هي نشرة إخبارية يومية، تُعنى بكل ما له علاقة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، وهي تصدر دون انقطاع على مدار أيام السنة، حيث تحوي نتاج متابعات يومية لعشرات المصادر الإخبارية. وتقدم النشرة مادة غنية تهم الباحثين والمتخصصين، وتختصر عليهم الوقت والجهد. وهي تمتاز بتنسيقها المتناسب مع اهتمامات وتخصصات الباحثين، وبسهولة تصفح أخبارها؛ حيث تصنّف الأخبار، بعد أن يُعاد تحريرها مع المحافظة على مضمونها الأساسي، في تبويب سهل وشامل.

رئيس التحرير: د. باسم القاسم، مدير التحرير: وائل وهبة.

نشرة الثلاثاء 21 نيسان/ أبريل 2026

العدد: 7,006

للتحميل المجاني لهذا العدد

فهرس العناوين

الخبر الرئيسي  

MainArticle

ذكرت فلسطين أون لاين، 20/4/2026، من غزة: قُتل عدد من أفراد الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي، الاثنين، إثر كمين محكم نفذته المقاومة الفلسطينية شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة، بعد محاولة تلك العناصر التسلل باتجاه المدينة. ووفق مصادر ميدانية، فقد دوّى إطلاق نار كثيف في المنطقة أعقبه — بعد نحو نصف ساعة — استهداف مباشر لجيب كانت تستقله المجموعة بقذيفة مضادة للدروع، ما أدى إلى تدمير الجيب ومقتل من بداخله، وشوهدت النيران تشتعل فيه. وأفادت المصادر بأن طائرات الاحتلال حاولت التدخل لتأمين الحماية لعناصر الميليشيات، لكنها فشلت في إخلائهم نتيجة دقة الكمين، ليعود الطيران الحربي ويقصف المركبة المشتعلة في محاولة لمنع وصول قوات المقاومة إليهما.
من جهتها، أعلنت قوة ‘رادع’ التابعة لأمن المقاومة في غزة، يوم الإثنين، تنفيذ ضربة ميدانية ضد تحركات العصابات العميلة في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة. وقالت ‘رادع’، في بيان صحافي، إنه وبعد رصد 3 جيبات معادية بمنطقة ‘الخط الأصفر’ شرق المدينة، وحاولت العصابات تنفيذ عمل تخريبي تحت غطاء توزيع السجائر والأموال لاستخدام المواطنين كدروع بشرية. وأضافـت، أن عناصرها فتحوا النيران على الجيبات باستهداف الجيب الأول بقذيفة ‘تاندوم’ أصابته بشكل مباشر، وبالأسلحة الخفيفة والمتوسطة على الجيبين الثاني والثالث؛ ما أوقع قتلى وجرحى وأربك العملاء ودفعهم للفرار من الجيب الثاني. وأشارت إلى تدخل طيران العدو بإسناد العملاء وإطلاق النار لتأمين انسحابهم، كما قصف الطيران الجيب الذي فر منه العملاء بصاروخ لإخفاء أثر فشلهم.

ونقلت الشرق الأوسط، لندن، 20/4/2026، من غزة: تقدمت عناصر المجموعة التي يقودها ضابط فلسطيني سابق يُدعى حسام الأسطل، إلى غرب منطقة دوار أبو حميد في وسط خان يونس جنوب غزة، في عملية عدها نشطاء في فصائل غزة ‘جريئة’؛ إذ اقتربوا من مواقع خيام للنازحين الفلسطينيين فيها عناصر من حركة ‘حماس’ و’كتائب عز الدين القسام’. وقال مصدر ميداني من فصيل مسلح في خان يونس لـ’الشرق الأوسط’، إن ‘مسلحي عصابة الأسطل وصلوا منطقة دوار أبو حميد التي تُسيطر القوات الإسرائيلية عن بعد (عبر رشاشات معلقة على ارتفاع يتم التحكم فيها آلياً) على مناطق التماس فيها، باتجاه الغرب حيث مواقع نشطاء (القسام)’، مشيراً إلى أنهم ‘تجولوا على الأطراف التي يوجد فيها السكان ووزعوا السجائر على المارة’. ولفت المصدر الذي كان شاهد عيان على الاشتباكات إلى أن ‘طائرات مسيرة (كواد كابتر) إسرائيلية الصنع، كانت تحلق في أجواء المنطقة التي يوجد بها أفراد تلك العناصر، قبل أن يباغتهم بعض عناصر (القسام) بإطلاق قذيفة مضادة للدروع باتجاه إحدى مركباتهم، وإطلاق نار من أسلحة خفيفة باتجاههم عن بعد أمتار قليلة من أماكن تمركزهم’.
وبيّن المصدر أن ‘اشتباكاً وقع بالمكان قبل أن تتدخل الطائرات المسيّرة وتطلق النار في المكان، لتوفر حماية لعناصر العصابة المسلحة الذين انسحبوا باتجاه مناطق تمركزهم جنوب خان يونس، في مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي’. وأكد المصدر وكذلك أظهرت مقاطع مصورة بثها سكان في القطاع وقوع قتلى وجرحى في صفوف عناصرهم. ولم يعرف ما إذا كانت تلك الطائرات تسيّرها قوات إسرائيلية أم عناصر من العصابات المسلحة ذاتها. حيث كشفت مصادر لـ’الشرق الأوسط’ قبل أسابيع عن تلقي عناصر تلك العصابات تدريبات لاستخدام هذه الطائرات.
وتزامنت اشتباكات خان يونس، مع تحركات أخرى بمواصي شمال غربي مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بقيام عناصر المجموعة المسلحة المعروفة باسم ‘عصابة أبو شباب’، عبر توزيع سجائر ودواجن مجمدة وأموال بسيطة لا تتعدى الـ200 شيقل لكل فرد (الشيقل يساوي 3 دولارات). وخلال عملية التوزيع على النازحين في المنطقة التي تسيطر عليها ‘حماس’، تعرضوا لإطلاق نار وسط اشتباكات، ما أدى إلى مقتل السيدة رشا أبو جزر، وهي حامل في شهرها السابع، واختطاف شاب كان بالمكان قبل أن يُطلق سراحه من قبل عناصر العصابة.

أبرز العناوين  

القدس: أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الاثنين، أن حكومة بنيامين نتنياهو تطبق الضم على أرض الواقع في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في تحد واضح للموقف الدولي الرافض للضم.
وقال كوهين، عضو المجلس الوزاري الأمني المصغر ‘الكابينت’ عبر منصة شركة ‘إكس’ الأمريكية، إن ما يحدث هو ‘تطبيق السيادة على أرض الواقع’.
وكلمة ‘السيادة’ تستخدمها الحكومة الإسرائيلية للتعبير عن ‘الضم’، الذي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العلن إنه يرفض تطبيقه بالضفة الغربية.
وأضاف كوهين، القيادي بحزب ‘الليكود’ بقيادة نتنياهو: توصلت إلى اتفاق مع رئيس مجلس السامرة (مستوطنات شمالي الضفة) يوسي داغان بشأن ربط المستوطنات الجديدة بشبكات الكهرباء والمياه، وبينها حومش، وصا نور، ورحبعام، وعيبال’.

القدس العربي، لندن، 20/4/2026

واشنطن – العربي الجديد: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، إنه من ‘المستبعد جداً’ تمديد وقف إطلاق النار مع إيران الذي يوشك على الانتهاء إذا لم يُتوصل إلى اتفاق قبل انتهائه، موضحاً أن مضيق هرمز سيظل تحت الحصار حتى إتمام الاتفاق. وذكرت وكالة ‘تسنيم’ الإيرانية نقلاً عن مصدر مطّلع، أن إيران ترفض المشاركة في المفاوضات في إسلام أباد على الرغم من إعلان ترامب عن توجّه وفد أميركي إلى باكستان للتفاوض، مشيرةً إلى أنّ حضور طهران لا يزال مشروطاً بتأمين جملة من المتطلبات المسبقة.
وقال ترامب خلال مقابلة هاتفية مع موقع ‘بلومبيرغ’ الإخباري مواصلة فرض الحصار على هرمز قائلاً: ‘لن أفتحه’. وتابع ‘يريدونني أن أفتحه. الإيرانيون يرغبون بشكل ملح في فتحه. لن أقوم بذلك قبل توقيع اتفاق’. وأوضحت وكالة ‘تسنيم’ أن موضوع الحصار البحري يشكل ‘عقبة أساسية جداً’ أمام الذهاب إلى المفاوضات، لافتة إلى أنّ الجانب الإيراني أبلغ الطرف الأميركي بذلك عبر الوسيط الباكستاني.

العربي الجديد، لندن، 2026/4/20

مدريد – الأناضول: تعتزم الحكومة الإسبانية تقديم طلب رسمي، غدا الثلاثاء، لإنهاء اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، بسبب الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب في قطاع غزة.
جاء ذلك على لسان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الاثنين خلال تجمع حاشد في إقليم الأندلس.
وأوضح أن حزبه (العمال الاشتراكي) سيتقدم رسمياً باقتراح خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، غداً، لإنهاء اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بسبب ‘انتهاكات حقوق الإنسان’ التي ترتكبها حكومة بنيامين نتنياهو.
وتابع قائلا: ‘لا يمكن لحكومة تنتهك القانون الدولي، وبالتالي مبادئ وقيم الاتحاد الأوروبي، أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي. الأمر بهذه البساطة’.
وأضاف أن إسبانيا تعتبر الشعب الإسرائيلي ‘صديقاً’، وأن الإجراءات المتخذة ضد حكومة نتنياهو ليست ضد الشعب الإسرائيلي.

القدس العربي، لندن، 2026/4/20

تل أبيب – وكالات: نشرت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، تقريرا يفند عبارة ترددها السلطات الإسرائيلية كثيراً، والتي تزعم فيها أن جيشها هو ‘الجيش الأكثر أخلاقية في العالم’.
فقد كشف جنود خدموا في قطاع غزة، خلال الهجوم الذي استمر عليها لعامين عن انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، لدرجة أنهم يقارنونها بما يسمى ‘المحرقة النازية’. ويقول أحد الجنود الذين تحدثت إليهم الصحيفة، إنهم ‘وضعوا مدنياً من غزة في قفص، وجردوه من ملابسه، وتبول عليه جندي بينما كان الآخرون يضحكون. ويقول آخر، إنه أفرغ رشاشه على رأس رجل مسن مع ثلاثة أطفال’. وعندما وصل القائد إلى مسرح الجريمة، بصق على الجثث وشتمهم، واصفاً إياهم بـ’أبناء العاهرات’.
ويروي جندي آخر أنهم صادفوا مدنياً أعزل رافعاً يديه.. ويضيف جندي إسرائيلي آخر، ‘اقترب، وانتظر بضع ثوانٍ، ثم أطلق النار ببساطة، دون طرح أي أسئلة، ودون أن يحرك المشتبه به ساكناً’، ثم أبلغ عن الحادثة على أنها ‘تصفية إرهابي’. كما وصف جندي آخر كيف كان زملاؤه يستمتعون بتدمير وسرقة ممتلكات الفلسطينيين الذين قُتلوا. وقال الجنود، إنهم سرقوا ‘أجهزة منزلية، وقلائد ذهبية، ونقودا، وكل شيء’ و’اعتبروا سرقة الفلسطينيين نعمة’. ولم تتم محاسبة أي من هؤلاء الجنود.

الأيام، رام الله، 21/4/2026

أعلن حزب الله اليوم[أمس] الاثنين تدمير 4 دبابات ميركافا إسرائيلية في انفجار عبوات ناسفة في جنوبي لبنان، في حين حذر جيش الاحتلال سكان عشرات القرى اللبنانية من التحرك جنوب خط محدد أو الاقتراب من المناطق القريبة من نهر الليطاني، وذلك رغم اتفاق وقف النار الساري منذ 4 أيام.
وقال حزب الله في بيان، الاثنين، إنه أثناء ممارسة قوات الاحتلال ‘خرقا جديدا’ وبينما كان رتل عسكري إسرائيلي، مؤلف من 8 مدرعات، يتحرك أمس الأحد من بلدة الطيبة باتجاه موقع الصلعة القديم في بلدة دير سريان ‘تعرّض لانفجار تشريكة من العبوات الناسفة زرعها مجاهدو المقاومة الإسلامية مسبقا في المكان’. وأضاف البيان أن الانفجار أدى إلى ‘تدمير 4 دبّابات ميركافا وشوهدت النيران تندلع فيها قبل أن يعمد العدوّ إلى سحبها من مكان الحدث’.
في الأثناء، حذر جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان الاثنين، اللبنانيين من العودة إلى نحو 80 قرية ومنطقة في جنوبي البلاد، ‌‌مؤكدا أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة بسبب ما وصفه باستمرار نشاط حزب الله. وحذر جيش الاحتلال من ‘الاقتراب من منطقة نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي’ جنوبي البلاد. كما أنذر الجيش الإسرائيلي اللبنانيين بعدم العبور والعودة إلى قرى وبلدات ومناطق عدة.

