أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي
قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، باسم نعيم، لـ’الشرق’، إن الحركة لا تزال بانتظار رد رسمي من الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف بشأن اتفاق غزة، محذراً إسرائيل من تعطيل الاتفاق.
وأوضح نعيم، في تصريح لـ’الشرق’، أن الحركة أبدت ‘مرونة كبيرة’ وتعاملت بمسؤولية رغم ما وصفه بالصعوبات والمخاطر، مشيراً إلى أنها وافقت على الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع ملادينوف والوسطاء بشأن خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
وغادر الوفد المفاوض لـ’حماس’، برئاسة زاهر جبارين، القاهرة، الثلاثاء، متوجهاً إلى إسطنبول لإجراء مشاورات مع قيادة الحركة حول مستجدات الاتفاق.
وأكد مسؤولان في حركة حماس، إلى جانب مسؤول في فصيل فلسطيني آخر مشارك في مباحثات القاهرة، لـ’الشرق’، أن ‘أجواء من عدم الارتياح’ تسود أوساط الفصائل، في ظل ما وصفوه بـ’المماطلة الإسرائيلية ومحاولات تعطيل الاتفاق عبر التصعيد العسكري’.
وفي السياق، رحب نعيم ببيان الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، معتبراً أنه يحمل إسرائيل مسؤولية ‘الجرائم المستمرة في قطاع غزة والتعطيل المتعمد للاتفاق’، محذراً من استمرار ‘سياسة المماطلة والتصعيد’. ودعا الوسطاء إلى العمل على وقف القصف الجوي والمدفعي والاغتيالات وتدمير المنازل والبنية التحتية، والضغط على إسرائيل للسماح بإدخال المساعدات الغذائية والدوائية والوقود إلى القطاع. كما طالب بتسريع دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة لتولي مهامها في الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل القصف اليومي ويمنع حتى الآن دخول اللجنة إلى القطاع.
الشرق للأخبار، 5/8/2026
أبرز العناوين
اختصر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مشاركته في مراسم رسمية، مساء الأربعاء، معلناً أنه سيغادر قبل انتهائها بسبب ما وصفه بـ’احتياجات سياسية راهنة’، في ظل ‘أحداث عسكرية وسياسية’، فيما توعد بمواصلة العمل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، ‘مع اتفاق أو من دونه’.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مراسم رسمية لدفن جدّي هرتسل، مؤسس الصهيونية، بعد نقل رفاتهما من المقبرة اليهودية في بلغراد إلى إسرائيل، بمشاركة الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، ومسؤولين سياسيين وقضائيين وعسكريين.
وقال نتنياهو إن ‘احتياجات الساعة السياسية ستُلزمني بالمغادرة قبل انتهاء هذه المراسم المهمة’، مضيفاً: ‘نحن في خضم أحداث عسكرية وسياسية’.
وقال إن إسرائيل سمعت، الأربعاء، قائداً في الحرس الثوري الإيراني يعلن ‘بوضوح نية إيران مواصلة تطوير السلاح النووي’، مضيفاً: ‘قال مواصلة، ولذلك، بصفتي رئيس حكومة إسرائيل، أنا أيضاً مصمم على المواصلة؛ مواصلة منع إيران من امتلاك سلاح نووي’.
واعتبر أن الرئيس الأميركي، دوالد ترامب، ‘هو أعظم أصدقائنا، وأعظم صديق كان لنا في البيت الأبيض، والولايات المتحدة هي حليفتنا الكبرى، والجميع يدرك ذلك’، متابعاً: ‘نحن نقدر كثيراً جهودنا المشتركة مع الولايات المتحدة في مواجهة الطموحات النووية الإيرانية’.
لكنه شدد على أن ‘وجود إسرائيل ليس مطروحاً للتفاوض’، وقال: ‘مع اتفاق أو من دون اتفاق، أنا مصمم، ونحن جميعاً مصممون، على أن نفعل كل ما يلزم لضمان أمننا ومستقبلنا’. وربط نتنياهو موقفه من إيران بمبدأ الاعتماد على القوة الذاتية، معتبراً أن هرتسل ‘غرس فينا الإيمان بأن علينا أن نأخذ مصيرنا بأيدينا، بجرأة وتصميم وشجاعة’.
وقال إن ذلك ‘كان صحيحاً في ذلك الوقت، ولا يقل صحة اليوم’، مضيفاً أنه شدد طوال الحرب على أن إسرائيل تمثل ‘إرادة لا تنكسر’. وادعى أن ‘القرارات المصيرية التي اتخذناها في مواجهة جميع الضغوط، من الخارج ومن الداخل، والروح القتالية لجنودنا وقادتنا، منحتنا إنجازات هائلة في جبهات القتال’.
وأضاف أن ما وصفه بـ’روح المكابيين’ تنبض في الجيل الإسرائيلي الشاب، الذي وصفه بـ’جيل الانتصار’، وقال إنه مستعد ‘لضرب طالبي شرنا وضمان أمن الوطن’.
وتطرق نتنياهو إلى تداعيات هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، مدعياً أن الإسرائيليين أصبحوا أكثر وحدة بشأن قضايا أساسية بعد الهجوم. وقال: ‘لن نقيم هنا دولة إرهاب فلسطينية نعرف أنها تهدف إلى تدمير دولة قومية للشعب اليهودي’.
وادعى أن خصوم إسرائيل يسعون إلى القضاء عليها لأنها تروج ‘قيم التقدم والديمقراطية والحرية’، واصفاً إياهم بـ’البرابرة الذين يسعون إلى قتلنا’.
وأضاف أن هرتسل أصغى إلى تهديدات معادي السامية وأدرك ما كانوا يخططون له، وقال: ‘هو لم يغلق أذنيه، ونحن أيضاً لا نغلق آذاننا’.
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل يجب أن ترصد الأخطار مبكراً، وأن توحد قواها في المسائل التي تتطلب ذلك، معتبراً أن الديمقراطية تقوم على تسوية الخلافات ‘بالجدال أو بالتسوية’.
وادعى نتنياهو أن إسرائيل تواجه موجة متصاعدة من معاداة السامية تسعى إلى نزع شرعيتها وتشويه جنودها.
وفي المقابل، زعم أن قادة دوليين يقولون له إنهم يقدرون إسرائيل، بل إن بعضهم ‘يعجب بها’ ويحتاج إليها.
وقال إن هؤلاء القادة يعتبرون إسرائيل ‘نموذجاً في محاربة الإسلام المتطرف الذي يهدد العالم المتحضر كله’، مضيفاً أنه يسمع هذه الرسائل من مسؤولين في المنطقة وأوروبا وأميركا اللاتينية وقارات أخرى.
عرب 48، 5/8/2026
أعلن منسق الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، اليوم [أمس] الأربعاء، أن الجيش بدأ عملية عسكرية واسعة النطاق في مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة، في حين أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال تنفذ حملات دهم واعتقال داخل المخيم.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن العملية تستهدف ما وصفه بـ’إحباط الجهات والبنى التحتية الإرهابية’، مضيفا أن إسرائيل لن تسمح بأن يتحول مخيم قلنديا إلى ‘بؤرة للإرهاب أو ملاذ للإرهابيين’. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اقتحمت، فجر الأربعاء، مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين وبلدة كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة، كما هدمت منزلين فلسطينيين قرب مدينة بيت لحم.
وقالت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري إن قوات الاحتلال تنتشر في عدة حارات في مخيم قلنديا، وتنفذ عمليات دهم للمنازل، وإن قناصة منها انتشروا فوق أسطح البنايات السكنية. وأضافت المراسلة أن القوات اعتقلت عددا من الفلسطينيين وأجرت معهم تحقيقا ميدانيا، مشيرة إلى أن من بينهم عددا من أهالي أسرى وشهداء في مخيم قلنديا.
الجزيرة.نت، 5/8/2026
عمّان-أنور الزيادات: أعلنت اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرّك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، عقب اجتماعها في عمّان اليوم [أمس] الأربعاء، عن إطلاق تحرّك مشترك لحشد موقف دولي فاعل لوقف هذه الممارسات والإجراءات والسياسات الإسرائيلية التصعيدية واللاشرعية. كما أعلن البيان الختامي للاجتماع، إطلاق آلية عمل مؤسساتية مستدامة، تشمل منصة إعلامية، لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في القدس. ودعا البيان الختامي إلى عقد اجتماع وزاري مشترك لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية خلال الأسبوع رفيع المستوى لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في شهر سبتمبر/ أيلول المقبل في نيويورك لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير في القدس. واستضافت عمّان، اليوم [أمس]، أعمال اجتماع وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرّك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة. وشارك في الاجتماع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي.
العربي الجديد، لندن، 5/8/2026
لندن – مريم السايح: في حكم قضائي تاريخي صدر في الرابع من أغسطس/آب 2026، رفضت محكمة الاستئناف العليا للعمل في بريطانيا الاستئناف الذي تقدمت به جامعة بريستول ضد الأكاديمي ديفيد ميلر، مؤكدة سابقة قانونية ملزمة تعتبر الاقتناعات المناهضة للصهيونية معتقدا فلسفيا محميا بموجب المادة (10) من قانون المساواة البريطاني لعام 2010.
ويمثل القرار، الصادر برئاسة اللورد فيرلي، تحولا قانونيا بارزا؛ إذ يرسم حدود حرية التعبير والنقد الأكاديمي للصهيونية داخل المؤسسات، ويمنع اعتبار المواقف المناهضة للصهيونية أو التضامن مع فلسطين سببا لاتخاذ إجراءات تأديبية أو الفصل من العمل.
يرسخ الحكم قواعد إجرائية تمنع أرباب العمل والمؤسسات في المملكة المتحدة من فصل الأفراد أو معاقبتهم إداريا بسبب تبنيهم مواقف مناهضة للصهيونية.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن التحليل الفكري الذي يصف الصهيونية بأنها أيديولوجيا عنصرية أو استعمارية يتمتع بدرجة كافية من التماسك والوضوح تؤهله للحماية القانونية باعتباره معتقدا فلسفيا في مجتمع ديمقراطي.
وفي تصريحات خاصة للجزيرة نت، قال الدكتور ديفيد ميلر، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن القرار يحدد الحدود الفاصلة بين النقد الأكاديمي والاتهامات الإدارية.
الجزيرة.نت، 2026/8/5
بيروت: استأنف الجيش الإسرائيلي إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان، بعد أسابيع على تعليقها، وذلك إثر مقتل جنديين إسرائيليين، وإصابة 7 آخرين بجروح، جراء انفجار منزل مفخخ مسبقاً، في حصيلة هي الكبرى منذ أسابيع. وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء لبلدة المنصوري التي وقع التفجير فيها. وقال في بيان إنه في ضوء قيام «حزب الله» بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر الجيش الإسرائيلي للعمل ضده بقوة. وتوجه إلى سكان البلدة بالقول: «حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً، والابتعاد عن القرية شمالاً لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة».
وللمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 14 يونيو (حزيران) الماضي، قُتِل جنديان إسرائيليان داخل الأراضي اللبنانية. وأفاد الإعلام الإسرائيلي بأن قوة مشاة تابعة للجيش تعرّضت لانفجار كبير أثناء تنفيذ عمليات زرع متفجرات داخل منازل تمهيداً لتدميرها في منطقة المنصوري في جنوب لبنان. وبحسب التقارير، كان أحد المنازل مفخخاً مسبقاً، ما أدى إلى انفجاره لحظة دخول القوة المؤلفة من نحو 15 جندياً، وأسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوفها. وتحدث الإعلام الإسرائيلي عن أن الجنديين يعملان ضمن اللواء 55.
الشرق الأوسط، لندن، 5/8/2026
السلطة الفلسطينية
أكد مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، الدكتور إسماعيل الثوابتة، أن القطاع يمر بمرحلة إنسانية ‘كارثية وحساسة للغاية’، داعياً اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى المباشرة الفورية في أداء مهامها وتحمل مسؤولياتها الإدارية والخدمية. وقال الثوابتة، في تصريحات صحفية الأربعاء، إن حجم الكارثة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة لم يعد يحتمل مزيداً من التأخير، معتبراً أن اللجنة الوطنية تقع على عاتقها مسؤولية وطنية وقانونية تستوجب التواجد الميداني العاجل والبدء في إدارة الملفات الخدمية والإنسانية. وأوضح أن الجهات الحكومية في قطاع غزة أعلنت منذ أشهر ترحيبها الكامل باللجنة الوطنية، وأبدت استعدادها للعمل تحت مظلتها الإدارية، في إطار توحيد الجهود وتغليب المصلحة الوطنية لمواجهة التحديات الراهنة. وأشار الثوابتة إلى أن الطواقم الحكومية والموظفين في مختلف القطاعات على جاهزية كاملة للعمل تحت قيادة اللجنة الوطنية، وتسخير الإمكانات المتاحة لضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية، والمساهمة في التخفيف من حدة الأزمة الإنسانية المتفاقمة في القطاع.
فلسطين أون لاين، 5/8/2026
رام الله: أكد رئيس الوزراء محمد مصطفى بذل أقصى الجهود والمستطاع من أجل تحسين الوضع السياسي والإنساني والأمني والإعمار في قطاع غزة، ومن خلال الشراكة والعمل المشترك لتحقيق ما هو مطلوب وخدمة أبناء شعبنا في قطاع غزة والتخفيف قدر الإمكان من معاناتهم. وتوجه مصطفى بالشكر والتقدير لكافة العاملين والفاعلين وجهودهم المبذولة لتحسين الحياة لأهلنا في قطاع غزة وتقديم خدمات أفضل في الطريق نحو التعافي وصولا لإعادة الإعمار، من خلال الشراكة الموجودة بين الحكومة الفلسطينية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسات الأمم المتحدة الأخرى وكافة المؤسسات العاملة في القطاع. جاء ذلك خلال جولة افتراضية عبر الفيديو، اليوم [أمس] الأربعاء، لمجموعة من المشاريع التي يجري في قطاع غزة بالشراكة ما بين الحكومة الفلسطينية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وشملت الجولة عدد من المواقع منها بئر ماء معاذ ضمن برنامج إعادة وتأهيل وصيانة عدد من آبار المياه في قطاع غزة، بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 60 متراً مكعباً في الساعة والذي يخدم 18 ألف نسمة ويسهم هذا التدخل في الحد من الاعتماد على نقل المياه بالصهاريج، ويوفر للسكان وسيلة أكثر استدامة وكرامة للحصول على المياه بالقرب من أماكن إقامتهم.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 5/8/2026
لم تكن موافقة إسرائيل على ترحيل 4.5 مليارات شيكل (نحو 1.5 مليار دولار) من المصارف الفلسطينية سوى ‘ضخ أكسجين مؤقت’ لأزمة فائض نقدي خانقة. ورغم تأكيد محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنار أن التنفيذ الفوري للخطوة يُعد أمرا مهما لتعزيز السيولة ودعم خدمات البنوك، فإن المعطيات التحليلية تكشف أن هذا الإجراء الشكلي لا يحل معضلة هيكلية تحكم الاقتصاد الفلسطيني.
وفي هذا السياق، قال مراسل الجزيرة في نابلس منتصر نصار إن الإجراء لا يعدو كونه حلا جزئيا، إذ تحدد إسرائيل سقف الترحيل بـ18 مليار شيكل سنويا فقط، في حين تحتاج المصارف الـ14 بالضفة وغزة إلى ترحيل 28 مليار شيكل سنويا.
وأوضح نصار أن هذا الفارق يتسبب في:
تراكم المليارات: تكدس الشواكل بالخزائن يتحول إلى ربح مفقود، ويكبد البنوك مصروفات باهظة للحراسة والتأمين والنقل.
تفاقم أزمة الرواتب: تزامن تكدس النقد مع احتجاز المقاصة نحو 900 مليون شيكل شهريا (نحو 255 مليون دولار) منذ 16 شهرا شل قدرة السلطة على دفع رواتب موظفيها.
وشدد المحافظ السابق لسلطة النقد فراس ملحم على أن المبلغ المرحل يغطي احتياجات الربع الأخير فقط، مؤكدا ‘وجود خرق صريح للترتيبات، إذ لا يحق قانونا لبنك إسرائيل رفض استقبال العملة التي يصدرها’. وبيّن ملحم -خلال حديثه للجزيرة- أن الضرر الأكبر لا يقع على المصارف، بل يمتد مباشرة إلى المواطنين، إذ إن الهدف من تحويل النقد هو سداد فواتير المشتريات والخدمات الأساسية المستوردة من إسرائيل، والتي تشمل:
95% من احتياجات الطاقة الكهربائية.
