مدة القراءة: 7 دقائق

تقدير استراتيجي (2) -حزيران/ يونيو 2008.

ملخص:

تتعامل مصر مع تطورات الأوضاع في قطاع غزة، ومع الحصار الإسرائيلي المفروض عليه بكثير من الحساسية والحذر. وهي تدرك أن التزاماتها القومية واعتبارات الأمن القومي المصري والجبهة الداخلية المصرية وجوانب القانون الدولي والإنساني، كلها تدفع باتجاه فكّ الحصار عن قطاع غزة. وتنظر الحكومة المصرية، من جهة أخرى، بالكثير من القلق من سيطرة “حماس” المنتمية إلى تيار الإخوان المسلمين على القطاع، كما تضع في اعتباراتها اعترافها فقط بالرئيس عباس وحكومته في رام الله، والتزامها بمعاهدة السلام مع “إسرائيل”، وتعرُّضها للضغوط الإسرائيلية والأمريكية والدولية، للاستمرار في المشاركة في الحصار حتى إسقاط حماس وحكومتها في القطاع.

ولأن معبر رفح متعلق أساساً بحركة المسافرين، ولأن “إسرائيل” ما تزال تتحكم في تزويد القطاع بالكهرباء والوقود والمواد الأساسية، فضلاً عن سيطرتها على النقل الجوي والبحري، فإن الحكومة المصرية ستلجأ على الأغلب، للمساعدة في التخفيف عن المعاناة الاقتصادية والإنسانية للقطاع، ولكن ضمن حدود لا تخل بمصالحها والتزاماتها. وبالتالي فإن هذا التخفيف سيكون جزئياً، ولا يمكن تطويره إلا ضمن توافقات مع الأطراف المعنية.

أولاً: الحكومة المصرية وتطورات الأوضاع في قطاع غزة:

تحكم القيادة المصرية حالياً في النظر للقضية الفلسطينية ثلاثة عوامل هي:

1. الأمن القومي المصري.
2. دور مصر الإقليمي والعربي.
3. محاولة تعميم نظرية التسوية.

وتنشغل مصر عادة بتأمين حدودها الشرقية، وتخشى من انكشافها إذا ما وجدت قوى معادية أو أخطار كامنة. وفي الوقت نفسه، تسعى مصر لتعزيز ثقلها الجغرافي والديموغرافي والتاريخي كقوة إقليمية، ومحور لا يمكن تجاهله.

وتربط مصر بقطاع غزة علاقة “جيوسياسية” من نوع خاص جداً. ففضلاً عن الحدود الجغرافية والروابط الدينية والقومية؛ فإن هناك إرثاً تاريخياً مرتبطاً بمشاركة مصر في حرب فلسطين سنة 1948، ثم تحملها مسؤولية إدارة القطاع، وسعيها لتحرير باقي فلسطين، ثم سقوط القطاع تحت الاحتلال الإسرائيلي سنة 1967. وعندما وقّعت مع الكيان الإسرائيلي اتفاقية كامب ديفيد في العام 1979، ضمَّنت الاتفاق ملحق “الحكم الذاتي”، للتمهيد لقيام “دولة” على قطاع غزة والضفة الغربية، سعياً منها لتثبيت مكانة القطاع القانونية والسياسية.

وسعت القاهرة لتعميم التسوية السلمية على باقي المسارات العربية، غير أنها لم تستطع تطوير رؤية متكاملة لسياستها تجاه القضية الفلسطينية، تتجاوز السعي إلى تسوية سلمية مع “إسرائيل”.

ومع اقتراب استحقاقات الحلّ الدائم من مواعيدها، كانت هناك خشية مصرية من قيام “دولة” فلسطينية ضعيفة منزوعة الصلاحيات ومنقوصة السيادة، ومن محاولات توريطها في حكم غزة. لقد كانت مصر تعلم أن إدارة قطاع غزة تمثل عبئاً إسرائيلياً ثقيلاً، وأن “إسرائيل” ترغب في تسليمه لمصر، بحيث تتخلص من استحقاقات إنشاء الدولة الفلسطينية، وتلقي الثقل السياسي والاقتصادي والأمني على مصر، التي ستضطر للقيام بدور الشرطي، الذي يتحكم في الناس ويضبط الحدود ويقمع المقاومة.

