هي نشرة إخبارية يومية، تُعنى بكل ما له علاقة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، وهي تصدر دون انقطاع على مدار أيام السنة، حيث تحوي نتاج متابعات يومية لعشرات المصادر الإخبارية. وتقدم النشرة مادة غنية تهم الباحثين والمتخصصين، وتختصر عليهم الوقت والجهد. وهي تمتاز بتنسيقها المتناسب مع اهتمامات وتخصصات الباحثين، وبسهولة تصفح أخبارها؛ حيث تصنّف الأخبار، بعد أن يُعاد تحريرها مع المحافظة على مضمونها الأساسي، في تبويب سهل وشامل.

رئيس التحرير: د. باسم القاسم، مدير التحرير: وائل وهبة.

نشرة السبت 6 حزيران/ يونيو 2026

العدد: 7,041

للتحميل المجاني لهذا العدد

فهرس العناوين

الخبر الرئيسي  

MainArticle

غزة: علمت ‘الشرق الأوسط’ من مصدرين في حركة ‘حماس’ وثالث من فصيل فلسطيني، أن الفصائل ستلتقي فيما بينها، السبت، بالعاصمة المصرية القاهرة، قبل لقاء وفد الحركة مع الوسطاء، لمناقشة البنود التي ستطالب بها بوصفها مهمة لإحداث أي تقدم في المفاوضات. ووفقاً للمصادر الثلاثة، فإن الفصائل ستطالب بشكل واضح بوقف عمليات الاغتيال التي تصاعدت منذ اغتيال عز الدين الحداد قائد ‘كتائب القسام’ في الخامس عشر من مايو (أيار) الماضي، والتي تبعتها سلسلة اغتيال شخصيات بارزة، وبعضها لنشطاء ميدانيين. بينما سبقتها عمليات مماثلة لنشطاء شاركوا في سلسلة من الهجمات ومنها هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وقال المصدر الفصائلي: ‘الاغتيالات والخروقات اليومية بكل تفاصيلها يجب أن تتوقف لإظهار حسن النوايا من قبل إسرائيل، بهدف إحراز تقدم حقيقي يظهر أن هناك قبولاً إيجابياً إسرائيلياً لجهود الوسطاء’. وقال المصدران من ‘حماس’، إن وقف الاغتيالات والخروقات سيكون شرطاً وطلباً واضحاً بإجماع من الفصائل لإنجاح المفاوضات، وأن الجانب الفلسطيني سيظهر مرونة كبيرة خلال جولة المفاوضات الحالية بما يخدم تحقيق المطالب الفلسطينية التي ستطالب أيضاً بإلزام إسرائيل بتنفيذ ما عليها من بنود بشأن المرحلة الأولى التي تشمل استكمال الانسحاب وتوسيع عمل المعابر وإدخال المساعدات، وإدخال لجنة إدارة غزة للقطاع لتولي مهامها.
وقدر مصدر فصائلي أن تكون جولة التفاوض الحالية صعبة، في ظل تهديد إسرائيل بتصعيد الاغتيالات واللجوء لعمليات أكبر داخل قطاع غزة خلال الفترة المقبلة حال لم يتم التوصل إلى أي اتفاق، مؤكداً أن الفصائل ستبدي مرونة، لكن ليس على حساب مطالبها الشرعية، كما وصفها.
وأقرت جميع المصادر بأن الاغتيالات كان لها تأثير على مسار المشاورات الداخلية واتخاذ القرارات، كما أنها لها تأثير عملياتي داخل القطاع. ووفقاً لرصد ‘الشرق الأوسط’، فإن إسرائيل اغتالت منذ استهداف الحداد، أكثر من 17 ناشطاً غالبيتهم من ‘حماس’.

الشرق الأوسط، لندن، 5/6/2026

أبرز العناوين  

تجري مختلف الدوائر والمؤسسات اليمينية في الحكومة الإسرائيلية مداولات، بمشاركة خبراء في القانون الدولي، وذلك للرد على القرار الذي اتخذه وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وأعلنوا فيه فرض عقوبات على مسؤولين كبار وهيئات قيادية في حركة الاستيطان اليهودي بالضفة الغربية.
ومن بين المقترحات الواردة إغلاق ثماني قنصليات أوروبية في القدس الشرقية تقدم خدمات للفلسطينيين، وعدة إجراءات أخرى تهدف إلى ‘تحصيل ثمن سياسي من الاتحاد الأوروبي’.
وقال المحامي أبراهام شاليف، وهو باحث زميل بارز في منتدى ‘كوهيلت’، المعهد اليميني العقائدي الذي يقود الانقلاب على منظومة الحكم والجهاز القضائي في إسرائيل، ويعد للحكومة سلسلة اقتراحات ودراسات، إنه ‘يجب على الاتحاد الأوروبي أن يدرك أن موقفه العدائي تجاه إسرائيل سيؤدي إلى تهميشه تماماً’.
ويقترح شاليف، الذي يشارك في المداولات المذكورة، أن يتم سن قوانين إسرائيلية في الكنيست تفرض قيوداً، كحرمان التبرعات الأوروبية للجمعيات السياسية في إسرائيل من المزايا الضريبية، أو فرض ضرائب باهظة عليها. ويقول: ‘الاتحاد الأوروبي يُموّل مشاريع بناء عربية غير قانونية واسعة النطاق في الضفة الغربية، ومن المؤكد أنه نتيجة لموقف الاتحاد الأوروبي يجب إخضاعه للعقوبات. الردّ المناسب هو أن تُطلق الإدارة المدنية حملة هدم واسعة النطاق للمباني غير المرخصة التي شُيّدت بتمويل من الاتحاد الأوروبي، مع تجميد فوري لجميع أعمال البناء’.
ويعتبر معهد ‘كوهيلت’ الإسرائيليين الذين يزودون الأوروبيين بالمعلومات عن اعتداءات المستوطنين وهوية المعتدين ‘وشاة’. ويطالب بمعاقبتهم. ويقول: ‘لن تكون الدول الأجنبية على دراية بأنشطة الجهات المستهدفة بالعقوبات لولا وجود وشاة محليين. ينبغي على الكنيست تعديل قانون المقاطعة بحيث يحظر الدعوات لفرض عقوبات على المواطنين الإسرائيليين، ويسمح برفع دعاوى تعويض من قِبل المتضررين من هذه الدعوات’.
وأما بخصوص القنصليات، فيقول المعهد: ‘تبرز بوضوح عبثية استمرار عمل القنصليات الأوروبية التي تخدم السلطة الفلسطينية في قلب العاصمة الإسرائيلية؛ إذ تدير نحو ثماني دول قنصليات عامة في القدس لا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على القدس، وتمثل بلدانها في السلطة الفلسطينية (في الواقع هناك تسع قنصليات تابعة لكل من فرنسا واليونان والسويد وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا والمملكة المتحدة وتركيا، إضافة إلى الكرسي الرسولي للفاتيكان)’. ويتابع: ‘على سبيل المثال، استدعت إسبانيا سفيرها من إسرائيل، بينما يتخذ القنصل العام الإسباني من القدس مقراً له، ويعمل مع مسؤولين يمثلون (دولة فلسطين) في رام الله. تُعد هذه القنصليات من مخلفات الحقبة الاستعمارية، وتتعارض تماماً مع القانون الدولي الذي يُلزم كل بعثة دبلوماسية بالحصول على إذن من الدولة المضيفة قبل بدء عملها. وترفض الدول الأوروبية الحصول على هذا الإذن من إسرائيل، خشيةَ أن يُفسر ذلك على أنه اعتراف بوضع القدس كعاصمة لإسرائيل. وقبل عام، وعدت الحكومة برد صهيوني مناسب على اعتراف بريطانيا وفرنسا بدولة فلسطينية، لكن لم يحدث شيء. يجب إغلاق هذه القنصليات غير القانونية فوراً، وتوجيه رسالة واضحة إلى الأوروبيين مفادها أن دولة إسرائيل لن تلتزم الصمت إزاء أي انتهاك لسيادتها’.
وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى أن القرار الأوروبي، ومع أنه تعمَّد عدم نشر أسماء الحركات أو الشخصيات التي ينوي معاقبتها، سيفرض إجراءاته ضد حركة ‘رغافيم’ (التي قام بتأسيسها 2006 الوزير الحالي بتسلئيل سموتريتش تحت اسم ‘جمعية الحفاظ على الأراضي القومية’)، لتكون قوة ضغط لتوجيه السياسات الإسرائيلية نحو الاستيطان وفرض الأمر الواقع، لمنع دولة فلسطينية) وحركة ‘نحلاه’ (التي تعتبر منظمة استيطانية يمينية متطرفة، تترأسها دانييلا فايس، وتشتهر بقيادة حملات ميدانية لتأسيس بؤر استيطانية عشوائية جديدة في الضفة الغربية والترويج لإعادة الاستيطان في قطاع)، وشركة ‘آمناه’ (التي تعمل منذ سنة 1979 على إقامة مستوطنات جديدة، ولديها شركة بناء تجارية تبني بأسعار رخيصة، ولديها شركة متخصصة في شراء الأراضي العربية وتطلق على نفسها اسماً عربياً: ‘الوطن’)، وقادتها.
ويعتبر الإسرائيليون القرار الأوروبي تصعيداً خطيراً مقارنة بالعقوبات السابقة المفروضة على أفراد يُشتبه في تورطهم في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. ويعتقدون أنه في حالة عدم التحرك بقوة ضد الاتحاد الأوروبي لإبطال قراراته، فإن قرارات أسوأ ستأتي لاحقاً. ومن بين الاقتراحات التي يطرحها ‘كوهيلت’ التوجه لتقديم ‘التماس إلى المحكمة التابعة للاتحاد الأوروبي في أسرع وقت ممكن’. وتقول المحامية سارة شيالوم: ‘حتى الآن، لم يقم أي إسرائيلي متضرر من العقوبات الأوروبية بتقديم التماس؛ ففي مواجهة عقوبات الاتحاد الأوروبي، لدينا مجموعة من الأدوات القانونية المتاحة في النظام القضائي للاتحاد الأوروبي نفسه. والمسار الرئيسي هو تقديم دعوى لإلغاء القرار (Action for Annulment)؛ فوفقاً للمادة 263 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، يجوز لأي شخص أو كيان متضرر من قرار ما، تقديم التماس إلى المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، في غضون شهرين من تاريخ نشر القرار، لإلغاء إدراجه في قائمة العقوبات. والبشرى المهمة بالنسبة للإسرائيليين المدرجين في هذه القوائم، تكمن في معيار الإثبات الذي وضعته المحكمة الأوروبية؛ فقد قضت بأن عبء الإثبات يقع على عاتق سلطات الاتحاد الأوروبي، وليس على عاتق الفرد المشتكى ضده. ولا يجوز للقضاة الاكتفاء بالادعاءات العامة أو (ظاهر) الأسباب؛ بل يجب عليهم التأكد من أن كل اتهام يستند إلى أساس واقعي متين ومحدد. فإذا ثبت أنه بريء يمكنه مطالبة الاتحاد الأوروبي بتعويضات’.

الشرق الأوسط، لندن، 5/6/2026

وصل وفد قيادة حركة حماس، ظهر الجمعة، العاصمة المصرية القاهرة، حيث من المقرر غدا البدء في جولة جديدة من المفاوضات السياسية التي ستستمر لعدة أيام. وترأس الوفد رئيس حركة حماس في غزة د. خليل الحية، وعضوية رئيس حماس في الضفة زاهر جبارين، وعضوي المكتب السياسي حسام بدران ود. غازي حمد. ومن المقرر أن يعقد الوفد عدة لقاءات مع المسؤولين المصريين والإخوة الوسطاء؛ بهدف استكمال تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القطاع، وإيجاد الآليات المناسبة للدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق. وسيجري الوفد لقاءات مع القوى والفصائل الفلسطينية بهدف تقديم موقف وطني موحد من القضايا المختلفة، والتوافق حول سبل التعامل مع القضايا والتحديات التي يمر بها شعبنا الفلسطيني.

فلسطين أون لاين، 5/6/2026

تحول مخيم الجوازات في قطاع غزة إلى نموذج واضح لما وصفه مراقبون بـ’كارثة المجاعة الوشيكة’ إذ يضم أكثر من 1800 أسرة فلسطينية نازحة في مساحة ضيقة، تعيش في ظل انهيار شبه تام لمنظومة الغذاء، حيث لا طعام جاهز ولا وقود ولا دخل يذكر.
وقال مسؤول إدارة المخيم محمد سعدة إن ما يقارب 7 آلاف نسمة يعيشون بالمخيم في رقعة جغرافية بالغة الصغر، وإن المأساة الغذائية تتراكم، لأن الأسر لا دخل لديها لشراء الطعام، وحين يتوفر الطحين يغيب الحطب أو الغاز للطبخ والخبز، لتبقى الأسر عاجزة أمام طحين لا تستطيع طبخه. ووفقا لتقرير بثته الجزيرة مباشر، فإن حصة الغاز للأسرة الواحدة لا تصل إلا مرة واحدة كل 3 أشهر، وحين تصل لا تكفي أكثر من 20 يوما، مما يجعل الأيام الباقية بلا أي وسيلة للطهي. وأوضح سعدة أن النازحين كانوا يعوضون ذلك بالاعتماد على التكيات الخيرية والمطابخ الميدانية، لكن توقف ‘المطبخ المركزي العالمي’ بشكل كامل بسبب سياسات الاحتلال أسقط آخر شبكة أمان غذائية كانت تحمي المخيم من الانهيار التام.

الجزيرة.نت، 5/6/2026

دبلن – الشرق الأوسط: حظرت آيرلندا، الجمعة، دخول وزيري الأمن القومي والمالية الإسرائيليين اليمينيين المتطرفين إلى البلاد على خلفية حرب غزة.
وجاء في بيان لوزارة العدل أوردته ‘وكالة الصحافة الفرنسية’، أن وزير العدل الآيرلندي جيم أوكالاهان ‘وجّه عناصر الهجرة بمنع دخول إيتمار بن غفير – وزير الأمن القومي الإسرائيلي – وبتسلئيل سموتريتش -وزير المالية الإسرائيلي – إذا حاولا دخول الدولة’. ومعلوم أن دبلن عارضت بقوة حرب غزة، والآيرلنديين يؤيدون الفلسطينيين.

