أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي
محمد الجمل: شنت قوات الاحتلال أمس، سلسلة من الهجمات الجوية والبرية والبحرية على قطاع غزة، ما تسبب باستشهاد سيدة وطفلة، إضافة لشهيد ثالث متأثراً بجروحه، وأكثر من 30 جريحاً. واستشهد كل من الطفلة منة الله نبيل أبو لبدة (6 سنوات)، والسيدة حنان عبد الناصر محمود (31 عاماً)، جرّاء غارة من طائرة إسرائيلية مُسيرة، استهدفت خيمة تؤوي نازحين في “مخيم غيث”، بمواصي خان يونس، جنوب القطاع.
وتسببت الغارة المذكورة في إصابة 20 مواطناً على الأقل بجروح، بعضهم حالته الصحية وصفت بالخطيرة، إضافة لتدمير عدد كبير من الخيام. وأكدت وزارة الصحة بغزة أن حصيلة العدوان الإسرائيلي ارتفعت إلى 72,797 شهيداً، و172,821 إصابة منذ السابع من تشرين الأول للعام 2023م. ووفق الوزارة فإنه ومنذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول الماضي، بلغ إجمالي الشهداء 904 شهداء، و2713 مصاباً، بينما بلغ عدد الشهداء ممن جرى انتشالهم منذ التاريخ المذكور 777 جثماناً.
الأيام، رام الله، 26/5/2026
أبرز العناوين
في الوقت الذي يصعد فيه الجيش الإسرائيلي عملياته الحربية في لبنان، وينفذ في يوم واحد 114 غارة تشمل البقاع، توجه الوزيران المتطرفان، بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية، والوزير الثاني في وزارة الدفاع، وإيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مطالبين بكسر المعادلة التي وضعها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والتمرد على قراراته، بطلبهما قصف وتدمير عمارات في بيروت رداً على الطائرات المسيرة التي يطلقها «حزب الله»، وتنجح في إصابة الإسرائيليين.
وقد أعرب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، عن تأييده لرأي سموتريتش، وبن غفير، وقال خلال اجتماع الكابنيت (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية) إنه يجب تغيير المعادلة القائمة، وقصف وتدمير مبانٍ في بيروت رداً على المسيرات المتفجرة التي يطلقها «حزب الله» ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وعلى بلدات حدودية في شمال إسرائيل.
ومن جهته، قال بن غفير إنه «يحظر تطبيع واقع المسيرات المتفجرة، وحان الوقت أن يضرب رئيس الحكومة على طاولة ترمب، ويبلغه بأننا سنعود إلى الحرب في لبنان. يجب قطع الكهرباء في لبنان، واحتلال الزهراني، والعودة إلى الحرب بقوة شديدة».
الشرق الأوشط، لندن، 25/5/2026
غزة: في الوقت الذي تنقل فيه وسائل إعلام إيرانية أن أحد بنود الاتفاق المرتقب مع أميركا يشمل «جميع جبهات الحرب»، تؤكد مصادر عدة من «حماس» أن الحركة لم تُبلغ بإدراج غزة في بنود التفاوض.
وأكدت 4 مصادر من «حماس» خارج وداخل غزة، لـ«الشرق الأوسط»، أن قيادة الحركة «لم تتلقَّ تأكيدات حول شمول الاتفاق الأميركي – الإيراني للوضع في القطاع»، مؤكدةً جميعها أنه كما كان في المرة الأولى خلال حرب يونيو (حزيران) 2025، فإن غزة منفصلة تماماً عن اتفاقات إيران وأميركا.
شرح مصدران من المقيمين خارج غزة، أن «حماس» كانت تتلقى سابقاً تحديثات عامة من إيران حول الاتصالات التي كانت تجري بينها وبين واشنطن عبر الوسطاء. وقال أحد المصدرين: «لم نتلقَّ في أي من المرات ضمانات واضحة، بشأن إمكانية أن يشمل الاتفاق قطاع غزة». ووفقاً للمصادر الأربعة، فإنه خلال الاتصالات والرسائل التي يتم تناقلها في كل مرة بين قيادة «حماس» وحتى الفصائل الفلسطينية الأخرى، والجانب الإيراني، كان يتم التأكيد من قبل جميع الأطراف على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار على كل الجبهات، وبما يدعم ويؤكد عدم استئناف الحرب. لكنّ مصدراً في «حماس» يقيم داخل غزة قال لـ«الشرق الأوسط»: «في حال إتمام الاتفاق، ستكون غزة هي الحلقة الأضعف، ومن الممكن لإسرائيل إذا ثبتت الهدوء مع لبنان، أن تتجه للتصعيد بشكل أكبر ضد القطاع»
غير أن المصدر من داخل غزة أشار إلى أنه «حتى في الاتفاق السابق لوقف النار (بعد حرب يونيو 2025) بين إيران والولايات المتحدة، لم يتم التأكيد على ضمان وقف الحرب بغزة»، مشيراً إلى أن «هناك إصراراً إسرائيلياً وأميركياً أيضاً، على فصل جبهتنا عن جميع الجبهات بما فيها لبنان، رغم أن (حزب الله) تدخل في المعركة لإسنادنا»، كما يقول.
وقال مصدر قيادي من أحد الفصائل الفلسطينية الموجودة في القاهرة لـ«الشرق الأوسط»، إن «إيران لم تبلغهم بأي شيء يتعلق بأن وقف إطلاق النار بينها وبين الولايات المتحدة يشمل قطاع غزة»، مشيراً إلى أن «الرسائل التي تلقتها قيادات من مختلف فصائل (محور المقاومة)، تؤكد أن هناك مساعي إيرانية لدفع الولايات المتحدة قدماً باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار بالقطاع، باعتباره عامل استقرار للمنطقة بأكملها، بينما تريد إسرائيل إطالة أمد الحرب، لبسط مزيد من السيطرة»، كما قال.
وبينت المصادر الأربعة من «حماس» والمصدر الفصائلي الخامس، أن حالة من الجمود تخيم على مفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار بغزة بسبب «التعنت الإسرائيلي». ويتوقع أن تشهد العاصمة المصرية (القاهرة)، جولة تفاوضية جديدة بعد عيد الأضحى لمحاولة تقريب وجهات النظر.
الشرق الأوسط، لندن، 25/5/2026
واشنطن – العربي الجديد: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، إن الاتفاق مع إيران سيكون إما اتفاقاً عظيماً ومجدياً أو لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق، وذلك رداً على الانتقادات التي وجهت إليه من قبل أطراف في الحزب الجمهوري.
وأضاف ترامب على منصته تروث سوشال: ‘الاتفاق مع إيران سيكون عكس كارثة الاتفاق النووي الإيراني التي تفاوضت عليها إدارة (الرئيس الأميركي الأسبق باراك) أوباما الفاشلة، والتي كانت بمثابة طريق مباشر ومفتوح لإيران نحو امتلاك سلاح نووي. كلا، أنا لا أبرم صفقات كهذه’.
وكتب ترامب رداً على منتقديه من الحزبين الجمهوري والديمقراطي: ‘أضحك على جميع الديمقراطيين، والجمهوريين المعتدلين، والحمقى الذين يجهلون تماماً الاتفاق المحتمل الذي أبرمه مع إيران، أمور لم تُناقش بعد، وعلى الضعفاء غير الأكفاء مثل السيناتور الفاشل توم تيليس (الذي سيُطرد قريباً من منصبه!)، وبيل كاسيدي الذي مُني بهزيمة ساحقة في الانتخابات التمهيدية، والنائب السيئ توماس ماسي، ذلك الوغد الذي خسر خسارة فادحة أمام وطني أميركي عظيم -حظي بتأييد ترامب- بعد أن أظهر خيانةً جسيمة لحزبه ولبلده!، وعلى جميع الديمقراطيين تقريباً. هؤلاء الناس يجب أن يعودوا إلى منازلهم ويستريحوا، فهم لا يفعلون شيئاً سوى خلق الانقسام والخسارة. الاتفاق مع إيران إما أن يكون اتفاقاً عظيماً وذا مغزى، أو لن يكون هناك اتفاق’.
العربي الجديد، لندن، 2026/5/25
طرابلس-أسامة علي: أعلنت هيئة الصمود المغاربية اعتقال عدد من المشاركين في ‘قافلة الصمود 2’، مساء الأحد، أثناء عبورهم بوابة مدينة سرت الليبية، الواقعة ضمن مناطق سيطرة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، فيما لا يزال الاتصال بالموقوفين منقطعا حتى الآن. وأوضحت الهيئة، في منشور عبر صفحتها الرسمية، أن عملية الاعتقال طاولت عشرة مشاركين كانوا ضمن الجزء الأول من القافلة، وذلك عقب تحركها باتجاه شرق ليبيا لاستكمال مسيرتها الهادفة إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.
وأضافت أن الموقوفين يحملون جنسيات الأرجنتين وأوروغواي وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال وبولندا وتونس والولايات المتحدة الأميركية، مشيرة إلى أنهم ‘أطباء كانوا على متن عدد من سيارات الإسعاف’. وفيما أعلنت الهيئة عن قرارها التوقف في موقعها الحالي، على بعد نحو 60 كيلومترا غرب بوابة سرت، بهدف الحفاظ على سلامة المشاركين، أوضح أحمد غنية، منسق القافلة عن الجانب الليبي، أن قرار القافلة بالبدء في التحرك جاء بعد عدم تجاوب سلطات حكومة مجلس النواب مع اتصالات منظمي القافلة بشأن تحديد نقطة التسليم وآلية نقل المساعدات إلى قطاع غزة. وذكر غنية أنه رغم تعهد سلطات حكومة مجلس النواب، باستلام المساعدات الإنسانية المرافقة للقافلة، وموافقة المشاركين على ذلك، فإنها لم تعد تتجاوب مع اتصالات منظمي القافلة رغم الاتصالات المتكررة.
العربي الجديد، لندن، 25/5/2026
وسّع العدو اعتداءاته على قرى الجنوب ومدنه، مستهدفاً أحياءً سكنية وتجارية في النبطية وصور وبنت جبيل ومرجعيون، وسط حصيلة متصاعدة للشهداء والجرحى. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة أنّ حصيلة العدوان منذ 2 آذار حتى 25 أيار بلغت 3185 شهيداً و9633 جريحاً.
في المقابل، استهدف حزب الله، في سلسلة عمليات متتالية، تجمّعات وآليات ومواقع تابعة لقوات الاحتلال، محققاً إصابات مباشرة. وأعلن الحزب استهداف تجمّع لجنود جيش العدو الإسرائيلي في مستوطنة مسكاف عام بمحلّقة «أبابيل» الانقضاضية. كما استهدف تجمّعات لآليات وجنود جيش العدو في موقع بلاط المستحدث، وفي بلدتي رشاف والقوزح، بصليات صاروخية. وفي بلدة دبل، استهدف الحزب دبابتَي «ميركافا» تابعتَين لجيش العدو الإسرائيلي، بمحلّقات «أبابيل» الانقضاضية.
الأخبار، بيروت، 25/5/2026
السلطة الفلسطينية
غزة –أشرف الهور: قال الدكتور إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، إن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة تشهد تدهورًا بالغ الخطورة، في ظل التراجع المتسارع لقدرة المؤسسات الإغاثية على مواصلة تقديم خدماتها الإنسانية، نتيجة أزمة التمويل الحادة واستنزاف الموارد التشغيلية. وأكد في تصريحات لـ’القدس العربي’ أن هذا الأمر ينعكس بشكل مباشر على مئات آلاف المواطنين الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية اليومية، في ظل الحرب والحصار والانهيار شبه الكامل لمقومات الحياة الأساسية.
وأشار إلى أن المعطيات الميدانية تفيد أن التقليصات التي طالت عمل منظمة ‘المطبخ المركزي العالمي’ داخل قطاع غزة تعود بالدرجة الأولى إلى أزمة التمويل واستدامة الموارد التشغيلية، وليس إلى وجود قرار بوقف العمل الإنساني، ما يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا ومسؤولًا لضمان استمرار التدخلات الإنسانية ومنع انهيارها في ظل المجاعة المتفاقمة والكارثة الإنسانية غير المسبوقة التي يشهدها القطاع.
وكانت إدارة ‘المطبخ المركزي العالمي’ قررت مؤخرًا وقف أكثر من 500 موظف عن العمل، وتقليص كمية الطعام المطبوخ المقدمة لسكان غزة الذين يعانون من الجوع والفقر، من مليون وجبة إلى 200 ألف وجبة، كما قررت إغلاق الكثير من مطابخها المجتمعية.
وقال منذرًا: ‘أي تقليص، ولو جزئي، في حجم الوجبات أو ساعات التشغيل أو نطاق التغطية الجغرافية، يخلّف تداعيات إنسانية خطيرة ومباشرة على أكثر من 250 ألف أسرة تعتمد على الوجبات الساخنة كمصدر غذائي رئيسي أو وحيد، لا سيما داخل مراكز الإيواء ومناطق النزوح التي تشهد مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية، خصوصًا بين الأطفال والمرضى وكبار السن’.
القدس العربي، لندن، 25/5/2026
رام الله: بحث رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم[أمس] الاثنين، في رام الله، مع وفد من الخان الأحمر، سبل تعزيز صمود الأهالي في مواجهة مخاطر التهجير القسري واستهداف الاحتلال والمستعمرين المتواصل، بحضور رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان مؤيد شعبان، ورئيس سلطة الأراضي علاء التميمي، مُوجّهًا في الوقت ذاته مختلف جهات الاختصاص بتوفير كل ما أمكن من احتياجات أهالي التجمع لتعزيز صمودهم. وأكد رئيس الوزراء أن قضية الخان الأحمر والتجمعات البدوية تمثل أولوية للحكومة، مشددًا على مواصلة توفير الاحتياجات الأساسية والخدمات الضرورية، ودعم برامج التشغيل والمشاريع التنموية، إلى جانب توجيه الجهات المختصة بمتابعة احتياجات الأهالي في القطاعات الصحية والتعليمية والزراعية والطاقة المتجددة، بما يعزز صمود المواطنين وتمسكهم بأرضهم رغم الانتهاكات المتواصلة.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 25/5/2026
رام الله: استقبل رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، اليوم[أمس] الإثنين، سفير مصر لدى السلطة، إيهاب سليمان، في رام الله، حيث بحثا آخر التطورات السياسية والميدانية في الأراضي الفلسطينية في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وتصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية ومدينة القدس.
وأكد فتوح أن الحرب على قطاع غزة ما تزال مستمرة، في ظل عدم التزام حكومة الاحتلال بتطبيق تفاهمات التهدئة، واستمرارها في تقويض فرص إنجاح عملية السلام عبر مواصلة العدوان والحصار ورفض الانخراط الجدي في المسارات السياسية القائمة على الشرعية الدولية.