ولذلك، فقد تخوّفت القاهرة من الانسحاب الإسرائيلي “أحادي الجانب” من قطاع غزة، في 12/9/2005، وخشيت أن ينفجر بمشاكله ومعاناته في وجهها؛ في الوقت الذي كانت قد وقعت فيه مع “إسرائيل” اتفاق فيلادلفي، في أوائل آب/ أغسطس 2005، والذي تعهدت بموجبه بضبط الحدود المصرية مع القطاع. كما التزمت بإغلاق معبر رفح في حال قامت “إسرائيل” بإغلاقه من جهتها، وهو ما جعل الأمن المصري مرتبطاً بشكل أو بآخر بالأمن الإسرائيلي، على حساب الغزيين والمقاومة الفلسطينية.

ومنذ نشوب التوترات الأمنية الداخلية بين فتح وحماس، انخرطت القاهرة في مساعي الوساطة بينهما، حرصاًَ منها على عدم خروج الأوضاع في غزة عن حدود السيطرة. وازدادت مخاوف مصر بعد سيطرة حماس على القطاع، وبعد إعلان “إسرائيل” القطاع كياناً معادياً، وما يتبع ذلك من خنقه اقتصادياً وضربه عسكرياً. كما توجست من تسبب هذا الضغط بانفجار سكاني في وجهها؛ وهذا ما حدث في شهر كانون الثاني/ يناير 2008، عندما تجاوز أكثر من نصف مليون فلسطيني الحدود مع مصر.

واستمر الموقف المصري من التعامل مع حركة حماس أسير التوفيق بين منهجين؛ يدعو الأول إلى التصدي لـ”خطر” هيمنة حماس “الإخوانية” على القطاع، بما يؤدي إلى إنهاء تفرّد حماس أو إسقاط حكومتها. فيما يحاول الثاني مراعاة الأمن القومي لمصر، والتزاماتها العربية والإنسانية، واستقرار جبهتها الداخلية.

إن التطورات الأخيرة المتمثلة في إعلان التهدئة، والتخفيف التدريجي من الحصار، وإعادة التفاوض بشأن معبر رفح؛ تظهر الدور المصري الإيجابي في تخفيف الحصار، كما تظهر قلق “إسرائيل” والجهات المعادية من أن الحصار الخانق لم يؤثر في حماس وشعبيتها، في الوقت الذي تمكنت فيه حماس من تثبيت سيطرتها على القطاع.

ثانياً: موقف حماس من الحصار ومن الدور المصري:

 سعت حماس إلى كسر الحصار المفروض على القطاع، بالضغط على “إسرائيل” من خلال عمليات المقاومة وإطلاق الصواريخ، وبالضغط على مصر سياسياً وإعلامياً وجماهيرياً، لتنفيذ التزاماتها القومية والإنسانية. وكان يتْبَع التكتيكَ السياسي والجماهيري المبادرالذي تبنته حماس، تكتيكٌ مصري، يبدو انفعالياً بهدف وضع سقف “لمناورة” الطرف الفلسطيني لفكّ الحصار.

 وقد بنت حماس رؤيتها ومواقفها وفق المعطيات التالية:

1. أدركت حماس بأن حكومة الاحتلال تفرض الحصار على القطاع، مدعومة بمواقف عالمية وإقليمية، تستهدف إحداث حراك شعبي ضدّ حماس، تمهيداً لفرض التسوية وفق السقف الإسرائيلي – الأميركي.

2. وقدّرت حماس بأن مصر تتباطأ في تخفيف حدة الحصار بذريعة أنه ليس بيدها أوراق ضغط كافية على “إسرائيل”. مع قناعة الحركة بأن القاهرة يمكن أن تستند إلى معطيات القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وحتى معطيات القانون الإداري الإسرائيلي نفسه، التي تُحمِّل “إسرائيل” مسؤولية ما يجري في القطاع، بل إنها تجرِّمها بسبب أعمال القتل المتعمد بحقّ المدنيين، وتعريضهم لإجراءات القتل الجماعي. كما أن أمن مصر الداخلي واستقرار نظامها السياسي، يُعدّ ورقة ضاغطة على الجانبين الإسرائيلي والأمريكي، اللذين يَعُدّان مصر قطباً إقليمياً، ما تزال الحاجة إلى دوره قائمة.

