نشرة فلسطين اليوم

/نشرة فلسطين اليوم
نشرة فلسطين اليوم2018-08-16T11:05:31+00:00

تحتجب نشرة ‘فلسطين اليوم’ عن الصدور أيام الآحاد والعطل الرسمية.

نشرة الخميس  16/8/2018 – العدد 4717

pdf-logo_100 archive-logo-70word-logo_100

أقسام النشرة:

MainArticle

رام الله: قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ‘إننا أول من وقف ضد صفقة القرن وحاربها، وسنستمر في محاربتها حتى إسقاطها’. وأضاف عباس، في كلمته أمام دورة المجلس المركزي التاسعة والعشرين (دورة الشهيدة رزان النجار، والانتقال من السلطة إلى الدولة)، في رام الله، يوم الأربعاء 15/8/2018، أن علينا أن نستمر في نضالنا وأن نقف إلى جانب أهلنا في الخان الأحمر، مؤكدا ‘أننا لن نسمح بتمرير مخططات الاحتلال في الخان الأحمر وسنبحث سبل التصدي لقانون القومية العنصري’. وأكد عباس الاستمرار في دعم أسر الشهداء والأسرى، وعدم السماح بتمرير المخطط الاستيطاني الهادف إلى بناء 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة.

وقال عباس ‘إننا لن نقبل إلا مصالحة كاملة، كما اتفقنا في 2017، التي نسعى بكل قوتنا لإنجاحها من أجل وحدة شعبنا وأرضنا في ظل حكومة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد، مجددين القول إنه لا دولة في غزة، ولا دولة دون غزة’، مشيراً إلى أنه من حيث المبدأ فالنوايا غير موجودة لدى حماس من أجل المصالحة، وهناك من يشجع على عدم السير فيها، وهناك من يعتبر أن القضية الآن هي قضية إنسانية فقط.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 15/8/2018

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

عمّان – نادية سعد الدين: بدأت أعمال الدورة التاسعة والعشرين للمجلس المركزي الفلسطيني ‘دورة الشهيدة رزان النجار، والانتقال من السلطة إلى الدولة’، أمس في رام الله، برئاسة محمود عباس، وسط مقاطعة فصائل وطنية رئيسية، لبحث موضوع المصالحة، والعلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي، وسبل مواجهة عدوانه ضدّ الشعب الفلسطيني، والانتقال من السلطة إلى الدولة المنشودّة.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، أهمية ‘انعقاد ‘المركزي’ في هذه المرحلة التي تمرّ بها القضية الفلسطينية، على الصعيدين الداخلي والخارجي، بما يستوجب مواجهتها، بتمتين الجبهة الداخلية وإنهاء الانقسام’. وأوضح بأن ‘المجلس سيناقش قضية تنفيذ قرارات ‘الوطني الفلسطيني’، الصادرة عن دورته الأخيرة، بما فيها وضع آليات الانتقال من مرحلة السلطة الانتقالية إلى مرحلة الدولة، تجسيداً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2012، عدا وضع آليات تفعيل عمل مؤسسات ودوائر منظمة التحرير، كونها المرجعية العليا للشعب الفلسطيني’.
من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، واصل أبو يوسف، إنه ‘جرى خلال اليومين الماضيين انتخاب بعض اللجان الدائمة في المجلس الوطني في إطار الترتيبات لانعقاد ‘المركزي’ منها، المقاومة الشعبية، واللجنة الاقتصادية، ولجنة القدس وأيضاً لجنة المنظمات الشعبية’.

الغد، عمّان، 16/8/2018

رام الله: دعت 400 شخصية فلسطينية من قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة إلى عقد حوار وطني شامل وموسع يعكس تمثيلاً حقيقياً للشعب الفلسطيني ويتضمن تمثيلاً عادلاً للشتات، إضافة إلى الشباب والمرأة؛ بهدف مراجعة التجارب السابقة واستخلاص الدروس والعبر، لمواجهة التحديات والمخاطر الراهنة. وطالب هؤلاء في رسالة موقعة إلى رئيس السلطة محمود عباس والفصائل الفلسطينية بالتزامن مع انعقاد جلسة المجلس المركزي، ببلورة رؤية وطنية شاملة تحدد القيم والأهداف الأساسية القريبة والبعيدة، وأشكال النضال والعمل السياسي والكفاحي، وتنبثق عنها استراتيجية سياسية ونضالية تتجاوز الاستراتيجيات السابقة، مع ضرورة توفر الإرادة السياسية اللازمة للصمود والكفاح، ودفع الأثمان المطلوبة.
واعتبروا أن نقطة الانطلاق في هذه الرؤية الوطنية تكمن في التمسك بالبرنامج الوطني الناظم لكفاح الشعب أينما تواجد، الذي يتضمن ثلاث ركائز هي التمسك بحقّ الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره، ويشمل حقه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس على حدود 1967، والتمسك بحقّ الشعب في أراضي 48 بالمساواة وتقرير المصير والتمسك بحقّ اللاجئين بالعودة إلى الديار التي هجروا منها والتعويض وفقاً للقرار 194.
ودعت إلى إعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير بحيث تضم مختلف ألوان الطيف السياسي المستعدة للمشاركة، وما يتطلبه ذلك من إحياء الإطار القيادي المؤقت لجنة تفعيل المنظمة، وتشكيل لجنة تحضيرية للشروع في التحضير لعقد مجلس وطني جديد بأسرع وقت ممكن.

فلسطين أون لاين، 15/8/2018

دبي: أفادت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، يوم الأربعاء 15/8/2018، بأن ‘عدم محاسبة سلطات الاحتلال على انتهاكاتها الجسيمة للقانون الدولي واتفاقات جنيف، وتمردها على الشرعية الدولية وقرارتها، يشجعها على التمادي في تنفيذ مخططاتها الهدامة والتخريبية لأي فرصة سلام محتملة’. ودانت الوزارة، في بيان لها نشرته وكالة وفا، ‘التصعيد الممنهج والمدروس للاحتلال في طرد العائلات الفلسطينية من مناطق الأغوار… في محاولة إسرائيلية مستمرة لتهجير المواطنين الفلسطينيين من مناطق الأغوار بشكل قسري وإخلائها لمصلحة التوسع الاستيطاني الاستعماري واقتصادياته’. ودانت أيضاً ‘مصادقة ما تسمى لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس، على خطة لبناء كليات عسكرية على أرض فلسطينية واقعة في قرية عين كارم في القدس’.
وأشارت إلى أن ‘الحكومة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة تستغل بشكل بشع مظلة الدعم والانحياز الأمريكي للاحتلال وسياساته الاستعمارية التوسعية لرسم خريطة مصالحها في الأرض الفلسطينية المحتلة بالقوة، ومن جانب واحد، وعلى حساب الحقوق الفلسطينية’. وأعربت الوزارة عن ‘استغرابها الشديد من صمت الدول التي تدّعي الحرص على مبادئ حقوق الإنسان، وتدّعي التمسك بالسلام القائم على حل الدولتين’.

الحياة، لندن، 15/8/2018

قال النائب في المجلس التشريعي عن حركة حماس في مدينة القدس المحتلة محمد أبو طير إن هدم البيوت في القدس سياسة عنصرية ممنهجة تقوم بها دولة الاحتلال للتضييق على الأهالي في القدس بهدف التهجير والتغيير الديموجرافي الذي تسعى إليه حكومة الاحتلال. واعتبر أبو طير أن ما يجري في العيساوية وجبل المكبر والخان الأحمر وغيرها من المناطق تتجاوز هدم البيوت إلى هدم القلوب والأرواح، محذراً الاحتلال من المضي في مخططه الإجرامي، كون ذلك مساساً بثابت من ثوابت قضيتنا الفلسطينية، والتي لا يمكن لأي فلسطيني وحر في هذ العالم السكوت عليه.

موقع حركة حماس، 15/8/2018

لندن: وجه السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة انتقاداً شديد اللهجة لبعض وسائل الإعلام البريطانية، رداً على ‘الهجمة الشرسة التي تعرض لها رئيس حزب العمال البريطاني جيرمي كوربن بسبب زيارته للمقبرة الوطنية الفلسطينية خلال زيارته لتونس’. وعبر أ.د. مانويل حساسيان عن استيائه من مقال نشر في صحيفة ‘دايلي ميل’ نهاية الأسبوع الماضي تضمن هجوماً لاذعاً ضدّ كوربن بسبب مشاركته في مراسم إحياء ذكرى الشهداء الفلسطينيين في عام 2014 في تونس.
وشدد حساسيان على استنكاره لما جاء في الإعلام ضد كوربن، مؤكدا أن كل ما قام به كوربن هو المشاركة في مراسم إحياء ذكرى من قتلوا بوحشية على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
واعتبر السفير الفلسطيني أن مقال ‘دايلي ميل’ يشوه الحقيقة بقصد تضليل القارئ من أجل تحقيق تأثير سلبي بامتهان إنسانية الفلسطينيين وتقليل قيمة حياتهم’.

القدس العربي، لندن، 16/8/2018

رام الله: أصدرت لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي في منظمة التحرير الفلسطينية، يوم الأربعاء 15/8/2018، بيان توضيحياً رداً على بيان اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة ‘إسرائيل’ الذي ورد فيه كثير من المغالطات بحقّ لجنة التواصل وبحقّ القيادة الفلسطينية، حسب البيان.
وكانت اللجنة العليا لمقاطعة ‘إسرائيل’ أصدرت بياناً في 10/8/2018 حول لقاء جرى بين فريق فلسطيني وآخر إسرائيلي في دبلن (إيرلندا)، اتهمت فيه لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي بالتطبيع.
وجاء في بيان لجنة التواصل التوضيحي، ‘نود أن نضع الأمور في نصابها حتى لا تفقد أيُّ جهة فلسطينية البوصلة الأساسية التي رسمتها قرارات المجالس الوطنية المتعاقبة منذ الدورة الخامسة عشرة بالجزائر في شهر تشرين ثاني 1988 وحتى يومنا هذا’. وتابع البيان، ‘وقعتم في خطأ الخلط بين الاشتباك السياسي مع الاحتلال على كل المستويات، وهذا هو صلب عمل لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي، وبين التطبيع مع الاحتلال الذي نعارضه مثلكم ومثل سائر القوى الفلسطينية بل لربما أكثر، لأننا نرى فيه منهجا ينسف منطق الاشتباك مع الاحتلال وخاصة حين تحاول بعض الجهات الإسرائيلية الاستفادة منه للتبجح بأن الوضع عال العال وأن الفلسطينيين متساوقون مع الاحتلال’.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 15/8/2018

قال الناطق باسم حركة ‘حماس’ حازم قاسم إن رئيس السلطة محمود عباس، وقيادة حركة فتح في الضفة الغربية يواصلون مسلسل الإقصاء والتفرد بالقرار الفلسطيني، وإن عباس يستمر في الاستهتار بكل المكونات الفلسطينية الأخرى، وعدم الالتفاف إلى تكوين توافق ما على أيٍ من القضايا الوطنية، أو النظام السياسي الفلسطيني. وطالب قاسم رئاسة السلطة وقيادة حركة فتح أن تستشعر في الحال خطورة السياسة التي تمارسها على مجمل القضية الفلسطينية، وأن تتحمل المسؤولية عن التداعيات الكارثية لمنطق التفرد والإقصاء. ودعا لاتخاذ قرار واضح بالسير في مسار المصالحة، وتطبيق ما هو مطلوب منها في اتفاقات المصالحة المختلفة، والكف عن احتكارها لمنظمة التحرير، وصولاً إلى بناء مظلة وطنية جامعة، تقود حالة النضال لاستعادة حق شعبنا في الحرية والعودة. وأضاف أن منطق التفرد بالقرار وصل إلى عقد ‘المجلس المركزي’ بدون مشاركة أي من القوى السياسية الوازنة والفاعلة، ليتحول هذا المجلس إلى تجمع يمثل تيار الرئيس في المنظمة والسلطة فقط.
وبيّن قاسم أن قرارات المركزي -كما حدث في الاجتماعات السابقة- ستكون حبراً على ورق، وأكد أن عقْد المجلس المركزي بدون توافق وطني على عقده ابتداءً، والمقاطعة الواسعة لهذه الجلسة من داخل منظمة التحرير وخارجها، يعني أن الرئيس عباس نقل الانقسام والخلاف هذه المرة إلى داخل منظمة التحرير ومؤسساتها، ليضيف مزيداً من التعقيد على الحالة الفلسطينية.
وشدد على أن حالة التفرد التي تتبعها قيادة حركة فتح أدت إلى إضعاف الجبهة الداخلية الفلسطينية، مبيناً أن هذا التفرد ألقى بظلال ثقيلة على قدرة الحركة الوطنية الفلسطينية على بلورة رؤية لمواجهة التحديات الحقيقية التي تمر بها القضية الفلسطينية، وأغرى القوى الخارجية مثل الولايات المتحدة على محاولة تمرير رؤيتها لتصفية القضية الفلسطينية.

موقع حركة حماس، 15/8/2018

أجرى وفد من حركة ‘حماس’ برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة صالح العاروري صباح اليوم الأربعاء سلسلة لقاءات مع قادة القوى والفصائل الفلسطينية التي تصل تباعا للعاصمة المصرية القاهرة. والتقى وفد الحركة الذي ضم أعضاء من المكتب السياسي في الداخل والخارج، بوفود حركة الجهاد الإسلامي، وحركة الأحرار، ولجان المقاومة الشعبية، وحركة المجاهدين، وحركة المقاومة الشعبية. وتناولت اللقاءات ثلاث قضايا، هي: الأوضاع الحياتية في قطاع غزة، وملف التهدئة، والمصالحة الفلسطينية. ودار خلال اللقاءات مع قادة قوى المقاومة نقاش معمق ومستفيض حول الاحتياجات الفلسطينية ومتطلبات نجاح التهدئة، وسبل تحقيق المصالحة، مشددين على أهمية التحرك الجمعي الذي يمثل الكل الوطني من منطلق الشراكة.
واستعرض وفد الحركة خلاصة الجهود المصرية والحوارات التي أجرتها حركة حماس مع الأطراف المختلفة في الملفات الثلاثة، مثمنا الجهود المصرية والحرص على إنجاحها. وعبر عن استغرابه من حجم الإشاعات غير الصحيحة التي يجري ترويجها حول حقيقة ما يدور من حوارات ولقاءات. وأشاد قادة قوى المقاومة بموقف حركة حماس بالتشاور المسبق مع شركائها وفصائل العمل الوطني كأساس ومنطلق للمضي في الملفات والقضايا المختلفة.