الجزيرة.نت، 20/4/2026

السلطة الفلسطينية  

بروكسل: قال رئيس الوزراء محمد مصطفى: ‘إن تنفيذ إعلان نيويورك وقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 يمثل إطارا عمليا يمكن البناء عليه لتحقيق الاستقرار في غزة، واستعادة الحوكمة، ومعالجة الاحتياجات الأمنية لجميع الأطراف، وإعادة إطلاق الاقتصاد الفلسطيني، والتقدم نحو تجسيد الدولة الفلسطينية ونيل استقلالها بالاستناد إلى القرارات الدولية ذات الصلة’.
جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع التاسع للتحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، الذي عُقد في العاصمة البلجيكية بروكسل اليوم[أمس] الاثنين، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 80 دولة ومنظمة دولية.
وشدد مصطفى على أن غزة ليست مجرد ملف إنساني، بل هي جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين، وأن التنفيذ الناجح لقرار مجلس الأمن رقم 2803 يجب أن يقود إلى تسريع تنفيذ الترتيبات الانتقالية التي تُمكّن السلطة الفلسطينية من تولي مسؤولياتها بشكل كامل في قطاع غزة، بما يضمن إعادة توحيد المؤسسات الوطنية بين غزة والضفة الغربية.
وأكد رئيس الوزراء الاستعداد للانخراط في تنفيذ الترتيبات الانتقالية، بالشراكة مع مكتب الممثل الأعلى – مجلس السلام، ومع الأطراف الإقليمية والدولية، وبما ينسجم بشكل كامل مع أحكام القانون الدولي. ويشمل ذلك إعادة ترسيخ النظام العام وسيادة القانون، واستعادة تقديم الخدمات الأساسية، وتنسيق جهود إعادة الإعمار. وأشار مصطفى إلى إنشاء لجنة مختصة في مكتب رئيس الوزراء، لتكون منصة مركزية للتنسيق مع مكتب الممثل الأعلى، بما يضمن مواءمة الجهود الدولية، وتسريع اتخاذ القرارات في الوقت المناسب، وتعزيز التنفيذ على الأرض، وإدارة عملية لتسليم إدارة شؤون غزة إلى السلطة الفلسطينية في نهاية المرحلة الانتقالية بكفاءة وفاعلية. وأكد رئيس الوزراء أن وجود إطار أمني شامل يشكّل ركيزة أساسية لنجاح هذه المرحلة الانتقالية، بما يشمل إنشاء هيكل أمني موحد وقانوني، يخضع للسلطة الشرعية، وذلك من خلال تنسيق فعّال بين القوات الأمنية الدولية والمؤسسة الأمنية الفلسطينية، إذ إن الأمن لا يجب أن يكون مجزأً، بل ينبغي أن يكون مؤسسيًا، خاضعًا للمساءلة، ومرتبطًا بسيادة القانون.
وعلى صعيد الواقعين الأمني والاقتصادي في الضفة الغربية، أكد مصطفى أن السلطة الفلسطينية تتعرض لتقويض منهجي نتيجة السياسات والإجراءات الإسرائيلية، لا سيما على الصعيدين الأمني والاقتصادي، وأن التصعيد المستمر في أعمال العنف، والتوسع الاستيطاني، واعتداءات ميلشيات المستوطنين المتواصلة في ظل إفلات تام من العقاب، وأحيانا بدعم من جيش الاحتلال الإسرائيلي، لا تمثل فقط انتهاكات جسيمة للقانون الدولي ولحقوق الإنسان الأساسية، بل تقوض بشكل مباشر قابلية تحقيق حل الدولتين.
وأشار مصطفى إلى أن استمرار احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، إلى جانب القيود المفروضة على النظام المصرفي الفلسطيني، قد أدى إلى تفاقم أزمة مالية واقتصادية عميقة، وأضعف القدرة على الحوكمة، وقوّض صمود المؤسسات، وأثر سلبًا في ثقة المواطنين، بما ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار وفرص تحقيق حل الدولتين.
وحول الإصلاح المؤسسي والأمني الفلسطيني، قال رئيس الوزراء: أحرزت السلطة الفلسطينية تقدمًا ملموسًا في تنفيذ أجندة الإصلاح الشامل، خاصة في مجالات تعزيز سيادة القانون، وزيادة الشفافية، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين’. وأضاف مصطفى: ‘تتركز جهودنا في إصلاح قطاع الأمن، بدعم من شركائنا الدوليين، على بناء جهاز أمني مهني، ومدني، وخاضع للمساءلة. كما نعمل على تعزيز منظومة العدالة وسيادة القانون، بما يضمن أن تخدم مؤسساتنا شعبنا وتحمي حقوقه’. وشدد رئيس الوزراء على أن هذه الإصلاحات ليست نظرية، بل هي خطوات عملية تُنفذ على أرض الواقع وقد أنجز ما يزيد على 70% من خطة الإصلاح التي تعمل على تنفيذها الحكومة الفلسطينية وستنتهي منها مع نهاية العام الحالي.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 20/4/2026

غزة/ محمد أبو شحمة: لم تمضِ سوى أربعة أشهر على الإفراج عن الأسير المحرر عبد الجواد إنجاص من سجون الاحتلال الإسرائيلي، حتى أعادت أجهزة أمن السلطة اعتقاله جنوب مدينة الخليل، عقب استدعائه للمقابلة، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول دوافع الاعتقال وظروفه. ولليوم الثامن على التوالي، يواصل جهاز الأمن الوقائي احتجاز إنجاص، وهو في الخمسينيات من عمره، دون توجيه تهم واضحة، مع منعه من زيارة عائلته أو لقاء محاميه للاطلاع على ملف قضيته. ويُعد إنجاص واحدًا من عشرات المعتقلين السياسيين في سجون السلطة، الذين تم اعتقالهم على خلفيات تتعلق بمواقفهم السياسية أو نشاطهم، أو حتى عقب الإفراج عنهم من سجون الاحتلال.
في السياق ذاته، عبّر أهالي معتقلين سياسيين في سجن الجنيد عن قلقهم العميق إزاء الأوضاع التي يعيشها أبناؤهم داخل السجن، مؤكدين أنها تمس كرامتهم الإنسانية وحقوقهم الأساسية. وقال الأهالي في بيان لهم: ‘إن الظروف الحالية تشكل تهديدًا حقيقيًا على حياة المعتقلين، ونطالب بتحرك عاجل لإنقاذهم.’

فلسطين أون لاين، 20/4/2026

البيرة: أعلنت لجنة الانتخابات المركزية إغلاق باب اعتماد الهيئات الرقابية والمراقبين لمراقبة الانتخابات المحلية، وكذلك باب اعتماد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية لتغطية الانتخابات المقرر إجراؤها يوم السبت 25 نيسان الجاري في 183 هيئة محلية. وقالت اللجنة إن عدد المؤسسات الرقابية المحلية المعتمدة بلغ 69 مؤسسة، سجلت 2533 مراقبا ومراقبة، إضافة إلى 125 ضيفا ومراقبا دوليا.
وفيما يتعلق بوسائل الإعلام، أوضحت اللجنة أنها اعتمدت 113 مؤسسة إعلامية، منها 14 مؤسسة دولية، وسجلت 740 صحفيا وصحفية، سواء ضمن هذه المؤسسات أو بشكل مستقل. وأكدت اللجنة أنها تواصل العمل بشكل منظم لاستكمال كافة الترتيبات النهائية للانتخابات المحلية، مشيرة إلى أنه سيتم افتتاح 491 مركز اقتراع صباح يوم السبت، منها 12 مركزا في دير البلح.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 20/4/2026

أكد المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة أن الجهات الحكومية المختصة تتعامل وستواصل التعامل بمنتهى الحزم والصرامة مع كافة أشكال الاحتكار والتلاعب بالأسعار والسوق السوداء، باعتبارها جرائم تمس الأمن المجتمعي وتخالف القوانين النافذة، وتخدم بصورة مباشرة أو غير مباشرة مخططات الاحتلال.
وحذر المكتب الحكومي في بيان، ظهر يوم الاثنين، كافة فئات التجار والمشتغلين بالتجارة والمزودين الالتزام التام بحظر استيراد أو إدخال أو تداول أي سلع مغشوشة أو فاسدة أو منتهية الصلاحية أو غير مطابقة للمواصفات والمعايير المعتمدة الصادرة عن جهات الاختصاص، تحت طائلة المسؤولية القانونية.

فلسطين أون لاين، 20/4/2026

المقاومة الفلسطينية  

قال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، يوم الإثنين، إن الاحتلال أغلق معبر رفح اليوم[أمس] ولم يلتزم بإدخال المساعدات المتفق عليها، ويواصل خروقاته بشكل ممنهج، مطالبًا ‘مجلس السلام’ والوسطاء لإجبار الاحتلال على الالتزام بالاتفاق. وأضاف قاسم، في تصريحات صحفية، إن الاحتلال ينتهج هندسة واضحة للتجويع في قطاع غزة، موضحًا أن ارتفاع في أسعار السلع الأساسية نتيجة سياسة الاحتلال في تعميق الجوع داخل القطاع واستمرار الخروقات بالقصف والقتل كما حدث فجر اليوم. وأكد على أن هذه السياسة الممنهجة للخروقات الإسرائيلية تتطلب موقفًا حقيقيًا من الوسطاء والدول الضامنة ومما يسمى بمجلس السلام لوضع حد حقيقي لهذه الخروقات ورفع الحصار عن قطاع غزة بعد عامين من الإبادة.

فلسطين أون لاين، 20/4/2026

نشرت كتائب القسام، مشاهد جديدة لرئيس الحركة يحيى السنوار برفقة قائد كتيبة تل السلطان في لواء رفح محمود حمدان، قبل استشهادهما في قطاع غزة. وفي المقطع، الذي بثته القسام، يظهر السنوار خلال اجتماع ميداني مع حمدان، وهو يطالع خرائط عملياتية ويقدّم توجيهات تتعلق بإدارة الاشتباك مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، في مشهد يوثّق ملامح من التخطيط المسبق للعمليات في طوفان الأقصى. وخلال المقطع، ظهر حمدان وهو يتحدث قائلا: ‘إنها لحظات السعادة كلها عندما نكون في هذا الموقع، عندما نكون في مواقع الجهاد والاستشهاد. لا تسلكوا إلا طريق المقاومة’. وقد لاقى الفيديو انتشارا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداوله ناشطون على نطاق كبير، مرفقا بتعليقات تناولت مضمونه ودلالاته، في سياق التفاعل المستمر مع المواد المصوّرة المرتبطة بالمعركة. ويهدف هذا النشر المتزامن -بحسب متابعين- إلى إعادة تسليط الضوء على رموز القسام الذين استشهدوا خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة، وربط مسيرتهم الميدانية بسردية ‘طوفان الأقصى’ ومراحلها المختلفة.

المركز الفلسطيني للإعلام، 20/4/2026

رام الله: فازت قائمة حركة ‘فتح’ بمقاعد مجلس نقابة المهندسين الزراعيين كافة. وحصلت قائمة ‘فتح’ في الانتخابات التي جرت أمس الأول في مراكز رام الله ونابلس والخليل، على خمسة مقاعد تشكل كامل مجلس النقابة، محققة فوزًا كاسحًا في انتخابات نقابة المهندسين الزراعيين. وبلغت نسبة التصويت حوالي 72%، وتنافس على مقاعد المجلس 7 مرشحين بعد انسحاب ثلاثة آخرين.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 20/4/2026

الكيان الإسرائيلي

القدس: أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين، الاثنين، أن حكومة بنيامين نتنياهو تطبق الضم على أرض الواقع في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في تحد واضح للموقف الدولي الرافض للضم.
وقال كوهين، عضو المجلس الوزاري الأمني المصغر ‘الكابينت’ عبر منصة شركة ‘إكس’ الأمريكية، إن ما يحدث هو ‘تطبيق السيادة على أرض الواقع’.
وكلمة ‘السيادة’ تستخدمها الحكومة الإسرائيلية للتعبير عن ‘الضم’، الذي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في العلن إنه يرفض تطبيقه بالضفة الغربية.
وأضاف كوهين، القيادي بحزب ‘الليكود’ بقيادة نتنياهو: توصلت إلى اتفاق مع رئيس مجلس السامرة (مستوطنات شمالي الضفة) يوسي داغان بشأن ربط المستوطنات الجديدة بشبكات الكهرباء والمياه، وبينها حومش، وصا نور، ورحبعام، وعيبال’.

القدس العربي، لندن، 20/4/2026

تتجه الأنظار إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران واقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار المؤقت، في وقت تتزايد فيه التهديدات الأميركية وتتعثر جهود التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع إن إسرائيل مستعدة للعودة إلى القتال ضد إيران ‘بموافقة الأميركيين’، في تصريحات لهيئة البث العام الإسرائيلية (‘كان 11’)، مشيرًا إلى عدم التوصل إلى أي تفاهمات تتعلق بالملف النووي بين طهران وواشنطن.
وأضاف المسؤول الإسرائيلي: ‘نحن جميعًا ننتظر قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لكن في هذه المرحلة، الطرفان ليسا قريبين من التوصل إلى تفاهمات’ تتيح التوصل إلى اتفاق يضمن عدم استئناف الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

عرب 48، 20/4/2026

قدمت النيابة العامة الإسرائيلية لائحة اتهام خطيرة للمحكمة المركزية في اللد اليوم الإثنين، ضد مواطنين اثنين من ‘نس تسيونا’ و’بيت عوفيد’، على خلفية التجسس وتنفيذ مهام لصالح إيران، فيما قالت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك) في بيان مشترك صباح اليوم، إن أحدهما كان يعتزم السفر للتدرب في إحدى الدول العربية.
ويستدل من بيان الشرطة والشاباك، أنه جرى اعتقال شاب (19 عاما) من ‘نس تسيونا’ في شهر آذار/ مارس 2026، للاشتباه بارتباطه بجهات إيرانية وتنفيذ مهام بتوجيه منها.
وخلال التحقيق معه، تبين أنه كان على تواصل لعدة أشهر مع عميل أجنبي عبر الإنترنت، وفي إطار هذا التواصل كشف المواطن الإسرائيلي عن بياناته الشخصية وبيانات أفراد عائلته. كما تبين أنه وافق على الخضوع لتدريبات في إحدى الدول العربية، وطُلب منه أيضا تجنيد أشخاص إضافيين لتنفيذ مهام بتوجيه من تلك الجهات.
وخلال تواصله مع العميل الإيراني، تلقى أفراد العائلة تهديدات مباشرة من العميل نفسه، ورغم ذلك واصل المشتبه التواصل معه.
كما اعترف خلال التحقيق معه بأنه استعان بشاب آخر (21 عاما) من سكان ‘بيت عوفيد’، من أجل تنفيذ مهمة لصالح العميل الإيراني، وعلى إثر ذلك جرى اعتقاله أيضا للتحقيق من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك).

عرب 48، 20/4/2026

قال مسؤول إسرائيلي رفيع إن المفاوضات الجارية حاليا بين إيران والولايات المتحدة لا تشمل موضوع الصواريخ البالستية الإيرانية، وأن هذا الموضوع ليس موجودا على طاولة المفاوضات بتاتا.
وبحسبه فإن التخوف في إسرائيل هو أنه حتى في حال التوصل إلى اتفاق، فإنه لن تُفرض قيود على إنتاج الصواريخ في إيران، وفق ما نقلت عنه إذاعة الجيش الإسرائيلي اليوم، الإثنين.
وقدمت شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (‘أمان’) إلى قيادة الجيش والمستوى السياسي، في الأيام الأخيرة، رسما بيانيا يعكس تقديرات استخباراتية حول وتيرة إنتاج الصواريخ في إيران، حسب الإذاعة.

عرب 48، 20/4/2026

القدس المحتلة: أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي ليل الأحد أن الجندي الذي ظهر في صورة وهو يضرب رأس تمثال للمسيح بمطرقة في جنوب لبنان، هو أحد عناصره. وتُظهر الصورة جنديا يستخدم مطرقة ثقيلة لضرب رأس تمثال للمسيح. وقد لاقت انتشارا واسعا وتنديدا على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأضاف الجيش أن الحادث يخضع حاليًا لتحقيق من قبل القيادة الشمالية، ويتم التعامل معه على المستويين القيادي والانضباطي، زاعما أنه ‘ستُتخذ الإجراءات بحق المتورطين وفقًا لنتائج التحقيق’.
وادعى جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه ينظر إلى هذا الحادث ‘بخطورة بالغة، ويؤكد أن سلوك الجندي يتعارض بشكل تام مع القيم المتوقعة من جنوده’.

