رسالة الزيتونة:

يهتم المركز ببث الوعي محلياً وإقليمياً ودولياً حول واقع وتفاعلات الأحداث في المنطقة، وخاصةً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع مع الكيان الإسرائيلي. كما يسعى لاستقطاب الباحثين وتأهيلهم وإبرازهم لخدمة قضايانا الوطنية والعربية والإسلامية. يسعى مركز الزيتونة إلى بناء قاعدة معلومات واسعة، وتصنيفها وفق أحدث الطرق والأساليب العلمية والتقنية، والتعاون مع العلماء والخبراء والمتخصصين لإصدار الدراسات والأبحاث العلمية الرصينة. كما يُعنى المركز بإقامة الدورات التدريبية والتأهيلية للمهتمين، وتقديم الاستشارات الفنية المتخصصة في مجالات عمله؛ إلى جانب الندوات والمحاضرات والمؤتمرات.

المدير العام:

د.محسن صالح: أستاذ مشارك في تاريخ العرب الحديث والمعاصر، متخصص في الدراسات الفلسطينية، سياسياً واستراتيجياً وتاريخياً، محرر التقرير الاستراتيجي الفلسطيني السنوي. ولديه اهتمام خاص بالواقع السياسي الفلسطيني، وبشؤون القدس، والتيار الإسلامي الفلسطيني، والمقاومة الفلسطينية، والتاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر ... المزيد

نشرة فلسطين اليوم

/نشرة فلسطين اليوم
نشرة فلسطين اليوم 2017-11-18T11:59:42+00:00

نشرة السبت  18/11/2017 – العدد 4467

pdf-logo_100 archive-logo-70word-logo_100

أقسام النشرة:

MainArticle

واشنطن/ أثير كاكان: هددت الولايات المتحدة اليوم منظمة التحرير الفلسطينية بإغلاق مكتبها في العاصمة الأمريكية واشنطن ما لم تدخل في مفاوضات سلام جدية مع إسرائيل، بحسب وكالة اسوشيتد برس الأمريكية.

ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية الأمريكية ريكس تيلرسون قوله إنه قرر بإن الفلسطينيين يخالفون قانوناً أمريكياً ينص على ضرورة غلق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية، إذا ما قام الفلسطينيين بدفع المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة إسرائيل على جرائم بحق الفلسطينيين.

كما نقلت عن مصدر في الخارجية الأمريكية، لم تسمه، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد ‘تجاوز هذا الخط’، عندما دعا المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في تصرفات إسرائيل ومحاكمتها.

وأضاف أنه طبقاً لهذا القانون، فإن الرئيس ترامب سيكون لديه 90 يوماً ليقرر إذا ما كان الفلسطينيين مشتركين ‘في مفاوضات مباشرة وذات مغزى مع إسرائيل’، وإذا فعل ذلك، فسوف يستطيع الفلسطينيون الحفاظ على مكتب بعثتهم.

ولفت إلى أنه من غير المعلوم بعد إذا ما كان الرئيس سيقوم بغلق البعثة الفلسطينية في واشنطن.

وبحسب الوكالة الإخبارية، فإن السلطات الأمريكية أكدت بأنها ستحافظ على العلاقة مع الفلسطينيين حتى لو تم إغلاق مكتبهم.

وكالة الأناضول للأنباء، 18/11/2017

لندن: انطلقت أمس الجمعة أعمال مؤتمر ‘بلفور مئوية مشروع استعماري’، في العاصمة اللبنانية بيروت، بمشاركة العشرات من المتضامنين العرب والأجانب، فضلاً عن المشاركين الفلسطينيين.
وأكد متحدثون خلال المؤتمر الذي نظمه كل من ‘مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات’ و’المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج’ بالتعاون مع ‘المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن’، التمسك بفلسطين التاريخية ورفض التنازل عنها، أو تقسيمها، مشيدين بصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته في وجه الاحتلال، وطالبوا بإنهاء وعد بلفور؛ تصحيحًا للظلم الذي أصاب الفلسطينيين جرّاءه قبل 100 عام.
وناقش المؤتمر عددا من المواضيع التي تتحدث عن تصريح بلفور وسياسات الانتداب البريطاني في فلسطين، وعن شرعيته القانونية والدولية، بالإضافة إلى تسليطه الضوء على التضامن العالمي مع الحق الفلسطيني في الردّ على تصريح بلفور.
وسلط المؤتمر الضوء على الخلفيات التاريخية لتصريح بلفور، ونشوء المشروع الصهيوني. والدور البريطاني الأمريكي الغربي في دعم المشروع الصهيوني واستمراره، وقدم قراءة نقدية للأداء الفلسطيني والعربي والإسلامي والدولي تجاه قضية فلسطين.

المركز الفلسطيني للإعلام، 17/11/2017، عربي 21، لندن، 18/11/2017

للمزيد حول المؤتمر اضغط هنا
مؤتمر ”وعد بلفور: مئوية مشروع استعماري.. أي مستقبل للمشروع الصهيوني؟!“ يختتم أعماله في بيروت

غزة ـ «القدس العربي»: أجرى اللواء ماجد فرج رئيس جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، مباحثات في مدينة غزة التي وصلها يوم أمس قادما من الضفة الغربية، مع قائد حركة حماس في القطاع يحيى السنوار، ركزت على بحث ترتيبات «الملف الأمني» في مسعى لإيحاد «صيغ عملية»، لتجاوز الأزمة الحالية، قبل عقد اللقاء الموسع في القاهرة بعد أيام، والمخصص لمناقشة «الملفات الصعبة».
ووصل فرج إلى قطاع غزة من دون إعلان مسبق، وجرى التكتم على إجراءات الزيارة، حتى وصوله إلى معبر بيت حانون «إيرز» شمال غزة، قادما من مدينة رام الله في الضفة الغربية.
وعقد فرج، وهو أحد أعضاء فريق حركة فتح الذي أبرم اتفاق المصالحة الأخير مع حركة حماس يوم 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، فور وصوله لقاء مع رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، حضره عدد من المسؤولين من الطرفين، بينهم مشرفون على ملف الأمن الذي لا يزال يدار من قبل حماس، خلافا لباقي وزارات السلطة المدنية، التي انتقلت مسؤوليتها لحكومة الوفاق، حسب ما جرى الاتفاق عليه في القاهرة مؤخرا.
وعلمت «القدس العربي» أن اللقاء ركز في مجمله على إيجاد «صيغ عملية» للملف الأمني الشائك، وفي مقدمها «دمج» موظفي الأمن، وترتيب عمل معابر القطاع مستقبلا، لضمان عدم حدوث أي تأخير في تطبيق بنود المصالحة، وللحفاظ على عملية انتقال السلطة للحكومة بشكل سلس، دون أي مشاكل تعيد الأمور إلى النقطة الأولى، خاصة بعد الإنجازات التي تحققت خلال الأيام الماضية، والمتمثلة بشروع وزراء الحكومة بإدارة وزاراتهم في القطاع كما الضفة الغربية.
ويدور الحديث عن وجود توافق مبدئي على صيغ لـ «ضبط» السلاح، أساسها يقوم على الشراكة في قراري «الحرب والسلم» من جميع مكونات الشعب الفلسطيني.
كذلك أجرى اللواء فرج لقاءات مع مسؤولين أمنيين يتبعون السلطة الفلسطينية، ممن يستعدون للعودة للعمل مجددا في إطار عملية «دمج» الموظفين، إضافة إلى أولئك الذين شرعوا منذ مطلع الشهر في عملهم على معابر غزة، بعد تسلمها من حماس.
وهذه هي الزيارة الثانية للواء فرج، وهو المقرب من الرئيس محمود عباس، إلى غزة، منذ توقيع اتفاق المصالحة الأخير في القاهرة. وزار القطاع ضمن الوفد الحكومي الذي ترأسه رامي الحمد الله، بعد توقيع الاتفاق الأخير للمصالحة.

القدس العربي، لندن، 18/11/2017

رام الله: قال الناطق باسم الحكومة طارق رشماوي، إن قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء ‘البيوت’ التي يعيش فيها الفلسطينيون من البدو في محيط مدينة القدس، هو انتهاك صارخ لكافة القوانين والقرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وأضاف رشماوي في بيان صحفي، أن على المجتمع الدولي بكافة دوله ومنظماته ومؤسساته تحمل مسؤولياته تجاه أبناء الشعب الفلسطيني، باتخاذ خطوات عملية ورادعة لمنع حكومة الاحتلال من ارتكاب مزيد من الجرائم بحق أبناء شعبنا.
وأكد أن استمرار ارتكاب هذه الجرائم من شأنه تعطيل كافة الجهود الدولية الرامية لإحياء عملية السلام، وأنه هذه الجرائم لن تثني أبناء الشعب الفلسطيني عن التمسك بالثوابت الوطنية.
وأكد أن القيادة والحكومة ستواصل جهودها من أجل دعم وتعزيز صمود أبناء شعبنا في كافة مناطق تواجده، خاصة في مدينة القدس المحتلة، حتى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 17/11/2017

مالطا: شارك وفد من المجلس الوطني الفلسطيني برئاسة بلال قاسم نائب رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، وعمر حمايل عضو المجلس الوطني في المؤتمر البرلماني حول اللجوء والهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط الذي نظمه الاتحاد البرلماني الدولي، وبرلمان مالطا، والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط.
وانعقد المؤتمر اليوم وأمس، في مالطا، حيث استعرض بلال قاسم مأساة اللجوء القسري الفلسطيني منذ عام 1948.
وأوضح أن نصف الشعب الفلسطيني لاجئ وما يزال يناضل من أجل العودة إلى دياره فلسطين، مطالبا بتطبيق قرارات الشرعية الفلسطينية وخاصة القرار الأممي رقم 194.
وأضاف قاسم إن النصف الآخر من الشعب الفلسطيني يعيش على أرض فلسطين التاريخية يتعرض لأبشع الممارسات الإسرائيلية العنصرية من أجل دفعه للهجرة وترك وطنه.
وتابع: وتتعرض الأرض الفلسطينية لأبشع أنواع الاستيطان والاحتلال والعدوان، إلى جانب الحصار المفروض على غزة ويحرم أهلها من الماء والكهرباء من اجل دفعهم هم أيضا للهجرة.
ودعا البرلمانيين بالضغط على حكومة الاحتلال للالتزام بالقرارات الدولية والسماح بعودة اللاجئين وإقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967.
كما شكر قاسم الدول التي تستضيف اللاجئين وبخاصة الأردن التي استوعبت العدد الأكبر منهم ومنحتهم كامل الحقوق، إلى جانب شكره لسوريا التي قدمت للاجئ الفلسطيني تماما كما قدمت للمواطن السوري، مشيرا إلى موقف السويد وهولندا وألمانيا والنمسا ودول أميركا اللاتينية خاصة تشيلي التي قدمت الرعاية ومنحت الحقوق للاجئين الفلسطينيين.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 17/11/2017

غزة-‘الرأي’: أكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن الاحتلال الإسرائيلي لا زال يغلق معابر تجارية رئيسية كانت مفتوحة وتعمل في كلا الاتجاهين (استيراد وتصدير) وأهمهما معبر المنطار (كارني)، وعدة معابر تجارية كانت تعمل قبل تشديد الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة في العام 2007.
وشدد الخضري في بيان صحفي له اليوم الجمعة، على أن استمرار الاحتلال بإغلاق هذه المعابر، في ظل سحب كل الذرائع الواهية التي كان يتذرع بها، في ظل اتفاق المصالحة الفلسطينية وتسلم حكومة الوفاق بشكل عملي مسؤولية تشغيل المعابر كافة، يعد تحدياً واضحاً للإرادة الفلسطينية والمجتمع الدولي، وإمعان في الحصار، وكشف حقيقة كل ما كان يروج له الاحتلال طوال السنوات الماضية.
وأكد الخضري أن فتح الممر الأمن الذي يربط الضفة الغربية بقطاع غزة يأتي في سلم أولويات الأهمية، باعتباره معبر لحرية حركة الأفراد، إلى جانب باقي المعابر المغلقة، وأهمها المعبر التجاري الرئيسي المنطار.
وأشار إلى أن ذلك يأتي ‘كأساس لإنهاء الحصار بشكل نهائي، والعمل فلسطينياً على التغلب على كل آثاره الخطيرة، التي لا زالت تحدث أزمات إنسانية في شتى مناحي الحياة تحتاج إلى جهود مضاعفة من اجل التغلب عليها’.
ودعا الخضري، المجتمع الدولي لتحمل كامل مسؤولياته تجاه معالجة حقيقية للانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي باستمرار حصار غزة، وكذلك توجيه الدعم اللازم للتغلب على الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها مليوني مواطن في قطاع غزة.