موقع حركة حماس، 15/8/2018

غزة: أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس، موسى أبو مرزوق، أن وفد الحركة يواصل لقاءاته في القاهرة منذ صباح الأربعاء، مشيراً إلى أن تلك اللقاءات ستتواصل الخميس مع مجمل الفصائل والقوى المقاومة الفاعلة ودون استثناءٍ لأحدٍ، وبحضور لافت وبرعاية مصرية.
وقال أبو مرزوق، في تدوينة عبر صفحته على ‘تويتر’: إن ‘اللقاءات تبحث الاتفاق على موقف وطني جامع متعلق بالتهدئة مع الاحتلال، ويحقق مصالح ومطالب الشعب الفلسطيني، ومكرساً لوحدته ومحافظاً على مقاومته ومرسخاً لحقوقه’.

المركز الفلسطيني للإعلام، 15/8/2018

غزة: نفى القيادي في حركة حماس وعضو دائرتها الإعلامية طاهر النونو، إبرام أي اتفاق حتى اللحظة نتيجة للحراك الواسع الحاصل في العاصمة المصرية القاهرة. وقال النونو، في معرض مشاركته في الرد على أحد منشورات الصحفيين، عبر موقع الفيسبوك، صباح اليوم الخميس، إن ما تم في القاهرة هي لقاءات مع فصائل المقاومة ويليها لقاءات مع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية. وشدد النونو على أن كل ما يجري هو عبارة عن نقاش فلسطيني داخلي، وقال إن الحديث عن موافقة على اتفاق هلامي تحت رحمة ‘إسرائيل ادعاء غير صحيح وكذب’.

المركز الفلسطيني للإعلام، 15/8/2018

رام الله: قال عضو اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير والمركزية لحركة فتح عزام الأحمد، إن التهدئة عمل وطني وليس فصائلي، مبينا أن جميع فصائل منظمة التحرير أكدت أن أية مفاوضات حول التهدئة يجب أن تتم باسم منظمة التحرير. وأوضح الأحمد في تصريح لإذاعة ‘صوت فلسطين’ ظهر يوم الأربعاء، أن ما يجري الآن _بين حماس وإسرائيل_ ليس مفاوضات وإنما مهرجان للإعلان عن الاتفاق، مبينا أنه أبلغ الجانب المصري بتجنب موعد المجلس المركزي للإعلان عن التهدئة التي بدأ الجانب الإسرائيلي إجراءاته بتطبيقها. وأضاف الأحمد، ليس لدى القيادة الوقت لمثل هذه المهرجانات التي لا فائدة منها، مشيرا إلى أن ليست كل الفصائل مشاركة في هذا الاتفاق، ومبينا أن هناك أسماء لقوى لم نسمع بها من قبل.
وبشأن المصالحة، أوضح عضو تنفيذية منظمة التحرير أن عدة لقاءات عقدت كان آخرها الأسبوع الماضي وتم التعامل بإيجابية مع الورقة المصرية التي تتحدث عن ثلاث نقاط، التهدئة، والمصالحة، والمشاريع. وبين الأحمد أن حماس طلبت من مصر أنها تريد الذهاب إلى إسطنبول لدراسة الوضع ومن ثم إرسال ردها الذي أبلغته للجانب المصري لاحقا برفضها الورقة المصرية، مستغربا طلب حماس الذهاب إلى إسطنبول لدراسة الورقة أن رغم عدة لقاءات عُقدت لمكتبها السياسي في غزة بالخصوص.
وحول مشاركة حماس في جلسة المجلس المركزي مساء يوم الأربعاء، أعرب الأحمد عن أسفه لعدم مشاركة 10 أعضاء من حماس في التشريعي بهذه الجلسة الأمر الذي يُثبت أن عقلية الانقسام لا زالت تسيطر على كل ممارسات حماس حتى اللحظة.
كما أعرب عزام الأحمد عن أسفه لعدم مشاركة الجبهة الديمقراطية في المجلس المركزي، واصفا قرارها هذا بالخاطئ، ومبينا أن من يريد تنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني ولديه اقتراحات وانتقادات فإن أصول العمل التنظيمي والوطني أن يتم ذلك في إطار الكيان الجامع للشعب وقواه وفعالياته والمتمثل بالمجلس المركزي.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية، وفا، 15/8/2018

غزة – طلال النبيه: أصر رئيس السلطة محمود عباس، أمس، على افتتاح أعمال الدورة الـ29 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير، في رام الله منفرداً، عقب مقاطعة غالبية الفصائل الفلسطينية.
القيادي في الجبهة الشعبية ذو الفقار سويرجو، وصف عقد عباس ‘المركزي’ بـ’الجلسة المفصلة على مقاساته الخاصة بعيداً عن الشرعية الفصائلية’. وقال سويرجو في حديث لصحيفة ‘فلسطين’: ‘هذه الخطوة لها أبعاد وأهداف كبيرة، ونية مبيتة لقرارات حاسمة أبرزها قد يكون حل المجلس التشريعي ونقل صلاحيات المجلس الوطني إلى المجلس المركزي بمساعدة فريقه’. وحذر من سياسة ‘إضاعة الوقت’، قائلاً: ‘عباس يعيد التاريخ مرة أخرى لإضاعة الوقت وأخذ الفرصة من أجل تعديلات حقيقية على الأرض في تركيبة السلطة والنظام السياسي الفلسطيني’. وأوضح أن خطوات السلطة وفتح الحالية قد تصل في نهاية المطاف إلى ‘تطبيق مشروع عباس وهو من الواضح أنه مشروع ما يسمى بصفقة القرن، مشيراً إلى أن عباس يريد الوصول لعدم وجود أي معارضة في هذا المسار لتكون كل الأمور مسهلة وميسرة دون ضجيج من النظام السياسي الفلسطيني.
ولفت إلى أن ‘المرحلة القادمة مرحلة صعبة من المواجهة مع هذا الفريق الذي يسيطر على حركة فتح بسياسة الاستحواذ ثم اللجنة التنفيذية، فالمحكمة الدستورية، ثم المجلس المركزي، لتصبح كل أدوات النظام تحت سيطرة شخص واحد يسمى محمود عباس’.

فلسطين أون لاين، 16/8/2018

غزة: قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، إن مؤسسات منظمة التحرير هي مؤسسات ائتلافية قائمة على مكونات سياسية، وعندما لا تشارك هذه المكونات تكون الشرعية السياسية ناقصة.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، تعقيباً على قرار جبهته مقاطعة المجلس المركزي: ‘إن الديمقراطية تدعم ما دعت إليه العديد من الفصائل السياسية، فتح حوار جَدي مع كل المكونات السياسية، من أجل إجراء مراجعات جدية شاملة’، مشيراً إلى أن ‘القيادة الفلسطينية مصرة على المضي قدماً في السياسة الضارة والانفرادية’. وأضاف في تصريح صحفي، ‘إن الجبهة طالبت قبل الوصول إلى خطوة المقاطعة بفتح حوار جدي، لكن ما جرى هو غلق كل الأبواب عند إمكانية التصحيح والتعديل’. من جانبه قال عضو اللجنة المركزية الديمقراطية عصام أبو دقة: ‘إن الجبهة أخذت الحوار سبيلاً لمعالجة الخلاف بالساحة الفلسطينية’، لافتاً إلى أن الجبهة مارست ذلك بطريقة عملية خلال لقاءات سبقت هذا الموقف، إذ تواصلت مع حركة فتح والعديد من القوى الشريكة في منظمة التحرير والعمل الوطني الفلسطيني.

فلسطين اون لاين، 15/8/2018

رام الله – قيس أبو سمرة: قال قيس عبد الكريم، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، إن مقاطعة تنظيمه لدورة المجلس المركزي الفلسطيني، المنوي عقدها غدا، نابع من سياسة ‘التفرد بالقرارات وإدارة الظهر التي تنتهجها القيادة الفلسطينية’.
وأضاف عبد الكريم خلال مؤتمر صحفي عقده في مكتبه في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة:’ حرصا منا على صون النظام السياسي، قررنا الامتناع عن المشاركة’.
وتابع:’ انتهاك الشراكة الوطنية في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية يؤدي إلى مزيد من التفتت الوطني الفلسطيني’. وانتقد ‘عبد الكريم’، ما أسماه ‘تفرد القيادة الفلسطينية بقرارات منظمة التحرير الفلسطينية. وقال:’ السياسات التي يعمل بها في منظمة التحرير تقود إلى هذا الدمار’.
وعن سحب دائرة شؤون المغتربين من إدارة عضو اللجنة التنفيذية تيسير خالد ممثل الجبهة الديمقراطية في اللجنة، قال عبد الكريم:’ لسنا مهتمين بالدائرة ولكن هذه إدارة ظهر للشراكة’.

وكالة الأناضول للأنباء، أنقرة، 15/8/2018

الضفة الغربية: زعم جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” أنه اعتقل اللاجئ الفلسطيني مصطفى خالد عواد (36عاماً)، من مواليد أحد المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان أثناء قدومه إلى فلسطين عبر معبر الكرامة الواصل مع الأردن، بتاريخ 19 تموز/يوليو الماضي.
وادعى الاحتلال أن مصطفى عواد تجند لصالح الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 2010، وكان يعمل في مجموعات تابعة للجبهة الشعبية تضم عناصر للمقاومة في أوروبا، وأجرى اتصالات مع عناصر للمقاومة في الأردن، سوريا ولبنان. وبحسب مزاعم الشاباك فإن الأسير مصطفى وهو يحمل الجنسية البلجيكية تلقى تدريبات عسكرية في لبنان على أيدي عناصر من تنظيم حزب الله اللبناني، ونقل أموال من الجبهة الشعبية لصالح عناصر الحركة في لبنان وسوريا، وستقدم محكمة الاحتلال بحقه لائحة اتهام خلال الأيام القادمة. وقال الشاباك إن نتائج التحقيق أكدت التقارب بين فصائل المقاومة الفلسطينية والمحور الشيعي وخاصة حزب الله، حيث يقدم حزب الله مواقعه العسكرية للفصائل الفلسطينية للتدرب بها، وكذلك يعطي الحزب تمويلاً لعناصر المقاومة الفلسطينية.

وكالة الرأي الفلسطينية للإعلام، غزة، 15/8/2018

قالت صحيفة معاريف العبرية إن السلطات سمحت بنشر تفاصيل حول تمكن الشرطة الإسرائيلية في القدس من إحباط عملية طعن قبل أسبوع. وزعمت الصحيفة أن العملية التي أحبطت بتاريخ 8/8/2018 كان ينوي تنفيذها فلسطيني من سكان الخليل يبلغ من العمر 26 عاما. وادعت أن عناصر الشرطة ألقوا القبض على الشاب الفلسطيني وبحوزته سكين وبخاخة غاز مسيل للدموع.

المركز الفلسطيني للإعلام، 15/8/2018

باسل مغربي: استعرض رئيس الحكومة الإسرائيلية، بينيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، أمام المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغَّر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، الرؤية الأمنية الإسرائيلية لعام 2030 التي قام بصياغتها خلال العامين الأخيرين، في جلسة هي الأولى ضمن سلسلة من الجلسات التي ستُعقد في هذا الشأن مُستقبلاً.
وتطرّق نتنياهو إلى التهديدات المحتملة، مُستعرضاً خطوات يرى أنها ستُساهم في الجهوزية للتهديدات المُتوقعة خلال العقد المقبل.
ويعتزم نتنياهو ‘زيادة ميزانية الدفاع بنسبة 0.2% وحتى 0.3% من الناتج القومي الإجمالي في موازاة مواصلة إجراءات توفير الموارد في الجيش’ الإسرائيلي، على أن تشمل الزيادة الجديدة في ميزانية الأمن، مصاريف ‘جميع الأجهزة الأمنية بما فيها الجيش وجهاز الأمن الإسرائيلي العام (الشاباك)، وجهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)’.
ويهدف نتنياهو إلى ‘تحقيق نمو سنوي بقدر 3 أو 4%، وصرف حوالي 6% من الناتج القومي الإجمالي على جميع الاحتياجات الأمنية (…) وحينما يصل الناتج القومي الإجمالي إلى نصف تريليون دولار ستتم إعادة النظر في النسبة المطلوبة للصرف على احتياجات الأمن’.
وستُخَصَّص الزيادة المُقرر إضافتها لميزانية الأمن، إلى ‘سلسلة من المواضيع ومن بينها؛ تعزيز القدرات الهجومية، وتعزيز القدرات في مجال السايبر، وتحسين الدفاعات الصاروخية، ومواصلة العمل على تحصين الجبهة الداخلية، واستكمال إقامة الجدران الأمنية على حدود الدولة’.
وقال نتنياهو: ‘بسبب مساحتنا الجغرافية الصغيرة واكتظاظ السكان وكثرة التهديدات حولنا، ستكون الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية أكبر دائما من احتياجات أي دولة بحجم مماثل. الاقتصاد الإسرائيلي قوي اليوم للدرجة أنه يستطيع أن يتحمل هذه الزيادة وفي أي حال من الأحوال سيتم القيام بهذه الزيادة مع الحفاظ على ميزانية مسؤولة’. وأضاف: ‘خلال العقدين الأخيرين أقمنا اقتصادا حرا من أجل خدمة احتياجات الدولة وعلى رأسها الأمن. وحيال كثر التهديدات نجد أنفسنا اليوم في مكان معاكس. اليوم نضطر إلى الاستثمار أكثر في الأمن من أجل الحفاظ على إنجازاتنا وضمان مواصلة نمونا الاقتصادي… الدمج بين قوتنا العسكرية والاقتصادية سيزيد من كون إسرائيل ذخرا بنظر دول أخرى وبذلك ستتعزز أيضا قوتنا الدبلوماسية’.

