نشرة فلسطين اليوم

/نشرة فلسطين اليوم
نشرة فلسطين اليوم2019-01-19T12:04:51+00:00

تحتجب نشرة ‘فلسطين اليوم’ عن الصدور أيام الآحاد والعطل الرسمية.

نشرة السبت 19/1/2019 – العدد 4842

pdf-logo_100 archive-logo-70word-logo_100

أقسام النشرة:

MainArticle

القاهرة: كشفت مصادر في حركة حماس عن محاولات واتصالات غير مباشرة تقودها حكومة الاحتلال الإسرائيلي لتحريك صفقة الأسرى قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في محاولة لدعم صورة حكومة بنيامين نتنياهو في الشارع الإسرائيلي. وقالت المصادر التي تحدثت مع ‘العربي الجديد’، ‘تلقينا أخيراً اتصالات جديدة من طرف أوروبي إضافة إلى القاهرة، بشأن تحريك مفاوضات ملف أسرى الاحتلال لدينا’، مضيفةً ‘نعلم جيداً السبب وراء ذلك’، في إشارة إلى قرب موعد الانتخابات الإسرائيلية في نيسان/ أبريل المقبل. وشددت المصادر على تمسُّك الحركة، وذراعها العسكرية كتائب عز الدين القسام، بالشروط السابقة المتعلقة بإطلاق كافة الأسرى الفلسطينيين الذين كان أفرج عنهم في صفقة ‘وفاء الأحراء’ عام 2011، وأعاد الاحتلال اعتقالهم بعد إتمام الصفقة التي أُفرج بموجبها عن الجندي الإسرائيلي الذي كان بحوزة ‘حماس’، جلعاد شاليط.
واعتبرت المصادر أنّ ‘حكومة نتنياهو تناور من وقت لآخر لتحقيق مكاسب شعبية، ولكن هذه المرة يبدو أنّ هناك رغبة قوية في إتمام تلك الصفقة قبل الانتخابات المقبلة، خصوصاً في ظلّ المعارضة القوية التي تواجهها الحكومة الإسرائيلية الحالية، وسط استطلاعات تؤكد انخفاض حظوظ نتنياهو’. ولفتت المصادر إلى أنّ ‘الحديث عن صفقة جزئية يتم بموجبها الإفراج عن واحد أو اثنين من الأسرى الذين بحوزة الحركة، كما يروّج الاحتلال، مرفوض تماماً’، مشددةً على أنّ ‘حماس متمسّكة بتنفيذ الصفقة دفعة واحدة، حال تمّ التوصل إلى اتفاق بشأنها’.
كذلك، كشفت المصادر أنّ المبعوث الأممي إلى الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، فتح نقاشاً مع قيادة حماس لاستطلاع موقفها بشأن هذا الملف، مؤكدةً أنّ ‘القسام لن تقدّم أي معلومات بدون مقابل، فالكتائب حدّدت مطالبها بشأن إطلاق الأسرى المحررين، وبعدها يبدأ التفاوض، وقبل ذلك لن يصل الاحتلال لأسراه، وليفعل ما يشاء’.
ولفتت المصادر إلى أنّ ‘تل أبيب ترغب في استغلال أزمة سحْب السلطة لموظفيها من معبر رفح لتشديد الخناق وزيادة الضغط على حماس لتمرير مكاسب لحكومتها’، مؤكدةً أنّ ‘القاهرة لم تقل إنها ستغلق المعبر، ولكن حتى الآن التصريحات غير كافية لتأكيد الموقف المقبل، فهناك حالة أقرب للغموض بشأن المستقبل القريب للمعبر’.
وعن هذه القضية، قالت المصادر إنّ ‘فتح المعبر في الوقت الراهن بات خاضعاً لتجاذبات أوسع من مسألة سحب السلطة لموظفيها منه، أو تشكيل حماس للجنة تكون مشرفة على المعبر برعاية مصرية’، مضيفةً أنّ ‘تلك التجاذبات ربما تتسبّب في تعطيل تسيير الحركة على المعبر في الجانبين’.

العربي الجديد، لندن، 19/1/2019

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

نُقل عن وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، في كواليس القمة الاقتصادية التي تُعقد في العاصمة اللبنانية بيروت، أمس، أن لدى السلطة الفلسطينية قلقاً من ‘مؤامرة لفصل غزّة عن الضفة الغربية لهدف مشبوه’. وأشار إلى ‘مخاوف من هذه المؤامرة التي تشارك فيها دول عربية لخلق دويلة في غزة تعترف بها أمريكا وإسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية’.
وشكا المالكي من ‘حالة تطبيع عربي مخيفة وعلنية مع إسرائيل’، لافتاً النظر إلى أن ‘دول الخليج تحصر اهتمامها بالنزاع مع إيران. ولم تعد فلسطين على جدول اهتماماتها السياسية أو المالية. يبيعوننا كلاماً معسولاً وفي الوقت نفسه يمضون قدماً في مؤامرة صفقة القرن’.
الوزير الفلسطيني تحدث عن ‘ضغوط أمريكية على السلطة الفلسطينية واستفزازات إسرائيلية، وخفض كبير للدعم المالي الذي كانت تقدمه الولايات المتحدة والدول الأوروبية، مثل هولندا والدنمارك والنروج، بحجة أن السلطة تدعم أسر الشهداء والسجناء المعتقلين في إسرائيل’.

الأخبار، بيروت، 19/1/2019

رام الله: حذّرت الحكومة الفلسطينية من استمرار الاعتداءات الاحتلالية الإسرائيلية على القدس المحتلة، وعلى المسجد الأقصى المبارك. وحمل المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود، حكومة الاحتلال المسؤولية عن المحاولات والأوهام المحمومة للمساس بالوضع الحقيقي والوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى، والتي كان آخرها نصب آلات بناء وترميم كالأعمدة الخشبية والمعدنية المعروفة بــ(السقايل) في الواجهة الغربية للمسجد الأقصى، إضافة لمواصلة أعمال الحفريات تحت أساسات المسجد. وجدد المحمود مطالبة الحكومة بتدخل عالمي عاجل وتحرك عربي إسلامي فاعل، لتطبيق القوانين والشرائع الدولية ووقف الاعتداءات الاحتلالية على المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية والمسيحية.

الحياة الجديدة، رام الله، 18/1/2019

وفا: دانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة، الهجوم الإسرائيلي غير المبرر، والاتهامات الملفقة ضدّ ماليزيا ورئيس وزرائها مهاتير محمد، واعتبرته اعتداء سافراً على مملكة ماليزيا الصديقة، وتدخلاً في شؤونها الداخلية وقراراتها السيادية. وحيت الوزارة في بيان، مواقف ماليزيا الشجاعة والداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني في المحافل كافة. وقالت: ‘إننا إذ نفتخر بالعلاقات التاريخية الأخوية التي تربط بلدينا قيادة وحكومة وشعباً، فإننا نؤكد وقوف دولة فلسطين إلى جانب ماليزيا في وجه هذا الاعتداء الإسرائيلي الغاشم، خاصة وأن إسرائيل كقوة احتلال، غارقة في انتهاكاتها الجسيمة للشرعية الدولية وقراراتها ومبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي، وهي دولة احتلال وفصل عنصري بامتياز’.

الخليج، الشارقة، 19/1/2019

غزة: قال النائب جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، إن الإلغاء التام للمساعدات الأمريكية التي كانت تقدم سابقاً للشعب الفلسطيني يعتبر توسيع لدائرة الحصار وبداية مرحلة جديدة منه. وأشار الخضري، في بيان صحفي يوم الجمعة 18/1/2019، أن القرار الأمريكي بإلغاء المساعدات يشمل الضفة الغربية والقدس وغزة، وهذه إشارة لمرحلة جديدة يتوسع فيها الحصار وتحتاج شراكه فلسطينية ووحدة موقف لمواجهة هذا الواقع الخطير. وأضاف الخضري أن المشروعات الأمريكية التي تمّ إلغائها بقيمة 600 مليون دولار لدعم موازنة الأونروا والموازنة العامة ومشاريع USAID، وفي هذا مساس بكثير من قطاعات شعبنا الفلسطيني خاصة الاقتصادية والإنسانية وسيرفع من معدلات الفقر والبطالة ويزيد المعاناة المتفاقمة أصلاً.
وناشد الخضري المجتمع الدولي للتحرك العاجل لمضاعفة الدعم وزيادة الموازنات المخصصة لدعم الشعب الفلسطيني لكل المشروعات خاصة الإنسانية والتشغيلية لتفادي مزيد من الارتفاع في معدلات الفقر والبطالة. وأكد الخضري على حقّ الشعب الفلسطيني الثابت في العيش بحرية وأمن وأمان في دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وهذا حق لشعبنا وليس منة من أحد.

فلسطين أون لاين، 18/1/2019

بيروت – وفا: أطلع وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، نظيره اللبناني جبران باسيل، على آخر المستجدات السياسية والميدانية في فلسطين، خاصة مدينة القدس المحتلة، والإجراءات الإسرائيلية ضدّ الشعب الفلسطيني وأرضه، وتسارع عجلة بناء المستعمرات، وسلب الأراضي، والاعتقالات، والاجتياحات المتكررة للمدن الفلسطينية، بالإضافة إلى التحركات لمواجهة سياسة التمييز العنصري التي تمارسها ‘إسرائيل’. وحذر المالكي من تداعيات ذلك على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية، وتجاهل دولة الاحتلال لجميع القرارات الدولية والاتفاقات الموقعة.

الحياة الجديدة، رام الله، 18/1/2019

بعث رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، رسالة إلى رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، وشكره على موقفه المشرف في منعه دخول رياضيين ‘إسرائيليين’ لبلاده. وقال هنية في رسالته إننا تابعنا ببالغ الاعتزاز وعظيم التقدير، موقفكم الأصيل والمبدئي في رفض منح رياضيين ‘إسرائيليين’ تأشيرات دخول لماليزيا للمشاركة في بطولة دولية للسباحة؛ مؤكدا أن هذا الموقف المشرف يعد تجسيدا حقيقيا لمواقف ماليزيا التاريخية في الانتصار للشعب الفلسطيني الذي يتعرّض يوميا لجرائم الاحتلال. وتقدم هنية بأسمى آيات الشكر وأبلغ عبارات التقدير من رئيس الوزراء الماليزي لهذا الموقف الراسخ بحظر دخول أي وفد ‘إسرائيلي’ لبلاده، للمشاركة في فعاليات رياضية أو غيرها، ولما تبذله ماليزيا من دور وجهود في الوقوف مع فلسطين ونضال شعبها المشروع.
وأضاف هنية أن موقف ماليزيا قد لمس فيه الشعب الفلسطيني عميق التضامن وأبلغ التأييد، وهو يواجه الاحتلال ويرد عدوانه ويحمي نفسه لينتزع حقوقه وحريته. وأثنى على الموقف الرائد والمتقدم الذي تضطلع به ماليزيا، حكومة وشعبا ومنظمات مجتمع مدني، في رفض التطبيع مع الاحتلال.

