نشرة فلسطين اليوم

/نشرة فلسطين اليوم
نشرة فلسطين اليوم2018-11-17T12:38:26+00:00

تحتجب نشرة ‘فلسطين اليوم’ عن الصدور أيام الآحاد والعطل الرسمية.

نشرة السبت 17/11/2018 – العدد 4791

pdf-logo_100 archive-logo-70word-logo_100

أقسام النشرة:

MainArticle

قال رئيس حركة المقاومة الإسلامية ‘حماس’ في قطاع غزة يحيى السنوار إن الرشقات الصاروخية التي ضُربت بها المغتصبات الصهيونية خلال المواجهة الأخيرة باتت أكثر عددًا وأكثر دقة، ورؤوسها التفجيرية باتت أكبر من ذي قبل، وأبطلت مفعول القبة الحديدية.

ونقل السنوار خلال كلمة له في حفل تأبين شهداء القسام مساء الجمعة في مدينة خانيونس، رسالة من القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف أنه لو زاد الاحتلال في الموجة الأخيرة لزدنا، وأنه رفض الكشف عن عدد الصواريخ في الرشقة التي كانت ستضرب تل أبيب، قائلاً له: ‘دعها سرًا وستتحدث عن نفسها إذا حدثت’.

وأضاف السنوار: حملني الضيف السلام إلى أهالي شرق خانيونس، ويخبركم أن كل حدث جديد يؤكد أننا قد اقتربنا من تحقيق وعد الآخرة وتطهير مقدساتنا من رجس الاحتلال.

وأشاد بأداء المقاومة الفلسطينية قائلاً: لأول مرة في تاريخ الشعب الفلسطيني يعمل 13 فصيلًا فلسطينيًا معا في غرفة واحدة، في مشهد أعطى صورة نموذجية عن المقاومة.

وذكر أن غرفة العمليات المشتركة للمقاومة تمثل نواة جيش التحرير، ونموذجًا للعمل المشترك الذي يمكن أن يُبنى عليه.

وأكد أن شعبنا قادر على التوحد وإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة إذا ما التف حول ثوابته وخياراته.

وتساءل السنوار، ماذا ظن الاحتلال حينما سمح بدخول المال والوقود لصرف رواتب الموظفين وزيادة ساعات الكهرباء؟ وماذا ظن المرجفون الذين فتحوا أبواقهم علينا أننا بعنا الدم بالسولار والدولار! خابوا وخاب فألهم، فأهل غزة لا يبيعون دماء شهدائهم.

ووجه السنوار الشكر لقطر على كل ما قدمته من أجل تعزيز صمود أهلنا على مدار الأعوام الماضية.

كما وجه السنوار رسالة إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ولمن سيصبح وزير جيشه بعد استقالة ليبرمان: إن نَوَاضِح غزة تحمل لكم الموت والسم الزعاف.

وأوضح السنوار أن تقديرات أجهزة أمن الاحتلال خلال المواجهة الأخيرة كانت تشير إلى أن المعركة ليست لصالحهم؛ لذلك كفوا، ولو كانوا يعلمون أنهم يستطيعون سحق عظامنا لسحقوها.

وسلم قائدُ كتيبة ‘الشرقية’ في كتائب القسام بلواء خانيونس السنوار قطعة سلاح أثناء كلمته، وأوضح السنوار أن عناصر القسام غنموها خلال اشتباكهم مع الوحدة الإسرائيلية الخاصة الأحد الماضي في خانيونس، مشيرًا إلى أن لدى كتائب القسام صورًا تظهر القائد الإسرائيلي القتيل أثناء نقله.

ودعا السنوار قيادة حركة فتح والسلطة الفلسطينية والفصائل كافة إلى الجلوس على طاولة واحدة على أساس الوحدة والشراكة، شركاء في الدم والقرار، وعلى أن نكون كتلة واحدة لمواجهة التحديات التي تتربص بنا وبقضيتنا.

ووجه رسالة إلى حركة فتح ولمن يختلف مع حركة حماس قائلاً: ‘خلوا بيننا وبين عدونا، فإن قضى علينا فقد كفيتمونا، وإن انتصرنا عليه فنصرنا نصركم، وعزنا عزكم، وتحريرنا تحريركم’.

وخاطب السنوار الدول العربية الساعية إلى التطبيع مع الاحتلال: ‘افتحوا لهم قصوركم، أما نحن في غزة فلن يروا منّا سوى الموت، وإن مراهنتكم على الاحتلال بتثبيت عروشكم ستبوء بالفشل، ومن أراد تثبيت عرشه فعليه أن يلتف حول شعبه في نصرة قضية الأمة’.

وقال السنوار إننا في قيادة حركة حماس والفصائل الوطنية والإسلامية اتخذنا قرارًا؛ أن الحصار على غزة سيُكسر، سواء بالتفاهمات وحركة الوسطاء، أو بمسيرات العودة وكسر الحصار، وإذا لزم غير ذلك فنحن جاهزون.

واختتم السنوار: ‘لن نسمح لأحد أن يقايض صواريخنا وأنفاقنا بحليب أطفالنا وغذائنا وعلاجنا’، داعيًا الاحتلال بعدم تكرار تجربة القوة الخاصة ‘لأنه في المرة القادمة سنبيّض من خلالها السجون’.

موقع حركة حماس، 16/11/2018

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

غزة: قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، أحمد بحر، ‘إن المقاومة الفلسطينية هي حامية مسيرات العودة ويجب على الاحتلال أن يفهم معادلة الدم بالدم والأمن بالأمن’.
وأضاف بحر خلال زيارته لمخيم العودة شرق المحافظة الوسطى، ‘إن مسيرات العودة مستمرة والمقاومة مستمرة وحامية للمسيرات، وغزة تنتصر اليوم بمقاومتها وإرادة شعبها، ونحن لا نخاف إلا الله وعلى العدو الصهيوني أن يرحل عن أرضنا’.
وتابع ‘إن شعبنا الفلسطيني جاء اليوم ليؤكد بأن التطبيع مع المحتل خيانة لا توصف، وأنه مستمر في مسيرات العودة حتى يحقق أهدافه’.

وكالة الرأي الفلسطينية للإعلام، 16/11/2018

تل أبيب: حذرت وزارة الخارجية والمغتربون في حكومة الوفاق الوطني الفلسطينية من نتائج وتداعيات التهديدات التي تصدر عن قادة الحكومة الإسرائيلية والجيش، مؤخرا، على خلفية البحث عن مخرج لأزماتهم ومآزقهم في أعقاب نتائج الصدامات العسكرية مع قطاع غزة واستقالة وزير الأمن أفيغدور ليبرمان. واعتبرت التصريحات «الحربجية» والعنصرية مقدمة لارتكاب مجازر بحق الفلسطينيين.
وقالت الوزارة الفلسطينية، في بيان رسمي لها، إن القادة الإسرائيليين يفتشون عن «مخرج لهم من المأزق الذي أوجد الاحتلال نفسه فيه، خاصة بعد موافقته على وقف العدوان الأخير على شعبنا في قطاع غزة، بما أعقبه من استقالة وزير الحرب الإسرائيلي ليبرمان من منصبه، ومظاهرات المستوطنين واليمين المتطرف التي عمت شوارع مدن إسرائيلية مختلفة تطالب بأشد العقوبات العسكرية ضد قطاع غزة، ودعوات لتدمير البنية التحتية وسفك دماء الأبرياء من أبناء شعبنا الفلسطيني، وتدمير المنازل وغيرها، حتى يتولد لدى زمرة المستوطنين الذين يحكمون في إسرائيل الشعور بالنشوة والتفوق عبر رائحة الدم الفلسطيني التي سفكت لتوفير ذلك الشعور الاستعلائي الكولونيالي».
وقالت الوزارة الفلسطينية، إن «هذه الفاشية والعنصرية الاستعمارية تتحكم في تفكير غالبية هؤلاء المستوطنين الذين يحلمون أن يستيقظوا ذات يوم وقد اختفى الشعب الفلسطيني أو تمت إبادته. تلك الأجواء التي تخيم على الحياة السياسية في إسرائيل هذه الأيام سيدفع ثمنها الشعب الفلسطيني كالعادة من دم وتدمير وتشريد وإبادة».
وأدانت الوزارة الفلسطينية بأشد العبارات «التحريض الإسرائيلي الرسمي على القتل وارتكاب الجرائم والمجازر بالجملة لإرضاء جمهور المستوطنين واليمين الحاكم في إسرائيل».

الشرق الأوسط، لندن، 17/11/2018

قال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي إن الجهود الدبلوماسية الفلسطينية التي تقودها الوزارة وعبر سفارة دولة فلسطين في ماليزيا، وبناء على تعليمات مباشرة من الرئيس محمود عباس، تمكنت من إطلاق سراح كافة النساء والأطفال الفلسطينيين المحتجزين في تايلاند بسبب مخالفتهم قوانين الإقامة والهجرة التايلندية.

الأيام، رام الله، 16/11/2018

رام الله: قال ‘المكتب الوطني’ للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان (رسمي يتبع منظمة التحرير الفلسطينية)، إن الحكومة الإسرائيلية تُنفذ مشاريع لتحسين صورة المستوطنات والمستوطنين.
وأوضح المكتب الوطني في تقرير الأسبوعي حول الاستيطان، يوم السبت، أن مشروع تحسين صورة المستوطنات، الذي تعكف وزارة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية، على إعداده يتضمن توثيقًا بالفيديو لأقوال مؤسسي المشروع الاستيطاني وأقوال المئات من المستوطنين الذي شاركوا في هذا المشروع، وعرضه على الجمهور.
ولفت النظر إلى اتحاد كرة القدم الأوروبي، اشترط عدم بث قناة ‘كان’ العبرية مباريات منتخب الاحتلال في إطار التصفيات لليورو والمونديال في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة.
وبيّن أن عدم بث قناة ‘كان’ العبرية للمباريات؛ لأن العقد الذي جرى توقيعه مع اتحاد كرة القدم الأوروبي ينص على أن ‘حقوق البث تسري في إسرائيل فقط، ولا تسري في الأراضي الفلسطينية، أي في الضفة الغربية وقطاع غزة’.

قدس برس، 17/11/2018

غزة-هاني إبراهيم: في الوقت الذي أبلغ الوفد الأمني المصري حركة «حماس» بعدم حدوث تغيير في الموقف الإسرائيلي تجاه التفاهمات التي أبرمت في الفترة الماضية، وجّهت الحركة عبر المصريين رسائل شديدة اللهجة للعدو في حال تنصّل من التفاهمات أو غَدَر في قطاع غزة في الفترة المقبلة.
وبحسب مصدر «حمساوي» تحدث لـ«الأخبار» فإن الحركة نقلت للوفد المصري، الذي وصل إلى قطاع غزة مساء الخميس الماضي بقيادة مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات العامة اللواء أحمد عبد الخالق، تخوّفها حول مصير التفاهمات مع الاحتلال والتصعيد الأخير. وكان الوفد المصري قد عقد في وقت متأخر من تلك الليلة اجتماعاً بحضور قائد حركة «حماس» في غزة، يحيى السنوار وعدد من أعضاء المكتب السياسي للبحث في ملفات عدة منها: «مسيرة العودة»، والتصعيد الأخير والعملية الإسرائيلية التي نفذتها وحدة خاصة من جيش العدو شرق خانيونس، والعودة للتفاهمات الأخيرة.
ونقلت «حماس» للوفد المصري رسالة مفادها بأن ترجيحات الحركة هو أن يحاول الاحتلال تنفيذ عمليات غادرة ضد غزة لترميم صورة الردع. وحذرت الحركة أن ذلك «يعني الذهاب لتصعيد كبير وشامل ويرتقي إلى حالة إعلان حرب»، مؤكدة أن «مستوى الرد في ذلك الحين سيكون أكبر وأعلى مما حدث خلال الجولة الأخيرة».
وشرحت قيادة الحركة للمصريين ما حدث خلال جولة التصعيد الأخيرة، بدايةً من عملية القوات الخاصة الإسرائيلية، واغتيال 7 مقاومين داخل القطاع، وصولاً لاستخدام المقاومة حق الرد وقصفها المركّز على مدينة عسقلان. وهددت المقاومة أن «الجولات المقبلة سيكون مستوى الرد فيها غير مسبوق وسيستهدف مدناً أكبر وأكثر كثافةً سكانية».
أما في حال تراجع الاحتلال عن التفاهمات التي أجريت في الأشهر الأخيرة، قال المصدر نفسه إن «الحركة هددت بعودتها لأدوات الضغط الميداني في حال تراجع الاحتلال عنها»، كما أبدت استعدادها لإعطاء الوسطاء الفرصة المناسبة لإتمام التفاهمات وتطبيقها على الأرض. في المقابل أبلغ المصريون «حماس» أنهم يواصلون جهودهم لتثبيت التفاهمات كما كانت قبل التصعيد الأخير، مؤكدين أن أحاديثهم الأخيرة مع الاحتلال تؤكد أن الموقف الإسرائيلي لم يتغيّر وأنهم ما زالوا ملتزمين بالتفاهمات، مشيرين إلى استمرار «دخول الوقود القطري إلى المحطة الكهربائية كدليل على ذلك».
وطلب المصريون من «حماس»، بحسب المصدر، «الاستمرار في ضبط مسيرات العودة بما لا يسمح بالمساس بالسياج الفاصل ووقف إطلاق البالونات الحارقة وعمليات الإرباك الليلي لمدة لا تقل عن 3 أسابيع». وهو ما أكده نائب رئيس «اللجنة الدولية لمسيرة العودة الكبرى» عصام حماد بقوله: «الوفد المصري طلب منا الابتعاد عن السياج الفاصل لـ 3 أسابيع، ونحن ملتزمون بتنفيذ مطلب الوفد الذي قال إنه يريد استكمال مشاوراته».

الأخبار، بيروت، 17/11/2018

غزة: عرض رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، الجمعة، سلاحا يدويا لأحد عناصر القوة الإسرائيلية الخاصة التي تسللت إلى خانيونس في القطاع قبل أيام واشتبكت معها قوة من الجناح المسلح لحركة حماس ‘كتائب عز الدين القسام’.
ورفع السنوار مسدسا سلمته ‘القسام’ لرئيس الحركة، خلال حفل تأبين الشهداء الفلسطينيين الذي قضوا في الاشتباك مع القوة الخاصة، وبقصف الاحتلال على القطاع.
وأعلن السنوار خلال الحفل، أن لدى كتائب القسام صورا لعملية التسلل الأخيرة، تظهر القائد الإسرائيلي القتيل أثناء إخلاء جثته من المكان.

موقع ‘عربي 21’، 16/11/2018

غزة (الأراضي الفلسطينية) – أ ف ب: قال القيادي في حركة «حماس» إسماعيل رضوان لـ «فرانس برس»: «ما يميز مسيرات أمس أنها تأتي بعد انتصار المقاومة وانهيار الحكومة الصهيونية»، في إشارة إلى استقالة وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرمان.
وأضاف رضوان: «حافظنا على سلمية وشعبية المسيرات المستمرة، وهناك انضباط تام من المواطنين المشاركين، وإذا كان أي عدوان يكون من الاحتلال».
وحول المباحثات التي يجريها الوفد الأمني المصري الذي وصل إلى غزة مساء أول من أمس، قال رضوان: «اللقاءات إيجابية مع الإخوة المصريين للتخفيف عن شعبنا وتحقيق المصالحة».
وأوضح أن «المرحلة التالية من تفاهم التهدئة ستشمل توسيع مجال الصيد من 14 إلى 20 ميلاً، وربط خط 161 لزيادة كميات الكهرباء (من إسرائيل) لقطاع غزة وزيادة التصدير، ومد خط الغاز الطبيعي لمحطة توليد الكهرباء، والبدء بمشاريع لإعادة الإعمار والبنية التحتية وتشغيل الشباب العاطلين من العمل»، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

الحياة، لندن، 17/11/2018

غزة: استقبل محمود الزهار، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية ‘حماس’، وفدا من جهاز المخابرات المصرية، بمنزله جنوب مدينة غزة، مساء الجمعة.
وأفاد مراسل ‘المركز الفلسطيني للإعلام’، أن الوفد المصري ترأسه اللواء أحمد عبد الخالق -مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية-. وبحث الطرفان آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية.