عرب 48، 15/8/2018

غزة – ترجمة ‘القدس’ دوت كوم: قال مسؤول إسرائيلي كبير، مساء يوم الأربعاء، إن اتفاق التهدئة مع حركة حماس دخل حيز التنفيذ بناءً على الاتفاق الذي كان تم عقده عقب الحرب الأخيرة على غزة في صيف 2014. ونقلت القناة العبرية العاشرة، عن المسؤول الإسرائيلي قوله إن ‘مصر والأمم المتحدة توصلتا إلى اتفاق مع حماس وإسرائيل على العودة لتفاهمات حرب 2014 والتي تتوقف بموجبها تتوقف عن الهجمات على الحدود، وفي المقابل يتم فتح المعابر الحدودية لغزة وزيادة مساحة الصيد إلى 9 أميال’. وأضاف ‘أصبح الاتفاق ساري المفعول منذ هذا يوم الأربعاء، مع فتح معبر كرم أبو سالم وتوسيع مساحة الصيد’. وأشار إلى أنه تم إطلاع وزراء المجلس الوزاري المصغر ‘الكابنيت’ اليوم [أمس] على الاتفاق ودخوله حيز التنفيذ.
وبين أن إسرائيل ستدرس في الأسابيع المقبلة في حال استمر الهدوء اتخاذ خطوات إضافية لتحسين الوضع في غزة، وإعادة تأهيل البنية التحتية للمياه والكهرباء في القطاع.

القدس، القدس، 15/8/2018

رام الله – ترجمة خاصة: قال مصدر سياسي إسرائيلي رسمي، يوم الأربعاء، إنه لن تكون هناك أي تسوية سياسية مع حركة حماس بدون عودة الجنود والمواطنين الموجودين لدى الحركة بغزة.
وأكد المصدر في بيان رسمي وزع عقب انتهاء اجتماع المجلس الوزاري المصغر ‘الكابنيت’، أنه يجب الحفاظ على الهدوء التام على المدى الطويل للحدود من أجل تحقيق هذه التسوية.
وادعى في البيان الذي نشرته قناة ريشت كان، بأن الهدوء الحالي هو نتيجة لعملية الجيش بغزة والتي ستستمر وفق الحاجة. مشيرا إلى أنه تم تحقيقه بفعل الوساطة المصرية – والأممية.
وأضاف ‘تم فتح كرم أبو سالم وتوسيع مساحة الصيد بناء على تلك الوساطة، وبقدر ما يتم الحفاظ على الهدوء سنستمر في التعامل مع القضايا الإنسانية وذلك بالتزامن مع جهود إعادة أبنائنا ومواطنينا من غزة’.

القدس، القدس، 15/8/2018

تل أبيب – نظير مجلي: أعلنت عائلة الجندي الأسير الإسرائيلي هدار غولدين الذي تحتجز ‘حماس’ جثمانه وجثمان صديقه شاؤول آرون، التوجه إلى محكمة العدل العليا في القدس الغربية؛ للمطالبة بتجميد الاتفاق واشتراط تنفيذه بزيادة الضغط على ‘حماس’ باستخدام وسائل عسكرية وغيرها. وقال سمحا غولدن، والد هدار، إن اللجنة الوزارية لشؤون الأسرى والمفقودين التي عُيّنت قبل نحو عامين في ظل الاتفاق مع تركيا، لم تلتئم أبداً. وأضاف ‘الآن بعد أن قررت الحكومة التخلي عنا ثانية، في إطار اتفاق مع حماس تدفعه قدماً، نطالب المحكمة العليا بمساعدتنا’.
وأكد أن ‘حماس’ نجحت في التهرب من مسألة إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين بسبب عجز رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزراء ‘الكابنيت’ (الحكومة المصغرة)، عن دفع الحركة إلى تغيير موقفها.

الشرق الأوسط، لندن، 16/8/2018

ذكرت القدس، القدس، 15/8/2018، من رام الله، ترجمة خاصة، أن أفيجدور ليبرمان وزير جيش الاحتلال، تجاهل يوم الأربعاء، التصريحات الحادة التي أطلقها نفتالي بينيت وزير التربية والتعليم ضده بشأن قرار إعادة فتح المعابر لغزة وتوسيع مساحة الصيد. وقال ليبرمان في تصريحات لإذاعة الجيش، إنه ليس لديه الوقت للرد على تلك السخافات. مشيراً إلى أنه يتقبل أي نقد وهو أمر يدلل على قوته وحضوره. وبشأن فتح المعابر، قال إنه طالما استمر الهدوء فإن سكان غزة سيستفيدون، وفي حال عاد العنف فهم الخاسرون. وفق وصفه.
ونشرت الشرق الأوسط، لندن، 16/8/2018، أن ليبرمان بث رسالة صوتية مترجمة إلى اللغة العربية وموجهة إلى أهالي قطاع غزة، قائلاً ‘إن العنف لا يجدي نفعاً، في حين يجلب الهدوء المنفعة’. وأوضح أنه ‘إذا نعمت إسرائيل بالهدوء والأمن، فإن ذلك سينطبق عليهم، لكنهم سيخسرون في حال خرق الهدوء’. وأكد ليبرمان أنه يميز بين قيادة ‘حماس’ والسكان في غزة.
وأضاف ليبرمان في الرسالة التي نشرها موقع منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية، أن ‘إسرائيل ليست المشكلة بالنسبة للغزاويين، بل الحل’، مشيراً إلى أن تسعين ألفاً من سكان القطاع عملوا في إسرائيل قبل اتفاق أوسلو. ورأى أن قطاع غزة ‘يمكن أن يصبح سنغافورة الشرق الأوسط في حال تخلص الغزاويون من حكم حماس وسياستها’. وشدد ليبرمان على أن اتفاق التهدئة طويل الأمد يجب أن يتضمن أولاً ملف الأسرى والمفقودين الإسرائيليين، منوهاً مع ذلك بأن التطورات الميدانية هي التي ستحدد بشكل قاطع مستقبل العلاقات بين الطرفين. وحذر من أنه إذا اختارت حماس العنف، فإن إسرائيل سترد بقوة أكبر عما كان عليه الوضع في المرات السابقة.

ويشير الخبراء والمحللون في تل أبيب إلى أن القيادتين السياسية والعسكرية في إسرائيل معنيتان باتفاق التهدئة مع حركة ‘حماس’، في هذا التوقيت تحديداً، وتحتاجان إليه مثلما تحتاج إليه قيادة الحركة. فرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يدرس إمكانية التوجه إلى انتخابات مبكرة خلال بضعة شهور، إضافة إلى أنه لا يوجد هناك أي هدف محدد لمواصلة التصعيد وإعلان حرب على القطاع، في حين أن الجيش الإسرائيلي يحتاج، بحسب تقارير أمنية، إلى كسب الوقت لاستكمال بناء حاجز على طول الحدود مع قطاع غزة لمواجهة خطر الأنفاق. كما أن ‘حماس’ من جهتها معنية بتخفيف الحصار الخانق على القطاع؛ خوفاً من غضب السكان الذين يتهمونها بالفشل في توفير حياة طبيعية لهم، وتريد علاوة على ذلك أن تحظى بدور كلاعب مهم في الاتفاقيات الإقليمية. وقد اختار الطرفان التوصل إلى ‘تسوية صغيرة’؛ لأن كلاً منهم يواجه انتقادات شديدة.

الشرق الأوسط، لندن، 16/8/2018

الناصرة – زهير أندراوس: قال رئيس الوزراء ووزير الأمن سابقاً، إيهود باراك، في مقابلةٍ مع هيئة البث الإسرائيليّة (كان)، إنّه من بدء مسيرات العودة في شهر آذار/ مارس الماضي وحتى اليوم باتت حماس ضابطة الإيقاع، إذْ أنّه تُبادٍر متى شاءت، في حين أنّ حكومة نتنياهو أصبحت المُتلقيّة، دون أنْ تقوم بأيّ عملٍ عسكريٍّ أوْ سياسيٍّ من أجل حلّ مُعضلة حماس و’مُعاناة’ المُستوطنين الإسرائيليين في الجنوب، كما قال.

رأي اليوم، 15/8/2018

تل أبيب: توصلت لجنة تحقيق في وزارة الخارجية الإسرائيلية، إلى نتيجة مفادها أن مشروع مد أنابيب عبر البحر من آبار الغاز الإسرائيلية إلى أوروبا عبر تركيا هو خطأ استراتيجي، وأن أفضل وأضمن وأربح وسيلة هي نقل الغاز عبر مصر. وأوضح التقرير، الذي يعتبر ‘سريا جدا’ وتم تسريبه لبعض الصحافيين الإسرائيليين أمس الأربعاء، أن تركيا باتت دولة قلاقل، وعلاقاتها الخارجية متقلبة، وتدخل في صراعات مع دول الجوار إقليميا، ومع أهم دول العالم. ولذلك فإن الصفقات معها غير مستقرة. وقال التقرير إن هناك بديلا جيدا اقتصاديا واستراتيجيا هو عبر أراضي اليونان؛ لكن الوضع الاقتصادي لهذا البلد وصراعه مع تركيا يجعله هو أيضا أقل أمنا؛ ولكن نقل الغاز الإسرائيلي عبر الأراضي المصرية هو أكثر أمنا وأوفر اقتصاديا؛ لأن مصر أصبحت دولة مستقرة. كما أن مصر مفضلة على الدولتين المذكورتين في حال بيع إسرائيل الغاز إلى دول آسيا.

الشرق الأوسط، لندن، 16/8/2018

الناصرة ـ وكالات: قال جنرال إسرائيلي سابق إن المشكلة الحقيقية لدولة إسرائيل ليست في قطاع غزة، إنما في تعاظم قوة إيران في سورية. وذكر الجنرال الإسرائيلي، يعقوب عميدرور، أن تعاظم قوة إيران في سوريا هي المشكلة الحقيقية لإسرائيل، وليست قطاع غزة، وبأن إسرائيل اهتمت بالقطاع على حساب تزايد قوة إيران في الأراضي السورية.
ذكر الموقع الإلكتروني العبري ‘jdn’، مساء يوم الأربعاء، أن رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، الجنرال يعقوب عميدرور، أوضح مشكلة التهدئة أنها لم تخلق ردعا أمام أي طرف مواجه لإسرائيل. ورغم فشل الجيش الإسرائيلي في الحرب الإسرائيلية على لبنان، صيف 2006، فإنه خلق حالة من الهدوء في الجبهة الشمالية، المواجهة للبنان وسورية. واعتبر الجنرال عميدرور أن احتلال الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة، بمثابة ‘حماقة’، لأنه يعني إلقاء مسؤولية مليوني فلسطيني على عاتق إسرائيل، وهو ما لم يمكن تحمله. وحذر عميدرور قطاع غزة وحركة ‘حماس’ من جرجرة إسرائيل لحرب في غزة، بدعوى أنه في تلك الحالة سيكون الرد الإسرائيلي قاسيا ومؤلما.

رأي اليوم، 15/8/2018

الناصرة – من زهير أندراوس: أصدر المؤرّخ الإسرائيليّ، البروفيسور بيني موريس، كتاباً جديداً تحت عنوان ‘من دير ياسين إلى كامب ديفيد’ كشف فيه النقاب عن آرائه العنصريّة، إنْ لم تكُن الفاشيّة، علماً أنّه كان حتى قبل عدّة سنوات، ممثلاً لما يُطلَق عليه اليسار الصهيونيّ، وحتى أنّه رفض خدمة الاحتياط عام 1986 في الضفّة الغربيّة لأنّها منطقةً مُحتلّةً.
في مقابلة مع صحيفة (يديعوت أحرونوت) أكّد موريس على أنّ إسرائيل أخطأت في العام 1948، ذلك لأنّها لم تطرد جميع العرب من إسرائيل إلى الأردن خلال ‘حرب التحرير’، زاعماً لو أنّه تمّ تطبيق الخطّة، لكانت قامت دولة فلسطينيّة في الأردن، وفي إسرائيل دولة يهوديّة، وهذا الحلّ، شدّدّ، كان سيحّل المشاكل للجميع ويُخفّف للحد الأدنى العنف، لافتاً في الوقت عينه إلى أنّ خطّة بن غوريون، طرد الفلسطينيين، لا يُمكن اليوم إخراجها إلى حيّز التنفيذ، لأنّ إسرائيل أهدرت الفرصة في العام 1948، على حدّ تعبيره.
وفي معرِض ردّه على سؤالٍ قال إنّ رفض عرفات للاقتراح السخيّ الذي قدّمه إيهود باراك له في كامب ديفيد، أدّى إلى تنامي قوّة اليمين الإسرائيليّ، وبالتالي، أضاف، فإنّ عرفات سحب البساط من تحت أرجل اليسار الصهيونيّ، كما أكّد، وتطرّق إلى تأييد المُستجلبين اليهود من الدول العربيّة وقال إنّ مواقفهم اليمينيّة نابعة من الغبن الذي لحق بهم قبل وصولهم إلى إسرائيل من قبل الأنظمة العربيّة، وعليه، فإنّهم يرفضون أيّ تنازلٍ عن حبّة تُراب من إسرائيل لصالح الفلسطينيين. تابع قائلاً بما أنّ اليهود، الذي استُجلبوا من الدول العربيّة تعرّضوا للإهانات والاحتقار والازدراء من قبل الأنظمة الحاكِمة، فإنّهم اليوم يُحاوٍلون الانتقام من الفلسطينيين.
وأقّر موريس بأنّه يُوافٍق تماماً على المقولة بأنّ إسرائيل هي ‘فيللا بالجونغل’ العربيّ، وهو التوصيف الذي وضعه إيهود باراك، ويُضيف أنّ هذا الوصف تأكّد أكثر بعد ‘الربيع العربيّ’، إذا باتت سوريّة الجونغل الحقيقيّ، لافتاً إلى أنّ إعادة اللاجئين الفلسطينيين الذي يُقيمون في سوريّة لإسرائيل هو أمرٌ مرفوضٌ عليه، جملةً وتفصيلاً. وعزا سقوط باراك السياسيّ إلى رفض عرفات المُوافقة على الاقتراحات التي قدّمها له في كامب ديفيد عام 2000. وهاجم موريس العقليّة العربيّة، قائلاً إنّها تؤمن بالعنف والدماء، وبالتالي فإنّ مبدأ ‘الفيللا بالجونغل’ وعلى السلاح ستعتمد إسرائيل للمُحافظة على وجودها، سيبقيان الشعار الوحيد على المدى الاستراتيجي.

