هي نشرة إخبارية يومية، تُعنى بكل ما له علاقة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، وهي تصدر دون انقطاع على مدار أيام السنة، حيث تحوي نتاج متابعات يومية لعشرات المصادر الإخبارية. وتقدم النشرة مادة غنية تهم الباحثين والمتخصصين، وتختصر عليهم الوقت والجهد. وهي تمتاز بتنسيقها المتناسب مع اهتمامات وتخصصات الباحثين، وبسهولة تصفح أخبارها؛ حيث تصنّف الأخبار، بعد أن يُعاد تحريرها مع المحافظة على مضمونها الأساسي، في تبويب سهل وشامل.

رئيس التحرير: د. باسم القاسم، مدير التحرير: وائل وهبة.

نشرة الثلاثاء 27 كانون الثاني/ يناير 2026

العدد 6939

للتحميل المجاني لهذا العدد

فهرس العناوين

الخبر الرئيسي  

MainArticle

قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الإثنين، بعد استعادة جثة آخر أسير كان مُحتجزا في غزة، إن المرحلة التالية هي نزع سلاح حركة حماس وغزة، لا إعادة إعمار القطاع المنكوب والمدمَّر.
جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها في جلسة للكنيست، اليوم، وبعد وقت وجيز من إعلان مكتبه استعادة جثة الأسير الأخير، والتي تعود للجندي بجيش الاحتلال ران غفيلي، ليؤكّد مكتبه بذلك اكتمال ملف الأسرى.
وذكرت مديرية شؤون المحتجزين والعائدين في مكتب نتنياهو، أنه “بذلك عاد جميع المحتجزين البالغ عددهم 255 من غزة إلى إسرائيل”.
بدوره، أعلن الجيش الإسرائيلي استعادة جثة آخر أسراه من غزة بعد استكمال التعرف عليها رسميا من قبل معهد الطب العدلي في أبو كبير، وذلك بعد ساعات من إعلان كتائب القسام أنها زودت الاحتلال عبر الوسطاء بمعلومات قام على إثرها بالبحث عن الجثة في أحد الأماكن.
وبذلك تكتمل المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، بعدما كانت إسرائيل تتنصّل من الاستحقاقات المترتبة عليها بما فيها البروتوكول الإنساني من الاتفاق في ظل أوضاع أهالي غزة الكارثية، وذلك بحجة تسليمها جثة الأسير الأخيرة.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي: “لقد أنجزنا مهمة إعادة جميع المحتجزين، الأحياء منهم والأموات، وقد جسّدنا القيمة المتمثلة في عدم ترك أحد خلفنا”، على حدّ وصفه.
وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض، إن “العثور على رفات آخر رهينة إسرائيلي خبر رائع، والرئيس ترامب جعل ذلك ممكنا”.
مكتب نتنياهو يقول إن إسرائيل ستفتح معبر رفح مع انتهاء البحث عن جثة الأسير الإسرائيليّ الأخير
وشدّدت على أن “هذه الخطوة تأتي في سياق التزام المقاومة الكامل باستحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، حيث أنجزت كل ما عليها من التزامات بشكل واضح ومسؤول”.

عرب 48، 26/1/2026

أبرز العناوين  

واشنطن – الشرق الأوسط: قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع موقع ‘أكسيوس’، الاثنين، إن حركة ‘حماس’ ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي في قطاع غزة، ودعا الحركة إلى الوفاء الآن بالتزامها بنزع سلاحها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، الاثنين، استعادة جثة آخر الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة بعد فحص ما يقرب من 250 جثة في مقبرة بوسط القطاع.
وأوضح ترمب أن عملية البحث عن الجثمان والتعرف عليه كانت ‘صعبة جداً’، لأن فرق البحث ‘اضطرت إلى فحص مئات الجثامين’ في المنطقة، واصفاً المشهد بأنه ‘قاسٍ’.
وأشاد ترمب بدور ‘حماس’ في المساعدة في جهود البحث، قائلاً: ‘لقد بذلوا جهداً كبيراً لإعادة الجثمان. كانوا يتعاونون مع إسرائيل في ذلك. يمكنكم تخيل مدى صعوبة الأمر’. وأضاف: ‘الآن علينا نزع سلاح (حماس) كما وعدوا’.

الشرق الأوسط، لندن، 2026/1/26

أكدت حركة حماس، أن العثور على جثمان آخر الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة يثبت التزام الحركة الكامل بجميع متطلبات اتفاق وقف الحرب، بما يشمل مسار التبادل وإغلاقه بشكل كامل وفق ما نصّ عليه الاتفاق. وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، تعليقًا على إعلان جيش الاحتلال العثور على جثمان الجندي، إن حركة حماس ستواصل الالتزام بكافة بنود الاتفاق، بما في ذلك تسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، والعمل على إنجاح مهامها.
ودعا قاسم الوسطاء والولايات المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتهم، وإلزام الاحتلال بوقف خروقاته المتواصلة للاتفاق، وتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منه دون تسويف أو انتقائية.

فلسطين أون لاين، 26/1/2026

قالت هيئة البث الإسرائيلية اليوم[أمس] الاثنين إنه من المتوقع فتح معبر رفح خلال الساعات الـ48 ساعة المقبلة، بعد إعادة جثة آخر أسير إسرائيلي من قطاع غزة. وأفادت هيئة البث بأن أعضاء حكومة التكنوقراط الفلسطينية سيدخلون قطاع غزة بضغط أمريكي بعد فتح معبر رفح المرتقب. كذلك، نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مسؤولين في المنطقة تأكيدهم أنه من المقرر إعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين هذا الأسبوع. وقال المسؤولون إنه من المقرر نشر مراقبين أوروبيين وأفراد من الأمن الفلسطيني في المعبر، في حين سيواصل الجيش الإسرائيلي بشكل مستقل التدقيق في هويات العابرين ومراقبتهم عند المعبر.

الجزيرة.نت، 26/1/2026

بيروت – ريتا الجمّال: أكّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، يوم الاثنين، أنّ الحزب ‘ليس على الحياد أمام مشروع العدوان على إيران’، مشدداً على أنّ أي تهديد بحق المرشد الإيراني علي خامنئي، يطاول ‘عشرات الملايين الذين يتبعون لهذا القائد’، وقال قاسم عصر يوم الاثنين في لقاء تضامني مع إيران، إن حزب الله يجري استعدادات لمواجهة التهديد الذي يعتبره موجهاً له أيضاً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن للحزب الحق بفعل ما يراه مناسباً.
وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن وسطاء وجهات متعدّدة طرحوا خلال الشهرَين الماضيَين على نحوٍ ‘واضح وصريح’ حول احتمالية تدخل حزب الله في حال قرّرت إسرائيل والولايات المتحدة شنّ حرب على إيران، مشيراً إلى طرح احتماليات عدّة منها ضرب حزب الله أولاً وبعد ذلك ضرب إيران، أو العكس، أو شن هجوم متزامن على الاثنين معاً، وأضاف ‘أمام هذه الاحتمالات المتشابكة والمتشابهة وأمام العدوان الذي لا يفرّق بيننا، نحن معنيّون بما يجري ومستهدَفون بالعدوان المحتمَل ومصمِّمون على الدفاع وسنختار في وقتها كيف نتصرّف تدخلاً أو عدم التدخل أو بالتفاصيل التي تكون متناسبة مع الظرف الموجود في وقتها، لكنْ لسنا حياديين’.

العربي الجديد، لندن، 2026/1/26

على الرغم من الشراكة الاستراتيجية واجتماعات التنسيق المكثفة على أعلى المستويات، والانطباع السائد في تل أبيب بإمكان تنفيذ ضربة أميركية قاسية ضد إيران، يجمع مراقبون إسرائيليون على أن قرار الحسم يبقى بيد الرئيس دونالد ترمب وحده.
ويرى هؤلاء أن ترمب يتعامل مع المسألة بمنطق رجل الأعمال الذي يحسبها من كل النواحي، معتبرين أنه سيتراجع بسهولة إذا خلص إلى أن الضربة لا تحقق أهدافه ولا تضمن له مكاسب واضحة، ويؤكدون أن طهران قادرة على نزع فتيل التصعيد بإبداء جدية تفاوضية.
وأكدت مصادر سياسية وعسكرية في تل أبيب أن إسرائيل استغربت عدم إشراكها سراً في ما يتعلق بحجم وموعد الضربة الأميركية المحتملة لإيران، مشيرة إلى أن رئيس الأركان إيال زامير طرح تساؤلاته أمام قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط ‘سنتكوم’ الجنرال براد كوبر.
وبحسب المصادر، أفاد كوبر بأن القيادة الأميركية نفسها لا تملك تفاصيل القرار، موضحاً أن الأمر محصور بالرئيس دونالد ترمب الذي أصدر توجيهاً عاماً يطالب فيه الجيش بالجاهزية لضربة حاسمة من دون تحديد.
وتركزت المباحثات بين الجانبين على آليات التنسيق والسيناريوهات المحتملة، وكيفية العمل المشترك لمواجهتها، بما في ذلك سبل الدعم الأميركي لإسرائيل في حال تعرضها لهجوم إيراني، وتبادل المعلومات الاستخبارية حول انتشار القوات الإيرانية.
وذكر موقع ‘واللا’ أن النقاش تطرق أيضاً إلى احتمال انضمام سلاح الجو الإسرائيلي إلى حملة هجومية مشتركة مع القوات البحرية والجوية الأميركية، إذا ردّت إيران على أي هجوم أميركي محتمل باستهداف إسرائيل.
قال الخبير العسكري رون بن يشاي، في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، إن غياب قرار رئاسي واضح دفع قادة الجيش إلى إجراء ما يصفه الجيش الإسرائيلي بـ’مناقشة استراتيجية للحالة والرد’، على أن تُحسم تفاصيلها لاحقاً.
وأوضح بن يشاي أن معضلة الرئيس الأميركي تتمحور حول خمسة أسئلة رئيسية، في مقدمها ما إذا كانت ضربة عسكرية قوية ودقيقة، لكنها محدودة زمنياً، قادرة على إسقاط النظام الإيراني أو إضعافه بشكل جوهري وتقويض أجهزته الأمنية.
أما السؤال الثاني، فيتعلق بوجود قوة داخل إيران أو بين الإيرانيين يمكنها استثمار أي ضعف لإسقاط النظام أو إجباره على تغيير جذري في سياساته الداخلية والخارجية، خصوصاً في الملفات النووية والصاروخية والإقليمية.
ويتمحور السؤال الثالث حول جدوى إبقاء التهديد العسكري وتصعيده لفترة إضافية، بهدف دفع القيادة الإيرانية، بما فيها المرشد علي خامنئي، إلى قبول الشروط الأميركية والدخول في مفاوضات، مع احتمال لجوء طهران إلى ما سماه ‘تسوية بطولية’.
أما السؤال الرابع، فيتناول خيار توجيه ضربة إضافية، في حال تعذر إسقاط النظام، لتدمير ما تبقى من البرنامج النووي والبنية التحتية للصواريخ والطائرات المسيّرة، واستكمال ما لم يُنجز في ‘حرب الأيام الاثني عشر’.
ويخلص السؤال الخامس إلى تقدير الكلفة، لجهة مدى دقة المعلومات الاستخباراتية الأميركية وقدرتها على تحقيق الأهداف، مقابل الثمن المتوقع من خسائر بشرية وأضرار إقليمية واقتصادية.
وخلص بن يشاي إلى أن الضربة لا تزال بعيدة، في ظل عدم اكتمال الاستعدادات وبقاء أسئلة حاسمة دون إجابة، مشيراً إلى أن ترمب معروف بتراجعه عن قرارات عندما يرى أن كلفتها تفوق مكاسبها، وأن خيار العودة إلى المفاوضات لا يزال مطروحاً.
وأضاف أن ترمب لا يرغب بدفع ثمن بشري ومالي لعملية طويلة، وما زال بإمكانه إنهاء الحصار العسكري وفتح مسار تفاوضي عبر ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مؤكداً أن القرار يبقى بيد الرئيس وحده.
ورغم تفضيل غالبية الإسرائيليين البقاء بعيداً عن هذه الحرب، يبرز صوت في اليمين المتطرف ينظر للأمر بشكل معاكس. ففي صحيفة ‘يسرائيل هيوم’ اليمينية، كتب تمير دورتال أن على إسرائيل أن تبادر اليوم إلى ضرب إيران.
وقال دورتال، مبرراً موقفه، إن ‘عملية إسرائيلية مستقلة، حادة وأليمة، ستحقق هدفين في الوقت نفسه: إزالة التهديد الإيراني الفوري، وبث رسالة إلى العالم، ولا سيما إلى الولايات المتحدة، مفادها أن إسرائيل قوة عظمى مستقلة تعرف كيف تدافع عن نفسها بقواها الذاتية’. وأضاف أن ‘هذه الرسالة وحدها كفيلة بإعادة الردع الإسرائيلي’.
وتابع: ‘إذا كانت إسرائيل تريد البقاء، فهي ملزمة بأن تهاجم إيران بقوة، الآن. فإذا انتظرنا الأميركيين، قد نجد أنفسنا أمام سند متهالك. الإيرانيون لا ينتظرون؛ إنهم يرممون قدراتهم الصاروخية بوتيرة متسارعة، ينتقلون إلى وقود صلب يتيح إطلاقاً سريعاً، ويعيدون بناء ما دُمّر في حملات سابقة’.
وأضاف دورتال: ‘الزمن لا يعمل في صالحنا. كل يوم يمر يجعل التهديد أكثر فتكاً. وفي اليمين الأميركي العميق، الذي تقوده شخصيات مثل تاكر كارلسون، تتعزز الرواية الانعزالية والمناهضة لإسرائيل، بذريعة بسيطة وسامة: إسرائيل عبء يجرنا إلى حروب زائدة، وأبناء أميركيون يموتون دفاعاً عن دولة غير قادرة على الدفاع عن نفسها’.
وخلص: ‘إذا قُتل جنود أميركيون على الأراضي الإيرانية، فإن هذه الرواية ستتفجر. وستصور إسرائيل كجريرة، وكعبء استراتيجي، وكدولة تستخدم الدم الأميركي لتلبية احتياجاتها’.

الشرق الأوسط، لندن، 26/1/2026

السلطة الفلسطينية  

قالت هيئة البث الإسرائيلية اليوم[أمس] الاثنين إنه من المتوقع فتح معبر رفح خلال الساعات الـ48 ساعة المقبلة، بعد إعادة جثة آخر أسير إسرائيلي من قطاع غزة. وأفادت هيئة البث بأن أعضاء حكومة التكنوقراط الفلسطينية سيدخلون قطاع غزة بضغط أمريكي بعد فتح معبر رفح المرتقب. كذلك، نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مسؤولين في المنطقة تأكيدهم أنه من المقرر إعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين هذا الأسبوع. وقال المسؤولون إنه من المقرر نشر مراقبين أوروبيين وأفراد من الأمن الفلسطيني في المعبر، في حين سيواصل الجيش الإسرائيلي بشكل مستقل التدقيق في هويات العابرين ومراقبتهم عند المعبر.