عرب 48، 20/4/2026

تشهد إسرائيل سجالاً واسعاً في مواقع التواصل خلال الأيام الأخيرة، عقب تصريحات أدلى بها المراسل السياسي للقناة 12 العبرية يارون أفرهام خلال مقابلة أُجريت معه في برنامج على نفس القناة، أشار فيها إلى أن المسؤولين الإسرائيليين كذبوا على الجمهور في الكثير من الأمور المتعلّقة بالعدوان على إيران، لكن لا يمكن كشفها بسبب قيود الرقابة.
وبحسب صحيفة معاريف العبرية، التي نقلت الخبر اليوم الاثنين، فإنّ أفراهام، فاجأ الكثيرين عندما قال إنّ الصورة التي عُرضت أمام الجمهور الإسرائيلي بشأن ما يحدث في إيران غير صحيحة وغير دقيقة، وأن خلف الكواليس توجد تفاصيل جوهرية لا تُكشف للجمهور بسبب قيود الرقابة.
وتحوّلت المقابلة بسرعة إلى حديث الساعة في مواقع التواصل الاجتماعي، بخاصّة أن التصريحات جاءت في ظل تآكل متزايد في ثقة الجمهور الإسرائيلي بالرسائل الرسمية الصادرة عن الحكومة. وبالنسبة لكثيرين، مجرّد الإيحاء بأن الحقيقة أكثر تعقيداً مما يُعرض علناً أثار شعوراً بعدم الارتياح، وأعاد فتح النقاش حول العلاقة بين الإعلام والمؤسسة الأمنية في إسرائيل، إلّا أن الانتقادات هذه المرة لم تُوجَّه للحكومة فحسب، بل أيضاً لأداء أفرهام نفسه، الذي اعتبره البعض قد أخلّ بواجبه المهني كصحافي.
وقال أفرهام في المقابلة، إنّ ‘القصة في إيران ليست تماماً كما يعرضها لنا رئيس الحكومة (بنيامين نتنياهو) وأعضاء الكابنيت (المجلس الوزاري للشؤون السياسية والأمنية). لا يمكنني مشاركة كل شيء بسبب قيود الرقابة، لكن يمكنني القول إنّ هناك أموراً كان ينبغي أن نقوم بها هناك ولم نفعل’. لاحقاً سألته مقدّمة البرنامج: ‘ماذا يعني ذلك؟ لو عرف الجمهور ما تعرفه أنت، هل كان سيُصدم؟’، ليجيب أفرهام: ‘أعتقد أنه سينظر بشك أكبر إلى كل التصريحات من نوع أسقطنا، واغتلنا، ودمّرنا. الواقع أكثر تعقيداً. لقد كذبوا علينا طوال الوقت’.
لكن هذه التصريحات تحديداً أثارت موجة انتقادات حادة ضد أفرهام نفسه. فقد رأى معلقون في مواقع التواصل أنه إذا كان صحافي كبير يمتلك معلومات يقول إنها تغيّر الصورة، فإن واجبه المهني هو النضال من أجل نشرها، لا الاكتفاء بتلميحات داخل الأستوديو. وكتب أحد المتابعين: ‘أوفيرا أساياغ تسأل يارون أفرهام ، وهو صحافي كبير في القناة 12 عن إيران. هل كذبوا علينا؟ وهو يجيب: طوال الوقت! وكأن الصحافة ليس لها دور فعّال في نقل الحقيقة لمواطني إسرائيل، بل مجرد أداة دعاية بيد المنتخبين. إذا كانوا قد كذبوا علينا، فلماذا لا تخبرنا؟ هذا هو دورك يا يارون!’.
وواصل متصفّحون آخرون تصعيد لهجتهم وكتبوا: ‘ربما ينبغي لأفرهام أن يفحص نفسه. 90% من عمله الصحافي هو دفع رسائل نتنياهو إلى الجمهور باعتباره (أي نتنياهو) مصدراً سياسياً رفيعاً’، إلى جانب تعليقات مثل: ‘للصحافة دور فعّال في نقل الحقيقة لمواطني إسرائيل. يارون أفرهام ليس صحافياً حقيقياً’، و’إذاً ما هو دوركم؟ كلكم أبواق للنظام؟’.

العربي الجديد، لندن، 20/4/2026

نقلت إسرائيل في الأيام الأخيرة معلومات إلى الولايات المتحدة بشأن ما تقول إنه محاولات إيرانية لاستغلال وقف إطلاق النار لإعادة تأهيل وتنظيم قدراتها العسكرية، في وقت تتصاعد فيه التقديرات داخل تل أبيب بشأن احتمال تعثر المفاوضات.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن إسرائيل قدمت للأميركيين معلومات مفصلة حول ‘محاولات إيران ترميم قدراتها العسكرية تحت غطاء وقف إطلاق النار’، مشيرة إلى أن طهران ‘تستغل الوقت لإعادة نشر مكونات قتالية’.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن ‘كل يوم من دون اتفاق هو جيد من ناحية الحصار والخنق على الإيرانيين، لكنه سيئ من حيث إعادة التأهيل وإعادة نشر المعدات العسكرية’، مضيفًا: ‘هذه هي المعادلة’.
وأضاف التقرير أن التقديرات في إسرائيل تشير إلى أن إيران تتبع ‘إستراتيجية من الإرباك وكسب الوقت والتضليل’، وذلك على خلفية صعوبات داخلية في التوصل إلى تفاهمات بشأن بنود الاتفاق الذي تسعى لإبرامه مع واشنطن.
وأفاد التقرير بأن القيادة السياسية في إسرائيل تضع عدة سيناريوهات محتملة، بينها تمديد المحادثات، أو ما وصفه بـ’دفعة خفيفة’ نحو اتفاق، أو حتى الوصول إلى ‘نوع من المواجهة المحدودة’.
وقالت القناة إن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) عقد، الإثنين، جلسة طارئة إلى جانب مشاورات في أطر مصغرة، في ظل استعدادات إسرائيل لاحتمال ‘انفجار’ المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشارت إلى تقديرات إسرئيلية ترجّح أن واشنطن معنية بالتوصل إلى اتفاق، إلا أن ‘سلوك طهران يصعّب دفعه قدمًا’.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي تقديرات تشير إلى حالة من عدم اليقين بشأن الموقف الإيراني، قائلاً: ‘لا توجد لدينا معلومات واضحة ومؤكدة بشأن ردود إيران’.
وأضاف أن إسرائيل ‘تجد صعوبة في تصديق أن النظام الحالي، مع الجهات المتشددة في الحرس الثوري، سيوافق على تنازل كامل، بما يشمل إخراج اليورانيوم المخصب ووقف المشروع النووي’.

عرب48، 20/4/2026

سجلت الخزينة الإسرائيلية تدفقات مالية استثنائية خلال الربع الأول من العام الجاري، إلا أن فحصا معمقا أجرته صحيفة كالكاليست الاقتصادية الإسرائيلية لبيانات الضرائب يكشف عن توجهات مقلقة تشير إلى ضعف بنيوي في الاقتصاد تحت وطأة الحرب، محذرة من الانخداع بـ’صفقات التخارج’، لمرة واحدة.
أرقام مضللة وضغوط سياسية
ونشر كبير الاقتصاديين في وزارة المالية الإسرائيلية، شموئيل أبرمزون، توقعات استثنائية خفضت نسبة النمو المتوقعة لعام 2026 بنحو 0.5%، لكنها في المقابل رفعت توقعات الإيرادات بمقدار 11 مليار شيكل (نحو 3.7 مليارات دولار أمريكي) لتصل إلى 586 مليار شيكل (نحو 196.6 مليار دولار أمريكي).
ورغم تخفيض توقعات النمو مجددا بعد أسبوع -تقول الصحيفة- إلا أن أبرمزون أبقى على توقعات الإيرادات دون تغيير، وسط تلميحات بتعرضه لضغوط سياسية لرفعها، وهو ما نفاه مبررا ذلك بنجاحات قطاع ‘الهايتك’.
وتكشف بيانات وزارة المالية التي أوردتها ‘كالكاليست’ أن الدولة جنت إيرادات 162 مليار شيكل (نحو 54.34 مليار دولار أمريكي) في الربع الأول، وهو ما يمثل 27.6% من التوقعات السنوية لـ’أبرمزون’.
صفقة ‘ويز’ والتدفقات لمرة واحدة
وتؤكد الصحيفة أن كلمة السر هي ‘حتى الآن’، إذ لا يوجد ضمان لاستمرار هذا الزخم.
ويرجع الفضل في انتعاش إيرادات مارس/آذار، الذي سجل 55 مليار شيكل (نحو 18.45 مليار دولار أمريكي) بزيادة 24% عن الشهر السابق، إلى صفقات كبرى لمرة واحدة.
وتقول كالكاليست في تحليلها: ‘عند رفع غطاء المحرك عن إيرادات الضرائب، نكتشف أن النمو ليس مستداما’.
وتعود 8.7 مليار شيكل (نحو 2.92 مليار دولار أمريكي) من هذه الزيادة إلى بيع شركتين، إحداهما هي شركة ‘ويز’ التي استحوذت عليها ‘غوغل’ بمليارات الدولارات.
وتوضح الصحيفة أن ‘هذا الدخل متوقع لمرة واحدة’، ومن الصعب التعويل عليه لضمان استمرارية زخم الإيرادات الضريبية لبقية العام.
مؤشرات الضعف تحت وطأة الحرب
ورغم الأرقام المرتفعة ظاهريا، إلا أن ‘كالكاليست’ تشير إلى عوامل فنية وموضوعية تجمل الواقع:
تغيير نسب المخصصات: في عام 2025 كانت كامل أموال ضريبة الشراء تحول لصندوق ضريبة الأملاك، بينما تم تحويل 25% فقط هذا العام؛ ولولا هذا التغيير لجاءت الإيرادات أقل بنحو 900 مليون شيكل (نحو 301.89 مليون دولار).
التضخم: بلغت نسبة التضخم 2%، مما يعني أن كل 102 شيكل اليوم تعادل قيمتها الفعلية 100 شيكل من العام الماضي.
تراجع الضرائب غير المباشرة: سجلت انخفاضا بنسبة 1.9%، وهو ما يرجعه الخبراء إلى تراجع الاستيراد وانخفاض استهلاك الوقود بسبب ظروف الحرب.
ونقلت الصحيفة عن خبراء في سلطة الضرائب قولهم: ‘ من المتوقع حدوث ضرر أكبر في الإيرادات في أبريل/نيسان ومايو/أيار، لأن هذه المدفوعات ستعكس تباطؤ النشاط الاقتصادي لمارس/آذار’.
ولا تزال أصداء الحرب تلقي بظلالها على الاقتصاد، مع استمرار تعبئة عشرات الآلاف من جنود الاحتياط على الجبهة اللبنانية.
وتشدد كالكاليست على أن هذه الإيرادات، حتى لو تحققت، تترك الدولة أمام عجز مرتفع يبلغ 4.9% وفقا لتقديرات وزارة المالية، وربما أعلى من ذلك وفقا لتقديرات ‘بنك إسرائيل’.

الجزيرة.نت، 20/4/2026

الأرض، الشعب

تل أبيب – وكالات: نشرت صحيفة ‘هآرتس’ العبرية، تقريرا يفند عبارة ترددها السلطات الإسرائيلية كثيراً، والتي تزعم فيها أن جيشها هو ‘الجيش الأكثر أخلاقية في العالم’.
فقد كشف جنود خدموا في قطاع غزة، خلال الهجوم الذي استمر عليها لعامين عن انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، لدرجة أنهم يقارنونها بما يسمى ‘المحرقة النازية’. ويقول أحد الجنود الذين تحدثت إليهم الصحيفة، إنهم ‘وضعوا مدنياً من غزة في قفص، وجردوه من ملابسه، وتبول عليه جندي بينما كان الآخرون يضحكون. ويقول آخر، إنه أفرغ رشاشه على رأس رجل مسن مع ثلاثة أطفال’. وعندما وصل القائد إلى مسرح الجريمة، بصق على الجثث وشتمهم، واصفاً إياهم بـ’أبناء العاهرات’.
ويروي جندي آخر أنهم صادفوا مدنياً أعزل رافعاً يديه.. ويضيف جندي إسرائيلي آخر، ‘اقترب، وانتظر بضع ثوانٍ، ثم أطلق النار ببساطة، دون طرح أي أسئلة، ودون أن يحرك المشتبه به ساكناً’، ثم أبلغ عن الحادثة على أنها ‘تصفية إرهابي’. كما وصف جندي آخر كيف كان زملاؤه يستمتعون بتدمير وسرقة ممتلكات الفلسطينيين الذين قُتلوا. وقال الجنود، إنهم سرقوا ‘أجهزة منزلية، وقلائد ذهبية، ونقودا، وكل شيء’ و’اعتبروا سرقة الفلسطينيين نعمة’. ولم تتم محاسبة أي من هؤلاء الجنود.

الأيام، رام الله، 21/4/2026

يُواصل الاحتلال الإسرائيلي، خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النَّار في قطاع غزة، عبر القصف الجوي والمدفعي، مخلفًا آلاف الشهداء والجرحى. وفي رصد آخر التطورات، ارتقى أربعة شهداء فجر يوم الثلاثاء، جراء قصف وإطلاق نار لقوات الاحتلال الإسرائيلي في خان يونس وبيت لاهيا. وأفادت مصادر محلية، بأن ثلاثة مواطنين استُشهدوا إثر قصف استهدف مفترق الزقزوق في حي الأمل غرب مدينة خان يونس، كما ارتقت الشهيدة هبة جمال أبو شقفة بنيران الزوارق الحربية الإسرائيلية في منطقة السلاطين غربي بيت لاهيا شمالي القطاع. وأعلنت وزارة الصحة بغزة ارتفاع حصيلة ضحايا الإبادة الجماعية إلى 72,553 شهيدًا، و172,296 إصابة منذ 7 أكتوبر 2023، موضحة أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة.

فلسطين أون لاين، 21/4/2026

القدس: اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين، اليوم[أمس] الاثنين، المسجد الأقصى، بينما نفذت قوات الاحتلال أعمال تجريف في القدس وحملة اعتقالات طالت 80 فلسطينيا بالضفة الغربية بما فيها القدس.
وقالت محافظة القدس -في بيان- إن 159 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى من باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد، خلال فترة الاقتحامات الصباحية ‘بحماية قوات الاحتلال’. في القدس أيضا، قالت المحافظة إن جرافات الاحتلال اقتحمت رفقة طواقم بلدية القدس حي البستان في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وشرعت بأعمال تجريف وإزالة ركام منازل فلسطينية تم هدمها خلال الأسابيع الماضية في الحي.
من جهته، قال نادي الأسير الفلسطيني (هيئة أهلية) إن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنّت منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم، حملة اعتقالات وتحقيق ميداني واسعة، طالت نحو 80 فلسطينيا من الضفة الغربية والقدس، بينهم أطفال وأسرى سابقون.

