أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي
غزة- “القدس العربي”: ذكرت مصادر فلسطينية متعددة، أن الأيام الماضية شهدت اتصالات بين فصائل فلسطينية، استعدادا لعقد الحوار الوطني الذي تقرر أن تستضيفه مصر قريبا، وأن من بين تلك الاتصالات ما جرى بين قيادات من حركتي فتح وحماس. وقال مصدر في أحد فصائل اليسار بمنظمة التحرير، إن جملة من الاتصالات واللقاءات أجريت بين قيادات فلسطينية خلال الفترة الأخيرة، بهدف التنسيق لنجاح الحوار الوطني، والتوافق على خطوط عريضة يجري تبنيها خلال اللقاء، تعالج مجمل الملفات الفلسطينية، وفي المقدمة منها ملف الوحدة الوطنية والانتخابات الفلسطينية، وكذلك ملف منظمة التحرير.
وأكد المصدر لـ”القدس العربي”، أن هناك “توافقات كثيرة” حصلت خلال تلك اللقاءات، من ناحية تشخيص الواقع الحالي، وما يعانيه الملف الفلسطيني على الساحة الدولية، وضرورة وجود حالة توافق وطني على برنامج موحد، من أجل مواجهة سياسات إسرائيل اليمينية المتطرفة، خاصة في ظل تدهور الأوضاع بشكل خطير في غزة، والتصعيد الحاصل على جبهة الضفة الغربية. وأشار إلى جهود مصرية تبذل من أجل رعاية وإنجاح الحوار المرتقب، اشتملت على اتصالات مع العديد من الفصائل، لكنه أكد أن الموعد النهائي للمؤتمر لم يحدد بعد.
ومنذ يومين، وصل مصر وفد قيادي من حركة “حماس” إلى مصر، يترأسه عضو المكتب السياسي، ورئيس دائرة العلاقات الوطنية حسام بدران، وعقد لقاءات مع مسؤولي الفصائل الفلسطينية المتواجدين في القاهرة، تركزت على إنجاح الجهود المبذولة لعقد المؤتمر الوطني، وسبل التوافق الوطني. وذكر مصدر آخر من حماس مطلع على المشاورات، أن حركته مستعدة للمشاركة وإنجاح الحوار، من أجل ترتيب البيت الفلسطيني، ومواجهة التحديات القائمة. وأكد لـ”القدس العربي”، أن الحوار يبحث سبل إنجاح الانتخابات الفلسطينية المقبلة، وكذلك تشكيل المجلس الوطني الجديد.
وتحدث عن اتصالات “غير معلنة” أجريت مع حركة “فتح”، تمهيدا لهذا الحوار، مؤكدا أن “حماس” تريد الوحدة الوطنية، وتمنين الجبهة الداخلية وترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي. وقال: “نحن متفقون على أن الحوار القادم يمثل محطة مهمة للغاية ومفصلية”، لافتا إلى أن التوافق على برنامج سياسي وشراكة سياسية، لا يزال يجري حولها المشاورات، بسبب الاختلافات في وجهات النظر، لكنه في ذات الوقت أكد أن الأمر ليس بالصعب، خاصة في ظل اتفاق الجميع على ضرورة الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات.
وحسب الترتيبات، ستشارك فصائل منظمة التحرير المعتمدة، إلى جانب حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، فيما لن يشارك تيار الإصلاح الذي يترأسه محمد دحلان في اللقاء، لعدم اعتراف المنظمة به بشكل رسمي.
وفي الجانب الآخر، يدور الحديث أن جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح”، والذي كلف برئاسة وفد الحركة، أجرى بدوره عدة اتصالات بهذا الخصوص، اشتملت على عدة فصائل، كما تجري الحركة اتصالات أخرى مع الوسيط المصري، بهدف ترتيب اللقاء الوطني المرتقب.
وهذا اللقاء الوطني المرتقب، وقالت إنها تتطلع لأن تكون مخرجاته “سياجاً لمشروعنا الوطني وحماية منجزات شعبنا الفلسطيني على مدار الستة عقود من النضال المتواصل في مواجهة هذا الاحتلال، الذي يشكل بممارساته واستمرار سياساته العدوانية الاحتلالية مصدرا للتوتر في المنطقة برمتها وتهديداً للاستقرار الإقليمي والسلم العالمي”. وأشارت إلى أنها تتطلع إلى “الروح الإيجابية” من كل الأطراف الفلسطينية والإقليمية لإنجاح هذا الحوار الوطني، والعمل على بناء الشراكة الوطنية من خلال صندوق الاقتراع كخيار استراتيجي وطني.
القدس العربي، لندن، 2/10/2026
أبرز العناوين
أفادت مصادر طبية للجزيرة باستشهاد 5 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف -فجر اليوم السبت- شقة سكنية غربي مدينة غزة. وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن طائرات الاحتلال شنت سلسلة غارات جوية غربي مدينة غزة، فيما نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف في حي التفاح شرقي المدينة. وأسفرت الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار -حتى الخميس الماضي- عن استشهاد 1439 فلسطينيا وإصابة 5052 آخرين، وفق وزارة الصحة في قطاع غزة. ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استُشهد أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد على 175 ألفا في قطاع غزة، وفق بيانات فلسطينية. فيما تعرض نحو 90% من البنية التحتية في القطاع للدمار.
الجزيرة.نت، 3/10/2026
رام الله: كشفت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد خطير في حصيلة الشهداء على يد المستعمرين خلال 2026، فقد بلغ عددهم 30 شهيداً حتى الثاني من تشرين الأول الجاري، متجاوزاً كل عام من الأعوام المرصودة منذ 2022.
وبينت أن حصيلة الأشهر المنقضية من 2026 تجاوزت ضعف حصيلة العام الماضي بأكمله، بزيادة تقارب 114%، في مؤشر على التصاعد الخطير في النتائج القاتلة لإرهاب المستعمرين.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 2/10/2026
القدس – (الأناضول): قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد إنه التقى مجموعة شبان أبدوا تأييدهم لقتل جميع الفلسطينيين في قطاع غزة، بمن فيهم الأطفال الرضع. وجاءت تصريحات لبيد في مقابلة بودكاست جرى تداول مقاطع منها خلال الأيام الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي. وقال لبيد: ‘عقدت لقاء مؤلما مع مجموعة من الشباب صغار السن للغاية، وسمعت منهم كل تلك العبارات التي تدعو إلى قتل الجميع والزعم بأنه لا يوجد أبرياء’.
وأضاف أنه سألهم: ‘حتى الرضع؟’، فأجابوا، بحسب روايته: ‘الرضع أيضا، لأنهم سيكبرون في نهاية المطاف ويصبحون إرهابيين’، وفق مزاعمهم. وانتقد لبيد خلال المقابلة تصريحات صدرت عن وزراء، وقال إن إسرائيل ‘لن تتعافى’ من بقاء وزير بعد دعوته إلى إسقاط قنبلة ذرية على غزة.
وكان وزير التراث عميحاي إلياهو حرّض في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، على استخدام سلاح نووي ضد غزة. كما انتقد لبيد تصريحات لمسؤولين إسرائيليين بشأن تجويع المدنيين في غزة، وقال إن صدور مثل هذه التصريحات من وزراء دون إقالتهم يضر بإسرائيل.
وتطرق لبيد إلى سياسة الحكومة الإسرائيلية تجاه الدول التي تنتقدها، معتبرا أن قطع العلاقات أو إغلاق السفارات لا يخدم مصالح إسرائيل. وقال إن الخطاب المناهض لإسرائيل في إيرلندا وإسبانيا ‘مرفوض’، على حد تعبيره، لكنه تساءل عن الجدوى من إغلاق السفارة الإسرائيلية في دبلن أو استدعاء السفير من مدريد.
وأعرب عن أمله في أن تؤدي الانتخابات المرتقبة في 27 أكتوبر الجاري إلى تغيير الحكومة، قائلا إنه ينبغي عندئذ إبلاغ المجتمع الدولي بأن ‘تغييرا طرأ’ في إسرائيل وفتح حوار جديد معها.
القدس العربي، لندن، 2/10/2026
القدس العربي – وكالات: فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات على ثلاثة أفراد ومنظمتين خيريتين مقرهما فرنسا، قالت إنهم جزء من شبكة جمعت أكثر من مليوني دولار لصالح حركة حماس. وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، إن “هذه التصنيفات تكشف عن هيكلية تمويل متطورة وممتدة لسنوات، قامت بتحويل أكثر من مليوني دولار إلى حركة حماس عبر واجهات خيرية مضللة وقنوات للعملات المشفرة، مما يبرهن قدرة التنظيم المستمرة على تكييف آليات جمع الأموال لديه لتجنب الرصد”.
وتضم قائمة المشمولين بالعقوبات سليم عبد الله سليم الزق، الذي وُصف بأنه عضو في حركة “حماس”، حيث يتولى الإشراف على الشبكة المالية. كما تشمل العقوبات فوزي بريكة وآمال وليد، المرتبطين بجمعيتين خيريتين مقرهما فرنسا هما “أسوسياسيون بركة” و”أونسمبل سي مييو”، وقد أُدرجت الجمعيتان أيضا ضمن إجراءات الجمعة.
القدس العربي، لندن، 2026/10/2
شهدت الأيام الماضية حراكاً شعبياً واسعاً وسط فلسطينيي الخارج، تركز حول استحقاق الانتخابات الفلسطينية، ومواجهة سعي قيادة منظمة التحرير والسلطة في رام الله، للالتفاف على الانتخابات أو التوافق الوطني، من خلال سياسات الإقصاء والتعيين، والمجمعات الانتخابية ‘المُهندَسَة’ مسبقاً.
فقد عقدت الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج اجتماعاً طارئاً في إسطنبول يومَي الجمعة والسبت (25-26 أيلول/سبتمبر 2026)، تركز النقاش فيه على ضرورة تحقيق تمثيل وطني حقيقي بإرادة شعبية جامعة، ترفض التعيين والإقصاء، وترفض أي إجراءات تصادر حق الشعب الفلسطيني في اختيار من يُمثّله؛ وتؤكد على ضرورة إيجاد آليات ديمقراطية سليمة وعادلة ونزيهة. ودعا المؤتمر الشعبي الذي يُعبر عن قطاعات واسعة من فلسطينيي الخارج إلى حملة تحرك لمواجهة إجراءات قيادة المنظمة؛ وأكد على الانفتاح على كافة الأطر والهيئات والنخب لتنظيم تحرك وطني واسع في هذا الاتجاه.
كما نظمت الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني، بالتعاون مع مؤتمر فلسطينيي تركيا ‘الملتقى الوطني الفلسطيني الطارئ’ في 26 أيلول/سبتمبر 2026، بمشاركة نحو 350 شخصية من فلسطين المحتلة ومن فلسطينيي الخارج، يتوزعون على نحو 30 بلداً؛ حيث شارك منهم 216 حضورياً في إسطنبول، بينما شارك الباقون عبر الزوم. وتحدث الكثير من ممثلي الهيئات والمؤسسات والجاليات الفلسطينية مؤكدين على رفض سياسات الإقصاء والتهميش، التي تتَّبعها قيادة منظمة التحرير، وعلى رفض التعيين الانتقائي الفوقي الذي تقوم به، كما حدث في الكويت وقطر والبحرين، وكما تُرتِّب هذه القيادة لعمله في البلاد العربية الأخرى، وأوروبا وباقي التجمعات الفلسطينية في العالم؛ مؤكدين على أن المادة الخامسة من النظام الأساسي الفلسطيني تعطي كافة الفلسطينيين (ممن تنطبق عليهم الشروط) حقهم في انتخاب ممثليهم. مع ملاحظة أنه في حالة استحالة عمل هذه الانتخابات، فيجب أن يحدث توافقٌ فلسطيني على آلية مناسبة يتفق عليها الجميع، تكون هي الأقرب للنزاهة والدقة وروح العملية الانتخابية.
اقتراحات عملية:
1. مبادرة ‘فلسطين الرقمية’: وتقوم فكرتها الرئيسية على أساس إنشاء منصة رقمية مُحوكَمَة لتسجيل الفلسطينيين في فلسطين المحتلة وفي الشتات، وبناء قاعدة بيانات وطنية يمكن تطويرها لاحقاً لتصبح سجلاً للهيئة الفلسطينية الناخبة. وهو ما سيُسهل كثيراً مهمة تحديد من يحق له المشاركة في اختيار ممثلي الشعب الفلسطيني، ويقطع الطريق على الاعتذاريات ‘الجاهزة’ التي تتحجّج بها قيادة المنظمة للتهرّب من استحقاق التمثيل الحقيقي للشعب الفلسطيني خصوصاً في الخارج. وبقدر أهمية وجود قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة، بقدر ما يحمل الموضوع حساسية كبيرة، تستدعي حماية البيانات والخصوصية والشفافية، ووضع آليات تَحقُّق صارمة؛ ووجود لجنة إشراف مختصة تتسم بالكفاءة والنزاهة والحيادية. وقد تبنى الملتقى الوطني الفلسطيني الطارئ هذه المبادرة ودعا إلى دعمها وتفعيلها.
2. حملة ‘صوتي قراري.. لا للتعيين’: وهي حملة تمّ إطلاقها في الملتقى الوطني الفلسطيني الطارئ لجمع تواقيع مئات آلاف الفلسطينيين، خصوصاً في الخارج، للتأكيد على حقّ الفلسطينيين في انتخاب ممثليهم، وفق إرادتهم، ومن خلال آليات تمثيلية نزيهة وعادلة.
3. إطلاق حملة تَحرُّك واسعة، تشارك فيها المؤسسات الشعبية والاتحادات والنقابات والجمعيات والجاليات والرموز خصوصاً في الخارج، لتثبيت حقّ الفلسطينيين في انتخاب ممثليهم، ورفض التعيين؛ ونزع الشرعية عن أي انتخابات ‘مُعلَّبة’ أو مصطنعة أو مجمعات انتخابية انتقائية، ‘تسرق’ الإرادة الحرة للإنسان الفلسطيني.
4. دعا د. مصطفى البرغوثي وعدد من الفعاليات فلسطينيي الخارج، بأن ينظموا أنفسهم في البلدان التي تسمح لهم بانتخابات حرة، وأن يجروا انتخابات حقيقية لأوسع شريحة فلسطينية للجاليات، لاختيار ممثليهم في المجلس الوطني الفلسطيني، وليضعوا قيادة منظمة التحرير أمام حقائق الواقع، في مواجهة أساليب التعيين والإقصاء التي تستخدمها قيادة المنظمة.
