أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي
في ظل تعثر مسار وقف إطلاق النار في قطاع غزة، رفضت حركة حماس مقترحا مدعومًا من الولايات المتحدة لنزع سلاحها، معتبرة أنه يشكل ‘فخا’ يهدد بإشعال صراع داخلي ويزيد من حالة عدم الاستقرار في القطاع. بحسب موقع ‘ميدل إيست آي’ البريطاني أكدت مصادر فلسطينية مطلعة على سير المفاوضات أن الحركة رفضت الخطة بشكل قاطع، مشيرة إلى أن المقترح يتجاهل تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وهو ما تعتبره حماس شرطًا أساسيًا قبل الانتقال إلى أي ترتيبات جديدة. وأشار الموقع إلى أن الخطة طُرحت في وقت سابق من الشهر الجاري، وتضمنت ضغوطًا مباشرة على الحركة للتخلي عن سلاحها، في إطار تصور أوسع لإعادة ترتيب الأوضاع داخل قطاع غزة، غير أن حماس، وفق المصادر، رأت في هذه الخطوة محاولة لخلق فراغ أمني خطير.
وأكدت المصادر أن الحركة تخشى من أن يؤدي نزع سلاحها إلى ترك الفلسطينيين في القطاع دون حماية، خاصة في ظل ما وصفته بوجود مجموعات مسلحة تعمل بدعم إسرائيلي، وهو ما قد يفتح الباب أمام انتشار الفوضى وتفكك البنية الأمنية. وتابعت أن الرفض لا يقتصر على المستوى السياسي داخل الحركة، بل يمتد بشكل أكبر إلى جناحها العسكري، كتائب القسام، التي تعتبر أن التخلي عن السلاح في الظروف الحالية يمثل ‘انتحارًا جماعيًا’، في ظل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وفي السياق ذاته، أوضح الموقع أن المقترح قدم إلى حماس من قبل نيكولاي ملادينوف، حيث ركزت الخطة على نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، دون تقديم ضمانات واضحة بشأن وقف الانتهاكات الإسرائيلية أو ضبط الجماعات المسلحة الأخرى داخل القطاع. وأشار أحد المصادر إلى أن الخطة تتضمن أبعادًا تتجاوز الجانب الأمني، حيث يعتقد أنها قد تؤدي إلى زيادة حالة عدم الاستقرار، بما يدفع مزيدًا من السكان إلى مغادرة قطاع غزة، في خطوة وصفها بأنها ‘تفريغ تدريجي للقطاع من سكانه’.
وأضاف المصدر أن من بين البنود المثيرة للجدل في المقترح، إقالة نحو 20 ألف موظف مدني يمثلون العمود الفقري للجهاز الإداري في غزة، مؤكدًا أن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى شلل كامل في إدارة القطاع. وتابع أن الاستغناء عن هذا العدد الكبير من الموظفين سيخلق أزمة حقيقية، متسائلًا عن الجهات التي يمكن أن تحل محلهم، وما إذا كانت تمتلك الخبرة الكافية لإدارة الأوضاع المعقدة داخل القطاع.
وأكدت حماس، وفقًا لما نقله الموقع، تمسكها بضرورة تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي الكامل لبنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، قبل الدخول في أي مفاوضات تتعلق بالمرحلة الثانية، بما في ذلك مسألة نزع السلاح.
وفيما يتعلق بسير المفاوضات، أكد ‘ميدل إيست آي’ أن المحادثات استمرت خلال الأسبوعين الماضيين وسط أجواء مشحونة، حيث قُدمت الخطة إلى وفد من حماس في القاهرة بصيغة ‘إما القبول أو الرفض’.
وأشار إلى أن المقترح تضمن تحذيرات غير مباشرة من استئناف العمليات العسكرية في حال رفضه، وهو ما وضع الحركة تحت ضغوط متزايدة خلال جولات التفاوض. وتابع أن أحد الاجتماعات شهد منح حماس مهلة 48 ساعة للرد على المقترح، مع التلويح بعودة القتال واسع النطاق في حال عدم الاستجابة.
كما أوضح أن إحدى جلسات التفاوض شهدت حضور مسؤولين أمريكيين بارزين، من بينهم اللواء جاسبر جيفرز والمستشار آرييه لايتستون، دون تنسيق مسبق مع وفد حماس، الذي ترأسه القيادي خليل الحية. وأشار إلى أن وجود المسؤولين الأمريكيين زاد من حدة الضغوط خلال المفاوضات، حيث دفعوا باتجاه تقديم تنازلات من جانب الحركة، ما أدى إلى تصاعد التوتر وانتهاء الجولة دون التوصل إلى اتفاق.
وفي السياق ذاته، أكد الموقع أن مصر، باعتبارها أحد الوسطاء الرئيسيين، مارست بدورها ضغوطًا على حماس لقبول المقترح، رغم وجود مخاوف من عدم توافقه مع المصالح الفلسطينية أو حتى المصرية. وأشار إلى أن تقارير إعلامية تحدثت عن تصاعد الضغوط خلال الأيام الأخيرة لدفع الحركة إلى تقديم موافقة مبدئية على الخطة، على أن يتم التفاوض لاحقًا بشأن تفاصيلها. وتابع أن نسخة معدلة من المقترح تضمنت إمكانية الانتقال إلى مفاوضات المرحلة الثانية، بما يشمل نزع السلاح، بالتوازي مع بدء الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ التزاماتها في المرحلة الأولى. واختتم التقرير بالإشارة إلى أن موقف حماس لا يزال ثابتًا حتى الآن، حيث تطالب بضمانات واضحة وملزمة لتنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق بشكل كامل، قبل الدخول في أي ترتيبات جديدة تتعلق بمستقبل القطاع.
موقع عربي21، 22/4/2026
أبرز العناوين
قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن إسرائيل بحاجة إلى ‘حدود أوسع وقابلة للدفاع’ في كل من قطاع غزة ولبنان وسوريا، معتبرا أن الفلسطينيين في غزة والضفة جزء مما سماه ‘محور الشر الإيراني’. وأوضح سموتريتش لصحيفة جيروزاليم بوست أن خطوط عام 1967 ‘حدود غير قابلة للدفاع’، لأنها لا تراعي الاعتبارات الجغرافية والتضاريس الأمنية، حسب تعبيره.
وادعى سموتريتش أن الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ‘جزء من محور الشر الإيراني’، معتبرا أن الانتقادات المتعلقة بعنف المستوطنين مجرد ‘حملات مضللة’.
وأضاف سموتريتش أن ‘المستوطنين من أقلّ الشعوب عنفاً’، مشيرا إلى أن جميع الإجراءات المتخذة في الضفة الغربية جرى تنسيقها مع الجانب الأمريكي. ولفت وزير المالية الإسرائيلي إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعم توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، مؤكداً أن إسرائيل تواصل نشاطها الاستيطاني ‘بدعم وتنسيق كاملين’ مع الإدارة الأمريكية. وأوضح أنه رغم أن الرئيس دونالد ترمب لم يؤيد حتى الآن تطبيق السيادة الإسرائيلية على كامل أراضي الضفة الغربية، فإن الحكومة الإسرائيلية تأمل في تحقيق ذلك مستقبلا، وفق قوله.
الجزيرة.نت، 22/4/2026
عرب 48 – محمود مجادلة: أفادت مصادر إسرائيلية بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت مسؤولين في تل أبيب، مساء أمس، بأن تمديد وقف إطلاق النار سيستمر حتى يوم الأحد، وذلك رغم أن ترامب لم يحدد مدة التمديد في إعلانه عبر منشور على منصة ‘تروث سوشيال’.
جاء ذلك بحسب ما نقلت هيئة البث العام الإسرائيلية (‘كان 11’)، مساء الأربعاء، عن مصادر وصفتها بالمطلعة، وأضافت أن القرار الأميركي أثار امتعاضًا في الأوساط السياسية الإسرائيلية، في ظل غياب تنسيق مسبق بين الجانبين.
وذكرت ‘كان 11’ أن ترامب يسعى إلى التوصل لاتفاقات مع إيران حتى يوم الأحد، وليس الاكتفاء بإجراء مفاوضات، وفق ما أخطر به المسؤولون الأميركيون دوائر صنع القرار في تل أبيب.
وأشارت المصادر إلى أن مسؤولين في تل أبيب باتوا يتابعون حساب ترامب على منصته ‘تورث سوشيال’، بشكل مباشر لمعرفة المستجدات المتعلقة بالسياسة الأميركية، في ظل حالة من ‘الفوضى’ في التنسيق.
عرب 48، 2026/4/22
استشهد 5 فلسطينيين -بينهم 3 أطفال- وأصيب آخرون بجروح خطيرة مساء أمس الأربعاء، إثر غارة شنتها طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت مجموعة من المواطنين قرب مسجد في منطقة ‘مشروع بيت لاهيا’ شمال قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن القصف تزامن مع استهداف مدفعية الاحتلال للمناطق الشرقية لبلدة بيت لاهيا، مما أدى إلى تساقط الشظايا على منازل المواطنين في الشارع العام للبلدة. وفي وسط القطاع، أصيب 4 مواطنين برصاص جيش الاحتلال شرق مخيم البريج، بينما سجلت إصابة خطيرة جنوبا إثر غارة من مسيرة استهدفت منطقة دوار بني سهيلا شرق خان يونس.
وكانت بلدة جباليا شمالي القطاع قد شهدت -في وقت سابق من صباح الأربعاء- استشهاد مواطن وإصابة آخرين، جراء غارة استهدفت مجموعة من الأهالي أثناء محاولتهم إزالة ركام منزلهم في شارع غزة القديم. وأعلنت السلطات الصحية في قطاع غزة ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي -منذ بدء حرب الإبادة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023- إلى 72,562 شهيداً و172,320 مصاباً.
الجزيرة.نت، 22/4/2026
غزة: تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية. وتضمن قرار أصدره رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس أبو مازن، بالدعوة العامة إلى الانتخابات المحلية، اختيار مدينة دير البلح منطقة وحيدة ستُجرى فيها الانتخابات باعتبارها الأقل تضرراً على مستوى غزة بعد الحرب الإسرائيلية؛ إذ لا تزال بعض بناها التحتية أفضل مقارنة بباقي مناطق القطاع.
وفقاً للجنة الانتخابات المركزية، فإن من يحق لهم التصويت في دير البلح وفق السجل المدني ‘بلغ نحو 70449 ناخباً وناخبة، سيدلون بأصواتهم في 12 مركزاً للاقتراع’ شملت أراضي فارغة، تم تجهيزها بالخيام، مع استمرار استخدام المدارس مراكز إيواء من قبل السكان النازحين من مناطق مختلفة لدير البلح. ويبدو عدد من يحق لهم الانتخابات أقل من سكان دير البلح المتكدسة بالنازحين؛ إذ سُمح فقط لسكان المدينة الأصليين بالانتخاب.
وقال جميل الخالدي، المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة لـ’الشرق الأوسط’، إن ‘النظام الانتخابي يعتمد على القوائم المغلقة؛ حيث يختار الناخب قائمة واحدة، ويمنح صوته لخمسة مرشحين منها، على أن يتم تشكيل المجلس البلدي من 15 عضواً من الحاصلين على أعلى الأصوات، مع ضمان تمثيل نسائي لا يقل عن 4 سيدات’. وبيّن الخالدي أنه تم توفير صناديق الاقتراع والأوراق الخاصة بالانتخابات، استعداداً للانطلاق يوم السبت، مشيراً إلى أنه ‘جرى تجهيز 12 مركزاً انتخاباً (موزعة على 9 خيام، و3 داخل مؤسسات المجتمع المدني)، ويضم كل منها 8 محطات اقتراع، لاستقبال جميع الناخبين’. وأفاد الخالدي بأن النتائج الأولية للانتخابات المحلية من المتوقع أن تصدر صباح الأحد، مبيناً أن ‘جميع القوائم المتنافسة مستقلة وعشائرية، ويطغى عليها تنافس المناطقية والعائلية’.
من يؤمّن الانتخابات؟
وردّاً على سؤال مراسل ‘الشرق الأوسط’، حول الجهة التي ستتولى مسؤولية الأمن عند مراكز الاقتراع في دير البلح، قال الخالدي، ‘إن الشرطة المدنية الفلسطينية (فعلياً هي قوات الشرطة الحكومية التابعة لـ’حماس’) هي مَن ستقوم بتأمين العملية الانتخابية بشكل كامل’. لكن الخالدي لفت إلى أنه ‘في ظل الظروف الأمنية سيبتعد عناصر الشرطة في ظل استهدافهم باستمرار من قبل الاحتلال الإسرائيلي عن مراكز الاقتراع، وسينتشرون من دون سلاح، وفي حال وقع أي إشكال سيتدخلون لفضه، ثم يعودون للانتشار خارج مراكز الاقتراع’. وكان من المفترض أن تتولى شركة أمن وحراسة خاصة تأمين مراكز الاقتراع، كما علمت ‘الشرق الأوسط’. وأقر الخالدي بأن هذا الطرح كان موجوداً ‘لكن الشرطة المدنية في غزة أصرت على أن تكون هذه مهمتها، وجرى الاتفاق لاحقاً على هذه الخطة بمعرفة كل الجهات’، وفق قوله.
ووفق ما رصدته ‘الشرق الأوسط’، فإن دير البلح شهدت في الأيام الماضية، دعاية انتخابية تنافسية قوية عبر شبكات التواصل الاجتماعي مقابل خفوت ميداني عبّرت عنه ملصقات محدودة؛ إذ ‘تمول القوائم المتنافسة نفسها من دون دعم فصائلي’. كما أوضح مراقبون ومتابعون. وخلال تقدمهم للترشح، تم إلزام المتنافسين في الانتخابات بالتوقيع على تعهد يقضي بالالتزام ببرنامج ‘منظمة التحرير الفلسطينية’ والاعتراف بها ممثلاً شرعياً. ووفقاً لمصدر محلي، فإن بعض الشخصيات المرشحة للانتخابات كانت تنشط في حركتي ‘فتح’ و’حماس’ سابقاً، لكنهم يقدمون أنفسهم بشكل شخصي وليس تنظيمياً. ولم يعلن أي فصيل أو تنظيم في غزة دعمه الرسمي أو العلني لأي قائمة متنافسة.
الشرق الأوسط، لندن، 22/4/2026
خلص موقع ‘والا’ الإخباري الإسرائيلي، الأربعاء، إلى أن تضرر مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة ‘أعمق مما يبدو’، وبحسب وصفه فإن ‘التغيير الجذري الراهن لا يقتصر على السياسيين فحسب، بل يتعلق أيضا بتحول اجتماعي وثقافي عميق’، مؤكدا أن هذا التحول بدأ إلى حد كبير بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقال الموقع العبري إنه ‘لطالما اعتُبرت العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لعقود إحدى أكثر الركائز استقرارا في السياسة الخارجية الأمريكية’.