الجزيرة.نت، 26/1/2026

قال عبد الله صيام، نائب محافظ مدينة القدس المحتلة، إن الاعتداءات التي تقوم بها قوات الاحتلال في المحافظة حاليا تشمل التجمعات البدوية في الشرق وصولا إلى ساحات المسجد الأقصى، واصفا إياها بأنها ‘الأخطر منذ بداية الاحتلال’. وأضاف صيام، في مداخلة مع الجزيرة، أن الاعتداءات المتسارعة وصلت إلى مدخل القدس الشمالي الذي يربطها بمحافظة رام الله، وتربط بين جنوب الضفة الغربية المحتلة ووسطها.
وبدأت الاقتحامات اليوم -وفق المسؤول الفلسطيني- باقتحام مقر محافظة القدس بمخيم قلنديا، وشملت الهدم والاعتداء وتفريق المؤسسات الفلسطينية بالقوة المفرطة. كما شملت عمليات هدم لبيوت مواطنين هُجّروا من القدس المحتلة إلى هذه المنطقة العشوائية التي باتت ملاذا لمن لم يتمكنوا من العيش على ركام بيوتهم أو من أعيتهم الظروف هناك، حسب تعبير صيام.
ويرى نائب محافظ القدس أن ما يحدث هو الأخطر لأن هذه المخططات تجري والأنظار مشغولة بما يحدث في غزة أو بين الولايات المتحدة وإيران، مما منح الاحتلال فرصة تنفيذ ما يريد، في حين أن العالم الإسلامي نفسه لا يبدي أي اهتمام بما تقوم به إسرائيل في القدس. وحذر عبد الله صيام من صعوبة تعويض الإجراءات التي تنفذها إسرائيل في القدس حاليا، التي قال إنها تحول دون أي سلام مستقبلي أو أمل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

الجزيرة.نت، 26/1/2026

أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية إغلاق باب تسجيل الناخبين في مختلف محافظات الضفة الغربية، استعدادا للانتخابات البلدية، والتي تُجرى دون مشاركة قطاع غزة، باستثناء مدينة دير البلح التي ستُدرج في العملية الانتخابية.
وقال الناطق باسم اللجنة فريد طعم الله إن الانتخابات ستُجرى في الضفة الغربية، إلى جانب انتخابات لمجلس بلدية دير البلح وسط قطاع غزة. وأوضح طعم الله أن الانتخابات ستُنظم في 25 أبريل/نيسان القادم لاختيار أعضاء 420 مجلسا محليا، مضيفا أن لجنة الانتخابات ستفتح باب الترشح في 23 فبراير/شباط لمدة أسبوع. وأعلنت اللجنة أنها أغلقت باب التسجيل للانتخابات المحلية لعام 2026 في مراكز التسجيل ومكاتبها وعبر البرنامج الإلكتروني، وفقا للخطة المعتمدة والجدول الزمني المعلن مسبقا، مشيرة إلى أنها ستنشر لاحقا الأعداد النهائية للمسجلين بعد استكمال جمع وإدارة البيانات. وأوضحت أن مرحلة النشر والاعتراض ستُجرى بين 7 و9 فبراير/شباط، بما يتيح للمواطنين مراجعة بياناتهم وتصحيحها عند الحاجة وتقديم الاعتراضات. ويبلغ عدد الهيئات المحلية بفلسطين 445 هيئة، منها 420 في الضفة الغربية و25 في قطاع غزة، وتتضمن 161 مجلسا بلديا و284 مجلسا محليا (أصغر من المجلس البلدي).
وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال طعم الله إن تنظيم عملية الاقتراع هناك يواجه تحديات لوجيستية معقّدة تحول دون تطبيق إجراءات انتخابات مماثلة لتلك المعتمدة في الضفة الغربية. وأوضح أن آليات التصويت في مدينة دير البلح ستكون مختلفة عن إجراءات الضفة، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

الجزيرة.نت، 26/1/2026

البيرة: عقدت لجنة الانتخابات المركزية، اليوم[أمس] الاثنين، لقاءً تشاورياً مع ممثلي الأحزاب والفصائل السياسية الفلسطينية، في إطار حرصها على تعزيز الحوار والتشاور مع الأمناء العامين وممثلي القوى السياسية، لبحث الاستعدادات الجارية لتنفيذ الانتخابات المحلية لعام 2026.
وجرى اللقاء بحضور رئيس لجنة الانتخابات المركزية رامي الحمد الله، وأعضاء الفريق التنفيذي للجنة، في مقرها العام بمدينة البيرة، حيث جرى إطلاع المشاركين على سير العملية الانتخابية، والمراحل التي تم إنجازها، إضافة إلى المراحل المقبلة وفق الجدول الزمني المعتمد، وبما ينسجم مع المرجعيات القانونية الناظمة للعملية الانتخابية. كما أوضح أن سجل الناخبين تجاوز حاجز مليونا ونصف مليون مواطن. وأطلع رئيس اللجنة المشاركين على قرار اللجنة تنفيذ الانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بالتزامن مع تنفيذها في 420 هيئة محلية في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن اللجنة، حال توفر الجاهزية، ستعمل على تنفيذ الانتخابات في بقية هيئات قطاع غزة، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بمقراتها، مؤكداً أن هذا القرار يأتي تأكيداً على وحدة الوطن وتكامله.
وأكد الحمد الله تفهم لجنة الانتخابات المركزية للملاحظات والمواقف التي طرحتها الأحزاب والفصائل، بما في ذلك مواقف بعض القوى السياسية من عدم المشاركة في الانتخابات على خلفية بعض بنود القانون، مشدداً على أن اللجنة جهة تنفيذية فنية تعمل وفق أحكام القانون، وبمهنية وحياد كامل، وتقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 26/1/2026

المنامة: دعا رئيس المجلس الوطني روحي فتوح، المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية والأخلاقية، والضغط الجاد على إسرائيل من أجل الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار، والانسحاب الشامل من قطاع غزة، ووقف كل أشكال الاستهداف والعقاب الجماعي بحق الشعب الفلسطيني. جاء ذلك في كلمة ألقاها فتوح، اليوم[أمس] الاثنين، أمام الجمعية البرلمانية الآسيوية في المنامة.
وأكد أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة، يشكّل جريمة سياسية وإنسانية مكتملة الأركان، في ظل استمرار القتل والتدمير والحصار، واستهداف المدنيين والبنية التحتية بشكل منهجي، إلى جانب تصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية واستمرار الاستعمار، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني دون أي مساءلة. وشدد على أن ما يجري في غزة ليس أزمة إنسانية منفصلة عن سياقها السياسي، بل هو نتيجة مباشرة لاستمرار الاحتلال وغياب الضغط الدولي الجاد على إسرائيل لإلزامها وقف عدوانها واحترام التزاماتها القانونية كقوة احتلال.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 26/1/2026

رام الله: عقدت سلطة النقد الفلسطينية، بالتعاون مع مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، لقاءً حوارياً شارك فيه أكثر من 16 سفيراً وممثلين عن أكثر من 27 دولة، إضافة إلى عدد من ممثلي المؤسسات المالية والمصرفية الدولية ذات العلاقة.
وهدفت الفعالية إلى تسليط الضوء على القضايا الحرجة التي تؤثر على الاقتصاد الفلسطيني والقطاع المالي، وعلى رأسها أزمة تكدس الشيقل والعلاقة بين البنوك المراسلة الفلسطينية والإسرائيلية، واحتجاز أموال المقاصة. وأكد محافظ سلطة النقد، يحيى شنار، في كلمته أن القطاع المالي الفلسطيني واجه تحديات استثنائية خلال الفترة الماضية. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز السيادة المالية لسلطة النقد، وتطبيق أطر قوية لمكافحة غسل الأموال، لضمان أن تساهم جهود التعافي وإعادة الإعمار في قطاع غزة في تعزيز وحدة واستقرار النظام المالي الفلسطيني.
من جانبه، قال المستشار الخاص لنائب المنسق الخاص للأمم المتحدة، هانسيورغ شترومير، إن جهود سلطة النقد أمنت إعادة تشغيل الأسواق في غزة وتقديم الخدمات الأساسية، محذراً من أن توسيع التعافي وإعادة الإعمار سيكون مستحيلاً دون دعم دولي لتمديد اتفاقيات المراسلة المصرفية واستعادة الالتزامات المالية القابلة للتنبؤ.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 26/1/2026

المقاومة الفلسطينية  

أكدت حركة حماس، أن العثور على جثمان آخر الأسرى الإسرائيليين في قطاع غزة يثبت التزام الحركة الكامل بجميع متطلبات اتفاق وقف الحرب، بما يشمل مسار التبادل وإغلاقه بشكل كامل وفق ما نصّ عليه الاتفاق. وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، تعليقًا على إعلان جيش الاحتلال العثور على جثمان الجندي، إن حركة حماس ستواصل الالتزام بكافة بنود الاتفاق، بما في ذلك تسهيل عمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، والعمل على إنجاح مهامها.
ودعا قاسم الوسطاء والولايات المتحدة إلى تحمّل مسؤولياتهم، وإلزام الاحتلال بوقف خروقاته المتواصلة للاتفاق، وتنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منه دون تسويف أو انتقائية.

فلسطين أون لاين، 26/1/2026

تحدثت صحف عالمية عن قناعة إسرائيلية بحتمية الدخول في حرب جديدة مع حركة حماس. فقد كتب المحلل العسكري لصحيفة ‘معاريف’ أن الوقائع على الأرض تدحض مزاعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– عن نهاية الحرب في غزة، ‘لأن سلاح حماس لم يُنزع بعد’. ووفق المحلل، لا يزال آلاف من مقاتلي الحركة يحتفظون بسلاحهم وأنفاقهم، فضلا عن النيران وقدرات المراقبة، بالإضافة إلى أن سيطرة إسرائيل الأمنية تتجاوز حاجز الـ50% بقليل من مساحة القطاع. كما فشلت إسرائيل -وفق المحلل- في تحقق هدفها المتمثل بتنصيب سلطة مدنية لحكم غزة، بعدما تولت الولايات المتحدة القيادة هناك، ووضعت إدارة تضم بعض المرتبطين بالسلطة الفلسطينية.
أما ‘لوموند’ الفرنسية فنقلت عن مصدر عسكري إسرائيلي أن هناك شكوكا لدى السلطة الأمنية بشأن نزع سلاح حماس وفق خطة ترمب، وأن النخبة السياسية والأمنية ‘لا تؤمن بنزع السلاح وتستعد لفشله’. وفق هذه المصادر، فإن هذه النخبة ترى أن الحركة ستواصل المناورة للحفاظ على قدراتها العسكرية والعملياتية، ويعتقد العديد من المسؤولين الحاليين والسابقين أن المواجهة معها حتمية على المدى القصير أو المتوسط بعدما استبدلت العقيدة الإسرائيلية الجديدة مبدأ الاحتواء بالحرب الوقائية.

الجزيرة.نت، 26/1/2026

أكد عضو المكتب السياسي لحركة حماس حسام بدران أن الحركة ملتزمة بالتعامل مع مسألة السلاح الفلسطيني ضمن المحددات الوطنية والقوانين الدولية، مشددا على أن السلاح الفلسطيني حق طبيعي للدفاع عن النفس، ويدار داخليا وفق إرادة الشعب الفلسطيني، وليس استجابة لمطالب الاحتلال أو لضغوط خارجية. وقال بدران، في مقابلة مع برنامج المسائية على الجزيرة مباشر، إن العثور على جثمان الأسير الإسرائيلي الأخير في غزة، الجندي ‘ران غفيلي’، يسقط كل ذرائع حكومة بنيامين نتنياهو لتعطيل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدا أن المقاومة أوفت بكامل التزاماتها، وسلمت جميع الأسرى الأحياء والجثامين وفق ما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء والضامنين الدوليين. وأشار إلى أن الاحتلال لا يزال يماطل في تنفيذ التزاماته، وعلى رأسها فتح معبر رفح في الاتجاهين، معتبرا أن استمرار التأخير يؤكد أن مسألة الجثامين لم تكن سوى ذريعة لتعطيل الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وطالب بدران الوسطاء والضامنين ببذل مزيد من الجهود والضغط الجاد لإلزام إسرائيل بتنفيذ بنود الاتفاق، بما يشمل الانسحاب الكامل من قطاع غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، وبدء الإعمار.
وحذر بدران من محاولات نتنياهو ربط المرحلة الثانية، الخاصة بالإعمار والمساعدات، بمسألة نزع سلاح المقاومة، مؤكدا أن حماس ترفض أي شروط من شأنها تفريغ الاتفاق من مضمونه، وأن قضية السلاح شأن فلسطيني داخلي يقرره الفلسطينيون وحدهم. ولفت إلى أن المرحلة الثانية أكثر خطورة وأهمية، وتتطلب متابعة دقيقة مع الوسطاء لمنع أي التفاف على حقوق الشعب الفلسطيني.
وفي ختام حديثه، شدد بدران على أن المقاومة ستواصل مراقبة سلوك الاحتلال خلال المرحلة الثانية كما فعلت في الأولى، وستبحث مع القوى الفلسطينية أفضل الخيارات للرد على أي محاولة مراوغة أو تعطيل، مؤكدا التزام الحركة بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والدفاع عن نفسه.

الجزيرة.نت، 26/1/2026

شدد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي على أن مركز النضال الوطني الفلسطيني سيبقى داخل فلسطين، مؤكدا أن المعركة الأساسية هي معركة البقاء على الأرض وإفشال مخططات التهجير، في حين يكمل دور الفلسطينيين في الخارج هذا الصمود عبر التضامن الدولي.
وأكد البرغوثي أن نتنياهو كان قادرا على الوصول إلى جثمان الأسير منذ أسابيع، لكنه تعمد المماطلة لأنه لا يريد الدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تلتزم أصلا ببنود المرحلة الأولى، وخرقت وقف إطلاق النار أكثر من 1300 مرة، مما أسفر عن استشهاد مئات الفلسطينيين. وختم البرغوثي بالتأكيد على أن ما يسعى إليه نتنياهو، بدعم أمريكي، هو نزع حق الشعب الفلسطيني في النضال والمقاومة، محذرا من أن التنازل عن هذا الحق يعني القبول بالتهجير وإنهاء الوجود الفلسطيني، ومشددا على أن أي ترتيبات أمنية يجب أن تكون متوازنة ولا تمس جوهر الحقوق الوطنية الفلسطينية.

الجزيرة.نت، 26/1/2026

أفاد مراسل الجزيرة في غزة شادي شامية بأن استعادة جثة الأسير الإسرائيلي الأخير ران غفيلي من قطاع غزة، جاءت بعد عملية عسكرية واسعة استهدفت ‘مقبرة البطش’ في حي التفاح شرقي مدينة غزة. العملية التي استمرت يومين، شهدت أعمال نبش واسعة لمئات القبور وتجريفها، حيث تم استخراج جثامين فلسطينيين ونقلها للفحص في معهد الطب العدلي ‘أبو كبير’ للتحقق من هوية الجندي الإسرائيلي، رافقها إطلاق نار مكثف في المنطقة وكتلة نارية كبرى للتغطية على انسحاب الجيش الإسرائيلي.
وتبرز هنا مفارقة إنسانية وأخلاقية صارخة؛ إذ استنفرت إسرائيل آلتها العسكرية لنبش المقابر بحثا عن جثة واحدة، في حين لا يزال أكثر من 10 آلاف شهيد فلسطيني تحت الأنقاض في قطاع غزة دون أن يلتفت العالم لمصيرهم، وهو ما وصفه المراسل إلياس كرام بالمفارقة الكبرى في إدارة ملف الضحايا.
وكشف مراسل الجزيرة إلياس كرام، نقلا عن تقارير إسرائيلية، أن المستوى السياسي بقيادة بنيامين نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم تشمل ارتكاب جرائم حرب في غزة- تعمد تأخير إعطاء الضوء الأخضر للجيش لبدء عملية التنقيب عن جثة غفيلي، رغم توفر معلومات استخباراتية دقيقة عن مكانه منذ مدة. ويعود سبب هذا التأخير، بحسب التحليل، إلى رغبة نتنياهو في كسب الوقت والمماطلة السياسية لتجنب استحقاقات اتفاق يؤدي إلى فتح معبر رفح، وهو الأمر الذي يسبب له حرجا كبيرا أمام حلفائه المتطرفين في الحكومة. وبذلك، تحولت جثة الجندي إلى أداة سياسية لتعطيل مسارات إنسانية أوسع.
في حين احتفل نتنياهو باستعادة الجثة معتبرا إياها ثمرة للضغط العسكري، تفند الأرقام التي أوردها إلياس كرام هذه الادعاءات:
مسار التفاوض: نجح في استعادة 126 أسيرا إسرائيليا أحياء من خلال الصفقات والوساطات.
الخيار العسكري: لم يتمكن طوال فترة الحرب من استعادة سوى 8 أسرى أحياء فقط عبر عمليات عسكرية.
النيران الصديقة: تسبب العمل العسكري في مقتل 41 أسيرا إسرائيليا داخل الأسر، قتل العديد منهم بنيران الجيش الإسرائيلي نفسه أثناء محاولات تخليصهم أو نتيجة القصف.
إغلاق ملف 2014: حاول نتنياهو في خطابه أمام الكنيست تسويق الحدث على أنه نهاية لمرحلة ممتدة منذ عام 2014، مدعيا أنه لأول مرة لا يوجد أي أسير أو جثة إسرائيلية لدى المقاومة.
ورغم هذا الإعلان، يرى المراقبون أن المقاومة الفلسطينية كانت قد قدمت معلومات للوسطاء لإغلاق هذا الملف، مؤكدة التزامها ببنود اتفاق وقف إطلاق النار ومسار صفقة التبادل التي عطلها الاحتلال بخروقاته المستمرة التي تجاوزت 1300 خرق. ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي في كلمة مسجلة بلهجة احتفالية، واصفا الجندي غفيلي بـ’البطل’ الذي كان أول من دخل غزة وآخر من خرج منها. وشدد على وفائه بوعده ‘بإعادة الجميع’، معتبرا أن الدعم الذي منحه إياه الإسرائيليون هو ما سمح لجيشه بإتمام هذه المهمة، في محاولة واضحة لربط استعادة جثةٍ بمعاني النصر المطلق.

