مدة القراءة: 14 دقائق

إعداد: ماجد أبو دياك.[*] 
(خاص بمركز الزيتونة). 


تقدير استراتيجي (142) – كانون الأول/ ديسمبر 2025. 

ملخص: 

يتناول هذا التقدير كيفية تعامل الفلسطينيين مع خطة دونالد ترامب Donald Trump وقرار مجلس الأمن Security Council 2803 الخاص بمستقبل غزة، والذي أُقرّ بضغطٍ أمريكي لوقف الحرب وإنهاء تداعياتها الإقليمية، مع السعي لإعادة دمج “إسرائيل” دولياً. وعلى الرغم من أنّ القرار أوقف حرب الإبادة، فإنه ينطوي على مخاطر كبيرة أبرزها فرض وصاية دوليّة على قطاع غزة، عبر “مجلس سلام” وقوة عسكريّة دوليّة، ومحاولات نزع سلاح المقاومة، وربط إعادة الإعمار بشروط سياسية وأمنية؛ وإخضاع القطاع للهيمنة والابتزاز الإسرائيلي، كما يفصله عن الضفة الغربية.



للاطلاع على التقدير الاستراتيجي بصيغة بي دي أف، اضغط على الرابط التالي:
>> التقدير الاستراتيجي (142): التعامل الفلسطيني مع خطة ترامب وقرار مجلس الأمن الدولي بشأن مستقبل غزة (18 صفحة، 2.2 MB)


أبدت المقاومة، وعلى رأسها حماس، قبولاً مبدئيّاً بوقف النار، مع رفض الوصاية ونزع السلاح، فيما رحبت السلطة الفلسطينية بالخطة دون انتقاد واضح لمخاطرها، مع سعيها لتولي حكم القطاع. وقد ناقش التقدير أربعة سيناريوهات للتعامل الإسرائيلي، ورأى أنّ السيناريوهين الأقرب هما سيناريو محاولة شرعنة الاحتلال وتحويل الحالة الانتقالية إلى حالة دائمة، وسيناريو الانفراج الجزئي من خلال الانسحاب الإسرائيلي غير الكامل وتخفيف الحصار، مع استمرار عناصر الابتزاز السياسي والأمني.

كما ناقش ثلاثة احتمالات للتعامل الفلسطيني أولاها أن تتحقق وحدة فلسطينية تتمكن من فرض شروطها وتصوراتها على الخطة بما يتناسب مع المصالح العليا للشعب الفلسطيني، وثانيها تماهي سلطة رام الله جزئياً مع الخطة بحيث تُقدّم نفسها بديلاً متعاوناً مع البيئة العربية والدولية يحل مكان المقاومة في إدارة القطاع، وثالثها تحقيق شراكة وطنية حقيقية وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني. غير أنّ التقدير مال إلى ترجيح وقوع الاحتمال الثاني باعتباره أكثر واقعية في المدى القريب وإن كان أكثر ضرراً.

يوصي التقدير بتوحيد الموقف الفلسطيني، والتعامل المرن مع الخطة لتقليل أضرارها، ومراعاة المصالح العليا للشعب الفلسطيني، مع التمسك بوحدة الأرض وحقّ المقاومة وحماية المدنيين. كما يدعو لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس ومواجهة خطط المصادرة والتهويد، والعمل على تعزيز الموقف العربي والإسلامي المناهض لذلك.

مقدمة:

شكّل قرار مجلس الأمن رقم 2803 في 17/11/2025 باعتماد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف النار في قطاع غزة تتويجاً لتحرّك بدأه الرئيس الأمريكي مع فشل الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف الوفد المفاوض في قطر في 9/9/2025، وهي النقطة التي أوصلت ترامب إلى قناعة تامّة بضرورة التحرّك للجم الانفلات الإسرائيلي الذي قد يضرّ بخططه المستقبليّة في المنطقة والعالم.

وسعى هذا التحرّك لمحاولة إنقاذ “إسرائيل” من عزلتها الدولية بسبب استمرار حملة الإبادة على غزة، حيث أرسل تصريح الرئيس الأمريكي رسالة واضحة بهذا الشأن لـ”إسرائيل”، حينما قال في 2/9/2025: “قد ينتصرون في الحرب، لكنهم لا يكسبون نفوذاً في عالم العلاقات العامة”، وتابع “سيضطرون لإنهاء الحرب ولا شكّ أنّها تضر بإسرائيل”.

ولا شكّ أنّ حالة المنبوذيّة هذه ارتبطت بلجوء جيش الاحتلال لاستهداف المدنيين والبنية المدنية في غزة بسبب فشله الذريع في إخضاع المقاومة وتحرير أسراه بالقوة.

