أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي
شنت إسرائيل اليوم[أمس] الأربعاء هجوما غير مسبوق على لبنان، وُصف بأنه الأعنف من حيث الكثافة والمساحة منذ الاجتياح عام 1982، إذ استهدف كل الجغرافيا اللبنانية من الجنوب إلى البقاع مرورا ببيروت وجبل لبنان، وشمل مناطق تعرضت للقصف الإسرائيلي لأول مرة. وأسفرت سلسلة الغارات عن مقتل 254 شخصا وإصابة 1165، وفق آخر إحصائية نشرتها المديرية العامة للدفاع المدني في لبنان، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 100 غارة جوية خلال 10 دقائق، استهدفت شققا سكنية ومباني مدنية.
وبينما زعم جيش الاحتلال استهداف بنى تحتية ومقار لحزب الله، ضمَّت خريطة القصف مناطق مكتظة ومتقاربة، على النحو التالي:
ووصف مراسل الجزيرة جوني طانيوس الوضع في قلب العاصمة اللبنانية بأنه كارثي جرّاء الغارات الإسرائيلية، مشيرا إلى حالة الاستنفار الكبيرة لفرق الإغاثة وطواقم الإسعاف لإنقاذ الضحايا، وسط حالة من الخوف الجماعي والذعر والهلع إثر الهجمات غير المسبوقة منذ ثلاثة عقود.
وشن الطيران الإسرائيلي سلسلة غارات استهدفت المناطق المحاذية للواجهة البحرية، وهي عين المريسة والمنارة وعين التينة، إضافة إلى مناطق بربور وكورنيش المزرعة وعين المريسة وبرج أبي حيدر والمصيطبة والبسطة، وهي مناطق تضم أحياء متقاربة جدا وعالية الاكتظاظ السكاني. ووفق مشاهدات مراسل الجزيرة في كورنيش المزرعة، فإن المنطقة -وهي من أكثر أحياء العاصمة حيوية واكتظاظا- تعرضت لغارة أدت إلى تدمير مبنى بالكامل ومنشأة عبارة عن مستودع حديدي، وسط أضرار واسعة في الأبنية المجاورة واندلاع حرائق. أما في منطقة المنارة بالعاصمة، فقد رصدت مراسلة الجزيرة ميساء الفطناسي حالة عارمة من الذعر والهلع بين المدنيين والنازحين، بعد استهداف مبانٍ سكنية وتجارية، خاصة في منطقة شارع الحمرا. ومساء اليوم[أمس]، أفاد مراسل الجزيرة بأن الجيش الإسرائيلي شن غارة على منطقة تلة الخياط في بيروت، أسفرت عن انهيار جزء من مبنى سكني، تحولت طوابقه إلى ركام تكدس بعضه فوق بعض. وأفادت وكالة الأناضول بأن المناطق المستهدَفة في بيروت هي سكنية ذات أغلبية سُنية، أي خارج مناطق حزب الله. وأفاد مراسلو الجزيرة باتساع رقعة الاستهدافات الإسرائيلية، لتشمل مناطق واسعة جنوبي البلاد مرورا بجبل لبنان، وصولا إلى الضاحية الجنوبية، ومناطق في عمق العاصمة بيروت، بالإضافة إلى صور والهرمل والبقاع، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ الضربة الكبرى على لبنان منذ بدء الحرب، بعد ساعات من الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لمدة أسبوعين.
وتوعد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير -في بيان- بمواصلة الجيش غاراته على لبنان دون توقف، فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل مصرّة على فصل الحرب مع إيران عن القتال في لبنان، مدعيا أن ذلك ‘من أجل تغيير الواقع في لبنان وإزالة التهديدات التي تواجه شمال إسرائيل’.
وقال كاتس إن مئات من عناصر حزب الله تعرضوا لهجوم مفاجئ على مقراتهم في أنحاء لبنان، في أكبر ضربة مركزة، مضيفا ‘حذرنا نعيم قاسم من أن حزب الله سيدفع ثمنا باهظا لمهاجمته إسرائيل نيابة عن إيران وسيأتي الدور عليه’. وكان الجيش الإسرائيلي أعلن -في وقت سابق- أنه نفذ هجوما هو الأعنف على لبنان منذ بدء الحرب حيث استهدف أكثر من 100 موقع خلال 10 دقائق.
وأضاف جيش الاحتلال أن الضربات شملت بيروت والبقاع وجنوب لبنان كما شملت مراكز قيادة وبنى عسكرية لحزب الله، مشيرا إلى أنه استهدف وحدات النخبة ومنظومات الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة لحزب الله. وقال إن الهجوم استند إلى معلومات استخباراتية دقيقة وخطة أُعدت لأسابيع.
الجزيرة.نت، 8/4/2026
أبرز العناوين
غزة: تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة ‘حماس’ على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه. وقال مصدر قيادي في حركة ‘حماس’ لـ’الشرق الأوسط’، إن ‘قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات’. وأفادت 3 مصادر من ‘حماس’ داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على ‘ربط الجبهات’، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن ‘الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً’.
ولا تُخفي مصادر ميدانية من ‘حماس’ والفصائل الفلسطينية، مخاوفها من أن تتفرغ إسرائيل مجدداً لتصعيد عدوانها داخل غزة عبر زيادة وتيرة الاغتيالات وربما قصف أهداف أخرى، بعد أن توقفت الحرب مع إيران سوءا مؤقتاً أو نهائياً. وأكد مصدران ميدانيان من ‘حماس’ و ‘الجهاد الإسلامي’ لـ’الشرق الأوسط’ وجود مؤشرات على تصعيد إسرائيلي في غزة ولكن ‘من دون عمليات برية واسعة’، وأفادا بتشديد التأهب الفصائلي.
سياسياً، قال مصدر قيادي في حركة ‘حماس’ لـ’الشرق الأوسط’، إن موقف حركته نابع مما وصفها بـ’الثوابت الوطنية’، ومنها ‘التمسك بسلاحها لردع أي عدوان، وهذا واجب عليها لا يمكن التخلي عنه’. ومع إشادة المصدر بالحديث الإيراني عن وقف الحرب على جميع الجبهات بوصفها ‘مسألة مهمة’؛ فإنه قال إن ‘قيادة (حماس) لا تعوّل على ذلك بشكل كامل، ولا يوجد مثل هذا الخيار حالياً؛ إذ تفهم ‘حماس’ أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان منذ أكثر من عامين على فصل الجبهات بعضها عن بعض’. وبوضوح يقول مصدر من ‘حماس’ في غزة، إن ‘ربط مصير مفاوضات غزة، بجبهات أخرى فشل في السابق، ولذلك حالياً لا يوجد تعويل واضح على مفاوضات جديدة’. ويقول: ‘ما تعول عليه قيادة (حماس) حالياً هو موقفها إلى جانب موقف الفصائل الفلسطينية في خوض أصعب مراحل التفاوض’.
وشرح مصدران من ‘حماس’ في إفادتين منفصلتين أن خطة العمل التفاوضية للحركة تقوم على ‘نزع وسحب أي ذرائع من تحت بساط إسرائيل للعودة إلى الحرب في غزة’، لكن أحدهما قال إنه ‘في الوقت ذاته لن نُسلم بكل ما يُطرح عليها من ‘مجلس السلام’ أو الوسطاء، كأنها مسلّمات يجب أن تَقبل بها الحركة من دون أن تكون لديها اعتراضات أو تعديلات’.
ما مطالب ‘حماس’؟
أفادت المصادر من ‘حماس’ والفصائل بأنهم أبلغوا في صيغة ‘إجماع’ الوسطاء بشكل واضح، أنهم يريدون أن يروا ‘التزاماً إسرائيلياً كاملاً ببنود المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية بما في ذلك قضية السلاح’. وتتضمن المطالب كذلك، حسب المصادر، ‘عدم رهن ملفات إعادة الإعمار وإدخال المساعدات وغيرها، مع التشديد على القضايا الرئيسية ومنها الانسحاب الكلي ووقف الخروقات بشكل كامل، وضمان عدم تدخلها في الشأن السياسي الفلسطيني خصوصاً فيما يتعلق بحكم غزة، وانتهاء التحكم بحرية الحركة والسفر عبر معبر رفح، أو فرض قيود على إدخال البضائع كما تفعل حالياً’.
الشرق الأوسط، لندن، 8/4/2026
أوقفت إيران، اليوم[أمس] الأربعاء، مرور ناقلات النفط في مضيق هرمز بعد ساعات من السماح لها بالعبور، بسبب ‘انتهاك إسرائيل وقف إطلاق النار’، وفق ما ذكرت وكالة فارس، في حين قال مسؤول إيراني رفيع للجزيرة إن بلاده ستعاقب إسرائيل ردا على ‘الجريمة’ التي ارتكبتها بقصف لبنان. وأوضح المسؤول الإيراني أن وقف إطلاق النار، بموجب الاتفاق مع الولايات المتحدة، يشمل المنطقة، مضيفا أن ‘إسرائيل معروفة بنقضها العهود ولن يردعها إلا الرصاص’.
بدورها، نقلت وكالة تسنيم عن مصدر إيراني مطلع قوله إن وقف القتال في جميع الجبهات بما في ذلك ضد المقاومة الإسلامية في لبنان، كان جزءا من خطة وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين التي قبلتها الولايات المتحدة. وأضاف: ‘إلا أن الكيان الصهيوني نفّذ منذ صباح اليوم هجمات عنيفة على لبنان في خرق واضح للاتفاق’. وأكد المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية تعمل على تحديد أهداف للرد على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، مشددا في الوقت ذاته على أن إيران ستنسحب من اتفاق وقف إطلاق النار في حال استمر خرق إسرائيل له بمهاجمة لبنان.
وفي السياق، نقلت وكالة الأناضول عن مصدر عسكري إيراني قوله إن استمرار الهجمات رغم الاتفاق يعزز وجهة نظر في طهران مفادها أن الولايات المتحدة إما غير قادرة على كبح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو أنها منحت إسرائيل حرية التحرك عبر القيادة المركزية الأمريكية. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن حركة الملاحة في المضيق لا تزال خاضعة لإجراءات مشددة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالتصعيد العسكري في لبنان.
الجزيرة.نت، 8/4/2026
واشنطن – وكالات: أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يشمل العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
وقال ترامب في تصريح لقناة ” بي بي أس” الأمريكية، في اتصال مقتضب مع الصحافية ليز لاندرز نشرت مضمونه على “أكس”، إن لبنان “غير مشمول بالاتفاق” وذلك “بسبب حزب الله”.
ولدى سؤاله عما إذا يوافق على استمرار إسرائيل في توجيه ضرباتها للبنان، أوضح ترامب أن النزاع بين إسرائيل ولبنان هو “اشتباك منفصل”.
القدس العربي، لندن، 2026/4/8
القدس: تمكن نحو 3000 مصل من أداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى، بعد أربعين يوما على إغلاقه من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت محافظة القدس، أن آلاف المصلين تمكنوا من أداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى، رغم إجراءات الاحتلال المشددة التي شملت فحص الهويات ومنع عدد من الشبان من الدخول، إلى جانب الاعتداء على بعض المصلين عند الأبواب ومحاولة إبعادهم عن باحات المسجد. وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال اعتقلت المرابطة منتهى أمارة عند أحد أبواب المسجد الأقصى، وذلك بعد ساعات قليلة من اعتقال شاب آخر داخل ساحات الأقصى.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 9/4/2026
واصل الاحتلال الإسرائيلي، خروقاته وانتهاكاته لوقف إطلاق النَّار في قطاع غزة. وفي آخر التطورات، استشهدت طفلة برصاص الاحتلال أمام مدرسة أبو عبيدة في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. كما استشهد الشاب يوسف منصور (33 عامًا) إثر قصف من مسيرة إسرائيلية على مواصي رفح جنوبي القطاع. واستهدفت دبابات الاحتلال مناطق شرقي قطاع غزة، فيما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها تجاه مناطق شرقي خانيونس. وأعلنت وزارة الصحة في تقريرها ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية إلى 72,312 شهيدًا و172,134 إصابة، منذ 7 أكتوبر 2023.
فلسطين أون لاين، 9/4/2026
السلطة الفلسطينية
رام الله: رحبت رئاسة السلطة الفلسطينية، اليوم[أمس] الأربعاء، بإعلان وقف إطلاق النار الذي تم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، معتبرة ذلك خطوة إيجابية وهامة نحو تحقيق الاستقرار. وثمنت الرئاسة، الجهود التي بذلتها باكستان وجميع الأطراف الداعية إلى وقف الحرب، مؤكدة أهمية بذل الجهود وتحقيق وقف دائم لحالة الحرب في المنطقة.
ودعا رئيس السلطة محمود عباس، إلى ضرورة أن يشمل ذلك الأراضي الفلسطينية التي تتعرض سواء في غزة أو الضفة الغربية والقدس الشرقية لاعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال المستمرة، وكذلك فيما يتعلق بوقف العدوان على لبنان الشقيق. وأضاف الرئيس عباس، أننا نعتبر ذلك خطوة هامة في تعزيز سيادة دول المنطقة بأسرها وأمنها واستقرارها.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 8/4/2026
غزة/ محمد حجازي: في خطوة تمهّد لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة إطلاق مشروع لإعادة تدوير ركام المنازل والمنشآت المدمرة، بتمويل من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، في محاولة لتحويل حجم الدمار الهائل إلى فرصة لإحياء البنية التحتية وإنعاش الحياة. ويأتي المشروع في وقت لا تزال فيه آثار الحرب حاضرة في كل زاوية من القطاع، حيث تغطي جبال الركام مساحات واسعة، وتعيق حركة السكان، وتشكل خطرًا بيئيًا وصحيًا متفاقمًا.
وكشف وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان، محمد عبود، أن حجم الركام المتراكم في قطاع غزة تجاوز 80 مليون طن، واصفًا ذلك بأنه ‘أزمة وجودية وبيئية غير مسبوقة’. وأوضح أن هذه الكميات الهائلة ليست مجرد أرقام، بل تمثل بقايا أكثر من 410 آلاف وحدة سكنية دُمّرت بالكامل، إلى جانب آلاف المنشآت الصناعية والتجارية والمؤسسات العامة والبنى التحتية التي سُويت بالأرض.
وأكد عبود أن حجم الركام يفوق بكثير قدرة المكبات التقليدية، ما يجعل إعادة التدوير خيارًا استراتيجيًا لا بديل عنه، لتخليص المناطق السكنية من هذه الكتل الإسمنتية والحديدية التي تعيق الحياة اليومية وتفاقم التلوث البيئي. وعن آلية العمل، أوضح عبود أنه تم اختيار أرض حكومية واسعة في منطقة ‘نيتساريم’ جنوب مدينة غزة، لتكون مركزًا رئيسيًا لعمليات جمع الركام وفرزه ومعالجته، مشيرًا إلى أن الموقع سيستقبل مئات الشاحنات المحمّلة بالأنقاض من مختلف المناطق المتضررة. وأضاف أن المرحلة الأولى ستركّز على معالجة الركام وتحويله إلى مواد إنشائية أولية، تُستخدم في إعادة تأهيل الطرق الحيوية التي دمرتها الآليات العسكرية، وربط الأحياء التي تقطعت أوصالها بفعل الحرب. وأشار إلى أن المشروع قد يتوسع لاحقًا لاستخدام المواد المعاد تدويرها في تدعيم شاطئ البحر وحمايته من التآكل، إضافة إلى دراسة مشاريع ردم هندسي منظّم لاستثمار المساحات البحرية في مشاريع مستقبلية.
فلسطين أون لاين، 8/4/2026
عمّان: بحث نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، اليوم[أمس] الأربعاء بالعاصمة الأردنية عمّان، مع نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، الأوضاع في قطاع غزة. وأكد الشيخ والصفدي خلال اللقاء، ضرورة تنفيذ جميع بنود اتفاق وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات إلى غزة بشكل فوري وكافي. كما أكدا ضرورة إطلاق تحرك إقليمي ودولي فوري وفاعل لوقف الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في الضفة الغربية المحتلة وبما في ذلك القدس الشرقية، والتي تقوّض حل الدولتين وتقتل فرص تحقيق السلام العادل. وحذرا أيضا، من التبعات الكارثية لاستمرار إسرائيل في ضم الأراضي الفلسطينية، وتوسعة الاستيطان، ومحاولة تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس المحتلة ومقدساتها، وحرمان المسلمين والمسيحيين من حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية في مقدساتهم.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 8/4/2026
رام الله: ترأس رئيس الوزراء محمد مصطفى، اليوم[أمس] الأربعاء في رام الله، اجتماعا للجنة التنمية الاقتصادية الوزارية الدائمة، وذلك لمتابعة واقع الأسواق ووفرة السلع الأساسية وسلاسل التوريد واحتياطات الأمن الغذائي، إلى جانب جهود مكافحة إغراق السوق الفلسطيني بالسلع والبضائع المتدنية الجودة والسياسات المتخذة بالخصوص.
وناقش الاجتماع ما أنجزه الفريق الوطني لمحاربة إغراق السوق المحلي بالبضائع المتدنية الجودة والمواصفات، إذ جرى التشديد في تطبيق المعايير الفنية الإلزامية على البضائع المستوردة، والتأكد من شهادات المنشأ لمنع التلاعب، وتكثيف سحب العينات، وإخراج بعض الأصناف المخالفة للمواصفات والمعايير الفلسطينية من السوق.