الجزيرة.نت، 26/1/2026

لندن – ‘القدس العربي’: في الذكرى الثامنة عشرة لرحيل مؤسسها الدكتور جورج حبش، أصدرت ‘الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين’ بيانًا سياسيًا أكدت فيه التمسك بخيار الوحدة والمقاومة، بوصفهما الطريق لحماية الوجود الفلسطيني وتجذير حق العودة، في ظل مرحلة تاريخية فارقة يواجه فيها الشعب الفلسطيني حرب إبادة شاملة. وقالت الجبهة في بيانها: ‘يا جماهير شعبنا الفلسطيني الصامد، يا أحرار أمتنا العربية والعالم، تحلّ علينا اليوم الذكرى الثامنة عشرة لرحيل حكيم الثورة، القائد الوطني والقومي والأممي الكبير الرفيق الدكتور جورج حبش، مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة القوميين العرب، في لحظةٍ تاريخية فارقة تتكشّف فيها طبيعة الصراع في أنصع صورها’. وأضاف البيان أن فلسطين تخوض اليوم ‘معركة وجود مفتوحة، من غزة الملحمية، إلى الضفة الثائرة؛ فالقدس والداخل المحتل والشتات’، وعدّت ما يجري ‘حرب إبادة شاملة تمثّل رأس الحربة في مشروع إمبريالي عالمي يستهدف تصفية الوجود الفلسطيني، واقتلاع الإنسان من أرضه وأمله’.

القدس العربي، لندن، 26/1/2026

الكيان الإسرائيلي

قال وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر ‘تجري في إيران مجزرة بأحجام لا يمكن استيعابها، ومن يتعامل بهذا الشكل مع شعبه، كيف يمكن أن نتوقع أنه سيتعامل مع دول أخرى؟ ويحظر أبدا أن يحصل هذا النظام المتطرف على سلاح نووي’، حسب بيان صادر عن مكتبه.
وتابع ساعر أنه ‘منذ 7 أكتوبر، حاول محور الشر الذي تقوده إيران أن يبيد دولة إسرائيل. والعملية العسكرية المشتركة الإسرائيلية – الأميركية بقيادة الرئيس ترامب، صدّت تطلعات إيران النووية، وهذا ساعد بتحويل المنطقة آمنة أكثر’.
وقال ساعر إن العلاقات التجارية بين البلدين تشهد نموا متزايدا، وأنه جاء إلى باكو برفقة 40 رجل أعمال من قطاعات مختلفة.

عرب 48، 26/1/2026

أرجأت الحكومة الإسرائيلية التصويت على ميزانية الدولة بالقراءة الأولى، الذي كان مقررا مساء اليوم، الإثنين، إلى بعد غد الأربعاء، بناء على طلب الأحزاب الحريدية، وعلى إثر العلاقة المباشرة بين قانون الميزانية وقانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية وعدم سنّه قبل المصادقة على الميزانية.
وذكرت وسائل إعلام أن طلب الحريديين نُقل إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وتقرر تأجيل التصويت على قانون الميزانية.
وقبل تأجيل التصويت كان الاعتقاد في الائتلاف أن الأحزاب الحريدية، ‘يهدوت هتوراة’ وشاس، وافقت على التصويت بالقراءة الأولى، إثر ضغوط وتعهدات من جانب نتنياهو، وأنه ستتم المصادقة على قانون إعفاء الحريديين من التجنيد قبل التصويت بالقراءتين الثانية والثالثة على الميزانية.
وأبلغت المستشارة القضائية للكنيست، ساغيت أفيك، أمس، أعضاء الكنيست بأن التصويت بالقراءة الأولى على قانون الميزانية خلال الأسبوع الحالي، لأن القانون يلزم بمرور شهرين بين التصويت بالقراءة الأولى والتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة، التي يجب إجراؤها قبل نهاية آذار/مارس، وإلا فإن الكنيست ستُحل أوتوماتيكيا والتوجه إلى انتخابات مبكرة.
وعقب رئيس المعارضة، يائير لبيد، على إرجاء التصويت اليوم، بالقول إن ‘سبب عدم طرح الميزانية للتصويت اليوم هو أن الحريديين أدركوا أن قانون التهرب من الخدمة العسكرية لم يُشرع. ونحن لن نسمح بتشريعه’.
ونقلت وسائل إعلام عن مصادر في حزب ‘ديغل هتوراة’ الحريدي قولها، اليوم، إنه توجد ‘خلافات كبيرة’ حول قانون الإعفاء من التجنيد، وأنه ‘إذا لم تكن هناك تفاهمات فإننا لن نصوت (على الميزانية)، وإذا لم نصوت لن تكون هناك أغلبية، والأجدى أن يتدخل نتنياهو في الموضوع’.
وذكرت القناة 12 أن وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، أبلغ نتنياهو بأنه لا يمكن تأجيل التصويت على الميزانية وأنه إذا لم يتم التصويت عليها اليوم، فإنه يجب دراسة حل الكنيست، وإثر ذلك عقد نتنياهو ‘اجتماعا مع رئيس حزب شاس، أرييه درعي، ورئيس حزب ‘ديغل هتوراة’، موشيه غفني.

عرب 48، 26/1/2026

أبلغت الحكومة الإسرائيلية المحكمة العليا اليوم، الإثنين، أنها مصرة على رفضها عدم السماح بنقل مرضى يعانون من أمراض خطيرة من قطاع غزة إلى المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، مثلما كان متبعا قبل حرب الإبادة الإسرائيلية.
وزعمت الحكومة في ردها على التماس قدمته خمس منظمات حقوقية أن ‘خروج سكان غزة إلى الضفة أو إلى إسرائيل ينطوي على مخاطر أمنية. وهذا التخوف ناجم من استغلال هذه المنصة من أجل إقامة علاقات مع جهات إرهابية وبضمن ذلك تجنيد ونقل معلومات وإخراج بنية تحتية إرهابية إلى إسرائيل والضفة’.
وأضافت الحكومة الإسرائيلية في ردها أن المرضى الغزيين الذين يحتاجون إلى علاج ليس متوفرا في القطاع بإمكانهم الخروج إلى دولة ثالثة.

عرب 48، 26/1/2026

القدس: قررت السلطات الإسرائيلية حجب بث قناتي “الجزيرة” القطرية و“الميادين” اللبنانية.
وقال وزير الاتصالات شلومو قرعي عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية مساء الأحد: “بداية من اليوم، سيتم حجب الجزيرة والميادين في إسرائيل على موقعيهما الإلكترونيين وعلى شاشات التلفزيون ويوتيوب”.
وأضاف: “كما يمكن، وفقا لتقدير وزير الدفاع، حجب بثهما عبر الأقمار الصناعية”.
و”بفضل القانون المعدّل، الذي قاده زميلَيّ عضو الكنيست أرييل كيلنر وزفيكا فوغل، تم حجب الجزيرة بشكل شبه كامل”، بحسب قرعي.

القدس العربي، لندن، 26/1/2026

انتقد عدد من وزراء المجلس الوزاري الإسرائيلي للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) الوضع في غزة بشدّة، خلال جلسة مساء أمس الأحد، على خلفية التقدّم نحو المرحلة الثانية وفتح معبر رفح المخطَّط له بالاتجاهين.
وبحسب ما أورده موقع القناة، اليوم الاثنين، شهدت جلسة الكابينت، مساء أمس [الأحد|، تصريحات حادة، ويبدو أن أكثرها حدّة جاءت من وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي اتهم المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بالسذاجة، كما تفاخر بن غفير بقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، قائلاً: ‘قمنا بأمور كبيرة مثل قتل عشرات الآلاف من المخربين (على حد وصفه)، لكننا لم ندمّر حماس بالكامل بعد، ونحن ملزمون بتفكيكها ونزع سلاحها. كفى لسذاجة كوشنر وويتكوف، فإذا فُتح معبر رفح فستكون هذه غلطة كبيرة ورسالة سيئة جداً’.
من جانبه، حذّر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من عدم فرض حكم عسكري على القطاع. وقال في هذا السياق: ‘إذا لم نفرض هناك حكماً عسكرياً، فمعنى ذلك أننا سنحصل على دولة فلسطينية’. بدورها، قالت الوزيرة أوريت ستروك: ‘نحن نسلّم غزة للسلطة الفلسطينية بدماء أبنائنا. فهذا الكابينت في نهاية المطاف سيتخذ قراراً بإرسال جنودنا للقتال ضد حماس لأن لا أحد غيرنا سيقوم بذلك، فماذا سنقول لهم حينها؟’. ودعمت الوزيرة ميري ريغِف، موقف ستروك قائلة: ‘صحيح، يجب التأكد من أن الحكم في غزة ليس بيد حماس ولا بيد السلطة الفلسطينية’.
من جانبه، تساءل المراسل العسكري لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، دورون كادوش، ‘إذا كان الوزراء لم يُطلب منهم حتى التصويت على فتح معبر رفح، لأن إسرائيل وافقت على ذلك مسبقاً في إطار خطة النقاط العشرين للرئيس ترامب، فلماذا ادّعى ديوان رئيس الحكومة الأسبوع الماضي أن جلسة الكابينت أمس ستناقش فتح المعبر؟ في الواقع، لم تكن هذه جلسة يُتخذ في نهايتها قرار، بل كانت أشبه بتقديم إحاطة للوزراء. الكابينت ليس سوى ختم مطاطي’.
وأضاف أن المعبر لن يُفتح مع عودة ران غفيلي (أي كشرط)، بل بعد ‘استنفاد العملية’ العسكرية الجارية حالياً في مقبرة الشجاعية، ‘وبصياغة أقل تلطيفاً: سواء أسفرت العملية عن نتيجة إيجابية أم لا، فالمعبر سيفتَح في كل الأحوال’، وأشار إلى أن ‘هذه العملية تأجّلت عدة مرات بسبب عدم حصولها على موافقة المستوى السياسي. فهل يمكن أن يكون أحدهم انتظر تنفيذ العملية تحديداً بالتزامن مع فتح معبر رفح، من أجل تقليل الانتقادات الشعبية؟’.
وذكّر المراسل العسكري لإذاعة الجيش بأن فتح المعبر كان مشروطاً بعودة جميع الأسرى الأحياء، وبقيام حماس بـ100% من الجهد للعثور على جميع الأسرى القتلى وإعادتهم، ‘أي إنّه إذا كانت إسرائيل تسمح بفتح معبر رفح، فهي في الواقع تُقِرّ رسمياً بأن ‘حماس’ بذلت 100% من الجهد لإعادة جميع الأسرى القتلى!’. واعتبر أن ذلك بمثابة ‘مجاملة إسرائيلية لافتة لحماس’.

العربي الجديد، لندن، 26/1/20226

تسببت رسومات لبطيخة في مقهى ‘بيت بركات’ في مدينة يافا، في هزة لبلدية تل أبيب، فهُرعت أجهزتها الأمنية لإزالتها، ووجهت توبيخاً وتهديدات لأصحاب المقهى، بإنهاء التعاقد معهم، وإخراجهم منه إذا عادوا لتكرار المشهد. والمشهد المقصود، هو بضع صور ورسومات يبرز فيها رسم للبطيخ، وبعض الزخارف والأشغال اليدوية العربية التقليدية والزي الفلسطيني، التي يضعها أصحاب المقهى العرب كجزء من هوية المكان والزينة الأصيلة فيه.
وقد لفت الأمر نظر يوآف الياسي، المشهور بلقب ‘الظل’ وهو أحد نشطاء اليمين المتطرف، فكتب عنه على صفحته في الشبكات الاجتماعية، وقال إن رسومات البطيخ هي قنبلة موقوتة؛ إذ إنها تحمل نفس ألوان العلم الفلسطيني، ووضعها في المقهى هو تحريض ضد إسرائيل يقصد به القول إن يافا مدينة عربية’.
ولم تمض بضع ساعات على هذا المنشور حتى تحركت إدارة بلدية تل أبيب، وتوجهت إلى أصحاب المقهى القائم في مركز جماهيري تابع للبلدية، ثم نشرت بياناً إلى الإعلام قالت فيه إنها وبختهم على هذه الرسومات والرموز الفلسطينية وتمت ازالتها جميعاً.

الشرق الأوسط، لندن، 26/1/2026

كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن سيناريو محتمل لضربة أمريكية ضد إيران، استناداً إلى طريقة تفكير الرئيس دونالد ترامب، لافتة إلى أنه لا يفضل الحروب الطويلة.
وقال محللون عسكريون إن أي هجوم أمريكي محتمل على إيران قد يبدأ بضربة شديدة القوة، تعقبها موجة تصعيد واسعة خلال اليوم التالي.
ولفت التقرير إلى أن الجيش الأمريكي يواصل حشد قوة جوية وبحرية كبيرة في المنطقة، تشمل حاملات طائرات وسفناً حربية وأسراب قاذفات استراتيجية وطائرات مقاتلة ومسيرات.
وأكدت أن الجيش الأمريكي نقل أيضاً منصات حرب إلكترونية وسيبرانية، حتى تتمكن الولايات المتحدة من الحصول على خيارات عملياتية في حال قرر ترامب شن الضربة.
وقال المحللون إن ترامب لا يفضل الحروب الطويلة أو المعارك الاستنزافية، ومن ثم قد يلجأ إلى ضربة قوية في البداية تهدف إلى شل القدرات الإيرانية الأساسية، ثم فرض واقع ردعي سريع، على غرار عمليات أمريكية سابقة.
وعلى الجانب الآخر، قالت الصحيفة العبرية، إن إيران تعمل على إعادة بناء جزء من قدراتها العسكرية بعد الحرب الأخيرة التي اندلعت قبل نحو 6 أشهر، إلا أن هذه القدرات لا تشكل تهديداً للولايات المتحدة في حال اندلاع مواجهة.
وأشار التقرير إلى أنه في حين تمتلك إيران ما بين 1500 و2000 صاروخ باليستي، فإنها لا تملك سوى أقل من مئة منصة إطلاق فعالة، يعمل جزء كبير من صواريخها بالوقود السائل، وهو ما يعني أن عملية تزويد الصواريخ بالوقود تستغرق وقتاً طويلاً، ما يقيد وتيرة الإطلاق، ويجعل المنصات عرضة للاستهداف أثناء وجودها على الأرض.