غير أنّ هذه الخطة، في الوقت ذاته، تعاملت مع المقاومة في قطاع غزة بروح أنّها خسرت الحرب لأنّ غزة أصحبت منطقة منكوبة تحتاج لإعادة إعمار دوليّة، وبالتالي فلا بدّ للفلسطينيين أن يقدّموا التنازلات ويقبلوا بالوصاية الدوليّة والشروط المجحفة من أجل وقف الحرب.

كما جاءت في سياق أشمل، وهو حاجة الإدارة الأمريكية إلى إغلاق دائرة الصراع في غزة لصالح استعادة “اتفاقات أبراهام Abraham Accords” التي بدأها ترامب في ولايته الأولى، وهو ما سيؤدي في حال نجاحها إلى دمج “إسرائيل” في المنطقة، ويؤدي إلى تفرّغ الرئيس الأمريكي لمواجهة الصعود اللافت للصين، إضافة إلى إعطاء دفعة لوقف الحرب الروسيّة الأوكرانيّة.

كما يتساوق التحرك الأمريكي مع نظرة ترامب لنفسه بأنّه صانع “سلام” يستحق أن ينال جائزة نوبل Nobel Prize قبل أن ينهي دورته الثانية في الحكم، ولذلك تضمّنت خطّته في بندها الأول إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين.

وعكست الخطة، واعتماد مجلس الأمن لها، حالة العجز والضعف العربي والإسلامي التي أدّت إلى إحباط إمكانية استخدام روسيا حقّ النقض (الفيتو Veto) ضدّها، وذلك حينما دعمت 8 دول عربية وإسلامية خطة الرئيس الأمريكي، ما أدّى إلى تمريرها في مجلس الأمن واكتفاء روسيا والصين بالامتناع عن التصويت عليها.

ومع ذلك، فإنّ دولاً مثل مصر وقطر وتركيا ما تزال تضع ملاحظات على الخطة، تتعلّق بصلاحيات “مجلس السلام”، والقوّة الدوليّة، وقضيّة نزع سلاح المقاومة.

دلالات القرار ومخاطره على القضية الفلسطينية والمقاومة:

تضمّنت خطّة الرئيس الأمريكي ذات الـ 20 بنداً إنشاء “مجلس سلام Board of Peace” دولي كهيئة تتولى إدارة غزة حتى نهاية سنة 2027 قابلة للتمديد بقرار من مجلس الأمن، بحيث يشرف على تشكيل حكومة التكنوقراط الفلسطينية، وكذلك تخويل قوّة استقرار دوليّة International Stabilization Force مهمّة الأمن في قطاع غزة ونزع سلاحه. كما ينص القرار على تمويل إعادة الإعمار عبر مؤسسات دوليّة مثل البنك الدولي World Bank، وعلى إنشاء لجنة تنفيذ مدنيّة فلسطينية تخضع لرقابة وإشراف الهيئات الدوليّة لضمان توافقها مع متطلبات وشروط المرحلة الانتقالية.

ويمكن ملاحظة المخاطر التالية للقرار:

1. ممارسة “مجلس السّلام” للوصاية على الشعب الفلسطيني من خلال الإشراف على حكومة التكنوقراط الفلسطينية، وتشكيل قوات الشرطة الفلسطينية، والتحكم بالمساعدات.

2. التدخّل المباشر لقوّة الاستقرار الدوليّة في الشأن الفلسطيني، وممارسة دور في نزع سلاح المقاومة.

3. محاولة إعطاء شرعيّة لاستمرار “مجلس السّلام” من خلال القوّة الأمريكيّة، وليس بآليات مجلس الأمن، وعدم تحديد إطار زمني لهذا المجلس، وإمكانية تمديد صلاحياته حتى نهاية سنة 2027.

4. تتحدّث الخطّة عن “بلورة مسار موثوق نحو تقرير المصير وقيام دولة فلسطينيّة”، وتشير إلى الخطة المشتركة الفرنسية السعودية التي تتضمن التزاماً من السلطة الفلسطينية بإجراء انتخابات عامّة ورئاسيّة ديموقراطيّة وشفّافة خلال عام من وقف إطلاق النار في غزة. ولكنها في الوقت نفسه ترهن مسار الدولة غير محددة المعالم بإنجاز السلطة الفلسطينية لبرنامج إصلاحها، الأمر الذي يُفرغ هذا المسار من مضمونه ويجعله مرهوناً باشتراطات أمريكيّة وإسرائيليّة، ويُخضع السلطة لضغوط متواصلة بهدف التعاون الأمني ضدّ شعبها في الضفة الغربيّة بهدف الحصول على هذا الاستحقاق، وهو ما قد يعرّض الوحدة الفلسطينية للخطر.

