هي نشرة إخبارية يومية، تُعنى بكل ما له علاقة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، وهي تصدر دون انقطاع على مدار أيام السنة، حيث تحوي نتاج متابعات يومية لعشرات المصادر الإخبارية. وتقدم النشرة مادة غنية تهم الباحثين والمتخصصين، وتختصر عليهم الوقت والجهد. وهي تمتاز بتنسيقها المتناسب مع اهتمامات وتخصصات الباحثين، وبسهولة تصفح أخبارها؛ حيث تصنّف الأخبار، بعد أن يُعاد تحريرها مع المحافظة على مضمونها الأساسي، في تبويب سهل وشامل.

رئيس التحرير: وائل سعد، نائب رئيس التحرير: باسم القاسم، مدير التحرير: وائل وهبة.

تحتجب نشرة ‘فلسطين اليوم’ عن الصدور أيام الآحاد والعطل الرسمية.

نشرة السبت 10/4/2021 – العدد 5507

أقسام النشرة:

MainArticle

بلال ضاهر: نقل موقع ‘واللا’ الإلكتروني، الجمعة، عن وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، زعمه خلال محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي، أنتوني بلينكن، الجمعة الماضي، إن إسرائيل لا تضع عقبات أمام إجراء الانتخابات التشريعية، لكنه قال إن إسرائيل قلقة من أن الانقسام الداخلي في حركة فتح سيؤدي إلى إضعاف حزب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ويمهد الطريق أمام فوز حماس. من جانبه، قال بلينكن لأشكنازي إن الولايات المتحدة لا تعارض الانتخابات في السلطة الفلسطينية. رغم ذلك، ادعى مسؤولون إسرائيليون، تحدثوا إلى ‘واللا’، أن إسرائيل والولايات المتحدة لن تنفذ خطوات، لكنهما ستكونان سعيدتان إذا بادر الفلسطينيون أنفسهم إلى تأجيل الانتخابات. وبحسب الموقع، يتخوّف الجانبان من فوز محتمل لحركة «حماس» في الانتخابات، لكنهما يمتنعان عن التصريح بهذا علناً حتى لا يُتّهما بإفشال الانتخابات.

عرب 48، 9/4/2021

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

غزة-بثية اشتيوي: قال مدير المكتب الإقليمي للجنة الانتخابات الفلسطينية في قطاع غزة جميل الخالدي: ‘إن العقبة الأساسية التي تخشاها اللجنة والقوى الفلسطينية والناخبون هي عرقلة الاحتلال للانتخابات، لا سيما داخل مدينة القدس المحتلة. ولفت الخالدي، خلال حوار مع ‘قدس برس’، إلى التحضر لعقد اجتماع للفصائل والقوى الفلسطينية في الأيام القليلة المقبلة؛ لاتخاذ موقف حاسم بشأن كيفية سير العملية الانتخابية في القدس في حال تمسك الاحتلال الإسرائيلي بقرار رفضها.
ونوه الخالدي إلى أن اللجنة أمام سيناريوهين فيما يتعلق بانتخابات القدس المحتلة، الأول: سيناريو الانتخابات التشريعية الثانية عام 2006، عبر اعتماد صناديق البريد التي تمت بموجب اتفاق أوسلو، حيث تضمنت ‘اتفاقية المرحلة الانتقالية’ المبرمة بين منظمة التحرير الفلسطينية و’إسرائيل’، والموقعة في واشنطن في 28 سبتمبر/أيلول 1995، ملحقا خاصا يتعلق بالانتخابات الفلسطينية.
أما السيناريو الثاني فهو انتظار نتائج ضغط المجتمع الدولي لاسيما الاتحاد الأوروبي على سلطات الاحتلال، من أجل تسهيل العملية الانتخابية في الأراضي المحتلة، منوها إلى أنه تم مخاطبة الاحتلال من خلال وسطاء أوروبيين لإنجاز العملية الانتخابية، دون رد نهائي حتى الآن من الطرف الإسرائيلي.

قدس برس، 9/4/2021

غزة- “القدس العربي”: تنظر لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية في عشرات الطعون التي قُدمت إليها، وذلك مع انتهاء فترة نشر كشوفات أسماء القوائم الانتخابية ومرشحيها، حيث ستقوم اللجنة إما بقبول تلك الطعون، أو رفضها، ليصار بعدها إلى عودة رفع طلب الطعن من مقدمه، إلى محكمة قضايا الانتخابات التي سيكون قرارها ملزم التنفيذ. ما علمته “القدس العربي” أن الطعون قُدمت من مندوبي القوائم، ومن شخصيات مجتمعية ومن ناشطين، طعنت في الكثير من المرشحين في عدة قوائم، لمخالفتهم طلبات الترشح، من خلال صدور قرارات قبول استقالتهم بعد تقديمهم طلب الترشح، حيث يتطلب الأمر أن يكون المرشح حاصلا على ورقة تفيد بقبول استقالته من الوظيفة الحكومية، أو في المؤسسات الأهلية قبل الترشح، وكان من بين من طعن بهم لهذا السبب، مرشحون على قائمة “تجمع الكل الفلسطيني”. كما اشتملت الطعون على احتجاج على ترشح أشخاص قدموا استقالات شكلية، كما وجهت طعون قدمتها حركة فتح، لشخصيات وردت أسماؤها في قائمة “المستقبل” المدعومة من محمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح، لأسباب عدة منها الترشح دون استقالة.

القدس العربي، لندن، 9/4/2021

طالب رئيس المجلس التشريعي بالإنابة د. أحمد بحر بفتح تحقيق في جرائم الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً على أن جرائمه لا ولن تسقط بالتقادم، مشيراً إلى أن الشواهد على جرائمه كثيرة ومن أبرزها مجزرة قرية دير ياسين التي نفذتها العصابات الصهيونية في التاسع من نيسان عام 1948. وقال د. بحر في تصريح صحافي وصل ‘فلسطين أون لاين’ نسخة عنه الجمعة، وذلك في ذكرى مجزرة دير ياسين الـ 73 :’إن الاحتلال الصهيوني أمن العقاب فتمادى وأساء الأدب، وكرر جرائمه بحق المدنيين الفلسطينيين العزل ضارباً بكل المواثيق والأعراف الدولية عرض الحائط’.

فلسطين أون لاين، 9/4/2021

رام الله: قال المفوض العام للعلاقات الدولية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح روحي فتوح، إن بيع العقارات والأراضي وتسريبها للاحتلال الاسرائيلي يعتبر خيانة وطنية يجب محاسبة مرتكبيها.
وأضاف: إن من يقوم ببيع العقارات للعدو، مقابل حفنة من الأموال يعتبر خائنا للدين والوطن والشعب، ويجب أن يعاقب كل من أقدم عليها مهما كانت صفته او مكانته السياسية والاجتماعية’.
وأكد ‘أن القيادة وحركة فتح تبذلان كافة الجهود الوطنية لإفشال كافة الصفقات المشبوهة، والتحقيق في عمليات التسريب والبيع ومحاكمة الفاعلين، وتجريمهم قانونيا ووطنيا، واستعادة كافة الاملاك المسربة للاحتلال بكافة الوسائل الممكنة والمشروعة’.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 9/4/2021

دانت فصائل فلسطينية ومنظمات حقوقية الجمعة قرار إسرائيل عدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في تحقيق ستطلقه بشأن الحالة في فلسطين، واعتبرته استخفافا بالعدالة الدولية.
وقال الناطق باسم حركة (حماس) حازم قاسم إن ‘رفض حكومة الاحتلال التعاون مع تحقيقات الجنائية الدولية تأكيد على منطق العربدة في التعامل مع المؤسسات والقرارات الدولية’. وأضاف قاسم في تغريدة على تويتر أن الكيان الصهيوني يتصرف كأنه كيان فوق القانون وخارج نطاق المحاسبة، وهذا اختبار للمؤسسات الدولية بإنفاذ قراراتها وتحقيق العدالة ومعاقبة المجرمين.
بدوره، قال المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي داود شهاب ‘كعادتها تتهرب حكومة الاحتلال من أي مساءلة قانونية وقضائية تتعلق بما ارتكبته من جرائم بحق الشعب الفلسطيني’. وأوضح شهاب في تصريحه للأناضول أن الموقف الإسرائيلي هو إعلان يمثل رسالة استخفاف بالعدالة الدولية، التي لا تعني شيئا للاحتلال.
وفي السياق، قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن ‘رفض الاحتلال التعامل مع الجنائية الدولية تحقير للمجتمع الدولي والعدالة الدولية’. وأضافت الجبهة في بيان أنه يجب إعلاء صوت العدالة الدولية لحماية الشعوب من القوى الفاشية وجرائمها البشعة التي ترتقي إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

الجزيرة نت، الدوحة، 9/4/2021

يحيى عياش: قالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ليلى خالد الجمعة، خلال حوار، إن الكفاح المسلح هو وسيلة أساسية في تحرير الأرض واقتلاع العدو، مضيفة أن ‘هذه المعادلة الأساسية، لأنه بوجود الاحتلال توجد مقاومة، وهي معادلة صنعتها الشعوب التي نالت حريتها بفعل كفاحها’. وأكدت أن الكفاح المسلح في الثورة الفلسطينية حافظ على الهوية الوطنية، التي وجدت دعما من العديد من البلدان والشعوب، إلى جانب تأسيس منظمة التحرير التي اعترف بها العالم ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني. ولفتت المناضلة الفلسطينية إلى أن هناك العديد من الوسائل الثقافية والرياضية والسياسية والدبلوماسية لمواجهة الاحتلال، وهي تقرب يوم النصر، مستدركة: ‘القيادة انحرفت عن دورها، واتجهت إلى اتفاقية أوسلو التي وقعتها مع العدو الصهيوني’.

