رسالة الزيتونة:

يهتم المركز ببث الوعي محلياً وإقليمياً ودولياً حول واقع وتفاعلات الأحداث في المنطقة، وخاصةً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع مع الكيان الإسرائيلي. كما يسعى لاستقطاب الباحثين وتأهيلهم وإبرازهم لخدمة قضايانا الوطنية والعربية والإسلامية. يسعى مركز الزيتونة إلى بناء قاعدة معلومات واسعة، وتصنيفها وفق أحدث الطرق والأساليب العلمية والتقنية، والتعاون مع العلماء والخبراء والمتخصصين لإصدار الدراسات والأبحاث العلمية الرصينة. كما يُعنى المركز بإقامة الدورات التدريبية والتأهيلية للمهتمين، وتقديم الاستشارات الفنية المتخصصة في مجالات عمله؛ إلى جانب الندوات والمحاضرات والمؤتمرات.

المدير العام:

د.محسن صالح: أستاذ مشارك في تاريخ العرب الحديث والمعاصر، متخصص في الدراسات الفلسطينية، سياسياً واستراتيجياً وتاريخياً، محرر التقرير الاستراتيجي الفلسطيني السنوي. ولديه اهتمام خاص بالواقع السياسي الفلسطيني، وبشؤون القدس، والتيار الإسلامي الفلسطيني، والمقاومة الفلسطينية، والتاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر ... المزيد

نشرة فلسطين اليوم

الرئيسية/نشرة فلسطين اليوم
نشرة فلسطين اليوم 2017-05-27T10:27:04+00:00

نشرة السبت 27/5/2017 – العدد 4301

pdf-logo_100 archive-logo-70word-logo_100

أقسام النشرة:

MainArticle

الخليل – من يوسف فقيه، تحرير إيهاب العيسى: علّق مئات الأسرى الفلسطينيون، اليوم السبت، إضرابهم المفتوح عن الطعام المستمر منذ 40 يوماً، بعد التوصل لاتفاق مع مصلحة السجون الإسرائيلية، في خطوة احترازية إلى حين التأكد من تنفيذ الاحتلال مطالبهم.
وأكد حسن عبد ربه، الناطق باسم هيئة الأسرى والمحررين (رسمية)، في حديث لـ’قدس برس’ أن الأسرى قرروا تعليق الإضراب المفتوح عن الطعام، بعد جلسة مفاوضات طويلة، توصلوا خلالها إلى اتفاق مع سلطات المعتقلات الإسرائيلية يقضي بتنفيذ مطالبهم. وأشار عبد ربه أن جلسة مفاوضات طويلة جرت في معتقل عسقلان استمرت منذ عصر أمس الجمعة حتى ساعات فجر الأولى من صباح اليوم السبت، شارك فيها قادة الإضراب، وفي مقدمتهم عضو اللجنة المركزية لحركة ‘فتح’ مروان البرغوثي مع مصلحة السجون الإسرائيلية، وتقرر تعليق الإضراب بعدها.
وبين أن الأسرى سيعلقون إضرابهم عن الطعام حتى يتأكدوا من تنفيذ سلطات الاحتلال لمطالبهم.
وأكد أن تفاصيل الاتفاق ستعلن لاحقاً خلال مؤتمر صحفي لرئيس ‘هيئة الأسرى والمحررين’ عيسى قراقع ومدير نادي الأسير قدورة فارس.
من جانبها، أكدت مصلحة السجون الإسرائيلية أن الأسرى فكوا إضرابهم بعد التوصل لاتفاق مع قادة إضرابهم خلال مفاوضات مارثونية استمرت لعدة ساعات.
وخاض مئات الأسرى منذ 17/4/2017 والذي يُصادف يوم الأسير الفلسطيني، إضراباً مفتوحاً عن الطعام، يهدف لتحقيق جملة مطالب، أبرزها؛ إنهاء سياسة العزل، وسياسة الاعتقال الإداري، إضافة إلى المطالبة بتركيب تلفون عمومي للأسرى الفلسطينيين، للتواصل مع ذويهم، ومجموعة من المطالب التي تتعلق في زيارات ذويهم، وعدد من المطالب الخاصة في علاجهم ومطالب أخرى.
وتحتجز ‘إسرائيل’ 6,500 معتقل فلسطيني موزعين على 22 سجناً، ومن بينهم 29 معتقلاً مسجونون منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية في 1993، و13 نائباً، و57 فلسطينية، ومن ضمنهن 13 فتاة قاصر، ويخضع للاعتقال الإداري من بينهم 500 معتقل.

قدس برس، 26/5/2017

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

القدس المحتلة – ترجمة صفا: كشف مسؤول فلسطيني رفيع المستوى لصحيفة ‘إسرائيل اليوم’ العبرية عن فحوى اللقاء الذي أجراه الرئيس محمود عباس مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في بيت لحم، الثلاثاء 23/5/2017. وذكر المسؤول الذي فضل عدم ذكر اسمه أن ترامب أبلغ عباس بنيته تطبيق مبادرة السلام العربية، ولكن بشكل معاكس لنصها، ما يعني أنه يتوجب تطبيع الدول العربية أولاً مع ‘إسرائيل’، وفي حال نجح المشروع فسيصار إلى تسوية في إطار المفاوضات. وقال المسؤول إن ترامب يسعى لخطة تطبيع إقليمية تدعمها السعودية ودول خليجية بالإضافة لمصر والأردن، وهو ما يسمى بالمحور السني العربي المعتدل، وبعدها التوجه لحل القضية الفلسطينية، الأمر الذي أثار حفيظة الرئيس عباس.
وبين المسؤول أن عباس رفض الخطة معرباً عن استيائه من تحمس كل من القاهرة وعمان لهكذا خطة، تحشر الفلسطينيين في الزاوية، وتجعلهم في آخر أولويات الخطة.
وأشار إلى أن توتراً تشهده العلاقة بين عباس والملك الأردني عبد الله الثاني في أعقاب الكشف عن الخطة، وذلك بعد دعم الأخير لخطة ترامب.

وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)، 25/5/2017

نيويورك: وجهت فلسطين رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طالبت فيها بالإفراج عن السجناء والأسرى الفلسطينيين، وإنهاء حملة الاعتقالات الإسرائيلية التعسفية اليومية، مشيرة إلى أن تدهور حالتهم الصحية مع استمرارهم في الإضراب عن الطعام لليوم الأربعين على التوالي، بات يهدد حياتهم. وأشارت الرسالة إلى أن ‘إسرائيل’ تواصل انتهاك حقوق الأسرى الفلسطينيين من خلال إجراءات ‘الحبس الانفرادي والتعذيب والإهمال الطبي والاحتجاز الإداري’. وأضافت أن إسرائيل مطالبة بالاستجابة إلى ما يتمسك به الأسرى الفلسطينيون لجهة الحق في ‘الحصول على التعليم والرعاية الطبية والزيارات الأسرية على نحو مناسب’ والتوقف عن ‘الاعتداءات على السجناء وعقابهم الجماعي والحبس الانفرادي والعزل والمضايقة والإهانة’.

الحياة، لندن، 27/5/2017

غزة – ‘الخليج’، الوكالات: أكدت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في قطاع غزة، أمس، أن شهر رمضان المبارك يحل هذا العام في ظل أوضاع كارثية تزداد صعوبة وتعقيداً في القطاع الساحلي المحاصر. وقال رئيس اللجنة الشعبية النائب في المجلس التشريعي جمال الخضري في بيان، إن ‘الكارثة الإنسانية في غزة تطال كل تفاصيل الحياة في ظل حصار خانق يشتد يوماً بعد يوم، ومضى عليه أكثر من عشرة أعوام، وزاد عليه آثار الانقسام الخطرة، وتفاقم أزمتي الرواتب الأخيرة والكهرباء’. وشدد على أن نسب الفقر والبطالة واعتماد السكان على المساعدات الإغاثية تتصاعد؛ حيث يزيد عدد من يحتاجون المساعدات إلى أكثر من مليون ونصف مليون (80%‏ تحت خط الفقر من سكان غزة) وهو ما يتطلب حراكاً أكبر وحشداً لهذا الدعم مراعاة لحاجات السكان والمعوزين والفقراء.

الخليج، الشارقة، 27/5/2017

رام الله – وفا: أدان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الهجوم الإرهابي الذي وقع غرب مدينة إلمنيا في مصر. وندد عباس باسمه شخصياً وباسم دولة فلسطين وشعبها، بهذا الحادث الآثم، مؤكداً وقوف شعبنا إلى جانب مصر وقيادتها برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي في حربهم ضدّ الإرهاب وضد من يحاول خلق الفتنة والمس بالنسيج الاجتماعي.

الحياة الجديدة، رام الله، 26/5/2017

رام الله: رحبت وزارة الخارجية بنتائج تصويت منظمة الصحة العالمية، في اجتماعات جمعيتها في دورتها السبعون، المنعقدة حالي باعتمادها القرار الخاص بفلسطين، تحت عنوان ‘الأحوال الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل’.
وصوتت غالبية الدول الأعضاء (98 دولة) مع القرار، فيما فشلت 7 دول في الالتزام بقواعد القانون الدولي والانضمام إلى الإجماع الدولي لتصوت ضد القرار، وهي: أمريكا، بريطانيا، إسرائيل، توغو، أستراليا، كندا، غواتيمالا، مع تحفظ 21 دولة.

القدس، القدس، 26/5/2017

غزة: حذر عضو المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، خليل الحيّة، يوم الجمعة، الاحتلال الصهيوني، من تداعيات تشديد الحصار على قطاع غزة، فيما جدد دعوته لحركة ‘فتح’ لتنفيذ التفاهمات السابقة لإتمام المصالحة. جاء ذلك خلال خطبة الجمعة، التي ألقاها الحيّة، عقب افتتاح مسجد، في منطقة ‘الزوايدة’ وسط القطاع، حمل اسم ‘مازن فقها’، القيادي في كتائب عز الدين القسام، الذراع المسلّح لحركته، الذي اغتاله عملاء الاحتلال في 24 مارس/ آذار الماضي.
وأضاف الحية: ‘تتحمل إسرائيل كل تداعيات تشديد الحصار، من أزمات في الكهرباء والماء والأدوية والإعمار، ونقول لإسرائيل لتكفّي حصاركِ’، وفق ما نقلته الأناضول.
من جانب آخر، جدد الحيّة دعوة حركة فتح لتنفيذ ما تمّ التوافق عليه من اتفاقية المصالحة وفق البرنامج الوطني. وتابع: ‘البرنامج يتمثّل في إنهاء الاحتلال وعودة اللاجئين إلى أراضيهم، وتقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية’.
ولفت إلى أن الاتفاق على الاستراتيجية الوطنية يقتضي إعادة ‘بناء المؤسسات الوطنية من جديد، على أسس واضحة من الشراكة، والبرنامج السياسي الواحد، بدءاً من منظمة التحرير الفلسطينية’.
وفي سياق منفصل، قال الحيّة إن المعركة الأمنية والعسكرية مع ‘إسرائيل’ تجدّدت باغتيال الأخيرة ‘مازن فقها’. وقال: ‘فَتحَ اغتيال فقها ملحمة جديدة مع إسرائيل، إذ تمكّنت الأجهزة الأمنية في أقل من شهرين بعد اغتياله، من كشف فصول المؤامرة، والتي كنا نعرف من اللحظة الأولى أن إسرائيل تقف وراءها’. وشدد على أن مصير الأشخاص الذين يتخابرون مع ‘إسرائيل’ ‘هو الموت’. وأكد أن تنفيذ حكم الإعدام بحق ثلاثة من المتورطين باغتيال ‘فقهاء’، مساء أمس، ‘ضربة موجعة لإسرائيل’.
وشدد الحيّة على أن المقاومة ضد الاحتلال مشروعة، ولن نتخلى عنها، في ردٍّ على وصف الرئيس الأمريكي دونالد لترمب حركة ‘حماس’ بـ’الإرهابية’، في تصريحات أدلى بها أثناء مشاركته في القمة العربية الإسلامية الأمريكية، في الرياض، الأحد الماضي.
وأكّد رفض حركته على أن تكون ‘إسرائيل’ ‘جزءاً من المنطقة’، مستكملاً: ‘سيكون الاحتلال جزءاً من التاريخ عندما نُنهيه؛ فالاحتلال الإسرائيلي على فلسطين مصيره الانتهاء والزوال’.