5. احتمال اقتصار تطبيق الخطة على المرحلة الأولى فقط، في ظلّ السلوك الإسرائيلي الذي يخرق الاتفاق بشكل يومي من خلال استهداف المدنيين الفلسطينيين، والاعتداء المستمر على الخط الأصفر، بما قد يؤدي إلى تكريس استمرار الاحتلال الإسرائيلي على 53% من قطاع غزة، نتيجة عدم وجود ضمانات بالانسحاب الكامل.

6. استمرار عدم التزام المحتل بالسماح بدخول كميات كافية من المساعدات لقطاع غزة بما يشكل خرقاً للخطة، إضافة إلى التقييد الشديد على دخول معدات الإيواء مثل الخيام والمنازل المتنقلة، بما يفاقم من معاناة المدنيين الفلسطينيين.

سيؤدي استمرار هذا الحال إلى تحويل الحرب على غزة من حرب إبادة إلى حرب إخضاع وهيمنة، بالتزامن مع الحرب الشرسة على الضفة الغربية والقدس من خلال تسارع حالة الاستيطان والتهويد والمصادرة في القدس.

كما يطرح هذا الوضع مخاطر كبيرة، مثل تشكيل حالة تؤدّي إلى تقسيم قطاع غزة، في ظلّ غياب أيّ التزامات بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، أو بوقف مسار الضمّ والتهويد المتصاعد في الضفّة الغربيّة، أو بتقديم التزام بالدولة الفلسطينية وعدم الفصل بين الضفّة والقطاع.

ولذلك، فإنّ هذا القرار لا ينهي الحرب ولا يفتح طريقاً مضموناً لحلّ سياسي، ويفتح لـ”إسرائيل” الباب لفرض الأمر الواقع بالقوّة والهيمنة، باستثمار التوجّه الأمريكي لإنهاء الصراع دون تقديم التزامات حقيقيّة للطرف الفلسطيني.

كيف تعاملت المقاومة والسلطة مع الخطّة:

ردّت حركة حماس نيابة عن قوى المقاومة على خطة ترامب في 3/10/2025، معلنة أنّها وافقت على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات، وكذلك تسليم إدارة القطاع لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) بناء على التوافق الوطني الفلسطيني، واستناداً للدعم العربي والإسلامي، لكنّها أكّدت أنّ مستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب “يناقَشان في إطار وطني فلسطيني جامع، تكون حماس ضمنه وستسهم فيه بكل مسؤولية”.

وقد أوضح القيادي بالحركة ومسؤول العلاقات الدوليّة بها موسى أبو مرزوق خلفيّة هذه الموافقة عندما قال إنّ “الأولويّة لوقف الحرب والمجازر، ومن هذه الزاوية تعاملنا بإيجابية مع الخطّة التي طرحها الرئيس الأميركي”، ولكنه استدرك على ذلك بالقول “وافقنا على الخطة بعناوينها الرئيسة كمبدأ وتطبيقها يحتاج لتفاوض”، وذلك في محاولة لتجنّب إظهار موقف سلبي من الخطة قد يعطّل تطبيقها.

تعمّد ترامب اعتبار ردّ حماس على الخطة بأنّها موافقة عليها بالرغم من كونه موافقة مشروطة على المرحلة الأولى منها، ونشر هذه “الموافقة” في منصة تروث سوشيال Truth Social، غير أنّه سارع إلى اعتماد خطّته في مجلس الأمن، وقام بممارسة ضغوط شديدة على الدول العربية والإسلامية الكبيرة والمؤثّرة لدعمها في المجلس.

وقد أيّدت فصائل المقاومة الفلسطينية، الرد الذي قدّمته حركة حماس على المقترح الأمريكي، واصفة إياه بأنّه “موقف وطني مسؤول” اتُّخذ “بعد مشاورات معمّقة مع فصائل المقاومة”، ودعت “إلى استكمال الخطوات والإجراءات من كافة الأطراف بما يعجّل بوقف العدوان”.

كما دعت الفصائل السلطة الفلسطينيّة للقيام” بواجباتها والتزاماتها المنوطة بها بدءاً من هذه اللّحظة، بما يشمل ضرورة عقد لقاء وطني عاجل لبحث آليّات التّنفيذ المتعلّقة بتسلّم هيئة فلسطينيّة مستقلّة إدارة القطاع، وبحث كافة القضايا الوطنيّة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ شعبنا”.

وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ترحيبه بإعلان الرئيس الأمريكي وقف الحرب في قطاع غزة. وأبدت السلطة الفلسطينية استعدادها الكامل للتعاون من أجل تنفيذ القرار، وجاهزيّتها لتحمّل كامل مسؤوليّاتها في قطاع غزة في إطار وحدة الأرض والشعب والمؤسسات، باعتبار القطاع “جزء لا يتجزّأ من دولة فلسطين”.