35% من الإمدادات المائية.
أرقام متناقضة وعجز متفاقم
وتأتي هذه الأزمة رغم تجاوز أصول القطاع المصرفي 26.8 مليار دولار بنهاية الربع الأول لعام 2026، لكن احتجاز أموال المقاصة -التي توفر 70% من إيرادات السلطة- دفع البنك الدولي إلى التحذير من أن العجز المالي قد يقفز إلى 4 مليارات دولار. وفي ضوء هذا المشهد، فإن الأزمة تجاوزت أروقة البنوك لتتحول إلى ‘أزمة إنسانية ومعيشية تمس حيوية الحياة اليومية’، ولن تُحَل جذريا بتفريغ جزئي للمعاملات ما لم تلتزم إسرائيل بالاتفاقيات وتفرج عن المقاصة المحتجزة.
الجزيرة.نت، 5/8/2026
المقاومة الفلسطينية
غزة: كشفت مصادر من حركة ‘حماس’ وفصائل فلسطينية أخرى عن تفاصيل جديدة من ملامح الاتفاق الذي توصل إليه الوفد الفلسطيني المفاوض والوسطاء، بعد مباحثات مضنية على مدى أيام انتهت في الساعات الأولى من الجمعة الماضية. وتحدث مصدران من ‘حماس’ وآخران من فصائل أخرى لـ’الشرق الأوسط’ عن بعض تفاصيل الاتفاق الرامي لتنفيذ المرحلة الثانية التي سيستمر تطبيقها بجميع بنودها على مدى 210 أيام، ضمن خمس مراحل، على ألا يتم الانتقال من مرحلة إلى أخرى قبل استكمال تنفيذ السابقة.
ومن ثم لن يتم الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية قبل تنفيذ ما يقع على إسرائيل من التزامات تتعلق بالأولى، ومنها ضمان تثبيت وقف إطلاق النار، وخاصةً الاغتيالات، والانسحاب إلى الخط الأصفر الأساسي المشار إليه كأول خط انسحاب في اتفاق أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وتطبيق كامل للبروتوكول الإنساني المتعلق بإدخال 600 شاحنة يومياً، والعمل على ترميم البنية التحتية للمدارس والمستشفيات والمخابز، وإدخال معدات ثقيلة لإزالة الأنقاض، وتحسين ظروف عمل معبر رفح وضمان حرية الحركة عبره من وإلى القطاع.
وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه الجمعة، كما تكشف المصادر، عن أن اللجنة الوطنية لإدارة غزة ستتولى مهامها في كل منطقة يتم فيها حصر السلاح وتخزينه. في المقابل ستقوم إسرائيل أمام كل خطوة بانسحاب تدريجي، حيث سيتم الاتفاق على جدول زمني حول عملية الحصر وكذلك تحديد آلياتها.
وبشأن البند الخامس المتعلق بالموظفين، ينص الاتفاق على مسؤولية اللجنة عن حقوق الموظفين التابعين لحكومة ‘حماس’ وحقوق المؤسسات والقطاع الخاص وأي جهة لها ديون على الحكومة.
وتكشف المصادر أن الإمارات ستتولى، كما ورد في نص الاتفاق، دفع 400 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات لدفع مستحقات الموظفين والقطاع الخاص.
وكشفت المصادر الفلسطينية لـ’الشرق الأوسط’ عن رسائل جرى تبادلها، مساء الثلاثاء، بين فريق الوفد المفاوِض وملادينوف، بشأن البيان الأخير. وبيَّنت المصادر الأربعة في أحاديث منفصلة، أن الرسالة اعتبرت أن بيان ‘مجلس السلام’ هدفه إرضاء الحكومة الإسرائيلية، ورأت أن ذلك ‘يعطي انطباعاً خطيراً’ إزاء كيفية تطبيق الاتفاق والتعامل معه لاحقاً عند بدء عملية التنفيذ بعد الاتفاق على جدول زمني متعلق بذلك. ولفتت المصادر إلى أن ملادينوف رد على رسالة الوفد المفاوض بتأكيد عدم وجود أي تغييرات في الاتفاق الذي تم التوصل إليه في القاهرة بشأن خريطة الطريق المكونة من 15 بنداً. مؤكداً أن هدف لقائه مع نتنياهو هو وقف عمليات القتل، بما يسمح بتهيئة الأجواء أمام المضي قدماً بالاتفاق.
الشرق الأوسط، لندن، 5/8/2026
أكد المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، أن الحركة، بعد موافقتها مع الفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق الخاصة بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، تتمسك بجميع التفاهمات التي جرى الاتفاق عليها مع الوسطاء ومجلس السلام. وقال قاسم في تصريحات صحفية، الأربعاء، إن الحركة ترى أن تنفيذ الاتفاق يتطلب التزاماً واضحاً من جميع الأطراف.
ودعا المتحدث باسم الحركة، الإدارة الأمريكية وممثل مجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، إلى ممارسة ضغوط حقيقية على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لإلزامها بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه. وأضاف أن هذه الخطوة من شأنها أن تفتح الطريق أمام إجراءات جادة وعملية تضمن تنفيذ بنود خارطة الطريق وتحقيق تقدم فعلي في مسار وقف إطلاق النار.
فلسطين أون لاين، 5/8/2026
نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام، مشاهد تظهر مراحل الاستعداد وتطوير سلاح الطائرات المسيّرة الانتحارية والهجومية، الذي استُخدم بشكل لافت في هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. جاء ذلك في مقطع فيديو نشرته ‘القسام’ ضمن سلسلة ‘أقمار الطوفان’، نعت فيه القائد الميداني مراد أحمد أبو مراد، وكان أبو مراد يشغل رتبة قائد سرية، وتولى مسؤولية قيادة سلاح الجو في لواء غزة، قبل أن يرتقي شهيدا يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول 2023. وأظهرت المشاهد جوانب من إشراف الشهيد أبو مراد على تطوير واختبار الطائرات المسيّرة الانتحارية، فضلا عن تجربة استخدامها في تنفيذ هجمات دقيقة بقذائف مضادة للدروع ضد آليات عسكرية. وفي مقطع مسجل، وجه أبو مراد رسالة سابقة لمقاتلي القسام قائلا: ‘عما قريب سنحتك بهذه الحدود (المستوطنات) بشكل عنيف ومباشر، بإذن الله. سيكون من بينكم الذين يعبرون هذه الأرض المباركة؛ فهذه دولة ليس لها من فوق الأرض ولا من تحت الأرض من قرار’. وأضاف مشيرا إلى الحدود: ‘هنا يجتمع شرف الزمان والمكان، وهنا ستكون هذه الأماكن معبر الأبطال نحو أرضنا المحتلة’. واستعرض الفيديو لقطات لعمليات استهداف نفذتها كتائب القسام ضد مواقع وأبراج مراقبة إسرائيلية باستخدام المسيّرات، وذلك صبيحة انطلاق هجوم ‘طوفان الأقصى’، كما تضمنت المشاهد تدريبات عسكرية خضع لها أبو مراد، حيث ظهر برفقة قيادات بارزة من كتائب القسام استشهدوا خلال الحرب، من أبرزهم الشهيد عز الدين الحداد.
وفي هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، لعبت الطائرات المسيّرة دورا لافتا في استهداف المواقع الإسرائيلية وتجمعات الجنود على حدود القطاع، مما ساهم في تعطيل الرشاشات الآلية وأبراج المراقبة، وتعمية قدرتها على رصد تحركات مقاتلي القسام في أثناء الاقتحام. كما وظفت القسام أنواعا مختلفة من هذه الطائرات خلال تصديها للتوغل البري الإسرائيلي داخل غزة على مدار ما يقارب العامين، وشمل ذلك استهداف تمركزات القوات الإسرائيلية، واستطلاع مسارات التقدم لتنفيذ الكمائن المحكمة.
الجزيرة.نت، 5/8/2026
غزة: في تحركات ليست بمعزل عن خططها لجعل غزة منطقة منزوعة السلاح ومواصلة سيطرتها الأمنية على القطاع، تكثف إسرائيل من استهداف نشطاء يعملون في مجال تصنيع وتجارة الأسلحة، كما توسع هجماتها على أماكن يشتبه بتصنيع السلاح فيها. وخرقت إسرائيل هدوءاً ميدانياً في القطاع بتنفيذ عملية اغتيال جديدة، يوم الاثنين، استهدفت فلسطينيَّين كانا في مركبة تقلهما من مدينة غزة إلى وسط القطاع. وعن تكثيف استهداف تجار السلاح، كشفت مصادر ميدانية لـ’الشرق الأوسط’ أن أبو دلال ودرويش كانا على صلة بنشطاء من الفصائل الفلسطينية كانوا يشترون منهما أسلحة مختلفة منذ سنوات.
وقالت المصادر إن القوات الإسرائيلية استهدفت خلال شهر يوليو (تموز) الماضي ثلاثة من تجار الأسلحة، أحدهم كان يعمل بشكل مباشر لصالح وحدة الإمداد التابعة لـ’كتائب القسام’، الجناح المسلح لحركة ‘حماس’. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن نهاية الشهر الماضي اغتيال محمد العبد، أحد المسؤولين في جهاز الإمداد بالجناح العسكري لـ’حماس’؛ فيما أعلن في الثالث عشر من الشهر نفسه اغتيال مصطفى العويصي، متهماً إياه بأنه كان يحاول تهريب معدات عسكرية إلى قطاع غزة بهدف مساعدة ‘كتائب القسام’ على إعادة تأهيل نفسها. وقالت المصادر إن إسرائيل اغتالت خلال الحرب كثيراً من العاملين في تجارة الأسلحة المختلفة، سواء الخفيفة مثل بنادق الكلاشنيكوف، أو غيرها مثل الصواريخ المضادة للدبابات وبنادق القنص الحديثة. كما استهدفت الغارات الإسرائيلية منازل البعض بحجة تخزين أسلحة فيها، إلى جانب قصف وِرَش زعمت أنها تستخدم في صنع السلاح.
الشرق الأوسط، لندن، 5/8/2026
قال قيادي في قوة ‘رادع’ التابعة لأمن المقاومة في قطاع غزة، إن القوة تتعامل مع طلبات عائلية وعشائرية لتسوية ملفات عدد من أبنائهم المنتسبين إلى ‘العصابات العميلة’، لا سيما الراغبين في التوبة والعودة. وأوضح القيادي في تصريح صحفي، اليوم [أمس] الأربعاء، أن القوة، رغم الظروف الأمنية الراهنة، تولي أهمية لإعادة ‘المغرر بهم’ إلى أحضان شعبهم، والعمل على انتشالهم من ‘وحل الخيانة’. وأضاف أن الظرف الحالي يمثل ‘فرصة لإنهاء ظاهرة العصابات العميلة التي شكّلت نقطة سوداء في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني’. ووجّه القيادي رسالة إلى منتسبي تلك العصابات الراغبين في التوبة، قال فيها إن ‘تصفية كبار العملاء في هذه العصابات ستكون طوق النجاة لهم أمامنا وأمام شعبهم’.
فلسطين أون لاين، 5/8/2026
الكيان الإسرائيلي
اختصر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مشاركته في مراسم رسمية، مساء الأربعاء، معلناً أنه سيغادر قبل انتهائها بسبب ما وصفه بـ’احتياجات سياسية راهنة’، في ظل ‘أحداث عسكرية وسياسية’، فيما توعد بمواصلة العمل لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، ‘مع اتفاق أو من دونه’.
وجاءت تصريحات نتنياهو خلال مراسم رسمية لدفن جدّي هرتسل، مؤسس الصهيونية، بعد نقل رفاتهما من المقبرة اليهودية في بلغراد إلى إسرائيل، بمشاركة الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، ومسؤولين سياسيين وقضائيين وعسكريين.
وقال نتنياهو إن ‘احتياجات الساعة السياسية ستُلزمني بالمغادرة قبل انتهاء هذه المراسم المهمة’، مضيفاً: ‘نحن في خضم أحداث عسكرية وسياسية’.
وقال إن إسرائيل سمعت، الأربعاء، قائداً في الحرس الثوري الإيراني يعلن ‘بوضوح نية إيران مواصلة تطوير السلاح النووي’، مضيفاً: ‘قال مواصلة، ولذلك، بصفتي رئيس حكومة إسرائيل، أنا أيضاً مصمم على المواصلة؛ مواصلة منع إيران من امتلاك سلاح نووي’.
واعتبر أن الرئيس الأميركي، دوالد ترامب، ‘هو أعظم أصدقائنا، وأعظم صديق كان لنا في البيت الأبيض، والولايات المتحدة هي حليفتنا الكبرى، والجميع يدرك ذلك’، متابعاً: ‘نحن نقدر كثيراً جهودنا المشتركة مع الولايات المتحدة في مواجهة الطموحات النووية الإيرانية’.
لكنه شدد على أن ‘وجود إسرائيل ليس مطروحاً للتفاوض’، وقال: ‘مع اتفاق أو من دون اتفاق، أنا مصمم، ونحن جميعاً مصممون، على أن نفعل كل ما يلزم لضمان أمننا ومستقبلنا’. وربط نتنياهو موقفه من إيران بمبدأ الاعتماد على القوة الذاتية، معتبراً أن هرتسل ‘غرس فينا الإيمان بأن علينا أن نأخذ مصيرنا بأيدينا، بجرأة وتصميم وشجاعة’.
وقال إن ذلك ‘كان صحيحاً في ذلك الوقت، ولا يقل صحة اليوم’، مضيفاً أنه شدد طوال الحرب على أن إسرائيل تمثل ‘إرادة لا تنكسر’. وادعى أن ‘القرارات المصيرية التي اتخذناها في مواجهة جميع الضغوط، من الخارج ومن الداخل، والروح القتالية لجنودنا وقادتنا، منحتنا إنجازات هائلة في جبهات القتال’.
وأضاف أن ما وصفه بـ’روح المكابيين’ تنبض في الجيل الإسرائيلي الشاب، الذي وصفه بـ’جيل الانتصار’، وقال إنه مستعد ‘لضرب طالبي شرنا وضمان أمن الوطن’.
وتطرق نتنياهو إلى تداعيات هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، مدعياً أن الإسرائيليين أصبحوا أكثر وحدة بشأن قضايا أساسية بعد الهجوم. وقال: ‘لن نقيم هنا دولة إرهاب فلسطينية نعرف أنها تهدف إلى تدمير دولة قومية للشعب اليهودي’.
وادعى أن خصوم إسرائيل يسعون إلى القضاء عليها لأنها تروج ‘قيم التقدم والديمقراطية والحرية’، واصفاً إياهم بـ’البرابرة الذين يسعون إلى قتلنا’.
وأضاف أن هرتسل أصغى إلى تهديدات معادي السامية وأدرك ما كانوا يخططون له، وقال: ‘هو لم يغلق أذنيه، ونحن أيضاً لا نغلق آذاننا’.
وشدد نتنياهو على أن إسرائيل يجب أن ترصد الأخطار مبكراً، وأن توحد قواها في المسائل التي تتطلب ذلك، معتبراً أن الديمقراطية تقوم على تسوية الخلافات ‘بالجدال أو بالتسوية’.
وادعى نتنياهو أن إسرائيل تواجه موجة متصاعدة من معاداة السامية تسعى إلى نزع شرعيتها وتشويه جنودها.
وفي المقابل، زعم أن قادة دوليين يقولون له إنهم يقدرون إسرائيل، بل إن بعضهم ‘يعجب بها’ ويحتاج إليها.
وقال إن هؤلاء القادة يعتبرون إسرائيل ‘نموذجاً في محاربة الإسلام المتطرف الذي يهدد العالم المتحضر كله’، مضيفاً أنه يسمع هذه الرسائل من مسؤولين في المنطقة وأوروبا وأميركا اللاتينية وقارات أخرى.
عرب 48، 5/8/2026
قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة أجراها في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، إن إسرائيل أضعفت حماس بشكل كبير، وغيّرت الوضع الأمنيّ ‘بشكل جذريّ’.
جاء ذلك بحسب بيان للجيش الإسرائيلي، صدر مساء اليوم، وذكر أن زامير ‘أجرى جولة ميدانية في قطاع غزة، برفقة قائد القيادة الجنوبية، وقائد الفرقة 99، وقائد فرقة غزة، وعدد من القادة الآخرين’.