الشرق الأوسط، لندن، 2026/6/5

شهدت الأيام الماضية تصعيدا إسرائيليا كبيرا في قطاع غزة، مما أدى لارتقاء أعداد متزايدة من الشهداء وإصابة أعداد أكبر من الجرحى، وتوسيع دائرة الدمار؛ وترافق ذلك مع إعلان نتنياهو أن جيش الاحتلال وسَّع المنطقة الصفراء من 52 في المئة إلى 60 في المئة، مع توجيه تعليمات بزيادة المساحة المحتلة إلى 70 في المئة.
استراتيجية نتنياهو في القطاع:
تتلخص استراتيجية نتنياهو في التعامل مع قطاع غزة فيما يلي:
1- الاستمرار في استباحة غزة من الاحتلال الإسرائيلي بالرغم من الهدنة المعلنة منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، على أن يكون الالتزام بوقف النار من طرف واحد هو الطرف الفلسطيني. وهو يتعامل مع ذلك كحق مكتسب، مستفيدا من الغطاء الأمريكي. ولذلك زاد عدد اختراقاته للهدنة عن 2,200، كما زاد عدد الشهداء الذي قتلهم منذ إعلان الهدنة عن 945 شهيدا، وبلغ عدد الجرحى نحو ثلاثة آلاف.
2- إنشاء حقائق جديدة على الأرض ومحاولة توسيع دائرة الاحتلال للقطاع إلى 70 في المئة، مع عدم إسقاط احتمال محاولة استكمال القطاع كاملا، في خرق فاضح لاتفاق الهدنة.
3- الاستمرار في الابتزاز السياسي والاقتصادي والمعيشي والعسكري لأهل غزة، لمحاولة إخضاع غزة وإجبار المقاومة على تسليم سلاحها. ويشمل ذلك متابعة الحصار وعدم إدخال أكثر من نصف ما تم الاتفاق عليه، ومنع دخول لجنة التكنوقراط لإدارة القطاع، ومنع عملية إعادة الإعمار، واستمرار عمليات الاغتيال والتدمير.
4- إبقاء الأوضاع في قطاع غزة في حالة توتُّر مستمر، لتسهيل الانتقال إلى الحرب في أي لحظة، وإبقاء القطاع في حالة إنهاك مستمرة.
5- وضع غزة في بيئة حياتية ومعيشية قاسية، لفرض حالة تهجير على سكان قطاع غزة.
6- دعم المجموعات العميلة، وتزويدها بالأسلحة والدعم اللوجيستي، لتكون ذراع الاحتلال في ضرب المقاومة، وضرب النسيج الاجتماعي الفلسطيني.
وبلا شكّ، فإن لهذه الاستراتيجيات أثرها البالغ في تفاقم معاناة أبناء قطاع غزة، حيث بلغ الإنهاك مداه، في ظلّ الغطاء الأمريكي لممارسات الاحتلال، وعدم الجدية الأمريكية في إنفاذ المرحلة الأولى من الهدنة، وفي ظلّ انعدام فعالية الدول الضامنة، وانعدام فعالية هيئات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية.
ويحاول نتنياهو تحقيق ‘إنجاز ما’ يُقدِّمه بين يدي الناخب الإسرائيلي الذي سيذهب لصناديق الاقتراع بعد نحو أربعة أشهر (في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2026) والتي تشير معظم استطلاعات الرأي إلى فوز المعارضة فيها، وسقوط التحالف الحاكم الذي يقوده نتنياهو. غير أن ‘عقدة’ نتنياهو لا تكمن في قدرته على القتل وارتكاب المجازر والدمار والتجويع؛ وإنما في عجزه عن إخضاع المقاومة ونزع سلاحها، ويترافق معه فشلٌ في نزع سلاح المقاومة في لبنان، وفشل في إخضاع إيران.
وهو يخشى في الوقت نفسه من وصول الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران، قبل أن تُحقِّق حكومة نتنياهو المتطرفة أهدافها. ولذلك؛ فإن توتير الأجواء وتفجير الأوضاع يصبح أداة يلجأ إليها، لإبقاء الصراع مستمرا، في محاولة للهرب من كشف حسابٍ محصلته النهائية الفشل في تحقيق الأهداف.
في المقابل، لم يعد ثمة ‘منجز’ يحقّقه نتنياهو في القطاع، بعد أن استنفد وسائله وأدواته، وبعد أن أدّت وسائله المتوحشة ومذابحه الجماعية إلى تعميق أزماته الداخلية والإقليمية، مع مزيد من العزلة الدولية، وتحول الكيان الإسرائيلي إلى كيان منبوذ؛ كما يجد الكيان نفسه، بعد كل حروبه وعدوانه في غزة ولبنان وإيران وسوريا، في حالة أمنية قلقة، وبيئة إقليمية أكثر عداء، وأجواء صراعات مفتوحة غير قادر على حسمها، وتحمل له الكثير من المخاطر والتحديات.
ولذلك، فمن المتوقّع أن يتابع نتنياهو استراتيجياته (المشار إليها أعلاه) تجاه غزة حتى انتخابات الكنيست على الأقل، على أمل أن يحقّق ‘منجزا’؛ ولكن عناصر الشدِّ العكسي ستزداد، مع التراجع التدريجي للغطاء الأمريكي، وتصاعد الضغوط الغربية، وتعطُّل مسارات التطبيع، ومع حالة الإنهاك التي يعاني منها الجيش الإسرائيلي. بمعنى أن هذه الاستراتيجيات ليست بالضرورة ذات طبيعة ثابتة طويلة المدى، وإنما قد يضطر الطرف الإسرائيلي لإعادة تكييف نفسه حسب المستجدات.

عربي 21، 5/6/2026

السلطة الفلسطينية  

رام الله –سعيد أبو معلا: قال وزير المالية والتخطيط الفلسطيني إسطفان سلامة إن الوضع الطبيعي الذي تمر به السلطة الفلسطينية هو الانهيار، أما الوضع غير الطبيعي فيتمثل في استمرار مؤسساتها وقدرتها على تقديم الحد الأدنى من الخدمات، واصفاً إدارة الأزمة المالية أنها ‘معجزة’ تتم بإيرادات لا تتجاوز 10% من حجم الإيرادات الطبيعية، في ظل خسائر اقتصادية تقدر بمليار دولار شهرياً ووصول الاقتراض إلى سقفه الأقصى.
وجاءت تصريحات سلامة خلال ورشة عمل نظمتها المبادرة الفلسطينية لتعميق الحوار العالمي والديمقراطية ‘مفتاح’ بعنوان ‘عدالة التوزيع ومراجعة سبل الإنفاق’، والتي عرضت خلالها دراسة حول الموازنة العامة الفلسطينية لعام 2025.
وأوضح الوزير أن الحكومة تعتمد على المساعدات الدولية عند توفرها، والاقتراض من البنوك، والإيرادات المحلية، إضافة إلى إدارة مالية تقوم على خفض النفقات وزيادة الإيرادات. وقال إن الأزمة المالية تمثل ‘تهديداً وجودياً’ للسلطة الفلسطينية، مضيفاً أن الوضع المالي ‘حقيقي وعميق جداً وأخطر مما يعتقد البعض’.
وأكد أن الحكومة جمدت جميع المشاريع التطويرية الجديدة، باستثناء الممولة مباشرة من الشركاء الدوليين والعرب، وخفضت النفقات التشغيلية بشكل كبير، بما في ذلك تقليص نفقات السفر بنسبة 50%، ووقف التوظيف الجديد بشكل كامل.
وأشار إلى أن موازنة عام 2026 تتضمن إجراءات غير مسبوقة، من بينها اعتماد موازنة طوارئ قائمة على السيولة النقدية، ورفع مخصصات الطوارئ من 40 مليون شيكل إلى أكثر من 500 مليون شيكل، مع منح وزير المالية صلاحيات واسعة في إقرار العطاءات أو تأجيلها.
وأوضح أن أولويات الإنفاق تتركز على التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والأمن، وهي قطاعات تستهلك نحو 70% من الموازنة، مؤكداً أن الهدف هو دعم صمود المواطنين واستمرار الخدمات الأساسية وحماية المشروع الوطني. وانتقد سلامة ما وصفه بتذبذب الدعم الدولي، قائلاً إنه لا يزال ضمن الإطار التقليدي ولم يرتق إلى مستوى الاستجابة الطارئة المطلوبة. وأضاف أن الاقتصاد الفلسطيني يخسر ما بين مليار و1.2 مليار شيكل شهرياً نتيجة الحصار والإجراءات الإسرائيلية، مؤكداً أنه لو كانت فلسطين تمتلك عملة وطنية مستقلة ‘لانهار الاقتصاد بشكل كامل’.
من جانبها، نشرت ‘مفتاح’ بيانات الموازنة العامة لعام 2025، التي أظهرت استمرار استحواذ القطاع الأمني على الحصة الأكبر من الإنفاق الحكومي بنسبة 21%، يليه التعليم بنسبة 19.3%، ثم الحماية الاجتماعية بنسبة 18.4%، وخدمات الجمهور العام بنسبة 17.1%، والصحة بنسبة 15.6%.
كما أظهرت البيانات أن الرواتب والأجور تستحوذ على 41.79% من إجمالي النفقات بقيمة 8,622 مليون شيكل، تليها النفقات التحويلية بنسبة 17.68% بقيمة 3,648 مليون شيكل، ثم السلع والخدمات بنسبة 15.04% بقيمة 3,103 ملايين شيكل، والدفعات التطويرية بنسبة 60.05% بقيمة 1,248 مليون شيكل، وصافي الإقراض بنسبة 5.82% بقيمة 1,200 مليون شيكل.

القدس العربي، لندن، 5/6/2026

رام الله- عزيزة نوفل: منذ الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، أطلقت إسرائيل يد المستوطنين مدعومة بقرارات عسكرية وقوانين حكومية للسيطرة على أراضي الضفة الغربية لصالح المستوطنات التي توسعت بشكل غير مسبوق. وللوقوف على المشهد الاستيطاني في الضفة الغربية وما تبقى من مساحتها (المساحة الإجمالية للضفة الغربية تبلغ نحو 5655 كيلومتراً مربعا)، التقت الجزيرة نت رئيس وحدة التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (جهة رسمية)، أمير داوود.
وقال داوود إن اعتداءات المستوطنين تهدف إلى ترهيب الفلسطينيين وتهجيرهم للسيطرة على مزيد من الأراضي بالضفة، في ظل سيطرتهم على أكثر من 41% من المساحة الإجمالية لأراضيها منذ احتلالها عام 1967. وتجاوز الاستيطان في الضفة الغربية مناطق (ج) الخاضعة أمنيا وإداريا لإسرائيل وفق اتفاق أوسلو، والتي تُقدر بـ 61% من أراضي الضفة الغربية، إلى السيطرة على منطقتي (أ) التابعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة، و(ب) الخاضعة إداريا للسلطة وأمنيا لإسرائيل، بعد إقرار قوانين تتيح السيطرة على أراضٍ ومناطق أثرية فيهما. ولعل المشهد الأوضح لهذه السيطرة يظهر في منطقة الأغوار الفلسطينية التي سيطرت إسرائيل على 90% منها بحجج مختلفة، مثل إعلانها مناطق ‘تدريب عسكري’، إلى جانب الاستيطان فيها. وأكثر ما ميّز هذه الفترة، بحسب داوود، هو مصادرة الأراضي بعد إعلانها ‘أراضي دولة’؛ فمنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 جرت مصادرة 60 ألف دونم (الدونم= ألف متر مربع)، منها 27 ألف دونم تحت هذا المسمى، وهي الخطوة الأخطر كونها الأقرب للتسريب إلى المشروع الاستيطاني كما كان يجري تاريخياً، وهذه المساحة (27 ألف دونم) تعادل نصف ما صادرته دولة الاحتلال منذ توقيع اتفاق ‘أوسلو’ قبل 33 عاما. ويضاف إلى هذه الأساليب إعلان الأراضي المصادرة ‘محميات طبيعية’، التي تُعتبر وسيلة للتسلل إلى أراضي الضفة بمختلف المسميات بحجة حمايتها.
والقضية الثانية التي سيطرت على المشهد -حسب داوود- هي البؤر الاستيطانية، التي تصاعدت بشكل كبير خلال العامين الماضيين؛ إذ أقام المستوطنون 200 بؤرة جديدة بعد اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وسجل عام 2025 رقماً غير مسبوق، حيث أُقيمت أكثر من 89 بؤرة، مقارنة بعام 2022 الذي سُجلت فيه 12 بؤرة، و18 خلال 2023، ثم 51 في 2024. ويضيف داوود ‘لا يتوقف الأمر عند إعلان المستوطنين إقامة هذه البؤر، إذ تتولى الدولة تحويلها لاحقاً إلى أمر ثابت’. وتابع ‘المستوطنون أخذوا على عاتقهم مهمتين أساسيتين؛ التهجير، إذ هُجِّر 79 تجمعاً فلسطينياً حتى الآن، ثم بناء المستوطنات على الأراضي التي هُجِّروا منها’. ولعل الوسيلة الأنجع لتهجير الفلسطينيين، خاصة التجمعات البدوية الرعوية، هي إغلاق المراعي أمامهم، حيث صودر حتى الآن نصف مليون دونم من أراضي المراعي في الضفة الغربية. ويحظى ما يقوم به المستوطنون من إرهاب لإجبار الفلسطينيين على الرحيل من أراضيهم بدعم حكومي يتمثّل في الأوامر العسكرية بالمصادرة ووضع اليد بحجج عسكرية؛ ففي 2025 أصدرت ما تسمى ‘الإدارة المدنية’، التي يديرها الجيش الإسرائيلي، 94 أمرا عسكريا ضد الفلسطينيين، منها 54 أمرا بوضع اليد على أراض فلسطينية بحجج مختلفة.
ويرافق ذلك تقديم كافة التسهيلات لبناء المستوطنات من شق للطرق وإمداد بالكهرباء والمياه؛ ففي عام 2023 أقرت الحكومة الإسرائيلية 7 مليارات شيكل (الدولار= نحو 3 شواكل) لشق طرق للمستوطنين في الضفة الغربية، وهو رقم غير مسبوق، إلى جانب 50 أمراً بشق طرق جديدة في 2025 وحده.

الجزيرة.نت، 5/6/2026

رام الله: حذر الناطق الرسمي باسم رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، من خطورة تصاعد الاعتداءات الإرهابية للمستعمرين ضد أبناء الشعب الفلسطيني، في المدن والقرى والمخيمات في الضفة الغربية، وأن هذا التصعيد الممنهج يهدد بإفشال أية جهود دولية تسعى لتحقيق الاستقرار في المنطقة. وحمل أبو ردينة، في بيان، اليوم[أمس] الجمعة، سلطات الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية التداعيات الخطيرة لهذه الاعتداءات الإرهابية، التي تتم بدعم وحماية جيش الاحتلال، والتي تأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة تهدف إلى فرض سياسة الأمر الواقع وتكريس الاحتلال. وطالب المجتمع الدولي، وخاصة الإدارة الأميركية بالتدخل الفوري لإجبار حكومة الاحتلال على وقف سياساتها العدوانية، ووقف الاستعمار بجميع أشكاله على الأرض الفلسطينية.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 5/6/2026

المقاومة الفلسطينية  

أكد الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، أن الاحتلال الإسرائيلي المجرم يواصل ارتكاب مجازره بحق المدنيين في القطاع وسط عجز الدول الضامنة والوسطاء وما يُسمّى بـ’مجلس السلام’ عن وقف هذه المذبحة أو حتى إدانتها. وقال قاسم، في تصريح تلقت ‘فلسطين أون لاين’ نسخة عنه، اليوم[أمس] الجمعة، إن استمرار هذه المذبحة على الهواء مباشرة بحق الشعب الفلسطيني يضع جميع الأطراف، وعلى رأسها جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، أمام مسؤولية تاريخية وأخلاقية للتحرك الفوري. ودعا الوسطاء والدول الضامنة و’مجلس السلام’ إلى توجيه الضغوط نحو الاحتلال الذي تنكّر بشكل كامل للاتفاق واستهتر بكل الجهود المبذولة لوقف انتهاكاته.

