أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي
نشر موقع الجزيرة.نت، 7/8/2026، أن اجتماع المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينت) – شهد مساء الخميس- خلافات بشأن خريطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة. ونقلت صحيفة ‘إسرائيل هيوم’ أن الوزراء زئيف إلكين وبتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك وآفي ديختر دعوا خلا ل الاجتماع، الذي ترأسه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى استئناف العمليات العسكرية، في حين طالب بعضهم بإعلان موقف إسرائيلي رسمي يعارض تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة.
وقالت الصحيفة إن نتنياهو أبلغ الوزراء بأن مسودة التفاهمات الحالية بشأن غزة تختلف عن المسودة السابقة التي تلقتها إسرائيل عام 2025، مشيرا إلى أن إسرائيل لديها تعديلات وملاحظات على وثيقة خريطة الطريق. وطالب إلكين بأن تؤكد إسرائيل أنها لن توقع على الاتفاق، وقال إن عدم تنفيذ عمليات هجومية في غزة لمدة أسبوعين قد يُفهم على أنه موافقة إسرائيلية ضمنية على الخطة. كما نقلت ‘إسرائيل هيوم’ عن سموتريتش مطالبته نتنياهو بالعمل على نزع الشرعية عن الوثيقة، قائلا إن حماس ‘لا يجب أن تبقى بل يجب أن تُمحى’.
وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن الاجتماع شهد جلسة مشحونة وخلافا بين وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ونتنياهو. وانتقد بن غفير حديث الممثل الأعلى لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف عن ضرورة خفض حدة التصعيد في القطاع لإفساح المجال أمام خطة ترمب، وقال إنه ‘يجب ألا يمر يوم واحد من دون تنفيذ عمليات اغتيال في غزة’.
وأضاف موقع عرب 48، 7/8/2026 عن مراسله محمود مجادلة، أن حذّر رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، دافيد زيني، خلال جلسة الكابينيت التي عُقدت مساء الخميس، من المضي في خريطة الطريق التي طرحها ‘مجلس السلام’ للمرحلة الثانية من اتفاق غزة. وخلال جلسة الكابينت، توسع زيني في عرض اعتراضه على الخريطة، وقال، بحسب المصادر التي نقل عنها موقع ‘واينت’، إن ‘حدث خريطة الطريق، من وجهة نظر حماس، هو 7 أكتوبر سياسي’، في إشارة إلى ما اعتبر أنه يحقق ‘انتصارًا سياسيًا’ للحركة على إسرائيل.
وتطرق إلى موافقة حماس المعلنة على نزع السلاح ضمن الخطة، وادعى أن ‘كل ذلك عملية تضليل ضدنا’، مضيفًا أن ‘هدف حماس كله هو كسب الوقت، انطلاقًا من اعتقاد أننا بهذه الطريقة لن نهاجمها حتى ما بعد الانتخابات’ الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.
وفي اجتماع (الكابينيت)، مساء الخميس، عارض وزراء هذا المقترح، مؤكدين أن ‘هناك مجالًا لمواصلة الهجمات’ على القطاع. ووفقًا لمصادر، صرّح سكرتير الحكومة، يوسي فوكس، بأن إسرائيل لم توقع بعد على الاتفاقية التي تسمح للقوات متعددة الجنسيات بدخول غزة. ومن المرجح أن يُعقد اجتماع آخر لبحث القضية ذاتها، يوم الأحد المقبل.
أبرز العناوين
قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 4091 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ قبل 300 يوم، ما أدى إلى استشهاد 1254 فلسطينياً وإصابة 4121 آخرين. وأوضح المكتب، في بيان صحفي، أن انتهاكات الاحتلال ترافقت مع استمرار عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، إلى جانب فرض قيود مشددة على حركة سفر المواطنين من القطاع وإليه. وبحسب التقرير الصادر عن المكتب الإعلامي الحكومي، فقد بلغ عدد المعتقلين الذين جرى اعتقالهم خلال فترة الاتفاق 159 معتقلاً، نتيجة الانتهاكات المتواصلة للاحتلال.
وفي ملف المساعدات الإنسانية، أشار التقرير إلى دخول 63,093 شاحنة فقط إلى قطاع غزة من أصل 180 ألف شاحنة كان يفترض دخولها منذ بدء الاتفاق، بنسبة التزام لم تتجاوز 35%. أما فيما يتعلق بحركة السفر عبر معبر رفح البري، فقد سمح الاحتلال بسفر 10,703 مسافرين فقط من أصل 27,400 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر، بنسبة التزام بلغت 39%، وفق البيان.
فلسطين أون لاين، 6/8/2026
غزة/ محمد عيد: يعتمد أهالي قطاع غزة على إمدادات المساعدات الإنسانية بعد تدمير (إسرائيل) جميع القطاعات الحياتية (الزراعية، والحيوانية، والصناعية، والاقتصادية) وغيرها من القطاعات التي سحقتها الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر 2023 وحتى اللحظة. ونتيجة لذلك، عاش أهالي القطاع مرحلتين من الجوع 2024 والثانية إعلان الأمم المتحدة تفشي المجاعة رسميا في أغسطس/ آب 2025 والتي حصدت أرواح المئات من الأطفال والنساء والمرضى. وبالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، الذي تصفه وكالات الأمم المتحدة بـ’الهش’، تحذر بين الحين والآخر من خطورة الأوضاع الإنسانية داخل غزة؛ نتيجة قيود الاحتلال المشددة على دخول مختلف المساعدات. وجاء التحذير الأخير، قبل أيام خلال مؤتمر صحفي عقد في رام الله، على لسان رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في فلسطين، جاستن برادي، من أن غزة تواجه حالة طوارئ غذائية تهدد بالوصول إلى المرحلة الخامسة من التصنيف الدولي للأمن الغذائي، وهي المرحلة التي تعني إعلان المجاعة رسميا. وأكد برادي أن 67% من سكان القطاع يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في حين يقترب أكثر من 200 ألف شخص ما يعادل 10% من السكان من حافة المجاعة. وفي ذات المؤتمر، أكد منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة رامز الأكبروف، أن ثلثي سكان غزة، أي نحو 1.4 مليون شخص، ما زالوا يعيشون في المرحلة الثالثة أو أعلى من انعدام الأمن الغذائي، مؤكداً أن الأزمة الإنسانية لا تزال شديدة الهشاشة. في المقابل، حذر ممثل برنامج الأغذية العالمي في فلسطين شون هيوز من أي انخفاض في حجم المساعدات أو التمويل سيؤدي إلى تراجع سريع في المؤشرات الغذائية، خاصة في ظل انخفاض تغطية المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الأخيرة، وظهور تحديات تمويلية إلى جانب تحديات الوصول. وتأتي هذه التحذيرات إلى جانب إعلان وزارة الصحة في غزة، ارتفاع العجز الدوائي إلى 47%، فيما تصدرت أدوية السرطان وأمراض الدم قائمة الأصناف الأكثر نقصًا بنسبة 61%. أوضاع خطيرة وبحسب الناشط الإغاثي ياسر أحمد فإن الأوضاع الإنسانية والمعيشية تزداد صعوبة في غزة للعام الثالث على التوالي، وسط صمت عالمي وتراجع دولي في الإغاثة الإنسانية. واستدل أحمد في حديثه لصحيفة ‘فلسطين’ بتوقف ‘منظمة المطبخ المركزي العالمي’ ومؤسسات عربية ودولية أخرى عن إمداداتها الغذائية للتكايا الخيرية والمطابخ المجتمعية في مختلف الأحياء السكنية في القطاع. وتطرق إلى أزمة البنوك وإغلاق الحسابات المالية لتلقى التبرعات من الخارج إلى جانب غلاء الأسعار وتذبذب المواد التموينية في الأسواق المحلية؛ نتيجة القيود الإسرائيلية على حركة المعابر.
فلسطين أون لاين، 8/8/2026
بيروت-يوسف دياب: حسم القضاء اللبناني قراره في ملفّ السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور، الموقوف في بيروت على خلفية اتهامات بـ«اختلاس أموال عائدة إلى السفارة الفلسطينية»، وأوصى بتسليمه إلى السلطة الفلسطينية في رام الله لملاحقته أمام القضاء الفلسطيني، في وقت ينتظر القرار استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة قبل وضعه في عهدة السلطات الفلسطينية.
وكشف مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط» أن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، رفع كتاباً إلى السلطة السياسية عبر وزير العدل عادل نصّار، أوصى بموجبه بتسليم دبور إلى السلطة الفلسطينية، بعدما خلص إلى أن هذا الإجراء لا يتعارض مع القانون اللبناني، وأن الشروط القانونية اللازمة لتسليمه متوفرة، مؤكداً أن «شروط التسليم متوفرة بالاستناد إلى ما ورد في كتاب الاسترداد الذي أرسلته السلطة الفلسطينية إلى لبنان».
ووجهت زوجة دبور وأبناؤه نداء إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس الحكومة نواف سلام، ناشدوا فيه إطلاق سراحه بسبب وضعه الصحي الصعب، ونقله إلى مستشفى الجامعة الأميركية لـ«تعرضه لعدة جلطات قلبية»، كما تقدم وكيله القانوني بمذكرة إلى النائب العام التمييزي، اعتبر فيها أنه «حتى على فرض صحة الجرائم المنسوبة إلى موكله، فإن صلاحية الملاحقة تعود إلى القضاء اللبناني، ولا سيما أن الوقائع المدعى بها حصلت في لبنان».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن ملف الاسترداد الفلسطيني فنّد الأفعال المنسوبة إلى دبور، لا سيما عمليات الاختلاس المباشرة وغير المباشرة، والتي بينها «إقدامه على شراء منزل في بيروت بقيمة 1.8 مليون دولار من أموال السفارة الفلسطينية». ورأى المصدر القضائي أن «وقوع الفعل الجرمي، في حال ثبوته، على الأراضي اللبنانية لا يحسم وحده مسألة الاختصاص، باعتبار أن الأموال المدعى اختلاسها تعود إلى السلطة الفلسطينية، حتى وإن جرى إنفاقها أو التصرف بها في لبنان».
ويحتاج تنفيذ قرار التسليم إلى استكمال المسار الرسمي من خلال توقيع كل من وزير العدل اللبناني عادل نصّار، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس الجمهورية جوزيف عون، وشدد المصدر القضائي على أنه «بعد توقيع المرجعيات السياسية المذكورة على قرار التسليم، سيُنقل دبور إلى المديرية العامة للأمن العام، التي تتولى الترتيبات العملية لتسليمه إلى الجانب الفلسطيني».
وفي هذا السياق، أعلنت «الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان»، المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، أنها تتابع بقلق قضية توقيف السفير الفلسطيني السابق لدى لبنان أشرف دبور، وطالبت مجلس الوزراء بـ«عدم الموافقة على تسليمه إلى السلطة الفلسطينية».
الشرق الأوسط، لندن، 7/8/2026
بيروت: قال مسؤول لبناني، الجمعة، إن لبنان وإسرائيل اتفقا على قائمة مختصرة بالدول التي يمكنها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح «حزب الله» بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تختار واشنطن الدول من هذه القائمة. ورفض المسؤول ذكر أي من الدول المدرجة في القائمة المختصرة أو تحديد عددها. وأبلغ مسؤول لبناني آخر ودبلوماسيان أجنبيان وكالة «رويترز» في وقت سابق أن إسرائيل والولايات المتحدة استبعدتا فرنسا من القائمة. وأُعدّت القائمة خلال اجتماعات عُقدت بين لبنان وإسرائيل في السفارة الأميركية في روما، هذا الأسبوع، في أحدث جولة من المحادثات حول كيفية تنفيذ اتفاق 26 يونيو (حزيران) الذي يربط الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من لبنان بنزع سلاح «حزب الله»، وهو ما سيتولّى «التحقق منه» طرف ثالث.
وقال المسؤول اللبناني: «توصلنا إلى قائمة مختصرة من الدول. وحددنا الأطراف التي لا يمكن قبولها بالنسبة لكل طرف، وحددنا الأطراف الفاعلة المحتملة». وأضاف: «سيتخذ الأميركيون القرار الآن، ويمكنهم اختيار أكثر من دولة واحدة».
ولم يصدر بعد أي رد من وزارة الخارجية الإسرائيلية على أسئلة «رويترز» بشأن القائمة المختصرة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لدى سؤاله عن القائمة المختصرة إن المحادثات كانت «مثمرة على المستوى الفني وعلى مستوى الخبراء»، لكنه لم يُدْل بمزيد من التفاصيل.
وقال المسؤول اللبناني إن بيروت رفضت مقترحاً سابقاً يقضي بتولي شركات أمن خاصة مهمة الطرف الثالث المكلف بالتحقق من نزع سلاح «حزب الله». وأضاف: «جميع الأطراف المقترحة هي دول. وما زلنا بحاجة إلى البحث في كيفية تنفيذ ذلك تحديداً، وعدد القوات التي ستُنشر، وآلية عملها بالتنسيق مع الجيش اللبناني».
الشرق الأوسط، لندن، 7/8/2026
قال رئيس وزراء ويلز رون أب إيورث ونائبته سيونيد ويليامز، يوم الجمعة، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وذلك في موقف إقليمي يتجاوز الخط الرسمي المعتمد من الحكومة المركزية في لندن. جاءت هذه التصريحات خلال كلمات ألقياها في افتتاح معرض ‘نسيج إبادة غزة’، الذي أقيم على منصة حملة التضامن مع فلسطين في ويلز ضمن فعاليات المهرجان الوطني (أيديسفود)، وذلك بحضور المنسق الفلسطيني فيصل صالح. وأضاف رئيس الوزراء: ‘نحن نسمي الإبادة الجماعية بما هي عليه تماماً. ويلز كانت واحدة من أوائل البرلمانات التي دعت إلى وقف إطلاق النار. هناك الكثير من الناس في ويلز ممن يشاركوننا شعور الاشمئزاز إزاء ما يحدث في غزة، وباعتبارنا سياسيين، فإننا نعبر عن تلك المشاعر’.
فلسطين أون لاين، 2026/8/7
السلطة الفلسطينية
رام الله: طالب رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، مساء اليوم [أمس] الجمعة، اللجنة الدولية للصليب الأحمر برد واضح على سياسة وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي المتطرف ايتمار بن عفير، الذي وقع مجددا على قرار بمنع زيارات المعتقلين داخل المعتقلات الإسرائيلية.
