أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي
‘القدس العربي’: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يوم الأربعاء، إن الهدف من المحادثات مع لبنان هو تفكيك ‘حزب الله’ وفرض سلام مستدام بالقوة، في ظل تزايد الضغوط من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.
وذكر نتنياهو، في بيان مصور، أنه أصدر تعليمات للجيش بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية في جنوب لبنان، في ذات الوقت الذي يجري فيه التفاوض مع بيروت على هدنة.
وقال ‘لم تجر مفاوضات مثل تلك منذ ما يزيد على 40 عاما. تجرى الآن لأننا أقوياء للغاية والدول تأتي إلينا، ليس فقط لبنان’.
وأشار نتنياهو إلى أن القوات الإسرائيلية تركز على بنت جبيل التي وصفها بأنها عاصمة لـ’حزب الل’ه في جنوب لبنان.
وقال ‘نحن عمليا على وشك القضاء على هذا المعقل الكبير لحزب الله’. وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات وإن الجانبين أهدافهما متسقة وهي التخلص من اليوارنيوم المخصب وإخراجه من إيران والقضاء على قدرات التخصيب داخل إيران تماما وفتح مضيق هرمز.
وأضاف ‘من السابق لأوانه القول كيف سينتهي الأمر، أو حتى كيف سيتطور’ وقال ‘نحن مستعدون لأي سيناريو’ في حال استئناف القتال مع إيران.
ونقلت الهيئة عن مصدر إسرائيلي، لم تسمه قوله، إن ‘مفاوضات متقدمة جارية لوقف إطلاق نار مؤقت بين إسرائيل وحزب الله’، بطلب أمريكي.
وأضاف المصدر أنه ‘من المحتمل أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ خلال الأيام القادمة’. وقال ‘لا نرفض طلب الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار مؤقتا، مقابل التزام بالعودة إلى القتال إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، وبشرط أن يتوقف إطلاق النار من جانب حزب الله’.
القدس العربي، لندن، 15/4/2026
أبرز العناوين
الصحافة الأميركية – وكالات: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه لا يفكر في تمديد وقف إطلاق النار الحالي مع إيران، معتبرا أن التوصل إلى اتفاق هو ‘الخيار الأفضل’ في المرحلة الحالية، كما أكد أن الحرب ‘تقترب من نهايتها’.
وفي تصريحات لمراسل شبكة ‘إيه بي سي نيوز’، قال ترمب ‘لا أفكر في تمديد وقف إطلاق النار ولا أرى أن ذلك سيكون ضروريا، وستشهدون يومين مذهلين مقبلين’.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن التوصل إلى اتفاق يظل الخيار الأفضل من وجهة نظره ‘لأنه سيتيح لإيران إعادة البناء’، مشيرا إلى أن إيران تملك نظاما مختلفا الآن، وتابع ‘مهما كان الحال فقد أزحنا المتطرفين’.
كما اعتبر ترمب أن الوضع العالمي كان سيتجه نحو مزيد من الفوضى لولا وجوده في المنصب، قائلا ‘لو لم أكن رئيسا للولايات المتحدة لتمزق العالم’.
وفي مقابلة أخرى مع شبكة ‘فوكس نيوز’، ذكر ترمب أن الحرب في إيران تقترب من نهايتها، قائلا ‘أعتقد أنها قريبة من النهاية. نعم، أراها قريبة جدا من الانتهاء’.
وأوضح أنه في حال انسحبت الولايات المتحدة في الوقت الحالي، فإن إيران ستحتاج إلى فترة طويلة لإعادة بناء قدراتها، وقال: ‘إذا انسحبنا الآن فستحتاج إيران إلى 20 عاما لإعادة البناء، ولم ننته بعد. سنرى ما سيحدث’، مشيرا إلى اعتقاده بأن طهران حريصة على التوصل إلى اتفاق.
الجزيرة.نت، 2026/4/15
كشف مصدر فلسطيني مطّلع على مباحثات القاهرة، مساء يوم الأربعاء، أن وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية التقى وفدًا أمريكيًا برئاسة كبير المستشارين أرييه لايتستون بحضور ممثل ‘مجلس السلام’ نيكولاي ملادينوف في القاهرة أمس. وأشار المصدر، في تصريحات تابعتها ‘فلسطين أون لاين’، أن مباحثات القاهرة تأتي في إطار جهود استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، مشيرًا إلى إن ملادينوف نقل مطالب ‘إسرائيل’ ووصل الأمر به إلى حد توجيه تهديدات مبطنة بالعودة إلى الحرب في حال رفض مقترحه. وقال إن القيادي الحية ضغط على لايتستون لإلزام ‘إسرائيل’ بتنفيذ التزاماتها كاملة بالمرحلة الأولى من الاتفاق بما في ذلك إنهاء القصف ودخول المزيد من المساعدات الإنسانية من أجل الانتقال إلى المرحلة التالية. وبيّن أن حماس تعتبر ما طرحه ملادينوف غير متوازن ويختزل العملية إلى بند واحد وهو نزع السلاح بينما يتم تأجيل أو تهميش التزامات المرحلة الأولى الأخرى. وأوضح أن الورقة المقترحة تركز على أمن ‘إسرائيل’ بينما يتم تأجيل الحقوق الإنسانية والسياسية والإدارية الفلسطينية دون ضمانات أو جداول زمنية.
فلسطين أون لاين، 15/4/2026
غزة- رائد موسى ويسرى العكلوك: على وقع الفقد والشوق تعيش عائلتا الطبيبين حسام أبو صفية ومروان الهمص، فبينما تفتقد الأولى حسّ ابنها وضحكاته التي كانت تملأ فراغ المنزل، استعاضت الأخرى بتصبير نفسها على غيابه بتعليق صورة له فوق عمود خيمة نزحت إليها، ليظل ربُّ الأسرة ورأس سنامها حاضرا رغم البعد والأسر. وكلا الطبيبين ضجّ قطاع غزة بدوره الإنساني في معالجة المرضى والمصابين خلال حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين.
وتأتي قضية الطبيب حسام ضمن سياق أوسع، إذ كشفت مصادر صحفية للجزيرة نت اعتقال 737 من الكوادر الطبية منذ بدء الحرب الأخيرة على غزة، بينهم أطباء ومسعفون وممرضون، وسط معطيات عن تعرّض عدد كبير منهم للتنكيل وسوء المعاملة، في حين تظل عائلاتهم في انتظار أي معلومة عنهم.
ويقول مدير مؤسسة الضمير، المحامي علاء السكافي، للجزيرة نت، إن 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 شكَّل نقطة تحوُّل خطيرة في سياسات الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين، من التضييق والتنكيل والتعذيب والتجويع، وصولا إلى إقرار قانون الإعدام. ولا يُفرِّق الاحتلال بين الأسرى في المعاملة القاسية والوحشية التي أفضت مرارا إلى الموت، بما في ذلك الأطباء والكوادر الطبية، وأبرزهم أخصائي العظام الدكتور الشهيد عدنان البُرش الذي اعتقل وهو يؤدي واجبه الإنساني خلال الحرب، وقضى تحت التعذيب، بحسب السكافي. وفي هذا السياق، أشار السكافي إلى حالتي الطبيبين الهمص ومدير مستشفى الشهيد كمال عدوان الأسير حسام أبو صفية، مؤكدا أنهما يتعرضان للعزل الانفرادي والتعذيب والتنكيل، والحرمان من الاتصال بالعالم الخارجي.
الجزيرة.نت، 15/4/2026
نفى ناطق رسمي في تل أبيب الأنباء التي تحدثت عن وقف النار الليلة مع لبنان، لكن وسائل الإعلام العبرية قالت إن الولايات المتحدة تمارس الضغوط على إسرائيل من أجل ذلك.
وأكد مسؤول إسرائيلي وجود محادثات في الموضوع، وأشار إلى أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية ‘الكابينت’ سيناقش، مساء اليوم، المقترح بناء على طلب واشنطن، وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية ‘كان 11’، وتحدثت تقارير إسرائيلية أخرى، نقلاً عن مسؤول آخر، أنه لا قرار بشأن ذلك حتى الآن. ونقلت قناة لبنانية عن مصدر إيراني سياسي أمني رفيع، قوله: ‘بمتابعة وضغط من إيران، سيتم بدءاً من هذه الليلة إقرار وقف لإطلاق النار في لبنان’، مضيفاً أن ‘مدة وقف إطلاق النار ستكون أسبوعاً واحداً وتمتد حتى نهاية فترة وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة’.
ورد مسؤول إسرائيل بالنفي، وقال إن مثل هذه الأنباء غير واقعية، حيث إن ‘حزب الله’ ما زال يطلق الصواريخ والمسيرات الانتحارية باتجاه إسرائيل. لكن صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ قالت إن هناك ضغوطاً لكي نوقف إطلاق النار بشكل ما، ولو تهدئة لمدة أسبوع. فمثل هذا القرار يساعد الولايات المتحدة على إنجاح المفاوضات مع إيران، التي ستستأنف هذا الأسبوع أو في مطلع الأسبوع المقبل في إسلام آباد.
الشرق الأوسط، لندن، 15/4/2026
تلقّى لبنان، بكثيرٍ من الحذر، التسريبات حول احتمال إعلان حكومة العدو وقفاً لإطلاق النار. وفيما حرصت أوساط الرئيس جوزيف عون على تسريب معلومات حول ضغوط أميركية على إسرائيل بناءً على طلبٍ لبناني، ربطاً بالاجتماع الذي عُقد قبل يومين في واشنطن بين السفيرة اللبنانية وسفير الكيان برعاية أميركية، أشارت وسائل إعلام غربية وعبرية إلى أنّ الضغط الأميركي يهدف إلى فرض هدنة لمدة أسبوع، من دون أن يكون لذلك صلة مباشرة بلقاء واشنطن، بل بالمحادثات الجارية في المنطقة.
غير أنّ المعطيات المتوافرة حتى ليل أمس أظهرت أنّ تل أبيب رفضت الطلب الأميركي القاضي بشمول لبنان بالهدنة المقرّة مع إيران، ما يعكس توجهاً لدى العدو نحو مواصلة التصعيد العسكري.
وفي السياق، علمت ‘الأخبار’ أنّ السفيرة ندى معوّض أرسلت تقريراً موجزاً إلى رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية حول مجريات اللقاء، في حين خصّت القصر الجمهوري بتقريرٍ مفصّل تضمّن معطيات إضافية. وبحسب مصادر مطّلعة، نقلت معوّض عن السفير الإسرائيلي موقفاً صريحاً مفاده أنّ وقف إطلاق النار لن يتحقّق قبل حصول تطوّر نوعي على الجبهة الإيرانية، مؤكداً مراراً أن مسار الحرب في لبنان يبقى مرتبطاً بما يجري بين واشنطن وطهران.
ومع طلب الولايات المتحدة من حكومة العدو الانخراط في هدنة تمتد حتى الأربعاء المقبل، بدا واضحاً أن النقاش داخل إسرائيل معقّد. وقد جرى تسريب شروط منسوبة إلى الجيش الإسرائيلي، من بينها عدم تقييد حرية حركته في كامل الأراضي اللبنانية خلال أي هدنة، ورفض أي انسحاب من الجنوب قبل شروع لبنان في نزع سلاح حزب الله، وهي شروط تعكس توجهاً عملياً نحو إطالة أمد الحرب.
في هذه الأثناء، لا يخفي رئيس مجلس النواب نبيه بري انزعاجه واستياءه من خطوة رئيسي الجمهورية والحكومة بالانخراط في مسار تفاوضي مباشر مع كيان العدو. ويكرّر أمام زوّاره رفضه القاطع لأي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أنّ الأولوية يجب أن تبقى لوقف إطلاق النار وتحصين السلم الأهلي ومنع الانزلاق إلى الفتنة الداخلية. ويشير إلى أنّ هذا الموقف ليس جديداً، بل عبّر عنه مراراً، وآخرها في بيان هيئة الرئاسة في حركة أمل قبل أيام، كما في بيان الهيئة التنفيذية للحركة أول من أمس.
وفي تعليقه على البيان الذي صدر عقب اللقاء الذي جمع السفيرة اللبنانية بسفير كيان العدو في واشنطن، عبّر بري لـ’الأخبار’ عن استغرابه من المسار الذي سلكه المسؤولون، قائلاً إنهم ‘ذهبوا إلى الولايات المتحدة للإتيان بوقف إطلاق النار، فعادوا ليُقاتلوا حزب الله’! مشيراً إلى أنّ التخلي عن الانخراط في عملية تفاوضية ضمن مسار إقليمي أوسع، والذهاب إلى تفاوض منفرد من دون امتلاك أوراق قوة، يضعف موقع لبنان بدل أن يعزّزه.
الأخبار، بيروت، 16/4/2026
السلطة الفلسطينية
رام الله: أعرب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، عن إدانته الشديدة لما يتعرض له الأسرى البواسل في سجون الاحتلال الإسرائيلي، من قمع وتنكيل واعتداءات وحشية تمس كرامتهم الإنسانية، وآخرها ما تعرض له عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الأسير القائد مروان البرغوثي، من اعتداءات جسيمة وممارسات لا إنسانية، والتي تشكل انتهاكا صارخا لكافة القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الأسرى. وقال عباس، إن هذه الاعتداءات المتكررة التي يتعرض لها أسرانا البواسل، تثبت وجود مخطط ممنهج من قبل سلطات الاحتلال، للمساس بكرامة أسرانا ومناضلينا، وهو أمر مرفوض وغير مقبول إطلاقا، ويشكل مخالفة صريحة لاتفاقيات جنيف الخاصة بوضع الأسرى، والقانون الدولي الإنساني. ودعا عباس، المؤسسات القانونية والحقوقية الدولية، لتحمل مسؤولياتها الكاملة، والتحرك العاجل من أجل الضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها واعتداءاتها المتواصلة بحق الأسرى الفلسطينيين.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ‘وفا’، 15/4/2026
غزة-أشرف الهور: قال الدكتور إسماعيل الثوابتة، مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي، لـ ‘القدس العربي’، معقباً على تقرير ‘أوتشا’، الذي قدّم معطيات ميدانية خطيرة حول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، إن ‘هذه المؤشرات تمثل دليلاً إضافياً على الانهيار المتسارع للواقع الصحي والبيئي، نتيجة القيود المشددة ومنع إدخال الاحتياجات الأساسية من قبل الاحتلال الإسرائيلي’.
وأشار إلى تفشي القوارض والآفات في ما يقارب 80% من مواقع النزوح، ما يكشف عن بيئة كارثية غير صالحة للحياة، في ظل محدودية التدخلات الإنسانية نتيجة القيود المفروضة على إدخال المواد اللازمة لمكافحة هذه الظواهر، بما في ذلك المبيدات والمستلزمات المرتبطة بها. وشدد على وجود حاجة ملحة جداً لإدخال مواد مكافحة الآفات، ومستلزمات النظافة، وزيوت المحركات وقطع الغيار، مؤكداً أن شح هذه المستلزمات ‘يعكس حجم العوائق التي تعرقل العمليات التشغيلية الحيوية، بما يشمل ضخ المياه، وإزالة الأنقاض، وتحسين البيئة الصحية في مواقع النزوح’. وأشار إلى أن أكثر من مليون نازح يعيشون في ملاجئ غير آمنة وخيام عشوائية، ما يؤكد أن قطاع غزة يواجه أزمة إيواء غير مسبوقة، في ظل غياب حلول مستدامة ومنع إدخال مستلزمات الإيواء الطارئ ومواد إعادة الإعمار.
وأشار كذلك إلى أن الحوادث المرتبطة بتآكل التربة وانهيار مواقع النزوح، كما حدث في خان يونس، ‘تمثل مؤشراً خطيراً على هشاشة البيئة التي يعيش فيها النازحون، وتعرضهم لمخاطر مركبة تهدد حياتهم بشكل يومي’. وشدد على ضرورة فتح المعابر بشكل فوري ودون قيود لإدخال المواد الطبية والصحية والبيئية، وعلى تمكين الجهات الإنسانية من تنفيذ تدخلات واسعة النطاق دون عوائق، وطالب بتوفير حلول إيواء مستدامة تحفظ كرامة النازحين وسلامتهم، وضمان الحماية الكاملة للمدنيين والمرافق المدنية وفقاً للقانون الدولي الإنساني.
القدس العربي، لندن، 15/4/2026
نفى مصدر أمني مسؤول في قطاع غزة، نفيا قاطعا، الأنباء والشائعات التي جرى تداولها مؤخرًا بشأن وجود حالات اختطاف لأطفال في مناطق متفرقة من القطاع، مؤكدًا أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، وتندرج ضمن حملة منظمة تهدف إلى زعزعة الاستقرار وبث الخوف بين المواطنين في الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني. وأوضح المصدر، لـ ‘فلسطين أون لاين’، أن توقيت نشر هذه الأكاذيب ليس عشوائيًا، بل يهدف إلى خلق حالة من البلبلة والذعر، في محاولة يائسة للنيل من تماسك الجبهة الداخلية الفلسطينية التي أثبتت صلابتها في مواجهة مختلف التحديات. وبيّن أن الأجهزة الأمنية تتابع بدقة كل ما يُنشر عبر الفضاء الرقمي، مشددًا على أن قطاع غزة سيبقى عصيًا على محاولات التخريب وبث الفتن، وأن الوعي الشعبي يشكّل خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المخططات.
وفي سياق متصل، كشف المصدر عن حقيقة حالات الفقدان التي تُعلن عنها بعض العائلات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن التحقيقات الميدانية أظهرت أن معظم هذه الحالات تعود إلى انخراط بعض الأبناء في ‘عصابات إجرامية’ مرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي، وتعمل بتوجيهاته لزعزعة الأمن العام. وأضاف: ‘إن لجوء بعض العائلات إلى الادعاء باختطاف أبنائها يأتي بدافع الخشية على سمعة الأسرة ومكانتها الاجتماعية، ومحاولة التغطية على انخراط هؤلاء الأبناء في سلوكيات خارجة عن الإطار الوطني والقانوني’، داعيًا العائلات إلى مصارحة الجهات المختصة لمساعدتها في معالجة هذه الظواهر قبل تفاقمها.
فلسطين أون لاين، 15/4/2026
غزة/ محمد حجازي: نفت وزارة الاقتصاد الوطني في قطاع غزة، بشكل قاطع، فرض أي رسوم أو جمارك أو ضرائب على التجار أو السلع الواردة إلى القطاع، مؤكدة أن ما يتم تداوله في هذا السياق لا أساس له من الصحة. جاء ذلك خلال صالون صحفي نظمه منتدى الإعلاميين الفلسطينيين في مقر وزارة الاقتصاد بغزة، أمس، بحضور وكيل الوزارة وعدد من الصحفيين. وأكد وكيل وزارة الاقتصاد الوطني في غزة، حسن أبو ريالة، أن الوزارة تنفي بشكل قاطع ومطلق ما يُشاع بشأن فرض أي رسوم أو جمارك أو ضرائب إضافية على السلع والمنتجات التي تدخل إلى القطاع عبر المعابر المتاحة.
وكشف أبو ريالة أن عام 2026 شهد تراجعًا حادًا وغير مسبوق في حجم الشاحنات والمدخلات السلعية إلى قطاع غزة، محذرًا من أزمة خانقة وشيكة نتيجة استمرار منع دخول زيوت تشغيل المركبات ومولدات الكهرباء. وأوضح أن هذا المنع قد يؤدي إلى شلل كامل في القطاعات الحيوية، بما في ذلك توقف سيارات الإسعاف، وتعطل مولدات المستشفيات، وتوقف آبار المياه والمخابز عن العمل، ما يستدعي تدخلاً دوليًا عاجلاً.
