أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي
رام الله-نائلة خليل: بالتزامن مع النقاشات بشأن التحالفات السياسية لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني، المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تعمل القيادة الفلسطينية على تشكيل المجلس الوطني عبر تعيين غالبية أعضائه، أو بالتوافق مع بعض فصائل منظمة التحرير على بقية الأعضاء. وبدأت عملية الاختيار في لبنان، في 28 أغسطس/آب الماضي، ثم امتدت إلى الكويت والبحرين وقطر، قبل انتقالها إلى أوروبا ومناطق أخرى، وسط إصرار القيادة على استبعاد حركتي ‘حماس’ و’الجهاد الإسلامي’.
وأكدت مصادر لـ’العربي الجديد’ أن نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ شدّد، خلال اجتماع مع الفصائل في رام الله، على رفض مشاركة ‘حماس’، تحديداً، في المجلس الوطني ممثلةً بفلسطينيي الشتات. وكان محمود عباس قد أصدر، في 19 يوليو/تموز 2025، قراراً بإجراء الانتخابات، اشترط لعضوية المجلس الالتزام ببرنامج منظمة التحرير والتزاماتها الدولية وقرارات الشرعية. كما خصّص النظام الانتخابي للمجلس لسنة 2026 نحو 150 مقعداً لدوائر الشتات، وأجاز اللجوء إلى التوافق أو التعيين حيث يتعذر إجراء الانتخابات.
وقال منسق ‘المؤتمر الشعبي الفلسطيني 14 مليون’ عمر عساف إن ‘ما يجري تعيينات وليس انتخابات، كما تدّعي القيادة الفلسطينية’، مؤكداً أن التعيينات لا تتم ضمن توافق وطني، وتصادر حق الفلسطينيين في اختيار ممثليهم. وأضاف أن منظمة التحرير تواصل، بعد 62 عاماً، حرمان الشعب من هذا الحق، بدلاً من العودة إليه، معتبراً أن ما يجري استمرار لسيطرة محمود عباس وفريقه على تمثيل الفلسطينيين في منظمة التحرير والسلطة.
وتساءل عساف عن الصفة التمثيلية التي تخوّل المشرف على الإعلام الرسمي أحمد عساف، وياسر عباس، نجل الرئيس وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح، التجول في العالم والإشراف على تعيين أعضاء المجلس الوطني، قائلاً إنهما لم يكونا عضوين فيه ولا تربطهما علاقة تنظيمية بمنظمة التحرير. وأشار إلى أن الجاليات الفلسطينية في السويد وأميركا اللاتينية أكدت قدرتها على انتخاب ممثليها، متسائلاً عن أسباب إصرار القيادة على التعيين.
وعزا عساف ذلك إلى تراجع شعبية القيادة، التي قال إنها لا تحظى بأكثر من 10% في استطلاعات الرأي، معتبراً أن التعيين وسيلتها للاستمرار في السلطة، وأنه يُفقد منظمة التحرير ما تبقّى من شرعيتها. وكشف عن إعداد عريضة شعبية، بمشاركة فعاليات ومؤسسات في الداخل والخارج، رفضاً للتعيينات التي جرت في قطر والكويت والبحرين ومحاولات تمريرها في دول أخرى.
وفي 9 سبتمبر/أيلول الحالي، أعلنت سبعة فصائل فلسطينية رفضها إجراءات تشكيل المجلس، وهي ‘حماس’، و’الجهاد الإسلامي’، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وتيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، والجبهة الشعبية-القيادة العامة، والمبادرة الوطنية، ولجان المقاومة. ورأت الفصائل أن الإجراءات تكرّس التعيين بدلاً من الانتخاب والإقصاء بدلاً من الشراكة، وتسلب فلسطينيي الخارج حقهم في اختيار ممثليهم. في المقابل، أكدت نائبة الأمين العام للجبهة الديمقراطية ماجدة المصري رفض الجبهة التعيين، وتمسكها بالانتخابات حيثما أمكن والتوافق حيث يتعذر إجراؤها.
ومن أميركا اللاتينية، قال العضو السابق في اتحاد الفيدراليات الفلسطينية ‘الكوبلاك’ يعقوب سلوم إن الاتحاد لم ينظم انتخابات منذ انتهاء دورة أعضائه سنة 2021. كما قال عضو المجلس الوطني من السلفادور سمعان خوري إنه وأربعة آخرين رفضوا عروضاً لعضوية المجلس لأنها كانت مرتبة مسبقاً. وطالب اتحاد الجاليات الفلسطينية في أوروبا واتحاد ‘أوبال’ في أميركا اللاتينية بوقف التعيينات، مؤكدين أن الانتخابات الحرة والنزيهة هي الطريق الوحيد لتجديد شرعية المجلس وضمان تمثيل الفلسطينيين في الوطن والشتات.
العربي الجديد، لندن، 13/9/2026
أبرز العناوين
رام الله: أكد المجلس الثوري لحركة ‘فتح’، أن الحركة تتوجه نحو خوض الانتخابات في قائمة وطنية رسمية بالتشاور مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، بما يحمي المشروع الوطني، ويوسع قاعدة الشراكة ويعيد الاحتكام إلى إرادة الشعب الفلسطيني بوصفه مصدر الشرعية وصاحب القرار.
وقال المجلس الثوري في بيان صدر عنه في ختام دورته الأولى ‘دورة الصمود والثبات’، التي عقدت برئاسة الرئيس محمود عباس، إن حماية المواطن الفلسطيني هي جوهر العمل الوطني في هذه المرحلة، مشددا على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وممارسة حقه الطبيعي في المقاومة الشعبية السلمية المشروعة. وأضاف أن حالة الطوارئ الوطنية تتطلب جدية الحوار الوطني الشامل وصولا لإنجاز الوحدة الوطنية بما يشمل جميع مكونات الشعب الفلسطيني وفصائله والعمل لاستعادة الوحدة ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا. وشدد المجلس على الوحدة السياسية والجغرافية بين غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية وأن حماية المواطن ومواجهة الاستيطان هي مسؤولية حركية ووطنية.
وعلى المستوى السياسي، أكد المجلس أن الانتخابات هي استحقاق ومطلب وطني وقانوني لتعزيز الشرعية الفلسطينية وتجسيد حق تقرير المصير في دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 12/9/2026
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الجيش يستعد عملياً للسيطرة على مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، مهدداً بالقضاء على كل من يقترب منها. وادعى مكتب كاتس أن الجيش قتل مسلحين ودمّر أنفاقاً تابعة لـ’حزب الله’، وأن المرتفعات جزء مما سماه ‘الخط الأصفر والمنطقة الأمنية لإسرائيل في لبنان’، مقدّراً مساحتها بنحو 700 كيلومتر مربع. وأكد كاتس أن ‘إسرائيل’ لن تنسحب قبل نزع سلاح الحزب. وفي المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش نفّذ انسحاباً محلياً ومحدوداً من المرتفعات إلى قلعة الشقيف بعد تدمير شبكة أنفاق، وأنه قد يسحب لواءً ويقلص قواته، بينما ما يزال الانتشار موضع نقاش بين المستويين العسكري والسياسي. وتزامن ذلك مع استمرار الغارات والقصف الإسرائيلي على بلدات قضاء النبطية.
الجزيرة.نت، 14/9/2026
الصحافة الأميركية: طالب 69 عضوا ديمقراطيا ومستقلا في الكونغرس الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو بالتدخل لدى الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية الأسير لدى الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 500 يوم.
وأعرب أعضاء الكونغرس، في رسالة قادها النائبان ماكسين ديكستر وراؤول رويز -وفق ما نقلته ‘إيه بي سي نيوز’- عن قلق بالغ إزاء الحالة الصحية للطبيب، مطالبين الوزير ببذل كل ما في وسعه لضمان حصول أبو صفية على الرعاية الطبية اللازمة، والدفع باتجاه إنهاء احتجازه الذي يبدو بلا نهاية.
الجزيرة.نت، 2026/9/12
ذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الأحد، أن 3 أسرى في سجن عوفر الإسرائيلي يعانون من تدهور حالتهم الصحية، في حين يواجه الأسرى في سجن جانوت تصاعدا في الاعتداءات، بما يشمل التفتيش وسوء المعاملة والإهمال الطبي.
وأوردت الهيئة هذه المعطيات في بيانين تضمنا شهادات لأسرى حول أحدث الانتهاكات الإسرائيلية، ومن بينها إقدام إدارة سجن عوفر على منع الأسرى من أداء الصلاة جماعة، ومعاقبة كل من يتولى الإمامة.
وأفاد بيان الهيئة بأن إفادات الأسرى وشهادات الذين أُفرج عنهم كشفت تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية لثلاثة أسرى في سجن عوفر، من بينهم الأسير ماهر رزق عبد النعسان (60 عاما) من قرية المغيّر بمحافظة رام الله، والذي اعتقلته إسرائيل بتاريخ 6 يوليو/تموز 2026. وأوضح البيان أن النعسان تعرض خلال اعتقاله للضرب المبرح والاحتجاز لساعات تحت أشعة الشمس، إضافة إلى إطفاء السجائر على جسده، هذا فضلا عن معاناته من أمراض مزمنة تفاقمت نتيجة لظروف الاعتقال والإهمال الطبي.
وطالبت الهيئة في بيانها بالتدخل العاجل لضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة للأسرى، لا سيما المرضى وكبار السن، ووقف الاعتداءات والإهمال الطبي، إلى جانب تحسين الظروف الإنسانية داخل السجون الإسرائيلية بما يكفل حقوق الأسرى وفق القواعد والمعايير الدولية والإنسانية.
وفي بيان آخر، قالت الهيئة إن الظروف المعيشية والصحية للأسرى في سجن جانوت تزداد سوءا يوما بعد يوم، في ظل استمرار إجراءات القمع والتفتيش وسوء المعاملة والنقص الحاد في الملابس والطعام، إضافة إلى الإهمال الطبي للأسرى المرضى. ووفقا لنادي الأسير الفلسطيني، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9400 أسير فلسطيني، بينهم 370 طفلا و92 امرأة، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تعرض أسرى للتعذيب والإهمال الطبي.
الجزيرة.نت، 13/9/2026
جامعة دار الكلمة والكنيسة المشيخية تجمعان أصوات 34 دولة في 'بيان إسطنبول' لمواجهة المسيحية الصهيونية
إسطنبول – وفا: اختُتمت في مدينة إسطنبول أعمال مؤتمر ‘المسيحية بلا صهيونية: رسم خريطة المسيحية الصهيونية ومواجهتها في آسيا وإفريقيا’، بمشاركة 66 من اللاهوتيين وقيادات الكنائس ورؤساء المعاهد اللاهوتية والطلبة والباحثين والناشطين، يمثلون 34 دولة من آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا وأميركا الشمالية.
نظّمت المؤتمر الكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة الأميركية (PCUSA) وجامعة دار الكلمة في بيت لحم، بالشراكة مع مؤتمر عموم كنائس إفريقيا، ومجلس الإرسالية العالمية، والشركة العالمية للكنائس المُصلحة، والاتحاد المسيحي العالمي للطلبة. وتميّز المؤتمر بطابعه العابر للأجيال، وبالحضور الفاعل للشباب والنساء.
وفي ختام أعماله، أصدر المشاركون ‘بيان إسطنبول’، مؤكدين أن المسيحية الصهيونية لا يمكن اختزالها في خطأ في تفسير النصوص الدينية، بل تمثل منظومة توظّف الكتاب المقدس لتبرير الاستعمار الاستيطاني لفلسطين، وتحويل الأرض إلى ملكية حصرية، والاختيار الإلهي إلى امتياز عرقي، والعنف السياسي إلى فعل يُقدَّم بوصفه ضروريًا أو مقدسًا.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 2026/9/13
السلطة الفلسطينية
رام الله: أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، أن التحضيرات لانتخابات المجلس الوطني تتواصل في عدد من الدول، بينها لبنان وسوريا وألمانيا والسويد وألبانيا وتشيلي والولايات المتحدة ودول أميركا الوسطى. وأوضح مجدلاني لإذاعة صوت فلسطين، أن اختيار أعضاء المجلس الوطني في ألمانيا والسويد سيتم خلال الأسبوعين المقبلين، بالتوافق الوطني، مشيراً إلى أن الهدف هو استكمال تشكيل المجلس الوطني قبل الثامن والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل. وبيّن أن عملية التشكيل تشمل انتخاب 150 عضواً من الخارج، فيما سيتم اختيار 67 من داخل الوطن بالتوافق، إلى جانب إجراء انتخابات أعضاء المجلس التشريعي.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 13/9/2026
رام الله: قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، روحي فتوح، إن الدعوات المتصاعدة لاقتحام المسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية وفرض طقوس دينية داخله والترويج لمخططات إقامة ما يسمى الهيكل الثالث على أنقاضه، تمثل انتقالا خطيرا من سياسات التهويد إلى فرض واقع ديني وسيادي بالقوة.
وأضاف فتوح، في بيان صحفي، اليوم [أول أمس] السبت، أن المسجد الأقصى بمساحاته ومصلياته وساحاته يشكل وحدة مكانية وعقائدية لا تقبل التجزئة، وأن أي مساس بوضعه التاريخي والقانوني القائم أو فرض طقوس غريبة عليه يمثل انتهاكا صريحا لحرية العبادة وللالتزامات التي يفرضها القانون الدولي على القوة القائمة بالاحتلال. وحذر من أن تحويل المسجد الأقصى إلى ساحة لصراع ديني منظم، والتحريض على هدمه وإقامة هيكل مزعوم مكانه، يكشف طبيعة المشروع الذي يتجاوز السيطرة على الأرض إلى استهداف أحد أبرز المقدسات الإسلامية واستفزاز أكثر من مليار مسلم، بما ينذر بتوسيع دائرة الصراع وتهديد السلم الإقليمي والدولي.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 12/9/2026
غزة/ حاوره يحيى اليعقوبي: كشف السفير السابق د. ربحي حلوم أن التعيينات التي تمت في البحرين والكويت لاختيار أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني مؤخرا، تدلل على وجود أسماء جاهزة في أدراج رئيس السلطة محمود عباس وهي بحاجة لإخراجها إعلاميا شكليا بحيث لا تنفضح أمر تلك الشخصيات أنه أوتي بها من أدراجه، معتبرا ذلك مسرحية مفضوحة جاءت باتفاق بينهم وبين رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب والاحتلال.