وكالة الرأي الفلسطينية للإعلام، 17/11/2017

أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس خليل الحية على أهمية الاعتماد على قاعدة الشراكة الوطنية لنجاح المصالحة.
وقال الحية في لقاء تشاوري للفصائل بغزة حول المصالحة يوم الجمعة: لتكن المصالحة حقيقية ينعم الفلسطيني بها في الضفة وغزة، وتكون على قاعدة الشراكة دون إقصاء أي أحد.
وشدد على أن حماس لديها دافعية أكبر من أي وقت مضى نحو المصالحة، مشيراً إلى أن الاعتراضات الأمريكية والإسرائيلية ضد المصالحة يجب أن تدفعنا قدما نحو تحقيقها.
ونوه الحية أن المصالحة واجب ديني ووطني وسياسي وضرورة حتى نعيد بناء مؤسساتنا، مضيفاً: يجب أن نكون شركاء حقيقيين فيها، فلا يجوز لأحد أن يقصي الآخر، وفلسطين هي للجميع.
وعدّ أنه من المهم الاتفاق على مواعيد محددة بالقاهرة، وألاّ تزيد المدة حتى إجراء الانتخابات عن 6 أشهر.

موقع حركة حماس، 17/11/2017

رام الله – صفا: قالت حركة فتح، الجمعة، إن المخططات الإسرائيلية بإخلاء محيط مدينة القدس المحتلة من الفلسطينيين وربطها بما يسمى القدس الكبرى المسماة بمنطقة (E1) بمثابة إعلان حرب شاملة على الشعب الفلسطيني، وإعلان رسمي بوفاة حل الدولتين، وتحدٍ صارخ ووقح للمجتمع الدولي ولقراراته.
وذكر المتحدث باسم فتح أسامة القواسمي في بيان له أن هذه القرارات والمخططات والإجراءات الأحادية المتخذة يوميًا من هدم للبيوت والمنشآت، وتشريد للعائلات الاَمنة، وسرقة الأراضي الفلسطينية، والإصرار على بناء المستعمرات، وخرق القوانين الدولية والإنسانية منها، أمام مراقبة المجتمع الدولي وصمته المريب تجاه هذه الممارسات غير الاخلاقية والعنصرية، إنما تضع مصداقية المجتمع الدولي وقراراته على المحك وفي اختبار حقيقي.
وأشار إلى أن ‘السؤال المطروح أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن وبحاجة للإجابة: هل قراراتكم تم اتخاذها للعلم ولوضعها على الرف أم للتنفيذ؟’.
وشدد القواسمي على أن هذه المخططات الاستعمارية تُحتم علينا مواجهتها على كل الصعد وبخاصة من خلال تصعيد المقاومة الشعبية في شوارع فلسطين.

وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)، 17/11/2017

مجيد القضماني: ‘تفاعل’ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مع قرار إغلاق ملف التحقيق مع جندي دين بسخاروف، مرحبًا وزاعمًا، في تغريدة له عن موقعه الرسمي على ‘تويتر’، أن منظمة ‘يكسرون الصمت’ انكشفت بأنها منظمة تشوه الحقائق’.
وقال: في منظمة ‘يكسرون الصمت’ يكذبون ويزورون ويشوهون صورة جنودنا في العالم. وهذه الحقيقة قد تعززت اليوم بدليل إضافي آخر، إذا كان هناك أي شخص لا يزال يساوره الشك. الحقيقة انتصرت’، على حد تعبيره.

عرب 48، 17/11/2017

الناصرة – وديع عواودة: قال رئيس حزب «البيت اليهودي» ووزير التربية والتعليم الإسرائيلي، نفتالي بينيت، الذي زار الولايات المتحدة مؤخرا، في حديث مع صحيفة «ماكور ريشون»، إن هدف زيارته للولايات المتحدة هو «تجنيد إدارة ترامب والكونغرس لدراسة بدائل سياسية لفكرة الدولة الفلسطينية. وعن ذلك قال «وجدت أشخاصا منفتحين لاتجاهات وجديدة وخلاقة، مثل خطة السيادة والسلام الاقتصادي. كذلك يتعين على قيادة إسرائيل أن تغير الاتجاه وتتراجع عن معادلة أوسلو وبار إيلان (حل الدولتين). وأنا متفائل جدا حيال دفع السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

القدس العربي، لندن، 18/11/2017

الناصرة – وديع عواودة: فيما ينشغل العالم بما يعرف بـ«صفقة القرن» الوشيكة وزيارة الرئيس محمود عباس العاجلة للسعودية، قالت مصادر مقربة من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إنه سيرفضها. ونقلت صحيفة «ماكور ريشون» المقربة من حكومة نتنياهو واليمين المتطرف الحاكم عن مصادر في الحكومة الإسرائيلية قولها إنه يتوقع أن تكون مبادرة ترامب «مريحة لإسرائيل» لكن لن يتم طرحها قريبا. وعزت المصادر ذاتها أسباب ذلك إلى أنه رغم أن المبادرة هذه تقضي بإجراء تغيير إقليمي في علاقات إسرائيل مع دول عربية، وليس بما يتعلق بالصراع الإسرائيلي – الفلسطيني فقط، إلا أن «الانطباع في إسرائيل هو أنه توجد فجوة إدراكية كبيرة بين الرئيس (ترامب)، الذي ما زال معنيا بـ «صفقة بديلة»، وبين غالبية مستشاريه، الذين يعتقدون أن اتفاقا شاملا بين إسرائيل والفلسطينيين لا يمكن تحقيقه. وقال أحد هذه المصادر إن المعلومات المتوافرة حول مبادرة ترامب محدودة جدا، وإن عدد المطلعين على مضمونها في الولايات المتحدة وإسرائيل قليل للغاية. واعتبر المصدر نفسه أن «القضية الفلسطينية موجودة في مرتبة متدنية في سلم الأولويات الأمريكي»، بينما الموضوع الإيراني موجود في مركز جهود الإدارة.

القدس العربي، لندن، 18/11/2017

مجيد القضماني: قالت منظمة ‘يكسرون الصمت’ التي تنشط في تشجيع جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين ارتكبوا جرائم حرب أثناء خدمتهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة على الإدلاء بشهاداتهم و’عرض الواقع كما هو أمام الإسرائيليين والعالم’، قالت، مساء الجمعة، إن قرار مكتب المدعي العام، أمس الخميس، باغلاق ملف التحقيق في الشهادة التي أدلى بها المتحدث باسمها، دين بسخاروف، بذريعة ‘عدم وجود ذنب’، يصب في خدمة توجهات وزيرة القضاء في الحكومة الإسرائيلية، أيلييت شاكيد، بالتعتيم على ممارسات الجنود الإسرائيليين و’تكميم أفواه منتقدي الاحتلال’.

عرب 48، 17/11/2017

القدس – أ ف ب: أعربت منظمة «السلام الآن» الإسرائيلية المعارضة للاستيطان عن قلقها من رأي صدر عن المستشار القانوني للحكومة يمكن أن يفتح الطريق لاستملاك مزيد من الأراضي الفلسطينية في الأراضي المحتلة.
وفي رأي قانوني نشر الأربعاء، رأى مستشار الحكومة افيشاي ماندلبليت أن إسرائيل يمكن في بعض الظروف، أن تستملك أراض خاصة فلسطينية لمصلحة مستوطنات إسرائيلية في الأراضي المحتلة.
وقالت «السلام الآن» في بيان: «لدينا الانطباع بانه (المستشار) يحاول إزالة آخر عقبة قانونية (وأخلاقية) من طريق السرقة والاستملاك» لأغراض استيطانية.

الحياة، لندن، 18/11/2017

القدس المحتلة – ترجمة: ذكرت قناة ‘كان’ الصهيونية أن حكومة الاحتلال أكملت ربط المجلس الاستيطاني ‘غوش عتصيون’ جنوب بيت لحم بالقدس.
وفي تقرير للقناة بُث الليلة، وترجمه ‘المركز الفلسطيني للإعلام’، أنه وفي إطار توسيع مدينة القدس المحتلة، وضم المستوطنات الواقعة في الضفة الغربية إليها، أكملت الحكومة ربط المستوطنات التي تحيط بالقدس بالمدينة المقدسة.
وأكدت القناة في تقريرها أن الحكومة تبني على مفترق ‘آدم’ ممرًّا تحت الأرض من أجل تخفيف الازدحامات المرورية على الطريق المؤدية للقدس، وتحسين الطريق المؤدي إلى ‘بنيامين’ بملايين الشواكل. وقالت القناة: إن الهدف المعلن من إقامة هذه الممرات والطرق والأنفاق هو القضاء على الاختناقات المرورية إلا أن الهدف الخفي هو ربط المستوطنات بالقدس من أجل ضمها عمليا.
وختمت قناة ‘كان’ تقريرها قائلة: ملايين من الشواكل خصصتها الحكومة لتوسيع ضخم لشارع الأنفاق، وكذلك بناء شارع عام قرب قلنديا إضافة لإقامة ممر تحت الحاجز في قلنديا، ومن ضمن المشروع توسيع شارع 437 من آدم إلى القدس، ومشروع ضخم للربط بين التلة الفرنسية ومعاليه أدوميم.

المركز الفلسطيني للإعلام، 17/11/2017

محمود مجادلة: يعرقل رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، إعلان شواطئ البحر الميّت المنحسرة ‘أراضيَ دولة’ خشية من أن يقود ذلك إلى صدام مع الأميركيين، وفقًا لما طالعته صحيفة ‘ماكور ريشون’، يوم الجمعة. وتبلغ مساحة هذه الأراضي 130 ألف دونم، إذ إن مياه البحر تنحسر بمقدار 1.2 متر سنويًا، يقع معظمها شماليّ البحر، أي في الضفة الغربيّة المحتلة.
وكان عضو الكنيست عن حزب ‘يش عاتيد’، حاييم يالين، قد قدّم للكنيست مشروع قانون ‘لحل الإشكاليّة’ تقضي بإعلان هذه المناطق على أنها أراضي دولة، بهدف أن يقوم الاحتلال باستخدامها لأهداف سياحيّة، إلا أن مشروع القانون رفض أكثر من مرّة في جلسة التشريع الوزاريّة.
ووفقًا لـ’ماكور ريشون’، فإن يالين توجّه إلى وزير إسرائيلي كبير في اللجنة للاستفسار عن رفض القانون مرّةً تلو الأخرى، فما كان من الوزير إلا أن أجاب بأنه سيتم إسقاط القانون الأحد المقبل ‘إلا أن أحضرت لي ورقة من السفير الأميركي أن هذا القرار لن يُغضبه’.

عرب 48، 17/11/2017

غزة: دعت لجنة شعبية فلسطينية أمس إلى ممارسة ضغط دولي لفتح كافة معابر قطاع غزة، بعد تسلم السلطة الفلسطينية إدارتها منذ مطلع الشهر الحالي، حسبما أعلنت عنه وكالة الأنباء الألمانية.
وقالت «اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على غزة» في بيان، إن إسرائيل لا تزال تغلق معابر تجارية مع قطاع غزة، أهمهما معبر المنطار (كارني)، وعدة معابر تجارية كانت تعمل قبل تشديد الحصار الإسرائيلي على القطاع منتصف عام 2007، مشددة على أن استمرار إسرائيل في إغلاق هذه المعابر «في ظل سحب كل الذرائع الواهية، التي كانت تتذرع بها، بموجب اتفاق المصالحة الفلسطينية، يعد تحدياً واضحاً للإرادة الفلسطينية والمجتمع الدولي وإمعاناً في الحصار». وأكدت اللجنة أن «المعابر وحركة البضائع والأفراد هي الركيزة الأساسية لأي نمو اقتصادي، وتغلب عملي على معدلات الفقر والبطالة التي ترتفع بشكل كبير في غزة». كما دعت اللجنة الشعبية، المجتمع الدولي، إلى «تحمل كامل مسؤولياته تجاه معالجة حقيقية للانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي باستمرار حصار غزة، وكذلك توجيه الدعم اللازم للتغلب على الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها مليونا مواطن في قطاع غزة».