فلسطين أون لاين، 15/4/2026
رام الله: أطلقت سلطة النقد، بالتعاون مع وزارة العمل، اليوم الأربعاء، المرحلة الثانية من برنامج ‘بادر’ لتمويل العمال ممن فقدوا أعمالهم داخل أراضي الـ48، بقيمة تمويلية تصل إلى 40 مليون شيقل. وأشارت سلطة النقد، إلى أن إطلاق هذا البرنامج يستهدف في مرحلته الثانية العمال والعاملات ممن فقدوا أعمالهم داخل أراضي الـ48 وفي المستعمرات، والعمال الذين فقدوا وظائفهم في الضفة الغربية، من أجل مساعدتهم على إنشاء مشاريعهم القائمة أو تطويرها، إذ يتيح للمستفيدين الحصول على تمويل من المصارف ومؤسسات الإقراض، دون تحمّل أية تكاليف أو فوائد.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ‘وفا’، 15/4/2026
المقاومة الفلسطينية
كشف مصدر فلسطيني مطّلع على مباحثات القاهرة، مساء يوم الأربعاء، أن وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية التقى وفدًا أمريكيًا برئاسة كبير المستشارين أرييه لايتستون بحضور ممثل ‘مجلس السلام’ نيكولاي ملادينوف في القاهرة أمس. وأشار المصدر، في تصريحات تابعتها ‘فلسطين أون لاين’، أن مباحثات القاهرة تأتي في إطار جهود استكمال تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، مشيرًا إلى إن ملادينوف نقل مطالب ‘إسرائيل’ ووصل الأمر به إلى حد توجيه تهديدات مبطنة بالعودة إلى الحرب في حال رفض مقترحه. وقال إن القيادي الحية ضغط على لايتستون لإلزام ‘إسرائيل’ بتنفيذ التزاماتها كاملة بالمرحلة الأولى من الاتفاق بما في ذلك إنهاء القصف ودخول المزيد من المساعدات الإنسانية من أجل الانتقال إلى المرحلة التالية. وبيّن أن حماس تعتبر ما طرحه ملادينوف غير متوازن ويختزل العملية إلى بند واحد وهو نزع السلاح بينما يتم تأجيل أو تهميش التزامات المرحلة الأولى الأخرى. وأوضح أن الورقة المقترحة تركز على أمن ‘إسرائيل’ بينما يتم تأجيل الحقوق الإنسانية والسياسية والإدارية الفلسطينية دون ضمانات أو جداول زمنية.
فلسطين أون لاين، 15/4/2026
غزة- ‘القدس العربي’: كشف مسؤول بارز في حركة حماس، عن توافق حركته مع الفصائل الفلسطينية الشريكة، على موقف مشترك، للتعامل مع الخطة التي قدمها نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ’مجلس السلام’ بخصوص الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
واستعرض حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحركة حماس والذي يرأس مكتب العلاقات الوطنية، خلال ندوة نظمتها المؤسسة الفلسطينية للإعلام، ثلاث ملفات أساسية؛ تناول في أولها الحراك السياسي المتعلق بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وإمكانية الانتقال من المرحلة الأولى إلى الثانية، إضافة إلى الطروحات التي يقدمها نيكولاي ملادينوف خلال لقاءاته مع حركة حماس، وما تحمله من مضامين وتفاصيل.
وقال في تصريح صحافي نشره على ‘تلغرام’، عقب مشاركته في الندوة، إن آليات عمل مكتب العلاقات الوطنية في الحركة تقوم على التواصل المستمر مع الفصائل الفلسطينية، بهدف تعزيز موقف وطني موحد، مشيرًا إلى نجاح ‘حماس’ في الوصول إلى ‘مواقف فصائلية مشتركة في مواجهة مبادرات ميلادينوف خلال المرحلة الحالية’. ولم يعلن بدران عن هذا الموقف الذي سيتم بموجبه التعامل مع ما يطرحه ملادينوف.
القدس العربي، لندن، 15/4/2026
غزة: في ظل التلويح الإسرائيلي بإمكانية استئناف الحرب بغزة تسود مخاوف بين الفصائل الفلسطينية من أن تستهدف إسرائيل بشكل أكبر المناطق التي لم تعمل بها سابقاً وبشكل أساسي المنطقة الوسطى. وأوضح مصدر ميداني من فصيل في غزة أن ‘المنطقة الوسطى خلال عامي الحرب كانت عادةً تتعرض لهجمات جوية، وبشكل محدود جداً شهدت عمليات برية؛ الأمر الذي أبقى مناطقها على قيد الحياة وبنيتها التحتية جيدة مقارنةً بحالة التدمير التي لحقت بمناطق أخرى من القطاع’.
وتحدّث مصدر ميداني آخر من حركة ‘حماس’ لـ’الشرق الأوسط’ عن أن ‘الهجمات الإسرائيلية المتصاعدة في وسط غزة تُركّز على استهداف نشطاء الفصائل والمركبات التابعة للشرطة والحواجز الأمنية التابعة لـ’كتائب القسام’ الجناح المسلح للحركة’.
وبيّن المصدر أن ‘الهجمات الإسرائيلية منذ بداية الشهر الحالي قتلت في المنطقة الوسطى وحدها 18 ناشطاً من الفصائل الفلسطينية، غالبيتهم من ‘القسام’ وبينهم قيادات ميدانية تم اغتيال معظمهم أثناء وجودهم قرب الحواجز الأمنية المنتشرة’. لكن الجيش الإسرائيلي يقول إن 3 ممن اغتيلوا منذ أيام قليلة بمخيم البريج، كانوا على علاقة بهجوم السابع من أكتوبر، وخطف إسرائيليين واحتجازهم.
ومن بين إجمالي من استهدفتهم إسرائيل خلال شهر مارس ‘آذار’ الماضي، قتلت 13 شخصاً على الأقل من عناصر شرطة ‘حماس’ وآخرين يتبعون ‘القسام’، فيما قتلت قيادات ونشطاء آخرين بعضهم كانوا من النازحين من شمال قطاع غزة إلى وسط القطاع، في سلسلة غارات وقعت منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بينهم قادة ‘سرايا’ و’فصائل’ وقيادات في القوات البحرية والنخبة وغيرها.
وبموازاة تكثيف القوات الإسرائيلية عملياتها شرق المنطقة الوسطى، ظهرت محاولات لتوسيع الخط الأصفر وإنشاء مواقع جديدة، إلى جانب حفر خندق كبير ووضع سواتر ترابية كبيرة.
كما دفع الجيش الإسرائيلي بعناصر العصابات المسلحة الفلسطينية التي تعمل في مناطق سيطرته، لتنفيذ هجمات غرب الخط في مناطق يوجد بها مدنيون وعناصر ‘حماس’، كما جرى منذ أيام قليلة في مخيم المغازي ما أدى إلى مقتل 10 فلسطينيين بينهم 8 من ‘القسام’، قبل أن تعاود العصابات هجومها بحماية نيرانية إسرائيلية، وأسفر ذلك الهجوم عن حرق منازل فلسطينيين قبل أن تُجبرهم العصابات على مغادرتها بشكل تام. ولا تستبعد 3 مصادر ميدانية من ‘حماس’ أن تلجأ إسرائيل إلى ممارسة سياسة الضغط العسكري على الحركة من خلال عمليات واسعة تنفذها في مناطق وسط القطاع ومناطق أخرى خلال الفترة المقبلة ‘في إطار الضغط لإجبار الفصائل على تسليم سلاحها’. واتفقت المصادر على أن تكثيف استهداف نشطاء ‘القسام’ وبدرجة أقل فصائل أخرى يعد تمهيداً لهجمات أوسع جوياً وربما برياً لاحقاً، في حال قررت إسرائيل فعلياً استئناف الحرب.
الشرق الأوسط، لندن، 15/4/2026
أعربت حركة ‘حماس’، يوم الأربعاء، عن استهجانها بشدة من التصريح الصادر عن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والذي ادّعى فيه أن المساعدات التي تدخل قطاع غزة هذه الأيام هي الأعلى خلال السنوات الخمس الماضية. وأكدت الحركة، في بيان صحافي، أن هذا الادعاء مضلل وبعيد عن الواقع، ويعكس محاولة متعمدة لتحريف الحقائق والتغطية على استمرار الكارثة الإنسانية في القطاع، والتي تتفاقم بفعل سياسات التجويع الممنهجة لسلطات الاحتلال. وطالبت حركة حماس، الوسطاء والمجتمع الدولي، وعلى رأسهم الأمم المتحدة، بضرورة التحرك الفوري والجاد لممارسة ضغط فعلي على سلطات الاحتلال لوقف سياسات هندسة التجويع المفروضة على قطاع غزة.
وكان عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم، قد قال أمس الثلاثاء في منشور عبر منصة إكس، مرفقا بصور لبيانات رسمية حول حجم المساعدات، إن هذه الأرقام ‘تظهر حجم الكذب في التصريحات’، مشيراً إلى أن 38% فقط من الكميات المتفق عليها في اتفاق شرم الشيخ دخلت إلى غزة، وهو ‘الحد الأدنى في الظروف الطبيعية فكيف في زمن الإبادة والكارثة الإنسانية؟’.
فلسطين أون لاين، 15/4/2026
كشفت مصادر في المقاومة، في حديثها إلى ‘الأخبار’، عن ‘جهد استخباري’ تبذله قوات الاحتلال عبر عملائها، يعتمد على ما يُعرف بـ’الاستطلاع بقوة النار’، والقائم على تشغيل عملاء لرصد مواقع تموضع المقاومين. ولفتت المصادر إلى أن المقاومة رصدت هذا النشاط مبكراً، وتمكّنت من إحباطه بالفعل، رغم استهداف عدد من عناصرها، كما نجحت في توقيف عدد من المتورّطين، عبر إجراءات أمنية وأخرى عشائرية وعائلية. وأضافت المصادر أن ‘المقاومة حيّدت عناصر من العملاء عن طريق عوائلهم، في ظلّ امتهان الاحتلال لهؤلاء العناصر الملتحقين بالعصابات في مناطق شرق غزة’، مؤكدة أن المقاومة ‘نجحت في التعامل مع تعقيدات أمنية متعدّدة، في سياق صراع الأدمغة الذي لم يتوقف لحظة خلال الفترة الماضية’.
الأخبار، بيروت، 16/4/2026
دانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي العدوان الصهيوني المتواصل على شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، واستمرار الحصار المفروض على قطاع غزة، وعدم التزام حكومة الاحتلال بتنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ. جاء ذلك خلال لقاء جمع علي بركة، رئيس دائرة العلاقات الوطنية في حركة حماس بالخارج، بعضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إحسان عطايا، يوم الأربعاء. وشددا على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وتكثيف التنسيق بين مختلف القوى والفصائل الفلسطينية، بما يخدم صمود الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع حتى تحقيق أهدافه في التحرير والعودة والاستقلال. وأدانا الاقتحامات المتواصلة للمسجد الأقصى واعتبارا ذلك جزءاً من مخطط تهويد القدس وتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمانياً ومكانياً. كما وأدانا عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على لبنان الشقيق، معلنين التضامن الكامل مع الشعب اللبناني، وتوجيه التحية لصموده ومقاومته الباسلة في مواجهة الاحتلال.
فلسطين أون لاين، 15/4/2026
رام الله-نائلة خليل: بالتزامن مع الذكرى الـ24 لاعتقال الأسير والقيادي الفلسطيني مروان البرغوثي، تتواصل الاعتداءات بحقه داخل العزل، إذ كشفت عائلته عن تعرضه لاعتداءات جسدية وحشية متكررة خلال الأسابيع الماضية. وطالب نجل القيادي مروان البرغوثي، عرب، الدول العربية وضع القضية الفلسطينية ضمن أي تسوية إقليمية ودولية قادمة للمنطقة لأن القضية الفلسطينية هي أساس استقرار الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن تحرير الأسرى من معتقلات الموت الإسرائيلية قلب هذه القضية.
وقال عرب البرغوثي، في تصريحات لـ’العربي الجديد’، اليوم[أمس] الأربعاء، إن ‘إسرائيل تعلم أن القائد الفتحاوي مروان البرغوثي هو قائد وحدوي عمل على إنهاء الانقسام وهو داخل المعتقلات، ولديه شعبية كبيرة في الشارع الفلسطيني، لذلك تستهدفه بشكل ممنهج ودائم لأنها تعلم أنه بات رمزياً فلسطينياً للجميع، وإسرائيل تحاول إنهاء الأمل للشعب الفلسطيني عن طريق الاعتداء على رموز الحركة الأسيرة’.
من جانبها، قالت الحملة الشعبية لحرية القائد المناضل مروان البرغوثي وكافة الأسرى، في بيان ‘عشية الذكرى الـ24 على اختطاف القائد الوطني مروان البرغوثي، أبلغ محاميه عن تعرضه لاعتداءات جسدية وحشية خلال الأسابيع الماضية، ووفقاً للمعلومات التي وردت في شهادة المحامي، فقد قامت وحدات القمع في سجون الاحتلال الإسرائيلي بالاعتداء الوحشي على البرغوثي ثلاث مرات يوم 2026/04/08، ويوم 2026/03/25، ويوم 2026/03/24، مستخدمة في المرات الثلاث أدوات القمع والضرب المختلفة ما تسبب بإصابات كثيرة ونزيف في أنحاء جسده من دون تقديم علاج طبي له.
العربي الجديد، لندن، 15/4/2026
نشرت كتائب عز الدين القسام، مشاهد جديدة ضمن سلسلة ‘أقمار الطوفان’ التي تُوثّق حياة وجهاد قادتها ومجاهديها الذين ارتقوا في معركة ‘طوفان الأقصى’. وتظهر المشاهد الشهيد أمير هنية، نجل رئيس المكتب السياسي للحركة الشهيد إسماعيل هنية، أثناء تدريباته العسكرية ومشاركته في الدورات القتالية مع المجاهدين في كتيبة بدر الكبرى بمنطقة الشاطئ غرب مدينة غزة. ويظهر في الفيديو جانب من الروح الجهادية والانضباط العسكري للشهيد، الذي كان يعيش بين أهله في غزة ويشارك فعلياً في الصفوف الأولى للمقاومة.
واستشهد أمير هنية ’28 عاماً’ يوم 10 نيسان/ أبريل 2024 في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة كان يستقلها مع شقيقيه حازم ومحمد، وطفله خالد وطفلته رزان، وآخرين من أفراد الأسرة، في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، صبيحة عيد الفطر.
فلسطين أون لاين، 15/4/2026
رام الله: قالت حركة فتح، إن يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادق السابع عشر من نيسان وذكرى استشهاد القائد الرمز خليل الوزير’ابو جهاد’ في السادس عشر من نيسان، وذكرى اعتقال القائد الوطني الأسير وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي’ابو القسام’ في الخامس عشر من نيسان، يشكل محطات نضالية متجذرة في وجدان شعبنا، حيث تتكامل هذه المحطات في دلالاتها الوطنية لتجسد وحدة المسار والنضال والتضحية، وتؤكد أن شعبنا ماض بثبات على طريق الحرية مهما عظمت التحديات وتعاظمت التضحيات. وشددت ‘فتح’ في بيان اليوم[أمس] الأربعاء، أن هذه المحطات الوطنية تأتي في ظل مرحلة فارقة ودقيقة من تاريخ قضيتنا الفلسطينية، كما أن يوم الأسير يأتي هذا العام في ظل واحدة من أشد المراحل قسوة ووحشية بحق أسيراتنا وأسرانا البواسل داخل سجون الاحتلال، حيث تتصاعد سياسات التنكيل والتعذيب الممنهج بحقهم، وتتعمد إدارة سجون الاحتلال بقيادة المتطرف المجرم ‘ايتمار بن جفير’ ممارسة القتل البطيء والإهمال الطبي، وصولا إلى استشهاد مئات الأسرى تحت التعذيب في جريمة موصوفة تضاف إلى سجل الاحتلال الأسود، بالتزامن مع إقرار ما يسمى كنيست الاحتلال لقانون الإعدام العنصري، في خطوة خطيرة تهدف إلى شرعنة القتل وتحويله إلى أداة قانونية مغطاة بغطاء زائف.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ‘وفا’، 15/4/2026
الكيان الإسرائيلي
قام رئيس الأركان الإسرائيلي، اللفتنانت جنرال إيال زامير، الأربعاء، بجولة في جنوب لبنان، برفقة قائد المنطقة الشمالية الميجور جنرال رافي ميلو، وذلك في خضم تقارير عن وقف إطلاق نار من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ، الليلة أو غداً، وفق ما نقلته ‘وكالة الأنباء الألمانية’.
وقال زامير: ‘لقد صادقنا على خطط لاستمرار العمليات في كل من لبنان وإيران’، وفقاً لما ذكرته صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ على موقعها على الإنترنت ‘واي نت’.
وأضاف: ‘لقد وجّهنا ضربات قاسية للنظام الإرهابي الإيراني، وجرّدناه من قدراته الدفاعية وأضعفناه. والآن يجب ألا نسمح لهم بتحقيق أي إنجازات في الملف النووي أو في مضيق هرمز أو في غيرها من القضايا المطروحة على جدول الأعمال. ونحن في حالة تأهب قصوى، وطائرات سلاح الجو جاهزة ومسلحة، والأهداف محملة في الأنظمة، ونحن نعرف كيف نطلقها فوراً’.
وقال زامير: ‘تم القضاء على أكثر من 1700 إرهابي من ‘حزب الله’ منذ بدء العملية’.
الشرق الأوسط، لندن، 15/4/2026
نفى ناطق رسمي في تل أبيب الأنباء التي تحدثت عن وقف النار الليلة مع لبنان، لكن وسائل الإعلام العبرية قالت إن الولايات المتحدة تمارس الضغوط على إسرائيل من أجل ذلك.
وأكد مسؤول إسرائيلي وجود محادثات في الموضوع، وأشار إلى أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية ‘الكابينت’ سيناقش، مساء اليوم، المقترح بناء على طلب واشنطن، وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية ‘كان 11’، وتحدثت تقارير إسرائيلية أخرى، نقلاً عن مسؤول آخر، أنه لا قرار بشأن ذلك حتى الآن. ونقلت قناة لبنانية عن مصدر إيراني سياسي أمني رفيع، قوله: ‘بمتابعة وضغط من إيران، سيتم بدءاً من هذه الليلة إقرار وقف لإطلاق النار في لبنان’، مضيفاً أن ‘مدة وقف إطلاق النار ستكون أسبوعاً واحداً وتمتد حتى نهاية فترة وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة’.
ورد مسؤول إسرائيل بالنفي، وقال إن مثل هذه الأنباء غير واقعية، حيث إن ‘حزب الله’ ما زال يطلق الصواريخ والمسيرات الانتحارية باتجاه إسرائيل. لكن صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ قالت إن هناك ضغوطاً لكي نوقف إطلاق النار بشكل ما، ولو تهدئة لمدة أسبوع. فمثل هذا القرار يساعد الولايات المتحدة على إنجاح المفاوضات مع إيران، التي ستستأنف هذا الأسبوع أو في مطلع الأسبوع المقبل في إسلام آباد.
الشرق الأوسط، لندن، 15/4/2026
في مؤشر ميداني خطير، كشفت صحيفة هآرتس العبرية، اليوم الأربعاء، عن سعي جيش الاحتلال الإسرائيلي لترسيخ وجوده العسكري في جنوب لبنان عبر استنساخ ما وصفته بـ’سيناريو غزة’ في القرى والبلدات الحدودية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر وضباط في الجيش الإسرائيلي أن الجيش يعمل على إنشاء مواقع عسكرية إضافية في جنوب لبنان ومضاعفة عددها في أسلوب عمل يشبه ما حدث في قطاع غزة.