المركز الفلسطيني للإعلام، 26/5/2017

الوكالات: كشف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن أن اجتماع اللجنة في رام الله أول من أمس برئاسة محمود عباس، ناقش إمكان اتخاذ إجراءات تصعيد جديدة ضد حركة حماس في قطاع غزة. وشدد محيسن، في تصريح، على أن إجراءات أخرى ستتخذ ضد حماس إن بقيت على ‘تعنتها’ ولم تجب على القضايا الثلاث المطلوبة منها. وأكد أن حماس لم ترد بعد على ورقة الرئيس عباس في ما يتعلق بملف إنهاء الانقسام الفلسطيني المتواصل منذ حزيران/ يونيو 2007. وأشار إلى أن فتح طالبت مراراً وتكراراً حماس بالعمل على إلغاء اللجنة الإدارية التي شكلتها الحركة في قطاع غزة، وكذلك العمل على تمكين حكومة التوافق الوطني من ممارسة مهامها المنوطة بها في شكل كامل في قطاع غزة.

الحياة، لندن، 27/5/2017

غزة: أكدت الفصائل الفلسطينية أن قرار الاحتلال قطع الكهرباء عن غزة عدوان جديد على الشعب الفلسطيني، وأن استمرار الحصار لن يولد إلا الانفجار. وحذرت فصائل المقاومة في بيان صحفي، الاحتلال الصهيوني من مغبة تنفيذ هذا القرار، وحمّلته تداعيات ذلك. كما شددت على أن هذه السياسة الخطيرة التي ازدادت نتيجة الدعم وانحياز الإدارة الأمريكية، وانحدار مواقف السلطة التي أعطت الاحتلال الضوء الأخضر وشجعته على ذلك، ستفجر حالة الهدوء والاستقرار في المنطقة. وتابعت: ‘ندعو جماهير شعبنا لأوسع حراك جماهيري، وللمشاركة الفاعلة في مسيرات نذير الغضب؛ للضغط على الاحتلال وإنهاء الحصار الظالم’.

المركز الفلسطيني للإعلام، 26/5/2017

أدانت حركة حماس، يوم الجمعة، قتل المصريين الأقباط بمحافظة المنيا في مصر، محذرة بأن هدفها خلق مناخات طائفية عنصرية. ووصف الناطق باسم حماس فوزي برهوم، في تصريح صحفي، استهداف المصريين الأقباط بأنه ‘جريمة بشعة ومدانة بشدة’. وأضاف أن الهدف من الجريمة ‘خلق مناخات طائفية عنصرية، تستهدف وحدة شعب مصر وأمنها واستقرارها’، مؤكدًا أن ‘المستفيد الوحيد منها هم أعداء مصر وأعداء الأمة’.

موقع حركة حماس، غزة، 26/5/2017

خان يونس – نور الدين الغلبان: لوح القيادي في حركة حماس حماد الرقب بإزالة السياج الأمني الصهيوني الفاصل شرق القطاع، وتحويله إلى سياج للحرية. وقال الرقب في تصريحٍ خاصٍّ لـ’المركز الفلسطيني للإعلام’، أثناء مشاركته في تظاهرة شرق بلدة خزاعة شرق خان يونس: ليفهم هؤلاء الأغبياء (العدو الصهيوني) نحن لا نركع البتة، إذا كانت القضية سياجًا يحيطون به أرضنا، ويظنون أنه سياج موت، سنخرج بمئات الآلاف وسنحيل أسيجة الموت إلى أسيجة للحرية’.
وأضاف ‘لا نخشى إسرائيل وإجراءاتها، خضنا الانتفاضة الأولى والثانية والحرب الأولى والثانية والثالثة، نحن أكثر إصرارًا على حقنا’. ووصف الحصار المفروض على قطاع غزة بأنه ‘ظالم قاهر’، مشيرًا إلى أن مئات الآلاف من الشبان لا يجدون أعمالًا ولا حرية سفر ولا حقًّا لعلاج المرضى، فضلا عن تفاقم أزمات الكهرباء والمياه. وعدّ أن ما يجرى من تظاهرات ‘ومضات’، موجها الحديث للعدو بأن عليه ‘أن يترقب في القادم ما سنفعله إن شاء الله’.

المركز الفلسطيني للإعلام، 26/5/2017

قال القيادي في حركة حماس، عبد الرحمن شديد، إن الأسرى المضربين في سجون الاحتلال، وما يتعرض له المسجد الأقصى من انتهاكات صارخة يستوجب وقفة جادة من شعبنا، إضافة إلى دعم حقيقي من أمتنا العربية والإسلامية. وأوضح شديد في تصريح صحفي أنه في ظل تعنت الاحتلال بعدم الاستجابة لمطالب الأسرى، يتحتم على شعبنا ومقاومتنا ألا يخذلوا أسراهم، وأن يثبتوا للاحتلال بأنه سيدفع ثمن انتهاكاته بحقهم غالياً. ودعا شديد أبناء شعبنا لتضافر الجهود وتلبية النداء والتوجه لنقاط التماس مع الاحتلال، حتى يعلم أن شعبنا لن يخذل أسراه، وأن الانتفاضة ستشتعل من جديد في وجهه ما لم يوقف انتهاكاته بحق الأسرى والأقصى.

موقع حركة حماس، غزة، 26/5/2017

القدس المحتلة – وكالات: بدأت غالبية السفارات الإسرائيلية في العالم، أخيراً، ولأول مرة منذ احتلال الضفة الغربية في يونيو/حزيران 67، بتعميم وثيقة سياسية جديدة تدعي من خلالها أن المستعمرات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة شرعية وقانونية.
وكانت الخارجية الإسرائيلية عكفت على إعداد هذه الوثيقة قبل أعوام عدّة، وصدرت توجيهات بتعميمها منذ عامين، إلا أن المخاوف الإسرائيلية من ردود إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما كانت وراء تأجيل تعميم هذه الوثيقة.
ونشرت صحيفة ‘مكور ريشون’، التابعة لتيار الحزب الديني الصهيوني ‘البيت اليهودي’، والمؤيد للاستيطان، أن الوثيقة تحمل في طياتها مبررات وتسويغات ‘قانونية’ بشأن العلاقة بين دولة الاحتلال وأراضي الضفة الغربية المحتلة، ومن ضمنها استذكار تصريح لمساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، يوجين روستوف، قائلاً إن ‘الحق اليهودي في الاستيطان في هذه الأراضي يتساوى كلياً مع حق السكان المحليين للعيش هناك’. ووفقاً للصحيفة العبرية، فإن من يقف وراء هذه المبادرة هي نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطيبيلي، المتدينة والمعروفة بموقفها الداعي لإعادة بناء الهيكل ورفع العلم الإسرائيلي فوق الحرم القدسي، وتطبيق مخطط للتقسيم الزماني والمكاني.
وحظيت مبادرة حوطيبيلي هذه بدعم وكيل وزارة الخارجية السابق، دوري غولد، ذي الأصول الأمريكية، والمعروف هو الآخر بمواقف يمينية متطرفة تعتبر أن لإسرائيل حقا على كامل فلسطين.
ولفتت الصحيفة، إلى أن المستوى المهني في وزارة الخارجية الإسرائيلية، كان قد عارض تعميم هذه الوثيقة، كما امتنع عدد من السفارات الإسرائيلية في الخارج عن تعميم الوثيقة تحت مسببات مختلفة.
وأشارت أيضاً إلى أن الوثيقة الجديدة معروضة الآن في عدد من السفارات الأجنبية المهمة بينها السفارات الإسرائيلية في واشنطن وفي الاتحاد الأوروبي وأستراليا وكندا.
وتنص الوثيقة على: ‘أن الوجود اليهودي في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) يعود إلى 200 عام وتم الاعتراف بشرعيته إبان حكم الانتداب البريطاني على فلسطين. بعض البلدات اليهودية مثل الاستيطان اليهودي في الخليل، كان لمئات السنين تحت الحكم العثماني، بينما مستوطنات مثل نافيه يعقوب (شمالي شرقي القدس)، وغوش عتصيون (على طريق بيت لحم)’.
وجاء في الوثيقة أيضاً، أن ‘المستوطنات التي قامت شمالي البحر الميت تأسست تحت الحكم البريطاني الانتدابي قبل إقامة دولة إسرائيل، ووفقاً لصك الانتداب من عصبة الأمم. وقد أعيد بناء الكثير من المستوطنات الإسرائيلية القائمة مجددا في المواقع التي عاشت فيها جماعات ومجتمعات يهودية في أجيال سابقة، تعبيرا عن العلاقة العميقة والمتواصلة للشعب اليهودي مع هذه البلاد’.
وإلى جانب هذه المغالطات التاريخية التي تلجأ إليها الوثيقة أعلاه، جاء في الباب ‘التاريخي’ للوثيقة، أن ‘محاولة تصوير مستوطنات يهودية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة) كنوع جديد من الاستيطان الكولونيالي، يقوم به سيد أجنبي، تأتي لدوافع سياسية. فلم تكن في أي نقطة زمنية في التاريخ، لا في القدس ولا في ‘يهودا والسامرة’ أي معطيات ودلائل على سيادة فلسطينية عربية’. أما في الفصل القضائي والقانوني فتدعي الوثيقة أن معاهدة جنيف الرابعة لا تنطبق على أراضي الضفة الغربية المحتلة.
وتصل الوثيقة إلى استنتاج تقول فيه إن لإسرائيل ‘حقوقا ومطالب ملكية سارية المفعول على هذه الأراضي، ليس فقط على ضوء العلاقة التاريخية اليهودية والوجود طويل المدة في البلاد، وبفعل تخصيص البلاد باعتبارها جزءاً من الوطن القومي اليهودي تحت انتداب عصبة الأمم، والحق المعترف به لإسرائيل بحقوق يمكن الدفاع عنها، وإنما أيضاً بفعل حقيقة أن هذه الأرض لم تكن تحت سيادة شرعية لأي دولة كانت، ووقعت تحت السيطرة الإسرائيلية نتيجة لحرب دفاعية’.
وفي الإطار ذاته، تشير الصحيفة إلى أن الوثيقة تنص أيضاً في صيغتها المعدلة على: ‘اعتراف أيضاً بوجود مطالب للفلسطينيين في هذه المنطقة من الأرض، ولهذا أبدى الطرفان موافقتهما الصريحة على تسوية كل هذه المسائل التي ظلت موضع الخلاف، بما فيها مستقبل المستوطنات، ضمن مفاوضات مباشرة وثنائية’.

السبيل، عمان، 27/5/2017

الناصرة: كشفت صحيفة ‘إسرائيل اليوم’ العبرية، النقاب عن مساعٍ يبذلها رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو لضم حزب ‘المعسكر الصهيوني’ المعارض إلى الائتلاف الحكومي، قبل أي تحرّك أمريكي لإطلاق مبادرة سياسية من شأنها حمله والسلطة الفلسطينية على العودة إلى طاولة المفاوضات.
وذكرت الصحيفة في عددها الصادر، يوم الجمعة، أن الاتصالات السياسية بين حزبي الليكود والعمل (أحد قطبي تحالف المعسكر الصهيوني)، تجددت بهدف ضم الأخير إلى حكومة نتنياهو وتوسيعها، وذلك في أعقاب زيارة ترامب الأخيرة للمنطقة، وتجديد الحديث عن عملية سياسية في الأفق. ونقلت عن مسؤولين كبار في ‘الليكود’، أن ‘نتنياهو لا ينوي ضم حزب المعسكر الصهيوني، وزعيمه يتسحاق هرتسوغ، إلى الحكومة على حساب حزب البيت اليهودي وزعيمه نفتالي بينت، إنما يتوقع أن يخرج الحزب الأخير من الحكومة بإرادته بسبب موقفه الرافض لإقامة دولة فلسطينية’.
وبحسب المسؤولين الإسرائيليين؛ فمن المتوقع أن تُطلق واشنطن مبادرة سياسية مع بداية شهر يوليو/ تموز المقبل؛ وعليه فإن نتنياهو يسابق الزمن لتشكيل حكومة موسّعة تضّم عددا أكبر من الأحزاب، قبل إطلاق هذه المبادرة.
من جانبهم، ردّ مقربون من زعيم حزب ‘العمل’، يتسحاق هرتسوغ، على تصريحات مسوؤلي ‘الليكود’ بالقول ‘لم يتلقَ الحزب أي دعوة للانضمام إلى الحكومة’.
وفي الشأن ذاته، صرّح زعيم حزب ‘البيت اليهودي’ اليميني، نفتالي بينت، في مقابلة مع إذاعة جيش الاحتلال، بالقول ‘حان الوقت لصنع سلام اليمين. سلام أسسه القوة العسكرية والاقتصاد القوي ومبادرات الهايتك. ومحوره المصالح المشتركة مع دول الخليج وليس الفلسطينيين’، حسب قوله.

