أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي
غزة: تحاول إسرائيل خلق واقع جديد في قطاع غزة، من خلال تثبيت وجودها العسكري على طول ‘الخط الأصفر’، بإنشاء مواقع جديدة واتخاذ إجراءات أمنية تهدف من خلالها إلى البقاء في المنطقة لأطول فترة ممكنة، على الرغم من أن المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار تنص على الانسحاب منها.
وتظهر معلومات ميدانية، وكذلك إعلامية عبرية، أن تلك التحركات الجديدة تؤسس من خلالها قوات الجيش الإسرائيلي لمرحلة جديدة تسيطر فيها على أكثر من 53 في المائة من مساحة القطاع، من دون أن تنسحب منها، أو من خلال إبقاء مواقع عسكرية أنشأتها في تلك المنطقة بما لا يسمح لسكانها بالعودة إليها.
ووفقاً لمصادر ميدانية تحدثت لـ’الشرق الأوسط’، فإنه يلاحظ تكثيف القوات الإسرائيلية عمليات إنشاء مواقع عسكرية، ووضع أبراج مراقبة، ورافعات، في عدة مناطق من ‘الخط الأصفر’ في قطاع غزة، مشيرةً إلى أنه تشاهَد يومياً عمليات حفر تجري في المناطق المحاذية للخط. وبحسب المصادر، فإن عمليات النسف التي تقوم بها القوات الإسرائيلية على جانبَي ‘الخط الأصفر’، لتدمير ما تبقى من مبانٍ ومنازل، هدفها تحويل المنطقة إلى ‘خرابة’، بما لا يسمح ببقاء أي منزل أو مبنى، بحجة ألا تشكل تلك البنايات أي خطر عليها، أو يتم استغلالها لرصد تحركاتها.
وبينت المصادر أن الاحتلال الإسرائيلي يسعى لإبقاء تلك المنطقة خاضعة لسيطرته الميدانية الكاملة بما يبقيها منطقة عازلة تقع تحت سيطرته النارية، مشيرةً إلى أنه يستخدم باستمرار الطائرات المسيّرة الصغيرة (الكواد كابتر)، والرافعات المزودة بكاميرات وأسلحة رشاشة، لاستهداف الغزيين عند اقترابهم من ‘الخط الأصفر’ أو محيطه.
وكشفت قناة ‘آي 24 نيوز’ الإسرائيلية، أن الجيش الإسرائيلي بدأ مؤخراً بحفر خندق على طول حدود ‘الخط الأصفر’، بعمق عدة أمتار، بهدف منع سكان غزة والمركبات من العبور إلى الجانب الإسرائيلي، مبينةً أنه تم حفر ما لا يقل عن كيلومتر ونصف الكيلومتر في جنوب القطاع، وأجزاء من شماله، ويجري في نقاط أخرى إنشاء تلال اصطناعية.
وتؤكد المصادر الميدانية رصدها للعديد من عمليات الحفر، من دون أن تتضح صورتها، كما يتم وضع سواتر ترابية ضخمة، إلى جانب إنشاء المواقع والأبراج العسكرية، ووضع أسلحة رشاشة يتم التحكم فيها عن بعد، وسط عمليات تفجير وصب خرسانة في بعض الأماكن.
وقالت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ العبرية، في تقرير نُشر لها الجمعة، إن الجيش الإسرائيلي يحصن مواقعه على ‘الخط الأصفر’، وينشئ مواقع جديدة مزودة بصواريخ ضخمة، معتبرةً أنه ليس من قبيل الصدفة أن يحدد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، ‘الخط الأصفر’ كخط حدودي جديد مع القطاع، لافتةً إلى أن كبار الضباط يعارضون الانسحاب من هذا الخط إلى المنطقة العازلة ضمن المرحلة الثانية، ويعتبرون أن ذلك لا يتوافق مع الواقع الميداني على الأرض.
وكشفت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يستثمر حالياً مئات الملايين من الشواقل لتعزيز وجوده على ‘الخط الأصفر’، ويضع رافعات بارتفاع 42 متراً مزودة بتقنيات منوعة، لرصد أي تحركات وتحسين المعلومات الاستخباراتية في عمق القطاع، كما يبني مواقع، ويضع تقنيات مختلفة، ويواصل استكمال مبانٍ في المناطق التي يسيطر عليها، ويعبّد شوارع عدة لصالح أن تكون تحركات قواته بحرية أكبر.
وبينت أن الجيش الإسرائيلي يعمل حالياً بثلاثة خطوط دفاعية: الأول عند الحدود تماماً، والثاني في المنطقة العازلة ما بين 800 إلى 1000 متر، والثالث هو المنطقة الواقعة شرق ‘الخط الأصفر’، والتي ما زال يسيطر عليها الجيش حالياً، وتوجد فيها قوات كبيرة ومزودة بكل الوسائل القتالية والتكنولوجية، كما يتم فيها كشف أنفاق، ويتم العمل على تدميرها وصب الخرسانة فيها، كما يتم تجهيز مواقع تشير إلى أن الجيش سيبقى طويلاً فيها. وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي لا يكتفي بالعمل الدفاعي، بل يتجهز لاستئناف القتال، في حال انهيار وقف إطلاق النار، ولنشر فرق عسكرية داخل مناطق ‘حماس’ التي تهيمن بشكل واضح على العديد من المواقع والمناطق، معربةً عن اعتقادها بأن الخيار العسكري أقرب منه لاستمرار وقف إطلاق النار.
الشرق الأوسط، لندن، 23/1/2026
أبرز العناوين
قالت مينيون هوستن، نائبة المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، وفي حديث للجزيرة ضمن حلقة (2026/1/23) من برنامج ‘مسار الأحداث’: إن ‘مجلس السلام يهدف إلى جعل قطاع غزة أكثر أمنا وازدهارا’، مضيفة أن أولوية إدارة الرئيس ترمب هي ‘أمن المنطقة، وأن تكون غزة خالية من حركة حماس’.
ودعت المتحدثة الأمريكية الحركة إلى التخلي عن سلاحها لبدء إعادة إعمار القطاع، وقالت ‘نتوقع من حماس الالتزام بما وقّعت عليه والتخلي عن سلاحها’.
وعن قوة الاستقرار الدولية في غزة، أكدت المتحدثة أنه يتم العمل عليها، وكشفت أنه سيتم اليوم السبت في تل أبيب مناقشة الترتيبات النهائية لفتح معبر رفح وتشكيل القوة الدولية. وأشارت هوستن إلى أن ‘اتفاق السلام في غزة قد يشهد مطبات’، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية تراقب عن كثب الوضع، وتتأكد من التزام كل الأطراف بالسلام، كما أنها ملتزمة بفتح معبر رفح.
الجزيرة.نت، 24/1/2026
حذر مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، من انهيار شامل وغير مسبوق في الأوضاع الصحية والإنسانية في القطاع، مؤكدا أن القطاع يعيش واحدا من أقسى فصول المأساة في تاريخه، في ظل استمرار الحصار والحرب وتداعياتهما على حياة السكان، ولا سيما النازحين الذين يواجهون كارثة بيئية وصحية متفاقمة بعد فيضان مياه الصرف الصحي إلى أماكن إقامتهم المؤقتة.
وقال البرش، في تصريحات لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، إن أكثر من 200 عائلة باتت تعيش داخل مياه الصرف الصحي، في مشهد يعكس ‘الانهيار الكامل لشروط الحياة الكريمة’، مشيرا إلى أن ما يحدث في غزة لا يمكن وصفه بكارثة طبيعية، بل هو كارثة إنسانية من صنع الاحتلال والحصار والحرب والصمت الدولي. وأضاف أن القطاع شهد خلال الأيام الأخيرة وفاة 24 شخصا نتيجة تهدم منازلهم بسبب الأمطار، إلى جانب وفاة 9 أطفال جراء البرد القارس، مؤكدا أن الموت في غزة لم يعد مرتبطا فقط بالقصف، بل بات يأتي من الجوع والبرد وانعدام المأوى وغياب الدواء. وتابع ‘أطفال غزة لا يحتاجون إلى بيانات تعاطف، بل إلى دفء يحمي أجسادهم وسقف يؤويهم’.
وسلط مدير عام وزارة الصحة الضوء على ما وصفه بـ’الاستهداف الممنهج للرحم الفلسطيني’، كاشفا عن أرقام وصفها بالصادمة تتعلق بالصحة الإنجابية خلال عام 2025. وقال إن القطاع سجل نحو 48 ألف حالة ولادة، من بينها قرابة 4900 طفل ولدوا بأوزان غير طبيعية، وأكثر من 4 آلاف حالة ولادة مبكرة، إضافة إلى توثيق أكثر من 315 حالة تشوهات خلقية. وأشار البرش إلى تسجيل 616 حالة وفاة داخل الرحم خلال العام نفسه، مؤكدا أن هذه الأرقام تعكس واقع ‘الولادة بلا أمان’ في ظل نقص الأدوية وشح الغذاء وغياب الرعاية الصحية الأساسية، وما يرافق ذلك من تشوهات خلقية ومضاعفات خطِرة للأمهات والأجنة. وقال البرش إن أكثر من 18 ألفا و500 مريض بحاجة ماسة إلى السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، وحذر من أن بقاءهم يعني ‘حكما بالموت’، مشيرا إلى وفاة أكثر من 1022 مريضا بالفعل نتيجة عدم تمكنهم من السفر.
وكشف مدير عام وزارة الصحة في غزة عن نتائج تقرير حديث لوزارة الصحة الفلسطينية حول جودة المياه في القطاع، مبينا أنه تم فحص 2400 عينة مياه، ليتبين أن أكثر من 57% منها غير آمنة للشرب، ما يعني أن أكثر من نصف مصادر المياه غير مطابقة للمواصفات الصحية. وأضاف أن الجوع والحصار وسنوات الخوف والحرمان أنهكت أجساد السكان، ما أدى إلى تفشي أمراض بالجملة في مختلف مناطق القطاع، مؤكدا أن المستشفيات تعج بالمرضى، في وقت تعمل فيه أقسام العناية المركزة بنسبة إشغال تتجاوز 150%.
الجزيرة.نت، 23/1/2026
كشف القيادي في حركة حماس تيسير سليمان عن قيام الحركة بتقييم شامل لإعلان ما يعرف بـ’مجلس السلام’، مؤكدا أن الحكم على جدوى هذا المجلس لن يكون عبر البيانات أو العناوين الإعلامية، بل من خلال قدرته الفعلية على تنفيذ ما هو مطلوب على الأرض. وأوضح سليمان، في تصريحات لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، أن في مقدمة المطلوب فعليا تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
ولفت إلى أن غياب ذكر غزة في ميثاق المجلس يثير تساؤلات مشروعة، لكنه شدد على أن حماس ستبني موقفها النهائي استنادا إلى النتائج العملية خلال الأيام المقبلة، لا سيما فيما يتعلق بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف الخروقات الإسرائيلية المتواصلة.
