أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي
استُشهد 8 فلسطينيين وأصيب آخرون، يوم الجمعة، جرّاء قصف الاحتلال مركبة تابعة للشرطة في مواصي خانيونس جنوبي قطاع غزة، مما يرفع حصيلة استهدافات عناصر الأمن في القطاع إلى 10 شهداء منذ ظهر اليوم[أمس]. وفي وقت سابق، أفادت وزارة الداخلية والأمن الوطني، ارتقاء 7 شهداء بينهم ضابطان ومعاونا شرطة و3 مواطنين، وإصابة عدد آخر بقصف طائرات الاحتلال الإسرائيلي مركبة للشرطة في طريق عودتها بعد إنهاء شجار عائلي بمدينة خانيونس جنوب القطاع.. كما استشهد عنصران من الشرطة وأصيب آخرون، يوم الجمعة، في قصف طيران الاحتلال نقطة أمنية في منطقة الشيخ رضوان شمال غربي مدينة غزة. من جهتها، أكدت وزارة الداخلية استشهاد النقيب عمران عمر اللدعة، والملازم أحمد إبراهيم القصاص وإصابة اثنين آخرين بجراح خطيرة؛ جراء قصف الاحتلال لدورية شرطية قرب مركز شرطة الشيخ رضوان بمدينة غزة.
ووفق المعطيات الصادرة عن وزارة الصحة الفلسطينية، فقد ارتفع إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار في قطاع غزة إلى 791 شهيداً، إضافة إلى 2235 إصابة. بينما بلغت الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، 72,568 شهيداً، إلى جانب 172,338 إصابة.
فلسطين أون لاين، 24/4/2026
أبرز العناوين
طالبت حركة ‘حماس’ المجتمع الدولي والوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار للتحرك العاجل لوقف مسلسل القتل اليومي الذي يتعرض له قطاع غزة على يد الاحتلال، والضغط على حكومة نتنياهو لتنفيذ تعهداتها بموجب الاتفاق، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني. وقالت ‘حماس’ في تصريح صحفي، أمس الجمعة، إن قصف الاحتلال الذي يطال كافة أنحاء قطاع غزة هو تصعيد دموي، وجرائم حرب مكتملة الأركان، تعكس نهجاً دموياً وفاشية غير مسبوقة، يستمر الاحتلال في ارتكابها أمام مرآى العالم، ودون اكتراث لعواقب جرائمه التي يندى لها جبين الإنسانية.
وأكدت أن تصعيد حكومة نتنياهو لوتيرة القصف والقتل في غزة، يمثل فشلاً واضحاً لدور الوسطاء والضامنين والمجتمع الدولي في كبح آلة القتل الصهيونية الوحشية، وتقاعسا غير مبرر في الاضطلاع بالمسؤوليات تجاه وقف الجرائم المستمرة بحق شعبنا.
فلسطين أون لاين، 25/4/2026
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في كلمة مصورة مساء، الجمعة، إنه أجرى محادثة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصفها بـ’الممتازة’، وقال إن الأخير ‘يمارس ضغوطا شديدة على إيران اقتصاديا وعسكريا، ونحن نعمل بتعاون كامل’.
وتطرق إلى لبنان، قائلا ‘بدأنا إجراء لتحقيق سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، ومن الواضح أن حزب الله يحاول تقويض ذلك’.
وأشار إلى أن، الجيش الإسرائيلي يحافظ على حرية عمل كاملة ضد أي تهديد حتى التهديدات الناشئة، وقال ‘هاجمنا أمس واليوم، ونحن مصممون على إعادة الأمن لسكان الشمال’.
ولم يتطرق نتنياهو إلى الهدنة التي أعلن ترامب عن تمديدها ليل الخميس – الجمعة لمدة 3 أسابيع، لا سيما وأنه عقد مشاورات مع وزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) مساء الخميس.
ووصف المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية بجولتها الثانية بأنها سارت ‘بشكل جيد جدا’، وقال إن الولايات المتحدة ‘ستعمل مع لبنان من أجل مساعدته على حماية نفسه من حزب الله. كما سيتم تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع’.
عرب 48، 24/4/2026
محافظات: فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في تمام الساعة السابعة من صباح اليوم السبت، لاستقبال نحو مليون و30 ألف مواطن ومواطنة، لانتخاب ممثليهم في 183 هيئة محلية. ويدلي الناخبون بأصواتهم في 491 مركزاً تضم 1922 محطة اقتراع، وتستمر عملية الاقتراع حتى الساعة السابعة من مساء اليوم السبت. وتشتمل الانتخابات 90 مجلساً بلدياً، من بينها بلدية دير البلح، تتنافس فيها 321 قائمة انتخابية تضم 3773 مرشحاً، إضافة إلى 93 مجلساً قروياً يتنافس على مقاعدها 1358 مرشحاً.
ومن المقرر أن تعقد لجنة الانتخابات المركزية مؤتمراً صحفياً في وقت لاحق اليوم السبت، لإعلان كافة التفاصيل المتعلقة بمجريات العملية الانتخابية والرد على استفسارات الصحفيين، كما ستعلن اللجنة على مدار يوم الاقتراع، – كل ثلاث ساعات- نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 24/4/2026
بيروت: أفادت وكالة الأنباء اللبنانية، الجمعة، بوقوع اشتباكات ‘عنيفة’ بين مقاتلي ‘حزب الله’ والجيش الإسرائيلي في مدينة بنت جبيل جنوبي البلاد. وقالت الوكالة: ‘اشتباكات عنيفة في مدينة بنت جبيل بين العدو (الإسرائيلي) وعناصر من حزب الله’.
بدوره، ادعى الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه قتل 6 عناصر من ‘حزب الله’ خلال اشتباكات في بنت جبيل، دون إصابات في صفوفه. ولم يصدر تعقيب من الحزب على ما ادعاه الجيش الإسرائيلي، لكنه يعلن بين الفينة والأخرى تصديه للقوات المتوغلة في جنوب لبنان.
القدس العربي، لندن، 24/4/2026
ثلاثةُ قممٍ قلّما تجتمع في حركة التاريخ.. اجتمعت كلها في طوفان الأقصى. وهي قممٌ إن اجتمعت فهي، والله أعلم، إيذان بتغيير كبير، وبشير ونذير بمرحلة تحوُّل قادمة.
قمة الطغيان:
ظهرت قمة الطغيان عندما أخرج الكيان الصهيوني ‘أسوأ ما لدى البشرية’ من جرائم ومجازر وحشية وحرب إبادة وتدمير للبشر والشجر والحجر، دونما اكتراث للمعايير والقيم الإنسانية، وتعامل مع أهل غزة كـ’حيوانات بشرية’ ولم يكترث بإزهاق أرواح أكثر من 20 ألفا من الأطفال، وأكثر من 12 ألفا من النساء معظمهن من الأمّهات. كما تعمّد تدمير المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس وآبار المياه، وتعمّد اصطناع المجاعة، ولم يكن ثمة اعتبار للمؤسسات الدولية ولا للقوانين الإنسانية. وزاد من حالة الطغيان ما رافقها من غرور وعجرفة ووقاحة، بارتكاب المجازر الوحشية، بينما تُنقل للعالم في بثٍّ مباشر لم يسبق له مثيل. وعمّق حالة الطغيان تولّي نتنياهو رئاسة الوزراء ومعه حكومة هي الأشدّ سوءا وتطرفا في تاريخ الكيان الإسرائيلي. وعبّر نتنياهو عن نرجسية عالية باعتباره ‘ملك إسرائيل’ وأحد أكبر العظماء في تاريخ ‘بني إسرائيل’؛ وتم نقل حالة الطغيان لتعمّ المنطقة، ويصرح مرات عديدة بأنهم يعيدون تشكيل الشرق الأوسط وفق معاييرهم؛ في الوقت الذي يمارسون فيه نفوذهم على مراكز صنع القرار في العالم.
وترافق مع قمة الطغيان الإسرائيلي قمة طغيان أمريكي عالمي، خصوصا مع تولّي ترامب الرئاسة الأمريكية. هذا الطغيان يتّسم بالغرور والفوقية، ولا يكترث بالأخلاق والقيم والمبادئ، ولا يحترم المؤسسات الدولية؛ ويَعدُّ نفسه فوق القانون؛ ويرى العالم غابة يفرض فيها الأقوياء سطوتهم، ولا مكان فيها للضعفاء. وهو طغيان يستخفّ حتى بالحلفاء والأصدقاء، ويرى في الدول العربية الغنية ‘بقرا حلوبا’ يُمارِس معها سلوكا انتهازيا ابتزازيا. أما ترامب نفسه، فهو يمثل أكبر نموذج في التاريخ الحديث والمعاصر للنرجسية والشعور بالعظمة. إنها حالة من العلو والفساد والإفساد، وصلت إلى قمتها بتماهي الطغيان الصهيوني مع الطغيان الأمريكي، لتأخذ شكل إقليميا عالميا.
قمة الإيمان:
تجلّت قمة الإيمان في أهل غزة، في مجاهديها وفي حاضنتها الشعبية، قمةٌ لعلّنا لم نرَ لها مثيلا منذ مئات السنين؛ قمة قدمت ‘أفضل ما لدى البشرية’. ففي قطاع غزة اجتمعت أرقى معاني الإيمان والبطولة والتضحية والصبر والثبات، والاحتساب والتوكّل على الله؛ وبرزت مئات، بل آلاف النماذج التي أعادت نماذج الصحابة والتابعين؛ وهي نماذج تجلَّت في المجاهدين وفي النساء والأطفال والشيوخ، وتجلّت في قطاعات المجتمع وكافة طبقاته، كما تجلَّت في الأطباء والمعلّمين وفرق الإسعاف والصحفيين.. وغيرهم. هذه النماذج التي شاهدها العالم، فهزَّت وجدانه، وحرّكت مشاعره وغيّرت قناعاته؛ فسقطت السردية الصهيونية، وصعد وهيمن الحق الفلسطيني وسرديّته، وأقبل الملايين ليتعرّفوا على الإسلام، وعلى الوقود الإيماني والمعنوي الهائل الذي جعل هذه القلّة المستضعَفة تسمو بإيمانها وتقبض على الجمر، وتستعلي على أهوال المذابح والدمار والتهجير والتجويع.
رأى العالم بأمّ عينيه كيف يُدمّر المجاهد بإمكانات متواضعة دبابة الميركافا، وكيف يصبر على الجوع شهورا يعتاش على تمرات قليلة، وكيف يفشل الاحتلال ومعه القوى العالمية في انتزاع أسير إسرائيلي واحد من يد المقاومة على مدى سنتين؛ وكيف تقف فتاة بين 16 شهيدا من أهلها وهي تحتسبهم بعزة وكرامة في سبيل الله (ومئات النماذج على منوالها)؛ وكيف يصمد أكثر من مليونين في وجه الإبادة والتهجير والتجويع المُنظَّم، وكيف يعود أكثر من 700 ألف غزاوي في بضعة أيام إلى منازلهم وبيوتهم المُدمّرة بعد إعلان الهدنة.. وغيرها كثير. لقد أقامت غزة الحُجّة على الأمة، شاهدة وشهيدة، ولم تُبق عذرا لأحد.
قمّة الخذلان:
تجلّت قمّة الخذلان في أسوأ صورها في طوفان الأقصى، خصوصا في البيئة العربية والإسلامية الرسمية. وشارك عدد من الأنظمة في الحصار، وفي التآمر على المقاومة والتحريض عليها، من فوق الطاولة ومن تحتها. وحافظ عدد من الأنظمة على علاقته السياسية والاقتصادية بالكيان الإسرائيلي، واكتفى بإجراءات رمزية وإدانات خجولة لسلوك الاحتلال ذرّا للرماد في العيون؛ بينما سعى لتشويه صورة المقاومة وحصارها إعلاميا، وحتى تقديم وجهة النظر الإسرائيلية، ومتابعة إشغال الناس بوسائل اللهو والترفيه. كما تابع بعضها توفير طرق الإمداد الغذائي والتجاري للاحتلال، وقام عدد منها بمنع المظاهرات وحملات التضامن الشعبي مع المقاومة ومع قطاع غزة، وأفشل أو أضعف حملات المقاطعة وجمع التبرعات؛ ووفّر أطرا ضيّقة هزيلة بديلة تحت سيطرته وهيمنته.
مع السنن وحركة التاريخ:
أبلغ وأدق وصف لما عشناه في طوفان الأقصى، تجده في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطائفة المنصورة المرابطة في بيت المقدس وأكناف بيت المقدّس، التي لا يضرّها من خالفها ولا من خذلها (قمّة الإيمان في مواجهة قمّتَي الطغيان والخذلان). وجاء في رواية صحيحة للحديث: ‘إلا ما أصابهم من لأواء، فهم كالإناء بين الأَكَلَة’ (من رواية أبي أمامة الباهلي في مسند عمر)؛ وهل رأيتم إناء بين الأكلة، كما رأيتم حال غزة وهي تعاني التوحّش الصهيوني الأمريكي الغربي، وتآمر وتحريض المنافقين والمخذِّلين؟! وكأننا برسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بيننا على مرتفع يصف المشهد كله ومآلاته في سطرين فقط.
مع طوفان الأقصى بلغ الطغيان منتهاه، وبلغ الإيمان منتهاه، وبلغ الخذلان منتهاه. ومن قراءتنا لسنن الله سبحانه، أنّ الطغيان إذا عمَّ وساد، وحافظت الفئة المؤمنة على صبرها وثباتها، فإنّ ذلك مؤذن بالتغيير. قال تعالى: ‘وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)’ (الفجر: 10-14)، وقال تعالى: ‘حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ’ (يونس: 24).
وثمّة ‘استدراج’ للاحتلال الإسرائيلي بوقوعه في ‘إغراء’ السيطرة والهيمنة بحروبه في لبنان وإيران وتغوُّله على سوريا ليُدخل المنطقة كاملة في ‘العصر الإسرائيلي’، وثمة استنزاف لإمكاناته وقدراته مع سوء تقدير لشعوب المنطقة وأصالتها وعمقها الإسلامي والحضاري والتاريخي، وثمة توسيع لدائرة الصراع لتصبح (أو لترجع بكلمة أدق) القضية قضية الأمة كلها، بعد أن أصبحت المنطقة كلها في دائرة الخطر والاستهداف، وبالتالي دخلت، أحبت أم كرهت، في دائرة تَحمُّل المسؤولية.
وثمة لغة تحريض دينية صهيونية أمريكية مكشوفة، تدفع أهل المنطقة لاسترجاع هويتهم الدينية الحضارية في صورتها التي تجمع العزة والكرامة، مع روح التسامح والاعتدال واستيعاب الآخرين، لتقدّم بديلها الأفضل للبشرية، مقابل حالات التعصّب والعدوان والاستكبار.
وباختصار، فكأنّه ثمة إعداد ربّاني لمسرح المنطقة في قادم الأيام، يُحقُّ فيها الحقّ ويُبطَلُ فيها الباطل؛ فلينظر أحدنا أين يضع قدمه، وليرتقِ إلى مستوى التحدّي والاستخلاف.
عربي 21، 24/4/2026
السلطة الفلسطينية
رام الله: أدانت وزارة الخارجية، مصادقة سلطات الاحتلال الإسرائيلي على إقامة مدرسة يهودية في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة. وأعربت الوزارة في بيان، اليوم[أمس] الجمعة، عن رفضها لكافة الإجراءات والانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة، الهادفة إلى تهويد المدينة المحتلة، وتغير هويتها الفلسطينية، وفرض وقائع جديدة غير قانونية على الأرض من خلال التلاعب بالوضع التاريخي والقانوني للقدس، وطمس الهوية وتزييف الحقائق. وأكدت أن إسرائيل ‘القوة القائمة بالاحتلال’ لا تمتلك أي سيادة على مدينة القدس، وأن السيادة خالصة لدولة فلسطين، وكل ما تقوم به من إجراءات غير قانونية تستهدف القيمة الاستثنائية للمدينة، مرفوضة تماما، وهي مخالفة للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة.
بدوره، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح إن مصادقة سلطات الاحتلال على إقامة المدرسة اليهودية، تمثل حلقة جديدة في مشروع استعماري ممنهج، يستغل حالة الاضطراب الإقليمي والحروب، التي ساهم الاحتلال نفسه في تأجيجها، لفرض وقائع غير قانونية على الأرض وتسريع وتيرة تهويد المدينة المقدسة. وأضاف فتوح في بيان صدر عنه، اليوم[أمس] الجمعة، أن ما يسمى بلجنة التخطيط اللوائية التابعة لبلدية الاحتلال تمارس دورا سياسيا وظيفيا، خارج إطار القانون الدولي، عبر تسخير أدوات التخطيط العمراني كأداة للضم الزاحف والتغيير الديمغرافي القسري.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 24/4/2026
محافظات: فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في تمام الساعة السابعة من صباح اليوم السبت، لاستقبال نحو مليون و30 ألف مواطن ومواطنة، لانتخاب ممثليهم في 183 هيئة محلية. ويدلي الناخبون بأصواتهم في 491 مركزاً تضم 1922 محطة اقتراع، وتستمر عملية الاقتراع حتى الساعة السابعة من مساء اليوم السبت. وتشتمل الانتخابات 90 مجلساً بلدياً، من بينها بلدية دير البلح، تتنافس فيها 321 قائمة انتخابية تضم 3773 مرشحاً، إضافة إلى 93 مجلساً قروياً يتنافس على مقاعدها 1358 مرشحاً.