وقال أبو الحمص في بيان، يوم الجمعة، إن بن غفير يواصل سياسته الإجرامية ويعطي تعليماته مجددا باستمرار التفرد بالمعتقلين والمعتقلات، وعزلهم عن العالم الخارجي، ومنع زيارات أهاليهم، وكذلك الاستمرار في منع المؤسسات الحقوقية والإنسانية من الوصول لهم، في خطوة علنية يتجاهل فيها العالم وتشكيلاته الدولية والأممية. وأضاف أن أصبح لزاما على اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وكافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية، أن تخرج بموقف يدين هذه الممارسات، وتعري سلطات الاحتلال التي لا تتعاون مع المؤسسات الدولية وتعيق عملها وتنكر وجودها، وأن تصدر تقريرا واضحا وبالمصطلحات والجمل التي توازي هذا الاستخفاف بالمجتمع الدولي. ودعا أبو الحمص الصليب الأحمر وكافة المؤسسات الدولية والأممية، لانتزاع حقوقها من سلطات الاحتلال، والقيام بواجبها الإنساني والأخلاقي دون الحاجة لموافقة إسرائيل، وأن يكون هناك تحدي حقيقي لكسر سياسة الأمر الواقع التي تفرضها سلطات الاحتلال منذ ثلاث سنوات بوتيرة عالية ومخالفة لكل الأعراف والقوانين الدولية.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 7/8/2026
بيروت: عقدت اللجنة الفنية المنبثقة عن اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني في لبنان، اجتماعا في مقر سفارة دولة فلسطين في العاصمة اللبنانية بيروت. وتناول الاجتماع عددا من القضايا الفنية والتنظيمية المتعلقة بآليات عمل اللجنة، ومتابعة تنفيذ المهام الموكلة إليها، ومناقشة الترتيبات اللوجستية والإدارية اللازمة لإنجاز الاستحقاقات المقبلة. وأكد المشاركون استمرار الاجتماعات الدورية والتنسيق بين جميع اللجان المنبثقة عن اللجنة التحضيرية لضمان حسن سير العمل، وتحقيق النتائج المرجوة.
وتطرق سفير فلسطين لدى لبنان محمد الأسعد، إلى أهمية التنسيق والتكامل بين مختلف اللجان بما يحقق الأهداف الوطنية المرجوة، ويعزز وحدة الصف الفلسطيني في إطار منظمة التحرير الفلسطينية لمواجهة التحديات الراهنة. من جانبه، شدد نائب رئيس المجلس الوطني علي فيصل، على أن المرحلة الحالية تتطلب عملا جماعيا ومسؤولية، مؤكدا أن انعقاد المجلس الوطني يشكل محطة وطنية مهمة لتعزيز دور المؤسسات الفلسطينية وترسيخ الشراكة الوطنية، بما يخدم القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 7/8/2026
شهد مخيم الرشيدية للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، وقفة جماهيرية للمطالبة بالإفراج عن السفير الفلسطيني السابق أشرف دبور، في ظل استمرار احتجازه لدى السلطات اللبنانية. ورفع المشاركون من أبناء المخيم وفعاليات اجتماعية وشخصيات فلسطينية لافتات تطالب بالإفراج عن دبور، واحترام الكرامة الإنسانية وضمان العدالة واستكمال الإجراءات القانونية بما يكفل الحقوق التي يحميها القانون.
كما تخللت الوقفة تلاوة مناشدة موجهة إلى رئيس السلطة محمود عباس، دعا فيها منظموها إلى التدخل العاجل للإفراج عن السفير السابق أشرف دبور، معتبرين أن استمرار احتجازه يمس كرامة أحد أبناء المؤسسة الوطنية الفلسطينية، بحسب نص المناشدة. وطالبت المناشدة، عباس، بإجراء اتصالات مع الجهات المعنية والعمل على الإفراج عن دبور وعودته إلى عائلته، فيما حمّل منظمو الوقفة ياسر عباس ‘المسؤولية السياسية والأخلاقية’ عن حياته، وفق ما ورد في نص المناشدة، داعين إلى عدم توفير أي غطاء لأي جهة أو شخص يثبت تورطه. ورأى أصحاب المناشدة أن الإفراج عن ‘دبور’ من شأنه أن يبعث برسالة طمأنة إلى أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان.
فلسطين أون لاين، 7/8/2026
غزة/ رامي رمانة: تتصاعد التحذيرات من تداعيات ما يُعرف بـ’التنسيقات’ المفروضة إسرائيليا على حركة إدخال البضائع، التي باتت تشكل عبئًا ماليًا غير مسبوق على التجار والقطاع الخاص، وسط اتهامات بوجود ممارسات غير قانونية واستغلال واضح للظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة. وتحدثت غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة عن معطيات ميدانية وإحصائيات موثقة تشير إلى أن التجار وأصحاب المنشآت الاقتصادية في قطاع غزة تكبدوا مبالغ ‘طائلة وغير مبررة’ تجاوزت ملياري دولار أمريكي، وذلك تحت مسميات ‘التنسيقات الأمنية’ ورسوم غير رسمية ومتطلبات إجرائية وصفتها بالتعسفية عند المعابر، خلال فترات الحصار والحرب الممتدة. ويوضح عضو مجلس الإدارة في الغرفة، حسام الحويطي أن الأعباء المالية تشكل استنزافًا غير قانوني للاقتصاد المحلي، إذ ساهمت بشكل مباشر في رفع تكلفة البضائع الأساسية والمواد الخام ومواد الإعمار، الأمر الذي انعكس سلبًا على أسعار السلع للمواطنين، وأضعف قدرة المنشآت المحلية على المنافسة والاستمرار في السوق. ويضيف لصحيفة ‘فلسطين’ أن هذه الممارسات أدت إلى تعقيد سلاسل الإمداد وتحويلها إلى عمليات مكلفة وغير فعالة، لا تخدم أي أهداف تنموية أو إنسانية، مؤكدة أن هذه الرسوم لا تستند إلى أي نظام جمركي أو قانوني معتمد، بل تُفرض بشكل انتقائي. ويبين الحويطي، أن هذه السياسات ساهمت في تفاقم الأزمة الاقتصادية، من خلال استنزاف السيولة المالية، وإغلاق آلاف المحلات والمصانع، وتعميق الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها القطاع. ويطالب المجتمع الدولي والجهات الضامنة والمنظمات المعنية بالشؤون الإنسانية والتجارية إلى التدخل الفوري لوقف هذه الممارسات، وإلغاء جميع الرسوم والتنسيقات غير القانونية. كما يطالب بفتح المعابر وفق آليات رسمية شفافة وموحدة، والعمل على استرداد حقوق التجار والقطاع الخاص، عادا أن ذلك يشكل خطوة أساسية نحو استعادة التدفق التجاري الحر، وخفض الأسعار، وبدء مسار التعافي الاقتصادي وتعزيز الصمود المستدام في قطاع غزة.
فلسطين أون لاين، 7/8/2026
المقاومة الفلسطينية
غزة – ‘القدس العربي’: على الرغم مما سُرب عن موافقة الحكومة الإسرائيلية على طلب ‘مجلس السلام’ بتخفيف حدة خروقات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إلا أن مصدرا في أحد فصائل المقاومة الشريكة في مفاوضات التهدئة أكد أنه حتى الجمعة لم يصل رد إسرائيلي على المقترحات الأخيرة التي حظيت بموافقة فلسطينية. وقال لـ’القدس العربي’ إن أفعال قوات الاحتلال على الأرض تكذب رواية إسرائيل عن التهدئة. وأكد المصدر، المطلع على مشاركة تنظيمه في مباحثات تطوير اتفاق التهدئة مع الوسطاء، أنه لغاية الجمعة لم تكن حكومة الاحتلال قد ردت على مقترحات ‘مجلس السلام’ الأخيرة، التي اشتملت على نقاط الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن الرد الإسرائيلي جاء عبر تصريحات صحافية لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزراء آخرين وقائد جيش الاحتلال، برفض الانسحابات من غزة وربطها بشروط إسرائيلية مسبقة، موضحا أن الرد الرسمي لم يصل الحركة عبر الوسطاء حتى اللحظة.
وأكد أنه كان من المفترض أن يصل رد إسرائيلي على المقترحات الاثنين الماضي، بعد أن أبلغت حركة المقاومة الإسلامية ‘حماس’ رد فصائل المقاومة بالموافقة على المقترح، موضحا أن الفصائل الفلسطينية المشاركة في المباحثات ظلت، بناء على توقعات الوسطاء، تترقب الرد من أجل بدء مرحلة المفاوضات غير المباشرة.
وأشار إلى أن طواقم المقاومة الفنية الخاصة بمفاوضات تطبيق الاتفاق جاهزة لبدء التفاوض في أي لحظة، في حال وصل رد إسرائيلي إيجابي، مؤكدا أن هذا الرد من الممكن أن يتحقق في حال ضغطت الولايات المتحدة الأمريكية على حكومة تل أبيب، وأجبرتها على الالتزام بتفاهمات اتفاق وقف إطلاق النار.
وقد أبدى المصدر من جديد امتعاض فصائل المقاومة من تغير موقف ممثل ‘مجلس السلام’ نيكولاي ملادينوف، الذي طلب أن ينتهي العمل من ملف ‘سلاح المقاومة’ قبل الانسحاب الإسرائيلي من غزة، رغم أن بنود الاتفاق وما وصل الفصائل سابقا كان يؤكد ربط العمليتين، بحيث توسع فصائل المقاومة عملية ‘حصر وجمع وتخزين’ السلاح، كلما كانت هناك انسحابات إسرائيلية من غزة، على أن تبدأ أول الانسحابات من المناطق التي وسع الاحتلال وجوده فيها بعد بدء العمل باتفاق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث بات حاليا يسيطر على 70% من مساحة القطاع بدلا من 53%.
وكشف المصدر أن بنود اتفاق المرحلة الثانية التي لا تزال تعطلها حكومة الاحتلال تشمل التنفيذ والاستمرار في مدة زمنية تصل إلى أكثر من ستة أشهر، يتوجب أن تبدأ فيها اللجنة الوطنية لإدارة غزة، بعد بدء ممارسة مهامها في إدارة القطاع، بعمليات الإغاثة العاجلة وتنفيذ البرامج اللازمة لذلك، في مجال تقديم الخدمات الأساسية، وأولها الصحية، وكذلك تقديم المساعدات الغذائية اللازمة للسكان، وإدخال مستلزمات الإيواء التي تخفف من وطأة الحياة الصعبة في غزة. وقال إن المرحلة الثانية بالأساس تركز على خدمة سكان غزة الذين ذاقوا ويلات الحرب، ولا يزالون يعانون من آثارها الخطيرة، وتشمل وقفا كاملا لإطلاق النار من قبل الاحتلال، وليست فقط مخصصة لمعالجة ‘سلاح المقاومة’، كما تريد إسرائيل.
وفي السياق، قال مصدر ثان في ‘حماس’ إن الحركة عقدت لقاءات تشاورية بعد مغادرة وفدها المفاوض مصر قبل عدة أيام، جرى خلالها بحث تطورات ملف التهدئة، والتوقعات الخاصة بالمرحلة القادمة، في ظل التعنت الإسرائيلي والمحاولات العلنية من حكومة الاحتلال لإفشال الجهود الأخيرة. وأشار إلى اتصالات مستمرة عن بعد مع وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار، مصر وقطر وتركيا، تبحث ما يستجد، موضحا أن ‘حماس’ وفصائل المقاومة طلبت ضرورة أن تكون هناك ضغوط أكبر على إسرائيل لإلزامها بالتهدئة.
وأكد أن الحديث الإسرائيلي عن تخفيف الهجمات على غزة ليس إلا محاولة لـ’ذر الرماد في العيون’، وقال إن قوات الاحتلال لا تزال مستمرة في الهجمات بالقصف المدفعي وإطلاق النار، وتواصل تشديد الحصار، مشيرا إلى تصريحات قائد جيش الاحتلال الأخيرة التي أكدت ذلك.
ونبه المصدر إلى شيء آخر وصفه بـ’الخطير’، وهو توسيع جيش الاحتلال نطاق سيطرته عبر توغلات برية في مناطق عدة في قطاع غزة، وعبر عن خشيته من أن تكون مقدمة لتوسيع حدود ‘الخط الأصفر’ الذي يلتهم أكثر من ثلثي مساحة القطاع.
وقال إن التقارير الدولية التي تتحدث عن الحالة الإنسانية، وصعوبة العيش في غزة ومرارة الحياة، والنقص الحاد في الأدوية، حيث يموت المرضى يوميا بانتظار العلاج، والنقص الحاد في المواد الغذائية الذي سبب أمراضا عدة، ‘يجب أن تكون دافعا لتحرك دولي يحاسب الاحتلال على هذه الجرائم’.
وأشار إلى أن إسرائيل هي من تعطل الاتفاق، بعدما أبدت ‘حماس’ مرونة كبيرة في التعاطي مع جهود الوسطاء، من أجل تخفيف معاناة سكان غزة، مؤكدا أن هناك مخاوف كبيرة لدى المقاومة من التعطيل الإسرائيلي المتعمد للاتفاق.
وأكد من جديد موقف ‘حماس’ ومعها فصائل المقاومة، الذي يطلب أن يجري تنفيذ سريع لكل بنود اتفاق المرحلة الأولى، فورا، قبل بدء العمل باتفاق المرحلة الثانية، وقال إن وعودا وصلت الحركة خلال المباحثات الأخيرة، نقلها ممثل ‘مجلس السلام’، اشتملت على زيادة حجم المساعدات الإنسانية ووقف الهجمات وزيادة أعداد المسافرين من المرضى، غير أن أيا من هذه الوعود لم يتحقق.
وفي السياق، أكد المصدر الذي تحدث لـ’القدس العربي’ أنه، وحتى اللحظة، لم تُبلغ ‘حماس’ بموعد محدد لدخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع من أجل تسلم مهام عملها كاملة هناك، وقال إن الأمر مرتبط بدولة الاحتلال التي تمنع ذلك. وأشار إلى أن الحركة وعدت بتسهيل عمل اللجنة واستلام مهامها من الهيكل الحكومي الموجود في غزة، وقال إن الحركة طلبت من الوسطاء مرارا ومن ممثل ‘مجلس السلام’ ضرورة أن تبدأ اللجنة عملها بشكل فوري.