معركةٌ وجودية وشعبٌ حرٌّ:
حملت اللقاءات معاني سياسية مهمة، كان من أبرزها:
– المعركة التي يواجهها الشعب الفلسطيني معركة وجودية، تستهدف شطب قضية فلسطين، وإلغاء وجوده كشعب، وإلغاء حقه الطبيعي في أرضه ومقدساته، وسحق المقاومة وتفكيك المؤسسات التمثيلية الفلسطينية، حتى تلك الملتزمة باتفاقيات أوسلو، وهو ما يستدعي تضافر كافة الجهود من كافة القوى وتعاونها في مواجهة المشروع الصهيوني.
– الشعب الفلسطيني شعب عظيم قاتل لأجل حريته وكرامته لأكثر من مائة عام، وقام بعشرات الثورات والانتفاضات، وقدم مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى، وأصبح مدرسة للعالم. وبالتالي فمن حقّه أن تُصان حريته وكرامته من القيادة التي تُمثّله، لا أن تقوم هي نفسها بـ’سرقة’ حريته، وتجاهل إرادته، وتجاوز حقه في اتخاذ قراره المستقل.
– الشعب الفلسطيني شعبٌ زاخر بالخبرات والطاقات والكفاءات، ولديه مئات الآلاف من خريجي الجامعات؛ وهو من أكثر شعوب العالم تعلُّماً، كما أنه من أكثر شعوب العالم توقاً للحرية ودفعاً لأثمانها؛ ومن حقِّه أن تكون له قيادةٌ ترتقي إلى مستواه؛ لا أن تُنصَّب عليه قيادةٌ تُعامله باعتباره ‘قاصراً تحت الوصاية’، ولا قيادةٌ تَستخفُّ بعقوله. وإذا كان الشعب الفلسطيني قد فرض احترامه على العالم؛ فمن باب أولى أن تكون القيادة الفلسطينية هي أول من يُقدِّره ويدافع عن حقوقه.
* * *
وأخيراً، فإذا كانت الانتخابات هي المدخل الطبيعي للتعبير عن إرادة الشعب الفلسطيني، فإنّ الأساس الصحيح لذلك هو فتح المجال للتعبير عن الإرادة الحرة للشعب، بانتخابات حرة نزيهة شفافة، وبآليات تُعبِّر عنه بشكل عادل.. آليات تليق بتضحيات الشهداء والجرحى والأسرى واللاجئين والمحاصَرين، والقابضين على الجمر تحت الاحتلال وفي الشتات.
عربي 21، 2/10/2026
السلطة الفلسطينية
رام الله-غزة/ عبد الله التركماني: قبل وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع، اتخذ رئيس السلطة محمود عباس سلسلة إجراءات أعادت ترتيب البيئة القانونية والمؤسسية للانتخابات المقبلة، من بينها الدعوة إلى انتخابات المجلس الوطني في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر، والمجلس التشريعي في 28 من الشهر نفسه، وإقرار نظام انتخابي جديد للمجلس الوطني، وإعادة تشكيل لجنة الانتخابات المركزية، وتشكيل محكمة قضايا الانتخابات، الأمر الذي يطرح تساؤلاً سياسياً وقانونياً: ‘هل يستعد عباس لانتخابات حقيقية يمكن أن تعيد توزيع موازين القوى داخل النظام السياسي الفلسطيني، أم أن جزءاً من نتائجها يجري تحديده سابقاً عبر التعيينات والقواعد التي توضع قبل وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع؟’.
وتزداد أهمية السؤال مع انتخابات المجلس الوطني، الذي يضم وفق النظام الجديد 350 عضواً، بينهم 200 يمثلون الأراضي الفلسطينية و150 يمثلون الفلسطينيين في الخارج والشتات. وبينما ينص النظام على الانتخاب المباشر حيثما أمكن، فإنه يتيح في المناطق التي يتعذر فيها إجراء الانتخابات اللجوء إلى المجمعات الانتخابية أو التوافق، ما يثير تساؤلات حول حجم المقاعد التي قد تصل إلى المجلس خارج صندوق الاقتراع.
مراسيم الانتخابات والتعيينات
وحدد عباس الأول من تشرين الثاني/نوفمبر موعداً لانتخابات المجلس الوطني، بينما حدد 28 تشرين الثاني/ نوفمبر موعداً للانتخابات التشريعية في الضفة الغربية بما فيها القدس إضافة إلى قطاع غزة. وتتولى لجنة الانتخابات المركزية إدارة العملية الانتخابية. وبحسب القواعد الحالية، يتكون المجلس التشريعي من 132 عضواً، ويجري التنافس عبر القوائم وفق نظام التمثيل النسبي الكامل. وقد شهد القانون تعديلات متتالية خلال 2026، إذ رُفع عدد المقاعد مؤقتاً إلى 200 قبل أن يعاد إلى 132، كما تغيرت بعض شروط الترشح والقوائم. وفيما يتعلق بالمؤسسات الانتخابية، أعاد عباس تشكيل لجنة الانتخابات المركزية في 2024، في حين عُيّن مأمون أبو شهلا عضواً فيها في 2025. كما شُكلت في 2026 محكمة قضايا الانتخابات بمرسوم رئاسي وبناء على اعتماد مجلس القضاء الأعلى.
ويرى منتقدون أن تركيز صلاحيات تشكيل مؤسسات انتخابية وقضائية في الرئاسة يثير تساؤلات حول استقلال العملية، خصوصاً في ظل غياب مجلس تشريعي فاعل منذ سنوات.
تنبع حساسية انتخابات المجلس الوطني من علاقته بالمجلس التشريعي ومن دوره في منظمة التحرير. فالنظام الجديد ينص على أن أعضاء المجلس التشريعي المنتخبين يصبحون أعضاء في المجلس الوطني خلال مدة ولايتهم، وتُحتسب عضويتهم ضمن المقاعد المخصصة للأراضي الفلسطينية. وبذلك، يمكن لنتيجة الانتخابات التشريعية أن تنعكس مباشرة على تركيبة المجلس الوطني، بينما يبقى السؤال الأكثر حساسية متعلقاً بمقاعد الفلسطينيين في الخارج.
ويرى منتقدو النظام أن اللجوء إلى التوافق أو المجمعات الانتخابية أو التعيين في بعض مناطق الشتات قد يمنح القيادة السياسية في رام الله قدرة أكبر على التأثير في تركيبة المجلس، خصوصاً إذا لم يُعلن مسبقاً عدد المقاعد التي ستُشغل بالانتخاب المباشر وتلك التي ستُشغل بآليات أخرى.
فلسطين أون لاين، 2/10/2026
جنيف: بحثت عضو اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين وممثلتها في أوروبا أميرة حنانيا، مع الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي جيري بيلاي، في مدينة جنيف السويسرية، الأوضاع الراهنة في فلسطين والتحضيرات لاجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس الكنائس العالمي في فلسطين عام 2027.
ويأتي هذا اللقاء في إطار التعاون والتنسيق المستمر بين اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين ومجلس الكنائس العالمي، وتعزيز التواصل المشترك بشأن أوضاع المسيحيين الفلسطينيين، بما يعكس أهمية الحضور الدولي والدور الكنسي في دعم الوجود المسيحي في فلسطين.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 1/10/2026
المقاومة الفلسطينية
غزة- “القدس العربي”: ذكرت مصادر فلسطينية متعددة، أن الأيام الماضية شهدت اتصالات بين فصائل فلسطينية، استعدادا لعقد الحوار الوطني الذي تقرر أن تستضيفه مصر قريبا، وأن من بين تلك الاتصالات ما جرى بين قيادات من حركتي فتح وحماس. وقال مصدر في أحد فصائل اليسار بمنظمة التحرير، إن جملة من الاتصالات واللقاءات أجريت بين قيادات فلسطينية خلال الفترة الأخيرة، بهدف التنسيق لنجاح الحوار الوطني، والتوافق على خطوط عريضة يجري تبنيها خلال اللقاء، تعالج مجمل الملفات الفلسطينية، وفي المقدمة منها ملف الوحدة الوطنية والانتخابات الفلسطينية، وكذلك ملف منظمة التحرير.
وأكد المصدر لـ”القدس العربي”، أن هناك “توافقات كثيرة” حصلت خلال تلك اللقاءات، من ناحية تشخيص الواقع الحالي، وما يعانيه الملف الفلسطيني على الساحة الدولية، وضرورة وجود حالة توافق وطني على برنامج موحد، من أجل مواجهة سياسات إسرائيل اليمينية المتطرفة، خاصة في ظل تدهور الأوضاع بشكل خطير في غزة، والتصعيد الحاصل على جبهة الضفة الغربية. وأشار إلى جهود مصرية تبذل من أجل رعاية وإنجاح الحوار المرتقب، اشتملت على اتصالات مع العديد من الفصائل، لكنه أكد أن الموعد النهائي للمؤتمر لم يحدد بعد.
ومنذ يومين، وصل مصر وفد قيادي من حركة “حماس” إلى مصر، يترأسه عضو المكتب السياسي، ورئيس دائرة العلاقات الوطنية حسام بدران، وعقد لقاءات مع مسؤولي الفصائل الفلسطينية المتواجدين في القاهرة، تركزت على إنجاح الجهود المبذولة لعقد المؤتمر الوطني، وسبل التوافق الوطني. وذكر مصدر آخر من حماس مطلع على المشاورات، أن حركته مستعدة للمشاركة وإنجاح الحوار، من أجل ترتيب البيت الفلسطيني، ومواجهة التحديات القائمة. وأكد لـ”القدس العربي”، أن الحوار يبحث سبل إنجاح الانتخابات الفلسطينية المقبلة، وكذلك تشكيل المجلس الوطني الجديد.
وتحدث عن اتصالات “غير معلنة” أجريت مع حركة “فتح”، تمهيدا لهذا الحوار، مؤكدا أن “حماس” تريد الوحدة الوطنية، وتمنين الجبهة الداخلية وترتيب الوضع الفلسطيني الداخلي. وقال: “نحن متفقون على أن الحوار القادم يمثل محطة مهمة للغاية ومفصلية”، لافتا إلى أن التوافق على برنامج سياسي وشراكة سياسية، لا يزال يجري حولها المشاورات، بسبب الاختلافات في وجهات النظر، لكنه في ذات الوقت أكد أن الأمر ليس بالصعب، خاصة في ظل اتفاق الجميع على ضرورة الوحدة الوطنية لمواجهة التحديات.
وحسب الترتيبات، ستشارك فصائل منظمة التحرير المعتمدة، إلى جانب حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي”، فيما لن يشارك تيار الإصلاح الذي يترأسه محمد دحلان في اللقاء، لعدم اعتراف المنظمة به بشكل رسمي.
وفي الجانب الآخر، يدور الحديث أن جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لحركة “فتح”، والذي كلف برئاسة وفد الحركة، أجرى بدوره عدة اتصالات بهذا الخصوص، اشتملت على عدة فصائل، كما تجري الحركة اتصالات أخرى مع الوسيط المصري، بهدف ترتيب اللقاء الوطني المرتقب.
وهذا اللقاء الوطني المرتقب، وقالت إنها تتطلع لأن تكون مخرجاته “سياجاً لمشروعنا الوطني وحماية منجزات شعبنا الفلسطيني على مدار الستة عقود من النضال المتواصل في مواجهة هذا الاحتلال، الذي يشكل بممارساته واستمرار سياساته العدوانية الاحتلالية مصدرا للتوتر في المنطقة برمتها وتهديداً للاستقرار الإقليمي والسلم العالمي”. وأشارت إلى أنها تتطلع إلى “الروح الإيجابية” من كل الأطراف الفلسطينية والإقليمية لإنجاح هذا الحوار الوطني، والعمل على بناء الشراكة الوطنية من خلال صندوق الاقتراع كخيار استراتيجي وطني.
القدس العربي، لندن، 2/10/2026
غزة: قال منذر الحايك المتحدث باسم حركة “فتح”، إن حركته تدعم مبادرة الرئيس محمود عباس للحوار برعاية مصرية، وقال “نحن بانتظار أن ترسل القيادة المصرية دعوة للفصائل الفلسطينية لحضور الحوار”، مؤكدا على ضرورة أن يتم الوصول إلى المرحلة التي ينهي فيها الانقسام. لكنه في ذات الوقت قال إن “حركة حماس تتعمد إصدار تصريحات سلبية مع كل جلسة حوار وطني”.
وتطرق في تصريح صحافي، إلى ما أعلنه رئيس حركة “حماس” خليل الحية، الذي طلب الاجتماع بالرئيس عباس، وتلك التصريحات التي صدرت عن الناطق باسم حماس، الذي وجه انتقادات للقيادة الفلسطينية، وقال إنها تتلاعب في ملف الانتخابات. وقال: “في كل مرة تكون هناك مبادرة للجلوس على طاولة الحوار، تكون هناك تصريحات توتيرية”، مؤكدا أن التصريحات السلبية لا تخدم مسار الانتخابي ولا المشروع الوطني. وأضاف: “المطلوب الذهاب نحو الوحدة الوطنية، وعنوان الوحدة الوطنية واضح، وهو أن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”. وأكد أنه لا يحق لأي فصيل أن يفاوض باسم الشعب الفلسطيني، وقد كان يقصد بشكل مباشر حركة “حماس”، وطالب كذلك الفصائل بعدم الارتهان لمحاور خارجية.
القدس العربي، لندن، 2/10/2026
غزة: كثّفت إسرائيل في الأيام الماضية من وتيرة استهدافها مناطق تقع غرب حيي الشجاعية والتفاح شرق مدينة غزة، ودمرت العديد من المنازل خلال الحرب والعمليات العسكرية التي استمرت لأشهر طويلة في الحيين، وذلك في ظل استمرار الاغتيالات التي تطول نشطاء من ‘حماس’. وظهر الجمعة، اغتيل ناشط في ‘حماس’ إثر غارة استهدفته في منطقة أنصار غرب مدينة غزة، فيما اغتيل بعد ساعة من الهجوم الأول فلسطيني آخر في غارة استهدفت خيمة على سطح منزل بحي النصر شمال غربي المدينة.
