أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي

كشفت مصادر خاصة للجزيرة نت تفاصيل خطة متكاملة لنزع السلاح في قطاع غزة، سلمها المبعوث الأممي السابق نيكولاي ميلادينوف، تقوم على مسار تدريجي متعدد المراحل، يرتكز على مبدأ التوازي في التنفيذ بين الإجراءات الإسرائيلية والتزامات حركة حماس، ضمن جدول زمني دقيق ومحدد المراحل.
وبحسب الوثيقة التي حصلت عليها الجزيرة نت، فإن الخطة لا تتعامل مع ملف نزع السلاح باعتباره إجراءً منفصلًا، بل تدمجه في إطار سياسي وأمني شامل، يقوم على قاعدة ‘الخطوة مقابل الخطوة’، بحيث لا يتم الانتقال من مرحلة إلى أخرى إلا بعد تنفيذ متزامن من الطرفين، بما يضمن الحفاظ على توازن الالتزامات.
وتنطلق الخطة من مجموعة مبادئ عامة، أبرزها ضرورة استكمال جميع الترتيبات في المرحلة الأولى بشكل كامل، والسماح بإدخال مواد الإعمار إلى المناطق التي يتم التحقق من خلوها من السلاح، إلى جانب اعتماد صيغة حكم قائمة على مبدأ ‘سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد’. كما تنص على نقل إدارة قطاع غزة تدريجيا إلى لجنة وطنية تتولى الصلاحيات الإدارية والأمنية خلال المرحلة الانتقالية، في حين تخضع عملية حصر وجمع السلاح لإشراف دولي وآليات تحقق ميدانية.
ويُظهر الجدول الزمني للخطة، الممتد على عدة أشهر، مسارا متدرجا يبدأ بوقف شامل للعمليات العسكرية، يترافق مع إجراءات إنسانية عاجلة من الجانب الإسرائيلي، في مقابل التزام حركة حماس بوقف أنشطتها العسكرية وتمكين اللجنة الوطنية من بدء عملها داخل القطاع. وتُعد هذه المرحلة تمهيدية لتهيئة البيئة الميدانية والسياسية للانتقال إلى المراحل اللاحقة.
غير أن المرحلة الثانية، الممتدة بين اليوم السادس عشر واليوم الستين، تشكل نقطة التحول الأساسية في الخطة، حيث يبدأ التطبيق الفعلي لعملية نزع السلاح. ففي هذه المرحلة، تنفذ إسرائيل انسحابات ميدانية من مناطق داخل القطاع، وتسمح بتوسيع دخول المساعدات ومواد الإعمار، بينما تلتزم حماس، في المقابل، بالبدء بحصر الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل مناطق محددة، وتقديم معلومات تفصيلية حول مواقعها، إلى جانب وقف كامل للأنشطة العسكرية، والانسحاب من المشهد الأمني لصالح اللجنة الوطنية.
وتشير الوثيقة إلى أن التقدم في هذه المرحلة يخضع لمراقبة دقيقة، حيث لا يمكن الانتقال إلى الخطوة التالية إلا بعد التحقق من تنفيذ الالتزامات بشكل كامل، مما يجعل هذه المرحلة الأكثر حساسية وتعقيدا في مسار الخطة، نظرا لتداخل البعدين الأمني والسياسي فيها.
ومع الانتقال إلى المرحلة الثالثة، تتوسع الإجراءات الإسرائيلية لتشمل انسحابات إضافية وتسهيلات أوسع، في حين تواصل حماس استكمال عملية حصر الأسلحة الثقيلة، وتبدأ تسليمها تدريجيا بإشراف اللجنة الوطنية، بالتوازي مع نقل مزيد من الصلاحيات الأمنية إلى جهات مدنية.
أما المرحلة الرابعة، فتشهد انسحابا أوسع للقوات الإسرائيلية، مقابل استكمال حصر جميع أنواع السلاح داخل القطاع، وإنهاء أي وجود عسكري منظم داخل المدن.
وتنتهي الخطة بمرحلة خامسة يتم خلالها استكمال نزع السلاح بشكل كامل، بالتزامن مع انسحاب شبه كامل للقوات الإسرائيلية إلى خطوط خارجية، وتثبيت واقع أمني جديد قائم على إدارة مدنية خالية من المظاهر المسلحة، مع استمرار الرقابة الدولية على تنفيذ الترتيبات النهائية.
وتشير المعطيات الواردة في الوثيقة إلى أن الخطة تعتمد بشكل كبير على آليات تحقق دولية، ولجنة وطنية فلسطينية تتولى الإشراف على التنفيذ، إضافة إلى دور محتمل لقوة استقرار دولية، وهو ما يعكس توجهًا نحو تدويل ملف الأمن في قطاع غزة وربطه بمسار إعادة الإعمار وإعادة تشكيل بنية الحكم.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
أبرز العناوين
استنكرت فصائل فلسطينية وتجمعات عشائرية خطة المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف لنزع السلاح في قطاع غزة. واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن ‘سلاح المقاومة ملك للشعب الفلسطيني ووسيلة لتحقيق أهدافه، وعلى رأسها إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة’. بينما أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن ‘المقاومة حق مشروع نابع من استمرار الاحتلال والانتهاكات’، وحذرت من الدعوات لتسليم السلاح دون تحقيق الحقوق الوطنية. من جهتها، شددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على رفض أي تحريف لخطط التسوية بما يخدم المطالب الإسرائيلية، مؤكدة أن أي ترتيبات تتعلق بالسلاح يجب أن تكون ضمن موقف فلسطيني موحد. وفي السياق ذاته، أكدت تجمعات للعشائر الفلسطينية أن سلاح المقاومة يمثل حقا جماعيا لا يمكن التخلي عنه قبل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، مشددة على أن الأولوية لوقف الحرب وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
من جهته، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم أبو ليلى -لوكالة سند للأنباء- أن الخطة التي تقدم بها ملادينوف لا علاقة لها أبدا بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي سبق أن وافقت عليها الفصائل الفلسطينية. وأشار إلى أن خطة ترمب لا تنص على تسليم السلاح، وإنما وضع السلاح جانبا بشكل دائم، وفقا لخطة متفق عليها أي ‘متفاوض عليها’، وتجري تحت مراقبة مستقلين. واعتبر أن أي محاولة لحرف مضمون الخطة بما ينسجم مع المطلب الإسرائيلي هو ‘أمر مرفوض’، وطالب بأن يكون الموقف الفلسطيني موحدا في رفضه.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ، إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، من ‘انهيار’ الجيش، في ظلّ اضطراره للقتال في عدة جبهات، بالإضافة إلى قوانين لم تُسنّ بعد، مثل تجنيد الحريديين في صفوفه.
جاء ذلك في اجتماع الكابينيت، أمس الأربعاء، عُقد بمشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وقادة أجهزة الأمن، بحسب ما أوردت صحيفة ‘هآرتس’ عبر موقعها الإلكترونيّ، اليوم الخميس.
ولفت تقرير الصحيفة إلى أن زامير، اختار خلال اجتماع الكابينيت، الذي عُقد لمناقشة وضع الحرب الليلة الماضية، ‘تحذير المشاركين من تصاعد العمليات الإرهابية (التي يشنّها مستوطنون) في الضفة الغربية’.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية ‘لمواجهة هذا التهديد، فيما تعتقد القيادة المركزية (بالجيش الإسرائيلي) أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة’.
وفي الاجتماع ذاته، صادق الكابينيت استكمالا لقرارات سابقة، على إقامة عشرات المزارع الاستيطانية والبؤر الاستيطانية الإضافية في الضفة الغربية المحتلة.
وحذّر زامير من أن هذه الخطوة لا تتناسب مع احتياجات الجيش الإسرائيلي من القوى العاملة، وأن نطاق القوات المطلوبة محدود، في حين أن الجيش بحاجة إلى الانتشار عبر عدد من جبهات القتال النشطة، بما في ذلك لبنان، حيث تتمركز عدة فرق حاليًا، وقطاع غزة، والحدود السورية، والضفة الغربية.
وأضاف رئيس الأركان أن الحكومة ‘لا تتناول أيًّا من الحلول المطروحة على جدول الأعمال؛ مثل قانون تجنيد مختلف، وتمديد الخدمة بالقوات النظامية، وتعديلات على قانون الاحتياط’.
وبشأن ذلك، قال: ‘أرفع أمامكم عشرة أعلام حمراء (في إشارة إلى خطورة الوضع في الجيش والنقص في قواته)؛ وبهذا المعّدل، سينهار الجيش الإسرائيلي على نفسه’.
وبحسب زامير، ‘لن يكون الجيش الإسرائيلي مستعدًا لمهامّه الروتينية في وقت قصير. ولن يصمد جنود الاحتياط’.
بدوره، علّق زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد على تصريحات رئيس الأركان بشأن الجيش الإسرائيلي، وقال إن ‘رئيس الأركان يحذّر من انهيار الجيش، لكن الحكومة تتجاهله’.
وأضاف أنه ‘في الكارثة المقبلة، لن تستطيع الحكومة التذرُّع بالجهل؛ إنها تتحمل المسؤولية’.
من جانبه، قال رئيس حزب ‘كاحول لافان’ ووزير الأمن الأسبق، بيني غانتس، إن تصريحات رئيس الأركان ‘تُشكّل إدانة خطيرة للحكومة في زمن الحرب’.
وأضاف: ‘إنها الحكومة نفسها التي تتحدث من جهة عن ’تغيير الشرق الأوسط’، وعن أسابيع حرب طويلة أخرى، والتي تروج لأوهام انتصارات عظيمة، بينما تستمر من جهة أخرى في تشجيع التهرّب الجماعيّ’.
وتابع غانتس: ‘لن تستطيعوا التستّر على هذا، ولن تستطيعوا التذرّع بـ’لم نكن نعلم’، عندما تقع الكارثة التالية’.
عرب 48، 26/3/2026
طهران: قدمت إيران عبر الوسطاء ردها على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب وتنتظر الجواب عليه، بحسب ما أوردت وكالة تسنيم الخميس. ونقلت الوكالة عن مصدر لم تسمّه ‘رد إيران على الخطة المؤلفة من 15 بندا والتي اقترحتها الولايات المتحدة، تمّ تقديمه رسميا أمس (الأربعاء) عبر الوسطاء، وإيران تنتظر جوابا عليه من الطرف الآخر’، من دون تفاصيل إضافية. وكان مسؤولان باكستانيان أكدا الأربعاء أن إسلام آباد أرسلت المقترح الأمريكي الى طهران. ولم يتم نشر فحوى المقترح رسميا. وأفادت ‘تسنيم’ نقلا عن المصدر، بأن إيران ردّت بمقترح مقابل يتألف من خمسة بنود.
والبنود الخمسة هي: إنهاء ‘العدوان’، ووضع آلية تضمن عدم استئناف إسرائيل أو الولايات المتحدة الحرب، والتعويض المالي، وإنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات، ما يعني وقف إسرائيل القتال مع حزب الله في لبنان مع إمكان أن ينسحب ذلك على القتال مع حركة حماس في غزة. وأشار المصدر أيضا إلى أن إيران تصر على الاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز الذي يعبره في الأوضاع العادية نحو خُمس النفط الخام العالمي والغاز الطبيعي المسال. وكشف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في وقت سابق يوم الخميس، أن هناك ‘مؤشرات قوية’ على إمكانية التوصل إلى تسوية مع إيران، وأن واشنطن تسعى لإقناع طهران بأن هذه المرحلة تمثل ‘نقطة تحول حاسمة’.
القدس العربي، لندن، 26/3/2026
رام الله: عقدت هيئة رئاسة المجلس الوطني ورؤساء اللجان الدائمة، اجتماعا في مقر المجلس التشريعي برئاسة روحي فتوح، لبحث سبل التصدي لسياسات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وسبل تسليط الضوء على اعتداءات المستعمرين وجرائمهم المتصاعدة في قرى الضفة الغربية. كما بحث الاجتماع سبل تعزيز صمود أبناء شعبنا في ظل الحصار السياسي والاقتصادي الذي يفرضه الاحتلال، بما في ذلك استمرار قرصنة أموال المقاصة الفلسطينية.
وقرر المجتمعون تفعيل لجنة شؤون المجلس الوطني وانعقادها بشكل مستمر في ظل الظروف الراهنة، مع التأكيد على أهمية تفعيل الحراك الجماهيري لمواجهة المخططات الإسرائيلية وإفشالها، ومواجهة اعتداءات المستعمرين المتصاعدة في المدن والقرى الفلسطينية، والعمل على ردعها بكافة الوسائل المشروعة.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 26/3/2026
الجزيرة: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعليق العمليات العسكرية التي تستهدف تدمير منشآت ومحطات الطاقة في إيران مدة 10 أيام، مشيرا إلى أن هذا القرار جاء تلبية لطلب مباشر من الحكومة الإيرانية.
وقال ترمب في منشور على منصة ‘تروث سوشيال’ إن التعليق يمتد حتى يوم الاثنين 6 أبريل/نيسان المقبل، في تمام الساعة الثامنة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن ‘المحادثات جارية وتسير على نحو جيد للغاية’، رغم ما قال إنها تصريحات ‘مغلوطة’ تروّج لها وسائل إعلام وصفها بأنها ‘مزيفة’ بشأن مسار المفاوضات ومجريات الأحداث.
وفي قراءة لأبعاد هذا الإعلان، أوضح مراسل الجزيرة في واشنطن، فادي منصور، أن مهلة الأيام العشرة تتوافق تقريبا مع السقف الزمني الذي كان ترمب قد حدده منذ البداية لإنهاء الحرب، والذي يتراوح بين 4 و6 أسابيع. وأضاف المراسل أن هذا الإجراء الأمريكي يُعَد المؤشر الأكثر إيجابية حتى الآن على صعيد الحراك الدبلوماسي الجاري بين طهران وواشنطن.
الجزيرة.نت، 2026/3/26
السلطة الفلسطينية
رام الله: أكدت رئاسة الفلسطينية أن البيان الصادر باسم مجموعة من الأشخاص بشأن الحرب الجارية في المنطقة، لا يمثل إلا هؤلاء الأشخاص، ولا يمثل الموقف الرسمي ولا الموقف الشعبي لدولة فلسطين بأي شكل من الأشكال. وأكدت أن الموقف الفلسطيني هو الذي صدر عن الرئاسة بتاريخ 28/2/2026 ضد العدوان الذي تتعرض له الدول العربية الشقيقة من قبل إيران، وكذلك ما يتعرض له لبنان من عدوان من قبل إسرائيل.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 26/3/2026
رام الله: أكدت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين شاهين، اليوم[أمس] الخميس، أن اعتداءات المستوطنين المتصاعدة في الضفة الغربية لم تعد مجرد ‘انفلات فردي’، بل أصبحت إرهاباً منظماً ومدعوماً من دولة الاحتلال الإسرائيلي، مشددة على أن ما يجري يمثل مشروعاً سياسياً استيطانياً إحلالياً يستهدف تفريغ الأرض الفلسطينية، وأن إسرائيل توظف الحرب مع إيران لتغطية الوقائع الميدانية في الضفة الغربية.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته الوزيرة شاهين في رام الله، اليوم الخميس، استعرضت فيه تطورات الأحداث الأخيرة وتصاعد اعتداءات المستوطنين، معتبرةً أن ‘تغوّل المستوطنين وتوسع الاستيطان سياسة متكاملة تمضي فيها إسرائيل بثبات’، وأن التحولات في اللغة المستخدمة رسمياً من ‘عنف المستوطنين’ إلى ‘إرهاب المستوطنين’، تعكس مستوى جديداً من توصيف الواقع القائم، استناداً إلى حجم وخطورة الانتهاكات.
العربي الجديد، لندن، 26/3/2026
أعربت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة المحتلة عن بالغ استنكارها وإدانتها الشديدة لاعتقال أجهزة السلطة في رام الله الأسير المحرر والقيادي الوطني والناشط الحقوقي عمر عساف من منزله، في خطوة خطيرة تمثل استهدافاً واضحاً للقيادات الوطنية والأصوات الحرة في الضفة المحتلة. وقالت اللجنة في بيان لها، الخميس: إن اعتقال شخصية وطنية بارزة بحجم الأسير المحرر عمر عساف، يعكس نهجًا خطيراً في التعامل مع العمل الوطني، ويؤكد استمرار سياسات التضييق على الحريات ومحاولة تكميم الأفواه. وطالبت بالإفراج الفوري عن القيادي عساف وكل المعتقلين السياسيين.
المركز الفلسطيني للإعلام، 26/3/2026
كشفت صحيفة لوموند الفرنسية اليوم[أمس] أن الرئيس إيمانويل ماكرون قبِل أوراق اعتماد هالة أبو حصيرة، باعتبارها سفيرة استثنائية فوق العادة لدولة فلسطين في فرنسا. وذكرت الصحيفة أن هذه الخطوة هي أول ترجمة ملموسة للاعتراف بدولة فلسطين. ويعني ذلك تحويل بعثة فلسطين إلى سفارة بصلاحيات كاملة، وصرحت أبو حصيرة بعد مغادرتها قصر الإليزيه للوموند قائلة ‘إنها لحظة تاريخية، أنا فخورة بشعبي الذي دفع ثمنا غاليا جدا، وهذا اعتراف بحقوقه وبتضحياته’. وتقول لوموند إنه بعد رفع مستوى تمثيل الفلسطينيين في باريس، من المتوقع أن يحصل موظفو البعثة الدبلوماسية على الامتيازات التي تترتب على ذلك، وفقا لاتفاقية فيينا لعام 1961 التي تنظم العلاقات الدبلوماسية بين الدول.