ومن هنا، فقد اتّفق الموقف الفلسطيني بمجمله بقبول وقف إطلاق النار، ولكن مواقف المقاومة لم تتعامل مع الوصاية الدوليّة، ولجأت إلى ربطها بالإجماع الفلسطيني، بينما تجاهلت السلطة هذا الموضوع وركّزت على ربط الضفة بالقطاع، لتأكيد أحقيّتها في حكمه واستبعاد مشاركة حماس في ذلك.

ولكن مواقف المقاومة اتّضحت أكثر من خطة ترامب بعد أن وافق عليها مجلس الأمن في 17/11/2025. ورأت حركة حماس أنّ القرار “يفرض آليّة وصاية دوليّة على قطاع غزة، كما يفرض آليّة لتحقيق أهداف الاحتلال التي فشل في تحقيقها عبر حرب الإبادة الوحشية، وينزع قطاع غزة عن باقي الجغرافيا الفلسطينية ويحاول فرض وقائع جديدة”.

ورأت كذلك أنّ “تكليف القوّة الدوليّة بمهام وأدوار داخل قطاع غزة، منها نزع سلاح المقاومة، ينزع عن تلك القوّة الدوليّة صفة الحيادية، ويحوّلها لطرف في الصراع لصالح الاحتلال”. واتّفقت حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والمبادرة الوطنية وغيرها من فصائل المقاومة مع هذا الموقف.

وفي مقابل هذه المواقف الواضحة للفصائل من قرار مجلس الأمن، فقد أحجمت السلطة الفلسطينية عن تقديم رأي أو انتقاد لهذا القرار على الرغم من أنّه يفرض عليها شروطاً للتأهّل لحكم غزة، إضافة إلى مساسه بالسيادة الفلسطينية ومحاولته فصل القطاع عن الضفة.

ومن الواضح أنّ السلطة الفلسطينية ما زالت تراهن على حكم قطاع غزة، وترفض أي مشاركة مع بقيّة قوى المقاومة وعلى رأسها حماس، خصوصاً وأنّها تلقّت دعماً لهذا الدور في القمّة العربيّة الإسلاميّة بالرياض في 12/11/2024. كما أصرّت، وما تزال، على أنّ مرجعية حكومة التكنوقراط التي ستحكم قطاع غزة يجب أن تكون السلطة الفلسطينية.

خطة ترامب.. إلى أين؟

قد يكون من الصعب التكهّن بمستقبل خطّة ترامب بعد إقرارها في مجلس الأمن، والّتي تكتسب قوّتها من خلال القوّة الأمريكية لا إلى آليات مجلس الأمن وفق البند السابع. ولكن ما قد جرى حتى الآن، وفي ضوء موقفَي المقاومة و”إسرائيل” منها، يشير إلى صعوبات جمّة قد تعترض تطبيقها.

وأول هذه الصعوبات هي استمرار “إسرائيل” باختراقها من خلال استمرار استهداف المدنيين، وملاحقة عناصر وقيادات المقاومة، والتحجّج بأنّ ذلك يأتي ردّاً على هجمات تشنّها داخل الخط الأصفر وخارجه، وذلك في ظلّ عدم ممارسة الولايات المتحدة أيّ ضغط على “إسرائيل” لوقف الهجمات التي تنتهك الاتفاق.

وفيما يخص “مجلس السلام”، فهو يواجه معارضة فلسطينية تتعلّق أساساً بدوره ومبرر وجوده، إذ تريد قوى المقاومة أن يقتصر دوره على ضمان تطبيق خطة ترامب، وضمان استمرار تدفّق المساعدات وفق ما تمّ الاتفاق عليه، فيما ينص قرار تشكيله على إشرافه على القوّة الدوليّة وضمان قيامها بنزع سلاح المقاومة، وكذلك الإشراف على حكومة التكنوقراط الفلسطينية.

وقد توافق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان Recep Tayyip Erdoğan مع هذا الموقف حينما قال في 13/12/2025 إنّ “مجلس السلام المزمع تشكيله في غزة، يجب أن يعالج المشكلة الأمنيّة التي تسبّبت بها “إسرائيل”، كما اتّهم “إسرائيل” بخرق اتفاق وقف إطلاق النار.

وشهدت تشكيلة “مجلس السلام” تطوّرات مهمة عكست نجاح ضغوط الدول العربية، حين كشفت صحيفة “فايننشال تايمز Financial Times” البريطانية أنّ رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير Tony Blair، استُبعد من قائمة المرشحين لعضوية “مجلس السلام” الذي يخطّط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإقامته في غزة، وذلك بعد اعتراض من عدّة دول عربيّة وإسلاميّة.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، وموقع أكسيوس Axios الأمريكي، من المتوقّع أن يكون “المنسّق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام” في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف Nikolay Mladenov، هو المرشّح البديل لتولّي قيادة قطاع غزة خلال المرحلة الثانية من اتفاق إنهاء الحرب، فيما كشفت أنّ بلير سيكون على الرغم من ذلك ضمن مجلس تنفيذي صغير مع جاريد كوشنر Jared Kushner وستيف ويتكوف Steve Witkoff مرتبط بـ”مجلس السلام”، ما يعني عدم استبعاده عملياً. وما يزال (حتى كتابة هذه السطور) من غير المعروف مَنْ هي الشخصيات التي ستشارك عضوية هذا المجلس.