الجزيرة.نت، 20/4/2026

القدس: أفاد موقع واللا الإخباري الإسرائيلي، الاثنين، بأن 626 قضية انتهاك بحق أسرى فلسطينيين قُدمّت ضد حراس السجون بعهد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير منذ بداية 2023 مسجلةً ‘ارتفاعا حادًّا’. ورسميا، تولّى بن غفير منصبه في 29 ديسمبر/كانون الأول 2022، الذي يشمل الإشراف على مصلحة السجون. ومنذ ذلك الحين، أصدر تعليماته إلى إدارة السجون بالتشديد على آلاف الأسرى في السجون الإسرائيلية، بما فيها تقليل الطعام، والحدّ من ساعات الاستحمام والخروج إلى ساحات السجن، وتقليص عدد زيارات الأهالي، وارتكاب انتهاكات ضد الأسرى.
وقال ‘واللا’ إنه خلال فترة تولّي بن غفير منصبه ‘شهدت الشكاوى المقدمة من السجناء ضد الحراس بسبب استخدام القوة غير المشروعة ارتفاعًا حادًّا’. وأضاف: ‘منذ عام 2020، كان هناك ازدياد تدريجي في عدد الشكاوى، ولكن بدءًا من يناير/كانون الثاني 2023، مع بداية ولاية بن غفير، حدثت زيادة حادة وكبيرة، وهو رقم قياسي في عدد الشكاوى المقدمة’. وأشار إلى أن ‘معظم الشكاوى تُقدم ضد الحراس بسبب استخدام القوة غير المشروعة من قبل السجناء الأمنيين’، أي الفلسطينيين.

القدس العربي، لندن، 20/4/2026

بعد ستة أشهر على إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يبدو المشهد معقدا، فلم تعد ثمة حرب شاملة كما في السابق، لكن لم يتمخض عن الهدنة سلام حقيقي على الأرض، وبين هذا وذاك، يتشكل واقع هشّ تتداخل فيه الاعتبارات العسكرية مع الانهيار الإنساني والانسداد السياسي، كما ترى عدة صحف فرنسية.
ففي تقرير لها ترصد صحيفة لوموند صورة قاتمة لواقع الهدنة، مؤكدة أنها لم تصمد فعليا، وتستند إلى وقائع يومية من العنف، حيث سقط مئات القتلى منذ بدء سريان الاتفاق. وتنقل عن مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قوله إن ‘النمط المتواصل من عمليات القتل يعكس استخفافا مستمرا بحياة الفلسطينيين’، في إشارة إلى استمرار استهداف المدنيين قرب ما يُعرف بـ’الخط الأصفر’.
وتبرز الكاتبة بالصحيفة ماري جو سادر أن الجيش الإسرائيلي لم ينسحب، كما تنص المرحلة الثانية من خطة السلام المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بل عزز سيطرته على نحو 60% من القطاع، مع بناء قواعد عسكرية وبنية تحتية قد تشير إلى نية تثبيت واقع دائم. وفي هذا السياق، تنقل الصحيفة عن شهود قولهم إن التنقل بحد ذاته أصبح نشاطا قاتلا، في ظل إطلاق النار المتكرر على المدنيين.
من زاوية مختلفة، تنقل صحيفة لوتون، عبر تقرير للصحفية ناغام زبيدات (عن ‘هآرتس’)، صورة أكثر قسوة للحياة اليومية، مركّزة على الانهيار الصحي. وتصف الأزمة بأنها تجاوزت حدود الطوارئ، مستشهدة ببيان لوزارة الصحة في غزة جاء فيه: وتوثّق زبيدات انتشارا واسعا للأمراض في بيئة ملوثة، حيث تتكدس النفايات وتنتشر القوارض والحشرات داخل مخيمات النزوح. كما تنقل عن أحد الأطباء قوله: ‘النظام الصحي أصبح على حافة الانهيار الكامل’، مشيرا إلى نقص حاد في الأدوية والمعدات، دفع الأطباء أحيانا لإجراء عمليات جراحية بوسائل بدائية أو دون تخدير كافٍ. وتلفت الصحيفة إلى أن القيود الإسرائيلية على إدخال المواد المصنفة ثنائية الاستخدام تعرقل وصول معدات طبية أساسية، مما يفاقم الأزمة. كما تؤكد شهادات السكان أن ‘الأمراض في كل مكان’، وأن الحياة في المخيمات، حيث يعيش أكثر من مليون نازح، أصبحت بيئة خصبة لتفشي العدوى، في ظل غياب البنية التحتية الأساسية.

الجزيرة.نت، 20/4/2026

الخليل: استشهد الطفل محمد مجدي الجعبري (16 عاما)، صباح اليوم الثلاثاء، بعد أن دعسه مستعمر، اثناء توجهه إلى مدرسته شمال الخليل. وأفاد مراسلنا نقلا عن مصادر أمنية، بأنه في نحو الساعة السادسة صباحا، وبينما كان الجعبري يقود دراجته الهوائية في طريقه إلى مدرسته، دعسه مستعمر كان يقود مركبة تتبع لطاقم الحماية الخاص بأحد وزراء حكومة الاحتلال، المقيمين في مستعمرة في منطقة الخليل، وذلك على الطريق الالتفافي 60 المؤدي إلى مستعمرة ‘كريات أربع’، عند مفترق بيت عينون قرب الخليل، ما أدى إلى استشهاده على الفور.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 21/4/2026

غزة-علاء الحلو: نظّم حراك ‘بين الحلم والمعبر’ وقفة طلابية بمدينة غزة الواقعة شمالي القطاع المنكوب، اليوم[أمس] الاثنين، شارك فيها مئات الطلاب العالقين بالقطاع، بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة. أتى ذلك في محاولة لتسليط الضوء على واحدة من أبرز القضايا الإنسانية والتعليمية التي تفاقمت بفعل استمرار إغلاق المعابر، وفي مقدّمتها معبر رفح الواقع في أقصى جنوب قطاع غزة عند الحدود مع مصر، الذي يُعتبر منفذ طلاب غزة الوحيد نحو العالم.
وجاءت الفعالية في ظلّ تزايد أعداد الطلاب المحرومين من استكمال دراساتهم الجامعية في الخارج، سواء هؤلاء الحاصلون على منح دراسية أو المسجلون في جامعات دولية؛ إذ يقفون عاجزين أمام واقع إغلاق سلطات الاحتلال المعابر، الأمر الذي حرمهم من الالتحاق بمقاعدهم الدراسية وهدّد مستقبلهم الأكاديمي والمهني. وألقى الطالب الفلسطيني أمير فوجو، في كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر صحافي عُقد خلال وقفة اليوم، الضوء على معاناة طلاب غزة العالقين في القطاع، مبيّناً أنّ تحرّكهم اليوم لا يأتي لمجرّد سرد معاناتهم، إنّما لنقل صوت آلاف الطلاب الذين حُرموا من حقهم الأساسي في التعليم، بسبب إغلاق المعابر المستمرّ من قبل سلطات الاحتلال.

العربي الجديد، لندن، 20/4/2026

الأغوار: هدمت جرافات المستعمرين، الليلة الماضية، مدرسة المالح في الأغوار الشمالية. وأفاد رئيس مجلس قروي المالح، مهدي دراغمة، بأن مستعمرين اقتحموا التجمع، وأقدموا على هدم المدرسة والمساكن المحيطة بها. وأضاف أن اعتداءات المستعمرين المتواصلة كانت قد أجبرت العائلات الفلسطينية التي كانت تسكن المنطقة على الرحيل منها في أوقات سابقة. وفي سياق متصل، قال مدير التربية والتعليم في طوباس عزمي بلاونة، إن حوالي 70 طالبا وطالبة كانوا يتلقون تعليمهم الأساسي من الصف الأول حتى الرابع في المدرسة المستهدفة.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 21/4/2026

سرقة المستوطنين لأغنام وأبقار وممتلكات الفلسطينيين لم تعد حالات فردية أو شاذة، بل ظاهرة شائعة ومنظمة ومحمية من الجيش الإسرائيلي، تتشابه تفاصيلها في كافة التجمعات، وتوثقها مقاطع فيديو نشرها مواطنون وناشطون أجانب، وتؤكدها تقارير منظمات حقوقية. ووفق معطيات حصلت عليها الجزيرة نت من منظمة ‘البيدر’ الحقوقية فقد سرق المستوطنون خلال 2025 وحتى اليوم أكثر من 12 ألف رأس من الماشية، ونحو 1500 رأس منذ 2026.

الجزيرة.نت، 20/4/2026

مصر

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

الأردن  

لا يوجد أخبار في هذا القسم لنشرة اليوم

لبنان

أعلن حزب الله اليوم[أمس] الاثنين تدمير 4 دبابات ميركافا إسرائيلية في انفجار عبوات ناسفة في جنوبي لبنان، في حين حذر جيش الاحتلال سكان عشرات القرى اللبنانية من التحرك جنوب خط محدد أو الاقتراب من المناطق القريبة من نهر الليطاني، وذلك رغم اتفاق وقف النار الساري منذ 4 أيام.
وقال حزب الله في بيان، الاثنين، إنه أثناء ممارسة قوات الاحتلال ‘خرقا جديدا’ وبينما كان رتل عسكري إسرائيلي، مؤلف من 8 مدرعات، يتحرك أمس الأحد من بلدة الطيبة باتجاه موقع الصلعة القديم في بلدة دير سريان ‘تعرّض لانفجار تشريكة من العبوات الناسفة زرعها مجاهدو المقاومة الإسلامية مسبقا في المكان’. وأضاف البيان أن الانفجار أدى إلى ‘تدمير 4 دبّابات ميركافا وشوهدت النيران تندلع فيها قبل أن يعمد العدوّ إلى سحبها من مكان الحدث’.
في الأثناء، حذر جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان الاثنين، اللبنانيين من العودة إلى نحو 80 قرية ومنطقة في جنوبي البلاد، ‌‌مؤكدا أن قواته لا تزال منتشرة في المنطقة بسبب ما وصفه باستمرار نشاط حزب الله. وحذر جيش الاحتلال من ‘الاقتراب من منطقة نهر الليطاني ووادي الصلحاني والسلوقي’ جنوبي البلاد. كما أنذر الجيش الإسرائيلي اللبنانيين بعدم العبور والعودة إلى قرى وبلدات ومناطق عدة.

الجزيرة.نت، 20/4/2026

بيروت: أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم[أمس] الاثنين، أن خيار التفاوض يهدف لإنهاء الحرب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق الاستقرار في البلاد. ونقلت ‘الوكالة الوطنية للإعلام’ عن عون قوله، إن ‘المفاوضات الثنائية سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه’. وأوضح أن ‘خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا’.
وأضاف عون أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبدى خلال الاتصال معه كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب’. وأشار إلى أن ‘الاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تواكب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف’.
ولفت عون إلى أن ‘المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى لأن لبنان أمام خيارين، إما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، وإما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وانا اخترت التفاوض وكلي أمل بان نتمكن من إنقاذ لبنان’.

الشرق الأوسط، لندن، 20/4/2026

كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري وجود عن مسعى أميركي لتمديد وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل. وزار السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى عون وبري، بُعيد عودته إلى بيروت لأول مرة منذ إعلان الهدنة المؤقتة لـ10 أيام من دون الإدلاء بأي تصريحات إعلامية. لكن بري تحدث لـ’الشرق الأوسط’ عن وجود مسعى تقوم به واشنطن لتمديد وقف النار، رافضاً الإفصاح عن موقفه من عملية التفاوض المباشر مع إسرائيل التي يخطط لها رئيس الجمهورية.

الشرق الأوسط، لندن، 20/4/2026

بيروت: أكد النائب عن ‘حزب الله’ حسن فضل الله أن حزبه سيعمل على إسقاط ‘الخط الأصفر’ الفاصل الذي أعلنت إسرائيل إقامته في جنوب لبنان، على غرار قطاع غزة، مؤكداً أن أحداً لن يتمكن من تجريد ‘المقاومة’ من سلاحها. وفي مقابلة مع ‘وكالة الصحافة الفرنسية’ من مجلس النواب، قال فضل الله: ‘هذا الخط الأصفر سنسقطه بالمقاومة، بإصرارنا على حقنا في الدفاع المشروع عن أنفسنا وعن بلدنا’، معتبراً أن الدولة اللبنانية معنية من خلال دبلوماسيتها أن ‘تتحرك في هذا المجال، لا أن تذهب إلى مفاوضات مباشرة’ مع إسرائيل. وأضاف: ‘عندما يكون هناك احتلال، لن يستطيع أحد أن يأتي إلى المقاومة ليقول لها هناك قرارات بحصرية السلاح أو ما شابه’، واصفا خطوات إسرائيل بأنها ‘غبية’، ومن شأنها أن ‘تكرّس حقنا في المقاومة’.

الشرق الأوسط، لندن، 20/4/2026

تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات هدم ونسف ممنهجة طالت عشرات البلدات والقرى في جنوب لبنان، ضمن سياسة ‘الأرض المحروقة’ الهادفة إلى إنشاء منطقة عازلة تمنع عودة أكثر من مليون نازح لبناني إلى ديارهم. ويعتمد المشروع الإسرائيلي الساري على استراتيجية تدمير شامل للمرافق الحيوية ومقومات الحياة تحت مسمى ‘عمليات تطهير وتنظيف’، باستخدام معدات وشركات مقاولات شاركت سابقا في عمليات مشابهة بقطاع غزة، وفق ما ورد في تقرير لصحيفة هآرتس (Haaretz).
ورصد تقرير مصطفى أزريد للجزيرة سعي جيش الاحتلال الإسرائيلي من خلال فرضه ‘الخط الأصفر’ جنوب لبنان إلى أن يشمل 55 قرية حدودية، وجرت تسوية نحو 20 منها بالأرض تماما حتى الآن. ومن المفترض أن يتراوح عمق الخط بين 4 و10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في محاكاة لتجربة المنطقة العازلة في غزة. ورغم سريان حالة الهدنة المستمرة لـ7 أيام مقبلة، فإن شركات الهدم تستمر في أعمال النسف والهدم بوتيرة متصاعدة، لتحويل تلك القرى إلى مناطق غير قابلة للسكن مستقبلا. وفي إطار القضاء على مقومات الحياة الأساسية، ركزت عمليات الهدم على المنشآت التعليمية والصحية؛ إذ دُمرت 56 مدرسة بالكامل وتضررت 120 مدرسة أخرى، مما أدى إلى إغلاق 44 مدرسة حدودية بشكل نهائي. كما طال القصف والنسف 15 مستشفى، خرج 8 منها عن الخدمة تماما، أبرزها مستشفيات ميس الجبل وبنت جبيل وجبل عامل، وسط مزاعم إسرائيلية بوجود أسلحة داخلها، وهي اتهامات نفتها وزارة التربية والتعليم اللبنانية ومنظمات دولية.