ومن المقرر أن تعقد لجنة الانتخابات المركزية مؤتمراً صحفياً في وقت لاحق اليوم السبت، لإعلان كافة التفاصيل المتعلقة بمجريات العملية الانتخابية والرد على استفسارات الصحفيين، كما ستعلن اللجنة على مدار يوم الاقتراع، – كل ثلاث ساعات- نسبة المشاركة في الانتخابات المحلية.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 24/4/2026
رام الله: أشادت وزارة التربية والتعليم العالي بالإنجاز المتميز والمُشرف الذي حققته الطالبتان رهف سائد داود، وداليا بلال سلامة من مدرسة بنات أبو علي إياد في تربية قلقيلية، بعد فوز مشروعهن المرشد السياحي الذكي (مسار) بالمركز الأول ‘بطل المسابقة’ عن فئة المحترفين في الموسم الخامس من مسابقة تحدي علوم المستقبل، التي ينظمها مركز حمدان بن راشد في دولة الإمارات. وشهد هذا الموسم مشاركة واسعة، حيث بلغ عدد الفرق المتنافسة 681 فريقاً من مختلف الدول العربية.
وأوضحت أن المشروع الفائز يقوم على تطوير نظام متكامل يجمع بين روبوت متحرك ومنصة رقمية تفاعلية، لتقديم تجربة سياحية ذكية داخل المواقع التراثية والثقافية، بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، بما يشمل الرؤية الحاسوبية، والتفاعل الصوتي، ونظم التحكم الحركي، إضافة إلى توفير محتوى تفاعلي متعدد اللغات يثري تجربة الزائر.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 24/4/2026
المقاومة الفلسطينية
طالبت حركة ‘حماس’ المجتمع الدولي والوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار للتحرك العاجل لوقف مسلسل القتل اليومي الذي يتعرض له قطاع غزة على يد الاحتلال، والضغط على حكومة نتنياهو لتنفيذ تعهداتها بموجب الاتفاق، واحترام قواعد القانون الدولي الإنساني. وقالت ‘حماس’ في تصريح صحفي، أمس الجمعة، إن قصف الاحتلال الذي يطال كافة أنحاء قطاع غزة هو تصعيد دموي، وجرائم حرب مكتملة الأركان، تعكس نهجاً دموياً وفاشية غير مسبوقة، يستمر الاحتلال في ارتكابها أمام مرآى العالم، ودون اكتراث لعواقب جرائمه التي يندى لها جبين الإنسانية.
وأكدت أن تصعيد حكومة نتنياهو لوتيرة القصف والقتل في غزة، يمثل فشلاً واضحاً لدور الوسطاء والضامنين والمجتمع الدولي في كبح آلة القتل الصهيونية الوحشية، وتقاعسا غير مبرر في الاضطلاع بالمسؤوليات تجاه وقف الجرائم المستمرة بحق شعبنا.
فلسطين أون لاين، 25/4/2026
تطرق عميد الأسرى المحررين في حركة حماس عبد الناصر عيسى في الحلقة الثالثة من شهادته لبرنامج ‘شاهد على العصر’ إلى أول عملية استشهادية نفذت في الضفة الغربية. ويذكر عيسى تفاصيل أول عملية استشهادية في الضفة الغربية، التي قام بها الشهيد ساهر التمام من كتائب عز الدين القسام، ويقول إن الشهيد أصر على تنفيذ العملية بعدما كانت المهمة موكَلة إلى شخص آخر. ويضيف أن العملية كانت إيذانا ببدء العمليات الاستشهادية في فلسطين، التي وصفها بالمرحلة المهمة جدا في تاريخ فلسطين، لأنها ردعت الاحتلال وعززت العمل العسكري ضده، إضافة إلى الخسائر التي تُلحقها بالاحتلال مقارنة بعمليات العبوات الناسفة. ويلفت عيسى إلى أن حرص الشباب الفلسطيني على الاستشهاد كان عاليا للغاية، موضحا أن ذلك أحد أسباب نجاح المقاومة الفلسطينية الإسلامية ضد المحتل.
ومن جهة أخرى، يبيّن عيسى أن المرجعية الشرعية في العمليات الاستشهادية كانت فتاوى بعض العلماء المسلمين، ورأي شخصيات دينية مثل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الراحل الشيخ يوسف القرضاوي. ويقول ضيف برنامج ‘شاهد على العصر’ إن العمليات الاستشهادية كانت مخصَّصة للمحتلين المجرمين ‘لكنْ من يسمّون أنفسهم إسلاميين شوَّهوها عندما قاموا بعمليات استشهادية إجرامية قتلت الأبرياء في مختلف الأماكن’.
الجزيرة.نت، 24/4/2026
قالت لجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية، إنها تابعت منذ اللحظة الأولى للإعلان عن موعد الاستحقاق الانتخابي ولاسيما انتخابات بلدية دير البلح بكل وعيّ وحكمة، مشيرةً إلى أنها ورغم العديد من التحفظات القانونية والإجرائية، إلا أنّ المصلحة الوطنية تقتضي التعاطي الإيجابي مع هذه الخطوة. وأوضحت القوى الوطنية والإسلامية، في بيان صحافي، أنها امتنعت عن الترشح للانتخابات البلدية بدير البلح عن وعيّ وقصد، رغبة منها لإتاحة الفرصة للتنافس المجتمعي وتخفيف المعاناة عن شعبنا وإحداث اختراق في الأزمات المطبقة التي يعيشها قطاع غزة الحبيب.
وأشارت إلى تواصلها مع كافة الجهات المعنية وذات العلاقة لخلق أجواء إيجابية بهدف إنجاح العملية الانتخابية في قطاع غزة، لما لذلك من دلالة سياسية تتعلق بوحدة الولاية والسيادة الفلسطينية على كامل التراب، وبما يعكس نضج ووعي مجتمعي عام. ودعت المواطنين المسجلين في دير البلح للتوجه إلى نقاط الاقتراع المحددة والإدلاء بأصواتهم وممارسة حقهم الانتخابي، وتسجيل نسبة مشاركة عالية في الإقتراع، لما في ذلك من رسالة تحدي سياسية والبرهنة بنضج أننا شعب يحب الحياة ما استطاع إليها سبيلاً. وفي الإطار، دعا البيان رئيس السلطة محمود عباس أبو مازن لعقد اجتماع عاجل للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، وترأس هذا الاجتماع الوطني، بمشاركة كافة القوى.
فلسطين أون لاين، 24/4/2026
لندن: لا يزال مروان البرغوثي، رغم مُضيّ 24 عاماً على اعتقاله، يشكّل رمزاً جامعاً للشعب الفلسطيني وقضيّته، كما يقول نجله عرب، في مقابلة مع ‘وكالة الصحافة الفرنسية’، مؤكداً أنه يمكن لوالده قيادة ‘تجديد ديمقراطي’.ويؤكد عرب، البالغ (35 عاماً) والمقيم في مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة، أن أربع سنوات مرّت على آخِر لقاء جمعه بوالده مروان، في حين لم يتمكّن من التواصل المباشر معه منذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنّته حركة ‘حماس’ على إسرائيل.
ويضيف عرب: ‘إنه يعرف تماماً ما الذي يجري، ويعرف بالضبط ما نحتاج إليه كفلسطينيين للمضيّ قُدماً’، مؤكداً أن سنوات السجن الطويلة لم تُضعف شعبية والده، بل على العكس تماماً. ويقول: ‘نحن في أمسّ الحاجة إلى قيادة موحَّدة، وأعتقد أنه (مروان البرغوثي) يمثّل ذلك، إنه يجسّد، إلى جانب الوحدة، مستقبل تجديد ديمقراطي في فلسطين’. ووفقاً لعرب، فإن والده ‘يدرك أن الحكومة الإسرائيلية الحالية تقتل حل الدولتين عمداً، والعالم بأَسره يشاهد ذلك’. ويضيف: ‘أعتقد أن هدفه هو الحرية للفلسطينيين والعيش بكرامة قبل أي شيء آخر. أما كيف يتحقّق ذلك فهو السؤال المطروح’.
وينتقد عرب البرغوثي السلطة الفلسطينية في رام الله؛ لأنها ‘للأسف غير قادرة على تغيير واقعِ ما يمرّ به الشعب الفلسطيني، وغير قادرة على الدفاع عنه’. لكنه يقرّ، في الوقت نفسه، بأن ‘هامش تحرّك القيادة الفلسطينية محدود للغاية… للأسف، أُضعِفت السلطة الفلسطينية بشكلٍ لم نشهد له مثيلاً’، محذراً من أن الوضع في الضفة الغربية ‘خطير جداً’ وقد يؤدي إلى ‘فوضى’.
الشرق الأوسط، لندن، 24/4/2026
الكيان الإسرائيلي
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في كلمة مصورة مساء، الجمعة، إنه أجرى محادثة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصفها بـ’الممتازة’، وقال إن الأخير ‘يمارس ضغوطا شديدة على إيران اقتصاديا وعسكريا، ونحن نعمل بتعاون كامل’.
وتطرق إلى لبنان، قائلا ‘بدأنا إجراء لتحقيق سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، ومن الواضح أن حزب الله يحاول تقويض ذلك’.
وأشار إلى أن، الجيش الإسرائيلي يحافظ على حرية عمل كاملة ضد أي تهديد حتى التهديدات الناشئة، وقال ‘هاجمنا أمس واليوم، ونحن مصممون على إعادة الأمن لسكان الشمال’.
ولم يتطرق نتنياهو إلى الهدنة التي أعلن ترامب عن تمديدها ليل الخميس – الجمعة لمدة 3 أسابيع، لا سيما وأنه عقد مشاورات مع وزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) مساء الخميس.
ووصف المحادثات اللبنانية – الإسرائيلية بجولتها الثانية بأنها سارت ‘بشكل جيد جدا’، وقال إن الولايات المتحدة ‘ستعمل مع لبنان من أجل مساعدته على حماية نفسه من حزب الله. كما سيتم تمديد وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أسابيع’.
عرب 48، 24/4/2026
على الرغم من اعتراض الجيش الإسرائيلي على قرار حكومته وقف النار، فقد سحب قسماً كبيراً من قواته من الجنوب اللبناني؛ رضوخاً لإرادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في حين خرج سكان الشمال بعمليات احتجاج، ورفعوا العَلم الأميركي؛ تعبيراً عن رفضهم الانصياع لإرادة واشنطن. وهاجموا الحكومة قائلين إنها باعت سكان الشمال.
وقالت مصادر سياسية في تل أبيب إن قرار ترمب وقف إطلاق النار في لبنان لمدة ثلاثة أسابيع يخدم ‘حزب الله’، الذي من جهة لا يلتزم ويواصل إطلاق المُسيرات، ومن جهة ثانية يستغلّ ذلك لإعادة تعزيز قواته. وأشارت إلى أنه جاء بضغوط من السعودية ومصر على الرئيس الأميركي، لكن الحكومة قالت إنه يشبه وقف إطلاق النار الذي وقَّع عليه لبنان وإسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، إذ يتضمن بنداً صريحاً ينصّ على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها والرد على أي هجوم من ‘حزب الله’. وللدلالة على ذلك، أشارت إلى الرد الصارم على قيام ‘حزب الله’ بمهاجمة مستعمرة شتولا في الجليل، وقالت إن الجيش ردّ بقصف مواقع عسكرية للحزب في الجنوب اللبناني.
الشرق الأوسط، لندن، 24/4/2026
نقلت صحيفة ‘هآرتس’ تصريحات للجنرال رافي ميلو، قائد اللواء الشمالي بالجيش الإسرائيلي، تُظهر مدى الاختلاف بين القيادتين السياسية والعسكرية حول طريقة التعامل مع الوضع في لبنان، ونهج الجيش في إظهار هذا الخلاف علناً بواسطة تسريبات إلى وسائل الاعلام. وقالت إن تصريح ميلو الأخير، في كلمةٍ ألقاها خلال مراسم إحياء ذكرى ‘يوم الشهداء’ في قرية فراديم بالجليل، كان مذهلاً ويجب ألا نمر عليه مرور الكرام، فقد قال إنه ‘يوجد الآن مئات المقاتلين داخل لبنان ينفّذون عمليات عسكرية ويشنّون هجمات لإزالة أي تهديد من الشمال’. وقال المحرِّر العسكري عاموس هرئيل: ‘النقطة المهمة هنا تتعلق بمئات المقاتلين. حتى الأسبوع الماضي، كان الجيش الإسرائيلي يتحدث عن خمس فرق عسكرية تنتقل على الأرض في جنوب لبنان. كان هذا مبالغة كبيرة، ففي الواقع نادراً ما أدخل الجيش وحدات احتياط إلى لبنان. وهذه المرة، وتحت قيادة كل فرقة عملت تشكيلات جزئية من فرق القتال التابعة للواء، معظمها من القوات النظامية’.
وكشف هرئيل أنه ‘بعد وقف إطلاق النار الذي فرضه ترمب، غادر جزء كبير من القوات. وما زال الجيش الإسرائيلي يسيطر على خط من المواقع على التلال الموجودة على بُعد 8 – 10 كم شمال الحدود الدولية مع لبنان، بهدف معلَن هو منع الصواريخ المضادة للدروع من إصابة البلدات على الحدود. لكن حجم القوات وعبء المهمات انخفضا بشكل كبير. لذلك جرى ذكر مئات المقاتلين وليس الآلاف أو عشرات الآلاف، مثلما اعتقد الإسرائيليون خطأ’.
وكشف أيضاً أن ‘هذه المبالغة تُميز كل التصريحات السياسية والعسكرية، فما يحدث على الأرض يخالف ما يقوله المسؤولون. على سبيل المثال، صرحت الحكومة بأنها أرسلت قوات عسكرية حربية، في بداية شهر مارس (آذار) الماضي، إلى الجنوب اللبناني، وهنا أيضاً كانت المشكلة الرئيسية تتعلق بحجم القوات. فالقوات التي دخلت إلى القتال انتشرت بشكل غارات على مستوى كتائب على القرى في جنوب لبنان، ولم تسيطر، بشكل متواصل، على خط دفاع محدد، بل كانت تتحرك في المنطقة وخارجها وفق الحاجة. ويكمن خلف ذلك فهم – لا يُقره الرأي العام في العادة – أن الوحدات النظامية ووحدات الاحتياط منهَكة، وأنه لا يمكن تكليفها بمهمات طموحة جداً’.
الشرق الأوسط، لندن، 24/4/2026
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، للمرة الأولى، عن خضوعه لعلاج من ورم خبيث في البروستاتا، وذلك بعد جراحة سابقة أجراها في ديسمبر/كانون الأول 2024 لعلاج تضخم وصفه بالحميد في البروستاتا.
وأدرج نتنياهو هذه المعلومات ضمن بيان مطول نشره على وسائل التواصل، ترافق مع إصدار ما وُصف بتقرير سنوي لتقييم حالته الصحية، وفقا لصحيفة ‘تايمز أوف إسرائيل’.
وبصرف النظر عن الورم -الذي أكد نتنياهو أنه تم علاجه بنجاح دون أن يحدد متى جرى العلاج- فقد أفاد التقييم الطبي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي (76 عاما) يتمتع بصحة جيدة، مشيرا إلى أن جميع نتائج فحوصات الدم واختبارات اللياقة البدنية جاءت طبيعية.
الجزيرة.نت، 24/4/2026
تتكرر في الآونة الأخيرة التسريبات الإسرائيلية حول تعاظم قوة حركة حماس الفلسطينية في قطاع غزة المحاصر، فضلاً عن بيانات جيش الاحتلال بشأن استهدافه عناصر وأشخاصاً، بعضهم بحجة الاقتراب من ‘الخط الأصفر’، ما يشي باحتمال توسيع دولة الاحتلال عدوانها في حرب الإبادة المستمرة على القطاع منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتعزز ذلك تطورات تتعلق بالمنطقة، وقبلها حسابات سياسية وانتخابية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأقطاب حكومته.
في هذا السياق، أفادت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الجمعة، بأنّ التصريحات الصادرة عن مسؤولين في المستوى السياسي الإسرائيلي، بعد كل تسريب من هذا النوع، ليست مصادفة، إذ إن الحكومة تهيئ الأرضية لشنّ هجوم جديد على قطاع غزة. وإذا قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء الحرب على إيران ولبنان، فإن نتنياهو يسعى إلى إبقاء نار الحرب مشتعلة في جبهات أخرى، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات (في أكتوبر 2026)، ذلك أن خصومه السياسيين يهاجمونه باستمرار لأنه لم يحقق ‘النصر المطلق’ الذي وعد به في غزة، وعليه فإن استئناف القتال في القطاع سيُظهر أنه لم يتخلَّ عن هدفه المعلن.