لكنه استدرك بالقول إنه في الأسابيع الأخيرة، وفي ظل التطورات الإقليمية والتصريحات غير المسبوقة من المسؤولين الأمريكيين رفيعي المستوى، بدأت رسالة مقلقة تتضح، مفادها أنه ‘قد طرأ تغيير جذري’.
وتابع أن البيانات هي خير دليل على هذا التغيير، فبحسب مؤشرات حديثة، يُبدي نحو 60% من الأمريكيين موقفا سلبيا تجاه إسرائيل، وبين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما، يُظهر نحو 75% تعاطفا أكبر مع الفلسطينيين منه مع إسرائيل، وفقا للموقع.
وشدد الموقع على أن ‘هذه أرقام لم نشهدها من قبل، بل كان يوجد إجماع سياسي أمريكي لمصلحة إسرائيل، وبعض مَن يُبدون هذه المواقف هم من اليهود’.
ووفقا للموقع، تجلى هذا التغيير سياسيا بشكل واضح في مجلس الشيوخ مؤخرا خلال مناقشة صفقة أسلحة أمريكية لإسرائيل، وأكمل ‘في النهاية أُقرت الصفقة، لكنّ النقاش كشف عن تحول جذري، إذ صوّت 40 من أصل 47 عضوا ديمقراطيا ضد الصفقة’.
وقبل بضع سنوات فقط، كان يُعتبر مثل هذا التوجّه ‘انتحارا سياسيا بالنسبة للسيناتور، أما اليوم، فقد أصبح سائدا’، حسب الموقع، وزاد بقوله ‘لخّص السيناتور اليهودي بيرني ساندرز الأمر خير تلخيص قائلا: عندما بدأنا، لم يكن هناك سوى 11 صوتا، الآن أصبح يوجد 40 صوتا. وهذا يعكس رأي الشعب الأمريكي’.
تحول اجتماعي وثقافي
لا يقتصر التغيير الأمريكي على السياسيين فحسب، وفقا للموقع الإسرائيلي، ‘بل يتعلق بتحول اجتماعي وثقافي أعمق’، وتابع ‘يتجلى هذا التحول أيضا في الساحة السياسية الأوسع، فمَن يرون أنفسهم مرشحين للرئاسة عام 2028، من جانبي الخريطة السياسية (الجمهوريين والديمقراطيين)، لم يعودوا يرون في الدعم المطلق لإسرائيل مكسبا سياسيا واضحا’.
وأردف الموقع ‘بل على العكس، في بعض الحالات، بات هناك ما يشبه المنافسة لمعرفة مَن يستطيع الابتعاد أكثر عن إسرائيل’ ضاربا مثالا برام إيمانويل، الرئيس السابق لبلدية شيكاغو، الذي يُعدّ أحد أبرز رموز هذا التغيير حسب رأي الموقع.
ولفت إلى أن إيمانويل صرح مؤخرا بأنه سيدرس قطع المساعدات الأمنية السنوية عن إسرائيل (3.8 مليارات دولار)، بل وفرض حظر إذا حدثت انتهاكات، وقال ‘هذه الأمور، التي كانت تُعتبر في السابق خارج نطاق النقاش المشروع، باتت تُسمع الآن في صميم التيار الديمقراطي السائد’ وفقا للموقع.
الحرب على غزة
بعد سؤاله إن كان كل هذا قد بدأ مع حرب غزة؟ وصل الموقع إلى نتيجة نعم إلى حد كبير، فقد كان للصور والدمار والانتقادات الدولية أثر بالغ على الرأي العام الأمريكي، لا سيما بين الشباب، وأضاف ‘ازداد هذا التغيير وضوحا في الآونة الأخيرة، على خلفية الحرب مع إيران’، التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي.
وتابع ‘يشير البعض في واشنطن إلى النفوذ الإسرائيلي، وخاصة دور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الترويج للنهج المتشدد ضد إيران’، معتبرا أن هذه الرواية بدأت تتسرب إلى الرأي العام الأمريكي.
وبذلك يشير الموقع إلى انتقادات داخل الولايات المتحدة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب مفادها أنه خضع لضغط من نتنياهو لشن الحرب على إيران، التي خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران.
وحسب الموقع، فإن ‘الجيل الأمريكي الذي نشأ على قصص حربي عامي 1967 و1973 ضد العرب، والذي رأى في إسرائيل طرفا مظلوما، يتلاشى، ويحل محله جيل نشأ على صور غزة ووسائل التواصل الاجتماعي وروايات عالمية مختلفة تماما’، وأردف ‘لا يزال ترمب، البالغ من العمر 79 عاما، يمثل جيلا متعاطفا بشدة مع إسرائيل’.
وجوابا عن سؤال ماذا سيحدث بعد ذلك؟ يجيب الموقع بأن ‘كل الدلائل تشير إلى أنه سواء انتُخب رئيس ديمقراطي أو جمهوري، فمن المتوقع أن يكون الموقف تجاه إسرائيل أقل تسامحا وأكثر تحفظا’.
وأردف ‘الخلاصة واضحة: التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة لا ينهار، لكنه لم يعد أمرا مسلما به، وما كان يُعتبر في السابق إجماعا شبه مقدس، أصبح ساحة للنقاش السياسي والعام وحتى بين الأجيال’، كما أن ‘أصدقاءنا في الكابيتول -أي أعضاء الكونغرس- يتضاءل عددهم أيديولوجيا وجيليا’ حسب الموقع.
الجزيرة.نت، 22/4/2026
السلطة الفلسطينية
غزة: تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية. وتضمن قرار أصدره رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس أبو مازن، بالدعوة العامة إلى الانتخابات المحلية، اختيار مدينة دير البلح منطقة وحيدة ستُجرى فيها الانتخابات باعتبارها الأقل تضرراً على مستوى غزة بعد الحرب الإسرائيلية؛ إذ لا تزال بعض بناها التحتية أفضل مقارنة بباقي مناطق القطاع.
وفقاً للجنة الانتخابات المركزية، فإن من يحق لهم التصويت في دير البلح وفق السجل المدني ‘بلغ نحو 70449 ناخباً وناخبة، سيدلون بأصواتهم في 12 مركزاً للاقتراع’ شملت أراضي فارغة، تم تجهيزها بالخيام، مع استمرار استخدام المدارس مراكز إيواء من قبل السكان النازحين من مناطق مختلفة لدير البلح. ويبدو عدد من يحق لهم الانتخابات أقل من سكان دير البلح المتكدسة بالنازحين؛ إذ سُمح فقط لسكان المدينة الأصليين بالانتخاب.
وقال جميل الخالدي، المدير الإقليمي للجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة لـ’الشرق الأوسط’، إن ‘النظام الانتخابي يعتمد على القوائم المغلقة؛ حيث يختار الناخب قائمة واحدة، ويمنح صوته لخمسة مرشحين منها، على أن يتم تشكيل المجلس البلدي من 15 عضواً من الحاصلين على أعلى الأصوات، مع ضمان تمثيل نسائي لا يقل عن 4 سيدات’. وبيّن الخالدي أنه تم توفير صناديق الاقتراع والأوراق الخاصة بالانتخابات، استعداداً للانطلاق يوم السبت، مشيراً إلى أنه ‘جرى تجهيز 12 مركزاً انتخاباً (موزعة على 9 خيام، و3 داخل مؤسسات المجتمع المدني)، ويضم كل منها 8 محطات اقتراع، لاستقبال جميع الناخبين’. وأفاد الخالدي بأن النتائج الأولية للانتخابات المحلية من المتوقع أن تصدر صباح الأحد، مبيناً أن ‘جميع القوائم المتنافسة مستقلة وعشائرية، ويطغى عليها تنافس المناطقية والعائلية’.
من يؤمّن الانتخابات؟
وردّاً على سؤال مراسل ‘الشرق الأوسط’، حول الجهة التي ستتولى مسؤولية الأمن عند مراكز الاقتراع في دير البلح، قال الخالدي، ‘إن الشرطة المدنية الفلسطينية (فعلياً هي قوات الشرطة الحكومية التابعة لـ’حماس’) هي مَن ستقوم بتأمين العملية الانتخابية بشكل كامل’. لكن الخالدي لفت إلى أنه ‘في ظل الظروف الأمنية سيبتعد عناصر الشرطة في ظل استهدافهم باستمرار من قبل الاحتلال الإسرائيلي عن مراكز الاقتراع، وسينتشرون من دون سلاح، وفي حال وقع أي إشكال سيتدخلون لفضه، ثم يعودون للانتشار خارج مراكز الاقتراع’. وكان من المفترض أن تتولى شركة أمن وحراسة خاصة تأمين مراكز الاقتراع، كما علمت ‘الشرق الأوسط’. وأقر الخالدي بأن هذا الطرح كان موجوداً ‘لكن الشرطة المدنية في غزة أصرت على أن تكون هذه مهمتها، وجرى الاتفاق لاحقاً على هذه الخطة بمعرفة كل الجهات’، وفق قوله.
ووفق ما رصدته ‘الشرق الأوسط’، فإن دير البلح شهدت في الأيام الماضية، دعاية انتخابية تنافسية قوية عبر شبكات التواصل الاجتماعي مقابل خفوت ميداني عبّرت عنه ملصقات محدودة؛ إذ ‘تمول القوائم المتنافسة نفسها من دون دعم فصائلي’. كما أوضح مراقبون ومتابعون. وخلال تقدمهم للترشح، تم إلزام المتنافسين في الانتخابات بالتوقيع على تعهد يقضي بالالتزام ببرنامج ‘منظمة التحرير الفلسطينية’ والاعتراف بها ممثلاً شرعياً. ووفقاً لمصدر محلي، فإن بعض الشخصيات المرشحة للانتخابات كانت تنشط في حركتي ‘فتح’ و’حماس’ سابقاً، لكنهم يقدمون أنفسهم بشكل شخصي وليس تنظيمياً. ولم يعلن أي فصيل أو تنظيم في غزة دعمه الرسمي أو العلني لأي قائمة متنافسة.
الشرق الأوسط، لندن، 22/4/2026
رام الله: بحثت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم[أمس] الأربعاء، خلال الاجتماع الأول للجنة التوجيهية، مشروع ‘تطوير التدخلات الاستراتيجية لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين’. وعقد الاجتماع في مقر الدائرة بمدينة رام الله، بمشاركة ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، ووزارة المالية والتخطيط، وسلطة المياه، ووكالة (الأونروا)، إلى جانب خبراء من المجموعة العالمية للهندسة والاستشارات. وناقش المشاركون آليات التنفيذ، بما في ذلك تشكيل فرق فنية، واعتماد أدوات جمع البيانات، وإعداد تقارير متابعة دورية، إلى جانب تنظيم ورش عمل محلية في الدول المستهدفة لضمان مشاركة واسعة في صياغة مخرجات المشروع. ووفق الخطة الزمنية، من المقرر البدء بالمرحلة التنفيذية خلال شهر أيار/ مايو المقبل، على أن تستمر أعمال الدراسة حتى أيلول المقبل، حيث سيتم إصدار تقرير شامل يتضمن النتائج والتوصيات وخطة التدخل والتكلفة التقديرية.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 22/4/2026
رام الله: أصدرت سلطة الأراضي الفلسطينية مجموعة من التوجيهات والإجراءات العملية الهادفة إلى تعزيز حماية الملكية العقارية للمواطنين داخل فلسطين وفي أماكن الاغتراب، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التحصين القانوني للملكية وتفادي أي اعتداءات أو إشكاليات قانونية قد تمس حقوق المواطنين.
وأكدت سلطة الأراضي في بيانها، أهمية المتابعة الدورية للوضع القانوني للأراضي لدى الجهات المختصة، والتأكد من خلو السجلات من أي تعارض في القيود أو نقص في البيانات، إضافة إلى ضرورة الإسراع في تسجيل الإرث أصولا بموجب حجة حصر إرث صادرة عن الجهات القضائية المختصة، وعدم إبقاء العقارات مسجلة باسم متوفين دون استكمال الإجراءات القانونية.
وحذرت سلطة الأراضي من الاستجابة لأي عروض شراء أو وساطة غير موثوقة دون الرجوع إلى الجهات الفلسطينية المختصة، مع ضرورة التحقق من هوية الجهات التي تقدم مثل هذه العروض، تفادياً لأي محاولات استغلال أو التباس قانوني. وفي سياق متصل، دعت السلطة المواطنين إلى عدم الانخراط في أي إجراءات تسوية غير رسمية أو صادرة عن جهات غير فلسطينية، وعدم تقديم أي مستندات خارج الإطار القانوني الفلسطيني، إلا بتوجيه رسمي من المؤسسات المختصة.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 22/4/2026
المقاومة الفلسطينية
غزة / رمزي محمود: قال متحدث حركة ‘حماس’ حازم قاسم، إن الإصرار على طرح قضية ‘نزع السلاح’ والقفز عن استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، يناقض خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن قطاع غزة. جاء ذلك في مقابلة مع الأناضول، عقب اجتماعات بالعاصمة المصرية القاهرة أجراها، خلال الأسبوع الأخير، رئيس حركة ‘حماس’ في غزة خليل الحية مع مسؤولين مصريين، والممثل السامي لغزة في ‘مجلس السلام’ نيكولاي ملادينوف، وكبير المستشارين الأمريكيين أرييه لايتستون.
وشدد متحدث حماس على أن ربط إسرائيل تنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بملف نزع السلاح ‘يعقد مباحثات المرحلة الثانية’، مشددا على ضرورة تنفيذ التزامات المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى أي نقاشات لاحقة. وأوضح أن ‘الإصرار على طرح قضية نزع السلاح والقفز عن استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق هو مناقض لروح اتفاق وقف الحرب ورؤية ترامب’، مؤكدا أهمية إيجاد ‘أرضية واضحة من الثقة’ عبر الالتزام بما تم الاتفاق عليه.
وبشأن التهديدات الإسرائيلية بالعودة للقتال، اعتبر قاسم أنها ‘أدوات ضغط’ لن تنجح، مؤكدا أن إسرائيل ‘عمليا لم توقف الحرب’ وسط استمرار القتل واحتلال أجزاء من القطاع وتقييد إدخال المساعدات. وأشار قاسم إلى أن حماس والفصائل الفلسطينية أجرت خلال الأسبوعين الماضيين نقاشات مع الدول الوسيطة والضامنة، ركزت على تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى ووقف الخروقات وبحث المرحلة الثانية، بما فيها ملف السلاح. وبين أن العقبة الرئيسية تتمثل في ‘الموقف الإسرائيلي المتعنت’ وربط جميع المسارات بملف نزع السلاح، مؤكدا أولوية تنفيذ التزامات المرحلة الأولى قبل بحث قضايا المرحلة الثانية. وأضاف أن الاستحقاقات تشمل تمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وإدخال المساعدات ومواد الإيواء، ودعم القطاع الصحي، وفتح المعابر بشكل كامل. وشدد على ضرورة ضمان عدم عودة الحرب، مؤكدا تمسك الفلسطينيين بحقوقهم، وفي مقدمتها تقرير المصير.