وأكد القيادي في حماس أن الأولويات العاجلة تتمثل في لجم الاحتلال عن انتهاكاته، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية التي جرى التوافق عليها فصائليا لإدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الاحتلال يواصل التضييق على هذه اللجنة عبر منع إدخال الأدوية والمواد العاجلة ومواد البناء، وعرقلة جهود إعادة الإعمار وجمع التبرعات.
وحول ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن لقاءات مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع مبعوثين أمريكيين لبحث قضايا تتعلق بنزع سلاح حركة حماس، شدد القيادي في حماس على أن المقاومة تدافع عن حق شعبها في مواجهة الاحتلال، معتبرا أن الولايات المتحدة شريك في ما تعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم خلال السنوات الماضية. وقال سليمان إن المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، خاضت مواجهة طويلة مع الاحتلال ولم تجبر على الاستسلام، مؤكدا أن وقف إطلاق النار جاء بعد صمود ومواجهة، وليس نتيجة خضوع أو تنازل.
الجزيرة.نت، 23/1/2026
رويترز: قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن إسرائيل تسعى لتقييد عدد الفلسطينيين العائدين إلى غزة من مصر عبر معبر رفح، لضمان أن يكون عدد الفلسطينيين الذين سيخرجون من القطاع أكبر ممن سيدخلونه، وذلك قبل فتح المعبر الحدودي المتوقع الأسبوع المقبل.
وذكرت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم نشر أسمائها بسبب حساسية الموضوع، أن الطريقة التي تعتزم بها إسرائيل فرض قيود على عدد الفلسطينيين الذين سيدخلون إلى غزة من مصر لم تتضح بعد، وكذلك نسبة المغادرين إلى الوافدين التي تسعى إلى تحقيقها.
وأضافت المصادر أن إسرائيل ترغب أيضا في إنشاء نقطة تفتيش عسكرية داخل القطاع قرب الحدود، مما يلزم جميع الفلسطينيين المغادرين أو العائدين بالمرور عبرها والخضوع لتفتيش أمني إسرائيلي. وأفاد مصدران آخران بأن مسؤولين إسرائيليين أصروا على إنشاء نقطة تفتيش عسكرية في غزة لتفتيش الفلسطينيين المغادرين والعائدين. وأفادت المصادر بأن طريقة التعامل مع الأفراد الذين سيمنعهم الجيش الإسرائيلي من المرور عبر نقطة التفتيش، لا سيما القادمين من مصر، لم تتضح بعد.
القدس العربي، لندن، 23/1/2026
القاهرة-محمد محمود: تترقب الأنظار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد جمودٍ دام لفترة، غير أن تساؤلات تُطرح بشأن كيفية التعامل مع بنود المرحلة، ولا سيما المرتبطة بنزع سلاح ‘حماس’، وما يتلوها من خطة الإعمار للقطاع، مع اقتراب التنفيذ الفعلي لها.
في حين تحدّث الموقع الإخباري لقناة ‘آي نيوز 24’ الإسرائيلية، الخميس، أن هناك ‘تفاهمات تتبلور بين الولايات المتحدة و(حماس) بشأن نزع السلاح في قطاع غزة’. ولفت إلى أن ‘هناك اجتماعاً مقبلاً بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورئيس حركة (حماس) خليل الحية، سيحاول جسر الفجوات بين الطرفين، وفحص ما إذا كان بالإمكان دفع اتفاق نزع السلاح في القطاع، مع الحفاظ على أمن إسرائيل وتقليص التهديد الأمني’. ويتوقع أن ‘يلتقي ويتكوف قريباً مع الحية لمناقشة مسوَّدة الاتفاق التي تشمل، بين أمور أخرى، تسوية تفكيك السلاح في القطاع، بما في ذلك التمييز بين السلاح الثقيل والسلاح الخفيف بهدف توقيع اتفاق سيُسمى اتفاق التفاهمات في قضية السلاح، وليس اتفاق تسليم السلاح’.
الشرق الأوسط، لندن، 23/1/2026
السلطة الفلسطينية
حذر مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، من انهيار شامل وغير مسبوق في الأوضاع الصحية والإنسانية في القطاع، مؤكدا أن القطاع يعيش واحدا من أقسى فصول المأساة في تاريخه، في ظل استمرار الحصار والحرب وتداعياتهما على حياة السكان، ولا سيما النازحين الذين يواجهون كارثة بيئية وصحية متفاقمة بعد فيضان مياه الصرف الصحي إلى أماكن إقامتهم المؤقتة.
وقال البرش، في تصريحات لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، إن أكثر من 200 عائلة باتت تعيش داخل مياه الصرف الصحي، في مشهد يعكس ‘الانهيار الكامل لشروط الحياة الكريمة’، مشيرا إلى أن ما يحدث في غزة لا يمكن وصفه بكارثة طبيعية، بل هو كارثة إنسانية من صنع الاحتلال والحصار والحرب والصمت الدولي. وأضاف أن القطاع شهد خلال الأيام الأخيرة وفاة 24 شخصا نتيجة تهدم منازلهم بسبب الأمطار، إلى جانب وفاة 9 أطفال جراء البرد القارس، مؤكدا أن الموت في غزة لم يعد مرتبطا فقط بالقصف، بل بات يأتي من الجوع والبرد وانعدام المأوى وغياب الدواء. وتابع ‘أطفال غزة لا يحتاجون إلى بيانات تعاطف، بل إلى دفء يحمي أجسادهم وسقف يؤويهم’.
وسلط مدير عام وزارة الصحة الضوء على ما وصفه بـ’الاستهداف الممنهج للرحم الفلسطيني’، كاشفا عن أرقام وصفها بالصادمة تتعلق بالصحة الإنجابية خلال عام 2025. وقال إن القطاع سجل نحو 48 ألف حالة ولادة، من بينها قرابة 4900 طفل ولدوا بأوزان غير طبيعية، وأكثر من 4 آلاف حالة ولادة مبكرة، إضافة إلى توثيق أكثر من 315 حالة تشوهات خلقية. وأشار البرش إلى تسجيل 616 حالة وفاة داخل الرحم خلال العام نفسه، مؤكدا أن هذه الأرقام تعكس واقع ‘الولادة بلا أمان’ في ظل نقص الأدوية وشح الغذاء وغياب الرعاية الصحية الأساسية، وما يرافق ذلك من تشوهات خلقية ومضاعفات خطِرة للأمهات والأجنة. وقال البرش إن أكثر من 18 ألفا و500 مريض بحاجة ماسة إلى السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، وحذر من أن بقاءهم يعني ‘حكما بالموت’، مشيرا إلى وفاة أكثر من 1022 مريضا بالفعل نتيجة عدم تمكنهم من السفر.
وكشف مدير عام وزارة الصحة في غزة عن نتائج تقرير حديث لوزارة الصحة الفلسطينية حول جودة المياه في القطاع، مبينا أنه تم فحص 2400 عينة مياه، ليتبين أن أكثر من 57% منها غير آمنة للشرب، ما يعني أن أكثر من نصف مصادر المياه غير مطابقة للمواصفات الصحية. وأضاف أن الجوع والحصار وسنوات الخوف والحرمان أنهكت أجساد السكان، ما أدى إلى تفشي أمراض بالجملة في مختلف مناطق القطاع، مؤكدا أن المستشفيات تعج بالمرضى، في وقت تعمل فيه أقسام العناية المركزة بنسبة إشغال تتجاوز 150%.
الجزيرة.نت، 23/1/2026
غزة: قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة علي شعث، الجمعة، إن المرحلة المقبلة تتطلب تضافر الجهود من قبل الجميع، مؤكدا على أن “الالتزام بالسلام” من شأنه تحديد ملامح “قطاع غزة الجديد”. جاء ذلك في كلمة مصورة نشرها شعث على حسابه بمنصة “فيسبوك”.
وقال شعث في كلمته: “من مصر أتوجه بكلمتي إلى شعبنا الصابر بغزة (…) هذه اللحظة ليست للنظر إلى الخلف بل للمضي قدما نحو مستقبل زاهر مشرق، ينشأ فيه أبناؤنا بلا خوف وقلق، يكافح العمل وتفتح المدارس وتستعيد الحياة اليومية استقرارها وأمنها”. وأكد على أن المرحلة المقبلة تتطلب “تضافر الجهود من قبل الجميع”، لافتا إلى أن فلسطينيي غزة لن يواجهوهها وحدهم. وتابع في هذا الصدد: “أصواتكم لها وزنها، وأعمالكم لها أثرها، والتزامكم بالسلام وإعادة بناء مجتمعاتكم ستحدد ملامح قطاع غزة الجديد”. وختم شعث قائلا: “خطوة بخطوة وبالانضباط والعزيمة، سنبني غزة القادرة في الاعتماد على ذاتها، ونرسم مكانها كمركز للحرية والفرص والسلام”.
القدس العربي، لندن، 23/1/2026
رام الله: بحثت اللجنة العليا لمتابعة نزاع العمل بين إدارة الأونروا واتحادات العاملين في اجتماعها الأول برئاسة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين أحمد أبو هولي، قرارات المفوض العام فيليب لازاريني وتداعيات الأزمة. وأكد أبو هولي في بيان صادر عن دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير، أن حماية ولاية الأونروا وفق القرار 302، وضمان استمرار خدماتها الأساسية والطارئة للاجئين في مناطق العمليات الخمس، وصون حقوق الموظفين، تشكل ركائز عمل اللجنة، مشدداً على أولوية الحفاظ على استقرار الوكالة وحماية حقوق العاملين باعتبارهما أولوية وطنية قصوى. ودعا إلى العودة الفورية للحوار وتغليب التفاهم لتجنب الإضراب المفتوح والشلل الكامل في خدمات الوكالة، معلناً رفض منظمة التحرير لقرارات الأونروا التي وصفها بـ’الإعدام الإداري’ والمخالفة لمبادئ الوكالة والقانون الدولي الإنساني، ومطالباً بالتراجع عنها.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 23/1/2026
تل أبيب-نظير مجلي: في الوقت الذي حوَّل فيه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، حفل تشكيل مجلس السلام، إلى مهرجان عالمي وتاريخي، كان التنغيص يأتيه بالذات من الحليف بنيامين نتنياهو، الذي يضع العقبات الواحدة تلو الأخرى في طريقه. وتكشف الكواليس أن الإدارة الأميركية ما زالت تتعامل بصبر وأناة، لكنها تمارس ضغطاً ناعماً لإزالة العراقيل. من هذه العراقيل، أن إسرائيل تمنع حتى الآن دخول رئيس وأعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلى غزة، حتى تباشر مهامها في تسلم إدارة الشؤون المدنية من ‘حماس’. والطريقة التي تستخدمها إسرائيل هي الاستمرار في إغلاق معبر رفح، وهو المعبر الوحيد المتاح أمام اللجنة، وإعلان أنها لن تفتحه إلا إذا أعيد رفات الجندي الرهينة الأخير لدى ‘حماس’ ران غويلي.
وقد كشف، الجمعة، أن الأميركيين هم الذين كلفوا الدكتور علي شعث، رئيس اللجنة، بأن يعلن عن فتح المعبر في الاتجاهين في غضون أيام. وفهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الرسالة فأعلن عن طريق ‘مصدر سياسي رفيع’ عن دعوة الكابنيت (المجلس الوزاري الأمني المصغر للشؤون السياسية والأمنية)، إلى الالتئام، الأحد، للتداول في فتح المعبر.
وأكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن فتح المعبر سيتم وفق الشروط الأميركية، بحيث تكون المراقبة الإسرائيلية محدودة، وتقتصر على الجوانب الأمنية الملحة. وقالت إن إسرائيل ستقيم حاجزاً آخر في الأراضي الفلسطينية، تفحص من خلاله كل من يدخل غزة، بعد مروره في المحطة المصرية والمحطة الفلسطينية، ولكن هذا الحاجز سيكون مؤقتاً إلى حين تنسحب إسرائيل، وسيتم فيه فحص الحقائب فقط بواسطة آلة فحص الكرتوني.
ومن العراقيل الأخرى، أن إسرائيل طلبت منح ‘حماس’ مهلة شهرين، فقط حتى تنزع سلاحها وتسلمه إلى عناصر الأمن التابعة للجنة التكنوقراط، فإذا لم تمتثل، فستتولى إسرائيل مهمة نزعه بالقوة عن طريق احتلال غزة من جديد، وقد بثت رسائل واضحة عن التحضيرات العسكرية الجارية، التي تشمل إجراء تدريبات وحشد قوات وتجنيد قوة احتياط جديدة من 200 ألف جندي في غضون الشهور الثلاثة المقبلة.
وتبين أن الرد الأميركي جاء من خلال كلمة جاريد كوشنير، مستشار الرئيس ترمب وصهره، خلال كلمته، الخميس، في دافوس؛ إذ أعلن منح ‘حماس’ 100 يوم، فإذا أبدت جدية في عملية التسليم، ولم تتم العملية خلال هذه المدة، فإنه يمكن التمديد 5 شهور. وعندما سئل جاريد عن التهديدات الإسرائيلية قال إن الحرب في غزة انتهت. ويؤكد الأميركيون، في تسريبات للصحافة الإسرائيلية، أنهم جادون في نزع سلاح ‘حماس’ تماماً، وجادون في تهديدها بفعل ذلك بالقوة، إذا لم تسلم أسلحتها بسلام، لكنهم يعطونها الفرصة لعمل ذلك بشكل منظم وودي.
وبحسب صحيفة ‘هآرتس’، الجمعة، فإن ‘حماس’ والولايات المتحدة توصلتا إلى اتفاق يقضي بتسليم ‘حماس’ سلاحها وخرائط الأنفاق في قطاع غزة التي لم تكشف بعد، مقابل أن تصبح حزباً سياسياً شرعياً، وأن يتمكن كل عضو فيها، يرغب في مغادرة القطاع، من القيام بذلك من دون خوف على حياتهم. ويضيف التقرير، الذي استند إلى مصدر فلسطيني مجهول، أن اقتراحاً مشابهاً قُدم لإسرائيل، التي أبدت معارضة شديدة لعدد من بنوده.
الشرق الأوسط، لندن، 23/1/2026
المقاومة الفلسطينية
كشف القيادي في حركة حماس تيسير سليمان عن قيام الحركة بتقييم شامل لإعلان ما يعرف بـ’مجلس السلام’، مؤكدا أن الحكم على جدوى هذا المجلس لن يكون عبر البيانات أو العناوين الإعلامية، بل من خلال قدرته الفعلية على تنفيذ ما هو مطلوب على الأرض. وأوضح سليمان، في تصريحات لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، أن في مقدمة المطلوب فعليا تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة.
ولفت إلى أن غياب ذكر غزة في ميثاق المجلس يثير تساؤلات مشروعة، لكنه شدد على أن حماس ستبني موقفها النهائي استنادا إلى النتائج العملية خلال الأيام المقبلة، لا سيما فيما يتعلق بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ووقف الخروقات الإسرائيلية المتواصلة.
وأكد القيادي في حماس أن الأولويات العاجلة تتمثل في لجم الاحتلال عن انتهاكاته، وتسهيل عمل اللجنة الوطنية التي جرى التوافق عليها فصائليا لإدارة الشؤون المدنية في قطاع غزة، مشيرا إلى أن الاحتلال يواصل التضييق على هذه اللجنة عبر منع إدخال الأدوية والمواد العاجلة ومواد البناء، وعرقلة جهود إعادة الإعمار وجمع التبرعات.
وحول ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية بشأن لقاءات مرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع مبعوثين أمريكيين لبحث قضايا تتعلق بنزع سلاح حركة حماس، شدد القيادي في حماس على أن المقاومة تدافع عن حق شعبها في مواجهة الاحتلال، معتبرا أن الولايات المتحدة شريك في ما تعرض له الشعب الفلسطيني من ظلم خلال السنوات الماضية. وقال سليمان إن المقاومة الفلسطينية، وعلى رأسها حركة حماس، خاضت مواجهة طويلة مع الاحتلال ولم تجبر على الاستسلام، مؤكدا أن وقف إطلاق النار جاء بعد صمود ومواجهة، وليس نتيجة خضوع أو تنازل.
الجزيرة.نت، 23/1/2026
القاهرة-محمد محمود: تترقب الأنظار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بعد جمودٍ دام لفترة، غير أن تساؤلات تُطرح بشأن كيفية التعامل مع بنود المرحلة، ولا سيما المرتبطة بنزع سلاح ‘حماس’، وما يتلوها من خطة الإعمار للقطاع، مع اقتراب التنفيذ الفعلي لها.
في حين تحدّث الموقع الإخباري لقناة ‘آي نيوز 24’ الإسرائيلية، الخميس، أن هناك ‘تفاهمات تتبلور بين الولايات المتحدة و(حماس) بشأن نزع السلاح في قطاع غزة’. ولفت إلى أن ‘هناك اجتماعاً مقبلاً بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورئيس حركة (حماس) خليل الحية، سيحاول جسر الفجوات بين الطرفين، وفحص ما إذا كان بالإمكان دفع اتفاق نزع السلاح في القطاع، مع الحفاظ على أمن إسرائيل وتقليص التهديد الأمني’. ويتوقع أن ‘يلتقي ويتكوف قريباً مع الحية لمناقشة مسوَّدة الاتفاق التي تشمل، بين أمور أخرى، تسوية تفكيك السلاح في القطاع، بما في ذلك التمييز بين السلاح الثقيل والسلاح الخفيف بهدف توقيع اتفاق سيُسمى اتفاق التفاهمات في قضية السلاح، وليس اتفاق تسليم السلاح’.
الشرق الأوسط، لندن، 23/1/2026
الكيان الإسرائيلي
واشنطن – رائد صالحة: كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضمن ما يُسمّى «مجلس السلام» الذي طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة، لكنه لم يتمكّن من حضور مراسم التوقيع التي أُقيمت الأربعاء في دافوس السويسرية، إذ كان من المرجّح اعتقاله بتهم ارتكاب جرائم حرب في حال دخوله البلاد. وحضر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ منتدى دافوس بدلًا من نتنياهو، واصفًا مذكرات المحكمة بأنها «غير شرعية»، وقال إن استبعاد نتنياهو عن «مؤتمر يهدف إلى رسم مستقبل العالم والشرق الأوسط» أمر «غير مقبول ومخزٍ».
القدس العربي، لندن، 23/1/2026
تل أبيب-نظير مجلي: أحدثت أقوال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأن منظومة الدفاع الصاروخي «القبة الحديدية» مشروع أميركي، وأنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن يكف عن أخذ الرصيد عليها، لأنها تكنولوجيا أميركية؛ صدمة في تل أبيب، إذ اعتبرها البعض «خلطاً ما بين القبة الحديدية الإسرائيلية والقبة الذهبية الأميركية»، فيما رأى فيها آخرون «تصريحاً تجارياً يقصد به أن من يمول المشروع يكون صاحبه».
وفي كل الأحوال، أصدر نتنياهو تعليمات تمنع وزراءه وغيرهم من المسؤولين، التفوه في الموضوع، حتى لا يدخلوا في جدال مع الرئيس الأميركي. بيد أن وسائل الإعلام العبرية لم تتردد في خوض الجدال. وراحت تؤكد أن «القبة الحديدية» هي منظومة إسرائيلية في الفكرة وفي التكنولوجيا، ولو أن الإدارة الأميركية تقدم لها تمويلاً سخياً جداً.
الشرق الأوسط، لندن، 23/1/2026
ربيع سواعد: تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن المسار الأكثر ترجيحا يتمثل في هجوم أميركي على إيران وليس مسار المفاوضات مع النظام، وذلك في ظل تواصل عملية حشد القوات التابعة للجيش الأميركي في الشرق الأوسط التي من المقرر أن تستكمل انتشارها خلال أيام قليلة.
وعلى خلفية هذه التقديرات في الأجهزة الأمنية، تتواصل في إسرائيل حالة التأهب واليقظة بأقصى درجاتها تحسبا لهجوم أميركي محتمل على إيران. وفي إسرائيل يدركون أنه رغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمنح علنا فرصة للمحادثات مع إيران، فإن المسار الذي يحظى بفرص أكبر هو المسار العسكري. ويسود قلق لدى أجهزة الأمن الإسرائيلية من سيناريو سوء تقدير، ووفق أحد السيناريوهات، قد تخشى إيران أن يكون ترامب قد حسم بالفعل قراره بشن هجوم، ما قد يدفعها إلى اتخاذ قرار بمهاجمة إسرائيل مسبقا.
في السياق، أعلنت شركتا الطيران الأوروبيتان KLM وإير فرانس مساء الجمعة، عن إلغاء رحلاتهما إلى إسرائيل ووجهات أخرى في الشرق الأوسط، وذلك على خلفية التوترات الأمنية في المنطقة. ووصفت تقارير إسرائيلية هذا القرار بالمفاجئ، لا سيما في ظل عدم صدور أي تعليمات استثنائية في هذه المرحلة عن جهات الطيران الأوروبية.
عرب 48، 23/1/2026
رويترز: قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن إسرائيل تسعى لتقييد عدد الفلسطينيين العائدين إلى غزة من مصر عبر معبر رفح، لضمان أن يكون عدد الفلسطينيين الذين سيخرجون من القطاع أكبر ممن سيدخلونه، وذلك قبل فتح المعبر الحدودي المتوقع الأسبوع المقبل.
وذكرت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم نشر أسمائها بسبب حساسية الموضوع، أن الطريقة التي تعتزم بها إسرائيل فرض قيود على عدد الفلسطينيين الذين سيدخلون إلى غزة من مصر لم تتضح بعد، وكذلك نسبة المغادرين إلى الوافدين التي تسعى إلى تحقيقها.
وأضافت المصادر أن إسرائيل ترغب أيضا في إنشاء نقطة تفتيش عسكرية داخل القطاع قرب الحدود، مما يلزم جميع الفلسطينيين المغادرين أو العائدين بالمرور عبرها والخضوع لتفتيش أمني إسرائيلي. وأفاد مصدران آخران بأن مسؤولين إسرائيليين أصروا على إنشاء نقطة تفتيش عسكرية في غزة لتفتيش الفلسطينيين المغادرين والعائدين. وأفادت المصادر بأن طريقة التعامل مع الأفراد الذين سيمنعهم الجيش الإسرائيلي من المرور عبر نقطة التفتيش، لا سيما القادمين من مصر، لم تتضح بعد.