وجاء في التفاصيل أيضاً أن ثمة جهات في جيش الاحتلال تدفع باتجاه استئناف الحرب في القطاع على نطاق واسع. وعند فحص الهجمات الجوية التي ينفذها سلاح الجو الإسرائيلي، يمكن ملاحظة أن بعضها يتجاوز منطقة ‘الخط الأصفر’، التي تعبّر عن ‘الحدود المؤقتة بين الجيش وحماس في القطاع’، ويمتد إلى عمق المناطق الفلسطينية. ولفت التقرير العبري إلى أن ‘عدداً غير قليل من المدنيين الفلسطينيين يُقتلون في هذه الهجمات، ويبدو أن هناك من ينتظر خطأ من حماس، عندما تطلق في المرة القادمة صواريخ باتجاه إسرائيل’.
وبحسب كاتب التقرير، المحلل والخبير العسكري عاموس هارئيل، ‘لا يمكن تجاهل الخطر الذي تمثله حماس. فواحدة من الأخطاء المركزية التي ارتكبتها إسرائيل قبل مجزرة السابع من أكتوبر كانت غضّ الطرف عن تعاظم القوة العسكرية للحركة وعن استعداداتها للهجوم، وهو أمر قللت من شأنه أجهزة الاستخبارات ولم تقدّر حجم الضرر المحتمل. ومع ذلك، تختلط هنا أيضاً اعتبارات غير موضوعية، وهي مرتبطة بجهود نتنياهو للسيطرة على سردية الحرب’. وأشار الكاتب إلى أن ذلك انعكس في مراسم إشعال المشاعل، مساء الثلاثاء، التي تفصل بين إحياء إسرائيل ذكرى قتلى حروبها واحتفالها بما تسميه ‘يوم الاستقلال’، في إشارة إلى إنشائها على حساب الشعب الفلسطيني وأراضيه ونكبته 1948. أما الخطوة المكمّلة، برأي الكاتب، فكانت أمس في المحكمة العليا الإسرائيلية، التي بحثت التماسات تطالب بإنشاء لجنة تحقيق رسمية بشأن إخفاق السابع من أكتوبر، وكانت هناك محاولات لعرقلة سير المحكمة.
ويقصد بذلك أن الجهات المحسوبة على الحكومة دفعت عائلات قتلى من مؤيديها للاشتباك مع العائلات المطالبة بلجنة تحقيق، على غرار ما كان يحدث في الخلافات بشأن صفقات تحرير الأسرى الإسرائيليين الذين كانوا في قطاع غزة، حين كان أحد المعسكرين يطالب بإعادتهم والآخر ينادي باستمرار حرب الإبادة. وبحسب الكاتب، ‘مرة أخرى جرى تنظيم اندفاعات عنيفة داخل مبنى المحكمة العليا بهدف بث الخوف في نفوس القضاة. هذه حرب تُخاض بكل الوسائل، ومن المتوقع أن تزداد حدّة كلما اقترب موعد الانتخابات’.
العربي الجديد، لندن، 24/4/2026
أعلنت إسرائيل جلب 240 مهاجرا من طائفة ‘بني منشيه’ في الهند ضمن خطة حكومية تهدف إلى جلب 6 آلاف مهاجر من الهند بحلول عام 2030، بهدف ‘دعم اندماج الطائفة على المدى الطويل في المجتمع الإسرائيلي’.
ووصل المهاجرون في طائرة إلى مطار بن غوريون، قرب تل أبيب، الخميس، وسط استقبال رسمي.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الرحلة ‘تُعدّ الأولى ضمن سلسلة رحلات متوقعة خلال الأسابيع المقبلة، إذ من المقرر وصول نحو 600 مهاجر على ثلاث دفعات’.
وأوضحت أن ‘معظم الوافدين الجدد هم عائلات شابة ستستقر مبدئياً في مراكز استيعاب في نوف هجليل (شمال)، حيث سيلتقي بعضهم بأقاربهم الذين هاجروا في السنوات السابقة’.
وأَضافت الصحيفة: ‘تهدف المبادرة الأوسع نطاقا إلى نقل ما تبقى من أفراد طائفة بني مناشيه، المقيمين حاليا في ولايتي ميزورام ومانيبور، شمال شرقي الهند، إلى إسرائيل’.
وتابعت: ‘ووفقا للخطة، من المتوقع وصول نحو 1200 مهاجر إضافي بحلول نهاية عام 2026، مع توقع اكتمال عملية نقل حوالي 6 آلاف فرد من أفراد الطائفة بحلول عام 2030’.
وذكرت الصحيفة أن هذه المبادرة تقودها ‘جهات حكومية متعددة، ومنظمات يهودية، وجماعات مؤيدة لإسرائيل’.
وتأتي عملية ‘أجنحة الفجر’ في أعقاب قرار حكومي أُقرّ في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ويهدف إلى ‘لمّ شمل العائلات الموجودة بالفعل في إسرائيل، ودعم اندماج الطائفة على المدى الطويل في المجتمع الإسرائيلي’، بحسب الصحيفة.
القدس العربي، لندن، 24/4/2026
أظهر استطلاع للرأي الإسرائيلي، حصول أحزاب المعارضة الصهيونية من دون الأحزاب العربية على 60 مقعدا، مقابل حصول معسكر أحزاب الائتلاف الحكومي على 50 مقعدا، و10 مقاعد للأحزاب العربية، في حال جرت انتخابات الكنيست اليوم.
ويستدل من نتائج الاستطلاع الذي عرضته القناة 12 الإسرائيلية مساء الخميس، أن حزب الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو حافظ على قوته مقارنة بالاستطلاع السابق بحصوله على 25 مقعدا، فيما تعزز حزب رئيس الحكومة السابق نفتالي بينيت بحصوله على 21 مقعدا، تلاه حزب ‘يَشار’ الذي يترأسه غادي آيزنكوت بـ14 مقعدا.
وحافظ حزب ‘الديمقراطيين’ برئاسة يائير غولان على قوته بحصوله على 10 مقاعد، أما حزب ‘عوتسما يهوديت’ الذي يترأسه المتطرف إيتمار بن غفير فقد تراجع إلى 9 مقاعد، ليتساوى مع حزب ‘شاس’ الذي يترأسه أرييه درعي، فيما حصل حزب ‘يسرائيل بيتينو’ برئاسة أفيغدور ليبرمان على 8 مقاعد، وحصل ‘يهدوت هتوراة’ و’ييش عتيد’ على 7 مقاعد لكل منهما.
أما الأحزاب العربية، فقد حصلت القائمة الموحدة من جهة وقائمة الجبهة والعربية للتغيير من جهة أخرى على 5 مقاعد لكل منهما.
ولا تجتاز نسبة الحسم كل من أحزاب ‘الصهيونية الدينية’ برئاسة بتسلئيل سموتريتش (2.7%)، وحزب جنود الاحتياط برئاسة يوعاز هندل (1.3%)، و’كاحول لافان’ برئاسة بيني غانتس (0.8%).
قائمة مشتركة تضعف حزب نتنياهو
تناول الاستطلاع سيناريو خوض الأحزاب العربية الأربعة الانتخابات ضمن قائمة مشتركة، وأظهر حصولها على 12 مقعدا مقابل ضعف ‘الليكود’ بمقعد وحصوله على 24 مقعدا، بينما يحافظ حزب بينيت على قوته بـ21 مقعدا، مقابل 14 مقعدا لحزب ‘يَشار’.
كما يحافظ حزب بن غفير على قوته بحصوله على 9 مقاعد، وكذلك ‘شاس’ و’الديمقراطيين’ اللذين يحصل كل منهما على 9 مقاعد، أما ‘يهدوت هتوراة’ فيحصل على 7 مقاعد مقابل 6 مقاعد لحزب ‘ييش عتيد’.
وفي هذا السيناريو، تشكل أحزاب المعارضة ما مجموعه 59 مقعدا من دون الأحزاب العربية، مقابل 49 مقعدا لمعسكر أحزاب الائتلاف، فيما تبقى أحزاب ‘الصهيونية الدينية’ وجنود الاحتياط و’كاحول لافان’ تحت نسبة الحسم.
تحالف بينيت – آيزنكوت
فحص الاستطلاع أيضا سيناريو تحالف بين حزبي بينيت وآيزنكوت ضمن قائمة واحدة، بموجبه تحصل على 35 مقعدا؛ وفي هذا السيناريو يحصل ‘الليكود’ على 25 مقعدا، و’الديمقراطيين’ على 10 مقاعد، و’شاس’ و’عوتسما يهوديت’ على 9 مقاعد لكل منهما.
ثم تأتي بعدها أحزاب ‘يسرائيل بيتينو’ بـ8 مقاعد، و’ييش عتيد’ و’يهدوت هتوراة’ بـ7 مقاعد لكل منهما، وقائمتي الموحدة والجبهة والعربية للتغيير بـ5 مقاعد لكل منهما. فيما تبقى أحزاب ‘الصهيونية الدينية’ و’كاحول لافان’ وجنود الاحتياط والتجمع الوطني الديمقراطي تحت نسبة الحسم.
وفي هذا السيناريو، يحقق معسكر أحزاب المعارضة 60 مقعدا من دون الأحزاب العربية، مقابل 50 مقعدا لمعسكر أحزاب الائتلاف.
من الأنسب لرئاسة الحكومة؟
وسئل المشاركون في الاستطلاع عن الشخصية الأنسب لرئاسة الحكومة، وبين نتنياهو وبينيت حصل الأول على 40% مقابل 37% للأخير، وبين نتنياهو وآيزنكوت حصل الأول على 40% مقابل 35% للأخير، وبين نتنياهو ولبيد حصل الأول على 44% مقابل 24% للأخير، وبين نتنياهو وليبرمان حصل الأول على 42% مقابل 19% للأخير.
كما تضمن الاستطلاع سؤالا آخر لمن يعتزمون التصويت للمعارضة والأنسب لقيادة المعسكر ضد نتنياهو، إذ حصل بينيت على 37%، وآيزنكوت على 29%، ولبيد على 12%، وليبرمان على 8%، ويائير غولان على 6%. وأجاب 1% بـ’شخص آخر’، مقابل 7% ممن قالوا إنهم ‘لا يعرفون’. وعند المقارنة بين بينيت وآيزنكوت فقط، تفوق بينيت بحصوله على 51% مقابل 35% لآيزنكوت، بينما أجابوا 14% بأنهم ‘لا يعرفون’.
الحرب على إيران ولبنان… والمصلحة الإسرائيلية
وفي سؤال آخر، تطرق الاستطلاع إلى احتمالية عدم استئناف الحرب على إيران ولبنان، وسئل المشاركون فيه عما إذا كانت الحرب قد حققت المصالح الأمنية لإسرائيل، إذ أجاب 47% بأنها حققت ذلك، مقابل 40% أجابوا بكلا، و13% ‘لا يعرفون’.
ومن بين ناخبي الائتلاف، قال 70% إنها حققت ذلك، مقابل 22% أجابوا بكلا؛ أما ناخبو أحزاب المعارضة فقد قال 51% إنها لم تحقق المصالح الأمنية الإسرائيلية مقابل تأييد 37% منهم.
أغلبية تؤيد لجنة تحقيق رسمية
وسئل المشاركون في الاستطلاع أيضا عما إذا كانوا يؤيدون إقامة لجنة تحقيق رسمية يعينها رئيس المحكمة العليا، أم لجنة تحقيق حكومية يعينها نتنياهو، أبدى 60% دعمهم للجنة تحقيق رسمية، مقابل 23% ممن أيدوا لجنة تحقيق حكومية، بينما أجاب 17% بأنهم ‘لا يعرفون’.
وأيد 54% من ناخبي أحزاب الائتلاف إقامة لجنة تحقيق حكومية مقابل 22% قالوا إنهم يدعمون إقامة لجنة تحقيق رسمية، و25% قالوا إنهم ‘لا يعرفون’. بينما دعم 89% من ناخبي أحزاب المعارضة إقامة لجنة تحقيق رسمية، مقابل 5% ممن قالوا إنهم يؤيدون إقامة لجنة تحقيق حكومية، فيما أجاب 6% بأنهم ‘لا يعرفون’.
عرب 48، 24/4/2026
الأرض، الشعب
يواصل الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار بشكل مباشر تجاه المواطنين، بالإضافة إلى تعمّد مباشر في استهداف نقاط تجمع الشرطة ومركباتهم ما أدى لوقوع مجازر دامية وارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين خاصة خلال الأيام الماضية. وفي رصد آخر التطورات، أطلقت آليات الاحتلال نيرانها شرق مخيم المغازي وسط قطاع غزة، فيما أطلقت زوارق الاحتلال الحربية نيرانها في عرض البحر غرب مدينة غزة. وقصفت مدفعية الاحتلال مناطق شرق خانيونس جنوب قطاع غزة، بينما واصل الاحتلال عمليات النسف للمنازل السكنية شرق مدينة غزة.
فلسطين أون لاين، 24/4/2026
جنيف – وكالات: حذرت الأمم المتحدة، أمس، من أن قطاع غزة الذي دمرته الحرب، ملوث بشدة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل. ويُظهر مسح أجرته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS)، أن أكثر من ألف شخص استشهدوا في غزة نتيجة وجود هذه الذخائر من جراء الحرب.
من جانبها، أسفت نارمينا ستريشينيتس من منظمة ‘سايف ذا تشيلدرن’ للثمن الباهظ الذي يدفعه الأطفال في غزة. ووفق تقرير نشرته المنظمة، العام الماضي، فإن استخدام الأسلحة المتفجرة في القطاع تسببت شهريا في المتوسط بإصابة 475 طفلا بإعاقات قد ترافقهم مدى الحياة. وقالت ستريشينيتس، إن غزة تضم، اليوم، ‘أكبر عدد من الأطفال مبتوري الأطراف’ في العالم.
الأيام، رام الله، 25/4/2026
في لحظات معدودة، تحولت عشر شقق سكنية في مدينة الخليل إلى ركام، تاركة وراءها عائلة فقدت تاريخا امتد لعقود. يقول مالك أحد المنازل، أبو أمجد سلهب، إنه بنى منزله قبل سنوات من احتلال الضفة الغربية، وإن حكاية المنزل أكثر من مجرد هدم بناء؛ بل إنها قصة اقتلاع حياة كاملة.
هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن سياق أوسع من السياسات الإسرائيلية التي تجمع بين أدوات قانونية وأمنية لتوسيع الاستيطان. ففي الكنيست دعت عضوة البرلمان ليمور سون هار ماليخ، استنادا إلى تقارير صادرة عن جمعية ‘ريغافيم’، إلى هدم آلاف المباني الفلسطينية القريبة من الطرق الالتفافية بحجة عدم قانونيتها واعتبارات أمنية.
وتعمل هذه الجمعيات الاستيطانية بشكل مكثف في المنطقة المصنفة (ج)، التي تشكل نحو 62% من مساحة الضفة الغربية، والتي أصبحت محورا رئيسيا للصراع على الأرض. وتشير الأرقام إلى تصاعد غير مسبوق في عمليات الهدم خلال السنوات الأخيرة، إذ ارتفعت من 659 منشأة عام 2023 إلى 903 عام 2024، وصولا إلى 1400 منشأة عام 2025، في وقت يكاد فيه الحصول على تراخيص بناء للفلسطينيين يكون مستحيلا، مع منح 9 تصاريح فقط عام 2023.
في المقابل، تشهد المشاريع الاستيطانية توسعا لافتا، مع إقرار نحو 28 ألف وحدة استيطانية عام 2025، وهو أعلى مستوى منذ سنوات. وبينما تتراجع طلبات الترخيص الفلسطينية إلى الصفر، تتزايد قرارات الهدم، في مشهد يعكس خللا بنيويا في إدارة الأرض. ومن خلال متابعة نشاط جمعية ‘ريغافيم’، رُصدت حالات تحريض مباشر على منشآت فلسطينية، ما يثير تساؤلات حول طبيعة العلاقة بينها وبين سلطات الاحتلال.
وتعود جذور هذه الجمعية إلى ما بعد عام 2005، حين أسسها بتسلئيل سموتريتش ويهودا إلياهو، اللذان يشغلان اليوم مواقع مؤثرة في الحكومة الإسرائيلية، ما يمنح هذه الجمعيات نفوذا متزايدا في رسم السياسات على الأرض. وإلى جانب ‘ريغافيم’، تنشط عدة منظمات استيطانية أخرى، وسط جدل حول مصادر تمويلها وعلاقاتها بجهات حكومية وأجنبية.
الجزيرة.نت، 24/4/2026
غزة- إياد القطراوي: على مدار عامين ونصف من حرب الإبادة، واجه أطفال قطاع غزة ظروفا قاسية وفقدا صعبا، إلا أنهم لم يتخلّوا عن أحلامهم، بل تمسّكوا بها بوصفها نافذة نحو حياة أكثر أمانا وكرامة. كشف عن ذلك حفل تتويج لموهوبين ومبدعين ضمن مسابقة أطلقتها ‘جائزة الدكتورة سعاد الصباح’ للطفل الغزي، نسبة إلى الشاعرة الكويتية سعاد الصباح، أقيم أمس الأول الأربعاء في مدينة غزة بمشاركة نحو 400 طفل من المبدعين وأمهاتهم.
شكّل الحفل احتفاء بالطفل الغزي المبدع في مجالات متعددة، متحديا واقع الدمار باحثا عن الجمال الكامن في داخله، ومعبّرا عن ذاته بالكلمة والصوت واللون، كما في أداء الأطفال.