وأضاف أنه ‘في إطار الجولة، ناقش الوضع مع القادة في قطاع غزة، حيث استعرض قادة الكتائب معه الوضع العملياتي. وبعد ذلك، عقد اجتماعا مع قادة الفرق والألوية العاملة في المنطقة’.
وقال زامير في تصريحات أدلى بها خلال اقتحامه القطاع: ‘نحن نطبق المفهوم الأمني الذي حددناه، ليس هنا فحسب، بل على امتداد جميع حدود إسرائيل، والجيش الإسرائيلي في الخطوط الأمامية، أمام البلدات والسكان، لحمايتهم’.
وأضاف: ‘في قطاع غزة، ضربنا حماس، وأضعفناها بشكل كبير، وغيّرنا الوضع الأمني، وسيواصل الجيش الإسرائيلي العمل استباقيا، وسيواصل العمل وفقاً للمبدأ الذي وضعناه، وهو إزالة التهديدات، وحماية البلدات والسكان في أي ظرف، والحفاظ على أمنهم، ولن نسمح بتهديد حدودنا كما حدث في 7 أكتوبر’.
عرب 48، 5/8/2026
بدأ وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الأربعاء، جولة تشمل كولومبيا والإكوادور، في وقت تعزز الدولة العبرية علاقاتها مع دول في أميركا اللاتينية تقودها حكومات يمينية، وفق ما نقلته ‘وكالة الصحافة الفرنسية’.
وسيصبح ساعر الذي غادر بلاده الأربعاء، أول وزير خارجية إسرائيلي يزور الإكوادور منذ 44 عاماً، كما سيحضر الجمعة مراسم تنصيب الرئيس الكولومبي المنتخب أبيلاردو دي لا إيسبرييا، المنتمي إلى اليمين المتطرف.
وكان ساعر قد أجرى كذلك اتصالاً برئيسة البيرو الجديدة كيكو فوجيموري.
وقال وزير الخارجية: ‘بفضل جهود دبلوماسية حازمة ومنهجية، نجحنا في تعزيز وتجديد علاقات إسرائيل مع العديد من دول أميركا اللاتينية’.
الشرق الأوسط، لندن، 5/8/2026
وقّعت إسرائيل والإكوادور، الأربعاء، مذكرتي تفاهم للتعاون في ما تسميه ‘مكافحة الإرهاب’، وتوسيع العلاقات الاقتصادية بينهما، كما اتفقتا على بدء مفاوضات لإبرام اتفاق تجارة حرة، خلال زيارة يجريها وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، إلى أميركا اللاتينية.
وجاء ذلك خلال زيارة ساعر إلى الإكوادور، وهي الأولى لوزير إسرائيلي إلى البلاد منذ 44 عاماً، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، في إطار مساعٍ تقودها تل أبيب لتوثيق علاقاتها مع حكومات يمينية في المنطقة.
كما أعلن ساعر أن إسرائيل ستوفد خبيراً زراعياً إلى الإكوادور، من خلال وكالة التعاون الدولي التابعة لوزارة الخارجية الإسرائيلية ‘ماشاف’، بهدف ‘تعميق التعاون في مجال الزراعة’.
وكان ساعر قد أعلن عام 2026 ‘عام أميركا اللاتينية’ في وزارة الخارجية الإسرائيلية، في إطار خطة تهدف إلى توسيع العلاقات السياسية والاقتصادية مع دول القارة.
عرب 48، 5/8/2026
أبلغ رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، المحكمة العليا، الأربعاء، أنه لا يعتزم إقالة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، متمسكا بادعائه أن تعيينه تم بصورة قانونية، وإنه ‘لا توجد أي ذريعة لإقالته إدارياً أو قضائياً’.
وجاء موقف نتنياهو في رده على التماسات تطالب بإقالة بن غفير من منصبه، في أعقاب اتهامات متواصلة له بالتدخل في عمل الشرطة وقراراتها العملياتية.
وقال نتنياهو في رده إن ‘لا تغيير في موقف رئيس الحكومة، ومفاده أن تعيين بن غفير في المنصب تم وفق القانون، ولا توجد أي ذريعة لإقالته إدارياً أو قضائياً’.
وادعى أن بن غفير لا يرفض مبدأ استقلالية الشرطة، وأن عدم نجاح الأطراف في استكمال مسودات الإجراءات المنظمة لعمله لا يشكل سبباً لمنعه من مواصلة تولي منصبه.
واعتبر نتنياهو أن القضية ‘غير قابلة للمراجعة القضائية’، ووجّه انتقادات إلى المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، متهماً إياها بـ’تضخيم الوقائع وذكر أحداث مختلفة لا يظهر وجود صلة بينها وبين ذريعة لإقالة وزير’.
عرب 48، 5/8/2026
القدس المحتلة: اعتبرت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ أن الجيش الإسرائيلي فقد السيطرة على المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية المحتلة، متهمة إياه والشرطة بتوفير الحماية لهم بدلا من فرض القانون، في ظل تصاعد الاستفزازات وإقامة بؤر استيطانية غير مرخصة.
وقالت الصحيفة في تقرير الأربعاء، إن ‘المسيرات غير القانونية، والبؤر الاستيطانية غير المصرح بها، والاستفزازات المتعمدة تُظهر كيف يملي المستوطنون المتطرفون الأحداث بشكل متزايد، بينما يحميهم الجيش الإسرائيلي والشرطة بدلا من تطبيق القانون’.
واستشهدت الصحيفة بحادثة اقتحام عشرات المستوطنين قرية تل شمالي الضفة الغربية أواخر الشهر الماضي، مشيرة إلى أنهم دخلوا القرية دون تنسيق مسبق مع الجيش، بذريعة القيام بـ’رحلة’.
وفي 24 يوليو/ تموز الماضي، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون 4 فلسطينيين من عائلة، وأصابوا أربعة آخرين خلال هجوم على القرية.
وتابعت: ‘لم يكن هناك تخطيط مسبق، ولم يصل الفلسطينيون مسلحين إلى مكان الحادث الذي قُتل فيه الرائد يوفال عزرا، ونائب منسق الأمن في مزرعة غلعاد، بيناياهو ملت، وأربعة فلسطينيين’.
وأضافت: ‘فقط بعد أن أزال ملت حزام البندقية من ظهره وعنقه، ورفع السلاح بيد واحدة أثناء المواجهة، تمكن مهاجم فلسطيني من انتزاعه وإطلاق النار عليه وعلى قائد السرية عزرا’.
وأردفت: ‘كان المتنزهون (المستوطنون) على دراية بتصاعد التوترات الأمنية بشكل حاد في الأيام التي سبقت الرحلة. كما كانوا يعلمون أنه يوم جمعة، حيث يكون معظم سكان القرية في منازلهم بدلا من العمل، ومع ذلك دخلوا القرية ضمن مجموعة تضم عشرات الأشخاص’.
وأشارت الصحيفة إلى أن ‘جماعة كبيرة ومتطرفة انبثقت من داخل حركة الاستيطان في الضفة الغربية، استولت على القانون، وأصبحت فعليا السلطة السيادية على الأرض، وتتصرف وفقا لأهوائها، ولا يعدو الجيش الإسرائيلي كونه مجرد جهة توفر الحماية لنزواتها’.
القدس العربي، لندن، 5/8/2026
قالت حركة ‘نقف معا’ اليهودية- العربية، في بيانها اليوم الأربعاء، إن ناشطيها دخلوا مقر حزب ‘الصهيونية الدينية’ في مدينة شوهام، ضمن سلسلة احتجاجات ينظمها الحراك ضد تحويل أموال حكومية إلى البؤر والمزارع الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
وحسب البيان، دخل الناشطون إلى مكاتب الحزب وقد طَلوا أيديهم باللون الأحمر ثم جلسوا على الأرض وردّدوا شعارات اتهموا فيها وزير المالية المستوطن وصاحب نظرية ‘الحسم’ بتسلئيل سموتريتش، والحكومة بدعم عنف وجرائم المستوطنين.
القدس العربي، لندن، 5/8/2026
القدس المحتلة: أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، بأن مستوطنين اقتحموا بلدة ‘تل’ في الضفة الغربية المحتلة قبل نحو أسبوعين ‘دون تنسيق’، ما أدى إلى أحداث دامية واستشهاد 4 فلسطينيين ومقتل جنديين إسرائيليين.
وقال في بيان الأربعاء، إن قائد الجيش في المنطقة الوسطى آفي بلوت عرض الثلاثاء، على رئيس الأركان إيال زامير نتائج التحقيق في أحداث ذلك اليوم.
وقال جيش الاحتلال: ‘بيّن التحقيق أن الرائد يوفال عزرا اندفع نحو الفلسطيني، وسعى إلى الاشتباك المباشر معه، وتمكن من قتله، وقُتل الرائد عزرا خلال الاشتباك بينهما’.
وادعى أن ‘النتائج أظهرت أنه لا يمكن تحديد سبب إصابة النقيب بنياهو ميلت بشكل قاطع؛ إذ يُحتمل أنه أُصيب وقُتل جراء إطلاق نار من أحد الفلسطينيين، أو نتيجة إطلاق نار عرضي أثناء تحييد المهاجمين’.
وتابع: ‘أظهر التحقيق أنه تم القضاء على فلسطينيين اثنين، بينما أُصيب آخران، كما أُلقي القبض على جميع الضالعين’.
وأكد أنه تم القضاء على من زعم أنهم ‘بقية المهاجمين’ على يد قائد فصيل هرع إلى المكان، بمساعدة مستوطنين اثنين، وهما جنديان في الجيش كانا في إجازة.
وادعى جيش الاحتلال أن القوة العسكرية التي وصلت إلى المكان كانت محدودة، وتبيّن أن بقية القوات في المنطقة لم تعمل بالشكل الأمثل لتكوين صورة كاملة عن الوضع، واستدعاء قوات إضافية، وإرسال قوات طبية كما هو مطلوب.
ومنذ بدء الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، يكثف جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.
وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1182 فلسطينيا، وإصابة نحو 13 ألفا، واعتقال قرابة 24 ألفا في الضفة، بما فيها القدس.
القدس العربي، لندن، 5/8/2026
القدس المحتلة: أوعز وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، إلى الجيش بعدم تقليص عدد قواته المنتشرة في المستوطنات والمناطق المحاذية لقطاع غزة، حتى إشعار آخر.
وقال مكتب الوزير في بيان إن كاتس أصدر تعليمات للجيش بعدم إجراء أي تخفيض بعدد أفراده في المستوطنات المحاذية لقطاع غزة في الوقت الراهن، ‘إلى حين اتخاذ قرار لاحق في هذا الشأن، حرصا على تعزيز شعور السكان بالأمان’.
وأضاف أن ‘هذا القرار اتُخذ بعد تقييم للوضع قاده وزير الدفاع الأسبوع الماضي، واستجابة لطلبات سكان غلاف قطاع غزة بتعزيز شعورهم بالأمان والحفاظ عليه’.
القدس العربي، لندن، 5/8/2026
كشف مركز الخدمات الطبية في الجيش الإسرائيلي عن حصيلة وصفتها صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ بـ’الثقيلة’، وصلت إلى إصابة نحو 9000 جندي وضابط، مقابل معدل عودة إلى الخدمة العسكرية والمشاركة في الحرب بلغ نحو 77%، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولغاية اليوم. وتشمل الحصيلة كلّ الحروب التي شاركت فيها إسرائيل منذ ذلك التاريخ، بما فيها حربا لبنان وإيران.
وشمل معدل العودة قرابة 3600 مقاتل من أصل 4600 أصيبوا في الحرب، إلى جانب نحو 400 من عناصر الدعم القتالي وقرابة 3000 جندي في وظائف مختلفة، وذلك وفقاً لما أوردته ‘يديعوت أحرونوت’، اليوم الأربعاء.
الأرقام الآنفة، بحسب رئيس المركز، أفي شينا، ‘لا تعكس الصورة الكاملة’، إذ أشار إلى أن التحدي الحقيقي يبدأ بعد انتهاء العلاج الأولي، مؤكداً أن ‘عدد الجرحى في بداية الحرب هائل، وهو أمر لم نواجهه من قبل’. واعتبر أن ‘الإصابة ليست سوى بداية رحلة طويلة’.
العربي الجديد، لندن، 5/8/2026
استعرضت مجلة فورين بوليسي كتاب ‘التفكيك: هندسة الإبادة الجماعية’ للمعماري والباحث البريطاني الإسرائيلي إيال وايزمان، الذي يوثق ما يصفه بعملية تدمير ممنهجة استهدفت البنية المادية للحياة في قطاع غزة. ويأتي الكتاب في ظل استمرار الجدل الدولي حول توصيف ما جرى في القطاع، وتعثر المسار القانوني أمام محكمة العدل الدولية. ويستند وايزمان إلى آلاف الصور ومقاطع الفيديو والشهادات والخرائط الرقمية لإعادة بناء وقائع التدمير، معتبراً أن العمليات العسكرية تجاوزت استهداف المقاتلين لتشمل مقومات الحياة المدنية، مثل الأحياء السكنية والمزارع والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية. كما يناقش تطور الحصار على غزة، وحرب الأنفاق، ويشكك في بعض الروايات الإسرائيلية التي بررت حجم الدمار. ويتناول الكتاب أيضاً الآثار البيئية طويلة الأمد للحرب، مثل تدمير الأراضي الزراعية وشبكات المياه والصرف الصحي. ويخلص إلى أن فهم ما جرى يتطلب توسيع مفهوم الإبادة الجماعية ليشمل تدمير البيئة والبنية الأساسية والظروف اللازمة لاستمرار الحياة، إلى جانب القتل والتهجير.
الجزيرة.نت، 6/8/2026
الأرض، الشعب
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم [أمس] الأربعاء، ارتفاع حصيلة شهداء الإبادة الجماعية التي ترتكبها ‘إسرائيل’ إلى 73 ألفا و381، بعد استشهاد 4 فلسطينيين خلال الساعات الـ24 الماضية. وقالت الوزارة في تقريرها الإحصائي اليومي، إن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية 4 شهداء فلسطينيين، بينهم شهيدان توفيا متأثرين بإصابتيهما، وشهيدان جرى انتشالهما، إضافة إلى إصابة واحدة. ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، عبر قصف يومي متواصل. وأضافت أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم. وأوضحت الوزارة أن حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية للاتفاق ارتفعت إلى ألف و254 شهيدا، إضافة إلى 4 آلاف و121 جريحا. وأفادت بأن حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 بلغت 73 ألفا و381 شهيدا، إضافة إلى 174 ألفا و231 جريحا. وإلى جانب الضحايا، ومعظمهم أطفال ونساء، دمرت ‘إسرائيل’ نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، فيما قدرت الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار.
فلسطين أون لاين، 5/8/2026
أعلن منسق الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، اليوم [أمس] الأربعاء، أن الجيش بدأ عملية عسكرية واسعة النطاق في مخيم قلنديا شمالي القدس المحتلة، في حين أفاد مراسل الجزيرة بأن قوات الاحتلال تنفذ حملات دهم واعتقال داخل المخيم.
وقال المسؤول الإسرائيلي إن العملية تستهدف ما وصفه بـ’إحباط الجهات والبنى التحتية الإرهابية’، مضيفا أن إسرائيل لن تسمح بأن يتحول مخيم قلنديا إلى ‘بؤرة للإرهاب أو ملاذ للإرهابيين’. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اقتحمت، فجر الأربعاء، مخيم قلنديا للاجئين الفلسطينيين وبلدة كفر عقب شمال مدينة القدس المحتلة، كما هدمت منزلين فلسطينيين قرب مدينة بيت لحم.
وقالت مراسلة الجزيرة جيفارا البديري إن قوات الاحتلال تنتشر في عدة حارات في مخيم قلنديا، وتنفذ عمليات دهم للمنازل، وإن قناصة منها انتشروا فوق أسطح البنايات السكنية. وأضافت المراسلة أن القوات اعتقلت عددا من الفلسطينيين وأجرت معهم تحقيقا ميدانيا، مشيرة إلى أن من بينهم عددا من أهالي أسرى وشهداء في مخيم قلنديا.