وقال حلوم وهو سفير سابق في حوار خاص مع صحيفة ‘فلسطين’ أمس: ‘عهدنا على عباس منذ عام 1972 وقالها بوضوح في مختلف الدول وبصوت جهوري واضح في اجتماع المجلس الثوري، قال حينها: ‘لا تخافوا. أقيموا اتصالات مباشرة مع الإسرائيليين والباب مفتوح أمامكم’ وهذا يعني أنه يريد تلبية الإملاءات الإسرائيلية ليس من اليوم’. وأضاف: ‘في نهاية السبعينات من القرن الماضي كنت مديرا للإعلام وكان هو موظفا في وزارة المالية في قطر، لذلك أعرف عباس وأعرف ماذا يخفيه ويعمل من أجله وهو ينفذ إملاءات غير معلنة يتلقاها من الاحتلال’، لافتا، إلى أن عباس يتحايل بمختلف الوسائل لإظهار أنه يريد انتخابات. وأشار إلى أن السلطة محكومة تحت منظمة التحرير لذلك أول قرار اتخذه عباس هو إلغاء كافة المبادئ الأساسية التي قامت وتقوم عليها منظمة التحرير التي تأسست عليها المنظمة، والتنكر للمبادئ التي تقوم عليها المنظمة. وتابع حلوم: ‘لكن حينما جاء موضوع الانتخابات يريد التنصل منها بالتعيين واستغلال الظرف القائم لتعيين أعضاء بالمجلس الوطني الذي يفترض أن يصدق على كل ما يتخذه من قرارات’. وتحدى حلوم أن يعلن عباس عن انتخابات مفتوحة لتشكيل المجلس الوطني، مبينا أن عباس بدأ الأمر بالتعيين بمثالين بالبحرين والكويت.
وشدد على أن عباس طالما يقوم بالتنسيق الأمني مع الاحتلال فإنه لن يقدم على إجراء انتخابات حرة يختار فيها الشعب الفلسطيني ممثليه، ولو كان يريد إجراء انتخابات للوطني لشكل هيئات في كل ساحة من المستقلين والشخصيات الوطنية والكفاءات وهيئة إنقاذ وطني، مشيرا إلى أن عباس نفسه لا زال يتولى رئاسة السلطة رغم انتهاء ولايته منذ عام 2009 بقرار فردي، بالتالي الشعب ينتظر من يخلصه من مأزق التنسيق الأمني الذي وضعه فيه عباس. خطوة استباقية وعد إجراء تعيينات لأعضاء المجلس الوطني في الكويت والبحرين خطوة استباقية للقياس عليها لاحقا في الساحات الأخرى، لافتا إلى أن عباس اختار ساحتين كالكويت والبحرين باعتبارهما ساحتين سهلتي التنفيذ لما سيمليه عليهما، بالتالي سيتلافى أية خروج عن مخططاته بالساحات الأخرى.
كما أن الفلسطينيين في الكويت والبحرين، وفق حلوم، لا يملكون مساحة كافية للتعبير عن رفضهم لهذه التعيينات، ولا يستطيعون إبداء مواقفهم بصراحة ووضوح وفق قناعاتهم الشخصية وانتمائهم الفلسطيني، في ظل الضغوط السياسية المرتبطة بمواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه المنطقة. ورأى أن عباس لجأ لبعض الخطوات الشكلية الصورية فيما يتعلق بتعيينات المجلس الوطني للإيحاء بوجود انتخاب.
فلسطين أون لاين، 13/9/2026
رام الله: رحبت وزارة الخارجية بإعلان نيودلهي الصادر عن قمة مجموعة ‘بريكس’ الثامنة عشرة لقادة الدول الأعضاء، المنعقدة في نيودلهي يومي 12 و13 أيلول/سبتمبر 2026، وما تضمنه من مواقف وتأكيدات داعمة للقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها رفض محاولات التهجير القسري للشعب الفلسطيني من أرضه، بما فيها القدس، والتأكيد على ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، والالتزام بحل الدولتين، ودعم العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وتجسيد دولة فلسطين المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس، ودعم وكالة الأونروا وولايتها، بالإضافة الى ضرورة حماية المقدسات والوصول إليها في القدس وحماية الشعب الفلسطيني وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق. وثمنت الوزارة هذه المواقف التي تنسجم مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، وشددت على ضرورة ترجمتها إلى خطوات عملية وملموسة، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، والعمل على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنفاذها.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 12/9/2026
المقاومة الفلسطينية
رام الله: أكد المجلس الثوري لحركة ‘فتح’، أن الحركة تتوجه نحو خوض الانتخابات في قائمة وطنية رسمية بالتشاور مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، بما يحمي المشروع الوطني، ويوسع قاعدة الشراكة ويعيد الاحتكام إلى إرادة الشعب الفلسطيني بوصفه مصدر الشرعية وصاحب القرار.
وقال المجلس الثوري في بيان صدر عنه في ختام دورته الأولى ‘دورة الصمود والثبات’، التي عقدت برئاسة الرئيس محمود عباس، إن حماية المواطن الفلسطيني هي جوهر العمل الوطني في هذه المرحلة، مشددا على حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه وممارسة حقه الطبيعي في المقاومة الشعبية السلمية المشروعة. وأضاف أن حالة الطوارئ الوطنية تتطلب جدية الحوار الوطني الشامل وصولا لإنجاز الوحدة الوطنية بما يشمل جميع مكونات الشعب الفلسطيني وفصائله والعمل لاستعادة الوحدة ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية، بما يخدم المصلحة الوطنية العليا. وشدد المجلس على الوحدة السياسية والجغرافية بين غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية وأن حماية المواطن ومواجهة الاستيطان هي مسؤولية حركية ووطنية.
وعلى المستوى السياسي، أكد المجلس أن الانتخابات هي استحقاق ومطلب وطني وقانوني لتعزيز الشرعية الفلسطينية وتجسيد حق تقرير المصير في دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 12/9/2026
رام الله-نائلة خليل: بينما تدور النقاشات حول التحالفات السياسية للفصائل لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني التي حُدِّد موعدها في 28 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تُهندس القيادة الفلسطينية المجلس الوطني الفلسطيني إما عبر تعيين غالبية أعضائه، أو بالتوافق مع بعض فصائل منظمة التحرير الفلسطينية على ما تبقّى من المجلس. ولعل المفارقة أن عدداً من فصائل منظمة التحرير التي لم تحسم خريطة تحالفاتها بعد حول انتخابات المجلس التشريعي أصدر بعضها بيانات تنتقد آلية التعيين في المجلس الوطني، رغم أنها تشارك في اللجان التحضيرية للمجلس الوطني.
وتقول نائبة الأمين العام للجبهة الديمقراطية ماجدة المصري في حديث مع ‘العربي الجديد’: ‘نحن ضد التعيين، وهذا موقف معلن من الجبهة، بما فيه في بيانات مشتركة مع عدد من الفصائل منها مع حركة حماس، ونحن موقفنا الأساس الدعوة إلى الحوار الوطني الشامل للتوافق على مجمل العملية الانتخابية وآلية إجرائها، سواء للمجلس التشريعي أو للمجلس الوطني، الذي تم التوافق سابقاً أن يجرى بالانتخاب حيثما أمكن، والتوافق حيث لا يمكن، لذلك نحن مع التوافق، ولسنا مع صيغة التعيين، وبالتأكيد هذا يتطلب حواراً وطنياً شاملاً’. ورداً على سؤال حول لماذا لم توقّع الجبهة الديمقراطية على بيان التاسع من سبتمبر الحالي الذي أصدرته الفصائل السبع، تجيب المصري: ‘نحن مع مضمون البيان وبنوده جميعها، لكن الجبهة الديمقراطية ترفض أي صيغة أو إشارة من شأنها المساس بشرعية منظمة التحرير’. وتضيف: ‘نحن ضد التعيين والصيغة التي جرت في الكويت والبحرين وقطر’. لكنّ مصدراً في اللجان التحضيرية من فصائل منظمة التحرير يقول في حديث مع ‘العربي الجديد’ إن ‘الجبهة الديمقراطية ضد وجود أعضاء في المجلس الوطني في الكويت والبحرين وقطر وتركيا لأنها غير موجودة في هذه الدول، وهي مع المجلس الوطني في الدول التي يوجد فيها نشطاء للجبهة الديمقراطية مثل لبنان وسورية والسويد وألمانيا مثلاً’.
العربي الجديد، لندن، 13/9/2026
رام الله: أكدت جبهة النضال الشعبي، أن انتخابات المجلس التسريعي استحقاق وطني وديمقراطي بما تمثله من فرصة حقيقية لإعادة تجديد وبناء النظام السياسي الفلسطيني وتجديد الشرعية، إلى جانب إنهاء الانقسام وتعزيز وحدة الشعب والأرض والقوى السياسية والمجتمعية تحت مظلة المؤسسات الشرعية.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنتها المركزية في ساحات العمل التنظيمية بالضفة الغربية وقطاع غزة والساحات العربية والخارجية، برئاسة الأمين العام للجبهة احمد مجدلاني، لمناقشة الاستعدادات والتحضيرات للاستحقاق الانتخابي وانتخاب رأس قائمتها للانتخابات التشريعية.
وقال مجدلاني: إن الانتخابات الفلسطينية تختلف في وظيفتها عن الانتخابات في الدول الأخرى، إذ لا تقتصر على تجديد الشرعية وتداول السلطة، وإنما يمكن أن تشكل مدخلًا لوحدة الجغرافيا الفلسطينية والشعب والنظام السياسي. وحذر من أن هناك أطرافًا لا ترى لها مصلحة في إجراء الانتخابات، معتبرًا أن الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة يسعيان إلى تقويض الشرعية والنظام السياسي الفلسطيني، من مسارات سياسية تستهدف، فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، في وقت يمكن أن تؤدي فيه الانتخابات إلى إعادة توحيد الشعب والأرض والنظام السياسي الفلسطيني. وأشار إلى أن جبهة النضال بدأت فعليا بتجهيز قائمتها الانتخابية مع العديد من الشخصيات المجتمعية، وباب الحوار ما زال مفتوحا مع العديد من المكونات المجتمعية التي تحمل برنامج عمل وطني يتسم بالوضوح والصراحة ويحمل الهموم الحياتية للمواطن الفلسطيني ومعالجة القضايا ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 13/9/2026
رحبت حركة حماس بما تضمنه ‘إعلان نيودلهي 2026’ الصادر عن القمة الثامنة عشرة لمجموعة بريكس، من مواقف داعمة للقضية الفلسطينية، مؤكدة الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير والعودة وإقامة دولته المستقلة. وثمنت حماس، في تصريح صحفي الأحد، تأكيد الإعلان دعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس، ودعوته إلى حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، ورفضه أي تهجير قسري للفلسطينيين، مؤقتًا أو دائمًا، أو أي تغيير جغرافي أو ديموغرافي في قطاع غزة. كما أشادت الحركة بتأكيد دول بريكس ضرورة إنهاء الاحتلال غير القانوني، ورفض الإجراءات الأحادية الهادفة إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس المحتلة، واحترام حرمة المقدسات فيها، إلى جانب التمسك بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
فلسطين أون لاين، 13/9/2026
قال رئيس دائرة العلاقات الوطنية في حركة ‘حماس’ بالخارج، علي بركة، إن مرور 33 عامًا على اتفاق ‘أوسلو’ أثبت أن الاتفاق لم يحقق للشعب الفلسطيني الحرية أو الاستقلال، بل أسهم، وفق قوله، في تعزيز الاستيطان والتهويد ومصادرة الأراضي وتكريس التجزئة في الضفة الغربية. وأضاف بركة، في تصريح صحفي اليوم [أمس] الأحد، أن الضفة تحولت بفعل الاستيطان وتقطيع أوصالها إلى كانتونات معزولة، بالتزامن مع استمرار الاقتحامات والتهويد في القدس والمسجد الأقصى، فيما يتواصل العدوان والحصار على قطاع غزة. واعتبر أن الاتفاق، الذي طُرح عام 1993 كمرحلة انتقالية لخمس سنوات تمهّد لإقامة دولة فلسطينية، انتهى إلى تكريس الاحتلال وتوسيع التنسيق الأمني وإضعاف الموقف الوطني الفلسطيني، دون تحقيق الدولة المستقلة أو عودة اللاجئين. ودعا بركة إلى إنهاء ما وصفه بالتفرد والإقصاء واحتكار التمثيل الفلسطيني، وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية، من خلال انتخابات حرة ومباشرة تشارك فيها جميع القوى والفصائل ومكونات الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.
فلسطين أون لاين، 13/9/2026
الكيان الإسرائيلي
قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأحد، إن الجيش يستعد عملياً للسيطرة على مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، مهدداً بالقضاء على كل من يقترب منها. وادعى مكتب كاتس أن الجيش قتل مسلحين ودمّر أنفاقاً تابعة لـ’حزب الله’، وأن المرتفعات جزء مما سماه ‘الخط الأصفر والمنطقة الأمنية لإسرائيل في لبنان’، مقدّراً مساحتها بنحو 700 كيلومتر مربع. وأكد كاتس أن ‘إسرائيل’ لن تنسحب قبل نزع سلاح الحزب. وفي المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش نفّذ انسحاباً محلياً ومحدوداً من المرتفعات إلى قلعة الشقيف بعد تدمير شبكة أنفاق، وأنه قد يسحب لواءً ويقلص قواته، بينما ما يزال الانتشار موضع نقاش بين المستويين العسكري والسياسي. وتزامن ذلك مع استمرار الغارات والقصف الإسرائيلي على بلدات قضاء النبطية.
الجزيرة.نت، 14/9/2026
أعلن وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهر عزمه التحرك لسحب الجنسية من المخرجين يوفال أبراهام وراشيل زور، صانعي الفيلم الوثائقي ‘نازا’، متهماً إياهما بـ’الخيانة’، عقب فوز العمل بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي. وقال زوهر إن المخرجين يلحقان الضرر بـ’إسرائيل’ سعياً إلى نيل الإشادة في الخارج. ويستند الفيلم، الذي تولى جوناثان غليزر إنتاجه التنفيذي، إلى تحقيقات نشرتها مجلة ‘+972’ وموقع ‘محادثة محلية’ وصحيفة ‘الغارديان’ بين عامي 2023 و2025، ويتضمن شهادات 24 جندياً وضابطاً من الجيش وأجهزة الاستخبارات حول آليات استهداف الفلسطينيين في غزة باستخدام المراقبة والذكاء الاصطناعي والقصف عن بُعد. ورد أبراهام بأن فريقه فخور بالجائزة، وأن الفيلم يهدف إلى فتح نقاش داخل المجتمع الإسرائيلي حول ممارسات الحرب.