بالمقابل، لا تنوي فرنسا رفع مستوى تمثيلها لدى السلطة الفلسطينية توضح لوموند، مذكّرة أن هذا الدور تقوم به القنصلية العامة لفرنسا بمدينة القدس، حيث تقدم خدمات قنصلية للإسرائيليين، كما تعمل كسفارة دبلوماسية لدى المؤسسات الفلسطينية الموجودة في رام الله، بالضفة الغربية.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
رام الله: عقدت هيئة رئاسة المجلس الوطني ورؤساء اللجان الدائمة، اجتماعا في مقر المجلس التشريعي برئاسة روحي فتوح، لبحث سبل التصدي لسياسات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وسبل تسليط الضوء على اعتداءات المستعمرين وجرائمهم المتصاعدة في قرى الضفة الغربية. كما بحث الاجتماع سبل تعزيز صمود أبناء شعبنا في ظل الحصار السياسي والاقتصادي الذي يفرضه الاحتلال، بما في ذلك استمرار قرصنة أموال المقاصة الفلسطينية.
وقرر المجتمعون تفعيل لجنة شؤون المجلس الوطني وانعقادها بشكل مستمر في ظل الظروف الراهنة، مع التأكيد على أهمية تفعيل الحراك الجماهيري لمواجهة المخططات الإسرائيلية وإفشالها، ومواجهة اعتداءات المستعمرين المتصاعدة في المدن والقرى الفلسطينية، والعمل على ردعها بكافة الوسائل المشروعة.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 26/3/2026
رام الله: عقدت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، بالشراكة مع مركز أبحاث سياسات اللاجئين، جلسة حوارية، بعنوان ‘مسودة الدستور المؤقت لدولة فلسطين لعام 2026: المقاربات الدستورية وتحصين حقوق اللاجئين في مواجهة التحديات الراهنة’، ناقشت فيها موقع ومكانة قضية اللاجئين وحق العودة في مسودة الدستور المؤقت. وأشار المشاركون إلى أن منظمة التحرير الفلسطينية، بصفتها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، هي الجهة صاحبة الولاية الأصيلة والوحيدة في معالجة ملف اللاجئين، وأن هذه القضية وحق العودة يمثلان جوهر القضية الفلسطينية، مشددين على أن حق العودة يُعد ‘حقاً فوق دستوري’ غير قابل للانتقاص أو التصرف.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 26/3/2026
رام الله: عقدت سلطة النقد والمجلس التنسيقي للقطاع الخاص، لقاء لمناقشة خطة تطبيق قانون خفض استخدام النقد. وعقد اللقاء بهدف اطلاع ممثلي القطاع الخاص على خطة تطبيق قانون خفض استخدام النقد والتي تستند إلى التطبيق التدريجي للقانون، الأمر الذي يؤسس للانتقال نحو اقتصاد منخفض النقد، ويرفع مستوى الشمول المالي، ويزيد الاعتماد على وسائل الدفع الإلكتروني، إلى جانب الحد من المخاطر المالية. وشدد المحافظ على أن تطبيق قانون خفض استخدام النقد يُشكّل خطوة استراتيجية نحو بناء اقتصاد رقمي حديث يعزز الاستقرار المالي ويحافظ على كفاءة النظام المالي في فلسطين، وأن الظروف الحالية التي يواجهها القطاع المالي والاقتصادي الفلسطيني تتطلب معالجات مالية واقتصادية لتخفيض أثر تراكم النقد الورقي، والحفاظ على العلاقة المصرفية المراسلة مع البنوك الإسرائيلية.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 26/3/2026
رام الله: أصدر الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة النقد النتائج الأولية لوضع الاستثمار الدولي والدين الخارجي لفلسطين كما هي في نهاية الربع الرابع 2025، وذلك ضمن الإصدار الدوري لوضع الاستثمار الدولي وإحصاءات الدين الخارجي لفلسطين. وأشارت النتائج الصادرة اليوم[أمس] الخميس، إلى أن التفاوت بين أرصدة استثمارات الاقتصاد الفلسطيني الموظفة خارج فلسطين وأرصدة الاستثمارات الأجنبية الموظفة في الاقتصاد الفلسطيني (الأصول الخارجية – الالتزامات الأجنبية) لا يزال كبيراً وبقيمة بلغت 10,720 مليون دولار.
وجاء في النتائج، أن 57% من إجمالي أرصدة الأصول الخارجية للاقتصاد الفلسطيني هي عملة وودائع نهاية الربع الرابع 2025 وذلك بسبب عدم وجود عملة وطنية فلسطينية، كما ارتفعت المستحقات على إسرائيل من أموال المقاصة بحوالي 18% عن الربع السابق. وفي هذا السياق تشير النتائج إلى أن إجمالي أرصدة أصول الاقتصاد الفلسطيني المستثمرة في الخارج قد بلغ 17,358 مليون دولار، موزعة بين استثمار أجنبي مباشر بنسبة 2%، واستثمارات حافظة 10%، واستثمارات أخرى 77% (أهمها العملة والودائع)، وأصول احتياطية 11%.
وفي المقابل، بلغ إجمالي أرصدة الخصوم الأجنبية (الالتزامات) على الاقتصاد الفلسطيني (أرصدة غير المقيمين المستثمرة في فلسطين) حوالي 6,638 مليون دولار، توزعت بين استثمار أجنبي مباشر بنسبة 57% (وأهمها بنوك وشركات تأمين وشركات اتصالات مملوكة لغير مقيمين إضافة الى مباني مملوكة لأسر غير مقيمين، حيث بلغت قيمته 3,770 مليون دولار)، واستثمارات حافظة 11%، واستثمارات أخرى (أهمها القروض والودائع من الخارج) بحوالي 32%.
استقر رصيد الدين الخارجي الحكومي عند حوالي 1.3 مليار دولار نهاية الربع الرابع 2025
وأشارت النتائج الأولية إلى أن إجمالي رصيد الدين الخارجي على القطاعات الاقتصادية الفلسطينية قد بلغ حوالي 2,125 مليون دولار في نهاية الربع الرابع 2025 بانخفاض بلغت نسبته 2% مقارنة مع الربع السابق. توزعت بين دين على القطاع الحكومي بنسبة 64% (لصالح مؤسسات خارجية مالية عربية ودولية، من أهمها صندوق الأقصى والبنك القطري الوطني والبنك الدولي)، وقطاع البنوك بنسبة 33% (ودائع غير المقيمين في المصارف العاملة في فلسطين)، والقطاعات الأخرى (الشركات المالية غير المصرفية، والشركات غير المالية، والمؤسسات الأهلية، والأسر المعيشية) بنسبة 2%، والاقتراض بين الشركات التابعة المنتسبة بنسبة اقل من 1%.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 26/3/2026
المقاومة الفلسطينية
كشفت مصادر خاصة للجزيرة نت تفاصيل خطة متكاملة لنزع السلاح في قطاع غزة، سلمها المبعوث الأممي السابق نيكولاي ميلادينوف، تقوم على مسار تدريجي متعدد المراحل، يرتكز على مبدأ التوازي في التنفيذ بين الإجراءات الإسرائيلية والتزامات حركة حماس، ضمن جدول زمني دقيق ومحدد المراحل.
وبحسب الوثيقة التي حصلت عليها الجزيرة نت، فإن الخطة لا تتعامل مع ملف نزع السلاح باعتباره إجراءً منفصلًا، بل تدمجه في إطار سياسي وأمني شامل، يقوم على قاعدة ‘الخطوة مقابل الخطوة’، بحيث لا يتم الانتقال من مرحلة إلى أخرى إلا بعد تنفيذ متزامن من الطرفين، بما يضمن الحفاظ على توازن الالتزامات.
وتنطلق الخطة من مجموعة مبادئ عامة، أبرزها ضرورة استكمال جميع الترتيبات في المرحلة الأولى بشكل كامل، والسماح بإدخال مواد الإعمار إلى المناطق التي يتم التحقق من خلوها من السلاح، إلى جانب اعتماد صيغة حكم قائمة على مبدأ ‘سلطة واحدة وقانون واحد وسلاح واحد’. كما تنص على نقل إدارة قطاع غزة تدريجيا إلى لجنة وطنية تتولى الصلاحيات الإدارية والأمنية خلال المرحلة الانتقالية، في حين تخضع عملية حصر وجمع السلاح لإشراف دولي وآليات تحقق ميدانية.
ويُظهر الجدول الزمني للخطة، الممتد على عدة أشهر، مسارا متدرجا يبدأ بوقف شامل للعمليات العسكرية، يترافق مع إجراءات إنسانية عاجلة من الجانب الإسرائيلي، في مقابل التزام حركة حماس بوقف أنشطتها العسكرية وتمكين اللجنة الوطنية من بدء عملها داخل القطاع. وتُعد هذه المرحلة تمهيدية لتهيئة البيئة الميدانية والسياسية للانتقال إلى المراحل اللاحقة.
غير أن المرحلة الثانية، الممتدة بين اليوم السادس عشر واليوم الستين، تشكل نقطة التحول الأساسية في الخطة، حيث يبدأ التطبيق الفعلي لعملية نزع السلاح. ففي هذه المرحلة، تنفذ إسرائيل انسحابات ميدانية من مناطق داخل القطاع، وتسمح بتوسيع دخول المساعدات ومواد الإعمار، بينما تلتزم حماس، في المقابل، بالبدء بحصر الأسلحة الثقيلة والمتوسطة داخل مناطق محددة، وتقديم معلومات تفصيلية حول مواقعها، إلى جانب وقف كامل للأنشطة العسكرية، والانسحاب من المشهد الأمني لصالح اللجنة الوطنية.
وتشير الوثيقة إلى أن التقدم في هذه المرحلة يخضع لمراقبة دقيقة، حيث لا يمكن الانتقال إلى الخطوة التالية إلا بعد التحقق من تنفيذ الالتزامات بشكل كامل، مما يجعل هذه المرحلة الأكثر حساسية وتعقيدا في مسار الخطة، نظرا لتداخل البعدين الأمني والسياسي فيها.
ومع الانتقال إلى المرحلة الثالثة، تتوسع الإجراءات الإسرائيلية لتشمل انسحابات إضافية وتسهيلات أوسع، في حين تواصل حماس استكمال عملية حصر الأسلحة الثقيلة، وتبدأ تسليمها تدريجيا بإشراف اللجنة الوطنية، بالتوازي مع نقل مزيد من الصلاحيات الأمنية إلى جهات مدنية.
أما المرحلة الرابعة، فتشهد انسحابا أوسع للقوات الإسرائيلية، مقابل استكمال حصر جميع أنواع السلاح داخل القطاع، وإنهاء أي وجود عسكري منظم داخل المدن.
وتنتهي الخطة بمرحلة خامسة يتم خلالها استكمال نزع السلاح بشكل كامل، بالتزامن مع انسحاب شبه كامل للقوات الإسرائيلية إلى خطوط خارجية، وتثبيت واقع أمني جديد قائم على إدارة مدنية خالية من المظاهر المسلحة، مع استمرار الرقابة الدولية على تنفيذ الترتيبات النهائية.
وتشير المعطيات الواردة في الوثيقة إلى أن الخطة تعتمد بشكل كبير على آليات تحقق دولية، ولجنة وطنية فلسطينية تتولى الإشراف على التنفيذ، إضافة إلى دور محتمل لقوة استقرار دولية، وهو ما يعكس توجهًا نحو تدويل ملف الأمن في قطاع غزة وربطه بمسار إعادة الإعمار وإعادة تشكيل بنية الحكم.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
استنكرت فصائل فلسطينية وتجمعات عشائرية خطة المبعوث الأممي السابق نيكولاي ملادينوف لنزع السلاح في قطاع غزة. واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن ‘سلاح المقاومة ملك للشعب الفلسطيني ووسيلة لتحقيق أهدافه، وعلى رأسها إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة المستقلة’. بينما أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن ‘المقاومة حق مشروع نابع من استمرار الاحتلال والانتهاكات’، وحذرت من الدعوات لتسليم السلاح دون تحقيق الحقوق الوطنية. من جهتها، شددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على رفض أي تحريف لخطط التسوية بما يخدم المطالب الإسرائيلية، مؤكدة أن أي ترتيبات تتعلق بالسلاح يجب أن تكون ضمن موقف فلسطيني موحد. وفي السياق ذاته، أكدت تجمعات للعشائر الفلسطينية أن سلاح المقاومة يمثل حقا جماعيا لا يمكن التخلي عنه قبل إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، مشددة على أن الأولوية لوقف الحرب وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
من جهته، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم أبو ليلى -لوكالة سند للأنباء- أن الخطة التي تقدم بها ملادينوف لا علاقة لها أبدا بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي سبق أن وافقت عليها الفصائل الفلسطينية. وأشار إلى أن خطة ترمب لا تنص على تسليم السلاح، وإنما وضع السلاح جانبا بشكل دائم، وفقا لخطة متفق عليها أي ‘متفاوض عليها’، وتجري تحت مراقبة مستقلين. واعتبر أن أي محاولة لحرف مضمون الخطة بما ينسجم مع المطلب الإسرائيلي هو ‘أمر مرفوض’، وطالب بأن يكون الموقف الفلسطيني موحدا في رفضه.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
غزة: أبدى قياديون في حركة ‘حماس’ غضباً تصاعد في الأيام القليلة الماضية، تجاه الممثل السامي لغزة في ‘مجلس السلام’ نيكولاي ملادينوف. وركز المسؤولون على إفادة ملادينوف أمام مجلس الأمن، بأنه ‘لن يتسنى بدء إعادة الإعمار إلا بعد توثيق مراحل نزع السلاح’؛ إذ قال باسم نعيم، عضو المكتب السياسي لـ’حماس’ المشارك في وفدها المفاوض، عن الممثل السامي: ‘يحاول أن يكون ملكياً أكثر من الملك نفسه، إذ يحاول ربط كل شيء بملف السلاح، بما فيه دخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية قطاع غزة’. وعَدَّ نعيم أن ملادينوف ‘يحاول قلب المسار بما يخدم أجندات الاحتلال، وتجاوز تماماً أن الاحتلال لم ينفِّذ شيئاً من المرحلة الأولى، ولم يقدم أي ضمانات على تنفيذ أي من التعهدات المقبلة’.
وزاد نعيم مستوى انتقاده لملادينوف إلى حد اتهامه بأنه ينقل ‘تهديدات نيابةً عن حكومة نتنياهو، بدلاً من أن يقوم بواجبه مبعوثاً لـ’مجلس السلام’ ويتحدث عن الخروقات الإسرائيلية التي لم تتوقف’. وقال: ‘هذا المشهد يتكرر منذ عشرات السنين من كل المبعوثين الدوليين، يريدون تحقيق ذواتهم على حساب شعبنا وحقوقه’. كذلك قال حازم قاسم، الناطق باسم ‘حماس’، إنه ‘من أجل إنجاح المناقشات المتعلقة بالمرحلة الثانية يجب بناء أرضية حقيقية قائمة على إلزام الاحتلال بوقف خروقاته، ورفع الحصار وبدء الإعمار والانسحاب، كما هو متفق عليه’.
الشرق الأوسط، لندن، 26/3/2026
كشفت قوة ‘رادع’، الجناح الميداني لأمن المقاومة في قطاع غزة، اليوم[أمس] الخميس، عن تفاصيل أمنية من اعترافات عميلين تم ضبطهما قبل تنفيذ عملية اغتيال استهدفت أحد كوادر المقاومة قبل نحو أسبوعين، بمشاركة عميلين آخرين. وأوضحت القوة، في بيان، أن التحقيقات أظهرت قيام العميل شوقي أبو نصيرة بتجميع أفراد المجموعة، وتنظيم لقاء لهم مع ضابط في مخابرات الاحتلال داخل موقع عسكري، حيث جرى تحديد الهدف ومكان سكنه وروتينه اليومي وآلية تنفيذ العملية.
وبيّنت أن عناصر المجموعة خضعوا لتدريبات مكثفة على استخدام أسلحة مزودة بكواتم صوت، إضافة إلى تلقيهم توجيهات تقنية لتفعيل كاميرات سرية تبث مجريات العملية مباشرة إلى غرفة عمليات الاحتلال، مع وعود بتوفير إسناد جوي واستخباري خلال التنفيذ. وأشارت ‘رادع’ إلى أن الخطة تضمنت إجراء تعديلات على ملامح المنفذين عبر خبراء تجميل، إلى جانب تدريبهم على غطاء أمني يسهّل وصولهم إلى الهدف، مؤكدة أن يقظة عناصرها حالت دون تنفيذ العملية في اللحظات الأخيرة.