الشرق الأوسط، لندن، 18/11/2017

وكالات: قمعت قوات الاحتلال مسيرة كفر قدوم السلمية الأسبوعية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية الذي أغلقه جيش الاحتلال قبل 14 عاما لصالح مستوطني مستوطنة «قدوميم» المقامة عنوة على أراضي القرية.
وأكد منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي أن جنود الاحتلال أطلقوا النار والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط باتجاه الشبان المشاركين في المسيرة الذين ردوا بالحجارة وإحراق الإطارات المطاطية دون وقوع إصابات أو اعتقالات.
وأشار شتيوي إلى أن المسيرة انطلقت بعد صلاة الجمعة إحياء للذكرى التاسعة والعشرين لإعلان وثيقة الاستقلال بمشاركة واسعة من أهالي البلدة الذين رددوا الشعارات الوطنية الداعية لتجسيد الاستقلال بمقاومة الاحتلال بكل الطرق التي أقرها القانون الدولي الإنساني، كما شارك فيها عدد من المتضامنين الأجانب من منظمات دولية مختلفة.

وكالات: أدى مقدسيون صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك، بدعوة من لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان، احتجاجاً على قرارات وإخطارات الهدم التي توزعها بلدية الاحتلال في مدينة القدس عامة والبلدة خاصة. ودعا الشيخ ناجح بكيرات في خطبة الجمعة لمواصلة الرباط في مدينة القدس وبلدة سلوان، وعدم مفارقة هذه البلدة، التي تتعرض بشكل مستمر للهدم والاستيطان والملاحقات المختلفة من قبل سلطات الاحتلال التي تحاول بذلك إفشال الرباط والحفاظ على الهوية والعقيدة، في ظل صمت عالمي.

الخليج، الشارقة، 18/11/2017

القدس المحتلة: قال خطيب المسجد الأقصى المبارك إسماعيل نواهضة إن مدينة القدس المحتلة تتعرض كل يوم إلى اعتداءات خطيرة وانتهاكات متكررة، أبرزها تغيير معالمها التاريخية والدينية والجغرافية والسكانية. وأوضح نواهضة خلال خطبة الجمعة في المسجد الأقصى أن ‘الاحتلال يصادر الأراضي ويبني المستوطنات عليها، وقد هدم مئات المنازل وشرد أهلها منها، وتركهم في العراء يفترشون الأرض ويلتحفون السماء’.
وأشار إلى ما يتعرض له الأقصى من اقتحامات المستوطنين اليومية بصورة استفزازية، ونصب الكاميرات الذكية وزرع الوحدات الشرطية، لبسط السيطرة والهيمنة على المدينة المقدسة والمسجد الأقصى.

السبيل، عمّان، 18/11/2017

معا: أكد مركز «أسرى فلسطين للدراسات» أن الأسرى في سجن «عوفر» يتعرضون لعمليات قمع وتنكيل بشكل منظم منذ أسبوع، طالت عدة أقسام في السجن.
وأوضح المركز أن العديد من الوحدات الخاصة اقتحمت على مدار الأسبوع الماضي أقسام سجن «عوفر» وأجرت عمليات تفتيش واسعة وهمجية، حدث خلالها اعتداء على الأسرى بالضرب والإهانة، ووصلت إلى حد تحطيم أجزاء من جدران غرف السجن بحجة البحث عن أغراض ممنوعة دون تسميتها.

الخليج، الشارقة، 18/11/2017

الخليل: أصيب طفلان بالاختناق بعد تعرضهما لاعتداء من قبل مستوطنين في منطقة وادي النصارى، التي تحاذيها مستوطنة ‘كريات أربع’، شرق مدينة الخليل.
وقالت مصادر محلية لمراسلنا، إن عددا من المستوطنين رشقوا منازل لعائلة اسعيفان بالحجارة، ورشوا غاز الفلفل على أطفال من العائلة، ما أدى لإصابة طفلين بالاختناق وضيق التنفس.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 17/11/2017

رام الله: عرض المعهد الوطني للصحة العامة في رام الله، نتائج دراسة خاصة بمدى انتشار وتعاطي المخدرات في فلسطين، أعدها بالتعاون مع وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية في فلسطين، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والوكالة الكورية للتعاون الدولي.
وكشفت النتائج أن حوالي (26,500) شخص يتعاطون المخدرات بشكل خطر في فلسطين، بينهم (16,453) في الضفة يتعاطون بشكل رئيسي الحشيش والماريجوانا الصناعية، و(10,047) في غزة يتعاطون بشكل رئيسي الترامادول والليريكا. وان هناك (1,118) شخصا من أصل (26,500) يتعاطون المخدرات بالحقن، (61%) منهم من شمال الضفة الغربية و(20%) منهم من وسط الضفة الغربية بدأوا بالتعاطي تحت سن الـ (18) سنة.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 17/11/2017

رام الله: أكدت دائرة إعلام الطفل في وزارة الإعلام الفلسطينية أن الأطفال الفلسطينيين في كافة محافظات الوطن ما زالوا يتعرضون لانتهاكات عديدة من قبل قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين. ونفذت الدائرة بهذه المناسبة، استعراضًا لأبرز الانتهاكات بحق الطفولة الفلسطينية منذ بداية انتفاضة الأقصى في نهاية سبتمبر/ أيلول 2000 ولغاية منتصف شهر تشرين الثاني/ نوفمبر 2017.
وحسب التقرير فإنه ومنذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى نهاية 2016، استشهد أكثر من 3,013 طفلا وقاصرا، وجرح أكثر من 15,000 طفل، واعتقلت قوات الاحتلال أكثر من 14,000 طفل، ولا يزال في سجون الاحتلال 250 طفلا بحسب تقرير مشترك صادر عن هيئة شؤون الأسرى ومؤسسة الضمير لرعاية الأسرى ومركز الميزان لحقوق الإنسان ونادي الأسير، وتحتجزهم في سجني مجدو وعوفر، بينما تحتجز الفتيات في سجن هشارون.
وأفادت تقارير لهيئة شؤون الأسرى أن 95% من الأطفال الذين يتم اعتقالهم يتعرضون للتعذيب والاعتداء خلال اعتقالهم، الذي يتم بعد منتصف الليل حيث يقوم جنود الاحتلال بعصب أعينهم وربط أيديهم، قبل انتزاع اعترافات منهم بالإكراه في غياب محامين أو أفراد العائلة أثناء الاستجواب.
وتعتقل الاحتلال سنويا قرابة 700 طفل من محافظات الوطن كافة، لكن خلال السنتين الأخيرتين وتحديدا منذ اندلاع هبة القدس في تشرين الأول 2015 وصلت حالات الاعتقال الى ما يقارب 15 ألف حالة من بينها اكثر من 3,000 حالة اعتقال إداري ما بين قرار جديد وتجديد، إضافة الى أكثر من 4,000 حالة اعتقال في صفوف الأطفال القاصرين إذ قامت قوات الاحتلال بحملات اعتقال مكثفة بحق الأطفال الفلسطينيين، واعتقل منذ تلك الفترة وحتى بداية اكتوبر/ تشرين الأول 2017 أكثر من 4,000 طفل، بتهمة الإخلال بالنظام العام والقاء الحجارة على قوات الاحتلال والمستوطنين.
ويتعرض طلبة المدارس إلى انتهاكات على الحواجز العسكرية المقامة على مداخل المدن والقرى والمخيمات، وسعت إسرائيل عبر تشريعاتها إلى تشديد العقوبات على الأطفال، الذين تقل أعمارهم عن 14 عاماً، ورفع سقف السجن الفعليّ بحقهم ليصبح 20 عاما.
ويواجه الأطفال أيضاً مشاكل الفقر المتفشي، بسبب تردي الوضع الاقتصادي والحصار المستمر، لا سيما في قطاع غزة، ما يضطر الكثير منهم إلى ترك مدارسهم والتوجه إلى سوق العمل. وبحسب تقرير للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لعام 2013، فقد بلغت نسبة عدد الأطفال الفلسطينيين الملتحقين بسوق العمل من الفئة العمرية 10- 17 عاما نحو 4.1 في المائة. وأشار آخر تقرير لوزارة العمل إلى أنه يوجد 102 ألف طفل فلسطيني دون سن 18 عاما في سوق العمل، في حين بلغ عددهم عام 2011 نحو 65 ألف طفل.

أطفال القدس المحتلة
ولا يزال الأطفال الفلسطينيون في مدينة القدس يتعرضون لاعتداءات متواصلة، وشهد عام 2014 ارتفاعاً ملموساً في أعداد الأطفال الفلسطينيين، الذين تعرضوا للاعتقال في محافظة القدس من قبل شرطة الاحتلال الإسرائيلي، خاصّة بعد خطف وقتل الطفل محمد حسين أبو خضير في صيف 2014. وبحسب مصادر إعلامية إسرائيلية فإنه منذ بداية شهر تموز/يوليو وحتى منتصف أيلول/سبتمبر 2014، اعتقل ما يقارب 260 طفلاً.
وذكر بيان صادر عن شرطة الاحتلال بتاريخ 14أغسطس/ آب 2014، أنه منذ بداية شهر يوليو/ تموز، وحتى ذلك التاريخ اعتقل 190 طفلا من محافظة القدس، أي خلال فترة لا تتجاوز الشّهر والنصف. كما أن أطفال القدس يعيشون معاناة إضافية جراء سياسة الاحتلال في هم منازلهم منذ عام 2004 وحتى منتصف عام 2014 هدمت سلطات الاحتلال في القدس الشرقية 545 منزلا وجراء ذلك فقد 2,115 شخصاً منازلهم منهم 1,140 طفلا.

أطفال القدس تحت خط الفقر
ويعيش 85% من أطفال القدس تحت خط الفقر، وبحسب جمعية حقوق المواطن فإن عدد سكان مدينة القدس الشرقية يبلغ 371,844 فلسطينيا، يعيش 79% من هذا العدد تحت خط الفقر نتيجة السياسات والإجراءات الاحتلالية بحقهم.
وبالنسبة للتعليم في مدينة القدس الشرقية، فما زال هناك نقص في الغرف التدريسية يقدر بألف غرفة. وحسب بيانات مديرية التربية والتعليم في القدس، فان إجمالي الأطفال في القدس الشرقية ما بين السادسة والـثامنة عشرة، وصل عام 2012 إلى 88 ألفا و845 طفلا، من بينهم 86 ألفا و18 طفلاً التحقوا بمؤسسات تعليمية. وبلغت نسبة التسرب من صفوف الثاني عشر الثانوية فقط في مدارس القدس نحو 40%، في حين تعاني المدينة من نقص في مراكز الأمومة والطفولة، إذ يوجد فقط أربعة مراكز مقارنة بمدينة القدس الغربية التي يوجد بها 25 مركزا تعتني بالأطفال.

القدس العربي، لندن، 18/11/2017

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف: علمت “راي اليوم” من مصادر فلسطينية أن الفصائل الفلسطينية في دمشق تلقت دعوة من المخابرات المصرية للمشاركة في لقاءات المصالحة الموسعة بين مختلف الفصائل في القاهرة في 21 من هذا الشهر في القاهرة.
وقال عضو الوفد عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة “أبو عبدو مخللاتي” أن المخابرات المصرية تواصلت مع الجبهة لهذه الغاية، وأضاف أن القيادة المصرية حددت الوفود بأربعة أعضاء فقط، حيث سيرأس وفد الجبهة الشعبية القيادة العامة الدكتور طلال ناجي نائب الأمين العام للجبهة وعضوية كلا من أبو عبدو مخللاتي وخالد جبربل وأنور رجا.
كما أضاف المخللاتي لـ”رأي اليوم” أن الجبهة الشعبية والصاعقة ومقرهما دمشق تلقوا الدعوة أيضا وابدوا استعدادا للحضور، وحسب مخللاتي فإن الوفد ستناقش أولا المصالحة التي جرت مؤخرا بين فتح وحماس وسبل توحيد الساحة الفلسطينية والوصول إلى برنامج مشترك لها.
مسؤول الجبهة الشعبية في الخارج ماهر الطاهر أكد “لرأي اليوم” تلقي الجبهة للدعوة وان الجبهة ستذهب بوفد يضم بالإضافة إلى الطاهر، اللواء أبو أحمد فؤاد نائب الأمين العام للجبهة ومن غزة كايد الغول ورباح مهنا.
وأضاف الطاهر أن اجتماعا عقد بين الفصائل الفلسطينية في دمشق للخروج برؤية مشتركة تذهب بها الفصائل إلى القاهرة، وأنهم توافقوا على خمس نقاط سيتم الإعلان عنها في يوم 19 من هذا الشهر أي قبل توجه الوفود إلى القاهرة.