فلسطين أون لاين، 5/6/2026

وصل وفد قيادة حركة حماس، ظهر الجمعة، العاصمة المصرية القاهرة، حيث من المقرر غدا البدء في جولة جديدة من المفاوضات السياسية التي ستستمر لعدة أيام. وترأس الوفد رئيس حركة حماس في غزة د. خليل الحية، وعضوية رئيس حماس في الضفة زاهر جبارين، وعضوي المكتب السياسي حسام بدران ود. غازي حمد. ومن المقرر أن يعقد الوفد عدة لقاءات مع المسؤولين المصريين والإخوة الوسطاء؛ بهدف استكمال تطبيق المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القطاع، وإيجاد الآليات المناسبة للدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق. وسيجري الوفد لقاءات مع القوى والفصائل الفلسطينية بهدف تقديم موقف وطني موحد من القضايا المختلفة، والتوافق حول سبل التعامل مع القضايا والتحديات التي يمر بها شعبنا الفلسطيني.

فلسطين أون لاين، 5/6/2026

غزة – ‘القدس العربي’: قال مصدر مطلع في حركة ‘فتح’ إن الاجتماع الأول للجنة المركزية للحركة، الذي عقد مساء الأربعاء برئاسة محمود عباس، ركز على انتخاب نائب لرئيس الحركة، وأرجأ توزيع باقي المهمات التنظيمية والمفوضيات إلى الاجتماع القادم. وقد أعلنت الحركة في بيان رسمي، عقب الجلسة انتخاب حسين الشيخ نائبا لرئيس الحركة، ليحل خلفا لمحمود العالول، الذي شغل المنصب في الفترة السابقة، وقد أعيد انتخابه في الانتخابات الأخيرة التي أجرتها الحركة.
لكن البيان الصادر لم يتطرق إلى تفاصيل الاجتماع، واكتفى بالإعلان عن انتخاب حسين الشيخ نائبا لرئيس الحركة، وقال إنه بعد مناقشة عدد من الملفات التنظيمية والداخلية، تقرر أن يتم توزيع باقي المهام ومفوضيات الحركة في الاجتماع القادم للجنة المركزية. وذكر المصدر لـ’القدس العربي’، أن مشاورات تجرى بين قيادات الحركة، من أجل الذهاب إلى الاجتماع القادم بتوافقات داخلية على المهام التنظيمية، حيث لا يزال هناك منصب آخر رفيع في اللجنة المركزية، وهو أمين سر اللجنة، إضافة إلى مفوضيات مهمة منها المفوضية التنظيمية لأقاليم الضفة، والمفوضية التنظيمية لأقاليم غزة، وكذلك الأقاليم الخارجية، علاوة عن مفوضية الإعلام والعلاقات الوطنية والعلاقات الدولية، وغيرها من المفوضيات. وأوضح أن عدم اكتمال المشاورات والاتصالات قبل الاجتماع الأول، أجلت عملية توزيع المفوضيات إلى الاجتماع القادم، متوقعا أن تحدث تغييرات كبيرة في المفوضيات.

القدس العربي، لندن، 5/6/2026

بشار أبو زكري: نشرت كتائب عز الدين القسام، مقطع فيديو يوثق جانبا من سيرة الشهيد أحمد خميس أبو يونس (66 عاما)، أحد مقاتلي كتيبة الشهيد محمد أبو شمالة التابعة للواء رفح، الذي استُشهد خلال معركة ‘طوفان الأقصى’. وتضمّن المقطع مشاهد متنوعة من حياة ‘أبو يونس’، شملت تدريباته العسكرية، وجولات الرباط، ومحطات من مسيرته داخل صفوف القسام. وحظيت سيرة ‘أبو يونس’ بتفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما برز بوصفه أحد أكبر مقاتلي كتائب القسام سنا الذين شاركوا في معركة ‘طوفان الأقصى’، إذ وُلد عام 1957، وكان ينتمي إلى كتيبة الشهيد محمد أبو شمالة ‘تل السلطان’ التابعة للواء رفح. وأثار ظهوره اهتماما لافتا بين الناشطين، لما عكسه من استمرار انخراطه في العمل العسكري رغم تقدمه في العمر، إذ أظهرت المشاهد مشاركته في التدريبات العسكرية وجولات الرباط إلى جانب مقاتلين من أجيال أصغر سنا. كما تداول ناشطون مقاطع وصورا من الفيديو، مشيدين بما عَدُّوه نموذجا للالتزام والاستمرار في العمل داخل صفوف القسام حتى استشهاده.

الجزيرة.نت، 5/6/2026

رام الله: أكدت حركة (فتح) أنّ شعبنا العربيّ الفلسطينيّ لن يغادر أرض وطنه، وسيظل متجذرًا فيها، مُحبطًا لكافّة المشاريع الكولونياليّة- الاستعماريّة الإسرائيليّة الرامية إلى فرض مخططات الضمّ والتهجير، مؤكّدةً أنّ شعبنا الذي لم ولن يُذعن لمخططات الاحتلال ومشاريعه التآمريّة، سيواصل ممارسة حقّه المشروع في الدفاع عن وجوده وأرضه وحقوقه الوطنيّة التاريخيّة. وقالت (فتح) في بيان اليوم[أمس] الجمعة، لمناسبة الذكرى الـ(59) لنكسة حزيران عام (1967) أنّ شعبنا لن يتنازل أو يساوم على حقوقه التاريخيّة، وسيظل محافظًا على ثوابته الوطنيّة، وحقّه في تجسيد دولته الفلسطينيّة كاملة السّيادة وعاصمتها القدس.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 5/6/2026

الكيان الإسرائيلي  

تجري مختلف الدوائر والمؤسسات اليمينية في الحكومة الإسرائيلية مداولات، بمشاركة خبراء في القانون الدولي، وذلك للرد على القرار الذي اتخذه وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وأعلنوا فيه فرض عقوبات على مسؤولين كبار وهيئات قيادية في حركة الاستيطان اليهودي بالضفة الغربية.
ومن بين المقترحات الواردة إغلاق ثماني قنصليات أوروبية في القدس الشرقية تقدم خدمات للفلسطينيين، وعدة إجراءات أخرى تهدف إلى ‘تحصيل ثمن سياسي من الاتحاد الأوروبي’.
وقال المحامي أبراهام شاليف، وهو باحث زميل بارز في منتدى ‘كوهيلت’، المعهد اليميني العقائدي الذي يقود الانقلاب على منظومة الحكم والجهاز القضائي في إسرائيل، ويعد للحكومة سلسلة اقتراحات ودراسات، إنه ‘يجب على الاتحاد الأوروبي أن يدرك أن موقفه العدائي تجاه إسرائيل سيؤدي إلى تهميشه تماماً’.
ويقترح شاليف، الذي يشارك في المداولات المذكورة، أن يتم سن قوانين إسرائيلية في الكنيست تفرض قيوداً، كحرمان التبرعات الأوروبية للجمعيات السياسية في إسرائيل من المزايا الضريبية، أو فرض ضرائب باهظة عليها. ويقول: ‘الاتحاد الأوروبي يُموّل مشاريع بناء عربية غير قانونية واسعة النطاق في الضفة الغربية، ومن المؤكد أنه نتيجة لموقف الاتحاد الأوروبي يجب إخضاعه للعقوبات. الردّ المناسب هو أن تُطلق الإدارة المدنية حملة هدم واسعة النطاق للمباني غير المرخصة التي شُيّدت بتمويل من الاتحاد الأوروبي، مع تجميد فوري لجميع أعمال البناء’.
ويعتبر معهد ‘كوهيلت’ الإسرائيليين الذين يزودون الأوروبيين بالمعلومات عن اعتداءات المستوطنين وهوية المعتدين ‘وشاة’. ويطالب بمعاقبتهم. ويقول: ‘لن تكون الدول الأجنبية على دراية بأنشطة الجهات المستهدفة بالعقوبات لولا وجود وشاة محليين. ينبغي على الكنيست تعديل قانون المقاطعة بحيث يحظر الدعوات لفرض عقوبات على المواطنين الإسرائيليين، ويسمح برفع دعاوى تعويض من قِبل المتضررين من هذه الدعوات’.
وأما بخصوص القنصليات، فيقول المعهد: ‘تبرز بوضوح عبثية استمرار عمل القنصليات الأوروبية التي تخدم السلطة الفلسطينية في قلب العاصمة الإسرائيلية؛ إذ تدير نحو ثماني دول قنصليات عامة في القدس لا تعترف بالسيادة الإسرائيلية على القدس، وتمثل بلدانها في السلطة الفلسطينية (في الواقع هناك تسع قنصليات تابعة لكل من فرنسا واليونان والسويد وإيطاليا وإسبانيا وبلجيكا والمملكة المتحدة وتركيا، إضافة إلى الكرسي الرسولي للفاتيكان)’. ويتابع: ‘على سبيل المثال، استدعت إسبانيا سفيرها من إسرائيل، بينما يتخذ القنصل العام الإسباني من القدس مقراً له، ويعمل مع مسؤولين يمثلون (دولة فلسطين) في رام الله. تُعد هذه القنصليات من مخلفات الحقبة الاستعمارية، وتتعارض تماماً مع القانون الدولي الذي يُلزم كل بعثة دبلوماسية بالحصول على إذن من الدولة المضيفة قبل بدء عملها. وترفض الدول الأوروبية الحصول على هذا الإذن من إسرائيل، خشيةَ أن يُفسر ذلك على أنه اعتراف بوضع القدس كعاصمة لإسرائيل. وقبل عام، وعدت الحكومة برد صهيوني مناسب على اعتراف بريطانيا وفرنسا بدولة فلسطينية، لكن لم يحدث شيء. يجب إغلاق هذه القنصليات غير القانونية فوراً، وتوجيه رسالة واضحة إلى الأوروبيين مفادها أن دولة إسرائيل لن تلتزم الصمت إزاء أي انتهاك لسيادتها’.
وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى أن القرار الأوروبي، ومع أنه تعمَّد عدم نشر أسماء الحركات أو الشخصيات التي ينوي معاقبتها، سيفرض إجراءاته ضد حركة ‘رغافيم’ (التي قام بتأسيسها 2006 الوزير الحالي بتسلئيل سموتريتش تحت اسم ‘جمعية الحفاظ على الأراضي القومية’)، لتكون قوة ضغط لتوجيه السياسات الإسرائيلية نحو الاستيطان وفرض الأمر الواقع، لمنع دولة فلسطينية) وحركة ‘نحلاه’ (التي تعتبر منظمة استيطانية يمينية متطرفة، تترأسها دانييلا فايس، وتشتهر بقيادة حملات ميدانية لتأسيس بؤر استيطانية عشوائية جديدة في الضفة الغربية والترويج لإعادة الاستيطان في قطاع)، وشركة ‘آمناه’ (التي تعمل منذ سنة 1979 على إقامة مستوطنات جديدة، ولديها شركة بناء تجارية تبني بأسعار رخيصة، ولديها شركة متخصصة في شراء الأراضي العربية وتطلق على نفسها اسماً عربياً: ‘الوطن’)، وقادتها.
ويعتبر الإسرائيليون القرار الأوروبي تصعيداً خطيراً مقارنة بالعقوبات السابقة المفروضة على أفراد يُشتبه في تورطهم في أعمال عنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية. ويعتقدون أنه في حالة عدم التحرك بقوة ضد الاتحاد الأوروبي لإبطال قراراته، فإن قرارات أسوأ ستأتي لاحقاً. ومن بين الاقتراحات التي يطرحها ‘كوهيلت’ التوجه لتقديم ‘التماس إلى المحكمة التابعة للاتحاد الأوروبي في أسرع وقت ممكن’. وتقول المحامية سارة شيالوم: ‘حتى الآن، لم يقم أي إسرائيلي متضرر من العقوبات الأوروبية بتقديم التماس؛ ففي مواجهة عقوبات الاتحاد الأوروبي، لدينا مجموعة من الأدوات القانونية المتاحة في النظام القضائي للاتحاد الأوروبي نفسه. والمسار الرئيسي هو تقديم دعوى لإلغاء القرار (Action for Annulment)؛ فوفقاً للمادة 263 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، يجوز لأي شخص أو كيان متضرر من قرار ما، تقديم التماس إلى المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، في غضون شهرين من تاريخ نشر القرار، لإلغاء إدراجه في قائمة العقوبات. والبشرى المهمة بالنسبة للإسرائيليين المدرجين في هذه القوائم، تكمن في معيار الإثبات الذي وضعته المحكمة الأوروبية؛ فقد قضت بأن عبء الإثبات يقع على عاتق سلطات الاتحاد الأوروبي، وليس على عاتق الفرد المشتكى ضده. ولا يجوز للقضاة الاكتفاء بالادعاءات العامة أو (ظاهر) الأسباب؛ بل يجب عليهم التأكد من أن كل اتهام يستند إلى أساس واقعي متين ومحدد. فإذا ثبت أنه بريء يمكنه مطالبة الاتحاد الأوروبي بتعويضات’.

الشرق الأوسط، لندن، 5/6/2026

م
الناصرة – قال رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عباس، في مقابلة مع صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ إن حله للقضية الفلسطينية يقوم على مبدأ ‘القبول المتبادل’ بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأكد أنه لا يصنف نفسه ضمن اليمين أو اليسار، بل يدعو إلى الشراكة والاندماج السياسي. كما اتهم النائبين أحمد الطيبي وأيمن عودة بالتنسيق مع بنيامين نتنياهو لإسقاط حكومة التغيير السابقة. ودافع عن مشاركة حزبه في الائتلافات الحكومية، معتبراً أن التطرف المتصاعد لا يجب أن يقود إلى اليأس، داعياً إلى استمرار السعي للمصالحة والتعاون السياسي بين العرب واليهود داخل إسرائيل.