وشدد على أن المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة ما تزال غير كافية أمام حجم الكارثة الإنسانية ومعاناة المواطنين، مطالباً المجتمع الدولي بزيادة حجم المساعدات وتسريع إدخالها بشكل دائم وآمن، إلى جانب وقف سياسة التجويع والاستهداف الممنهج للمدنيين. كما حذر من خطورة الأوضاع في الضفة الغربية والقدس، في ظل التصعيد المتواصل من قبل قوات الاحتلال والمستعمرين.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 25/5/2026
رام الله: أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المقدسات الإسلامية والأراضي الوقفية في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، محذرة من المخططات التهويدية المتسارعة التي تقودها الحكومة الإسرائيلية اليمينية. واستنكرت الوزارة، في بيان لها، اليوم الاثنين، قيام الوزير في حكومة الاحتلال، المتطرف ‘بتسلئيل سموتريتش’، باقتحام منطقة ‘برك سليمان’ الأثرية الواقعة في محافظة بيت لحم، مؤكدة أن هذه المنطقة هي ‘أوقاف إسلامية خالصة’، وأن هذا الاقتحام يمثل اعتداء صارخا على الأملاك الوقفية، ومحاولة بائسة لفرض واقع استعماري جديد وتزوير الهوية التاريخية والإسلامية للمنطقة. وفي السياق ذاته، عبرت الوزارة عن استنكارها وإدانتها الشديدين لقرار سلطات الاحتلال الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي التي يقع ضمنها مسجد النبي صموئيل في القدس المحتلة.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 25/5/2026
المقاومة الفلسطينية
غزة: في الوقت الذي تنقل فيه وسائل إعلام إيرانية أن أحد بنود الاتفاق المرتقب مع أميركا يشمل ‘جميع جبهات الحرب’، تؤكد مصادر عدة من ‘حماس’ أن الحركة لم تُبلغ بإدراج غزة في بنود التفاوض.
وأكدت 4 مصادر من ‘حماس’ خارج وداخل غزة، لـ’الشرق الأوسط’، أن قيادة الحركة ‘لم تتلقَّ تأكيدات حول شمول الاتفاق الأميركي – الإيراني للوضع في القطاع’، مؤكدةً جميعها أنه كما كان في المرة الأولى خلال حرب يونيو (حزيران) 2025، فإن غزة منفصلة تماماً عن اتفاقات إيران وأميركا.
شرح مصدران من المقيمين خارج غزة، أن ‘حماس’ كانت تتلقى سابقاً تحديثات عامة من إيران حول الاتصالات التي كانت تجري بينها وبين واشنطن عبر الوسطاء. وقال أحد المصدرين: ‘لم نتلقَّ في أي من المرات ضمانات واضحة، بشأن إمكانية أن يشمل الاتفاق قطاع غزة’. ووفقاً للمصادر الأربعة، فإنه خلال الاتصالات والرسائل التي يتم تناقلها في كل مرة بين قيادة ‘حماس’ وحتى الفصائل الفلسطينية الأخرى، والجانب الإيراني، كان يتم التأكيد من قبل جميع الأطراف على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار على كل الجبهات، وبما يدعم ويؤكد عدم استئناف الحرب. لكنّ مصدراً في ‘حماس’ يقيم داخل غزة قال لـ’الشرق الأوسط’: ‘في حال إتمام الاتفاق، ستكون غزة هي الحلقة الأضعف، ومن الممكن لإسرائيل إذا ثبتت الهدوء مع لبنان، أن تتجه للتصعيد بشكل أكبر ضد القطاع’
غير أن المصدر من داخل غزة أشار إلى أنه ‘حتى في الاتفاق السابق لوقف النار (بعد حرب يونيو 2025) بين إيران والولايات المتحدة، لم يتم التأكيد على ضمان وقف الحرب بغزة’، مشيراً إلى أن ‘هناك إصراراً إسرائيلياً وأميركياً أيضاً، على فصل جبهتنا عن جميع الجبهات بما فيها لبنان، رغم أن (حزب الله) تدخل في المعركة لإسنادنا’، كما يقول.
وقال مصدر قيادي من أحد الفصائل الفلسطينية الموجودة في القاهرة لـ’الشرق الأوسط’، إن ‘إيران لم تبلغهم بأي شيء يتعلق بأن وقف إطلاق النار بينها وبين الولايات المتحدة يشمل قطاع غزة’، مشيراً إلى أن ‘الرسائل التي تلقتها قيادات من مختلف فصائل (محور المقاومة)، تؤكد أن هناك مساعي إيرانية لدفع الولايات المتحدة قدماً باتجاه تثبيت وقف إطلاق النار بالقطاع، باعتباره عامل استقرار للمنطقة بأكملها، بينما تريد إسرائيل إطالة أمد الحرب، لبسط مزيد من السيطرة’، كما قال.
وبينت المصادر الأربعة من ‘حماس’ والمصدر الفصائلي الخامس، أن حالة من الجمود تخيم على مفاوضات تثبيت وقف إطلاق النار بغزة بسبب ‘التعنت الإسرائيلي’. ويتوقع أن تشهد العاصمة المصرية (القاهرة)، جولة تفاوضية جديدة بعد عيد الأضحى لمحاولة تقريب وجهات النظر.
الشرق الأوسط، لندن، 25/5/2026
غزة/ جمال غيث: قال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم: إن اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على المتضامنين الدوليين المشاركين في ‘أسطول الصمود’ يمثل سابقة خطيرة وغير مسبوقة في التاريخ الإنساني، بحق نشطاء سلميين جاؤوا للمطالبة بكسر الحصار المفروض على قطاع غزة. وأضاف قاسم، لمراسل صحيفة ‘فلسطين’: أن العالم شاهد عبر وسائل الإعلام والانتهاكات الموثقة ما تعرض له المتضامنون الأجانب من اضطهاد وتعذيب وتحرشات واعتداءات، مؤكدًا أن هذه الممارسات تعكس ‘السادية الإسرائيلية’ التي يتعرض لها أيضًا آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال بصورة أشد وأقسى.
وأشار إلى أن الاحتلال يواصل فرض حصار ‘غير قانوني وغير إنساني’ على قطاع غزة، برًا وبحرًا وجوًا، في انتهاك صارخ للقانون الدولي ولكافة المواثيق الإنسانية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحماية المتضامنين الدوليين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع. وأكد قاسم، ضرورة تكثيف الجهود القانونية والدبلوماسية لمحاسبة قادة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية على الجرائم المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين، مطالبًا دول العالم الحرة بإرسال المزيد من الأساطيل الدولية لكسر الحصار المفروض على غزة ودعم حق سكانها في الحياة بحرية وكرامة.
فلسطين أون لاين، 25/5/2026
كشفت كتائب القسام النقاب عن هوية الشهيد القائد سلمان يوسف غانم، أحد عناصر كتيبة الشجاعية، الذي شارك في عملية اقتحام موقع ‘ناحال عوز’ العسكري الإسرائيلي خلال الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2014. وبحسب ما نشرته ‘كتائب القسام’، مساء الإثنين، فقد ظهر غانم في مشاهد تعود إلى العملية التي استهدفت الموقع العسكري الإسرائيلي آنذاك، قبل أن يرتقي شهيدا خلال معركة ‘طوفان الأقصى’. وتضمنت المشاهد التي بثتها القسام لقطات توثّق مراحل مختلفة من حياة الشهيد القائد غانم، من بينها تدريبات عسكرية وعمليات إعداد وتجهيز قبل تنفيذ المهام القتالية إلى جانب ظهوره خلال مشاركته في المعارك ضد قوات الاحتلال. وأظهرت المقاطع المصورة الشهيد غانم في ميدان القتال إلى جانب عدد من الشهداء والقادة، ووثّقت مشاركته ضمن صفوف المقاومة خلال مراحل مختلفة.
فلسطين أون لاين، 25/5/2026
الكيان الإسرائيلي
قال مصدران إسرائيليان إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ مقربين منه، في أحاديث خاصة، بأن إسرائيل لا تملك قدرة كبيرة على التأثير في قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إيران، في وقت يتفاوض فيه ترمب على اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر.
وجاءت تصريحات نتنياهو، التي نقلها إلى ‘رويترز’ مسؤولان إسرائيليان مطلعان، في حين تُستبعد إسرائيل إلى حد كبير من المحادثات غير المباشرة الرامية إلى التوصل لاتفاق مبدئي لوقف الحرب التي اندلعت إثر قصف أميركي – إسرائيلي مشترك لإيران.
وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين، ممن شاركوا في الأحاديث الخاصة مع نتنياهو، إن رئيس الوزراء عبّر عن مخاوفه من مذكرة التفاهم التي يجري التفاوض عليها حالياً. وتحدث المصدران بشرط عدم الكشف عن هويتهما، لأنهما تناولا محادثات مغلقة.
وقال المسؤول الإسرائيلي إنه على الرغم من أن الاتفاق لا يعالج فوراً مخاوف إسرائيل من برنامج إيران النووي ومخزونها، فإن نتنياهو يدرك أن إسرائيل ‘لا تملك أي وسيلة للتأثير في الرئيس ترمب خلال الوقت الراهن’. ولم يرد مكتب نتنياهو فوراً على التقرير.
الشرق الأوسط، لندن، 25/5/2026
في الوقت الذي يصعد فيه الجيش الإسرائيلي عملياته الحربية في لبنان، وينفذ في يوم واحد 114 غارة تشمل البقاع، توجه الوزيران المتطرفان، بتسلئيل سموتريتش، وزير المالية، والوزير الثاني في وزارة الدفاع، وإيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي، إلى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مطالبين بكسر المعادلة التي وضعها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، والتمرد على قراراته، بطلبهما قصف وتدمير عمارات في بيروت رداً على الطائرات المسيرة التي يطلقها ‘حزب الله’، وتنجح في إصابة الإسرائيليين.
وقد أعرب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، عن تأييده لرأي سموتريتش، وبن غفير، وقال خلال اجتماع الكابنيت (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية) إنه يجب تغيير المعادلة القائمة، وقصف وتدمير مبانٍ في بيروت رداً على المسيرات المتفجرة التي يطلقها ‘حزب الله’ ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وعلى بلدات حدودية في شمال إسرائيل.
ومن جهته، قال بن غفير إنه ‘يحظر تطبيع واقع المسيرات المتفجرة، وحان الوقت أن يضرب رئيس الحكومة على طاولة ترمب، ويبلغه بأننا سنعود إلى الحرب في لبنان. يجب قطع الكهرباء في لبنان، واحتلال الزهراني، والعودة إلى الحرب بقوة شديدة’.
الشرق الأوشط، لندن، 25/5/2026
قال والرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، خلال مراسم تسليم جائزة ‘القدس للوحدة’، إنّ إسرائيل تشهد ‘موجة عنف مروعة ترتكبها حشود فوضوية في الضفة الغربية’، مشيراً إلى أنّ ‘مجموعة من كبار القادة يضطرون، في بعض الأيام، إلى قضاء معظم وقتهم في التعامل مع الفوضويين والمجرمين’. وأكد أنّه ‘لا ينبغي التسامح مع هذه الوحشية’.
وفي ردٍّ حاد، هاجم بن غفير تصريحات هرتسوغ، قائلاً: ‘رئيس دولة يصف مئات الآلاف من الإسرائيليين بالوحوش لا يستحق أن يكون رئيساً’.
الأخبار، بيروت، 25/5/2026
أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الاثنين، مقتل أحد عناصره في جنوب لبنان أمس، ليرتفع بذلك عدد قتلاه هناك منذ اندلاع الحرب مع ‘حزب الله’ في الثاني من مارس (آذار) إلى 23.
وقال الجيش في بيان إن الجندي البالغ من العمر 19 عاماً ‘سقط في المعركة في جنوب لبنان’، من دون الإدلاء بتفاصيل.
الشرق الأوسط، لندن، 25/5/2026
القدس: وصف زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد، الاثنين، الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران بأنه ‘كارثة’، مشيرا إلى أن حكومة بنيامين نتنياهو فشلت في حروبها بالمنطقة.
وقال لبيد في مؤتمر صحافي في مبنى الكنيست: ‘الاتفاق المُبرم مع إيران كارثة، وكانت الإدارة السياسية للحدث برمته في غاية السوء، ولقد حدث كل ما كان ينبغي ألا يحدث’.
وأضاف أن ‘الأسوأ من وجهة نظر إسرائيل، هو أن هذا الاتفاق كُتب في غيابنا عن طاولة المفاوضات’.
القدس العربي، لندن، 25/5/2026
مثل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أمام المحكمة المركزية في تل أبيب للرد على تهم الفساد الموجهة له. وهذه هي المرة الـ89 التي يمثل فيها نتنياهو أمام المحكمة.
القدس العربي، لندن، 25/5/2026
القدس المحتلة: أصيب شرطي إسرائيلي، وتضررت 3 سيارات، ليلة الأحد/ الاثنين، إثر مواجهات بين الشرطة ومتدينين يهود ‘حريديم’ في مدينة القدس الغربية المحتلة.
وقالت شرطة الاحتلال الإسرائيلية في بيان: ‘خلال ساعات الليل، نشبت أعمال إخلال بالنظام العام خارج مركز شرطة عوز في لواء القدس، وذلك بعد إحضار مشتبه به فر من الخدمة العسكرية’.
القدس العربي، لندن، 25/5/2026
بدأ الاقتصاد الإسرائيلي يلتقط أنفاسه الاقتصادية بعد أشهر من التوترات العسكرية مع إيران، مع إعلان بنك إسرائيل المركزي خفض أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، مستفيداً من تراجع الضغوط التضخمية وتحسّن العملة المحلية، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب واشنطن وطهران من تثبيت هدنة طويلة الأمد وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقرر بنك إسرائيل المركزي، اليوم الاثنين، خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 3.75%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، بعد أن أبقى تكاليف الاقتراض مرتفعة خلال الاجتماعين السابقين بسبب تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي اندلعت في فبراير/شباط الماضي، وفقاً لما أوردت بلومبيرغ.
واعتبرت الوكالة أن القرار يعكس تحولاً في المزاج الاقتصادي داخل إسرائيل، بعدما بدأت المخاوف من التضخم والتباطؤ الاقتصادي تتراجع تدريجياً مع انحسار احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة. ويبدو أن العامل الحاسم وراء هذا التحول هو التقدّم الحاصل في المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تشير المعطيات إلى اقتراب الطرفين من اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار الذي أُعلن في الثامن من إبريل/نيسان، تمهيداً لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة والطاقة العالمية.
العربي الجديد، لندن، 25/5/2026
أقدم جنديا في جيش الاحتلال الإسرائيلي على الانتحار بعد معاناة طويلة مع اضطراب ما بعد الصدمة، في ظل التداعيات النفسية المتفاقمة التي يعيشها الجنود الإسرائيليون منذ الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.