الجزيرة.نت، 20/4/2026

عربي، إسلامي  

تل أبيب: زعمت إسرائيل، اليوم[أمس] (الاثنين)، أنها كشفت شبكة إيرانية كانت تخطط لمهاجمة خط أنابيب ينقل النفط الخام من أذربيجان إلى البحر المتوسط، بالإضافة إلى أهداف إسرائيلية ويهودية في أذربيجان. وقال جهازا المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والأمن الداخلي (شين بيت) في بيان مشترك إنهما أحبطا خطة للحرس الثوري الإيراني لمهاجمة خط أنابيب باكو-تفليس-جيهان الذي يعبر جورجيا إلى تركيا قبل عدة أسابيع، وفق وكالة ‘رويترز’ للأنباء. وأضاف الجهازان أن الخلية كانت تخطط أيضا لشن هجمات على أهداف يهودية وإسرائيلية في أذربيجان، بما في ذلك السفارة الإسرائيلية وكنيس يهودي في باكو، بالإضافة إلى قادة الجالية اليهودية في أذربيجان. وألقت السلطات الأذربيجانية القبض على أعضاء الخلية الذين كانت بحوزتهم طائرات مسيّرة مفخخة وعبوات ناسفة.

الشرق الأوسط، لندن، 20/4/2026

أنقرة-سعيد عبد الرازق: شنت المعارضة التركية هجوماً حاداً على السفير الأميركي في أنقرة، توم برّاك؛ بسبب تصريحات عدّ فيها أن الأنظمة ذات القيادة القوية في الشرق الأوسط هي فقط التي تحقق النجاح وتحظى بالاحترام، فضلاً عن تناوله العلاقات بين تركيا وإسرائيل، قائلاً إن التحالف بينهما هو الطريق لتحقيق الرفاهية في المنطقة. وقال برّاك، خلال جلسة السبت الماضي ضمن ‘منتدى أنطاليا الدبلوماسي’ جنوب تركيا، إن تركيا قوة ينبغي عدم الاستهانة بها أبداً، وإن تحالفاً بين إسرائيل وتركيا يمثل ‘الحل الأمثل’ لازدهار شعوب المنطقة، غضباً واسعاً، لا سيما مع اتهامه وسائل الإعلام في الجانبين بلعب دور سلبي. ووصف برّاك الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بأنه ‘قائد عظيم’، وقال إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ‘يفعل ما يراه ضرورياً لبلاده’، متوقعاً أن يتلاشى مع مرور الوقت الخطابُ العدائي بين الجانبين، الذي عدّه نوعاً من التصريحات السياسية.
وانتقد برّاك ‘الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في تأجيج المخاوف المتبادلة’، موضحاً أنه ‘عندما تستيقظ في تل أبيب وتقرأ الصحيفة، ترى خريطة لـ(الإمبراطورية العثمانية) التي تمتد من فيينا إلى جزر المالديف، وهذا هو التصور السائد في إسرائيل بشأن ما يمكن أن تكون عليه تركيا، مقابل سردية معاكسة في أنقرة تصور فيها (إسرائيل الكبرى) بالامتداد نفسه’. وعدّ أن ‘هذه الخرائط والخطابات القصوى تغذي وهم الصدام التاريخي’، بينما ‘الحل الذكي’ يكمن في ‘إدماج تركيا في المنظومات الأمنية والاقتصادية الإقليمية بدل التعامل معها على أنها خصم دائم’. وأثارت تصريحات برّاك انتقادات حادة في وسائل الإعلام التركية، فضلاً عن الغضب في أوساط المعارضة.

الشرق الأوسط، لندن، 20/4/2026

بروكسل: أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.
جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ’التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين’ في مدينة بروكسل البلجيكية. ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام. ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية. وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

الشرق الأوسط، لندن، 20/4/2026

طهران-صابر غل عنبري: ذكرت وكالة تسنيم الإيرانية، نقلاً عن مصدر مطّلع، اليوم[أمس] الاثنين، أن إيران ترفض المشاركة في المفاوضات في إسلام أباد، على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن توجّه وفد أميركي إلى باكستان للتفاوض، مشيرةً إلى أنّ حضور طهران لا يزال مشروطاً بتأمين جملة من المتطلبات المسبقة. أوضحت الوكالة، أن موضوع الحصار البحري يشكل ‘عقبة أساسية جداً’ أمام الذهاب إلى المفاوضات، لافتة إلى أنّ الجانب الإيراني أبلغ الطرف الأميركي بذلك عبر الوسيط الباكستاني.
وقالت ‘تسنيم’ إنّ طهران لا تعتزم المشاركة في ‘المسرح الأميركي’ ما لم تُرفع بعض العقبات الأساسية ويظهر مسار واضح نحو اتفاق مقبول بالنسبة لإيران. وأشارت الوكالة إلى أن طهران تضع أيضاً في حساباتها احتمال أن تكون ‘العروض الإعلامية الخاصة بالمفاوضات خداعاً’، مؤكدة أن إيران جاهزة لـ’مواجهة عسكرية ومعاقبة أميركا مجدداً’ إذا اقتضت الظروف.

العربي الجديد، لندن، 20/4/2026

طهران: ذكرت وكالة ميزان للأنباء، التابعة للسلطة القضائية الإيرانية، يوم الأحد أن طهران أعدمت رجلين أدينا بالتعاون مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) والتخطيط لهجمات داخل البلاد. وأضافت الوكالة أن الرجلين، وهما محمد معصوم شاهي وحامد وليدي، اتُهما بالعمل في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد، وأنهما تلقيا تدريبات في الخارج بما في ذلك في إقليم كردستان العراق. وقالت وكالة ميزان إنهما أُدينا بتهم من بينها التعاون مع جماعات معادية.

الشرق الأوسط، لندن، 20/4/2026

إسطنبول: طالب رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، بضرورة توحيد الصوت البرلماني الدولي في مواجهة التصعيد والانتهاكات المستمرة التي يقوم بها الاحتلال، مشددا على أن القضية الفلسطينية تحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى كل صوت داعم وكل موقف مسؤول وكل جهد صادق لنصرة الحق الفلسطيني. وثمن اليماحي، خلال كلمته أمام الاجتماع الثاني لمجموعة البرلمانات لدعم فلسطين الذي عقد في مدينة إسطنبول، مبادرة رئيس البرلمان التركي بتأسيس ‘مجموعة البرلمانات الداعمة لفلسطين’، معتبرا أنها تمثل حراك برلماني نوعي يعكس وعي عميق بحجم التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية. وشدد على حرص البرلمان العربي على أن يكون طرف أساسي فاعل فيها.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 20/4/2026

دولي

واشنطن – العربي الجديد: قلل الرئيس الأميركي دونالد ترامب من شأن التصريحات والتسريبات الإيرانية التي تشير إلى عدم مشاركة طهران في الجولة الجديدة من المفاوضات في باكستان، مؤكداً لصحيفة ‘نيويورك بوست’ الأميركية أن ‘المحادثات من المفترض أن تمضي قدماً’، مستبعداً احتمال انهيار المفاوضات، وأضاف ترامب: ‘أفترض في هذه المرحلة أنّ أحداً لا يحاول التلاعب’.
وأبدى ترامب انفتاحاً على الاجتماع مباشرة مع القيادة الإيرانية إذا سنحت الفرصة، قائلاً: ‘ليس لدي مشكلة في لقائهم إذا رغبوا في ذلك، لدينا أشخاص أكفاء للغاية، لكن ليس لدي مشكلة في مقابلتهم’. وأكد أنّ نائبه جي دي فانس، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، ومستشاره جاريد كوشنر، قد غادروا الولايات المتحدة متوجّهين إلى إسلام أباد للتحضير للاجتماعات، مشيراً إلى أنهم ‘في طريقهم الآن، وسيكونون هناك الليلة بتوقيت إسلام أباد’.
وأوضح أنّ جوهر المفاوضات يرتكز على مطلب واحد غير قابل للتفاوض، وهو ضرورة تخلي إيران عن أي سعي لامتلاك أسلحة نووية، قائلاً إنّ ‘التخلص من أسلحتهم النووية هو الهدف، الأمر بسيط جداً، لن يكون هناك سلاح نووي’، وأضاف أن ‘إيران تملك المقومات للازدهار إذا امتثلت’، متابعاً: ‘بخلاف ذلك، هي دولة رائعة، ويمكنها حقاً أن تكون كذلك’.
ورفض الرئيس الأميركي خلال المقابلة الكشف عن العواقب التي قد تواجهها إيران إذا رفضت الامتثال لشروط واشنطن أو إذا انهارت المحادثات، ولا سيّما مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار. وعند سؤاله عمّا إذا كانت واشنطن ستصعّد إجراءاتها، مثل احتجاز المزيد من السفن المرتبطة بإيران، أجاب: ‘حسناً، لا أريد الخوض في ذلك معك، يمكنك أن تتخيّل، لن يكون الأمر ساراً’.
وفي سياق آخر، أكد ترامب أنّ إسرائيل لم تقنعه بخوض حرب على إيران، مشيراً إلى أن نتائج أحداث السابع من أكتوبر 2023 هي التي عزّزت رأيه الراسخ طوال حياته بأنّ ‘إيران لا يمكنها أبداً امتلاك سلاح نووي’. وأبدى ترامب، في منشور على منصة ‘تروث سوشال’، ‘ذهوله التام’ مما وصفه بـ’خبراء الأخبار الكاذبة’ واستطلاعات الرأي، قائلاً إنّ ‘90% مما ينشرونه عبارة عن أكاذيب وقصص مختلقة’، وشدد ترامب على أن ‘النتائج في إيران ستكون مذهلة’، واعتبر أنه ‘إذا كان قادة إيران الجدد يتمتعون بالذكاء، فإن إيران يمكن أن تحظى بمستقبل عظيم ومزدهر’.

العربي الجديد، لندن، 2026/4/20

واشنطن – العربي الجديد: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، إنه من ‘المستبعد جداً’ تمديد وقف إطلاق النار مع إيران الذي يوشك على الانتهاء إذا لم يُتوصل إلى اتفاق قبل انتهائه، موضحاً أن مضيق هرمز سيظل تحت الحصار حتى إتمام الاتفاق. وذكرت وكالة ‘تسنيم’ الإيرانية نقلاً عن مصدر مطّلع، أن إيران ترفض المشاركة في المفاوضات في إسلام أباد على الرغم من إعلان ترامب عن توجّه وفد أميركي إلى باكستان للتفاوض، مشيرةً إلى أنّ حضور طهران لا يزال مشروطاً بتأمين جملة من المتطلبات المسبقة.
وقال ترامب خلال مقابلة هاتفية مع موقع ‘بلومبيرغ’ الإخباري مواصلة فرض الحصار على هرمز قائلاً: ‘لن أفتحه’. وتابع ‘يريدونني أن أفتحه. الإيرانيون يرغبون بشكل ملح في فتحه. لن أقوم بذلك قبل توقيع اتفاق’. وأوضحت وكالة ‘تسنيم’ أن موضوع الحصار البحري يشكل ‘عقبة أساسية جداً’ أمام الذهاب إلى المفاوضات، لافتة إلى أنّ الجانب الإيراني أبلغ الطرف الأميركي بذلك عبر الوسيط الباكستاني.

العربي الجديد، لندن، 2026/4/20

الجزيرة – الفرنسية: أعلن رئيس الوزراء المجري الجديد بيتر ماجار، الاثنين، أن بلاده ستنضم مجددا إلى المحكمة الجنائية الدولية، وستوقف مسار الانسحاب من المحكمة الذي أعلنه سلفه فيكتور أوربان، وأضاف ماجار أنه سينفّذ أوامر الاعتقال الصادرة عنها، مؤكدا أن أي شخص مطلوب يدخل الأراضي المجرية سيُعتقل.
وجاء تصريح ماجار بعد أن دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب بموجب مذكرة توقيف من المحكمة، لزيارة بودابست في أكتوبر/تشرين الأول المقبل للمشاركة في احتفالات الذكرى السبعين لانتفاضة 1956 ضد السوفيات.
وأشار ماجار إلى أنه أوضح موقفه ‘حتى لرئيس الوزراء الإسرائيلي’، مضيفا: ‘لست بحاجة لشرح كل شيء عبر الهاتف. أفترض أن جميع رؤساء الدول والحكومات على دراية بهذه القوانين’.

الجزيرة.نت، 2026/4/20

مدريد – الأناضول: تعتزم الحكومة الإسبانية تقديم طلب رسمي، غدا الثلاثاء، لإنهاء اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، بسبب الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب في قطاع غزة.
جاء ذلك على لسان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الاثنين خلال تجمع حاشد في إقليم الأندلس.
وأوضح أن حزبه (العمال الاشتراكي) سيتقدم رسمياً باقتراح خلال اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، غداً، لإنهاء اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بسبب ‘انتهاكات حقوق الإنسان’ التي ترتكبها حكومة بنيامين نتنياهو.
وتابع قائلا: ‘لا يمكن لحكومة تنتهك القانون الدولي، وبالتالي مبادئ وقيم الاتحاد الأوروبي، أن تكون شريكاً للاتحاد الأوروبي. الأمر بهذه البساطة’.
وأضاف أن إسبانيا تعتبر الشعب الإسرائيلي ‘صديقاً’، وأن الإجراءات المتخذة ضد حكومة نتنياهو ليست ضد الشعب الإسرائيلي.

القدس العربي، لندن، 2026/4/20

هاجم وزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، يوم الاثنين، نظيره الإسرائيلي جدعون ساعر ردا على تصريحه بشأن تدمير جندي إسرائيلي تمثالا للمسيح في جنوب لبنان.
وعلق وزير الخارجية البولندي على اعتذار وزير الخارجية الإسرائيلي قائلا: ‘الجنود الإسرائيليون أنفسهم يعترفون بارتكاب جرائم حرب’.
وأضاف رادوسلاف سيكورسكي ‘من الجيد أن الوزير ساعر اعتذر سريعا كان هناك سبب وجيه لذلك.. يجب معاقبة هذا الجندي ولكن يجب أيضا استخلاص العبر من طريقة تدريبهم.. جنود الجيش الإسرائيلي أنفسهم يعترفون بارتكاب جرائم حرب.. لم يقتلوا مدنيين فلسطينيين فحسب، بل قتلوا أيضا رهائنهم’.
ورد الوزير الإسرائيلي على تغريدة سيكورسكي: ‘أرفض بشدة تصريحاتك الباطلة والمسيئة ضد الجيش الإسرائيلي.. ما كتبته يظهر جهلا ونقصا عميقا في الفهم’.
كما طلب ساعر من سيكورسكي أن يدين شخصيا الخطاب البرلماني الذي ألقاه كونراد بيركوفيتش والذي ظهر الأسبوع الماضي في مجلس النواب (السيم) حاملا العلم الإسرائيلي، والذي تم فيه استبدال نجمة داود بالصليب المعقوف.
وردا على الرد، نشر سيكورسكي تدوينة أكد من خلالها أنه أدان خطاب كونراد بيركوفيتش في نفس اليوم الذي ألقاه فيه. وأفاد سيكورسكي بأن بيركوفيتش عوقب من قبل رئيس مجلس النواب.
وتابع وزير الخارجية البولندي قائلا: ‘أما بالنسبة للباقين إذا لم يقنعكم هذا بإدخال تغييرات على تدريب جنود الجيش الإسرائيلي فلا يمكنني مساعدتكم’.
وأرفق الوزير تدوينته برابط لمقال من صحيفة ‘هآرتس’ يصف فيه جندي إسرائيلي سابق صدمته بعد خدمته في الجيش الإسرائيلي.
كما ذكر في تدوينة أخرى ‘من الواضح أنني لا أزعم أن جنود الجيش الإسرائيلي قتلوا الرهائن الإسرائيليين عمدا.. لكن حقيقة قيامهم بذلك تشير إلى أن إجراءاتهم في ساحة المعركة كانت متساهلة للغاية.. كما أدت الأخطاء إلى مقتل عاملين في منظمات إنسانية غير حكومية من بينهم بولندي يدعى داميان سوبول’.