المركز الفلسطيني للإعلام، 26/3/2026
أكد القيادي في حركة حماس محمود مرداوي، أن اعتقال أجهزة السلطة الناشط الحقوقي عمر عساف من منزله في رام الله خطوة تعكس عدم اكتراث هذه الأجهزة للنداءات الوطنية ومحاولتها تغييب الأصوات الوطنية الحرة. وقال مرداوي، في تصريحات صحفية، يوم الخميس، إن هذه الاعتقالات تشكل انتهاكاً صارخاً للحريات العامة وحقوق المواطنين، وتضع الأجهزة الأمنية في مواجهة أبناء الشعب بدلاً من حمايتهم، في وقت تتعرض فيه الضفة لعدوان احتلالي واستيطاني متصاعد يتطلب تكاتف الجهود الوطنية للتصدي له. وحذر القيادي في حماس، من عواقب استمرار هذه السياسات التي تستهدف تصفية النشاط الوطني والحقوقي والمجتمعي، إلى جانب محاولات وأد المقاومة، مطالبًا بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين بمن فيهم الناشط الحقوقي عساف.
فلسطين أون لاين، 26/3/2026
الكيان الإسرائيلي
حذّر رئيس أركان الجيش الإسرائيليّ، إيال زامير، خلال اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، من ‘انهيار’ الجيش، في ظلّ اضطراره للقتال في عدة جبهات، بالإضافة إلى قوانين لم تُسنّ بعد، مثل تجنيد الحريديين في صفوفه.
جاء ذلك في اجتماع الكابينيت، أمس الأربعاء، عُقد بمشاركة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وقادة أجهزة الأمن، بحسب ما أوردت صحيفة ‘هآرتس’ عبر موقعها الإلكترونيّ، اليوم الخميس.
ولفت تقرير الصحيفة إلى أن زامير، اختار خلال اجتماع الكابينيت، الذي عُقد لمناقشة وضع الحرب الليلة الماضية، ‘تحذير المشاركين من تصاعد العمليات الإرهابية (التي يشنّها مستوطنون) في الضفة الغربية’.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي نقل كتيبة أخرى إلى الضفة الغربية ‘لمواجهة هذا التهديد، فيما تعتقد القيادة المركزية (بالجيش الإسرائيلي) أن هناك حاجة إلى كتيبة أخرى لإتمام المهمة’.
وفي الاجتماع ذاته، صادق الكابينيت استكمالا لقرارات سابقة، على إقامة عشرات المزارع الاستيطانية والبؤر الاستيطانية الإضافية في الضفة الغربية المحتلة.
وحذّر زامير من أن هذه الخطوة لا تتناسب مع احتياجات الجيش الإسرائيلي من القوى العاملة، وأن نطاق القوات المطلوبة محدود، في حين أن الجيش بحاجة إلى الانتشار عبر عدد من جبهات القتال النشطة، بما في ذلك لبنان، حيث تتمركز عدة فرق حاليًا، وقطاع غزة، والحدود السورية، والضفة الغربية.
وأضاف رئيس الأركان أن الحكومة ‘لا تتناول أيًّا من الحلول المطروحة على جدول الأعمال؛ مثل قانون تجنيد مختلف، وتمديد الخدمة بالقوات النظامية، وتعديلات على قانون الاحتياط’.
وبشأن ذلك، قال: ‘أرفع أمامكم عشرة أعلام حمراء (في إشارة إلى خطورة الوضع في الجيش والنقص في قواته)؛ وبهذا المعّدل، سينهار الجيش الإسرائيلي على نفسه’.
وبحسب زامير، ‘لن يكون الجيش الإسرائيلي مستعدًا لمهامّه الروتينية في وقت قصير. ولن يصمد جنود الاحتياط’.
بدوره، علّق زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد على تصريحات رئيس الأركان بشأن الجيش الإسرائيلي، وقال إن ‘رئيس الأركان يحذّر من انهيار الجيش، لكن الحكومة تتجاهله’.
وأضاف أنه ‘في الكارثة المقبلة، لن تستطيع الحكومة التذرُّع بالجهل؛ إنها تتحمل المسؤولية’.
من جانبه، قال رئيس حزب ‘كاحول لافان’ ووزير الأمن الأسبق، بيني غانتس، إن تصريحات رئيس الأركان ‘تُشكّل إدانة خطيرة للحكومة في زمن الحرب’.
وأضاف: ‘إنها الحكومة نفسها التي تتحدث من جهة عن ’تغيير الشرق الأوسط’، وعن أسابيع حرب طويلة أخرى، والتي تروج لأوهام انتصارات عظيمة، بينما تستمر من جهة أخرى في تشجيع التهرّب الجماعيّ’.
وتابع غانتس: ‘لن تستطيعوا التستّر على هذا، ولن تستطيعوا التذرّع بـ’لم نكن نعلم’، عندما تقع الكارثة التالية’.
عرب 48، 26/3/2026
في ظلّ الاستهلاك المتسارع والمكثّف للذخائر في سياق الحرب المتواصلة على إيران، أعلنت وزارة الأمن الإسرائيلية، اليوم الخميس، عن استمرار تدفّق الإمدادات العسكرية إلى إسرائيل عبر جسر جوي وبحري، في مؤشر إضافي على الحاجة المتزايدة لتعزيز المخزونات العسكرية.
وقالت وزارة الأمن الإسرائيلية، إن الطائرة رقم 200 ضمن ما وصفته بـ’الجسر الجوي’ لنقل المعدات العسكرية والذخائر، وصلت إلى إسرائيل في سياق الحرب على إيران، مشيرة إلى أنه منذ بداية الحرب تم نقل نحو 8 آلاف طن من العتاد العسكري عبر عمليات نقل جوي وبحري.
وأضافت الوزارة أن هذه الشحنات تشمل أنواعًا مختلفة من المعدات العسكرية والأسلحة، وتهدف إلى دعم احتياجات الجيش الإسرائيلي وتعزيز جاهزيته، في ظل ما وصفته بجهود متواصلة لضمان ‘الاستمرارية العملياتية’ وتحسين المخزونات.
وأوضحت أن عمليات النقل الجوي والبحري مستمرة طوال فترة الحرب، وتقودها مديرية المشتريات الدفاعية، بالتعاون مع وحدات الشحن الدولية وبعثات الشراء في الولايات المتحدة وألمانيا، وذلك بالتوازي مع تسريع الإنتاج في الصناعات العسكرية الإسرائيلية.
عرب 48، 26/3/2026
أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، الخميس، مقتل شخص وإصابة 14 آخرين بينهم حالة حرجة، إثر سلسلة هجمات متكررة من صواريخ باليستية وطائرات مسيرة أُطلقت من إيران وجنوب لبنان، استهدفت المناطق الوسطى والشمالية الإسرائيلية اليوم الخميس.
وتزامن الهجوم الإيراني مع إطلاق رشقات صاروخية من لبنان باتجاه مناطق متفرقة، شملت الكريوت ووسط البلاد ومدينة صفد، وفقا للهيئة، كما أعلن الإسعاف الإسرائيلي إصابة 3 أشخاص في نهاريا، أحدهم حالته حرجة، إثر تعرض المدينة لهجوم صاروخي من لبنان.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية إن تقارير ميدانية رصدت مواقع عديدة لسقوط صواريخ أو شظايا اعتراضية، لا سيما 4 مواقع في كفر قاسم وموقع بمدينة بيتح تكفا، إثر إطلاق صواريخ متشظية.
ومنذ فجر اليوم الخميس، رصدت وكالة الأناضول وصول 8 دفعات من الصواريخ الإيرانية استهدفت وسط وشمال إسرائيل.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
دعا عضو “الكنيست” الإسرائيلي إسحاق كروزر، من حزب “القوة اليهودية” برئاسة الوزير المدان بالإرهاب إيتمار بن غفير، إلى قتل الفلسطينيين بشكل عشوائي، حتى لو كانوا أطفالا.
وخلال جلسة لـ”الكنيست”، أعلن كروزر دعمه الكامل والمطلق لعمليات الجيش الإسرائيلي، حتى لو أسفرت عن قتل نساء وأطفال، واصفا جريمة الحرب هذه بأنها “أضرار جانبية”. ولم يصدر عن أي من المسؤولين الإسرائيليين أي تعليق أو تحفظ على هذه الدعوة الإجرامية.
وفي محاولة لتأليب الإسرائيليين على الفلسطينيين، استحضر كروزر جنين بوصفها رمزا مستفزا لهم، وقال: “لا يوجد مدنيون أو أطفال أبرياء في مدينة جنين”، ووصف أجيالها الناشئة بأنها “قنابل موقوتة” وتهديدا مستقبليا يجب سحقه.
القدس العربي، لندن، 26/3/2026
خسرت إسرائيل 8.6% من ناتجها المحلي الإجمالي السنوي، أي ما يعادل 177 مليار شيكل (57 مليار دولار)، في آخر عامين، وهي أرقام رسمية كشف عنها بنك إسرائيل المركزي في تقريره السنوي لعام 2025، وتُظهر بشكل واضح حجم الخسائر الناتجة عن تورط دولة الاحتلال في سلسلة من الحروب المفتوحة سواء على فلسطين أو لبنان وإيران واليمن. كما أن صادرات إسرائيل إلى 8 دول أوروبية أكثر انتقاداً تراجعت بقيمة مليار دولار في 2024 و1.5 مليار في 2025، وهذه الخسائر مرشحة للزيادة في حال إضافة كلفة الحرب على إيران.
العربي الجديد، لندن، 26/3/2026
أعلن الجيش الإسرائيلي، الخميس، مقتل اثنين من جنوده وإصابة أربعة آخرين، بينهم ضابطان، خلال عمليات قتالية مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، ليرتفع بذلك عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في هذه المنطقة إلى 4 جنود منذ الثاني من مارس/آذار الجاري.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
كشفت تقارير وتصريحات لمسؤولين أمنيين إسرائيليين -نقلتها صحيفة وول ستريت جورنال- عن قناعة إسرائيلية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد يطلق صافرة النهاية قريبا، وهو ما يضع القيادة الإسرائيلية أمام تحدي إنجاز أهدافها في الحرب، وسط حالة من الغموض حول النية الحقيقية لساكن البيت الأبيض.
وتشير صحيفة وول ستريت جورنال إلى تحول إستراتيجي في الحملة الجوية الإسرائيلية، فقد تخلت تل أبيب عن آمالها الأولية في إسقاط النظام الإيراني من الجو عبر إثارة انتفاضة شعبية.
وبعد أن كانت تستهدف قوات الأمن الداخلي ونقاط التفتيش، أدركت واشنطن وتل أبيب أن إسقاط حكومة لا تزال متحصنة بقوة أمر غير مرجح حاليا. لذلك، انصب التركيز الإسرائيلي الآن على شل القاعدة الصناعية العسكرية الإيرانية لضمان أثر طويل الأمد قبل إجبارها على وقف إطلاق النار.
ووفقا للصحيفة، وبعد تنفيذ أكثر من 18 ألف غارة أمريكية وإسرائيلية خلال الأسابيع الأربعة الماضية، أنجز الجيش الإسرائيلي أهدافه ذات الأولوية، وعاد لقصف مواقع سابقة لتعميق حجم الدمار، مستهدفا مواقع إنتاج الأسلحة وصواريخ كروز في طهران، ومركز أبحاث غواصات ومنشآت لإنتاج المتفجرات في أصفهان.
ويصف باحثون هذا التحول بأنه عمل ‘منهجي ودقيق للغاية’، حيث تم ضرب كل مصنع عسكري معروف تقريبا مرتين على الأقل.
وتتزامن هذه الكثافة النيرانية مع جهود وسطاء في الشرق الأوسط لفتح مسار دبلوماسي لإنهاء الحرب. ورغم المواقف المتشددة من كلا الطرفين (واشنطن وطهران) والتي تجعل الاتفاق صعبا، فإن الضغوط مستمرة لعقد لقاءات في الأيام المقبلة.
الدافع الأكبر للتسارع الإسرائيلي هو عامل ترمب، إذ أبلغ الرئيس الأمريكي مقربين منه برغبته في إنهاء الحرب خلال الأسابيع المقبلة.
لكن هذا التدخل المتوقع يثير حيرة في تل أبيب، حيث نقلت ‘يديعوت أحرونوت’ عن مصادر مقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية ‘تواجه صعوبة كبيرة في قراءة مواقف ترمب الحقيقية بشأن الحرب في إيران’.
وفي موقف يعكس البراغماتية العسكرية، نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تأكيدهم أنهم سيعتبرون العملية ‘ناجحة’ حتى لو انتهت الحرب اليوم.
ويستند هذا التقييم إلى أن القدرة الإيرانية على تهديد إسرائيل والمصالح الأمريكية قد تراجعت تراجعا ملحوظا. وقد توجت هذه العمليات، بحسب إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، باغتيال قائد البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنكسيري، وعدد من كبار قادة البحرية الإيرانية.
هواجس أمنية
ورغم الرضا النسبي للقيادة الحالية، فإن كبار المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين السابقين يبدون أقل تفاؤلا، محذرين من أن إنهاء الحرب الآن يعني بقاء ملفات خطيرة دون حل، ومن أبرزها:
• عدم تخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم ومخزونها من الوقود عالي التخصيب.
• استمرار تمويل إيران لحلفائها في الشرق الأوسط.
• احتفاظ إيران بترسانة الصواريخ الباليستية.
وفي النهاية، تسابق إسرائيل عقارب الساعة الدبلوماسية، محاولة تحويل الأسابيع أو ربما الأيام المتبقية قبل فرض تسوية سياسية، إلى فرصة تاريخية لتجريد إيران من أنيابها العسكرية، مراهنة على أن الانهيار الاقتصادي والغضب الشعبي سيتكفلان لاحقا بإسقاط النظام من الداخل، متى ما حانت اللحظة.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
يشير ما يرد في وسائل الإعلام العبرية إلى أن عمليات التجنيد الإيرانية تحوّلت من حالات فردية إلى نشاط ممنهج ومتسارع، إذ تمّ الكشف عن عشرات الحالات التي تطوّرت عبر الفضاء الرقمي، وبدأت بعروض مالية مغرية مقابل مهام بسيطة، قبل أن تتدرّج نحو جمع معلومات حسّاسة حول مواقع استراتيجية وتحرّكات شخصيات إسرائيلية بارزة. وفي مواجهة ذلك، تعتمد إسرائيل استراتيجية مزدوجة، تجمع بين الملاحقات الأمنية المشدّدة والحملات الإعلامية التي تهدف إلى ردع التجاوب مع محاولات التجنيد. وفي هذا الإطار، أطلق مكتب رئيس الحكومة و«جهاز الأمن الداخلي» (الشاباك) حملة تحذيرية مباشرة تركّز على «خطورة المال السهل»، وذلك تحت عنوان: «هل يستحقّ مبلغ خمسة آلاف شيكل أن تدمّر حياتك؟»، في ما يستبطن تلويحاً بأن الثمن الحقيقي للانجرار إلى تلك المحاولات قد يصل إلى السجن لسنوات طويلة، وتدمير مستقبل الفرد وعائلته.
وكانت برزت قضية إيميلخ شتيرن، كأولى القضايا في سلسلة من الإجراءات القانونية ضدّ إسرائيليين وُجّهت إليهم تهم أمنية تتعلّق بالاتصال بأطراف إيرانية في الفترة الأخيرة؛ وهي أكّدت اتساع رقعة التجنيد بما يتجاوز شرائح اجتماعية محدّدة، نظراً إلى أن شتيرن ينتمي إلى الطوائف «الحريدية» المتديّنة، المتركّزة في بيت شيمش. وإذ تمثّل حالة شتيرن نموذجاً مما يُكشف وما لم يُكشف في هذا الإطار، فهي تميط اللثام عن قلق إسرائيلي متزايد من خطورة هذه الظاهرة، وتحدّيات مواجهتها قانونياً.
وبالفعل، دفع هذا القلق «النيابة العامة» الإسرائيلية، أخيراً، إلى تشديد العقوبات على المتورّطين، إدراكاً منها أن الردع القانوني يشكّل رافداً أساسياً للاستراتيجية الأمنية الشاملة، إذ استأنفت «النيابة» الحكم الصادر بحق شتيرن (بالسجن ثلاث سنوات فقط)، محذّرة من أن «التساهل في العقوبة» قد يشجّع على اتّساع هذه الظاهرة التي «تهدّد أمن الدولة». وتشير لوائح الاتهام الصادرة بحق شتيرن إلى أنه أقام اتصالاً مستمراً مع عميل استخباراتي إيراني، ونفّذ مهامَّ متنوعة مقابل مبالغ مالية، بل وجنّد آخرين للمشاركة في بعض العمليات، في نموذج يعكس كيفية تحوّل التجنيد الرقمي إلى تهديد أمني ملموس.