فلسطين أون لاين، 25/5/2026
ناشطة إسرائيلية مناصرة للقضية الفلسطينية، ولدت يهودية في مستوطنة زراعية، لكنها أقامت في بيت لحم حيث احتكت هناك بالمجتمع الفلسطيني وهو ما قادها لاعتناق الإسلام وتبني الدفاع عن قضايا الفلسطينيين وانتقاد السياسات الإسرائيلية.
انتقلت زوهار ريغيف للعيش في إسبانيا منذ أكثر من عقدين، وكانت من الناشطات المشاركات في أساطيل كسر الحصار عن قطاع غزة، وانخرطت في أنشطة ائتلاف أسطول الحرية وأسطول الصمود.
اعتقلتها إسرائيل إثر مشاركتها في أسطول الصمود المتجه من برشلونة إلى قطاع غزة في أبريل/نيسان 2026، وأثناء احتجازها اعتُدي على حجابها قبل مثولها أمام القضاء.
المولد والنشأة
وُلدت زوهار ريغيف عام 1972، ونشأت في كيبوتس (مستوطنة زراعية) كفار هاحورش بالقرب من مدينة الناصرة، حيث أمضت سنواتها الأولى.
شكّلت تجربتها المعيشية واحتكاكها بالمجتمعات الفلسطينية جزءا مهما من مسارها الشخصي والفكري، إذ أقامت قرابة عامين في بيت لحم، وفي تلك الفترة اعتنقت الإسلام، وهجرت إسرائيل ثم انتقلت إلى إسبانيا عام 2004.
كان لهذه التجارب أثر في تكوين مواقفها السياسية والإنسانية اللاحقة، المرتبطة بالدفاع عن القضية الفلسطينية ومعارضة سياسات إسرائيل.
النشاط السياسي
برزت ريغيف باعتبارها إحدى الناشطات المشاركات في الحملات المناهضة للحصار المفروض على قطاع غزة، وانخرطت في أنشطة ائتلاف أسطول الحرية وأسطول الصمود.
بدأت مشاركتها في الأساطيل المتجهة إلى غزة منذ عام 2008، وواصلت حضورها في عدد من المبادرات اللاحقة. كما اضطلعت بدور تنسيقي في ‘أسطول النساء إلى غزة’ عام 2016، وعرفت بمواقفها المنتقدة للسياسات الإسرائيلية ودعواتها إلى إنهاء الحصار على القطاع.
وفي سياق نشاطها المستمر، انضمت ريغيف إلى أسطول الصمود الذي انطلق في 14 مايو/أيار 2026 من ميناء مرمريس بولاية موغلا جنوب غربي تركيا، قبل أن تعتقلها البحرية الإسرائيلية أثناء الرحلة.
الاعتقال والمحاكمة
في مايو/أيار 2026، مثُلت زوهار ريغيف أمام محكمة الصلح في عسقلان عقب اعتقالها إثر مشاركتها في أسطول الصمود المتجه إلى قطاع غزة، فقد قررت القاضية تالمور بيرس الإفراج عنها بشروط مخففة تضمنت إبعادها عن غزة مدة 60 يوما.
الجزيرة.نت، 25/5/2026
كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن المؤسسة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي سهّلت عمليات لتهريب بضائع غير خاضعة للرقابة إلى قطاع غزة على مدار العامين الماضيين.
وبحسب الصحيفة، فإن لائحة اتهام رُفعت الشهر الماضي ضد أحد سكان غزة، وجاء فيها أن قوات الأمن نقلت سراً بضائع غير خاضعة للرقابة إلى غزة.
وأشارت إلى أن الشخص المسؤول عن نقل البضائع -نيابة عن المؤسسة الأمنية- رجل يُعرف باسم ‘أبو باسل’، وتزعم اللائحة أنه كان يسيطر على إدارة شبكة التهريب، ويدير -في الوقت نفسه- طرق تهريب إضافية تعمل بالتنسيق مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
وطبقا للائحة، فإن ‘أبو باسل’ يتمتع ‘بعلاقات واسعة في الشرطة الإسرائيلية’، واستغل هذه العلاقات لإطلاق سراح معتقلين يُشتبه في اشتراكهم في عمليات تهريب البضائع.
وأكد مصدر مُطلع على تفاصيل التحقيق لصحيفة هآرتس وجود آلية منسقة لنقل البضائع.
وتشير الصحيفة الإسرائيلية إلى أن لائحة الاتهام قُدمت إلى المحكمة العسكرية في معسكر عوفر، والمتهم هو شخص اسمه رجب سليم الذي كان يعمل مع ‘أبو باسل’.
ومن بين هذه البضائع المهربة -بحسب اللائحة- الهواتف المحمولة، وأجهزة الحاسوب، والسجائر، والتبغ، والألواح الشمسية، والبطاريات، والمولدات الكهربائية، والدراجات الكهربائية، والغسالات، وغيرها، كما تشير اللائحة إلى تهريب أدوات هندسية ومحركات إلى القطاع عبر ‘أبو باسل’.
وتم إدخال ما مجموعه 16 شاحنة محملة ببضائع قيمتها عشرات ملايين الشواكل إلى قطاع غزة خلال هذه الفترة، إذ جرت أغلبية عمليات التهريب عند معبر كرم أبو سالم، من خلال جمعية تُدعى ‘المهاجر الفلسطيني’.
الجزيرة.نت، 25/5/2026
كشفت مصادر سياسية مقربة من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنه أصدر تعليماته لإعداد مشروع قانون، واتخاذ إجراءات أمنية تتيح إخراج حزب الحركة الإسلامية – الشق الجنوبي بقيادة منصور عباس عن القانون، باعتباره مسانداً لـ’الإرهاب’، وبزعم أن الحزب ‘أرسل الأموال، والمساعدات لحركة (حماس) في قطاع غزة، خلال الحرب الأخيرة’.
وقالت القناة 13، التي كشفت الموضوع، إن نتنياهو يختار هذه الحركة بالذات، لشطبها، رغم أن جميع الأحزاب العربية نظمت حملات تبرع لغزة خلال الحرب، ولم ترسل إلى ‘حماس’ بل إلى منظمات مجتمعية، لكن التركيز على هذه الحركة، الآن، جاء لتخويفها ومنعها من اتخاذ قرار مبدئي بالانضمام إلى حكومة بقيادة نفتالي بنيت، وهو الأمر الذي اعتبر ليس رصاصة أولى؛ بل صاروخ فتاك في المعركة الانتخابية.
الشرق الأوسط، لندن، 25/5/2026
الأرض، الشعب
بينما تروّج الأوساط الدولية لـ ‘وقف إطلاق النار’ في قطاع غزة، تكشف الصحفية الإسرائيلية عميرة هاس -في مقالها المنشور بصحيفة هآرتس – عن وجه آخر مروع لهذه التهدئة المزعومة. ولا يرصد مقال هاس حصيلة الدم المستمرة فقط، بل يفكك إستراتيجية احتلالية ممنهجة لضرب السلم الأهلي، ودفع المجتمع الفلسطيني نحو الفوضى الشاملة عبر استهداف الأجهزة المدنية والشرطية التي تحاول الحفاظ على ما تبقى من مظاهر الدولة وتماسك المجتمع المنهك.
وتستعرض هاس في مقالها التناقض الصارخ بين مهام جهاز الشرطة في غزة، الذي يعمل في ظروف قاهرة لتنظيم الأسواق ومكافحة الجريمة، وحل النزاعات العائلية الناتجة عن ‘الاكتظاظ الخانق والخيام التي تفتقر للخصوصية’، وبين استهدافهم المباشر من قبل إسرائيل.
وأضافت الكاتبة قيمة معرفية مهمة بتأكيدها أن حركة (حماس) لا تزال تدير مؤسسات حكومية مدنية بكفاءة رغم التدمير، حيث تلاحق المجرمين وتراقب جودة الأغذية، إلا أن إسرائيل تصر على تصفية هؤلاء الشرطيين الذين تعتبر مهامهم مدنية في مجتمع فلسطيني مستمر النزيف، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية في قطاع غزة ترى أن سبب قتل رجال الشرطة هو أن إسرائيل مهتمة بالفوضى في قطاع غزة.
وتتجلى القيمة المضافة للمقال في رصد الحصيلة الصادمة لما يسمى ‘وقف إطلاق النار’ المفترض منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025؛ إذ تحول المصطلح إلى غطاء لتصفية صامتة طالت 42 شرطيا آخِرهم 5 استشهدوا السبت الماضي. وتلخص هاس المأساة بعبارة تختزل زيف التهدئة وتُعد الاقتباس الأبرز والأكثر دلالة في المقال، وهو أن ‘عدد القتلى خلال وقف إطلاق النار في غزة ارتفع إلى 890 قتيلا، كما ارتفع عدد الجرحى إلى 2677’. وخلص المقال إلى أن غياب الرواية الرسمية لجيش الاحتلال عن هذه الاغتيالات يعكس تعمّد قتل الكوادر الخدمية دون ذرائع أمنية كبرى، مما يثبت أن الهدف الأساسي هو تدمير البنية المجتمعية وإغراق غزة في بحر من الجريمة والاضطراب الإنساني.
الجزيرة.نت، 26/5/2026
غزة: للعام الثالث على التوالي يأتي عيد الأضحى في حين يُحرم سكان غزة من تأدية فريضة الحج، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع بعد هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ورغم إعلان الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر من العام الماضي، واصلت إسرائيل منع خروج الغزيين عبر المعابر تحت ذرائع مختلفة. ولا يقتصر حرمان إسرائيل لأهل قطاع غزة على الخروج منه بصورة طبيعية باستثناءات طبية محدودة؛ إذ تمنعهم كذلك من إدخال لحوم الأضاحي، وإبطاء وتعقيد دخول البضائع والمساعدات الإنسانية. ووفقاً لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في قطاع غزة، فإن حصة القطاع كل عام تبلغ 2508 حجَّاج وحاجّات؛ ما يعني أنه تم حرمان أكثر من 7500 فلسطيني من أداء هذه الفريضة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة. مبينةً أن 2473 حاجاً وحاجة كانوا ينتظرون منذ 2023 السفر لأداء الحج بعدما حالفهم الحظ باجتياز قرعة اختيار الأسماء، إلا أنهم لم يتمكنوا من ذلك، وتوفي 31 منهم إما نتيجة وفيات طبيعية أو جراء القصف الإسرائيلي خلال الحرب.
الشرق الأوسط، لندن، 25/5/2026
واشنطن – وكالات: قالت صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ الأميركية، أن قطاع غزة يشهد واحدة من أخطر حالات الاكتظاظ السكاني والانهيار الإنساني في العالم، بعدما وسّعت قوات الاحتلال الإسرائيلي سيطرتها الميدانية إلى نحو 59% من مساحة القطاع، ما أدى إلى حشر أكثر من مليوني فلسطيني داخل مساحات ضيقة ومدمرة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
وبحسب تقرير الصحيفة الذي استند إلى صور أقمار صناعية وتحليلات ميدانية، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي وسّع ما يعرف بـ’الخط الأصفر’ داخل غزة، ليصبح تحت سيطرته ما يقارب 59 بالمئة من إجمالي مساحة القطاع البالغة نحو 365 كيلومتراً مربعاً.
ويعني ذلك عملياً أن نحو 2.1 مليون فلسطيني أصبحوا محاصرين داخل مساحة محدودة تتراوح فعلياً بين 80 و110 كيلومترات مربعة فقط، وسط مستويات غير مسبوقة من النزوح والتكدس وانهيار البنية التحتية والخدمات الأساسية. ووفق المعطيات الجديدة، ارتفعت الكثافة السكانية في المناطق المتبقية القابلة للحياة داخل غزة إلى مستويات وصفت بأنها ‘كارثية’، حيث يتركز السكان داخل مناطق مكتظة بالخيام والمدارس ومراكز الإيواء والأحياء المدمرة. وتشير التقديرات إلى أن الكثافة السكانية داخل بعض المناطق تجاوزت 21 ألف شخص في الكيلومتر المربع الواحد، بينما ترتفع في بعض التقديرات إلى أكثر من 26 ألف شخص لكل كيلومتر مربع إذا تقلصت المساحة القابلة للاستخدام الفعلي إلى نحو 80 كيلومتراً مربعاً فقط.
الأيام، رام الله، 26/5/2026
القدس: أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارا يقضي بالاستيلاء على نحو 109.79 دونمات من الأراضي الواقعة في محيط بلدتي النبي صموئيل وبيت إكسا، شمال غرب القدس، بذريعة ‘المصلحة العامة’، وضمن مشروع تزعم أنه يهدف إلى ‘تطوير وحفظ موقع أثري’ في المنطقة، بحسب نص القرار. وتشمل الأراضي المستهدفة، وفق ما ذكرته محافظة القدس، مساء اليوم الاثنين، كروما زراعية وأراضي مفتوحة، في خطوة تُعد امتدادا لسياسات الاستيلاء على الأراضي المحيطة بالقدس. كما أشار القرار إلى أن إجراءات الاستيلاء تمتد إلى مسجد النبي صموئيل القائم فوق الموقع الأثري، ما يثير مخاوف من المساس بالمعلم الديني والتاريخي في المنطقة.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 25/5/2026
نفّذت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم[أمس] الاثنين، سلسلة اعتداءات في محافظة القدس، تخللتها عمليات هدم واعتقال وإبعاد، إلى جانب توزيع إخطارات بوقف البناء وأخرى بمصادرة عشرات الدونمات من أراضي الفلسطينيين، بينما يواصل المستوطنون اعتداءاتهم العنصرية بحق المقدسات.
وفي السياق ذاته، قالت محافظة القدس، في بيان، إن محكمة الاحتلال رفضت، أمس الأحد، التماسا قدّمته منظمة ‘عير عميم’ الإسرائيلية بالتعاون مع المواطنين في بلدتي الطور والعيساوية، ضد مخطط ‘الحديقة الوطنية’ الاستيطاني والذي يستهدف مساحات واسعة من الأراضي المتبقية للتطوير في البلدتين شمال شرق القدس المحتلة. وأكدت محافظة القدس أن الأراضي المستهدفة تشمل كروما زراعية وأراضي مفتوحة ‘في خطوة تُعد امتدادا لسياسات الاستيلاء على الأراضي المحيطة بالقدس’.
وفي ظل اعتداءات المستوطنين المتواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، أثار مقطع فيديو صُوّر قبل أيام -وتم تداوله اليوم- قرب دير الأرمن في البلدة القديمة بالقدس، غضبا واستياء بعدما وثّق مستوطنا وهو يقضي حاجته (يتبرّز) في محيط الدير، في مشهد اعتبره مقدسيون امتدادا للاعتداءات والانتهاكات المتكررة بحق الوجود المسيحي في المدينة.