وتتواصل عمليات القتل، مع استمرار العمليات الهادفة لبسط سيطرة إسرائيل على مناطق جديدة بالقطاع. وأوضحت مصادر ميدانية، تحدثت لـ’الشرق الأوسط’، أنه خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، وآخرها كان فجر الجمعة، تم تدمير منازل وبنايات سكنية بفعل غارات جوية عنيفة على المناطق الغربية من أحياء شرقي مدينة غزة، مبينةً أن الهدف تدمير ما تبقى من منازل في المنطقة وعددها محدود جداً.
ورجحت المصادر أن يكون ذلك مرتبطاً بنشاطات كانت للعصابات المسلحة الفلسطينية التي تنتشر في مناطق سيطرة إسرائيل بالقطاع، في الأسبوعين الأخيرين، قبل أن تنفجر عبوة ناسفة في قوة منها، ما تسبب في قتل وجرح بعض عناصرها، الأمر الذي أدى إلى تدخل القوات الإسرائيلية.
وذكر أحد المصادر، أن تلك المنازل تقع على جانبي الخط الأصفر، وبعضها قريب جداً من شارع صلاح الدين الرئيسي بالقطاع، مشيراً إلى أن إسرائيل ‘معنية بتدمير كل المنازل التي تقع شرق الشارع وصولاً للحدود الأصلية القديمة ما قبل هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لأن الهدف الأساسي هو إبقاء السيطرة الإسرائيلية على نحو 70 في المائة من مساحة القطاع’.
ولُوحظت في الأيام الماضية تحركات برية وقصف مدفعي لمناطق تقع شرق دير البلح وسط قطاع غزة، وقال قائد فرقة غزة بالجيش الإسرائيلي ليرون باتيتو، الخميس، إن قواته تسيطر فعلياً على 63 في المائة من أراضي قطاع غزة، وتم إنشاء 40 موقعاً متقدماً جديداً على الخط الأصفر، وهذا ما يمنح قواته ميزة كبيرة للدفاع بشكل أمامي ومتقدم، فيما باتت المستوطنات تقع خلف تمركز قواته.
ولفت باتيتو إلى أنه تم تدمير معظم الأنفاق الموجودة داخل منطقة الخط الأصفر التي تقع تحت سيطرته، مشيراً إلى أنه لا يزال هناك أنفاق داخل القطاع، ويتم البحث عن المزيد بوسائل تكنولوجية، مدعياً أن قواته تلحق ضرراً بالغاً بخطوط إمداد ‘حماس’ ونشاطاتها، ما يجعلها عاجزة عن إدخال ما كانت تدخله سابقاً إلى القطاع عبر المعابر وغيرها.
وأكد الضابط الإسرائيلي أن قواته تبذل جهوداً حثيثة لتجريد ‘حماس’ من قدراتها، وإلحاق الضرر بعناصرها، ومصادرة أسلحتها، وتقييد حريتها العملياتية، مشيراً إلى سلسلة من الاغتيالات طالت قياداتها ونشطاءها مؤخراً، ما أدى إلى ضرر بالغ في القيادة العليا للجناح العسكري، قائلاً: ‘لو نظرنا بموضوعية إلى ثلاث سنوات من القتال، لوجدنا أننا قمنا بتصفية جميع قادة الجناح العسكري، وجميع قادة الألوية ومعظم قادة الكتائب، وفي الأسبوعين الماضيين فقط قضينا على قادة ألوية رفح وخان يونس والشمال، وهم من الجيلين الثاني والثالث من القادة الذين تم القضاء عليهم’.
وبحسب بيانات للجيش الإسرائيلي، فإنه خلال شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وحده، تمت تصفية 70 قيادياً وناشطاً من الجناح المسلح لحركة ‘حماس’، منهم 3 قادة ألوية، واثنان من قادة الكتائب، و9 من قادة السرايا، و17 من المشاركين في هجوم 7 أكتوبر، وآخرون ممن شاركوا في احتجاز مختطفين إسرائيليين بغزة. ويدّعي الجيش الإسرائيلي، أيضاً، أن ‘حماس’ لم تعد التنظيم العسكري والحكومي الذي كان سائداً مساء السادس من أكتوبر، ‘فقد تم تفكيك هيكل كتائبها، وتضررت قيادتها العليا بشدة، ودمرت العديد من بنيتها التحتية الأساسية، ومع ذلك، لا تزال تحاول إعادة بناء نفسها وتسليحها، وتواصل تجنيد عناصر من سكان قطاع غزة’.
الشرق الأوسط، لندن، 2/10/2026
رصد مركز معلومات فلسطين ‘معطى’ 45 عملاً مقاوماً وشعبياً في الضفة والقدس المحتلتين، خلال الفترة الممتدة من 25 أيلول/سبتمبر وحتى 1 تشرين الأول/أكتوبر 2026، في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون تصعيد الاعتداءات بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم. وأوضح المركز، في تقرير إحصائي، الجمعة، أن الحصيلة الأسبوعية توزعت على 31 مواجهة بأشكال متعددة، و11 عملية تصدٍ لاعتداءات المستوطنين، ومظاهرتين، إلى جانب عملية واحدة استهدفت مركبة لمستوطنين.
فلسطين أون لاين، 2/10/2026
الكيان الإسرائيلي
تل أبيب: حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، من أن أي جهة يثبت ضلوعها في حادثة طائرة «فلاي دبي» ستدفع ‘ثمناً باهظاً جداً’، من دون تقديم أدلة تشير إلى مسؤولية أي دولة.
وقال في رسالة مصورة نقلتها ‘وكالة الصحافة الفرنسية’، متحدثاً عن الطيار المساعد الذي هاجم قائد الطائرة في قمرة القيادة: ‘نحن نحقق فيما إذا كان قد أُرسل، ومن أرسله سيدفع ثمناً باهظاً جداً’.
في السياق ذاته، قال مصدر مطلع إن من المتوقع أن يستجوب مسؤولون إسرائيليون مساعد الطيار الذي يُزعم أنه حاول إسقاط طائرة ركاب تجارية كانت متجهة من دبي إلى تل أبيب. ورداً على سؤال عما إذا كان مسؤولون إسرائيليون سيستجوبون مساعد الطيار، قال مسؤول حكومي إسرائيلي لـ’رويترز’ إن محققين إسرائيليين سيشاركون إلى جانب السلطات الإماراتية في التحقيق الذي تقوده الإمارات سعياً لتحديد ما حدث، وتحري دوافع المشتبه به وخلفيته.
الشرق الأوسط، لندن، 2/10/2026
ربيع سواعد، باسل مغربي: ألغت المحكمة الإسرائيلية العليا، يوم الجمعة، قرار شطب القائمة المشتركة، والقائمة العربية الموحدة، والنائب عوفر كسيف، لتتيح بذلك خوضها الانتخابات.
وفيما يتعلق بالقائمة المشتركة، قرّر القضاة أن أسباب الشطب المتعلقة بنفي أن إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، ودعم نضال مسلح لدولة عدو، أو تنظيم إرهابي ضد دولة إسرائيل؛ لم تتحقق.
واستقرّ القضاة بالإجماع على هذا القرار، وقرروا أن القائمة المشتركة يحق لها المشاركة في الانتخابات للكنيست الـ26.
وفيما يتعلّق بالقائمة الموحدة التي كانت اللجنة المركزية للانتخابات قد أصدرت قرار شطبها بادّعاء نفي أن إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، والتحريض على العنصرية، ودعم نضال مسلح لدولة عدو أو تنظيم إرهابي ضد إسرائيل؛ قررت المحكمة العليا بالإجماع، إلغاء قرار اللجنة. وقضت المحكمة أنه لا يوجد في المواد التي قُدمت إلى لجنة الانتخابات المركزية ما يستوفي المعايير التي حددها القضاء لشطب قائمة مرشحين.
يأتي ذلك فيما كانت المحكمة قد أوصت رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، بسحب ترشّحه، وإما الشطب المحتوم، وبعد ساعات من ذلك، أعلن التجمع رسميا، أنه بعد نقاش معمّق ومسؤول وبالتشاور الكامل مع أبو شحادة، ومع طاقم واسع من المحامين العرب، قررت مركزيّة الحزب ‘الموافقة على سحب ترشحه للانتخابات، انطلاقًا من المسؤولية السياسية تجاه شعبنا والقائمة المشتركة والتداعيات الخطيرة المترتّبة عليه لمجمل العمل السياسيّ والبرلمانيّ’؛ بحسب ما جاء في بيان للتجمع، قبيل انتصاف ليل الخميس.
وأكد التجمّع، أن ‘أبو شحادة خاض المعركة القانونية والسياسية حتى نهايتها أمام اليمين الفاشي والإجماع الصهيونيّ، فقد رفض الانسحاب أمام قرار لجنة الانتخابات، وتوجّه إلى المحكمة العليا ووقف أمام هيئة من تسعة قضاة مدافعًا عن حقه وعن حق جمهوره في التمثيل السياسي، ولم يُتخذ قرار سحب الترشح إلا بعد أن أعلنت المحكمة بنفسها أن أغلبية قضاتها تتجه إلى تثبيت الشطب، وبذلك أعلنت بصورة غير رسمية شطب النائب أبو شحادة وهو ما عرّى العليا ولم يتخذ القرار إلا بعد تبيّن الضرر الكبير الذي سيلحق بالأحزاب السياسيّة عمومًا والعمل البرلماني الوطني’.
في السياق نفسه، قالت القائمة المشتركة، إن قرار المحكمة العليا بإلغاء شطبها والقائمة الموحدة، والسماح للنائب عوفر كسيف بخوض الانتخابات، ‘أسقط محاولة سياسية لإقصاء الصوت العربي وحرمان جماهيرنا من حقها في التمثيل السياسي. لكن ما جرى في قضية رئيس التجمع سامي أبو شحادة يبعث برسالة خطيرة لا يمكن تجاوزها لمجمل العمل السياسي العربي في الداخل’.
وجاء في بيان لها مساء الجمعة ‘إن ما جرى يوم أمس هو شطب فعلي بلا حكم، ولا مبرر قانوني له، فهو يناقض المعايير التي أرستها المحكمة نفسها. خضعت العليا لليمين الفاشي وحملة تحريضه في قضية سامي، وهذا الكيل بمكيالين يثبت أن ما جرى محاكمة سياسية’.
وختمت بيانها بالقول ‘جوابنا على محاولات الإقصاء لن يكون الانكفاء، بل التمسك بحقنا في الحضور والتنظيم والتمثيل والمشاركة السياسية. وإن قوتنا المشتركة هي قدرتنا على العمل معًا، وجوابنا في 27 (تشرين الأول/ أكتوبر) سيكون بأوسع مشاركة ووحدة سياسية في مواجهة العنصرية والإقصاء والشطب، ومن أجل شطب من أراد شطبنا وتغيير أسوأ حكومة ضد جماهيرنا وشعبنا. الرد هو ملء الصناديق ببطاقات ‘و ض م”.
عرب 48، 2/10/2026
القدس – (الأناضول): قال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد إنه التقى مجموعة شبان أبدوا تأييدهم لقتل جميع الفلسطينيين في قطاع غزة، بمن فيهم الأطفال الرضع. وجاءت تصريحات لبيد في مقابلة بودكاست جرى تداول مقاطع منها خلال الأيام الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي. وقال لبيد: ‘عقدت لقاء مؤلما مع مجموعة من الشباب صغار السن للغاية، وسمعت منهم كل تلك العبارات التي تدعو إلى قتل الجميع والزعم بأنه لا يوجد أبرياء’.
وأضاف أنه سألهم: ‘حتى الرضع؟’، فأجابوا، بحسب روايته: ‘الرضع أيضا، لأنهم سيكبرون في نهاية المطاف ويصبحون إرهابيين’، وفق مزاعمهم. وانتقد لبيد خلال المقابلة تصريحات صدرت عن وزراء، وقال إن إسرائيل ‘لن تتعافى’ من بقاء وزير بعد دعوته إلى إسقاط قنبلة ذرية على غزة.
وكان وزير التراث عميحاي إلياهو حرّض في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، على استخدام سلاح نووي ضد غزة. كما انتقد لبيد تصريحات لمسؤولين إسرائيليين بشأن تجويع المدنيين في غزة، وقال إن صدور مثل هذه التصريحات من وزراء دون إقالتهم يضر بإسرائيل.
وتطرق لبيد إلى سياسة الحكومة الإسرائيلية تجاه الدول التي تنتقدها، معتبرا أن قطع العلاقات أو إغلاق السفارات لا يخدم مصالح إسرائيل. وقال إن الخطاب المناهض لإسرائيل في إيرلندا وإسبانيا ‘مرفوض’، على حد تعبيره، لكنه تساءل عن الجدوى من إغلاق السفارة الإسرائيلية في دبلن أو استدعاء السفير من مدريد.
وأعرب عن أمله في أن تؤدي الانتخابات المرتقبة في 27 أكتوبر الجاري إلى تغيير الحكومة، قائلا إنه ينبغي عندئذ إبلاغ المجتمع الدولي بأن ‘تغييرا طرأ’ في إسرائيل وفتح حوار جديد معها.
القدس العربي، لندن، 2/10/2026
لندن: اتهم رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق إيهود باراك، الجمعة، بنيامين نتنياهو بـ’تهيئة الأرضية’ لشن حرب من شأنها تأجيل الانتخابات العامة المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.
وقال باراك، في تصريح لقناة ’12’ العبرية الخاصة: ‘نتنياهو يهيئ البنية التحتية للخروج إلى حرب من شأنها تأجيل الانتخابات’. وهاجم باراك نتنياهو بشدة، قائلًا إنه ‘يكذب كما يتنفس، وكما يأكل البطاطا المقلية، وكما يغادر مطعمًا دون أن يدفع’. وأضاف باراك: ‘لذلك علينا أن نفعل كل شيء كي يُزاح عن الحكم في 27 أكتوبر، مرة واحدة وإلى الأبد’.
