أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي
ذكرت الجزيرة.نت، 15/5/2026، من غزة: أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، في بيان مشترك، استهداف القيادي البارز في كتائب القسام عز الدين الحداد، إثر غارة جوية استهدفت شقة سكنية في حي الرمال بمدينة غزة. وجاء في البيان أن العملية نُفذت بتوجيه مباشر من نتنياهو وكاتس، ضمن هجوم ينفذه الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الحداد يُعد من القيادات العسكرية في حركة حماس. وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام ‘الشاباك’ يواصلان تنفيذ ما وصفاه بسياسة استباق التهديدات. وشدد نتنياهو وكاتس، وفق البيان، على أن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية ‘بقوة وحزم’، موجهين رسالة مفادها أن ملاحقة من تصفهم بالمسؤولين عن تلك الهجمات ستستمر.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي استهدف شقة سكنية وسيارة في حي الرمال بمدينة غزة، في إطار العملية التي استهدفت عز الدين الحداد، ورجحت أن السيارة التي تعرضت للقصف استُخدمت لنقل الحداد من موقع استهداف الشقة. وفي سياق متصل، ذكر موقع يسرائيل هيوم العبري في تغريدة له على منصة إكس أن عملية اغتيال الحداد نُفذت بمشاركة 3 طائرات مقاتلة، أطلقت مجتمعة 13 صاروخا وقنبلة لضمان تدمير الهدف بشكل كامل ومنع أي فرصة للنجاة. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول عسكري قوله إن المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالحداد كانت ‘دقيقة’. ووصف الإعلام الإسرائيلي الحداد بأنه أحد العقول المخططة لهجوم السابع من أكتوبر، وأنه كان من بين قلة قليلة داخل القسام على اطلاع بتفاصيل العملية، كما عُرف بقدرته الكبيرة على التخفي ونجاته من محاولات اغتيال سابقة.
في المقابل، أفاد مصدر في الإسعاف والطوارئ بسقوط 7 شهداء، بينهم 3 نساء وطفل، بالإضافة إلى أكثر من 50 مصابا، بينهم حالات بالغة الخطورة، جراء استهداف شقة سكنية وسيارة مدنية بمدينة غزة.
وأضاف موقع عربي21، 15/5/2026، من غزة: قالت مصادر محلية لـ’عربي21’، إن عددا كبيرا من الشهداء والجرحى سقطوا مساء الجمعة، في غارات إسرائيلية على شقة سكنية في عمارة المعتز بحي الرمال، وسيارة مدنية وسط مدينة غزة. وتحدثت المصادر عن سقوط 7 شهداء على الأقل في الهجومين المتزامنين، إضافة إلى نحو 45 جريحا، نقلوا جميعا إلى المستشفيات القريبة.
وقال نتنياهو وكاتس، في بيان مشترك، إنه بناءً على أوامر منهما ‘شن الجيش الإسرائيلي هجوما في مدينة غزة على عز الدين الحداد’، دون أن يؤكدا ما إذا كان الهجوم أدى إلى اغتياله من عدمه. ومبررا الهجوم على الحداد رغم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار، زعما أن الحداد، ‘رفض تنفيذ الاتفاق الذي قاده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لنزع سلاح حماس، وإخلاء قطاع غزة من السلاح’.
أبرز العناوين
‘حين تقرؤون كلماتنا هذه، سيكون آلاف المجاهدين من كتائب القسام قد انطلقوا لمهاجمة أهداف الاحتلال الصهيوني المجرم’.. بهذه الكلمات استُهلّت رسالة مطولة منسوبة للقائد العام السابق لكتائب القسام محمد الضيف، إلى جانب نائبه مروان عيسى ورئيس حركة ‘حماس’ يحيى السنوار، موجّهة إلى الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله صبيحة هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأفادت صحيفة معاريف العبرية، التي كشفت عن فحوى الرسالة اليوم[أمس] الجمعة، بأن الوثيقة عُثر عليها قبل عدة أشهر داخل أحد المقار التابعة لحركة حماس تحت الأرض في قطاع غزة، وذلك عقب ‘مقتل معظم الضالعين في صياغتها’ خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وبحسب ما أوردته الصحيفة العبرية، فإن الرسالة أوضحت أن التحضير للهجوم جرى في إطار مستوى عال من السرية، مع حجب تفاصيل العملية حتى عن بعض القيادات، بهدف الحفاظ على عنصر المفاجأة ومنع أي ضربة استباقية إسرائيلية. واعتبرت الرسالة أن العملية تهدف إلى توجيه أقوى ضربة لإسرائيل خلال العقود الأخيرة، في سياق ردّ على ما وصفته باعتداءات متصاعدة في المسجد الأقصى.
وأشارت إلى سلسلة ممارسات إسرائيلية في الأقصى، بينها تفريغ المسجد من المصلين، ومنع المرابطين، وإقامة طقوس وصلوات تلمودية داخله، معتبرة أن تلك الإجراءات تعكس نية مبيتة لتغيير الواقع القائم في المسجد، وصولا إلى هدمه وبناء الهيكل. كما تناولت الرسالة الوضع في الضفة الغربية، متهمة إسرائيل بتنفيذ اغتيالات واعتقالات وهدم منازل، إضافة إلى عمليات عسكرية في جنين ونابلس والخليل، فضلا عن إشارات إلى ضربات جوية إسرائيلية في سوريا والعراق واغتيالات مرتبطة بإيران وحلفائها.
وفي تقييم إستراتيجي، حذّرت الرسالة من أن إسرائيل تتجه إلى ‘تجزئة الصراع’ عبر خوض مواجهات منفصلة مع كل ساحة، بدل الانجرار إلى مواجهة إقليمية شاملة، معتبرة أن ذلك يهدف إلى تقليص فرص التنسيق بين أطراف محور المقاومة.
وفي هذا السياق، دعت الرسالة حزب الله وبقية القوى الحليفة إلى الانخراط المباشر في المواجهة، مشددة على أن قصفا صاروخيا مكثفا ومركزا على الشرايين الحيوية في إسرائيل، بالتوازي مع هجمات بطائرات مسيّرة، من شأنه شلّ قدرات سلاح الجو واستنزاف منظومات الدفاع، بما يؤدي إلى انهيار سريع، وفقا لما ورد في الرسالة المنسوبة إلى قيادة القسام. وأكدت أن توسيع دائرة الاشتباك ليشمل عدة جبهات ولمدة يومين أو ثلاثة من القصف المكثف قد يكون كفيلا بتحقيق أهداف العملية، مع الإشارة إلى أن إيران وسوريا ليستا مضطرتين للتدخل المباشر، مقابل ضرورة مشاركة باقي الأطراف. كما دعت الرسالة حزب الله إلى ‘الإسراع في المشاركة وعدم التردد’، محذرة من أن كلفة التردد ستكون ‘مرتفعة ولا يمكن تحملها’.
سياسيا، دعت الرسالة إلى اعتماد خطاب يركز على إلزام إسرائيل بالقرارات الدولية بدل الدعوات إلى تدميرها، معتبرة أن هذا النهج قد يقلّص احتمالات تدخل قوى غربية إلى جانب إسرائيل. كما حذّرت من مسار التطبيع في المنطقة، معتبرة أن ذلك يشكل خطرا إستراتيجيا على حسابات القوى المناهضة لإسرائيل، وقد يؤدي إلى تضييق فرصها وتحركاتها.
الجزيرة.نت، 15/5/2026
واشنطن – الشرق الأوسط: قالت 5 مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة تدرس مطالبة إسرائيل بتحويل جزء من عائدات الضرائب التي تحجبها عن السلطة الفلسطينية إلى مجلس السلام الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك لتمويل خطته لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة. وأوضح 3 من المصادر -وهم مسؤولون مطلعون على المداولات الأميركية مع إسرائيل- أن إدارة ترمب لم تحسم أمرها بعد بشأن تقديم طلب رسمي إلى إسرائيل، وفق ما ذكرته وكالة ‘رويترز’ للأنباء.
الشرق الأوسط، لندن، 2026/5/15
غزة/ أدهم الشريف: في زاوية معتمة من خيمة نُصبت فوق أرض رملية في حي الدرج، وسط مدينة غزة، جلست سعاد العكلوك ’33 عامًا’ تُحدّق في قدرٍ فارغة منذ ساعات الصباح، في حين التفّ أطفالها الثلاثة حولها بوجوه شاحبة وأعين مُتعبة، يسألونها عن موعد الطعام. لم تجد الأرملة التي فقدت زوجها إبّان الحرب ما تجيبهم به سوى الصمت، بعدما أصبحت ‘تكية الطعام’ القريبة، التي كانت تؤمّن لهم وجبة يومية متواضعة، عاجزة عن توفير الطعام بانتظام. تقول سعاد، وهي نازحة من حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة: ‘قبل أسابيع كنّا نحصل على وجبة على الأقل كل يوم، أما الآن بالكادِ نحصل على وجبة تُسكت جوع أطفالي، وأحيانًا لا نحصل على شيء’.
ولجأت منظمات دولية تعمل في غزة إلى تقليص عدد وجبات الطعام المُقدمة مجانًا للنازحين في مراكز الإيواء، في وقت يُشدد الاحتلال الإسرائيلي من حصاره، وسط ظروف إنسانية قاسية. ومع استمرار الحصار الإسرائيلي، يشكو مواطنون ومؤسسات إغاثية من تراجع أعداد شاحنات المساعدات الواردة إلى غزة، علاوة على قيود يفرضها الاحتلال على دخول أصناف مختلفة من المواد الغذائية، والوقود، ومواد الإعمار واحتياجات متعددة أيضًا، ما سبب تفاقمًا في الأزمة الإنسانية لاسيما داخل مراكز وخيام النزوح المكتظة. وانعكس تراجع الإمدادات بشكل مباشر على عمل ‘تكيات الطعام’، التي يعتمد عليها مئات آلاف النازحين، إذ اضطرت عشرات التكايا إلى تقليص الوجبات أو إيقاف عملها كليًا بسبب نفاد المواد الأساسية.
معاناة النازحين لا تقتصر على نقص الغذاء فحسب، بل تمتد إلى تردي الظروف الصحية والمعيشية داخل المخيمات، مع غياب المياه النظيفة وانتشار الحشرات والأمراض، وسط تحذيرات متواصلة من تفاقم الكارثة الإنسانية. ويؤكد عاملون في المجال الإغاثي أن تقليص دخول المساعدات أفقد المؤسسات الإنسانية القدرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة لمئات آلاف الأسر المنكوبة، وسط تحذيرات من أن استمرار الحصار الإسرائيلي وتقليص المساعدات، سيخلف تداعيات خطيرة، وقد يسبب بمجاعة جديدة.
فلسطين أون لاين، 15/5/2026
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم[أمس] الجمعة أن إسرائيل ولبنان اتفقا على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما عقب مباحثات وصفتها بـ’المثمرة للغاية’ استضافتها واشنطن على مدى يومين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت، إن جولة المحادثات ‘الثالثة’ بين إسرائيل ولبنان، أسفرت عن الاتفاق على تمديد وقف الأعمال العدائية المبرم في 16 أبريل/نيسان، لمدة 45 يوما، بهدف إتاحة المجال لتحقيق مزيد من التقدم. وبيّن أن الخارجية الأمريكية ستستأنف المسار السياسي للمفاوضات ‘جولة رابعة’ في 2 و3 يونيو/حزيران المقبل، في حين سيُطلق مسار أمني في وزارة الحرب ‘الدفاع’ في 29 مايو/أيار بمشاركة وفود عسكرية من الجانبين. وأوضح أن واشنطن تأمل أن تسهم هذه المناقشات في تحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل طرف ووحدة أراضيه، إضافة إلى ترسيخ الأمن على طول الحدود المشتركة. ويأتي تمديد الهدنة قبل يومين من موعد انتهائها وفي وقت كثّفت إسرائيل هجماتها على لبنان، إذ أسفرت غارات جديدة، [أمس] الجمعة، عن سقوط قتلى وجرحى، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده. وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية على بلدات في قضاء صور أدت في حصيلة غير نهائية إلى سقوط 37 جريحا.. ووفق إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية فإن 55 شخصا قتلوا وأصيب 164 آخرون في لبنان خلال الساعات الـ48 الماضية، مما يرفع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية إلى 2951 قتيلا و8988 مصابا منذ 2 مارس/آذار الماضي.
الجزيرة.نت، 15/5/2026
تل أبيب – وكالات: كشف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أمس، عن توجهات حكومية خطيرة تهدف إلى تغيير الواقع القانوني والجغرافي في الضفة الغربية. وأعلن سموتريتش عن موافقة الحكومة على بناء نحو 60 ألف وحدة استيطانية جديدة خلال السنوات الثلاث القادمة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ المشروع الاستيطاني وقطع الطريق أمام أي حلول سياسية مستقبلية.
ودعا سموتريتش، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تبني خطة تهدف إلى ‘المحو النهائي’ للحدود الفاصلة بين المناطق ‘أ’ و’ب’ و’ج’. واعتبر الوزير الإسرائيلي أن التقسيمات التي أقرتها اتفاقية أوسلو لم تعد ذات صلة، مطالباً بفرض سيطرة إسرائيلية كاملة وموحدة على كافة أراضي الضفة الغربية دون تمييز. وتسعى الخطة التي عرضها سموتريتش على مجلس الوزراء الإسرائيلي إلى تقويض الصلاحيات المحدودة للسلطة الفلسطينية في منطقتي ‘أ’ و’ب’. ويهدف هذا التحرك إلى إلغاء الفوارق الإدارية والأمنية، ما يمهد الطريق لضم فعلي وواسع النطاق للأراضي الفلسطينية تحت مسمى ‘تنظيم الاستيطان’ ومنع التوسع العمراني الفلسطيني.
الأيام، رام الله، 16/5/2026
السلطة الفلسطينية
نيويورك: قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن قضية فلسطين ستبقى الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها. وأكد في كلمته التي ألقاها نيابة عنه السفير رياض منصور خلال إحياء لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف، الذكرى الـ78 للنكبة في مقر المنظمة بنيويورك، أن من حق شعبنا أن يعيش حرا كريما في وطنه، ومن حقه أن يدافع عن نفسه وعن وجوده وحقوقه الوطنية، ومن حقه على دول العالم وفي هذه المنظومة الدولية، أن تساعده على تحقيق حريته واستقلاله، وأن يعيش في أمن وسلام أسوة ببقية شعوب العالم.