المركز الفلسطيني للإعلام، 16/11/2018

القدس المحتلة: قال ضابط احتياط كبير بالجيش الإسرائيلي، لصحيفة ‘معاريف’ العبرية، إن ‘إسرائيل’ تعيش في أرذل المراحل الأمنية، لم يسبق لها مثيل منذ حرب الغفران أبان العام 1973.
وبحسب الصحيفة العبرية، هاجم العميد احتياط ‘تسفيكا فوجل’، الذي شغل سابقا منصب قائد أركان المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي، القيادة السياسية، متهما إياها بالتركيز على مستقبلها السياسي على حساب أمن الدولة.
ونقلت الصحيفة العبرية، عن العميد فوجل قوله: ‘لقد تسببت لنا هذه القيادة السياسية، بفقدان قدرة الردع أمام حماس بغزة، لأن كراسيهم أهم من مستقبلنا الأمني’.
وأضاف: ‘أن الردع الذي حققته حماس أمام إسرائيل، في الجولة الأخيرة، هي أكثر فعالية وتأثيرا من قوة الدرع الإسرائيلية المعدومة، لقد قاتلنا ضد ثلاث دول عربية، قبل أربعين سنة، وانتصرنا عليها، واليوم لسنا قادرين على حسم حماس’.
وأكد العميد فوجل: ‘أن إسرائيل تعيش في أرذل المراحل الأمنية، لم يسبق لها مثيل، منذ حرب الغفران’.
وتابع: ‘لقد عبرنا عن حالة ضعف، وعدم فعالية عملياتية، على مدار أربعة أيام خلال الجولة الأخيرة أمام حماس، وبنهاية الأمر استقال وزير الجيش’، وختم العميد بالقول متسائلا: ‘ماذا يمكن أن نفعل لردع حماس؟’.

وكالة سما الإخبارية، 17/11/2018

ذكرت الشرق الأوسط، لندن، 17/11/2018، عن نظير مجلي من تل أبيب، أنه على الرغم من وصوله إلى طريق مسدود في معالجة الأزمة الوزارية، يبذل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جهده لإقناع حلفائه في الائتلاف الحكومي، بتأجيل قرار حل الحكومة وتبكير موعد الانتخابات العامة، والانتظار شهرين آخرين لعلهم يرون تطورات ترضيهم وتجعل قراراتهم صائبة أكثر.
وبحسب أجندة نتنياهو، فإنه يريد أن يمدد عمر حكومته عدة شهور على الأقل، لكي يتاح له أن يعيّن رئيساً جديداً لأركان الجيش وقائداً للشرطة. والسبب في ذلك يعود إلى أهمية الجهازين في موضوع التحقيقات الجارية ضده وضد زوجته ونجله في قضايا الفساد.
ورئيس الحكومة معني بقائد للشرطة يكون قريباً منه ورحيماً معه في ملفات الفساد، إلى درجة إغلاقها تماماً أو تخفيف بنود الاتهام فيها، أو إبرام صفقة مع النيابة حولها تمنع الحكم عليه بالسجن.
وأما بالنسبة إلى قيادة الجيش، فسجَّل نتنياهو أمامه أن جنرالاته سربوا إلى الصحافة موقفاً يقول إن «قادة الجيش غير معنيين بخوض حرب، في الوقت الذي يقف فيه على رأس الحكم في إسرائيل رئيس وزراء يتعرض للمحاكمات بتهم الفساد. ففي مثل هذه الحالة تكون قراراته محكومة بحساباته المصلحية الذاتية، ولن يصدر قرارات بدوافع وطنية طاهرة». ونتنياهو حاول أن يعين رئيس أركان مقرباً منه يتفهم هذه الفكرة.
في هذه الحالة، يحتاج نتنياهو لإجراء الانتخابات على الأقل في مايو (أيار) المقبل، أي بعد سبعة شهور، وقد يكون مستعداً لتقديمها حتى مارس (آذار) القادم، رضوخاً لإرادة حلفائه. ولكي يتم هذا فإنه بحاجة لحل الكنيست قبل الموعد بثلاثة شهور. ومن هنا فإنه لا يريد أن يتخذ القرار بتبكير موعد الانتخابات قبل نهاية السنة. فإذا أعلن عن حل الحكومة الآن، فإنه سيضطر إلى إجراء الانتخابات في فبراير (شباط) 2019.
وكانت غالبية حلفائه الذين التقاهم في اليومين الأخيرين قد وافقوه على رأيه؛ لكن رئيس حزب المستوطنين «البيت اليهودي»، نفتالي بنيت، اعترض، وقال إنه لا توجد حاجة البتة في تبكير موعد الانتخابات. فالحكومة تحظى بأكثرية 61 نائباً (من مجموع 120)، وتستطيع العيش بأمان مدة سنة، إذا نجح نتنياهو في فرض الطاعة والانضباط. ووضع بنيت شرطاً لذلك، هو أن يتم تعيينه وزيراً للأمن مكان أفيغدور ليبرمان المستقيل. إلا أن نتنياهو وجد معارضة واسعة لمثل هذا التعيين، سواء أكان من قيادة الجيش الذين يعتبرونه متطرفاً ومتكبراً ويتوقعون الصدام معه، أم كان من طرف وزراء حزبه «الليكود»، الذين يطمعون في المنصب، وحلفائه في أحزاب اليمين الأخرى. وقد خرج بنيت من اجتماعه مع نتنياهو، صباح أمس، يقول إنه «لم يعد مفر من تبكير موعد الانتخابات. ومن جهتنا مستعدون لذلك من اليوم».
وقالت وزيرة القضاء أييلت شاكيد، وهي أيضاً من «البيت اليهودي»، إن هناك «ضرورة لإجراء الانتخابات المبكرة في غضون ثلاثة أشهر لا أكثر، لتجنب المساس بالاقتصاد والأمن والتلاسن الناري قدر الإمكان». إلا أن نتنياهو أصدر بياناً ينفي فيه «ما روج من شائعات حول تبكير الانتخابات العامة». وأكد «وجوب بذل كل جهد مستطاع للحفاظ على حكومة اليمين، وعدم تكرار الخطأ الذي ارتكب عام 1992، حين أسقطت حكومة يمينية وتولت زمام الحكم حكومة يسارية جلبت على دولة إسرائيل كارثة أوسلو».
وقال نتنياهو إنه قرر تولي حقيبة الدفاع بنفسه، بسبب حساسية المرحلة الراهنة، وإنه أبلغ بنيت بذلك. وأكد أنه سيواصل في مطلع الأسبوع المقبل محادثات مع رؤساء الائتلاف الحكومي.
وأضافت الغد، عمّان، 17/11/2018، عن بترا من عمان، أن وسائل إعلام إسرائيلية قالت إن الانتخابات المبكرة باتت تلوح في الأفق بعد فشل اجتماع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير التعليم زعيم حزب ‘البيت اليهودي’ نفتالي بنيت. وقالت القناة الإسرائيلية العاشرة، أمس الجمعة، ‘فشل الاجتماع بين نتنياهو وبنيت، إسرائيل تتجه نحو الانتخابات المبكرة’.
من جهتها، قالت صحيفة ‘هآرتس’ الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، ‘إسرائيل تتجه إلى الانتخابات بعد فشل اجتماع نتنياهو ـ بنيت’.

اعتبر وزير الأمن الإسرائيلي السابق، أفيغدور ليبرمان، يوم الجمعة، لدى تطرقه إلى تفاهمات وقف إطلاق النار إثر جولة القتال الأخيرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، ‘أننا نُطعم الآن وحشا، وإذا لم نوقف تعاظم وبناء قوته، سنحصل بعد سنة هنا على شقيقة توأم لحزب الله، بكل ما يعني ذلك’.
وأضاف ليبرمان، الذي كان يتحدث خلال لقاء مع رؤساء سلطات محلية في بلدات ‘غلاف غزة’ عُقد في المجلس الإقليمي ‘شاعر هنيغف’ في جنوب البلاد، أنه ‘ليس معقولا أنه بعد أن أطلقت حماس 500 قذيفة صاروخية باتجاه غلاف غزة، وجنوب البلاد، يحصل قادة حماس عمليا على حصانة من الكابينيت (المجلس الوزارة المصغر) الإسرائيلي. ولا يدور الحديث عن أسماك صغيرة ضغطت على الزر، وأولئك الذين أصدروا أوامر لإطلاق 500 قذيفة يشعرون في إطار السياسة الحالية بأنهم محصنون وآمنون’.
وتطرق إلى المساعدات المالية القطرية لتسديد رواتب الموظفين المدنيين في القطاع، التي سمحت إسرائيل بإدخالها الأسبوع الماضي، واعتبر أنه ‘ينبغي أن نفهم أن ما يسمى ‘مساعدة مالية بمبلغ 15 مليون دولار’ التي سمحنا بنقلها نقدا إلى حماس في قطاع غزة، هي 15 مليون دولار للإرهاب بشكل صافٍ. وأي شخص يقول إنه توجد قوائم وجهاز إشراف ورقابة، وأنه توجد بصمات إصبع وقدم وعين، كل هذا كاذب. وفي اللحظة التي يتجاوز المال فيها إلى القطاع، لن يكون هناك أي إشراف عليه. والأوائل الذين يستمتعون من المال هم عائلات 230 مخربا الذين قتلوا في المواجهات مع الجنود الإسرائيليين عند السياج’ في إشارة إلى الغزيين الذين استشهدوا خلال تظاهرات مسيرات العودة السلمية، وبينهم عشرات الأطفال والمعاقين والنساء.
وقال ليبرمان ‘حاولت تغيير أمور طوال سنتين لكن القرارين الأخيرين، تحويل 60 مليون دولار خلال نصف سنة ووقف إطلاق النار هذا الأسبوع كانا قراران مبالغان. لذلك اضطررت إلى الاستقالة. ولا يمكن دحرجة الاتهامات نحو الجيش الإسرائيلي، فالقيادية السياسية هي المذنبة’.
وحول مطالبة رئيس حزب ‘البيت اليهودي’، الوزير نفتالي بينيت، بتعيينه وزيرا للأمن، قال ليبرمان ‘إنني لا أعين وزراء وهذه ليست مسؤوليتي. أنهيت مهامي وكل ما تبقى موجود على طاولة رئيس الحكومة’.
لكن ليبرمان قال إنه لا ينفي إمكانية عودته إلى تولي حقيبة الأمن بعد الانتخابات المقبلة. ‘أنا أختلف مع المفهوم والرأي والسياسة كما تبلورت هذا الأسبوع. وشرحت هذا الأمر. ولذلك، إذا تشكلت حكومة يمينية لا تصرح فقط أنها يمينية وإنما تطبق سياسة المعسكر القومي، فسيسرني الانضمام إليها. ولا أستبعد أي أحد بشكل شخصي’ في إشارة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

عرب 48، 16/11/2018

الناصرة- “القدس العربي”: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت، إن إسرائيل فقدت قوة ردعها، وإن حركة حماس قد عملت منا “مدرسة” وعلمتنا درسا، بعدما هاجمتنا بـ 460 صاروخا وأدخلت إسرائيل لأجواء حرب وتسببت بأزمة سياسية داخلية.
وعلى غرار معلقين إسرائيليين كبار، يرى أولمرت أيضا أن حماس انتصرت بلا شك بالمعركة على الوعي، بسبب ضعف الحكومة لا بسبب التسوية. وانتقد أولمرت في حديث للإذاعة العامة، السياسة الضعيفة التي أبدتها إسرائيل تجاه حماس، وقال إن قرار وزير أمنها أفيغدور ليبرمان بالاستقالة قرار قيمي وشخصي ومبني على رؤيته ومواقفه ولا سبب لرفض شروحاته وأقواله حول خضوع الحكومة ومنحها المال لـ”الإرهاب”.
وتابع: “أذكر أن الجهات التي تدير الإئتلاف الحاكم اليوم كيف نعتتني يوم شغلت رئاسة الحكومة بـ”اليساري”، حيث تحدثوا عن أموال صادقت عليها لصالح الرئيس محمود عباس”.
ونوه أولمرت أنه لا يمكن تجاهل رئاسة نتنياهو لحكومة أعلنت أنها ستقوم بتصفية حماس دون هوادة. وشدد على أن حكومة نتنياهو ليس لديها سياسة واضحة قادرة على أن تقود اللتغيير في الشأن الفلسطيني.
وتابع: “الجهة الفلسطينية المعتدلة المسؤولة المتعاونة وتمكننا من مكافحة الإرهاب في الضفة الغربية، هي السلطة الفلسطينية، لكن إسرائيل لا تريد التفاوض معها، ولذا فهي تتواصل مع حركة حماس التي لا يوجد احتمال حقيقي للحوار والتفاوض معها، وبهذه الحالة من السهل القول لا يوجد شريك نتحدث معه “.

القدس العربي، لندن، 16/11/2018

تقاذفت إسرائيل مسؤولية الفشل إزاء التصعيد الأمني الأخير في قطاع غزة. وانتقدت مصادر أمنية رفيعة المستوى بشدة المسؤولين السياسيين، وأشارت في حديث إلى «الإذاعة العبرية» إلى أنه ليس لدى الحكومة رؤية أو تصور مسبق للأهداف السياسية كما يجب أن تكون جراء العمليات العسكرية في غزة، وتحديداً ما تعلق بجولة القتال الأخيرة. وأكدت المصادر أنه في حال الافتقار إلى رؤية وأهداف لدى السياسيين، فمن المستحيل تحديد أهداف أي حرب، مضيفة: «الحديث عن خوف الجيش وخشيته من القتال كلام بلا أسس».
المصادر نفسها أشارت إلى أن استقالة وزير الأمن أفيغدور ليبرمان «كشفت عورات المؤسسة السياسية»، إذ لم يعد لجلسات «المجلس الوزاري المصغر» أي قيمة فعلية جراء اللعبة بين السياسيين. وفي دفاع واضح عن الجيش وامتناعه عن خوض المعارك وتوسعتها، ذكرت المصادر أن «الجميع يدركون أن حماس هي أضعف أعداء إسرائيل، وأن هناك حلولاً أقل تكلفة من عملية عسكرية واسعة النطاق». وفي إشارة لافتة جداً، أكدت تلك المصادر رفض الدعوات التي طالبت باستدعاء الاحتياط خلال التصعيد الأخير، لأن «من المستحيل تجنيد الاحتياط، فذلك حدث ثلاث مرات في السنوات الخمس والنصف الماضية، وهذا أمر غير سوي بالمطلق»، وأضافت: «تمنع إدارة الأمور هكذا، إذ لدى استدعاء الاحتياط، فهذا يعني مباشرة الحرب، وهذه ليست لعبة بلاي ستايشن».
الخشية من العملية العسكرية، كما رفضتها المصادر الأمنية، أكدها وزير التعاون الإقليمي، عضو «الكابينت» تساحي هنغبي، الذي شدد على أن الخسائر من الحرب هي التي دفعت إلى قبول التهدئة. وقال هنغبي إن المواجهة التي يطلبها البعض قد تتسبّب في إطلاق مئات الصواريخ يومياً على تل أبيب، وشلّ مطار بن غوريون لأسابيع، و«إذا دخلنا إلى غزة، فسيُقتل منا على الأقل 500 جندي، نعود بجثثهم لاحقاً إلى إسرائيل».
وبينما عرض وزير التربية نفتالي بينت «اقتداره» و«أحقيته» في تولي وزارة الأمن بعد استقالة ليبرمان، على خلفية الفشل في غزة، أكد خلال عرضه، ومحاولة تحسين أوراق ترشيحه لتولي المنصب، جملة من الحقائق المرتبطة بخيارات المواجهة مع القطاع، وكذلك في الساحة الشمالية في سوريا ولبنان، مع التشديد كما ورد في ديباجته على ضيق وتقلص خيارات إسرائيل العملية. يَرِد في حديث بينت تشخيص التهديد، وهو بمعظمه توصيف للواقع الذي تراه تل أبيب. أما معالجته عبر توزيره لـ«الأمن»، كما يطلب، فمسألة تدخل في أقل تقدير في دائرة الشك، مع التشديد على أن السياسات الأمنية والخيارات العسكرية والأمنية تحددها المؤسسة الأمنية نفسها التي هي أكبر من إمكانات وزير، خاصة إن لم يكن صاحب تجربة وخبرة ومكانة عسكرية أو أمنية، كما حال بينت، وإن كان يدّعيها.
بينت قال إن إسرائيل تمر في مرحلة أمنية هي الأكثر تعقيداً وخطورة منذ وجودها، فـ«الأخطبوط الإيراني يرسل سلسلة من الأذرع المعادية الوحشية لتطويقنا: من الشمال حزب الله، وفي سوريا قوات إيرانية، وعلى حدود غزة حماس التي تزداد تمركزاً وتعاظماً». وأضاف: «منذ عشرات السنين منظوماتنا دخلت في جمود وامتناع عن الالتحام مع العدو. نظرية الفصل والابتعاد عن التماس مع العدو يراها عدونا خشية لدينا من القتال. حزب الله تحول من منظمة صغيرة إلى جيش كبير مسلح بـ 130 ألف صاروخ، أما حماس فباتت أكثر وقاحة، لأنها تؤمن بأننا نخشى المواجهة؛ الردع الإسرائيلي تآكل».