ووفقاً للمعطيات الإعلامية والأمنية المنشورة حتى آذار 2026، تبدو الأرقام المتعلّقة بقضايا التجسس والعمالة لإيران في تزايد مطّرد. فمنذ بداية الحرب على غزة عام 2023 وحتى شباط 2026، وصلت 37 قضية بهذا الشأن إلى المحاكم، فيما تشير تقديرات أخرى إلى توجيه اتهامات إلى أكثر من 48 إسرائيلياً في قضايا مرتبطة بتهم التجسّس لإيران خلال الفترة نفسها. وسجّل عام 2025 وحده قفزة لافتة في هذه الظاهرة التي حذّر منها جهاز «الشاباك» – المعنيّ الأول بمكافحتها -، منبّهاً إلى أن نسبتها قفزت بمقدار 400% مقارنة بما سُجّل عام 2024، مع تحذير تقديرات أمنية من أنه إذا استمرّ نمط النمو السنوي بهذه النسبة، فقد يتجاوز عدد القضايا في عام 2026 حاجز المئة حالة.
على أن ظاهرة التجنيد تكتسب بعداً أكثر خطورة حين تستهدف عناصر في قلب المنظومة الأمنية الإسرائيلية. وهو ما تعكسه مثلاً قضية راز كوهين (26 عاماً)، العسكري في الاحتياط الذي يخدم في منظومة «القبة الحديدية»، والذي وُجّهت إليه تهمة نقل معلومات حسّاسة عن مواقع قواعد سلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي مقابل مبالغ مالية. وتشير لوائح الاتهام المرتبطة بهذه القضية إلى أن كوهين لم يكتفِ بنقل المعلومات التي اطّلع عليها بحكم منصبه فحسب، إنما ساهم في تزويد المشغّلين الإيرانيين ببيانات شخصية وطرق تواصل لأفراد آخرين أيضاً، في محاولة لتوسيع دائرة التجنيد.
الأخبار، بيروت، 26/3/2026
انتقدت وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبي ليفني ما وصفته “بتفكيك أسس الدولة في إسرائيل”، محذّرة من تحولات خطيرة في النظامين القانوني والسياسي، عقب إقرار تشريعات جديدة ترى أنها تُقوض مبدأ سيادة القانون وتفتح الباب أمام ‘نظام قضائي ديني مواز’.
وفي تصريحات حادة، قالت ليفني في منشور على منصة “إكس” الأربعاء إن الدولة ذات السيادة تقوم على ثلاثة أسس: ‘إقليم محدد، قانون واحد يسري على الجميع، واحتكار الدولة لاستخدام السلاح’، معتبرة أن هذه الركائز لم تعد متوفرة في الاحتلال الإسرائيلي.
وأضافت أن “إسرائيل لا تملك حدودًا متفقًا عليها”، وأنها لم تعد تعتمد ‘نظامًا قانونيًا واحدًا للجميع’، بل باتت تشهد وجود ‘منظومة قانونية دينية موازية إلى جانب قوانين الدولة’.
كما حذّرت من انتشار ‘ميليشيات مسلحة وعنيفة تتصرف دون رادع’، في إشارة إلى تصاعد أعمال العنف من قبل جماعات متطرفة.
واتهمت ليفني الحكومة الإسرائيلية بأنها ‘تعمل على تفكيك الدولة من الداخل’، مشددة على أن السياسات الحالية تمثل تهديدًا مباشرًا لطبيعة النظام السياسي والقانوني في البلاد.
موقع عربي 21، 26/3/2023
قالت صحيفة نيويورك تايمز، إن الاحتلال متخوف من إعلان أمريكي، عن وقف إطلاق نار لمدة شهر، لبدء محادثات مع إيران، ما دفع بنيامين نتنياهو لطلب تكثيف الضربات.
ونقلت الصحيفة عن مصادر للاحتلال، أن نتنياهو، طلب مساء الثلاثاء، بتكثيف الهجمات لتدمير أكبر قدر من صناعات الأسلحة الإيرانية خلال 48 ساعة.
ولفتوا إلى أن توجيهات نتنياهو بتكثيف الضربات، جاءت بعد تلقي الاحتلال نسخة من المقترح الأمريكي، المكون من 15 نقطة، والذي زعمت مصادر تقديمه لإيران، عقب إحاطات قدمها قادة كبار، قادة سلاح الجو والاستخبارات حول الأهداف التي لا تزال قابلة للهجوم في إيران.
وقال شخصان مطلعان للصحيفة، أن عجلة نتنياهو وتحديد مهلة زمنية، يعكسان قلقا داخل حكومته، من إعلان مفاجئ لترامب، حول محادثات سلام في أي لحظة تعرقل الهجمات التي تشنها.
موقع عربي 21، 26/3/2026
أقرت مصلحة الضرائب لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي تلقيها 20,157 طلبًا بالتعويض عن أضرار في الممتلكات إلى صندوق التعويضات، منها 13,345 مطالبة عن أضرار في المباني، و2,000 مطالبة عن أضرار في المحتويات والمعدات، و4,377 مطالبة عن أضرار في المركبات، و435 مطالبة عن أضرار أخرى.
وقالت مصلحة الضرائب في بيان لها إنه من بين إجمالي المطالبات المقدمة حتى 28 شباط/فبراير، هناك 16,530 مطالبة قام فيها مقيم بزيارة الموقع وتقدير الأضرار، أو مطالبات تم تقديمها عبر ما يعرف بالمسار السريع.
وتوزعت المطالبات حسب المستوطنات بأسمائها العبرية، ومنها ‘تل أبيب’ 4321، ‘بئر السبع’ 2811، ‘عراد’ 1841، ‘بيت شيمش’ 1380، ‘ديمونا’ 1148، ‘بيتاح تكفا’ 727، ‘ريشون لتسيون’ 518، ‘رامات غان’ 468، ‘بني براك’ 453، ‘القدس المحتلة’ 253، ‘كريات شمونة’ 156، ‘كريات بياليك’ 109 و’إيلات’ 45.
وتدرس وزارة المالية لدى الاحتلال اتخاذ تدابير ضريبية ‘غير معتادة’ في الأيام المقبلة للتخفيف من الضغط على الشركات، في ظل ارتفاع أسعار النفط عالميًا بسبب الحرب مع إيران، وفقاً لصحيفة ‘يديعوت أحرونوت’.
وتشمل هذه الإجراءات اقتراحاً لخفض ضريبة الوقود بما لا يقل عن 50 أغورة لكل لتر، أي نصف شيكل تقريباً، بهدف منع تجاوز سعر البنزين من نوع 95 أوكتان 8 شيكل للتر، ومن المتوقع أن يتم تطبيق هذا الإجراء اعتباراً من الأسبوع المقبل.
في الوقت نفسه، يدرس جهاز الضرائب لدى دولة الاحتلال طلبًا عاجلًا من الشركات المصنعة والمصدرة بالسماح لها بدفع الضرائب بالدولار الأمريكي بدلًا من الشيكل، لتخفيف الضغط على العملة المحلية وتقليل تقلبات السوق.
موقع عربي 21، 26/3/2026
تتصاعد أصوات المحبطين في الولايات المتحدة ودولة الاحتلال من نتائج الحرب المستمرة على إيران، خصوصا مع تواتر التصريحات الأمريكية بشأن قرب انتهاء الحرب باتفاق مع طهران.
وقدم الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي، الجنرال غيورا آيلاند، كشفا بالوعود ‘الجوفاء’ التي قدمها ‘الجيش الإسرائيلي’ ومن ورائه الحكومة التي يتزعمها بنيامين نتنياهو، حين قال: ‘من السهل الرجوع للأرشيف، وقراءة ما وعد به الجنرالات في حرب غزة التي بدأت في تشرين الأول/ أكتوبر 2023، والتي كانت على بُعد خطوة واحدة من النصر الكامل، وما وعدوا به في 24 تشرين الأول/ أكتوبر بعد الاتفاق مع لبنان، وما وعدوا به قبل تسعة أشهر في نهاية الهجوم على إيران في حزيران/ يونيو 2025، وفي جميع هذه المناسبات، والعديد من الحالات السابقة، تضمنت وعودهم تحسين الأمن لسنوات عديدة قادمة، وزعموا أن العدو لن يكون قادرًا أو راغبًا في العودة لمواجهة إسرائيل’.
وأضاف في مقال نشره موقع ويللا، وترجمته ‘عربي21’ أن ‘الظاهرتين المطروحتين هنا هما الوعود الفارغة والخطابات الرنانة الخاصة بوعود النصر، وهما ظاهرتان تاريخيتان معروفتان منذ القدم، ففيما يتعلق بالظاهرة الأولى، نتذكر هدف نابليون بغزو روسيا عام 1812، وقد كان على يقين من تحقيق هدفه لسببين: أولهما، لأنه هو، نابليون القائد ذو النفوذ المطلق، يريد ذلك، وثانيهما أن جيشه أكبر وأقوى من الجيش الروسي’.
وأوضح أن ‘هذه الحرب كشفت، كما في حالات أخرى كثيرة في التاريخ لم يُقدم فيها القادة على خطوة مصيرية، أن عليهم فحص جميع افتراضاتهم، بما فيها الافتراضات الخفية، التي لا يدركونها إلا عندما يلفت أحد ضباطهم انتباههم إليها، وهكذا، تجنب نابليون إبداء رأيه في المسائل التالية: مساحة روسيا، ومناخها، والحاجة لإطعام جيش ضخم كهذا لأشهر، أما فيما يخص الاقتصاد، فقد افترض أن طعام جيشه سيُؤخذ من الأراضي الزراعية الشاسعة في روسيا’.
وأشار إلى أن ‘نابليون لم يعتقد أن الروس قد يلجؤون لسياسة الأرض المحروقة، ويحرقون أراضيهم لعرقلة اقتصاد الجيش الفرنسي الضخم، أما افتراضه الثاني فإذا استولى جيشه على موسكو، فلن يكون أمام الروس من خيار سوى الاستسلام، وفي الواقع، كان القيصر ألكسندر في سانت بطرسبرغ عندما غزا نابليون روسيا، ورفض الدخول في مفاوضات، وفي النهاية انتهت الحرب بهزيمة نكراء لجيش نابليون، ولم ينجُ منها إلا عدد قليل’.
وأكد أن ‘التباهي بضمان النصر، فهي ظاهرة حديثة نسبياً بدأت في القرن العشرين، ولكي يدعم مواطنو أي بلد إجراءات حكومتهم، فلابد من طمأنتهم وإقناعهم بأن النصر مضمون، وأن الحرب ستكون قصيرة نظراً لقلة الخسائر البشرية، وأن التكلفة الاقتصادية للحرب ستُعوَّض سريعاً بالنصر، من خلال الحصول على موارد إضافية على حساب العدو’.
وأضاف أنه ‘في الحرب اليوم يجب على قادة مثل ترامب ونتنياهو التحدث عما يعتبرونها نجاحات للحفاظ على الدعم الشعبي، وهذا ما يفعله قادة الجيش عندما يركزون على وقائع العمليات وعدد الأهداف التي هاجموها، وعمليات إطلاق الصواريخ المعادية التي أحبطوها، لكنهم في النهاية يصلون إلى استنتاج خاطئ بأنهم انتصروا، رغم أنني لا أعرف في هذه المرحلة كيف ستنتهي الحرب، ومتى’.
وأكد أنه ‘إذا كانت أرقام المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بشأن تدمير أهداف الصواريخ الباليستية، ومنصات الإطلاق والصواريخ، وقدرات الإنتاج مبالغًا فيها بنسبة 20% فقط، فإن إنهاء الحرب اليوم باتفاق مع إيران يُعدّ مصلحة جديرة بالاهتمام، حتى لو اقتصر الاتفاق على القضايا النووية، وهي قضايا أبدى الإيرانيون فيها مرونة حتى اندلاع الحرب، وستكون الصواريخ أقل أهمية مقارنة بالإنجازات، والمسألة الثالثة أن حزب الله لا يشكل، ولن يشكل، تهديدًا وجوديًا في المستقبل’.
وأكد أنه ‘يمكن الاكتفاء بتحقيق بعض الأهداف، من حيث مطالبة الحكومة اللبنانية ببعض الخطوات، فهي قادرةٌ على طرد السفير الإيراني، كما فعلت، وإذا نجحت مستقبلا بقطع قنوات تحويل الأموال الإيرانية للحزب، وسنّ قوانين تنتقص من حقوق أعضائه، فسوف نصل لواقعٍ أفضل في المستقبل’.
واستدرك بالقول إن ‘الحرب على لبنان توصلنا بالتأكيد إلى المصلحة الحزبية المتمثلة برغبة نتنياهو الكامنة باندلاع حربٍ ما حتى الانتخابات، لأنه قبل 500 عام، قدّم نيكولو مكيافيلي للعالم الادعاء الصادم التالي بأنه كي يستمرّ القائد في الحكم، عليه أن يتصرّف وفقًا لمصلحته الأنانية فقط، لكنه لا يستطيع التصريح بذلك علنًا، ولذلك عليه أن يكذب، أن يفعل (أ) ظاهريًا، لكنه يفعل (ب) باطنيًا، واليوم يُطبّق نتنياهو هذه الخطوات، مُفضّلاً المصالح الشخصية على الحديث عن أمور أخرى’.
موقع عربي 21، 26/3/2026
سلط تقرير مطول لصحيفة ‘ديلي ميل’ البريطانية الضوء على علاقات إبستين العميقة بالشبكات السياسية والمالية والأمنية ‘الإسرائيلية’، طارحًا تساؤلات بشأن ما إذا كان الممول الأمريكي قد عمل جاسوسًا لصالح دولة الاحتلال.
وخلال حلقة من بودكاست ‘الروابط السرية’ التابع لصحيفة ‘ديلي ميل’، كُشِفَ عن علاقات صادقة وثيقة بين إبستين ورئيس وزراء الاحتلال السابق إيهود باراك، حيث استُعرِضَ وجود حراسة أمنية إسرائيلية داخل شقة في مانهاتن لإبستين، ورسائل بريد إلكتروني حول عملاء سابقين للموساد.
وتزعم الصحيفة، إنه رغم عدم تقديم أي من هذه الروابط دليلاً قاطعاً على أن إبستين كان يعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية، لكنها مجتمعة تُظهِر كيف حافظ مرتكب الجرائم الجنسية المدان على الوصول إلى أقوى عناصر الدولة الإسرائيلية.
وأقام الممول المتحرش بالأطفال ‘صداقة وثيقة بشكل غير عادي’ مع باراك، الذي شغل منصب رئيس الوزراء من عام 1999 إلى عام 2001 ووزير الحرب من عام 2007 إلى عام 2013، ويُعد أحد أبرز الشخصيات التي ظهرت في مراسلات إبستين، بل إنه زار الجزيرة سيئة السمعة.
ودعا إبستين باراك وزوجته إلى جزيرته الكاريبية الخاصة، ليتل سانت جيمس، مع رسائل بريد إلكتروني متعلقة بالسفر تُظهر مناقشات حول الزيارة في عام 2014، وفي وقت لاحق من ذلك العام، أرسلت زوجة باراك برنامج رحلة يؤكد السفر إلى سانت توماس، بالقرب من الجزيرة.
وأضافت الصحيفة أنه بعد أيام، أرسل باراك بريدًا إلكترونيًا إلى إبستين يشكره فيه على حسن ضيافته وأثنى عليه على ‘جزيرته الرائعة والمذهلة’، وقبل دخوله عالم السياسة، أمضى باراك عقوداً في أعلى مستويات المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، ليصبح في نهاية المطاف رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتُظهر رسائل البريد الإلكتروني أن إبستين وباراك طورا علاقة وثيقة بشكل غير عادي بعد أن ترك باراك الحكومة، وفي أيلول/سبتمبر 2013، كتب إبستين إلى باراك عارضاً خدماته كمستشار مالي، ووعد بعائد ضخم على أي استثمار.
كما تشير رسائل البريد الإلكتروني إلى أن إبستين كان يعمل كمستشار مالي ووسيط صفقات للزعيم الإسرائيلي السابق، إلا أن بعض المشاريع التي ناقشوها تجاوزت بكثير نطاق الأعمال التجارية التقليدية، وفقاً لصحيفة ‘ديلي ميل’.
موقع عربي 21، 26/3/2026
أكد جنرال إسرائيلي، الخميس، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يجر تل أبيب إلى حرب لا نهاية لها، وذلك خلافا لمفهوم الأمن الإسرائيلي منذ التأسيس.
وأوضح اللواء المتقاعد إسرائيل زيف في مقال نشرته صحيفة ‘معاريف’ العبرية، أن ‘الحكومة الحالية لا تُنهي الحروب إلا لتشعلها من جديد’، مضيفا أن ‘إسرائيل تخوض عامها الثالث في حرب استنزاف متعددة القطاعات، وقرارها شن مناورة عسكرية واسعة النطاق في لبنان سيدخلها عامها الرابع’.
وتابع زيف قائلا: ‘على مرّ السنين، واجهت إسرائيل حروبًا في إطار الصراع الإقليمي والفلسطيني، مدركةً تمامًا أن الصراع لا يُحسم بحرب واحدة، وأن وجودها المستقبلي رهنٌ بعزيمتها وقوتها على مرّ السنين لتحقيق الاستقرار والازدهار في خضمّ الحروب التي تنتظرها. وقد كان واضحًا لجميع الحكومات حتى الآن أن الحروب يجب أن تكون حاسمة وقصيرة، وأن تُعطي الأولوية دائمًا لساحات القتال دون تعددها، وهو ما يصبّ في مصلحة استراتيجية عدوّنا’.