وطالب قاسم الوسطاء والضامنين للاتفاق بـ’ممارسة دورهم في إيجاد مقاربات منطقية ومعقولة يقبلها الشعب الفلسطيني’، معتبرا أن حماس ‘تلمس عجزا كاملا من مجلس السلام في التعامل مع الأوضاع في غزة’. واتهم قاسم مجلس السلام بـ’الانحياز إلى الموقف الإسرائيلي’، قائلا إنه ‘إما عاجز عن الضغط على الاحتلال لوقف الخروقات وتنفيذ الالتزامات، أو لا يريد ذلك’.
وكالة الأناضول للأنباء، 22/4/2026
أكد عضو المكتب السياسي ومسؤول مكتب شؤون القدس في حركة ‘حماس’ هارون ناصر الدين أن تدنيس جماعات المستوطنين باحات المسجد ‘الأقصى’ المبارك يمثل إمعاناً في الحرب الدينية التي يشنها الاحتلال على الأقصى، واستمراراً لمحاولاته تكريس مشروع التهويد والتقسيم الزماني والمكاني وفرض الطقوس التلمودية في باحات المسجد. وقال القيادي ناصر الدين في تصريح صحفي، إن هذه الاقتحامات المتصاعدة تكشف حجم التطرف والحقد والمكر الذي يبيته المستوطنون للمسجد الأقصى ومدينة القدس، كما تعكس الغطرسة التي تمارسها حكومة الاحتلال المتطرفة الراعية لهذه الاقتحامات. ودعا هارون ناصر الدين جماهير شعبنا الفلسطيني في القدس والداخل المحتل وكل مواقع التماس إلى النفير والرباط الواسع في ساحات المسجد الأقصى، كما ناشد الأمة العربية والإسلامية للنفير نصرة للأقصى ورفضاً لعدوان الاحتلال على الأرض والشعب والمقدسات.
فلسطين أون لاين، 22/4/2026
أحبط أمن المقاومة محاولةً من العصابات العميلة للاحتلال لتنفيذ عملٍ تخريبي داخل مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. وبحسب ما سمح بنشره حول المخطط التخريبي، فقد كانت العصابات العميلة تنوي اتخاذ مجموعة من المواطنين كدروعٍ بشرية لاقتحام المستشفى واختطاف مصابين وجرحى منه، تمهيدًا لتسليمهم للاحتلال، وفق منصة الحارس. ووفق أمن المقاومة، فإن المخطط التخريبي تم بتكليفٍ مباشرٍ من مخابرات الاحتلال، حيث قدم ضابط المخابرات وعودًا لمجموعة من هذه العصابات بتوفير غطاءٍ جويٍ لها خلال عملية التنفيذ.
وفي السياق ذاته، كشف أمن المقاومة عن اعتقال عميلٍ لمخابرات الاحتلال واعترافه بتصوير أماكن غرف الجرحى والمصابين في المستشفى. كما ثمن قياديٌ في أمن المقاومة الدور الشعبي في اعتقال أحد العملاء، وهو ما ساهم في كشف وإحباط المخطط التخريبي.
المركز الفلسطيني للإعلام، 22/4/2026
نشرت كتائب الشهيد عز الدين القسام، مقطع فيديو ضمن سلسلة ‘أقمار الطوفان’، التي تنعى فيها مقاتليها الذين استشهدوا في المعارك مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023. وبرزت سيرة الشهيد رضوان طلعت قلجة، وهو من كتيبة ‘الصبرة وتل الإسلام’ في لواء غزة، كأحد المقاطع التي لاقت حالة من الاهتمام والتفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بخاصة أنه من مواليد عام 2002، وذكرت القسام في سيرة قلجة أنه استشهد في 10 أكتوبر/تشرين الأول عام 2025.
معارك خلف الخطوط
تبرز المشاهد مشاركة قلجة في معارك خاضتها القسام ضد القوات البرية الإسرائيلية في نطاق محاور مدينة غزة التي شهدت مواجهات عنيفة. وظهر قلجة في إحدى أبرز العمليات التي وُصفت بالنوعية، حيث تمكن مع مقاتلين آخرين من التسلل خلف خط إمداد الجيش الإسرائيلي قرب محور نتساريم العسكري الذي كان يفصل شمال غزة عن جنوبها في حينها. وتمكنت القسام في هذه العملية من توجيه ضربة مباشرة لقوة عسكرية إسرائيلية، وأعقب ذلك اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال، أسفر عن مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين وانسحاب المنفذين بسلام.
الجزيرة.نت، 22/4/2026
أعلنت القوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة مدعومة بغطاء عشائري واسع، موقفا حاسما تجاه ما وصفته بمحاولات التعاون مع الاحتلال، مؤكدة اتخاذ إجراءات اجتماعية ووطنية صارمة بحق كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال، وإسقاط الحماية المجتمعية عنه.
وفي مستهل المؤتمر، شدد المتحدث باسم لجنة الإسناد الفصائلي والمجتمعي على أن أي تعاون مباشر أو غير مباشر مع الاحتلال يمثل ‘فعلا مدانا ومرفوضا وطنيا وأخلاقيا’، مؤكدا أنه يشكل خروجا صريحا عن الإجماع الوطني وطعنا في تضحيات الشعب الفلسطيني وأسرى الحرية. وأوضح أن القوى الوطنية والإسلامية قررت إسقاط الغطاء الوطني والمجتمعي والعشائري عن كل من يثبت تورطه في هذه الأفعال، مع التأكيد على أن هؤلاء ‘لا يمثلون إلا أنفسهم’، ولن يتحمل أي مكون وطني أو اجتماعي تبعات أفعالهم أو يوفر لهم أي حماية. وحذرت القوى الوطنية من أن الانخراط في مسار التعاون مع الاحتلال سيقود أصحابه إلى ‘عزلة كاملة’، مشيرة إلى أن المجتمع الفلسطيني الموحد لن يقبل بأي اختراق داخلي، وأن كل من يسلك هذا الطريق يتحمل وحده المسؤولية الكاملة عن تبعات قراره.
من جهته، قال المختار أبو أيوب الكفارنة، ممثلا عن العائلات والعشائر في شمال قطاع غزة، إن البنية العشائرية تقف بوضوح ضد أي سلوك يخدم الاحتلال، مشددا على أن من ينخرط في هذه الأفعال ‘يضع نفسه خارج القيم والأعراف’ التي يقوم عليها المجتمع الفلسطيني. وأضاف أن العائلات والعشائر ترفض بشكل قاطع هذه الممارسات ولا يمكن أن تمنح مرتكبيها أي غطاء اجتماعي، مؤكدا أن من يثبت تورطه ‘لن يكون جزءا من الحاضنة المجتمعية’، ولن يحظى بأي دعم أو سند عشائري في مواجهة تبعات أفعاله.
الجزيرة.نت، 22/4/2026
نعت سرايا القدس، الجناح العسكري للجهاد الإسلامي، 23 من قادة الاختصاصات العسكرية، كانوا قد استشهدوا خلال معركة طوفان الأقصى التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023. وأكدت السرايا، أن ‘دماء الشهداء ستزيد من عزمها’، وأن ‘المقاومة ستبقى مستمرة حتى دحر الاحتلال عن فلسطين’.
فلسطين أون لاين، 22/4/2026
الكيان الإسرائيلي
قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إن إسرائيل بحاجة إلى ‘حدود أوسع وقابلة للدفاع’ في كل من قطاع غزة ولبنان وسوريا، معتبرا أن الفلسطينيين في غزة والضفة جزء مما سماه ‘محور الشر الإيراني’. وأوضح سموتريتش لصحيفة جيروزاليم بوست أن خطوط عام 1967 ‘حدود غير قابلة للدفاع’، لأنها لا تراعي الاعتبارات الجغرافية والتضاريس الأمنية، حسب تعبيره.
وادعى سموتريتش أن الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ‘جزء من محور الشر الإيراني’، معتبرا أن الانتقادات المتعلقة بعنف المستوطنين مجرد ‘حملات مضللة’.
وأضاف سموتريتش أن ‘المستوطنين من أقلّ الشعوب عنفاً’، مشيرا إلى أن جميع الإجراءات المتخذة في الضفة الغربية جرى تنسيقها مع الجانب الأمريكي. ولفت وزير المالية الإسرائيلي إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدعم توسيع المستوطنات في الضفة الغربية، مؤكداً أن إسرائيل تواصل نشاطها الاستيطاني ‘بدعم وتنسيق كاملين’ مع الإدارة الأمريكية. وأوضح أنه رغم أن الرئيس دونالد ترمب لم يؤيد حتى الآن تطبيق السيادة الإسرائيلية على كامل أراضي الضفة الغربية، فإن الحكومة الإسرائيلية تأمل في تحقيق ذلك مستقبلا، وفق قوله.
الجزيرة.نت، 22/4/2026
تحدث تقديرات المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن الإنفاق الدفاعي العالمي سجل مستويات قياسية خلال عام 2025، إذ بلغ نحو 2.63 تريليون دولار، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتسارع سباق التسلح في عدة مناطق.
وتصدرت الولايات المتحدة قائمة الدول الأعلى إنفاقا بفارق واسع، بإجمالي 921 مليار دولار، ما يعكس استمرار هيمنتها العسكرية، تلتها الصين بنحو 251 مليار دولار، ثم روسيا بحوالي 186 مليار دولار، مع الإشارة إلى أن قدراتهما الفعلية تبدو أعلى عند احتساب تعادل القوة الشرائية.
وضمت القائمة دولة عربية واحدة وهي السعودية، بإنفاق دفاعي يقدر بنحو 72.5 مليار دولار.
وتحتل إسرائيل المرتبة الثالثة عشر من حيث حجم الإنفاق، حيث تبلغ ميزانيتها 39.7 مليار دولار.
موقع عربي 21، 21/4/2026
انتقد مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان بالأراضي المحتلة (بتسيلم) التكريم الحكومي لحاخام شارك في تسوية منازل بالأرض في قطاع غزة، معتبرا أن هذا التكريم يثبت أن’الإبادة الجماعية أصبحت رسميا جزءا من السردية الوطنية’ لتل أبيب.
وكانت وزيرة المواصلات الإسرائيلية ميري ريغيف اختارت الحاخام المتطرف أفراهام زربيف لإيقاد شعلة، ضمن ما يسمى ‘يوم الاستقلال الـ78’ الذي يؤرخ لذكرى تأسيس إسرائيل عام 1948 على أنقاض فلسطين.
وأقيمت مساء أمس المراسم الرسمية لـ’يوم الاستقلال’، وتوقد خلالها 12 شعلة ترمز لأسباط إسرائيل، على يد أشخاص يفترض أنهم قدموا إسهامات بارزة لإسرائيل.
ونقل مركز بتسيلم -في بيان- تصريحات سابقة لزربيف خلال مقابلة تلفزيونية تفاخر فيها بتدمير غزة، قائلا آنذاك: ‘ليس لدى الفلسطينيين ما يعودون إليه في رفح وجباليا، عشرات الآلاف من العائلات ليست لديهم أوراق ثبوتية، ولا صور من طفولتهم، ولا بطاقات هوية، وليس لديهم منزل، ليس لديهم شيء’.
وأضاف المركز أن ‘منح هذا التكريم الكبير لمن ارتكب جرائم حرب وتفاخر بتسوية غزة بالأرض في إطار عمله سائق جرافة في الاحتياط، يوضح إلى أي مدى ترسّخ نزع الإنسانية عن الفلسطينيين في قلب التيار السائد الإسرائيلي’.
واعتبر أن ذلك ‘علامة إضافية مخيفة على أن الإبادة الجماعية أصبحت رسميا جزءا من السردية الوطنية’.
الجزيرة.نت، 22/4/2026
الأرض، الشعب
استشهد 5 فلسطينيين -بينهم 3 أطفال- وأصيب آخرون بجروح خطيرة مساء أمس الأربعاء، إثر غارة شنتها طائرة مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت مجموعة من المواطنين قرب مسجد في منطقة ‘مشروع بيت لاهيا’ شمال قطاع غزة. وأفادت مصادر طبية ومحلية بأن القصف تزامن مع استهداف مدفعية الاحتلال للمناطق الشرقية لبلدة بيت لاهيا، مما أدى إلى تساقط الشظايا على منازل المواطنين في الشارع العام للبلدة. وفي وسط القطاع، أصيب 4 مواطنين برصاص جيش الاحتلال شرق مخيم البريج، بينما سجلت إصابة خطيرة جنوبا إثر غارة من مسيرة استهدفت منطقة دوار بني سهيلا شرق خان يونس.
وكانت بلدة جباليا شمالي القطاع قد شهدت -في وقت سابق من صباح الأربعاء- استشهاد مواطن وإصابة آخرين، جراء غارة استهدفت مجموعة من الأهالي أثناء محاولتهم إزالة ركام منزلهم في شارع غزة القديم. وأعلنت السلطات الصحية في قطاع غزة ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي -منذ بدء حرب الإبادة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023- إلى 72,562 شهيداً و172,320 مصاباً.
الجزيرة.نت، 22/4/2026
القدس: اقتحم مستعمرون، اليوم[أمس] الأربعاء، المسجد الأقصى، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأفادت محافظة القدس، بأن 508 مستعمرا اقتحموا باحات المسجد، وأداو طقوسا تلمودية استفزازية كـ’السجود الملحمي’، قرب باب الرحمة وقبة الصخرة. وأضافت، أن مجموعات تابعة لما يسمى ‘الهيكل’ نشرت دعوات تحريضية لحشد المستعمرين لاقتحام المسجد الأقصى، ورفع علم الاحتلال في باحاته. وشهدت باحات المسجد انتهاكات متواصلة من قبل المستعمرين، تمثلت في ارتداء قمصان تحمل علم دولة الاحتلال. وذلك تحت حماية قوات الاحتلال التي فرضت قيودا مشددة على دخول المصلين المسلمين، وتزامن ذلك مع استمرار تشديدات شرطة الاحتلال ونصب حواجز وإغلاق الطرق في مدينة القدس، ومنع مئات المصلين من الدخول للمسجد الأقصى، وإخراج عددا منهم من باحاته، وحددت أماكن تواجدهم وجلوسهم، إضافة إلى اعتقال 6 نساء و3 مسنين من المصلين بالتزامن مع الاقتحامات.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 22/4/2026
رام الله: قال نادي الأسير إنّ سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل تصعيدها في استهداف النساء عبر عمليات اعتقال ممنهجة ومتواصلة. وأوضح في بيان صدر اليوم[أمس] الأربعاء، أنّ عدد الأسيرات ارتفع خلال شهر نيسان/أبريل الجاري إلى 90 أسيرة، مشيراً إلى أنّ هذا العدد سُجل سابقاً في أوج عمليات الاعتقال في الضّفة في بداية جريمة الإبادة الجماعية واستهداف كذلك النساء في غزة. وبيّن أن غالبية الأسيرات محتجزات في سجن ‘الدامون’، ومن بينهن طفلتان، وأسيرة حامل في شهرها الثالث، و25 معتقلة إدارية، وثلاث صحفيات، إضافة إلى أسيرتين مصابتين بالسرطان، وأسيرتين معتقلتين منذ ما قبل الحرب. وأكد أن الأسيرات يواجهن ظروف اعتقال قاسية تشمل التجويع، والحرمان، والإهمال الطبي، والتنكيل، إلى جانب العزل والاعتداءات، بما فيها سياسة التفتيش العاري.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 22/4/2026
يواجه النازحون الذين عادوا إلى ما تبقى من بيوتهم المدمرة في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة أوضاعا إنسانية مأساوية مع انتشار الأمراض الجلدية المعدية نتيجة الاكتظاظ السكاني وانعدام مواد التنظيف والأدوات الصحية. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد هدمت مخيم جباليا بصورة كاملة خلال اجتياحات متكررة إبان حرب الإبادة التي شنتها على القطاع، وجعلت معظم أجزائه تحت سيطرتها ضمن ما تسميه الخط الأصفر. وتغيب الخدمات الإنسانية والإغاثية عن سكان المخيم، فضلا عن انتشار الحشرات والقوارض التي تسبب الأمراض الجلدية، خاصة أن تدمير الاحتلال الإسرائيلي للبنية التحتية أدى إلى انتشار مياه الصرف الصحي في الشوارع والأحياء ووسط المخيمات ومراكز الإيواء. وقد أصيب معظم الأطفال في غزة بالأمراض الجلدية، كما جاء في تقرير للجزيرة حول انتشار الأمراض الجلدية في مخيم جباليا بغزة.