فلسطين أون لاين، 26/5/2017

أشارت فورين بوليسي إلى أن إفشاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب معلومات استخبارية إسرائيلية سرية للغاية لمسؤولين روس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض لن يمر دون تداعيات.
فقد قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الأربعاء الماضي إن بلاده عدلت بروتوكولات مشاركة المعلومات الاستخبارية مع الولايات المتحدة بعد تصريحات ترمب غير المألوفة.
ولم يوضح ليبرمان كيف وإلى أي مدى غيّرت إسرائيل طريقة تبادل الاستخبارات السرية مع الولايات المتحدة، لكن التعليقات تشير إلى استياء إسرائيل من تسريبات ترمب غير المقصودة. وعلق ليبرمان قائلا ‘لا ينبغي مناقشة كل شيء في وسائل الإعلام، وبعض الأمور ينبغي أن تناقش في غرف مغلقة’. وألمحت المجلة إلى أن تعليقات ترمب المنفلتة جاءت خلال اجتماع بالبيت الأبيض في العاشر من مايو/أيار الجاري مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والسفير الروسي لدى واشنطن سيرغي كيسلياك، عندما خرج ترمب عن النص وأفشى معلومات استخبارية سرية للغاية عن تنظيم الدولة خلال الاجتماع، وهي معلومات كان مصدرها إسرائيل.
وذكرت أن البيت الأبيض نفى تلك التقارير في البداية، لكن ترمب قوّض هذا النفي بعد ذلك في إحدى ‘تبجحاته الشائنة’ على تويتر، عندما قال ‘بصفتي الرئيس أردت أن أتشارك مع روسيا، وهذا من حقي المطلق فعله، الحقائق المتعلقة بالإرهاب وسلامة الطيران، ولأسباب إنسانية، بالإضافة إلى أني أريد من روسيا أن تكثف بشكل كبير حربها ضد التنظيم والإرهاب’.

الجزيرة نت، الدوحة، 26/5/2017

ذكر موقع ديلي 48، أن إسرائيل استبقت الانتخابات التي ستجريها منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) بعد ستة أشهر لاختيار قيادات المنظمة بالتحذير من إمكانية فوز ‘ثلاثي إسلامي’ بمناصب رئيسية في المنظمة، في حين تسعى لدعم قيادات ترضيها.
وكشفت صحيفة ‘تايمز أوف إسرائيل’ عن القلق البالغ الذي ينتاب القيادات الإسرائيلية خصوصا بعد مصادقة اليونسكو الأخيرة على قرار يعتبر إسرائيل سلطة احتلال في القدس المحتلة ويحضها على إلغاء أي إجراء من شأنه تغيير طابع أو وضع المدينة. وذكرت الصحيفة أن الانتخابات المقبلة في اليونسكو المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل سيجري خلالها انتخاب مدير عام جديد واثنين آخرين لشغل منصبين رئيسيين في المنظمة، مضيفة أن المرشحين الأوفر حظا هم من قطر والسعودية وإيران. وأوضحت أن من بين الأشخاص التسعة الذين يتنافسون على خلافة إيرينا بوكوفا في منصب المدير العام لليونسكو أربعة من دول عربية، أحدهم هو وزير الثقافة القطري حمد بن عبد العزيز الكواري الذي قالت إنه يُعتبر الأوفر حظا.

الدستور، عمان، 27/5/2017

بلال ضاهر: كشف نتان إيشل، الرئيس السابق لطاقم مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والمقرب جدا منه، عن أن نتنياهو ألقى خطاب بار إيلان، في العام 2009، والذي تحدث خلال لأول مرة عن حل الدولتين، وكانت غايته كسب الوقت وحسب.
وكتب مراسل صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، عميحاي أتالي، يوم الجمعة، أنه بعد انتهاء خطاب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في متحف إسرائيل في القدس، قبيل مغادرته البلاد، يوم الثلاثاء الماضي، سار إلى جانب إيشل سوية مع وزير العلوم الإسرائيلي، أوفير أكونيس، الذي بادر إلى القول إلى إيشل عن خطاب ترامب: ‘يا له من خطاب رائع. ترامب انضم إلى حزب الليكود اليوم. ما شاهدناه هنا هو تصحيح رائع لخطاب بار مينان’.
ورد إيشل بالقول إن ‘خطاب بار إيلان كان فكرتي. لقد علمت أنه سيمنحنا الكثير من الهدوء. وقلت لنتنياهو إن ‘عليك أن تتحدث أو تعمل. ماذا يهمك إذا تحدثت قليلا؟’.
وكشف إيشل أيضا أنه لم يكن هناك اتفاق في مكتب نتنياهو في حينه بشأن خطاب بار إيلان، وأن المستشار السياسي رون ديرمر، والسفير الإسرائيلي في واشنطن حاليا، عارض الخطاب بشدة. وقال إيشل إنه ‘خلافا لرأي رون، نجحت في أن اقنع بأنه إذا تعين علينا أن نفعل شيئا أو نتحدث، فإنه من الأفضل أن نتحدث، وأنظر خجم الهدوء الذي منحنا إياه هذا الخطاب’.

عرب 48، 26/5/2017

رامي حيدر: عاد وزير الداخلية الإسرائيلي وزعيم حزب ‘شاس’ الحريدي، أرييه درعي، إلى دائرة الشبهات مرة أخرى، بعد أن سجن في السابق بتهم فساد، وللمفارقة، كان يشغل في حينها منصب وزير الداخلية أيضًا. وبحسب القناة الإسرائيلية الثانية، ستبدأ الشرطة التحقيق مع الوزير درعي وزوجته يافّا يوم الإثنين المقبل، كل على حدة، إذ سيتواجد المحققون في غرفتين مختلفتين.
ويأتي التحقيق في أعقاب الكشف عن أن كبار الأثرياء وجال الأعمال الإسرائيليين ومدراء بنوك تبرعوا بملايين الشواقل لجمعية ‘ميفعالي سيمحا’ التربوية الحريدية، التي تديرها زوجة الوزير، وتشغل منصب المديرة العامة فيها ابنة الوزير، شيفي سيننس، وتعمل فيها ابنتين أخريين، سيمحا أفيطان وداسي إيلوز.

عرب 48، 26/5/2017

نشر معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب ملخصات لأوراق بحثية قدمها عدد من الباحثين والساسة والعسكريين الإسرائيليين خلال طاولة نقاش مستديرة حول السيناريوهات المتوقعة لإسرائيل في الفترة القادمة، واستشرفت العلاقة مع الفلسطينيين.
وذكر الجنرال موشيه يعلون وزير الدفاع الإسرائيلي السابق في ورقته البحثية أن الفجوات بين إسرائيل والفلسطينيين آخذة في الاتساع مع مرور الوقت، مستبعدا التوصل لاتفاق معهم، على الأقل في المدى المنظور. وأضاف ‘يجب العمل في ضوء المصلحة الإسرائيلية، بضرورة الانفصال عن الفلسطينيين من جهة، وعدم السماح بقيام دولة واحدة ثنائية القومية من جهة أخرى’، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحق رابين حين قدم اتفاق أوسلو للمصادقة عليه من الكنيست كان يطمح لإقامة كيان فلسطيني أقل من دولة دون عودة لحدود عام 67 لأنها غير قابلة للدفاع عنها.
أما عضو الكنيست ستيو شافير من المعسكر الصهيوني فقالت في ورقتها إن الأصل في النقاش أن يتركز على المصالح الإسرائيلية، بالحفاظ على إسرائيل دولة ديمقراطية، مع أغلبية يهودية، ومحافظة على أمنها القومي، وتحالفاتها الدولية حول العالم.
وأضافت ‘كل ذلك يؤكد فرضية الانفصال عن الفلسطينيين، رغم أن ما يشغل الساحة السياسية الإسرائيلية يتركز في مستقبل المستوطنات، ومنع إخلاء مساحات أرضية جديدة في الضفة الغربية’، مشيرة إلى سيطرة ما أسمته ‘اللوبي’ الاستيطاني على اليمين والليكود بصورة مطلقة.
من جهته، رأى الباحث العسكري الجنرال أودي ديكل أن السيناريو الأكثر استقرارا لمستقبل إسرائيل يتمثل في حل الدولتين ضمن اتفاق نهائي وشامل، بما يتطلب إقامة كيان فلسطيني، حتى ضمن حدود مؤقتة. وأضاف ‘هناك مصلحة إسرائيلية بمساعدة الفلسطينيين، ضمن منظومة عربية ودولية، ويجب الابتعاد عن فرضية الدولة الواحدة، حيث يعيش فيها مجتمعان مختلفان في الهوية والحقوق، مع تفضيل إقامة كيانين منفصلين؛ فلسطيني وإسرائيلي، يناسبان سكانهما’.
أما رئيس المعهد الإسرائيلي للديمقراطية يوحنان فلسنر فقال في بحثه المقدم إن تراجع القدرة على اتخاذ القرارات الصعبة لدى الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، يؤدي إلى إنتاج هذا الواقع الصعب الذي يحيياه الطرفان، رغم وجود أغلبية شعبية لديهما لاتخاذ مثل هذه القرارات القاسية، مما يعني أن إسرائيل متجهة عمليا لخيار الدولة الواحدة.
‘الباحث العسكري الجنرال أودي ديكل: السيناريو الأكثر استقرارا لمستقبل إسرائيل يتمثل في حل الدولتين ضمن اتفاق نهائي وشامل، بما يتطلب إقامة كيان فلسطيني، حتى ضمن حدود مؤقتة’

الجزيرة نت، الدوحة، 26/5/2017

القدس المحتلة: اظهر استطلاع رأي اجري في إسرائيل أن 78% من الإسرائيليين غير مؤمنين بتوقيع اتفاقية سلام مع الجانب الفلسطيني في المدى المنظور.
وبحسب الاستطلاع الذي اجري لصالح صحيفة معاريف العبرية بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إسرائيل فان أغلبية ساحقة (78%) من المستطلعين إنه لا يوجد احتمال للتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين في المستقبل المنظور مقابل 18% فقط الذين رأوا أن ثمة أملا بالتوصل لاتفاق سلام كهذا. وقال 64% إنه لا يوجد ‘شريك للسلام’ في الجانب الفلسطيني بينما قال 17% إنه يوجد ‘شريك للسلام’ وقال 19% إنهم لا يعرفون ما إذا كان هناك شريك أم لا.
وحول سؤال ‘هل ترغب في استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين؟’ أجاب 58% من الإسرائيليين بنعم في حين أجاب 33% بلا وقال 9% بأنه لا يعرف’.
واعتبر 37% أن زيارة ترامب إلى المنطقة ستحرك المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال 65% من ناخبي أحزاب الوسط يسار إن عملية كهذه لن تخرج إلى حيز التنفيذ.
وبدا أن المواطنين في إسرائيل منقسمين حيال جدية نتنياهو بعملية سلام. وقال 46% إنهم يصدقون تصريح ترامب بأن نتنياهو ‘يمد يدا للسلام’، بينما قالت نسبة مماثلة أن نتنياهو ليس ملتزما بذلك.

وكالة سما الإخبارية، 26/5/2017

رام الله – ‘الأيام الإلكترونية’: ذكر نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الجمعة، أن أكثر من 300 أسير من المضربين عن الطعام نُقلوا إلى المستشفيات الإسرائيلية بسبب تردي أوضاعهم الصحية خلال اليومين الماضيين. وقالت المتحدثة باسم النادي أماني سراحنة لفرانس برس ‘نقل أكثر من 300 أسير إلى المستشفيات الإسرائيلية خلال اليومين الماضيين، بسبب تردي أوضاعهم الصحية بعد مرور حوالي 40 يوما على إضرابهم عن الطعام’. وأضافت المتحدثة أن غالبية الأسرى الذين نقلوا الى المستشفيات أُخضعوا لـ’فحوصات طبية وتمت إعادتهم إلى العزل الانفرادي’، بينما بقي قسم منهم في المستشفيات.
وأكد نادي الأسير ورود معلومات عن حالات صحية حرجة لبعض المعتقلين.