وقد فتح باب المشاركة في المسابقة، للأطفال بين 6 و14 عاما، في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، أمام مختلف أشكال الإبداع، من الشعر والقصة والخاطرة، إلى الإلقاء والغناء والإنشاد وتلاوة القرآن، وصولا إلى الرسم والخطابة، ليشكل الحفل منصة جامعة لكل موهبة تبحث عن فرصة للظهور. وارتكزت المشاركة على آلية بسيطة تقوم على إرسال فيديو قصير يعرّف فيه الطفل بنفسه ويعرض موهبته، قبل إغلاق باب التقديم في 15 أبريل/نيسان الحالي، وانتهى بتكريم 10 أمهات مبدعات و160 طفلا وطفلة من المبدعين، إلى جانب الإعلان عن نتائج المسابقة التي جاءت بعد تقييم لجنة تحكيم متخصصة.
الجزيرة.نت، 24/4/2026
غزة-علاء الحلو: شكلت مبادرة زراعة المخيمات في قطاع غزة نموذجاً يُحتذى لدعم صمود النازحين بعد حرب الإبادة الجماعية وتوفير بعض احتياجاتهم الغذائية، وسط الظروف القاهرة والحصار الإسرائيلي الخانق. في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، تبرز مبادرات مبتكرة تسعى إلى التخفيف من وطأة حرب الإبادة الجماعية التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي وتداعياتها المتواصلة. ومن بين تلك المبادرات نموذج زراعة المخيمات الذي يُعدّ تجربة مجتمعية رائدة تهدف إلى تحويل مساحات اللجوء المؤقّت إلى بيئات إنتاجية قادرة على دعم صمود النازحين.
يقوم النموذج على فكرة استثمار الأراضي الفارغة ومحيط مراكز الإيواء لإنشاء حدائق زراعية صغيرة تُدار بشكل جماعي، بما يساهم في توفير مصدر غذائي مستدام ويعزز الاعتماد على الذات في ظل شح الموارد وانقطاع سلاسل الإمداد مع استمرار الحصار الإسرائيلي. وفي هذا السياق، توضح الناطقة الإعلامية لجمعية الإغاثة الزراعية نهى الشريف، أن النموذج يأتي ضمن تدخلات الاستجابة الإنسانية الهادفة إلى دعم سبل العيش وتعزيز الأمن الغذائي للأسر المتضررة، باحتضان وتنفيذ مبادرات زراعية مجتمعية داخل مراكز الإيواء، بما يتيح للنازحين في غزة فرصة إنتاج جزء من احتياجاتهم الغذائية بأنفسهم، ويخفف من الاعتماد على المساعدات الخارجية.
وتضيف الشريف لـ’العربي الجديد’ أن ‘مساحة النموذج تختلف بحسب الموقع المتوفر داخل كل مخيم، إذ يتم استغلال الأراضي الفارغة أو المحيطة بمراكز الإيواء، وتُراوح المساحات المزروعة عادةً بين 1500 و2000 متر مربع. وقد نُفّذ النموذج في مناطق عدة بقطاع غزة، وضمن مجموعة من مخيمات النزوح، حيث جرى التركيز على زراعة أصناف ملائمة للظروف الراهنة، وسريعة الإنتاج’. وتتابع الشريف: ‘لا يقتصر الهدف على توفير الغذاء فحسب، بل يمتد ليشمل تحسين الحالة النفسية والاجتماعية للنازحين، من خلال إشراكهم في أنشطة إنتاجية تعزّز الشعور بالجدوى والانتماء، خصوصاً لدى الفئات الأكثر هشاشة، مثل الأسر التي تُعيلها النساء وكبار السن، إلى جانب الأسر التي فقدت مصادر دخلها، كما نطمح إلى تعميم هذا النموذج مستقبلاً ليشمل مخيمات أخرى، في حال أثبت النموذج الحالي نجاحه واستدامته’.
العربي الجديد، لندن، 24/4/2026
مصر
القاهرة-أحمد جمال: برز ملف إعادة إعمار قطاع غزة على طاولة محادثات مصرية مع أطراف دولية مختلفة خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع جمود في خطوات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وحديث سابق بشأن أزمات تمويلية يواجهها ‘مجلس السلام’ بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تم نفيها بعد ذلك، لكن من دون أن يترتب على ذلك قرارات ملموسة تشي بالتحرك نحو التعافي المبكر على أقل تقدير.
وبحسب خبراء مصريين تحدثوا لـ’الشرق الأوسط’، فإن القاهرة تعمل على دفع هذا الملف؛ سواء من خلال إيجاد مسارات موازية لخطة ‘مجلس السلام’ نحو إعادة الإعمار، أو بما يؤدي إلى تحريك الجمود القائم بشأن مراحل وقف إطلاق النار في القطاع، وبما يحافظ على فاعلية الاتفاق في ظل اهتمام الأطراف المعنية بتطورات ‘الحرب الإيرانية’.
والتقى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، قبل أيام المبعوث الياباني لملف إعادة بناء ومساعدات غزة أوكوبو تاكيشي، وتناول معه ‘مسار جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، في ظل التصعيد الإقليمي الراهن’. بحسب المتحدث باسم ‘الخارجية المصرية’ السفير تميم خلاف، فإن ‘عبد العاطي استعرض رؤية مصر إزاء ضرورة الإسراع بجهود التعافي المبكر من خلال تنفيذ مشروعات عملية ذات أثر مباشر وسريع على حياة المواطنين الفلسطينيين، بما في ذلك توفير الأدوية، ومستلزمات البناء، ومحطات تحلية المياه، ومحطات توليد الطاقة المتنقلة، وأشكال السكن المؤقت اللائق، أخذاً في الاعتبار الحقائق القائمة على الأرض واحتياجات السكان الفعلية’. ملف الإعمار كان حاضراً أيضاً خلال زيارة وزير الخارجية المصري إلى واشنطن في منتصف الشهر الحالي، وتطرق في اجتماعه مع المدير القُطري للضفة الغربية وقطاع غزة ومنطقة الشرق الأوسط بمجموعة البنك الدولي ستيفان إمبلاد، إلى ‘تعزيز التعاون المشترك لدعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة’. عبد العاطي شدد على أهمية تنفيذ المشروعات والأنشطة الأكثر احتياجاً في هذه المرحلة لتحقيق التعافي المبكر، معرباً عن ‘استعداد مصر للتعاون الكامل مع (مجلس السلام) و(البنك) في هذا الصدد’.
الشرق الأوسط، لندن، 24/4/2026
الأردن
نيقوسيا: حذر ولي العهد الأردني الحسين بن عبد الثاني، اليوم[أمس] الجمعة، من صرف النظر عن معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية. جاء ذلك خلال مشاركته في الاجتماع غير الرسمي للاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين بالعاصمة القبرصية نيقوسيا.
وقال إن مستجدات المنطقة يجب ألا تصرف نظر العالم عن معاناة الفلسطينيين في غزة والضفة، محذرا أن ضم الأراضي تهديد كبير سيقضي على آفاق السلام. وأشار إلى خطورة استمرار التضييق الاقتصادي على الفلسطينيين والاعتداء على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس المحتلة، كما نبه إلى أن المساعدات الإنسانية لا تصل غزة، مبينا ضرورة ضمان الالتزام بتطبيق الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في القطاع.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 24/4/2026
لبنان
بيروت: أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، أن لبنان ‘يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة’، مشدداً على أنه ‘يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه’. وجاءت مواقف عون خلال إلقائه كلمة لبنان في الاجتماع غير الرسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، بمشاركة قادة دول الجوار الجنوبي، الذي دعت إليه قبرص في سياق رئاستها للاتحاد.
وقال عون إن لبنان ‘انخرط في مسار تفاوضي دبلوماسي برعاية الولايات المتحدة الأميركية، وبدعم من الاتحاد الأوروبي والدول العربية، بهدف التوصّل إلى حل مستدام، يضع حدّاً للاعتداءات الإسرائيلية، ويؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل خلف الحدود المعترف بها دولياً، مما يتيح بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها’. وأضاف: ‘لبنان اليوم يرفض أن يكون ورقة تفاوض في الصراعات الإقليمية، فهو يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنية وسيادته’، مؤكداً أن بلاده ‘تعلّق أهمية كبيرة على خفض التصعيد وإحلال الاستقرار والسلام، إيماناً منها بأن الدبلوماسية، لا التصعيد، هي السبيل الوحيد للحل المستدام’.
وعرض الرئيس اللبناني بالأرقام الواقع الميداني، معتبراً أن ‘الوضع الإنساني على الأرض بالغ الخطورة’، مشيراً إلى ‘أكثر من 1300 أمر إخلاء شمل 311 بلدة، وأكثر من 6800 غارة جوية حتى 11 أبريل (نيسان)’، ما أدى إلى ‘أكثر من 10 آلاف إصابة’ بين قتيل وجريح، لافتاً إلى أن عدد النازحين ‘تجاوز مليون شخص’.
الشرق الأوسط، لندن، 24/4/2026
قال وزير الزراعة اللبناني نزار هاني الجمعة إن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما في ذلك استهداف مناطق في ياطر وكفرا وتفجير أحياء سكنية في الخيام وبنت جبيل، يشكل خرقا واضحا لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي كان يفترض أن يشمل وقف الأعمال العدائية كافة، بما فيها تدمير المنازل والمنشآت. وأضاف هاني، في تصريحات لقناة الجزيرة مباشر، أن لبنان يتابع هذا الملف عبر اتصالاته مع الولايات المتحدة، وتابع أن السفيرة اللبنانية في واشنطن كانت قد طالبت بوقف شامل لإطلاق النار لمدة 21 يوما، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بذلك.
وأشار إلى أن تداعيات الحرب على لبنان باتت كبيرة جدا، لافتا إلى أن عدد الضحايا قارب 2500 قتيل، فيما تجاوز عدد الجرحى 7700، إلى جانب تدمير أكثر من 20 ألف وحدة سكنية بشكل كامل، وتضرر نحو 35 ألف وحدة جزئيا، فضلا عن أضرار واسعة في البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية.
وفي مواجهة دعوات داخلية للانسحاب من المفاوضات، شدد وزير الزراعة اللبناني على أن لبنان لا يمتلك خيارات واسعة في ظل اختلال موازين القوى مع إسرائيل، مؤكدا أن الحكومة تسعى لتحقيق إجماع وطني لإنهاء الحرب، وضمان انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، وعودة السكان إلى قراهم، والإفراج عن الأسرى، وبدء إعادة الإعمار.
الجزيرة.نت، 24/4/2026
قُتل 6 أشخاص وأصيب اثنان جرّاء غارات إسرائيلية على لبنان أمس الجمعة، بينما رد حزب الله بهجمات على أهداف للاحتلال شملت ناقلة جند وآليتين عسكريتين وتجمعا لجنود وإسقاط مسيّرة، وذلك في اليوم الثامن لسريان وقف إطلاق النار. وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن ‘غارات العدو الإسرائيلي’ على جنوب لبنان الجمعة أسفرت عن مقتل 6 مواطنين وجرح 2.
ومن جانبه، أعلن حزب الله -في بيانات الجمعة- تنفيذه 5 هجمات بمسيّرات على أهداف إسرائيلية جنوبي لبنان، شملت استهداف آليتين عسكريتين إحداهما هامر، وتجمعا لجنود ببلدة القنطرة، وناقلة جند مدرعة ببلدة رامية، مع ‘تحقيق إصابات مؤكدة’. وأضاف أنه أسقط مسيّرة إسرائيلية من طراز ‘هرمز 450 – زيك’ بصاروخ أرض-جو في أجواء منطقة الحوش قرب مدينة صور. وأوضح الحزب أنه نفذ هذه الهجمات ‘دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خروق العدو لاتفاق وقف النار واستباحته الأجواء اللبنانية’.
الجزيرة.نت، 25/4/2026
بيروت: أفادت وكالة الأنباء اللبنانية، الجمعة، بوقوع اشتباكات ‘عنيفة’ بين مقاتلي ‘حزب الله’ والجيش الإسرائيلي في مدينة بنت جبيل جنوبي البلاد. وقالت الوكالة: ‘اشتباكات عنيفة في مدينة بنت جبيل بين العدو (الإسرائيلي) وعناصر من حزب الله’.
بدوره، ادعى الجيش الإسرائيلي، في بيان، أنه قتل 6 عناصر من ‘حزب الله’ خلال اشتباكات في بنت جبيل، دون إصابات في صفوفه. ولم يصدر تعقيب من الحزب على ما ادعاه الجيش الإسرائيلي، لكنه يعلن بين الفينة والأخرى تصديه للقوات المتوغلة في جنوب لبنان.
القدس العربي، لندن، 24/4/2026
عربي، إسلامي
مجزرة وقعت في شارع نسرين بحي التضامن في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بالعاصمة السورية دمشق في الأول من أبريل/نيسان 2013، ولم يتم اكتشافها إلا بعد نحو 9 سنوات من وقوعها حينما نشرت صحيفة ‘غارديان’ البريطانية في 27 أبريل/نيسان 2022 مقطعا مصورا قالت إن مجندا في مليشيا موالية للنظام سرّبه.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية اليوم[أمس] الجمعة إلقاء القبض على المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن بدمشق عام 2013 أمجد يوسف. وأوضحت الوزارة عبر قناتها على تليغرام أن عمليات الرصد والتتبع استمرت لعدة أيام قبل التنفيذ في سهل الغاب، مشددة على مواصلة ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة، لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة. وقال وزير الداخلية السوري أنس خطاب في منشور عبر حسابه على منصة ‘إكس’: ‘المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، بات في قبضتنا بعد عملية أمنية محكمة’. وفي 16 أبريل/نيسان 2013، قتلت قوات النظام المخلوع بمجزرة حي التضامن في دمشق 41 مدنيا، وألقتهم في حفرة كبيرة، وعُثر لاحقا على عظام بشرية بالمنطقة، وفق ما رصدته عدسة الأناضول في 20 ديسمبر/كانون الأول 2024. وفي 27 أبريل/نيسان 2022، نشرت صحيفة ‘ذا غارديان’ البريطانية مقطعا مصورا، قالت إن مجندا في مليشيا موالية للنظام سربه، يُظهر قتل قوات ‘الفرع 227’ التابع لمخابرات النظام العسكرية 41 شخصا على الأقل وإحراق جثثهم في حي التضامن.
وشوهد أمجد يوسف ضابط مخابرات نظام الأسد، الذي يظهر وجهه بوضوح في الصور، وهو يطلق النار على المدنيين الذين اعتُقلوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي.
وكان الأمن الداخلي قد ألقى القبض العام الماضي على عدد من المتورطين في مجزرة التضامن عام 2013، واعترفوا بارتكاب عدة مجازر في الحي تمت فيها تصفية أكثر من 500 رجل وامرأة من المدنيين. وكان المجرم أمجد يوسف قد ظهر في مقاطع فيديو وهو ينفّذ عمليات إعدام جماعية بطريقة شنيعة لعشرات المدنيين في حي التضامن. ونقلت وكالة الأنباء السورية، عن مسؤول تنسيقية حي التضامن أحمد عدرا، أن مجزرة حي التضامن، التي راح ضحيتها 288 شهيدا موثقا، ليست المجزرة الوحيدة، بل هي واحدة من عدة مجازر، تفضحها المقابر الجماعية التي يُعثر عليها في الحي.
الجزيرة.نت، 24/4/2026
قال عضو المجلس الإداري لأسطول ‘الصمود العالمي’ لكسر الحصار على قطاع غزة المحامي فاتح وارول، إن أكثر من 500 جمعية ومنظمة مجتمع مدني في تركيا تدعم مبادرة الأسطول.
جاء ذلك خلال تصريحات لوارول في ميناء سيراكوزا الإيطالي، الذي وصلت إليه قوارب أسطول الصمود، استعدادا لاستكمال إبحارها نحو غزة، في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي وإيصال مساعدات إنسانية. وقال وارول إن ‘الشعب التركي يشعر بعمق بألم غزة، ويتضامن مع الفلسطينيين فيها’، موضحا أن أكثر من 500 جمعية ومنظمة مجتمع مدني في تركيا تدعم مبادرة ‘أسطول الصمود’، وفق ما أورده عربي 21 اليوم الجمعة. وأشار إلى أن هذه الجمعيات والمنظمات تمثل ما يقارب 30 إلى 40 مليون شخص من أنصارها، لافتا إلى أن هذه الجمعيات والمنظمات التركية قدمت عدة ملايين من الدولارات كمساعدات مالية لمبادرة الأسطول.
المركز الفلسطيني للإعلام، 24/4/2026
دولي
نيقوسيا – وكالات: يواصل القادة الأوروبيون اجتماعاتهم، الجمعة، في إطار أعمال القمة الأوروبية التي تعقد في قبرص، والتي يولون فيها أهمية كبرى لمسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز وأمن الطاقة، بالإضافة إلى قضايا تخص الدول العربية باعتبارها دول جوار.
وبعد غداء عمل بين الاتحاد الأوروبي ورؤساء لبنان وسوريا ومصر وولي عهد الأردن، أكد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا أن إعادة فتح مضيق هرمز على الفور ‘أمر حيوي للعالم أجمع’.