كما ناقش المجتمعون 4 مسارات تعمل عليها الحكومة لدعم قطاع الصناعة الفلسطينية، وهي التأكد من تنفيذ قرار إلزامية وأفضلية شراء المنتج الوطني وخاصة في العطاءات الحكومية، وتبني سياسات وإجراءات منع الإغراق، والتوجه لدعم مشاريع الطاقة المتجددة لمختلف القطاعات، إلى جانب التحضير للإطلاق الفعلي لبرامج دعم أجور عمال القطاع الصناعي وبرنامج خاص لدعم القطاعات الصناعية الأكثر تضررا.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 8/4/2026
المقاومة الفلسطينية
غزة: تطابقت تقديرات مصادر عدة في حركة ‘حماس’ على أنها لا تُعوِّل على مخرجات المفاوضات المرتقبة بشأن إنهاء حرب إيران في دعم موقفها في أزمة نزع السلاح من فصائل القطاع، الذي تضغط واشنطن وتل أبيب لتنفيذه. وقال مصدر قيادي في حركة ‘حماس’ لـ’الشرق الأوسط’، إن ‘قيادة (حماس) لا تعوّل على (ربط الجبهات)؛ إذ تفهم أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان على فصل الجبهات’. وأفادت 3 مصادر من ‘حماس’ داخل غزة وخارجها بأن الحركة عوّلت، في أثناء الحرب على القطاع، على ‘ربط الجبهات’، وكذلك في أثناء حرب الـ12 يوماً (يونيو/حزيران 2025) على إيران، لكن ‘الظروف فرضت حينها واقعاً مختلفاً’.
ولا تُخفي مصادر ميدانية من ‘حماس’ والفصائل الفلسطينية، مخاوفها من أن تتفرغ إسرائيل مجدداً لتصعيد عدوانها داخل غزة عبر زيادة وتيرة الاغتيالات وربما قصف أهداف أخرى، بعد أن توقفت الحرب مع إيران سوءا مؤقتاً أو نهائياً. وأكد مصدران ميدانيان من ‘حماس’ و ‘الجهاد الإسلامي’ لـ’الشرق الأوسط’ وجود مؤشرات على تصعيد إسرائيلي في غزة ولكن ‘من دون عمليات برية واسعة’، وأفادا بتشديد التأهب الفصائلي.
سياسياً، قال مصدر قيادي في حركة ‘حماس’ لـ’الشرق الأوسط’، إن موقف حركته نابع مما وصفها بـ’الثوابت الوطنية’، ومنها ‘التمسك بسلاحها لردع أي عدوان، وهذا واجب عليها لا يمكن التخلي عنه’. ومع إشادة المصدر بالحديث الإيراني عن وقف الحرب على جميع الجبهات بوصفها ‘مسألة مهمة’؛ فإنه قال إن ‘قيادة (حماس) لا تعوّل على ذلك بشكل كامل، ولا يوجد مثل هذا الخيار حالياً؛ إذ تفهم ‘حماس’ أن إسرائيل والولايات المتحدة تعملان منذ أكثر من عامين على فصل الجبهات بعضها عن بعض’. وبوضوح يقول مصدر من ‘حماس’ في غزة، إن ‘ربط مصير مفاوضات غزة، بجبهات أخرى فشل في السابق، ولذلك حالياً لا يوجد تعويل واضح على مفاوضات جديدة’. ويقول: ‘ما تعول عليه قيادة (حماس) حالياً هو موقفها إلى جانب موقف الفصائل الفلسطينية في خوض أصعب مراحل التفاوض’.
وشرح مصدران من ‘حماس’ في إفادتين منفصلتين أن خطة العمل التفاوضية للحركة تقوم على ‘نزع وسحب أي ذرائع من تحت بساط إسرائيل للعودة إلى الحرب في غزة’، لكن أحدهما قال إنه ‘في الوقت ذاته لن نُسلم بكل ما يُطرح عليها من ‘مجلس السلام’ أو الوسطاء، كأنها مسلّمات يجب أن تَقبل بها الحركة من دون أن تكون لديها اعتراضات أو تعديلات’.
ما مطالب ‘حماس’؟
أفادت المصادر من ‘حماس’ والفصائل بأنهم أبلغوا في صيغة ‘إجماع’ الوسطاء بشكل واضح، أنهم يريدون أن يروا ‘التزاماً إسرائيلياً كاملاً ببنود المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية بما في ذلك قضية السلاح’. وتتضمن المطالب كذلك، حسب المصادر، ‘عدم رهن ملفات إعادة الإعمار وإدخال المساعدات وغيرها، مع التشديد على القضايا الرئيسية ومنها الانسحاب الكلي ووقف الخروقات بشكل كامل، وضمان عدم تدخلها في الشأن السياسي الفلسطيني خصوصاً فيما يتعلق بحكم غزة، وانتهاء التحكم بحرية الحركة والسفر عبر معبر رفح، أو فرض قيود على إدخال البضائع كما تفعل حالياً’.
الشرق الأوسط، لندن، 8/4/2026
أكد رئيس المجلس القيادي لحركة ‘حماس’ محمد درويش، في مذكرة قانونية وجّهها إلى عدد من الدول العربية والإسلامية، أن إقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين يشكل تحولًا خطيرًا في المنظومة القانونية للاحتلال، إذ يضفي شرعية شكلية على انتهاكات جسيمة تمس الحق في الحياة والكرامة الإنسانية، ويقوض أسس القانون الدولي. وأوضح درويش أن هذا القانون لا يمثل مجرد تطور قانوني، بل تصعيدًا نوعيًا يحول القتل من ممارسة ميدانية إلى قاعدة قانونية، في ظل واقع يشهد إعدامات ميدانية وحالات وفاة تحت التعذيب داخل مراكز الاحتجاز، بما يعكس نمطًا ممنهجًا يستهدف الأسرى الفلسطينيين.
وأشار إلى أن هذا التشريع يأتي ضمن سياق أوسع من السياسات المتشددة في إدارة السجون، خاصة منذ تولي وزير ‘الأمن القومي’ إيتمار بن غفير مهامه، حيث تصاعدت الإجراءات القمعية ضد الأسرى في إطار سياسة تقوم على الإخضاع الجماعي. ودعا الدول العربية والإسلامية والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف تطبيق القانون، وفرض تدابير دولية ملزمة على دولة الاحتلال، بما يشمل السعي لتعليق مشاركتها في الهيئات البرلمانية الدولية.
كما طالب بتفعيل آليات المساءلة الدولية، خاصة عبر دعم المحكمة الجنائية الدولية، وفتح تحقيقات في المسؤولية الجنائية عن إقرار وتنفيذ هذا القانون، وتوفير حماية دولية فورية للأسرى الفلسطينيين. وشدد رئيس المجلس القيادي في ‘حماس’ على ضرورة ممارسة ضغط دبلوماسي وقانوني مكثف لوقف العمل بهذا القانون، ومنع استخدام عقوبة الإعدام كأداة تمييزية، وتصنيف هذه الممارسات كجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما يضمن عدم إفلات المسؤولين من العقاب.
فلسطين أون لاين، 8/4/2026
حيَّا الناطق باسم حركة ‘حماس’ حازم قاسم، الصمودَ العظيمَ للجمهوريةِ الإسلاميةِ في إيران، قيادةً وشعبًا، وقدرتهم على كسرِ إرادةِ العدوِّ الصهيونيِّ الأمريكيِّ، ومنعه من تحقيقِ أهدافه من هذا العدوان الهمجي. وأكد قاسم في تصريح صحفي، يوم الأربعاء، أن هذه المنطقةُ، بكلِّ تكويناتها، هي لشعوبها الأصلية، مضيفًا ‘لذا يجب تعزيزُ حالةِ الوحدةِ والتضامنِ والتكامل، لمنعِ قوى الاستعمارِ الخارجيةِ من الاستيلاء عليها، وسرقةِ ثرواتها، وتبديلِ هويتها الحضارية’.
فلسطين أون لاين، 8/4/2026
هنّأت فصائل فلسطينية، اليوم[أمس] الأربعاء، الجمهورية الإيرانية على الانتصار؛ عقب التوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة بعد أربعين يوماً من المواجهة العسكرية، وعدّت أن نتائج الحرب كرّست فشل الأهداف المعلنة للعدوان.
وقالت حركة الجهاد الإسلامي في بيان صحفي: إن إيران ‘أجبرت صانعي العدوان على القبول بوقف إطلاق النار وفق شروطها’، مشددة على أن التحول في الموقف الأمريكي من التهديد إلى التفاوض ‘دليل واضح على فشل العدوان في تحقيق أهدافه’، مؤكدة أن طهران خرجت من المواجهة ‘أكثر قوة وصلابة’.
من جانبها، اعتبرت لجان المقاومة في فلسطين أن قبول ما وصفتها بـ’الشروط الإيرانية’ لوقف الحرب يشكل ‘هزيمة استراتيجية’ للولايات المتحدة وإسرائيل، مؤكدة أن نتائج المواجهة تعزز موقع ما تسميه ‘محور المقاومة’ في المنطقة. ووسّعت اللجان دائرة التهنئة لتشمل حلفاء إيران في الإقليم، من بينهم حزب الله في لبنان، وفصائل في العراق، وجماعات مسلحة في اليمن، معتبرة أن ما تحقق ‘انتصار مشترك’ لهذه الأطراف، وفق البيان.
المركز الفلسطيني للإعلام، 8/4/2026
استنكرت حركة ‘حماس’ الهجوم الذي وصفته بـ’الإرهابي’، والغارات ‘الوحشية’ التي شنها جيش الاحتلال على مناطق عدة في بيروت وعموم لبنان، والتي استهدفت أحياء سكنية مكتظة ومرافق مدنية، وأسفرت عن مئات الضحايا بين شهيد وجريح. وأكدت الحركة، في بيان صحفي، أن القصف الإسرائيلي يمثل ‘تعبيرًا صارخًا عن الطبيعة العدوانية للاحتلال وقادته’، معتبرة أنهم يسعون إلى استعادة الردع عبر ارتكاب المجازر واستهداف المدنيين في منازلهم وأحيائهم.
وشددت على أن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في لبنان وغزة وعلى امتداد الإقليم، تعكس هشاشة كيان الاحتلال وزيف شرعيته، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لمحاسبته ومنع إفلاته من العقاب. ودعت الحركة الأمة العربية والإسلامية إلى الوحدة والتكاتف في مواجهة الاحتلال بكل الوسائل، حتى زواله، وحماية المنطقة من المشروع الاستعماري الإسرائيلي.
المركز الفلسطيني للإعلام، 8/4/2026
الكيان الإسرائيلي
قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مساء الأربعاء، في بيان مصوّر مسجّل، لم يتخلله حضور صحافي أو الرد على أسئلة، قال نتنياهو إن ‘دولة إسرائيل حققت إنجازات هائلة، إنجازات حتى وقت قريب كانت تبدو خيالية تمامًا’، مضيفًا أن ‘إيران أضعف من أي وقت مضى، وإسرائيل أقوى من أي وقت مضى’.
وتابع: ‘لدينا أهداف إضافية سنستكملها، وسنحققها إما بالاتفاق أو من خلال تجديد القتال’، مشددا على أن الجيش ‘مستعد للعودة إلى القتال في أي لحظة’، وأن ‘الإصبع على الزناد’. وشدد على أن ‘وقف إطلاق النار تم بتنسيق مع إسرائيل، والأميركيون لم يفاجئونا في اللحظة الأخيرة’.
واعتبر أن ‘هذه ليست نهاية الحرب، بل مرحلة في طريق تحقيق جميع أهدافها’. وأضاف: ‘نحن نرى الأمور عينًا بعين مع الولايات المتحدة في هذا الشأن’.
وفي ما يتعلق بالجبهة اللبنانية، قال نتنياهو إنه ‘أصرّ على أن وقف إطلاق النار لا يشمل حزب الله’، وشدد على أن تل أبيب تضرب حزب الله بقوة، في إشارة إلى تصعيد العمليات العسكرية في لبنان رغم التهدئة مع إيران.
وفي سياق حديثه عن نتائج الحرب، قال نتنياهو: ‘لو لم نخرج إلى الحرب على إيران، لكانت تمتلك آلاف الصواريخ لتدمير إسرائيل’، مضيفًا أن تل أبيب ‘أبعدت التهديد الوجودي’ و’أعادت إيران سنوات إلى الوراء’، وأنها ‘دمّرت مصانع إنتاج الصواريخ’، مشيرًا إلى أن الإيرانيين ‘يطلقون ما لديهم، لكنهم لا ينتجون صواريخ جديدة’.
كما تطرق إلى الملف النووي، قائلاً: ‘المواد المخصبة ستخرج بالكامل من إيران، إما بالاتفاق أو من خلال استئناف القتال’، مؤكدًا مجددًا أن هذا الملف يحظى بـ’توافق كامل’ بين إسرائيل والولايات المتحدة؛ فيما قال إن إسرائيل اغتالت خلال الحرب الأخيرة المزيد من العلماء النوويين في إيران.
عرب 48، 8/4/2026
قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، إن إسرائيل تؤيد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين، إلا أنه أكد أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان.
وأضاف مكتب نتنياهو في بيان أن إسرائيل تدعم قرار ترمب بتعليق الهجمات لمدة أسبوعين، بشرط أن تفتح إيران مضيق هرمز وتوقف إطلاق النار.
وتابع البيان أن إسرائيل تدعم جهود الولايات المتحدة لضمان ألا تمتلك إيران أسلحة نووية، وألا ‘تشكل تهديدا -سواء من خلال الصواريخ أو الإرهاب- لأمريكا أو إسرائيل أو دول الخليج أو العالم’، على حد تعبيره.
لكنه نفى أن يكون وقف إطلاق النار المؤقت يشمل لبنان، في وقت تتمسك فيه طهران بأن يشمل أي اتفاق لوقف الحرب لبنان.
جاءت هذه التصريحات بعد إعلان واشنطن تعليق الهجمات على إيران لمدة أسبوعين في إطار الجهود الرامية إلى تهدئة الصراع وإتاحة المجال للمفاوضات.
الجزيرة.نت، 8/4/2026
هاجمت أحزاب المعارضة الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، قرار وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، واعتبرته دليلاً على فشل سياسي وإستراتيجي لحكومة بنيامين نتنياهو، في ظل إقصاء إسرائيل عن التفاهمات المتعلقة بما وصفته بـ’جوهر الأمن القومي’.
وقال رئيس المعارضة، يائير لبيد، إن ‘لم يكن هناك كارثة سياسية كهذه في تاريخنا. إسرائيل لم تكن حتى على طاولة اتخاذ القرارات التي تتعلق بجوهر أمنها القومي’، مضيفًا أن ‘الجيش نفذ كل ما طُلب منه والجمهور أظهر صمودًا مذهلاً’.
وشدد على أن ‘نتنياهو فشل سياسيًا، فشل إستراتيجيًا، ولم يحقق أيًا من الأهداف التي وضعها بنفسه’. وفي مؤتمر صحافي، شدد لبيد على أن ‘نتنياهو سيحاول تسويق أن المعركة انتهت بنجاح – وهذا سيكون كذبًا مطلقًا’، ولفت إلى أن نتنياهو حول إسرائيل إلى دولة تابعة لواشنطن.
واعتبر أن وقف إطلاق النار المؤقت والمسار التفاوضي يعتبر ‘كارثة سياسية بحجم غير مسبوق، فقوة عسكرية بلا خطة سياسية لا تؤدي إلى حسم’، وأضاف أن ‘نتنياهو وصل إلى أسوأ نتيجة؛ حرب أُديرت وكأن مواطني إسرائيل هم وقودها’.
بدوره، هاجم رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق، غادي آيزنكوت، نتنياهو، داعيًا إياه إلى الاستقالة، ومحمّلًا إياه مسؤولية الفشل في ترجمة ‘الإنجازات العسكرية الكبيرة’ إلى مسار سياسي. وقال: ‘نتنياهو، لقد فشلت في تحمّل مسؤوليتك في ترجمة الإنجازات العسكرية الهائلة، في حرب عادلة، ومن موقع قوة وتفوق، إلى اتفاق سياسي يرسم شرق أوسط مختلفًا؛ استقل وأعد التفويض إلى الشعب’.
وأضاف: ‘من يخرج إلى حرب عادلة ضد إيران بأهداف غير واضحة، ويسخر من الحاجة إلى إستراتيجية، سينتهي به الأمر إلى الاستيقاظ على وقف إطلاق نار فُرض عليه، دون أن يحقق أهداف الحرب’. وتابع آيزنكوت: ‘على كفّة ميزان مستقبل إسرائيل تُطرح الآن مسؤولية لم يعد بإمكانك تحمّلها’.
من جانبه، قال رئيس حزب ‘الديمقراطيين’، يائير غولان، إن ‘النظام في إيران بقي على حاله، بل خرج من هذه الحرب أقوى، إيران تمتلك اليورانيوم المخصب، وتسيطر على مضيق هرمز، وتملي الشروط. وإسرائيل مرة أخرى، كما في غزة، ليست في الغرفة، لا تقرر ولا تؤثر’.
واعتبر أن وقف إطلاق النار ‘فشل مطلق يهدد أمن إسرائيل لسنوات مقبلة’، معتبرًا أن ‘الجيش ينتصر – وإسرائيل تخسر؛ ليس بسبب المقاتلين، بل بسبب حكومة فاشلة ومتطرفة وخطيرة لا تعرف كيف تحوّل الإنجازات العسكرية إلى مكاسب سياسية’.
وقال غولان إن ‘نتنياهو خطر على أمن إسرائيل… لم يحقق أيًا من الأهداف الإستراتيجية التي أعلنها، والتهديد النووي لم يُزل، والتهديد الصاروخي لا يزال قائمًا’، مضيفًا أن ‘إسرائيل فقدت القدرة على التأثير وتعزيز أمنها، والقرارات المتعلقة بأمنها تُتخذ من فوق رأسها’.
بدوره، قال رئيس حزب ‘يسرائيل بيتينو’، أفيغدور ليبرمان، إن الاتفاق يمنح إيران ‘استراحة لإعادة تنظيم صفوفها’، وأضاف أن ‘ثلاثة أهداف فقط تحققت في هذه الحرب: نهب المال العام، رفع أسعار الغذاء والوقود، وتحويل مليارات الشواقل للمتهربين من الخدمة’.
