هي نشرة إخبارية يومية، تُعنى بكل ما له علاقة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، وهي تصدر دون انقطاع على مدار أيام السنة، حيث تحوي نتاج متابعات يومية لعشرات المصادر الإخبارية. وتقدم النشرة مادة غنية تهم الباحثين والمتخصصين، وتختصر عليهم الوقت والجهد. وهي تمتاز بتنسيقها المتناسب مع اهتمامات وتخصصات الباحثين، وبسهولة تصفح أخبارها؛ حيث تصنّف الأخبار، بعد أن يُعاد تحريرها مع المحافظة على مضمونها الأساسي، في تبويب سهل وشامل.

رئيس التحرير: د. باسم القاسم، مدير التحرير: وائل وهبة.

نشرة الخميس 22 كانون الثاني/ يناير 2026

العدد 6935

للتحميل المجاني لهذا العدد

فهرس العناوين

الخبر الرئيسي  

MainArticle

واشنطن – محمد البديوي: أعلنت وزارتا الخارجية الأميركية والخزانة، يوم الأربعاء، فرض عقوبات على 6 منظمات خيرية في غزة، زاعمة أنها تتبع لـ’كتائب القسام’، الجناح العسكري لحركة حماس، كما أعلنتا فرض عقوبات على المؤتمر الشعبي للفلسطينيين في الخارج. وذكرت وزارة الخزانة أن المؤتمر كان داعماً رئيسياً لأسطول الحرية الذي حاول كسر الحصار المفروض على غزة.
وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن ‘الولايات المتحدة تتخذ اليوم إجراءات لكشف وتعطيل شبكات تمويل حركة حماس السرية وعملياتها. وتفرض اليوم عقوبات على 6 منظمات في غزة تدّعي تقديم الرعاية الطبية للمدنيين، لكنها في الواقع تدعم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، وتم تصنيف هذه المنظمات، إضافة إلى المؤتمر الشعبي للفلسطينيين في الخارج، لدعمها السري للكتائب، وانخراطها في جميع التبرعات بطريقة احتيالية، مما يقوض المساعدات المقدمة للمدنيين’.
وفصّل بيان وزارة الخزانة الأسباب التي من أجلها فرضت العقوبات على المنظمات وعلى المؤتمر الشعبي للفلسطينيين بالخارج، والمنظمات الأخرى، مشيراً إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية ‘يستهدف المؤتمر الشعبي للفلسطينيين في الخارج، وهي منظمة تدّعي تمثيل الفلسطينيين على نطاق واسع، لكنها تخضع سراً لسيطرة ‘حماس’، وكانت داعماً رئيسياً أكثر من مرة لما يسمّى ‘أسطول الحرية’ الذي حاول الوصول لغزة’، وفق البيان.
وفي ما يخص المنظمات، أشار بيان الخزانة إلى أن المنظمات هي ‘جمعيات وعد غزة، والنور غزة، وقوافل غزة، والفلاح غزة، والأيادي الرحيمة غزة، والسلامة غزة’، وقال: ‘هي منظمات مقرها غزة، وتدّعي تقديم الرعاية الطبية للمدنيين الفلسطينيين، لكنها في الواقع تدعم الجناح العسكري لحماس. هذه المنظمات تستخدم الخداع لجمع أموال المانحين الدوليين’.
وقال بيان الخارجية: ‘نحن ملتزمون بضمان إيصال المساعدات الإنسانية من خلال مصادر موثوقة وآمنة، ودعم جهود تحقيق الاستقرار في قطاع غزة’، مضيفاً أن ‘الولايات المتحدة ستستخدم كل الوسائل المتاحة لتعطيل وكشف الممارسات الخادعة التي تستخدمها هذه الكيانات والأفراد لجمع الأموال’، فيما ادعت وزارة الخزانة في بيانها، أن أسطول الحرية ‘منظم من قبل حماس’، معتبرة أن المؤتمر الشعبي الفلسطيني ‘مملوك وخاضع لسيطرة أو توجيه حركة حماس، أو لقيامه بأعمال لصالحها بشكل مباشر وغير مباشر’، وأعلنت فرض عقوبات على زاهر خالد حسن بيراوي المقيم بالمملكة المتحدة، لتقديمه مساعدة مادية أو دعماً أو رعاية أو سلعاً أو خدمات، إلى المجلس الفلسطيني للعلاقات الأميركية.

العربي الجديد، لندن، 2026/1/21

أبرز العناوين  

رد طاهر النونو مستشار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي دعا فيها حماس إلى التخلي عن سلاحها، قائلا إن ‘الشعب الفلسطيني يعيش تحت الاحتلال، ووفق القانون الدولي والقانون الإنساني فإن من حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال أن تقاوم حتى نيل حريتها’. وأضاف النونو في تصريحات للجزيرة مباشر ‘إذا انتهى الاحتلال فلا حاجة للمقاومة ولا للسلاح، لكن ما دام الاحتلال قائما فالمشكلة الحقيقية هي وجوده، وليس أدوات مقاومته’.
وأوضح النونو في تصريحات لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر أن أي حديث عن الأمن والاستقرار يجب أن يكون ضمن إطار متكامل، يشمل إنهاء الاحتلال، وحق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، معتبرا أن هذه العناوين تشكل ‘كلمة السر’ للاستقرار الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن خطة الرئيس الأميركي نفسها تضمنت الحديث عن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، مما يعني –بحسب قوله– أن المسار السياسي لا يمكن تجزئته أو فصله عن جذور الصراع.
وبشأن الادعاءات الإسرائيلية بوجود جثمان لم يتم تسليمه، أوضح النونو أنه لا يوجد أي بند في الاتفاق يربط الانتقال إلى المرحلة الثانية بتسليم الجثامين، مشيرا إلى وجود عوائق فنية تحول دون الوصول إلى جثمان واحد فقط، في ظل الدمار الواسع الذي سببه العدوان على مدار عامين. واعتبر أن حصر العجز في جثمان واحد يعد “إنجازا كبيرا”، مقارنة بحجم التوقعات.

الجزيرة.نت، 21/1/2026

الشرق الأوسط: قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، إنه سيلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس.
وعن مجلس السلام الخاص بغزة، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن : ‘لدينا 20 وربما 25 من قادة العالم قبلوا بالفعل الانضمام إلى (مجلس السلام)’، مضيفاً أنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سينضم لمجلس السلام الخاص بغزة.
وعن غزة، صرح ويتكوف أن حركة ‘حماس’ مستعدة لنزع سلاحها، حسبما أفادت وكالة ‘رويترز’ للأنباء.

الشرق الأوسط، لندن، 2026/1/21

قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المشاركة في ‘مجلس السلام’ الخاص بقطاع غزة، حسبما أعلن مكتب نتنياهو على منصة ‘إكس’.
وقد تلقت دول أخرى أيضاً دعوات إلى المشاركة في ‘مجلس السلام’. وقد أعربت إسرائيل مؤخراً عن استيائها من تعيين البيت الأبيض هيئة رقابية دولية مهمة لقطاع غزة.
وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن إعلان تشكيل ما يُسمى ‘المجلس التنفيذي لغزة’، الذي يخضع لـ’مجلس السلام’، ‘لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها’. ويبدو أن نتنياهو معترض على انضمام وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري رفيع المستوى علي الذوادي إلى هذه الهيئة. وكانت تركيا وقطر قد وجهتا انتقادات حادة إلى الحرب التي تشنها إسرائيل في قطاع غزة ضد حركة ‘حماس’.

الشرق الأوسط، لندن، 21/1/2026

أعلنت مصادر في مستشفيات غزة سقوط 11 شهيدا جراء تصعيد إسرائيلي جديد شمل استخدام الرصاص الحي وقذائف المدفعية والطيران المسيّر. وأوضحت مصادر في مستشفيات القطاع استشهاد 11 فلسطينيا بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وسط وجنوبي القطاع. وقال مصدر في ‘مستشفى شهداء الأقصى’ إن ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، استشهدوا في قصف مدفعي شرقي دير البلح؛ كما استشهد ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة في قصف مدفعي شرقي مخيم البريج.
واستشهد ثلاثة صحفيين في منطقة نتساريم، جنوبي مدينة غزة، في استهداف مسيرة إسرائيلية سيارة كانت تقلهم. وقال المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة منير البرش إن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يمعن في قتل الفلسطينيين في قطاع غزة وأضاف في مقابلة مع الجزيرة إن الصحفيين الشهداء الثلاثة يعملون لدى اللجنة المصرية لإغاثة غزة. وأعلن الدفاع المدني، بدوره، في بيان نقل جثامين الصحفيين الثلاثة الذين استشهدوا إثر قصف طائرة إسرائيلية مسيَّرة إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة. وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل إن ‘الصحفيين كانوا يؤدون مهمة تصوير ميدانية في نتساريم، وذلك أثناء توثيقهم أوضاع مخيمات تشرف عليها اللجنة المصرية’. وأضاف أن الصحفيين كانوا يرتدون ملابس مميزة للصحافة أثناء وجودهم في موقع الاستهداف.
من جهتها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ غارة استهدفت سيارة في وسط قطاع غزة، بزعم أن من كانوا بداخلها استخدموا طائرة مسيَّرة لجمع معلومات استخبارية عن قوات الجيش الإسرائيلي المنتشرة في المنطقة. ونقلت الإذاعة عن مصدر قوله إن الغارة استهدفت من وصفهم بـ’مشتبه فيهم’ كانوا يشغّلون طائرة مسيَّرة، دون أن يقدّم تفاصيل إضافية بشأن هوياتهم أو مصيرهم. ونفذ الجيش الإسرائيلي، فجرا، غارات جوية تزامنت مع عمليات نسف نفذها داخل مناطق سيطرته بقطاع غزة، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

الجزيرة.نت، 21/1/2026

غزة- “القدس العربي”: بدأ اتحاد الموظفين العرب في وكالة “الأونروا” أولى خطوات الاحتجاج الرسمي على التقليصات التي أدخلتها إدارة هذه المنظمة الأممية مؤخرا، والتي اشتملت على فصل المئات منهم، ولاحقا اتخاذها قرارا خطيرا يقضي بتقليص ما نسيته 20% من رواتبهم. وأبلغ اتحاد الموظفين في غزة القرار بالإضراب، لكافة موظفيه، وقال في مذكرة وزعت أن هذا الإضراب يؤكد على “وحدة الموقف النقابي” في جميع أقاليم العمل الخمس وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان. وقال إنه سيتم الاعتصام في أماكن العمل مع رفع لافتات وصور، تنتقد قرارات فصل الموظفين وتقليص الرواتب.