الأيام، رام الله، 26/5/2017

وجَّه مركز العودة الفلسطيني خطاباً مكتوباً إلى وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون؛ لحث حكومته على اتخاذ إجراءات من شأنها تحسين ظروف قطاع غزة المحاصر، ووضع حد لمعاناة الأسرى المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال. وعبَّر المركز في رسالته عن القلق البالغ جراء استمرار الحصار لما يزيد عن عشر سنوات، وما يرافقه من معاناة يومية لأكثر من مليوني إنسان، حيث يعدّ ذلك صنفاً من أصناف العقاب الجماعي للشعوب والذي يعد خرقاً للقانون بموجب اتفاقية جنيف الرابعة.
وجاء في الرسالة أن المركز يتابع باهتمام وقلق تطورات الإضراب الجماعي عن الطعام والذي يخوضه الأسرى الفلسطينيّون منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي، وعبّر عن دعمه للمطالب المشروعة التي ينادي بها الأسرى وتشمل إنهاء الاعتقال الإداري والسماح بالزيارات العائلية وتحسين الرعاية الطبية، والتي يكفلها لهم القانون الدولي. وحث المركز في رسالته وزير الخارجية والحكومة البريطانية على تطبيق تدابير قوية لضمان احترام الاحتلال للقانون الدولي في تعاملها مع الفلسطينيين.

المركز الفلسطيني للإعلام، 26/5/2017

رامي حيدر: صرَّح الأسير القيادي ناصر أبو سرور، الذي يقبع في عزل سجن هداريم والمحكوم بالمؤبد ويقضي 25 سنة في السجون، لمحامي هيئة الأسرى، إيهاب الغليظ، أن الأسرى المضربين سوف يبدؤون خلال شهر رمضان بالصوم وذلك بالامتناع عن أخذ الفيتامينات وشرب الماء وأية مدعمات حتى آذان المغرب من كل يوم طيلة شهر رمضان. وقال أبو سرور إن أوضاع الأسرى المضربين تزداد سوءا يوما بعد يوم، وأنه خلال الأسبوع الماضي تم نقل جميع الأسرى للمستشفيات الإسرائيلية على خمسة مراحل من أجل إجراء الفحوصات الطبية لهم.
وأفاد أبو سرور أن الأسرى الذين نقلوا إلى مستشفى مئير في كفار سابا اشتكوا من المعاملة السيئة وغير الإنسانية من قبل المستشفى والأطباء، وأوضح أن الأسرى يعانون من انخفاض الأملاح وضغط الدم وانخفاض في نبضات القلب وانخفاض في الوزن إلى أكثر من 15 كغم.

عرب 48، 26/5/2017

أعلن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع، ليوم الجمعة، أن الأسرى المضربين في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ 40 يوما رفعوا سقف مطالبهم بالاعتراف بهم كأسرى حرب، ونقلهم إلى سجون داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال قراقع في بيان صحفي إن هذا الموقف جاء على ضوء عدم التجاوب الإسرائيلي مع مطالبهم واستمرارها في التصعيد والقيام بإجراءات تعسفية وقمعية بحقهم. ونبه قراقع إلى تدهور في الوضع الصحي للأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الأسير القائد أحمد سعدات وللأسيرين عاهد غلمة ومحمد القيق الذين يقبعون في سجن اوهليكدار والذين يتقيؤون الدم.

وكالة الصحافة الفلسطينية (صفا)، غزة، 26/5/2017

القدس – أسيل جندي: ارتأى تجار البلدة القديمة بالقدس عقد اجتماع مع هيئة العمل الوطني عنوانه العريض السعي لخلق مرحلة جديدة من العمل يقودها التجار أنفسهم.
وأجمع التجار في اجتماعهم مساء يوم الخميس على أنه منذ احتلال القدس عام 1967، لم يشهد اقتصاد القدس تراجعا كالذي يمر به منذ اندلاع الهبة الشعبية الأخيرة مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2015، مع تحويل مداخل البلدة القديمة لمناطق عسكرية وبالتحديد باب العامود الذي يعد الشريان الرئيسي المؤدي لكثير من الأسواق الواقعة داخل سور القدس التاريخي.
وحتى الآن أغلق أكثر من 250 تاجرا محالهم التجارية في البلدة القديمة بسبب ضعف الحركة الشرائية ولتراكم الضرائب والمخالفات على المحال وعجز أصحابها عن تسديدها، الأمر الذي يضاعف إمكانية استيلاء سلطات الاحتلال عليها، أو إقدام الجمعيات الاستيطانية على وضع اليد عليها.
وأوضح التاجر المقدسي خالد الصاحب أن أبرز مشكلات القطاع التجاري في البلدة القديمة هو التهميش المتعمد من كل الجهات الفلسطينية ذات العلاقة، إذ يشعر التاجر أنه يواجه وحده احتلالا شرسا يملك كل الأدوات والخطط الممنهجة لترحيله قسرا من السوق، وأضاف أن ‘الدعم الفلسطيني والعربي للتاجر المقدسي يتراوح مستواه بين المخزي والمخجل.. ولم تتمكن أي جهة حتى الآن من تثبيت التجار في حوانيتهم، وكل الدعم الذي جرى الحديث عنه هو مجرد حبر على ورق’.
ولا تقتصر معاناة أكثر من 4000 تاجر مقدسي على ضعف الحركة الشرائية في أسواق المدينة، بل على اضطرارهم لاستيراد جميع السلع من الخارج بعدما اندثرت الحرف المقدسية الوطنية التي اشتهرت بها المدينة على مر عقود.

الجزيرة.نت، الدوحة، 26/5/2017

الناصرة – أسعد تلحمي: في العام الخمسين لاحتلال القدس الشرقية وضمها بموجب قانون إسرائيلي إلى الغربية لتصبح ‘القدس الموحدة عاصمة إسرائيل الأبدية’، وفي أوج الاحتفالات التي رعتها الحكومة الإسرائيلية في ‘يوم القدس’، وغداة زيارة الرئيس دونالد ترامب المدينة وحديثه عن ‘العلاقة التاريخية بينها وبين الشعب اليهودي’، عاد الجدل في شأن حقيقة ‘القدس الموحدة’ إلى الواجهة.
وأقرت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن الأوضاع التي آلت إليها المدينة المحتلة وبلداتها المجاورة قاسية في مجالات الحياة كافة، من افتقار إلى الخدمات العامة في الأحياء من شبكات الصرف الصحي وغرف تدريس كافية وملائمة وتراخيص بناء، وبالتالي عمليات هدم المنازل المتلاحقة، كل هذا فضلاً عن حقيقة أنهم رغم ضمهم رسمياً إلى إسرائيل فإنهم، أكثر من 300 ألف فلسطيني، لا يُعتبرون مواطنين إذ حمّلتهم إسرائيل ‘بطاقة إقامة’.
ويرى أستاذ الهندسة المعمارية البروفيسور يوسف جبارين أن ‘الوحدة’ تمت فقط من خلال سلب غالبية أراضي الفلسطينيين وتوحيدها مع أراضي القدس الغربية وزرع مستوطنات عليها ‘حتى أضحى شرقي القدس ثنائي القومية في شكل واضح ومطلق’، بل مع غالبية يهودية (57 في المئة).
من جهة أخرى، سخر وزير شؤون القدس سابقاً حاييم رامون من الادعاء بأن القدس موحدة، معتمداً على معطيات دائرة الإحصاء المركزية ‘التي تفند كل الأكاذيب عن أنها موحدة’. وتطرق في مقال نشره إلى قلقه من مستقبل المدينة وفقدانها الطابع اليهودي، ‘إذ أصبحت أكثر فلسطينيةً من كونها يهودية (40 في المئة من سكانها الـ 833 ألفاً من العرب)، وأقل صهيونية وأقل ثقافة، فضلاً عن أن 35 في المئة هم من اليهود المتدينين المتزمتين (الحريديم) المناوئين للصهيونية، ‘وثمة أقلية من اليهود العلمانيين الذين يواصلون مغادرة المدينة بالآلاف سنوياً’.
وتساءل رامون: ‘هل توجد عاصمة أخرى في العالم 40 في المئة من سكانها ليسوا مواطني دولتها’. وبتأخير كبير، يقرّ أن ‘مرد الواقع القمعي والتراجيدي’ الذي يعيشه المقدسيون هو قرار ضم سكان 22 حياً وبلدة فلسطينية في ضواحي القدس الشرقية إلى ‘القدس الموحدة’ عام 1967.
ورأى جبارين أن ما شهدته القدس من تغيير معالم تاريخية كان بفعل ‘مخطط إسرائيلي واضح المعالم هدف إلى إعادة صوغ تاريخ المدينة عبر إنتاج أسطورة أورشليم القديمة واستحضارها بهدف ترسيخ تحويلها إلى عاصمة إسرائيل الأبدية وحسم الحالة الديموغرافية والجيوسياسية للقدس الشرقية بغية منع إقامة عاصمة فلسطينية’. وأشار إلى أن الأحياء والمستوطنات ‘تمزق استمرارية الوجود الفلسطيني وتمنعه من خلق مدينة فلسطينية منسجمة عضوياً ومتلاصقة، وعليه تحولت القدس الشرقية إلى كانتونات منفصلة ومبعثرة في أنحاء الجهة الشرقية من القدس’، مضيفاً أن ما تبقى أمام سكان القدس هو المسكن والصراع على الحوض المقدس والبلدة القديمة والحرم الشريف والرواية التاريخية’، مضيفاً أنه ‘لن تكون ممكنة إقامة عاصمة فلسطينية مستقلة في القدس الشرقية ما لم يفكك الاستيطان’.

الحياة، لندن، 27/5/2017

الناصرة – سليم تايه: تتواصل الفعاليات في الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، إسنادا للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام منذ 40 يوما. وأدى المئات من فلسطينيي الداخل صلاة الجمعة أمام سجن الجلمة، شمال فلسطين المحتلة عام 48 والذي يتواجد به عدد من الأسرى المضربين عن الطعام. كما أدى المئات من فلسطينيي الـ 48 صلاة الجمعة أمام مستشفى سوروكا في بئر السبع جنوب فلسطين المحتلة عام 48، والذي يتواجد بداخله عدد من الأسرى الفلسطينيين الذين يتلقون العلاج بعد تدهور صحتهم بسبب الاستمرار في الإضراب.
وتأتي هذه الفعاليات ضمن فعاليات إسناد الأسرى في السجون الإسرائيلية بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، ولجنة الحريات والأسرى المنبثقة عنها.
وألقى خطبة الجمعة أمام سجن الجلمة، الشيخ رائد صلاح، وأمام مستشفى بئر السبع، النائب العربي في الكنيست طلب أبو عرار.
وشدد الخطيبان على ضرورة بذل كل الجهود للوقوف إلى جانب الأسرى، إلى أن يحقق الأسرى مطالبهم، محملين الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام.
كما تظاهر المئات من فلسطينيي الداخل على مفرق عرعرة (شمال) دعما للأسرى في معركة الكرامة والحرية وسط تواجد مكثف لشرطة الاحتلال.

قدس برس، 26/5/2017

أبصرت النور مؤخرا محطتان جديدتان في أريحا شرق الضفة الغربية وقرية بيتللو شمال غرب رام الله وسط الضفة، لإنتاج السماد العضوي في فلسطين لتضافا إلى اثنتي عشرة محطة أخرى منتشرة في الضفة والقطاع غزة بسعة إجمالية تصل إلى سبعة أطنان من النفايات المفصولة يوميا.
وحسب تقرير جديد لمركز العمل التنموي ‘معا’ فإن ما يميز المحطة الأخيرة في بيتللو، أنها تعمل على إعادة تكرير النفايات العضوية التي يتم جمعها من المنازل والمطاعم وليس المخلفات الناتجة عن المزارع فقط، كما هو الحال في المحطات الأخرى. هذا الأمر سيساعد حسب عمار خريشة مدير عام دار المياه والبيئة، على نشر ثقافة فصل النفايات وإعادة تدويرها واستخدامها كسماد عضوي طبيعي غني بالمواد اللازمة للزراعة.
والسماد العضوي هو السماد الطبيعي الذي يمكن الحصول عليه من تخمير البقايا النباتية كالتبن والحطب والأوراق وكل المخلفات من أصل نباتي، بتأثير خليط من الميكروبات المنتشرة في كل مكان والتي تناسبها ظروف خاصة لا بد من توافرها. ومن المتوقع أن يصل إنتاج محطتي أريحا وبيتللو من السماد العضوي إلى 2,700 طن سنويا، ما يعني معالجة 1,750 طنا من النفايات العضوية و2,100 طن من النفايات الزراعية و790 طنا من المخلفات الحيوانية حسب ما أوردته دار المياه والبيئة.