الأخبار، بيروت، 16/11/2018

عربي21- عدنان أبو عامر: واصلت الصحافة الإسرائيلية تحليلها لما حدث من تصعيد عسكري الأسبوع الماضي، وتقديم قراءة لدلالات وقف إطلاق النار في غزة، وآثاره على صورة الردع الإسرائيلي.
فقد قال يوآف ليمور الخبير العسكري في صحيفة ‘إسرائيل اليوم’: ‘عشنا أسبوعا مجنونا في أخباره الهستيرية، بدأ بتطورات التهدئة في غزة، ثم حصل خطأ استراتيجي في عملية أمنية معقدة، حتى تدحرجت الأمور إلى حالة من تبادل الاتهامات أسفرت عن خوض تصعيد عسكري خطير، أدى في النهاية إلى استقالة وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، وربما الإعلان عن تقديم موعد الانتخابات الإسرائيلية’.
وأضاف في تحليل مطول ترجمته ‘عربي21’ أن ‘الرابح الأساسي من تطورات الأسبوع كانت حماس، خاضت أقل من معركة قتالية، بعكس المصلحة الإسرائيلية، حماس وجهت ضربات أكثر مما تعرضت لها، وغلاف غزة ومستوطناتها ظهر أكثر عرضة للقصف من غزة ذاتها، لكن ذروة إنجازات حماس تمثلت بالصورة الذهنية، وهي مسألة في غاية الأهمية في الشرق الأوسط، ولسان حالها يقول ‘الكورنيت تفوق على الكابينت”.
وأوضح أن ‘جولة يومين من المواجهات العسكرية حملت جملة من الإنجازات لحماس، لعل أخطرها استقالة ليبرمان، وقبلها انكشاف أمر القوة الإسرائيلية الخاصة على حدود خانيونس، تخيلوا معي كيف ستكون النتيجة أكثر صعوبة لو زاد عدد القتلى والمختطفين الإسرائيليين، ولذلك، فإن العملية لم تكن ناجحة، رغم أن حماس فقدت أحد قادتها العسكريين’.
وأكد أن ‘العملية الإسرائيلية الفاشلة منحت حماس شرعية المبادرة لإطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل، التي ظهرت خارقة لتفاهمات التهدئة التي قطعت شوطا كبيرا في إنجازها، كما أن القصف الجزئي الذي نفذته حماس في مناطق غلاف غزة، أتى رغبة منها بعدم دخول حرب شاملة، رغم أنها أطلقت صواريخ بأعداد جنونية قرابة خمسمائة صاروخ في يومين فقط، دون أن تخترق حدود الغلاف’.
وختم بالقول بأن ‘الإنجاز الأخير تمثل من خلال صاروخ الكورنيت على الحافلة العسكرية الإسرائيلية، فقد أشار تحقيق الجيش أن حماس اختارت استهداف الحافلة بعد أن نزل منها الجنود، وكأن هدفها إرسال رسالة دون إيقاع قتلى إسرائيليين كثر، خشية استجلاب ردود إسرائيلية قاسية’.
صحيفة معاريف نقلت عن الجنرال تسفيكا فوغل القائد الأسبق للمنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، أن ‘الوضع الأمني الذي تعيشه إسرائيل يعتبر الأكثر إهانة لها منذ حرب أكتوبر 1973، لأن حماية مؤخرات الساسة الإسرائيليين تبدو لهم أكثر أهمية من حماية مستقبل الإسرائيليين أنفسهم، حتى إن نتنياهو يواصل بيعنا قصصا وهمية غير قابلة للشراء’.
وأضاف في مقابلة ترجمتها ‘عربي21’ أننا ‘بعد الجولة الأخيرة من المواجهات مع حماس محونا من العلم الإسرائيلي نجمة داود واللون الأزرق، ولم يتبق لنا سوى اللون الأبيض رمز الاستسلام، فقدنا كليا صورة الردع الخاصة بنا، فيما نجحت حماس في تحقيق صورة ردع أمام إسرائيل أكبر بكثير مما تبقى من الردع لدينا، نعيش ذلا أمنيا كبيرا لم نعهده سوى عام 1973’.
وأوضح أننا ‘في الجولة الأخيرة في غزة ظهرنا عديمي القدرة، وناقصي الجدوى العملياتية، كل ما هو سيئ بدا علينا، مما تطلب منا استهداف كل قادة حماس: بيوتهم، سياراتهم، عائلاتهم، نجعلهم يعيشون في حالة من الخوف المستمر من خلال اغتيال كل قياداتها، وإن رغبوا بالحياة تحت الأرض كما حسن نصر الله فأهلا وسهلا، لكن دون أن يطلقوا النار على إسرائيل’.
وقال: ‘أدرك جيدا طبيعة المعركة القائمة في غزة، أعرف العدو، والجبهات القتالية، ربما ليس أقل مما يعرف نتنياهو نفسه، لكني في اختبار الزعامة قد أكون أقل خوفا منه، أفهم أمرا مهما جدا وهو أن الشرق الأوسط يشهد نشوء دول معادية جديدة؛ حزب الله في الشمال، وحماس في الجنوب، وهم ينظرون إلينا كيف نرد عليهم’.
وختم بالقول إننا ‘حاربنا ضد ثلاث دول عربية قبل خمسين عاما، هزمناها جميعا، سحقناها، لكننا اليوم لا نستطيع حسم المعركة مع حماس، يكفي ذلك، يبدو أن حماس كانت تستطيع استهداف الحافلة العسكرية التي كانت تحمل خمسين جنديا، لكنها لم تفضل ذلك، واختارت حرب الاستنزاف مع إسرائيل’.

موقع ‘عربي 21’، 17/11/2018

القدس المحتلة ــ نضال محمد وتد: أظهر استطلاع ثالث للرأي خلال الأسبوع الحالي، ومنذ إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، استمرار حالة عدم الرضا عن أداء الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو، لكنه لا يترجم إلى ساحة الفعل الانتخابي ضد نتنياهو.
وبين استطلاع نشره موقع ‘معاريف’، صباح يوم الجمعة، أن 70% من الإسرائيليين غير راضين عن أداء الحكومة ورئيسها خلال جولة التصعيد الأخيرة، وتأييدهم لمواصلة العمليات ضد حماس، وهي نسبة قريبة من نتائج استطلاعين آخرين أجريا منذ الثلاثاء، أشار أحدهما إلى أن نسبة عدم الرضا من أداء نتنياهو وصلت إلى 74% بحسب شبكة الأخبار الإسرائيلية الثانية، و69% بحسب استطلاع هيئة البث الرسمية كان.
في المقابل، فإن الترجمة العملية لعدم الرضا عن هذا الأداء كانت مغايرة، ولم تتعد تراجعاً طفيفاً في قوة حزب الليكود الانتخابية. فبحسب موقع ‘معاريف’، فإن الليكود يحصل اليوم لو جرت الانتخابات على 30 مقعدا، بتراجع طفيف عن نتائج الاستطلاع السابق لنفس الموقع الذي منح الليكود 31 مقعدا، وتراجع بثلاثة مقاعد عن الاستطلاع الذي أجراه ‘معاريف’ في يونيو/ حزيران، وحصل خلاله على 34 مقعدا.
في المقابل، أشار استطلاع شبكة الأخبار الثانية إلى أن الليكود سيخسر مقعدا واحدا مقارنة باستطلاع أخير أنجزته، أي أنه سيحصل على 29 مقعدا مقابل 30 مقعدا في الاستطلاع السابق.
إلى ذلك يشير الاستطلاع إلى تعزز قوة حزب البيت اليهودي بقيادة نفتالي بينت، الذي يحصل على 12 مقعدا في الاستطلاع مقابل 8 مقاعد يملكها في الكنيست الحالية.
أما حزب ليبرمان، الذي يكسب بحسب استطلاع شبكة الأخبار الثانية مقعدين، فإنه يرتفع، بحسب استطلاع موقع ‘معاريف’، مقعدا واحدا فقط، ويحصل وفق الاستطلاع على 7 مقاعد.
وتتراجع قائمة تحالف الأحزاب العربية مع الحزب الشيوعي الإسرائيلي (القائمة المشتركة) من 13 مقعدا إلى 11 مقعدا، فيما يحصل حزب ‘يهدوت هتوراة’ الحريدي على 8 مقاعد.
أما حزب كولانو، الذي يتزعمه وزير المالية موشيه كاحلون، ويملك حاليا 10 مقاعد، فيتراجع، بحسب استطلاع ‘معاريف’، إلى 7 مقاعد، فيما أعطاه استطلاع شبكة الأخبار الثانية 8 مقاعد.
ويحصل ‘الحزب الجديد’ لأورلي أبو كسيس ليفي على 6 مقاعد (مقابل 5 بحسب استطلاع شبكة الأخبار الثانية)، كما يحصل حزب اليسار الصهيوني ميرتس على ست مقاعد. ويتراجع حزب شاس بقيادة أريه درعي إلى خمسة مقاعد.
وتشير نتائج الاستطلاع الجديد لموقع ‘معاريف’ إلى تكريس حزب الليكود باعتباره الحزب الأكبر القادر على تشكيل ائتلاف حكومي قادم في إسرائيل بعد الانتخابات، مع ائتلاف يتمتع بتأييد 75 عضوا، في حال انضمت أورلي ليفي أبوكسيس التي انشقت أصلا عن حزب ليبرمان.

العربي الجديد، لندن، 16/11/2018

ترددت أنباء في الأشهر الأخيرة تتحدث عن أن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تعكف على خطة ترمي إلى إقامة ما يوصف بأنه ‘حلف إستراتيجي شرق أوسطي’ – (Middle East Strategic Alliance (MESA – بهدف مواجهة إيران، وذلك على خلفية تعبير إسرائيل ودول عربية في الخليج خصوصا وإدارة ترامب عن قلقها من تنامي تأثير إيران في المنطقة. وترمي الخطة الأميركية إلى تشكيل قوة عسكرية عربية مشتركة، باتت تعرف باسم ‘الناتو العربي’. ويبدو أن إسرائيل تنظر بتوجس إلى هذا الحلف العربي الجديد.
وقالت دراسة نشرها ‘معهد أبحاث الأمن القومي’ في جامعة تل أبيب، يوم الأربعاء، إن مصادر أميركية وعربية رسمية اعتبرت أن بين أهداف إقامة ‘الناتو العربي’ هو أن يشكل كابحا أمام ميول إيران والإسلام المتطرف للتوسع. وسيتشكل هذا التحالف من الولايات المتحدة ودول الخليج العربي الست ومصر والأردن، ويتوقع أن يبدأ تشكيله في العام المقبل. وأنهت قوات من جيوش الدول المذكورة، مؤخرا، مناورات هي الأولى من نوعها تحت عنوان ‘درع العرب 1’ جرت في مصر واستمرت أسبوعين. ولم تشارك قطر وسلطنة عمان في هذه المناورات، التي شارك فيها مراقبون من لبنان والمغرب.
وفيما يتعلق بإسرائيل، قالت الدراسة إن ‘لديها مصلحة، في الأمدين القصير والمتوسط، بأن حلفا عربيا، يفترض به التركيز على تدخل إيران في دول في الشرق الأوسط وتأثيرها المتزايد في المنطقة، سيؤكد على أن التهديد الماثل من إيران ليس متعلقا فقط بجهودها للحصول على سلاح نووي، وإنما بالسعي السافر أيضا إلى أن تتحول إيران إلى دولة عظمى إقليمية رائدة. كما يتعين على هذا الحلف محاربة تهديدات الجهاد الإسلامي السلفي والإسلام السياسي. وليس مستبعدا أن يساعد تأسيس هذا الحلف في تعميق العلاقات بين إسرائيل والدول المختلفة في المنطقة وحتى فتح ثغرة من أجل مشاركة إسرائيلية هادئة في الحلف على شكل مساعدة استخبارية’.
لكن الدراسة اشارت إلى أنه ‘في الأمد البعيد قد يكون لهذا الحلف، إذا تشكل، دلالات أخرى، ليست جميعها إيجابية بالنسبة لإسرائيل. وذلك بسبب إمكانية تغيير النظام في الدول الأعضاء فيه، ويؤدي إلى تغيير سلم أولويات واستئناف العداء تجاه إسرائيل في منطقة عربية تكون متكتلة بشكل أكبر وذات قدرة عسكرية أكثر تطورا من اليوم. ولذلك، فإنه سيكون صائبا بالنسبة لإسرائيل عدم التطرق علنا إلى هذه الخطوة، وعلى الأخص العمل من أجل توثيق التنسيق مع الولايات المتحدة في هذه القضية، حسب تطورها، بهدف ضمان الحصول على صورة معدلة حول تطورات ذات علاقة وبلورة تفاهمات مع الأميركيين بما يتعلق بتحييد جوانب يمكن أن يتضح أنها إشكالية وخطيرة بالنسبة لإسرائيل’.

عرب 48، 15/11/2018

الناصرة- برهوم جرايسي: كشفت صحيفة هآرتس الإسرائيلية في تقرير لها أمس، عن قلق إسرائيلي واسع، نتيجة تقييد حركة جيشها في شن هجمات على سورية ولبنان، في اعقاب اسقاط الطائرة الروسية في سورية قبل شهرين. وأن روسيا أبلغت إسرائيل أن ‘ما كان لن يكون’. وقال التقرير، إن روسيا ترفض استقبال نتنياهو على أراضيها، وان لقاء نتنياهو ببوتين بباريس مطلع الأسبوع المنتهي كان خاطفا.
وقال المحلل العسكري لصحيفة ‘هآرتس’، عاموس هارئيل، في تقرير له، إن ‘المشكلة التي تقف أمام إسرائيل في الشمال تتعلق باختصار بالخطر الملموس من إغلاق نافذة الفرص العملياتية. في السنوات الأخيرة تركزت نشاطات الجيش الإسرائيلي خلف الحدود، فيما يسميه الجيش المعركة بين حربين. إسرائيل استغلت الهزة الكبيرة في العالم العربي، من أجل توسيع نشاطاتها الهجومية، السرية في معظمها. بواسطة مئات الهجمات الجوية والعمليات الخاصة عمل الجيش وأذرع الاستخبارات لإبعاد خطر الحرب القادمة وتقليص القدرة العملياتية للعدو، في حالة اندلاع الحرب على الرغم من ذلك’.
وتابع هارئيل أنه ‘في سورية ولبنان تركزت المعركة في البداية في احباط تهريب السلاح المتطور من إيران لحزب الله. في السنة الاخيرة اضيف إلى ذلك مهمة جديدة وهي منع التمركز العسكري لإيران في ارجاء سورية، وذروتها كانت في الحرب التي ادارها الجيش الإسرائيلي مع حرس الثورة الإيراني في سلسلة هجمات وأحداث في أشهر الشتاء والربيع’.

الغد، عمّان، 17/11/2018

غزة: أصيب 40 مواطناً بجراح مختلفة مساء اليوم الجمعة جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي لفعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار السلمية قرب السياج الفاصل على طوال المناطق الشرقية لقطاع غزة.
وذكر الناطق باسم وزارة الصحة الدكتور أشرف القدرة، أن 40 مصاباً وصلوا إلى مستشفيات قطاع غزة بعد إصابتهم بجراح مختلفة أثناء مشاركتهم في مسيرات العودة وكسر الحصار شرق القطاع، منها ثلاث إصابة وصفت حالتهم بالخطيرة.