وتابع أن ‘أي اتفاق مع إيران، من دون تخليها عن هدف تدمير إسرائيل، أو عن تخصيب اليورانيوم، أو عن إنتاج الصواريخ الباليستية، أو عن دعم التنظيمات المسلحة في المنطقة – يعني أننا سنعود إلى مواجهة أخرى في ظروف أصعب وسندفع ثمنًا أكبر’.
من جانبها، انتقدت عضو الكنيست ميراف بن آري (ييش عتيد) غياب أي توضيح رسمي للجمهور، وقالت: ‘لا يوجد أي مسؤول رسمي يتحدث مع المواطنين ويشرح لهم وقف إطلاق النار’. وأضافت أن ‘هناك رئيس في الولايات المتحدة – هو صاحب القرار، وكل القيادة هنا مجرد أدوات’.
فيما اعتبرت عضو الكنيست إفرات رايتن (‘الديمقراطيون’) أن نتنياهو ‘سيقف أمام الجمهور ويعلن النصر المطلق، وسيُحمّل المسؤولية للمعارضة والإعلام وكل من يطرح الأسئلة’، معتبرة أن ذلك يأتي ‘في محاولة لصرف الأنظار عن مسؤوليته عن كارثة أكتوب’.
في المقابل، كان التعليق الوحيد من الائتلاف حتى الآن للنائب تسفيكا فوغل، الذي قال: ‘دونالد، خرجت بطة!’.
عرب 48، 8/4/2026
بالرغم من الترحيب الإسرائيلي بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، تعليق الحرب على إيران، إلا أن أربع قضايا لا يزال مصيرها غير واضح بالنسبة لإسرائيل بعدما كانت قد أعلنت أنها جزء من أهداف الحرب.
ونقلت صحيفة ‘هآرتس’ صباح اليوم، الأربعاء، عن مصدر إسرائيلي قوله، إن القيادة الإسرائيلية قلقة من الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران. وقال المصدر إن الحكومة قلقة من إمكانية ألا يشمل أي اتفاق محتمل المصالح الإسرائيلية أو جزء منها.
والقضايا الأربع التي تثير قلق إسرائيل ولا يزال مصيرها غير واضح رغم أنها تعتبرها من أهداف الحرب، هي أولا المشروع النووي الإيراني، وخصوصا مصير اليورانيوم المخصب.
القضية الثانية هي الترسانة الصاروخية الباليستية الإيرانية التي كانت من أهداف الحرب الرئيسية. إذ تعتبر إسرائيل بحسب المصدر أن إيران لم تعلن عن التزامها بالتنازل عن ترسانتها الصاروخية في إطار الاتفاق مع الولايات المتحدة، خصوصا وأن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، اعتبر أن هذه الترسانة هي ‘خطر وجودي’ على بلاده.
القضية الثالثة تتعلق بالعقوبات المفروضة على إيران، وإذا ما سيؤدي الاتفاق إلى إزالة هذه العقوبات التي عملت إسرائيل بشكل دؤوب على فرضها في السنوات الأخيرة.
أما القضية الرابعة، فهي الحرب مع حزب الله، فقد أعلنت باكستان أن وقف إطلاق النار يشمل لبنان، وأبلغت الولايات المتحدة إسرائيل بذلك، لكن نتنياهو أعلن أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يشمل لبنان، وأن عمليات الجيش الإسرائيلي ستتواصل على هذه الجبهة.
فمن غير الواضح حاليا مصير الحرب على لبنان وإذا كانت ستتمسك إسرائيل بموقفها الرافض لربط وقف إطلاق النار مع إيران بلبنان في أي اتفاق محتمل، أم أن الاتفاق سيشمل لبنان لاحقا. ما يعني إبقاء حزب الله على ترسانته الصاروخية التي تقدر إسرائيل بأنها تشمل آلاف الصواريخ والقذائف.
عرب 48، 8/4/2026
‘النتائج غير مشجعة حتى الآن، على أقل تقدير’؛ هذا ما خلص إليه محلل الشؤون العسكرية في صحيفة ‘هآرتس’، عاموس هرئيل، في أعقاب الإعلان عن وقف إطلاق نار مؤقت للحرب الإسرائيلية – الأميركية على إيران فجر اليوم الأربعاء.
واعتبر أنه ‘مع بدء الهجوم يوم 28 شباط/ فبراير، رسم محيط رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ثلاثة أهداف عليا لهذه المعركة في حديثهم مع الصحافيين: إسقاط النظام الإيراني؛ القضاء على النووي؛ والقضاء على خطر الصواريخ الباليستية. أي من هذه (الأهداف) لم يتحقق، رغم أنه لا يمكن استبعاد إمكانية أن تتجدد الحرب بعد أسبوعين. النظام لا يزال كما كان، وحتى الآن لا يوجد حلا لـ440 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب، وبرنامج الصواريخ لا يزال فعالا، ولو بشكل جزئي’.
وفي ما يتعلق بمكانة إسرائيل في الولايات المتحدة، اعتبر هرئيل أنها ‘تضررت بشكل جدي، ومن المتوقع أن تواجه اتهامات بأنها جرت الرئيس دونالد ترامب لحرب ليست ضرورية’.
كما أوضح أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعرضت لأضرار ليست قليلة، وأن الجيش استخدم قدرات ضرورية لتقليص حجم هذه الأضرار، كما أن إسرائيل تورطت عسكريا في مواجهة مع حزب الله، ما يشكل تهديدا على سكان في الشمال وعلى عملية إعادة ترميم الجليل؛ بحسب تعبيره.
واعتبر هرئيل، أنه لا يوجد تناسب تام بين القدرات العسكرية المتفوقة وبين النتائج الإستراتيجية المطلوبة، وأنه ‘الصعب ترجمة التفوق الجوي للولايات المتحدة وإسرائيل أمام إيران، بالإضافة إلى الضربات الثقيلة التي تلقاها الإيرانيون، نحو حسم المعركة. ربما توجد نقاط انكسار لاحقا، لكن حتى الآن لا تبدو ظاهرة للعيان. وكما حصل سابقا في غزة، فإن مؤيدي نتنياهو وأبواقه يحاولون إرجاء الجدول الزمني مرارا وتكرارا من خلال وعود فارغة بأن الحل قريبا جدا’.
وكتب أنه ‘المشكلة تتعقد عندما يكون الهدف هو استبدال الحكم في دولة كبيرة. وكما هو معروف لنا اليوم، فإن القيادة الجديدة في طهران، والتي اغتيلت سابقتها بعمليات إسرائيلية، لا تفسر الضعف العسكري الذي أظهرته إيران كهزيمة. فبالنسبة إليها يكفيها أن تثبت في عدة جولات أمام ماكينة الحرب الأميركية – الإسرائيلية، حتى تعلن النصر وتشدد قبضتها على السكان’.
مصير علاقات ترامب بنتنياهو
وتطرق هرئيل إلى التحقيق الذي نشرته صحيفة ‘نيويورك تايمز’ مساء الثلاثاء، وكشفت فيه عن كواليس إقناع نتنياهو لترامب بالدخول في الحرب مع إيران. واعتبر أن التحقيق قد يكون ‘الضربة الأشد لمكانة إسرائيل في الولايات المتحدة منذ قضية الجاسوس جوناثان بولارد قبل أربعة عقود’.
واعتبر أنه على نتنياهو أن يقلق ربما على استمرار علاقاته مع ترامب؛ ‘فقد أظهر الرئيس (الأميركي) حتى اليوم ودا كبيرا تجاهه… لكن ترامب لا يحب أن يخسر، ولا أن يقر بخسارته. وإذا ما بدت المعركة مع إيران في الولايات المتحدة كفشل، لسوف يبحث (ترامب) عمن يتهمه كسبب بالفشل’. وأضاف أن نتنياهو أيضا سيبحث عمن يحمله المسؤولية عن الفشل كما حصل بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأن أبواقه الدعائية في الإعلام تتهم رئيس أركان الجيش، إيال زامير.
وخلص هرئيل إلى أن ترامب بإمكانه تسجيل إنجاز واحد، وهو فتح مضيق هرمز خلال وقف إطلاق النار الحالي وليس في إطار اتفاق شامل كما أصر الإيرانيون في البداية.
عرب 48، 8/4/2026
الناصرة- ‘القدس العربي’: في محاولة لتبرير الهجوم الدموي على مناطق واسعة في لبنان بعد ساعات من إعلان اتفاق لوقف النار، قيل على لسان الدولة الباكستانية الوسيطة إنه يشمل كل الجبهات، قال وزير الأمن في حكومة الاحتلال إسرائيل كاتس إن ‘حزب الله’ يتحمل المسؤولية عن الانضمام للحرب. وذكّر كاتس بأنه سبق وهدد نعيم قاسم، وعاد وأكد أن ‘دوره’ قادم، متباهياً بأن الجيش نفّذ 100 ضربة في أرجاء لبنان خلال عشر دقائق، تمّت فيها مهاجمة مقرات حزب الله.
غير أن المشاهد القادمة من لبنان كانت تظهر مذبحة أودت بحياة العديد من المدنيين، من بينهم مشيعون داخل مقبرة أثناء جنازة في أحد الأرياف اللبنانية. وهذه المشاهد تكشف عن دوافع غير معلنة وراء الهجوم، الذي أعاد إلى الأذهان حرب لبنان الأولى عام 1982، عندما شنت إسرائيل هجمات مدمرة على لبنان وهاجمت أحياء بيروت السكنية من البحر والبر والجو.
حسابات نتنياهو
منذ ساعات صباح اليوم الأربعاء، أعلن الجيش الإسرائيلي أن حالة الطوارئ مستمرة، وأنه لا يوجد وقف للنار على الجبهة اللبنانية كونها ‘غير مشمولة باتفاق وقف النار’، الذي أعلن نتنياهو دعمه له ولمساعي الرئيس الأمريكي في منع إيران من تشكيل تهديدات على أمريكا وإسرائيل والمنطقة. وكان بيان الجيش، الذي تباهى بهذا القصف الواسع و’المباغت’ لمقار حزب الله، بياناً رسمياً لكاتس، لكن اليد التي كتبته هي يد نتنياهو.
يأتي هذا الهجوم الدموي على لبنان محاولة من نتنياهو لتخفيف خيبة الأمل الكبيرة في إسرائيل من اتفاق وقف النار فور الكشف عنه، والذي انتقده حتى وزراء ونواب من ائتلاف نتنياهو الحاكم، وسخر منه عدد كبير من المراقبين، ذهب بعضهم للقول: ‘هكذا انهارت مفهومية نتنياهو في إيران، من زئير الأسد إلى مواء القط’.
حرب لبنان الثانية
بالنسبة لإسرائيل ونتنياهو، يعتبر اتفاق وقف النار استناداً للبنود الإيرانية العشرة في اليوم الأربعين للحرب، دون تحقيق أي من أهدافها المعلنة، خسارة استراتيجية من ناحية صورتها وهيبتها وقوة ردعها، واحتمالات مواصلة إقامة سكانها في المناطق الحدودية مع لبنان مستقبلاً.
تعتبر إسرائيل اتفاق وقف النار، دون تحقيق أي من أهدافها المعلنة، خسارة استراتيجية من ناحية صورتها وهيبتها وقوة ردعها، وبالتالي ستحاول تعطيله باستدراج ‘حزب الله’ وإيران والولايات المتحدة إلى الحرب مجددا
من بين الغايات غير المعلنة والخبيثة، محاولة تعطيل هذا الاتفاق عبر استدراج ‘حزب الله’ للرد واستئناف القتال، واستدراج إيران، وبالتالي الولايات المتحدة، ما يعني العودة للحرب. يذكر ذلك بحالة إسرائيل بعد وقف حرب لبنان الثانية، حين كانت جريحة في قواتها وهيبتها، متعطشة لصورة انتصار تحفظ لها ماء الوجه، ولم تنلها، رغم أن وزير الأمن آنذاك عمير بيرتس رفع العلم الإسرائيلي على سقف أحد منازل بلدة بنت جبيل في الجنوب اللبناني في اليوم الأخير للحرب.
كما يشكل هذا الاتفاق خسارة سياسية داخلية لحزب ‘الليكود’ والائتلاف الحاكم، ورئيسه نتنياهو، الذي يعتبر نفسه ‘نابليون الإسرائيلي’، وهو على بُعد أشهر قليلة من الانتخابات العامة. ويزيد الاتفاق من أزمة نتنياهو وحلفائه، الذين يصارعون للبقاء في الحكم، بينما تتصاعد الاتهامات له في ذاكرة الإسرائيليين بأنه يعرف كيف يشن الحروب لكنه لا يعرف كيف ينهيها، فتظل مفتوحة ونازفة، كما صرح بذلك رئيس المعارضة يائير لبيد ضمن حملته ضد اتفاق وقف النار ونتنياهو.
على خلفية ذلك، بادر نتنياهو، الحاكم بأمره في إسرائيل، بهذا الهجوم الواسع في أرجاء لبنان، طامعاً بأن يوقف مشهد الدم والدمار في بيروت النزيف في وعي الإسرائيليين.
المعركة على الرواية وعلى الوعي
يدرك نتنياهو أنه مع إنهاء الحرب في الجبهة اللبنانية، مع بقاء تهديد ‘حزب الله’، ودون تحقيق أهداف الحرب المعلنة مقابل إيران، ستصبح الأجواء داخل إسرائيل ثقيلة وسوداوية. وهذه أجواء أكثر خطورة بما يتعلق بسكان المنطقة الحدودية، عندما يكتشفون قريباً أن استهداف 100 مقر لـ’حزب الله’ بعشر دقائق لن يوفر لهم الأمن والأمان.
مع انتهاء عيد الفصح اليوم، ستشهد إسرائيل معركة على رواية الحرب وعلى وعي الإسرائيليين وسواهم. ومن خلال هذا التصعيد على لبنان، يسعى نتنياهو إلى تحسين مواقعه وصورته، خاصة أنه يتلقى ويشهد الانتقادات الواسعة للاتفاق. كما تهدف هذه التحركات إلى إرضاء جمهور اليمين المتعطش للبطش وصورة الانتصار، ويبدو أن إسرائيل بقيادة نتنياهو تسعى لفرض نفسها وأخذ مطالبها في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام أباد.
القدس العربي، لندن، 8/4/2026
القدس المحتلة: كشفت صحيفة ‘معاريف’، الأربعاء، عن تدمير أو تضرر أكثر من 5 آلاف مبنى في إسرائيل جراء الحرب مع إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
ويأتي ذلك في وقت تفرض فيه إسرائيل تعتيما كبيرا ورقابة مشددة على خسائرها الحقيقية الناجمة عن سقوط أو اعتراض الصواريخ والمسيرات القادمة من إيران أو لبنان أو اليمن، فضلا عن المعارك البرية مع مقاتلي ‘حزب الله’.
وقالت الصحيفة إن ‘عشرات المدنيين والجنود الإسرائيليين قُتلوا خلال هذه الحملة، فيما أصيب المئات، ودمر وتضرر أكثر من خمسة آلاف مبنى’، دون توفر تقارير مستقلة توثق حجم الضحايا والأضرار.
وأضافت أن الاقتصاد الإسرائيلي ‘دفع ثمنا باهظا’ نتيجة الإغلاق شبه التام.
وفي السياق، ذكرت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، الأربعاء، أن إيران أطلقت 670 صاروخا و765 طائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل منذ بدء الحرب.
وأشارت إلى أن الهجمات الصاروخية أدت إلى إخلاء 6305 إسرائيليين من منازلهم في مناطق مختلفة.
كما أفادت الصحيفة بإصابة أكثر من 7183 إسرائيليا خلال الحرب.
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف الضربات على إيران لمدة أسبوعين، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
وجاء ذلك قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي منحها ترامب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز والقبول باتفاق قبل تدمير ما قال إنها ‘حضارة بأكملها’.
ولاحقا، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو تأييده لقرار ترامب، وقال إن تل أبيب ‘تؤيد جهود الولايات المتحدة لضمان عدم تشكيل إيران تهديدًا نوويًا أو صاروخيًا أو إرهابيًا لأمريكا وإسرائيل وجيران إيران العرب والعالم’، وفقا لتعبيراته.
من جانبها، صرّحت الحكومة الإيرانية بأنها تهدف إلى اختتام المفاوضات في باكستان لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل خلال فترة وقف إطلاق النار التي تمتد 15 يوما.
القدس العربي، لندن، 8/4/2026
أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، مساء الأربعاء، تعديل تعليمات حالة الطوارئ في أعقاب وقف إطلاق النار مع إيران، بحيث تسري التحديثات ابتداءً من صباح الخميس، مع إدخال تسهيلات واسعة في معظم المناطق، مقابل استمرار قيود جزئية في مناطق شمالية.
وفي المناطق المصنفة ضمن ‘خط المواجهة’ في إشارة إلى المنطقة الحدودية مع لبنان، بما يشمل مناطق في الجليل الأعلى والجولان المحتل وخليج حيفا، سُمح باستئناف الأنشطة التعليمية ضمن مسافة يمكن الوصول منها إلى مكان محمي.
فيما أُجيزت الأنشطة الاقتصادية في هذه المناطق وفق الشرط ذاته. كما سُمح بالتجمعات بحد أقصى 50 شخصًا في الأماكن المفتوحة و200 شخص داخل المباني، على أن تكون المواقع مزودة بإمكانية الوصول إلى ملاجئ أو أماكن محصنة.
كما أبقت الجبهة الداخلية القيود على الوصول إلى الشواطئ في هذه المناطق، في حين صعّد الجيش الإسرائيلي من هجماته على لبنان بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار مع إيران
وفي ما يتعلق ببقية مناطق البلاد، أعلنت الجبهة الداخلية عن رفع شبه كامل للقيود، حيث سُمح بإجراء الأنشطة التعليمية والاقتصادية دون قيود، إلى جانب السماح بالتجمعات دون تحديد عدد، بما يشمل مناطق واسعة مثل القدس والنقب ومناطق وسط البلاد.