القدس العربي، لندن، 27/5/2017

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم
لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم
لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

غزة – وكالات: قامت جمعية الفلاح الخيرية بفلسطين، أمس، بتوزيع مساعدات كويتية على الأسر الفقيرة والمتضررة والمحتاجة بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك في محافظات قطاع غزة ضمن حملة ‘رمضان يجمعنا’، التي جاءت بدعم من أهل الخير ومحسنين بدولة الكويت.

الخليج، الشارقة، 27/5/2017

واشنطن – سعيد عريقات: علمت ‘القدس’ يوم الجمعة أن المسؤولين عن ملف سلام الشرق الأوسط في البيت الأبيض جاريد كوشنر، وجيسون غرينبلات وبمساعدة طاقم ‘مجلس الأمن القومي’ يعملون على ترتيب قمة ثلاثية في واشنطن تضم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو بهدف استئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين وإسرائيل. وأوضح المصدر، أن الدعوة للقاء في واشنطن ستوجه عشية الذكرى الخمسين لحرب عام 1967 ‘بعد موافقة رئيس الوزراء نتنياهو والرئيس عباس المبدئية على هذا اللقاء’ الذي من المتوقع أن يعقد أواخر حزيران القادم.
وتركز الأجندة التي يتم تحضيرها لهذا اللقاء بأشراف صهر الرئيس كوشنر على ‘إطلاق مفاوضات تستمر لفترة زمنية تتراوح ما بين 9 أشهر و12 شهراً، على ان يلتزم خلالها الطرفان بالامتناع عن الخطوات الانفرادية التي من شأنها أن تعرقل مسيرة مفاوضات السلام’.
ولم تتمكن ‘القدس’ من التأكد بشأن القمة الثلاثية أو جدول أعمالها أو موعدها من مصادر مستقلة.

القدس، القدس، 26/5/2017

نشرت وكالة سما الإخبارية، 26/5/2017، من غزة، أن المبعوث الأممي للشرق الأوسط، نيكولاي ميلادينوف، حذر الجمعة، من أن صراعاً على السلطة بين حركتي فتح وحماس تسبب في تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وينذر بالانفجار والتحول إلى صراع آخر.
وخاطب المبعوث الأممي مجلس الأمن قائلا’ في غزة نحن نسير باتجاه أزمة جديدة بوعي تام. إن لم تتخذ إجراءات عاجلة لنزع فتيل التصعيد تنذر الأزمة بالخروج عن السيطرة من عواقب كارثية تطال الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.
واكد ميلادينوف على أن للسلطة الفلسطينية وحماس وإسرائيل التزامات تجاه رعاية سكان القطاع، مشددا على ضرورة التزام الجميع بمسؤولياته لمواجهة الأزمة والتغلب على المأزق السياسي’.

وأضافت الحياة، لندن، 26/5/2017، من نيويورك، أن الأمم المتحدة دعت إسرائيل إلى التزام القانون الدولي في قضية إضراب الأسرى الفلسطينيين عن الطعام.
وأعرب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى عملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف عن القلق على الحالة الصحية للأسرى الفلسطينيين. وأشار في إحاطة أمام مجلس الأمن أمس اللي أن 60 منهم تقريباً نقلوا إلى المستشفيات، ونحو 600 إلى مستوصفات داخل السجون، فيما تواصل إسرائيل منعهم من مقابلة المحامين وعائلاتهم.
وأكد أن مقابلة الأسرى الفلسطينيين لمحاميهم ‘حق لا يجب منعه’، داعياً إسرائيل إلى التقيد بالقانون الدولي وحقوق الإنسان، والى ‘مضاعفة الجهود لإنهاء الإضراب عن الطعام في أسرع وقت من خلال حل الأزمة بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وواجبات إسرائيل تجاه حقوق الإنسان’. وحذر من خطورة التصعيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين، داعياً إلى اتخاذ إجراءات ‘عاجلة’ لوقفه، ومشيراً على وجه التحديد إلى أزمة الكهرباء في غزة.
وقال إن المستشفيات والخدمات العامة في غزة تتعرض إلى أزمة خطيرة نتيجة خفض ساعات التغذية الكهربائية بسبب منع إسرائيل دخول الوقود إلى القطاع، ما اضطر المستشفيات إلى تقليص عمليات التنظيف والطعام والتعقيم بنسبة 80 في المئة. وأشار إلى أن 100 ألف متر مكعب من المجاري صرفت نحو البحر من دون معالجة حتى الآن، ما ‘ينذر بأزمة بيئية تطاول مصر وإسرائيل، إضافة إلى غزة’ بسبب التغذية بالتيار الكهربائي نتيجة لفقدان الوقود.

رام الله: اعتمدت منظمة الصحة العالمية، في اجتماعات جمعيتها في دورتها السبعون، باعتماد القرار الخاص بفلسطين، تحت عنوان ‘الأحوال الصحية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل’.
وصوتت غالبية الدول الأعضاء (98 دولة) مع القرار، فيما فشلت (7) دول في الالتزام بقواعد القانون الدولي والانضمام إلى الإجماع الدولي لتصوت ضد القرار، وهي: أميركا، بريطانيا، إسرائيل، توغو، أستراليا، كندا، غواتيمالا، مع تحفظ (21) دولة.

القدس، القدس، 26/5/2017

رام الله – فادي أبو سعدى: أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان عن تضامنها مع الأسرى الفلسطينيين المشاركين في ‘إضراب الكرامة ‘احتجاجاً على الانتهاكات المنهجية والتعذيب وسوء المعاملة في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وجددت إدانتها العميقة لانتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الأسرى التي تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، كما تشكل خروقات فادحة لأحكام القانون الإنساني الدولي وقواعد اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949، وهي خروقات تستوجب المساءلة والمحاسبة. وأعربت عن عميق إدانتها لتقاعس المجتمع الدولي عن التصدي للجرائم الإسرائيلية بحق الأسرى، وبذل الجهود الفاعلة الضرورية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وتلبية المطالب المشروعة للأسرى بما يتيح إيقاف الإضراب وحماية حياتهم وسلامتهم.
وكررت دعوتها الحكومات العربية لعقد اجتماع طارئ لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب للنظر في سبل التصدي للجرائم والانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الأسرى.
ودعت كل من مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ورئيس مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لعقد جلسة خاصة للمجلس للنظر في الانتهاكات الإسرائيلية.

القدس العربي، لندن، 27/5/2017

باريس – هشام حصحاص: شهدت العاصمة الفرنسية باريس، يوم أمس، مظاهرة حاشدة تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام منذ أربعين يوما في سجون الاحتلال الإسرائيلي، شاركت فيه عدة جمعيات ومنظمات حقوقية فرنسية. ودعت إلى تنظيم التظاهرة جمعية ‘يورو فلسطين’ التي ترأسها المناضلة الفرنسية المعروفة من أصول يهودية أوليفيا زيمور. وعرفت ساحة الجمهورية في قلب باريس منذ الصباح الباكر، تجمع العشرات من الفرنسيين تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين، ورفعوا يافطات تندد بأعمال القمع الإسرائيلية تجاه الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وفي مداخلتها أمام المتظاهرين، أشادت أوليفيا زيمور، بشجاعة الأسرى المضربين عن الطعام، واعتبرت أن ما يقومون به تضحية كبيرة بأنفسهم باسم الشعب الفلسطيني وباسم كل أحرار العالم.

القدس العربي، لندن، 27/5/2017

(ا ف ب): تجمع عشرات المتظاهرين بينهم المعلق اليميني المتطرف ميلو يانوبولوس في نيويورك مساء الخميس للاحتجاج على قرار إحدى الجامعات دعوة الناشطة الأمريكية من أصل فلسطيني، ليندا صرصور، لإلقاء كلمة بمناسبة تخريج دفعة الأسبوع القادم.
وتقيم كلية الدراسات العليا للصحة العامة والسياسات الصحية حفلاً لتخريج دفعة جديدة يوم الثلاثاء، ووصفت المتحدثة الليبرالية المسلمة صرصور، على موقعها الإلكتروني، بأنها قيادية ‘قوية في مجال الصحة العامة والعدالة الاجتماعية’. وردد المحتجون في وسط مانهاتن هتافات وخرجوا في مسيرة لانتقاد اختيار الكلية لصرصور (37 عاماً) وهي واحدة من منظمي مسيرة النساء إلى واشنطن هذا العام، وأثارت انتقادات لاذعة من محافظين لرفضها للاحتلال ”الإسرائيلي” للضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى قضايا أخرى.
وقال يانوبوليس (32 عاماً)، إنه يجب ألا يسمح لها بالحديث، وإنما محاسبتها على أفعال يعتبرها مناهضة للولايات المتحدة. وأضاف قائلاً عن صرصور، وهي محجبة، ‘تحت كل هذا القماش المصنوع من البوليستر المشبع بالعرق عقل يكره أمريكا’. وأصبح التظاهر ضد المتحدثين الليبراليين والمحافظين على حد سواء في الجامعات اتجاهاً آخذاً في النمو في الولايات المتحدة.

الخليج، الشارقة، 27/5/2017

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

بلال ضاهر: في أعقاب حرب حزيران/يونيو، شكلت الحكومة الإسرائيلية لجنة مؤلفة من مدراء عامين للوزارات المختلفة وموظفين كبار، بدأت تعقد اجتماعات في 15 حزيران/يونيو العام 1967، بهدف بناء نظام الاحتلال للضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان. إذ تتحمل إسرائيل المسؤولية عن هذه المناطق المحتلة، بعدما كانت خاضعة للأردن ومصر وسورية. وتكشف بروتوكولات استخرجت من الأرشيف الإسرائيلي، ونشرت مقاطع منها صحيفة ‘هآرتس’ اليوم، الجمعة، كيفية تعامل لجنة المدراء العامين مع الوضع الجديد الناشئ، من أجل بناء نظام الاحتلال.

وبحثت لجنة المدراء العامين، في اجتماعها العاشر، في إجراءات سفر الفلسطينيين من الأراضي المحتلة للتو إلى خارج البلاد. ويكشف البروتوكول عن سياسة إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين، وإن كان ذلك ببطء، وجاء فيه أن ‘الاتجاه هو إعطاء المتوجهين تصريحا بالخروج من البلاد فقط وليس كي يعودوا. وشراء التذاكر يتم بواسطة ‘تسيم’ (شركة الملاحة البحرية الإسرائيلية) أو (شركة الطيران الإسرائيلية) إل-عال. ووزارة الداخلية تصدر التصريح بالخروج’.

وحاولت لجنة المدراء العامين استيضاح حجم السكان في المناطق المحتلة، من خلال إجراء إحصاء سكاني، لكنهم تراجعوا عن هذه الفكرة. رغم ذلك، تبين البروتوكولات أن إسرائيل قررت في هذه المرحلة المبكرة بعد الاحتلال أن تبقى القوة المحتلة فيها. إذ أن لجنة المدراء العامين قررت إصدار عملة بشكل طارئ لاستخدامها في المناطق المحتلة، بدلا من الدينار الأردني والجنيه المصري والليرة السورية. وبعد هذا القرار بعدة أشهر بدأ توزيع العملة الإسرائيلية، الليرة، في هذه المناطق، الأمر الذي حولها، عمليا، إلى جزء من الاقتصاد الإسرائيلي.

وتعاملت لجنة المدراء العامين مع القدس الشرقية، منذ هذه المرحلة المبكرة أيضا، بشكل مختلف عن باقي الأراضي المحتلة. فقد نظرت اللجنة إلى القدس على أنها جزء لا يتجزأ من إسرائيل. وقررت في اجتماعها الأول إجراء إحصاء سكاني فيها. كذلك تقرر الحفاظ على سرية المداولات في اللجنة. وقال الجنرال في الاحتياط شلومو غازيت، الذي عُين مركزا للجنة المدراء العامين، لـ’هآرتس’ إن ‘اللجنة تعاملت مع القدس الشرقية منذ البداية كجزء من دولة إسرائيل’. وأشار إلى أن اللجنة لم تتطرق في مداولاتها إلى الجولان ‘لأنه بالكاد تواجد سكان هناك’، إذ أن الاحتلال الإسرائيلي طرد معظم سكانه.