موقع ‘عربي 21’، 2/10/2026
لندن: أكد مسؤول سابق في المخابرات الأمريكية ‘سي آي إيه’ في تصريحات نقلتها عنه صحيفة ‘التايمز’، أن ‘إسرائيل’ قد توقف التعاون الاستخباراتي مع بريطانيا لو تدهورت العلاقات بينهما. وقال رالف غوف، الذي شغل منصب رئيس محطة استخباراتية ست مرات وقضى ثلاثة عقود في وكالة الاستخبارات الخارجية الأمريكية: إن الجواسيس الإسرائيليين يمتلكون قدرات ‘أقوى’ من نظرائهم البريطانيين فيما يتعلق بإيران، وهو ما يشكك به باحثون بريطانيون.
وجاءت تصريحاته بعد أن زعم رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،، أن ‘إسرائيل’ زودت بريطانيا بمعلومات استخباراتية حول هجوم مزعوم برعاية إيرانية على بريطانيا قبل حادثة قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني. وأضاف غوف في تقرير الصحيفة ‘ستقطع إسرائيل تبادل المعلومات الاستخباراتية’، إذا ساءت العلاقات الدبلوماسية، موضحا ‘أعتقد أن بريطانيا هي الأكثر استفادة، ولكن فقط إذا أخذنا إيران في الاعتبار، حيث تمتلك إسرائيل قدرات أقوى، لا سيما في مجال الأمن السيبراني’.
موقع ‘عربي 21’، 2/10/2026
القدس – (الأناضول): أعلنت شركة الطيران الإسرائيلية ‘العال’ الجمعة، إلغاء رحلات كانت مقررة لإجلاء إسرائيليين من دبي، بعد إلغاء الإمارات تصريح الهبوط الممنوح لشركات الطيران الإسرائيلية هناك. وقالت الشركة في بيان على منصة فيسبوك: ‘عقب إلغاء تصريح الهبوط الممنوح لشركات الطيران الإسرائيلية في دبي، وفقا لما أبلغتنا به السلطات الإسرائيلية، نجد أنفسنا مضطرين إلى إلغاء رحلات الإجلاء المقررة اليوم الجمعة 2 أكتوبر/ تشرين الأول’. وأضافت: ‘نحن على أتم الاستعداد لتسيير هذه الرحلات الخاصة إلى دبي وإعادة المواطنين الإسرائيليين (..) فور الحصول على الموافقة الرسمية’. وأشارت الشركة إلى أن رحلاتها المقررة للأسبوع المقبل أيام الأحد والاثنين والأربعاء والخميس لا تزال مدرجة في جدولها، إلا أن تذاكرها بيعت بالكامل. ووفق القناة السابعة العبرية، جاء إعلان ‘العال’ عقب قرار اتخذته الإمارات في اللحظات الأخيرة بسحب تصاريح الهبوط الممنوحة لرحلات الإجلاء.
القدس العربي، لندن، 2/10/2026
بلال ضاهر: تظهر الاستطلاعات في إسرائيل في الأسابيع الأخيرة تقلص الفرق بين المقاعد في الكنيست التي يتوقع أن تحصل عليها أحزاب المعارضة الصهيونية وأحزاب الائتلاف، ويتبين من استطلاع نُشر اليوم، الجمعة، أن أغلبية كبيرة من الإسرائيليين يتخوفون من تكرار هجوم مشابه لـ’طوفان الأقصى’ الذي نفذته حماس في 7 أكتوبر.
ووفقا لاستطلاع صحيفة ‘معاريف’، اليوم، ستحصل أحزاب الائتلاف مجتمعة على 51 مقعدا، مقابل 53 مقعدا لأحزاب المعارضة الصهيونية، و12 مقعدا للأحزاب العربية، و4 مقاعد لقائمة ‘الاحتياط والاقتصادية’.
وجاءت توقعات نتائج الانتخابات كالتالي: حزب ‘يشار’: 21 مقعدا. حزب الليكود: 19 مقعدا. قائمة ‘بِياحد’: 13 مقعدا. حزب ‘الديمقراطيون’: 10 مقاعد. حزب ‘يسرائيل بيتينو’: 9 مقاعد. حزب ‘عوتسما يهوديت’: 9 مقاعد. القائمة المشتركة: 7 مقاعد. كتلة ‘يهدوت هتوراة’: 7 مقاعد. حزب شاس: 7 مقاعد. حزب الصهيونية الدينية وفايغلين: 5 مقاعد. القائمة الموحدة: 5 مقاعد. حزب ‘عمخا يسرائيل’: 4 مقاعد. قائمة ‘الاحتياط والاقتصادية’. 4 مقاعد.
وفيما يتعلق بالمرشح الأنسب لتولي منصب رئيس الحكومة، حصل رئيس ‘يشار’، غادي آيزنكوت، على تأييد بنسبة 47% مقابل 41% لرئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.
وأيد 45% أن يتولى رئيس قائمة ‘بياحد’، نفتالي بينيت، منصب رئيس الحكومة، مقابل 41% لنتنياهو؛ و44% لنتنياهو مقابل 39% الذين أيدوا أن يتولى رئاسة الحكومة رئيس حزب ‘يسرائيل بيتينو’/ أفيغدور ليبرمان.
وحسب الاستطلاع، فإن 67% من الإسرائيليين، بينهم 65% من ناخبي الائتلاف و77% من ناخبي المعارضة الصهيونية، يتخوفون من هجوم على إسرائيل بحجم ‘طوفان الأقصى’، فيما قال 26% إنهم لا يتخوفون من سيناريو كهذا، و7% لا يعرفون إذا كان هجوما كهذا سيحدث أم لا.
عرب 48، 2/10/2026
الأرض، الشعب
أفادت مصادر طبية للجزيرة باستشهاد 5 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف -فجر اليوم السبت- شقة سكنية غربي مدينة غزة. وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن طائرات الاحتلال شنت سلسلة غارات جوية غربي مدينة غزة، فيما نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمليات نسف في حي التفاح شرقي المدينة. وأسفرت الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار -حتى الخميس الماضي- عن استشهاد 1439 فلسطينيا وإصابة 5052 آخرين، وفق وزارة الصحة في قطاع غزة. ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، استُشهد أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصيب ما يزيد على 175 ألفا في قطاع غزة، وفق بيانات فلسطينية. فيما تعرض نحو 90% من البنية التحتية في القطاع للدمار.
الجزيرة.نت، 3/10/2026
تل أبيب – وكالات: قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إنه توجه شخصياً إلى سجن ‘كتسيعوت’ جنوب إسرائيل؛ بعد أن تلقى صورة لوجبة مقدمة لأسير أمني، ظهر فيها وجود 8 حبات زيتون بدلاً من 6 حبات. وبحسب ما نقلته صحيفة ‘إسرائيل هيوم’، أمس، روى بن غفير خلال مقابلة مع شمعون ريكلين في القناة الـ14، أنه كان صائماً عندما تلقى الصورة، ما دفعه إلى التوجه إلى السجن في رحلة استغرقت نحو 3 ساعات. وأضاف بن غفير: إنه عندما وصل إلى ‘كتسيعوت’، استدعى قيادات مصلحة السجون، بينهم المفوّض وقادة السجن، وعرض عليهم الصورة متسائلاً: ‘ألا تفهمون؟ ثماني زيتونات بدلاً من ست؟’. ووفق روايته، نظر مسؤولو مصلحة السجون إلى بعضهم البعض، فيما اعتبر أن ما حدث يمثل خللاً في الالتزام بالتعليمات المتعلقة بوجبات الأسرى الأمنيين. وقال بن غفير، بحسب ‘إسرائيل هيوم’: إنه أبلغ المسؤولين بأن السياسة التي يتبعها داخل السجون تقوم على عدم تقديم أي شيء يتجاوز الحد الأدنى المحدد للأسرى، مضيفاً: إن ‘الحكم يبدأ بالزيتون’.
الأيام، رام الله، 3/10/2026
رام الله: استشهد شاب برصاص مستعمرين، مساء الجمعة، في بلدة كوبر شمال رام الله، واحتجز جثمانه. وأفادت وزارة الصحة باستشهاد الشاب بهاء سامي أمين النتشة (19 عاما)، وهو من بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، متأثرا بجروح حرجة أصيب بها برصاص مستعمرين في كوبر. وكان مستعمرون قد أطلقوا الرصاص الحي تجاه عدد من المواطنين، ما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح، فيما منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي طواقم الإسعاف الفلسطيني من الوصول إلى المصابين واستلامهم وتقديم العلاج لهم، وفقا لما أفادت به جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 2/10/2026
رام الله: كشفت معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن تصاعد خطير في حصيلة الشهداء على يد المستعمرين خلال 2026، فقد بلغ عددهم 30 شهيداً حتى الثاني من تشرين الأول الجاري، متجاوزاً كل عام من الأعوام المرصودة منذ 2022.
وبينت أن حصيلة الأشهر المنقضية من 2026 تجاوزت ضعف حصيلة العام الماضي بأكمله، بزيادة تقارب 114%، في مؤشر على التصاعد الخطير في النتائج القاتلة لإرهاب المستعمرين.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 2/10/2026
القدس: أفادت محافظة القدس، بأن عدد المستعمرين الذين اقتحموا المسجد الأقصى خلال موسم الأعياد العبرية، (منذ رأس السنة العبرية وحتى نهاية الاقتحامات أمس الخميس) بلغ (11,409) مستعمرين، في ظل تصعيد واضح في وتيرة الاقتحامات والطقوس الدينية والإجراءات الاحتلالية المصاحبة لها داخل المسجد الأقصى المبارك وفي محيطه.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 2/10/2026
رام الله: قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن قوات الاحتلال والمستعمرين نفذوا خلال شهر أيلول الماضي ما مجموعه 2051 اعتداء ضد المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم. وبينت الهيئة في بيان صدر عنها، اليوم [أمس] الجمعة، أن الاعتداءات توزعت بواقع 1404 اعتداءات نفذها جيش الاحتلال، و647 اعتداء نفذها المستعمرون، في استمرار للعنف الاستعماري الذي يستهدف الوجود الفلسطيني ومقومات ثباته في أرضه. وأشارت الهيئة إلى أن الاعتداءات تركزت في محافظة رام الله والبيرة بواقع 506 اعتداءات، تلتها محافظة نابلس بـ342 اعتداء، ثم الخليل بـ272 اعتداء، وجنين بـ202 اعتداء، وبيت لحم بـ187 اعتداءً، وطولكرم بـ152 اعتداءً، والقدس بـ149 اعتداءً.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 2/10/2026
يتزامن بدء موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة مع تصعيد ملحوظ في اعتداءات الاحتلال والمستوطنين، وسط قيود متزايدة على وصول المزارعين إلى أراضيهم، واعتداءات طالت محاصيل الزيتون والأشجار، وصولًا إلى استهداف حياة المزارعين.
وقال مدير مرصد الاستيطان، نصير أبو ثابت، إن موسم الزيتون الحالي يشهد تصعيدًا في الاعتداءات الممنهجة بحق المزارعين الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن الانتهاكات لم تعد تقتصر على تخريب الأشجار والممتلكات، بل امتدت إلى سرقة ثمار الزيتون، ومنع أصحاب الأراضي من الوصول إلى حقولهم، واستهداف حياتهم بصورة مباشرة. وأضاف أبو ثابت، في تصريح صحفي، أن اعتداءات واسعة على محاصيل الزيتون سُجلت مع بداية الموسم، من بينها سرقة ثمار من أراضي المواطنين في قرية المغير شمال شرق رام الله. وأوضح أبو ثابت أن حجم الاعتداءات التي نفذها المستوطنون خلال شهر أغسطس/آب الماضي يعكس مستوى التصعيد، إذ سجل مرصد الاستيطان 628 اعتداءً في مختلف محافظات الضفة الغربية. وبيّن أن محافظتي نابلس ورام الله والبيرة تصدرتا قائمة الاعتداءات، بواقع 137 اعتداءً في نابلس، و157 اعتداءً في رام الله والبيرة.
المركز الفلسطيني للإعلام، 2/10/2026
تتفاقم أزمة المواصلات في قطاع غزة إثر النقص الحاد في الوقود ومواصلة الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال قطع الغيار وزيوت المحركات، مما أثقل كاهل السكان وحول التنقل إلى معاناة يومية شاقة، ولا سيما للمرضى والنازحين. وفي خيمة للنازحين بمنطقة مواصي خان يونس جنوبا، تعيش والدة النازح محمد عويضة، المصابة بمرض التليف الرئوي، على أسطوانة أكسجين تشكل شريان حياتها الوحيد. كما ورد في تقرير للجزيرة أعده هاني الشاعر. وأمام الشلل الخانق في وسائل النقل، يضطر نجلها يوميا إلى قطع نحو 3 كيلومترات سيرا على القدمين، يجر فيها ‘كرّوسة’ (عربة خشبية صغيرة تدفع باليد) للوصول إلى مستشفى ناصر الطبي وتعبئة الأسطوانة. وتستغرق هذه الرحلة المجهدة 3 ساعات بين التعبئة والعودة عبر طرق مليئة بالمطبات والعثرات القاسية، تعود بالابن ملقىً على ظهره من شدة الإرهاق.
وفي موقف المركبات العمومية الواقع غربي خان يونس، يتزاحم المواطنون لحجز مقاعدهم في عربات تجرها مركبات متهالكة. ورغم دفع الركاب 15 شيكلا (الدولار يعادل 3 شواكل) للفرد (لتصل حصيلة الحمولة إلى 75 شيكلا)، أوضح أحد السائقين أن صافي أرباحه في نهاية اليوم لا يتجاوز 20 شيكلا فقط؛ وذلك بسبب الارتفاع الفاحش في أسعار السولار وانعدام الصيانة والزيوت وقطع الغيار بالكامل.
السيارات المدمرة.. الملاذ الأخير ومع تأكيد جمعيات المركبات تعطل أكثر من 90% من محركات السيارات في القطاع، بات الملاذ الوحيد للسائقين والفنيين هو البحث عن قطع مستعملة واستخراج الإطارات (الكاوشوك) والزجاج من المركبات المدمرة أو الواقعة تحت ركام المنازل لتدبير أمورهم مؤقتا.
ويحذر فنيو الصيانة من أن السيارات مهددة بالتوقف الكامل عن الحركة قريبا نتيجة انعدام الزيوت والقطع الجديدة، لافتين إلى اقتصار التفكيك والتجزئة على الطرازات القديمة مثل ‘البيجو’ و’السوبارو’ و’المرسيدس’، وطالبوا في الوقت نفسه بضرورة فتح جميع المعابر فورا لإدخال قطع الغيار والمستلزمات.