الخليج، الشارقة، 26/1/2026

أثارت صورة حديثة لمذيعة القناة 14 الإسرائيلية، ماغي تابيبي، وهي تحمل سلاحا من نوع ‘إم 16’ داخل مقر القناة، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
ونشر الصحفيان ينون مغال وتمير موراغ الصورة التي تُظهر تابيبي داخل غرفة محصنة على ما يبدو، في مشهد وصفه مغردون وصحفيون بأنه كشف صريح للتناقض في القواعد المهنية والأخلاقية للإعلام.
أشار مغردون وصحفيون فلسطينيون إلى أن الصورة تظهر ازدواجية صارخة في المعايير بين الإعلام الإسرائيلي والفلسطيني.
وأوضحوا أنه في حين يستهدف الصحفي الفلسطيني ويُقتل بذريعة ‘الانتماء السياسي’ لمجرد حمل الكاميرا ونقل الحقيقة، يُسمح لمذيعة إسرائيلية بالعمل تحت السلاح والحماية العسكرية داخل مقر القناة، دون أي مساءلة أو إدانة.

الجزيرة.نت، 26/1/2026

الأرض، الشعب

محمد الجمل: تصاعد العدوان الإسرائيلي على مناطق شرق وجنوب وشمال قطاع غزة خلال الساعات الماضية، حيث استشهد 3 مواطنين، وأصيب آخرون وسط وشمال القطاع، فيما شنت مقاتلات إسرائيلية غارات جوية وأحزمة نارية عنيفة، استهدفت مناطق شرق محافظتي خان يونس ورفح.
ووفق التقرير اليومي المُحدث، الصادر عن وزارة الصحة في غزة، فقد وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، 3 شهداء (منهم شهيد تم انتشاله)، و20 إصابة، فيما بلغ عدد شهداء الأمس 3 شهداء جدد. وأكدت وزارة الصحة بغزة أن عددا كبيرا من الضحايا ما زالوا تحت الركام وفي الطرقات، لا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم. فيما ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 71,660 شهيدا و171,419إصابة منذ السابع من تشرين الأول للعام 2023م.

الأيام، رام الله، 27/1/2027

حافظات – ‘الأيام’: شنت قوات الاحتلال حملة هدم وتدمير واسعة في مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، بالتزامن مع هدمها مساكن ومنشآت زراعية وردمها بئري مياه في محافظتي الخليل وبيت لحم، وإخطارها بهدم مزرعة في محافظة رام الله والبيرة.
وقالت مصادر متعددة، إن جرافات الاحتلال أزالت في بداية الاقتحام مقاطع من جدار الفصل والتوسع العنصري في نهاية شارع المطار، المحاذي لمخيم قلنديا تسهيلا لاقتحام عشرات الآليات والمركبات العسكرية المنطقة. وأضافت، إن قوات كبيرة من شرطة وقوات الاحتلال اقتحمت عقب ذلك عددا من العمارات السكنية في محيط معهد قلنديا، وأقدمت على إخلاء بعضها قسرا، بالتزامن مع تمركز مكثف للجنود والقناصة على الشرفات وأسطح المباني المرتفعة، وسط إطلاق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت.
ولفتت المصادر إلى أن قوات الاحتلال وسّعت اقتحامها ليشمل بلدة كفر عقب، حيث انتشرت آلياتها في الشوارع الرئيسة، وأطلقت قنابل الصوت والغاز باتجاه الشبان. وأشارت إلى أن قوات الاحتلال عمدت عقب ذلك إلى هدم العديد من المحال والبسطات التجارية في المنطقة على ما فيها من محتويات، وحطمت العديد من اللافتات التجارية، وحررت مخالفات لعدد كبير من مركبات المواطنين، وألحقت أضرارا بعدد آخر منها.

الأيام، رام الله، 27/1/2027

رام الله كشف تقرير حديث لمركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان ‘بتسيلم’، صدر في كانون الثاني 2026 بعنوان: ‘جهنم على الأرض’، أن السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية تحولت فعليًا إلى شبكة معسكرات تعذيب ممنهجة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، في ظل سياسة رسمية تقوم على التنكيل الجسدي والنفسي والتجويع والإهمال الطبي والعزل الكامل عن العالم الخارجي.
وأوضح التقرير أن 84 أسيرًا فلسطينيًا استُشهدوا داخل السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية منذ بدء العدوان وحتى نهاية كانون الأول 2025، من بينهم قاصر واحد، فيما تحدثت منظمات حقوقية أخرى عن 94 شهيدًا على الأقل، إضافة إلى ستة شهداء قضوا أثناء التحقيق لدى جهاز ‘الشاباك’. وأشار إلى أن الاحتلال لا يزال يحتجز جثامين 80 شهيدًا منهم.
ووفق معطيات إدارة سجون الاحتلال حتى نهاية أيلول 2025، فإن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بلغ 10,863، بينهم 7,452 من الضفة الغربية والقدس، و2,931 من قطاع غزة، و507 من فلسطينيي أراضي عام 48، ويضم هذا العدد 350 طفلًا و48 أسيرة. وبيّن التقرير أن من بين الأسرى: 3,521 معتقلًا إداريًا دون تهمة أو محاكمة، و2,623 معتقلًا من غزة مصنفين ‘مقاتلين غير شرعيين’، و3,227 معتقلًا ما زالت قضاياهم قيد النظر، و1,492 أسيرًا محكومًا.
وأكدت ‘بتسيلم’ أن التعذيب بات سياسة منهجية ومعلنة، تشمل: الضرب المبرح، والصعق بالكهرباء، واستخدام الكلاب قنابل الغاز والصوت، والإذلال المتعمد، والتعليق بوضعيات مؤلمة، والحبس الانفرادي، والتعرية القسرية، والاعتداءات الجنسية، بما في ذلك الضرب على الأعضاء التناسلية واغتصاب أسرى باستخدام أدوات. وسجل التقرير نمطًا خطيرًا من العنف الجنسي داخل السجون، إضافة إلى شهادات عن بتر الأطراف، وفقدان البصر والسمع، ونزيف داخلي نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي. وأشار إلى أن منع العلاج الطبي أصبح أداة تعذيب بحد ذاته، إذ أظهرت عمليات تشريح لجثامين أسرى أن 6 من أصل 10 حالات وفاة تعود بشكل مباشر إلى الإهمال الطبي المتعمد، إضافة إلى انتشار أمراض خطيرة مثل الجرب دون علاج. كما وصف التقرير الظروف المعيشية بأنها غير إنسانية، وتشمل: اكتظاظًا شديدًا، والنوم على الأرض دون أغطية، وتقييد الأسرى لفترات طويلة، ومنع الاستحمام وتبديل الملابس، وشح المياه الصالحة للشرب، وطعامًا رديء الكمية والنوعية يصل إلى حد التجويع.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 26/1/2026

غزة/ أدهم الشريف: قال المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني، الرائد محمود بصل، إن مخلفات حرب الإبادة وما تركه جيش الاحتلال الإسرائيلي من ذخائر غير متفجرة في محافظات قطاع غزة، تشكِّل تحديًا وخطرًا كبيرًا يُهدد فرق الإنقاذ في أثناء بحثها عن رفات آلاف الشهداء تحت ركام المنازل المدمرة. وأوضح بصل لصحيفة ‘فلسطين’، أن وجود المخلفات العسكرية تحت الركام، يزيد من احتمالية اصطدام الآليات العاملة بها في أثناء البحث عن الرفات، أو فتح الطرقات، ما قد يعرضها للانفجار وإيقاع ضحايا جدد.
وتطرق بصل إلى تداعيات انهيار مبانٍ آيلة للسقوط، مبينًا أن 50 مبنى على الأقل انهار بالكامل منذ سريان وقف النار، بينها 27 مبنى نتيجة المنخفضات الجوية التي ضربت قطاع غزة، مؤخرًا. وراح ضحية هذه الانهيارات منذ أكتوبر 2025، 32 مواطن بينهم أطفال ونساء، بحسب بصل. وحذَّر من أن عدد المباني المتصدعة المهددة بالانهيار يُقدر بالآلاف، وهي تتأثر بقوة بالعوامل الجوية، وممكن أن تسبب كوارث إنسانية في حال انهيارها بأي لحظة.
وبعدما رحب المتحدث باسم الدفاع المدني، بتشكيل اللجنة الوطنية التكنوقراطية لإدارة غزة برئاسة الدكتور علي شعث، أكد استعداد الجهاز الكامل لتسخير قدراته وكوادره البشرية من عناصر وضباط للتعامل معها، وتقديم الخدمات الإنسانية للغزِّيين. واستدرك: ‘نأمل أن تتمكن اللجنة من توفير آليات إزالة الركام، وانتشال الرفات، وإزالة المخلفات’.

فلسطين أون لاين، 26/1/2026

في قلب المعاناة التي خلفتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، تتحول أروقة مستشفى حمد إلى مساحة نابضة بالأمل، حيث يخضع أطفال ومصابون فلسطينيون لبرامج تأهيل طبي مكثفة بعد أن فقدوا القدرة على الحركة نتيجة إصابات خطِرة لحقت بهم خلال القصف. داخل قسم التأهيل الطبي، تبدأ رحلة طويلة لإعادة بناء الجسد واستعادة الوظائف الحركية، في مشهد إنساني يعكس حجم المأساة وإرادة الحياة في آن واحد. يقول رئيس قسم التأهيل الطبي في المستشفى الدكتور إبراهيم العويطي إن التأهيل يشكل جزءا أساسيا من علاج المصابين، وليس مجرد مرحلة لاحقة. ويضيف أن القسم يقدم خدمات لإصابات الدماغ والحبل الشوكي، والجلطات الدماغية، وإصابات الأعصاب الطرفية، إضافة إلى حالات البتر التي طالت عددا كبيرا من ضحايا الحرب. ويشير العويطي إلى أن رحلة التأهيل تبدأ بعد المرحلة الطارئة من الإصابة، وتمتد لأشهر طويلة قد تصل في بعض الحالات إلى عام كامل، بهدف تقليل الإعاقة وتحويل المصاب من شخص يعتمد على الآخرين إلى فرد قادر على الاستقلال والعودة للحياة الطبيعية والإنتاج.

الجزيرة.نت، 26/1/2026

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الإثنين، عددًا من المواطنين الفلسطينيين، بينهم نائب في المجلس التشريعي وطفل وأسرى محررون، خلال حملة اقتحامات ومداهمات واسعة طالت عدة محافظات في الضفة الغربية المحتلة، تخللها تفتيش المنازل والعبث بمحتوياتها، واحتجاز عشرات المواطنين والتحقيق معهم ميدانيًا. في محافظة طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال النائب في المجلس التشريعي الشيخ رياض رداد عقب اقتحام منزله في بلدة صيدا شمال المحافظة، بالتزامن مع اقتحام متواصل لبلدتي صيدا وعلار منذ منتصف الليلة الماضية، حيث داهمت القوات عشرات المنازل وفتشتها وحطمت محتوياتها، واعتقلت واحتجزت أكثر من ثلاثين شابًا، وحوّلت عددًا من منازل المواطنين إلى ثكنات عسكرية للتحقيق الميداني، في ظروف قاسية وأجواء برد شديد.

فلسطين أون لاين، 26/1/2026

غزة/ جمال غيث: أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المقدسات الإسلامية في قطاع غزة، من خلال تدمير المقابر ونبش القبور واحتجاز الجثامين، في جريمة وصفتها بأنها غير مسبوقة وتنتهك حرمة الأحياء والأموات على حد سواء.
وقال المتحدث باسم الوزارة، أمير أبو العمرين، لـ “”، أمس: إن الاحتلال ألحق أضرارًا بـ56 مقبرة من أصل 62 في قطاع غزة، وأخرج عشرات المقابر عن الخدمة منذ بدء حرب الإبادة، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية والشرائع السماوية التي تكفل احترام حرمة الموتى. وأوضح أبو العمرين أن ما يجري في غزة لا يقتصر على استهداف البشر والبنية التحتية، بل امتد ليشمل المقابر، في مشهد يعكس مستوى غير مسبوق من الإجرام، مشيرًا إلى أن الاحتلال دمّر الحجر والبشر والشجر، وقطع الأكسجين عن المرضى في المستشفيات، وارتكب عمليات تعذيب وإعدام بحق الأسرى دون أي مساءلة.

فلسطين أون لاين، 27/1/2026

محافظات – ‘الأيام’: أجبرت الاعتداءات الاستيطانية المتصاعدة 4 عائلات على الرحيل عن مساكنها في خربة الحديدية بالأغوار الشمالية، وذلك في سياق اعتداءات واسعة طالت، أمس، محافظات عدة، أقدم مستوطنون خلالها على الاعتداء على طواقم مصلحة مياه محافظة القدس، وإحراق كوخ زراعي، وتدمير محتويات منزل، واقتلاع أشتال.
ففي الأغوار الشمالية، أجبرت الاعتداءات الاستيطانية المتصاعدة 4 عائلات على الرحيل عن مساكنها.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اعتدى مستوطنون على طواقم مصلحة مياه محافظة القدس. وفي محافظة نابلس، شن مستوطنون سلسلة اعتداءات. وبينت أن مستوطنين أطلقوا الرصاص صوب منازل المواطنين، في بلدة قصرة جنوب نابلس دون وقوع إصابات. من جهتها، قالت منظمة البيدر الحقوقية، إن مستوطنين أضرموا النيران في كوخ زراعي وألحقوا أضرارا كبيرة بمنزل مجاور في منطقة واد الحاج عيسى ببلدة عقربا جنوب نابلس. وفي محافظة الخليل، شن مستوطنون اعتداءات مماثلة.

الأيام، رام الله، 27/1/2027

نشرت صحيفة هآرتس تقريرا مطولا رصدت فيه مشاهد لعمليات استيطان وتهجير للفلسطينيين تتسارع وتيرتها بشكل غير مسبوق في الضفة الغربية. والتقرير هو ثمرة جولة ميدانية نظمتها حركة ‘السلام الآن’ الحقوقية الإسرائيلية لمجموعة من صحفيي هآرتس، بهدف إطلاعهم على ما يجري في مناطق الضفة الغربية البعيدة عن التغطية اليومية. ويرصد التقرير، الذي أعده الصحفي موشيه جلعاد، مشاهد ميدانية من الضفة الغربية المحتلة تكشف عن واقع متسارع من التهجير القسري للفلسطينيين، وتوسّع الاستيطان الإسرائيلي، وما تصفه منظمات إسرائيلية معارضة للاحتلال بأنه ‘ضم فعلي’ للأراضي دون إعلان رسمي. وانطلق التقرير من مشهد إنساني بالغ القسوة في منطقة رأس عين العوجا شمال أريحا، حيث كانت عائلات فلسطينية تفكك منازلها وتحزم ما تبقى من ممتلكاتها القليلة استعدادا للرحيل، تحت وطأة اعتداءات المستوطنين اليومية. ويفيد التقرير أن التهجير لا يحدث برصاص الجيش فحسب، بل من خلال إستراتيجية ‘الخنق الاقتصادي’ والترهيب الذي يمارسه مستوطنون قاصرون ومجموعات منظمة تحظى بغطاء سياسي رسمي. وذكر جلعاد أن الشخص الوحيد الذي تحدث إلى مجموعة صحفيي هآرتس كان الناشط الإسرائيلي أمير بانسكي، الذي وصف ما يحدث في (المنطقة ج) بأنه ‘أسوأ تطهير عرقي في التاريخ’ يتم تسجيله بالصوت والصورة في الوقت الفعلي، حيث تُرتكب الجرائم ‘وجها لوجه’ ضد رعاة فقراء يتم حرمانهم من أبسط مقومات الحياة كالمراعي والمياه. وكشف بانسكي أن هناك مئات القاصرين من المستوطنين في المنطقة يتصرفون كجيش، ولديهم قطعان من الماشية، مضيفا أن ‘كل شيء مخطط له ومنظم بدون ارتجال’، مؤكدا أن هناك أعمال عنف يومية واعتداءات موثقة لا يحقق فيها أحد.
ويستشهد الصحفي جلعاد في تقريره باثنين من ناشطي حركة السلام الآن، هما هاغيت عفران ويوني مزراحي، اللذان قالا إنهما يجدان صعوبة في مواكبة وتيرة التغيرات في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة. وأكدا أن في كل أسبوع تقريبا تُقام بؤرة جديدة، أو اثنتان.