القدس العربي، لندن، 22/1/2026

السلطة الفلسطينية  

دافوس-نجلاء حبريري: شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة ‘وضع مؤقت’، قائلاً إنه ‘في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية’. وفي حديث مع ‘الشرق الأوسط’ على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية. وقال مصطفى إن ‘الناس لا يزالون يموتون ويعانون’، وإسرائيل ‘لا تزال تفرض قيوداً’ على إدخال معدات الإعمار. وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: ‘نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن’.
للاطلاع على نص الحوار على الرابط التالي:
https://t.co/2XjxbQHghW

الشرق الأوسط، لندن، 21/1/2026

انتقدت السفيرة نميرة نجم، عضو الفريق القانوني الفلسطيني أمام محكمة العدل الدولية، إشراك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فيما يعرف بـ’مجلس السلام’، معتبرة أن ذلك يعكس استخفافا أميركيا وإسرائيليا بالمحكمة الجنائية الدولية وبقراراتها، ويمنح إسرائيل غطاء سياسيا وإعلاميا رغم الاتهامات الموجهة لها بارتكاب جرائم جسيمة بحق الفلسطينيين.
وقالت نجم، في تصريحات لبرنامج المسائية على قناة الجزيرة مباشر، إن الهدف المعلن لمجلس السلام كان إعادة إعمار قطاع غزة، لكنه تحوّل إلى إطار سياسي دولي جديد يشبه مؤسسة موازية للأمم المتحدة، تدار وفق الرؤية الأميركية، وتضع رئيس الولايات المتحدة في موقع ‘رئيس العالم سياسيا’، على حد تعبيرها.
وأوضحت أن وجود نتنياهو، المتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية، لا يلغي وضعه القانوني، بل يؤكد عدم اعتراف الولايات المتحدة وإسرائيل بسلطة المحكمة فيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضافت أن ربط عضوية المجلس بتمويل يصل إلى مليار دولار من كل دولة منضمة يمنح واشنطن قدرة مالية على إدارة هذا الكيان الجديد وتوجيه مساره.
وأشارت نجم إلى تحذيرات روسية من أن المجلس قد يشكل بداية لمؤسسة موازية للأمم المتحدة، لافتة إلى أن هذا المسار يمنح إسرائيل ‘شرعية إعلامية وكرنفالية’، تسعى من خلالها إلى محو الصورة السلبية المرتبطة بها نتيجة الإبادة الجماعية في غزة، وإظهارها كطرف فاعل في مبادرات السلام. وأكدت أن إشراك نتنياهو يخدم الرواية الإسرائيلية القائلة إنه لا سلام بدون إسرائيل، ويعيد تقديمها كدولة تسعى إلى السلام، رغم استمرار الحرب والعدوان في قطاع غزة والانتهاكات المتواصلة في الضفة الغربية، بما في ذلك استهداف مراكز وكالة الأونروا.

الجزيرة.نت، 22/1/2026

أثار استشهاد ثلاثة مصورين صحفيين أثناء تأديتهم واجبهم المهني، يوم الأربعاء، في استهداف الاحتلال لمركبة تابعة للجنة المصرية وسط قطاع غزة، موجة إدانات واسعة، وسط تحذيرات من تصاعد الاستهداف الممنهج للإعلاميين. وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي ارتفاع عدد الشهداء من الصحفيين الفلسطينيين إلى 260 صحفياً منذ بداية حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، وذلك عقب الإعلان عن اغتيال الصحفيين عبد الرؤوف سمير شعت، ومحمد صلاح قشطة، وأنس عبد الله غنيم، الذين ارتقوا أثناء عملهم الصحفي مع عدة وسائل إعلام في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي.
وأدان المكتب الحكومي، بأشد العبارات الاستهداف المتواصل للصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، داعياً الاتحاد الدولي للصحفيين، واتحاد الصحفيين العرب، وكافة الأجسام الصحفية حول العالم إلى إدانة هذه الجرائم وتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والمهنية. كما حمّل الاحتلال الإسرائيلي والدول الداعمة له المسؤولية الكاملة، مطالباً المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بالعمل الصحفي بالتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية، وحماية الصحفيين، وملاحقة قادة الاحتلال أمام المحاكم الدولية.

فلسطين أون لاين، 21/1/2026

رام الله: حذرت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، من خطورة تفاقم الأزمة المالية التي تعصف بوكالة ‘الأونروا’ مع اتساع فجوة التمويل ووصول العجز المالي في ميزانيتها لعام 2026 إلى 384 مليون دولار من إجمالي الموازنة الاعتيادية التي تقدر بـ959 مليونا، مع لجوء بعض المانحين الدوليين إلى تخفيض مساهماتهم المالية بنسبة 50%. وبحثت اللجنة، في اجتماعها الذي عُقد اليوم[أمس] الأربعاء في رام الله، تداعيات القرارات الأخيرة التي اتخذها المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، وفي مقدمتها قرارات الفصل الجماعي لـ560 موظفاً من الذين هُجروا قسراً إلى مصر نتيجة حرب الإبادة، بالإضافة إلى تخصيص قطاع الحراسة ووضع 20 موظفاً يعملون في القسم في إجازة استثنائية براتب لمدة ثلاثة أشهر واعتبارهم فائضاً وظيفياً، وتخفيض رواتب الموظفين بنسبة 20% تزامناً مع تقليص ساعات العمل بالنسبة ذاتها. وطالبت اللجنة التنفيذية المجتمع الدولي، وخاصة الدول المانحة والدول الخليجية، بسرعة التدخل لدعم ميزانية الوكالة وسد العجز المالي، وزيادة تمويلها لضمان استقرار المنطقة واستمرار التدخلات الإنسانية، مؤكدة في الوقت ذاته الوقوف إلى جانب الموظفين والعاملين في الأونروا ودعم حقوقهم وحماية أمنهم الوظيفي. وفي ختام اجتماعها كلفت اللجنة التنفيذية، دائرة شؤون اللاجئين بتشكيل لجنة لمتابعة نزاع العمل بين إدارة الأونروا ومؤتمر اتحادات العاملين في الأونروا في مناطق عملياتها الخمس، وإيجاد الحلول للأزمة القائمة تحول دون الوصول إلى طريق مسدود.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 21/1/2026

البيرة: قالت لجنة الانتخابات المركزية إن عملية تحديث السجل الانتخابي مستمرة في مختلف محافظات الوطن، وتشهد إقبالا من المواطنين. وأوضحت اللجنة في بيان صادر عنها، اليوم[أمس] الأربعاء، إلى أنه منذ تسلمها قرار مجلس الوزراء الخاص بإجراء الانتخابات المحلية 2026، تم تسجيل (49,589) مواطنا جديدا في السجل الانتخابي إلكترونيا -عبر الموقع الإلكتروني- وميدانيا، فيما استعلم قرابة 275 ألف مواطن عن مراكز تسجيلهم.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 21/1/2026

المقاومة الفلسطينية  

رد طاهر النونو مستشار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، التي دعا فيها حماس إلى التخلي عن سلاحها، قائلا إن ‘الشعب الفلسطيني يعيش تحت الاحتلال، ووفق القانون الدولي والقانون الإنساني فإن من حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال أن تقاوم حتى نيل حريتها’. وأضاف النونو في تصريحات للجزيرة مباشر ‘إذا انتهى الاحتلال فلا حاجة للمقاومة ولا للسلاح، لكن ما دام الاحتلال قائما فالمشكلة الحقيقية هي وجوده، وليس أدوات مقاومته’.
وأوضح النونو في تصريحات لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر أن أي حديث عن الأمن والاستقرار يجب أن يكون ضمن إطار متكامل، يشمل إنهاء الاحتلال، وحق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، معتبرا أن هذه العناوين تشكل ‘كلمة السر’ للاستقرار الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن خطة الرئيس الأميركي نفسها تضمنت الحديث عن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، مما يعني –بحسب قوله– أن المسار السياسي لا يمكن تجزئته أو فصله عن جذور الصراع.
وبشأن الادعاءات الإسرائيلية بوجود جثمان لم يتم تسليمه، أوضح النونو أنه لا يوجد أي بند في الاتفاق يربط الانتقال إلى المرحلة الثانية بتسليم الجثامين، مشيرا إلى وجود عوائق فنية تحول دون الوصول إلى جثمان واحد فقط، في ظل الدمار الواسع الذي سببه العدوان على مدار عامين. واعتبر أن حصر العجز في جثمان واحد يعد “إنجازا كبيرا”، مقارنة بحجم التوقعات.

الجزيرة.نت، 21/1/2026

أكدت حركة حماس، أن استهداف طائرات الاحتلال لسيارة تابعة للجنة المصرية للإغاثة وسط قطاع غزة مساء اليوم، واستشهاد ثلاثة مصورين صحفيين كانوا على متنها أثناء أدائهم واجبهم الإعلامي في مخيمات الإيواء وسط قطاع غزة؛ يمثّل جريمة حرب موصوفة. وقالت الحركة، في بيان صحافي، يوم الأربعاء، إن استهداف الصحفيين الثلاثة يعد تصعيداً خطيراً للانتهاكات الصارخة لاتفاق وقف إطلاق النار، كما يُعَدّ امتداداً للاستهداف الممنهج للصحفيين ولعمليات الإغاثة الإنسانية في القطاع.
وأشار البيان إلى، أن الاحتلال يواصل ارتكاب جرائم حرب موصوفة من خلال استهدافه المتواصل للمدنيين الأبرياء، ما أسفر عن استشهاد المئات منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار، بينهم أحد عشر شهيداً خلال اليوم الأربعاء فقط. وطالبت الحركة، الوسطاء، والدول الضامنة وفي مقدمتها الإدارة الأمريكية؛ إلى التحرك الفوري لوقف خروقات حكومة الاحتلال الفاشي المتعمدة والممنهجة لاتفاق وقف إطلاق النار. كما دعت حركة حماس، الأطراف إلى إلزام الاحتلال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، واتخاذ موقف واضح يدين جرائم الاحتلال المستمرة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة المحاصر.

فلسطين أون لاين، 21/1/2026

الكيان الإسرائيلي

قبل رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المشاركة في ‘مجلس السلام’ الخاص بقطاع غزة، حسبما أعلن مكتب نتنياهو على منصة ‘إكس’.
وقد تلقت دول أخرى أيضاً دعوات إلى المشاركة في ‘مجلس السلام’. وقد أعربت إسرائيل مؤخراً عن استيائها من تعيين البيت الأبيض هيئة رقابية دولية مهمة لقطاع غزة.
وجاء في بيان صادر عن مكتب نتنياهو أن إعلان تشكيل ما يُسمى ‘المجلس التنفيذي لغزة’، الذي يخضع لـ’مجلس السلام’، ‘لم يتم بالتنسيق مع إسرائيل ويتعارض مع سياستها’. ويبدو أن نتنياهو معترض على انضمام وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري رفيع المستوى علي الذوادي إلى هذه الهيئة. وكانت تركيا وقطر قد وجهتا انتقادات حادة إلى الحرب التي تشنها إسرائيل في قطاع غزة ضد حركة ‘حماس’.

الشرق الأوسط، لندن، 21/1/2026

نقلت صحيفة هآرتس الإسرائيلية عن مصادر قضائية، الأربعاء، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يحضر حفل تدشين مجلس السلام المقرر الخميس في مدينة دافوس السويسرية، وذلك بعد إعلان السلطات السويسرية التزامها بمذكرة توقيفه الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.
وسويسرا موقعة على نظام روما الأساسي الذي تأسست بموجبه المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي فهي ملزمة من حيث المبدأ بتوقيف أي أشخاص يدخلون الأراضي السويسرية إذا كانت قد أصدرت المحكمة مذكرة توقيف لهم.