القدس العربي، لندن، 5/6/2026

استغل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إعلان الأمين العام لـ’حزب الله’ اللبناني نعيم قاسم رفضه وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، ورد على وزرائه الغاضبين جداً في اجتماع للمجلس السياسي والأمني المصغر ‘الكابينت’، والذين طالبوا بعرضه للتصويت قبل إقراره، بأنه لا يوجد لدينا حتى الآن اتفاق.
وقالت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ و’القناة 12′ الإسرائيلية إن نتنياهو أجاب وزراءه في الاجتماع العاصف الذي عُقد في وقت متأخر، الخميس، بأنه لن يدعو إلى التصويت الآن؛ لأنه ‘في الوقت الحالي، لا يوجد اتفاق. (حزب الله) يعارض ذلك، ولهذا لن أتخذ قراراً’، مضيفاً: ‘إذا وافق، فسأعرضه عليكم للمصادقة’.
وجاء موقف نتنياهو في محاولة لتهدئة الغضب في الجلسة التي قالت ‘القناة 12’ إنها تحولت إلى ساحة مواجهة عاصفة، لم يقف فيها الوزراء مكتوفي الأيدي أمام الهجمات المستمرة من قبل ‘حزب الله’، وهاجموا نتنياهو بشدة. وطالب الوزراء نتنياهو بتغيير وجه المعركة مع ‘حزب الله’، وعدم الخضوع للإملاءات الدولية، معربين عن إحباطهم العميق من ضبط النفس الإسرائيلي الحالي، ومعتبرين أن الدولة تظهر بمظهر الضعيفة.
ونقلت ‘يديعوت أحرونوت’ و’القناة 12′ جملة من مواقف الوزراء في الاجتماع العاصف. وقال وزير الطاقة والبنية التحتية إيلي كوهين: ‘علينا أن نقول الحقيقة لأنفسنا. في مواجهة من هذا النوع يجب أن نحطمهم (توجيه ضربة شديدة لـ/حزب الله)’ وأيد الوزير في ‘الكابينت’ زئيف إلكين، ضرب ‘حزب الله’، وقال: ‘الطرف الآخر لا يريد وقف إطلاق النار. يمكن الانتظار قليلاً، لكن لا بد من الرد’. أما وزيرة الاستيطان أوريت ستروك فذهبت للمطالبة بتغيير الحدود مع لبنان، وقالت: ‘يجب تغيير الحدود. علينا أن نتجه في هذا الاتجاه’. وقال الوزير يتسحاق فاسرلاوف وزير النقب: ‘لا يمكن إرضاء الأميركيين. الوقت ليس في صالحنا’.
وخاطب إيتمار بن غفير وزير الأمن القومي المتطرف، نتنياهو، وقال له: ‘اذهب إلى الولايات المتحدة، وخذ معك أطفالاً من كريات شمونة والمطلة. قل لترمب: نحن نحبك، لكن يجب الرد في الضاحية الجنوبية. وحتى إذا أدى ذلك إلى مواجهة أوسع، يجب تنفيذ مناورة عسكرية برية. سيمر ذلك سيقبله (ترمب)، جنودنا أكثر أهمية’.
وشارك في بداية الاجتماع رئيس الأركان إيال زامير، لكنه لم يتحدث كثيراً. وقالت ‘القناة 12’ إن الغضب وعدم الرضا لدى الوزراء يعود إلى عمق أكبر، فقبل ذلك بيوم واحد فقط، عرض الجيش الإسرائيلي خطة عملياتية جاهزة ومفصلة لمناورة برية واسعة النطاق في لبنان، وحظيت هذه الخطة بدعم جارف من وزير الدفاع يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، اللذين أكدا أن حزب الله لن ينسحب إلى ما وراء الليطاني برغبته، وأن الحكومة اللبنانية أضعف من أن تفرض أي اتفاق على الحزب، لكن نتنياهو رد متحفظاً في هذه المرحلة على عملية برية واسعة في لبنان.
وشرح نتنياهو اعتباراته للوزراء وعلى رأسها أن ‘ترمب شريك استراتيجي لنا، ولا يمكننا الدخول في مواجهة مباشرة معه’، مضيفاً: ‘ملزمون بمراعاة المصالح المشتركة الواسعة مع إدارة ترمب في واشنطن’. وقالت ‘القناة 12’ إن هذه الإجابة لم تكن مُرضية بتاتاً لقطاع واسع من أعضاء ‘الكابينت’، الذين يشعرون بأن إسرائيل تكبل يديها بنفسها. ورأت القناة أنه حتى الآن، فإن إيران تتحكم في الأمور.

الشرق الأوسط، لندن، 5/6/2026

القدس: حذرت الرئيسة السابقة للمحكمة العليا الإسرائيلية، القاضية أستير حايوت، الجمعة، من انزلاق البلاد ‘نحو الفوضى من الداخل’.
جاء تحذير حايوت، في بيان أصدرته بعد محاولة مجموعة من المتشددين اليهود ‘الحريديم’، مساء الأربعاء، اقتحام منزل نائب رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية نوعام سولبرغ، في مستوطنة ألون شفوت، جنوب غربي القدس، احتجاجا على تجنيدهم للخدمة العسكرية.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن حايوت قولها في البيان: ‘شهدنا في الساعات الأخيرة دعوات من جماعات متطرفة لاتخاذ إجراءات ضد القضاة وجهات أخرى مسؤولة عن تطبيق القانون، بما في ذلك شرطة إسرائيل والشرطة العسكرية’.
وأضافت: ‘هذه الدعوات تأتي استمرارا لأعمال الشغب العنيفة والهجوم على منزل زميلي؛ نائب رئيس المحكمة العليا نوعام سولبرغ’.
وقالت إن ‘أحداث الشغب هذه وغيرها من الأحداث غير المألوفة والخطيرة التي تجري أمام أعيننا، تشكل انتهاكا مستمرا لمبادئ نظامنا الديمقراطي، وفي مقدمتها مبدأ سيادة القانون’.
وأردفت حايوت: ‘في ضوء هذه الأحداث، رأيت من المناسب أن أحذر من أنه، إلى جانب الواقع الأمني المعقد الذي نواجهه يوميا في مواجهة أعدائنا، فإننا ننزلق إلى حافة الفوضى من الداخل’.
وتابعت: ‘في هذا المنعطف الخطير، رأيت من المناسب أن أدعونا جميعا إلى التوقف والعودة إلى رشدنا، والعودة إلى السلوك العاقل والأخلاقي والمسؤول’.

القدس العربي، لندن، 5/6/2026

شرعت إسرائيل في محادثات رسمية مع الولايات المتحدة لصياغة إطار جديد للتعاون الأمني بينهما، يحل محل مذكرة التفاهم الخاصة بالمساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل (MOU)، والمقرر أن تنتهي صلاحيتها في العام 2028.
وجاء ذلك في بيان صدر عن وزارة الأمن الإسرائيلية، الجمعة، قالت فيه إن فريقين إسرائيليا وأميركيا عقدا خلال الأسبوع الجاري اجتماعا افتتاحيا رسميا لإطلاق المفاوضات، على أن تتواصل اللقاءات خلال الأسابيع المقبلة.
وبحسب البيان، جاء إطلاق المفاوضات بقرار من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، يسرائيل كاتس، فيما سيقود الفريق الإسرائيلي المدير العام لوزارة الأمن، اللواء احتياط أمير برعام، بالتنسيق الكامل مع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل لايتر.
وأضافت الوزارة أن الفريق الأميركي يضم مستشار وزارة الخارجية الأميركية، دانيال هولر، وسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي.
وقالت وزارة الأمن الإسرائيلية إن الاتفاق الجديد الذي يجري العمل على بلورته يهدف، وفق ما وصفته بـ’السياسة الإستراتيجية’ التي يقودها نتنياهو وكاتس، إلى تعزيز التفوق العسكري للجيش الإسرائيلي عبر توسيع الاستثمارات المشتركة في مجالات البحث والتطوير والإنتاج العسكري المشترك.
كما أشارت إلى أن الاتفاق يسعى إلى ‘تعميق الشراكة’ بين إسرائيل والولايات المتحدة، مستشهدة بالتعاون الذي برز خلال الحرب على إيران، وإلى إحداث انتقال تدريجي من نموذج المساعدات الأميركية إلى ما وصفته بـ’الشراكة المتبادلة الكاملة’.

عرب 48، 5/6/2026

توقع استطلاع اليوم، الجمعة، حصول الأحزاب الصهيونية في المعارضة مجتمعة على 60 عضو كنيست، مقابل 50 مقعدا لأحزاب الائتلاف، و10 مقاعد للأحزاب العربية، ولم يتجاوز حزب الصهيونية الدينية نسبة الحسم، بينما انتقل ناخبون سابقون لهذا الحزب بحجم مقعدين إلى حزب الليكود.
وحسب الاستطلاع الذي نشرته صحيفة ‘معاريف’، فإنه في حال جرت انتخابات للكنيست الآن، سيحصل حزب الليكود على 25 مقعدا، بينها مقعدان انتقلا من الصهيونية الدينية إلى الليكود؛ قائمة ‘بِياحد’ المؤلفة من حزب برئاسة نفتالي بينيت وحزب ‘ييش عتيد’ على 23 مقعدا؛ حزب ‘يشار’ برئاسة غادي آيزنكوت 17؛ حزب ‘الديمقراطيين’ 10؛ حزب ‘يسرائيل بيتينو’ 10؛ حزب ‘عوتسما يهوديت’ 9؛ كتلة ‘يهدوت هتوراة’ 7؛ الجبهة – العربية للتغيير 6؛ القائمة الموحدة 4.
وأشار الاستطلاع إلى أنه من بين 23 مقعدا حصلت عليها قائمة ‘بياحد’، 16 مقعدا جاءت بدعم ناخبي حزب بينيت، و5 مقاعد بدعم ناخبي ‘ييش عتيد’، وحصلت هذه القائمة على مقعدين من ناخبين مترددين وناخبين صوتوا لأحزاب أخرى في الماضي.
وخسر هذان الحزبان 8 مقاعد بسبب اتحادهما بقائمة واحدة، لكن هذه المقاعد ذهبت إلى أحزاب أخرى في كتلة المعارضة، وخاصة إلى حزب آيزنكوت.
ويعتقد 62% من المستطلعين، بينهم 66% من ناخبي الائتلاف و62% من ناخبي المعارضة، أن على رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ألا يسمح للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بتحديد طبيعة العمليات العسكرية الإسرائيلية، بينما يعتقد 25% أن لا مفر أمام نتنياهو سوى الخضوع لترامب. وقال 13% إنه لا موقف لديهم حيال ذلك.

عرب 48، 5/6/2026

الأرض، الشعب  

تحول مخيم الجوازات في قطاع غزة إلى نموذج واضح لما وصفه مراقبون بـ’كارثة المجاعة الوشيكة’ إذ يضم أكثر من 1800 أسرة فلسطينية نازحة في مساحة ضيقة، تعيش في ظل انهيار شبه تام لمنظومة الغذاء، حيث لا طعام جاهز ولا وقود ولا دخل يذكر.
وقال مسؤول إدارة المخيم محمد سعدة إن ما يقارب 7 آلاف نسمة يعيشون بالمخيم في رقعة جغرافية بالغة الصغر، وإن المأساة الغذائية تتراكم، لأن الأسر لا دخل لديها لشراء الطعام، وحين يتوفر الطحين يغيب الحطب أو الغاز للطبخ والخبز، لتبقى الأسر عاجزة أمام طحين لا تستطيع طبخه. ووفقا لتقرير بثته الجزيرة مباشر، فإن حصة الغاز للأسرة الواحدة لا تصل إلا مرة واحدة كل 3 أشهر، وحين تصل لا تكفي أكثر من 20 يوما، مما يجعل الأيام الباقية بلا أي وسيلة للطهي. وأوضح سعدة أن النازحين كانوا يعوضون ذلك بالاعتماد على التكيات الخيرية والمطابخ الميدانية، لكن توقف ‘المطبخ المركزي العالمي’ بشكل كامل بسبب سياسات الاحتلال أسقط آخر شبكة أمان غذائية كانت تحمي المخيم من الانهيار التام.
الجزيرة.نت، 5/6/2026
*

استُشهد مواطن وأصيب عدد آخر، فجر السبت، جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلاً في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، فيما واصلت قوات الاحتلال خروقاتها العسكرية وقصفها لمناطق متفرقة من القطاع. وأفادت مصادر محلية باستشهاد الشاب مهند عثمان فروانة (25 عاماً)، وإصابة آخرين، إثر استهداف منزل عائلة فروانة في شارع الزيني وسط مدينة خان يونس. وأشارت المصادر إلى أن الشهيد كان من المقرر أن يُزف إلى عروسه اليوم.
وفي سياق تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، قصفت مدفعية الاحتلال حي التفاح شرقي مدينة غزة، فيما شهدت المناطق الشمالية الغربية من المدينة إطلاق نار من الآليات العسكرية الإسرائيلية. كما أطلقت طائرات مُسيّرة من نوع ‘كواد كوبتر’ النار شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات الإسرائيلية شمالي مخيم البريج وسط القطاع وشرقي مدينة خان يونس. وشهدت مناطق شرق خان يونس ومواصي رفح قصفاً مدفعياً وإطلاق قنابل إنارة ودخان، في حين استهدف قصف مدفعي محيط دوار عباس كيلاني في شارع الشيماء شمالي بيت لاهيا. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال نفذت عمليات نسف واسعة شمال شرقي مدينة خان يونس، بالتزامن مع استمرار القصف وإطلاق النار في عدة محاور داخل قطاع غزة.

فلسطين أون لاين، 6/6/2026

استُشهد رضيع فلسطيني وأصيب والداه -أمس الجمعة- برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية -في بيان- إن رضيعا فلسطينيا استُشهد وأصيب والداه الجمعة برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة تل رميدة جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية. وأضافت أن الرضيع سام فهد أبو هيكل (7 أشهر) قضى متأثرا بإصابته، بعدما فتحت القوات الإسرائيلية النار على المركبة التي كان هو وأبواه يستقلونها في منطقة تل رميدة. وأقر جيش الاحتلال -في بيان- بالواقعة، مدعيا أن قواته شعرت بأن ‘مركبة كانت تتسارع باتجاههم’، فردّ أحد الجنود بإطلاق عدة طلقات نحوها. ونعت حركة حماس الرضيع أبو هيكل، وأشادت ‘بصمود عائلة الطفل وتمسكها بأرضها’.
وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، وقرية عانين غرب جنين، وبلدتيْ كفر صور جنوب طولكرم، والزاوية غرب سلفيت، بينما دهمت عددا من المنازل بقرية رافات غرب سلفيت أثناء اقتحامها، وفق ما أفادت به مصادر محلية. وذكرت المصادر أن القوات الإسرائيلية أطلقت الرصاص الحي خلال اقتحام بلدة أبو شخيدم شمال رام الله، في حين احتجزت هذه القوات ومستوطنون عددا من الفلسطينيين شرق قرية عاطوف جنوب طوباس.

الجزيرة.نت، 5/6/2026

قال معهد الأبحاث التطبيقية ‘أريج’، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أصدرت في 5 آذار/مارس الماضي، كراسة جديدة من الأوامر العسكرية الجديدة، تمهد للاستيلاء على 20 ألف دونم في 15 موقعا في الضفة الغربية المحتلة. وأوضح أريج، في تقرير الجمعة، أن الأوامر تشمل الاستيلاء على مزيد من الأراضي، وتكريس واقع ديمغرافي وجغرافي جديد، وإضفاء طابع ‘شرعي’ على ممارسات توسعية تتعارض مع قواعد القانون الدولي، ما يسهم في تقويض وتقييد استخدام الأراضي الفلسطينية.
وأشار إلى أن الكراسة استهدفت 15 موقعاً استيطانيًا في الضفة الغربية المحتلة، بمجمل مساحة بلغت 20 ألف دونم، حيث كانت محافظات: القدس المحتلة، وجنين، وقلقيلية، من بين المحافظات الأكثر استهدافا على التوالي من حيث مساحات الأراضي المستهدفة بالأوامر العسكرية الإسرائيلية على النحو التالي: وشملت الأوامر العسكرية، عدداً من المواقع الاستعمارية والأثرية في عدة محافظات فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، من بينها مستوطنتا ‘جفعات زئيف’ وألون، إلى جانب الموقع الأثري النبي صموئيل في محافظة القدس، وكذلك موقع سبسطية الأثري في محافظة نابلس بمساحة تبلغ 2068 دونما.