الجزيرة.نت، 26/1/2026

مصر

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

الأردن  

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

لبنان

بيروت – ريتا الجمّال: أكّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، يوم الاثنين، أنّ الحزب ‘ليس على الحياد أمام مشروع العدوان على إيران’، مشدداً على أنّ أي تهديد بحق المرشد الإيراني علي خامنئي، يطاول ‘عشرات الملايين الذين يتبعون لهذا القائد’، وقال قاسم عصر يوم الاثنين في لقاء تضامني مع إيران، إن حزب الله يجري استعدادات لمواجهة التهديد الذي يعتبره موجهاً له أيضاً، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن للحزب الحق بفعل ما يراه مناسباً.
وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن وسطاء وجهات متعدّدة طرحوا خلال الشهرَين الماضيَين على نحوٍ ‘واضح وصريح’ حول احتمالية تدخل حزب الله في حال قرّرت إسرائيل والولايات المتحدة شنّ حرب على إيران، مشيراً إلى طرح احتماليات عدّة منها ضرب حزب الله أولاً وبعد ذلك ضرب إيران، أو العكس، أو شن هجوم متزامن على الاثنين معاً، وأضاف ‘أمام هذه الاحتمالات المتشابكة والمتشابهة وأمام العدوان الذي لا يفرّق بيننا، نحن معنيّون بما يجري ومستهدَفون بالعدوان المحتمَل ومصمِّمون على الدفاع وسنختار في وقتها كيف نتصرّف تدخلاً أو عدم التدخل أو بالتفاصيل التي تكون متناسبة مع الظرف الموجود في وقتها، لكنْ لسنا حياديين’.

العربي الجديد، لندن، 2026/1/26

بيروت – الشرق الأوسط: قال الرئيس اللبناني جوزيف عون، يوم الاثنين، إن اتصالات تُجرى للوصول إلى نتائج لـ’تسريع’ انسحاب إسرائيل من جنوب البلاد وإعادة الاستقرار إليه قبل انعقاد لجنة مراقبة وقف إطلاق النار الشهر المقبل.
وأضاف عون، خلال استقباله وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية محمد الخليفي، أن الضغط على إسرائيل لتسهيل عمل لجنة مراقبة وقف إطلاق النار ضروري لتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي ‘1701’، حسب بيان للرئاسة اللبنانية.
وأشار الرئيس اللبناني إلى أن إسرائيل لا تتجاوب مع الدعوات المتكررة للالتزام باتفاق وقف إطلاق النار وتطبيق القرار ‘1701’، مما ‘يحول دون عودة الأمن والأمان إلى الجنوب’.

الشرق الأوسط، لندن، 2026/1/26

بيروت – الشرق الأوسط: بعثت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، بواسطة بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، برسالة إلى مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة، تضمنت شكوى بشأن استمرار الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية خلال الأشهر الماضية.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام، أن وزارة الخارجية طلبت إصدار هذه الشكوى كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن والجمعية العامة، وتوزيعها على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
وتضمنت الشكوى ثلاثة جداول مفصلة تفنّد الخروق الإسرائيلية للسيادة اللبنانية يومياً، وذلك خلال أشهر أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول) 2025، وبلغ عدد الخروق على التوالي 542 و691 و803 خروق، بمجموع 2036 خرقاً.
وأكدت الوزارة أن هذه الخروق تشكل انتهاكاً لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، ومخالفة واضحة لموجبات إسرائيل بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701، وإعلان وقف الأعمال العدائية الصادر بتاريخ 26 نوفمبر 2024.
ودعت الخارجية مجلس الأمن إلى إلزام إسرائيل تنفيذ أحكام القرار 1701 (2006)، وإعلان وقف الأعمال العدائية، وسحب قواتها من النقاط الخمس التي لا تزال تحتلها في لبنان، والانسحاب الكامل إلى ما وراء الحدود المعترف بها دولياً، ووضع حد لانتهاكاتها وخروقها المتكررة للسيادة اللبنانية، والإفراج عن الأسرى اللبنانيين، ووقف تهديداتها لوحدة أراضي لبنان واستقلاله السياسي ضمن حدوده المعترف بها دولياً.
كما طالبت المجلس أيضاً بممارسة الضغط على إسرائيل لوقف استهدافاتها لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي تواصل بذل أغلى التضحيات في سبيل إحلال الأمن والاستقرار في المنطقة.

الشرق الأوسط، لندن، 2026/1/26

عربي، إسلامي  

أنقرة – الشرق الأوسط: قال مصدر في وزارة الخارجية التركية إن الوزير هاكان فيدان اجتمع مع مسؤولين ‌بحركة المقاومة الإسلامية ‌الفلسطينية (‌حماس) في العاصمة ‌أنقرة، يوم الاثنين، وبحثوا المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والأوضاع ‌الإنسانية في القطاع.
ووفقاً لـ’رويترز’، أضاف المصدر أن فيدان أطلع مسؤولي ‘حماس’ على الجهود التي تبذلها تركيا في المحافل العالمية، ومنها ‘مجلس السلام’ الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لحماية حقوق سكان غزة.

الشرق الأوسط، لندن، 2026/1/26

بغداد – محمد الباسم: قالت مصادر سياسية عراقية وأخرى مقربة من فصائل مسلحة إن فصائل عدة اتخذت قرارها بالاشتراك في الرد على أي اعتداء عسكري قد يستهدف إيران قريباً، وهو ما دفع بجماعة كتائب حزب الله العراقية لإصدار بيان، في ساعة متأخرة من ليلة الاحد، توعدت فيه بالتدخل ودعت عناصرها للتأهب.
ومساء الأحد أصدرت ‘كتائب حزب الله’، الفصيل الأكثر نفوذاً في العراق، بياناً جاء فيه: ‘نتوجّه بندائنا إلى الإخوة المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها بأن يتهيأوا لحرب شاملة دعماً وإسناداً للجمهورية الإسلامية في إيران التي وقفت لأكثر من أربعة عقود إلى جنب المستضعفين ولم تبال لمذهب أو لون أو عرق’.
ووفقاً للمصادر ذاتها فإن ‘فصائل عراقية مسلحة عدة اتخذت موقفاً نهائياً في الدخول على خط المواجهة في حال تعرض طهران للهجوم، وبشكل موحد، من بينها كتائب حزب الله، والنجباء وسيد الشهداء، دون أن تحدد نوع الرد، وما إذا كان سيستهدف مواقع إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو قواعد أميركية بالمنطقة’.

العربي الجديد، لندن، 2026/1/26

عرب 48 – بلال ضاهر: قال وزير الخارجية الأذربيجاني، جيهون بيراموف، إنه أبلغ نظيره الإسرائيلي، غدعون ساعر، خلال لقائهما في باكو يوم الإثنين، برغبة بلاده في أن يكون وقف إطلاق النار في قطاع غزة دائما. وأضاف أنه ‘نقلت إلى نظيري رغبتنا في أن يكون وقف إطلاق النار في غزة دائما، ونحن نؤيد حل القضية سلميا عبر المفاوضات والوسائل الدبلوماسية، استنادا إلى قواعد ومبادئ القانون الدولي’.
وذكر بيراموف، في مؤتمر صحافي مشترك أعقب لقائهما، أن العلاقات بين أذربيجان وإسرائيل تشهد تطورا إيجابيا عاما بعد عام، وأنها ‘باتت اليوم ذات طابع استراتيجي’.
وأضاف أن الجالية اليهودية في أذربيجان، وكذلك اليهود الذين هاجروا من أذربيجان إلى إسرائيل، يسهمون بشكل إيجابي في تعزيز العلاقات الثنائية، وأشار إلى ازدياد عدد السياح القادمين من إسرائيل إلى أذربيجان، ما يستوجب زيادة الرحلات الجوية بين البلدين.

عرب 48، 2026/1/26

وكالة الأناضول: استقبل رئيس أذربيجان إلهام علييف، يوم الاثنين، وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر في العاصمة باكو، لبحث سبل التعاون في مجالات عدة، بينها التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي. وقال بيان صادر عن الرئاسة الأذرية إن المباحثات ركزت على مسار الشراكة الثنائية التي تشهد تطورا مستمرا بين أذربيجان وإسرائيل في مختلف المجالات.
وعقب اللقاء، قال ساعر إن إسرائيل تسعى إلى توطيد العلاقات الإستراتيجية مع أذربيجان، واصفا الرئيس علييف بأنه قائد صاحب رؤية يقود أمته إلى إنجازات باهرة.

الجزيرة.نت، 2026/1/26

دولي

واشنطن – الشرق الأوسط: قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في مقابلة مع موقع ‘أكسيوس’، الاثنين، إن حركة ‘حماس’ ساعدت في تحديد مكان رفات آخر رهينة إسرائيلي في قطاع غزة، ودعا الحركة إلى الوفاء الآن بالتزامها بنزع سلاحها.
وأعلن الجيش الإسرائيلي، في وقت سابق، الاثنين، استعادة جثة آخر الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة بعد فحص ما يقرب من 250 جثة في مقبرة بوسط القطاع.
وأوضح ترمب أن عملية البحث عن الجثمان والتعرف عليه كانت ‘صعبة جداً’، لأن فرق البحث ‘اضطرت إلى فحص مئات الجثامين’ في المنطقة، واصفاً المشهد بأنه ‘قاسٍ’.
وأشاد ترمب بدور ‘حماس’ في المساعدة في جهود البحث، قائلاً: ‘لقد بذلوا جهداً كبيراً لإعادة الجثمان. كانوا يتعاونون مع إسرائيل في ذلك. يمكنكم تخيل مدى صعوبة الأمر’. وأضاف: ‘الآن علينا نزع سلاح (حماس) كما وعدوا’.

الشرق الأوسط، لندن، 2026/1/26

القدس المحتلة – العربي الجديد: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنّ إيران ترغب في الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أنّ الوضع ‘لا يزال غير مستقر’، من دون أن يكشف عن طبيعة الخيارات التي عرضها عليه فريق الأمن القومي الأميركي بشأن إيران. وجاءت تصريحات ترامب في مقابلة مع القناة 12 العبرية، الاثنين، أوضح خلالها أنه أمر بإرسال قوات أميركية إضافية إلى المنطقة.
وأضاف ترامب: ‘لدينا حشد بحري كبير قرب إيران. أكبر مما كان لدينا في فنزويلا’، في إشارة إلى مستوى الانتشار العسكري الأميركي الحالي في المنطقة. ولم يستبعد الرئيس الأميركي في حديثه للقناة الإسرائيلية إمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي مع طهران.
وشدد ترامب على أنه قبل حرب ‘الاثني عشر يوماً’ في يونيو/ حزيران الماضي، كانت إيران تمتلك ‘كمية كبيرة من الصواريخ’، وكانت قادرة على تنفيذ هجوم مباغت ضد إسرائيل من شأنه إلحاق أضرار جسيمة بها. وبحسب ترامب، فإنّ سماحه لإسرائيل بشن هجوم على إيران حال دون وقوع مثل هذا الهجوم، قبل أن يضيف: ‘كانوا سيهاجمون… لكن اليوم الأول (من الحرب) كان قاسياً عليهم. لقد فقدوا جزءاً كبيراً من قادتهم وكثيراً من صواريخهم’ ثم اعتبر أنه ‘لو كان هناك رئيس آخر (في الولايات المتحدة)، لكانت إيران تمتلك بالفعل قنابل نووية، ولكانوا قد هاجموا أولاً’، على حد قوله.

العربي الجديد، لندن، 2026/1/27

تل أبيب – نظير مجلي: كثّف مسؤولون أميركيون من ضغوطهم، أمس، على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لدفع ‘المرحلة الثانية’ من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف الحرب في غزة، والمضي نحو فتح معبر رفح بين القطاع الفلسطيني ومصر في الاتجاهين.
وعلى المستوى الرسمي، جاءت التصريحات الإسرائيلية والأميركية لتتحدث عن أجواء ‘إيجابية’ و’بنّاءة’ في لقاءات المبعوثين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وجوش غرينباوم، مع نتنياهو. لكن مصادر سياسية في تل أبيب كشفت أن ذلك ‘لم يسد الهوة السحيقة في الرؤى بين الجانبين’.
وقال ويتكوف إن المحادثات التي أجراها مع نتنياهو ‌بشأن ‘المرحلة الثانية’ من ‌’خطة السلام’ التي طرحها الرئيس ترمب بشأن غزة، والتي تتضمن 20 بنداً، كانت ‘بنّاءة’.

الشرق الأوسط، لندن، 2026/1/26

الخليج: جددت الولايات المتحدة الأمريكية تأكيدها الالتزام بدفع لبنان وإسرائيل نحو سلام مستدام، وذلك بعد ساعات من تقديم بيروت شكوى رسمية إلى مجلس الأمن ضد الخروق الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار. وأعلنت السفارة الأمريكية في بيروت، أن السفيرين الأمريكيين في لبنان وإسرائيل ملتزمان بدفع البلدين نحو سلام مستدام وفعّال عبر الدبلوماسية والحوار. كما أضافت في منشور على منصة إكس، يوم الاثنين، أن السفارة الأمريكية في الأردن استضافتهما خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث جرى بحث الخطوات اللازمة لتحقيق منطقة أكثر سلماً وازدهاراً.

الخليج، الشارقة، 2026/1/26

الجزيرة – رويترز: قال مسؤول أمريكي أمس الاثنين إن الولايات المتحدة تعتقد أن نزع ‍سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في ‍قطاع غزة ‘سيصاحبه نوع من العفو عن الحركة’، في حين قال مسؤولان رفيعان بالإدارة الأمريكية إن حماس كانت ‘متعاونة جدا وأوفت بالتزاماتها المتعلقة بتسليم جثة آخر أسير إسرائيلي’.
وذكرت رويترز أن المسؤول الأمريكي تحدث للصحفيين، شريطة عدم الكشف ‌عن هويته، بمناسبة عودة جثة آخر الأسرى الإسرائيليين في غزة، وذلك في وقت تضغط ‌فيه إسرائيل والولايات المتحدة على حماس لإلقاء سلاحها في إطار ‌خطة لإعادة إعمار غزة.
وذكر المسؤول الأمريكي أن هناك قناعة لدى المسؤولين الأمريكيين بأن حماس ستقوم بإلقاء سلاحها، مضيفا ‘نستمع إلى كثير من أعضائها يتحدثون عن إلقاء السلاح. نعتقد أنهم سيفعلون ذلك. إذا لم يلقوا سلاحهم، فإنهم يخرقون الاتفاق. نعتقد أن إلقاء السلاح يصاحبه نوع من العفو’.
وتحدث المسؤول الأمريكي عن ‘برنامج جيد جدا’ لدى واشنطن لنزع سلاح حماس.
وفي سياق متصل، قال مسؤولان رفيعان بالإدارة الأمريكية إن الولايات المتحدة تود الوصول إلى مرحلة إعادة إعمار غزة بأسرع وقت ممكن، بعد نزع سلاح حماس.
وحذر المسؤولان الحركة من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ‘سيتخذ إجراءات ضدها إذا أرادت التلاعب’، على حد قولهما. وأوردت القناة الـ13 الإسرائيلية أن واشنطن تعد وثيقة تتضمن مبادئ تجريد حماس من سلاحها، وأن الوثيقة ستعرض قريبا وستتضمن سقفا زمنيا لنزع سلاح حماس.

الجزيرة.نت، 2026/1/27

نيويورك – ابتسام عازم: قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، يوم الاثنين، إنّ سيادة القانون تشكّل ركيزة أساسية للسلام والأمن الدوليَّين، وتمثل جوهر ميثاق الأمم المتحدة، محذراً من استبدال ‘سيادة القانون بشريعة الغاب في جميع أنحاء العالم’، مذكراً بـ’الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي كما التجاهل الفج لميثاق الأمم المتحدة، من غزة إلى أوكرانيا ومن منطقة الساحل إلى ميانمار وفنزويلا وأماكن أخرى، إذ يجري التعامل مع سيادة القانون وكأنها قائمة لخيارات انتقائية’.