وفي ضوء هذا الواقع المأساوي، فإن مجرد الوصول إلى العمل، أو تلقي العلاج، أو الحصول على لقمة العيش -وفق التقرير- لم يعد أمرا سهلا في غزة، إذ أضحت أزمة المواصلات عبئا خانقا جديدا يضاف إلى تفاصيل حياة سكان أنهكتهم الحرب المتواصلة والحصار المشدد.
ويشتكي المواطنون في قطاع غزة من نقص الخدمات في العديد من المجالات وخاصة النقل اليومي بسبب اهتراء وسائل النقل وعدم صلاحية الطرق للسير في ظل الدمار الهائل الذي خلفه العدوان الإسرائيلي في الطرق والشوارع. ولمواجهة ذلك، دفعت هذه الأزمة المواطنين وورش الصيانة إلى البحث عن بدائل وحلول مؤقتة، من بينها خياطة الإطارات واستخدام خليط من الطحين والماء لسد التشققات والثقوب، في محاولة لإبقائها صالحة للاستخدام وضمان استمرار تقديم الخدمات، رغم ما تنطوي عليه هذه الوسائل من مخاطر على سلامة السائقين والركاب.
الجزيرة.نت، 2/10/2026
اختتم المنتخب الفلسطيني لكرة القدم معسكره الإعدادي في الصين بانتصار عريض على حساب المنتخب الصيني، بعدما تغلب عليه بخمسة أهداف دون رد، في المباراة الودية التي جمعتهما اليوم [أمس] الجمعة على ملعب لونغشينغ بمدينة تشونغتشينغ. ويأتي هذا الفوز في إطار استعدادات المنتخب الفلسطيني لخوض نهائيات كأس آسيا 2027 المقرر إقامتها في السعودية، حيث أوقعته القرعة في المجموعة الأولى إلى جانب المنتخب السعودي، صاحب الضيافة، والكويت وسلطنة عُمان.
عربي21، 2/10/2026
مصر
الأردن
لبنان
قال رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، اليوم [أمس] الجمعة، إن الحرب لم تكن خيارا للبنان بل فُرضت عليه، مشددا على أن انتظار تسوية إقليمية كبرى ليس رهانا مجديا للبلاد، كونها ‘قد تأتي أو لا تأتي، أو قد تكون على حسابنا’. وجاءت تصريحات سلام بعد جولة تفقدية أجراها صباح اليوم [أمس] في مدينة النبطية جنوبي البلاد، على رأس وفد رفيع ضم عددا من الوزراء وقادة الأجهزة الأمنية.
وأكد رئيس الحكومة أن أولويات المرحلة تتمثل في وقف الاعتداءات الإسرائيلية، وتحقيق الانسحاب الكامل، وعودة المواطنين إلى بلداتهم، مؤكدا أن التزام الدولة تجاه أهالي الجنوب والنبطية ثابت ولن يتغير. ودعا سلام إلى حشد الإمكانات كافة لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي وبناء الدولة بقرار واحد وجيش واحد، معلنا إعادة تفعيل عمل المؤسسات الرسمية والخدمية في النبطية لتكون في خدمة صمود أهاليها. كما أشار إلى أن حجم احتياجات الجنوب لإعادة الإعمار يفوق القدرات الذاتية للدولة ويستدعي تمويلا كبيرا، لافتا إلى بدء تنفيذ حزمة من المشاريع العاجلة في البنية التحتية وإزالة الركام، والتي لا تشكل إلا جزءا بسيطا من الاحتياجات الكلية.
وفي هذا السياق، أوضح مراسل الجزيرة في النبطية، إيهاب العقدي، أن رئيس الوزراء وجه رسائل مختلفة تؤكد ثوابت السلطة السياسية في لبنان؛ وفي مقدمتها رفض أن يكون لبنان جزءا من الوضع الإقليمي القائم، وتجنب الانعكاسات السلبية لأي اتفاق أو حرب إقليمية قد تدفع البلاد ثمنها أو تأتي على حسابها.
الجزيرة.نت، 2/10/2026
بيروت: قصفت المدفعية الإسرائيلية، فجر الجمعة، بلدتي بيت ياحون والمنصوري ووادي زبقين ووادي السلوقي في جنوب لبنان، وأطلقت القوات الإسرائيلية نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه بلدة حداثا وأطراف بلدة برعشيت في جنوب لبنان، حسب ما أعلنت ‘الوكالة الوطنية للإعلام’ اللبنانية الرسمية.
الشرق الأوسط، لندن، 2/10/2026
عربي، إسلامي
لندن-حبيب أبو محفوظ: كشفت تقارير إعلامية جديدة تفاصيل إضافية بشأن مساعد الطيار المشتبه بتورطه في حادث محاولة خطف رحلة تابعة لشركة ‘فلاي دبي’، وسط معلومات عن عمله السابق لدى عدد من شركات الطيران ومخاوف أُثيرت سابقا بشأن تبنيه أفكارا متطرفة.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن السلطات العُمانية كانت قد منعت مساعد الطيار همام الحمامي من الطيران داخل أراضيها، على خلفية مخاوف تتعلق بتبنيه أفكارا متطرفة. وأضافت الصحيفة أنه من غير الواضح ما إن كانت سلطنة عُمان قد أطلعت دولا أو شركات طيران أخرى على تلك المخاوف، كما لم تتضح طبيعة الأفكار التي يُشتبه في تبنيه لها.
وفي السياق، نقلت شبكة ‘سي إن إن’ عن مصدر دبلوماسي إقليمي أن المشتبه به استُبعد من التدريب بسبب مخاوف مرتبطة بتبنيه آراء متطرفة، قبل أن تُسنَد إليه وظيفة أخرى في شركة الطيران. وقالت الشبكة الأمريكية -نقلا عن مصدر ومسؤول إسرائيلي- إن المشتبه به مواطن عُماني وُلد في الإمارات لأم سورية، وقضى عدة سنوات من حياته في الإمارات، فيما أفاد المسؤول الإسرائيلي لـ’سي إن إن’ بأن مساعد الطيار المشتبه به عمل لدى ‘فلاي دبي’ لمدة 8 أشهر فقط. وأضافت ‘سي إن إن’ -نقلا عن مصدر آخر- أن المشتبه به عمل سابقا لدى الخطوط الملكية المغربية.
وفي تحديث لاحق، ذكرت الشبكة أن ملفا شخصيا على ‘لينكد إن’ حمل اسم همام الحمامي أفاد بأنه عمل لدى الطيران العماني لمدة 7 سنوات، وأنه غادر الشركة في فبراير/شباط 2025، وانضم إلى الخطوط الملكية المغربية في يونيو/حزيران من العام نفسه، قبل أن يغادرها في يناير/كانون الثاني 2026.
ولم يشر الملف الشخصي إلى شركة ‘فلاي دبي’ بأي شكل من الأشكال، قبل أن يُحذف لاحقا من ‘لينكد إن’، وأكد أحد المصادر لـ’سي إن إن’ أن الملف يعود بالفعل إلى المتورط في حادث ‘فلاي دبي’.
وفي تطور آخر، نقلت قناة ‘فوكس نيوز’ عن مصدر أن شركة ‘فلاي دبي’ لم تتحقق من الطيران العماني بشأن مساعد الطيار قبل توظيفه، وهاجم مساعد الطيار قائد الطائرة قبل أن يتم إخراجه من قمرة القيادة وتقييده من جانب الركاب وأفراد الطاقم الآخرين.
الجزيرة.نت، 3/10/2026
روى طيار رحلة ‘فلاي دبي’، سميت ماتشهار، التي كانت متجهة من مطار دبي الدولي إلى تل أبيب الأربعاء الماضي قبل أن تهبط اضطراريا في السعودية، تفاصيل تصديه لهجوم شنه مساعده، قائلا إنه واصل القتال لأنه لم يكن بوسعه ‘ترك الآخرين يلقون حتفهم’.
وقال ماتشهار لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، خلال مكالمة فيديو الجمعة، في أول تصريحات علنية له منذ حادثة الطائرة التي تُقل إسرائيليين ‘في تلك اللحظة، كنت أصارع من أجل البقاء على قيد الحياة. لقد أُصبت بجروح بالغة لدرجة أنني سقطت أرضا. وفي تلك الأثناء، كنت أفكر: ماذا لو لم أستطع النهوض مجددا؟’. وأضاف أنه كان ملقى على أرضية قمرة القيادة عندما أدرك أن الطائرة بدأت تهوي، قائلا ‘أدركت في تلك اللحظة أنه يجب على بذل جهد أخير، هيا يا سميت، افعلها فقط، فالباب أمامي مباشرة. وحتى في تلك اللحظة، كان المهاجم يواصل ضربي’. وأشار ماتشهار إلى أنه استجمع قوته وفتح الباب، ما مكن عددا من الركاب من الاندفاع إلى قمرة القيادة والسيطرة على المهاجم. وتابع ‘كنت أفعل ذلك دفاعا عن حياتي، لكنني في الوقت نفسه كنت أعلم أنه لا يمكنني السماح للآخرين بالموت’.
وتعرض ماتشهار لإصابات خطيرة أثناء محاولته صد المهاجم، ويتلقى -حاليا- العلاج في أحد مستشفيات العاصمة الإماراتية أبو ظبي. وأظهرت صور من داخل الطائرة، دماء متناثرة في قمرة القيادة، فيما ظهر الطيار، الذي أصيب بجروح بالغة، ممدا على الأرض ووجهه مغطى جزئيا بقناع.
من جهته، أشاد مودي ‘ببطولة ماتشهار’، مؤكدا أن ‘شجاعته وصبره وسرعة بديهته قد أنقذت حياة الكثيرين’. وقال مودي لماتشهار ‘لقد كنت تخوض بنفسك معركة حياة أو موت’.
الجزيرة.نت، 2/10/2026
وصف مستشار الرئيس الإماراتي، أنور قرقاش، الجمعة، حادثة الاعتداء على قائد طائرة تابعة لشركة ‘فلاي دبي’ كانت متجهة إلى تل أبيب، بأنها ‘عمل إرهابي خطير’، مشيدا بشجاعة الطيار الهندي الذي تمكن من التعامل مع الموقف ومنع وقوع كارثة محتملة.
وقال قرقاش، في منشور عبر منصة ‘إكس’، إن قائد الطائرة يستحق ‘كل التقدير’، مضيفا أنه جسّد، في مواجهة ما وصفه بعمل إرهابي خطير، معنى الشجاعة والمسؤولية، وأن مهنيته وحسه الأخلاقي في الظروف الصعبة يجعلان منه ‘بطلا حقيقيا’. وأضاف أن التعامل مع الحادثة يجب ألا يخضع للاختزال أو الترويج لنظريات المؤامرة، مشددا على أن ‘اليقظة والتحوط ضرورة في مواجهة مخاطر التطرف والإرهاب’.
عربي21، 2/10/2026
تعرض مفتي سلطنة عمان الشيخ أحمد بن حمد الخليلي لحملة تحريضية من الاحتلال الإسرائيلي على خلفية مواقفه المعلنة تجاه الاحتلال الإسرائيلي ودعمه للقضية الفلسطينية، في وقت تواصل فيه وسائل إعلام إسرائيلية تسليط الضوء على تصريحاته ومواقفه من الحرب والصراع في المنطقة.
وبحسب مقاطع متداولة قال مراسل القناة 11 العبرية إن مفتي عمان ‘لا يفوت فرصة’ لمهاجمة إسرائيل وإعلان دعمه لخصومها، في إشارة إلى المواقف التي يعلنها الخليلي بصورة متكررة بشأن القضية الفلسطينية وإسرائيل. ويأتي هذا الانتقاد في ظل سجل من التصريحات والمواقف العلنية لمفتي عمان، الذي اتخذ خلال الأشهر الماضية مواقف مؤيدة للفلسطينيين ومنتقدة للاحتلال الإسرائيلي، كما أعلن دعمه لتحركات مرتبطة بالقضية الفلسطينية.
عربي21، 2/10/2026
دمشق-حسام رستم: شهدت عدة مناطق سورية، اليوم [أمس] الجمعة، تطورات ميدانية متزامنة، شملت توغلاً لقوات الاحتلال الإسرائيلي في ريف درعا الغربي، وانتشاراً لقوى الأمن الداخلي في مدينة الحسكة، إضافة إلى انفجارات داخل مطار تفتناز العسكري بريف إدلب خلال عمليات إتلاف مخلفات حربية. وقالت مصادر محلية في درعا لـ’العربي الجديد’ إن قوة للاحتلال الإسرائيلي مؤلفة من نحو 15 آلية عسكرية توغلت، الجمعة، في قرية معرية بريف درعا الغربي. وأضافت المصادر أن القوة دخلت إلى القرية وانتشرت في الحي الشرقي منها، حيث بدأت بتفتيش عدد من منازل السكان، من دون ورود معلومات فورية عن اعتقالات أو إصابات. ويأتي التوغل في ظل استمرار التحركات العسكرية للاحتلال في مناطق من محافظتي درعا والقنيطرة، وسط عمليات توغل وتفتيش متكررة في قرى وبلدات قريبة من المنطقة العازلة.
العربي الجديد، لندن، 2/10/2026
دولي
بلال ضاهر: تدرس إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عقوبات تعتزم إقرارها ضد وحدات عسكرية إسرائيلية ضالعة في ‘استهداف غير مألوف’ بحق مواطنين فلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد الانتخابات الإسرائيلية، في 27 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، وبعد الانتخابات النصفية للكونغرس التي ستجري بعدها بأسبوع. وبين العقوبات التي تدرسها الإدارة الأميركية، حظر استخدام وحدات عسكرية معينة أسلحة من صنع الولايات المتحدة في مناطق معينة، حسبما ذكرت صحيفة ‘هآرتس’ يوم الجمعة.
وحذرت الإدارة الأميركية من أنها قد تضطر إلى وضع قائمة سوداء بأسماء ضباط إسرائيليين في الجيش والشرطة الذين سمحوا باعتداءات المستوطنين الإرهابيين ‘وبشكل يؤدي إلى قطع العلاقات معهم’.
عرب 48، 2026/10/2
القدس العربي – وكالات: قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، إن شبكة الحواجز العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية وتزيد من صعوبة الحياة اليومية للفلسطينيين.
