تحتجب نشرة ‘فلسطين اليوم’ عن الصدور أيام الآحاد والعطل الرسمية.

نشرة السبت 25/5/2019 – العدد 4949

pdf-logo_100 archive-logo-70word-logo_100

أقسام النشرة:

MainArticle

مسقط: شدد وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، على ضرورة أن تكون ‘إسرائيل دولة صديقة للفلسطينيين وشريكة لهم، لا دولة مغتصبة لأرضهم وحقوقهم’. وقال علوي: ‘يجب أن تكون إسرائيل دولة صديقة للفلسطينيين، وأن تكون دولة شريكة وليست دولة مغتصبة. وإذا لم تعالج الخطة الأمريكية كل هذه الأمور ستكون خطة ناقصة’. وأضاف: ‘لا يمكن قبول أن تكون لإسرائيل دولة وللفلسطينيين خيام. هذا لن يكون مقبولاً. المسألة ليست مسألة أموال، لكنها مسألة شعب يقدر بنحو 10 ملايين في الداخل وفي الشتات’.
وعن الخطة الأمريكية الجديدة للسلام، المنتظر إعلان تفاصيلها، صرح بن علوي: ‘نعلم أن هذا الأمر ليس سهلاً. سيواجه مصاعب كثيرة، وترتيبات وتحضيرات ومناقشات، لكن كثيراً من هذه التعقيدات لها حلول’. وأردف: ‘إسرائيل وفلسطين تقعان في منطقة جغرافية واحدة، وبالتالي لا بد أن تكون بينهما شراكات مفيدة للطرفين’.

فلسطين أون لاين، 24/5/2019

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

رام الله – وكالة الأناضول: جدد مسؤول فلسطيني، الجمعة، رفض المشاركة في ورشة عمل اقتصادية تستضيفها البحرين، يومي 25 و26/6/2019. وبين نبيل شعث، مستشار الرئيس الفلسطيني للعلاقات الخارجية والدولية، أن تلك الورشة ستتصدر مباحثات عباس خلال مشاركته المرتقبة في قمة مكة، التي تستضيفها السعودية، يوم 30/5/2019. وأشار شعث إلى أن القمة ستكون فرصة كي يشرح عباس الموقف الفلسطيني الرافض للمشاركة في ورشة البحرين. وأضاف: ‘نحن لا نعادي البحرين، ولو دعتنا إلى مؤتمر دولي أو عربي أو إسلامي، بعيداً عن أهداف ترامب لذهبنا وشاركنا’. وتابع: ‘نحن لا نذهب إلى مؤتمر، ولو كان في أي دولة، ينظمه ترامب وأعوانه، وينطلق من صفقة القرن التي يريدون من خلالها سرقة كل حقوقنا’.

القدس العربي، لندن 24/5/2019

غزة: قال زياد النخالة، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، إن المقاومة ‘تمتلك من أوراق القوة ما يمكنها من إسقاط ‘صفقة القرن’.
جاء ذلك وفق بيان عقب استقبال النخالة، الجمعة، وفدا من مجلس علماء فلسطين في العاصمة اللبنانية بيروت. وأكد النخالة على جهوزية حركته للدفاع عن مقدسات الأمة في فلسطين.
ودعا إلى ضرورة ‘بذل كل الجهود من أجل إعادة الوحدة الوطنية إلى الصف الفلسطيني، في إطار الثوابت الوطنية، وفي مقدمتها تحرير فلسطين التاريخية’.
وأثنى النخالة على دور علماء فلسطين ‘في مواجهة التحديات التي تواجه القضية، ولا سيما في ظل موجات التطبيع مع إسرائيل التي تسعى لتشويه الحقائق التاريخية والدينية’.

القدس العربي، لندن، 24/5/219

غزة: دعا القيادي في حركة ‘حماس’، إسماعيل رضوان، الشعب البحريني إلى نبذ التطبيع والضغط على قيادته لعدم عقد ورشة المنامة الاقتصادية التي تنظمها الولايات المتحدة الأمريكية بعد شهر لتصفية القضية الفلسطينية. وقال رضوان، في كلمه له خلال مشاركته في الجمعة الـ 59 لمسيرات العودة شرقي مدينة غزة: إن صفقة القرن ستكون تحت أقدام جماهير شعوبنا العربية والإسلامية.
وأضاف: ‘شعبنا يؤكد استمرار مسيرات العودة بأدواتها السلمية’، عادّاً حضور المواطنين في هذه الجمعة رغم درجات الحرارة العالية والصيام ‘أكبر دليل على إصرار الفلسطينيين على مواصلة هذه المسيرات’. وحذر القيادي في حركة ‘حماس’ من تهرب الاحتلال من تطبيق تفاهمات كسر الحصار؛ ‘هذا لا يزيد الشعب الفلسطيني إلا إصراراً في مواجهة الاحتلال، ولن يزيدنا إلا إصراراً وتمسكاً بحقوقنا’. ودعا السلطة الفلسطينية في رام الله إلى وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال ووقف الرهان على المفاوضات، وتحقيق الوحدة الوطنية.

المركز الفلسطيني للإعلام، 24/5/219

رام الله: طالبت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين الجمعة، القيادة بخطوات عملية في الميدان للتصدي لـ’صفقة ترمب’ (الرئيس الأمريكي)، وفي مقدمتها الإعلان رسمياً باسم منظمة التحرير عن قرار مقاطعة مؤتمر البحرين، وتطبيق قرارات المجلس الوطني واعتماد ‘استراتيجية الخروج من أوسلو’.
وقالت الجبهة في بيان وصل ‘صفا’ إن مواصلة جماهير شعبنا الفلسطيني المشاركة للجمعة الـ 59 لمسيرات العودة وكسر الحصار، بجمعة ‘التكافل والتراحم’ في مخيمات العودة شرقي قطاع غزة، تأكيد على أن المسيرات ستتواصل بأدواتها السلمية وستحافظ على طابعها الشعبي إلى أن تحقق أهدافها الوطنية. وشددت الجبهة أن شعبنا بكافة أطيافه وتياراته وقواه السياسية موحدون في مقاطعة ‘مؤتمر البحرين’ والتصدي لـ ‘صفقة ترامب’، مما يتطلب من القيادة الرسمية خطوات عملية في الميدان لقطع الطريق على أية محاولات للالتفاف على الموقف الفلسطيني الموحد.
وبينت أن ذلك يتأتى بالإعلان رسمياً باسم المنظمة عن قرار مقاطعة المؤتمر، وتطبيق قرارات المجلس الوطني الفلسطيني واعتماد ‘استراتيجية الخروج من أوسلو’ وفي مقدمتها وقف التنسيق الأمني وبروتوكول باريس الاقتصادي، واستنهاض الحركة الجماهيرية الفلسطينية وتطويرها نحو انتفاضة شاملة ضد الاحتلال والاستيطان.

وكالة الصحافة الفلسطينية، صفا، 24/5/2019

دمشق: قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة الجمعة، إنه ‘لم يعد ثمة مجال للشك بأن حالة التردي العربي والفلسطيني قد وصلت إلى الدرك الأسفل بعد أن اخترقت مفاهيم السلام المشوهة الساحة بشكل رسمي مع ما سمي بالمبادرة العربية للسلام وقبلها اتفاق اوسلو المذل’.
وأكدت القيادة العامة في بيان وصل ‘صفا’ أن ‘الانهيار وصل حد الكارثة على مستقبل الأمة جمعاء بعد أن توج ذلك الدمار الذي لحق بأمتنا بفعل رياح الربيع العربي الأمريكي الإسرائيلي’.
وأضافت: ‘خاصة على ضوء تداعيات ما يسمى بصفقة القرن التي ليس أخرها الدعوة الأمريكية الصهيونية -بالتأمر مع أنظمة رجعية عربية – لعقد الورشة الاقتصادية السياسية في البحرين تمهيدا لفصل الختام في تصفية قضية فلسطين ‘. وذكرت أن ‘تلك السياسات العربية المستولدة من رحم التطبيع الرسمي العربي مع العدو الصهيوني ومن الولاءات المطلقة للهيمنة الامريكية الصهيونية كشفت حقيقة هذه الأنظمة ودورها الوظيفي في خدمة أسيادها في المنطقة.

وكالة الصحافة الفلسطينية، صفا، 24/5/2019

بيروت: دعا عضو مكتب العلاقات العربية والإسلامية في حركة حماس علي بركة إلى وضع استراتيجية فلسطينية واحدة لإسقاط صفقة ترامب، مؤكدا التمسك بحق العودة ورفض التوطين.
جاء ذلك خلال الإفطار السنوي الذي أقامته حركة ‘حماس’ في مخيم المية ومية في مجمع الأقصى الاجتماعي، غروب الخميس، بحضور قادة الفصائل الفلسطينية في المخيم وأعضاء اللجنة الشعبية ومدير خدمات وكالة أونروا في المخيم وحشد من وجهاء وفعاليات وأبناء المخيم.
وشدد بركة على رفض حركة حماس للصفقة الخبيثة (صفقة القرن)، داعياً كل الفصائل الفلسطينية إلى اجتماع عاجل وإجراء حوار وطني شامل يحضره الرؤساء والأمناء العامّون للفصائل كافة لوضع استراتيجية فلسطينية واحدة لإسقاط صفقة القرن، ومواجهة الاحتلال والاستيطان والحصار.
وندد القيادي علي بركة بمؤتمر البحرين الاقتصادي، وعدّه جزءا من صفقة ترامب، وطالب الدول العربية والإسلامية بمقاطعته، ودعم الموقف الفلسطيني الموحد الرافض لصفقة القرن.
وأكد بركة أن الشعب الفلسطيني في لبنان متمسك بحق العودة، ويرفض مشاريع التوطين والتهجير والوطن البديل، وطالب الدولة اللبنانية بإقرار الحقوق المدنية والإنسانية للشعب الفلسطيني في لبنان ريثما يتمكن من العودة إلى فلسطين. وقال: إن ما جرى من تفاهم في مخيم المية ومية قبل أسبوعين يأتي في سياق المحافظة على أمن المخيم واستقراره وعلى أمن الجوار اللبناني، ودعا الفصائل الفلسطينية وفعاليات المخيم لإقامة فعاليات مشتركة للمحافظة على المخيم وإعادة بناء الثقة بين أبنائه، والمحافظة على هذا المخيم باعتباره محطة نضالية على طريق العودة إلى فلسطين.

المركز الفلسطيني للإعلام، 24/5/219

أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، يوم الجمعة، أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، أرسل، مروحيتي إطفاء للمساعدة في إخماد موجة الحرائق المندلعة منذ الأمس في مختلف أنحاء البلاد، بفعل درجات الحرارة شديدة الارتفاع. كما أكد نتنياهو، في تصريحات صدرت عنه من غرفة قيادة عمليات الإطفاء والإنفاق، التي أقيمت في أحراش تل حديد، بالقرب من مدينة اللد، أن السلطة الوطنية الفلسطينية أرسلت سيارتي إطفاء للمساعدة في إخماد الحرائق.
وتأتي تصريحات نتنياهو على النقيض من إعلان الناطق الإعلامي لسلطة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية، الذي نفى بالأمس، تلقي الحكومة الإسرائيلية مساعدة مصرية وفلسطينية.
وقال نتنياهو ‘توجهنا إلى العديد من الجهات. نحن نقدر كل المساعدات التي تلقيناها’، وأضاف ‘أود أن أشكر صديقي (عبد الفتاح) السيسي، الرئيس المصري، الذي أرسل مروحيتي إطفاء، تلقينا مساعدات من جهات أخرى، وتوجهت أطراف عدة لتقديم المساعدة، من ضمنهم السلطة الفلسطينية التي أرسلت سيارتي إطفاء’.
وشارك نتنياهو برفقة وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، في جلسة تشاورية للاطلاع على آخر مستجدات محاولات السيطرة على الحرائق، وتم إطلاع الاثنين على الاستعدادات لمواجهة الحرائق التي قد تتجدد خلال الساعات القادمة، من مفوض طواقم مكافحة الحرائق والإنقاذ.