وشدد عباس على أنه ‘واهمٌ من يعتقد أن الأمن والسلم يمكن أن يتحققا دون إحقاق حقوق الشعب الفلسطيني واستقلال دولته واجتثاث الاحتلال الإسرائيلي منها وإن طال الزمن’. وقال:’ لطالما حملت نكبة فلسطين وقعا أليما، خاصا وخالدا في ذاكرة الشعب الفلسطيني ووجدانه، ولعل إحيائها سنوياً في الأمم المتحدة واعتراف العالم بها، يجعل ذلك حدثاً استثنائياً بل تاريخياً، واعترافاً بالغبن التاريخي الذي أصابنا والذي لم نُشفَ منه حتى الآن’. وأضاف أن ‘إسرائيل ظنت أن بإمكانها مسح وجودنا وكأننا لم نكن، وسلب ثرانا وإرثنا وتراثنا، ولكننا بقينا، وبُعثنا من رماد النكبة، وناضلنا حتى إقرار الأمم المتحدة، والعالم أجمع بحقنا في تقرير المصير، وقادت منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، النضال الفلسطيني بأشكاله كافة، الشعبي والسياسي والقانوني والدبلوماسي’.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ‘وفا’، 15/5/2026
رام الله: أدانت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين بأشد العبارات اقتحامات المسجد الأقصى والاستفزازات المتواصلة التي تنفذها سلطات الاحتلال والمستعمرون في باحاته.
كما أدانت اللجنة الاعتداءات الوحشية التي نفذتها مجموعات من المستعمرين المتطرفين بحق أهالي الحي المسيحي وجميع باقي الأحياء في البلدة القديمة من القدس المحتلة، وما رافقها من أعمال عربدة وتحريض واعتداءات مباشرة على الفلسطينيين وممتلكاتهم، في تصعيد خطير يستهدف الوجود الفلسطيني الأصيل في المدينة المقدسة، بمكونيه المسيحي والإسلامي.
جاء ذلك في بيان صدر عن رئيس اللجنة، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رمزي خوري، الذي أكد أن ما يجري في القدس يمثل امتدادا لسياسات الاحتلال القائمة على التحريض والعنف المنظم ومحاولات فرض واقع استعماري بالقوة على المدينة المقدسة وسكانها، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. كما أدانت بشدة اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى، برفقة مجموعات من المستعمرين وتحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، وما رافق ذلك من استفزازات ومحاولات فرض وقائع جديدة بالقوة.
وشددت على أن صمت المجتمع الدولي إزاء هذه الاعتداءات المتكررة لم يعد يُقرأ كعجز سياسي فحسب، بل كغطاء غير مباشر لاستمرار الانتهاكات وتصاعدها، داعية الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، ومجلس الكنائس العالمي، وكافة المؤسسات الدولية والحقوقية، إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني ومقدساته الإسلامية والمسيحية، ومحاسبة سلطات الاحتلال والجماعات الاستيطانية المتطرفة على جرائمها المتواصلة، والضغط لوقف السياسات التي تستهدف تغيير هوية القدس وطابعها التاريخي والديني.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ‘وفا’، 15/5/2026
المقاومة الفلسطينية
‘حين تقرؤون كلماتنا هذه، سيكون آلاف المجاهدين من كتائب القسام قد انطلقوا لمهاجمة أهداف الاحتلال الصهيوني المجرم’.. بهذه الكلمات استُهلّت رسالة مطولة منسوبة للقائد العام السابق لكتائب القسام محمد الضيف، إلى جانب نائبه مروان عيسى ورئيس حركة ‘حماس’ يحيى السنوار، موجّهة إلى الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله صبيحة هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأفادت صحيفة معاريف العبرية، التي كشفت عن فحوى الرسالة اليوم[أمس] الجمعة، بأن الوثيقة عُثر عليها قبل عدة أشهر داخل أحد المقار التابعة لحركة حماس تحت الأرض في قطاع غزة، وذلك عقب ‘مقتل معظم الضالعين في صياغتها’ خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وبحسب ما أوردته الصحيفة العبرية، فإن الرسالة أوضحت أن التحضير للهجوم جرى في إطار مستوى عال من السرية، مع حجب تفاصيل العملية حتى عن بعض القيادات، بهدف الحفاظ على عنصر المفاجأة ومنع أي ضربة استباقية إسرائيلية. واعتبرت الرسالة أن العملية تهدف إلى توجيه أقوى ضربة لإسرائيل خلال العقود الأخيرة، في سياق ردّ على ما وصفته باعتداءات متصاعدة في المسجد الأقصى.
وأشارت إلى سلسلة ممارسات إسرائيلية في الأقصى، بينها تفريغ المسجد من المصلين، ومنع المرابطين، وإقامة طقوس وصلوات تلمودية داخله، معتبرة أن تلك الإجراءات تعكس نية مبيتة لتغيير الواقع القائم في المسجد، وصولا إلى هدمه وبناء الهيكل. كما تناولت الرسالة الوضع في الضفة الغربية، متهمة إسرائيل بتنفيذ اغتيالات واعتقالات وهدم منازل، إضافة إلى عمليات عسكرية في جنين ونابلس والخليل، فضلا عن إشارات إلى ضربات جوية إسرائيلية في سوريا والعراق واغتيالات مرتبطة بإيران وحلفائها.
وفي تقييم إستراتيجي، حذّرت الرسالة من أن إسرائيل تتجه إلى ‘تجزئة الصراع’ عبر خوض مواجهات منفصلة مع كل ساحة، بدل الانجرار إلى مواجهة إقليمية شاملة، معتبرة أن ذلك يهدف إلى تقليص فرص التنسيق بين أطراف محور المقاومة.
وفي هذا السياق، دعت الرسالة حزب الله وبقية القوى الحليفة إلى الانخراط المباشر في المواجهة، مشددة على أن قصفا صاروخيا مكثفا ومركزا على الشرايين الحيوية في إسرائيل، بالتوازي مع هجمات بطائرات مسيّرة، من شأنه شلّ قدرات سلاح الجو واستنزاف منظومات الدفاع، بما يؤدي إلى انهيار سريع، وفقا لما ورد في الرسالة المنسوبة إلى قيادة القسام. وأكدت أن توسيع دائرة الاشتباك ليشمل عدة جبهات ولمدة يومين أو ثلاثة من القصف المكثف قد يكون كفيلا بتحقيق أهداف العملية، مع الإشارة إلى أن إيران وسوريا ليستا مضطرتين للتدخل المباشر، مقابل ضرورة مشاركة باقي الأطراف. كما دعت الرسالة حزب الله إلى ‘الإسراع في المشاركة وعدم التردد’، محذرة من أن كلفة التردد ستكون ‘مرتفعة ولا يمكن تحملها’.
سياسيا، دعت الرسالة إلى اعتماد خطاب يركز على إلزام إسرائيل بالقرارات الدولية بدل الدعوات إلى تدميرها، معتبرة أن هذا النهج قد يقلّص احتمالات تدخل قوى غربية إلى جانب إسرائيل. كما حذّرت من مسار التطبيع في المنطقة، معتبرة أن ذلك يشكل خطرا إستراتيجيا على حسابات القوى المناهضة لإسرائيل، وقد يؤدي إلى تضييق فرصها وتحركاتها.
الجزيرة.نت، 15/5/2026
حذرت حركة حماس من خطورة المخططات الاستيطانية الجديدة التي أعلن عنها الوزير الإسرائيلي المتطرف ‘بتسلئيل سموتريتش’ والتي تشمل بناء عشرات آلاف الوحدات الاستيطانية ومحو حدود ‘أوسلو’ وفرض السيادة الكاملة على الضفة الغربية المحتلة. وأوضحت حماس، في بيان تلقت ‘فلسطين’ نسخة عنه، أن هذه السياسات تمثل الوجه الحقيقي لحكومة الاستعمار والضم والتطهير والفصل العنصري التي تنتهج سرقة الأرض وتوسيع المستوطنات لخنق الوجود الفلسطيني وذلك في انتهاك صارخ للقوانين الدولية. وجددت تأكيدها أن هذه المستوطنات لن تمنح أي شرعية للاحتلال، وأن مشاريع الضم والتهويد لن تنجح في كسر إرادة شعبنا الفلسطيني أو اقتلاعه من أرضه. وشددت على تمسك شعبنا بثوابته وحقوقه وخيار الصمود والمقاومة، ودعت جماهير شعبنا في جميع أماكن تواجده إلى تصعيد المواجهة ضد الاحتلال وقطعان مستوطنيه، وتعزيز التصدي والتواجد في القرى والبلدات المستهدفة، وتوحيد الجهود لمواجهة الهجمة الاستيطانية الشرسة.
فلسطين أون لاين، 15/5/2026
أكدت حركة حماس، في الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، أنه لا شرعية ولا سيادة للاحتلال على أرض فلسطين مهما طال الزمن وبلغت التضحيات، داعية العالم إلى تجريم الاحتلال والعمل على وقف إرهابه، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
وقالت الحركة، في بيان صحفي، الجمعة، إن ’78عاماً مرّت على احتلال أرض فلسطين المباركة، ارتكب خلالها هذا العدو الصهيوني أبشع المجازر والجرائم بحقّ أرضنا وشعبنا ومقدساتنا، وصعّد من حربه ومخططاته العدوانية، وآخرها حرب الإبادة والتجويع والتطهير العرقي ضدّ قطاع غزَّة على مدار عامين كاملين، والتي لا تزال آثارها وتداعياتها الإنسانية الخطيرة والعميقة مستمرة’. وأكدت الحركة أن جريمة تهجير شعبنا قبل 78 عاماً من أرضه، تحت وطأة المجازر والإرهاب الممنهج، هي جريمة مروّعة وغير مسبوقة في التاريخ الحديث، وانتهاك سافر لكل القيم والشرائع والمواثيق والأعراف. وأشارت إلى أن حكومة الاحتلال الفاشية تُمعن في ارتكابها وتنفيذها اليوم في قطاع غزَّة والضفة والقدس المحتلة، أمام سمع وبصر العالم دون تحرك’. وشددت حماس على أن المقاومة بكلّ أشكالها حقّ طبيعي ومشروع كفلته المواثيق والقوانين الدولية والشرائع السماوية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال، مؤكدةً إنَّ سلاح المقاومة في فلسطين مرتبط بوجود الاحتلال، وأيّ حديث عن نزعه مع بقاء الاحتلال وإجرامه يُعدّ تساوقاً مع أجندات العدو في تكريس عدوانه. واعتبرت أن أساس الصراع في المنطقة هو وجود الاحتلال الصهيوني على أرض فلسطين، لافتةً إلى إنَّ استمرار عدوانه وإجرامه المتواصل منذ 78 عاماً يشكّل وصمة عار على جبين كلّ الصامتين والمتقاعسين عن تجريمه وفضحه ومحاكمة قادته.
فلسطين أون لاين، 15/5/2026
رام الله – غزة – ‘القدس العربي’: مع انقضاء عقارب الساعة الثانية بعد الظهر من يوم الجمعة، أُسدل الستار على إمكانية الترشح لعضوية اللجنة المركزية، التي تضم 18 عضواً، والمجلس الثوري للحركة، الذي يبلغ عدد أعضائه 80 عضواً. ومن المتوقع أن يكون الإعلان عن الأسماء بعد انقضاء فترة التراجع والانسحاب تمام الساعة السادسة من مساء الجمعة، وذلك بإعلان القائمة النهائية لأسماء المرشحين، سواء ليكونوا أعضاء جدداً في اللجنة المركزية للحركة، أو في مجلسها الثوري.
وتضم قائمة المرشحين للجنة المركزية لحركة ‘فتح’ عددا من الأسماء السياسية والتنظيمية البارزة، من بينها محمود العالول، جبريل الرجوب، حسين الشيخ، عزام الأحمد، روحي فتوح، توفيق الطيراوي، محمد اشتية، ماجد فرج، صبري صيدم، ليلى غنام، محمد المدني، أحمد حلس، قدورة فارس، حسام زملط، زكريا الزبيدي، كريم يونس، وياسر محمود عباس. ومن أبرز ما تضمه قائمة المرشحين للمجلس الثوري: حنان خليل الوزير، ودلال صائب عريقات، وفدوى البرغوثي.
وتجمع القائمة بين شخصيات تنظيمية من الداخل والخارج، وأكاديميين، وأسرى محررين، وناشطين في الأقاليم، إلى جانب أسماء نسائية حاضرة في العمل السياسي والوطني. وأظهرت كشوفات الترشيح التي اطلعت عليها ‘القدس العربي’ ترشح 60 قيادياً فتحاوياً ترشحوا لعضوية اللجنة المركزية، و456 للمجلس الثوري، وهو رقم كبير مقارنة بمن ترشحوا في المؤتمر السابع قبل نحو عشرة أعوام.
ويشارك في المؤتمر نحو 2580 عضواً، يتوزعون بنحو 1600 في رام الله، و400 في قطاع غزة، و400 آخرين في القاهرة، و200 في بيروت. وتتواصل لليوم الثاني أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة ‘فتح’ في مقر الرئاسة في مدينة رام الله، بالتزامن مع انعقاد جلسات المؤتمر في غزة والقاهرة وبيروت.
وشهدت الجلسة المسائية، الخميس، انتخاب لجنة الانتخابات، وتشكيل لجان المؤتمر المختلفة، التي ستباشر اجتماعاتها فوراً لمتابعة جدول الأعمال والمهام التنظيمية الخاصة بالمؤتمر، حيث أقرت تخفيض سن من يحق له الترشح.
ومن الأسماء المرشحة بقوة لعضوية اللجنة المركزية، التي يبلغ عدد أعضائها 18، الأسير مروان البرغوثي، ومحمود العالول، وجبريل الرجوب، ومحمد اشتية، وحسين الشيخ، وتوفيق الطيراوي. والأسماء السابقة قيادات فازت في انتخابات اللجنة المركزية في مؤتمر الحركة السابع، ومن المتوقع أن تستمر في قيادة الحركة. أما من غزة، فقالت مصادر خاصة إن أسماء مهمة تبرز، مثل أحمد حلس، وأحمد أبو هولي، وإياد صافي، وكذلك الدكتورة آمال حمد.
وحسب متابعين للمؤتمر تحدثوا لـ’القدس العربي’، فإن هناك حظوظاً لا بأس بها في أن يفوز ياسر عباس، نجل الرئيس محمود عباس، بمقعد في اللجنة المركزية. وبررت المصادر ذلك بالعلاقات القوية والواسعة لعباس في ساحتي لبنان وسوريا، إلى جانب وجود علاقات جيدة مع أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية. كما تنافس قيادات أخرى مثل روحي فتوح، وعزام الأحمد، وأحمد عساف، وعباس زكي.