رأي اليوم، 15/8/2018

فلسطين المحتلة: قالت القناة السابعة العبرية، إن الحكومة الإسرائيلية استقطبت 239 يهودياً جديداً من دول أمريكا الشمالية، لتجنيدهم في صفوف الجيش، وتوطينهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضحت القناة، أن المستوطنين الجدد وصلوا إلى الأراضي الفلسطينية على متن طائرة خاصة حطت في مطار ‘بن غوريون’ قرب مدينة تل أبيب (وسط فلسطين المحتلة عام 1948).

وكالة الرأي الفلسطينية للإعلام، 15/8/2018

الناصرة – الأناضول: وصف الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي ‘يعكوف عاميدرور’، الدعوات إلى إعادة احتلال قطاع غزة، بـ’السخافة’. وقال عاميدرور في حديث إذاعي، اليوم، ردا على الدعوات التي أطلقها بعض السياسيين الإسرائيليين بهذا الشأن: ‘هذه سخافة، ومن يقترح ذلك لا يدرك ما يقول’. وأكمل: ‘فلنفترض أننا قمنا باحتلال القطاع، فما الذي سنفعله في اليوم التالي؟ نتولى المسؤولية في القطاع والمسؤولية على مليوني شخص؟ هذا مقترح لا يمكن أن يكون جدياً’.
ورأى عاميدرور أن مشكلة التسوية السياسية المطروحة مع حركة حماس في غزة، تكمن في تقديم ضمانة لحماس بأن قدراتها العسكرية لن تتضرر خلال فترة التهدئة، وهذا يعني أن على (إسرائيل) أيضا أن تعزز قدراتها كي تقطع الطريق أمام تعاظم قدرات الحركة.

فلسطين أون لاين، 15/8/2018

رام الله – ‘القدس’ دوت كوم: اتّهم ضابط في الجيش الإسرائيلي شعبة الموارد البشرية بالتسبب في تراجع قدرات الجيش، واستعداده لأيّ مواجهة مقبلة. وذكرت صحيفة هآرتس العبرية أنّ الجنرال احتياط ‘يتسحاق بريك’ وجّه رسالة شديدة اللهجة إلى المستويات القيادية العليا في الجيش، ولأعضاء لجنة الخارجية والأمن في الكنيست ضمّنها أقوالاً لجنود وضباط حول الوضع في الجيش الإسرائيلي.
وقال بريك إنه أجرى حوارات مع عشرات الجنود والضباط من عدة شُعب وأذرع ووحدات عسكرية، ووصف هؤلاء الجيش بأنه مؤسسة متوسطة المستوى تعاني من التآكل بسبب كثافة المهام، وقلة استماع المستوى القيادي لمشاكل الجنود ولأزمة الدافعية خاصة لدى الضباط الشبان. وأَضاف ‘بريك’ أن منظومة الموارد البشرية تعمل بناء على اعتبارات التوفير في النفقات المالية، فيما أصبح الضباط الميدانيون مجموعة جبناء يخشون تقديم الشكاوى. وقال إن الجنرالات في الجيش الإسرائيلي يهمهم المظهر على حساب الجوهر.

القدس، القدس، 15/8/2018

القدس – ترجمة خاصة: أبدت الأحزاب الدينية اليهودية في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، يوم الأربعاء، استعدادها لاحتواء أزمة قانون التجنيد والتوصل لتفاهمات منعاً لانتخابات مبكرة في ظل الخلافات حول القانون.
وبحسب إذاعة ريشت كان العبرية، فإن موشيه غافني أحد أعضاء الكنيست عن حزب يهدوت هتوراة أبلغ أعضاء كنيست من أحزاب أخرى خلال جلسة مغلقة أنه سيتم التوصل لتفاهمات داخل الحزب بهذا الشأن. وأشار إلى أنه سيتم إدخال تعديلات طفيفة على القانون لتمريره من قبل الأحزاب الرافضة لصيغته الحالية.

القدس، القدس، 15/8/2018

بلال ضاهر: أعلن المدعي العسكري العام الإسرائيلي، شارون أفيك، يوم الأربعاء، أنه قرر إغلاق ملف التحقيق في واحدة من أكبر وأبشع مجازر جيش الاحتلال خلال العدوان على غزة عام 2014، والتي يشار إليها في الصحافة الإسرائيلية بـ’يوم الجمعة الأسود’. في ذلك اليوم، الأول من آب/ أغسطس 2014، نفذ جيش الاحتلال ما يصفه بـ’نظام هنيبعل’، لمنع أسر أحد جنوده، وأطلق نيران كثيفة للغاية من البر والجو والبحر باتجاه منطقة في مدينة رفح. وأسفر إطلاق النار عن مقتل أكثر من 150 فلسطينيا، إضافة إلى مقتل الجندي هدار غولدين، الذي ما زالت جثته محتجزة في قطاع غزة. وقرر أفيك ألا تفتح الشرطة العسكرية تحقيقا في هذه المجزرة وعدم اتخاذ أي إجراء جنائي أو عسكري ضد الضباط الضالعين في المجزرة.

عرب 48، 15/8/2018

القدس – الأناضول: ذكرت صحيفة ‘إسرائيل اليوم’ صباح الأربعاء، أن إسرائيل احتجت لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بسبب قرارها إنشاء آلية ‘من أجل الضحايا في فلسطين’ لتقديم شكاواهم ضد إسرائيل من خلالها. وتقول الصحيفة الإسرائيلية إنّ حالة من القلق الكبير تسود في المستويين السياسي والقانوني في إسرائيل، بسبب الخطوات التي اتخذتها المحكمة الجنائية الدولية والتي ترى فيها الحكومة الإسرائيلية توجّهاً متشدداً ضدّها، واصفةً قرار المحكمة الصادر قبل شهر تقريباً، بأنه قرار غير مسبوق.

القدس، القدس، 15/8/2018

القدس – فاطمة أبو سبيتان: اعتقلت الشرطة الإسرائيلية ست فلسطينيات من داخل المسجد الأقصى في مدينة القدس اليوم الأربعاء، وحولتهن إلى التحقيق. وأفاد شهود عيان لمراسلة وكالة الأناضول، أن الشرطة الإسرائيلية العاملة في المسجد الأقصى اعتقلت 8 فلسطينيات ظهر اليوم الأربعاء. وعرف من بين المعتقلات ناهدة أبو شقرة، وهي شقيقة رئيس الحركة الإسلامية في ‘إسرائيل’ رائد صلاح، وسلسبيل أمارة، وساجدة محاميد، وسماح محاميد، ونور محاجنة، وابنتها (لم يحدد اسمها).
وذكر الشهود أن القوات الإسرائيلية احتجزت الفتيات عند أحد أبواب المسجد الأقصى، ثم نقلتهن لأحد مراكز الشرطة الإسرائيلية في القدس للتحقيق معهن.

وكالة الأناضول للأنباء، 15/8/2018

رام الله: نقلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأربعاء، شهادات قاسية لأسرى تعرضوا للضرب والشتم التنكيل بهم خلال عمليات اعتقالهم والتحقيق معهم. وأفادت الهيئة في تقرير لها، بأن الأسير رامي أحمد كوسا (26 عاما) من مدينة نابلس، تعرض للضرب العنيف بأعقاب البنادق والركل خلال اعتقاله من منزله بتاريخ 20/6/2018، كما خضع لتحقيق قاس في سجن عسقلان لمدة شهر، تعرض فيه للتنكيل والإهانة على أيدي المحققين قبل أن ينقل إلى سجن ‘مجدو’.
وقال الأسير كوسا: ‘احتجزوني في زنزانة ضيقة جدا وعديمة الإضاءة والتهوية، وذات جدران خشنة للغاية لم أستطع حتى الاتكاء عليها، وبداخلها مرحاض من الباطون، أجبرت على النوم فوقه لضيق المساحة، وقد شعرت بالاختناق وضيق في التنفس، وقدموا لي طعاما سيئا للغاية كما ونوعاً، وحرموني من الاستحمام أو تغير ملابسي لأكثر من 28 يوما بشكل متواصل’.
وفي إفادة مشابهه، ذكر الأسير فادي سعيدان (35 عاما) من مدينة جنين، أنه اعتقل بتاريخ 4/6/2018 من منزله في ساعة متأخرة من الليل، بعد أن أثاروا الرعب والذعر في نفوس أطفاله، وقاموا بتفتيش منزله، وبعدها اقتادوه إلى مركز تحقيق الجلمة وفتشوه عاريا، وخلال التحقيق معه احتجزوه في الحمام لساعات، ووضعوه في زنزانة ضيقه كريهة الرائحة.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 15/8/2018

القدس: توصلت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، وما تسمى ‘سلطة أراضي إسرائيل’، إلى اتفاق، يوم الأربعاء، يتم بموجبه بناء 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في أنحاء مدينة القدس.
ويشمل الاتفاق، بناء مناطق عمل ومناطق تجارية وفنادق جديدة على مساحة 3 ملايين متر مربع، تأتي في إطار مشروع مدخل مدينة القدس الممتد على طول ما يسمى ‘شارع بيغن’، ومفترق ‘بيات’، و’جفعات رام’، و’بسغات زئيف’، و’هار خوتسبيم’، والمالحة، و’كربات يوفيل’، والمنطقة الصناعية في ‘عطروت’، والتلة الفرنسية، إلى جانب مناطق أخرى.
وستستثمر ما تسمى ‘سلطة أراضي إسرائيل’ بحسب وسائل اعلام اسرائيلية، 600 مليون شيكل، بينما 800 مليون أخرى سيتم جمعها من الإيرادات المتوقعة من الرسوم والجبايات لتسويق الوحدات السكنية.
كما تم الاتفاق خلال اجتماع بين الجانبين على استثمار 1.4 ميار شيكل في البنية التحتية والأماكن العامة في أحياء المدينة.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 15/8/2018

غزة – وفا: اعتقلت بحرية الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الخميس، 4 صيادين قبالة بحر مدينة غزة، وصادرت مركبي صيد. وأفاد مراسلنا نقلاً عن أحد الصيادين، بأن جنود بحرية الاحتلال فتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة على مراكب الصيادين قبالة بحرة منطقة السودانية، وقاموا باعتقال الصيادين: محمد أحمد زايد ونجله تامر، وتوفيق سعيد عاشور السلطان، ورأفت محمد علي يوسف السلطان، من على متن مركبي صيد، إضافة إلى مصادرة المركبين ونقلهم جميعاً إلى ميناء اسدود الإسرائيلي القريب من غزة.
ويأتي اعتقال الصيادين بعد يوم واحد من سماح سلطات الاحتلال بتوسيع منطقة الصيد في بحر قطاع غزة.

الحياة الجديدة، رام الله، 16/8/2018

القدس- وفا: هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس، تحرسها قوة عسكرية معززة، صباح اليوم الأربعاء منشآت سكنية في بلدة العيسوية وسط القدس، وحي جبل المكبر جنوب شرق المدينة بحجة البناء دون الحصول على تراخيص من البلدية.
وقال مراسل ‘وفا’ في القدس، إن جرافات البلدية العبرية هدمت منشأة سكنية مكونة من شقتين في شارع المدارس بالعيسوية، في حين هدمت منشأة أخرى في شارع الواد بجبل المكبر، وسط طوق عسكري محكم فرضه الاحتلال على مكان الهدم في المنطقتين.