واستكمل قائلا: ‘لطالما أدركت إسرائيل أن قوتها لا تقتصر على قوة جيشها فحسب، بل تنبع من قوتها الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية ونظامها التعليمي، ومن تحالفاتها الإقليمية والدولية وشرعيتها. تمتلك إسرائيل قوة دولة، لا مجرد جيش، والترابط بين جميع هذه المكونات هو سر قوتها’.
وأشار إلى أن ‘التفكير في خوض حروب قصيرة نابع من الحاجة إلى عدم الإبقاء على قوات الاحتياط، التي تُعدّ عماد الاقتصاد الإسرائيلي، لفترة طويلة. ويبدو أن كل هذه الاعتبارات، التي دفعت الدولة ثمنا باهظا لها طوال تاريخها، قد تلاشت تماما في ظل هذه الحكومة’.
وذكر أنه ‘في محاولة للتكفير عن خمسة عشر عاما من الهروب من الواقع ومنع تصاعد الإرهاب، اختار رئيس الوزراء سياسة الصمت التي سمحت للإرهاب بأن يصبح جيشا، وللمحور الإيراني بأن يصبح تهديدا وجوديا. والآن، تحاول حكومته تحويل أطول حرب في تاريخ إسرائيل إلى حرب لا نهاية لها’.
وأضاف أنه ‘ربما يكون هذا الخيار أفضل سياسيا. تحت ستار نصرٍ كامل، لكن بنيامين نتنياهو يجر إسرائيل إلى سلسلة من الأوهام، وإسرائيل عالقة في دوامة حرب لا مخرج منها’.
وشدد على أن ‘العبء الواقع على الجيش الإسرائيلي هائل ومتزايد، ويزداد صعوبة اتخاذ القرارات في حرب لا نهاية لها دون أي مخرج سياسي’، مبينا أنه ‘لو كانت هناك استراتيجية، لكانت إسرائيل أنهت الحرب في غزة في وقت مبكر من مارس أو مايو 2024 بخطوة سياسية، ثم انسحبت بقوتها المتبقية لشنّ هجوم عسكري في لبنان. كان ذلك ممكنا، ولكانت النتائج أكثر حسما’.
واستدرك: ‘لكن في غياب استراتيجية آنذاك، والتي لم تتضمن حتى هدف الحرب في لبنان، باتت إسرائيل مضطرة الآن للعودة إلى المهمة غير المكتملة’، وفق وصف الجنرال الإسرائيلي.
ولفت زيف إلى أن عامة الناس يلتزمون الصمت في خضم الحرب، ويتلقون الثناء على لجوئهم إلى الملاجئ للعام الثالث على التوالي، موضحا أن ‘العب على قوات الاحتياط أصبح لا يُطاق، وحتى دفع ثلاثة أضعاف الأجر المعتاد لأيام الاحتياط لم يعد كافيا لجذب من تنهار أعمالهم ودراساتهم وعائلاتهم’.
مستقبل غامض
وأكد أن ‘مستقبل التحالف مع الولايات المتحدة لا يزال غامضا للغاية بعد الحرب وبعد دونالد ترامب’، معتقدا أن ‘الغضب الشعبي الأمريكي هائل إزاء جر إسرائيل الولايات المتحدة إلى الحروب’.
وتابع: ‘إسرائيل باستثناء الولايات المتحدة معزولة تماما دوليا، وتنظر إليها دول المنطقة كعبء لا كحليف، والتحالف الوحيد الذي يُرجّح أن يُقام في نهاية الحرب سيكون بين تركيا وباكستان والسعودية ومصر، وهو أمرٌ بالغ الخطورة على إسرائيل’.
وأضاف أنه ‘مع احتمال إنهاء الحرب مع إيران، بات على الحكومة اتخاذ قرار بشأن لبنان. فماذا ستقرر؟ هل ستلجأ إلى حرب أخرى على التوالي، حرب لبنان الرابعة، أم ستمنح الحكومة اللبنانية فرصة، وهي التي تمد يدها دبلوماسيا ومستعدة لحلّ حزب الله نفسه، وهو خيار ليس سيئا في ظل ضعفه وعزلته’.
واستكمل متسائلا: ‘في نهاية المطاف، حتى لو خضنا حرباً أخرى واحتللنا بيروت مجدداً، سيظل السؤال مطروحاً: لمن نسلمها في نهاية المطاف؟’، مرجحا أن الحكومة اللبنانية لن تصمد.
ووفق تقدير الجنرال الإسرائيلي، فإنه حتى الآن، لا يبدو أن الحكومة الحالية تمتلك أي رؤية استراتيجية أو خطة أمن قومي واقعية، وربما هي عاجزة عن اتخاذ أي قرار سوى تكتيكات نشر الجيش الإسرائيلي.
موقع عربي 21، 26/3/2026
الأرض، الشعب
غزة- ‘القدس العربي’: قال مكتب إعلام الأسرى إن الأوضاع المعيشية للأسرى في ‘سجن النقب’ تشهد تدهورا مستمرا، بسبب الظروف القاسية والانتهاكات المتواصلة التي تمس مختلف جوانب حياتهم. وأكد مكتب إعلام الأسرى، نقلا عن مصادر خاصة، أن الأسرى يعانون من انتشار واسع للأمراض الجلدية مثل ‘السكابيوس’ والفطريات، إلى جانب أمراض مزمنة في ظل عدم توفر الرعاية الطبية اللازمة، وذكر أن هذا الأمر أدى إلى تراجع ملحوظ في أوزانهم وتفاقم أوضاعهم الصحية. وأشار إلى أن الطعام المقدم للأسرى في هذا السجن سيئ جدا من حيث الكمية والنوعية، حيث لا تتجاوز مجموع الوجبات اليومية الحد الأدنى لاحتياجات الإنسان، الأمر الذي ينعكس سلبًا على صحتهم.
وبيّن أن إدارة السجن تقيّد خروج الأسرى إلى ‘الفورة’، بحيث لا تتجاوز نصف ساعة يوميا وبشكل غير منتظم، إضافة إلى تردي أوضاع النظافة بسبب نقص مواد التنظيف، ما يزيد من انتشار الأمراض داخل السجن. وأكد المكتب أن الأسرى يواجهون نقصًا حادًا في الملابس ومقومات الحياة الأساسية، ما يعكس واقعًا إنسانيًا مأساويًا، ودعا المكتب إلى ‘تدخل عاجل’ لوقف هذه الانتهاكات وتحسين ظروف احتجازهم.
القدس العربي، لندن، 26/3/2026
أفادت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم[أمس] الخميس، بإصابة 3 نازحين فلسطينيين جراء سقوط جدار متضرر بفعل غارات إسرائيلية سابقة وسط مدينة غزة، وذلك نتيجة الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة المصاحبة للمنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة منذ ساعات الليل.
وفي السياق ذاته، أدت الأمطار الغزيرة إلى غرق مئات الخيام ومراكز الإيواء في مناطق عدة بقطاع غزة، إذ بيّن المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا أن الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار تسبب في تجمّع المياه بالشوارع وتسربها إلى أماكن إقامة النازحين، فضلا عن اقتلاع وتدمير عدد من الخيام بفعل الرياح. وحذّر مهنا من مخاطر بيئية وصحية وشيكة نتيجة اختلاط مياه الأمطار بمياه الصرف الصحي في عدة مناطق، مشيرا إلى أن طواقم البلدية تحاول التدخل بإمكانيات بدائية ومحدودة جدا للحد من تداعيات المنخفض الجوي في ظل استمرار تدهور الأوضاع.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
محمد الجمل: شهد يوم أمس سلسلة من الهجمات والغارات الإسرائيلية المتواصلة، استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، خاصة مدينة دير البلح. وشهد يوم أمس استشهاد مواطن متأثراً بجروحه، وانتشال جثمان شهيد بعد 24 ساعة من تعرضه للاستهداف، إضافة لوقوع أكثر من 15 إصابة في مناطق متفرقة من القطاع، وصفت بعضها بأنها خطيرة. وأصيب 6 مواطنين بجروح جراء إطلاق نار كثيف من طائرات مُسيرة ‘كواد كابتر’ تجاه النازحين ‘بمخيم حلاوة’، الواقع قي مخيم جباليا شمال قطاع غزة. وبعدها بساعات جددت المسيرات الإسرائيلية إطلاق النار على ذات المخيم، ما أسفر عن إصابة 3 مواطنين بجروح.
وتعرضت شرق القطاع، من محافظة خان يونس جنوباً، وحتى مخيم جباليا أقصى الشمال، لقصف مدفعي، وغارات جوية، وعمليات نسف وإطلاق نار من مُسيرات. ووفق التقرير اليومي المُحدث، الصادر عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 72,267 شهيدًا 171,976 إصابة.
الأيام، رام الله، 27/3/2026
على حجارة صغيرة، وتحت سقف خيمة بالية تتسلل منها أشعة الشمس، يكتب أطفال غزة حروفهم الأولى، في مشهد يلخص واقعا تعليميا قاسيا فرضته الحرب. فلا قاعات دراسية، ولا مقاعد، ولا كتب كافية، فقط خيمة في مواصي خان يونس تحولت إلى صف بديل. وفي تقرير أعده مراسل الجزيرة رامي أبو طعمية، يظهر الطلبة وهم يفترشون الأرض، ويتشاركون الدفاتر ويتقاسمون الأقلام، بينما يبذل المعلمون جهودا جبارة لشرح الدروس داخل بيئة تفتقر لأبسط مقومات التعليم. وفي خيام جُعلت بديلا للصفوف الدراسية، يتكدس الطلاب، بعد أن فقدوا مدارسهم التي دمرتها الحرب. وتقول إحدى الطالبات ‘كنا نقعد في مدرسة، الآن تشتتنا في خيام، وغير هيك نقعد على الأرض’.
وسط هذا الواقع، يقف معلمون متطوعون في محاولة لإنقاذ ما تبقى من مستقبل جيل حُرم من حقه في التعليم. وتقول المعلمة هنادي طعمية: ‘أخذ المعلمون على عاتقهم معركة للبقاء، وللحؤول دون تحقيق أهداف الاحتلال في هدم جيل كامل’، مؤكدة أن ‘المعلم يأتي ليؤدي الأمانة التي أوكلت إليه بإرادته، رغم كل الظروف’. يُذكر أن الحرب دمرت أكثر من 95 بالمئة من المؤسسات التعليمية في قطاع غزة، مما دفع آلاف الطلبة إلى اللجوء للخيام كبديل اضطراري.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
غزة/ إبراهيم أبو شعر: تتجدد أزمة الخبز في قطاع غزة، في مشهد يتكرر مع كل انفراجة مؤقتة، قبل أن تعود الضغوط المعيشية لتفرض نفسها من جديد، مثقلة كاهل السكان بأعباء إضافية في أوضاع إنسانية متدهورة. ويواجه المواطنون صعوبة متزايدة في تأمين الخبز، الذي يُعد عنصراً أساسياً على موائدهم اليومية، ما يفاقم معاناة الحياة مع شح الموارد وارتفاع الأسعار. ومع انتهاء شهر رمضان المبارك، ارتفع الطلب على الخبز بشكل ملحوظ، لتعود طوابير الانتظار أمام نقاط التوزيع والمخابز، وسط نقص واضح في الكميات المتاحة. بالتزامن مع النقص الواضح في الخبز، نشطت السوق السوداء في شوارع غزة، حيث تُباع ربطات الخبز بأسعار تتراوح بين 5 و10 شواكل، تبعاً لتوفرها في نقاط التوزيع، فيما شهدت أسعار المخابز ارتفاعاً مقارنة بما كانت عليه قبل عيد الفطر.
من جانبه، يؤكد رئيس جمعية أصحاب المخابز، عبد الناصر العجرمي، أن الكميات الحالية من الخبز المدعوم لا تلبي احتياجات المواطنين، خاصة مع زيادة الاستهلاك عقب شهر رمضان. وأوضح لـ’فلسطين أون لاين’ أن برنامج الغذاء العالمي يتحكم في كميات الدقيق الموردة للمخابز وآلية توزيعها عبر نقاط البيع، وفق خطة شهرية محددة، مشيراً إلى أن تقليص الكميات خلال رمضان كان متوقعاً، لكن استمرار هذا التقليص بعد العيد لا يتناسب مع ارتفاع الطلب اليومي.
فلسطين أون لاين، 27/3/2026
غزة/ مريم الشوبكي: في خيام النزوح المنتشرة بقطاع غزة، تتفاقم معاناة النازحين يومًا بعد آخر، مع انتشار واسع للحشرات القارصة التي تحوّل الليل إلى معركة يومية مع الحكة والألم، وتُثقل كاهل العائلات التي تعيش أصلًا ظروفًا إنسانية قاسية.
في الجزء الأوسع من الصورة، يؤكد الاستشاري الطبي البيطري الدكتور سعود الشوا أن مخيمات النزوح تشهد انتشارًا كبيرًا للحشرات مثل البراغيث والبعوض وبقّ الفراش والذباب، ما يؤدي إلى مشكلات صحية متعددة، أبرزها الحساسية الجلدية ونقل الأمراض. ويوضح الشوا لـ’فلسطين’ أن هذه الظاهرة تتفاقم بسبب الاكتظاظ داخل الخيام، وضعف التهوية، وتراكم النفايات، وانتشار القوارض والكلاب الضالة، إضافة إلى نقص المياه ومواد النظافة، وغياب برامج مكافحة الآفات. ويحذر من أن استمرار هذه الظروف دون تدخل عاجل قد يؤدي إلى تفشي أمراض معدية، مؤكدًا ضرورة تنفيذ استجابة شاملة تشمل حملات مكافحة منظمة، وتوفير مواد النظافة، وتحسين ظروف الإيواء.
فلسطين أون لاين، 26/3/2026
مصر
القاهرة-بيروت، عادل صبري: قال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اليوم[أمس] الخميس، إن القاهرة تجري اتصالات مع الأطراف القادرة على الضغط، من أجل وقف الحرب في لبنان، وإنها وجّهت رسائل عدة إلى المسؤولين الإسرائيليين للتوقف عن قصف القرى والبلدات والجسور والأماكن المدنية وتهجير سكانها أو العاملين فيها. وأضاف عبد العاطي بعد لقائه الرئيس اللبناني، العماد جوزاف عون، في قصر بعبدا ببيروت، أن مصر ‘تسخِّر اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية للعمل على خفض التصعيد ومنع تدهور الأوضاع’. وأكد وزير الخارجية المصري رفض بلاده ‘الكامل للتوغل البري’ في لبنان.
العربي الجديد، لندن، 26/3/2026
الأردن
لبنان
أعلن حزب الله تنفيذ 93 هجوما على أهداف إسرائيلية، الخميس. وذكر مراسل الجزيرة في لبنان أن هذه الهجمات التي نفذها حزب الله تُعَد الأكبر خلال يوم واحد منذ الثاني من مارس/آذار الجاري، موضحا أن هذه العمليات ركزت -بحسب بيانات الحزب- على الصواريخ والصواريخ المضادة للدروع والمسيّرات الانقضاضية، ومنع محاولات التسلل والتوغل.
وقال الحزب في بيانات متتالية إنه قصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة قوات وآليات ومقار إسرائيلية بينها مقرا وزارة الدفاع وقيادة الجبهة الشمالية في الجيش، مبيّنا أنه استهدف 16 مستوطنة و17 موقعا عسكريا و27 تجمعا لجنود الجيش الإسرائيلي و28 دبابة ميركافا. كما أشار إلى أنه اشتبك بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة 5 مرات مع قوات إسرائيلية في مدينة الخيام وبلدات دير سريان والقنطرة والناقورة جنوبي لبنان. وذكرت قناة إسرائيل 24 أن حزب الله أطلق نحو 600 صاروخ ومسيّرة خلال 24 ساعة معظمها على الجيش الإسرائيلي بجنوبي لبنان.
من جهة أخرى، أفاد مصدر عسكري لبناني رسمي للجزيرة، اليوم[أمس] الخميس، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت في أغلب بلدات الخط الأول في جنوب لبنان. في المقابل، أعلن حزب الله استهدافه مروحية إسرائيلية بصاروخ دفاع جوي في أجواء بلدة كفركلا، مما أجبرها على التراجع، ليرتفع بذلك عدد هجماته وعمليات تصديه اليوم إلى 40. وأضاف أن الجيش اللبناني أعاد انتشاره باتجاه مراكز لا تماس مباشرا فيها مع القوات الإسرائيلية للحفاظ على وجوده في بلدات حدودية لم تشهد توغلا إسرائيليا. وأكد أن القوات الإسرائيلية المتوغلة في المنطقة الحدودية لم تنشئ مواقع ثابتة، مشيرا إلى أن أنها تسعى للتقدم باتجاه بلدات في النسق الثاني بالقطاعين الأوسط والشرقي.