الجزيرة.نت، 13/9/2026
أبدت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية قلقاً من اقتراب جماعة أنصار الله الحوثية من إحكام السيطرة على مواقع قرب مضيق باب المندب، خشية تهديد خطوط الإمداد عبر البحر الأحمر وتعطيل حركة التجارة. ونقلت ‘يديعوت أحرونوت’ عن مسؤولين إسرائيليين أن التطور مقلق، لكن التدخل العسكري غير متوقع ما لم تتعرض ‘إسرائيل’ لهجوم مباشر. وتتركز المخاوف على ضيق الممر، إذ يبلغ عرضه في بعض أجزائه نحو 18 كيلومتراً، مقارنة بنحو 55 كيلومتراً لمضيق هرمز، ما يسهل رصد السفن واستهدافها بصواريخ أو زوارق مفخخة، ويرفع أقساط التأمين ويدفع شركات الشحن إلى تغيير مساراتها. كما حذرت تقديرات إسرائيلية من ‘انهيار الردع’ ونشوء نفوذ بحري تقوده إيران، فيما رفع قائد سلاح البحرية إيال هارئيل جاهزية المنظومة البحرية ومراكز القيادة. وتعد تل أبيب حرية الملاحة أولوية استراتيجية، لأن نحو 98% من وارداتها تصل بحراً.
الجزيرة.نت، 13/9/2026
كشف تقرير إسرائيلي اتساع تجنيد قاصرين في حركة ‘شبيبة التلال’ الاستيطانية، واستخدامهم في الاعتداء على الفلسطينيين وتهجيرهم للاستيلاء على أراضيهم. ويأتي هؤلاء القاصرون، وبعضهم منفصلون عن عائلاتهم ومتسربون من التعليم، من مستوطنات ومدن داخل ‘إسرائيل’، بينما تتقاعس سلطات الرفاه والشرطة عن حمايتهم أو محاسبتهم. وأظهر تسجيل حديث قاصرين في سن 16 و17 عاماً يعتدي أحدهما بعصا على مسن فلسطيني من ذوي الإعاقة، فيما صوّر الآخر الهجوم. ووفق معطيات ‘الحركة من أجل حرية المعلومات’، ارتفعت اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين بنسبة 560% منذ سنة 2019، وتقدر الشرطة أن نحو 300 قاصر يعيشون في بؤر ومزارع استيطانية ويشاركون في الاعتداءات. وخلال ولاية حكومة نتنياهو الحالية أُقيمت نحو 200 بؤرة جديدة على مساحة تقارب مليون دونم، بعد طرد سكان أكثر من 100 تجمع فلسطيني من أراضيهم.
عرب 48، 13/9/2026
حذّر تقرير لمعهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب من أن عنف المستوطنين في الضفة لم يعد مشكلة موضعية، بل أصبح ‘تهديداً استراتيجياً’ للأمن الإسرائيلي وقدرة مؤسسات الحكم على فرض القانون. وأورد التقرير تسجيل نحو 660 اعتداءً قومياً يهودياً خلال النصف الأول من سنة 2026، بزيادة 63% عن النصف الثاني من 2025، وأسفرت عن إصابة 140 فلسطينياً واستشهاد ستة. كما ارتفعت اعتداءات المستوطنين على جنود وشرطة الاحتلال بنسبة 36%، بينما أُغلق نحو 94% من ملفات الجرائم الأيديولوجية بين 2005 و2025 دون لوائح اتهام، وانتهى نحو 3% فقط بإدانات. ورأى المعهد أن البؤر والمزارع الاستيطانية تُستخدم للسيطرة على الأراضي وتهجير الفلسطينيين بغطاء سياسي، محذراً من إضعاف السلطة الفلسطينية واتساع العقوبات والعزلة الدولية. وأوصى بإخلاء البؤر المقامة في مناطق ‘ب’، وتشديد إنفاذ القانون، وضبط فرق الحماية المسلحة، ومنع الانهيار الاقتصادي والمؤسساتي للسلطة.
عرب 48، 13/9/2026
كشف تقرير لمركز ‘عدالة’ عن نمط مؤسسي من التمييز في الجامعات والكليات الإسرائيلية ضد الطلبة الفلسطينيين بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، شمل تعليق الدراسة وفتح إجراءات تأديبية وبلاغات للشرطة بسبب منشورات تنتقد الحرب أو تتضامن مع غزة، مقابل تجاهل منشورات لطلاب يهود تدعو إلى الإبادة. واستُخدم تعليق الدراسة في 61.3% من العقوبات، وسُجل تدخل سلطات إنفاذ القانون في 20 حالة. ومن أصل 30 ملفاً خضع لفحص أولي، أُغلق 22 بلا إجراءات إضافية، بينما لم تُوثق أي مرحلة فحص مستقلة في 70 حالة. ووصل 78 ملفاً إلى لجان تأديبية، انتهى 52 منها بالإدانة و14 بالتبرئة. ومثّل ‘عدالة’ نحو مئة طالب من قرابة 40 مؤسسة، فيما تشير المعطيات إلى أكثر من 160 حالة قمع. وخلص التقرير إلى وجود مسارين تأديبيين مختلفين داخل المؤسسة نفسها، مطالباً بإعادة الصلاحيات التأديبية إلى حدودها القانونية وحماية المساواة وحرية التعبير.
العربي الجديد، لندن، 13/9/2026
أثارت خطوات غربية لتقييد التجارة مع المستوطنات مخاوف إسرائيلية من انتقال تأثيرها من صادرات محدودة إلى قطاعات أوسع من الاقتصاد. وتتركز منتجات المستوطنات في التمور والنبيذ ومستحضرات التجميل والسلع الصناعية، وتقدر قيمة صادراتها السنوية بنحو 34 إلى 45 مليون دولار، مقابل نحو 44 مليار دولار لإجمالي صادرات السلع والخدمات الإسرائيلية. غير أن انضمام 11 دولة إلى بريطانيا في بحث القيود، بما يشمل السلع والخدمات والتمويل والتأمين والعقارات، قد يوسّع نطاق التداعيات. وتضم قاعدة بيانات مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان 158 شركة مرتبطة بالنشاط الاستيطاني، 87% منها إسرائيلية. ويحذر اقتصاديون من ‘أثر كرة الثلج’، إذ قد يتجنب مستوردون التعامل مع شركات يصعب فصل نشاطها داخل ‘إسرائيل’ عن نشاطها في المستوطنات. وتكمن أهمية الإجراءات، وفق تقديرات إسرائيلية، في تكريس تمييز قانوني واقتصادي بين ‘إسرائيل’ والأراضي المحتلة سنة 1967، وإعادة إظهار الخط الأخضر في العلاقات التجارية.
الجزيرة.نت، 13/9/2026
برز رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت منافساً سياسياً متقدماً لبنيامين نتنياهو، مستفيداً من أربعة عقود في الجيش وخبرته داخل مجلس الحرب. تولى آيزنكوت قيادة المنطقة الشمالية ورئاسة الأركان بين 2015 و2019، وارتبط اسمه بـ’عقيدة الضاحية’ القائمة على استخدام قوة نارية واسعة. دخل الكنيست سنة 2022 ضمن ‘الوحدة الوطنية’، ثم شارك في مجلس الحرب بعد 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، قبل أن يستقيل في حزيران/ يونيو 2024 متهماً نتنياهو بعرقلة القرارات الاستراتيجية وتغليب مصالحه السياسية. وبعد انفصاله عن بيني غانتس، أسس حزب ‘يشار’ وسعى إلى مخاطبة ناخبين من اليمين والصهيونية الدينية. وقفزت تقديرات حزبه في استطلاعات الرأي من ثمانية مقاعد في كانون الثاني/ يناير 2026 إلى 19 في حزيران/ يونيو، كما تقدم على نتنياهو في مؤشر الأنسب لرئاسة الحكومة بنسبة 44% مقابل 42%. ويراه الليكود تهديداً لأنه ينافس نتنياهو في ملف الأمن ويعرف آليات اتخاذ القرار من الداخل.
الجزيرة.نت، 12/9/2026
نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الجمعة، مقطعاً مصوراً يوثق التنكيل بأسرى فلسطينيين داخل أحد سجون الاحتلال. ويظهر الأسرى في التسجيل منبطحين ويرفعون أيديهم فوق رؤوسهم، بينما يصوب سجانون أسلحتهم نحوهم، من دون تحديد مكان التصوير أو تاريخه. وسبق لبن غفير أن نشر مقاطع مماثلة، بينها تسجيل من اقتحامه زنازين الأسيرات في سجن الدامون قرب حيفا، وأعرب حينها عن ‘فخره’ بخفض ظروف احتجازهن، فيما عدّ نادي الأسير الفلسطيني الاقتحام اعتداءً على كرامتهن الإنسانية.
القدس العربي، لندن، 12/9/2026
قال المخرج الإسرائيلي يوفال أبراهام إن ضباط استخبارات شاركوا في الفيلم الوثائقي ‘نازا’ وصفوا قتل الفلسطينيين في غزة بأنه ‘منهجي وليس عرضياً، بل يجري عن قصد’. وجاءت تصريحاته لدى تسلمه مع راشيل زور جائزة لجنة التحكيم الخاصة في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية. ويتناول الفيلم، الذي أنتجته صحيفة ‘الغارديان’، شهادات 24 جندياً وضابطاً حول منظومة اختيار الأهداف وتقدير أعداد المدنيين المتوقع قتلهم. وقال أبراهام إن ستة أطفال فلسطينيين على الأقل قُتلوا منذ افتتاح المهرجان قبل نحو عشرة أيام، وإن إنكار الجريمة يساعد على استمرارها، داعياً الإسرائيليين إلى مشاهدة الفيلم ومواجهة ما يُرتكب باسمهم. كما أشار إلى مقتل أكثر من 200 صحفي في غزة، وانتقد دعم الولايات المتحدة للعمليات العسكرية وعرقلة حكومتي إيطاليا وألمانيا الضغوط على ‘إسرائيل’.
الجزيرة.نت، 13/9/2026
قال موقع ‘والا’ إن الجيش الإسرائيلي يستعد لاحتمال تصعيد واسع في الضفة الغربية، وسط ضغوط سياسية لاحتلال مخيمات لاجئين إضافية وتنفيذ عمليات واسعة، ولا سيما في الشمال، رغم تراجع مستوى العمليات الفلسطينية إلى أدنى حد منذ سنة 2011. وترى المؤسسة الأمنية أن توسع الاستيطان يزيد الاحتكاك، مشيرة إلى إضافة 84 مستوطنة إلى نحو 180 قائمة، فضلاً عن نحو 140 مزرعة وأكثر من مئة بؤرة. كما تستعد لسيناريو تسميه ‘انقلاب البنادق’، يقوم على احتمال اندلاع صراع على خلافة الرئيس محمود عباس وتوجيه أسلحة الأجهزة الأمنية الفلسطينية نحو جنود الاحتلال والمستوطنين، رغم استمرار التنسيق الأمني. وتتزامن المخاوف مع الانتخابات الإسرائيلية والفلسطينية والأعياد اليهودية وتصاعد اعتداءات المستوطنين. وأفادت المعطيات الفلسطينية بأن المستوطنين نفذوا 3,488 اعتداءً خلال النصف الأول من 2026، أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينياً وتهجير 26 تجمعاً بدوياً ورعوياً كلياً أو جزئياً.
الجزيرة.نت، 13/9/2026
رجحت قرائن علمية أن كتلة طحلبية تحركت من الجنوب وتضخمت قبالة سواحل غزة بفعل المغذيات الناتجة من مياه الصرف الصحي غير المعالجة، قبل وصولها إلى محطات التحلية في عسقلان وأسدود وسوريك وبلماحيم وتعطيلها. ويظل منشأ الطحالب موضع خلاف، إذ نسبت ‘إسرائيل’ الكتلة إلى دلتا النيل، بينما يرى باحثون أن التيارات البحرية في المتوسط تجعل تحديد مصدرها الجغرافي أكثر تعقيداً. وأفادت منظمة ‘زولول’ البيئية بأن مياه غزة العادمة قد تكون غذت تكاثر الطحالب، مع رصد ارتفاع استثنائي في الفوسفات والسيليكا وانخفاض الملوحة قرب جنوب فلسطين المحتلة. ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تدفق نحو 40 ألف متر مكعب من مياه الصرف غير المعالجة يومياً من غزة في أيار/ مايو 2026، بعد توقف نحو 80% من محطات الضخ. ويزيد ارتفاع حرارة شرق المتوسط، بمعدل يقارب 0.6 درجة مئوية لكل عقد، فرص ازدهار الطحالب عند توافر المغذيات.
الجزيرة.نت، 13/9/2026
وقّعت القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة، الجمعة، اتفاق فائض أصوات وتعهدتا بإدارة حملة انتخابية نزيهة، بحضور ممثلين عنهما وأعضاء من لجنة الوفاق الوطني. ووقع الاتفاق وكيلا القائمتين أمجد شبيطة ويحيى دهامشة، ورئيس لجنة الوفاق محمد علي طه والناطق باسمها مصطفى كبها، وبمشاركة يوسف طاطور عن المشتركة. وينص الاتفاق على رفع نسبة التصويت والمشاركة والعمل لإسقاط الحكومة اليمينية، وخوض السجال الانتخابي بصورة حضارية بعيداً عن التخوين والتشهير والتجريح والفبركة، حفاظاً على السلم الأهلي. كما يدعو كوادر القائمتين ومؤيديهما والناخبين إلى الالتزام بأصول الحوار واحترام الاختلافات السياسية في التصريحات والمنصات الإعلامية.
عرب 48، 11/9/2026
الأرض، الشعب
محمد الجمل: واصلت قوات الاحتلال عدوانها على مناطق متفرقة من قطاع عزة، مع تصاعد هجمات المُسيّرات والدبابات على المواطنين، ما أوقع شهيدَين وأكثر من 25 جريحاً.