الجزيرة.نت، 5/8/2026
غزة- ‘القدس العربي’: أكد مكتب إعلام الأسرى، أن الطبيب الأسير حسام أبو صفية، يمر بظروف صحية وإنسانية صعبة داخل سجن ‘راكيفيت’ الإسرائيلي، بعد تعرضه لاعتداءات وحشية ومتكررة، أدت إلى إصابته بكسور في القفص الصدري. وأوضح المكتب أن الدكتور أبو صفية تعرض في 27 من الشهر المنصرم، لأعنف عملية قمع منذ اعتقاله، واصفاً ذلك اليوم بأنه كان ‘الأصعب في حياته داخل السجون’، حيث تعرض الأسرى للضرب المبرح بالعصي والصعق الكهربائي وإطلاق الغاز والرصاص المطاطي إلى جانب إطلاق الكلاب البوليسية عليهم. وأوضح المكتب أن الحالة الصحية للدكتور أبو صفية، تشهد تدهوراً مستمراً، إذ يعاني من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم وآلام حادة في الرقبة وانزلاق غضروفي وفتاق ومشكلات في النظر، إضافة إلى دوخة متواصلة وتسارع في نبضات القلب، بينما تكتفي إدارة السجن بتقديم مسكنات وعلاج للضغط رغم خطورة وضعه الصحي.
القدس العربي، لندن، 5/8/2026
عيسى سعد الله: يضطر الأطباء في مستشفيات قطاع غزة إلى صرف أدوية وعلاجات لمرضى من أصحاب الأمراض الخطيرة والمناعية منتهية الصلاحية منذ أكثر من عام؛ لرفض الاحتلال إدخالها.
ورغم فقدان هذه الأدوية جزءاً كبيراً من فعاليتها، إلا أن الأطباء يضطرون إلى صرفها للمرضى، خصوصاً ممن يعانون من أمراض مناعية خطيرة، كما هو الحال مع الطفل محمود سعد والذي يتلقى جرعات علاجية منتهية الصلاحية للشهر الثالث على التوالي.
وتشتكى وزارة الصحة من نفاد أصناف هائلة من الأدوية من مستودعاتها بسبب الحصار الإسرائيلي ورفض إدخالها للقطاع، حيث بلغ العجز في الأدوية ذروته في أدوية أمراض السرطان والدم، حيث تجاوزت نسبة العجز فيها أكثر من 61%، فيما وصلت نسبة العجز في الأدوية بشكل عام نحو 47%، وفي المستهلكات الطبية أكثر من 58%، كما تؤكد وزارة الصحة بغزة في بيانات لها.
وأشارت الوزارة إلى ارتفاع نسبة العجز في مواد الفحص المخبري إلى نحو 85%، ما ينذر بتوقف شبه كامل لأهم الخدمات التشخصية والعلاجية الحيوية.
وأوضحت أن نفاد أدوية السرطان والدم يشكل خطراً داهماً على حياة المرضى ويتسبب يومياً في وفاة أكثر من ثلاثة مرضى. وقالت الوزارة: إن الحصار الإسرائيلي أدى إلى حرمان قطاعات صحية أخرى من مقومات الاستمرار، وفي مقدمتها قطاع صحة الأم والطفل والرعاية الأولية وأدوية الكلى والغسيل الدموي وأدوية الصحة النفسية والأعصاب، وأدوية الطوارئ والعناية المركزة ومستلزمات الجراحة ومستلزمات العظام.
الأيام، رام الله، 6/8/2026
حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من عمليات واسعة ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، بالتعاون مع شركات إسرائيلية، لتفتيت ركام الأحياء السكنية المدمرة في قطاع غزة ونقله إلى مواقع غير معلنة خارج القطاع، معتبراً أن هذه الخطوات تهدد بطمس الأدلة المادية على جرائم الإبادة الجماعية وإتلاف رفات آلاف المفقودين. وقال المرصد، في بيان، إن العمليات تُنفذ داخل مناطق مغلقة تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، وتشمل هدم ما تبقى من المباني، وسحق الأنقاض وخلطها ونقلها، قبل السماح لفرق الطب الشرعي وخبراء الأدلة الجنائية بمعاينة المواقع وتوثيقها.
وأكد أن هذه الأعمال لا تندرج ضمن جهود إنسانية لإنقاذ المفقودين أو إزالة الركام تمهيداً لإعادة الإعمار، وإنما تُنفذ بصورة أحادية ومن دون أي رقابة دولية مستقلة. وأشار المرصد إلى أن تقييماً مشتركاً للبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي قدّر، في أبريل/نيسان الماضي، حجم الركام في قطاع غزة بنحو 68 مليون طن، فيما تشير معطياته الميدانية إلى إزالة وتفتيت ونقل ما لا يقل عن 10 ملايين طن من المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية. وأضاف أن نحو 400 آلية للحفر والهدم والتكسير، تشغلها شركات إسرائيلية تحت حماية جيش الاحتلال، تعمل في مناطق شرق وجنوب قطاع غزة، فيما رُصدت حركة قرابة 100 شاحنة إسرائيلية يومياً تنقل الركام إلى مواقع غير معلنة داخل إسرائيل وأخرى في جنوب الضفة الغربية المحتلة.
فلسطين أون لاين، 5/8/2026
القدس: كشفت جمعية ‘عير عميم’ الإسرائيلية، اليوم [أمس] الأربعاء، عن مخطط استعماري جديد يقضي ببناء 2300 وحدة استمارية في مستعمرة ‘جيلو’ المقامة على أراضي المواطنين جنوب القدس المحتلة، محذرة من أن المشروع سيعمق عزل القدس الشرقية عن جنوب الضفة الغربية. وأوضحت الجمعية أن ‘لجنة التخطيط والبناء’ التابعة لبلدية الاحتلال في القدس صادقت على المخطط في 28 تموز/يوليو الماضي، ويشمل إقامة 2300 وحدة استعمارية على مساحة تقارب 20 هكتاراً (نحو 200 دونم)، مع توسيع المستعمرة جنوباً باتجاه شارع 60 الواصل بين القدس وبيت لحم. وأضافت أن المخطط يشمل أراضي فلسطينية خاصة، من بينها ما لا يقل عن 28 دونماً تم الاستيلاء عليها بموجب ما يسمى ‘قانون أملاك الغائبين’، الذي تستخدمه سلطات الاحتلال للاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين.
وأكدت الجمعية أن المشروع يأتي استكمالاً لمخططات استعمارية تنفذها سلطات الاحتلال في مستعمرتي ‘غفعات همتوس’ و’هار حوما’، ويهدف إلى تكريس الفصل الجغرافي بين القدس الشرقية وجنوب الضفة الغربية، وعزل مدينة بيت لحم عن القدس، إضافة إلى فرض وقائع استعمارية جديدة على الأرض.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 5/8/2026
أكدت وزارة الزراعة بغزة أن قطاع الدواجن تعرض لضرر كبير وشامل خلال حرب الإبادة حيث بلغ إجمالي عدد المزارع 2,400 مزرعة تقريباً، وتضرر منها معظمها بنسبة مرتفعة وصلت في بعض الأنواع إلى 100%. وقد كان الدجاج اللاحم (المغلق والمفتوح) الأكثر تضرراً من حيث العدد والمساحة، إذ سجلت المزارع المغلقة ضرراً كاملاً بنسبة 100% بقيمة خسائر بلغت 10.8 مليون دولار، بينما سجلت المزارع المفتوحة نسبة ضرر بلغت 95% وخسائر قدرها 11.6 مليون دولار. كما تعرضت مزارع الدجاج البياض والحبش لأضرار كبيرة تجاوزت 86%، في حين كانت مزارع الأمهات الأقل عدداً لكنها تضررت بالكامل. وبشكل عام، بلغ إجمالي الخسائر في قطاع الدواجن نحو 30.7 مليون دولار، ما يعكس تأثيراً شديداً على هذا القطاع الحيوي وإنتاجيته.
المركز الفلسطيني للإعلام، 5/8/2026
نابلس: حاولوا سرقة أغنامه لكنهم فشلوا، فذهبوا إلى خيار أشد وأمرّ؛ التسميم. هذا ما حدث للمواطن معاذ سوالمة في بلدة عصيرة شمال مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، في تطور يعكس مرحلة خطيرة أصبح الفلسطينيون يعيشونها جراء إرهاب المستوطنين واعتداءاتهم التي تأخذ كل يوم شكلا جديدا.
يقول سوالمة -للجزيرة- إنه فوجِئ عندما وجد 23 شاة من غنمه ملقاة على الأرض حين جاء إلى مزرعته ليطعمها ويرعاها كعادته، ولم يبق على قيد الحياة منها سوى 5 شياه فقط، ويضيف أنه فوجئ بهول المشهد وإجرام المستوطنين. ومما يزيد قهرا -يوضح سوالمة- أن معظم هذه الأغنام المسممة كانت حوامل، حيث اكتشف الطبيب البيطري ذلك عندما قام بتشريحها ليعرف سبب الموت. وتتعرض بلدة عصيرة الشمالية لسلسلة من الهجمات الاستيطانية، بينها سرقة 11 شاة من الأغنام وسرقة مركبة وجرار زراعي. كما أقدم المستوطنون على إحراق حقول زيتون، مما أدى إلى تضرر أكثر من 200 شجرة زيتون. وتشير معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) إلى أن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ارتكبوا خلال النصف الأول من العام الجاري 11074 اعتداءً، وتشير معطيات منظمة ‘البيدر’ الحقوقية إلى أن المستوطنين سرقوا خلال 2025 أكثر من 12 ألفا من الماشية.
الجزيرة.نت، 5/8/2026
محمد بلاص: هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، ثلاثة منازل ومنشأة تجارية في بلدة نحالين وقرية المنية غرب وجنوب شرقي بيت لحم، ونصبا تذكارية للشهداء في طولكرم، وأخطرت بهدم مزيد من المنشآت وجرفت أراضي في محافظة جنين، وسط اعتداءات جديدة نفذها مستوطنون في عدة مناطق.
الأيام، رام الله، 6/8/2026
مصر
القدس: قالت هيئة البث الإسرائيلية، الأربعاء، إن مصر تمارس ضغطا لإعادة فتح معبر رفح الحدودي معها من أجل مرور البضائع إلى قطاع غزة. وأضافت في تقرير: ‘في المقابل، تتمسك إسرائيل بقصر إدخال البضائع عبر معبر كرم أبو سالم الخاضع لسيطرتها’. ونقلت عن مصدر إسرائيلي، لم تسمه، أن ‘المؤسسة الأمنية والقيادة السياسية في إسرائيل أبلغتا الولايات المتحدة والممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف بموقف موحد يقضي بعدم السماح بإدخال البضائع إلى قطاع غزة إلا عبر معبر كرم أبو سالم، مؤكدتين عدم وجود أي نية لتغيير هذه السياسة’. وتابعت: ‘أكدت إسرائيل أن حصر دخول البضائع عبر معبر كرم أبو سالم يهدف إلى منع تهريب الأسلحة والمواد ذات الاستخدام المزدوج إلى قطاع غزة’، وفق ادعائها. ولم تعلق مصر رسميا على تقرير هيئة البث الإسرائيلية.
القدس العربي، لندن، 6/8/2026
الأردن
أكد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أن مدينة القدس أرض محتلة، مشدداً على أنه لا سيادة لـ’إسرائيل’ عليها، ولا شرعية لأي من القرارات أو الإجراءات التي تتخذها سلطات الاحتلال في المدينة المقدسة. وشدد الصفدي، الأربعاء، في تصريحات أدلى بها في اجتماع عمّان بشأن القدس، على أن الإجراءات التي يتخذها الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس، مخالفة للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. ودعا الوزير الأردني، المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة في القدس، محذراً من تداعياتها على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والمنطقة بأسرها.
وشدد على أن حماية القدس مسؤولية عربية وإسلامية ودولية، مؤكداً ضرورة توحيد الجهود لدعم صمود المقدسيين والحفاظ على الهوية التاريخية والقانونية للمدينة ومقدساتها.
فلسطين أون لاين، 5/8/2026
لبنان
بيروت: استأنف الجيش الإسرائيلي إنذارات الإخلاء في جنوب لبنان، بعد أسابيع على تعليقها، وذلك إثر مقتل جنديين إسرائيليين، وإصابة 7 آخرين بجروح، جراء انفجار منزل مفخخ مسبقاً، في حصيلة هي الكبرى منذ أسابيع. وأصدر الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء لبلدة المنصوري التي وقع التفجير فيها. وقال في بيان إنه في ضوء قيام ‘حزب الله’ بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، يضطر الجيش الإسرائيلي للعمل ضده بقوة. وتوجه إلى سكان البلدة بالقول: ‘حرصاً على سلامتكم، عليكم إخلاء منازلكم فوراً، والابتعاد عن القرية شمالاً لمسافة لا تقل عن 1000 متر إلى أراضٍ مفتوحة’.
وللمرة الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 14 يونيو (حزيران) الماضي، قُتِل جنديان إسرائيليان داخل الأراضي اللبنانية. وأفاد الإعلام الإسرائيلي بأن قوة مشاة تابعة للجيش تعرّضت لانفجار كبير أثناء تنفيذ عمليات زرع متفجرات داخل منازل تمهيداً لتدميرها في منطقة المنصوري في جنوب لبنان. وبحسب التقارير، كان أحد المنازل مفخخاً مسبقاً، ما أدى إلى انفجاره لحظة دخول القوة المؤلفة من نحو 15 جندياً، وأسفر عن وقوع قتلى وجرحى في صفوفها. وتحدث الإعلام الإسرائيلي عن أن الجنديين يعملان ضمن اللواء 55.
الشرق الأوسط، لندن، 5/8/2026
بيروت-نذير رضا: رفعت إسرائيل الأربعاء وتيرة الضغوط على الوفد اللبناني المفاوض في روما بإصدار إنذار إخلاء لبلدة المنصوري الواقعة شمال ‘الخط الأصفر’ في جنوب لبنان، وذلك في اليوم الثاني من النقاشات التي لم تُحدد فيها قضية المنطقة النموذجية الثانية، ولم يُحسم فيها ملف آلية التحقق في المنطقة التجريبية، وتفتيش الممتلكات الخاصة، فيما تجسدت الإيجابية الوحيدة في الاعتراف الإسرائيلي بالحدود البرية المرسمة مع لبنان، حسبما قالت مصادر لبنانية مطلعة على المفاوضات لـ’الشرق الأوسط’.
وعقدت جلسات مفاوضات تقنية، وسياسية، وأمنية، وذلك خلال اليوم الثاني من الجولة السابعة من المفاوضات المباشرة برعاية أميركية التي عُقدت في العاصمة الإيطالية، وتسعى بيروت من خلالها إلى تحقيق انسحابات إسرائيلية متتالية من جنوب البلاد تمهيداً لانتشار الجيش تباعاً، وإعادة النازحين. وانخرطت الوفود المشاركة في ثلاثة اجتماعات متوازية ومنفصلة تناولت الملفات السياسية، والعسكرية، والحدودية.
وخلال انعقاد الجلسات أنذر الجيش الإسرائيلي سكان بلدة المنصوري في جنوب لبنان بالإخلاء قبل شنّ ضربات ضد ‘حزب الله’، في أول تحذير من نوعه منذ عدة أسابيع، وقالت مصادر لبنانية مطلعة على المفاوضات لـ’الشرق الأوسط’ إن الرئاسة اللبنانية ‘طلبت من الوفد المفاوض إبلاغ الجانب الإسرائيلي بمطلب عدم تنفيذ التهديد’. وأفادت وسائل إعلام لبنانية بأن الوفود المشاركة غادرت مبكراً، بسبب الإنذار الإسرائيلي. ونقلت قناة ‘الجديد’ المحلية عن مصادر الرئاسة اللبنانية قولها إن ‘لبنان طالب بتجديد وتأكيد وقف إطلاق النار الكامل لمدة 60 يوماً على أن يتم الاتفاق على موعد الإعلان عنه’.
الشرق الأوسط، لندن، 5/8/2026
عربي، إسلامي
عمّان-أنور الزيادات: أعلنت اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرّك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، عقب اجتماعها في عمّان اليوم [أمس] الأربعاء، عن إطلاق تحرّك مشترك لحشد موقف دولي فاعل لوقف هذه الممارسات والإجراءات والسياسات الإسرائيلية التصعيدية واللاشرعية. كما أعلن البيان الختامي للاجتماع، إطلاق آلية عمل مؤسساتية مستدامة، تشمل منصة إعلامية، لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في القدس. ودعا البيان الختامي إلى عقد اجتماع وزاري مشترك لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية خلال الأسبوع رفيع المستوى لأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في شهر سبتمبر/ أيلول المقبل في نيويورك لبحث التصعيد الإسرائيلي الخطير في القدس. واستضافت عمّان، اليوم [أمس]، أعمال اجتماع وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرّك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة. وشارك في الاجتماع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي.