الجزيرة.نت، 21/1/2026

تبحث وزارة الخارجية الإسرائيلية في أعقاب ضغوط أميركية في احتمال انسحاب إسرائيل من اتفاق باريس لمكافحة أزمة المناخ.
وعقد الوزارة مداولات أولية حول الموضوع، أمس، وستعقد مداولات أخرى اليوم، الأربعاء. ونقلت صحيفة ‘هآرتس’ عن مصدر حكومي رفيع تحذيره من أنه ستكون لقرار بالانسحاب من اتفاق المناخ عواقب وخيمة على الاقتصاد والدبلوماسية الإسرائيلية، وشدد على أن قرارا كهذا ‘سيكون رسالة للسوق والعالم بأننا لا نعترف بخطورة أزمة المناخ’.
وقال المصدر الحكومي إنه تم إقصاء مسؤولين في وزارة حماية البيئة وفي مجلس الأمن القومي عن المداولات التي عقدت أمس. وأضاف أن الاقتصاد الإسرائيلي سيتأثر سلبا من الانسحاب من اتفاق باريس، وأن ‘هذه ستكون رسالة لجميع المستثمرين بأن إسرائيل تهمل تعهدها. ونحن نلحق ضررا بأنفسنا’.
ويلزم اتفاق المناخ الدول بتقليص انبعاث غاز الدفيئة من أجل منع ظاهرة الاحتباس الحراري. وجميع دول العالم موقعة على الاتفاق باستثناء الولايات المتحدة التي انسحبت منه خلال ولاية إدارة ترامب. وأوعز ترامب مؤخرا بانسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الإطار وذلك بهدف وضع مصاعب أمام إدارات أميركية من العودة إلى الاتفاق في المستقبل.

عرب 48، 21/1/2026

في وقت ما زال فيه الإسرائيليون يناقشون سبب خروج رئيس وزرائهم بنيامين نتنياهو بموقف معارض لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حول ضم ممثلي قطر وتركيا في المجلس التنفيذي لتطبيق ‘خطة غزة’، روّج مساعدو نتنياهو لضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً، لأن ‘الجمود الحالي يخدم (حماس)’.
وتحدث مسؤولون إسرائيليون، عبر حملة سياسية وإعلامية واسعة في الشبكات الاجتماعية ووسائل الإعلام، عن ‘ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي يُعد في نهاية المطاف (مصلحة إسرائيلية واضحة)’، معتبرين أن ما وصفوه بـ’حالة الجمود’ الحالية ‘تخدم حركة حماس بالدرجة الأولى’.
وحسبما نقلت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، عن هؤلاء المسؤولين، الذين يعتبرون مقربين من نتنياهو، فإن المرحلة الثانية من الاتفاق ‘تتطلب من (حماس) نزع سلاحها، والقبول بترتيبات لتفكيك قدراتها وقد جرى الإعداد لتوجيه إنذار نهائي لها’.
وأضافوا: ‘(حماس) لن توافق على ذلك، وهذا يعني أن هناك ساعة رملية، وفي نهايتها ستعود إسرائيل إلى الهجوم على (حماس)’. وقال المسؤولون إن ‘الوضع الحالي مريح لـ(حماس)’، معتبرين أن الحركة ‘تحصل على مساعدات وأموال، وهناك استغلال لوقف إطلاق نار، تكرسه الحركة لتعزيز قوتها وبناء قدراتها’.
وأوضحوا: ‘فترة الانتظار هذه جيدة لـ(حماس) وسيئة لنا. في كل يوم يمر، تعزز (حماس) سيطرتها على السكان، وتجمع مخلفات أسلحتنا، وتزرع عبوات ناسفة’.
وشدد المسؤولون على أن ‘الانتقال إلى المرحلة الثانية هو مصلحة إسرائيلية بحتة’، مشددين على أن ذلك ‘لا يرتبط بـ(جثة آخر رهينة إسرائيلي في القطاع) ران غفيلي، الذي ما زال محتجزاً في غزة’. وأضافوا: ‘لا يوجد في المرحلة الثانية أي بند يتعلق بإعادة إعمار القطاع’.
وأشار المسؤولون إلى أن مدة المهلة التي ستُمنح لـ’حماس’ لنزع سلاحها ‘لم تُحسم نهائياً بعد’، لكنهم قالوا إن ‘الحديث يدور بشكل عام عن نحو شهرين’. وتابعوا: ‘لو كان الأمر بيد الرئيس ترمب، لكانت المهلة شهراً واحداً. جاريد كوشنر يحاول تمديدها قليلاً. في النهاية ستكون شهرين’.
شروط لفتح رفح
وبحسب الصحيفة، فإن إسرائيل اتفقت مع الأميركيين والمصريين على الشروط لفتح معبر رفح، لكن إسرائيل أبلغت أنها ستنفذ الاتفاق فقط بعد تحرير جثمان الجندي غفيلي، وعندها سوف تقيم إسرائيل محطة تفتيش خاصة بها على الجهة الفلسطينية من المعبر لتراقب حركة الدخول والخروج.
وقال المسؤولون: ‘قضية رفح رمزية. إسرائيل وضعت شرطين: الأول أن يكون عدد الخارجين من غزة أكبر من عدد الداخلين، والثاني إقامة معبر إضافي في جانبنا، خلف الخط الأصفر، مع ممر مغلق يمر عبره كل من يدخل أو يخرج. وستنصب داخل المعبر كاميرات. فإذا كان عدد الخارجين أكبر من الداخلين فنحن نستفيد، وإذا كان كل العابرين يمرون عبر معبرنا، فهذا أفضل لإسرائيل لأن السيطرة تكون كاملة’.
وأضاف المسؤولون: ‘إسرائيل رفضت تحمل مسؤولية مباشرة عن غزة، وسلمت المفاتيح للأميركيين. الأميركيون تولوا المسؤولية، وفي النهاية يذهبون إلى مَن يوفر لهم المال. ولكن، في اللحظة التي سيفشل فيها هذا المسار، ستُضطر إسرائيل إلى العودة وتحمل مسؤولية تفكيك ونزع سلاح غزة، لأن (حماس) لن تنزع سلاحها طوعاً’.
الدور التركي والقطري
وزعم المسؤولون المقربون من نتنياهو إن إدخال تركيا وقطر إلى المجلس ‘يشبه عملية انتقام سياسي من قبل ويتكوف وكوشنر ضد نتنياهو’، على خلفية رفضه فتح معبر رفح. وختم المسؤولون بالقول إن ‘الأتراك والقطريين لن يدخلوا فعلياً إلى قطاع غزة، وبالتأكيد لن يرسلوا قوات عسكرية’.
ومع أن الرئيس ترمب تحدث الليلة الماضية بشكل صادم عن حل قضية جثمان غفيلي، إذ قال إنه ‘يبدو أننا نعرف أين يوجد ران غفيلي’، وإن ‘حماس’ نفت ذلك، فإن التفسير للترويج الإسرائيلي يشير إلى اتجاه للتراجع عن الموقف الذي أعلنه نتنياهو قبل يومين.
وبحسب مصادر سياسية تحدثت للقناة 12، فإن نتنياهو أبلغ حلفاءه في اليمين المتطرف بأنه يريد لقاء ترمب ليتفق معه بشأن متى وكيف تستأنف إسرائيل القتال في غزة في حال لم تنفذ ‘حماس’ تعهدها بتسليم أسلحتها.

الشرق الأوسط، لندن، 21/1/2029

الأرض، الشعب

أعلنت مصادر في مستشفيات غزة سقوط 11 شهيدا جراء تصعيد إسرائيلي جديد شمل استخدام الرصاص الحي وقذائف المدفعية والطيران المسيّر. وأوضحت مصادر في مستشفيات القطاع استشهاد 11 فلسطينيا بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، وسط وجنوبي القطاع. وقال مصدر في ‘مستشفى شهداء الأقصى’ إن ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، استشهدوا في قصف مدفعي شرقي دير البلح؛ كما استشهد ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة في قصف مدفعي شرقي مخيم البريج.
واستشهد ثلاثة صحفيين في منطقة نتساريم، جنوبي مدينة غزة، في استهداف مسيرة إسرائيلية سيارة كانت تقلهم. وقال المدير العام لوزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة منير البرش إن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يمعن في قتل الفلسطينيين في قطاع غزة وأضاف في مقابلة مع الجزيرة إن الصحفيين الشهداء الثلاثة يعملون لدى اللجنة المصرية لإغاثة غزة. وأعلن الدفاع المدني، بدوره، في بيان نقل جثامين الصحفيين الثلاثة الذين استشهدوا إثر قصف طائرة إسرائيلية مسيَّرة إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة. وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل إن ‘الصحفيين كانوا يؤدون مهمة تصوير ميدانية في نتساريم، وذلك أثناء توثيقهم أوضاع مخيمات تشرف عليها اللجنة المصرية’. وأضاف أن الصحفيين كانوا يرتدون ملابس مميزة للصحافة أثناء وجودهم في موقع الاستهداف.
من جهتها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ غارة استهدفت سيارة في وسط قطاع غزة، بزعم أن من كانوا بداخلها استخدموا طائرة مسيَّرة لجمع معلومات استخبارية عن قوات الجيش الإسرائيلي المنتشرة في المنطقة. ونقلت الإذاعة عن مصدر قوله إن الغارة استهدفت من وصفهم بـ’مشتبه فيهم’ كانوا يشغّلون طائرة مسيَّرة، دون أن يقدّم تفاصيل إضافية بشأن هوياتهم أو مصيرهم. ونفذ الجيش الإسرائيلي، فجرا، غارات جوية تزامنت مع عمليات نسف نفذها داخل مناطق سيطرته بقطاع غزة، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

الجزيرة.نت، 21/1/2026

القدس: قالت محافظة القدس إن شرطة الاحتلال الإسرائيلي سمحت رسميًا، صباح الأربعاء، بإيعاز من الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، بإدخال أوراق كُتبت عليها صلوات يهودية إلى باحات المسجد الأقصى المبارك. وأوضحت المحافظة في بيان صادر عنها، أن أحد المستعمرين التقط صورة قرب باب الرحمة لورقة احتوت على نص يُسمّى ‘لِشَم يهوديت’، وهو نص مركزي في بعض الصلوات اليهودية التي يؤديها المستعمرون خلال اقتحاماتهم للمسجد الأقصى. وبينت محافظة القدس أن شرطة الاحتلال كانت تمنع إدخال مثل هذه الأوراق في فترات سابقة، وكان المقتحمون يقرأون الصلوات غيبًا أو عبر الهواتف المحمولة، قبل أن يُسمح اليوم بإدخالها بشكل علني، وهي مُذيّلة بشعار إحدى جماعات ‘الهيكل المزعوم’، في خطوة تعكس تصعيدًا متواصلًا يمس الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 21/1/2026

