أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي
شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوما مشتركا، اليوم السبت، على إيران، إذ سمعت اصوات انفجارات في العاصمة طهران وعدد من المدن بينها قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن تل أبيب بدأت بشن ‘هجوم ثان’ على إيران، وأكد مسؤول أمريكي للجزيرة مشاركة القوات الأمريكية في الهجوم، متوقعا أن يكون واسع النطاق ولا يتوقف على ضربات محدودة.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية أن انفجارات عدة دوت في العاصمة الإيرانية طهران، ونقلت تقارير إخبارية إيرانية أن انفجارات أخرى استهدفت مدن قم وأصفهان وكرمانشاه وكرج.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر عسكري قوله إن ‘جزء من الغارات الأولى على إيران استهدف شخصيات كبيرة ويجري التحقق منها’.
وقالت وكالة مهر الإيرانية إن خدمات المحمول انقطعت عن مناطق متفرقة في أنحاء العاصمة طهران.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر قولها إنه جرى استهداف عشرات الأهداف التابعة للنظام في إيران.
وأعلنت الحكومة الإسرائيلية إغلاق المدارس في إسرائيل وحظر التجمعات العامة وإبلاغ الإسرائيليين بالعمل من المنزل.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه جرى تفعيل صفارات الإنذار في كافة أنحاء إسرائيل خلال الدقائق الأخيرة.
وأعلنت وزيرة المواصلات الإسرائيلية أنه يمنع على الإسرائيليين الوصول إلى كافة المطارات حتى إشعار آخر.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه جرى إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي بالكامل، وأفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن طائرات مدنية أجنبية كانت في طريقها لإسرائيل وبدأت في عودة أدراجها بسبب القصف.
ونقلت القناة 13 الإسرائيلية عن مصدر أمني لم تسمه قوله إن الهجوم إسرائيلي أمريكي مشترك وجرى العمل عليه منذ أشهر عدة.
الجزيرة.نت، 28/2/2026
أبرز العناوين
أكد حازم قاسم الناطق باسم حركة “حماس”، أن تصعيد الاحتلال لعمليات القتل والاستهداف في قطاع غزة، والتي كان آخرها استهداف بعض نقاط الشرطة الليلة واستشهاد عدد من عناصر الشرطة؛ هو خرق خطير وفاضح تحت مبررات كاذبة.
وقال قاسم في تصريح الجمعة، إن التصعيد الخطير ضد شعبنا الفلسطيني يعكس بشكل حاسم عدم إعطاء العدو المجرم أي وزن لكل جهود تثبيت الهدوء في قطاع غزة، وإصراره على الضرب بعرض الحائط كل أحاديث المجتمعين في مجلس السلام.
المركز الفلسطيني للإعلام، 27/2/2026
محمد الجمل: شنّت طائرات الاحتلال، أمس، عدة غارات جوية استهدفت حاجزَين للشرطة، وخيمة، في قلب المناطق المأهولة “خارج نطاق الخط الأصفر” جنوب ووسط القطاع، ما تسبب باستشهاد 6 مواطنين بينهم 5 من عناصر الشرطة، فيما استشهد مواطنان وأصيب آخرون، جراء إطلاق نار وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة شمال وشرق القطاع.
الأيام، رام الله، 28/2/2026
القدس العربي- (وكالات): كررت وزارة الخارجية الفرنسية، يوم الجمعة، نصيحتها لرعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية، حتى لأغراض السياحة أو الزيارات العائلية، في ظل التوترات الأمنية المرتبطة بالوضع في إيران.
كما أوصت، عبر موقعها الإلكتروني، المواطنين الفرنسيين الموجودين هناك بتوخي أقصى درجات الحذر، والابتعاد عن المظاهرات والتجمعات، والتعرّف إلى مواقع الملاجئ القريبة منهم.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، الجمعة، نقل عدد من أفراد طاقمها الدبلوماسي مؤقتاً من تل أبيب، حيث مقر سفارتها في إسرائيل، تحسباً لتدهور محتمل في الأوضاع عقب تهديدات أمريكية بتوجيه ضربات إلى إيران.
وقالت، في بيان على موقعها الإلكتروني: “في إجراء وقائي، نقلنا بشكل موقت قسماً من طاقمنا وعائلاتهم من تل أبيب إلى مكان آخر داخل إسرائيل. تواصل سفارتنا العمل بشكل طبيعي”، محذرة من أن “الوضع قد يتدهور سريعاً ويمثل أخطاراً كبيرة”.
وعلى النهج ذاته، نصحت وزارة الخارجية الألمانية، الجمعة، رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل.
وقالت، عبر موقعها الإلكتروني: “يُنصح بشدة بعدم السفر إلى إسرائيل وكذلك إلى القدس الشرقية”.
وأكدت الوزارة الألمانية أن سفارتها في تل أبيب “لا تزال تعمل بكامل طاقتها” وهي على “تنسيق وثيق” مع برلين، في ما يتعلق “بالوضع الأمني” للعاملين فيها ولأفراد عائلاتهم.
بدورها، ناشدت وزارة الخارجية الإيطالية اليوم الجمعة الرعايا الإيطاليين مغادرة إيران ونصحتهم بتوخي الحذر الشديد في أنحاء الشرق الأوسط.
وقالت الوزارة في بيان “نحث الإيطاليين الموجودين في (إيران) لأغراض سياحية أو ممن لا تستدعي الضرورة وجودهم هناك على المغادرة”، مضيفة أن السفر إلى العراق ولبنان غير مستحسن أيضا.