موقع ‘عربي 21’، 9/4/2021

نفت الهيئة القيادية العليا لأسرى حركة “حماس” في سجون الاحتلال، الجمعة، ما ورد في تقرير نشرته قناة العربية حول الأسير المحرر منصور الشحاتيت. وقالت الهيئة في بيان لها: تفاجأنا من قيام قناة العربية وعدد من المواقع المشبوهة بتناقل خبر مفاده أن الأسير “منصور الشحاتيت” الذي تحرر يوم الخميس الماضي من سجون الاحتلال بعد قضائه 17 عامًا يعاني من ظروف صحية ونفسية نتيجة تعرضه للضرب من قبل أسرى حماس في سجون الاحتلال. وأضافت “القيادية العليا لأسرى حماس” أن الأسير المحرر منصور الشحاتيت عاش غالبية حياته في أقسام الحركة في سجون الاحتلال، كان آخرها سنواته الثلاث الأخيرة في سجن النقب الصحراوي.

فلسطين أون لاين، 9/4/2021

غزة-محمد أبو شحمة: قال رئيس حملة المقاطعة-فلسطين عضو مكتب العلاقات الدولية في حركة حماس د. باسم لصحيفة ‘فلسطين’: إن إحياء الإمارات والبحرين ما يُعرف بـ’الهولوكوست’ رغم أننا لا ننكر حدوثها رغم الخلاف التاريخي حول ما نُشر من معلومات، يأتي في الوقت الذي يقوم به ‘ضحايا المحرقة’ بأفظع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني. وأضاف: ‘يريد هؤلاء تمرير المشروع الصهيوني في المنطقة من خلال الاحتفال بتلك المناسبات، في الوقت الذي يقوم فيه الاحتلال بضرب سوريا ولبنان وتونس والعراق، وهو ما يشجعه على مواصلة جرائمه’. وأشار إلى أن إحياء تلك الذكرى يعد تزييفًا لوعي الشعوب العربية والأجيال القادمة، وتغطية العدوان السافر على الأمة العربية من خلال إظهار التعايش المبني على العدوان والظلم، وانتهاك حقوق الآخرين والقرارات الدولية التي أجمعت على حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، وليس كما تصفه الإمارات بالإرهاب.

فلسطين أون لاين، 9/4/2021

تل أبيب-نظير مجلي: كشف مصدر مقرب من قيادة حزب الليكود الحاكم أن بنيامين نتنياهو وافق على التخلي عن رئاسة الحكومة لمدة سنة لصالح رئيس «يمينا»، نقتالي بنيت، على أن يضمن ألا تقوم حكومة وحدة بين اليمين واليسار ولا يفقد حزبه الحكم.
والاقتراح الذي يتبلور في هذا الاتجاه هو أن يقوم ائتلاف يضم حزب الليكود (30 مقعداً) وحلفاءه في الأحزاب الدينية اليهودية (16 مقعداً) والصهيونية الدينية (6 مقاعد)، ويضم أيضا حزب يمينا (7 مقاعد) وحزب «أمل جديد» برئاسة غدعون ساعر (6 مقاعد). وفي هذه الحالة يكون هذا ائتلافاً يمينياً صرفاً مؤلفاً من أكثرية 65 نائباً (من مجموع 120) ويحقق مطالب غالبية نواب اليمين الرافضين لأي تفاهم مع الحركة الإسلامية والرافضين للتحالف مع أحزاب الوسط واليسار.
وحسب هذا الاقتراح، يتولى بنيت رئاسة الوزراء حالاً لمدة سنة، ويكون نتنياهو خلالها رئيس الحكومة البديل، وهو المنصب الذي تم استحداثه قبل نحو سنة خصيصاً لرئيس حزب «كحول لفان»، بيني غانتس. وبعد سنة يتولى نتنياهو رئاسة الحكومة حتى نهاية الدورة ويصبح بنيت رئيس حكومة بديلاً ووزيراً للدفاع. ويتولى ساعر أي وزارة يريد. وقد رحبت صحيفة «يسرائيل هيوم»، التي تعد لسان حال نتنياهو، بهذا الاقتراح واعتبرته «المخرج الأخير من الأزمة». وقالت إن نتنياهو تناقش في الاقتراح مع عدد من قادة أحزاب اليمين والمتدينين.

الشرق الأوسط، لندن، 10/4/2021

بلال ضاهر: أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الجمعة، عن تمديد ولاية رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، نداف أرغمان، بعدة أشهر. وقال بيان صادر عن مكتب نتنياهو، تعقيبا على تقرير نشرته صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، اليوم[أمس]، بأن وزير الأمن، بيني غانتس، سيمنع نتنياهو من تعيين رئيس مجلس الأمن القومي، مئير بن شبات، المقرب من نتنياهو رئيسا للشاباك، إن ‘غانتس يعلم جيدا أنه لا يمكن تعيين رئيس جديد للشاباك في حكومة انتقالية، وبالإمكان تنفيذ ذلك بعد تشكيل حكومة جديدة فقط’.

عرب 48، 9/4/2021

عدنان أبو عامر: قال خبير عسكري إسرائيلي؛ إن الهجوم على سفينة الشحن الإيرانية، كشف عن خلافات داخل الجيش والأجهزة الأمنية حول طبيعة الرد المطلوب بعد الهجوم على السفينة الإسرائيلية قبل أسبوعين؛ لأن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تنتقد بشكل متزايد الطريقة التي يدير بها الجيش الحملة ضد إيران. وأضاف أمير بوخبوط في تقريره على موقع ويللا الإخباري، ترجمته ‘عربي21’ أن ‘مكمن الخلافات داخل الجيش الإسرائيلي مع الأجهزة الأمنية يتعلق بسير الحملة ضد إيران، وردود الفعل على مهاجمة السفن، في حين يطالب المنتقدون أن تكون الهجمات سرية وغامضة، وغير مباشرة، دون أن تعرض المصالح الإسرائيلية للخطر؛ لأن هذه المرحلة أنشأت وضعا أمنيا معقدا لا يمكن تجاهله؛ لأنه يعرض السفن الإسرائيلية للاستهداف’.

موقع ‘عربي 21’، 9/4/2021

عدنان أبو عامر: كشف خبير أمني إسرائيلي أن ‘جهاز الاستخبارات العسكرية-أمان، يدير حربه الأمنية ضد إيران من خلال محاكاة سيناريوهات من الأفلام وألعاب الكمبيوتر، من أجل التعرف على تعقيدات السياسة الإيرانية. وأشار إلى أنه قبل المواجهة المباشرة في الساحة العملياتية، فلا بد من تهيئة الأرضية المخابراتية جيدا، كي تكون على علم بمعرفة لغة العدو’. وأضاف نير دفوري في مقاله على موقع القناة 12، ترجمته ‘عربي21’ أن ‘عمل الاستخبارات الإسرائيلية يشمل متابعة حسابات وقنوات اليوتيوب الخاصة بمشاهير الفنانين والمطربين الإيرانيين، ممن يحصدون ملايين المشاهدات، وربما لا يصدق أحدهم أن لديهم مجموعة من المستمعين، وربما المعجبين، في قسم المخابرات التابع للجيش الإسرائيلي’. الجنرال ‘ك’ قائد نظام التدريب الاستخباراتي والإلكتروني في جهاز أمان، يقول؛ إنه ‘يقف وراء تدريب جيل المستقبل من الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، يعتمد على اللغتين العربية والفارسية؛ لأن تدريبهم اللغوي يمنحهم فرصة تعمق المعرفة الإيرانية، ليس فقط باللغة، ولكن أيضا بالآداب والثقافة’.