القدس العربي، لندن، 23/1/2026
لندن: في الوقت الذي تبدي فيه دولة الاحتلال اعتراضها على تركيبة مجلس السلام واللجنة الإدارية الخاصين بقطاع غزة، يطرح الإسرائيليون تساؤلات حادة على حكومتهم التي أوصلت الأمور إلى أن تشارك تركيا وقطر في مجلس السلام الذي سيدير غزة، بزعم أن ذلك خطر أمني عليهم، على اعتبار أن كلا البلدين يدعمان حماس، وليسا صديقين للاحتلال، في حين أن تركيا تسعى عمومًا للهيمنة الإقليمية. وذكر آفي شيلون، الكاتب في صحيفة يديعوت أحرونوت، في مقال ترجمته ‘عربي21’ أن ‘حكومة اليمين تتحمل مسئولية مآلات الأمور الى هذا المستوى، لأن أحد الخيارات تمثلت في استبدال نظام حماس بنظام فلسطيني آخر، لكنها رفضت السماح للسلطة الفلسطينية بالسيطرة على غزة، مدعيةً عدم إمكانية الوثوق بها، فيما كان من الخيارات الأخرى إشراك الدول الأكثر اعتدالاً، مثل مصر والسعودية، لكن الرفض الإسرائيلي الاستجابة للمطلب السعودي بالإعلان عن موافقتها على حل الدولتين، حتى من حيث المبدأ، أدى لانهيار هذا الخيار أيضاً’.
كما أكد أن ‘المشهد القائم في غزة اليوم يعبر عن حقيقة الفشل السياسي الإسرائيلي، رغم الإنجاز العسكري الذي أضعف حماس، لكنها مشكلة الليكود المزمنة التي تُعاني من صعوبة تحويل الإنجازات العسكرية إلى خيارات سياسية، والاكتفاء بسياسة ردود الفعل، الأمر الذي يستدعي من كتلة المعارضة المُحتملة أن تُحدد سياستها البديلة، وألا تكتفي فقط بالحاجة الواضحة إلى التصحيح من سياسة الحكومة الحالية’.
موقع ‘عربي 21’، 23/1/2026
الناصرة – وديع عواودة: فيما بدت استجابة مباشرة لنبض الشارع والضغط الجماهيري المتصاعد داخل أراضي 48، بعد المظاهرة العملاقة في مدينة سخنين احتجاجًا على استشراء الجريمة وتواطؤ الحكومة الإسرائيلية مع عصابات الإجرام، وقّعت قيادات الأحزاب العربية على عريضة تهدف إلى إعادة بناء القائمة المشتركة، في خطوة وُصفت بأنها انتصار لإرادة الجماهير ورسالة وحدة في مرحلة مفصلية ولحظة تاريخية.
وقال النائب أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير (تحالف الجبهة/التغيير)، في حديث لـ»القدس العربي»، إن هذه المظاهرة الجبّارة في سخنين جاءت كصرخة عالية ضد الجريمة والمجرمين، وضد حكومة نتنياهو المتوافقة مع هذه الجريمة، وقال إن توقيع رؤساء الأحزاب على تعهدهم بتشكيل المشتركة مُلزم للجميع ولا رجعة فيه، وأن المحادثات ستنطلق قريبًا.
وقالت «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، الممثلة في كتلة تحالف الجبهة/التغيير برئاسة النائب أيمن عودة، في بيان الجمعة، أن «توحيد الجهود في قائمة مشتركة واحدة، كأداة نضالية قادرة على الإطاحة بحكومة الإبادة والاحتلال والتهجير، وحكومة رعاية عصابات الإجرام وتفشّي العنف في المجتمع العربي، هو تعبير عن انتفاضة أهلنا ضد هذه السياسات وضد المتواطئين معها في السلطة».
في حديث للإذاعة العبرية الرسمية، قال رئيس القائمة العربية الموحدة النائب منصور عباس، الجمعة: «كنت في هذا الموقف لاعتقادي أنه من جهة واحدة صحيح خوض الانتخابات في قائمة مشتركة، لكن بشرط ألا يمس ذلك بإرادة القائمة العربية الموحدة للانخراط في الائتلاف الحاكم القادم، وأن تكون جزءًا من التغيير، بل تعزّزه». وردًا على سؤال الإذاعة العبرية حول ما إذا كان يريدها قائمة موحّدة تقنية، بمعنى أن تتفكك بعد الانتخابات ويتجه كل حزب في سبيله ووجهته السياسية إن وجد ذلك مناسبًا، تابع عباس: «وحدة تقنية وعدم المساس باحتمالات الموحدة أن تكون جزءًا من الائتلاف القادم».
القدس العربي، لندن، 23/1/2026
كشف استطلاع رأي أجرته صحيفة معاريف الإسرائيلية عن تحول لافت في موازين القوى السياسية، مع تقدم واضح للمعارضة، بالتوازي مع توقيع الأحزاب العربية على خوض الانتخابات بقائمة عربية موحدة قد تُحدث أثرا نوعيا في المشهد السياسي الإسرائيلي.
ووفق الاستطلاع، ستتمكن أحزاب المعارضة من حصد 61 مقعدا في الكنيست (البرلمان) إذا أُجريت الانتخابات اليوم، وهو العدد الكافي قانونيا لتشكيل حكومة، مقابل 49 مقعدا فقط للأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم بقيادة بنيامين نتنياهو. أما الأحزاب العربية، فستحصل -وفق سيناريو خوضها الانتخابات متفرقة- على 10 مقاعد.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى سقوط أحزاب بارزة في الائتلاف والمعارضة على حد سواء، إذ لن يجتاز حزب الصهيونية الدينية بزعامة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش نسبة الحسم، كما سيفشل حزب أزرق أبيض بزعامة بيني غانتس في دخول الكنيست. وكشف الاستطلاع كذلك عن تآكل ثقة الشارع الإسرائيلي بأداء الحكومة، إذ يرى 41% من الإسرائيليين أن ما جرى في قطاع غزة خلال الفترة الماضية يُعد فشلا للحكومة، في توقيت يتزامن مع دفع أمريكي للانتقال إلى مرحلة سياسية لاحقة.
الجزيرة نت، 23/1/2026
الأرض، الشعب
نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر أن إسرائيل تسعى لتقييد عدد الفلسطينيين العائدين إلى غزة عبر معبر رفح من مصر، لضمان أن يكون عدد المغادرين من المعبر أكثر من العائدين عبره.
الجزيرة.نت، 23/1/2026
قال مكتب إعلام الأسرى، إن نحو 2000 أسير من غزة يتعرضون للتعذيب والتنكيل داخل سجون ومعسكرات الاحتلال، بعد اعتقال أكثر من 14 ألف مواطن منذ بدء حرب الإبادة. وأوضح المكتب، في بيان صحافي، يوم الجمعة، أن الاحتلال يحتجز الاحتلال الأسرى في ظروف قاسية بسجون عوفر والنقب وسديه تيمان و”ركيفت”، مع سحب الأغطية والفرشات لساعات طويلة، ما فاقم معاناتهم خلال الشتاء. وأشار إلى، الاحتلال يواصل سياسة التجويع عبر وجبات شحيحة لا تسد الجوع، ما أدى إلى فقدان الأسرى أوزانهم وتدهور أوضاعهم الصحية، خاصة المرضى والجرحى. وأضاف أن الانتهاكات تطال الجوانب الدينية والمعيشية، وتشمل منع الصلاة الجماعية، وحظر إدخال المصاحف، وتقييد ‘الفورة’، ومنع الاستحمام ومواد النظافة الأساسية، ما تسبب بانتشار أمراض جلدية حادة بين الأسرى.
فلسطين أون لاين، 23/1/2026
شنّ الاحتلال الإسرائيلي، قصفًا مدفعيًا على مناطق انتشار قواته في قطاع غزة، في استمرار للخرق اليومي لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ العاشر من أكتوبر. ارتقى شهيد وأصيب آخرون، صباح يوم السبت، في استهداف الاحتلال لمجموعة من المواطنين بجباليا البلد، شمال قطاع غزة. وأعلن مجمع ناصر الطبي، إصابة فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خارج مناطق انتشارها وسط مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة. وواصلت آليات الاحتلال إطلاق نيرانها تجاه مناطق شرقي خانيونس، فيما أطلق الطيران المروحي الإسرائيلي نيرانه على مدينة رفح جنوب قطاع غزة. واستهدفت مدفعية الاحتلال مناطق حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.
فلسطين أون لاين، 24/1/2026
تشكل إزالة الأنقاض في قطاع غزة تحديا كبيرا لانطلاق إعادة الإعمار، حيث تشير آخر التقديرات الأممية إلى وجود 60 مليون طن من الأنقاض في القطاع تعادل حمولة 3 آلاف سفينة حاويات. ويعني ذلك أن 30 طنا من الأنقاض تحاصر كل شخص في القطاع، وأن إزالة هذا الحجم الهائل تحتاج إلى 7 سنوات على الأقل. وأظهرت الإحصاءات الأممية أن نسبة الدمار في القطاع بلغت 84%، فيما وصلت النسبة في مدينة غزة وحدها إلى 92%، وسط تكلفة إعادة إعمار قدرت بـ70 مليار دولار، حسب الأمم المتحدة.
وفي السياق ذاته، قدرت الأمم المتحدة أن قرابة 40% من سكان غزة معرضون لمخاطر متزايدة نتيجة الفيضانات والسيول في شتاء القطاع القاسي، حيث يحول الطقس العاصف والخيام الرثة حياة مئات الآلاف من الفلسطينيين إلى جحيم فوق الركام.
الجزيرة.نت، 23/1/2026
رصد مركز معلومات فلسطين ‘معطى’ 1024 انتهاكًا إسرائيليًا بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين خلال الأسبوع الماضي. وأوضح المركز في إحصائية نشرها يوم الجمعة، أن هذه الانتهاكات أسفرت عن استشهاد فلسطيني، وإصابة 27 آخرين، جراء إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي والاعتداءات المباشرة خلال الاقتحامات والمواجهات.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال نفذت 167 حالة اعتقال، إضافة إلى 13 قرار إبعاد عن القدس والمسجد الأقصى، في استهداف مباشر للحريات الدينية والشخصيات الوطنية. وسجَّل ‘معطى’ الأسبوع الماضي 177 اقتحامًا لمدن وبلدات ومخيمات فلسطينية، رافقها 167 مداهمة منازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها. ولفت إلى أن الاحتلال ارتكب 202 حالة تضييق عبر الحواجز العسكرية، و47 إغلاقًا للطرق والمداخل، ما أدى إلى شلّ حركة المواطنين وتعطيل حياتهم اليومية. ووثّق 43 اعتداءً وتدميرًا للممتلكات، شملت منازل ومنشآت ومركبات، إلى جانب 76 اعتداءً نفذها المستوطنون بحق المواطنين وأراضيهم وممتلكاتهم، في ظل حماية مباشرة من قوات الاحتلال. وشملت الانتهاكات أيضًا 5 اعتداءات بحق المقدسات، إضافة إلى تعطيل العملية التعليمية في حالة واحدة نتيجة الاقتحامات والإغلاقات.