روسيا اليوم، 2026/4/20

تل أبيب – د ب أ: منح الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ نظيره الأرجنتيني خافيير ميلي أعلى وسام مدني إسرائيلي، وهو وسام الشرف الرئاسي، خلال مراسم أقيمت في القدس يوم الإثنين.
وأشار هرتسوغ إلى الزعيم اليميني التحرري في أمريكا الجنوبية باعتباره صديقا مقربا لإسرائيل.
كما أشعل ميلي شعلة خلال زيارته بمناسبة الذكرى الـ78 لتأسيس إسرائيل في 14 مايو/ أيار 1948.
ووقع ميلي، خلال لقاء مساء الأحد، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، عدة اتفاقيات استراتيجية وأعلنا عن إنشاء خط طيران مباشر بين تل أبيب وبوينس آيرس.

القدس العربي، لندن، 2026/4/20

بروكسل – أ ف ب: أكّد الأوروبيون دعمهم للسلطة الفلسطينية وحل الدولتين، الاثنين، في وقت تصرف الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران الأنظار عن غزة.
وقال وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو في مستهل اجتماع: ‘التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين’ ‘نجتمع في ظل عاصفة. لكن لا يمكننا أن نتخلّى عن البوصلة’.
وأضاف: ‘يجب أن نواصل المسار لأن القضية الإسرائيلية – الفلسطينية تؤثر في الشرق الأوسط برمّته، وكذلك على بقية العالم’.
ويعد الاتحاد الأوروبي أكبر داعم للفلسطينيين مالياً ورغم تحفّظاته حيال السلطة، إلا أنه يرى أن عليها القيام بدور رئيسي في غزة ما بعد الحرب.
وقالت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس: ‘يمكننا ويتعيّن علينا أن نقوم بأكثر من ذلك لوضع حل الدولتين على الطاولة مجدداً بشكل قوي’.

الخليج، الشارقة، 2026/4/20

فرانس برس: تستعد دول الاتحاد الأوروبي، اليوم الثلاثاء، لمناقشة اتفاق الشراكة مع إسرائيل، بناءً على طلب عدد من الأعضاء، في مقدمتهم إسبانيا التي دعت إلى فسخه، بحسب ما أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في التكتل كايا كالاس.
وقالت كالاس، في تصريحات للصحافيين عشية اجتماع وزراء خارجية الدول الأعضاء في لوكسمبورغ، إن ‘عدداً من الدول الأعضاء طرح هذا الملف على الطاولة’، في إشارة إلى تصاعد الجدل داخل الاتحاد بشأن مستقبل العلاقة مع إسرائيل.
ويتطلب إلغاء الاتفاق إجماع الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد، وهو ما يبدو صعب التحقيق في ظل تباين المواقف. في المقابل، اقترحت المفوضية الأوروبية تعليقاً جزئياً للاتفاق، عبر تجميد الشق التجاري منه، وهو إجراء يمكن اعتماده بموافقة أغلبية الدول التي تمثل 65% من سكان الاتحاد.
وأوضحت كالاس أن الخطوة الأولى تتمثل في ‘تقييم إمكانية المضي قدماً’ في إجراءات تخصّ الجانب التجاري من الاتفاق، وما إذا كانت الدول الأعضاء مستعدة لذلك، مضيفة أن هذا الملف سيكون محور نقاش الاجتماع.
كما سيبحث وزراء خارجية الاتحاد مجدداً فرض عقوبات على المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية، وهي إجراءات ظلت مجمدة لأشهر بسبب اعتراض المجر.

العربي الجديد، لندن، 2026/4/21

الرباط- الطاهر الطويل: يباشر فريق من المحامين الدوليين، ضمنهم مغربي، عدة إجراءات أمام المحكمة الجنائية الدولية والمحاكم الأوروبية، حول الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، آخرها المذكرتان اللتان قدمهما الفريق إلى مكتب المدعي العام حول ملف الأسرى والاعتداءات الجنسية التي يتعرضون لها في سجون الاحتلال، وكذلك مذكرة خاصة ضد قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست الإسرائيلي.
وكشف الخبير المغربي عبد المجيد مراري عن تحدي قانون إعدام الأسرى للتشريع القانوني الدولي، مؤكدا بطلانه المطلق، من خلال استقراء مبادئ وقواعد القانون الدولي، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف لعام 1949. وأشار إلى أن المادة الثالثة المشتركة بينها تحظر صراحة إعدام أي أسير دون محاكمة عادلة تستوفي جميع ضماناتها الجوهرية، من استقلالية القضاء إلى حق الدفاع الكامل والتقاضي على درجات. وتطرق أيضا إلى نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية وبعض الاجتهادات القضائية الدولية في الموضوع.

القدس العربي، لندن، 2026/4/20

المركز الفلسطيني للإعلام: طالبت أكثر من 190 منظمة من المجتمع المدني إلى جانب مدافعين عن حقوق الإنسان، في بيان مشترك، البنك الدولي بالانسحاب من ‘مجلس السلام’ وإنهاء تسهيل التمويل المرتبط بإعادة إعمار وتنمية غزة.
وأوضحت الجهات الموقعة أن هذه الدعوة تأتي في ظل ما وصفته بالإبادة الجماعية المستمرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، منتقدة دور البنك الدولي بصفته وصيًا محدودًا على صندوق الوساطة المالية لإعادة إعمار وتنمية غزة (GRAD)، وعضوًا في المجلس التنفيذي لما يُعرف بـ’مجلس السلام’.
وأشار البيان إلى أن إنشاء هذا المجلس والدور المقترح له في إعادة إعمار غزة يمثلان انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي، ويسهمان في تكريس الاحتلال العسكري الإسرائيلي، وينكران حق الفلسطينيين في تقرير المصير، إلى جانب توفير غطاء دبلوماسي لارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
ودعت المنظمات، بشكل جماعي، إدارة البنك الدولي إلى الانسحاب الفوري من ‘مجلس السلام’ واتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء صندوق (GRAD)، إلى جانب الاعتراف بعدم شرعية أي إطار مفروض لإعادة الإعمار.

المركز الفلسطيني للإعلام، 2026/4/20

القدس المحتلة – العربي الجديد: أصدر الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التقييم النهائي السريع للأضرار والاحتياجات في غزة، وهو تقييم أُنجز بالتعاون مع البنك الدولي لقياس حجم الأضرار والخسائر الاقتصادية، وتحديد احتياجات التعافي وإعادة الإعمار بعد 24 شهراً من العدوان الإسرائيلي. ولم يكتف هذا التقييم بعرض أرقام الدمار، بل وضع أيضاً إطاراً تحليلياً لمرحلة ما بعد العدوان، من استعادة الخدمات الأساسية إلى إعادة البناء الواسع وربط ذلك بالمسار السياسي والمؤسسي المطلوب.
فاتورة إعادة الإعمار خلال العقد المقبل
وتُقدَّر احتياجات التعافي وإعادة الإعمار في غزة، بحسب التقييم، بنحو 71.4 مليار دولار على مدى السنوات العشر المقبلة. ومن هذا المبلغ الإجمالي، هناك 26.3 مليار دولار مطلوبة خلال الأشهر الـ18 الأولى فقط، وهي مرحلة يعتبرها التقييم حاسمة لاستعادة الخدمات الأساسية، وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية، وتهيئة الظروف الأولية للانتعاش الاقتصادي.
35.2 مليار دولار أضرار و22.7 مليار خسائر
يفصل التقييم بين الأضرار المادية المباشرة والخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن العدوان. فالأضرار المادية التي لحقت بالبنية التحتية تُقدر بنحو 35.2 مليار دولار، بينما تبلغ الخسائر الاقتصادية والاجتماعية 22.7 مليار دولار، ما يوضح أن الكلفة تشمل أيضاً ما فُقد من نشاط اقتصادي، ودخل، وخدمات، وفرص معيشية، وتدهور اجتماعي واسع أصاب السكان والقطاعات الحيوية.
الإسكان في صدارة القطاعات المنكوبة
ويشير التقييم إلى أن القطاعات الأكثر تضرراً هي الإسكان والصحة والتعليم والتجارة والزراعة، وهي قطاعات تمثل البنية الأساسية للحياة اليومية والصمود الاجتماعي والاقتصادي. ويبرز قطاع الإسكان بوصفه أحد أكثر القطاعات تدميراً، إذ دُمّرت أو تضررت أكثر من 371 ألفاً و888 وحدة سكنية، وهو رقم يعكس حجم الضربة التي طاولت النسيج العمراني والاجتماعي في القطاع.
الصحة والتعليم
في القطاع الصحي، أصبحت أكثر من 50% من المستشفيات خارج الخدمة، ما يعني أن قدرة غزة على الاستجابة للحاجات الطبية العاجلة والمزمنة باتت مقيّدة بشدة. أما في التعليم، فأكد التقييم أن جميع المدارس تقريباً دُمِّرت أو تضررت، وهو ما يوضح أن الضرر لا يقتصر على الحاضر فقط، بل يمتد إلى مستقبل جيل كامل. ومع تضرر المدارس والمستشفيات معاً، تتجلى صورة الانهيار في اثنين من أهم أعمدة التنمية البشرية: التعليم والصحة.
انكماش الاقتصاد بـ84%
من أبرز مؤشرات الانهيار التي يوردها التقييم أن اقتصاد غزة انكمش بنسبة 84%، ما يعكس شبه شلل في النشاط الاقتصادي، وتآكلاً في مصادر الدخل، وتعطلاً في الأسواق والإنتاج والتجارة والخدمات. كما ربط التقييم بين الدمار المادي وما ترتب عنه من تراجع اقتصادي عميق جعل من التعافي أكثر تعقيداً، لأن إعادة البناء لا يمكن أن تنجح إذا لم تترافق مع عودة تدريجية للنشاط الاقتصادي وفرص العمل والدخل.
تراجع التنمية البشرية 77 عاماً
سلط تقرير الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة الضوء على ما وصفه بالأثر الكارثي على التنمية البشرية في غزة، وقدّر أن هذه التنمية تراجعت 77 عاماً، ما يؤكد أن ما ضاع لا يتعلق فقط بالبنايات والبنية التحتية، بل بمستويات العيش والتعليم والصحة والقدرة على بناء مستقبل مستقر.
أما على المستوى الإنساني، فأوضح التقييم أن نحو 1.9 مليون شخص نزحوا، وغالباً مرات عديدة، ما كشف حجم الاضطراب الذي أصاب السكان واستمرار انعدام الاستقرار حتى داخل تجربة النزوح نفسها. كما فقد أكثر من 60% من السكان منازلهم، ما يوضح أن أزمة السكن في غزة أضحت أزمة جماعية تمس غالبية المجتمع بصورة مباشرة. وفي هذا الصدد، أشار التقييم إلى أن النساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة والفئات الأكثر ضعفاً يتحملون العبء الأكبر من هذه المأساة، سواء من حيث النزوح أو فقدان الحماية أو تعطل الوصول إلى الخدمات.
إعمار بقيادة فلسطينية
ومن الركائز الأساسية التي أكدها الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أن عمليات التعافي وإعادة الإعمار يجب أن تكون بقيادة فلسطينية. كما شدد التقييم على أن هذه العملية ينبغي أن تعتمد نهجاً يقوم على ‘إعادة البناء بشكل أفضل’ و’بناء مستقبل أفضل’، بما يدعم انتقال الحكم إلى السلطة الفلسطينية وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة. وقدم الفكرة شرطاً جوهرياً لضمان ألا الإعمار يتحول إلى عملية تقنية منفصلة عن السياق الوطني والمؤسسي الفلسطيني.

العربي الجديد، لندن، 2026/4/20

حوارات ومقالات

تكتسب المناطق التي حددها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ’الخط الأصفر’ في الجنوبين السوري واللبناني أهمية عسكرية وإستراتيجية فائقة، تتجاوز مجرد التمركز الميداني إلى محاولة فرض واقع أمني جديد يعتمد على التفوق الجغرافي والتقني. ووفقا لتقرير بثته الجزيرة للصحفي محمود الكن، فإن هذا الخط يمثل ‘منطقة دفاع متقدمة’ تسعى إسرائيل من خلالها لمنع أي هجمات محتملة.
قمة جبل الشيخ
وتتمحور الأهمية العسكرية في السيطرة الكاملة على جبل الشيخ من جهتيه السورية واللبنانية، إذ يوفر – باعتباره النقطة الأعلى في المنطقة بارتفاع 2800 متر – ميزة ‘الكشف الجغرافي الواسع’ لمساحات شاسعة تشمل:
العاصمة السورية دمشق: تقع على بعد 40 كيلومترا فقط.
العمق اللبناني: كشف سهل البقاع وجنوب لبنان، بالإضافة إلى شمال إسرائيل، حيث يمنح هذا الارتفاع القوات المسيطرة أفضلية نارية وقدرة على رصد التحركات دون عوائق جغرافية.
السيطرة على جبل الشيخ من جهتيه السورية واللبنانية تمنح تفوقا عسكريا في المنطقة (الجزيرة)
التمركز الميداني في سوريا ولبنان
في سوريا: يمتد الخط الأصفر من ملتقى الحدود الأردنية بالجولان المحتل وصولا إلى جبل الشيخ، بمساحة تتجاوز 23 ألف هكتار، وهي المنطقة التي كانت تشغلها قوات الأمم المتحدة لفض الاشتباك.
ومنذ عام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة الجولان، واستغلت الوضع في سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد فاحتلت المنطقة السورية العازلة، وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك بين الجانبين لعام 1974.
في لبنان: يمتد الخط الأصفر على طول الشريط الحدودي بعمق يصل إلى 10 كيلومترات وبمساحة تزيد على 65 ألف هكتار، وصولا إلى البحر المتوسط.
الرصد الإلكتروني والأفضلية التقنية
ولا تتوقف الأهمية عند التضاريس الجبلية، بل تمتد إلى الساحل، إذ يصل الخط إلى ‘حقل قانا’ للغاز في البحر، حيث يسعى جيش الاحتلال لتحويل المنطقة إلى مركز تقني متقدم.
ويُعد هذا الموقع مثاليا لنصب منظومات الرادارات ومحطات التنصت وأنظمة الإنذار المبكر وأبراج الاتصالات. وتمنح هذه التجهيزات الاحتلال قدرة فائقة على:
• رصد حركة الطيران والتشويش الإلكتروني.
• تتبع تحركات القوات العسكرية قبل وصولها إلى القوات الإسرائيلية.
وبهذا المخطط، تسعى إسرائيل لتحويل التضاريس الطبيعية في سوريا ولبنان إلى جدار حماية، وأدوات رصد وإنذار متقدمة تمنحها الأفضلية والتفوق الميداني في أي مواجهة مستقبلية.
ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام بعد محادثات وصفها بالممتازة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ونتنياهو، داعيا الجانبين للحضور إلى البيت الأبيض لإجراء ‘أولى المحادثات الجادة بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983’.