واستشهد مواطنان، وأصيب 15 آخرون بجروح، جرّاء غارة استهدفت مركبة كانت تسير قرب ‘كير فور’، في حي تل الهوا جنوب غربي مدينة غزة، والشهيدان هما: محمود حسن أبو ندى، وعبد الرحيم أحمد حور.
وأكدت مصادر محلية وشهود عيان أن الاحتلال تعمد قصف المركبة بينما كانت تسير بجانب حافلة مكتظة بالنساء والأطفال، ما أوقع هذا العدد الكبير من الضحايا.
وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار والقذائف الصاروخية تجاه ساحل مدينة غزة، ومناطق متفرقة من جنوب القطاع. وأكد الدفاع المدني أن فرقه تمكنت، أمس، من انتشال رفات 17 شهيداً من تحت أنقاض المنازل المدمرة، بينهم 16 شهيداً في محافظة غزة وتحديداً في منطقتَي ‘الزيتون واليرموك’، وشهيد واحد في مخيم النصيرات بالمحافظة الوسطى.
الأيام، رام الله، 14/9/2026
ذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الأحد، أن 3 أسرى في سجن عوفر الإسرائيلي يعانون من تدهور حالتهم الصحية، في حين يواجه الأسرى في سجن جانوت تصاعدا في الاعتداءات، بما يشمل التفتيش وسوء المعاملة والإهمال الطبي.
وأوردت الهيئة هذه المعطيات في بيانين تضمنا شهادات لأسرى حول أحدث الانتهاكات الإسرائيلية، ومن بينها إقدام إدارة سجن عوفر على منع الأسرى من أداء الصلاة جماعة، ومعاقبة كل من يتولى الإمامة.
وأفاد بيان الهيئة بأن إفادات الأسرى وشهادات الذين أُفرج عنهم كشفت تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية لثلاثة أسرى في سجن عوفر، من بينهم الأسير ماهر رزق عبد النعسان (60 عاما) من قرية المغيّر بمحافظة رام الله، والذي اعتقلته إسرائيل بتاريخ 6 يوليو/تموز 2026. وأوضح البيان أن النعسان تعرض خلال اعتقاله للضرب المبرح والاحتجاز لساعات تحت أشعة الشمس، إضافة إلى إطفاء السجائر على جسده، هذا فضلا عن معاناته من أمراض مزمنة تفاقمت نتيجة لظروف الاعتقال والإهمال الطبي.
وطالبت الهيئة في بيانها بالتدخل العاجل لضمان توفير الرعاية الطبية اللازمة للأسرى، لا سيما المرضى وكبار السن، ووقف الاعتداءات والإهمال الطبي، إلى جانب تحسين الظروف الإنسانية داخل السجون الإسرائيلية بما يكفل حقوق الأسرى وفق القواعد والمعايير الدولية والإنسانية.
وفي بيان آخر، قالت الهيئة إن الظروف المعيشية والصحية للأسرى في سجن جانوت تزداد سوءا يوما بعد يوم، في ظل استمرار إجراءات القمع والتفتيش وسوء المعاملة والنقص الحاد في الملابس والطعام، إضافة إلى الإهمال الطبي للأسرى المرضى. ووفقا لنادي الأسير الفلسطيني، يقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9400 أسير فلسطيني، بينهم 370 طفلا و92 امرأة، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تعرض أسرى للتعذيب والإهمال الطبي.
الجزيرة.نت، 13/9/2026
غزة- أشرف الهور: بذات الأسلوب التصعيدي، واصلت قوات الاحتلال هجماتها ضد قطاع غزة، تمثلت بعمليات اغتيال واستهداف مناطق النزوح و’الخط الأصفر’، في مخالفات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار، نجم عنها عدد من الضحايا، في وقت حذرت فيه وزارة الصحة من توقف مولدات الطاقة وتعطل عمل المشافي، بسبب الحصار الإسرائيلي. وصبيحة الأحد، نفذت سلطات الاحتلال قرارها بإغلاق المعبر التجاري الوحيد العامل في قطاع غزة، وهو معبر كرم أبو سالم، الواقع على أطراف الحدود الجنوبية الشرقية لمدينة رفح جنوب قطاع غزة، بزعم ‘الأعياد اليهودية’، في خطوة من شأنها أن تتسبب في مزيد من التدهور الإنساني في القطاع، الذي يعاني من نقص حاد في المواد التموينية والطبية، بسبب شح ما يسمح الاحتلال بإدخاله.
القدس العربي، لندن، 13/9/2026
القدس: شددت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأحد، من إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى المبارك، والبلدة القديمة من القدس المحتلة. وأفادت محافظة القدس، بأن 480 مستعمرا اقتحموا المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسا تلمودية، وسط تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد والبلدة القديمة من القدس. وكانت جماعات منضوية في إطار ما يسمى ‘منظمات الهيكل’ المزعوم، قد دعت أنصارها إلى المشاركة الواسعة في اقتحام المسجد الأقصى، وفرض طقوس جديدة داخله، بحجة الاحتفال بعيد رأس السنة العبرية.
وأوضحت المحافظة أن سلطات الاحتلال حدّدت الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك خلال صلاة فجر اليوم عبر بابي حطة والسلسلة فقط، وفرضت قيودًا عمرية على دخول المصلين، فيما رفض جنود الاحتلال المتمركزون على الحواجز الإفصاح عن الفئة العمرية المسموح لها بالدخول، ما حرم أعدادًا من المصلين من الوصول إلى المسجد، واضطر القلة القليلة التي تمكنت من الوصول إلى الصلاة عند أبوابه.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 13/9/2026
غزة- ‘القدس العربي’: قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى إن سلطات الاحتلال صعّدت بشكل خطير منذ حرب الإبادة على قطاع غزة استهداف الأطفال الفلسطينيين بالاعتقال والتنكيل، ورصد تسجيل 2000 حالة اعتقال بين القاصرين، بينهم أطفال لا تتجاوز أعمار بعضهم 10 سنوات. وأكد مركز فلسطين أن قوات الاحتلال تتعمد استهداف الأطفال الفلسطينيين بشكل مقصود وممنهج، وبضوء أخضر من المستويين الأمني والسياسي، وأشار إلى أن الاحتلال لا يزال يعتقل في سجونه 370 طفلا قاصرا، ترتكب بحقهم مختلف أشكال التعذيب والتنكيل والحرمان من أبسط الحقوق الأساسية، بينهم 185 طفلا محكومين بأحكام فعلية، و90 طفلا يخضعون للاعتقال الإداري دون تهمة، فيما ينتظر الباقون المحاكمة.
وأوضح أن الأطفال المعتقلين يتوزعون على أقسام القاصرين في سجني ‘مجدو’ و’عوفر’، إضافة إلى عدد آخر في مراكز التوقيف، وذكر أن أصغر المعتقلين طفل رضيع لا يتجاوز عمره عاما واحدا، أنجبته والدته الأسيرة تهاني سمحان داخل السجن في سبتمبر/أيلول 2025، موضحا أنها اعتُقلت وهي حامل، ورفض الاحتلال إطلاق سراحها، قبل أن تضع طفلها وحيدة.
القدس العربي، لندن، 13/9/2026
القدس- ميس أبو غوش: في حديثه -للجزيرة نت- حذر خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري من استغلال سلطات الاحتلال للأعياد لاستهداف المسجد الأقصى وإبقاء الأوضاع في مدينة القدس متوترة، لتحقيق مآرب سياسية ودينية. وأضاف أن ‘السلطات المحتلة تستغل أعيادها المتعددة للانقضاض على المسجد الأقصى المبارك. نحن في سبتمبر/أيلول الذي تمر فيه عدة أعياد لليهود، فتبقى المنطقة متوترة نتيجة الإجراءات الاحتلالية’.
وأعرب خطيب المسجد الشريف عن قلقه على الأقصى مما يجري خلال هذه المناسبات، مشيرا إلى وجود من ‘يتجاوزون الحدود’ وهي تجاوزات يقول إنها تُلاحظ مع مواسم الأعياد. وتابع أن إجراءات الاحتلال في مدينة القدس تصب في تهويد المدينة المقدسة ومحاولات تفريغها من سكانها نتيجة الحواجز المتعددة والقيود على البلدة القديمة. ولا يفصل خطيب الأقصى ما يجري في المسجد المبارك عن الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس، إذ يقول إن الحواجز والقيود المفروضة على البلدة القديمة، والتي تأخذ طابعا عسكريا، تصب في تهويد المدينة، واصفا القدس بأنها ‘محاصرة ومقيدة’ و’سجن كبير’. ويضيف أن الأوضاع تزداد ‘شدة وسوءا’ في ظل الحكومة الإسرائيلية اليمينية الحالية، التي يصفها بأنها ‘من أسوأ حكومات الاحتلال’ موضحا أن الأحداث تتسارع لتهويد المدينة وسحب سلطة دائرة الأوقاف الإسلامية وصلاحياتها المتعلقة بالمسجد الأقصى.
الجزيرة.نت، 12/9/2026
عبر نقطة طبية شيّدها على حدود الخط الأصفر في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، يخاطر الممرض الفلسطيني ناصر قمحان بنفسه من أجل إنقاذ حياة المرضى والمصابين، في ظل عدم وجود أي مؤسسة طبية أو صحية عاملة في المنطقة، إلى جانب صعوبة وصول سيارات الإسعاف إليها خوفا من استهداف الاحتلال الإسرائيلي لها. وأشار قمحان، خلال حديثه للجزيرة، إلى أنه بعد التطوع في عدة مستشفيات، قرر افتتاح نقطة طبية أسفل أحد المنازل المدمرة جزئيا لإنقاذ النازحين بالقرب من الخط الأصفر.
ورغم أن النقطة الطبية تعمل بإمكانات متواضعة، فإن قمحان يواصل إنقاذ المصابين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في شمال بيت لاهيا. وقال ناصر قمحان: ‘أعمل على تقديم الإسعافات الأولية في نقطتي الطبية الخاصة للمصابين بالرصاص الطائش، ونقلهم إلى أقرب مكان يمكن أن تصل إليه سيارات الإسعاف’. وأكد أن وجود نقطته الطبية أمر مهم للغاية بالنسبة للسكان، في ظل انعدام الخدمات الطبية في شمال القطاع. وبيّن الممرض الفلسطيني أنه يقدم جميع خدماته مجانا، وقال: ‘أعتمد على الأصدقاء وبعض الجهات الطبية في توفير المعدات والأدوية اللازمة لتقديم الخدمات الطبية’، مضيفا أن النقطة الطبية تتعرض في الكثير من الأحيان لإطلاق النار، وتصل إليها الرصاصات العشوائية.
الجزيرة.نت، 12/9/2026
يعيش نحو 600 طالب وطالبة فلسطينيين من السواحرة الشرقية في القدس المحتلة معاناة يومية أثناء توجههم إلى مدارسهم في جبل المكبر، بسبب القيود الإسرائيلية على حاجز الشياح. يواجه الطلاب طوابير تفتيش وازدحامًا شديدًا، إضافة إلى التهديد والاحتجاز ومنع بعضهم من العبور إذا لم تكن أسماؤهم مدرجة مسبقًا أو لم يحملوا بطاقات شخصية. لا تقتصر المعاناة على الذهاب؛ ففي العودة قد يجد الطلاب الحاجز مغلقًا لفترات طويلة، ويضطرون إلى الانتظار ثم قطع مسافات طويلة سيرًا على الأقدام. منذ نحو 3 سنوات أوقفت السلطات الإسرائيلية حركة الحافلات المدرسية التي كانت تنقل الطلاب مباشرة من مناطق سكنهم، ما زاد صعوبة التنقل. جدار الفصل الذي أُقيم عام 2002 قطع التواصل الجغرافي بين السواحرة الشرقية وجبل المكبر، وحوّل رحلة كانت تستغرق 10 دقائق إلى رحلة تتجاوز 90 دقيقة لمن لا يملكون تصريحًا أو اسمًا على قوائم الحاجز.
الجزيرة.نت، 13/9/2026
أبلغت منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة مجموعة من المؤسسات الصحية الأهلية وغير الحكومية العاملة في قطاع غزة بقرار وقف إمدادها بالوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية فيها، وذلك ابتداءً من 19 سبتمبر/ أيلول الجاري، من دون توضيح الأسباب. يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان وزارة الصحة الفلسطينية في غزة توقّف عدد من المولدات الكهربائية الخاصة بالمستشفيات عن العمل، في بيان أصدرته اليوم الأحد، لعدم توفّر الزيوت وقطع الغيار والوقود لها، وسط الحصار الإسرائيلي المتواصل على القطاع الفلسطيني.
وقال رئيس جمعية الإغاثة الطبية في قطاع غزة محمد أبو عفش لـ’العربي الجديد’ إنّ منظمة الصحة العالمية أبلغت 19 منشأة صحية أهلية وغير حكومية في مختلف أنحاء القطاع بقرارها المشار إليه، وهي 12 مستشفى وسبعة مراكز صحية. أضاف أبو عفش أنّ القرار اقتصر فقط على المؤسسات الطبية غير الحكومية، مشيراً إلى أنّ هذه المراكز تعمل بصورة كاملة وتقدّم خدماتها لفئات كثيرة وتساعد وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة في مجالات كثيرة في ظلّ الواقع الصحي الراهن.
العربي الجديد، لندن، 12/9/2026
رام الله: أشارت معطيات الرصد والتوثيق في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى ارتفاع وتيرة النشاط التخطيطي لتوسعة المستعمرات، إذ بلغت الحصيلة التراكمية في الضفة الغربية دراسة 100 مخطط استعماري ضمت 12,300 وحدة استعمارية منذ مطلع عام 2026 وحتى 13 أيلول الجاري، يضاف إليها 53 مخططا تهدف إلى بناء 5,783 وحدة في القدس داخل حدود بلدية الاحتلال. وأضافت الهيئة، في بيان، اليوم [أمس] الأحد، أن شهر أيلول شهد دفعا بـ 12 مخططا سكنيا.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 13/9/2026
وثّق الصحفي والناشط الروسي أندري إكس، الأحد، مقطع فيديو في قرية برقة شرقي رام الله وسط الضفة الغربية، قال فيه إن جيش الاحتلال الإسرائيلي سهّل هجمات المستوطنين، مؤكدا أن الجنود رفضوا حماية الفلسطينيين، وأعلنوا أن المنطقة عسكرية مغلقة، من أجل إبعاد الصحفيين والنشطاء. وفي وقت لاحق، أُصيب فلسطينيان بجروح ورضوض، خلال هجوم نفذه مستوطنون شمالي الضفة، تزامنا مع اعتقال جيش الاحتلال فلسطينيين اثنين واحتجاز متضامن أجنبي، وإطلاقه الرصاص وقنابل الغاز أثناء اقتحامه بلدات وقرى عدة في الضفة الغربية.