موقع حركة حماس، غزة، 18/1/2019

نفذت المقاومة في الضفة الغربية والقدس خلال عام 2018 أكثر من 6,117 عملاً مقاوماً، أوقعت بمجملها 13 قتيلاً إسرائيلياً، بالإضافة إلى 216 جريحاً، شملت عدداً من العمليات النوعية، خاصة عمليات إطلاق النار التي انسحب منفذوها من المكان بسلام، والتي كان أبرزها عمليات جرار ونعالوة والبرغوثي. وأفاد تقرير إحصائي من إعداد الدائرة الإعلامية لحركة حماس في الضفة الغربية، أن المقاومة تمكنت خلال عام 2018 من تنفيذ 51 عملية إطلاق نار، و39 عملية طعن ومحاولات طعن، و22 عملية دعس ومحاولة دعس، و74 عملية زرع أو إلقاء عبوات ناسفة محلية الصنع، و347 عملية إلقاء زجاجات حارقة صوب آليات ومواقع الاحتلال العسكرية، كما شهدت مناطق الضفة والقدس 4,798 مواجهة وإلقاء حجارة، أدت في مجملها إلى قتل 13 إسرائيلياً وجرح 216 آخرين، في مقابل ذلك استشهد 49 فلسطينياً وأصيب 3,567 آخرين.
وشهدت محافظات ورام الله والقدس والخليل ونابلس على التوالي، أعلى معدل في عدد المواجهات والأعمال المقاومة بنسبة قاربت 70% من مجموع محافظات الضفة.
وعلى صعيد المواجهات وإلقاء الحجارة فقد شكلت ما نسبته 78.4% من مجموع الأعمال المقاومة، فيما كانت هنالك أكثر من 187 عملية مؤثرة من إطلاق النار وعمليات طعن ودعس وإلقاء عبوات ناسفة مشكلة ما نسبته 21.6% من مجمل الأعمال المقاومة.

موقع حركة حماس، غزة، 18/1/2019

تل أبيب: قال الأمين العام لحزب ‘الشعب’ الفلسطيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بسام الصالحي، إن ما يتم تسريبه حول ما يُعرف بـ’صفقة القرن’ إنما يؤكد ‘طابعها التصفوي للقضية الفلسطينية’، مطالباً بـ’ضرورة تعزيز رفضها عبر أوسع وحدة وطنية فلسطينية، فهي ليست سوى نسخ للطروحات الإسرائيلية والأمريكية السابقة، التي تم رفضها جملة وتفصيلاً في حينه، تجاه موضوع القدس أو الاستيطان، وسلخ أراضي الضفة الغربية، وغير ذلك، وهذه محاولة جديدة لإعادة إنتاج هذه الطروحات وتسويقها من قبل إدارة ترامب وإسرائيل بالكامل، بل والتمادي في محاولات تسويقها’.

الشرق الأوسط، لندن، 19/1/2019

غزة: شارك آلاف الفلسطينيين في مظاهرات الجمعة، حيث دارت مواجهات بين المئات منهم مع الجيش الإسرائيلي على بعد عشرات الأمتار من السياج الحدودي. وأشعل متظاهرون عدداً قليلاً من إطارات السيارات. وذكرت الوكالة الفرنسية أن جميل مزهر القيادي البارز في الجبهة الشعبية وعضو الهيئة العليا لمسيرات العودة قال في كلمة شرق غزة: ‘نوجه رسالة للعدو الصهيوني بألا تراهنوا على تراجع المسيرات… ومسيرات العودة متواصلة وستزداد اشتعالاً في الأيام المقبلة’.
وأضاف مزهر: ‘بعد أشهر قليلة سنحيي الذكرى السنوية الأولى على انطلاق مسيرات العودة من خلال مليونية كبيرة وبخيارات جديدة بعد تقييم التجربة ستفاجئ الجميع’.

الشرق الأوسط، لندن، 19/1/2019

غزة: قالت حركة حماس، في بيان لها، إن ‘إصرار جماهير الشعب الفلسطيني على المشاركة في مسيرات العودة للجمعة 43 يؤكد أنه يخوض مساراً نضالياً متواصلاً، وفعلاً كفاحياً مستمراً حتى تحقيق أهدافه’. وأكد المتحدث باسم ‘حماس’ حازم قاسم أن ‘المقاومة التي تشكل مسيرات العودة أحد أشكالها، هي المسار الوحيد القادر على إفشال كل المؤامرات على الحق الفلسطيني’. واعتبر قاسم أن ‘هذه الجمعة تحمل رسالة بأن مواجهة التحديات المتصاعدة التي تمر بها القضية، تتطلب توحيد جهد الكل الوطني الفلسطيني’.

الشرق الأوسط، لندن، 19/1/2019

الخليل: طالبت حركة فتح، إقليم وسط الخليل، بتشكيل لجنة تحقيق ومحاسبة وإقالة وزير الحكم المحلي، حسين الأعرج، على خلفية تصريحات بشأن حراك الضمان الاجتماعي. وأكدت الحركة أن ‘التطاول على أبناء شعبنا الفلسطيني مرفوض، وشريحة العمال هي رمز للثورة الفلسطينية، وشريحة أصيلة ومهمة في أي مجتمع متحضر في العالم’. وأعلنت الحركة، في البيان لها، أنه لن يتم التعامل مع وزير الحكم المحلي في أي أمر أداري يتعلق في الخليل، وقالت ‘من هنا نخاطب كافة مؤسسات المجتمع المحلي بعدم التعامل معه حتى صدور قرار إقالته من منصبه، كما نؤكد بأن شخص وزير الحكم المحلي غير مرحب به في خليل الرحمن، ويمنع عليه دخولها. وأوضح بيان الحركة ‘أن ثقتنا برئيس الوزراء عالية جداً، وننتظر منه قرارات محاسبة وإقالة لأي مسؤول مهما على شأنه يتطاول على أبناء شعبنا، فالجميع أمام القانون متساوين’.
وكان الأعرج قد اتهم قيادات الحراك العمالي المطالب بإلغاء قانون الضمان الاجتماعي بأن أحدهم يسكن داخل مستوطنة’ كريات أربع’.

القدس العربي، لندن، 19/1/2019

اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الجمعة، غزّياً اجتاز السياج الحدودي شماليّ قطاع غزّة.
وادعى الاحتلال مساء الجمعة أن الشاب المعتقل ‘ناشط في حركة حماس، وأقرّ بذلك أثناء تحقيق الأجهزة الأمنية معه’. ووفقاً لما قاله المتحدّث باسم جيش الاحتلال، فإن الشاب اعتقل فور اجتيازه السياج الحدودي، بعدما تعقّبته الأجهزة الأمنية الإسرائيليّة، ‘التي سلّم نفسه لها’.

عرب 48، 18/1/2019

القدس – (أ ف ب): حضّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الجمعة، نظيرته الرومانية فيوريكا دانشيلا التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي على نقل سفارة رومانيا إلى القدس. وقال لرئيسة الوزراء خلال اجتماعهما في القدس، حسب بيان لمكتبه، ‘أتمنى أن تتدخلي لوقف القرارات المسيئة لإسرائيل في الاتحاد الأوروبي، وبالطبع لنقل سفارتكم وسفارات أخرى إلى القدس. ننتظرك في القدس’. وأفاد البيان أن نتنياهو ودانشيلا ناقشا ‘تحركات إيران العدوانية في المنطقة وجهودها للحصول على موطئ قدم عسكري في سورية’. ونقل البيان عن نتنياهو قوله ‘من خلال التحرك ضدّ الإرهاب، فإن إسرائيل لا تدافع عن نفسها فحسب بل تدافع أيضا عن أوروبا’.

القدس العربي، لندن، 19/1/2019

تل أبيب: على الرغم من أن أحداً لم ينشر حتى الآن نصاً رسمياً لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للسلام في الشرق الأوسط، خرج مسؤولون إسرائيليون بتصريحات رفضوا فيها ما نُشر حولها من تسريبات. وأعلن وزير العلوم والتكنولوجيا الإسرائيلي أوفير أكونيس رفضه فكرة الدولة الفلسطينية، واعتبرها ‘مشروعاً قديماً كالحاً أكل عليه الدهر وشرب’، مضيفاً أن هذا المشروع ‘يُعتبر كارثة وعملية انتحار لإسرائيل’، وقال إنه سيسعى إلى ‘تنفيذ القرار الذي اتخذه مؤتمر حزب ليكود، القاضي بفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات، وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، مباشرة بعد انتخابات الكنيست’، التي ستجري في 9/4/2019. وراح أكونيس يتحدث كما لو أنه لا يوجد شعب فلسطيني، فقال إن ‘المطلوب الآن هو تسريع وتيرة البناء الاستيطاني في الضفة الغربية لضمان حقّ اليهود الطبيعي في أرضهم، ومنع الكارثة المتمثلة بقيام دولة فلسطينية’.

الشرق الأوسط، لندن، 19/1/2019

عاودت وزيرة العدل الإسرائيليّة، آييلت شاكيد، يوم الجمعة 18/1/2019، التأكيد على أنه لن يجرى أي تعديل على ‘قانون القوميّة’، الذي أقرّه الكنيست في تموز/ يوليو 2018. وأوضحت شاكيد، خلال ردّها على متظاهرين أمام منزلها في تل أبيب، أنه من الممكن أن يتمّ الدّفع بقانون إضافي تحدّد مكانة الطائفة الدرزيّة، في محاولة لحصر أضرار ‘قانون القوميّة’ بالطائفة العربية الدرزيّة، بالرغم من تصريحها بأن القانون لا يحوي ‘أي ضرر’ بالطائفة. وادّعت شاكيد أنه ‘لا خلاف’ حول تعريف ‘إسرائيل’ على أنها ‘الوطن القومي للشعب اليهودي، القانون يقول شيئاً مفهوماً ضمناً’ وأن صياغته بهذا الشكل ‘لمنح أداة للمحكمة العليا عندما يناقش قضايا مثل قانون المتسللين’.