وحول ترشح السفير الفلسطيني في بريطانيا الدكتور حسام زملط، الذي ترشح الخميس، قالت المصادر إن حظوظه جيدة ليكون عضواً في اللجنة المركزية، حيث جاء ترشحه استثماراً لقوة اسمه وحضوره الإعلامي كمدافع عن القضية الفلسطينية. وحول ترشح ليلى غنام لعضوية مركزية ‘فتح’، قالت المصادر إن لها حظوظاً لا بأس بها، بحكم علاقاتها الداخلية وحضورها الواسع في الميدان، حيث تعمل محافظة لمدينة رام الله والبيرة. وبرأي مصدر مقرب من حركة ‘فتح’، فإن هناك صعوبة في معرفة قوة المرشحين الجدد للجنة المركزية، في ظل أن هذه التجربة هي الأولى لهم لهذا المنصب، وهو ما يجعل الحكم بإمكانية فوزهم من عدمها مسألة أكثر صعوبة.
وبمقارنة الأرقام بين المؤتمر السابع والمؤتمر الثامن، فقد ترشح نحو 64 قيادياً للجنة المركزية في المؤتمر السابق، فيما ترشح نحو 419 مرشحاً للمجلس الثوري، وهو أمر يظهر صعود الرغبة لدى قيادات الحركة في التنافس. ورأى مصدر في الحركة أن الترشح يعكس حالة صحية، في ظل قرار المؤتمر، الخميس، خفض أعمار من يحق لهم الترشح في المجلس الثوري وكذلك اللجنة المركزية.
وظهر ترشح عدد كبير من الأعضاء، وكان اللافت للنظر في الترشح حضور كثير من جيل الشباب، إضافة إلى ترشح عدد غير قليل من جيل تحت 45 سنة. كما كان لافتاً للنظر ترشح المرأة وحضورها في مشاورات تشكيل الكوتات، فيما بدأ توزيع كوت على تطبيق واتس آب تحمل أسماء مرشحين للمجلس الثوري من أجيال متعددة، وتضم أسرى وشبيبة ونساء. وترشح الأسرى على كوتتين، في وقت تدور فيه مشاورات داخلية واسعة لبناء القوائم قبل بدء الاقتراع.
وحول فرص فوز الأسير زكريا الزبيدي، المرشح عن قائمة الأسرى المحررين، قالت المصادر إنه يمتلك حظوظاً جيدة في ظل تجربته النضالية، خصوصا في الضفة، علما أن التنافس لا يتم في ساحة الضفة الغربية فقط، بل يمتد على أربع ساحات. ويترشح للجنة المركزية مجموعة من الأسماء، منها الدكتور اللواء حازم عطا الله، وهيثم عرار، والأسير المحرر تيسير سالم البرديني، وكذلك القيادي فهمي الزعارير، إلى جانب أسماء أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقاً.
القدس العربي، لندن، 15/5/2026
الكيان الإسرائيلي
تسود حالة من الترقب في إسرائيل بانتظار قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إيران، وسط تهديدات أميركية متواصلة بالخيار العسكري، مقابل تأكيد طهران تلقيها رسائل من واشنطن تفيد باستعدادها لمواصلة التفاوض. وكشفت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، يوم الجمعة، عن حالة تأهب إسرائيلية تحسبا لاحتمال استئناف الحرب على إيران، في ظل عدم وضوح ما إذا كان ترامب سيتجه نحو التصعيد العسكري أو مواصلة المحادثات.
وطرحت الصحيفة عدة سيناريوهات محتملة، أبرزها العودة إلى الحرب عبر شن هجمات جديدة على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق وفق الشروط الأميركية، مشيرة إلى أن الضربات المحتملة قد تستهدف البنية التحتية الإيرانية، مثل الجسور ومنشآت الطاقة، مع طرح فرضية عملية برية رغم اعتبارها الأقل ترجيحا. كما تحدثت الصحيفة عن احتمال تنفيذ ضربات أميركية محدودة وسريعة ضد أهداف محددة، بهدف الضغط على طهران لإبداء مرونة في المفاوضات المتعثرة منذ رفضها المقترح الأميركي الأسبوع الماضي.
الجزيرة.نت، 15/5/2026
باسل مغربي: أجرى الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، مناورة عسكرية للتعامل مع ‘حدث طارئ على الحدود الشرقية’، بمشاركة رئيس الأركان إيال زامير، الذي أجرى تقييما للوضع في موقع التدريب.
وبحسب بيان الجيش، حمل التدريب اسم ‘الكبريت والنار’، وهدف إلى اختبار جاهزية مختلف منظومات هيئة الأركان والقوات الميدانية ضمن نطاق الفرقتين 96 و80.
وشملت المناورة سيناريوهات متعددة، بينها التسلل إلى بلدات، والتعامل مع طائرات مسيّرة، وأحداث معقدة في مناطق فنادق ومصانع البحر الميت. كما جرى تفعيل حالات التأهب واستنفار القوات والتنسيق بين القوات الجوية والبرية، بمشاركة طائرات ومروحيات قتالية نفذت عشرات الغارات الجوية خلال وقت قصير، إلى جانب التدريب على إنزال قوات خاصة للتدخل الفوري داخل مناطق مدنية.
كما تدربت قوات خاصة من سلاح الجو على سيناريو تسلل إلى أحد الفنادق في المنطقة، فيما وصلت القوات النظامية وقوات الاحتياط بسرعة إلى موقع الحدث، وبلغت نسبة استجابة قوات الاحتياط في ألوية ‘دافيد’ نحو 100%.
وأشار الجيش إلى أن النتائج الأولية للمناورة أظهرت نجاح أوامر الدفاع الجديدة، المستندة إلى دروس 7 أكتوبر، إلى جانب الأطر الدفاعية المستحدثة على الحدود الشرقية ضمن مفهوم الأمن الجديد.
وأضاف أنه سيجري دراسة معمقة لاستخلاص العبر وتحديد نقاط الضعف والقوة بهدف تحسين الجاهزية لمختلف السيناريوهات.
وفي بيان آخر، ذكر الجيش أن زامير أجرى زيارة تفقدية للمناورة برفقة عدد من كبار القادة العسكريين، واطلع على جاهزية القوات التي استدعيت بشكل عاجل للتعامل مع سيناريوهات مختلفة.
وقال زامير إن أحد أبرز دروس 7 أكتوبر هو ضرورة الحفاظ على جاهزية عالية ودائمة لمواجهة أي هجوم مفاجئ، مؤكدا أن التدريب يحاكي هجوما واسع النطاق في منطقة مليئة بالتحديات، وأن المهمة الأساسية هي حماية الحدود والسكان.
وأضاف أن سرعة وصول القوات إلى ‘ساحة دامية’ تساعد على احتواء الحدث وتقليص نطاقه منذ مراحله الأولى، مشيرا إلى أن الجيش يخوض ‘معركة متعددة الجبهات ومتواصلة’، وأن التحديات القائمة تفرض تعزيز الجاهزية والكفاءة والقدرة على التعامل مع السيناريوهات المعقدة، مع استخلاص العبر من التدريب بشكل مهني.
عرب 48، 15/5/2026
باسل مغربي: زار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، الإمارات خلال الحرب على إيران، والتقى رئيسها محمد بن زايد، بحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية العامة ‘كان 11’، يوم الجمعة.
وذكرت الهيئة أن زامير كان أحد المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين رفيعي المستوى الذين زاروا أبو ظبي خلال الحرب وفترة وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أنه التقى كبار المسؤولين الإماراتيين برفقة مسؤولين كبار في الجيش الإسرائيلي.
كما كشفت تقارير إسرائيلية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو زار الإمارات سرا خلال الحرب، واجتمع بمحمد بن زايد في ظل تصاعد التنسيق الأمني والسياسي بين الجانبين.
وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن اللقاء جاء على خلفية تقديرات إسرائيلية ترجّح احتمال استئناف الحرب مع إيران، إضافة إلى الهجمات التي تعرضت لها الإمارات خلال الحرب الأخيرة.
وفي السياق ذاته، أفادت ‘كان 11’ بأن رئيس جهاز الشاباك، دافيد زيني، زار الإمارات خلال الأسابيع الأخيرة في زيارة وُصفت بأنها ‘غير مسبوقة’، وسط وقف إطلاق النار الهش مع إيران.
كما ذكرت صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ أن رئيس الموساد، دافيد برنياع، زار الإمارات مرتين على الأقل خلال الحرب بهدف تنسيق العمليات ضد إيران، وأن لقاءاته مع مسؤولين إماراتيين تناولت تبادل المعلومات الاستخباراتية وآليات الرد على الهجمات الإيرانية.
وأضافت الصحيفة أن الإمارات شاركت في هجمات عسكرية سرية ضد إيران، بينها استهداف مصفاة نفط في جزيرة لافان الإيرانية، من دون إعلان رسمي إماراتي.
عرب 48، 15/5/2026
القدس – ‘الأناضول’: قال وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، إن الحكومة تخطط للاستيطان في لبنان وتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك في تصريحات، مساء الخميس، أثناء مشاركته في حفل بمدينة القدس بمناسبة الذكرى السنوية لاحتلال شرقي المدينة وفق التقويم العبري، بحسب ما ذكرته القناة 7 الإسرائيلية الخاصة.
ووسط تصفيق الحضور، تباهى بن غفير بأنه ‘لدينا مزيد من الخطط لتشجيع الهجرة من غزة، وتشجيع الهجرة من يهودا والسامرة ‘الضفة الغربية’، والاستيطان في لبنان، ولن نخشى القضاء على كل من ينهض لقتلنا’. وتفاخر بن غفير بالقيود الشديدة التي فرضها على الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، بعد إشارته إلى أنه دفع بقانون فرض عقوبة الإعدام على الأسرى في مارس/ آذار الماضي.
وتابع بالخصوص أن السجون الإسرائيلية ‘أصبحت سجونا حقيقية، دون مربى وشوكولاتة، دون دراسات أكاديمية، دون ودائع، دون تلفزيون وإذاعة. لم يتبق لديهم سوى الحد الأدنى من الحد الأدنى’.
القدس العربي، لندن، 15/5/2026
بلال ضاهر: اعتبر محللون عسكريون إسرائيليون، الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ليس متحمسا لاستئناف الحرب ضد إيران، وإذا قرر ذلك فسيكون عبر ضربات شديدة ومحددة ولفترة قصيرة بهدف دفع طهران إلى تقديم تنازلات في المفاوضات.
وقال المحلل العسكري في ‘يسرائيل هيوم’، يوآف ليمور، إن ترامب قد يلجأ إلى استئناف الحرب لمنع ظهورها كإخفاق سياسي وعسكري، وسط مخاوفه من أن يُسجل كرئيس فشل في الانتصار على إيران، وما قد يترتب على ذلك من تعزيز مكانة طهران إقليميا ودوليا وخسائر سياسية داخلية. وأشار ليمور إلى أن إسرائيل والإمارات هما الطرفان الوحيدان اللذان يدفعان نحو استئناف الحرب، بسبب مخاوفهما من استعادة إيران قوتها بشكل أكثر تطرفا ورغبة في الانتقام، معتبرا أن الفرصة الحالية قد لا تتكرر مستقبلا في ظل غياب رئيس أميركي مستعد للمغامرة مجددا.
من جهته، قال المحلل العسكري في ‘هآرتس’، عاموس هرئيل، إن هناك شكوكا حول رغبة ترامب في العودة إلى حرب شاملة، خاصة بعدما فشلت الضغوط الحالية، ومنها الحصار البحري الجزئي، في ردع طهران أو إخافة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي. ورأى هرئيل أن المواقف الإسرائيلية والأميركية تبدو متباعدة، إذ يواصل نتنياهو محاولة إقناع ترامب بالعودة إلى الحرب عبر هجوم واسع على البنى التحتية الإيرانية، خصوصا في قطاع الطاقة، بينما قد لا يكون ترامب منصتا له بعد فشل محاولة إسقاط النظام الإيراني في بداية الحرب.
عرب 48، 15/5/2026
القدس – الأناضول: حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحزاب الحريدية من أن التوجه إلى انتخابات مبكرة في سبتمبر/ أيلول المقبل قد يؤدي إلى خسارة الائتلاف الحاكم، رغم تقديم الائتلاف مشروع قانون لحل الكنيست.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر سياسية، أن نتنياهو أبلغ قادة الأحزاب الحريدية بأن إسرائيل ‘لم تحقق بعد الإنجاز المطلوب في إيران’، وأنه غير متفرغ حاليا لإدارة حملة انتخابية، معتبرا أن الانتخابات المبكرة قد تؤدي إلى خسارة المعسكر الحاكم.
ويأتي ذلك وسط مخاوف داخل الائتلاف من خسارة الانتخابات، في وقت من المقرر أن يصوت الكنيست الأربعاء المقبل على مشروع قانون لحل نفسه، ما لم تؤد تطورات أمنية جديدة إلى تعطيل المسار السياسي نحو انتخابات مبكرة. وأشارت القناة إلى أن تأجيل حل الكنيست بسبب أحداث أمنية سبق أن حدث رغم توفر أغلبية داعمة للحل.
ويرى محللون أن موقف الأحزاب الحريدية سيكون حاسما في تحديد مصير الانتخابات المبكرة، إذ قد ترجح أصواتها كفة أي من مشاريع حل الكنيست، ما يضع نتنياهو أمام تحد سياسي للحفاظ على حكومته.
القدس العربي، لندن، 15/5/2026
لندن: أثار مقترح داخل إسرائيل لإنشاء ‘فيلق أجنبي’ ضمن جيش الاحتلال جدلا واسعا، بعد الدعوة إلى استقدام مقاتلين محترفين من الخارج مقابل أجر، لمعالجة النقص المتزايد في القوى البشرية داخل الجيش. وذكرت صحيفة ‘معاريف’، في مقال للكاتب شلومو ماعوز، أن الفكرة تعكس ما وصفه بتآكل نموذج ‘جيش الشعب’، الذي اعتمدت عليه إسرائيل لعقود باعتباره ركنا أساسيا في الهوية الإسرائيلية والخدمة العسكرية الإلزامية.
وأشار المقال إلى أن الجيش يواجه أزمة تجنيد متفاقمة منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، مع تصاعد العمليات العسكرية على عدة جبهات، واستمرار أزمة تجنيد الحريديم وتراجع الاستجابة في صفوف الاحتياط.
وبحسب الكاتب، يقدَّر النقص في الجيش بنحو 15 ألف جندي، بينهم نحو 9 آلاف مقاتل في الوحدات القتالية، ما دفع للبحث عن حلول ‘غير تقليدية’.
ويقترح التصور استلهام نماذج دولية مثل ‘الفيلق الأجنبي الفرنسي’ والتجربة الأوكرانية، عبر تشكيل قوة من نحو 12 ألف مقاتل أجنبي موزعين على ألوية قتالية متخصصة، برواتب تتراوح بين 8 و10 آلاف دولار شهريا للمقاتل. وأوضح المقال أن تمويل المشروع قد يتم عبر جزء من احتياطات إسرائيل من العملات الأجنبية، المقدرة بنحو 236 مليار دولار، مع اعتبار أن تشغيل هذه القوة قد يكون أقل كلفة من الاعتماد المكثف على قوات الاحتياط.