العربي الجديد، لندن، 5/8/2026
محمود مجادلة: تجري إسرائيل وعدد من دول الخليج اتصالات منذ أسابيع لبحث مسارات بديلة لنقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية، تتجاوز مضيقَي هرمز وباب المندب، وتشمل حلولاً فورية وأخرى بعيدة المدى، بمشاركة أميركية. جاء ذلك بحسب تقرير لصحيفة ‘يسرائيل هيوم’، أشار إلى اجتماعات عقدت في إسرائيل وخارجها لبحث استخدام موانئ وخطوط أنابيب إسرائيلية في نقل الطاقة إلى البحر المتوسط، في ظل الحرب على إيران واضطراب حركة الملاحة في المنطقة.
ونقلت الصحيفة، الأربعاء، عن وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، قوله إن المحادثات تشمل دولاً خليجية لم يسمّها؛ وذكرت أن الأطراف تبحث حلولاً يمكن تطبيقها بصورة فورية، إلى جانب مشاريع بنى تحتية تحتاج إلى سنوات لاستكمالها. ويتضمن الحل الفوري، بحسب التقرير، تفريغ النفط من ناقلات تنطلق من ميناء ينبع غربي السعودية وتصل إلى ميناء إيلات، قبل نقله عبر خط شركة خط أنابيب أوروبا–آسيا، المعروفة إسرائيلياً باسم ‘كاتسا’، إلى عسقلان. ومن عسقلان، يُعاد تحميل النفط على سفن في البحر المتوسط لنقله إلى الأسواق المستوردة.
أما المقترحات بعيدة المدى، فتشمل إنشاء خطوط أنابيب تنطلق من دول الخليج باتجاه مدينة العقبة الأردنية، ومنها إلى إيلات، ثم إلى البحر المتوسط عبر إسرائيل. ولم يوضح التقرير أسماء الدول الخليجية المشاركة في المحادثات أو المرحلة التي وصلت إليها، كما لم يشر إلى وجود اتفاقات ملزمة حتى الآن.
وأفادت الصحيفة بأن الإدارة الأميركية تشارك في الاتصالات، في إطار مسعى لتقليص قدرة إيران على استخدام مضيق هرمز وسيلة ضغط على تجارة الطاقة العالمية.
عرب 48، 5/8/2026
عمان: جدَّدت السعودية رفضها القاطع لجميع المحاولات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس أو المساس بهويتها الإسلامية والمسيحية، داعيةً المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية، وحماية المقدسات، ودعم صمود الشعب الفلسطيني. وأكَّد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، في كلمة له خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة الذي استضافته الأردن، أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وأن حمايتها تمثل ركيزة أساسية لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة. وأكَّد أن جميع الإجراءات الأحادية، بما في ذلك الاستيطان ومصادرة الأراضي، باطلة ولا تنشئ أي حق أو أثر قانوني، مشدداً على رفض السعودية لجميع الانتهاكات التي تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم، أو فرض واقع سياسي واحتلالي جديد في المدينة، بما في ذلك محاولات توظيف خطاب حرية العبادة لتبرير تلك الإجراءات. وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن حماية القدس تمثل ركيزة أساسية لتحقيق سلام عادل، محذراً من أن تبرير العنف أو التحريض عليه استناداً إلى ادعاءات دينية أو عقائدية يعد انحرافاً خطيراً عن القيم المشتركة للأديان السماوية، ويتعارض مع مبادئ الكرامة الإنسانية والمساواة.
الشرق الأوسط، لندن، 5/8/2026
القنيطرة سوريا: أعلنت مديرية إعلام القنيطرة في الجنوب السوري، أن القوات الإسرائيلية أفرجت عن شابين من مدينة القنيطرة في الجولان السوري بعد مرور قرابة عام على اعتقالهما في سجون الاحتـلال. وتحدثت مواقع سورية، اليوم [أمس] الأربعاء، عن الإفراج عن الشابين أحمد عبد الحميد الكريان وميزر ماجد الهتيمي من بلدة سويسة في الريف الجنوبي من محافظة القنيطرة، وذلك بعد اعتقال نحو عام ونيف في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وجاء الإفراج عنهما بجهود ومتابعة حكومية. في الأثناء، يواصل الجيش الإسرائيلي، اجتياح أراضٍ سورية، إذ توغلت قوة عسكرية مؤلفة من ناقلتي جنود، صباح الأربعاء، عبر بوابة تل أبو الغيثار باتجاه وادي الرقاد في ريف محافظة القنيطرة جنوب سوريا، وصولاً إلى سرية جملة المعروفة باسم ‘سرية الوادي’.
الشرق الأوسط، لندن، 5/8/2026
دولي
لندن – مريم السايح: في حكم قضائي تاريخي صدر في الرابع من أغسطس/آب 2026، رفضت محكمة الاستئناف العليا للعمل في بريطانيا الاستئناف الذي تقدمت به جامعة بريستول ضد الأكاديمي ديفيد ميلر، مؤكدة سابقة قانونية ملزمة تعتبر الاقتناعات المناهضة للصهيونية معتقدا فلسفيا محميا بموجب المادة (10) من قانون المساواة البريطاني لعام 2010.
ويمثل القرار، الصادر برئاسة اللورد فيرلي، تحولا قانونيا بارزا؛ إذ يرسم حدود حرية التعبير والنقد الأكاديمي للصهيونية داخل المؤسسات، ويمنع اعتبار المواقف المناهضة للصهيونية أو التضامن مع فلسطين سببا لاتخاذ إجراءات تأديبية أو الفصل من العمل.
يرسخ الحكم قواعد إجرائية تمنع أرباب العمل والمؤسسات في المملكة المتحدة من فصل الأفراد أو معاقبتهم إداريا بسبب تبنيهم مواقف مناهضة للصهيونية.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن التحليل الفكري الذي يصف الصهيونية بأنها أيديولوجيا عنصرية أو استعمارية يتمتع بدرجة كافية من التماسك والوضوح تؤهله للحماية القانونية باعتباره معتقدا فلسفيا في مجتمع ديمقراطي.
وفي تصريحات خاصة للجزيرة نت، قال الدكتور ديفيد ميلر، أستاذ علم الاجتماع السياسي، إن القرار يحدد الحدود الفاصلة بين النقد الأكاديمي والاتهامات الإدارية.
الجزيرة.نت، 2026/8/5
لندن – وائل الحجار: أطلقت ‘مفوضية الجمعيات الخيرية’ في بريطانيا تحقيقاً قانونياً لتقصي الحقائق بشأن مخاوف مرتبطة بعدد من الجمعيات الخيرية التي تنشط في مستوطنات إسرائيلية غير قانونية في فلسطين.
وحسب البيان الذي نشرته الحكومة البريطانية، سيسعى التحقيق إلى تحديد مدى استخدام أموال خيرية داخل المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، والغرض من هذا الإنفاق، وما إذا كان، في حال ثبوته، يحقق الأغراض المعلنة للجمعيات الخيرية المعنية.
كما سيسمح التحقيق للمفوضية بتقييم ما إذا كانت أصول الجمعيات الخيرية أو المستفيدون منها معرضين للخطر، وتحديد الإجراءات التنظيمية اللازمة، إن وجدت، لمعالجة هذه المخاوف.
ويركز التحقيق على تقصي الحقائق، وسيشمل في مرحلته الأولى ثماني جمعيات خيرية، من بين الجمعيات التي وردت أسماؤها ضمن المخاوف التي أُثيرت أخيراً أمام المفوضية.
القدس العربي، لندن، 2026/8/5
الجزيرة – وكالات: حسم عبدول السيد (عبد الرحمن السيد) ترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي في ولاية ميشيغان، بعد فوزه على النائبة هيلي ستيفنز رغم موجة إنفاق غير مسبوقة قادتها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) وحلفاؤها دعما لمنافسته، في نتيجة تمثل انتصارا بارزا للجناح التقدمي داخل الحزب في واحدة من أكثر الولايات تنافسا على المستوى الوطني.
ويستعد السيد لخوض مواجهة حاسمة في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل أمام المرشح الجمهوري مايك روجرز، النائب السابق الذي ضمن ترشيح حزبه من دون منافسة تُذكر، في سباق يُنظر إليه بوصفه من المعارك المفصلية التي قد تحدد مستقبل الأغلبية في مجلس الشيوخ. وأعلن عبدول السيد فوزه في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، موجها رسالة شكر إلى ناخبي الولاية عبر منصة إكس، قال فيها ‘شكرا ميشيغان. أحبكم من أعماق قلبي’.
الجزيرة.نت، 2026/8/4
تمكن النائب الديمقراطي ويسلي بيل من هزيمة محاولة النائبة السابقة كوري بوش العودة إلى مجلس النواب الأمريكي، في مواجهة انتخابية أعادت تسليط الضوء على نفوذ الأموال المؤيدة لإسرائيل داخل الانتخابات الديمقراطية، وخاصة دور اللجنة الأمريكية للشؤون العامة الإسرائيلية (إيباك) وحلفائها.
وكانت بوش، العضو السابق في الجناح التقدمي داخل الحزب الديمقراطي المعروف باسم ‘الفريق’، قد خاضت السباق لاستعادة مقعد الدائرة الأولى في ولاية ميسوري، بعدما أطاح بها بيل في الانتخابات التمهيدية عام 2024 بفارق نحو 5 نقاط مئوية.
وجاءت خسارتها السابقة في أعقاب حملة مكلفة دعمت بيل، شاركت فيها مجموعة مرتبطة بإيباك، التي وجّهت موارد مالية وسياسية كبيرة ضد عدد من المرشحين الديمقراطيين التقدميين بسبب مواقفهم المنتقدة للحكومة الإسرائيلية.
وخلال هذه الدورة الانتخابية، عادت قضية الدعم الإسرائيلي إلى صدارة المواجهة بين المرشحين، إذ انتقدت بوش مواقف بيل المؤيدة لإسرائيل، مستندة إلى تراجع تأييد بعض الناخبين للدعم الأمريكي غير المشروط لتل أبيب، خصوصاً في ظل الحرب الدامية على قطاع غزة.
القدس العربي، لندن، 2026/8/5
بيروت – أ ف ب: عاد أكثر من 800 ألف لبناني نزحوا على وقع الحرب بين حزب الله وإسرائيل إلى مناطقهم، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، بعد تراجع وتيرة العنف في جنوب لبنان.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في تقرير ليل الثلاثاء إن ‘821077 شخصاً بدأوا العودة إلى مناطقهم الأصلية حتى 30 يوليو/ تموز’، بينما لا يزال أكثر من 360 ألف شخص نازحين، نحو 26 ألفاً منهم يقيمون في مراكز إيواء حكومية.
الخليج، الشارقة، 2026/8/5
المركز الفلسطيني للإعلام: رفضت مجموعة ‘معلمون من أجل السلام’ في اسكتلندا الاتهامات التي وجهتها إليها منظمة ‘محامون بريطانيون من أجل إسرائيل’، مؤكدة تمسكها بمواصلة تدريس القضايا المتعلقة بفلسطين والحرب على غزة استناداً إلى الأدلة والمواثيق الدولية، ورفضها ما وصفته بمحاولات ترهيب المعلمين والحد من حريتهم الأكاديمية.
وجاء موقف المجموعة بعد أن قدمت المنظمة المؤيدة لإسرائيل ملفاً قانونياً من 50 صفحة إلى الحكومة الاسكتلندية والسلطات المحلية وعدد من الهيئات التعليمية، اتهمت فيه المجموعة بإدخال محتوى قالت إنه ‘منحاز سياسياً’ إلى المدارس، واستخدام مواد تعليمية وصفتها بأنها ‘معادية لإسرائيل’.
وردت المجموعة بإطلاق رسالة مفتوحة دعت فيها المعلمين والأكاديميين إلى التضامن معها، مؤكدة أن الاتهامات تستند إلى تشويه مواقفها وتحريف طبيعة المواد التعليمية التي تقدمها، والتي تهدف، بحسب بيانها، إلى ترسيخ قيم السلام والعدالة وحقوق الإنسان.
المركز الفلسطيني للإعلام، 2026/8/5
حوارات ومقالات
الجزيرة: لم تعد الأزمة بين مدريد وتل أبيب تقتصر على تبادل الاستدعاءات الدبلوماسية أو الانتقادات السياسية، بل تحولت إلى واحدة من أكثر المواجهات حدة داخل القارة الأوروبية، بعدما انتقلت الحكومة الإسبانية من سياسة التوازن التقليدية إلى تبني مواقف غير مسبوقة ضد إسرائيل، شملت الاعتراف بدولة فلسطين، والانضمام إلى الدعوى المقامة أمام محكمة العدل الدولية، وفرض سلسلة من الإجراءات السياسية والاقتصادية ضد الحكومة الإسرائيلية.
وجاءت أحدث حلقات هذا التصعيد مع تصريحات شديدة اللهجة صدرت عن شخصيات بارزة في الحكومة الإسبانية، إذ وصفت وزيرة العمل ونائبة رئيس الوزراء يولاندا دياز رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه ‘مجرم حرب’ و’مرتكب إبادة جماعية’، بينما تعهدت وزيرة الشباب والطفولة سيرا ريغو بأن يظل ملاحقا من المحكمة الجنائية الدولية.
وتعكس هذه التصريحات، الصادرة عن مسؤولين في أعلى هرم السلطة التنفيذية، حجم التحول الذي طرأ على الموقف الإسباني، وتكشف أن الخلاف مع إسرائيل لم يعد خلافا دبلوماسيا عابرا، بل أصبح جزءا من رؤية سياسية تتبناها الحكومة الإسبانية تجاه الحرب على غزة والقضية الفلسطينية.
جذور تاريخية
ورغم أن التوتر بلغ ذروته خلال الحرب على غزة، فإن جذور السياسة الإسبانية تجاه فلسطين وإسرائيل تعود إلى عقود طويلة.
ففي عهد الجنرال فرانسيسكو فرانكو، الذي حكم إسبانيا منذ عام 1939، سعت مدريد إلى توثيق علاقاتها مع الدول العربية لكسر العزلة الدولية المفروضة على نظامه، كما استندت إلى الإرث الحضاري للأندلس لتقديم نفسها باعتبارها الدولة الأوروبية الأكثر قدرة على فهم العالم العربي والإسلامي، وبناء جسور بين الشرق والغرب.
وفي هذا السياق، امتنعت إسبانيا عن الاعتراف بإسرائيل عند إعلان قيامها عام 1948، كما رفضت خلال خمسينيات القرن الماضي محاولات إسرائيل إقامة علاقات دبلوماسية معها، وهو موقف استمر حتى بعد وفاة فرانكو عام 1975.
وتجسد هذا التوجه باستقبال رئيس الوزراء الإسباني أدولفو سواريز الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في زيارة رسمية إلى مدريد عام 1979، في خطوة عكست استمرار الانحياز السياسي الإسباني لحقوق الفلسطينيين.
ولم يتغير هذا المسار إلا عام 1986، عندما وافقت حكومة الزعيم الاشتراكي فيليبي غونزاليس، تحت ضغوط أوروبية، على إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكنها في الوقت نفسه تمسكت بدعم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة، وهو ما منح مدريد موقعا فريدا كوسيط مقبول لدى الطرفين، واستضافت على أساسه مؤتمر مدريد للسلام عام 1991.
توازن استمر عقودا
وباستثناء فترة حكم خوسيه ماريا أثنار، الذي انتهج سياسة أكثر قربا من الولايات المتحدة وإسرائيل ودعم غزو العراق، حافظت الحكومات الإسبانية المتعاقبة على سياسة متوازنة، تقوم على الجمع بين العلاقات مع إسرائيل والدفاع عن الحقوق الفلسطينية.
وسار رئيس الوزراء بيدرو سانشيز، بعد وصوله إلى السلطة عام 2018، على النهج ذاته في البداية، إذ شهدت العلاقات الثنائية تعاونا في مجالات البحث العلمي والطاقة، بل وحتى الصناعات العسكرية، حيث أبرمت مدريد صفقات تسليح مع شركات إسرائيلية كبرى مثل ‘إلبيت سيستمز’ و’رافائيل’. لكن هذا التوازن بدأ يتصدع مع اندلاع الحرب على غزة، التي أحدثت تحولا عميقا داخل المجتمع الإسباني.