فلسطين أون لاين، 16/11/2018

القدس المحتلة ــ محمد محسن: على الرغم مما يصدر من تصريحات على لسان مسؤولين إسرائيليين في ما يتعلّق بمخيّم شعفاط، شمال القدس المحتلة، والخاضع لسلطة وكالة ‘أونروا’، وكذلك ما يشيعه سكان المخيم من أنباء عن إجراءات فعلية بدأت بلدية الاحتلال في القدس بتنفيذها لإلغاء صفة اللجوء عن المخيّم وقاطنيه وضمه إلى أراضي بلدة شعفاط، اختار المسؤولون في ‘وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين’ الصمت، إذ إنّ لا جديد لديهم في ما يتعلّق بالإجراءات على الأرض، بحسب ما يقولون. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إطلاق مسمى جديد على ضاحية السلام المحاذية للمخيم من ناحية الشرق وتسميتها بـ’عناتا الجديدة’، علماً أنّ هذه الضاحية أقيمت على أراضي عناتا، عقب ضمّ جزء كبير منها بعد عام 1967 إلى حدود بلدية الاحتلال، على الرغم من وجود بضع عائلات فيها تحمل بطاقات هوية الضفة الغربية، في الوقت الذي يقطنها أكثر من 90 في المائة من حملة البطاقة الزرقاء من المقدسيين.
إلى ذلك، أوضح سامي مشعشع، المتحدّث الرسمي باسم ‘أونروا’، ومدير الإعلام والاتصال ــ دولة فلسطين، أنّ الوكالة ‘لم تبلّغ بهذه الإجراءات، وليس لديها ما تعقّب عليه سوى أنّها ستواصل القيام بمسؤولياتها المكلّفة بها من قبل المجتمع الدولي بإدارة شؤون المخيم’.
وكان ناشطون من مخيّم شعفاط، من بينهم المتحدث باسم حركة ‘فتح’ هناك، ثائر الفسفوس، قد صرحوا لـ’العربي الجديد’، في وقت سابق، بأنّ طواقم من وزارة داخلية الاحتلال شرعت بإجراءات ضدّ بعض لاجئي المخيم الذين توجّهوا لتغيير بطاقات هوياتهم الشخصية، حيث تمّ إبلاغهم بقرار الوزارة البدء بتغيير مكان إقامتهم من مخيم شعفاط إلى بلدة شعفاط فقط، بعد ضمّ المخيّم للبلدة.

العربي الجديد، لندن، 17/11/2018

أصيب ثلاثة مواطنين بجروح والعشرات بالاختناق خلال قمع قوات الاحتلال المسيرات الأسبوعية التي خرجت في عدة مناطق بالضفة، اليوم الجمعة، رفضا للاحتلال والاستيطان ومصادرة الأراضي، وإحياء للذكرى الثلاثين لإعلان الاستقلال.
ففي محافظة قلقيلية، أصيب شابان بجروح خلال قمع قوات الاحتلال مسيرة قرية كفر قدوم، شرق مدينة قلقيلية، الأسبوعية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 15 عاما، والتي خرجت إحياء للذكرى الثلاثين لإعلان الاستقلال.
وقال منسق المقاومة الشعبية في كفر قدوم مراد شتيوي، إن مواجهات عنيفة اندلعت بعد انطلاق المسيرة مباشرة، استخدمت فيها قوات الاحتلال الرصاص المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، ما أدى لإصابة شابين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، نقل أحدهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأكد شتيوي أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية قبل انطلاق المسيرة، واعتلت أسطح منازل المواطنين زهدي شتيوي وخلدون أبو خالد وجمال جمعة، واستعملتها ثكنات للقناصة، فيما صور الجنود المشاركين في المسيرة.
وفي محافظة رام الله والبيرة، أصيب مواطن بجروح والعشرات بالاختناق في قرية رأس كركر، غرب مدينة رام الله خلال قمع قوات الاحتلال للاعتصام الأسبوعي الذي نظمته اللجنة الشعبية لمواجهة الاستيطان في الأراضي التي يحاول الاحتلال الاستيلاء عليها في منطقة جبل الريسان.
وأطلق جنود الاحتلال الرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بكثافة تجاه المشاركين في الاعتصام، ما أدى لإصابة مواطن بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في وجهه، حيث جرى نقله إلى مجمع فلسطين الطبي في مدينة رام الله لتلقي العلاج، علاوة على إصابة العشرات بالاختناق.
ورغم الأحوال الجوية الماطرة، شارك أهالي قرية رأس كركر والقرى المجاورة ونشطاء المقاومة الشعبية ومتضامنون أجانب في الاعتصام.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع الإصابات ميدانيا، وقدمت الإسعافات اللازمة للمصابين.
وكان المعتصمون أدوا صلاة الجمعة على الأراضي المهددة بالمصادرة في جبل الريسان.
ونصبت قوات الاحتلال حاجزا على الطريق المؤدي إلى قرى غرب رام الله بالقرب من قرية خربثا، ومنعت المواطنين من الدخول والخروج، ونكلت بهم وفتشت مركباتهم.
وفي قرية بلعين، أصيب عدد من المشاركين في مسيرة قرية بلعين غرب مدينة رام الله الأسبوعية، بالاختناق خلال قمع قوات الاحتلال المسيرة التي انطلقت عقب صلاة الجمعة.
وأطلقت قوات الاحتلال قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع صوب المشاركين في المسيرة، ما أدى لإصابة عدد منهم بالاختناق، فيما أطلقت طائرة لتصويرهم.

الأيام، رام الله، 16/11/2018

ذكرت وكالة الأناضول للأنباء، 16/11/2018، من غزة، أن مسؤولاً رفيعاً في جهاز المخابرات العامة المصرية، شارك مساء الجمعة، في مهرجان نظمته كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، جنوبي قطاع غزة.
وبحسب مراسل وكالة الأناضول، فإن اللواء أحمد عبد الخالق، مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية، وصل إلى مهرجان نظمته كتائب القسام، في مدينة خانيونس، جنوبي القطاع، لتأبين عدد من عناصرها، استشهدوا الأسبوع الماضي، في اشتباك مع الجيش الإسرائيلي.
وصافح عبد الخالق قادة حركة حماس المتواجدين في الحفل، وعلى رأسهم يحيى السنوار، قائد حماس بغزة، قبل أن يغادره سريعا، دون أن يجلس لمشاهدة فقرات الحفل.
ووصل عبد الخالق إلى غزة أمس الخميس، والتقى يحيى السنوار، قائد حركة ‘حماس’ في قطاع غزة.
وأضافت فلسطين اون لاين، 16/11/2018، من غزة، أن الوفد الأمني المصري، زار اليوم الجمعة منزل عائلة الشهيد القسامي نور بركة في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة. وأفادت مصادر محلية، بوصول الوفد المصري إلى منزل الشهيد بركة في خان يونس، كما اطلع على ما حدث في المنطقة قبل أيام.
وقالت الأيام، رام الله، 17/11/2018، من غزة عن عيسى سعد الله: علمت ‘الأيام’ من مصدر موثوق أن اللواء أحمد عبد الخالق رئيس الوفد الأمني المصري الذي وصل قطاع غزة مساء أول من أمس، قاد وأشرف بنفسه على ما يشبه غرفة عمليات من الفصائل والهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة لمتابعة مسيرات يوم أمس، من أجل عدم إعطاء الاحتلال المبرر لقتل أعداد كبيرة من المتظاهرين والتسبب في موجة جديدة من التصعيد العسكري قد تتدحرج الى حرب، وكذلك للتأكيد على المسيرات السلمية بأدواتها الشعبية.
وأضاف المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه ان اللواء عبد الخالق وهو مسؤول الملف الفلسطيني في المخابرات المصرية ركز كل جهده منذ وصوله من اجل تثبيت وإنقاذ ‘تفاهمات الهدوء’ الذي نجح قبل ثلاثة أسابيع في فرضها على الاحتلال الإسرائيلي والفصائل والتي تنص على وقف المظاهر ‘العنفية’ المصاحبة لمسيرات العودة مقابل تسهيلات جزئية إسرائيلية لسكان القطاع.
وقال المسؤول ذاته إن عبد الخالق ومعه العميد همام أبو زيد لم يتوقفا عن إجراء الاتصالات مع مختلف الأطراف والفصائل طيلة يوم أمس، من أجل تجنيب القطاع والمنطقة موجة جديدة من التصعيد.

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم
لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

واشنطن- ” القدس العربي”- من رائد صالحة: حذر قادة ماليزيا وإندونيسيا الحكومة الاسترالية من المضي قدماً في خطة محتملة لنقل سفارة البلاد إلى القدس المحتلة، وقالوا إن الخطوة يمكن أن تشجع الجماعات المتطرفة على ارتكاب المزيد من الهجمات.
وأثار رئيس الوزراء الماليزي، مهاتير محمد، القضية خلال اجتماع مع رئيس الحكومة الأسترالية، سكوت موريسون، في سنغافورة، الخميس، وقال مهاتير للصحافيين ” أشرت إلى أنه في التعامل مع الإرهاب يتعين على المرء أن يعرف الأسباب”.
وردد ساسة إندونيسيا هذا التحذير إذ قال وزير الشؤون الدينية الإندونيسي، ديان إسلامي فتوى إن قرار أستراليا بنقل سفارتها سيؤثر على الشعب الإندونيسي على مستوى القاعدة، والأشخاص الذين لا يعرفون القراءة والكتابة مضيفا إلى أن بعضهم لديهم ميول راديكالية، “وقد يستهدفون أي شخص غربي، يظنون أنه أسترالي لمجرد الشبه في الملامح، لذلك نعتقد أننا بحاجة على حماية في هذه المسألة”.
واكد محللون إن النزاع العربي – الإسرائيلي أصبح موضوعاً ساخناً لكل الجماعات الإسلامية المعتدلة والمتطرفة في إندونيسيا من أجل الضغط على حكومتها لمعاقبة أستراليا إذا مضت خطة السفارة قدماً.
وقال الخبير السياسي أندرياس هاريسون وإنه يتوقع ” تجمعات حاشدة” و” اختناقات مرورية ضخمة” في الشوارع المحيطة بالسفارة الأسترالية في جاكرتا إذ تم تنفيذ الخطة
ووعد موريسون بمراجعة قضية نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وقال للصحافيين إنهم يتوقعون اتخاذ قرار قبل عيد الميلاد في حين قال وزير الخزانة الأسترالي، فريد نيبرغ إن رئيس الوزراء” على صواب تماما” للنظر في هذه الخطوة.

القدس العربي، لندن، 17/11/2018

إسطنبول / صهيب قلالوة: استنكر الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، د. علي محيي الدين القره داغي، النشاط الإسرائيلي في دول الخليج، معتبرًا أنه ضمن ‘صفقة القرن’ الأمريكية.
وأضاف القره داغي، في مقابلة مع الأناضول: ‘نددنا واستنكرنا بشدة النشاط الصهيوني في دول الخليج’.
وشدد على أن ‘هذه المسألة في الحقيقة تابعة لما يسمى صفقة القرن، التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية’.
وتابع القره داغي أن ‘ما يحدث في دول الخليج ّهو صدى لصفقة القرن، بدعم وتأييد من دول عربية، ومع الأسف فإن بعض هذه الدول قائمة على العقيدة والإسلام’. وأضاف أن ‘الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين له موقف ثابت وقاطع ضد التعامل مع دولة الاحتلال الصهيونية، التي تحتل القدس الشريف’.
وحذر القرده داغي من تداعيات عديدة لـ’صفقة القرن’ فيما يخص الحقوق الفلسطينية والإسلامية والعربية.
وقال إن ‘لها أثر كبيرة جدًا، أهمه إعلان القدس عاصمة لدولة الاحتلال والاعتراف بيهودية دولة الاحتلال، وغيرها من الآثار’. وشدد على أن واشنطن هي ‘المستفيدة، أولًا لخدمة اقتصادها، وثانيًا لخدمة دولة الاحتلال (إسرائيل)’.
وقال إنه ‘يجب على الحكومات الإسلامية والعربية، وخاصة الخليجية، أن تعتمد ما تعتمده شعوبها، وأن تكون مع الشارع العربي والإسلامي، ومع قضايا أمتنا، ومع الثوابت الإسلامية’.
وأردف أن ‘الشعوب والشارع الإسلامي مع القضية الفلسطينية، لكن يوجد انفصال بين تلك الشعوب وبعض الحكومات العربية والإسلامية التي هي مع الكيان الصهيوني’.
وحذر من أن ‘هذه المفارقة ليست لمصلحة أمتنا العربية والإسلامية، لأنها ستؤدي إلى الفوضى، والأصح أن يكون الرئيس أو الملك أو الأمير مع ثوابت دينهم’.

وكالة الأناضول للأنباء، 16/11/2018

الدوحة: أدان العلامة الإسلامي وعضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ محمد الحسن ولد الددو، القرار الأمريكي القاضي بإدراج القيادي في حركة حماس صالح العاروري على ‘قائمة الإرهاب’.
وعدّ الددو في تصريح له، القرار الأمريكي، إظهارا لوجهها القبيح والمعادي للمسلمين، والمنحاز للكيان الصهيوني.
وربط العلامة الددو بين القرار الأمريكي، بإدراج العاروري على ‘قائمة الإرهاب’، وما فعلته من خطوات مسبقة بنقل سفارتها إلى القدس اعترافا بها عاصمةً لدولة الكيان، وقد جعلت أحد أهدافها تصفية القضية الفلسطينية.
وأكد أنه لا مبرر لأمريكا لتصنيف العاروري بـ’الإرهاب’، مستشهدا بما يمتاز به من مقاومة للاحتلال، وسعيه لتوحيد كلمة شعبه في سبيل تحرير أرضه، وكذلك محاولاته تخفيف الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة والذي طال لأكثر من 12 عاما.
ودعا العلامة الإسلامي، جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إلى ضرورة مناصرة القيادي صالح العاروري في مظلوميته، وأن يعلنوا رفضهم وضعه على ‘قائمة الإرهاب’ الأمريكية.

المركز الفلسطيني للإعلام، 16/11/2018

واشنطن – الرأي: أعلنت النائبة المنتخبة في الكونغرس الأمريكي إلهان عمر، تأييدها لحركة مقاطعة ‘إسرائيل’ وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات عليها’ المعروفة باسم (BDS).
ونشر موقع “فتاة مسلمة” يوم الأحد الماضي، “تؤمن إلهان عمر الصومالية الأصل، بحركة(BDS) وتدعمها، فقد ناضلت لضمان عدم تجريم الأشخاص الذين يدعمونها وحقهم في دعمها”.
وأعربت عمر (37عامًا)، وهي لاجئة صومالية جاءت إلى الولايات المتحدة كطفلة، عن تعاطفها مع الفلسطينيين وقالت “بالنسبة لي، وفي تلك المنطقة بالذات، فإن هذا هو المكان الذي أفكر فيه باستمرار عندما أفكر بأطفالي، وأنا أعلم أنه عندما كنت طفلة، كنت أعيش في الحروب، وأنا أعرف الألم الذي يسببه ذلك للأطفال، وبالنظر إلى أطفالي هذا ليس شيئًا أريده لهم”.
وأضافت “عندما أرى نوعا من أنواع الأسلحة التي يتم استخدامها لمحاربة الأطفال (الفلسطينيين) الذين يلقون الحجارة، أعتقد أن هذا هو الظلم بعينه، وهذا ما دفعني إلى الشعور بأنني بحاجة إلى قول شيء ما، أعتقد أننا عندما نفكر في هذه المنطقة بالتحديد، فإن هناك حاجة للحديث الشجاع والدعوة الحقيقية، ولأناس لا يخافون من قول الحقيقة”.
وأضاف الموقع “إلهان لديها تحفظات على فعالية الحركة في تحقيق حل دائم”، لتصبح بذلك ثاني عضو في الكونغرس الأميركي يعلن تأييد حركة -بي.دي.إس- بعد زميلتها من نفس الولاية بيتي مكالوم، كما انتقدت إلهان عمر، “إسرائيل” وممارساتها، مما أثار حفيظة الكثير من اليهود الأميركيين في الولاية.
وكانت كتبت في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، عام 2012 أن إسرائيل قد “تنوم العالم تنويما مغناطيسيا” وأنها تقوم “بأفعال شريرة”، كما وصفت “إسرائيل” في مناظرة سياسية في شهر أيار الماضي بأنها “دولة نظام الفصل العنصري (آبرتهايد) الإسرائيلي”.
وكانت النائبة إلهان عمر وهي صومالية الأصل ومسلمة، قد فازت في الانتخابات النصفية بالولايات المتحدة الأميركية الأسبوع الماضي (6 نوفمبر) في ولاية مينيسوتا.