وميدانيا، أفاد مراسل الجزيرة، من إبل السقي في جنوب لبنان، إيهاب العقدي، بتصاعد وتيرة المواجهات الميدانية في جنوب لبنان، حيث تدور اشتباكات عنيفة من ‘المسافة صفر’ بين مقاتلي حزب الله والقوات الإسرائيلية المتوغلة في بلدات النسق الثاني مثل ‘دير سريان’ و’القنطرة’ و’دبل’. وأشار العقدي إلى أن حزب الله أعلن تدمير أكثر من 30 دبابة إسرائيلية منذ ليلة أمس باستخدام الصواريخ الموجهة والكمائن المحكمة، مؤكدا أن التقدم الإسرائيلي يواجه مقاومة شرسة في محاور القطاعين الشرقي والغربي.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
أعلن لبنان، اليوم[أمس] الخميس، أنه سيقدم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن الدولي ضد إسرائيل بسبب انتهاكاتها المتصاعدة لسيادته، بما في ذلك سعيها إلى إقامة منطقة عازلة في الجنوب. وتلا وزير الإعلام بول مرقص بيانا تضمن المقررات الرسمية إثر جلسة لمجلس الوزراء اللبناني بشأن التطورات في البلاد. وقال البيان إن تهديد إسرائيل بإقامة منطقة عازلة في الجنوب تهديد للبنان وسيادته وانتهاك للقانون الدولي. ونقل البيان عن رئيس الوزراء نواف سلام أنه طلب من وزير الخارجية يوسف رجي تقديم شكوى أمام مجلس الأمن بشأن إجراءات إسرائيل في الجنوب.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
توفي مساء اليوم[أمس] الخميس الفنان اللبناني أحمد قعبور، صاحب رائعة ‘أناديكم’، وأحد أبرز رموز الأغنية الملتزمة في لبنان والعالم العربي، عن عمر ناهز 71 عاما، بعد صراع مع مرض السرطان، ومسيرة فنية امتدت نحو خمسة عقود ارتبطت بفلسطين والإنسان وقضايا العدالة والحرية. ولقي منشور النعي في ساعة واحدة فقط آلاف التفاعلات ومئات التعليقات والمشاركات، عبر فيها محبوه عن حزنهم لرحيله.
في منتصف السبعينيات من القرن الماضي، قدم وهو في الـ19 من عمره أغنية ‘أناديكم’ (1975) من كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زياد، لتصبح علامة فارقة في مسيرته وأحد أشهر أناشيد القضية الفلسطينية في الوجدان العربي، وتربط اسمه مبكرا بفن الالتزام والانتصار للإنسان وفلسطين، حتى ظنه الشاعر محمود درويش فلسطينيا قبل أن يعرف أنه لبناني.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
عربي، إسلامي
طهران: قدمت إيران عبر الوسطاء ردها على مقترح أمريكي لإنهاء الحرب وتنتظر الجواب عليه، بحسب ما أوردت وكالة تسنيم الخميس. ونقلت الوكالة عن مصدر لم تسمّه ‘رد إيران على الخطة المؤلفة من 15 بندا والتي اقترحتها الولايات المتحدة، تمّ تقديمه رسميا أمس (الأربعاء) عبر الوسطاء، وإيران تنتظر جوابا عليه من الطرف الآخر’، من دون تفاصيل إضافية. وكان مسؤولان باكستانيان أكدا الأربعاء أن إسلام آباد أرسلت المقترح الأمريكي الى طهران. ولم يتم نشر فحوى المقترح رسميا. وأفادت ‘تسنيم’ نقلا عن المصدر، بأن إيران ردّت بمقترح مقابل يتألف من خمسة بنود.
والبنود الخمسة هي: إنهاء ‘العدوان’، ووضع آلية تضمن عدم استئناف إسرائيل أو الولايات المتحدة الحرب، والتعويض المالي، وإنهاء الأعمال العدائية على كل الجبهات، ما يعني وقف إسرائيل القتال مع حزب الله في لبنان مع إمكان أن ينسحب ذلك على القتال مع حركة حماس في غزة. وأشار المصدر أيضا إلى أن إيران تصر على الاعتراف بسيادتها على مضيق هرمز الذي يعبره في الأوضاع العادية نحو خُمس النفط الخام العالمي والغاز الطبيعي المسال. وكشف المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، في وقت سابق يوم الخميس، أن هناك ‘مؤشرات قوية’ على إمكانية التوصل إلى تسوية مع إيران، وأن واشنطن تسعى لإقناع طهران بأن هذه المرحلة تمثل ‘نقطة تحول حاسمة’.
القدس العربي، لندن، 26/3/2026
أعلن الحرس الثوري الإيراني فجر اليوم الجمعة، تنفيذ الموجة الـ83 من عملية ‘الوعد الصادق 4’ باستخدام منظومات صاروخية بعيدة ومتوسطة المدى تعمل بالوقود الصلب والسائل، وصواريخ دقيقة ذات رؤوس حربية متعددة، إضافة إلى طائرات مسيّرة انتحارية وجوالة.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اغتيال قائد سلاح البحرية في الحرس الثوري الإيراني علي رضا تنكسيري، قائلا إن ‘هذا الاغتيال مهم للولايات المتحدة، وهو مساعدة من جيشنا لفتح مضيق هرمز’.
وقال كاتس إن قائد البحرية الإيرانية هو المسؤول المباشر عن زرع الألغام وإغلاق مضيق هرمز. ووفق ما ذكره مسؤول إسرائيلي، اليوم الخميس، فإن اغتيال تنكسيري تم بغارة استهدفته في مدينة بندر عباس جنوبي إيران وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن تنكسيري ‘يعد من أبرز القيادات العسكرية الإيرانية، وصاحب النفوذ الواسع في الإستراتيجية البحرية لطهران، لا سيما فيما يتعلق بملف التهديد المستمر بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط’.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
لندن –محمد نون: أعلنت إيران عبر مصدر عسكري أنها انتهت من تجهيز مليون مقاتل لمواجهة ما وصفته بحرب برية ‘انتحارية’ تستعد للقيام بها قوات أمريكية ضد الأراضي الإيرانية وخاصة جزيرة خارك الاستراتيجية التي يتم منها تصدير قرابة 90 % من النفط الإيراني إلى الخارج’.
وقال مصدر عسكري إيراني مطّلع لوكالة تسنيم إنه ‘مع تزايد التكهنات حول احتمال ارتكاب الولايات المتحدة حماقة تاريخية بالدخول في معركة برية على الجبهة الجنوبية لإيران، تشكّلت موجة من الحماس بين القوات البرية الإيرانية لصنع جحيم تاريخي للأمريكيين على أرض إيران. وأضاف المصدر الذي لم يتم ذكر اسمه أنَّه ‘إضافةً إلى تجهيز أكثر من مليون شخص للقتال البري، تدفّق خلال الأيام الماضية عدد هائل من طلبات الشباب الإيرانيين إلى مراكز التعبئة (الباسيج) والحرس الثوري والجيش، للمشاركة في هذه المعركة’. وتابع المصدر العسكري المطلع: ‘الولايات المتحدة تريد فتح مضيق هرمز عبر الانتحار والتضحية بنفسها (…) لا مانع لدينا. نحن مستعدون لأن ينفّذوا استراتيجيتهم الانتحارية هذه، وأن يبقى المضيق مغلقًا في الوقت نفسه’. وإضافة إلى ذلك، أطلق الحرس الثوري الإيراني، حملة تحت اسم ‘مدافعو الوطن من أجل إيران’، لتجنيد ‘متطوعين فوق سن 12 عاماً بهدف دعم من يدافعون عن الوطن خلال فترة الحرب’.
القدس العربي، لندن، 26/3/2026
طهران-صابر غل عنبري: قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الخميس، إن بلاده تسعى إلى ‘إنهاء كامل للحرب وإرساء الأمن والهدوء’، مؤكداً، خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، أنه ‘نأمل بمساعدة الدول الشقيقة المسلمة في إنقاذ المنطقة من هذه الكارثة التي يسعى إليها الأعداء’. وأضاف بزشكيان أن إيران لم تسعَ يوماً لامتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ‘أكدت هذه الحقيقة’، معتبراً أن الاتهامات الموجهة لبلاده في هذا الشأن ‘تُستخدم ذريعة لتبرير الهجمات على إيران’،
العربي الجديد، لندن، 26/3/2026
نشرت الصحيفة ‘نيويورك تايمز’ الأربعاء تقريراً يتناول تداعيات الهجمات الإيرانية المكثفة على القواعد الأمريكية بالشرق الأوسط، والتي أجبرت القوات الأمريكية للعمل ‘عن بُعد’ من مواقع مدنية مثل الفنادق والمكاتب الإدارية. وأكدت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته ‘عربي 21’، أن الهجمات كشفت عن ثغرات في استعدادات إدارة ترامب لمواجهة الترسانة الصاروخية الإيرانية وتراجع في القدرات العملياتية للبنتاغون.
وحسب الصحيفة، فإن معظم القوات الأمريكية باتت تخوض الحرب عن بُعد عملياً، باستثناء طياري المقاتلات وطواقم الصيانة والتشغيل المسؤولين عن تنفيذ الضربات الجوية، لكن مسؤولين عسكريين أمريكيين أكدوا أن هذه التهديدات لن تمنع البنتاغون من مواصلة الحرب ضد إيران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أمريكيين أنه عند اندلاع الحرب كان هناك نحو 40 ألف جندي أمريكي في المنطقة، وقد قامت القيادة المركزية بتوزيع آلاف منهم، ووصل بعضهم إلى أوروبا، بينما بقي الكثير منهم في الشرق الأوسط، لكن ليس في قواعدهم الأصلية. وذكرت الصحيفة أن معظم القواعد العسكرية التي تستخدمها القوات الأمريكية في المنطقة، والتي يبلغ عددها 13، باتت غير صالحة للسكن تقريبا.
عربي 21، 26/3/2026
الرياض: أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن دول المجلس تدرس كل الخيارات للرد على الاعتداءات الإيرانية الغادرة على الخليج، في الوقت الذي تفضل فيه الدبلوماسية. واعتبر أن إيران هي المسؤولة عن التصعيد وعليها وقف الهجمات فوراً، مؤكداً أن ‘حق دول الخليج في الدفاع عن النفس مكفول بالقانون الدولي’، وأن هجمات إيران تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.
وقال جاسم البديوي، في مؤتمر صحافي في الرياض للإحاطة حول الاعتداءات الإيرانية على دول المجلس، أن إيران وجهت نحو 85 في المائة من صواريخها تجاه دول الخليج، مشدداً على أن سلوك إيران في المنطقة تخطى كل الحدود. وأضاف البديوي أن دول الخليج أبلغت إيران بأنها ليست طرفاً في النزاع، مشدداً على أن ‘القانون الدولي يحظر تعطيل الملاحة بالمضايق، ولا يمكن لأي طرف تعطيل الملاحة في المضايق’.
الشرق الأوسط، لندن، 26/3/2026
إسلام آباد: قال مسؤول باكستاني لوكالة ‘رويترز’، اليوم (الخميس)، إن إسرائيل حذفت اسمَي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف من قائمة الاستهداف الخاصة بها، بعد أن طلبت باكستان من واشنطن عدم استهدافهما. وأضاف المسؤول: ‘كان لدى الإسرائيليين… إحداثياتهما، وكانوا يريدون تصفيتهما، وقلنا للولايات المتحدة إنه إذا جرى القضاء عليهما أيضاً فلن يبقى أحد آخر يمكن التحدث إليه، ولذلك طلبت الولايات المتحدة من الإسرائيليين التراجع’. ولم يرد الجيش الباكستاني ووزارة الخارجية بعد على طلبات التعليق.
الشرق الأوسط، لندن، 26/3/2026
أبو ظبي: قالت مكتب أبوظبي الإعلامي اليوم[أمس] الخميس، إن الدفاعات الجوية اعترضت صاروخا باليستيا وأسفرت الشظايا التي سقطت عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة وإلحاق أضرار بعدة مركبات. وكانت السعودية والبحرين والإمارات والكويت، أعلنت منذ فجر اليوم، تعرضها لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة، مع دخول الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران يومها السابع والعشرين. وأفادت وزارة الدفاع الإماراتية بأن دفاعاتها الجوية تعاملت مع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.
القدس العربي، لندن، 26/3/2026
أعلنت السفارة الأمريكية في بغداد، اليوم[أمس] الخميس، تعرض مواطنيها وأهداف مرتبطة بالولايات المتحدة في العراق لهجمات واسعة شنتها فصائل مسلحة، شملت مناطق مختلفة من البلاد بما في ذلك إقليم كردستان العراق. ووجهت السفارة، في تحذير أمني عاجل نشرته عبر منصة ‘إكس’، نداءً إلى الرعايا الأمريكيين بضرورة مغادرة العراق فورًا، مؤكدة أن البقاء يعرضهم لمخاطر جسيمة، منها محاولة الاختطاف.
يأتي هذا التحذير بالتزامن مع إعلان ‘المقاومة الإسلامية في العراق’ تنفيذها 23 عملية قصف خلال الساعات الـ24 الماضية، استخدمت فيها عشرات الطائرات المسيرة ضد قواعد ومصالح أمريكية في العراق والمنطقة، وذلك في إطار انخراطها في المواجهة العسكرية الدائرة منذ فبراير/شباط الماضي.
الجزيرة.نت، 26/3/2026
دولي
القاهرة – محمد الريس: حذّرت وزارة الخارجية الأميركية من عدم التزام حركة ‘حماس’ بنزع سلاحها كما تنص خطة الرئيس دونالد ترمب لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشيرة إلى أن ذلك سيواجه بـ’تبعات صعبة’. جاء ذلك في تصريحات خاصة لـ’الشرق الأوسط’ رداً على عدة أسئلة عبر البريد الإلكتروني، بشأن تطورات اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، تزامناً مع طرح ‘مجلس السلام’ خطة لنزع سلاح الحركة بعد حالة من الجمود يشهدها الاتفاق منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.
وقالت الخارجية الأميركية لـ’الشرق الأوسط’، إن إدارة ترمب تواصل العمل على تحقيق جميع أهداف اتفاق وقف إطلاق النار، بما في ذلك تعزيز الاستقرار في غزة.
وبشأن ملف نزع السلاح في قطاع غزة، أكدت الخارجية الأميركية أن ‘حماس’ وافقت على خطة الرئيس ترمب ذات البنود العشرين، التي تشترط نزع السلاح بوصفه شرطاً مسبقاً لأي عملية إعادة إعمار، وتتضمن الخطة آليات واضحة لفرض تبعات صعبة على أي عدم التزام بذلك.
الشرق الأوسط، لندن، 2026/3/26
باريس- القدس العربي: بعد طول انتظار؛ ارتفع أخيراً مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في فرنسا إلى رتبة سفارة، في خطوة تُعد أول ترجمة عملية لإعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اعترافه بالدولة الفلسطينية في سبتمبر عام 2025.
فقد قدّمت هالة أبو حصيرة، هذا الأربعاء، أوراق اعتمادها كرئيسة بعثة وسفيرة دولة فلسطين لدى فرنسا إلى رئيس الجمهورية الفرنسية في الإليزيه، الذي قبلها، في خطوة تاريخية تعكس تطور العلاقات الفرنسية الفلسطينية.
وتؤكد هذه المراسيم البروتوكولية أن بعثة فلسطين في باريس، الواقعة في الدائرة الخامسة عشرة، أصبحت سفارة كاملة الصلاحيات.
القدس العربي، لندن، 2026/3/26
الجزيرة: أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تعليق العمليات العسكرية التي تستهدف تدمير منشآت ومحطات الطاقة في إيران مدة 10 أيام، مشيرا إلى أن هذا القرار جاء تلبية لطلب مباشر من الحكومة الإيرانية.
وقال ترمب في منشور على منصة ‘تروث سوشيال’ إن التعليق يمتد حتى يوم الاثنين 6 أبريل/نيسان المقبل، في تمام الساعة الثامنة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن ‘المحادثات جارية وتسير على نحو جيد للغاية’، رغم ما قال إنها تصريحات ‘مغلوطة’ تروّج لها وسائل إعلام وصفها بأنها ‘مزيفة’ بشأن مسار المفاوضات ومجريات الأحداث.
وفي قراءة لأبعاد هذا الإعلان، أوضح مراسل الجزيرة في واشنطن، فادي منصور، أن مهلة الأيام العشرة تتوافق تقريبا مع السقف الزمني الذي كان ترمب قد حدده منذ البداية لإنهاء الحرب، والذي يتراوح بين 4 و6 أسابيع. وأضاف المراسل أن هذا الإجراء الأمريكي يُعَد المؤشر الأكثر إيجابية حتى الآن على صعيد الحراك الدبلوماسي الجاري بين طهران وواشنطن.
الجزيرة.نت، 2026/3/26
الجزيرة: صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن السيطرة على النفط الإيراني يعد خيارا مطروحا على الطاولة، مؤكدا أن الولايات المتحدة لم تعد بحاجة لمضيق هرمز نظرا لتفوق إنتاجها النفطي على كل من السعودية وروسيا.
وأعلن ترمب تدمير أجزاء واسعة من مخزون الصواريخ الباليستية الإيرانية ومصانعها، إضافة إلى منظومة المسيرات وكافة قوارب زرع الألغام، كاشفا عن نجاح واشنطن في إسقاط أكثر من 100 صاروخ وجهتها إيران نحو قطعة عسكرية أمريكية ‘ثمينة’.