عرب 48، 24/5/2019

نيويورك محمد خير دقامسة: رفضت الامم المتحدة والدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي الطلب الأمريكي المدعوم اسرائيليا بضرورة وقف عمل وكالة الغوث الاونروا، مؤكدة على دورها الحاسم في توفير خدمات حيوية لملايين اللاجئين الفلسطينيين.
المندوب الاسرائيلي في الامم المتحدة، داني دانون هاجم الأونروا وقال في كلمته إن الوكالة كانت سياسية منذ بدايتها مشيرا الى إن كل لاجئ آخر في العالم يندرج تحت ولاية مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين. وأضاف أن الغالبية العظمى من المستفيدين من الأونروا لا يستوفون المعايير المطلوبة من اللاجئين الآخرين في جميع أنحاء العالم فهناك 2.1 مليون فلسطيني في غزة لم يعبروا الحدود الدولية – وهو أمر مطلوب لاعتبار (الشخص) لاجئاً – ويعتبرون لاجئين. وقال ‘لماذا يتم اعتبار أي فلسطيني مواليد رام الله ويعيش هناك طوال حياته يعتبر لاجئاً؟’ حسب استنتاجاته وتعبيره.

الدستور، عمان، 25/5/2019

تعززت القناعات لدى حزب الليكود والأحزاب الحريدية بأن رئيس حزب ‘يسرائيل بيتينو’، أفيجدور ليبرمان، يصر على إفشال جهود بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة، وأنه خاض المفاوضات الائتلافية بسوء نية مبيّت.
وفي هذا السياق، نقل الصحافي في القناة 12 الإسرائيلية، عميت سيغل، عن مصادر في الليكود وكتلتي الأحزاب الحريدية، ادعاءهم أن ‘ليبرمان كان على استعداد لتقديم بعض التنازلات حول قانون التجنيد خلال الجلسات المغلقة، ولكن في كل مرة يتم التوصل إلى حل، يفتعل مشاكل أخرى’.
وبحسب مصادر في الليكود، قرر نتنياهو، بالأمس، عقب اجتماع طارئ مع قادة كتل الأحزاب اليمينية والحريدية، تشكيل ائتلاف حكومي يضم 60 عضوا بالكنيست، أو التوجه لانتخابات مبكرة إذا أصر ليبرمان على مواقفه.
إذا لم تحظ حكومة من 60 عضو كنيست برئاسة نتنياهو على ثقة الكنيست، سيشرع الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، بجولة جديدة من المشاورات مع قادة الكتل البرلمانية. وسيكون باستطاعته، بناء على ما قد تؤول إليه المشاورات، أن يكلف رئيس قائمة ‘كاحول لافان’، بيني غانتس.
وسيكون باستطاعة ريفلين، أن يعلن عن تكليف عضو كنيست آخر عن حزب الليكود الذي تصدر نتائج الانتخابات ويحظى بتمثيل وصل إلى 35 مقعداً، لكن يبدو أن ريفلين سيتجنب سيناريو مماثل؛ إذ لا يحظى أياً من أعضاء الكنيست بفرصة حقيقية لتشكيل الحكومة.
وخلال هذه الفترة، سيتاح لريفيلن، خلال مدة أقصاها 21 يوماً، فرصة المحاولة مجددا للحصول على توصيات من 61 عضو كنيست، لتكليف عضو كنيست بمهمة تشكيل الحكومة، بمن فيهم نتنياهو نفسه. وفي حال فشلت هذه الجهود، وفقاً لقانون الانتخابات الإسرائيلي والقوانين التي تتعلق بتشكيل الحكومة، لن يكون أمام الرئيس الإسرائيلي سوى الإعلان عن حل الكنيست وإجراء انتخابات عامة جديدة في إسرائيلي لاختيار أعضاء الكنيست الـ22.
والموعد المتوقع لانتخابات الكنيست إذا ما استفد ريفلين جميع خياراته القانونية، سيكون في الـ24 من أيلول/ سبتمبر المقبل.
يذكر أنه بقي أمام نتنياهو أقل من أسبوع واحد على انتهاء المهلة الثانية والأخيرة التي منحت له لتشكيل الائتلاف الحكومي.

عرب 48، 24/5/2019

قال المراسل السياسي لهيئة البث الرسميّة ‘كان’، يوآف كركوفسكي، إن الطريقة التي يدير بها نتنياهو مفاوضات تشكيل الحكومة في السنوات الأخيرة ‘ليست أقلّ من فضيحة’، ‘فنتنياهو، السياسي الممتاز، يتّضح، مرّة تلو الأخرى، أنه سياسي عرضة للابتزاز. في كل واحدة من المعارك الانتخابيّة الأخيرة نجح في الحصول على أكثر من 30 مقعداً، ورغم ذلك، في كل واحدة من جولات تشكيل حكوماته، انقلب إلى شخص مضغوط وعرضة للابتزاز بشكل غير قابل للتفسير’.
وتنتهي مهلة تشكيل نتنياهو لحكومته المقبلة يوم الأربعاء المقبل، وطرح بالأمس إمكانيّة تشكيل حكومة تستند إلى ائتلاف بستّين عضواً، غير أنه من غير المتوقع أن يحصل على تصويت عضو إضافي من حزب آخر، بحسب صحيفة ‘هآرتس’، خصوصاً أنه سعى خلال الفترة الماضي إلى الدفع بعضو من حزب ‘كاحول لافان’ إلى الانشقاق.
وفي حال لم ينجح نتنياهو بتشكيل حكومته، فإنه يحق للرئيس الإسرائيلي إجراء مشاورات جديدة مع أعضاء الكنيست لتكليف شخص آخر بتشكيل الحكومة المقبلة، لكن بإمكان نتنياهو استباق ذلك بتمرير قانون بحلّ الكنيست الحاليّة.

عرب 48، 24/5/2019

يمارس حزب الليكود ضغطاً كبيراً على حزب ‘يهدوت هتوراه’ الحريديّ، ومرجعيّته الدينيّة، في محاولة لدفعهم إلى التراجع أمام رئيس حزب ‘يسرائيل بيتينو’، أفيغادور ليبرمان، في محاولة لتخطّي انسداد أفق تشكيل الحكومة الإسرائيليّة المقبلة، بحسب ما ذكرت هيئة البث الرسميّة ‘كان’، يوم الجمعة.
ووصلت مفاوضات تشكيل حكومة بنيامين نتنياهو الخامسة إلى طريق مسدود، الخميس، مع فشل المفاوضات بين نتنياهو وليبرمان، الذي اتهمه مسؤولون في الليكود بأنه عمد إلى إفشال المفاوضات الائتلافية مع الليكود، متذرعاً بقانون التجنيد لمنع تشكيل الحكومة.
ورغم تبادل الاتهامات بين ليبرمان ونتنياهو حول إفشال مفاوضات تشكيل الحكومة، ومهاجمة حزب الليكود لليبرمان في المنابر الإعلاميّة وعبر إصدار البيانات، ‘إلا أن الضغط الأساسي موجّه نحو المرجعيّة الحسيديّة (جماعة الورعين) غور ولواجهتها السياسية ’يهدوت هتوراه’’، ويقود المرجعيّة الحسيديّة غور أدمور (اختصار للكلمات: سيد ومعلم وحاخام) اسمه يعكوف أرييه إلتار، الذي يتمتّع بنفوذ كبير، ويتدخل في كل شؤون الحريديم، سواء السياسية أو الخدماتية وحتى مناهج التعليم، ويملك ثروة طائلة تقدّر بنحو 350 مليون شيكل.
وتشير تقديرات سياسية إسرائيليّة، بحسب ‘كان’، إلى أن حزب ‘شاس’ الحريدي، وحزب ‘ديغيل هتوراه’ (أحد مكوّنات ‘يهدوت هتوراه’) وافقا على قانون تجنيد الحريديين الحالي، وأن الرفض الأساسي سببه أدمور غور، لكنها توقّعت إلى أنه ‘سيتفهّم الظروف السياسيّة الحاليّة، وأنه سيتيح إقامة حكومة مقبلة’.
وبحسب القناة، فمن غير المتوقّع أن يتنازل ليبرمان أمام الحريديين أكثر، ‘ورغم أنه يريد أن يكون جزءاً من الحكومة المقبلة، إلا أنه يريد أن يدخلها قوياً. ولذلك يستعرض عضلاته أمام نتنياهو وبالأساس أمام الحريديين’، وعزت القناة ذلك إلى إدراك ليبرمان أنه ‘ما لا يتم التوافق عليه الآن، لن يتم التوافق عليه لاحقاً’ خصوصاً أن قوّة ليبرمان السياسيّة داخل الائتلاف المقبل أقلّ من قوّة الحريديين والصهيونية الدينية.

عرب 48، 24/5/2019

تُعقد في العاصمة البحرينية المنامة، الشهر المقبل، ورشة ‘السلام من أجل الازدهار’، التي تعتبر الخطوة الأولى من خطة ‘صفقة القرن’ التي تطرحها إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.
ورأى محلل الشؤون الأمنية في صحيفة ‘معاريف’، يوسي ميلمان، أن التوقعات بشأن ‘صفقة القرن’ مبالغ فيها، وأنها ‘لن تكون حتى ملاحظة هامشية لعشرات خطط السلام التي طرحتها إدارات أمريكية منذ حرب الأيام الستة’. وأضاف ميلمان أن أداء إدارة ترامب ينطوي على تناقضات هائلة. من جهة، قلصت هذه الإدارة المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية وللأونروا وللمستشفيات في القدس المحتلة، ومن الجهة الأخرى تعقد مؤتمرا دوليا وتطالب رجال أعمال ودول عربية بمساعدة الفلسطينيين ماليا. ولفت إلى أن التناقضات تميز سياسة ترامب، مثلما حصل في التوتر مع كوريا الشمالية وتلاه لقاء مع زعيمها، كيم جونغ أون، وكذلك مع إيران، التي هدد ترامب بتدميرها وبعد ذلك أعلن أنه لا يريد حربا معها. وأكد ميلمان على أن إدارة ترامب لا يمكن أن تكون ‘وسيطا نزيها’، لأن ‘صفقة القرن’ بلورها صهر ترامب ومستشاره الخاص، جاريد كوشنير، ومبعوث الرئيس الخاص، جيسون غرينبلات، والسفير في إسرائيل، ديفيد فريدمان، ‘وجميعهم أمريكيون من أصول يهودية، ومؤيدون لإسرائيل عامة ولليمين الاستيطاني خاصة. والمشكلة الأكبر أن ثلاثتهم يفتقرون للخبرة في إدارة صراعات دولية، ويصعب التصديق أنهم ملائمون لدفع مفاوضات في صراع معقد للغاية مثل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني’.
فيما رأى ميلمان أن ‘صفقة القرن’ لن تنجح، اعتبر المحلل العسكري في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، أليكس فيشمان، أن ثمة خيارين أمام إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة: ‘إما التهدئة لفترة طويلة، أو مواجهة عسكرية في غضون أشهر معدودة. ولا توجد طريق ثالثة. ورئيس الحكومة ووزير الأمن نتنياهو مضطر أن يختار. وبلا خيار وبدون حكومة اختار إنعاش حكم حماس’.
وحسب فيشمان، فإن ‘تقوية حكم حماس ليس قرارا أيديولوجيا – استراتيجيا (إسرائيليا)، وهو أيضا لا يهدف إلى فرض واقع قبل عودة أفيغدور ليبرمان إلى وزارة الأمن، إذ لا يسود خلاف جوهري بين الإثنين حول التعامل مع حماس’.
ونقل عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولهم إنهم لاحظوا ‘شعور بعدم الارتياح’ لدى نتنياهو بسبب الخطط التي يقدمها الجيش. وهو متشكك حيال خطط حول عملية عسكرية تستمر أسابيع، ‘والجولة القتالية الأخيرة، قبل أسبوعين، لم تبق لديه رغبة بالمزيد من هذه الجولات. وطالما أن رئيس الحكومة لا يشعر أن الجيش قادر على تنفيذ عملية عسكرية تجلب معها ثمارا سياسية واضحة، فإنه لن يؤيد أي عملية برية، وحتى كتلك التي تضمن الهدوء لخمس سنوات. وإذا صدر الأمر بشن عملية عسكرية في الأشهر القريبة، فإن هذا سيحصل عندما يكون الوضع قد خرج عن السيطرة ويلزمه باتخاذ قرارات.
وخلص فيشمان أيضا إلى أن ‘صفقة القرن’ لن تنجح. ‘الشعور لدى كافة الجهات في العالم العربي، كما هو في إسرائيل، هو أنه نتجه نحو تحطم أكيد. لأن لا أحد مستعد لدفع المبالغ الهائلة الواردة في الخطة. والتخوف هو أن المنطقة لن تنتظر حتى أيلول/ سبتمبر أو تشرين الأول/ أكتوبر، حين يفترض أن تطرح الولايات المتحدة القسم السياسي من الخطة. والتحطم على أرض الواقع من شأنه أن يزعزع الشرق الأوسط كله، ويؤدي إلى انهيار الاتفاقيات الهشة مقابل حماس’.