وأظهرت المشاهد التي بثها مقطع أندري إكس، توجيه جنود ملثمين من جيش الاحتلال بنادقهم نحو فلسطينيين في قرية برقة، فيما قال جندي إن وجودهم يهدف إلى ‘حماية اليهود’ فقط، قبل أن يطلب من الموجودين مغادرة المكان بعد إعلان المنطقة عسكرية مغلقة.
كما وثق المقطع أحد الجنود وهو يعرض على هاتفه أمرا بإعلان المنطقة عسكرية مغلقة. وقال الناشط، عبر حسابه على موقع إنستغرام، إن الجنود رفضوا حماية الفلسطينيين من المستوطنين، كما أبعدوا الصحفيين والنشطاء لمنع توثيق الاعتداءات. وكانت وكالة ‘وفا’، أفادت أمس السبت، بأن مستوطنين هاجموا مشارف قرية برقة، ورشقوا منازل ومركبات بالحجارة.
الجزيرة.نت، 13/9/2026
مصر
الأردن
عمّان: أدانت وزارة الخارجية الأردنية، استمرار اقتحامات المستعمرين المتطرفين المسجد وآخرها اليوم [أمس]، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي، وما رافقها من فرض قيود على دخول المصلين، وممارسات استفزازية داخل الحرم القدسي الشريف، معتبرة ذلك انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وتدنيسا لحرمته، واستفزازا غير مقبول.
وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة مواصلة اقتحامات المستعمرين المتطرفين للمسجد، باعتبارها خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومحاولة مرفوضة لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى المبارك وتقسيمه زمانيّا ومكانيّا. وشدّد على أنه لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف دولي صارم يلزم إسرائيل وقف انتهاكاتها وممارساتها اللاشرعية تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 13/9/2026
لبنان
زار الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم [أول أمس] السبت، مدينة النبطية في جنوب لبنان، القريبة من تلة علي الطاهر، حيث أعلنت إسرائيل تدمير شبكة واسعة من الأنفاق التابعة لحزب الله تحت الأرض. وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن عون قام بزيارته غير المعلنة مسبقا للنبطية برفقة قائد الجيش العماد رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية. وخلال الزيارة أعرب عون عن تضامنه مع سكان المنطقة الذين كانوا في استقباله، بحسب مشاهد بثها الإعلام المحلي. وأتت هذه الزيارة غداة إعلان مسؤول أمريكي أن الجولة المقبلة من المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية واشنطن أُرجئت إلى أكتوبر/تشرين الأول المقبل بعدما كان مزمعا إجراؤها الأسبوع المقبل في روما.
الجزيرة.نت، 12/9/2026
بيروت: وصل الانقسام اللبناني حول المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل إلى المرجعيات الروحية؛ إذ أعلن رأس الكنيسة المارونية البطريرك بشارة الراعي دعمه إجراءات الدولة لتنفيذ حصرية السلاح والمضي بالتفاوض، في حين شنّ المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان هجوماً كبيراً على الدولة، متهماً إياها بالتواطؤ على جنوب لبنان ومحاصرته وخنقه. ويمثل هذا الانقسام تحولاً في المواقف من التباينات السياسية حول إجراءات الدولة ومسارها التفاوضي، إلى الانقسام ذي الطابع المذهبي، وذلك في ظل تعثر المفاوضات التي أُرجِئت جلستها الثامنة في روما حتى مطلع الشهر المقبل، في وقت تواصل فيه إسرائيل التفجيرات والقصف في الجنوب.
الشرق الأوسط، لندن، 13/9/2026
شن الاحتلال الإسرائيلي، اليوم [أمس] الأحد، غارات جوية ونفذ قصفا مدفعيا على عدد من بلدات جنوب لبنان. وقالت مراسلة الجزيرة إن الاحتلال الإسرائيلي شن غارتين على بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان.
من ناحية أخرى، أفادت وكالة الأنباء اللبنانية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي جدد غاراته الجوية على لبنان، مستهدفا النبطية الفوقا، بغارة هي الثانية خلال أقل من ربع ساعة، كما اتبعها بثلاث غارات متتالية على بلدة كفرتبنيت، بحسب الوكالة. وأضافت أن الاحتلال نفذ قصفا مدفعيا على زوطر الشرقية، فضلا عن شن عدة غارات على محيط تلة الدبشة عند أطراف النبطية الفوقا.
وتأتي هجمات اليوم امتدادا لاعتداءات إسرائيلية واسعة شهدها جنوبي لبنان على مدار اليومين الماضيين، وشملت غارات جوية وقصفا مدفعيا وتفجيرات استهدفت أحياء سكنية ومنازل ومدرسة وبنى تحتية في عدة مناطق. وتتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على جنوبي لبنان رغم ‘صيغة إطار’ وقّعتها بيروت وتل أبيب في 26 يونيو/حزيران الماضي، تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي المحتلة مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها.
الجزيرة.نت، 12/9/2026
عربي، إسلامي
أكد وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني إن المحادثات التي أجراها، اليوم الأحد، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجي التركي هاكان فيدان- تمسك سوريا بـ’ حتمية الانسحاب الإسرائيلي إلى خطوط ما قبل الثامن من كانون الأول لعام 2024، والالتزام المطلق باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، مضيفا أن ‘قوات الاحتلال الإسرائيلي تستمر في انتهاك سيادتنا الوطنية والتوغل في أراضينا الجنوبية، مستهدفةً القرى الآمنة وممتلكات المدنيين’ وأضاف أن ‘استهداف مطار أبو الظهور في أغسطس/18 آب حمل أبعاداً تتجاوز البعد العسكري المباشر، ليوجه رسالة تخريبية تستهدف ضرب مسار بناء الدولة السورية’.
وأكد أن ‘موقف سوريا تجاه هذا التصعيد ثابت وحازم، ويتمثل في حتمية الانسحاب الإسرائيلي إلى خطوط ما قبل 8 ديسمبر/ كانون الأول لعام 2024، والالتزام المطلق باتفاقية فض الاشتباك لعام 1974’ مضيفا ‘نحن نتمسك بخيار المواجهة الدبلوماسية انطلاقاً من إدراكنا العميق لتكلفة الحروب، وتفويتاً لأي ذرائع يسعى المعتدي لاختلاقها’. وثمن الشيباني عالياً ‘الموقف المبدئي للجمهورية التركية، الذي يتجلى في الإدانة الصريحة لهذه الاعتداءات، والمطالبة بتطبيق اتفاقية 1974، والوقوف الحازم إلى جانب سيادة سوريا ووحدة أراضيها’.
بدوره، أكد وزير الخارجي التركي أن إسرائيل تستهدف استقرار سوريا بشكل دائم وهذا يصب في خدمة قوى الإرهاب بالمنطقة، مشيرا إلى أن ‘سياسات إسرائيل تشكل أكبر عائق أمام استقرار سوريا’ مضيفا أن العودة إلى اتفاق 1974 بين سوريا وإسرائيل هي الأرضية الأكثر واقعية.
الجزيرة.نت، 13/9/2026
دمشق-عبد الله البشير: توغلت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم [أمس] الأحد، بأكثر من 30 آلية عسكرية، في ريف محافظة القنيطرة جنوب غربي سورية، قبل أن يتبعها توغل قوات إضافية، وإقامة حاجز في بلدة بيت جن غرب محافظة ريف دمشق. وأوضح الصحافي السوري محمد فهد، لـ’العربي الجديد’، أنّ القوات المتوغلة في تل أحمر شرقي بريف محافظة القنيطرة، قدِم قسم منها من الجولان المحتل، وقسم آخر جاء من قاعدة الحميدية التي تتمركز فيها قوات الاحتلال في المحافظة. وأشار إلى أنّ تلك القوات ترفع سواتر ترابية إضافية في تل أحمر، بينما يقيم قسم منها حواجز على تقاطعات الطرق المؤدية للمنطقة، مشيراً إلى أنّ الآليات العسكرية جاءت مصحوبة بدبابات. في المقابل، أشار فهد إلى أنّ القوات الإسرائيلية توغلت عند المدخل الغربي لبلدة بيت جن غرب محافظة ريف دمشق، وأقامت حاجزاً مؤقتاً، حيث فتشت عبره المارة والمزارعين.
وقصف جيش الاحتلال، مساء أمس السبت، منطقة عين الشعرة بالقرب من بلدة بيت جن بقذيفة مدفعية، في أعقاب قصف مماثل شهدته المنطقة أيضاً، أول من أمس. وتزامن القصف مع توغل أربع آليات عسكرية إسرائيلية في بلدة الرفيد في الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة، وتفتيش عدد من المنازل.
العربي الجديد، لندن، 13/9/2026
دولي
رويترز – أسوشييتد برس – العربي الجديد: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الأحد، إنه لا يهمه إذا التقت دول خليجية بإيران وإن الأمر متروك لها. وقال ترامب للصحافيين خلال بطولة أيرلندا المفتوحة للغولف إن الولايات المتحدة قد تبقى في إيران و’تحتفظ بالنفط’. وزعم ترامب أن سعر البنزين ‘سينخفض بشدة’ بمجرد انتهاء الحرب مع إيران. وأضاف أنه لن يبرم إلا الاتفاق ‘المناسب’ ولن يبرم اتفاقاً ‘غير جيد’ مع طهران، قائلاً إن إيران ‘تتصل باستمرار’ لإجراء محادثات سلام، وهو تأكيد سبق أن نفته طهران. لكن ترامب طرح أيضاً خياراً آخر يتمثل في مواصلة الانخراط مع إيران، وشبه ذلك بالاتفاق الأميركي في فنزويلا الذي أُعلن عنه في أغسطس/ آب. وقال ترامب: ‘سنخرج في نهاية المطاف (من إيران)، إلا إذا قررنا البقاء والاحتفاظ بالنفط مثل فنزويلا’، مضيفاً أن الإيرادات الأميركية من فنزويلا ‘دفعت ثمن الحرب مرات عديدة’.
العربي الجديد، لندن، 2026/9/13
الصحافة الأميركية: طالب 69 عضوا ديمقراطيا ومستقلا في الكونغرس الأميركي وزير الخارجية ماركو روبيو بالتدخل لدى الحكومة الإسرائيلية للإفراج عن الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية الأسير لدى الاحتلال الإسرائيلي منذ أكثر من 500 يوم.
وأعرب أعضاء الكونغرس، في رسالة قادها النائبان ماكسين ديكستر وراؤول رويز -وفق ما نقلته ‘إيه بي سي نيوز’- عن قلق بالغ إزاء الحالة الصحية للطبيب، مطالبين الوزير ببذل كل ما في وسعه لضمان حصول أبو صفية على الرعاية الطبية اللازمة، والدفع باتجاه إنهاء احتجازه الذي يبدو بلا نهاية.
الجزيرة.نت، 2026/9/12
رويترز: قال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، إن إسرائيل ولبنان سيجتمعان في روما خلال أكتوبر/ تشرين الأول، لمناقشة اتفاق أمني توسطت فيه الولايات المتحدة بهدف تخفيف حدّة الأعمال القتالية على الحدود. وأوضح المسؤول أن مواصلة تنفيذ الاتفاق ‘لا تزال الآلية الوحيدة القابلة للتطبيق لاستعادة سيادة لبنان وأمن إسرائيل’، مضيفاً أن السفيرة اللبنانية ونظيرها الإسرائيلي سيلتقيان في واشنطن، الأسبوع المقبل.
الخليج، الشارقة، 2026/9/13
يوسف أبو وطفة: أبلغت منظمة الصحة العالمية في الأرض الفلسطينية المحتلة مجموعة من المؤسسات الصحية الأهلية وغير الحكومية العاملة في قطاع غزة بقرار وقف إمدادها بالوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية فيها، وذلك ابتداءً من 19 سبتمبر/ أيلول الجاري، من دون توضيح الأسباب.
العربي الجديد، لندن، 2026/9/13
جامعة دار الكلمة والكنيسة المشيخية تجمعان أصوات 34 دولة في 'بيان إسطنبول' لمواجهة المسيحية الصهيونية
إسطنبول – وفا: اختُتمت في مدينة إسطنبول أعمال مؤتمر ‘المسيحية بلا صهيونية: رسم خريطة المسيحية الصهيونية ومواجهتها في آسيا وإفريقيا’، بمشاركة 66 من اللاهوتيين وقيادات الكنائس ورؤساء المعاهد اللاهوتية والطلبة والباحثين والناشطين، يمثلون 34 دولة من آسيا وإفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا وأميركا الشمالية.
نظّمت المؤتمر الكنيسة المشيخية في الولايات المتحدة الأميركية (PCUSA) وجامعة دار الكلمة في بيت لحم، بالشراكة مع مؤتمر عموم كنائس إفريقيا، ومجلس الإرسالية العالمية، والشركة العالمية للكنائس المُصلحة، والاتحاد المسيحي العالمي للطلبة. وتميّز المؤتمر بطابعه العابر للأجيال، وبالحضور الفاعل للشباب والنساء.
وفي ختام أعماله، أصدر المشاركون ‘بيان إسطنبول’، مؤكدين أن المسيحية الصهيونية لا يمكن اختزالها في خطأ في تفسير النصوص الدينية، بل تمثل منظومة توظّف الكتاب المقدس لتبرير الاستعمار الاستيطاني لفلسطين، وتحويل الأرض إلى ملكية حصرية، والاختيار الإلهي إلى امتياز عرقي، والعنف السياسي إلى فعل يُقدَّم بوصفه ضروريًا أو مقدسًا.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 2026/9/13
لندن – الأناضول: مجرد كلام فارغ، هكذا وصف عمر البرغوثي، أحد مؤسسي حركة المقاطعة العالمية ‘بي دي إس’، اعتذار شركة ‘أديداس’ الألمانية عن اختيار جندي إسرائيلي مبتور الساق وجهًا لحملة إعلانية، معتبرًا الخطوة محاولة لـ’احتواء الضرر’، في ظل تصاعد دعوات المقاطعة ضد الشركة.