وأشار إلى أن المقاتلين الأجانب سيعملون ضمن هيكل قيادة إسرائيلي وتحت إشراف ضباط إسرائيليين، مع توزيع الوحدات بحسب اللغات والخبرات، بما يشمل مقاتلين من أوروبا الشرقية وأميركا اللاتينية.
موقع ‘عربي21’، 15/5/2026
لندن: تواصل المقاطعات العالمية لإسرائيل إثارة غضبها، وآخرها الدعوات الأوروبية المتزايدة لاستبعادها من مسابقة ‘يوروفيجن’، خاصة في فنلندا التي ترتبط معها بصفقات تسلح كبيرة.
وكشفت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ أن أكبر وفد من الصناعات العسكرية الإسرائيلية زار فنلندا هذا الأسبوع، وعقد عشرات الاجتماعات مع شركات دفاعية ومسؤولين عسكريين فنلنديين، في ظل خطط هلسنكي لتوسيع مشترياتها من السلاح الإسرائيلي بسبب مخاوفها المتزايدة من روسيا.
وذكرت الصحيفة أن حجم مشتريات فنلندا من الصناعات العسكرية الإسرائيلية يبلغ حاليا مئات ملايين الدولارات سنويا، مرجحة أن يشهد مزيدا من التوسع خلال السنوات المقبلة.
وفي المقابل، يقاطع ممثلو فنلندا في ‘يوروفيجن’ وسائل الإعلام الإسرائيلية ويقودون حملة ضد مشاركة إسرائيل في المسابقة، فيما يُعد الشارع والحكومة الفنلندية من أبرز الداعمين للفلسطينيين خلال الحرب.
وضم الوفد الإسرائيلي، الذي نظمته شعبة المساعدة العسكرية بوزارة الأمن، 32 شركة بينها ‘ألبيت’ و’رفائيل’، إضافة إلى 7 شركات دفاعية ناشئة، حيث عقد ممثلوها عشرات الاجتماعات مع نحو 20 شركة دفاعية فنلندية لتعزيز التعاون والصفقات الجديدة.
كما كشفت فنلندا خلال الاجتماعات عن خطط لتطوير قدراتها العسكرية وزيادة مشترياتها من الصناعات الدفاعية الإسرائيلية.
موقع ‘عربي 21’، 15/5/2026
بلال ضاهر: أظهر استطلاع نُشر يوم الجمعة أن الأحزاب الصهيونية في المعارضة ستحصل على 61 مقعدا إذا جرت انتخابات للكنيست الآن، فيما تؤيد أغلبية الإسرائيليين اعتزال رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الحياة السياسية وعدم خوض الانتخابات المقبلة.
وبحسب استطلاع صحيفة ‘معاريف’، ستحصل قائمة ‘ياحد’ المؤلفة من حزبي نفتالي بينيت و’ييش عتيد’ على 26 مقعدا، والليكود 15، وحزب برئاسة غادي آيزنكوت 16، و’الديمقراطيين’ 10، و’يسرائيل بيتينو’ 9، وشاس 9، و’عوتسما يهوديت’ 8، و’يهدوت هتوراة’ 7، والجبهة – العربية للتغيير 5، والقائمة الموحدة 5.
وفي حال خاضت الانتخابات قائمة تحالف بين حزب عناصر الاحتياط برئاسة يوعاز هندل وعضو الكنيست حيلي تروبر، المنشق مؤخرا عن ‘كاحول لافان’، فإنها ستحصل على 4 مقاعد، لكنها ستؤدي إلى تراجع الأحزاب الصهيونية في المعارضة إلى 58 مقعدا.
أما إذا خاضت الانتخابات قائمة تضم أحزاب بينيت وآيزنكوت و’يسرائيل بيتينو’، فإنها ستحصل على 49 مقعدا، بينما ستحصل الأحزاب الصهيونية في المعارضة مجتمعة على 60 مقعدا.
كما أيد 55% من المستطلعين رحيل نتنياهو عن الحياة السياسية وعدم خوض الانتخابات المقبلة، مقابل 38% قالوا إنهم يريدونه أن يترشح على رأس الليكود، بينهم 91% من ناخبي أحزاب الائتلاف، فيما أجاب 7% بأنهم لا يعرفون.
عرب 48، 15/5/2026
الأرض، الشعب
غزة/ أدهم الشريف: في زاوية معتمة من خيمة نُصبت فوق أرض رملية في حي الدرج، وسط مدينة غزة، جلست سعاد العكلوك ’33 عامًا’ تُحدّق في قدرٍ فارغة منذ ساعات الصباح، في حين التفّ أطفالها الثلاثة حولها بوجوه شاحبة وأعين مُتعبة، يسألونها عن موعد الطعام. لم تجد الأرملة التي فقدت زوجها إبّان الحرب ما تجيبهم به سوى الصمت، بعدما أصبحت ‘تكية الطعام’ القريبة، التي كانت تؤمّن لهم وجبة يومية متواضعة، عاجزة عن توفير الطعام بانتظام. تقول سعاد، وهي نازحة من حي الشجاعية، شرقي مدينة غزة: ‘قبل أسابيع كنّا نحصل على وجبة على الأقل كل يوم، أما الآن بالكادِ نحصل على وجبة تُسكت جوع أطفالي، وأحيانًا لا نحصل على شيء’.
ولجأت منظمات دولية تعمل في غزة إلى تقليص عدد وجبات الطعام المُقدمة مجانًا للنازحين في مراكز الإيواء، في وقت يُشدد الاحتلال الإسرائيلي من حصاره، وسط ظروف إنسانية قاسية. ومع استمرار الحصار الإسرائيلي، يشكو مواطنون ومؤسسات إغاثية من تراجع أعداد شاحنات المساعدات الواردة إلى غزة، علاوة على قيود يفرضها الاحتلال على دخول أصناف مختلفة من المواد الغذائية، والوقود، ومواد الإعمار واحتياجات متعددة أيضًا، ما سبب تفاقمًا في الأزمة الإنسانية لاسيما داخل مراكز وخيام النزوح المكتظة. وانعكس تراجع الإمدادات بشكل مباشر على عمل ‘تكيات الطعام’، التي يعتمد عليها مئات آلاف النازحين، إذ اضطرت عشرات التكايا إلى تقليص الوجبات أو إيقاف عملها كليًا بسبب نفاد المواد الأساسية.
معاناة النازحين لا تقتصر على نقص الغذاء فحسب، بل تمتد إلى تردي الظروف الصحية والمعيشية داخل المخيمات، مع غياب المياه النظيفة وانتشار الحشرات والأمراض، وسط تحذيرات متواصلة من تفاقم الكارثة الإنسانية. ويؤكد عاملون في المجال الإغاثي أن تقليص دخول المساعدات أفقد المؤسسات الإنسانية القدرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة لمئات آلاف الأسر المنكوبة، وسط تحذيرات من أن استمرار الحصار الإسرائيلي وتقليص المساعدات، سيخلف تداعيات خطيرة، وقد يسبب بمجاعة جديدة.
فلسطين أون لاين، 15/5/2026
يواصل الاحتلال الإسرائيلي خروقاته اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث نفذت قواته فجر السبت عمليات نسف لمنازل وأحياء سكنية شرق خان يونس وسط قصف مدفعي وإطلاق نار في مناطق متفرقة داخل قطاع غزة. وأفاد مراسل ‘فلسطين أون لاين’ بأن جيش الاحتلال نفذ عملية نسف واسعة لمنازل وأحياء سكنية شرق خان يونس، فيما أطلقت المدفعية الإسرائيلية عدة قذائف بين مدينتي رفح وخان يونس. وأبلغ عن وقوع إطلاق نار من آليات ورشاشات الاحتلال صوب المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط القطاع. وفي مدينة غزة، أطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار على ساحل بحر المدينة بالتزامن مع قصف مدفعي شرقي المدينة. يأتي ذلك، بعد قصف إسرائيلي لبناية سكنية ومركبة وسط مدينة غزة أسفر عن ارتقاء 7 شهداء وإصابة العشرات بجراح متفاوتة. وبحسب وزارة الصحة بلغ عدد الشهداء والمصابين منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، 857 شهيدًا و2486 مصابًا والانتشال 771.
فلسطين أون لاين، 16/5/2026
تل أبيب: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن قواته تسيطر على 60 في المائة من قطاع غزة، في ما يُظهر أنها وسّعت من نطاق سيطرتها داخل القطاع إلى أبعد مما نصّ عليه اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أكتوبر ‘تشرين الأول’. وقال نتنياهو خلال فعالية لمناسبة ‘يوم القدس’، الخميس: ‘خلال العامين الماضيين، أظهرنا للعالم أجمع القوة الهائلة الكامنة في شعبنا ودولتنا وجيشنا وتراثنا’. وأضاف: ‘لقد أعدنا جميع رهائننا إلى الوطن، حتى آخر واحد منهم’، في إشارة إلى أحد الأهداف الرئيسة المعلنة للحرب في غزة. وتابع: ‘هناك من كان يقول: انسحبوا، انسحبوا! نحن لم ننسحب. اليوم نسيطر على 60 في المائة، وغداً سنرى’، وفق ما نقلته ‘وكالة الصحافة الفرنسية’.
الشرق الأوسط، لندن، 15/5/2026
تل أبيب – وكالات: كشف وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أمس، عن توجهات حكومية خطيرة تهدف إلى تغيير الواقع القانوني والجغرافي في الضفة الغربية. وأعلن سموتريتش عن موافقة الحكومة على بناء نحو 60 ألف وحدة استيطانية جديدة خلال السنوات الثلاث القادمة، في خطوة تهدف إلى ترسيخ المشروع الاستيطاني وقطع الطريق أمام أي حلول سياسية مستقبلية.
ودعا سموتريتش، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تبني خطة تهدف إلى ‘المحو النهائي’ للحدود الفاصلة بين المناطق ‘أ’ و’ب’ و’ج’. واعتبر الوزير الإسرائيلي أن التقسيمات التي أقرتها اتفاقية أوسلو لم تعد ذات صلة، مطالباً بفرض سيطرة إسرائيلية كاملة وموحدة على كافة أراضي الضفة الغربية دون تمييز. وتسعى الخطة التي عرضها سموتريتش على مجلس الوزراء الإسرائيلي إلى تقويض الصلاحيات المحدودة للسلطة الفلسطينية في منطقتي ‘أ’ و’ب’. ويهدف هذا التحرك إلى إلغاء الفوارق الإدارية والأمنية، ما يمهد الطريق لضم فعلي وواسع النطاق للأراضي الفلسطينية تحت مسمى ‘تنظيم الاستيطان’ ومنع التوسع العمراني الفلسطيني.
الأيام، رام الله، 16/5/2026
رام الله: قال نادي الأسير في بيان صدر عنه في الذكرى الـ78 على النكبة الفلسطينية، إن سلطات الاحتلال اعتقلت منذ بدء الإبادة الجماعية ما يقارب 23 ألف مواطن من الضفة الغربية، بينهم نساء وأطفال وجرحى وأسرى محررون، فيما لا يشمل هذا المعطى آلاف حالات الاعتقال من غزة، في ظل استمرار الاحتلال بتنفيذ جريمة الإخفاء القسري بحق المئات من معتقلي القطاع، ورفضه الكشف عن مصيرهم أو أماكن احتجازهم وظروفهم الصحية والإنسانية.
وأكد نادي الأسير أنّ المرحلة الراهنة تُعدّ الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ عام 1967، في ظل تصاعد جرائم القتل البطيء والتعذيب والاعتداءات الجنسية والتجويع والحرمان الطبي، الأمر الذي أدى إلى استشهاد ’89’ أسيرا ممن أُعلن عن هوياتهم فقط منذ بدء الإبادة، من بينهم أسرى ارتقوا نتيجة التعذيب المباشر أو التجويع أو الجرائم الطبية المتعمدة، لترتفع بذلك حصيلة شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم إلى ‘326’ شهيدا منذ عام 1967، في وقت لا يزال فيه الاحتلال يواصل إخفاء عشرات الشهداء من معتقلي غزة قسرا. وبيّن نادي الأسير أنّ الاحتلال اعتقل، على مدار عقود، أكثر من مليون فلسطيني، في محاولة مستمرة لاستهداف الوعي الجمعي الفلسطيني، وضرب البنية الاجتماعية والسياسية والوطنية للشعب الفلسطيني، إلا أنّ الحركة الأسيرة، رغم كل محاولات العزل والقمع، نجحت في تحويل السجون إلى ساحات مقاومة وتنظيم ووعي وطني، وأسست لمسار نضالي طويل شكّل جزءًا أصيلًا من تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية. وفي هذا الإطار، أشار نادي الأسير إلى أنّ الاحتلال يواصل اعتقال أكثر من 9400 أسير في سجونه، بينهم 86 أسيرة، و3376 معتقلا إداريا، إضافة إلى 1283 معتقلًا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى ‘المقاتلين غير الشرعيين’، في إطار منظومة قانونية استثنائية تُستخدم لتكريس جرائم الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري بحق الفلسطينيين.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ‘وفا’، 15/5/2026
تكشف تقارير وتحقيقات صحفية غربية متزايدة عن صورة أكثر قتامة لممارسات الاحتلال الإسرائيلي، تتجاوز مشاهد الحرب والدمار المباشر إلى ما يصفه حقوقيون ومنظمات دولية بمنظومة متكاملة من الانتهاكات اليومية التي تستهدف الفلسطينيين في حياتهم وكرامتهم وممتلكاتهم، سواء داخل السجون الإسرائيلية أو في الأراضي المحتلة بالضفة الغربية والقدس.
وفي مقال نشرته صحيفة غارديان البريطانية، تحدثت المديرة التنفيذية لمنظمة ‘بتسيلم’ الحقوقية الإسرائيلية يولي نوفاك، عما وصفته بتحول السجون الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى ‘شبكة من معسكرات التعذيب’، مشيرة إلى شهادات لفلسطينيين تحدثوا عن انتهاكات جسدية ونفسية شديدة، بينها العنف الجنسي والإذلال والتجويع والضرب المبرح. وبحسب المقال، تتسم الروايات نفسها بالاتساق بقدر ما تتسم بالبشاعة. ففي شهادات جمعتها منظمة ‘بتسيلم’ وتحققت منها، يصف فلسطينيون محتجزون لدى إسرائيل استخدام العنف الجنسي أداة للتعذيب والسيطرة: التعري القسري، والضرب المبرح على الأعضاء التناسلية، وإطلاق الكلاب على السجناء العراة. ونقلت الصحيفة عن معتقلين سابقين قولهم إن التعذيب لم يكن حالات فردية معزولة، بل جزءاً من سياسة أوسع تهدف إلى كسر الأسرى نفسياً وتجريدهم من إنسانيتهم. وتشير المنظمة الحقوقية إلى أن أكثر من 88 معتقلاً فلسطينياً توفوا داخل السجون الإسرائيلية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، وهو رقم غير مسبوق وفق توصيفها.