القدس العربي، لندن، 7/8/2026
القاهرة-محمد محمود: أكد مصدر فلسطيني مطلع، لـ«الشرق الأوسط»، الجمعة، أن تحفظات إسرائيل تُعطل اجتماع الوسطاء في القاهرة، لبحث مستجدات تنفيذ التفاهمات الجديدة التي جرى التوصل لها قبل أكثر من أسبوع بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. وفي ضوء ذلك، أفاد المصدر فلسطيني المطلع، الجمعة، بأن «الاجتماع الرباعي لم ينعقد في موعده المقرر الأسبوع الماضي، وذلك بسبب اعتراض الجانب الإسرائيلي على المقترح المقدَّم»، مشيراً إلى أنه «حتى هذه اللحظة (منتصف يوم الجمعة) لم يجرِ تحديد موعد جديد للاجتماع». وأوضح المصدر أن «وفد (حماس) لا يزال موجوداً في مصر؛ إلا أنه لم يجرِ الاتفاق بعدُ على موعد جديد للقاءات مع اللجنة الرباعية، وهي اللقاءات المرتبطة بمجلس السلام، والمعنية ببدء تنفيذ الآليات، بسبب تحفظات إسرائيل».
وحول حالة الركود التي تشهدها المفاوضات، لفت المصدر الفلسطيني المطلع إلى أن «الأمور تباطأت نتيجة التحفظات الإسرائيلية على المقترح، ولا سيما المرتبطة بالانسحاب»، مؤكداً أن «الجميع بانتظار التحرك الأميركي وما إذا كان لديهم ما يقدمونه في هذا الصدد، خاصة في الضغط على إسرائيل».
وعن إمكانية حدوث اجتماع، الأسبوع الحالي، أضاف المصدر أن «الجهود تتواصل لتخطي عراقيل نتنياهو، وكل شيء وارد ويتوقف على موقف ترمب وضغوط واشنطن».
الشرق الأوسط، لندن، 7/8/2026
بثّت كتائب الشهيد عز الدين القسام، للمرة الأولى مشاهد من مسيرة الشهيد حسن يوسف الكحلوت، كاشفة أنه كان قائد مجموعة في ركن التصنيع العسكري، وموثّقة جانبا من مشاركته في المعارك والعمل الهندسي والتقني المرتبط بتطوير الطائرات المسيّرة. وتُعيد المشاهد الجديدة تسليط الضوء على الكحلوت، الذي لفت الأنظار خلال معركة ‘طوفان الأقصى’ بعد ظهوره في مقطع مصوّر وهو يحرق جرافة عسكرية إسرائيلية ويرفع راية حماس فوقها، في واحدة من أبرز اللقطات التي حظيت بتداول واسع خلال الحرب.
كما توثّق المشاهد مشاركته في التصدي للقوات الإسرائيلية خلال توغلاتها في قطاع غزة، إلى جانب تدريبات عسكرية أجراها في مواقع تابعة للمقاومة قبيل اندلاع الحرب، وتستعرض جانبا من نشاطه الميداني خلال مراحل مختلفة من المواجهة. وفي جانب آخر من المقطع، ظهر الكحلوت خلال مراحل من العمل الهندسي والتقني في ركن التصنيع العسكري، بما في ذلك عمليات مرتبطة بتطوير وتجريب الطائرات المسيّرة، بما يعكس طبيعة الدور الذي كان يؤديه ضمن هذا المجال. وتضمّن المقطع كذلك مشاهد من مراحل مختلفة من مسيرته العسكرية، بدءا من التدريبات والإعداد الميداني قبل الحرب، وصولا إلى مشاركته في العمليات العسكرية التي شهدها قطاع غزة بعد اندلاعها. وبحسب ما أعلنته كتائب القسام، وُلِد حسن يوسف الكحلوت عام 1998، واستُشهد في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وكان يتولى قيادة مجموعة في ركن التصنيع العسكري.
الجزيرة.نت، 7/8/2026
رصد مركز معلومات فلسطين ‘مُعطى’ تنفيذ 62 عملا مقاوما وشعبيا في الضفة والقدس المحتلتين خلال الأسبوع الجاري. وأوضح المركز، في تقرير، يوم الجمعة، أن الأعمال المرصودة توزعت بواقع 47 مواجهة مع قوات الاحتلال في مناطق متفرقة من الضفة والقدس. وأشار إلى أن الأعمال تنوعت بين التصدي لاقتحامات الاحتلال ورشق آلياته بالحجارة وإغلاق الطرق، إلى جانب 12 عملية تصدٍ لاعتداءات المستوطنين، وإلحاق أضرار بمركبتين للمستوطنين، فضلاً عن تنظيم مظاهرة شعبية رفضاً لسياسات الاحتلال والاستيطان.
فلسطين أون لاين، 7/8/2026
الكيان الإسرائيلي
بلال ضاهر: أشار تقرير إلى أن تعيين يسرائيل كاتس وزيرا للأمن ‘لم يكن طبيعيا منذ البداية’، والاعتقاد السائد في المؤسستين السياسية والأمنية هو أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، هو ‘وزير أمن أعلى’، ووفقا لمسؤول أمني رفيع فإن ‘كاتس لا يحقق ذاته في منصبه لأن نتنياهو حيّده من نواحي عديدة’. وأضاف المسؤول أنه ‘كان يهم كاتس، على سبيل المثال، أن يلتقي مع أي مسؤول دولي، التقى مع سلفه يوآف غالانت، لكن نتنياهو لم يسمح له بذلك، وحدث مرة أن نتنياهو ورون ديرمر (وزير الشؤون الإستراتيجية السابق والمقرب من نتنياهو) استعدا للقاء مع مسؤول أميركي رفيع، وطلب كاتس أن يلتقي معه، لكن نتنياهو قال له: ‘ليس الآن يا يسرائيل’. ونتنياهو لا يولي أي أهمية لكاتس في الحقيقة’، وفق ما نقلت عنه صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ في تقرير نشرته اليوم، الجمعة.
وأضاف المسؤول الأمني أنه عندما أصبحت المواجهة علنية بين كاتس ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، ‘أوضح له نتنياهو ببساطة أنه لا يمكنه أن يصطدم مع رئيس أركان الجيش. لكن هذا ليس مهما، لأن كاتس لم يكون في صورة الوضع (الأمني) أصلا. وما يهمه هو بالأساس إصدار مقاطع فيديو أو بيانات مليئة بعبارات الإطراء لنفسه، مثل ‘أوعزت’ و’أمرت’ و’قصفت’، حتى عندما لم يكن لذلك علاقة مع الواقع. وما يحدث له في وزارة الأمن هو كفر’.
وتابع المسؤول أن كاتس ‘لا يتعامل مع مواضيع أمنية بشكل موضوعي. ومكتبه ذو صبغة سياسية بالمطلق، وبصعوبة يوجد فيه خبراء أمنيون. وهو منشغل بالأساس بسياسة حزبية وكيف يظهر لدى أعضاء حزب الليكود. ولم يحدث أمر كهذا في تاريخ الدولة’.
عرب 48، 7/8/2026
تل أبيب: أعرب قائد البحرية الإسرائيلية السابق إليعازر ماروم، عن قلقه من أن إسرائيل تعاني من نقص في الصواريخ الاعتراضية يشبه ذلك الذي تعاني منه الولايات المتحدة.
وأضاف ماروم، في مقابلة مع إذاعة «103FM»، الأربعاء، نقلتها صحيفة «جيروزاليم بوست»: «فيما يتعلق بصواريخ (آرو)، فإن ما لدينا منها أقل مما نود، كما أن القدرة الإنتاجية محدودة للغاية. ونتيجة لذلك، تم تنفيذ جزء كبير جداً من عمليات الاعتراض بواسطة أنظمة (ثاد) وصواريخ (إس إم-3) التي أُطلقت من سفن تابعة للبحرية الأميركية». وأضاف: «نحن نقاتل إيران فقط حالياً. ولكن ماذا سيحدث غداً صباحاً إذا اضطررنا لمواجهة الصين، في حال قررت غزو تايوان؟ ستكون تلك حرباً مختلفةً تماماً. هذه المسألة تتطلب دراسة متأنية وشاملة». وعلاوة على ذلك، أعرب ماروم عن قلقه من احتمال اضطرار إسرائيل لضرب إيران بمفردها، نظراً لعدم رغبة واشنطن في التحرك، واستغلال طهران لهذا التأخير لتطوير برامجها النووية والصاروخية.
الشرق الأوسط، لندن، 7/8/2026
محمود مجادلة: أثارت إقالة اثنين من كبار مسؤولي الموساد انتقادات داخل الجهاز، وسط تحذيرات من أن الخطوة تتجاوز المحاسبة على عملية لم تُنفذ بالكامل، وتمس بآلية اتخاذ القرار. وأفاد مسؤول سابق رفيع بأن المسؤولين المقالين لم يكونا صاحبي المسؤولية الرئيسية عن العملية التي استند إليها قرار الإقالة. وأفادت هيئة البث الإسرائيلية (‘كان’)، الجمعة، بأن قرار رئيس الموساد رومان غوفمان إقالة المسؤولين على خلفية فشل خطة مشتركة مع واشنطن لإسقاط النظام الإيراني، أثار ‘عاصفة داخلية’، فيما وصفه المسؤول السابق بأنه ‘تجاوز للخطوط الحمراء’ التي شكلت أساسًا مهنيًا للجهاز.
وأوضح أن العملية طُلب إعدادها من المستوى السياسي، وصودق عليها في جميع المستويات داخل الموساد وخارجه، مؤكدًا أنها ‘لم تفشل، وإنما لم تُنفذ بالكامل لأسباب مختلفة’، وأن حتى اعتبارها إخفاقًا عملياتيًا لا يبرر، وفق خبرته، إقالة مسؤولين بهذا المستوى، خاصة أنه ‘لا يتذكر حالة أُقيل فيها رئيس شعبة بسبب فشل عملياتي غير متعمد’. وشدد على أن المسؤولين المقالين كانا جزءًا من منظومة أوسع أدارت العملية، ‘وليسا المسؤولين الرئيسيين عنها’، معتبرًا أن الأخطر من الإقالة هو تأثيرها في استعداد الضباط للتعبير عن آرائهم المهنية خلال النقاشات واتخاذ القرار.
عرب 48، 7/8/2026
بلال ضاهر: ينفي الجيش الإسرائيلي المفهوم السائد في إسرائيل أن حزب الله اضطر إلى الانضمام إلى الحرب ضد إيران، في نهاية شباط/فبراير الماضي، ‘رغما عنه وبأمر من أسياده في طهران’، ويعتبر أن ‘النظام الإيراني كان في خطر، ولذلك قرر (أمين عام حزب الله نعيم) قاسم أنه ملزم بالتحرك، وقد تحرك’. ونقلت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ اليوم [أمس]، الجمعة، عن مسؤول أمني إسرائيلي رفيع قوله إن ‘حزب الله استعد للعودة إلى الحرب. وتعامل مع حرب محتملة في إيران على أنها فرصة. وآيات الله لم يرسلوا أمرا إلى نعيم قاسم بأنهم بحاجة إلى مساعدته وعليه أن يدخل إلى الحرب مع إسرائيل. بالعكس، هم أدركوا أن وضعه معقد’. وأضاف المسؤول الأمني أن ‘الحقيقة هي أن حزب الله توصل إلى استنتاج بأنه لا يستطيع الاستمرار في تلقي ضربات من إسرائيل بشكل حر، مثلما حدث طوال 15 شهرا، منذ وقف إطلاق النار’.
وحسب الصحيفة، فإن حزب الله ‘انتظر الفرصة المناسبة، وعندما أقلعت الطائرات (الحربية الإسرائيلية) باتجاه إيران، خرج حزب الله إلى الحرب بمبادرته، محاولا استعادة كرامته المفقودة، وقد تسلح وتدرب على استخدام المسيرات مع الألياف البصرية، التي قتلت 16 جنديا وضابطا إسرائيليا. وأصدر نعيم قاسم أمرا بنزول 2000 مقاتل من حزب الله إلى جنوب نهر الليطاني’.
عرب 48، 7/8/2026
محمود مجادلة: تبحث الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ترتيبات لحماية وإعادة توطين أفراد ميليشيات فلسطينية مسلحة تعمل في قطاع غزة بالتنسيق مع الاحتلال، تحسبًا لانسحاب محتمل للجيش من مناطق تقع خلف ‘الخط الأصفر’ ضمن المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية (‘كان 11’) أن جهات أمنية اقترحت نقلهم إلى مدينة تخطط الإمارات لإقامتها تحت اسم ‘رفح الجديدة’ جنوبي القطاع، في إطار مناقشات تناولت مستقبل هذه الميليشيات إذا شملت المرحلة الثانية من الاتفاق انسحابًا إسرائيليًا من المناطق التي تنشط فيها حاليًا تحت حماية الجيش. ويقضي التصور الذي عرضه ‘مجلس السلام’ بانسحاب الجيش تدريجيًا إلى ما وراء ‘الخط الأصفر’ مع تقدم عملية نزع سلاح حركة حماس. وادعت الهيئة أن أفراد هذه الميليشيات يشاركون في تفتيش الأنفاق والعثور على وسائل قتالية، فيما ترى الأجهزة الأمنية أن بقاءهم في مواقعهم الحالية سيصبح متعذرًا مع تنفيذ الانسحاب.
وبحسب التقرير، اقترح جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) استيعابهم في ‘رفح الجديدة’، التي يُفترض أن تبنيها الإمارات وتخضع لحماية قوة دولية متعددة الجنسيات، على أن تكون خالية من وجود حماس، مع إخضاع الداخلين إليها لفحص أمني إسرائيلي. وأضاف أن المقترح نُقل إلى ممثلي ‘مجلس السلام’. ونقلت الهيئة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن ‘السكان الأوائل في رفح الجديدة يجب أن يكونوا ممن يعارضون حماس’، معتبرًا أن ذلك ‘مصلحة إسرائيلية’.