جاء ذلك في بيان أصدرته ألبانيز، الجمعة، بشأن الأوضاع المتردية في الضفة الغربية المحتلة، حذرت فيه من تداعيات القيود المتزايدة على حركة الفلسطينيين وتنقلهم. وقالت إن منظومة الحواجز والبوابات الحديدية وقيود الحركة “تعمل على تفتيت الجغرافيا الفلسطينية”، مضيفة أن هذا الواقع “يكرس نظام سيطرة تعسفياً سلب الفلسطينيين أوقاتهم ومصادر رزقهم وحقهم في التعليم، بل وحتى أرواحهم”.
القدس العربي، لندن، 2026/10/2
القدس العربي – وكالات: فرضت الولايات المتحدة، الجمعة، عقوبات على ثلاثة أفراد ومنظمتين خيريتين مقرهما فرنسا، قالت إنهم جزء من شبكة جمعت أكثر من مليوني دولار لصالح حركة حماس. وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، إن “هذه التصنيفات تكشف عن هيكلية تمويل متطورة وممتدة لسنوات، قامت بتحويل أكثر من مليوني دولار إلى حركة حماس عبر واجهات خيرية مضللة وقنوات للعملات المشفرة، مما يبرهن قدرة التنظيم المستمرة على تكييف آليات جمع الأموال لديه لتجنب الرصد”.
وتضم قائمة المشمولين بالعقوبات سليم عبد الله سليم الزق، الذي وُصف بأنه عضو في حركة “حماس”، حيث يتولى الإشراف على الشبكة المالية. كما تشمل العقوبات فوزي بريكة وآمال وليد، المرتبطين بجمعيتين خيريتين مقرهما فرنسا هما “أسوسياسيون بركة” و”أونسمبل سي مييو”، وقد أُدرجت الجمعيتان أيضا ضمن إجراءات الجمعة.
القدس العربي، لندن، 2026/10/2
أنقرة – الأناضول: وصف عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “مهندس الإبادة الجماعية”، مؤكدا أن إسرائيل ما زالت ترتكبها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
جاء ذلك في تصريحات خلال مشاركته في برنامج بودكاست، الخميس، أشار فيها إلى استمرار الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 3 أعوام. وقال ممداني إن عدم توقيف نتنياهو لدى زيارته نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، رغم قرار المحكمة الجنائية الدولية، كان قرارا للحكومة الفيدرالية. وانتقد عدم انضمام الولايات المتحدة حتى الآن إلى المحكمة الجنائية الدولية، قائلا: “أعتقد أنه ينبغي أن تكون الولايات المتحدة عضوا في المحكمة الجنائية الدولية”.
القدس العربي، لندن، 2026/10/2
الجزيرة: قالت ممثلة منظمة الصحة العالمية في فلسطين، راينهيلده فان دي فيردت، إن الوضع الصحي في قطاع غزة مزرٍ وكارثي بسبب القيود التي يفرضها جيش الاحتلال الإسرائيلي على دخول المعدات والأدوية. جاء ذلك خلال مشاركة دي فيردت في مؤتمر صحفي عقدته الأمم المتحدة يوم الجمعة بشأن الأوضاع الصحية والإنسانية في عدد من الدول التي تشهد نزاعات في المنطقة.
وأضافت دي فيردت أن وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو عام لم يؤد إلى دخول المساعدات أو الأدوية والمعدات اللازمة لسد احتياجات السكان، مشددة على ضرورة تخفيف القيود التي يفرضها الجيش الإسرائيلي، لأنه لا يوجد مستشفى واحد يعمل بشكل كامل، فضلا عن الشح الكبير والمستمر في الأدوية. وأكدت ممثلة منظمة الصحة العالمية في فلسطين أن أقل من 80% من الأدوية يُسمح بإدخالها إلى القطاع فضلا عن منع جميع أجهزة الأشعة التشخيصية بشكل كامل ودون أي سبب، مشيرة إلى رفض إدخال 60% من الأجهزة خلال الأشهر الستة الأخيرة، رغم حاجة السكان الماسة لها.
الجزيرة.نت، 2026/10/2
هلسنكي: نجت الحكومة الفنلندية، الجمعة، من تصويت للبرلمان على الثقة، طُرح على خلفية سياسة الحكومة في شأن الشرق الأوسط، عقب زيارة مثيرة للجدل قام بها وزير الدفاع لإسرائيل.
وكانت أحزاب المعارضة اتهمت الحكومة اليمينية بوجود تباينات في السياسة الداخلية وعدم انسجام في المواقف تجاه التطورات في الشرق الأوسط، ما دفع الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى طرح مذكرة لحجب الثقة عن الحكومة. كما طُرحت مذكرة لحجب الثقة عن وزير الدفاع أنتي هاكانن. لكن هاكانن نال ثقة البرلمان بغالبية 114 صوتاً مقابل 61، فيما تجاوزت الحكومة هذا الاختبار بغالبية 93 صوتاً مقابل 62، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
الشرق الأوسط، لندن، 2026/10/2
ريكيافيك: صوّت ستة من أصل تسعة أعضاء في مجلس إدارة هيئة البث الآيسلندية (R?V) لصالح عدم مشاركة بلادهم في مسابقة الأغنية الأوروبية ‘يوروفيجن’ لعام 2027، ما لم تُمنع إسرائيل من المشاركة في المسابقة. ووجّه أعضاء مجلس الإدارة الستة مدير الهيئة إلى إبلاغ اتحاد البث الأوروبي (EBU) بأن آيسلندا لن تشارك في المسابقة إذا استمرت مشاركة إسرائيل، مجددين دعوتهم السابقة إلى استبعادها من المنافسة.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 2026/10/1
لندن- القدس العربي: نشر موقع شبكة “سي إن إن” تقريرا أعدته إليغرا غودوين وكيتي بولغلاس وماجلي جي بوي كامب، أشاروا فيه إلى تضارب مصالح صهر الرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر.
ففي الوقت الذي لعب فيه جاريد كوشنر دور المفاوض الرئيسي في حرب غزة، كشفت تحقيقات شبكة سي إن إن أن شركته للاستثمار المباشر، “أفينيتي بارتنرز”، تمتلك الحصة الأكبر في شركة إسرائيلية تدعم شركات متورطة في الحملات العسكرية الإسرائيلية. واستخدمت سي إن إن قوانين الشفافية المالية الإسرائيلية لتتبع بعض استثمارات شركة “فينيكس فايننشال”، وهي شركة مقرها تل أبيب، والتي ضاعفت مجموعة كوشنر الاستثمارية حصتها فيها العام الماضي، قبيل عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض. ووصف كوشنر لاحقا شركة فينيكس بأنها “أفضل استثمار” لشركة أفينيتي.
القدس العربي، لندن، 2026/10/2
جنيف – روما – الشرق الأوسط: قال بنجامين ديفيس، المسؤول السابق في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، إنه تقدم بطعن على قرار فصله من العمل، مشيراً إلى أن القرار جاء بسبب موقفه من قضية الجوع في قطاع غزة، في خلاف سلط الضوء على توتر داخل المنظمة التي تتخذ من روما مقراً.
الشرق الأوسط، لندن، 2026/10/2
مواقع التواصل الاجتماعي: أثار منشور للجيش الإسرائيلي على منصة إكس تفاعلات واسعة، بعدما أشار إلى أربعة صحفيين ومعلقين غربيين، هم: بيرس مورغان وحسن بيكر ومهدي حسن وأوين جونز، وقال إن ‘العناوين الرئيسية روت لكم قصة، بينما تكشف الأدلة قصة أخرى’، مضيفا: ‘ترقبوا، فسنكشف كل شيء قريبا’. وأرفق الجيش الإسرائيلي المنشور بالإشارة إلى حسابات الصحفيين الأربعة، دون أن يوضح طبيعة الأدلة التي قال إنه سيكشف عنها، الأمر الذي دفع المستهدفين إلى الرد والتساؤل عن مغزى المنشور وما إذا كان يحمل تهديدا مبطنا.
الجزيرة.نت، 2026/10/2
تونس -القدس العربي: تنظم 200 منظمة من المجتمع المدني والنقابات العمالية في أكثر من 60 دولة حراكا عالميا في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري من أجل فلسطين.
ويأتي الحراك بدعوة من التحالف العالمي من أجل فلسطين، ودعم من حركة مناهضة الفصل العنصري والائتلاف العالمي ضد احتلال فلسطين. ويهدف إلى “إحداث تدخل مدني مباشر وموحد، يرمي إلى تعطيل التواطؤ العلني في حرب الإبادة ضد الفلسطينيين في غزة، والمطالبة بالمساءلة المنهجية عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها إسرائيل”، وفق بيان تلقت “القدس العربي” نسخة منه.
ويتضمن الحراك مظاهرات كبرى في عواصم دولية ومدن كبرى على غرار لندن وسيدني وكيب تاون والرباط واسطنبول ومكسيكو سيتي وغيرها، فصلا عن وقفات احتجاجية أمام مواقع حكومية وتجارية وبرامج ثقافية وفنية وأنشطة تعليمية تمتد لعدة أيام.
القدس العربي، لندن، 2026/10/2
حوارات ومقالات
شهدت الأيام الماضية حراكاً شعبياً واسعاً وسط فلسطينيي الخارج، تركز حول استحقاق الانتخابات الفلسطينية، ومواجهة سعي قيادة منظمة التحرير والسلطة في رام الله، للالتفاف على الانتخابات أو التوافق الوطني، من خلال سياسات الإقصاء والتعيين، والمجمعات الانتخابية ‘المُهندَسَة’ مسبقاً.
فقد عقدت الأمانة العامة للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج اجتماعاً طارئاً في إسطنبول يومَي الجمعة والسبت (25-26 أيلول/سبتمبر 2026)، تركز النقاش فيه على ضرورة تحقيق تمثيل وطني حقيقي بإرادة شعبية جامعة، ترفض التعيين والإقصاء، وترفض أي إجراءات تصادر حق الشعب الفلسطيني في اختيار من يُمثّله؛ وتؤكد على ضرورة إيجاد آليات ديمقراطية سليمة وعادلة ونزيهة. ودعا المؤتمر الشعبي الذي يُعبر عن قطاعات واسعة من فلسطينيي الخارج إلى حملة تحرك لمواجهة إجراءات قيادة المنظمة؛ وأكد على الانفتاح على كافة الأطر والهيئات والنخب لتنظيم تحرك وطني واسع في هذا الاتجاه.
كما نظمت الهيئة الوطنية للعمل الشعبي الفلسطيني، بالتعاون مع مؤتمر فلسطينيي تركيا ‘الملتقى الوطني الفلسطيني الطارئ’ في 26 أيلول/سبتمبر 2026، بمشاركة نحو 350 شخصية من فلسطين المحتلة ومن فلسطينيي الخارج، يتوزعون على نحو 30 بلداً؛ حيث شارك منهم 216 حضورياً في إسطنبول، بينما شارك الباقون عبر الزوم. وتحدث الكثير من ممثلي الهيئات والمؤسسات والجاليات الفلسطينية مؤكدين على رفض سياسات الإقصاء والتهميش، التي تتَّبعها قيادة منظمة التحرير، وعلى رفض التعيين الانتقائي الفوقي الذي تقوم به، كما حدث في الكويت وقطر والبحرين، وكما تُرتِّب هذه القيادة لعمله في البلاد العربية الأخرى، وأوروبا وباقي التجمعات الفلسطينية في العالم؛ مؤكدين على أن المادة الخامسة من النظام الأساسي الفلسطيني تعطي كافة الفلسطينيين (ممن تنطبق عليهم الشروط) حقهم في انتخاب ممثليهم. مع ملاحظة أنه في حالة استحالة عمل هذه الانتخابات، فيجب أن يحدث توافقٌ فلسطيني على آلية مناسبة يتفق عليها الجميع، تكون هي الأقرب للنزاهة والدقة وروح العملية الانتخابية.
اقتراحات عملية:
1. مبادرة ‘فلسطين الرقمية’: وتقوم فكرتها الرئيسية على أساس إنشاء منصة رقمية مُحوكَمَة لتسجيل الفلسطينيين في فلسطين المحتلة وفي الشتات، وبناء قاعدة بيانات وطنية يمكن تطويرها لاحقاً لتصبح سجلاً للهيئة الفلسطينية الناخبة. وهو ما سيُسهل كثيراً مهمة تحديد من يحق له المشاركة في اختيار ممثلي الشعب الفلسطيني، ويقطع الطريق على الاعتذاريات ‘الجاهزة’ التي تتحجّج بها قيادة المنظمة للتهرّب من استحقاق التمثيل الحقيقي للشعب الفلسطيني خصوصاً في الخارج. وبقدر أهمية وجود قاعدة بيانات دقيقة وموثوقة، بقدر ما يحمل الموضوع حساسية كبيرة، تستدعي حماية البيانات والخصوصية والشفافية، ووضع آليات تَحقُّق صارمة؛ ووجود لجنة إشراف مختصة تتسم بالكفاءة والنزاهة والحيادية. وقد تبنى الملتقى الوطني الفلسطيني الطارئ هذه المبادرة ودعا إلى دعمها وتفعيلها.
2. حملة ‘صوتي قراري.. لا للتعيين’: وهي حملة تمّ إطلاقها في الملتقى الوطني الفلسطيني الطارئ لجمع تواقيع مئات آلاف الفلسطينيين، خصوصاً في الخارج، للتأكيد على حقّ الفلسطينيين في انتخاب ممثليهم، وفق إرادتهم، ومن خلال آليات تمثيلية نزيهة وعادلة.
3. إطلاق حملة تَحرُّك واسعة، تشارك فيها المؤسسات الشعبية والاتحادات والنقابات والجمعيات والجاليات والرموز خصوصاً في الخارج، لتثبيت حقّ الفلسطينيين في انتخاب ممثليهم، ورفض التعيين؛ ونزع الشرعية عن أي انتخابات ‘مُعلَّبة’ أو مصطنعة أو مجمعات انتخابية انتقائية، ‘تسرق’ الإرادة الحرة للإنسان الفلسطيني.
4. دعا د. مصطفى البرغوثي وعدد من الفعاليات فلسطينيي الخارج، بأن ينظموا أنفسهم في البلدان التي تسمح لهم بانتخابات حرة، وأن يجروا انتخابات حقيقية لأوسع شريحة فلسطينية للجاليات، لاختيار ممثليهم في المجلس الوطني الفلسطيني، وليضعوا قيادة منظمة التحرير أمام حقائق الواقع، في مواجهة أساليب التعيين والإقصاء التي تستخدمها قيادة المنظمة.