الحياة الجديدة، رام الله، 15/8/2018

رام الله: قال رئيس لجنة المتابعة العربية العليا محمد بركة، إن مشاهد قوافل اللاجئين التي غادرت أرض فلسطين نتيجة التطهير العرقي الذي مارسته العصابات الصهيونية وجيش الاحتلال الإسرائيلي عام 1948، لن تتكرر، وهذا هو ردنا على ‘قانون القومية’ الذي أقرته ‘الكنيست’ الإسرائيلية مؤخرا.
وأضاف، في كلمته نيابة عن أهلنا في أراضي عام 1948، في افتتاح الدورة 29 من المجلس المركزي، أن المجلس يأتي بعد أيام من المظاهرة الجامعة الكبيرة التي قادتها لجنة المتابعة العليا وشارك فيها أكثر من 60 ألف مواطن من العرب الفلسطينيين ومن اليهود الذين اجتمعوا لدحر قانون القومية، وهي أفقدت نتنياهو صوابه بشعارتها واتساعها وشمولها، ولم يجد ما يهاجم به هذه المسيرة إلى من خلال علم فلسطين الذي نعتز به، ونعتز أننا مناضلون من أجل حقنا في وطننا وحقنا في البقاء والمواطنة الكاملة.
وأضاف أن شعبنا وفي المظاهرة الكبرى التي جرت الأسبوع الماضي، حدد أن هذا وطنه وهنا بيوتنا والعربية لغتنا، ولا نستجدي حقوقنا من أحد لأننا أصحاب البلاد ونعيش في وطننا الذي لا وطن لنا سواه، مشيرا إلى أن قانون القومية موجه إلى كل الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده ضد حقه في الدولة والعودة والقدس وحتى حقه في الحياة، ويأتي متمما ومكملا ومعدا لصفقة القرن التي باتت ملامحها واضحة، والتي تعدها الإدارة الأميركية للإجهاز على فلسطين وشعبها.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 15/8/2018

بلال ضاهر: قال مراقب الدولة الإسرائيلي في تقرير نشره اليوم، الأربعاء، إن أجهزة الأمن، وخاصة الشرطة وجهاز الأمن العام (الشاباك)، فشلت في منع انتشار واستخدام السلاح غير المرخص في المجتمع العربي، الأمر الذي كان له الأثر الهائل على ارتفاع نسبة الجريمة في الشارع العربي، وكان آخرها جريمة قتل أحمد زهدي عثامنة في باقة الغربية، مطلع الأسبوع الحالي.
ووفقا للمراقب، فإن 1,236 رجلا وامرأة في المجتمع العربي قُتلوا في الأعوام 2000 وحتى تشرين الثاني/ نوفمبر 2017. وخلال العام 2016 قُتلت 30 امرأة عربية، أي 42% من مجمل النساء اللاتي قُتلن في ذلك العام في إسرائيل. ومنذ مطلع العام 2017 وحتى شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من العام نفسه قُتلت 10 نساء عربيات. وعدد المراقب في تقريره، الصادر تحت عنوان ‘مواجهة الشرطة لحيازة السلاح غير القانوني وأحداث إطلاق النار في بلدات المجتمع العربي والمدن المختلطة في الأعوام 2014-2016’، مجموعة من الإخفاقات في معالجة السلطات لهذه الظاهرة التي تواصل حصد الأرواح.
وبحسب المراقب، فإن انعدام التنسيق بين الشرطة والشاباك والجيش الإسرائيلي أدى إلى فقدان معلومات استخبارية في التحقيقات بشأن انتقال الأسلحة في المجتمع العربي، وخاصة في الحالات التي حققت عدة جهات فيها بالتوازي. وادعت الشرطة في ردها على التقرير أن ‘الشاباك لا يسلمها معلومات استخبارية بصورة دائمة، الأمر الذي يضع صعوبات أمام تطبيق القانون بشكل فعّال’.
وأضاف المراقب أنه رغم ادعاء الشرطة بأنها تحارب ظاهرة حيازة السلاح واستخدامه في المجتمع العربي، إلا أن الواقع يؤكد على أن عدد هذه الجرائم ارتفع، الأمر الذي يدل، بحسب المراقب، على ‘صعوبة مواجهة الشرطة بشكل فعال لهذه القضية’.
وتطرق المراقب إلى حالات يرفض فيها الضحايا تقديم شكوى ويدّعون أنهم لا يعرفون المهاجم بزعم أنهم ‘ليسوا متخاصمين مع أحد’، وإلى رفض شهود تقديم معلومات خشية انتقام وتنظيف موقع الجريمة بعد وقوعها مباشرة. وادعى أن سببا آخر لصعوبة جمع الشرطة لأدلة، نابع من أن ‘الشوارع في بعض البلدات العربية بدون أسماء، الأمر الذي يصعّب من العثور على موقع الحدث’.
وتظهر معطيات الشرطة الواردة في تقرير المراقب أن نسبة المواطنين العرب الضالعين في جرائم عنف وسلاح أعلى بكثير من نسبتهم بين السكان. وبحسب المعطيات، فإن 40% من مخالفات العنف التي تعاملت معها الشرطة ضالع فيها مواطنون عرب، وهم ضالعون في 60% من جرائم القتل التي وقعت في البلاد خلال فترة التقرير. ونسبة مخالفات السلاح وإطلاق النار في المجتمع العربي أعلى بـ17.5 من نسبتها في المجتمع اليهودي، وحوالي 70% من مخالفات إطلاق النار في المجتمع العربي منسوبة لمواطنين بدون ماض جنائي. كما أن 95% من مخالفات إطلاق النار في مناطق سكنية وقعت في بلدات عربية.

عرب 48، 15/8/2018

غزة- نور أبو عيشة: بدون سابق إنذار، فقدت أكثر من 25 عائلة فلسطينية مصدر رزقها الوحيد بعد أن دمّرت الطائرات الإسرائيلية الحربية مصنعاً لغسل السيارات بمدينة غزة.
والخميس الماضي، قصفت الطائرات الحربية ‘مؤسسة سعيد المسحال الثقافية’، التي كانت تتوسط منطقة سكنية حيوية، تتواجد قبالتها تلك المغسلة.
وألحقت الصواريخ الإسرائيلية الضرر بنحو 80% من المغسلة؛ ما تسبب بتوقف العمل فيها بشكل كامل. ويشعر العاملون داخل المغسلة، الذين يبلغ عددهم 25 عاملاً، بحالة من الصدمة بعد أن فقدوا أعمالهم التي كانت تعينهم في إعالة عائلاتهم بشكل كامل. ويتخوف هؤلاء على مصير عائلاتهم من الانهيار الاقتصادي في ظل ارتفاع نسب البطالة وشحّ فرص العمل في قطاع غزة.

القدس العربي، لندن، 15/8/2018

رام الله: من جديد عادت قوات الاحتلال وصعدت من هجماتها ضد الصحافيين الفلسطينيين، واعتقلت مراسل تلفزيون فلسطين الرسمي، من إحدى قرى مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، في نهاية حملات مداهمة أسفرت عن اعتقال عدد من المواطنين، فيما قامت قوات الاحتلال بهدم عدد من المنازل في مدينة القدس المحتلة وشمال الضفة.
واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الصحافي علي دار علي، مراسل تلفزيون فلسطين، من قربة برهان، التابعة لمدينة رام الله، بعد دهم منزله في القرية.
إلى ذلك اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة مواطنين من محافظة طوباس شمال الضفة الغربية بعد عملية دهم لمنازلهم.
واندلعت مواجهات عنيفة في المنطقة التي داهمتها قوات الاحتلال، رشق خلالها الشبان جنود الاحتلال بالحجارة، فيما قام الجنود بنصب حاجز عسكري في الطريق إلى طوباس لساعات.
في هذه الأثناء أغلقت قوات الاحتلال صباح أمس مداخل قريتي الزاوية ومسحة غرب سلفيت، وشددت من إجراءاتها على المواطنين في الدخول للقرى أو الخروج منها.
كذلك أقدمت سلطات الاحتلال على هدم منازل في بلدة عزون قضاء مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، بحجة عدم الترخيص، من بينها منزل لأحد الأسرى المحررين.
وجرت العمليات وسط وجود تعزيزات عسكرية كبيرة من جيش الاحتلال، التي رافقت طواقم الإدارة المدنية، التي دخلت تلك المناطق بالجرافات الخاصة بعملية الهدم.
وخلال الأشهر الماضية كثفت سلطات الاحتلال من عمليات هدم المنازل، ومصادرة الأراضي الفلسطينية، تحت ذريعة عدم الترخيص، بهدف تمرير مشاريع استيطانية جديدة.
وجددت مجموعات من المستوطنين المتطرفين عمليات اقتحام ساحات المسجد الأقصى المبارك وسط حراسة من شرطة الاحتلال.

القدس العربي، لندن، 16/8/2018

غزة، رام الله – فتحي صبّاح: علمت ‘الحياة’ أن رئيس الاستخبارات العامة المصرية اللواء الوزير عباس كامل زار تل أبيب أمس في مسعى أخير للتوصل إلى اتفاق في شأن أربعة ملفات، قبل توجهه اليوم إلى مدينة رام الله للغاية ذاتها. وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة لـ ‘الحياة’، أن كامل توجه إلى تل أبيب للبحث في التفاصيل شبه النهائية لاتفاق متكامل يشمل موافقة إسرائيل على التهدئة، وتنفيذ مشروعات إنسانية في قطاع غزة، ولاحقاً مفاوضات غير مباشرة مع حركة ‘حماس’ لتبادل الأسرى، وكذلك الموافقة على المصالحة الفلسطينية. وأضافت أن كامل سينتقل لاحقاً إلى رام الله للقاء الرئيس عباس وتحصيل موافقته على الملفات الأربعة أيضاً.
وتأتي زيارة كامل في وقت يزور القاهرة وفدان رفيعان من حركتي ‘حماس’ و’الجهاد الإسلامي’، إضافة إلى وفود عدد من الفصائل الصغيرة، فيما يصل وفدان رفيعان من الجبهتين ‘الشعبية’ و’الديموقراطية’ اليوم. وكشف مصدر فلسطيني آخر أنه قد يتم الإعلان عن اتفاق التهدئة في حضور كل الفصائل غداً في القاهرة.
وتأتي زيارة كامل في وقت أثارت غضب القاهرة تصريحاتُ عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، اللجنة المركزية لحركة ‘فتح’ عزام الأحمد الذي وصف اتفاق التهدئة المحتمل مع إسرائيل بـ ‘الخيانة للشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية’، قبل أن يتراجع ويتم تعديل التصريح بحيث اعتبر أن اتفاق التهدئة يجب أن يكون ‘وطنياً لا فصيلياً’.

الحياة، لندن، 16/8/2018

عمان: أكد المكتب السياسي لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي رفضه لأية ذرائع لتأجيل العام الدراسي لطلبة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘الأونروا’، وأية محاولات لحرمان اللاجئين من حقهم في التعليم. ورأى الحزب أن إعلان إدارة الوكالة أنها تدرس تأجيل العام الدراسي، يأتي نتيجة ممارسة الولايات المتحدة الأميركية لضغوطات مالية وسياسية على الوكالة، سعيا لإغلاقها، محذرا من أن إغلاق ‘الأونروا’ سيسهم في طي ملف اللاجئين نهائيا.
كما حذر من تداعيات هذه الخطوات على الأردن والقضية الفلسطينية، كونها تأتي كمحاولة أميركية لفرض ‘صفقة القرن’ بخطوات عملية على الأرض، بدأت باعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني، مرورا بقانون الدولة اليهودية وانتهاء بمحاولات شطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

الغد، عمّان، 16/8/2018

عمّان – نادية سعد الدين: قال القائم بأعمال مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، المهندس نضال حداد، إن عدم فتح باب التسجيل بكلية العلوم التربوية الجامعية، التابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘الأونروا’، للسنة الدراسية الجديدة حتى الآن، ‘أمر مرفوض ولن يتم القبول به’. وأضاف، حداد لـ ‘الغد’ إن ‘الأردن لا يقبل أي أولويات مناطقية، مثلما لن يسمح بالمساس بالخدمات التعليمية والصحية والإغاثة الاجتماعية الأساسية المقدمة للاجئين الفلسطينيين’، مشيرا الى انه سيتم مناقشة ذلك خلال الاجتماع الاستثنائي للجنة الاستشارية للأونروا اليوم عبر ‘الفيديو كونفرنس’، المخصص لبحث الأزمة المالية الخانقة للوكالة، في ظل اعتصام معلمي الوكالة لساعة ونصف الساعة أمام مقر الوكالة بعمان.
وأشار حداد إلى أن المفوض العام لـ’الأونروا’ بيرر كرينبول، ‘لم يتخذ حتى اللحظة أي قرار بفتح كلية العلوم التربوية، التي تضم أربعة تخصصات جامعية وتستقبل 400 طالب وطالبة من أبناء اللاجئين الفلسطينيين سنوياً، وهو ما ”يعد إجراءً مرفوضاً لن يتم القبول به’. ووجه حداد كتاباً بهذا الخصوص إلى المفوض العام للوكالة، لتأكيد ضرورة استمرار عمل الوكالة وتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.

الغد، عمّان، 16/8/2018

بيروت: دعا الناطق الرسمي باسم ‘اليونيفيل’ أندريا تيننتي لبنان و’إسرائيل’ للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات يمكن أن تزيد التوتر على طول الخط الأزرق، وذلك بعد ساعات على اعتراض القوات الإسرائيلية دورية للجيش اللبناني عند الحدود الجنوبية.

الشرق الأوسط، لندن، 16/8/2018

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بقرار ‘إسرائيل’ إعادة فتح المعبر الوحيد لمرور البضائع إلى قطاع غزة، وطلب من جميع الأطراف دعم الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة مع مصر لمعالجة الأزمة في القطاع. وقال غوتيريش في بيان انه ‘متشجع لرؤية هؤلاء المعنيين وقد استجابوا للنداءات بتجنب التأثير المدمر لأزمة أخرى على السكان المدنيين في غزة وحولها’. ودعا ‘كل الأطراف’ لدعم الجهود التي يقودها مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف ومصر ‘لتجنب التصعيد والتعامل مع كل القضايا الإنسانية في غزة وعودة السلطة الفلسطينية إليها’.

المستقبل، بيروت، 16/8/2018

القدس المحتلة – أ ب: نفى جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي تهديد كاتب أمريكي بارز واستجوابه في شأن سياسته خلال زيارة قام بها إلى الدولة العبرية أخيراً. وأصدر الـ’شاباك’ بياناً أمس، أكد فيه أن عملاءه احتجزوا واستجوبوا رضا أصلان المولود في إيران، عند معبر حدودي ‘لفترة قصيرة’، لأن ‘سلوكه أثار الشكوك’، لكنه نفى استجوابه في شأن سياسته.
وكان أسلان كتب في تغريدة على موقع ‘تويتر’ أول من أمس، أنه احتُجز لساعات وأُمر بتسمية الفلسطينيين والصحفيين الذين يعرفهم والمنظمات الفلسطينية التي يدعمها، وأنه هُدِّد بفصله عن عائلته.