عرب 48، 18/1/2019

أنهى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيليّة، أفيحاي مندلبليت، المداولات في ‘الملف 4000’ (بيزك – والا)، المشتبه فيه رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، بحسب ما ذكرت القناة 12، مساء الجمعة 18/1/2019. ووفقاً لما نقلت القناة عن مصدر قضائي رفيع، فإن مندلبليت قرّر تقديم لائحة اتهام ضدّ نتنياهو يتهمه فيها بتلقي رشىً، على أن يستدعي نتنياهو للتحقيق منتصف شهر شباط/ فبراير 2019، لإبلاغه بأنه يدرس محاكمته في الملف 4000 بتهم تلقي رشى.
وعقد مندلبليت، الخميس 17/1/2019، اجتماعاً مع طاقم محامي نتنياهو لدرس طلبهم بتأجيل قراره بخصوص تقديم نتنياهو للمحاكمة من عدمها لما بعد الانتخابات المقرّرة في 9/4/2019، وهو ما ردّ عليه مكتب مندلبليت بالقول إنه ‘غير وارد’.

عرب 48، 18/1/2019

انتهى التحقيق مع رئيس نقابة المحامين الإسرائيلية، إيفي نافيه، يوم الخميس 17/1/2019، بعد نحو 10 ساعات في مكاتب الوحدة للتحقيق في الاحتيال في اللد (لاهاف 433)، حيث يشتبه بأنه عمل على تعيين قضاة مقابل الجنس، وتنسب له مخالفة ‘الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة’. كما تمكنت الشرطة من الحصول على هاتف خلوي قديم لنافيه يتضمن مراسلات تعزز الشبهات ضدّه.
وبعد التحقيق مع نافيه جرى تحويله إلى الحبس المنزلي لمدة 8 أيام، وذلك بسبب شبهة أنه عمل على تعيين قاضية في محكمة الصلح مقابل علاقات جنسية، كما حاول تعيين قاضي محكمة صلح في المحكمة المركزية في الوقت الذي كان يقيم فيه علاقات جنسية مع المحامية زوجة القاضي.
وكان نافيه قد أعلن في وقت سابق، الخميس، استقالته من منصبه كرئيس لنقابة المحامين.
وكانت قد نشرت صحيفة ‘هآرتس’ يوم الخميس، أن النيابة العامة منحت الحصانة لمراسلة ‘إذاعة الجيش الإسرائيلي، هداس شتايف، مقابل تسليم الجهاز الخلوي الخاص بنافيه. وأشارت الصحيفة إلى أن شتايف حصلت على الهاتف الخلوي، وقامت بفتحه، واكتشفت وجود مراسلات تثير شبهات بأن رئيس نقابة المحامين المستقيل عمل على ترقية قضاة مقابل الجنس. وبسبب اشتباه النيابة العسكرية بأن تكون شتايف قد خالفت القانون من خلال فتح الجهاز، فقد أجرت مشاورات مع النيابة العامة، وتقرر في نهاية المطاف استخدام المواد الموجودة داخلية بسبب أهميتها.
من جهته ينفي نافيه التهم المنسوبة له.

عرب 48، 18/1/2019

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد الماضي، عن انتهاء عملية ‘درع شمالي’، التي شرع بها بداية الشهر الماضي، لكشف أنفاق حزب الله. وبحسب الجيش الإسرائيلي، فإنه تمّ خلال هذه العملية، التي جرت في الجانب الإسرائيلي من الحدود مع لبنان، اكتشاف ستة أنفاق.
وقالت المحاضرة والباحثة في المركز المتعدد المجالات في هرتسيليا، د. دافنا ريتشموند – باراك، إنها لم تفاجأ أبداً من اكتشاف هذه الأنفاق. وأضافت في مقابلة أجرتها معها صحيفة ‘ذي ماركر’ ونشرتها يوم الجمعة 18/1/2019، أنه ‘توقعت أن نعثر على أنفاق أكثر. وعملياً، أنا أعرف أنه يوجد أكثر’. وأشارت إلى أن النفق السادس كان على عمق 55 متراً، وأن ‘هذا يدل على أن حزب الله لاءَم نفسه للقدرات التكنولوجية المتطورة لإسرائيل في المجال الجوفي. بمعنى أنه كلما كانت إسرائيل قادرة على اكتشاف أنفاق بعمق كبير، قد يحفر حزب الله وحماس أنفاقاً أكثر عمقاً’.
وتابعت الباحثة أن ‘ما يحدث هنا ليس عادياً. يوجد أنفاق في الجبهتين، ورغم أنهما مختلفتان طبعاً، لأن الأرض رملية في غزة والحفر فيها أسهل. والفرضية الأساسية، بأنه إذا نجحت إسرائيل في مواجهة الأنفاق في غزة فإنها ستنجح في مواجهة التهديد في لبنان، هي فرضية خاطئة’.
وشددت على أن إسرائيل لم تواصل عملية ‘درع شمالي’ لأنه ‘خفنا من تصعيد، ومن ردّ فعل حزب الله’، معتبرة أنه ‘إذا كنا جديين حيال تحييد التهديد الجوفي، فإنه لا مفر من الدخول في عملية محدودة زمنيا إلى داخل الأراضي اللبنانية’.

عرب 48، 18/1/2019

رصدت الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية، العام الماضي، نقل إيران لصواريخ أرض – أرض إلى المليشيات الموالية لها في العراق، وتوجيه هذه الصواريخ إلى عدة أهداف بينها ‘إسرائيل’، بحسب تقرير نشره المحلل العسكري في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، أليكس فيشمان، يوم الجمعة 18/1/2019. وكان هدف إيران من ذلك ردع ‘إسرائيل’ من مواصلة غارات طيرانها الحربي ضدّ مواقع إيرانية في سورية.
ووفقاً لفيشمان، فإن هذه كانت خطوة إيرانية ‘خبيثة’، لأن ‘إطلاق نار من الأراضي العراقية لن يوفر لإسرائيل ذريعة لمهاجمة سورية أو لبنان وكان سيضعها أمام معضلة. إضافة إلى ذلك، فإن هجوماً (إسرائيلياً) في العراق يستوجب تنسيقاً مع الولايات المتحدة، التي كانت قد أبلغت ‘إسرائيل’ بأن أي عملية عسكرية في العراق ستشكل خطراً على الجنود الأمريكيين الذين يدافعون عن النظام في بغداد. كذلك يتطلب الأمر تنسيقاً مع دول مجاورة، مثل الأردن والسعودية، من أجل أن تسمح للطائرات الإسرائيلية بالعبور في سمائها. وواضح أن هذه الدول لن تتعاون بشكل علني مع إسرائيل لمهاجمة دولة عربية’.
واعتبر فيشمان أن محاولة التموضع الإيراني في سورية تمّ لجمه في هذه الأثناء، لكن ‘هجوماً إيرانياً ضد إسرائيل من الأراضي العراقية ما زال سيناريو واقعي’. والأسئلة المطروحة في ‘إسرائيل’ في هذا السياق تتعلق بمدى جهوزية جيشها لمواجهة في جبهة جديدة في العراق، وحول ضغوط أمريكية متوقعة لمنع هجوم إسرائيلي كهذا، وما إذا كانت دول عربية صديقة لـ’إسرائيل’ ستتعاون معها، وما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية ستصادق على خطط عسكرية لاستهداف مدنيين وبنية تحتية مدنية عراقية أو إيرانية. ولفت فيشمان النظر إلى أن ‘إسرائيل’ واجهت أسئلة ومعضلات كهذه في أثناء حرب الخليج الأولى، التي نشبت في 18/1/1991، عندما أطلق العراق 40 صاروخاً سقطت في ‘إسرائيل’.

عرب 48، 18/1/2019

قالت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية إن برنامج التحقيقات الإسرائيلي ‘عوفدا’، أي الحقيقة، حصل على مقاطع فيديو حصرية تنشر لأول مرة تظهر عملية المطاردة التي قام بها الجيش الإسرائيلي في أحد أنفاق المقاومة الفلسطينية قرب رفح في آب/ أغسطس 2014 بحثاً عن الجندي هدار غولدن الذي أسرته المقاومة خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع. وقد التقط المقاطع جنود كانوا يحملون كاميرات صغيرة معهم وأخرى مثبتة على خوذهم وهم يطاردون الآسرين دون جدوى.

الجزيرة نت، الدوحة، 18/01/2019

أصيب 59 فلسطينيًا بجراح متفاوتة، منهم 11 بالرصاص الحيّ، يوم الجمعة، جراء قمع قوات الاحتلال لمسيرة العودة الأسبوعيّة في قطاع غزّة، التي حملت اسم ‘الوحدة طريق الانتصار’.
واندلعت حتى هذه اللحظة مواجهات بين المتظاهرين السلميين وقوات الاحتلال الإسرائيلي التي تحاصر القطاع شرق خانيونس، فيما أصدر الاحتلال تعليمات لجنوده بـ’التصرف مباشرة تجاه أي تصرف يحتمل أن يعرضهم للخطر على حدود قطاع غزة، بعد جلسة إحاطة لفرقة غزة العسكرية’.
وكانت الهيئة العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار دعت، الجماهير الفلسطينية للمشاركة الحاشدة في جمعة ‘الوحدة طريق الانتصار’ وذلك عصر اليوم الجمعة، بمخيمات العودة المنتشرة على طول الحدود الشرقية للقطاع، ‘تأكيدًا على استمرار المسيرات السلمية حتى تحقيق الأهداف التي انطلقت من أجلها’.