وبدأت قوات الجيش هدم المنازل في جنوب لبنان لإخلاء مناطق سكنية وفرض منطقة عازلة، بالتزامن مع تأكيد الجيش الإسرائيلي مواصلة العمل بقوة ضد حزب الله اللبناني. وأكد أنه لن يسمح له باستهداف سكان إسرائيل، وخاصة في المناطق الشمالية.
‘منطقة عازلة’
بدورها، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية عن قائد كتيبة بالجيش تأكيده أن الخطة تهدف إلى إنشاء منطقة في جنوب لبنان ‘خالية من العدو والسكان كي لا تبقى البلدات الشمالية على خط مواجهة’، وفق تعبيره.
وأضاف أن الجيش يعمل على صياغة طريقة عمله بالمنطقة العازلة في لبنان ويستعد لطرح خطته بشأنها على القيادة السياسية.
وأشار إلى وجود فجوات بين الجيش والقيادة السياسية بشأن مفهوم الدفاع في جنوب لبنان.
وقال إن ‘سكان شمال إسرائيل لن يشعروا بالاطمئنان حتى يروا الجنود الإسرائيليين منتشرين أمامهم’.
الجزيرة.نت، 15/4/2026
تنظر المحكمة العليا اليوم، الأربعاء، في التماسات تطالب بإصدار قرار يلزم رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بإقالة وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، من منصبه بسبب تدخله في عمل الشرطة والمس بالديمقراطية.
وادعى وزير القضاء، ياريف ليفين، في بيان أن نظر المحكمة العليا في الالتماسات ليس قانونيا وأنه لن يكون لقرار المحكمة أي تأثير، بزعم أن ‘صلاحية تعيين أو إقالة وزير من الناحية القانونية هي بأيدي رئيس الحكومة وليس المحكمة. وبن غفير سيستمر في تولي منصبه’.
ورد رئيس المحكمة العليا، يتسحاق عَميت على ادعاء ليفين، وقال إن المحكمة نظرت 16 مرة في تعيين وزير أو نقل وزير من منصبه.
وقال القاضي عوفر غروسكوبف إنه ‘إذا سعى بن غفير إلى تسييس الشرطة فإنه من الجائز أن هذا يلائم مصلحة رئيس الحكومة’، فيما أشار القاضي خالد كبوب إلى أن بن غفير خرق عشرات المرات وثيقة المبادئ التي وقع عليها وتقضي بعدم تدخله في عمل الشرطة.
وقدمت الالتماسات أربع مجموعات من المواطنين ضد نتنياهو وبن غفير والحكومة. وأعلن القضاة قبل الجلسة أنه يحظر حضور الجمهور لجلسة المحكمة تحسبا من عرقلة سيرها، وسمحوا بحضور أعضاء كنيست وصحافيين الجلسة، التي ستعقد بهيئة قضائية موسعة تضم تسعة قضاة، وسيتم تصوير الجلسة ونقلها ببث حي مباشر.
وكانت المحكمة العليا قد رفضت التماسا ضد تعيين بن غفير وزيرا للأمن القومي، في شباط/فبراير 2024، بادعاء أن لرئيس الحكومة صلاحية واسعة في قرار تعيين وزراء، لكن المحكمة انتقدت في حينه أداء بن غفير.
وعبرت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، عن تأييدها للملتمسين الذين أكدوا أن أداء بن غفير يستوجب إقالته، بسبب المس المنهجي والدائم الذي يمارسه منذ تعيينه في المنصب ضد استقلالية الشرطة وتحويلها إلى شرطة سياسية.
عرب 48، 15/4/2026
أشادت إسرائيل، اليوم ‘الأربعاء’، بانطلاق المحادثات المباشرة مع لبنان، ووصفتها بأنها ‘فرصة تاريخية’ قد تضع حداً لهيمنة ‘حزب الله’ على لبنان، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية ديفيد مينسر، في مؤتمر صحافي: ‘إنها بالفعل فرصة تاريخية حقيقية لإنهاء عقود من نفوذ ‘حزب الله’ على لبنان’، مؤكداً في الوقت نفسه أنه ‘لا نقاش حول وقف إطلاق النار’ مع الحزب.
الشرق الأوسط، لندن، 15/4/2026
ذكرت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، مساء الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي حدّد هذه الشروط الثلاثة كمرتكز لأي تفاهم مع لبنان، وتشمل إنشاء حزام أمني يمتد حتى نهر الليطاني يكون خاليًا من وجود حزب الله وبناه التحتية. كما تشدد المؤسسة العسكرية الإسرائيلية على ضرورة الحفاظ على حرية العمل العسكري لإزالة ما تصفه إسرائيل بـ’التهديدات’ بما في ذلك شمال نهر الليطاني، إضافة إلى إطلاق عملية طويلة الأمد لنزع سلاح حزب الله تحت رقابة أميركية.
وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي لم يتلقَّ حتى الآن أي تعليمات للاستعداد لوقف إطلاق النار، فيما تتواصل عملياته الميدانية بشكل اعتيادي، بما يشمل عمليات تدمير واسعة وهجمات مكثفة، في ظل رسائل تفيد بالاستعداد لمواصلة الحرب.
عرب 48، 15/4/2026
الناصرة – ‘القدس العربي’: قدّمت النيابة العامة الإسرائيلية، الأربعاء، إلى المحكمة المركزية في الناصرة لائحة اتهام ضد فتاة من الناصرة، بتهمة إقامة علاقة مع عميل أجنبي إيراني. وحسب لائحة الاتهام، فإن الفتاة شموع أبو عابد ’32 عاماً’ متهمة بتنفيذ مهام تصوير لصالحه في مواقع مختلفة داخل مدينة الناصرة، ونقل معلومات حساسة من مكان عملها.
العربي الجديد، لندن، 15/4/2026
نقلت إسرائيل مصافي التكرير في خليج حيفا في الشمال إلى مناطق الوسط والجنوب، في خطوة تعكس تصاعد المخاطر على البنية التحتية للطاقة بعد تعرضها لهجمات صاروخية إيرانية متكررة، بحسب ما أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية.
وذكرت الصحيفة أن المجلس الوطني للتخطيط والبناء صادق على خطط لإنشاء منشآت بديلة لتخزين غاز الطهي، تشمل موقعا للطوارئ في منطقة نيئوت حوفاف قرب بئر السبع ‘جنوب’ بسعة تصل إلى نحو 20 ألف طن من الغاز المسال، إلى جانب توسيع قدرات التخزين في مجمع مصافي النفط في أشدود بنحو 10 آلاف أطنان إضافية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار إستراتيجية تهدف إلى توزيع البنية التحتية للطاقة وتقليل الاعتماد على منطقة خليج حيفا، بما يضمن استمرارية الإمدادات في حالات الطوارئ، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية.
ويأتي القرار في ظل خطط حكومية سابقة لإخلاء الصناعات البتروكيميائية من خليج حيفا، والتي جرى تأجيل تنفيذها إلى عام 2031، مقارنة بالموعد الأصلي في 2029، وسط انتقادات من جهات بيئية اعتبرت التأجيل مخاطرة إضافية على السكان والبنية التحتية.
الجزيرة.نت، 15/4/2026
أعلنت إسرائيل -مساء الأربعاء- تعيين أول سفير لها في إقليم ‘أرض الصومال’ الانفصالي غير المعترف به دوليا، بعد إعلانها الاعتراف بالإقليم في ديسمبر/كانون الأول 2025.
وقالت الخارجية الإسرائيلية -في بيان- إنه تم تعيين ميخائيل لوتيم -الذي يشغل حاليا منصب السفير الاقتصادي المتنقل لدى قارة أفريقيا- سفيرا غير مقيم لدى ‘أرض الصومال’.
ومن المقرر أن يعرض وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر هذا التعيين أمام الحكومة للمصادقة عليه، وفقا للبيان.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
تراجع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الشيكل الإسرائيلي إلى حضيض جديد ووصل إلى أقل من 3 شيكل لأول مرة منذ 31 عاما، وجرى التداول فيه بسعر 2.99 شيكل مقابل الدولار، ليصبح العملة الأقوى مقابل الدولار، بعد تقديرات ترددت في الأشهر الأخيرة، وخاصة في أعقاب وقف الحرب على إيران، أن الدولار سيصل إلى هذا المستوى. واستقر سعر صرف الدولار اليوم عند 3.01 شيكل.
وتوقعت بنوك إسرائيلية ومحللون اقتصاديون، في الأشهر الماضية، زيادة قوة الشيكل مقابل الدولار، وأن يتراجع سعر صرف الدولار إلى 3- 3.12 شيكل بحلول نهاية العام الحالي، لكن تزايد قوة الشيكل كانت أسرع من التوقعات.
واعتبر محللون اقتصاديون إسرائيليون، في الشهرين الأخيرين، أنه ‘على إثر خبرتنا، رأينا إلى أي مدى تعزز الاقتصاد الإسرائيلي والشيكل في أعقاب أحداث هامة. ولذلك فإن الاتجاه واضح بالنسبة لنا، وهو سعر صرف أقل من 3 شيكل مقابل الدولار، وهذا سيحدث أسرع مما اعتقدنا’.
وكان المستشار الاقتصادي الرئيسي لبنك هبوعليم، بروفيسور ليئو لايدرمان، قد توقع عشية الحرب على إيران أن سعر صرف الدولار سيتراجع أكثر. وقال إن ‘من شأن حدث واحد، مثل سقوط النظام الإيراني، أن يؤدي بسعر الصرف إلى مستوى 2 شيكل تقريبا مقابل الدولار. ووضع كهذا سيؤدي إلى ضخ رأس مال هائل إلى إسرائيل وتراجع في علاوة المخاطر’.
يشار إلى أن ضعف الدولار مقابل الشيكل مستمر منذ فترة، فقد بلغ 3.7 شيكل في نيسان/أبريل الماضي، وتراجع منذئذ بنسبة 16%.
وأشار محللون اقتصاديون إلى أن ‘التقديرات هي أن تقدما في المحادثات والتوصل إلى تفاهمات مع الحكومة اللبنانية سيؤدي إلى استمرار ضعف الدولار مقابل الشيكل إلى أقل من 3 شيكل. لكن ينبغي الأخذ بالحسبان أن الحرب مع إيران لم تنته ومن شأن استئنافها أن يؤدي إلى الاستمرار في التقلبات في الأسواق’.
وبين أسباب ارتفاع قوة الشيكل استمرار ضعف الدولار في العالم، بالرغم من تزايد قوته في الأسابيع الأخيرة على خلفية الحرب ضد إيران.
وسبب آخر لارتفاع قوة الشيكل هو حجم الاستثمارات الأجنبية في إسرائيل. ووفقا لمعطيات بنك إسرائيل، فإن حجم هذه الاستثمارات في العام 2025 بلغ 39 مليار دولار، بينما كان حجمها 25 مليار دولار في العام 2024.
والسؤال الأكبر الآن يتعلق بما إذا كان بنك إسرائيل سيتدخل بشكل مباشر من خلال شراء دولارات لإضعاف الشيكل، أو بشكل غير مباشر من خلال خفض الفائدة. وفي ذروة جائحة كورونا وفي أعقاب الحرب على غزة والحرب على إيران، العام الماضي، عمل بنك إسرائيل بالاتجاه المعاكس ولجم ضعف الشيكل بواسطة بيع دولارات.
عرب 48، 15/4/2026
أظهر استطلاع للرأي العام تباينًا حادًا في ثقة الإسرائيليين بين القيادة العسكرية والسياسية، بالتوازي مع تراجع في تقييم الوضع الأمني وتصاعد غير مسبوق في القلق من الجبهة اللبنانية، مقابل شكوك متزايدة بشأن نتائج الحرب على إيران وإمكانية تحقيق أهدافها.
وبيّنت معطيات استطلاع صادر عن معهد أبحاث الأمن القومي ‘INSS’، اليوم الخميس، مستويات الثقة وتقديرات التهديدات وتقييم نتائج العمليات العسكرية، مع إبراز الانقسامات السياسية والمجتمعية.
الثقة بالمؤسسة العسكرية
وعبّر 78% من المستطلعة آراؤهم عن ثقة عالية بالجيش، منهم 42% ‘بدرجة كبيرة’ و36% ‘بدرجة كبيرة إلى حد ما’، مقابل 20% أبدوا ثقة منخفضة، في تراجع طفيف مقارنة ببداية الحرب ‘80.5%’ ونهاية آذار/ مارس ‘77%’.
وأظهر فرز النتائج وفق الاصطفاف السياسي ارتفاع الثقة بالجيش إلى 90% لدى ناخبي الائتلاف و82% لدى المعارضة، فيما كشف التوزيع المجتمعي فجوة حادة بلغت 89% لدى اليهود مقابل 34% فقط لدى العرب.
وبيّن الاستطلاع أن 82% عبّروا عن ثقة عالية بسلاح الجو مقابل 15% بثقة منخفضة، مع تراجع طفيف مقارنة ببداية الحرب ‘85%’ واستقرار قريب من مستويات شباط/ فبراير ‘79%’ والحرب على إيران في حزيران/ يونيو الماضي ‘حوالي 83%’.
وأظهر التوزيع السياسي أن 91% من ناخبي الائتلاف و87% من المعارضة يثقون بسلاح الجو، فيما بلغت نسبة الثقة 92% لدى اليهود مقابل 39% لدى العرب.
وأظهرت النتائج أن نسبة الثقة برئيس الأركان، إيال زامير، بلغت 68% مقابل 26% بثقة منخفضة، مع ارتفاع طفيف مقارنة بنهاية آذار/ مارس ‘66%’ وتراجع عن بداية الحرب ‘71%’، إلى جانب فجوة مجتمعية بلغت 78% لدى اليهود مقابل 25% لدى العرب.
تراجع حاد في الثقة بالقيادة السياسية
وعبّر 30% فقط عن ثقة عالية بالحكومة مقابل 69% بثقة منخفضة، في تراجع مقارنة ببداية الحرب ‘34%’ واستقرار عند هذا المستوى مقارنة بشباط/ فبراية ونهاية آذار/ مارس الماضيين.
وعكس الانقسام السياسي فجوة واسعة، إذ بلغت الثقة 66% لدى ناخبي الائتلاف مقابل 7% فقط لدى المعارضة، و36% لدى اليهود مقابل 7% لدى العرب.
وأظهر الاستطلاع أن 32% فقط عبّروا عن ثقة عالية برئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مقابل 67% بثقة منخفضة، في تراجع تدريجي من 38% في بداية الحرب إلى 36% في نهاية آذار/ مارس وصولًا إلى 32% حاليًا، وهو أدنى قليلًا من شباط/ فبراير ‘34%’ ومقارب لما بعد عملية تموز/ يوليو 2025 ‘30%’.
وبلغت الثقة بنتنياهو لدى ناخبي الائتلاف 72%، مقابل 5% في أوساط أنصار المعارضة، و39% لدى اليهود مقابل 5% لدى العرب.
تدهور في تقييم الوضع الأمني
وقيّم 29% فقط من الإسرائيليين الوضع الأمني بأنه إيجابي ”جيد’ أو ‘جيد جدًا” مقابل 35% قدموا تقييمًا سلبيًا و35% تقييمًا متوسطًا، في تراجع واضح مقارنة ببداية الحرب ‘38% إيجابي مقابل 27% سلبي’.
قال 53% من ناخبي الائتلاف إن تقييمهم للوضع الأمني إيجابي، مقابل 12% فقط لدى المعارضة، في حين رأى 47% من ناخبي المعارضة أن الوضع سيئ، مقارنة بـ16% من ناخبي الائتلاف.
وأظهر التوزيع المجتمعي أن 34% من اليهود قيّموا الوضع الأمني بشكل إيجابي، مقابل 8% فقط من العرب، فيما بلغت نسبة التقييم السلبي 59% لدى العرب، مقارنة بـ29% لدى اليهود.
تصاعد القلق من الجبهة اللبنانية
وعبّر 84% من المستطلعة آراؤهم عن قلقهم من الوضع الأمني في لبنان، منهم 45% ‘بدرجة كبيرة’ و39% ‘بدرجة كبيرة إلى حد ما’، مقارنة بـ51% فقط في شباط/ فبراير، ما يعكس قفزة حادة.
وبيّن التوزيع السياسي أن القلق بلغ 92% لدى المعارضة مقابل 84% لدى الائتلاف، و87% لدى اليهود مقابل 74% لدى العرب. وأظهر الاستطلاع أن 82% عبّروا عن قلق من إيران ‘49% بدرجة كبيرة و33% إلى حد ما’، بارتفاع طفيف مقارنة بشباط/ فبراير ‘78%’.
وأعرب 66% عن قلقهم من الضفة الغربية ‘32% بدرجة كبيرة و34% إلى حد ما’، في استقرار مقارنة بشباط/ فبراير ‘65%’. فيما عبّر 63% عن قلق من غزة ‘29% بدرجة كبيرة و34% إلى حد ما’، بارتفاع عن شباط/ فبراير ‘58%’.
وبيّن الاستطلاع أن 35% من الإسرائيليين عبّروا عن قلق من سورية ‘مستقر مقارنة بـ36% في شباط/ فبراير’، و33% من اليمن ‘ارتفاع طفيف من 31%’.
لبنان: دعم الحرب مقابل الشكوك
أظهر الاستطلاع أن 62% يشككون في أن الحرب في لبنان ستؤدي إلى ‘هدوء طويل الأمد’ مقابل 29% فقط يرون أنها قد تحقق ذلك، في ارتفاع للشكوك مقارنة بنهاية آذار/ مارس الماضي.
وبيّنت النتائج تراجع نسبة الذين يعتقدون أن المعركة ستفضي إلى هدوء من 41% إلى 29%، مقابل ارتفاع نسبة المشككين من 48% إلى 62%.
وبيّن أن 69% يدعمون استمرار الحرب ضد حزب الله بغض النظر عن المسار الإيراني مقابل 23% يفضلون وقفها و8% لا يعرفون.
في المقابل، أظهر الاستطلاع أن 76% من المواطنين العرب يؤيدون وقف الحرب على لبنان ضمن اتفاق لوقف إطلاق النار مع إيران، مقابل 82% من اليهود يدعمون استمرار الحرب بغض النظر عن مجريات الحرب على إيران.
تقييم نتائج الحرب على إيران
أظهر الاستطلاع أن 61% يعارضون اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران مقابل 29% يؤيدونه و10% لا يعرفون.
وبيّن أن نسبة الرفض بلغت 71% لدى الائتلاف مقابل 59% لدى المعارضة، و70% لدى اليهود مقابل 28% لدى العرب، فيما أيد 66% من العرب الاتفاق مقابل 20% فقط من اليهود.
وأظهر أن 37% فقط عبّروا عن رضا مرتفع عن الإنجازات العسكرية مقابل 26% غير راضين و30% رضا متوسط، بعد تراجع حاد من 60% في منتصف آذار/ مارس الماضي.
وبيّن أن 23% فقط أعربوا عن رضا مرتفع عن الإنجازات السياسية مقابل 45.5% رضا منخفض و24.5% متوسط.
وأظهر أن 30.5% فقط يقدّرون أن البرنامج النووي الإيراني تضرر بشكل كبير مقابل 61.5% يرون أنه لم يتضرر أو تضرر قليلًا، في تراجع حاد من 62.5% في بداية الحرب إلى نحو 30% حاليًا.
وبيّن أن 42% يقدّرون أن منظومة الصواريخ الباليستية تضررت بشكل كبير مقابل 51.5% يرون أنها لم تتضرر، في تراجع من 73% في بداية الحرب.