عرب 48، 24/5/2019

أدى مئة ألف مصلٍ، وفقاً لدائرة أوقاف القدس، صلاة الجمعة الثالثة من شهر رمضان الفضيل في المسجد الأقصى المبارك، وسط اجراءات مشددة في القدس وأحوالٍ جوية حارة جدا.
وأدى عشرات المواطنين صلاة الجمعة قرب حاجز قلنديا الفاصل بين مدينة القدس المحتلة ومدن شمال الضفة الغربية، بعد منع الاحتلال دخولهم إلى القدس والمسجد الأقصى، والاعتداء عليهم بالدفع والضرب، وبقنابل الصوت والغاز السام المسيل للدموع، ما تسبب بإصابة عدد من المواطنين بحالات اختناقات. وكانت قوات الاحتلال دفعت بالمزيد من عناصرها ونصبت دورياتها وسيرت أخرى في المدينة، وأغلقت محيط البلدة القديمة وسمحت فقط لحافلات نقل المصلين من الوصول إلى أقرب النقاط لسور القدس التاريخي.

الأيام، رام الله، 24/5/2019

غزة: أصيب عصر الجمعة متظاهرون في مسيرة العودة وكسر الحصار في أسبوعها الـ 59 بعنوان ‘التراحم والتكافل’، وذلك في مخيمات العودة في أماكنها الخمس شرق قطاع غزة
وكانت دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار للمشاركة الفاعلة في أنشطتها اليوم، تأكيدا على مضي الجماهير قدما في مسيرات العودة وكسر الحصار حتى تحقيق أهدافها.
وأصيبت المسعفة المتطوعة داليا أبو ريدة بقنبلة غاز مباشرة في القدم والمصور الصحفي عطا حدايد بعيار مطاطي شرق خزاعة بخان يونس.
وأعلنت وزارة الصحة بغزة عن تعامل الطواقم الطبية مع 16 اصابة مختلفة بقنابل الغاز المباشرة والاعيرة المطاطية وتم علاجها في النقاط الطبية من بينها مسعفة متطوعة وصحفي خلال الجمعة الـ 59 لمسيرة العودة وكسر الحصار شرق قطاع غزة.
كما أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز تجاه الشبان شرقي مخيم البريج وبلدة خزاعة.

فلسطين أون لاين، 24/5/2019

نفت سكرتارية لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني، يوم الجمعة، الأنباء حول تمديد فترة رئاسة المتابعة الحالية أو تغيير في الدستور، مستنكرة ما وصفته بـ’التهجم الظالم والمنفلت’ على اللجنة. وأعلنت سكرتارية ‘المتابعة’ أنها ستعرض اقتراحات لجنة الدستور حول التعديلات الدستورية، على المجلس المركزي، الذي سينعقد الشهر المقبل.
جاء ذلك وفقاً للقرارات التي اتخذتها سكرتارية لجنة المتابعة، في اجتماعها الذي عقد في التاسع من أيار/ مايو الجاري في مدينة أم الفحم، بحسب ما ورد في بيان صدر عن لجنة المتابعة، اليوم.
وذكر البيان أن ‘سكرتارية لجنة المتابعة قررت نقل اقتراح لجنة الدستور إلى المجلس المركزي بشأن جدولة عملها في ما يتعلق بالتعديلات وانتخاب رئيس المتابعة، على أن يعقد المجلس جلسته في الشهر المقبل’.

عرب 48، 25/5/2019

الناصرة: زار النائب في الكنيست يوسف جبارين صباح أمس رافض الخدمة العسكرية الشاب كمال يامن زيدان من قرية بيت جن في الجليل داخل أراضي 48 الذي يقبع في سجن عتليت العسكري بسبب موقفه الرافض للخدمة العسكرية في جيش الاحتلال التي فرضتها إسرائيل على الدروز الفلسطينيين منذ 1956.
وقد تم اعتقال الشاب كمال زيدان لأول مرة في أبريل/ نيسان الماضي وزجّه في السجن العسكري بسبب رفضه للامتثال لأوامر التجنيد الإجباري.
يذكر أن هذه المرة الثالثة التي يتم اعتقال زيدان منذ إعلان رفضه للخدمة العسكرية. وقد قضى زيدان حتى الآن ما مجموعه 25 يوماً في زنزانة انفرادية كعقاب له على رفضه ارتداء أي زي عسكري حتى داخل المعتقل، كما ويُمنع من التواصل والحديث مع الأهل باستثناء المحامين.
وفي حديثه مع جبارين قال زيدان إن «كل يوم إضافي في الزنزانة يزيدني قوة وصلابة لمواصلة النضال ضد فرض الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال». وتابع وفق بيان جبارين» أنا أنتمي لشعبي العربي الفلسطيني وأرفض أن أشارك في احتلاله، وكل أيام السجن لن تُزعزع هذا الانتماء.»

القدس العربي، لندن، 24/5/2019

أ ف ب: استلمت عائلة الفلسطيني زكي مبارك، الذي توفي بسجن في تركيا، جثمانه الذي وصل عصر اليوم الجمعة، عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، إلى دير البلح وسط قطاع غزة حيث تم دفنه، كما أفاد مراسل وكالة ‘فرانس برس’.
وصرّح شقيق مبارك الذي تتهمه السلطات التركية بالتجسس للإمارات العربية وتقول إنه توفي منتحرا في سجنه، زين الدين مبارك أبو سبيتان، ‘أخيراً وبعد حوالي شهر من وفاته تسلمنا جثمان الشهيد زكي وقمنا بدفنه في مقبرة دير البلح’.
وأضاف ‘لن نقيم بيت عزاء إلا بعد انتهاء التحقيقات وإدانة السلطات التركية المسؤولة عن تعذيبه وقتله’. وتابع أنه ‘تم تشريح الجثة في مصر وتدل النتائج الأولية أن زكي تعرض للتعذيب البشع وتم استئصال أعضائه الداخلية وقطع لسانه، ووعدنا من النيابة العامة بمصر بأخذ التقرير النهائي خلال أسبوعين أو 4 أسابيع وبعدها سنبدأ فورا بإجراءات لمقاضاة تركيا’.
وقد شارك مئات الفلسطينيين، الجمعة، في تشييع مبارك إلى مثواه الأخير.
وتم اعتقال مبارك في بداية نيسان/ أبريل الماضي بعد عدة أيّام من وصوله تركيا، ووجهت له تهمة التجسس لصالح الإمارات العربية، لكن العائلة نفت التهم الموجهة لابنها.

عرب 48، 25/5/2019

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

غزة: قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الألماني هايكو ماس، الخميس، إن إنهاء عمل وكالة الأونروا ‘يزيد اليأس والتوتر’ في منطقة الشرق الأوسط، بحسب ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

الشرق الأوسط، لندن، 25/5/2019

بيروت – الوكالات: طالب الرئيس اللبناني ميشال عون، الجمعة، الولايات المتحدة بالعمل على إيجاد ‘حل عادل’ للقضية الفلسطينية.
جاء ذلك خلال لقاء عون مع رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونجرس الأمريكي إليوت إنجل في قصر بعبدا، شرق بيروت، الجمعة، وفق بيان للرئاسة اللبنانية، الذي لم يحدد مدة الزيارة.
وقال عون إنه يطالب الإدارة الأمريكية ‘بالعمل لإيجاد حلّ عادل للقضية الفلسطينية وللاجئين الفلسطينيين، التي لا تزال دون حلّ منذ ما يزيد على 71 عاماً’. وأشار عون إلى أن بلده ‘محب للسلام، ويعمل من أجل تحقيقه؛ لأنه يضمن بذلك الأمان لشعبه ولشعوب منطقة الشرق الأوسط’.

المركز الفلسطيني للإعلام، 24/5/2019

بيروت: عقد لقاء في السراي الحكومي بالعاصمة اللبنانية ‘بيروت’، بين وفد ممثل من قبل الفصائل الفلسطينية مع رئيس لجنة الحوار اللبناني- الفلسطيني الوزير الأسبق حسن منيمنة.
وقال جهاد طه؛ نائب المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان، إن الاجتماع هدف إلى وضع الآليات والعناوين وجدول الأعمال لبدء حوار لبناني فلسطيني. وأضاف طه: ‘اتسمت الجلسة بالإيجابية بين جميع الأطراف، فالعقبة والخلاف الفلسطيني الفلسطيني قد تمّ تجاوزه، وتوّج ذلك بحضور سبعة أعضاء ممثلين عن قوى التحالف الفلسطيني ومنظمة التحرير’. وأوضح: ‘يمهد هذا لتأسيس مرحلة جديدة من العلاقة اللبنانية الفلسطينية، التي من شأنها أن تنتج تشريعات، لتخفيف المعاناة عن شعبنا الفلسطيني في لبنان، أو إقرار جزء من الحقوق المدنية والإنسانية والاجتماعية للشعب الفلسطيني في المخيمات’.
وذكر القيادي في حماس، أن ‘فصائل التحالف وفصائل المنظمة قدمت ورقتي عمل، سيتم العمل عليهما في المرحلة المقبلة، ليتم دمجهما وتقديمهما كتصور إلى لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني’.
وأشار إلى أنه ‘من المبكر الحديث عن نتائج أو تفاصيل. الجلسة التي عقدت تعدّ جلسة أولية’.
وعبّر عن أمله أن يكون مسار الحوار اللبناني الفلسطيني مساراً يخدم الشعبين. مستطرداً: ‘نحن أمام تحديات علينا مواجهتها تستهدف قضية اللاجئين’. ونوه إلى ما يُحاك للقضية الفلسطينية، تحت شعار صفقة القرن أو المؤتمرات التي تعقد من البحرين وغيرها، تحت عناوين اقتصادية لتمرير بعض المشاريع التي تستهدف القضية الفلسطينية وفي جوهرها قضية اللاجئين.
وذكر طه أن ‘الجلسة الثانية للحوار اللبناني الفلسطيني ستُعقد بعد عيد الفطر’.