أمّا عن دور قوّة الاستقرار الدوليّة، فقد أكّدت الدّول الوسيطة على أنّ دورها يجب أن يقتصر على الفصل بين الفلسطينيين وقوّات الاحتلال، والحفاظ على وقف إطلاق النار. كما أعلنت تركيا استعدادها للمشاركة فيها، وهو ما يحظى بمباركة أمريكية تهدف إلى تليين موقف حماس. غير أنّ التصريحات الإسرائيلية الصادرة أكّدت على رفضها لهذا الدور.

وفي هذا السياق، صدر في 9/11/2025 بيان قطري مصري مشترك دعا إلى “ضرورة تحديد ولاية وصلاحيّة نشر قوّة دعم الاستقرار الدوليّة في قطاع غزة، بما يدعم جهود التعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع”. وهو الموقف الذي تمّ تأكيده في اجتماع قطري مصري عُقد في الدوحة يوم 6/12/2025. كما أكّد وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي في تصريحات له على الحاجة إلى نشر القوات الدوليّة “لأنّ أحد الأطراف، وهو إسرائيل، ينتهك وقف إطلاق النار يومياً، لذا نحن بحاجة إلى مراقبين”.

كما أكّد أنّ معبر رفح البري “لن يكون بوابة للتهجير، بل فقط لإغراق غزة بالمساعدات الإنسانية والطبية”، وذلك ردّاً على إعلان “إسرائيل” من جانبها فنح المعبر باتجاه واحد لخروج الفلسطينيين.

وتمّ الإعلان عن عقد اجتماعات في الدوحة لتنسيق عمل القوّات الدوليّة، وأكّد جنرالات أمريكيون لوكالة رويترز Reuters في 14/12/2025 أنّ هذه القوّة “لن تكون معنيّة بمواجهة حركة حماس عسكرياً”، وأنّ عدّة دول أبدت استعدادها للإسهام فيها. ويُفهَم ذلك في ضوء أنّ انتشار هذه القوّات سيكون أولاً فيما وراء الخطّ الأصفر الواقع تحت سيطرة “إسرائيل”، بما يعني عدم حصول احتكاك مع حماس.

وأفاد موقع أكسيوس بأنّ سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز Mike Waltz، أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو Benjamin Netanyahu ومسؤولين آخرين بأن إدارة ترامب ستقود قوّة الاستقرار الدوليّة، مع تعيين جنرال أمريكي على رأس قيادتها.

وعلى الرغم من إعلان الرئيس الأمريكي أنّه يتوقّع أن تكون القوّة الدوليّة لحفظ الاستقرار في غزة على الأرض “قريباً جداً” في القطاع، فما تزال الدّول تتحفّظ على المشاركة بهذه القوّات خشية أن تكون في مواجهة المقاومة الفلسطينية، بعد أن أثبتت الأيام والأسابيع التي تلت وقف إطلاق النار أنّ حماس ما زالت تمتلك قوّة عسكريّة معتبرة، وتتحكّم في مفاصل الحياة المدنيّة في قطاع غزة.

وعلى الرغم من الاتفاق على تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية لا تشارك فيها لا حركة حماس ولا السلطة الفلسطينية، واعتماد مصر لهذه الحكومة، وحصولها على موافقة القمّة العربيّة الإسلاميّة الاستثنائية التي عُقدت في الرياض سنة 2024، فإنّ خطة ترامب تسعى إلى ربط هذه الحكومة بـ”مجلس السلام”، وهو ما ترفضه قوى المقاومة، وتتحفّظ عليه دول الوساطة.

ومن الجدير بالذكر أنّ هذه الحكومة تمّ التوصل إليها من خلال الحوارات الفلسطينية التي أُجريت برعاية مصرية، وذلك بعد أن رفضت السلطة الفلسطينيّة تشكيل قيادة فلسطينيّة موحّدة لإدارة المرحلة المقبلة، تمهيداً لإجراء انتخابات تشريعيّة ورئاسيّة يشارك فيها كلّ أبناء الشعب الفلسطيني.