عرب 48، 7/8/2026
الناصرة – ‘القدس العربي’: أعلن عضو الكنيست يوآف سيغلوفيتش، ليلة الخميس، انتهاء دوره في حزب ‘يش عتيد’ برئاسة يائير لبيد، الذي أعلن في تغريدة عن استقالة زميله. من جهته، شكر سيغلوفيتش رئيس الحزب يائير لبيد، وأعضاء كتلته، ونشطاء الحزب، ‘على الشراكة والثقة والعمل المشترك من أجل دولة ‘إسرائيل’. ويتجه سيغلوفيتش نحو الانضمام إلى القائمة العربية الموحدة برئاسة منصور عباس، بعد تسريبات متتالية في الأيام الأخيرة عن تقارب بين الطرفين. يشار إلى أن صحيفة ‘يديعوت’ العبرية قد نشرت يوم الجمعة الماضي أن سيغلوفيتش قد ينضم إلى قائمة ‘الموحدة’ ويترشح لمقعد حقيقي في الانتخابات المقبلة.
من جهته، كتب منصور عباس معقبا على ذلك بالقول إن استقالة سيغلوفيتش من الحزب قبل الوصول إلى اتفاق دليل استقامة ومحل تقدير وإعجاب. ويشكّل تصريح عباس هذا مؤشرا على وجهة سيغلوفيتش نحو ‘الموحدة’.
القدس العربي، لندن، 7/8/2026
محمود مجادلة: يحافظ المشهد الحزبي الإسرائيلي على استقراره من دون تغييرات جوهرية هذا الأسبوع، إذ أظهر استطلاع جديد بقاء ائتلاف رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، عند 49 مقعدًا، مقابل 57 للأحزاب الصهيونية المعارضة، مع إمكان وصولها إلى من 61 مقعدًا إذا انضم إليها حزب ‘البيت الصهيوني – مقاتلو الاحتياط’.
ويظهر الاستطلاع الأسبوعي لصحيفة ‘معاريف’، اليوم الجمعة، تصدر حزب ‘يشار’ برئاسة غادي آيزنكوت بـ23 مقعدًا، يليه الليكود بزعامة نتنياهو بـ22، ثم ‘بياحد’ بقيادة نفتالي بينيت بـ15 مقعدًا.
ويحصل حزب ‘يسرائيل بيتينو’ بزعامة أفيغدور ليبرمان على 10 مقاعد، و’الديمقراطيون’ برئاسة يائير غولان على 9؛ ويحصل ‘عوتسما يهوديت’ بزعامة إيتمار بن غفير على 8 مقاعد، وكذلك ‘يهدوت هتوراه’ على 8.
في المقابل، يحصل ‘شاس’ على 7 مقاعد، وتحصل قائمة الجبهة والعربية للتغيير على 5، والقائمة الموحدة على 5 مقاعد. ويحصل حزب ‘الصهيونية الدينية’ على 4 مقاعد، وكذلك ‘البيت الصهيوني – مقاتلو الاحتياط’ برئاسة حيلي تروبر ويوعاز هندل على 4، فيما يبقى حزب ‘كاحول لافان’ تحت نسبة الحسم. وبذلك، يبقى ائتلاف نتنياهو عند 49 مقعدًا، فيما تحصل الأحزاب الصهيونية المعارضة على 57 مقعدًا، من دون احتساب ‘البيت الصهيوني’. وإذا انضم الأخير إليها، فإن الكتلة تصل إلى 61 مقعدًا، وهي الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة.
عرب 48، 7/8/2026
الناصرة: كشفت وسائل إعلام عبرية، عن استمرار ظاهرة الانتحار في صفوف جيش الاحتلال، مشيرة إلى انتحار ثلاثة جنود بينهم مجندتان خلال الاسبوع الجاري.
وقال موقع /هامكوم/ العبري: إنه عُثر على جندي احتياطي ميتًا يوم السبت الماضي، كما عُثر على جنديتين نظاميتين ميتتين في قواعد الجيش الإسرائيلي الأسبوع الجار، مما يشير إلى تزايد عدد الجنود المصابين باضطرابات نفسية.
قدس برس، 7/8/2026
الأرض، الشعب
غزة/ محمد عيد: يعتمد أهالي قطاع غزة على إمدادات المساعدات الإنسانية بعد تدمير (إسرائيل) جميع القطاعات الحياتية (الزراعية، والحيوانية، والصناعية، والاقتصادية) وغيرها من القطاعات التي سحقتها الإبادة الجماعية المستمرة منذ أكتوبر 2023 وحتى اللحظة. ونتيجة لذلك، عاش أهالي القطاع مرحلتين من الجوع 2024 والثانية إعلان الأمم المتحدة تفشي المجاعة رسميا في أغسطس/ آب 2025 والتي حصدت أرواح المئات من الأطفال والنساء والمرضى. وبالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي، الذي تصفه وكالات الأمم المتحدة بـ’الهش’، تحذر بين الحين والآخر من خطورة الأوضاع الإنسانية داخل غزة؛ نتيجة قيود الاحتلال المشددة على دخول مختلف المساعدات. وجاء التحذير الأخير، قبل أيام خلال مؤتمر صحفي عقد في رام الله، على لسان رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في فلسطين، جاستن برادي، من أن غزة تواجه حالة طوارئ غذائية تهدد بالوصول إلى المرحلة الخامسة من التصنيف الدولي للأمن الغذائي، وهي المرحلة التي تعني إعلان المجاعة رسميا. وأكد برادي أن 67% من سكان القطاع يعانون من انعدام الأمن الغذائي، في حين يقترب أكثر من 200 ألف شخص ما يعادل 10% من السكان من حافة المجاعة. وفي ذات المؤتمر، أكد منسق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة رامز الأكبروف، أن ثلثي سكان غزة، أي نحو 1.4 مليون شخص، ما زالوا يعيشون في المرحلة الثالثة أو أعلى من انعدام الأمن الغذائي، مؤكداً أن الأزمة الإنسانية لا تزال شديدة الهشاشة. في المقابل، حذر ممثل برنامج الأغذية العالمي في فلسطين شون هيوز من أي انخفاض في حجم المساعدات أو التمويل سيؤدي إلى تراجع سريع في المؤشرات الغذائية، خاصة في ظل انخفاض تغطية المساعدات الإنسانية خلال الأشهر الأخيرة، وظهور تحديات تمويلية إلى جانب تحديات الوصول. وتأتي هذه التحذيرات إلى جانب إعلان وزارة الصحة في غزة، ارتفاع العجز الدوائي إلى 47%، فيما تصدرت أدوية السرطان وأمراض الدم قائمة الأصناف الأكثر نقصًا بنسبة 61%. أوضاع خطيرة وبحسب الناشط الإغاثي ياسر أحمد فإن الأوضاع الإنسانية والمعيشية تزداد صعوبة في غزة للعام الثالث على التوالي، وسط صمت عالمي وتراجع دولي في الإغاثة الإنسانية. واستدل أحمد في حديثه لصحيفة ‘فلسطين’ بتوقف ‘منظمة المطبخ المركزي العالمي’ ومؤسسات عربية ودولية أخرى عن إمداداتها الغذائية للتكايا الخيرية والمطابخ المجتمعية في مختلف الأحياء السكنية في القطاع. وتطرق إلى أزمة البنوك وإغلاق الحسابات المالية لتلقى التبرعات من الخارج إلى جانب غلاء الأسعار وتذبذب المواد التموينية في الأسواق المحلية؛ نتيجة القيود الإسرائيلية على حركة المعابر.
فلسطين أون لاين، 8/8/2026
قال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكب 4091 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار منذ دخوله حيز التنفيذ قبل 300 يوم، ما أدى إلى استشهاد 1254 فلسطينياً وإصابة 4121 آخرين. وأوضح المكتب، في بيان صحفي، أن انتهاكات الاحتلال ترافقت مع استمرار عرقلة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، إلى جانب فرض قيود مشددة على حركة سفر المواطنين من القطاع وإليه. وبحسب التقرير الصادر عن المكتب الإعلامي الحكومي، فقد بلغ عدد المعتقلين الذين جرى اعتقالهم خلال فترة الاتفاق 159 معتقلاً، نتيجة الانتهاكات المتواصلة للاحتلال.
وفي ملف المساعدات الإنسانية، أشار التقرير إلى دخول 63,093 شاحنة فقط إلى قطاع غزة من أصل 180 ألف شاحنة كان يفترض دخولها منذ بدء الاتفاق، بنسبة التزام لم تتجاوز 35%. أما فيما يتعلق بحركة السفر عبر معبر رفح البري، فقد سمح الاحتلال بسفر 10,703 مسافرين فقط من أصل 27,400 مسافر كان يفترض تمكينهم من السفر، بنسبة التزام بلغت 39%، وفق البيان.
فلسطين أون لاين، 6/8/2026
رام الله: قال نادي الأسير الفلسطيني إن إعلان وزير ‘الأمن القومي’ في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، تجديدَ أمر منع زيارات عائلات الأسرى في سجون الاحتلال لم يكن مفاجئًا، بل يأتي امتدادًا لسياسة ممنهجة تهدف إلى تكريس العزل الكامل للأسرى، وتحويل السجون إلى فضاءات مغلقة تُرتكب فيها جرائم التعذيب والتجويع والقتل البطيء والإخفاء عن العالم، بمنأى عن أي رقابة أو مساءلة، بما يمنح منظومة السجون مزيدًا من الغطاء للاستمرار في ارتكاب أخطر الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين.
وأضاف النادي أن تجديد أمر منع زيارات العائلات جاء بعد فترة وجيزة من قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي اعتبر استمرار منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى إجراء غير قانوني، والذي لم ينعكس بأي شكل على واقع الأسرى، إذ مضت سلطات الاحتلال في تكريس سياسة المنع والعزل عبر حرمان اللجنة الدولية من الزيارات، وتجديد الأمر الخاص بمنع العائلات، في تأكيد جديد على أن مؤسسات الاحتلال المختلفة تعمل وفق سياسة واحدة هدفها تهيئة البيئة التي تضمن استمرار الجرائم المرتكبة بحق الأسرى، وإدامة عزلهم الكامل عن العالم الخارجي، بما يحول دون أي رقابة فعلية على أوضاعهم، ويمنح منظومة السجون مساحة أوسع لمواصلة جرائمها بعيدًا عن المساءلة.
وأكد النادي أن تجديد هذا الأمر لا يمثل إجراءً منفصلًا، بل يشكل حلقة جديدة في منظومة واسعة من السياسات الانتقامية والعقابية التي صعّدها الاحتلال منذ بدء الإبادة الجماعية، بهدف الاستفراد الكامل بالأسرى، وإطلاق يد أجهزة السجون لارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات التي بلغت مستويات غير مسبوقة في تاريخ الحركة الأسيرة. فمنذ ذلك الحين، تحولت السجون إلى منظومة متكاملة لإنتاج التعذيب الممنهج والتجويع والإذلال والإهمال الطبي المتعمد والعنف الجنسي والاختفاء القسري والقتل البطيء، وباتت إحدى أبرز ساحات ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق الأسرى الفلسطينيين بصورة يومية ومنظمة.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 7/8/2026
خليل الشيخ: ‘صار لنا يومين بلا مياه شرب رغم شدة الحر وانجبرنا بمرة على شرب مياه ملوثة كي نروي جزء من ظمأ مستمر’، هكذا قالت النازحة نعيمة المقادمة (50 عاماً) التي تسكن بخيمة في منطقة بئر 19 في مواصي خان يونس وهي تنتظر مرور شاحنة مياه رغم عدم تيقنها من ذلك. وتضيف المقادمة: ‘الحر الشديد يجعل الأطفال يطلبون الماء كثيراً وهو ما يدفع الأهالي للبحث عنها في كل مكان’، مؤكدة أن وصول مياه الشرب والمياه العادية لمنطقة نزوحهم شحيحة ولا تكفي لأعداد الأسر النازحة.
لم يعد نازحو ‘المواصي’ تحديداً وخان يونس بشكل عام يطلبون الماء طلباً للرفاهية والراحة بل صاروا يلاحقونه بحثاً عن الحد الأدنى لبقائهم على قيد الحياة. ففي المدينة التي ينزح غالبية سكانها في المناطق الغربية والوسطى منها إلى جانب النازحين من رفح ومناطق أخرى بشكل مكتظ تحولت أزمة المياه إلى واحدة من أكثر الأزمات وجعاً، لا سيما مع تراجع كميات المياه إلى مستويات غير قادرة على تلبية الاحتياجات الأساسية.
وتمتد طوابير انتظار شاحنات المياه لساعات طويلة خصوصاً عند التأكد من قرب قدوم شاحنة، وحتماً لن تكفي لجميع المنتظرين ليعود جزء منهم بلا مياه في انتظار قدوم شاحنة أخرى. ولا تقتصر أزمة المياه عند حدود الظمأ والعطش بل وصلت إلى الواقع الصحي والبيئي، حيث اشتكى آخرون من النقص الكبير في المياه العادية المستخدمة في الاستحمام والغسيل.
من جانبها، أكدت بلدية خان يونس أن أزمة المياه في مناطق نفوذها آخذة في التفاقم، مرجعة ذلك إلى تراجع إنتاجها من الآبار واستمرار استهداف بنيتها التحتية. وأوضحت البلدية في بيان أصدرته أن إنتاج المياه تراجع من 30 ألف كوب يومياً إلى ما بين 4 إلى 5 أكواب، مشيرة إلى توفر فقط 15 ألف كوب لنحو 600 ألف مواطن في خان يونس. وأكدت وجود مناطق واسعة في المدينة دون مياه ويعاني النازحون فيها من حالة العطش الشديد بسبب نقص الإمدادات إليها. وبدت مدينة خان يونس مدينة لم يرهقها الدمار فقط، بل ترهقها شدة العطش وانتظار قطرة ماء قد تصل وقد لا تصل.