الناصرة: ساد الإضراب العام في البلدات الفلسطينية في أراضي عام 1948، اليوم الخميس، احتجاجا على الجريمة والعنف بالمجتمع العربي. ويشمل الإضراب الاحتجاجي كل مجالات الحياة، وجهاز التعليم، باستثناء جهاز التعليم الخاص لذوي الاحتياجات.
وأعلنت بلدات عربية عديدة، انضمامها للإضراب العامّ، مشيرة في بيانات منفصلة صدرت عنها، أن موقفها يأتي كجزء لا يتجزأ ممّا يواجهه المجتمع العربي، بالإضافة إلى الإشارة إلى أنها تُلبّي بذلك نداء مدينة سخنين، التي انطلقت منها أولى الإضرابات. ونظمت وقفات احتجاجية، مساء أمس الأربعاء، في كل من: أم الفحم، وشفاعمرو، وطمرة، ومجد الكروم، وكفر مندا، فيما ستنظم مظاهرة قطرية في مدينة سخنين، وفي رهط اليوم الخميس، وفي الناصرة وكفر كنا، يوم غدٍ الجمعة. وأفادت لجنة المتابعة، بأن استفحال الجريمة في المجتمع العربي هو مخطط سلطوي، مع أذرعه المتمثلة بعصابات الإجرام، التي لا تجد من يردعها، لذا فإن كل قطرة دماء تراق، وكل ضحية تقتل تتحمل مسؤوليتها الحكومة الإسرائيلية بكل أجهزتها.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 22/1/2026

محافظات – ‘الأيام’: أحرق مستوطنون جرافات وشاحنات، ومركبات شخصية في بلدة عوريف جنوب نابلس، في سياق اعتداءات استيطانية واسعة، أقدموا في إطارها على إقامة بؤرتين استيطانيتين في محافظتي نابلس والقدس، وشن سلسلة اعتداءات بحق المواطنين وممتلكاتهم.
من جهته، قال جهاز الدفاع المدني، إن طواقمه تعاملت مع احتراق ثلاث جرافات ومركبتي شحن، وخمس مركبات شخصية في محاجر وكسارات الشمال التي تعود للمواطن عصام الصفدي.
وفي بلدتي تلفيت وقصرة، جنوب نابلس، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية. وقالت مصادر متعددة إن مستوطنين اقتحموا قمة جبل ‘عين عينيا’ المشرف على الأغوار ونصبوا خياماً. وأشارت إلى أن عشرات المستوطنين هاجموا بلدة قصرة، بحماية قوات الاحتلال وسط إطلاق كثيف للرصاص ما أدى إلى اندلاع مواجهات في المكان. بدوره، أفاد رئيس مجلس بلدي قصرة هاني عودة بأن مستوطنين باشروا بأعمال تجريف في قمة جبل ‘عين عينيا’.
وفي منطقة الخان الأحمر، شرق القدس المحتلة، شرع مستوطنون ببناء بؤرة استيطانية. وقالت محافظة القدس: إن مستوطنين شرعوا ببناء بؤرة استيطانية جديدة في الخان الأحمر تبعد عن مدرسة التجمع نحو 60 متراً في تهديد مباشر للتجمع وحق الأطفال في التعليم، ضمن سياسة استيطانية تستهدف فرض السيطرة على الأرض وتهجير المواطنين.

الأيام، رام الله، 22/1/2026

محمد بلاص: في الحادي والعشرين من كانون الثاني العام الماضي، وجد أهالي مخيم جنين أنفسهم مجبرين على الخروج من مخيمهم وإخلاء مساكنهم بملابسهم التي كانوا يرتدونها وقليل من المتاع، عندما أطلق جيش الاحتلال عملية ‘السور الحديدي’، اعتقاداً منهم بأن عودتهم إلى المخيم مسألة أيام، دون أن يتخيلوا أنها ستتجاوز العام وأكثر. وقبل عام، وجد أهالي مخيم جنين أنفسهم في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية وعملية عسكرية أطلق عليها جيش الاحتلال ‘السور الحديدي’، بدأت بذلك المخيم واستمرت تداعياتها دون وجود مؤشرات على نهايتها في الأمد القريب، لتحوّل مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس إلى أشبه ما تكون بمناطق ‘أشباح’.
وغيّر العدوان الإسرائيلي المتواصل على المخيمات الثلاثة والذي دخل عامه الثاني، جغرافيتها ومعالمها بعد أن هدمت الجرافات والبلدوزرات آلاف المنازل والوحدات السكنية والمنشآت وشقت الطرقات، لتقسيم كل مخيم إلى مربعات وفق نموذج مشابه لمحاور شقّها جيش الاحتلال في قطاع غزة خلال حرب الإبادة.
وأسفر هذا العدوان على مخيمات شمال الضفة، عن ارتقاء 84 شهيداً في مدينة جنين ومخيمها، و17 في طولكرم، وفق مرصد ‘شيرين الحقوقي’، وإجبار نحو 32 ألف نسمة على النزوح، بحسب بيانات وكالة الغوث الدولية.
ووفق نادي الأسير، فإن حملة الاعتقالات ضمن العدوان الإسرائيلي شملت 2300 مواطن في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، بينهم من أفرج عنهم لاحقاً، في اعتقالات طالت مختلف الفئات، وجاءت ضمن حملة اتسمت بالتصعيد الممنهج، شملت تحويل المنازل إلى ثكنات عسكرية ومراكز تحقيق ميداني، وعمليات اعتداء جسدي، وتعذيب وتهديد للأفراد وعائلاتهم، واستخدام المواطنين رهائن ودروعاً بشرية، وتنفيذ عمليات سلب ونهب وهدم.
وأشار مراقبون إلى أن إسرائيل استنسخت تجربة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها في غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023، حيث شهد مخيم جنين في الحادي والعشرين من شباط الماضي نسف 21 منزلاً، وشق طرق واسعة فيه لمنع إعادة بناء المنازل وتحويله إلى حي يشبه أحياء المدينة. وشق جيش الاحتلال طرقات مماثلة في مخيمَي طولكرم ونور شمس على حساب مئات المنازل، وشرع في تعبيد تلك الطرقات في خطوة تعتبر ترسيخاً للأمر الواقع الذي يفرضه الاحتلال.
ووفق اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين، فإن جيش الاحتلال دمر أكثر من 800 منزل كلياً وجزئياً، وأحرق أخرى، ودمر كامل البنية التحتية والمؤسسات في المخيم، في ظل عمليات هدم وحرق متواصلة بشكل يومي، في عدوان أدى إلى نزوح أكثر من 17 ألف نسمة من السكان في ظروف معيشية ونفسية قاسية.. وبحسب بلدية جنين، هدمت قوات الاحتلال ما يقارب 300 بناية سكنية بشكل كامل داخل مخيم جنين، وأجبرت نحو 22 ألف مواطن على النزوح من داخل المخيم ومحيطه، في وقت تواصل فيه تغيير معالمه بشكل جذري، إلى جانب إغلاق مقار وكالة الغوث، ومنع السكان من تلقي الخدمات والتعليم، في خطوة تهدف إلى إنهاء دور الوكالة داخل المخيمات.
وأكد مدير العلاقات العامة في بلدية جنين، بشير مطاحن، أن الخسائر المباشرة للمدينة خلال الجزء الأول من العدوان بلغت نحو 320 مليون دولار، موضحاً أن العدوان خلّف دماراً هائلاً في البنية التحتية والشوارع والخدمات العامة، ما أثر بشكل مباشر في حياة المواطنين في عموم المحافظة، مشيراً إلى أن آثار العدوان لا تزال واضحة حتى اليوم رغم الجهود المستمرة للتعافي.

الأيام، رام الله، 22/1/2026

وثّقت مقاطع مصوّرة متداولة لقطات من حفل زفاف الأسير الفلسطيني المحرر محمود العارضة، الذي أمضى نحو 28 عاما في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بينها 25 عاما متواصلة منذ عام 1996، قبل أن يتحرر ويُبعَد إلى مصر عقب الإفراج عنه. وظهر العارضة في الفيديو، الذي التُقط من حفل زفافه، وهو يقول بكلمات مقتضبة مخاطبا عروسه ‘ما حلمت إني أنا بدي أتزوج، بقيت في السجن’.
وأظهرت لقطات الفيديو أجواء حفل الزفاف الذي أُقيم في العاصمة المصرية القاهرة، حيث يقيم العارضة بعد إبعاده. وحضر حفل الزفاف عدد من الأسرى المحررين المبعدين إلى مصر، بالإضافة إلى أفراد من العائلة والمقرّبين ممّن سمح لهم الاحتلال الإسرائيلي بالسفر إلى مصر.

الجزيرة.نت، 21/1/2026

غزة- “القدس العربي”: بدأ اتحاد الموظفين العرب في وكالة “الأونروا” أولى خطوات الاحتجاج الرسمي على التقليصات التي أدخلتها إدارة هذه المنظمة الأممية مؤخرا، والتي اشتملت على فصل المئات منهم، ولاحقا اتخاذها قرارا خطيرا يقضي بتقليص ما نسيته 20% من رواتبهم. وأبلغ اتحاد الموظفين في غزة القرار بالإضراب، لكافة موظفيه، وقال في مذكرة وزعت أن هذا الإضراب يؤكد على “وحدة الموقف النقابي” في جميع أقاليم العمل الخمس وهي قطاع غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان. وقال إنه سيتم الاعتصام في أماكن العمل مع رفع لافتات وصور، تنتقد قرارات فصل الموظفين وتقليص الرواتب.

القدس العربي، لندن، 22/1/2026

مصر

الجزيرة – الأناضول: دعا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأربعاء إلى تثبيت وقف إطلاق النار في غزة والسماح بتدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع، معربا عن ترحيبه بإعلان الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية الاتفاق.
وأكد السيسي -في كلمة ألقاها بمنتدى دافوس الذي بدأ في سويسرا أول أمس الاثنين – أن القضية الفلسطينية تتصدر أولوية الاهتمام في الشرق الأوسط، مؤكدا أن مصر لن تدخر جهدا في مواصلة العمل مع الأطراف المعنية للتوصل لحل شامل وعادل لهذه القضية.
وقال السيسي ‘أؤكد ضرورة البناء على مكتسبات قمة شرم الشيخ وتثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإيصال المساعدات الإنسانية’ لغزة.
وأشار الرئيس المصري إلى تأثير الحرب الإسرائيلية على غزة على بلاده، وقال ‘تأثرنا في قناة السويس بسبب الحرب على قطاع غزة وفقدنا 9 مليارات دولار من دخل القناة’.

الجزيرة.نت، 2026/1/21

القاهرة – الشرق الأوسط: أعلنت مصر يوم الأربعاء، قبولها دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للانضمام إلى ‘مجلس السلام’ الذي يُشكّله من قادة العالم.
وأكدت القاهرة في بيان للخارجية ترحيبها ‘بالدعوة الموجهة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي للانضمام إلى مجلس السلام… والعمل على استيفاء الإجراءات القانونية والدستورية ذات الصلة’. وأعربت مصر عن دعمها مهمة المجلس ‘في إطار المرحلة الثانية من الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة’.

الشرق الأوسط، لندن، 2026/1/21

القاهرة – أحمد جمال: قال المتحدث باسم ‘اللجنة المصرية الإغاثية في قطاع غزة’، محمد منصور، إن المصورين الصحافيين الثلاثة الذين استهدفتهم إسرائيل كانوا في مهمة إنسانية داخل ‘مخيم نتساريم’، وهو يبعد عن وجود قوات الجيش الإسرائيلي بنحو 6 كيلو مترات، وتم استهدافهم بشكل متعمد.
وأضاف منصور لـ’الشرق الأوسط’ أن ‘هذا الاستهداف يعد استمراراً للتضييق الإسرائيلي على عمل اللجنة منذ بداية عملها في ظل مساعي الاحتلال لتضييق الخناق على كل من يحاول تقديم العمل الإغاثي والخدمات الإنسانية لأبناء القطاع’.
وشدد منصور على أن ‘استهداف المصورين لن يزيد اللجنة إلا إصراراً على تقديم خدمة إغاثية ومأوى لأبناء الشعب الفلسطيني، وأن اللجنة مستمرة في مهام عملها بشكل طبيعي، لكي تكون سنداً حقيقياً لأهالي القطاع، في ظل ظروف أمنية معقدة للغاية’.

الشرق الأوسط، لندن، 2026/1/21

الجزيرة – الصحافة الإسرائيلية: كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية عن أن القاهرة طالبت تل أبيب بتوضيحات حول الهجوم على سيارة تقل غزيين يعملون مع اللجنة المصرية وسط قطاع غزة، مما أدى إلى استشهاد 5 أشخاص، بينهم 3 صحفيين. وحسب القناة، فإن مصر تطالب بـ’فهم سبب قصف سلاح الجو الإسرائيلي سيارة تقل غزيين يعملون لدى اللجنة المصرية لإعادة إعمار قطاع غزة’.
في السياق نفسه، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن مصر ‘بعثت برسالة غاضبة إلى إسرائيل بعد غارة في غزة قُتل فيها 5 فلسطينيين’.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن ‘القتلى كانوا يعملون لصالح اللجنة المصرية لإعادة إعمار القطاع’.
وأوضحت أن القاهرة تحتج على تنفيذ الغارة خارج نطاق الخط الأصفر.
وأضافت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن ‘مصر تؤكد أن المنطقة المستهدفة لم تشكّل تهديدا للقوات’ الإسرائيلية.

الجزيرة.نت، 2026/1/21

الأردن  

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

لبنان

بيروت – ريتا الجمّال: قال الرئيس اللبناني جوزاف عون: ‘مرة جديدة تمضي إسرائيل في سياسة العدوان الممنهج عبر شنّ غارات جوية على قرى لبنانية مأهولة، في تصعيد خطير يطاول المدنيين مباشرة، ويعمد إلى ترويعهم وتهديد أمنهم اليومي، في خرقٍ فاضح للقانون الدولي الإنساني ولأبسط قواعد حماية السكان المدنيين’، مشيراً إلى أن ‘هذا السلوك العدواني المتكرّر يؤكد مجدداً رفض إسرائيل الالتزام بتعهداتها الناشئة عن اتفاق وقف الأعمال العدائية، واستخفافها المتعمّد بالجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لضبط الوضع الميداني والحفاظ على الاستقرار ومنع توسّع دائرة المواجهة’.
وحمّل عون إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات، داعياً المجتمع الدولي، ولا سيما الجهات الراعية للاتفاق، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات واضحة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات، ووضع حدّ لسياسة الإفلات من المحاسبة، بما يضمن حماية المدنيين وصون الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.

العربي الجديد، لندن، 2026/1/21

بيروت – ريتا الجمّال: استشهد لبنانيان صباح الأربعاء بغارتين نفذهما طيران الاحتلال الإسرائيلي المسيّر على سيارتين؛ الأولى في بلدة الزهراني، قضاء صيدا، والثانية على طريق البازورية – البرج الشمالي، قضاء صور، جنوبي لبنان، فيما شنت طائرات الاحتلال، في وقت لاحق من مساء الأربعاء، غارات على بلدة الكفور في قضاء النبطية، وبلدتي قناريت وجرجوع، كما نفذت غارات على مبانٍ في بلدتي أنصار والخرايب، جنوبي لبنان. وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في بيان، أنه نفذ غارات على أهداف تابعة لحزب الله في جنوب لبنان ‘ردا على انتهاكاته المتكررة لتفاهمات وقف إطلاق النار’. وكان متحدث باسم الاحتلال قد أصدر إنذار إخلاء إلى سكان بلدتي الخرايب وأنصار، جنوبي لبنان.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان، أن غارة الاحتلال على بلدة قناريت أسفرت عن سقوط 19 شخصاً بجروح، بينهم إعلاميون، فيما سُجلت أضرار كبيرة جراء الغارات الإسرائيلية على بلدة أنصار. وقال الجيش اللبناني في بيان إن الاعتداءات الإسرائيلية ‘خرق فاضح لسيادة لبنان وأمنه، ولاتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار 1701’، مشيراً إلى أنها ‘تعيق جهود الجيش وتعرقل استكمال تنفيذ خطته، وتؤدي إلى ترهيب المدنيين وتوقع شهداء وجرحى بينهم، إضافة إلى تهجير عشرات العائلات التي فقدت منازلها، كما ينعكس ذلك سلباً على الاستقرار في المنطقة’.
ومساء الأربعاء، أعلن جيش الاحتلال مهاجمة أربعة معابر في منطقة الهرمل، شرقي لبنان، على الحدود مع سورية، بزعم أنه يتم استخدامها لنقل وسائل قتالية.

العربي الجديد، لندن، 2026/1/21

عربي، إسلامي  

الدوحة – خالد الطوالبة: أعلنت ثماني دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك صدر من الدوحة، ترحيبها بدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للانضمام إلى “مجلس السلام”، في خطوة سياسية بارزة تعكس توجهاً إقليمياً ودولياً لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب على قطاع غزة وترسيخ وقف إطلاق النار بشكل دائم.
وصدر البيان عن وزراء خارجية كل من دولة قطر، وتركيا، ومصر، والأردن، وإندونيسيا، وباكستان، والسعودية، والإمارات، الذين أكدوا ترحيبهم بالدعوة التي وجهها الرئيس الأمريكي لقادة دولهم للمشاركة في مجلس السلام، والموافقة المشتركة على الانضمام إليه.
وأوضح البيان أن الدول الثماني ستستكمل إجراءات الانضمام وفق الأطر القانونية والإدارية المعتمدة في كل دولة، مشيراً إلى أن بعض الدول، من بينها مصر وباكستان والإمارات، أعلنت بالفعل الشروع في خطوات الانضمام الرسمية.
وأكد وزراء الخارجية دعمهم للجهود السياسية التي تقودها الولايات المتحدة، مشددين على التزامهم بدعم تنفيذ مهام مجلس السلام بوصفه إدارة انتقالية، كما ورد في الخطة الشاملة لإنهاء نزاع غزة، والتي حظيت بتأييد مجلس الأمن الدولي بموجب القرار رقم 2803.
وأشار البيان إلى أن مهمة مجلس السلام تتركز على تثبيت وقف إطلاق النار بشكل دائم، ودعم إعادة إعمار قطاع غزة، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام عادل ودائم، يستند إلى حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
وشدد الوزراء على أن استقرار قطاع غزة يمثل مدخلاً أساسياً لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، مؤكدين أن أي عملية سلام حقيقية يجب أن تقوم على حماية المدنيين، ووقف العنف، ومعالجة جذور الصراع، بما يضمن الأمن لجميع شعوب ودول المنطقة.

القدس العربي، لندن، 2026/1/21

الجزيرة مباشر: وصف رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه مجرم حرب ارتكب مجازر في قطاع غزة.
وفي لقاء خاص مع الجزيرة مباشر، شن كورتولموش هجوما لاذعا على نتنياهو، مؤكدا أن ما يقوله ليس له قيمة بالنسبة لتركيا، في إشارة لمطالبة رئيس الوزراء الإسرائيلي استبعاد تركيا من مجلس السلام، الذي دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تشكيله من أجل تحقيق سلام دائم في قطاع غزة.
وأضاف كورتولموش أن نتنياهو ‘مجرم حرب ارتكب المجازر والتطهير، ويُحاكَم في المحاكم الدولية، وهناك طبعا قرارات توقيف في لاهاي ضده، وتركيا لا تنظر إلى كلامه ولا إلى خطابه ولا تأخذه بعين الجدية’.
وشدد على أن وجود تركيا ضروري لاستمرار عملية السلام، مؤكدا استعدادها لتقديم الدعم اللازم لاستقرار القطاع.

الجزيرة.نت، 2026/1/21

تل أبيب – الشرق الأوسط: أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الأربعاء، أنه ضرب أربعة معابر على طول الحدود السورية اللبنانية، متهماً ‘حزب الله’ باستعمالها لتهريب الأسلحة، وقال الجيش في بيان: ‘قصف الجيش الإسرائيلي أربعة معابر حدودية بين سوريا ولبنان يستخدمها (حزب الله) لتهريب أسلحة في منطقة الهرمل’.

الشرق الأوسط، لندن، 2026/1/21

دولي

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إسرائيل، خلال كلمته في منتدى دافوس في سويسرا الأربعاء، حيث قال إنه تحدث سابقا عن ‘سرقة إسرائيل لتكنولوجيا أميركية وروسية وتطويرها، ثم نسبتها لنفسها فقط’.
وتابع ‘خوفا من الاتهام بمعاداة السامية، لم يمتلك القادة الأميركيون والروس الجرأة للحديث عن هذه السرقة’.
واليوم كشف ترامب أنه قال لنتنياهو ‘توقف عن أخذ الفضل عن القبة الحديدية، هذه تقنيتنا. لقد صنعناها من أجل إسرائيل’.

الجزيرة.نت، 21/1/2026

الدوحة – بيروت حمود: كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن ‘مجلس السلام’ الذي أعلن عن تأسيسه في الأيام القليلة الماضية، ولا يزال يدعو في الأثناء مسؤولين ورؤساء دول للانضمام إليه، قد يكون بديلاً لمنظمة الأمم المتحدة، إذ رد بـ’من الممكن’ على سؤال وُجه إليه في هذا الخصوص، مضيفاً أن ‘الأمم المتحدة لم تكن مفيدة، ولم تحقق ما كان ينبغي عليها فعله’، معتبراً أنه كان ينبغي على المنظمة الأممية ‘إنهاء الحروب التي أنهيتها بنفسي’.
وفي السياق، كشفت صحيفة ‘يسرائيل هيوم’، يوم الأربعاء، أن ترامب ومسؤوليه يخططون لمواصلة إدارة ‘مجلس السلام’، الذي يترأسه بموجب القرار 2803 الصادر عن مجلس الأمن، حتى بعد انتهاء ولايته رئيساً للولايات المتحدة، والمقررة بعد ثلاث سنوات.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن الرئيس ترامب ومستشاريه يخططون لتحويل ‘مجلس السلام’ إلى منظمة دولية جديدة وفعّالة لمعالجة الصراعات الدولية، بديلاً عن الأمم المتحدة. وأضافت أن عشرات القادة العالميين وافقوا على الانضمام إلى هذا المجلس، الذي سيتولى معالجة أزمات أخرى في المنطقة والعالم، من بينها الحرب الروسية-الأوكرانية.

العربي الجديد، لندن، 2026/1/21

الشرق الأوسط: قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب، ستيف ويتكوف، إنه سيلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الخميس.
وعن مجلس السلام الخاص بغزة، قال المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف إن : ‘لدينا 20 وربما 25 من قادة العالم قبلوا بالفعل الانضمام إلى (مجلس السلام)’، مضيفاً أنه يعتقد أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سينضم لمجلس السلام الخاص بغزة.
وعن غزة، صرح ويتكوف أن حركة ‘حماس’ مستعدة لنزع سلاحها، حسبما أفادت وكالة ‘رويترز’ للأنباء.

الشرق الأوسط، لندن، 2026/1/21

الجزيرة – وكالات: قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن بلاده مستعدة للمساهمة في مجلس السلام الخاص بقطاع غزة بمليار دولار من الأصول الروسية المجمدة في الولايات المتحدة الأميركية بسبب الحرب في أوكرانيا. وأكد بوتين أن جزءا من الأصول المجمدة يمكن استخدامه لإعادة إعمار الشرق الأوسط، موضحا أن روسيا تنظر إلى مجلس السلام في المقام الأول على أنه وسيلة للتوصل إلى تسوية بالشرق الأوسط.
وأضاف ‘بالمناسبة، يمكن أيضا استخدام الأموال المتبقية من الأصول المجمدة لإعادة بناء الأراضي المتضررة جراء القتال، بعد التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا’.

الجزيرة.نت، 2026/1/22

مدريد – جعفر العلوني: تلقت الحكومة الإسبانية دعوة رسمية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب للانضمام إلى ‘مجلس السلام’. وأفادت مصادر في رئاسة الحكومة الإسبانية بأن الحكومة لم تتخذ قرارها النهائي بعد، وتواصل مشاوراتها مع شركائها وحلفائها الذين تلقّوا الدعوة نفسها.

العربي الجديد، لندن، 2026/1/21

الجزيرة: قالت وزارة الخارجية الفلندية إن هدم مقر الأونروا في القدس الشرقية أمر غير مقبول.
وحثت فندلندا إسرائيل على العودة إلى حماية واحترام القانون الدولي وحرمة مباني الأمم المتحدة.
وأضافت ‘يجب السماح للأونروا بمواصلة عملها الإنساني الحيوي في غزة والضفة الغربية’.

الجزيرة.نت، 2026/1/21

الجزيرة: قالت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن وجود إسرائيل في القدس الشرقية ‘غير قانوني ويجب أن ينتهي في أسرع وقت ممكن’، وذلك على خلفية شروع السلطات الإسرائيلية في هدم أجزاء من المجمع التابع للوكالة في المدينة.
وأكد المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني أن الحكومة الإسرائيلية لا تملك أي حقوق قانونية على العقار الذي يضم منشآت الوكالة.
وشدد لازاريني على أن المجمع يُعد مرفقا أمميا يتمتع بالحصانة ولا يجوز انتهاكه بموجب القوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرافق الأممية.

الجزيرة.نت، 2026/1/21

الأناضول: قال المتحدث باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة ‘يونيسف’، جيمس إلدر، إن الأطفال في قطاع غزة ما زالوا يلقون حتفهم نتيجة هجمات الجيش الإسرائيلي والبرد القارس، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، موضحاً أن الوضع الإنساني لا يزال ‘بالغ القسوة’.
ووصف إلدر، الموجود في غزة بمهمة ميدانية، يومه في القطاع بـ’الكئيب’، كاشفاً خلال مقابلة مع وكالة ‘الأناضول’ عن استشهاد 100 طفل في غزة منذ وقف إطلاق النار، بمعدل طفل يومياً. وأضاف: ‘تهب رياح عاتية تشبه العواصف، ويمكن رؤية الخيام وهي تنحرف جانباً.. الأمطار غزيرة، والأطفال مبتلون بالمياه ولا توجد أي وسيلة للتدفئة. نحن نعيش هذه الظروف منذ عامين ونصف العام؛ نتحدث عن عائلات تعاني سوء تغذية، وأنظمتهم المناعية منهارة’.

العربي الجديد، لندن، 2026/1/21

غارديان: احتجزت السلطات الكندية الممثل الكوميدي الإسرائيلي غاي هوخمان لدى وصوله إلى مطار تورنتو يوم الاثنين، وأخضعته للاستجواب ساعات ولم يُطلَق سراحه إلا بعد تدخُّل القنصلية الإسرائيلية، بعد أن رفعت مجموعة حقوقية شكوى تتهمه بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
واحتُجز هوخمان بعد شكوى بشأنه من مؤسسة هند رجب، وهي منظمة حقوقية غير حكومية مقرها بروكسل، وتسعى لمحاسبة أفراد الجيش الإسرائيلي على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبوها في قطاع غزة. كما انضمت إلى تلك الشكوى -وهي عبارة عن ملف من 40 صفحة عن التهم المنسوبة إلى هوخمان- منظمتان كنديتان، هما ‘محامون كنديون من أجل حقوق الإنسان الدولية’ و’المركز القانوني من أجل فلسطين’.

الجزيرة.نت، 2026/1/21

حوارات ومقالات

بعد تمهيدٍ طويل لتصفية الأونروا، وشطب وجودها في القدس تحديداً، أقدمت سلطات الاحتلال اليوم 20-1-2026 على هدم مقر الرئاسة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). المقدمات التي أوصلت إلى هنا بدأت في 2017 مع الاحتفال بالذكرى الخمسين لاحتلال الشطر الشرقي للقدس واقتراح منع الأونروا من العمل فيها كشكل من أشكال فرض ‘السيادة الإسرائيلية’ على المدينة، ليُقرّ الكنيست في 24-10-2024 قانوناً يمنع الأونروا من العمل ‘داخل الأراضي الإسرائيلية’، ثم ليشهد هذا القانون ‘تطويراً’ في 29-12-2025 بمنع تزويد مقرات الأونروا في القدس بالماء والكهرباء تمهيداً للاستيلاء عليها. ترافق مع ذلك القانون وقف العمل في مقر الأونروا الرئيسي في القدس، وسرقة كافة محتوياته تحت ذريعة ‘سداد قيمة ضرائب لم تسددها الأونروا’ لبلدية الاحتلال في القدس، علماً أن اتفاقيات استضافة الأمم المتحدة ومنظماتها عادة ما تعفيها من جميع الضرائب المحلية.
حاولت الأونروا مجابهة هذا القرار، ولجأت إلى محكمة العدل الدولية وحصلت منها في 22-10-2025 على قرار نص على واجب السلطات الإسرائيلية في تسهيل عمل الأونروا وكافة المنظمات الدولية، لكن هذا لم يغير شيئاً في المسيرة المستمرة لشطب الأونروا، والتي شمِلت في 8-4-2025 إغلاق مدارس الأونروا الستة التي كان يستفيد منها أكثر من 800 طالب في القدس، وشمِلت في 14-1-2026 مستوصف الأونروا في البلدة القديمة للقدس والذي يستفيد منه أكثر من 30 ألف مريض، ثم اليوم شمِلت مقر رئاسة الأونروا في الضفة الغربية والقائم في حي الشيخ جراح في القدس.
تداعيات كثيرة يحملها هذا الهدم أبرزها
أولاً: الأثر الأهم لهذا العدوان هو معناه السياسي، إذ يشن الكيان الصهيوني حرب تصفية لقضية فلسطين بشراكة أمريكية، وهي مرحلة يمكن التأريخ لبدايتها من عام 2017 مع ولاية ترامب الأولى، وقد واجهها شعب فلسطين ومقاومته بسبع محطات من المواجهة الشعبية والحروب، خمسة منها كان عنوانها القدس وواحدة منها كان عنوانها العودة، وقد جاءت حرب الإبادة في غزة في محاولة لفرض هذا الحسم والتشبث بتصفية الصراع بالإجرام والقوة العسكرية.
لهذه التصفية ثلاثة عناوين رمزية هي تهويد القدس وإنهاء حق العودة وشطب الهوية الفلسطينية، وثلاثة عناوين ميدانية هي إبادة غزة وتهجير الضفة وتهويد الداخل المحتل عام 1948 بمزيج من التهجير وطمس الهوية، ولها وجهان إقليميان بضرب إرادة المقاومة وتصفيتها حيث وُجدت، وبفرض حالة إذعانٍ إقليمي يلحق الدول العربية والإسلامية بمركز صهيوني موهوم عبر الاتفاقيات الإبراهيمية.
شَطبُ الأونروا من القدس يقصد الاحتلال به ضرب العناوين الرمزية الثلاث:
فهو خطوة على طريق محاولة تهويد القدس، وهو خطوة على طريق محاولة شطب لحق العودة بشطب الوكالة التي ارتبطت بالنكبة وبتطلع الشعب الفلسطيني للعودة، وخطوة على طريق شطب خصوصية نكبة فلسطين بإجبار الأمم المتحدة على التكيف والتعامل مع قضية اللاجئين الفلسطينيين عبر إطار آخر للاجئين غير الأونروا.
ثانياً: يشكل هذا الهدم خطوة مهمة على طريق تهويد القدس، إذ يمهد الطريق لتحويل هذه الأرض بمساحتها الإجمالية البالغة 42 دونماً مع الخدمات (مساحتها الصافية بحسب تطبيق جوجل إيرث تقارب 38 ألف مترٍ مربع)، والتي كانت دائرة الأراضي الإسرائيلية قد أعلنت في 10-10-2024 نقل ملكيتها للدولة الصهيونية تمهيداً لبناء مستوطنة عليها تخصص للمستوطنين المتدينين (الحريديم) تضم 1,440 وحدة سكنية. يدخل هذا القرار في قلب أهداف التهويد السكاني لمدينة القدس، إذ يؤسّس كتلة سكانية استيطانية في المركز التاريخي لمدينة القدس الذي بقي عصياً على الاختراق الواسع طوال 58 سنة من احتلال الشطر الشرقي للقدس، ويسهم في تصفية أحد أهم وأبرز الأحياء التاريخية للمدينة، حي الشيخ جراح، الذي كان رمزاً للحضور السياسي الفلسطيني فيها، إذ سكنته النخبة التي قادت الثورات والمظاهرات في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، ثم بات الحي الدبلوماسي الذي استضاف القنصليات ومقرات المنظمات الدولية بدءاً من خمسينيات القرن الماضي.
اليوم تزال منه إحدى تلك المنظمات ويفرض في مكانها عمقٌ استيطاني سيحتل مساحة كبيرة من أرض ذلك الحي، وعلى مسافة 600 متر هوائي من ‘إسكان حي الشيخ جراح’ الذي تجري محاولة تهجير أهله منذ 2008، وكان أحد أسباب انطلاق معركة سيف القدس في 2021.
ثالثاً: المقر الذي جرى هدمُه هو مقر رئاسة الأونروا في الضفة الغربية، ما يجعل الهدم خطوة على طريق تقويض عملها في الضفة الغربية كاملة وليس في القدس فقط، وإذا ما وضع هذا إلى جانب هدم ثلاثة مخيماتٍ شمال الضفة الغربية وتهجير أهلها –مخيم جنين ومخيم نور شمس ومخيم طولكرم- وبالنظر للاقتحامات المتتالية لمخيمات عسكر وبلاطة والفارعة والفوار، وكذلك مخيم شعفاط في القدس الذي تعرض لحملة أمنية متواصلة على مدى أيام قبيل هذا الهدم، فإن سياسة الاحتلال لا تعود بحاجة إلى استنتاج، فالغاية هي شطب مخيمات الضفة الغربية، وشطب حق العودة انطلاقاً من مخيمات الضفة الغربية.
هذه خطوة من شأنها أن تفتح الباب لمزيد من اقتحام المخيمات ومحاولة هدمها وإعادة هندستها لتصبح ‘أحياء’ بلا خصوصية لجوءٍ أو عودة، وهو خطر متنقل عبر الضفة الغربية ويمهد لما بعده في دول الجوار، كما أنه على مستوى القدس يعني أن الاحتلال قد يفكر قريباً بمحاولة شطب مخيمي شعفاط وقلنديا، وهي مخططات موجودة ومقرة أصلاً في ‘مخطط القدس 2020’، والذي جرت بلورة نسخته الأولى في عام 2004. اختيار التوقيت مسألة مهمة لا بد من التوقف عندها، فهدم المقر الرئيس للأونروا في الشيخ جراح في القدس، وتقويض رئاسة الأونروا في الضفة الغربية يأتي مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تشكيل ‘مجلس السلام’، في محاولة إسرائيلية لتوظيف هذا المجلس لتقويض الأمم المتحدة رغم استمرار التحفظ الإسرائيلي عليه.
أخيراً، وفي مواجهة ذلك كله، لا بد من موقف يستعيد التحرك للتمسك بالعناوين الرمزية المركزية لقضية فلسطين، القدس وحق العودة وخصوصية الحق الفلسطيني، وهي مسؤولية لا بد أن تتضافر الجهود داخل وخارج فلسطين لإيجاد مبادرات فعالة تعيدها إلى الواجهة، وتستعيد الزخم الشعبي لها، ولا بد ثانياً من الاستفادة من كل هذا السلوك الصهيوني المارق المتعجرف الذي يدمر مقرات الأمم المتحدة ولا يأبه لقرارات محكمة العدل الدولية ليكون -إلى جانب الجريمة الكبرى بالإبادة في غزة- أساساً لتحركٍ واسع ينزع الشرعية عن الصهيونية بذاتها، باعتبارها الأيديولوجيا المؤسِّسة لكل هذا الإجرام، والانتقال من إدانة الأعمال إلى إدانة الفاعل الحقيقي وتجريمه في عيون كل شعوب العالم، فهذا مسعىً يحقق هدفاً مزدوجاً ومن شأنه تلقائياً أن يكسر الحصار عن المقاومة وأن يفتح لها كثيراً من الأبواب المغلقة.