سيناريوهات التعامل الإسرائيلي مع غزة:

السيناريو الأول: محاولة شرعنة الاحتلال وتحويل الحالة الانتقالية إلى حالة دائمة؛ من خلال الاحتفاظ بما يزيد عن نصف مساحة قطاع غزة (خلف الخط الأصفر)، بحجة عدم تسليم حماس لأسلحتها، وعدم استكمال تحقُّق الشروط والمعايير الإسرائيليّة في إدارة قطاع غزة؛ مع الإبقاء على حالة الحصار والضربات العسكرية والاجتياحات المحدودة في المنطقة التي تسيطر عليها المقاومة. وبالتالي بقاء الوضع على ما هو عليه. ولكنّ هذا الموقف سيواجَه بمعارضة أمريكية، حيث سيسعى ترامب للضغط على “إسرائيل” لتنفيذ المرحلة الثانية للاتفاق، لحاجته لتسويق مشروع “اتفاقات أبراهام”، والسعي للتفرّغ للملف الأوكراني ومن ثم الصيني، وهو الأهم بالنسبة للإدارة الأمريكية.

السيناريو الثاني: انفراج جزئي بضغط أمريكي، يتمثّل في انسحاب إسرائيلي غير كامل من القطاع، مع تخفيف الحصار وتسهيل دخول المساعدات ووسائل الإعمار. ولكن ستظل “إسرائيل” تعمل على تطبيق الخطة بوضع شروط على تشكيلة حكومة التكنوقراط وعضوية الشرطة الفلسطينية، بما يؤدي إلى تقليص تواجدها إلى أماكن محددة، ودخول محدود لقوات دولية تتولى مهام رقابية بشكل أساسي، دون الدخول في مواجهات مع المقاومة.

السيناريو الثالث: انفراج واسع من خلال انسحاب إسرائيلي كامل أو شبه كامل من القطاع، ودخول المساعدات والبضائع ووسائل الإعمار بحسب الاتفاق، وتشكيل حكومة تكنوقراط مقبولة من كلّ الأطراف، ودخول الشرطة الفلسطينية، وتولي مهامها في القطاع، والوصول إلى “معادلة” مقبولة بشأن سلاح المقاومة، ومعادلة يمكن التعامل معها فلسطينياً وعربياً بشأن مجلس الوصاية وبشأن القوة العسكرية الدولية.

السيناريو الرابع: فشل خطة ترامب، واستئناف الاحتلال الإسرائيلي لعدوانه على القطاع، ومحاولة السيطرة التامة على المناطق التي تسيطر عليها المقاومة، وعودة القطاع إلى حالة الحرب والمواجهة، مع سعي الاحتلال لفرض التهجير على غزة، وعودة التحشيد الدولي ضدّ الاحتلال الإسرائيلي وإجراءاته.

وحتى كتابة هذه السطور، يبدو أنّ الوضع الأقرب للتحقّق على المدى القريب يتراوح بين السيناريوهين الأول والثاني. غير أنّ فرصة تطبيق السيناريو الثالث تبدو ممكنة في حال حدوث تحوّلات مؤثّرة، كإسقاط الانتخابات الإسرائيلية لليكود ولليمين الديني وصعود حكومة أكثر براجماتية، أو ممارسة ترامب لضغوط أكبر على الجانب الإسرائيلي وغيرها.

أما السيناريو الرابع، فلا تتوفر له فرصة كبيرة للتحقّق، لأن الخطة تمّ إقرارها في مجلس الأمن، كما أنّ تعطيلها أو وقفها سيُغضب الرئيس الأمريكي. إضافة إلى ذلك، ستكون الحكومة الإسرائيلية معنيّة بعدم إسقاط الخطة، أملاً في تجنّب إغضاب الرئيس ترامب، خصوصاً أنّ نتنياهو سيسعى إلى إقناع ترامب بتنفيذ ضربات جديدة ضدّ إيران، وهو ما يتطلّب التعاون معه لتطبيق خطّته، ولو جزئياً، على الأرض في غزة.

احتمالات التعامل الفلسطيني:

الاحتمال الأول: تحقُّق وحدة وطنية شاملة (فتح وحماس وكل القوى الفلسطينية) تجاه الملفات الرئيسية التي تضمنتها خطة ترامب وقرار مجلس الأمن، من رفضٍ لمجلس الوصاية ورفض التعامل معه حتى لو تمّ تأسيسه، ومن إصرارٍ على أن يكون قرار تشكيل حكومة التكنوقراط قراراً فلسطينياً داخلياً، وأن تكون قوة الاستقرار الدولية قوة للفصل بين خطوط الهدنة وليس للتدخل في نزع أسلحة المقاومة، وأن يتم ترتيب التعامل مع سلاح المقاومة ضمن معادلة مقبولة من كافة القوى الفلسطينية.