إلا أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية فرضت قيودًا جزئية على التجمعات في بعض هذه المناطق، إذ حُدد سقفها بـ1000 شخص في مناطق تشمل الجليل الأوسط والأسفل، منطقة الكرمل، وادي عارة، ومنطقة تل أبيب والسهل الداخلي.
وأوضحت التعليمات أن أماكن العمل يمكن أن تعمل بشكل طبيعي دون قيود في معظم المناطق. وتأتي هذه التعديلات في ظل تراجع حدة التصعيد، مع تأكيد الجهات الأمنية استمرار متابعة التطورات، وإبقاء إمكانية تعديل التعليمات وفق المستجدات الميدانية.
عرب 48، 8/4/2026
تشير تقديرات إسرائيلية إلى احتمال رد إيراني على استمرار الهجمات والتصعيد الإسرائيلي في لبنان، في وقت صعّدت فيه طهران لهجتها محذّرة من تقويض اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، ومطالبة واشنطن بالالتزام ببنوده.
وأفادت هيئة البث العام الإسرائيلية (‘كان’)، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن لدى إسرائيل معلومات تشير إلى أن إيران تدرس شن هجمات على إسرائيل ردًا على استمرار الهجمات في لبنان، مضيفة أن ‘مسؤولين إيرانيين أطلقوا تهديدات صريحة بهذا الشأن’.
وبحسب التقرير، من المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري السياسي والأمني المصغر (الكابينيت) لبحث هذا السيناريو المحتمل، إلى جانب مناقشة ردود إسرائيلية ممكنة.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل لا تستبعد إمكانية تمديد وقف إطلاق النار المؤقت مع إيران، وتتعامل مع المواجهة الحالية مع إيران على أنها ‘في مرحلتها الختامية، على الأقل في هذه المرحلة’، وسط تقديرات بأن الهدنة قد تتحول إلى اتفاق أوسع.
وفي سياق الاتصالات السياسية، ذكر التقرير أن إسرائيل عملت خلال الليل مع الإدارة الأميركية لضمان عدم شمول الساحة اللبنانية في الاتفاق، بما في ذلك خلال الاتصال الهاتفي بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأضاف أن الوزير السابق رون ديرمر كان ‘جهة الاتصال المركزية’ مع واشنطن، حيث نقل الملاحظات الإسرائيلية على المفاوضات، بما في ذلك المخاوف من ‘غياب رقابة كافية على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني’.
وفي هذا السياق، قال مصدر إسرائيلي إن هناك ‘شعورًا بالإحباط’، مضيفًا: ‘بهذا الإيقاع ستكون هناك مرة أخرى. لكن في النهاية، هناك الولايات المتحدة فوقنا – وهذا جزء من القواعد’. كما قال مصدر أمني: ‘إذا اضطررنا بعد عام أو عامين إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، فهذه بالفعل مشكلة كبيرة’.
وأكد مسؤول في تل أبيب إن ‘وقف إطلاق النار فُرض علينا’، مضيفًا أنه ‘بمجرد أن فهمنا أن ذلك يحدث، طلبنا من ترامب فصل لبنان عن إيران، وهذا ما حدث’.
وأفادت مصادر أمنية إسرائيلية أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران تم دون تشاور فعلي مع إسرائيل، ودون أن تُمنح الأجهزة الأمنية والجيش الإسرائيلي فرصة عرض الأهداف التي لا تزال قائمة.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن هذه المصادر قولها إن ‘التقدير كان أن الرئيس ترامب يمكنه إيقافنا في أي لحظة، لكن وقف الحرب في التوقيت الحالي كان مبكرًا جدًا’، في إشارة إلى عدم رضا داخل الأجهزة الأمنية عن توقيت إنهاء العمليات العسكرية.
وفي سياق متصل، ذكرت المصادر أنه قبيل دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بوقت قصير، أصدر قائد سلاح الجو الإسرائيلي، تومر بار، تعليماته بتنفيذ موجة جوية واسعة بمشاركة مئات الطائرات الحربية باتجاه إيران، استهدفت عشرات مواقع الإطلاق.
وأضافت أن التقديرات في إسرائيل كانت تشير إلى أن إيران ستنفذ رشقات صاروخية واسعة، إلا أن ما حدث فعليًا كان إطلاق أقل من عشرة صواريخ.
وأشارت إلى أن الهجمات الجوية الإسرائيلية استمرت حتى الساعة الرابعة فجرًا، أي بعد أكثر من ساعة على دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، وذلك في ظل استمرار إطلاق الصواريخ من الجانب الإيراني.
وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة ‘وول ستريت جورنال’ بأن إسرائيل أبدت ‘استياءً كبيرًا’ من علمها المتأخر باتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، ومن عدم إشراكها بشكل كافٍ في المشاورات.
وبحسب وسطاء ومصدر مطلع على التفاصيل، فإن المشاورات الوحيدة التي جرت تمثلت في ‘مكالمة هاتفية قصيرة’ بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قبيل الإعلان عن الاتفاق بفترة وجيزة.
ويأتي ذلك في ظل حالة من التناقض في تفسير بنود الهدنة بين واشنطن وطهران، إذ تتفق الأطراف على دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، لكنها تختلف حول نطاقه، خصوصًا ما يتعلق بلبنان.
عرب 48، 8/4/2026
تلقى نجم نادي الوداد المغربي، حكيم زياش (33 عاماً)، تهديداً علنياً من وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الإرهابي إيتمار بن غفير، على خلفية مواقفه الداعمة للأسرى الفلسطينيين.
وبحسب ما أورده موقع ‘المغرب نيوز’ بنسخته الإنجليزية، الثلاثاء، نشر زياش عبر حسابه في ‘إنستغرام’ صورة لبن غفير، مرفقة بتساؤلات حول المبررات القانونية والأخلاقية لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، متسائلاً: ‘هل سيدّعي بن غفير هذه المرة أن إقرار القانون الجديد مجرد دفاع عن النفس؟’.
وجاء رد بن غفير سريعاً، إذ هاجم اللاعب المغربي بشكل مباشر، قائلاً إن ‘لاعباً معادياً للسامية لا يمكنه إلقاء محاضرات أخلاقية’، مضيفاً أن حكومته ‘لن تتعامل بعد اليوم بحذر مع أعدائها’، في إشارة إلى تشديد السياسات داخل السجون، والتلويح بتطبيق القانون الجديد.
كما هاجم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، الإرهابي إيتمار بن غفير، الممثل التركي الشهير جوركيم سفينديك، على خلفية منشور للأخير انتقد فيه قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، في تصعيد جديد يستهدف شخصيات عامة تعلن مواقف داعمة للفلسطينيين.
وقال بن غفير، في مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي، مخاطباً سفينديك: ‘ربما تعيش في مسلسل تركي، لكننا نعيش هنا في إسرائيل. إما نحن، أو الموت للمخربين’، في إشارة إلى موقفه الداعم لتشديد الإجراءات بحق الأسرى.
المركز الفلسطيني للإعلام، 8/4/2026
في غرف محصنة تحت الأرض، تتدفق المعلومات الأمنية الحساسة عبر شاشات القيادة الإسرائيلية، لكنها سرعان ما تتسرب إلى هواتف مئات الآلاف من الإسرائيليين عبر تطبيق ‘تليغرام’ حتى قبل أن تدوّي صفارات الإنذار.
وفي الوقت ذاته، تقف القنوات التلفزيونية الإسرائيلية الرسمية في طابور طويل لتقديم فروض الطاعة للرقابة العسكرية، مباهية بخضوعها التام لمقص الرقيب، في حين يغيب خمس سكان إسرائيل وهم السكان العرب عن الشاشات والملاجئ في ذروة الحرب.
تكشف تقارير ومقالات وتحقيقات إسرائيلية حديثة عن حالة من التخبط العميق في المشهد الإعلامي الإسرائيلي، حيث تدور معركة طاحنة بين آلة الرقابة العسكرية الساعية لاحتكار الحقيقة، وبين منصات التواصل التي أصبحت تدير وعي الجبهة الداخلية، وسط انتقادات لاذعة لسقوط الصحافة الإسرائيلية في فخ ‘التبعية المطلقة’.
تليغرام يهزم ‘الجبهة الداخلية’
بحسب تحقيق نشره موقع ‘شومريم’ الإسرائيلي، فقد كسر الاحتكار الذي كانت تفرضه قيادة الجبهة الداخلية على المعلومات، وأصبحت منصة ‘تليغرام’ ومجموعات ‘واتساب’ المصدر الأول للإسرائيليين لمعرفة مواقع سقوط الصواريخ.
ويشير التحقيق إلى دور نظام ‘شوعال’ (نظام القيادة والسيطرة في الجبهة الداخلية) الذي يربط بين السلطات المحلية وقوات الأمن، ففي حين ينتظر الجيش التأكد الكامل قبل إطلاق صفارات الإنذار، يقوم متطوعون وعاملون في غرف الطوارئ بتسريب المعلومات الأولية عن مسار الصواريخ إلى مجموعات مفتوحة.
ويقود هذه المجموعات أشخاص عاديون؛ فمنهم الشاب الحريدي ‘ع’ الذي يدير مجموعة واتساب تضم آلاف المشتركين وتستند إلى تسريبات ‘شوعال’، ومنهم الفتى نهوراي مردخاي (16 عاما) من كريات شمونة، الذي يدير قناة تليغرام تضم أكثر من 115 ألف متابع، ووصل به الأمر إلى استثمار المنصة بصورة تجارية عبر بيع إعلانات تظهر للمشتركين لحظة دوي الانفجارات.
ولا يقتصر المشهد على تسريب مسارات الصواريخ، بل يشهد الفضاء الرقمي الإسرائيلي انتشار عشرات القنوات عبر تطبيق تليغرام، التي تتجاوز قيود الرقابة العسكرية بكل سهولة، وتتسابق هذه المنصات لنشر المعلومات الحساسة وبث الصور والمقاطع المرئية التي توثق الأحداث الأمنية فور وقوعها.
ويبرز التحدي الأكبر للمؤسسة العسكرية في قيام هذه المجموعات برصد والتبليغ عن حركة الطيران المروحي المخصص لإجلاء الجنود المصابين من جبهات القتال، وهو ما يكشف للجمهور حجم الخسائر والإصابات في صفوف الجيش قبل صدور أي بيان رسمي، ويحول مساعي الرقيب لفرض التعتيم إلى مهمة مستحيلة.
الرقابة العسكرية.. جبل الجليد المُخفَى
يرى هيدي نيغيف، المدير العام للحركة من أجل حرية المعلومات في إسرائيل، أن المشهد الحالي لرقابة المؤسسة العسكرية على الأخبار لا يمثل سوى قمة جبل الجليد، ويؤكد في مقال تحليلي أن ما يظهر للجمهور من حجب للمعلومات يعكس جزءا بسيطا مما يجري خلف الكواليس، حيث تحولت التغطية إلى أداة لفرض التعتيم الشامل على وعي الجبهة الداخلية وتشكيل الحقائق بما يتوافق مع الرواية الرسمية.
وتبرز ظاهرة ‘الرقابة الذاتية’ بصفتها الخطر الأكبر الذي يهدد العمل الصحفي في إسرائيل، فإلى جانب إلزام الصحفيين بتقديم تقاريرهم للرقيب العسكري للحصول على إذن مسبق قبل النشر، قرر الكثير منهم ممارسة مقص الرقابة على أنفسهم، وحجب مئات التقارير والقصص الإخبارية خشية الصدام مع المؤسسة العسكرية.
ويعني هذا أن الإحصاءات الرسمية للأخبار الممنوعة تعكس فقط المواد التي اعتقد الصحفيون أنها قابلة للنشر ورفضها الرقيب، متجاهلة كميات هائلة من الأخبار التي وُئِدت في غرف التحرير.
ويؤدي هذا المسار إلى نتيجة حتمية تتمثل في إخفاء تقارير كاملة وقصص مدوية عن الجمهور الإسرائيلي، مع شكوك كبيرة حول إمكانية كشفها في السنوات القادمة.
وتتعمق الأزمة في ظل غياب أي جهة تراجع قرارات ‘الرقيب’ نفسه، حيث تمنع القوانين توجيه أي انتقاد لقرارات الرقابة، ويحظر على وسائل الإعلام مجرد الإشارة إلى أن هناك معلومة خضعت للحجب أو التعديل، مما يضعف قدرة الجمهور على تقييم مصداقية ما يعرض عليه.
ويحذر نيغيف من استغلال حالة الطوارئ لتحويل الرقابة من أداة أمنية إلى حماية أرواح المدنيين، إلى درع سياسي يخدم مصالح صناع القرار، حيث تتدخل الرقابة لمنع نشر تقارير تتعلق برئيس الوزراء الإسرائيلي، ويثبت هذا التدخل أن الرقابة تتجاوز الخطوط الأمنية لخدمة احتياجات سياسية وحزبية، وهو مسار يقود إسرائيل بخطى متسارعة نحو التحول إلى نظام سلطوي يقمع حرية الوصول إلى المعلومات.
إعلام يفاخر بتبعيته
ولم تقتصر الأزمة على مقص الرقيب، بل امتدت لتشمل سلوك وسائل الإعلام الإسرائيلية التي أظهرت حالة من الخضوع التام للمنظومة العسكرية.
وينتقد الكاتب غاي رونين تفاخر القنوات الكبرى بتبعيتها، حيث أصبحت عبارة ‘بموافقة الرقابة’ أكثر جملة تتكرر على الشاشات وفي منصات التواصل.
ويشير رونين إلى أن الإعلام الإسرائيلي يتصرف وكأنه يعتذر عن ممارسة دوره الطبيعي، وبدل أن يدافع عن حق الجمهور في المعرفة، فإنه يباهي بطاعته العمياء، وكأنه تحول إلى قسم ملحق بجهاز ‘أمن الميدان’، حتى وصل الأمر بالبعض إلى القول: ‘لا حاجة للخوف من وزير الاتصالات شلومو قرعي.. فلدينا القناة 12’.
وتتفق عنات سارغوستي، مسؤولة حرية الصحافة في نقابة الصحفيين، مع الكاتب جدعون ليفي في أن الصحافة الإسرائيلية ‘سقطت دون قتال’، ويشير ليفي إلى أن القنوات تحولت إلى مجرد أدوات تردد رسائل المتحدث باسم الجيش دون أي فحص أو تدقيق.
ويشير إلى حالات تستخدم فيها القنوات مصطلحات عسكرية غامضة للترويج لانتصارات وهمية (مثل الحديث عن إلقاء 7000 مقذوف دون تفسير ماهيتها)، والادعاء بتدمير 80% من قدرات طهران الصاروخية في وقت يضطر فيه المشاهد إلى ترك التلفاز والهرب نحو الملاجئ للاحتماء من الصواريخ.
ويخلص النقاد إلى أن المراسلين أصبحوا يتحدثون بثقة مفرطة وبصيغة حاسمة عن مواقع لم يزوروها، ويكتفون بقراءة رسائل تصلهم عبر مجموعات ‘واتساب’ من مكاتب المسؤولين الحكوميين ليبثوها للجمهور كأنها حقائق.
وتؤكد سارغوستي أن هذه التغطية التي تتبنى رواية الجيش الإسرائيلي بشكل مطلق وترفض طرح الأسئلة الصعبة، لا تمثل ممارسة وطنية، بل هي ‘صحافة قطيع’ خاضعة، تعجز عن أداء دورها الحقيقي في حماية الديمقراطية وحقوق الجمهور وقت الأزمات.
عرب الداخل.. غياب عن الشاشات والملاجئ
وإلى جانب التعتيم الرقابي، تبرز سياسة الإقصاء الممنهج للمواطنين العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48) الذين يشكلون 18% من السكان.
ويكشف تقرير ‘مؤشر التمثيل’ الذي أعده موقع ‘العين السابعة’ وجمعية ‘سيكوي-أفق’، أرقاما صادمة عن التغطية في أول 9 أيام من التصعيد، فمن بين 11515 مادة إخبارية بثت على القنوات والإذاعات المركزية، ظهر متحدثون عرب في 54 مادة فقط (بنسبة 0.5%).
وكانت شبكة ‘القناة 12’ -الأكثر مشاهدة- هي الأسوأ، حيث استضافت 4 متحدثين عرب فقط طوال تلك الفترة، وجميعهم رجال يمثلون أذرع المؤسسة العسكرية أو الشرطية.
ويمتد هذا التهميش الإعلامي ليغطي على كارثة ميدانية؛ حيث يعيش 41% من المواطنين العرب في إسرائيل دون أي مساحات محصنة، ورغم بث 199 تقريرا حول أزمة الملاجئ، خصصت القنوات 3 تقارير فقط للإشارة إلى أزمة البلدات العربية.
وتتجاهل التغطية تقارير مراقب الدولة التي تؤكد أن الملاجئ العامة في البلدات العربية شبه معدومة (37 ملجأ عاما فقط من أصل 11775 ملجأ في كل إسرائيل).
ويخلص التقرير إلى أن هذا الإقصاء المزدوج -عن الشاشة وعن الحماية الميدانية-لا يعكس حالة من الفشل المهني فحسب، بل يمثل سقوطا أخلاقيا يعمق شرخ الانفصال الوجداني والمعرفي بين مكونات الداخل الإسرائيلي.
الجزيرة.نت، 8/4/2026
الأرض، الشعب
القدس: تمكن نحو 3000 مصل من أداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى، بعد أربعين يوما على إغلاقه من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت محافظة القدس، أن آلاف المصلين تمكنوا من أداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى، رغم إجراءات الاحتلال المشددة التي شملت فحص الهويات ومنع عدد من الشبان من الدخول، إلى جانب الاعتداء على بعض المصلين عند الأبواب ومحاولة إبعادهم عن باحات المسجد. وأشارت إلى أن شرطة الاحتلال اعتقلت المرابطة منتهى أمارة عند أحد أبواب المسجد الأقصى، وذلك بعد ساعات قليلة من اعتقال شاب آخر داخل ساحات الأقصى.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 9/4/2026
واصل الاحتلال الإسرائيلي، خروقاته وانتهاكاته لوقف إطلاق النَّار في قطاع غزة. وفي آخر التطورات، استشهدت طفلة برصاص الاحتلال أمام مدرسة أبو عبيدة في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. كما استشهد الشاب يوسف منصور (33 عامًا) إثر قصف من مسيرة إسرائيلية على مواصي رفح جنوبي القطاع. واستهدفت دبابات الاحتلال مناطق شرقي قطاع غزة، فيما أطلقت آليات الاحتلال نيرانها تجاه مناطق شرقي خانيونس. وأعلنت وزارة الصحة في تقريرها ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية إلى 72,312 شهيدًا و172,134 إصابة، منذ 7 أكتوبر 2023.
فلسطين أون لاين، 9/4/2026
قال مدير مركز المعلومات الصحية في وزارة الصحة م.زاهر الوحيدي، إن نحو ستة مرضى ممن هم بحاجة للعلاج في الخارج يُتوفون يوميا نتيجة تقييد الاحتلال السفر من القطاع، في وقت يئن القطاع الصحي بغزة تحت وطأة الاحتياجات لاسيما الوقود والزيوت والأدوية والمستهلكات الطبية. وأوضح الوحيدي خلال لقاء ‘نبض الشارع’ الذي نظمته صحيفة ‘فلسطين’ أمس أن 21 ألف مريض أتموا إجراءات التحويل للعلاج في الخارج بانتظار فرصة السفر، من بينهم 4 آلاف طفل و4 آلاف مريض أورام و195 حالة إنقاذ حياة. وأفاد بوفاة 1517 مريضا ممن ينتظرون العلاج، بينما تسجل ‘الصحة’ يوميا وفاة ما لا يقل عن 6 حالات في انتظار فرصة للإجلاء الطبي، مشيرًا إلى وفاة 69 مريضا في مارس/آذار الماضي مقابل إجلاء 59 حالة فقط في الشهر ذاته. وبيّن أن عدد المرضى الذين تم إجلاؤهم منذ الإعلان عن فتح معبر رفح في فبراير/شباط حتى تاريخه لا يتجاوز 520 حالة فقط.
فلسطين أون لاين، 9/4/2026
الجزيرة نت- خاص: رفضت المحكمة الإسرائيلية العليا الثلاثاء، الالتماس الذي قدّمه أمامها اتحاد منظمات الهيكل بواسطة محاميهم أفيعاد فيسولي، والذي طالبوا من خلاله بإصدار قرار مستعجل يسمح لهم باقتحام المسجد الأقصى قبل انقضاء عيد الفصح اليهودي مساء اليوم[أول أمس]. ولكنّ هذا القرار يبرر طرح سؤال جوهري حول مدى قانونية نظر المحاكم الإسرائيلية في شؤون الأقصى أصلا. كما يفتح القرار الباب أمام قراءة قانونية أعمق تتعلق بوضع القدس في القانون الدولي، وبطبيعة الصلاحيات التي تمارسها إسرائيل عنوة على أحد أبرز المقدسات الإسلامية، إذ لا يعترف هذا القانون بالسيادة الإسرائيلية على القدس بشطريها الشرقي والغربي.
المحامي المختص في قضايا القدس والمسجد الأقصى خالد زبارقة قدّم للجزيرة نت ملاحظات قانونية تحمل في طياتها مخاطر وأبعادا سياسية حول قرار المحكمة العليا الأخير.
قبول النظر في الالتماس: يلفت الانتباه أولا قبول المحكمة الإسرائيلية العليا النظر في الالتماس الذي يطرح مسألة فتح المسجد الأقصى أمام المستوطنين، وهذه نقطة غاية في الأهمية؛ لأنها تعني أن المحكمة تقول إن المسجد الأقصى كاملا تحت السيادة الإسرائيلية وإن من يملك الصلاحية في فتحه أو إغلاقه هي سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
تجاهل وتجاوز المملكة الأردنية: فتح أو إغلاق الأقصى لأسباب تتعلق بالأمن والأمان أو أي أسباب أخرى، يجب أن يكون حصريا في يد الأردن كجهة سيادية متفق عليها دوليا في مسألة الوصاية على الأقصى وتمثلها دائرة الأوقاف التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية، وكل هذا تم تجاهله في الالتماس الذي تم النظر فيه.
تكريس سيطرة إسرائيل كسلطة احتلال على كافة المقدسات بمجرد النظر في هذا الالتماس وغيره من القضايا التي تم النظر فيها من قِبل المحاكم الإسرائيلية سابقا.
أما وقد أُعلن عن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، فيرى زبارقة أنه من المهم أن تتصدر دائرة الأوقاف الإسلامية الأردنية في القدس المشهد بصفتها الإدارية الميدانية، والمملكة الأردنية بصفتها السيادية، وتبادر إلى الإعلان عن فتح أبواب المسجد الأقصى أمام المصلين.
الجزيرة.نت، 8/4/2026
خليل الشيخ: لا تشبه صعوبة وقسوة ظروف النزوح التي يمر بها نازحو مخيمات ‘نتساريم’ غيرها من مراكز النزوح، بل تزيد ليس بسبب العوامل الجوية فقط بل بسبب الانكشاف أمام مواقع الاحتلال من جهة، والعزلة وصعوبة التكيف مع بيئة غير سكنية من جهة أخرى. ويوجد في منطقة ‘نتساريم’ وهي الضفة الشمالية لوادي غزة، ثلاثة مخيمات أقيمت تباعاً خلال الشهور القليلة الماضية، لتؤوي نحو 30 ألف أسرة، حسب مصادر محلية مطلعة. والمخيمات هي: المخيم المصري وهو أكبر مركز نزوح وأقيم تحت إشراف اللجنة المصرية لإعمار غزة، ويضم نحو 15 ألف خيمة ويسكنه نازحون من شمال القطاع ومدينة غزة، والمخيم الثاني يقع على أنقاض مدينة الزهراء ومساحته الإجمالية تقدر بـ650 دونماً ويضم نحو خمسة آلاف خيمة، فيما يلاحظ وجود عدة مراكز وتجمعات نزوح عشوائية تمتد على طول المحور من الشرق إلى الغرب، وتقدر بنحو ثلاثة آلاف خيمة.
‘مش المهم عدد الخيام أو تكدس النازحين فيها المهم انو الخدمات هنا شبه مقطوعة مقارنة بعدد النازحين في كل مركز نزوح، وبنعاني من كل حاجة، طعام ومياه وصرف صحي وكهرباء وكل اشي تقريباً’، قال النازح ‘أبو يحيى’ في الأربعينيات من عمره. من جهته، قال النازح نعيم بدح (56 عاماً): ‘والله الواحد حاسس حاله بعيد عن غزة وعن النصيرات كمان، بنشوف الثنتين من مسافة عدة كيلو مترات بسبب هدم المباني، بس بنحتاج لمواصلات عشان نوصلها وبردو مافيش مواصلات سهلة’.
الأيام، رام الله، 9/4/2026
استشهد مراسل الجزيرة مباشر في قطاع غزة محمد وشاح بعد استهداف مسيرة إسرائيلية سيارته اليوم[أمس] الأربعاء غرب مدينة غزة. وتأتي هذه الجريمة في سياق استهداف ممنهج للصحفيين الذين ينقلون حقيقة المجازر والواقع الإنساني المأساوي في القطاع. وأشار مراسل الجزيرة شادي شامية -صديق وشاح- إلى أن اغتيال وشاح جاء بعد حملة تحريض واضحة من قبل الناطقين باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي ضده منذ بداية حرب غزة الأخيرة. وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل، أن طائرة مسيرة إسرائيلية أطلقت صاروخا مباشرا تجاه السيارة الخاصة التي كان يستقلها وشاح أثناء مروره بشارع الرشيد قرب مفترق النابلسي. وأكد بصل أن القصف أدى إلى استشهاد وشاح ورفيق كان معه على الفور.
من جانبها، أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين بأشد العبارات اغتيال الصحفي محمد وشاح واصفة عملية اغتياله بأنها ‘جريمة مكتملة الأركان لا يمكن توصيفها إلا كعملية إعدام ميداني للصحافة والحقيقة’.
الجزيرة.نت، 8/4/202
رام الله: استشهد فلسطيني، فجر الخميس، برصاص مستوطنين خلال مواجهات اندلعت في محافظة طوباس شمالي الضفة الغربية. وقال معتز بشارات، مسؤول ملف الاستيطان في طوباس والأغوار الشمالية، إن ‘الشاب علاء خالد فارس صبيح استُشهد برصاص مستوطنين، خلال مواجهات اندلعت في محيط البؤرة الاستيطانية التي أقامها مستوطنون بين قريتي تياسير والعقبة’. وأضاف أن الوضع لا يزال متوترا حتى اللحظة، مع وجود تجمعات كبيرة للمستوطنين، إلى جانب انتشار قوات الجيش الإسرائيلي التي توفر الحماية لهم، لافتا إلى أن الجيش أعلن المنطقة مسرحا لنشاط أمني. وبيّن أن الجثمان ما زال محتجزا لدى الجيش.
القدس العربي، لندن، 9/4/2026
مصر
الأردن
لبنان
بيروت: قال ‘حزب الله’ في وقت مبكر من اليوم (الخميس) إنها أطلقت صواريخ على شمال إسرائيل، في أول هجوم تشنه منذ أن اتفقت الولايات المتحدة وإيران على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين. وقال الحزب في بيان، إن الهجوم جاء ‘ردا على خرق العدو لاتفاق وقف إطلاق النار’ وذلك بعد أن شنت إسرائيل أمس الأربعاء أكبر هجوم لها على لبنان في هذه الحرب. وأضاف ‘استهدف مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة 02:30 الخميس… مستوطنة المنارة بصلية صاروخية’. وتابع أن ‘هذا الرد سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي الأمريكي على بلدنا وشعبنا’.
الشرق الأوسط، لندن، 9/4/2026
بيروت: دمر الجيش الإسرائيلي جسرا إضافيا يُعرف باسم ‘القاسمية البحري’ فوق نهر الليطاني جنوبي لبنان، ما رفع الإجمالي إلى 8 جسور مستهدفة وعزل مناطق واسعة جنوبا، منذ بدء عدوانه الموسع في 2 مارس/ آذار الماضي. وتزامن ذلك مع مناشدات أطلقتها عائلات لإجلائها برعاية دولية، وسط تفاقم حالة الحصار نتيجة تدمير إسرائيل للمعابر الحيوية التي تربط المنطقة بمحيطها. وبحسب وكالة الأنباء اللبنانية، ‘نفذ العدو الإسرائيلي، الأربعاء، غارة عنيفة استهدفت جسر القاسمية ودمرته’. وفي سياق متصل، أعلن الجيش اللبناني، الأربعاء، على حسابه بمنصة شركة ‘إكس’ الأمريكية، إخلاء جسر القاسمية البحري في مدينة صور، بعد تلقي تهديد إسرائيلي باستهدافه.
وكالة الأناضول للأنباء، 9/4/2026
بيروت-ثائر عباس: في أول تعليق له على إعلان وقف النار، والجدل الدائر حول شمول لبنان بهذا الاتفاق من عدمه، قال رئيس الحكومة اللبنانية القاضي نواف سلام لـ’الشرق الأوسط’: ‘لا أحد يفاوض حول لبنان غير الدولة اللبنانية’. ورفض سلام الاستفاضة في الحديث عن الاتصالات الجارية لوقف إطلاق النار في لبنان، مؤكداً أن الدولة اللبنانية تقوم بواجباتها في هذا المجال، وهي تحشد كل إمكاناتها لإخراج البلاد من هذا المأزق الذي وُضِع فيه لبنان بغير إرادته.
الشرق الأوسط، لندن، 8/4/2026
بيروت-ثائر عباس: أكد رئيس البرلمان اللبناني، نبيه بري، لـ’الشرق الأوسط’ أن لبنان مشمول باتفاق وقف النار مع إيران، مشيراً إلى أن الإسرائيليين لم يلتزموا به في كل لبنان حتى الآن، وهذا مخالف للاتفاق.
وقال بري إن الاتفاق واضح بشمول لبنان، وهذا ما يجب أن يحدث. وكشف عن أنه تواصل مع الجانب الباكستاني لإبلاغه عدم التزام تل أبيب بوقف النار، وطلب منهم التواصل مع الأميركيين للضغط على إسرائيل. وأشار إلى أنه على تواصل مع أكثر من طرف معني بالملف، وهناك تأكيدات على أن لبنان جزء من هذا الاتفاق، من دون أن يستبعد قيام إسرائيل بـ’التشويش على هذا الاتفاق’.
الشرق الأوسط، لندن، 8/4/2026
عربي، إسلامي
أوقفت إيران، اليوم[أمس] الأربعاء، مرور ناقلات النفط في مضيق هرمز بعد ساعات من السماح لها بالعبور، بسبب ‘انتهاك إسرائيل وقف إطلاق النار’، وفق ما ذكرت وكالة فارس، في حين قال مسؤول إيراني رفيع للجزيرة إن بلاده ستعاقب إسرائيل ردا على ‘الجريمة’ التي ارتكبتها بقصف لبنان. وأوضح المسؤول الإيراني أن وقف إطلاق النار، بموجب الاتفاق مع الولايات المتحدة، يشمل المنطقة، مضيفا أن ‘إسرائيل معروفة بنقضها العهود ولن يردعها إلا الرصاص’.
بدورها، نقلت وكالة تسنيم عن مصدر إيراني مطلع قوله إن وقف القتال في جميع الجبهات بما في ذلك ضد المقاومة الإسلامية في لبنان، كان جزءا من خطة وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين التي قبلتها الولايات المتحدة. وأضاف: ‘إلا أن الكيان الصهيوني نفّذ منذ صباح اليوم هجمات عنيفة على لبنان في خرق واضح للاتفاق’. وأكد المصدر أن القوات المسلحة الإيرانية تعمل على تحديد أهداف للرد على الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، مشددا في الوقت ذاته على أن إيران ستنسحب من اتفاق وقف إطلاق النار في حال استمر خرق إسرائيل له بمهاجمة لبنان.
وفي السياق، نقلت وكالة الأناضول عن مصدر عسكري إيراني قوله إن استمرار الهجمات رغم الاتفاق يعزز وجهة نظر في طهران مفادها أن الولايات المتحدة إما غير قادرة على كبح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو أنها منحت إسرائيل حرية التحرك عبر القيادة المركزية الأمريكية. وقالت وسائل إعلام إيرانية إن حركة الملاحة في المضيق لا تزال خاضعة لإجراءات مشددة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالتصعيد العسكري في لبنان.
الجزيرة.نت، 8/4/2026
شنت إيران، فجر الأربعاء، هجمات متتالية على إسرائيل بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار، مع رصد نحو ست رشقات صاروخية إيرانية متتالية استهدفت مواقع في وسط وشمال وجنوب البلاد، فيما أفادت تقارير صحافية بسقوط شظايا صاروخية في عدة مواقع في منطقة تل أبيب وفي النقب، مع دوي متواصل لصافرات الإنذار.
عرب 48، 8/4/2026
طهران: هدّد الحرس الثوري الإيراني الأربعاء الولايات المتحدة وإسرائيل بالردّ في حال استمرار الهجوم الإسرائيلي على لبنان، وذلك بعد ساعات من بدء سريان وقف إطلاق النار. وقال في بيان نشره التلفزيون الإيراني ‘بعد ساعات قليلة فقط من اتفاق وقف إطلاق النار، أقدم النظام الصهيوني (…) على ارتكاب مجزرة وحشية في بيروت’، مضيفا ‘نوجّه إنذارا حازما إلى الولايات المتحدة المنتهكة للمعاهدات وإلى حليفها الصهيوني (…): إذا لم تتوقف الاعتداءات على لبنان فورا، سنقوم بواجبنا بردّ يجعل المعتدين الأشرار في المنطقة يندمون’.
القدس العربي، لندن، 8/4/2026
قال وزير التخطيط والتنمية الباكستاني أحسن إقبال تشودري إن جولة محادثات ‘حاسمة’ ستنطلق في العاصمة الباكستانية إسلام آباد يوم الجمعة المقبل، وستجمع مسؤولين من الولايات المتحدة وإيران بهدف التوصل إلى تسوية شاملة ووقف إطلاق نار دائم، محذرا من أن التصعيد الإسرائيلي المستمر في لبنان وقصف بيروت يهدد بتقويض ‘روح عملية السلام’ وإفشال المساعي الدبلوماسية. وأشار تشودري -في مقابلة مع الجزيرة- إلى أن إسرائيل هي التي بدأت هذا النزاع ونزاعات أخرى، محذرا من أن أي تقويض لعملية السلام لن يكون في مصلحة أي طرف. وأكد أن باكستان تؤدي دور ‘الوسيط الموثوق’ المقبول من الطرفين (طهران وواشنطن)، مشيرا إلى أن إدراك الإدارة الأمريكية والقيادة الإيرانية لحاجة المنطقة إلى ‘أسس دائمة للسلام’ هو ما دفع نحو ترتيب لقاء الجمعة.
الجزيرة.نت، 8/4/2026
جدة: حذَّرت منظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي، الأربعاء، من خطورة تصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام قوات الاحتلال بإعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين فوراً.
وأعربت الأمانتان العامتان للمنظمة والجامعة، ومفوضية الاتحاد، في بيان مشترك، عن إدانتها الشديدة لقيام وزير إسرائيلي باقتحام باحات المسجد الأقصى، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، عادَّة ذلك اعتداءً سافراً على حرمة المسجد، وانتهاكاً صارخاً للقرارات والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وحذَّر البيان من خطورة استمرار إغلاق قوات الاحتلال للمسجد الأقصى أمام المصلين المسلمين لليوم الأربعين على التوالي، في إطار تصعيد وتيرة الانتهاكات التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية بمدينة القدس المحتلة، ومحاولات المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، بما يشكّل تهديداً خطيراً للسلم والاستقرار الإقليميين والدوليين. وأكدت المنظمات الثلاث أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها مدينة القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين، ومقدساتها الإسلامية والمسيحية. وجدَّد البيان رفضها القاطع لجميع القرارات والتدابير الإسرائيلية غير القانونية الرامية إلى تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للمدينة المقدسة، وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي، وتقويض السيادة الفلسطينية والوجود الفلسطيني فيها، ومحاولات عزلها عن محيطها الفلسطيني.