الأيام، رام الله، 8/8/2026
خانيونس/ تامر قشطة: حذّر رئيس قسم الأورام والدم في مجمع ناصر الطبي بخانيونس، الدكتور صالح شيخ العيد، من ازدياد خطر وفاة مرضى السرطان في قطاع غزة، مؤكداً أن ما بين 3 إلى 4 مرضى يفقدون حياتهم يومياً نتيجة تأخر العلاج وتعذر حصولهم على الرعاية التخصصية، مع استمرار القيود الإسرائيلية المفروضة على سفر المرضى ونقص الأدوية اللازمة. وقال شيخ العيد لصحيفة ‘فلسطين’ أمس: إن مرضى السرطان في غزة يعيشون ظروفاً صحية بالغة القسوة، موضحاً أن نحو 11 ألف مريض بحاجة إلى متابعة وعلاج، بينهم أعداد كبيرة تحتاج إلى السفر العاجل لتلقي علاجات غير موجودة داخل القطاع. وأضاف في حديثه أن فتح معبر رفح جزئيا منذ فبراير/شباط لم يلبِّ احتياجات المرضى، إذ لا يغادر سوى نحو 30 مريضاً يومياً من مختلف التخصصات، بينهم 5 أو 6 مرضى أورام فقط، وهو عدد وصفه بأنه ‘قليل جداً’ مقارنة بحجم الاحتياج. وأوضح أن عدد الحالات الجديدة التي تشخص شهرياً يفوق عدد المرضى الذين يتمكنون من السفر، ما أدى إلى تراكم أعداد المرضى داخل القطاع، قائلاً إن ‘الحالات التي يتم تشخيصها في شهر تكون ضعف الحالات التي تسافر، وبالتالي لدينا تراكم مستمر لمرضى لا يجدون العلاج المناسب’. وأشار إلى أن المشكلة لا تكمن فقط في تأخر السفر، بل أيضاً في غياب الخيارات العلاجية داخل غزة، موضحاً أن بعض المرضى يتلقون العلاج المتوفر، لكن عند تقدم المرض يحتاجون إلى الانتقال إلى خطوط علاج أخرى غير موجودة داخل القطاع.
فلسطين أون لاين، 8/8/2026
القدس: دون معرفته أو حضوره جلسات محاكمته، وجد الشاب المقدسي عرين الزعانين نفسه مرة واحدة ملزما بدفع مبالغ مالية طائلة لحاخام إسرائيلي. تلقى الزعانين ‘قرارا بالحكم غيابيا’ أصدرته محكمة إسرائيلية في القدس في قضية تعود أحداثها إلى 6 سنوات مضت. ففي عام 2020 اقتحم الحاخام المتطرف يهودا غليك، المعروف باقتحاماته للأقصى، مجلس عزاء الشهيد إياد الحلاق، في حي واد الجوز بالقدس، حيث ينحدر الزعانين، وحينها احتج السكان وأبناء الحي على الاقتحام وتم طرده من بيت العزاء.
يقول الزعانين (30 عاما)، وهو أسير محرر، إنه لم يكن موجودا آنذاك ولا يعرف بحقيقة ما جرى، ‘فأنا اعتقلت وأفرج عني خلال هذه الفترة ولا أعرف بشيء، ولم يوجه لي أي اتهام بهذا الخصوص خلال اعتقالي’. ويؤكد في حديثه للجزيرة أن قرار الحكم يطالبه بدفع 400 ألف شيكل (نحو 133 ألف دولار)، تعويضا ليهودا غليك وكأتعاب للمحاكمة وأجرة المحاماة، وهو مبلغ يقول إنه كبير لا يطيقه ولا يقدر عليه.
وأوضح الزعانين الذي أبعده الاحتلال عن المسجد الأقصى مرات عدة، أن المقدسيين، حالهم كبقية الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، يعيشون تضييقات وتهديدات يومية بفعل الهدم لمنازلهم وأوامر الإخلاء والتهجير القسري. ويواجه المقدسيون إجراءات إسرائيلية ترمي إلى الضغط عليهم بكل الوسائل بهدف تهجيرهم، ويتعدى ذلك هدم منازلهم وتغريمهم بأموال طائلة إلى التضييق عليهم وعلى وجودهم في كل شؤون حياتهم.
الجزيرة.نت، 7/8/2026
نابلس: قد يزعجك جدا، وتشعر بالضجر إذا فتحت الصنبور ذات صباح ولم تجد ماء لتشرب أو تغتسل، لكنّ هذا حال المواطن الفلسطيني زاهر حمدان في قريته بيت إيبا غرب مدينة نابلس للأسبوع الثالث على التوالي، بعد أن قطع الاحتلال المياه عنهم وعن مناطق كثيرة. وتعيش البلدة و11 بلدة مجاورة منذ أسابيع أزمة شديدة نتيجة انقطاع المياه، مما حول حياتهم إلى معاناة يومية في ظل موجة صيفية حارة ووضع اقتصادي صعب، بالكاد يستطيع المواطنون فيه توفير طعامهم واحتياجاتهم الأخرى الكثيرة.
ويقول مواطن فلسطيني للجزيرة، إن بيته يفتقد للمياه في كل الاحتياجات؛ الشرب والاستحمام والغسيل وتنظيف الأواني، وكل شيء، حتى إن والده المسن الذي يعاني أمراضا عدة، لا يكاد يجد الماء ليتوضأ.
ويؤكد أنه يسعى بكل قوته لتوفير المياه عبر شرائها من الصهاريج الخاصة. لكنه، كما حال الكثيرين، لم يعد يطيق ذلك في ظل غلاء المياه وانعدام القدرة المالية لهم، بفعل قلة العمل واستفحال البطالة وأزمة الرواتب. وقبل أكثر من أسبوعين أبلغتْ سلطات الاحتلال الإسرائيلي عبر سلطة المياه الفلسطينية مجلس قروي بيت إيبا وأكثر من 11 قرية تستفيد من مياه ‘بئر بيت إيبا’ بأن مضخة البئر أصابها عطل فني، وأنها تحتاج لإصلاح يستغرق شهرا أو أكثر، ما أحدث حالة من القلق والمعاناة يمتد تأثيرها يوما بعد آخر.
وبين احتجاجات محلية وأخرى ملأت مواقع التواصل الاجتماعي، ارتفعت انتقادات المواطنين وتذمرهم من انقطاع المياه الموجودة أصلا في أراضيهم ولا يستطيعون الوصول إليها بفعل الاحتلال وإجراءاته العسكرية.
من جهتها تقول نائبة رئيس مجلس قروي بيت إيبا، إيمان إسماعيل -للجزيرة- إنهم يعيشون هذه الأزمة منذ أكثر من أسبوعين.
الجزيرة.نت، 7/8/2026
الناصرة- ‘القدس العربي’: شارك مئات المواطنين العرب واليهود، في الليلة الفائتة، في مسيرة جماهيرية مشتركة داخل مدينة يافا، رفضًا لتصاعد العنف والعنصرية وسياسات التحريض الإسرائيلية. كما جاءت المظاهرة المشتركة احتجاجًا على تنامي النشاط العنصري لنواة المستوطنين التوراتية في يافا، التي تحظى بالدعم الرسمي وتهدد النسيج الاجتماعي والتاريخي للمدينة. واعتبر المنظمون المظاهرة، التي بادر إليها حراك ‘شراكة السلام’، تأكيدًا على أن الشراكة العربية-اليهودية هي الرد على سياسات الكراهية، وأن يافا ستبقى مدينة للتعددية الحقيقية وللعيش المشترك، وضد مشاريع التهويد والإقصاء.
وتحدث في ختام المظاهرة رئيس قائمة الجبهة الديموقراطية للسلام والمساواة، الدكتور يوسف جبارين، ورئيس حزب التجمع سامي أبو شحادة، وعضو الكنيست الشيوعي اليهودي الدكتور عوفر كسيف، والناشط عمر سكسك، الذين أكدوا مواصلة النضال المشترك في مواجهة العنصرية والفاشية والدفاع عن قيم المساواة والديموقراطية والعدالة. في كلمته أمام المتظاهرين، قال الدكتور يوسف جبارين: ‘نحن هنا، عربًا ويهودًا، لأننا مصرون وعازمون على خوض نضال مشترك من أجل المساواة والحرية والعدالة وحقوق الإنسان. نحن الأغلبية، وسنواصل هذا النضال من أجل ضمان الأمن الشخصي والأمان المجتمعي للجميع’.
القدس العربي، لندن، 7/8/2026
رام الله: قالت منظمة ‘البيدر’ للدفاع عن حقوق البدو، الجمعة، إن مستوطنين إسرائيليين يصعدون اعتداءاتهم على تجمع بدوي فلسطيني شرقي رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بهدف تهجير سكانه. وأفادت المنظمة، في بيان، بأن مستوطنين هاجموا، الجمعة، تجمع ‘عرب الكعابنة’ البدوي شرق قرية الطيبة، بعد اعتداءات مماثلة شهدها التجمع مساء الأربعاء.
وذكرت أن مستوطنين، بحماية من الجيش الإسرائيلي، اقتحموا التجمع وأدخلوا أغنامهم بالقوة بين منازل الفلسطينيين، واعتدوا على أفراد من عائلة نايف كعابنة. واعتبرت المنظمة أن تكرار الاعتداءات يندرج ضمن ‘سياسة الضغوط القصوى’ التي تنتهجها إسرائيل ضد التجمعات البدوية بهدف تهجيرها.
القدس العربي، لندن، 7/8/2026
مصر
الأردن
لبنان
بيروت-يوسف دياب: حسم القضاء اللبناني قراره في ملفّ السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور، الموقوف في بيروت على خلفية اتهامات بـ«اختلاس أموال عائدة إلى السفارة الفلسطينية»، وأوصى بتسليمه إلى السلطة الفلسطينية في رام الله لملاحقته أمام القضاء الفلسطيني، في وقت ينتظر القرار استكمال الإجراءات التنفيذية اللازمة قبل وضعه في عهدة السلطات الفلسطينية.
وكشف مصدر قضائي بارز لـ«الشرق الأوسط» أن النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج، رفع كتاباً إلى السلطة السياسية عبر وزير العدل عادل نصّار، أوصى بموجبه بتسليم دبور إلى السلطة الفلسطينية، بعدما خلص إلى أن هذا الإجراء لا يتعارض مع القانون اللبناني، وأن الشروط القانونية اللازمة لتسليمه متوفرة، مؤكداً أن «شروط التسليم متوفرة بالاستناد إلى ما ورد في كتاب الاسترداد الذي أرسلته السلطة الفلسطينية إلى لبنان».
ووجهت زوجة دبور وأبناؤه نداء إلى الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه برّي، ورئيس الحكومة نواف سلام، ناشدوا فيه إطلاق سراحه بسبب وضعه الصحي الصعب، ونقله إلى مستشفى الجامعة الأميركية لـ«تعرضه لعدة جلطات قلبية»، كما تقدم وكيله القانوني بمذكرة إلى النائب العام التمييزي، اعتبر فيها أنه «حتى على فرض صحة الجرائم المنسوبة إلى موكله، فإن صلاحية الملاحقة تعود إلى القضاء اللبناني، ولا سيما أن الوقائع المدعى بها حصلت في لبنان».
وعلمت «الشرق الأوسط» أن ملف الاسترداد الفلسطيني فنّد الأفعال المنسوبة إلى دبور، لا سيما عمليات الاختلاس المباشرة وغير المباشرة، والتي بينها «إقدامه على شراء منزل في بيروت بقيمة 1.8 مليون دولار من أموال السفارة الفلسطينية». ورأى المصدر القضائي أن «وقوع الفعل الجرمي، في حال ثبوته، على الأراضي اللبنانية لا يحسم وحده مسألة الاختصاص، باعتبار أن الأموال المدعى اختلاسها تعود إلى السلطة الفلسطينية، حتى وإن جرى إنفاقها أو التصرف بها في لبنان».
ويحتاج تنفيذ قرار التسليم إلى استكمال المسار الرسمي من خلال توقيع كل من وزير العدل اللبناني عادل نصّار، ورئيس الحكومة نواف سلام، ورئيس الجمهورية جوزيف عون، وشدد المصدر القضائي على أنه «بعد توقيع المرجعيات السياسية المذكورة على قرار التسليم، سيُنقل دبور إلى المديرية العامة للأمن العام، التي تتولى الترتيبات العملية لتسليمه إلى الجانب الفلسطيني».
وفي هذا السياق، أعلنت «الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان»، المتضمنة لجنة الوقاية من التعذيب، أنها تتابع بقلق قضية توقيف السفير الفلسطيني السابق لدى لبنان أشرف دبور، وطالبت مجلس الوزراء بـ«عدم الموافقة على تسليمه إلى السلطة الفلسطينية».
الشرق الأوسط، لندن، 7/8/2026
بيروت: قال مسؤول لبناني، الجمعة، إن لبنان وإسرائيل اتفقا على قائمة مختصرة بالدول التي يمكنها إرسال قوات للتحقق من نزع سلاح «حزب الله» بموجب اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تختار واشنطن الدول من هذه القائمة. ورفض المسؤول ذكر أي من الدول المدرجة في القائمة المختصرة أو تحديد عددها. وأبلغ مسؤول لبناني آخر ودبلوماسيان أجنبيان وكالة «رويترز» في وقت سابق أن إسرائيل والولايات المتحدة استبعدتا فرنسا من القائمة. وأُعدّت القائمة خلال اجتماعات عُقدت بين لبنان وإسرائيل في السفارة الأميركية في روما، هذا الأسبوع، في أحدث جولة من المحادثات حول كيفية تنفيذ اتفاق 26 يونيو (حزيران) الذي يربط الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من لبنان بنزع سلاح «حزب الله»، وهو ما سيتولّى «التحقق منه» طرف ثالث.
وقال المسؤول اللبناني: «توصلنا إلى قائمة مختصرة من الدول. وحددنا الأطراف التي لا يمكن قبولها بالنسبة لكل طرف، وحددنا الأطراف الفاعلة المحتملة». وأضاف: «سيتخذ الأميركيون القرار الآن، ويمكنهم اختيار أكثر من دولة واحدة».
ولم يصدر بعد أي رد من وزارة الخارجية الإسرائيلية على أسئلة «رويترز» بشأن القائمة المختصرة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لدى سؤاله عن القائمة المختصرة إن المحادثات كانت «مثمرة على المستوى الفني وعلى مستوى الخبراء»، لكنه لم يُدْل بمزيد من التفاصيل.
وقال المسؤول اللبناني إن بيروت رفضت مقترحاً سابقاً يقضي بتولي شركات أمن خاصة مهمة الطرف الثالث المكلف بالتحقق من نزع سلاح «حزب الله». وأضاف: «جميع الأطراف المقترحة هي دول. وما زلنا بحاجة إلى البحث في كيفية تنفيذ ذلك تحديداً، وعدد القوات التي ستُنشر، وآلية عملها بالتنسيق مع الجيش اللبناني».
الشرق الأوسط، لندن، 7/8/2026
بيروت: قال الرئيس اللبناني جوزف عون، الجمعة، إن بلاده أحرزت ‘تقدما إيجابيا’ في مفاوضات روما بشأن ملفي الحدود والأسرى. جاء ذلك خلال جلسة لمجلس الوزراء انعقدت في قصر بعبدا شرق بيروت، بحسب بيان للرئاسة، غداة اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية برعاية أمريكية ومشاركة وفدين من الجانبين، لبحث ملفات مرتبطة بتنفيذ ‘اتفاق الإطار’.