القدس العربي، لندن، 2026/9/13
الجزيرة – حبيب أبو محفوظ: تتراجع مكانة إسرائيل في الرأي العام الأمريكي، في حين يتقدم التعاطف مع الفلسطينيين إلى مستويات غير مسبوقة.. تحوّل لافت ترصده استطلاعات رأي حديثة أوردتها صحيفة هآرتس الإسرائيلية.
وأظهر استطلاع جديد أجرته جامعة كوينيبياك أن 38% من الناخبين الأمريكيين يؤيدون الفلسطينيين، مقابل 35% قالوا إنهم يؤيدون الإسرائيليين، بينما لم يبدِ باقي المشاركين تفضيلا لأي من الطرفين.
وهذه هي المرة الأولى التي تظهر فيها استطلاعات كوينيبياك المنتظمة عددا أكبر من الأمريكيين المؤيدين للفلسطينيين مقارنة بالإسرائيليين.
وتعزز هذه النتيجة نتائج مماثلة لمعهد غالوب، الذي يتابع مواقف الأمريكيين تجاه الفلسطينيين والإسرائيليين منذ عام 2002، وأظهر في فبراير/شباط الماضي أن 41% يتعاطفون مع الفلسطينيين مقابل 36% مع الإسرائيليين، في أول مرة يتقدم فيها الفلسطينيون على الإسرائيليين في استطلاعات المعهد.
الجزيرة.نت، 2026/9/12
الجزيرة: حصد الفيلم الوثائقي ‘نازا’ (NAZA) جائزة لجنة التحكيم الخاصة بالدورة الـ83 من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، التي اختُتمت فعالياتها مساء السبت. ويتناول الفيلم استخدام الجيش الإسرائيلي تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي في اختيار أهدافه بقطاع غزة، وما ترتب على ذلك من مقتل مدنيين فلسطينيين.
وكان الفيلم، الذي أخرجه الصحفيان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل زور، من أبرز الأعمال المرشحة للفوز بجائزة ‘الأسد الذهبي’، بعد استقبال جماهيري لافت في عرضه العالمي الأول الخميس، إذ استمر التصفيق نحو 25 دقيقة، في مدة وصفتها تقارير صحفية بأنها الأطول في تاريخ المهرجان.
الجزيرة.نت، 2026/9/12
بشار أبو زكري: تحوّلت عبارة قصيرة قالها الكوميدي الأمريكي مناحيم سيلفرشتاين على خشبة أحد مسارح شيكاغو إلى لحظة محرجة، بعدما أعلن دعمه لإسرائيل، ليغادر عدد من الحاضرين العرض ويتركوه أمام مقاعد شاغرة. ولم يتوقف المشهد عند حدود القاعة، إذ انتقلت لقطات الواقعة إلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول مستخدمون مقاطع من العرض، وسط تفاعل واسع مع مغادرة الجمهور.
واعتبر متفاعلون أن انسحاب الحاضرين كان رسالة احتجاج واضحة على موقف سيلفرشتاين، بينما رأى آخرون أن المشهد يعكس حساسية متزايدة تجاه المواقف المؤيدة لإسرائيل، خصوصا في ظل الحرب على غزة وما رافقها من نقاشات حادة داخل الولايات المتحدة.
الجزيرة.نت، 2026/9/13
حوارات ومقالات
رام الله-كفاح زبون: ربما لم يتبقَّ من ‘اتفاق أوسلو’ الذي وُقع قبل 33 عاماً بين الفلسطينيين والإسرائيليين سوى سلطة بلا سلطة في الضفة الغربية، والكثير من الفوضى والدمار والدم في قطاع غزة، وقدس شرقية تماثل الغربية، وكلتاهما ترزحان تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة. كان يُفترض أن تشكل المواقع الثلاثة جميعاً (الضفة وغزة والقدس الشرقية) ‘الدولة الفلسطينية’ بعد 5 سنوات فقط من توقيع الاتفاق عام 1993، أو هكذا ظن وأمل الفلسطينيون حينها. ومع ذلك لا يمكن اعتبار مشكلة ‘اتفاق أوسلو’ الرئيسية أنه لم يأتِ بالدولة المرجوة فقط، بل إنه منذ توقيعه تراجعت في ظله قدرة السلطة الفلسطينية على الحكم، وتقلصت، يوماً بعد يوم، المساحات التي تسيطر عليها.
لقد تغيرت وظيفة السلطة إلى حد كبير؛ إذ جعلتها الحكومات الإسرائيلية محاصرة وعاجزة وشبه مفلسة، مع كثير من المشكلات المالية والأمنية، ومشاكل داخلية لا تحصى تطولها وكل الفلسطينيين، في السياسة والأمن والأمان والرواتب والصحة والاقتصاد والكهرباء والماء والوقود والنظام المصرفي…
واليوم بعد 33 عاماً على الاتفاق، يجد الفلسطينيون أنفسهم في معركة رئيسية تقوم على منع تصفية القضية الفلسطينية وتهجيرهم من أرضهم، بعدما كانت معركتهم بعد الاتفاق هي معركة إقامة الدولة.
يمكن إلقاء اللوم – كل اللوم – على ‘اتفاق أوسلو’ ومساره وخياره، وهذا ما يفعله كثير من الفلسطينيين، لكن لا يمكن إغفال طرفه الآخر؛ أي إسرائيل التي لم توقع ذلك الاتفاق لكي ينجح، وهذا بالضبط ما وعد به رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق شامير آنذاك الجميع بمفاوضات تبدأ ولا تنتهي حتى لا يتبقى شيء للتفاوض حوله. كما لا يمكن إغفال أن جزءاً كبيراً من الفلسطينيين أنفسهم لم يرد الاتفاق كذلك، وقد عملت فصائل مسلحة على إجهاضه حتى النهاية، بلا كلل ولا ملل، بكل ما أوتوا من قوة وأسلحة.
كان الكثيرون هنا وهناك يرونه خنجراً في الخاصرة، ويجاهرون بأنهم لا يريدونه، وهو في حقيقة الأمر لم يعطهم السلام أو الأمن، لكنه رغم ذلك ظل – حتى الآن – حياً لا يموت، حتى بعد ‘طوفان الأقصى’ في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، الذي أطلقته ‘حماس’، وجرف أشياء كثيرة، إلا ما تبقى من ‘اتفاق أوسلو’.
ما ‘اتفاق أوسلو’؟
إنه ‘اتفاق إعلان المبادئ حول ترتيبات الحكومة الذاتية الفلسطينية’، وتم توقيعه في 13 سبتمبر (أيلول) 1993. ونص الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية على مراحل من الضفة الغربية وقطاع غزة، وإنشاء ‘سلطة حكم ذاتي لسلطة فلسطينية مؤقتة’ ضمن مرحلة انتقالية تستغرق خمس سنوات، على أن تُتوج بتسوية دائمة بناء على قرارَي مجلس الأمن ‘242’ و’338′.
تحدث الاتفاق عن ‘وضع حد لعقود من المواجهة والنزاع’، وعن اعتراف كل جانب بـ’الحقوق الشرعية والسياسية المتبادلة’ للجانب الآخر. وتعامل الاتفاق مع الفترة الانتقالية ومفاوضات الوضع الدائم بوضوح تام آنذاك، وتضمن أن تبدأ فترة السنوات الخمس الانتقالية عند الانسحاب من قطاع غزة ومنطقة أريحا. وتبدأ مفاوضات الوضع الدائم بين حكومة إسرائيل وممثلي الشعب الفلسطيني في أقرب وقت ممكن، ولكن بما لا يتعدى بداية السنة الثالثة من الفترة الانتقالية. كما جاء فيه أنه من المفهوم أن هذه المفاوضات سوف تغطي القضايا المتبقية، بما فيها القدس، واللاجئون، والمستوطنات، والترتيبات الأمنية، والحدود، والعلاقات والتعاون مع جيران آخرين، ومسائل أخرى ذات اهتمام مشترك. وتمخض الاتفاق، كذلك، عن تشكيل لجنة الارتباط المشتركة الإسرائيلية – الفلسطينية من أجل معالجة القضايا التي تتطلب التنسيق وقضايا أخرى ذات اهتمام مشترك، وكذلك المُنازعات.
ويقسم ‘اتفاق أوسلو’ الضفة الغربية إلى 3 مناطق: ‘أ’ و’ب’ و’ج’. وتتضمن المنطقة ‘أ’ المراكز السكانية الفلسطينية الرئيسية، وتقع تحت السيطرة الفلسطينية أمنياً وإدارياً، وتبلغ مساحتها 18 في المائة من مساحة الضفة الغربية، في حين تقع المنطقة ‘ب’ تحت السيطرة الإدارية الفلسطينية، والسيطرة الأمنية لإسرائيل، وتبلغ مساحتها 21 في المائة من مساحة الضفة الغربية، أما المنطقة ‘ج’ فتقع تحت السيطرة الإسرائيلية أمنياً وإدارياً، وتبلغ مساحتها 61 في المائة من مساحة الضفة الغربية. وبعد أكتوبر لم تعد إسرائيل تؤمن بهذه التقسيمات.
ماذا حدث بعد الاتفاق؟
كانت نصوص ‘أوسلو’ سياسية وأمنية واقتصادية تنظم العلاقة بين الطرفين، فما الذي طُبّق منه على الأرض؟ وماذا بقي منه اليوم؟ بعد سنوات قليلة من التوقيع توقفت إسرائيل عن استكمال عملية انسحاب قواتها المقررة، وبدلاً من ذلك استباحت المناطق المصنفة ‘أ’، وهي الأراضي الواقعة تحت الولاية الأمنية الفلسطينية الكاملة، واتخذت إجراءات أدّت إلى تعطيل المرحلة الانتقالية الهادفة إلى تحقيق الاستقلال.
كانت إسرائيل تغتال وتقتل وتقتحم المناطق ‘أ’، وتبني المزيد من المستوطنات، وتضيق على السلطة سياسياً وأمنياً واقتصادياً، كأن ‘أوسلو’ لم يكن، ثم تطالب السلطة بمزيد من التنسيق الأمني وفق الاتفاق.
كذلك فإن الإسرائيليين الذين لم يريدوا ‘أوسلو’ لم يسقطوه رسمياً، وأرادوه في غرفة العناية المركّزة لا حياً ولا ميتاً، ولم يكن الفلسطينيون يحبون ‘أوسلو’، لكنهم جاهدوا لإبقائه حياً رغم أنهم أعلنوا مراراً أنه منتهٍ.
لم يستطع الفلسطينيون التخلص منه؛ لأنهم ببساطة لا يمكن لهم أن يحتفظوا بالسلطة من دون ‘أوسلو’، وهو ما يعني عودة الاحتلال؛ أي ألف خطوة للوراء، أما الإسرائيليون فإن إعلانهم أنهم في حِل منه يعني حل السلطة الفلسطينية وعودتهم إلى احتلال الضفة الغربية، وهو آخر ما يريدون أن يصلوا إليه. باختصار كان يمقته الجميع، لكنهم يريدونه، حتى إنه ظل يحاصرهم، وينتج اتفاقات أخرى.
مَلاحق ‘أوسلو’
يمكن القول إنه حتى سنوات طويلة جداً وجد الطرفان الفلسطينيون والإسرائيليون أنفسهم معلقين بـ’أوسلو’، وفي محاولة إبقائه على قيد الحياة عقد الفلسطينيون اتفاقات أخرى مع إسرائيل يمكن وصفها بمَلاحق ‘أوسلو’، مثل اتفاق ‘غزة – أريحا’ (1994)، واتفاق ‘باريس الاقتصادي’ (يوليو/ تموز، 1994)، واتفاقية ‘طابا’ أو ‘أوسلو الثانية’ (1995)، واتفاق ‘واي ريفر الأول’ (1998)، و’واي ريفر الثاني’ (1999)، ثم ‘خريطة الطريق’، ثم اتفاق ‘أنابوليس’ (2007).
بعد ذلك عقد الطرفان سلسلة من الاجتماعات، ودفعوا إلى الأمام تفاهمات من بينها مفاوضات أطلقها وزير الخارجية الأميركي جون كيري في 2013، وأخرى تم عقدها ثنائياً، وصولاً إلى اجتماعات خماسية أمنية في العقبة بالمملكة الأردنية وشرم الشيخ في مصر عام 2023، لكنها جميعها لم تنجح.
لم يلتزم الإسرائيليون بأي اتفاق عقدوه، بل أوصلوا السلطة إلى مرحلة ضعف غير مسبوقة بعدما غيروا إلى حد كبير وظيفتها، وبدأت تعيش واحدة من أسوأ مراحلها على الإطلاق، تقلصت فيها المساحات التي تسيطر عليها من دون أفق سياسي واقتصادي، مع أزمة مالية خانقة، وأخرى أمنية، ويكفي ما أشارت إليه منظمة ‘السلام الآن’ اليسارية الإسرائيلية حول أن اتفاقية ‘أوسلو’ ساهمت بشكل كبير في زيادة عدد المستوطنات والمستوطنين في الأراضي الفلسطينية. كان كل ذلك سواء ‘مكانك سِر’ أو ‘للخلف دُر’، واقعاً أرادته إسرائيل، واستمر ذلك حتى ‘حرب الطوفان’ التي بدأت في السابع من أكتوبر 2023.
بعد الحرب تغير كل شيء، وبدأت إسرائيل ما يشبه حرباً ضد السلطة والفلسطينيين وحلم الدولة. بدا أن إسرائيل تريد التراجع عن ‘أوسلو’ فعلاً وشطبه، ولا تريد الفلسطينيين، ولا تريد اتفاقاً يربطها بهم.
‘أوسلو’ ونتنياهو… و7 أكتوبر
لم يخفِ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنه لا يريد ‘أوسلو’، وبعد أشهر من الحرب على قطاع غزة قال نتنياهو إن ‘اتفاق أوسلو’ كان خطأ إسرائيل الكبير، زاعماً أن ‘السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية و(حماس) في غزة يريدان تدمير إسرائيل… طرف يقول ذلك صراحة، والآخر يفعل ذلك من خلال التعليم والمحكمة الجنائية الدولية’.