وقال كوستا إنه ‘يجب إعادة فتح مضيق هرمز فورا، من دون قيود أو رسوم، بما يتوافق تماما مع القانون الدولي ومبدأ حرية الملاحة’.
وفي سياق مواز، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن الاتحاد الأوروبي مستعد لتخفيف العقوبات المفروضة على إيران تدريجيا إذا جرى التوصل إلى اتفاق شامل.
وقال إن هذه الخطوة يمكن ‘أن تكون جزءا من المساهمة التي يمكننا تقديمها لدفع هذه العملية قدما، ونأمل أن يفضي ذلك إلى وقف دائم لإطلاق النار’، موضحا ألا أحد في قمة الاتحاد الأوروبي يعارض إمكانية تخفيف العقوبات إذا كانت إيران مستعدة لتقديم تنازلات.
القدس العربي، لندن، 2026/4/24
واشنطن: قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، إنّ مبعوثي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر سيتوجهان إلى باكستان صباح غد السبت لإجراء محادثات مع إيران.
وأضافت ليفيت أنّ ‘الولايات المتحدة لمست إحراز بعض التقدم من الجانب الإيراني في الأيام القليلة الماضية’، مشيرةً إلى أنّ ‘بلادها تأمل في تحقيق مزيدٍ من التقدم خلال محادثات مطلع الأسبوع مع إيران’. في غضون ذلك، نقلت شبكة ‘سي أن أن’، عن مسؤولين في الإدارة الأميركية قولهم، إن نائب الرئيس جي دي فانس لا يعتزم حضور المحادثات في إسلام أباد نظرا لعدم حضور رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف. وبحسب الشبكة، يُعتبر قاليباف، من وجهة نظر مسؤولي البيت الأبيض، نظيرًا لفانس في رئاسة الوفد، مضيفة أن أعضاء من مكتب نائب الرئيس الأميركي سيوجدون في باكستان لحضور المفاوضات، على أن يكون فانس ‘على أهبة الاستعداد’ للتوجه إلى إسلام أباد في حال إحراز تقدم في المحادثات.
العربي الجديد، لندن، 2026/4/24
نيقوسيا – أ ف ب: أكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الجمعة، أنه لا يشعر بأي قلق بعدما كشفت تقارير إعلامية عن نقاشات جارية في الولايات المتحدة، بشأن احتمال تعليق عضوية إسبانيا في حلف شمال الأطلسي الناتو، كإجراء انتقامي لمعارضتها الحرب ضد إيران.
وخلال وجوده في نيقوسيا بقبرص للمشاركة في قمة لقادة الاتحاد الأوروبي، سُئل بيدرو سانشيز عن تقرير بشأن دراسة واشنطن تعليق مشاركة إسبانيا في المناصب ذات المسؤولية داخل الحلف. وأجاب مدافعاً: ‘إسبانيا شريك موثوق داخل حلف شمال الأطلسي، ونفي بالتزاماتنا’. وأضاف: ‘لذا، لا داعي للقلق’.
وفي إشارة إلى رسائل إلكترونية ذكرتها رويترز وتشير إلى هذه المداولات في واشنطن، قال سانشيز: ‘لا نعمل على أساس رسائل إلكترونية’، مضيفاً: ‘نحن نعمل على أساس وثائق رسمية ومواقف يعلن عنها رسمياً من حكومة الولايات المتحدة’.
وتابع: ‘موقف الحكومة الإسبانية واضح: تعاون كامل مع حلفائنا، لكن دائماً في إطار الشرعية الدولية’.
الخليج، الشارقة، 2026/4/24
واشنطن – وكالات: قبيل وصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المتوقع إلى باكستان لمواصلة المحادثات مع الجانب الأمريكي، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، يوم الجمعة، إن إيران لديها فرصة لعقد ‘صفقة جيدة’ مع الولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، حذر هيغسيث طهران من ضياع الوقت، قائلا إن الوقت ليس في صالحها وأن لدى الولايات المتحدة لديها الكثير من الطاقة.
وشدد هيغسيث على أن أي محاولات من جانب إيران لزرع المزيد من الألغام ستشكل انتهاكا لوقف إطلاق النار.
القدس العربي، لندن، 2026/4/24
القاهرة – د ب أ: يعمل مسؤولون عسكريون أمريكيون على وضع خطط جديدة لاستهداف القوات الإيرانية في مضيق هرمز في حال انهيار وقف إطلاق النار الحالي مع إيران، وذلك وفقا لما كشفته مصادر لشبكة ‘سي إن إن’، في وقت مبكر اليوم الجمعة.
وتشمل الخيارات، ضمن عدة أنواع من الأهداف قيد الدراسة، توجيه ضربات مع التركيز بشكل خاص على ‘الاستهداف الديناميكي’ لقدرات إيران حول مضيق هرمز وجنوب الخليج العربي وخليج عمان، بحسب المصادر، التي أشارت إلى هجمات محتملة ضد زوارق هجومية سريعة صغيرة وسفن زرع ألغام وغيرها من الأصول التي ساعدت طهران على إغلاق هذه الممرات المائية الحيوية واستخدامها كورقة ضغط على الولايات المتحدة. وتشمل الخطط الجديدة حملة قصف أكثر تركيزا حول الممرات المائية الاستراتيجية.
القدس العربي، لندن، 2026/4/24
أ.ف.ب: حذّرت الأمم المتحدة الجمعة من أنّ قطاع غزة الذي دمّرته الحرب، ملوّث بشدّة بذخائر غير منفجرة تقتل المدنيين وتشوههم بانتظام، وتهدّد جهود إعادة الإعمار على المدى الطويل.
وأشارت إلى أنّ هذه القنابل والقذائف، بل وحتى الرصاصات، باتت منتشرة في القطاع منذ اندلاع الحرب التي شنّتها إسرائيل في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
ويُظهر مسح أجرته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) أنّ أكثر من ألف شخص لقوا حتفهم في غزة نتيجة، وجود هذه الذخائر المرتبطة بالنزاع. غير أنّ الحصيلة الفعلية ‘يرجّح أن تكون أعلى بكثير’، وفق ما قال يوليوس فان دير فالت، المسؤول عن هذه الدائرة في الأراضي الفلسطينية . وأضاف خلال مؤتمر صحفي في جنيف أنّ ‘نحو نصف الضحايا من الأطفال’.
وأوضح فان دير فالت، أنّ الدائرة الأممية لم تتمكّن بعد من تقييم حجم المشكلة بالكامل، لكن البيانات المتاحة تُظهر ‘كثافة مرتفعة’ من التلوث بالذخائر غير المنفجرة في القطاع.
وأحصت الدائرة حتى الآن أكثر من ألف ذخيرة خلال عمليات نفّذتها على مدى العامين ونصف العام الماضيين. وأشار إلى أنّ ذلك يعادل ‘ذخيرة واحدة كل 600 متر تقريباً’، لافتاً إلى أنّ هذا الرقم يقتصر على ما تم رصده فقط.
وقدّر فان دير فالت، أنّ التعامل مع الذخائر قد يتطلّب، في أفضل الأحوال، نحو 541 مليون دولار، شرط الحصول على التصاريح اللازمة وتوفير المعدات المطلوبة.
وحذّر من أنّ حجم التلوث، ولاسيما في الأنقاض، يجعل من شبه المستحيل إجراء تقييم كامل، مرجّحاً أن تبقى هذه المتفجرات مشكلة لعقود.
الخليج، الشارقة، 2026/4/25
وائل لبيب: تتعالى الأصوات وسط الديمقراطيين في مجلس النواب الأمريكي للبدء بحملة فورية لعزل الرئيس دونالد ترامب في اليوم الأول من انعقاد المجلس في حال استردادهم الأغلبية، في يناير/ كانون الثاني2027، إذ باتت الحملة تكتسب زخماً وتأييداً كبيرين، بانضمام الكثير من الأصوات المعارضة التي طالبت ببناء ملف قوى مستند إلى أدلة ووقائع للشروع في الإجراءات التي تستند في ذلك إلى التعديل الخامس والعشرين من الدستور.
وكشف تقرير نشره موقع أكسيوس الأمريكي، أن نواباً ديمقراطيون، دخلوا في مناقشات مكثفة لحث زملائهم على البدء ببناء ملف قضية العزل ضد ترامب الآن، تحسباً للتصويت على عزله في اليوم الأول من انعقاد المجلس في حال استعادتهم الأغلبية، في خطوة تكشف حجم الضغط الذي يواجهه المشرعون الذين لم يؤيدوا موضوع العزل بعد الهزيمة الكبيرة في انتخابات الرئاسة في 2024.
وقالت النائبة الديمقراطية ديليا راميريز من إلينوي، لموقع أكسيوس: ‘هذا ما أكرره دائماً لقيادتنا، نحتاج إلى استراتيجية عملية ومنسقة للغاية’. وأضافت أن على الحزب ‘بناء ملف القضية بحيث نكون، عند وصولنا إلى السلطة في يناير، قد هيأنا الظروف، لقد تحققنا من الحقائق، وعقدنا جلسات استماع غير رسمية، وكل ما يلزم لعزل ترامب’.
ورأت النائبة الديمقارطية ياسمين أنصاري من أريزونا، أنه في حال استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب ‘سيكون الضغط لعزل ترامب هائلاً’.
ويستفيد الحزب الديمقراطي من محاولاته لمطاردة ترامب إلى تقارير تشير إلى انخفاض شعبية الرئيس، وتأييد متزايد لعملية عزله. وأظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة ‘ستريث إن نامبرز’ بالتعاون مع ‘فيراسايت’، ونُشر الثلاثاء الماضي، أن 55% من البالغين الأمريكيين المستطلعة آراؤهم يؤيدون تصويت مجلس النواب على عزل ترامب، بينما عارض ذلك 37% فقط.
وبحسب محللين فإن نتيجة التأييد لترامب التي بلغت 18%، تضعه في نفس مستوى التأييد الذي حظي به ريتشارد نيكسون في ذروة فضيحة ووترغيت في أغسطس 1974.
ا
لخليج، الشارقة، 2026/4/24
واشنطن – رويترز: قال مسؤول أمريكي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) تُفصل خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد أنهم لم يدعموا العمليات الأمريكية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.
وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول ‘صعبة المراس’ من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.
وأضاف أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة (حقوق الوصول والتمركز العسكري والعبور الجوي) في إطار حرب إيران.
وأشار إلى أن الرسالة وصفت حقوق الوصول والتمركز العسكري والعبور الجوي ‘مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي’، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاغون.
القدس العربي، لندن، 2026/4/24
الصحافة الإسرائيلية: ذكرت صحيفة ‘غلوبس’ الإسرائيلية، يوم الجمعة، أن وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي قررت تمديد توصيتها لشركات الطيران بعدم السفر إلى إسرائيل، إلى جانب دول أخرى في الشرق الأوسط والخليج، وذلك في خطوة تعكس استمرار المخاطر الأمنية المحيطة بإسرائيل والتي تضر بقطاع الطيران.
وكانت وكالة سلامة الطيران الأوروبية قد أشارت في مطلع أبريل/نيسان الحالي إلى أن التحذير الساري بسبب ‘النشاط العسكري المستمر’ ينتهي في 24 أبريل/نيسان 2026، لكنها عادت وقررت تمديده حتى 1 مايو/أيار على الأقل، مع تعهد بإجراء تقييم جديد قبل ذلك التاريخ، وفق ما نقلته صحيفة ‘غلوبس’.
وترى الصحيفة الإسرائيلية أن القرار سيؤدي إلى تأخير إضافي في استئناف الرحلات المنتظمة من أوروبا إلى إسرائيل والعكس، بعدما كانت شركات طيران كثيرة تترقب انتهاء التحذير الحالي للعودة التدريجية إلى الأجواء الإسرائيلية.
الجزيرة.نت، 2026/4/24
وكالات: فتحت الإدارة الأمريكية تحقيقا يتعلق بالحقوق المدنية بحق وزارة التعليم في مدينة نيويورك، وذلك على خلفية شكاوى تخص منظمة مؤيدة للفلسطينيين وتضم معلمين بمدارس حكومية.
وقالت وزارة التعليم الأمريكية أمس الخميس، إنها فتحت التحقيق بموجب الفصل السادس من قانون الحقوق المدنية، الذي يحظر بشكل خاص على أي برنامج أو نشاط يتلقى مساعدات مالية اتحادية التمييز على أساس العرق واللون والأصل القومي.
وأوضحت إدارة الرئيس دونالد ترمب أن ‘مجموعة من موظفي وزارة التعليم في مدينة نيويورك نظمت سلسلة من الندوات التعليمية’ ركزت على مفاهيم مثل ‘فلسطين والصهيونية والمقاومة’، في إشارة إلى منظمة ‘معلمو نيويورك من أجل فلسطين’.
وأضافت وزارة التعليم الاتحادية في بيانها أن التحقيق الاتحادي سيحدد ما إذا كانت إدارة التعليم في نيويورك مارست ‘تمييزا ضد الطلاب اليهود’، مضيفة أنها تلقت شكاوى بشأن احتمال خلق ‘بيئة معادية’ تجاه الطلاب اليهود.
الجزيرة.نت، 2026/4/24
حوارات ومقالات
غزة: بدأ الجناحان المسلحان لحركتي ‘حماس’ و’الجهاد الإسلامي’، مؤخراً إحصاء خسائرهما البشرية التي طالت قيادات وعناصر الجانبين خلال الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين، وكذلك من طالتهم الاستهدافات لاحقاً في ظل الخروق المستمرة لوقف إطلاق النار المعلن في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025. ودشنت ‘كتائب القسام’ الجناح المسلح لـ’حماس’، صفحة عبر تطبيق ‘تلغرام’، للكشف عن قيادات ونشطاء ميدانيين قتلوا خلال الحرب وفي الخروق المستمرة بالقطاع، وذلك من خلال بث مقاطع فيديو لكل واحد منهم، إلى جانب تعريف بهويته ومنصبه وتاريخ مقتله، في وقت اكتفت فيه ‘سرايا القدس’، الجناح العسكري لـ’الجهاد الإسلامي’، بإصدار بيانات متتالية معلنةً فيها مقتل العشرات من قادتها الميدانيين، بينما لم تُشِر إلى النشطاء الميدانيين الذين لا يحملون رتباً عسكرية.
ونعت ‘القسام’ حتى [أمس]الجمعة، ما لا يقل عن 280 ناشطاً، غالبيتهم قادة فصائل وسرايا، وهي تصنيفات عسكرية معتمدة تنظيمياً داخل الفصائل الفلسطينية، حيث يلاحظ أن هناك عدداً أقل من قادة كتائب المناطق الذين نعتهم حتى الآن، ويتوقع نشر مقاطع فيديو لاحقاً بشأنهم، كما رصدت ‘الشرق الأوسط’، وأوضحت مصادر ميدانية لمراسلنا.
ويتبين من قائمة الفيديوهات التي نشرتها ‘كتائب القسام’ وأحصتها ‘الشرق الأوسط’، أن هناك 9 قادة كتائب أعلن عن مقتلهم؛ من أبرزهم محمود حمدان قائد ‘كتيبة تل السلطان’ في رفح، الذي قتل برفقة يحيى السنوار قائد ‘حماس’ في أكتوبر 2024، وكذلك مهدي كوارع قائد ‘الكتيبة الجنوبية’ في خان يونس، الذي قتل في مايو (أيار) 2025، برفقة محمد السنوار قائد ‘القسام’ الذي اغتيل في نفق شرق المدينة. كما تم رصد مقتل 6 من نواب قادة الكتائب، فيما قتل 72 قائد سرية، و10 نواب لهم، وقتل 60 قائد فصيل، بينما قتل 6 من قادة المجموعات، ضمن ما تم نشره فقط، في حين أن هناك أعداداً أخرى لم تنشر بعد. وتؤكد التقديرات الميدانية أن هناك الآلاف من عناصر ‘القسام’ قتلوا خلال الحرب، وسيتم الإعلان عنهم لاحقاً.
وطوال الحرب لجأت ‘كتائب القسام’، كما هي حال ‘سرايا القدس’، إلى إخفاء معلومات عن قادتها ونشطائها الميدانيين الذين قتلوا، قبل أن تكشف عن عدد بسيط منهم خلال الهدنة الأولى التي بدأت في يناير 2025، قبل استئناف إسرائيل للحرب، ومع توقفها في أكتوبر 2025، أعلنت لاحقاً عن سلسلة من قادتها البارزين، قبل أن تعلن عن الأسماء الجديدة عبر ‘السوشيال ميديا’ من خلال مقاطع فيديو تعريفية عنهم ونشاطاتهم.
وتمتلك ‘كتائب القسام’ منظومة عسكرية متكاملة إدارياً وتنظيمياً، تتشكل من 5 ألوية؛ هي: لواء الشمال، ولواء غزة، والوسطى، وخان يونس، ورفح. وفي كل لواء كتائب عدة تتشكل من سرايا وفصائل وتشكيلات عسكرية، وتضم آلاف المقاتلين الذين يتدربون على أيدي مدربين بعضهم تلقى تدريبات عسكرية خارج القطاع؛ مثل لبنان وإيران، ومن قبل في سوريا قبيل تدهور العلاقات بين الجانبين في أعقاب الأحداث الداخلية التي شهدتها البلاد بدءاً من عام 2011. ولدى ‘القسّام’ 24 كتيبة عسكرية؛ موزعة كالآتي: 6 كتائب في الشمال، ومثلها في غزة، و4 في الوسطى، و4 في خان يونس، ومثلها في رفح.