لكن صورة الانتهاكات، بحسب تقارير أخرى، لا تقتصر على السجون ومراكز الاحتجاز، بل تمتد إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة ذاتها، حيث يتواصل التوسع الاستيطاني بوتيرة متسارعة، وسط اتهامات لشركات دولية بالمساهمة غير المباشرة في ترسيخ هذا الواقع.
ففي تقرير آخر نشرته غارديان أيضاً، كشفت الصحيفة عن إدراج منازل وشقق داخل مستوطنات إسرائيلية مقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة ضمن عروض الإيجار على منصة ‘بوكنغ دوت كوم’ ‘Booking.com’ السياحية العالمية. وركز التحقيق على قصة الفلسطيني محمد الصبيح من بلدة الخضر قرب بيت لحم، الذي يقول إن أراضي عائلته الزراعية صودرت منذ ثمانينيات القرن الماضي بحجة ‘الضرورات الأمنية’، قبل أن تتحول لاحقاً إلى جزء من مستوطنة ‘نيفي دانيال’ الإسرائيلية. ويقول الصبيح إن أكثر ما صدمه لم يكن فقط فقدان الأرض، بل رؤيتها اليوم معروضة للسياح على منصات عالمية باعتبارها موقعاً مثالياً للاسترخاء والاستمتاع بالطبيعة. وأضاف للصحيفة أن الأمر يشبه ‘السرقة’، معتبراً أن تسويق الأراضي المصادرة سياحياً يمثل شكلاً آخر من أشكال تكريس الاحتلال.
وبحسب تقرير لمجموعة ‘إيكو’ ‘Ek’ الأمريكية المعنية بمساءلة الشركات، فإن منصة ‘بوكنغ دوت كوم’ تعرض عشرات العقارات داخل مستوطنات إسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، رغم اعتبار هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي واتفاقيات جنيف. وتواصل شركات سياحية عالمية، بينها ‘بوكنغ دوت كوم’ و’أير بي أن بي’ ‘Airbnb’، عرض عقارات داخل تلك المستوطنات، مع الاكتفاء أحياناً بتحذيرات صغيرة تشير إلى أن المنطقة ‘متأثرة بالنزاع’، من دون الإشارة الواضحة إلى وضعها القانوني.
الجزيرة.نت، 15/5/2026
محافظات – ‘الأيام’: استشهد فتى وأُصيب آخر برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، قرب اللبن الشرقية جنوب نابلس، حسبما أعلن الجيش، بعد انتصاف ليل الخميس، وذلك عقب هجوم شنّه مستوطنون على البلدة. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان لها، أمس، أنها ‘تبلّغت من الهيئة العامة للشؤون المدنية، باستشهاد الفتى فهد زيدان عويس ’15 عاما’ برصاص قوات الاحتلال، فجر أمس، في بلدة اللبن الشرقية بمحافظة نابلس’. وأكدت أنه ‘قد جرى احتجاز جثمانه’. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان، إن الوحدة 636 قتلت الفلسطيني، بادعاء أنه ‘كان يرشق مركبات إسرائيلية بالحجارة على طريق رئيس قرب قرية اللبن الشرقية’. وجاء ذلك بعدما هاجم مستوطنون، في وقت متأخر من مساء الخميس، اللبن الشرقية، إذ اقتحموا منطقة واد عبوين بالقرية، وحاولوا الاعتداء على ممتلكات الأهالي، قبل أن يتصدى لهم الشبان ويجبروهم على الفرار. وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت القرية، وتمركزت في حارة البيادر لحماية المستوطنين، وأطلق الجنود الرصاص الحي، وقنابل الصوت صوب الأهالي. وأضرم مستوطنون النيران في مركبتين واعتدوا على أربع مركبات أخرى، وغرفتين زراعيتين، خلال هجوم نفذوه على أطراف بلدة شقبا، غرب رام الله.
الأيام، رام الله، 16/5/2026
استشهد الشاب نور الدين فياض، صباح السبت، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مخيم جنين. وأعلنت وزارة الصحة استشهاد الشاب فياض ’34 عاما’ برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحامها للمخيم. جاء ذلك، بعد سلسلة اقتحامات واعتقالات إسرائيلية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
فلسطين أون لاين، 15/5/2026
نابلس – ‘القدس العربي’ وديع عواودة: احتفلت جامعة النجاح الوطنية في نابلس بتخريج دفعة جديدة من طلبة كلية الطب البشري والعلوم الطبية المساندة، في مسرح ‘تركي بن عبد العزيز’ في الحرم الجامعي الجديد، بحضور رؤساء الجامعة وأهالي الطلبة الخريجين. وردا على سؤال ‘القدس العربي’، أوضح رئيس الجامعة الدكتور عبد الناصر زيد أن نسبة النساء من مجمل خريجي كلية الطب تبلغ نحو 60 في المئة، فيما يشكل خريجو فلسطينيي الداخل نحو 40 في المئة من مجمل خريجي الكلية. وأشار الدكتور زيد إلى أن جامعة النجاح الوطنية تحتل مكانة مرموقة في العالم، وخاصة كلية الطب، مشيرا إلى أن نسبة نجاح خريجيها فيما يعرف بامتحانات تأهيل الخريجين عالية جدا.
ويتطابق قول الدكتور زيد مع معطيات وزارة الصحة الإسرائيلية، التي تظهر منذ عشر سنوات على التوالي أن نسبة نجاح خريجي كلية الطب في جامعة النجاح وبقية الجامعات الفلسطينية والأردنية، الوافدين من أراضي 48، لا تقل عن 86 في المئة، فيما تبلغ نسبة نجاح خريجي الجامعات الألمانية في الامتحان ذاته 66 في المئة، وهي نسبة أعلى من نسب نجاح خريجين أنهوا دراستهم في كليات الطب في روسيا ودول شرق أوروبا.
القدس العربي، لندن، 15/5/2026
هبة الجنداوي: بينما كان شبح البتر يهدد شخصاً مصاب في أحد مستشفيات العاصمة اللبنانية بيروت، استحضرت طالبة الطب الفلسطينية ‘ضحى خليل’ رؤيتها العلمية لتُنقذ تلك القدم من البتر. فضحى، الشابة الفلسطينية اللاجئة في لبنان وطالبة الطب العام في الجامعة اللبنانية، وخلال العملية الدقيقة التي أُجريت للشخص المُصاب طرحت فكرة مبتكرة وخارجة عن المألوف لتجنب خيار البتر القاسي. وبالتعاون مع الفريق الطبي، تم تطوير المقترح وتنفيذه بنجاح مبهر. تقول ضحى لشبكة العودة الإخبارية ‘هذا الإنجاز وضعني على أعتاب تسجيل سبقٍ طبي، حيث من المتوقع اعتماد هذه التقنية الجراحية مستقبلاً ونسبها لي بعد استكمال الدراسات والتوثيق اللازم.’ تقول ضحى لشبكتنا ‘أطمح لأن أترك بصمة حقيقية في الطب المبتكر، وأن أكون سبباً في تخفيف ألم أبناء شعبي. أريد أن أمثل فلسطين بكل فخر، وأرفع اسمها عالياً في المحافل الطبية الدولية’.
شبكة العودة الإخبارية، 15/5/2026
مصر
الأردن
حبيب أبو محفوظ: في الذكرى الـ78 للنكبة الفلسطينية، شهد وسط العاصمة الأردنية عمّان، اليوم[أمس] الجمعة، مسيرة جماهيرية حاشدة انطلقت من أمام المسجد الحسيني، بمشاركة واسعة من الأحزاب والنقابات والعشائر والفعاليات شعبية، تأكيدا على التمسك بالحقوق الفلسطينية ودعما لصمود الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، في مواجهة الحرب الإسرائيلية المتواصلة.
المسيرة، التي جاءت تحت شعار ‘في ذكرى النكبة.. المقاومة طريق العودة’، ودعا إليها الملتقى الوطني لدعم المقاومة وحماية الوطن، تحوّلت إلى مشهد شعبي واسع عبّر فيه المشاركون عن رفضهم للحرب الإسرائيلية على غزة، وسياسات التهجير ومحاولات تصفية القضية الفلسطينية، مؤكدين أن ذكرى النكبة لا تزال حاضرة في الوعي العربي باعتبارها جرحا مفتوحا وقضية لم تغب عن ضمير الشعوب.
الجزيرة.نت، 15/5/2026
لبنان
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية اليوم[أمس] الجمعة أن إسرائيل ولبنان اتفقا على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 45 يوما عقب مباحثات وصفتها بـ’المثمرة للغاية’ استضافتها واشنطن على مدى يومين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت، إن جولة المحادثات ‘الثالثة’ بين إسرائيل ولبنان، أسفرت عن الاتفاق على تمديد وقف الأعمال العدائية المبرم في 16 أبريل/نيسان، لمدة 45 يوما، بهدف إتاحة المجال لتحقيق مزيد من التقدم. وبيّن أن الخارجية الأمريكية ستستأنف المسار السياسي للمفاوضات ‘جولة رابعة’ في 2 و3 يونيو/حزيران المقبل، في حين سيُطلق مسار أمني في وزارة الحرب ‘الدفاع’ في 29 مايو/أيار بمشاركة وفود عسكرية من الجانبين. وأوضح أن واشنطن تأمل أن تسهم هذه المناقشات في تحقيق سلام دائم بين البلدين، والاعتراف الكامل بسيادة كل طرف ووحدة أراضيه، إضافة إلى ترسيخ الأمن على طول الحدود المشتركة. ويأتي تمديد الهدنة قبل يومين من موعد انتهائها وفي وقت كثّفت إسرائيل هجماتها على لبنان، إذ أسفرت غارات جديدة، [أمس] الجمعة، عن سقوط قتلى وجرحى، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده. وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية على بلدات في قضاء صور أدت في حصيلة غير نهائية إلى سقوط 37 جريحا.. ووفق إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية فإن 55 شخصا قتلوا وأصيب 164 آخرون في لبنان خلال الساعات الـ48 الماضية، مما يرفع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية إلى 2951 قتيلا و8988 مصابا منذ 2 مارس/آذار الماضي.
الجزيرة.نت، 15/5/2026
‘القدس العربي’: أعلن ‘حزب الله’، الجمعة، تنفيذ 9 عمليات عسكرية استهدفت قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان، بالتزامن مع إنذارات إسرائيلية بإخلاء 10 بلدات جنوبية وقصف مناطق عدة رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار. وقال الحزب في بيانات متفرقة، إن عملياته تأتي ‘دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار واعتداءاته على قرى الجنوب’ التي أسفرت عن شهداء وجرحى مدنيين. وأوضح أنه استهدف قوة إسرائيلية قرب موقع البياضة المستحدث بصليات صاروخية وقصف مدفعي مساء الخميس، قبل أن يعاود استهداف القوة نفسها فجر الجمعة بصليات صاروخية. كما أعلن استهداف دبابتي ‘ميركافا’ في بلدة رشاف وعلى طريق ‘البياضة ـ الناقورة’ بواسطة ‘محلّقتين انقضاضيتين’، مؤكدا تحقيق ‘إصابتين مؤكدتين’. وأشار الحزب إلى استهداف 3 آليات ‘بوكلين’ إسرائيلية كانت تنفذ عمليات تجريف في بلدة الخيام بقذائف مدفعية، إضافة إلى قصف قوة إسرائيلية في منطقة بيدر الفقعاني ببلدة الطيبة بصليات صاروخية. وأضاف أنه استهدف تجمعات لجنود إسرائيليين في رشاف ومحيط نهر دير سريان والقوزح بقذائف مدفعية وصليات صاروخية وطائرات مسيّرة انقضاضية.
وفي المقابل، أنذر الجيش الإسرائيلي، الجمعة، سكان 10 بلدات في قضاءي صور وصيدا ومحافظة النبطية بإخلاء منازلهم فورا والابتعاد لمسافة لا تقل عن ألف متر، تمهيدا لمهاجمة ما زعم أنها ‘بنى تحتية تابعة لحزب الله’. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن صباح الجمعة بدء مهاجمة ما قال إنها ‘بنى تحتية لحزب الله’ في قضاء صور، بالتزامن مع إعلانه سقوط مسيّرات مفخخة في مستوطنات حدودية شمالي إسرائيل.
القدس العربي، لندن، 15/5/2026
تل أبيب: أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أن قواته قتلت أكثر من 220 مسلحاً من ‘حزب الله’ في جنوب لبنان خلال الأسبوع الماضي. وقال الجيش في منشور عبر منصة ‘إكس’ إنه قضى على ‘أكثر من 220 مخرباً من منظمة ‘حزب الله’ الإرهابية عملوا على الدفع بمخططات إرهابية’ ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان خلال الأسبوع الماضي. وأضاف أنه خلال الفترة نفسها هاجم ‘أكثر من 440 بنية تحتية تابعة’ لـ’حزب الله’ في مناطق مختلفة بجنوب لبنان.
الشرق الأوسط، لندن، 15/5/2026
لندن- عربي21, وكالات: قرر لبنان إلغاء امتحانات نهاية المرحلة الإعدادية ‘قبل الثانوية’، بسبب تداعيات الحرب الإسرائيلية على البلاد ونزوح أكثر من مليون شخص. وأعلنت وزيرة التربية والتعليم ريما كرامي في مؤتمر صحفي الجمعة ‘إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة لهذا العام، واعتماد الامتحان المدرسي النهائي كبديل’، بحسب ما نقلت وكالة ‘الأناضول’.
عربي21، 15/5/2026
عربي، إسلامي
توالت، اليوم[أمس] الجمعة، الإدانات العربية والإسلامية الرافضة لاقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى ورفعه العلم الإسرائيلي داخلها، مطالبة بتحرك عاجل لوقف ‘الانتهاكات والاستفزازات المتكررة’ بحق المقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة، وسط تحذيرات من تفجير الأوضاع وتقويض الاستقرار في المنطقة. وشملت الإدانات الصادرة، يوم الجمعة، كلاً من السعودية وقطر والكويت واليمن، إلى جانب منظمة التعاون الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي، فيما صدرت الخميس مواقف مماثلة عن الأردن ومصر، اعتبرت جميعها الاقتحام خرقاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها، واستفزازاً لمشاعر المسلمين حول العالم.
العربي الجديد، لندن، 15/5/2026
في باكستان، شهدت مدينة كراتشي مسيرة لإحياء ذكرى النكبة، دعما للفلسطينيين ورفضا لاستمرار تهجيرهم. الباكستانيون رفعوا شعارات مناهضة لإسرائيل في كراتشي خلال مظاهرة إحياء ذكرى النكبة.