وأخرجت لجنة المدراء العامين القدس الشرقية من نطاق عملها ومداولاتها، وتم تحويل المسؤولية إلى بلدية القدس، التي حصلت على ميزانيات خاصة لهذا الغرض. ورافق ذلك القرار بتحويل التعامل المالي بالليرة الإسرائيلية منذ الأيام الأولى التي أعقبت الاحتلال.

ويتبين من البروتوكولات أن لجنة المدراء العامين لم تجر مداولات حول المدنيين بصورة مباشرة، وإنما تأجل ذلك إلى اجتماعها الثالث، عندما ناقشت موضوع اللاجئين الفلسطينيين في الضفة والقطاع. وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن عدد اللاجئين تراوح ما بين 15 – 20 ألفاـ تم طردهم من منازلهم وقراهم ولم يغادروا البلاد. وأوعزت اللجنة بالاعتناء بهؤلاء اللاجئين بشكل فوري.

وفي مرحلة معينة، صادقت اللجنة على دفع أموال إلى مخاتير قرى فلسطينية وشيوخ عشائر بدوية في سيناء ‘كرشاوى’. كذلك ‘جرى دفع أموال لفلسطينيين أرادوا مغادرة البلاد، شريطة أن يتعهدوا بعدم العودة’.

لم تكن لدى إسرائيل أية نية للانسحاب من الأراضي التي احتلتها في حرب 1967. إذ أنه بعد الحرب بسنة واحدة، في حزيران/يونيو 1968، صادقت لجنة المدراء العامين على التنقيب عن النفط في الأراضي المحتلة. وجاء في أحد البروتوكولات أن ‘الطلبات من أجل الحصول على امتياز للتنقيب عن النفط في المناطق ستُطرح أمام لجنة المدراء العامين من أجل المصادقة عليها. وقد صادقت اللجنة على إعطاء امتيازين’ أحدهما في سيناء.

وبحثت اللجنة، في اجتماعها الـ114، التي عقدت في تموز/يوليو 1969، في طرد عائلات من هضبة الجولان، تم تجميعها في القنيطرة وبعد ذلك قررت إسرائيل جعل القنيطرة منطقة خالية من السكان، وطردتهم إلى سورية.

منذ بداية عملها، وخلال مداولاتها على مر السنين، عبرت لجنة المدراء العامين عن قلقها من كل ما يتعلق بالقضايا التعليمية والتربوية في الأراضي المحتلة. وبعد تعطل الدراسة في الأراضي المحتلة، تقرر استئناف الدراسة خلال أيلول/سبتمبر أو تشرين الأول/أكتوبر.

وكانت المشكلة المركزية بالنسبة للجنة المدراء العامين في مناهج التعليم. وكُتب في أحد البروتوكولات، أنه ‘اتضح أنه لن تكون هناك أية إمكانية لاستخدام كتب التعليم الموجودة، وذلك بسبب المواد المعادية التي تضمنتها’. وجرى تكليف وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية بتركيز المواد الدراسية في الضفة وغزة، وتكليفها بالمصادقة على ما هو مسموح استخدامه من مناهج التعليم وما هو غير مسموح، والاهتمام بإصدار مواد جديدة موالية للاحتلال.

وألغت اللجنة نصف الكتب الدراسية تقريبا، 55 من 120 كتابا، وأبقت 65 كتابا اعتبرتها ‘خالية من التحريض’. وفي سياق السيطرة على حياة السكان في الأراضي المحتلة، كانت اللجنة تقرر بفتح أو إغلاق أي مصلحة تجارية حتى لو كانت صغيرة، مثل المصادقة على فتح مطعم همبورغر لشبكة ‘ويمبي’ في رفح بجنوب القطاع.

عرب 48، 26/5/2017

‘لا تجعلوني أستقبل جثثًا من سجون الاحتلال، فالأسرى يصارعون الموت الآن، اكسروا الأقلام، ابحثوا عن مسدس ورصاص، لا تنظروا إلى ساعاتكم، انتهى الوقت، لا ملح ولا ماء، جفت العروق وأغلقت الأبواب’.. بهذه الكلمات أطلق رئيس هيئة شؤون الأسرى، عيسى قراقع، نداء استغاثة، لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد أن امتنع الأسرى المضربون عن الطعام عن شرب الماء والملح، ودخلوا في مرحلة الخطر.

منذ أكثر من أربعين يوماً، ما زال أكثر من 2000 أسير فلسطيني في سجون الاحتلال يخوضون الإضراب المفتوح عن الطعام، للمُطالبة بحقوقهم المشروعة، ومعاملتهم أسوة بباقي البشر. ومنذ أيام قليلة، دخل هؤلاء في مرحلة جديدة من الإضراب بإعلانهم الامتناع عن شرب الماء والملح رداً على تجاهل سلطات الاحتلال لمطالبهم وعمليات القمع والتنكيل والنقل الممنهجة من سجن إلى آخر، بهدف إنهاكهم، حيث تجري عمليات النقل بواسطة عربة حديدية يبقى الأسير داخلها مكبل اليدين والقدمين، في عملية تستمر لأيام، ورغم ذلك وجه الأسرى المضربون رسائل قوية تؤكد عزمهم على الاستمرار في معركة ‘الأمعاء الخاوية’ حتى الشهادة أو النصر بتحقيق مطالبهم.

لكن بالمحصلة، فقد دخل الأسرى دائرة الخطر الحقيقي، بعد أن تدهورت أوضاعهم الصحية بشكل غير مسبوق، وبدأ هؤلاء يعانون من هبوط حاد في الوزن وصعوبة في الحركة وحالات إغماء متكررة، علاوة على تقيؤ الدم، خصوصاً وأن بعضهم من المرضى، ما أدى إلى نقل العشرات منهم إلى المستشفيات، حيث يتعرضون للابتزاز والمساومة. ورغم التعتيم الإعلامي في سجون الاحتلال، كشفت وسائل إعلام صهيونية أنه تم نقل 150 أسيراً مضرباً عن الطعام إلى المستشفيات بينهم عدد من القادة على رأسهم مروان البرغوثي، كما نقلت الأسير المضرب سامر العيساوي إلى المستشفى وهو في وضع صحي حرج.

منذ بداية الإضراب الذي حمل عنوان ‘الحرية والكرامة’، لم تتوقف سلطات الاحتلال عن استخدام كل ما بحوزتها من وسائل القمع والتنكيل الوحشية ضد الأسرى، وعندما لم تنجح في كسر الإضراب، لجأت إلى معاقبة أهالي المضربين كما في حالة عميد الأسرى كريم يونس، بإحراق سيارات أقاربه وخيمة الاعتصام في وادي عارة، واستدعاء عدد من شبان القرية للتحقيق.

يحسب للأسرى أنهم يخوضون معركة الحرية نيابة عن الشعب الفلسطيني، ولكن الفعاليات التضامنية لم تعد كافية في مواجهة الغطرسة الصهيونية، وباتت القيادة الفلسطينية مطالبة الآن وأكثر من أي وقت مضى بنقل معركة الأسرى إلى المحافل الدولية للضغط على الكيان الصهيوني بتلبية مطالب الحركة الأسيرة قبل فوات الأوان.

الخليج، الشارقة، 27/5/2017

أحيت إسرائيل في الأيام القليلة الماضية الذكرى الـ 50 لعدوان حزيران (يونيو) 1967، واحتلال القدس. وفقط نظام تتملكه عقلية المجازر والإبادة الجماعية، يحتفل بجرائم الحرب التي يواصل ارتكابها بحق شعب بأسره، ويعتبرها انتصارا. إلا أننا على مدى الأيام السابقة، قرأنا وسمعنا الكثير من ذوي الاختصاص الإسرائيليين، الذين يحذرون حكومتهم من أن ضمّ القدس لما يسمى ‘السيادة الإسرائيلية’، بقيت وهماً. وأن المدينة ما تزال مقسّمة بين شرق وغرب، رغم استشراس المشاريع الاستيطانية.

وكانت تقارير هذا العام التي تؤكد على أن القدس ما تزال راسخة بهويتها الفلسطينية، لافتة في كميتها، وانتشارها في جميع وسائل الإعلام. إلا أن خلفيات هذه التقارير متنوعة، فهناك قلة تدعو الى انسحاب الاحتلال من الشطر المحتل منذ العام 1967، مع فرض نظام خاص في البلدة القديمة وللأحياء الاستيطانية؛ في حين أن خلفية الغالبية تريد ‘التخلص’ من الأحياء الفلسطينية، وعزلها كليا عن مركز المدينة، بمعنى البلدة القديمة، بهدف اختلاق أغلبية يهودية.

وهذا العزل القائم لقسم كبير من المدينة منذ سنوات، سيحول الأحياء والضواحي الفلسطينية الى أسوأ مما هي عليه الآن. بمعنى تشديد حصارها، وخنق الأهالي ومنعهم من ممارسة حياة طبيعية في مدينتهم. فحتى الآن، فإن ما لا يقل عن 150 ألف مقدسي يعيشون في أحياء باتت خلف الجدار، الذي يخترق المدينة بطول قرابة 45 كيلومترا، وهؤلاء يعيشون في ظروف حياتيه قاسية، هي بحد ذاتها جريمة ضد الإنسانية يرتكبها الاحتلال.

وبالإمكان القول إن في الكنيست أغلبية كبيرة من الائتلاف والمعارضة، التي تؤيد عزل المزيد من الأحياء الأقرب إلى البلدة القديمة، بدءا من ضواحي شعفاط وبيت حنينا شمالا، مرورا بالعيساوية وصور باهر شرق، وغيرها. وهذا لن يكون بأي حال من الأحوال انسحابا للاحتلال من المدينة، بل ضربها بالمزيد من ويلاته.

ومن ناحيتنا فإن أوهام الاحتلال، هي مراهنته على تدجين أهالي القدس و’أسرلتهم’ على مر السنين، ليعزلوا أنفسهم عن شعبهم وقوميتهم. وهي ذات الأوهام الصهيونية تجاه فلسطينيي 48، ولكن في الحالتين فإن الأوهام تفرقعت، وها هو الاحتلال يعترف بذلك.

ولكن هذا ليس مدعاة للارتياح من ناحيتنا، فالاحتلال نجح حتى الآن في عزل المدينة كليا عن الضفة المحتلة، وبالتالي عزل القسم الأكبر من أهالي المدينة عن التواصل الطبيعي مع سائر أنحاء الضفة، وهذا له انعكاسات اقتصادية قاسية جدا؛ فالمدينة تعاني من بؤس الأوضاع الاقتصادية الاجتماعية، والحركة التجارية، بائسة، وبالامكان القول، إن الغالبية الساحقة جدا من متاجر البلدة القديمة، فإما هي مغلقة، وإما أن مداخيل المتجر لا يمكنه تأمين مصروف عائلة.

في حين أن فرص العمل أمام الجمهور الواسع ضيقة للغاية، ونسبة عالية جدا من المقدسيين يعملون في أعمال بسيطة، وليست أماكن عمل مستقرة، ولهذا فإن مردودها المالي ضعيف للغاية. وحسب التقديرات، فإن أكثر من 65 % من المقدسيين يعيشون تحت خط الفقر، بالمقاييس الإسرائيلية. وهذا واقع له آثار اجتماعية بائسة، وبارتفاع نسبة الجريمة والعنف المجتمعي بين الفلسطينيين أنفسهم. وبالتأكيد أن سياسات الاحتلال وضعت هدفا لضرب النسيج المجتمعي الفلسطيني، كي يبقى الفلسطينيون شريحة ضعيفة، تلهث وراء قوت يومها، عاجزة عن مقاومة الاحتلال، ولكن في هذا أيضا فشل الاحتلال.

ونحن في الفاتح من رمضان، فإن الحذر في هذا الشهر يتزايد، مما يبيته الاحتلال للقمع والتنكيل بأهالي المدينة، وبمئات الآلاف الذين سيتدفقون عليها، بالأساس من فلسطين 48؛ في حين أن الملايين في الضفة والقطاع سيكونون محرومين كليا من دخول المدينة، كما هو الحال منذ قرابة عقدين من الزمن. ومنهم من هو على بعد دقائق سفر، وأبعدهم لا أكثر من ساعة ونصف الساعة، لو كانت الطرق مُيسّرة.

القدس أسيرة حزينة، وفي رمضان يبرز بؤس المدينة أكثر؛ ولكن القناعة الراسخة، هي أن الاحتلال زائل، والقدس بهويتها باقية لأهلها.