وتضم كل كتيبة، وفق المساحة الجغرافية للمناطق، ما بين 600 مقاتل حداً أدنى، و1200 حداً أقصى. وتضم كل كتيبة من 4 إلى 6 سرايا، وكل سرية تضم 3 أو 4 فصائل، وفق التوزيع الجغرافي. ويتكون الفصيل من 3 أو 5 تشكيلات أو مجموعات. وكل تشكيل يضم ما بين 2 و3 عقد أو ما يُسمى ‘الزمر’. ويضم كل فصيل نحو 50 فرداً، يُضاف إليهم عدد آخر يعملون في مجال التخصصات المختلفة.
وفي التركيبة الهيكلية الرسمية لـ’القسّام’، يضم كل لواء هيئة لـ’القضاء العسكري’، وركن تصنيع، وهيئة رقابة، وركن أسلحة الدعم والقتال، وركن عمليات، وركن استخبارات، وركن الجبهة الداخلية، وركن القوى البشرية، وهيئة المعاهد والكليات. ولا يوجد عدد واضح لأعداد المقاتلين في ‘كتائب القسّام’، لكنها كثيراً ما ركزت في السنوات الأخيرة على حشد أكبر عدد ممكن من الشبان، ونجحت في تجنيد كثير من المقاتلين الجدد خلال الحرب.
من جانبها، نعت ‘سرايا القدس’ الجناح العسكري لـ’الجهاد الإسلامي’، 239 من قادتها وذلك من مستويات مختلفة، بينهم 7 من قادة المجلس العسكري، من أبرزهم رياض أبو حشيش المطلوب لإسرائيل منذ أكثر من 35 عاماً، وحسن الناعم قائد التصنيع العسكري، ومحمد أبو سخيل قائد العمليات، وعلي الرازينة قائد لواء الشمال، الذي اغتيل اثنان من نوابه. كما اغتيل 3 من أعضاء التخصصات الركنية، في وقت نعت فيه 15 من قادة كتائبها، و12 نائباً لهم، و78 قائد فصيل من تخصصات ميدانية مختلفة، إلى جانب نعيها لـ38 قائداً في الوحدة الصاروخية المسؤولة عن إطلاق الصواريخ اتجاه إسرائيل، كما نعت ما لا يقل عن 14 قائداً ينشطون في عمليات التصنيع العسكري. ولا توجد هيكلية واضحة للتصنيفات العسكرية في ‘سرايا القدس’، أو أعداد مقاتليها.
وكان التركيز الإسرائيلي طوال الحرب بشكل أساسي، يستهدف قادة ونشطاء ‘كتائب القسام’ باعتبارهم الجهة المركزية التي بدأت هجوم 7 أكتوبر 2023، واحتفظت بأكبر عدد من المختطفين الأحياء والأموات الذين أسرتهم من داخل مستوطنات ومواقع إسرائيلية على حدود القطاع في ذلك اليوم، كما أن ‘الكتائب’ تشكل القوة العسكرية الأولى في قطاع غزة، تليها ‘سرايا القدس’.
الشرق الأوسط، لندن، 24/4/2026
ثلاثةُ قممٍ قلّما تجتمع في حركة التاريخ.. اجتمعت كلها في طوفان الأقصى. وهي قممٌ إن اجتمعت فهي، والله أعلم، إيذان بتغيير كبير، وبشير ونذير بمرحلة تحوُّل قادمة.
قمة الطغيان:
ظهرت قمة الطغيان عندما أخرج الكيان الصهيوني ‘أسوأ ما لدى البشرية’ من جرائم ومجازر وحشية وحرب إبادة وتدمير للبشر والشجر والحجر، دونما اكتراث للمعايير والقيم الإنسانية، وتعامل مع أهل غزة كـ’حيوانات بشرية’ ولم يكترث بإزهاق أرواح أكثر من 20 ألفا من الأطفال، وأكثر من 12 ألفا من النساء معظمهن من الأمّهات. كما تعمّد تدمير المستشفيات والمدارس والمساجد والكنائس وآبار المياه، وتعمّد اصطناع المجاعة، ولم يكن ثمة اعتبار للمؤسسات الدولية ولا للقوانين الإنسانية. وزاد من حالة الطغيان ما رافقها من غرور وعجرفة ووقاحة، بارتكاب المجازر الوحشية، بينما تُنقل للعالم في بثٍّ مباشر لم يسبق له مثيل. وعمّق حالة الطغيان تولّي نتنياهو رئاسة الوزراء ومعه حكومة هي الأشدّ سوءا وتطرفا في تاريخ الكيان الإسرائيلي. وعبّر نتنياهو عن نرجسية عالية باعتباره ‘ملك إسرائيل’ وأحد أكبر العظماء في تاريخ ‘بني إسرائيل’؛ وتم نقل حالة الطغيان لتعمّ المنطقة، ويصرح مرات عديدة بأنهم يعيدون تشكيل الشرق الأوسط وفق معاييرهم؛ في الوقت الذي يمارسون فيه نفوذهم على مراكز صنع القرار في العالم.
وترافق مع قمة الطغيان الإسرائيلي قمة طغيان أمريكي عالمي، خصوصا مع تولّي ترامب الرئاسة الأمريكية. هذا الطغيان يتّسم بالغرور والفوقية، ولا يكترث بالأخلاق والقيم والمبادئ، ولا يحترم المؤسسات الدولية؛ ويَعدُّ نفسه فوق القانون؛ ويرى العالم غابة يفرض فيها الأقوياء سطوتهم، ولا مكان فيها للضعفاء. وهو طغيان يستخفّ حتى بالحلفاء والأصدقاء، ويرى في الدول العربية الغنية ‘بقرا حلوبا’ يُمارِس معها سلوكا انتهازيا ابتزازيا. أما ترامب نفسه، فهو يمثل أكبر نموذج في التاريخ الحديث والمعاصر للنرجسية والشعور بالعظمة. إنها حالة من العلو والفساد والإفساد، وصلت إلى قمتها بتماهي الطغيان الصهيوني مع الطغيان الأمريكي، لتأخذ شكل إقليميا عالميا.
قمة الإيمان:
تجلّت قمة الإيمان في أهل غزة، في مجاهديها وفي حاضنتها الشعبية، قمةٌ لعلّنا لم نرَ لها مثيلا منذ مئات السنين؛ قمة قدمت ‘أفضل ما لدى البشرية’. ففي قطاع غزة اجتمعت أرقى معاني الإيمان والبطولة والتضحية والصبر والثبات، والاحتساب والتوكّل على الله؛ وبرزت مئات، بل آلاف النماذج التي أعادت نماذج الصحابة والتابعين؛ وهي نماذج تجلَّت في المجاهدين وفي النساء والأطفال والشيوخ، وتجلّت في قطاعات المجتمع وكافة طبقاته، كما تجلَّت في الأطباء والمعلّمين وفرق الإسعاف والصحفيين.. وغيرهم. هذه النماذج التي شاهدها العالم، فهزَّت وجدانه، وحرّكت مشاعره وغيّرت قناعاته؛ فسقطت السردية الصهيونية، وصعد وهيمن الحق الفلسطيني وسرديّته، وأقبل الملايين ليتعرّفوا على الإسلام، وعلى الوقود الإيماني والمعنوي الهائل الذي جعل هذه القلّة المستضعَفة تسمو بإيمانها وتقبض على الجمر، وتستعلي على أهوال المذابح والدمار والتهجير والتجويع.
رأى العالم بأمّ عينيه كيف يُدمّر المجاهد بإمكانات متواضعة دبابة الميركافا، وكيف يصبر على الجوع شهورا يعتاش على تمرات قليلة، وكيف يفشل الاحتلال ومعه القوى العالمية في انتزاع أسير إسرائيلي واحد من يد المقاومة على مدى سنتين؛ وكيف تقف فتاة بين 16 شهيدا من أهلها وهي تحتسبهم بعزة وكرامة في سبيل الله (ومئات النماذج على منوالها)؛ وكيف يصمد أكثر من مليونين في وجه الإبادة والتهجير والتجويع المُنظَّم، وكيف يعود أكثر من 700 ألف غزاوي في بضعة أيام إلى منازلهم وبيوتهم المُدمّرة بعد إعلان الهدنة.. وغيرها كثير. لقد أقامت غزة الحُجّة على الأمة، شاهدة وشهيدة، ولم تُبق عذرا لأحد.
قمّة الخذلان:
تجلّت قمّة الخذلان في أسوأ صورها في طوفان الأقصى، خصوصا في البيئة العربية والإسلامية الرسمية. وشارك عدد من الأنظمة في الحصار، وفي التآمر على المقاومة والتحريض عليها، من فوق الطاولة ومن تحتها. وحافظ عدد من الأنظمة على علاقته السياسية والاقتصادية بالكيان الإسرائيلي، واكتفى بإجراءات رمزية وإدانات خجولة لسلوك الاحتلال ذرّا للرماد في العيون؛ بينما سعى لتشويه صورة المقاومة وحصارها إعلاميا، وحتى تقديم وجهة النظر الإسرائيلية، ومتابعة إشغال الناس بوسائل اللهو والترفيه. كما تابع بعضها توفير طرق الإمداد الغذائي والتجاري للاحتلال، وقام عدد منها بمنع المظاهرات وحملات التضامن الشعبي مع المقاومة ومع قطاع غزة، وأفشل أو أضعف حملات المقاطعة وجمع التبرعات؛ ووفّر أطرا ضيّقة هزيلة بديلة تحت سيطرته وهيمنته.
مع السنن وحركة التاريخ:
أبلغ وأدق وصف لما عشناه في طوفان الأقصى، تجده في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطائفة المنصورة المرابطة في بيت المقدس وأكناف بيت المقدّس، التي لا يضرّها من خالفها ولا من خذلها (قمّة الإيمان في مواجهة قمّتَي الطغيان والخذلان). وجاء في رواية صحيحة للحديث: ‘إلا ما أصابهم من لأواء، فهم كالإناء بين الأَكَلَة’ (من رواية أبي أمامة الباهلي في مسند عمر)؛ وهل رأيتم إناء بين الأكلة، كما رأيتم حال غزة وهي تعاني التوحّش الصهيوني الأمريكي الغربي، وتآمر وتحريض المنافقين والمخذِّلين؟! وكأننا برسول الله صلى الله عليه وسلم يجلس بيننا على مرتفع يصف المشهد كله ومآلاته في سطرين فقط.
مع طوفان الأقصى بلغ الطغيان منتهاه، وبلغ الإيمان منتهاه، وبلغ الخذلان منتهاه. ومن قراءتنا لسنن الله سبحانه، أنّ الطغيان إذا عمَّ وساد، وحافظت الفئة المؤمنة على صبرها وثباتها، فإنّ ذلك مؤذن بالتغيير. قال تعالى: ‘وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ (11) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ (12) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ (13) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (14)’ (الفجر: 10-14)، وقال تعالى: ‘حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلا أَوْ نَهَارا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ’ (يونس: 24).
وثمّة ‘استدراج’ للاحتلال الإسرائيلي بوقوعه في ‘إغراء’ السيطرة والهيمنة بحروبه في لبنان وإيران وتغوُّله على سوريا ليُدخل المنطقة كاملة في ‘العصر الإسرائيلي’، وثمة استنزاف لإمكاناته وقدراته مع سوء تقدير لشعوب المنطقة وأصالتها وعمقها الإسلامي والحضاري والتاريخي، وثمة توسيع لدائرة الصراع لتصبح (أو لترجع بكلمة أدق) القضية قضية الأمة كلها، بعد أن أصبحت المنطقة كلها في دائرة الخطر والاستهداف، وبالتالي دخلت، أحبت أم كرهت، في دائرة تَحمُّل المسؤولية.
وثمة لغة تحريض دينية صهيونية أمريكية مكشوفة، تدفع أهل المنطقة لاسترجاع هويتهم الدينية الحضارية في صورتها التي تجمع العزة والكرامة، مع روح التسامح والاعتدال واستيعاب الآخرين، لتقدّم بديلها الأفضل للبشرية، مقابل حالات التعصّب والعدوان والاستكبار.
وباختصار، فكأنّه ثمة إعداد ربّاني لمسرح المنطقة في قادم الأيام، يُحقُّ فيها الحقّ ويُبطَلُ فيها الباطل؛ فلينظر أحدنا أين يضع قدمه، وليرتقِ إلى مستوى التحدّي والاستخلاف.
عربي 21، 24/4/2026
يُطلق على الحرب المشتعلة حالياً في المنطقة اسم ‘الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران’، وهو وصف غير دقيق. لسببَين: الأوّل، صعوبة فصل هذه الحرب عن سلسلة حروب راحت تتناسل في المنطقة منذ انفجار ‘طوفان الأقصى’ (2023). والثاني، أنّها حرب تندرج فيها أطراف أخرى غير الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، خصوصاً أنّ ساحتها امتدّت إلى جميع الدول المشاطئة للخليج العربي. معنى ذلك أنّ ما تشهده المنطقة حالياً ليس ناجماً عن حروبٍ منفصلة، وإنّما هو نتاج حرب واحدة انطلقت شرارتها من قطاع غزّة، ثم راحت دائرة نيرانها المشتعلة تتّسع إلى أن طاولت ألسنتها أقاليمَ ودولاً عدّةً داخل منطقة الشرق الأوسط وخارجها، هي: قطاع غزّة، ودولة الاحتلال الإسرائيلي، والضفة الغربية، ولبنان، وسورية، والعراق، واليمن، وإيران، والولايات المتحدة، والأردن، والسعودية، والإمارات، والكويت، وقطر، والبحرين، وسلطنة عُمان. فإلى أيّ شيء ينبغي لنا أن نستند في سياق كهذا لوصف حقيقة ما يجري؟
يبدو أنّ عنوان هذا المقال، الذي يوحي بأنّ منطقة الشرق الأوسط تتعرّض لحرب أميركية إسرائيلية مشتركة، ربّما يكون التوصيف الأدقّ لما يجري فيها. فما كان للحرب المشتعلة فيها حالياً أن تنشب إلا بسبب تعرّض القضية الفلسطينية لإهمال متعمّد حال دون العثور على تسوية عادلة لها. ولأنّ ‘طوفان الأقصى’ الذي أذهل الجميع بحجمه وبتداعياته المتوقَّعة لم يكن سوى صرخة في وجه هذا الإهمال، فقد كان من الطبيعي أن يتسبّب في تفجير سلسلة متتالية من التفاعلات غير المنضبطة، وأن تفضي هذه التفاعلات، في نهاية المطاف، إلى تشكيل تحالف عسكري إسرائيلي أميركي يسعى إلى إعادة تشكيل خريطة المنطقة برمّتها. كما كان من الطبيعي في الوقت نفسه أن تثور تساؤلات عديدة حول ما إذا كان العالم العربي قد استوعب الأحداث التي راحت تهزّ المنطقة منذ ذلك الحين، وأصبح جاهزاً لاستخلاص الدروس والعبر المستفادة منها. فقبل ‘طوفان الأقصى’، كانت جميع الدول العربية منكفئةً إلى قضاياها الداخلية، ومنشغلةً في الوقت نفسه بقضايا أخرى لم تكن القضية الفلسطينية من بينها. فالسعودية، أكثر الدول العربية أهميةً من زاوية ما ترمز إليه دينياً ومالياً، كانت تسعى إلى تهيئة الرأي العام المحلّي والإقليمي لتقبّل فكرة تطبيع العلاقة مع إسرائيل، تدلّ على ذلك مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، نُشرت في 21 سبتمبر/ أيلول 2023، أي قبل أسبوعين فقط من ‘طوفان الأقصى’، قال فيها ولي العهد السعودي محمّد بن سلمان: ‘نقترب كلّ يوم أكثر من تطبيع علاقاتنا مع إسرائيل’، وهو تصريح يشي بأنّ الأجواء السائدة في العالم العربي، في ذلك الوقت، كانت تؤكّد أنّ الدول العربية على وشك التخلّي عن المبادرة التي أُقرّت في قمّة بيروت العربية لعام 2002، وربطت عضوياً بين تطبيع العلاقة مع إسرائيل وبين تأسيس دولة فلسطينية مستقلّة عاصمتها القدس الشرقية في الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967. واقتراب دولة عربية بحجم السعودية من فكرة التطبيع مع إسرائيل، من دون قيام دولة فلسطينية مستقلّة بوصفها شرطاً مسبقاً، كان سيؤدّي حتماً إلى تراجع القضية الفلسطينية، وربّما إلى سقوطها نهائياً من جدول أعمال النظامَين العربي والدولي. غير أنّ إطلاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لـ’طوفان الأقصى’ قلب هذه الحسابات كلّها رأساً على عقب.
