مدة القراءة: 3 دقائق

 إعداد: د. رائد محمد حلّس.
(خاص بمركز الزيتونة). 

حذّرت دراسة علمية جديدة من أنّ أزمة السيولة النقدية في قطاع غزة، تعكس في جوهرها سياقاً ضاغطاً يُهدّد البنية المالية الفلسطينية ووحدتها المؤسسيّة. كما خلصت الدراسة إلى أنّ الطروحات المتعلّقة بتبنّي “عملة رقمية محلية” تحمل أبعاداً سياسية واستراتيجية، قد تتسبَّبُ في إعادة تشكيل النظام المالي على نحو يعمّق مظاهر الانفصال الاقتصادي عن الضفة الغربية، ويؤثّر في تماسك المنظومة المالية الفلسطينية. وأوصت الدراسة بالتمسّك بسلطة النقد الفلسطينية كمرجعية حصرية للسياسة النقدية، وإعادة تفعيل قنوات ضخّ السيولة عبر الجهاز المصرفي الرسمي للسلطة الفلسطينية، إلى جانب تطوير أنظمة الدفع الرقمي الوطنية وتعزيز الرقابة على السوق غير الرسمي.


للاطلاع على الورقة العلمية بصيغة بي دي أف، اضغط على الرابط التالي:
>> ورقة علمية: أزمة السيولة النقدية ومخاطر التحوّل إلى العملة الرقمية في قطاع غزة: تداعيات الانفصال المالي على النظام المالي الفلسطيني … د. رائد محمد حلّس (22 صفحة، 2.3 MB)

جاءت هذه الخلاصات في ورقة علمية أصدرها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات بعنوان “أزمة السيولة النقدية ومخاطر التحوّل إلى العملة الرقمية في قطاع غزة: تداعيات الانفصال المالي على النظام المالي الفلسطيني“، أعدّها الدكتور رائد محمد حلّس، المتخصّص في الشأن الاقتصادي الفلسطيني، والحاصل على درجة الدكتوراه في فلسفة الاقتصاد، والمقيم في قطاع غزة.

وتشير الورقة إلى أنّ محافظات قطاع غزة تشهد أزمة سيولة نقدية حادة وغير مسبوقة، ناجمة عن تدمير البنية التحتية المصرفية وتعطُّل قنوات تدفّق النقد، بفعل الحرب والحصار المالي المشدّد على إدخال النقد إلى القطاع طوال فترة الحرب، واستمرار القيود حتى بعد التوصّل إلى اتفاق وقف إطلاق النار. وقد أفضت هذه الأزمة إلى اختلالات هيكلية عميقة، تمثّلت في توسّع الاقتصاد غير الرسمي، وارتفاع عمولات السحب النقدي إلى مستويات قياسية، إلى جانب تنامي ممارسات الاحتكار، واكتناز السيولة خارج الأطر الرسمية. وفي ظلّ هذه الأزمة، برزت مقترحات دوليّة تدعو إلى تبنّي “عملة رقميّة محليّة” كبديل تقني لمعالجة الأزمة. غير أنّ الدراسة تحذّر من هذه الطروحات، لما تنطوي عليه من مخاطر استراتيجية، في مقدّمتها تكريس الانفصال المالي بين قطاع غزة والضفة الغربية، وإضعاف الدور التنظيمي لسلطة النقد الفلسطينية، بما يهدّد وحدة النظام المالي الوطني.

كما تتناول الدراسة التحديات التقنية والسيادية المرتبطة بهذا التحوّل، لا سيّما في ظلّ هشاشة البنية التحتية لقطاعَيْ الطاقة والاتصالات، ومخاطر توظيف الأنظمة الرقمية كأدوات للرقابة والتحكّم الخارجي.

وتهدف الدراسة إلى تقديم تحليل معمّق لأزمة السيولة النقدية في قطاع غزة، مع تقييم مقترح التحوّل نحو العملة الرقمية المحلية، من خلال استكشاف أبعاده الاقتصادية والمؤسسيّة والسياسية، وتحليل تداعياته المحتملة على وحدة النظام المالي الفلسطيني. كما تسعى الدراسة إلى مناقشة هذا المقترح في ضوء بدائل سياساتية ممكنة، وصولاً إلى تقديم توصيات عملية تستهدف دعم صانعي القرار والمؤسسات المعنية، بما يعزّز استقرار النظام المالي ويحافظ على تكامله ضمن إطار وطني موحّد.


للاطلاع على الورقة العلمية بصيغة بي دي أف، اضغط على الرابط التالي:
>> ورقة علمية: أزمة السيولة النقدية ومخاطر التحوّل إلى العملة الرقمية في قطاع غزة: تداعيات الانفصال المالي على النظام المالي الفلسطيني … د. رائد محمد حلّس (22 صفحة، 2.3 MB)

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2026/6/8


جميع إصدارات ومنشورات المركز تعبّر عن رأي كتّابها ولا تُعبّر بالضرورة عن رأي مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات


المزيد من الأوراق العلمية: