أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي
غزة: لليوم الرابع، صعّدت إسرائيل من عمليات الاغتيال ضد نشطاء في الأجنحة العسكرية للفصائل الفلسطينية في غزة، خاصةً القيادات الميدانية لـ«كتائب القسام» في مناطق بشمال وجنوب القطاع.
واستخدم الجيش الإسرائيلي طائرة مسيّرة انتحارية، الأربعاء، هاجمت خيمة بمنطقة مواصي خان يونس جنوب غزة، وانفجرت فيها ما أدى لمقتل محمد أبو شهلا، أحد أبرز القادة الميدانيين في لواء محافظة خان يونس التابع لـ«كتائب القسام» وقائد استخبارات اللواء. ويعتبر «أبو شهلا الرجل الثالث على مستوى المنطقة الشرقية في خان يونس، ويصنف باعتباره شخصية كبيرة داخل (القسام) بحكم خبرته العسكرية والأمنية»، بحسب ما وصفه مصدر ميداني تحدث إلى «الشرق الأوسط». وقبل يوم من اغتيال أبو شهلا، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية، سيارة للقيادي في «القسام» يحيى أبو لبدة، أحد القادة الميدانيين في لواء خان يونس التابع للكتائب وأحد المكلفين بملف الإمداد والدعم اللوجيستي بالمنطقة، وأدى الهجوم إلى مقتله واثنين كانا في محيط الهجوم. ويوم الاثنين، استهدفت غارة إسرائيلية القيادي الميداني في لواء الشمال في «القسام» يونس عليان، بعدما شنّت طائرة مسيرة هجوماً بصاروخ واحد باتجاهه، ما أدى إلى مقتله على الفور. وقالت مصادر من القسام لـ«الشرق الأوسط»، إن عليان كان مؤخراً مسؤولاً عن إعادة ترتيب الهيكلية التنظيمية في «القسام» بمناطق غرب جباليا، وتولى مناصب عدة خلال الحرب وقبلها.
وكذلك قتل الجيش الإسرائيلي، يوم الأحد، 7 عناصر من شرطة «حماس» خلال وجودهم في سيارة للشرطة بمنطقة الزوايدة وسط قطاع غزة، قبل أن يتبين أن بينهم، إياد أبو يوسف، أحد القيادات الميدانية في «كتائب القسام» والذي يعمل ضابطاً في شرطة «حماس».
وبحسب ما أحصى مراسل «الشرق الأوسط» في غزة، فإن ما لا يقل عن 7 قيادات ميدانية منهم قادة سرايا ونواب قادة كتائب اغتالتهم إسرائيل في غضون أسبوعين، من بينهم عليان وأبو لبدة وأبو شهلا، وذلك إلى جانب عناصر أخرى. وتزامن تصعيد الاغتيالات في غزة مع اغتيال إسرائيل لاثنين من نشطاء «حماس» في لبنان، منهم وسام طه، الذي اغتيل في صيدا، وقال الجيش الإسرائيلي إنه مسؤول في شبكة جمع الأموال لصالح الحركة، في حين أن الثاني هو وليد ديب، أحد المسؤولين في الحركة بمخيمات لبنان.
الشرق الأوسط، لندن، 18/3/2026
أبرز العناوين
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي هاجم، اليوم[أمس] الأربعاء، منشأة الغاز الكبرى في منطقة بوشهر جنوبي إيران، فيما توعدت طهران بالرد على الهجوم الأول على منشأة اقتصادية حيوية إيرانية منذ بدء الحرب آخر الشهر الماضي. وأكدت الهيئة، نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع، أن الهجوم على هذه المنشأة الحيوية تم بتنسيق كامل ومسبق مع إدارة الرئيس دونالد ترمب.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية نقلا عن مصدر إن استهداف منشأة لمعالجة الغاز في إيران هو أول مرة تقصف فيها بنى تحتية اقتصادية. ونقل موقع ‘أكسيوس’ الأمريكي عن مسؤول إسرائيلي أن الغارة الجوية على منشأة لمعالجة الغاز تهدف إلى شلّ القدرة الإنتاجية لإيران.
ونقلت صحيفة ‘يسرائيل هيوم’ عن مصادر عسكرية أن التقديرات تشير إلى أن الضربات على منشآت الغاز الإيرانية ستؤدي إلى أضرار واسعة النطاق في إمدادات الطاقة، ليس داخل إيران فحسب، بل في جميع أنحاء المنطقة. وأكدت الصحيفة أن التنسيق مع إدارة ترمب كان الركيزة الأساسية لهذا الهجوم، في تحول لافت عن سياسات واشنطن السابقة التي كانت تمنع إسرائيل من استهداف الأهداف المدنية والاقتصادية.
وذكرت وكالة فارس الإيرانية أن دوي انفجارات عنيفة سُمع في مصفاة عسلوية الإستراتيجية جنوب غربي البلاد، مؤكدة تسجيل إصابات مباشرة في الخزانات ومنشآت معالجة الغاز. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن إحسان جهانيان، نائب محافظ بوشهر حيث تقع المنشآت في جنوب إيران، ‘قبل لحظات، تعرض قسم من منشآت الغاز في منطقة جنوب بارس الاقتصادية الخاصة بالطاقة في عسلوية، للقصف بمقذوفات أطلقها العدو الأمريكي الصهيوني’. وقال محافظ عسلوية إنه لم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات في الهجوم على المنشأة ولا عن تسرب مواد سامة حتى الآن بعد استهداف أمريكا وإسرائيل لمصافي حقل بارس الجنوبي. وقالت وزارة النفط الإيرانية إن عدد من منشآت الطاقة في حقل بارس الجنوبي تضرر جراء هجمات معادية، وأضافت أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو وفيات، وأن العمل جار على إخماد الحرائق الناجمة عن الهجمات.
بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، تنفيذ هجوم واسع النطاق استهدف مواقع إستراتيجية في العمق الإسرائيلي وقواعد أمريكية في المنطقة، في إطار ما سمّاها ‘الموجة الـ62 من الرد على العدوان’ الذي بدأ بهجمات أمريكية وإسرائيلية في 28 فبراير/شباط الماضي.
وأكد الحرس الثوري في بيان له، استهداف مواقع حيوية في مدن عكا وحيفا وتل أبيب وبئر السبع، مشيرا إلى استخدام صواريخ قدر ذات الرؤوس الحربية المتعددة، إضافة إلى صواريخ ‘خيبر شكن’ و’عماد’ و’حاج قاسم’. كما شدد البيان على أن الموجة الـ62 استهدفت بشكل مباشر القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، بالإضافة إلى مراكز الإسناد العسكري التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقد أكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية دوي صافرات الإنذار في مناطق واسعة شملت الجولان السوري المحتل، وصفد، وعكا، وخليج حيفا، ومناطق في الجليل الأعلى، إثر رصد إطلاق رشقات صاروخية متتالية من الأراضي الإيرانية.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن الحرس الثوري الإيراني أنه أصدر تحذيرات بالإخلاء لعدد من المنشآت النفطية في أنحاء السعودية والإمارات وقطر، وذلك ردا على الهجوم الإسرائيلي على منشأة الغاز في بوشهر. وقال مقر خاتم الأنبياء العسكري، وهو المؤسسة المسؤولة عن تنسيق العمليات العسكرية في إيران، إن على ‘العدو ترقب رد قواتنا القوي على استهداف حقل عسلوية للغاز’. وأضاف المقر أن ‘العدو اعتدى على جزء من البنية التحتية للطاقة جنوبي إيران وسنرد بقوة في أول فرصة’. وصرح مصدر عسكري إيراني بأن طهران ستضرب البنى التحتية الإسرائيلية بعد استهداف الجيش الإسرائيلي لحقل عسلوية للغاز.
الجزيرة.نت، 18/3/2026
زعم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الأربعاء، أن المستوطنين الذين ينفذون اعتداءات وصفها بـ’الجريمة القومية’ يمثلون ‘أقلية لا تمثل المشروع الاستيطاني’، منتقدًا استهداف قوات الجيش في الضفة الغربية، في حين تجاهل تصاعد الهجمات ضد الفلسطينيين.
جاءت تصريحات زامير خلال جولة ميدانية في قيادة المنطقة الوسطى، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وتوثيق عشرات الهجمات ضد الفلسطينيين خلال الأسابيع الأخيرة، شملت إطلاق نار واعتداءات جسدية وتخريب ممتلكات.
وقال زامير إن ‘الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعًا في أحداث الجريمة القومية’، مشيرًا إلى أن ‘بعضها موجّه مباشرة ضد جنودنا وضد سكان مدنيين’. وأضاف أن ‘هذا الواقع غير مقبول، ولا يمكن أن يُطلب من الجيش أن يتعامل أيضًا مع أقلية تهديد من الداخل في ظل الحرب’.
وزعم أن منفذي هذه الاعتداءات ‘لا يمثلون الاستيطان’. وقال: ‘على العكس، هم يعرّضونه للخطر ويهددون الاستقرار الأمني وقيم الدولة’، على حد تعبيره، مضيفًا أن ‘هذه الأفعال مرفوضة أخلاقيًا وقيميًا، وتلحق ضررًا إستراتيجيًا بجهود الجيش’.
ودعا ‘جميع الأطراف’ إلى ‘التصدي لهذه الظاهرة واقتلاعها قبل فوات الأوان’، وقال: ‘من يعتقد أن هذه الأفعال تخدم الأمن فهو مخطئ’، وذلك غداة تعرض جندي إسرائيلي للرشق بالحجارة من قبل مستوطنين جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أمس الثلاثاء.
واستهل زامير حديثه خلال جولته الميدانية في الضفة، بالإشارة إلى أن ‘إسرائيل تخوض حربًا متعددة الجبهات تاريخية وغير مسبوقة ضد النظام الإيراني ووكلائه في المنطقة’، مضيفًا أن الجيش ‘يهاجم في لبنان وطهران ويدافع على جميع الحدود’.
وأضاف: ‘قمنا الليلة باغتيال وزير استخبارات النظام الإيراني إسماعيل خطيب، وبالتوازي هاجمنا قائد فرقة الإمام حسين، الذي لم يمض وقت طويل على تسلمه منصبه بعد اغتيال سلفه’.
وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، اعتبر زامير أن ‘عدد أحداث الإرهاب خلال العام الأخير من بين الأدنى التي شهدناها’، مرجعًا ذلك إلى ‘النشاط الهجومي والمهني للقوات’. وتابع: ‘طبيعة الإرهاب أنه يمكن أن يضرب في أي لحظة، ولذلك المطلوب هو الحفاظ على جاهزية عالية، والدفاع عن المستوطنات، والاستمرار في العمل الحازم لإحباط العمليات’.
كما وجّه رسالة إلى القادة العسكريين، قائلا: ‘أنتم تعملون ليلًا ونهارًا في ظروف معقدة من أجل أمن الدولة والمستوطنات وسكانها’، مضيفًا: ‘لا مكان في الخطاب العام للتحريض ضد القادة الذين يعملون يوميًا لإحباط الإرهاب’.
عرب 48، 18/3/2026
لندن- عربي21: قال مستشارون للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الأخير يرغب في إنهاء الحرب على إيران أكثر من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مؤكدين أن بعض الحسابات المتباينة بشأن الحرب بين كل من أمريكا و’إسرائيل’.
ونقل موقع ‘أكسيوس’ عن مسؤولين أمريكيين، إن أهداف ترامب الرئيسية هي تدمير برنامج إيران الصاروخي والنووي وبحريتها وتمويل وكلائها، مؤكدين أن ‘الرئيس’ سيرى تغيير النظام كمكسب إضافي، لكنه يعتزم إنهاء الحرب عند تحقق أهدافه الرئيسية.
ولفت المسؤولون إلى أن لـ’إسرائيل’ أهداف أخرى من وراء الحرب على إيران، قائلين: ‘نحن نعلم ذلك’، مشيرين إلى أن ‘ إسرائيل ستحاول اغتيال زعيم إيران الجديد (مجتبى خامنئي) وهم أكثر اهتماما بذلك منا بكثير’.
وزعم المسؤولون أن ‘استقرار سوق النفط العالمية يمثل أولوية أكبر للولايات المتحدة منه لإسرائيل’، وأضافوا: ‘نريد الاستقرار لكن نتنياهو لا يهتم بذلك كثيرا خاصة في إيران وإسرائيل لا تكره الفوضى(..) ندرك ما يبدو من أننا ننفذ أوامر إسرائيل لكنه غير صحيح ونفهم أن هذا التصور ليس لصالحنا’.
موقع ‘عربي 21’، 2026/3/18
نعت حركة حماس القيادي وليد محمد ديب (أبو خالد)، عضو دائرة العلاقات الوطنية في الخارج، الذي استشهد صباح اليوم[أمس] الأربعاء، إثر غارة إسرائيلية استهدفت سيارته في مدينة صيدا جنوب لبنان. وأكدت الحركة أن الراحل عُرف بإخلاصه وتفانيه في خدمة القضية الفلسطينية وتعزيز وحدة الصف. من جهته، شدد علي بركة على أن استهداف كوادر حماس لن يثني الحركة عن مواصلة نهج المقاومة حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة. وينحدر ديب من مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين.
فلسطين أون لاين، 18/3/2026
تتصاعد التساؤلات داخل الأوساط السياسية الأمريكية حول الجهات التي دفعت واشنطن نحو الانخراط في حرب جديدة مع إيران، وسط اتهامات متزايدة لدور جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في التأثير على القرار.
نشرت مجلة “فورين بوليسي” مقالا للمعلق واستاذ كرسي روبرت أند رينيه للدراسات الدولية بجامعة هارفارد، ستيفن وولت تساءل فيه عن دور اللوبي الإسرائيلي في الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران.
وبدأ مقالته بملاحظة مهمة قال فيها إن الحرب في إيران لا تسير كما هو متوقع “بل يمكنني القول إنها لا تسير “كما هو مخطط لها”، إلا أن هذه الكلمة تبدو غير مناسبة تماما في هذه الحالة، فبينما يواجه الأمريكيون وغيرهم كارثة أخرى في الشرق الأوسط، يتساءلون عن المسؤول ومن الأهمية بمكان يجب توجيه اللوم لمن يستحق اللوم وعدم اتهام الأبرياء ظلما”.
وقال وولت إنه ليس المستغرب اعتقاد بعض المراقبين بأن هذه حرب تشن نيابة عن إسرائيل. ويستشهدون بتصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الإدارة كانت على علم بأن إسرائيل ستشن هجوما، وتوقعت ردأ إيرانيا ضد القوات الأمريكية في المنطقة، ولذلك اختارت المبادرة بالهجوم. علاوة على ذلك، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط بشدة من أجل حرب أخرى منذ أشهر، وهناك العديد من المحللين المؤيدين لإسرائيل – مثل رئيس تحرير صحيفة “جيروزاليم بوست” السابق وكاتب عمود في صحيفة “نيويورك تايمز” حاليا بريت ستيفنز من الذين دعوا وأكثر من مرة للحرب ضد إيران، ولا يزالون يدافعون عن الحرب الحالية حتى الآن.
وهو ما يقود إلى سؤال بديهي عن دور جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة بالحرب الحالية، وما مدى مسؤولية “اللوبي الإسرائيلي” عن الحرب؟
وفي البداية قدم الكاتب نقطتين قبل تقديم التفاصيل الأولى، هي أن الوقت ما زال باكر للحديث عن هذا، ومن المؤكد ستظهر المزيد من الأدلة حول كيفية وسبب حدوث ذلك في الأشهر المقبلة، إلى جانب الجهود المعتادة لإثارة الجدل وإلقاء اللوم على الآخرين إذا ساءت الأمور أكثر. فعلى عكس حرب العراق عام 2003، لم تسبق هذا الصراع حملة طويلة لتسويق الحرب للشعب الأمريكي، لذا يصعب معرفة من كان يدفع باتجاهها ومن كان مترددا.
أما النقطة الثانية، فعند محاولة قياس تأثير جماعة ضغط أو جهد للضغط، فمن الضروري تعريفه تعريفا دقيقا. وكما أوضح الكاتب مع جون ميرشايمر في كتابهما الصادر عام 2007 حول هذا الموضوع، فإن جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل لا تعرف بالدين أو العرق، بل بالمواقف السياسية التي يسعى أعضاؤها للترويج لها. وهي عبارة عن تحالف فضفاض من جماعات وأفراد هدفهم المشترك هو الحفاظ على “علاقة خاصة” بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتعني هذه العلاقة الخاصة، من الناحية “العملية” تقديم دعم عسكري ودبلوماسي سخي لإسرائيل بغض النظر عما تفعله.
وتضم جماعات الضغط يهودا وغير يهود، والعديد من اليهود الأمريكيين ليسوا جزءا من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل ولا يؤيدون العلاقة الخاصة معها. علاوة على ذلك، فإن بعض العناصر الرئيسية في هذه الجماعات، مثل الصهاينة المسيحيين، ليسوا يهودا.
ومن هنا، فمن الخطأ “التحليلي” تحميل اليهود الأمريكيين مسؤولية انجرار الولايات المتحدة إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط، تماما كما كان من الخطأ إلقاء اللوم عليهم في حرب العراق عام 2003. وفي الواقع، أظهرت استطلاعات الرأي في عامي 2002 و2003 أن اليهود الأمريكيين كانوا أقل تأييدا للحرب ضد الرئيس العراقي صدام حسين مقارنة بعموم الشعب الأمريكي.
ورغم أن معهد سياسات الشعب اليهودي الإسرائيلي قد نشر قبل فترة استطلاعا للرأي يزعم فيه أن أغلبية اليهود الأمريكيين يؤيدون الحرب الحالية ضد إيران، إلا أن هذه النتائج مستقاة من عينة مختارة بعناية وغير ممثلة للرأي العام، ومن شبه المؤكد أنها مزيفة. ويعتقد الكاتب أن نشر معهد سياسات الشعب اليهودي الإسرائيلي لمثل هذه النتائج المشكوك فيها يعد تصرفا غير مسؤول، لأنه يخاطر بتأجيج معاداة السامية التي يسعى الجميع لمنعها.
وأشار الكاتب هنا لمواقف جماعات يهودية أخرى مثل “جيه ستريت”، وهي أكبر جماعة ليبرالية مؤيدة لإسرائيل في أمريكا، وجماعات تقدمية مثل “السرد اليهودي الجديد” و”الصوت اليهودي من أجل السلام”، من الحرب على إيران وكلها أصدرت بالفعل بيانات عامة تدينها.
وتابع كاتب المقال أن السؤال هنا، يظل من هو المسؤول؟ أولا يتحمل الرئيس دونالد ترامب ووحاشيته من الموالين غير العقيمين والمتخاذلين. وكما فعل جورج دبليو بوش عام 2003، اتخذ ترامب القرار، ويتحمل المسؤولية الكاملة عن عواقبه. كما ويتحمل نتنياهو، الذي يسعى لفرض هيمنة إسرائيلية على المنطقة بأسرها، ولكنه لا يملك أي فرصة لتحقيق ذلك دون دعم أمريكي فعال، مسؤولية مباشرة أيضا.
ويعلق وولت أن أي رئيس لا يمكنه التصرف بمفرده تماما، ومهما حاول ترامب إقناعنا بذلك. ومن المعروف أن ترامب يتأثر بما يسمعه من المحيطين به وتضم دائرته المقربة العديد من المدافعين الشرسين عن إسرائيل، وكذا والمستفيدين منذ زمن طويل من تبرعات الحملات الانتخابية المتعلقة بإسرائيل، أو كليهما.
ويعتبر مبعوثا ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من أشد المؤيدين لإسرائيل، وكذلك سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي. وكان ماركو روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي، من أشد المؤيدين للعلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلال فترة عضويته في مجلس الشيوخ، وكان من أكبر المتلقين لتمويل الحملات الانتخابية المؤيدة لإسرائيل. وعملت سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض الحالية، مستشارة لحملة نتنياهو لإعادة انتخابه عام 2020.
وباستثناء تولسي غبارد، مديرة الاستخبارات الوطنية، التي شككت في الدعم الأمريكي المفرط لإسرائيل قبل انضمامها إلى حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”، يصعب إيجاد أي شخص في المناصب العليا بالإدارة الحالية يدعو علنا لإبعاد الولايات المتحدة عن إسرائيل.
ثانيا، اعترف ترامب نفسه بتأثره بشخصيات مؤيدة لإسرائيل بشدة، مثل ملك الكازينو الراحل، شيلدون أديلسون وزوجته ميريام. وكما ذكر إيلي كليفتون وإيان لوستيك في مقال نشر قبل فترة في مجلة “ذا نيشن” (وفي كتاب سيصدر قريبا)، خص ترامب ميريام أديلسون بالذكر، وهي أكبر متبرعة فردية في الانتخابات الأمريكية الأخيرة، خلال خطابه أمام الكنيست في تشرين الأول/أكتوبر 2025، بل وألمح إلى أنها ربما أحبت إسرائيل أكثر من الولايات المتحدة. وهناك مخاوف مماثلة أيضا في داخل الحزب الديمقراطي، تفسر تردد قادة فيه بانتقاد إسرائيل لبدء الحرب أو إدارة ترامب لانضمامها إليها، وتركيزهم بدلا من ذلك على الفشل في التخطيط للحرب بعناية أكبر.
ثالثا، فهذه الحرب لم تأت من فراغ. فمن المؤكد أن الولايات المتحدة وإيران على خلاف منذ عقود، ولا تتحمل إسرائيل ولا جماعات الضغط وحدها مسؤولية الشكوك التي ينظر بها كل بلد إلى الآخر. ومع ذلك، عملت جماعات الضغط مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، ومؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات والمنظمة الصهيونية الأمريكية ومنظمة متحدون ضد إيران النووية، على تشويه صورة إيران على مر السنين ومنع الشركات الأمريكية من ممارسة أعمالها هناك وإفشال المحاولات السابقة التي بذلها الرئيسان الإيرانيان السابقان هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي لتحسين العلاقات مع الغرب، وهي جهود فصلها مع زميله ميرشايمر في الجزء العاشر من كتابهما الصادر عام 2007.
وعلى عكس منظمة “جيه ستريت”، بذلت هذه الجماعات جهودا حثيثة لإحباط اتفاق عام 2015 الذي خفض قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومخزونها النووي، وأقنعت ترامب في نهاية المطاف بإلغاء الاتفاق عام 2018 رغم التزام إيران الكامل به. ولو لم يفعل ترامب ذلك، لكان هناك سبب أقل بكثير للقلق بشأن البرنامج النووي الإيراني اليوم.
وأخيرا، فمن خلال جعل ممارسة ضغط فعال على إسرائيل شبه مستحيلة على الرؤساء الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، مكنت جماعات الضغط نتنياهو من الانخراط في “قيادة متهورة” في جميع أنحاء المنطقة، سواء في جهود إسرائيل المستمرة لقمع الفلسطينيين أو في هجماتها المتكررة على غزة ولبنان واليمن وسوريا وإيران، وحتى قطر.
ورغم أن ستيفن سيمون محق في قوله من إن إسرائيل لم “تجبر” الولايات المتحدة على خوض هذه الحرب الأخيرة، إذ انخرطت إدارة ترامب فيها طواعيةً وبحماس، فإن دور جماعات الضغط في الدفاع عن العلاقة الخاصة وتمكين إسرائيل من مواصلة زعزعة السلام يساعد على فهم سبب تورط الأمريكيين في صراعات مكلفة بعيدا عن ديارهم.
وأضاف أن النتيجة، فمع تطور هذه الكارثة الأخيرة، سيرغب الأمريكيون وغيرهم، عن حق، في محاسبة المسؤولين. وينبغي عليهم التركيز على الجماعات والأفراد تحديدا بدءا من الرئيس وصولا إلى أصغر مسؤول من الذين تبنوا نهج إسرائيل تجاه المنطقة وتمكنوا من إقناع أنفسهم بأن جولة أخرى من العنف ستكون في مصلحة الولايات المتحدة.
ولم يستبعد الكاتب حدوث حروب كهذه، طالما لم يتم تقليص نفوذ جماعات الضغط ويتم التوصل لعلاقة طبيعية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي حالة لم يحدث هذا فستظل أمريكا وكأنها متنمر متوحش يجعلنا جميعا في وضع أسوأ.
موقع عربي 21، 18/3/2026
السلطة الفلسطينية
رام الله-كفاح زبون: عمّقت الحرب الأميركية – الإسرائيلية ضد إيران الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية؛ ولم تستطع دفع أكثر من 50 في المائة من رواتب موظفيها قبل عطلة عيد الفطر. وأعلنت وزارة المالية والتخطيط الفلسطينية، الأربعاء، صرف نصف رواتب الموظفين العموميين عن شهر يناير (كانون الأول) 2025 وبحد أدناه 2000 شيكل. وقال مصدر كبير في ‘السلطة الوطنية’ لـ’الشرق الأوسط’ إنه ‘أسوأ ظرف تمر به السلطة منذ تأسيسها’ في تسعينات القرن الماضي، مضيفاً: ‘إسرائيل لا تحول شيئاً والعالم مشغول’. ومنذ 2021 تقتطع إسرائيل أموالاً من العوائد الضريبية التابعة للسلطة، وتقدرها السلطة بأكثر من 14 مليار شيقل (4.5 مليار دولار أميركي). وقال المصدر من ‘السلطة الوطنية’ إن ‘احتجاز إسرائيل أموال المقاصة وتراجع الدعم الخارجي على مدار السنوات والشهور القليلة الماضية، والأحداث الكبيرة المتلاحقة بما فيها الحرب الأخيرة (إيران) التي حوّلت اهتمامات وأنظار ودعم العالم، عمقت الأزمة إلى حد غير مسبوق’. وتابع ‘إسرائيل لا تحول شيئاً والعالم مشغول. ليس وقتاً يساعدنا على ممارسة الضغوط في أي اتجاه. حتى الأولويات تغيرت أولويات السياسة والمانحين’.
الشرق الأوسط، لندن، 18/3/2026
غزة/ نور الدين صالح: حذّر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة د. إسماعيل الثوابتة من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار سياسة الاحتلال الإسرائيلي في تقليص وتقييد تدفق المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل إخلالًا واضحًا بالالتزامات الدولية وتُفاقم معاناة السكان المدنيين. وقال الثوابتة لـ ‘فلسطين أون لاين’، إن الجهات الحكومية تتابع ‘بقلق بالغ’ استمرار التحكم الإسرائيلي بالكميات المدخلة من المساعدات وإغلاق المعابر، مشيرًا إلى أن المعطيات الميدانية تُظهر أن ما دخل إلى القطاع منذ 28 فبراير 2026 حتى الآن لا يتجاوز 2,139 شاحنة من أصل 10,800 شاحنة، بنسبة التزام لا تتعدى 19%، وهو ما اعتبره مؤشرًا خطيرًا على عدم الالتزام ببنود الاتفاق.
وأضاف أن إغلاق معبر رفح البري منذ التاريخ ذاته أمام المرضى والجرحى والعائدين، يُعمّق الأزمة الإنسانية، ويعكس الطابع الممنهج لهذه السياسة، التي لا تقتصر على تقييد الإمدادات، بل تمتد لتشمل منع حركة الأفراد، خصوصًا الحالات الإنسانية الحرجة.
فلسطين أون لاين، 18/3/2026
قال المكتب الإعلامي الحكومي، إن أكثر من 2.4 مليون مواطن في قطاع غزة يستقبلون عيد الفطر أوضاع إنسانية كارثية وغير مسبوقة، حيث تتفاقم معاناتهم بفعل الحصار المستمر والانهيار الحاد في مختلف مقومات الحياة الأساسية. وأضاف المكتب الحكومي، في تقرير صحافي، أن العيد هذا العام يأتي مثقلاً بآثار الدمار الواسع، والنزوح القسري، وغياب أدنى مظاهر الفرح، في ظل شحّ الغذاء والمياه والدواء في إطار سياسة تجويع ممنهجة، وانعدام القدرة على تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر الفلسطينية في قطاع غزة. وأشار إلى أن الاحتلال يواصل، منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى الأربعاء 18 مارس 2026، ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، بما يُشكّل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني، وتقويضًا متعمدًا لجوهر وقف إطلاق النار ولبنود البروتوكول الإنساني الملحق به. وخلال الفترة المذكورة، رصدت الجهات الحكومية المُختصة 2,073 خرقًا للاتفاق، توزعت بواقع 750 جريمة إطلاق نار، و87 جريمة توغل آليات داخل الأحياء والمناطق السكنية، و973 جريمة قصف واستهداف، و263 جريمة نسف منازل ومباني مختلفة. وأسفرت الخروقات عن ارتقاء 677 شهيدًا، بينما بلغ عدد الشهداء من الأطفال والنساء والمسنين 305، فيما بلغت نسبة المدنيين من الشهداء 99%، إلى جانب 1813 مصابًا أغلبهم من الأطفال والنساء والمسنين تم استهدافهم بعيدًا عن الخط الأصفر، داخل الأحياء السكنية.
فلسطين أون لاين، 18/3/2026
غزة: أعلنت اللجنة الوطنية لإدارة غزة، مساء الأربعاء، أنها عقدت خلال اليومين الماضيين سلسلة من اللقاءات التي وصفتها بالمهمة مع عدد من الشركاء الدوليين. ووفق بيان اللجنة المنشور على صفحاتها في وسائل التواصل، فقد اجتمعت مع ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين، بحضور ممثلين عن الدول الأعضاء، لبحث برامج التعاون وآليات دعم شعبنا في قطاع غزة.
وعقدت أيضاً اجتماعاً مع رئيس البنك الدولي ومعاونيه في الإقليم، جرت خلاله مناقشة آليات التعاون في تنفيذ برامج التمويل اللازمة لدعم القطاعات الحيوية في غزة. واجتمعت اللجنة، يوم الأربعاء، مع ممثلي هيئات الأمم المتحدة في مقر مركز التنسيق الأميركي، حيث جرى بحث أولويات العمل المشترك، خاصة خلال فترة عيد الفطر وما بعدها، بما يساهم في تعزيز الاستجابة للاحتياجات الإنسانية والخدمية. وأكدت اللجنة الوطنية لإدارة غزة ‘استمرارها في العمل مع الشركاء الدوليين بما يخدم مصلحة أبناء شعبنا، ويدعم جهود الاستقرار وتحسين الظروف المعيشية في القطاع’.
العربي الجديد، لندن، 19/3/2026
رام الله: عقدت اللجنة العليا لمتابعة أحوال أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان، والمشكّلة برئاسة نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، مساء اليوم[أمس] الأربعاء، اجتماعا في رام الله بمشاركة رئيس الوزراء محمد مصطفى وأعضاء اللجنة، وذلك في إطار متابعتها لأحوال أبناء شعبنا من اللاجئين المتواجدين في لبنان في ظل ما يتعرض له من عدوان إسرائيلي مستمر طال أبناء شعبنا في المخيمات.
واستمعت اللجنة من أصحاب الملفات المختصة لتفاصيل ما يجري هناك، و’أوامر الإخلاء’ التي أصدرتها قوات الاحتلال الإسرائيلي لعدد من سكان مخيمات: الرشيدية وبرج البراجنة والبص، بالإضافة إلى ما تتعرض له تجمعات القاسمية والبرغلية والشبريحا وغيرها من عدوان. واتفقت اللجنة على الشروع فورًا بإجراء اتصالات مع مختلف الجهات لضمان حماية أبناء شعبنا والتخفيف من معاناتهم، كما قررت تشكيل لجنة خاصة لمتابعة الأوضاع الراهنة، والإبقاء على حالة انعقاد دائم لمتابعة التطورات.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 18/3/2026
رام الله: أصدرت سلطة المياه تقريرا بعنوان: ‘المرأة والمياه في فلسطين: بين شح الموارد وتعزيز الصمود’، لمناسبة يوم المياه العالمي الذي يصادف الثاني والعشرين من آذار، تحت شعار: ‘المياه والنوع الاجتماعي’. وسلط التقرير الضوء على تعقيدات الأزمة المائية في الأراضي الفلسطينية، والأعباء المتزايدة التي تتحملها النساء والفتيات في ظل واقع مائي هش تتداخل فيه الأبعاد السياسية والإنسانية والاقتصادية.
وأكد التقرير أن أزمة المياه في فلسطين تتجاوز الندرة الطبيعية، لترتبط بقضية العدالة والسيادة على الموارد، في ظل سيطرة الاحتلال على أكثر من 85% من المياه الجوفية في الضفة الغربية وتحكمه في المصادر السطحية، ما يقيّد وصول الفلسطينيين إلى حقوقهم الأساسية في المياه.
وأوضح التقرير أن الإناث يشكّلن نحو 49% من سكان فلسطين، حيث تعيش أكثر من مليون امرأة وفتاة في الضفة الغربية في ظروف مائية دون الحد الموصى به عالميا، فيما تواجه أكثر من مليون امرأة وفتاة في قطاع غزة مستويات إمداد مائي حرجة. وبين التقرير أن النساء يتحملن العبء الأكبر لأزمة المياه بحكم أدوارهن الاجتماعية التقليدية، إذ تقع عليهن مسؤولية إدارة المياه داخل الأسرة، بما يشمل تأمينها، وتخزينها، وترشيد استخدامها لتلبية احتياجات الشرب والطهو والنظافة. وفي ظل شح المياه، تضطر العديد من النساء إلى قضاء ساعات أطول في تأمين المياه أو انتظار وصولها، ما يزيد أعباءهن اليومية ويحدّ من فرص مشاركتهن في التعليم والعمل.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 18/3/2026
المقاومة الفلسطينية
نعت حركة حماس القيادي وليد محمد ديب (أبو خالد)، عضو دائرة العلاقات الوطنية في الخارج، الذي استشهد صباح اليوم[أمس] الأربعاء، إثر غارة إسرائيلية استهدفت سيارته في مدينة صيدا جنوب لبنان. وأكدت الحركة أن الراحل عُرف بإخلاصه وتفانيه في خدمة القضية الفلسطينية وتعزيز وحدة الصف. من جهته، شدد علي بركة على أن استهداف كوادر حماس لن يثني الحركة عن مواصلة نهج المقاومة حتى تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة. وينحدر ديب من مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينيين.
فلسطين أون لاين، 18/3/2026
قالت حركة (حماس)، الأربعاء، إن مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك لليوم التاسع عشر على التوالي، ومنع أداء الصلوات فيه، تمثل استمرارًا للاعتداءات الممنهجة على حرية العبادة. وأضافت الحركة، في تصريح صحفي، أن منع صلاتي التراويح والاعتكاف في باحات الأقصى، إلى جانب الاعتداءات المتكررة على المصلين في محيطه، يعكس إمعانًا في محاولات فرض أمر واقع تهويدي، يستهدف تغيير الوضع القائم في مدينة القدس والمسجد الأقصى.
وشددت الحركة على أن استمرار إغلاق الأقصى يستوجب تحركًا عاجلًا من الأمة الإسلامية لوقف ما وصفته بتغوّل الاحتلال، داعية إلى حماية المقدسات ومنع التضييق على المصلين. كما طالبت المجتمع الدولي بإدانة الانتهاكات بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين، محذّرة من أن السياسات الإسرائيلية تسهم في تصعيد التوتر في المنطقة.
المركز الفلسطيني للإعلام، 18/3/2026
الكيان الإسرائيلي
زعم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اليوم الأربعاء، أن المستوطنين الذين ينفذون اعتداءات وصفها بـ’الجريمة القومية’ يمثلون ‘أقلية لا تمثل المشروع الاستيطاني’، منتقدًا استهداف قوات الجيش في الضفة الغربية، في حين تجاهل تصاعد الهجمات ضد الفلسطينيين.
جاءت تصريحات زامير خلال جولة ميدانية في قيادة المنطقة الوسطى، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، وتوثيق عشرات الهجمات ضد الفلسطينيين خلال الأسابيع الأخيرة، شملت إطلاق نار واعتداءات جسدية وتخريب ممتلكات.
وقال زامير إن ‘الفترة الأخيرة شهدت ارتفاعًا في أحداث الجريمة القومية’، مشيرًا إلى أن ‘بعضها موجّه مباشرة ضد جنودنا وضد سكان مدنيين’. وأضاف أن ‘هذا الواقع غير مقبول، ولا يمكن أن يُطلب من الجيش أن يتعامل أيضًا مع أقلية تهديد من الداخل في ظل الحرب’.
وزعم أن منفذي هذه الاعتداءات ‘لا يمثلون الاستيطان’. وقال: ‘على العكس، هم يعرّضونه للخطر ويهددون الاستقرار الأمني وقيم الدولة’، على حد تعبيره، مضيفًا أن ‘هذه الأفعال مرفوضة أخلاقيًا وقيميًا، وتلحق ضررًا إستراتيجيًا بجهود الجيش’.
ودعا ‘جميع الأطراف’ إلى ‘التصدي لهذه الظاهرة واقتلاعها قبل فوات الأوان’، وقال: ‘من يعتقد أن هذه الأفعال تخدم الأمن فهو مخطئ’، وذلك غداة تعرض جندي إسرائيلي للرشق بالحجارة من قبل مستوطنين جنوبي الضفة الغربية المحتلة، أمس الثلاثاء.
واستهل زامير حديثه خلال جولته الميدانية في الضفة، بالإشارة إلى أن ‘إسرائيل تخوض حربًا متعددة الجبهات تاريخية وغير مسبوقة ضد النظام الإيراني ووكلائه في المنطقة’، مضيفًا أن الجيش ‘يهاجم في لبنان وطهران ويدافع على جميع الحدود’.
وأضاف: ‘قمنا الليلة باغتيال وزير استخبارات النظام الإيراني إسماعيل خطيب، وبالتوازي هاجمنا قائد فرقة الإمام حسين، الذي لم يمض وقت طويل على تسلمه منصبه بعد اغتيال سلفه’.
وفي ما يتعلق بالضفة الغربية، اعتبر زامير أن ‘عدد أحداث الإرهاب خلال العام الأخير من بين الأدنى التي شهدناها’، مرجعًا ذلك إلى ‘النشاط الهجومي والمهني للقوات’. وتابع: ‘طبيعة الإرهاب أنه يمكن أن يضرب في أي لحظة، ولذلك المطلوب هو الحفاظ على جاهزية عالية، والدفاع عن المستوطنات، والاستمرار في العمل الحازم لإحباط العمليات’.
كما وجّه رسالة إلى القادة العسكريين، قائلا: ‘أنتم تعملون ليلًا ونهارًا في ظروف معقدة من أجل أمن الدولة والمستوطنات وسكانها’، مضيفًا: ‘لا مكان في الخطاب العام للتحريض ضد القادة الذين يعملون يوميًا لإحباط الإرهاب’.
عرب 48، 18/3/2026
زعم وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز ‘ليس شأنًا أميركيًا أو إسرائيليًا، بل قضية عالمية’، واصفًا ما يجري بأنه ‘إرهاب بحري يضر بالاقتصاد العالمي’. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، ليوم الأربعاء، بحث خلاله الطرفان الحرب على إيران والتطورات في لبنان، بحسب ما جاء في بيان صدر عن الخارجية الإسرائيلية.
وقال ساعر إن ‘هذه الظاهرة بدأت مع الحوثيين في البحر الأحمر، والآن ينفذها النظام الإيراني نفسه’، محذرًا من أن ‘تسامح المجتمع الدولي معها سيؤدي إلى المس بحرية الملاحة ويمتد إلى ساحات بحرية أخرى’.
وفي ما يتعلق بلبنان، ادعى ساعر أن إسرائيل ‘تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ الثاني من آذار/مارس’، معتبرًا أن ‘حزب الله هو العائق أمام انضمام لبنان إلى مسار التطبيع والسلام’.
وطالب الحكومة اللبنانية بـ’اتخاذ خطوات فعلية ضد حزب الله’، تشمل ‘نزع سلاحه، ووقف مصادر تمويله، واستهداف بنيته المالية، واتخاذ إجراءات قانونية ضد قياداته، وتفكيك بنيته الاجتماعية والاقتصادية’.
وادعى أن ‘حزب الله حوّل لبنان إلى دولة تخدم مصالح النظام الإيراني’، على حد قوله.
عرب 48، 18/3/2026
‘القدس العربي’: أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير جدلاً واسعاً بعد أن نشر مقطع فيديو على حسابه الشخصي في إكس، اليوم الأربعاء، تضمن تصريحات تحريضية ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وظهر بن غفير في الفيديو وهو يهدد الأسرى قائلاً إنه ‘يتوق لإرسالهم إلى المشنقة’، وذلك في رد على شائعات استهدافه، بينما كان موجودًا بالقرب من غرفة تحتوي على حبل إعدام، ما زاد من حدة الصدمة والجدل حول تصريحاته. وفي تعليق على الفيديو كتب بن غفير موجهاً حديثه إلى الإيرانيين الذين ينشرون أخباراً عن وفاته: ‘إلى الإيرانيين الذين ينشرون أخباراً كاذبة عن وفاتي، أقول إنني متُّ لأجل إعدام الإرهابيين. قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين الآن’.
القدس العربي، لندن، 18/3/2026
عاشت مناطق جنوب ووسط إسرائيل ليلة صعبة بسبب الموجات الصاروخية التي أطلقها الحرس الثوري الإيراني، ردا على اغتيال أمين عام مجلس الأمن القومي علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام سليماني في غارة إسرائيلية أمس الثلاثاء. فقد أظهرت صور دمارا كبيرا وحرائق مشتعلة في بنايات ومركبات جراء سقوط الصواريخ الإيرانية في منطقة حولون وسط إسرائيل.
وكانت الليلة الماضية هي الأشرس من حيث الموجات الصاروخية الإيرانية، التي وصلت إلى موجة كل ساعة تقريبا، حسب ما نقله مراسل الجزيرة من طهران عبد الفتاح فايد.
واعتمدت موجات الليلة الماضية بشكل أكبر على الصواريخ الثقيلة، خصوصا من طراز ‘خرمشهر 4’، الذي يحمل رأسا متفجرا يزن طنين، كما تضمنت أيضا صواريخ عنقودية جديدة لم تستخدم من قبل تصل سرعتها إلى 13 ماخ، وفق فايد. ونقلت وكالة فارس عن مصادر بالحرس الثوري أنه استهدف شخصية بارزة في المجلس الوزاري المصغر، وأن الضربات الأخيرة طالت أكثر من 100 موقع إسرائيلي.
الجزيرة.نت، 18/3/2026
كشفت سلطة المطارات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن ثلاث طائرات خاصة كانت متوقفة في مطار ‘بن غوريون’ قرب تل أبيب تعرضت لأضرار ‘بالغة’ بعد إصابتها بشظايا صاروخ إيراني.
الشرق الأوسط، لندن، 18/3/2026
يدعي الجيش الإسرائيلي أن مقاتلي حزب الله يمتنعون عن مواجهة قواته التي تتوغل في جنوب لبنان، وأنهم ينسحبون من مناطق تنتشر فيها قوات إسرائيلية، وأن مقاتلي حزب الله غير موجودين في الصف الأول من القرى اللبنانية الأقرب إلى الحدود مع إسرائيل.
وقالت مصادر في الجيش الإسرائيلي إنه يتم رصد مقاتلين في حزب الله في المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، وأنهم قلقون حيال ذلك ويوسعون تموضع القوات وانتشارها في هذه المنطقة بادعاء إبعاد محاولات مسلحين للتوغل إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، حسبما نقل عنها الموقع الإلكتروني لصحيفة ‘هآرتس’ اليوم، الأربعاء.
وتابعت المصادر أن حزب الله أدرك أن عليه تخزين أسلحته، وبضمنها قذائف صاروخية، داخل قرى وفي بيوت، بعد أن دمر الجيش الإسرائيلي مخازن أسلحة كبيرة، وعلى إثر ذلك بإمكان الغارات الإسرائيلية استهداف عدد قليل من القذائف الصاروخية، وأن بحوزة حزب الله عدة آلاف من القذائف الصاروخية قصيرة المدى.
وحسب الجيش الإسرائيلي، فإن مئات المقاتلين في وحدة الرضوان تقدموا باتجاه جنوب نهر الليطاني، وأن حوالي 200 مقاتل بينهم استهدفوا و800 مقاتل آخر ينتشرون في منطقة واسعة ومعظمهم بخلايا صغيرة في القرى وآخرون في مدن كبيرة.
وتابعت المصادر في الجيش الإسرائيلي أن حزب الله يخطط لإطلاق قذائف صاروخية بشكل مكثف يشمل 100 – 150 قذيفة صاروخية مرة كل بضعة أيام، وأن الجيش يعرقل وصول 50% منها إلى الأراضي الإسرائيلية، وأن قسما من هذه القذائف يسقط في جنوب لبنان، وبضمن ذلك في مناطق تتواجد فيها قوات إسرائيلية.
عرب 48، 18/3/2026
وضع محللون إسرائيليون اليوم، الأربعاء، علامات استفهام حول الحرب وما يمكن أن ينتج عنها، وشككوا في دوافع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، لشن الحرب وجر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إليها، ورجحوا أن سلسلة اغتيالات قياديين إيرانيين لن تؤدي إلى حسم الحرب.
وحسب المحلل العسكري في صحيفة ‘يسرائيل هيوم’، يوآف ليمور، فإن الحرب رغم شدتها و’الإنجازات’ الإسرائيلية – الأميركية في الهجمات على إيران، إلا أنها لم تؤد إلى فرار عناصر من قوات الأمن الإيرانية، كما أن الجماهير الإيرانية لم تخرج إلى الشوارع ضد النظام، بينما في الولايات المتحدة تتزايد الانتقادات ضد الحرب.
وأشار إلى أنه في إسرائيل يدركون أن إطالة الحرب، خاصة إذا رافقتها خسائر اقتصادية، سيؤدي إلى تآكل الدعم الأميركي، ‘وهذا وضع من شأنه أن يقيد حرية عمل إسرائيل لاحقا’.
من جانبه، لفت المحلل الأمني في صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، رونين بيرغمان، إلى أن ‘نتنياهو ينجح بقراءة الخارطة أسرع من الجميع. وهو يدرك منذ أسبوع أن الهجوم على إيران لا يحقق الأهداف التي وُضعت له، بكل ما يتعلق بمن سيحكم في إيران. وإذا كان الهجوم لا يجري كما هو مخطط له، فإنه لن يجلب أيضا الثمار لنتنياهو داخل إسرائيل، ولا يؤدي إلى نضوج الثمار السياسية بانتقال ناخبين إلى دعمه ودعم حزب الليكود، وإلى ارتفاع نسبة التأييد لنتنياهو كرئيس الحكومة القادم’.
وأضاف أن النظام الإيراني لم يهتز بعد اغتيال الزعيم الأعلى، علي خامنئي، ‘وبدلا من الحرج والهزيمة، رد حرس الثورة بهجوم بكل القوة؛ المتظاهرون لم يخرجوا إلى الشوارع؛ حزب الله انضم بشكل كامل ولم يكتف بإطلاق النار كضريبة عضوية في محور المقاومة؛ وفي الولايات المتحدة نشأت انتقادات عامة غير مسبوقة على ما بدى أنه انجرار لحرب فيما لا يوجد خطر واضح على مصالحها؛ أزمة طاقة قد تندلع بسبب إغلاق مضيق هرمز؛ اليورانيوم المخصب بقي لدى الإيرانيين. وكان نتنياهو أول من رصد ذلك’.
وتابع بيرغمان أنه ‘عندما أدرك نتنياهو أن احتمال تحقيق أهداف الحرب ضئيل جدا، سارع إلى الرد وغيّر بكل بساطة الأهداف والإستراتيجية والوصف للنجاح. لقد غير نتنياهو المفهوم الأمني – الإستراتيجي الإسرائيلي من النقيض إلى النقيض، وأعاد صياغة تعريف الانتصار، وما هو الخطر، وكيف ينبغي ضمان استمرار وجود دولة إسرائيل’.
ولفت بيرغمان إلى أنه خلال الحرب السابقة على إيران، في حزيران/يونيو الماضي، استخدم نتنياهو مرارا وتكرارا عبار ‘خطر وجودي’ على إسرائيل وأحيانا ‘خطر وجودي داهم’، في إشارة إلى البرنامج النووي الإيراني والصواريخ البالستية، بينما هو لا يستخدم هذه العبارة في الحرب الحالية ‘التي شنّها من أجل إحباط الخطر الوجودي نفسه’ الذي ادعى نتنياهو وترامب أنهما أحبطاه في الحرب السابقة.
وأضاف أن ‘نتنياهو شرح أيضا لماذا لم يعد يتحدث عن خطر وجودي’، وذلك لأنه ‘ببساطة اتضح فجأة أنه ليس مهما كثيرا، لأن ’التهديدات تتعالى وتزول’، كعملية طبيعية تحدث في كل مكان ولا ينبغي التأثر بها’.
ووفقا لبيرغمان، فإنه ‘بوتيرة الأحداث هذه يصل نتنياهو إلى الانتخابات مع ثلاث جبهات قتال لا شيء فيها منتهِ: ليس في غزة حيث تسيطر حماس؛ وليس في لبنان حيث لا يزال حزب الله القوة العسكرية والسياسية الأقوى في الدولة؛ وليس في إيران حيث أبعدتها الحرب السابقة بأكثر السيناريوهات تفاؤلا بضعة أشهر عن القنبلة في الحد الأقصى’.
وأضاف أنه ‘في وضع لا تبدو فيه نهاية في أي جبهة، يدفن نتنياهو عمليا فكرة ’الانتصار المطلق’ ويوضح أنه لا يوجد أمر كهذا، وأن ثمة إمكانية لحروب أخرى بكل تأكيد. وهذا هو الوقت الملائم بالنسبة له لاستلال أهداف جديدة للحرب وليذهب الخطر النووي أو الصاروخي إلى الجحيم، المهم أن يكون بالإمكان الإعلان عن انتصار’.
ووفقا للمحلل العسكري في صحيفة ‘هآرتس’، عاموس هرئيل، فإنه ‘ينبغي أن نتذكر أن النظام يظهر حتى الآن مناعة نسبية إلى جانب جهوزية للقتال. ولكل واحد من القياديين الذين قُتلوا عُين بديل، وأحيانا بديل للبديل أيضا إذا قُتل بعده. ويدير إيران منذ أربعة عقود جهاز ذكي ووحشي ولا يساوم. وهذه ليست منظمة إرهابية بالإمكان قطع رأسها وبذلك شل قدرتها على العمل’.
عرب 48، 18/3/2026
القدس: أفادت قناة عبرية بأن إسرائيل تعتزم احتلال خط القرى الأول من جنوب لبنان، بدعوى منع إطلاق صواريخ مضادة للدروع. وقالت القناة 12 الخاصة إن القيادة السياسية تعتزم إصدار تعليمات للجيش الإسرائيلي باحتلال أي منطقة في لبنان تُطلق منها أسلحة مضادة للدبابات، وذلك حتى إشعار آخر.
وأضافت: ‘تتمثل النية في السيطرة على جميع المناطق التي تُهدد السكان، ولا سيما الخط الأول من القرى في جنوب لبنان’، دون تسمية تلك القرى.
ونقلت القناة عن مصدر أمني إسرائيلي مسؤول لم تسمه قوله: ‘الأمر مجرد ورقة مساومة إلى أن يأتوا لاستردادها بشروط إسرائيل’. وزعم المصدر أنه ‘لا يوجد طرف للتفاوض معه من الجانب الآخر، ولا سبيل أمام الحكومة اللبنانية لتفكيك حزب الله، لذا فهذا هو الإجراء الأكثر فعالية’.
عرب 48، 18/3/2026
يواجه الاقتصاد الإسرائيلي ضغوط الحرب التي يشنها بمؤازرة الولايات المتحدة الأميركية على إيران ولبنان. وفيما تتراجع المؤشرات المالية والمعيشية، يعد المسؤولون هناك بأن مرحلة الهبوط هذه ستكون مرحلية، فيما ستنعكس انتعاشاً في حال الانتصار في الحرب. وفيما يرتفع التضخم وتقفل الشركات أبوابها وسط توقف مرافق إنتاج الغاز عن العمل، تتصاعد أرباح الشركات الحربية التي تزايدت مبيعاتها وأرباحها.
فقد ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين لشهر فبراير/ شباط، بنحو 0.2%، وارتفع معدل التضخم السنوي إلى 2%، مقارنةً بتوقعات بلغت 1.8%، وذلك قبل بدء الحرب في 28 فبراير. إلا أن الحرب تدفع هذه المؤشرات صعوداً، خاصة مع خسائر ضخمة في إيرادات الغاز المتوقفة، وارتفاع أسعار المنتجات مع إغلاق مضيق هرمز.
ويفيد التقرير الاقتصادي الصادر عن بنك هبوعليم بأن ‘التضخم والعجز في ازدياد، والمخاطر الجيوسياسية في تصاعد، كما أن المعنويات العالمية قد انقلبت وعاد التضخم ليشكل تهديدًا للاقتصاد’. يتوقع كبير الاقتصاديين في بيت الاستثمار ‘ميتاف’، أليكس زفيزنيسكي في حديث مع ‘كالكاليست’، ارتفاع التضخم نتيجة للحرب، لكنّ اتجاه تأثيرها الكامل يعتمد على مدة الحرب. فإذا كانت الحرب قصيرة، فمن المتوقع، بحسب زفيزنيسكي، أن يُخفف ارتفاع قيمة الشيكل من حدة التضخم الناتج عن زيادة الطلب بعد الحرب.
أما استمرار الحرب فقد يؤدي إلى ضغوط تضخمية عبر مسارين على الأقل: أولهما ارتفاع أسعار الطاقة، وثانيهما قيود العرض المختلفة، بدءًا من صعوبة استيراد المنتجات إلى إسرائيل بسبب إغلاق مضيق هرمز، وانتهاءً بنقص العمالة الأجنبية واليد العاملة نتيجة لتعبئة الاحتياطيات.
ويشكك خبراء الاقتصاد في بنك هبوعليم، وكذلك زبرزينسكي، في تقدير الحكومة بأن العجز سيبلغ 5.1% فقط، ويتوقعون أن يكون العجز الفعلي أعلى من ذلك. وقد بدأت شركات الشحن بفرض رسوم ضخمة على الشحن، ما أثر على غالبية القطاعات الاقتصادية ومنها العقارات التي تواجه أزمة حقيقية ما وجود 86 ألف شقة لا تجد من يشتريها رغم انخفاض الأسعار، بينما تتجه أسعار مواد البناء إلى الصعود. ومع اقتراب انتهاء الأسبوع الثالث من الحرب، لا تزال منصات الغاز الإسرائيلية في البحر المتوسط متوقفة عن العمل.
وشرحت صحيفة ‘كالكاليست’ الاقتصادية الإسرائيلية أن منصتي الغاز ‘كاريش’ التابعة لشركة إنرجيان، و’ليفياتان’ التابعة لشركاء من بينهم شيفرون ونيو-ميد وراتسيو، توقفتا عن العمل بقرار من وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين الذي قرر تمديد قرار الإغلاق مبدئياً حتى 26 مارس/آذار.
وتشير بيانات الصحيفة إلى أن الغاز الطبيعي يشكل نحو 70% من الوقود المستخدم لإنتاج الكهرباء في إسرائيل، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين الفحم والطاقة المتجددة والديزل. ومنذ توقف المنصات، امتنعت وزارة الطاقة وشركة إدارة شبكة الكهرباء ‘نوغا’ عن الكشف عن أنواع الوقود المستخدمة حالياً في إنتاج الكهرباء، بحجة وجود قيود مرتبطة بأمن المعلومات.
وقدّر كبير الاقتصاديين في شركة ‘بي دي أو’ حِن هرتسوغ أن الاقتصاد الإسرائيلي يخسر نحو 300 مليون شيكل (79 مليون دولار) أسبوعياً نتيجة توقف حقلي كاريش وليفياتان. وبذلك وصلت الخسائر بعد أسبوعين من الإغلاق إلى نحو 600 مليون شيكل (158 مليون دولار) وستصل الخسائر إلى 237 مليون دولار يوم السبت المقبل مع اكتمال الأسبوع الثالث من الحرب.
وأوضح هرتسوغ أن هذه الخسائر ناتجة عن تراجع الناتج القومي وخسارة الإيرادات الحكومية والضرائب المرتبطة بقطاع الغاز، إضافة إلى ارتفاع تكاليف إنتاج الكهرباء بسبب زيادة الاعتماد على الفحم والديزل.
ووفق مسح نشره المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي يوم الثلاثاء، والذي أجري في الفترة ما بين 10 و12 مارس وضم 66,000 شركة تشغل 2.28 مليون شخص، فإن حوالي ربع الشركات في الاقتصاد مغلق مؤقتًا أو يعمل بأقل قدر من الموظفين. وتتباين الأرقام وفق القطاعات بشكل كبير. ففي قطاعي التكنولوجيا المتقدمة والتمويل، لم تُغلق سوى 6% من الشركات، بينما تحافظ 71% منها على أنشطتها الروتينية نسبياً. في المقابل، أُغلق نحو نصف المطاعم وقاعات المناسبات مؤقتاً، ويتوقع نصف شركات الصحة والترفيه والثقافة انخفاضاً حاداً في إيراداته لشهر مارس.
وتتأثر الشركات الصغيرة، التي تضم من 5 إلى 10 موظفين، ثمانية أضعاف الشركات الكبيرة: إذ يعمل 31% منها بأقل عدد ممكن من الموظفين، مقارنةً بـ 4% فقط من الشركات التي تضم أكثر من 250 موظفاً. أظهر الاستطلاع تحديين بارزين لأصحاب العمل وموظفيهم. فقد ذكرت 44% من الشركات أن غياب الموظفين يمثل ضربة قوية، بينما ذكرت 42% أن إغلاق المؤسسات التعليمية يمثل صعوبة حقيقية في حضور الموظفين لمراكز العمل. وتأتي كل هذه التطورات فيما لم يُقرّ الكنيست بعدُ الميزانية لعام 2026، وهي مُعرّضةٌ بالفعل لخطر خرقٍ ثانٍ لإطارها.
في المقابل، أدى سباق التسلح العالمي إلى زيادة طلبات الشراء من الشركات الحربية الإسرائيلية إلى 80 مليار دولار منذ بدء الحرب الإيرانية، وشهدت شركة إلبيت زيادة حادة في حجم طلباتها المتراكمة، لتصل إلى 28 مليار دولار، وفق ‘كالكاليست’، فيما تتلقى شركات الأسلحة المحلية طلباً غير مسبوق، ولا سيما من العملاء في الخارج.
العربي الجديد، لندن، 19/3/2026
أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، إصابة 3834 شخصاً منذ بداية الحرب على إيران، بينهم 74 يتلقون العلاج حالياً. وقالت الوزارة، في بيان، إنه منذ بدء الحرب وحتى يوم الأربعاء 18 مارس/ آذار 2026، الساعة 6:00 مساء، جرى إجلاء 3834 مصاباً إلى المستشفيات، لا يزال 74 منهم يتلقون العلاج. وأوضحت أن من بين الحالات التي تتلقى العلاج حالياً حالة واحدة حرجة، وست حالات خطيرة، و11 حالة متوسطة، و56 حالة طفيفة.
وبحسب معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي التابع لجامعة تل أبيب، قُتل 14 إسرائيلياً منذ بداية الحرب الحالية. ويأتي ذلك وسط تعتيم تفرضه إسرائيل على حصيلة الخسائر الناتجة عن تداعيات الحرب مع إيران، وتحذير جيش الاحتلال الإسرائيلي من نشر أو تداول صور ومقاطع لمواقع الاستهداف.
العربي الجديد، لندن، 19/3/2026
يُكثّف جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) جهوده، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للوصول إلى مواطنين إيرانيين وتجنيدهم ضد الجمهورية الإيرانية، في خضم الحرب، مستعملاً رسائل مثل: ‘حان وقت التحرك’، و’محادثة قصيرة قد تفتح لك فصلاً جديداً. تواصل معنا عبر خط آمن’.
وتتواصل هذه الحملة على الإنترنت منذ أشهر بنحو متحفظ، بينما كرر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوة الشعب الإيراني إلى ‘تولي زمام مصيره بيده’ والانتفاض.
وفُتحت قناة تابعة لـ’الموساد’ على ‘تلغرام’ باللغة الفارسية، في 24 ديسمبر (كانون الأول)، قبل 4 أيام من اندلاع احتجاجات واسعة في كل أنحاء إيران.
ويظهر رابط لهذه القناة على الموقع الرسمي لـ’الموساد’، ما يؤكد أنها فعلاً تابعة له، إلى جانب روابط لحسابات تجنيد على ‘إنستغرام’ و’فيسبوك’ و’لينكد إن’ باللغات العبرية والإنجليزية والعربية.
الشرق الأوسط، لندن، 18/3/2026
أطلقت إيران عشرات الصواريخ المزودة برؤوس حربية عنقودية على إسرائيل منذ بداية الحرب، ما يشكّل تحدياً لدروع الدفاع الصاروخي الإسرائيلية، إذ يتعين إصابتها قبل أن تنفصل وتتناثر إلى متفجرات أصغر حجماً.
وفشلت إسرائيل في اعتراض أحد الصواريخ العنقودية خلال الليل، وتناثرت قنابله الصغيرة في مناطق مدنية في تل أبيب. وقتل زوجان في السبعينات من العمر، ولحقت أضرار بإحدى محطات القطار الرئيسية في تل أبيب.
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي، اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني، للصحافيين، أن الجيش يبذل قصارى جهده لاعتراض هذه ?الصواريخ ‘على أعلى مستوى ممكن’ للحدّ من الأضرار.
وذكر الجيش أن نحو نصف الصواريخ التي أطلقتها إيران منذ أن شنّت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً عليها في 28 فبراير (شباط) كانت ذات رؤوس حربية عنقودية. كما أطلقت إيران هذه الصواريخ خلال الحرب التي دامت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو (حزيران) الماضي.
قال يهوشوا كاليسكي، وهو باحث كبير في معهد دراسات الأمن القومي بجامعة تل أبيب، إن معظم الصواريخ يتم اعتراضها بواسطة نظام الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية ‘أرو-3’ الإسرائيلي.
ولمنع وقوع أضرار، قال كاليسكي: ‘يجب اعتراضها فوق الغلاف الجوي بعيداً قدر الإمكان عن المنطقة المستهدفة.. لا توجد طريقة أخرى، لأنه بمجرد إطلاق القنابل العنقودية (في الغلاف الجوي)، لا يمكن اعتراضها’.
الشرق الأوسط، لندن، 18/3/2026
وجَّه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب يسرائيل كاتس الجيش و’الموساد’ إلى تنفيذ اغتيالات في إيران ولبنان، دون العودة إلى الحكومة، بحسب صحيفة عبرية مساء الثلاثاء.
ولتل أبيب تاريخ طويل من الاغتيالات على مدار عقود، واغتالت قادة ومسؤولين بكل من ‘حزب الله’ وإيران، وتواصل تنفيذ اغتيالات خلال عدوان إسرائيلي أمريكي على إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
وقالت ‘يديعوت أحرونوت’: في الأيام الأخيرة، غيَّر نتنياهو وكاتس توجيه الجيش والموساد (جهاز الاستخبارات الخارجية) كالتالي: ‘كلما وردت معلومات تتيح اغتيال مسؤول إيراني أو من ‘حزب الله’ بلبنان، لا تنتظروا ثانية. لم تعد هناك حاجة لموافقة الحكومة، فلديكم التفويض’.
موقع عربي 21، 18/3/2026
أظهر استطلاع صادر عن ‘معهد دراسات الأمن القومي’ في جامعة تل أبيب، أن الدعم الشعبي في إسرائيل للحرب على إيران لا يزال مرتفعًا، إلى جانب رضا واسع عن الأداء العسكري. في المقابل، تراجعت التقديرات بشأن إسقاط النظام الإيراني، وكذلك التأييد لمواصلة الحرب حتى تحقيق هذا الهدف.
وفي ما يتعلق بـ’الجبهة الشمالية’ في إشارة إلى المواجهات المتصاعدة مع حزب الله، تعكس النتائج حالة انقسام واضحة، إذ يشكك 48% من الإسرائيليين في قدرة العمليات العسكرية في لبنان على تحقيق سنوات طويلة من الهدوء، وسط تباينات حادة بين المعسكرات السياسية بشأن مستقبل هذه الجبهة التي تهدد إسرائيل بتصعيدها.
وأُجري الاستطلاع في الفترة بين 15 و16 آذار/ مارس 2026، ونشرت نتائجه اليوم، الأربعاء، وشمل عينة ممثلة للسكان البالغين في إسرائيل تشمل 805 مشاركين باللغة العبرية و152 باللغة العربية. وبلغ هامش الخطأ 3.17%.
أولًا: المواقف من الحرب على إيران
وبيّنت النتائج أن 78.5% من الإسرائيليين يدعمون الهجوم على إيران، بينهم 57.5% ‘يدعمون جدًا’ و21% ‘يدعمون إلى حد ما’. في المقابل، عبّر 17% عن معارضتهم، بينهم 8% ‘يعارضون جدًا’ و9% ‘يعارضون إلى حد ما’. ويُعد هذا المستوى قريبًا من بداية الحرب، حيث بلغت نسبة الدعم حينها 80.5%.
على المستوى السياسي، ترتفع نسبة الدعم إلى 97% بين مؤيدي الائتلاف، مقابل 76.5% بين مؤيدي المعارضة. أما على المستوى المجتمعي، فيبلغ الدعم 91.5% في أوساط اليهود اليهود، مقابل 25.5% فقط بين العرب، في حين تصل نسبة المعارضين في المجتمع العربي للحرب على إيران إلى 65.5%.
تقدير تأثير الحرب على النظام الإيراني
ويرى 58% من المستطلعة آراؤهم أن النظام الإيراني ‘سيتضرر بشكل كبير’، بينهم 47% يقدّرون الضرر ‘بدرجة كبيرة’، و11% يتوقعون ‘سقوطًا كاملًا للنظام’. في المقابل، يرى 35% أن الضرر سيكون محدودًا أو لن يحدث.
وتُظهر المقارنة مع بداية الحرب تراجعًا واضحًا في التوقعات، إذ انخفضت نسبة من قدّروا ضررًا كبيرًا من 69% إلى 58%، كما تراجعت نسبة من توقعوا ‘سقوط النظام بالكامل’ من 22% إلى 11%.
سياسيًا، يقدّر 78% من مؤيدي الائتلاف حدوث ضرر كبير، مقابل 49% فقط بين مؤيدي المعارضة. وفي أوساط اليهود بلغت النسبة 64% بين اليهود، مقابل 34.5% بين العرب.
الرضا عن الأداء العسكري
وأفاد 60% من المشاركين بأنهم راضون بدرجة عالية عن الإنجازات العسكرية في إيران، مقابل 23% عبّروا عن رضا متوسط، و11% قالوا إنهم غير راضين.
وتصل نسبة الرضا إلى 81% بين مؤيدي الائتلاف، مقابل 52% بين مؤيدي المعارضة. وتبلغ في أوساط اليهود 69%، مقابل 23.5% فقط بين العرب.
الموقف من استمرار الحرب
وأظهر الاستطلاع أن 54% من الإسرائيليين يؤيدون مواصلة الحرب ‘حتى إسقاط النظام’، مقابل 22% يدعمون وقف إطلاق النار بعد استنفاد الأهداف العسكرية، و17% يفضلون وقفًا فوريًا للحرب.
وتشير المقارنة مع بداية الحرب إلى تراجع في التأييد لاستمرار القتال حتى إسقاط النظام، إذ انخفضت النسبة من 63% إلى 54%، مقابل ارتفاع التأييد لوقف إطلاق النار بعد تحقيق الأهداف من 16% إلى 22.5%.
سياسيًا، يؤيد 79% من مؤيدي الائتلاف استمرار الحرب حتى إسقاط النظام، مقابل 42% من مؤيدي المعارضة. ويؤيد 64% من اليهود هذا التوجه، مقابل 13% فقط من العرب، في حين يفضل 68% من العرب السعي لوقف إطلاق النار سريعًا.
تقدير قدرة الجبهة الداخلية
ويرى 46% أن الجبهة الداخلية قادرة على الصمود ‘حتى شهر’ (قال 13% إنها ستصمد ‘حتى أسبوعين’ و33% ‘حتى شهر’) في المقابل، يرى 47% أنها قادرة على الصمود ‘لأكثر من شهر’، بينهم 27% ‘حتى شهرين إلى ثلاثة’، و10% ‘حتى نصف سنة’، و2% ‘حتى سنة’، و8% ‘أكثر من سنة’.
وتُظهر المقارنة مع بداية الحرب انخفاض نسبة من قدّروا الصمود حتى شهر من 62% إلى 46%، مقابل ارتفاع من قدّروا الصمود لأكثر من شهر من 29% إلى 47%.
ويرى 42% من مؤيدي الائتلاف أن الصمود سيكون حتى شهر، مقابل 55% من مؤيدي المعارضة. وتبلغ النسبة في أوساط اليهود 47.5% و41% بين العرب.
دوافع اتخاذ القرار
ويرى 69% أن القرارات المتعلقة بالحرب على إيران تستند ‘بدرجة كبيرة أو كبيرة جدًا’ إلى اعتبارات أمنية، مقابل 26% يرون أنها تستند إلى هذه الاعتبارات بدرجة محدودة.
وتُظهر المقارنة مع النتائج التي أظهرتها الاستطلاعات خلال الحرب السابقة على إيران في حزيران/ يونيو الماضي، انخفاضًا طفيفًا في هذه النسبة، من 75.5% إلى 69%.
سياسيًا، يرى 91% من مؤيدي الائتلاف أن القرارات أمنية بالأساس، مقابل 60% من مؤيدي المعارضة. وتبلغ النسبة 78.5% بين اليهود، مقابل 31% فقط بين العرب.
ثانيًا: المواقف من جبهة لبنان
وتُظهر نتائج الاستطلاع انقسامًا في تقدير نتائج الحرب على لبنان، إذ يرى 41% أن العمليات الحالية ستؤدي إلى ‘سنوات طويلة من الهدوء’، بينهم 28% ‘بدرجة كبيرة’ و13% ‘بدرجة كبيرة جدًا’. في المقابل، يرى 48% أن ذلك لن يتحقق، بينما قال 11% إنهم ‘لا يعرفون’.
ويعتقد 62% من مؤيدي الائتلاف بإمكانية تحقيق هدوء طويل، مقابل 26% فقط من مؤيدي المعارضة. وتبلغ النسبة 43.5% بين اليهود، مقابل 31% بين العرب.
الحلول المطروحة في لبنان
ويدعم 52% من الإسرائيليين التوصل إلى ‘تسوية أمنية جديدة برعاية الولايات المتحدة مع لبنان’. ومن بين هؤلاء، يؤيد 28% اتفاقًا يشمل ‘انسحابًا كاملًا ونقل السيطرة الأمنية إلى الدولة اللبنانية’، فيما يدعم 24% اتفاقًا يتضمن ‘سيطرة إسرائيلية مؤقتة على عدد من المواقع في جنوب لبنان’.
في المقابل، يؤيد 39% إقامة ‘منطقة أمنية إسرائيلية دائمة في جنوب لبنان’، بينما قال 9% إنهم ‘لا يعرفون’. ويفضّل 61% من مؤيدي الائتلاف إقامة منطقة أمنية دائمة، مقابل توجه واضح لدى مؤيدي المعارضة نحو تسوية برعاية أميركية (70%، منهم 39% مع انسحاب كامل و31% مع سيطرة مؤقتة).
ويدعم 45% من اليهود إقامة منطقة أمنية دائمة، مقابل 13% فقط من العرب، فيما يفضل 59.5% من العرب انسحابًا كاملًا ضمن اتفاق.
ثالثًا: الثقة بالمؤسسات؛ الجيش
وأفاد 77% من الإسرائيليين بأن لديهم ثقة عالية في الجيش، بينهم 42% ‘بدرجة كبيرة’ و35% ‘بدرجة لا بأس بها’، مقابل 22% عبّروا عن ثقة منخفضة.
وتُظهر المقارنة مع بداية الحرب تراجعًا طفيفًا من 79% إلى 77%، مع استقرار مقارنة بشهر شباط/ فبراير (76%).
وتتقاطع الثقة عبر المعسكرات، إذ تبلغ 88% بين مؤيدي الائتلاف و82% بين مؤيدي المعارضة. وتبلغ 89% بين اليهود، مقابل 28% فقط بين العرب.
الحكومة
وأظهر الاستطلاع أن 31% فقط يعبّرون عن ثقة عالية بالحكومة، مقابل 68% أفادوا بثقة منخفضة. وتُظهر المقارنة مع بداية الحرب تراجعًا من 34% إلى 31%، مع استقرار نسبي مقارنة بشهر شباط/ فبراير (30%).
وتبلغ الثقة 68% بين مؤيدي الائتلاف، مقابل 7% فقط بين مؤيدي المعارضة، فيما تبلغ 38% بين اليهود، مقابل 6% فقط بين العرب.
عرب 48، 18/3/2026
الأرض، الشعب
غزة: أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم[أمس] الأربعاء، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,253 شهيدا، و171,912 مصابا، منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأوضحت المصادر الطبية، أنه وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، أربعة شهداء بينهم شهيد متأثرا بإصابته، و14 إصابة. ولفتت إلى أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 677، وإجمالي الإصابات إلى 1,813، فيما جرى انتشال 756 جثمانا.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 18/3/2026
رام الله: قال نادي الأسير: إن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت، الليلة الماضية، ما لا يقل عن 15 امرأة من محافظة قلقيلية، أغلبيتهن زوجات أسرى محررين، إضافة إلى زوجات أسرى وأمهات شهداء.
وأفاد نادي الأسير، بأن حملة الاعتقالات تأتي في وقت يواصل فيه الاحتلال منع الطواقم القانونية من زيارة الأسرى منذ بدء الحرب الجارية، إلى جانب استمراره في منع عائلات الأسرى من زيارة أبنائها في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، وكذلك منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من القيام بزياراتها. واعتبر نادي الأسير أن هذه الحملة غير مسبوقة من حيث العدد والفئة المستهدفة، إذ نُفذت في ليلة واحدة ومن منطقة واحدة، وذلك رغم حملات الاعتقال الواسعة والتحقيقات الميدانية التي طالت أكثر من 700 امرأة منذ ذلك الحين في الضفة، إلى جانب العشرات من غزة.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 18/3/2026
القدس – ‘الأيام’: صعّدت سلطات الاحتلال، أمس، من إصدار قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى، على الرغم من مواصلتها إغلاق المسجد، ومنعها المصلين من الوصول إليه، لليوم التاسع عشر على التوالي، بحجة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. ورصد مركز معلومات وادي حلوة – القدس، أكثر من 25 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى أو البلدة القديمة أو مدينة القدس، استهدفت شبانا ونساءً من القدس والداخل الفلسطيني، بينهم حراس للمسجد الأقصى، كما شملت القرارات شخصيات دينية، من بينها الشيخ عكرمة صبري، الذي صدر بحقه قرار إبعاد عن البلدة القديمة، بذريعة ‘تصريحاته حول إغلاق الأقصى’. ورغم الإغلاق الكامل، يتوافد شبان منذ أيام لأداء صلاتي العشاء والتراويح، إضافة إلى صلاة الفجر، عند أقرب نقطة يمكنهم الوصول إليها من محيط الأقصى، إلا أنهم يواجهون ملاحقات واعتداءات واعتقالات متكررة، حيث تعمل القوات على تفريقهم ومنعهم من التواجد.
الأيام، رام الله، 18/3/2026
الخليل – وكالات: استشهدت أربع مواطنات، وأصيبت 6 أخريات على الأقل، مساء أمس، جراء سقوط شظايا صاروخية على بلدة بيت عوا، جنوب غربي الخليل، في أول هجوم يودي بحياة مواطنين، منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران. وأفادت جمعية الهلال الأحمر في بيان مساء أمس بأن طواقمها ‘تعاملت مع ثلاث حالات وفاة’ لمواطنات جراء سقوط شظايا صاروخ على منطقة السيميا في بلدة بيت عوا، وجرى نقلهن إلى المستشفى. وذكرت الجمعية أن طواقمها وطواقم إسعاف بلدية دورا تعاملت أيضاً مع إصابات، إحداها خطيرة بالرأس، وجرى نقلها إلى المستشفى قبل أن يعلن عن استشهادها.
الأيام، رام الله، 18/3/2026
أثار وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيل المتطرف إيتمار بن غفير جدلاً واسعاً بعد أن نشر مقطع فيديو على حسابه الشخصي في منصة ‘إكس’، الأربعاء، تضمن تصريحات تحريضية ضد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. وظهر بن غفير في الفيديو وهو يهدد الأسرى قائلاً إنه ‘يتوق لإرسالهم إلى المشنقة’، وذلك في رد على شائعات استهدافه، بينما كان موجودًا بالقرب من غرفة تحتوي على حبل إعدام، ما زاد من حدة الصدمة والجدل حول تصريحاته. وفي تعليق على الفيديو كتب بن غفير موجهاً حديثه إلى الإيرانيين الذين ينشرون أخباراً عن وفاته: ‘إلى الإيرانيين الذين ينشرون أخباراً كاذبة عن وفاتي، أقول إنني متُّ لأجل إعدام الإرهابيين. قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين الآن’.
فلسطين أون لاين، 18/3/2026
غزة – د ب أ: بدأت أسواق قطاع غزة تستعيد تدريجيا بعض مظاهر الحياة مع اقتراب عيد الفطر، في مشهد لم يشهده السكان منذ نحو عامين تقريبا، إلا أن هذه الاستعدادات تجري في ظل واقع اقتصادي وإنساني بالغ الصعوبة، مع استمرار آثار الحرب وارتفاع الأسعار وهشاشة وقف إطلاق النار.
وفي أسواق مدينة غزة وخان يونس ودير البلح، يتجول السكان بين الأكشاك الصغيرة التي تعرض ملابس الأطفال والحلويات وبعض المواد الغذائية الخاصة بالعيد، بينما ينادي الباعة على بضاعتهم في محاولة لجذب الزبائن. وتضرر اقتصاد غزة بشدة خلال السنوات الأخيرة نتيجة الحصار الطويل الذي تفرضه إسرائيل على القطاع، إضافة إلى الدمار الذي خلفته الحرب الأخيرة، حيث فقد مئات الآلاف من الفلسطينيين وظائفهم أو مصادر دخلهم، بينما تعرضت متاجر ومنشآت اقتصادية كثيرة للتدمير.
ونتيجة لذلك، يعتمد عدد كبير من السكان على المساعدات الإنسانية أو ما تبقى لديهم من مدخرات محدودة، وهو ما ينعكس بشكل واضح على طبيعة التسوق قبل العيد. وبينما تظهر بعض مظاهر الاستعداد للعيد في الأسواق والمنازل، تبقى آثار الحرب حاضرة بقوة في حياة السكان؛ ففي العديد من مناطق القطاع، لا تزال الأنقاض تحيط بالمنازل، فيما يعيش مئات الآلاف من الأشخاص في خيام أو مبانٍ متضررة بعد أشهر من النزوح المتكرر. كما سيأتي العيد بالنسبة لكثير من العائلات في ظل غياب أقارب فقدوا حياتهم خلال الحرب. ورغم هذه الظروف، يحاول السكان خلق لحظات بسيطة من الفرح، خصوصاً للأطفال.
وفي بعض مراكز الإيواء، يوزع متطوعون حلويات وألعاباً بسيطة على الأطفال، بينما تنظم العائلات تجمعات صغيرة داخل الخيام.
الأيام، رام الله، 18/3/2026
رام الله – ‘الأناضول’: مع اقتراب حلول عيد الفطر تبدو الحركة التجارية في أسواق مدينة رام الله أقل من المعتاد في ظل أوضاع اقتصادية صعبة وإغلاقات تفرضها سلطات الاحتلال. وألقت التوترات الإقليمية والحرب على إيران، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية الصعبة، بظلالها على تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين، بما في ذلك استعداداتهم للعيد.
ورغم ذلك، لا تغيب الحركة بالكامل، إذ يواصل المواطنون التوافد إلى الأسواق، لكن بقدرة شرائية محدودة، مكتفين بشراء الضروريات في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من مظاهر العيد، خاصة بما يسعد أطفالهم.
ومنذ حرب الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة التي بدأت في 8 تشرين الأول 2023 واستمرت عامين، تعيش الضفة الغربية إغلاقات متكررة وأوضاعاً اقتصادية صعبة وسط قيود واقتحامات إسرائيلية يومية واعتداءات مستوطنين. كما أن القطاع العام الحكومي لم يتلقَ منذ عدة سنوات رواتب منتظمة وكاملة، ومنذ العام 2019 بدأت إسرائيل باقتطاع مبالغ من أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة) بذرائع مختلفة ثم توقفت عن تحويلها للحكومة الفلسطينية منذ تسعة أشهر، ما أدخل الأخيرة بأزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة. ويقول المواطنون، إن الحركة التجارية في الأسواق نشطة نسبياً لكنها دون السنوات السابقة بكثير. وبينما تغيب مظاهر البذخ والإنفاق الواسع عن الأسواق هذا العام، تحضر محاولات بسيطة لإبقاء العيد حاضراً في تفاصيل الحياة، خاصة لدى الأطفال، الذين يبقون الدافع الأول لكل هذه الاستعدادات، مهما كانت محدودة.
الأيام، رام الله، 18/3/2026
تشير معطيات حقوقية حديثة إلى أن ‘إسرائيل’ هجّرت، حتى العاشر من آذار/مارس 2026، نحو 57 تجمّعًا فلسطينيًا يقطنها أكثر من 3,921 شخصًا في مناطق مصنفة (ب) و(ج) وفق اتفاق أوسلو، إضافة إلى تهجير 532 شخصًا آخر من 17 تجمّعًا تعرضت لتهجير جزئي، في مؤشر متصاعد على تفريغ الأغوار الشمالية من سكانها الفلسطينيين.
وبحسب الأرقام الصادرة عن ‘بتسيلم’، فإن موجة التهجير الحالية تُعد الأوسع منذ احتلال الضفة الغربية عام 1967، حيث تسارعت وتيرتها بشكل لافت منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بفعل الهجمات العسكرية وتصاعد عنف المستعمرين.
في السياق، يقول الناشط الحقوقي عارف دراغمة إن نحو 580 عائلة فلسطينية كانت تقطن التجمعات البدوية في الأغوار الشمالية (باستثناء بردلة وكردلة وعين البيضاء)، بدأت بمغادرة المنطقة تدريجيًا خلال السنوات العشر الماضية، مشيرًا إلى أن الشهرين الأخيرين شهدا موجة نزوح مكثفة أدت إلى إفراغ تجمعات كاملة، وتآكل الوجود الفلسطيني في أخرى.
فلسطين أون لاين، 18/3/2026
غزة- محمد أبو قمر: يرقب الفلسطينيون الذين يقطنون على مقربة من الخط الأصفر في قطاع غزة تحركات الجيش الإسرائيلي النشطة لإقامة سواتر رملية لتحصين مواقعهم المستحدثة داخل القطاع. وتتزامن هذه الأنشطة العسكرية مع استمرار عمليات الهدم والنسف لما تبقى من مبان سكنية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال، ومواصلة استهداف المقيمين على أنقاض منازلهم وداخل مخيمات الإيواء خارج الخط الأصفر. وتفيد شهادات السكان الذين تظهر أمامهم الثكنات العسكرية دون أي عوائق مرئية -بعدما عمد الجيش الإسرائيلي إلى تدمير وتجريف جميع المباني القائمة- بأن الجيش يزيد من تعزيزاته للمواقع المستحدثة، ويزودها بوسائل الإنارة على مدار الساعة. ويشير مواطنون من مخيم جباليا (شمال قطاع غزة)، ممن تحدثت إليهم الجزيرة نت، إلى أن الاحتلال يحرص على تثبيت رافعات حديدية تعتليها وسائل رقابة إلكترونية، تساعد الجنود على استهداف المواطنين المقيمين خارج الخط الأصفر. ويشتكي السكان من إطلاق لجيش الاحتلال النار عشوائيا، ليصيب بذلك أماكن سكنهم ويشكل خطرا دائما عليهم، إلى جانب استهدافهم بالقذائف المدفعية من حين لآخر. ويلتهم الخط الأصفر وسط مخيم جباليا، وهو النقطة الأعمق لاختراق عمق القطاع، ويبقي 60% من مساحته تحت السيطرة الإسرائيلية. وتكشف المعطيات الميدانية أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل ترسيخ واقع عسكري وأمني قسري داخل المناطق الواقعة ضمن ما يُعرف بالخط الأصفر. وقال مصدر أمني مسؤول في قطاع غزة للجزيرة نت إن جيش الاحتلال يعمل داخل الخط الأصفر في عدة اتجاهات:
نقاط عسكرية: إقامة نقاط ومواقع عسكرية ثابتة ومؤقتة داخل أراضي المواطنين في تلك المناطق، وتحويلها إلى ثكنات لتمركز قواته وآلياته العسكرية، الأمر الذي يحرم أصحاب الأراضي من الوصول إلى ممتلكاتهم أو استثمارها، ويكرّس واقع السيطرة العسكرية بالقوة.
نسف وتدمير: الاحتلال يستكمل عمليات النسف والتدمير والتجريف الواسعة للمنازل والمنشآت المدنية والمؤسسات الخدمية في المناطق الواقعة داخل الخط الأصفر، بما يشمل البنية التحتية الأساسية من طرق وشبكات مياه وكهرباء ومرافق عامة، في إطار سياسة تهدف إلى إحداث تغيير ميداني دائم في معالم المنطقة وإبقائها غير صالحة للحياة أو السكن.
بنية أمنية: تهيئة بيئة أمنية تخدم وجوده العسكري عبر احتضان وتسهيل عمل عصابات إجرامية محلية تستغل حالة الفوضى التي خلفها العدوان، وتقوم بأدوار تخدم الأجندة الأمنية للاحتلال، وذلك من خلال الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة وسرقة المساعدات الإنسانية وقتل المواطنين المدنيين، خاصة الموجودين بمحاذاة الخط الأصفر، وإثارة حالة من عدم الاستقرار داخل المجتمع.
الجزيرة.نت، 18/3/2026
باسل مغربي: أوقفت الشرطة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، الشيخ رائد صلاح، خلال تواجده في مدينة القدس المحتلة، ونقلته إلى مركز شرطة المسكوبية، قبل أن تُطلق سراحه، بعد التحقيق معه. وقبل أن يُطلق سراح الشيخ صلاح، ذكر المحامي خالد زبارقة في حديث لـ’عرب 48’، أن قوات أمن إسرائيلية، اعتقلت الشيخ رائد صلاح في القدس، مشيرا إلى أنها اعتقلته خلال تواجده في سيارته الخاصة، بداعي ‘تصرّف من شأنه إثارة الشغب’.
عرب 48، 18/3/2026
بحسب صحيفة هآرتس العبرية، رصد ضابط الشرطة الإسرائيلي مائير روتر، وهو هاوٍ للآثار ومرتبط بالمستوطن زئيف إيرليخ الذي قُتل في لبنان عام 2024، حجرا أثريا منحوتا على شكل شمعدان في قرية كفر عبوش أثناء زيارته عام 2017. وكان الحجر مثبتا في إطار باب أحد المباني القديمة ويحمل نقشا يشبه مصباح القصب. وفي مقطع فيديو وثّقه من الموقع، قال روتر مخاطبا الجنود: ‘قبل بضع سنوات، زار جابو (إيرليخ) الموقع ورأى حجرا معادا استخدامه يحمل زخرفة شمعدان، وهو نمط مألوف لدينا في مواقع أخرى مثل جت وكفر قدوم وحجة. وهنا أيضا، في كفر عبوش، وجدنا إطار باب يحمل شمعدانا’. كما كشفت صحيفة ‘هآرتس’ أن الاستيلاء تم دون إخطار أو إشراك ضابط من طاقم الآثار التابع للإدارة المدنية، الجهة المسؤولة عن الشؤون الأثرية في الضفة الغربية، إضافة إلى غياب أي مختص أو خبير ترميم للإشراف على عملية إزالة الحجر أو دراسة سياقه الأثري. وفي أعقاب ذلك، أكدت الشرطة الإسرائيلية تفاصيل الحادثة، مشيرة إلى أنها لم تكن على علم مسبق بها، وأن روتر سيخضع للتحقيق. كما لفتت إلى أن روتر لا يعمل ضمن لواء الضفة الغربية المسؤول عن الضفة الغربية، في حين لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش الإسرائيلي حتى الآن.
الجزيرة.نت، 18/3/2026
مصر
قال وزير الدولة للإعلام المصري ضياء رشوان إن بلاده لن تكون طرفا في أي تحالف عسكري ضد دولة في المنطقة، لكنها مستعدة في الوقت ذاته لدعم أشقائها العرب بكل ما يُطلب منها، موضحا أن دول الخليج لم تطلب أي دعم عسكري حتى الآن. وأضاف رشوان -في تصريحات للجزيرة مباشر- أن مصر تدين بالكامل ما وصفه بـ’العدوان الإيراني على دول الخليج’، مشددا على تضامنها التام مع الدول العربية الشقيقة، في ظل تصعيد عسكري متسارع استهدف منشآت حيوية في المنطقة.
الجزيرة.نت، 18/3/2026
الأردن
لبنان
بيروت: بدأت إسرائيل عزل منطقة جنوب الليطاني الحدودية عن شماله في جنوب لبنان، عبر استهداف جسور رئيسية على النهر شمال مدينة صور الساحلية، وإعلان الجيش الإسرائيلي عن أنه سيستهدف المعابر لمنع نقل المقاتلين والأسلحة، وذلك على إيقاع توسعة في الاستهدافات إلى وسط بيروت، ومواجهات مسلحة على جبهتي الخيام والطيبة في الجنوب.
وأنذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، السكان بضرورة الانتقال إلى شمال نهر الزهراني، معلناً ‘الاستعداد لاستهداف معابر الليطاني لمنع نقل تعزيزات ووسائل قتالية’. وأعقب الإنذار تنفيذ غارات طالت العبّارة الاحتياطية فوق نهر الليطاني في برج رحال، وجسر الكينايات في القاسمية، بالتوازي مع قصف عنيف على المنطقة. كما أدّت الغارات إلى قطع الطريق الساحلية في القاسمية. وترافقت هذه الضربات مع أوامر إخلاء طالت بلدات خربة سلم وبيت ياحون وصريفا ودير قانون النهر، إضافة إلى تحذيرات متكررة لسكان المناطق الواقعة جنوب الزهراني.
وترافق التصعيد مع محاولات إسرائيلية للتوغل، حيث تواصلت المعارك في محور الخيام، وسُجّل تحرّك رتل دبابات إسرائيلية من مرتفعات كفرشوبا باتجاه أطراف حلتا عبر شانوح، بالتزامن مع قصف مدفعي طال كفرشوبا وكفرحمام.
وتصدرت المواجهات في الطيبة التطورات الميدانية، حيث يحاول الجيش الإسرائيلي الوصول إلى إحدى ضفاف نهر الليطاني. وقالت مصادر محلية إن الجيش الإسرائيلي وصل إلى ‘مشروع المياه’ في الطيبة، وهو النقطة الأعلى ارتفاعاً، والمطلة على نهر الليطاني في الأسفل كما تطل على العمق في جنوب لبنان، لكنه لم يستطع الدخول إلى البلدة. وتحدثت المصادر عن اشتباكات على أطراف البلدة، وعن صواريخ موجهة تستهدف الدبابات الإسرائيلية في ‘مشروع الطيبة’، وصواريخ ‘كاتيوشا’ تستهدف التجمعات الإسرائيلية في المنطقة.
في المقابل، أعلن ‘حزب الله’، في سلسلة بيانات، تنفيذ هجمات استهدفت تجمعات ومواقع للجيش الإسرائيلي على طول الحدود، مؤكداً استهداف تجمع لجنود في ‘مشروع الطيبة’، وآخر في تلة العويضة بالعديسة، بصليات صاروخية، أسفرا عن إصابات مباشرة، استدعت تدخل مروحيات لإخلاء الجرحى. كما أعلن ‘الحزب’ تصدّيه لمحاولة تقدّم لقوات إسرائيلية في محيط الخيام، حيث اندلعت اشتباكات مباشرة.
الشرق الأوسط، لندن، 18/3/2026
شن حزب الله، الأربعاء، موجة واسعة من القصف الصاروخي، طالت مواقع لقوات الاحتلال في مناطق متفرقة، بعضها يبعد نحو 200 كلم على الحدود مع فلسطين المحتلة. وقالت مواقع عبرية، إن أضرارا لحقت بمبنى في مستوطنة كريات شمونة شمالي دولة الاحتلال جراء إطلاق صواريخ من لبنان، فيما أكدت تلك المواقع أن فرق الإطفاء تبحث عن عالقين بين الأنقاض. وللمرة الأولى منذ بدء المواجهة الأخيرة، دوت صفارات الإنذار جنوب دولة الاحتلال في مستوطنات محاذية لقطاع غزة بعد إطلاق صواريخ تجاوزت 200 كيلومتر من حدود لبنان، وفق ما قالته هيئة البث الرسمية. كما طال القصف مواقع ومناطق ومستوطنات المطلة وكريات يوفال والمنارة شمالا ومنطقة شارون وسط دولة الاحتلال، إضافة إلى تجمع آليات لجيش الاحتلال شمال منطقة مشروع الطيبة جنوبي لبنان
عربي 21، 18/3/2026
بيروت: ارتفعت حصيلة الغارات الإسرائيلية على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من الشهر الحالي إلى 968 شهيداً على الأقل، وفق ما أفادت وزارة الصحة الأربعاء. وأوردت الوزارة في بيان أن عدد الشهداء الإجمالي جراء «العدوان الإسرائيلي على لبنان بلغ 968 قتيلاً، بينهم 116 طفلاً، و40 عاملاً صحياً، إضافة إلى إصابة 2432 آخرين بجروح». وخلال الأسبوعين الماضيين، أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر بإخلاء مناطق واسعة في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، إلا أنَّه نفَّذ في المقابل ضربات في العاصمة من دون إنذارات مسبقة.
الشرق الأوسط، لندن، 18/3/2026
حبيب أبو محفوظ: في المواجهة العسكرية المستمرة على جبهات متعددة جنوب لبنان، تتكشف اليوم ملامح معقدة للمعركة بين حزب الله اللبناني وإسرائيل، حيث تثير الهجمات الصاروخية اليومية على الجليل ومحيط تل أبيب شكوكا متزايدة حول الموازين الحقيقية للقوة العسكرية للحزب، والتي لم تُعرف بعد على الرغم من الضغوط الإسرائيلية المتكررة وتقديراتها الرسمية المبالغ فيها.
والواقع أن الهجمات الصاروخية المكثفة لحزب الله في الأيام الماضية، مثلت صدمة ارتدادية لسردية النصر شبه المطلق، التي حاولت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تسويقها منذ خريف 2024، في حين بدأت تظهر تساؤلات حادة داخل إسرائيل عما يصفونه بحجم التضليل الذي مارسته الحكومة بشأن قدرات الحزب العسكرية. بل ويذهب البعض إلى طرح فرضية أن يكون الحزب قد نجح في استدراج الجيش الإسرائيلي إلى استنزاف طويل الأمد، بعد أن أوهمه بانهيار منظومته القيادية، وتراجع إمكاناته العسكرية إلى حد بعيد. ويرى خبراء أن حزب الله نجح في خلق واقع مزدوج، يتمثل في ضعف تكتيكي جنوب لبنان، مقابل قدرة على شن هجمات كثيفة قد تؤثر على العمق الإسرائيلي.
وبحسب تحليلات عسكرية، فقد كان الحزب يدير سردية تهدف إلى إخفاء قدراته الفعلية، في حين تركز الحكومة الإسرائيلية على إبراز الانتصارات المؤقتة، ما أدى إلى فجوة بين الواقع العسكري والحملات الإعلامية الإسرائيلية، وأدى أيضا إلى صدمة متكررة لإسرائيل كلما اندلعت المواجهات بشكل مباشر. وسرعان ما تعالت الأصوات داخل المجتمع الإسرائيلي، خصوصا في الأوساط الأمنية والإعلامية، منتقدة ما وصفتها بـ’إدارة السردية السياسية’ على حساب الواقع الميداني.
في هذا الإطار، انتقد مراسل الشؤون العسكرية الإسرائيلي آرييه إيغوزي -في مقال له على موقع ‘زمان إسرائيل’- حكومة نتنياهو، واصفا تقديراتها العسكرية بأنها جزئية ومضللة، إذ ركزت على إنجازات محدودة للحملة الإسرائيلية ضد الحزب، وأخفَت عن الجمهور ضعفها أمام معدل تعافي الحزب وما يمكن أن يترتب على ذلك من تكاليف على الشمال الإسرائيلي. وحسب إيغوزي، فإن الحزب -بالتنسيق مع إيران– استغل هذه التقديرات الخاطئة لإطلاق عشرات الصواريخ يوميا، مؤكدا أن القدرة الإستراتيجية للحزب لم يُقض عليها، وأن أي تصور للنصر الإسرائيلي بعيد عن الواقع على الأرض.
الجزيرة.نت، 18/3/2026
نفى وزير الصحة اللبناني راكان ناصر الدين الادعاءات الإسرائيلية بأن تكون بعض المستشفيات أو سيارات الإسعاف قد استُخدمت في أغراض عسكرية. وقال ناصر الدين -في تصريحات للجزيرة مباشر- إن كل المؤسسات الطبية تعمل وفق القانون الدولي واتفاقيات جنيف، وأن الاستهداف الإسرائيلي متعمد وغير مبرر ويخالف كل المعايير الإنسانية. وأضاف أن العدوان الإسرائيلي على لبنان استهدف المدنيين والقطاع الصحي بشكل مباشر، مما أسفر عن سقوط 968 شهيدا بينهم 116 طفلا و77 امرأة، إضافة إلى 2432 جريحا من المدنيين بينهم 356 طفلا و403 نساء. وأشار الوزير اللبناني إلى أن الاستهداف شمل فرق الإسعاف، حيث فقد لبنان أكثر من 40 من العاملين في القطاع الصحي، وأكثر من 96 جريحا، فضلا عن 16 مركزا طبيا تعرض للقصف، كما تم إغلاق خمسة مستشفيات بسبب التهديد المباشر، من بينها مستشفيات في بنت جبيل وميس الجبل وفي الضاحية الجنوبية لبيروت.
الجزيرة.نت، 19/3/2026
عربي، إسلامي
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي هاجم، اليوم[أمس] الأربعاء، منشأة الغاز الكبرى في منطقة بوشهر جنوبي إيران، فيما توعدت طهران بالرد على الهجوم الأول على منشأة اقتصادية حيوية إيرانية منذ بدء الحرب آخر الشهر الماضي. وأكدت الهيئة، نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع، أن الهجوم على هذه المنشأة الحيوية تم بتنسيق كامل ومسبق مع إدارة الرئيس دونالد ترمب.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية نقلا عن مصدر إن استهداف منشأة لمعالجة الغاز في إيران هو أول مرة تقصف فيها بنى تحتية اقتصادية. ونقل موقع ‘أكسيوس’ الأمريكي عن مسؤول إسرائيلي أن الغارة الجوية على منشأة لمعالجة الغاز تهدف إلى شلّ القدرة الإنتاجية لإيران.
ونقلت صحيفة ‘يسرائيل هيوم’ عن مصادر عسكرية أن التقديرات تشير إلى أن الضربات على منشآت الغاز الإيرانية ستؤدي إلى أضرار واسعة النطاق في إمدادات الطاقة، ليس داخل إيران فحسب، بل في جميع أنحاء المنطقة. وأكدت الصحيفة أن التنسيق مع إدارة ترمب كان الركيزة الأساسية لهذا الهجوم، في تحول لافت عن سياسات واشنطن السابقة التي كانت تمنع إسرائيل من استهداف الأهداف المدنية والاقتصادية.
وذكرت وكالة فارس الإيرانية أن دوي انفجارات عنيفة سُمع في مصفاة عسلوية الإستراتيجية جنوب غربي البلاد، مؤكدة تسجيل إصابات مباشرة في الخزانات ومنشآت معالجة الغاز. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن إحسان جهانيان، نائب محافظ بوشهر حيث تقع المنشآت في جنوب إيران، ‘قبل لحظات، تعرض قسم من منشآت الغاز في منطقة جنوب بارس الاقتصادية الخاصة بالطاقة في عسلوية، للقصف بمقذوفات أطلقها العدو الأمريكي الصهيوني’. وقال محافظ عسلوية إنه لم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات في الهجوم على المنشأة ولا عن تسرب مواد سامة حتى الآن بعد استهداف أمريكا وإسرائيل لمصافي حقل بارس الجنوبي. وقالت وزارة النفط الإيرانية إن عدد من منشآت الطاقة في حقل بارس الجنوبي تضرر جراء هجمات معادية، وأضافت أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو وفيات، وأن العمل جار على إخماد الحرائق الناجمة عن الهجمات.
بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأربعاء، تنفيذ هجوم واسع النطاق استهدف مواقع إستراتيجية في العمق الإسرائيلي وقواعد أمريكية في المنطقة، في إطار ما سمّاها ‘الموجة الـ62 من الرد على العدوان’ الذي بدأ بهجمات أمريكية وإسرائيلية في 28 فبراير/شباط الماضي.
وأكد الحرس الثوري في بيان له، استهداف مواقع حيوية في مدن عكا وحيفا وتل أبيب وبئر السبع، مشيرا إلى استخدام صواريخ قدر ذات الرؤوس الحربية المتعددة، إضافة إلى صواريخ ‘خيبر شكن’ و’عماد’ و’حاج قاسم’. كما شدد البيان على أن الموجة الـ62 استهدفت بشكل مباشر القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، بالإضافة إلى مراكز الإسناد العسكري التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وقد أكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية دوي صافرات الإنذار في مناطق واسعة شملت الجولان السوري المحتل، وصفد، وعكا، وخليج حيفا، ومناطق في الجليل الأعلى، إثر رصد إطلاق رشقات صاروخية متتالية من الأراضي الإيرانية.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن الحرس الثوري الإيراني أنه أصدر تحذيرات بالإخلاء لعدد من المنشآت النفطية في أنحاء السعودية والإمارات وقطر، وذلك ردا على الهجوم الإسرائيلي على منشأة الغاز في بوشهر. وقال مقر خاتم الأنبياء العسكري، وهو المؤسسة المسؤولة عن تنسيق العمليات العسكرية في إيران، إن على ‘العدو ترقب رد قواتنا القوي على استهداف حقل عسلوية للغاز’. وأضاف المقر أن ‘العدو اعتدى على جزء من البنية التحتية للطاقة جنوبي إيران وسنرد بقوة في أول فرصة’. وصرح مصدر عسكري إيراني بأن طهران ستضرب البنى التحتية الإسرائيلية بعد استهداف الجيش الإسرائيلي لحقل عسلوية للغاز.
الجزيرة.نت، 18/3/2026
تل أبيب: أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في منشور على منصة ‘إكس’ الأربعاء، مقتل وزير الاستخبارات إسماعيل خطيب. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، قد أعلن في وقت سابق اليوم أن الدولة العبرية اغتالت خطيب، وذلك غداة قتل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقائد قوات ‘الباسيج’ التابعة لـ’الحرس الثوري’ غلام رضا سليماني. وقال كاتس في بيان: ‘ليلة أمس، جرى أيضاً القضاء على وزير استخبارات إيران إسماعيل خطيب’. ولا يعد منصب وزير الاستخبارات مجرد حقيبة حكومية عادية. فالوزارة التي تأسست بعد ثورة عام 1979 من أهم أعمدة النظام الأمني، وتتولى إدارة شبكة واسعة من العمليات الاستخباراتية داخل إيران، وخارجها.
الشرق الأوسط، لندن، 18/3/2026
أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن اغتيال إسرائيل للأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني ‘لن يوجه ضربة قاضية للقيادة في إيران’. وفي مقابلة مع الجزيرة الإنجليزية بُثت عقب تأكيد طهران نبأ الاغتيال اليوم الأربعاء، صرح عراقجي بأن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تدركا بعد أن الحكومة الإيرانية لا تعتمد على فرد واحد. وقال عراقجي: ‘لجمهورية إيران الإسلامية هيكلا سياسيا قويا يضم مؤسسات سياسية واقتصادية واجتماعية راسخة’. وأضاف الوزير الإيراني أن ‘وجود فرد واحد أو غيابه لا يؤثر على هذا الهيكل. بالطبع، الأفراد مؤثرون، وكل شخص يؤدي دوره -بعضهم بشكل أفضل وبعضهم أقل- ولكن المهم هو أن النظام السياسي في إيران يتمتع ببنية صلبة للغاية’.
الجزيرة.نت، 18/3/2026
محمود مجادلة: أفادت معطيات إسرائيلية، مساء الأربعاء، بأن أكثر من 400 صاروخ من أصل نحو 850 صاروخًا أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل منذ بدء الحرب، كانت مزوّدة برؤوس عنقودية متشظية. وبحسب المعطيات التي هيئة البث الإسرائيلية (‘كان 11’)، فإن هذه الصواريخ تشكّل أكثر من نصف إجمالي الصواريخ التي أُطلقت خلال الهجمات، ما يشير إلى استخدام واسع لهذا النوع من الذخائر في الضربات الأخيرة.
عرب 48، 18/3/2026
أعلنت السلطات الإيرانية شن حملة اعتقالات واسعة في صفوف من تصفهم بالخونة والعملاء، وسط تصاعد التوتر بعد استهداف قيادات أمنية وعسكرية وسياسية بارزة. وقال مراسل الجزيرة في طهران عبد الفتاح فايد إن السلطات اعتقلت الأربعاء 111 خلية مرتبطة بـ’النظام الملكي’ السابق، إلى جانب عدد من العملاء الذين كانوا على اتصال بجهاز الموساد الإسرائيلي في شمال غرب البلاد. وأشار فايد إلى اعتقال السلطات خلايا وُصفت بـ’الإرهابية’ تتصل بغرفة عمليات في إحدى الدول الأوروبية، لافتا إلى أن حملات الاعتقال مستمرة. وأوضح مراسل الجزيرة أن المسؤولين الإيرانيين ربطوا هذه الاعتقالات بمحاولات تحريك الشارع ضد النظام، خصوصا بعد اغتيال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، وقائد قوات الباسيج العميد غلام رضا سليماني.
الجزيرة.نت، 18/3/2026
أعلنت خمس دول خليجية هي قطر والسعودية والإمارات والكويت والبحرين، تعرضها لهجمات إيرانية بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة. في قطر، استهدفت الهجمات مدينة رأس لفان الصناعية، وألحقت أضرارًا جسيمة بمصنع تحويل الغاز إلى سوائل، فيما اعترضت الدفاعات الصاروخية معظم الصواريخ. في السعودية، أُطلقت صواريخ باليستية باتجاه الرياض والمنطقة الشرقية، وأدت شظايا الاعتراض إلى إصابة 4 مقيمين، كما تم اعتراض 29 مسيّرة خلال 24 ساعة. الإمارات سجلت هجمات على منشأة حبشان للغاز وحقل باب، أسفرت عن مقتل 2 عسكريين و6 مدنيين وإصابة 158 شخصًا، كما تعرضت سفينة بحرية لمقذوف مجهول. الكويت أسقطت 5 مسيرات، بينما اعترضت البحرين صاروخين إيرانيين. رداً على الهجمات المتكررة، أعلنت قطر أن الملحقين العسكري والأمني في سفارتها لدى إيران أشخاص غير مرغوب فيهم. الهجمات الإيرانية أدت إلى اضطراب كبير في المنشآت النفطية والغازية والبنية التحتية في المنطقة.
الجزيرة.نت، 18/3/2026
في مقال نشره وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي بصحيفة الإيكونوميست، حذر من أن إسرائيل ترسم ما وصفه بـ’فخ الحرب الأبدية’ ضد إيران، مستغلة انخراط الولايات المتحدة في صراع لا يعود عليها بالنفع. واعتبر البوسعيدي أن الهدف الإسرائيلي المعلن هو الإطاحة بالنظام الإيراني بغض النظر عن البديل، وقد أقنعت واشنطن بأن ضرب مواقع إيران النووية سيؤدي لاستسلام سريع وغير مشروط، وهو تصور وصفه الوزير بالعميق الخطأ.
وأشار إلى أن القيادة الإسرائيلية تستثمر في حملة عسكرية طويلة الأمد، ما سيجبر أمريكا على الالتزام بقوات على الأرض، ويفتح جبهة جديدة في ما سماه ‘الحروب الأبدية’، وهو ما لا تريده الحكومة الأمريكية أو شعبها. وفي المقابل، يرى الوزير أن الحوار والتفاوض مع إيران هما الطريق الوحيد لتهدئة التوتر وضمان أمن الطاقة والملاحة في المنطقة، مشيراً إلى تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب. وأكد البوسعيدي أن استقرار الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق إلا بإيران مسالمة لجيرانها، محذراً من أن استمرار الحملة الإسرائيلية-الأمريكية سيؤدي إلى كوارث إقليمية أوسع، داعياً واشنطن لمراجعة مصالحها الحقيقية والعودة إلى طاولة المفاوضات.
الجزيرة.نت، 18/3/2026
أعلن المتحدث باسم الرئاسة الإندونيسية براسيتيو هادي، أن بلاده قررت تعليق نشر قواتها في غزة بسبب الحرب المندلعة في الشرق الأوسط. وأوضح هادي في تصريح للصحفيين بالعاصمة جاكرتا، أمس الأربعاء، أن جميع الخطط المتعلقة بإرسال قوات إلى غزة ‘باتت في وضع الانتظار’، وفقاً لوكالة الأنباء الإندونيسية ‘أنتارا’. وكانت إندونيسيا قد أعلنت في وقت سابق أن نحو 8 آلاف جندي سيكونون جاهزين للنشر بحلول نهاية حزيران/يونيو المقبل، ضمن إطار ‘قوة الاستقرار الدولية’ التي أُنشئت في سياق خطة غزة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الجزيرة.نت، 18/3/2026
بغداد: أعلنت كتائب ‘حزب الله’ العراقية، اليوم[أمس] الأربعاء، تعليق هجماتها على السفارة الأميركية لمدة خمسة أيام بشروط. وتضمنت الشروط التي أوردتها الكتائب في بيان لها، وقف إسرائيل لتهجير وقصف سكان الضواحي الجنوبية لبيروت، والتزامها بعدم قصف المناطق السكنية في بغداد والمحافظات الأخرى.
الشرق الأوسط، لندن، 18/3/2026
تل أبيب: أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، مقتل قائد ‘فرقة الإمام الحسين’ حسن علي مروان، في غارة استهدفت منطقة في بيروت، وذلك بعد نحو أسبوع من مقتل سلفه، في إطار سلسلة عمليات تستهدف قيادات ‘حزب الله’ و’فيلق القدس’ في لبنان. وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إبلا واوية على ‘إكس’ إن القوات نفذت غارة في بيروت أسفرت عن مقتل حسن علي مروان، الذي تولى قيادة ‘فرقة الإمام الحسين’ مؤخراً، خلفاً للقائد السابق علي مسلم طباجة الذي قُتل قبل نحو أسبوع، إلى جانب نائبه جهاد السفيرة، وعدد من القادة الآخرين.
الشرق الأوسط، لندن، 18/3/2026
طهران: أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام. وذكر موقع ‘ميزان أونلاين’ التابع للسلطة القضائية أن ‘ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى إعدامهم شنقا هذا الصباح’. وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.
الشرق الأوسط، لندن، 18/3/2026
أعلن مسؤولون أمريكيون عن تمكن إيران من تدمير أكثر من اثنتي عشرة طائرة مسيرة من طراز ‘أم كيو 9 ريبر’، التي تُستخدم لأغراض الاستطلاع، ويمكن تسليحها بأسلحة، وذلك منذ بدء الحرب في الـ28 من الشهر الماضي. ونقلت قناة ‘أي بي سي نيوز’ الأربعاء عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن قيمة الطائرة الواحدة من هذا الطراز تبلغ 16 مليون دولار أمريكي، وقد فُقدت إما بنيران صواريخ إيرانية أو بتدميرها على الأرض بنيران إيرانية أيضا. وتُستخدم هذه الطائرات المسيرة لأغراض الاستطلاع، وهي مُجهزة أيضاً بصواريخ Hellfire المستخدمة في ضرب الأهداف. وقالت القناة إلى إسقاط هذا العدد إلى حجم هذه الطائرات المسيرة الرئيسية التي يجب أن تكون عاملة ضمن العمليات الأمريكية ضد إيران.
عربي21، 18/3/2026
دولي
هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، بتدمير حقل بارس الجنوبي الإيراني للغاز إذا هاجمت إيران المنشآت القطرية للغاز المسال مجدداً.
وأكد ترمب عبر منصته ‘تروث سوشال’ أن إسرائيل قصفت حقل بارس الجنوبي، لكنه قال إن الولايات المتحدة ‘لم تعرف شيئا’ عن هذا الهجوم الذي دفع بإيران إلى شن هجمات على منشآت مدينة رأس لفان الصناعية للغاز في قطر.
وكتب الرئيس الأميركي: ‘لن تقوم إسرائيل بشن أي هجمات أخرى على حقل بارس الجنوبي الهام والقيم للغاية، إلا إذا قررت إيران برعونة مهاجمة دولة بريئة، في هذه الحالة هي قطر (…) وفي حال حصل ذلك، ستقوم الولايات المتحدة الأميركية بمساعدة إسرائيل أو بدونها، بتفجير حقل غاز بارس الجنوبي بأكمله بقوة هائلة لم تشهدها إيران من قبل’.
الشرق الأوسط، لندن، 2026/3/19
لندن- عربي21: قال مستشارون للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الأخير يرغب في إنهاء الحرب على إيران أكثر من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مؤكدين أن بعض الحسابات المتباينة بشأن الحرب بين كل من أمريكا و’إسرائيل’.
ونقل موقع ‘أكسيوس’ عن مسؤولين أمريكيين، إن أهداف ترامب الرئيسية هي تدمير برنامج إيران الصاروخي والنووي وبحريتها وتمويل وكلائها، مؤكدين أن ‘الرئيس’ سيرى تغيير النظام كمكسب إضافي، لكنه يعتزم إنهاء الحرب عند تحقق أهدافه الرئيسية.
ولفت المسؤولون إلى أن لـ’إسرائيل’ أهداف أخرى من وراء الحرب على إيران، قائلين: ‘نحن نعلم ذلك’، مشيرين إلى أن ‘ إسرائيل ستحاول اغتيال زعيم إيران الجديد (مجتبى خامنئي) وهم أكثر اهتماما بذلك منا بكثير’.
وزعم المسؤولون أن ‘استقرار سوق النفط العالمية يمثل أولوية أكبر للولايات المتحدة منه لإسرائيل’، وأضافوا: ‘نريد الاستقرار لكن نتنياهو لا يهتم بذلك كثيرا خاصة في إيران وإسرائيل لا تكره الفوضى(..) ندرك ما يبدو من أننا ننفذ أوامر إسرائيل لكنه غير صحيح ونفهم أن هذا التصور ليس لصالحنا’.
موقع ‘عربي 21’، 2026/3/18
باريس – رويترز: قال المبعوث الفرنسي الخاص إلى لبنان جان إيف لودريان يوم الأربعاء، إنه من غير المعقول توقع قيام الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله في الوقت الذي تتعرض فيه البلاد للقصف من قبل إسرائيل، مضيفا أن المفاوضات هي السبيل الوحيد لحل الأزمة.
وقال لودريان لإذاعة فرانس إنفو: ‘احتلت إسرائيل لبنان لفترة طويلة جدا ولم تتمكن من القضاء على القدرات العسكرية لحزب الله. لذلك، لا يمكنها الآن أن تطلب من الحكومة اللبنانية القيام بهذه المهمة في غضون ثلاثة أيام تحت القصف’.
القدس العربي، لندن، 2026/3/18
ذكرت الخليج، الشارقة، 2026/3/18، عن رويترز، أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس قال يوم الأربعاء إنه على اتصال شبه يومي مع قادة بريطانيا وفرنسا وإيطاليا لبحث سبل جعل السلام في الشرق الأوسط مستداماً بعد انتهاء الحرب في إيران.
وأضاف أمام مجلس النواب الألماني ‘إذا توفرت الظروف المناسبة، فلن نتردد في مناقشة حرية الملاحة، في مضيق هرمز على سبيل المثال، بعد انتهاء الحرب’.
واضافت الجزيرة.نت، 2026/3/18، عن مراسلها، أن ميرتس في تصريحات وُصفت بأنها ‘صريحة بشكل غير معتاد’، أعرب أمام البرلمان -أمس الأربعاء- عن شكوكه تجاه مبررات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ورغم موافقته على ضرورة منع طهران من تهديد جيرانها، أكد ميرتس غياب أي خطة مقنعة للعملية، كاشفا أن واشنطن لم تستشر حلفاءها الأوروبيين ولم تطلب مساندتهم.
ووجه رسالة قائلا: ‘طالما استمرت هذه الحرب، فلن نشارك في ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز بالوسائل العسكرية’.
موقف ميرتس يتماهى مع تصريحات وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس الذي أكد أن ‘هذه ليست حربنا’، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي شدد على أن بلاده ‘ليست طرفاً في الصراع’.
الجزيرة – الصحافة الأميركية: حمّل مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب المستقيل جو كينت اللوبي الإسرائيلي في واشنطن مسؤولية الدفع نحو الحرب مع إيران، مؤكدا أن طهران لم تكن قريبة من امتلاك سلاح نووي، وأن التهديد جرى تضخيمه لتبرير التصعيد. وجاءت تصريحات كينت -بعد يوم واحد من استقالته احتجاجا على الحرب- في مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون.
وقال كينت -في المقابلة- إن قرار المواجهة مع إيران ‘دُفع من الجانب الإسرائيلي’، رغم المعرفة المسبقة بأن ذلك سيؤدي إلى رد إيراني وتصعيد واسع.
وأضاف كينت أن إسرائيل تصرفت على أساس أن الولايات المتحدة ستُضطر لاحقا إلى الانخراط في الحرب للدفاع عنها وحمايتها.
وكشف أنه ومسؤولين آخرين متشككين من الحرب على إيران، مُنعوا من مشاركة مخاوفهم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، دون أن يكشف عمن منعهم من مقابلته.
ونفى كينت -بشكل قاطع- أن تكون إيران على وشك إنتاج قنبلة نووية، قائلا إنها لم تكن كذلك قبل اندلاع الحرب ولا حتى قبل الضربات الأمريكية على منشآتها النووية في يونيو/حزيران الماضي خلال حرب الـ12 يوما.
كما أشار إلى استمرار التزام طهران بفتوى دينية تعود إلى عام 2004 تحظر تطوير السلاح النووي، مؤكدا عدم وجود أي مؤشرات استخباراتية على خرقها.
الجزيرة.نت، 2026/3/18
الواشنطن بوست: نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الدفاع (البنتاغون) طلبت من البيت الأبيض السعي للحصول على تمويل من الكونغرس يتجاوز 200 مليار دولار لدعم الحرب في إيران، وهو طلب ضخم قد يواجه معارضة سياسية واسعة.
ويهدف الطلب -وفق مصادر مطلعة- إلى تعويض النقص في الذخائر وتعزيز الإنتاج العسكري، بعد استهلاك كميات كبيرة خلال الضربات الأمريكية والإسرائيلية على آلاف الأهداف خلال الأيام الماضية، أكثر من كونه تمويلا مباشرا للعمليات الجارية.
ولم يُحسم بعدُ حجم المبلغ الذي سيطلبه البيت الأبيض رسميا من الكونغرس، في ظل شكوك داخل الإدارة بشأن إمكانية تمرير حزمة بهذا الحجم.
الجزيرة.نت، 2026/3/19
نيويورك – ابتسام عازم: جدد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية، كلاوديو كوردوني، دعوة الأمم المتحدة ‘إسرائيل إلى الاحترام الكامل لسيادة سورية وسلامتها الإقليمية، والالتزام ببنود اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، والامتناع عن أي إجراءات من شأنها تقويض استقرار سورية وعمليتها الانتقالية السياسية’. وجاء ذلك خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك، خلال اجتماعه الدوري حول سورية.
وتناول كوردوني في مستهل إحاطته ‘التصعيد الإقليمي المثير للقلق وتأثيره على سورية، بما في ذلك سقوط حطام ناتج عن اعتراض صواريخ ومسيّرات إيرانية في المجال الجوي السوري، ما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين، فضلاً عن حادثة قصف واحدة انطلقت من لبنان ونُسبت إلى حزب الله’. وتابع: ‘وبالإضافة إلى ذلك، فقد تزايدت عمليات المروحيات والمسيّرات الإسرائيلية في المجال الجوي السوري، كما واصلت القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات توغل داخل الأراضي السورية، وقد أودت الغارات الجوية الإسرائيلية على لبنان بحياة لبنانيين وسوريين على حد سواء، وأسفرت عن نزوح نحو 140 شخصاً، معظمهم من السوريين، إلى داخل سورية بحثاً عن الأمان’. كما شدد على ضرورة احترام القانون الدولي، وخفض التصعيد، والحوار للحيلولة دون مزيد من التداعيات الإقليمية لهذه الحرب المدمرة، وتحدث عن زيارته الأخيرة إلى سورية واجتماعاته مع عدد من المسؤولين السوريين.
العربي الجديد، لندن، 2026/3/18
برلين – الشرق الأوسط: تُوحِّد شركة ألمانية للهندسة الميكانيكية، ومجموعة أميركية متخصّصة في الأنظمة الذاتية، جهودهما لإنتاج طائرات مسيّرة مخصّصة لحماية البنى التحتية الحيوية في أوروبا، في ظل تزايد ما يُعرف بـ’التهديدات الهجينة’ فيها. وأوضح بيان، نُشر يوم الأربعاء، أن الشركة المشتركة التي سُمِّيَت ‘أونبرغ أوتونومس سيستمز’ تجمع بين الفرع التكنولوجي لمجموعة ‘هايدلبرغر دروكماشينن’ الألمانية، وفرع أميركي – إسرائيلي لشركة ‘أونداس’، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقرّاً.
وتأتي هذه الخطوة بعد حوادث تحليق طائرات مسيّرة خلال الأشهر الأخيرة فوق عدد كبير من المواقع الحساسة في ألمانيا، من أبرزها مطارات وقواعد عسكرية ومحطات لتوليد الكهرباء. ونقل البيان عن الرئيس التنفيذي لشركة ‘أونداس’، إريك بروك، قوله إن ‘لدى أوروبا حاجة ملحّة إلى حماية بنيتها التحتية الأساسية ومنشآتها العسكرية ومنشآتها المدنية من تطوّر التهديدات المتمثلة في الطائرات المسيّرة’.
الشرق الأوسط، لندن، 2026/3/18
حوارات ومقالات
تتصاعد التساؤلات داخل الأوساط السياسية الأمريكية حول الجهات التي دفعت واشنطن نحو الانخراط في حرب جديدة مع إيران، وسط اتهامات متزايدة لدور جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في التأثير على القرار.
نشرت مجلة “فورين بوليسي” مقالا للمعلق واستاذ كرسي روبرت أند رينيه للدراسات الدولية بجامعة هارفارد، ستيفن وولت تساءل فيه عن دور اللوبي الإسرائيلي في الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران.
وبدأ مقالته بملاحظة مهمة قال فيها إن الحرب في إيران لا تسير كما هو متوقع “بل يمكنني القول إنها لا تسير “كما هو مخطط لها”، إلا أن هذه الكلمة تبدو غير مناسبة تماما في هذه الحالة، فبينما يواجه الأمريكيون وغيرهم كارثة أخرى في الشرق الأوسط، يتساءلون عن المسؤول ومن الأهمية بمكان يجب توجيه اللوم لمن يستحق اللوم وعدم اتهام الأبرياء ظلما”.
وقال وولت إنه ليس المستغرب اعتقاد بعض المراقبين بأن هذه حرب تشن نيابة عن إسرائيل. ويستشهدون بتصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الإدارة كانت على علم بأن إسرائيل ستشن هجوما، وتوقعت ردأ إيرانيا ضد القوات الأمريكية في المنطقة، ولذلك اختارت المبادرة بالهجوم. علاوة على ذلك، كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يضغط بشدة من أجل حرب أخرى منذ أشهر، وهناك العديد من المحللين المؤيدين لإسرائيل – مثل رئيس تحرير صحيفة “جيروزاليم بوست” السابق وكاتب عمود في صحيفة “نيويورك تايمز” حاليا بريت ستيفنز من الذين دعوا وأكثر من مرة للحرب ضد إيران، ولا يزالون يدافعون عن الحرب الحالية حتى الآن.
وهو ما يقود إلى سؤال بديهي عن دور جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة بالحرب الحالية، وما مدى مسؤولية “اللوبي الإسرائيلي” عن الحرب؟
وفي البداية قدم الكاتب نقطتين قبل تقديم التفاصيل الأولى، هي أن الوقت ما زال باكر للحديث عن هذا، ومن المؤكد ستظهر المزيد من الأدلة حول كيفية وسبب حدوث ذلك في الأشهر المقبلة، إلى جانب الجهود المعتادة لإثارة الجدل وإلقاء اللوم على الآخرين إذا ساءت الأمور أكثر. فعلى عكس حرب العراق عام 2003، لم تسبق هذا الصراع حملة طويلة لتسويق الحرب للشعب الأمريكي، لذا يصعب معرفة من كان يدفع باتجاهها ومن كان مترددا.
أما النقطة الثانية، فعند محاولة قياس تأثير جماعة ضغط أو جهد للضغط، فمن الضروري تعريفه تعريفا دقيقا. وكما أوضح الكاتب مع جون ميرشايمر في كتابهما الصادر عام 2007 حول هذا الموضوع، فإن جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل لا تعرف بالدين أو العرق، بل بالمواقف السياسية التي يسعى أعضاؤها للترويج لها. وهي عبارة عن تحالف فضفاض من جماعات وأفراد هدفهم المشترك هو الحفاظ على “علاقة خاصة” بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتعني هذه العلاقة الخاصة، من الناحية “العملية” تقديم دعم عسكري ودبلوماسي سخي لإسرائيل بغض النظر عما تفعله.
وتضم جماعات الضغط يهودا وغير يهود، والعديد من اليهود الأمريكيين ليسوا جزءا من جماعات الضغط المؤيدة لإسرائيل ولا يؤيدون العلاقة الخاصة معها. علاوة على ذلك، فإن بعض العناصر الرئيسية في هذه الجماعات، مثل الصهاينة المسيحيين، ليسوا يهودا.
ومن هنا، فمن الخطأ “التحليلي” تحميل اليهود الأمريكيين مسؤولية انجرار الولايات المتحدة إلى حرب جديدة في الشرق الأوسط، تماما كما كان من الخطأ إلقاء اللوم عليهم في حرب العراق عام 2003. وفي الواقع، أظهرت استطلاعات الرأي في عامي 2002 و2003 أن اليهود الأمريكيين كانوا أقل تأييدا للحرب ضد الرئيس العراقي صدام حسين مقارنة بعموم الشعب الأمريكي.
ورغم أن معهد سياسات الشعب اليهودي الإسرائيلي قد نشر قبل فترة استطلاعا للرأي يزعم فيه أن أغلبية اليهود الأمريكيين يؤيدون الحرب الحالية ضد إيران، إلا أن هذه النتائج مستقاة من عينة مختارة بعناية وغير ممثلة للرأي العام، ومن شبه المؤكد أنها مزيفة. ويعتقد الكاتب أن نشر معهد سياسات الشعب اليهودي الإسرائيلي لمثل هذه النتائج المشكوك فيها يعد تصرفا غير مسؤول، لأنه يخاطر بتأجيج معاداة السامية التي يسعى الجميع لمنعها.
وأشار الكاتب هنا لمواقف جماعات يهودية أخرى مثل “جيه ستريت”، وهي أكبر جماعة ليبرالية مؤيدة لإسرائيل في أمريكا، وجماعات تقدمية مثل “السرد اليهودي الجديد” و”الصوت اليهودي من أجل السلام”، من الحرب على إيران وكلها أصدرت بالفعل بيانات عامة تدينها.
وتابع كاتب المقال أن السؤال هنا، يظل من هو المسؤول؟ أولا يتحمل الرئيس دونالد ترامب ووحاشيته من الموالين غير العقيمين والمتخاذلين. وكما فعل جورج دبليو بوش عام 2003، اتخذ ترامب القرار، ويتحمل المسؤولية الكاملة عن عواقبه. كما ويتحمل نتنياهو، الذي يسعى لفرض هيمنة إسرائيلية على المنطقة بأسرها، ولكنه لا يملك أي فرصة لتحقيق ذلك دون دعم أمريكي فعال، مسؤولية مباشرة أيضا.
ويعلق وولت أن أي رئيس لا يمكنه التصرف بمفرده تماما، ومهما حاول ترامب إقناعنا بذلك. ومن المعروف أن ترامب يتأثر بما يسمعه من المحيطين به وتضم دائرته المقربة العديد من المدافعين الشرسين عن إسرائيل، وكذا والمستفيدين منذ زمن طويل من تبرعات الحملات الانتخابية المتعلقة بإسرائيل، أو كليهما.
ويعتبر مبعوثا ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر من أشد المؤيدين لإسرائيل، وكذلك سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي. وكان ماركو روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي، من أشد المؤيدين للعلاقة الخاصة بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلال فترة عضويته في مجلس الشيوخ، وكان من أكبر المتلقين لتمويل الحملات الانتخابية المؤيدة لإسرائيل. وعملت سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض الحالية، مستشارة لحملة نتنياهو لإعادة انتخابه عام 2020.
وباستثناء تولسي غبارد، مديرة الاستخبارات الوطنية، التي شككت في الدعم الأمريكي المفرط لإسرائيل قبل انضمامها إلى حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”، يصعب إيجاد أي شخص في المناصب العليا بالإدارة الحالية يدعو علنا لإبعاد الولايات المتحدة عن إسرائيل.
ثانيا، اعترف ترامب نفسه بتأثره بشخصيات مؤيدة لإسرائيل بشدة، مثل ملك الكازينو الراحل، شيلدون أديلسون وزوجته ميريام. وكما ذكر إيلي كليفتون وإيان لوستيك في مقال نشر قبل فترة في مجلة “ذا نيشن” (وفي كتاب سيصدر قريبا)، خص ترامب ميريام أديلسون بالذكر، وهي أكبر متبرعة فردية في الانتخابات الأمريكية الأخيرة، خلال خطابه أمام الكنيست في تشرين الأول/أكتوبر 2025، بل وألمح إلى أنها ربما أحبت إسرائيل أكثر من الولايات المتحدة. وهناك مخاوف مماثلة أيضا في داخل الحزب الديمقراطي، تفسر تردد قادة فيه بانتقاد إسرائيل لبدء الحرب أو إدارة ترامب لانضمامها إليها، وتركيزهم بدلا من ذلك على الفشل في التخطيط للحرب بعناية أكبر.
ثالثا، فهذه الحرب لم تأت من فراغ. فمن المؤكد أن الولايات المتحدة وإيران على خلاف منذ عقود، ولا تتحمل إسرائيل ولا جماعات الضغط وحدها مسؤولية الشكوك التي ينظر بها كل بلد إلى الآخر. ومع ذلك، عملت جماعات الضغط مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، ومؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات والمنظمة الصهيونية الأمريكية ومنظمة متحدون ضد إيران النووية، على تشويه صورة إيران على مر السنين ومنع الشركات الأمريكية من ممارسة أعمالها هناك وإفشال المحاولات السابقة التي بذلها الرئيسان الإيرانيان السابقان هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي لتحسين العلاقات مع الغرب، وهي جهود فصلها مع زميله ميرشايمر في الجزء العاشر من كتابهما الصادر عام 2007.
وعلى عكس منظمة “جيه ستريت”، بذلت هذه الجماعات جهودا حثيثة لإحباط اتفاق عام 2015 الذي خفض قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومخزونها النووي، وأقنعت ترامب في نهاية المطاف بإلغاء الاتفاق عام 2018 رغم التزام إيران الكامل به. ولو لم يفعل ترامب ذلك، لكان هناك سبب أقل بكثير للقلق بشأن البرنامج النووي الإيراني اليوم.
وأخيرا، فمن خلال جعل ممارسة ضغط فعال على إسرائيل شبه مستحيلة على الرؤساء الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء، مكنت جماعات الضغط نتنياهو من الانخراط في “قيادة متهورة” في جميع أنحاء المنطقة، سواء في جهود إسرائيل المستمرة لقمع الفلسطينيين أو في هجماتها المتكررة على غزة ولبنان واليمن وسوريا وإيران، وحتى قطر.
ورغم أن ستيفن سيمون محق في قوله من إن إسرائيل لم “تجبر” الولايات المتحدة على خوض هذه الحرب الأخيرة، إذ انخرطت إدارة ترامب فيها طواعيةً وبحماس، فإن دور جماعات الضغط في الدفاع عن العلاقة الخاصة وتمكين إسرائيل من مواصلة زعزعة السلام يساعد على فهم سبب تورط الأمريكيين في صراعات مكلفة بعيدا عن ديارهم.
وأضاف أن النتيجة، فمع تطور هذه الكارثة الأخيرة، سيرغب الأمريكيون وغيرهم، عن حق، في محاسبة المسؤولين. وينبغي عليهم التركيز على الجماعات والأفراد تحديدا بدءا من الرئيس وصولا إلى أصغر مسؤول من الذين تبنوا نهج إسرائيل تجاه المنطقة وتمكنوا من إقناع أنفسهم بأن جولة أخرى من العنف ستكون في مصلحة الولايات المتحدة.
ولم يستبعد الكاتب حدوث حروب كهذه، طالما لم يتم تقليص نفوذ جماعات الضغط ويتم التوصل لعلاقة طبيعية بين الولايات المتحدة وإسرائيل. وفي حالة لم يحدث هذا فستظل أمريكا وكأنها متنمر متوحش يجعلنا جميعا في وضع أسوأ.
موقع عربي 21، 18/3/2026
في الوقت الذي ينشغل فيه الإقليم بأنباء الحرب الجارية، ويتابع فيه الفلسطينيون إغلاق المسجد الأقصى بالكامل ومنع المصلين من الوصول إليه منذ منتصف شهر رمضان بحجة الحالة الأمنية، وقمعهم أمام باب الساهرة بالقدس، تدور وراء الكواليس في الكنيست الإسرائيلي محاولات محمومة لتسريع إقرار وإنفاذ ما يسمى ‘قانون الحائط الغربي’ (حائط البراق)، الذي سيكون له أثر بعيد المدى في السيطرة على المسجد الأقصى المبارك، دون إثارة أية ضجة، بحيث يصبح واقعا ربما حتى قبل إعلان نهاية الحرب الحالية.
قبل أن نشرع بتحليل ما وراء عملية إقرار هذا القانون ومستجداتها، لا بد من فهم أبعاده ومعناه؛ حيث إنه في جوهره يعتبر تعديلا على قانون الأماكن المقدسة لعام 1967، الذي كان يتضمن احترام الأماكن المقدسة وعدم تدنيسها، وهذا التعبير يشير بالطبع إلى التفسير الديني اليهودي لمعنى ‘التدنيس’الذي يركز على الأماكن المقدسة حسب العقيدة اليهودية.
الجديد في هذا المقترح هو أنه يعطي الحاخامية الرسمية الكبرى في إسرائيل الصلاحية الحصرية لتفسير معنى ‘التدنيس’ للأماكن اليهودية المقدسة، ويجعل الحاخامية الكبرى المرجعية الوحيدة في هذا السياق.
وسبب ربط اسمه بحائط البراق هو أنه يأتي في خضم الصراع الداخلي بين الطوائف الدينية اليهودية التقليدية (التي تمثلها الأحزاب الحريدية اليمينية)، وأقطاب الحركات اليهودية الإصلاحية التي يميل بعضها لليسار ويسار الوسط، والتي ترغب في إعطاء النساء مساحة واسعة للصلاة في منطقة حائط البراق سواء من الناحية الجغرافية أو العملية، بدلا من المساحة الضيقة المخصصة لهنّ حاليا، وهو ما ترفضه المرجعيات اليهودية الحريدية التقليدية لأسباب دينية.
القانون الذي يعمل عليه الكنيست حاليا كان قد أُقر بالقراءة التمهيدية بتاريخ 25 فبراير/شباط الماضي، ودخل منذ ذلك الوقت مرحلة الفحص والمناقشة في لجنة الدستور والقانون والقضاء برئاسة عضو الكنيست سيمحا روتمان من حزب ‘الصهيونية الدينية’ الذي يرأسه المتطرف بتسلئيل سموتريتش. غير أن الجديد الذي تشير إليه بعض التقارير غير الرسمية الواردة من أروقة الكنيست هو أن التشريع قد أُقر بالفعل في لجنة الدستور والقانون والقضاء، وهو في طريقه للكنيست لإقراره بالقراءات الأخيرة وتحويله إلى قانون نافذ، ولا يمنع هذه العملية الآن سوى الانشغال بصفارات الإنذار في القدس، التي تعيق عمل الكنيست جزئيا.
ويبدو أن سير إجراءات الإقرار بهذه السرعة يعد طبيعيا باعتبار أنه يحظى بدعم واسع من الأحزاب الحريدية ‘يهدوت هتوراه’ و’شاس’ وأحزاب الصهيونية الدينية كحزب سموتريتش، وحزب ‘القوة اليهودية’ بزعامة إيتمار بن غفير.
ومن الواضح أن دراسة القانون وآلية إقراره لم تتأثرا كثيرا بالحرب الدائرة حاليا، وهما تجريان على قدم وساق لتقديمه للتصويت النهائي قريبا، خاصة أن لجنة الدستور تتكون من 17 عضوا من بينهم رئيسها، منهم 10 أعضاء ينتمون للائتلاف اليميني المتطرف الحاكم، و3 أعضاء من أحزاب المعارضة اليمينية، و4 أعضاء فقط يحسبون على اليسار. بمعنى أن القانون يحظى أصلا بدعم 10 أعضاء على الأقل في اللجنة، مما يفسر سرعة حركته. الذي قدم مقترح القانون هو آفي ماعوز؛ عضو الكنيست الوحيد عن حزب ‘نوعم’ الديني، الذي يعد أحد أحزاب تيار الصهيونية الدينية.
وبالرغم من أن هذا الحزب ليس لديه سوى مقعد واحد في الكنيست، فإنه تمكن من الحصول على أغلبية مريحة في التصويت عليه بالقراءة التمهيدية، نظرا لالتقاء المصلحة في إقراره بين أقطاب اليمين الحريدي والصهيوني الديني. ويبدو أن سرعة حركة القانون في لجنة الدستور هي نتيجة لما يحظى به ماعوز من نفوذ بين رفاقه من نفس التيار، ومنهم رئيس اللجنة سيمحا روتمان.
إذن فالجهة التي تتبنى هذا القانون من الألف إلى الياء هي في الواقع تيار الصهيونية الدينية، وليست التيارات الحريدية التقليدية. وهذه مفارقة لافتة في الحقيقة! ذلك أن تيار الصهيونية الدينية معروف في أوساط اليمين الإسرائيلي بمعاندته قرارات الحاخامية الرسمية للدولة، وسعيه لإقرار مرجعية دينية خاصة به تتكون من حاخامات الضفة الغربية فيما بات يُعرفُ إسرائيليا باسم ‘مجلس السنهدرين الجديد’، أي مجلس كبار الحاخامات الجديد، وهو مجلس يتكون من عدد من حاخامات مستوطنات الضفة الغربية الذين لا تروق لهم قرارات الحاخامية الكبرى لإسرائيل، التي تتسم عادة بالمحافظة على الأسلوب التقليدي في إصدار الأحكام والفتاوى. ولذلك فإن هذا المجلس يتبنى تفسيرات مختلفة للنصوص الدينية تعتبر أكثر راديكالية في إضفاء الطابع السياسي على الأحكام الدينية.
ولعل أوضح الأمثلة على الخلاف الجذري بين الطرفين هو مسألة اقتحام المسجد الأقصى المبارك، إذ لا تزال الحاخامية الرسمية الكبرى لإسرائيل تتبنى الرأي القائل بتحريم دخول اليهود لكافة مساحة المسجد الأقصى (الذي تسميه هذه المرجعيات ‘جبل المعبد’) بسبب عدم تحقق شرط الطهارة مما يسمى ‘نجاسة الموتى’، والذي لا يتحقق إلا بحصول ‘معجزة’ ظهور بقرة حمراء بشروط خاصة يتم ذبحها وحرقها في طقوس محددة لاستخدام رمادها في التطهير من هذه النجاسة.
بينما يتبنى مجلس السنهدرين الجديد التابع لتيار الصهيونية الدينية تفسيرا مختلفا يسمح لليهود على الإطلاق بدخول منطقة المسجد الأقصى، مع منع الصعود لساحة الصخرة المشرفة أو الاقتراب من الصخرة نفسها باعتبارها ‘قدس الأقداس’ فقط، وذلك في مسعى لاستجلاب المعجزات الإلهية المنتظرة عبر تهيئة الظروف لحصولها حسب رؤيتهم. ولعل قصة البقرات الحمراء التي أحضرت إلى إسرائيل من تكساس عام 2022 تعد واحدة من أشهر أمثلة الخلاف العميق بين الطرفين كذلك؛ إذ لا تزال الحاخامية الكبرى ترفض الاعتراف بصلاحية هذه البقرات الحمراء لإجراء طقوس التطهير؛ لأنها لم تولد في ‘أرض إسرائيل’ كما تؤكد النصوص الدينية التوراتية والتلمودية، بينما يصر بعض حاخامات الصهيونية الدينية على صلاحيتها باعتبارها استقدمت وهي صغيرة، وبالتالي فإنها ‘نشأت’ في ‘أرض إسرائيل’ وإن لم تولد فيها.
ولذلك وُضعت هذه البقرات في مستوطنة ‘شيلو’ في الضفة الغربية تحت رعاية حاخامات تيار الصهيونية الدينية من المستوطنين.
مثل هذه الخلافات العميقة بين الأحزاب الحريدية وأحزاب الصهيونية الدينية كانت دائما كفيلة بأن تضع حواجز من عدم الثقة بينهم، خاصة بعد أن فشل تيار الصهيونية الدينية عام 2023 في مساعيه لإيصال أحد أفراده إلى منصب الحاخام الأكبر لإسرائيل.
لكن المفارقة فيما يسمى ‘قانون الحائط الغربي’ هي أن الذي يتبناه منذ اللحظة الأولى تيار الصهيونية الدينية على الرغم من أن ما يظهر أوليا أن المستفيد الوحيد منه هو التيار الحريدي، لأنه يعتبر اعترافا ضمنيا من الصهيونية الدينية بكون الحاخامية الكبرى لإسرائيل هي المرجعية الدينية العليا لتفسير معنى تدنيس الأماكن المقدسة ومنعه، وهو ما يُضعف نظريا موقف حاخامات الصهيونية الدينية. وهذا يناقض الحماسة الكبيرة التي أظهرها إيتمار بن غفير عندما تم إقرار القانون بالقراءة التمهيدية
هذا ما يبدو على السطح، ولكن ما وراء ذلك أعمق بكثير، كما يتبين من تعقيبات بن غفير وعدد من قادة الصهيونية الدينية على هذا القانون.
فبعد أن ظهر امتعاض لدى عدد من قيادات تيار الصهيونية الدينية من هذا القانون، وتحديدا من جماعات المعبد المتطرفة التي تتولى عمليات اقتحام المسجد الأقصى، وتخوفهم من أن يؤدي التشريع إلى قيام الحاخامية الكبرى بمنعهم من اقتحام المسجد الأقصى باعتبار ذلك يدخل في إطار ‘التدنيس’ المخالف للشريعة اليهودية، خرج بن غفير ليصرح لأتباع هذا التيار بأن هذا القانون جاء لصالحهم بالكامل؛ لأنه يعطي الحاخامية الكبرى الحق في منع النشاطات التي يقوم بها المسلمون داخل المسجد الأقصى مثل وجود المدارس، وحلقات تعليم القرآن الكريم، ولعب الأطفال في باحات المسجد، وتجمعات العائلات، وغير ذلك من النشاطات الاجتماعية المعروفة للمقدسيين في المسجد الأقصى باعتباره مركز الحياة الاجتماعية في القدس. وبذلك كشف بن غفير حقيقة ما يجري الإعداد له من خلال هذا القانون، وذلك على طريقة ‘عدو عدوي صديقي’، باستخدام المرجعية الحاخامية الرسمية لضرب الوجود الفلسطيني الإسلامي داخل المسجد الأقصى بالشكل الأساسي، ليأتي تيار الصهيونية الدينية لاحقا ويفرض أجندته على المكان، ومن الواضح أن هذا يأتي ضمن اتفاق ضمني بين الطرفين ضد عدو واحد هو الفلسطينيون.
تعريف ‘تدنيس’ المكان المقدس حسب الشريعة اليهودية يشير إلى القيام بنشاطات دنيوية داخله، وذلك لأن الأماكن المقدسة في هذه الشريعة لا يسمح فيها بغير أداء الطقوس الدينية حصرا. وبذلك فإن بن غفير يأمل أن يتمكن من خلال هذا القانون من استخدام الحاخامية الكبرى الرسمية للدولة لانتزاع قرارات حكومية إلزامية بإغلاق المدارس والمكاتب التابعة للأوقاف الإسلامية داخل المسجد الأقصى، ومنع التجمعات العائلية والنشاطات الاجتماعية المقدسية فيه بالكامل بحجة أن ذلك يعتبر ‘تدنيسا’ لمكان مقدس يهودي.
وهو ما يعني حرفيا نقل الإدارة الدينية للمسجد الأقصى من دائرة الأوقاف الإسلامية إلى الحاخامية الكبرى لإسرائيل، تماما كما جرى نقل الإدارة الدينية للمسجد الإبراهيمي من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الفلسطينية إلى المجلس الديني لمستوطنة كريات أربع، وليس حتى لوزارة الأديان.
ما يجري في هذه المرحلة من إغلاق كامل للمسجد الأقصى في رمضان سيجعلنا نستفيق بعد انتهاء الحرب الحالية- أو ربما خلالها- على واقع جديد يطبق في المسجد الأقصى أمام أعيننا. ولذلك، فإن الواجب ألا ينشغل العالم العربي والإسلامي عما يجري الإعداد له في المسجد الأقصى، وأن تبقى قضيته مفتوحة أمام العموم في الإعلام باعتبارها من ثوابت وسائل الإعلام العربية والإسلامية على حد سواء.
فمن الواضح أن الاحتلال الإسرائيلي بأذرعه العديدة لا يسمح لقضية أن تطغى على قضية أخرى في العمل والإنجاز، إذ بينما يعمل جيش الاحتلال على ضرب عدة جبهات خارجية، يعمل المستوطنون المتطرفون على تمهيد الأرض في الضفة الغربية لإجراء التطهير العرقي الذي يحلمون به، وفي نفس الوقت ينبري جسم آخر لتغيير واقع المسجد الأقصى نهائيا مع نهاية الحرب. وهذه هي لعبة الاحتلال التي يجب فهمها ومتابعتها دائما لوقفها ومنع تمددها.
الجزيرة.نت، 18/3/2026
لا أقصد بالسلاح الأخير على الأقلّ عند هذه الدرجة من تطوّر أحداث هذه الحرب السلاح النووي، وإنّما أقصد المحاولات المحمومة لاستعادة بعث واستنفار السلاح المذهبي الشامل في كامل الإقليم. وللإشارة السريعة فقط فإن السلاح النووي الذي [لا يجب بأيّ حالٍ من الأحوال استبعاد اللجوء إليه كلّياً] لا يضمن ‘البقاء’ بسبب الغموض النووي الإيراني من جهة، وبسبب أن استخدامه على شاكلةٍ ما، وبدرجة ما لا يضمن عدم اتساع رقعة هذا الاستخدام، ولا يضمن إلى الأبد عدم المسارعة إلى امتلاكه.
لذلك دعونا نحاول شرح العلاقة ما بين تذكية السُّعار المذهبي كسلاح وما بين انتهاء الحرب، وليس فقط مجرّد وقفها. أزعم بأن هذه الحرب ستتحوّل عمّا قريب إلى حرب عبثية، وربما يائسة، أيضاً، من زاوية أهدافها الصهيوأميركية من كل الزوايا.
فلا النظام سقط، ولا تزعزع، ولم يفقد لا قدراته ولا مقدّراته، والخسارات التي مُني بها والخسائر التي تبدو باهظة فعلاً لا تغيّر شيئاً جوهرياً واحداً في قائمة هذه الأهداف، كما أن سقوط الرهانات والمراهنات على انتفاضة شعبية ضد النظام، أو قوات ‘انفصالية’ في المنطقة الكردية من إيران تبدّدت تماماً، وسياسة ‘قطع الرؤوس’ لا تبدو أنها ‘ستنجز’ المهمّة إن لم يكن العكس هو الصحيح.
وإذا ما استمرت الحرب على وتيرتها بدرجة أعلى قليلاً، أو أقلّ قليلاً فإنها ستتحوّل إلى حرب عبثية وخاسرة بقدر ما يتعلّق الأمر بالأهداف الأمروإسرائيلية، وإلى حرب رابحة بالمقارنة مع الأهداف والطموحات الإيرانية بقدر ما تمتدّ وتستمر، وبقدر انكشاف عبثيتها على الجانب الآخر.
ويبدو أن عامل عبثية هذه الحرب يتضخّم يوماً بعد يوم بفعل الضغوطات المتزايدة على رئيس أميركا دونالد ترامب داخلياً، وبفعل احتمالات متزايدة بأن يبدأ المجتمع الإسرائيلي نفسه بالتساؤل عن جدوى استمرارها ما دامت الأهداف لم تتحقق بالسرعة والكيفية التي جرى الترويج لها، وما دامت الردود الإيرانية ‘تتراجع’ بالقدر الذي تتراجع به القدرات الإسرائيلية على صدّ هذه الردود، وما دامت الدفاعات الجوية الإسرائيلية لم تعد قادرة على منع الصواريخ الإيرانية الجديدة من استباحة سبع مدن إسرائيلية دفعة واحدة في ليلة الرد الإيراني على اغتيال علي لاريجاني!؟
هنا تبرز معادلة ‘طول النفس’ كسيفٍ مسلّط على الحلف الصهيوني مع الإدارة الأميركية، ‘وليس مع أميركا نفسها أو كلّها بعد الآن’، ويتحوّل طول النفس الإيراني إلى إستراتيجية مجابهة ناجعة.
ماذا تبقّى من أسلحة يمكن لها أن تغيّر مسار هذه الحرب؟ وهل بالإمكان أن تتحوّل هذه الأسلحة إلى معاول حقيقية لهذا التغيير؟ أم أنها تنطوي على اعتبارات أخرى قد تنذر بارتدادات عكسية؟
السلاح الأوّل هو سلاح الاغتيالات. هو سلاح فتّاك فعلاً، ومؤثّر، وفعّال للغاية في مردوده الميداني، ومردوده المعنوي وبصورة مضاعفة، ولا يمكن، ولا تتوفر لدى إيران، ولا لدى حلفائها مجاراة الثنائي الصهيوأميركي، ولا مجال سوى لمزيد من الاحتياطات، والردّ الوحيد الممكن عليه، هو في بأس وقوة الردّ عليه، وهذه هي الإمكانية الوحيدة لتحويله إلى كلفة باهظة.
السلاح الثاني هو محاولات أعمال عسكرية جراحية برّية قد تبدأ بإنزالات متفرّقة هنا وهناك لغايات ‘الاستعراض’ من جهة، ولجسّ نبض القدرة الإيرانية على الردّ، والتصدي، ولفحص إمكانيات التوسع من جهة أخرى. لا يمكن الاستهانة بهذا السلاح، وخصوصاً إذا ما ترافق مع عمليات منسّقة مع عناصر ‘نائمة’ في مناطق التدخّل والإنزال، ولكن هذا السلاح بالذات سيتحول إلى ضغط هائل على ترامب في أولى ‘بشائر’ فشله، وسيضعه في مواجهة مباشرة مع دائرته الضيّقة، وسيتحول إلى عنصر كسر عظم مع المجتمع الأميركي بأغلبيته في حال حاول ترامب التوغّل فيه.
السلاح الثالث، هو سلاح زجّ بلدان الخليج العربي بالاشتراك المباشر في الحرب، بهدف استخدام هذه المشاركة ‘كمخرج’ من الحرب في حالة إن تردّت الأوضاع الميدانية، وبهدف التعويض عن حالة العزلة القاتلة التي تعاني منها الإدارة الأميركية بعد أن رفض العالم عن بكرة أبيه التورّط معه في حرب ليس له ــ أي العالم ــ لا ناقة ولا بعير، ولا حتى مجرّد فرخة أو صوص.
لكن هذا السلاح يبدو صعب المنال لما له من أخطار قد تتحوّل إلى النوع الوجودي بالنسبة لبعض بلدان الخليج العربي، وإلى حرب مصيرية بالنسبة للبلدان الكبيرة والوازنة فيه.
هذا السلاح لن يقدم شيئاً نوعياً في مجريات هذه الحرب، إن لم نقل إن الشيء النوعي الوحيد هو المغامرة بأن تُقدِم إيران على تدمير كلّي ونهائي وحاسم لكل مصادر الطاقة في الخليج العربي كله، وهو الأمر الذي يعني أن هذه الحرب ستتحوّل إلى حرب عبثية طابعها الأكبر هو الجنون، وأهدافها أخطر على أميركا، وعلى العالم من أي أخطار أخرى، ويصبح السقوط المباشر لاقتصاديات العالم واقعاً لا مخرج منه، ولا سبيل إلى منعه. وفي ظنّي أن ‘كمون’ جماعة ‘أنصار الله’ ‘الحوثيين’ اليمنية ليس سوى ورقة الاحتياط الكبرى في إطار الإستراتيجية الإيرانية على هذا الصعيد. فماذا تبقّى لهم إذاً؟ لا أرى سوى سلاح شحذ ‘الهمّة’ المذهبية.
نعم، لم يتبقّ لخلط الأوراق في كامل الإقليم سوى اللجوء إلى هذا السلاح بقدر ما هو ممكن، وما هو متاح قبل أن ‘يفوت’ الأوان، وقبل أن يصبح مستحيلاً، وقبل أن يصدأ في أيدي وعقول أنذال الأمّة وجهلتها، وقبل أن يجرف السيل كل ما راهنوا على مدى عقود كاملة بأنه مبرّر وجودهم، وغايتهم وأهدافهم الملوّثة بجراثيم المذهبية والطائفية البغيضة.
في نطاق التحليل أُخمّن أن أوساطاً معيّنة في سورية، وقد يكون عمادها من جماعات أجنبية تعدّ نفسها للتدخّل في شرق لبنان لمواجهة ‘حزب الله’ بهدف إرباكه في معركته الحالية الدائرة، وقد يتمّ افتعال ‘أزمة’ مدوّية للتغطية على تدخّل من هذا القبيل، وفي محاولة إبعاد ‘الشُبهة’ عن التعاون المباشر مع التحالف الصهيوأميركي، وإسناده ضد الحزب، وضد إيران.
وقد يصل الأمر إلى محاولة تجييش ‘سُنّة’ طرابلس وزجّهم في أتون هذه المعركة، ولا يُستبعد في هذه الحالة مطلقاً أن ‘ينبري’ ‘سُنّة’ لبنان، الذين بات بعضهم يتمنّى أن تصل الأمور إلى هذا الحدّ بدخول هذا النفق الخطير، وذلك اعتقاداً منهم بوهم أن من شأن ذلك أن ‘يحسم’ المعركة في لبنان في المستقبل القريب المرتقب، خصوصاً بعد أن ‘شعروا’ بأن الحزب، وكل من ‘ناصره ووالاه’ سيذهبون في معركة الدفاع عن وجودهم المهدّد جهاراً نهاراً إلى أبعد مدى ممكن في الدفاع عن هذا الوجود، وأنهم ــ أي الحزب وأنصاره ــ لن يخضعوا بعد اليوم لابتزازات ‘سيادة الدولة’ التي تعني أوّلاً وأخيراً سلاح الحزب، بل ووجوده من حيث المبدأ.
ويأمل أصحاب مشروع الانخراط أن يؤدّي مثل هذا الأخير إلى حرب مذهبية تمتدّ إلى العراق، وقد تمتدّ إلى بعض بلدان الخليج العربي، وقد يصل لهيبها إلى باكستان، وقد يتمرّد من خلال تفاعلاتها غالبية ‘الشيعة’ في أذربيجان، وقد يشتعل الشرق الأوسط كلّه ليس في مواجهة قوى العدوان والبغي، وأصحاب مشروع الهيمنة العالمية، ومشروع ‘الشرق الأوسط الجديد’، ومشروع ‘إسرائيل الكبرى’، وإنّما في مواجهة ‘السُنّة’ بـ’الشيعة’، في مشهد معقّد ستتداخل من خلاله الأعراق بالسياسة، والمذاهب بالطوائف، والعمالة والخيانة بالمواقف القومية الوطنية. وفي نطاق المعلومات، إضافة إلى التحليل نلاحظ مؤشّرات قادمة من سورية ولبنان، وأخرى من العراق، والمزيد منها قادم من المناطق الكردية كلّها، وهناك وشوشات بتنا نسمعها من أوساط تركية مستعدّة للتورّط في هذا السلاح الخطير.
في مقالات قادمة سنحاول توضيح أهمية مجابهة هذا الخطر دون أيّ تردّد، ودون أيّ إبطاء من جانب إيران وحلفائها أوّلاً، ومن جانب الدولة الوطنية الحقيقية في الخليج العربي، ومن جانب كلّ وطني وقومي وتقدّمي أصيل وشريف. معوّلين أساساً على أن الصمود سيكسر هذه المعادلة الشرّيرة.
الأيام، رام الله، 19/3/2026
يشرح مسؤولون أمنيون تكلفة اعتراض صاروخ، والفرق بين تل أبيب و”كريات شمونة”، وكمية الأسلحة الإضافية المطلوبة، ومعنى الحملة المطولة ضد حزب الله. ويتساءلون أيضاً: كيف نتخلص من هذا العجز؟ “سيكون هذا عبئًا يرافقنا لعقود قادمة”.
إذن، كم تُكلفنا هذه الحرب؟ إليكم الخلاصة في بداية المقال: حوالي 1.8 مليار شيكل يوميًا. المبلغ بالأرقام؟ 22 مليار شيكل حتى الآن، وهو ما يشمل تكلفة القنابل التي سقطت على إيران، وساعات الطيران والوقود اللازم لنقلها، وعدداً لا يُحصى من الصواريخ الاعتراضية، وغير ذلك. سنتناول التفاصيل لاحقًا، لكن يجب أن نتذكر أن هذا الثمن لا يشمل تكاليف التعويضات عن الأضرار التي لحقت بمن انهارت منازلهم، ولا تكاليف الأجلاء إلى الفنادق، ولا يشمل خسارة الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد نتيجة الإغلاق الجزئي، ونحن نتحدث هنا عن مليارات إضافية كبيرة، تتراوح بين 5 و10 مليارات حتى الآن، ومن يدري كم ستزيد إذا استمرت الحرب.
إن سلسلة الحروب والعمليات التي انخرطت فيها دولة إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 تُشكل أثقل نفقات تكبدتها الدولة على الإطلاق. المفارقة الإسرائيلية هي أن الاقتصاد الإسرائيلي تمكن من التعافي بسرعة والعودة إلى النمو حتى خلال الحرب، وكاد يعود إلى وضعه الطبيعي. لكن بعد ذلك، جاءت الحرب الأولى على إيران، والآن الثانية، بالإضافة إلى الحملة الدائرة في لبنان، وكلها تُثير القلق، اقتصاديًا، وليس أمنيًا فحسب.
في الحقيقة، الأمر يعتمد على من تسأل. يعتقد بعض المعلقين أن تحقيق نصر حاسم على إيران، كإسقاط نظام آية الله، سيؤدي إلى ازدهار اقتصادي هائل في إسرائيل لسنوات قادمة. بينما يرى آخرون ضرورة أخذ سيناريو أقل تفاؤلاً، وربما أكثر ترجيحاً، بعين الاعتبار: سيناريو استمرار وجود آية الله وحزب الله وحماس، ما قد يدفع البلاد إلى حافة الإفلاس. في مثل هذه الحالة، ستستمر الأجيال القادمة في دفع المليارات التي ندفعها حالياً على الحروب بفائدة مرتفعة. وقدّر محافظ بنك إسرائيل، البروفيسور أمير يارون، التكلفة الاقتصادية للحرب منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول بـ 352 مليار شيكل، وأصبح هذا الرقم مرجعاً أساسياً لجميع التقديرات الأخرى. إذا تعمقنا في التفاصيل: كلّفنا الدفاع ضد الهجوم الصاروخي الإيراني في نيسان 2024 خمس مليارات شيكل، وقُدّرت تكلفة الحرب الإيرانية في حزيران 2025 بنحو 20 شيكلاً، بل إنّ تكلفة الحرب الإيرانية الثانية تتجاوز ذلك بكثير، إذ تبلغ نحو 22 مليار شيكل، وذلك فقط خلال الأسبوعين الأولين.
هذا الأسبوع، ازداد حجم ميزانية الدفاع، أو بالأحرى، ازداد العجز فيها، بمقدار 32 مليار شيكل إضافية، بالإضافة إلى احتياطي مالي قدره 7 مليارات شيكل، يُستخدم فقط في حالات الطوارئ. وهذا أقرب بكثير إلى موقف المؤسسة الدفاعية، التي أشارت إلى تكلفة حرب مدتها أربعة أسابيع تبلغ 42 مليار شيكل، وليس إلى موقف وزير المالية الذي كان أقل. وبذلك، تؤكد الحكومة أنها تُقدّر تكلفة الحرب الحالية بنحو 40 مليار شيكل. في الواقع، تشير التقديرات الحقيقية، التي وردتنا من مصادر مطلعة على الأرقام، إلى أن الثمن النهائي المتوقع سيبلغ حوالي 60 مليار شيكل، مما ينذر بحملة ستستمر عدة أسابيع أخرى.