وتقول سيدة من جباليا إنهم عادوا إلى المخيم لعدم وجود بديل آخر لهم، ولكنهم وجدوا أنفسهم محرومين من أساسيات الحياة، فلا مياه ولا صحة ولا تعليم، فضلا عن انتشار مياه الصرف الصحي والحشرات والقوارض، وقالت إن الأطفال أصيبوا نتيجة ذلك بأمراض جلدية مثل الجرب دون توفر الدواء لعلاجهم. وذكرت هذه السيدة التي استشهد ابنها في هذه المنطقة أن العيش في المخيم بات خطرا على الأهالي، وطالبت العالم بالاهتمام بالفلسطينيين في قطاع غزة.
وتحدث مواطن آخر عن الخطورة التي تهدد حياة هؤلاء النازحين لقربهم مما يسمى الخط الأصفر، ووصف الوضع بالكارثي، وأكد من جهته أن الأمراض الجلدية تنتشر في أوساط الأطفال والكبار دون توفر المياه والأدوية ولا حتى حمامات، وقال أيضا إنهم يسكنون في مبنى آيل للسقوط والحشرات تهددهم، لكن ليس لديهم مكان آخر يذهبون إليه. ويشتكي نازح من بيت حانون يقيم في المخيم منذ سنة ونصف من أنهم لا ينامون ليلا ولا نهارا بسبب قربهم من الخط الأصفر وإطلاق النار المستمر من جانب جنود الاحتلال والدبابات الإسرائيلية، ووصف المنطقة بأنها ساحة حرب.
الجزيرة.نت، 22/4/2026
محافظات – ‘الأيام’: استشهد شاب برصاص مستوطنين في بلدة دير دبوان شرق رام الله، وذلك في سياق اعتداءات واسعة طالت محافظات عدة، اقتحموا خلالها قرى ونظموا مسيرات استفزازية رفعوا خلالها أعلام دولة الاحتلال وأدوا طقوسا تلمودية وحطموا أشجارا.
فقد استُشهد الشاب عودة عاطف عودة عواودة (29 عاما)، مساء أمس، برصاص أطلقه مستوطنون خلال هجومهم على بلدة دير دبوان شرق رام الله. وكانت مصادر محلية أفادت، بأن مجموعات من المستوطنين هاجمت أطراف دير دبوان، وأطلقت الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة الشاب عواودة بجروح حرجة أثناء رعيه الأغنام، قبل أن يُعلن عن استشهاده لاحقاً.
الأيام، رام الله، 23/4/2026
رام الله: ودّعت الحركة الرياضية الفلسطينية اسماً جديداً يُضاف إلى قائمة طويلة من شهدائها، بعدما فقدت لاعب الكونغ فو محمد مجدي الجعبري (15 عاماً)، صباح أمس الثلاثاء، إثر حادث دهس نفّذه مستوطنو الاحتلال الإسرائيلي عند قرية بيت عينون شمال الخليل، بحسب ما أكدت اللجنة الأولمبية الفلسطينية في منشور على الصفحة الرسمية بموقع فيسبوك اليوم الأربعاء. من جانبه قال الاتحاد الفلسطيني للووشو كونغ فو: ‘ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ينعى الاتحاد الفلسطيني للووشو كونغ فو فقيد الرياضة الفلسطينية، اللاعب الشبل محمد مجدي الجعبري (15 عاماً)، الذي ارتقى صباح الثلاثاء شهيداً في مدينة الخليل، إثر حادث دهس نفذه مستوطنو الاحتلال عند قرية بيت عينون’.
العربي الجديد، لندن، 22/4/2026
في مشهد يعكس قسوة الواقع في الضفة الغربية وتحديدا في بلدة المغيّر برام الله، قطع جيش الاحتلال الإسرائيلي الطريق أمام وصول جثمان الطفل الشهيد الفلسطيني أوس النعسان إلى منزله لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة الثلاثاء الماضي، واعتدى جنود الاحتلال الإسرائيلي على المشيّعين الذين حملوا النعش على أكتافهم متحدّين الرصاص والغاز المسيل للدموع. لم يكن الاقتحام مجرد إجراء أمني، بل وفق تقرير مراسلة الجزيرة ثروت شقرا فإنه استكمال لمهمة التنكيل التي بدأها المستوطنون بإطلاق النار على المواطنين وطلاب المدارس.
الجزيرة.نت، 23/4/2026
بيت لحم – ‘الأيام’: اعتبر معهد البحوث التطبيقية / أريج، أن فعل الاستيطان يتعدى التوسع العمراني على حساب الأرض الفلسطينية، حيث تتجاوز تداعياته إلى التأثير على التلوث البيئي الناتج عن تصريف المياه العادمة من المستوطنات الإسرائيلية نحو الأراضي الفلسطينية.
وقال المعهد في تقرير أصدره أمس: ‘في مناطق تمتد من قلقيلية إلى الخليل، لا تبدو المشكلة مجرد خلل بيئي محلي، بل نمط ممتد من التدهور التدريجي الذي يطال التربة والمياه والزراعة والصحة، ويعيد تشكيل العلاقة بين الفلسطينيين وأرضهم بطريقة بطيئة لكنها عميقة الأثر’.
وأشار إلى أن هذا التقرير اعتمد على شهادات ميدانية وتقارير حقوقية وبيئية، يتتبع كيف تحولت المياه العادمة إلى عامل ضغط صامت يعيد إنتاج الجغرافيا الاقتصادية والاجتماعية في الضفة الغربية.
ولفت معهد أريج إلى أن تقريراً صادراً العام 2024 عن المجلس النرويجي للاجئين أظهر آثاراً خطيرة على صحة التربة والمجاري المائية في الضفة نتيجة التصريف المباشر لمياه الصرف الصحي المنزلية والصناعية القادمة من المستوطنات، مشيراً إلى الأثر المحتمل على ‘الإنتاجية الزراعية، والصحة العامة، والتنوع البيولوجي’، إضافة إلى التهديد الذي يشكله ذلك على قدرة الفلسطينيين على التكيف مع تغير المناخ.
وبين المجلس في دراسته حول تلوث المياه العادمة الناتج عن مستوطنات الضفة إلى أن فشل الأراضي الزراعية في تحقيق إنتاج زراعي ‘يترك المناطق الزراعية عرضة لخطر متزايد للمصادرة، من خلال إعلان إسرائيل عن الأراضي غير المستغلة كـ ‘أراضي دولة’، والتي تستخدم لاحقاً في بناء المستوطنات وتوسيعها’.
وأضاف التقرير: ‘إن ما يحدث هناك لا يبدو استثناء، بل صورة تتكرر في مناطق متعددة، حيث تتدفق المياه العادمة من المستوطنات نحو الأراضي الزراعية الفلسطينية، حاملة معها ملوثات بشرية وحيوانية وصناعية، في مسارات تمتد عبر الوديان والمنحدرات’. وأظهر التقرير الأثر الأكثر مباشرة لهذا التلوث يظهر في القطاع الزراعي، الذي يمثل مصدر دخل أساسياً لآلاف العائلات. وتشير المعطيات الميدانية إلى انخفاض الإنتاج الزراعي بنسبة تصل إلى 50%، وخسائر قد تصل إلى 70%، في بعض المناطق تراجعت القدرة على تسويق المنتجات الزراعية بسبب مخاوف التلوث.
الأيام، رام الله، 23/4/2026
محمد وتد: فرضت الشروط الإسرائيلية المشددة هذا العام واقعا مختلفا على إحياء ذكرى النكبة، بعد أن حالت القيود الأمنية والتعجيزية دون تنظيم مسيرة العودة المركزية إلى القرى المهجرة التي اعتاد الفلسطينيون بالداخل تنظيمها تزامنا مع ما يسمى ‘يوم الاستقلال’ الإسرائيلي والذي يحل هذا العام اليوم الأربعاء. وشملت هذه القيود تحديد أعداد المشاركين، وفرض شروط على الشعارات، ومنع رفع العلم الفلسطيني، ما قيد جوهر الفعالية وحولها إلى حدث محدود فاقد لمعناه الحقيقي.
أمام هذا الواقع، لم تتوقف الفعاليات بل أعادت تشكيل نفسها بأشكال بديلة، بين مسيرات عائلية متفرقة في القرى المهجرة، وحضور رقمي واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، في محاولة للحفاظ على الذاكرة الجماعية واستمرار رواية النكبة وتجسيد حق العودة رغم القيود. وفي ظل هذه التحولات، برزت شهادات اللاجئين في الداخل، بين من يستعيد تفاصيل قريته المهجرة، ومن ينقل الذاكرة إلى الأجيال الجديدة، ومن يسعى لإيجاد مسارات جديدة لإحياء الذكرى. هذه الأصوات مجتمعة تمهد لمشهد أوسع، يعكس كيف يتكيّف الفلسطيني مع الواقع المفروض، دون أن يتخلى عن حقه في العودة أو روايته التاريخية. وهذه الشهادات، بتقاطعاتها الإنسانية والوطنية، ترسم ملامح مشهد مركب، تتداخل فيه الذاكرة مع الواقع، والحنين مع التحدي، لتشكّل مدخلا لفهم كيف يُعاد إنتاج حق العودة، لا كذكرى عابرة، بل كحالة مستمرة من الحضور والتمسك.
الجزيرة.نت، 22/4/2026
مصر
قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن التصعيد الحالي في المنطقة لا يجب أن يصرف الأنظار عن ضرورة استكمال تنفيذ كافة استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن قطاع غزة، بما في ذلك نشر قوة الاستقرار الدولية، وضمان نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق، والشروع في برامج التعافي المبكر، وإعادة الإعمار، وفق المتحدث باسم الخارجية المصرية تميم خلاف.
وأوضح خلاف أن كلام عبد العاطي جاء خلال اتصالات هاتفية أجراها مع كل من نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، ورئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، والممثل السامي لغزة في مجلس السلام، نيكولاي ملادينوف، بحث خلالها مستجدات القضية الفلسطينية، والأوضاع في القطاع والضفة الغربية.
وبحسب خلاف، تناولت الاتصالات التطورات الخطيرة في الضفة الغربية، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية والعمليات العسكرية المتصاعدة، وما تشهده بعض المدن والمخيمات الفلسطينية من اقتحامات متكررة، وتوسّع في الأنشطة الاستيطانية، واعتداءات من جانب المستوطنين على الأماكن الدينية المقدسة.
الجزيرة.نت، 22/4/2026
الأردن
لبنان
حدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون شرطه الأساسي لبدء المفاوضات مع إسرائيل، ويتمثل بتثبيت وقف إطلاق النار، ودعا إلى وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض، مشدداً على «أولوية عودة النازحين» إلى قراهم، بموازاة حثّ الأجهزة الأمنية والعسكرية على دهم مواقع تخزين الأسلحة وعدم التساهل في منع المظاهر المسلحة من أي جهة كانت.
الشرق الأوسط، لندن، 22/4/2026
عثرت طواقم الدفاع المدني اللبناني، على جثة الصحفية في صحيفة الأخبار، آمال خليل، بعد استهدافها مع طواقم صحفية ظهر اليوم[أمس]، في بلدة الطيري جنوب لبنان. وكان الاحتلال أقدم على استهداف الطواقم الصحفية، وحاصرها ومنع وصول فرق الإسعاف والصليب الأحمر إليهم. وبعد محاولات عديدة للوصول إلى المكان، قام الاحتلال باستهداف طواقم الإنقاذ وقصف الطريق المؤدي إلى البلدة، من أجل إعاقة وصولهم وانتقال المصابين. ومع حلول الليل، تمكن الدفاع المدني اللبناني من الوصول إلى المكان، وانتشل شهيدين والصحفية زينب فرج، والتي كانت مصابة وأجريت لها عملية في الرأس، فيما جرت عمليات بحث عن آمال خليل ليعثر على جثمانها لاحقا.
عربي 21، 22/4/2026
أحصى المركز الوطني للبحوث العلمية في لبنان تضرّر وتدمير أكثر من 62 ألف وحدة سكنية جراء العمليات الإسرائيلية خلال 6 أسابيع من الحرب على حزب الله، وفق ما أفاد مسؤول، اليوم[أمس] الأربعاء. وخلال مؤتمر صحفي تخلله نشر تقرير عن “الأثر البيئي الناجم عن العدوان الإسرائيلي” على لبنان، تحدث أمين عام المجلس الوطني للبحوث العلمية الدكتور شادي عبد الله عن التفاصيل، وقال إنه خلال 45 يوما من الحرب، دُمرت 21 ألفا و700 وحدة سكنية بشكل كامل، كما تعرضت 40 ألفا و500 وحدة أخرى للضرر. ويقدّر المجلس الوطني للبحوث العلمية، وفق ما أفاد عبد الله، أن “428 وحدة سكنية تدمرت و50 وحدة سكنية تضررت خلال 3 أيام من وقف إطلاق النار”.
وقالت وزيرة البيئة تمارا الزين، خلال المؤتمر الصحفي، إن “العدوان الممتد بين عامي 2023 و2025 -وهو في الواقع عدوان لم يتوقف- خلّف دمارا هائلا على مختلف المستويات”. وأوضحت الزين “برزت ظاهرة إبادة المنازل كإحدى السمات الأشد فداحة، مع تضرر وتدمير أكثر من 220 ألف وحدة سكنية”، حيث لم تستثنِ الضربات الإسرائيلية الأحياء السكنية والبنى التحتية المدنية ودور العبادة، وأسفرت عن تضرر مساحات زراعية وحرجية واسعة.
الجزيرة.نت، 22/4/2026
عربي، إسلامي
يحلّ يوم “الأسير العربي”، الموافق 22 نيسان/أبريل من كل عام، في ظل تصاعد ملحوظ في أعداد الأسرى العرب داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بعد أيام من إحياء يوم الأسير الفلسطيني في 17 من الشهر ذاته، وفي مرحلة توصف بأنها من الأكثر قسوة في تاريخ الحركة الأسيرة.