الجزيرة.نت، 26/5/2026
تل أبيب – وكالات: كشفت مصادر عبرية عن بدء سلطات الاحتلال والمجالس الاستيطانية استعدادات واسعة النطاق لترسيخ البنية التحتية وتوفير خطوط مواصلات مؤمنة بمركبات مصفحة، تمهيداً لإقامة وتوسيع 18 مستوطنة وبؤرة استيطانية جديدة في منطقة شمال الضفة الغربية.
ووفقاً لما نشره الإعلام العبري، عقدت ما تسمى ‘شركة تطوير السامرة’ الاستيطانية مؤتمرها السنوي في بؤرة ‘صانور’ المخلاة سابقاً شمال الضفة الغربية، بمشاركة أكثر من 150 سائقاً للمركبات والحافلات المضادة للرصاص. وأعلن رئيس مجلس المستوطنات في شمال الضفة، يوسي داغان، بالتعاون مع إدارة الشركة، أن خدمات النقل الموسعة للمستوطنين ستبدأ العام المقبل لتشمل المستوطنات الجديدة المزمع إنشاؤها، إلى جانب البؤر القائمة حالياً مثل ‘حومش’ و’صانور’.
الأيام، رام الله، 26/5/2026
الأغوار: أفاد مسؤول فلسطيني، الاثنين، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي داهم تجمعات سكنية فلسطينية في منطقة الأغوار الشمالية بالضفة الغربية المحتلة، واستولى على سيارات وجرارات زراعية وصهاريج مياه. وقال مسؤول ملف الاستيطان في محافظة طوباس والأغوار الشمالية معتز بشارات إن قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي ترافقها جهات تابعة لـ’مجلس المستوطنات’، اقتحمت تجمعات فلسطينية بالأغوار الشمالية. وطالت الاقتحامات تجمعات الجفتلك وحمصة البصلية وحمصة الفَرشة والرأس الأحمر، بحسب بشارات، حيث شرعت قوات الاحتلال في الاستيلاء على سيارات خاصة وجرارات زراعية وصهاريج مياه مبررة عمليات الاستيلاء بأن تلك الممتلكات موجودة داخل ما ادعى أنها ‘مناطق عسكرية’.
القدس العربي، لندن، 25/5/2026
مصر
القاهرة: رغم الإقرار المصري بتضرر العلاقات مع إسرائيل بسبب ‘سياساتها العدوانية’ – كما جاء على لسان وزير الخارجية بدر عبد العاطي – ولجمود التواصل على المستوى السياسي، فإن ذلك لم يقف عائقاً يحول دون استمرار تدفق الغاز الإسرائيلي إلى مصر، بل واحتمال زيادته خلال الفترة المقبلة لمواجهة الاستهلاك العالي في فصل الصيف. وقال المتحدث باسم وزارة البترول المصرية، محمود ناجي، في تصريحات لـ’الشرق الأوسط’: ‘إمدادات الغاز الإسرائيلي مستقرة وفق معدلاتها الطبيعية والتعاقدات المبرمة’. وأضاف: ‘معدلات الضخ اليومية مستقرة وفقاً لجدول التعاقدات بين الجانبين’.
فيما تحدث أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ ووزير البترول الأسبق، عن احتمال زيادة الإمدادات، مضيفاً في تصريحاته لـ’الشرق الأوسط’، أن تنفيذ اتفاق الزيادة مرهون باستقرار الأوضاع الإقليمية، خصوصاً إذا تم اتفاق مع إيران. غير أن المتحدث باسم وزارة البترول لم يحدد إن كانت هناك زيادة مرتقبة في إمدادات الغاز الإسرائيلي، وقال: ‘الثابت أن واردات الغاز تسير بمعدلاتها الطبيعية، وفقاً للاتفاقيات التجارية بين الجانبين’. وعادت تدفقات الغاز الإسرائيلي إلى مصر بشكل شبه كامل الشهر الماضي، بعد توقف أكثر من شهر بسبب الحرب الإيرانية.
الشرق الأوسط، لندن، 25/5/2026
الأردن
لبنان
وسّع العدو اعتداءاته على قرى الجنوب ومدنه، مستهدفاً أحياءً سكنية وتجارية في النبطية وصور وبنت جبيل ومرجعيون، وسط حصيلة متصاعدة للشهداء والجرحى. وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة أنّ حصيلة العدوان منذ 2 آذار حتى 25 أيار بلغت 3185 شهيداً و9633 جريحاً.
في المقابل، استهدف حزب الله، في سلسلة عمليات متتالية، تجمّعات وآليات ومواقع تابعة لقوات الاحتلال، محققاً إصابات مباشرة. وأعلن الحزب استهداف تجمّع لجنود جيش العدو الإسرائيلي في مستوطنة مسكاف عام بمحلّقة ‘أبابيل’ الانقضاضية. كما استهدف تجمّعات لآليات وجنود جيش العدو في موقع بلاط المستحدث، وفي بلدتي رشاف والقوزح، بصليات صاروخية. وفي بلدة دبل، استهدف الحزب دبابتَي ‘ميركافا’ تابعتَين لجيش العدو الإسرائيلي، بمحلّقات ‘أبابيل’ الانقضاضية.
الأخبار، بيروت، 25/5/2026
بيروت: أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الاثنين، أن انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد هو مطلب وطني ‘لا تنازل عنه’، ستعمل الدولة على تحقيقه عبر المفاوضات، التي تستضيف واشنطن، أوائل الشهر المقبل، جولة جديدة منها. وفي بيان تزامن مع الذكرى الـ26 لانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان عام 2000، بعد احتلالٍ دامَ قرابة عقدين، قال عون: ‘ذكرى التحرير تأتي هذا العام ولبنان يرزح تحت وطأة واقع مؤلم، فالاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، وقرى جنوبية عزيزة لا تزال تئنّ تحت وطأة احتلال متجدد’. وأضاف: ‘لبنان لن يقبل هذا الواقع ولن يُسوّي معه، وسيبقى الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه تعمل الدولة اللبنانية على تحقيقه، من خلال خيار التفاوض’.
وأوضح أن التفاوض ‘لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً، بل هو تأكيد على حصرية حق لبنان في حماية أرضه وسيادته وبسط سلطته من خلال جيشه وقواه الأمنية الشرعية، وبفضل تضامن شعبه والتفافه حول دولته التي اتخذت قرارات مصيرية في هذا الاتجاه تُعبر عن إرادة وطنية بالغة الأهمية لاستعادة السيادة الكاملة’. وأكد أن ‘تحرير الجنوب واجب تتحمله الدولة بدعم أبنائها لأنها في النتيجة خيار لا بديل عنه’.
الشرق الأوسط، لندن، 25/5/2026
بيروت: لوّحت إسرائيل، الاثنين، باستئناف قصف بيروت، وتوسيع احتلالها إلى نهر الزهراني، رداً على هجمات ‘حزب الله’ بمسيرات انتحارية أدت إلى مقتل جنود إسرائيليين، في أعنف تصعيد من نوعه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 17 أبريل (نيسان) الماضي، وتزامن مع توسعة إسرائيلية لإنذارات الإخلاء التي تجاوزت الـ114 بلدة في جنوب لبنان، ما دفع عشرات الآلاف للنزوح مجدداً.
وفي أول تصعيد من نوعه، للرد على مسيرات ‘حزب الله’، قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير في منشور على منصة ‘إكس’: ‘حان الوقت كي يتخذ رئيس الحكومة موقفاً حازماً مع دونالد ترمب ويقول له إنّ إسرائيل ستستأنف الحرب في لبنان’. وأضاف: ‘يجب قطع الكهرباء عن لبنان، ويجب الاستيلاء على نهر الزهراني واستئناف القتال المكثف’، وذلك في إشارة إلى نهر في جنوب لبنان واقع على بعد نحو 40 كيلومتراً إلى شمال الحدود اللبنانية مع الدولة العبرية.
من جانبه، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تنفيذ ضربات على بيروت لمواجهة هجمات ‘حزب الله’ بمسيّرات على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وعبر الحدود. وقال في منشور على تطبيق ‘تلغرام’: ‘هناك حاجة ملحّة لإنهاء التهديد الذي تشكله مسيّرات (حزب الله) المتفجّرة’. وأضاف: ‘مقابل كل مسيّرة متفجّرة، يجب أن تسقط 10 مبانٍ في بيروت’. وقال: ‘يجب أن يكون الرد على تهديد كبير، كبيراً’، مضيفاً أن على إسرائيل ‘تغيير القواعد والمعادلة’. بالتزامن، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن رئيس أركان الجيش إيال زامير قال أيضاً خلال اجتماع مجلس الوزراء الأمني المصغر إنه يجب ضرب مبانٍ في بيروت رداً على هجمات الطائرات المسيرة.
الشرق الأوسط، لندن، 25/5/2026
بيروت- د ب أ: أكد عضو المجلس السياسي في ‘حزب الله’ الحاج وفيق صفا، أن المقاومة ما زالت تملك مزيدا من المفاجآت بعد سلاح المحلقات، مشيرا إلى أن هذا ما سيدفع العدو للانسحاب من لبنان. وقال صفا في تصريح لـ’إذاعة النور’ اللبنانية نشرته اليوم الاثنين: ‘لن يكون هناك اتفاق إن لم يكن لبنان مشمولا به، وهو ما أبلغنا به وأبلغت به إسلام آباد والأمريكيون’. وأضاف أن ‘رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو فشل بعد أن عجز عن تحقيق أهدافه في لبنان، ومأزقه في الداخل الصهيوني كبير’.
وأشار إلى أنه ‘لن يأتي اليوم الذي تصطدم فيه المقاومة مع الجيش، الذي يحمل عقيدة وطنية، وهو أعلن مرارا أنه ليس بوارد الاصطدام مع أي مكون داخلي’. واعتبر أن ‘ذهاب السلطة إلى التفاوض المباشر شكل مكسبا لـ’إسرائيل’ وأمريكا وفشلا لها، فهي لم تكن على قدر الأمانة ولم تستفد من قوة المقاومة في مواجهة ‘إسرائيل’، بل وقعت تحت الضغط الأمريكي الإسرائيلي، ونراها اليوم عاجزة’.
القدس العربي، لندن، 25/5/2026
عربي، إسلامي
طهران-صابر غل عنبري: قالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن وفدًا إيرانيًا يضم رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي توجه اليوم الاثنين إلى الدوحة للقاء رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بهدف بحث إمكانية التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الزيارة تأتي استمرارًا للمسار الدبلوماسي الذي بدأ خلال الأسابيع الأخيرة بوساطة باكستان لإنهاء الحرب. وذكرت وكالة ‘إرنا’ أن الوفد الإيراني سيبحث خلال الزيارة بعض جوانب المفاوضات مع كبار المسؤولين القطريين. وقال مصدر مطلع لـ’رويترز’، إنّ المناقشات في الدوحة تركز بالأساس على مضيق هرمز واليورانيوم عالي التخصيب، مشيرا إلى أنّ محافظ البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي انضم إلى الوفد، لإجراء مباحثات بشأن الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة ضمن اتفاق نهائي مع واشنطن. وقال التلفزيون الإيراني الاثنين إنّ محافظ البنك المركزي توجه إلى الدوحة لإجراء مباحثات بشأن الإفراج عن الأرصدة الإيرانية المجمدة، مشيراً إلى أن الزيارة تأتي في أعقاب محادثات أجريت مع وفد قطري في طهران بشأن الملف ذاته.
العربي الجديد، لندن، 25/5/2026
القاهرة-محمد محمود: دخلت العلاقات بين إسرائيل وحليفها في القرن الأفريقي، الإقليم الانفصالي ‘أرض الصومال’، مرحلة تعاون جديدة تتمثل في التدريبات الأمنية والمحادثات العسكرية، حسب ما نقلته صحيفة ‘التلغراف’ البريطانية. وأفادت ‘التلغراف’ في تقرير، الأحد، نقلاً عن مصادر أمنية، بـ’عودة جنود من القوات الخاصة لأرض الصومال إلى الإقليم مؤخراً بعد إتمام تدريب عسكري متقدم في تل أبيب’. وذكر التقرير أن نحو 50 ضابطاً من أرض الصومال ‘تلقوا تدريباً خاصاً في إسرائيل وعادوا هذا الأسبوع’، ما يشير إلى ما وصفته المصادر بـ’تنامي التعاون الأمني بين الجانبين’. وحسب التقرير الذي لم تنفه إسرائيل ولا ‘أرض الصومال’، حتى مساء الاثنين، التقى وفد إسرائيلي رئيس الإقليم عبد الرحمن عرو في القصر الرئاسي، وجرت مناقشات حول نظام القبة الحديدية الإسرائيلي للدفاع الجوي، بهدف تعزيز دفاعات ‘أرض الصومال’ ضد التهديدات الصاروخية المحتملة المرتبطة بحركة الحوثيين في اليمن، لافتاً إلى أن ذلك ‘قد يمهد الطريق لتدخل أمني إسرائيلي أوسع في مدينة بربرة الساحلية الاستراتيجية’.
الشرق الأوسط، لندن، 25/5/2026
طرابلس-أسامة علي: أعلنت هيئة الصمود المغاربية اعتقال عدد من المشاركين في ‘قافلة الصمود 2’، مساء الأحد، أثناء عبورهم بوابة مدينة سرت الليبية، الواقعة ضمن مناطق سيطرة قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، فيما لا يزال الاتصال بالموقوفين منقطعا حتى الآن. وأوضحت الهيئة، في منشور عبر صفحتها الرسمية، أن عملية الاعتقال طاولت عشرة مشاركين كانوا ضمن الجزء الأول من القافلة، وذلك عقب تحركها باتجاه شرق ليبيا لاستكمال مسيرتها الهادفة إلى إيصال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.
وأضافت أن الموقوفين يحملون جنسيات الأرجنتين وأوروغواي وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال وبولندا وتونس والولايات المتحدة الأميركية، مشيرة إلى أنهم ‘أطباء كانوا على متن عدد من سيارات الإسعاف’. وفيما أعلنت الهيئة عن قرارها التوقف في موقعها الحالي، على بعد نحو 60 كيلومترا غرب بوابة سرت، بهدف الحفاظ على سلامة المشاركين، أوضح أحمد غنية، منسق القافلة عن الجانب الليبي، أن قرار القافلة بالبدء في التحرك جاء بعد عدم تجاوب سلطات حكومة مجلس النواب مع اتصالات منظمي القافلة بشأن تحديد نقطة التسليم وآلية نقل المساعدات إلى قطاع غزة. وذكر غنية أنه رغم تعهد سلطات حكومة مجلس النواب، باستلام المساعدات الإنسانية المرافقة للقافلة، وموافقة المشاركين على ذلك، فإنها لم تعد تتجاوب مع اتصالات منظمي القافلة رغم الاتصالات المتكررة.