الحياة، لندن، 16/8/2018

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

يخوض صديقي عزام الأحمد، معركة صعبة ليضع توقيعه على اتفاق التهدئة بين ‘حماس’ وإسرائيل، الذي يحتمل أن ينجز خلال الأيام القادمة.
المصريون عرابو الاتفاق المحتمل، لا مانع لديهم من أن يوقع عزام لما لذلك من دلالات رمزية مهمة بالنسبة للسلطة التي تعترف القاهرة رسمياً بها، أو أن يوقع العاروري بوصفه يمثل الطرف المحارب الذي صنع المقدمات ومنطقياً أن يصنع الخلاصات.
إذن نحن في اللحظات الأخيرة حيال اقتتال بين الرمزي والفعلي، الرمزي يؤدي رسالة سياسية هي أن السلطة في رام الله ما تزال هي العنوان، وتوقيعها يعني الأفضلية على ‘حماس’ التي مهما فعلت لا بد أن تقف خلفها، أما بالنسبة لـ’حماس’ فإنها ترى في اتفاق التهدئة مع إسرائيل برهاناً قوياً لا ترغب في التخلي عنه، على أنها الفصيل الأول الذي يصنع الحدث ويستولي على خلاصاته، ولا لزوم لأن يتقدم الرمزي على الفعلي.
حين كتابتي هذه المقالة وكان ذلك قبل سويعات قليلة من انعقاد المجلس المركزي، الذي حولته المقاطعات إلى حالة إشكالية تصيب بالضرر شمولية تمثيل المنظمة… لم يكن تأكد بعد إغلاق ملف التهدئة على اتفاق موثق ولم يحسم بعد من الذي سيوقع؛ الرمزي أم الفعلي، ولم العجلة فغداً أو بعد غد سنرى ونعرف.
غير أن ما يتعين الانتباه له هو من الذي سيكسب أكثر من إغلاق ملف التهدئة، ومن الذي ستتعزز مكانته في اللعبة بعد إخراج الضغط الإسرائيلي المباشر عن الخط؟
لو تحققت البنود المسربة عن الاتفاق المعد فإن أول الرابحين هم المواطنون الغزيون، الذين دفعوا ثمن الحروب المتتالية إلى الحد الذي حرمهم من أبسط حقوق الآدميين في أي مكان على وجه الأرض، ذلك إن التهدئة ستؤمن لهؤلاء حياة أفضل لا نعرف حتى الآن كيف ستكون بالضبط، لأنه ووفق التجارب يوجد فرق بين الاتفاقات على الورق وتطبيقاتها على الأرض. إلا أن الرهان المنطقي يتجه إلى أن الأمور على الصعيد الشعبي والإنساني ستكون أفضل أو هكذا يؤمّل، بعد إنجاز اتفاق التهدئة أو الهدنة الطويلة الأمد، ستكون ‘حماس’ أقدر من السلطة على الاستفادة من الحدث، خصوصاً أن إسرائيل وأمريكا، وهما اللاعبان المؤثران في الشأن الإسرائيلي الغزي، غيرتا موقفيهما تماماً من ‘حماس’، فلم يعد إقصاؤها عن الحكم في غزة مطلباً كما كان من قبل، ولم يعد تسلم سلطة رام الله الشرعية مفاتيح غزة جميعاً شرطاً للتعامل، وما تراه ‘حماس’ الأكثر أهمية أنها في هذا الوضع الجديد ستحتفظ بسلاحها بحيث تستطيع استخدامه عند الضرورة، وغالباً في أمر تثبيت النفوذ داخل غزة والساحة الفلسطينية عموماً، كل ذلك تراه ‘حماس’ وتتعامل معه حاضراً ومستقبلاً على أنه ترجيح من جانب الأطراف المهمة لشرعية الأمر الواقع التي كرستها ‘حماس’ في غزة على الشرعية القانونية والسياسية التي تجسدها السلطة في رام الله، وهنا بوسعنا الاستنتاج بأن ‘حماس’ ربما لن تقيم وزناً حاسماً للرمزية إذا ما ضمنت تواصل نفوذها الفعلي وتطوره على الأرض.
ستؤدي ‘حماس’ دورها في اللعبة القادمة على ملف المصالحة بوضوح أكثر من السابق، ستطلب حصة أكبر في منظمة التحرير مستفيدة من المقاطعات التي أضعفت المجلس الوطني في دورته الأخيرة وأضعفت المجلس المركزي أكثر في دورته الحالية، ومستفيدة كذلك من توقعاتها حول نتائج اتفاق التهدئة على الصعيد الشعبي، وستعرض أي تطور إيجابي في حياة الناس على أنه إنجاز لها ربما يؤدي إلى تحسين العلاقة المضطربة بينها وبين الجمهور الغزي، وستراهن حتماً على أن ذلك سيعظم رصيدها الانتخابي بعد أن كان مشكوكاً فيه تحت وهج النار والحصار وفشل الإدارة، وعلى عكس ما يتوقع خصوم ‘حماس’ فإنها ستستفيد من التهمة الموجهة لها على أنها تتعاون مع الأمريكيين والإسرائيليين وغيرهم لتنفيذ صفقة القرن، إذ إنها ستقدم الضريبة الكلامية برفض الصفقة وتحصل على تمكين سياسي كانت محرومة منه في أمر الحديث معها كقوة مقررة في الشأن الفلسطيني.
ربما يكون هذا الاستنتاج أولياً وغير ناضج بالقدر الكافي، إلا أنه ينطوي على رسالة شديدة الوضوح بشأن كيفية صناعة المواقف وبلورتها، فمن خلال ما يجري تقول ‘حماس’ للجميع إنها وإن كانت تسمي نفسها حركة المقاومة الإسلامية وحركة الممانعة على جغرافية فلسطينية ضيقة إلا أنها قبل ذلك وبعده حركة براغماتية تقدم الأرقام على الشعارات والنفوذ الفعلي على الرمزيات.

الشرق الأوسط، لندن، 16/8/2018

على الرغم من إعلان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، بشكل لا يقبل التأويل، عن أنه ‘سيتم العمل على إنجاز ترتيبات التهدئة بين المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل، سواء كانت السلطة الفلسطينية طرفاً فيها أم لا’، إلا أن قدرة هذه الترتيبات على الصمود والبقاء ستكون متدنية إلى حد كبير في حال لم تشارك السلطة فيها.
فحتى قبل أن يتم الإعلان بشكل رسمي عن مركبات مسار التهدئة الذي اقترحته مصر والأمم المتحدة، فإن غياب السلطة عنه سيجعل من الصعب على الأطراف الإقليمية والدولية تضمين هذا المسار مركبات تسهم في إحداث تحول جذري وطويل المدى على الواقع الاقتصادي والإنساني في القطاع، وهو التطور الذي يحول دون تفجر مواجهة شاملة بين إسرائيل والمقاومة في غزة.
فمركبات مسار التهدئة المقترح توفر حلولاً لبعض المشاكل الاقتصادية والإنسانية التي يواجهها القطاع، ولا سيما مشاريع تطوير قطاع الطاقة، الصحة، المياه، إلى جانب تدشين مشاريع توفر فرص عمل مؤقتة. إلى جانب أن المسار المقترح يضمن تقليص القيود على إدخال البضائع لقطاع غزة وتحسين حرية الحركة عبر معبر رفح.
لكن في المقابل، فإنه من الصعب أن يحل مسار التهدئة المشاكل الناجمة عن الإجراءات العقابية التي فرضها رئيس السلطة محمود عباس على قطاع غزة، والتي تضمنت تقليص رواتب الموظفين التابعين لحكومة رام الله في قطاع غزة بنسبة 50 في المائة، وتقليص الموازنات التشغيلية للوزارات والدوائر المختلفة.
ومما يفاقم الأمور تعقيداً حقيقة أن عباس يمكن أن يلجأ إلى فرض عقوبات اقتصادية جديدة، في مسعاه لإحباط مسار التهدئة الجديد، مثل توقف السلطة عن دفع الرواتب وتقديم الموازنات التشغيلية بشكل مطلق. ومن غير المستبعد أن يلجأ رئيس السلطة إلى فرض قيود على الجهاز المصرفي في القطاع ذات أثر عميق وواسع، مثل منع التحويلات المالية عنه.
إلى جانب ذلك، من الصعب تصور أن المسار المقترح يتضمن حلولاً لمشكلة موظفي حكومة غزة، الذين يقدّر عددهم بعشرات الآلاف، ولا سيما منتسبي الأجهزة الأمنية. فاستناداً إلى تسريبات سابقة، فإن أكثر ما يطرح لمعالجة مشكلة هؤلاء الموظفين هو أن تتولى دول إقليمية دفع مخصصات مالية غير ثابتة لهم.
وإن كان بالإمكان إسناد الإشراف على تنفيذ مشاريع البنى التحتية المختلفة ومشاريع التشغيل المؤقت إلى الأمم المتحدة، كما نصّ المسار المقترح، فإن دفع رواتب موظفي حكومتي رام الله وحماس في غزة لن يكون ممكناً بسهولة إذا لم يتم عبر أطر السلطة الإدارية.
ومن أجل دفع الرواتب للموظفين في ظل غياب السلطة، يجب توفير بنى مؤسساتية وإدارية محلية جديدة يتم عبرها دفع الرواتب أو تقديم الإعانات للموظفين، لكن تدشين بنى مؤسساتية وإدارية جديدة يحمل في طياته مخاطر سياسية كبيرة، ولا سيما إمكانية أن تصبح هذه البنى نواة لكيان سياسي جديد في القطاع. وهو ما يعني تكريس الفصل السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة.
حركة حماس، التي تعي تداعيات غياب السلطة عن مسار التهدئة، حرصت على التحذير من أنه من دون مشاركة حكومة رام الله، فإن فرص صمود هذا المسار محدودة. وتعي الحركة التبعات الخطيرة لأي مسار يفضي إلى تكريس الفصل السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة، على اعتبار أن هذا أحد أخطر الأهداف التي هدفت مشاريع التسوية التصفوية لتحقيقها، الأمر الذي يعني أن الحركة لن تتعايش مع مسار التهدئة المتبلور في حال تبين لاحقاً أنه يقود إلى هذه النتيجة.
من ناحية ثانية، وعلى الرغم من أن مصر نجحت في إقناع إسرائيل بتغيير موقفها الرافض لاتفاق المصالحة بين حركتي حماس وفتح، على اعتبار أنه يمثل مدخلاً لعودة السلطة إلى قطاع غزة، على اعتبار أن وجود السلطة في القطاع يحسّن البيئة الإقليمية لهذا النظام، إلا أن كل المؤشرات تدل على أن عباس غير معني إطلاقاً بخوض أي مسار يفضي إلى عودة السلطة للقطاع.
فعباس يخشى من أن تفضي عودة السلطة للقطاع إلى تعزيز روافع الضغط الإسرائيلية عليه، على اعتبار أن تل أبيب سترى فيه المسؤول عن أي سلوك تقدم عليه التشكيلات والمجموعات الفلسطينية العاملة في قطاع غزة. وهذا ما يدفع عباس إلى تبني مطالب تعجيزية كشرط لموافقته على اندماج السلطة في مسار التهدئة، تحديداً المطالبة بتفكيك سلاح الفصائل الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس.
وفي المقابل، فإن عباس يدرك أن نجاح مسار التهدئة يعني المسّ بشرعية تمثيله وتمثيل القيادة الحالية لمنظمة التحرير للشعب الفلسطيني، وهو ما يقلص من هامش المناورة المتاح أمامه في الساحة الدولية، وهذا ما يدفعه لوضع العراقيل المختلفة لإحباط فرص المسار. من هنا، وفي حال لم تقدم الإدارة الأمريكية وإسرائيل ضمانات لعباس تعفيه من أية مسؤولية تجاه تل أبيب عن التطورات الأمنية في القطاع، فإنه سيواصل التهرب من مسار التهدئة وفي الوقت ذاته سيعمل على إفشاله.