أما في المنطقة العربية، فقد شهدت عدة مدن مغربية مظاهرات ووقفات تضامنية واسعة إحياء للذكرى الـ78 للنكبة، وتنديدا بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وجاءت التحركات استجابة لدعوات أطلقتها هيئات مدنية داعمة لفلسطين، بينها الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة التي دعت إلى ‘جمعة الأقصى’. وخرج آلاف المغاربة في مظاهرات بمدن الرباط والدار البيضاء وفاس وطنجة ومراكش وتطوان وخريبكة وأبي الجعد وتازة والفقيه بنصالح وآزرو وسيدي بنور ومدن أخرى، ورفعوا لافتات تطالب بوقف التطبيع مع إسرائيل ودعم الفلسطينيين في غزة.
وفي تونس، نظم عشرات الناشطين مسيرة وسط العاصمة، بدعوة من الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع والهيئة التونسية لأسطول الصمود من أجل كسر الحصار عن غزة. وفي لبنان، أحيا لاجئون فلسطينيون الذكرى في عدد من المخيمات -بينها مخيم البداوي شمال البلاد- وشددوا على التمسك بحق العودة. وقال متحدثون خلال الفعاليات إن إحياء الذكرى بعد 78 عاما على التهجير يمثل رسالة متجددة بأن الفلسطينيين لا يزالون متمسكين بحقهم في العودة.
الجزيرة.نت، 15/5/2026
في قلب مدينة إسطنبول التركية، وبينما تُطوى 78 سنة من النكبة الفلسطينية المستمرة، يقف ‘المتحف الفلسطيني’ حصنا للهوية وحائطا لصد محاولات محو التاريخ. المتحف الذي أسسه ويديره إبراهيم العلي لا يقدم مجرد معروضات صامتة فحسب، بل يسرد حكاية شعب يواجه مشروعا ‘إحلاليا’ يسعى لانتزاع أصحاب الأرض وإحلال المهاجرين مكانهم، موثقا بالخرائط والوثائق والآثار أن الحق الفلسطيني ضارب في عمق التاريخ. وداخل ‘غرفة الحكاية’، يتصدى المتحف لواحدة من أكبر الأكاذيب التاريخية، وهي فرية ‘بيع الفلسطيني لأرضه’، عبر بانوراما تاريخية تبدأ من الحضارة النطوفية منذ 14 ألف عام قبل الميلاد، وصولا إلى حرب الإبادة الجماعية في غزة اليوم.
ويستعرض المتحف الخرائط التي توضح تآكل الأرض من 6% قبيل عام 1947 إلى احتلال كامل اليوم، مؤكدا أن الصراع هو صراع وجود ورواية. وفي زوايا المتحف، تبرز ‘الزنزانة الانفرادية’ التي تجسد معاناة آلاف الأسرى، مستلهمة من تجربة الأسير البارز حسن سلامة وكتابه ‘خمسة آلاف يوم في عالم البرزخ’.
وتضع هذه الزنزانة الزائر في قلب القهر الذي يعيشه الفلسطيني خلف القضبان، جنبا إلى جنب مع جناح ‘الشهداء ليسوا أرقاما’ الذي يوثق استهداف الأطفال والصحفيين والأطباء في حرب غزة الحالية.
ويتميز المتحف بقدرته على جمع ‘شهود عيان’ ماديين من قلب المخيمات في الشتات. وكذلك، لا يغفل المتحف البُعد السياسي والقانوني، حيث يعرض وثائق ‘الكوشان’ ‘أوراق ثبوت ملكية للأرض والدار’ وجوازات السفر الفلسطينية القديمة التي تفند ادعاءات ‘الأرض الخاوية’. كما يخصص ركنا للعهد العثماني.
ومع كل قطعة أثرية أو وثيقة، تبرز ‘المفاتيح’ التي يحتفظ بها اللاجئون، لتبقى الرسالة النهائية للمتحف: ‘راجعين مهما طال الزمن’، وأن الأمانة تنتقل من الجد إلى الحفيد حتى يوم العودة.
الجزيرة.نت، 15/5/2026
أعلن الحرس الثوري الإيراني، مساء الجمعة، كشف شبكة تجسس تابعة للموساد الإسرائيلي واعتقل العنصر الرئيسي فيها بمحافظة أردبيل شمال غربي البلاد خلال عملية معقدة. وذكر بيان للحرس، أنه ‘تم تحديد شبكة تجسس والتعرف على عضوها الرئيسي الذي حاول التواصل وإرسال معلومات عن بعض المواقع الحساسة والمهمة في المحافظة، وألقي القبض عليه خلال عملية أمنية’. وأشار البيان إلى استهداف بعض هذه المواقع بصواريخ أمريكية إسرائيلية خلال الحرب الأخيرة.
عربي21، 16/5/2026
دولي
واشنطن – الشرق الأوسط: قالت 5 مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة تدرس مطالبة إسرائيل بتحويل جزء من عائدات الضرائب التي تحجبها عن السلطة الفلسطينية إلى مجلس السلام الذي شكله الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وذلك لتمويل خطته لمرحلة ما بعد الحرب في قطاع غزة. وأوضح 3 من المصادر -وهم مسؤولون مطلعون على المداولات الأميركية مع إسرائيل- أن إدارة ترمب لم تحسم أمرها بعد بشأن تقديم طلب رسمي إلى إسرائيل، وفق ما ذكرته وكالة ‘رويترز’ للأنباء.
الشرق الأوسط، لندن، 2026/5/15
مدريد – وكالات: قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الجمعة إن مقاطعة بلاده مسابقة الأغنية الأوروبية ‘يوروفيجن’ بسبب الحرب الإسرائيلية في غزة، تضعها ‘على الجانب الصحيح من التاريخ’.
وصرح سانشيز في كلمة مصورة نشرها على منصة إكس ‘في مواجهة الحرب غير الشرعية والإبادة الجماعية، لا يُعدّ الصمت خيارا. ولا يمكننا أن نبقى غير مبالين بما يحدث في غزة ولبنان’.
وأضاف ‘لذلك، سيكون هذا العام مختلفا بالفعل. لن نكون في فيينا ‘حيث تجرى المسابقة’، لكننا نتغيب ونحن على قناعة بأننا على الجانب الصحيح من التاريخ’. وتعدّ إسبانيا من أكبر المساهمين ماليا في المسابقة الدولية للأغنية التي ينظمها اتحاد البث الأوروبي.
القدس العربي، لندن، 2026/5/15
واشنطن – محمد البديوي: تخطط النائبة الديمقراطية رشيدة طليب، لإجبار مجلس النواب، خلال أيام، على التصويت على قرار يمنع مشاركة القوات الأميركية في أي أعمال عدائية تقوم بها إسرائيل في لبنان، بما في ذلك المشاركة في المساعدة على استهداف أشخاص، ومشاركة المعلومات الاستخبارية مع إسرائيل، في ما يخص الهجمات والتوغل البري في لبنان. وبموجب قانون صلاحية الحرب، يجب على مجلس النواب الأميركي التصويت في الجلسة العامة، إذا تقدمت النائبة بالإجراء، حتى لو رفضت قيادات المجلس طرحه للتصويت، مما قد يجبر الأعضاء على تسجيل موقفهم. وليس من المتوقع تمرير هذا الإجراء في ظل الدعم الكبير لإسرائيل بين الجمهوريين والديمقراطيين. وأعلن النائب الديمقراطي رو خانا، هذا الأسبوع، دعمه لقرار النائبة رشيدة طليب بشأن لبنان.
العربي الجديد، لندن، 2026/5/15
لشبونة: أقامت سفارة دولة فلسطين لدى البرتغال، بالتعاون مع مجموعة الصداقة البرلمانية البرتغالية–الفلسطينية، فعالية لإحياء الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة في مقر البرلمان البرتغالي، بمشاركة من أعضاء البرلمان من مختلف الأحزاب السياسية، بمن فيهم ممثلون عن الحزب الحاكم، إلى جانب عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي ومتضامنين مع الشعب الفلسطيني. وشكلت الفعالية حدثاً تاريخياً داخل البرلمان البرتغالي لأول مرة خاصة بعد اعتراف البرتغال بدولة فلسطين في أيلول/سبتمبر2025، حيث أكدت الكلمات والمواقف التي طُرحت خلال الفعالية أهمية مواصلة العمل من أجل تحقيق العدالة والحرية والسلام للشعب الفلسطيني.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ‘وفا’، 2026/5/15
لندن – وكالات: ادعت هيئة حماية الدستور الفيدرالية التي تعد جهاز الاستخبارات الداخلية الألماني، أن صور شريحة البطيخ ورموز الأخطبوط قد تكون مرتبطة بـ’معاداة اليهود’. وذكر تقرير للهيئة نشرته، الخميس، أن الفعاليات الداعمة لفلسطين تشهد بشكل متكرر شعارات وعروضا ذات محتوى معادٍ لإسرائيل، وفي بعض الحالات معاد لليهود. وأشارت الهيئة إلى أن رمز شريحة البطيخ ‘قد يُعتبر رمزا للتطرف وإنكار حق إسرائيل في الوجود’. لا سيما ‘عندما يُستخدم بطريقة تمثل خريطة تشمل إسرائيل’.
وأكدت أن هتاف ‘فلسطين حرة من النهر إلى البحر’ يجب تقييمه حسب السياق، مشيرة إلى أن المحاكم الألمانية سبق أن قضت بأن الهتاف لا يُعد جريمة إلا إذا ارتبط بشكل صريح بحركة حماس المحظورة في ألمانيا. وتضمن كتيب من 80 صفحة أصدرته الهيئة بعنوان ‘الرسائل الخفية – الرموز والشفرات المعادية للسامية’ عرضا لرموز تُستخدم في سياقات أيديولوجية مختلفة.
ومن بين هذه الرموز، ذُكر رمز الأخطبوط الذي يُستخدم – بحسب التقرير – لتمثيل ‘نظرية المؤامرة اليهودية العالمية’. ويأتي تقرير الهيئة الألمانية مع تصاعد الجدل في ألمانيا وأوروبا عموما بشأن حرية التعبير لا سيما لدى التعبير عن دعم الفلسطينيين.
موقع ‘عربي 21’، 2026/5/15
الجزيرة – وكالات: شهدت مدن غربية -أمس الجمعة- مظاهرات ووقفات شعبية إحياء للذكرى الـ78 للنكبة، رُفعت خلالها الأعلام الفلسطينية وشعارات داعمة لغزة وحق العودة.
ففي اليونان، شهدت العاصمة أثينا وقفة أمام السفارة الإسرائيلية تضامنا مع الشعب الفلسطيني في ذكرى تهجيره من أرضه وبيوته وقراه عام 1948. وشهدت المظاهرة تجمع عناصر شرطة مكافحة الشغب اليونانية في مواجهة المحتجين خارج السفارة الإسرائيلية في أثينا، وفق صور أوردتها وكالة الصحافة الفرنسية.
كما شهدت العاصمة النمساوية فيينا مظاهرات مؤيدة لفلسطين تزامنت مع إحياء ذكرى النكبة، ورافضة لمشاركة إسرائيل في مسابقة يوروفيجن. وفي فنلندا، خرجت مسيرة مؤيدة لفلسطين في العاصمة هلسينكي من ساحة محطة القطارات ‘راوتاتينتوري’، تحت عنوان ‘مسيرة من أجل فلسطين.. 78 عاما على النكبة’، وفق شبكة ‘صمود’ الفنلندية الداعمة لفلسطين.
وفي هولندا، شهدت مدن عدة فعاليات لإحياء ذكرى النكبة، بينها أمسية في كنيسة دومينيكوس بأمستردام، إلى جانب احتجاجات صامتة مؤيدة لفلسطين في أوتريخت وأبلدورن. وفي مدينة روتردام الهولندية، انطلق متظاهرون من ساحة شاوبرخبلين وسط المدينة في مسيرة صامتة، رفعت فيها الحشود شعارات تضامنية مع الفلسطينيين. وفي أستراليا، نُظمت في مدينة سيدني فعالية مؤيدة لفلسطين أمام مبنى البلدية، ضمن احتجاج وطني في يوم النكبة، تحت شعار ’78 عاما على النكبة.. أوقفوا الإبادة.. فلسطين حرة’.
الجزيرة.نت، 2026/5/15
إسطنبول: حذرت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة، الجمعة، من حملات تضليل تقودها إسرائيل ضد ‘أسطول الصمود العالمي’ المتجه إلى القطاع الفلسطيني لتبرير جرائم تعتزم ارتكابها بحقه. وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن سلاح البحرية يستعد لمواجهة شاملة مع الأسطول، في تكرار للاعتداءات التي تعرضت لها سفن الأسطول خلال الفترة الماضية. وأضافت اللجنة في بيان: ‘يهدف هذا الأسطول السلمي والذي يحمل مساعدات ورسالة إنسانية تمثل ضمير العالم إلى كسر الحصار غير القانوني على قطاع غزة’. وأعربت عن رفضها لما وصفته بـ’حملات التضليل الإسرائيلية، ضد سفن الأسطول، في محاولة لتبرير الإجرام الذي ينوي ارتكابه’.
ودعت ‘حكومات العالم لتحمل مسؤولياتها في حماية الأسطول الذي يضم مئات الناشطين من عشرات الدول’. كما طالبت شعوب العالم بالتحرك على المستويين الميداني والإعلامي رفضا لمحاولات الهجوم على الأسطول.
القدس العربي، لندن، 2026/5/15
لندن- عربي21: قالت الممثلة اليهودية الأمريكية، هانا إينبيندر، إن الصمت تجاه فلسطين أخطر بالنسبة إليها من خسارة مسيرتها المهنية، مؤكدة أنها لن تتراجع عن الدفاع عن القيم التي تؤمن بها.
وفي كلمة ألقتها، الخميس، خلال مشاركتها في الدورة الـ79 من مهرجان كان السينمائي المقامة بين 12 و23 أيار/ مايو الجاري، قالت الممثلة الأمريكية ‘أسير على خطى الفلسطينيين الذين اضطروا دائماً إلى الدفاع عن أنفسهم’. وأكدت إينبيندر أنها لا تخشى التعرض للمقاطعة في الوسط الفني أو فقدان عملها بسبب دعمها لفلسطين، كما انتقدت صمت عدد من مشاهير هوليوود تجاه الحرب في غزة والقضية الفلسطينية. وقالت إنها لا تستطيع فهم كيف يلتزم بعض الأشخاص الصمت رغم امتلاكهم ‘كل الامتيازات الممكنة’، في وقت يخاطر فيه آخرون بكل شيء من أجل التعبير عن مواقفهم.
وفي حديثها عن فنانين فقدوا أعمالهم سابقاً بسبب دعمهم لفلسطين، قالت إينبيندر: ‘أعتقد أن ما يعرفونه هو ما أعرفه أنا أيضاً: ثمن الصمت أعلى من ثمن فقدان المهنة’، وأضافت: ‘لا أعتقد أن مسيرتي المهنية المتواضعة يمكن مقارنتها حتى بحياة إنسان واحد’.