رأي اليوم، لندن، 17/11/2017

لندن / وكالات: كشف موقع ‘ميدل إيست آي’ ما قال إنها مخاوف أردنية كبيرة من تسارع السعودية تجاه الانفتاح على إسرائيل. ونقل التقرير الذي أعده رئيس تحرير الموقع ديفيد هيرست عن مصادر في الديوان الملكي قولهم ‘إن نواقيس الخطر تدق في عمان، بعد تقارير تحدثت عن استعداد الرياض للتنازل عن حق العودة الفلسطيني كجزء من صفقة سلام مع إسرائيل’.
وأرجع الموقع، مخاوف عمّان إلى ما أسماه مضي الرياض باندفاعة قوية صوب تل أبيب، متجاوزة الأردن.

وكالة سما الإخبارية، 17/11/2017

السبيل- بترا قال رئيس لجنة زكاة المناصرة الأردنية الإسلامية للشعب الفلسطيني الدكتور حاتم الحلواني، ‘إن خدمة الشعب الفلسطيني، ودعم صموده ومساندته، لاسيما في الظروف الصعبة واجب وليس منَّة’.
وبحسب البيان الصادر عن اللجنة، اليوم الجمعة، أكد وقوف الأردن في صف القضية الفلسطينية، ليس فقط على صعيد العمل السياسي، وإنما يمتد إلى العمل الاجتماعي والإنساني. وأضاف الحلواني أن اللجنة أخذت على عاتقها حماية وكفالة أيتام وفقراء فلسطين في القدس والضفة وقطاع غزة، مشيراً إلى أنها استطاعت الوفاء بالتزاماتها تجاه أيتام وفقراء فلسطين خلال العقود الماضية على وجه العموم والعام الحالي على وجه الخصوص، ذلك بفضل الله ثم تبرعات وصدقات المحسنين الأردنيين.

السبيل، عمّان، 17/11/2017

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إنه يحاول التشاور مع حلفاء بلاده بشأن الطريقة التي تمكن من إنهاء سيطرة حزب الله في لبنان، مضيفا أن لبنان لن ينعم بالاستقرار قبل أن يُنزع سلاح حزب الله ويصبح حزبا سياسيا.
وأكد الجبير في مؤتمر صحفي مع نظيره الإسباني ألفونسو داستيس في العاصمة الإسبانية مدريد اليوم الجمعة، أن بلاده دعمت رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري، لكن حزب الله اختطف الدولة وأعاق عمل الحكومة، ووضع العراقيل أمامها.
وتابع الوزير السعودي أنه ‘لا يمكن السماح لمليشيا حزب الله الإرهابية بالعمل خارج إطار القانون’، مشيرا إلى أن حزب الله ارتهن النظام المصرفي في لبنان لأنشطته الخاصة.

الجزيرة نت، الدوحة، 17/11/2017

بيروت: أوقف عناصر من جهاز الأمن العام اللبناني في منطقة الحمرا في العاصمة بيروت، قبل أيام، الناشطة في دعم القضية الفلسطينية جنى أبو دياب، المعروفة في معظم المخيمات الفلسطينية ولدى الإعلاميين بوصفها ناشطة اجتماعية وإعلامية معنية بالتعريف بالقضية الفلسطينية ومكافحة التطبيع. وشكّلت هوية الموقوفة والتهم الموجهة إليها صدمة بين الناشطين.
وبحسب مقربين من أبو دياب، فقد حازت الشابّة على الهوية الفلسطينية الفخرية تقديراً لخدماتها في لبنان. وهي المعروفة بين مُختلف الصحافيين بوصفها مفتاحاً لإجراء المقابلات في المخيمات الفلسطينية نتيجة التصاقها الشديد بسكان المخيمات واللجان الشعبية فيها.
لكن ذلك لم يحل دون توقيفها بشبهة ‘التعامل مع العدو الإسرائيلي’. ولم يصدر عن ‘الأمن العام’ أي بيان أو إعلان بشأن الوضع القانوني لأبو دياب.

العربي الجديد، لندن، 17/11/2017

رام الله – «القدس العربي»: أكد وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن بلاده تدعم تحقيق مبدأ حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران من عام 1967. وجاءت تصريحات الوزير القطري لدى زيارته لأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات في واشنطن، حيث قدم التهاني بنجاح عملية زراعة الرئة التي أجريت له. كما جرى خلال اللقاء بحث آخر التطورات والمستجدات الحاصلة على الساحتين المحلية والإقليمية
وثمن عريقات هذه اللفتة الكريمة، ومواقف دولة قطر الشقيقة الداعمة للقضية الفلسطينية. وأكد على وجوب قيام المجتمع الدولي بإلزام الحكومة الإسرائيلية بوقف النشاطات الاستيطانية الاستعمارية، وبما يشمل القدس الشرقية المحتلة، مشددا على خيار الدولتين على حدود 1967، ووجوب وقف هدم البيوت وتهجير السكان. وكان في استقبال الوزير القطري، رئيس المفوضية العامة لمنظمة التحرير في واشنطن السفير حسام زملط.

القدس العربي، لندن، 18/11/2017

القدس المحتلة ــ نضال محمد وتد: نقلت صحيفة ‘يسرائيل هيوم’، المقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عن مصادر عربية رفيعة المستوى، تأكيدها وجود تعاونٍ بين إسرائيل والسعودية، وذلك بعد يوم واحد من تصريحات رئيس أركان جيش الاحتلال غادي أيزنكوت، التي أدلى بها إلى موقع ‘إيلاف السعودي’.
ووفقاً للمصادر، فإن ‘الدولتين تقودان خطاً منسقاً لمنع تكريس الوجود الإيراني في المنطقة، وخاصة في جنوب لبنان. تتم هذه الجهود بقيادة الولايات المتحدة والتعاون مع مصر والأردن ودول الخليج’.
وبحسب الصحيفة، فقد أقر مصدر عربي رفيع المستوى أن ‘استئناف التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية مؤخراً، بقرار من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، جاء بناء على طلب من السعودية، المعنية بضم الفلسطينيين إلى ما أسمته الصحيفة ‘جبهة وقف الهيمنة الإيرانية في المنطقة’.
ولفتت الصحيفة إلى أن ‘المصادر العربية التي تحدثت معها ‘أدلت بذلك’ على ضوء المقابلة العلنية التي منحها أيزنكوت، لموقع إيلاف السعودي.

العربي الجديد، لندن، 17/11/2017

صالح النعامي: اعتبرت القناة الإسرائيلية العاشرة، أنّ مبادرة موقع ‘إيلاف’ الإخباري السعودي المقرّب من دوائر صنع القرار في الرياض، لإجراء مقابلة مع رئيس الأركان بجيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال غادي أيزنكوت، ‘يمثّل خطوة أخرى يقدم عليها العهد الجديد في السعودية على صعيد إخراج العلاقات مع إسرائيل للعلن’.
وفي تقرير بثته الليلة الماضية، قالت مقدّمة نشرة الأخبار في القناة تمار أيش شلوم، إنّه ‘مع مرور الوقت، تتجه السعودية لزيادة وتيرة الكشف عن تحالفها مع إسرائيل’.
وقد وصل الأمر بمعلّق الشؤون العربية في القناة تسفي يحزكيل، في محاولته توصيف ‘التطور الكبير’ الذي طرأ على العلاقات بين المستويات العسكرية في كلّ من إسرائيل والسعودية، إلى القول ‘عندما تتحدّث عن رئيس الأركان السعودي، فأنت عملياً تتحدّث عن رئيس الأركان الإسرائيلي’، في إشارة إلى الشراكة التي باتت تجمع الطرفين.
وأشار إلى أنّ مجاهرة أيزنكوت، بالكشف عن استعداد إسرائيل لتبادل المعلومات الاستخبارية مع السعودية، خلال اللقاء، يدلّل على أنّه لم يعد هناك حرج في الكشف عن مظاهر التعاون بين الطرفين.
وشدّد يحزكيل على أنّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي وصفه بـ’الطفل الذي أصبح ولياً للعهد ووزيراً للدفاع’، معني باستنفاد الطاقة الكامنة في التعاون مع إسرائيل لمواجهة إيران. واستدرك يحزكيل قائلاً إنّه ‘على الرغم من أنّ الرياض ترى في إسرائيل عنصرا مركزيا ومهما في المحور المعادي لإيران، إلا أنّ صحوة السعودية وإسرائيل لمواجهة إيران كانت متأخرة’.
وأضاف أنّ ‘كلاً من السعودية وإسرائيل تتخلّفان وراء إيران، فهما غير فاعلتين بشكل كاف، ولا تبادران لاتخاذ خطوات جريئة مثل طهران، التي تمكّنت بالفعل من تكريس حقائق على الأرض، كما حدث في سورية’.
من ناحيته لفت معلّق الشؤون العسكرية في القناة ألون بن دافيد، إلى أنّ حرص الرياض على الإفصاح عن مظاهر التقارب مع تل أبيب، ‘يأتي في إطار تصميم بن سلمان، على الإعلان قريباً عن ولادة تحالف إقليمي لمواجهة إيران بمشاركة إسرائيل’.
وأضاف أنّ الرقابة العسكرية الإسرائيلية تحول دون ‘تمكننا من الكشف عن الكثير من مظاهر التعاون الاستخباري والأمني مع السعوديين’، واصفاً إيّاه بأنّه ‘تعاون كبير’.
وتابع أنّ ‘كل المؤشرات تدل على أنّ بن سلمان، معني تماماً بإنجاح مخطط الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لفرض تسوية سياسية للصراع مع الفلسطينيين’.
ولفت إلى التحوّل الذي طرأ على مواقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مشيراً إلى أنّ الأخير بات ‘ينظر لفكرة الدولة الواحدة بعد زيارته الأخيرة للرياض، في حين كان يتحدّث قبل ذلك، فقط عن الدولتين’.

العربي الجديد، لندن، 17/11/2017

لندن ـ «القدس العربي»: نفى «الحزب الدستوري الحر» التونسي ما تناقلته وسائل إعلام وتواصل اجتماعي، من أنباء حول لقاء سيتم بين محمد دحلان المفصول من اللجنة المركزية من حركة «فتح»، وبين زعيمة الحزب عبير موسى.
وقال الحزب في بيان له إنه ينفي علمه أساسا بزيارة محمد دحلان إلى تونس، وينفي نفياً قاطعا وجود أي اتصال أو طلب مقابلة بأي طريقة كانت أو برمجة أي لقاء بين رئيسة الحزب وهذه الشخصية أو غيرها.
واعتبر الحزب أن ترويج مثل هذه الإشاعات يندرج ضمن حملات تشــــويه ممنهجة يقودها خصوم سياسيون كرد فعل على مواقف الحزب الرافضة للتعامل والتطبيع مع الإسلام السياسي، ويمثل محاولة يائسة لإثنائه عن المضي قدما في مجهوداته الرامية «للكشف عن التمويلات الأجنبية والمجهولة المصدر التي ضخت منذ 2011 لشراء الذمم وتزوير إرادة الناخبين».