وأوضح نادي الأسير الفلسطيني، في بيان صحفي، أن أعداد الأسرى العرب تضاعفت عقب جريمة الإبادة الجماعية في غزة، مشيراً إلى أن العشرات منهم، ومعظمهم من سوريا ولبنان، اعتُقلوا مؤخراً ويقبعون في سجون مركزية، وسط تعتيم على أعدادهم ومصيرهم. وأضاف أن سلطات الاحتلال تفرض عليهم عزلاً مضاعفاً، وتمنع وصول الجهات الحقوقية والقانونية إليهم، في وقت يواجهون فيه انتهاكات تشمل الإخفاء القسري والتعذيب والتجويع والعزل. وأكد النادي أن قضية الأسرى العرب تُعد جزءاً أصيلاً من نضال الحركة الأسيرة، وأن المطالبة بحريتهم تمثل امتداداً لمعركة الأسرى الفلسطينيين.
المركز الفلسطيني للإعلام، 22/4/2026
طهران: أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، احتجاز سفينتين أجنبيتين قال إن إحداهما مرتبطة بإسرائيل وكانتا “تهددان الأمن البحري”، واقتيادهما نحو الساحل الإيراني. وأشارت إلى أنهما “كانتا تعملان دون تصاريح رسمية وتقومان بالتلاعب بأنظمة الملاحة، ما شكل تهديدًا لأمن الملاحة البحرية”. ولفت البيان إلى أن السفينة “إم إس سي فرانسيسكا مرتبطة بإسرائيل”. وأضاف أن السفينتين جرى احتجازهما واقتيادهما إلى السواحل الإيرانية، دون الكشف عن الموقع الذي تم فيه التدخل ضدهما. وأكد البيان أن انتهاك أمن مضيق هرمز يُعد “خطا أحمر” لدى إيران.
القدس العربي، لندن، 23/4/2026
طهران: بدأت إيران بتوثيق الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي استهدفت مراكزها العلمية، وتعمل على إعداد ملف قانوني لملاحقتهما في المحافل الدولية، وفقاً لما ذكرته وكالة مهر الإيرانية للأنباء. وفي تصريحات أدلى بها خلال زيارة لجامعة «الشهيد بهشتي» في طهران، قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون العلوم والتكنولوجيا والاقتصاد القائم على المعرفة حسين أفشين إن هذا الجهد يتم تنفيذه «من خلال الدائرة القانونية في رئاسة الجمهورية»، بحسب تقرير الوكالة. ووفقا للحكومة الإيرانية، تضررت أكثر من 20 جامعة في إيران جراء الضربات منذ بدء الحرب، كما تم استهداف أكاديميين فيما تزعم طهران أنها محاولة لإضعاف الأسس العلمية والثقافية للبلاد.
الشرق الأوسط، لندن، 23/4/2026
تسلل عشرات المستوطنين المتطرفين، يوم الأربعاء، إلى قرية في جبل الشيخ جنوبي سوريا واعتلوا أحد المباني، في حين أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي إعادتهم بعد مدة وجيزة من عبورهم إلى الأراضي السورية. ونشرت هيئة البث الرسمية توثيقا مصورا لأفراد من حركة “رواد الباشان” الاستيطانية وهم يعتلون منزلا في قرية حضر السورية، ويلوّح بعضهم بعلم إسرائيل. وقالت الهيئة إن عشرات الناشطين اليمينيين من الحركة عبروا الحدود إلى سوريا في مرتفعات الجولان ظهرا، وتحصنوا على سطح مبنى في قرية حضر عند سفح جبل الشيخ، بينما أفاد مراسل الهيئة إيتاي بلومنتال بأن هذه المجموعة التي دخلت مسافة 500 متر في سوريا، ليست المرة الأولى التي تعبر فيها هذه الحدود.
الجزيرة.نت، 22/4/2026
احتفل السفير الإماراتي لدى الاحتلال الإسرائيلي محمد الخاجة بمشاركته في إحياء ذكرى النكبة، والتي وصفها بـ”يوم الاستقلال لإسرائيل”. ونشر الخاجة صورا له تجمعه برئيس دولة الاحتلال إسحاق هرتزوغ، ومسؤولين إسرائيليين آخرين. وكتب “شكرًا للرئيس هرتزوغ، على الاستقبال الحار بمناسبة يوم الاستقلال. شرف للمشاركة في هذه الاحتفالات للمرة السادسة”. وختم “عيد استقلال سعيد لدولة إسرائيل في السنة الـ78”.
عربي21، 22/4/2026
دولي
عرب 48 – محمود مجادلة: أفادت مصادر إسرائيلية بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت مسؤولين في تل أبيب، مساء أمس، بأن تمديد وقف إطلاق النار سيستمر حتى يوم الأحد، وذلك رغم أن ترامب لم يحدد مدة التمديد في إعلانه عبر منشور على منصة ‘تروث سوشيال’.
جاء ذلك بحسب ما نقلت هيئة البث العام الإسرائيلية (‘كان 11’)، مساء الأربعاء، عن مصادر وصفتها بالمطلعة، وأضافت أن القرار الأميركي أثار امتعاضًا في الأوساط السياسية الإسرائيلية، في ظل غياب تنسيق مسبق بين الجانبين.
وذكرت ‘كان 11’ أن ترامب يسعى إلى التوصل لاتفاقات مع إيران حتى يوم الأحد، وليس الاكتفاء بإجراء مفاوضات، وفق ما أخطر به المسؤولون الأميركيون دوائر صنع القرار في تل أبيب.
وأشارت المصادر إلى أن مسؤولين في تل أبيب باتوا يتابعون حساب ترامب على منصته ‘تورث سوشيال’، بشكل مباشر لمعرفة المستجدات المتعلقة بالسياسة الأميركية، في ظل حالة من ‘الفوضى’ في التنسيق.
عرب 48، 2026/4/22
الجزيرة – الصحافة الأميركية: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران تواجه انهيارا ماليا وتتكبد خسائر يومية تصل إلى 500 مليون دولار بسبب الحصار البحري الأمريكي على مضيق هرمز.
وأضاف ترمب -في تغريدة على منصته تروث سوشيال- أن إيران تطالب بفتح المضيق فورا لإنقاذ اقتصادها، قائلا: ‘يدّعون رغبتهم في إغلاقه فقط لأنني أفرض عليه حصارا تاما، فهم يريدون حفظ ماء الوجه فقط’. وأوضح أنه تواصل معه البعض قبل 4 أيام وقالوا له: ‘سيدي، إيران تريد فتح المضيق فورا’، مضيفا ‘لكن إذا فعلنا ذلك، فلن يكون هناك أي اتفاق مع إيران، إلا إذا دمرنا بقية بلادهم، بمن فيها قادتهم’.
وأضاف أن أفراد الجيش والشرطة في إيران يشكون من عدم تقاضيهم رواتبهم، مما يزيد من حدة الأزمة الداخلية.
الجزيرة.نت، 2026/4/22
وكالات: رفض مجلس الشيوخ الأمريكي -أمس الأربعاء- مشروع قرار يهدف إلى وقف العمليات العسكرية ضد إيران، في خطوة عكس من خلالها الجمهوريون دعماً واسعاً لسياسات الرئيس دونالد ترمب العسكرية في المنطقة.
وصوّت 51 عضوا في المجلس -بينهم ديمقراطي واحد- ضد مشروع القرار، بينما صوت 46 آخرون -بينهم سيناتور جمهوري واحد- لصالح مشروع القرار ووقف الحرب.
ويعد هذا التصويت الخامس من نوعه هذا العام الذي يختار فيه مجلس الشيوخ التنازل عن صلاحياته المتعلقة بقرار الحرب لصالح البيت الأبيض، وهو ما أثار حفيظة الديمقراطيين الذين وصفوا هذا النزاع بأنه ‘غير قانوني ويفتقر إلى المبرر’.
الجزيرة.نت، 2026/4/23
باريس – محمود الحاج: أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الأربعاء، وفاة جندي فرنسي في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ‘اليونيفيل’ متأثراً بجروح بليغة أُصيب بها في جنوب لبنان، ما يرفع عدد ضحايا الهجوم الذي تعرّضت له وحدة عسكرية فرنسية في بلدة الغندورية يوم السبت الماضي إلى اثنين. وكتب ماكرون، في منشور على منصة ‘إكس’، أن العريف الأول، واسمه أنيسه جيراردان، ‘توفي صباح الاربعاء بعدما كان قد أُعيد من لبنان إلى فرنسا يوم الثلاثاء’، وذلك ‘إثر إصابته بجروح بالغة على يد مقاتلين من حزب الله’، على حد قوله.
العربي الجديد، لندن، 2026/4/22
واشنطن – العربي الجديد: أفاد مسؤولون أميركيون مطلعون على المعلومات الاستخباراتية بأن قدرات الجيش الإيراني تفوق ما اعترف به البيت الأبيض والبنتاغون علنًا. وقال ثلاثة من المسؤولين لشبكة ‘سي بي إس نيوز’، يوم الأربعاء، إن نحو نصف مخزون إيران من الصواريخ الباليستية وأنظمة إطلاقها كان لا يزال سليمًا عند بدء وقف إطلاق النار في أوائل إبريل/نيسان. وأكد المسؤولون أن نحو 60% من القوات البحرية التابعة للحرس الثوري لا تزال موجودة، بما في ذلك زوارق الهجوم السريع.
ولفت المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لشبكة ‘سي بي إس نيوز’، إلى أن القوة الجوية الإيرانية تراجعت بشكل ملحوظ، لكنها لم تنته تمامًا. وأفاد مسؤولون بأن نحو ثلثي القوات الجوية الإيرانية لا تزال قادرة على العمل، وذلك بعد حملة أميركية إسرائيلية مكثفة استهدفت آلاف المواقع، بما في ذلك مستودعات ومنشآت إنتاج.
العربي الجديد، لندن، 2026/4/22
وول ستريت جورنال: يشهد الحزب الديمقراطي الأمريكي تحولا عميقا ومتسارعا لجهة تراجع دعمه التقليدي القوي لإسرائيل، بحيث أصبحت مواقفه محل انقسام حاد مع تبني عدد متزايد من الديمقراطيين مواقف أكثر انتقادا لإسرائيل، وفق أحد كتاب الرأي في وول ستريت جورنال.
وفي مقال بعنوان ‘الديمقراطيون يتوحدون ضد إسرائيل’، انطلق الكاتب ماثيو كونتينتي من تصويت حديث في مجلس الشيوخ على مشروع قرار قدمه العضو التقدمي بيرني ساندرز يهدف إلى منع بيع معدات عسكرية لإسرائيل. وعلى الرغم من عدم المصادقة على القرار، اعتبر ساندرز أن الحزب الديمقراطي أحرز تقدما، في إشارة إلى تزايد عدد الديمقراطيين الذين يدعمون فرض قيود على المساعدات العسكرية لإسرائيل.
واستعرض الكاتب أرقاما لافتة، إذ ارتفع عدد المؤيدين لتقييد المساعدات العسكرية لإسرائيل من 19 سيناتورا في عام 2024 إلى 24 في عام 2025، ثم إلى 40 من أصل 47 في عام 2026، ما يعكس تحولا واضحا داخل الحزب.
ويرى كونتينتي أن إسرائيل أصبحت بمثابة ‘اختبار ولاء’ داخل الحزب الديمقراطي، حيث لم يعد دعمها ميزة سياسية، بل بات يشكل عبئا على السياسيين، خصوصا أولئك الذين يسعون إلى مناصب أعلى.
ويشير الكاتب إلى أن المرشحين من الحزب الديمقراطي باتوا يتنافسون على إظهار مواقف أكثر تشددا تجاه إسرائيل لكسب دعم القاعدة الحزبية، خاصة بين الشباب والتقدميين.
وتدعم استطلاعات الرأي هذا التحول، حيث تظهر أن نسبة كبيرة من الأمريكيين، ولا سيما الديمقراطيين، يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل، مع انقسام حزبي واضح بين الجمهوريين والديمقراطيين. كما يبرز التعاطف المتزايد مع الفلسطينيين بين الأجيال الشابة.
الجزيرة.نت، 2026/4/23
باريس- القدس العربي: قدّم ‘الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام (UJFP)، أول أمس، شكوى لدى النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب، ضد مجهول بتهمة التواطؤ في جريمة إبادة جماعية، تستهدف في الواقع الفرع الفرنسي لشركة فيديكسFedEx الأمريكية، الذي تتهمه المنظمة بتنظيم عبور مكوّنات عسكرية عبر فرنسا مخصّصة لتجهيز طائرات من طراز F-35، التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي في الحرب على غزة.
وقعت الوقائع المفترضة بين الأول من أبريل/نيسان إلى الـ31 أكتوبر/تشرين الأول عام 2025 على منصة ‘فيديكس’ في مطار باريس شارل ديغول.
ويؤكد ‘الاتحاد اليهودي الفرنسي من أجل السلام’ المعادي للصهيونية، أنه تم تسجيل مرور 117 شحنة على مدرج المطار قادمة من الولايات المتحدة ومتجهة إلى إسرائيل، منها 93 شحنة كانت موجهة إلى قاعدة نيفاتيم العسكرية الإسرائيلية.
تعتمد الشكوى بشكل كبير على تقرير نُشر يوم الـ 7 أبريل/نيسان الجاري من قبل عدة منظمات، من بينها ‘الحظر الشعبي من أجل فلسطين’ People’s Embargo for Palestine بالإضافة إلى ‘طوارئ من أجل فلسطين ‘ Urgence Palestine قد تمكّن معدّو التقرير من تتبع مسار هذه الشحنات الـ117 التي مرت عبر المطار الباريسي، إضافة إلى تحديد محتويات الطرود.
تحتوي بعض الشحنات على قطع ميكانيكية وجوية تُصنّف كمواد مزدوجة الاستخدام (مدني أو عسكري)، ويمكن أن تُستخدم في عدة أنواع من الطائرات.
القدس العربي، لندن، 2026/4/22
الأمم المتحدة – عبد الحميد صيام: قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، وحسب تقرير مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) إنه خلال الربع الأول من العام، قُتل 33 فلسطينيًا وأصيب 790 على يد القوات الإسرائيلية أو المستوطنين، في حين تسببت أكثر من 540 هجمة نفذها مستوطنون إسرائيليون في وقوع ضحايا أو أضرار بالممتلكات.
وأكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية مجددًا أن الهجمات التي تطال المدنيين يجب التحقيق فيها، ويجب حماية المدنيين. وباعتبار إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، فإن عليها التزامًا بحماية السكان الفلسطينيين، ويجب محاسبة الجناة بما يتماشى مع القانون الدولي الإنساني.