العربي الجديد، لندن، 25/5/2026
دولي
واشنطن – العربي الجديد: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، إن الاتفاق مع إيران سيكون إما اتفاقاً عظيماً ومجدياً أو لن يكون هناك اتفاق على الإطلاق، وذلك رداً على الانتقادات التي وجهت إليه من قبل أطراف في الحزب الجمهوري.
وأضاف ترامب على منصته تروث سوشال: ‘الاتفاق مع إيران سيكون عكس كارثة الاتفاق النووي الإيراني التي تفاوضت عليها إدارة (الرئيس الأميركي الأسبق باراك) أوباما الفاشلة، والتي كانت بمثابة طريق مباشر ومفتوح لإيران نحو امتلاك سلاح نووي. كلا، أنا لا أبرم صفقات كهذه’.
وكتب ترامب رداً على منتقديه من الحزبين الجمهوري والديمقراطي: ‘أضحك على جميع الديمقراطيين، والجمهوريين المعتدلين، والحمقى الذين يجهلون تماماً الاتفاق المحتمل الذي أبرمه مع إيران، أمور لم تُناقش بعد، وعلى الضعفاء غير الأكفاء مثل السيناتور الفاشل توم تيليس (الذي سيُطرد قريباً من منصبه!)، وبيل كاسيدي الذي مُني بهزيمة ساحقة في الانتخابات التمهيدية، والنائب السيئ توماس ماسي، ذلك الوغد الذي خسر خسارة فادحة أمام وطني أميركي عظيم -حظي بتأييد ترامب- بعد أن أظهر خيانةً جسيمة لحزبه ولبلده!، وعلى جميع الديمقراطيين تقريباً. هؤلاء الناس يجب أن يعودوا إلى منازلهم ويستريحوا، فهم لا يفعلون شيئاً سوى خلق الانقسام والخسارة. الاتفاق مع إيران إما أن يكون اتفاقاً عظيماً وذا مغزى، أو لن يكون هناك اتفاق’.
العربي الجديد، لندن، 2026/5/25
الجزيرة – وكالات: أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن الاتفاق مع إيران من أجل إنهاء الحرب قد يتحقق يوم الاثنين، مشددا في الوقت ذاته على أن لإسرائيل ‘الحق في الدفاع عن نفسها ضد أي هجوم’.
وفي إشارة إلى الاتفاق المحتمل، قال روبيو أثناء مغادرته العاصمة الهندية نيودلهي، بعد زيارة رسمية ‘اعتقدنا أنه قد يكون لدينا بعض الأنباء الليلة الماضية، ربما اليوم’.
ووفق وكالة رويترز، شدد روبيو على أن الولايات المتحدة إما أن تتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران وإما أن تتعامل مع هذا البلد ‘بطريقة أخرى’.
وقال إن الولايات المتحدة ستمنح الدبلوماسية كل فرصة للنجاح قبل استكشاف ‘البدائل’.
وزاد ‘هناك أمر قوي جدا على الطاولة من حيث قدرتهم على فتح المضيق، وإجراء مفاوضات حقيقية وهامة ومحددة زمنيا بشأن القضية النووية، ونأمل أن نتمكن من تحقيق ذلك’.
وأكد أن الاتفاق يحظى بدعم كبير في الخليج قائلا ‘كل دولة استعرضنا معها الأمر تُدرك أنه ليس فقط معقولا، بل هو الشيء الصحيح الذي ينبغي القيام به من أجل العالم’.
وخلال حديثه للصحفيين في نيودلهي، قال وزير الخارجية الأمريكي إن ‘لإسرائيل دائما الحق في حماية نفسها، إذا كان حزب الله سيطلق صواريخ باتجاهها، فإن لإسرائيل كل الحق في الرد’.
الجزيرة.نت، 2026/5/25
رويترز: قال مكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في بيان إن كارني أبلغ الرئيس الإسرائيلي إسحقهرتسوج يوم الاثنين بأن نشطاء احتجزتهم إسرائيل تلقوا معاملة مروعة واصفاً الوضع في غزة بأنه كارثي.
وجاء في البيان ‘أكد رئيس الوزراء مجددا أن المعاملة المروعة للمدنيين، ومن بينهم مواطنون كنديون، على متن الأسطول الذي كان متجهاً إلى غزة غير مقبولة، ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل’.
وأضاف البيان أن كارني أبدى اعتراض كندا مجدداً على التوسع الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني وعنف المستوطنين في الضفة الغربية والعنف ضد المدنيين الفلسطينيين.
من جهة أخرى، قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إنها تحدثت يوم الاثنين مع نظيرها الإسرائيلي جدعون ساعر، وأبلغته بأن أوتاوا ستقدم لإسرائيل أدلة على سوء معاملة الكنديين على متن الأسطول.
وقالت في منشور على منصة إكس ‘أثرت مسألة أن حرمان المواطنين الكنديين من الحصول على خدمات قنصلية في أثناء احتجازهم ينتهك اتفاقية فيينا، ويجب ألا يتكرر ذلك مطلقاً’.
الخليج، الشارقة، 2026/5/26
لاهاي – الأناضول: كشفت المدعية العامة السابقة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، أن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي السابق يوسي كوهين طلب منها وقف التحقيقات المتعلقة بفلسطين، مؤكدة تعرضها لتهديدات وضغوط شملت أفراد عائلتها.
وقالت بنسودا في مقابلة مع قناة ‘الجزيرة’ القطرية، الاثنين، إن إسرائيل سعت إلى وقف التحقيقات الخاصة بفلسطين، وإنها لم تشعر بدعم كافٍ من الدول الأعضاء في المحكمة في مواجهة الضغوط الإسرائيلية.
وأوضحت أن كوهين التقاها مرتين بمدينتي ميونيخ الألمانية ونيويورك الأمريكية، وطلب منها صراحة وقف التحقيق، معتبرة الطلب الإسرائيلي تدخلا مباشرا في عملها.
وأضافت أن الضغوط تصاعدت لاحقا لتشمل تهديدات غير مباشرة لعائلتها، مشيرةً إلى أنه تم تتبع زوجها وجمع معلومات عنه بهدف التأثير عليها.
وقالت بنسودا إنها أبلغت السلطات الهولندية بالتهديدات الإسرائيلية، لكنها لم تحصل على حماية كافية.
وشددت على أن الجنائية الدولية يجب أن تواصل عملها رغم الضغوط، مؤكدة أن العدالة لا ينبغي أن تخضع لمصالح سياسية.
القدس العربي، لندن، 2026/5/25
الأمم المتحدة – عبد الحميد صيام: بدعوة من نقابة الصحافيين المعتمدين لدى الأمم المتحدة، عقد ممثلون عن ثلاث منظمات غير حكومية، بالإضافة إلى جرّاحة أمريكية عادت حديثاً من قطاع غزة، مؤتمراً صحافياً ظهر الخميس، بمناسبة انعقاد جلسة لمجلس الأمن لمناقشة تقرير ‘مجلس السلام’ بعد ستة أشهر من اعتماد القرار 2803 (2025)، الذي تبنّى خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وشارك في المؤتمر الصحافي كل من: يانتو سوريبتو، المديرة التنفيذية ورئيسة منظمة ‘إنقاذ الطفولة’ (Save the Children)، وآبي ماكسمان، المديرة التنفيذية لمنظمة ‘أوكسفام – أمريكا’ (Oxfam America)، وجيريمي كونانديك، رئيس منظمة ‘اللاجئون الدوليون’ (Refugees International). ، كما شاركت فيه الدكتورة الجرّاحة تيريسا سولدنر، المتخصصة في جراحة ما بعد الصدمات، وهي أمريكية من ولاية مينيسوتا.
وأكد ممثلو المنظمات الثلاث أن الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال ‘كارثياً’. وقالوا إن هناك فجوة كبيرة بين الالتزامات المعلنة وتنفيذها على أرض الواقع. وأشاروا إلى أن قرار مجلس الأمن الذي أقرّ خطة السلام الأمريكية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 نصّ صراحة على استئناف توزيع المساعدات الإنسانية بشكل كامل، إلا أن سكان القطاع ما زالوا، بحسبهم، محرومين من الاحتياجات الأساسية.
وقدّم المشاركون عرضاً لمجالات عملهم في غزة والضفة الغربية، فيما تحدثت الجرّاحة الأمريكية عن تجربتها الميدانية في مستشفى الشفاء.
القدس العربي، لندن، 2026/5/25
مواقع التواصل الاجتماعي: حسن خضري: أثارت تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي موجة واسعة من السخرية والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما دعا اللبنانيين إلى ‘شكر الإسرائيليين’ في كل مرة يستخدمون فيها الهواتف المحمولة أو يتناولون الطماطم الكرزية والبطيخ الخالي من البذور، معتبرا أن هذه المنتجات تمثل ثمارا للابتكار الإسرائيلي.
وجاءت تصريحات هاكابي خلال مشاركته في حفل ‘جائزة أطلس 2026’ داخل بورصة تل أبيب التي عقدت منذ 10 أيام قبل أن يسافر إلى الولايات المتحدة، حيث تحدث عما وصفه بالتأثير العالمي للتكنولوجيا الإسرائيلية.
التصريحات، التي جاءت في وقت لا تزال فيه آثار الحرب الإسرائيلية على لبنان حاضرة بقوة، فتحت بابا واسعا من التفاعلات الساخرة والانتقادات الحادة، خاصة مع الربط الذي أجراه هاكابي بين التكنولوجيا الحديثة والحرب والصراع السياسي في المنطقة.
الناشطة الأمريكية ‘ميل’ وعبر حسابها على منصة إكس، هاجمت السفير الأمريكي بشكل مباشر، معتبرة أن إسرائيل ‘لم تخترع أيا من هذه الأشياء’، ووصفت هاكابي بأنه ‘يبدو غير متزن’ بسبب تكراره ما اعتبرته ‘دعاية إسرائيلية سخيفة’، وأضافت أن هذه الروايات يتم تلقينها له من قبل شخصيات داعمة لإسرائيل.
الكاتب والإعلامي الأمريكي غاردنر غولدسميث، مقدم برنامج ‘ليبرتي كونسبيراسي’، استحضر في تعليقه حادثة تفجيرات أجهزة الاتصالات في لبنان.
وتساءل إن كان هاكابي ‘يتذكر أصابع الأطفال التي تطايرت بسبب تقنيات الهواتف’، معتبرا أن حديث السفير الأمريكي عن ‘بركات التكنولوجيا’ يبدو منفصلا عن واقع الحرب والضحايا.
أما الكاتب الكندي جان بي جيليناس، فاعتبر أن هاكابي ‘يبدو كمختل’، متسائلا بسخرية: ‘إسرائيل قتلت آلاف اللبنانيين وهو يريد منهم أن يشكروها على الطماطم؟ هل ستنفجر الطماطم أيضا؟’.
وفي السياق ذاته، نشر الإسباني دانييل ماياكوفسكي تدوينة باللغة الإسبانية وصف فيها هاكابي بأنه ‘صهيوني متطرف’، معتبرا أن تصريحاته تعكس طبيعة الشخصيات الموجودة في مواقع القرار الأمريكي.
وقال إن المسؤولين الأمريكيين ‘لا يكتفون بعدم إدانة الإبادة التي ترتكبها إسرائيل، بل يريدون من الضحايا أن يقدموا الشكر أيضا’.
الجزيرة.نت، 2026/5/25
الجزيرة: أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى وجود توتر حاد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب على خلفية التقارير المتواترة عن اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران لا يحقق أهداف تل أبيب من الحرب.
وفي تفاصيل المشهد، نقل مدير مكتب الجزيرة وليد العمري عن تقارير إعلامية إسرائيلية من بينها صحيفة ‘معاريف’ أن التوتر بين ترمب ونتنياهو جاء إثر قناعة الأخير بتلقي تقديرات ‘مضللة وكاذبة’ بشأن القدرة على إسقاط النظام الإيراني سريعا.
وتجلى التوتر في العلاقة، حين تجاهل ترمب عدة محاولات اتصال من نتنياهو خلال الأيام الماضية، قبل أن يتواصلا مؤخرا.
وتعزو التقارير الإسرائيلية هذا التوتر إلى قناعة الرئيس الأمريكي بأن تقديرات رئيس الوزراء الإسرائيلي كانت ‘كاذبة ومضللة’ حين أقنعه بالانخراط في الحرب على إيران بهدف إسقاط النظام في طهران خلال 4 أيام، بالإضافة إلى محاولته استغلاله للضغط على الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ لإصدار عفو عام ينقذ نتنياهو من محاكمات الفساد، وهو ما لم يتحقق.
الجزيرة.نت، 2026/5/25
مدريد – جعفر العلوني: يتابع الناشط الفلسطيني الإسباني سيف أبو كشك أوضاع المشاركين في ‘أسطول الصمود’ بعد الإفراج عنهم، وقد تحدّث لـ’العربي الجديد’، يوم الاثنين، عن تفاصيل اعتقاله واعتقال زملاء له في دولة الاحتلال الإسرائيلي، وما تعرّض له المتضامنون العائدون إلى إسبانيا. وقال أبو كشك إن كل ما جرى ‘لن يوقف الحراك المتضامن مع فلسطين’، وإن المشاركين ‘مستمرّون مهما كان رد الاحتلال’. وفي مستهل حديثه، أشار أبو كشك إلى إن أوضاعه ‘جيدة مقارنة بأسرانا الفلسطينيين الذين ما زالوا خلف قضبان سجون الاحتلال، والقلوب معهم’، وأن العمل سيستمر من أجل ‘إطلاق سراحهم وإنهاء الحصار على غزة’. وأوضح أنه يوجد في إسطنبول في ختام رحلة ترحيل المشاركين الذين اعتقلتهم إسرائيل في أثناء مشاركتهم في ‘أسطول الصمود’، وأفاد بأنه لن يعود إلى منزله في برشلونة قبل الاطمئنان على جميع المشاركين، وقد كان ضمن ‘الدفعة الأولى’ من النشطاء الذين جرى ترحيلهم عبر اليونان بعد الاعتقال. وتوقف أبو كشك عند الأحداث التي شهدها مطار بلباو في إقليم الباسك، والتي تعرّض فيها متضامنون ونشطاء للاعتداء خلال استقبال العائدين من الأسطول، قائلاً إن موقفهم ‘واضح وثابت’ ضدّ أي اعتداء أو قمع ‘بغض النظر عن مكان حدوثه’. وأفاد بأنّ المشاركين في الأسطول تعرّضوا خلال الرحلة للاعتقال والضرب والتعذيب، ولذلك فإن تعرّضهم لموقف مشابه فور عودتهم إلى بلادهم ‘أمر مرفوض بشكل حاسم’، خصوصاً أن ‘البيت يفترض أن يكون المكان الآمن’.