الغد، عمّان، 27/5/2017

أسابيع والقوم ينظفون في المدينة (بيت لحم)، بما في ذلك كنيستها (المهد)، لتكون لائقة باستقبال زعيم الدولة الكبرى في العالم. وفيما كانت الخطة تقضي بأن تستمر الزيارة 3 ساعات (ساعات نكرر)، تم اختصارها إلى أقل من ساعة، ولم تشمل الكنيسة، وعاد الضيف أدراجه إلى عاصمة دولتنا العتيدة (القدس)، ولكن بحراسة الاحتلال!!

خيبة بالطبع، لكن بقاء الخطة على ما كانت عليه، لم يكن ليغير أي شيء في دلالة الزيارة، إن كان في شقها الأكبر ممثلا في زيارة الكيان الصهيوني، أم في ‘الفاصلة’ ممثلة في زيارة بيت لحم، أو مناطق السلطة كما يقال.

في البيان الأول للبيت الأبيض، تم وصف محمود عباس بـ’رئيس فلسطين’، لكن بيانا تاليا استدرك (بعد احتجاج كما يبدو)، فتم تغيير المسمى إلى ‘رئيس السلطة الفلسطينية’؛ فحتى المصطلحات لا تفوت السادة الصهاينة.

هناك في الشق الأكبر من الزيارة، أغدق الرئيس الأمريكي الثناء على الكيان الصهيوني، وزار حائط البراق (المبكى بحسب تسميتهم)، في خطوة هي الأولى من نوعها لرئيس أمريكي أثناء ولايته (زارها بعض أسلافه قبل الولاية أو بعدها)، الأمر الذي له دلالته الكبيرة على الموقف من المدينة المقدسة.

في بيت لحم، أعاد الرئيس محمود عباس تكرار مقولاته التقليدية عن السلام والدولة التي عاصمتها القدس، والعيش بسلام مع الجيران، وأغدق المديح على الضيف العزيز الذي لم يتفضل بذكر حل الدولتين، ولا بمصطلح الدولة الفلسطينية، بل تحدث عن السلام بكلام عمومي، يبدو أن مستشاريه قد صاغوه جيدا، بحيث لا ينطوي على أي موقف.

في المقابل تحدث ترامب عن الجانب الاقتصادي مبشرا بـ’إطلاق طاقات الاقتصاد الفلسطيني’، وهي النقطة التي تستحق التوقف، ذلك أنها تؤكد لنا أن لا شيء سيتغير في المسار العام للقضية، فالتركيز هو على بقاء السلطة قائمة بإدارة السكان والتعاون الأمني، فيما يأملون في أن يتم لاحقا، سواء في القريب أم المتوسط، وعبر تفاهمات مع بعض العرب تكريس هذا الواقع بحل ‘مؤقت’، أي دويلة في حدود الجدار، وليتحول النزاع بعدها إلى نزاع حدودي.

المعلقون الصهاينة، ومنهم سياسيون كبار، كتبوا في ذات اليوم الذي حل فيه ترامب في بيت لحم عن استحالة الحل السياسي، وكرروا ذات الكلام عن الحل المؤقت، بطرائق شتى، مع القول إن الوقت هو وقت محاربة الإرهاب وكذلك لمواجهة إيران التي دخلت في مرحلة ابتزاز؛ ليس من أجل العرب، وإنما من أجل الكيان الصهيوني.

لا جديد إذن في زيارة ترامب، ولا في وعوده السلمية، وهو مثل غيره لن يفعل الكثير، كما إنه لا جديد أيضا في سلوك السلطة، ولا في برنامجها، وإن استمر قادتها في الحديث عن الثوابت إياها، مع العلم أننا لا ندري حقيقة ما دار بين عباس وبين ترامب خلال اللقاء الثنائي، حيث قيل إنه سيقدم له عرضا سخيا في مسألة تبادل الأراضي تصل 6%، على أمل إعادة المفاوضات إلى النقطة التي توقفت فيها مع أولمرت قبل عقد من السنين، مع العلم ان تلك المفاوضات كما كشفتها الوثائق المسربة لم تعكس أي تنازل؛ لا في قضية القدس ولا اللاجئين.

والخلاصة أن حالة التيه التي تعيشها القضية منذ 2004 لم تتغير، وإذا بقيت على هذا الحال، فيمكن القول إن الأمر سيكون أقل كارثية من تمرير ما يسمى الحل الانتقالي بشرعية عربية. هكذا يكون وقف الانهيار هو غاية المنى في زمن البؤس!!

الدستور، عمّان، 27/5/2017

قبل الانتخابات الرئاسية بأشهر معدودة استدعى ترامب الى مكتبه في برج ترامب عدداً من المراسلين الصحافيين من وسائل الاعلام الإسرائيلية في الولايات المتحدة. وبعد نقاش قصير سأل أحد الصحافيين مرشح الرئاسة: ماذا يسمي المنطقة التي توجد وراء نهر الاردن: الضفة الغربية، المناطق المحتلة أو ‘يهودا’ و’السامرة’؟ بدا ترامب محرجا: ‘يوجد هنا شخص يعرف ذلك أكثر مني، فاسألوه’. قال ذلك وأشار الى جيسون غرينبلات، الذي كان يجلس في الغرفة. وفي المناسبة ذاتها أعلن ترامب أن غرينبلات، رئيس الطاقم القانوني التابع له لشؤون العقارات، سيكون من الآن فصاعدا مستشاره لشؤون إسرائيل واليهود. وبعد فوز ترامب في الانتخابات حصل غرينبلات على منصب آخر، وهو مبعوث الرئيس الى الشرق الاوسط والمسؤول عن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال غرينبلات في حينه لاصدقائه المقربين: ‘لقد فوجئت، لكنني أشعر بأنني كنت مستعدا طوال حياتي لهذه المهمة.إسرائيل مقربة من قلبي وأنا سأكون مسرورا اذا كنت شريكا في صنع السلام’.

غرينبلات، الذي يبلغ (50 سنة)، يهودي ارثوذكسي، من الجيل الثاني لعائلة هاجرت من هنغاريا الى الولايات المتحدة. وهو خريج ‘معهد يونفرسيتي’ ومدرسة القانون في جامعة نيويورك، متزوج، وأب لستة أولاد. وحين أنهى تعليمه في العام 1992 بدأ غرينبلات العمل في مكتب للمحاماة في شؤون العقارات في نيويورك، لكنه مل وقرر اقامة شبكة مقاه. وقام بافتتاح عدة فروع في نيويورك. ولكن في تلك الفترة بالضبط بدأت شبكة ‘ستاربيكس’ تعمل في المنطقة، فلم يستطع المنافسة. فقام غرينبلات باغلاق الشبكة والعودة الى مهنة المحاماة. وقد كانت هذه الخطوة مربحة جدا: عندما مثل زبوناً في نقاش صفقة أمام ترامب لفت انتباه رجل العقارات بسبب قدرته القانونية، فاقترح عليه ترامب العمل معه. ولم يمر وقت طويل حتى قام ترامب بتعيينه رئيسا للقسم القضائي التابع له ووضعه في المكتب الملاصق لمكتبه، فأصبح الشخص الأكثر قربا من الرئيس. وفي مكتبه الجديد وضع غرينبلات تمثالاً لرأس ترامب، وكان يقول إنه عندما يقترب يوم السبت كان ترامب يحثه على الذهاب الى البيت للاستعداد لليوم المقدس.

ضم ترامب يهودياً آخر للطاقم القضائي الرفيع وهو ديفيد فريدمان، الذي تم تعيينه محاميا له لشؤون الافلاس. فريدمان الآن هو سفير الولايات المتحدة في إسرائيل، ومسؤول الى جانب غرينبلات عن المهمة الاساسية في السياسة الخارجية لترامب: التوصل الى اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. الاثنان يقومان بتقديم التقارير مباشرة الى جاريد كوشنير، زوج ابنة الرئيس ترامب ومستشاره، وهو ايضا يهودي.

زيارة سنوية لإسرائيل
غرينبلات، الذي كان مواظبا على أخذ عائلته لزيارة إسرائيل في كل صيف، وقام بتأليف مرشد السياحة ‘إسرائيل للعائلات: مغامرة من 12 يوماً’، يوجد الآن ايضا على خط العمل. وقد وصل، أول من أمس، الى البلاد، وفي الاسبوع القادم سيبدأ جولة المحادثات الثانية له في المنطقة مع هدفين: تحديد لقاء ثلاثي بين نتنياهو وعباس وترامب لتحريك العملية السلمية، وبلورة مبادرة ترامب للسلام، حيث نجح الرئيس نجح في ابتزاز عدد من التنازلات من الطرفين بعد زيارته للرياض والقدس ورام الله.

يقول مقربو ترامب إنه حسب مبادرته التي سيتم طرحها بعد تهيئة الاجواء، سيتم تحديد موعد للقاء ثلاثي وتبدأ العملية – الحل سيكون دولتين تعترفان ببعضهما. وستكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، وسيتم الاعتراف بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل، وشرقي القدس سيكون عاصمة لفلسطين، وسيكون هناك حرية وصول للأماكن المقدسة لجميع أبناء الديانات. لم يقم ترامب باختراع العجلة. فقد قدم كلينتون وبوش واوباما صيغة مشابهة قبله. ولكن ترامب يراهن على قدرته غير العادية في ادارة المفاوضات وادراكه بأن إسرائيل والفلسطينيين لن يقولوا له ‘لا’. وهو يؤمن أن الخوف من غضبه سيردعهم، وهكذا يستطيع التقدم.

سيقول ترامب للطرفين بأنه لا يفرض عليهما أي شيء، ويمكنهما تقديم الملاحظات والتحفظات، لكنه يتوقع منهما التعهد بالاطار ومناقشة الامور المختلف فيها، وليس فقط التقاط الصور للذكرى.

ليس صدفة أنه قبل قدومه الى الشرق الاوسط ببضعة اسابيع قرر ترامب عدم نقل السفارة الأمريكية من تل ابيب الى القدس. ‘هذا سيضر بالآلية’، قال عندما تحدث عن سبب الغاء تعهده لإسرائيل. وقد أيد غرينبلات الخطوة، أما المستشار الرفيع للرئيس، ستيف بانون، فقد عارضها وزعم أن الوعد أعطي ليس فقط لإسرائيل، بل ايضا لناخبيه الافنغلييين الذين يؤيدون إسرائيل، والذين لم يكن سينتصر بدونهم. إلا أن ترامب فهم أن نقل السفارة سيغضب ليس فقط الفلسطينيين، بل ايضا السعودية ودولاً عربية اخرى، الامر الذي سيضر بفرص تحقيق السلام الاقليمي. ولسبب مشابه رفض أن ينضم اليه رئيس الحكومة نتنياهو في زيارته لحائط ‘المبكى’.

قبل ذهاب ترامب الى الشرق الاوسط بيوم شاركت في لقاء مع أحد المسؤولين في البيت الابيض. وردا على سؤالي قال المسؤول إن ‘ترامب لا يعتبر المستوطنات عقبة في طريق السلام، لكنه قلق من البناء خارج حدود المستوطنات القائمة. وفي زيارته يتوقع الحصول على إشارة من نتنياهو تفيد بأن القدس أدركت قلقه’. يمكن القول إنه لو لم يحصل ترامب على هذه الاشارة لما كان سيعبر عن التفاؤل حول امكانية انجاز الصفقة.

وحول ما حدث في الغرف المغلقة قال وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، للمراسلين في هذا الاسبوع في بروكسل إن ‘ترامب ضغط بشدة على إسرائيل والفلسطينيين وحثهم على اتخاذ الحلول الوسط. ويجب على الطرفين التنازل’. وسمع من عباس أنه مستعد للمشاركة في لقاء ثلاثي، فقط ليقل أين ومتى. وحسب مصادر في البيت الابيض، قال للسعودية إنه سيتبنى اجزاء كبيرة من مبادرة السلام العربية، بما في ذلك حدود 1967، مع بعض التعديلات وتبادل الاراضي. السعودية من ناحيتها حدثته عن امور مريحة للأذن، وجعلوه يفهم أنه اذا تم حل الصراع الإسرائيلي – الفلسطيني فستكون على استعداد لحلول وسط سياسية تشمل انشاء علاقات مع إسرائيل. ترامب ومساعدوه يعتقدون، خلافا لموقف إسرائيل، أن السلام بين إسرائيل والفلسطينيين هو لب الموضوع: عند تحقيقه يمكن التوصل الى السلام الاقليمي الشامل، وهذا هو طموح ترامب الأكبر.