3. وتوصلت قيادة حماس إلى قناعة مفادها أنه لا بديل عن الاحتكاك بأي من الطرفين: المصري أو الإسرائيلي لفتح منفذ ينقذها من الحصار، كما فهمت بأن الاحتلال يسعى للوقيعة بين القاهرة وحماس. وفهمت في المقابل أن تعظيم ضغوطها على مصر من شأنه تعزيز قدرة الأخيرة على القيام بالضغط على الحكومة الإسرائيلية أو على الاتحاد الأوروبي، لتحريك وضع المعابر؛ بسبب الحرص على استقرار النظام السياسي في مصر، خشية أن يكون الإسلاميون، وربما المتحالفين مع حماس هم البديل.

4. وقرأت الحركة بأن نظام الحكم في مصر يعيش حالة ضعف، يعاني فيها من عدة مشاكل داخلية، بعضها بدافع السخط من فشل السياسة الاقتصادية والاجتماعية، وبعضها الآخر نتيجة العداء لـ”إسرائيل” ومقاومة التطبيع. وهو الأمر الذي استثمرته حماس بذكاء لتقديم معطيات تكرار اجتياز الحدود في كانون الثاني/ يناير 2008، على أن القاهرة قد تتصرف بدرجة من الحدّة والتشنج، في محاولة لجعل حماس تطالب بأمور يمكن تلبيتها، وفق المعايير المصرية. ولا يفوت حماس الحرص على عدم قطع (شعرة معاوية) مع النظام المصري، والتوصل إلى حلّ من هذا النوع.

5. تدرك حماس (ومصر أيضاً) أن فتح معبر رفح يعني تخفيف الحصار، وليس بالضرورة رفع الحصار، إذ سيسهم أساساً في تيسير حركة المسافرين؛ لكن “إسرائيل” ستظل متحكمة بتزويد القطاع يالكهرباء والوقود والبضائع الأساسية، كما ستظل مسيطرة على حركة النقل الجوي والبحري.

ثالثاً: معطيات الموقف المصري:

1. تدرك الحكومة المصرية بأن أحداث كانون الثاني/ يناير 2008، أفقدتها بعض هيبتها، فلجأت إلى التصعيد الإعلامي، عندما هددت بـ”كسر الأرجل” و”قطع الرقاب”. واستدعت بعض الوحدات العسكرية للتواجد الكثيف على الحدود مع القطاع؛ لإظهار مدى جديتها في التعامل مع أي اجتياز للحدود، فضلاً عن استرداد هيبتها.

2. وتعلم القاهرة بأن تحركاً معادياً حيال حركة حماس، سيسهم في إضعاف موقفها الداخلي، المشحون أصلاً، الأمر الذي يجعل قرار مواجهة عسكرية مع الجماهير المخترقة للحدود أو مع حماس، آخر البدائل، التي تسعى القاهرة لتجنبها. خصوصاً وأن لحماس عمقاً جماهيرياً واسعاً في مصر، قد يؤثر بشكل يصعب تقديره على الوضع المصري الداخلي.

3. وتدرك مصر عمق المأزق الذي يمكن أن تدفع حماس الوضع الإقليمي إليه، حيث ستتمكن حماس من خلال فكّ الحصار، من الحصول على بعض الشرعية، ومن إحراج الرئاسة الفلسطينية وحكومتها في رام الله، ومن زعزعة منهج الاحتلال في التعامل مع ملف سيطرة حماس على قطاع غزة، ومن إفشال منهج الإملاءات الأمريكية. وهو ما ستسعى “إسرائيل” وأمريكا لتداركه من خلال الضغط بشكل أساسي على مصر.