فلسطين أون لاين، 23/1/2026
حذّرت مؤسسات أممية من تصاعد خطير في هجمات المستوطنين بالضفة الغربية، مؤكدةً أن الاعتداءات المتواصلة أدت إلى نزوح قسري واسع طال عشرات العائلات الفلسطينية، في وقت تتزايد فيه الدعوات الفلسطينية للتصدي لإرهاب المستوطنين بكل أشكال المقاومة.
وأفادت مؤسسات أممية بأن هجمات المستوطنين خلال الأسبوعين الماضيين تسببت في نزوح نحو 100 أسرة فلسطينية بدوية من مناطق مختلفة في الضفة الغربية، نتيجة الاعتداءات المباشرة، وعمليات التخويف، وتخريب الممتلكات، ومنع الوصول إلى مصادر الرزق والمراعي. وأوضحت العائلات البدوية أنها اضطرت لمغادرة مساكنها القسرية تحت ضغط العنف المتكرر، وسط غياب أي حماية فعلية، بل وتواطؤ قوات الاحتلال التي وفّرت الحماية للمستوطنين خلال تنفيذ اعتداءاتهم.
المركز الفلسطيني للإعلام، 23/1/2026
نابلس – ‘الأيام’: استُشهد المزارع جبرين أحمد جبر قط (59 عاماً) برصاص الاحتلال أثناء عمله في أرضه في بلدة مادما جنوب نابلس، في وقت واصل فيه المستوطنون اعتداءاتهم بحق المواطنين وممتلكاتهم في محافظات عدة، أقدموا في سياقها على مهاجمة بلدة، وهدم خيمة، وإقامة بؤرة استيطانية، واقتحام مقبرة الشهداء العراقيين وبرك سليمان. من جهته، أفاد مدير مركز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس عميد أحمد، بأن مواطناً أصيب برصاص قوات الاحتلال، التي منعت طواقم الإسعاف من الوصول إليه، ونقلته إلى جهة غير معلومة. وفي وقت لاحق أفادت الهيئة العامة للشؤون المدنية، وزارة الصحة باستشهاد المواطن قط برصاص الاحتلال في مادما، واحتجاز جثمانه.
الأيام، رام الله، 24/1/2026
مصر
الأردن
لبنان
بيروت – ريتا الجمّال: قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، يوم الجمعة، إنه يطالب باستمرار من خلال الاتصالات الدولية التي تجريها بلاده بوقف الاعتداءات الإسرائيلية، مشدداً على أنه ‘لا يمكن أن يسلَم لبنان من دون سلامة جنوبه’، وذلك في ظل تواصل الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان الساري منذ أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى.
وأشار عون خلال استقباله وفداً من تجمّع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية، وفق بيان عممته الرئاسة اللبنانية، إلى أنه سيعمل على تعزيز انتشار الجيش اللبناني في القرى الحدودية وذلك بالتنسيق مع قيادته، مضيفاً ‘مطلبنا الأساسي في اجتماعات الميكانيزم أولويته تتمثّل بعودة السكان إلى قراهم ومنازلهم، وإطلاق الأسرى’. وتابع ‘سأبحث مع رئيس الحكومة (نواف سلام) ووزير المالية (ياسين جابر) في ملف التعويضات والمساعدات اللازمة لإعادة الإعمار. وأنا متّفق مع رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء على ضرورة رفع المعاناة عنكم’.
ونفى عون وجود أيّ اقتراح حول إخلاء المنطقة الحدودية الجنوبية من سكانها وتحويلها إلى منطقة اقتصادية عازلة، إلّا أنه أكد، في المقابل، ضرورةَ العمل على إعادة إعمارها وتقوية اقتصادها وتأمين فرص عمل لسكانها ما يعزّز الاستقرار الاقتصادي وبالتالي الأمني فيها.
العربي الجديد، لندن، 2026/1/23
عرب 48 – محمود مجادلة: أظهرت معطيات إسرائيلية أن عملية اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله، الشهيد حسن نصر الله، شكّلت واحدة من أكثر العمليات العسكرية كلفة منذ اندلاع الحرب على غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
وبحسب ما أوردته صحيفة ‘ذا ماركر’ الإسرائيلية، بلغت التكلفة المباشرة لاغتيال نصر الله نحو 125 مليون شيكل، في عملية نُفذت في 27 أيلول/ سبتمبر 2024، واستُخدمت فيها عشرات الأطنان من الذخيرة الجوية.
ولفتت الصحيفة إلى أن الكلفة شملت نحو 25 مليون شيكل ثمن الذخائر التي أُلقيت في الضربة الأساسية، فيما توزّع المبلغ المتبقي على ساعات طيران، وقود، وذخائر إضافية استُخدمت لمنع وصول فرق إنقاذ إلى موقع القصف في الضاحية الجنوبية لبيروت.
عرب 48، 2026/1/23
عربي، إسلامي
الرباط – الأناضو: قال مدير “وكالة بيت مال القدس” محمد سالم الشرقاوي، إن الوكالة “ماضية في دعم القدس وأهلها المرابطين في كلّ الظروف والأحوال”.
جاء ذلك في كلمة للشرقاوي، في حفل إطلاق برنامج “ليالي القدس في المغرب” (فعالية ثقافية)، مساء الخميس، في العاصمة الرباط. ويأتي ذلك فيما تشدد إسرائيل جرائمها لتهويد مدينة القدس الشرقية المحتلة، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وأفاد الشرقاوي، بأن “الوكالة مستمرة في أداء رسالتها في دعم القدس وأهلها المرابطين، في كل الظروف والأحوال”.
وأضاف: “نجتهد في إطار اختصاصاتنا، لتعزيز الحضور الرمزي للمدينة المقدّسة في الوجدان الإنساني، وترسيخ قيم التضامن المبدئي والثابت مع الأشقاء الفلسطينيين”.
واعتبر الشرقاوي، أن الوكالة “حريصة على توظيف الثقافة والإبداع والصناعات الثقافية كجسر إنساني يربط بين المغرب والقدس، ويعزز الوعي بالقضية الفلسطينية”.
وأوضح أنه “مع طلائع شهر شعبان، بدأ إعداد العدة لإطلاق حملة شهر رمضان في القدس، لدعم العائلات المحتاجة، بما يكفيها لسدّ حاجاتها طيلة الشهر الفضيل”.
ويستمر برنامج ليالي القدس في المغرب حتى السبت المقبل، ويشمل معارض الفن التشكيلي لفنانين فلسطينيين، وأروقة للمنتجات التقليدية، ومساهمات فنية لمجموعات إنشادية مقدسية.
القدس العربي، لندن، 2026/1/23
أنقرة – العربي الجديد: قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يوم الجمعة، إن هناك مؤشرات من إسرائيل على سعيها لشن هجوم على إيران من دون شرح ماهية هذه المؤشرات، محذراً من أن خطوة مثل هذه ‘قد تزيد من زعزعة استقرار المنطقة’. وذكر فيدان، في تصريحات صحافية لقناة ‘إن تي في’، أن ‘إيران تواجه أزمة اقتصادية حادّة، وقد لا يكون تفسير ردة فعل الشعب على المشاكل الاقتصادية بردة فعل ضد النظام تحليلاً دقيقاً’.
وأضاف وزير الخارجية التركي: ‘التظاهرات حقيقية، لكنها لن تكون كما يتوقعها الآخرون’. وأردف: ‘شعوب المنطقة لا تريد حرباً جديدة، وكانت هناك اتصالات مكثفة ليلة انتشار الأنباء عن تدخل الولايات المتحدة في إيران’، موضحاً: ‘نأمل أن يجدوا حلاً في إيران، وهناك مؤشرات خاصة من إسرائيل على أنهم يسعون لشن هجوم’.
العربي الجديد، لندن، 2026/1/23
نيويورك – ابتسام عازم: قال مسؤول إيراني رفيع المستوى إن الولايات المتحدة ستتلقى ‘ردا حاسما’ إذا هاجمت إيران وانتهكت سيادتها، مضيفا أن بلاده ستعتبر أي هجوم أميركي عليها ‘تهديدًا وجوديًا’، بخلاف حرب الـ12 يوما في يونيو/حزيران.
وتابع المسؤول الإيراني رفيع المستوى في رده على سؤال لـ’العربي الجديد’، ‘نعتقد أن أي مواجهة عسكرية غير ضرورية، ولكن هذه المرة ليس لدينا خيار سوى أن نوضح أنه إذا انتهكت الولايات المتحدة سيادة إيران ووحدة أراضيها، فستتلقى ردًا حاسمًا. نحن نعتبر أي هجوم أميركي تهديدًا وجوديًا لإيران’. ومضى قائلا ‘خلال حرب الأيام الاثني عشر (في يونيو/حزيران)، لم نعتبر ما حدث تهديدًا وجوديًا. لقد حاولت إيران ضبط النفس والتحلي بالهدوء والتروي في ردودها على كل من الإسرائيليين والأميركيين. ولكن هذه المرة، ولأن طبيعة التهديد مختلفة تمامًا، فليس لدينا خيار سوى أخذ هذه التهديدات على محمل الجد’.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت إسرائيل هي التي ستهاجم وليس الولايات المتحدة، قال ‘نعم، بالتأكيد، لن نتردد ولو للحظة في الرد على المعتدي’.
العربي الجديد، لندن، 2026/1/24
دولي
وكالات: قرر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب سحب دعوته لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني للانضمام إلى مجلس السلام الذي أطلقه حديثا. وكتب ترمب، في منشور على منصة تروث سوشيال، موجها الحديث لرئيس الوزراء الكندي: ‘رجاء اعتبار هذه الرسالة بمثابة إعلان بأن مجلس السلام يسحب دعوته لكم بشأن انضمام كندا إلى ما سيكون، في وقت ما، مجلس القادة الأرفع مقاما على الإطلاق’. ويأتي سحب ترمب دعوته لكندا في أعقاب خطاب مارك كارني بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث شجب علنا لجوء الدول القوية إلى استخدام التكامل الاقتصادي كسلاح، والرسوم الجمركية كوسيلة ضغط.
الجزيرة.نت، 2026/1/23
قالت مينيون هوستن، نائبة المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، وفي حديث للجزيرة ضمن حلقة (2026/1/23) من برنامج ‘مسار الأحداث’: إن ‘مجلس السلام يهدف إلى جعل قطاع غزة أكثر أمنا وازدهارا’، مضيفة أن أولوية إدارة الرئيس ترمب هي ‘أمن المنطقة، وأن تكون غزة خالية من حركة حماس’.
ودعت المتحدثة الأمريكية الحركة إلى التخلي عن سلاحها لبدء إعادة إعمار القطاع، وقالت ‘نتوقع من حماس الالتزام بما وقّعت عليه والتخلي عن سلاحها’.