معركةٌ وجودية وشعبٌ حرٌّ:
حملت اللقاءات معاني سياسية مهمة، كان من أبرزها:
– المعركة التي يواجهها الشعب الفلسطيني معركة وجودية، تستهدف شطب قضية فلسطين، وإلغاء وجوده كشعب، وإلغاء حقه الطبيعي في أرضه ومقدساته، وسحق المقاومة وتفكيك المؤسسات التمثيلية الفلسطينية، حتى تلك الملتزمة باتفاقيات أوسلو، وهو ما يستدعي تضافر كافة الجهود من كافة القوى وتعاونها في مواجهة المشروع الصهيوني.
– الشعب الفلسطيني شعب عظيم قاتل لأجل حريته وكرامته لأكثر من مائة عام، وقام بعشرات الثورات والانتفاضات، وقدم مئات الآلاف من الشهداء والجرحى والأسرى، وأصبح مدرسة للعالم. وبالتالي فمن حقّه أن تُصان حريته وكرامته من القيادة التي تُمثّله، لا أن تقوم هي نفسها بـ’سرقة’ حريته، وتجاهل إرادته، وتجاوز حقه في اتخاذ قراره المستقل.
– الشعب الفلسطيني شعبٌ زاخر بالخبرات والطاقات والكفاءات، ولديه مئات الآلاف من خريجي الجامعات؛ وهو من أكثر شعوب العالم تعلُّماً، كما أنه من أكثر شعوب العالم توقاً للحرية ودفعاً لأثمانها؛ ومن حقِّه أن تكون له قيادةٌ ترتقي إلى مستواه؛ لا أن تُنصَّب عليه قيادةٌ تُعامله باعتباره ‘قاصراً تحت الوصاية’، ولا قيادةٌ تَستخفُّ بعقوله. وإذا كان الشعب الفلسطيني قد فرض احترامه على العالم؛ فمن باب أولى أن تكون القيادة الفلسطينية هي أول من يُقدِّره ويدافع عن حقوقه.
* * *
وأخيراً، فإذا كانت الانتخابات هي المدخل الطبيعي للتعبير عن إرادة الشعب الفلسطيني، فإنّ الأساس الصحيح لذلك هو فتح المجال للتعبير عن الإرادة الحرة للشعب، بانتخابات حرة نزيهة شفافة، وبآليات تُعبِّر عنه بشكل عادل.. آليات تليق بتضحيات الشهداء والجرحى والأسرى واللاجئين والمحاصَرين، والقابضين على الجمر تحت الاحتلال وفي الشتات.
عربي 21، 2/10/2026
إن الحرب التي اندلعت قبل ثلاث سنوات ليست فقط الأطول في تاريخ إسرائيل، بل هي أيضاً من أشرس الحروب التي شهدها الشرق الأوسط الحديث. صحيح أن هناك صراعات أخرى أكثر دموية وأطول أمداً (كالحرب العراقية- الإيرانية مثلاً)، ولكن لم يسبق أن شهد العالم صراعاً بهذا الاتساع الجغرافي وبهذا العدد من الأطراف وبهذه التحولات الحادة. خلال السنوات الثلاث، طرأت تغييرات جذرية، مثل انهيار نظام الأسد والحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران.
لقد كان معسكر المقاومة، ولا يزال، التهديد الرئيسي لإسرائيل، إذ لم يكن هناك معسكر معتدل ومنظم من الدول الإسلامية قبل 7 أكتوبر، ولا اليوم، فضلاً عن تحالف جديد تكون إسرائيل عضواً فيه. وقد شهد معسكر المقاومة، الذي يعتمد على مفهوم “المقاومة” – الذي يتمحور حول السعي لإدارة أنظمة استنزاف غير متكافئة قائمة على الحماسة المتعصبة – تحولاً جذرياً عشية 7 أكتوبر، مع اكتسابه قدرات وأنماط عمل الجيوش النظامية (وخاصة حزب الله)، وتنامي إيمانه بقدرته على شلّ إسرائيل، وغزو أراضيها، وسحقها حتى الفناء.
لقد أعطى هجوم 7 أكتوبر معسكر المقاومة تفاؤلاً بأن الرؤية الاستراتيجية بدأت تتحقق، لكن كل ما حدث لاحقاً كان خيبة أمل مريرة لهم: فإسرائيل المنهكة لم تنهر، بل أظهرت صموداً، على عكس تصورهم لها. من جهة أخرى، تكبّدوا ضربات قاسية (دمار ومذابح غير مسبوقة على جميع الجبهات، وتصفية واسعة النطاق للقيادة والزعماء، واحتلال أراضٍ، وضربة غير مسبوقة لرأس المعسكر – إيران)؛ وسقط نظام الأسد، الذي كان يُمثّل عنصرًا أساسيًا في المحور؛ ولم يتحقق مفهوم “وحدة الساحات”، الأمر الذي أنقذ إسرائيل في الواقع (وذلك أساسًا لعدم انضمام حزب الله بكامل قوته إلى هجوم حماس).
لقد دفع هذا الفشل الذريع الكثيرين إلى تأبين معسكر المقاومة كقوة وكفكرة، لا سيما بعد عمليتي “السهام الشمالية” و”الأسد الصاعد”، وفي أعقاب الاحتجاجات العنيفة التي اندلعت ضد النظام في إيران أواخر عام 2025. أضعفت هذه الضربات المعسكر، لكنها لم تُهدّد وجوده، بل دفعته إلى مرحلة من إعادة التقييم الذاتي التي أسفرت عن دروس استراتيجية عديدة. كان من أبرزها ضرورة تحسين التنسيق الداخلي بين دول المحور (إذ حالت مفاجأة السنوار لشركائه وقت الهجوم دون نجاح العملية). ويوضح الباحث موسى السادة: “مساء السابع من أكتوبر، نشب خلاف داخل محور المقاومة حول مفاهيم أساسية، ما أدى إلى فشل الخطة الأصلية لتوحيد الساحات”.
يُنظر إلى “زئير الأسد” في إيران ولبنان كدليل على صحة الادعاء وتصحيح للوضع. ويرى عناصر المقاومة أن هذه نقطة تحول بعد هزائم متتالية، حيث تم، من خلال موقف حازم بروح “الصبر والصمود”، وقف التدهور وثبت عجز العدو عن تحقيق نتيجة حاسمة (كما يتضح من الحرب الأمريكية المستمرة ضد إيران والحرب الضروس لإسرائيل وحزب الله). يؤكد علي زعيتر، الباحث اللبناني المنتمي لحزب الله، قائلاً: “لم ينهر جوهر المقاومة كفكرة، بل الطريقة التي تُمارس بها على أرض الواقع”، ويضيف: “من المستحيل القضاء على فكرة باغتيال شخصيات بارزة تتحول إلى أساطير. فالاغتيالات لا تترك فراغاً، بل تُنشئ جيلاً جديداً”.
من ناحية إسرائيل، تُشكل الحرب التي دامت ثلاث سنوات مفارقة خطيرة؛ فقد مُني أعداؤها بهزيمة نكراء، بينما أظهرت هي نفسها شجاعة وقدرات غير مسبوقة (على سبيل المثال، عملية “البيجر” والقضاء على قادة جميع فصائل المقاومة، بمن فيهم كبار المسؤولين في طهران)، واستولت على أراضٍ في ثلاث جبهات، وضمّت الضفة الغربية دون إعلان ذلك، وأقامت تحالفاً استراتيجياً غير مسبوق مع واشنطن، تجسّد في “زئير الأسد”. ومع ذلك، لم يتحقق لا الحسم ولا الوعد الذي لم يُحدد قط في حروب إسرائيل للقضاء على أعدائها (بما في ذلك النظام في إيران)، مما يستلزم الترويج لحرب مستمرة بلا نهاية محددة، والوعد بتحقيق نصر مطلق. سيتحقق النصر يوماً ما، لكن تفاصيله مليئة بالأوهام أو غامضة للغاية.
ورغم الإنجازات العسكرية، لم يتلاشَ أيٌّ من التهديدات، بل ربما تفاقمت هذه في بعض المجالات. فقد صمد النظام الإيراني، بقيادة نخبة أكثر تطرفاً يقودها الحرس الثوري، ويواصل إنتاج الصواريخ، وقد يتجه إلى تسريع برنامجه النووي؛ وهُزم كل من حزب الله وحماس، لكنهما صمدا، وهما مهيمنان في المجالات التي ينشطان فيها؛ ويعمل معسكر المقاومة بأكمله على إعادة البناء، ويُظهر إنجازات مثل النجاحات الأخيرة للحوثيين؛ ولم تُشكَّل أي تحالفات إقليمية جديدة، وهو ما يُشيد به القادة الإسرائيليون، ويعود ذلك أساساً إلى الشكوك العربية العميقة وصعوبة الإعلان علناً عن علاقات أمنية مع إسرائيل، إلى جانب العداء المتزايد من الرأي العام.
علاوة على ذلك، فإن وضع إسرائيل الدولي هشٌّ بشكل غير مسبوق: إذ يُنظر إليها على أنها دولة فقدت التوازن الاستراتيجي الذي ميزها، وتتخذ الآن طابعاً متطرفاً، وأحياناً مسيحانياً، وتتسم بإدمان استخدام القوة والبحث الدؤوب عن الأعداء.
وتُعرّف عناصر المقاومة انهيار إسرائيل سياسياً بأنه أحد أعظم إنجازات الحرب. ويُجسّد مقال افتتاحي على موقع حماس الإلكتروني هذا الأسبوع هذا الأمر: “أصبحت القضية الفلسطينية على الأجندة العالمية أكثر من أي وقت مضى، وقد ازداد الاعتراف بالدولة الفلسطينية بينما تراجعت وتيرة التطبيع وعزل إسرائيل، كما يتضح من القاعة الفارغة أمام نتنياهو أثناء خطابه في الأمم المتحدة”. إن نبوءة السنوار ليست قصةً منتهية، بل تتطور باستمرار في طالح إسرائيل.
لذا، يسود الاعتقاد في صفوف المقاومة بأن هجوم 7 أكتوبر كان نقطة تحول في تاريخ الصراع، وقضاءً إلهيًا لا يُندم عليه. صحيح أن الحرب شهدت ضربات قاسية وأخطاءً، لكنها كانت مجرد عثرات في طريق طويل سينتهي بالنصر، ويتطلب تخطيطًا لمواصلة الكفاح ضد إسرائيل.
وينبع تفاؤل المقاومة أيضاً من تفاقم الانقسامات الداخلية في إسرائيل. ويتأثر خصوم إسرائيل بشكل خاص بتقارير الهجرة السلبية، التي تتفاقم أبعادها، والخطاب المتطرف، وتهميش الخطاب النقدي الذي كان يُنظر إليه كمصدر قوة، وتفكك التماسك والرؤية المشتركة، كما تجسد في أزمة قانون التجنيد، فضلًا عن الانهيارات في المجالين السياسي والعام التي تقوض، في نظر المنطقة بأسرها، الادعاء بأن إسرائيل هي “الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”، وتنذر باندماجها في الغابة الإقليمية.
في ظل هذا كله، لا بد من التساؤل عن مدى كفاية الاعتماد على القوة والانتصارات العسكرية وحدها لتحسين الوضع الاستراتيجي (يبدو هذا رد فعلٍ لاحقٍ للصدمة التي أعقبت الاعتماد المطلق على التسويات والاحتواء قبل 7 أكتوبر، والتي التزم بها صناع القرار الذين ما زالوا في مناصبهم حتى اليوم)، ألم يحن الوقت للتخلي عن الأوهام وعلى رأسها الاعتقاد بالقدرة على القضاء على الأعداء، والعمل بدلاً من ذلك على تطوير رؤية شاملة واستخدام متوازن للقوة ينقذ إسرائيل من انهيار استراتيجي بات مرجحاً بشكل متزايد، وقلما يلاحظ أحد اقترابه؟
يديعوت أحرونوت 2/10/2026
القدس العربي، لندن، 3/10/2026
إن إحباط محاولة إسقاط الرحلة 1073 المتجهة من دبي إلى مطار بن غوريون صباح الأربعاء الماضي، هو في المقام الأول قصة بطولة وذكاء منقطع النظير من جانب قائد الطائرة الهندي، وعدد قليل من الركاب الإسرائيليين والطيارين البديلين الذين كانوا على متن الطائرة. في حين فشلت أنظمة الفحص المسبق والفحوصات الأمنية، وربما المعلومات الاستخبارية أيضاً – على فرض أن مساعد الطيار العُماني ترك أي دلائل على نواياه – كان من بين الذين تحركوا بشجاعة كبيرة مدنيون لا معلومات مسبقة لديهم عما سيحدث لاحقاً. في خضم حرب لا تنتهي مليئة بالكوارث، يجد الشعب الإسرائيلي هنا سبباً وجيهاً للتفاخر. فقد هاجم إسرائيليون إرهابياً مسلحاً بسكين بأيديهم العارية، ما أنقذ دون شك أرواح الركاب الآخرين وأفراد الطاقم. ومثلما هي الحال في العديد من مشاهد الهجمات الإرهابية داخل إسرائيل، تجلى هنا مبدأ الدفاع عن النفس والمبادرة، الذي يعتمد غالباً على الخبرة المكتسبة من الخدمة العسكرية القتالية. وقد تعززت الرغبة في التصرف بهذه الطريقة والإدراك أن مصير أي حادث يعتمد على مبادرة وأداء المواطن (وليس على الدولة، وفي هذه الحالة، ليس حتى على أفراد الأمن الذين لم يكونوا موجودين)، منذ المذبحة التي وقعت في غلاف غزة في 7 أكتوبر.
كان نتنياهو من أوائل المستفيدين من هذه الحادثة؛ فقد وجد نفسه في موقف حرج، بعد أن فجر في اليوم السابق الصورة الاستخبارية المألوفة، حيث ظهر إلى جانب طائرة اف 15 في قاعدة “تل نوف”، محذراً من محاولات الأعداء لعرقلة الانتخابات. استقبل التحذير الذي ظهر غير موفق بسيل من الأسئلة من قبل وسائل الإعلام وانتقادات حادة من قبل أحزاب المعارضة. واضطر نتنياهو إلى استدعاء رئيس المعارضة، يائير لبيد، إلى مكتبه في جنح الظلام ليطلعه على أن لا معلومات مؤكدة حول هجوم قد يغير مسار الحملة الانتخابية.