عرب 48، 18/1/2019

غزة: حذرت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار في بيان لها في ختام فعاليات جمعة ‘الوحدة طريق الانتصار’ الاحتلال من مواصلة المراوغة في رفع الحصار عن قطاع غزة، والمماطلة في تنفيذ الاتفاقات التي رعتها مصر.
وقررت الهيئة اعتبار الجمعة القادمة جمعة ‘جريمة الحصار مؤامرة لن تمر’، كما دعت للمشاركة والاحتشاد فيها لنوجه رسائل قوية بأننا لا يمكن أن نقبل باستمرار الحصار الظالم وسياسة تجويع شعبنا. وقال القيادي خالد البطش في كلمة ممثلة عن الهيئة: ‘تزحف الجماهير الفلسطينية اليوم، التي تعي خطورة المؤامرات، لتؤكد استمراراها بمسيرات العودة وتمسكها بالمقاومة والوحدة التي لا بديل عنها لتحقيق الانتصار على الاحتلال’. وأضاف ‘نحتشد لنؤكد استمرارنا في المسيرات لتحقيق حق العودة وأهدافها، ولا تراجع عن المسيرات وعن طابعها الشعبي والجماهيري’.
ودعا مصر والمجتمع الدولي لرفع الحصار وإنهاء الاحتلال، محذرا من أن استمراره في التسويف يعني صب الزيت عل النار ويفتح الباب نحو تصعيد جديد.

فلسطين أون لاين، 18/1/2019

رام الله: شهدت مناطق التماس في الضفة الغربية مواجهات شعبية مع جنود الاحتلال، في إطار الدعوات الفلسطينية للتصعيد رفضا للاستيطان واعتداءات المستوطنين، وعمليات المداهمة والاعتقال التي ينفذها جيش الاحتلال.
ووصل العديد من المسيرات الشعبية إلى الحواجز العسكرية والمناطق المهددة بالمصادرة. واندلعت مواجهات في منطقة ‘جبل الريسان’ قرب مدينة رام الله، حيث وصلت إلى هناك جموع كبيرة من المواطنين من قرى قريبة، احتجاجا على مصادرة الاحتلال مساحات واسعة من أراضي ثلاث قرى، بهدف شق طريق جديد للمستوطنين. وأطلق جنود الاحتلال النار والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع صوب المتظاهرين، ما أدى إلى وقوع عدة إصابات. واعتدت قوات الاحتلال على مسيرة قرية نعلين الأسبوعية السلمية المناوئة للاستيطان والجدار العنصري. كما شهدت بلدة كفر قدوم قضاء مدينة قلقيلية شمال غرب الضفة الغربية، مسيرة شعبية أخرى، رفضا لإغلاق الاحتلال الشارع الرئيس للبلدة منذ عدة أعوام، ورفضا للاستيطان، تخللها قيام جنود الاحتلال بالاعتداء على المشاركين.

القدس العربي، لندن، 18/1/2019

أفاد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين كريم عجوة، أن الوضع الصحي للأسير المريض سامي أبو دياك، يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، حيث أصبح وزنه 50 كيلوغراماً بعد أن كان يصل لـ 80 كيلو غراماً قبل عدة أشهر. وأضاف عجوة، عقب تمكنه من زيارة الأسير أبو دياك عصر أمس الأول الخميس، فيما تسمى عيادة سجن ‘الرملة’، أن الأسير متعب للغاية وكان لا يقوى على المشي، ويشعر بآلام حادة في منطقة أعلى المعدة، ولا يستطيع الأكل والشرب. وأوضح، أن الأسير أبو دياك لا يستطيع النوم، حيث لم ينم سوى ساعة واحدة من شدة الألم، خلال الثلاثة أيام الماضية، في ظل معاناته من ورم في منطقة البطن والأمعاء.
وقالت الهيئة، إن الأسير أبو دياك (35) عاما من سكان سيلة الظهر في محافظة جنين، معتقل في سجون الاحتلال منذ 2002 ومحكوم بالسجن 3 مؤبدات و30 عاما، وكانت أجريت له عملية جراحية في أيلول 2015 بمستشفى ‘سوروكا الإسرائيلي’ تم خلالها استئصال 80 سم من الأمعاء، وتعرض لخطأ طبي بعد العملية وتلوث كبير في مكانها، ما أدى لإصابته بفشل كلوي ورئوي ومضاعفات خطيرة في بقية أعضاء جسده. وحملت الهيئة، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير.

الخليج، الشارقة، 9/1/2019

رام الله: قطع مستوطنون يهود، الجمعة، نحو 20 شجرة زيتون مثمرة في بلدة ‘المغيّر’ شمالي مدينة رام الله، وسط الضفة. وقال أمين أبو عليا، رئيس مجلس قروي ‘المغيّر’، إن مجموعة من المستوطنين قطعوا نحو 20 شجرة زيتون مثمرة، يصل عمرها نحو 30 عاما. وأشار إلى أن اعتداءات المستوطنين تزايدت بحق الحقول والسكان. واتهم أبو عليا، الجيش الإسرائيلي بتوفير الحماية للمستوطنين.
وارتفعت اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والمعروفة من قبل جماعات ‘تدفيع الثمن’ الإسرائيلية خلال العام 2018 بنسبة 60%، مقارنة بعام 2017، حسب صحيفة ‘يديعوت أحرنوت’ العبرية.

القدس العربي، لندن، 18/1/2019

القدس: نظم أهالي حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، مع نشطاء آخرين، أمس الجمعة، وقفة احتجاجية ضد قرار الاحتلال تهجير عدد من أهالي الحي والاستيلاء على منازلهم لصالح الجمعيات الاستيطانية. ورفع المشاركون لافتات منددة بالاحتلال والمستوطنين الذين يستولون على أراضي المواطنين هناك. وضمت المظاهرة العشرات من نشطاء السلام الإسرائيليين والدوليين، ورفعوا لافتات باللغات الثلاث، العربية والعبرية والإنجليزية. وندد المشاركون بقرات إخلاء 11 بيتاً في الشيخ جراح، مشددين على عدم القبول بقرارات المحاكم الإسرائيلية التي ‘تعمل لصالح المستوطنين’. وأكدوا أن المقدسيين، وتحديداً في حي الشيخ جراح، يتعرضون لهجمة شرسة، مطالبين ‘المقدسيين وأبناء شعبنا بالوقوف وقفة واحدة ضد الاحتلال’.

الشرق الأوسط لندن، 19/1/2019

غزة: جددت وزارة الصحة في قطاع غزة مطالبتها للمؤسسات الدولية كافة بالتدخل العاجل من أجل منع وقوع كارثة صحية في القطاع المحاصر، جراء نقص الوقود المخصص لتشغيل مولدات الطاقة في المشافي، وهو ما ينذر بوقف العديد من الخدمات خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك بعد أن أوقفت الخدمات في أحد المشافي شمال القطاع. وشددت الوزارة في بيان جديد لها على ضرورة ‘التدخل العاجل’ وتوفير الوقود لـ ‘إنقاذ أرواح المرضى قبل فوات الأوان’.
وفي آخر التطورات الخاصة بالملف، حذر مدير مستشفى النصر للأطفال مصطفى الكحلوت، من تعرض عشرات الأطفال للخطر الشديد الذي قد يؤدي إلى الموت، وذلك جراء استمرار ساعات انقطاع التيار الكهربائي. وأكد أن ذلك ‘يؤثر بشكل كبير على كمية استهلاك المستشفى من مخزون السولار’، مشيرا الى أن الوقود المتبقي يكفي لمدة لا تزيد عن 20 يوما. وأشار إلى أن المستشفى شهد أخيرا دخول عدد كبير من الأطفال، بسبب إصابتهم بالتهابات في الشعب الهوائية، وقال إن غالبيتهم يحتاج لعناية مركزة.

القدس العربي، لندن، 19/1/2019

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

بترا: دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، يوم الجمعة 18/1/2019، قيام إسرائيلية بنصب أعمدة خشبية وهياكل معدنية بالقرب من الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك (حائط البراق). وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة سفيان القضاة أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك هي ‘السلطة الوطنية صاحبة الاختصاص’ في إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى بموجب القانون الدولي، وأن على ‘إسرائيل’، كقوة قائمة بالاحتلال، احترام التزاماتها بهذا الشأن. وأضاف أن جميع أعمال الصيانة والترميم في المسجد البالغة مساحته 144 دونماً، بما في ذلك الأسوار، هي ضمن الصلاحيات الحصرية لإدارة أوقاف القدس، وطالب بإعادة الحجر الذي سقط من حائط البراق في 23/7/2018 لإدارة أوقاف القدس. وشدد القضاة على أهمية إيفاء المجتمع الدولي بمسؤولياته في الضغط على ‘إسرائيل’ للحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، وحمّل ‘إسرائيل’ كقوة قائمة بالاحتلال كامل المسؤولية عن سلامة المسجد وروّاده من المصلين، وطالب بوقف الإجراءات الإسرائيلية فوراً.

الدستور، عمّان، 18/1/2019

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

كوالالمبور – سامر علاوي: ردت ماليزيا بقوة على اتهام ‘إسرائيل’ رئيس وزرائها مهاتير محمد بمعاداة السامية، ووصف بيان للمتحدث باسم وزارة الخارجية الماليزية التصريحات الإسرائيلية بأنها ‘مقززة ومثيرة للقرف’. واتهم بيان الخارجية الماليزية ‘إسرائيل’ بتبني ‘سياسات وممارسات إجرامية’ ضدّ الشعب الفلسطيني في ‘خرق صريح وفاضح للقوانين الدولية’، وقال إنها مستمرة منذ أكثر من نصف قرن في ‘تجاهل حقوق الشعب الفلسطيني’، ولذلك بحسب البيان ‘لا يحقّ لإسرائيل الحديث عن القيم الأخلاقية بينما تمارس ما يناقضها’. وشدد المتحدث باسم الخارجية الماليزية على استمرار دعم كوالالمبور الدائم والثابت للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في استعادة حريته.