القدس العربي، لندن، 2026/1/26

بروكسل – وكالات: قالت المفوضية الأوروبية الاثنين، إنها مستعدة للتحرك فور فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر. وفي رده على أسئلة الصحافيين خلال المؤتمر الصحافي اليومي، أوضح المتحدث باسم الشؤون الخارجية في المفوضية أنور العنوني، إن بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية برفح “في حالة تأهب”.

القدس العربي، لندن، 2026/1/26

القدس – أ ف ب: أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) الأحد، أن مقرّها في القدس الشرقية المحتلة الذي قامت جرافات إسرائيلية بهدمه جزئيا الأسبوع الماضي، أُضرمت فيه النيران.
ولم تذكر الأونروا التي منعتها إسرائيل من العمل داخل البلاد عام 2025، تفاصيل عن سبب الحريق في مقرّها. وقالت الوكالة التابعة للأمم المتحدة في بيان “بعد اقتحام السلطات الإسرائيلية مقرّ الأونروا في القدس الشرقية المحتلة وهدمه، أُضرمت فيه النيران”.
ووصفت الوكالة الحريق بأنه جزء من “محاولة مستمرة لتقويض وضع اللاجئين الفلسطينيين”.

القدس العربي، لندن، 2026/1/26

سيدني – الشرق الأوسط: أعلنت أستراليا إلغاء تأشيرة مؤثر إسرائيلي معروف بحملاته المناهضة للإسلام، مشيرة إلى أنها لن تقبل بدخول زوار يأتون لنشر الكراهية. وأعلن سامي يهود، الاثنين، أن تأشيرته أُلغيت قبل ثلاث ساعات من موعد إقلاع طائرته من إسرائيل. وكتب على منصة ‘إكس’: ‘هذه قصة استبداد ورقابة وتحكم’.
وصرّح وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك، في بيان اطلعت عليه ‘وكالة الصحافة الفرنسية’ اليوم الثلاثاء، أن على الراغبين بزيارة أستراليا التقدم بطلب للحصول على التأشيرة المناسبة والقدوم لأسباب وجيهة. وأضاف: ‘نشر الكراهية ليس سبباً وجيهاً للزيارة’.

الشرق الأوسط، لندن، 2026/1/27

رويترز: أعلنت وزارة الخارجية الإيطالية، يوم الاثنين، أنها استدعت السفير الإسرائيلي في روما لتقديم احتجاج رسمي، على خلفية حادثة تعرّض فيها عنصران من الشرطة العسكرية الإيطالية لتهديد بالسلاح خلال زيارة ميدانية في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان إن الوزير أنطونيو تاياني قرر استدعاء السفير الإسرائيلي لتقديم ‘احتجاج قوي’ على الحادثة، واعتبرها انتهاكا خطيرا يمس سلامة عناصر رسمية إيطالية تعمل في مهمة دبلوماسية.
وأضاف البيان أن السفارة الإيطالية في إسرائيل قدمت احتجاجا رسميا إلى حكومة بنيامين نتنياهو، وأجرت اتصالات مع وزارة الخارجية والجيش الإسرائيلي والشرطة، إضافة إلى جهاز الأمن الداخلي (الشين بيت)، لمتابعة ملابسات الحادث وضمان عدم تكراره.

الجزيرة.نت، 2026/1/26

واشنطن- رائد صالحة: كشف قاضٍ اتحادي، الخميس، وثائق تُظهر أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وافق شخصيًا على ترحيل طلاب جامعيين بعد تلقيه مذكرات تسلّط الضوء على مشاركتهم في احتجاجات جامعية ضد ما تصفه منظمات حقوقية بـ’إبادة إسرائيل في غزة’، وهي احتجاجات يحميها الدستور الأمريكي.
وقام القاضي الفيدرالي الكبير في ماساتشوستس ويليام جي. يونغ — المعيّن من الرئيس الأسبق رونالد ريغان — برفع السرية عن 105 صفحات من الوثائق كان قد أبقاها محجوبة سابقًا لاحتوائها على تفاصيل تتعلق بتحقيقات اتحادية. وجاء القرار استجابةً لطلب تقدّمت به وسائل إعلام، بينها نيويورك تايمز، بدافع المصلحة العامة، وفقًا لمنصة “كومن دريمز”.
وكان يونغ قد قضى العام الماضي بأن إدارة ترامب خالفت القانون عبر استهداف طلاب متضامنين مع فلسطين في محاولة ‘لتقويض حرية التعبير بشكل غير دستوري’.
وتتضمّن الوثائق التي كُشف عنها مذكرات لوزارة الأمن الداخلي (DHS) توصي بترحيل خمسة طلاب ناشطين كانوا موجودين قانونيًا في الولايات المتحدة، هم: يونسيونغ تشونغ، ومحمود خليل، ومحسن مدهوي، وبدر خان سوري، ورميساء أوزتورك، رغم عدم وجود أي أدلة على ارتكابهم مخالفات.

القدس العربي، لندن، 2026/1/26

باريس – أ ف ب: يثير قانون بشأن مكافحة “أشكال متجددة” من معاداة السامية يقول إنها تُقدم في شكل انتقادات للصهيونية، جدلا واسعا في فرنسا. ويرى معارضوه أنّه يخلط بين اليهود وإسرائيل، ويهدف إلى قمع أي انتقاد لسياسات الحكومة الإسرائيلية.
طرحت النص كارولين يادان النائبة عن حزب النهضة بزعامة الرئيس إيمانويل ماكرون والتي تمثل دائرة من المواطنين الفرنسيين في الخارج تشمل إسرائيل. وأُدرج على جدول أعمال الجمعية الوطنية الإثنين.
ونظرا لضيق الوقت، من غير المرجح أن يُناقش النص ويتم التصويت عليه قبل منتصف الليل، في حين أنّه يثير جدلا واسعا.
يهدف النص المقترح إلى مواجهة “فورة الأعمال المعادية للسامية في فرنسا” و”أشكالها المتجددة” منذ هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بما في ذلك الدعوة إلى تدمير إسرائيل، وفق النائبة. قالت يادان خلال مراجعة النص في لجنة القوانين الأربعاء، إنّ “معاداة السامية ليست ثابتة أبدا، إنها تتكيّف. إنّها تغيّر قناعها”.
وأضافت: “في التاريخ، كان اليهود دائما مذنبين: إما أغنياء جدا أو فقراء جدا، يسمّمون الآبار، ويسرقون الأعضاء، ويقتلون الأطفال، وقتلة المسيح. للأسف، هناك دائما سبب لكراهية اليهود. واليوم، يُطلق على هذا السبب اسم إسرائيل”.
ينص المشروع على تشديد قمع التحريض على الإرهاب وتمجيده، كما يحظر على سبيل المثال تصوير ذلك على أنّه من أعمال المقاومة. كما ينص على عقوبة تتعلّق بجريمة جديدة تتمثل في الدعوة إلى تدمير دولة ما.
كذلك، يحدد القانون المقترح نطاق جريمة إنكار المحرقة، لتشمل التقليل من شأن الجرائم ضد الإنسانية التي ارتُكبت خلال الحرب العالمية الثانية أو الاستخفاف بها، باعتبارها تعبيرا عن معاداة السامية.

القدس العربي، لندن، 2026/1/26

حوارات ومقالات

على الرغم من الشراكة الاستراتيجية واجتماعات التنسيق المكثفة على أعلى المستويات، والانطباع السائد في تل أبيب بإمكان تنفيذ ضربة أميركية قاسية ضد إيران، يجمع مراقبون إسرائيليون على أن قرار الحسم يبقى بيد الرئيس دونالد ترمب وحده.
ويرى هؤلاء أن ترمب يتعامل مع المسألة بمنطق رجل الأعمال الذي يحسبها من كل النواحي، معتبرين أنه سيتراجع بسهولة إذا خلص إلى أن الضربة لا تحقق أهدافه ولا تضمن له مكاسب واضحة، ويؤكدون أن طهران قادرة على نزع فتيل التصعيد بإبداء جدية تفاوضية.
وأكدت مصادر سياسية وعسكرية في تل أبيب أن إسرائيل استغربت عدم إشراكها سراً في ما يتعلق بحجم وموعد الضربة الأميركية المحتملة لإيران، مشيرة إلى أن رئيس الأركان إيال زامير طرح تساؤلاته أمام قائد القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط ‘سنتكوم’ الجنرال براد كوبر.
وبحسب المصادر، أفاد كوبر بأن القيادة الأميركية نفسها لا تملك تفاصيل القرار، موضحاً أن الأمر محصور بالرئيس دونالد ترمب الذي أصدر توجيهاً عاماً يطالب فيه الجيش بالجاهزية لضربة حاسمة من دون تحديد.
وتركزت المباحثات بين الجانبين على آليات التنسيق والسيناريوهات المحتملة، وكيفية العمل المشترك لمواجهتها، بما في ذلك سبل الدعم الأميركي لإسرائيل في حال تعرضها لهجوم إيراني، وتبادل المعلومات الاستخبارية حول انتشار القوات الإيرانية.
وذكر موقع ‘واللا’ أن النقاش تطرق أيضاً إلى احتمال انضمام سلاح الجو الإسرائيلي إلى حملة هجومية مشتركة مع القوات البحرية والجوية الأميركية، إذا ردّت إيران على أي هجوم أميركي محتمل باستهداف إسرائيل.
قال الخبير العسكري رون بن يشاي، في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، إن غياب قرار رئاسي واضح دفع قادة الجيش إلى إجراء ما يصفه الجيش الإسرائيلي بـ’مناقشة استراتيجية للحالة والرد’، على أن تُحسم تفاصيلها لاحقاً.
وأوضح بن يشاي أن معضلة الرئيس الأميركي تتمحور حول خمسة أسئلة رئيسية، في مقدمها ما إذا كانت ضربة عسكرية قوية ودقيقة، لكنها محدودة زمنياً، قادرة على إسقاط النظام الإيراني أو إضعافه بشكل جوهري وتقويض أجهزته الأمنية.
أما السؤال الثاني، فيتعلق بوجود قوة داخل إيران أو بين الإيرانيين يمكنها استثمار أي ضعف لإسقاط النظام أو إجباره على تغيير جذري في سياساته الداخلية والخارجية، خصوصاً في الملفات النووية والصاروخية والإقليمية.
ويتمحور السؤال الثالث حول جدوى إبقاء التهديد العسكري وتصعيده لفترة إضافية، بهدف دفع القيادة الإيرانية، بما فيها المرشد علي خامنئي، إلى قبول الشروط الأميركية والدخول في مفاوضات، مع احتمال لجوء طهران إلى ما سماه ‘تسوية بطولية’.
أما السؤال الرابع، فيتناول خيار توجيه ضربة إضافية، في حال تعذر إسقاط النظام، لتدمير ما تبقى من البرنامج النووي والبنية التحتية للصواريخ والطائرات المسيّرة، واستكمال ما لم يُنجز في ‘حرب الأيام الاثني عشر’.
ويخلص السؤال الخامس إلى تقدير الكلفة، لجهة مدى دقة المعلومات الاستخباراتية الأميركية وقدرتها على تحقيق الأهداف، مقابل الثمن المتوقع من خسائر بشرية وأضرار إقليمية واقتصادية.
وخلص بن يشاي إلى أن الضربة لا تزال بعيدة، في ظل عدم اكتمال الاستعدادات وبقاء أسئلة حاسمة دون إجابة، مشيراً إلى أن ترمب معروف بتراجعه عن قرارات عندما يرى أن كلفتها تفوق مكاسبها، وأن خيار العودة إلى المفاوضات لا يزال مطروحاً.
وأضاف أن ترمب لا يرغب بدفع ثمن بشري ومالي لعملية طويلة، وما زال بإمكانه إنهاء الحصار العسكري وفتح مسار تفاوضي عبر ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مؤكداً أن القرار يبقى بيد الرئيس وحده.
ورغم تفضيل غالبية الإسرائيليين البقاء بعيداً عن هذه الحرب، يبرز صوت في اليمين المتطرف ينظر للأمر بشكل معاكس. ففي صحيفة ‘يسرائيل هيوم’ اليمينية، كتب تمير دورتال أن على إسرائيل أن تبادر اليوم إلى ضرب إيران.
وقال دورتال، مبرراً موقفه، إن ‘عملية إسرائيلية مستقلة، حادة وأليمة، ستحقق هدفين في الوقت نفسه: إزالة التهديد الإيراني الفوري، وبث رسالة إلى العالم، ولا سيما إلى الولايات المتحدة، مفادها أن إسرائيل قوة عظمى مستقلة تعرف كيف تدافع عن نفسها بقواها الذاتية’. وأضاف أن ‘هذه الرسالة وحدها كفيلة بإعادة الردع الإسرائيلي’.
وتابع: ‘إذا كانت إسرائيل تريد البقاء، فهي ملزمة بأن تهاجم إيران بقوة، الآن. فإذا انتظرنا الأميركيين، قد نجد أنفسنا أمام سند متهالك. الإيرانيون لا ينتظرون؛ إنهم يرممون قدراتهم الصاروخية بوتيرة متسارعة، ينتقلون إلى وقود صلب يتيح إطلاقاً سريعاً، ويعيدون بناء ما دُمّر في حملات سابقة’.
وأضاف دورتال: ‘الزمن لا يعمل في صالحنا. كل يوم يمر يجعل التهديد أكثر فتكاً. وفي اليمين الأميركي العميق، الذي تقوده شخصيات مثل تاكر كارلسون، تتعزز الرواية الانعزالية والمناهضة لإسرائيل، بذريعة بسيطة وسامة: إسرائيل عبء يجرنا إلى حروب زائدة، وأبناء أميركيون يموتون دفاعاً عن دولة غير قادرة على الدفاع عن نفسها’.
وخلص: ‘إذا قُتل جنود أميركيون على الأراضي الإيرانية، فإن هذه الرواية ستتفجر. وستصور إسرائيل كجريرة، وكعبء استراتيجي، وكدولة تستخدم الدم الأميركي لتلبية احتياجاتها’.