القدس العربي، لندن، 2026/4/22
واشنطن – الأناضول: ادعت شبكة ‘سي إن إن’ أن الجيش الأمريكي استهلك ‘إلى حد كبير’ مخزون صواريخه في الحرب على إيران، وأنه يواجه ‘خطر نفاد الذخيرة’ في حال اندلاع صراع جديد خلال السنوات القليلة المقبلة. ووفقا لما نقلته الشبكة عن 3 مصادر مطلعة وخبراء، فإن الجيش الأمريكي استهلك بشكل ملحوظ مخزوناته الرئيسية من الصواريخ خلال الحرب التي بدأت على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وأشار التقرير الذي نشرته الشبكة إلى أن هذا الوضع يشكل ‘خطرا على المدى القريب’، وأنه في حال وقوع مواجهة محتملة مع قوة مثل الصين خلال السنوات القليلة المقبلة، فقد ‘تنفد ذخيرة’ الولايات المتحدة.
وأوضحت المصادر، التي لم يُكشف عن أسمائها، لـ’سي إن إن’ أن وزارة الدفاع الأمريكية ‘بنتاغون’ وقعت مطلع العام عقودا لزيادة إنتاج الصواريخ، إلا أن مدة التسليم المطلوبة تراوح بين 3 و5 سنوات.
من جانبه، قال متحدث البنتاغون شون بارنيل، في تصريح لـ’سي إن إن’، إنهم يضمنون امتلاك الجيش الأمريكي ترسانة قدرات شاملة لحماية مصالحه.
وبحسب تحليل لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ‘CSIS’ ورد في التقرير، فقد استهلك الجيش الأمريكي خلال الأسابيع الـ7 الأخيرة من الحرب ما لا يقل عن 45 بالمئة من مخزون صواريخ الهجوم الدقيقة، وما لا يقل عن نصف مخزون منظومة الدفاع الصاروخي ‘ثاد’، ونحو نصف مخزون منظومة الدفاع الجوي ‘باتريوت’.
ووفقا للتحليل والمصادر، استهلك الجيش الأمريكي أيضا نحو 30 بالمئة من مخزون صواريخ ‘توماهوك’، وأكثر من 20 بالمئة من مخزون صواريخ ‘جاسم’ بعيدة المدى، ونحو 20 بالمئة من صواريخ ‘إس إم-3 و’إس إم-6’.
القدس العربي، لندن، 2026/4/22
الجزيرة – أحمد حافظ: تستضيف العاصمة البلجيكية بروكسيل يوم الأربعاء فعاليات المؤتمر البرلماني الأول الداعم لأسطول الصمود العالمي، في حدث يجمع مئات البرلمانيين والسياسيين والناشطين من مختلف أنحاء العالم، تزامنا مع إبحار أسطول الصمود في عرض البحر المتوسط باتجاه شواطئ غزة.
وينظر المشاركون في مؤتمر بروكسل إليه بوصفه منصة للضغط السياسي، وليس مجرد تجمّع تضامني، إذ تتمحور أعماله حول ‘إعلان بروكسل’، الذي يدعو إلى إنشاء ممر بحري إنساني معتمد من الأمم المتحدة وقائم على القانون الدولي، ويكرس حق الشعب الفلسطيني في الوصول الحر إلى مياهه وأراضيه، وحقه في قيادة مسار إعادة الإعمار بعيدا عن إملاءات القوى الأجنبية، فضلا عن رفض قاطع لسابقة إفلات الدول القوية من المساءلة، إذ يُقر المشاركون بأن ‘عالما عادلا للفلسطينيين هو عالم عادل لنا جميعا’.
وتتناول جلسات المؤتمر الخمس أبعاد أزمة قطاع غزة بأوجهها المختلفة: الاحتياجات الإنسانية وانهيار الخدمات، ودور المجتمع المدني حين تفشل الأنظمة، وأدوات السياسة العامة لوقف نقل الأسلحة والتجارة مع الاحتلال، والدور البرلماني في تحقيق المساءلة وإنهاء الإفلات من العقاب.
وفي تصريحات خاصة للجزيرة نت من بروكسل، وصف رئيس الجمعية الاجتماعية الثقافية لفلسطينيي بولندا عمر فارس المؤتمر بأنه ‘حدث مهم يدعو إلى مواصلة الضغط على الكيان الصهيوني، وهو خطوة في عدم السماح بتبييض وجه إسرائيل’. وأشار فارس إلى مشاركة العشرات من أعضاء البرلمان الأوروبي والبرلمانات المحلية، ومن بينهم برلمانيون أتراك، إلى جانب سياسيين وناشطين سبق أن شاركوا في أسطول الصمود العام الماضي.
ومن أبرز الشخصيات المشاركة في أعمال المؤتمر المقررة الأممية الخاصة فرانشيسكا ألبانيز، ورئيس المبادرة الفلسطينية مصطفى البرغوثي، ووزيرة الشباب الإسبانية سيرا ريغو، حيث ركّزوا في كلماتهم على مواصلة مقاطعة الاحتلال والضغط على الحكومات الأوروبية والاتحاد الأوروبي لإلغاء اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، بالإضافة إلى بيان ما يجري يوميا في غزة والضفة الغربية من انتهاكات على يد الاحتلال والمستوطنين.
الجزيرة.نت، 2026/4/22
لندن – عربي21: قال المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ‘CIA’، لاري جونسون، إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حاول ‘استخدام الرموز النووية’ ضد إيران، وذلك خلال اجتماع ساخن عُقد ليلة السبت الماضي لمناقشة الأزمة الإيرانية.
وصرح متحدث باسم البيت الأبيض لمجلة نيوزويك بأن هذا الادعاء كاذب، وانتقد انتشاره.
وخلال ظهوره في 20 نيسان/ أبريل في برنامج ‘Judging Freedom’، وهو بودكاست وبرنامج حواري على يوتيوب يقدمه المحلل القانوني السابق في قناة فوكس نيوز، أندرو نابوليتانو. وزعم جونسون أن جلسة طارئة في البيت الأبيض تحولت إلى مواجهة حادة عندما تمسك الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، بموقفه الرافض لتسهيل استخدام ‘الرموز النووية’ من جانب الرئيس.
وبحسب جونسون، تحول الحوار إلى ‘مشادة حادة’.
وقال السيناتور توم تيليس من ولاية كارولاينا الشمالية لمجلة نيوزويك: ‘لا أصدق ذلك. لا أستطيع تخيله’.
ويملك الرئيس الأمريكي صلاحية استخدام السلاح النووي، ولا يتطلب ذلك موافقة من الكونغرس، بل يتطلب تأكيدا من وزير الدفاع لـ’الرموز النووية’ وأن الرئيس فعلا أصدر الأمر باستخدام السلاح النووي.
موقع ‘عربي 21’، 2026/4/22
واشنطن – العربي الجديد: أقدم نجم كرة السلة، الأميركي كايري إيرفينغ (43 عاماً) على تغيير صورة ملفه الشخصي على منصة إنستغرام إلى صورة لطفل فلسطيني، في خطوة لافتة أثارت تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبحسب ما تم تداوله، اليوم الأربعاء، فإن الصورة تعود لطفل فلسطيني كان قد مُنع من دخول مدرسته من قبل جنود إسرائيليين، في مشهد وثّقته تقارير إعلامية ونشطاء على منصات التواصل. وتأتي هذه الخطوة في إطار مواقف إيرفينغ المعروفة تجاه القضية الفلسطينية، حيث سبق أن عبّر عن دعمه لحقوق الفلسطينيين عبر عدة مناسبات ومنصات مختلفة. من جهته، ظهر نجم كرة السلة، الأميركي جيرامي غرانت (32 عاماً) مرتدياً الكوفية الفلسطينية قبل خوض أول مباراة له في الأدوار الإقصائية منذ تعافيه من إصابة في عضلة الساق تعرض لها في شهر مارس/آذار الماضي.
العربي الجديد، لندن، 2026/4/22
فيينا – الأناضول: دعا أكثر من ألف فنان في مجالي الموسيقى والثقافة إلى مقاطعة مسابقة الأغنية الأوروبية ‘يوروفيجن’ لعام 2026، بسبب مشاركة إسرائيل فيها.
جاء ذلك في رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف فنان على موقع الحملة الإلكترونية ‘لا موسيقى للإبادة الجماعية’. وانتقد الفنانون وجود إسرائيل على الساحة الفنية في ظل استمرار الإبادة الجماعية في غزة لثلاث سنوات، مستذكرين حظر روسيا من المسابقة الأوروبية ذاتها بسبب حربها على أوكرانيا.
وقالوا في رسالتهم: ‘بصفتنا موسيقيين وعاملين في المجال الثقافي، نرفض استخدام يوروفيجن للتغطية على الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين’.
وشددت الرسالة على أن ردود الفعل ‘المزدوجة’ من اتحاد البث الأوروبي تجاه جرائم روسيا وإسرائيل أزالت وهم ‘الحياد’ الذي تدّعيه مسابقة ‘يوروفيجن’.
القدس العربي، لندن، 2026/4/22
حوارات ومقالات
خلص موقع ‘والا’ الإخباري الإسرائيلي، الأربعاء، إلى أن تضرر مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة ‘أعمق مما يبدو’، وبحسب وصفه فإن ‘التغيير الجذري الراهن لا يقتصر على السياسيين فحسب، بل يتعلق أيضا بتحول اجتماعي وثقافي عميق’، مؤكدا أن هذا التحول بدأ إلى حد كبير بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقال الموقع العبري إنه ‘لطالما اعتُبرت العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لعقود إحدى أكثر الركائز استقرارا في السياسة الخارجية الأمريكية’.
لكنه استدرك بالقول إنه في الأسابيع الأخيرة، وفي ظل التطورات الإقليمية والتصريحات غير المسبوقة من المسؤولين الأمريكيين رفيعي المستوى، بدأت رسالة مقلقة تتضح، مفادها أنه ‘قد طرأ تغيير جذري’.
وتابع أن البيانات هي خير دليل على هذا التغيير، فبحسب مؤشرات حديثة، يُبدي نحو 60% من الأمريكيين موقفا سلبيا تجاه إسرائيل، وبين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاما، يُظهر نحو 75% تعاطفا أكبر مع الفلسطينيين منه مع إسرائيل، وفقا للموقع.
وشدد الموقع على أن ‘هذه أرقام لم نشهدها من قبل، بل كان يوجد إجماع سياسي أمريكي لمصلحة إسرائيل، وبعض مَن يُبدون هذه المواقف هم من اليهود’.
ووفقا للموقع، تجلى هذا التغيير سياسيا بشكل واضح في مجلس الشيوخ مؤخرا خلال مناقشة صفقة أسلحة أمريكية لإسرائيل، وأكمل ‘في النهاية أُقرت الصفقة، لكنّ النقاش كشف عن تحول جذري، إذ صوّت 40 من أصل 47 عضوا ديمقراطيا ضد الصفقة’.
وقبل بضع سنوات فقط، كان يُعتبر مثل هذا التوجّه ‘انتحارا سياسيا بالنسبة للسيناتور، أما اليوم، فقد أصبح سائدا’، حسب الموقع، وزاد بقوله ‘لخّص السيناتور اليهودي بيرني ساندرز الأمر خير تلخيص قائلا: عندما بدأنا، لم يكن هناك سوى 11 صوتا، الآن أصبح يوجد 40 صوتا. وهذا يعكس رأي الشعب الأمريكي’.
تحول اجتماعي وثقافي
لا يقتصر التغيير الأمريكي على السياسيين فحسب، وفقا للموقع الإسرائيلي، ‘بل يتعلق بتحول اجتماعي وثقافي أعمق’، وتابع ‘يتجلى هذا التحول أيضا في الساحة السياسية الأوسع، فمَن يرون أنفسهم مرشحين للرئاسة عام 2028، من جانبي الخريطة السياسية (الجمهوريين والديمقراطيين)، لم يعودوا يرون في الدعم المطلق لإسرائيل مكسبا سياسيا واضحا’.
وأردف الموقع ‘بل على العكس، في بعض الحالات، بات هناك ما يشبه المنافسة لمعرفة مَن يستطيع الابتعاد أكثر عن إسرائيل’ ضاربا مثالا برام إيمانويل، الرئيس السابق لبلدية شيكاغو، الذي يُعدّ أحد أبرز رموز هذا التغيير حسب رأي الموقع.
ولفت إلى أن إيمانويل صرح مؤخرا بأنه سيدرس قطع المساعدات الأمنية السنوية عن إسرائيل (3.8 مليارات دولار)، بل وفرض حظر إذا حدثت انتهاكات، وقال ‘هذه الأمور، التي كانت تُعتبر في السابق خارج نطاق النقاش المشروع، باتت تُسمع الآن في صميم التيار الديمقراطي السائد’ وفقا للموقع.
الحرب على غزة
بعد سؤاله إن كان كل هذا قد بدأ مع حرب غزة؟ وصل الموقع إلى نتيجة نعم إلى حد كبير، فقد كان للصور والدمار والانتقادات الدولية أثر بالغ على الرأي العام الأمريكي، لا سيما بين الشباب، وأضاف ‘ازداد هذا التغيير وضوحا في الآونة الأخيرة، على خلفية الحرب مع إيران’، التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/شباط الماضي.
وتابع ‘يشير البعض في واشنطن إلى النفوذ الإسرائيلي، وخاصة دور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الترويج للنهج المتشدد ضد إيران’، معتبرا أن هذه الرواية بدأت تتسرب إلى الرأي العام الأمريكي.
وبذلك يشير الموقع إلى انتقادات داخل الولايات المتحدة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب مفادها أنه خضع لضغط من نتنياهو لشن الحرب على إيران، التي خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، حسب طهران.
وحسب الموقع، فإن ‘الجيل الأمريكي الذي نشأ على قصص حربي عامي 1967 و1973 ضد العرب، والذي رأى في إسرائيل طرفا مظلوما، يتلاشى، ويحل محله جيل نشأ على صور غزة ووسائل التواصل الاجتماعي وروايات عالمية مختلفة تماما’، وأردف ‘لا يزال ترمب، البالغ من العمر 79 عاما، يمثل جيلا متعاطفا بشدة مع إسرائيل’.
وجوابا عن سؤال ماذا سيحدث بعد ذلك؟ يجيب الموقع بأن ‘كل الدلائل تشير إلى أنه سواء انتُخب رئيس ديمقراطي أو جمهوري، فمن المتوقع أن يكون الموقف تجاه إسرائيل أقل تسامحا وأكثر تحفظا’.
وأردف ‘الخلاصة واضحة: التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة لا ينهار، لكنه لم يعد أمرا مسلما به، وما كان يُعتبر في السابق إجماعا شبه مقدس، أصبح ساحة للنقاش السياسي والعام وحتى بين الأجيال’، كما أن ‘أصدقاءنا في الكابيتول -أي أعضاء الكونغرس- يتضاءل عددهم أيديولوجيا وجيليا’ حسب الموقع.