القدس العربي، لندن، 18/11/2017

عمان -بترا فايق حجازين: قال بطريرك المدينة المقدسية وسائر أعمال فلسطين والأردن، البطريرك كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث إن اجتماع ممثلي اللجنة التنفيذية لمجلس كنائس العالم، والذي يمثل 350 كنيسة أعضاء في العالم، في عمان ‘يؤكد أن مسيحيي العالم ليسوا بمنأى عما يحصل لمسيحيي الشرق، خصوصا في دول الجوار والمدينة المقدسة’.
وطالب ثيوفيلوس مجلس الكنائس العالمي بالوقوف إلى جانب الكنيسة في استئناف قضية باب الخليل والمحافظة على الوضع القائم تاريخيا في مدينة القدس.

الغد، عمّان، 18/11/2017

رام الله – «القدس العربي»: بث تلفزيون «وطن» المحلي في رام الله، مقطع فيديو لنائب القنصل الأمريكي العام في القدس المحتلة مايك هانكي، عبر فيه عن اعتقاده أن «لا حل سياسيا دائما للصراع الفلسطيني الإسرائيلي». وكان هانكي يتحدث خلال حفل رعته الوكالة الأمريكية للتنمية «يو اس ايد».
وتحدث في الفيديو باللغة العربية قائلاً «نحن مستمرون في تركيزنا على دعم القطاع الخاص لأننا ندرك أنه لن يكون هناك أي حل دائم لحل الصراع إلا في الشق الاقتصادي، ونريد أن نرى لدى الفلسطينيين فرص عمل ليوفروا حياة كريمة لعائلاتهم».

القدس العربي، لندن، 17/11/2017

مجيد القضماني ووكالات: يتواصل التفاعل على مستويات عدة مع الحكم الصادر عن محكمة ألمانية، أمس الخميس، لصالح الخطوط الجوية الكويتية، والذي أقر لها بحقها في رفض نقل إسرائيليين على متن طائراتها، حيث كشف نائب وزير الخارجية الألماني، مايكل روت، اليوم الجمعة، أن سفير المانيا لدى الكويت ‘سيطلب إيضاحات من قبل السلطات المحلية عن سبب منع سفر الإسرائيليين على متن طائراتها’.
وكانت محكمة ولاية فرانكفورت، قد أوضحت في حكمها، الخميس، أنه ‘لا يمكن إجبار الخطوط الجوية الكويتية على إبرام تعاقدات مع الإسرائيليين’، وأن ‘الخطوط الجوية الكويتية تملك حق منع مسافر إسرائيلي من الصعود على طائراتها’، معتبرة أن المسألة ليست ‘تمييزا بل تطبيقا صارمًا للقانون الكويتي’، وأن الشركة ليست ملزمة ‘تنفيذ عقد إذا كان ينتهك قانون بلدها، ما يمكن أن يؤدي إلى معاقبتها’.

عرب 48، 17/11/2017

قال وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يوم الجمعة، إن هناك ‘أزمات بدأت تخرج عن السيطرة جراء نمط من القيادة المتهورة بالمنطقة’.
وأضاف الوزير القطري، خلال لقاء مع مندوبي وسائل الإعلام في واشنطن، حيث يقوم بزيارة من بضعة أيام، أنّ الرياض تريد ‘إجبار الدول الصغيرة على الانصياع’.
ولفت إلى أن ‘ما حدث في قطر قبل ستة أشهر يجري استنساخه بالضبط الآن مع لبنان’، الذي أعلن رئيس وزرائه سعد الحريري، قبل قرابة أسبوعين استقالته، من الرياض، إثر ضغوط مارستها السعودية، وفقاً لمصادر رسمية لبنانية.

العربي الجديد، لندن، 17/11/2017

تحدث الدكتور محسن محمد صالح المدير العام لمركز الزيتونة للدراسات، في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الذي عقده مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات والمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج بالتعاون مع المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن، يوم الجمعة 17/11/2017، بعنوان “وعد بلفور: مئوية مشروع استعماري.. أي مستقبل للمشروع الصهيوني؟!”، في فندق كراون بلازا في بيروت، وفيما يلي النص الحرفي للكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة والأخوات الكرام
باسمي وباسم مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات
وباسم شركائنا في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج
وباسم شركائنا في المركز العربي الدولي للتواصل والتضامن
يسرنا أن نرحب بكم في مؤتمرنا هذا
نجتمع في ذكرى مائة عام على وعد بلفور،
هي ليست احتفالية، وليست بكائية، ولا رثائية، ولا صب لعنات، ولا تفريغ عواطف، ولا فذلكات مثقفين.
لكنها محطة لدراسة التاريخ واستخراج الدروس والعبر،
وتحليل الواقع ونقد التجربة واستشراف المستقبل،
هذا أساسي في بناء مشروعنا النهضوي وفي المضي في مشروع التحرير.
أتحدث في ثلاث نقاط:
النقطة الأولى:
أن الوعود البريطانية عديدة وكثيرة ومتناقضة،
وعد بلفور مجرد رمز أو عنوان لسياسة استعمارية بريطانية حكمت فلسطين بقوة ثلاثين عاماً.
هو في أصله رسالة رسمية سماها البعض وعداً، وسماها آخرون تصريحاً، غير أن أكثر ما يعنينا أنها أصبحت المحدد الأساسي للسياسة البريطانية في فلسطين.
– هناك جانب صحيح في النقاش الدائر حول وعد بلفور أن البريطانيين نفذوا شِقَّه الأول المتعلق بإنشاء الوطن القومي، ولم ينفذوا ولم يحترموا شقه الثاني المتعلق بحفظ حقوق السكان المدنية والاقتصادية؛ ولكن ليس هذا جوهر القضية.
– هناك جانب صحيح في النقاش أيضاً هو أن بريطانيا التزمت في نظام الانتداب بتطبيق الشق المتعلق بوعد بلفور، ولكنها لم تلتزم بجوهر نظام الانتداب الذي يوجب عليها تهيئة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال لينال استقلاله. ولكن ليس هذا جوهر القضية أيضاً.
– جوهر القضية ليس مجرد وعد بلفور…
إن جوهر القضية هو الاحتلال العسكري البريطاني لشعب فلسطين، على مدى ثلاثين عاماً، ضد إرادته، ومنعه من ممارسة حقوقه الطبيعية في السيادة على أرضه وتقرير مصيره وبناء مؤسساته السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية…
– إذا كان ثمة اعتذار فجوهر الاعتذار يجب أن يكون عن الاحتلال، وما رافقه من ممارسات ووعد بلفور رمزه وعنوانه.
– إنها جريمة أن يقوم من لا يملك بإعطاء فلسطين لمن لا يستحق.
– هي جريمة العمل المنهجي المنظم مع سبق الإصرار لتدمير شعب كامل، وتهيئة الظروف لاقتلاعه من أرضه.
– هي جريمةُ فتح حدود فلسطين بالقوة، وضد إرادة شعبها، وطوال ثلاثين عاماً لهجرة مجموعات من الغرباء وصل عددها إلى نحو نصف مليون شخص، يدينون بدين معين، وينتمون إلى نحو سبعين بلداً ويتحدثون بعشرات اللغات والرطانات، ثم إعطائهم الجنسية الفلسطينية دونما سند شرعي أو قانوني… وتمكينهم من تنظيم أنفسهم وبناء جيش من أكثر من سبعين ألف مقاتل… حتى تمكنوا من تشريد نحو 60% من شعب فلسطين، وطرده من 77% من أرضه ومقدساته.
– هي جريمة قمع الشعب الفلسطيني وإنهاكه، وسحق ثوراته وانتفاضاته، وقتل وتشريد رموزه وأبطاله.
– بريطانيا ارتكبت جريمة أنها أسست لأكبر مأساة لشعبٍ في التاريخ المعاصر.
– وجريمة أنها تركت في فلسطين ليس كارثة لشعبها فقط، وإنما منطقة ملتهبة متفجرة طوال سبعين عاماً، وسيستمر الصراع إلى أن يتم تحرير فلسطين.
– الاعتذار البريطاني هو مجرد خطوة أولى في مسيرة تعويض الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه إن أرادت بريطانيا تصحيح خطئها التاريخي. وبصراحة فلست متفائلاً على المدى القصير والوسيط.
– لكن الشعوب الحرة وعلى رأسها الشعب الفلسطيني تنتزع حقوقها ولا تستجديها.
إن من حقنا أن يعتذروا وأن يعوضوا…
لكننا لن ننتظر ذلك… لأن حقنا سننتزعه بأيدينا.
***
النقطة الثانية:
إن فتح النقاش عن وعد بلفور أعادنا إلى أصل القضية وهي إنشاء الكيان الصهيوني نفسه.
وهذا الكيان هو كيان استيطاني احلالي توسعي عدواني عنصري مرتبط بالظاهرة الاستعمارية… قائم على الظلم والقهر والعنف، مهما كان الشكل الذي يسعى للظهور به الآن.
ونحن عندما نتوقف عند مئوية بلفور نستشرف مستقبل هذا الكيان، فنشير إلى أنه:
– هذا الكيان حتى هذه اللحظة كيان هش، لم تضرب جذوره في المنطقة، ولم يتحول كياناً طبيعياً في المنطقة… وما زال مرفوضاً وجسماً غريباً بالنسبة للمنطقة وشعوبها.
– بالرغم من الظروف العربية البائسة، إلا المقاومة المسلحة لهذا الكيان قوية مستمرة، بغض النظر عما تعانيه من معوقات.
– بالرغم من كل التحشيد والدفع لمسار التسوية… إلا أن مسار التسوية فشل ووصل إلى طريق مسدود… وحلّ الدولتين إنهار أو يكاد.
– الشعب الفلسطيني الصامد على أرضه، وفي فلسطين التاريخية الآن يصل إلى نحو 6.4 ملايين فلسطيني… وخلال سنة أي سنة 1918، سيتجاوز عددُهم عدَدَ اليهود في فلسطين. وفوق ذلك فإن الـ 6.3 ملايين فلسطيني في الخارج مصرّون على العودة إلى أرضهم وبيوتهم.
– وبالتالي فإن المشروع الصهيوني حلقة في تاريخ الصراع… في تاريخ فلسطين، وتاريخ شعبها، وسيزول كما زال غيره.
– هذه الحلقة أو الموجة ستهزم وستدفن كما دفن شعب فلسطين والأمة، كل الموجات الاستعمارية السابقة.
***
النقطة الثالثة:
في التأكيد على دور المثقفين في النضال والمقاومة
يجب حمل القضية بروح رسالية وبنفسٍ مُضحية… نريد المثقف الملتزم الذي يُعطي فلسطين والقدس والأقصى كل شيء: الوقت العرق المال الدم…
نريد أن تكون المقالة والدراسة والخطبة والعمل التلفزيوني والسينمائي ووسائل التواصل الاجتماعي والقصة والرواية والمسرحية… جزءاً من عملية جهادية نضالية في خدمة مشروع التحرير… لا ترفاً ولا تسلية
نريد مثقفاً يحمل هموم الناس والجماهير ومعاناتهم وقضاياهم.
وليس بالتطبيل للزعامات… ولا أن يربط عمله وأداءه ورسالته براتب آخر الشهر.
نريد المثقف الذي إن حرمه الطغاة المحتلون من الكتابة بالحبر… كتب بالدم.
وإن منعوه من الكتابة بالرصاص… عرف كيف يصنع التاريخ بالرصاص.
***
الإخوة والأخوات:
لن يضيع حق وراءه مطالب.
والمنطقة تموج بالأحداث والتحديات… ولكن مسار التاريخ يسير لصالحنا، وهو يسير باتجاه استعادة هذه الأمة وحدتها ونهضتها وقدراتها… وباتجاه تحرير أرضها ومقدساتها
وأخيراً، نرحب بكم ترحيباً خاصاً من الزيتونة ومن الجهات المشاركة المؤتمر الشعبي، والمركز العربي الدولي للتواصل والتضامن.
سيتم تقديم ثماني أوراق عمل في هذا المؤتمر، تطرح قضايا مهمة متعلقة بوعد بلفور وبمستقبل المشروع الصهيوني.
نحن نسعى إلى إيصال صوتنا للعالم، ونعبر تعبيراً علمياً ومنهجياً عن تمسكنا بحقوقنا وحريتنا، أن يكون هذا المؤتمر تعبيراً عن قيام المثقفين ومؤسسات البحث بدورها النضالي في خدمة قضايا فلسطين وقضايا الأمة.