الشرق الأوسط، لندن، 26/1/2026

لا مبالغة في القول إن المشروع الوطني الفلسطيني، وأداة تجسيده التاريخية المتمثّلة في الحركة الوطنية بمختلف تعبيراتها، يمرّان اليوم بمأزق بنيوي شامل، بل بحالة انهيار فعلي. ويكفي دليلاً على هذا أن القيادة الفلسطينية الرسمية، وفصائل المقاومة، والنُّخب السياسية على اختلاف توجّهاتها ونياتها، قد وصلت كلها إلى طريق مسدود؛ بدليل أنها باتت تراهن على خطّة ترامب وتمنحها ثقةً سياسيةً، على الرغم من أنها خطّة معادية جوهرياً، تهدف إلى فرض وصاية استعمارية على قطاع غزّة، وترك دولة الاحتلال (دولة الفصل العنصري) تواصل استباحة الضفة الغربية، وتُمعن في سياسة القضم التدريجي والضمّ الزاحف، بانتظار اللحظة المناسبة لإعلان الضمّ وفرض ‘السيادة’ الإسرائيلية. لقد تعاملت خطّة ترامب مع الشعب الفلسطيني بوصفه مجرّد ‘سكّان’، ومع الأرض الفلسطينية مشروعاً عقارياً، متجاوزةً بشكل كامل مؤسّسات التمثيل الفلسطيني كافة: منظمة التحرير، والسلطة الفلسطينية، وسلطة الأمر الواقع في غزّة، والفصائل على اختلافها. وجاء هذا التجاوز تحت أوهام متناقضة: وهم بأنّ عهداً من الرخاء والإعمار على الأبواب، ووهم عودة السلطة إلى القطاع بعد القيام بإصلاحات ‘مُرضية’ تحدّدها واشنطن وتل أبيب، ووهم بقاء سلطة الأمر الواقع لعدم توافر بديل لها، في ظلّ سباق فلسطيني داخلي على تقديم ‘الخدمات الأمنية’ للاحتلال ولسيّد البيت الأبيض، الذي شكّل مجلس حرب وعدوان يُطلق عليه زوراً ‘مجلس سلام’، لاعتماد هذا الطرف أو ذاك، في حين يجري تشكيل أدوات جديدة غير محمّلة بالإرث الفلسطيني المقاوم وتشابكاته وتعقيداته.
وتعاملت الخطّة مع القضية الفلسطينية بوصفها قضيةً إنسانيةً وإغاثيةً بحتةً، من دون حتى وعد أو التزام بأفق سياسي أو بحقّ تقرير المصير. فالدولة الفلسطينية، وفق منطق الخطّة، ليست حقّاً بل ‘طموح’ للشعب الفلسطيني، وقد تؤدّي (أو لا تؤدّي) إلى أفق سياسي غامض. وهكذا يجري استبدال معالجة جذور الصراع بإدارة الأزمة، والخضوع لوصاية دولية جديدة تغطّي على الاحتلال، والتعايش مع واقع يُصنع على حساب تصفية القضية الفلسطينية من جذورها. وهذا لن يقود إلى سلام واستقرار، بل إلى انفجارات، عاجلاً أم آجلاً. رغم ذلك، حصلت خطّة ترامب على شرعية دولية عبر قرار من مجلس الأمن، من دون أن يكون المجلس مرجعيتها الفعلية، وقادت إلى تشكيل ما يُسمّى ‘مجلس السلام’، وهو في جوهره مجلس للهيمنة وفرض شريعة الغاب، يُراد له أن يكون بديلاً من منظومة الأمم المتحدة، تحت قيادة دولة واحدة، بل شخص واحد. والدلالة الأوضح على طبيعته المعادية تكمن في تحميل الضحيّة الفلسطينية المسؤولية عمّا فعله (وتسبّب) به الجلاد الإسرائيلي، وغياب أيّ تمثيل فلسطيني، مقابل حضور نتنياهو وعدد من أعداء الشعب الفلسطيني، فيما يخضع باقي المشاركين لفيتو ‘الرئيس الأبدي’ للمجلس.
ليس المقصود ممّا سبق الدعوة إلى رفض اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزّة أو مقاطعتها، أو تحميلها ما لا تحتمل، بل السعي إلى إنجاح دورها الخدمي الإنساني ووضعه في حدوده، والتنبيه إلى أنها عبد مأمور وليست صاحبة قرار. ومع ضرورة حصر دورها في الجوانب الخدمية والإغاثية، من دون تقديم تنازلات سياسية، بما فيها تكريس الفصل بين الضفة الغربية والقطاع، ومن دون منحها أيّ صفة تمثيلية سياسية. فهي، كما عبّر كاريكاتير ساخر بدقّة مؤلمة: ‘خازوق’ يمثّل ‘الخيار المتاح لعدم وجود خيار آخر’.السؤال الجوهري: لماذا وصلنا إلى هذا الحدّ؟ وكيف يمكن الخروج من هذا المأزق الكارثي؟
يؤكّد التاريخ الفلسطيني أن البدايات الجديدة ممكنة دائماً بعد الأزمات. فمنذ أكثر من مائة عام، ينهض الشعب الفلسطيني من تحت الركام، موجةً بعد موجة، وثورةً بعد أخرى: بعد النكبة، وبعد هزيمة حزيران، وبعد الخروج من لبنان، وبعد فشل ‘كامب ديفيد’ (2000)، وبعد انسداد أفق أوسلو (1993)، وصولاً إلى ‘طوفان الأقصى’ (2023)، الذي كان ردّة فعل على الحصار وجرائم الاحتلال، ومثّل محاولةً لكسر الحصار وتجاوز التهميش، لكنّه كان قفزة إلى السماء وقاد (بفعل غياب الحسابات والرؤية والاستراتيجية والوحدة) إلى نتائج معاكسة للأهداف المُعلَنة.
لا يمكن الخروج من المأزق البنيوي الشامل من دون تشخيص دقيق وجريء للواقع، فالتشخيص الصحيح وحده يقود إلى العلاج المناسب. وهذا يتطلّب مراجعةً نقديةً عميقةً للتجربة الفلسطينية، واستخلاص الدروس من الأخطاء الفادحة، من دون الاكتفاء بإلقاء اللوم على الأعداء والمؤامرات الخارجية؛ فالعامل الداخلي يتحمّل مسؤوليةً أساسيةً فيما وصلنا إليه.
لماذا لم تتناسب الإنجازات المتحقّقة، حتى في ذروة النهوض الوطني، مع حجم التضحيات الهائلة؟ ولماذا جرى الانتقال من مشروع التحرير والعودة إلى ‘سلطة على أيّ جزء يُحرّر’، ثم إلى دولة على الأرض المحتلّة عام 67، ثم إلى دولة على جزء من الأرض المحتلّة، ثم إلى سلطتَين متنازعتَين تحت الاحتلال، وإلى أن أصبح بقاء السلطة والقيادة هو الهدف؟ ولماذا جرى التفريط بالرواية والحقوق التاريخية عبر الاعتراف بحقّ إسرائيل بالوجود، والتنسيق الأمني، والتبعية الاقتصادية، مقابل سراب التسوية والاعتراف الشكلي بالمنظّمة؟
كيف يمكن الجمع بين المقاومة المسلّحة والسلطة الخاضعة لالتزامات مجحفة؟ ولماذا جرى التأرجح بين برنامج التحرير وبرنامج الدولة أو الجمع بينهما، والانتقال بين تخوين القيادة الرسمية وبين وضع المفاتيح كلّها في يدها في اتفاقات المصالحة، وتقديس الكفاح المسلّح وتجريمه، ثم تقديسه مجدّداً، وتحويله من وسيلة إلى غاية بحدّ ذاتها؟ فالمقاومة ليست صنماً نعبده، بل وسيلة تُستخدم بقدر قدرتها على تحقيق الأهداف، والتضحية ليست هدفاً، بل وسيلة لتحقيق أهداف وطنية بأقلّ كلفة ممكنة.
ولماذا أُضعف البعد العربي والإنساني الأممي التحرّري للقضية الفلسطينية، والرهان على الأعداء بدل الأصدقاء؟ ولماذا سُمح بسيادة نمط قيادة فردي زبائني أدّى إلى تجويف المؤسّسات، وتغييب المحاسبة، وتغليب أهل الولاء والثقة على أهل الكفاءة والكفاح، وانتشار الفساد، وحرمان الشعب من حقّه في الاحتكام إلى صناديق الاقتراع؟
في ظلّ موازين القوى المختلّة، لسنا في مرحلة حلول نهائية: لا حل الدولتَين ولا حل الدولة الواحدة. نحن في مرحلة صمود وبقاء: الحفاظ على الأرض والإنسان والرواية، ومنع تصفية القضية. ورغم الواقع القاتم، فإن المعركة ليست خاسرةً. فالمشروع الصهيوني، رغم فائض قوته، يعاني أزمات بنيوية، وسقطت روايته أخلاقياً على مستوى الرأي العام العالمي، حتى وإن لم ينعكس ذلك بعد على مستوى الحكومات.
العالم القديم ينهار، وعالم جديد يتشكّل في سياق تعدّدية قطبية. ورغم المرحلة الانتقالية التي نشهد فيها عودة الإمبراطوريات، التي يأكل فيها القوي الضعيف، يجب أن نعمل على جمع أسباب القوة، خصوصاً أن العالم يشهد تغييرات إقليمية ودولية، وليس مضموناً أن تحتفظ إسرائيل بعدها بالمكانة التي تمتّعت بها تاريخياً. فإسرائيل لديها فائض قوة حالياً لن يكون لها مستقبلاً بحكم الحرب المستمرّة والاستهداف الدائم لشعوب وبلدان المنطقة، التي لن ترضى باستمرار حالة العجز والتجزئة والضعف الحالية إلى الأبد. والقضية الفلسطينية باتت رايةً للحرية والعدالة لدى شعوب العالم.
استمرار الانقسام، رغم الإبادة الجماعية، لا يمكن تفسيره إلا بتغليب المصالح الفئوية والشخصية على المصلحة الوطنية. ومن دون تغيير النهج والرموز، لا يمكن إحياء منظمة التحرير أو إصلاحها.
اليوم، وبعد وصول حركتي فتح وحماس إلى مأزق عميق لأسباب وظروف وأوقات مختلفة، ومع مراعاة الفرق بين مَن قاوم وبين مَن ساوم، وفي غياب فاعل لليسار، تقف الساحة الفلسطينية أمام خيارين: إما ميلاد حركة وطنية جديدة، تنبثق من رحم القديم وتستفيد من إيجابياته في سياق جديد. أو الدخول في مرحلة تفكّك وانهيار من دون بديل منظّم، ولو مؤقّتاً.
لا أفقَ تفاوضياً في المدى المنظور لحل يلبّي الحدّ الأدنى من الحقوق الفلسطينية. بل إن حقيقة أن خطّة ترامب وما انبثق منها من قرار مجلس الأمن ومن ما يسمّى بـ’مجلس سلام’ هي ‘اللعبة الوحيدة في المدينة’، وما تدلّ عليه من السوء الذي وصلت إليه الأوضاع الفلسطينية، فهي محاولة لفرض صيغة حديثة من الاستعمار في صورة وصاية وانتداب، لن تجلب الأمن والرخاء كما تدّعي. وهذا يجعل السيناريوهات المطروحة فعلياً: إما سيناريو بقاء الوضع الراهن، أقلّ أو أكثر، ضمن صيغة إدارة الاحتلال؛ أو تقدّم سيناريو أسوأ يتجسّد في فرض حل لا يستجيب للحقوق الفلسطينية حتى في حدّها الأدنى، بل يُصفّي القضية الفلسطينية من خلال تطبيق ‘أوسلو’ ناقص، أو ‘صفقة القرن’ ناقص؛ أو أن يمتلك الفلسطيني زمام المبادرة مجدّداً.
وإذا استمرّت العوامل والأطراف وموازين القوى الحالية، فإنها ستعزّز إما سيناريو بقاء الوضع الراهن أو تقدّم سيناريو أسوأ، عناوينه الضمّ والتهجير والإبادة والفصل العنصري، وهذا في حال نجاح الائتلاف الحاكم الإسرائيلي في الانتخابات المقبلة. أو سيناريو فرض حل تصفوي للقضية الفلسطينية من خلال إقامة كيان فلسطيني لا يملك من مقوّمات الدولة سوى الاسم، يمكن أن يسمّى ‘دولة’، خصوصاً إذا لم ينجح الائتلاف الحاكم حالياً في إسرائيل وتشكّلت حكومة أقل تطرّفاً.
هذا الكيان/ الدولة قد يحقّق التخلص من ‘الإزعاج’ الذي تشكّله القضية الفلسطينية، ويساعد في إيجاد نوع من الاستقرار المطلوب في المنطقة لفرض الهيمنة والاستثمار والصفقات واستكمال دمج إسرائيل في المنطقة، لأن هذا الكيان الفلسطيني يلبّي حاجةَ عدد من الدول العربية، وخصوصاً مصر والأردن والسعودية، ومطلب التحالف العالمي الواسع المُعترِف بالدولة الفلسطينية والمُطالِب بحل الدولتَين. ويكون مركز هذا الكيان في قطاع غزّة، ويربط المعازل البشرية المقطّعة الأوصال في الضفة، ويمنح سكّانه الهُويّة وجواز السفر، من خلال بقاء السلطة بعد استكمال تجديدها أو عبر إيجاد صيغة جديدة؛ لأن دولة الفصل العنصري تريد ضمّ الأرض من دون سكّانها حفاظاً على الطابع اليهودي لدولة إسرائيل.
هناك قرارات حاسمة مطلوبة فوراً؛ في مقدّمها قرار سياسي تأسيسي بإعلان انتهاء صلاحية نموذج ‘أوسلو’ عملياً، وصياغة رؤية واستراتيجية تحرّر وطني طويلة الأمد، تجمع بين الصمود والمقاومة ذات الجدوى، من دون التفريط بالحقوق التاريخية؛ قرار مؤسّساتي بإطلاق مسار ملزم لإعادة بناء منظمة التحرير على أساس وحدة القضية والأرض والشعب والرواية التاريخية، وعلى أسس ديمقراطية تمثيلية. يبدأ العمل من خارجها حتى يحدث تغيير والتفاف شعبي وازن، ومن خلال بلورة رؤية شاملة تنبثق منها استراتيجيات وحركات شعبية فاعلة، تنتهي بقيادة واحدة؛ فمؤسّسات منظمة التحرير القائمة لا توفّر حيّزاً للعمل والتغيير والإصلاح من داخلها. والعمل على صياغة ميثاق وطني جديد يستوعب دروس العقود الماضية؛ المطلوب أيضاً قرار بشأن الانقسام، بإنهاء إدارته والانتقال إلى شراكة انتقالية ديمقراطية تبدأ بمن يوافق عليها، ومن تحت إلى فوق، وعبر تقديم النموذج بالقول والعمل؛ وقرار نضالي باعتماد المقاومة الشعبية الشاملة والمستدامة، وضبط العلاقة بين كل أشكال النضال ضمن استراتيجية موحّدة وقيادة واحدة؛ وقرار دولي –قانوني بنقل مركز الثقل إلى الساحة الدولية، وبناء تحالف عالمي لعزل إسرائيل ومعاقبتها سياسياً وقانونياً وأخلاقياً، وتفعيل أدوات القانون الدولي والمقاطعة.
أخيراً، المأزق الفلسطيني وجودي وخطير. إدارة الأزمة لم تعد خياراً، والانتظار لم يعد يحمي أحداً أو يوقف التدهور. اللحظة الراهنة تتطلّب قرارات شجاعة تعيد بناء المشروع الوطني وأداة تجسيده: الحركة الوطنية، قبل أن يفقد الفلسطينيون قدرتهم على اتخاذ القرار.
إذا توافرت الإرادة والوعي، فهناك طريق. والتاريخ الفلسطيني يشهد أن هذا الشعب، كلّما اقترب من الهاوية، استعاد زمام المبادرة وأنقذ قضيته. ما تقدّم مجرّد اجتهاد، لكنّه يركّز في عناوين محورية، وعلى أمل أن يثير حواراً يفضي إلى وعي أعمق وممارسة أفعل.