موقع ‘عربي 21’، 10/4/2021

بلال ضاهر: سرّب مصدر إسرائيلي إلى وسيلة إعلام أجنبية معلومات حول عملية عسكرية ‘حساسة في دولة عدو’ نفذتها إحدى وحدات النخبة الإسرائيلية. وجاء التسريب قبل يوم واحد من تنفيذها، حسبما ذكر موقع صحيفة ‘هآرتس’ الإلكتروني، الجمعة. ولم يكن المصدر على علم بأن تنفيذ العملية العسكرية قد تأجل. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه العملية كانت في إطار العمليات الإسرائيلية العسكرية ضد تموضع إيران في سورية ودول أخرى في الشرق الأوسط. ‘وأهمية العملية جعلت صناع القرار ينفذونها بسبب أهميتها وبالرغم من الخطورة المقرونة بعمليات من هذا النوع’.
وتابعت أنه ‘جرى التخطيط لتنفيذ العملية مؤخرا في توقيت جرى تحديده مسبقا، وبعد استعدادات طويلة وتدريبات متعلقة بها أجرتها وحدة النخبة’.

عرب 48، 9/4/2021

لندن-“القدس العربي”: أظهرت مقاطع فيديو متداولة، حادثة اعتداء وحشي من الشرطة الإسرائيلية على النائب الشيوعي في البرلمان الإسرائيلي عوفر كسيف، والذي جاء للتضامن مع أهالي الشيخ جراح في القدس المحتلة، وبرغم حصانته البرلمانية إلا أنه أشبع ضرباً على يد الشرطة الإسرائيلية.
وتكشف مقاطع الفيديو تعرض كسيف للإصابة بجروح في وجهه، كما تم تمزيق ملابسه وكسر نظارته.

القدس العربي، لندن، 9/4/2021

الناصرة ـ وديع عواودة: انضمت محكمة إسرائيل العليا لملاحقة اليهود والإسرائيليين على رفض الاحتلال والممارسات العنصرية. بقبولها طلب وزير التعليم، يوآف غالنت (الليكود) بفحص ما إذا كان في إمكانه رفض منح «جائزة إسرائيل» في الرياضيات وعلوم الكومبيوتر إلى البروفيسور والرفيق في الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عوديد غولدرايخ. ورغم توصية اللجنة، طالب غالنت بمنع تسليم الجائزة معللا ذلك بالقول إن غولدرايخ وقع على نداء إلى البرلمان الألماني لإلغاء قراره اعتبار حركة مقاطعة إسرائيل حركة معادية للسامية، وطالب إضافة لمحاضرين آخرين، الاتحاد الأوروبي بوقف التعاون مع جامعة أريئيل المقامة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.

القدس العربي، لندن، 9/4/2021

القدس المحتلة: في خطبته أمس الجمعة، أكد خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري على أن بيع أو تسريب أي عقار للاحتلال أو لشخص يُعلم أنه سيسربه للاحتلال جريمة وخيانة للدين والوطن.
وشدد على أن من يبيع أرضه للاحتلال ينطبق عليه الفتوى الشرعية التي صدرت عام 1935م، وأن ‘بائع الأرض للجماعات اليهودية أو المسمسر لها هو مارق عن الدين تارك للجماعة’.

الدستور، عمّان، 10/4/2021

القدس: أدى عشرات المواطنين، صلاة الجمعة في خيمة الاعتصام ببلدة سلوان في القدس المحتلة، بدعوة من أهالي البلدة. وبعد خطبة الجمعة وقّع الأهالي على ‘وثيقة شرف أهالي سلوان’ تعهدوا من خلالها بالمحافظة على بيوت وأراضي البلدة ‘التي هي عنوان ورمز الوجود، ونبذ الخائن والامتناع عن مشاركته في المناسبات وعدم غسله وتكفينه ودفنه في مقابر المسلمين، ومقاطعته مقاطعةً تامةً بما في ذلك البيع والشراء والإيجار والخطبة والزواج والمجالسة والمصاحبة والصداقة.

الأيام، رام الله، 10/4/2021

القدس: أدى نحو 40 ألف مصل، صلاة الجمعة، في رحاب المسجد الأقصى المبارك، رغم التواجد المكثف لقوات الاحتلال الإسرائيلي على أبواب البلدة القديمة، وأبواب الأقصى. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس أن آلاف المصلين من أبناء القدس وداخل أراضي الـ48 توافدوا للمسجد الأقصى، وقلة ممن سمح لهم من الضفة الغربية، من الوصول لأداء صلاة الجمعة في رحابه.

القدس، القدس، 9/4/2021

عدنان أبو عامر: تحل الذكرى السنوية الـ73 لمجزرة دير ياسين، الجمعة، في التاسع من نيسان والتي نفذتها العصابات الصهيونية قبل شهر فقط من إعلان قيام ‘إسرائيل’ على أنقاض فلسطين المحتلة. حيث شكلت المجزرة علامة فارقة في تثبيت المشروع الصهيوني على أرض فلسطين، وحازت على أكبر عدد من الكتابات والمؤلفات العربية والإسرائيلية، وحظيت باعترافات من كبار الجنرالات المتورطين فيها.
ومما يجدر ذكره أن الروايات التاريخية الأكثر رواجا تتداول أن الصهاينة ذبحوا بين 250 و300 فلسطيني في هذه المجزرة ومثلوا بأجسادهم، فيما يرى مؤرخون فلسطينيون أن ضحايا المجزرة لم يزيدوا على الـ100، وأن الإحصائيات اليهودية تعمدت تضخيمها، لبث الرعب في نفوس باقي الفلسطينيين في القرى المجاورة لإجبارهم على الهروب من منازلهم.

الجزيرة نت، الدوحة، 9/4/2021

القدس: أصيب 9 أشخاص بجروح جراء قمع الاحتلال اعتصاماً أسبوعياً مندداً بمحاولات تهجير أهالي الشيخ جراح بالقدس. حيث دعا المشاركون لوقف قرارات المحاكم الإسرائيلية القاضية بإخلاء وتهجير عائلات حي الشيخ جراح من منازلها لصالح جمعيات استيطانية، مؤكدين ان هذه القرارات سياسية وليست قانونية.

القدس، القدس، 9/4/2021

محافظات: أصيب عشرات الفلسطينيين، بينهم أطفال، بالاختناق جراء قمع قوات الاحتلال مسيرتين منددتين بالاحتلال والاستيطان في بلدة كفر قدوم وقرية بيت دجن، وخلال مواجهات في مدينة قلقيلية، في الضفة الغربية. في حين أدى أهالي مسافر يطا في الخليل صلاة الجمعة في أراضيهم المهددة بالاستيلاء في منطقة العين البيضا.

الأيام، رام الله، 10/4/2021

رام الله: أوعز الرئيس محمود عباس، الجمعة، لوزارة الصحة بتوفير العلاج اللازم والفوري للأسير المحرر منصور الشحاتيت، الذي يعاني من أمراض نفسية وعصبية، حيث تعرض خلال فترة اعتقاله التي امتدت لـ17 سنة للتعذيب الشديد والعزل الانفرادي لفترات طويلة، ما أدى إلى إصابته بحالة من فقدان الذاكرة منعته من التعرف على والدته وعلى جزء كبير من أهله وإخوانه، في مشهد أبكى جميع من كان في استقباله لدى تحرره.

القدس، القدس، 9/4/2021

غزة: يواصل الأسير الفلسطيني سائد أبو عبيد، إضرابه المفتوح عن الطعام، منذ خمسة أيام في سجن ‘النقب’ رفضا لاعتقاله الإداري من دون أي اتهام. وقال نادي الأسير في بيان له، إن أبو عبيد شرع في إضرابه بعد أن حوّلته سلطات الاحتلال للاعتقال الإداري، بعد أن أنهى مدة محكوميته البالغة أربعة أشهر ونصف، حيث كان من المفترض الإفراج عنه في آذار/ مارس الماضي.

القدس العربي، لندن، 9/4/2021

القدس المحتلة: قال مركز القدس لدراسات الشأن الإسرائيلي والفلسطيني، الجمعة، إنّه وثّق استشهاد 18 مواطناً فلسطينيّاً، منهم أسيران، وآخر من ذوي الاحتياجات الخاصة، منذ مطلع عام 2021 الجاري. مبيناً أن 5 شهداء منهم سقطوا خلال آذار/ مارس المنصرم.

المركز الفلسطيني للإعلام، 9/4/2021

رام الله– غزة: في التقرير الجديد لمكتب تنسيق المساعدات الإنسانية في الأراضي الفلسطينية ‘أوتشا’، أوضح أن السلطات الإسرائيلية هدمت 26 مبنًى يملكه فلسطينيون في المنطقة (ج) والقدس الشرقية، بحجة الافتقار إلى رخص البناء. مما أدى إلى تهجير 34 شخصاً، من بينهم 15 طفلاً، وإلحاق الأضرار بنحو 40 آخرين. كما تطرق التقرير لهجمات الاستيطان الأخيرة واعتداءات المستوطنين المتكررة على المواطنين الفلسطينيين. فيما بين التقرير أنه خلال الأسبوعين الماضيين، نفذت القوات الإسرائيلية 128 عملية بحث واعتقال واعتقلت 115 فلسطينياً، من بينهم خمسة أطفال، في مختلف أنحاء الضفة الغربية. وفيما يخص قطاع غزة، ذكر التقرير أن القوات الإسرائيلية أطلقت النيران التحذيرية في 17 مناسبة على الأقل قرب السياج الحدودي أو قبالة الساحل بحجة فرض القيود على الوصول.