مركز الزيتونة، بيروت، 17/11/2017

هل يمكن وصف المنطقة العربية بأنها منطقة حروب؟ وإذا كانت الإجابة نعم، وهي فعلاً كذلك، فما هي أسباب هذه الحروب؟ ومن يقف وراءها؟ وما دور الدول العربية فيها باعتبار أراضيها مسرح هذه الحروب؟ والسؤال الأهم ما هي تداعياتها؟ وهل نشهد حرباً أخيرة قريباً؟
تاريخياً.. المنطقة كانت منطقة حرب على المستويات الإقليمية والكونية، لدرجة لا نبالغ فيها إذا قلنا إن الحربين العالميتين الأولى والثانية لم تكن المنطقة بعيدة عنهما، لأن تداعياتهما انعكست بشكل مباشر على المنطقة؛ بدءاً بالحرب الأولى التي أدت إلى اتفاق سايكس – بيكو الذي قسّم المنطقة بين الدول المنتصرة، وبقيت تحمل في أحشائها بذور الصراع والعداء. ولعل الأسباب التي تفسر لنا هذه الظاهرة الخطيرة، أنها مرتبطة بأسباب كثيرة، أولها الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية للمنطقة، فأقل ما يقال إنها منطقة قوة تسعى إليها كل الدول الإقليمية والدولية. أما الحرب الثانية فقد أدت إلى قيام «إسرائيل» كوجود غريب عن المنطقة كي تكون حائط صد في وجه أي وحدة ممكنة بين العرب، من خلال تحولها إلى قاعدة متقدمة للقوى الاستعمارية تدافع عن مصالحها في المنطقة، لهذا تحولت إلى أكبر ثكنة عسكرية مزودة بأسنان نووية وبأكثر الأسلحة تطوراً، ومتفوقة على كل الدول العربية.
لم يكن كل ذلك ممكناً لولا ضعف المنظومة العربية القوية، وغياب الاستراتيجية الواحدة والدولة المحورية. ويمكن أن نضيف سبباً آخر وهو الصراع والتنافس بين القوى الإقليمية والدولية مثل «إسرائيل» وإيران وتركيا على المستوى الإقليمي، والصراع بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي سابقاً، والآن مع روسيا. هذه القوى كلها لها أهدافها ومصالحها الاستراتيجية، والمنطقة بكاملها كانت هدفاً لسياساتها. وبسبب هذا التنافس شهدت المنطقة العديد من الحروب الكبرى، منها حرب 1956 وحرب 1973 وهما حربان رئيسيتان أخذتا طابعاً عربياً، وحروب «إسرائيل» مع حركة حماس في غزة. وهناك حروب بالوكالة تقوم بها منظمات إرهابية في العراق وسوريا وسيناء واليمن وتونس وليبيا، والخطورة في هذه الحروب انغماس بعض الدول العربية فيها، ما أدى إلى تراجع موقع القضية الفلسطينية كقضية قومية عربية جامعة.
واليوم، وفي ظل هذه الأجواء، تبدو غيوم الحرب تتلبد في سماء المنطقة، كما تشتد الصراعات البينية في أكثر من منطقة عربية، وتتكدس القوات الأجنبية في أكثر من منطقة، ويشتد التنافس بين القوى المتصارعة، بما يهدد دول وكيانات قائمة.
وما يزيد من احتمالات الحرب، التمدد الإيراني في منطقة الخليج، ومحاولة إجهاض قوة دول مجلس التعاون؛ من خلال محاولة استهداف المملكة العربية السعودية، والسعي لتقويض أمن دول الخليج، ما يسهل السيطرة على المنطقة، ويحول إيران إلى دولة إمبراطورية. ومما زاد من احتمالات الحرب، استهداف الرياض ومطارها بصاروخ باليستي حوثي – إيراني، ولهذا دلالات خطيرة، فعندما تستهدف عاصمة دولة ما، فهذا يعنى الاقتراب من المواجهة العسكرية، وزيادة احتمال الذهاب لخيار الحرب.
وفي الوقت ذاته العيون شاخصة على الجيش المصري الأقوى في المنطقة من أجل إضعافه بواسطة القوى الإرهابية الظلامية، باعتباره حصن الأمن القومي العربي القادر على التصدي وكبح جماح نفوذ وتطلعات كل من يستهدف المنطقة.
هذه الحروب والصراعات الهدف منها واضح، وهو تفكيك دول المنطقة، ولكن هذه المرة على أسس مذهبية وإثنية على حساب الهوية العربية. ويبقى التساؤل حول كيفية مواجهة هذه الأخطار؟ هذا يتطلب تدعيم التنسيق والتحالف العربي وخصوصاً بين مصر كدولة أساس والسعودية والإمارات، وتوسيعه ليشمل دولاً عربية أخرى، والإسراع بالتسوية السياسية للعديد من الأزمات في سوريا والعراق وليبيا، والعمل على احتواء الأزمة الخليجية وعدم تحولها كمدخل للدول الطامحة؟
المنطقة قد تكون فعلاً مقبلة على حرب جديدة هدفها إعادة رسم الخريطة السياسية للمنطقة بما يتوافق مع مصالح دول كثيرة. في السابق كانت بريطانيا وفرنسا وفقاً لاتفاق سايكس- بيكو، أما اليوم فهذه الدول عديدة إقليمية ودولية، ما يعني أن تكون خريطة سياسية قزمية تتكون من العديد من الدويلات الصغيرة بما يبقيها رهينة التبعية والاحتواء. هذا هو التحدي الأكبر الذي يواجه الأمة العربية.

الخليج، الشارقة، 18/11/2017

في الأول من أيار 2017، أصدرت ‘حماس’ ما أسمتها ‘وثيقة المبادئ والسياسات العامة’، بعد تكهنات استمرت سنوات، بأن الحركة تعكف إما على تغيير ميثاقها الأصلي الذي أصدرته عام 1988، أو على صياغة وثيقة سياسية جديدة تعيد من خلالها الحركة تقديم نفسها وفكرها في ضوء خبرتها المتراكمة ونضج تجربتها. الوثيقة التي بين أيدينا تقدم مؤشراً مهماً على الشوط الذي قطعته ‘حماس’ في مسيرتها السياسية، إن لجهة الفكر والنظرية أو الممارسة العملية، وتعيد تأكيد مواقف الحركة القديمة والثابتة، إلى جانب طرح بعض المواقف الجديدة. ويحيلنا التأمل في توقيت إصدار هذه الوثيقة، إضافة إلى التدقيق في مضامينها المهمة وإمكانيات تطبيقها؛ إلى اعتبار هذه الوثيقة بمثابة ميثاق جديد لـ’حماس’، ذاك أنها تفصّل رؤية الحركة للنضال ضد ‘المشروع الصهيوني’ وإسرائيل، كما تحدد خطوط استراتيجيتها العامة في مواجهة ذلك المشروع. وفي ضوء هكذا جدة وتجدد لميثاق ‘حماس’ تهدف هذه الدراسة إلى طرح تحليل يأمل بأن يكون دقيقاً وموضوعياً يتناول جوهر الوثيقة الجديدة ومضامينها ومحاولة تخطيها إشكاليات فكرية وسياسية ظلت تواجه ‘حماس’ في السنوات الماضية، كما تتعرض الدراسة إلى ما قد يترتب على إصدار الوثيقة من فرص ومخاطر محتملة. وسوف يُستهلّ النقاش بتسليط الضوء على تلك الجوانب من الوثيقة التي يمكن اعتبارها مغايرة لما جاء في ميثاق ‘حماس’ الأصلي الصادر في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، والتي تشير إلى تغيّر في خطاب الحركة، إن لجهة الصياغة أو المضمون. يلي ذلك تقديم تحليل سياقيّ يستكشف الدوافع الإقليمية، والدولية، والداخلية وراء إصدار هذه الوثيقة. وأخيرا، يُختم النقاش باختبار ما للوثيقة من نتائج محتملة على الحركة نفسها، وكذلك على الفلسطينيين وعلى الصراع مع إسرائيل.
ابتداءً، ثمة ملاحظة أولية تخصّ النبرة واللغة العامة والصياغة اللفظية للوثيقة. وهنا تتسم الوثيقة، التي أُعلنت في أوائل أيار 2017، بالدوحة، من قبل رئيس المكتب السياسي لـ’حماس’ المنتهية ولايته خالد مشعل، بصياغات مباشرة تغلب عليها اللغة السياسية البراغماتية. وهذه اللغة تأتي على النقيض من لغة النصوص التأسيسية الأولى مثل ميثاق ‘حماس’ الأول وغيره من الوثائق التي هيمنت عليها لغة خطابية دينية فضفاضة وتعبيرات طوباوية مربكة. تعبّر وثيقة ‘حماس’ الجديدة عن مواقف الحركة من القضايا الجوهرية للصراع العربي الإسرائيلي في ديباجة واثنتين وأربعين فقرة مرقمة ومصاغة بحذر وعناية ومن دون رطانة لغوية فائضة. وفيما تؤكد الوثيقة التزام الحركة بمبادئها الأساسية، فإنها تبدي قسطاً وافراً من المرونة عبر ترك مساحات رمادية تمكن ‘حماس’ من المناورة السياسية في المستقبل. لكن هذه المحاولة الحذرة من المقاربة والتسديد تتناقض، عملياً، مع ما تحاول الوثيقة والحركة تحقيقه في نفس الوقت، من إرضاء توقعات واشتراطات متنافرة لأطراف عديدة من الفرقاء، وأهمهم: القاعدة الحركية الأساسية لـ’حماس’ ودوائر مؤيديها الأوسع داخل وخارج فلسطين، وحلفائها من الإسلاميين في المنطقة وخارجها (وتحديداً المنظمات المرتبطة بـ’الإخوان المسلمين’)، ثم الحكومات العربية وغير العربية في المنطقة (خاصة إيران وتركيا)، وأخيراً ساسة القرار الغربي والإسرائيلي. وليس من السهل بطبيعة الحال تدبيج وثيقة سياسية أو اجتراح خطاب سياسي يتمكن من إرضاء كافة هذه الأطراف مجتمعة. ولهذا، ما أن تمّ إعلان الوثيقة حتى صدرت انتقادات بحقها من أطراف متنوعة تعددت بتعدد دوائر من تخاطبهم. كما تباينت نبرة تلك الانتقادات باختلاف الجهات المستقبلة لها، فكان هناك الاستخفاف بالوثيقة وبـ’حماس’ لجهة عدم طرح ما هو جديد، وكان هناك في المقابل الاتهام بالتنازل عن الكثير بلا مبرر ودونما مقابل. الرد الإسرائيلي الرسمي كان استعلائياً واحتقارياً للاثنتين، الوثيقة و’حماس’، واتصف بالجلافة، خاصة مع تمزيق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نسخة من الوثيقة أمام الكاميرات التلفزيونية. المنظمات الإسلامية الشقيقة لـ’حماس’ مثل الجهاد الإسلامي في فلسطين انتقدت الوثيقة بسبب ما رأته من إعادة إنتاج للبرنامج المرحلي لمنظمة التحرير الفلسطينية الذي ادخل الفلسطينيين في متاهة. أما الردود الأميركية والأوروبية فبدت باردة في العلن، وإن كانت فيما يبدو قد أولت الوثيقة اهتماماً شديداً ‘من خلف الستار’.