الجزيرة.نت، 22/4/2026
بعد نحو عشرة أيام من التوصل إلى وقفٍ مؤقت لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم 16 نيسان/ أبريل 2026، التوصل إلى هدنة أيضاً في لبنان مدتها عشرة أيام، دخلت حيز التنفيذ في اليوم التالي. وكان يفترض، بحسب الاتفاق الأصلي لوقف إطلاق النار مع إيران، الذي جرى التوصل إليه أن يشمل لبنان. لكن إسرائيل والولايات المتحدة تنصّلتا من هذا البند في الاتفاق الذي أعلنه رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، وأصرّتا على فصل مسار الحرب في لبنان عن إيران. ولهذا الغرض أعلنت واشنطن، على إثرها، إطلاق مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، عُقدت جلستها الأولى على مستوى السفراء في مبنى وزارة الخارجية الأميركية قبل يومين من إعلان الهدنة بين حزب الله وإسرائيل، فبدا اتفاق وقف إطلاق النار كأنه نتاج تلك المفاوضات.
لبنان وحرب إيران
بعد يومين من العدوان المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط/ فبراير 2026، الذي أسفر يومه الأول عن اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، إلى جانب عدة قيادات أمنية وعسكرية، انضم حزب الله إلى مسار الحرب، بإطلاق دفعة من الصواريخ من جنوب لبنان في اتجاه موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي جنوب حيفا، فجر 2 آذار/ مارس 2026. وقد تبنّى الحزب الهجوم في بيانٍ مكتوب، ووضعه في إطار الثأر لاغتيال خامنئي ‘ودفاعاً عن لبنان وشعبه’. وقد شكّل الهجوم أول عملية إطلاق صواريخ ينفذها الحزب ضد إسرائيل في 15 شهراً، على الرغم من الهجمات الإسرائيلية المتواصلة ضده طوال تلك الفترة. وعلى الرغم من أن انضمام الحزب إلى مسار الحرب بدا كأنه جاء تضامناً مع إيران بعد الهجوم عليها ومقتل قيادتها، فإن الحزب استغل تلك الحرب أيضاً لتغيير المعادلة التي حاولت إسرائيل فرضها بعد اتفاق وقف العمليات القتالية بين لبنان وإسرائيل في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024. وقد عمدت إسرائيل خلال تلك الفترة إلى خرقٍ منهجيٍّ لوقف إطلاق النار من طرف واحد؛ إذ نفّذت مئات الهجمات ضد مواقع وأهداف للحزب، أسفرت عن مقتل نحو 500 من عناصره وقياداته الميدانية، بمن فيهم هيثم علي الطبطبائي، رئيس أركان الحزب، وعضو مجلسه الجهادي. وأعلن الحزب تقيّده بوقف إطلاق النار، ووجد نفسه مقيّداً باعتبارات داخلية لبنانية، فضلًا عن تأثره بالضربات القوية التي تلقاها خلال حرب ‘إسناد غزّة’، ومحاولته الحفاظ على ما تبقى من قوته العسكرية والمعنوية، وربما ترميمها أيضاً، بعد مقتل أبرز قياداته السياسية والعسكرية والأمنية، وفي مقدمها أمينه العام السابق، حسن نصر الله. في وقتٍ كانت إسرائيل تستهدف فيه قدرات حزب الله العسكرية وعناصره البشرية، من دون رد، كانت تضغط، إلى جانب الولايات المتحدة، على رئيس الجمهورية، جوزاف عون، والحكومة التي جرى تشكيلها برئاسة نواف سلام مطلع عام 2025، في اتجاه دفع الجيش اللبناني إلى الانخراط في عملية نزع سلاح الحزب، وصولاً إلى قرار الحكومة حظر جناحه العسكري أخيراً. ففي جلسة عقدتها الحكومة في 7 آب/ أغسطس 2025، قرّرت الموافقة على بنود مقترح قدمه المبعوث الأميركي، توماس برّاك، لتثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه في 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، يتضمن جدولاً زمنيّاً لنزع سلاح الحزب.
حاولت الحكومة تجنيب لبنان الدخول في حرب جديدة، فسارعت بعد ساعات قليلة من الهجوم الذي شنه حزب الله على إسرائيل في 2 آذار/ مارس 2026، إلى عقد جلسة برئاسة عون، وأصدرت قراراً شدّد على رفض الحكومة اللبنانية أيّ عمل عسكري ينطلق من أراضيها، مع التأكيد أن قرار الحرب والسلم يجب أن يكون حصراً بيدها. وقد نصّ القرار أيضاً على الحظر الفوري لنشاطات الحزب الأمنية والعسكرية. وكان الرئيس عون استبق اجتماع الحكومة، باعتبار ما قام به حزب الله عملاً ‘غير مسؤول’، لأنه يعرّض لبنان لخطر الانجرار إلى الصراع الإقليمي، وهو ما ذهب إليه أيضاً رئيس الحكومة اللبنانية، الذي تعهّد ‘بحماية الشعب اللبناني’.
الرد الإسرائيلي
استمرت إسرائيل في اعتداءاتها، على الرغم من اتفاق تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، واستغلت الهجمات التي شنها حزب الله لتطلق عدواناً واسع النطاق على لبنان، حشدت له نحو خمس فرق عسكرية، وحدّدت له هدفاً واضحاً، احتلال المنطقة الواقعة بين الحدود ونهر الليطاني وإخراج الحزب منها نهائيّاً. وكانت إسرائيل هدّدت مراراً بأنه إذا لم تتولَّ الحكومة اللبنانية نزع سلاح الحزب وإخراجه من منطقة جنوب الليطاني ستنفّذ هي هذه المهمة.
لجأت إسرائيل، التي فوجئت بأداء حزب الله واحتفاظه بقدرات قتالية عالية، على الرغم من الضربات التي تلقاها خلال أكثر من عامين من القتال، إلى تكرار نموذج غزّة في لبنان؛ فأعلنت مناطق كاملة جنوب الليطاني غير مأهولة، وهجّرت أكثر من مليون لبناني منها، بعد أن سوّت قرى لبنانية بأكملها بالأرض. وقد شمل القصف الضاحية الجنوبية لبيروت، والبقاع، ومناطق أخرى من البلاد، واستهدف كل ما يمتّ إلى الحزب بصلة، من مؤسسات مالية واجتماعية وتعليمية.
في 9 آذار/ مارس 2026، عرض الرئيس عون مبادرة لوقف الحرب، تقوم على وقفٍ شاملٍ لإطلاق النار باعتباره مدخلاً أساسيّاً لأيّ تسوية، يترافق مع انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، وإعادة انتشار الجيش اللبناني على طول الحدود الدولية؛ بما يتيح بسط سلطة الدولة في الجنوب، ومعالجة مسألة السلاح خارج إطار الدولة، في مقابل الدخول في مفاوضاتٍ مباشرة مع إسرائيل، برعاية دولية، من أجل التوصل إلى ترتيبات أمنية دائمة، وإنهاء حالة الصراع بين الطرفين. لكن إسرائيل تجاهلت العرض اللبناني، وأصرّت على مواصلة الحرب لتحقيق أهدافها. فحينما تُطلق المبادرات، متضمنةً تنازلاتٍ من دون مقابل مضمون من منطلق ضعف، فإن الطرف القوي يتجاهلها منتظراً تنازلاتٍ أكبر لاحقاً. لقد كانت إسرائيل تتمنّى إجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان، فأصبحت تُعرض عليها من دون أن تطلب، فلا تكلّف نفسها عناء الردّ على العرض.
وبرزت في بعض وسائل الإعلام اللبنانية خلال الحرب مواقف صريحة، لا تكتفي بتحميل حزب الله المسؤولية الكاملة عن الحرب، ولا بعدم تحميل إسرائيل وخروقها أي مسؤوليةٍ عن عدوانها، بل تتجاوز هذا إلى الدعوة إلى التطبيع الكامل معها، وحتى التحالف معها. لقد عبرت هذه المواقف، ليس فقط عن خلاف سياسي حول انضمام الحزب إلى الحرب في بداية آذار/ مارس، بل تجاوزت الخلاف إلى عداء عميق سياسي ونفسي وثقافي، وإلى خطابات ومواقف عرفها لبنان خلال الحرب الأهلية، ولم يعد يُعبَّر عنها بهذه الصراحة منذ ذلك الحين.
وبعد 45 يوماً من المواجهات العنيفة مع حزب الله، فشلت إسرائيل في احتلال كامل منطقة جنوب الليطاني، إلى أن اضطرّت أخيراً، تحت ضغط أميركي، إلى القبول بوقف إطلاق النار مع الاحتفاظ بحزام أمني (سمته ‘الخط الأصفر’ كما في غزّة)، والبدء بمفاوضات مباشرة مع حكومة لبنان، هدفها فصل مسار الحرب فيه عن إيران؛ وبما يفضي إلى اتفاقية سلام بين لبنان وإسرائيل في إطار سعي ترامب إلى توسيع مسار الاتفاقات الإبراهيمية التي عقدها في ولايته الأولى، وجعل لبنان أول المنضمّين إليها في ولايته الثانية.
مفاوضات واشنطن
مثّل اللقاء الذي جرى على مستوى السفيرين، في واشنطن في 14 نيسان/ أبريل 2026، أول مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان منذ المفاوضات التي عقدت عام 1993 في إطار مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط. وقبيل إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، نشرت وزارة الخارجية الأميركية النص الكامل لمذكرة التفاهم التي توصل إليها وفدا لبنان وإسرائيل، وتضمّنت تفاهماتٍ أوليةً تقضي بوقف الأعمال القتالية اعتباراً من 16 نيسان/ أبريل 2026، ‘لتهيئة الظروف لإطلاق مفاوضات سلام بين الطرفين’. ونصّت كذلك على احتفاظ إسرائيل بما وصفته ‘حقّها في اتخاذ ما تراه ضرورياً من تدابير للدفاع عن النفس في مواجهة أي تهديدات وشيكة أو قائمة’، مع ‘التزامها بعدم تنفيذ عمليات عسكرية هجومية داخل الأراضي اللبنانية، سواء برًا أو جوًا أو بحرًا، بما يشمل الأهداف المدنية والعسكرية والحكومية’. وأفادت المذكّرة بأنه بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ‘وبدعم دولي، ستتخذ حكومة لبنان خطوات جادة لمنع حزب الله وجميع الجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى في الأراضي اللبنانية من شنّ أيّ هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية’.
بعد صدور مذكرة وزارة الخارجية الأميركية، أعلن ترمب عن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان مدته عشرة أيام، وقال، في منشور على منصّة تروث سوشال، إنه وجّه نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين، ‘للعمل مع إسرائيل ولبنان لتحقيق سلام دائم’. وفي منشور لاحق، قال إنه سيدعو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس عون إلى البيت الأبيض لإجراء ‘أول محادثات جادة بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983’، في إشارة إلى المفاوضات التي أسفرت عن توقيع ‘اتفاق 17 أيار 1983’ بين إسرائيل ولبنان، وسقط نتيجة رفضٍ سوري ومعارضة قوى سياسية لبنانية عديدة ووازنة له؛ فقد عُدّ اتفاقَ إذعان ناجماً عن الاحتلال الإسرائيلي المباشر للبنان بما فيه العاصمة بيروت.
رفض حزب الله نتائج مفاوضات واشنطن، وعدها بمنزلة تنازلاتٍ مجانيةٍ لإسرائيل، وأكد أن أيّ تهدئة لا ينبغي أن تمنح إسرائيل ‘حرية الحركة’ داخل الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي يبرر ‘حقّ المقاومة’. وعلى الرغم من التزام الحزب بوقف إطلاق النار، فإنه اعتبر أنه نتيجة صمود مقاتليه في الجنوب، والضغط الذي مارسته إيران على الولايات المتحدة بإغلاقها مضيق هرمز، وليس أمراً انتزعته مفاوضات الحكومة المباشرة مع إسرائيل؛ وهو ما يوضح حجم الهوّة التي تفصل بين مواقف الأطراف اللبنانية من الصراع.
الخطط الإسرائيلية في الجنوب
لم يمنع إعلان ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال القتالية في لبنان، والذي تسبب في جدل كبير داخل إسرائيل، في ضوء معارضة واسعة لوقف الحرب قبل تحقيق أهدافها. وعلى الرغم من ترحيب نتنياهو بالاتفاق، بوصفه فرصة دبلوماسية للتوصل إلى ‘اتفاق سلام تاريخي’، فإنه شدّد على أن العمليات العسكرية لم تحقق كلّ أهدافها بعد، مؤكّداً استمرار الجهود الرامية إلى تفكيك حزب الله، وذلك على الرغم من دخول اتفاق الهدنة حيّز التنفيذ. وأشار أيضًا إلى أن ‘تحقيق تقدم ملموس يظل مرهوناً بنزع سلاح حزب الله، وهو هدف لم يتحقّق’. وبناء عليه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، في 18 نيسان/ أبريل، إنشاء خط ترسيم يُعرف بـ ‘الخط الأصفر’ في جنوب لبنان، على غرار الخط المعتمد في قطاع غزّة، مشيراً إلى عزمه على تنفيذ ضرباتٍ ضد عناصر يُشتبه في اقترابهم من هذا الخط. ويعكس هذا الطرح تفسيراً إسرائيليّاً مختلفاً لوقف إطلاق النار، يمنح إسرائيل حرية الفعل ضد الحزب، وتوجّهاً لإعادة تشكيل البيئة الأمنية الحدودية عبر استنساخ نموذج غزّة، بما يحمله ذلك من أبعاد تتجاوز الإطار العسكري إلى التأثير في البنية السكانية في جنوب لبنان؛ إذ ظهرت تقارير إعلامية تتحدث عن توجه إسرائيل إلى إجراء تغييرات ديموغرافية واسعة في المنطقة. ويستهدف هذا التصور نحو 55 بلدة وقرية تقع ضمن شريط أمني يراوح عمقه بين أربعة وعشرة كيلومترات على طول الحدود، مُنِع سكانُها من العودة إليها. إضافةً إلى هذا، يرتبط هذا التوجه برؤية أمنية أوسع، تستند إلى تصريحات أطلقها نتنياهو بشأن إقامة منطقة عازلة تمتد من جنوب لبنان إلى حوض اليرموك في سورية؛ بما يحقق ترابطاً جغرافيّاً للمناطق السورية واللبنانية الحدودية التي تبقى تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة. وتترافق هذه السياسة مع عمليات تهجير قسري في اتجاه شمال نهر الليطاني، ضمن مسار تصاعدي سبق أن طُرح فيه تثبيت السيطرة جنوب النهر، مع إمكانية الانتقال لاحقًا نحو ما يُعرف بخط الزهراني.