القدس العربي، لندن، 9/4/2021

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم
لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم
لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

تل أبيب: يشارك سلاح الجو في كل من إسرائيل والإمارات، في مناورات دولية تجري في قاعدة «إندرافيدا» اليونانية، ابتداءً من يوم الاثنين المقبل، وتستمر عشرة أيام، وذلك في إطار تعاون واسع النطاق لمواجهة حروب وكوارث متعددة. وحسب مصدر في تل أبيب، «هذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيها كل من الإمارات وإسرائيل في مناورات عسكرية جنباً إلى جنب. فقد سبق وأن شارك الجانبان في مناورة (إينيوهوس) نفسها في 2018 و2019، وكذلك في مناورات (العلم الأحمر) للقوات الجوية الأميركية في أغسطس (آب) من سنة 2016، لكن هذه المشاركة كانت محدودة ولم تسمح الإمارات بالنشر عن مشاركتها فيها رسمياً».

الشرق الأوسط، لندن، 10/4/2021

لندن: أفاد تقرير حقوقي سوري، أمس، بأن إسرائيل ضربت 29 «هدفاً» في سوريا منذ بداية العام، ما أسفر عن مقتل 72 عنصراً مسلحاً، بينهم 50 من الموالين لإيران، لافتاً إلى أن دمشق تعرضت لخمس غارات خلال الـ100 يوم الماضية. وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، إنه أحصى «منذ مطلع العام 2021، 8 مرات قامت خلالها إسرائيل باستهداف الأراضي السورية سواء عبر ضربات صاروخية أو جوية، أسفرت عن إصابة وتدمير نحو 29 هدفاً ما بين مبانٍ ومستودعات للأسلحة ومقرات ومراكز وآليات. وتسببت تلك الضربات بمقتل 76 شخصاً بينهم 72 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها وحزب الله اللبناني والقوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها».

الشرق الأوسط، لندن، 10/4/2021

واشنطن: رحبت منظمة كنائس من أجل السلام في الشرق الأوسط بإعلان وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين عزم ادارة الرئيس جو بايدن استئناف المساعدات الاقتصادية والإنسانية للفلسطينيين. واوضحت المنظمة أن على إدارة بايدن الاستمرار في إعادة بناء العلاقات الدبلوماسية مع الفلسطينيين، وإعادة فتح القنصلية العامة في القدس الشرقية، والعمل مع الكونغرس لإيجاد طريقة لإعادة فتح مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن. كما دعت الولايات المتحدة لعدم السماح باتخاذ إجراءات أحادية الجانب مثل عمليات الهدم والبناء الاستيطاني دون عواقب ملموسة.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 9/4/2021

رام الله – الأناضول: أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بشدة، الخميس، قرار ‘إسرائيل’ عدم التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية في تحقيق ستطلقه بشأن الحالة في فلسطين. مضيفاً أن ‘القرار الإسرائيلي، ناجم عن إدراك السلطات هناك باقتراف جيشها انتهاكات قد ترقى لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؛ الأمر الذي يفسر محاولاتها بعدم التعاون مع أية تحقيقات دولية؛ بهدف تجنب المساءلة’.

القدس العربي، لندن، 9/4/2021

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

في حديث شائق مع الصديق محمد أبو ميزر (أبو حاتم) الذي عمل مسؤولًا للعلاقات الخارجية في حركة فتح، ورافق خليل الوزير (أبو جهاد) في مكتب الحركة في الجزائر بعد استقلالها، وتولّى مسؤولية المكتب من بعده في منتصف الستينيات، قال إن نقاشًا دار في أروقة جبهة التحرير الوطني الجزائرية بعد استقلال البلاد، وطرد المستعمر الفرنسي منها، بشأن مصير الجبهة ومستقبلها، حيث سادت وقتها مقولة في أوساط كوادر الحركة مفادها بأن الجبهة ‘إما أن تتجدّد أو تتعدّد أو تتبدّد’، وأظن أن هذه هي سنة الحياة في الجماعات والحركات والأحزاب السياسية.

على الرغم من أن الفصائل الفلسطينية لم تجتز بعد مرحلة التحرّر الوطني، ولم تُحرّر فلسطين أو جزءًا منها، بل وفشلت حتى في إنجاز ما وعدت به في برنامج النقاط العشر الذي طرحته عام 1974، حين استبدلت إقامة سلطةٍ على جزء من الأرض الفلسطينية بهدف التحرير الكامل، وعجزت عن تحقيق دعواها بأن اتفاق أوسلو، والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، سيؤدّيان إلى حل الدولتين، ووُسم ذلك البرنامج بالمشروع الوطني الفلسطيني، إلا أن فصائلها تعدّدت مرارًا وتكرارًا؛ فالجبهة الشعبية، ومنذ بداياتها، خرجت من رحمها الجبهة الديمقراطية والقيادة العامة التي ما لبث أن غادرها أبو العباس ليؤسس جبهة التحرير الفلسطينية. أما حركة فتح، فقد انشق عنها صبري البنا وأسس فتح – المجلس الثوري، وانشقّ عنها أبو صالح وأبو موسى، وأسّسا ‘فتح الانتفاضة’. وبعد ‘أوسلو’، تناسخت بعض التنظيمات الفلسطينية، ليصبح لكل منها نسختان أو أكثر تحمل الاسم ذاته، إحداهما في الخارج والثانية في رام الله. وينطبق هذا على جبهة النضال الشعبي، وجبهة التحرير الفلسطينية التي زاد عدد نسخها على اثنتين. أما جبهة التحرير العربية التي أسسها حزب البعث، في جناحه العراقي، فقد استقرّت نسختاها في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية. وهذا حال الحزب الشيوعي الفلسطيني الذي تولدت عنه نسخ عدة، منها الحزب الشيوعي الثوري، والمبادرة الوطنية، وأصبح حزب الطبقة العاملة حزبًا للشعب. في حين خرج ياسر عبد ربه وصالح رأفت من الجبهة الديمقراطية ليشكلا حزب فدا. أما حركة فتح، بعد إعادة إنتاج أوسلو في عهد الرئيس محمود عباس، فقد تشكّل منها تياران؛ الأول التيار الإصلاحي (محمد دحلان)، والثاني ملتقى ناصر القدوة ومروان البرغوثي.

هذا عن التعدّد، أما عن التجدّد، إيجابيًا كان أم سلبيًا، فقد تجدّدت بنية منظمة التحرير الفلسطينية بعد حرب يونيو/ حزيران 1967، إذ سيطرت الفصائل الفلسطينية المؤمنة بالكفاح المسلح على هيئاتها القيادية. لاحقًا، تحوّل برنامجها من التحرير الكامل إلى الحل المرحلي، ومن ثم حدث الانقلاب الأكبر بتوقيع اتفاق أوسلو، وجنحت أكثر، حين أُعيد إنتاجه بنسخة أشد سوءًا بعد وفاة ياسر عرفات.

ثمّة تجدد آخر في بنية الحركة الوطنية الفلسطينية، نشأ عن بروز تيارات أخرى، مثل حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي، وتمثيلهما قطاعًا واسعا من الشعب الفلسطيني، لكن الحقيقة أن الفصائل الفلسطينية الأخرى عجزت، خلال الفترة الماضية، عن تجديد بنيتها التنظيمية، وبرامجها السياسية، أو حتى نقد تجربتها الماضية بما حملته من سلبيات وإيجابيات، وعجزت نتيجة لذلك عن استشراف طبيعة المرحلة وحلقتها المركزية، وبناء استراتيجيتها، ووسائلها النضالية، وما برحت تعيش على ذكرى تاريخٍ مجيدٍ تعجز عن استخلاص دروسه وعبره.