الوثيقة: مضامين جديدة؟
في الديباجة والمقدمة تطرح الوثيقة تعريفاً لافتاً يبتعد عن التعريفات الدينية السابقة لفلسطين والتي درجت الحركة على اعتمادها. التعريف الجديد ينص على التالي: ‘فلسطين أرض الشعب الفلسطيني العربي، منها نبت، وعليها ثبت، ولها انتمى، وبها امتدّ واتّصل’. تختلف هذه الصياغة اللفظية وإلى حد بعيد عن نظيرتها في ميثاق عام 1988 والتي تصف فلسطين بـأنها ‘وقف إسلامي’ وملك للأمة الإسلامية جمعاء. لكن في ذات الوقت وبهدف المحافظة على قدر من ‘إسلامية’ الخطاب ورطانته تشير الوثيقة الجديدة إلى البعد الإسلامي وإن كان مُخففاً من ناحية سياسية، وتؤكد بعبارات عامة أن ‘فلسطين روح الأمة، وقضيتها المركزية، وروح الإنسانية، وضميرها الحي’. رغم ذلك، يظل زخم الديباجة متركزاً على فلسطين حصرياً، خلافاً لديباجة الميثاق الأول التي تحيل القضية إلى مواجهة كونية بين ‘قوى الحق والباطل’ وتموقع الصراع ضمن إطار حرب أبدية بين المسلمين وغير المسلمين.
استتباعاً لذلك، وتحت العنوان الفرعي ‘أرض فلسطين’ تحدد الوثيقة أرض فلسطين جغرافياً بأنها تلك الممتدة ‘من نهر الأردن شرقاً وإلى البحر المتوسط غرباً، ومن رأس الناقورة شمالاً إلى أم الرشراش جنوباً’، ثم يؤكد هذا الجزء من الوثيقة أن فلسطين ‘وحدة إقليمية لا تتجزّأ، وهي أرض الشعب الفلسطيني ووطنه’، ويتبع هذا التحديد الوطني الجغرافي الواضح، إشارة إسلامية عامة تنص على أن ‘فلسطين أرض عربية إسلامية. وهي أرض مباركة مقدّسة، لها مكانتها الخاصة في قلب كل عربي ومسلم’. ومن الملفت أيضاً أن الوثيقة تستعير من ميثاق منظمة التحرير (المُنقح) للعام 1968 تعريفاً محدداً لـ ‘شعب فلسطين’ ينص على ما يلي: ‘الفلسطينيون هم المواطنون العرب الذين كانوا يقيمون في فلسطين حتّى سنة 1947، سواء من أخرج منها أم بقي فيها؛ وكل مَنْ ولد من أب عربي فلسطيني بعد هذا التاريخ، داخل فلسطين أو خارجها، هو فلسطيني… الشخصية الفلسطينية صفة أصيلة، لازمة، لا تزول، وهي تنتقل من الآباء إلى الأبناء’. تقدّم هذه الاستعارة الواضحة والواعية من الميثاق الفلسطيني رسالة مهمة ومثيرة من قبل ‘حماس’، وتدلل على تواصل منحنى ‘الفلسطنة’ داخل فكر ومنظور وسياسة الحركة على حساب ‘الأسلمة’ التي عُرفت بها الحركة.
وعلى نفس المنوال ‘الفلسطيني’ يأتي توصيف ‘حماس’ لنفسها تحت الجزء المعنون بـ ‘الحركة’ المُصاغ بلغة شديدة البعد عما يقابلها في ميثاق عام 1988. فالوثيقة هنا، وخلال استعراض الغرض من وجود ‘حماس’، تشدد على أهمية الأبعاد الوطنية والمقاومة أكثر بكثير من الأبعاد الدينية والوحدة الإسلامية وسوى ذلك، أو ارتباطها بـ’الإخوان المسلمين’ وإعلان نفسها ذراعاً لتلك الحركة في فلسطين. فهنا تعرف الحركة نفسها كما يلي: ‘حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هي حركة تحرّر ومقاومة وطنية فلسطينيَّة إسلامية، هدفها تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني، مرجعيَّتها الإسلام في منطلقاتها وأهدافها ووسائلها’. وتأتي الصفة الفلسطينية الوطنية في هذا التعريف سابقة للصفة الإسلامية الدينية، وهو ترتيب لا يمكن النظر له بعفوية ولم يأخذ هذا الشكل بطريقة اعتباطية.
إن الجِدةَ في تعريف الصراع وتحديده بصيغ لفظية ومفردات وطنية في وثيقة 2017 لا تقتصر على كونها مجرد شكل لغوي، بل هي أيضاً أمر يجري تأكيده مراراً ويعبّر عنه بشكل واضح يحاول تفادي اللبس. وفي هذا توكيد للافتراق عن منطوق الميثاق الأول الذي يصور الصراع ضد إسرائيل كصراع ديني،. فهنا تؤكد ‘حماس’ في الوثيقة الجديدة وبجلاء أن ‘الصراع مع المشروع الصهيوني ليس صراعاً مع اليهود بسبب ديانتهم؛ و’حماس’ لا تخوض صراعاً ضد اليهود لكونهم يهوداً، وإنّما تخوض صراعاً ضد الصهاينة المحتلين المعتدين؛ بينما قادة الاحتلال هم من يقومون باستخدام شعارات اليهود واليهودية في الصراع، ووصف كيانهم الغاصب بها’. ومن باب الإنصاف، تنبغي الإشارة إلى أن ‘حماس’ وقيادتها لطالما عبّرت عن هذا الفارق بين الصهيونية واليهودية منذ أوائل التسعينيات، حيث تكرر هذا الموقف في كثير من التصريحات والبيانات منذ ذلك الحين. لكن رغم كل ما صدر عن ‘حماس’ طيلة عقود من تفريق واضح بين الصهيونية واليهودية، إلا أن كفة تصريحاتها أخفقت في أن ترجَح على كفة ميثاقها لعام 1988 وما يحمله من نبرة عداء للسامية، وبكونه الوثيقة الرسمية الأهم المُعبرة عن الحركة. والآن تطرح الوثيقة الجديدة إطاراً ومنظوراً للصراع ضد الصهيونية وإسرائيل من منطلق وطني ولا يموضع الصراع من منظور ديني.
في ‘الموقف من الاحتلال والحلول السلمية’ تعبّر الوثيقة عن موقف يعكس إجماع الحركة داخلياً على حل الدولتين، بمعنى، تأسيس دولة فلسطينية ضمن حدود 1967. ورغم أن هذا الموقف ليس بجديد أو غير مسبوق، إلا أن تضمينه رسمياً إلى ما يمكن اعتباره ميثاق ‘حماس’ الجديد بحكم الأمر الواقع له أهمية بالغة. ذلك أن الموقف المستبطن هنا هو أن ‘حماس’ تقبل بحل سلمي قد يفضي إلى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة. وتؤكد ‘حماس’ أن قبولها بهذا المبدأ يأتي لأجل توثيق وتدعيم لحمة ‘الإجماع الوطني’، وتنص الفقرة ذات الصلة على ما يلي: ‘لا تنازل عن أي جزء من أرض فلسطين، مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الاحتلال. وترفض ‘حماس’ أي بديل عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، من نهرها إلى بحرها. ومع ذلك وبما لا يعني إطلاقاً الاعتراف بالكيان الصهيوني، ولا التنازل عن أيٍّ من الحقوق الفلسطينية فإن ‘حماس’ تعتبر أن قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، على خطوط الرابع من حزيران 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي أخرجوا منها، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة’.
تتناول الوثيقة أيضاً اتفاق أوسلو تحت نفس العنوان الفرعي، أعلاه. والعنصر الجديد واللافت هنا هو موضعة موقف ‘حماس’ الرافض لأوسلو ضمن إطار السجال السياسي ومبادئ القانون الدولي بدلاً من الركون إلى المسوغات الدينية. ميثاق عام 1988 هاجم الحلول السلمية كما هاجمت وثائق ‘حماس’ الأخرى اتفاق أوسلو وغيره من ‘الاتفاقيات التنازلية’ بسبب تفريطها بأرض الإسلام. أما في الوثيقة الجديدة فيأتي تبرير رفض أوسلو مختلفاً كثيراً حيث: ‘تؤكد حماس أن اتفاقات أوسلو وملحقاتها تخالف قواعد القانون الدولي الآمرة من حيث إنها رتبت التزامات تخالف حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، ولذلك فإن الحركة ترفض هذه الاتفاقات، وما ترتب عليها من التزامات تضر بمصالح شعبنا، وخاصة التنسيق (التعاون) الأمني’.
القسم الخاص بـ ‘المقاومة والتحرير’ من الوثيقة الجديدة يتباين أيضاً وإلى حد كبير في لغته وصياغته عن ميثاق 1988 وغيره من الوثائق السابقة. إذ تؤكد الوثيقة وبوضوح الحق في النضال التحرري الوطني انطلاقاً من القانون الدولي: ‘إن مقاومة الاحتلال، بالوسائل والأساليب كافة، حقّ مشروع كفلته الشرائع السماوية والأعراف والقوانين الدولية، وفي القلب منها المقاومة المسلحة التي تعدُّ الخيارَ الاستراتيجي لحماية الثوابت واسترداد حقوق الشعب الفلسطيني’. على أن الأمر الأهم هنا هو ما يرد في هذا الجزء من توسيع لتعريف المقاومة كي يشمل فكرة ‘إدارة المقاومة’ بصورة تتيح الجمع بين تكتيكات التصعيد والتهدئة مع غيرها من ‘الطرق والوسائل المتنوعة’. وبناء على ذلك وبالتوازي معه: ‘ترفض حماس المساس بالمقاومة وسلاحها، وتؤكد حق شعبنا في تطوير وسائل المقاومة وآلياتها. وإنَّ إدارة المقاومة من حيثُ التصعيد أو التهدئة، أو من حيث تنوّع الوسائل والأساليب، يندرج كلّه ضمن عملية إدارة الصراع، وليس على حساب مبدأ المقاومة’.
وفي جزء معنون بـ ‘النظام السياسي الفلسطيني’ تتوجه الوثيقة بصياغتها اللغوية ووجهات نظرها إلى الشعب الفلسطيني والساحة السياسية الفلسطينية. وهنا يمتاز الخطاب بنبرة تصالحية واضحة تهوّن من أمر التباينات، وتبرز نقاط التشابه، وتعلي من شأن الشراكة الوطنية. أما على صعيد الطرح الفكري، فيتم تأكيد الأفكار المتعلقة بالسياسة والممارسة الديمقراطية. وفي هذا الإطار فإن المقارنة مع الميثاق القديم تبرز جدة اللغة المستخدمة في الوثيقة الجديدة التي تقول: ‘تؤمن حماس وتتمسك بإدارة علاقاتها الفلسطينية على قاعدة التعددية والخيار الديمقراطي والشراكة الوطنية وقبول الآخر واعتماد الحوار، بما يعزّز وحدة الصف والعمل المشترك، من أجل تحقيق الأهداف الوطنية وتطلعات الشعب الفلسطيني’.
بعد ذلك تتجه الوثيقة لتناول قضية شائكة طالما واجهتها ‘حماس’ وهي الموقف من منظمة التحرير الفلسطينية وصفتها التمثيلية. ‘حماس’ قدَّرت دائماً أن أي اعتراف بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني يحرم الحركة من فرصة طرح نفسها كبديل. رغم ذلك، تجنبت الحركة أي رفض علني وصريح لتلك الصفة التمثيلية للمنظمة لأنها تدرك الكلفة الباهظة لأي رفض من هذا النوع على شعبيتها وسط الأغلبية الفلسطينية التي تعتبر المنظمة مظلتها الوطنية السياسية. لكن ‘حماس’ برفضها الانضمام إلى الفصائل السياسية الفلسطينية الأخرى تحت تلك المظلة، لطالما أثارت الشكوك حول مكانة المنظمة كـ ‘ممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني’. في الميثاق القديم، ‘حماس’ اشترطت على المنظمة التخلي عن ‘أيديولوجيتها العلمانية’ مقابل الانضمام إليها، وهو موقف لم يكن سوى مناورة بلاغية ولفظية تكفل للحركة تجنب الاعتراف بالصفة التمثيلية لمنظمة التحرير الفلسطينية. في الوثيقة الجديدة تقر ‘حماس’ بأن منظمة التحرير هي ‘إطار عمل وطني’ للفلسطينيين وتدعو إلى إصلاحه وإعادة هيكلته لتصبح المنظمة إطاراً جامعاً بحق وبما يمهد طريق انضمام ‘حماس’ إلى صفوفها. وحسب تعبيرات الوثيقة الجديدة، فإن ‘منظمة التحرير الفلسطينية إطار وطني للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج يجب المحافظة عليه، مع ضرورة العمل على تطويرها وإعادة بنائها على أسس ديمقراطية، تضمن مشاركة جميع مكونات وقوى الشعب الفلسطيني، وبما يحافظ على الحقوق الفلسطينية’. كما يلمح هذا الجزء من الوثيقة أيضاً إلى ضرورة بناء المؤسسات الديمقراطية لتكون أساساً للشراكة الوطنية؛ ويشدد على أن دور السلطة الفلسطينية ‘يجب أن يكون في خدمة الشعب الفلسطيني وحماية أمنه وحقوقه ومشروعه الوطني’.
وأخيراً، تسلط الوثيقة الضوء على دور النساء في المجتمع الفلسطيني، وهو الدور الذي تعتبره الوثيقة ‘أساسياً’ في ‘بناء الحاضر والمستقبل، كما كان دوماً كذلك في صناعة التاريخ الفلسطيني، ومحورياً في مشروع المقاومة والتحرير وبناء النظام السياسي’. في ميثاق 1988، لم يتم النظر إلى دور النساء إلا من منظور ديني حيث تقول ‘حماس’: إن ‘الأعداء’ أدركوا أهمية دور المرأة وهم يحسبون أنهم إن تمكنوا من ‘ توجيهها وتنشئتها النشأة التي يريدون، بعيداً عن الإسلام فقد ربحوا المعركة’، وعليه فإن من واجب ‘حماس’ إعادة النساء المسلمات الفلسطينيات العلمانيات إلى الإسلام وتدريبيهن لإرشاد وتعليم الأجيال.
آخر جزأين من الوثيقة، يحملان عنوانين فرعيين هما: ‘الأمة العربية والإسلامية’ و’الجانب الإنساني والدولي’، ويتناولان معاً رؤية الحركة لعلاقاتها مع الدول والحكومات إقليمياً ودولياً. ما يهم ‘حماس’ هنا، وبحسب ما تعبّر عنه الوثيقة، أمرين: أولهما، تأكيد سياسة الحركة في عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، حيث توجه الحركة هنا رسالة واضحة خاصة إلى مصر كما غيرها من حكومات ما بعد حقبة الربيع العربي بأن ‘حماس’ لن تصطف إلى جانب أي طرف في النزاعات الداخلية والإقليمية: ‘حماس’ ترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول. كما ترفض الدخول في النزاعات والصراعات التي تجري بينها، وثانيهما، تشديد الحركة على حصر صراعها في محاربة إسرائيل و’المشروع الصهيوني’. وهنا من اللافت للنظر إمساك الحركة عن تسمية الولايات المتحدة والدول الغربية لدى الإشارة إلى ما تحظى به إسرائيل من دعم وتأييد من قبل هذه الدول، والاكتفاء بالتلميح: ‘تدين حماس دعم أي جهة أو طرف للكيان الصهيوني أو التغطية على جرائمه وعدوانه على الفلسطينيين’.