هجوم نتنياهو على السلطة لم يكن جديداً، لكنه الأوضح الذي يكشف جزءاً من خطته القائمة على تقويض السلطة. ومنذ السابع من أكتوبر 2023 بدأت إسرائيل تتعامل مع السلطة كأنها غير موجودة. صعّدت إسرائيل في الضفة الغربية، وهاجم الجيش مدناً ومخيمات وبلدات، واحتل بعضها بشكل دائم، وراح يقتل الفلسطينيين قصفاً بالطائرات ويعتقلهم، كما يدمر البنى التحتية، في حين تم إطلاق يد المستوطنين ليقتلوا ويهاجموا ويحتلوا مناطق شاسعة بالقوة. وأثناء ذلك دفعت إسرائيل خطة لتوسيع المستوطنات القائمة وإقامة جديدة، وربطها معاً في أحزمة استيطانية متصلة، لخدمة فكرة توسيع الاستيطان من جهة، وتطويق وتقطيع الضفة وتشكيل جدار بين الضفة وإسرائيل من جهة ثانية.
كان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الذي يشغل أيضاً منصب وزير في وزارة الدفاع، واضحاً عندما قال إنه لا يفعل شيئاً سرياً، وهو يعمل ضد السلطة في الضفة، ويسعى لمنع إقامة دولة فلسطينية عبر ما سماه ‘درع إسرائيل’، وهم المستوطنون. دفع سموتريتش المستوطنين إلى مهاجمة الفلسطينيين، واحتلال التلال، وإقامة بؤر زراعية ورعوية إلى جانب المستوطنات الكبيرة. وبعدما كان المستوطنون يخشون السير في شوارع يسير فيها الفلسطينيون، تبدلت المعادلة. لقد أصبحوا مثل سرطان شرس ينتشر ويتمدد ويقتل.
خريطة الضفة المحاصرة
تُظهر الخريطة الحالية للضفة الغربية المدن الرئيسية جميعاً في المنطقة ‘أ’، المفترض أنها تحت حكم السلطة الفلسطينية، وهي محاطة بمستوطنات وبؤر وطرق التفافية في المنطقتين ‘ب’ و’ج’، وبهذا تحولت المنطقة ‘أ’ إلى جزر معزولة تماماً. ويعيش في الضفة الغربية اليوم 940 ألف مستوطن في أكثر من 200 مستوطنة بعدما كانوا أثناء توقيع ‘اتفاق أوسلو’ 248 ألفاً. وإضافة إلى ذلك يوجد في الضفة الغربية اليوم 243 بؤرة استيطانية جديدة لم تكن موجودة قبل ‘أوسلو’، وقد تم إنشاء 129 بؤرة رعوية في الضفة بعد 7 أكتوبر. لم تكتفِ إسرائيل بذلك، بل أنشأت في الضفة نحو 1000 حاجز عسكري وبوابة في محاولة للمراكمة على فكرة سجن الفلسطينيين داخل المنطقة ‘أ’.
لم يفكر سموتريتش في ‘أوسلو’ كثيراً وهو يعلن في يونيو (حزيران) الماضي إلغاء ‘اتفاقية الخليل’ الخاصة بمدينة الخليل، كبرى مدن الضفة الغربية، في ضربة أخرى للسلطة الفلسطينية. قال سموتريتش آنذاك في حفل افتتاح مستوطنة ‘دورون’ الجديدة في جبل الخليل في الخليل: ‘لقد ألغينا اتفاقيات الخليل. لسنوات عديدة، ظل أحد أكثر بنود (أوسلو) عبثية ساري المفعول، عندما مُنحت السلطات المتعلقة بالمستوطنات اليهودية في الخليل والأماكن المقدسة لبلدية الخليل’. وأضاف سموتريتش: ‘هذا أكثر بكثير من مجرد خطوة تخطيطية، إنه تعديل تاريخي. نحن نواصل ثورة الاستيطان، وتعزيز الحكم، وتعميق السيادة الإسرائيلية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)’.
وقالت ‘القناة 12’ إن الخطوة تعني نهاية حقبة ‘أوسلو’ في البلدة القديمة في قلب الخليل. وفعلاً أنهى سموتريتش ‘أوسلو’ في البلدة القديمة في الخليل، وتسلم المهام هناك، وراح ينفذ أعمالاً مدنية مثل ترميم وسقف الحرم الإبراهيمي، الذي وصفه بأنه ‘أول ملكية سيادية لإسرائيل في الضفة’. لم يمنعه شيء، وربما كانت ‘بروفة’ لما يجب أن يكون عليه الوضع في باقي المناطق، خصوصاً أنه قال إن أهم مهمة للحكومة الإسرائيلية القادمة هي إلغاء ‘اتفاق أوسلو’، وضم الضفة، وتهجير الفلسطينيين، باعتبار ذلك الحل الوحيد طويل الأمد.
تنافس يميني على إضعاف وإسقاط السلطة
والمطالبة بإسقاط السلطة الفلسطينية ليست حكراً على سموتريتش، بل إنها باتت محل تنافس بين تيار اليمين المتطرف الإسرائيلي، فسموتريتش يؤيده وزراء آخرون كثر، بينهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الذي هدد السلطة الفلسطينية بحرب شاملة.
وقبل ذلك أطلقت إسرائيل نظام ‘سجل الأراضي وتسوية الحقوق’ الإلكتروني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة دراماتيكية من شأنها أن تعمّق عملية ضم الضفة، تاركة السلطة الفلسطينية بلا سيادة ووظيفة، والفلسطينيين بلا حماية قانونية. وأظهرت هذه الخطوة، إلى جانب الخطوات الأخرى الكثيرة، تحولاً خطيراً في السياسة الإسرائيلية فيما يخص مستقبل السلطة الفلسطينية والضفة الغربية.
ويتيح فتح سجل الأراضي في الضفة الغربية (الطابو) لجميع اليهود معرفة أسماء الملاك الفلسطينيين للأراضي والتواصل معهم مباشرة أو الضغط عليهم بطرق مختلفة لشرائها، مما يسهل عملية الاستحواذ على الأراضي والعقارات. والأخطر أن هذا سيشمل للمرة الأولى المنطقة ‘أ’، وهي المنطقة التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية، والتي كانت ممنوعة على الإسرائيليين.
واختراق ‘المناطق المحرمة’ (أ وكذلك ب) هو الأكثر خطورة في المسألة؛ لأنه يلغي عملياً دور السلطة الفلسطينية في هذه المناطق؛ إذ لا تعود الجهة المخولة بتنظيم ملكية الأراضي والعقارات والبيع والشراء… كما أنه يمنح السلطات الإسرائيلية صلاحية الرقابة والهدم في المنطقتين (اللتين تخضعان إدارياً للسلطة الفلسطينية بموجب ‘اتفاق أوسلو’).
ابتلاع الضفة وهندسة السيطرة
وقال معهد الحقوق في ‘جامعة بيرزيت’ إن إسرائيل عملياً تبتلع الضفة، عبر إعادة هندسة السيطرة عليها، ما يعتبر ضماً فعلياً للأراضي المحتلة. وأضاف أن إسرائيل تعزز السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الضفة، وتحدّ من دور السلطة الفلسطينية نحو إلغاء تدريجي لها، ما يشكل تحولاً ملموساً في موازين القوة على الأرض، كما أن ذلك يؤثر مباشرة على البنية القانونية لملكية الأرض في الضفة، وتغير التوزيع الديمغرافي وحقائق الوجود على الأرض، ويضفي ‘شرعية’ على التوسع الاستيطاني، ويعد ‘تسهيلاً قانونياً’ للاستيطان، وتغيير حقائق الأرض بشكل يصعب التراجع عنه لاحقاً.
وإضافة إلى الحصار السياسي والهجمات والسيطرة على الأرض ودفع الاستيطان، حاصرت إسرائيل السلطة مالياً، وأوقفت تحويل أموال المقاصة لها، ووضعتها في أزمة مالية معقدة وصعبة، في حين رفضت استقبال فائض الشيقل من البنوك الفلسطينية، ما خلق أزمة مالية أخرى.
واعتبرت حركة ‘السلام الآن’ الإسرائيلية أن السياسة التي تطبقها الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية تستهدف إضعاف السلطة الفلسطينية، وصولاً إلى إسقاطها وإلغاء اتفاقات أوسلو الموقعة بين الجانبين.
واتهمت ‘السلام الآن’ حكومة بنيامين نتنياهو باتباع سياسة ممنهجة لإضعاف السلطة الفلسطينية اقتصادياً وسياسياً وجغرافياً وأمنياً بخرق الاتفاقات الموقعة في أوسلو، عبر توسيع الاستيطان ونقل صلاحيات في مناطق مصنفة ‘أ’ و’ب’ في الضفة الغربية إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية، محذرة من أن هذه الممارسات تمضي بإسرائيل نحو عملية ضم غير معلن للأراضي.
ووصف التقرير ‘تصرفات الحكومة الإسرائيلية في المنطقتين (أ) و(ب)’ بأنها ‘ليست حوادث معزولة’، بل ‘هي جزء من سياسة ممنهجة تهدف في نهاية المطاف إلى إسقاط السلطة الفلسطينية وخلق فوضى تُمكّنها من توسيع المستوطنات في المدن والقرى الواقعة في عمق الضفة الغربية’.
السلطة متمسكة بنهج ‘أوسلو’ السلمي
إذن، بعد 33 عاماً بقي من ‘أوسلو’ إسرائيل التي تتوسع مع صلاحيات أكبر، وسلطة ورئيس وأجهزة أمنية ووزارات، لكن بلا دولة مع صلاحيات أقل، ومستوطنين أكثر، وغزة مدمرة، وقدس تحت السيطرة الإسرائيلية… ومع ذلك تتمسك السلطة التي تعيش، اليوم، واحدة من أسوأ مراحلها على الإطلاق بـ’اتفاق أوسلو’ كاملاً. وفي مايو (أيار) الماضي، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه متمسك بـ’اتفاق أوسلو’ وبالاتفاقات اللاحقة، وبـ’منظمة التحرير’ وبرنامجها القائم على وحدة النظام السياسي الفلسطيني والسلاح الواحد، وبالإصلاحات، وبإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، في تأكيد على تمسكه بنهجه السلمي وسط سلسلة من الحروب الدامية في المنطقة.
وبخلاف ما يعتقده الكثيرون، أو يطالبون به، أكد عباس في كلمة ألقاها في أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة ‘فتح’ في رام الله، في مايو الماضي، أن ارتكاب نكبة جديدة في قطاع غزة، وقتل وجرح أكثر من 270 ألف فلسطيني هناك، وجعل القطاع غير قابل للحياة، والعمل على ضم الضفة الغربية من خلال قوانين سرقة الأراضي، وإطلاق إرهاب المستوطنين في الضفة، إضافة إلى استمرار احتجاز أموال الشعب الفلسطيني، ومحاصرة الاقتصاد، وارتكاب الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ومحاولة تقسيم المسجد الأقصى… تتطلب العودة لتنفيذ الاتفاقات الموقعة: ‘اتفاق أوسلو’، و’اتفاق باريس الاقتصادي’، وتفاهمات العقبة وشرم الشيخ عام 2023، والتوقف عن اتخاذ الإجراءات الأحادية التي تنتهك القانون الدولي. وأضاف: ‘(اتفاق أوسلو) الخياني بدّنا إياه، بدّنا نحافظ عليه’، متهكماً على الانتقادات التي تطول الاتفاق.
وفوراً هاجم عباس هجوم ‘حماس’ في 7 أكتوبر، قائلاً: ‘أياً كان تقييم ما حصل في 7 أكتوبر، بين قوسين، المجيد (ساخراً)، إلا أن الأمور تقاس بخواتيمها’، مضيفاً: ‘ذُبحنا وهُجّرنا ودُمّرت بلادنا بسبب هذا العمل’، كأنما كان عباس يريد أن يقول ما يقوله الكثير من أنصاره وأبناء حركة ‘فتح’ من أن ‘(أوسلو) أعاد الفلسطينيين إلى الوطن، ووضع لبنات الدولة، وجاء بمطار في غزة وميناء، و7 أكتوبر دمّر كل شيء، وهجّر الفلسطينيين إلى الخارج’. لكن المنطق السابق يرد عليه مناهضو عباس و’فتح’ بالسؤال: ‘لماذا تفتك إسرائيل بالضفة الغربية التي لم تأتِ بـ7 أكتوبر؟ ولماذا لا يحميكم (أوسلو)؟’. ولا يبدو أن حسم المواجهة بين المنطقين قريب، في حين يبقى التاريخ حكماً بين التجربتين، وتظل إسرائيل تواصل استباحة حلم الدولة الفلسطينية.
الشرق الأوسط، لندن، 13/9/2026
الحرسُ القديم في السَّاحة الفلسطينية ليس مجردَ أشخاصٍ احتلوا وما يزالون مواقعَ قيادية فيها منذ التأسيس، بل أيضاً صيغةٌ حكمت الساحةَ عقوداً دون تجديدٍ جوهريّ في بنائها وشخوصها.
بعد الانقلاب السياسي الجذري الذي أحدثته ‘أوسلو’، وأحدُ عناوينه الاعترافُ بإسرائيل، وعودة القيادة الفلسطينية وعلى رأسها عميد التاريخيين ياسر عرفات إلى بعض الوطن، حدث ما يبدو غيرَ منطقي، وهو تغيير الصيغة وبقاء الأشخاص، واحتلال الحرس القديم كلياً للجديد.
جرت، ولأول مرة في زمن الثورةِ الفلسطينية ومنظمة التحرير، انتخاباتٌ عامة أنتجت برلماناً كله منتخب، وأنتجت كذلك حكومة، وأيضاً لأول مرة، وظلَّ الحرسُ القديم في موقع القيادة والقرار ممسكاً بجميع مفاصل السلطة والمنظمة. قانونياً تمَّ تحصينُ نفوذِ الحرس القديم وصيغته بنصٍّ دستوري، وضع الجديد تحت قيادته من خلال اعتبار السلطة المستجدة فرعاً من فروع منظمة التحرير، حيث عرفات ومساعدوه، وأركان سلطته إمَّا من الحرس القديم مباشرةً، أو من تلاميذ لهم من الأجيال التالية.