ودعت المنظمات الثلاث المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته تجاه إلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام الحق في حرية العبادة وحرمة الأماكن المقدسة، وإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى فوراً أمام المصلين، ورفع جميع القيود المفروضة على وصول المواطنين الفلسطينيين إليه.
الشرق الأوسط، لندن، 8/4/2026
أعلنت 5 دول خليجية هي الإمارات، السعودية، قطر، الكويت، والبحرين، تعرضها لهجمات بصواريخ ومسيرات، فجر الأربعاء، بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الموافقة على وقف مشروط لإطلاق النار مع طهران. وفي وقت سابق اليوم، أعلن ترمب عبر منصة ‘تروث سوشال’ عن وقف إطلاق النار، قائلا إن هذه الموافقة تأتي ‘بناء على محادثات مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف ورئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير’.
الجزيرة.نت، 8/4/2026
قالت باكستان -الدولة الوسيطة- إن إيران والولايات المتحدة اتفقتا على وقف فوري لإطلاق النار في كافة المناطق بما في ذلك لبنان وأماكن أخرى. ودعت الوفدين الأمريكي والإيراني للقدوم إلى إسلام آباد يوم الجمعة لمواصلة المفاوضات.
من جانبه قال المتحدث باسم الرئاسة التركية ‘إننا ننظر إلى وقف إطلاق النار المؤقت المعلن بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل كفرصة هامة للاستقرار الإقليمي والسلام العالمي، ونرحب به ببالغ الارتياح’. وأضاف ‘آمل ألا يقتصر هذا التطور على خفض التوترات الحالية فحسب، بل أن يفتح الباب أيضا أمام حل دائم وسلام مستدام’. كما رحبت إندونيسيا بوقف إطلاق النار في إيران. ودعت على لسان المتحدثة باسم الخارجية جميع الأطراف إلى احترام السيادة وسلامة الأراضي والدبلوماسية. كما رحبت ماليزيا على لسان رئيس الوزراء أنور إبراهيم، بوقف إطلاق النار بين الطرفين، داعية إلى إحلال سلام دائم في المنطقة.
ورحبت العربية السعودية بالإعلان الأمريكي والباكستاني، مؤكدة دعمها لجهود الوساطة التي تقوم بها باكستان للتوصل لاتفاق دائم يحقق الأمن والاستقرار ويعالج كافة القضايا التي تسببت في زعزعة الأمن والاستقرار على مدى عقود عدة. من جهتها، رحبت مصر بالإعلان عن تعليق العمليات العسكرية في المنطقة مدة أسبوعين، واعتبرت أن هذه الخطوة ‘تعد بمثابة تطور إيجابي مهم نحو تحقيق التهدئة المنشودة واحتواء التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة والعالم بأسره’.
كما أعربت قطر عن ترحيبها بإعلان وقف إطلاق النار، وعدّته خطوة أولية في اتجاه خفض التصعيد، مؤكدة ضرورة البناء عليه بشكل عاجل لمنع اتساع رقعة التوتر. وأعلنت وزارة الخارجية العُمانية كذلك ترحيبها بإعلان وقف إطلاق النار، مثمنة الجهود التي بذلتها باكستان، وجهود كافة الأطراف الداعية لوقف الحرب. الكويت أكدت دعمها لكافة جهود الوساطة والمساعي الرامية إلى إعادة التهدئة، معربة عن الأمل في أن يفضي الإعلان إلى التوصل إلى تسوية شاملة ومستدامة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة. بدورها، أعلنت وزارة الخارجية العراقية ترحيبها بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، داعية إلى ‘حوار جاد ومستدام’ بين البلدين.
الجزيرة.نت، 8/4/2026
أنقرة – أ ف ب: اعتقلت قوات الأمن التركية مئتي شخص في حملة أمنية على مستوى البلاد غداة عملية إطلاق نار خارج القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول، بحسب ما أعلن وزير العدل أكين غورليك، الأربعاء.
وأفاد غورليك على ‘إكس’، بأن عناصر الأمن أوقفوا 198 مشتبهاً فيه في عملية متزامنة في 34 محافظة ضد ‘تنظيم ‘داعش’ الإرهابي’.
وقُتل مسلّح، وأصيب اثنان آخران بجروح في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة خارج القنصلية، الثلاثاء. وتعرّض شرطيان كانا متمركزين أمام المقر لإصابات طفيفة. وذكرت وزارة العدل، أن 12 من الموقوفين وضعوا قيد الحبس الاحتياطي، بينهم المسلّحان المصابان اللذان نُقلا إلى المستشفى. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق النار. وذكرت تقارير إعلامية تركية، أن المسلّح الذي قُتل هو رجل يبلغ من العمر 32 عاماً على صلة بتنظيم ‘داعش’ الإرهابي. وأشارت وزارة الداخلية إلى أنه على ارتباط بـ’منظمة إرهابية’، وإلى أن المسلّحين المصابين هما شقيقان على صلة بتهريب المخدرات.
الخليج، الشارقة، 8/4/2026
دولي
وكالات: أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، تحقيق النصر بعد اتفاقها مع ايران على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه سيساعد لإنهاء اضطرابات الملاحة فيه و’ستجنى أموال طائلة’.
وقال ترمب لوكالة الصحافة الفرنسية إن الولايات المتحدة حققت ‘انتصارا كاملا وشاملا ‘ بعد الموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران.
وكتب في منشور عبر منصته ‘تروث سوشيال’ إن هذا اليوم يعد ‘يوما عظيما من أجل السلام العالمي’، مشيرا إلى أن إيران ترغب في تحقيق ذلك.
وبيّن أن واشنطن ستعمل على تقديم المساعدة الفنية واللوجستية لتخفيف الازدحام الملاحي في المضيق، الذي يعد شريانا حيوياً للطاقة العالمية.
وأضاف ترمب ‘ستكون هناك إجراءات إيجابية كثيرة، وستُجنى أموال طائلة. ويمكن لإيران أن تبدأ عملية إعادة الإعمار’. وأوضح أن الولايات المتحدة ستقوم بتخزين إمدادات من شتى الأنواع، والبقاء على أهبة الاستعداد في المنطقة لضمان سير الأمور بالشكل اللازم، مشيرا إلى أن هذا قد يكون ‘العصر الذهبي للشرق الأوسط تماما كما نشهده في الولايات المتحدة’.
الجزيرة.نت، 2026/4/8
واشنطن – وكالات: أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران لا يشمل العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان.
وقال ترامب في تصريح لقناة ” بي بي أس” الأمريكية، في اتصال مقتضب مع الصحافية ليز لاندرز نشرت مضمونه على “أكس”، إن لبنان “غير مشمول بالاتفاق” وذلك “بسبب حزب الله”.
ولدى سؤاله عما إذا يوافق على استمرار إسرائيل في توجيه ضرباتها للبنان، أوضح ترامب أن النزاع بين إسرائيل ولبنان هو “اشتباك منفصل”.
القدس العربي، لندن، 2026/4/8
واشنطن – أ ف ب: قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي الأربعاء بعد إعلان التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران إن واشنطن “دمرت تماما القاعدة الصناعية للدفاع في إيران”. وصرح هيغسيث “ما عادوا قادرين على صناعة صواريخ وقذائف ومنصات إطلاق أو مسيّرات، تم تدمير مصانعهم”.
وأعلن أن “عملية الغضب الملحمي شكّلت نصرا تاريخيا ساحقا على أرض المعركة”، في إشارة إلى التسمية الأمريكية للحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/ فبراير.
وأكّد أن هذه العملية “سحقت القوات العسكرية لإيران وجعلتها عاجزة عن القتال للسنوات المقبلة”.
كما حذّر هيغسيث من أن الولايات المتحدة مستعدة للاستيلاء على اليورانيوم الذي تملكه إيران في حال رفضت تسليمه. وقال “نعرف ما عندهم، وسيسلّمونه، وسنحصل عليه، وسنأخذه إن اضُطررنا إلى ذلك، يمكن القيام بهذا الأمر بكل الوسائل الممكنة”.
القدس العربي، لندن، 2026/4/8
واشنطن – أ ف ب: أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصته “تروث سوشال” غداة التوصل لاتفاق على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين تمهيدا لإجراء مفاوضات “لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم. والولايات المتحدة، بالتعاون مع إيران، ستقوم باستخراج الغبار النووي المدفون على عمق كبير)”.
ففي حزيران/ يونيو 2025، أغارت الولايات المتحدة على ثلاثة مواقع نووية في إيران، فوردو ونطنز وأصفهان، مستخدمة قنابل خارقة للتحصينات ألقتها قاذفات بي-2.
وقال ترامب حينها أن العملية كانت “نجاحا عسكريا مذهلا”، معتبرا أن البرنامج النووي الإيراني تأخر عقودا عدة. لكن الحجم الدقيق للأضرار ما زال غير معروف.
وكتب ترامب أيضا “نحن نناقش، وسنواصل مناقشة، رفع الرسوم الجمركية والعقوبات مع إيران”.
وفي منشور منفصل، قال “أي دولة تزود إيران أسلحة، ستُفرض عليها على الفور رسوم جمركية بنسبة 50% على جميع السلع المصدّرة للولايات المتحدة، مع تطبيق فوري”، مضيفا “لن تكون هناك استثناءات أو إعفاءات”.
القدس العربي، لندن، 2026/4/8
الجزيرة: رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في كلمة له باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وشدد على ضرورة أن يشمل لبنان بكامله.
ودعا ماكرون إلى إعادة تفعيل آلية التنسيق التي تضم الولايات المتحدة وفرنسا وتعزيز دعم الجيش اللبناني ‘حتى يتمكن من استعادة السيطرة على الأراضي اللبنانية ونزع سلاح حزب الله’.
ومن جهة أخرى، قال ماكرون إنه يجب احترام بنود اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران بشكل كامل في جميع أنحاء المنطقة، مشيرا إلى أن العراق يجب أن يشمله الاتفاق.
الجزيرة.نت، 2026/4/8
رويترز: قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الأربعاء، إن حالة عدم اليقين لا تزال تخيم على منطقة الشرق الأوسط، على الرغم من أن وقف إطلاق النار أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران يوفر قدراً من الارتياح.
وأضافت أن الأزمة الحالية أظهرت الحاجة إلى «شراكة أقوى بين الاتحاد الأوروبي ودول الخليج، بما في ذلك التعاون في مجالي الأمن والدفاع»، وذلك عقب اجتماعها في الرياض مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي.
الخليج، الشارقة، 2026/4/8
وكالات: في تحول مثير للمشهد السياسي في الشرق الأوسط، انكسرت حدة المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدنة ممتدة أسبوعين، واصفا المقترحات الإيرانية بأنها ‘أساس صالح للتفاوض’. هذا الاختراق الذي تقوده وساطة باكستانية، أطلق موجة ترحيب دولية واسعة رأت في الاتفاق فرصة لإنقاذ المنطقة من صراع شامل.
إيطاليا
ووصف وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني تعليق القتال لمدة أسبوعين بـ’التطور الإيجابي للغاية’، الذي يمهد لاتفاق سلام بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران والمنطقة وإسرائيل كذلك.
وأضاف في تدوينة عبر منصة إكس، ‘لا يمكن لإيران امتلاك أسلحة نووية ومن الجيد أن الولايات المتحدة لن تقصف المدنيين في إيران. التوصل إلى حل تفاوضي أمر بالغ الأهمية لتحقيق السلام والاستقرار ونحن ندعمه مع الاتحاد الأوروبي بأكمله’.
أستراليا
من جانبه، رحب رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي باتفاق وقف إطلاق النار مدة أسبوعين للتفاوض على حل للصراع في الشرق الأوسط.
وقال إن أستراليا تعمل مع شركاء دوليين لدعم الجهود الدبلوماسية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز.
اليابان
كذلك، رحبت اليابان باتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدة مواصلة جهودها الدبلوماسية بما في ذلك جهود إعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن.
إسبانيا
لكن رئيس الوزراء الإسباني رغم تأكيده أن إعلان وقف إطلاق النار يعتبر نبأ سارا، اعتبر أن ‘حكومة إسبانيا لن تصفق لمن أضرموا النار في العالم لمجرد أنهم جاؤوا الآن حاملين دلوا لإطفائها’.
الأمم المتحدة
كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، بوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران مدة أسبوعين.
وذكر ستيفان دوجاريك -المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة- أن غوتيريش دعا جميع الأطراف إلى العمل من أجل تحقيق سلام طويل الأمد في الشرق الأوسط.
وأضاف دوجاريك أن الأمين العام للأمم المتحدة دعا جميع أطراف النزاع الحالي في الشرق الأوسط إلى الامتثال لالتزاماتهم بموجب القانون الدولي والالتزام ببنود وقف إطلاق النار من أجل تمهيد الطريق نحو سلام دائم وشامل في المنطقة.
المجلس الأوروبي
كما رحب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بإعلان وقف إطلاق النار مدة أسبوعين في الشرق الأوسط. وقال ‘أحث جميع الأطراف على الالتزام ببنوده لتحقيق سلام مستدام في المنطقة’.
وأكد استعداد الاتحاد الأوروبي لدعم الجهود المبذولة، متوجها بالشكر إلى باكستان وجميع الأطراف التي ساهمت في تيسير الاتفاق.
المفوضية الأوروبية
أما رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين فأكدت أنه من الأهمية بمكان استمرار المفاوضات للتوصل إلى حل دائم للنزاع، مبينةً أن الاتفاق يحقق خفضا للتصعيد تشتد الحاجة إليه.
الجزيرة.نت، 2026/4/8
أ.ف.ب – رويترز: استنكرت الأمم المتحدة يوم الأربعاء موجة مكثفة من الغارات الإسرائيلية في أنحاء لبنان، واصفة التقارير التي تفيد بمقتل وإصابة مئات الأشخاص، بينهم مدنيون، بأنها «مروعة»، وذلك بعد ساعات قليلة من وقف إطلاق النار مع إيران.
وقال فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، في بيان «حجم القتل والدمار في لبنان اليوم لا يقل عن كونه مروعاً». وأضاف «مثل هذه المذبحة، التي وقعت بعد ساعات من الاتفاق على وقف إطلاق النار مع إيران، أمر لا يصدق. إنها تضع ضغطاً هائلاً على سلام هش، وهو ما يحتاجه المدنيون بشدة». وجاء في بيان تورك أن فريقاً تابعاً لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في موقع إحدى الغارات في العاصمة وصف مشهدا من الدمار، ورأى عدة جثث وسط الأنقاض.
وقال تورك إن غارة إسرائيلية شنت خلال الليل على مبنى أمام مستشفى حيرام في العباسية، بالقرب من صور، أدت إلى مقتل أربعة أشخاص وإلحاق أضرار بالمستشفى. وأصابت غارة أخرى سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية في القليلة، مما تسبب في مقتل ثلاثة أشخاص.
وأضاف «ينص القانون الدولي الإنساني بوضوح على وجوب حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية… يجب إجراء تحقيقات فورية ومستقلة في جميع الانتهاكات المزعومة، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة».
الصليب الأحمر
كذلك، ندّدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الأربعاء بـ«الموت والدمار» في مناطق ذات كثافة سكانية في لبنان، بعد ضربات عنيفة شنّتها إسرائيل.
وقالت اللجنة في بيان إن أسلحة متفجرة ثقيلة ذات آثار واسعة النطاق أصابت أحياء سكنية مكتظة بما فيها العاصمة بيروت، دون إنذارات مسبقة.
وجاء في بيان للجنة «أي اتفاق شامل بشأن المنطقة يجب أن يأخذ في الاعتبار سلامة المدنيين في لبنان وحمايتهم وكرامتهم» لافتاً إلى أن الناس يحتاجون «بإلحاح إلى متنفّس من العنف بعد أكثر من خمسة أسابيع من الأعمال القتالية». وقالت اللجنة إن الصليب الأحمر اللبناني أرسل 100 سيارة إسعاف لإجلاء قتلى ونقل الجرحى إلى المستشفيات في أنحاء البلاد.
وأضافت أن المرافق الطبية المكتظة أصلاً كانت مضطرة للتعامل مع تدفق المصابين، فيما لا يزال بعض الأشخاص محاصرين تحت الأنقاض.
منظمة أطباء بلا حدود
من جهتها، قالت منظمة أطباء بلا حدود إن فرقها تستجيب لتدفق جماعي للمصابين، من بينهم أطفال، في مستشفى رفيق الحريري الجامعي الحكومي في بيروت.
وقال كريستوفر ستوكس، منسق الطوارئ في المنظمة «يصل أشخاص مصابون بشظايا ونزف حاد. وصل شخص إلى المستشفى وقد فقد ساقيه. الوضع فوضوي مع وصول المزيد من الأشخاص».
وأضاف «هذه الضربات العشوائية على مناطق مأهولة بعدد كبير من السكان غير مقبولة بتاتا».
وتابع «يجب أن تتوقف الهجمات المستمرة على المدنيين… يجب أن يتوقف التهجير القسري المتكرر للسكان، وهو أمر يعدّ جريمة حرب».
الخليج، الشارقة، 2026/4/9
الجزيرة: دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس إسرائيل إلى ‘وقف قصفها العشوائي على لبنان فورا، والانسحاب من جنوب لبنان’، كما طالب بنزع سلاح حزب الله.
وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة إن اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن يتضمن لبنان، الذي هو بلد ‘له سيادة ولديه حكومة تفعل ما تستطيع لضمان أمن الجميع وسلامتهم’.