موقع ‘عربي 21’، 2026/5/15
حوارات ومقالات
ظروف وأحوال وسياقات جعلت من حركة فتح، واحدة من أهم الحركات السياسية التي عرفها الفلسطينيون والعالم العربي في النصف الثاني من القرن العشرين، كان في طليعتها أنها قد جاءت كاستجابة في لحظة حرجة وحساسة للرد على احتلال فلسطين وسبيها.
قوة فلسطين الروحية والتاريخية التي تجد صداها العميق في السماوي كما شاءت أقدارها، وجرحها الفعلي والرمزي الذي أصاب وعي ووجدان أمم وعالم، منح حركة فتح كما غيرها من الحركات الفلسطينية الأخرى كل في نحو يخصها، أهمية وحضورا وقدرة ومساحات دور، تتجاوز بكثير قدراتها وطاقاتها الفعلية، ومنحتها قيمة اسمية ورمزية ثمينة، كان لها سعر صرف سياسي ومعنوي في التاريخ، وظل لهذه القيمة دور تؤديه في حياة الحركة، في السراء والضراء وحين البأس الشديد. ورغم تكسر الطرقات والمسارات والآفاق السياسية، إلا أن فتح ما زالت – كما هي عليه – حاجة عند مختلف الأطراف المعنية بالصراع وضرورة يريدها الجميع كل من زاوية تخصه.
فتح، التي لم تعرف ثقافة التأطير التنظيمي والهيكلي والفكري على معهود الأحزاب السياسية، لا القديمة منها ولا المعاصرة معا، وتمسكت بهدف تحرير فلسطين وعملت على انعتاق كفكرة جامعة من دون ان تحشر نفسها في إطار أيديولوجي محدد، وكان لها خطاب مرن قادر على احتواء كل المؤمنين في فلسطين دون أن تطلب منهم التخلي عن معتقداتهم أو تصوراتهم، واتسمت بالبساطة وسهولة الالتحاق بها أو مغادرتها، وكان فيها مساحة من الحرية والفوضى تصل إلى حد التسيب، وتوافقت مع الطبيعة العامة للشعب الفلسطيني واستعداداته وطريقة وعيه وإدراكه، ولم تطرح على نفسها مهمة تأطيره واخذه نحو أفق آخر وطريقة تفكير أخرى أكثر عمقا، واعتمدت في سلوكها على المحاولة والتجريب وليس التصميم الحازم والتخطيط الدقيق في عملها من أجل تحقيق الهدف. كل هذه الخصائص وغيرها على ما لها – وهو كثير وعلى ما عليها وهو أكثر- جعلها الحركة الوطنية الاهم والاكبر، والمسؤولة الأولى عن انجازات المسار الفلسطيني المعاصر وعن اخفاقاته ايضا.
متغيرات كثيرة جرت في حياة الحركة وخصوصا ما بعد اتفاق أوسلو عام 1993 اخذتها نحو التباسات شتى ترتبت عنها: حالة التفارق الواسع بين خياراتها السياسية التي صارت مغامرة مكلفة من جهة، والمنطلقات الثقافية العميقة التي تحكم وجدان الفلسطينيين الجمعي من جهة أخرى، وما كان لهذا التفارق الذي يصيب الوضع الفلسطيني برمته ويتسبب في إنتاج أهم أزماته البنيوية، وما له من اصداء عميقة ما زالت تتردد وتعاني منها فتح أكثر من غيرها، قياسا إلى سعة دورها في تحديد الخيارات السياسية للفلسطينيين. وفي خضم أزمنة الأزمة واجهت فتح فيما واجهت تحديا مثلته حركة حماس، التي أفصحت عن طموحات لا حد لها في السيطرة والهيمنة على المشهد الفلسطيني، إلا أن فتح ظلت بالرغم من كل ذلك – حتى الآن – الفاعل السياسي الأهم في الشأن الفلسطيني.
فتح التي تجوز فيها أوصاف كثيرة والتي تبدو كحركة بمعنى ما، وحشدا وتيارا وساحة أكثر مما هي حركة في كثير من الأحيان، أظهرت في موروثها عصيانا ملحوظا إزاء واحد من أهم قوانين العمل السياسي في التاريخ، المتمثل في استخلاص العبر والدروس من تجاربها، ولم تكن على علاقة حيوية وطيبة مع ثقافة التعديل وأهميته للحياة بجلالة قدرها، ولكل كائن وبنية معنية بالاستمرار وكفاءة التعاطي مع الواقع، وتعودت على أن تكون أيامها طويلة وغدها الموعود بعيدا، ولم تصغ كما يجب في سلوكها وممارساتها لموعظة محمود درويش التي وجهها للوعي الفلسطيني برمته يوما، عندما دعاه كي يتجه من الراهن المأزوم نحو المستقبل بدل ممارسة ‘الحنين لماضي يجعله الحاضر المتوتر سيدًا للأيام’. فتح بكل ما لها وما عليها، تقف اليوم كفاعل سياسي في مواجهة تحديات لا حصر لها، في لحظة شاقة ومعقدة على المستوى الفلسطيني ومستوى الصراع مع الاحتلال والحلف الذي يقف وراءه، وطموحاته الايديولوجية والاستراتيجية والسياسية التي يفصح عنها علنا، والتي تستبعد الفلسطينيين وحقوقهم معا، وفي مواجهة لحظة اقليمية دولية مركبة، تلقي بأثقالها وآثارها على الجميع، وتعيد تشكيل الإقليم برمته وفي صميم ذلك ستكون فلسطين ومصيرها هي المؤشر والدلالة على هوية الحقبة التي تتشكل على عين الجميع.
قد تكون القيمة الأساسية لانعقاد المؤتمر الثامن لحركة فتح، أنه يمثل فرصة واسعة للنقاش حول دورها ومختلف القضايا الحادة والشائكة التي تمر بها الحركة وشعبها في الإقليم برمته.
ما يتوفر بحوزة حركة فتح ذات الطابع البسيط في جانب والمضمون المعقد في جانب آخر، وما هو بين يديها يتمثل في: الاستثمار بخيال وروح تاريخية واستراتيجية عميقة في قيمتها الاسمية والرمزية، ليس على مستوى التعبئة والخطابات التي تتحول إلى أصوات هائمة في طبقات الجو العليا بلا صدى فعلي في الواقع، بل الاستثمار في مستوى البنية وما يفرضه ذلك من إعادة بناء للهيكل والخطاب والممارسات من جهة. واستخراج ما يوجد في متنها المستبعد في يومياتها وما فيه من خير وطني على نحو منظم من جهة ثانية. وبلورة طريقة تفكير وعمل جديدة تقطع مع أساليب التفكير القديمة التي لم تكن، ولم تعد، صالحة في التعامل مع الواقع ومشكلاته من جهة ثالثة. وبلورة خطاب ورؤية تكون على علاقة انسجام بين: السياسي والمدخرات الثقافية للشعب من جهة رابعة، لأن كتابة نص فلسطين السياسي في الزمن والواقع، لن تكون سوية ومقبولة وآمنة من دون ارتباطه بنصها الثقافي الأصيل.
الواقع القائم الذي لا يحتاج لخبراء أو فقهاء لتشخيصه، إنه يقول على طريقة بسيطة وحادة أيضا، إن بديل المتطلبات التي تقوم أمام حركة فتح وتحتاج للمعالجة، سيكون، تفسخا في المعنى وضمورًا في الدور، وعندها تصير الخسارة هي الرابح الوحيد، تخسر الحركة نفسها ويخسر شعبها ويخسر حتى بديلها أو خصمها السياسي الشريف إن وجد.
القدس العربي، لندن، 16/5/2026
مرة أخرى، يجد الفلسطيني نفسه أمام مشهد يفيض بالأسئلة الثقيلة، بينما تقل فيه الإجابات. ففي رام الله تنشغل حركة فتح بمؤتمرها الثامن، وسط صراعات داخلية تتعلق بشكل القيادة المقبلة وترتيبات مرحلة ما بعد محمود عباس، وفي المقابل تتصاعد الضغوط الإقليمية والدولية على حركة حماس للتخلي عن سلاحها والانخراط في ترتيبات سياسية وأمنية جديدة يجري تسويقها باعتبارها ممر السلام أو بوابة إعادة الإعمار. وبين المسارين، تبدو القضية الفلسطينية نفسها وكأنها تتراجع إلى المرتبة الثانية.
هذا ليس حكما عاطفيا أو انطباعا عابرا، بل توصيف لواقع سياسي يتشكل أمام أعين الفلسطينيين منذ سنوات، وبلغ ذروته بعد الحرب الأخيرة على غزة. فبدلا من أن تتحول الكارثة الفلسطينية الراهنة إلى لحظة مراجعة وطنية شاملة، تبدو الساحة الفلسطينية أكثر انقساما وتشظيا من أي وقت مضى.
داخل فتح، لا يبدو أن النقاش الحقيقي يدور حول سؤال: كيف نواجه الاحتلال؟ بقدر ما يدور حول: من يرث السلطة؟ ومن يسيطر على اللجنة المركزية؟ ومن يمتلك مفاتيح المرحلة المقبلة؟
وليس سرا أن حركة فتح، منذ اتفاق أوسلو، انتقلت تدريجيا من كونها حركة تحرر وطني إلى حزب سلطة مرتبط ببنية سياسية وأمنية واقتصادية معقدة. ولذلك، فإن أي تغيير داخلها أصبح محكوما بهاجس الاستقرار أكثر من هاجس التحرر. ولهذا أيضا، فإن المؤتمر الثامن يبدو أقرب إلى عملية إعادة ترتيب داخلية للنظام القائم، لا إلى مراجعة جذرية للمسار الوطني الفلسطيني الذي وصل إلى مأزق تاريخي.
في المقابل، تواجه حماس ضغوطا غير مسبوقة تتعلق بسلاحها ومستقبل وجودها العسكري والسياسي في غزة. ويجري الدفع بقوة نحو معادلة تقول إن إعادة إعمار القطاع أو إدماجه في ترتيبات إقليمية جديدة لا يمكن أن تتم إلا عبر نزع سلاح المقاومة أو تحييده بالكامل.
ظاهريا، يبدو هذا الطرح مغريا للبعض تحت وطأة الدمار الهائل الذي أصاب غزة، لكن السؤال الذي يتجنبه كثيرون هو: على ماذا سيحصل الفلسطينيون مقابل ذلك؟ هل هناك مشروع دولة حقيقي؟ هل هناك ضمانات لإنهاء الاحتلال؟ هل سيتوقف الاستيطان؟ هل ستُرفع السيطرة الإسرائيلية عن الأرض والحدود والقدس؟ أم أن المطلوب ببساطة هو إنتاج نسخة فلسطينية منزوعـة السيادة والسلاح، تكتفي بإدارة السكان تحت سقف الهيمنة الإسرائيلية؟
هنا تكمن العقدة الأساسية: ماذا تبقى في يد الشعب الفلسطيني من أدوات المقاومة وتقرير للمصير؟ المشكلة لم تعد فقط في وجود انقسام بين سلطة ومقاومة، بل في غياب مشروع وطني جامع يعيد تعريف الأولويات الفلسطينية. إذ تبدو الساحة الفلسطينية اليوم موزعة بين مشروع يدير السلطة دون أفق سياسي حقيقي، ومشروع يقاوم عسكريا لكنه محاصر إقليميا ودوليا، بينما يضيع المواطن الفلسطيني بينهما.
والأخطر أن إسرائيل تبدو المستفيد الأكبر من هذا الواقع. ففي الوقت الذي ينشغل فيه الفلسطينيون بمعاركهم الداخلية، يتواصل تغيير الوقائع على الأرض بوتيرة غير مسبوقة: استيطان يتوسع، وضفة تُبتلع تدريجيا، وقدس يجري تهويدها، وغزة يزداد الحصار عليها رغم صدمة التدمير، ومجتمع فلسطيني يُستنزف سياسيا واقتصاديا ونفسيا.
أما الحديث الدولي عن حل الدولتين، فقد تحول إلى لازمة دبلوماسية تُكرر في البيانات، بينما تسير الوقائع العملية في اتجاه معاكس تماما، بل لم تعد تلك الاطروحات على طاولة المفاوضات بالأساس.
والحقيقة المؤلمة أن القضية الفلسطينية تواجه اليوم أزمة قيادة ورؤية بقدر ما تواجه الاحتلال نفسه. فمنذ سنوات، لم يعد الفلسطينيون يملكون مؤسسة وطنية جامعة قادرة على: توحيد القرار وإنتاج استراتيجية مشتركة، أو حتى إدارة الخلافات الداخلية ضمن إطار سياسي واحد. بل إن المشهد الحالي يوحي أحيانا وكأن كل طرف يخوض معركته الخاصة: فتح تدافع عن شرعية السلطة، وحماس تدافع عن شرعية المقاومة، بينما تتآكل شرعية المشروع الوطني نفسه.
وفي ظل الحديث المتزايد عن مرحلة ما بعد محمود عباس، تبدو الأمور أكثر خطورة. فالصراع القادم لن يكون فقط على قيادة فتح، بل على شكل النظام السياسي الفلسطيني كله، وعلى طبيعة العلاقة بين السلطة والمقاومة، وربما على تعريف القضية الفلسطينية ذاتها؛ هل ستبقى قضية تحرر وطني؟ أم ستتحول إلى ملف إنساني وأمني يُدار إقليميا ودوليا؟ هذا هو السؤال الحقيقي الذي يختبئ خلف كل ما يجري اليوم.
إن أخطر ما يمكن أن يصل إليه الفلسطينيون ليس الانقسام بحد ذاته، بل الاعتياد عليه، والتعامل معه باعتباره قدرا دائما. فعندما تصبح السلطة غاية بحد ذاتها، وتصبح المقاومة معزولة عن مشروع سياسي جامع، تتحول القضية تدريجيا إلى أزمة إدارة لا قضية تحرر.
وربما لهذا السبب، يشعر كثير من الفلسطينيين اليوم بأن قضيتهم لم تعد مهددة فقط من الاحتلال، بل أيضا من غياب الرؤية الوطنية الجامعة القادرة على حماية المعنى السياسي لفلسطين. فالقضية التي صمدت عقودا بفضل وحدة فكرتها الكبرى، تواجه اليوم خطر التآكل من الداخل، في لحظة إقليمية ودولية لا ترحم الضعفاء ولا المنقسمين.