يقودنا هذا إلى التساؤل عما إذا كانت الانتخابات التشريعية الفلسطينية (إن تمت) ستجدّد من واقع الحركة الوطنية الفلسطينية، أو ستنتشلها من مأزقها وتُنهي انقسامها. 36 قائمة ترشّحت للانتخابات، منها قائمة حركة حماس التي ستتجاوز نسبة الحسم، وقد تحصد ما يزيد على ثلث مقاعد المجلس التشريعي، وأربع قوائم لليسار (الجبهة الشعبية، والجبهة الديمقراطية، وحزب الشعب، والمبادرة الوطنية) الذي أخفق في توحيد صفوفه، ويُتوقع أن تحوز قوائمه عددًا محدودًا من المقاعد لن يزيد على ما نسبته 5% من إجمالي مقاعد المجلس التشريعي، تُضاف إليها قائمة يقودها حسن خريشة قد تحصل على مقعد أو اثنين، وغاب عن المشهد من تبقى من مسميات الفصائل، بعد أن تلاشت فكرة القائمة الوطنية الموحدة، فانعدمت الحاجه إليها.

ستُمثَّل حركة فتح رسميًا بثلاث قوائم: اللجنة المركزية، والتيار الإصلاحي، وائتلاف ناصر القدوة ومروان البرغوثي، ويُتوقع أن تحصد مجتمعة أيضًا ما يزيد على ثلث مقاعد المجلس. بينما بعض القوائم المتبقية تشكّل امتدادًا لاتجاهات عشائرية أو مناطقية، كانت تتنافس على المقاعد الفردية في ظل قانون الانتخابات القديم، واضطرّت إلى تأليف قوائم، في محاولة للحصول على تمثيل ملائم لزعامات عشائرها أو وجهاء مناطقها. أما القوائم الأخرى فقد لجأ مستقلون وناشطون إلى تشكيلها، وهؤلاء في غالبيتهم كانوا يشكلون جزءًا من قاعدة حركة فتح وأنصارها. ويلاحظ أن عددًا من أعضاء الحركة الحاليين أو السابقين قد انضموا إلى هذه القوائم، أو بادروا إلى تشكيلها، بعد تهميشهم وإقصائهم عن القائمة الرسمية، في تكرار لما حدث على مستوى المقاعد الفردية في انتخابات عام 2006، حيث جاءت انتخابات هذا العام على صورة قوائم نسبية.

في هذا السياق، ما الجديد الذي ستنبئنا به هذه الانتخابات على مستوى حركة فتح والسلطة الفلسطينية؟ على مستوى البرنامج السياسي، لا يبدو أن شيئًا سيتبدل، فالحقيقة الجلية أن من اعترض على قائمة ‘فتح’ الرسمية لم يعترض على برنامجها السياسي المستمر منذ اتفاق أوسلو، واقتصر اعتراضه على الأشخاص والأداء والأسلوب، وليس على البرامج والسياسات. يذكّرنا هذا بموقف الرئيس محمود عباس، حين انصبّ نقده وهجومه على أداء ياسر عرفات وأسلوبه والأشخاص المحيطين به، في ذروة خلافه معه. وهذا يتجدد الآن، ولكن في مواجهة محمود عباس، فثمّة وهم بأن نتيجة المفاوضات كان من الممكن أن تتغير لو قادها فلان بدلًا من علان، في تجاهل للبرامج والاستراتيجيات وموازين القوى، وانعدام الرغبة في تغييرها، أو القدرة على صوغ برامج ثورية وتطبيقها.

لم تقدّم أي من قوائم ‘فتح’ الثلاث برنامجًا مختلفًا من حيث الجوهر، فثلاثتها تمسّكت بما تزعم أنه المشروع الوطني المتمثل بحل الدولتين، وبالمفاوضات والشرعية الدولية وسيلة للحصول عليه، وإن كان منسوب الدعوة إلى تنظيم الطاقات، والوصول بالمواجهة الشعبية إلى حدودها الدنيا، قد تفاوت بينها، لكن جوهر المشروع ظل واحدًا، وكذلك السبل المتوهمة لتحقيقه، واقتصرت الانتقادات على الأداء والأسلوب والممارسات الفردية.

لم يخرج ناصر القدوة، مثلًا، في إطلالاته الإعلامية، على المستوى السياسي، عن البرنامج الحالي، وإن انتقد وبشدة أسلوب تطبيقه، وهاجم الإسلاموية التي يقصد بها الإسلام السياسي، وأرسل بذلك رسالة واضحة إلى الخارج، مفادها بأن ثمة بديلا من داخل معسكر فتح، وأنه مستعد للتعاون إن أُسندت إليه مهمة قيادة المرحلة المقبلة بعد رحيل الرئيس محمود عباس أو غيابه عن المشهد. الجانب الثاني في أمره، وهو يخدم الأول ويكمله، تمثل بتركيزه على أن حركة فتح، مع تعدّد قوائمها، لن تخسر أصواتًا أو مقاعد، إذ إن الأعضاء الذين سيُنتخبون، بمن فيهم كتلة التيار الإصلاحي (محمد دحلان)، وأنصارهم من القوائم المستقلة، هم الذين سيشكلون معًا كتلة فتح البرلمانية. يعني ذلك أن هذه الكتلة هي التي سترسم ملامح السلطة القادمة، وستطالب بنصيبها في المواقع التنظيمية للحركة أو في السلطة وأجهزتها، بما يتلاءَم مع حجمها وقوتها، من دون أن يتمكّن أحد من فصلها أو إقصائها، وهذا سيتطلب وجود توازناتٍ جديدةٍ مختلفة. ومهما كان حجمها ونتيجتها، فإن محمود عبّاس سيكون الخاسر الأكبر فيها، إذ سيضطر إلى مشاركة بعض صلاحياته مع خصومه داخل ‘فتح’. وإذا استمر ذلك إلى حين انتخابات الرئاسة (مالم تتأجل) وترشّح مروان البرغوثي مقابل محمود عباس، فقد نشهد نهاية مرحلة وبداية أخرى تحمل في داخلها كثيرا مما مضى، لكنها تنطق بقرب نهايته.

هل ثمّة فصائل تبددت؟ في الحقيقة، لم يتبقَ من التراث الفصائلي السابق سوى ‘فتح’ والجبهتين الشعبية والديمقراطية، وبنسب أقل بكثير مما كانتا عليه. أما بقية الفصائل فقد تبدّدت في الواقع، ولا يزيد عدد المنتسبين إلى أي فصيل منها على عشرات، إن غلبت المبالغة على التقدير الواقعي. وأضحى معظمها أدوات تستخدمها قيادة ‘فتح’ والسلطة في إطار المحاصصة والمناكفة، فهي فصائل قد تبدّدت تنظيميًا وجماهيريًا، وأضحت عبئًا على الحركة الوطنية الفلسطينية. أما ‘فتح’، فقد تبدّد فيها ما هو أخطر من ذلك، إذ غابت فكرتها الأولى، وأصبحت حركةً تعيش على مجد تليد وباهر في زمان مضى، فهي أول الرصاص وأول الحجارة، أما اليوم فلا رصاص ولا حجارة.

العربي الجديد، لندن، 7/4/2021

لم يتغيَّر العالم العربي كما تغيّر بالسرعة التي تغيَّر فيها بعد إعلان مسيرة التطبيع الخليجي مع إسرائيل في آخر عهد ترامب. والعلاقة بين إسرائيل وأنظمة الخليج ليست جديدة أبداً إذ أن هذه السلالات نفسها استعانت بالعدوّ ضد عبد الناصر في مرحلة الحرب العربيّة الباردة (1956-1967). واستثمرت دول الغرب وإسرائيل وأنظمة طغاة الخليج في حرب اليمن في الستينيّات لأن العدوّ كان مشتركاً. والعدوّ الذي أزعج دول الخليج كان دوماً هو هو منذ عام 1948: عادت تلك السلالات كل حركات المقاومة ضد إسرائيل. هي تآمرت على المقاومة العربيّة العفويّة وغير المنظمة في سنوات الثلاثينيات حتى النكبة، ثم هي منعت انطلاق حركة المقاومة الفلسطينيّة إلى أن رعى جمال عبد الناصر تشكيل منظمة التحرير. لكنّ قدرة الأنظمة على السيطرة على مسار الحركة الوطنيّة الفلسطينيّة اضمحلّ بعد هزيمة عام 1967، التي بدّدت أحلام اللاجئين بالعودة عن طريق الاتكال على الأنظمة العربيّة—على أيٍّ منها من دون استثناء.

السياسة في العالم العربي باتت اليوم مغلقة، تُسيطر عليها إرادة محمد بن سلمان ومحمد بن زايد بالاتفاق مع التحالف الأميركي-الإسرائيلي، حيث يلعب الرجلان دور المُطيع والمُنفِّذ والضارِب. الجامعة العربيّة لا تحيد عن إرادة الرجليْن، كما أن بيانات «البرلمان العربي» (وهو تجمّع تُسيطر عليه الأنظمة التي لا تسمح بانتخابات ولا وجود لبرلمانات على أرضها) تتعامل مع الثقافة السياسيّة العربيّة على أنها لم تعد كما كانت على مدى أجيال. الردّ اليمني الحوثي على العدوان السعودي-الغربي بات يُصنّف على أنه أشنع وأقسى من الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين. وهذا الاحتلال بات من المنسيّات في الإعلام العربي، باستثناء إشارات عابرة تتناسب مع بيانات وزارة الخارجيّة الأميركيّة أكثر مما تتناسب مع المشاعر التاريخيّة للشعب العربي نحو فلسطين. لكن ما حدث منذ توقيع “اتفاقيات إبراهيم” هو أكبر إعادة صياغة ورسم للسياسة العربيّة ولموقف العرب الرسمي نحو إسرائيل منذ عام 1948.