وشدد الناشط الفلسطيني الإسباني على أن الحراك يطالب بفتح تحقيق في تلك الأحداث، إضافة إلى ‘إقالة جميع المسؤولين’ عنها، معتبراً أن ما جرى ‘يعكس امتداداً لسياسات القمع والعنف التي تنتهجها إسرائيل’.
العربي الجديد، لندن، 2026/5/25
باريس – الأناضول: قالت الناشطة الفرنسية لاتيتيا ميرل، إحدى المشاركات في ‘أسطول الصمود العالمي’، إن الناشطين تعرضوا لعنف وتعذيب واعتداءات جنسية على يد السلطات الإسرائيلية خلال فترة الاعتقال.
جاء ذلك في حديث بعد عودتها إلى فرنسا الأسبوع الماضي مع ناشطين من بلادها أفرجت عنهم إسرائيل ونُقلوا عبر رحلات جوية متعددة.
وأوضحت ميرل أنها كانت من بين ناشطي الأسطول الذي اختُطف في المياه الدولية من قبل القوات الإسرائيلية، وأنهم تعرضوا على مدى 4 أيام لـ’عنف جسدي وجنسي وتعذيب’.
وقالت إن الجنود الإسرائيليين وجهوا إليهم أسئلة حول ما إذا كانوا يعملون لصالح حركة ‘حماس’، مشيرة إلى أنها أكدت مشاركتها في نشاط إنساني.
وقالت الناشطة الفرنسية إنها ما زالت تعيش آثارا نفسية لما تعرضت له، مشيرة إلى أن ما حدث استمر أربعة أيام واصفة إياه بـ’الجحيم’.
القدس العربي، لندن، 2026/5/25
سيدني – الشرق الأوسط: عاد النشطاء الأستراليون الذين احتجزتهم إسرائيل أثناء مشاركتهم في أسطول كان يحاول إيصال مساعدات إلى غزة إلى ديارهم، حيث قال المنظمون إنهم تعرضوا لسوء المعاملة والتحرش الجنسي والضرب، مما أدى إلى نقل بعض المحتجزين إلى المستشفى.
وبحسب وكالة ‘رويترز’ للأنباء، فقد نفت إدارة السجون الإسرائيلية هذه المزاعم.
وقالت جولييت لامونت، الناشطة الأسترالية ومخرجة الأفلام الوثائقية، لـ’رويترز’ إنها تعرضت للسحب والاعتداء الجنسي والضرب أثناء احتجازها. وقالت لامونت: ‘كان ذلك مجرد بداية أربعة أيام من الجحيم المطلق. نظرت في عيون أكثر الناس قسوة في الكون، ولم أرَ أي شيء في عيونهم. يجب إيقاف هؤلاء الناس’.
الشرق الأوسط، لندن، 2026/5/25
حوارات ومقالات
في 29 يوليو/تموز 2024، وفي خضم حربها الإبادية على غزة، وقف جنود من جيش الاحتلال الإسرائيلي متمترسين في مواقعهم داخل سجن ‘سدي تيمان’ في محاولة لمقاومة اعتقالهم. لم يكن يحاول اعتقالهم سوى زملائهم من الشرطة العسكرية الإسرائيلية، على خلفية ضلوع جنود السجن في تعذيب واغتصاب أحد الأسرى الفلسطينيين، وهي حادثة سُرِّب تسجيل مصور لها وأثارت غضبا واسعا، ما اضطر المؤسسات الإسرائيلية للتحرك كي ‘تنقذ سمعتها’.
للمفارقة، حاز الجنود المعتقلون تعاطفا وتضامنا واسعا من الأحزاب اليمينية والمستوطنين في إسرائيل، إذ اقتحم المستوطنون المحكمة العسكرية في بيد ليد لدعم الجنود المتهمين بارتكاب الجرائم. وقد وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير الجنود بأنهم ‘خيرة أبطالنا’، بالتزامن مع تظاهرات من إسرائيليين قرب السجن سيئ السمعة لدعم الجنود المتهمين.
لم تكن ردود الأفعال الشعبية والرسمية الصادمة في معظمها، والوقائع التي رُويت عن سجن ‘سدي تيمان’ واقعة استثنائية، بل باتت جزءا من نمط متزايد عقب طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. ففي خضم عمليات الجيش الإسرائيلي متعددة الجبهات في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان وجنوب سوريا، برزت مؤشرات على تآكل الانضباط داخل الوحدات القتالية.
وقد شملت الوقائع انتهاكات معتقل ‘سدي تيمان’، إلى جانب انتشار ظاهرة نهب الممتلكات المدنية في مناطق العمليات في غزة وجنوب لبنان، مرورا بإدخال مدنيين إلى ساحات القتال دون مبرر عملياتي، فضلا عن حالات تهريب عبر المعابر، وتورط عناصر عسكرية في أعمال تجسس.
ويشير تراكم هذه الوقائع، وتنوعها بين سلوكيات ميدانية وانتهاكات قانونية وأمنية، إلى وجود اختلال واضح يطرح سؤالا: هل تعكس هذه السلوكيات تآكلا مؤقتا فرضته ظروف الحرب المطولة منذ عام 2023؟ أم أنها امتداد لخصائص راسخة في تكوين الجيش الإسرائيلي تاريخيا وفي نمط عمله؟
الحمض النووي المليشياوي
لفهم هذه الظواهر، لا يكفي التوقف عند السياق العملياتي الراهن، إذ يتطلب الأمر العودة إلى البنية التأسيسية للجيش الإسرائيلي، وهو ما يساعد فيه كتاب جماعي صدر عام 2019 نُشر بعنوان ‘دليل راوتليدج للأمن الإسرائيلي’، كتب فصوله نخبة من الخبراء الأمنيين والعسكريين والأكاديميين الإسرائيليين، بالإضافة إلى دانيال كيرتزر الذي عمل لمدة 29 عاما في وزارة الخارجية الأمريكية، وشغل منصب سفير الولايات المتحدة في مصر لمدة 4 سنوات، ثم في إسرائيل لمدة 4 سنوات أخرى.
كان لافتا في الفصل الثالث الذي كتبه مستشار الأمن القومي الإسرائيلي بين عامي 2011-2013 يعقوب عميدرور، إشارته إلى أن المؤسسة العسكرية والجيش الإسرائيلي لا يزالان ملتزمين بالعديد من المبادئ التوجيهية وإجراءات التشغيل التي صيغت مطلع الخمسينيات بعد وقت قصير من نهاية حرب 1948.
فقد نشأ الجيش حينها من اندماج ضمت 4 تنظيمات مسلحة منفصلة، الهاغاناه والبالماخ، اللذين شكلا معا الجناح العسكري شبه السري للوكالة اليهودية خلال فترة الانتداب البريطاني؛ والإرغون وشتيرن، وهما قوتان أصغر بكثير، قادتا العمليات المسلحة ضد البريطانيين. وقد اجتذبت المجموعات الأربع الشباب والشابات من مجتمع ‘اليشوف’ اليهودي الذي عاش في فلسطين قبل إعلان قيام دولة إسرائيل.
أوضح عميدرور، الذي خدم لمدة 36 عاما في جيش الاحتلال وتقاعد منه برتبة جنرال، أن ‘ثقافة الجيش الإسرائيلي التي تفضل المهارة الارتجالية على التعلم من التاريخ، والجرأة فيما يتعلق بتجاوز القواعد والأنظمة، لها جذور أعمق في ميليشيات ما قبل الدولة، والتي نقلت له الكثير من الحمض النووي التنظيمي، وأثرت بشكل كبير على روحه’.
ويضيف عميدرور موضحا: ‘حتى اليوم، تركز القوات البرية الإسرائيلية بشكل أقل على الانضباط الصارم والتنظيم. وعلى النقيض من ذلك، فقد اعتمدت القوات الجوية الإسرائيلية على ثقافة سلاح الجو الملكي البريطاني، في حين صممت البحرية الإسرائيلية تقاليدها على غرار نظيرتها الإيطالية’.
ويلفت عميدرور النظر إلى أن بنية القوة البشرية داخل الجيش تسهم بدورها في تكريس هذه السمات، إذ تحافظ إسرائيل على نظام تجنيد إلزامي في سن مبكرة من عمر 18 إلى 21 عاما، ما يعني تجنيد شباب صغير محدود الخبرة في الوحدات القتالية، مع تسريع ترقيتهم إلى مواقع قيادية في مراحل مبكرة دون استكمال التكوين النظري أو الاطلاع المنهجي على التاريخ العسكري إلا بعد سنوات من الخدمة العملياتية، ما يخلق نمطا قياديا يميل إلى الاعتماد على المبادرة الفردية أكثر من الالتزام الصارم بالإجراءات.
وهذا النمط في إعداد القادة يرتبط بطبيعة التوازن بين أذرع الجيش المختلفة، إذ لم يشهد تاريخ الجيش الإسرائيلي سوى حالة واحدة لوصول قائد من خارج القوات البرية إلى منصب رئيس الأركان، وهو ما يبرز ثقل الثقافة البرية في تشكيل القيادة العليا، فالقوات الجوية تتسم بنمط قيادة مركزي صارم، بينما القوات البرية أقل مركزية، حيث تتيح للقادة الميدانيين هامشا كبيرا من المبادرة في تنفيذ المهام.
كما ترتبط درجة الالتزام بالأنظمة والإجراءات داخل الجيش بطبيعة السلاح ذاته، فكلما زاد الاعتماد على التكنولوجيا المتقدمة والدقة الفنية، كما هو الحال في سلاحي الجو والبحرية وسلاح المدرعات، زادت الحاجة إلى أنماط أكثر صرامة في القيادة والتحكم لتقليل الأخطاء والحوادث. وعلى العكس من ذلك، فإن وحدات المشاة، التي يعتمد أداؤها بدرجة أكبر على العنصر البشري والمبادرة التكتيكية، تميل إلى إتاحة مساحة أكبر للارتجال والتصرف الفردي، حتى وإن جاء ذلك أحيانا على حساب الالتزام باللوائح.
وأخيرا، يلفت عميدرور الانتباه إلى أن نموذج ‘جيش الشعب’ القائم على احتياطي ضخم، يضيف بعدا آخر لهذا الخلل، إذ يظل جميع من خدموا في الجيش، ممن هم دون سن الخامسة والأربعين مؤهلين نظريا للخدمة الاحتياطية لفترات سنوية. ومن ثم تتضخم وحدات الاحتياط نتيجة تدفق الجنود الذين أنهوا خدمتهم الإلزامية، ويفوق عدد أفرادها عدد المجندين النظاميين داخل القوات البرية، على خلاف ما هو قائم في القوات الجوية والبحرية، وهو ما يضفي على القوات البرية طابعا مختلفا من حيث التكوين والانضباط.
حادثة سدي تيمان ومقتل زئيف إيرليك
يتجلى هذا الحمض المليشياوي في وقائع معاصرة من أبرزها قضية معتقل ‘سدي تيمان’ قرب بئر السبع. فعقب احتجاز عدد من الأسرى من قطاع غزة في المعتقل، بدأت تتوالى الشهادات عن انتهاكات مريعة بحقهم أدت لوفاة العشرات منهم، وصولا لتداول فيديو تعذيب وحشي لأحد الأسرى الفلسطينيين بلغ حد الاعتداء عليه جنسيا.
وحين توجه محققو الشرطة العسكرية بالجيش في يوليو/تموز 2024 إلى السجن للتحقيق مع 10 جنود احتياط مشتبه بهم في تنفيذ الاعتداءات، فوجئوا بمحاولة بعض الجنود الفرار، وامتناع آخرين عن المثول للتحقيق، ثم تدخل جنود ملثمون من ‘القوة 100’ الخاصة بمكافحة الإرهاب لمساندة رفاقهم، واعتدوا على المحققين، وتفاقمت الأزمة بوصول متظاهرين وأعضاء كنيست لاقتحام المعتقل، والضغط لوقف التحقيقات.
يكشف هذا المشهد أن المسألة تحولت إلى رفض لسلطة القانون العسكري داخل الجيش نفسه. وبدلا من النظر للتحقيقات باعتبارها آلية لتوفير الانضباط وفرض الأمن، صُورت بوصفها إساءة إلى ‘أبطال الجيش’، وتمت شيطنة الشرطة العسكرية. ووصل الأمر إلى التحقيق مع المدعية العسكرية يفعات يروشالمي بتهمة الكذب وتسريب فيديو الاعتداء على الأسير الفلسطيني، حتى أنها أُقيلت من منصبها وجُردت من رتبتها العسكرية رغم تقدمها باستقالتها، واحتُجزت لفترة ثم وُضعت قيد الإقامة الجبرية. وانتهى الأمر بإسقاط التهم عن عناصر ‘القوة 100’ الذين اعتدوا على المحققين، وأُفرج عن الجنود المتورطين في الاعتداءات. ولذا يشير حادث ‘سدي تيمان’ إلى تآكل قدرة المؤسسة العسكرية على فرض آليات المحاسبة داخلها.
ويظهر نمط تآكل الانضباط في تقرير للجيش الإسرائيلي نفسه حول ‘الانضباط العملياتي والثقافة العسكرية في القتال’، وهو تقرير أعده فريق من الخبراء بقيادة الجنرال احتياط موتي باروخ، عقب مراجعة عشرات الحوادث الميدانية. وقد تحدث التقرير عن خروقات تمس جوهر السلوك العسكري، ومن بينها إدخال مدنيين إلى مناطق قتال خارج الحدود دون إذن، واستخدام الهواتف داخل ساحات العمليات، وتشغيل أسلحة غير ملائمة للسياق القتالي، وهي ممارسات تمثل خللا في الالتزام بالإجراءات الأساسية للقيادة والتحكم.
ومن أبرز الوقائع التي تضمنها التقرير إدخال الحاخام تسفي كوستينر، وناشط الليكود رامي بن يهودا، فضلا عن مقاولين وصحفيين، إلى قطاع غزة دون تصاريح، في تجاوز للضوابط العسكرية. غير أن الحادث الأبرز كان مقتل عالم الآثار والمؤرخ زئيف إيرلتش، البالغ من العمر 71 عاما، في جنوب لبنان، بعدما قامت قوة من الكتيبة 13 التابعة للواء جولاني بتأمين دخوله إلى منطقة قتال بعمق 5 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، لزيارة موقع أثري برفقة رئيس أركان اللواء العقيد يوآف ياروم، في انتهاك صريح للأوامر العسكرية ودون أي ضرورة عملياتية.
وأظهرت التحقيقات التي أعقبت الحادث إخفاقات جسيمة في سلوك القيادة داخل لواء جولاني، ما دفع العقيد ياروم للاستقالة على خلفية الواقعة، التي أسفرت أيضا عن مقتل الرقيب غور كاهتي أثناء الاشتباكات مع عناصر من حزب الله. وتشير هذه الحوادث إلى خلل في الالتزام بالضوابط التي تحكم إدخال غير العسكريين إلى مناطق العمليات، كما تكشف تراجع قدرة القيادة على الفصل بين ضرورات القتال والاعتبارات غير العملياتية.