عربي 21، 15/5/2026
في زيارتين إلى إسرائيل، اعتراف نيكولاي ملادينوف بفشل مشروع ‘مجلس السلام’ في غزة. وكان ملادينوف، وهو دبلوماسي دولي ناجح، وشغل منصب وزير خارجية بلغاريا، قد عينه ترامب ليرأس الهيئة الإدارية للقطاع. مرت بضعة أشهر وإذا بالمشروع كله عالق. الثلاثاء، التقى ملادينوف مع نتنياهو. وكان هذا لقاءهما الثاني في الفترة الأخيرة. قبل أسبوع من ذلك جاء ووصف على مسمع نتنياهو وضع الأمور في القطاع، وتقدم له بعرض لاختراق للطريق. فقد حاول الإقناع بأن حماس لا تعتزم نزل سلاحها بمبادرة منها. لم يقل ملادينوف ذلك صراحة، لكنه كان واضحاً لكل الحاضرين في الغرفة بأن على إسرائيل أن تفعل شيئاً ما. ‘أن تفعل شيئاً ما’، معناه استخدام القوة لإجبار حماس على المرونة.
مشكوك أن تعود دبابات الجيش الإسرائيلي لتندفع قريباً إلى ساحات غزة. لكن ‘مشروع مجلس السلام’ استنفد نفسه ويوشك على الانهيار، والدبلوماسي المبجل يرغب بأن ترى الأطراف أنه يحاول إنقاذه. ناهيك عن أن مبعوثين من البيت الأبيض جلسا إلى جانبه في اللقاء. اللحظة ملزمة، وكذا الأمل الذي علقه عليه مرسلوه. بعد وقت قصير من انتهاء لقائه مع نتنياهو، جمع ملادينوف صحافيين أجانب في شرقي القدس. وقال للكاميرات إن ‘الباب تحسين مستقبل غزة لا يزال مقفلاً. ليس هذا ما وعد به الفلسطينيون، وليس ما هم جديرين به’. وأشار ملادينوف إلى أن حماس تعزز حكمها في القطاع وتفرض الضرائب على السكان. أي أنها ترمم سيادتها، وكذلك وضعها المالي. وقد حذر من الإهمال الذي يلوح في الأفق قائلاً: ‘سيستغرق سنوات لإعمار غزة’.
نبوءة غضب
مشكوك أن حماس تعرف بأن الفشل سيأتي بهذه السرعة. فمن ناحيتهم، ما دامت المليارات متدفقة فإن ملادينوف ومجلس السلام لا داعي لهما، ومن الأفضل أن يتفككا. في الأسابيع الأخيرة، أداروا ضد ملادينوف حملة في الصحة العربية تستهدف التشهير به كي يستقيل، وبذلك يسرع انهيار المشروع. ملادينوف لن يغادر بهذه السهولة، ففي ذلك اعتراف بالفشل. هو يتابع الأخبار في إسرائيل مثلنا، ويعرف أن في الأسبوع القادم سيكون في الكنيست تصويت حاسم، وأن نتنياهو يواجه مشاكل طبية، ولعله يفضل الاعتزال قريباً. فلماذا يستقيل إذا لم يطلب منه مرسلوه ذلك. وكفيل بأن يقع في إسرائيل تغيير سياسي.
ترى حماس في مشروع الأعمال مشروعاً لصالح إسرائيل. وكانت هذه مبادرة طموحة فرضت عليهم بضعة تحفظات، وعملياً سعت إلى تصفيتهم. كل هذا سيرفع عنهم: هيئة الوزراء الفلسطينية التي تنتظر من القاهرة إشارة دخول القطاع صامتة، ولم يُجند لها فلس واحد؛ والقوة الاقتصادية متعددة الجنسيات التي وعد بها لم يصل أي من جنودها؛ ولا حتى قوة حفظ النظام الجديدة وآلاف أفراد الشرطة الفلسطينيين إياهم بتمويل من محمد دحلان ممن كان يفترض أن يحلوا محل حماس في كل ما يتعلق بالقانون والنظام.
في انهيار المشروع كله، ستبقى حماس وحدها أمام إسرائيل؛ مقلصة، مضروبة، لكن السلاح في يد ودون أن ترفع علم استسلام. بمفاهيمها، بعد سنتين من القتال، هذا نصر. والإعمار؟ والمليارات الموعودة؟ لقد كان الحماسيون يعرفون مسبقاً بأن كل هذا سيبقى على الورق.ما قاله ملادينوف هذا الأسبوع في القدس ينبغي أن يُرى كنبوءة غضب، كجرس تحذير. فالكثيرون من الإسرائيليين يعتقدون بأن الوضع الحالي ليس سيئاً حقاً. حماس أعيدت عقدين إلى الوراء، والسيطرة الإسرائيلية على القطاع وثيقة جداً. وبالفعل، نقول بحذر إن بلدات الغلاف ومنطقة الجنوب ستتمتع بالأمن. لكن إلى متى؟ غزة لن تذهب إلى أي مكان، وحماس تعزز قوتها وتقاتل. قادة حماس لا يخفون هذا ويعلنون على الملأ بأن الكفاح مستمر. لديهم نحو عشرة آلاف بندقية، ومع أنها صغيرة ومفككة مقارنة بما كان في الماضي، لكن الحديث يدور عن منظمة حرب عصابات ترى في إسرائيل عدواً وتتميز بطول نفس.
بضعة دروس تعلمناها في ذلك السبت الرهيب في 7 أكتوبر: أن من يغلق غزة بالقضبان الحديدية ويدير لها الظهر، ستقوم عليه غزة آجلاً أم عاجلاً. غزة اليوم وإن كانت أضعف مما كانت عشية المذبحة، لكنها لا تزال محاصرة، فقيرة ومهملة. بين سكانها آلاف الأطفال ممن تعرضوا لصدمة قاسية. رأوا أقرباءهم أو إخوانهم أو أهاليهم يقتلون أمام عيونهم.
لا يوجد في القطاع جهاز للصحة النفسية، وأي منهم لم يعالج كي يشفى من الصدمة. وعليه، فإن جراحهم قنبلة موقوتة. طفل كهذا لا حاجة له إلىمنظمة تجنده بعد سنة أو سنتين أو خمس سنوات. فهو مجند منذ الآن.
‘الحمد لله، أنت شهيد’
من يريد معرفة مدى تردي الهوة في النزاع الإسرائيلي – الفلسطيني فليتمعن بما قالته أم أسامة. هذا هو كنية زوجة خليل الحية، من كبار قيادات حماس في الدوحة. أم أسامة، أو باسمها الرسمي أمل الحية، أجري معها هذا الأسبوع مقابلة في قناة ‘الجزيرة’. هي وزوجها فقدا أربعة من خمسة أبنائهما على مدى السنين، وكذا خمسة أحفاد. الابن الأول، حمزة، قتل بهجوم للجيش الإسرائيلي في 2008، والثاني، عزام، في الأسبوع الماضي في غزة. ابن آخر، همام، قتل في الهجوم الذي نفذه الجيش الإسرائيلي قبل تسعة أشهر في الدوحة. البكر، أسامة، قتل في هجوم على منزل العائلة في حملة ‘الجرف الصامد’. وتوقف المذيع عند موت ابنها في 2014.
روت أمل الحية كيف قتل كل واحد منهم بنار الجيش الإسرائيلي وشكرت الله. ‘الحمد لله أنك شهيد يا حبيبي، الحمد لله رب العالمين’، هكذا كان ردها بعد أن علمت بموت ابنها عزام. ‘ركعت سجدة شكر لله العلي القدير على أنه شهيد، الحمد لله رب العالمين’. عن موت ابنها حمزة قالت ‘الله تعالى أتاح لي أن أقول إني أريد الشهادة وليس الجراح’.
خليل الحية، من مقرري السياسة في حماس. حيثما ذهب، ستكون ذكرى أبنائه وأحفاده معه. إنسان عاقل في العقد السابع أو الثامن من حياته، يجد نفسه في محيطه الخاص. ليس لخليل الحية أي محيط خاص. فإما أن يكون هذا صعد إلى السماء أو ضاع في سبيل الكفاح الوطني. ولا يملك الكثير ليخسره.
في الأسابيع الأخيرة، أجريت انتخابات داخلية في حماس، والحية أحد اثنين يتنافسان على منصب رئيس المكتب السياسي. هذا إجراء سري، وقريباً ستعلن النتائج. قد يكون الحية هو الزعيم التالي، خليفة خالد مشعل، وإسماعيل هنية، ويحيى السنوار. صحيح أن عليه أن يأخذ بالحسبان احتياجات رفاقه، ورأي قادة الذراع العسكري وإرث أسلافه، لكن من حيث الحقائق هو أب فقد أربعة أبناء. لقد كان لإسرائيل أعداء كثر على مدى السنين، لكني لا أذكر أنها عرفت عدواً على رأسه شخصية ذات حساب دم شخصي كهذا.
معاريف 15/5/2026
القدس العربي، لندن، 16/5/2026
لنبدأ من النهاية؛ خلافاً للتحليلات والتقديرات المتعددة المنتشرة في هذه الأيام على الساحة السياسية، وفي الإعلام، فإن الأزمة بين الأحزاب الحريدية ومعسكر اليمين بقيادة نتنياهو عميقة وحقيقية. ومثلما قال الزعيم المسن الحاخام دوف لاندو: ‘لم يعُد لدينا ثقة برئيس الحكومة. لم نعُد نشعر بأننا شركاؤه، ولسنا مُلزمين تجاهه. كل الحديث عن الكتلة لم يعد قائماً’.
يكمن خلف هذا الشرخ غير المسبوق إحباط عميق في الشارع الحريدي إزاء ما يُنظر إليه هناك باعتباره الحاجة الوجودية الأكثر إلحاحاً: استمرار وجود عالم المعاهد الدينية ‘اليشيفوت’ بصيغته التقليدية القديمة، تلك التي تسمح لكل طالب توراة حقيقي بالبقاء في المعهد والانشغال بدراسته التلمودية؛ هذا هو الإيمان الأعمق والأكثر تجذّراً في الفكر الحريدي. لقد نُظمت قدرة الشبان الحريديم على دراسة التوراة في دولة اليهود قانونياً طوال عقود، إلى أن جاءت المحكمة العليا وأبطلت ذلك. ومن دون تسوية قانونية لهذه القضية، لا يكاد يكون هناك مبرر لوجود الأحزاب الحريدية أصلاً.
يفهم نتنياهو ذلك، وكذلك فهِمه معسكر اليسار أكثر من مرة، حين طُرح على الحريديم في محطات سياسية عديدة إعفاء كامل وشامل لجميع طلاب المعاهد الدينية من التجنيد، في مقابل الانضمام إلى ائتلاف وسط – يسار، لكن الشارع الحريدي شعر في الأعوام الأخيرة بأنه متماهٍ مع نتنياهو، لذلك طالب بالشراكة مع المعسكر الذي يقوده، ومن هنا نشأت ‘الكتلة’ التي أُقيمت في بداية جولات الانتخابات الخمس المتتالية، والتي كان من مهندسيها موتي بابتشيك ورؤساء الأحزاب الحريدية؛ غير أن هذه الكتلة اتضح في الأعوام الأخيرة أنها أحادية الجانب.
فقط الآن، بعد أربعة أعوام من المماطلة المعتادة عبر ذرائع عديدة، وعندما أصبحت الانتخابات تلاحقه، نظر نتنياهو مباشرة إلى شركائه الحريديم، ربما كخطوة ضمن حملة انتخابية، وقال بصوت عالٍ ما كان الجميع يعرفه همساً: ‘ليس لديّ رغبة في الدفع بالقانون قدماً’.
تفكُّك هذا التحالف ليس أمراً سهلاً بالنسبة إلى الجمهور الحريدي، فالجيل الحريدي الشاب، في معظمه، يتماهى مع رئيس الحكومة، ولذلك يُعدّ هذا تطوراً بعيد المدى، وانكشف نتنياهو كشخص استنزف الشراكة الائتلافية حتى نهايتها، فاستغل ولاء الأحزاب الحريدية القائلة إنه ‘ليس لديها مَن تتوجه إليه’ من أجل الحفاظ على ائتلاف يعمل في اتجاه واحد: الأحزاب الحريدية كانت شبكة الأمان للحكومة، لكن مطلبها بتسوية قانون التجنيد لم يتحقق، ويبدو كأنه لم يكن هناك نية حقيقية لتحقيقه أصلاً.
على الصعيد السياسي، يعتقد نتنياهو أن إسقاط الحكومة، على خلفية قانون التجنيد تطور جيد بالنسبة إليه، والرسالة الضمنية هي: أنا لم أخضع للحريديم، ولذلك يا معسكر التغيير توقفوا عن حملة التجنيد، ومن وجهة نظره فإن ثمن الأزمة مقبول، بل ربما يكون مثالياً، إذ سيتم تقديم موعد الانتخابات مدة شهرين، أو ثلاثة على الأكثر، عن الموعد الأصلي، مع التخلص من حملة ‘التهرب من الخدمة’.
لكن رئيس الحكومة أخطأ مرتين: المرة الأولى؛ لأن خصومه لن يتوقفوا عن مهاجمته بسبب قضية التجنيد، بل على العكس، فعلى الأرجح أنهم سيُطلقون حملة جديدة تقول إن نتنياهو وعد الحريديم بالإعفاء من التجنيد بعد الانتخابات مباشرة. صوّتوا لنا لكي نمنع ذلك.
أمّا الخطأ الثاني، فهو أن الأزمة، ورسالة القيادة الحريدية، والعناوين التي تتحدث عن تفكّك المعسكر، أمور كلها تشكل دفعة هائلة لمعسكر معارضي نتنياهو؛ فهذا المعسكر سيندفع مجدداً وينظّم قواه كلها ضمن ما يبدو كأنه زخم لا يجوز تفويته؛ لذلك، هذه الغلطة الهائلة من نتنياهو تعكس قصر نظرٍ مقلقاً.
أكتب هذه السطور من بوينس آيرس، حيث أقوم بمهمة صحافية لتغطية رحلة قادة روحيين ورؤساء معاهد دينية حريدية لجمع تبرعات بديلة لعالم التوراة، بعد أن أوقفت المحكمة العليا تمويل الدولة؛ وفي شارع الإكوادور في بوينس آيرس، تجمّع الآلاف من أبناء الجالية الحريدية، وهم يهتفون للقادة المسنين الذين جاؤوا لضمان ازدهار المعاهد الدينية. وأُقيمت في بداية الأسبوع فعاليات مشابهة في ساو باولو، ومن المتوقع أن تستمر الجولة. إن هذا الشعور بالطوارئ، وإن كان مفيداً لجمع الأموال البديلة، لكنه حقيقي، ويشمل العالم الحريدي الدولي بأسره. ويمكن أيضاً العثور عليه في الرسالة المكتوبة بخط يد الزعيم الديني دوف لاندو، وفي كلماته الواضحة التي أعلن فيها فقدانه الثقة بنتنياهو.
عن ‘يديعوت’
الأيام، رام الله، 16/5/2026
كاريكاتير/ صورة
المصدر: القدس، القدس، 15/5/2026