وكالة الرأي الفلسطينية للإعلام، 16/11/2018

نيويورك/محمد طارق: تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء الجمعة، بأغلبية كبيرة، ثمانية قرارات ضد إسرائيل، منها سبعة لصالح فلسطين تؤكد على حقوق شعبها.
وحصلت الأناضول، على نسخ من تلك القرارات التي يتم التصويت عليها بشكل دوري سنويًا، ويتعلق أحدها بهضبة الجولان السورية المحتلة، والسبعة الأخرى تخص الممارسات الإسرائيلية في فلسطين.
والقرار الأول المتعلق بهضبة الجولان السورية، تبنته العديد من الدول، وهو يشدد على ضرورة انسحاب إسرائيل من الهضبة التي احتلتها عام 1967.
وكانت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، قد أعلنت الخميس، أن بلادها ستصوّت الجمعة، ضد مشروع قرار سنوي تقره الجمعية العامة للأمم المتحدة سنويًا بشأن الجولان.
وأمّا القرارات السبعة الأخرى التي تم اعتمادها، فتتعلق بالقضية الفلسطينية، وحصل الأول منها الخاص بتقديم المساعدة الدولية للفلسطينيين على أغلبية 161 صوتًا مقابل اعتراض دولتين وامتناع 8 دول عن التصويت.
فيما حصل قرار خاص بالنازحين الفلسطينيين وحقوقهم المشروعة بموجب القوانين الدولية، على تأييد 155 صوتًا، واعتراض 5 دول، وامتناع 10 دول عن التصويت.
وحصل القرار الثالث المتعلق بأهمية الدور الذي تقوم به وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘أونروا’ على أغلبية 158 دولة، واعتراض 5 دول، وامتناع 7 دول عن التصويت.
وحصل القرار الرابع الخاص بممتلكات الشعب الفلسطيني، على تأييد 155 صوتًا واعتراض 5 دول وامتناع 10 عن التصويت، فيما حصل قرار خامس خاص بعدم مشروعية الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة على موافقة 153 دولة واعتراض 5 وامتناع 10 عن التصويت.
والقرار السادس المتعلق بممارسات إسرائيل وتداعياتها على حقوق الإنسان الفلسطيني، حصل على موافقة 153 دولة واعتراض 6 دول وامتناع 9 دول عن التصويت.
وحصل القرار السابع الخاص بأحقية الشعب الفلسطيني في الحصول على حماية دولية، على أغلبية 154 دولة واعتراض 5 دول وامتناع 10 دول عن التصويت.
وبحسب مراسل الأناضول، فإنه تم التصويت على القرارات في أكثر من جلسة على مدار اليوم، وكان يتم عد الحضور قبل التصويت في كل قرار، ولذلك اختلف عدد الحضور من جلسة لأخرى.

وكالة الأناضول للأنباء، 17/11/2018

عمان- بترا: صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية الساحقة على سيادة سورية على الجولان السوري معتبرة أن كل إجراءات الاحتلال الإسرائيلي فيه باطلة ولاغية.
وقال مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن تصويت الأغلبية الساحقة لمصلحة مشروع القرار حول ‘الجولان السوري المحتل’ رسالة واضحة لإسرائيل بأن احتلالها للجولان أمر مرفوض وينتهك أحكام الميثاق ومبادئ القانون الدولي.
ولفت إلى أن أبناء الجولان السوري المحتل أفشلوا كل محاولات المحتل الإسرائيلي لتهويد الجولان وآخرها إفشالهم ما تسمى انتخابات المجالس المحلية في الثلاثين من الشهر الماضي.
وأضاف المندوب السوري إلى أن التصويت لمصلحة مشروع القرار حول الجولان السوري المحتل يؤكد من جديد رفض الدول الأعضاء استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان، ويؤكد أيضا أن محاولة إسرائيل ضمه إجراء باطل ولاغ وليس له أي أثر قانوني.
وقال الجعفري: لم نتفاجأ على الإطلاق بتصويت واشنطن ضد مشروع القرار الخاص بالجولان السوري المحتل لأن واشنطن نفسها شريك أساسي لإسرائيل في حروبها على المنطقة وفي حمايتها من أي مساءلة في مجلس الأمن على جرائمها.

الغد، عمّان، 17/11/2018

عربي21- عدنان أبو عامر: قال إيتي ماك الكاتب الإسرائيلي في موقع ‘محادثة محلية’ إن ‘الغزل الأخير بين إسرائيل والبرازيل حول نقل السفارة إلى القدس، مناسبة للكشف عن العلاقات الدافئة التي ربطت تل أبيب مع النظام الديكتاتوري في البرازيل في عقود سابقة، وكأن الرئيس المنتخب بولسنارو يشتاق إلى أيام الدكتاتورية العسكرية التي سقطت قبل 33 عاما’.
وأضاف الكاتب في المقال الذي ترجمته ‘عربي21’ أنه ‘من خلال الوثائق المتوفرة بوزارة الخارجية الإسرائيلية، يتضح أن تل أبيب كانت تتمنى أن يطول عمر النظام العسكري البرازيلي الذي حكمها لمدة عشرين عاما بين 1964-1985، حيث وصل التعاون بينهما إلى المجال النووي، وقامت علاقتهما على التأييد المتبادل والتعاون الأمني’.
وأوضح ماك، وهو محام إسرائيلي في مجال حقوق الإنسان، وأحد الداعين لوضع رقابة شعبية على الصادرات العسكرية الإسرائيلية إلى الخارج، أن ‘الحكومة الإسرائيلية وسفاراتها في أمريكا اللاتينية لم تمنح موضوع انتهاكات حقوق الإنسان في البرازيل زمن الحكم العسكري الكثير من الاهتمام، ومن خلال مراجعة الوثائق الإسرائيلية المتوفرة في تل أبيب، يكتب أرييه إيشيل مسؤول قسم أمريكا اللاتينية بوزارة الخارجية الإسرائيلية، أنه يأمل بإطالة أمد فترة الحكم العسكري البرازيلي.
وأضاف أنه ‘بعد حرب الأيام الستة 1967 قدم رئيس الحكومة الإسرائيلية ليفي أشكول خطة للترانسفير، تقضي بتنفيذ عملية تهجير للفلسطينيين العرب من الأراضي التي تحتلها إسرائيل إلى البرازيل، وعقب مفاوضات أجراها أشكول مع سفير البرازيل في تل أبيب، كتب أن هناك إمكانية لتنفيذ عملية ترحيل مكثفة لآلاف، بل عشرات الآلاف من سكان وعائلات قطاع غزة إلى البرازيل’.
وأشار إلى أنه ‘رغم التعتيم الكامل الذي تفرضه وزارة الحرب الإسرائيلية على علاقاتها الخارجية ذات البعد العسكري، لكن المعلومات القليلة المتوفرة تظهر أن قوات الأمن البرازيلية حصلت في فترة الحكم العسكري الدكتاتوري على بنادق من طراز عوزي، كما أن جنود الوحدات الاستخبارية البرازيلية SNI المسؤولة عن عمليات التعذيب والجرائم وقمع المعارضين تلقت تدريبات في إسرائيل’.
وأوضح أن ‘وثائق وزارة الخارجية الإسرائيلية تظهر تبادل البلدين للملحقين العسكريين، وفي عام 1973 عرضت إسرائيل في المعرض الجوي بمدينة ساو باولو طائرات وصواريخ ومنتجات إلكترونية عسكرية، ودأبت على تصدير المزيد من الصناعات العسكرية إلى البرازيل، ومن بينها: سفن، طائرات، تسليح، أجهزة اتصال، صواريخ، منظومات رادار، جدران إلكترونية، تدريبات عسكرية، إرسال مستشارين عسكريين إلى البرازيل’.
كما تكشف الوثائق عن ‘تعاون إسرائيلي برازيلي في المجال النووي، حيث سافر علماء نوويون إسرائيليون إلى البرازيل، وتم توقيع اتفاق نووي بينهما بعد أربعة أشهر فقط على حدوث الانقلاب العسكري في البرازيل، ثم تبعتها اتفاقيات جديدة في الأعوام التالية’.

موقع ‘عربي 21’، 17/11/2018

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

قيض الله لكاتب هذه السطور أن يطّلع على تجربة كتائب القسام منذ بداياتها من خلال بعض المقابلات مع عدد ممن مارس العمل المقاوم بمختلف ألوانه في تلك الفترة؛ من المظاهرات المدنية والمواجهات الخشنة مع قوات العدو التي كانت تصول وتجول في القطاع دون رادع أو خوف. كما سنحت له الفرصة بلقاء بعض من عمل مع بعض الشهداء الذين استشهدوا على ثرى فلسطين ومنهم الشهيد القائد عماد عقل، والذي كان يطلق عليه العدو الصهيوني لقب المطارد ذو الأرواح السبعة، حيث نال هذا المطارد شرف الشهادة عام 1993.
وقد لاحظ الكاتب أن القاسم المشترك بين معظم الرعيل الأول من منتسبي كتائب القسام؛ على الأقل حتى منتصف التسعينيات من هذا القرن، شهداؤهم والأحياء، أن ما حازوه من علوم وفنون قتال، إنما حازوه ذاتياً، فلم يتدرب معظمهم على أيدي مدربين عسكريين مؤهلين أو ذوي كفاءة، لدرجة أن مجموعة المطاردين الذين خرجوا من غزة في بداية تسعينيات القرن الماضي لم يكن يخطر ببالهم أن سلاح الكلاشنكوف يمكن أن يطلق ناراً قاتلة على هدف من مسافة 450 متر أو أن البندقية الأمريكية من طراز M16 يمكن أن يشتبك حاملها مع عدوه من مسافة 500 متر بنار قاتلة، أو أن المسدس عيار 9 ملم يمكن أن يطلق ناراً قاتلة على هدف من بعد 50 متر فيرديه، الأمر الذي كان يدفع من يحالفه الحظ منهم لامتلاك مثل هذه الوسائط القتالية للاشتباك مع عدوه من مسافات أقرب ما تكون إلى الصفر للتأكد من أن ناره ستقتل عدوه، بل أكثر من هذا؛ فقد ذكر أحد منتسبي كتائب القسام ممن عمل مع عماد عقل في الضفة الغربية أثناء مطاردته من قبل العدو الإسرائيلي أنه (أي عماد) كان عندما يشتبك مع العدو، يطلق النار عليه وهو يركض باتجاهه للتأكد من أن رصاصاته ستقتله، وفي هذا من فرط الشجاعة ما فيه، ولكنه أيضاً مخاطرة ما بعدها مخاطرة؛ في ظرف زمني كان أصل العمل الذي يحكم المقاومين هو الحفاظ على الذات، حيث لم تكن تزخر المناطق بكم كبير من المقاومين والمجاهدين، ليلقي أحد بنفسه إلى هذه الدرجة من الخطر في الوقت الذي كان بإمكانه أن يشتبك مع عدوه من مسافات آمنة فيقتله أو يجرحه، ثم ينسحب إلى قاعدته آمناً مطمئناً، محضراً لعمل قادم يثخن به في عدوه.
في بداية عام 2000 بدأ الشباب بالخروج من غزة وكذا من الضفة، حيث أخذوا يكتسبون المعارف والعلوم والخبرات. ومع ذلك فقد كان همهم الشاغل (وهم محقين به في حينه) ليس اكتساب العلوم ذات البعد الاستراتيجي بعيد المدى، أو كيف يديرون معركتهم إنطلاقاً من مبدأ البعوضة التي تدمي مقلة الأسد، وإنما كيف يشتبكون مع العدو فيقتلونه ويسيلون دمه، بغض النظر عن رد فعله، أو ما يمكن أن يجره عملهم على مسار بناء قوتهم المقاومة من عواقب.
ودارت الأيام وانسحب العدو من غزة في أيلول 2005، ومن ثم حدثت الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/ يناير 2006 والتي أفضت بحماس إلى تسلم زمام الأمور في غزة والضفة وما تبعه من مضايقات ومناكفات من شريكهم في الوطن، إلى أن وصلنا إلى محطة الحسم العسكري الذي قادته حماس في غزة في حزيران/ يونيو 2007؛ والذي سال فيه حبر كثير، وبدأ القوم يتحدثون عن خطط استراتيجية لبناء القوات، وأخرى دفاعية عن قطاع غزة، وكيف ‘ندير معركتنا بنفس طويل’، فالمعركة مع هذا العدو طويلة وحسمها ليس بالأمر اليسير.
ومع ذلك رأينا أن المقاومة في حروبها مع العدو في 2008 و2012 و2014 تبدأ مع العدو بسقف عال لم نكن ندري ما يليه من سقف، فقد قصفت تل الربيع في 2014 مع بداية الحرب، ولم تتدرج المقاومة في ردود فعلها وفقاً لمعادلة منطقية، تبقي لديها من المفاجآت ما يمكن أن يحفظ لها اليد العليا في المعركة، وكنا، كغيرنا نخشى من أن المقاومة في فلسطين وعلى رأسها كتائب عز الدين القسام وسرايا القدس لديها من الثقة الزائدة بالنفس ما يجعلنا نخشى عليها منه.
إلى أن شهدنا التصعيد الأخير الذي تبع العملية العسكرية الفاشلة للعدو الإسرائيلي في 11/11/2018، حيث صبرت المقاومة إلى أن ودعت شهداءها، ومن ثم أعلنت أنها سترد على هذا الاعتداء ولن تمر عليه مرور الكرام، مع أنه كان بإمكانها الاكتفاء بقتل المقدم قائد وحدة مغلان الذي لقي حتفه في الاشتباك، مع ضرب غلاف غزة بوابل من قذائف الهاون، ومن ثم يُغلق الحساب على ذلك، انتظاراً لجولة أخرى من جولات النار مع هذا العدو، ولكنها (أي المقاومة بمختلف فصائلها) ارتأت أن يكون الرد مناسباً لحجم الاعتداء، ففتحت نار وسائطها القتالية على عدوها، الأمر الذي يمكن أن تُسجّل معه الملاحظات الآتية:
1. فتحت المقاومة النار على غلاف غزة بالشكل المعتاد؛ بحيث طالت نيرانها مغتصبات غلاف غزة دون العمق الفلسطيني المحتل سنة 1948، مرسلة للعدو رسالة نارية مؤداها أننا لسنا معنيين بتحطيم قواعد الاشتباك ما حفظها العدو أولاً.
2. حرصت المقاومة على أن لا تجبي دماء كثيرة من العدو، وكذا حرص العدو في قصفه وعلى غير عادته، أن تكون رماياته متناسبة مع رميات حماس، فطالت في بداياتها بعض معسكرات التدريب والمقار، التي يعلم العدو أن الحركة قد أخلتها مسبقاً.
3. لم تُرد المقاومة (وكانت تستطيع) أن تقضي على كامل ركاب باص الجنود، فأمهلتهم إلى أن نزلوا منه، ثم قصفت الجزء الخلفي منه، ولو وجه رامي سلاح ‘الكورنت’ صاروخه إلى مقدمة الباص، للحقت الخسائر بالجنود الذين كانوا يتحركون بحرية بجانب السيارات، التي كانت تقف أمام ذاك الباص، ولكانت الرسالة أكثر دموية وأكثر استفزازاً.
4. كان هناك مجموعة أهداف ألين بكثير من الباص وأكثر إيلاماً، ظهرت في صورة الراصد الأرضي الذي كان يترصد الباص، فقد كانت أمام الباص مجموعة حافلات بجانبها عدد كبير من الجنود غير المحميين، فلو قصدت قيادة المقاومة لأنزلت بهم ضربة لم تبق منهم ولم تذر.
5. ثم توسعت حلقة النار واستخدمت وسائط قتالية أكثر دقة، فقتلت على ما اعترف العدو، شخصين وجرحت ما لا يقل عن السبعين.
إن هذه المقدمة وهذه الملاحظات السريعة على أداء المقاومة، في الثمان والأربعين ساعة التي اشتبكت فيها مع العدو، تشير إلى مجموعة نقاط تعكس التطور الحاصل في الفكر العسكري والعمل التعبوي لحركة حماس وباقي الفصائل الفلسطينية المقاومة، نشير إلى أهمها وهي:
1. تطور في تفكير المجموعة القائمة على إدارة المعركة (ضباط الأركان) وهم في معظمهم قادة ألوية سابقين، تم تأطيرهم في منظومة ركنية مهمتها صوغ الأفكار والاستراتيجيات ووضع طرق العمل وقواعد الاشتباك الكلية للقتال مع هذا العدو، تاركة للقادة الميدانيين ترجمة هذه الرؤى والأفكار وفق ما يقتضيه الموقف القتالي.
2. تطور في النفسية لتلك المجموعة القائدة، بحيث لم تترك العنان لعواطفها أن تجرها إلى حيث يريد العدو، من تصعيد غير محسوب العواقب، الأمر الذي يوفر للعدو مبرر تفعيل أكبر وأكثر شدة وإيلاماً لوسائطه القتالية المستخدمة في الاشتباك حتى حينه.
3. تطور في منظومة القيادة والسيطرة (C2) فلا تطلق نار بدون أمر، ولا يُحادُ عن هدفٍ مُقرٌ ضربه إلى هدف لم يصادق على رميه، وإن صغر الأول وكبر الثاني وكان أكثر إغراءً، وهذا ما شاهدناه في عملية استهداف الباص.
4. تطور في الإدارة الكلية للمعركة، فهناك التزام من القيادة العسكرية بسقف وضوابط قيادتهم السياسية، وفي الوقت نفسه دخول للسياسة ما لم تصل العملية العسكرية إلى نهاياتها ولأهدافها المرجوة والمرسومة، فقد غاب قادة الحركة؛ بمختلف صنوفهم؛ عسكراً وساسة عن السمع على ما ذكرت وسائل الاعلام المختلفة؛ فلا ضغوط تمارس ولا رسائل تتبادل، إلى حين تحقيق ما أرادته قيادة المقاومة من أهداف من هذا الاشتباك المحدود.
5. حرفية وثقة عالة في استخدام الوسائط القتالية؛ القوسية منها والمباشرة، فمن مجموعات في بداية التسعينيات وحتى بداية الألفين لا ترى أثر الأسلحة ما لم يكن الاحتكاك مع العدو على مسافة صفر، إلى تشكيلات عسكرية بصنوف مختلفة، ترى أنها قادرة على ضرب الأهداف وإلحاق الأذى فيها؛ حتى وإن لم تكن تراها بالعين المجردة.
6. تطور في تطبيق نظريات وطرق عمل الحرب غير المتكافئة، بحيث تجمع المقاومة عناصر قوتها المادية والبشرية، وتضرب بها نقاط ضعف عدوها، في تركيز لافت، فلا تشتت النار ولا تبعثر الجهود، فما الذي يؤلم العدو أكثر؟ لتصب عليه النار ويمارس عليه الضغط.
إن ما جاء في هذه المقالة وفي هذه العجالة هو أبرز الملاحظات التي يستطيع المراقب المختص أن يراها في جولة الاشتباك الأخيرة التي خلفت العدو مجروحاً مهشم النفسية مشكوك الجدوى في ردعه، إلى المستوى الذي جعل القيادة السياسية لديه تستل سكاكينها، ليكون أول ضحاياها وزير دفاعها الهاوي، ولا نعتقد أن آخرها سيكون تفكك تحالف حكومة نتنياهو، فضلاً عن رسوخ القناعة في المستوى العسكري لدى العدو أن أكلاف الاحتكاك مع غزة أضحت أكبر من جدواها، الأمر الذي سيدفعهم للبحث عن سبل التعايش مع هذا التهديد وعدم استفزازه في المرات القادمة.