النهب والتهريب
تكشف الشهادات التي نشرتها صحيفة هآرتس في أبريل/نيسان 2026 عن نمط فج آخر من السلوك داخل وحدات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان، حيث تحولت عمليات نهب الممتلكات المدنية إلى ممارسة شبه اعتيادية، شملت الدراجات النارية والأجهزة الإلكترونية والأثاث والسجاد والمشغولات الذهبية والمقتنيات الشخصية من المنازل والمحلات التجارية.
وتظهر الإفادات أن هذه الممارسات تُمارس علنا، إذ يقوم الجنود بتحميل المسروقات على مركباتهم عند مغادرتهم مناطق العمليات، دون محاولة إخفاء ذلك، وفي ظل غياب مشهود للإجراءات الانضباطية. ويجري ذلك بعلم مستويات مختلفة من القيادة العسكرية، مع وجود حالة من التساهل المؤسسي، حيث يقتصر رد الفعل في كثير من الحالات على توبيخ شفهي لا يرقى إلى مستوى التحقيق أو المحاسبة، ما يرسل ضوءا أخضر بمواصلة النهب. ويعزز ذلك أن نقاط الشرطة العسكرية التي يُفترض أن تقوم بعمليات التفتيش ومنع التهريب أُزيلت في بعض المحاور أو لم تُفعل أساسا، ما سهل نقل المسروقات باستخدام مركبات عسكرية.
وترجع بعض الشهادات تفاقم الظاهرة إلى طبيعة الانتشار الميداني في قرى مهجورة في جنوب لبنان بعد نزوح سكانها، ما أوجد بيئة يُنظر إليها باعتبارها مستباحة، إلى جانب منطق تبريري لدى بعض الجنود يقوم على فكرة أن هذه الممتلكات ستُدمر لاحقا في العمليات العسكرية. غير أن هذا التفسير لا يقدم الجواب الكافي، إذ تكشف المقارنة بين الوحدات أن حجم الظاهرة يرتبط بطبيعة العلاقة بين القيادة والميدان؛ فالوحدات التي يفرض قادتها قيودا حازمة تشهد مستويات أقل من هذه الممارسات، بينما يتفشى النهب في الوحدات التي تعاني من تراخٍ قيادي، ما يشير إلى أن الانضباط أصبح مرهونا بشخصية القائد، وليس بالنظام المؤسسي.
وفي السياق ذاته، تبرز حادثة تحطيم تمثال السيد المسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، التي أعلن الجيش على إثرها معاقبة الجندي المنفذ ومن صور الواقعة بالسجن لمدة 30 يوما، واستدعاء 6 جنود شهدوا الواقعة للاستجواب. غير أن تعامل المؤسسة العسكرية مع الحادثة، التي أثارت تنديدا دوليا واسعا، جسد نمطا من المحاسبة الانتقائية، حيث سعت إسرائيل إلى احتواء تداعياتها سياسيا وإعلاميا، من خلال إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية تعيين السفير الإسرائيلي السابق في أذربيجان جورج ديك مبعوثا خاصا للعالم المسيحي، ونشر نتنياهو مقطعا يظهر جنودا مسيحيين في الجيش الإسرائيلي، بدلا من معالجة جذور السلوكيات العدوانية داخل الجيش.
ومن الأمثلة الميدانية الأخرى على ضعف الانضباط داخل بيئات العمليات، إعلان الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك اعتقال ضابط جيش برتبة رائد على خلفية شبهات تتعلق بتهريب بضائع إلى قطاع غزة، وهي قضية تكتسب أهميتها من طبيعة الاتهام في ظل الحصار المشدد على القطاع، وما يفرضه ذلك من مستويات رقابة يفترض أن تكون أشد.
ووفق لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة العسكرية في أبريل/نيسان 2026، تضمنت الاتهامات مساعدة العدو وتلقي الرشوة وتنفيذ عمليات تهريب، وذلك عقب تحقيق أجرته وحدة التحقيقات الخاصة في الشرطة العسكرية، ما يشير إلى أن هذه الوقائع لا تقتصر على حالة فردية معزولة.
وتشير تفاصيل القضية إلى أن الواقعة تعود إلى عام 2025، حين استغل الضابط موقعه في معبر ‘كرم أبو سالم’ لتسهيل مرور شاحنة محملة ببضائع ‘محظورة’، شملت هواتف محمولة وسجائر وتبغا وألواحا شمسية ودراجات كهربائية، حيث ضلل الجنود العاملين في المعبر، ورافق الشاحنة باستخدام مركبة عسكرية حتى دخولها إلى قطاع غزة، مقابل حصوله على رشوة تُقدر بنحو 5 ملايين شيكل (نحو 1.3 مليون دولار).
اللافت أن الإعلان عن القضية جاء بعد أقل من 3 أشهر على تقديم النيابة لائحة اتهام بحق 12 إسرائيليا بتهمة تهريب بضائع إلى قطاع غزة، من بينهم شقيق رئيس الشاباك ديفيد زيني. وتكشف هذه الوقائع عن نمط مختلف من تآكل الانضباط يتعلق باستغلال المواقع الحساسة داخل المنظومة العسكرية لتحقيق مكاسب شخصية، رغم افتراض أنها تخضع لإجراءات تدقيق صارمة. وقد أكد المتحدث باسم الجيش أن المؤسسة العسكرية تنظر إلى مثل هذه القضايا بوصفها تهديدا لأمن الدولة.
قدمت النيابة العامة الإسرائيلية، لائحة اتهام ضد بتسلئيل، شقيق رئيس جهاز الأمن العام ‘الشاباك’ ديفيد زيني، بتهمة تهريب سجائر إلى قطاع غزة، مقابل 365 ألف شيكل ما يعادل 117 ألف دولار.
كتيبة نيتساح يهودا وتبريرات زامير
وفي الإطار ذاته، تبرز كتيبة ‘نيتساح يهودا’ بوصفها أحد النماذج الدالة على الإشكالات المرتبطة بالانضباط داخل الجيش الإسرائيلي، إذ ارتبط اسم هذه الكتيبة، التي تضم عناصر من الحريديم، بسلسلة من الحوادث التي أثارت لغطا داخل المؤسسة العسكرية وخارجها. وتصاعد الاهتمام بهذه الكتيبة عقب حادثة مقتل المسن الفلسطيني الأمريكي عمر أسعد في مطلع عام 2022، بعد احتجازه من قبل عناصر الكتيبة في ظروف قاسية، حيث تُرك مكبلا ومكمما ومعصوب العينين طوال الليل، إلى أن توفي عن عمر 78 عاما.
وقد دفعت هذه الواقعة إدارة بايدن إلى بحث فرض عقوبات على الكتيبة بموجب ‘قانون ليهي’، الذي يحظر تقديم مساعدات أو تدريبات لأي وحدة عسكرية ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، قبل أن تعلن وزارة الخارجية الأمريكية لاحقا التراجع عن هذه الخطوة.
تمتد الإشكالات المرتبطة بهذه الكتيبة إلى نمط من السلوك الميداني اتسم باستخدام مفرط للقوة، والتسبب في قتل مدنيين فلسطينيين في ظروف لا تنطوي على تهديد. وقد دفع ذلك قيادة الجيش الإسرائيلي، في نهاية عام 2022، إلى نقل الكتيبة من الضفة الغربية إلى هضبة الجولان، قبل أن تُنقل عام 2024 إلى قطاع غزة.
ويشير نموذج نيتساح يهودا إلى أن الإشكال يرتبط أحيانا بطبيعة التكوين داخل بعض الوحدات العسكرية، حيث تؤثر الخلفيات الأيديولوجية على الأداء الميداني، بما يزيد من صعوبة فرض نمط انضباط موحد داخل المؤسسة العسكرية.
تشير التقييمات التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية، وعلى رأسها ‘هآرتس’ إلى حجم التغير في سلوك بعض الوحدات الميدانية، حيث باتت تتصرف في بعض الحالات بشكل أقرب إلى مليشيات مستقلة تنفذ عملياتها دون التزام بإجراءات القتال. وقد دفعت هذه المؤشرات رئيس الأركان إيال زامير إلى عقد اجتماع مع كبار القادة في مايو/أيار، تحدث خلاله عن أن الجيش يواجه تراجعا في الالتزام بـ’قيمه’، ووصف ما يحدث بأنه يمثل وصمة عار أخلاقية، وضرب أمثلة بعمليات النهب في لبنان، وانتشار ظاهرة ارتداء شارات تحمل رسائل سياسية داخل الوحدات، ونشر مقاطع مصورة لجنود وضباط احتياط يعبرون فيها عن مواقف سياسية أثناء ارتداء الزي العسكري.
وشدد على أنه أصدر تعليمات بإنشاء مديرية تابعة لمكتب ‘المدعي العسكري’ للتعامل مع هذه القضايا، وطالب كل قائد كتيبة بالتحقيق في التجاوزات في وحدته كي يقدم تقريرا خلال أسبوع من انعقاد الاجتماع، كما أعلن نية الجيش فرض قيود على استخدام الزي العسكري في الفضاء الرقمي، وتشكيل آليات لمراقبة هذه السلوكيات.
ويشير كبير علماء النفس السابق في جيش الاحتلال رؤوفين غال إلى أن هذه الإشكالات قد تتفاقم بعد انتهاء الحرب، مع توقع تزايد اتجاه مغادرة الجنود للخدمة، والحاجة إلى زيادة حجم الجيش، وهو ما قد يفرض تخفيفا في معايير التجنيد.
في الوقت الراهن، تظل استجابة المؤسسات محدودة، وقد اقتصرت في كثير من الحالات على التعامل مع الوقائع التي أثارت صدى دوليا، بينما جرى الاكتفاء في بقية الحالات بإجراءات جزئية أو تصريحات عامة حول تحسين الانضباط. في هذا السياق، تكتسب ملاحظات يعقوب عميدرور حول تأثير الجذور الميليشياوية في تكوين الجيش الإسرائيلي أهمية تفسيرية، إذ ترتبط مظاهر تراجع الانضباط التي برزت أثناء الحرب بهذا الإرث، ما يقوض سردية ‘الجيش الأكثر أخلاقية’ التي يرددها نتنياهو والمسؤولين الإسرائيليين.
الجزيرة.نت، 18/5/2026
مئات النشطاء ركبوا البحر نحو غزة باسم ‘أسطول الصمود’؛ المسمى الذي اختاروه لإصرارهم على عدم الاستسلام لجرائم الحرب والإرهاب الإسرائيلي الذي لم يتوقف ساعة. أسطول الصمود يشبه في عناده صلابة أهل غزة المنكل بهم، فالنشطاء الذين ركبوا البحر حملوا أرواحهم ومستقبلهم على أيديهم ليكسروا جدار الصمت الدولي، وليُسمعوا صوت المجوعين في غزة.
المذبحة لم تتوقف
ربما يعتقد البعض أن حرب الإبادة على قطاع غزة توقفت في أكتوبر/تشرين الأول من العام 2025، يوم أعلن الرئيس دونالد ترمب عن خطته لوقف إطلاق النار، ذلك الاتفاق الذي شهدت عليه نحو 20 دولة في احتفالية شرم الشيخ التي نشأ في ظلالها مجلس السلام لنشر السلام في العالم، دون أن يمر بغزة المذبوحة. حراك، ومواقف، وهياكل وظيفية تم التنظير لها باسم مجلس السلام لإدارة قطاع غزة، ووعود بدفعة أولى تقدر بـ 15 مليار دولار لإنقاذ المدنيين من وحش التجويع والمرض، وغبار الزمان الذي لف غزة بفعل فاعل. لكن واقع الحال لم يكن كذلك، فإسرائيل تنصلت كعادتها من كل التزام، بعد أن حققت هدفها بإطلاق سراح أسراها الأموات والأحياء؛ فبقيت غزة محاصرة والمعابر موصدة أمام المرضى، والطلاب، وأصحاب الحاجات، والمؤسسات، الدولية والصحافة العالمية.
عالم ضيق ومظلم تعيشه غزة المذبوحة، فحسب إحصاءات المكتب الحكومي لم يتجاوز ما دخل القطاع من المواد الغذائية والمستلزمات الإغاثية نسبة 37% مما نص عليه الاتفاق، بالتوازي مع إغلاق المطبخ الأمريكي، واستهداف المطابخ والتكيات بالقصف الجوي، لوقف إمداد الفقراء والمجوعين بمصادر البقاء على قيد الحياة التي تنسل من أيدي الأطفال والعائلات والشعب النازح في أرضه المسلوبة.
لم يتوقف الأمر عند سياسة التجويع، وعصر الأمعاء، فقد عمد جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى قتل الفلسطينيين منهجيا، حتى اقترب عدد الشهداء من 900 شهيد، والجرحى نحو 2500، منذ 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، حتى العاشر من أيار/مايو 2026. كما وسع الجيش الإسرائيلي نطاق احتلاله المباشر للأرض في قطاع غزة، أثناء وقف إطلاق النار، ليصبح ما نسبته 60% من المساحة بيد الاحتلال، وليدفع بـ 2.25 مليون فلسطيني إلى شريط ساحلي يلفه الخوف والإرهاب القادم من البحر عبر الزوارق الحربية، ومن السماء عبر المسيرات الهجومية. حرب الإبادة لم تتوقف والمذبحة مستمرة بعيدا عن الأضواء وفي زحمة الأحداث وانشغال العالم بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
رهينة سياسية
من نافلة القول إن إسرائيل لم تلتزم باستحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار؛ فعدد المرضى الذين ما زالوا ينتظرون الخروج للعلاج نحو 20 ألفا، ناهيك عن منع إدخال مستلزمات الإيواء؛ بسبب الدمار الذي طاول نحو 85% من البنى التحتية والمساكن.
المفارقة السياسية أن المدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ميلادينوف، المكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق والإشراف على إدارة قطاع غزة ‘مؤقتا’، لم يبذل جهدا لإلزام إسرائيل بما عليها، بل عمد في خطابه الأخير أمام مجلس الأمن الدولي إلى تحميل الفلسطينيين وحركة حماس وفصائل المقاومة، مسؤولية التعثر وعدم المضي في طريق إعمار ما دمره الاحتلال بسبب رفضهم تسليم السلاح، حسب قوله.
جاء ذلك الموقف على خلفية جلسات الحوار في القاهرة بين فصائل المقاومة الوطنية وميلادينوف، حيث أصر الأخير على تسليم السلاح والإقرار بذلك مدخلا للإغاثة والإعمار، ورفض أن يكون ذلك أساسا للنقاش والحوار بالتوازي مع إلزام الاحتلال باستحقاقات المرحلة الأولى.