فقد أظهرت استطلاعات الرأي اتساع التأييد الشعبي للفلسطينيين بصورة غير مسبوقة، إذ أيد 78% من الإسبان الاعتراف بدولة فلسطين وفق استطلاع لمعهد إلكانو الملكي عام 2024، في حين اعتبر 82% من المشاركين في استطلاع لاحق أن ما يجري في غزة يمثل ‘إبادة جماعية’.
وتزامن ذلك مع موجة احتجاجات واسعة شهدتها المدن الإسبانية، من مدريد إلى برشلونة، شاركت فيها نقابات عمالية وجمعيات أهلية ومنظمات مجتمع مدني، مطالبة بوقف الحرب واتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق إسرائيل.
وأوجد هذا الحراك الشعبي ضغطا متزايدا على حكومة سانشيز، التي تقوم على تحالف بين الحزب الاشتراكي وتحالف ‘سومار’ اليساري، وهو ائتلاف جعل من الدفاع عن حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي أحد أهم مرتكزاته السياسية.
من الإدانة إلى العقوبات
ومع تصاعد الحرب، انتقلت مدريد تدريجيا من مرحلة الإدانة السياسية إلى تبني إجراءات عملية. ففي مايو/أيار 2024، أعلنت إسبانيا، بالتنسيق مع أيرلندا والنرويج، اعترافها الرسمي بدولة فلسطين.
وبعد شهر واحد فقط، أصبحت أول دولة أوروبية تنضم إلى الدعوى المرفوعة أمام محكمة العدل الدولية، والتي تتهم إسرائيل بارتكاب جريمة الإبادة الجماعية.
ثم صعّدت مدريد موقفها بصورة أكبر في سبتمبر/أيلول 2025، عندما أعلنت حزمة من 9 إجراءات شملت وقف تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، ومنع استخدام الموانئ والمرافق الإسبانية لنقل الوقود أو المعدات العسكرية إلى الجيش الإسرائيلي، ومنع مرور الطائرات التي تحمل عتادا عسكريا إلى إسرائيل، وحظر دخول الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم حرب، إلى جانب مقاطعة منتجات المستوطنات، وتقليص الخدمات القنصلية، وتعزيز الدعم السياسي والمالي للسلطة الفلسطينية.
كما أقرت الحكومة الإسبانية تقديم 10 ملايين يورو إضافية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، و150 مليون يورو مساعدات إضافية لقطاع غزة.
مواجهة داخل أوروبا
وأدخلت هذه السياسات مدريد في مواجهة دبلوماسية مفتوحة مع إسرائيل، تبادل خلالها الطرفان استدعاء السفراء، وتصاعدت الانتقادات المتبادلة، لتصل العلاقات الثنائية إلى أدنى مستوياتها منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية قبل 4 عقود.
كما وضعت هذه المواقف إسبانيا في موقع مختلف عن غالبية شركائها الأوروبيين، إذ ورغم انتقاد العديد من دول الاتحاد الأوروبي للسياسات الإسرائيلية، فإن معظمها لم يذهب إلى فرض إجراءات عقابية مماثلة، وهو ما ظهر بوضوح عندما لم يحظ المقترح الإسباني بتعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بتأييد أغلبية الدول الأعضاء.
وفي الداخل الإسباني، تحولت السياسة تجاه إسرائيل إلى مادة سجال سياسي. فقد اتهم الحزب الشعبي المعارض حكومة سانشيز بأن قراراتها تضر بالمصالح الإستراتيجية لإسبانيا، بينما اعتبرت رئيسة إقليم مدريد إيزابيل دياز أيوسو أن رئيس الوزراء يوظف الحرب في غزة لصرف الأنظار عن أزماته الداخلية وتعزيز شعبيته.
لكن الحكومة الإسبانية تبدو مستعدة لتحمل الكلفة السياسية والدبلوماسية لهذا النهج، انطلاقا من قناعة راسخة لدى مكوناتها بأن الدفاع عن القانون الدولي وحقوق الفلسطينيين يمثل جزءا من هويتها السياسية، حتى وإن أدى ذلك إلى مواجهة مفتوحة مع إسرائيل أو إلى خلافات داخل الاتحاد الأوروبي.
وهكذا، انتقلت مدريد من دور الوسيط الذي جمع الفلسطينيين والإسرائيليين على طاولة مؤتمر السلام قبل أكثر من 3 عقود، إلى موقع رأس الحربة الأوروبية في مواجهة السياسات الإسرائيلية، في تحول يعكس ليس فقط تبدل أولويات الحكومة الإسبانية، بل أيضا تغيرا عميقا في المزاج الشعبي والسياسي داخل البلاد، جعل العلاقة بين إسبانيا وإسرائيل تدخل مرحلة غير مسبوقة من التوتر، تبدو بعيدة عن أي انفراج في المستقبل القريب.
الجزيرة.نت، 2026/8/5
بعد أكثر من عام وتسعة أشهر من شغور منصب رئاسة المكتب السياسي، أعلنت حركة حماس، في 20 يوليو/تموز 2026، انتخاب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي خلفاً ليحيى السنوار.
جاء الانتخاب بعد مرحلة اغتالت فيها إسرائيل إسماعيل هنية ثم السنوار، إلى جانب عدد من قادتها السياسيين والعسكريين؛ ما دفع حماس إلى إدارة شؤونها عبر مجلس قيادي مؤقت. وحُسمت النتيجة بعد جولة ثانية انحصرت المنافسة فيها بين الحية وخالد مشعل، وانتهت بفوز الأول بفارق محدود.
يكتسب انتخاب الحية أهميته من موقعه داخل حماس ومن طبيعة المرحلة التي يتولى فيها القيادة؛ إذ يضع الانتخاب على رأس الحركة شخصية تنتمي إلى قيادة غزة وتملك خبرة تفاوضية واسعة.
كما يأتي الانتخاب في وقت يواجه فيه اتفاق وقف إطلاق النار تعثراً في الانتقال إلى مراحله التالية؛ إذ تربط خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، مستقبل غزة بتشكيل إدارة فلسطينية من التكنوقراط، ونزع سلاح حماس والفصائل الأخرى، ونشر قوة أمنية دولية وانسحاب الجيش الإسرائيلي، والبدء في إعادة الإعمار.
نطلق هذا التقدير من فرضية مفادها أن انتخاب خليل الحية يؤشر إلى استمرار القدرة البنيوية لحماس على إعادة إنتاج قيادتها، ويؤكد بقاء غزة في مركز القرار التنظيمي والسياسي داخلها. مع ذلك، لا تكفي استعادة انتظام القيادة لضمان استمرار الحركة بالوظيفة والمكانة اللتين شغلتهما قبل الحرب.
وتتوقف الدلالة السياسية الفعلية للانتخاب على قدرة القيادة الجديدة على الانتقال من إدارة البقاء التنظيمي إلى المحافظة على دور سياسي قابل للاستمرار، ينسجم مع التحولات الميدانية والسياسية التي فرضتها الحرب، فضلاً عن تموضعها إزاء موازين القوى الإقليمية. وبناء على ذلك، تبحث الورقة في دلالات انتخاب الحية داخل حركة حماس، كما تناقش أبرز الاستحقاقات التي تواجهه، إلى جانب تحليل الموقف الإسرائيلي من انتخابه والسيناريوهات المحتملة لمسار حماس خلال المرحلة المقبلة.
دلالات انتخاب خليل الحية
تتعدد دلالات انتخاب خليل الحية رئيساً للمكتب السياسي، ويمكن تناول أبرزها على النحو الآتي:
أولاً: استمرار مركزية قطاع غزة داخل حماس
اكتسب قطاع غزة خلال السنوات الماضية وزناً متقدماً داخل حماس، بعدما تركزت فيه تجربة الحكم والقوة العسكرية وإدارة المواجهة المباشرة مع إسرائيل. ويظهر استمرار هذا الوزن في تولي ثلاثة قادة من القطاع رئاسة المكتب السياسي تباعاً، هم إسماعيل هنية ويحيى السنوار ثم خليل الحية. ولا يفسر الانتماء الجغرافي وحده اختيار هؤلاء القادة لكنه يكشف ارتباطاً متزايداً بين قيادة الحركة والساحة التي تركزت فيها عناصر القوة التنظيمية والعسكرية وتجربة الإدارة. يحمل هذا الاختيار دلالة سياسية، في ظل المساعي الإسرائيلية لإبعاد حماس عن المشهد الفلسطيني ولاسيما غزة.
فاختيار شخصية تنتمي إلى القطاع يعبِّر عن رفض الحركة التعامل مع غزة بوصفها ساحة خرجت من مجال تأثيرها، ويؤكد تمسكها بدور في تحديد الترتيبات المقبلة. ومن ثم، لا يعني التخلي عن إدارة غزة بالضرورة التخلي عن الحضور أو عن التأثير في المجتمع والمؤسسات المحلية.
لكن استمرار مركزية غزة يضع الحية أمام مسؤولية مزدوجة؛ فهو مطالب بالحفاظ على مكانة الحركة داخل القطاع، وفي الوقت نفسه التعامل مع واقع ميداني وسياسي تقلَّصت فيه قدرتها على الحكم والعمل العسكري. ولهذا لن يستطيع استعادة الصيغة التي حكمت بها حماس غزة منذ عام 2007، وسيضطر إلى البحث عن صيغة جديدة تفصل بين الإدارة المباشرة والمحافظة على الحضور السياسي والتنظيمي.
ثانياً: استعادة المرجعية القيادية
أنهى انتخاب الحية مرحلة المجلس القيادي المؤقت، وأعاد رئاسة المكتب السياسي إلى إطارها التنظيمي المعتاد. وتنبع أهمية ذلك من حاجة حماس إلى مرجعية واضحة تمثلها أمام الوسطاء والقوى الفلسطينية والدول الإقليمية، وتنسق بين مؤسسات الحركة وقيادات مناطقها المختلفة.
ولا تمنح رئاسة المكتب السياسي الحية سلطة منفردة؛ إذ ما زالت مؤسسات الحركة وأقاليمها في غزة والضفة والخارج والسجون تشارك في صياغة التوجهات والقرارات، مع احتفاظ الجناح العسكري بثقل حاسم في بعض الملفات. لذلك، يتوقف نفوذه على قدرته على بناء التوافق داخل بنية تنظيمية أضعفتها الضربات وقيدتها الظروف الأمنية. ويتميز الحية بمسار يجمع بين الحضور التنظيمي والاجتماعي داخل غزة والانفتاح السياسي على الإقليم. فقد أتاح له عمله التنظيمي السابق في القطاع بناء علاقات مباشرة مع قيادات الحركة وكوادرها على مختلف المستويات؛ ما منحه معرفة دقيقة ببنيتها الداخلية ومراكز التأثير فيها واحتياجات غزة وأولوياتها. كما وسَّع ترؤوسه وفد المفاوضات شبكة اتصالاته مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية. ويختلف هذا المسار عن تجربة خالد مشعل التي تشكَّلت أساساً في قيادة الحركة من الخارج وإدارة علاقاتها السياسية والدبلوماسية.
ثالثاً: اختيار قيادة ذات خبرة تفاوضية
يشير انتخاب الحية إلى تقدم الوظيفة التفاوضية داخل أولويات حماس؛ فقد قاد وفد الحركة في المفاوضات المتعلقة بوقف الحرب، وأصبح نقطة اتصال أساسية مع مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة. ويعكس اختياره حاجة الحركة إلى شخصية تمتلك شبكة علاقات مع دول الإقليم، وعلى دراية تامة بتفاصيل الاتفاق والالتزامات التي قدمتها الأطراف والعقبات التي تمنع تنفيذها. مع ذلك، لا يعني هذا أن حماس قررت التخلي عن العمل العسكري والانتقال إلى العمل السياسي. فقد أكَّد الحية في خطابه الأول استمرار التمسك بالمقاومة، ووضع في الوقت نفسه وقف الحرب واستعادة الحياة الكريمة في غزة ومنع التهجير وتسريع الإعمار والوحدة الفلسطينية ضمن أولويات قيادته. ويجمع هذا الخطاب بين المحافظة على الثوابت داخل الحركة، وإظهار الاستعداد للتعامل مع مقتضيات الاتفاق والواقع الذي فرضته الحرب.
ومع ذلك، لا تقتصر قيمة خبرة الحية التفاوضية على قدرته على التوصل إلى اتفاق، وإنما تشمل قدرته على إقناع مؤسسات الحركة وقواعدها بمخرجاته. فكل تقدم في مسار الاتفاق سيضعه أمام قضايا وملفات مترابطة تحدد وظيفة الحركة وهويتها وموقعها المستقبلي.
المهام والتحديات
يتولى خليل الحية القيادة في مرحلة لا تقتصر فيها المسؤولية على إدارة المؤسسات الداخلية؛ إذ ستتحدد مكانته بقدرته على التعامل مع خمسة استحقاقات مهمة ومترابطة، وهي على النحو التالي:
أولاً: تثبيت وقف إطلاق النار وترتيبات غزة
تتمثل المهمة الأكثر إلحاحاً أمام الحية في الحفاظ على وقف إطلاق النار ودفع الانتقال إلى المراحل التالية. ويرتبط هذا الملف به مباشرة لأنه ترأس وفد حماس المفاوِض، وشارك في مناقشة تفاصيل الاتفاق منذ مراحله الأولى. لذلك، ستُقاس قيادته بقدرته على نقل الاتفاق من حالة الهشاشة الراهنة إلى صيغة أكثر استقراراً واستدامة، وضمان تنفيذ بنوده.
غير أن الواقع الميداني ما زال يهدد استمرار الاتفاق؛ إذ وسَّعت إسرائيل نطاق المناطق الخاضعة لسيطرتها داخل غزة إلى نحو 67% من مساحة القطاع، مع العمل على توسيعها إلى قرابة 70%. كما واصلت تنفيذ الاغتيالات، بالتزامن مع طرح مخططات ودعوات لإقامة ثلاث أنوية استيطانية في شمال القطاع، بما يكشف استمرار التوجه نحو فرض وقائع أمنية واستيطانية جديدة على الأرض.
وفي ظل هذه المعطيات، يواجه الحية مهمة توظيف علاقاته بالوسطاء للضغط من أجل وقف الخروقات، ودفع الانسحاب الإسرائيلي، ومنع تحول الوجود العسكري داخل القطاع إلى احتلال دائم. وفي موازاة ذلك، اتخذت حماس خطوة عملية تمثَّلت في حل الهيئة الحكومية التي كانت تدير الوزارات، وإعلان استعدادها لنقل المسؤوليات إلى اللجنة الوطنية الجديدة. غير أن إسرائيل عَدَّت الخطوة مناورة لا تثبت انتهاء سيطرة الحركة الفعلية، ورأت أنها تظل غير كافية ما لم تقترن بنزع السلاح.
ثانياً: التعامل مع مستقبل السلاح
يمثل مستقبل السلاح أكثر الملفات حساسية، لأنه يمس هوية حماس وموقعها داخل الساحة الفلسطينية؛ إذ تشترط خطة ترمب نزع سلاح الحركة وتدمير الأنفاق والبنية العسكرية، وتربط استكمال الانسحاب وإعادة الإعمار بإتمام عملية نزع السلاح والتحقق منها. وتنص الخطة التنفيذية اللاحقة التي طرحها مجلس السلام على برنامج مرحلي يمتد ثمانية أشهر، يبدأ بتولي اللجنة الوطنية المسؤولية الأمنية والإدارية وينتهي بالتحقق من خلو غزة من السلاح والانسحاب الإسرائيلي الكامل.
في المقابل، ترفض حماس التخلي عن سلاحها قبل إنهاء الاحتلال، وقد وافقت خلال المباحثات حول المرحلة التالية من وقف إطلاق النار التي عُقدت في مصر على حصر السلاح وتخزينه تدريجياً تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ضمن مسار متبادل يرتبط بالانسحاب الإسرائيلي وتنفيذ بقية التزامات الاتفاق. ويتمحور الخلاف حول ترتيب التنفيذ؛ إذ ترى حماس أن حصر السلاح وتخزينه يجب أن يأتي بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي وتنفيذ إسرائيل التزاماتها الواردة في الاتفاق، بينما تشترط إسرائيل تجريد قطاع غزة من السلاح قبل بدء الانسحاب من الخط الأصفر.