وأظهر أن 31% يقدّرون أن النظام الإيراني تضرر بشكل كبير مقابل 63% يرون أنه لم يتضرر، في تراجع من 69% في الاستطلاعات السابقة.
ورأى 63% من الإسرائيليين أن الوضع الأمني لم يتحسن أو ساء ‘26% يرون أنه ساء و37% لم يتغير’، مقابل 34% يرون أنه تحسن. وتوقع 73% تجدد الحرب مع إيران خلال عام، مقابل 13% لا يتوقعون ذلك و14% لا يعرفون.
وبيّنت نتائج الاستطلاع أن 15% فقط يتوقعون تحقيق أهداف الحرب عبر المفاوضات، مقابل 76% يرون أنها لن تتحقق أو ستتحقق بشكل محدود و9% لا يعرفون.
الاستقلالية عن الولايات المتحدة
وأظهر الاستطلاع أن 57.5% يشككون في قدرة إسرائيل على اتخاذ قرارات مستقلة عند الخلاف مع الولايات المتحدة ‘47% يرون القدرة محدودة و10.5% معدومة’.
وبيّن أن 35% يعتقدون بوجود قدرة على العمل باستقلالية ‘26.5% بدرجة كبيرة و8% بشكل كامل’ مقابل 8% لا يعرفون.
وعند الفرز السياسي قال 73% من أنصار المعارضة إن الاستقلالية محدودة أو معدومة مقابل 41% من الائتلاف، فيما يرى 36% من اليهود إمكانية الاستقلال مقابل 28% لدى العرب.
عرب 48، 15/4/2026
الأرض، الشعب
غزة- رائد موسى ويسرى العكلوك: على وقع الفقد والشوق تعيش عائلتا الطبيبين حسام أبو صفية ومروان الهمص، فبينما تفتقد الأولى حسّ ابنها وضحكاته التي كانت تملأ فراغ المنزل، استعاضت الأخرى بتصبير نفسها على غيابه بتعليق صورة له فوق عمود خيمة نزحت إليها، ليظل ربُّ الأسرة ورأس سنامها حاضرا رغم البعد والأسر. وكلا الطبيبين ضجّ قطاع غزة بدوره الإنساني في معالجة المرضى والمصابين خلال حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين.
وتأتي قضية الطبيب حسام ضمن سياق أوسع، إذ كشفت مصادر صحفية للجزيرة نت اعتقال 737 من الكوادر الطبية منذ بدء الحرب الأخيرة على غزة، بينهم أطباء ومسعفون وممرضون، وسط معطيات عن تعرّض عدد كبير منهم للتنكيل وسوء المعاملة، في حين تظل عائلاتهم في انتظار أي معلومة عنهم.
ويقول مدير مؤسسة الضمير، المحامي علاء السكافي، للجزيرة نت، إن 7 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 شكَّل نقطة تحوُّل خطيرة في سياسات الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين، من التضييق والتنكيل والتعذيب والتجويع، وصولا إلى إقرار قانون الإعدام. ولا يُفرِّق الاحتلال بين الأسرى في المعاملة القاسية والوحشية التي أفضت مرارا إلى الموت، بما في ذلك الأطباء والكوادر الطبية، وأبرزهم أخصائي العظام الدكتور الشهيد عدنان البُرش الذي اعتقل وهو يؤدي واجبه الإنساني خلال الحرب، وقضى تحت التعذيب، بحسب السكافي. وفي هذا السياق، أشار السكافي إلى حالتي الطبيبين الهمص ومدير مستشفى الشهيد كمال عدوان الأسير حسام أبو صفية، مؤكدا أنهما يتعرضان للعزل الانفرادي والتعذيب والتنكيل، والحرمان من الاتصال بالعالم الخارجي.
الجزيرة.نت، 15/4/2026
اقتحم عشرات المستوطنين المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، اليوم[أمس] الأربعاء، وبدؤوا بفرض وقائع جديدة. فقد استمرت انتهاكات المستوطنين إذ اقتحم 157 مستوطنا الأقصى، وكان السلوك الجديد هذه المرة تعمُّد مجموعة منهم الجلوس أسفل أشجار المنطقة الشرقية المجاورة لمصلى باب الرحمة في الجهة الشرقية من المسجد.
وفي تعقيب على المشهد، قالت محافظة القدس إن المنطقة الشرقية من المسجد الأقصى تشهد تصاعدا في الانتهاكات، إذ ‘يؤدي مستعمرون طقوسا دينية علنية داخل باحاته، بحماية مشدَّدة من قوات الاحتلال التي تعزل المكان وتمنع وصول المصلين إليه خلال الاقتحامات’. وأشارت المحافظة إلى عقد حاخام برفقة مستعمرين ما تُسمى ‘جلسة دراسية دينية صباحية’، تخللتها شروح عن الهيكل المزعوم وأداء صلوات، واستخدم المقتحمون خلالها كراسي المصلين ومصاطب تبعد بضعة أمتار عن مصلى باب الرحمة.
وبالتزامن مع السماح للمستوطنين بتنفيذ انتهاكات يومية تمس الوضع القائم ‘الستاتيكو’ في المسجد الأقصى، فإن التضييق على المصلين ما زال مستمرا أيضا.
الجزيرة.نت، 15/4/2026
يواصل الاحتلال الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر / تشرين الأول الماضي، مخلفًا آلاف الشهداء والإصابات في كافة مناطق قطاع غزة. وفي آخر التطورات، أطلقت دبابات الاحتلال نيرانها تجاه المناطق الشرقية والجنوبية لخانيونس جنوبي قطاع غزة. وأفادت مصادر صحفية بأن آليات الاحتلال المتمركزة على طول السياج الأمني أطلقت نيرانها نحو المناطق الشرقية لمدينة غزة، ترافق مع قصف مدفعي متقطع استهدف المناطق الشرقية. وواصلت مدفعية الاحتلال استهداف مناطق شرق مخيم جباليا شمال القطاع. وأشارت وزارة الصحة في غزة إلى أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار، بلغ إجمالي عدد الشهداء 765 شهيدًا، فيما وصل عدد الإصابات إلى 2,140 إصابة، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 760 شهيدًا. وأعلنت الوزارة ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية إلى 72,344 شهيدًا و172,242 إصابة، منذ 7 أكتوبر 2023.
فلسطين أون لاين، 15/4/2026
أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، عن 12 أسيراً من قطاع غزة، بينهم سيدة، وذلك بعد اعتقالهم لفترات متفاوتة داخل سجونها. وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر وصول المفرج عنهم إلى مستشفى ‘شهداء الأقصى’ بمدينة دير البلح وسط القطاع. ووفقاً لتقديرات ‘نادي الأسير الفلسطيني’، يواصل الاحتلال احتجاز نحو 2662 أسيراً من غزة تحت تصنيف ‘مقاتلين غير شرعيين’. وتواجه المؤسسات الحقوقية صعوبات بالغة في حصر أعداد المعتقلين الفعليين من القطاع، والذين يُقدر عددهم بالآلاف؛ نتيجة سياسة ‘الإخفاء القسري’ الممنهجة التي يفرضها الاحتلال عليهم منذ بدء العدوان.
فلسطين أون لاين، 15/4/2026
على نحو شبه متطابق، تتكرر في الضفة الغربية مشاهد اعتداءات المستوطنين التي لم تعد تقتصر على المزارعين ورعاة الأغنام، بل تتسع لتشمل أطفالا وطلبة مدارس دون ذنب أو مبرر. ترصد الجزيرة روايات أطفال خِربة أم الخير جنوب مدينة الخليل، بعد منعهم من الوصول إلى مدرستهم بسبب توسُّع مستوطنة كرمئيل على حساب أراضي عائلاتهم، وافتقاد الطفل محمود الزبن من قرية بورين جنوب نابلس الأمان بعد تعرُّضه للاعتداء من قِبل مستوطنين. وإجمالا، تفيد إحصاءات لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية بأن المستوطنين نفذوا 497 اعتداء ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم بالضفة، أدت إلى استشهاد 9 فلسطينيين وخراب في الممتلكات خلال مارس/آذار الماضي. منذ مطلع الأسبوع، أغلقت قوات الاحتلال والمستوطنون الطريق المؤدي إلى مدرسة أم الخير، مما حرم الأطفال من الوصول إلى مدارسهم.
الجزيرة.نت، 15/4/2026
القدس المحتلة: هدمت السلطات الإسرائيلية، الأربعاء، منازل ومنشآت سكنية وزراعية وصناعية فلسطينية في مدينتي القدس والخليل بالضفة الغربية المحتلة. وقالت محافظة القدس في بيان إن ‘بلدية الاحتلال نفذت 13 عملية هدم طالت منازل وغرفا زراعية وإسطبلات ‘للخيول’ في بلدات سلوان والرام والعيسوية في القدس’. وشهد حي البستان خلال العامين الماضيين هدم 45 منزلا، وفق فخري أبو دياب متحدث لجنة الدفاع عن أراضي سلوان الذي تحدث الثلاثاء للأناضول. كما هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلية إسطبلًا للخيول في بلدة الرام شمالي القدس، إضافة إلى 11 منشأة في منطقة روابي العيسوية شملت غرفًا سكنية وبئر مياه تعود لعدد من العائلات الفلسطينية، بحسب محافظة القدس. وفي الخليل جنوبي الضفة، هدمت قوات من جيش الاحتلال الإسرائيلي مصنعا لتشكيل الحديد ومنشآت صناعية أخرى في بلدة بيت أولا، شمال غربي المدينة.
القدس العربي، لندن، 15/4/2026
باسل مغربي: واصلت، اليوم[أمس] الأربعاء، الجرافات الإسرائيلية، لليوم الثاني أعمال تجريف وطمر في مقبرة الشيخ عز الدين القسام في بلدة ‘نيشر’ المقامة على أنقاض بلد الشيخ المهجرة شرق مدينة حيفا، حيث تعمل على طمر القبور بمخلفات بناء، وسط محاولات شعبية للتصدي ومنع طمسها. ويتواجد في المقبرة عدد من الأهالي وأعضاء هيئة متولي أوقاف حيفا، ومجموعة من النشطاء في المكان، الذين أوقفوا عمل الجرافات بأجسادهم. وتشهد المقبرة تواجد العشرات من الأهالي من مختلف المناطق، في محاولة لمنع طمر القبور، والاستيلاء على المقبرة من قبل شخص يدعي ملكيتها.
وقبل أن تستمر أعمال التجريف اليوم، أفاد متولو أوقاف حيفا بأن الاعتداء على المقبرة، وقع ليلًا في الليلة قبل الماضية، إذ أقدم شخص على تفريغ كميات كبيرة من مخلفات مواد البناء بارتفاع نحو نصف متر في المنطقة المحاذية للسكة الحديدية أسفل المقبرة، ما أدى إلى تغطية مساحة تُقدّر بنحو خمس دونمات، وطمس قبور معروفة لدى القائمين على الوقف. وأشار المتولون إلى أن المساحة المستهدفة تقع ضمن جزء تدّعي شركة إسرائيلية ملكيته، وتبلغ نحو 15 دونمًا من أصل 44 دونمًا، وهي المساحة الكلية للمقبرة، لافتين إلى أن هذا الملف محل نزاع قانوني وصل إلى المحاكم، بما في ذلك المحكمة العليا، وسط اتهامات بمحاولات تحويل الأرض إلى مشروع استثماري ربحي على حساب حرمة القبور.
عرب 48، 15/4/2026
دمشق-عبد الله البشير: يبرز ملف التعليم واحداً من التحديات الأساسية للعوائل العائدة إلى مخيم اليرموك في دمشق، ولا سيما أن عموم المدارس تضررت وخرجت عن الخدمة خلال السنوات الماضية قبل سقوط نظام الأسد، من جراء عمليات القصف والتخريب. وبعد سقوط النظام، وجدت العوائل العائدة إلى المخيم أنفسها مجبرة على إرسال أبنائها إلى خارج المخيم لتلقي التعليم، فأعداد المدارس قليلة في خطوة زادت صعوبة استمرار التعليم. وفي إطار مواصلة جهود دعم التعليم والعودة إلى المخيم، عملت وكالة ‘أونروا’ على تأهيل المدارس منذ عام 2023، لتعلن في تقرير صدر عنها، أمس الثلاثاء، خطوات جديدة لدعم التعليم، وإتاحة الوصول الشامل له، في خطوة أكد مدير مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية فايز أبو عيد، خلال حديثه لـ’العربي الجديد’، أهميتها، موضحاً أن الخطوة ‘تمثل بارقة أمل بالنسبة إلى الطلبة العائدين إلى المخيم، مع قلة المدارس المؤهلة التي تستقبل الطلاب فيه’.
ويجبر معظم الطلاب في المخيم على التوجه إلى مدارس خارجه، وفق أبو عيد،، بسبب العدد المحدود المتاح من المدارس داخله، مؤكداً أن ‘الشعب الفلسطيني تواق للتعليم، وهذا ما يدفع العائلات إلى إرسال أبنائها إلى المدارس في المناطق المجاورة’، لافتاً إلى أن إعادة ترميم المدارس في المخيم وتأهيلها من قبل أونروا تؤكد ديمومة الحياة واستمراريتها داخل المخيم، وهي خطوة من شأنها أن تشجع عودة الأهالي إليه، لافتاً إلى أن ‘الإحصائيات غير الرسمية الحالية تشير إلى عودة نحو 100 ألف من سكان المخيم، الذي رُمِّمَت عدة مدارس فيه خلال السنوات السابقة من قبل الوكالة، منها مدرستا أسد بن الفرات، وثانوية البنات في شارع فلسطين ضمن المخيم’.
العربي الجديد، لندن، 15/4/2026
مصر
الأردن
لبنان
تلقّى لبنان، بكثيرٍ من الحذر، التسريبات حول احتمال إعلان حكومة العدو وقفاً لإطلاق النار. وفيما حرصت أوساط الرئيس جوزيف عون على تسريب معلومات حول ضغوط أميركية على إسرائيل بناءً على طلبٍ لبناني، ربطاً بالاجتماع الذي عُقد قبل يومين في واشنطن بين السفيرة اللبنانية وسفير الكيان برعاية أميركية، أشارت وسائل إعلام غربية وعبرية إلى أنّ الضغط الأميركي يهدف إلى فرض هدنة لمدة أسبوع، من دون أن يكون لذلك صلة مباشرة بلقاء واشنطن، بل بالمحادثات الجارية في المنطقة.
غير أنّ المعطيات المتوافرة حتى ليل أمس أظهرت أنّ تل أبيب رفضت الطلب الأميركي القاضي بشمول لبنان بالهدنة المقرّة مع إيران، ما يعكس توجهاً لدى العدو نحو مواصلة التصعيد العسكري.
وفي السياق، علمت ‘الأخبار’ أنّ السفيرة ندى معوّض أرسلت تقريراً موجزاً إلى رئاسة الحكومة ووزارة الخارجية حول مجريات اللقاء، في حين خصّت القصر الجمهوري بتقريرٍ مفصّل تضمّن معطيات إضافية. وبحسب مصادر مطّلعة، نقلت معوّض عن السفير الإسرائيلي موقفاً صريحاً مفاده أنّ وقف إطلاق النار لن يتحقّق قبل حصول تطوّر نوعي على الجبهة الإيرانية، مؤكداً مراراً أن مسار الحرب في لبنان يبقى مرتبطاً بما يجري بين واشنطن وطهران.
ومع طلب الولايات المتحدة من حكومة العدو الانخراط في هدنة تمتد حتى الأربعاء المقبل، بدا واضحاً أن النقاش داخل إسرائيل معقّد. وقد جرى تسريب شروط منسوبة إلى الجيش الإسرائيلي، من بينها عدم تقييد حرية حركته في كامل الأراضي اللبنانية خلال أي هدنة، ورفض أي انسحاب من الجنوب قبل شروع لبنان في نزع سلاح حزب الله، وهي شروط تعكس توجهاً عملياً نحو إطالة أمد الحرب.
في هذه الأثناء، لا يخفي رئيس مجلس النواب نبيه بري انزعاجه واستياءه من خطوة رئيسي الجمهورية والحكومة بالانخراط في مسار تفاوضي مباشر مع كيان العدو. ويكرّر أمام زوّاره رفضه القاطع لأي شكل من أشكال التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أنّ الأولوية يجب أن تبقى لوقف إطلاق النار وتحصين السلم الأهلي ومنع الانزلاق إلى الفتنة الداخلية. ويشير إلى أنّ هذا الموقف ليس جديداً، بل عبّر عنه مراراً، وآخرها في بيان هيئة الرئاسة في حركة أمل قبل أيام، كما في بيان الهيئة التنفيذية للحركة أول من أمس.
وفي تعليقه على البيان الذي صدر عقب اللقاء الذي جمع السفيرة اللبنانية بسفير كيان العدو في واشنطن، عبّر بري لـ’الأخبار’ عن استغرابه من المسار الذي سلكه المسؤولون، قائلاً إنهم ‘ذهبوا إلى الولايات المتحدة للإتيان بوقف إطلاق النار، فعادوا ليُقاتلوا حزب الله’! مشيراً إلى أنّ التخلي عن الانخراط في عملية تفاوضية ضمن مسار إقليمي أوسع، والذهاب إلى تفاوض منفرد من دون امتلاك أوراق قوة، يضعف موقع لبنان بدل أن يعزّزه.
الأخبار، بيروت، 16/4/2026
واشنطن-علي بردى: تعرضت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضغوط متعددة لمطالبة إسرائيل بوقف إطلاق النار، وسط تقارير تفيد بأن السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض أبلغت الوسطاء الأميركيين أن حكومتها لن تتمكن من المشاركة في الجولة التالية من محادثات السلام مع الجانب الإسرائيلي من دون التوصل مسبقاً إلى وقف لإطلاق النار. ومع أن المفاوضين الأميركيين تركوا مسألة وقف القتال للمحادثات اللبنانية – الإسرائيلية، فإنهم وعدوا بعرض المسألة على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من دون أن يقدموا التزاماً واضحاً بتحقيق هذا الهدف سريعاً.
وعلمت ‘الشرق الأوسط’ أن الوسطاء الباكستانيين الذين يتوسطون بين الولايات المتحدة وإيران ضغطوا بقوة على إدارة ترمب ‘لإلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان’. وتجنب مسؤولون في إدارة الرئيس ترمب الرد على أسئلة ‘الشرق الأوسط’ في شأن وقف إطلاق النار وعمليات التدمير الواسعة النطاق للقرى اللبنانية تمهيداً لإقامة منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية. وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية إن الإدارة وافقت أخيراً على تقديم 58.8 مليون دولار في برامج إنسانية جديدة للمساعدة في توفير المساعدة المنقذة للحياة للنازحين اللبنانيين.
الشرق الأوسط، لندن، 15/4/2026
بيروت: قال مسؤولان لبنانيان كبيران لوكالة ‘رويترز’، الأربعاء، إنهما أُطلعا على جهود جارية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، لكنهما لم يُفصحا عن موعد بدء هذا الوقف أو مدته. وأضافا أن مدة وقف إطلاق النار سترتبط على الأرجح بمدة صمود الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران. وأشار أحدهما إلى أن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً على إسرائيل، بما في ذلك خلال محادثات واشنطن الثلاثاء، للدفع باتجاه وقف إطلاق النار في لبنان.