المركز الفلسطيني للإعلام، 5/6/2026

كشف إلياس حسام أبو صفية، نجل الطبيب الفلسطيني المعتقل حسام أبو صفية، عما وصفها بتطورات مقلقة تتعلق بوالده داخل السجون الإسرائيلية، مؤكدا أن سلطات الاحتلال نقلته مؤخرا إلى الحبس الانفرادي في سجن نفحة الصحراوي، عقب تحركات قانونية قام بها فريق الدفاع للطعن في استمرار احتجازه.
وقال إلياس أبو صفية، في نداء عبر شاشة الجزيرة مباشر، إن قرار نقل والده إلى العزل الانفرادي جاء بعد أن تقدم المحامي وفريق الدفاع بإجراءات قانونية لمراجعة ملف احتجازه، معتبرا أن هذه الخطوة العقابية زادت من مخاوف العائلة بشأن أوضاعه الصحية والنفسية، في ظل محدودية المعلومات التي تصلهم عن ظروفه داخل السجن. وأضاف أن العائلة تعيش حالة متواصلة من القلق والخوف على مصير والده، مشيرا إلى أن احتجازه يجري في ظروف وصفها بالصعبة والمأساوية، وأن غياب الأخبار والاطمئنان يزيد من معاناة الأسرة يوما بعد يوم. وتابع أن الوقت يمر ببطء شديد على أفراد العائلة الذين يترقبون أي معلومة تطمئنهم على سلامة والدهم. وكان ناصر عودة، محامي أبو صفية، قال للجزيرة أمس إن نقل أبو صفية إلى سجن نفحة وعزله انفراديا جاءا كإجراء عقابي مباشر ضد الطبيب ردا على تقديم طلب الاستئناف ضد قرار استمرار احتجازه التعسفي.

الجزيرة.نت، 5/6/2026

كشفت زوجة اللاجئ الفلسطيني وسام مقداد عن تفاصيل تعرضها للضرب والسحل من قبل عناصر الشرطة الهولندية داخل أحد مراكز اللجوء، وذلك عندما كانت حاملا قبل أن تضع مولودتها لاحقا. وقالت الزوجة ملك المحمود للجزيرة إنها أبلغت عناصر الشرطة بوضوح عن حملها وطلبت منهم معاملتها بلطف، إلا أنهم أقدموا على دفعها وسحبها بالقوة.
وأضافت ملك -السورية المقيمة في ألمانيا- أن تبعات الحادثة ظهرت مباشرة على صحتها. ورغم أن الزوجين أكدا أن ابنتهما وُلدت بصحة جيدة، فإن الأسرة لا تزال تعيش في ظل غموض قانوني تام بشأن وضعها ومستقبلها في أوروبا، ولا تزال تداعيات الحادثة تلقي بظلالها على حالتهما النفسية.
في السياق ذاته، قال وسام مقداد، وهو فلسطيني من قطاع غزة، إن ما جرى جاء في سياق ضغوط نفسية ومعيشية تراكمت عليه نتيجة إجراءات مرتبطة بملف إقامته في هولندا، وبعد إبلاغه بأنه سيتم ترحيله إلى مصر وزوجته إلى ألمانيا. وحصد فيديو الاعتداء ملايين المشاهدات على المنصات الرقمية وسط تفاعل واسع وتعليقات غاضبة ومنددة بالواقعة.. وحسب وسائل إعلام هولندية، فقد جرت العملية في 19 مايو/أيار الماضي في منطقة كامبفيغ، عقب بلاغ عن شجار داخل المركز.

الجزيرة.نت، 5/6/2026

يكشف الدمار الواسع الذي لحق بالأراضي الزراعية والأشجار المثمرة في غزة عن أبعاد تتجاوز الخسائر المادية، إذ يرى خبراء أن استهداف الاحتلال مقومات الإنتاج الغذائي يندرج ضمن مسار يكرّس الجوع ويعمّق التبعية للمساعدات. ورصد تقرير أعده مراسل الجزيرة غازي العلول من مدينة غزة جانبا من التحولات التي أصابت القطاع الزراعي، من خلال قصة المزارع أبو فارس الذي يستعيد عبر صور محفوظة في هاتفه مشاهد أرضه قبل الحرب، حين كانت منطقة الشيخ عجلين تشتهر بكروم العنب وأشجار التين والمحاصيل الموسمية. ويقول أبو فارس إن المنطقة كانت وجهة للغزيين بفضل وفرة إنتاجها الزراعي، غير أن عمليات التجريف الواسعة حولتها إلى أرض قاحلة بعدما كانت مصدرا للرزق والغذاء لآلاف العائلات، ويؤكد أن الأرض التي كانت تنتج أصنافا متعددة من الخضراوات والفاكهة فقدت معظم مقوماتها الزراعية.
وفي هذا السياق، يوضح المزارع أبو محمد، في حديثه للجزيرة، أن الأراضي التي اشتهرت لعقود بأشجار العنب والتين فقدت قدرتها الإنتاجية بعد عمليات التجريف، مشيرا إلى أن المزارعين يواجهون صعوبات كبيرة في توفير المياه ونقلها، لكنهم يواصلون العمل أملا في استعادة الأشجار والمحاصيل التي اشتهرت بها المنطقة.
حصار وتجريف متواصل
وتتزامن هذه الجهود مع أزمة حادة في مستلزمات الإنتاج الزراعي، إذ يعاني القطاع من نقص الأسمدة والبذور والمبيدات وتباطؤ دخول المعدات، وهو ما أسهم في تراجع الإنتاج الزراعي بصورة كبيرة، وفق معطيات وزارة الزراعة في غزة. ووفق بيانات رسمية، تراجعت المساحات المزروعة إلى أقل من 15% من قدرتها الإنتاجية المعتادة، نتيجة نقص المدخلات الزراعية وتدمير مصادر المياه الصالحة للري والمخاطر الأمنية التي تواجه المزارعين، فضلا عن الاستهداف المباشر أثناء العمل في الحقول.
وتشير بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة إلى أن إسرائيل دمّرت أكثر من 94% من الأراضي الزراعية البالغة مساحتها نحو 178 ألف دونم، ما أدى إلى انهيار الإنتاج الزراعي من 405 آلاف طن سنويا إلى نحو 28 ألف طن فقط. كما تؤكد تقارير منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) أن المساحات المتاحة للزراعة انخفضت إلى أقل من 5% بعد الحرب، بينما أصبحت معظم الأراضي الزراعية مدمرة أو يتعذر الوصول إليها، وفق ما أعلنته وكالة (الأونروا) في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
استهداف منظومة الغذاء
وفي قراءة لأبعاد هذه الخسائر، يقول الدكتور فاضل الزعبي خبير الأمن الغذائي والمستشار الإقليمي للسياسات في منظمة ‘الفاو’ إن ما جرى ‘ليس ضررا جانبيا’، بل استهداف مباشر لمنظومة الغذاء بأكملها في قطاع غزة. ويستند الزعبي إلى بيانات موثقة من ‘الفاو’ ومركز الأمم المتحدة للأقمار الصناعية، تفيد بتضرر 87% من الأراضي الزراعية و87% من الآبار الزراعية و80% من البيوت المحمية، مشيرا إلى أن قطاعا كان يوفر سبل العيش لنحو 560 ألف شخص أصبح عاجزا إلى حد كبير عن الإنتاج.
ويضيف أن نمط الدمار يكشف استهدافا ممنهجا شمل الآبار وشبكات الري ومخازن الحصاد والثروة الحيوانية والأشجار المعمرة، موضحا أن نحو 308 ملايين شجرة مثمرة دُمّرت، بينها نحو 106 مليون شجرة زيتون تحتاج إلى عقود طويلة لاستعادة إنتاجيتها.
وفي موازاة ذلك، تواجه جهود التعافي الزراعي عقبة التمويل، فبحسب الخبير، أطلقت ‘الفاو’ نداء عاجلا لتوفير 75 مليون دولار لدعم المزارعين بالبذور والأعلاف ومعدات الري ومدخلات الإنتاج الأساسية، غير أن التمويل المتحقق لم يتجاوز 10% من هذا المبلغ حتى الآن.

الجزيرة.نت، 5/6/2026

النقب: أجبرت السلطات الإسرائيلية، أهالي تل عراد بالنقب داخل أراضي العام 1948، على هدم عشرات المنازل والمنشآت، بعدما رفضت كافة التوجهات من أجل التوصل إلى حلول بديلة للهدم. ويقدر عدد المنازل بـ 40 منزلا، يسكنها نحو 300 مواطن في تل عراد، ويأتي هدم المنازل في أعقاب تسلم أصحابها أوامر هدم في الآونة الأخيرة. ولليوم الثالث على التوالي، قام الأهالي بهدم منازلهم تجنبا للغرامات المالية الباهظة التي قد تفرض عليهم في حال هدمت الجرافات الإسرائيلية المنازل.
وقد جرى هدم نحو 80 منزلا ومنشأة في قرية تل عراد، منها 40 منزلا كان يأوي عشرات العائلات من البلدة، إلى جانب هدم نحو 40 منشأة من مخازن وحظائر للمواشي في القرية، فيما بات الأهالي بالعراء من دون توفر أي مأوى لهم. ويهدد الهدم عشرات المنازل الأخرى في القرية، في أعقاب صدور قرارات من المحاكم الإسرائيلية، لمنازل المواطنين في تل عراد، التي يسكنها نحو 2500 مواطن منذ عقود.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 5/6/2026

مصر  

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

الأردن  

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

لبنان  

هاجم الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس وزرائه نواف سلام، اليوم[أمس] الجمعة، حزب الله وإيران والحرس الثوري الإيراني. ووجه عون وسلام اتهامات لطهران والحرس الثوري باستغلال لبنان كورقة ضغط في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
كما شن عون هجوما على الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، قائلا إن ‘الشعب سئم من الحرب بين إسرائيل وحزب الله’ وإن ‘قاسم لا يمثل الشعب اللبناني’. وأضاف عون في تصريحات لشبكة ‘سي إن إن’ الإخبارية ‘إيران تستغل لبنان كورقة ضغط في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة وهذا أمر غير مقبول’. وتابع مخاطبا إيران والحرس الثوري ‘لبنان ليست بلدكم، بل بلدنا.. أنتم لا تحاولون مساعدتنا والشعب اللبناني وحده يدفع الثمن من أجل مصالحكم الخاصة.. مصالحنا لا تتطابق مع مصالحكم’.
وقال الرئيس اللبناني إن المفاوضات مع إسرائيل كانت صعبة، مضيفا أن لبنان ‘حقق اختراقا كبيرا.. والاتفاق يمكن أن يكون طريقا للمضي قدماً نحو سلام عادل ودائم’. وعن إمكانية لقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واكتفى عون بالقول إن ذلك ‘لن يتم قبل التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب’.
من جانبه، قال رئيس الوزراء نواف سلام إن الحكومة اللبنانية اختارت طريق التفاوض ‘لأنه الأقل كلفة على لبنان وأهله’، وشن هجوما على حزب الله قائلا إن الجنوب وأهله يدفعون ثمن قرار لم يتخذوه وحرب ليست حربهم، على حد تعبيره. كما هاجم سلام إيران والحرس الثوري قائلا ‘على إيران أن ترحم جنوبنا وأن تتوقف عن التعامل معه ومع أهله كورقة لتحسين شروط مفاوضاتها’. وأضاف ‘نجحنا بالوصول لاتفاق لوقف النار لكن فوجئنا بأن الحرس الثوري الإيراني كان أول الرافضين’.

الجزيرة.نت، 5/6/2026

بيروت: قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه ‌بري، حليف حزب الله، اليوم[أمس] الجمعة إنه سيوافق على انسحاب الجماعة من جنوب لبنان، شريطة انسحاب القوات الإسرائيلية في الوقت نفسه من الأراضي التي تحتلها. وفي بيان مكتوب وزعه مكتبه، انتقد بري إطار وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، والمعلن هذا الأسبوع، واصفا إياه بالجائر. وقال: ‘يفهم بوقف إطلاق النار كامل وشامل دون ‌قيد أو شرط برا وبحرا وجوا ‌وبدون تجريف وهدم كل ما هو قائم’. وأضاف أنه يوافق على ‘انسحاب ‌حزب الله من جنوب الليطاني بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي من المناطق التي احتلها’.

القدس العربي، لندن، 5/6/2026

قال جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان إن 3 ضباط أصيبوا في جنوب لبنان، بينهم اثنان بجروح خطيرة جراء هجوم بمسيرة واشتباك مع مقاتلي حزب الله، بينما قال الحزب إنه نفذ أكثر من 22 هجوما منذ مساء أمس على قوات الاحتلال المتوغلة في الأراضي اللبنانية. وأحصت وزارة الصحة اللبنانية 32 قتيلا جراء العدوان الإسرائيلي خلال 24 ساعة فضلا عن عشرات الجرحى. وأفادت تقارير إخبارية أن قوات الاحتلال شنت أكثر من 31 هجوما على جنوب لبنان، رغم الجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار الهش والذي لم تلتزم به إسرائيل منذ إعلانه.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، في بيان، إن ‘سلاح الجو هاجم، ضمن قيادة المنطقة الشمالية، أكثر من 650 هدفا خلال الأسبوع الأخير’، زاعما أنها تابعة لـ’حزب الله’. وادعى أنه ‘بتوجيه استخباراتي من هيئة الاستخبارات العسكرية، تمت تصفية أكثر من 125 مسلحا في جنوب لبنان’، علما بأن الهجمات الإسرائيلية توقع غالبا قتلى بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال. من جانبه، أعلن ‘حزب الله’ تنفيذ 22 هجوما منذ مساء الخميس ضد قوات الاحتلال المتوغلة جنوبي لبنان، ما أسفر عن تحقيق إصابات مؤكدة.
وأقر الجيش الإسرائيلي بمقتل قائد دبابة في الكتيبة 75 التابعة للواء المدرعات السابع ‘ساعر ميغولان’، خلال معارك في جنوب لبنان الخميس. وبمقتله ترتفع حصيلة قتلى الجيش الإسرائيلي -منذ بدء الحرب على إيران ولبنان في 28 فبراير/شباط الماضي- إلى 28 عسكريا، إضافة إلى 1243 مصابا، وفق المعطيات الإسرائيلية.