في زمن السلطة الوطنية قادَ ياسر عرفات مؤسس القديم كل الجديد، وعلى الطريقة ذاتها وبالمفاهيم التي قاد بها الحالة الفلسطينية طيلة السنين الطويلة لزعامته لها، وحين توفَّاه الله جاءَ محمود عباس الذي هو شريك عرفات في قرار الانطلاقة الأولى، وقرار تأسيس الجديد.
ولأنّني لست بصدد حديثٍ مستفيضٍ عن التاريخ الذي بعضٌ منه بدأ يوم عادَ عرفات وقيادتُه للوطن على أجنحة ‘أوسلو’، فإنَّ ما أنا بصدده عبرَ هذه المقالة هو ما آلت إليه الأمورُ بعد كلّ ما حدث، حيث انهيار الجديد المرتبط بعملية أوسلو، وبقاء القديم على حاله من عميده المخضرم محمود عباس، إلى ما حوله من المساعدين، ومفاتيح ما تبقى من نفوذٍ للسلطة، وكلهم إمَّا من قلب ‘فتح’ أو منظمة التحرير أو مستجدون اندمجوا في الحالة من خلال اندماجهم بقيادة عباس.
وكما قلتُ فالقديم ليس مجردَ أشخاصٍ، بل هو صيغة كذلك، فهو وصيغته هما اللذان يحاولان ترميمَ ما تداعى من البناء الذي أسَّساه وقاداه عقوداً طويلة، ولديَّ يقينٌ بأنَّ جمعَ مهمات التأسيس قبل عقود – ومع مهمات القيادة في زمن الصّعود والانتشار والاتساع، مع إعادة بناء ما تهدّم، وفي ظروفٍ معاكسةٍ تماماً – أنَّ جمعَ ذلك كله ليقوم به الحرس القديم وبصيغته القديمة، يبدو ليس صعباً فقط، بل غير منطقيٍّ ويداني المستحيل.
من المخارج التي لجأ إليها الحرس القديم محاولة إقحام الشَّعب الفلسطيني في مهمة المعالجة من خلال الانتخابات بشتّى صنوفها، وأهمها الآن التشريعية، وبعدها الرئاسية وبينهما انتخابات المنظمة، وهنا يجدر الانتباه إلى طبيعة الجدل الدائر في أوساط الحرس القديم حول الانتخابات العامة، وخلفيات هذا الجدل.
إنَّ القلقَ من الانتخابات هو قلقٌ طبيعيٌّ وبديهي، ما دام همُّ القديم مواصلةَ سيطرته على الحالة، وما تتطلبه من جديد، وهي سيطرةٌ غير مضمونةٍ هذه المرة، وذلك بسبب التَّدفق المحتمل للطوفان البشري الذي سيجتاح صناديق الاقتراع ويعدّ بالملايين.
طوفانٌ بهذا الحجم وهذا الاتساع، وهذا الغموض فيما قد يؤدي إليه، يستحق القلقَ فعلاً، إذ لا ضمانات لا للسيطرة على مجرياته ولا على نتائجه.
وبفعل هذا القلق تجري مداولاتٌ ونقاشاتٌ بين من يدعو إلى تأجيل الانتخابات بما يعني إلغاءها فعلاً، وبين من يدعو إلى خوضها ولو بسيطرةٍ نسبيةٍ ومحدودةٍ على نتائجها، وبين رسميين يفتّشون عن بدائل تستنسخ نفوذَهم المتداعي أصلاً بحكم تداعي الأرضية السياسية التي يقفون عليها، وحتى الآن وإلى أن يُحسمَ أمرُ إجراء الانتخابات في موعدها أو تأجيلها، بصيغةٍ تتجنَّب الإدانة بإلغائها، سيواصل الحرسُ القديم قلقَه المنطقيَّ على دوره ونفوذه، ويتواصل الجدل حول الانتخابات وبدائلها.
إنَّ أسهلَ المخارج هو أخطرها في الوقت ذاته، أن يظلَّ الحال على ما هو عليه حيث الموتُ المتسارع لصيغة القديم وحراسها، في معزلٍ عن إقامة طريقٍ راسخٍ لبناءٍ جديد، لا حياة للشعب وقضيته من دونه.
معضلة القديم أنَّ الواقعَ فرض عليه خياراتٍ أحلاها مرٌّ، ولكن رغم ذلك لا مناصَ من قرار.
الشرق الأوسط، لندن، 14/9/2026
لنا في التاريخ موعظة حسنة وحكمة عميقة، ومن يتجاهل تاريخه الوطني، ويدوس على تجارب شعبه، ستجافيه الجغرافيا، ويعاقبه العدو بأشد وأقسى مما سيعاقبه أبناء شعبه، ذلك ما حدث مع أولئك الذين خانوا ثورة 1936، المدعو فخري النشاشيبي وفخري عبد الهادي، وما حل بهما من ويلات، ثم تصفية، بعد أن نسقوا وتعاونوا أمنياً مع المخابرات البريطانية، ومع العصابات الصهيونية قبل تسعين سنة.
لقد أجبرنا التاريخ على تقليب صفحاته ونحن ننظر إلى الواقع الحالي، وقد كشفت صحيفة ‘معاريف’ العبرية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قدم إلى وزير الأمن يسرائيل كاتس خطة عملياتية تتضمن سحب الأسلحة النارية من الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية، وذلك ضمن إجراءات أمنية تهدف، بحسب الصحيفة، إلى منع تكرار سيناريو مشابه لهجوم السابع من أكتوبر.
الجيش الإسرائيلي سيصادر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية الأسلحة الخفيفة والمتوسطة، وسيبقي معهم وسائل مخصصة لفض الشغب وحفظ النظام، مثل الصواعق الكهربائية ورذاذ الفلفل وقنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات والخوذ الواقية، وكلها وسائل عدوانية ضد الشعب العربي الفلسطيني، ولا طاقة لها لإيذاء المستوطنين. وبالرغم من ثقة المخابرات الإسرائيلية بأن السلاح الذي وافقت على تسليمه للأجهزة الأمنية الفلسطينية لن يصوب تجاه الجيش الإسرائيلي، فإنهم يتشككون في ذلك، ولا سيما أن حجم الظلم والعدوان والقتل والذبح في الضفة الغربية قد يدفع بعض الشباب إلى استخدام الأسلحة النارية في أي مواجهات أو تصعيد محتمل، لذلك كانت التوصية بجمع السلاح من أيدي الأجهزة الأمنية.
وستنصاع السلطة الفلسطينية لأوامر الجيش الإسرائيلي، وستقوم بتسليم السلاح الموجود في حوزتها، تماماً كما حدث ذلك سنة 1939، فبعد أن شكلت المخابرات البريطانية بالتعاون مع العصابات الصهيونية كتائب السلام الفلسطينية في ذلك الوقت، وزودتها بالأسلحة النارية لمحاربة المقاومة، وصرفت رواتب تعادل راتب الجندي البريطاني لكل ملتحق بالأجهزة الأمنية لكتائب السلام، التي أقامت مقاطعات لها في رام الله ونابلس والخليل. ثلاث سنوات عاشها قادة كتائب السلام الفلسطينية في نعيم القيادة، تذوقوا فيها طعم السيادة والسيطرة والقوة والنفوذ والعز والتعاون الأمني والتحرك في كل مكان مع بطاقة VIP، ثلاث سنوات عاشها قادة سلطة السلام في كنف الاستعمار البريطاني والعصابات الصهيونية، حتى إذا أتموا وظيفتهم، وقضوا على ثورة 36، دقت ساعة التخلص منهم، فأمرتهم بريطانيا بتسليم كل قطع السلاح التي تسلموها، بل وأبلغتهم بضرورة حل السلطة، بعد أن توقفت عن صرف الرواتب لمنتسبي الأجهزة الأمنية التابعين لكتائب السلام.
ولنا في التاريخ موعظة وحكمة!
فهل كان مصير فخري النشاشيبي وفخري عبد الهادي يختلف كثيراً عن المصير الذي سيؤول إليه محمود عباس وبقية أركان سلطة كتائب السلام؟
فلسطين أون لاين، 13/9/2026
اليوم هو ثاني أيام ‘رأس السنة العبرية’، وأول أيام الاقتحامات في موسم العدوان الأطول على الأقصى خلال السنة، لكننا حتى الآن لا نجد صورة واحدة من داخل المسجد منشورة على أي منصة إعلامية مقدسية أو فلسطينية أو عربية أو عالمية؛ رغم أن #المسجد_الأقصى يُقتحم وفي الغالب ينفخ فيه البوق خلال كتابة هذه السطور، لكننا لا نملك أي توثيق لذلك؛ فما هو السبب؟
السبب المباشر بسيط، هو أن اليوم هو يوم صيام وفق التعاليم اليهودية، وبما أن المستوطنين الذين يقتحمون الأقصى هم من جمهور الصهيونية الدينية الذين يطبقون هذه التعاليم، فهم يمتنعون عن أي عمل دنيوي بمقتضى هذا الصيام، بما يشمل استخدام الإنترنت والنشر على أدوات التواصل الاجتماعي.
أما السبب الأهم الذي يعنينا، هو أن الاحتلال تمكن بالتدريج من فرض تعتيم إعلامي منهجي يضمن له أن لا تخرج صورة واحدة من داخل الأقصى من المصادر الفلسطينية والعربية، ويشكل هذا اليوم اختباراً حقيقياً لفعالية هذا التعتيم الذي فرضه الاحتلال على مراحل:
المرحلة الأولى بالضغط على الأوقاف الأردنية لمنع حراس المسجد الأقصى من التصوير، ومن قدرتهم على نشر هذه الصور على أدوات التواصل الاجتماعي وملاحقتهم بتهم التحريض، وبالإبعاد عن المسجد الأقصى إذا ما نشروا تلك الصور، وصولاً إلى صدور تعميم عن مدير أوقاف القدس في 28-7-2020 جاء نصه بأنه ‘يمنع منعاً باتاً وتحت طائلة المسؤولية لأي مدير أو رئيس قسم أو موظف في دائرة أوقاف القدس والمسجد الأقصى المبارك أن يصرح بأي تصريح لأي مصدر صحفي أو لمواقع التواصل الاجتماعي بأي خبر يخص دائرة أوقاف القدس بشكل عام أو أخبار المسجد الأقصى المبارك بشكلٍ خاص إلا بإذن رسمي من مدير عام دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، وكل من لم يلتزم بهذا التعميم فسوف يعرض نفسه للعقوبة والمسائلة’، وقد تواصل هذا الضغط لاحقاً إلى حدٍّ كاد يمنع من مجرد إعلان أعداد المقتحمين بشكل غير رسمي، مع استمرار توقف الإحاطة الرسمية اليومية الصادرة عن الأوقاف منذ عام 2022.
أما المرحلة الثانية ففُرضت خلال عامي 2022-2023 بإجبار المصلين داخل المسجد الأقصى على أن يدخلوا إلى داخل مبنى قبة الصخرة أو الجامع القبلي خلال الاقتحام، بما يضمن عدم وجود أي تواصل بصري بينهم وبين المقتحمين، وعدم قدرتهم على التوثيق أو التصوير بأي شكلٍ من الأشكال، واعتقال كل من ‘يضبط’ وهو يصور، وإجباره على محو الصور أو مصادرة هاتفه.
ورغم هاتين الطبقتين من التعتيم، كانت المنصات الإعلامية المقدسية تجد حلاً بأن ترسل مصوريها إلى جبل الزيتون ليلتقطوا صوراً لاقتحام المسجد الأقصى من الخارج، وهذا ما شهدناه في عامي 2024 و2025…
لكن المرحلة الثالثة التي جاءت في 23-2-2026 بإعلان حكومة الاحتلال حظر المنصات الإعلامية المقدسية الخمس بشكلٍ متزامن: القدس البوصلة، وشبكة العاصمة، وقدس بلس، ومعراج، وميدان القدس، فأنهت وجود شبكات إعلامية متخصصة في تغطية شؤون #القدس والمسجد الأقصى، وقد جاء هذا الحظر ليستبق ويمهد لإغلاق المسجد الأقصى المبارك خلال الحرب الصهيونية-الأمريكية على إيران، وهو الإغلاق الذي دام 40 يوماً بقرار من ‘الجبهة الداخلية’ الإسرائيلية، وشكل سابقة في فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على المسجد الأقصى. اليوم ومع صيام المنصات العبرية عن استعراض عدوانها على #الأقصى، تنكشف عورة عجزنا العربي والإسلامي عن توثيق حال أحد أقدس مقدساتنا، وعن نقل صورة واحدة من داخل الأقصى في أوقات استفراد المقتحمين به.
والنظام الرسمي العربي يدرك تماماً طبيعة هذا العجز، ولذلك جاء قرار ‘تأسيس منصة إعلامية لتوثيق الانتهاكات بحق الأماكن المقدسة والمصلين’ ليكون القرار العملي الوحيد الصادر عن ‘الاجتماع الوزاري الموسع’ لوزراء خارجية 14 دولة عربية وإسلامية في عمان في يوم 5-8-2026، وهو القرار الذي لم يُترجم إلى واقع حتى الآن، ولم يحُل دون الانكشاف الفاضح لهذا العجز عن نقل صورة واحدة من أحد أقدس مقدسات الأمة خلال اقتحام المستوطنين له واستفرادهم به.
بعد غروب شمس هذا اليوم ستتدفق الصور عن اقتحام المستوطنين للأقصى، وهي ستحمل معها في الغالب توثيقاً لنفخ البوق في أقصانا وربما لعدة مرات، ولن يأتي تدفق الصور هذا لأننا نجحنا في كسر عجزنا، أو لأن 14 دولة عربية وإسلامية اجتمعت في عمان تمكنت من نقل صورة واحدة من داخل الأقصى، بل ستتدفق لأن الصيام اليهودي انتهى، ولأن منظمات الهيكل ستبدأ من بعده في استعراض عدوانها على الأقصى دون تحفُّظ بعد أن كشف صيامها قاعاً جديداً من عجزنا الفاضح… فإلى متى نقبل مثل هذا العجز؟ ومتى نتحرك لكسره؟
فلسطين أون لاين، 13/9/2026
كاريكاتير/ صورة
المصدر: القدس، القدس، 13/9/2026