العربي الجديد، لندن، 27/1/2026

في الرابع عشر من كانون الثاني/ يناير الجاري، أعلن المبعوث الأمريكي ويتكوف بدء المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخصوص قطاع غزة. وبعد ذلك بيومين، أعلن ترامب نفسه عن تشكيل ‘مجلس السلام’. فعلى هامش منتدى دافوس، في الـ22 من الشهر الحالي، دشن ترامب ‘مجلس السلام’، بمشاركة ممثلين عن 21 دولة من أصل 35 وافقت على المشاركة، بعد أن كانت الدعوة قد وُجهت لأكثر من 60 دولة. وكان معظم الحضور من الدول العربية والإسلامية ودول العالم الثالث، في مقدمتها السعودية وقطر والإمارات ومصر والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان، مع غياب شبه كامل للدول الأوروبية والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي. كما ترافق ذلك مع الإعلان عن لجنة التكنوقراط التي ستدير قطاع غزة في المرحلة الحالية.
ورغم وجود عقبات حقيقية في المسار المعلن، من قبيل الاعتراض ‘الإسرائيلي’ على عضوية تركيا وقطر في المجلس، والصعوبات أمام تشكيل قوة الاستقرار الدولية، وإعاقة الاحتلال لدخول لجنة التكنوقراط للقطاع، إلا أن الدول المشاركة وفي مقدمتها الولايات المتحدة أعلنت بشكل لا مواربة فيه انطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب المدعّمة بقرار مجلس الأمن الدولي 2803.
في السياق والخطاب والإشارات، ثمة ما يدعو لتقييم المجلس المعلن في سياق دولي وليس فقط على مستوى غزة، بما في ذلك إشارة ترامب لإمكانية أن ‘يحل مكان الأمم المتحدة’، وهو ما ساهم في التحفظات الأوروبية والدولية على المشاركة في المجلس، ما دفع ترامب لاحقا للاستدراك حول ‘التنسيق مع الأمم المتحدة’، لكن هذا المقال يركز بشكل أساسي على البعد الفلسطيني حصرا.
وهنا، لا بد من إقرار حقيقة ماثلة بالغة الدلالة، وهي أن المرحلة الأولى قد انتهت وطُويت صفحتها، لكنها لم تنفذ، أو بشكل أكثر دقة لم ينفذ منها المطلوب من جانب الاحتلال. فقد سلمت المقاومة ما لديها من أسرى أحياء وجثامين الجنود، وبذلت جهدها للتوصل إلى الجثة الأخيرة، والتزمت بوقف إطلاق النار، بينما لم ينفذ الاحتلال تقريبا شيئا مما يليه من التزامات باستثناء الانسحاب الأولي للخط الأصفر، والذي عدّله لاحقا. ورغم ذلك توحي التصريحات الأمريكية وكأن المرحلة الأولى قد نُفذت بدقة فائقة تدعو للتفاؤل بالقادم، بيد أن مضمون التصريحات يكشف ما هو أهم، فقد ركز ويتكوف على أن المرحلة الأولى قد حققت وقف إطلاق النار وإعادة المحتجزين ومعظم الرفات، مضيفا لذلك ‘إدخال مساعدات إنسانية تاريخية’. يتفق معه ترامب في المضمون والأسلوب حين يتحدث عن ‘مستويات قياسية من المساعدات الإنسانية’ يدّعي أنها دخلت غزة خلال المرحلة الأولى، وهو ما يعرف الجميع أنه غير دقيق، فضلا عن عدم فتح المعابر ولا إدخال الأدوات التي يمكن أن تساهم في رفع الأنقاض وبالتالي البدء بتأهيل البنية التحتية.
والملحوظة الرئيسة هنا هي أن التقييمات الأمريكية لم تشمل الخروقات ‘الإسرائيلية’ لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي ربا عددها عن الألف، بما في ذلك عمليات القصف والقتل والاغتيال، وإعاقة دخول المساعدات، وعدم فتح المعابر، والاستمرار بالتفجير والهدم.
يدفعنا ذلك للقول إن الرؤية الأمريكية للخطة، ولا سيما في مرحلتها الثانية، تتضمن ثلاثة أركان رئيسة؛ أولها فرض وقف إطلاق النار ولكن وفق المنظور الأمريكي (الذي لا يتعارض مع ‘الإسرائيلي’ كثيرا)، أي عدم العودة لوتيرة الإبادة السابقة، مع تمرير ومنح غطاء لكل خروقات الاحتلال بما في ذلك استهداف المدنيين.
وأما الثاني فهو التركيز والرقابة على الجانب الفلسطيني حصرا، حيث لن تقع على كثير من رصد فضلا عن نقد للخروقات ‘الإسرائيلية’، مقابل بعض الأصوات الأمريكية التي تدعي انتهاك حركة حماس والفصائل الفلسطينية للاتفاق، ما يعكس رؤية للتقييم وليس مجرد خطأ في المتابعة.
والثالث هو التركيز على المطلوب من الجانب الفلسطيني في المرحلة الثانية دون الحديث عن التزامات دولة الاحتلال. ولذلك فقد ركز ترامب في خطابه في دافوس على كون المرحلة الثانية ‘اتفاقا شاملا لنزع السلاح من حماس’، وعلى ما عدّه التزامات مطلوبة منها بما في ذلك ‘إعادة آخر جثمان إلى إسرائيل’، دون الإشارة إلى أي استحقاق مطلوب من دولة الاحتلال بما في ذلك الانسحاب. وقد كان ويتكوف قدّم للمرحلة الثانية بعدِّها ‘انتقالا من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، وإقامة إدارة فلسطينية تكنوقراطية، وبدء عملية إعادة الإعمار’.
وإذا كان ذلك يعني أن تطبيق -أو بالأحرى عدم تطبيق- المرحلة الثانية لن يختلف عن الأولى، دون أي ضمانات باختلاف متوقع، فمن المهم التذكير بالفلسفة الرئيسة التي قامت عليها خطة ترامب منذ البداية، وهي إنزال نتنياهو عن الشجرة، وتخفيف الضغوط التي تعرض لها على الساحة الدولية من خلال الإيهام بوجود مسار هدوء وتسوية وسلام، مع التركيز في الجوهر على تجريم الفلسطينيين. ولذلك كان نتنياهو -مرتكب الإبادة والمطلوب توقيفه بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية- شريكا في الخطة وليس هدفا لها أو مجرد طرف فيها. وعليه، وإن أرغم ترامب نتنياهو بجزئية وقف إطلاق النار وتوقيتها، إلا أنه لم ولا يختلف معه لا شخصيا ولا كدولة على أهداف الحرب بعيدة الأمد، وهي تلك المتعلقة بالمقاومة الفلسطينية بشكل رئيس.
اليوم، المطلوب أمريكيا -و’إسرائيليا’- التقدم في الخطة مع حماس ورغما عنها في آنٍ معا، أي استمرار التواصل معها مرحليا بغية الوصول لمحطة إبعادها تماما عن إدارة غزة وتجريدها من كامل سلاحها وتسليم أنفاقها، وربما حتى نفي قياداتها وكوادرها. كل ذلك بالتلويح المستمر بالعقاب الكبير و’جهنم’ التي يمكن أن تفتح عليها، بما في ذلك إعادة الضوء الأخضر لوتيرة الإبادة السابقة ‘في حال لم تلتزم’، وهو ما يحصل حتى الآن بالقوة الباطشة الأمريكية، وبشبكة دعم عربي- إسلامي رسمي غير مسبوق.
غاية الخطة الأمريكية، كما كان واضحا وتأكد لاحقا، هو تصفية المقاومة لتأمين الهدوء الكامل بالنسبة لـ’إسرائيل’ ومنع أي تهديد لها، وتصفية القضية الفلسطينية، واستئناف دمج ‘إسرائيل’ في المنطقة عبر الاتفاقات الإبراهيمية أو ما يشبهها، وهو ما يمكن أن نسميه صفقة قرن معدلة أو مطورة أو صفقة القرن 2. وفي القلب من هذه الخطة إخراج قطاع غزة من فلسطينيتها، بتدويلها، وصنع نموذج جديد لها يعمل على تنسية ومسح نموذج المقاومة و’طوفان الأقصى’ لصالح نموذج عقاري- استثماري- تجاري، مع سردية ‘ثقافة السلام’ وتغيير مناهج التعليم و’محاربة الكراهية’.
ولعله من المهم العودة لتصريح ترامب عن لجنة تكنوقراط إدارة غزة، حين سماها ‘الحكومة التكنوقراطية الفلسطينية’، لا مجرد لجنة، بمرجعية بعيدة عن حماس والفصائل بل وعن السلطة نفسها. فمرجعيتها المعلنة هي ‘الممثل السامي لمجلس السلام’ نيكولاي ميلادينوف، وهو ما يكرس الفصل عن الكيان الفلسطيني وفرض الوصاية الدولية. وزيادة في تلك الدلالة، فقد جاء اجتماع اللجنة في السفارة الأمريكية في القاهرة، وليس في السفارة الفلسطينية، ولا في أي جهة مصرية مثلا.
إن خطة ترامب، وتحديدا في مرحلتها الثانية، هي مسار لتصفية القضية وإنهاء المقاومة وتثبيت هيمنة ‘إسرائيل’ على كامل المنطقة. هكذا يجب فهمها، وبناء على ذلك مواجهتها والتعامل معها.

عربي 21، 26/1/2026

في كانون الثاني 2006، أُجريت أول وآخر انتخابات حرة للمجلس التشريعي الفلسطيني. وقد أدى النظام الانتخابي الفلسطيني الفريد، الذي جمع بين انتخابات القوائم والانتخابات الإقليمية في ظل الخلافات والانقسامات داخل حركة ‘فتح’، إلى فوز ‘حماس’ في الانتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بقيادة ‘حماس’. ترأس الحكومة إسماعيل هنية، واتخذت من قطاع غزة مقراً لها.
واجه مسؤولو ‘فتح’ والسلطة الفلسطينية، لا سيما الأجهزة الأمنية، صعوبة في قبول فوز ‘حماس’ وسلطة حكومة هنية، وسرعان ما برزت خلافات حادة تصاعدت إلى أعمال عنف، بلغت ذروتها بسيطرة ‘حماس’ العنيفة على قطاع غزة في حزيران 2007.
الإستراتيجية التي حوّلت غزة إلى حصن عسكري
أدى الانقلاب العنيف إلى طرد السلطة الفلسطينية من قطاع غزة وإنهاء حكمها فيه. منذ حزيران 2007، رسّخت ‘حماس’ سيطرتها على قطاع غزة، وأصبحت صاحبة السيادة الفعلية، إذ تدير شؤون الإقليم وسكانه، وتُشغّل مؤسسات الدولة، وتُرسّخ القانون والنظام، وتُدير الاقتصاد، وتُنشئ قوة عسكرية ضخمة وبنية تحتية عسكرية متطورة، بل تُدير علاقاتها الخارجية مع إيران وقطر وروسيا وفنزويلا ودول أخرى. في الواقع، أصبح قطاع غزة كياناً شبه دولة، بل يرى البعض أنه دولة بحد ذاته، بعد استيفاء الشروط الأربعة المنصوص عليها في اتفاقية مونتيفيديو للعام 1933.
إن وجود ‘حماس’ في قطاع غزة، لا سيما بعد إزاحة الرئيس محمد مرسي وجماعة ‘الإخوان المسلمين’ من السلطة في مصر، جعل من قطاع غزة المنطقة الوحيدة التي تحكمها جماعة ‘الإخوان المسلمين’. وقد رسّخت ‘حماس’، المدعومة من تركيا وقطر، وجودها وعزّزت قدراتها الحكوميّة والعسكريّة، مع توطيد علاقاتها وتعاونها مع إيران بشكل متزايد منذ العام 2017، انطلاقاً من رؤيتها المشتركة المتمثلة في تدمير إسرائيل.
خلال سنوات حكم ‘حماس’ لقطاع غزة، شهدت المنطقة جولات عديدة من العنف بين إسرائيل و’حماس’، حيث مثّلت عمليّة ‘حارس الأسوار’ في أيار 2021 اختباراً لأدوات إستراتيجيّة الجبهات المتعددة بالنسبة لـ’حماس’، والتي يتوافق منطقها مع إستراتيجيّة ‘حلقة النار’ الإيرانيّة. وقد رسّخت قيادة ‘حماس’ في قطاع غزة، التي أصبحت مركز ثقل الحركة، مكانتها وصورتها قائدة للمقاومة المسلّحة وبديلاً للإستراتيجيّة السياسيّة للسلطة الفلسطينيّة. وتعزّز موقعها في نظر الرأي العام الفلسطيني، ورأت ‘حماس’ نفسها بديلاً لحركة ‘فتح’ والسلطة الفلسطينيّة، لا شريكاً لهما. ورفضت ‘حماس’ شروط أبو مازن للمصالحة بين الحركتين، وفرضت شروطاً لم يستطع أبو مازن قبولها. وتحوّلت الفجوة بين الحركتين إلى لعبة محصلتها صفر، ولذلك باءت جميع محاولات المصالحة منذ العام 2007 بالفشل.
على مدار السنوات منذ العام 2007، عملت قيادة ‘حماس’ من قطاع غزة، وبشكل رئيس من الخارج، على تعزيز البنية التحتية ‘الإرهابية’ للحركة في الأراضي الفلسطينية الخاضعة للسلطة في الضفة الغربية، ولم تتوقف قط عن تحدي السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل. وقد تبنّت ‘حماس’، لا سيّما في شمال ‘السامرة’، فكرة التعاون بين المنظمات ‘الإرهابية’ بهدف تصعيد العمليات ‘الإرهابية’ ضد إسرائيل، وإضعاف السلطة، وترسيخ مكانتها كقوة رائدة قادرة على إتمام مهمة السيطرة على السلطة الفلسطينيّة. وقد حققت الحركة عدة نجاحات رمزيّة بارزة، إلا أنها ضعفت منذ آذار 2022، حين اندلعت موجة ‘الإرهاب’ الأخيرة عقب هجومَين دمويَّين نفذهما عرب إسرائيليون في الأراضي الإسرائيلية، لا سيّما بعد عملية ‘بيت فجان’، خاصة بعد هجوم 7 تشرين الأول. وقد تم القضاء على زعيمها التاريخي، صالح العاروري، الذي كان يدير عملياته من تركيا ولبنان، وتم تفكيك البنية التحتية للحركة إلى حد كبير، خاصة بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي على بعض مخيمات اللاجئين في ‘السامرة’.
خطة ‘حماس’ للاحتفاظ بالسلطة في اليوم التالي
خلال العشرين عاماً التي تلت فوزها في الانتخابات، خاصة منذ حزيران 2007 وسيطرتها على قطاع غزة، حققت الحركة عدة إنجازات مهمة ساعدتها على كسب تأييد الرأي العام الفلسطيني. وقد عزّز هجوم 7 تشرين الأول بشكل كبير هذا التأييد الشعبي، حتى أصبح يحيى السنوار، في نظر كثير من الفلسطينيين، خليفة صلاح الدين الأيوبي. ورغم تراجع التأييد الشعبي الواسع لـ’حماس’ بعد 7 تشرين الأول، إلا أنها لا تزال تحظى بشعبية أكبر من ‘فتح’ بين الفلسطينيين، ولا يزال أكثر من نصف الشعب الفلسطيني يؤيّد هجوم 7 تشرين الأول.
ورغم تراجع مكانة ‘حماس’ بين الفلسطينيين، ورغم الانتقادات والاحتجاجات، وإن كانت محدودة النطاق، ورغم الكارثة المروّعة التي حلّت بقطاع غزة وسكانه، فإنّ ‘حماس’ لا تنوي الاختفاء. إن موافقة ‘حماس’ على نقل صلاحيات الحكم المدني إلى حكومة الخبراء القائمة لا تعني التخلي عن قوتها العسكرية ونفوذها الفعلي على كل ما يجري في قطاع غزة. ترى ‘حماس’ أمامها نموذج ‘حزب الله’، المستعد ظاهرياً للتنازل عن صلاحيات الحكم المدني، لكنه يرفض نزع سلاحه. وطالما بقيت ‘حماس’ كياناً عسكريّاً منظماً، فستظل العامل المؤثر في إدارة شؤون القطاع أكثر من أيّ عامل آخر، بصرف النظر عن هوية ذلك العامل.
على مدى العشرين عاماً التي تلت فوزها في الانتخابات، حققت ‘حماس’ إنجازاتٍ باهرة إلى جانب هزائم وانتكاسات، إلا أن الحركة ما زالت صامدة، بل أكثر شعبية من حركة ‘فتح’، ولا تزال تعتبر نفسها بديلاً حاكماً لـ’فتح’ والسلطة الفلسطينية. ويُعطي انضمام تركيا وقطر إلى المجلس التنفيذي لقطاع غزة ‘حماس’ أملاً كبيراً، ومن المرجح أن يُساعدها على تجنّب نزع السلاح الكامل. ‘حماس’ باقية. إنها حركة منظمة، منضبطة، ذات هيكل هرمي، وعازمة، مدفوعة بأيديولوجيّة دينيّة ذات بُعد قومي، ولم تعترفّ قط بإسرائيل، ولا تزال تسعى جاهدةً لتدميرها. لقد شكّلت الحركة، وستظل، تحدياً لإسرائيل في السنوات القادمة.

عن ‘N12’
الأيام، رام الله، 27/1/2026

كاريكاتير/ صورة   

المصدر: القدس، القدس، 27/1/2026