الجزيرة.نت، 21/4/2026

تُشكل أولويات الأطراف المعنية بالصراع في الشرق الأوسط الأساس الذي يجب ان يقوم عليه اي تحليل استشرافي لما ستؤول له معطيات الواقع، وتحديد الأولوية يعني العمل على تكييف اية خطوات او معطيات بالشكل الذي يخدم ويحقق الضمان لإنجاز تلك الأولوية، اي ان الأولوية هي القيمة العليا التي يتم تخطيط الطرف المعني على أساسها، وعند النظر في أولويات الأطراف ذات الصلة الواضحة بالصراع نجد ما يلي:
1- الطرف الإسرائيلي: أولويته هي الأمن للدولة أولا والمجتمع ثانيا ، ذلك يعني ان الطرف الإسرائيلي عندما يتم تقديم اية خطة له ،فان هاجسه الأول والمركزي هو: ما التأثير السلبي والإيجابي لهذه الخطة على الأمن الإسرائيلي، ولا يعني ذلك عدم الاهتمام بالجوانب الأخرى، ولكنه يعني ان الطرف الإسرائيلي يمكن ان يتنازل في اي موضوع بشرط ان لا يكون ذلك الموضوع فيه مساس باولوياته الأمنية ولو في الحد الأدنى ، وهذه الأولوية الأمنية ليست رهينة الواقع القائم ، بل ان استشراف تداعياتها المستقبلية على الأمن الإسرائيلي تبقى حاضرة في التفاوض الإسرائيلي.
وتتمثل ابرز مكونات الأمن الإسرائيلي في ثلاثة جوانب:
أ‌- أمن الدولة: اي ضمان عدم المساس بجغرافية الدولة، والعمل على بناء سور أمني حول هذه الجغرافيا (بالمناطق العازلة، وبدحر القوى المعادية الى ابعد مسافة ممكنة او تصفيتها، وبحشد الإسناد الدولي لضمان هذه الجغرافيا…الخ، وضمان قوة عضلية متكاملة لردع الطرف الآخر الذي يمكن ان يهدد امن الدولة).
ب‌- امن المجتمع الإسرائيلي: وهنا لا بد من التمييز بين الأمن الحياتي(التعليم والدخل والصحة والأمن الاجتماعي …الخ) وبين الأمن السياسي المرتبط بأمن الدولة ، ويتمثل ذلك في الأمن الديموغرافي ، فالجغرافيا السكانية تشير الى ان عدد الفلسطينيين في فلسطين التاريخية يفوق عدد اليهود ولو بنسبة بسيطة، لكن نسبة الزيادة السكانية بين الفلسطينيين اعلى منها بين اليهود، وهو ما يعني التحول الى دولة ثنائية القومية، وهو تهديد استراتيجي للدولة والمجتمع ، لذا يجب ربط امن الدولة الجغرافي بامن المجتمع السكاني، من خلال تهجير اكبر قدر ممكن من فلسطينيي الضفة الغربية وغزة والجليل الى الجوار القريب او البعيد ، وكل تخطيط إسرائيلي تتوارى هذه الفكرة خلفه ،لكنها هي التي تحدد السلوك الإسرائيلي، وليس مهما من المنظور الأمني الإسرائيلي ان يتم بناء الأمن الديموغرافي الإسرائيلي على حساب الآخرين استنادا للقوة العضلية.
ت‌- امن النظام: اي احتفاظ الحزب او الرئيس بكرسي السلطة الى اطول فترة ممكنة، لكن هذا يجب ان يتم عبر تحقيق امن الدولة وامن المجتمع، اي ان معيار بقاء الحزب الحاكم هو مدى قدرته في ضمان امن الدولة اولا وامن المجتمع ثانيا، ويكفي ان نشير الى ان حزب العمل (الماباي –المعراخ..الخ) بقي في السلطة هو المتغير المركزي في تحديد سياساتها، لكن هزيمة 1973 أزاحته عن السلطة وبهدوء وتحول الى حزب هامشي لانه فشل في ضمان امن الدولة والمجتمع (من منظور المجتمع والنخبة الإسرائيلية).
2- الطرف العربي: هنا نجد صورة معاكسة تماما، حيث يعلو امن النظام (الحفاظ على الكرسي) على امن الدولة وامن المجتمع، لذا فان علاقات اي نظام سياسي عربي مع القوى السياسية الداخلية او الإقليمية او الدولية مبني على أساس درجة القدرة لهذه القوى على المساعدة للبقاء في كرسي السلطة، فالحاكم العربي لا يتوانى عن التضحية بأمن الدولة والمجتمع لحساب امن النظام، ففي كل التحولات السياسية في الدول العربية كانت الدولة تتمزق جغرافيا(السودان واليمن والعراق وسوريا وليبيا…الخ) ويتمزق المجتمع (تزايد عدم الاستقرار السياسي وتراجع الدخل والتعليم والصحة والأمن الاجتماعي وزيادة نسب الطلاق والفقر وارتفاع معدلات الديون الداخلية والخارجية) لان أمن النظام علا على كل امن آخر، وينحصر امن النظام في ‘ شخص’ الحاكم، وهو ما يعني ان مواجهة القوى الخارجية سواء إسرائيل او غيرها يكون على أساس طرح النظام التصور التالي على نفسه: تكون تحالفاتي الداخلية والإقليمية والدولية طبقا لمن يضمن لي أمن نظامي السياسي حتى لو كان ذلك على حساب امن الدولة والمجتمع.
3- الطرف الأمريكي: هنا نجد ان امن المجتمع (المكاسب الاقتصادية من سوق واستثمارات وايداع احتياطيات …الخ) هو الأساس ، فأمريكا ليس هناك اي صلة لها بالجغرافيا الطبيعية الشرق اوسطية بل صلتها تنحصر في الجيواسراتيجية وتكييف نتائج الجغرافيا السياسية للوصول الى ذلك، وحيث ان هذا الأمن لن يتم ضمانه الا بأنظمة شرق أوسطية تعطي امريكا كل شيء لضمان المطلب الأمريكي، وتساعدها في تنافسها مع الآخرين ، تستثمر امريكا أولوية امن النظام لصالحها ،ويستثمر النظام العربي توفير المصالح الأمريكية لضمان حرص امريكا على ضمان كرسيه.
4- الطرف الأوروبي: رغم أولوية امن المجتمع في المنظور الأوروبي، إلا ان امن الدولة يشكل عصبا حساسا في تشكيل امن المجتمع، فالشرق الأوسط هو الجوار القريب والمشاطئ لأوروبا، فالهجرات اليه من الشرق الأوسط وانعكاس الاضطراب الشرق أوسطي على الاقتصاد الأوروبي بقدر كبير، وخلخلة التدفق التجاري بين آسيا وإفريقيا مع أوروبا، فان أوروبا تجمع بين أولوية المجتمع والدولة في تعاطيها مع الشرق الأوسط، ويتم ذلك بقدر اقل من مجاراة أولوية النظام العربي دون إغفاله كليا.
5- الطرف الروسي : هنا تتفق النظرة الإسرائيلية والروسية، فروسيا تدرك تماما ان امن دولتها يعتمد في احد ابعاده الاستراتيجية على الحزام الاوراسي والحزام الشرق أوسطي(او الغرب الآسيوي كما يسميه الروس)، وعليه فروسيا لا تمانع في مجاراة إسرائيل او الأنظمة العربية طبقا لما يحول دون ان تكون المنطقة تهديدا لها ، بخاصة عند ربط المنطقة وايران معا، فروسيا ضحت بالنظام السوري طالما ان قواعدها العسكرية باقية هناك، وسهلت روسيا هجرة مئات الآلاف من اليهود الى فلسطين ليصبحوا الكتلة الأكبر في المجتمع الإسرائيلي، لكنها تحتل المرتبة 36 في حجم المساعدات لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين، وهي تدرك ان الرهان على ايران أجدى من الرهان على العرب ، وكل ذلك يعني ان الموقف الروسي مبني على رؤية اية تداعيات في الشرق الأوسط من منظور امني بحت، ولِمَ لا اذا ترافق مع ذلك بعض المكاسب الاخرى.
6- الصين: هنا نجد المنظور الأمريكي وبعض الأوروبي يتكرر في النظرة الصينية للمنطقة، فكل سياساتها ومشاريعها الاستراتيجية على أساس أمن المجتمع ولكن من منظور براغماتي، فكما صاغها الرئيس الصيني السابق دينغ هيساو بنغ ‘ليس مهما لون القط ما دام يصطاد الفئران’، فالصين تعترف منذ 34 سنة بإسرائيل، ولا ترى المنطقة الا من زاويتين هما :مصادر الطاقة والسوق التجاري ، ولكنها تساند أحيانا بعض القوى مثل ايران لضمان بترولها، وتعمل على التقارب الإيراني السعودي لبترولهما، وتحاول الموازنة بين التناقضات العربية لضمان مرور حزامها وطريقها، لكن تعاونها التقني مع إسرائيل وتوظيف العلاقة مع إسرائيل للوصول الى اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة وتوظيفها في العلاقة مع الولايات المتحدة لم يعد سرا، فالفرص تحتاج من يوظفها بما يناسبه ،والمثل الصيني يقول’ عندما تهب الرياح يبني البعض جدرانا بينما يبني آخرون طواحين هواء’.
وتشير كل الدراسات المستقبلية التي اطلعت عليها منذ نصف قرن الى ان كل الدول التي تعلي امن النظام انتهت الى الفشل، تليها الدول التي تعلي امن الدول، اما التي تجعل من امن المجتمع أولويتها فهي الأطول عمرا.. وهو ما يعني ان الخسارة العربية ستتواصل الى ان نصل لتغيير المعادلة.
أملي ان لا تعطي حكما متسرعا، بل راقب المفاوضات القادمة بين ايران والعرب وإسرائيل والمنظمات الفلسطينية والدول الكبرى التي اشرت لها، حيث سيكون امن النظام هو هاجس المفاوض العربي، وامن المجتمع هو هاجس الأمريكي والصيني واغلب الأوروبي ، بينما امن الدولة سيكون الهاجس الإسرائيلي بالمطلق والهاجس الروسي بقدر كبير ، وسيصطاد الفار الصيني ما يشاء دون النظر الى لونه….فأسئلة إسرائيل ستبقى: ما تأثير ذلك على امن الدولة، كم المدة الزمنية التي سيبقى التأثير على امن الدولة ، من له الإدراك الأفضل لهذا التأثير فليكن هو المفاوض على امن الدولة ، ترتيب المخاطر الأمنية في التفاوض حسب درجة خطورتها على امن الدولة ، ما هي نقاط الضعف في الطرف المقابل لضمان النفاد منها لتعزيز امن الدولة الإسرائيلية… وليس مهما بقاء نتنياهو او انصرافه الا في حدود هل هذه تخدم امن الدولة ام لا تخدمها …ربما.