الجزيرة.نت، 5/6/2026

بيروت: توسّعت محاولات التوغل البري الإسرائيلي في جنوب لبنان من حدود الخط الأصفر، نحو مناطق جديدة، بالتوازي مع تعثر الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار؛ إذ أعلن ‘حزب الله’ إحباط محاولة توغل إسرائيلية باتجاه بلدة الغندورية، بينما وسّعت إسرائيل دائرة إنذاراتها لتشمل بلدات في محيط صيدا.
وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن قوات إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه بلدة الغندورية، ليل الخميس – الجمعة، إلا أنها وقعت في كمين نفذه عناصر ‘حزب الله’؛ ما أدى إلى إفشال محاولة التوغل. وأعقب العملية إطلاق قذائف فوسفورية ودخانية بكثافة، بالتزامن مع غارات استهدفت البلدات المجاورة، في محاولة لتأمين سحب ونقل الإصابات من المنطقة، حسبما قال ‘حزب الله’ في بيان.
ميدانياً، وسّعت إسرائيل نطاق إنذارات الإخلاء باتجاه محيط مدينة صيدا، شمال نهر الزهراني، وضمت بلدة مسيحية، وشملت التهديدات بلدات عرنابة (عرنايا)، وعنقون، وكفرفيلا، والصرفند، وتفاحتا، والبابلية، وقعقعية الصنوبر، والقليلة، وتبنين، وكفررمان، والمروانية، والسكسكية، وكوثرية السياد. وأدى الإنذار إلى حركة نزوح كثيفة من تلك البلدات التي تضم نازحين من قرى أخرى إلى جانب سكانها، بينما ترافقت التحذيرات مع موجة واسعة من الغارات استهدفت عدداً كبيراً من البلدات المهددة بالإنذارات وغيرها في قضاءي النبطية وصور.
ورأى العميد المتقاعد ناجي ملاعب أن اتساع رقعة الإنذارات الإسرائيلية باتجاه مناطق شمال الزهراني ومحيط صيدا، ووصولها إلى قرى ذات غالبية مسيحية، يشكل مؤشراً ميدانياً وسياسياً لافتاً يتجاوز البعد العسكري المباشر. وقال ملاعب لـ’الشرق الأوسط’ إن إسرائيل ‘لم تعد تحصر رسائلها بالبيئة الحاضنة لـ(حزب الله)، بل وسّعت نطاقها لتشمل قرى ومناطق أخرى بهدف ممارسة ضغط أوسع على الدولة اللبنانية والمجتمع المحلي’. ورأى أن الإنذارات التي طالت قرى ذات غالبية مسيحية تحمل ‘رسالة مباشرة إلى الدولة اللبنانية أكثر مما هي رسالة إلى فئة أو طائفة بعينها’، موضحاً أن إسرائيل تسعى إلى إظهار أن تداعيات المواجهة لن تبقى محصورة بمنطقة أو بيئة محددة. ورأى أنّ التصعيد الميداني الحالي يندرج في إطار محاولة إسرائيلية لزيادة الضغط على الوفد اللبناني وعلى الدولة اللبنانية قبيل أي تفاهمات محتملة’، مؤكداً أن توسيع دائرة الإنذارات نحو مناطق متنوعة جغرافياً وطائفياً يندرج ضمن هذه الرسائل السياسية والأمنية متعددة الأبعاد.

الشرق الأوسط، لندن، 5/6/2026

بيروت: استشهد عدد من العسكريين اللبنانيين بينهم ضابط، السبت، في غارة إسرائيلية استهدفت آلية للجيش جنوب البلاد. وقال الجيش اللبناني في بيان: ‘استشهاد عدد من العسكريين بينهم ضابط بغارة عدوانية همجية إسرائيلية استهدفت آلية عسكرية على طريق الخردلي – النبطية’، في ظل تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وشعبه. بدورها ذكرت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية أن ‘ضابطا برتبة عميد في الجيش اللبناني وسائقه استشهدا في غارة، استهدفت سيارته الرباعية الدفع على طريق الخردلي – النبطية’، دون أن تورد مزيدا من التفاصيل. وصباح السبت، واصلت إسرائيل شن غاراتها على جنوب لبنان رغم التوصل إلى ‘إعلان نوايا’ بشأن وقف إطلاق النار.

القدس العربي، لندن، 6/6/2026

عربي، إسلامي  

ردّ وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على تصريحات الرئيس اللبناني جوزيف عون، داعياً إياه إلى التركيز على ما وصفه بـ’العدو الحقيقي’ للبنان، وذلك في أعقاب اتهامات وجهها عون لطهران باستغلال الساحة اللبنانية كورقة ضغط ضمن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة. وفي منشور عبر منصة ‘إكس’، نفى عراقجي مسؤولية إيران عن الأزمات التي يواجهها لبنان، معتبراً أن تحميل طهران مسؤولية معاناة اللبنانيين يتجاهل ما تتعرض له البلاد من اعتداءات وأضرار مستمرة. وأكد أن إيران لا تتعامل مع لبنان كورقة تفاوض، مشيراً إلى أن أي اتفاق كان يمكن أن يتحقق منذ وقت طويل لو كانت هذه المقاربة صحيحة.

فلسطين أون لاين، 6/6/2026

القدس: نفذت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس يوما طبيا مجانيا في بلدة بيت سوريك شمال غرب القدس، في محطة جديدة من محطات الحملات الطبية، التي استفاد منها ما يزيد على 2000 شخص. وشمل اليوم الطبي تقديم فحوصات وخدمات صحية متنوعة للأطفال وكبار السن والنساء، إلى جانب خدمات المختبر الطبي المتنقل، بالشراكة مع مختبرات ‘أسترا لاب’. وكانت وكالة بيت مال القدس، قد أطلقت برنامج الحملات الطبية المجانية في القدس خلال شهر رمضان الماضي، ضمن برنامجها السنوي للمساعدات الاجتماعية.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 5/6/2026

القاهرة: أكد البرلمان العربي، أن الذكرى التاسعة والخمسين لنكسة حزيران/ يونيو 1967، تأتي هذا العام في ظل مرحلة هي الأخطر في تاريخ المنطقة، مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مخططاته التوسعية والاستعمارية والتهجيرية، وتصعيد عدوانه غير المسبوق بحق الشعب الفلسطيني.
وقال البرلمان في بيان، اليوم[أمس] الجمعة، إن ما يحدث مخطط ممنهج لتصفية القضية الفلسطينية، وفرض واقع استعماري بالقوة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مؤكدا أن الاحتلال لم يكتفِ بمواصلة حرب الإبادة والتجويع والتدمير في قطاع غزة، حتى بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، بل يواصل عدوانه بالتوازي مع تسريع مخططات الضم والاستعمار وتهجير الفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس. وأضاف أن الاحتلال يحاول بذلك تكريس نظام الفصل العنصري، والاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، تستهدف تصفية الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وفرض وقائع جديدة على الأرض بالقوة.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 5/6/2026

الرباط- ‘القدس العربي’: شارك عشرات المغاربة، الجمعة، في وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني أمام مقر البرلمان بالعاصمة الرباط، في الذكرى السنوية 59 لـ’النكسة’. ودعت مجموعة العمل من أجل فلسطين (غير حكومية) إلى تنظيم هذه الوقفة، تخليدا للذكرى التي يطلق عليها أيضا اسم ‘حرب يونيو/ حزيران’ عام 1967، والتي انتهت باحتلال إسرائيل ما تبقى من الأراضي الفلسطينية إلى جانب أراضٍ مصرية وسورية.

القدس العربي، لندن، 5/6/2026

دولي  

موسكو – وفا: أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تؤيد تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وقيام دولة فلسطينية مستقلة، مشيرا إلى أنه من المستحيل حل المشكلة دون قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
ووصف الرئيس الروسي ما يحدث بأنه فظيع، وهناك حاجة ماسة إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين إلى أدنى حد ممكن.. وقال إنه إذا كان هناك حديث في البداية عن إنشاء دولتين – إسرائيل وفلسطين، لكن الأخيرة لم تحدث قط. وأن جزءا من الأراضي الفلسطينية تحتلها إسرائيل.
وشدد بوتين – في الجلسة العامة للمنتدى الدولي أسبوع الطاقة الروسي – على أن توسيع منطقة الصراع قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، مؤكدا أن روسيا دافعت دائما عن تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مع الأخذ في الاعتبار أولا وقبل كل شيء إنشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
وقال إن روسيا مازالت على موقفها من القضية الفلسطينية، ليس فيما يتعلق بهذه الأحداث الجارية فقط، بل حتى في العقود الماضية وهو ضرورة تنفيذ قرارات الأمم المتحدة وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
وأضاف أن الصراع في فلسطين مستمر منذ فترة طويلة، وأصبح مظهرا من مظاهر الظلم الذي وصل إلى درجة لا تصدق، لافتا إلى أن القضية الفلسطينية هي في قلب كل إنسان في المنطقة.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 2026/6/5

دبلن – الشرق الأوسط: حظرت آيرلندا، الجمعة، دخول وزيري الأمن القومي والمالية الإسرائيليين اليمينيين المتطرفين إلى البلاد على خلفية حرب غزة.
وجاء في بيان لوزارة العدل أوردته ‘وكالة الصحافة الفرنسية’، أن وزير العدل الآيرلندي جيم أوكالاهان ‘وجّه عناصر الهجرة بمنع دخول إيتمار بن غفير – وزير الأمن القومي الإسرائيلي – وبتسلئيل سموتريتش -وزير المالية الإسرائيلي – إذا حاولا دخول الدولة’. ومعلوم أن دبلن عارضت بقوة حرب غزة، والآيرلنديين يؤيدون الفلسطينيين.

الشرق الأوسط، لندن، 2026/6/5

واشنطن – محمد البديوي: أرسل البيت الأبيض، يوم الخميس، إلى مجلس الشيوخ الأميركي، ترشيح المحامي نيكولاس (نيك) أوبرهايدن لشغل منصب سفير الولايات المتحدة لدى مصر، في خطوة تضيف اسماً مقرباً من دوائر الأمن والاستخبارات في إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى قائمة المرشحين للمناصب الدبلوماسية الرفيعة. ويُعرف أوبرهايدن بعلاقاته الوثيقة مع شخصيات بارزة في الإدارة الحالية، من بينها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جون راتكليف.
ومن اللافت في عمل أوبرهايدن في مجال المحاماة نوعية بعض القضايا التي يترافع فيها، والتي ترتبط بالعمل ضد الفلسطينيين ودعم إسرائيل، إذ يترافع لمصلحة إسرائيليين وأميركيين في قضايا للحصول على تعويضات لضحايا هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتعهد بمقاضاة دول يقول إنها داعمة لحركة حماس المصنفة جماعة إرهابية في الولايات المتحدة، وذلك من خلال استخدام قوانين أميركية.

العربي الجديد، لندن، 2026/6/5

باريس – محمود الحاج: فتحت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب في فرنسا، يوم الجمعة، تحقيقاً أولياً في شبهات تعذيب وجرائم حرب على خلفية ما تعرض له مشاركون فرنسيون في ‘أسطول الصمود العالمي’ على أيدي السلطات الإسرائيلية، بعدما اعترضت البحرية الإسرائيلية الأسطول في مايو/ أيار الماضي واقتادت مئات من ناشطيه إلى إسرائيل قبل احتجازهم وترحيلهم. وكان عشرات الناشطين، ومن بينهم فرنسيان تحدثا إلى ‘العربي الجديد’، قد قدموا شهادات عن تعرضهم للإهانة والتعنيف والتعذيب على أيدي الجنود الإسرائيليين.
وقالت النيابة، بحسب ما نقلته عنها وكالة ‘فرانس برس’، إنها أوكلت التحقيق إلى المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية، موضحة أن التحقيق سيبحث في شبهات ‘تعذيب، بالمعنى الوارد في اتفاقية نيويورك الصادرة في 10 ديسمبر/ كانون الأول 1984’، و’جرائم حرب’. ويأتي هذا التطور بعد إحالة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الملف إلى القضاء إثر إفادات جمعتها البعثات القنصلية الفرنسية حول تعنيف وضرب وإهانات ووقائع ذات طابع جنسي يشتبه بأن الجنود الإسرائيليين ارتكبوها بحق مواطنين فرنسيين.
اتفاقية مناهضة التعذيب

العربي الجديد، لندن، 2026/6/5

الأمم المتحدة – عبد الحميد صيام: حذّر القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، في مؤتمر صحافي عقده في نيويورك يوم الخميس، من أن النقص المتزايد في التمويل الإنساني يهدد قدرة المنظمات الدولية على الاستجابة لأزمات متفاقمة حول العالم، مشيراً إلى أن تداعيات هذا التراجع بدأت تظهر بوضوح في عدد من المناطق، بما في ذلك الأرض الفلسطينية المحتلة ولبنان وأفغانستان والصومال.
وأشار سكاو إلى أن برنامج الأغذية العالمي تمكن من استئناف عملياته في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار، ما ساهم في تحقيق قدر من الاستقرار في الوضع الغذائي داخل القطاع. لكنه شدد على أن التحديات الإنسانية في غزة لا تقتصر على الغذاء، موضحاً أن القيود المفروضة على الوصول والحركة ما تزال تؤثر على قطاعات حيوية أخرى. وقال إن مجالات الإيواء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية تواجه صعوبات كبيرة، كما أن الجهود الرامية إلى إعادة الأطفال إلى المدارس لم تحقق التقدم المطلوب حتى الآن.
وأضاف أن الوكالات الإنسانية مستعدة لتوسيع عملياتها، إلا أنها تحتاج إلى وصول أكبر لإدخال المعدات والمواد الضرورية لزيادة حجم المساعدات. وأكد أن برنامج الأغذية العالمي مستعد لمواصلة دعمه اللوجستي والإنساني، في حين أن الأوضاع المعيشية في غزة ‘لا تزال قاسية’ رغم التحسن النسبي في الأمن الغذائي.
وفي الضفة الغربية، أوضح سكاو أن البرنامج يواصل تقديم مساعدات نقدية للأسر المتضررة للتخفيف من الأعباء الاقتصادية والإنسانية، مشيراً إلى أن التحديات هناك ترتبط بشكل أساسي بقضايا الحماية والقيود التي تؤثر على حياة السكان اليومية.

القدس العربي، لندن، 2026/6/5

لندن- القدس العربي: نشرت شبكة ‘سي إن إن’ لقطات تكشف أضرارا جسيمة ناجمة عن حريق على متن حاملة الطائرات الأمريكية ‘يو إس إس جيرالد آر فورد’ خلال حرب إيران، بعد أن صرحت مصادر بفشل نظام مكافحة الحرائق فيها.
فعندما اندلع حريق على متن أكبر حاملة طائرات في العالم في شهر مارس أثناء مشاركتها في عمليات ضد إيران، أصدرت البحرية الأمريكية بيانا قصيرا قالت فيه إنه تم ‘احتواء’ الحريق، وإن بحارين اثنين تلقيا علاجا طبيا جراء إصابات ‘لا تهدد حياتهما’، وإن حاملة الطائرات ‘تعمل بكامل طاقتها’.
لكن مقطع فيديو جديدا حصلت عليه ‘سي إن إن’ يوضح أن الحريق كان أكثر خطورة وتدميرا مما ألمحت إليه البحرية.