16/11/2018

منذ ستة أشهر، وعلى التحديد منذ اندلاع مسيرة العودة الكبرى في الثلاثين من نيسان/ أبريل 2018 وحتى اليوم، أصبحت المواجهة بين قطاع غزة والعدو الصهيوني كشّافة لموازين القوى من جهة، وللمواقف السياسية وما تحتمله من صوابية أو أخطاء أو أحقاد على المقاومة، أو قصر نظر أو اختلال في البوصلة، من جهة أخرى.
خاضت المقاومة في قطاع غزة، وجماهير قطاع غزة، ثلاثة حروب مع جيش العدو الصهيوني. وصمدتا اثنا عشرة سنة تحت حصار قاسٍ. وللأسف، لم يقتصر على حصار من جانب العدو، فحسب، وإنما أيضاً فلسطينياً من قبل سلطة رام الله، ثم مصرياً، فعربياً، بأشكال متعددة، من قبل أنظمة لم يعجبها أن تبقى راية المقاومة المسلحة مرفوعة بعد أن طوتها اتفاقية أوسلو، وذلك فضلاً عن أسباب أخرى.
على الرغم من هذين البعدين: المقاومة والحروب، والمقاومة والحصار، راح الموقف الرسمي الفلسطيني الذي يمثله محمود عباس؛ يناصب قطاع غزة العداء. وقد جعل ينكر وجود مقاومة حقيقية خاضت حروباً ثلاثة (تفقأ كل عين بارحة)، وأوصل الوضع في القدس والضفة الغربية إلى كارثة من خلال التنسيق الأمني الذي حمى الاحتلال والاستيطان. ووصل به الأمر إلى اتهام حماس بالدخول في صفقة القرن، وذلك إذا ما فك الحصار جزئياً، وإذا ما توقف إطلاق النار، ولو بشروط المقاومة، وحتى لو استمرت مسيرات العودة الكبرى، واستمر التسليح وحفر الأنفاق، والإعداد للحرب، ناهيك عن التمسك المبدئي بثوابت التحرير والعودة. فهذا كله يصبح في عُرف الرئيس عباس صفقة القرن، ويصبح التنسيق الأمني في الضفة الغربية هو المتعارض مع صفقة القرن. ومن ثم، هل ثمة ما هو أعجب من هذا وذاك؟
الموقف من جانب السلطة في رام الله، وما عبر عنه الرئيس محمود عباس من إنزال عقوبات جماعية بقطاع غزة، ومن اتهام قطاع غزة كله (عملياً) بالسير ضمن مخطط ترامب الفاشل المسمى ‘صفقة القرن’، مفهوم وليس بمستغرب؛ لأنه دفاع عن استراتيجية فشلت، وغاص نصفها في الطين، والنصف الآخر في مستنقع، فيما أثبتت استراتيجية مناهضة اتفاقية أوسلو وتداعياته، إلى يومنا هذا، أنها استراتيجية صحيحة سياسياً في تمسكها بالثوابت والمبادئ التي عبر عنها ميثاقا 1964 و1968، وصحيحة وممارسة في تمسكها باستراتيجية المقاومة والكفاح المسلح والانتفاضة.
أما من جهة ثانية، فالأصوات الإعلامية وعدد من المعلقين الذين ينحازون إلى الأطروحات الأمريكية، أو إلى الدول المراهنة على أمريكا؛ مفهوم منهم أيضاً أن يهاجموا المقاومة في قطاع غزة، ويتباكوا على من يرتقي من الشهداء، أو يصاب من الجرحى، فضلاً عما يمكن أن يلحق من دمار. فهؤلاء فقدوا كل حجة في الدفاع عن مواقفهم، فلم يبق عندهم غير دموع التماسيح يذرفونها على ما يقدم من تضحيات (ما زالت أقل بكثير مما تستوجبه العملية التاريخية لتحرير فلسطين).
على أن ما ليس مفهوماً هو موقف بعض الصحفيين والمعلقين ممن يقفون على أرض المقاومة والثوابت، ولكن عندهم تحفظات، وقد تصل لدى بعضهم إلى حد العداوة، فتراهم يأخذون موقفاً متردداً في الوقوف إلى جانب المقاومة لأن حماس طرفاً أساسياً فيها. أما إذا كان لا بد من الوقوف إلى جانب المقاومة، فلا تذكر حماس، وكأنها غير موجودة، أو لا دور لها في المقاومة.
طبعاً، الكل يسلم بأنه ليس من حق أحد أن يُغلّب صراعاً أيديولوجياً أو حزبياً أو فصائلياً على الوحدة الوطنية في مواجهة العدو. لا أحد يقول أن لا يحافظ المعني على أيديولوجيته، أو على خلافه الأيديولوجي مع حماس، أو غيرها، ولكن لا يحق له ألاّ يعدل، وألاّ يُنصف، فيتنكر لحقائق لا تنكر.
إلى هنا أيضاً لا بد من أن نقول: ‘لا حول ولا قوة إلاّ بالله’. هذا طين فلسطين، وعلينا أن ‘نلط منه على خدودنا’. ولكن حدث في الشهرين الماضيين دخول حماس ومعها كل فصائل المقاومة في قطاع غزة، ولا سيما الجهاد والشعبية والديمقراطية، في حوار مع المصريين تحت عنوان الاتفاق على ‘تهدئة في القطاع’. وقد تبين للجميع أن اتفاق التهدئة في خطوطه العريضة، وجوهره، يقوم على ثلاثة أسس: (1) رفع الحصار عن قطاع غزة (بنسبة معينة) مقابل وقف إطلاق الطائرات الورقية والبلالين (تسبب حرائق في المستوطنات المحيطة بقطاع غزة). (2) تستمر المسيرات الأسبوعية على ألاّ تصل إلى الشريط. (3) يتوقف إطلاق النار على أساس صاروخ مقابل صاروخ، ودم مقابل دم، ومن دون أية شروط تمسّ ما يجري من تسليح أو تطوير للصواريخ أو حفر للأنفاق.
هذا الاتفاق الذي يقوم على كل ما تطمح إليه المقاومة، إلاّ أنه وجد من يشكك في حماس ليس من جانب سلطة رام الله، أو من جانب بعض كتاب وصحفيي بعض الأنظمة، بل أيضاً من بين صفوف المقاومة. والسؤال: ما هي الحجة؟ أولاً، هل لكم اعتراض على الاتفاق المطروح وهل سترفضونه؟ الجواب: لا. ‘طيب’ أين اعتراضكم؟ الجواب: نشك في أن ثمة اتفاقاً سرياً من وراء الظهر بين حماس والكيان الصهيوني، حول إجراء تهدئة طويلة الأمد ودائمة، وكادوا يقولون، أو يلمحون، ثمة تفاهم مع ‘صفقة القرن’.
يقول المثل: ‘الملدوغ من الحية يخاف من جرة الحبل’. فالتجربة مع قيادة فتح تسوّغ التشكيك في حماس. حقاً لدغنا لدغات قاتلة، فكيف لا نخاف من جرة الحبل؟ يعني أننا يجب أن نحسن الظن في الذين يشككون؛ لأن للمخاوف عذراً حتى لو لم يكن لها من سند، وذلك ما دمنا لدغنا ولدغنا ولدغنا.
على أن ما حدث من عملية مخابراتية صهيونية في ليلة الاثنين (11/12 من تشرين الثاني/ نوفمبر 2018)، وما صحبها من معركة مواجهة عسكرية مع كتائب عز الدين القسام وسرايا القدس أفشلت العملية، أحرج القيادة العسكرية الأمنية السياسية الصهيونية أشدّ الإحراج، وفتح باباً للتصعيد الصهيوني، وردت المقاومة بكل فصائلها في قطاع غزة بمثله (الغرفة العسكرية المشتركة)، ليتأكد مرة أخرى أن ميزان القوى ليس في مصلحة الكيان الصهيوني، وأن ما سبق وسمي بـ’اتفاق التهدئة’ لم يكن في مصلحته أيضاً، وأن العدو الصهيوني في حالة إرباك أمام ما وصلته المقاومة (كل الفصائل ولحماس والجهاد فيها دور مقدر)، من تحدٍ واستعداد وقوة شكيمة ورد الصاع صاعين.
السؤال هنا: ما هو الموقف الذي يجب أن يتخذه من ينتسب للمقاومة وراح يشكك في حماس واتفاق التهدئة طولاً وعرضاً، بعد هذا الحدث الكبير في ليلة 11/12 واليومين التاليين، وقد دقت طبول الحرب، واضطر العدو أن يتراجع ويرضخ بعد ثلاثة أيام من المواجهة؟
ليس المطلوب من الذي شكك الاعتذار، ليس المطلوب الاعتراف بالخطأ احتراماً لمن هم معه في خندق المقاومة أو لمن يحترمونه ويستمعون لرأيه، فهذا أمر هو يقدره، لكن المطلوب التعلم من هذا الدرس، وهو عدم الاستعجال في إطلاق الشكوك، أو المخاوف التي تحمل تشكيكاً. فمن يخاف من جرة الحبل لأنه سبق ولُدِغ؛ فليحتفظ لنفسه بمخاوفه وشكوكه، ولا يعممها حتى لا يَظلم ولا يُشوش، ومن ثم لا يدخل في حرج لا يُحسد عليه من جهة، وحتى لا يُفسد، من جهة أخرى، وحدة وطنية تحققت في قطاع غزة، ويجب أن تعمم لتشمل الضفة الغربية، فتتواصل المواجهة مع الاحتلال والاستيطان، وهي مواجهة، كما تدل موازين القوى، مرشحة للانتصار.