فلسطين أون لاين، 24/5/2019

بيروت: جدد الرئيس اللبناني ميشال عون التأكيد على تمسك لبنان بتنفيذ القرارات الدولية التي تحفظ سلامته وسيادته الكاملة على أرضه، ولا سيما القرار الدولي الرقم 1701. مشيراً في الوقت نفسه إلى خرق ‘إسرائيل’ المستمر لهذا القرار. ودعا المجتمع الدولي إلى دعم لبنان في مطالبته الدائمة باحترام هذا القرار بكل مفاعيله ومندرجاته.
وجاء تصريح عون عشية إحياء لبنان الذكرى الـ19 لتحرير الجنوب من الاحتلال الإسرائيلي في العام 2000. وأكد عون أن ذكرى ’25 أيار’، ‘هي دليل حي على أن إرادة الشعوب تنتصر في النهاية على المصاعب، والظلم، والاحتلال، وتخرق حصار التعدي على الحقوق، والتعنت، وتشويه الحقائق، أياً كانت الدول التي تقف في وجهها’. وحيّا عون نضال الشعب اللبناني على مدى أكثر من عشرين سنة، ‘لدفع جيش الاحتلال إلى الهزيمة، واستعادة السيادة الكاملة على أرضنا، باستثناء المناطق المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا التي نتمسك بلبنانيتها’.

الشرق الأوسط، لندن، 25/5/2019

بيروت: قال قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون: ’25 أيار 2000 عيد المقاومة والتحرير، يوم مشرق في تاريخ لبنان توج سنوات من النضال والصمود والبطولة، سطرها اللبنانيون في مواجهة العدو الإسرائيلي، حتى أثمرت تضحياتهم تحريراً للقسم الأكبر من أرضنا، واسترجاعاً للسيادة الوطنية، وتأكيداً لقوة لبنان وحقه النهائي في ترابه ومياهه وثرواته الطبيعية، وفي استكمال تحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من قرية الغجر’. وختم معاهداً العسكريين، واللبنانيين ‘أننا لن نستكين حتى تحرير كامل أرضنا من الاحتلال الإسرائيلي، ولن نبخل بعرق أو دم لتحقيق هذه الغاية النبيلة مهما عظمت التحديات’.

الحياة، لندن، 24/5/2019

بيروت: توجه المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم بالمعايدة للعسكريين بمناسبة ذكرى 25 أيار/ مايو، وقال: ‘في الذكرى التاسعة عشرة ليوم المقاومة والتحرير، نستذكر سوياً هذا اليوم المجيد من تاريخنا، اليوم الذي تمكن فيه اللبنانيون بفضل وحدتهم ونضالهم وتضحياتهم من تحرير القسم الأكبر من أرضنا الغالية من احتلال العدو الإسرائيلي، وبسطت الدولة سيادتها على الجزء المحرر بعد غياب طويل’. وأضاف: ‘إن أطماع العدو الإسرائيلي في أرضنا ومياهنا وثرواتنا الوطنية لا تزال تشكل تهديداً كبيراً لوطننا، ما يحتم علينا اليقظة والسهر الدائمين والعمل الدؤوب للتصدي له وإفشال مخططاته الهادفة إلى زعزعة استقرارنا كما فعلنا طيلة السنوات الماضية عندما نجحتم في تفكيك عشرات شبكات التجسس التي تعمل لمصلحته’، مشيرا إلى أن ‘التطورات السياسية والأمنية التي تحصل في المنطقة من حولنا، والصفقات التي يخطط ويروج لها تتطلب منا المتابعة الحثيثة والجهوز الدائم لكي لا تأتي نتائجها على حساب لبنان وسيادته ووحدته الوطنية’. وزاد: ‘لقد أقسمنا اليمين على الحفاظ على وطننا ودرء الأخطار عنه من أي جهة أتت، فكونوا أوفياء لقسمكم ولا تستكينوا أو تألوا جهدا لصد أي اعتداء على لبنان مهما بلغت التضحيات لنحافظ على إنجاز التحرير’.

الحياة، لندن، 24/5/2019

الدوحة – رويترز: قالت دولة قطر، يوم الجمعة 24/5/2019، إن التنمية الاقتصادية اللازمة للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين لا يمكن أن تتحقق دون ‘حلول سياسية عادلة’ مقبولة للفلسطينيين، في إشارة إلى خطة أمريكية من المقرر الكشف عنها الشهر المقبل.
وسيطرح البيت الأبيض الجزء الأول من خطة الرئيس دونالد ترامب التي طال انتظارها للسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين عندما يعقد مؤتمراً دولياً في البحرين في أواخر حزيران/ يونيو.
وفي تعليق على المؤتمر المقبل، قالت وزارة الخارجية القطرية في بيان ‘المعالجة الناجعة لهذه التحديات تتطلب صدق النوايا وتكاتف الجهود من اللاعبين الإقليميين والدوليين وأن تتوفر الظروف السياسية الملائمة لتحقيق الازدهار الاقتصادي’. وقال البيان ‘لن تتوفر هذه الظروف دون توفر حلول سياسية عادلة لقضايا شعوب المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية وذلك وفق إطار يرتضيه الشعب الفلسطيني الشقيق’.

القدس العربي، لندن، 25/5/2019

قال المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، رمضان شريف، إنه لا يمكن للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، القضاء على حقوق الشعب الفلسطيني عبر تمرير ‘صفقة القرن’. وأوضح شريف في كلمة ألقاها يوم الجمعة 24/5/2019، أن نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، واعتراف ترامب بسلطة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية، والتخطيط لإعلان ‘صفقة القرن’ لن يقضي على حقوق الشعب الفلسطيني وقضيته. وحذر المتحدث باسم الحرس الثوري الجنود الأمريكيين في المنطقة من مغبة ارتكاب أي خطأ ضد إيران، مؤكدا استعداد بلاده لمواجهة أي عدوان أكثر من أي وقت مضى. وأضاف أن الجنود الأمريكيين في المنطقة سيقعون في أسر الحرس الثوري في حال ارتكاب أي خطأ ضد بلاده، مؤكدا أن التهديدات الأمريكية ضد إيران لن تحقق أهدافها.

الأيام، رام الله، 24/5/2019

القاهرة – وليد عبد الرحمن: دعا أيمن الظواهري، زعيم تنظيم ‘القاعدة’، في تسجيل مصور بثته مؤسسة ‘السحاب’، الذراع الإعلامية للتنظيم، ‘الجماعات المتشددة’، إلى قتال ‘إسرائيل’، مؤكداً أن ‘قتال الإسرائيليين من أولويات (القاعدة)’. وركز الظواهري، في تسجيل صوتي جديد له، مساء أول من أمس الخميس 23/5/2019، بعنوان ‘رمضان… شهر النصر والصبر’، على توجيه رسالة للشعب الفلسطيني تتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، وإخراج المعتكفين من المسجد. ودعا الظواهري، في كلمته، التي استهلها بانتهاكات ‘إسرائيل’ بحقّ الفلسطينيين خلال شهر رمضان. ووصف الظواهري، رمضان، بأنه ‘شهر الفتوحات والجهاد’، موجهاً دعوة لأن يكون رمضان شهر ‘جهاد وقتال’. وختم الظواهري كلمته محرضاً شباب ‘القاعدة’ والتنظيمات المتحالفة معها لمواجهة ‘إسرائيل’، وأن يجعل قتال عناصره في ميزان شهر رمضان، للخروج من الظروف العصيبة في فلسطين.

الشرق الأوسط، لندن، 25/5/2019

غزة – محمد النعامي: يشهد قطاع غزة انتعاشاً اقتصادياً كبيراً عقب الدعم القطري الموجه للأسر الفقيرة، حيث صرفت دولة قطر منحة مالية جديدة للأسر الفقيرة في قطاع غزة، وأتمت اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة توزيع المساعدات النقدية على الأسر الفقيرة، وشملت المنحة قرابة 109 آلاف أسرة فلسطينية فقيرة، حيث تبلغ قيمة الدفعة المالية لكل أسرة مائة دولار وتوزع المنحة للأسر الأكثر حاجة والمسجلة ضمن كشوفات وزارة التنمية الاجتماعية. وسيستمر صرف المساعدات النقدية للأسر الفقيرة والمتعففة لمدة 6 أشهر بمعدل 100 دولار لكل أسرة، إضافة إلى بناء مستشفى ميداني على حدود قطاع غزة الشمالية بمساحة 40 دونماً لدعم قطاع الصحة، فيما سيتم تمديد عقد توريد الوقود لمحطة الكهرباء بغزة حتى نهاية العام الحالي.

الشرق، الدوحة، 25/5/2019

عرب 48 / أ ف ب: قالت منظمة العفو الدولية، يوم الجمعة 24/5/2019، إن تهديد المصور الفلسطيني مصطفى الخاروف بترحيله من القدس المحتلة وإبعاده من زوجته وابنته، يشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وطالبت بمنحه حقّ الإقامة الدائمة في القدس المحتلة.
وأضافت المنظمة في بيان ‘أن المصور الصحفي مصطفى الخاروف محتجز تعسفاً منذ 22 كانون الثاني/ يناير2019، في سجن غفعون بالرملة. وجاء اعتقاله بعدما رفضت وزارة الداخلية الإسرائيلية طلبه لجمع شمل الأسرة بزعم ‘دواع أمنية’ بما في ذلك ‘الانتماء إلى حماس’، وأمرت بترحيله الفوري إلى الأردن، حيث ليس لديه حقوق قانونية في الإقامة، وسيظل عديم الجنسية’.
وجاء عن رئيس مكتب منظمة العفو الدولية في القدس صالح حجازي في البيان ‘إن قرار السلطات الإسرائيلية برفض طلب الإقامة الذي قدمه مصطفى الخاروف، وترحيله بناء على اتهامات لا أساس لها من الصحة يعتبر قاسياً وغير قانوني. ويجب إطلاق سراحه فوراً ومنحه إقامة دائمة في القدس، حتى يتمكن من استئناف حياته الطبيعية مع زوجته وطفله’. وحذرت منظمة العفو الدولية من ‘أن ترحيل إسرائيل لمصطفى الخاروف من الأراضي الفلسطينية المحتلة سيشكل خرقاً خطيراً لاتفاقية جنيف الرابعة، وجريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك بشكل عاجل للضغط على السلطات الإسرائيلية للتراجع عن قرارها بترحيله’.

عرب 48، 24/5/2019

واشنطن – إيلي يوسف: قال كبير الباحثين في معهد واشنطن للدراسات، غيث العمري، إن غياب المعلومات حول الشق السياسي من خطة السلام التي تعمل عليها إدارة الرئيس دونالد ترامب، أدى إلى رفض الفلسطينيين للشق الاقتصادي منها أيضاً. وأضاف لـ’الشرق الأوسط’ أنه حتى قبل إطلاق السلطة الفلسطينية تحذيراتها لرجال الأعمال الفلسطينيين بعدم المشاركة في مؤتمر المنامة، كان هناك رفض من كثير منهم للمشاركة في اجتماعات تقتصر فقط على الجانب الاقتصادي. وأضاف أن إعلان السلطة الفلسطينية عدم مشاركتها سيضع ضغوطاً على رجال الأعمال الذين يمكن أن يفكروا بالمشاركة. وأضاف أن إدارة ترامب تصرّ على أنه عندما يتم الإعلان عن الخطة ستتضمن بعض الجوانب التي ترضي الفلسطينيين، و’لذلك قد يكون من المبكر الحكم على محتواها. ولكن ما تم اتخاذه من إجراءات أمريكية بحق الفلسطينيين خلق أجواء سلبية وهذا ما سيجعل من الصعب جداً على الإدارة الأمريكية إقناع أي فلسطيني بحسن نياتها’. ولفت النظر إلى أن الإدارة الأمريكية قالت منذ أشهر إنه إذا لم تكن الظروف السياسية جاهزة فلن تطرح خطتها للسلام. وأضاف أنه مع بدء ظهور أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة قد تكون أكثر يمينية، فقد يؤدي ذلك إلى بعض التردد الأمريكي حتى في عرضها، لأنها لن تعمد إلى تقديم مشروع قد يتم رفضه من الطرفين.