وأفاد البيان، بأن عون، تطرق إلى المفاوضات التي عقدت في روما وأوضح أنها تناولت وقف إطلاق النار، ونسف المنازل وجرفها، والحدود، وإعادة الأسرى، وتحديد المناطق التجريبية. وأضاف عون، أن المفاوضات أحرزت ‘تقدما إيجابيا’ في مسألتي الحدود والأسرى. وأعرب عن أمله في ظهور خطوات عملية قريبا في هذا الإطار، دون ذكر تفاصيل. وأشار عون، إلى أن الإدارة الأمريكية ستعمل على معالجة مسألتي وقف إطلاق النار والمناطق التجريبية.
القدس العربي، لندن، 7/8/2026
بيروت: يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي قصفه على بلدة المنصوري جنوبي لبنان، بالتزامن مع دخول الجيش اللبناني البلدة لإعادة فتح طرقاتها جراء العدوان الإسرائيلي عليها الأربعاء. وأفاد الجيش اللبناني في بيان بإصابة أحد العسكريين بجروح طفيفة نتيجة استهداف إسرائيلي معادٍ لجرافة للجيش في البلدة، أثناء عملها على فتح الطرقات وإزالة الركام. وتأتي هذه التطورات بعد يومين من إصدار جيش الاحتلال إنذاراً بإخلاء البلدة كان الأول من نوعه منذ إعلان وقف النار بين لبنان وإسرائيل وتوقيع اتفاق الإطار في 26 يونيو/حزيران الماضي، وجاء أيضاً بالتزامن مع انعقاد الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة، في روما.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية، اليوم الجمعة، بقصف مدفعي إسرائيلي على بلدة المنصوري، في حين قالت الوكالة الوطنية للإعلام في ساعات الصباح الأولى، إنّ وحدات من الجيش اللبناني دخلت ليلاً إلى بلدة المنصوري في قضاء صور، وباشرت بفتح الطرق التي أُقفلت نتيجة الغارات الإسرائيلية الأخيرة، والعمل على تأمين عودة الأهالي الذين نزحوا بفعل العدوان.
العربي الجديد، لندن، 7/8/2026
عربي، إسلامي
القاهرة: انتقد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، نهج إسرائيل المتكرر باستخدام القوة للتوسع وتغيير الواقع على الأرض، بما في ذلك استهداف المدنيين والمرافق من خلال العمليات العسكرية والانتهاكات المتواصلة في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، وكذلك عبر الاعتداءات المتكررة على لبنان وسوريا وانتهاك سيادتيهما وسلامة أراضيهما.
وأكد الأمين العام في بيان صحفي صادر عن الأمانة العامة، اليوم [أمس] الجمعة، أن الغطرسة الإسرائيلية ومواصلة هذا النهج وتوسيع نطاق استخدام القوة لن يحقق لإسرائيل أمنا أو استقرارا وإنما يزيد من حدة التوتر ويوسع دائرة المواجهة ويهدد أمن المنطقة بأسرها. وشدد فهمي على ضرورة احترام سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها، ووقف الاعتداءات على لبنان وسوريا، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة، وفي مقدمتها الأراضي الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 7/8/2026
مكة المكرمة: وقّعت السعودية وتركيا وباكستان، الجمعة، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك». جاء ذلك خلال «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك» بين الدول الثلاث، حيث وقّع الاتفاقية الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف. وترمي الاتفاقية إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يُعد هجوماً على الجميع، كما تُعنى بتطوير جميع أوجه التعاون الدفاعي بينها.
الشرق الأوسط، لندن، 7/8/2026
إسطنبول-محمد شيخ يوسف: في أول رد فعل إيراني على اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها السعودية وتركيا وباكستان، انتقد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم رضايي ما قال إنه ‘اعتماد على الاتفاقيات الخارجية’، معتبراً، في تعليق نشره عبر منصة ‘إكس’، أنها ‘لن تشكل صمام أمان للرياض’، وأضاف: ‘يجب على السعوديين أن يدركوا أن الاتفاق على الورق مع تركيا وباكستان لن يجلب لهم الأمن، تماماً كما أن سنوات الاستضافة الأحادية للأميركيين لم توفر لهم ذلك’. وخاطب السعوديين قائلاً: ‘أصلحوا سياساتكم حتى لا تضطروا إلى استجداء الأمن من الآخرين’.
العربي الجديد، لندن، 7/8/2026
دمشق-حسام رستم: أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الجمعة، النار على مناطق سكنية في بلدتي معرية وكويا بريف درعا الغربي جنوبي سورية، في أحدث توغل تشهده المحافظة. وقال الناشط في درعا محمد الحوراني لـ’العربي الجديد’ إن آليتين عسكريتين توغّلتا من جهة ثكنة الجزيرة باتجاه قرية معرية في منطقة حوض اليرموك، عبر طريق الصوان المطل على قرية كويا، مشيراً إلى أنهما أطلقتا رشقات نارية فوق الأحياء السكنية في القريتين، قبل أن تنسحبا عبر الطريق ذاته. ويأتي التوغل بعد ساعات من اقتحام قوة إسرائيلية لقرية معرية، تخللته مداهمة وتفتيش عدد من منازل المدنيين، قبل أن تنسحب من دون تسجيل حالات اعتقال. وتشهد مناطق ريفي درعا والقنيطرة توغلات إسرائيلية متكررة، تتخللها إقامة حواجز مؤقتة وتفتيش المدنيين والمركبات، إضافة إلى مداهمة منازل واعتقال سكان وتجريف أراضٍ وتثبيت نقاط وكاميرات مراقبة في عدد من المواقع.
العربي الجديد، لندن، 7/8/2026
دولي
واشنطن: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران ترغب في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، ولا تريد أن تتعرض للهجوم، وذلك بعد ساعات من تأكيده أن المفاوضات مع طهران تسير على نحو جيد، ويمكن التوصل إلى اتفاق قريباً. وأضاف ترامب في مقابلة مع موقع ‘بانشبول نيوز’ نُشرت يوم الجمعة: ‘من الواضح أنهم لا يريدون أن يتعرضوا للهجوم. إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق. لذا، سنرى ما سيحدث’.
العربي الجديد، لندن، 2026/8/7
قال رئيس وزراء ويلز رون أب إيورث ونائبته سيونيد ويليامز، يوم الجمعة، إن العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وذلك في موقف إقليمي يتجاوز الخط الرسمي المعتمد من الحكومة المركزية في لندن. جاءت هذه التصريحات خلال كلمات ألقياها في افتتاح معرض ‘نسيج إبادة غزة’، الذي أقيم على منصة حملة التضامن مع فلسطين في ويلز ضمن فعاليات المهرجان الوطني (أيديسفود)، وذلك بحضور المنسق الفلسطيني فيصل صالح. وأضاف رئيس الوزراء: ‘نحن نسمي الإبادة الجماعية بما هي عليه تماماً. ويلز كانت واحدة من أوائل البرلمانات التي دعت إلى وقف إطلاق النار. هناك الكثير من الناس في ويلز ممن يشاركوننا شعور الاشمئزاز إزاء ما يحدث في غزة، وباعتبارنا سياسيين، فإننا نعبر عن تلك المشاعر’.
فلسطين أون لاين، 2026/8/7
لندن – الشرق الأوسط: اتهم كبار الديمقراطيين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعطاء الضوء الأخضر للمستوطنين الإسرائيليين العنيفين في الضفة الغربية المحتلة، محذرين من أن سياساتها خلقت «مناخاً من الإفلات من العقاب والعنف الجامح» الذي يُعرّض الفلسطينيين والمواطنين الأميركيين للخطر.
وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إنها اطلعت على رسالة دعا فيها مجموعة من 19 عضواً ديمقراطياً في مجلسي الشيوخ والنواب إلى إعادة فرض العقوبات على المستوطنين المتطرفين، وطالبوا بإجراء تحقيقات أميركية مستقلة في مقتل تسعة مواطنين أميركيين في الضفة الغربية منذ عام 2022. وأضافت أن الرسالة موجهة إلى تود بلانش، القائم بأعمال المدعي العام، وماركو روبيو، وزير الخارجية، وسكوت بيسنت، وزير الخزانة. ولفتت الرسالة إلى أن ترمب وعد العام الماضي بأنه «لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية»، لكن هذا الوعد قُوِّض بفعل الأحداث على أرض الواقع.
وكتب الديمقراطيون: «عملياً، شرع المستوطنون العنيفون وحكومة بنيامين نتنياهو في توسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على السكان المدنيين في المنطقة بسرعة». وحثوا إدارة ترمب على استخدام «جميع الأدوات الدبلوماسية والاقتصادية المتاحة لها، بما في ذلك إعادة فرض العقوبات، لإنهاء هذا العنف وتوسع المستوطنات».
الشرق الأوسط، لندن، 2026/8/7
نيويورك: أكد متحدث باسم الأمم المتحدة، يوم الجمعة، أن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) تتخذ إجراءات ضد موظف بسبب مزاعم بالتجسس لصالح إسرائيل في وظيفته السابقة بالأمم المتحدة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية». ويرأس الموظف، الذي يدعى ياهاف ليشنر، مكتب «يونيسف» في واشنطن العاصمة. وتردد أنه تم وضع ليشنر في إجازة إدارية.
وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة: «ما يمكنني قوله لكم هو أن يونيسف على علم بالادعاءات الخطيرة المتعلقة بأحد الموظفين وتتخذ الإجراء المناسب». وأضاف: «إذا كانت هذه الادعاءات صحيحة، فإن مثل هذه التصرفات ستكون غير متسقة مع التزامات الموظفين بموجب ميثاق الأمم المتحدة ولوائح الموظفين ومعايير سلوك الخدمة المدنية الدولية، والتي تؤكد جميعها على أن مسؤوليات الموظفين هي مسؤوليات دولية، وليست وطنية، وتتطلب استقلال وحياد موظفي الأمم المتحدة».
الشرق الأوسط، لندن، 2026/8/7
أحمد مريسي: في وقت كانت فيه إسرائيل تواجه ضغوطا أممية بسبب حربها على قطاع غزة عام 2014 وانتهاكاتها في الضفة الغربية، كان دبلوماسيوها يتلقون من داخل المنظمة تقارير سرية ومسودات غير منشورة وتفاصيل اجتماعات مغلقة. هذا ما يكشفه تحقيق نشره موقع ‘دروب سايت نيوز’ الأمريكي المستقل، استنادا إلى رسائل مخترقة تعود إلى رون بروسور، مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة بين 2011 و2015.
ويقول التحقيق إن يهاف ليشنر، الموظف في صندوق الأمم المتحدة للسكان، زوّد دبلوماسيين إسرائيليين بمعلومات داخلية خلال عامي 2014 و2015. ونشرت الرسائل منصة ‘دستربيوتد دينايل أوف سيكرتس’ بعدما حصلت عليها مجموعة القرصنة ‘حنظلة’. ويشغل ليشنر اليوم منصب مدير مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة ‘يونيسف’ في واشنطن، غير أن المراسلات التي يكشفها التحقيق تعود إلى سنوات سبقت ذلك بنحو عقد، وتُظهر إحداها كيف تحولت معلومة داخلية إلى تحرك إسرائيلي في الكونغرس.
الجزيرة.نت، 2026/8/7
حوارات ومقالات
بعد الإبادة الجماعية في غزة، يتداعى الإجماع الحزبي حول العلاقات الأمريكية الإسرائيلية. ومع اتساع نطاق النقاش القانوني، دخلت الأسس السياسية للدعم العسكري الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أخطر أزماتها منذ عقود. هناك انقسام جيلي أمريكي بشأن إسرائيل. كان الانقسام أوضح في اليسار وتطور أيضا في اليمين. وتظهر استطلاعات الرأي العام تراجعا مستمرا في دعم إسرائيل حتى بين الإيفانجيليين الأكثر دعما لإسرائيل. فحرب إسرائيل على غزة وصور الدمار والإبادة المروعة ومقتل آلاف الأطفال، نفرت الأمريكيين. فنصف الجمهوريين، دون الخمسين عاما، ينظرون نظرة سلبية تجاه إسرائيل. لكن التحول الأبرز حدث داخل الحزب الديمقراطي.
مؤخرا، صرح نائب الرئيس جيه دي فانس بأن إسرائيل ‘تخسر حاليا معركة الرأي العام الأمريكي’، وأنه يعلم ‘بما لا يدع مجالا للشك’ أن شخصيات بالحكومة الإسرائيلية تدفع أموالا للمؤثرين للتلاعب بالرأي العام، وتوجه السياسة الأمريكية لمواصلة الحرب ضد إيران، وتهاجمه شخصيا وتشوه صورته وتتهمه بمعاداة السامية. يلاحظ المفكر الأمريكي، دان ستاينبوك، أن الدعم الأمريكي لإسرائيل استند عقودا لأحد أقوى الافتراضات الحزبية بواشنطن: المساعدة العسكرية ضرورة إستراتيجية لا تقبل تغييرا. لكن غزة أضعفت هذا الإجماع كثيرا. يرى مراقبون الآن المساعدات العسكرية لإسرائيل إستراتيجية مضللة وهدفا مسيسا.
انهيار الإجماع الحزبي حول إسرائيل
في سياق تغير الناخبين والتركيبة السكانية، والمخاوف الإنسانية بشأن غزة، والصراع غير المبرر مع إيران، أيد أكثر من 100 ديمقراطي بمجلس النواب تعديلا يمنع مساعدات لإسرائيل بمليارات الدولارات، في خروج غير مسبوق عن أنماط التصويت السابقة.
رسميا، دعت قيادة الحزب الديمقراطي بالمجلس (وأبرزهم حكيم جيفريز) لـ’إعادة ضبط شاملة’ للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية. ولقيت جهود بمجلس الشيوخ لتقييد عمليات نقل الأسلحة دعما ديمقراطيا كبيرا، مما يعكس قلقا متزايدا بشأن الإضرار بالمدنيين، والقانون الدولي، ومسؤولية واشنطن.