القدس العربي، لندن، 2026/6/5

عرب 48 – محمود مجادلة: أظهر استطلاع جديد أن غالبية الأميركيين باتوا يحملون مواقف سلبية تجاه إسرائيل، فيما تراجعت مستويات الثقة برئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى مستويات متدنية، وسط اتساع الفجوات السياسية والعمرية في المواقف من إسرائيل داخل الولايات المتحدة.
وبحسب استطلاع أجراه مركز ‘بيو’ الأميركي ونُشرت نتائجه الأربعاء، فإن 60% من الأميركيين قالوا إن لديهم آراء سلبية تجاه إسرائيل، مقابل 37% فقط أعربوا عن مواقف إيجابية. كما أظهر الاستطلاع أن نسبة المواقف السلبية ارتفعت بنسبة 7% خلال العام الأخير وحده.
ورغم هذا التراجع، أظهرت النتائج أن مستوى التأييد لإسرائيل داخل الولايات المتحدة لا يزال أعلى مقارنة بنحو 30 دولة أخرى شملها الاستطلاع (من بينها إيطاليا وإسبانيا وهولندا)، إذ بلغت نسبة المواقف السلبية تجاه إسرائيل في تلك الدول 67% مقابل 25% فقط من الآراء الإيجابية.
وكشف الاستطلاع عن فجوة سياسية هي الأكبر بين جميع الدول التي شملتها الدراسة، إذ أعرب 83% من الأميركيين الذين يعرّفون أنفسهم ضمن اليسار السياسي عن مواقف سلبية تجاه إسرائيل، مقارنة بـ37% فقط بين المنتمين إلى اليمين.
كما أظهرت النتائج أن الأميركيين الأصغر سنا يميلون إلى اتخاذ مواقف أكثر سلبية تجاه إسرائيل. فقد بلغت نسبة الآراء السلبية 74% بين الفئة العمرية 18 إلى 34 عاما، مقارنة بـ65% بين من تتراوح أعمارهم بين 35 و49 عاما، و49% بين من تبلغ أعمارهم 50 عاما فما فوق.
تراجع الثقة بنتنياهو
وأظهر الاستطلاع صورة أكثر سلبية فيما يتعلق بمكانة نتنياهو لدى الرأي العام الأميركي، إذ قال 59% من المشاركين إنهم لا يثقون به، مقابل 27% فقط أعربوا عن ثقتهم به.
وكانت المواقف السلبية تجاه نتنياهو أكثر وضوحا بين الأميركيين المنتمين إلى اليسار السياسي، حيث قال 82% منهم إنهم لا يثقون به، مقارنة بـ64% بين المنتمين إلى الوسط السياسي و40% بين المنتمين إلى اليمين.
كما أظهرت النتائج أن نسبة الأميركيين الذين لا يثقون بنتنياهو ارتفعت هي الأخرى بـ7 نقاط مئوية خلال العام الأخير. وبحسب الاستطلاع، فإن المواقف من نتنياهو تتأثر أيضا بعامل العمر، لكن بدرجة أقل من المواقف تجاه إسرائيل.
وأعرب الأميركيون الذين تتراوح أعمارهم بين 35 و49 عاما عن أدنى مستوى من الثقة بقدرة نتنياهو على ‘اتخاذ القرار الصحيح’ في القضايا الدولية، إذ قال 66% منهم إنهم لا يثقون به، مقابل 63% بين الفئة العمرية 18 إلى 34 عاما، و54% بين من تبلغ أعمارهم 50 عاما فما فوق.
وفي السياق ذاته، أظهرت نتائج استطلاع وطني أُجري مؤخرا بين الناخبين اليهود في الولايات المتحدة، أن مستوى التأييد لنتنياهو هبط إلى أدنى مستوى له منذ عام 2009، بعدما أعرب 67% من المشاركين عن مواقف سلبية تجاهه.

عرب 48، 2026/6/5

حوارات ومقالات  

شهدت الأيام الماضية تصعيدا إسرائيليا كبيرا في قطاع غزة، مما أدى لارتقاء أعداد متزايدة من الشهداء وإصابة أعداد أكبر من الجرحى، وتوسيع دائرة الدمار؛ وترافق ذلك مع إعلان نتنياهو أن جيش الاحتلال وسَّع المنطقة الصفراء من 52 في المئة إلى 60 في المئة، مع توجيه تعليمات بزيادة المساحة المحتلة إلى 70 في المئة.
استراتيجية نتنياهو في القطاع:
تتلخص استراتيجية نتنياهو في التعامل مع قطاع غزة فيما يلي:
1- الاستمرار في استباحة غزة من الاحتلال الإسرائيلي بالرغم من الهدنة المعلنة منذ 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، على أن يكون الالتزام بوقف النار من طرف واحد هو الطرف الفلسطيني. وهو يتعامل مع ذلك كحق مكتسب، مستفيدا من الغطاء الأمريكي. ولذلك زاد عدد اختراقاته للهدنة عن 2,200، كما زاد عدد الشهداء الذي قتلهم منذ إعلان الهدنة عن 945 شهيدا، وبلغ عدد الجرحى نحو ثلاثة آلاف.
2- إنشاء حقائق جديدة على الأرض ومحاولة توسيع دائرة الاحتلال للقطاع إلى 70 في المئة، مع عدم إسقاط احتمال محاولة استكمال القطاع كاملا، في خرق فاضح لاتفاق الهدنة.
3- الاستمرار في الابتزاز السياسي والاقتصادي والمعيشي والعسكري لأهل غزة، لمحاولة إخضاع غزة وإجبار المقاومة على تسليم سلاحها. ويشمل ذلك متابعة الحصار وعدم إدخال أكثر من نصف ما تم الاتفاق عليه، ومنع دخول لجنة التكنوقراط لإدارة القطاع، ومنع عملية إعادة الإعمار، واستمرار عمليات الاغتيال والتدمير.
4- إبقاء الأوضاع في قطاع غزة في حالة توتُّر مستمر، لتسهيل الانتقال إلى الحرب في أي لحظة، وإبقاء القطاع في حالة إنهاك مستمرة.
5- وضع غزة في بيئة حياتية ومعيشية قاسية، لفرض حالة تهجير على سكان قطاع غزة.
6- دعم المجموعات العميلة، وتزويدها بالأسلحة والدعم اللوجيستي، لتكون ذراع الاحتلال في ضرب المقاومة، وضرب النسيج الاجتماعي الفلسطيني.
وبلا شكّ، فإن لهذه الاستراتيجيات أثرها البالغ في تفاقم معاناة أبناء قطاع غزة، حيث بلغ الإنهاك مداه، في ظلّ الغطاء الأمريكي لممارسات الاحتلال، وعدم الجدية الأمريكية في إنفاذ المرحلة الأولى من الهدنة، وفي ظلّ انعدام فعالية الدول الضامنة، وانعدام فعالية هيئات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية.
ويحاول نتنياهو تحقيق ‘إنجاز ما’ يُقدِّمه بين يدي الناخب الإسرائيلي الذي سيذهب لصناديق الاقتراع بعد نحو أربعة أشهر (في شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2026) والتي تشير معظم استطلاعات الرأي إلى فوز المعارضة فيها، وسقوط التحالف الحاكم الذي يقوده نتنياهو. غير أن ‘عقدة’ نتنياهو لا تكمن في قدرته على القتل وارتكاب المجازر والدمار والتجويع؛ وإنما في عجزه عن إخضاع المقاومة ونزع سلاحها، ويترافق معه فشلٌ في نزع سلاح المقاومة في لبنان، وفشل في إخضاع إيران.
وهو يخشى في الوقت نفسه من وصول الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران، قبل أن تُحقِّق حكومة نتنياهو المتطرفة أهدافها. ولذلك؛ فإن توتير الأجواء وتفجير الأوضاع يصبح أداة يلجأ إليها، لإبقاء الصراع مستمرا، في محاولة للهرب من كشف حسابٍ محصلته النهائية الفشل في تحقيق الأهداف.
في المقابل، لم يعد ثمة ‘منجز’ يحقّقه نتنياهو في القطاع، بعد أن استنفد وسائله وأدواته، وبعد أن أدّت وسائله المتوحشة ومذابحه الجماعية إلى تعميق أزماته الداخلية والإقليمية، مع مزيد من العزلة الدولية، وتحول الكيان الإسرائيلي إلى كيان منبوذ؛ كما يجد الكيان نفسه، بعد كل حروبه وعدوانه في غزة ولبنان وإيران وسوريا، في حالة أمنية قلقة، وبيئة إقليمية أكثر عداء، وأجواء صراعات مفتوحة غير قادر على حسمها، وتحمل له الكثير من المخاطر والتحديات.
ولذلك، فمن المتوقّع أن يتابع نتنياهو استراتيجياته (المشار إليها أعلاه) تجاه غزة حتى انتخابات الكنيست على الأقل، على أمل أن يحقّق ‘منجزا’؛ ولكن عناصر الشدِّ العكسي ستزداد، مع التراجع التدريجي للغطاء الأمريكي، وتصاعد الضغوط الغربية، وتعطُّل مسارات التطبيع، ومع حالة الإنهاك التي يعاني منها الجيش الإسرائيلي. بمعنى أن هذه الاستراتيجيات ليست بالضرورة ذات طبيعة ثابتة طويلة المدى، وإنما قد يضطر الطرف الإسرائيلي لإعادة تكييف نفسه حسب المستجدات.

عربي 21، 5/6/2026

كأن المقصود هو عكس ما يقال بالضبط، فكل الاتفاقات التي أعلن عنها لوقف النار في لبنان، تحولت تلقائيا وبسلاسة إلى عتبات لفتح النار، ولم يكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يضع ‘تويتة’ عن وقف النار على موقعه الخاص ‘تروث سوشيال’، ولم يكد الناس يفرغون من متابعة ما كتبه موقع ‘أكسيوس’ الأمريكي الصهيوني وثيق الصلات بالبيت الأبيض، ويراجعون بشغف قصة خناقة ترامب مع بنيامين نتنياهو رئيس وزراء العدو الإسرائيلي، ووصف ترامب لمجرم الحرب نتنياهو بأنه ‘مجنون لعين’ و’ناكر للجميل’ الأمريكي، و’لتدخل ترامب’ لإنقاذه من السجن، وغيرها من التفاصيل الدرامية، التي أوحت للقراء بجدية الوساطة الأمريكية، التي لم تفض عمليا إلا إلى استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان بوتيرة أعنف، وبالذات في قرى وبلدات الجنوب اللبناني، بما أوحى بصحة كلام نتنياهو، ووزير حربه إسرائيل كاتس، الذي أكد اتفاق ترامب ونتنياهو في ثلاث مكالمات بما فيها تلك الصاخبة على تأجيل لا إلغاء قصف إسرائيلي مدمر كان مزمعا على العاصمة بيروت والضاحية الجنوبية، ليس بسبب نوبة ‘إنسانية’ انتابت ترامب، بل بسبب تحذيرات إيرانية صريحة بتجميد المفاوضات مع واشنطن، وبتجهيزات فعلية جرت لاستئناف إطلاق الصواريخ الباليستية المرعبة على المستعمرات والمدن ‘الإسرائيلية’ في شمال فلسطين المحتلة.
وفهم ترامب كما فهم نتنياهو، أن التهديد الإيراني جدي تماما، وإن أرادا حرف التجاوب في صورة مبادرة من الحلف ‘الأمريكي ـ الإسرائيلي المندمج استراتيجيا، إلى حد زعم فيه ترامب كذبا كالعادة، أنه أجرى مفاوضات مع ممثلين رفيعي المستوى عن ‘حزب الله’، واتفق مع إسرائيل وحزب الله على وقف تبادل الضربات، ولأن ما بني على باطل فهو الباطل، فقد كانت النتيجة المرئية، أن هجمات إسرائيل لم تتوقف، ولا توقفت عمليات ‘حزب الله’، فالمقاومة اللبنانية لا تصدق ترامب ولا نتنياهو طبعا .
وظاهرة تحول اتفاقات وقف النار إلى اتفاقات لفتح النار ليست جديدة، لا في لبنان ولا في فلسطين، فقبل شهور طويلة، جرى الإعلان عن بدء تنفيذ ما تسمى ‘خطة ترامب’ للسلام في غزة، وفي احتفال شهده قادة بالعشرات في منتجع ‘شرم الشيخ’، وقيل إن الخطة من ثلاث مراحل، لم ينفذ كيان الاحتلال شيئا مهماً من استحقاقات المرحلة الأولى، اللهم إلا التظاهر بانسحاب صوري إلى ما وراء ما سمّي ‘الخط الأصفر’، أي الاحتفاظ بمساحة 53% من قطاع غزة، زادها الاحتلال في ما بعد إلى 60% من مساحة القطاع، ثم زادها أخيرا إلى نحو 70%، ولم يلتزم الاحتلال بتسهيل دخول شاحنات المساعدات المتفق عليها، ولم تزد نسبة دخول المساعدات في أي وقت على 20% من المطلوب.
ثم أعلن عن تشكيل ما يسمى ‘مجلس السلام’ برئاسة ترامب، وعن تمويل بعشرات مليارات الدولارات حصل عليها ‘مجلس ترامب’، ثم جرى الإعلان فجأة عن الدخول إلى المرحلة الثانية، ودونما تذكير بتراجع قوات الاحتلال الإسرائيلي من ‘الخط الأصفر’ إلى ‘الخط الأحمر’ الأقرب إلى حدود غزة مع الكيان، وكل ما جرى الإلحاح عليه هو نزع سلاح ‘حماس’ وأخواتها من حركات المقاومة الفلسطينية، وعدم السماح بدخول وتمكين اللجنة الوطنية الفلسطينية المتفق عليها لإدارة قطاع غزة، ومن دون أن تتوقف اختراقات ‘إسرائيل’ يوما واحدا لاتفاق وقف إطلاق النار الأصلي المعلن في 11 أكتوبر 2025، وبلغ عدد الاختراقات ‘الإسرائيلية’ ما يجاوز الثلاثة آلاف خرق، ارتقى فيها نحو الألف شهيد فلسطيني جديد، وأضعافهم من المصابين والجرحى، وتوالت عمليات اغتيال العدو لقادة من ‘حماس’ وجناحها العسكري ‘كتائب عز الدين القسام’، ومن دون أن ينطق ترامب ولا إدارته بكلمة تأنيب واحدة لإسرائيل التي تدمر خطته المزعومة على عوراتها.
وكما جرى في غزة، جرى مثله في الضفة الغربية، التي ادعى ترامب أنه يعارض خطة ‘إسرائيل’ بضمها نهائيا، ولم تتوقف خطط الاستيلاء والاستيطان والضم يوما واحدا، ولا حتى سعي إسرائيل لتفكيك سلطة رام الله الفلسطينية المسالمة، والتجهيز لإصدار قانون من الكنيست الإسرائيلي بإلغاء اتفاقات ‘أوسلو’ كلها، وكل ذلك من دون أن تنطق إدارة ترامب بكلمة، ولا بهمهمة اعتراض، وهو ما يجري في جنوب سوريا، التي لا يريد حكمها الحالي محاربة ‘إسرائيل’ ولا مقاومتها، بعد أن احتلت من جنوب سوريا ما يساوى ضعف مساحة ‘غزة’، وأضافتها إلى احتلالها المتصل للجولان السوري، وكل ذلك من دون أن تنطق إدارة ترامب بحرف اعتراض، ولو من باب عدم إحراج الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي قال ترامب إنه وضعه في حكم دمشق (!) ومن سوريا إلى لبنان، تسري الحالة ذاتها، وبعدوان يومي أعنف، وبسياسة الأرض المحروقة، وإخلاء الجنوب اللبناني من سكانه، ودونما توقف عند عديد اتفاقات وقف النار، التي بدأت باتفاق وقف العمليات العدائية في 27 نوفمبر 2024، وبالرعاية الأمريكية المريبة ذاتها، ورغم التزام ‘حزب الله’ بوقف إطلاق النار طوال 15 شهرا، نفذت ‘إسرائيل’ خلالها عشرات الآلاف من الاعتداءات والاغتيالات، واصلتها بعد قرار ‘حزب الله’ استئناف الرد على العدوان في 2 مارس 2026، وتحدثت إسرائيل عن مناطق آمنة وخطوط صفراء وحمراء في جنوب لبنان، تقدمت بها أخيرا إلى شمال نهر الليطاني، وتباهت بإعادة احتلال قلعة ‘الشقيف’ التاريخية الأثرية، التي تباهى الجنرال شارون باحتلالها في اجتياح 1982، ومن دون أن يؤدي ذلك إلى توقف عمليات ‘حزب الله’، ولا إلى نجاح ‘إسرائيل’ في التصدي لطائرات ‘حزب الله’ المسيرة الموجهة بالألياف الضوئية، ولا إلى الحد من تساقط ضباطها وجنودها المذعورين في جنوب لبنان، وبالذات بعد عودة ‘حزب الله’ إلى إطلاق صواريخه على مستعمرات ومدن الشمال الفلسطيني المحتل.
والحالة الراهنة ببساطة، وبعيدا عن أوهام التسويات الأمنية ووقف إطلاق النار دون انسحاب للعدو، أن إسرائيل أضافت إلى وجودها الاحتلالي مساحة تزيد على الألف كيلومتر مربع من ‘غزة’ وجنوب سوريا وجنوب لبنان، وأن حروبها العدوانية الإبادية تظل غير منتهية، والسبب أن الحروب غير المتناظرة التي جرت على مدى أكثر من ثلاثين شهرا مضت، بدا فيها العدو كطرف أقوى بامتياز ما توافر من سلاح وتكنولوجيا وقدرة جنونية على تدمير البشر والحجر والشجر وكل صور الحياة، لكن كيان الاحتلال لم ينتصر أبدا، ولا حقق أهدافه، ولا استطاع القضاء على حركات المقاومة من نوع مختلف، التي واصلت حضورها المقتدر، رغم الخراب المحيط، وواصلت إبداع تكتيكات قتال جديدة، لن يكون آخرها طائرات ‘أبابيل’ المسيرة التي صنعها ‘حزب الله’، إضافة إلى صواريخ اختراق الدروع، وتدمير الدبابات والجرافات، والعودة إلى أساليب حرب العصابات وهجمات الاستنزاف، وبوسائل تقنية متطورة هذه المرة، وكل تلك العناصر والتحولات توحي باستنتاج يبدو أكيدا، هو أن الحرب تظل غير منتهية وقابلة للتجدد في المدى المنظور، فالعدو لا ينتصر ولا يحقق أهدافه، والمقاومة من نوع مختلف لا تهزم أبدا، ولا تترك الميدان، ولا تسلم سلاحها لا في فلسطين ولا في لبنان، ولا حتى في إيران الذاهبة حثيثا إلى حرب أوسع .
والمفاوضات الإيرانية الأمريكية جارية لا تزال، لكنها على الأغلب، ليست مرشحة للوصول إلى نقطة لقاء، ولا إلى مذكرة تفاهم نهائي، فالأهداف متعارضة جذريا، وأحاديث ترامب، التي لا تنقطع عن التفاوض، وعن رغبته حتى في لقاء المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، لن تجد غالبا صدى كبيرا عند النظام الإيراني الأكثر تماسكا وتصميما وجرأة، ويشجعه نجاحه في الصمود المذهل خلال حرب الأربعين يوما، ثم تطوير استعداده القتالي خلال مدد لاحقة من وقف إطلاق نار معلن ومثقوب، تخللته اشتباكات متواترة حول مضيق هرمز بالذات، واعترافات أمريكية متوالية بخسارة ترامب في الحرب، فبعد تقرير ‘سي. إن. إن’ الشهير المصور عن ضربات إيران الناجحة في 16 قاعدة أمريكية، عبر ثماني دول، خرجت محطة ‘بي. بي. سي’ البريطانية بتحقيق مزود بصور الأقمار الصناعية، يرصد الدمار الواسع الذى أحدثته هجمات إيران الصاروخية في 20 قاعدة وموقعا عسكريا أمريكيا بالمنطقة، ما قد يوحى بأن استئناف الحرب، لن يضر بإيران بقدر ما يوقع خسائر مضافة ثقيلة بالعدو الأمريكي الإسرائيلي، وبالذات مع تقارير اعتراف المخابرات الأمريكية بنجاح إيران في الاحتفاظ بأغلب قوتها في مدن الصواريخ في باطن الجبال، ومع تقارير أمريكية بحصول إيران على وسائل دفاع جوي أحدث من الصين وروسيا، ما قد يوحي بذهاب المنطقة إلى حرب أوسع، وربما على كل الجبهات، بما فيها لبنان واليمن وغزة مجددا.