الشرق الأوسط، لندن، 25/5/2019

في خطوة غير مسبوقة، حضر الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو، مراسم احتفالية أقيمت بسفارة تل أبيب في العاصمة برازيليا بمناسبة ‘يوم استقلال إسرائيل’. وأصبح بولسونارو المعروف بمواقفه اليمينية الأربعاء الماضي أول رئيس للبرازيل يشارك في الاحتفالات بـ’يوم استقلال إسرائيل’، وتسلم في السفارة لوحة تذكارية بهذا الشأن. وحضر هذه الاحتفالات أيضا رئيس مجلس الشيوخ البرازيلي، دافي ألكولومبري، ورئيس المحكمة العليا دياس توفولي.
وأعلن بولسونارو في كلمة ألقاها في أثناء الفعالية، أن العلاقات الودية بين البرازيل و’إسرائيل’ أصبحت اليوم أقوى من أي وقت مضى، فيما شدد ألكولومبري الذي أصبح مؤخراً أول سياسي يهودي يتولى رئاسة مجلس الشيوخ البرازيلي على أن بلاده ستكون دائما منفتحة ليهود العالم.

الأيام، رام الله، 24/5/2019

يثير نشاط الشركات الصينية في ‘إسرائيل’ قلقاً لدى الإدارة الأمريكية، لدرجة أنها تمارس ضغوطاً على ‘إسرائيل’ من أجل منع دخول هذه الشركات إلى المرافق الإسرائيلية. وذكرت صحيفة ‘هآرتس’ يوم الجمعة 24/5/2019، أن مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، تطرق إلى هذا الموضوع خلال زيارته إلى ‘إسرائيل’، في كانون الثاني/ يناير 2019، وحذر من دخول شركات تكنولوجية صينية، مثل هواوي وZTE إلى السوق الإسرائيلية.
وأفادت صحيفة ‘ذي ماركر’، هذا الأسبوع، بأن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) يمتنع عن تشكيل لجنة خاصة لمراقبة التكنولوجيا والاستثمارات الصينية، بالرغم من الضغوط الأمريكية، وتحاول التوصل إلى صيغة لا تغضب الأمريكيين ولا تبعد الصينيين.
وأشارت ‘هآرتس’ إلى صفقة جديدة مطروحة وتتعلق بمجال البنى التحتية القومية الإسرائيلية، وتحديداً بإقامة منشأة لتحلية المياه، هي الأكبر من نوعها في العالم. وأعلنت وزارة المالية، الأسبوع الماضي، عن أنها تلقت ثلاثة مقترحات لإقامتها. وأطلِق على هذه المنشأة اسم ‘شوريك B’، وستقام بالقرب من منشأة تحلية مياه أخرى قائمة. وتشير التقديرات بشأن المنشأة الجديدة إلى أنها ستنتج 200 مليون كوب سنوياً. وتبلغ تكلفة إقامتها 2.5 مليار شيكل، وستتم إقامتها خلال ثلاث سنوات، وسينفذ المشروع مئات العمال، وبعد ذلك ستشغلها الشركة الفائزة بالمناقصة حتى العام 2049.
وقدمت شركة ‘هاتشيسون’ الصينية، ومقرها في هونغ كونغ، أحد المقترحات لإقامة المنشأة. وتنافس هذه الشركة الصينية شركات إسرائيلية وشركات مشتركة إسرائيلية إسبانية. وقالت الصحيفة إن المسؤول عن الأمن في وزارة الأمن، نير بن موشيه، الذي ضمن صلاحياته منع تسرب معلومات حول مواقع سرية، طرح مؤخراً ما وُصف بأنه ‘تحفظ حازم’ ضدّ اختيار شركة ‘هاتشيسون’ لتنفيذ مشروع بناء المنشاة لتحلية المياه. ورأت الصحيفة بقرار بن موشيه أنه بداية تغيير في سياسة جهاز الأمن، الذي عزز ضلوعه في التدقيق في صفقات كبيرة في مجال البنى التحتية، وأنه في خلفية ذلك الضغوط الأمريكية.
وأشارت الصحيفة إلى أن الدافع الأساسي للاعتراض على اختيار الشركة الصينية لتنفيذ المشروع، بالرغم من عدم وجود أسرار أمنية فيه، هو قربه من منشآت أمنية حساسة عديدة: سيفصل جدار بين هذه المنشأة وبين موقع تجارب أمنية في ‘ناحال شوريك’، وستقام قرب قاعدة سلاح الجو ‘بلماحيم’، وعلى بعد كيلومترات معدودة من مركز الأبحاث النووية ‘ناحال شوريك’. إضافة إلى ذلك، سيكون لمنشأة تحلية المياه مدخنة يصل ارتفاعها 50 متراً، ‘ستشكل نقطة مراقبة على جميع المواقع الحساسة’. وتابعت الصحيفة أنه إذا كانت هذه المنشأة شبيهة بالمنشأة القديمة، فإن إقامتها مقرون بحفر أنفاق تحت منطقة التجارب في قاعدة ‘بلماحيم’ وتتجه نحو البحر وداخل منطقة إطلاق نار لتدريبات سلاح البحرية الإسرائيلي.
وشددت الصحيفة على أن ‘جهاز الأمن تجاهل، في الماضي، اعتبارات قرب مشاريع كهذه من مواقع أمنية، عندما تمت المصادقة على بناء شركات صينية لميناء حيفا الجديد بالقرب من قاعدة سلاح البحرية (وقاعدة الغواصات)، وعندما نفذت شركة صينية حفر أنفاق القطار البلدي في تل أبيب الذي يمر بالقرب معسكر هَكيريا (مقر وزارة الأمن والجيش الإسرائيلي) في تل أبيب’.
ولفتت الصحيفة أن لشركة ‘هاتشيسون’ حضور في ‘إسرائيل’، فهي شريكة بنسبة 49% في منشأة تحلية المياه القديمة ‘شوريك A’. وإذا فازت بالمناقصة الحالية فإنها ستسيطر وحدها على المنشأة وعلى قرابة نصف كمية المياه المحلاة في ‘إسرائيل’. وكانت ‘هاتشيسون’ قد أقامت شبكة الاتصالات الخليوية الإسرائيلية ‘بارتنر’، عام 1997، ونشرت بنيتها التحتاية في أنحاء البلاد وباعت أسهمها في الشركة بعد ذلك بـ12 عاماً.

عرب 48، 24/5/2019

على مدار سنوات عمرها، حاولت ‘إسرائيل’ الخلط بين العداء للصهيونية وبين العداء لليهود، وحشر كل مقاومي ومناهضي جرائم الاحتلال والاستيطان التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني تحت خانة اللاسامية، مستغلة الحساسية التاريخية لهذا المصطلح في العالم الغربي وأوروبا تحديداً.
ومنذ نشوء حركة المقاطعة العالمية (بي. دي إس)، والنجاحات التي حققتها على الساحة الدولية، أشهرت الدوائر الصهيونية في وجهها سلاح اللاسامية في محاولة لدمغها بالعنصرية والعداء لليهود، وبالتالي تأليب العالم الذي تسعى لتجنيده إلى جانبها لمقاطعة إسرائيل، احتجاجاً على جرائمها ضدها هي. وقد نجحت تلك الدوائر، مؤخراً، في توظيف ‘العقدة التاريخية’ التي تعانيها ألمانيا تجاه اليهود، لصالح انتزاع قرار من البرلمان الألماني، أي بوندستاغ، يعتبر حركة المقاطعة حركةً لاسامية، وهو ما أثار موجة من الاستنكار الفلسطيني والعالمي، واعتبره حتى الكثير من الإسرائيليين اليهود محاولة لدمغ كل المعارضين لسياسات الاحتلال الإسرائيلي من اليهود، أيضاً، باللاسامية.
في هذا السياق، خاطبت الكاتبة إيلانة هيمرمان في مقال نشرته ‘هآرتس’، مؤخراً، ألمانيا قائلة ‘كونك قد قمت بقتل عائلة أمي وملايين آخرين من أبناء شعبي لا يعطيك الحق في تعريف اللاسامية، وهو الحق الذي أخذتيه لنفسك في القرار المنافق الصادر عن البوندستاغ بتاريخ 17 أيّار 2019، والذي يساوي بين اللاسامية وبين انتقاد سياسات دولة إسرائيل’. وأشارت الكاتبة إلى أنّه حسب قرار البوندستاغ، فإنّ النضال الراديكالي ضد السياسة الإسرائيلية، الذي يشارك فيه يهود متنورون في إسرائيل والعالم كله، هو بمثابة مصادرة الحق من دولة إسرائيل بالعيش كدولة يهودية ديمقراطية.
وواصلت الكاتبة تقول ‘أنتم لا تمتلكون الحق في وصفي باللاسامية لأني أرى أن مقاطعة إسرائيل في الظروف الحالية هي الأداة غير العنيفة الناجعة الوحيدة الباقية لإجبار إسرائيل على الانسحاب من الأراضي المحتلة والسيطرة على سكانها، ولا مجال للمقارنة بين هذه المقاطعة وبين المقاطعة العنصرية الفظة التي فرضها النازيون في بلادكم على المتاجر اليهودية في نيسان 1934’، وترى الكاتبة أنّ تشويه مصطلح اللاسامية ‘بمثابة خطر جديد’.
وتحت عنوان ‘اخجلي ألمانيا’، كتب الصحافي غدعون ليفي أن ألمانيا قررت تجريم العدالة وأن خليطاً من الشعور بالذنب مؤبّد بابتزاز إسرائيلي كيدي هو ما دفع البرلمان الألماني لاتخاذ أحد القرارات الأكثر غرابة واستفزازا منذ الحرب العالمية الثانية، بنعته حركة المقاطعة العالمية باللاسامية.
وأضاف ليفي ‘من الآن فصاعداً سيصبح كل مؤيد لحركة ‘بي. دي. إس’ معادياً لليهود وكل من يقول احتلال إسرائيلي كمن يهتف لهتلر، ومن الآن فصاعداً، لن تستطيع ألمانيا التفاخر بحرية التعبير، بعد أن تحولت إلى وكيل للكولونيالية الإسرائيلية’، وأشار إلى أنّ غالبية من يدعون إلى مقاطعة إسرائيل هم أصحاب ضمائر ممن يعتقدون أن دولة تنشئ نظام أبرتهايد يجب أن تُقاطع. وتابع ليفي قائلا ‘هل بنظر ميركل التي دعمت القرار يُعتبر دانييل برنباويم، مدير الفرقة الموسيقية الرسمية لبرلين والشخصية النموذجية للفنان الملتزم بالضمير والأخلاق، اليهودي الفخور والإسرائيلي الخجل، مؤسس فرقة الديوان الموسيقية، والـ’وطني الإسرائيلي’ القلق على مستقبل دولة شبابه لا سامياً؟’.
برنباوم، وإن لم يكن مؤيداً واضحاً لحركة المقاطعة، إلا أنّه مقاطع بصمت لقاعات الكونشيرتات الإسرائيلية، منذ سنوات، لأنه لا يستطيع تشنيف آذان الإسرائيليين بموسيقاه، في وقت يقع فيه، على بعد ساعة من هذه القاعات، شعب آخر تحت احتلالهم.
‘ثم ماذا مع فرض العقوبات على روسيا بسبب احتلالها شبه جزيرة القرم؟’، كما يقول ليفي، ‘ولماذا ما يصح هنا لا يصح هناك وماذا كان موقف ألمانيا من العقوبات التي فرضت على نظام الأبرتهايد في جنوب أفريقيا؟’.