كان مُعدّاً لـ»اتفاقيات إبراهيم» أن تشكّل أكبر تغيير في الموقف العربي الرسمي من خلال الجامعة العربيّة وكل المنظمات والمؤسّسات المنبثقة عنها أو المرتبطة بها، بالإضافة إلى «رابطة العالم الإسلامي»—وهي ليست أكثر من أداة بيد النظام السعودي. وتسمية «اتفاقيّات إبراهيم» هي من بنات أفكار الصهيوني جاريد كوشنر، والمصطلح هو نظرة صهيونيّة عريقة تحاول أن تجعل من الصراع العربي-الإسرائيلي صراعاً دينيّاً يُحلّ بتفاهم بين أديان، وليس بحل المشكلة الأساسيّة التي هي مشكلة احتلالات إسرائيليّة وطرد شعب من أرضه. تحويل الصراع السياسي إلى ديني يُخرِج الفلسطينيّين المسيحيّين (واللادينيّين) من الصراع برمّته ويجعل من المسلمين وحدهم (أي محمد بن زايد ومحمد بن سلمان كأنّ لأيّ منهما دالة أو نفوذاً بين أوساط مسلمي العالم) أصحاب العلاقة المباشرة. وبمستطاع طغاة الخليج ابتياع الزعماء والحكّام والملوك في الشرق والغرب لبسط النفوذ وفرض المشيئة السياسيّة (ابتياع ساسة لبنان يكلّف النظام السعودي أقلّ بكثير مما يكلّف ابتياع جاك شيراك أو توني بلير أو ملك إسبانيا السابق).

لقد كان الإنجاز الصهيوني الكبير في اتفاقيّة كامب ديفيد ترحيل مصر، بقوّتها ونفوذها ومركزيّتها—آنذاك—عن الصراع العربي الإسرائيلي ومنع إمكانيّة تشكّل عمل عربي عسكري مشترك. وأتت في ما بعد اتفاقيّات وادي عربة، والمفاوضات اللبنانيّة-الإسرائيليّة والسوريّة-الإسرائيليّة—المباشرة—في التسعينيّات لتجزئة ملفات الصراع وترك الشعب الفلسطيني بمفرده، مفتقراً إلى عناصر القوة في المفاوضات، خصوصاً بعد الحرب الأميركيّة (بغطاء عربي، سوري ومصري وخليجي) ضد العراق في عام 1991. ولقد أخطأ فريق مقاومة إسرائيل في لبنان، في السماح لمسار تلك المفاوضات بالاستمرار، خصوصاً أن المقاومة العسكريّة كانت تفعل فعلها، وهي لم تلبث وأن طردت جيش الاحتلال من أرض لبنان بالقوة ومن دون أي تنازلات. وكانت هذه الخطيئة الأولى لذلك الفريق، قبل الخطيئة الثانيّة في عام 2002 بالسماح لاتفاقيّة السلام العربيّة-الإسرائيليّة المُشينة بالصدور عن قمّة بيروت (حاول إميل لحّود إبداء الاعتراض على تلك الاتفاقيّة لكنّ التفاهم السعودي-السوري فعلَ فعلَه آنذاك، على حساب القضيّة العربيّة الكُبرى).

«اتفاقيّات إبراهيم» هي فصل مكمّل من الخطة الصهيونيّة لإخراج الشعب الفلسطيني من المعادلة، وبغطاء عربي رسمي مشترك. والذي حدث في وصف وتسمية «اتفاقيّات إبراهيم» هو دفع كل العالم الإسلامي نحو التطبيع، وهذا ما يعمل عليه حثيثاً النظامان السعودي والإماراتي، خصوصاً في دفع دولة باكستان وإندونيسيا والسودان وغيرها من الدول. لا يريد محمد بن سلمان—الراعي الحقيقي لـ»اتفاقيّات إبراهيم»—أن يعلن تحالفه الوثيق مع دولة العدوّ من دون أن يضمن أن نظام «حماية الحرميْن» يتبع عدداً من الدول الإسلاميّة المعروفة في التطبيع، ولا يسبقها. كما أن «اتفاقيّات إبراهيم» تجعل من التطبيع أمراً يتوافق مع الدين، خصوصاً أن المنظمات الصهيونيّة في واشنطن باتت هي المرجع الأوّل للمناهج الدراسيّة في كل العالم العربي من دون استثناء. يكفي تقرير واحد لمنظمة «بناي بريث» في واشنطن كي يقوم السفير الأميركي في أي دولة عربيّة بزيارة حاكم الدولة والمطالبة بوضع المناهج الدراسيّة تحت المراجعة الفوريّة، وتحت طائلة العقوبات. لن يكون بعيداً اليوم الذي يطالب فيه اللوبي الإسرائيلي في واشنطن بتعديل آيات قرآنية، وليس بعيداً اليوم الذي سيوافق فيه طغاة الخليج على هذا الطلب.

ويعمل محمد بن زايد على طريقته المعهودة في التآمر السرّي. والنظام الإماراتي بات ذراعاً مكمّلة للتآمر الأميركي-الإسرائيلي في المنطقة. لم يكتفِ محمد بن زايد في المشاركة العسكريّة—مع الأردن—في الاحتلال الأميركي في أفغانستان بل هو يتدخّل الآن في اليمن والصومال وليبيا وفلسطين وأخيراً في لبنان والأردن. ومسيرة التطبيع الخليجي هذه، والمباشرة بالتحالف مع إسرائيل في قضايا وملفّات مختلفة، كان قد بدأها سفيره في واشنطن، يوسف العتيبة، الذي جاهر أمام الإعلام الأميركي بصداقته القويّة مع السفير الإسرائيلي في واشنطن، وكان ذلك قبل سنوات عديدة.

ما ضمنه النظامان الإماراتي والسعودي (مع من يتبعهما بالأجرة في العالم العربي) هو ترك الشعب الفلسطيني كي تفعل به إسرائيل ما تشاء. ومحمود عبّاس، قائد الفساد المحليّ في رام الله والذي يقوم بمهامّ يحدّدها له الاحتلال حسب اتفاقيّة أوسلو، لا يجرؤ على نقد أنظمة التطبيع لأن التنسيق الأمني الذي يرعاه ويهدد بوقفه من دون تنفيذ، هو ذروة التطبيع. كما أن ماكينة الفساد والسرقة في رام الله تحتاج إلى تمويل أوروبي وأميركي وخليجي لتسديد الخدمات لجيش الاحتلال. وليست مسرحيّة الانتخابات الأخيرة إلا محاولة بائسة لصرف أنظار الشعب الفلسطيني عن خطورة ما يجري حوله.

وفي السياسة، رتّبت دول الخليج المصالحة مع قطر لتفويت الفرصة على نقد أو مزايدة من قبل النظام القطري، الذي كان سبّاقاً بين دول الخليج في التطبيع الدبلوماسي والسياسي والإعلامي (من خلال محطة «الجزيرة»، التي كانت أوّل من أدخل أبواق البروباغندا العربيّة إلى المنازل العربيّة). وقد نجح النظامان الإماراتي والسعودي في اختراق محور الممانعة بأكثر من طريقة. فقد رتّبا تنصيب أمر مصطفى الكاظمي (الذي يصلح مثالاً لأداة الاحتلال الخارجي أكثر بكثير من حميد قرضاي) في العراق من أجل فرض مشيئة الاحتلال الأميركي في العراق، وضرب مصالح أعداء إسرائيل وأميركا في العراق والمنطقة (والكاظمي، قبل أن تضعه أميركا في منصب مسؤول المخابرات العراقيّة، تدرّب على يد كنعان مكيّة، الذراع المحليّة للمحافظين الجدد، والذي حاز على دكتوراه فخريّة من جامعة تل أبيب، والذي كان من محرّضي بوش في حرب العراق لقصف بغداد بكثافة أكثر مما قصفت أميركا في الأيام الأولى من الغزو الوحشي). ولم يسيطر التحالف السعودي-الإماراتي على النظام العربي الرسمي الخاضع له فقط، بل هو تقرّب من النظام السوري قبل وبعد مسيرة التطبيع، كي يمنع أي انتقاد له من جهته. والنظام السوري لم يصدر عنه

ردٌّ واحد ضد التطبيع، باستثناء ردّ باهت لبثينة شعبان (قالت شعبان: «ما هي مصلحة دولة الإمارات»). كما أن حلفاء النظام السوري في لبنان، إما صمتوا أو هم أيّدوا الإمارات إما بسبب التلقيح أو بسبب بناء الأبراج أو بسبب استئجار لرحلة إلى المرّيخ وغير ذلك من أسباب تساعد على تحوير الأنظار.