موقع ‘عربي 21’، 16/11/2018

تسللت، ليلة الأحد – الإثنين الماضيين، قوة إسرائيلية تستقل سيارةً مدنيةً مستهدفةً مجموعة من عناصر المقاومة شرقي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وعلى الرغم من عنصر المباغتة الذي أدّى إلى استشهاد سبعة من عناصر المجموعة التي تنتسب لحركة حماس، فقد استبسلت المجموعة في المواجهة، بما أدى إلى اعتراف إسرائيلي بمقتل ضابط وإصابة آخر. وتتكتم عادةً المصادر العسكرية للاحتلال على الخسائر البشرية، وتتريث قبل أن تعلن عن عددٍ يقل عن النصف من حجم الخسائر الفعلية. ولعل الاحتلال أراد عمليةً خاطفة، يوقع فيها أكبر عدد من الخسائر في صفوف المقاومة، بما يجعله متحكّما ومتفوقا في موازين الردع. فيما ذكرت مصادر في ‘حماس’ لموقع إخباري ‘الخليج أونلاين’ أنه تم ضبط شاحنة إسرائيلية، تحوي أجهزة رصد واتصالات، كان يُراد زرعها في أماكن محدّدة بغية الكشف عن مكان وجود الجنود الإسرائيليين الأسرى. وفي الحالتين، فقد أريد للعملية أن تكون محدودة، وأن تحقق، في الوقت ذاته، اختراقا جسيما لتحصينات المقاومة وأماكنها السرية. وقد فوجئ العدو بعد ذلك بأن المقاومة قد وسّعت دائرة الرد، وعملت، عبر غرفة قيادة مشتركة للفصائل، على إمطار المستوطنات المتاخمة للقطاع بمئات الصواريخ، فيما استهدف الاحتلال مقر فضائية تلفزيونية (الأقصى)، ومقر فندق الأمل، كما شمل الاستهداف مقر الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين. وقد استغرقت هذه المواجهة يومين اثنين، مع تدخل أطرافٍ خارجية، منها مصر وقطر، لوقف المواجهة.
وخلافا لما زعمه الإرهابي، حارس الملاهي الروسي أفيغدور ليبرمان، الذي كان يتولى منصب وزير الجيش، عن ‘استسلام للإرهاب’، أدّى إلى تقديمه استقالته، فإنه ليس لدى الاحتلال في هذه الآونة استراتيجية مواجهة واسعة، أو خطة لحربٍ شبه شاملة ضد قطاع غزة، على الرغم من أن الهدنة التي صادق عليها الجانبان تظل هشّة. وهو ما يكاد يجمع عليه المعلقون الإسرائيليون، فحكومة نتنياهو تدرك مدى صلابة إرادة المقاومة في المواجهة، وقد عبّرت عنها مسيرات العودة، بصدور الشبان والشابات الذين اقتحموا الحدود غير مرة. كما يدرك هذا الرجل أن المقاومة لا تتعلق بفصيل أو فصيلين، بل بمجتمع بأكمله، وبغرفة قيادة مشتركة، هي أشبه بهيئة أركان تضع خطة متسقة، تشارك فيها جميع فصائل العمل الوطني. ولا يقلل ذلك من حجم الخطر الإسرائيلي الذي يبقى قائما، غير أنه يرتد على أصحابه، ولا ينال من المستهدفين فقط. وفي سائر المواجهات البرية، فإن معنويات المقاومين تكون الأعلى، وخطر القتل أو الأسر يتربّص بالجنود الغزاة، ما إن تطأ أقدامهم أرض غزة.
ومن مفارقاتٍ أظهرتها مواجهة اليومين العصيبين على الاحتلال أن نتنياهو، راعي التطرف وقائده المتوّج، بدا، مع استقالة وزيري حزب إسرائيل بيتنا (وزيرة الهجرة صوفيا لاندفير، بعد استقالة ليبرمان بساعات)، أنه ‘ضحية’ تطرّف أعلى وتيرةً يمثله هذا الحزب الأصولي الإرهابي، فيما يستعد حزب آخر في الائتلاف اليميني، البيت اليهودي، للسير على الطريق نفسه، فالتطرف كالنار، يأكل نفسه إن لم يجد ما يأكله. وما فعله ليبرمان هو بمنزلة استعراض انتخابي، جاء مقروناً بدعوات إلى انتخابات مبكرة. ويسعى نتنياهو إلى تجنب هذه الكأس في هذه الظروف، فأولوياته، في هذه المرحلة، تحقيق مزيدٍ من الاختراقات التطبيعية مع العالم العربي لعزل الفلسطينيين، وتشجيع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على بلورة صفقته، بما يتطابق أكثر وأكثر مع مطامح الاحتلال ووضع الفلسطينيين تحت الأمر الواقع، وتحت ضغط شطرٍ من العالم العربي. والأولوية الموازية هي التعامل مع التحدّي الإيراني في سورية ولبنان. أما قطاع غزة، فلا منظور عسكريا ولا سياسيا للتعامل معه، باستثناء محاولة حمل دولٍ عربية على تنفيس بيئة المقاومة بدعم اقتصادي للقطاع، وإدامة الانفصال عن الضفة الغربية، وتشجيع الغزيين على إقامة كيان ‘مزدهر’ لهم، بعيدا عن المشروع الوطني الفلسطيني، الرامي إلى إنهاء احتلال الضفة الغربية، وفك الحصار الإسرائيلي، البحري والبري والجوي، عن قطاع غزة.
لا يرغب نتنياهو وحزب الليكود، في قياس شعبيتهما لدى الجمهور في هذه الآونة، حيث يتجنّد ضدهما اليمين و’الوسط’ معا. وبينما ينعته اليمين بأنه ‘استسلم للإرهاب’، فإن الوسط، ممثلا بحزب العمل، يأخذ عليه ما يعتبره فشله في الأمن والسلام معا. ومن المثير للدهشة أن نتنياهو عازم على تولي وزارة الأمن بنفسه (يطالب بها حزب البيت اليهودي لرئيس الحزب ووزير التعليم نفتالي بينيت)، إضافة إلى تقلده وزارة الخارجية، بما يجعل نتنياهو رئيس حكومة ثلاثي الأبعاد!
وعلى الرغم من أنه يتولى المنصب السياسي الأعلى، فإنه لا يمتلك مشروعا سياسيا يُذكر للتعامل مع ‘معضلته’ الفلسطينية الوجودية سوى مواصلة الغزو الاستيطاني، وتهويد القدس المحتلة، وإغلاق وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وبينما ينجح حتى الآن في استمالة ترامب إلى صفه، فإنه يخسر روسيا والاتحاد الأوروبي والصين، وحتى قطاعات أميركية متزايدة قريبة من الحزب الديمقراطي. وهو ما يجعله يراهن على التطبيع مع العالم العربي، لكسر الحلقة الضيقة التي تطبق عليه.
وإذ تحتدم المواجهات السياسية والحزبية في معسكر اليمين الصهيوني في ضوء الفشل في غزة، فإن صورة الدولة العبرية تتمظهر مجدّدا، قلعة للتطرّف وإرهاب الدولة. ومتطرّفوها، وهم كُثر، يسلكون ويفكّرون كمدمني المخدرات الذين لا يملكون، تحت وطأة الإدمان ومفاعيله الضاغطة، سوى الانتقال من صنفٍ قوي إلى صنف مخدّر آخر أقوى، لإشباع حاجاتهم المرضية الخطيرة التي لا تقف عند حد. وهذه هي البيئة المسمومة التي تفرّخ على الدوام مزيدا من التشكيلات الاجتماعية والدينية السياسية المتطرّفة، وذلك في غياب أهل اليمين واليسار عن إنتاج مشاريع سياسية جدية تمثل جمهورهم والجمهور الأوسع، وتفتح أفقاً للسلام، وتضع حداً لدوامة الحروب.

العربي الجديد، لندن، 17/11/2018

أخذت الكليشيهات بالنفاد. فقد قيل كل شيء وبات كل شيء معروفا تقريبا عن جبهة غزة. ولكن ما يولي استخدام الأدوات اللفظية المتآكلة هو الواقع الدائري الذي تدور فيه إسرائيل و»حماس» وينتج إحساسا بتكرار الحال. ومع ذلك، يمكن التشديد على بضع حقائق برزت، هذا الأسبوع، أكثر من غيرها.
في غضون يوم ونصف اليوم من هذا الأسبوع أطلقت «حماس» أكثر من 460 صاروخا وقذيفة هاون نحو إسرائيل. هذا عدد مجنون؛ ذروة الأزمنة منذ بد النار الصاروخية في غزة في العام 2001. بعض الصواريخ التي أطلقت كانت أكثر دقة، تحمل رؤوسا متفجرة أكبر، وإصاباتها أشد. من الواضح أن بعضها أُطلق في صليات، لغرض التشويش، والتحدي وفرض المصاعب على قدرة «القبة الحديدية» لاعتراضها. لا شك انه بالعلم والتوجيه من ايران و»حزب الله» اخذ مهندسو «حماس» ورجال صناعة السلاح لديها يتحسنون.
ولتلطيف الوقع على الأذن فقط، ففي نهاية حملة «الجرف الصامد» في نهاية آب 2014 أطلق في يوم واحد اقل من 200 قذيفة هاون. أطلقت «حماس» هذا الأسبوع كمية من الصواريخ وقذائف الهاون تساوي 10 في المئة من إجمالي ما أطلقته (نحو 4,600) في خمسين يوما من المعارك في «الجرف الصامد»، إضافة إلى صاروخ مضاد للدبابات من طراز «كورنيت» أصاب الباص وجرح جنديا واحدا. كان هذا خللا عملياتيا جديا في أعقاب قرار قائد الذراع البرية اللواء يعقوب باراك تعيين ضابط للفحص.
حملت أحداث هذا الأسبوع إسرائيل و»حماس» إلى اقرب ما يكون من حافة الحرب الشاملة منذ آذار، حين بدأت حرب الاستنزاف من قبل «حماس»، من خلال المظاهرات على الجدار والمس به وبجنود الجيش الإسرائيلي، إحراق الحقول، اطلاق البالونات الحارقة والطائرات الورقية. كما أن هذا كان التصعيد الأكبر منذ «الجرف الصامد».
أعادت أحداث هذا الأسبوع إلى الذاكرة الأحداث التي سبقت الحرب في العام 2014. في حينه بدأ هذا باختطاف تشوش وانتهى بقتل ثلاثة تلاميذ المدرسة الدينية في «غوش عتصيون»، الحدث الذي أدى إلى رد قاس من إسرائيل ضد «حماس» في الضفة، اعتقال مئات من نشطائها، إلى رد مضاد من المنظمة في شكل نار صاروخية وقذائف هاون، والتدحرج إلى حرب لم يرغب فيها الطرفان.
هذه المرة أيضا بدأ كل شيء بخطوة تشوشت، حين تسللت قوة من الجيش الإسرائيلي إلى عمق أراضي غزة (3 كيلومترات). يمكن التقدير انه يوجد في السنة مئات العمليات كهذه يقوم بها الجيش والمخابرات و»الموساد» خلف حدود إسرائيل. كل عملية كهذه تخطط بعناية، في ظل فحص كل الجوانب والاعتبارات، وتفحص على نحو خاص المخاطر التي تنطوي عليها. كل العمليات من هذا النوع تحتاج إلى مصادقة كل المستويات القيادية، بدءا من رئيس شعبة الاستخبارات (او رئيس «الموساد» او رئيس «الشاباك»)، رئيس الأركان، وزير الدفاع ورئيس الوزراء. توقيت العملية تتركه القيادة السياسية لقرار القيادة العسكرية. وبالتالي فان الادعاءات التي نشرت وكأن العملية في غزة، والتي قتل فيها المقدم (م)، تمت دون إذن نتنياهو الذي كان في باريس، هي هراء مطلق.
من الواضح أن كل عملية تسلل خطيرة. عملية سرية في غزة أخطر بأضعاف بسبب ظروف المنطقة، اكتظاظ السكان ويقظة «حماس». ولكن لا مفر من تنفيذ عمليات كهذه إذا كنا نريد الوصول إلى التفوق على العدو.
ما ان تشوشت العملية السرية حتى توجه كل الانتباه العسكري والاستخباري لإنقاذ القوة من ارض العدو. ولا يترددون في استخدام كل الوسائل، وهذا ما حصل هذه المرة أيضا. فقد استخدم سلاح الجو، وبدأ تبادل لإطلاق النار قتل فيه 7 فلسطينيين. ردت «حماس» بنار الصواريخ. ولكن اعتقدوا في إسرائيل بانها ستكتفي بذلك، فقد كان هذا خطأ فظيعا. لقد رأت «حماس» في العملية، وعن حق، خرقا فظا لسيادتها، وردت بموجب ذلك. أطلقت الصواريخ إلى مناطق بعيدة كي تنقل رسالة واضحة لإسرائيل. لدينا صواريخ بعيدة المدى ويمكنها ان تصل إلى «غوش دان» أيضا وربما إلى شمالها. ولكن في واقع الامر كان عدد إطلاق الصواريخ إلى المركز ينطوي على إشارة لجم ذاتي. من الواضح لـ»حماس» ان النار على «غوش دان» تفسر – عن حق وعن غير حق – كعملية دراماتيكية تشكل تجاوزا لخط احمر.
ناهيك عن ان «حماس» تشخص ضعف إسرائيل التي لا تريد الخروج إلى حرب. وخير ان هكذا. فمع كل الأسف والتفهم لمعاناة سكان الجنوب، من الأفضل دوما أن يعاني الأطفال في الملاجئ من ان يكون هناك قتلى وجرحى في حرب لا غاية لها. وبخلاف الأحداث التي سبقت «الجرف الصامد»، هذه المرة، مرة أخرى، تدحرج الطرفان نحو وقف هزيل للنار، وليس إلى حرب.
من الواضح ان إسرائيل و»حماس» لا تريدان حربا شاملة. «الكابنيت»، الذي كف منذ زمن بعيد عن أن يكون محفل اتخاذ القرارات وأصبح بقدر أكبر ساحة لتنفيس الوزراء، منقسم. ليبرمان – الذي استقال في هذه الأثناء – بينيت، شكيد، والكين مستعدون للمخاطرة بحرب، بكل معانيها: عشرات ان لم يكن مئات القتلى والجرحى بين الجنود والمواطنين، إخلاء بلدات، شل الاقتصاد، تدمير منازل، واغلب الظن أيضا تعطيل الحركة الجوية لإسرائيل. صحيح ان الوزراء الذين يدفعون إلى خطوة عسكرية شركاء في المسؤولية عن كل قرار، ولكن هذه المسؤولية مخففة مقارنة بمسؤولية رئيس الوزراء.
هكذا حيث أن مداولات «الكابنيت» بكل ما يتعلق بغزة تجمدت في نمط ثابت بما يكفي. الوزراء يسمعون استعراضات من رؤساء جهاز الأمن، وفي أعقاب ذلك يبدأ نقاش يعرب فيه كل وزير عن رأيه، ولكن في نهايته لا تتخذ أي قرارات. ففي القرار ألا يتقرر شيء، يلقي «الكابنيت» الحسم عمليا أمام بوابة رئيس الوزراء.
يوجد نتنياهو في معضلة شديدة. فهو يفهم أن من شأن الحرب أن تعقد وضعه السياسي أكثر فأكثر، فالوضع مهزوز على أي حال بسبب التحقيقات. ولكن حتى لجهوده لمنع الحرب يوجد ثمن. في سديروت تظاهر، هذا الأسبوع، ضده نحو ألف متظاهر. كما أن اليمين والمعارضة أيضا يلاحقونه. لا اعتقد أنه يفكر في موضوع ثقيل الوزن كهذا بالاعتبارات الشخصية والسياسية فقط. فهو يعرف كيف تبدأ الحروب، ولكنه يفهم أيضا بان أحدا لا يعرف كيف تنتهي. في كل تخطيط لخطوة عسكرية واسعة النطاق يجب أن تشمل استراتيجية النهاية، ومن المشكوك انه يمكن تخطيط استراتيجية كهذه لخطوة عسكرية مكثفة في غزة حتى دون دخول بري. لقد سبق لنتنياهو أن قال علنا بانه كان سيفكر بإصدار الأمر لاحتلال القطاع وإسقاط حكم «حماس» لو كان هناك من يسلمه الحكم هناك.
يوجد حل واحد قد يكون بوسعه إنقاذ إسرائيل من الفخ، ولكن حكومة إسرائيل تتملص منه. في واقع الأمر يدور الحديث عن بديلين يوجدان لدى رئيس الوزراء.
الأول هو الوصول إلى اتفاق لبضع سنوات، مقابله ترفع إسرائيل الحصار عن غزة (والذي هو هدف «حماس» في حرب الاستنزاف هذه) ويسمح بإعمار القطاع. لهذه الخطوة أثمان أليمة: الاعتراف بـ»حماس»، تحرير «مخربين» من اجل الوصول إلى صفقة تبادل تعيد جثماني الجنديين والمدنيين الحيين، التخلي عن السلطة الفلسطينية كطرف حوار، والمساعدة في إقامة كيان سياسي مستقل في غزة – «حماستان».
البديل الثاني هو تحريك مسيرة سياسية حيال السلطة، كي تعود هذه لتكون صاحبة السيادة، نظريا على الأقل، في غزة. لهذه الخطوة أيضا يوجد شارة ثمن عالية جدا: إسرائيل ستضطر إلى منح تسهيلات للفلسطينيين والتنازل في موضوع المستوطنات.
حكومة نتنياهو (ولابو مازن أيضا توجد مسؤولية مشاركة ثقيلة) غير مستعدة لأن تدفع الأثمان التي ينطوي عليها أي من هذين الخيارين. بدلا من ذلك فإنها تفضل المراوحة من وقف للنار إلى وقف آخر للنار. ولكن حتى لهذا يوجد أثمان أليمة جدا: الردع الإسرائيلي الذي تحقق في «الجرف الصامد» تآكل تماما. «حماس» تملي الخطوات. وسكان الجنوب الذين تركوا لمصيرهم أصبحوا رهائن لحكومة جبانة لا تريد أن تتخذ ما هو متوقع من كل حكومة: قرارا شجاعا وحاسما.

«معاريف»
الأيام، رام الله، 17/11/2018

خلف الحذر غير العادي الذي تبديه إسرائيل في مواجهتها مع حماس في الجنوب يقف أيضاً قلق متزايد في الجبهة الشمالية. رغم أن هذه الأقوال قد تبدو كذريعة واهية، يبدو أنها تندمج جيداً في الاعتبارات التي يأخذها في الحسبان بنيامين نتنياهو، الذي اختار مرة تلو الأخرى العودة إلى مسار جهود التسوية في القطاع.
المشكلة التي تقف أمام إسرائيل في الشمال تتعلق باختصار بالخطر الملموس من إغلاق نافذة الفرص العملياتية. في السنوات الأخيرة تركزت نشاطات الجيش الإسرائيلي خلف الحدود فيما يسميه الجيش المعركة بين حربين. إسرائيل استغلت الهزة الكبيرة في العالم العربي من أجل توسيع نشاطاتها الهجومية، السرية في معظمها. بواسطة مئات الهجمات الجوية والعمليات الخاصة، عمل الجيش الإسرائيلي وأذرع الاستخبارات لإبعاد خطر الحرب القادمة وتقليص القدرة العملياتية للعدو، في حالة اندلاع الحرب على الرغم من ذلك.
في سوريا ولبنان تركزت المعركة في البداية في إحباط تهريب السلاح المتطور من إيران لحزب الله. في السنة الأخيرة أضيف إلى ذلك مهمة جديدة وهي منع التمركز العسكري لإيران في أرجاء سوريا، وذروتها كانت في الحرب التي أدارها الجيش الإسرائيلي مع حرس الثورة الإيراني في سلسلة هجمات وأحداث في أشهر الشتاء والربيع.
إن استقرار نظام الأسد يغير بالتدريج هذا الواقع. سواء ما زالت روسيا غاضبة حقاً على حادثة إسقاط طائرة اليوشن (بواسطة مضادات الطائرات السورية) في ذروة هجوم إسرائيلي قبل شهرين، أو أنها فقط تستغله من أجل أن تملي قواعد لعب استراتيجية جديدة في الشمال، النتيجة واحدة. إسرائيل لم تتوقف تماماً عن الهجمات في الأراضي السورية. قبل حوالي أسبوعين وردت تقارير عن هجمتين منذ إسقاط الطائرة، لكن يبدو أن روسيا قلصت خطواتها، أيضاً اللقاء الخاطف بين نتنياهو والرئيس بوتين الذي تم التنسيق له أخيراً بعد جهد إسرائيلي كبير على هامش المؤتمر الدولي في باريس في بداية هذا الأسبوع، لم يحل الأزمة كما يبدو. بوتين قال أمس إنه ليس هناك لقاء آخر مخطط له مع رئيس الحكومة قريباً.