أهمية الوثيقة وخلفياتها
القراءة المتعجلة لوثيقة ‘حماس’ الجديدة قد تخلص إلى الاستنتاج المتسرع بأن ليس فيها من جديد سوى القليل، إن كان لجهة ما عبّرت عنه من أفكار ومواقف بعينها أو مجمل الوثيقة ككل. لكن التحليل المتأني يكشف عن جِدّة في الطرح والتناول، ويستكشف تلاوين من الفروقات الدقيقة في المواقف والسياسات، وعن استعداد لترك ثغرات وغموض في الصياغة تحقيقاً لهدفين في آن واحد، وهما: تبديد التصور القاضي بجمود ‘حماس’ السياسي من ناحية، والإبقاء على تماسك موقفي وفكري وسياسي تعبّر عنه الوثيقة من خلال سياسات رسمية جديدة تتحدث باسم الحركة جمعاء. وعند النظر إلى الوثيقة كأجزاء منفصلة، يتضح أن بعض المواقف المنصوص عليها ما هي إلا سياسات عبّرت عنها ‘حماس’ خلال السنوات الماضية، إن عبر تصريحات قادة الحركة أو بياناتها الرسمية. لكن حزمة المواقف السياسية المتباينة أو المبعثرة تلك لُملمت الآن وجُمعت بشكل مترابط ورسمي في وثيقة واحدة، إلى جانب عدد آخر قليل وجديد من المواقف التي دمغت جميعاً بختم الحركة الرسمي. ورغم حقيقة أن العديد من هذه المواقف كان قد عبّر عنها الناطقون الرسميون للحركة في الماضي، إلا أنها قوبلت أحياناً بالتشكيك انطلاقاً من أن من صرَّح بها أفراد لا يمثلون الحركة جمعاء، أو أنهم ينطقون بمواقف خاصة بهم. مثل تلك المحاججات كانت تساق بالأخص حيال قبول ‘حماس’ بإنشاء دولة فلسطينية على حدود 1967، ذاك أن أحد أهداف الحركة الأولى والأرسخ والمعلنة دوماً هو تحرير كامل فلسطين التاريخية.
بعض المواقف الواردة في الوثيقة الجديدة، والتي عبّرت عنها شخصيات من الحركة في أوقات مختلفة في الماضي، كانت تقابل بتهم بأنها غير جدية بل ذات طبيعة تكتيكية أو بأنها ظرفيّة وصادرة تحت ضغط آني. ثم هناك أيضاً تلك الشكوك التي كانت تُستقبل بها آراء ومواقف محددة تصدر عن فروع ‘حماس’ المختلفة (في قطاع غزة، الضفة الغربية، أو خارج فلسطين) وتثير التساؤلات حيال تمثيلها عموم الحركة أم لا. تنطوي هذه النقطة الأخيرة على أهمية خاصة تستوجب بعض الاستطراد. فهنا ثمة تصور شائع ولكنه مضلل عن ‘حماس’ يقوم على تقسيم الحركة إلى فروع ثلاثة تكاد تكون منفصلة ولكل منها ملامح وصفات محددة: ‘حماس’ قطاع غزة، ‘حماس’ الضفة الغربية، و’حماس’ الخارج. ووفقاً لهذا التصور، فإن ‘حماس’ غزة هي الجناح الأكثر ‘راديكالية’، أما ‘حماس’ الضفة فهي الأكثر ‘اعتدالاً’ في حين أن ‘حماس’ الخارج تقع في منزلة بين المنزلتين، أو ‘الوسطية’. على أن واقع ‘حماس’ الداخلي من هذه الزاوية كان دوماً أشد تعقيداً. فراديكالية واعتدال ووسطية الآراء والقادة أمر موجود في صفوف الحركة المختلفة دون شك، لكنها لا ترتبط وعلى نحو قاطع بموقع جغرافي دون الآخر. أي أن تطرف واعتدال أو وسطية المواقف والقيادات تتواجد في الجغرافيات الثلاث من دون أي تصنيف يربط نوع الموقف بالمكان. مع ذلك، وبناء على تلك الثلاثية الجغرافية المفترضة، فإن تصريحاً يقول به مسؤول في ‘حماس’ الضفة، مثلاً، قد يُرفض انطلاقاً من أنه غير ممثل للحركة جمعاء. ومن هنا تأتي وثيقة أيار الجديدة لتبدد أي شكوك ما زالت ماثلة حيال المواقف التي يعتمدها قادة ‘حماس’ ومجاميعها المتعددة، وهي المواقف التي تم تسطيرها في الوثيقة رسمياً الآن. كما أن الوثيقة توحد خطاب تلك الفروع الثلاثة حيال أشد القضايا الملحة التي غالباً ما تكون عرضة للنقاش. خلاصة الأمر، إن الوثيقة الجديدة لا تطور وتؤكد مواقف الحركة المختلفة فحسب، بل توحد أيضاً تصورات وخطاب ولغة الحركة السياسية بشكل رسمي ومؤسساتي يمنع إثارة الجدل حولها.

الأيام، رام الله، 18/11/2017

المقابلة النادرة الشاذة التي منحها رئيس الأركان الإسرائيلي لوسيلة الإعلام السعودية ليست بادرة طيبة إسرائيلية. هذه بادرة طيبة سعودية هي جزء من عملية متواصلة لإعداد الرأي العام في داخل السعودية نحو تحويل العلاقات السرية بين الدولتين إلى علاقات علنية.
لإسرائيل حلم قديم للحديث علنًا مع السعوديين كجزء من تحالف إقليمي، مؤيد لأمريكا، في مواجهة التعاظم الشيعي. لم يرغب السعوديون في هذه العلنية، وها هم اتخذوا الآن خطوة صغيرة لها أصداء كبيرة: رئيس الأركان الذي ليس رجلا سياسيًا لكنه شخصية على مستوى وطني في إسرائيل، يتحدث مباشرة للجمهور السعودي عن المصالح المشتركة للدولتين، بما في ذلك التعاون الأمني.
لا يمكن لهذا النص أن يكون مصادفة. فقد نسق كلمة كلمة بين إسرائيل والسعودية. فحتى ظهور رئيس أركان إسرائيلي في وسيلة إعلامية سعودية ليس مجرد دس أصبع في العين الفلسطينية بل وأساسا توجيه الأصبع الوسطى للإيرانيين، السوريين وحزب الله. هذه خطوة أخرى للفاعلية السياسية للأسرة المالكة السعودية، تمامًا مثل القصة التي أدت إلى استقالة رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، على الأراضي السعودية.
خلف هذه المقابلة يختبئ أغلب الظن حراك ما في خطة السلام الأمريكية للشرق الأوسط، التي يعدها منذ أشهر الثنائي غرينبلات وكوشنير، مبعوثا الرئيس ترامب إلى الشرق الأوسط. في آذار سيتعين على ترامب أن يقرر إذا كان سيسير في هذه الخطة بكل قوة أم أنه يأخذ الانطباع بألا أمل في تحقيقها فيتخلى عنها. لقد نشأ من قبل بضعة أشهر توافق ما، بوساطة أمريكية، بين إسرائيل والسعودية بشأن سلسلة من الخطوات لبناء الثقة بين الدولتين.
فقد طلب السعوديون من إسرائيل خطوتين تصريحيتين وخطوتين عمليتين: على المستوى التصريحي طلبوا أن تعلن حكومة إسرائيل بأنها تقبل فكرة الدولتين للشعبين. من ناحيتهم لا يكفي التصريح القديم لنتنياهو في هذه المسألة.
أما التصريح الثاني الذي طالبوا به فكان أن تعلن حكومة إسرائيل أنها تقبل خطة السلام السعودية، مع التعديلات اللازمة. هذا لم يحصل.
أما في الوجه العملي فقد طُلب من إسرائيل أن تقوم ببادرة طيبة للفلسطينيين وتنقل إليهم قسما صغيرا من مناطق ب و ج. هذا أيضا لم يحصل. فرئيس الوزراء ووزير الدفاع لم ينجحا في أن يمررا في الحكومة حتى ولا تبييضا لمبان غير قانونية حول قلقيلية. أما الطلب العملي الثاني للسعودية وهو الذي بالذات تحفظه إسرائيل فهو عدم البناء إلا في الكتل الاستيطانية.
وبالتوازي مع الخطوات الإسرائيلية، يفترض بالسعوديين أيضا أن ينفذوا ثلاث خطوات عملية: أن يفتحوا السماء أمام الطيران المدني الإسرائيلي، أن يفتحوا خطوط الاتصال بين إسرائيل والسعودية وأن يسمحوا لعدد من رجال الأعمال الإسرائيليين بالعمل مع السعودية. هذا أيضا لم يحصل بعد.
ولا تزال توجد مؤشرات على التقارب: ففي الفترة الأخيرة تم نشر عدد غير قليل من المقالات التحليلية في الثقافة السعودية تعبر عن موقف الحكم الذي أساسه «نحن حتى لو لم نكن نحب إسرائيل، فهذا لا يعني أن ليس لنا مصالح مشتركة معها». هذا هو إعداد للرأي العام، تماما مثل المقابلة التي منحها الآن رئيس الأركان لموقع الأخبار السعودي.
لا يتبقى الآن غير أن ننتظر لنرى إذا كانت هذه المؤشرات تبشر بالفعل على تقارب، على اختراق. الأمريكيون يتوقعون خطوة إسرائيلية دراماتيكية ليست إسرائيل حاليا، وبسبب المبنى الائتلافي القائم، بقادرة على اتخاذها. ولهذا السبب فإن قرار الرئيس الأمريكي في بذل الجهود السياسية على اتفاق إسرائيلي ـ سعودي منوط جدا بقرار رئيس الوزراء نتنياهو تغيير تشكيلة ائتلافه ـ أو التوجه إلى الانتخابات.

يديعوت ـ 17/11/2017
القدس العربي، لندن، 18/11/2017

Cartoon

المصدر: فلسطين اون لاين، 17/11/2017