مدة القراءة: 2 دقائق

عقد مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في مقره في بيروت حلقة نقاش مصغرة تحت عنوان “يهودية إسرائيل: الاستحقاقات والتداعيات”، يوم السبت 30/5/2009. وقد شارك فيها نخبة من الإعلاميين والمتخصصين في الشأن الفلسطيني.

وفي بداية الحلقة، رحب الدكتور محسن صالح بالمشاركين، موضحاً أن الهدف منها هو محاولة الدخول بعمق في موضوع يهودية “إسرائيل”، وبحث مدى جدية الفكرة وطريقة التعامل معها، ومعالجة أسباب التركيز عليها كاستحقاق سياسي وكجزء من مسار التسوية في الفترة الأخيرة، ومحاولة معرفة إلى أين يمكن أن تصل هذه الفكرة.

وفي حين أجمع المشاركون على أن فكرة يهودية الدولة ليست جديدة، تعددت الآراء حول الأسباب التي دعت إلى طرحها حالياً، وكان من أبرز الأسباب التي ذكرها المشاركون: تصاعد قوة اليمين الإسرائيلي المتشدد؛ وبروز الانتفاضتين، وتأثيراتهما الواضحة على جميع الأصعدة داخل المجتمع الإسرائيلي؛ والانسحاب من جنوب لبنان، وشعور “إسرائيل” بتقلص حجمها واتساعها العسكري والسياسي؛ وسيادة شعور قوي داخل المجتمع الإسرائيلي بالقلق حول المصير والمستقبل، والقلق من انهيار الكيان؛ إلى جانب القلق من التفوق الديموغرافي الفلسطيني، والتحدي الذي يشكله وجود فلسطينيي الـ48، بعد أن أصبحوا يتفاعلون مع مختلف القضايا بشكل أقوى. ويضاف إلى ما تقدّم الشعور الإسرائيلي بارتفاع وزن المقاومة الفلسطينية، سواء العسكرية أم الشعبية أم المدنية، على الأصعدة الإقليمية والمحلية والدولية، بحيث لا يمكن شطبها أو إلغاؤها أو تجاوزها، وأخيراً الخوف من المسار التصاعدي الذي اتخذته الأنشطة والفعاليات التي تدعم حق العودة.

ورأى المشاركون أن “إسرائيل” تجرأت على طرح الموضوع في هذا الوقت بالذات، بسبب مواقف الطرف الفلسطيني المفاوض المفرطة بالحقوق، وأجمعوا على أن من أهم تداعيات الاعتراف بيهودية دولة “إسرائيل”، هو استهداف الفلسطينيين الباقين في أرض فلسطين، وبالأخص الفلسطينيين في أراضي الـ48، بالتهجير المباشر وغير المباشر عبر التضييق عليهم.

وحذر جميع المشاركين من مخاطر اعتراف المفاوض الفلسطيني بيهودية “إسرائيل” لأن ذلك سوف يجر اعترافات أخرى وتنازلات تقدمها الدول العربية، ستؤدي بالمحصلة إلى تصفية القضية الفلسطينية والقضاء على المقاومة وإلغاء حق العودة.

وقد طرح المشاركون مجموعة من الاقتراحات لمواجهة فكرة يهودية “إسرائيل”، من بينها الدعوة إلى وقف التفاوض، وتبني خيار المقاومة، وتحقيق المصالحة بين الفلسطينيين على أساس وثيقة الوفاق الوطني، والبحث في كيفية دعم فلسطينيي الـ48 كونهم المستهدفين الأساسيين من الفكرة.

30/5/2009