الاحتمال الثاني: تماهي السلطة في رام الله جزئياً مع قرار مجلس الأمن وخطة ترامب، وجزئياً مع مطالب المقاومة؛ بحيث تقدم نفسها بديلاً عن حماس والمقاومة في إدارة القطاع مع تهميش قوى المقاومة عن صناعة القرار الفلسطيني وأي شراكة سياسية، واستعداد السلطة للضغط باتجاه نزع أسلحة المقاومة والتعاون مع الاحتلال وقوى عربية ودولية لتنفيذ ذلك، والسعي لإقناع الطرف الإسرائيلي بجدارة سلطة رام الله بتنفيذ الاشتراطات الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، ستسعى سلطة رام الله للحلول مكان مجلس الوصاية أو تفريغه من محتواه، وأن تتولى إدارة حكومة التكنوقراط، والإشراف المباشر على الأمن في قطاع غزة، وتضييق هامش عمل القوة الدولية.

الاحتمال الثالث: تحقُّق الاحتمال الأول نفسه، مضافاً إليه التوسع في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، وتحقيق شراكة حقيقية بين مختلف القوى الفلسطينية في صناعة القرار الفلسطيني، بما في ذلك تشكيل قيادة انتقالية تؤدي إلى إعادة انتخاب المجالس التمثيلية الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير وقيادة السلطة.

ولا يبدو أنّ الاحتمال الأول له فرصة كبيرة للتحقّق، في ضوء ما نعلمه من موقف السلطة الفلسطينية، ولكنه سيظل مطروحاً في الساحة الفلسطينية، وستكتنفه صعوبات عملية مرتبطة بعدم استعداد قيادة السلطة لتصليب مواقفها والصمود تحت الضغوط الإسرائيلية والأمريكية وضغوط دول التطبيع عليها، وذلك على الرغم من أنّ فرص تحقُّقه معقولة لأنّه يجمع الحد الأدنى للمصالح الوطنية الفلسطينية، وقد يجد قبولاً عربياً (ودعماً دولياً) كطريق أسلم للخروج من “مأزق غزة”. كما أنّه يخدم سلطة رام الله ذاتها، لا يكلّف قيادة السلطة والمنظمة التنازل عن مواقعها أو دفع أي أثمان مرتبطة بترتيب البيت الفلسطيني.

أما الاحتمال الثالث فهو بعيد المنال في ظلّ الظروف والمعطيات الفلسطينية والعربية والدولية الحالية، وفي ظل الضغوط لـ”تجريم المقاومة” ونزع أسلحتها، كما أنه يظل بعيد المنال ما دام محمود عباس وفريقه في قيادة السلطة والمنظمة بحسب العقلية التي يديرون بها الأمور. ولذلك، يظلّ الاحتمال الثاني قائماً بل ومُرجَّحاً في المدى القريب، وقد تسعى السلطة إلى تسويقه وتجريبه، وهو ما قد يتسبب بمزيد من الضعف والتشرذم الفلسطيني، وبمزيد من الضغط على المقاومة. غير أنّ قدرة السلطة على “العمل بالوكالة” عن الجانب الإسرائيلي في نزع أسلحة المقاومة تبدو ضعيفة ومحفوفة باحتمالات فشل عالية، خصوصاً بوجود بيئة سخط واستياء فلسطينية واسعة ترفض قيامها بهذا الدور. وهو ما قد يعني مزيداً من تدهور السلطة ومكانتها، وقد يمهّد ذلك الطريق لتحرّك تقوده قوى المقاومة الفلسطينية، للتوصّل إلى برنامج وطني شامل قائم على حماية المقاومة ومكتسباتها، وتعزيز الصمود الوطني، ومواجهة مخططات الوصاية والاحتلال.

توصيات ومقترحات لمواجهة الخطة:

تُظهر المحصّلة أنّ تطبيق خطّة ترامب بصيغتها الراهنة يُلحق ضرراً بالقضيّة الفلسطينيّة، ويدخلها في متاهة الوصاية الدوليّة، ويجعلها رهينة للموقف الإسرائيلي الذي يريد تصفية القضيّة الفلسطينيّة من خلال الضمّ والتّهويد والتّهجير في الضفّة الغربية وقطاع غزة، ويسعى لتعطيل الدخول للمرحلة الثانية من الخطّة التي تنص على انسحاب إسرائيلي ثانٍ من قطاع غزة.

ولذلك، وفي ضوء الزخم والدفع الأمريكي للخطّة، فإنّ الدّور الممكن للفلسطينيين سيتركّز على التقليل من انعكاساتها السلبيّة على القضيّة وعلى المقاومة، وذلك من خلال الاستفادة من الثّغرات والصّياغات العامة للخطّة، ودور المقاومة وإمكاناتها على الأرض، ومحاولة الاستعانة بالمواقف العربية المتحفّظة على بعض تطبيقاتها، ومطالبة الدّول الضامنة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية المستمرّة لاتّفاق وقف إطلاق النار.