ويترتب على كل هذا زيادة حادة في حجم العجز في ميزانية 2026. وقد ارتفع العجز المخطط له بالفعل من 3.9 في المئة إلى 5.1 في المئة، ومن المرجح ألا يكون هذا هو مصيره النهائي. أو كما يراه الخبراء الاقتصاديون: بهذا المعدل، قد تفقد إسرائيل كامل نمو ناتجها المحلي الإجمالي، على الرغم من استمرار الاقتصاد في تحقيق نمو استثنائي.
الاعتراض أم عدمه؟
يُقدّر العميد (احتياط) رام عميناخ، المستشار المالي السابق لرئيس الأركان ورئيس قسم الميزانية في وزارة الدفاع، أن الحرب الحالية في إيران كلّفت إسرائيل حتى الآن 22 مليار شيكل. ويقول: “مع حرب الأسد الصاعد، كانت الحرب الأكثر تطورًا من الناحية التكنولوجية في العالم آنذاك، والأكثر تكلفةً أيضاً من وجهة نظر إسرائيل – 20 مليار شيكل لمدة 12 يومًا، أي 1.7 مليار شيكل يوميًا من القتال”. ويضيف: “هذه الحرب حطمت الرقم القياسي على كلا المستويين: فهي أكثر تطورًا من الناحية التكنولوجية من سابقتها، وتكاليفها أعلى أيضاً”. يشمل هذا المبلغ إنفاق 11 مليار شيكل على الأسلحة – صواريخ اعتراضية للدفاع وقنابل استُخدمت في الهجمات على الجبهتين – إيران ولبنان. كما يشمل حسابه تكلفة جنود الاحتياط الذين تم تجنيدهم في الجيش بسبب هاتين الحملتين – 1400 شيكل يوميًا كجندي احتياطي، شاملةً نفقات الطعام والرواتب، أي ما مجموعه حوالي 1.3 مليار شيكل. تكلفة أخرى باهظة هي تكلفة تشغيل طائرات القوات الجوية، والتي تبلغ 5 مليارات شيكل.
نتحدث هنا عن تكلفة أعلى من تكلفة حرب حزيران 2025، فلماذا يحدث هذا؟ “هناك تغيرات في حدة هذه الحرب. ندرك أن لدينا فرصة للقيام بأمور كثيرة لن نتمكن من القيام بها لاحقًا. في المرة السابقة، طلبوا منا إعادة الطائرات. ندرك أن هذا قد يحدث في أي لحظة، وعلينا التحرك بسرعة الآن. وهناك تكاليف أخرى متعلقة بالأضرار وأمور أخرى لا يمكنني الحديث عنها”.
جزء من هذه الأموال التي ندفعها يأتي من المساعدات الأمريكية، فهل من الممكن أن يكون المبلغ النهائي أقل بالنسبة لميزانية الدولة؟ “لا، لا. كانت عملية “السيوف الحديدية” أول حرب منذ حرب أكتوبر (حرب يوم الغفران) نشتري فيها ما يفوق حجم مساعداتنا الأمريكية”.
هل يشمل هذا الكم الهائل من الذخائر التي تُلقيها القوات الجوية على إيران؟ بالتأكيد، من أصل 22 مليار دولار، خُصص 11 مليارًا للذخائر. لا أدري إن كنتَ على علمٍ بذلك، ولكن في حرب “السيوف الحديدية” وحتى نهاية “الأسد الصاعد”، كان حجم الذخائر الجوية التي استخدمناها يُعادل خمسة أضعاف الكمية التي كانت لدينا في المستودعات عشية الحرب. هذا يعني أنه لو اضطررتَ لخوض هذه الحرب بالذخائر الموجودة لديك في المستودع، ولم يُزوّدك الأمريكيون بأي شيء، لما كنتَ قادرًا على خوضها أصلًا.
ماذا عن اقتصاديات عمليات الاعتراض؟ لا يمكنني بالطبع التحدث عن الأرقام المطلقة لعمليات الاعتراض، لكن يمكنني الحديث عن تكلفة كل عملية اعتراض. ففي أقصى يمين نظام حتس 3، تبلغ تكلفته 3 ملايين دولار أو أكثر، بينما تبلغ تكلفته الحالية 16 مليون شيكل. أما في أقصى اليسار، فنتحدث عن صاروخ القبة الحديدية الذي تبلغ تكلفته 70 ألف دولار. إذا أردت اعتراض صاروخ إيراني، عليك استخدام نظام حيتس. لكن السؤال هو: هل تُطلق نظام حيتس على كل صاروخ؟ أم لا تُطلقه على الإطلاق؟ أم أنك تثق بالأمريكيين بأنهم قد يُسقطونه؟
من جهة أخرى، لا تعترض إسرائيل الصواريخ الإيرانية فحسب، بل تعترض أيضاً كل ما يُطلق من لبنان، وهو ما يُمثل زيادة كبيرة في عمليات الاعتراض. في النهاية، تذكروا أن هناك فرقًا شاسعًا بين 3 ملايين دولار و70 ألف دولار. فجزء كبير من 70 ألف دولار يُنفق على 3 ملايين دولار. يكمن المقياس الحقيقي للتكلفة في عدد المحاولات التي تُتخذ، ولنضع هذا في الاعتبار. إذا رأيتم صاروخًا قادمًا إلى تل أبيب وقررتم اتباع استراتيجية “التصويب والمراقبة”، أي اعتراضه، ثم مراقبته، ثم اعتراضه مرة أخرى، وانتظرتم حتى يقترب أكثر ثم أطلقتم صاروخًا آخر، فستصلون إلى أرقام هائلة.
خسائر بمليارات الدولارات للاقتصاد
تكمن المشكلة الرئيسية في حساب تكلفة الحرب الحالية في حالة عدم اليقين المحيطة بها ومدة استمرارها. فإذا استمرت الحرب مع حزب الله أشهراً، فقد تُكبّد الاقتصاد خسائر فادحة، سواء في النفقات المباشرة أو في تراجع أدائه. كما أن وتيرة القصف في إيران لها تأثير كبير على تكلفة الحرب، وكذلك وتيرة إطلاق الصواريخ من إيران إلى إسرائيل. في الأسبوع الأول، تمكن المسؤولون الأمنيون من التأكيد بثقة على تراجع قدرة الإيرانيين على إطلاق الصواريخ. وفي الأسبوع الثاني، اهتز هذا الوضع الأمني بعض الشيء، مع أيام عصيبة شهدت إطلاقاً مكثفاً للصواريخ من إيران ولبنان.
تشير البيانات الأولية إلى أن إيران أطلقت نحو 250 صاروخاً على إسرائيل خلال الأيام الاثني عشر الأولى من القتال، أي ما يقارب نصف عدد الصواريخ التي أطلقتها في حزيران 2025. وقد رصدت المؤسسة الدفاعية انخفاضاً في حماسة القيادات الإيرانية، ونقصاً في التنسيق مع القيادات التنفيذية. وربما يكون هذا القصف الصاروخي المتقطع جزءاً من استراتيجية لإرهاق سكان إسرائيل. من جهة أخرى، يشنّ سلاح الجو الإيراني هجمات أكثر بكثير مما كان عليه في الحرب السابقة، حيث أُلقي نحو 10 آلاف قذيفة مقارنة بنحو ثلث هذا العدد في حزيران. وهذه الأرقام، بطبيعة الحال، لها ثمن باهظ، يتمثل في زيادة عجز الميزانية العامة للدولة.
لقد أعلنت وزارة الدفاع أنها تُسرّع وتيرة إنتاج الصناعات الدفاعية لزيادة إنتاج الأسلحة. وقد زار مدير عام وزارة الدفاع، اللواء (احتياط) أمير برعام، شركة “إلبيت سيستمز” هذا الأسبوع، وعقد اجتماعًا مع قادة الشركة لتقييم الوضع الحالي وزيادة معدل الإنتاج في ضوء الاحتياجات الدفاعية المتوقعة. ووفقًا له، ينصبّ التركيز الرئيسي على أسلحة الدفاع الجوي.
وشهدنا هذا الأسبوع أيضاً استمرار عمليات النقل الجوي لطائرات الشحن التي تصل إلى إسرائيل في إطار جهود التوريد والنقل لدعم العمليات القتالية. ومنذ بداية الحرب، وصلت نحو 50 طائرة شحن إلى إسرائيل محملة بأكثر من 1000 طن من الأسلحة والمعدات العسكرية وأنواع مختلفة من الأسلحة. وأشارت وزارة الدفاع إلى أنه من المتوقع تكثيف عمليات النقل الجوي في المستقبل القريب. إنها ليست مجرد رحلة تسوق عادية، بل رحلة مكلفة للغاية. وقد نشر معهد تاؤب هذا الأسبوع تقديرًا لتكلفة الحرب مع إيران يتراوح بين 15 و25 مليار شيكل. يقسم التقرير النفقات إلى ثلاثة عناصر: التكاليف العسكرية المباشرة، وخسائر الناتج الاقتصادي، والأضرار التي لحقت بالممتلكات. ويشير إلى أنه بالمقارنة مع الهجوم الصاروخي الإيراني في نيسان 2024، الذي تراوحت تكلفته بين 4 و5 مليارات شيكل، والحرب في حزيران 2025، التي قُدّرت تكلفتها بـ 20 مليار شيكل، فإن التقديرات الحالية تصل إلى 25 مليار شيكل. ومع القيود المفروضة على النشاط الاقتصادي، تصل الخسائر الاقتصادية إلى حوالي 9 مليارات شيكل أسبوعيًا. ويشرح البروفيسور بنيامين بنتال، رئيس قسم الاقتصاد في مركز تاؤب، كيفية التعامل مع هذه النفقات: دخلنا الحرب في وضع استثنائي بكل بساطة، حيث بلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 60 في المئة، ويتحدث بنك إسرائيل عن نحو 350 مليار شيكل، وهو مبلغ ضخم، لكن تذكروا أن الناتج المحلي الإجمالي يتجاوز تريليوني شيكل، أي أننا نتحدث عن أقل من 20 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وهذه المبالغ موزعة على فترات – ليس الأمر وكأن الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة 20 في المئة دفعة واحدة. لا شك أن تقدير تكلفة الحرب كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي يُخفف من وطأة اليأس. يقول بنتال إن الناتج المحلي الإجمالي انخفض عقب حرب غزة، لكنه عاد إلى حجمه الأصلي تقريبًا. “الاقتصاد ينمو، وهذه هي النقطة الأساسية”.
هل سيستمر نمو الاقتصاد ويغطي تكلفة الحرب؟ في ظل اقتصاد نامٍ، وبافتراض أن الحرب لا تتكرر كل ثمانية أشهر، فحتى لو تحدثنا عن تكلفة تتراوح بين 20 و30 مليار شيكل، فإن نمو الاقتصاد بنسبة 3 في المئة أو 4 في المئة سنويًا يُغطي هذه التكاليف بسرعة كبيرة. وهذا ما يفسر عدم انهيار اقتصادنا اليوم.
ووفقًا لتقرير معهد تاؤب، فإن التكلفة غير المباشرة للحرب والأضرار التي لحقت بالاقتصاد أشد وطأة من التكاليف المباشرة لشراء الأسلحة والصواريخ الاعتراضية. وتستند تقديرات الأضرار إلى أحداث مماثلة من الإغلاق الاقتصادي، كما حدث خلال جائحة كورونا وبعد مجزرة 7 أكتوبر. إن عدم ذهاب مليون عامل إلى العمل لفترة من الزمن يُعد ضررًا واضحًا وكبيرًا، إذ يُمثل انخفاضًا بنسبة 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي ربع سنويًا. وإذا تسببت الحرب الحالية في إغلاق لمدة أسبوعين، يُمكن تقدير الضرر بنسبة 2 في المئة من النمو ربع السنوي أو 0.5 في المئة سنويًا.
ماذا يعني هذا بالشيكل؟ “نصف بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي يُعادل حوالي 10 مليارات شيكل”. يقول بنتال إن تكاليف التعويض عن الأضرار تبدو ضئيلة مقارنةً بالضرر الذي لحق بالاقتصاد: “نتحدث عن مبالغ طائلة لدرجة أن هذا الجزء لا يُذكر حجمه بالمقارنة. الضرر الذي لحق بالناتج المحلي الإجمالي في تل أبيب هو جوهر قصتنا. إذا تضررت تل أبيب، فإنك تتضرر من الناتج القومي الإسرائيلي، لا مجال للمراوغة. أما إذا تضررت “كريات شمونة”، فالضرر أقل بكثير. الأمر أشبه بحسابات ساخرة، إذا أردنا النظر إلى الأمر من منظور المغتربين”.
أعباء الحرب
دار نقاش حكومي هذا الأسبوع حول حجم الزيادة في ميزانية الدفاع بسبب تكاليف الحرب في توقيتٍ غير متوقع، وانتهى عند 40 مليار شيكل. بدأ النقاش مع وزير المالية سموتريتش، الذي كان مقتنعًا بأن الزيادة المطلوبة تبلغ 9.5 مليار شيكل. لكن وزارة الدفاع كان لها رأيٌ آخر، إذ رأت أن 42 مليار شيكل تكفي لحربٍ مدتها أربعة أسابيع، أي ما يعادل 1.5 مليار شيكل تقريبًا عن كل يوم قتال. ثم رفع سموتريتش سقف الزيادة قليلًا ليصل إلى 28 مليار شيكل، لكن حتى هذا المبلغ لم يكن كافيًا لوزارة الدفاع. لذا، أضافت الحكومة 5 مليارات شيكل أخرى، وخصصت مبلغًا احتياطيًا قدره 7 مليارات شيكل، لا يُستخدم حاليًا إلا عند الضرورة. تُضاف هذه المبالغ إلى ميزانية وزارة الدفاع الأصلية للعام 2026، وهي مبلغ ضخم قدره 112 مليار شيكل، لم يكن أحد يتوقع أن يبقى دون تغيير. من جهة أخرى، اتفق شركاء الائتلاف على تأجيل المضي قدمًا في قانون التهرب من الخدمة العسكرية، وهو حلٌّ مُريحٌ للجميع. كما اتفقوا على خفضٍ شاملٍ بنسبة 3 في المئة في ميزانيات جميع الوزارات، وزيادة عجز الموازنة إلى 5.1 في المئة.
وخفض كبير الاقتصاديين في وزارة المالية توقعاته للنمو الاقتصادي للعام 2026 إلى 4.7 في المئة، بدلًا من التوقعات الأصلية البالغة 5.2 في المئة. ويُعزى هذا الانخفاض إلى توقف النشاط الاقتصادي، وضغط الاحتياطيات، وآثار الحرب الأخرى. وأفادت مصادر في وزارة المالية لصحيفة يديعوت أحرونوت بأن الزيادة في ميزانية الدفاع التي أُقرت أصبحت ممكنة بفضل أكثر من عشرين عامًا من السياسة الاقتصادية الرشيدة التي تقودها وزارة المالية. “باختصار، الاقتصاد الإسرائيلي هو من يدعم الحرب. إن إمكانية استمرار الحرب لهذه المدة الطويلة تعود إلى القدرات العسكرية الهائلة وسياسة المسؤولية المالية، التي أوصلت الاقتصاد الإسرائيلي إلى وضع ممتاز في السابع من أكتوبر، مع مصداقية عالية ونسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي منخفضة للغاية. هذا ما مكّننا من أخذ استراحة لمدة عامين ونصف. لولا ذلك، لربما كنا في وضع مختلف تمامًا”، كما تقول المصادر. ووفقًا لها، في أوائل العقد الأول من الألفية الثانية، خلال الانتفاضة الثانية، وصل الاقتصاد إلى مرحلةٍ أثارت مخاوف من عدم قدرة البلاد على إصدار سندات. “والآن، طوال معظم فترة الحرب، نصدر سندات أكثر، بل وأحيانًا أفضل من الولايات المتحدة. إن مشروع “زئير الأسد” له تكاليف باهظة، تكاليف لمرة واحدة، لكننا في النهاية نعرف كيف نجد لها حلًا. وهذا ما تم فعله من خلال زيادة العجز بنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي من 3.9 في المئة إلى 4.9 في المئة”. تقول مصادر في وزارة المالية إن مسؤولية ضمان استخدام هذه الأموال بطريقة لا تُلحق ضرراً بالنمو تقع الآن على عاتق وزارة الدفاع. فعلى سبيل المثال، تجنب تجنيد جنود الاحتياط غير الضروريين، بالإضافة إلى رفع كفاءة العمل: “مع القوة الكبيرة تأتي مسؤولية كبيرة، ومع المال الوفير تأتي مسؤولية كبيرة”. وتتساءل وزارة المالية عن موعد انتهاء تجاوز الميزانية وعودة الاقتصاد إلى وضعه الطبيعي. وتزعم الوزارة أن وزارة الدفاع تعمل دون قيود على الميزانية، “وكأنها تملك شيكاً مفتوحاً”. وتقول إنه تم تجنيد عدد كبير من جنود الاحتياط دون الحاجة إليهم، وأن الخدمات تُطلب من متعاقدين من القطاع الخاص بأسعار تفوق بكثير ما هو متعارف عليه في الاقتصاد، “سنكتشف من المستفيد من هذه الحرب”.
فجوة هائلة في الميزانية
عقب قرار الحكومة، نشر بنك إسرائيل رأياً انتقد فيه سلوك الحكومة فيما يتعلق بتمويل الائتلاف وميزانية الدولة. يقول الدكتور عدي براندر، مدير قسم الأبحاث في بنك إسرائيل، إن الرأي لم يكن يهدف إلى زيادة ميزانية الدفاع بحد ذاتها، بل إلى التأكيد على أهمية أن تُشير الحكومة للأسواق إلى نيتها مواصلة التعامل بمسؤولية مع العجز الناجم عن الحرب. ويضيف براندر: “ربما وصلنا إلى مرحلة من الإرهاق من التعديلات، حيث نترك الأمور تجري كما هي. نتوقع من الحكومة إجراء تعديلات جوهرية استجابةً للنفقات الضخمة”. ووفقًا له، ليس هذا هو الوقت المناسب لخفض الضرائب، في ظل دخول الاقتصاد في نفقات ضخمة: “هذا الأمر يزيد العجز بأكثر من 4 مليارات شيكل هذا العام وكل عام بعده. لذلك، تفتقر هذه الخطوة إلى إعادة معالجة بعض التكاليف على الأقل، لإظهار التزام الحكومة الحقيقي بمعالجة الأزمة”.
فهل سئمنا من الحفاظ على الميزانية في مواجهة النفقات المتواصلة للحروب؟ “يتعب المرء من إجراء تعديلات في كل مرة لمواجهة الزيادة في الإنفاق”. هذه الحرب مستمرة بلا هوادة، والحكومة التي كانت مسؤولة عن زيادة العجز الذي كان موجوداً من قبل، يبدو وكأنها تقول هذه المرة: “هيا، سنزيده بمقدار 40 مليار شيكل دون اتخاذ أي خطوات جادة لمواجهته”. لذا، نحن بحاجة الآن إلى وقف الخطوات التي لا تُسهم بشكل كبير في الاقتصاد.
وصرح المحافظ سابقًا بأن تكلفة الحرب تبلغ 350 مليار شيكل. هل تغير هذا التقدير الآن؟ “يعتمد الأمر كثيرًا على كيفية انتهاء الحرب، وخاصةً مدتها. بافتراض انتهاء الحرب مع كل من لبنان وإيران بنهاية الشهر، فإننا سننتقل من 350 إلى 380 مليار شيكل، وإذا أضفنا إلى ذلك الإنفاق المدني البالغ 10 مليارات شيكل أخرى، فسنصل إلى 390 مليار شيكل. هذه هي الأرقام الحالية، وكما تعلمون، فهي تتغير يوميًا”. وقدّر شاؤول مريدور، المدير المالي لشركة لايتريكس والرئيس السابق لقسم الميزانية في وزارة المالية، في تغريدة على موقع X، أن تكلفة الحرب مع إيران تبلغ عشرات المليارات من الشواكل، وما زال يقلقه قرار الحكومة بتحويل 6 مليارات شيكل إلى اتفاقيات الائتلاف. ووفقًا له، فإن هذا ليس خطأً اقتصاديًا فحسب، بل خط أمني أيضاً.
بعد انتهاء الحرب، كيف ستتعاملون مع هذا العجز الهائل في الميزانية؟ سنواجه ديونًا ضخمة، بدأت من الحرب السابقة، تتجاوز 250 مليار شيكل، ولن تختفي. ستلازمنا لعقود قادمة. ستكون عبئًا ثقيلًا. لا أريد الخوض في مسألة ما إذا كان ينبغي أن تستمر الحرب كل هذه المدة. لكن فلنبدأ بمعالجة الوضع.
ماذا يعني معالجة الوضع؟ لا تُنفقوا المال على أمور تافهة الآن، فنحن ننفق مبالغ طائلة على الحرب وتكاليفها. فمع تكاليف الحرب حتى الآن، يصل المبلغ إلى 300 مليار شيكل. وهذا يعني دفع فوائد تُقدّر بنحو 18 مليار شيكل سنويًا. حتى لو انخفض سعر الفائدة، فهذا يعني 10 مليارات شيكل سنويًا. هذه 10 مليارات لن ننفقها على التعليم، ولا على الصحة، ولا على الرعاية الاجتماعية، ولا على العلاج النفسي لجميع من يُقصفون هنا، من الذين قاتلوا في غزة، ومن تُصيبهم الصواريخ يوميًا قرب منازلهم، أو لا سمح الله، من دُمرت منازلهم.
بعبارة أخرى، ليست المشكلة في ميزانية الدفاع البالغة 140 مليار شيكل، بل في الـ 6 مليارات شيكل المخصصة للحريديم؟ لا خيار أمامهم، فالحرب قائمة. ولكن مع هذا الوضع، يُمكن تقليص النفقات غير الضرورية، لا سيما فيما يتعلق بأموال الائتلاف، فممّ يخشون؟ هل يخشون انهيار الحكومة؟ لقد كشفوا زيف ادعائهم، وسيظلون في السلطة مهما حدث. هذا أمر لا يُصدق. إنهم يحتقرون الجميع، ولا يبالون. لقد تجاوزوا كل حدود العار.
وربما تكون الأموال المخصصة للحريديم ضئيلة مقارنة بتكلفة الحرب نفسها؟ لنقم بحساب بسيط معًا: كم تبلغ الفائدة على 6 مليارات شيكل؟ لنفترض معدل فائدة 5 في المئة سنويًا، حسنًا؟ هذا يعني 300 مليون شيكل، الفائدة فقط، لمدة 20 عامًا. لماذا؟ لماذا تقليص الخدمات الصحية والرعاية الاجتماعية والتعليم، ولماذا زيادة الضرائب؟ لو ألغوا تحويل الأموال، لتقبل الجميع ذلك وحصلوا على ثقة كبيرة حتى من الطرف الآخر، الذي للأسف يتحمل العبء الأكبر. فلماذا لا يفعلون شيئًا ضروريًا للغاية؟
عن «واي نت»، 16/3/2026
القدس العربي، لندن، 16/3/2026
كاريكاتير/ صورة
المصدر: القدس، القدس، 18/3/2026