وانتقد فرض طهران رسوما على عبور المضيق، مشيرا إلى أن إيران سمحت بمرور 10 ناقلات نفط ترفع العلم الباكستاني في بادرة وصفها ترمب بـ ‘الهدية’ خلال محادثات جارية.
وأكد ترمب عدم تلهفه لإبرام اتفاق سريع مع طهران، مشددا على وجود قائمة طويلة من الأهداف التي تعتزم الولايات المتحدة ضربها قبل وضع أوزار الحرب.
الجزيرة.نت، 2026/3/26
واشنطن – العربي الجديد: قال مبعوث الرئيس الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، مساء يوم الخميس، إن ‘إيران تبحث عن مخرج’، مشيراً خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض إلى أن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران ‘قائمة عمل من 15 بنداً’ لتكون أساساً للمفاوضات لإنهاء الحرب، مضيفاً أن هناك مؤشرات قوية لإقناع إيران على إبرام تسوية.
وأوضح ويتكوف، حسب ما أوردته وكالة رويترز، أن القائمة تشكل إطار عمل لاتفاق سلام. وبينما أشار إلى الإيرانيين يماطلون في المحادثات، كشف ويتكوف أن المسؤولين الإيرانيين رفضوا مراراً طلبات أميركا لإجراء المحادثات. كما كشف أن إيران تتمسك بحقها في تخصيب اليورانيوم.
وقبيل تصريح ويتكوف، نقلت وكالة ‘تسنيم’ الإيرانية عن ‘مصدر مطلع’ قوله إن إيران أرسلت رسمياً الليلة الماضية ردها عبر الوسطاء على البنود الـ15 المقترحة من قبل الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن طهران بانتظار ردّ الطرف الأميركي، وذلك بعدما أكدت باكستان أنها تقود محادثات غير مباشرة بين البلدين ضمن مسعى لوضع حد للحرب في المنطقة.
العربي الجديد، لندن، 2026/3/26
عرب 48 – محمود مجادلة: تعمل وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) على إعداد خيارات عسكرية لتوجيه ما تصفه بـ’الضربة القاضية’ ضد إيران، في إطار تصعيد محتمل للحرب قد يشمل عمليات برية وحملة قصف واسعة النطاق، في حال تعثر المسار الدبلوماسي واستمرار إغلاق مضيق هرمز.
وبحسب ما أورده مراسل موقع ‘أكسيوس’ والقناة 12 الإسرائليية، نقلًا عن مسؤولَيْن أميركيَيْن وآخرَيْن وصفهما بالمطلعين، فإن الإدارة الأميركية تناقش عدة سيناريوهات رئيسية، من بينها السيطرة على جزيرة خرج، التي تُعد مركز تصدير النفط الإيراني، أو استهداف جزيرة لارك التي تعزز سيطرة طهران على مضيق هرمز، إضافة إلى إمكانية السيطرة على جزيرة أبو موسى وجزر أخرى متنازع عليها مع الإمارات، أو اعتراض سفن تصدّر النفط الإيراني في المنطقة الشرقية من المضيق.
وفي سياق هذه الخيارات، أعدّ الجيش الأميركي أيضًا خططًا لعمليات برية داخل العمق الإيراني بهدف تأمين اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في منشآت نووية، رغم أن هذا السيناريو يُعد معقدًا ومحفوفًا بالمخاطر، مقابل بديل يتمثل في تنفيذ ضربات جوية واسعة تستهدف هذه المنشآت لمنع وصول إيران إلى هذه المواد.
وتشير التقديرات إلى أن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد بشأن تنفيذ أي من هذه السيناريوهات، فيما وصف مسؤولون في البيت الأبيض خيار العمليات البرية بأنه ‘افتراضي’ حتى الآن، مع تأكيد أن ترامب مستعد للتصعيد إذا لم تسفر المفاوضات مع إيران عن نتائج ملموسة قريبًا.
عرب 48، 2026/3/26
عبد الرؤوف أرناؤوط: قال مسؤول في الأمم المتحدة إن سلطات الاحتلال صادقت على بناء أكثر من 6000 وحدة استيطانية ونشرت مناقصات لبناء 5373 وحدة استيطانية بالضفة الغربية خلال نحو 3 أشهر.
وحذر من أنه ‘يستمر التوسع الاستيطاني الإسرائيلي بوتيرة متسارعة، بالتزامن مع انتشار البؤر الاستيطانية واتخاذ خطوات تهدف إلى ضم الضفة الغربية’ مشيراً إلى أن ‘الخطوات الإسرائيلية الأحادية الجانب تُغير المشهد بشكل مطّرد’.
وفي إيجاز قدمه إلى مجلس الأمن ووصلت نسخة منه لـ ‘الأيام’ قال رامز ألكباروف، نائب المنسق الخاص الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط: ‘في الفترة من 3 كانون الأول 2025 إلى 13 آذار 2026، وافقت سلطات التخطيط الإسرائيلية على أكثر من 6000 وحدة سكنية في الضفة الغربية المحتلة، منها حوالى 3160 وحدة في المنطقة (ج)، و2850 وحدة في القدس الشرقية، كما نشرت وزارة الإسكان الإسرائيلية مناقصات لـ 5375 وحدة سكنية في المنطقة (ج)، منها 3401 وحدة في المنطقة ‘إي واحد’ (شرق القدس الشرقية)’.
الأيام، رام الله، 2026/3/26
الجزيرة – رويترز: أعلنت شركة ‘ريشيو إنرجيز’ الإسرائيلية أن عملاق النفط الإيطالي ‘إيني’ قد انسحب من كونسورتيوم/تحالف مع الشركة الإسرائيلية وشركة و’دانا بتروليوم’ البريطانية، والذي كان مخصصا لاستكشاف الغاز الطبيعي في المنطقة البحرية المعروفة باسم الحزمة ‘جي’ قبالة السواحل الإسرائيلية.
وأوضحت ‘ريشيو إنرجيز’ أنها والشركة البريطانية تواصلان السعي للحصول على التراخيص اللازمة بعد انسحاب ‘إيني’، مشيرة إلى أنهما تدرسان حاليا التعويضات المحتملة التي قد تضطر الشركة الإيطالية لدفعها مقابل انسحابها من هذا التحالف.
من جانبها، أوضحت ‘إيني’ أن قرارها الانسحاب اتخذت ‘ضمن إطار الترشيد والتنويع الاستراتيجي لأنشطة المجموعة في قطاع التنقيب والاستخراج’.
وقد أشاد حركة مقاطعة إسرائيل (بي دي أس) انسحاب شركة ‘إيني’، ووصفته بأنها ‘انتصار كبير لحركة مقاطعة إسرائيل’.
الجزيرة.نت، 2026/3/27
بيروت – العربي الجديد: يكثر التنديد بالاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وشعبه، وتحذّر منظمات دولية حقوقية ووكالات أممية من نسق مشابه لما أتت به آلة الحرب نفسها في قطاع غزة على مدى أكثر من عامَين، مسبّبةً أزمة إنسانية كبرى على أكثر من صعيد، ولا سيّما مع استهداف المنظومة الصحية.
في هذا الإطار، تأتي دعوة منظمة ‘أطباء بلا حدود’ الأخيرة لحماية المدنيين والمنشآت الطبية في لبنان ‘مع تصاعد الهجمات الإسرائيلية’، وللسماح للناس بالحصول على الرعاية الصحية والخدمات الأساسية الأخرى، ولوضع حدّ للإجراءات التي تجبر السكان على مغادرة بيوتهم إلى أجل غير مسمّى. وأوضحت المنظمة أنّ القصف الإسرائيلي المستمرّ وما تلاه من نزوح قسري للسكان يؤثّران بصورة خطرة على حياة الناس وحصولهم على الخدمات الأساسية.
وأفادت منظمة ‘أطباء بلا حدود’ بأنّه، منذ الثاني من مارس/ آذار الجاري، يواجه المدنيون في لبنان ظروفاً تتفاقم سوءاً، مبيّنةً أنّ التصعيد الملحوظ في هجمات القوات الإسرائيلية أدّى إلى تهجير أكثر من مليون شخص من ديارهم وعرقلة حصولهم على الرعاية الصحية. وأضافت أنّ الهجمات الإسرائيلية، إلى جانب الهجمات البرية والغارات الجوية المتكرّرة التي تستهدف البنى التحتية المدنية، على سبيل المثال قصف الجسور في جنوب لبنان أخيراً، تتسبّب في عزل المدن الكبرى وقرى كثيرة واقعة إلى جنوب نهر الليطاني عن بقيّة البلاد. وفي هذا السياق، عبّرت المديرة العامة لمنظمة ‘أطباء بلا حدود’ تيجشري شاه، خلال زيارتها لبنان أخيراً، عن ‘قلق بالغ إزاء سلامة المدنيين الذين لم يغادروا هذه المناطق، سواء باختيارهم أو لعدم توفّر الوسائل لذلك’.
العربي الجديد، لندن، 2026/3/26
الجزيرة – الصحافة البريطانية: أعلنت شرطة العاصمة البريطانية لندن عزمها استئناف اعتقال الأفراد الذين يرفعون لافتات داعمة لمنظمة ‘فلسطين أكشن’، وذلك بعد أسابيع من تعليق هذه الإجراءات عقب حكم المحكمة العليا البريطانية الذي قضى بعدم قانونية حظر المنظمة الداعمة للقضية الفلسطينية.
وأوضحت الشرطة، أمس الأربعاء، أن عمليات الاعتقال ستُستأنف نظرا لأن قرار المحكمة العليا بإلغاء الحظر لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد البتّ في الاستئناف الذي قدمته الحكومة، وهو أمر قد يستغرق عدة أشهر.
الجزيرة.نت، 2026/3/26
حوارات ومقالات
في كلّ ظهور لدونالد ترامب يحرص على تأكيد ثلاثة أشياء أساسية: أولاً، نحن أشرس قتلة في العالم، ثم يستعرض إنجازاته في الاغتيالات بوصفها بطولات عسكرية. ثانياً: نحن أصحاب القوّة المفرطة، وعلى ذلك نحن القانون الذي يحكم العالم. ثالثاً: سوف نواصل القتل والتدمير لكلّ من يرفع رأسه أو يحاول امتلاك القوّة في منطقة الشرق الأوسط، ما عدا إسرائيل، باعتبارنا أصحاب الوصاية والحماية على هذه المنطقة وكلّ الذين يطيعوننا رائعون ومن يعارضنا شرير.
في المؤتمر الصحافي للرئيس الأميركي رفقة فيلق ‘القتلة الطيبين’ من ذئاب الصهيونية الإنجيليّة الذين يتولّون السلطة الفعلية في البيت الأبيض تسمع الشيء ونقيضه: الإيرانيون لا يفاوضون ولن يفعلوا، ثم الإيرانيون يتوسّلون إلينا للوصول إلى اتفاق.. الإيرانيون رائعون، ثم الإيرانيون أشرار.. قضينا على قوّة إيران الجوية والبحرية، ثم الإيرانيون هم الشر المُطلق لأنهم يمتلكون سفن زرع الألغام في جزيرتهم التي نريد غزوها. ثمّة مبالغة هستيرية في ادّعاء القدرة المطلقة والقوّة المفرطة في كلمات ترامب ووزير دفاعه، الصهيوني الصريح، تعبّر عن حالة صدمة وذهول من قدرة إيران على الصمود والردّ بعد كلّ هذه الضربات الإجرامية التي قتلت الطبقة العليا من نظامها السياسي، والطبقة التي جاءت بعدها، الأمر الذي دفع الرئيس الأميركي إلى تكرار هذيانه بأنه انتصر وقضى على إيران إلى الأبد، وهي حالة نفسية تشي بنوع من الرعب يسكن أعماقه وأركان نظامه ممّا ينتظره في حال ارتكب الحماقة الاستراتيجية بغزو الأراضي الإيرانية بقوّات برّية.
من ناحية أخرى، احتشاد أركان الحرب العدوانية الأميركية في مؤتمر واحد عصر أمس الخميس لا يمكن أن يُقرأ إلا باعتباره بيان تدشين المرحلة الأخطر من العدوان الأميركي، بعد يأس البيت الأبيض من حصول احتمال أن تأتي طهران طائعة خاضعة للتهديدات الجنونية التي يطلقها دونالد ترامب منذ مطلع هذا الأسبوع، الذي ينتهي اليوم، والتي يلوّح فيها بالجحيم الذي ينتظر ضفتي الخليج. فالشاهد، أنّه كلّما تحدّث ترامب عن التهدئة والهدنة والمفاوضات كان هذا مؤشّراً إلى أنّه حسم قراره بالتوسّع في العدوان العسكري، وأحسب أنّ هذا ما تُدركه طهران وتحفظه عن ظهر قلب، وتستعدّ له جيداً، وتعرف كيف تحشد له ما يبطله، خصوصاً أن الإدارة الأميركية لا تفوّت مناسبة إلّا تؤكّد فيها أنّها تتحرّك بمعزل عن أيّة اعتبارات قانونية أو أخلاقية، وتصرّ دوماً على إظهار الفخر بأنّها الأمهر كذباً وخداعاً والأكثر جرأة في اغتيال الخصوم الذين تصفهم بالمفاوضين الرائعين.
يلفت النظر أنّ الكيان الصهيوني كان قبل مؤتمر ‘الحرب’ في البيت الأبيض قد بدأ عملياته البرّية في الجنوب، على مرأى من القوّات النظامية اللبنانية، التي اكتفت بالمشاهدة لأخطر مراحل العدوان الإسرائيلي الباحث عن تحقيق حلمه القديم منذ العام 1948 بالتوسّع في الجغرافيا اللبنانية لتكون حدوده شمال نهر الليطاني، ما يعني عمليّاً السيطرة على مياه النهر، وهي العملية التي تنظر إليها واشنطن بوصفها ‘بروفة عملية’ لإجراء أميركي مُماثل في الأراضي الإيرانية من جهة الجنوب، للسيطرة على جزيرة خرج، والانطلاق منها لاحتلال مناطق أخرى في عموم الجغرافيا الإيرانية.
من هنا، يمكن القول إنّ اليوم ‘الجمعة السابع والعشرين من مارس/ آذار 2027’ هو أخطر أيّام تاريخ هذه المنطقة المنكوبة بالاحتلال والخضوع للاحتلال، إذ لم تكن الأهداف الأميركية الصهيونية بهذا الوضوح من قبل، فإمّا أن يخضع الكلّ أو يحترق الكلّ، والشاهد أنّه لم يُعرَف عن الإيرانيين تاريخيّاً أنّهم أمّة خضوع، وبالتالي، فنذر المعركة الفاصلة قد تجمّعت، في يوم فارق، والسؤال هنا: ماذا لدى العرب إذ يشاهدون المرحلة الأولى من تنفيذ مشروع ‘الشرق الأوسط الصهيوني’ تبدأ؟
السؤال هنا عن عرب حقيقيين، وليس عن عربٍ يتحرّقون شوقًا لإزالة إيران كي تنفسح الطريق أمامهم للعناق الكامل مع التصوّر الأميركي لمستقبل المنطقة، ويتفرّغون لإنتاج مقولاتٍ حمقاء عن نفي الصلة بين إيران وقضايا العالم الإسلامي، وفي القلب منها القضية الفلسطينية.
هذا الكفاح العربي لتكريس أكاذيب القطيعة الحضارية والاستراتيجية بين إيران ومُحيطها الإقليمي، وانشغالها الصادق بقضية احتلال فلسطين مردودٌ عليه من أهل القضية الفلسطينية الأصليين، الذين أكّدوا إسهامها المُثبت بشهادات كبار قيادات المقاومة، من الشهيدين إسماعيل هنية ويحيى السنوار إلى خالد مشعل وخليل الحية. هذا الدور ثابتٌ أيضاً من إعلانات الحلف الأميركي الصهيوني المُتعدّدة عن أنّ الهجوم على إيران عقابٌ لها على دعمها الكبير حركات المقاومة في غزّة ولبنان واليمن، والتي يسمّيها الصهاينة والمتصهينون أذرعًا إرهابية.
العربي الجديد، لندن، 27/3/2026
بعد انتهاء الحرب الباردة 1990-1991 وتفكك الاتحاد السوفييتي تلاه تفكك يوغسلافيا وتشيكوسلوفاكيا، وإعادة توحيد ألمانيا واليمن، انتشرت نظريات عديدة لتفسير الظاهرة من جهة، والغوص في قراءة التوجهات المستقبلية. كان السؤالان الأهم اللذان حاول المفكرون الإجابة عنهما، هما كيف انتهت مرحلة التنافس والنزاع بين القطبين الرئيسيين، ثم ما هي معالم المرحلة القادمة.
زبيغنيو بريجينسكي مستشار الأمن القومي في عهد الرئيس الأسبق جيمي كارتر، نشر مقالا بعنوان ‘نهاية الحرب الباردة- منتصرون ومهزومون’، اعتبر أن الولايات المتحدة وحلفاءها بعد نحو أربعين سنة من النزاع بوسائل متعددة، انتهت بفوز فريق على آخر، ولذلك سيفرض الفريق المنتصر شروطه على الفريق المنهزم، ويحدد معالم المرحلة الجديدة. وقال في مقاله الشهير ومقابلته مع صحيفة فرنسية حول الموضوع نفسه، إن الرابحين في الحرب الباردة هما الولايات المتحدة وألمانيا والخاسران الاتحاد السوفيتي وفرنسا.