كان الردّ الإسرائيلي على ‘طوفان الأقصى’ عنيفاً وانتقامياً، وربّما انطوى ضمناً على محاولة لتحويل المحنة إلى منحة. فقد شنّت آلة الحرب الإسرائيلية هجوماً شاملاً على الشعب الفلسطيني، استهدف استئصاله أو إجباره على الهجرة القسرية، ليس من قطاع غزّة فحسب، وإنّما من الضفة الغربية أيضاً، ما أثار سلسلةً من ردّات الفعل التي أدّت إلى توسيع نطاق المواجهة المسلّحة لجميع مكوّنات ‘محور المقاومة’، وبالتالي امتدادها تدريجياً إلى الجبهات اللبنانية والسورية والعراقية واليمنية، عبر ولوج فاعلين من غير الدول: حزب الله في لبنان وجماعة أنصار الله (الحوثي) في اليمن وبعض المليشيات العراقية، إلى ساحة المواجهة في مرحلة أولى، ثم عبر انتقال المواجهة في مرحلة تالية إلى الساحة الإيرانية. ولأنّه لم يكن باستطاعة إسرائيل شنّ الحرب على إيران بمفردها، فقد سعت لجرّ الولايات المتحدة إلى المشاركة معها، وهو ما نجحت فيه مرَّتَين متتاليتَين، الأولى في يونيو/ حزيران 2025، والثانية في فبراير/ شباط 2026. وبينما استهدفت الحرب الأولى تدمير منشآت إيران النووية وتقليص قدراتها العسكرية، استهدفت الحرب الثانية تغيير النظام الحاكم في إيران. ولأنّ الأخير اعتبرها حرباً وجوديةً تستهدف تدمير الدولة الإيرانية وتفتيتها، وليس تغيير نظامها الحاكم فحسب، فقد كان من الطبيعي أن يلجأ إلى عناصر القوة كافّة التي في حوزته لإلحاق الأذى بإسرائيل، ولضرب القواعد العسكرية الأميركية الموجودة في المنطقة في الوقت نفسه. وكان هذا هو السياق الذي تحوّلت فيه جميع القواعد العسكرية والمصالح الأميركية فوق أراضي دول الخليج العربية إلى أهداف في مرمى النيران الإيرانية.
أظهر ‘طوفان الأقصى’ أنّ النظام العربي في حالة يُرثى لها من العجز والانكشاف، لا فرق في هذا بين دول كبيرة وأخرى صغيرة، أو بين دول غنيّة وأخرى فقيرة، أو بين دول حليفة للولايات المتحدة وأخرى تدّعي بأنّ لديها علاقات متميّزة تربطها بروسيا والصين، ما تجلّى بوضوح إبّان جميع المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة منذ اندلاع ‘طوفان الأقصى’. وتجلّى انكشاف النظام العربي إبّان الحرب الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني بوضوح من خلال مسألتَين. الأولى حين عجز عن توفير الحماية للشعب الفلسطيني الذي تعرّض لحرب إبادة جماعية على مدى عامَين متتاليَين، والثانية حين عجز عن مدّ الشعب الفلسطيني بمعونات إنسانية تكفي لإنقاذه من الموت جوعاً أو عطشاً أو مرضاً. صحيح أنّ مصر والأردن وقفتا بحزم ضدّ محاولات التهجير القسري التي تعرّض لها الشعب الفلسطيني، وهو موقف يُحسب لهما، ولا يجوز إنكاره، غير أنّ الأمانة العلمية تقضي بالاعتراف في الوقت نفسه بأنّ الفضل الأول في إفشال مخطّط التهجير يعود أولاً، وقبل كلّ شيء، إلى صمود الشعب الفلسطيني، الذي أصرّ على البقاء في أرضه والتشبّث بها، رغم ما قدّمه من تضحيات اقتربت من ربع مليون نسمة بين شهيد وجريح ومفقود، أي ما يعادل 10% من إجمالي سكّان قطاع غزّة، وهو رقم رهيب تشيب له الرؤوس. يلفت النظر هنا أنّ الدول العربية التي ترتبط مع إسرائيل بعلاقات دبلوماسية بدت عاجزةً حتى عن سحب سفرائها من هناك تعبيراً رمزياً عن رفضها لما ترتكبه إسرائيل من جرائم ضدّ الإنسانية، وعن احتجاجها على عمليات الإبادة الجماعية التي ترتكبها في حقّ الشعب الفلسطيني الأعزل. كما يلفت النظر أنّ الدول العربية الغنيّة التي تستثمر مئات المليارات من الدولارات في سندات الخزينة الأميركية، لم تجرؤ حتى على مجرّد التلويح بسحب هذه الأموال للضغط على الولايات المتحدة كي تضغط بدورها على إسرائيل. ولا يمكن تفسير هذه المواقف المتخاذلة إلا بأحد أمرَين (أو بكليهما)؛ خوفها من إسرائيل و/ أو موافقتها الضمنية على التخلّص من فصائل المقاومة المسلّحة وتفويض إسرائيل للقيام بهذه المهمّة نيابة عنها.
أمّا انكشاف النظام العربي إبّان الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فقد تجلّى في مناسبتَين:
الأولى إبّان حرب الـ12 يوماً، حين قرّرت دول عربية تستضيف قواعد أميركية على أراضيها السماح للقوات الموجودة فيها بالتصدّي للمسيّرات والصواريخ الإيرانية الموجَّهة إلى إسرائيل، ما ألبسها ثوب الدول المنحازة لإسرائيل، المناهضة لإيران، والمرتبطة بعلاقات تبعية مع الولايات المتحدة. خفّفت من حدّة هذا الانكشاف محدودية المشاركة الأميركية في هذه الحرب واقتصارها على ضرب المنشآت النووية الإيرانية.
الثانية إبّان حرب الأربعين يوماً، حين فشلت جميع الدول العربية التي تستضيف قواعد أميركية على أراضيها في اتخاذ قرار بالتجميد التام لأنشطة هذه القواعد إبّان الحرب، خصوصاً أنّ الدور الأميركي فيها كان الأبرز والأكثر فاعلية من الدور الإسرائيلي نفسه. ولأنّ إيران كانت قد أفصحت سلفاً عن عزمها على ضرب هذه القواعد إذا نشبت الحرب، فقد عكس إصرار الولايات المتحدة على شنّها مدى الاستهانة بمصالح الدول العربية، بل إنّها سعت إلى توريط الدول العربية فيها، وحسناً فعلت هذه الدول حين اكتفت بصدّ الهجمات الإيرانية، إعمالاً لحقّها المشروع في الدفاع عن النفس، وحين رفضت التورّط في حرب عدوانية على دولة جارة.
تفيد دلائل عديدة بأنّ الحرب الصهيوأميركية على المنطقة فشلت في تحقيق أيٍّ من أهدافها، حتى كتابة هذه السطور على الأقلّ، كما تشير إلى أنّ العالم العربي سيكون الخاسر الأكبر فيها في جميع الأحوال، خصوصاً أنّه لم يحاول توظيف كافّة الموارد التي في حوزته لصيانة مصالحه والدفاع عنها. وما لم يتمكّن النظام العربي من استخلاص الدروس المستفادة ممّا جرى للمنطقة وفيها منذ ‘طوفان الأقصى’، فسوف يسقط وينهار كلّياً. ورغم وفرة هذه الدروس، إلا أنّها قابلة للاختزال في مسألتَين رئيسيَّتَين، تتعلّق الأولى بإقامة دولة فلسطينية مستقلّة في كامل الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، فهذا الهدف ليس ترفاً يمكن التغاضي عنه، أو مكرمةً من أجل شعب مهيض الجناح، وإنّما هو خطّ الدفاع الأوّل عن وجود العالم العربي نفسه، وضرورةً لا غنى عنها لحماية وتأمين مستقبله. أمّا الثانية فتتعلق بأمن الدول العربية، فأمن أيّ دولة عربية لا ينفصل البتّة عن أمن جميع الدول العربية، وكلاهما؛ أي أمن كلّ دولة وأمن الدول العربية مجتمعةً، لن يتحقّقا إلا بالاعتماد على الذات وليس على الولايات المتحدة التي تحتقر كلّ ما هو عربي وإسلامي، ولا تعترف إلا بحليف أبدي واحد هو إسرائيل. ولأنّ الصهيونية لا تقلّ بشاعةً عن النازية في طبعتها المعاصرة، فلن يكون بمقدور الولايات المتحدة إنقاذ نفسها إلا إذا تخلّت عن إسرائيل، لأنّ الإصرار على التمسّك بها سيؤدّي إلى انحدارهما معاً نحو الهاوية.
العربي الجديد، لندن، 25/4/2026
تُعدّ عملية إسقاط النظام في إيران المحرك الرئيسي للحرب والنصر المطلق الذي لم يتحقق. قصةٌ كبيرة، استخباراتية وعسكرية وسياسية. تمت الموافقة على نشر التفاصيل المنشورة هنا من قِبل الرقابة العسكرية.
ظهرت أفكار الإطاحة بالنظام في إيران في الموساد خلال عهد مئير داغان، في ظل حكومة أولمرت. كانت الفكرة هي التخلص من المرشد الأعلى علي خامنئي، وتعيين شخصية من داخل النظام يتم تجنيدها سرًا مكانه. ظهرت معارضة من أعلى مستويات أسرة الاستخبارات، وتم التخلي عن الفكرة. انقلب داغان على نتنياهو. عندما عاد إلى مكتب رئيس الوزراء عام 2023، سأل مرارًا وتكرارًا عما إذا كانت هناك خطط جاهزة للإطاحة بالنظام.
يمكن فهم سبب نجاح الفكرة مع داغان ونتنياهو وكبار قادة الموساد اليوم: ففي عملية سرية بارعة، كان من الممكن، ظاهريًا، حل جميع التهديدات التي تشكلها إيران الخمينية دفعة واحدة، النووية والصاروخية، بالإضافة إلىوكلائها. نتنياهو ضغط والموساد تحمس، بينما أبدى جهاز الاستخبارات تحفظات.
انخرطت إسرائيل على مر السنين في محاولات للتأثير على الأنظمة في الشرق الأوسط وخارجه، وكان الموساد في الغالب هو العامل المحوري. وكانت أهم هذه المحاولات انتخاب بشير الجميل رئيسًا للبنان، في عهد رئيس الوزراء مناحيم بيغن. وانتهت هذه المحاولة بهزيمة مُرّة، حُفظت كعبرة ودرس في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية. إن محاولة تغيير التاريخ عبر منظمة سرية أمر بالغ الخطورة.
وعقب تلك المحاولة، شاع في لبنان قولٌ يقول: ‘إذا أردت أن تعرف مكان سكن كل إرهابي في بيروت، فاسأل الموساد؛ وإذا أردت أن تعرف إلى أين يتجه لبنان، فاسأل الآخرين’. وربما ينطبق هذا القول أيضاً على إيران.
عُيّن ديدي برنياع رئيسًا للموساد عام 2021. وكانت إيران، لسنوات، ساحة عمليات الموساد الرئيسية. أمر برنياع بتغيير جذري في هذا المجال الذي كان هامشيًا حتى ذلك الحين، حيث قاد تحركاتٍ للتأثير على الرأي العام الإيراني. وفي عهده، أصبح هذا المجال محورًا أساسيًا في الحملة ضد إيران.
يمكن إسقاط أي نظام من أعلى، بالاعتماد على كبار المسؤولين، أو من أسفل، بتأجيج الاحتجاجات الجماهيرية والمقاومة المسلحة من قبل الأقليات. وقد اختارت إسرائيل كلا الخيارين في آن واحد: فهي ستُطيح برأس الدجاجة وتُحرق أرجلها.
إن مصطلح ‘النفوذ’ المُجرّد لا يُعبّر عن حجم الجهد والتعقيد المبذولين. ففي مواجهة نظامٍ مُدمّر، أنشأت إسرائيل آلةً سامةً خاصة بها. بدأت هذه المنظمة عملها قبل أربع سنوات، وبلغت مرحلة التشغيل الكامل قبل عامين ونصف. إنها منظومة أسلحة، إذا ما تم تفعيلها بكامل طاقتها، ربما تكون فتاكةً تتجاوز حدود الشبكة الاجتماعية.
إذا كان بإمكان هذه المنظومة إثارة احتجاجاتٍ تُطيح بنظام، فلا بد أن يؤخذ في الاعتبار أولئك المتظاهرون الذين سيُذبحون حينها بنيران رشاشات حاشيته، لا سيما إذا لم يكن سقوط النظام مؤكدًا.
شكّلت عمليتا ‘سهام الشمال’ في أيلول 2024 و’الأسد الصاعد’ في حزيران 2025 محطتين هامتين في عملية صنع القرار. فقد تحررت كل من القيادة السياسية – رئيس الوزراء، وكبار المسؤولين الأمنيين، من قلق التنفيذ. فمن يتقن تفجير آلاف أجهزة التعقب دفعة واحدة يشعر بأنه قادر على فعل أي شيء. كما يعتمد الأمن الإسرائيلي على الشعور بأن الأمريكيين يدعمونه بشكل كامل: فقد سعوا لسنوات للانتقام من حزب الله لمقتل مئات الأمريكيين، جنودًا وعملاء وكالة المخابرات المركزية. وقد أدى القضاء على نصر الله وغيره من كبار مسؤولي حزب الله إلى إغلاق دائرة دموية بالنسبة لهم. أتاحت لهم عملية ‘الأسد الصاعد’ فرصة الاطلاع عن كثب على أداء شعبة الاستخبارات والقوات الجوية والموساد كشركاء كاملين. كانت هناك حماسة لأداء إسرائيل على جميع مستويات الحكومة الأمريكية. فهل كان هناك أيضاً اتفاق على جميع جوانب الخطة الإسرائيلية؟ سيأتي الاختبار لاحقًا.
ثمن تقديم الموعد
في ختام عملية ‘الأسد الصاعد’، أعلن ترامب ونتنياهو أن التهديدين الوجوديين لإسرائيل، النووي والصاروخي، قد زالا لأجيال. لكن الواقع كان أقل إشراقًا، وقد أدركت قوات الأمن الإسرائيلية ذلك واستوعبته، وبدأت الاستعداد للجولة التالية. وحذر الخبراء من أن قصف البنية التحتية الإيرانية جواً لن يحل المشكلة. فحتى لو حقق نجاحًا باهرًا، فإنه سيجرنا حتمًا إلى جولة أخرى تلو الأخرى، إلى حفرة أقسمنا ألا نسقط فيها بعد 7أكتوبر. والخطوة الوحيدة للخروج من هذه الحلقة المفرغة هي الإطاحة بالحكم.
لقد كانت الخطة تهدف إلى اندلاع الحرب في حزيران 2026. وبحلول ذلك الشهر، كانت الاستعدادات مكتملة والظروف مهيأة. ولكن في كانون الثاني من هذا العام، خرج عشرات الآلاف من الإيرانيين إلى الشوارع، بشروطهم الخاصة. وكان وراء هذه المظاهرات عمل هائل قامت به إسرائيل. لكن الاحتجاجات لم تُسقط النظام، بل يقول البعض إنها لم تُسقطه بعد، لكن كان لها أثرٌ حاسمٌ في مكانٍ بعيد: في مارالاغو، مقرّ إقامة ترامب في فلوريدا.
ردّ النظام الإيراني بعنفٍ فاجأ أجهزة الاستخبارات وأثار فزع العالم. وتشير تقديراتٌ موثوقةٌ إلى مقتل ما بين 7000 و8000 مدني. أعلن ترامب أن ‘المساعدة قادمة’، مُرسّخًا بذلك التزامًا واسع النطاق. وقد انضمّ الإيرانيون إلى هذا الالتزام قبلهم، وكذلك فعل الإسرائيليون.
أمر ترامب القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) بإرسال قواتٍ إلى الخليج. ووجّه نتنياهو الجيش الإسرائيلي والموساد بتقديم موعد العملية. تحدّث وزير الدفاع يسرائيل كاتس، عن هذا الأمر خلال زيارةٍ لشعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي مطلع آذار، قائلاً: ‘كان من المُخطّط للعملية منتصف العام، ولكن نظرًا للتطورات والظروف – ما حدث داخل إيران وموقف الرئيس الأمريكي – أصبح من الضروري تقديم موعدها إلى شباط’. وقد كان لتقديم الموعد ثمنٌ باهظ.
كانت خطة الإطاحة بالنظام عنصرًا أساسيًا في خطة الحرب الشاملة، بل جوهرها. في ذروة الاحتجاجات والمجزرة، في 16 كانون الثاني، سافر رئيس الموساد برنياع إلى الولايات المتحدة. وعرض الخطة على نظرائه الأمريكيين، سواء كانوا عسكريين أم لا. ووفقًا لمصدر مطلع على التفاصيل، عُرضت الخطة كاملةً، بما في ذلك الإطاحة بالنظام. وتتلقى القيادة المركزية الأمريكية معلومات عن الخطة من نظرائها في الجيش الإسرائيلي. ويتوجه رئيس الأركان إلى واشنطن. وتستعد الإدارة الأمريكية للحرب، لكن من غير الواضح ما إذا كانت ستلتزم بجميع مراحلها.
مكالمة من أنقرة
في الثالث من كانون الثاني 2026، وفي عملية كوماندوز خاطفة، دون وقوع خسائر في الجانب الأمريكي، اختُطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته فلوريس من قصرهما. وفي غضون ليلة واحدة، استعادت البلاد سيطرتها، تحت إدارة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية. عزز نجاح العملية شعبية الرئيس وثقته في سلطته. كان ترامب مقتنعًا بأن قدرات النظام العسكري الذي تحت إمرته لا حدود لها. تزامنت نشوة ترامب مع طموح نتنياهو. كان إسقاط النظام الإيراني مهمته في الحياة، وتحقيق حلمه، وردّه الساحق على هزيمة السابع من أكتوبر/تشرين الأول.