في السياق، قال عضو كتلة ‘الوفاء للمقاومة’ ‘حزب الله’ النائب إبراهيم الموسوي، الأربعاء، إن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها إيران ودول أخرى في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى وقف إطلاق النار في لبنان قريباً، مشيراً إلى أن طهران تستخدم حصارها مضيق هرمز ورقة ضغط. وأضاف الموسوي لوكالة ‘رويترز’ أن الإيرانيين يمارسون ضغوطاً شديدة على الأميركيين، وأنهم وضعوا شروطهم بأن يدرج الأميركيون لبنان في وقف إطلاق النار، وأنهم إذا لم يفعلوا ذلك، فسيواصلون حصارهم مضيق هرمز. وأشار إلى أن ذلك يمثل ورقة اقتصادية. وأحجم الموسوي عن التعليق على ما إذا كان ‘حزب الله’ سيلتزم وقف إطلاق النار على هذا النحو.
الشرق الأوسط، لندن، 15/4/2026
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة 5 من جنوده إثر قصف صاروخي من حزب الله في جنوبي لبنان، بينما واصلت تل أبيب هجماتها مستهدفة 72 منطقة لبنانية، مما أسفر عن سقوط 22 قتيلا خلال الساعات الماضية. وذكر الجيش الإسرائيلي -في بيان- أن جنديا إسرائيليا أصيب بجروح خطيرة، فيما أصيب أربعة آخرين بجروح طفيفة نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان، مشيرا إلى أنه تم إجلاء العسكريين إلى مستشفى، دون مزيد من التفاصيل. ومن جهتها، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن العسكريين أصيبوا في بنت جبيل، حيث يحاصر الجيش الإسرائيلي -منذ أيام- المنطقة التي تعد معقل حزب الله بجنوب لبنان، ويعلن بوتيرة شبه يومية مقتل وإصابة عسكريين جراء مقاومة من مقاتلي الحزب.
في السياق، أعلن حزب الله أنه نفذ -منذ فجر الأربعاء- 59 هجوما استهدف 15 مستوطنة وقوات وآليات ومواقع عسكرية إسرائيلية، ردا على ‘خرق العدو لاتفاق وقف إطلاق النار’. ومن جانبها، أفادت صحيفة ‘تايمز أوف إسرائيل’ برصد إطلاق 40 صاروخا من لبنان على شمالي إسرائيل منذ فجر الأربعاء وحتى ساعات العصر، مع استمرار دويّ صفارات الإنذار.
وأوضح حزب الله -في بياناته- أنه هاجم بصليات صاروخية ومسيّرات وقذائف مدفعية 23 تجمعا على الأقل لجنود إسرائيليين جنوبي لبنان، في مدينتيْ بنت جبيل والخيام وشرق مدينة بنت جبيل وبلدتيْ البيّاضة والناقورة، وشرق منطقة معتقل الخيام.
ولفت الحزب إلى أنه هاجم بصاروخ موجَّه قوة إسرائيلية متموضعة داخل منزل في بلدة كفركلا محققا إصابة مؤكدة، بينما تواصلت الاشتباكات -مساء الأربعاء- وجها لوجه بين عناصر من حزب الله وقوات إسرائيلية بحي العويني في مدينة بنت جبيل، حسب الوكالة اللبنانية.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
يتجه مسار المواجهة في جنوب لبنان نحو تعقيد متصاعد، مع اعتماد حزب الله نمطا عملياتيا يستهدف تقويض فعالية التفوق الجوي الإسرائيلي، عبر ضرب منظومات الاستطلاع والإنذار المبكر، بالتوازي مع تصعيد ناري كثيف ومعارك برية محتدمة في بنت جبيل. ويكشف التصعيد الصاروخي الأخير، الذي تجاوز 40 صاروخا خلال أقل من ساعة، عن محاولة واضحة لإعادة تشكيل قواعد الاشتباك، عبر نقل الضغط من خطوط التماس إلى عمق الانتشار العسكري الإسرائيلي في الجليل، بما يربك منظومات القيادة والسيطرة.
أوضح الزميل محمد رمال أن الرشقات الصاروخية توزعت على منطقتين رئيسيتين الجليل الغربي وإصبع الجليل، مستهدفة مدنا مثل عكا ونهاريا، إضافة إلى مستوطنات قريبة من الحدود، في نطاق يتجاوز 25 كيلومترا. ويضيف أن جزءا من الضربات تركز على محيط كريات شمونة والمطلة ومسغاف عام، وهي مناطق تُستخدم كخطوط إمداد لوجستي للقوات الإسرائيلية في القطاع الشرقي، مما يعكس توجها لضرب العمق العملياتي وليس فقط الخطوط الأمامية.
في المقابل، تواصلت المعارك البرية في بنت جبيل التي تحولت إلى محور رئيسي في العمليات، إذ تحاول القوات الإسرائيلية استكمال السيطرة على خط القرى الثاني بعد تثبيت وجودها في الخط الأول بعمق يتراوح بين كيلومترين و3 كيلومترات. ويشير رمال إلى أن المدينة تتعرض لمحاولة تطويق من 3 جهات، انطلاقا من محاور مارون الراس وعيناتا وصف الهوى، وسط قصف مكثف يتركز في محيط مستشفى غندور ومداخل المدينة الشمالية. كما تفيد المعطيات الميدانية بوجود أعداد كبيرة من المقاتلين داخل المدينة، في حين أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية إصابة قائد كتيبة مدرعة خلال المعارك، مما يعكس شراسة الاشتباك داخل بيئة عمرانية معقدة.
بدوره، يوضح الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن نضال أبو زيد أن توزيع الرشقات الصاروخية يكشف عن 3 أنماط استهداف، أولها ضرب مناطق إصبع الجليل، وثانيها استهداف الجليل الأوسط، وثالثها توسيع مدى النيران نحو العمق الساحلي. ويشير أبو زيد إلى أن التركيز على مناطق مثل ميرون ودوفيف يحمل دلالة خاصة، إذ تضم هذه المناطق مواقع استطلاع وإنذار مبكر ومنصات توجيه للطائرات، مما يعني أن استهدافها يهدف إلى إضعاف قدرة الطيران الإسرائيلي على تنفيذ عملياته بدقة. ويتابع أن هذه الإستراتيجية تندرج ضمن محاولة ‘إعماء الطيران’ عبر تعطيل منظومات الرصد والتوجيه، بما يحد من فاعلية الإسناد الجوي للقوات البرية خاصة في معركة معقدة مثل بنت جبيل.
الجزيرة.نت، 15/4/2026
استنكر عضو كتلة ‘الوفاء للمقاومة’، النائب حسن فضل الله، المفاوضات المباشرة بين وفدي لبنان والعدو الإسرائيلي أمس، معتبراً أنّ السلطة اللبنانية ذهبت ‘مزلطة’ إلى هذه المفاوضات و’هناك كلام كثير في الصالونات’. وقال، خلال مؤتمر صحافي في مجلس النواب اليوم، إنّ هذه المفاوضات تحمل مضموناً سياسياً يخدم العدو، داعياً السلطة إلى الاحتكام للدستور وجمع اللبنانيين وفقاً لأحكامه، قائلاً: ‘الصورة في واشنطن لا تُعبّر عن شعبنا ونحن نقبل بالاستفتاء الشعبي’. وأضاف أنّ ‘السلطة في بيروت غير مؤهلة وتتغلب فيها المصالح الفردية وأحياناً الطائفية على حساب الوطن’. ورأى أن السلطة ‘تمعن في تقديم التنازلات للعدو ودخلت مساراً خاطئاً يزيد الشرخ بين اللبنانيين’، وقال: ‘على السلطة اللبنانية أن تعيد النظر في حساباتها وتعود إلى شعبها’، مشيراً إلى أنّ ‘السلطة هي من سحبت الجيش من الجنوب لتتركه فريسة للاحتلال وتعطيه فرصًا مجانية’.
الأخبار، بيروت، 16/4/2026
عربي، إسلامي
قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن ‘استكمال وترسيخ وقف إطلاق نار شامل في لبنان سيكون نتيجة صمود ونضال حزب الله العزيز وبطولاته، ووحدةِ محور المقاومة’. وأضاف قاليباف -في تغريدة على حسابه بمنصة إكس– أن على الولايات المتحدة أن تلتزم بالاتفاق، وأن تتوقف عن خطأ اعتبار إسرائيل أولا، على حد قوله. وشدد رئيس البرلمان الإيراني على أن ‘جبهة المقاومة وإيران روح واحدة في الحرب وفي وقف إطلاق النار’.
الجزيرة.نت، 15/4/2026
أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عن استعداد بلاده دائما للحوار، مؤكدا في الوقت نفسه أن محاولات إجبار طهران على الاستسلام محكوم عليها بالفشل. وانتقد بزشكيان في تصريحات أدلى بها، الأربعاء، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية ‘إرنا’، ‘ازدواجية المعايير’ في النظام الدولي. ولفت إلى أن أي هجوم عسكري على أي دولة هو أمر مخالف للمبادئ ‘المعترف بها عالميا’، وأن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران غير قانونية. وأضاف: ‘إيران لا تسعى وراء الحرب وعدم الاستقرار، وشددت دائما على الحوار والتفاعل البناء مع مختلف الدول. وفي المقابل، فإن محاولات إجبار البلاد على الاستسلام محكوم عليها بالفشل، والشعب الإيراني لن يقبل أبدا بمثل هذا النهج’.
القدس العربي، لندن، 15/4/2026
طهران: اعتقل الحرس الثوري الإيراني أربعة ‘عملاء مرتبطين بجهاز الموساد’ وفق ما أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية ‘إرنا’ على موقعها الإلكتروني باللغة العربية الخميس. وذكرت الوكالة أن ‘المعتقلين، زودوا ضباط استخبارات الموساد بصور ومواقع لبعض المواقع العسكرية والأمنية الحساسة والهامة على الإنترنت خلال الحرب المفروضة الثالثة’ التي بدأت بضربات أميركية إسرائيلية على الجمهورية الإسلامية في 28 فبراير ‘شباط’. وأوقف المشتبه بهم الأربعة في محافظة جيلان التي تقع على حدود بحر قزوين، بحسب ‘إرنا’ التي لم تذكر تاريخ القبض عليهم.
الشرق الأوسط، لندن، 16/4/2026
شن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان -خلال اجتماع الكتلة النيابية لحزب العدالة والتنمية بالعاصمة أنقرة- هجوما عنيفا على إسرائيل، وقال إنه لا يمكن لأي قوة أن تهدد تركيا ورئيسها، وإن السلام والاستقرار إذا كانا سيتحققان في المنطقة ‘فسيكون ذلك رغم أنف النظام الصهيوني’. وأضاف أردوغان في كلمته: ‘أذكّر مجددا قتلة الأطفال الذين يتطاولون على شخصي وبلدنا بأن تركيا ليست دولة عادية’، وستواصل ‘تسمية الظالم بالظالم واللص باللص والقاتل بالقاتل وأن نكون صوت أطفال غزة’. وتابع أن تركيا ستواصل أيضا الدفاع عن حقوق الأشقاء الفلسطينيين الذين احتُلت أراضيهم في الضفة الغربية، ومتابعة قضية الأطفال الذين قال إنهم قتلوا في أثناء نومهم في لبنان.
وهنأ أردوغان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على موقفه الحازم ضد تهديدات ‘جزار غزة’، في إشارة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وعلى صعيد آخر، تطرق الرئيس التركي -في كلمته اليوم أمام الكتلة النيابية لحزبه- إلى وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إن بلاده تجري اتصالات لخفض التوتر وإطالة أمد الاتفاق، مؤكدا سعي تركيا بكل إمكاناتها ووفق رؤيتها لتحقيق السلام في المنطقة والعالم. وفي السياق نفسه، اعتبر أردوغان في كلمته أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان يضر بآمال السلام الإقليمي، متعهدا بمتابعة قضية الأطفال الذين يقتلون في قطاع غزة ولبنان.
الجزيرة.نت، 15/4/2026
دمشق-محمد كركص: توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، في ريف درعا الغربي، وداهمت أحد المنازل في المنطقة قبل أن تنسحب في وقت لاحق. وقالت مصادر محلية لـ’العربي الجديد’ إن سيارتين تابعتين لقوات الاحتلال الإسرائيلي توغلتا عبر بوابة تل أبو الغيثار المحاذية للجولان المحتل، حيث تقدمتا باتجاه بداية طريق وادي الرقاد في ريف درعا الغربي، قبل أن تتجها إلى منزل أحد المدنيين المتحدرين من بلدة المزيريب، والذي يقيم في المنطقة منذ أكثر من عشرين عاماً.
بالتوازي مع ذلك، شهدت أجواء ريف درعا الغربي وريف محافظة القنيطرة، عصر اليوم، تحليقاً مكثفاً لطائرات استطلاع إسرائيلية، في استمرار لنشاط جوي متصاعد خلال الساعات الماضية. وكان طيران مروحي إسرائيلي قد حلق، ليل الثلاثاء، فوق منطقة حوض اليرموك وعلى امتداد الشريط الحدودي في ريف درعا الغربي، سبقه تحليق لطيران حربي في أجواء مناطق من محافظة القنيطرة، تخلله إطلاق قنابل مضيئة في ريف القنيطرة الجنوبي.
العربي الجديد، لندن، 15/4/2026
دولي
الصحافة الأميركية – وكالات: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه لا يفكر في تمديد وقف إطلاق النار الحالي مع إيران، معتبرا أن التوصل إلى اتفاق هو ‘الخيار الأفضل’ في المرحلة الحالية، كما أكد أن الحرب ‘تقترب من نهايتها’.
وفي تصريحات لمراسل شبكة ‘إيه بي سي نيوز’، قال ترمب ‘لا أفكر في تمديد وقف إطلاق النار ولا أرى أن ذلك سيكون ضروريا، وستشهدون يومين مذهلين مقبلين’.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن التوصل إلى اتفاق يظل الخيار الأفضل من وجهة نظره ‘لأنه سيتيح لإيران إعادة البناء’، مشيرا إلى أن إيران تملك نظاما مختلفا الآن، وتابع ‘مهما كان الحال فقد أزحنا المتطرفين’.
كما اعتبر ترمب أن الوضع العالمي كان سيتجه نحو مزيد من الفوضى لولا وجوده في المنصب، قائلا ‘لو لم أكن رئيسا للولايات المتحدة لتمزق العالم’.
وفي مقابلة أخرى مع شبكة ‘فوكس نيوز’، ذكر ترمب أن الحرب في إيران تقترب من نهايتها، قائلا ‘أعتقد أنها قريبة من النهاية. نعم، أراها قريبة جدا من الانتهاء’.
وأوضح أنه في حال انسحبت الولايات المتحدة في الوقت الحالي، فإن إيران ستحتاج إلى فترة طويلة لإعادة بناء قدراتها، وقال: ‘إذا انسحبنا الآن فستحتاج إيران إلى 20 عاما لإعادة البناء، ولم ننته بعد. سنرى ما سيحدث’، مشيرا إلى اعتقاده بأن طهران حريصة على التوصل إلى اتفاق.
الجزيرة.نت، 2026/4/15
وكالات: أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى أن الولايات المتحدة تحاول توفير بعض الهدوء بين إسرائيل ولبنان.
وقال ترامب، في منشور على منصة تروث سوشال: ‘نحاول توفير مساحة لالتقاط الأنفاس بين إسرائيل ولبنان. لقد مرّ وقتٌ طويلٌ منذ آخر حوارٍ بين الزعيمين، حوالي 34 عاماً. سيحدث ذلك غداً. رائع!’.
ولم يتضح إذا كان ترامب يقصد بذلك إعلان وقف إطلاق النار بين الطرفين، حيث يجري الحديث عن وقف للأعمال العسكرية لمدة أسبوع.
وفسرت رسالة ترامب بأن هناك محادثات بين إسرائيل ولبنان ستعقد غدا ‘اليوم الخميس’، هي الأولى منذ 34 عاماً. مع العلم أن محادثات بين سفيري لبنان وإسرائيل جرت في واشنطن يوم الثلاثاء الماضي.
الخليج، الشارقة، 2026/4/16
واشنطن – الأناضول: قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترامب يسعى إلى إبرام اتفاق ‘شامل’ مع إيران وليس اتفاقًا ‘محدودًا’.
جاء ذلك في كلمة ألقاها فانس خلال فعالية بولاية جورجيا، الثلاثاء، أكد فيها أن واشنطن ستستمر في المفاوضات لتحقيق ذلك.
وأعرب فانس عن اعتقاده بإمكانية التوصل إلى الاتفاق ‘الشامل’، واصفًا المفاوضات الجارية بأنها ‘جزء من استراتيجية أوسع’ مرتبطة بالهدنة المؤقتة المستمرة منذ نحو أسبوع.
وتطرق فانس إلى رؤية ترامب للمسار التفاوضي، قائلاً: ‘الرئيس يريد إبرام اتفاق كبير، وما يقدمه لإيران بسيط للغاية، فإذا كنتم مستعدين للتصرف كدولة طبيعية، فنحن مستعدون للتعامل معكم اقتصاديًا كدولة طبيعية’. وأضاف أن ترامب ‘لا يريد اتفاقًا محدودًا’.
وفيما يتعلق بالاتفاق المحتمل، قال فانس: ‘سبب عدم اكتمال الاتفاق مع إيران حتى الآن هو أن الرئيس يريد اتفاقًا يضمن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا’.
وأضاف: ‘سنواصل المفاوضات وسنسعى لتحقيق ذلك، لأن هذا سيكون أمرًا جيدًا جدًا للعالم ولبلدنا وللجميع، ولهذا سنواصل العمل من أجل تحقيقه’.
القدس العربي، لندن، 2026/4/15
عرب 48 – محمود مجادلة: أفادت مصادر أميركية، يوم الثلاثاء، بتحقيق تقدّم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، مع اقتراب الطرفين من التوصل إلى إطار اتفاق لإنهاء الحرب، وذلك قبل أيام من انتهاء وقف إطلاق النار المؤقت في 21 نيسان/ أبريل.
وتأتي هذه التطورات، بحسب ما نقل موقع ‘أكسيوس’ عن مسؤولَين أميركيَين ومصادر مطّلعة على الوساطة، في ظل جهود الوساطة التي تقودها باكستان ومصر وتركيا، بهدف تضييق الفجوات المتبقية بين الطرفين.
وقال مسؤولان أميركيان إن محادثات أجريت يوم الثلاثاء شهدت تقدّمًا فعليًا، مع استمرار تبادل المقترحات والاتصالات غير المباشرة بين الأطراف، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول طبيعة هذه الاتصالات.
وأضاف أحد المسؤولين أن ‘الأطراف تقترب من التوصل إلى اتفاق’، وأشار مسؤول أميركي آخر إلى أن التقدّم لا يعني حسم الاتفاق، في ظل استمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين.
وقال مسؤول ثالث إن ‘الولايات المتحدة تريد التوصل إلى اتفاق، وكذلك أطراف داخل الحكومة الإيرانية، لكن التحدي يكمن في توحيد موقف النظام الإيراني بالكامل’ بالموافقة على إطار الاتفاق المطروح، على حد تعبيره.
وتتوقع مصادر أميركية عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة خلال الأيام المقبلة، قبل انتهاء وقف إطلاق النار، دون تحديد موعد نهائي حتى الآن.
وفي سياق المسار التفاوضي، أفاد مسؤول أميركي ومصدر مطّلع بأن التوصل إلى إطار اتفاق سيستدعي تمديد وقف إطلاق النار، لإتاحة الوقت للتفاوض على تفاصيل اتفاق شامل.
وشدد مسؤولون على أن هذه التفاصيل ‘معقدة ولا يمكن إنجازها خلال أيام قليلة’، فيما لم توافق واشنطن حتى الآن رسميًا على تمديد الهدنة، رغم استمرار الاتصالات مع طهران.
عرب 48، 2026/4/15
مواقع التواصل الاجتماعي – بشار أبو زكري: فجر النائب البولندي كونراد بيركوفيتش جدلا واسعا داخل البرلمان، عندما رفع علما إسرائيليا وضع عليه شعار ‘النازية’، متهما إسرائيل بارتكاب ‘إبادة جماعية بوحشية أمام أعيننا’.
وقال بيركوفيتش، خلال كلمة ألقاها في البرلمان البولندي يوم الثلاثاء، إن ما يجري في قطاع غزة يمثل ‘إبادة جماعية’، وذلك بالتزامن مع إحياء إسرائيل الذكرى السنوية للهولوكوست التي توافق 14 نيسان/أبريل من كل عام. وأشار النائب البولندي إلى أن عدد الأطفال الذين قُتلوا في قطاع غزة يفوق بعشرات المرات عدد الأطفال الذين قضوا في الحرب الأوكرانية.
وأضاف: ‘الحقيقة أن اليهود يستخدمون قنابل الفسفور المحرمة، التي تمتص الأكسجين من الهواء وتؤدي إلى موتهم اختناقا، بل إن دخان هذه القنابل يتغلغل إلى الرئتين ويحرقهما من الداخل، إنهم يختنقون ويحترقون في آن واحد’.
واختتم كلمته بالقول: ‘إسرائيل ترتكب أمام أعيننا إبادة جماعية بوحشية استثنائية، وهي تمثل الرايخ الثالث الجديد المرتبط بألمانيا النازية في وصف إسرائيل’.
الجزيرة.نت، 2026/4/15
جنيف – الشرق الأوسط: قال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن خبراء المنظمة الدولية نددوا، الأربعاء، بقصف إسرائيل للبنان مطلع هذا الشهر، واصفين إياه بأنه ‘عدوان غير مشروع وحملة قصف عشوائي’.
ونقل المجلس عن الخبراء قولهم في بيان: ‘هذا ليس دفاعا ًعن النفس، بل هو انتهاك صارخ لميثاق الأمم المتحدة، وتدمير متعمَّد لآفاق السلام، وإهانة للتعددية والنظام الدولي الذي تقره الأمم المتحدة’.
الشرق الأوسط، لندن، 2026/4/15
واشنطن – الشرق الأوسط: عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.
لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران على المدنيين.
الشرق الأوسط، لندن، 2026/4/16
أكسيوس – الجزيرة: قال مراسل موقع ‘أكسيوس’ باراك رافيد إن ‘أيا من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين في الولايات المتحدة -والمصنفين كمرشحين محتملين للرئاسة- لم يصوتوا لصالح بيع أسلحة لإسرائيل’. وأضاف رافيد -في منشور له على منصة ‘إكس’- أن 36 من أصل 47 عضوا ديمقراطيا في مجلس الشيوخ صوّتوا ضد تزويد الجيش الإسرائيلي بالقنابل، كما صوّت 40 عضوا ديمقراطيا من أصل 47، ضد تزويد إسرائيل بجرافات عسكرية.
وبدورها، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن النواب الجمهوريين صوتوا بالإجماع ضد مساعي الديمقراطيين لحظر بيع القنابل التي تزن 1000 رطل والجرافات العسكرية إلى إسرائيل.
وأضافت الصحيفة أن السيناتور الديمقراطي بيرني ساندرز قال -خلال جلسة مجلس الشيوخ إنه ‘بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم تكن غزة كافية، ولم يكن الهجوم على إيران كافيا، وهو يشن الآن حربا شاملة ضد لبنان’.
الجزيرة.نت، 2026/4/16
رويترز: نقلت صحيفة وول ستريت جورنال يوم الأربعاء عن مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقدت محادثات مع شركات لتصنيع السيارات وغيرها من شركات الصناعات التحويلية الأمريكية للقيام بدور أكبر في إنتاج الأسلحة.
وذكرت الصحيفة أن كبار مسؤولي وزارة الدفاع عقدوا محادثات حول إنتاج الأسلحة والإمدادات العسكرية الأخرى مع كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات مثل جنرال موتورز وفورد موتور.
وأوضحت الصحيفة أن المحادثات التمهيدية واسعة النطاق، التي بدأت قبل حرب إيران، تأتي في وقت تسعى فيه إدارة ترامب إلى تعزيز دور شركات صناعة السيارات وغيرها من الشركات الأمريكية في إنتاج الأسلحة.
وذكر مسؤولون في وزارة الدفاع للصحيفة أنه ربما تكون هناك حاجة لقيام شركات التصنيع الأمريكية بدعم شركات المقاولات الدفاعية التقليدية، وتساءلوا عما إذا كان بإمكان هذه الشركات التحول سريعاً إلى العمل في المجال الدفاعي.
وأوضحت الصحيفة أن شركة جنرال إلكتريك للفضاء وأوشكوش لصناعة المركبات والآلات كانتا من بين الشركات المشاركة في المحادثات مع مسؤولي الدفاع.
واجتمع ترامب مع مسؤولين تنفيذيين من سبع شركات مقاولات دفاعية في مارس/ آذار، في إطار جهود البنتاجون لتوفير إمدادات تحل محل التي جرى استخدامها في الضربات الأمريكية على إيران وغيرها من العمليات العسكرية الأخيرة.
الخليج، الشارقة، 2026/4/16
لندن – عامر سلطان: رفضت شرطة لندن تسلّم خطاب من أنصار فلسطين يطالب بالعدول عن قرارها رفض طلبهم تنظيم مسيرتهم السنوية لإحياء ذكرى نكبة فلسطين. ويأتي ذلك عقب رفض مفوض شرطة العاصمة البريطانية مارك رولي السماح لأنصار فلسطين بالسير في شوارع لندن يوم 16 مايو/أيار المقبل، في حين وافق على تنظيم اليمين المتطرف مسيرة تجوب وسط لندن في اليوم نفسه. وتوجه الوفد إلى مقر الشرطة ‘نيو سكوتلانديارد’، غير أنه مُنع من دخول المبنى، كما لم يتسلم مكتب رولي خطاب أنصار فلسطين، الذي يصف القرار بأنه ‘مخز’ ويطالب بالتراجع عنه فوراً. وأُبلغ الوفد من قبل الحراس بضرورة إرسال الخطاب بالبريد، لعدم إمكانية تسلمه مباشرة.
العربي الجديد، لندن، 2026/4/15
لندن – العربي الجديد: أدرجت وزارة شؤون الشتات الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، عشرة مشاهير عالميين ضمن ما زعمت أنه قائمة ‘معاداة السامية والصهيونية خلال عام 2025’، بينهم شخصيات إعلامية عربية وعالمية، مثل باسم يوسف وتاكر كارلسون وعبد الباري عطوان.
شملت قائمة ‘معاداة السامية’ الإعلامي اليميني الأميركي تاكر كارلسون، الذي زعم التقرير الإسرائيلي أنه ‘شخصية إعلامية ومعلق سياسي أميركي، تعرض نشاطه على الإنترنت لانتقادات بسبب ترويجه لنظريات مؤامرة معادية للسامية حول النفوذ والسلطة اليهودية’، بينما في الحقيقة كان يركّز على فكرة التأثير الإسرائيلي في القرار الأميركي.
وشملت القائمة كانديس أوينز التي زعم التقرير أنها ‘معلّقة أميركية وناشطة سياسية ومقدمة بودكاست تنشر محتوى معادياً للسامية على الإنترنت’.
كذلك ذكرت القائمة الناشط الرقمي الأميركي إيان كارول الذي زعم التقرير أن محتواه يروّج لأفكار معادية للسامية، بما في ذلك ادعاءات هيمنة اليهود على الإعلام والمال والتكنولوجيا والسياسة العالمية.
تضمنت القائمة شخصيات إعلامية عربية على رأسها الكوميدي ومقدم البرامج المصري الأميركي باسم يوسف الذي ادعت إسرائيل أنه ينشر محتوى معادياً للسامية على الإنترنت، بينما يذكّر بأن الصهيونية هي أكبر تهديد لليهود وأنها ‘اختطفت اليهودية’، كما نشر مقطع فيديو ينتقد فيه إسرائيل ورئيس وزرائها مرفقاً بتعليق ‘تباً لإسرائيل’.
وورد في القائمة أيضاً اسم عبد الباري عطوان؛ الصحافي والمعلق السياسي الفلسطيني، الذي قال التقرير إن كتاباته وظهوره الإعلامي تعرضا لانتقادات متكررة، واتهمه بدعم معاداة السامية.
وإلى جانب الشخصيات الإعلامية الخمس أعلاه، تضمنت قائمة ‘معاداة السامية’ خمس شخصيات أخرى هي الناشطة السويدية في مجال المناخ غريتا تونبرغ، والمؤثر دان بيلزيريان، والمحاضِر عمر سليمان، ومؤسِّس حركة ‘أميركا أولاً’ نك فوينتيس، والطبيبة المؤثرة أنستاسيا ماريا لوبِس.
العربي الجديد، لندن، 2026/4/15
حوارات ومقالات
لم تعد أزمة إسرائيل في الغرب مجرد موجة انتقادات عابرة على خلفية الحرب، ولا مجرد تراجع في صورتها الإعلامية؛ بل باتت، وفق ما تعكسه مقالات إسرائيلية حديثة، أزمة أعمق تمس مكانتها السياسية وشبكة تحالفاتها التاريخية، في أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية معا.
وتلتقي 3 مقالات إسرائيلية -للكاتب إيتامار إيخنر في يديعوت أحرونوت، وتسيبي شميلوفيتش في يديعوت أحرونوت، ودان بيري في معاريف- عند خلاصة واحدة: المشكلة لم تعد في ‘شرح الرواية الإسرائيلية’ للعالم، بل في أن السياسات نفسها باتت تنتج عزلة متزايدة، وتبدد ما تبقى من أصدقاء تقليديين، وتدفع إسرائيل إلى رهن مستقبلها بتحالفات ضيقة وهشة.
أوروبا تبتعد
يرى إيتامار إيخنر -في مقاله بصحيفة يديعوت أحرونوت تحت عنوان ‘فقدان آخر أصدقاء أوروبا: هكذا يبدو الانهيار السياسي’- أن العلاقات بين إسرائيل وأوروبا بلغت مستوى غير مسبوق من التدهور، وأنه ‘ليس من المبالغة القول إن وضعنا لم يكن بهذا السوء من قبل’، في إشارة إلى اتساع الانتقادات الأوروبية العلنية لتل أبيب، حتى من دول كانت تُعد أقرب إلى إسرائيل سياسيا.
ويشير إيخنر إلى أن المشكلة لا تتعلق فقط بمواقف دول مثل فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وسلوفينيا، بل تمتد أيضا إلى حلفاء أكثر قربا، مثل ألمانيا وإيطاليا.
ويستشهد الكاتب في هذا السياق بالسجال الذي فجّره وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بعد الانتقادات الألمانية لقرار بناء المستوطنات، معتبرا أن رد سموتريتش ‘غير لائق وعدائي وشعبوي’، وأنه ألحق ‘مزيدا من الضرر بإسرائيل’. كما يلفت إلى دلالة إدانة السفير الإسرائيلي في برلين رون بروسور لهذا الخطاب علنا، بما يعكس حجم الحرج الذي باتت تسببه الحكومة الإسرائيلية حتى لدبلوماسييها.
وفي قراءته للحالة الإيطالية، يصف إيخنر إيطاليا بأنها ‘نموذج مصغر لوضعنا الحرج الراهن في أوروبا’، بعدما علقت روما الاتفاقية الأمنية مع إسرائيل، في خطوة يراها مؤشرا على أن تل أبيب لم تعد تخسر خصومها فقط، بل تخسر أيضا أصدقاءها التقليديين داخل اليمين الأوروبي. ويضيف أن خسارة المجر، التي كانت تمثل آخر ‘معقل’ إسرائيلي داخل الاتحاد الأوروبي، تعني أن إسرائيل قد تجد نفسها للمرة الأولى بلا شريك أوروبي قادر على تعطيل العقوبات أو تخفيف الإجماع ضدها.
التراجع لا يقتصر على أوروبا
وفي مقالها بصحيفة يديعوت أحرونوت تحت عنوان ‘وضع إسرائيل في الولايات المتحدة أكثر صعوبة مما تتخيل’، تحذر تسيبي شميلوفيتش -التي تعيش في نيويورك– من أن التدهور لا يقتصر على أوروبا، بل يطال أيضا العمق الأمريكي الذي لطالما اعتبرته إسرائيل ركيزتها الأهم.
وتكتب أن هذا التراجع ليس طارئا، بل هو ‘تتويج لعملية استمرت قرابة 20 عاما دون أي محاولة لوقفها’.
وتستند شميلوفيتش إلى استطلاع لمركز بيو، تقول إنه أظهر أن 60% من الأمريكيين لديهم رأي سلبي تجاه إسرائيل، ‘بمن فيهم 41% من الجمهوريين’، وتصف هذه النتيجة بأنها ‘كارثة بكل المقاييس’. وتعتبر أن الأخطر من ذلك هو التحول داخل الأجيال الجمهورية الشابة، إذ تشير إلى أن 57% من الجمهوريين بين 18 و49 عاما باتوا يحملون رأيا سلبيا تجاه إسرائيل، مما يعني أن التآكل لم يعد محصورا في أوساط الليبراليين أو الديمقراطيين فقط.
عزلة إسرائيل ليست نتيجة سوء فهم خارجي، بل نتيجة مباشرة لسياسات داخلية.
وتحمّل الكاتبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مسؤولية خاصة عن هذا المسار، إذ تقول إنه بذل ‘جهودا حثيثة لكسر الإجماع الحزبي حول إسرائيل في الولايات المتحدة’، عبر التحالف مع اليمين المتطرف والشعبوي عالميا. وترى أن هذا الخيار ربما وفر مكاسب ظرفية في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، لكنه جعل إسرائيل أكثر التصاقا بمحور سياسي منقسم ومؤقت، لا بتحالفات مؤسسية ثابتة.
ومن هنا، تبدو خسارة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان -وفق منطق الكاتبة- أشبه جرس إنذار إضافي، لأن التعويل على الزعماء لا على المؤسسات، قد ينقلب سريعا إلى عبء إستراتيجي.
كما ترفض شميلوفيتش اختزال المشكلة في ضعف ‘الدعاية’ الإسرائيلية، وتكتب بوضوح أن ‘المشكلة ليست في الدعاية، بل في الصور التي تصل إلى العالم أجمع من غزة ولبنان والضفة الغربية، وحتى إيران’، في إشارة إلى أن الوقائع الميدانية نفسها أصبحت تضعف قدرة إسرائيل على الحفاظ على صورتها القديمة في الغرب.
العزلة نتيجة سياسة
أما دان بيري -في مقاله بصحيفة معاريف تحت عنوان ‘نور للأعداء: 3 دروس خطيرة لإسرائيل من المحرقة’- فيذهب إلى ما هو أبعد من توصيف الأزمة الدبلوماسية، محاولا تفسير جذورها الفكرية والأخلاقية.
ويرى بيري أن إسرائيل استخلصت من المحرقة ‘دروسا خطيرة’، أولها الاعتقاد بأنه ‘لا سبيل لنا للاعتماد إلا على أنفسنا’، وثانيها أنه ‘لا يوجد ما يستدعي الاعتذار’، وثالثها ‘أنه لا داعي للشرح’. وبرأيه، فإن هذه الدروس حين تتحول إلى فلسفة حكم تدفع إسرائيل إلى الانعزال والتصادم مع العالم.
ويحذر بيري من أن إسرائيل ‘لا تستطيع تحمل العزلة’، لأنها دولة صغيرة يعتمد اقتصادها على التصدير والابتكار والتعاون الدولي، ويرى أن ‘العزلة المفرطة والاستباقية ليست استقلالا، بل وصفة للتآكل’، كما يربط بين هذا المنحى وبين التراجع الأخلاقي والسياسي معا، معتبرا أن المجتمع الذي يعتاد تجاهل أرواح الآخرين سيتجه أيضا إلى تبرير الكلفة البشرية الباهظة لحروبه من دون مساءلة حقيقية.
وفي نقده للأداء السياسي والإعلامي، يقول بيري إن إسرائيل باتت تقدم رسائل متناقضة وموجهة إلى الداخل أكثر من الخارج، وإنها ‘توقفت تماما تقريبا عن محاولة إقناع العالم’.
ويضيف أن الإسرائيليين ‘يستمتعون بشكل خاص بالتقليل من شأن أوروبا’، رغم أنها لا تزال الشريك التجاري الرئيسي لإسرائيل، ويرى أنه من ‘الصعب تفسير’ كيف اختُزل العالم كله تقريبا في شخص ترمب. ووفق هذا التحليل، فإن عزلة إسرائيل ليست نتيجة ‘سوء فهم’ خارجي فقط، بل نتيجة مباشرة لسياسة تستخف بالحلفاء وتستغني عن الدبلوماسية لمصلحة الخطاب الأيديولوجي.
مسار أوسع للعزلة
تكشف المقالات الثلاث أن الحديث داخل بعض الأوساط الإسرائيلية لم يعد عن أزمة صورة فحسب، بل عن مسار أوسع من فقدان الحلفاء وتبديد الأرصدة السياسية التي راكمتها إسرائيل لعقود.
فبحسب إيخنر، تخسر إسرائيل أوروبا بما فيها أصدقاؤها التقليديون، في حين ترى شميلوفيتش أن التآكل وصل إلى حتى العمق الأمريكي الذي اعتُبر طويلا ضمانة لا تهتز، أما بيري، فيرى أن أصل الأزمة يكمن في عقل سياسي وأخلاقي بات يرى في العزلة قدرا مقبولا، وفي الصدام بديلا عن الإقناع.
لذا، فإن ‘فقدان آخر الأصدقاء’ ليس مجرد توصيف صحفي، بل إنه تحذير إسرائيلي داخلي من أن سياسات الحكومة الحالية تدفع إسرائيل إلى عزلة سياسية متزايدة داخل الغرب نفسه.
الجزيرة.نت، 15/4/2026
منذ تسلّم الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام مهام منصبيهما في مطلع عام 2025 -بعد أسابيع وجيزة من التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين المقاومة اللبنانية ودولة الإبادة الجماعية، إسرائيل، في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر 2024- سارع الرجلان، مدفوعين بتوجيهات أمريكية وسعودية صارمة، وحسٍ عالٍ من الاستعجال، إلى عرض صداقة لبنان وتعاونها المطلق على إسرائيل.
ولم يتوقف الأمر عند صمت الرجلين المطبق تجاه ما يربو على 10,000 خرق لوقف إطلاق النار ارتكبتها إسرائيل في الأشهر الخمسة عشر التالية -وقبيل اندلاع العدوان الأمريكي/الإسرائيلي على إيران في أواخر شباط/فبراير- وقد شملت الخروقات آلاف الغارات الجوية، وهجمات الطائرات المسيرة، والتوغلات البرية، وأسفرت عن مقتل أكثر من 500 شخص، جلّهم من المدنيين؛ بل ذهبا إلى أبعد من ذلك، فعرضا -بل وتوسلا- إجراء مفاوضات مباشرة لتحقيق سلام دائم مع المستعمرة الاستيطانية اليهودية.