يضع هذا التباين الحية أمام خيارات مرتفعة الكلفة. فقد يثير القبول بحصر السلاح اعتراضات داخل الحركة، ويُفقد حماس أحد أهم مصادر تأثيرها. وقد يؤدي رفض الشرط الإسرائيلي إلى تعطيل الاتفاق وتأخير الإعمار واستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي؛ ما يحمِّل الحركة جزءاً من المسؤولية عن استمرار الأزمة في غزة. ولا يستطيع الحية حسم هذا الملف عبر المكتب السياسي وحده؛ إذ يحتاج أي قرار إلى توافق وتفاهم مع الفصائل الأخرى التي تمتلك سلاحاً داخل غزة. لذلك، يتمثل التحدي أمام القيادة في تحويل الطروحات المرحلية المتعلقة بضبط السلاح أو تخزينه إلى صيغة تحظى بتوافق داخلي فلسطيني، وربط التسوية النهائية بمسار أوسع يشمل دمج الفصائل في المؤسسات الأمنية وصياغة إستراتيجية وطنية مشتركة.
ثالثاً: إعادة بناء الحركة وتحديد موقعها السياسي
تواجه قيادة الحية تحدي ترميم البنية المؤسسية والتنظيمية لحماس بعد الخسائر التي استهدفت مستوياتها القيادية والعسكرية والإدارية. ويقتضي ذلك شغل المواقع الشاغرة وإعادة تنظيم توزيع الصلاحيات، وتأهيل جيل قيادي جديد إلى جانب تطوير آليات الاتصال وصنع القرار بما يتلاءم مع استمرار الاستهداف الإسرائيلي وتعقيدات البيئة الأمنية المستجدة. غير أن ترميم الهياكل التنظيمية لا يكتمل من دون إعادة تحديد وظيفة الحركة ودورها المستقبلي. فقد تراجعت قدرتها على إدارة قطاع غزة، وتقلصت إمكانات استمرار العمل العسكري بصيغته السابقة، فيما ترفض إسرائيل والولايات المتحدة عودة حماس إلى حكم القطاع أو مشاركتها في ترتيبات إدارته المستقبلية.. لذلك، تحتاج حماس إلى صياغة دور يحافظ على تأثيرها في الساحة الفلسطينية، من دون العودة إلى الحكم المنفرد أو حصر حضورها في القوة العسكرية.
وفي هذا السياق، يبدو الانخراط في النظام السياسي الفلسطيني أحد المسارات المتاحة أمام حماس. فقد حدَّد الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، موعداً لانتخابات المجلس التشريعي. وهو ما يضع الحركة أمام استحقاق تحديد موقفها من المشاركة وإعادة تنظيم علاقتها بمؤسسات السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير، وصياغة موقعها داخل البنية السياسية الفلسطينية في مرحلة ما بعد الحرب. وقد تؤدي مقاطعة الانتخابات إلى إبقائها خارج الأطر الرسمية، فيما تنسجم دعوة الحية إلى حوار وطني وإعادة بناء منظمة التحرير على أسس الشراكة والتوافق مع إدراك الحاجة إلى معالجة الانقسام، وتثبيت حضور مؤسسي للحركة داخل النظام السياسي الفلسطيني.
غير أن هذا المسار قد يواجه اعتراضات فلسطينية وإسرائيلية؛ إذ قد تشترط السلطة الفلسطينية على حماس الالتزام بالقرارات الدولية والاتفاقيات الموقَّعة مع إسرائيل، فيما يُتوقع أن تعارض إسرائيل مشاركة الحركة أو قوائم مرتبطة بها في الانتخابات. لذلك، يحتاج الحية إلى تفاهم وطني يحدد قواعد المشاركة والتمثيل، ويحول دون توظيف الانتخابات لإعادة إنتاج الانقسام أو إقصاء قوى سياسية رئيسية.
رابعاً: إعادة تنظيم العلاقات الإقليمية
يتولى الحية قيادة حماس في بيئة إقليمية تغيرت فيها موازين القوى وقدرات الحلفاء والوسطاء؛ حيث تحتاج الحركة إلى مصر وقطر وتركيا لمواصلة الوساطة والاتصال بالولايات المتحدة وإسرائيل وتأمين تنفيذ الاتفاق، كما تحتاج إلى الحفاظ على علاقاتها بإيران والقوى المتحالفة معها التي قدمت دعماً سياسياً وعسكرياً خلال الحرب. وقد عكس الخطاب الأول للحية بعد انتخابه هذا التوجه؛ إذ وجه الشكر إلى مصر وقطر وتركيا بوصفها أطرافاً منخرطة في الوساطة، وخصَّ إيران وحزب الله وأنصار الله في اليمن بالإشادة، في إشارة إلى استمرار العلاقة بالقوى التي قدمت إسناداً عسكرياً خلال الحرب.
يملك الحية خبرة مباشرة في التعامل مع هذه الأطراف؛ فقد أقام علاقات وثيقة مع قطر ومصر وتركيا خلال جولات التفاوض، وحافظ في الوقت نفسه على علاقات مع إيران. ويمنحه ذلك قدرة على العمل بين دوائر إقليمية تختلف في أولوياتها ومواقفها من سلاح حماس ومستقبل غزة. لكن التصعيد الإقليمي يحدُّ من قدرة الحية على المحافظة على الصيغة السابقة للعلاقات. وتتمثل مهمة الحية في تنظيم هذه العلاقات وفق الوظيفة الفعلية لكل طرف. وتتيح له هذه الخبرة التحرك بين دوائر إقليمية تختلف في أولوياتها ومواقفها من حماس. غير أن التصعيد في الخليج والحرب الأمريكية/الإسرائيلية مع إيران وتغير موازين القوى يحدان من قدرة القيادة الجديدة على الحفاظ على الصيغة السابقة لهذه العلاقات، ويجعلان مهمتها الأساسية إعادة تنظيمها وفق الدور الفعلي الذي يستطيع كل طرف أداءه في المرحلة المقبلة.
خامساً: التعامل مع العقوبات والملاحقات الأمريكية
تواجه قيادة الحية تحدياً إضافياً يتمثل في التعامل مع تصاعد العقوبات والملاحقات الأمريكية التي تستهدف قيادات حماس في الخارج. ففي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2024، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على أفراد ومؤسسات قالت إنها تعمل ضمن شبكة التمويل الدولي للحركة. وفي 19 نوفمبر/تشرين الثاني من العام نفسه فرضت عقوبات على ستة من كبار مسؤولي حماس وأشخاص بتهمة بالمشاركة في جمع الأموال وتهريب الأسلحة. وفي يوم 12 مارس/آذار 2026، أعلنت واشنطن فرض عقوبات إضافية على أربع جمعيات اتهمتها بتمويل الجناح العسكري للحركة.
تضيق هذه الإجراءات حركة قيادات حماس وتحد من قدرتها على إدارة مواردها وعلاقاتها الخارجية، وترفع كلفة عمل مؤسساتها وشبكاتها. لذلك، تواجه قيادة حماس الجديدة تحدي حماية القنوات السياسية والمالية للحركة، وتنظيم عملها الخارجي بما يقلِّل تعرضه للملاحقات ويحافظ على استمراريته.
الموقف الإسرائيلي
لا تتعامل إسرائيل مع انتخاب الحية بوصفه تحولاً في مسار حماس؛ حيث تنظر إليه بوصفه استمراراً لقيادة غزة وللبنية التي أدارت الحرب والمفاوضات، وترى أن تغيير رئيس المكتب السياسي لا يغيِّر طبيعة الحركة أو شروط التعامل معها. وتركز القراءة الإسرائيلية على أن الحية سيحاول الجمع بين الحفاظ على سلاح حماس ومكانتها داخل غزة وتعزيز التيار القريب من إيران، ودفع المرحلة التالية من الاتفاق وبدء الإعمار. وترى أن هذه المعادلة قد تدفعه إلى قبول حكومة تكنوقراط وانسحاب إسرائيلي جزئي مع رفض نزع السلاح الكامل والفوري. مع ذلك، لا يوجد اتفاق إسرائيلي موحد على دلالات انتخابه. فقد رأى معارضو نتنياهو أن قدرة حماس على إجراء انتخابات داخلية وتجديد قيادتها تقدم مؤشراً إضافياً على إخفاق الحكومة في تحقيق أهداف الحرب.. وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت أن تفكيك الحركة يمثل أحد أهدافها الأساسية. فيما تكشف قدرة حماس على انتخاب رئيس جديد عن استمرار بنيتها السياسية والتنظيمية وقدرتها على العمل رغم الضربات التي تعرضت لها. ولا تفصل إسرائيل عملياً بين القيادة السياسية والقيادة العسكرية في سياسة الاستهداف. فقد استهدفت الحية وقيادات الوفد المفاوض في الدوحة خلال اجتماع خُصِّص لمناقشة مقترح لوقف إطلاق النار، وصرَّح نتنياهو لاحقاً بأن القضاء على قادة حماس في قطر قد يزيل عقبة أمام الاتفاق. ويعني ذلك أن تولي الحية رئاسة المكتب السياسي لن يوفر له حماية سياسية، وقد يدفع الحركة إلى اعتماد ترتيبات أمنية أكثر تعقيداً في إدارة مؤسساتها واتصالاتها.
خاتمة
أنهى انتخاب خليل الحية مرحلة الفراغ القيادي داخل حماس، وأكد استمرار قدرة مؤسساتها على تجديد القيادة رغم الخسائر التي استهدفت مستوياتها السياسية والعسكرية. كما وضع على رأس المكتب السياسي شخصية تنتمي إلى قيادة قطاع غزة، وتمتلك خبرة في التفاوض وإدارة العلاقات الإقليمية بما يتناسب مع طبيعة الاستحقاقات التي تواجه الحركة بعد الحرب. مع ذلك، لا تعيد استعادة انتظام القيادة لحماس مكانتها السابقة؛ فقد تقلصت قدرتها على إدارة غزة ومواصلة العمل العسكري بصيغته المعهودة، وأصبحت قضايا السلاح والإدارة والانسحاب وإعادة الإعمار خاضعة لترتيبات فلسطينية وإقليمية ودولية متداخلة. كما تواصل إسرائيل استهداف قيادات الحركة، وتصر على نزع قدراتها العسكرية واستبعادها من إدارة القطاع. وتفتح هذه البيئة ثلاث اتجاهات أمام القيادة الجديدة: يقوم الأول على تعزيز الانخراط السياسي والمشاركة في المؤسسات الفلسطينية والتوصل إلى ترتيبات مرحلية بشأن السلاح ضمن تسوية أوسع. ويتمثل الثاني في الإبقاء على وضع انتقالي تحتفظ فيه حماس بحضور سياسي وعسكري محدود من دون حسم الملفات الأساسية، وهو ما قد يؤخِّر الإعمار ويُبقي احتمالات التصعيد قائمة.
أما الاتجاه الثالث، فيرتبط بتجميد الاتفاق واستئناف الحرب، بما يضاعف الأزمات الإنسانية في القطاع، ويقيد قدرة الحركة على ترميم مؤسساتها. ويبدو المسار الأول أكثر اتساقاً مع موقع الحية وخبرته. وعليه، يتوقف نجاح الحية على قدرته على الحفاظ على دور حماس وتأثيرها بما يتجاوز مجرد صون بقائها التنظيمي، ويعزز موقعها داخل النظام السياسي الفلسطيني. ويتطلب ذلك بناء توافق داخلي والتوصل إلى شراكة وطنية، ومعالجة ملف السلاح ضمن إطار فلسطيني مشترك، وإدارة العلاقات الإقليمية بما يخدم الأولويات الفلسطينية في المرحلة المقبلة.
الجزيرة.نت، 5/8/2026
صدر في بيروت مؤخرا التقرير الاستراتيجي الفلسطيني عن العامين 2024-2025، عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، وهو أحد أهم مراكز الدراسات التي تعنى بالقضية الفلسطينية اليوم. وتضمن التقرير الذي يشرف على تحريره وإعداده مدير المركز الدكتور محسن صالح العديد من الدراسات والخرائط والوثائق التي تحاول أن تستشرف مستقبل القضية الفلسطينية في المرحلة المقبلة على ضوء التطورات المتسارعة منذ طوفان الأقصى إلى اليوم، ويتضمن التقرير دراسات مستقبلية أعدها عدد من الخبراء والمختصين حول الواقع الفلسطينية والأوضاع داخل الكيان الصهيوني والدور العربي والإسلامي والواقع الدولي والإقليمي اليوم.
وبموازاة صدور هذا التقرير المهم عن القضية الفلسطينية كان يعقد في داخل الكيان الصهيوني مؤتمر هرتسيليا السنوي في دورته الثانية والعشرين، والذي ينظمه معهد السياسة والاستراتيجية في جامعة رايخمن الإسرائيلية، ويشارك في المؤتمر شخصيات إسرائيلية أمنية وسياسية وفكرية ودبلوماسية وباحثون وإعلاميون. وتركزت أعماله على مستقبل الكيان الإسرائيلي والتحديات الداخلية والخارجية التي يواجهها اليوم، ولا سيما منذ معركة طوفان الأقصى إلى الحرب على إيران ولبنان وكل التطورات الأمنية والسياسية التي حصلت في السنتين الأخيرتين، ومنها المفاوضات مع لبنان واتفاق وقف إطلاق النار في غزة والاتفاق الإيراني- الأمريكي والتطورات الحاصلة في الخليج. وتشير الدراسات والأبحاث التي قُدمت خلال المؤتمر إلى أنه رغم كل التفوق العسكري الإسرائيلي والإنجازات العسكرية التي حققها الكيان في حروبه الأخيرة فإنه يواجه تحديات كبيرة داخليا وخارجيا، في ظل الفشل في تحقيق الأهداف الاستراتيجية في القضاء على قوى المقاومة أو تحقيق النصر على إيران، وفي ظل زيادة المخاطر الاستراتيجية التي يواجهها الكيان الصهيوني اليوم. كما نظمت مؤخرا المؤسسة التي تملك صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ بالتعاون مع معهد دراسات الأمن القومي، مؤتمر الأمن القومي، بمشاركة سياسيين، وكبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية والعسكرية، وباحثين، وخبراء، لبحث الواقع الأمني المتغير في إسرائيل وخريطة التهديدات الآخذة في التطور.
وفي صلب المؤتمر، عُرضت للمرة الأولى نتائج مؤشر التهديدات التي تواجهها إسرائيل الصادر عن معهد دراسات الأمن القومي، وهو دراسة واسعة النطاق تجمع بين استطلاع للرأي العام على مستوى ‘الدولة’، إلى جانب دراسة معمقة شارك فيها أكثر من 100 خبير في مجالات الأمن، والسياسة، والاقتصاد، والمجتمع. وترسم الدراسة خريطة لتصورات الجمهور وتقديرات الخبراء بشأن أبرز التهديدات التي تواجه إسرائيل، وفي مقدمتها إيران، والساحة الفلسطينية، والمكانة الدولية لإسرائيل، والصمود الوطني، والتحديات الاقتصادية.
منظمو المؤتمر أشاروا إلى أن المؤتمر ينعقد ‘في توقيت بالغ الدقة، لكن المفارقة والحقيقة أن إسرائيل والإسرائيليين يعيشون هذا التوقيت نفسه منذ ثلاث سنوات. وخلال هذه الفترة، انضم إلى المشهد الأمني المتوتر جولة جديدة متوقعة من تبادل الضربات مع إيران، يُضاف إلى ذلك الجبهة الشمالية (في مواجهة حزب الله) التي يخفي هدوؤها توتراً متصاعداً، والتقارير عن تعاظم قوة حركة حماس في قطاع غزة، والتوتر المتزايد في الضفة الغربية، وتهديدات اليمن، والدور التركي، وفوق كل ذلك انتخابات يصفها الجميع بأنها مصيرية. ومن الواضح أن الهدوء لن يكون حاضراً في منطقتنا في المستقبل القريب’.