عرب 48، 24/5/2019

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

قليلٌ هم الزعماء والرموز الذين يُصرّون على البقاء بعيداً عن الأضواء طيلة حياتهم؛ وقليلة هي الشخصيات التي تحقق منجزات كبيرة، وتحرص أن يبقى ذلك بينها وبين ربِّها. وفي تاريخ فلسطين الحديث والمعاصر يقف خيري الآغا في مقدمتهم. وفي الذكرى الخامسة لوفاته رحمه الله (1 حزيران/ يونيو 2014) عن عمر يجاوز الثمانين عاماً، نكتب هذه السطور لعلها توفي هذه القامة الكبيرة بعض حقها.

التقيته رحمه الله على مدى يومين في منتصف شهر أيلول/ سبتمبر 1998، عندما كنت أتابع بحثاً علمياً حول تاريخ التيار الإسلامي الفلسطيني؛ فكان يجيب عن أسئلتي، خصوصاً تلك التي لدي فكرة عامة عن خلفياتها. أما المواضيع التي عرفت لاحقاً أن له دوراً رئيسياً، فيها فلم يتطرق إليها ما دمت لم أسأل عنها.

في هذا المقال المحدود، أختار أربع نقاط للحديث فيها عن ابن خان يونس، الدكتور خيري حافظ عثمان الآغا (أبو أسامة)، القائد الفلسطيني ورجل الأعمال، الحاصل على الدكتوراه في إدارة الأعمال، وعضو جماعة الإخوان المسلمين مذ ريعان شبابه، والذي قضى شطراً كبيراً من حياته في السعودية وتوفي فيها.

النقطة الأولى: دوره المهم في التنظيم العسكري السري الذي أنشأه الإخوان المسلمون في قطاع غزة في النصف الأول من خمسينيات القرن العشرين:
وكان يهدف لاستئناف العمل المقاوم ضدّ الاحتلال الإسرائيلي. وهو أحد أوائل وأبرز التنظيمات التي نشأت بعد نكبة 1948، والتي لم تأخذ حقها في تاريخ فلسطين الحديث.

اتصلت خيوط التنظيم بكامل الشريف (أحد أبرز قادة الإخوان المسلمين المصريين في حرب 1948)، والذي كان مقيماً في مدينة العريش في سيناء، والذي أوكل له إخوان مصر أيضاً قيادة المقاومة المسلحة ضدّ الإنجليز في قناة السويس. كان معظم أعضاء هذا التنظيم من الشباب ومن طلبة الثانوية والجامعة. وتوزعت قيادته في القطاع على ثلاث مناطق، حيث تولى خيري الآغا قيادة منطقة خان يونس والمنطقة الوسطى، وكان يساعده محمد أبو سردانة، بينما تولى أبو جهاد خليل الوزير قيادة غزة وشمال القطاع، أما رفح وجنوب القطاع فكانت بقيادة محمد يوسف النجار. وكان صلة الوصل بين كامل الشريف وبين هؤلاء؛ هو محمد أبو سيدو الذي كان يعمل ‘سباكاً’ في الجيش المصري في سيناء، وتَسْهُل حركته بين سيناء والقطاع حيث كان ينتقل أسبوعياً بين المنطقتين، وينقل الأوامر والتعليمات لإخوانه في طريق عودته إلى مدينة غزة.

قام هذا التنظيم بعمل عسكري محدود (أشار لبعضه خليل الوزير في كتاباته)، غير أن الإخوان قبل أن يشتد ساعد هذا التنظيم، تلقوا ضربة قاسية من عبد الناصر في سنة 1954، حيث اضطر الإخوان في ظل حملات المطاردة الشرسة والتشويه الإعلامي إلى الانكفاء على الذات. إن هذا التنظيم الذي تفكك لاحقاً، كان مصدراً أساسياً لإنشاء حركة فتح، حيث انضم إليها عدد من أفضل عناصره؛ بينما ظلّ خيري الآغا في صفوف الإخوان الذين تضطرم في نفوسهم الرغبة في الجهاد، ويتوقون لاستئنافه ضمن رؤية إسلامية.

النقطة الثانية: دوره الأساس في تنظيم الإخوان المسلمين الفلسطينيين وإنشاء تنظيم بلاد الشام:
عندما أعاد الإخوان في قطاع غزة ترتيب أنفسهم تحت قيادة شابة، كان ثمة حاجة لربط الإخوان في القطاع مع إخوانهم الذين اغتربوا في البلاد العربية في تنظيم واحد. وفي صيف 1963 (بعض الروايات تتحدث عن صيف 1962) قام خيري الآغا بالترتيب لاجتماع سري في مواصي عيد الآغا في منطقة خان يونس، حضره 15 مندوباً، حيث تقرر إنشاء تنظيم الإخوان الفلسطينيين في البلاد العربية ما عدا الأردن (كانت الضفة الغربية تتبع الأردن)، وتمّ انتخاب خمسة أعضاء برئاسة هاني بسيسو الذي أصبح أول مراقب عام للإخوان الفلسطينيين، بينما كان خيري الآغا، مسؤولاً عن الإخوان في السعودية، وممثلاً لهم في مجلس الشورى. وفي سنة 1973، انتخب خيري الآغا نائباً للمراقب العام عمر أبو جبارة (الذي كان مسؤول الإخوان في الكويت). وعندما توفي أبو جبارة رحمه الله في بداية صيف 1975، تولى الآغا مكانه، وفي اجتماع مجلس الشورى في السنة نفسها، تمّ انتخاب الآغا مراقباً عاماً وسليمان حمد نائباً له.

كان لخيري الآغا دور رئيسي في توحيد تنظيمي الإخوان الفلسطينيين والإخوان الأردنيين في تنظيم واحد، يحمل اسم ‘بلاد الشام’، حيث لاحظ الآغا وإخوانه مدى التداخل بين التنظيمين خصوصاً في بلاد الاغتراب، ووجود أعداد كبيرة من ذوي الأصول الفلسطينية في تنظيم الأردن، بالإضافة إلى أن كلا التنظيمين يحملان الهمَّ الفلسطيني. طرح خيري الآغا وسليمان حمد الفكرة على اجتماع لمجلس شورى الإخوان في الأردن سنة 1978، فوافق المجلس بالإجماع. وخلال السنة نفسها تمّ حلّ مجلسي الشورى لكلا التنظيمين، وتمّ انتخاب مجلس جديد وقيادة جديدة برئاسة محمد عبد الرحمن خليفة، وانضمت تنظيمات الإخوان الفلسطينيين في قطاع غزة والكويت والسعودية وقطر والإمارات… للتنظيم الجديد. وتنحى الآغا عن القيادة بنفس راضية راغبة بل ومبادِرة، لتُفتح بذلك صفحة جديدة في العمل الإخواني لفلسطين.

النقطة الثالثة: دوره الأساس في إنشاء وقيادة حماس:
سعى خيري الآغا خلال النصف الأول من ثمانينيات القرن العشرين لاستكمال دراسته العليا، حيث تفرَّغ لإنهاء الدكتوراة في الإدارة في الولايات المتحدة. وخلال تلك الفترة، كان العمل لفلسطين تتم متابعته من خلال لجنة متخصصة في تنظيم ‘بلاد الشام’. وفي تشرين الأول/ أكتوبر1983 عقد الإخوان في عمَّان مؤتمراً داخلياً لفلسطين، كان من أبرز قراراته إنشاء جهاز خاص أو لجنة للعمل الفلسطيني الإخواني، بحيث يضع الخطط والدراسات، ويتولى تأمين متطلبات الإعداد والاستعداد للعمل المقاوم. وبعد فترة من العمل على إنضاج الفكرة وتطويرها.. تمّ إنشاء ‘قسم فلسطين’ سنة 1985، والذي عرف لاحقاً باسم ‘جهاز فلسطين’.

وفي تلك الفترة، كان خيري الآغا قد عاد للسعودية بعد أن أنهى الدكتوراة. وتحت الضغط الشديد من إخوانه وافق على قيادة ‘الجهاز’؛ الذي أخذ يدير العمل الفلسطيني، ويملك صلاحيات واسعة، تحت سقف تنظيم ‘بلاد الشام’. وقد أسهمت المزايا الشخصية للدكتور الآغا من تحقيق قفزة نوعية في عمل الجهاز، فقد كان يتمتع برؤية بعيدة المدى، وبدينامية عالية، وبإمكانات قيادية كبيرة، وبشبكة علاقات واسعة، وبقدرة متميزة على توظيف الطاقات واستيعابها وخصوصاً الشباب. وكانت إلى جانبه كفاءات قيادية متميزة، من طراز الشيخ الشهيد أحمد ياسين في غزة، وحسن القيق في الضفة، وسليمان حمد في الخارج… وهذا فتح الطريق لاحقاً لإطلاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بعد أن أعطت قيادة الخارج لقيادة الداخل (المكتب الإداري الذي يدير الضفة والقطاع) الضوء الأخضر، وصلاحية اختيار التوقيت المناسب لإطلاق العمل المقاوم.

كان خيري الآغا يرعى هذا العمل لحظة بلحظة، بعيداً عن الأضواء، وبأقصى درجات السرية التي لم تؤثر على فاعلية العمل وديناميته. ومع انطلاقة حماس في كانون الأول/ ديسمبر 1987، تابع الآغا قيادة العمل، وأصبح أول رئيس لحركة حماس. غير أن الآغا وبسبب إيمانه العميق بضرورة أن يتولى الشباب الراية، وأن يُفسح الكبارُ لهم المجال، قام بعد أن أعاد مجلس الشورى انتخابه 1993 رئيساً للحركة، بالاستعفاء من منصبه، وتسليم موقعه لنائبه في ذلك الوقت موسى أبو مرزوق. بينما ظلّ الآغا يُقدم الدعم والنصح والمشورة لإخوانه بعيداً عن أي منصب تنفيذي.

النقطة الرابعة: دوره الأساس في إنشاء الجامعة الإسلامية بغزة:
يعترف كل من له صلة بإنشاء الجامعة الإسلامية بغزة بأن فضل تأسيسها ووقوفها على أقدامها، وفضل الرعاية المستمرة لها؛ يعود (بعد الله سبحانه) بشكل أساسي لخيري الآغا، الذي كان يؤمن بثنائية ‘العلم والإيمان’، ودورها المركزي في إنشاء جيل النصر والتحرير. وقد رأس الآغا هيئة المشرفين، وتمكن بما يملك من حنكة وخبرة وعلاقات، من تجاوز الكثير من العقبات. وأعانته علاقاته الجيدة بياسر عرفات، والعديد من قيادات فتح، ورموز ووجهاء القطاع، على تحويل حلم الجامعة إلى واقع عملي، خصوصاً وأن هيئة المؤسسين (هيئة المشرفين لاحقاً كانت أقرب إلى المناصفة بين تيار الإخوان (حماس) وتيار فتح، قبل أن تنسحب فتح منها وتركز على إنشاء جامعة الأزهر). وتابع الآغا رعاية الجامعة بعد إنشائها، وكان من موقعه، كرجل أعمال مقيم في السعودية، ينفق بسخاء على الجامعة، ويوظِّف شبكة علاقاته الإسلامية الواسعة وعلاقاته برجال الأعمال في دعم الجامعة وتغطية احتياجاتها، إلى أن أصبحت أحد أكبر الصروح العلمية في فلسطين المحتلة.

وأخيراً، فلعل هذه الشخصية الفذة تحظى بما تستحقه من دراسات علمية جادة وكتابات، تعطيها حقها ومكانتها في تاريخ فلسطين الحديث والمعاصر؛ بعد أن راعى إخوانه في قيادة حماس رغبته وإصراره على عدم الظهور والبعد عن الأضواء طيلة حياته. رحم الله د. خيري الآغا وأسكنه فسيح جناته.