وبدلا من تحميل إسرائيل مسؤولية جرائمها المستمرة ضد الشعب اللبناني، سارع الزعيمان إلى إلقاء اللائمة على ‘حزب الله’؛ وكأن الجرائم الإسرائيلية مجرد رد فعل انتقامي على المقاومة، متجاهلين حقيقة أن المقاومة هي الطرف الذي يرد على العدوان الإسرائيلي المتواصل والاحتلال المستمر للأراضي اللبنانية. ومثل هذه العروض ‘السخية’ لم يسبقهما إليها سوى الرئيس اللبناني الكتائبي بشير الجميل، الذي تعاون مع غزاة بلاده الإسرائيليين في عام 1982، ومع أخيه أمين من بعده، غير أن تلك العروض أُلغيت نتيجة رفضها من قبل معظم اللبنانيين. ورغم الإلحاح المستمر من قِبل رئيس الوزراء نواف سلام، قابلت الحكومة الإسرائيلية كل تلك العروض بالرفض المطلق حتى الأسبوع الماضي؛ حيث وافقت إسرائيل -تحت وطأة ضغوط إدارة ترامب- على لقاء مسؤولين لبنانيين في واشنطن العاصمة هذا الأسبوع. يأتي هذا القبول المتأخر في وقت يواصل فيه الاحتلال قصفه العنيف للبنان، مستهدفا العاصمة بيروت، في عدوان حصد أرواح أكثر من 2000 شخص -أغلبيتهم الساحقة من المدنيين- خلال الأسابيع الستة الأخيرة وحدها.
لطالما تذرعت إسرائيل في اجتياحاتها وغزواتها وتوغلاتها المتكررة داخل لبنان -التي أودت بحياة عشرات الآلاف من المدنيين منذ أواخر الستينيات- بملاحقة مقاتلي المقاومة الفلسطينية الذين انتقلوا إلى لبنان بعد عام 1969 ‘والذين دُحروا عسكريا في نهاية المطاف على يد الإسرائيليين عام 1982’، ثم تذرعت بضرب المقاومة اللبنانية، وعلى رأسها ‘حزب الله’، للاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي للأراضي اللبنانية، وهو التبرير الذي لا تزال تستخدمه حتى يومنا هذا.
ومع ذلك، فإن علاقات إسرائيل مع نخب سياسية ودينية لبنانية -تتهافت لمد يد الصداقة والتعاون لإسرائيل، تماما كما يفعل عون وسلام اليوم- تعود بجذورها إلى عشرينيات القرن العشرين، أي قبل وقت طويل من تأسيس المستعمرة الاستيطانية من الأساس. في الواقع، فإن عون وسلام ليسا سوى امتداد لسلسلة طويلة من السياسيين اللبنانيين، من مختلف الطوائف، الذين دأبوا تاريخيا على السعي لاسترضاء إسرائيل.
علاوة على ذلك، يبرز زيف الادعاء القائل بأن النخبة المارونية اليمينية الطائفية لم تسعَ لمصادقة إسرائيل إلا عقب عام 1948؛ بذريعة التوجس من وصول ما يزيد على مئة ألف لاجئ فلسطيني، غالبيتهم من المسلمين؛ مما عزز الأغلبية الديموغرافية المسلمة في لبنان. إن هذا الادعاء لا يعدو كونه مجرد افتراء تفنده الحقائق التاريخية؛ إذ إن العداء الماروني اليميني الطائفي تجاه المسلمين اللبنانيين يسبق لجوء الفلسطينيين بنحو ثلاثة عقود كاملة.
لنبدأ من الجذور؛ ففي آذار/مارس 1920، وقّع ممثل ‘الوكالة اليهودية’ يهوشوا حَنقين وممثلون مارونيون لبنانيون على معاهدة تعاون؛ ولم تقتصر تلك المعاهدة على الموارنة بل شملت أيضا ‘عائلات مسلمة بارزة’، كان العديد من أفرادها من كبار ملاك الأراضي الفلسطينية الغائبين ‘المقيمين خارج فلسطين’، وهي ذات الأراضي التي باعوها لاحقا للصهاينة. وفي أوائل ثلاثينيات القرن العشرين، بدأت الاتصالات بين الزعيم الماروني إميل إدّه وممثلين صهاينة؛ حيث أعرب إدّه حينها عن تأييده المطلق لإقامة علاقات ودية مع المستوطنين اليهود، بل وذهب بعيدا بتبنيه فكرة ‘قيام تحالف صهيوني-ماروني’. وبعد انتخابه رئيسا للبنان عام 1936، استمر إدّه في تواصله الوثيق مع ‘الوكالة اليهودية’ طوال العامين التاليين.
ولم يتوقف الأمر عند الرئاسة، بل قدم رئيس وزرائه، خير الدين الأحدب -وهو أول مسلم سني يشغل هذا المنصب في تاريخ لبنان- ضماناتٍ رسمية لتوفير النظام والأمن للمستوطنات اليهودية المقامة على طول الحدود اللبنانية. وحتى بعد مغادرته السلطة، وفي مسعى لاستعادتها، استأنف إدّه اتصالاته مع الإسرائيليين أثناء قضائه عطلة في فرنسا، في عام 1948.
وفي 30 أيار/مايو 1946، تم التوقيع على المعاهدة السياسية سيئة السمعة بين ‘الوكالة اليهودية’ والبطريرك الماروني أنطوان عريضة نيابة عن الكنيسة المارونية. وقد أرست هذه المعاهدة مبادئ توجيهية لإقامة روابط وثيقة بين الموارنة والمستوطنين اليهود، مرتكزة على الاعتراف المتبادل بالحقوق والتطلعات القومية؛ وشمل ذلك اعتراف ‘الوكالة اليهودية’ بـ’الطابع المسيحي’ للبنان، وتأكيدها على أن المستوطنين اليهود لا يحملون أي أطماع إقليمية في لبنان. وفي المقابل، أيدت الكنيسة المارونية الهجرة اليهودية وقيام دولة يهودية في فلسطين.
ولم يكن إدّه والأحدب والكنيسة المارونية وحدهم في مضمار التودد لإسرائيل؛ إذ برز ‘الكتائبيون’ في المرتبة التالية. فقد أقامت إسرائيل علاقات معهم في أواخر عام 1948 داخل الولايات المتحدة، وذلك بوساطة الكاهن الماروني يوسف عواد، الذي كان على صلة مع ممثلين عن ‘الاتحاد الصهيوني الأمريكي’. وكان جهة الاتصال الرئيسة من الجانب الكتائبي إلياس ربابي، الذي عقد -برفقة كتائبيين آخرين- عدة اجتماعات مع الصهاينة في أوروبا. وقد أبلغ ربابي الإسرائيليين أنه في حال تسلم الكتائبيون مقاليد الحكم، فإنهم سيقيمون علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وطلب في المقابل أموالا لتمويل النشاط السياسي الكتائبي وشراء الأسلحة. ورغم أن الإسرائيليين لم يكونوا مقتنعين بمدى قوة هذه الحركة، إلا أن وزارة الخارجية الإسرائيلية دفعت له مبلغ 2000 دولار.
وفي شباط/فبراير 1949، وصل ثلاثة مبعوثين من قِبل المطران الماروني لبيروت، إغناطيوس مبارك، إلى إسرائيل؛ حيث عقدوا لقاء مع مسؤول في وزارة الخارجية. وخلال اللقاء، ادعى المبعوثون الثلاثة أن مبارك ‘يرغب في استيضاح موقف الحكومة الإسرائيلية من خطط لتدبير انقلاب في لبنان’ ضد الرئيس بشارة الخوري، وذلك ردا على توجهات الأخير الرامية لدمج لبنان في المحيط العربي. وقد أشارت المعلومات حينها إلى أن إميل إده وبيار الجميل كانا طرفين أصيلين في هذه الخطة. من جانبهم، رحب الإسرائيليون بأي مسعى من قِبل مسيحيي لبنان لـ’تحرير أنفسهم من نير القادة القوميين العرب’، لكنهم اشترطوا تزويدهم بخطة مفصلة توضح آليات تنفيذ الانقلاب، والقوى الداعمة له، وحجم المساعدة المطلوبة من إسرائيل؛ غير أن هذه الخطة باءت بالفشل ولم تُبصر النور.
ومع ذلك، لم تكن فكرة تنفيذ انقلاب يضع حكومة موالية لإسرائيل على رأس السلطة في لبنان وليدة اللحظة، بل كانت فكرة صهيونية قديمة جرى تداولها منذ عشرينيات القرن العشرين. وفي عام 1954، وردا على مقترح قدمه رئيس الوزراء الأسبق ديفيد بن غوريون دعا فيه إسرائيل لتشجيع انقلاب عسكري يُقيم نظاما مسيحيا متحالفا معها في لبنان، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، موشيه شاريت، تلك الفكرة بأنها ‘هراء’؛ وذلك وفقا لما دونه في مذكراته، معتبرا أن غياب أي حركة تتمتع بالقوة الكافية لإقامة دولة مارونية خالصة يجعل المقترح مستحيلا. وبناء على عدم جدوى ذلك المسار، تقدم موشيه ديان في عام 1955 باقتراح بديل يدعو إسرائيل صراحة إلى ضم الأراضي اللبنانية الواقعة جنوب نهر الليطاني.
وكما أن هناك تاريخا طويلا من مبادرات سياسيين لبنانيين لإبداء مشاعر الصداقة الودودة تجاه إسرائيل، فقد كانت الفظائع الإسرائيلية ضد الشعب اللبناني هي السمة الغالبة والمشهد اليومي بين عامي 1948 و1969، أي قبل وقت طويل من ظهور منظمة التحرير الفلسطينية أو حزب الله إلى الوجود.
خلال حرب عام 1948، ورغم استنكاف الجيش اللبناني عن خوض أي معارك عسكرية مباشرة ضد القوات الإسرائيلية، إلا أن الصهاينة اجتاحوا جنوب لبنان -في عملية أطلقوا عليها اسم ‘عملية حيرم’- فاحتلوا خمس عشرة قرية لبنانية، وتوغلوا حتى ضفاف نهر الليطاني. وفي تلك الأثناء، سعى القائد الصهيوني الجنرال مردخاي ماكليف لاستصدار إذنٍ باحتلال العاصمة بيروت، مؤكدا لـ’بن غوريون’ بأن إنجاز المهمة لن يتجاوز اثنتي عشرة ساعة؛ غير أن بن غوريون رفض هذا الطلب خشية تعرض إسرائيل لإدانة دولية، لا سيما في ظل التزام لبنان بموقف الحياد.
وخلال فترة احتلالهم لجنوب لبنان، ارتكب الصهاينة واحدة من أبشع مجازر حرب عام 1948 في قرية ‘الحولة’ اللبنانية، حيث أقدموا في 31 تشرين الأول/أكتوبر على ذبح ثمانين مدنيا لبنانيا. ولما غزا الإسرائيليون لبنان مجددا في عام 2024، عمد جنودهم إلى تشويه النصب التذكاري، الذي خلد أسماء الرجال الذين ذُبحوا في تلك المجزرة.
في مطلع عام 1949، انخرط الجانبان اللبناني والإسرائيلي في مفاوضات رسمية للهدنة، سارت ‘بشكل أكثر سلاسة’ من مفاوضات سائر الدول العربية الأخرى. وبدلا من إبداء الاشمئزاز أو الاستنكار من الفظائع الإسرائيلية التي ارتُكبت بحق المدنيين اللبنانيين الأبرياء قبل بضعة أسابيع فقط، أسَرَّ الوفد اللبناني للجانب الإسرائيلي، بأنهم ‘ليسوا عربا في حقيقة الأمر’، كما ناقش الطرفان إمكانية إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل. وفي شهر آذار/مارس من عام 1949، انسحبت القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
غير أن أيا من هذه التطورات لم يضع حدا للهجمات الإسرائيلية المتواصلة ضد المدنيين اللبنانيين. فخلال حقبتي الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين -أي قبل وقت طويل من وصول مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية إلى لبنان- شنت القوات الإسرائيلية على لبنان ما يقرب من 200 هجوم، تنوعت ما بين غارات وعمليات إطلاق نار، وسرقة للماشية اللبنانية، وإحراق للمحاصيل الزراعية في القرى والبلدات الحدودية، وتدمير للمنازل والممتلكات، واختطاف للمدنيين اللبنانيين. وقد أسفرت هذه الهجمات عن مقتل ما يزيد على 23 مدنيا، وإصابة 39 آخرين بجروح، واختطاف 81 شخصا. وفي عام 1965، قصفت القوات الإسرائيلية سدا قيد الإنشاء، كان يهدف إلى تحويل مجاري أنهار بانياس والحاصباني والليطاني في لبنان وسوريا. وجاء هذا السد ردا على قيام إسرائيل بسرقة المياه العائدة للدول العربية، وسعيها لتحويل مسار تلك المياه -في انتهاك صريح للقانون الدولي- نحو صحراء النقب، وقد أدى ذلك الهجوم إلى تدمير المشروع بالكامل.
ولكن الجريمة الإسرائيلية الأكثر وحشية في تلك الحقبة كانت استهداف المقاتلات الحربية الإسرائيلية في تموز/يوليو 1950 لطائرة مدنية لبنانية، كانت في طريقها من مطار قلنديا في القدس الشرقية إلى بيروت، وذلك داخل المجال الجوي اللبناني؛ مما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة سبعة ركاب أردنيين آخرين بجروح، من بينهم طفلة في الخامسة من عمرها اضطُر الأطباء إلى بتر ساقها. وبالإضافة إلى مقتل مشغل اللاسلكي اللبناني أنطوان وزير، توفي الطالب العربي اليهودي موسى فؤاد دويك الذي تهشم رأسه جراء إصابته بإحدى الرصاصات.
وفي عام 1967، احتلت إسرائيل مزارع شبعا، على الرغم من أن لبنان لم يكن طرفا مشاركا في تلك الحرب، ولا تزال إسرائيل تحتل تلك المزارع حتى يومنا هذا. وعندما قام لاجئان فلسطينيان من لبنان، في كانون الأول/ديسمبر 1968، بإطلاق النار من أسلحة رشاشة على طائرة إسرائيلية كانت جاثمة في مطار أثينا، مما أسفر عن مقتل مهندس بحري، شن الإسرائيليون هجوما على مطار بيروت بعد يومين من الحادثة. وفي غضون ذلك، قصف الكيان الإسرائيلي مطار بيروت الدولي، مدمرا 13 طائرة ركاب مدنية -بلغت قيمتها قرابة 44 مليون دولار في ذلك الوقت- بالإضافة إلى حظائر الطائرات ومنشآت المطار الأخرى.
لقد ارتُكبت كل هذه الفظائع قبل أن تبدأ الفصائل الفلسطينية المقاتلة في شن عمليات المقاومة ضد الكيان الاستيطاني الاستعماري؛ كما أن السياسيين اللبنانيين الذين عرضوا على إسرائيل الود والصداقة فعلوا ذلك قبل وقت طويل من وصول اللاجئين الفلسطينيين، ناهيك عن وصول مقاتلي منظمة التحرير الفلسطينية، أو صعود نجم حزب الله. وعليه، فإن ما يقدمه الرئيس عون أو رئيس الوزراء سلام اليوم من تودد واسترضاء للإسرائيليين ليس إلا تكرارا لمسار خائب سلكه أصدقاء إسرائيل السابقون.
ورغم كل التسهيلات التي تقدمها الحكومة اللبنانية لإسرائيل بهدف تحييد ‘حزب الله’، بما في ذلك تجريم حركة المقاومة اللبنانية الوحيدة التي نجحت في تحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال، والترويج لدعاية مناهضة لإيران كما فعل وزير العدل اللبناني عادل نصار هذا الأسبوع الذي ادعى أن إيران تضحي بلبنان مقابل إفراج الأمريكيين عن أموالها المودعة في البنوك الغربية، إلا أن شيئا لن يردع إسرائيل عن ارتكاب المزيد من الفظائع في لبنان، ولن يتمكن أحد، لا السعودية ولا الولايات المتحدة ولا الحكومة اللبنانية، من وقف المقاومة اللبنانية المستمرة عن التصدي لهذه الدولة المفترسة التي تمارس الإبادة الجماعية.
يبدو في نهاية المطاف بأن إسرائيل لم تعد بحاجة لترتيب انقلاب في لبنان لضمان إقامة نظام متحالف معها؛ فقد قامت الولايات المتحدة والسعودية بالواجب وأكثر.
عربي 21، 15/4/2026
اختنق رئيس أميركا دونالد ترامب، وبات القاصي والدّاني، وكلّ دولة في هذا العالم، وكلّ مراقب موضوعي ومُنصف، يدرك أن الحلول العسكرية قد تراجعت بصورة جذرية، وحلّت في مكانها الإجراءات والتدابير الاقتصادية المجزوءة، غير الفاعلة، وغير القابلة للاستدامة بأيّ حال من الأحوال، وذلك لأن هذه الإجراءات ستعود لكي تتحوّل في مردودها المتوسّط على أبعد حدّ إلى مردود عكسي يضرب بعمق الاقتصاد العالمي، ولن يفلت منه الاقتصاد الأميركي، وربّما قبل غيره.
لا جدوى من إعادة التذكير بفشل الأهداف الأميركية، وبالتالي الأهداف الإسرائيلية لأنها شبعت فشلاً، لكن التذكير بها هو للتأكيد على انحسار الخيارات الميدانية، وعلى عُقم استمرار الاعتماد عليها أو اعتمادها، وعلى ضرورة البحث عن بدائل عملية لها.
وطالما أن الإجراءات الاقتصادية الجديدة ليست هي في الواقع سوى مرحلة مؤقّتة وقصيرة، وهي إجراءات قابلة للردّ عليها، وتتوفّر لإيران القدرة على مجابهتها وصدّها، وتحويلها إلى ‘سلاح’ مضادّ تكون أميركا عموماً، والإدارة الأميركية تحديداً قد دخلت الحل السياسي برجليها حتى ولو تأثّرت صادرات النفط الإيرانية، وتستطيع إيران التعايش مع حصار لشهور طويلة.
وتستطيع إيران أن تحوّل الحصار على موانئها إلى حصار شامل لكامل منطقة الخليج العربي، وهو الأمر الذي سيفاقم الأمور إلى درجة أقوى وأشدّ من ‘الإغلاق’ الذي تتحكّم به إيران باقتدار وكفاءة حتى الآن.
وإذا استثنينا ‘فشخرات’ ترامب فما تبقّى له واقعياً هو الحل السياسي كحلّ ممكن في إطار الحسابات بكل أنواعها. واضحٌ تمام الوضوح أن ترامب بات يحصر الخلاف مع إيران في نقطة واحدة ووحيدة، وهي ليست الملف النووي كلّه، وإنما بما فيه عدم السماح لإيران بالوصول إلى السلاح النووي.
أرجوكم أن تدقّقوا في فحوى هذا الخلاف!
هذا خلاف كاذب ومخادع ومفتعل، وهو محاولة ساذجة وسطحية يُراد منها التضخيم والتهويل بهدف ‘الافتخار’ الأميركي كحالة ‘انتصار’ كبيرة ومبهرة عند الاتفاق عليه.
وعندما تصل الأمور إلى هذه النقطة يكون ترامب قد تفادى الانزلاق السياسي إلى هاوية الأزمة الداخلية، وتفادى انزلاق الاقتصاد العالمي إلى أزمة قد لا يتمكن من تحمّل تبعاتها، وخصوصاً الاقتصاد الأميركي الذي بات على حافّة الركود بعد أن بدأت مؤشّرات جديدة منها تطفو على سطح الواقع.
وفي الشأن الاقتصادي تحديداً فإن من اللافت للانتباه بصورة خاصة بأن أكثر من 100 مليون أميركي لم يعد باستطاعتهم سداد أقساط بطاقات الدفع الائتماني من أصل حوالي 200 مليون يحملون هذه البطاقات، علماً بأن هذا الرقم لم يكن قد وصل إلى 40 مليون أميركي مع بداية العام الحالي، هذا بالإضافة إلى العجوزات المتزايدة في دفع أقساط البيوت، هذا مؤشّر اقتصادي له من الأبعاد الاجتماعية ما يكفي ويزيد.