ولا شكّ أنّ وحدة الموقف السياسي الفلسطيني يشكّل علامة قوّة للتصدّي لتداعيات الخطة التي تستهدف بدورها دور السلطة الفلسطينية أيضاً. ولذلك فالمطلوب هو تنسيق المواقف في الحد الأدنى من هذه الخطة، وصولاً إلى خطة وطنيّة شاملة لتكريس وقف إطلاق النار، والاتفاق على الدور المدني لحكومة التكنوقراط ضمن إجماع وطني لدعم نجاحها في مهمّتها بعيداً عن الوصاية الأجنبيّة، إضافة إلى التفاهم على برنامج وطني يدعم المقاومة بكل أشكالها، باعتبارها الأداة الفعالة الأهم في مواجهة مشاريع الاستيطان والضمّ والتهجير الصهيونيّة في الضفة الغربيّة وقطاع غزّة.

أبرز المقترحات للتعامل الفلسطيني مع الخطة:

1. يتمثّل الهدف الأساسي للفلسطينيين في هذه المرحلة في عدم عودة الحرب على قطاع غزة، مع التأكيد في الوقت ذاته على ألّا يشعر الطرف الإسرائيلي بأنّ الخيارات الفلسطينية محدودة، أو أنّ الفلسطينيين في حالة استسلام أو تراجع.

2. مواجهة مطالب نزع السلاح أو توسيع دور القوّة الدولية لما هو أبعد من حفظ “السلام” وتسهيل عملية الانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، وذلك من خلال السعي للترويج لخطة هدنة لسنوات معيّنة في قطاع غزة تتضمّن التزامات من الطرفين وضمانات عربيّة وإسلاميّة وأمريكيّة لكِلا الطّرفين.

3. رفض نزع السلاح الفلسطيني، مع إبداء المرونة في التعاطي مع ملف السّلاح ضمن إطار فلسطيني داخلي، من خلال أفكار مرنة يمكن أن تحظى بدعم عربي، وربما بقبول أمريكي.

4. تجنّب الدخول في نزاع أو صراع مع أفراد القوّة الدوليّة، بل السعي للتعاون معها لتحقيق هدف حماية المدنيين وتأمين الإغاثة، والتأكيد على ربط وجودها بمسار واضح لإنهاء الاحتلال، ومحاولة الاستفادة منها كمظلّة لحماية الشعب الفلسطيني من اعتداءات الاحتلال.

5. التمسّك بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة، والإصرار على تطبيق مراحل هذا الانسحاب وفق ما تنصّ عليه الخطة المطروحة.

6. استمرار المطالبة بالإسراع بتطبيق الاتفاق، والدخول في مرحلة إعادة الإعمار، والتمسّك بدخول المساعدات وأدوات الإيواء للشعب الفلسطيني وفق آليات الأمم المتحدة.

7. الاستفادة من النّص الوارد بشأن القوّة الدوليّة، ولا سيّما تأكيده خضوعها لأحكام القانون الدولي، والتأكيد على أنّه وفقاً للقانون الدولي، فإنّ من حقّ الشّعوب في المقاومة.

8. حكومة التكنوقراط هي مرحلة مؤقّتة يفترض أن تفضي إلى انتخابات أو توافق وطني.

9. العمل على تعزيز صمود الشعب الفلسطيني في الضفة الغربيّة والقدس، ومواجهة خطط المصادرة والتهويد، والعمل على تعزيز الموقف العربي والإسلامي المناهض لذلك.

10. التأكيد على أنّ قطاع غزة والضفّة الغربيّة والقدس هي وحدة واحدة لا تتجزأ.

11. الحرص على تسييج المواقف من الخطّة بمواقف وطنيّة بما يشمل الشخصيات المستقلة والعشائر، وتقديم مواقفهم من “مجلس السلام” والقوّة الدوليّة ونزع السلاح باعتبارها مواقف الشعب الفلسطيني.

12. السعي بشكل دائم لإبقاء قضية الأسرى مفتوحة، من خلال المطالبة الشعبية، وتصعيد الحراك لإطلاق سراحهم داخليا وخارجياً.


[*] ماجد إبراهيم أبو دياك، كاتب ومحلل سياسي فلسطيني، متخصص في الصراع العربي الإسرائيلي، وله المئات من المقالات والتحليلات السياسية وتقديرات المواقف في عدد من الصحف والمواقع الإلكترونية، وله إسهاماته المتخصصة في الوسائل الإعلامية المرئية والمؤتمرات.

للاطلاع على التقدير الاستراتيجي بصيغة بي دي أف، اضغط على الرابط التالي:
>> التقدير الاستراتيجي (142): التعامل الفلسطيني مع خطة ترامب وقرار مجلس الأمن الدولي بشأن مستقبل غزة (18 صفحة، 2.2 MB)

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 23/12/2025



جميع إصدارات ومنشورات المركز تعبّر عن رأي كتّابها ولا تُعبّر بالضرورة عن رأي مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات



المزيد من التقديرات الاستراتيجية: