يسر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أن يقدم مداخلة الأستاذ الدكتور أحمد سعيد نوفل، حول ”الموقف الإسرائيلي تجاه ترسيم خريطة جديدة للمنطقة“.

وقد قدمت هذه المداخلة في في حلقة نقاش ”مئة عام على سايكس بيكو: خرائط جديدة ترسم“، الذي أقامه مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، في بيروت، في 26/5/2016.


لتحميل المداخلة، اضغط على الرابط التالي:

>>
مداخلة: الموقف الإسرائيلي تجاه ترسيم خريطة جديدة للمنطقة … أ.د. أحمد سعيد نوفل (24 صفحة، 1.8 MB)

>>
مداخلة: الموقف الإسرائيلي تجاه ترسيم خريطة جديدة للمنطقة … أ.د. أحمد سعيد نوفل (24 صفحة، 842 KB)


مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 26/4/2017


مداخلة: الموقف الإسرائيلي تجاه ترسيم خريطة جديدة للمنطقة … أ.د. أحمد سعيد نوفل

اعترف دافيد بن جوريون منذ السنوات الأولى لقيام “إسرائيل” وبعد أن تأكد من استلام المفاعل النووي من فرنسا سنة 1954، أنه على الرغم من حصول “إسرائيل” على السلاح النووي إلا أن ذلك لا يضمن مستقبلها ووجودها، وأن من يضمن لها ذلك هو العمل على تفكيك ثلاث دول عربية تمتلك أقوى الجيوش، وهي مصر والعراق وسورية.

وشجع بن جوريون، على قيام كانتونات طائفية في الوطن العربي تمهيداً لانسلاخها عن الدول العربية، وكلف مجموعة من الإسرائيليين أمثال يسرائيل جاليلي (خبير في الشؤون الاستراتيجية)، وميكال يادين (خبير في الشؤون العسكرية)، وموشيه ساسون (خبير في الشؤون السياسية العربية)، وروبين شيلواح (خبير في شؤون الأكراد) على إعداد تلك الخطة .

الموقف الإسرائيلي تجاه ترسيم خريطة جديدة لمنطقة الشرق الأوسط لم يتغير منذ ذلك الوقت. وإذا كانت اتفاقية سيكس – بيكو التي رسمت حدود المنطقة جغرافياً قبل مئة عام، لم يسمع بها العرب إلا بعد أن نشرت روسيا تفاصيلها بسنوات، فإن الموقف الإسرائيلي واضح منذ ما قبل وجودها في فلسطين، وهي تطمح إلى تجزئة الوطن العربي، ليس في المشرق العربي فقط، بل معظم الدول العربية. وما يحدث في بعض الأقطار العربية من صراعات وحروب أهلية هذه الأيام، يؤكد على أن لـ”إسرائيل” دور رئيسي في تلك الحروب، وأنها عملت على ترسيم خريطة المنطقة بطريقة تخدم مصالحها في تفتيت ما هو مجزأ في الأقطار العربية.

المبحث الأول: الاستراتيجية الإسرائيلية لتغيير ترسيم خريطة الوطن العربي:

اعتمدت الاستراتيجية الإسرائيلية في ترسيم جديد لخريطة الأقطار العربية منذ قيامها سنة 1948، على تعاملها مع الأقليات بتبني سياسة “شدّ الأطراف ثم بترها”، على حدّ تعبير الباحثين الإسرائيليين. بمعنى مدّ الجسور مع الأقليات وجذبها خارج النطاق الوطني، ثم تشجيعها على الانفصال (وهذا هو المقصود بالبتر)، لإضعاف العالم العربي وتفتيته، وتهديد مصالحه في الوقت ذاته. وفي إطار تلك الاستراتيجية قامت عناصر الموساد بفتح خطوط اتصال مع تلك الأقليات. وليس بالضرورة أن تكون قد لقيت تجاوباً من الأقليات، التي رفضت معظمها السياسات الإسرائيلية وقاومتها .

** ومتابعة لموقف بن جوريون في تفتيت الوطن العربي، فقد تطابقت المواقف الإسرائيلية مع تلك السياسة في ترسيم جديد للمشرق العربي. ووضع أريل شارون استراتيجية تفتيت الوطن العربي، قبل قيامه باحتلال لبنان سنة 1982، وقال في مقابلة مع صحيفة معاريف Maarif الإسرائيلية بأن الظروف “مؤاتية لتحقيق مشروع تفتيت الدول العربية وبسط الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة”. وتحدث عن الصراع المحتمل حدوثه بين الشيعة والسنة والأكراد داخل العراق، وبين السنة والعلويين في سورية، وبين الطوائف المتناحرة في لبنان، وبين الفلسطينيين والبدو في الأردن، والسنة والشيعة في المنطقة الشرقية في السعودية، والمسلمين والأقباط في مصر، وبين الشمال المسلم والجنوب المسيحي – الوثني في السودان، وبين العرب والبربر في المغرب العربي الكبير… للمزيد


للمزيد حول حلقة نقاش ”مئة عام على سايكس بيكو: خرائط جديدة ترسم“: اضغط هنا