تنفيذاً لذلك، وعلى الرغم من سريان وقف إطلاق النار، واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، مستهدفة تدمير المنازل في عدة مناطق، لمنع سكانها من العودة إليها. وقد برّر الجيش الإسرائيلي هذه العمليات باقتراب مقاتلين من مناطق تمركز قواته، معتبرًا ذلك ‘تهديداً وشيكاً’، مؤكداً أن إجراءات ‘الدفاع عن النفس وإزالة التهديدات الفورية’ لا تقيّدها ترتيبات وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها بموجب مذكرة التفاهم التي نشرتها الخارجية الأميركية؛ ما يجعل هذه الهدنة لا تختلف جوهريّاً عن اتفاق 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، إذ تتضمن بنوداً فضفاضة تُتيح لإسرائيل تفسيرها بما يخدم توجّهاتها، وخرقها متى شاءت، مع تأكيد إسرائيلي بأن الجيش سيبقى في المناطق التي احتلها بجنوب لبنان، خلال فترة وقف إطلاق النار، وأن المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني ستكون ‘محظورة على عناصر حزب الله’. ومن المعلوم في هذا السياق أن إسرائيل تعتبر جزءاً كبيراً من سكان الجنوب عناصر في الحزب؛ ما يعكس هدفها المتمثّل في استمرار السيطرة على مساحات واسعة من مناطق جنوب الليطاني.
خاتمة
يواجه لبنان، في ظل الضغوط الأميركية الرامية إلى إلحاقه بمسارات الاتفاقات الإبراهيمية والمطامع الإسرائيلية في منطقة نفوذ في جنوب لبنان، وضعاً صعباً، يضعه أمام خيارين: استمرار العدوان الإسرائيلي عليه بحجّة تفكيك البنية التحتية لحزب الله ونزع سلاحه، ودخوله في حرب أهلية بضغط أميركي – إسرائيلي لنزع سلاح الحزب بالقوة. وهذا الوضع يجعل الحاجة إلى حوار وطني لبناني اليوم أشد إلحاحاً من أي وقت مضى، لتفويت الفرصة على إسرائيل لضرب القوى اللبنانية بعضها ببعض، مع ضرورة الإقرار بأن الحزب يواجه محدودية في القدرة على التمسّك المطلق بسلاحه في ظل الضغوط الداخلية والدولية المتزايدة عليه وعلى الحكومة أيضاً؛ وهو أمر يدركه الحزب الذي أكد أنه ‘منفتح على التعاون مع الدولة في لبنان لفتح صفحة جديدة’، على أساس تحقيق ‘السيادة الوطنية ومنع الفتنة’.
العربي الجديد، لندن، 21/4/2026
كما توقّع الكثيرون ومن بينهم نحن، فقد هرب رئيس أميركا دونالد ترامب من هذه الجولة من الحرب بأن أعلن عن التمديد للمرة الرابعة أو الخامسة، ومن دون تحديد المدة، وهو أمر مقصود على ما يبدو، في محاولة جديدة ‘لتهريب’ تراجعه المكشوف تحت ذرائع باتت واهية ومفضوحة تعكس العجز عن الذهاب إلى قرار الحرب. هناك ما يكفي من الأسباب، وما يزيد، أيضاً، ويفيض فيها ما يجعل قرار الحرب قراراً ‘انتحارياً’ من زوايا معينة، لكنها جوهرية، وأكبر وأخطر من مجرّد مغامرة.
السبب الأوّل، أن قرار الحرب لا يحظى بموافقة من الدوائر المقررة في وزارة الحرب الأميركية، ليس بسبب عدم قدرة القوات الأميركية على ‘إنجاز’ المهمة، وإنما لأن هذا الإنجاز بالذات هو ‘مصيبة’ هذه الحرب، وهو مقتلها، وهو الذي سيجرّها إلى حيث إنها ستشمل في ضوء نتائجها والمتوقعة على دمار مؤكّد لكل الأصول والبنى في دولة الاحتلال، وفي معظم الدائرة الخليجية، وبذلك تكون أميركا قد خسرت ما كانت تدافع عنه، وتسعى للسيطرة عليه، وما كانت تراه ذخراً إستراتيجياً لها في الصراع العالمي على مصادر الطاقة.
السبب الثاني، هو أن أميركا كانت ستلحق باقتصادها أكبر الأضرار وأفدحها، وبالاقتصاد العالمي ما لا طاقة على تحمّله، وبما كان سيؤدي بالدول الأوروبية، وبالكثير الكثير من دول العالم إلى أزمات اقتصادية واجتماعية تتراوح بين أسوأ معدّلات الركود، وصولاً إلى الإفلاس، وربما الجوع، وإلى انحدارات حادّة من الفقر والإفقار، وإلى انقلابات سياسية، وكذلك اجتماعية، وإلى ‘فشل’ الدولة في بلدان كثيرة من العالم. والسبب الثالث، هو أن قرار الذهاب إلى الحرب، والذي تعارضه الأغلبية الساحقة جداً من شعوب الأرض قاطبة، والأغلبية الساحقة من دول العالم، وفي الشرق والغرب وفي الشمال والجنوب، المعادية لأميركا وحتى ‘المناصرة’ لها كان سيعني في الواقع أن هذه الحرب إنما تُخاض لصالح دولة الاحتلال تحديداً.. مرّة أخرى جديدة ما يحوّلها إلى فضيحة جديدة، طالما أنها لم تعد ‘شعبية’ في أميركا، وطالما أن معارضتها في ارتفاع متصاعد، وطالما أن ‘تهمة’ المصالح الإسرائيلية أصبحت تلاحق ترامب في كل مكان من داخل أميركا، ومن خارجها.
وكان قرار الذهاب إلى الحرب في هذا الإطار تحديداً سيؤدّي حتماً إلى انشطار الحزب الجمهوري، وإلى تصدّعه، ناهيكم عن خساراته الانتخابية. ليس هذا كله فقط، وإنما أكثر من ذلك فقد كان من الصعب، وربما من المستحيل، أيضاً، أن تؤدي هذه الحرب إلى أي نتيجة من شأنها تفادي الدخول في حرب برّية قد تمتدّ لسنوات طويلة، وقد تتحوّل إلى حرب استنزاف أخطر من كل حروب أميركا، وقد كان ممكناً، ومرئياً تماماً أن تكون هذه الحرب بالذات هي النهاية الفعلية للإمبراطورية الأميركية، حتى لا نقول سقوطها.
ما كان يمكن أن يذهب ترامب إلى هذه الحرب دون أن يحسب حساباته من البعد الصيني والروسي لأبعادها وتبعاتها بالرغم من كل حالة الاضطراب النفسية التي باتت موضع إجماع كبير في هذا العالم.
الآن أصبح بالإمكان في ضوء كل ما سبق أن نعود قليلاً إلى الوراء لكي نؤكّد أن أميركا كانت قد خسرت هذه الحرب عندما فشلت في إسقاط النظام الإيراني أثناء الضربة الأولى منها، وهي الضربة التي أُطلق عليها ‘ضربة الرعب والسيطرة’، حين ردّت إيران بـ’حزام ناري’ على قوس جغرافي امتدّ على آلاف الكيلومترات، وبضربات مركّزة وشديدة ودقيقة، وبأسلحة نوعية فتّاكة، كان من نتيجتها على مدار عدّة جولات منها أن تمّ تدمير معظم القواعد الأميركية في كامل المنطقة، وكان من نتائجها، أيضاً، استباحة الأجواء الإسرائيلية، وإدخال ملايين الإسرائيليين إلى الملاجئ على مدار الساعة، إضافةً إلى الخسائر الفادحة التي تكبّدتها دولة الاحتلال على كل مستوى وصعيد.
ما هي الحلول الممكنة على ضوء كل ذلك؟ وكيف ستتصرّف إدارة ترامب في ضوء كل هذه الوقائع والمعطيات؟
فيما أظنّ فإن الإدارة الأميركية ما زالت تفكّر في ضربة عسكرية ‘تخويفية’ لممارسة مزيد من ‘الضغط’ على المفاوض الإيراني، لكنها لن تلجأ إلى مثل هذا الخيار، وهو احتمال ضعيف، على كل حال.. لن تلجأ له إلّا إذا ‘ضمنت’، ألا تكون ردّة الفعل الإيرانية بالقدر الذي يحوّل هذه الضربة التخويفية إلى حرب كبيرة وطاحنة.
الخيار الآخر أن ‘تكتفي’ الإدارة الأميركية بالإبقاء على ‘الحصار’ كبديل عن الحرب، وأن تتابع ‘جرّ’ إيران إلى التفاوض مع استمرار الحصار، لكي تمارس الضغط عليها من جهة، ولكي تبدو أميركا وكأنها تشارك في هذه المفاوضات، وإيران تحت ‘نار الحصار’، وهي صورة ستحرص الإدارة الأميركية على تكريسها إن استطاعت.
الخيار الثالث، هو أن يستمر تمديد مهلة الحرب، وألا يكون هناك تفاوض، أو أن يتمّ البحث عن صيغة جديدة للمفاوضات، وحتى عن إطار جديد لها، بما في ذلك الإطار ‘الدولي’، الذي ‘يغطّي’ حالة الانكشاف السّافرة التي وصلت لها الإدارة الأميركية، وخصوصاً من الجانبين الصيني والروسي.
أما الخيار الذي أراه مُرجّحاً فهو استبدال الاتفاق التفصيلي مع إيران، واختزاله في ورقة تفاهمات، أو ضمانات دولية لإنهاء الحرب، وتعهّد إيران بعدم إنتاج السلاح النووي. الذهاب إلى صيغة كهذه ‘ستحرّر’ ترامب من عبء ‘الاتفاق’، وسيبدو من خلاله أنه قد حقّق الأهداف ‘العسكرية’ للحرب، وترك الأبعاد السياسية لهذه الحرب للمستقبل. حتى إيران ستكون قد حقّقت فعلياً أهدافها، ووصلت إلى الذي كانت تطمح إليه. أزمة ترامب مع دولة الاحتلال بعد هروبه من الحرب ستكون عنوان مقالنا القادم.
الأيام، رام الله، 23/4/2026
لا بد من قراءة القانون الإسرائيلي الجديد، الذي يفرض عقوبة الإعدام على الأسرى الفلسطينيين ضمن سياقه الأوسع، والمتمثل في المطامع الإسرائيلية الواضحة لضم الضفة الغربية، وجعل الحياة أكثر صعوبة للفلسطينيين تمهيداً لتهجير أكبر عدد ممكن منهم، أو حصرهم في جزر سكانية منفصلة جغرافياً. وقد عبّر عدد من المسؤولين الإسرائيليين صراحة عن هذا الهدف، لاسيما ما يتعلق بضم المنطقتين (ب) و(ج) من الضفة الغربية، اللتين تشكلان 82% من مساحتها. وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل استملكت حتى اليوم نحو 65% من المنطقة (ج)، أي ما يعادل 39% من مجمل مساحة الضفة الغربية، مع استمرار العمل على مزيد من الاستملاكات. هذا هو الإطار العام للسياسات الإسرائيلية الراهنة. ويبدو أن إسرائيل ترى أن الظروف الحالية مواتية لضم الضفة الغربية، وتمرير قوانين ذات طابع عنصري، في ظل غياب رادع أمريكي أو دولي، بل حتى عربي.
ماذا يتضمن قانون إعدام الأسرى؟
يستهدف القانون فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية، الذين يُدانون بقتل إسرائيليين، مع استثناء المواطنين الإسرائيليين المقيمين في المستوطنات. وفي المقابل، وعلى الرغم من مقتل أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على يد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، لم يُحاكم أي مستوطن بتهمة قتل فلسطينيين. كما ينص القانون على حصر العقوبات بالفلسطينيين بين الإعدام، وفي حالات استثنائية السجن المؤبد، مؤكداً عدم جواز فرض أي عقوبة أخرى. ويمنح القانون المحكمة صلاحية فرض عقوبة الإعدام حتى من دون طلب من الادعاء العام، على أن يتم تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً من تثبيته نهائياً. وعند النظر إلى التعريف القانوني لنظام الفصل العنصري، الذي يقوم على وجود أنظمة قضائية مختلفة، تُطبّق على سكان المنطقة ذاتها على أساس العرق أو الدين، يتبيّن أن هذا القانون يندرج ضمن هذا الإطار، ليس فقط من الناحية الأخلاقية، بل أيضاً من منظور قانوني بحت. لا شك أن هذا القانون يتعارض مع القواعد الأساسية للقانون الدولي. فقد وصفته منظمة العفو الدولية، على لسان مسؤولة الأبحاث إريكا جيفارا روساس، بأنه يعمّق نظام الفصل العنصري. كما اعتبر المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، فولكر تورك، أن تطبيقه يرقى إلى جريمة حرب. ولم يقتصر الانتقاد على المستوى الدولي، بل شمل أيضاً سياسيين ومحامين إسرائيليين.
ما العمل؟
للخروج من دائرة الشجب والإدانة، لا بد من تفعيل أدوات قانونية وسياسية دولية بشكل عملي ومنهجي:
أولاً: اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، باعتبار أن إسرائيل تنتهك القانون الدولي من خلال تطبيق تمييزي على سكان واقعين تحت الاحتلال. ويحق لأي دولة عضو في الأمم المتحدة رفع دعوى بهذا الشأن، كما فعلت جنوب افريقيا في سياق آخر. وعلى الرغم من أن المحكمة لا تملك أدوات تنفيذ مباشرة في حال رفضت إسرائيل المثول امام المحكمة، إلا أن قراراتها تساهم في كشف الممارسات الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي. كما يمكن للجمعية العامة طلب رأي استشاري حول هذا القانون.
ثانياً: التوجّه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمساءلة مسؤولين إسرائيليين، مثل بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير، على أساس أن هذه السياسات تمثل نمطاً ممنهجاً من التمييز يدعم توصيف نظام فصل عنصري. ويتطلب ذلك توثيقاً دقيقاً من قبل منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية والإسرائيلية والدولية. وباعتبار دولة فلسطين عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، يمكنها تقديم مثل هذه الشكاوى. ورغم أن إسرائيل ليست طرفاً في نظام روما الأساسي، فإن أي قرارات تصدر عن المحكمة ستضع الدول الأخرى، لا سيما الموقعة على النظام، أمام مسؤولياتها القانونية.
ثالثاً: تكثيف التواصل مع الرأي العام الدولي، وطرح القضية بلغة يفهمها الغرب، خاصة في ظل تراجع الدعم لإسرائيل في عدد من الدول الغربية، مثل إسبانيا وبريطانيا وأيرلندا وسلوفينيا وألمانيا وإيطاليا والنرويج وغيرها. وفي السياق الأمريكي، تظهر مؤشرات لافتة في تحوّل الرأي العام. فقد أظهر استطلاع لمركز ‘بيو’ العام الماضي أن نسبة الأمريكيين الذين يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل تجاوزت 50% لأول مرة، لتصل إلى 53%، وارتفعت هذا العام إلى 60%. كما برز تطور غير مسبوق تمثل في تصويت 40 من أصل 47 سيناتوراً ديمقراطياً لصالح وقف إرسال أسلحة إلى إسرائيل.
نحن أمام بداية تشكّل عزلة دولية حقيقية تجاه إسرائيل، إلا أن التعويل عليها وحدها لا يكفي من دون مبادرة عربية فاعلة لتعميق هذه العزلة. وفي نهاية المطاف، لا يمكن لصاحب الحق أن يتوقع من المجتمع الدولي أن يتحرك نيابة عنه ما لم يبادر هو أولاً.
القدس العربي، لندن، 23/4/2026
كاريكاتير/ صورة
المصدر: موقع عربي 21، لندن، 2026/4/22