الجزيرة نت، الدوحة، 18/1/2019

كوالالمبور – سامر علاوي: اتهم وزير الرياضة والشباب الماليزي سيد صديق ‘إسرائيل’ بـ’النفاق ومحاولة لعب دور الضحية لجلب تعاطف حقير’. واتهم الوزير صديق، في بيان له، ‘إسرائيل’ بقمع الرياضيين الفلسطينيين، وتحديد من يحقّ له اللعب ومن يحرم منه، ووصف هذه الممارسات بأنها ‘انتهاك صريح لقوانين الرياضة العالمية وأخلاقها’. وقال إن ‘إسرائيل’ منعت فريق الشجاعية لكرة القدم في قطاع غزة من المشاركة في أنشطة رياضية في الضفة الغربية، وتساءل ‘أليس هذا تسييساً للرياضة؟’. وكرر الوزير الماليزي تساؤله ‘أليس حرمان إسرائيل غير القانوني للفرق الفلسطينية من اللعب خارج وطنها أو تدريب اللاعبين الفلسطينيين خارج وطنهم تسييساً للرياضة؟’.
وأضاف صديق أن بلاده ‘لا يمكنها التواطؤ مع النظام الإسرائيلي الوحشي واللاإنساني، وإخوتنا الفلسطينيون يقتلون بدم بارد، والأحياء منهم يزج بهم في السجون’، وذلك في تأكيده على قرار منع الإسرائيليين من اللعب في الأراضي الماليزية.
وختم الوزير الماليزي بيانه بأن من حقّ بلاده السيادي منع المجرمين والقتلة من دخول أراضي ماليزيا المحبة للسلام ومقاطعة النظام الذي يمارس جرائم الحرب والتمييز العنصري (أبارتايد).

الجزيرة نت، الدوحة، 18/1/2019

رام الله، غزة: ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية في عنوانها الرئيسي، يوم أمس، أن الإدارة الأمريكية تنوي وقف كافة المساعدات المقدمة للفلسطينيين نهاية الشهر الحالي. ونقلت الصحيفة عن ديف هاردن، الرئيس السابق للبعثة الأمريكية إلى المنطقة، قوله إن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو أس آيد USAID) تنوي وقف تمويل كافة المشاريع في مناطق السلطة الفلسطينية.
وأضافت أن وقف المساعدات يأتي في أعقاب تمرير قانون ‘مكافحة الإرهاب’ الذي تمت المصادقة عليه في الكونجرس الأمريكي في تشرين الأول/ أكتوبر 2018، ويشترط هذا القانون تقديم المساعدات الأمريكية إلى السلطة الفلسطينية، بوقف صرف المعاشات لعوائل الأسرى والشهداء.
وحسب ما جرى ذكره فإن الإدارة الأمريكية بعثت بمسؤولين أمنيين إلى الكونجرس، بغية تعديل نص القانون بحيث يتسنى مواصلة التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية.
ووجه هاردن في حديثه للصحيفة الإسرائيلية انتقاداً إلى قرار الإدارة الأمريكية، معتبراً أن وقف المساعدات سيؤثر سلباً ليس على الفلسطينيين فحسب، وإنما على المصالح الإسرائيلية والأمريكية في المنطقة، لافتاً النظر إلى أن وقف المساعدات سيقضي على إمكانية تطبيق ‘حلّ الدولتين’.
وحسب الصحيفة الإسرائيلية فإن موظفين في وكالة المساعدات الأمريكية في الضفة الغربية وقطاع غزة، غادروا المنطقة أخيراً مع عائلاتهم.

القدس العربي، لندن، 19/1/2019

قالت وزيرة الزراعة البرازيلية تيريزا كريستينا دياز، يوم الجمعة 18/1/2019، إن القطاع الزراعي قلق من أن تؤثر خطة الرئيس جايير بولسونارو لنقل سفارة البرازيل في ‘إسرائيل’ إلى القدس على صادرات اللحوم الحلال إلى البلدان المسلمة. وقالت دياز للصحفيين رداً على سؤال بشأن التداعيات المحتملة لنقل السفارة على التجارة مع البلدان العربية ‘بالطبع يشعر القطاع الزراعي الذي أمثله بالقلق’. وأضافت ‘لا يمكن للبرازيل أن تخسر أسواقاً. نحن في حاجة لفتح أسواق جديدة’.

الأيام، رام الله، 18/1/2019

مونتيفيديو – وفا: أصدرت الأورغواي طابعاً بريدياً تخليداً لاعترافها بدولة فلسطين. وحيا سفير دولة فلسطين لدى أوروغواي وليد عبد الرحيم، خلال حفل إطلاق الطابع، الجهود المشتركة التي أدت لإصدار هذا الطابع للفنان الفلسطيني عماد أبو اشتية، وما يحمله من معاني لقوة الإرادة للشعب الفلسطيني وإيمانه الكامل بالسلام العادل، ومعاني الثبات بالأرض كشجر الزيتون والأمل دائما في المستقبل.
من ناحيته، أكد وزير خارجية أوروغواي بالوكالة السفير ارييل بيركامينو على استمرار دعمها للدولة الفلسطينية منذ عام 1947، ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير وحق عودة اللاجئين إلى ديارهم، وأن إصدار هذا الطابع البريدي هو تأكيد على اعتراف ودعم بلاده للدولة الفلسطينية المستقلة.
بدورها، أشارت رئيسة البريد الوطني في أوروغواي سولانج مورييرا إلى المعاني الكبيرة لإصدار الطابع البريدي الذي يخلد اعتراف أوروغواي بدولة فلسطين، ويعبر عن العلاقات المتينة بينهما، وإلى المعاني الرمزية لهذه اللوحة التي تم اختيارها من بين اللوحات الكثيرة بالتنسيق بين سفارة فلسطين والبريد الوطني.

الحياة الجديدة، رام الله، 18/1/2019

واشنطن – الوكالات: دافعت إلهان عمر، أول نائب مسلمة محجبة في مجلس النواب الأمريكي، عن تغريدات كتبتها قبل سنوات وتنتقد فيها انتهاكات ‘إسرائيل’.
جاء ذلك تعليقا على إعادة عرض شبكة ‘سي إن إن’ الأمريكية، تلك التغريدات، خلال حوار تليفزيوني معها يوم الخميس 17/1/2019، وفق ما نقلته الأناضول. وتساءلت عمر مستنكرةً: ‘لا أعرف كيف تُعد تغريداتي (المنتقدة لإسرائيل) مسيئة لليهود الأمريكيين؟’. وأضافت: ‘تناولت تعليقاتي ما كان يحدث تحديداً خلال حرب (إسرائيل على) غزة، وأنا أتحدث بوضوح عن الطريقة التي يدير بها النظام الإسرائيلي نفسه في تلك الحرب’.

المركز الفلسطيني للإعلام، 18/1/2019

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

مصطفى وجيه مصطفى: على رغم أن القدس لم يشيدها داود التوراة- الذي لا نعرف مَن هو بالتحديد كما سيأتي- إلا أن يهود كل عصر ينسبونها إليه محاولين طمس هوية المدينة العربية. إذ أن المدينة المقدسة بنيت في الألف الرابعة قبل الميلاد. بناها الكنعانيون– أهل فلسطين- وسموها مدينة يورد سالم أو يوروشالم، ومن اسمها هذا جاءت تسميتها الغربية Jerusalem تسميتها في العهد القديم؛ أورشليم. وبحسب رواية العهد القديم؛ والتي لا يوجد دليل على صحتها؛ والتي يذكرها اليهود في قشعريرة توراتية؛ بدأ تاريخ العبرانيين الاتصال بهذه المدينة الكنعانية، عندما استولى عليها الملك داود، في القرن العاشر قبل الميلاد، أي بعد نحو ثلاثة آلاف عام مِن تأسيسها. ووردت القصة في الإصحاح الخامس من صمويل الثاني على هذا النحو: ‘ذهب الملك ورجاله إلى أورشليم إلى اليبوسيين سكان الأرض… وأخذ داود حصن صهيون وعاش داود في الحصن وبنى تحصينات جديدة حوله’. ومع أن هذه الرواية لا تعطي تفاصيل عن المعارك التي خاضها الملك داود مع العرب أصحاب الأرض حتى يتمكن من الاستيلاء عليها؛ فإنها تشير إلى الطريقة التي استعملها الملك لدخول المدينة وهي القتال وأخذها من أصحابها اليبوسيين. حتى لو س
لمنا- جدلاً- بصحة هذه الرواية التي ليس لها دليل سوى الكتبة اليهود، فإن القدس التي انتزعها داود بني إسرائيل من اليبوسيين بالحرب ونقل قاعدة حكمه إلى قلعة حكم اليبوسيين على جبل صهيون التي كانت حتى السنة الثامنة لتوليه الملك في ‘جبل جزريم’ قرب نابلس شمالاً وسماها منذ هذا الوقت مدينة داود؛ وهي المدينة العربية عكس ما قال به اليهود؛ والتي لم تدم السيطرة العبرية عليها- إن صحّت- لأكثر من أربعة قرون؛ أي إلى تاريخ هدمها على يد البابليين.

ونحن نعرف أخبار النبي داود مِن الكتابات التي جاءت عنه في المصادر الدينية، مثل القرآن والتوراة والإنجيل. لكننا لا نعرف أي شيء عن الملك داود من مصادر التاريخ؛ فكان طبيعياً أن يحاول الأثريون في العصر الحديث العثور على الأدلة التي تؤكد صحة هذا الجزء من الرواية. ولذلك جرى الحفر في كل شبر من أرض فلسطين سعياً وراء العثور ولو على قطعة صغيرة من الفخار تشير إلى هذا الملك، لمعرفة الوقت الذي عاش فيه وأين كان مسكنه، والأهم من ذلك هو الوصول إلى دليل– بخلاف ما ذكره كتبة اليهود- يثبت أنه استولى على مدينة القدس عام 1005ق.م أو أنه قام ببناء أي جزء فيها. فإذا ما تم العثور على دليل أثري يثبت إصابة أسوار القدس ببعض مظاهر الدمار، عند بداية ق 10ق.م وعلى بناء بعض الاستحكامات؛ فلسوف يكون هذا كافياً لتصديق هذه القصة بخصوص داود بني إسرائيل. ولكن الذي حدث هو عكس ذلك تماماً، فالأدلة الأثرية؛ ليس فقط تجهل هذه الأحداث، ولكنها تختلف معها صراحة، وعجزت عن العثور على أي بقايا تدعم هذه الرواية كما قال البروفيسور الإسرائيلي المتخصص في علم الآثار رئيف هرتزوغ. التوراة أوردت أن سليمان بني إسرائيل قام ببناء معبد في القدس وذكرت أيضاً أن هذا المعبد دُ
مّر تمامًا أكثر من مرة، لكن الأبحاث الأثرية خلال المئة سنة الأخيرة لم تظهر أي دليل على وجود أي جزء من معبد سليمان في القدس وفي فلسطين كلها. ونتناول هنا ما قاله الكاتب اليهودي جون روز حين تحدث عن محاولات علماء الآثار الإسرائيليين الدؤوبة في دولة الاحتلال الصهيوني، للعثور على أي أثر يؤكد وجود إسرائيل القديمة قائلاً: ‘… فبعد عشرات السنين من الحفريات، واستخدام تفاصيل من الكتاب المقدس للبحث عن بقايا هذه المباني– الإسرائيلية القديمة- هناك اتفاق علمي يظهر ببطء، وعلى استحياء شديد بين علماء الآثار في إسرائيل الحديثة على أن هذه المباني لم توجد قط أو أن هناك بقايا المباني ولكن لا يمكن إرجاعها إلى زمن سليمان’. وإزاء هذا الموقف واجه عِلم الآثار الإسرائيلي أزمة خانقة اضطرته إلى ‘… التخلص من الفروق المهمة بين المواقع الكنعانية والمواقع الإسرائيلية. فعند نقطة ما من المحطات الزمنية، بعد الرواية الخيالية الواردة في الكتاب المقدس عن المملكة الوهمية المعروفة بمملكة داود وسليمان المتحدة، ربما بعد قرنين من الزمان، فيما بين سنة 800 ق.م إلى سنة 700 ق.م تقريباً، ظهرت هوية تاريخية تحمل اسم إسرائيل، رغم أنَّها كانت في تجسدها الأول
هوية وثنية متمايزة، لها إله وثني هو ‘يهوه’ وربة وثنية هي عشيراه’.