تغير الوضع
الروس أوضحوا لإسرائيل بشتى السبل أنه من ناحيتهم ما كان لن يكون من الآن فصاعداً، وأن النشاط المحموم لسلاح الجو يشوش على مشروعهم الأساسي، وهو إعادة السيطرة للنظام على معظم الأراضي السورية وتوقيع اتفاقات طويلة المدى مع الرئيس بشار الأسد تضمن الحفاظ على المصالح الأمنية والاقتصادية لموسكو في سوريا. إن عدم الرضى هذا يتم التعبير عنه في السلوك الأكثر عدوانية في «الخط الساخن» الذي يربط قيادة سلاح الجو الإسرائيلي بالقاعدة الروسية في حميميم، في شمال غرب سوريا، الذي دوره هو منع أحداث جوية بين الطرفين. هو ينعكس أيضاً في المقاربة العدائية من جانب مشغلي مضادات الطائرات والطيارين الروس في سوريا.
في الخلفية يمكن أن تتطور مشكلة في لبنان أيضاً. نتنياهو حذر في خطابه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نهاية أيلول من محاولات إيران وحزب الله إقامة خطوط إنتاج للصواريخ في بيروت. يبدو أنه على خلفية الصعوبات في نظام التهريب توصلت قوة القدس في حرس الثورة الإيراني إلى استنتاج بأنه يجب عليها تقصير البعد بين إيران والمستهلك وتركيز النشاطات في تطوير مستوى دقة صواريخ حزب الله على الأراضي اللبنانية نفسها. خطاب نتنياهو فعل فعله: في الأيام الثلاثة التي مرت بين خطابه في الأمم المتحدة والجولة التي قامت بها حكومة لبنان للدبلوماسيين في بيروت من أجل دحضها، عمل أحد ما بشكل كبير لإخفاء البينات على الأرض، ولكن في المدى الزمني الأبعد مشكوك فيه أن تتنازل إيران عن هذه العملية.
المقلق أكثر هو أن بوتين يظهر مؤخراً اهتماماً أكبر بما يجري في لبنان. في سيناريو متطرف أكثر فإن نفس مظلة الدفاع، العملية والرمزية، التي تنشرها روسيا في شمال غرب سوريا ستتسع لتشمل لبنان، وتعقد أكثر نظام الاعتبارات الإسرائيلية.
هكذا أيضاً، على الأقل حسب تقارير وسائل الإعلام العربية، فإن إسرائيل لا تقوم بالقصف في لبنان منذ حادثة جانتا، في شباط 2014 كما يبدو، كجزء من ملاحقة قافلة سلاح مرت في الأراضي السورية، تم الإبلاغ عن هجوم لسلاح الجو حدث في بلدة جانتا، على بعد بضع مئات من الأمتار من الجانب اللبناني للحدود مع سوريا. حزب الله الذي كان مستعداً للتظاهر بأن الأمر يتعلق بأمطار طالما أنه تم قصف قوافله في الجانب السوري، رد على الفور بواسطة سلسلة عمليات عبوات ناسفة على الحدود في هضبة الجولان ـ بقيادة تنظيمات من الدروز من سكان هضبة الجولان السورية (قادة الشبكة، المخرب اللبناني سمير قنطار ومن حل محله في حزب الله، جهاد مغنية، قتلا لاحقاً في الهجمات التي نسبت إلى إسرائيل). منذ ذلك الحين ركزت الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية. ولكن لعب الشطرنج مع حزب الله هو أمر، ومحاولة فك شيفرة ما يريده بوتين، في سوريا وربما في لبنان أيضاً، في الوقت الذي يحاول فيه حزب الله إنتاج سلاح هناك، هذا كما يبدو تحد مختلف تماماً.

ركيزة آمنة
يمكن الرهان على أن نتنياهو قد رمز إلى عدم التأكد ذاك في خطابه أول أمس في احتفال ذكرى بولا بن غوريون، عندما تحدث عن اعتبارات أمنية لا يمكنه تقاسمها مع الجمهور. الشمال ليس الهم الوحيد. في محادثات مغلقة وبصورة استثنائية أيضاً في عدد من خطاباته الأخيرة، ظهر رئيس الحكومة واضحاً وصريحاً. هو سيواصل القيام بكل ما في وسعه لمنع حرب يراها خطيرة وغير ضرورية. في المقابل، مثلما لدى وزير الدفاع ليبرمان، يعتمل لدى نتنياهو الخوف من الضرر السياسي، رغم أقواله هذا الأسبوع بأنه مستعد لاستيعاب الضرر. استطلاع شركة الأخبار أول أمس كان الأصعب على الليكود منذ ثمانية أشهر، حيث هبط إلى 29 مقعداً.
في معركة الصد التي يديرها ضد مؤيدي الحرب في غزة، يجد نتنياهو ركيزة آمنة في رئيس هيئة الأركان، غادي آيزنكوت، كلاهما يظهران متوائمان تماماً. رئيس الأركان هو الذي عرض هذا الأسبوع على وزراء الكابنت وصفاً واقعياً لتطور الأحداث. في هذه الحالة إسرائيل هي التي بدأت التصعيد. بفضل ضغط من مصر أرسلته بعثة مخابرات إلى القطاع، كبحت حماس العنف في أحداث يومي الجمعة السابقين في المظاهرات على طول الجدار. زعماء حماس كانوا راضين عن الزخم الإيجابي الذي أدخله الوقود والأموال من قطر. وبالأساس من مضاعفة ساعات تزويد الكهرباء المقلصة للسكان ثلاث أضعاف. في إسرائيل قدروا بأن هذا سيمكن من التقدم أيضاً في الاتصالات من أجل التوصل إلى تسوية بعيدة المدى.
رغم هذا الوضع الهش، تمت المصادقة مسبقاً على العملية الخاصة لوحدة مختارة في خانيونس. عمليات كهذه تمر تحت رادار العدو عشرات المرات في العام في قطاعات مختلفة. الجيش يعتقد أن هذه العمليات حيوية وتبرر أخذ مخاطرة ثابتة بالتعقد ووقوع خسائر والأسر، حتى في ظروف استراتيجية حساسة. كشف المقاتلين من قبل دورية لنشطاء الذراع العسكري لحماس انزلق إلى معركة تبادل إطلاق نار قتل خلالها المقدم م. ونائبه، كما قتل سبعة فلسطينيين مسلحين وأصيب سبعة آخرون. الشجاعة التي أظهرها ضابط الاحتياط المصاب وباقي المقاتلين مكنتهم من الاتصال مع الطائرة المروحية التي أنقذتهم وأنقذت حياة المصاب.
في نظر الجيش، رد حماس قد يكون غير مبرر، لكن كان يمكن تفهم أسبابه. حماس كشفت عملية سرية إسرائيلية في جبهتها الداخلية وتلقت إصابات كثيرة. ردها تضمن إطلاق 460 صاروخاً وقذيفة، وبدايته إطلاق صاروخ مضاد للدبابات أطلق على حافلة على الحدود يوم الإثنين ظهراً. الجيش الإسرائيلي رد بعدة هجمات جوية ضد أهداف لحماس والجهاد الإسلامي، منها بضعة مباني متعددة الطوابق في غزة. في المناقشات الأمنية وجلسة الكابنت تم طرح ثلاثة بدائل: الامتناع عن الرد، وتوجيه ضربة وصفها الجيش بأنها ضربة شديدة، أو شن معركة واسعة، إلى درجة «الجرف الصامد 2». الجيش الإسرائيلي (ضباط قدامى سيقولون إن هذه دائما كانت هي الطريقة) أوصى بالبديل الثاني، الفوري في نظره.
عدد من الوزراء طلبوا من الجيش توضيح لماذا لم ينفذوا عمليات اغتيال لزعماء حماس. التفسير يرتبط أيضاً بالصورة التي بدأت بها جولة اللكمات الأخيرة. إسرائيل لم تخطط لها مسبقاً، وفور اندلاعها نزل زعماء حماس تحت الأرض وتم فقدان عنصر المفاجأة. ولكن الجيش الإسرائيلي ليس متحمساً على كل حال إلى العودة إلى الاغتيالات. هناك وزراء يعتقدون أنه يمكن إدارة معركة طويلة عن بعد، دون إدخال قوة برية إلى القطاع. رئيس الأركان يتوقع أن تأثير الدومينو يمكن القيام به بصورة أخرى: الفلسطينيون سيردون بإطلاق النار على غوش دان والحكومة بضغط من الجمهور ستعطي تعليمات لتجنيد الاحتياط، وإزاء استمرار التدهور أيضاً ستعطي تعليمات بالدخول البري للقطاع. هنا سيحدث أمر من أمرين: إما أن تحتل إسرائيل القطاع وتتورط بأخذ إدارة الاحتلال بأيديها، وإما أن تتوقف عن القتال بعد بضعة أسابيع حيث تعود المفاوضات مع حماس بالضبط إلى نقطة البداية.
في هيئة الأركان لا يعتقدون أن عدد المصابين يقتضي شن حرب، وهم متفاجئون قليلاً من التشوق الذي أظهره بعض الوزراء للعودة إلى أيام حرب لبنان الثانية وعملية الجرف الصامد. صحيح أنه قتل في هذا الأسبوع الضابط م. وبعده عامل فلسطيني أصيب جراء صاروخ كاتيوشا لحماس في عسقلان، ولكن عدد الخسائر في الطرف الفلسطيني أكثر بكثير. حوالي 250 شخصاً قتلوا هناك منذ بداية العام مقابل 3 قتلى في إسرائيل. في الجيش لم يوافقوا على موقف وزير الدفاع المستقيل ليبرمان بأنه «حان الوقت لحرب لا مناص منها». حسب هذا المنطق، قالوا هناك، كنا سنقوم بعملية واسعة كل أسبوعين على مدى السبعين سنة الأخيرة. من الأفضل التقاط الأنفاس والتفكير قبل القيام بعمل غبي. الحرب، يقولون في الجيش، يجب أن تكون فقط مخرجاً أخيراً، بعد فحص جذري للبدائل الأخرى.
اريئيل شارون الذي كان آيزنكوت سكرتيره العسكري، شن حرباً، عملية «السور الواقي» في الضفة الغربية، فقط بعد أكثر من 130 قتيلا إسرائيلياً في شهر واحد، آذار الرهيب في اعام 2002. حسب ادعاء المخابرات تفهم حماس أيضاً علاقة القوة العسكرية، وكذلك هي لا تريد الوصول إلى حرب بسبب معرفتها أن الثمن الذي سيدفعه الفلسطينيون سيكون باهظاً بشكل كبير.
التزام مصر وقطر بالتوصل إلى تسوية قد يؤدي إلى التوصل إلى اتفاق غير مباشر، يمنع الحرب ويبدأ بحل الأزمة الصعبة في القطاع. في هذه الأثناء، بعد أسبوع من شبه الحرب، ووقف إطلاق النار في اللحظة الأخيرة، وأزمة ائتلافية واستقالة دراماتيكية لوزير الدفاع، جاء مرة أخرى يوم جمعة ومعه انتظار رؤية كيف ستتطور الأمور على الحدود. يمكننا التقدير بأن الخط الذي سيتبعه الجيش الإسرائيلي اليوم سيكون متشدداً بشكل خاص من أجل أن يشير إلى أنه غير مستعد للعودة إلى واقع المواجهات العنيفة مع المتظاهرين على الحدود.

الوعد الأخير
في حزيران 2016 بعد أسبوعين على تولي وزير الدفاع لمنصبه، التقى ليبرمان في لقاء تعارف مع المراسلين العسكريين. خلافاً لسلفه، موشيه يعلون، ليبرمان جاء إلى اللقاء وهو يرتدي بدلة وربطة عنق. هكذا أوضح بأنه ينوي الحضور لكل نقاش وكل زيارة في الجيش. المسؤولية تقتضي ذلك، لقد تعهد للمراسلين العسكريين بأن يلتقيهم مرتين في السنة، في عيد الفصح ورأس السنة.
من هنا، انتقل وزير الدفاع الجديد إلى إعطاء صورة عن الوضع الحالي، ومنها ظهرت اختلافات المقاربة بينه وبين من حل محله. المشكلة الرئيسية لإسرائيل، هكذا فاجأ ليبرمان سامعيه، ليست في لبنان أو غزة، هي تنبع من الشخص الذي يجلس في رام الله، رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي يستخدم ضدها «إرهاباً سياسياً» في الساحة الدولية. بالنسبة للقطاع، فإن الحرب ضد حماس هي أمر لا يمكن منعه، لكن إسرائيل يجب أن تشنها فقط عندما لا يكون هناك خيار آخر. وعند حدوث ذلك، يجب أن تكون هي الحرب الأخيرة. يجب إسقاط حكم حماس ونقل السلطة إلى جهة أخرى، وإن كان ذلك ليس لأبو مازن، إذ لا يمكن الاعتماد على هذا الشخص.
البدلة وربطة العنق هما أول ما ذهب عن ليبرمان كلما اشتدت حرارة الصيف. أظهر وزير الدفاع أن السفر بسيارة الهامر المحصنة لقائد فرقة غزة وهو يرتدي السترة الواقية، هو تجربة لا تحتمل بالزي الرسمي. اللقاءات الدورية مع المراسلين تباعدت أكثر كلما تقادم في منصبه. وهذه استبدلت بمكالمات هاتفية قصيرة، التي فيها بعد الافتتاحية المعتادة لليبرمان عن الجنة والعسل، انتقل لمعرفة واقعية عن تعقد الوضع الاستراتيجي وقيود العمل الملقاة على إسرائيل.
حتى قبل أن يعين لمنصبه، فقد أسمع ليبرمان نفس التصريح في مقابلة لروعي كاتس في «سبت الثقافة» في بئر السبع، التي أعطى فيها إسماعيل هنية 48 ساعة ليعيش فيها بعد دخوله إلى منصب وزير الدفاع. القليل جداً من السياسيين الإسرائيليين دفعوا ثمناً باهظاً عن هذا التبجح الواحد غير المحسوب. ليبرمان يغلق الباب خلف فترة ولاية حزينة ومحبطة جداً. في المؤتمر الصحفي في الكنيست الذي أعلن فيه أول أمس عن استقالته ظهر وكأنه يتنفس الصعداء بعد أن أزيل عن ظهره حمل ثقيل.

هآرتس 16/11/2018
القدس العربي، لندن، 16/11/2018

Cartoon


المصدر: القدس العربي، لندن، 16/11/2018

رسالة الزيتونة:

يهتم المركز ببث الوعي محلياً وإقليمياً ودولياً حول واقع وتفاعلات الأحداث في المنطقة، وخاصةً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع مع الكيان الإسرائيلي. كما يسعى لاستقطاب الباحثين وتأهيلهم وإبرازهم لخدمة قضايانا الوطنية والعربية والإسلامية. يسعى مركز الزيتونة إلى بناء قاعدة معلومات واسعة، وتصنيفها وفق أحدث الطرق والأساليب العلمية والتقنية، والتعاون مع العلماء والخبراء والمتخصصين لإصدار الدراسات والأبحاث العلمية الرصينة. كما يُعنى المركز بإقامة الدورات التدريبية والتأهيلية للمهتمين، وتقديم الاستشارات الفنية المتخصصة في مجالات عمله؛ إلى جانب الندوات والمحاضرات والمؤتمرات.

المدير العام:

د.محسن صالح: أستاذ مشارك في تاريخ العرب الحديث والمعاصر، متخصص في الدراسات الفلسطينية، سياسياً واستراتيجياً وتاريخياً، محرر التقرير الاستراتيجي الفلسطيني السنوي. ولديه اهتمام خاص بالواقع السياسي الفلسطيني، وبشؤون القدس، والتيار الإسلامي الفلسطيني، والمقاومة الفلسطينية، والتاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر ... المزيد