4. ويعرف أركان النظام في مصر بأنهم سوف يكونون المتضررين الأساسيين من استمرار تردي الوضع الإنساني في غزة، بشكل لا يستطيعون فيه تحمل تداعياته القومية وتبعاته القانونية، لأنهم سوف يعدّون في مصاف الجهات المشاركة في قمع الفلسطينيين وحصارهم.

5. وتفهم مصر مدى إصرار الإدراة الأمريكية على بناء الجدار عند حدودها مع القطاع، من خلال إسهامها بنحو 400 مليون دولار، واشتراط الكونجرس الأمريكي بناء هذا الجدار مقابل الإفراج عن مائة مليون دولار من المساعدات الأمريكية لمصر. ليبقى معبر رفح مغلقاً حتى ترضخ جميع الأطراف لفتحه بشروط الاحتلال الإسرائيلي.

رابعاً: البدائل والسيناريوهات المحتملة:

الأول: إنهاء الحصار بعد إبرام التهدئة:

يقوم هذا السيناريو على اعتبار أن حماس و”إسرائيل” قد وافقتا على قيام مصر بجهود الوساطة بينهما من أجل إبرام تهدئة، تؤدي إلى وقف إطلاق الصواريخ مقابل إنهاء الحصار؛ وعلى سكوت الإدارة الأمريكية عن الدور المصري هذا.

هذا هو السيناريو الذي تسعى حماس إلى فرضه. غير أن أحداً في “إسرائيل” وأمريكا وحتى رئاسة السلطة في رام الله ومصر، لن يقبل بتحكُّم حماس في الحدود؛ وسيسعى الجميع إلى أن يكون ذلك ضمن ترتيبات حدودية خاصة، تراعي مصالح الأطراف المختلفة. وهو ما يؤكده إعلان التهدئة الأخير، والموافقة على أن يتم التفاوض بشأن معبر رفح بين مصر والسلطة في رام الله وحماس والأوروبيين. ثم إن “إسرائيل” وأمريكا وعدداً من الأطراف الأخرى لم تفقد الأمل بأن مواصلة الضغط على حماس وحصارها، سيؤدي في النهاية إلى إسقاطها. كما أن لديها مخاوف من أن فكّ الحصار سيؤدي إلى تعاظم قوة حماس وزيادة شعبيتها، وهو ما يسعى هؤلاء لتجنبه. وبالتالي فليس من المتوقع، في المدى القريب، أن تتنازل “إسرائيل” لحكومة تقودها حماس، عن سيطرتها على المنافذ البحرية والجوية، وعلى احتكار تزويد القطاع بمعظم حاجاته من الكهرباء والوقود والمواد الأولية، وستتابع استخدامها كأدوات ضغط وابتزاز.

الثاني: سيناريو تشديد الحصار بعد استكمال الجدار:

ينطلق هذا السيناريو من أن اتفاق التهدئة الجديد، هو حالة مؤقتة، سوف تسقط قريباً، بعد أن يعيد الإسرائيليون ترتيب أوراقهم، وأن الحصار الخانق سيعود أشد مما سبق، وسيُطلب من مصر الالتزام، بموجب الاتفاقات التي وقعتها مع “إسرائيل” بتأمين حدودها معها ومع القطاع. وانطلاقاً من رفضها لاستمرار حماس في السيطرة على القطاع، واعترافها فقط بشرعية حكومة رام الله. ومن تفعيل جهودها في محاربة “الأصولية” و”التطرف” الإسلامي، ومواجهة مخاطر انعكاساته عليها.

إن الذي يجعل حظوظ هذا الاحتمال تتراجع، هو إدراك القاهرة بأن المشاركة في الخنق الكامل للقطاع، لن تعفيها من المخاطر على جبهتها الداخلية، ولا من التبعات القومية والإنسانية والقانونية. كما تدرك القاهرة أن الإدارة الأمريكية في نهاية ولايتها، وأن الحكومة الإسرائيلية تواجه استحقاقات السقوط والانتخابات الجديدة. مما يعني بأن مسار الخنق الكامل سوف يبقى مؤجلاً إلى حين نضوج ظروف محلية وإقليمية ودولية أفضل.