ما يعني أن إسرائيل أنهت ملف الجنود الأسرى في المرحلة الأولى، ولم تلتزم باستحقاقاتها، والآن تسعى عبر ميلادينوف إلى نزع سلاح المقاومة توطئة لوعد ببدء الإعمار في المرحلة الثانية، والالتزام بإدخال المساعدات، وفتح المعابر حسب المتفق عليه في المرحلة الأولى التي تحولت إلى مسار مفتوح بلا أفق.
فإذا كان مجلس السلام عجز أو صمت عن إلزام إسرائيل باستحقاقات المرحلة الأولى بعد إيفاء الفلسطينيين بالتزاماتهم، فما الذي سيغير سلوك الاحتلال إن سلم الفلسطيني سلاحه؟ وما الضامن في ظل التجربة المرة والمكررة مع الاحتلال؟
ففي ذلك مدعاة للخشية من استمرار الاحتلال في عمليات القتل والتنكيل والتجويع؛ بهدف تهجير الفلسطينيين والسيطرة على أرضهم وإنهاء القضية الفلسطينية، بالتوازي مع ما يجري في الضفة الغربية من تقويض لهوية السلطة الفلسطينية السياسية، وسيطرة الاحتلال على الأرض وتهويد القدس، والتنكيل بالفلسطينيين على يد مليشيا المستوطنين المدعومين من جيش الاحتلال وأجهزته الأمنية.
وفي هذا السياق، فقد صرح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بقوله: ‘الحرب يجب أن تنتهي بتغيير حدود إسرائيل في غزة والضفة، ولبنان، وسوريا، ولا أهتم بعدد القتلى من الأعداء، وما يعنيني هو السيطرة على مساحات واسعة من الأرض’.
ما يشير إلى أن الفلسطيني ما زال يراوح مكانه بين سندان التجويع والموت ومطرقة التهجير من الأرض التي يسعى الاحتلال إلى السيطرة عليها كجزء من مشروعه الاستيطاني الإحلالي.
الاحتلال لا يزال يعمل على تنفيذ أجندته السياسية بالسيطرة على الأرض بدون سكانها عبر القتل الممنهج قصفا أو تجويعا، أو عبر خلق بيئة طاردة وغير قابلة للحياة، لبث اليأس في نفوس الفلسطينيين ومن ثم دفعهم إلى الهجرة قسرا، بأساليب وآليات شتى. ما يعيب مجلس السلام أنه بصمته، يعطي الموافقة ضمنا على استمرار سياسة التجويع والتنكيل والحصار؛ لتحقيق أهداف الاحتلال السياسية، ما يجعل من الفلسطيني مادة لمختبرات الموت؛ لتحقيق أهداف المشروع الصهيوني في فلسطين والمنطقة.
ما جرى في غزة وصمتت عليه الدول يجري الآن في جنوب لبنان بنفس الوتيرة والمنهجية، بتدمير القرى والبلدات بعد تهجير أهلها قسرا، ومن بقي منهم لا يكترث الاحتلال بقتلهم، ما دام سيف المحاسبة غائبا عن المشهد الدامي، حيث إسرائيل كيان فوق القانون.
المناورة وانعدام اليقين
مع تراجع مفاعيل القانون الدولي ودور الأمم المتحدة، واندثار العملية التفاوضية واتفاقيات أوسلو، ومع محدودية القوة الفلسطينية في مواجهة الاحتلال المندفع نحو الحسم الوجودي، لم يبق أمام الفلسطيني إلا مساحات ضيقة للمناورة لكسر موجة التطرف والجنوح الإسرائيلي في هذه المرحلة المعقدة، ومن ذلك:
أولا: حرمان الاحتلال من الشرعية؛ برفض الفلسطيني، صاحب الحق الأصيل، الاعتراف بسياسة الأمر الواقع الاحتلالية أو مفاعيلها، فما يقوم به الاحتلال غير شرعي وباطل قانونا مهما طال الزمن. وهذا يعني بالضرورة تمسك الفلسطيني بحق الأجيال في الأرض والمقدسات، ورفض التهجير، ورفض التنازل عن مبدأ حق الشعب في المقاومة بكافة أشكالها وفق القانون الدولي.
ثانيا: إعادة تفعيل الحوارات الوطنية الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس وكافة الفصائل الوطنية، للتوافق على برنامج وطني وآليات مواجهة الاحتلال على كافة الصعد المتاحة.
ثالثا: استثمار التعاطف الدولي لا سيما على مستوى الشعوب التي اكتشفت حقيقة الاحتلال الإرهابية البشعة، وتفعيل الحراكات الشعبية لنزع شرعية الاحتلال أمام العالم، والضغط عليه عبر الحكومات الغربية تحديدا؛ لوقف جرائمه الوحشية بحق الشعب الفلسطيني، وفي ذلك آليات سياسية وقانونية واقتصادية متعددة.
وهذا يحتاج إلى توفير شبكة أمان عربية وإسلامية عبر جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، وعبر العديد من الدول الفاعلة كمصر، وقطر، والسعودية، وتركيا، والجزائر، والأردن، وغيرها من الدول التي لها باع مهم في القضية الفلسطينية، وسياقات الصراع مع الاحتلال.
الاحتلال خلال الأشهر القادمة، وقبيل انتخابات الكنيست (البرلمانية) سيعمد إلى التصعيد ضد الفلسطينيين كورقة انتخابية، ما يستدعي مزيدا من التماسك الداخلي، وبذل المزيد من الجهد مع الدول العربية والإسلامية والشعوب الصديقة، لتجاوز هذه الفترة العصيبة بأقل الخسائر، مع الاهتمام والسعي الحثيث لتنظيم الفلسطينيين أوراقهم السياسية؛ استعدادا لمرحلة قادمة غامضة، كالغموض وانعدام اليقين اللذين يلفان الشرق الأوسط والعالم على حد سواء.
الجزيرة.نت، 25/5/2026
سيحاول استراتيجيو حزب السلطة الآن إنقاذ حملته الانتخابية، في أعقاب الانقلاب المفاجئ في السياسة الخارجية لأكبر حليف لإسرائيل.
العلاقة الوثيقة مع البيت الأبيض، التي كان من المفترض أن تكون الواجهة الأساسية لحملة الليكود الانتخابية، تتحول هذه الأيام إلى مصدر قلق سياسي عميق. ففي الوقت الذي يستعد فيه المشهد السياسي للمرحلة الأخيرة قبل انتخابات أكتوبر، فإن التقارير عن تقارب بين واشنطن وطهران تقلب حسابات نتنياهو.
إذا كان الرئيس ترامب يُعتبر في السابق أهم أصل انتخابي لرئيس الوزراء، باعتباره الشخص الذي أتاح تنفيذ عمليات عسكرية غير مسبوقة ضد إيران، فإن تحوله الحالي نحو الاتفاقات ووقف إطلاق النار يضع علامة استفهام حول إمكانية استخدام صورته كركيزة دعائية. كما أن الغضب الشعبي المحتمل من السياسة الأمريكية الجديدة قد يحول ‘العلاقة الخاصة’ من ميزة إلى عبء إعلامي وسياسي.
الأزمة الحالية تتناقض بالكامل مع التقديرات المتفائلة التي سادت مكتب رئيس الوزراء قبل أشهر قليلة فقط. وتشير معلومات داخلية إلى أن نتنياهو، استنادًا إلى تقارير استخباراتية وإلى موجة الاحتجاجات التي اجتاحت المدن الإيرانية، قدّر أن العملية العسكرية ‘زئير الأسد’ ستكون نقطة التحول التي ستؤدي إلى إسقاط حكم آيات الله.
وكان الطموح لا يقتصر على إزالة التهديد النووي فقط، بل التمهيد لخطوة تاريخية تتمثل في التطبيع مع قيادة إيرانية جديدة، وإعادة عقارب الساعة إلى ما قبل ثورة عام 1979. حتى إن نتنياهو خطط للجدول الزمني بحيث يترسخ هذا الإنجاز الكبير قبيل موعد الانتخابات مباشرة.
إلى جانب الرؤية المتعلقة بإيران، كانت الخطة الاستراتيجية أوسع بكثير. فقد سعى رئيس الوزراء إلى الوصول إلى صناديق الاقتراع بعد أن تكون الحملات العسكرية على جميع الجبهات – ليس فقط ضد إيران، بل أيضًا في مواجهة حزب الله في لبنان وحماس في غزة – قد انتهت بنجاح وحسم كامل.
وكان الهدف تقديم ‘حقائق على الأرض’ و’نصر عسكري شامل’ للناخب الإسرائيلي، بدل الاكتفاء بوعود للمستقبل. لكن قرار الإدارة الأمريكية التوجه نحو وقف إطلاق النار والتفاهمات الدبلوماسية أوقف الزخم العسكري، وترك هذه الأهداف معلقة في الهواء.
حتى الآن، يسود الصمت داخل مقر الحملة الانتخابية. والصمت المفروض على كبار المسؤولين الحكوميين منذ التطورات الأخيرة يعكس حجم الاضطراب. فالخطط الأصلية، التي استندت إلى الحسم العسكري وتغيير موازين المنطقة، جرى عمليًا دفنها. ويجد استراتيجيو الليكود أنفسهم الآن مضطرين إلى بلورة رواية بديلة بسرعة، في محاولة لإنقاذ الحملة من المأزق الذي وصلت إليه نتيجة التغيير المفاجئ في السياسة الخارجية لأكبر حلفاء إسرائيل.
معاريف 25/5/2026
القدس العربي، لندن، 26/5/2026
بعد أقل من سنة من حملة ‘الأسد الصاعد’ ونحو شهر ونصف من انتهاء حملة ‘زئير الأسد’، تجد إسرائيل نفسها إلى جانب الولايات المتحدة في بداية جولة قتال متجددة، ثالثة في عددها. لا يزال ترامب متردداً في اتخاذ القرار، لكن في ضوء المعضلة التي يقف أمامها – إما الهجوم أو الاستسلام – تبدو جولة القتال التالية مسألة وقت.
في مثل هذه اللحظات المحملة بالمصائر، من المهم الوقوف بصلابة ووحدة تتمنى النجاح للجيش الإسرائيلي في مهام الدفاع والهجوم الذي كلف بها، أمام العدو الذي لعله الأخطر علينا منذ إقامة الدولة. لكن في الوقت نفسه، ينبغي التأكد أيضاً من أن تكون جولة القتال الثالثة ضد إيران مختلفة عن سابقتيها، وأولاً وقبل كل شيء بألا نضطر للعودة بعد بضعة أشهر إلى جولة قتال أخرى، رابعة، وبعدها في غضون بضعة أشهر إلى جولة خامسة، وهلمجرا.
الحرب ضد إيران ليس حرب الخيار الأولى التي خرجت إليها إسرائيل طوال حياتها. فقبل 70 سنة سبقتها حرب سيناء، التي خرجنا إليها في أكتوبر 1956 بهدف إزالة التهديد الذي شكله علينا آنذاك الحاكم المصري جمال عبد الناصر، الذي جرف وراءه العالم العربي كله باسم القومية العربية والصراع ضد إسرائيل. فقد ارتبط دافيد بن غوريون في حينه ببريطانيا وبفرنسا بهدف توجيه ضربة إلى ناصر تؤدي إلى انهيار نظامه. هذا هدف لم يتحقق، لكن حرب سيناء منحتنا فترة طويلة من هدوء استمر 11 سنة، ومفاعل ديمونا الذي حصلنا عليه من الفرنسيين. وبعد هذا كله، استغلت إسرائيل فترة الهدوء والتهدئة لبناء قوتها وعظمتها، ولكن الأمر نفسه هو ما فعله ناصر أيضاً، الذي عاد ليفرض تهديداً جديداً على إسرائيل في أيار 1967.
على هذه الخلفية، من المهم أن نفهم ما حققناه وما لم نحققه في جولاتنا السابقة ضد إيران، وكيف يمكننا أن نستخدم لصالحنا جولة المواجهة الحالية التي يملي توقيتها الرئيس ترامب لاعتباراته هو. فبعد كل شيء، ترامب يجلس في واشنطن البعيدة، على رأس القوة العظمى الأقوى القادرة على احتواء النجاح وحتى الفشل – مثلما حصل للأمريكيين في حرب فيتنام، أو عقب غزو العراق وأفغانستان. أما نحن هنا، في الشرق الأوسط، فالحديث يدور عن مسألة حياة وموت.
الجولة الأولى من القتال ضد إيران، حملة ‘الأسد الصاعد’، تركزت على محاولة وقف السباق الإيراني نحو النووي. وبافتراض أن إيران كانت بعيدة مسافة أسابيع قليلة عن تطوير القنبلة، فقد تمكنت إسرائيل من وقف السباق قبل لحظة من نهايته وتأخير الإيرانيين أشهراً عديدة بل وربما أكثر من ذلك، في جهد استئناف رحلتهم إلى النووي. وبعد هذا، فإن جزءاً من المنشآت التحت أرضية بقيت سليمة وتمكنت طهران من الاحتفاظ باليورانيوم الذي أنتجته.
الجولة الثانية من القتال تركزت على ضرب سلسلة القيادة السياسية والعسكرية لإيران وتدمير الكثير من قدراتها العسكرية. كانت لهذه الضربة مغزى هنا أيضاً، لكنها مؤقتة، وكان بوسع إنتاج الصواريخ الإيرانية أن يستأنف في غضون أشهر أو بضع سنوات. وبالنسبة للتصريحات عن تدمير سلاح الجو أو الأسطول الإيراني فهي لا تتطابق مع الواقع؛ إذ لم يكن لإيران أسطول بحري أو سلاح جو حقيقي إلا إذا أحصينا طائرات الفانتوم التي زودتها الولايات المتحدة للشاه قبل 50 سنة. وبعامة، فقد استهدفت الخطوة الأمريكية الإسرائيلية التسبب بثورة الشعب الإيراني، لكن لا يمكن التعويل على انهيار النظام الإيراني في محددات زمنية معقولة ومريحة من ناحيتنا.
يتبين من هذا كله أن الجولة الثالثة يجب أن تكون مختلفة وليست المزيد من الأمر ذاته، وعليها أن تؤدي إلى ضربة ذات مغزى بالنظام الإيراني وبناه التحتية، بحيث يصعب عليه البقاء لزمن طويل. ليس لنا ما نخشاه، وليس للإيرانيين مفاجآت في الكم باستثناء تلك القدرات التي استخدموها ضدنا في الجولات السابقة، لذا علينا نزع القفازات وإدارة حرب قصيرة وفتاكة، لن يجرؤ أي إيراني في أعقابها على التفكير بجولة أخرى.
إسرائيل اليوم 25/5/2026
القدس العربي، لندن، 26/5/2026
كاريكاتير/ صورة
المصدر: القدس العربي، لندن، 25/5/2026