وذكر الوزير الإسباني أن القصف الإسرائيلي غير مقبول، ويتسبب في سقوط الكثير من الضحايا، ولا يخدم السلام والاستقرار، ولا يصب في مصلحة شعب إسرائيل وأمنه، وفق قوله.
وعن دور إسبانيا ومعها الاتحاد الأوروبي في دفع إسرائيل إلى الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، قال ألباريس إن إسبانيا كانت قد قدَّمت اقتراحا خلال اجتماع لوزراء خارجية لفرض عقوبات على إسرائيل، ولوقف اتفاقية الشراكة التجارية معها إن لم تلتزم بالقانون الدولي.
وحذر وزير الخارجية الإسباني إسرائيل من أن عدم التزامها بالقانون الدولي سيجعل دول الاتحاد الأوروبي غير قادرة على التعامل معها بشكل طبيعي، مبيّنا أن العلاقات التجارية والطرق الدبلوماسية والسياسية يمكن استخدامها ضد إسرائيل من قِبل الاتحاد الأوروبي. وشدَّد الوزير الإسباني على ضرورة دعم القوات المسلحة اللبنانية، ورفع مستوى الدعم السياسي والمادي للحكومة اللبنانية من أجل نزع سلاح حزب الله، الذي قال إنه يجب أن يكف عن إطلاق صواريخه على إسرائيل.
الجزيرة.نت، 2026/4/8
برلين – د ب أ: أعرب الخبير العسكري الألماني، كارلو ماسالا، عن اعتقاده أن اتفاق وقف إطلاق النار في حرب إيران وفتح مضيق هرمز لا يمثل نصرا حقيقيا للولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال الخبير في جامعة الجيش الألماني في ميونخ في تصريحات لإذاعة “دويتشلاند فونك” الألمانية يوم الأربعاء: “ما تحقق الآن يبدو أقرب إلى هزيمة إستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية”.
وأضاف ماسالا أن خطة النقاط العشر التي قدمتها إيران لإنهاء الحرب، والتي اعتبرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أساسا جيدا للغاية للمفاوضات، “تخلو منذ البداية إلى حد كبير من أي تنازلات إيرانية تجاه المطالب الأمريكية”، مضيفا أنه لا يمكن للولايات المتحدة الحديث عن نصر كامل.
وأشار ماسالا إلى أن ما هو معروف حتى الآن يقتصر على البيان الرسمي الإيراني، وهو بعيد للغاية عما كانت تريده الولايات المتحدة، وقال: “في خطة النقاط العشر الإيرانية لا يزال هناك بند ينص على دفع رسوم مستقبلا عند عبور مضيق هرمز، يتم تقاسمها بالتساوي بين إيران وسلطنة عمان.
كما توجد على ما يبدو نسخة باللغة الفارسية تتضمن مطلبا يقضي بأن تسمح الولايات المتحدة لإيران بتخصيب اليورانيوم”، لكنه لفت إلى أن هذا المطلب لا يظهر في النسخة الإنكليزية، وأضاف: “لذلك نحن مقبلون بالفعل على أسبوعين من المفاوضات الصعبة، لكن كل ذلك لا يمكن اعتباره نصرا كاملا للولايات المتحدة الأمريكية”.
القدس العربي، لندن، 2026/4/8
حوارات ومقالات
عنوان المقال مستوحى من كتاب جون ريد بعنوان ‘عشرة أيّام هزّت العالم’، نقلته إلى العربية دور نشر مختلفة، أبرزها ترجمة فوّاز طرابلسي (دار المتوسّط، ميلانو، 2019)، يسرد فيها الكاتب حكاية الثورة البلشفية في روسيا (أكتوبر/ تشرين الأول 1917) التي غيّرت وجه العالم، بعد انتصارها وتأسيس الاتحاد السوفييتي، ودام تأثيرها عقوداً، وما زالت أصداء تداعياتها الفكرية والسياسية والجغرافية تتردد في بقاع مختلفة. لم تكن الأيام العشرة التي تحدّث عنها جون ريد بداية التغيير ولا نهايته، لكنها كانت أياماً مفصليّة أسّست لما بعدها. وكذلك لن تحسم الأيام العشرة، ومهلها التي مدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مصير هذه الحرب أو نهايتها ونتائجها، وهي التي بدأت بسقفٍ زمني قصير ما لبث أن اتّسع، وسيكون لها ما بعدها، وستتسع نتائجها وآثارها بعيداً عن ادعاءات النصر والهزيمة عقوداً مقبلة.
تُظهر تغريدات ترامب اليومية تناقضات في مضمونها، وارتباكاً واضحاً في أهداف الحرب وإمكانات تحقيقها؛ يهدّد إيران بالويل والثبور، إن لم تفتح مضيق هرمز فوراً أمام الملاحة الدولية، لكنّه يعلن عدم اهتمامه به، فالولايات المتحدة لا تستورد النفط عبره، وعلى الدول الأوروبية التي تعتمد على نفط الخليج أن تسعى هي لفتحه، أو أن تشتري نفطها من الولايات المتحدة، ويُبدي غضبه عليها لعدم انضمامها إلى حربه، مهدّداً بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو). يهدّد بحرب برية لمصادرة اليورانيوم المخصّب، ثم يعلن أنه دُفن في أعماق الأرض بفعل الضربات الأميركية في حرب الاثني عشر يوماً، وتكتفي مراقبته بواسطة الأقمار الصناعية. يكرّر الحديث حول تدمير إيران بالكامل، على الرغم من أن الحرب حقّقت أهدافها، لكنه سيستمرّ فيها. لم يُنجَز هدف تغيير النظام على حدّ زعمه مرّة واحدة، بل ثلاث مرّات، عبر اغتيال مستوياتٍ ثلاثة من قياداته العسكرية والسياسية، ونتج عنه نشوء قيادات معتدلة وعقلانية تطلب التفاوض معه، بل تلحّ في ذلك، وبدلاً من أن يلتقط هذه الفرصة، ويقبل بمفاوضتها، يتعهّد بإعادتها إلى العصر الحجري ‘المكان الذي ينتمون إليه’، خلال أسبوعَين أو ثلاثة، في نبرة عنصرية استعلائية استعمارية، تكشف اكتساب نظام الأبارتهايد والفصل العنصري وجهاً عالمياً صار يخيف شعوب العالم كلّها ويرعبها، ويجعلها قلقة على مستقبلها، بعد أن انتهى هذا النظام في جنوب أفريقيا، واتخذ شكلاً مختلفاً في نظام الأبارتهايد الصهيوني الذي أضاف إلى الفصل العنصري الجنوب أفريقي سمات أخرى، تتمثّل في الاحتلال والإحلال والاستبدال والتهجير.
جملة واحدة صدق بها دونالد ترامب، في إطار تبرير الحرب، قال إنه ‘موجود لمساعدة الحلفاء’، فلم تعد أسباب الحرب تدمير القدرات النووية التي دُمّرت، أو الصواريخ الباليستية والقدرات العسكرية التي ادّعى إنهاءها مراراً وتكراراً، أو حماية الولايات المتحدة من صواريخ عابرة للقارات، أو الحرص على الشعب الإيراني الذي سيعيده إلى حيث ينتمي؛ السبب الحقيقي لدخول الحرب مساعدة الحلفاء، لكن أي حلفاء هم الذين يساعدهم؟ يعترف ترامب بأنّ دول الخليج العربي ‘لا علاقة لها بالحرب’، ويستشهد بذلك في نطاق استنكاره استهدافات إيران لها. الحليف واضح؛ إسرائيل التي قال ترامب إنها لولا سياساته لكانت قد أُبيدت، وحليفه بنيامين نتنياهو لعله الوحيد الذي يدرك أهدافه في هذه الحرب، ويسعى جهده لاستمرار انغماسِ ترامب فيها، وقد مضى في هذا أشواطاً طويلة، حتى بات كثيرون من أنصار ترامب في الولايات المتحدة يحتجون بأن إسرائيل هي التي باتت ‘أولاً’ وليست أميركا، وفق شعار ترامب الشهير.
مع بزوغ فجر الأربعاء (بتوقيت منطقتنا)، انتهت المهلة التي حدّدها ترامب لإيران لفتح مضيق هرمز، قد انتهت وسط محاولات باكستانية – خليجية – مصرية لتحقيق وقف إطلاق النار لـ14 يوماً، تتخلّلها مفاوضات لحلّ المشكلات العالقة. لم يتحدّث ترامب في مهلته عن وقف للحرب، بل عاد إلى مسألة فتح مضيق هرمز الذي أُغلق بعد نشوب الحرب، مهدداً بتدمير ‘محطات الطاقة وتوليد الكهرباء وآبار النفط الإيرانية في ساعة واحدة’. وقد صعّد الجيشان الأميركي والإسرائيلي قصفهما بشكل كبير خلال الـ48 ساعة التي سبقت الموعد، في محاولة أخيرة لممارسة أقوى أشكال الضغط لحمل إيران على الاستسلام.
الاستراتيجية الإيرانية في هذه الحرب واضحة، وتمارسها طهران منذ البداية، وهي تعلم تماماً أنّ أهم أسلحتها المتاحة بين يديها تتمثّل في الصبر، وتحمّل قصف عشرات الآلاف من الأهداف، والتحكّم بمضيق هرمز ومصادر الطاقة في المنطقة، بهدف حمل دولها والدول المستهلكة للنفط والغاز على ممارسة الضغط على الولايات المتحدة لوقف الحرب. يدرك ترامب أنّ أي قصف لمصادر الطاقة والنفط سيقابله قصف إيراني على مصادر الطاقة والنفط في دول الخليج، وهو لا يعبأ بنتائج ذلك على دول الخليج وشعوبه وعلى العالم، ويدرك نتنياهو أنّ الضربات الإيرانية على الخليج تخدم هدفه الرئيس في إعادة تشكيل الإقليم ورسم خرائطه الجيوسياسية الجديدة. تدمير قدرات دول الخليج العربي التي لا ناقة لها في هذه الحرب ولا جمل يُضعف العرب كلّهم، بل يضعف إيران ذاتها على المدى الطويل، ويضرّ بعلاقات التعاون وحُسن الجوار، كما يُضعف قدرة النظام العربي على مواجهة مخطّطات نتنياهو، ويساهم في تفكّكه وإفقاده مصادر قوته المالية ودوائر تأثيره، ولعلّ هذا هو هدف الحرب الأهم لدى نتنياهو والحكومة الإسرائيلية، وستسعى إلى استمرار تأجيج نار الحرب واستئنافها في إيران ذاتها، وفي مناطق أخرى من الإقليم.
تمرّ منطقتنا بأسرها بظروف صعبة وقاسية، تؤثّر في شعوبها وأنظمتها، لكنّ مع توقّف الحرب سيختلف المراقبون على المنتصر والمهزوم، إلا أنّ نتائج الحروب لا تُقاس بحجم الدمار المتحقق فيها، ولا بتداعياتها المباشرة، وإنما بآثارها على المديين المتوسط والطويل، وحسبنا أن نراقب سلوك الدول العربية والإسلامية وتطوّر حاجتها إلى محور عربي إسلامي، يعزّز قوتها، ويقف في وجه أطماع نتنياهو، ونتساءل عن مصير القواعد الأميركية في أوروبا والعالم العربي، بعد أن بات واضحاً عدم حاجة هذه الدول إليها، لأنّها شكّلت عبئاً عليها ولم تضمن حمايتها أو أمنها. ونتلمس تأثيرات الحرب وتداعياتها الاقتصادية على مستوى العالم، كما هي آثار الحرب على البترودولار، وارتفاع مستويات التضخّم. ونشاهد الخلاف الأوروبي – الأميركي والتهديد بانسحاب الولايات المتحدة من حلف الناتو، والمدى الذي يمكن أن يصل إليه، والتوجّه الأوروبي للابتعاد عن السياسات الأميركية، وخوف الشعوب من فقدان الضمير العالمي، وتراجع معايير حقوق الإنسان والالتزام بالقانون الدولي، وموقف الصين وروسيا الذي كان واضحاً في استخدامهما حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن واتجاهاتهما المستقبلية. وتكريس الصورة السلبية للكيان الصهيوني التي تشكّلت بعد حرب الإبادة الجماعية في فلسطين، وترسّخت في الاعتداء الأخير، والتوجّه نحو فرض عقوبات عليه وعزله، باعتباره دولة أبارتهايد وفصل عنصري. والتحوّلات داخل الولايات المتحدة، وتحديداً في صفوف الشباب، ولعلّنا لا نبالغ إذا قلنا إنّ مصير ترامب ذاته ونتنياهو، ووجه العالم بأسره، سيهتزّ نتيجة لهذه الحرب.
العربي الجديد، لندن، 9/4/2026
لم تبتلع الحكومة الإسرائيلية اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران بيسر وسهولة، ويجد رئيسها عسراً في هضمه، والأهم في تسويغه وتسويقه على حلفائه وأصدقائه، ومن خلفهم الرأي العام الإسرائيلي، وقد بات يتعين عليه مواجهة طوفان الاتهامات والانتقادات الذي يأتيه من كل حدب وصوب، مهدداً صورته ومكانته التي حرص على بنائها كـ’ملك إسرائيل’، ومعرضاً فرصه وفرص حزبه وائتلافه للفوز بانتخابات نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تاركاً الباب مفتوحاً على مصراعيه مجدداً لمواجهة المحاكم بتهم الفساد واستغلال السلطة والتقصير في السابع من أكتوبر، وإخفاقه في جني ثمار حرب التدمير التي شنها على إيران، من دون نتائج استراتيجية تذكر.
في هذه الظروف بالذات، قرر بنيامين نتنياهو، المتهم من إسرائيليين كثر بأنه يخرج من حرب إلى أخرى لمجرد البقاء في السلطة، أن يقفز إلى مغامرة جديدة دامية ومدمرة شأنها في ذلك شأن جميع حروبه ومعاركه على مختلف الجبهات، وأن يأمر جيشه بفتح أبواب الجحيم على عشرات البلدات والقرى في مختلف الأرجاء اللبنانية، وتمزيق قلب العاصمة بيروت، حتى لو تكلف الأمر إزهاق حيوات مئات اللبنانيين من مدنيين أبرياء، وضرب البنى التحتية من بيوت ومرافق طبية واجتماعية، طالما أن القتل والتدمير مطلوبان بذاتهما، بمعزل عن أية أهداف عسكرية أو سياسية، مثلما ظل يفعل في غزة ولبنان، ومؤخراً في إيران.
تفسيران لسلوك نتنياهو
في تفسير حفل الجنون الذي أطلقه نتنياهو بتنفيذ مئة غارة جوية خلال أقل من عشر دقائق ضد لبنان، ثمة تفسيران لا ثالث لهما، من وجهة نظر خبراء ومراقبين، ومن بينهم كاتب هذه السطور:
الأول: أن الرجل قرر إسقاط مقاربة إيران عن ‘تلازم المسارين’ اللبناني والإيراني، وهي المقاربة التي نجحت طهران في تضمينها ‘الاتفاق الأولي’ لوقف إطلاق النار، بدلالة كل ما نشر من نصوص إنجليزية وفارسية وعربية عن هذا الاتفاق، وبشهادة رئيس الوزراء الباكستاني، الوسيط الرئيس في ‘الصفقة’، الذي قال إن الاتفاق يشمل لبنان كذلك.
والثاني: إلحاق أكبر قدر من القتل والدمار في لبنان، وبالذات في بيئات حزب الله ونازحيه ومهجريه، والبيئات الاجتماعية الحاضنة لأكثر من مليون نازح من الجنوب وضاحية بيروت والبقاع، ضمن تكتيك ‘الترويع والصدمة’، واستمراراً لاستراتيجية ‘الكي بالنار’ التي طالما اعتمدتها تل أبيب لزرع الرعب في نفوس الأجيال المتعاقبة من الفلسطينيين واللبنانيين والعرب، على أمل أن يكون ذلك درساً رادعاً.
في التفسير الأول، يمكن القول إن شمول الاتفاق للبنان إلى جانب إيران كان من بين أهم القضايا المقلقة لنتنياهو، فهو يستطيع أن يزعم بأن حربه والولايات المتحدة على إيران أحرزت الكثير من الإنجازات، حتى لو لم يصدقه أحد، بيد أن زعماً كهذا لن يجد من يشتريه في إسرائيل، سيما سكان المستوطنات الشمالية، الذين يرون بأعينهم تعثر عمليات ‘جيشهم الذي لا يقهر’ في بلدات الحافة الأمامية في جنوب لبنان، وعايشوا أكذوبة تدمير ترسانة حزب الله من الصواريخ والمسيّرات طوال الأسابيع الستة الفائتة، وهم، على أية حال، ما زالوا ملتزمين ملاجئهم وغرفهم المحصنة بتعليمات من الجبهة الداخلية.
والحقيقة أن تسويق وقف النار على الجبهة الإيرانية أسهل على نتنياهو (على صعوبته) من تسويق وقف مماثل للنار على الجبهة اللبنانية، فالإسرائيليون الذين أيدوا بغالبيتهم الحرب على إيران، حتى بعد أن تسلل اليأس إلى نفوسهم من إمكانية تحقيق ‘أهدافها القصوى’، يؤيدون بغالبية أكبر وأعلى الحرب على لبنان، وما زالوا… هذه واحدة من حقائق السياسة الداخلية الإسرائيلية، يدركها نتنياهو ويخشى تداعياتها، ولذا رأيناه يبادر بعد سويعات من الإعلان عن اتفاق وقف النار إلى القول إنه لا يشمل لبنان، وأن الحرب على هذا البلد ومقاومته مستمرة.