في الحادي عشر من شباط، وصل نتنياهو إلى البيت الأبيض. وفي اجتماع عُقد في غرفة العمليات، ظهر رئيس الموساد برنياع على شاشة مكالمة جماعية مشفرة، متحدثًا من إسرائيل. عرض برنياع الخطة على الرئيس بكل تفاصيلها. كان الجو إيجابيًا. كان ترامب يتخيل ما فعله بفنزويلا، في طهران. لكنه لم يكن يعلم أن فنزويلا لا مثيل لها. عاد نتنياهو إلى بلاده بشعورٍ أنه وترامب متفقان تمامًا، فلا خلاف بينهما. وقد حظيت الخطة بموافقةٍ كاملةٍ على جميع عناصرها.
في اليوم التالي، وفي اجتماعٍ عُقد في الغرفة نفسها، بحضور الرئيس ولكن دون حضور الإسرائيليين، ناقش كبار مسؤولي الإدارة تفاصيل خطة الإطاحة بالنظام. كان الجو مختلفًا. وكُشف عن مضمون النقاش في كتابٍ لماغي هابرمان وجوناثان سوان، ونُشر فصلٌ منه في صحيفة نيويورك تايمز.
كانت خطة الإطاحة بالنظام معقدة. بدأت باغتيال المرشد الأعلى وكبار قادة الحكومة في غاراتٍ جويةٍ مُستهدفةٍ نفذها سلاح الجو الإسرائيلي. ولأول مرةٍ في تاريخ دولة إسرائيل، يُتخذ قرارٌ باغتيال رئيس دولة. أما ترامب، فكان وضعه مختلفًا. فالقانون الأمريكي يُقيّد سلطة الرئيس في اغتيال الزعماء الأجانب. وما دامت إسرائيل هي من تُنفذ عملية الاغتيال، فإن ترامب مُعفى من المسؤولية. بل إنه رحّب بالاغتيال.
بعد مئة ساعة من العمليات الجوية، من المفترض أن تبدأ المرحلة الثانية من مسيرة إسقاط النظام. تتألف هذه العملية من ثلاثة محاور: أولها، غزو بري من العراق تقوده ميليشيات كردية. وقد أجرى صحافيون أجانب وصلوا إلى إقليم كردستان العراق مقابلات مع قادة ومقاتلين انضموا إلى قوات الغزو في الأسابيع الأخيرة، وأفادوا بأنهم يعتزمون الوصول أولاً إلى إقليم كردستان إيران، ثم، عند انضمام الأكراد الإيرانيين إليهم، القيام بمسيرة حاشدة نحو العاصمة طهران. ما حدث في سوريا أواخر عام 2024، حين سحقت الميليشيات الجهادية جيش بشار الأسد في غضون أيام، سيتكرر في إيران.
لا يخفى على أحد حجم الحشد الجماهيري متعدد القبائل والأحزاب للأكراد والبلوش والأهواز في إقليم كردستان العراق. ووفقًا لعدة مصادر، فإن المخابرات الإيرانية على علم مسبق بالغزو المزمع، وتُطلع المخابرات التركية عليه. بدورها، تُطلع المخابرات التركية الرئيس أردوغان، الذي يُلقب بـ’ترامب’. سيحرص أردوغان على تحويل أي محاولة إلى كارثة.
المرحلة الثانية هي خروج الشعب الإيراني إلى الشوارع. على ترامب أن يدعوهم إلى ذلك. في الوقت نفسه، ستُغذّى المظاهرات بآليات النفوذ التي بُنيت في إسرائيل. ستُقصف قوات الباسيج وشرطة أمن النظام جواً وتُشلّ حركتها.
المرحلة الثالثة هي إقامة قيادة بديلة
تبدأ الحرب بدايةً موفقة. تُقصى القيادة الإيرانية أو تختفي، خوفًا من الإقصاء. يتلقى نظام القيادة والسيطرة ضربة قاضية – على الأقل هكذا تبدو الأمور من الخارج في ذلك الوقت. يدعو ترامب، في أمسية من النشوة، الإيرانيين إلى الخروج إلى الشوارع. ينضم نتنياهو إلى الدعوة. لا يخرجون، ومن السهل فهم السبب: الشوارع تُقصف من الجو؛ ويتأكد الحرس الثوري من الأسفل من أن أي شخص يخرج سيُعتبر جاسوسًا ويُقتل على الفور. في لحظة حاسمة من الحرب، انتصر الخوف من الموت على كراهية النظام. اختارت الجماهير البقاء في منازلها. توقفت دعوات أمريكا وإسرائيل للتظاهر في الشوارع فجأة، مع إعلان نية استئنافها لاحقًا.
كما فشلت المحاولة الكردية للغزو. في الثاني عشر من شباط، وخلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، استمع ترامب إلى نائب الرئيس فانس، ووزير الخارجية روبيو، ومدير وكالة المخابرات المركزية راتكليف، وهم يعربون عن معارضتهم الشديدة لخطة تغيير النظام. وصف روبيو الخطة بأنها ‘هراء’، ووصفها راتكليف بأنها ‘مهزلة’. استمع ترامب.
تُثير أفكار تغيير النظام مقاومةً فطريةً لدى ترامب، فهو يخشى أحداث الفوضى. وكما أظهر في فنزويلا، فهو لا يريد تغيير نظام، بل يريد إخضاعه. ولا تُثير المعارضة في المنفى اهتمامه، ويرفض لقاء نجل الشاه. ثم جاء الاتصال الهاتفي من أنقرة. لدى أردوغان حساباتٌ شخصيةٌ مع الأكراد، وإسرائيل، وحلف شمال الأطلسي، والولايات المتحدة. وهو يعني عدم ظهور الأكراد بمظهر المنتصرين في الحرب، لأن ذلك سيُعيد إحياء مطالبهم بإقامة دولتهم، وانتزاع أراضٍ من تركيا والعراق وإيران. وهو يُنافس نتنياهو على كسب تأييد ترامب، وربما الأهم من ذلك أنه يُريد إنهاء الحرب مع إيران وتركيا في وضع قوة إقليمية، البوابة التي لا بدّ لكل قوة عظمى من المرور عبرها. إسرائيل، بتطلعاتها وقوتها العسكرية ومكانتها في البيت الأبيض، هي المنافس، الخصم. قال نتنياهو في 12 آذار، إن إسرائيل الآن ‘قوة إقليمية، وفي بعض المجالات قوة عالمية’. وقد سبقه أردوغان في ذلك.
في 17 نيسان، عقد أردوغان مؤتمراً دولياً بعنوان ‘منتدى أنطاليا الدبلوماسي’. حضر المؤتمر 5000 مشارك، من بينهم وزراء ورؤساء دول، وتوزعوا على فنادق شاملة الخدمات تحظى بشعبية كبيرة لدى الإسرائيليين. كانت رسالة أردوغان واضحة: ترامب مُتأثر، ولا يُوثق به. الولايات المتحدة ضرورية لنا، لكنها تفرض إرادتها ولا يُمكن التنبؤ بتصرفاتها.
انضم لاعب آخر إلى أردوغان خلال الحرب، ازدادت أهميته مع تفاقم المأزق الأمريكي، اسمه عاصم منير، ويُطلق على نفسه رتبة مشير. هو قائد الجيش الباكستاني وأقوى رجل في البلاد. وهو من المقربين لترامب: فقد التقى به شخصياً مرتين، وربما أكثر، في الأشهر الأخيرة. وقد أشار رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، إلى ذلك.
مكالمة أردوغان الهاتفية أقنعت ترامب. أمر بوقف الغزو قبل ساعات من عبور القوات الكردية الحدود وبعد أن بدأ سلاح الجو بتطهير ممر للمهاجمين داخل إيران بالقصف.
إسرائيل امتثلت. كانت مهيمنة في إعداد خطة العملية؛ وشريكًا متكافئًا في سماء طهران؛ وفي البيت الأبيض، في اليوم الرابع من الحرب، أمام أول قرار قيادي منذ بداية الحملة، تم استبعاد إسرائيل. منذ تلك اللحظة، تضاءل النفوذ الإسرائيلي على عملية صنع القرار. ويتزامن هذا مع تزايد الانتقادات داخل حركة ‘لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا’ (MAGA) بشأن الحرب، وخيبة الأمل من عدم انهيار النظام. فانس، الذي لم يكن يرغب في الحرب أصلًا، وروبيو الذي فكر في عملية سريعة، يبحثان عن مخرج يُبعدهما عن مسؤولية الفشل. وبطبيعة الحال، انحازا لإسرائيل. يُصوَّر نتنياهو على أنه شخص استغل ترامب والولايات المتحدة؛ وتُصوَّر خطة الإطاحة بالنظام على أنها خيال مصحوب بعقاب.
على الرغم من استخدام حق النقض في واشنطن، وعلى الرغم من عدم خروج الاحتجاجات إلى الشوارع وعدم عبور قوات الغزو الحدود، فإن الغارات الجوية على نقاط تفتيش الباسيج مستمرة. وتُعدّ فجوة الاستهداف موضوعًا مطروحًا على جدول أعمال المناقشات العملياتية في إسرائيل. ويرى البعض أن هذه الهجمات أجبرت سلاح الجو على تأجيل قصف أهداف أكثر أهمية، مثل المنشآت المرتبطة بالمشروع النووي ومستودعات الصواريخ. كانت أولوية الأهداف (مصطلح يُستخدم في سياق خطة هجوم الجيش اليومية) موضوع نقاش يومي داخل النظام الإسرائيلي. وعند نشوب أي خلاف، كان رئيس الأركان هو الحكم النهائي.
تقييم الأيام الثلاثة
دخلت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب بتقدير خاطئ لقدرة النظام على البقاء. اغتيال المرشد هزّ أركان النظام، لكنه لم يمنع انتقالًا منظمًا للسلطة، وفقًا لوصية خامنئي. كما لم تمنع عمليات القصف إعادة بناء هيكل القيادة والسيطرة. والأسوأ أن النظام اكتشف قوة مضيق هرمز في تغيير مسار الحرب. لم يكن الأمريكيون مستعدين لهذه الخطوة وعواقبها الاقتصادية الوخيمة. أشارت جميع التقييمات الاستخباراتية قبل الحرب إلى احتمال إغلاق المضيق. فلماذا تفاجأ الأمريكيون؟ أحد التفسيرات المحتملة هو أن ترامب كان متأكدًا من انهيار النظام في غضون أيام. في بداية الحرب، تحدث ترامب مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وطلب من بريطانيا الانضمام إلى الحرب. فأجابه ستارمر بأنه سيعود لمناقشة الأمر معه لاحقًا. أسبوع. يرد ترامب: ‘الأسبوع القادم ليس جيدًا! ستنتهي الحرب خلال ثلاثة أيام’.
بعيدًا عن مسألة إسقاط النظام، حقق الموساد والجيش الإسرائيلي إنجازات تكتيكية مبهرة خلال الحرب. حلقة ‘زئير الأسد’، كسابقتها في السلسلة ‘الأسد الصاعد’، مليئة بأدلة لا حصر لها على العلاقة الوثيقة بين المعلومات الاستخباراتية عالية الجودة من داخل الهدف، من أعماق حكم آيةالله، والتي توفرها الاستخبارات العسكرية عمومًا والوحدة 8200 خصوصًا، وقدرة القوات الجوية على ترجمة هذه المعلومات في الوقت الفعلي إلى أهداف وتدميرها.
مئات من عملاء الموساد ساعدوا القوات الجوية في تضييق الخناق عليها لضرب مركبات مرتبطة بمنظومة الصواريخ، واستهداف كبار مسؤولي النظام، ومهاجمة عشرات نقاط تفتيش الباسيج وقوات الأمن الداخلي، بعد أن حدد العملاء على الأرض مواقع نقاط التفتيش والمركبات وصوروها. بعد عدة ليالٍ من الهجمات، لم يعد عناصر الباسيج يرغبون في مواجهتهم.
لم يتبقَّ سوى القرار
في اليوم الرابع من الحرب، حين لم تتحقق المعجزة، انطلقت حملة داخل المؤسسة الأمنية للتساؤل عن سبب عدم تحققها، وهل ستتحقق يومًا ما. هذه الحملة متعددة الجنسيات، تنطلق من جبال كردستان إلى المقر العسكري في إسرائيل وغرف العمليات في واشنطن. ومع استمرار حرب الأربعين يومًا وظهور نتائجها النسبية، اشتد النقاش. وهو جزء من نقاش أوسع حول حرب الألف يوم، الحرب التي بدأت قبل 930 يومًا، في 7 أكتوبر 2023، ولم تنتهِ بعد على جميع جبهاتها.
إن الخيط الأخير في كل حرب هو الرواية. هل انتصرنا أم خسرنا؟ من تفوق ومن يتحمل اللوم؟ من غرق في المفاهيم ومن تألق برؤية ثاقبة؟ في بداية الحرب، تبنى نتنياهو بكل حماسة تغيير النظام كأحد الأهداف الثلاثة للحرب، إلى جانب الأسلحة النووية والصواريخ. هذا هو الهدف المركزي الذي يروج له الموساد: إسقاط النظام. صاغ الجيش الإسرائيلي الأمر بشكل مختلف: الهدف هو تهيئة الظروف التي تسمح بتغيير الحكم. هذه ليست مجرد كلمات. منذ بداية الحرب في غزة، حرص الجيش الإسرائيلي على صياغة أهدافه الحربية بحذر، متجنباً تقديم أهداف مطلقة. وقد تنقل نتنياهو بين الصيغ المختلفة، وفقاً لما تقتضيه الظروف، ووفقاً لفرص النجاح.
وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، العميد إيفي دافرين، في 15 آذار: ‘نحن نعمق الضرر الذي يلحق ببنى النظام. كجيش، ليس هدفنا إسقاط النظام، بل نهيئ الظروف تدريجياً للشعب الإيراني لتولي زمام الأمور في البلاد. أما ما سيفعله الشعب الإيراني، فهو بأيديهم’.
منذ اليوم الخامس للحرب، أعطى نتنياهو الأولوية لصياغة الجيش على صياغة الموساد. وأصبح الهدف النهائي المتمثل في إسقاط النظام احتمالاً مرحباً به، وتقع مسؤولية تنفيذه على عاتق جهات أخرى. هذا مهم لأنه، بافتراض أن فرصة الإطاحة بنظامٍ بالطريقة التي أعدتها إسرائيل قد استُنفدت تقريبًا، يبرز التساؤل حول ما فعلناه. سيلقي البعض باللوم على ترامب، الذي أوقف الغزو الكردي، بينما سيلقي آخرون باللوم على مطامع الموساد.
ينصبّ النقاش حاليًا على الجدول الزمني. كلا الجانبين يقول الحقيقة. يتساءل أحد الجانبين: أين الانهيار الذي توقعناه بعد مئة ساعة؟ بينما يقول الجانب الآخر: كان من المفترض أن يحدث الانهيار في المرحلة التالية، المرحلة الثالثة من حرب الإطاحة بالنظام. لكن ترامب أوقفنا في المرحلة الثانية، ثم أوقفنا وقف إطلاق النار. كل شيء جاهز الآن للمرحلة الثالثة. لا ينقصنا سوى القرار.
ربما نغفل النقطة الأساسية هنا: هل كانت ولا تزال هناك فرصة عملية لخطة إسرائيلية للإطاحة بنظام في بلد يبلغ تعداد سكانه 90 مليون نسمة، بنظام متجذر، وحشي، وغير مقيد؟ هل استثمرنا شجاعةً كبيرة في مشروع لم يكتمل بعد؟
ثمة دروس للمستقبل. ينظر أولئك الذين وضعوا حبهم لإسرائيل في سبيل إسقاط النظام الإيراني بقلوب مثقلة إلى المسعى الأمريكي للتوصل إلى اتفاق مع إيران. في أفضل الأحوال، سيُنهي الاتفاق البرنامج النووي، لكنه لن يتناول الصواريخ والإرهاب الإقليمي. والأسوأ كما يقول معارضو الاتفاق، أن ذلك سيمنح النظام الإيراني استقرارًا وحصانة. فبفضل رفع العقوبات، سيُحوّل الاتفاق عشرات المليارات من الدولارات إلى النظام الإيراني، سيُستخدم جزء منها لتهدئة الاحتجاجات الشعبية، وجزء آخر في تطوير الصواريخ، وجزء ثالث في إعادة تأهيل الوكلاء، حزب الله وحماس والحوثيين والميليشيات في العراق. الحربٌ التي كان يُفترض أن تُساعد الشعب الإيراني على تغيير الحكم، تنتهي بترسيخه وإراقة دماء معارضيه في الداخل.
ما بدأ كخطوة إسرائيلية طموحة وواسعة النطاق، حاسمة في نتائجها، ينتهي بخيبة أمل. لم يتبقَّ أمام مُروّجي الخطة في إسرائيل سوى التمني بتجدد الصراع.
يديعوت أحرونوت 24/4/2026
القدس العربي، لندن، 25/4/2026
كاريكاتير/ صورة
المصدر: القدس، القدس، 25/4/2026