رئيف هرتزوغ، ذكر أيضاً أن ‘أي محاولة للتساؤل عن إمكانية الاعتماد على الأوصاف الواردة في الكتاب المقدس ستؤخذ على أنَّها محاولة لتقويض ‘حقنا التاريخي في الأرض’، وعلى أنَّها تحطم الأسطورة الأم التي تحدد مملكة إسرائيل القديمة. هذه العناصر الرمزية تشكل مكوناً حاسماً في بنية الهوية الإسرائيلية، من الواضح أنَّها تمثل تهديداً لا يحتمل، ومن الأنسب أن نغمض عيوننا’.

ويلاحظ أن قضية حائط البراق أثيرت دولياً عام 1930م وشكلت لجنة كان أعضاؤها من الدول المسيحية، ووافق مجلس الأمم في 5 أيار (مايو) 1930م على تأليفها، وأقر اليهود صلاحيتها وكان لهم ثلاثة وكلاء، وأصدرت اللجنة قرارها بأن ملكية الحائط الغربي تعود إلى المسلمين وحدهم، ولهم وحدهم الحق العيني فيه؛ لكونه يُؤلِّف جزءاً من ساحة الحرم الشريف التي هي أملاك الوقف، وللمسلمين أيضاً تعود ملكية الرصيف الكائن أمام الحائط وأمام المحلة المعروفة بحارة المغاربة للحائط، لكونه موقوفاً حسب أحكام الشرع الإسلامي لجهات البِر والخير.

وبما أن الحفريات أثبتت أن كل الآثار التي اكتشفت كنعانية، وليست إسرائيلية، كما أن جهود الأثريين فشلت تماماً في شرح أصول الكتاب المقدس؛ فذلك يغنينا عن تفسيرات أكثر من ذلك لبطلان الزعم اليهودي، وهو الافتراء القديم الحديث من جانب اليهود تجاه فلسطين العربية.

الحياة، لندن، 19/1/2019

في متابعة شأن الحركة الصهيونية ووليدتها إسرائيل، هناك جوانب شبه دائمة، ولكن جيد مواكبتها وطرحها من جديد، لمعرفة التطورات بعمق أكثر؛ مثل موضوع التصنيفات الصهيونية لأحزابها، بين يمين ويسار، ومعتدل ومتطرف، وما إلى ذلك. فالانتخابات البرلمانية هي الموسم الأكبر، للحديث عن هذا الجانب.

وما يتأكد يوميا، هو أن اليسار الصهيوني، نكتة ثقيلة على الأذن، رغم القوى الاستثنائية المحدودة في الساحة الإسرائيلية، ذات التوجهات السلامية، والمجموعة الأصغر عدديا بكثير، المناهضين للصهيونية، ويتميزون بجرأة في مجاهرتها بمواقفها. أما عدا هذا، فإن الفوارق هوامش، وهذا ما أثبتته الولاية البرلمانية المنتهية للكنيست.

وبرز هذا أكثر من خلال متابعة مشاريع القوانين العنصرية والداعمة للاحتلال والاستيطان، التي برز فيها التقارب إلى درجة التطابق في الجوهر بين الائتلاف والمعارضة؛ باستثناء كتلة ميرتس، التي كان أداؤها، في الولاية المنتهية، وأيضا في ما سبق، قريب جدا إلى درجة التطابق، مع كتلة القائمة المشتركة، التي تمثل قوى فلسطينيي 48. ولكن ميرتس تضم 5 نواب من أصل 120 نائبا.

وكما ذكر من قبل، فإن كل القوائم المركزية التي في مرحلة التبلور، هي كلها في اليمين الإسرائيلي، وهذا يظهر من الشخصيات التي تقودها، إن كانوا أعضاء كنيست ووزراء حاليين، أو جددا، على شاكلة رئيس أركان جيش الاحتلال الأسبق بيني غانتس. والمنافسة بين كل هذه القوائم تدور في ملاعب اليمين، ولا أي منها تطرح حلا سياسيا للقضية الفلسطينية، وأصلا هذا ملف سيكون على الأغلب، غائبا شبه كلي، في الحملة المقبلة.

في هذه الأيام، يجري إعادة الاصطفاف الانتخابي بين الأحزاب التي مصدر قوتها السياسية والانتخابية في المستوطنات، وبالذات لدى العصابات المتطرفة الإرهابية. وتشير التوقعات، إلى أن هئيحود هليئومي الحزب الثاني في تحالف البيت اليهودي الذي تفكك أخيرا، سيتحالف مع الحزب المنبثق عن حركة كاخ الإرهابية، المحظورة في الكثير من دول العالم. وهذا تحالف من شأنه أن يجرف عددا من المقاعد.

وفاز قبل أيام قليلة، برئاسة هئيحود هليئومي، النائب العنصري الشرس، بتسلئيل سموتريتش، وهو من أبرز قادة المستوطنين، ويستوطن في بؤرة استيطانية، وكان قد أقام في السنوات الأخيرة، عصابة ريغافيم، التي تهدف لوضع مخططات لاقتلاع بلدات فلسطينية في فلسطين التاريخية. ووضع مخططات لمصادرة ما تبقى من أراضي بملكية الفلسطينيين، وهو المبادر الأخطر لسلسلة كبيرة من القوانين العنصرية. وقد اختار حزبه، مرشحة مضمونة في قائمة الحزب، من مستوطني مدينة الخليل.

هذا القطيع الاستيطاني المنفلت، يُسمى في القاموس الإسرائيلي يمين متطرف. وتجد من الصهاينة من يطلق عليهم تسميات أشد، في محاولة بائسة للظهور وكأن هؤلاء ليسوا من صلب الصهيونية. ولكنهم في الواقع، هم وليدتها الطبيعية. فالأجندات الاجرامية التي يلوحون بها، هي نموذج القرن الـ 21 لجرائم الحركة الصهيونية في فلسطين في القرن العشرين، قبل النكبة وخلالها وبعدها. فهؤلاء لا يأتون بجديد.

وهؤلاء أيضا هم استمرار بديهي، لأسس نظام الحكم الذي وضعه الحزب الذي يتم تسميته بـ اليسار الصهيوني، حزب العمل حاليا، ومباي في البدايات، فهذا حزب تشكل من عصابات البلماح والهاغانا، وهو واضع كل سياسات الاقتلاع ومصادرات الأراضي، وكل سياسات التمييز العنصري، وهو الذي قاد كل الحروب التوسعية الاستيطانية.

وكل وابل القوانين العنصرية التي أقرها الكنيست في الولاية المنتهية، هي استمرار طبيعي لما يتضمنه كتاب القوانين الإسرائيلي، الذي هو مرشد ناجح لكل نظام عنصري في العالم. ولو كانت الأنظمة العنصرية في أوروبا وجنوب أفريقيا ما تزال قائمة، لنسخت الكثير من القوانين الإسرائيلية الحالية.

وأكثر من هذا، فإذا كان أحد الإرهابيين، قد اغتال رئيس الحكومة يتسحاق رابين، لأنه خاض مسار مفاوضات واتفاقيات سلام، فإن من أولدت هذا الإرهابي يغئال عمير، هي سياسات ونهج رابين وأمثاله، على مر السنين.

كل القلق الذي نشهده في إسرائيل من التطرف الحاصل، هو مسرحية تافهة سخيفة، فما هذا سوى حلقة أخرى، في استفحال العنصرية الصهيونية، كونها حركة إرهابية عالمية.

الغد، عمّان، 19/1/2019

بعد أن كان على حالة من الجمود المتصلب والمراوحة الطفيفة في بعض الأحيان، انتقل الانقسام السياسي بين حركتي ‘فتح’ و’حماس’ إلى حالة التداعي المحكومة بردود الأفعال والانتقام المفتوح على غير احتمال، فما يجري لا يعجز أي طرف عن سوق المسببات والأسباب، لكنها لا تقدم سوى برهان على أن الانقسام بما كان عليه خلال أعوام لم يعد قابلاً للاحتمال.

من المفارقات التي قادت إلى هذا الوضع الذي يبدو عليه المنقسمون، كما لو أنهم هيأوا كل سبل الانتحار، أن الطرفين أسهما وإن بتفاوت الأدوار في إقران اتفاقات إنهاء الانقسام، بتجديد وترديد الخلافات وليس بتحويل الاتفاقات إلى أفعال.