وعن قوة الاستقرار الدولية في غزة، أكدت المتحدثة أنه يتم العمل عليها، وكشفت أنه سيتم اليوم السبت في تل أبيب مناقشة الترتيبات النهائية لفتح معبر رفح وتشكيل القوة الدولية. وأشارت هوستن إلى أن ‘اتفاق السلام في غزة قد يشهد مطبات’، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية تراقب عن كثب الوضع، وتتأكد من التزام كل الأطراف بالسلام، كما أنها ملتزمة بفتح معبر رفح.
الجزيرة.نت، 24/1/2026
أوردت وثيقة داخلية، اطلعت عليها وكالة «رويترز»، أن ذراع السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أثارت تساؤلات حول الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «مجلس السلام» الجديد. وفي تحليلٍ سريّ بتاريخ 19 يناير (كانون الثاني) الحالي، جرت مشاركته مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، عبّر جهاز العمل الخارجي الأوروبي عن مخاوفه حيال تفرد ترمب بالسلطة. وكتب الجهاز أن ميثاق مجلس السلام «يثير قلقاً، بموجب المبادئ الدستورية للاتحاد الأوروبي»، وأن «استقلال النظام القانوني للتكتل يتعارض أيضاً مع تفرد رئيس المجلس بالسلطات». وتقول الوثيقة أيضاً إن مجلس السلام الجديد «ينحرف بشكل كبير» عن الولاية التي أذن بها مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتي ركزت فقط على الصراع في غزة.
وبعد اجتماع القادة الأوروبيين لمناقشة العلاقة عبر «الأطلسي»، مساء الخميس، قال رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، للصحافيين: «لدينا شكوك جدية بشأن عدد من بنود ميثاق مجلس السلام، والمتعلقة بنطاق عمل المجلس وحوكمته وتوافقه مع ميثاق الأمم المتحدة». وأضاف أن التكتل «مستعدّ للعمل مع الولايات المتحدة على تنفيذ خطة السلام الشاملة لغزة، مع اضطلاع مجلس السلام بمهمته كإدارة انتقالية، وفقاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803». وذكر جهاز العمل الخارجي الأوروبي، في تحليله، أن «البند الذي ينص على موافقة الرئيس على اختيار الدولة العضو لمستوى مشاركتها يمثل تدخلاً غير مبرَّر في الاستقلالية التنظيمية لكل دولة عضو».
الشرق الأوسط، لندن، 2026/1/23
روما – وكالات: أبدت إيطاليا وألمانيا استعدادًا مبدئيًا للانضمام إلى مبادرة “مجلس السلام” التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غير أن البلدين شددا على ضرورة إدخال تعديلات على الخطة بصيغتها الحالية قبل اتخاذ أي خطوة رسمية. وقالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، يوم الجمعة، إنها طلبت من الرئيس الأمريكي تعديل بنود مجلس السلام لمعالجة المسائل الدستورية التي تحول دون انضمام إيطاليا إليه، موضحة أن الدستور الإيطالي لا يسمح بالانضمام إلى المنظمات الدولية إلا على أساس المساواة بين الدول الأعضاء، وهو شرط لا يتوافر، بحسب قولها، في النظام الأساسي الحالي للمجلس الذي يمنح ترامب سلطات تنفيذية واسعة.
من جانبه، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن برلين مستعدة للانضمام إلى مبادرة مجلس السلام المتعلقة بغزة، لكنه شدد على أن ألمانيا لا تستطيع قبول الخطة بصيغتها الحالية، في إشارة إلى الحاجة لمراجعتها قبل المصادقة عليها.
القدس العربي، لندن، 2026/1/23
مدريد – الشرق الأوسط: قال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز في وقت مبكر من يوم الجمعة، إن إسبانيا لن تنضم إلى «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب حديثاً، وهي المبادرة التي يرى منتقدوها أنها تقوّض الأمم المتحدة. وقال سانشيز للصحافيين بعد قمة للاتحاد الأوروبي في بروكسل: «نحن نقدّر الدعوة، لكننا نرفضها»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية». وأضاف سانشيز: «نحن نقوم بذلك، بشكل أساسي وجوهري، من أجل الاتساق»، مشيراً إلى أن القرار يتسق «مع النظام المتعدد الأطراف، ومنظومة الأمم المتحدة ومع القانون الدولي». كما أشار رئيس الوزراء الإسباني إلى أن المجلس «لم يشمل السلطة الفلسطينية».
الشرق الأوسط، لندن، 2026/1/23
واشنطن- رائد صالحة: أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إنشاء ما يُسمّى “مجلس السلام” لتثبيت الوضع في قطاع غزة موجة من السخرية والانتقادات، لا سيما بعد أن تبين أن العديد من الدول التي وافقت على الانضمام إلى المجلس محرومة من الحصول على تأشيرات الهجرة إلى الولايات المتحدة.
وتشمل الدول المعنية: ألبانيا، وأرمينيا، وأذربيجان، وبيلاروس، ومصر، والأردن، وكازاخستان، وكوسوفو، والمغرب، ومنغوليا، وباكستان وأوزبكستان، وهي من بين 75 دولة صنّفتها إدارة ترامب على أنها قد تحتاج إلى المساعدات العامة أثناء إقامتهم في الولايات المتحدة، وفقًا لصحيفة “ذا هيل” القريبة من الكونغرس.
هذا التناقض أثار استهجان المراقبين، إذ يطالب ترامب هذه الدول بدعم جهوده في الشرق الأوسط، بينما يحرم مواطنيها من الهجرة القانونية إلى بلاده.
القدس العربي، لندن، 2026/1/23
الجزيرة – وكالة الأنباء القطرية (قنا): اتهمت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، إسرائيل بشن هجوم ممنهج على منظومة الأمم المتحدة، داعية إلى تعليق عضويتها وفرض عقوبات أممية عليها. واعتبرت ألبانيزي، في بيان يوم الجمعة، أن هدم مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في القدس الشرقية المحتلة يمثل تصعيدا خطيرا يستهدف المنظمة الدولية والشعب الفلسطيني على حد سواء. وقالت ألبانيزي إن هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي لمجمع الأونروا في حي الشيخ جراح يرمز إلى هجوم مباشر على الوكالة وعلى الأمم المتحدة.
وأعربت المقررة الأممية عن قلقها من الهجوم الممنهج والمستمر الذي تتعرض له الأونروا من قبل السلطات الإسرائيلية. وأضافت ‘أشعر بالرعب إزاء التدمير المتواصل الذي تنفذه حكومة إسرائيل دون أي رادع، إذ تُفكك الأمم المتحدة والقانون الدولي لبِنة لبِنة أمام أعين العالم. إن مهاجمة الأونروا تمثل سَحقا لجهود المجتمع الدولي الرامية إلى حماية حياة الفلسطينيين’.
وأشارت المقررة الأممية إلى أن الخطاب التحريضي الذي رافق عملية الهدم، بما في ذلك تصريحات مسؤولين إسرائيليين، يشكل مثالا إضافيا على التحريض على الإبادة الجماعية، والذي بات -على حد وصفها- أمرا طبيعيا بشكل مثير للقلق داخل إسرائيل. ودعت ألبانيزي الأمين العام للأمم المتحدة إلى مطالبة الجمعية العامة بعقد دورة استثنائية لبحث الخطوات التالية، مشددة على ضرورة اتخاذ إجراءات ملموسة تشمل تعليق اعتماد إسرائيل بموجب المادة السادسة من ميثاق الأمم المتحدة وفرض عقوبات دولية عليها، بما في ذلك حظر تجارة السلاح.
الجزيرة.نت، 2026/1/23
فلسطين أون لاين: أكدت الحكومة البريطانية للمرة الأولى أن اتصالاً هاتفياً جرى بين ديفيد كاميرون وكريم خان، تخلله تهديد من وزير الخارجية البريطاني آنذاك للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية على خلفية تحقيقه في جرائم حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة. وقد نشرت ‘ميدل إيست آي’ تفاصيل المكالمة الهاتفية التي جرت في أبريل 2024 لأول مرة في يونيو من العام الماضي، لكن وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية رفضت مراراً وتكراراً التعليق على الأمر.
غير أن الوزارة اضطرت الآن، رداً على طلب قُدم بموجب قانون حرية المعلومات، إلى تأكيد أن محادثة هاتفية جرت بالفعل بين الرجلين.
فلسطين أون لاين، 2026/1/23
دافوس – الشرق الأوسط: أثارت سخرية رجل الأعمال الأميركي إيلون ماسك من «مجلس السلام» الذي أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأسيسه أخيراً، موجة من التفاعل والجدل، أعادت تسليط الضوء على العلاقة المعقدة والمتقلبة بين الحليفين السابقين، والتي شهدت خلال الأشهر الماضية توترات علنية وتهدئات ظرفية. وخلال مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وجّه ماسك انتقاداً لاذعاً للمبادرة التي يروّج لها ترمب باعتبارها ركيزة جديدة في سياسته الخارجية، مستخدماً تلاعباً لغوياً بين كلمتَي «Peace» (سلام) و «Piece» (قطعة)، في إشارة تحمل تشكيكاً مباشراً في نيات المشروع وأبعاده.
وقال ماسك، مبتسماً أمام الحضور: «سمعت عن تأسيس (قمة السلام)، وقلت في نفسي: هل المقصود (p-i-e-c-e)؟ قطعة صغيرة من غرينلاند، وقطعة صغيرة من فنزويلا…»، ثم أضاف، وسط ضحكات متفرقة في القاعة: «في النهاية، كل ما نريده هو السلام».
الشرق الأوسط، لندن، 2026/1/23
حوارات ومقالات
أُعلن في دافوس، وسط تصفيقٍ حارٍّ وعدساتٍ لامعة، عن تشكيل ما سُمّي بـ’مجلس السلام’. لحظةٌ أُريد لها أن تبدو إنجازًا سياسيًا، لكنها في الحقيقة عكست انفصالًا فاضحًا بين الخطاب الدولي المترف والواقع الدموي في غزة. فبينما كانت القاعات تعجّ بالنخب، كانت غزة تُستكمل فيها فصول التدمير، ويُترك شعبها وحيدًا في مواجهة الاحتلال والحصار.
غزة لا تحتاج إلى هذا السيل من المؤتمرات واللجان والمجالس التي لا وظيفة لها سوى تضليل الرأي العام الدولي، وصرف الأنظار عن جوهر القضية. فكل هذه الأطر المصطنعة تلتقي عند نقطة واحدة: تجاهل المسبّب الحقيقي لما يجري، وهو الاحتلال الإسرائيلي. بدل تسمية الجريمة باسمها، يجري تسويق الأزمة كإشكالية إدارية أو إنسانية قابلة للحل عبر ‘مجلس’ أو ‘آلية’ أو ‘وصاية’، وكأن المشكلة ليست احتلالًا واستيطانًا وعدوانًا ممنهجًا.
الإعلان عن ‘مجلس السلام’ لا يمكن فصله عن حالة الغرور والنرجسية السياسية التي تطبع أداء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث تُدار القضايا الكبرى بمنطق الاستعراض والصفقات، لا بمنطق العدالة والحقوق. دافوس، في هذا السياق، تحوّل إلى مسرح علاقات عامة، يُقدَّم فيه ‘السلام’ كمنتج سياسي قابل للتسويق، فيما يُستبعد أصحاب الأرض، ويُغيب صوت الضحايا.