موقع ‘عربي 21’، 24/5/2019

هل الإدارة الأمريكية جادة حقاً في الذهاب نحو الحرب مع إيران هذه المرة؟ سؤال يطرح اليوم في كل مكان وعلى مستويات الناس وشرائحهم كافة. التركيز في السؤال على عبارة ‘هذه المرة’؟، مردّه تجارب سابقة كثيرة، مرت فيها مراحل التوتر بين واشنطن وطهران خلال الأربعين سنة الماضية، إلا أنها في نهاية المطاف اقتصرت على مجرد تصريحات، يضاف إليها في كل مرة حزمة من العقوبات سواء الاقتصادية أم السياسية.

هناك خطاب أمريكي بنبرة مرتفعة جداً يتوعد طهران، يقوده وزير الخارجية مايكل بومبيو، ومستشار الأمن القومي جون بولتون، يترافق مع حشود عسكرية ضخمة في المنطقة. ولكن تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين حين وآخر، تعطي في بعض الأحيان انطباعاً مختلفاً، بأن الأمر لا يتعدى رفع سقف المساومة على صفقة جديدة وبشروط يفرضها رجل البيت الأبيض.

يبدو أن استراتيجيا النظام الحاكم في إيران لم تتغير، فطهران، كسابق عهدها، ستحاول تجنب الحرب مع الولايات المتحدة أو مع إسرائيل، على رغم كل التصريحات النارية. علماً أن انتظارها نهاية فترة رئاسة ترامب، ليس سوى محاولة لاستخلاص أقصى فائدة ممكنة من الصفقة النووية. لذلك، قد تنسحب إيران مجدداً من نقاط معينة فيها.

ما بين الحرب واللاحرب، يمكن توقع صفقة ما، وفي أي لحظة بين واشنطن وطهران، خاصة أن إيران تجيد لعبة استغلال الوقت والمناورة، إلى حين تغير الظروف الدولية والإقليمية أو حصول أي تغيير داخل الإدارة الأمريكية، لاسيما اليوم في ظل إدارة الـ ‘بزنس مان ‘دونالد ترامب، الذي يكرر دائماً مقولة أنه يعمل من بوابة شعار ‘أمريكا أولاً’. بالتالي، ثمة قضايا كثيرة أخرى لا تعنيه في أي ملف تتدخل إيران فيه إقليمياً، بقدر ما يعنيه تحسين شروط أي صفقة.

قال ترامب وبشكل واضح: ‘ما نريده هو ألا تصنع إيران سلاحاً نووياً، وهذا ليس بالشيء الكثير، ونحن مستعدون للتفاوض على صفقة جيدة للطرفين، وسنساعدهم للعودة إلى وضع أفضل’.

ليس سراً اليوم، أن إيران في موقف عصيب جدّاً بسبب العقوبات والتهديدات الأمريكية، في وقت تنشغل دول العالم بأزمات مشاكل باتت فعلياً منتشرة في كل أصقاع الأرض، من فنزويلا وأزمتها الداخلية الخارجية، مرورا بأوروبا وملفات الهجرة وصعود اليمين وقضية الـ ‘بريكست’ واتهام موسكو بالتدخل في انتخابات بعض الدول الأوروبية، وصولاً الى الشرق الأوسط الذي كل دولة فيه تغني على ليلاها، ولا يقف الأمر عند الصراع التجاري الصيني –الأمريكي.

المؤكد أن واشنطن لن تترك متنفساً للنظام الحاكم في طهران، إذا ما نفذت العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران بالكامل، بالنظر إلى المجالات التي تطالها العقوبات، علماً أن الرئيس ترامب قال وبكل وضوح: ‘من يتعامل مع إيران لن يستطيع العمل مع الولايات المتحدة’، في رسالة إلى حلفاء الولايات المتحدة، قبل أعدائها.

إذا انتقل التوتر بين واشنطن وطهران إلى حرب مفتوحة، فستتأثر أسعار النفط بشكل كبير جداً، مع الأخذ بعين الاعتبار الموقع الجيوسياسي لإيران وارتباطاتها الإقليمية والدولية، الأمر الذي يجعل من غير الممكن تجاهل مصير كل الملفات ذات الصلة.

ستطرق الولايات المتحدة أبواب حلفائها المجاورين لطهران، ومن بينهم تركيا. وليس من الصعب توقع موقف أنقرة، الذي إن لم يكن رافضاً، فسيكون بعدم دعم أي تحرك عسكري جديد في المنطقة، ما سيشعل أزمة أخرى جديدة في العلاقات بينها وبين واشنطن.

صحيح أن أحداً لن يكون بمنأى عن رياح الحرب الجديدة التي هي قاب قوسين أو أدنى، إلا أن تركيا ستكون ثاني أكثر بلد تضرراً، بعد إيران، في حال إعلان واشنطن الحرب على طهران، وذلك لأسباب كثيرة لعل أبرزها لا يتعلق فقط لكون أنقرة تحت ضغوط مطالب إيقاف التجارة مع طهران، إنما لأن إيران تلبي نصف احتياجات تركيا من النفط، وتشكل ثاني أكبر مورد لها من الغاز الطبيعي بعد روسيا، يضاف إلى ذلك استمرار حروب المنطقة المحيطة بتركيا في العراق وسورية في الفترة التي يعيش فيها الاقتصاد التركي بالأساس مرحلة صعبة.

في المقابل، وبالنسبة إلى تركيا، فإن طهران في الواقع تتواجه مع أنقرة في منافسة إقليمية من زوايا عدة، وليس سرّاً انزعاج الأخيرة من سياسات طهران التوسعية. ولهذا، فإن أي تحجيم لإيران يصب في مصلحة تركيا، كما أن إقامة توازن بين الولايات المتحدة من ناحية، وروسيا ومعها النظام السوري من ناحية ثانية، سيعزز موقف تركيا في مكافحة الامتداد السوري لـ ‘حزب العمال الكردستاني’.

زيادة إسرائيل من وتيرة هجماتها على مواقع إيرانية داخل الأراضي السورية، إضافة إلى ضغوط الرئيس ترامب على إيران، تزيد من ارتباط الأخيرة بروسيا. وهذا يجعل موسكو في وضع أقوى مما كانت عليه في المرحلة السابقة في مواجهة طهران (إن رغبت) سورياً، فلا يخفى أن إيران منافس إقليمي لروسيا، إضافة إلى أنها هدف رئيسي لواشنطن وتل أبيب. ولا يفوت موسكو أن هذا التوتر سيتصاعد، طالما بقيت إيران في سورية، وهذا بحد ذاته تهديد كبير للمصالح الروسية.

ولا يمكن تجاهل موقف دول كبرى عدة، ومنها تحديداً دول إقليمية رافضة للنفوذ الإيراني في سورية والمنطقة ككل، وهو ما يجعل روسيا في موقفٍ لا تحسد عليه، فهي تخشى على علاقاتها السياسية والاقتصادية القوية مع تلك الدول التي يثير التقارب الروسي الإيراني استياءها.

يبقى القول إن الواقع السائد اليوم بين النظام الحاكم في طهران وإدارة ترامب، يذكّر بأحدهم عندما سئل: الثعلب يلد أم يبيض؟، فكان رده: الثعلب ماكر، توقع منه أي شيء.

الحياة، لندن، 25/5/2019

المشاركون في ورشة العمل الاقتصادية التي ستعقد في البحرين في 25 و26 حزيران القادم بالتأكيد سيندمون على أن الرئيس الأمريكي ترامب سارع كثيراً في الإعلان عنها. في الحقيقة ما الذي يجعله متسرعاً؟ لو أنه انتظر ثلاث سنوات أخرى لتمكن الضيوف على الأقل من الاستمتاع بالمكوث في فندق ‘شنغريلا’ الذي سيفتتح في العام 2022. حسب المعطيات التي نشرتها حكومة البحرين سيكون هذا موقع استجمام فاخراً قريباً من البحر، فيلات فاخرة، برك مفتوحة ومغلقة وخدمات يمكن لشركة ‘شنغريلا’ أن تقدمها. فندق ‘الفصول الأربعة’ الموجود في المنامة عاصمة البحرين فاخر بما يكفي، وهناك ما يكفي من الفنادق الفاخرة التي يمكن الاستجمام فيها، وعلى أي حال الحديث يدور عن يومين. صحيح أن منظمي الورشة غير واضح لهم كم عدد الغرف التي يجب حجزها لأن قائمة المدعوين لم تغلق بعد، لكن نقدر بأنه سيكون هناك غرف كثيرة فارغة من أجل من سينضمون في اللحظة الأخيرة.

الفلسطينيون أعلنوا مسبقاً أنهم لن يشاركوا، وهناك شك إذا كان ممثلو قطر سيحضرون. تركيا التي انتقد رئيسها أردوغان الفكرة بشدة يبدو لن تتم دعوتها. ملك الأردن عبد الله يمكنه القدوم فقط من أجل إرضاء ترامب والسعودية، لكنه سيكون أكثر سروراً لو أنه يقضي هذين اليومين في مكان آخر. البحرين المستضيفة أوضحت موقفها عندما أعلن وزير خارجيتها خالد آل خليفة هذا الأسبوع بأن ‘الورشة تستهدف دعم الاقتصاد الفلسطيني وليس لها أي هدف آخر’. ليس خطة سياسية وليس نقاش حول رسم الحدود وليس الحديث عن المواضيع الأساسية. ‘نؤيد الشعب الفلسطيني ونضاله لإعادة حقوقه في بلاده ودولته التي عاصمتها شرقي القدس’، أضاف الوزير. دولة الشعب الفلسطيني؟ لا توجد لترامب أي نية لأن يذكر ‘دولة فلسطينية’. الآن يتحدثون عن الاقتصاد، والتطوير، والاستثمار وإصلاحات حكومية وإدارية في السلطة الفلسطينية، هذا ما جاء في تقارير وسائل الإعلام الأمريكية. من الذين سيستثمرون؟ كم سيستثمرون؟ ما هي أهداف الاستثمار؟ من أجل ذلك ستكون هناك ورشة. في شهر شباط نشر في ‘نيويورك تايمز’ نبأ يقول إن النية هي تجنيد 40 مليار دولار وتوزيعها بين السلطة الفلسطينية ومصر والأردن ولبنان. في هذا الأسبو
ع رفعت التقارير المبلغ إلى 68 مليار دولار ستوزع على عشر سنوات، أي 7 مليارات كل سنة لكل دولة من هذه الدول.

من أجل التناسب، قطر وحدها ملتزمة بتحويل 500 مليون دولار فقط لقطاع غزة، دون صلة بأي صفقة قرن، من أجل تهدئة المواجهة بين إسرائيل وحماس. السلطة الفلسطينية تحصل من السعودية على 20 مليون دولار شهرياً، والسودان حصلت من السعودية ومن اتحاد الإمارات على تعهد بثلاثة مليارات دولار منها 320 مليون دولار حولت هذا الشهر. إعادة إعمار القطاع تقدر ببضع مليارات من الدولارات. فهل سيوافق ترامب وإسرائيل على أن جزءاً من هذه المساعدة ستصل إلى أيدي حماس أم أن الأموال خصصت فقط للسلطة الفلسطينية؟ وإذا كان الأمر هكذا، فهل سترفع الولايات المتحدة التجميد عن الـ 300 التي هي مبلغ المساعدة للضفة الغربية. وتعيد إسرائيل أموال الضرائب التي خصمتها من الأمول التي تعود للسلطة؟ أم أن واشنطن والقدس ستواصلان عقوباتهما وفي الوقت نفسه ستطلبان من الدول المانحة فتح جيوبها. يتوقع أن تشترط إسرائيل تحويل الأموال إلى الضفة بإلغاء دفع الرواتب للسجناء الأمنيين والدفعات لعائلات منفذي العمليات الانتحارية الذين قتلوا. حول هذا الموضوع يمكن أن تتحطم كل الصفقة.