ومن أبرز ما أدى إلى ما يجري الآن، تمكن الإشارة إلى:
أولاً: عجز السلطة عن إعادة مؤسساتها وإدارتها لقطاع غزة أمام سيطرة ‘حماس’ على كامل الأوضاع، والمسألة هنا تعود إلى الحسابات القاصرة والخاسرة في آن، فمن جهة ترى السلطة أنها يجب أن تستعيد إدارتها للقطاع بمعزل عن استيعاب ما ترتب منذ حدوث الانقسام، وهو أمر ترى فيه ‘حماس’ محاولة جديدة لاستعادة ‘فتح’ لهيمنتها الكاملة على القطاع، كما هي في الضفة. وفي المقابل لم تخرج ‘حماس’ من دوامة ‘التقاسم’ تحت مظلة الاستحقاقات، وفي كلا الحالين لم يكن لاستعادة الوحدة الوطنية أدنى اعتبار.

ثانياً: لقد جرت محاولات عديدة للخروج من هذا المأزق النفعي، وكانت الاتفاقات التي رعتها مصر حددت المسار المناسب للانتقال من الحالة الانقسامية، ومن ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإجراء الانتخابات البلدية والبرلمانية والرئاسية، لكن المنقسمين وإن بتفاوت الأدوار منحوا أطرافاً إقليمية ودولية اللعب والتلاعب بهذه القضية، وهو ما أوصل الأمور راهناً إلى حالة الهروب من مواجهة القضايا، التي تهم الشعب الفلسطيني في حقوقه ووحدته ومصيره.

في هذا الشأن كان قرار الرئيس الفلسطيني بحل المجلس التشريعي بأغلبيته المعروفة من ‘حماس’، القشة التي قصمت ظهر البعير؛ إذ بعد هذا القرار الذي جاء تحت مظلة الشروع في البدء بتنفيذ اتفاقات المصالحة، دخل الانقسام بين الطرفين المناطحة المفتوحة الناسفة لكل ما جرى لاحتواء الانقسام، فالاعتقالات المتبادلة في الضفة والقطاع، وتعطيل نشاط المؤسسات، ومن ثم إعلان ‘فتح’ إغلاق مقراتها التنظيمية ومؤسساتها الإعلامية في القطاع، وسحب السلطة موظفيها من غزة، أعاد الوضع الانقسامي إلى أسوأ مما كان.

ما الذي أدى إلى هذا التداعي؟
في الأساس لم تعد هناك خلافات جوهرية في المسار السياسي بين ‘فتح’ و’حماس’، لكن هناك مصالح ضيقة وتدخلات خارجية يرتبط كثير منها بتصفية القضية الفلسطينية، وعند هذه النقطة تمكن الإشارة إلى نقطتين رئيسيتين:

الأولى: أن كلتا الحركتين تمنحان نفسيهما الحق على حساب حقوق الشعب الفلسطيني في وحدته وإرادته وفي استقرار أبنائه، ودعم صمودهم في مواجهة الاحتلال في حربه المفتوحة على وجود الفلسطينيين. ف’فتح’ مسكونة بالاعتزاز بأنها صاحبة السلطة، و’حماس’ مشحونة بالاعتقاد أن قطاع غزة ‘حقها’، وبين هذا وذاك تتداعى الأمور باتجاه الضياع.

الثانية: غياب فاعلية الفصائل والمنظمات الفلسطينية الأخرى، ومنها فصائل مقاومة شبابية واجتماعية وثقافية، وإطارات ذات هوية وطنية، في الوقوف الحازم ضد الانقسام، على أنه أمر لا يُقبل تجسيده على الأرض؛ إذ إن الانقسام في الاتجاهات والآراء أمر وارد في أي مكان وزمان، لكن التعبير عنه على أرض الواقع جريمة تحت أي ذريعة كانت. وما يجري اليوم هو صفعة مذلة ومهينة لكل فلسطيني أمام ما يحاك ضد القضية الفلسطينية التي تدور حولها المخططات، والمبادرات والصفقات المزعومة.

في الزمن الغابر قيل: ‘رب ضارة نافعة’، وما يجري في شأن الانقسام السياسي الفلسطيني الآن، قد يذهب إلى إنهاء الانقسام ذاته، بعد أن استنفد كل مبررات وجوده واستمراره على حساب الشعب الفلسطيني وقضيته، والأمر هنا ليس مجرد حلم؛ بل إن ما يترتب عليه في الداخل الفلسطيني هو النبذ والرفض، وليس بمستبعد مواجهة الانقسام.

إن الطريق إلى المستقبل أكان ل’فتح’ أو ‘حماس’، لن يمر من هذا النفق المظلم والظالم للشعب الفلسطيني، بل يأتي من إعلاء المصلحة الوطنية الفلسطينية التي لا تحتمل أبوية عباس، ولا لعبة خلط الأوراق من جانب ‘حماس’؛ بل العودة وإعادة الاعتبار إلى الأعمال لتنفيذ اتفاقات الوحدة الوطنية التي رعتها مصر، والتي ستبقى بوابة الانتصار الفلسطيني حقوقاً وسلاماً.

الخليج، الشارقة، 19/01/2019

بعد صيف أسود من الحرائق التي لا تتوقف، يتفتح الجنوب مرة أخرى بشقائق النعمان. غير أنه إلى جانب المناظر الطبيعية الرائعة، تعود أيضاً ‘التنقيطات’: صافرات الإنذار، والمقذوفات الصاروخية في عسقلان وفي حقول النقب، أو طائرة صغيرة متفجرة تحمل 80 بالوناً. كما أن مسيرات العودة على الجدار ترتدي بالتدريج ذات النمط العاصف والعنيف الذي كان قبل بضعة أشهر. في آخر واحدة منها، يوم الجمعة الماضي، ازداد عدد المتظاهرين بخمسة آلاف، ومرة أخرى ألقيت قنابل يدوية وعبوات ناسفة نحو جنود الجيش الإسرائيلي.

المسيرة رقم 43، المتوقعة اليوم، يصفها الجيش الإسرائيلي كحدث مفصلي آخر يبين إلى أين تسير الأمور. ولكن بشكل مفاجئ فإن المسبب لما يبدو كانهيار تدريجي لآخر التفاهمات بين إسرائيل وحماس يرتبط هذه المرة بقدر أقل بإسرائيل وحماس اللتين من مصلحتهما الهدوء والتهدئة.. يرتبط بأبو مازن بالذات. فقد صاغ مصدر استخباري استعرض الأوضاع أمام الوزراء هذا الأسبوع الدوافع خلف سلوك حماس في الساحة الجنوبية على النحو التالي: ‘هو 80 في المئة ونحن 20 في المئة’.

فهم الوزراء على الفور. وها هو إيضاح للقراء أيضاً: أبو مازن يمارس ضغطاً اقتصادياً ثقيلا على حماس في غزة كي ينزع سلاحها، وينقل له السيطرة في القطاع. أما حماس فتختار الرد بتصعيد منضبط حيال إسرائيل. الطرفان في النزاع التاريخي الفلسطيني الداخلي يتوقعان أن تقوم إسرائيل بالعمل نيابة عنهما. حماس تعتقد أن إسرائيل، مع مساعدة من مصر، قادرة على الضغط على أبو مازن كي يستأنف ضخ أموال السلطة الفلسطينية إلى القطاع. وبالمقابل كان يسر أبو مازن لو أن إسرائيل ‘تقوم بالعمل نيابة عنه’ فتسقط حكم حماس في غزة. الطرفان يقرران شد الحبل الآن بالذات عشية الانتخابات في إسرائيل، وفي الأيام التي يدخل فيها رئيس أركان جديد إلى منصبه. الفريق أفيف كوخافي يعرف منذ الآن (مثل أسلافه) بأن الساحة الجنوبية بالذات، التي تأتي في إسرائيل في آخر سلم الخطورة (بعد إيران؛ حزب الله والضفة) هي الأكثر اشتعالاً وتفجراً.

هذه الأيام هي أيام إزالة الأقنعة في الجنوب، على الأقل من الجانب الفلسطيني. فالاحتواء الإسرائيلي لحكم حماس في القطاع، بما في ذلك تنقيطات الصواريخ التي استؤنفت، سيئ لأبو مازن. وقد قال ذلك صراحة للرئيس المصري السيسي، ولكنه اكتشف لخيبة أمله بأن السيسي، الذي يقاتل بقايا داعش في شمال سيناء ‘مدين’ لحماس بعد أن استجابت هذه لطلبه وكفت عن مساعدة تنظيم الدولة الإسلامية. فأعلن أبو مازن خائب الأمل للسيسي بأن ستتوقف تلك الأموال القليلة التي تحولها السلطة الفلسطينية إلى غزة، 96 مليون دولار في الشهر، عن الوصول إلى هناك. وأوضح أبو مازن للسيسي قائلاً: ‘لست مستعداً لتمويل من يتآمر على إسقاطي في الضفة’.

مسألة الـ 15 مليون دولار
مقابل ‘طلاق’ أبو مازن، اختارت حماس بأن ترد استئناف تنقيطات الصواريخ في الجنوب، وبالتصعيد المتجدد للأحداث على الجدار. قادة المنظمة يوضحون لمصر بأنهم يتوقعون من إسرائيل أن تمارس نفوذها الكبير على أبو مازن ـ الذي يتعلق حكمه بها ـ وبالمقابل يعدون بالهدوء المتجدد. ليس واضحاً حتى متى.

بين هذين الضغطين المتناقضين تختار إسرائيل مواصلة السير بين القطرات. فالرد العسكري على الاستفزازات المحدودة لحماس يبقى طفيفاً. ومع ذلك، تؤخر إسرائيل حالياً تنفيذ النبضة المالية الثالثة التي اتفق عليها في إطار التفاهمات الأخيرة مع حماس. وهي تتلبث في تحويل 15 مليون دولار آخر، المال القطري المخصص لدفع رواتب موظفي حماس. في المرة السابقة التي سمحت فيها إسرائيل بتحويل المال القطري لحماس، أثار الأمر انتقاداً شديداً في الرأي العام الإسرائيلي. والآن، في موسم الانتخابات، فإن هذه النبضة أصعب على إسرائيل بكثير. رغم ذلك لم تتراجع الحكومة عن استعدادها المبدئي لتحويل الأموال ولكنها تطلب أولاً التأكد من أن ‘التنقيطات’ تتوقف، وأن تخف حدة المسيرات على الجدار وألا تتصاعد مثلما تهدد حماس علناً.