العربي الجديد، لندن، 16/8/2018

ما بدأنا نتابعه من دعوات لتشكيل مؤسسات بديلة عن وكالة ‘الأونروا’، إنما هو خطر استراتيجي يُضعف القوة السياسية لقضية اللاجئين، ويحولها إلى قضية إنسانية، حتى أن الدعوات لتعويض برامج وأنشطة أوقفتها الوكالة أو يمكن أن توقفها من خلال منظمات إنسانية وخيرية منتشرة في العالمين العربي والإسلامي والعالمي، غير مقبولة على الإطلاق، لأن هذا سيفتح شهية صانع القرار الأمريكي والاحتلال الإسرائيلي للمزيد من الضغط وتجفيف منابع الدعم المالي من الدول المانحة لـ ‘الأونروا’ وبالتالي ستكون خطوة تمهيدية لإنهاء دور الوكالة بالكامل، عدا عن أن تلك الدعوات تنزع عن الكيان الإسرائيلي -وبالتدرج- مسؤولياته تجاه قضية اللاجئين، وتمثل تراجع منهجي لأهمية الالتزام الدولي من قبل جميع دول الأمم المتحدة تجاه اللاجئين من خلال وكالة ‘الأونروا’.
كما تعتبر تلك الدعوات بمثابة إلقاء دولاب إنقاذ وتحقيق الحلم الذي يسعى ترامب ونتنياهو و’الحلفاء’ إلى تحقيقه جاهدين منذ عقود، بإنهاء عمل الوكالة في ظل الوقت الذي يجري الحديث فيه عن صفقة القرن ومحاولة إزالة ملف اللاجئين عن طاولة المفاوضات المرتقبة بين الكيان الإسرائيلي والسلطة الوطنية الفلسطينية..
لكن لماذا هذا الاستهداف ‘الجنوني’ لوكالة ‘الأونروا’ الذي يشارك فيه صانع القرار الأمريكي والاحتلال الإسرائيلي وتُسخر له الأدوات من السياسيين والكتاب والإعلاميين والدبلوماسيين..؟
فَشِلَ اتفاق أوسلو و’ملحقاته’ بالإطاحة بـ ‘الأونروا’ وبقضية اللاجئين وحق العودة سواء على مستوى نقل الخدمات إلى وكالة أخرى عربية أو إسلامية أو بتحويل الخدمات إلى الدول المضيفة أو أي منظمة أممية أخرى، لا بل إن التجديد الأخير لعمل الوكالة في كانون الأول/ديسمبر 2016 لثلاثة سنوات حظي بموافقة ودعم 167 دولة، لهذا بات استمرار عمل الوكالة يشكل عنصر قلق وإزعاج حقيقيين للاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية وحلفائهما يراد التخلص منها بأي وسيلة ممكنة، وأصبحت كالشوكة في حلق الاحتلال، فهي الشاهد على جريمة الاحتلال باغتصاب فلسطين وطرد وتشريد أهلها، وتديم صفة اللاجئين لحوالي 6 مليون لاجئ فلسطيني بحسب قواعد الأمم المتحدة التي تعتبر بأن من ترك بيته في عام 1948 في فلسطين هو لاجئ وجميع ذريته أيضاً لاجئين، وتغذي روح اللاجئين وتمسكهم بحقهم في العودة، وتعبر عن مسؤولية الأمم المتحدة السياسية تجاه اللاجئين بعد أن اعترف المجتمع الدولي بالشرعية المزيفة للكيان الإسرائيلي فوق أرض فلسطين وفق القرار 181 لتاريخ 29/11/1947، لذلك يُراد إنهاء خدماتها أو تفكيكها وبعثرة برامجها.
وكالة ‘الأونروا’ في بدايات تأسيسها تختلف عن اليوم الوكالة اليوم؛ وفقاً للقرار رقم 212 في 19/11/1948، أسست الأمم المتحدة ‘هيئة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين’ وذلك لتقديم المعونة للاجئين الفلسطينيين وتنسيق الخدمات التي تقدمها لهم المنظمات غير الحكومية وبعض منظمات الأمم المتحدة الأخرى مثل اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة الدولية والمنظمة العالمية للاجئين.
بعد إنشاء ‘هيئة الأمم المتحدة’ فقط بأسبوعين، صدر القرار 194 عن الجمعية العامة لتاريخ 11/12/1948، والذي بموجبه تم التأكيد على حق العودة والتعويض واستعادة الممتلكات، وتشكيل لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين (UNCCP) تضم كل من تركيا وفرنسا وأمريكا وتكليفها بمهمة وضع آليات لتطبيق حق عودة اللاجئين إلى أماكن سكناهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، وبعد مرور سنة أنشأت الجمعية العامة للأمم المتحدة وكالة ‘الأونروا’ وفق القرار 302 لتاريخ 8/12/1949 كوكالة مؤقتة لمدة سنة واحدة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتطبيق القرار 194، فديباجة القرار 302 والفقرة الخامسة والفقرة العشرين يشيرون إلى أن إنهاء ولاية ‘الأونروا’ مرتبط بتطبيق القرار الأممي.
في العام 1949 أُعطيت الوكالة مهمة ‘تشغيل’ اللاجئين الفلسطينيين بالإضافة إلى توفير الخدمات الإنسانية من صحة وتعليم وإغاثة والتنسيق مع الدول المضيفة لإدماج اللاجئين في اقتصاديات المنطقة والعمل على توطين غير الراغبين بالعودة ويقيمون في الدول المضيفة في لبنان وسوريا والأردن ومصر.. خاصة بأن الأمم المتحدة أجبرت تلك الدول على توقيع اتفاقيات الهدنة مع الاحتلال الإسرائيلي في فترة قياسية بين شهريْ شباط/فبراير وتموز/يوليو 1949، مما أنشأ مناخاً سياسياً مناسباً للبدء بعملية التوطين دون اعتراض الدول المضيفة، واستغلال الوضع الإنساني المتردي للاجئين، لكن من أوقف المشروع هم اللاجئين أنفسهم بوعيهم وإدراكهم لما كان يحاك ضدهم.
في الوقت الذي جرى فيه تعطيل دور ‘لجنة التوفيق الدولية’ منذ خمسينيات القرن الماضي حتى الآن، وعملياً تعطيل أي محاولات لإيجاد آليات لتطبيق حق العودة أو توفير الحماية للاجئين الفلسطينيين بمعناها الشمولي، القانوني والإنساني والجسدي، استمرت وكالة ‘الأونروا’ بتقديم خدماتها ليحقق هدفين رئيسيين، الأول إنساني بتقديم المساعدات، والثاني سياسي بإبراز قضية اللاجئين وبقاء الوكالة كشاهد حي على مأساة اللجوء والتشرد إلى حين العودة. لا تزال ولاية الوكالة مؤقتة يتم تجديدها كل ثلاثة سنوات، وآخر تجديد لشهر حزيران/يونيو 2020.
جرى التأكيد وفي أكثر من مرة على الهدف الذي لأجله تأسست الوكالة، فعلى سبيل المثال لا الحصر وبتاريخ 12/12/1950 صدر القرار رقم 393 وبموجبه أسندت الجمعية العامة للأمم المتحدة لـ ‘الأونروا’ مهمة العمل على دمج اللاجئين الفلسطينيين في اقتصاديات المنطقة بجانب تقديم الخدمات الإغاثية لهم، وفي العام 1959 قدم الأمين العام للأمم المتحدة داغ همرشولد ورقة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة تتضمن مقترحا يقضي بتوسيع برامج تأهيل اللاجئين وتعزيز قدراتهم على إعالة أنفسهم، والاستغناء عن المساعدات التي تقدمها إليهم وكالة ‘الأونروا’ وتوطينهم في الأماكن التي يتواجدون فيها، مع مناشدة الدول العربية المضيفة للاجئين التعاون مع الوكالة الدولية’.
تعتمد وكالة ‘الأونروا’ في ميزانيتها على الدول المانحة، وتماشياً مع الهدف الرئيس الذي أُنشأت لأجله وهو دمج اللاجئين الفلسطينيين في الدول المضيفة لا نستغرب بأن الكيان الإسرائيلي كان من المساهمين مالياً في صندوق وكالة ‘الأونروا’ حتى سنة 1995، ففي سنة 1991 بلغت مساهمات الاحتلال 68,900 دولار، وفي سنة 1992 بلغت 112,141 دولار، ومع توقيع اتفاق أوسلو في العام 1993 وصلت مساهمات الاحتلال ذروتها لتصل إلى 1,422,079 دولار لتنفيذ برامج بالتنسيق مع الدول المضيفة يكون هدفها دمج اللاجئ الفلسطيني في أماكن تواجده تماشياً مع المرحلة السياسية الجديدة والاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الإسرائيلي والتخلص الفعلي من حق اللاجئين بالعودة.
توقفت مساهمات الاحتلال الإسرائيلي في صندوق الوكالة في العام 1995 وهو العام الذي شهد توقيع اتفاقية يوسي بيلين أبو مازن في سويسرا في نهاية شهر تشرين الأول/ أكتوبر من العام 1995، وتم تأجيل الإعلان عنها بعد اغتيال رابين مطلع شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه. على الرغم من أنه لم يتم تبني الاتفاقية رسمياً من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي أو الحكومة الفلسطينية، فقد أعلن عنها بيلين في 31/7 و 29/11/1996 بأنها ستكون مرجعاً مهماً للمفاوضين السياسيين حول مرحلة الحل الدائم. ورد في البند الرابع من الاتفاقية ‘تَحِل هيئة دولية جديدة محل وكالة غوث اللاجئين ‘الأونروا’ لتعمل على إعادة تأهيل وتأمين استيعاب اللاجئين في دول وأماكن إقامتهم، والعمل على تطوير الأوضاع المعيشية والاقتصادية والاجتماعية وتذويبهم في الحياة اليومية للمجتمعات الذي يعيشون في محيطها وتتكفل حكومة ‘حزب العمل’ التعامل ثنائياً مع الدول المعنية والأطراف الدولية الراعية، من دون صخب أو ضجيج إعلامي حتى لا يشكل ذلك إحراجاً للسلطة، وممارسة الضغوط الكفيلة بانتزاع المواقف الدولية الداعمة لهذا الهدف بالتعاون مع الدول المضيفة لضمان إغلاق الملف نهائياً’.
جاء التوقيع على وثيقة جنيف البحر الميت في 1/12/2003 لـ’حل القضية الفلسطينية’ مستنداً إلى أسس وثيقة بيلين أبو مازن، وُصفت الوثيقة بأنها ‘أخطر مؤامرات تصفية القضية الفلسطينية’ ولاقت دعماً وتأييداً دوليين؛ فقد تم التوقيع بحضور الرئيس الأمريكي الأسبق كارتر ورئيس الاتحاد الأوروبي والمنسق الأعلى السابق للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافير سولانا، والممثل الخاص لرئيس وزراء بريطانيا لورد ليفي، ووزراء خارجية أوروبيين..
حول ‘الأونروا’ دعت الوثيقة التي وقعها عن الجانب الفلسطيني وزير الإعلام حينها ياسر عبد ربه وعن العدو الإسرائيلي وزير العدل يوسي بيلين، إلى تشكيل لجنة دولية خاصة مهمتها إنهاء عمل الوكالة مكونة من الولايات المتحدة و’الأونروا’ والدول العربية المضيفة والاتحاد الأوروبي وسويسرا وكندا والنرويج واليابان والبنك الدولي وروسيا وغيرها، جاء في الوثيقة ‘على الوكالة أن تكف عن الوجود بعد خمسة سنوات من بداية عمل اللجنة. تعرض اللجنة جدولاً زمنياً لنهاية نشاط الوكالة ونقل وظائفها إلى الدول المضيفة’..! وعاد بيلين وتحدث عن رؤيته لحل ‘الأونروا’ في 23/6/2008 في معهد كارنيجي الأمريكي حين دعا إلى ‘حل الوكالة الدولية ‘الأونروا’ واستبدالها بالمفوضية العليا لشؤون اللاجئين (UNHCR)’.
ذكرت صحيفة ‘إسرائيل اليوم’ في 6/12/2011 ‘أن إسرائيل تحرِّض على إغلاق وكالة ‘الأونروا’ بحجة أن هذه الوكالة تشكل عقبة أمام أي اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين بسبب المعايير المختلفة لوضع اللاجئ الفلسطيني’، أما عضو الكنيست عن ‘حزب الاستقلال’ عينات بلف فقالت، ‘إننا نؤيد مساعدة الفلسطينيين في الأمم المتحدة في مجال التعليم والصحة، ولكن ليس عن طريق هذه الوكالة التي تضر بجهود السلام’. ودعا سلفان شالوم وزير خارجية الاحتلال الإسرائيلي السابق في تصريح له في 7/11/2005 إلى نقل صلاحيات وكالة ‘الأونروا’ إلى السلطة الوطنية الفلسطينية.
على الرغم أن ما يدفع في صندوق الوكالة الدولية ‘الأونروا’ هو عملاً تطوعياً تقوم به كثير من الدول العربية والغربية مشكورة، إلا أن الأمم المتحدة تعتبر مسؤولة مباشرة عن تمويل الوكالة الدولية في حال واجهت أي عجز مالي، لأن ‘الأونروا’ واحدة من مؤسسات الأمم المتحدة، وفي حال تقاعست أي من الدول عن الإيفاء بالتزاماتها، فعلى صندوق الأمم المتحدة المركزي أن يلبي الاحتياجات ويعوض العجز ولو على سبيل الإقراض.
في هذا الإطار نستطيع أن نتفهم بأن العجز المالي والتخبط الإداري الحالي في الوكالة ليس من فراغ فهو يأتي في سياق عمل منهجي سياسي أمريكي إسرائيلي يهدف للضغط على ‘الأونروا’ وحل نفسها بنفسها والضغط عليها مالياً لرفع توصيات وابتكار حلول ‘إبداعية’ إما بتحويل خدماتها إلى الدول المضيفة أو تحويل الخدمات كلها أو جزء منها إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، أو السعي لإيجاد مؤسسة بديلة تقدم الخدمات الإنسانية فقط، وقد بدأ هذا الضغط المالي مع اتخاذ إدارة الرئيس الأمريكي ترامب قراراً بتجميد مبالغ مالية كان مقرراً أن تدفعها إدارته في صندوق ‘الأونروا’ منذ بداية العام 2018 قيمتها حوالي 350 مليون دولار، فالدول المانحة خاصة الغربية منها ليست بجمعيات خيرية ولا تقدم وجبات ساخنة، بل لها أهداف وغايات سياسية خاصة بها، وليس صحيحاً بأن أسباب العجز المالي في صندوق الوكالة يعود إلى اختلاف الأولويات لدى تلك الدول وهي التي تدفع لتغذية الحروب المبالغ الخيالية، فعلى سبيل المثال تبرعت الدول المانحة لسلطة الحكم الذاتي في العام 1996 بمبلغ 2 مليار دولار والسبب في ذلك اقتصادي وسياسي يتماشى مع أهداف توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير والاحتلال الإسرائيلي عام 1993.
تكرّس دعوات البحث عن ‘مؤسسة جديدة’ بديل عن ‘الأونروا’ بأن أزمة الوكالة هي أزمة مالية وأنه بالإمكان من خلال المؤسسة الجديدة توفير تلك المبالغ المطلوبة وحل المشكلة، وسيكون صحيحاً وسيتم ضخ الأموال الخيالية لأنه سيجري -من خلال تلك المؤسسة- تفريغ المعنى السياسي تجاه اللاجئين من خلال ‘الأونروا’، وحينها لن يتأخر ترامب والحلفاء عن دعم تلك المؤسسة وبالمليارات.