من ناحية الفلسطينيين هناك أمر مبدئي مهم بدرجة أكبر. كل شيك للمساعدة دون أن يلحق به تعهد صادق بحل سياسي سيعتبر ‘بيعاً’ للقضية الفلسطينية وخيانة للاجئين وحتى تنازل عن حلم الدولة الفلسطينية مقابل بضع مليارات من الدولارات في السنة. اقتصاديون فلسطينيون يقدرون أن فلسطين المستقلة التي يمكنها تسويق تجارتها في الدول العربية، مع قدرة على الوصول إلى الميناء الإسرائيلي الذي يمكن من خلاله تصدير إنتاجها للدول الغربية بدون قيود، ستكسب مليارات أكثر من التي ستحصل عليها السلطة في إطار الصفقة.

مساعدات لتغطية ديون
حسب بحث أجراه البنك الدولي فإن النمو في السلطة الفلسطينية يمكن أن يتضاعف ثلاثة أضعاف إذا تمت إزالة العقبات الكثيرة التي تضعها إسرائيل أمام التجارة الحرة الفلسطينية: الحواجز التي تعيق حركة البضائع وترفع تكلفة النقل، البيروقراطية الشديدة والثمينة التي تتطلب عشرات النماذج والمصادقات، فصل التجارة بين الضفة وغزة، قوائم الاستيراد المحدودة، تقليص عدد العمال الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل والاعتماد الاقتصادي المطلق على إسرائيل بصورة عامة. إلى جانب هذه الصعوبات الأساسية فإن البحث يشير إلى إدارة معيبة وفاسدة من ناحية السلطة الفلسطينية.

هل ستزيح خطة ترامب الاقتصادية هذه العقبات، أو على الأقل معظمها؟ يجب الانتظار ورؤية ذلك. ولكن إذا استمرت السيطرة المطلقة لإسرائيل على الاقتصاد الفلسطينية في الضفة والقطاع فإن المساعدات التي ستصل من مؤتمر البحرين، هذا إذا كانت هناك مساعدات، ستستخدم بالأساس لتمويل النشاطات الجارية وتسديد الديون. هذا ليس أمراً بسيطاً، لكنه ليس حلاً يمكنه أن يكون البديل عن بناء اقتصاد مستقل في مناطق السلطة الفلسطينية. صحيح أن الدول العربية تعهدت بمنح السلطة 100 مليون دولار شهرياً من أجل تغطية الفجوة التي وجدت في الميزانية الفلسطينية في أعقاب خصم أموال الضرائب ورفض السلطة تسلم الأموال المقلصة، لكن هذا الالتزام بقي على الورق حتى الآن، لذلك يمكن الشك بأن التعهد بالمليارات لن يصل إلى البنوك الفلسطينية بالوتيرة وبالكمية المطلوبة.

مصدر تمويل آخر يمكن أن يكون هو الاتحاد الأوروبي، لكن هناك فرق بين التمويل الجاري من بروكسل الذي بلغ في العام 2017، 359 يورو، وإضافة 42 مليون يوروا في 2018، وبين استثمار المليارات لصالح نمو الاقتصاد الفلسطيني. الاتحاد لن يسارع إلى فتح المحفظة من أجل خطة مشكوك فيها ولا تقترح إقامة دولة فلسطينية، ليس بسبب غياب خطة اقتصادية مفصلة ومقبولة فقط، بل بالأساس لأن من يقترح الصفقة هو ترامب.

الرئيس حبس الاتحاد في عقدة الاتفاق النووي مع إيران، الذي انسحب منه قبل سنة، وهو يحاول تجنيد الاتحاد للانضمام إلى فرض العقوبات على طهران، خلافاً للموقف السياسي للدول التي وقعت على الاتفاق. هو لا يمكنه أن يأمل بأنه في الموضوع الفلسطيني سيجد أذناً مصغية ويداً سخية في بروكسل. الاتحاد الأوروبي يتمسك بحل الدولتين، وفي أفضل الحالات سيفحص بشكل إيجابي إمكانية الانضمام إلى الفصل الاقتصادي الذي يقترحه ترامب فقط إذا تم تحديد الأهداف النهائية التي تشمل بشكل صريح ‘دولة فلسطينية’. دبلوماسي أوروبي قال هذا الأسبوع للصحيفة بأنه ‘بدون التزام إسرائيل بالموافقة على إقامة دولة فلسطينية، وبدون ضمانات أمريكية بأن إسرائيل ستفي بالتزامها، فإن الاتحاد سيواصل تأييد السلطة الفلسطينية بالحجم الحالي ولكن ليس أبعد من ذلك. وبشكل عام لماذا لا تشارك الولايات المتحدة نفسها في تمويل المشروع الذي تقترحه؟’.

إذا كانت هذه الأقوال تعكس موقف الاتحاد فلا حاجة إلى حبس الأنفاس قبل نتائج مؤتمر البحرين. كل قرار اقتصادي سيتخذ فيه سيكون خاضعاً لاستعداد إسرائيل لتبني قناة سياسية قابلة للحياة، أو على الأقل الموافقة على تنازلها عن مكبس السيطرة الذي تستخدمه ضد السلطة. هذا الاستعداد سيكون مرتبطاً بتشكيل الحكومة التي سينجح بنيامين نتنياهو في تشكيلها وبوزن الضغط السياسي الذي سيستخدم عليه في الموضوع الفلسطيني في الشهر الذي بقي له حتى موعد عقد المؤتمر، وبالطبع بعده.

يبدو أن المؤتمر ولد في الشهر الخامس للنقاش الذي استمر لسنتين بدون استعداد حقيقي واستراتيجية تؤدي إلى الحل السياسي، رغم آلاف الكلمات التي قالها مستشارو الرئيس من أجل الاستماع والتشاور مع زعماء الدول العربية وإسرائيل.

إذا كان الأمر كذلك، فمن المسموح التساؤل ما الذي سيكسبه الفلسطينيون من رفض المشاركة في المؤتمر أو رفض ثماره الاقتصادية، إذا كانت هناك ثمار كهذه. ادعاء رجال أعمال فلسطينيين بأن مؤتمر البحرين سيخلد الاحتلال وسيخدم إسرائيل ادعاء له أساس. ولكن المعادلة الفلسطينية التي تقول إنه يجب الاعتراف أولاً بحق الفلسطينيين في إدولة قبل الحديث عن وجودها الاقتصادي، يمكنها أن تحبسهم في شرك لن تكون فيه لهم دولة ولا اقتصاد قابل للحياة. الافتراض أن حكومات يمينية بكل الأنواع ستواصل الحكم في إسرائيل في السنوات القريبة القادمة، وأن ترامب سيفوز في الانتخابات القادمة في الولايات المتحدة، فإن حلم الدولة الفلسطينية المستقلة سيبقى مجرد حلم. إذا حدثت معجزة والمصالحة بين حماس وفتح تحولت إلى واقع، فإن احتمال إقامة دولة مستقلة سيبتعد أكثر بسبب معارضة حماس للاعتراف بدولة إسرائيل. في هذه الأثناء يمكن للحكومة الفلسطينية أن تستفيد من بضع مليارات في السنة من أجل أن تبني لنفسها بنية اقتصادية أساسية يمكنها تحسين مستوى الحياة والمساعدة في حالة قيام الدولة.

صحيح أن الاحتلال لن ينتهي والمستوطنات لن يتم تدميرها والاعتقالات وهدم المنازل وسرقة الأراضي لن تتوقف، لكن بالنسبة للخمسة ملايين فلسطيني الذين يعيشون تحت الاحتلال، يمكن أن يكونوا أكثر راحة بقليل.

يمكننا تذكير الفلسطينيين بأن حكومة إسرائيل أيضاً، رغم الصعوبات الأساسية والمعضلات الأخلاقية، قررت تسلم التعويضات من ألمانيا، التي ساعدتها كثيراً في بناء الدولة.

هآرتس 24/5/2019
القدس العربي، لندن، 25/5/2019

جاء لافتا أن تسمح سلطات الاحتلال الإسرائيلي في الساعات الأخيرة للمرة الأولى منذ سنوات، بإدخال مركبات مدرعة إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بتبرع من الاتحاد الأوروبي، حيث تلقت أجهزة الأمن الفلسطينية عشر مركبات مدرعة، تم نقلها إلى الضفة الغربية عبر الأردن بموافقة إسرائيل.

قد يكون سبب الاستغراب أن الموافقة ‘الأمنية’ الإسرائيلية تأتي في ظل القطيعة ‘السياسية’ بين رام الله وتل أبيب، مما يطرح السؤال القديم الجديد: لماذا تحافظ السلطة الفلسطينية على علاقاتها ‘الأمنية’ مع إسرائيل، فيما تقطع الأخيرة علاقاتها ‘السياسية’ معها؟

هناك الكثير من الأسباب التي تحاول تفسير هذه الموافقة الإسرائيلية، لاسيما على خلفية تزعزع الوضع الأمني في مناطق السلطة الفلسطينية، وأن أجهزة الأمن الفلسطينية باتت بحاجة للمركبات المدرعة، حيث تقدر الأوساط الأمنية الإسرائيلية أن الوضع الأمني الفلسطيني بحاجة لمزيد من الضبط في ظل تفلتات متزايدة في الشهور الأخيرة، لاسيما مع عدم قدرة السلطة الفلسطينية على إحكام سيطرتها الأمنية على الضفة الغربية.

يمكن الإشارة في هذا السياق إلى موافقات إسرائيلية سابقة على إدخال عتاد ووسائل قتالية إلى أجهزة أمن السلطة الفلسطينية، بجانب أسلحة خفيفة وذخيرة وأجهزة اتصال وسترات واقية من الرصاص، في ظل التقييم الإسرائيلي لأداء الأمن الفلسطيني بأنه يعمل بشكل ‘ناجع’ ضد نشطاء المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، ومسئول عن إحباط نسبة كبيرة من العمليات والهجمات المسلحة.

هذا يعني بالضرورة أن التنسيق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي ما زال قائما على قدم وساق، حيث تكثف أجهزة أمن الجانبين من عملها في الأسابيع الأخيرة للقيام بعملية ملاحقة مكثفة خلف خلايا مسلحة نائمة يتوقع أن تنفذ هجمات ضد الجيش والمستوطنين.

إن الموافقة الإسرائيلية على إدخال مركبات مصفحة ومعدات قتالية إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، يوضح بما لا يدع مجالا للشك تلك العلاقة الوطيدة بين الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة الأمن الفلسطينية في محاربة المقاومة، والاتفاق على حصارها، وتضييق الخناق عليها.

إنّ التنسيق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي الذي يدور الحديث عنه في الشهور الأخيرة؛ هو أعلى من المستوى الذي كان يجري في السنوات السابقة، في إشارة لوجود أشكال من التنسيق السري خلال السنوات الماضية، وهو أمر كانت تنفيه على الدوام تلك الأجهزة.

كما أن التنسيق والتعاون الأمني بين جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية ضد فصائل المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، بلغ مستويات لم يسبق لها مثيل منذ التوقيع على اتفاقية أوسلو سنة 1993، ولعل موضوع إدخال المدرعات المصفحة هناك دليل جديد على العلاقة الأمنية الوطيدة بين رام وتل أبيب رغم قطيعتهما السياسية.

فلسطين أون لاين، 24/5/2019

Cartoon

المصدر: القدس العربي، لندن، 24/5/2019