والنظام الإماراتي باتت له سيطرة مخابراتيّة تمتد إلى أكثر من دولة عربيّة. والمخابرات الإماراتيّة الإلكترونيّة، «وكالة استخبارات الإشارات»، وهي تخضع لـ»الهيئة الوطنيّة للأمن الإلكتروني» والتي أنشأتها الإمارات على غرار «وكالة الأمن القومي» الأميركيّة، هي أفعل جهاز مخابراتي تجسّسي عربي عصري. ولم يعد خبر التعاون الإسرائيلي-الإماراتي والإسرائيلي-السعودي في مجال التجسس والحرب الإلكترونيّة سرّاً من الأسرار، خصوصاً أن فضيحة خرق الوكالة الوطنيّة القطريّة من قبل الإمارات وجريمة الخاشقجي كشفتا الكثير عن التقنيّة الإسرائيليّة التي يستعملها النظام في الحرب على المعارضين. والسطوة التجسّسيّة الإماراتيّة والسعوديّة تطاول معارضين ليس فقط في المنطقة بل حول العالم. ويعلم من يتواصل مع مواطنين في الخليج أن هناك حالة خوف—مُبرَّرة—من قبلهم في استعمال كل وسائل التواصل الاجتماعي (حتى برنامج «سيغنال» ليس في منأى عن التجسّس الإماراتي-السعودي). والنظامان السعودي والإماراتي—تماماً كما كان شاه إيران يفعل—يستعينان بخبراء متقاعدين أو مستقيلين من أجهزة المخابرات الأميركيّة (وحتماً الإسرائيليّة) من أجل بناء قدراتهما التجسّسيّة. ولقد تم ربط عمليّة اختراق هاتف جيف بيزوس (صاحب «أمازون» ومالك صحيفة «واشنطن بوست» التي، أكثر من غيرها، حملت قضيّة قتل خاشقجي وجعلتها خبراً يوميّاً على مدى أشهر طويلة) بمكتب محمد بن سلمان نفسه.

وأنظمة التطبيع المذكورة تعمل على أكثر من سكّة لفرض هيمنتها ورقابتها على مجالات التعبير العربيّة. ومثال جاد غصن، أو الهجوم الذي تعرّضَ له، لا يزال أمامنا. لا يحتاج النظام السعودي، أو الإماراتي خصوصاً، إلى فرض نظام رقابة أو طاعة على الشباب العربي، في كل العالم العربي. إن الصمت المريب الذي ساد وسائل التواصل الاجتماعي، حتى من قبل أشخاص وسياسيّين ومثقّفين وكتّاب وإعلاميّين وفنّانين ذوي تاريخ في مناصرة قضيّة فلسطين، إنما يشير إلى قدرة النظام السعودي-الإماراتي على خلق حالة تأييد، وهيمنة تسلّطية من دون الحاجة إلى عناصر شرطة وجيش أو فرض مباشر. لم تتعدَّ تغريدات جاد غصن عن السعوديّة الدزّينة الواحدة فقط. تغريدة واحدة كانت تكفي لوضعه على القائمة السوداء. والقوائم السود هي السرّ الذي لا يجرؤ أحد على التحدّث عنه في الإعلام العربي. كل من يجرؤ على معارضة النظام السعودي أو الإماراتي يصبح موضوعاً على القوائم السود غير المُعلنة. ساطع نور الدين ليس ثوريّاً عربيّاً وهو غير معروف بتاتاً بشجاعته السياسيّة أو الأدبيّة. على العكس، هو يُشرف على موقع مطيع للنظام القطري. لكن نشر مقالة واحدة معارضة للنظام الإماراتي كانت كافية لتهديده وتهديد ابنه (بعد استدعائه إلى الإمارات من قبل الأجهزة الأمنيّة هناك). والموقع «المدني» أضافَ طاعة النظام الإماراتي الصارمة إلى قائمة الطاعة التي يلتزم بها، بصرامة أيضاً. كل شاب عربي طموح سيتذكّر ما حلَّ بجاد غصن لو هو عبّر عن موقف معارض للنظاميْن التسلّطيّيْن المُتصهينيْن. لا أدري إذا كان جاد غصن سينتقد النظام السعودي بعد اليوم (وكان ردّه هادئاً ولطيفاً على مئات التغريدات والمقالات التي تعرّض لها من أتباع النظام السعودي). كل شابة عربية أو شاب عربي يتألّمان لما يفعله النظامان الحاكمان في المنطقة العربيّة سيفكِّران مليون مرّة قبل أن يعبّرا عن رأيهما في العلن.

تسيطر السعوديّة والإمارات على كل مفاصل الثقافة العربيّة: الفن والإعلام والترفيه والرياضة والأدب والرقص على أنواعه (من ينسى حفل كركلا الراقص في تمجيد الشيخ زايد أو مسرحية أولاد منصور الرحباني في تمجيد محمد بن راشد—هذا ليس فناً طبعاً ولن يعمّر بعد لحظة من انتهاء العرض). والجوائز العربيّة للأدب والإعلام والفنّ تُوزَّع في دبيّ. الأمراء والشيوخ يقرّرون بالنيابة عن الشعب العربي المذاق العربي الشعبي. أميرٌ واحد يقرّر أن أليسا هي خليفة فيروز، وشيخٌ يقرّر أن هذه الموهبة تستحق التشجيع وأخرى لا تستحق، وتابعٌ في حاشية أميرية يحكم في معايير المهنيّة في الإعلام. محمد بن راشد منح جائزة الإعلام العربي لهذا العام لنائلة تويني—وهي بالكاد تستطيع أن تكتب جملة مفيدة باللغة العربيّة من دون الاستعانة بأكثر من صديق. هل يمكن لرواية تتناول جرائم إسرائيل أن تفوز بجائزة بعد اليوم؟ ما حدث لسعدي يوسف عندما سُحبَت منه جائزة «العويس» بسبب نقده للنظام الإماراتي كان أيضاً درساً بليغاً. ولم يتعلّم هذا الدرس أكثر من سعدي يوسف نفسه، الذي—بعد عقود من المواقف السياسيّة الجريئة والجذريّة الحرّة—ظهر في مقابلة في العام الماضي مع جريدة «عكاظ» وأعلن تأييده لحكم محمد بن سلمان وذمَّ الشيوعيّين (لا يزال ذمّ الشيوعيّين يلقى صدى إيجابياً في الإعلام الخليجي بالرغم من صغر حجم الأحزاب الشيوعيّة—لكن هذه أحقاد إيديولوجية لا تزول).

ولبنان بقي البلد الوحيد الذي لا تزال فيه بقايا صحافة معارضة للأنظمة الخليج. إعلام حزب الله تعرّض للحظر من الأقمار الصناعيّة العربيّة، وهو حذر في انتقاد الأنظمة بعد أن أطلق التحالف الأميركي-الإسرائيلي-الخليجي حملة التحريض الطائفي-المذهبي بعد غزو العراق. لكن آثار الهجمة الإماراتيّة في لبنان ليست خافية. الإعلام تدجّنَ فجأة، وهناك إعلام ومواقع انتقلت 180 درجة من مقلب إلى آخر. في لبنان، تستيقظ على كاتب مؤيّد لخط الممانعة وتستفيق وهو قد انتقل إلى المقلب الآخر. صحيح، أن عمليّة مشابهة للتأثير على الإعلام وشراء الساسة والكتّاب جرت في عام 2005 بعد اغتيال الحريري. لكن المرحلة تلك شهدت ولادة فريق عريض لـ8 آذار (ينسى البعض أن هذا الفريق كان يضمّ في ما يضمّ أمثال نجيب ميقاتي وفؤاد مخزومي—لم يكن مندوبه يفوّت اجتماع تنسيقي لقوى 8 آذار) مقابل فريق 14 آذار. هذه المرة، تعرّض فريق حلفاء حزب الله إلى اختراق واضح. حلفاء عريقون للحزب إمّا هجروه (مثل أسامة سعد الذي بات خطابه نسخة طبق الأصل عن خطاب بولا يعقوبيان—وأسامة سعد بات وسطيّاً، مثل نجيب ميقاتي، إذ هو لا يريد للبنان أن يمشي في التطبيع لكن لا يريده أن يقود معارضة التطبيع) أو هم خفّضوا الصوت في ما هم يثنون على النظام الإماراتي (ويبدو أن النظام السوري يبارك هذا الثناء إذا كان سيؤدّي إلى إعادة إدخال النظام السوري في الجامعة العربيّة، أو التحضير لذلك—لأن أميركا لن تسمح بذلك، وهي الآن الراعية الحقيقيّة للأمانة العامة للجامعة العربيّة، التي يمكن أن تسمح بدخول إسرائيل إليها، وقد تصبح الجامعة إبراهيميّة ترحيباً بدولة الاحتلال فيها).