في المقابل، هناك تحرك ملحوظ بين القادة العرب من خلال تسريبات متعمدة حول التحذيرات التي تلقاها وتجاهلها عشية المذبحة. ويبدو أن رؤساء دول صديقة لإسرائيل في المنطقة، لم تعد لديهم حماسة كبيرة لولاية ائتلاف نتنياهو – سموتريتش – بن غفير. وهناك أمر آخر لا يرغب رئيس الوزراء في ذكره: مساعيه لإبقاء التوترات قائمة في مختلف جبهات الحرب، معتقداً أن تصعيداً استباقياً من جانب إسرائيل سيخدم مصالحه عند الضرورة.
في صباح اليوم التالي، وردت أنباء من الحدود السعودية – الأردنية تفيد بأن مساعد الطيار العُماني هاجم قائد الطائرة الهندي بسكين وأصابه بجروح أثناء محاولته السيطرة على الطائرة. لم تتضح الدوافع بشكل كامل حتى الآن، لكن يبدو أنه هجوم جهادي كلاسيكي: إرهاب منفرد، ربما حرّضته منظمة ما أو ربما تصرف بمفرده تماماً، وقرر إسقاط طائرة ركاب متجهة إلى إسرائيل.
لم تثمر حتى الآن آمال الحكومة في ربط إيران بالحادث. ولم تجد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية أدلة كافية أو منطقاً في هذه النظرية. نظام طهران متعطش للانتقام، ولكن هجوماً مميتاً على هدف مدني واضح كهذا لن يساعده على الأرجح في الخروج من مأزقه الدولي، في حين أن الحرب لم تنته بعد. إذا لم يُعثر على أي أدلة أولية في سجل مساعد الطيار فربما يكون مشابهاً لتفسير هجمات الذئاب المنفردة. هذا شخص ربما يكون قد تأثر بالتطرف جراء مشاهدة الحرب، من غزة إلى طهران، حيث رأى مشاهدو قنوات التلفزيون العربية القصف طوال ثلاث سنوات.
لقد حالت الشجاعة التي أظهرها الركاب دون وقوع كارثة جوية، لكنها وضعت نتنياهو في مأزق. فتصريحاته متناقضة؛ ففي اليوم السابق، ألمح إلى قرب وقوع أعمال إرهابية (وادعى المتحدثون باسمه أنه أطلع لبيد على “تزايد أخطار الهجمات الإرهابية من الخارج”). إذا كان يعرف مسبقاً بالخطر الذي يهدد الطيران المدني في إسرائيل – إذ يفترض أنه تم تحذيره في الوقت المناسب هذه المرة – فلماذا لم يأمر باتخاذ أي إجراءات احترازية؟ وإذا لم يكن يعرف، فلماذا اختلق خطراً محدداً، ولماذا ينسب لنفسه فضل بطولة المواطنين؟
واجه رئيس الوزراء هذه التناقضات بالعزيمة نفسها التي اقتحم بها الركاب قمرة القيادة. وفي خضم حملة انتخابات مصيرية، سيحاول نتنياهو تحويل حتى الوحل إلى ذهب. التقى بالناجين الشجعان والتقط الصور معهم على أمل أن ينتقل إليه بعض من روح النضال. كجمهور، لم نشهد سوى القليل من النهايات السعيدة في السنوات الأخيرة. وهنا تتكشف أمامنا قصة هوليوودية مثالية تنتهي في غضون بضع ساعات بالنجاح (باستثناء إصابة الطيار الهندي). وبروح الوحدة المؤقتة، تجاهل المذيعون ميل رئيس الوزراء الواضح إلى أن يكون ما يسميه عشاق الرياضة “محباً للنجاح”. أول من يصل إلى مطار بن غوريون في يوم يبتسم فيه الجميع وآخر من يصل إلى “نير عوز”، حيث لم يبق هناك سوى البيوت المحروقة وأعضاء الكيبوتس الحزينين والغاضبين ليلتقط معهم الصور.
تغيير جذري
الأحد الماضي، تمكن نتنياهو وزوجته ورؤساء أجهزة الاستخبارات من إجراء زيارة خاطفة إلى الإمارات. بناء على طلب من نتنياهو، فتح تحقيق للشرطة ضد القناة 12 الإخبارية بدعوى نشرها خبر الزيارة أثناء إجرائها، ما عرض حياة الوفد المرافق للخطر.
كان نتنياهو يأمل بالحصول من مستضيفه الرئيس محمد بن زايد على نفي علني لتقرير شلومي الدار وروت يوفال في صحيفة “هآرتس” حول التحذير الذي نقل من الإمارات إلى رئيس الحكومة عشية المذبحة. لم يصدر هذا النفي، لكن بعد ثلاثة أيام، وجدت الإمارات نفسها في موقف حرج بسبب حادث الطائرة، والآن هناك احتمالية لحدوث مشكلة مزدوجة: سيتردد الإسرائيليون في السفر على متن بعض شركات الطيران الأجنبية بسبب مخاوف أمنية، وستسعى شركات الطيران الأجنبية إلى تقليص رحلاتها أو تعليقها خشية وقوع هجمات مماثلة.
في العام 2001، عقب الهجوم الإرهابي في الولايات المتحدة، الذي اصطدمت فيه طائرات ركاب بمركز التجارة العالمي، أجرت إسرائيل تغييراً جذرياً في استعدادها الدفاعي لإحباط أي محاولات لتقليد تلك الهجمات على أراضيها. كان أحد السيناريوهات المطروحة في ذلك الحين هو احتمال قيام منظمات متطرفة مثل “القاعدة” بتجنيد طيار مقاتل سعودي من قاعدة تبوك الجوية وإرساله لمهاجمة إسرائيل. لم يتحقق هذا السيناريو، ولكن تم أول أمس نقل الطائرة وعلى متنها أكثر من 100 إسرائيلي للهبوط اضطرارياً في القاعدة نفسها. استقبل السعوديون الركاب والطاقم بحفاوة بالغة، وقدموا العلاج لمن احتاج إليه. في المقابل، رفضوا عرض إسرائيل إرسال طائرات نقل عسكرية لنقل الركاب وصمموا على انتظار وصول طائرة بديلة من شركة “فلاي دبي”. لذلك، سيتعين تأجيل أول رحلة رسمية من السعودية إلى إسرائيل إلى موعد لاحق.
مجيء المسيح
منذ زمن بعيد، أي في بداية الأسبوع الحالي، تصاعدت قضية التحذيرات الموجهة إلى نتنياهو لفترة وجيزة. نشرت وسائل إعلام أمريكية – صحيفتا “وول ستريت جورنال” و”نيويورك تايمز” ومجلة “أتلانتيك” – المزيد من التفاصيل عقب تقارير إسرائيلية حول تحذيرات يُزعم أن بن زايد ووزير المخابرات المصرية عباس كامل والمسؤول الفلسطيني البارز محمد دحلان، قدموها في الأسابيع التي سبقت المذبحة. كان مكتب نتنياهو تحت ضغط كبير، فالانشغال المفرط بيوم 7 أكتوبر، عشية الانتخابات، لا يخدم مصالحه السياسية، لا سيما في ظل الاستعدادات لإحياء ذكرى المذبحة في الأسبوع القادم.
كان نتنياهو بحاجة ماسة إلى عنوان يحول النيران إليه – وهكذا انطلق هجوم جديد لا هوادة فيه ضد رئيس “الشاباك” السابق رونين بار. في البداية، ألمح مراسلون موالون للنظام بأن بار هو الذي التقى مع كامل في مطار بن غوريون في نهاية أيلول 2023. هذا اتهام لا أساس له من الصحة، خاصة أنه لم يتم التأكد بعد من أن كامل كان بالفعل أحد ركاب تلك الرحلة الغامضة، ولم يكشف عن هوية من التقى معه هناك. بعد ذلك، أصدر مكتب رئيس الحكومة بياناً قال فيه إن “حملة خبيثة وكاذبة” تشن ضد نتنياهو، بهدف التستر على “تقصير بار وجرائمه”، الذي قرر عدم تنبيه الجيش الإسرائيلي وعدم إخلاء حفلة “نوفا”.
رداً على ذلك، أعلن بار أنه سيقدم دعوى تشهير ضد نتنياهو، مطالباً بنشر الشهادات والوثائق المتعلقة بالتحذيرات التي قدمت لرئيس الحكومة قبل 7 أكتوبر، مدعياً أن غالبيتها العظمى قابلة للنشر دون أي عوائق أمنية. وقال رئيس “الشاباك” السابق إن نتنياهو يشن ضده “حملة تحريض لا أساس لها من الصحة، بعد رفضه الاعتراف بمسؤوليته ومنعه بكل السبل لتشكيل لجنة تحقيق رسمية”.
يبدو أن ما أزعج بار، إلى جانب الهجمات الشخصية البذيئة، هو الطريقة التي يتحكم فيها نتنياهو ومساعدوه بالمعلومات الواردة في محاضر الجلسات المهمة، وينشرونها بشكل انتقائي في وسائل الإعلام. بهذه الطريقة يحاولون إيهام الناس بأن بار وغيره من المسؤولين كانوا يؤيدون سياسة الاحتواء ضد حماس في الأسبوع الذي سبق المذبحة، بينما في الحقيقة كان هذا توجيهاً مفروضاً عليهم كأمر واقع من قبل نتنياهو. وكان رئيس الوزراء ينظر إلى غزة كساحة ثانوية يجب الحفاظ على هدوئها، والأهم عدم السماح لها بتقويض ما اعتبره في حينه نجاحاً دبلوماسياً كبيراً في متناول اليد، وهو اتفاق التطبيع مع السعودية.
الولايات المتحدة تدرس فرض عقوبات على إسرائيل
في حين كان الإسرائيليون يتابعون بشغف بالغ المشهد الدرامي في السماء وما تلاه من محاولات حثيثة للحصول على الفضل، كان هناك تغيير جذري نحو الأسوأ يطرأ على علاقات البلاد الخارجية. كان الدمار والقتل اللذان ألحقتهما إسرائيل في غزة يشكلان حدثاً له أبعاد تاريخية، الأمر الذي فاقم الموقف السلبي تجاه إسرائيل في الدول الغربية. وإذا كان بعض ما فعلناه هناك ما زال يتقبل أحياناً بنوع من التسامح في ضوء فظائع المذبحة في الغلاف، فلا شيء يبرر عنف المستوطنين المتطرفين، الذين غالباً ما يحظون بدعم حكومي ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
فيما يلي مجموعة من العناوين والأحداث التي وقعت في الأسبوعين الأخيرين. تطبيق “غوغل ايرث” قام بتحديث صور الأقمار الصناعية له بطريقة تظهر حجم الدمار الهائل في القطاع، حيث قام الجيش الإسرائيلي بتسوية المباني بالأرض في أجزاء كبيرة منه. ونشرت الصحف الغربية الكبيرة هذه الصور على صفحاتها الأولى، وبصعوبة تم رفض اقتراح في مجلس الشيوخ الأمريكي يلزم وزارة الخارجية الأمريكية بتقديم تقرير فوري عن انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها إسرائيل في الضفة الغربية، بفارق صغير. وتشير الاستطلاعات في أمريكا إلى انخفاض حاد في دعم إسرائيل؛ وألقى وزير خارجية بريطانيا إد ميليباند خطاباً شديد اللهجة ضد نتنياهو في مؤتمر حزب العمال، وبرر تكثيف الإجراءات الأوروبية ضد المستوطنات؛ وتم احتجاز ركاب إسرائيليين في مطار سخيبول في هولندا لإجراء فحوصات جمركية مطولة، عقب صدور أمر بحظر دخول البضائع المنتجة في المستوطنات؛ أما قضية مباراة كرة القدم بين أيرلندا وإسرائيل، التي انتهت بهزيمة الفريق، بعد تردد أيرلندا في المشاركة من الأساس، فقد تم الحديث عنها بما فيه الكفاية.
وتلقى جهاز الأمن الإسرائيلي مؤخراً تحذيراً شديد اللهجة، وتحديداً من الولايات المتحدة. ووفقاً للتقرير، فإن الغضب المتزايد إزاء عنف المستوطنين يتسع نطاقه ويتجاوز بكثير التصريحات المنتقدة التي أدلى بها السفير الأمريكي في إسرائيل مايك هاكابي. يراقب كبار المسؤولين في إدارة ترامب كل ما ينشر من الضفة الغربية، مدركين أن الأمر ليس مجرد فوضى كما يصفه نتنياهو، ويؤكدون على دور الجيش الإسرائيلي والشرطة و”الشاباك” والإدارة المدنية – الذين يتغاضون، بل ويساعدون أحياناً في جهود التطهير العرقي والهجمات العنيفة والاستيلاء العشوائي على الأراضي الفلسطينية الخاصة. وتدرك واشنطن أن التحركات على الأرض، بدعم من الوزير سموتريتش، قد تسارعت في محاولة لفرض وقائع قبل الانتخابات.
وتدرس الإدارة سلسلة من إجراءات الرد، التي من المرجح أن تؤجل إلى ما بعد الانتخابات في إسرائيل وانتخابات التجديد النصفي في الكونغرس الأمريكي بعد أسبوع، ومن بين هذه الإجراءات اتخاذ تدابير ضد وحدات عسكرية معروفة بتورطها في إلحاق أذى غير عادي بالمدنيين الفلسطينيين (قبل حوالي خمس سنوات اتخذت إدارة بايدن تدابير مشابهة ضد كتيبة “نيتسح يهودا” الحريدية)، ومن بين الإجراءات الأخرى المطروحة على جدول الأعمال حظر استخدام السلاح الأمريكي الصنع من قبل وحدات أو قطاعات معينة. ويحذر الأمريكيون أيضاً من أنهم قد يضطرون إلى إعداد قائمة سوداء بأسماء ضباط الجيش والشرطة الذين شاركوا في الهجمات العنيفة التي شنها المستوطنون، ما قد يؤدي إلى قطع العلاقات معهم.
هآرتس 2/10/2026
القدس العربي، لندن، 3/10/2026
كاريكاتير/ صورة
المصدر: القدس، القدس، 2/10/2026