فلسطين أون لاين، 20/4/2026

يأتي المؤتمر الثامن لحركة فتح في لحظة مختلفة نوعياً، ليس عن المؤتمرات السابقة فقط، بل عن مجمل المسار الذي سلكته الحركة والنظام السياسي الفلسطيني في العقود الماضية. فالمؤتمر لا يُعقد في حالة استقرار نسبي أو أفق سياسي مفتوح، بل في سياق انسداد شامل؛ انهيار مشروع التسوية منذ زمن من دون أفق حقيقي لإعادة إطلاق مسار سياسي، ولو على المدى القريب، ووصول خيار المقاومة إلى مأزق في ظلّ خلاف جوهري بين من يدينها ومن يعلّق عملها، وحول جدوى المقاومة المسلّحة في هذه المرحلة، وانقسام حادّ بين سلطتَين في ظلّ جدل عميق وكبير بعد حرب الإبادة والتهجير والضمّ والفصل العنصري، وحول المشروع الوطني المطلوب لهذه المرحلة، وأيّ تحالفات إقليمية ودولية يمكن نسجها وسط تصاعد مخطّطات تصفية القضية الفلسطينية من جذورها ومن مختلف أبعادها.
يترافق هذا مع ضعف متزايد وتآكل شرعية المؤسّسات الفلسطينية، في غياب الانتخابات الحرّة والدورية والتوافق الوطني والإنجازات، ومع معركة الخليفة والخلفاء، في ظلّ فراغ قيادي ومأزق عميق يطاول النظام السياسي والحركة الوطنية بمختلف مكوّناتها. كما تتّسع الفجوة بين القيادة والقاعدة، وتتكلّس وتتقادم الفصائل وتشيخ وتترهّل، فلا تتشكّل فصائل وحراكات جديدة، حتى الآن على الأقلّ، مع فقدان البوصلة، واستمرار المساعي المتنوّعة للمسّ بوحدانية التمثيل، ما يفتح الباب لصعود بدائل وصور من وصاية على حساب الممثل الشرعي الوحيد.
بهذا المعنى، لا يمكن النظر إلى المؤتمر بوصفه استحقاقاً تنظيمياً دورياً، بل بما هو اختبار حقيقي مصيري قد يقود إلى أحد ثلاثة مسارات: إمّا المراوحة في المكان وإعادة إنتاج أسباب الفشل والانقسام والعجز، أو بداية نهوض عبر سعي الحركة لتجديد نفسها، أو أن يكون مسك الختام لمسيرة حركة قادت الشعب الفلسطيني وثورته المعاصرة ومنظّمة التحرير في أصعب الظروف، وحقّقت إنجازات كبرى، خصوصاً حتى عام 1988، قبل أن تبدأ مسيرة التراجع التي من أبرز محطّاتها اتفاق أوسلو (1993)، والاعتراف بحقّ إسرائيل في الوجود والعيش بأمن وسلام، والتخلّي عن المقاومة من دون أن تعترف إسرائيل بأيٍّ من الحقوق الفلسطينية، والانقسام الفلسطيني، وخطّة ترامب التي قُدّمت بوصفها إطاراً للحلّ ووافقت عليها، أو على الجهود الأميركية التي انتهت إليها، الفصائل كلّها، رغم ما تنطوي عليه من وصاية استعمارية أميركية تمسّ الحقوق والمصالح الفلسطينية.
أول ما يلفت الانتباه أنّ حركة فتح التي قادت المشروع الوطني عقوداً، ورفعت في المرحلة الأولى شعارات التحرير والعودة والكفاح المسلّح، تجد نفسها اليوم عملياً وواقعياً، وبعد التخلّي عن مشروع التحرير وتبنّي مشروع الدولة من طريق المفاوضات والتنازلات، أمام تبنّي مشروع بقاء السلطة والقيادة، رغم ما تتعرّض له من تدمير في قطاع غزّة، وتقويض في الضفة الغربية. إلى درجة بات فيها البرنامج الفعلي هو الحفاظ على السلطة في ‘الضفة’، ضمن قيود مجحفة، وكأنّ ذلك هو الهدف في حدّ ذاته. وهنا يطفو سؤال الدور: هل ما زالت فتح حركة تحرّر وطني تقود نضالاً مفتوحاً، أم تحوّلت حزباً يدير السكّان تحت الاحتلال بسقف أعلى هو حكمٌ ذاتيٌّ محدودٌ أمنياً واقتصادياً؟
هذا السؤال الجوهري لم يُحسم في المؤتمرات السابقة، بل رُحِّل من مؤتمر إلى آخر، ما أسهم في الوصول إلى الحالة الراهنة. وفي ظلّ غياب نقاش جدّي حول البرامج والاستراتيجيات والمراجعة، يطغى التنافس على المواقع (عضوية المؤتمر، والمجلس الثوري، واللجنة المركزية)، وعلى المصالح، فيتحوّل المؤتمر (كما هي العادة) إلى مناسبة لتوزيع المناصب والمكاسب أكثر منه محطّةً للتقييم والتجديد والإنقاذ.
إذا أراد المؤتمر أن يكون مختلفاً فهو مطالبٌ بإجراء مراجعة شاملة للتجارب السابقة، بما فيها (وأوّلها) الأخطاء والخطايا، والبناء على ما تحقّق من إنجازات، واستخلاص الدروس. ذلك أنّ أيّ مؤتمر تنظيمي من دون بلورة رؤية شاملة تتصدّى للتحدّيات وتستثمر الفرص، وتنبثق منها استراتيجيات وقيادة قادرة على التنفيذ، لن يؤدّي إلا إلى إعادة إنتاج الوضع القائم، وربّما بصورة أسوأ. الأزمة الفكرية والبرنامجية، وعجز المشروع الوطني بأشكاله المختلفة عن تحقيق أهدافه، قادت إلى أزمة بنيوية تمسّ طبيعة القيادة وآليات إنتاجها. فالحركة التي قامت على دينامية ثورية شعبية مرنة، أصبحت أسيرة البيروقراطية والمحافظة والإقصاء، وتحوّلت في أحيانٍ كثيرة إلى بيئة طاردة للكفاءات والمناضلين. لم تعد الحركة كما كانت إطاراً واسعاً يعكس تعدّدية المجتمع الفلسطيني، بل باتت أكثر انغلاقاً، مع تراجع دور الأطر التنظيمية العليا والوسيطة، وغياب فاعلية القواعد، التي يُطلب منها غالباً الدفاع عن قرارات لا تشارك في صنعها.
لذلك، لن يكون مجرّد تغيير بعض الأسماء في اللجنة المركزية أو المجلس الثوري كافياً، ما لم يترافق مع عملية تغيير وتجديد وإصلاح شاملة تعيد صياغة المشروع الوطني، وتعيد تعريف العلاقة بين القيادة والقاعدة والشعب، وتعيد الاعتبار إلى المؤسّسات بدل الأشخاص، وللمساءلة بدل الولاء.
ولا يمكن فصل المؤتمر عن السياق الوطني العام، إذ يعاني النظام السياسي الفلسطيني من حالة ضعف وترهّل وانتظار قاتلة، وشلل واضح، وفراغ متزايد، وانقسام مرشّح للتعمّق. وهنا المفارقة: ‘فتح’ هي العمود الفقري لهذا النظام، لكنّها، في الوقت نفسه، أحد مصادر أزمته. لذا، أيّ إصلاح داخل الحركة يمكن أن ينعكس إيجاباً على النظام ككل، والعكس صحيح. أمّا استمرار الوضع القائم، فسيعني تعميق الأزمة، وربّما الانزلاق نحو الانهيار، وفتح المجال أمام بدائل أخرى معادية.
على الصعيدَين الإقليمي والدولي، ينعقد المؤتمر في بيئة انتقالية شديدة التعقيد: عالم قديم يتراجع وينهار، وآخر لم يولد ولم تتّضح ملامحه بعد، فيما تتذبذب مكانة القضية الفلسطينية في سلّم الأولويات الدولية، وتقف السلطة على حافّة الانهيار، فإمّا أن تنهار أو أن تتحوّل إلى سلطة وكيل للاحتلال بشكل كامل، أو إلى سلطات محلّية إدارية متنافسة، على الرغم من تفاقم المخاطر على الأرض، ما يوجب الصمود ووضع خطّة موحّدة لمواجهة الأخطار وتوظيف الفرص. وهذا يفرض على الحركة إعادة النظر في رؤيتها وخطابها وأدواتها وتجربتها، بعيداً من الارتهان لمسار واحد أثبت عقمه، كما يفرض على بقية الحركة الوطنية، التي وصلت إلى طريق مسدود، تبني مسار جديد قادر على الانتصار.
في المحصّلة، تشير المقدّمات التي سبقت عقد المؤتمر، من جهة القرار المفاجئ والفوقي بعقده خضوعاً لإملاءات خارجية على شاكلة ما حدث بخصوص استحداث منصب نائب رئيس، ووضع دستور مؤقّت، والذهاب إلى انتخابات انتقائية ضمن شرط إقصائي سياسي، وتغيير المناهج، ووقف التحريض الإعلامي، والتعامل مع الأسرى والشهداء والجرحى قضيةً اجتماعيةً لا قضيةً وطنيةً، وضيق الوقت، وعدم مراعاة الظروف الاستثنائية، خصوصاً في قطاع غزّة، التي تقتضي تأجيله، وغياب مؤتمرات الأقاليم لانتخاب المندوبين، ما يعني أنّهم أعضاء معيَّنين، وعدم إنجاز وحدة الحركة رغم القرارات المتكرّرة بهذا الشأن، ولا تبنّي استراتيجيةٍ على أساس أنّ فلسطين أساس المحاور، وأنّ الوحدة الوطنية ضرورة وليست مجرّد خيار، ولا بدّ من إنجازها ولو بعد حين، وتغييب النقاش السياسي والبرامجي، وتضخّم عدد الأعضاء ليصل إلى نحو 2600 عضو، معظمهم من موظّفي الأجهزة والوزارات… ذلك كلّه يشير إلى أنّ المؤتمر قد لا يكون قادراً على الخروج عن المسار المرسوم، القائم على إعادة تشكيل (أو الأصح هندسة) القيادة والحركة ضمن حدود استمرار النهج القائم، مع استمرار العمل لتحسين شروط الحياة تحت الاحتلال وليس أكثر.
في النهاية، السؤال الأهم ليس: من سيفوز في الانتخابات الداخلية؟ بل: هل ستنجح الحركة في استعادة معناها ودورها حركةَ تحرّر في لحظة تاريخية حرجة، وأمامها والشعب الفلسطيني آفاق رحبة، أم ستكتفي بإدارة السكّان تحت الاحتلال؟ هذا هو التحدّي الحقيقي، وهو ما سيحكم على نتائج المؤتمر، أيّاً كانت مخرجاته.

العربي الجديد، لندن، 21/4/2026

يتيح انقشاع غبار الحرب في إيران ولبنان فحصاً أوضح لِما تحقّق فعلياً من الوعود بتغيير وجه الشرق الأوسط، التي طُرحت في إسرائيل منذ 7 تشرين الأول، وبشكل أكبر خلال حرب ‘زئير الأسد’.
صحيح أن جميع أعداء إسرائيل تلقّوا ضربة غير مسبوقة، وأن الواقع الأمني تحسّن، مقارنة بما كان عليه قبل عامين ونصف العام، لكن لم يُقضَ على أيّ من أعدائها الثلاثة الرئيسيين، إيران و’حزب الله’ و’حماس’، حسبما توحي فكرة ‘النصر المطلق’، كذلك لم يتلاشَ محور ‘المقاومة’ وفكرته.
هذا شرق أوسط ‘جديد – قديم’؛ في سورية، سقط حكم بشار الأسد، لكن خليفته ليس صديقاً لإسرائيل، وتركيا تعزّز مكانتها الإقليمية وتطرح تحدياً كبيراً أمام إسرائيل، والعالم العربي لا يسارع إلى الارتماء في أحضانها على الرغم من الموقف المشترك في مواجهة التهديد الإيراني، بل على العكس، تُظهر الدول العربية قدراً من الشك إزاء عرض القوة الإسرائيلي، وتواصل التأكيد، ولا سيما السعودية، على أن التطبيع لن يتحقق دون النقاش بشأن القضية الفلسطينية، التي تواصل إسرائيل تجنُّبها بشكل يشبه ما كانت عليه الحال قبل 7 تشرين الأول.
لقد أعادت حرب ‘زئير الأسد’ إسرائيل إلى حجمها الحقيقي؛ فهي تمتلك قدرات وإنجازات عسكرية كبيرة، لكن تتكشف أيضاً حدود القوة، وعلى رأسها الاعتماد العميق على الولايات المتحدة، وبشكل أدق على دونالد ترامب (سواء في الدفع بالجهد العسكري، أو في تحديد توقيت وشكل إنهاء القتال).
الآن، تتكرر سابقة غزة أيضاً في إيران ولبنان: وعد بنيامين نتنياهو بانتصارات مطلقة، وشبّه الصراعات بالحرب العالمية الثانية، وصوّر العدو على أنه نازيّ يجب القضاء عليه، وسعى لإدارة المعارك دون حدٍّ زمني، لكن دونالد ترامب فرض إنهاء القتال وحدّد ترتيبات بقيَ العدو في إطارها قوة مهيمنة.
إسرائيل ليست إسبرطة، ولا ‘باباي’ الشرق الأوسط الكليّ القدرة؛ هذا الأمر تبيّن مع نهاية الحرب في غزة (التي فُرضت عقب الهجوم الفاشل في قطر)، ومع طيّ وهم إفراغ غزة من الفلسطينيين وإقامة ‘ريفييرا’ متوسطية، والآن أيضاً، مع العجز عن نزع سلاح ‘حزب الله’، أو تغيير النظام في طهران (إلى جانب الالتزام بضمان تحييد البرنامج النووي). إن الرؤية والجرأة والحيلة هي مبادئ أساسية في المشروع الصهيوني، لكن عندما تُدار بدافع الأوهام، فإنها تُحدث أضراراً جسيمة.
على إسرائيل أن تفهم أن صورتها، في نظر معظم العالم، ليست ‘داود المتمرّد والعادل’، بل عبارة عن عملاق قوي يضرب باستمرار، وفي كل مكان، بينما تتصاعد الشكوك في حكمته وقيَمه الأخلاقية (وخصوصاً في ضوء ما يجري في الضفة الغربية).
الشعور الجماعي بالمرارة
إن الشعور الجماعي بالمرارة لا ينبع من النتائج العسكرية، إذ حققت إسرائيل في كل الساحات انتصارات لافتة، مع إظهار تفوّق تكنولوجي واستخباراتي، لكنه ينشأ من الفجوة الحادة بين الوعود والشعارات والأوهام وبين الواقع الفعلي، إلى جانب استخدام صنّاع القرار المفرط لمصطلحات ‘مطلقة’ (وخصوصاً العسكرية منها)، مثل الحسم و’قطع الرأس’، أو العدّ المستمر لتفكيك الوحدات وتدمير الأسلحة، وهي مفاهيم تلائم الحروب التقليدية، لا الصراعات الراهنة.
هذه الفجوة تعكس ضعف اختبار الواقع وعدم الفهم العميق لطبيعة العدو، وتُبرز ثمن الاستخفاف بالحاجة إلى استراتيجيا و’ذراع سياسية’. كان يمكن لحوار مباشر وواقعي بين القيادة والجمهور منع تضخّم التوقعات.
وفي هذا السياق، يتضح أن صنّاع القرار الذين يقدّمون أنفسهم كواقعيين ومصحّحي ‘مفهوم 7 تشرين الأول’، والذين يفاخرون بأنهم ‘يفهمون كيف يفكر العرب’، ويرفعون شعار ‘سنعيش بالسيف إلى الأبد’، هم أنفسهم الذين يروّجون أوهاماً على غرار ‘النصر المطلق’، ويتمسكون بالإيمان بإمكان هندسة الوعي ونزع التطرف واقتلاع الأيديولوجيات عبر الاقتصاد (وهي من جذور مفهوم 7 تشرين الأول)، على غرار مشروع مؤسسة ‘غزة الإنسانية’ الفاشل الذي يُحاولون طمسه.
من المُحبِط، لكن من الضروري التذكير بأن مَن يصرّ على عدم التحقيق في إخفاقات الماضي، يعيد إنتاجها في كل خطوة، ويُحدث أضراراً جديدة لا يتم التحقيق فيها أيضاً، في ظل ثقافة مختلّة ترسّخت منذ 7 تشرين الأول وتعفي صنّاع القرار من عرض أخطائهم وتحمُّل المسؤولية.
إذاً، متى قررت قيادة مستقبلية إجراء تحقيق عميق في الحرب وفي جذور إخفاق 7 تشرين الأول (وربما الشروع في بلورة مفهوم أمني قومي محدّث)، فمن المستحسن أن تضع أمامها عدة استنتاجات: في الواقع الحالي، لا يمكن القضاء على الأعداء نهائياً، أو الحسم معهم، وأن المواجهة معهم عبارة عن مسار طويل؛ وأنه لا يمكن تحقيق إنجاز عسكري استراتيجي من دون ذراع سياسية؛ وأن رعاية حلفاء بعيدين، أو مجموعات هامشية في المنطقة، ليست بديلاً من علاقات وثيقة بالجيران القريبين؛ وأن السيطرة على الأرض وحدها ليست مفتاحاً لأمنٍ طويل الأمد؛ وأنه لا يمكن الهروب من نقاش حاسم واتخاذ قرارات بشأن القضية الفلسطينية.
وأخيراً، هناك حاجة أيضاً إلى نظرة داخلية صريحة؛ فالمعركة الجارية منذ 7 تشرين الأول تُعد من أنجح المعارك عسكرياً، لكنها مُحزنة على مستوى الخطاب داخل إسرائيل، الذي يتسم بالسطحية، وبخضوعٍ غير مسبوقٍ للحجج والأفعال، لاعتبارات سياسية، وبإدمان جماعي على الأوهام (بعضها ذو طابع مسياني)، وبقمع النقد والتفكير المركّب بذريعة عدم الوطنية، أو عدم فهم ‘حجم المعجزة’. إن الحنين إلى إسرائيل القديمة لا يتعلق فقط بانقسامات أقل، بل أيضاً بقيادات، مثل ليفي أشكول الذي قال بعد حرب. ‘الأيام الستة’، حين كان البلد في نشوة، إن ‘العروس رائعة، لكن المهر إشكالي’. بعد عامين ونصف العام من حرب قاسية، آن الأوان لاستيعاب أن الحقائق المعقّدة أفضل من الخطاب المتفاخر المشبع بالأوهام.

عن ‘يديعوت’
الأيام، رام الله، 21/4/2026

كاريكاتير/ صورة   

المصدر: القدس، القدس، 2026/4/21