فرانسيس فوكوياما الأكاديمي الياباني، أصدر كتابا عام 1992 بعنوان ‘نهاية التاريخ والرجل الأخير’ طرح فيه نظريته وجوهرها، أن الديمقراطية الليبرالية الغربية قد انتصرت على الأيديولوجيات الأخرى كافة عند نقطة انتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفييتي (1991) وبهذا تكون البشرية قد بلغت ‘ليس مجرد انقضاء حقبة معينة من تاريخ ما بعد الحرب، بل نهاية التاريخ بحد ذاته’، وأن الديمقراطية الليبرالية الغربية ستظل الشكل النهائي للحكم البشري. صامويل هنتنغتون، أصدر مقالا في مجلة ‘فورين أفيرز’ عام 1993 بعنوان ‘تصادم الحضارات’ (أفضل تصادماً على صدام- فالتصادم يشمل تدخلا إنسانيا، بينما الصدام قد يقع فجأة بسبب عوامل طبيعية) وألحق بالعنوان علامة استفهام ثم عاد ونشر كتابا عام 1996 بالعنوان نفسه، من دون علامة استفهام مضيفا ‘وإعادة صياغة النظام العالمي’. إدوارد سعيد رد على الاثنين معا. فقال، إن نظرية فوكاياما حول نهاية التاريخ شهدت نهاية فوكاياما ونظريته الخائبة، أما هنتنغتون فرد عليه بشكل مفصل هو وكتاب و،أكاديميون آخرون، ولا مجال لسرد الردود لكن سعيد أشار إلى خطل هذه النظرية التي تضع نحو مليار ونصف مليار مسلم في سلة واحدة، ثم تجمع مكونات الحضارة الغربية وكأنها ثقافة واحدة قائمة على المعطيات اليهودية المسيحية، من دون النظر إلى التعددية والتباين ومكونات تلك الحضارة.
بين برنارد لويس وصامويل هنتنغتون
إن الذي صاغ مصطلح ‘صدام الحضارات’ ليس هنتنغتون، بل زميله برنادر لويس أستاذ دراسات الشرق في جامعة برينستون بنيوجرسي، حيث استخدمه في مقاله الخطير الذي نشره في سبتمبر عام 1990 في مجلة ‘أتلانتك’ بعنوان: ‘جذور الغضب الإسلامي – لماذا يستاء الكثير من المسلمين بشدة من الغرب، ولماذا لن تهدأ مرارتهم بسهولة’. لقد أكد لويس في مقاله، أن العالم الإسلامي (دون استثناء) محبط ومقهور وحاقد بسبب تخلفه عن ركب الحضارة العالمية، وأنه لن يألو جهدا على مواجهة الغرب بسبب هذا التخلف والحقد والإحباط.. يرفضون الحضارة الغربية لماهيّتها ذاتها، وللمبادئ والقيم التي تمارسها وتدعو إليها. فهي شرٌ متأصل، ويُعتبر أولئك الذين يروجون لها أو يتبنونها بمثابة ‘أعداء الله’.
هنتنغتون بشّر بأن الحروب الأيديولوجية قد انتهت وجاء دور الحروب الحضارية بين الديانات والثقافات. يجادل هنتنغتون بأن عالم ما بعد الحرب الباردة، لن تهيمن عليه الصراعات الأيديولوجية بين القوى العظمى، بل الصدامات بين الحضارات، التي عرّفها بأنها أعلى التجمعات الثقافية للشعوب، بناءً على عوامل مثل اللغة والدين والتاريخ والقيم. وحدد حضارات رئيسية تشمل الحضارات الغربية والإسلامية والصينية والهندوسية والأرثوذكسية (في أوروبا الشرقية وروسيا) وأمريكا اللاتينية، وربما الحضارات الافريقية. ووفقاً لهنتنغتون، فإن الصراعات على الأرجح تقع على ‘خطوط الصدع’، أي نقاط الاحتكاك، وذكر نصا نقاط التماس بين أوروبا والدول الإسلامية. لقد وضع الحضارة الإسلامية في مقدمة انفجار الصراعات.
كلا الأستاذين الصهيونيين لويس وهنتنغتون، أعدا الوعي النظري لمواجهات الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي أولا، ثم مع الحضارة الصينية. لقد نظرا لغزو العراق وكان لويس يقول ‘إذا لم نذهب ونقتلهم هناك سيأتون ويقتلوننا هنا’.
حروب ما بعد الحرب الباردة
إن من يتابع الحروب التي أطلقتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون، لا يجد صعوبة كبيرة ليرى أنها استهدفت بشكل أساسي الدول العربية والإسلامية. هذا لا يعني أن حروبا أخرى لم تنفجر بين مكونات ثقافية وعرقية وثقافية متشابهة وهو ما ينقض نظرية هنتنغتون، إلا أن الغالبية الساحقة من الحروب فرضت على العرب والمسلمين. فما جرى بين المكونين الأساسيين في رواندا، التوتسي والهوتو عام 1994 يذكرنا بدول ما بعد الاستقلال من الاستعمار الأوروبي، وكذلك ليبيريا ومجازر شارلز تايلور، وما ارتكبه الجنرال سنكوح في سيراليون.
الذي أريد أن أتوصل له في هذا المقال، أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تندرج ضمن هذه الحروب، التي تسعى إلى تفتيت أي قوة خارج المنظومة الغربية. وبعد الانتهاء من الحرب مع إيران وتطويع المنطقة العربية، ستبدأ التحرشات في تركيا تليها باكستان التي بدأت تعاني من إقحام طالبان في هذه الحرب لصالح الهند بعد أن خسرت المواجهة مع باكستان في مايو 2025. نراجع الحروب في مراحلها الأولى التي انطلقت ضد العراق أولا 1991 والصومال 1992 ومسلمي البوسنة التي استمرت حتى سنة 1995 وما قام به الصرب من مجازر واغتصابات وتدمير للمدن والقرى والمساجد. وستظل مجزرة سربرنيتسا في يوليو 1995 علامة فارقة في التاريخ المعاصر على الإبادة ضد المسلمين بعد انسحاب قوات الأمم المتحدة بقيادة ضابط هولندي. ولم تتوقف الحرب هناك وانتقلت إلى كوسوفو، كون سكان الإقليم من المسلمين. كما تم استهداف مسلمي جمهورية افريقيا الوسطى. وفرض الحصار على العراق بعد حرب 1991 لمدة 13 سنة، تركت العراق هيكلا عظميا آيلا للسقوط. ثم عادت قوى الهيمنة والقهر الممثلة أساسا بالولايات المتحدة وبريطانيا، وأطلقت ‘عملية حرية العراق’ عام 2003 تحت حجة ‘أسلحة الدمار الشامل’ وتم احتلال البلاد بشكل كامل وجرى تقسيمها طائفيا. لقد تسببت الحروب على العراق والحصار الطويل بينهما وانفلات الغول الطائفي، بعد الاحتلال إلى هلاك ملايين العراقيين.
كما أن احتلال أفغانستان بمساعدة قوات الناتو عام 2001 والدمار الذي لحق بالبلاد وتسليم البلاد لعملاء الولايات المتحدة، يندرج ضمن هذا التوجه بعد الحرب الباردة. عشرون عاما من الاحتلال والدمار والقتل خرجت بعدها الولايات المتحدة ذليلة ومقهورة.
لقد أطلقت الولايات المتحدة مفهوم الفوضى الخلاقة، الذي شاهدناه في تدمير العراق وسوريا وليبيا واليمن والسودان ولبنان. وبمساعدة فرق متطرفة مثل ‘داعش’ أنشأتها الولايات المتحدة وعملاؤها، لتسهيل انتشار الفوضى غير الخلاقة. أما عن فلسطين فالحديث يطول، ولا أعتقد أن أحدا يجهل ما حدث منذ اتفاقيات أوسلو المشؤومة حتى الآن من قتل وضم واستيطان واقتحامات واعتقالات وصولا إلى حرب الإبادة في غزة والضفة الغربية.
ما تعمل عليه الولايات المتحدة هو أن تبقى إسرائيل القوة الوحيدة المهيمنة على المنطقة ومصادرها الطبيعية وأسواقها الاستهلاكية. ممنوع على الدول العربية والإسلامية أن تنمو وتتطور وتستقل بقراراتها وتمارس سيادتها. وأخيرا أود أن أعبر عن هواجسي، بأن تركيا وباكستان والجزائر ستكون في مرمى النيران قريبا، إذا خرج تحالف الشر الصهيوأمريكي حاسما لمعارك الشرق الأوسط الحالية. إن مواقف السعودية ومصر وتركيا بدعم من قطر وعُمان وباكستان، أمر مهم جدا لتعديل موازين القوى وإبعاد شرور الهيمنة والسيطرة على المنطقة ربما لخمسين سنة قادمة إذا ما حقق محور الشر هذا أهدافه، كما تنبأ بها عرّابا تصادم الحضارات لويس وهنتنغتون.
القدس العربي، لندن، 27/3/2026
تُلقي التقارير، التي نُشرت في الأيام الأخيرة حول شعور الإحباط لدى رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو؛ في ضوء فشل تحقق التقييمات المتفائلة التي يُزعم أن ‘الموساد’ قدّمها قبل الحرب، والتي أشارت إلى إمكانية الإطاحة بنظام آيات الله، الضوء على التوتر القائم منذ فترة طويلة في القيادة السياسية والأمنية بشأن خطط ‘الموساد’ المتعلقة بإيران.
بعد ‘مجزرة’ السابع من تشرين الأول، سعى رئيس الوزراء إلى تنفيذ خطط ‘الموساد’ ضد إيران، وهي خطط استُثمرت فيها مليارات الدولارات على مر السنين. لكن سرعان ما اتضح أن الخطة التي قدّمها ‘الموساد’ لم تكن ناضجة. مراراً وتكراراً، كانت هناك حاجة إلى تحسينات وتصحيحات وتعديلات، رفضها نتنياهو بسبب عدم نضجها والمخاطر الكامنة فيها.
كان هناك من آمن بخطط ‘الموساد’ ضد إيران، ومن لم يؤمن بها، لكنّ ثمة أمراً متفقاً عليه: إنها خطة استُثمرت فيها مليارات الدولارات على مر السنين، قبل وقت طويل من بدء حرب ‘السيوف الحديدية’. بدأها تامير باردو، ولم يكن يوسي كوهين متحمساً لها، ثم أعادها دودي برنياع إلى الطاولة، بل طالب بموارد إضافية لها، وحصل عليها. ولكن حتى في هذه المرحلة اتضح أن الخطة لم تكن ناضجة، وأن التحسينات والتصحيحات والتعديلات كانت مطلوبة مراراً وتكراراً.
لم يُتخذ القرار إلا في آذار 2024، حين أسند نتنياهو إدارة الحملة بأكملها ضد إيران إلى الجيش الإسرائيلي، بقيادة رئيس الأركان آنذاك، هرتسي هاليفي، وقائد القوات الجوية، تومر بار. قدّم رئيس قسم العمليات آنذاك لنتنياهو خطة الضربة الافتتاحية، التي أصبحت فيما بعد أساس عملية ‘الأسد الصاعد’، والتي تُنفّذ حالياً بنجاح أكبر ضمن عملية ‘زئير الأسد’، إلا أنه فيما يتعلق بـ’الموساد’، ونظراً للفشل، عيّن نتنياهو لجنة برئاسة يعقوب نيجل، القائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي سابقاً، لدراسة الخطة العملياتية. أوصت اللجنة بإغلاقها، وهو ما تم بالفعل بعد أن اكتشف نيجل قائمة طويلة من الثغرات، تكاد تضاهي عدداً من ملحق ‘سبعة أيام’ بمناسبة الأعياد.
أما على الجبهة اللبنانية، فقد اعتُبر إطلاق ‘عملية أجهزة النداء – البيجر’ في لبنان ناجحاً، لكن الحقيقة هي أن العملية – التي بدأها شخص أصبح فيما بعد رئيساً لأحد أقسام ‘الموساد’ – كان من المفترض أن تكون أكثر تأثيراً وتُلحق ضرراً أكبر بـ’حزب الله’، لولا كشفها من قِبل المنظمة ‘الإرهابية’، حيث اشتبهت في أجهزة النداء التي اشترتها. وقد حال هذا الكشف دون إلحاق ضرر أكبر بالمنظمة ‘الإرهابية’. أعرب وزير الدفاع السابق غالانت عن استيائه بعد إقالته بسبب طريقة وتوقيت تنفيذ الخطة، مدعياً أن فرصة القضاء على آلاف من ‘إرهابيي حزب الله’ قد ضاعت. وفيما يتعلق بلبنان، يُشكر ‘الموساد’ على مساعدته في اغتيال نصر الله. لم تكن هذه عملية بقيادة ‘الموساد’، لكن مساعدته كانت حاسمة في تحقيق النتيجة. أما فيما يتعلق بإسقاط النظام في إيران، فالصورة معقدة: يدّعي رئيس ‘الموساد’، دودي برنياع، أنه لم يتعهد قط بإسقاط النظام الإيراني، لا في بداية الحملة ولا خلالها. وقد أشار في تقييمه إلى أن هذا قد لا يتحقق إلا بعد انتهاء الهجمات. غير أنه بات من الواضح، الآن، أن معظم خطته الأصلية لم تتحقق بعد: فقد تمت الموافقة على أجزاء منها، بينما لا تزال أجزاء أخرى بانتظار الموافقة، ومن السابق لأوانه تحديد مدى نجاحها. وللإنصاف، ينبغي أيضاً الأخذ بعين الاعتبار رواية المصادر التي استمعت إليه وإلى نائبه، والتي تدّعي خلاف ذلك. فبحسب هذه المصادر، ورغم أنه لم يقطع وعداً، إلا أنه أوحى خلال الهجوم بأن هذا الهدف قابل للتحقيق.
إن العلاقات بين رئيس الأركان الحالي، زامير، وبرنياع أفضل بكثير من العلاقة التي سادت بين رئيس الأركان السابق، هرتسي هاليفي، وبرنياع، والتي اتسمت بالتوتر في كل قضية عملياتية تقريباً. خلقت العلاقة المتوترة بين هاليفي ونتنياهو شعوراً بـ’شهر عسل’ بين برنياع ونتنياهو، لكن في الواقع، ومن منظور مهني، ونظراً لخيبة الأمل من أداء الجهاز خلال عملية ‘السيوف الحديدية’، كانت الصورة أكثر تعقيداً. لدرجة أن المرشح المفضل لدى نتنياهو لهذا المنصب هو سكرتيره العسكري، اللواء رومان جوفمان، وليس مرشحاً من داخل الجهاز: وهو ما يُعدّ نوعاً من عدم الثقة برئيس ‘الموساد’، الذي أراد نائبه لهذا المنصب، وليس مرشحاً من خارجه.
وبالنظر إلى المستقبل، لا يزال الاختبار الحقيقي أمامنا: فإذا انهار النظام الإيراني في غضون عام، فسيعرف الشعب الإسرائيلي بأكمله كيف يُحيّي رئيس ‘الموساد’. وإذا لم ينهر، فسيكون عليه تقديم تفسيرات، خاصة الإجابة عن سؤال ما إذا كان لدى ‘الموساد’ الإسرائيلي بالفعل خطة عمليات مُحكمة التنظيم. ولعلّ هناك درساً أوسع نطاقاً هنا: من الأفضل للنظام الأمني أن يعمل كوحدة متكاملة، بدلاً من محاولة إثبات قدرة كل فرد على وضع خطة أفضل بمفرده.
ولا يسعنا إلا أن نذكّر المستوى السياسي، أي نتنياهو، بأنه هو المسؤول عن تحديد المهام، وتوزيع الموارد، ومراقبة الجاهزية، وهذا لم يحدث دائماً فيما يتعلق بالخطط ضد إيران. فقد غادر كثيرون المداولات الدائرة على مرّ السنين دون أن يفهموا بوضوح: هل يريد رئيس الوزراء ذلك أم لا؟ هل ينوي ذلك أم لا؟
كما حدث مساء السابع من تشرين الأول، حين تلقّى رئيس الوزراء تحذيراً – بشأن حربٍ من لبنان، لا من غزة – لم يعمل النظام كما ينبغي، ولم يشرف عليه كما هو مطلوب. ولم يتصرّف الجيش الإسرائيلي وفقاً لذلك، ولم يُعزّز حتى الحدود الشمالية بسرية. لكن دور رئيس الوزراء، وكذلك دور وزير الدفاع، هو طرح الأسئلة، والمطالبة بالإجابات، وضمان الجاهزية. إذا كان هناك تحذير، فلماذا لم يكونوا مستعدين؟ وبالمثل، كان على نتنياهو، حتى قبل الحرب، أن يتأكد من ‘الموساد’ أيضاً أنّ الخطة التي استثمرت فيها موارد هائلة كانت جاهزة وقابلة للتنفيذ بالفعل.
عن ‘يديعوت’
الأيام، رام الله، 26/3/2026
كاريكاتير/ صورة

المصدر: القدس، القدس، 25/3/2026