فلسطين أون لاين، 22/1/2026

خلال سنتين، باع نتنياهو الجمهور وهم “النصر المطلق”، وفي الحقيقة قاد دولة إسرائيل إلى هاوية استراتيجية تعرض أمنها للخطر. ويعتبر إعلان الولايات المتحدة عن أسماء العناصر التي ستدير غزة “في اليوم التالي” بمثابة إدانة للسياسة الممنهجة التي تقوم على الإهمال والتهرب من المسؤولية التي تميز فيها عهد نتنياهو.
تتضح عدة أمور الآن: الأول أن السعودية التي كان من المفروض أن تؤيد تحركاً إقليمياً لتحقيق الاستقرار في غزة وإخراج حماس منها، غائبة كلياً عن المشهد. فبدلاً من الشركاء المعتدلين الذين يقفون في المقدمة، نجد أن من أعطيت لهم مناصب رئيسية هم قطر وتركيا، راعية “الإخوان المسلمين” والداعمة لحماس. الثاني، أن إسرائيل نفسها خارج هذا الحدث؛ فهي لا تبادر ولا تقود ولا تضع قواعد اللعب، بل الآخرون هم الذين يفعلون ذلك، ويتم الدوس على مصالحنا الأمنية.
هذا ليس خطأ، بل نتيجة مباشرة لإدارة الصراع واعتقاد سائد بأن “حماس ذخر ثمين”: الاعتقاد الذي أدى إلى كارثة 7 أكتوبر، والذي ما زال قائماً بعدها. فبدلاً من دعم القوى الفلسطينية المعتدلة، اختار نتنياهو المتطرفين مرة تلو أخرى. هنا تكمن المشكلة؛ فتحالفه مع اليمين المتطرف في إسرائيل لا يعتبر تكتيكاً، بل أيديولوجيا وجذرية. فبالنسبة لسموتريتش وحلفائه، تعتبر حماس “ذخراً ثميناً” من منظار عالمي واضح. فهو يسعى إلى الاحتفاظ بالضفة الغربية بأي ثمن. يوجد لإسرائيل تعاون أمني مع السلطة الفلسطينية التي تراها “عبئاً”. لذلك، حماس تخدم هدفه بشكل أفضل.
لفهم عمق هذا الفشل، ثمة حاجة إلى نظرة تاريخية. فطوال عشرات السنين، استغلت إيران كل فرصة لبناء حلقة نار حولنا. بعد سنتين على الحرب متعددة الساحات، أخيراً جاءت فرصة نظام إقليمي جديد. فإيران ضعفت، وحلقة النار تصدعت، وسنحت لإسرائيل فرصة استراتيجية للمضي بتسوية إقليمية واسعة مع الدول المعتدلة.
لكن حكومة نتنياهو مكنت المحور الراديكالي من العودة وترسيخ وجوده في المنطقة. الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يعتبر إسرائيل عقبة أمام طريق هيمنته في الشرق الأوسط، ويصورنا كمجرمي حرب، ويرى في ضعفنا السياسي فرصة سانحة. المؤسسة الأمنية حذرت وما زالت تحذر من أن الأموال القطرية بمثابة أوكسجين للإرهاب، وقد تم دفع الثمن بالدماء. فحماس ما زالت صامدة، وتحصل من جديد على الأموال برعاية حكومة إسرائيل.
الحرب القادمة أصبحت على الطريق، السيناريو معروف، وهو أن حماس تستعيد سلطتها وتستخدم الأموال القطرية لإقامة البنى التحتية الإرهابية وتنتظر الفرصة المناسبة. ستأتي الجولة الثانية بإرهاب مدعوم من تركيا وقطر، ولكن عندها ستصبح إسرائيل أكثر انعزالاً وانقساماً وضعفاً. هكذا يبدو الإهمال. لقد أعادنا نتنياهو إلى وضع أسوأ من 6 أكتوبر. كل من يفضل محور الإخوان المسلمين على أمن إسرائيل لا يصلح للقيادة. ولكن هناك بديل: حرب حاسمة ضد الإرهاب – نعم. احتواء وتمويل والامتناع عن التسوية – لا. يجب على إسرائيل العودة إلى موقع القيادة: اختيار المحور المعتدل وبناء تحالف إقليمي مع مصر والأردن والسعودية والإمارات، ورسم أفق سياسي واضح وضمان نزع سلاح حقيقي من غزة بواسطة آلية إقليمية ودولية غير معادية لنا. هكذا ستصبح الإنجازات العسكرية أمناً حقيقياً، وليس جولة أخرى لسفك الدماء.
هآرتس 21/1/2026