وإذا ما عدنا إلى مبيعات الأسلحة الأميركية، فإن ما يلفت الانتباه هنا، وبصورة خاصة للغاية هو أن السلاح الأميركي لم ينتج، ولم يصمَّم بالأساس لاستخدام جيش قادر على خوض المعارك إلّا في مجالات معيّنة، وذلك لأن الهدف من إنتاج السلاح هو الربح، وهو ما يظهر جلياً من خلال أسعار الطائرات التي تصل إلى 100 مليون دولار للطائرة الواحدة، كما أن كلفة الدفاعات الجوية تُعتبر باهظة جداً بالمقارنة مع كلفة ما يمكنها إسقاطه من الصواريخ والمسيّرات المنخفضة التكلفة.
كل الأسلحة الأميركية باهظة الثمن، ولم تعد لها المميّزات المتفوقة التي كانت لها قبل الحرب الأخيرة، وإمكانيات تكنولوجيتها العالية تمنع غزارة الإنتاج، والشركات المنتجة محدودة القدرة على هذه الغزارة، وتسويق الأسلحة المطلوبة للحرب محدود ومقيّد، ومنخفض الأرباح نسبياً.
وبالتالي فإن التعويل على المجمّع الصناعي العسكري في ‘إنعاش’ الاقتصاد في أميركا لم يعد تعويلاً يمكن الركون إليه واقعياً. وأما في مجال الطاقة فإن فشل الحرب على إيران، وبقاء مصادر النفط والغاز رهينة للتطورات الميدانية في كل منطقة الخليج العربي، يحوّل أزمة الطاقة في إعادة إنعاش الاقتصاد الأميركي إذا ما تعثّر الحل السياسي لأزمة الحرب، إلى أزمة جديدة تزيد من الأزمة الداخلية الأميركية التي تبدو أنها في تفاقم مستمر وبوتائر عالية للغاية.
في ضوء كل هذه المعطيات، ومعطيات أخرى كثيرة، لا يتسع المقال لتناولها أو استعراضها يصبح الاستنتاج بالذهاب إلى الحل السياسي هو أقرب إلى الممرّ الإجباري، وليس مجرّد خيار من الخيارات.
ومما يرجِّح هذا الخيار أن إيران هي بالأساس لديها من الاستعداد للتعاطي مع ‘جزئية’ عدم امتلاكها للسلاح النووي ما يمكنها من تحويل ‘التنازلات’ الإيرانية إلى خشبة الخلاص التي يبحث عنها ترامب للخروج من الورطة التي بات يعرف الجميع أنه أدخل نفسه بها، وأصبح الحل الوحيد أمامه الآن هو وقف الحرب ثم إنهاؤها، وفي إطار كلّي على ما يبدو، وبما يتجاوز الأزمة الأميركية الإيرانية، وبما يتصل مباشرةً بمنطقة الخليج، وكذلك بكامل الصراع في الإقليم الشرق أوسطي كلّه بعد أن تبيّن بأن هذه الرغبة أصبحت، أو هي تتحوّل موضوعياً من رغبة إلى إرادة دولية، وإلى حاجة وضرورة إقليمية، وإلى السبيل الوحيد لإبقاء الأزمة الأميركية عند حدود ما زالت قابلة لتجاوز وتفادي الانفجار.
الأزمة التي يعاني منها ترامب، وهي ‘التوفيق’ ما بين ‘طموحه’ للسلم وما بين المصالح الإسرائيلية، والضغوطات والابتزازات التي يمارسها نتنياهو ضد مصالح أميركا الحيوية والحقيقية، وخصوصاً في هذه المرحلة بالذات من مؤشّرات أفول دور ومكانة أميركا عالمياً، والذي بلغته إمبراطوريتها للهيمنة الاستعمارية.
وهنا لا تبدو أزمة ‘تأمين’ الدور الإسرائيلي سهلة ولا ممكنة في بعض مظاهرها. ولعلّ أهم هذه المظاهر أن ‘اليمين’ العنصري في دولة الاحتلال قد حرق السفن، ولم يُبقِ مجالاً لأي تعاطٍ مع نتائج الحرب الفاشلة على إيران. وبالتالي فإن استمرار الحرب على لبنان هو المخرج الإجباري لحكومة التطرّف والعنصرية الإسرائيلية، والحلّ الذي ‘تنادي’ به دولة الاحتلال هو الحل الوحيد الذي يضمن الفشل المؤكّد بالرغم من ‘التهليلة’ السياسية التي ترافق وتترافق مع ‘الهمروجة’ الإعلامية العالية الصراخ لإخفاء حقيقة العويل.
موضوعياً أصبحنا اليوم أمام تناقض حاد، وستظهر معالمه الأولى قريباً بين التوجّه لحل أزمة الحرب على إيران سياسياً، وما بين إستراتيجية دولة الاحتلال لفرض أجندة سياسية على الإقليم مستحيلة التحقّق بالاصطدام مع العالم كلّه. دولة الاحتلال لم تعد تمتلك أوراق هذا الصدام، وقد تمّ نزع كل أو معظم الأسلحة التي كانت تساعدها على خوض المعارك والحروب، وهي ستراوح فقط في منطقة مناورة مؤقّتة ما تلبث أن تتلاشى، وأن تتحوّل إلى ما بعد مجرّد فشل إستراتيجي في هذه الحرب.
الأيام، رام الله، 16/4/2026
دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 8 نيسان 2026 بعد 40 يومًا من الحرب، بوساطة باكستان التي تربطها علاقات وثيقة بإيران وإدارة ترامب، وبمشاركة عدد كبير من الدول ‘منها مصر وتركيا والسعودية وعُمان والصين’. ومن المرجح أن يضع وقف إطلاق النار حدًا لحرب الولايات المتحدة ‘وإسرائيل، التي لم تُذكر صراحةً في بيان رئيس الوزراء الباكستاني، وإنما ضمنيًا كـ’حليف للولايات المتحدة” ضد إيران. كما يُرجح أن يشمل وقف إطلاق النار حرب إسرائيل مع حزب الله في لبنان، رغم نفي إسرائيل. وقد يستغرق الأمر عدة أيام حتى يستقر وقف إطلاق النار على جميع الجبهات، كما حدث بعد قرار مجلس الأمن رقم 338 الصادر في 22 تشرين الأول 1973، الذي أنهى حرب أكتوبر/تشرين الأول. وبعد 20 ساعة من المفاوضات المباشرة الأولية بين الولايات المتحدة وإيران في 11 و12 نيسان، والتي لم تُكلل بالنجاح حتى الآن، لا يزال مصير وقف إطلاق النار غامضاً.
فيما يلي بعض الأفكار الأولية من وقف إطلاق النار والمفاوضات المقرر إجراؤها في الأسبوعين المقبلين بين الولايات المتحدة وإيران، من منظور أبحاث السلام وإنهاء الحروب:
1. بدأ ترامب الحرب، وهو من يقرر كيفية إنهائها. يكشف إعلان ترامب عن وقف إطلاق النار، بعد ساعة ونصف من انتهاء مهلة الإنذار الذي وجهه لإيران لفتح مضيق هرمز، أن دور إسرائيل في هذه العملية كان مجرد وسيط، في الدراما الدبلوماسية التي دارت رحاها ليلة 7-8 نيسان. من المفترض أن يعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي وقف إطلاق النار، لكن لا خيار أمامه سوى الموافقة على قرار ترامب كحليف مخلص للولايات المتحدة. وهذا يثبت من هو اللاعب المهيمن ومن هو الشريك الثانوي، وينبغي اعتباره أيضاً دحضًا للادعاءات التآمرية بأن نتنياهو هو من فرض الحرب على إيران على ترامب. وكما في حالة انتهاء الحرب مع حماس في 9 أكتوبر 2025، نكتشف مرة أخرى أن الطرف المسيطر ليس هو من يحرك الطرف الآخر، بل إن الولايات المتحدة هي من فرضت وقف إطلاق النار على إسرائيل ‘وإلى حد ما على إيران’، وليس العكس.
2. قد لا يختلف الاتفاق الذي ستتوصل إليه الولايات المتحدة وإيران خلال الأسبوعين المقبلين اختلافًا جوهريًا عما كان يمكن تحقيقه في المفاوضات قبل 28 شباط، لكن لا يوجد يقين: فقد قدمت الولايات المتحدة لإيران ‘خطة من 15 نقطة’ لإنهاء الحرب، وردت إيران بخطتها المتشددة ‘من 10 نقاط’. ومن المثير للاهتمام أننا لا نعرف حتى الآن ما ستكون عليه النتيجة النهائية للاتفاق ‘إن وُجد’ فيما يتعلق بالقضايا الرئيسية الثلاث الحاسمة من وجهة نظر إسرائيل:
1. مصير البرنامج النووي الإيراني، وتحديدًا حق إيران ‘أو عدمه’ في تخصيب اليورانيوم، وماذا سيُكون مصير الـ 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة والتي لا تزال موجودة في مكان ما على الأراضي الإيرانية؟ من المرجح أن تلعب الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة دورًا حاسمًا في مراقبة هذه القضية وحلها تقنيًا؛
2. القيود المفروضة على برنامج الصواريخ الباليستية، الذي تضرر بالفعل في حرب الأربعين يومًا؛ 3. دعم إيران لحزب الله والحوثيين والميليشيات الموالية لإيران في العراق. عندما نطلع ‘إن اطلعنا’ على تفاصيل الاتفاق، سنتمكن من مقارنته بالمقترحات التي قُدّمت في المفاوضات قبل أسبوعين من الحرب، وسنكتشف ‘ربما’ أن الاتفاق لا يختلف جوهرياً عما كان يمكن تحقيقه سابقاً.
3. لا أتفق مع تصريحات بعض قادة المعارضة بأننا نواجه كارثة سياسية. مع أن هناك منطقًا في تصريحاتهم حول الفجوة بين نجاح العمليات العسكرية الإسرائيلية خلال الحرب مع إيران، وصمود المجتمع المدني الإسرائيلي على مدى السنوات الثلاث الماضية، والنتائج السياسية والدبلوماسية حتى الآن، إلا أنه من السابق لأوانه استخلاص النتائج. أتفق مع رؤيتهم، وهناك بالفعل نمط يتكرر في معظم الحروب التي شاركت فيها إسرائيل عبر تاريخها ‘1956، 1967، 1970-1969، 1982، 2006، 2025-2023’، باستثناء حرب الاستقلال وحرب أكتوبر ‘حرب يوم الغفران’، اللتين أسفرتا عن نتائج واتفاقيات سياسية ‘اتفاقيات الهدنة لعام 1949 التي حددت الحدود السيادية لدولة إسرائيل، واتفاقيات فصل القوات، والاتفاقيات المؤقتة، ومعاهدة السلام مع مصر التي أعقبت حرب أكتوبر عام 1973’.
لكنني أسأل نفسي: ماذا كانوا يتوقعون؟ تغيير النظام، وهو هدف طموح منذ البداية، يفوق قدراتنا، بل ويتجاوز قدرات الولايات المتحدة؟ أم مواصلة الحرب؟ أم عقد تحالف مع دول الخليج العربي التي تضررت بشدة في الحرب، لكنها قررت عدم مهاجمة إيران ردًا على ذلك، لأنها لا تخشى إيرانفقط، بل أيضاً طموحات إسرائيل للهيمنة في المنطقة، في أعقاب تعاملنا العنيف مع لبنان وسوريا والفلسطينيين؟
وإن كنا صادقين، فلا بد لنا من الاعتراف بأن النظام الإيراني قد تكبد خسائر فادحة في حرب الخليج الثالثة خلال أربعين يومًا من القتال، عسكريًا واقتصاديًا، مما دفعه في نهاية المطاف إلى الموافقة على وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوعين التاليين، وربما أيضاً إلى اتفاق رسمي ينهي الحرب. من الممكن أن تتوصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق عدم عداء يحظى بموافقة مجلس الأمن الدولي، ومن الممكن أيضاً أن يُفضي وقف إطلاق النار مع حزب الله إلى بدء عملية سياسية مع الحكومة اللبنانية والولايات المتحدة وفرنسا وجهات أخرى في المجتمع الدولي، تُتكلل بالنجاح في تحييد حزب الله، ليس فقط بالوسائل العسكرية. لذا، من السابق لأوانه وغير الصحيح وصف إعلان وقف إطلاق النار بأنه ‘كارثة سياسية’، وسيكشف لنا الزمن الحقيقة. أعتقد أنه ينبغي لنا الترحيب، مع توخي الحذر اللازم، بهذا الوقف، الذي يفتح الباب أمام عمليات سياسية قد تُفيد إسرائيل أيضاً، إذا أحسنا التصرف سياسياً، وإذا لم نُعرقل الجهود الدبلوماسية ‘كما كان يفعل نتنياهو خلال عامي حرب إسرائيل وحماس الطويلين’.
4. إذا أعلنت الولايات المتحدة وإيران ‘وليس إسرائيل’ ‘النصر’ في الحرب الحالية، فسيكون الطريق مفتوحًا أمام التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بينهما. لقد نجا النظام الإيراني من الحرب، وبسبب عدم تكافؤ موازين القوى في الحملة، يمكنه إعلان ‘النصر’ بالبقاء في السلطة، رغم ضعفه والخسائر الفادحة التي تكبدها. كما يمكن للرئيس ترامب إعلان ‘النصر’ بعد تحديد مهلة تصل إلى ستة أسابيع لتحقيق الأهداف العسكرية ‘مع أنها لم تتحقق بالكامل’، والتوصل إلى استنتاج مفاده أن استمرار الحرب يضر بمصالحه ومصالح بلاده الاقتصادية والسياسية، فضلًا عن إحداث تأثير مدمر على الاقتصاد العالمي. سيكون من الصعب على إسرائيل إعلان ‘النصر’ لأن الأهداف المحددة لم تتحقق فعليًا، وفي النهاية، سيتعين على إسرائيل قبول أي اتفاق تتوصل إليه الولايات المتحدة وإيران. السؤال المهم بالنسبة لنا هو: إلى أي مدى ستهتم الولايات المتحدة بمصالحنا في المفاوضات مع إيران، فيما يتعلق بالملف النووي ومصير 450 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب، والقيود المفروضة على برنامج الصواريخ الإيراني؛ ودعم إيران لـ’محور المقاومة’؟ في غضون ذلك، لم تتُكلل المحادثات في إسلام آباد بالنجاح، ولكن من الصعب التوصل إلى اتفاق بين عشية وضحاها، خاصةً بعد عامين من المفاوضات التي سبقت الاتفاق النووي مع إيران. ومن المفارقات، أنه على الرغم من الطبيعة المتطرفة والثورية للنظام الإيراني، لا أعتقد أنهم يُقدمون على الانتحار أو أنهم غير عقلانيين، وربما تدفعهم الأزمة الاقتصادية الخانقة للتوصل إلى اتفاق. إذا أعلنت الولايات المتحدة وإيران ‘النصر’، يكون على الأقل قد تم خلق حالة من ‘التعادل’ أو حالة من ‘النضج’، على الأقل في الوعي، كما كان الحال بين إسرائيل ومصر في نهاية حرب أكتوبر، وهذا يفتح الباب أمام التوصل إلى تسوية سياسية، لن تكون مثالية، ولكنها قد تُصحح، من وجهة نظر الرئيس ترامب، خطأه الجسيم المتمثل في انسحابه من الاتفاق النووي عام 2018.
لم تنتهِ الحرب مع إيران رسميًا بعد، لكن إنهاء الحروب يتطلب دائمًا مفاوضات وجهودًا دبلوماسية. لذا، يُعدّ وقف إطلاق النار درسًا بليغًا في حدود استخدام القوة من قِبل جميع الأطراف، وبرهانًا على أنه رغم الأداء التكتيكي المذهل لسلاح الجو الإسرائيلي، ثمة حاجة إلى التواضع والحكمة السياسية والاستراتيجية، حيث تُشبه إسرائيل الفأر أكثر من الأسد. في الفيلم الأصلي ‘زئير الفأر’ ‘1959’، وهو فيلم بريطاني ساخر، تُعلن دولة صغيرة خيالية الحرب على الولايات المتحدة لابتلاعها، لكن الأمور تتعقد. في حرب ‘زئير الأسد’، تورطت إسرائيل الصغيرة في حرب مع الولايات المتحدة ضد إيران، تصاعدت إلى حرب إقليمية ذات تداعيات عالمية، وبالتالي خرجت أحداث الأسابيع القليلة الماضية عن السيطرة وأعادتنا إلى واقعنا الطبيعي، على الأقل على الصعيد السياسي والدبلوماسي، رغم الأداء العسكري المذهل. لدينا قدرات عسكرية مثبتة، لكننا لسنا قوة ‘شبه عالمية’، وقد دفعت الجبهة الداخلية الإسرائيلية ثمناً باهظاً من الأرواح البشرية والأضرار المادية. لن يضرنا المزيد من التواضع والحذر في ظل حاجتنا إلى الحكمة السياسية، لأن خبرتنا في الاغتيالات المستهدفة لن تجلب بالضرورة الفرج.
مع رفع حالة الطوارئ الخارجية ضد إيران، يجب أن نعود للتركيز على الساحة الفلسطينية، التي لا تشهد أي تقدم، بل تم تجاهلها مؤقتًا، لا سيما بعد أن أصابت الصواريخ الإيرانية الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء بشكل عشوائي، مما يثبت مصدر التهديد الحقيقي. في الضفة الغربية ‘يهودا والسامرة’، حيث يتولى الجيش مسؤولية السكان اليهود والفلسطينيين، يستمر الإرهاب اليهودي في الانتشار. وفي قطاع غزة، يُطرح على الطاولة إنذار نهائي من ‘مجلس السلام’ التابع لترامب لحماس بالموافقة على نزع سلاحها، للسماح بإعادة إعمار القطاع وانسحاب الجيش الإسرائيلي. هذه القضايا ستحدد مستقبلنا، تمامًا كما ستحدده المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران. إذا أردنا النجاح في بناء تحالف إقليمي مع الدول السنية ضد إيران، التي تُشكل تهديدًا مشتركًا لنا جميعًا، فإن هذا التحالف يحمل دلالات سياسية واضحة: يجب أن نوافق على عملية سياسية تدريجية تُفضي في نهاية المطاف إلى إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح إلى جانب إسرائيل، في غضون سنوات قليلة. يُؤمل أن تفقد حماس وحزب الله، بنهاية هذه الحرب، الدعم ‘اللوجستي والمالي والعسكري’ من إيران، التي ستضطر للتركيز على إعادة بناء نظامها داخلياً وضمان بقائه. ومع انتهاء الحرب مع إيران، ستنفد الأعذار، وسنضطر للعودة إلى التعامل مع القضية الفلسطينية بحكمة سياسية، لا باستخدام القوة.
وأخيرًا، وبالقدر نفسه من الأهمية، فقد عشنا خلال السنوات الثلاث الماضية حالة طوارئ داخلية عميقة، حيث تواجه الديمقراطية الإسرائيلية تحديات وتهديدات، وتسعى الحكومة الحالية إلى تقويض سيادة القانون والأسس الليبرالية للنظام. لذا، علينا مواصلة النضال حفاظاً على الديمقراطية في بلادنا، خشية أن نصبح مثل إيران، حيث يحدث تغيير النظام ‘للأسوأ’ هنا، وليس في إيران.
N12- 15/4/2026
القدس العربي، لندن، 16/4/2026
كاريكاتير/ صورة
المصدر: القدس، القدس، 2026/4/16