القدس العربي، لندن، 6/6/2026

لا يقتصر النقاش السياسي في إسرائيل على الحدود والأمن والهوية فقط، بل يتجاوز ذلك إلى الذاكرة الجماعية، ومسألة من يسمح له استخدام التاريخ. والأهم من ذلك هو: كيف؟ يتبنى اليمين في إسرائيل منهجاً ثابتاً. فعند تفسير أي فشل أو كارثة أو أزمة يلقي اللوم على اليسار، بسبب أخطاء ارتكبها في السابق. ولكن عند تبرير سياسة مثيرة للجدل في الحاضر، يقلب التاريخ رأساً على عقب وتصبح أفعال اليسار في السابق فجأة سابقة تعطي الشرعية.
المثال البارز على ذلك هو اتفاق أوسلو. في خطاب اليمين لا يعتبر اتفاق أوسلو عملية سياسية لم تؤد إلى تسوية دائمة فقط، بل خطأ أساسي يفسر كل إخفاق. وقد كرر نتنياهو مراراً وتكراراً ادعاء أن ‘أوسلو هو أم الخطايا’، بل ميّز بين ‘حماس’ والسلطة الفلسطينية حسب حجم الدمار ‘الذي لحق بنا على أيديهم’ وليس على النوايا. وفي كانون الأول 2023 قارن نتنياهو عدد القتلى منذ اتفاق أوسلو مع مذبحة 7 تشرين الأول، في محاولة لتحميل ذلك الاتفاق المسؤولية عن الكارثة (‘تايمز أوف إسرائيل’، 12 كانون الأول 2023). هذا ليس تفسيراً تاريخياً فقط، بل هو إطار فكري بحسبه اليسار هو الذي تسبب بـ’الإرهاب’، بما في ذلك أحداث 7 تشرين الأول، وهناك من يتبنى ذلك رغم أن نتنياهو نفسه يشغل منصب رئيس الحكومة منذ العام 2009.
على مر السنين التزمت حكومات اليمين بالمفهوم السياسي والأمني نفسه، الذي يرجع سياق التاريخ إلى بداية التسعينيات والدعم الدولي الكبير للمحادثات والجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق، وحقيقة أن اتفاق أوسلو بني مسبقاً كعملية تدريجية تعتمد على قرارات لاحقة صعبة – قرارات رفضتها إسرائيل، وليس الطرف الفلسطيني فقط. فبدلاً من توضيح ما الذي نجح وما الذي فشل، وما بني بحيث يحتاج إلى قرارات تكميلية لنجاحه، يطرح استنتاج واحد حاسم: لقد كان الاتفاق كارثياً، وبالتالي، أي محاولة دبلوماسية في المستقبل محكوم عليها بتكرار هذه الكارثة.
هناك نمط مشابه حول الانسحاب من قطاع غزة. رغم أن هذه الخطوة نفذت من قبل حكومة اليمين برئاسة أريئيل شارون، ولم تكن تهدف إلى تعزيز أي اتفاق، بل – كما صرح رئيس مكتبه، دوف فايسغلاس – تهدف إلى ‘إضفاء الطابع الرسمي على العملية السياسية’. وقد تبنى اليمين السياسي الانسحاب كرمز لـ’مبدأ الانسحاب’، ويعتبره الدليل على أن أي انسحاب من الأراضي سيؤدي بالتأكيد إلى تهديد أمني.
أيضاً الانفصال عن غزة يتم عرضه بمعزل عن سياقه؛ خطوة أحادية الجانب دون اتفاق أو تنسيق أو دعم دولي. في الوقت ذاته يتم طمس سياسة العزلة التي اتبعها نتنياهو وحلفاؤه من النقاش، والمقولة الصريحة إن ‘حماس’ هي ‘ذخر’ (بالتحديد بسبب معارضتها للحل السياسي)، والخيار الإستراتيجي لإدارة النزاع بدلاً من حله.
بدلاً من إجراء نقاش جوهري حول الانسحاب والشروط اللازمة لأي خطوة سياسية، أصبح بمثابة إشارة تحذير تكفي لإنهاء أي نقاش. وهكذا، بشكل عبثي تقريباً، تعتبر أي خطوة تهدف إلى منع التوصل إلى تسوية سياسية الدليل على أن أي تسوية سياسية في المستقبل ستكون كارثية بالضرورة. لقد تم طمس التمييز الأساسي بين الانسحاب أحادي الجانب والاتفاق السياسي لصالح رواية بسيطة وفعالة تقوم على الترهيب. مع ذلك، عندما يريد اليمين تبرير خطوات مثيرة للجدل في الوقت الحالي فإنه يحرف التاريخ في الاتجاه المعاكس. مثلاً، عندما صرح بتسلئيل سموتريتش في الكنيست بأن بن غوريون كان يجب عليه ‘استكمال المهمة’ وطرد جميع العرب (‘تايمز أوف إسرائيل’، 13/10/2021)، فإن النقاش لا يدور حول التصريح نفسه فقط، بل حول الآلية النفسية التي يعمل فيها: دافيد بن غوريون، أبو حركة العمال الذي دعا إلى التسوية، يستخدمه اليمين لتبرير التطرف. إذا كان اليسار في ذلك الحين متواطئاً في مظالم 1948، كما يتم الزعم، فإن اليسار الآن لا يملك أي حق أخلاقي في تقديم المواعظ. هذا ليس تحليلاً تاريخياً، بل هو استغلال انتهازي للماضي، استغلال منفصل عن التعقيدات التي عمل فيها بن غوريون عشية قيام الدولة وعن الظروف الوجودية في تلك الفترة.
ينطبق المنطق نفسه على مشروع الاستيطان. فعند انتقاده يكون رد اليمين المعتاد: ‘من الذي بدأه ؟ اليسار’. وبالفعل، في الأعوام 1967 – 1977 تم بناء عشرات المستوطنات وفقاً لخطة ألون. ولكن السياق تم تغييبه. فقد كانت خطة ألون تهدف، في ظل استمرار رفض العرب الاعتراف بإسرائيل ووجود جبهة تهديد شرقية محتملة، إلى تقليص دمج السكان الفلسطينيين تحت سيادة إسرائيل بقدر الإمكان.
ليس صدفة أن إسحق رابين كتب في كتابه ‘سجل الخدمة’: ‘لا يجوز لنا دفع المستوطنين اليهود إلى قلب الضفة الغربية المكتظة بالسكان العرب’. وقول ‘اليسار بدأ’ دون توضيح كيف وأين ولماذا هو قول غير تاريخي، بل مجرد شعار يسوقه من يجهلون.
من المستحيل الادعاء في الوقت ذاته بأن اليسار خطير لأنة أخطأ في السابق، وأن سياسة اليمين شرعية لأنها تكمل ما فعله اليسار. فإما أن يكون الماضي تحذيراً يحتاج إلى التصحيح، أو سابقة ترسخ استمراره. يختار اليمين دائماً الخيار الذي يخدم هدفه المباشر: نزع شرعية الخصم عندما يكون من الضروري تحميله المسؤولية، وإعطاء الشرعية لنفسه عندما يريد تبرير خطوة إشكالية.
ينضم الوسط السياسي والأحزاب الحريدية المتشددة لهذه اللعبة. تتبنى أحزاب الوسط أجزاء ملائمة من رواية اليمين، وتنفي ‘أوسلو’ باعتباره قراراً تم اتخاذه في ظروف مختلفة، لكنها تمتنع عن الدفاع عن فكرة التسوية السياسية نفسها. وهكذا هي تسمح لليمين بتصوير ‘أوسلو’ بأنه فشل ذريع دون تقديم بديل.
بالنسبة للأحزاب الحريدية المتشددة يعتبر استخدام التاريخ أكثر براغماتية. فعندما يتعلق الأمر بالتجنيد أو التعليم أو الميزانيات فإنهم يتبنون بحماسة إرث بن غوريون والوضع الراهن (رسائل بن غوريون لـ ‘أغودات يسرائيل’ في 1947). وعندما يتعلق الأمر بالمستوطنات أو الضم أو الصراع السياسي فإنهم ينحازون لليمين ويقولون إن هذا ‘استمرارية صهيونية’ لا جدال فيها (اتفاق الائتلاف مع ‘الليكود’ في الأعوام 2015 – 2023). وكون بن غوريون، الزعيم الاشتراكي العلماني، هو في الوقت ذاته أب الوضع الراهن والشخص الذي يرتبط اسمه بالنكبة، يسمح للحريديين بالانتقال بحرية بين الروايات. فبالنسبة لهم التاريخ لا يعتبر مرجعاً أخلاقياً أو أيديولوجياً، بل هو مستودع جيد للاقتباس.
يوجد لهذا الاستخدام الانتقائي للتاريخ ثمن باهظ على الصعيد الجماهيري والصعيد السياسي. فعندما يتم رفض أي مبادرة سياسية مسبقاً باعتبار أنها استمرارية لـ’كارثة أوسلو’، يتم إغلاق النقاش حول المستقبل. فبدلاً من التساؤل عما تغير وما هي وجوه القصور الجوهرية في اتفاق أوسلو، وما هي الآلية التي كانت غائبة عنه، تكتفي سياسة إسرائيل بشعار واحد وهو ‘نحن حاولنا بالفعل’. هذا ليس درساً تاريخياً، بل هو تهرب من التفكير.
هذا التناقض يتفاقم بسبب أن إسرائيل منذ العام 2009 يتم حكمها بشكل متواصل من قبل حكومات اليمين أو اليمين – الوسط. في هذه الفترة لم يتم إحراز أي تقدم في الترتيبات السياسية، وتعمقت سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية، وأصبح الصراع أكثر تعقيداً. مع ذلك، عندما يحدث الفشل – وصولاً إلى ذروته في 7 تشرين الأول – يتم توجيه إصبع الاتهام للماضي: إلى إسحق رابين، شمعون بيريس، واتفاق أوسلو. يستخدم التاريخ هنا كنوع من بوليصة التأمين السياسية، الأمر الذي يمنع إجراء نقاش حقيقي حول المسؤولية في الوقت الحالي.
لا يخلو اليسار من الأخطاء، ولا يخلو اليمين من بعض المغالطات. تكمن المشكلة في استخدام التاريخ كأداة دعاية وتبرير. والتاريخ الموظف يكون ضيق الأفق ومقطوعاً عن سياقه. يصبح الماضي سلعة سياسية، ونتيجة لذلك يبقى المستقبل دون وجهة. والدولة التي تجادل في التاريخ دون معرفته بشكل كامل تجد صعوبة في صياغة رؤية مستقبلية.

عن ‘هآرتس’
الأيام، رام الله، 6/6/2026

كاريكاتير/ صورة   

المصدر: عربي 21، 5/6/2026