وكالة معاً الإخبارية، 14/8/2018

الطرفان المشتبكان في قطاع غزة، إسرائيل و’حماس’، بدا، أول من أمس، أنهما قريبان أكثر من أي وقت في الأشهر الأخيرة من التوصل إلى ‘تسوية صغيرة’ – وقف كامل لإطلاق النار يشمل وقف كل أعمال العنف، وإلى جانبها تسهيلات أولية في الحصار على القطاع.
إذا نجحت جهود الوساطة التي تقوم بها الأمم المتحدة والمخابرات المصرية – في جهاز الأمن سمع، أول من أمس، للمرة الأولى تفاؤل بهذا الشأن – فربما سيعود الهدوء على الحدود بضعة أشهر على الأقل. يفحص رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، في هذه الأثناء إمكانية الذهاب إلى انتخابات على خلفية أزمة ائتلافية بسبب قانون التجنيد واعتبارات أخرى.
وقف إطلاق نار ثابت في قطاع غزة سيمكنه من إدارة الانتخابات من موقف واثق نسبياً دون حاجة مستمرة لصد الاتهامات بأنه يتخلى عن سكان جنوب البلاد في مواجهة الصواريخ والحرائق.
الوجه الثالث للتفاهمات بالنسبة له: نتنياهو يدير هنا فعلياً مفاوضات مع ‘حماس’. إنكاراته لا تقنع أحداً.
يعرف رئيس الحكومة بالضبط العنوان الذي تنقل إليه إجابته عن طريق الوسطاء. حدث هذا أيضاً في السابق في عهد حكومة إيهود أولمرت بعد عملية ‘الرصاص المصبوب’، وفي ولاية نتنياهو نفسه بعد عمليتي ‘عمود السحاب’ و’الجرف الصامد’. ولكن يبدو أن الأمور في هذه المرة أكثر وضوحاً.
هذا سيكون نجاحاً من جهة ‘حماس’. فهي بدأت التصعيد على طول الحدود بمظاهرات جماهيرية في 30 آذار الماضي، بسبب ضائقة شديدة. يتوقع أن تخفف التفاهمات الضغط الإسرائيلي على القطاع، وستعطي ‘حماس’ مجالاً لالتقاط الأنفاس.
في الوقت نفسه هي تضمن لها إنجازاً آخر: اعتبارها شريكة مهمة وشرعية في الاتفاقات الإقليمية. وقد حققت ‘حماس’ ذلك من خلال مقاومة عسكرية، بخلاف كامل للخط الذي يتبعه المعسكر الفلسطيني المتمثل في ‘فتح’ والسلطة.
العملية الآخذة في التبلور حاليا حققها مبعوث الأمم المتحدة في المنطقة، نيكولاي ميلادينوف، بمساعدة فعالة من المخابرات المصرية. جولة العنف الأخيرة قبل أسبوع سرعت تجديد الاتصالات، وربما زادت استعداد الطرفين للتوصل إلى تسوية.
يبدو أن نتنياهو اختار الاحتمالية الأقل سوءاً من الاحتمالات الموجودة أمامه. من المحتمل أن يوفر حياة عشرات الجنود والمواطنين الإسرائيليين الذين كان من الممكن أن يقتلوا في مواجهة عسكرية واسعة في غزة في الأشهر القريبة القادمة.
ولأن رئيس الحكومة لم يضع نصب عينيه هدفاً واضحاً قابلاً للتحقق في العملية الهجومية في القطاع فانه مستعد لتلقي الانتقاد من اليمين واليسار بأنه أظهر ضعفاً أمام ‘الإرهاب’ بدل أن يجد نفسه في حرب لا يعرف متى وكيف ستنتهي.
من ناحية ثانية يطوق الوزير بينيت نتنياهو من اليمين، فقد خرج، أول من أمس، بصورة علنية ضد الاتفاق، وحذر من إعطاء جائزة لـ ‘الإرهاب’. طرح بينيت في الكابينت حلاً آخر – عملية هجومية ضد ‘حماس’ مقرونة بأخذ مخاطرة معينة، ولكن حسب رأيه لا تقتضي دخولا بريا إلى القطاع.
في هذه الأثناء هو في موقف أقلية والاقتراح عاد إلى الدرج. إذا فشل الاتفاق، فان خطته ستعود إلى الطاولة. ويستطيع بينيت القول: ‘لقد قلت لكم’، مثلما حدث قبل أربع سنوات في قضية الأنفاق. هذه قضية ستطرح بالتأكيد أيضا في الحملة الانتخابية.
هذا الصباح (أمس الأربعاء) بعد ثلاثة أيام من الهدوء الكامل ستوسع إسرائيل منطقة الصيد أمام شواطئ غزة، وسترفع القيود التي فرضتها، مؤخراً، على دخول بضائع إلى القطاع من معبر كرم أبو سالم. سيكون الاختبار القادم يوم الجمعة، عندما يكون متوقعاً أن تنفذ ‘حماس’ وعدها بالامتناع عن المظاهرات العنيفة وتوقف إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة. بعد ذلك يتوقع تدريجياً المزيد من التسهيلات التي لم يتم تفصيلها.
من ناحية الإمكانيات الكامنة فإن ما هو موضوع على الأجندة أكثر من ذلك. اتفاق حول الأسرى والمفقودين الإسرائيليين في القطاع، وحتى تسوية مصالحة بين المعسكرين الفلسطينيين. تسوية قضية الأسرى صعبة التنفيذ بسبب طلب ‘حماس’ إطلاق سراح عشرات من محرري صفقة شاليت ممن أعادت إسرائيل اعتقالهم في صيف 2014. يبدو أن ‘الشاباك’ بقي صامداً في مواقفه ضد إعادة إطلاق سراحهم. بالنسبة للمصالحة فان السلطة عارضت هذا بشدة حتى الآن (…).
الأموال التي كان يجب أن تمكّن من بدء تعافي اقتصاد القطاع ستضطر مرة أخرى للوصول من قطر.
يبدو أن ميلادينوف جنّد قطر مجدداً لهذه المبادرة. تعتمد ‘حماس’ على قطر أكثر مما كانت في السابق، ضمن أمور أخرى، بسبب الأزمة الاقتصادية الشديدة التي تواجهها الدولتان اللتان كان من المحتمل أن تدعماها، إيران وتركيا، في أعقاب علاقتهما المتوترة مع الولايات المتحدة، وحيث توجد في الخلفية تقليصات محتملة لميزانية ‘الأونروا’ فان ‘حماس’ تحتاج جداً إلى قطر.
إذا نجح الاتفاق المحدود مع ‘حماس’ فإن إسرائيل ستكسب وقتاً لاستكمال بناء العائق ضد الأنفاق على طول حدود القطاع حتى نهاية 2019. ولكن حتى الآن ليس واضحاً إلى أي درجة سيشمل هذا الاتفاق علاجا أساسيا للبنى التحتية واقتصاد القطاع.
في الخلفية ستبقى مشكلة تعاظم قوة ‘حماس’ العسكرية. مطالبة إسرائيل ربط إعادة إعمار القطاع بنزع سلاح ‘حماس’ لن تنفذ في هذه الجولة. يبدو أن المشكلات الإنسانية في القطاع ملحة جداً، والحكومة غير راضية عن الثمن الذي ستقتضيه عملية عسكرية ستتدحرج نحوه إذا واصلت التمسك برفض التفاهمات.

‘هآرتس’
الأيام، رام الله، 16/8/2018

إذاً، من منهما يمثل سياسة حكومة إسرائيل في قطاع غزة؟ ليبرمان، الذي أعلن، الاثنين الماضي، أمام أسيجة غزة بأن المواجهة العسكرية ليست مسألة هل بل مسألة متى؟ أم ليبرمان، الذي أعلن عن فتح معبر كرم سالم وتوسيع مجال الصيد في شواطئ غزة إلى عمق 9 أميال، الثلاثاء الماضي؟ يوجد هنا ظاهرا تناقض داخلي. فأنت لا توفر الأكسجين للعدو الذي تعرف بيقين بأنه يوشك على مهاجمتك في كل لحظة.
الفكر الذي يسود في الكابينت كان ولا يزال بروح ليبرمان الاثنين الماضي. ففي جهاز الامن يقدرون بأن المواجهة العسكرية مع ‘حماس’، في الظروف القائمة، محتمة، وبالتالي من أين برز ذاك الموظف الإسرائيلي الكبير، الذي تقتبس عنه ‘واشنطن بوست’، قوله إن إسرائيل قريبة من تسوية مع ‘حماس’؟ وهو ليس وحيداً.
‘حماس’ هي الأخرى، التي يمكث مندوبوها الآن في القاهرة لخوض محادثات على التسوية، تسرب بأنها قريبة من الاتفاق، وكذا رجال مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف، يسربون بأن التسوية باتت خلف الزاوية.
لا غرو أن سلوك حكومة إسرائيل – التي تتحدث عن نقل البضائع وتوسيع مجال الصيد في غزة – يعزز فقط الاشتباه بأنهم في إسرائيل لا يروون كل الحقيقة.
وبالفعل، يصعب على الحكومة قليلا أن تروي لنا كل الحقيقة. إذ ثمة الكثير جدا من المناورات السياسية والتمويهات الحزبية في هذه القصة.
فمنذ الجولة القتالية الأخيرة، التي بدأت، الأربعاء الماضي، في إطلاق صواريخ وانتهت يوم الجمعة في ‘أعمال الشغب’ على الجدار، تعيش إسرائيل تحت ضغوط دولية قاسية تطالبها بوقف النار وعدم توسيع المواجهة المسلحة.
وفي المداولات في جهاز الأمن وديوان رئيس الوزراء ظهرت صورة تفيد بأنه في الوضع الحالي ليس لإسرائيل شرعية دولية لتشديد الضربات العسكرية على قطاع غزة، ناهيك عن أن ‘حماس’ خفضت مستوى الاهتمام، فعدد الأحداث على الجدار وهجوم البالونات الحارقة انخفضا بشكل جوهري.
ولما لم يكن لحكومة إسرائيل أي سياسة ثابتة وواضحة في المسألة الفلسطينية بشكل عام، وفي مسألة غزة بشكل خاص، فقد كان مريحاً لها العودة للاتفاق بفكرها التقليدي: تعالوا نكسب يوماً آخر، زمناً آخر.
فوقف الهجمات وتحرير الضغط الاقتصادي سيظهران للعالم بأن إسرائيل لا تدق طبول الحرب؛ بل العكس، فهي ليست فقط مستعدة لوقف النار، بل أيضا مستعدة أن تتقدم نحو إعمار القطاع. وهكذا اذا ما خرقت ‘حماس’ الهدوء، يوم الجمعة القادم، أو بعد أسبوع أو بعد شهر، فستكون لإسرائيل الشرعية الدولية للضرب، بل وللضرب بقوة.
في مثل هذا الوضع سيتوثق أيضا الإجماع الداخلي في إسرائيل لمهاجمة غزة: فقد اجتهدنا، فعلنا كل شيء كي تتوقف النار، وهم الذين ركلوا.
بشكل عام لإسرائيل مصلحة في تأجيل كل مواجهة عسكرية ليست اضطرارية. فليس ملائما لها ان تدخل في جولة عسكرية الآن فيما تحوم في الهواء رائحة انتخابات ومن شأن الحرب ان تترك الناخب في وضع من الاستياء، وبالتالي يحاولون كسب الوقت، المناورة، تحسين المواقع.
وليس أقل أهمية: من ناحية سياسية، لا يمكن لحكومة إسرائيل الحالية الاعتراف بوجود حوار مباشر أو بوجود اتفاق مع ‘حماس’، ففي اللحظة التي يحصل فيها هذا يبدأ تبادل النيران داخل مجنزرة الكابينت، وبالتالي حتى لو كانت ذرة حقيقة في ما نشر في التسوية مع ‘حماس’ فلن يعترف أحد بذلك وبالتأكيد، خاصة عشية الانتخابات.
إن فكرة التسوية التي تحوم في الهواء هي مسيرة تدحرجها مصر منذ عشرة أشهر، وفي مركزها إعادة السلطة الفلسطينية إلى السيطرة في القطاع، والتي هي شرط في المستقبل الأبعد لاتفاق إسرائيلي – فلسطيني.
وفي الأسبوعين الأخيرين، غير يحيى السنوار زعيم ‘حماس’ الاستراتيجية: فلم يعد يريد السلطة في غزة، ولم يعد يتحمس للخطة المصرية، وهو يتحدث اليوم عن تسوية منفردة مع إسرائيل، مقابل شروط إسرائيل غير مستعدة لان تسمعها مثل ميناء في غزة مثلا.
هذا لا يمنع المصريين ونيكولاي ملدنوف من الإيمان بأن وقف النار الناشئ على حدود القطاع هو مدخل جيد ومتفائل لمسيرة تسوية مع إسرائيل وإعمار القطاع.
صحيح أنه حتى الآن لا توجد تسوية مكتوبة، متفق أو موقع عليها بين إسرائيل و’حماس’. وعلى أية حال، لا توجد آلية رقابة يمكن رفع الشكاوى إليها على خرق الاتفاق، وبالتالي ما الذي يوجد لنا هنا مع ذلك؟ تهدئة حسب ‘حماس’؟ هدنة قصيرة الموعد قيد الاختبار حسب إسرائيل؟ بداية تسوية حسب مصر والأمم المتحدة؟ كل الأجوبة صحيحة. وكله حسب الناظر. وفي إسرائيل تقرر منذ الآن: إذا عاد الفلسطينيون إلى ‘الشغب’ على الأسيجة وإطلاق البالونات، فان كرم سالم سيغلق مرة أخرى، وسيعمل سلاح الجو، وسنبحث عن تعريف جديد للوضع.

‘يديعوت’
الأيام، رام الله، 16/8/2018

Cartoon
المصدر: القدس العربي، لندن، 13/8/2018

رسالة الزيتونة:

يهتم المركز ببث الوعي محلياً وإقليمياً ودولياً حول واقع وتفاعلات الأحداث في المنطقة، وخاصةً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع مع الكيان الإسرائيلي. كما يسعى لاستقطاب الباحثين وتأهيلهم وإبرازهم لخدمة قضايانا الوطنية والعربية والإسلامية. يسعى مركز الزيتونة إلى بناء قاعدة معلومات واسعة، وتصنيفها وفق أحدث الطرق والأساليب العلمية والتقنية، والتعاون مع العلماء والخبراء والمتخصصين لإصدار الدراسات والأبحاث العلمية الرصينة. كما يُعنى المركز بإقامة الدورات التدريبية والتأهيلية للمهتمين، وتقديم الاستشارات الفنية المتخصصة في مجالات عمله؛ إلى جانب الندوات والمحاضرات والمؤتمرات.

المدير العام:

د.محسن صالح: أستاذ مشارك في تاريخ العرب الحديث والمعاصر، متخصص في الدراسات الفلسطينية، سياسياً واستراتيجياً وتاريخياً، محرر التقرير الاستراتيجي الفلسطيني السنوي. ولديه اهتمام خاص بالواقع السياسي الفلسطيني، وبشؤون القدس، والتيار الإسلامي الفلسطيني، والمقاومة الفلسطينية، والتاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر ... المزيد