عند مغادرته الشرق الاوسط بدأ ترامب العمل بجدية لتحريك العملية السلمية. فقد قام بارسال غرينبلات الى المنطقة على الفور، وأمره بالعودة مع تاريخ للقاء القمة. ‘تفاؤل الرئيس ذخر’، قال، هذا الاسبوع، أحد المسؤولين في البيت الابيض، ‘هذا يساعد في احضار الاطراف الى الطاولة’.

عندما يفتح كومي فمه!
غرينبلات هو عكس الرئيس تماما: صوته ناعم، يتحدث بهدوء ولديه قدرة على الاستماع. ويحترم من يتحدث معه ولا يقاطعه. عندما قام بزيارة الشرق الاوسط في آذار التقى مطولا أبو مازن ورجاله من اجل ازالة الاشتباه في كونه وسيطا غير نزيه كونه يهوديا. وقد قام بخطوة استثنائية وذهب لزيارة مخيم للاجئين في الضفة الغربية للاستماع إلى مشكلات وطموحات الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال منذ عشرات السنين. ‘لم يفعل ذلك أي مبعوث أمريكي سابق’، قال في هذا الاسبوع دنيس روس، الذي كان مبعوث الشرق الاوسط. وقال أحد اصدقاء غرينبلات، هذا الاسبوع، ‘إنه يؤمن بأن هذه اللحظة هي فرصة تحقيق السلام مرة واحدة في الحياة. وهو يؤمن بذلك بسبب قدرة ترامب الاستثنائية على التفاوض، وايضا لأن ما يوحد الجميع هو الخوف من تهديد ايران’.

منذ تعيينه للمنصب انتقل غرينبلات للسكن في واشنطن، التي تنتظره مع فضائح كثيرة. وقد تم استعراض اليومين الأولين لزيارة الرئيس في المنطقة في وسائل الاعلام الأمريكية بشكل واسع، بسبب انتظار انكشاف جهل الرئيس بالعلاقات الخارجية أو اهانته لأحد القادة الاجانب. ولكن عدم حدوث ذلك دفع وسائل الاعلام الى الاهتمام بالعلاقة مع روسيا، الامر الذي دفع رجال البيت الابيض الى الاستعداد قضائيا لامكانية استغلال الديمقراطيين للازمة للمطالبة بمحاكمة اقالة للرئيس.

في بداية الاسبوع يتوقع حدوث دراما عندما سيقوم جيمس كومي، رئيس الـ ‘اف.بي.آي’، الذي أقاله ترامب، بتقديم شهادته أمام لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ في نقاش مفتوح. وستكون هذه هي المرة الاولى التي سيفتح فيها كومي فمه بعد أن كشف من خلال مقربيه أن ترامب طلب منه وقف التحقيق في علاقة مستشار الامن القومي السابق، مايكل فلين، مع روسيا. ‘كومي سيكون جيدا، فهو شخص لا يضيع وقته في تعزية نفسه’، قال أحد اصدقاء كومي للموقع السياسي ‘بوليتيكو’. ‘توجد له قصة ليرويها، وهو يريد أن يعرف الجمهور. ولو كنت في مكان ترامب لكنت أقلق جدا من هذا’.

اذا تبين أن ترامب طلب من كومي وقف التحقيق، فان الحديث يدور عن تشويش التحقيق. وهذا البند قد يؤدي بالرئيس الى محاكمة اقالة. وقد يحاكم الرئيس محاكمة اقالة بسبب كشفه أسراراً حساسة أمام روسيا؛ اذا توفرت الأدلة على ذلك بالطبع.

محاكمة الإقالة تتم في الكونجرس، ومن اجل عزل الرئيس من منصبه هناك حاجة الى أغلبية عادية في مجلس الشيوخ وأغلبية ثلثين في السنات. وفرصة أن يحدث ذلك محدودة لأنه توجد اغلبية جمهورية في المجلسين لن يصوتوا ضد ترامب طالما أن الاستطلاعات تظهر أن 96 في المئة من ناخبيه راضون عن أدائه.

من المحتمل أن لا تتم اقالته، الآن على الأقل، لكن العلاقة مع روسيا تسحق مكانة الرئيس وترافقه كغيمة سوداء. وهذا سبب آخر يجعله يسعى الى التوصل الى سلام بين إسرائيل والفلسطينيين. ‘ستكون هذه لحظة تاريخية، موثقة بشكل جيد، حيث سيكون ترامب هو المهندس والمضيف والمُخلص. وهذا ما يسعى إليه’.

عن ‘يديعوت’
الأيام، رام الله، 27/5/2017

مؤتمر الدول الإسلامية الذي انعقد في الرياض، عاصمة السعودية، بمشاركة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هو فرصة للسلام الكامل، وأيضاً خطر على المدى البعيد إذا ضاعت هذه الفرصة. لقد نقل ترامب رسالة مهمة من خلال سابقة انتقاله مباشرة من الرياض إلى مطار بن غوريون في إسرائيل.

وعلى الرغم من الفرح الشديد الذي ساد في السعودية بعد الدعم غير المحدود الذي أبداه الرئيس الأمريكي الجديد للسعودية وموقفه الواضح ضد إيران، فإن المعطيات في ذلك البلد لا تُبشر بالخير. ومن غير المتوقع حدوث تغير في العلاقات الإسرائيلية – الفلسطينية تسمح بحدوث الانعطافة السياسية المرجوة. وبين فرص ومخاطر، وسلام وحرب، هل ثمة مجال للتفاؤل؟

مؤشرات إيجابية
هل الملك سلمان بن عبد العزيز، الذي وصل إلى الحكم قبل عامين ونصف العام، يبشر بسلام قريب آتٍ؟ لقد طُرح الاقتراح السعودي للسلام منذ مطلع الألفين، وقريباً سيمر 20 عاماً من دون تحقيقه ومن دون بحثه بجدية من الطرفين. وفي أساس الاقتراح هناك المبدأ الذي يسمى بالعربية ‘سلاما شاملا وكاملا’، أي أن على إسرائيل أن تعطي كل شيء – تتنازل عن المناطق التي احتلتها في سنة 1967، وتقدم حلاً عادلاً للاجئين الفلسطينيين مقابل الحصول على تطبيع كامل مع العالم العربي، التي تتباهى السعودية بتمثيله.

منذ ذلك الحين وحتى اليوم ازدادت المصالح المشتركة بين السعودية وإسرائيل في المجالات الاستراتيجية والاقتصادية. فقد أظهرت الثورات في العالم العربي مساعي إيران لتعزيز نفوذها في المنطقة كقوة عظمى شيعية. وثمة تخوف مشترك في السعودية وإسرائيل من القوة الصاعدة لإيران. وروسيا هي حليف لإيران والنظام السوري المخلص لإيران. وفي المقابل، فإن إسرائيل والسعودية هما أهم حليفين للولايات المتحدة في المنطقة. والدولتان حليفتان مركزيتان، الأولى على الصعيد الاستراتيجي، والثانية على الصعيد الاقتصادي بصورة أساسية. وتتعرض إسرائيل والسعودية للتهديد ليس فقط من جانب العالم الشيعي والأذرع التابعة لإيران ‘حزب الله’ في لبنان ومن المتمردين الحوثيين في اليمن، بل أيضاً من جانب تنظيمات إرهابية سنية – ‘حماس’ وتنظيم ‘الدولة الإسلامية’ (داعش).

مؤشرات سلبية
كانت قرارات القمة الإسلامية موجهة ضد إيران وضد إرهاب ‘داعش’. ووقعت السعودية مع الولايات المتحدة اتفاقات غير مسبوقة لشراء سلاح. وستقيم القمة في السنة المقبلة ‘الائتلاف الاستراتيجي الشرق أوسطي’ الذي ستكون قيادته في الرياض. وسيبلغ عديد القوة العسكرية في البداية 34 ألف جندي، وستكون مسؤولة عما يسمى ‘إحلال السلام’، و’محاربة الإرهاب’. وستشكل هذه القوة عملياً استمراراً مباشراً للائتلاف السابق الذي أنشأه السعوديون لمحاربة الحوثيين في اليمن، الذين يهددون طرق النفط. صحيح أن أهداف هذه القوة تبدو إيجابية على المدى القصير، لكن لا أحد يعرف ماذا ستكون أهدفها في السنوات المقبلة.

أكثر من مرة اعتبرت الدول السنية المعتدلة عمليات إسرائيل في المناطق (المحتلة) ‘عمليات إرهابية’. ونذكّر أنه في المرات السابقة التي أُنشئت فيها قوة عربية كبيرة مشتركة أدى ذلك إلى حرب شاملة ضد إسرائيل – حرب 1948، وحرب الأيام الستة حزيران 1967، وحرب ‘يوم الغفران’. صحيح أن الظروف تغيرت منذ ذلك الوقت تغيراً جذرياً، لكن الوضع في الشرق الأوسط مائع ولا يمكن توقعه.

تحرص السعودية على عدم إقامة علاقات علنية مع إسرائيل، وعلى الصعيد الدعائي يصوّر رجال الدين في السعودية إسرائيل بشكل لا يقل سلبية عما تفعله إيران. هذا الواقع، بالإضافة إلى قوة رجال الدين في الدولة السعودية التي أقيمت بالاستناد إلى الأيديولوجيا الوهابية المتطرفة، يطرحان علامات استفهام بشأن جدية اقتراح ‘السلام الكامل’. بالإضافة إلى ذلك تقرر في قمة الرياض تشكيل قيادة في الرياض ‘لمحاربة التطرف وتشجيع التعاون والتسامح بين الأديان’. فهل يمكن التعامل بجدية مع قرار من هذا النوع في دولة تطبق فيها قوانين الشريعة الإسلامية؟

هل ثمة مكان لتفاؤل في إسرائيل؟
يبدو أنه لا توجد فرصة كبيرة لاستئناف المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية في هذا الوقت. فالأحزاب اليمينية في الحكومة الإسرائيلية ستعمد إلى إسقاط الحكومة إذا دعا رئيس الحكومة إلى نقاش جدي للتقدم في المفاوضات وإعطاء الفلسطينيين مناطق (محتلة).

وفي الجانب الفلسطيني أيضاً ليس هناك جديد منذ عشرة أعوام. الانقسام الداخلي الفلسطيني لا يزال في ذروته، وليس هناك اتفاق بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية و’حماس’ في قطاع غزة على أي موضوع، وبخاصة على موضوع المفاوضات مع إسرائيل. ولا يستطيع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أن يلتزم أمام إسرائيل بالسلام مع غزة التي لا يسيطر عليها. وحتى ‘حماس’ ليست مستعدة أبداً للاعتراف بالاتفاق بين السلطة وإسرائيل على أساس حدود 1967، لأنها لم تغير مواقفها الجهادية منذ قيامها قبل 30 عاماً.

مع الأسف الشديد، وعلى الرغم من التهديد الإيراني الذي يشمل إسرائيل والعالم السني، فإن الشروط السياسية هي اليوم أسوأ مما كانت عليه في فترة اتفاق أوسلو، لأنه على الرغم من التصريحات الجميلة في الإعلام، لا توجد عملياً إرادة أو رغبة بين زعماء الطرفين في النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني للتوصل إلى اتفاق. والوصاية السعودية لا تستطيع المساهمة في الدفع قدماً بالسلام.

بناء على ذلك، وبسبب قرار المحور السني اشتراط التقدم الدبلوماسي على المستوى العربي الشامل بالتقدم على المستوى الفلسطيني، فإن مبادرة ترامب على الأغلب ستفشل مثل المبادرات التي سبقتها – مبادرة أوباما، وبوش، وكلينتون وغيرهم.

ومع ذلك، فالسلام مع السعودية يمكن أن يشكل منعطفاً في علاقات إسرائيل بدول المنطقة. وربما، وخلافاً لكل التوقعات، فإن المفاوضات مع الفلسطينيين يمكن أن تؤدي إلى منعطف مع دول الخليج ومع السعودية. ونذكّر بأن المفاوضات مع الفلسطينيين في عملية أوسلو التي فشلت في النهاية، هي التي سمحت باتفاق السلام الذي وُقع مع الأردن في تلك الفترة.

عن ‘يديعوت’
الأيام، رام الله، 27/5/2017

Cartoon

المصدر: القدس، القدس، 27/5/2017