أصبح الجمهوريون أيضا أقل وحدة. وبينما يبقى معظم المشرعين الجمهوريين داعمين لإسرائيل، فإن شخصيات منتمية لحركة ‘أمريكا عظيمة مجددا’ (ماغا)، متأثرة بمناهضة التدخلات الخارجية، ومبدأ ‘أمريكا أولا’، ورفض المساعدات الخارجية، ازداد تشككها في الالتزامات المفتوحة.
وأظهرت معارضة متزايدة ضمن الحركة لنقل الأسلحة الأمريكية انقساما أيديولوجيا عميقا حول التدخلات الخارجية. واستقالت عضو الكونغرس السابقة عن جورجيا، مارجوري تايلور غرين، في يناير/كانون الثاني 2026، بعد خلاف حاد مع ترمب.
وبينما يدعم جزء من القاعدة الجمهورية سياسة ترمب الخارجية، يعارض فصيل متزايد -مدعوما بشخصيات بارزة كتاكر كارلسون، وكانديس أوينز، والنائب توماس ماسي- صراحة استمرار شحن الأسلحة غير المشروط. والنتيجة، بحسب ستاينبوك مشهد سياسي جديد: ديمقراطيون تقليديون مؤيدون لإسرائيل، ومحافظون إنجيليون، وديمقراطيون تقدميون، وجمهوريون ليبرتاريون، ومحافظون ضد التدخل خارجيا، يقاربون المسألة بمنطلقات مختلفة. فلم يعد النقاش مقتصرا على ‘مؤيد لإسرائيل ضد معارض’، بل يدور حول إمكانية التوفيق بين المصالح الإستراتيجية والقانون المحلي والالتزامات الدولية والاعتبارات الإنسانية تحت السياسة الراهنة.
من الجدل السياسي إلى الطعون القانونية
المبادرات القانونية التي تتهم مسؤولين أمريكيين بالتواطؤ والتقصير في منع الانتهاكات الإسرائيلية، نقلت النقاش من السياسة للمحاكم والمؤسسات الدولية والمساءلة التاريخية. وكانت أبرز القضايا الأمريكية قضية ‘الدفاع عن الأطفال-فلسطين ضد بايدن’، رفعتها منظمات فلسطينية وسكان غزة وفلسطينيون أمريكيون ضد الرئيس بايدن ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ووزير الدفاع لويد أوستن، بتهمة ‘التواطؤ والتقصير في منع الإبادة الجماعية الجارية ضد غزة’.
بجانب منظمات حقوق الإنسان، عزز جوش بول، المستقيل من وزارة الخارجية، ومنظمة ‘الصوت اليهودي لأجل السلام’، الدعوى؛ بسبب شحنات الأسلحة لإسرائيل. وقاد المحامي الدولي وليم شاباس مجموعة باحثين بمجال الإبادة الجماعية والمحرقة. أكد المدعون وقوع إبادة جماعية، أو خطر إبادة جسيم، ضد الفلسطينيين بغزة. وجادلوا بأن أمريكا تنتهك التزاماتها بموجب القانون الدولي بمنع الإبادة الجماعية وعدم التواطؤ فيها. واعتبرت هذه الإخفاقات الأمريكية مساهمة في تقويض ‘معايير راسخة ممتدة بالقانون الدولي’، ومنها اتفاقية منع الإبادة وإعلان حقوق الإنسان العالمي.
رفضت المحكمة الأمريكية قضية فلسطين ضد بايدن وآخرين، وقضت بأنه ‘مع معقولية أن يرقى سلوك إسرائيل للإبادة الجماعية’، فإن السياسة الخارجية الأمريكية مسألة لا تختص بها المحاكم. وفي قرار مكتوب، استشهد القاضي جيفري وايت، مشيدا، بحكم تمهيدي لمحكمة العدل الدولية، إذ وجدت المحكمة سلوك إسرائيل بغزة قد يرقى للإبادة الجماعية، وأمرتها بوقف قتل وجرح الفلسطينيين.
ضمت مبادرات أخرى حملات قانونية ومناصرة أطلقتها منظمة ‘الديمقراطية للعالم العربي الآن’ (DAWN)، محذرة المسؤولين الأمريكيين من أن استمرار المساعدة بعد العلم بالانتهاكات يثير تساؤلات تواطؤ ومساعدة. وطالبت المنظمة المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق مع بايدن وبلينكن وأوستن بتهمة انتهاك المادتين: 25(3) (c) و25(3) (d) من نظام روما الأساسي.
وتضمنت جرائم محددة بمذكرات توقيف بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه السابق، يوآف غالانت، أصدرتها المحكمة. وقد وسّعت مذكرة المنظمة نطاق ‘المسؤولية بالتبعية’ لتشمل مسؤولين أمريكيين.
مؤخرا، طعنت المنظمة وشريكاتها في إجراءات لإدارة ترمب تستهدف أنشطة المحكمة الجنائية الدولية. وأيد الباحث في الإبادة الجماعية، وليم شاباس، وخبراء قانونيون آخرون، حججا بأن الدول غير الأعضاء بنظام روما تتحمل مسؤولية إذا سهلت -بعلم- ارتكاب الفظائع. وتبقى التأويلات القانونية محل جدل إعلامي (وإن نمت شعبيتها). ورغم ذلك، توسع النقاش ليشمل، بجانب إسرائيل، دولا تزودها أمريكا بأسلحة أو حماية دبلوماسية وغطاء سياسي.
مسؤولية حكومة بايدن
يجادل معارضون لإدارة بايدن بأن المسؤولية غير محصورة بالرئيس. ويشيرون لدائرة صنع القرار، وتشمل التسليح وحماية دبلوماسية وتنسيقا استخباراتيا ورسائل سياسية. خلال حملتها الرئاسية الفاشلة، أبرزت نائبة الرئيس، كامالا هاريس، استعدادها لتحمل المسؤولية التنفيذية ودعمها استمرار تسليح إسرائيل. ورغم اعترافها بـ’كارثة إنسانية’ بغزة، صرحت بأنها لن تغير سياسة بايدن، ولن توقف تسليح إسرائيل.
كان دور وزير الخارجية أنتوني بلينكن بالغ الأهمية، فكان ذراع بايدن اليمنى بالشرق الأوسط، وقاد جهودا دبلوماسية (فاشلة غالبا) بالمنطقة. فوزارته مكلفة بالعلاقات الدبلوماسية، وتصريحات الأسلحة، وتطبيق حقوق الإنسان بالمساعدات الخارجية.
يرصد ستاينبوك اعتماد الدعم العسكري الأمريكي على مرؤوسين لبايدن تقاعسوا عن التنبيه لشروط استخدام الأسلحة المقدمة لإسرائيل، متجاهلين معايير السياسة الخارجية والقانون الأمريكي والالتزامات الدولية، بمن فيهم بوني جنكنز، وكيلة الوزارة لشؤون التسلح والأمن الدولي، وستانلي براون، مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية والعسكرية، ويتولى التنسيق بين الخارجية والدفاع بشأن نقل الأسلحة، ويتابع مديرية مراقبة تجارة الدفاع. واضطلع البنتاغون بدور حيوي، شارك فيه وزير الدفاع لويد أوستن وكبار المسؤولين؛ لأن الوزارة تدير المساعدات العسكرية والتعاون الأمني. اعتمد الدعم العسكري لإسرائيل على مسؤولين كبار مثل أماندا دوري، وكيلة الوزارة للسياسات، التي قدمت التوجيه الإستراتيجي لمبيعات الأسلحة الدولية؛ ومايك ميلر، مدير وكالة التعاون الأمني الدفاعي.
ومن المسؤولين أيضا، مستشار الأمن القومي جيك سوليفان، الذي قدم المشورة للرئيس بشأن تداعيات نقل الأسلحة إستراتيجيا، وضمن التنسيق بين الدفاع والدبلوماسية والاستخبارات. وأدت سفيرة أمريكا بالأمم المتحدة، ليندا توماس-غرينفيلد، دورا بارزا بمجلس الأمن الدولي، فاستخدمت حق النقض ضد سبعة قرارات تدعو لوقف إطلاق النار فورا، وتقديم مساعدات إنسانية، وفرض قيود على هجمات إسرائيل ضد المدنيين. وكانت الوجه الإعلامي لحكومة أكثر استعدادا لإرسال أسلحة الإبادة الجماعية من إنهاء الفظائع.
أما وزيرة الخزانة، جانيت يلين، فرغم مظهرها الهادئ، تعهدت بأن أمريكا تستطيع تقديم مساعدات عسكرية ضخمة لأوكرانيا وإسرائيل معا، مما يتيح استمرار تدفق الأسلحة في الحربين. وحذرت إيران من فرض عقوبات إذا ثبت تورطها في هجوم حماس على إسرائيل.
وأشرفت وزيرة التجارة، جينا ريموندو، على صادرات التكنولوجيا مزدوجة الاستخدام. وكان مدير وكالة المخابرات المركزية، وليم بيرنز، ومديرة المخابرات الوطنية أفريل هاينز على صلة وثيقة بإجراءات حكومة بايدن بشأن غزة. لذا، فبالإضافة للثلاثة الكبار و6 أعضاء داعمين لهم بحكومة بايدن، تشمل شبكة المسؤولين بالتبعية نحو 6 رؤساء إدارات تنفيذية وعشرة بدرجة وزير.
ليس السؤال القانوني إذا كان كل مسؤول أيد قرارات سياسية يتحمل نفس المسؤولية، بل إذا كان الأفراد الذين استمروا -بعلم- في سياسات يزعم مساهمتها بأعمال غير قانونية وفظائع جماعية، أو سهلوها، أو ناصروها، ينبغي أن يواجهوا عواقب سياسية وقانونية تشوه سمعتهم.
تاريخيا، بعد الفظائع الجماعية، لم يقتصر التدقيق في المساءلة على دراسة الجهات الفاعلة بالمعركة فحسب، بل شمل قادة سياسيين وإداريين وممولين ومؤسسات تمكن الحملات العسكرية.
الفظائع الجماعية.. جرائم بلا عقاب!
يرصد ستاينبوك انخراط كبار مسؤولي إدارة بايدن، بعد انتهاء ولايتهم، في أوساط أكاديمية ومجالس استشارية ومؤسسات سياسية، متباهين بإنجازاتهم العظيمة بحكومة بايدن. بانتهاء رئاسته في 20 يناير/كانون الثاني 2025، انكب بايدن على كتابة مذكراته عن البيت الأبيض. وبفضل اتفاقية مع ‘وكالة الفنانين المبدعين’، إحدى عمالقة هوليود، يأمل باستغلال فرص مستقبلية. وظهر علنيا بضع مرات، مع استمرار علاجه من سرطان البروستاتا. بعد أن كانت نائبة الرئيس كامالا هاريس صدى لبايدن بشأن غزة، انتقلت بعائلتها للوس أنجلوس. ووقعت أيضا عقدا مع وكالة الفنانين المبدعين للتركيز على الخطابة والنشر.
انضم وزير الخارجية السابق بلينكن للأوساط السياسية والأكاديمية. وقد وقع عقدا لنشر مذكراته مع دار كراون، وتقديم ومضات ‘صريحة’ و’نادرة’ عن غزو روسيا لأوكرانيا والحرب بغزة. ويرجح أن بلينكن يأمل بالحصول على منصب جديد بإدارة ديمقراطية مستقبلا، أو العودة للاستشارات المربحة بالقطاع الخاص.
وعاد وزير الدفاع السابق أوستن لدوائر السياسة الدفاعية والاستشارات. قبل انضمامه لإدارة بايدن، تقاضى ملايين من شركات الدفاع، وعمل مع بلينكن بـ’باين آيلاند كابيتال بارتنرز’، شركة استثمارية خاصة، تستثمر بشركات الدفاع. وعاد لمؤسسة كارنيغي، صيف 2025، بالتزامن مع تأسيسه شركة استشارية، ‘كلاريون ستراتيجيز’، مع مسؤولين سابقين بالناتو. وكرئيس تنفيذي ومؤسس مشارك، أصبح مستفيدا من صناعة الدفاع العالمية. انضم جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي السابق، لكلية كينيدي بهارفارد كأول أستاذ لكرسي كيسنجر لممارسة فن الحكم والنظام العالمي. بعد الإبادة الجماعية بغزة، يدرس سوليفان الشؤون الدولية والإستراتيجية العالمية.
تعمل ليندا توماس-غرينفيلد مستشارة أولى بـ’أبكو العالمية للاستشارات’. خلال عقود، شملت خلافات أثيرت حول ‘أبكو’: حملات دعاية لشركات التبغ، والضغط لصالح حكومات أجنبية سجلاتها سيئة بحقوق الإنسان، وعلاقات بشركات عسكرية إسرائيلية، وتحقيقات تجسس على صحفيين.
وانضمت جينا ريموندو، وزيرة التجارة السابقة، لـ’مجلس العلاقات الخارجية’ زميلة متميزة، وشاركت برئاسة فريق عمل الأمن الاقتصادي. وبعد دورها في عمليات نقل الأسلحة لإسرائيل والإبادة بغزة، تعمل بوني جنكنز أستاذة زائرة للشؤون الدولية بجامعة جورج واشنطن. ويواصل ستانلي براون، خبير المساعدة الأمنية وتدمير الأسلحة والعمليات الأمنية الدولية، ما بدأه خلال إبادة غزة. وانتقلت جانيت يلين ووليم بيرنز ومسؤولين سابقين لمناصب استشارية ومؤسسية أو بالقطاع الخاص.
يرى المؤيدون هذه التنقلات تداولا ديمقراطيا طبيعيا بين الحكومة والأكاديميات والمؤسسات السياسية. بينما يراها المنتقدون مشكلة بنيوية، حيث لا يواجه مسؤولون متورطون بقرارات السياسة الخارجية المثيرة للجدل عواقب، ويستمرون بالعمل ضمن شبكات النخب. انتقال المناصب بين البيت الأبيض والقطاع الخاص يفاقم المشكلة. بحسب ستاينبوك، الإشكال الأوسع ليس شخصيا بل مؤسسيا. فإذا لم يخضع مسؤولون يصممون أو ينفذون سياسات إشكالية لمراجعة جادة، فغالبا سترى إدارات لاحقة أن التكاليف المتعلقة بالسمعة يمكن تجاوزها وأن المخاطر القانونية ضئيلة.