وفي محاولة رسم خريطة دقيقة للتهديدات التي تواجه الكيان الصهيوني، أجرى معهد دراسات الأمن القومي دراسة شاملة شارك فيها نحو ألف إسرائيلي، إضافة إلى حوالي 150 خبيراً وخبيرة، طُلب منهم تقييم أربعة عشر سيناريو مختلفاً، ليس فقط من حيث خطورة التهديد، بل أيضاً من حيث احتمال وقوعه، وحجم الضرر الذي قد يسببه. وطُلب من المشاركين اختيار4 سيناريوهات من بين 14 سيناريو في المجالات الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، لتحديد السيناريوهات التي تُشكل أكبر تهديد لإسرائيل خلال السنوات الخمس المقبلة، ومن خلال هذه الدراسة حاول الباحثون الإجابة عن سؤال واحد: كيف تبدو خريطة التهديدات التي تواجه إسرائيل في عام 2026؟
وفقا لمنظمي المؤتمر، جاءت الإجابة أكثر تعقيداً مما قد يبدو للوهلة الأولى. فبدلاً من وجود تهديد واحد مهيمن، كشفت الدراسة عن منظومة مترابطة من التهديدات، يغذي بعضها بعضاً ويزيد من حدته. وتصدرت القائمة أربعة تهديدات رئيسية:
– اندلاع مواجهات عنيفة بين فئات المجتمع الإسرائيلي (39 في المئة).
– امتلاك إيران للسلاح النووي (39 في المئة).
– هجوم صاروخي واسع النطاق على الجبهة الداخلية (35 في المئة).
– تقويض الطابع الديمقراطي للدولة (31 في المئة).
اثنان من هذه التهديدات مصدرهما خارج إسرائيل، واثنان ينبعان من داخلها. لكن خطورة التهديد ليست سوى جزء من الصورة، ذلك أنه لفهم خريطة التهديدات لا يكفي السؤال عن: ما هو أخطر تهديد؟ بل يجب أيضاً السؤال عن مدى احتمال تحققه، وما حجم الثمن الذي ستدفعه إسرائيل إذا تحقق؟ الجمع بين هذه المعايير الثلاثة وحده يتيح فهم الصورة الكاملة، كما أشار القيمون على الدراسة.
ويرى معدو الدراسة أنه من بين جميع التهديدات، تبرز ثلاثة أمثلة توضح أن الأمن القومي الإسرائيلي لم يعد يعتمد على بعد واحد فقط. فإيران النووية تؤكد أن التهديد العسكري التقليدي لا يزال في صدارة الاهتمام؛ إذ صنف 39 في المئة من الجمهور هذا السيناريو ضمن أخطر ثلاثة تهديدات، بينما يرى 43 في المئة أنه قد يتحقق، ويعتقد 67 في المئة أن الأضرار التي سيلحقها بإسرائيل ستكون جسيمة. لكن الأمن القومي لا يعتمد على القوة العسكرية وحدها، فاحتمال فقدان الدعم الأمريكي يوضح إلى أي مدى تُعد العلاقة مع واشنطن رصيداً استراتيجياً من الدرجة الأولى بالنسبة لإسرائيل. وخلال أشهر قليلة فقط، تضاعفت نسبة الإسرائيليين الذين يعتقدون بإمكانية تحقق هذا السيناريو، لترتفع من 13 في المئة إلى 26 في المئة. كما يرى نحو ثلثي الجمهور الإسرائيلي (حسب العينة) أن الضرر الذي سيلحق بإسرائيل في حال حدوث ذلك سيكون بالغ الخطورة.
غير أن الأمن القومي لا يتوقف عند هذا الحد أيضاً، فالمساس بالطابع ‘الديمقراطي للدولة’، وفق تعبير معدي الدراسة، يذكّر بأن تماسك إسرائيل الداخلي يشكل ركيزة أساسية من ركائز أمنها. فقد صنف نحو ثلث الإسرائيليين هذا السيناريو ضمن أخطر ثلاثة تهديدات، ويرى 68 في المئة أن نتائجه ستكون خطيرة، بينما يعتقد 76 في المئة أن ‘الدولة’ ليست مستعدة بما يكفي للتعامل معه
وخلص معدو الدراسة إلى القول: ‘اعتدنا لسنوات على طرح سؤال واحد: ما هو أكبر تهديد يواجه إسرائيل؟ لكن يبدو أن هذا لم يعد السؤال الصحيح، فالسؤال الحقيقي هو: ماذا سيحدث إذا تحققت عدة تهديدات في الوقت نفسه؟ هذه ليست مجرد قائمة بالتهديدات، بل هي خريطة التهديدات التي تواجه إسرائيل’.
المسؤول الرئيس عن إجراء الدراسة، العميد احتياط يوفال أيالون، وهو باحث كبير في معهد دراسات الأمن القومي، أجمل الوضع بالقول: ‘صورة التهديدات هذه هي بالفعل صورة معقدة؛ إنها ليست تهديداً واحداً، بل مجموع التهديدات كلها. وما يقلق الجمهور كثيراً هو التهديدات الداخلية وفقدان الدعم الدولي لدولة إسرائيل’.
من خلال هذه التقارير والدراسات والمؤتمرات يمكن التوصل إلى خلاصة مهمة؛ أنه على عكس ما يحاول الكثيرون في العالم العربي من الحديث عن نهاية دور المقاومة ومحور المقاومة، وتفوق الكيان الصهيوني ونجاح هذا الكيان المدعوم من أمريكا من فرض سيطرته على المنطقة وإنهاء القضية الفلسطينية وفرض مشاريع التطبيع مع العالم العربي والإسلامي، فإن هذا الكيان يواجه الكثير من التهديدات والمخاطر، وأنه بعد ثلاث سنوات تقريبا على اندلاع معركة طوفان الأقصى فإن الصراع لا يزال على أشده. والمهم أن تتم دراسة نقاط القوة ونقاط الضعف، وأن يتم إجراء مراجعة شاملة لما جرى خلال السنوات الثلاث الماضية، والاستفادة من الأخطاء ووضع رؤية جديدة للصراع؛ وتلك مهمة المفكرين وقادة المقاومة ومراكز الدراسات وأصحاب القرار.
عربي 21، 5/8/2026
بعد أيّام من الصمت الرسمي تجاه خطّة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق غزة، التي أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إليها، نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي شريطا مسجّلا قال فيه إن: ‘الرئيس ترامب ومستشاريه يعتقدون أنّ بإمكانهم تفكيك حماس من سلاحه ونزع غزة من الأسلحة ـ نحن نفحص ذلك. لقد أرسلوا لنا مسودّة ولم نوافق عليها وأرسلنا ملاحظاتنا’. وجاء في تصريحات من يسميه الإعلام الإسرائيلي ‘مصدر سياسي رفيع المستوى’، وهو كنية لنتنياهو نفسه، حين يشاء أن يتكلّم بلا اسمه: ‘الاتفاق سيئ ومسيء لإسرائيل.. سنواصل إحباط أي تهديد على جنودنا ومواطنينا.. لن يكون أي انسحاب قبل أن يتم نزع سلاح حماس نهائيا’.
في مرات عديدة لجأت إسرائيل إلى مناورة الرفض بلهجة القبول. شارون مثلا وافق على ‘خطة الطريق’ التي عرضها الرئيس جورج بوش، مع إضافة 14 ملاحظة نسفتها تماما. نتنياهو في تصريحه أعلن عن عدم موافقته على خطة ترامب، وعن إرسال ملاحظات لتسويغ عدم قبوله لها. ويبدو أنّ رفضه للخطة أشد بكثير مما صرّح به، وهو يحاول أن يبدي نوعا من اللياقة الدبلوماسية حتى لا يستفز ترامب.
نتنياهو يرفض حتى الالتزام بالمرحلة الأولى لاتفاق غزة، فما بالك بالمرحلة الثانية، فقد صرّح هذا الأسبوع ‘أصدرنا الأوامر لجنودنا أن يقوموا بكل ما هو مطلوب للدفاع عن أنفسهم، وعن أراضينا ومواطنينا’، وهذا يعني رفض وقف إطلاق النار، وأضاف: ‘لن ننسحب من الخطوط الحالية حتى يتم نزع سلاح حماس بالكامل’، ومعنى ذلك أنّه يرفض الانسحاب من الخط البرتقالي الذي يحيط بحوالي 65% من أراضي القطاع إلى الخط الأصفر، الذي التزم به تبعا لخطة الـ20 نقطة الأصلية ويحتوي على 53% من مساحة غزة.
ليس من المستبعد أن نتنياهو يريد المحافظة على ورقة غزة ملتهبة، حتى تبقى بيده إمكانية وقدرة على إشعال الحرب الشاملة لتأجيل الانتخابات، إذا أحس برائحة الخسارة
هذان الرفضان هما نسف لمطلبين أساسيين من إسرائيل في خطة تطبيق المرحلة الثانية: وقف الاعتداءات العسكرية والانسحاب إلى الخط الأصفر الأصلي. وهذان شرطان التزمت بهما إسرائيل في المرحلة الأولى وهي اليوم لا تقبل بهما، حتى في إطار المرحلة الثانية. يرفض نتنياهو الخطة الجديدة لاعتبارات كثيرة، يُضاف إليها حاليا حساب الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، التي ستجري بعد أقل من ثلاثة أشهر. ومن الواضح أنّه من شبه المستحيل أن تقدّم حكومة نتنياهو أي ‘تنازل’ على شكل انسحاب، أو وقف فعلي لإطلاق النار في غزّة، خاصة انّها تتعرض لهجوم كاسح من المعارضة، التي تتهمها بالفشل في السابع من أكتوبر، وبالإخفاق في تحقيق أهداف الحرب في غزّة. وليس من المستبعد أن نتنياهو يريد المحافظة على ورقة غزة ملتهبة، حتى تبقى بيده إمكانية وقدرة على إشعال الحرب الشاملة لتأجيل الانتخابات، على غرار ما كان خلال حرب أكتوبر 1973، إذا أحس برائحة خسارة الانتخابات.
شروط إسرائيل
شروط إسرائيل بالنسبة لغزة هي شروط تعجيزية من النوع الثقيل، فهي تشمل مطالب مفتوحة، إذا جرى قبولها وحتى تنفيذها تستطيع إسرائيل أن تدّعي أن هنا حاجة للمزيد والمزيد، وصولا حتّى إلى انتساب أهالي غزة إلى ‘المنظمة الصهيونية العالمية’ كشرط للبقاء. ويمكن تلخيص أهم هذه الشروط بما يلي:
شرط الشروط المسبق لوقف الحرب ولأي انسحاب إسرائيلي هو نزع سلاح حماس وغيرها بالكامل، وإبادته أو تسليمه لجهة تقبل بها إسرائيل. وهذا يشمل جميع أنواع الأسلحة من المسدس حتى الصاروخ، وكذلك الأنفاق ومصانع الإنتاج. وتجري صياغة هذا المطلب بما يسمح لإسرائيل أن تدّعي لسنوات طويلة أن العملية لم تنته.
ترفض إسرائيل بقاء حماس كحركة سياسية، وترفض كذلك السلطة الفلسطينية وحركة فتح، وتقبل على مضض بشخصيات فلسطينية مستقلة غير مرتبطة بالحركة الوطنية الفلسطينية. وهي ‘تقبل’ بالوصاية الأمريكية على الحكم في غزة عبر نافذة ‘مجلس السلام’ وتفرعاته. ولو تمعّنا جيّدا بالشروط الإسرائيلية فهي، وإمعانا في التعجيز، تبحث على فلسطينيين ‘من المرّيخ’ لحكم غزّة.
تصر إسرائيل، حكومة ومعارضة وجيشا، على السيطرة الأمنية الكاملة على غزة في إطار أي حل كان، وترد على خطة تنفيذ المرحلة الثانية في غزة باشتراط حرية العمل العسكري في المناطق التي تسيطر عليها حاليا، وكذلك تتمسك بما تسميه العمل ضد التهديدات الميدانية، أي ‘حق’ عدم الالتزام بوقف إطلاق النار تحت يافطة الدفاع عن النفس الكاذبة.
في إطار أي حل تتمسك إسرائيل بالشريط الأمني الموسّع المحيط بالقطاع، ويبدو أن مجلس السلام يوافق على هذا الشرط الإسرائيلي، إذ غيّر الصياغة من انسحاب كامل إلى انسحاب خلف الخط الأصفر، ما يبقي لإسرائيل مساحات واسعة للسيطرة الدائمة عليها.
تشترط إسرائيل ربط إعمار غزّة بموافقتها وبالتنسيق معها، وفي الواقع هي تعرقل الإعمار لأنها تسعى إلى التهجير. هناك شروط كثيرة أخرى تضعها إسرائيل على الطاولة، كلما طرح مشروع للحل. والسبب انها لا تريد حلا ولا إعمارا هي تسعى إلى التهجير الجماعي وإلى خنق غزة لتسهيل تنفيذه.
التهجير
في مقابلة أجراها معه هذا الأسبوع ‘المفكّر’ اليميني المتطرّف جادي طاوب، بادر نتنياهو مجدّدا إلى طرح مشروع التهجير وقال: ‘هناك مكانان في العالم لا يمكن الخروج منهما: كوريا الشمالية وقطاع غزة.. ببساطة لا يتمكن الناس من الخروج من قطاع غزة فالدول ترفض استقبالهم لأن هذا يساعد إسرائيل. أنا أسأل: ماذا عن مساعدة أهالي غزة؟ لماذا ليس عندهم ذلك الحق الأساسي الذي عند مليارات البشر في أنحاء العالم ـ حرية التنقل؟’. وذهب نتنياهو إلى القول إن الهدف الحقيقي خلف رفض الدول استقبال أهالي غزة عندها هو، ‘القضاء على إسرائيل’، لا أقل.
وبغض النظر عن لغة ‘الديماغوغيا للمبتدئين’، التي تواقح بها نتنياهو، فإنّه أبدى التزاما بالقرار الإسرائيل الاستراتيجي بالكف عن استعمال تعبير التهجير أو حتى التهجير الطوعي – بسبب الانتقادات الدولية، واعتباره غطاءً لجريمة الترانسفير – واستعمال مصطلح الدعاية الإسرائيلية الرسمية ‘خطة التنقل الحر ـ فري موفمينت بلان’ ومشتقاته. وقال نتنياهو في المقابلة أن لا أحد يجبر أهالي غزة على الخروج فغالبيتهم يريدون ذلك، وتحدّث بانفعال عن حق أهالي غزة في حرية التنقل وأبدع في تحويل الجريمة الفظيعة إلى حق من حقوق الانسان!
نتنياهو ليس وحده، وجميع وزراء حكومته يدعمون تهجير حماس ويرون فيه ‘الحل الدائم الوحيد’ لغزة. ففي مقابلة إذاعية، صرحت جيلا جمليئيل، وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية، بأن خطتها لتهجير أهالي غزة إلى سيناء ما زالت قائمة وأضافت: ‘أنا أؤمن بأنه ستكون ‘هجرة طوعية’ في غزة’. وأظهرت استطلاعات الرأي العام أن غالبية الجمهور الإسرائيلي تدعم مشروع التهجير. هناك اعتبارات أمنية وسياسية للرفض الإسرائيلي لمشاريع الحل في غزّة، ومع ذلك يبقى الإبقاء على مشروع التهجير ‘قابلا للتنفيذ’ من أهم العوامل التي تحكم الموقف الإسرائيلي. هذا يفسّر المسعى الإسرائيلي المحموم لمنع الشروع في إعمار غزّة، لأنّه يبقى أملا لدى أهالي القطاع بإمكانية العودة إلى حياة اعتيادية فيها طعام وماء وأدوية وعلاج وتعليم وعمل وبيوت ومرافق حيوية. هذا في نظر إسرائيل ينسف مشروع الترانسفير ويبقي أهل غزة في غزة.
ما زال مشروع التهجير في غزة خطرا محدقا، وإسرائيل تنتظر فرصة مواتية لتنفيذه. ولكن الطريق إلى هذا الهدف خطيرة جدا، لأنها تعني الإبقاء على ظروف حياة الناس في غزة جحيما لا يطاق، كي يبقى التهجير جاهزا للتطبيق. الهدف خطير والطريق إليه لا تقل خطورة. من الواضح أن المعركة في غزة هي على الوجود وعلى الحدود في الوقت نفسه، وهي تتطلب موقفا فلسطينيا موحدا وموقفا عربيا داعما، بعيدا عن الحسابات الهامشية، هي هامشية بالتأكيد في الميزان التاريخي.
فالفلسطينيون مطالبون بالوحدة الكفاحية وإنهاء الانقسام، والدول العربية مطالبة بحشد الضغوط على حكومة إسرائيل لحشرها في الزاوية ومنعها من مواصلة ارتكاب جرائمها بلا حساب.
القدس العربي، لندن، 6/8/2026
كاريكاتير/ صورة
المصدر: القدس، القدس، 5/8/2026