الأكثر سخرية، بل فجاجة، أن تُطرح إسرائيل – بوصفها القوة القائمة بالاحتلال والمسبّب المباشر لتدمير غزة – كجزء من ‘حل’ أو كشريك في صناعة السلام. أي مفارقة أخلاقية هذه؟ أن يتحوّل الجاني إلى راعٍ، والمحتل إلى ضامن، والضحية إلى عبءٍ إنساني يحتاج إدارة لا إنصافًا. هذا ليس سلامًا، بل إعادة إنتاج للجريمة بواجهة سياسية ناعمة.
‘مجلس السلام’ المعلن يفتقر إلى أي مضمون حقيقي: لا صلاحيات واضحة، ولا مرجعية قانونية دولية ملزمة، ولا التزام صريح بوقف العدوان أو إنهاء الاحتلال أو محاسبة المسؤولين عن الجرائم. هو إطار فضفاض، صُمّم لتجاوز القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ولقفزٍ متعمّد عن جوهر الصراع، وتحويل قضية تحرر وطني إلى ملف إداري قابل للتدوير.
التصفيق في دافوس لا يصنع سلامًا، بل يكشف عمق الأزمة الأخلاقية في النظام الدولي. السلام الحقيقي لا يولد في القاعات الفاخرة، ولا يُفرض من الخارج، ولا يُدار عبر مجالس وهمية. السلام يبدأ حين يُسمّى الاحتلال احتلالًا، والجريمة جريمة، وحين تُعاد الحقوق لأصحابها. وما دون ذلك، ليس سوى سخرية قاسية من قدر غزة، ومن عدالةٍ ما زالت مؤجَّلة.
فلسطين أون لاين، 24/1/2026
إلى جانب الضجّة الكبيرة بشأن مجلس ترامب للسلام، تردّدت أخيراً أنباء عن توجّه أنقرة إلى الانضمام إلى معاهدة الدفاع المشترك التي تجمع السعودية بباكستان، التي وُقّعت في الرياض في سبتمبر/ أيلول الماضي (2025). وقد ظهرت هذه الأنباء منسوبةً إلى مصادر تركية تحدّثت إلى منابر مهمّة، منها وكالة بلومبيرغ الأميركية، بينما لم تصدُر تأكيدات أو إيضاحات من الرياض وإسلام أباد حول هذه المسألة الحيوية.
ويعزّز هذا التوجّه ما يجمع تركيا والسعودية من تقارب سياسي متزايد إزاء التطوّرات في المنطقة، من سورية إلى السودان وفلسطين واليمن، فيما يتواصل التعاون التركي – الباكستاني على مستوياتٍ مختلفة، منها التعاون العسكري الوثيق بين البلدَين. أما الأهم فهو ما يبدو من حاجة المنطقة إلى مواجهة تحدّيات إقليمية ودولية، وبخاصّة مع ما تبدو عليه هياكل التعاون القائمة، مثل جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، من عجز عن صوْغ سياساتٍ مشتركة فعّالة. أما الصيغ السابقة، مثل التحالف ضد الإرهاب أو السعي إلى إنشاء تحالف واسع، من قبيل ‘ناتو إسلامي’، فقد طُويت (كما يبدو) صفحاتها، أولاً مع تغيّر الظروف، وثانياً لأن التحالفات الواسعة الفضفاضة لا تطمس الفوارق والاختلافات في الإمكانات والأولويات لكل دولة، ما يعيق التعاون.
وأمام التعتيم على هذه المسألة، أوضح وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في تصريحات له قبل أيام، أن ‘المشاورات في طورها الأولي، وأن المحادثات والمفاوضات جارية، ولم يُوقَّع أيُّ اتفاق’. وهو ما يدلّ على أن الأنباء في هذا الشأن صحيحة، وأن التباحث مستمرّ بين الأطراف الثلاثة. فيما تحدّثت مصادر أن الأمر يتعلّق بتحالف دفاعي، أو تعاون عسكري محدّد وربما ضيّق، وليس بالضرورة ضمّ تركيا إلى معاهدة الدفاع الثنائي المشترك، التي تنصّ على أن أيَّ اعتداء على أحد الطرفَين يُعدّ اعتداءً على الطرفَين معاً. وكانت السعودية قد حظيت خلال زيارة ولي العهد محمّد بن سلمان واشنطن (نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي) بمنزلة ‘حليف رئيس من خارج خلف شمال الأطلسي (الناتو)’، بما يعنيه ذلك من ضمانات أمنية أميركية للرياض. بينما تحافظ تركيا على عضويتها في حلف الناتو، وتشهد علاقاتها تحسّناً مع واشنطن منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض قبل نحو عام. أما باكستان، فقد أثبتت مناعة وضعها الدفاعي في حربها القصيرة مع الهند في مايو/ أيار الماضي، وتنجح في إقامة علاقة متوازنة (بما في ذلك في المجال الدفاعي) مع كل من الولايات المتحدة والصين، مع التنويه إلى أنها الدولة الإسلامية الوحيدة التي تمتلك قوةً نووية. وفي المقابل، تتشارك وتتعاون مع كل من السعودية وتركيا في الطموح لبناء قوة دفاعية ضاربة.
وفي حال نجحت المباحثات الثلاثية في تشكيل حلف دفاعي، أو تطوير التعاون العسكري بصورة ملموسة، فإن ذلك يؤذن بتشكيل قوة إقليمية ذات وزن وشأن، بالنظر إلى مكانة السعودية الاقتصادية والسياسية، وإلى التطوير المطّرد للصناعات الدفاعية التركية، إذ يتشارك القطاع الصناعي الخاص مع الجهات الحكومية في بناء هذه الصناعات وتمويلها، فيما تحتفظ باكستان بقدرات دفاعية وخبرات عسكرية عالية رغم مصاعب اقتصادية.
وتستحقّ الملاحظة هنا أن الدول الثلاث إسلامية، بيد أن ما يجمعها في هذه الظروف إدراك حجم التحدّيات في عالم لم تعد تحكمه القواعد، والحاجة إلى تعزيز الأمن المشترك، وليس العامل الأيديولوجي (الديني) الذي كان طاغياً في الماضي لمواجهة ما كان يسمّى ‘الخطر الشيوعي’، وأدّى إلى نشوء مؤتمر التعاون الإسلامي. وبينما كانت الدول الثلاث جزءاً ممّا سُمّي ‘حلف بغداد’ في خمسينيّات القرن الماضي، فإن هذا الحلف الثلاثي إذا قام لن يكون برعاية الولايات المتحدة، ولن يكون مضادّاً للدولة العظمى، لكنّه يعكس الرغبة في اصطفاف قوى وازنةٍ ذات عمق تاريخي وحضاري وبتعداد سكّاني كبير بجانب بعضها بعضاً، أمام جموح بعض الدول وطموحاتها المفرطة في العبث بالمعادلات والتوازنات، وحتى المساس بالخرائط ومصائر الشعوب، كما يحدث في السودان واليمن وسورية وفلسطين ولبنان والصومال وغيرها.
وفي هذا الإطار، تلعب دولة الاحتلال الإسرائيلي دوراً بارزاً في تهديد محيطها واستباحة دول مجاورة، وحتى تهديد العمق العربي (الصومال واليمن مثلاً). ويحول تحالفها مع واشنطن دون قيام الأخيرة بدور كابح للعربدة الإسرائيلية. فيما يظلّ التحدّي الإيراني قائماً، إذ ما زالت طهران ترفض الانكفاء داخل حدودها، كما هو الحال في تدخّلاتها المستمرّة في العراق واليمن، ومحاولاتها المحمومة لزعزعة الوضع في سورية.
وأمام مشاريع توسّعية لتل أبيب في المقام الأول، وبنحو صارخ، ولطهران في المقام الثاني، باتت الحاجة ماسّةً إلى تكتل إقليمي عربي – إسلامي يضمّ دولاً هي السعودية وتركيا وباكستان، وذلك لملء ما يبدو من فراغ استراتيجي أو جيوسياسي في المنطقة، يشكّل عامل صدّ في مواجهة مشاريع توسّعية وعدوانية.
ويُذكر هنا أن جمهورية باكستان الإسلامية لا تقيم علاقات مع الدولة الصهيونية، وكذلك الحال مع السعودية التي تتمسّك بضرورة احترام دولة الاحتلال حقوق شعب فلسطين في أرضه وبناء كيانه الوطني المستقل، لفتح الباب أمام السلام مع الدولة العبرية. أما تركيا فقد خفّضت مستوى تعاونها مع تل أبيب وقطعت العلاقات الاقتصادية معها، في ظروف إيغال تل أبيب في حربها الوحشية ضد سكّان غزّة وعلى أبناء الضفة الغربية المحتلة.
ومن شأن قيام مثل هذا التحالف الثلاثي، (إلى جانب عوامل أخرى، دفع تل أبيب إلى مراجعة حساباتها، والكفّ عن سلوكات الدولة المارقة المشبعة بثقافة استعلائية عنصرية. وكذلك الأمر مع إيران التي سوف تجد نفسها أكثر فأكثر مدعوةً إلى احترام الكيانات العربية وعدم التدخّل في شؤونها، والتوقّف عن نشر الفِتن المذهبية. وبمناسبة ازدياد الآمال بنشوء تحالف ثلاثي سعودي – باكستاني – تركي، ثمة من يدعو (من باب الشيء بالشيء يذكر) إلى انضمام البلد العربي الكبير مصر إلى هذه الصيغة، وهو ما يدعم الموقف المصري تجاه سدّ النهضة، ويعزّز التوجّه المصري إلى وقف حربَي الإبادة على حدود مصر الجنوبية في السودان، وحدودها الشرقية في غزّة. والكلمة الفصل في هذا الشأن هي للقاهرة.
العربي الجديد، لندن، 24/1/2026
في الوقت الذي يحتفل فيه ترامب بتشكيل مجلس السلام، ما زالت إسرائيل تمنع دخول أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية إلى غزة. مع ذلك، بدأت عملية نقل إدارة الشؤون المدنية من حماس إلى المجلس. وذكر تقرير في شبكة “سكاي نيوز” الناطقة بالعربية بأن محادثات جرت بين سامي نسمان، الرئيس الجديد في لجنة التكنوقراط عن وزارة الداخلية، التي تتبع لها الشرطة والأمن الداخلي، وزميله في حماس جمال الجراح. وحسب التقرير، فقد ناقشت هذه المحادثات طرق نقل المهمات بين الرئيسين. وقال مصدر فلسطيني رفيع لصحيفة “هآرتس” بأن الأمر لا يتعلق حتى الآن بتداخل مهني، بل بتنسيق إداري في المقام الأول، بما في ذلك نقل أسماء الموظفين في وزارة الداخلية والشرطة في غزة وفهم إجراءات العمل التي كانت معتمدة في ظل حكم حماس.