العالم العربي يتعرّض لإخضاع استعماري مباشر، والاستعمار له من الأنظمة كأدوات أكثر من أي وقت مضى. يُنصّب الاحتلال الأميركي مصطفى الكاظمي رئيساً للحكومة فتقوم حكومة الإمارات بمكافأته باستثمارات—وهذه الاستثمارات ستكون ضئيلة مقارنةً بالاستثمارات الهائلة التي رصدها أولاد زايد لدولة العدوّ. العون المالي العربي بات مرتبطاً بالرضوخ الكامل—لإسرائيل والخليج— وهناك من لا يزال ينادي بالسيادة فيما مشروعه ليس إلا نسخة غير معدّلة عن العودة إلى الاستعمار (وكانت وسائل إعلام الخليج قد مهّدت على مدى سنوات طويلة لهذه الحقبة عبر تجميل مرحلة الاستعمار وتصوير أدوات الاستعمار على أنهم وطنيّون ونبلاء). ومراحل التحرّر الوطني تتعرّض للتقبيح المستمرّ: لا يمكن أن تفتح جريدة سعوديّة بعد أكثر من خمسين سنة على وفاة جمال عبد الناصر إلا وترى مقالة على الأقل فيها ذمّ لعبد الناصر والمرحلة الناصريّة. السودان هو مثال ما يُعدّ: لم تتطبّع الحكومة الأميركيّة مع السودان بالمجّان (والسودان محكوم من طغمة عسكريّة مجرمة كانت شريكة إجرام مع البشير). أميركا فرضت أن يقوم الشعب السوداني بمنح أميركا—وليس العكس—مبلغ 335 مليون دولار للتعويض على تفجيرات بن لادن لسفارتَيْ أميركا في كينيا وتانزانيا في عام 1998. وليس من علاقة لشعب السودان بالتفجيريْن (وليس هناك حتى من دليل أن الطاغية البشير كان على علم، وهو طردَ ابن لادن من السودان). والطغمة العسكريّة الحاكمة لم تكتفِ بمنح هذا المبلغ الهائل لأميركا، لا بل زادت عليْه بإلغاء كل قوانين مقاطعة إسرائيل.

دخل العالم العربي المرحلة الإسرائيليّة: وهي مرحلة تُدخل العدوّ التاريخي من الباب العريض، وليس بالسرّ من أبواب خلفيّة (كما كان الملك المغربي يفعل، عندما سمح للـ»موساد» بوضع أجهزة التنصّت في قمّة الرباط في عام 1974). والتحالف العلني بين السعودية والإمارات من جهة وبين إسرائيل من جهة أحرج التطبيعيّين العرب الآخرين (في فلسطين والأردن ومصر والمغرب) لأن وتيرة وعمق التطبيع في غضون أسابيع فاقا التطبيع الذي مرّت عقود عليه. لقد أظهر الحكم الإماراتي من الودّ للشعب غير العربي في أرض فلسطين أكثر مما أظهر من الودّ والحب للعرب—في فلسطين وفي خارج فلسطين—منذ تأسيس الدولة. والإنفاق المالي الهائل لنشر التطبيع سيجعلك تتأمّل معالم وجهك على المرآة كل صباح لتتأكّد من أنك ما زلتَ على الموقف الذي كنتَ عليه عندما خلدتَ إلى النوم.

الأخبار، بيروت، 10/4/2021

السياق العام، ليس الهجوم الإسرائيلي على سفينة إيرانية، مدنية أو حربية، بالحادث الأول من نوعه، وقد لا يكون الأخير.. التقارير الدبلوماسية والإعلامية تحدثت عن عدد كبير من الهجمات التي شنتها إسرائيل ضد أهداف «بحرية» في إيران، منها اثنا عشر هجوماً في العام 2019، وعدد غير محدد في العامين التاليين.

أما من حيث التوقيت، فالهجمة الأخيرة على سفينة تقول إسرائيل، إنها تتبع الحرس الثوري، وتعمل على تزويد الحوثيين بالمعلومات الاستخبارية اللازمة في حربهم على السعودية، بدت لافتة، إذ تزامنت مع بدء تصاعد الدخان الأبيض من موائد التفاوض في فيينا، ولا يمكن فهم هذا العدوان، إلا في سياق «الخربشة» و»التشويش» على مسار العودة الأميركية للاتفاق النووي مع إيران.

إيران، ما زالت تحتفظ بـ»مقاربة الصبر الإستراتيجي»، أولى أولوياتها، إغلاق ملف الحصار والعقوبات، وهي لن تسمح لأحدٍ بأن يخرجها عن سكة المفاوضات، لا سيما بعد أن انطلق قطار الوساطة الأوروبية بأقصى سرعته في الأيام الأخيرة، محمّلاً بأنباء سارة لإيران وحلفائها في المنطقة.. هذا يفسر جزئياً، لماذا تحجم إيران، أو تتريث طويلاً، قبل أن تشير بأصابع الاتهام لإسرائيل.

إيران قامت من قبل، بضرب سفينتين إسرائيليتين في بحر العرب، ولكنها «استعارت» من عدوها اللدود، سياسة «الغموض البناء»، بل وذهبت أبعد للتنصل من المسؤولية عمّا تعرضت له سفن إسرائيل التجارية.. وعلينا أن نتوقع، كما يتوقع المستوى الأمني والعسكري في إسرائيل، مزيداً من عمليات التعرض الإيراني، لخطوط الملاحة الإسرائيلية مع آسيا والخليج والشرق الأقصى.

إسرائيل تراقب من جهة، أداء إدارة بايدن حيال إيران، وبكثير من الامتعاض والقلق، وقادتها منزعجون من الأنباء التي تتحدث عن تسارع وتيرة التفاوض لحلحلة عُقد الملف النووي الإيراني، والأجواء الإيجابية التي تغلّف هذه المفاوضات.. بيد أن إسرائيل، وبرغم «عراضاتها» و»استعراضاتها»، أعجز من أن تشن حرباً شاملة على إيران، أو أن تتمكن من تدمير برنامجها النووي، وهي بكل تأكيد، تعرف أن التعرض لمنشآت هذا البرنامج، يمكن أن تكون له نتائج محدودة، بيد أن كلفه عالية.

وإسرائيل فشلت من جهة ثانية، في إقناع إدارة بايدن لاستكمال ما بدأته إدارة ترامب: سياسة الخنق الاقتصادي وتكتيك «أقصى العقوبات» و»تصفير الصادرات النفطية»، مع إبقاء «الخيار العسكري» جاهزاً على الطاولة، كما صرّح وألمح إلى ذلك، أركان كثر، من الإدارة السابقة.. الفشل الإسرائيلي في هذا المسعى، يتكرر للمرة الثانية، الأولى كانت في العام 2015 مع إدارة أوباما.

بين هذين الخيارين المتعذرين، تلجأ إسرائيل إلى خيار ثالث، يمكن وصفه بـ»حرب استنزاف» ضد إيران: ضربات لأهداف في سورية والعراق، اغتيالات، عمليات سيبرانية، واليوم، «حرب السفن».. بالمعنى التكتيكي، هذا الخيار مزعج لإيران، ومكلف لصورتها ومكانتها، لكن من الناحية الاستراتيجية، خيار لا يعرقل برامج إيران أو يعطل سياساتها في الإقليم.

لا نستبعد أن تبادر إيران إلى ضرب سفن إسرائيلية، وأن تلجأ في الوقت ذاته، إلى «الغموض البناء».. ولا نستبعد أن يتصاعد الموقف بصورة تؤثر على حرية الملاحة الدولية في البحار والممرات المائية، وربما لهذا السبب بالذات، تحذر الأوساط الأمنية والعسكرية في إسرائيل، من أن «حرب السفن» هي سلاح ذو حدين، وأن إيران بمقدورها أن توجه صفعات كبرى لخطوط التجارة والملاحة الإسرائيلية.

أغرب ما في أمر الاعتداء الأخير، ربطه بمجريات الحرب على اليمن، ومحاولة إسرائيل تقديم عدوانها على سفينة إيرانية في عرض البحر، بوصفه «هدية» لبعض دول الخليج العربية، وتجسيداً لرؤية ما فتئت حكومة اليمين بزعامة نتنياهو ترددها، وتتحدث عن حلف إسرائيلي عربي (شرق أوسطي) ضد إيران بوصفها التهديد الرئيس والخطر المشترك.

الأيام، رام الله، 10/4/2021

Cartoon

المصدر: القدس، القدس، 10/4/2021