تصعيد ترمب.. غزة والجنائية الدولية والتواطؤ
حولت إدارة ترمب الثانية النقاش حول غزة من مسألة الدعم العسكري لمواجهة أوسع حول حدود السلطة التنفيذية، والقانون الدولي، ومسؤولية أمريكا عن سلوك حلفائها. يرى معارضون أن الرئيس دونالد ترمب، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، والسفير بالأمم المتحدة مايك والتز، ووزير الخزانة سكوت بِسِنت، تجاوزوا سياسات بايدن برفضهم القيود القانونية على تحركات أمريكا وإسرائيل. ودعمت إدارة ترمب مواقف يعتبرها المعارضون تسهل ارتكاب جرائم حرب محتملة بغزة، وجرائم ضد الإنسانية، أو تهجير قسري. كان الأمر المثير اقتراح ترمب سيطرة أمريكية على غزة وإعادة توطين سكانها الفلسطينيين، وهي خطة تؤدي لانتهاكات جدية للقانون الدولي الإنساني، بينما قدمها أنصاره كمبادرة لإعادة الإعمار والأمن. وبينما انتهجت إدارة ترمب سياسات معادية لآليات المساءلة الدولية، أصبحت المواجهة مع المحكمة الجنائية الدولية قضية محورية. أصدر ترمب أمرا تنفيذيا (رقم 14203) يفرض عقوبات وقيودا على مسؤولين بالمحكمة يجرون تحقيقات تمس بأفراد أمريكيين ومسؤولين إسرائيليين، بحجة أن المحكمة تصرفت بغير شرعية ضد سيادة أمريكا وحلفائها. ويرى كثيرون أن مهاجمة الجنائية الدولية مع حماية مسؤولين إسرائيليين متهمين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تهدد بشدة بتقويض آليات المساءلة الدولية.
في إيران والشرق الأوسط، تبنت إدارة ترمب إستراتيجية ‘الضغوط القصوى’، فأعادت فرض العقوبات وشنت مع إسرائيل حربين في 2025 و2026 لم تضعا أوزارهما بعد. ويحذر المعارضون من مغبة سياسات التصعيد والتهديد برد ساحق، وتوسع الحرب الإقليمية، وإلحاق ضرر بالغ بالمدنيين، والمشاركة بجرائم حرب وفظائع جماعية.
يقول ستاينبوك إن الحجة القانونية الأساس ضد الإدارة ليست محاسبة كل مسؤول ارتكب جرائم شخصيا، بل إن كبار صناع القرار قد يتعرضون لمساءلة سياسية وقانونية إذا أذِنوا أو سهلوا أو حموا -بعلم- انتهاكات القانون الدولي الإنساني. السؤال التاريخي: هل ستذكر هذه السياسات كممارسات ضرورية لسلطة الدولة، أم كسابقة إعفاء قوة عظمى نفسها وحلفاءها باطراد من قواعد تزعم الدفاع عنها؟
انهيار المصداقية
يبقى السؤال المحوري: هل ستصبح سياسات الحرب الراهنة استثناءات مؤقتة أم سوابق دائمة؟ وإذا أصبح إلحاق أضرار جسيمة بالمدنيين، والتسليح المنفلت، والعقاب الجماعي، وترذيل مساءلة المؤسسات مقبولة سياسيا، فالعواقب ستتجاوز غزة.
تاريخيا، روجت أمريكا للمعايير القانونية الدولية مع استثناءات ‘إستراتيجية’. يكشف نقاش غزة هذا التناقض بصورة أوضح من الصراعات السابقة؛ لأن واشنطن في الوقت ذاته موَرد عسكري، وحامٍ دبلوماسي مفترض، ومناصر عالمي لـ’نظام قائم على القواعد’! لذا، يخلص ستاينبوك، إلى أن القضية الأساسية انهيار المصداقية المؤسسية الأمريكية، نتيجة الفجوة القاتلة بين قيم واشنطن المعلنة والأحداث القائمة. ولا عودة إلى الوضع السابق قبل غزة.
الجزيرة.نت، 7/8/2026
على نهج السياقات الهامة في إسرائيل في هذه الأيام، يتم معظمها من خلف الكواليس أو في هوامش التبليغ الاخباري. كان الأسبوع الأخير اختباراً لزعمنا، نحن الإسرائيليين، بأننا نسعى إلى السلام. المرحلة الأولى في الاختبار اجتزناها بعلامة متدنية، لكن لا تقلقوا، نافذة الفرص لم تغلق.
لم يأتِ إعلان الرئيس ترامب عن اتفاق تاريخي في قطاع غزة اعتباطاً؛ فقد سبقته ثمانية أشهر من مفاوضات عنيدة بين حماس والأمريكيين والمصريين. رفضت قيادة حماس نزع سلاحها أو تسليمه لآخرين، وبدا كل شيء بأن المشروع الطموح الذي أقامه ترامب قريب من الانهيار.
لكن عندها، دخل رئيس المكتب السياسي لحماس خليل الحية إلى منصبه. ومرت بضعة أيام، وأبلغ رجاله الوسطاء بأنهم يوافقون على تسليم سلاح الذراع العسكري في غزة، وخرائط الأنفاق، ومعامل إنتاج الصواريخ، على أن تسلم كل هذه إلى مسؤولية أيادٍ فلسطينية. ترامب ورجاله، مثلما هي الدول المشاركة في الوساطة أيضاً، رأوا في ذلك اختراقاً مفاجئاً فسارعوا إلى الإعلان عن الإنجاز وعن خريطة الطريق الجديدة.
أرفق قادة حماس موافقتهم على تسليم السلاح بعدة شروط. بداية، طلبوا أن تتم الخطوة بشكل متدرج وبالتوازي مع خروج قوات الجيش الإسرائيلي من القطاع. رجالهم سيسلمون سلاحهم في منطقة ما، وبالمقابل يخرج الجيش من منطقة يستولي عليها. هكذا تكون منطقة مقابل انسحاب وهلمجرا، حتى تسليم عموم أنواع السلاح، وبالتوازي انسحاب تام للجيش الإسرائيلي. وكل هذا وفقاً لجدول زمني ومناطق جغرافية مقررة مسبقاً. السلاح يسلمه رجال حماس للقوة الدولية التي ما زالت في مرحلة هذه الأيام. تعمل هذه القوة تحت مسؤولية حكومة الخبراء الفلسطينية. وطالب قادة حماس بتدمير السلاح خشية وقوعه في يد الجيش الإسرائيلي. مع أنهم تحدثوا مع الوسطاء عن طرق تدميره من خلال الإذابة أو صبه في إسمنت.
حالياً، أعرب جيش المغرب عن موافقته على إرسال مئات من جنوده لأداء المهمة، مثله أيضاً جيش أوغندا، ومعاً يدور الحديث عن بضع مئات من الجنود في المرحلة الأولى. يدعي الأمريكيون أن دولاً أخرى وافقت على إرسال جنود، وهم يسعون لتعبئة الصفوف بـ 5 آلاف منهم. مؤخراً، استكملت إقامة قرية سكنية لجنود الجيش في معسكر ‘أميتيه’ للجيش الإسرائيلي قرب ‘كيبوتس كيرمشالوم’. وحسب الخطة، يحتل الجيش متعدد الجنسيات مكان الجيش الإسرائيلي في المنطقة التي ينسحب منها ويفصل بينه وبين السكان الفلسطينيين.
أمن شخصي وتشغيلي
تقام إلى جانب الجيش متعدد الجنسيات شرطة فلسطينية جديدة، تحل محل شرطة حماس. 200 من رجالها تم اختيارهم الآن، بتمويل إماراتي. كانت هذه مهمة المسؤول الفلسطيني الكبير محمد دحلان. وسيعمل هذان الجسمان بمسؤولية حكومة الخبراء الفلسطينية التي ستحل محل حكومة حماس. وافقت حماس على أن تسلمها الحكم وتفضلت بقبول دخول الجيش الدولي وإقامة الشرطة الجديدة. 15 وزيراً في هذه الحكومة، ورئيسها المهندس علي شعث، عينوا الآن، وهم في القاهرة ينتظرون اللحظة التي تسمح بها إسرائيل لهم بالدخول إلى القطاع. ستكون الشرطة الجديدة ذراع القانون والنظام لحكومة الخبراء. ستكون إحدى مهامها الهامة ضمان سلامة رجال حماس من أعمال الثأر. كما أنها ستستوعب معظمهم في وزاراتها المختلفة كي تعوضهم عن مصدر الرزق الذي ضاع.
هكذا يضمن مجلس السلام لرجال حماس الأمن الشخصي بعد أن يسلموا السلاح، وإلى جانبه الأمن التشغيلي كحافز لإبعادهم عن الانشغال بالإرهاب. في المستقبل، تتشكل أيضاً لجان مصالحة لتخفيض التوتر في المجتمع الغزي. إضافة إلى ذلك، وعد الوسطاء والبيت الأبيض بالحرص على تفكيك الميليشيات المؤيدة لإسرائيل ونزع سلاحها. هذه أربعة أو خمس قوات مسلحة أقامها جهاز الأمن في القطاع. وهي تعمل على طول الخط الأصفر، عشرات المسلحين في كل جيب. الفكرة أن يكون السلاح الوحيد في القطاع قانونياً، بملكية صاحب السيادة فقط، الذي هو حكومة الخبراء. من ناحية حق التنظيم، يسمح لحماس بالوجود كحزب سياسي فقط، بل وتتنافس في الانتخابات في إطار مؤسسات السلطة، إن شاءت.
رجال مجلس السلام مقتنعون بأن هذه ليست مناورة من حماس، بل موافقة صادقة على تسليم السلاح، مع العلم بأنهم لن يستردوه. لكنهم يعرفون بأن الاختبار الحقيقي سيكون في التنفيذ وليس على الورق. وعليه، فقد صاغوا خطة لا تقوم على أساس الثقة غير الموجودة أصلاً، بل على التزام تنفيذي. جسيم تنفيذي من جهتهم (مجلس التنفيذ والتأكيد) سيراقب الطرفين ويقرر إذا كان كل منهما أدى نصيبه في المنطقة المطروحة. وبعد أن يعطي مصادقته، يطلب من الطرف الثاني أن يقوم بعمل في المقابل.
سيتضمن الطاقم الذي صاغ الخطة طوني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق،وإلى جانبه مبعوثو ترامب، الذين بالصدفة أم بغيرها ثلاثتهم يهود: صهره جاريد كوشنر، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، ومستشاره الخاص آريه لايكستون. وجُند إلى هذه العصبة أيضاً إسرائيليان، المستثمر ليران تنكمان،ورجل الأعمال يكير جباي. أما آلية الوساطة فتضم تركيا وقطر ومصر، وبشكل غير رسمي الإمارات أيضاً. إسرائيل لم تخترهم جميعاً، لكن هذا لا يهم. فالفراغ في غزة نحن الذين خلقناه بأيدينا. لو أردنا لآخرين أن يدخلوه لكان علينا أن نقود الخطوات السياسية بأنفسنا.
الوضع أسوأ من أي وقت مضى
انشغل محللون فلسطينيون وخبراء في شؤون حماس في المنطقة هذا الأسبوع في محاولة لشرح الخطوة التي قادها الحية. الكل متفقون على أن وضع الحركة أسوأ من أي وقت مضى. إذا ما شبهنا القتال في القطاع بلعبة الشطرنج، فقد فرض الجيش الإسرائيلي عليها ‘مات الملك’. قادة الذراع العسكري يقتلون باستمرار دون قدرة رد حقيقية، وإذا استمر الوضع كما هو، ففي غضون بضع سنوات سيصفون على أي حال. في الأشهر العشرة منذ إعلان وقف النار قتل في القطاع 1200 فلسطيني، معظمهم مسلحو حماس. إيران، الداعمة العسكرية الأكبر، ضعفت بل وابتعدت. ويتساءل الجمهور ما الذي فعلوه ويطالبهم بإعمار سريع قدر الإمكان للقطاع المدمر.
‘الطرفان رابحان’، قال لي صحافي فلسطيني يعرف قيادة حماس من الداخل، ‘إسرائيل تربح تغيير الحكم في القطاع وتجريده من السلاح، وحماس تربح انسحاباً إسرائيلياً وتفكيك ميليشياتها. وثمة حل لمشكلة تشغيلهم، ومن هنا طريقهم سالكة لأداء دور سياسي’.
حتى وقت كتابة هذه السطور (الخميس ظهراً) لم تتطرق حكومة إسرائيل رسمياً لخريطة الطريق الجديدة. الإثنين، هبط في إسرائيل رئيس إدارة إعمار غزة الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف. التقى برئيس الوزراء نتنياهو، وسمع منه تحفظاً جارفاً. وقال له نتنياهو إن إسرائيل لن تخرج الجيش الإسرائيلي من القطاع إلا بعد نزع سلاح حماس تماماً. حماس سمعت، وذعرت. إذا نزع سلاحهم بالكامل، فقد يعمل الجيش الإسرائيلي ضدهم ويصفي الحسابات بسهولة كبيرة. الشرط الذي طرحوه؛ أي الانسحاب من منطقة مقابل تسليم السلاح في منطقة محدودة وهكذا دواليك – يستهدف حمايتهم من سيناريو كهذا. إسرائيل ردت بالرفض على الخطوة الأولية التي حددها خريطة الطريق، وهي وقف متبادل لكل الأعمال العسكرية. ومع ذلك، ابتداء من الإثنين من هذا الأسبوع، ودون الإعلان عن ذلك على رؤوس الأشهاد، خفض الجيش الإسرائيلي مستوى القتال في القطاع.
في تاريخ النزاع، يعدّ إعلان حماس استعدادها لتسليم السلاح، مفترق طرق مفاجئاً، بل أيضاً مغيراً للعب. وها هو في غضون ثلاثة أيام فقط، بجلوسنتنياهو وجهاً لوجه مقابل نيكولاي ملادينوف، رفض نتنياهو خريطة الطريق وأزالها عن الطاولة. هذه خطة جدية ومفصلة، يقدمها أصدقاء إسرائيل، ومن الصواب فحصها بعمق قبل أن يدحرج واضعوها عن الدرج. ينبغي العجب أيضاً من جهود الحكومة لإبعاد المبادرة عن جدول الأعمال الجماهيري وطمسها. موافقة حماس على إيداع السلاح في أيدي آخرين يعدّ إنجازاً جديراً بالإشارة، ومن ناحيتنا، استمرار الحرب بوسائل أخرى.
معاريف 7/8/2026
القدس العربي، لندن، 8/8/2026
كاريكاتير/ صورة
المصدر: موقع عربي 21، 6/8/2026