القدس العربي، لندن، 22/1/2026

ما انفك ‘اللوبي اليهودي’ـ أو الإسرائيلي ـ في الولايات المتحدة الأميركية، يثير كثيرا من الصخب، في أوساط النخبة، على مستوى تحريره كـ’مصطلح’ أي ضبط فحواه، أي إلامَ يشير على وجه الدقة أو التقريب؟ فيما يسود الارتباك وعدم الوضوح، حال البحث عن مسوغات تلك العلاقة بينه وبين الإدارات الأميركية المتعاقبة.
الأصوات الأقل صخبا، تميل إلى التمييز بين ‘جماعات الضغط اليهودية’، وجماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل، إذ إن الخلط ـ من وجهة نظرها ـ بين اليهودية ودولة إسرائيل الحالية، قد يعد معاداة للسامية بشكل واضح. ويعتقد أنه خلط متعمد من نظام الإبادة الجماعية، لإسكات كل من يعارضه، وجعل الجميع يعيشون في خوف دائم منه.
المناقشات الجانبية في المنتديات الغربية، تكاد تتفق على أن دولة إسرائيل لا تمثل مصالح جميع اليهود. حيث توجدـ في المقابل ـ جماعات ضغط إسلامية وجماعات ضغط مسيحية إنجيلية قوية جدا في أميركا، لكن هذا لا يعني أنها تمثل كل مسلم أو مسيحي.
فيما يعارض الكثير من اليهود في الشتات دولة إسرائيل، ويأتي جزء كبير من دعم إسرائيل من حركة مسيحية إنجيلية معادية للسامية تدعم إسرائيل استنادا إلى نبوءات توراتية!
تعتقد هذه الحركة أن قيام إسرائيل سيؤدي إلى المجيء الثاني للمسيح، وأن جميع اليهود سيتحولون إلى المسيحية أو يبادون، ويواجهون العذاب الأبدي، على نحو ما أكدته نقاشات ساخنة، تابعتها بنفسي، بشأن ذلك على منتدى Reddit الشهير والمخصص لمناقشة أعمال الفيلسوف السلوفيني الشهير سلافوي جيجك Slavoj Žižek. ويستند هذا التيار إلى أن اليهود الأميركيين الأكبر سنا والأكثر التزاما بالتعاليم الأرثوذكسية يميلون إلى دعم دولة إسرائيل، بينما يقل دعم اليهود الأميركيين الأصغر سنا، وغير الأرثوذكس لها. ويستدلون على ذلك بالفارق بين منظمة أيباك ‘AIPAC’ سيئة السمعةـ مثلا ـ ومنظمة ‘جي ستريت’ التي تميل إلى التبرع للديمقراطيين المعتدلين الذين يدعون إلى حل الدولتين.
في كتابهما المشترك ‘اللوبي الإسرائيلي والسياسة الأميركية الخارجية’، يجادل أستاذ العلوم السياسية بجامعة شيكاغو، جون ميرشايمر، وأستاذ العلاقات الدولية ستيفن والت بجامعة جون كينيدي، بأن محور السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط، هو علاقتها الوثيقة بإسرائيل.
ويشير الباحثان إلى أنه على الرغم من تبرير هذا الالتزام في كثير من الأحيان بأنه يعكس مصالح إستراتيجية مشتركة أو ضرورات أخلاقية ملحة، فإن التزام الولايات المتحدة تجاه إسرائيل يعود في المقام الأول إلى أنشطة ‘جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل’، والتي تأتي غالبا على حساب الولايات المتحدة.
وتساءل الكاتبان عن جدوى العلاقة الخاصة القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، واعتبراها معادية للمصالح الإستراتيجية والدولية الأميركية في جميع أنحاء العالم.
ومع ذلك فإن أحدهماـ ستيفن والت ـ يقول: ‘إنهم لا يستخدمون أبدا مصطلح اللوبي اليهودي؛ لأن اللوبي يعرف بأجندته السياسية وليس بالدين أو العرق’.
وقال الكاتبان في رسالة إلى رئيس تحرير ‘نيويورك تايمز’ للرد على مراجعة الصحفي والسياسي الأميركي البارز ‘ليزلي جيلب’ للكتاب: ‘يشير جيلب مرارا إلى اللوبي اليهودي بالرغم من أننا لم نستخدم هذا المصطلح أبدا في كتابنا. وبالتأكيد نحن نرفض وبصراحة هذه التسمية المضللة وغير الدقيقة؛ لأن اللوبي يضم يهودا كما يضم مسيحيين صهيونيين، ولأن الكثير من اليهود الأميركيين لا يؤيدون السياسات المتشددة التي يفضلها رموز اللوبي الأكثر قوة’.
الكتاب الذي تصدر قائمة ‘نيويورك تايمز’ للكتب الأكثر مبيعا عام 2007، يعتبره الكثيرون من منتقدي إسرائيل، حقيقة مسلمة، فيما يعتبره آخرون كتابا دعائيا؛ لتزييف الواقع وتزويره، وتقديم ‘خرافة’ اللوبي اليهودي بوصفها ‘حقيقة’ لا يختلف عليها اثنان. ومع ذلك، ظل هذا الكتاب – في العالم العربي ـ الأقل شعبية وشهرة بكثير من كتاب ‘يجرؤون على الكلام’ للنائب الأميركي السابق بول فندلي’، الذي تبوأ منزلة التوقير والاهتمام بين المثقفين العرب بشكل مبالغ فيه، ترجمة ونشرا، حتى إنه عندما توفي عام 2019 نعاه قطاع كبير من النخبة العربية في أكثر من مطبوعة صحفية واسعة الانتشار.
كتاب فندلي، كان أكثر عنفا وأكثر الأصوات الاحتجاجية، تجاه الإدارات الأميركية المتعاقبة، وعلاقاتها ـ التي يعوزها المنطق والمصلحة والأخلاق ـ مع إسرائيل. بلغت حد وصفه الكونغرس الأميركي بأنه ليس إلا امتدادا لحزب الليكود الإسرائيلي. وأن للولايات المتحدة الأميركية حكومتين: الأولى داخلية يرأسها رئيس أميركي، والثانية حكومة للشؤون الدولية يرأسها أيباك.
والحال أن جل الدراسات التي اهتمت بهذه الظاهرة، ظلت متحفظة عند حدود إعادة ضبط المصطلح ـ لأسباب قانونية ـ وكذلك المتابعة والرصد، وما ترتب على ذلك ـ بطبيعة الحال ـ من إدانات ونقد للسلطات الأميركية، ولكنه لم يتخطَ تلك العتبة، إلى صلب الظاهرة ومتنها وتفسيرها واختبارها ميدانيا.
لأن صدور مثل هذه الكتب، التي تتحدث عن قوة اللوبي اليهودي أو الإسرائيلي، بدون أن يُمس المؤلف بالأذى أو يصادر كتابه، هو ـ في ذاته ـ إشارة إلى النقيض، ويدحض ضمنيا السردية بشأن اللوبي وجبروته وذراعه الطويلة. لقد ظل فندلي ـ على سبيل المثال ـ عضوا في الكونغرس 22 عاما، ولم يستطع اللوبي اليهودي، معاقبته في الانتخابات وإقصاءه عن موقعه! كما أشارت ‘نيويورك تايمز’ في نعيها له يوم وفاته.
فيما ظل جون ميرشايمر وستيفن والت أستاذين مرموقين في أرفع المؤسسات العلمية، بلا أية مضايقات من اللوبي اليهودي، رغم وجود رابطة مكافحة التشهير ‘ADL’، وهي واحدة من أكبر جماعات الضغط ‘اللوبي الإسرائيلي’، وتتمتع بنفوذ كبير لدى الحكومات ووسائل الإعلام والجامعات والمدارس ووكالات إنفاذ القانون والقطاع الخاص، حيث تدير العديد من البرامج التدريبية و’التعليمية’، بالإضافة إلى شبكة من المنظمين المحليين وجماعات الضغط.
ولطالما خلطت رابطة مكافحة التشهير بين انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية، كما يقول زاكاري فوستر، المؤرخ الأميركي المتخصص في تاريخ فلسطين والشرق الأوسط. في ‘ديلي تلغراف’ تساءل المحلل السياسي الأميركي ديفيد فروم: إذا كان النفوذ اليهودي يفسر سياسة أميركا في الشرق الأوسط، فكيف نفسر سلوك كلينتون ونيكسون؟ بل كيف نفسر سلوك جورج دبليو بوش؟ قلما حظي مرشحون رئاسيون في العصر الحديث بدعم أقل من اليهود مقارنة ببوش في نوفمبر/تشرين الثاني 2000، والذي بلغ حوالي 19%.
لقد كان الرئيس السابق بيل كلينتون ـ على سبيل المثال ـ من بين جميع الرؤساء الأميركيين، الأكثر ودا تجاه اليهود الأميركيين. إذ لم يسبق لأي رئيس أن عين هذا العدد الكبير من الأشخاص ذوي الخلفية أو الديانة اليهودية في هذا العدد الكبير من المناصب المهمة: مادلين أولبرايت، وساندي بيرغر، ووليم كوهين، وآلان غرينسبان، وبيرني نوسباوم، وروبرت رايش، وروبرت روبين، ولاري سامرز، والقائمة تطول.
وفي المقابل فقد أحب المجتمع اليهودي الأميركي كلينتون بالمثل. وجمع عشرات الملايين من الدولارات من اليهود في هوليود ونيويورك، وبلغت ذروتها في هبة قدرها 8 ملايين دولار من قطب الترفيه حاييم صبان (من أصل مصري) لبناء مقر جديد للحزب الديمقراطي، وأكثر من 500 ألف دولار من دينيس ريتش لمكتبته الخاصة. ومع ذلك كانت مواقف كلينتون هي الأكثر تشددا تجاه سياسات إسرائيل في الشرق الأوسط، فهو الذي ضغط على إسرائيل بشدة لإخلاء الضفة الغربية وقطاع غزة لإقامة دولة فلسطينية. واستقبل ياسر عرفات أكثر من أي زعيم عالمي آخر، بمن فيهم رئيس وزراء بريطانيا، ورئيس روسيا. ورد على انتفاضة الأقصى في سبتمبر/أيلول 2000 بالضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات أحادية الجانب أكثر جذرية. وعلى خلاف ذلك، كان ريتشارد نيكسون، لا يخفي معاداته للسامية. احتفظ نيكسون بقوائم بأسماء اليهود في وسائل الإعلام وفي إدارته، ولم يغفر قط حتى لأقرب مستشاريه، هنري كيسنجر، بسبب دينه. ومع ذلك، كان نيكسون هو من أعاد تسليح إسرائيل في أحلك ساعاتها، في أكتوبر/تشرين الأول 1973، وأنقذها من هزيمة كارثية في الساعات الأولى من حرب يوم الغفران.
في ذات السياق، عندما صوت مجلس النواب الأميركي في ديسمبر/كانون الأول 2023، لصالح قرار يساوي بين معاداة الصهيونية ومعاداة السامية، ودخل النواب في نقاش يهودي قديم، حول معنى أن تكون يهوديا، أعاد الصحفي الاستقصائي ‘اليهودي’ الأميركي ياشا ليفين السؤال بشأن أسباب الدعم الهائل الذي تحظى به إسرائيل وأيديولوجيتها القومية اليهودية من جميع المؤسسات الخاصة والعامة بأميركا من عمداء الجامعات إلى رؤساء البلديات الصغيرة، مرورا برئيس الولايات المتحدة، وصولا إلى جميع الشركات الكبرى والصغرى تقريبا.
استبعد ليفين السردية المتداولة بشأن الحضور الطاغي لـ’اللوبي اليهودي’ في صنع القرارات السيادية الكبرى للولايات المتحدة، وردها إلى ما أطلق عليه ‘استغلال الإمبراطورية الأميركية للحركات القومية الأجنبية كسلاح’، والتي كانت الدولة اليهودية الناشئة في فلسطين من بينها. لافتا إلى أن الدعم الأميركي المفتوح لإسرائيل، ليس بسبب قوة اللوبي اليهودي، وإنما لأنه يصب فعلا في المصلحة الأميركية، ولصالح قوى متدخلة عديدة ومؤثرة بعضها ثقافي وعنصري في جوهره، يجملها ليفين فيما يلي: ‘فإسرائيل تدار من قِبل أناس يشبهونناـ يعني البيض، واليهود والمسيحيين ـ في منطقة يهيمن عليها أناس لا يشبهوننا ـ يعني المسلمين، وذوي البشرة السمراء، غير الأوروبيين ـ والذين لا يرضون عموما عن الطريقة التي تمارس بها الولايات المتحدة نفوذها.
وبعضها إداري: تفويض السيطرة الإمبريالية الإقليمية؛ فإسرائيل بارعة في زعزعة استقرار قوى معادية كإيران، وسوريا، وفي كبح جماح مصر، ولبنان، والأردن. كما أنها مختبر أسلحة وميدان تجارب ضخم. ثم هناك أتباع الصهيونية المسيحية الذين يتطلعون إلى الجائزة الكبرى: مجيء يسوع. لذا، هناك أنواع كثيرة من الأمور المتداخلة’.
ويبقى أن أشير ـ هنا ـ إلى أننا ربما لم ننتبه إلى تصريحات الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، في زيارته إسرائيل بعد السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 مباشرة، وهي الأخطر على الإطلاق، وتعتبر مفتاحا لما استغلق علينا في فهم العقلية الأميركية وموقفها من منطقة الشرق الأوسط. قالها بشكل لا يخلو من الصراحة الفجة والتحدي ولخصت كل ما يتعلق بأسرار العلاقة بين تل أبيب وواشنطن، عندما قال بدون مواربة: ‘ إنه لو لم تكن إسرائيل موجودة، لكان علينا اختراعها’. المسألة ـ هنا في الغالب ـ لا تتعلق بـ’العقيدة/الطائفة اليهودية’ وما ترتب عليها من ‘وهم /أساطيراللوبي اليهوي’ وإنما تتعلق بالوظيفة والأداة المدرجة على أجندة صناع السياسات الكبرى في الولايات المتحدة الأميركية ‘المصالح’.

الجزيرة.نت، 22/1/2026

كاريكاتير/ صورة   

المصدر: موقع عربي 21، 2026/1/22