وفي التفسير الثاني، الذي لا يقل رجحاناً عن الأول، فإن نتنياهو يخشى مفاوضات الجمعة المقبلة في إسلام أباد بين الإيرانيين والأمريكيين، سيما في ضوء إصرار طهران على ‘تلازم المسارين’، واعتبار مفاوضيها أن الاعتداء الآثم على لبنان هو خرق فادح للاتفاق، قد يستوجب رداً إيرانياً مماثلاً، وقد يهدد الاتفاق بمجمله، وهي نقطة مهمة التقطها حزب الله، كما التقطتها الدولة اللبنانية، التي سارعت إلى تطويق محاولات نتنياهو ‘فصل المسارين’، ومحاولة توظيف هذا البند لصالح إنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وثمة مروحة واسعة من الدول العربية والإسلامية، بل وغالبية المجتمع الدولي، تقف خلف فكرة إنهاء الأعمال العدائية على مختلف الجبهات والمسارات، خشية أن يفضي تفاقم أحدها إلى انهيار اتفاق ما زال هشاً، وتجد مختلف عواصم العالم مصلحة لها في تثبيته وتعزيزه، والانتقال به إلى اتفاق سلام دائم وشامل ونهائي. لكأن نتنياهو في سباق مع الزمن، فهو يريد أن يستغل الساعات الثماني والأربعين الفاصلة بين وقف النار ومفاوضات إسلام آباد لإلحاق أكبر قدر من التدمير والقتل في صفوف اللبنانيين، جميع اللبنانيين، وبالأخص في صفوف حزب الله وحاضنته الاجتماعية. وعلى ما يبدو فإن الرجل وأركان حكمه من سياسيين وعسكريين ما كانوا يظنون بأن ليس لديهم فسحة من الوقت لفعل ما يشاؤون في لبنان، وما كان ليخطر ببالهم أن واشنطن ستجاري طهران حتى في وحدة الساحات وتلازم المسارات… الوقت لنتنياهو كالسيف، إن لم يقطعه قطعه.
اختبار أول لاتفاق هش
الأنظار تتجه الآن إلى الكيفية التي سيرد بها حزب الله أولاً على هذه الاعتداءات الدامية، والأرجح أن ردة فعله لن تتأخر طويلاً… الحزب التزم وقف إطلاق النار لحظة التزام إيران والولايات المتحدة به، وعاد إلى سياسة ‘ضبط النفس’ في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، لكن الهجوم الذي مزق قلب العاصمة سيجعل من الصعب عليه مواصلة سياسة الصبر والتحمل. على أن الأهم هو كيف سترد إيران على أول اختبار للاتفاق، وهل ستترك الحزب وحيداً في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية؟… التقديرات تقول إن إيران تعتبر الهجوم الإسرائيلي على لبنان خرقاً جسيماً للاتفاق، استوجب اتصالات مع إسلام أباد، ومع قائد الجيش الباكستاني بخاصة، للعمل على استنقاذ الاتفاق الهش قبل انهياره.
وحلفاء طهران في العراق واليمن لن يتركوا الحزب وحيداً كما تقول مصادرهم، وهم سينخرطون في حرب إسناد قد تتدحرج إلى عودة شبح الحرب من جديد، الأمر الذي دفع الدبلوماسية الباكستانية للتأكيد مجدداً على أن الاتفاق يشمل لبنان وليس إيران وحدها، لتنخرط بعدها الأطراف في ‘معمعة’ اتصالات مكثفة لوقف الجموح الإسرائيلي المتفلت من كل عقال.
وفي المعلومات التي ترددها أوساط دبلوماسية أن ‘تلكؤ’ إيران في فتح مضيق هرمز إنما يأتي كتعبير احتجاجي ضاغط لوقف الحرب الإسرائيلية على لبنان، ولدفع واشنطن بالذات لممارسة ضغط على نتنياهو وحكومته لوقف ‘حفلة الجنون’ الإسرائيلية هذه. ولا يستبعد بحال من الأحوال أن تسعى إيران إلى اعتماد تكتيك الفصل بين ‘حليفي الأمس’، وهي تخطط ردة فعلها على الضربات الإسرائيلية للبنان، كأن تكتفي باستهداف إسرائيل وتستثني القواعد والأصول الأمريكية، وأن توعز لحلفائها (الأذرع) بفعل شيء مماثل. خلاصة القول: إن نتنياهو ‘المأزوم’ من تخلي ترامب عنه، والذهاب إلى صفقة مع إيران من وراء ظهره، تماماً مثلما فعل من قبل مع أنصار الله الحوثيين، عندما أبرم اتفاقاً معهم من وراء ظهر إسرائيل، وترك ميناء إيلات خراباً صفصفاً بفعل عمليات التعرض اليمنية للسفن المتجهة إليه. وإذ يدرك نتنياهو أن مهمته في إفشال الاتفاق قد لا تبدو يسيرة، في ضوء حماسة ترامب له وترويجه لمنافعه، فإنه، من باب أضعف الإيمان، يعمد إلى إغراق لبنان بالدم والدمار في المسافة القصيرة الممتدة من إبرام وقف النار إلى إسلام آباد.
الجزيرة.نت، 8/4/2026
يمكن أن يؤدي اتفاق وقف إطلاق النار إلى إنهاء القتال بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران ووكلائها – ‘حزب الله’ والحوثيين في اليمن – من جهة أُخرى. صحيح أن الاتفاق مؤقت، لكن عند نقطة انطلاق المفاوضات التي ستبدأ في نهاية الأسبوع، يبدو أن هناك طرفاً واحداً فقط خرج منتصراً من هذه المواجهة، وهو إيران ووكلاؤها.
للأسف، يبدو أن إسرائيل والولايات المتحدة خسرتا هذه الحرب بشكل كبير. وعلى ما يبدو، سيتوجب دفع الثمن نقداً، هنا والآن، لكن أيضاً خلال الأعوام المقبلة، وعلى سبيل المثال في لبنان، في واقع تُرسّخ فيه إيران نفسها كقوة إقليمية شديدة التأثير في الخليج العربي، وعلى المستوى التكتيكي نجح الإيرانيون في فرض اتفاق على الولايات المتحدة، هم الذين صاغوه إلى حد كبير، وتم تسويقه عبر باكستان وتركيا، كذلك تمكنت إيران من رفض اتفاقٍ صاغته الولايات المتحدة، علاوةً على ذلك واصلت إيران إطلاق النار في اتجاه إسرائيل، وأيضاً نحو دول الخليج، حتى اللحظة الأخيرة، وهي التي أطلقت ‘الرصاصة الأخيرة’. وبعد 41 يوماً من القتال، لا تزال إيران واقفة على قدميها وتواصل إطلاق النار.
نجح الإيرانيون في جرّ إسرائيل والولايات المتحدة إلى اتفاقٍ يتضمن عناصر استسلام، لكن من الجانبين الإسرائيلي والأميركي، وليس الإيراني، إذ تخلّت الولايات المتحدة وإسرائيل عن أهداف الحرب تقريباً، وخلقتا واقعاً إقليمياً جديداً. ولدى مقارنة أهداف الحرب ومبادئ القتال بالنتائج، يتضح أن النظام الإيراني خرج متفوقاً:
-بقاء النظام الإيراني: على الرغم من تصفية المرشد الأعلى علي الخامنئي مع عدد من كبار المسؤولين في الضربة الافتتاحية، فإنه يتضح الآن أن نظام الملالي صمد، بل شهد تجديداً بقيادة جيل شاب صعد إلى الحكم، لكن المشكلة أن هذا الجيل أكثر تشدداً.
– المشروع النووي: لم تسلّم إيران الـ 450 كلغ من اليورانيوم المخصّب. وينص الاتفاق على مناقشة تخفيف هذه المواد مستقبلاً، مع استمرار العمل على مشروع نووي مدني.
– الصواريخ الباليستية: لم تلتزم إيران الحفاظ على قيود على هذا البرنامج.
– مضيق هرمز: حصلت إيران على اعتراف بأنها الطرف الذي يمسك بالمضيق، وبأنها تسيطر فعلياً على ما يجري في الخليج العربي، وتمتلك مفاتيح المنطقة، وهي تطالب بحق فرض رسوم عبور في المضيق، ويبدو أنها ستحصل عليه.
لبنان: هنا خسرت إسرائيل المعركة. لم تقطع إيران علاقاتها بـ ‘حزب الله’، ووقف إطلاق النار يشمل لبنان من دون أن تُثبّت إسرائيل في الاتفاق نزع سلاح ‘حزب الله’، أو تفكيك وجوده في الجنوب اللبناني. ومن المرجح أن نرى ‘حزب الله’ أقوى مما كان عليه في 28 شباط 2026.
الراهن حتى الآن أن إسرائيل والولايات المتحدة خاضتا الحرب قبل 41 يوماً، فشُلّت إسرائيل، وأُغلق مطارها، وأُطلقت آلاف الصواريخ من إيران واليمن ولبنان، والتي سقط بعضها داخل إسرائيل؛ حيث قُتل عشرات المدنيين والجنود، وأصيب المئات، وتضرّر أو دُمّر أكثر من خمسة آلاف مبنى، كذلك دفعت إسرائيل ثمناً اقتصادياً باهظاً نتيجة شبه التوقف الكامل مدة 41 يوماً. ومن المشكوك فيه أن تكون هذه هي الصورة النهائية التي توقعتها إسرائيل، على الأقل في هذه المرحلة.
عن ‘معاريف’
الأيام، رام الله، 9/4/2026
يمكن للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن يسجل لنفسه إنجازين فوريين نتيجة وقف إطلاق النار مع إيران، بينما تبقى إسرائيل أمام مخاطر أمنية وقرارات غير محسومة، من بينها ما يتعلق بحزب الله.
اشترط ترامب موافقته على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بأن ‘يُفتح مضيق هرمز فورًا’. لكن هذا لم يحدث بعد. لذلك، وحتى ساعات الليل المتأخرة، فإن وقف إطلاق النار لم يدخل حيّز التنفيذ فعليًا. لكي يُفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الحرة، يجب على الإيرانيين الإعلان رسميًا عن ذلك، وتوضيح ما إذا كانوا ينوون فرض شروط على السفن التي تعبر المضيق، قبل أن توافق شركات التأمين البحري على تأمين ناقلات النفط العملاقة وسفن الحاويات التي تنتظر على جانبي المضيق، وبعضها منذ أكثر من شهر. ومن المؤشرات غير المشجعة، رشقات الصواريخ التي أطلقتها إيران نحو وسط إسرائيل بعد تصريحات ترامب. في مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي، توقعوا حصول مثل هذه الإطلاقات إذا تم التوصل إلى وقف إطلاق النار، لأن هذه هي طريقة الإيرانيين وشركائهم في ‘محور المقاومة الشيعي’ لإثبات لجمهورهم أنهم لم يستسلموا، بل ما زالوا واقفين ويواصلون الرد، بينما يتحمل العدو (أي الأمريكيون والإسرائيليون) الضربات. وإلى جانب هذا التحدي العنيف، سرّب مجلس الأمن القومي الإيراني خطة النقاط العشر التي قدمها للولايات المتحدة، والتي قال ترامب إنها أساس جيد للمفاوضات.
عند فحص تفاصيل الخطة، يتضح أن إيران لم تتراجع عن أي من مطالبها التي طرحتها في الأسابيع الأخيرة. وربما تخفف هذه المطالب خلال الأسبوعين المقبلين، لكن حتى الآن لا يوجد سبب واضح لتفاؤل الرئيس الأمريكي، الذي كان يبحث عن مخرج من المأزق. وقد وفّر له الوسطاء الباكستانيون ذلك.
لذلك، في الساعات والأيام القادمة، لا يمكن اعتبار الأمر محسومًا، وعلى الجبهة الداخلية الإسرائيلية عدم الوقوع في حالة من الاطمئنان الزائف. فقط عندما نشهد عشرات ناقلات النفط والسفن التجارية وسفن البحرية الأمريكية تعبر المضيق في الاتجاهين، يمكن حينها الابتعاد عن الملاجئ.
كما يجب الانتباه إلى أن ترامب يُجبر إسرائيل على دفع ثمن وقف إطلاق النار، الذي أعفاه من تنفيذ تهديده بـ ‘فتح أبواب الجحيم’ على إيران. فإسرائيل تُضطر إلى وقف عمليات الجيش الإسرائيلي في لبنان في ذروة هجوم كان يهدف إلى نزع سلاح حزب الله أو على الأقل تحييد تهديده لفترة طويلة. وذلك في وقت لم تصل فيه العمليات في جنوب لبنان إلا إلى مرحلتها الأولى، بينما لا يزال حزب الله في بقية أنحاء لبنان يطلق الصواريخ على إسرائيل. وقد نفى رئيس الوزراء نتنياهو أن تكون إسرائيل قد التزمت بوقف العمليات في لبنان. لكن إذا تم تقييد إسرائيل في لبنان لأكثر من أسبوعين، فستواجه مشكلة في الجاهزية. فالتوقف الآن، حتى لو لأسبوعين، يسبب ضررًا كبيرًا للأمن الإسرائيلي، خاصة في ظل أزمة حادة في القوى البشرية المقاتلة وجنود الاحتياط الذين خدموا مئات الأيام.
مع ذلك، ورغم محاولة إيران إظهار ‘النصر بعدم الهزيمة’ عبر إطلاق الصواريخ، ورغم التصريحات العدائية الصادرة عن مجلس الأمن القومي الإيراني، يبدو أن النظام الإيراني هو من تراجع أولًا. السبب في ذلك هو التهديد بضرب البنية التحتية الوطنية، وتدمير أجزاء منها بالفعل عبر سلاح الجو الإسرائيلي في الأيام الأخيرة.
إن تهديد ترامب بتدمير محطات الطاقة والجسور، وخاصة قصف جزيرة خرج (مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران) كإشارة إلى استعداد أمريكي للسيطرة عليها، أظهر لقادة النظام في طهران أن ترامب جاد في تهديداته. وفي الشرق الأوسط، يُنظر باحترام إلى من يُعتقد أنهم ‘غير متوقعين’، ويُنظر إلى ترامب كواحد منهم في طهران. وقد ساهم سلاح الجو الإسرائيلي في زيادة الضغط على النظام الإيراني خلال الأيام الثلاثة الماضية، من خلال قصف بنى تحتية وطنية تُستخدم أيضًا من قبل الحرس الثوري. وكان قادة الأجهزة الأمنية في إسرائيل يؤكدون منذ أسابيع أن ضرب هذه البنية التحتية هو السبيل الوحيد لدفع النظام الإيراني لإعادة حساباته، حتى في ظل قيادته من قبل متشددين. ويرجع ذلك إلى أن تدمير الجسور والسكك الحديد ومصانع الصلب والمجمعات البتروكيميائية التي توظف عشرات الآلاف، يخلق أزمة للنظام، ليس فقط في إعادة بناء قدراته العسكرية، بل أيضًا في علاقته مع السكان، الذين يعاني جزء منهم من ضائقة اقتصادية وقمع اجتماعي وديني.
أهم ما يقلق النظام الإيراني هو بقاؤه. وبعد الضربات التي تلقاها، سيسعى بكل جهده لتجنب موجات احتجاج، وسيحاول عبر خطوات إعلامية ألا يظهر بمظهر الضعيف.
لم يحن وقت الخلاصات بعد، لكن إذا دخل وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، يمكن إجراء تقييم أولي. يمكن لترامب تسجيل إنجازين فوريين: انخفاض أسعار النفط عالميًا، وبالتالي انخفاض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، وكذلك تراجع المعارضة الداخلية للحرب في أمريكا، وهو أمر مفيد له سياسيًا. كما أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين يمنح الولايات المتحدة فرصة لتعزيز قواتها في الشرق الأوسط، في حال تجدد القتال.
أما على المدى الأطول، فيمكن القول إن إسرائيل والولايات المتحدة حققتا معظم الأهداف العسكرية:
لن تتمكن إيران من تخصيب اليورانيوم بكميات ومستويات عالية، ولن تتمكن من تطوير سلاح نووي لفترة طويلة. كما ستواجه صعوبة كبيرة في إعادة بناء صناعة الصواريخ والطائرات المسيّرة.
ستبقى لديها بعض القدرات والمعرفة، لكن البنية الصناعية اللازمة تضررت بشدة، لذلك لن تتمكن من تهديد المنطقة بآلاف الصواريخ كما كانت تخطط. كما أن دفاعاتها الجوية تضررت، ما يجعلها تفكر مرتين قبل أي محاولة لإعادة بناء قدراتها النووية. كذلك، تراجعت قدرة إيران على دعم وكلائها، رغم استمرار التواصل معهم.
ما الذي لم يتحقق؟
أولًا: لا تزال إيران تمتلك 441 كغم من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو ما يكفي لإنتاج مادة انشطارية لنحو 10 قنابل نووية. هذا اليورانيوم مدفون في منشآت تحت الأرض، وقد تم إغلاق مداخلها بالقصف، لكن إذا تمكنت إيران من الوصول إليه، يمكنها امتلاك سلاح نووي.
ثانيًا: لم يُفتح مضيق هرمز بعد للملاحة الحرة.
ثالثًا: لم يتم إسقاط النظام. صحيح أن هناك تغييرات في القيادة نتيجة اغتيالات، لكن من يحكم الآن هم عناصر أكثر تطرفًا من الحرس الثوري ورجال الدين.
رغم أن ترامب وفريقه يدّعون أنهم لم يسعوا لإسقاط النظام، فإن هناك تفاهمًا غير معلن بين واشنطن وتل أبيب على أن خطر إيران لن ينتهي ما دام النظام الحالي قائمًا.
في الوضع الحالي، لدى إسرائيل مصدران رئيسيان للقلق:
الأول، كيفية إقناع ترامب بعدم رفع العقوبات عن إيران أو إعادة الأموال المجمدة، لأن ذلك سيُخفف الضغط عن النظام ويُمكّنه من تمويل وكلائه وإعادة بناء قدراته.
الثاني، كيفية استكمال المهمة التي بدأها الجيش الإسرائيلي في لبنان، والتي لا تزال بعيدة عن الإنجاز
واي نت/ يديعوت أحرونوت 8/4/2026
القدس العربي، لندن، 9/4/2026
كاريكاتير/ صورة
المصدر: القدس، القدس، 9/4/2026