‘ما الذي يمر على أبو مازن؟ لماذا يدفع حماس نحو مواجهة مع إسرائيل؟’ سأل أحد الوزراء في هذا الأسبوع. وبالفعل، فإن التحول في الساحة الجنوبية يجسد أكثر من أي شيء آخر ما نسب لأبو مازن نفسه. فخصومته الشديدة مع حماس أخرجت منه كلمات في وضعية أخرى يمكن أن تنسب بسهولة لافيغدور ليبرمان أو لنفتالي بينيت. فقد انتقد أبو مازن رقة نتنياهو تجاه حماس وقال لمقربيه بهذه الكلمات تماماً: ‘نتنياهو يدفع لحماس في غزة التي تنفذ عمليات في الضفة’. ووصف مقربو رئيس السلطة مزاجه لحماس بكلمات ‘إما كل شيء أو لا شيء’. لقد وصلت الأمور لدرجة أن عزام الأحمد، المسؤول عن ملف المصالحة الفلسطينية في السلطة، أوضح بأنه في ضوء الوضع في غزة، تفكر السلطة بالإعلان عن غزة كإقليم متمرد، مما سيؤدي إلى وقف كل أنواع المساعدة وتجميد أموال حماس ومنظماته الفرعية في البنوك الفلسطينية والعربية.

موظف أمريكي كبير قال هذا الأسبوع عن سلوك أبو مازن إنه إذا كان الرئيس العجوز الذي هو في أواخر أيام حياته قلق على الشكل الذي سيسجل في صفحات التاريخ، يوظف نصف الطاقة التي يوظفها فقط في صراعه ضد حماس على محاولة إحياء المسيرة السياسية مع إسرائيل لكان الواقع تغير في المنطقة. غير أن أبو مازن يفكر الآن بطريقة أخرى. فهو مغتاظ من اعتراف إسرائيل بحماس بشكل غير مباشر، إذ تحمي مكانتها وتحول لها الأموال. ‘أنتم تقيمون لحماس دولة في غزة فيما تبقون لنا حكماً ذاتياً في الضفة’، هكذا يقول المرة تلو الأخرى في محادثاته مع الإسرائيليين. وفي لقاءات غير رسمية يقول علناً إنه كان يسره لو أن إسرائيل تقضي على حكم حماس، وفي زيارته الأخيرة إلى مصر قال حتى لمضيفيه إن حكم حماس في غزة يجب أن ينتهي.

يعيش أبو مازن نفسه في مصاعب اقتصادية كبيرة، عقب رفضه الانخراط في ‘صفقة القرن’ لترامب. فهو يرفض لقاء المبعوثين الأمريكيين الذين يحاولون التحدث معه. وعندما نقل إليه مؤخراً اقتراح للموافقة على عاصمة فلسطينية في أحياء شرق مقدسية كأبو ديس وقلنديا وشعفاط، قال بسرعة: يضحكون علينا. لا أبو ديس ولا قلنديا، بل القدس الشرقية التي احتلت حتى آخر سنتيمتر. لا دولة بدون القدس الشرقية كلها ولا دولة بدون غزة’….

أما التقليصات الأمريكية في المساعدات لوكالة الغوث والسلطة الفلسطينية فلا تسهل عليه، ورداً على ذلك يحطم أبو مازن مرة تلو الأخرى القواعد حيال حماس. ففي آذار الماضي كان رئيس السلطة أعلن عن تقليص مساعداته لحماس. وفي اللقاء الأخير مع الرئيس المصري السيسي، أوضح أبو مازن بأن قريباً سيوقف تحويل مساعداته المالية للقطاع بمبلغ 96 مليون دولار في الشهر، بل وطلب من مصر الحرص على أن تتوقف المساعدة القطرية لحماس. فأجيب بالسلب.

رافعة ضغط ناجعة
قبل نحو أسبوع أخرج أبو مازن رجال السلطة من معبر الحدود في رفح، المخرج الوحيد لسكان غزة. وكان موظفو السلطة قد أرسلوا إلى هناك في إطار ما وصف حتى وقت قصير مضى ‘بالمصالحة’ بين السلطة وحماس. فسارعت حماس إلى إرسال رجالها، ولكن لما كانت مصر غير مستعدة لأن يكون رجال حماس في المعبر، أصبحت الحركة هناك باتجاه واحد، من مصر إلى غزة فقط وليس العكس.

وإلى جانب ذلك، شرعت أجهزة أمن السلطة في حملة اعتقالات واسعة لنشطاء حماس، وبالتوازي قررت المحكمة العليا في السلطة حل المجلس التشريعي الفلسطيني الذي لحماس أغلبية فيه. وكان المجلس انتخب في المرة الأخيرة قبل 13 سنة، وهو غير فاعل منذ سنوات طويلة.

لا تجلس حماس مكتوفة الأيدي؛ فقد اعتقل رجالها نحو 400 نشيط من فتح في القطاع، وقام مجهولون بإحداث ضرر شديد لمكاتب تلفزيون السلطة في غزة. ويصف زعماؤها إغلاق معبر رفح ـ الإنجاز الأكبر لحماس في أعقاب مسيرات العودة العنيفة ـ بأنه ‘تحطيم للقواعد’. وهم يوضحون بأن هذه خطوة إلى الوراء ستستدعي العودة إلى تشديد الاحتجاج الشعبي والمظاهرات على الجدار.

عملياً، تبتز حماس إسرائيل كي تخلق ضغطاً مضاداً على أبو مازن. وردود الفعل العسكرية المحدودة لإسرائيل ـ القصف من الجو لأهداف حماسية غير مأهولة ـ ليست مؤثرة عليها حالياً. وشرح المؤرخ والباحث يوني بن مناحم هذا الأسبوع بأن معنى إعلان غزة إقليماً متمرداً كما يهدد رجال أبو مازن كفيل بأن يكون بعيد الأثر وبالغ المغزى.

يوضح بن مناحم فيقول إن ‘إعلان السلطة عن غزة كإقليم متمرد سيجر وراءه وقفاً لكل أنواع المساعدات للقطاع، ورفع طلب للجامعة العربية والأمم المتحدة للتعاطي مع حماس كمنظمة غير قانونية، وتجميد أموال الحركة ومؤسساتها في البنوك الفلسطينية والعربية، ومطالبة المؤسسات الاقتصادية والبنوك العاملة في القطاع بتركها فوراً، ووقف دفع الرواتب لموظفي السلطة وإخراجهم على التقاعد المبكر ووقف المساعدات المالية في مجالات الكهرباء والماء’، ناهيك عن ‘إغلاق مؤسسات حماس في الضفة، واعتقال نشطائها ومصادرة أملاكها هناك’. إذا ما تحقق السيناريو الذي يرسمه بن مناحم ولا يتبقى مثابة تهديد فقط، فهذه لا تقل عن ‘حرب عالمية’ للسلطة وأبو مازن ضد حماس.

على خطوات أولية فقط بهذه الروح ردت حماس تجاه إسرائيل بالتصعيد. وخطوات أخرى من أبو مازن في هذا الاتجاه من شأنها أن تولد تصعيداً آخر. لقد أثبتت حماس بأنها لا تتردد في استخدام إسرائيل كرافعة ضغط على أبو مازن. بل ودعت قيادة مسيرات العودة أبو مازن إلى التراجع عن خطوة إخلاء الموظفين من معبر رفح واإعادة فتح المعبر الذي يشكل رئة لـ 2.3 مليون فلسطيني في القطاع، وإلا ستعود كل مظاهر الاحتجاج الشعبي وسيتفجر الوضع. وبالتوازي طرحت حماس مشروع حل وسط لمصر: إدارة المعبر من خلال لجنة تشارك فيها كل الفصائل. أما أبو مازن فيرفض هذا حالياً ويطالب بنقل كل صلاحيات الحكم في غزة إلى الحكومة في رام الله.

تؤثر الانتخابات في إسرائيل على ‘اللاعبين’. نتنياهو وحكومته غير معنيين بالتصعيد في الجنوب، ولكنهم يوضحون بأنه إذا لم يكن هناك مفر، فإنهم لن يحتملوا إهانة أخرى مثل إطلاق 460 صاروخًا على إسرائيل في تشرين الثاني الماضي. أما حماس نفسها فتفضل إعادة بناء نفسها، ولهذا فإن الهدوء مهم لها. أبو مازن يحاول دفع الطرفين إلى مواجهة أخرى والاستفادة منها. أما مساهمة ترامب بتهدئة الساحة فتكمن في تأخير عرض صفقة القرن إلى ما بعد الانتخابات في إسرائيل كي لا يمس بنتنياهو وبفرص إعادة انتخابه. يعيش أبو مازن في حالة ‘إما كل شيء أو لا شيء’، يهدد بالإعلان عن غزة كـ ‘إقليم متمرد’: ‘نتنياهو يدفع لحماس في غزة التي تنفذ العمليات في الضفة’. وحماس تهدد إذا لم يفتح معبر رفح ‘كل شيء سيتفجر’.

إسرائيل اليوم 18/1/2019
القدس العربي، لندن، 19/1/2019

Cartoon

المصدر: القدس العربي، لندن، 19/1/2019

رسالة الزيتونة:

يهتم المركز ببث الوعي محلياً وإقليمياً ودولياً حول واقع وتفاعلات الأحداث في المنطقة، وخاصةً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع مع الكيان الإسرائيلي. كما يسعى لاستقطاب الباحثين وتأهيلهم وإبرازهم لخدمة قضايانا الوطنية والعربية والإسلامية. يسعى مركز الزيتونة إلى بناء قاعدة معلومات واسعة، وتصنيفها وفق أحدث الطرق والأساليب العلمية والتقنية، والتعاون مع العلماء والخبراء والمتخصصين لإصدار الدراسات والأبحاث العلمية الرصينة. كما يُعنى المركز بإقامة الدورات التدريبية والتأهيلية للمهتمين، وتقديم الاستشارات الفنية المتخصصة في مجالات عمله؛ إلى جانب الندوات والمحاضرات والمؤتمرات.

المدير العام:

د.محسن صالح: أستاذ مشارك في تاريخ العرب الحديث والمعاصر، متخصص في الدراسات الفلسطينية، سياسياً واستراتيجياً وتاريخياً، محرر التقرير الاستراتيجي الفلسطيني السنوي. ولديه اهتمام خاص بالواقع السياسي الفلسطيني، وبشؤون القدس، والتيار الإسلامي الفلسطيني، والمقاومة الفلسطينية، والتاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر ... المزيد