الثالث: سيناريو “طنجرة الضغط” و”الحدود اللينة”:

يتشكل نطاق هذا السيناريو بين حدّين؛ يمثل الأول التزام القاهرة سياسة إغلاق معبر رفح. ويمثل الثاني حالة التسامح التي تبديها مصر، بين الفينة والأخرى، مع تدفق أهالي القطاع عبر حدودها، لدواعٍ إنسانية، بهدف الإغاثة وسدّ الرمق.

وبما أن هدف الحصار هو إسقاط حماس، وبما أن علة التسامح هي عدم حصول كارثة إنسانية. وبما أن القاهرة كررت فتح معبر رفح للمعطى نفسه؛ فإن هذا يعني تبني تكتيك “طنجرة الضغط” ، وهو ما يعني التجاوب ( حباً أو كرهاً) مع سيناريو الاستمرار في إنهاك حماس لإسقاطها، أو لإجبارها على تقديم تنازلات. ويلعب معبر رفح دور “صفّار الأمان” في “طنجرة الضغط”، الذي يمنع الانفجار، لكنه يتابع دوره في “إنضاج الطبخة”. وبكلمة أخرى يتمّ استخدام سياسة “الحدود اللينة” لإخراج الحكومة المصرية من حرج تحمّل التبعات الخطيرة للحصار.

السيناريو المرجَّح:

أياً يكن شكل فتح معبر رفح، فإن تخفيف معاناة القطاع سيظل جزئياً، لأنه متعلق أساساً بحركة المسافرين، وما لم تتم ترتيبات جديدة تتراجع فيها “إسرائيل” عن دورها كقوة احتلال تتحكم بمداخل ومخارج الحياة الاقتصادية للقطاع؛ فإن “إسرائيل” ستظل اللاعب الأساسي في عملية الحصار. ولن تتخلى “إسرائيل” بسهولة عن هذا الدور باعتباره أداة رئيسية في التركيع والابتزاز للشعب الفلسطيني.

ستتابع مصر إنجاح عملية التهدئة، وستسعى لإعادة التلاحم للوحدة الوطنية الفلسطينية، وإلى إنهاء سيطرة حماس على قطاع غزة، في الوقت الذي ستستمر فيه في محاولة تخفيف معاناة القطاع، ولكن دون تغييرات جوهرية، تتعارض مع مصالحها والتزاماتها؛ كما أن هذه التغييرات لن تتم دون موافقة أو سكوت عدد من الأطراف المعنية وخصوصاً “إسرائيل” وأمريكا.

خامساً: المقترحات:

• مواصلة القاهرة لجهود المصالحة بين الفلسطينيين، باعتبارها حاجة قومية مشتركة للمصرين والفلسطينيين.

• أن تُغلّب القاهرة المعايير القومية والإنسانية والقانونية، على الضغوط الخارجية، وأن تقوم بفكّ الحصار من طرفها، خصوصاً مع تنامي الإدراك أن هدف الحصار هو تركيع الشعب الفلسطيني، وحرمانه من خياراته الوطنية والديموقرطية.

• دعوة فتح وحماس للاستجابة لمساعي المصالحة الوطنية، لكونها توفر مظلة الشرعية للعمل الفلسطيني في الضفة والقطاع، وتفوّت على “إسرائيل” تحقيق أهدافها، وتجنب رئاسة السلطة تحمل مسؤولية تبعات الحصار، وتبعد عن السلطة شبح الانهيار.

• تفعيل التحركات الشعبية، والاستفادة من تقارير حقوق الإنسان الدولية، وكشف آثار الحصار الكارثية، ومخاطبة الجهات المختلفة، والدعوة لإنشاء دعاوى جنائية ضدّ كبار قادة العدو وضباطه المتورطين.

• مواصلة المقاومة، وربط عملية التهدئة بفكّ الحصار وفتح المعابر.

* يتقدم مركز الزيتونة للأستاذ محمد جمعة، مدير تحرير مجلة القدس التي تصدر في القاهرة، بخالص الشكر على كتابته المسودة التي أُعد على أساسها هذا التقدير.

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، حزيران/يونيو 2008