لا يحتاج نسمان في الحقيقة إلى تهيئة مهنية؛ فقد ولد في 1967 في مخيم الشاطئ للاجئين وعاش نصف حياته على الأقل في حي الشيخ رضوان، وهو يعرف القطاع جيداً، ويعرف العائلات، وهياكل السلطة القائمة على العشائر. وفي شبابه انضم لحركة “الشبيبة” التابعة لحركة فتح، وشارك في الانتفاضة الأولى، بل وكان مطلوباً لجهاز “الشاباك”، بسبب اشتباه بمشاركته في قتل متعاونين. لقد هرب نسمان من قطاع غزة ثم عاد إليه في 1994 بعد اتفاق أوسلو، برفقة شخصيات بارزة أخرى في حركة فتح.
بعد ذلك، عين نسمان كضابط مخابرات رفيع المستوى وعمل تحت قيادة أول رئيس للمخابرات الفلسطينية أمين الهندي، وكان أيضاً ناشطاً ضد أذرع حماس في قطاع غزة. في 2007 عندما سيطرت حماس على قطاع غزة، هرب نسمان من غزة واستقر في رام الله. ولكن حماس واصلت مطاردته. وفي 2015 اتهمته حماس بإدارة شبكة مخابرات في قطاع غزة ضد حماس، وبعد سنة حكم عليه غيابياً بالسجن 15 سنة.
في السنوات الأخيرة، شهد نسمان تحولاً في مساره؛ فقد انضم إلى صفوف الضباط “المتقاعدين”، وهم الضباط الذين استغنت السلطة الفلسطينية عن خدماتهم، بسبب قربه من محمد دحلان، شأنه شأن اثنين على الأقل من أعضاء لجنة التكنوقراط الجديدة الذين يبلغ عددهم 15 عضواً، بمن فيهم علي شعث رئيس اللجنة. اضطرت حماس إلى ابتلاع تعيين نسمان، إذ لم يمنح لها رسميا حق النقض أو القدرة على فحص أعضاء اللجنة، لكن يجدر التذكير بأن دحلان وحماس كانوا وما زالوا يتمتعون بعلاقات جيدة. في 2017 جرت مباحثات بين مصر وحماس والإمارات – الدولة التي دعمت دحلان – بشأن إنشاء “مجلس إدارة” لغزة برئاسة دحلان. ووفقاً لتقارير في ذلك الوقت، خصصت أبو ظبي 15 مليون دولار لتمويل بعض أنشطة الحكومة الجديدة، ولكن حماس سرعان ما تراجعت وفضلت تشكيل حكومة وحدة وطنية مع فتح. واستمر هذا التعاون حوالي سنة قبل أن ينهار في نهاية المطاف.
يمكن تقدير أنه إلى جانب انضمام الإمارات إلى مجلس السلام الذي يترأسه ترامب، يعدّ دحلان نفسه للمرحلة الثانية، وهي المرحلة التي تبدأ فيها لجنة التكنوقراط عملها على أرض الواقع، وتبدأ العناصر السياسية الفلسطينية في شق طريقها نحو نقل السيطرة للسلطة الفلسطينية – نظرياً خلال سنتين تقريباً، كما تم النص على ذلك في خطة ترامب المكونة من 20 نقطة.
في هذا السياق، تجدر الإشارة إلى تقرير آخر نشرته قناة “سكاي نيوز” ولم تؤكده أي جهة أخرى، لكنه لم ينفَ. حسب هذا التقرير، توصلت حماس والولايات المتحدة إلى اتفاق يقضي بتسليم حماس لسلاحها وخرائط الأنفاق في قطاع غزة التي لم تكشف بعد، مقابل أن تصبح حماس حزباً سياسياً شرعياً، وأن يتمكن كل عضو فيها، الذين يرغبون في مغادرة القطاع، من القيام بذلك بدون خوف على حياتهم. ويضيف التقرير الذي استند إلى مصدر فلسطيني مجهول بأن اقتراحاً مشابهاً قدم لإسرائيل، التي أبدت معارضة شديدة لعدد من بنوده.
من السابق لأوانه فحص استعداد حماس للمرحلة القادمة، لا سيما قبل أن تقرر نزع سلاحها، ولكن من المهم التذكير بما صرح به بشارة بحبح في الشهر الماضي، الذي شغل منصب حلقة الوصل بين واشنطن وحماس. وأوضح بحبح في حينه بأن “نزع سلاح حماس سيتم على مراحل وفي إطار ترتيبات عامة ترتبط باتفاق وقف إطلاق النار في غزة”. لم يوضح بحبح ما قصده، لكن حقيقة بدء الحديث عن فتح معبر رفح الأسبوع القادم وعن نشاط لجنة التكنوقراط بما في ذلك بدء أعمال الإجلاء وإعادة الإعمار قبل نزع سلاح حماس، قد يشير إلى أن هذه القضية ربما تستفيد من “مرونة” الولايات المتحدة رغم تهديدات ترامب العلنية للحركة. فمن الصعب تصور وضع يبدأ فيه مجلس السلام بكل مستوياته في العمل وجمع التبرعات ومحاولة إنشاء قوة استقرار دولية، وفي الوقت نفسه تحصل إسرائيل على تفويض من ترامب لشن حرب على حماس في غرب غزة.
نموذج من هذه “المرونة” يمكن إيجاده في الطريقة التي سمحت بها واشنطن للرئيس السوري أحمد الشرع بدمج المليشيات الإسلامية المصنفة كمنظمات إرهابية في جيشه ومنحها وضعاً قانونياً. والأمر نفسه ينطبق على لبنان؛ حيث لا تطالب الإدارة بحل حزب الله ولا تعترض على استمراره كحركة سياسية، شريطة أن يلقي سلاحه، وكذلك في العراق؛ حيث تطالب الإدارة الحكومة بنزع سلاح المليشيات الشيعية الموالية لإيران مع وجودها كأطر سياسية.
في الأسبوع الماضي، بعد اللقاء بين ممثلي التنظيمات الفلسطينية ومسؤولين مصريين رفيعي المستوى وعدد من أعضاء لجنة التكنوقراط الفلسطينية في القاهرة، أصدرت التنظيمات بياناً مشتركاً غير مألوف في مضمونه. وجاء في البيان: “نتقدم بالشكر للرئيس ترامب ودول الوساطة مصر وقطر وتركيا، على جهودهم الحثيثة لدعم الشعب الفلسطيني وإنهاء معاناته في قطاع غزة. كما تؤكد التنظيمات التزامها الكامل بمواصلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والمراحل الأخرى بحسب خطة ترامب”.
المرة الأخيرة التي شكرت فيها حماس ترامب كانت في تشرين الأول بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار. أما الآن فالشكر موجه للخطة بأكملها. لم يغب هذا الأمر عن بال الصحافي الفلسطيني – السوري البارز ماجد كيالي. ففي مقال لاذع نشره في موقع “درج”، لفت الانتباه إلى أن “بيان التنظيمات يشيد صراحة بجهود الرئيس ترامب، وكأن الإدارات الأمريكية، إدارة ترامب بالتحديد، أصبحت متعاطفة مع النضال الفلسطيني وليست شريكة لإسرائيل في حرب الإبادة في غزة”. هل هذه هي الطريقة التي تحاول فيها حماس شق طريقها نحو الشرعية السياسية على الأقل؟
أعلنت حماس وتعهدت بأنها ستنقل إدارة الشؤون المدنية الخاضعة لسيطرتها للجنة التكنوقراط بشكل منظم، مؤكدة أنها لن تكون جزءاً من الهيكل الإداري الجديد. لكن يبدو أنها بدأت بالفعل في تحديد هدفها التالي. لقد كان حوالي 11 ألف شرطي وموظف يعملون في قطاع غزة تحت حكم حماس. ظاهراً، سيأتي بدلاً منهم ضباط شرطة “جدد” تلقوا تدريبهم في مصر والأردن، ولكن يصعب تصور كيف ستتم هذه العملية دفعة واحدة. من بين العقبات المتوقعة، إيجاد حل لتوظيف رجال الشرطة والموظفين الذين سينتهي عملهم، ودفع رواتب تقاعدهم وضمان عدم تحولهم إلى عائق يعرقل سير عمل لجنة التكنوقراط بشكل عام ووزارة الداخلية بشكل خاص.
التقدير أن حكومة حماس في القطاع كانت توظف أكثر من 50 ألف موظف، من بيهم رجال شرطة، معلمون، رجال إطفاء، مهندسون، أطباء وعاملون اجتماعيون. وكان إلى جانبهم هناك آلاف آخرون من الموظفين الحكوميين الذين يحصلون على رواتبهم من السلطة الفلسطينية بدون شغل أي مناصب رسمية. في السابق، جرت محاولة لفحص مدى ملاءمة هؤلاء الموظفين التابعين للسلطة كموظفين حكوميين محتملين في حالة سماح إسرائيل للسلطة الفلسطينية بالعودة إلى قطاع غزة، ولكن تبين أن كثيرين منهم وصلوا إلى سن التقاعد، وأن عدداً غير قليل منهم غادروا غزة خلال هذه السنوات، مما أبقى عدداً قليلاً نسبياً من الموظفين الحكوميين الذين يمكن إعادة توظيفهم.
“لن يكون أمام المجلس الإداري الجديد خيار، وسيكون من الضروري على الأقل في الأشهر القادمة إذا لم يكن خلال السنة أو السنتين القادمتين، توظيف من كانوا أعضاء في حماس أو على الأقل من كانوا يحصلون على رواتبهم من حكومة غزة”، قال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى، وهو نفسه عضو في حركة فتح، ولا ينوي الانتقال إلى غزة. وقال مصدر فلسطيني آخر، حسب ما نشرته وسائل إعلام عربية، بأنه تم الاتفاق بين دول الوساطة وحماس على أن يستمر موظفو عدد من الوزارات الحكومية، بما في ذلك وزارة التربية والتعليم، ووزارة الصحة، بالإضافة إلى موظفي الشرطة المدنية والدفاع المدني (مثل طواقم الإطفاء) في العمل تحت إشراف لجنة التكنوقراط بعد اجتياز الفحوصات الأمنية. وحسب المصدر نفسه، سيتقاعد موظفو وزارات أخرى، لا سيما التي تتعلق بالأمن، خلال الستة أشهر القادمة. وتعتبر هذه الأجهزة المدنية التي تضم عشرات آلاف الموظفين هي البنية التحتية المطلوبة لتنفيذ المرحلة الثانية في خطة ترامب، وقد يشهد تشكيلها صراعاً سياسياً حاداً، إذ سيتم من خلالها نقل الأموال الضخمة لتمويل قطاع غزة على فرض أنه سيتم جمعها بالفعل. وربما تتطور “ساحة نفوذ” حماس الجديدة من خلال هذه الأجهزة. ويبقى مشكوكاً فيه إذا كانت إسرائيل، غير الشريكة في نشاطات المنظومة المدنية في مجلس السلام، ستتمكن من رصد وتصفية دخول حماس إلى هذا النظام المدني الجديد، ومحاولتها إنشاء مراكز نفوذ فيه، وتوجيه الأموال لصالحها من خلاله.
هآرتس 23/1/2026
القدس العربي، لندن، 24/1/2026
كاريكاتير/ صورة
المصدر: القدس العربي، لندن، 22/1/2026