القدس العربي، لندن، 2026/2/27
الناصرة-وديع عواودة: يكشف تحقيق نشرته صحيفة هآرتس وأعدّه المؤرخ الإسرائيلي آدم راز، مدير معهد عكافوت، عن آلاف الوثائق الأرشيفية من عام 1948 توثق جرائم الجيش الإسرائيلي واعتماده الإرهاب المنهجي لتطهير فلسطين من سكانها الفلسطينيين.
الوثائق، التي عُثر عليها مصادفة في تل أبيب، تضم أوامر عسكرية ويوميات قادة ميدانيين تكشف سياسة قتل وطرد وترويع ممنهجة.
من أخطر ما ورد أوامر صريحة بقتل المدنيين، بينها تعليمات لقادة وحدة “غولاني” تقضي بقتل كل “عربي غريب”، وقتل كل رجل عاشر في القرية، وإعدام رجال منازل يُعثر فيها على ممتلكات، وإطلاق النار على من لا يمتثل للأوامر، وتفجير البيوت وهدم القرى بالكامل.
كما تضمنت الأوامر الدعوة إلى “تنظيف البلاد من العرب”، وقتل من يختبئ أو من يقدّم له المساعدة.
التحقيق يبرز أن جرائم الجيش الإسرائيلي لم تكن تجاوزات فردية، بل سياسة مكتوبة وموقعة، شملت المذابح، والإعدامات الميدانية، والتدمير الشامل للقرى، وخلق مناخ رعب لدفع السكان إلى الهجرة القسرية.
وتشير الوثائق إلى أن تهجير نحو 800 ألف فلسطيني لم يكن نتيجة “هروب طوعي”، بل تم عبر الطرد المنظم المدعوم بالعنف والقتل.
كما تكشف الملفات عن مجازر، بينها قتل عشرات المدنيين في قرية حولا، وصدور عفو عن المسؤولين، ما يعكس سياسة إفلات من العقاب.
وتتضمن شهادات عن استمرار قتل النساء والأطفال بعد الاستسلام في بئر السبع، وإجبار السكان على الرحيل تحت تهديد القتل.
وكذلك توثق جريمة اغتصاب فتاة بدوية في النقب عام 1949، وتؤكد أن القتل استُخدم أيضاً لمنع عودة المهجرين.
وتورد الوثائق أساليب ترهيب وحشية، مثل التمثيل بالجثث أو الاعتداء الجسدي العلني لبث الذعر ودفع القرى إلى النزوح.
ويخلص التحقيق إلى أن الجيش الإسرائيلي انتصر “بفضل الخوف” الناتج عن أفعال غير قانونية، وأن التطهير العرقي حلّ محل شعار “طهارة السلاح”.
هذه المستندات، التي صادقت الرقابة العسكرية على نشرها، تنسف الرواية الإسرائيلية الرسمية، وتؤكد أن جرائم القتل الجماعي، والتهجير القسري، وتدمير القرى كانت أدوات مركزية في قيام الدولة وترسيخ مأساة اللاجئين الفلسطينيين.
القدس العربي، لندن، 28/2/2026
لم يكن تصريح السفير الأمريكي لدى ‘إسرائيل’ مايك هاكابي حول حقّ ‘إسرائيل’ بالاستيلاء على الأرض العربية والإسلامية بين الفرات والنيل، مجرد زلّة لسان، فالسفير قس معمداني مسيحي إنجيلي صهيوني، معروف منذ سنوات طويلة بمواقفه الدينيّة المعتمِدة على رؤى توراتيّة، وعندما أجاب في مقابلته مع تاكر كارلسون بهذا الجواب قال إنّه يستند إلى نصّ ديني في سفر التكوين في الكتاب المقدّس. وهاكابي نفسه لا يَعدُّ الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية احتلالا، بخلاف الموقف الرسمي لدولته، ويسمّيها ‘يهودا والسامرة’ وفق الوصف التوراتي؛ بل ويرى أنّ للكيان الصهيوني ‘صكّ ملكيّة’ في الضفة الغربية.
هاكابي.. تعيين متعمد وغطاء جاهز:
هذه المعلومات يعرفها ترامب تماما عن هاكابي، وحتى قبل تعيينه سفيرا للولايات المتحدة لدى ‘إسرائيل’؛ ويعرف أنشطة هاكابي الواسعة الداعمة للاحتلال الإسرائيلي من منظور مسيحي إنجيلي صهيوني. فهاكابي نفسه لديه قاعدة شعبية إنجيلية قوية، وكان حاكما لولاية أركنساس، وكان مرشّحا رئاسيّا للولايات المتحدة في 2008 و2016، وأعاد تأكيد مضمون تصريحاته في جلسة استماع في الكونغرس الأمريكي ضمن الإجراءات السابقة لتعيينه سفيرا. ولذلك، فإنّ تعيين هاكابي لم يكن مجرد عمل إجرائي، كما أنّ تصريحاته ليست مجرد تصريحات عابرة، ولا قيمة لتبريرات الخارجية الأمريكية التي ادّعت أنّ هذا رأي هاكابي الشخصي، وأنّه لا يمثّل السياسة الرسمية الأمريكية؛ خصوصا أنّها لم تتّخذ أي إجراء بحقّه، وتابع ممارسة عمله سفيرا بشكل معتاد. كما أنّ هاكابي عندما أدلى بتصريحاته لم يكن في إجازة في الولايات المتحدة، وإنّما كان على رأس عمله ومتواجدا في ‘مركز الصراع’ وفي قلب الحدث في فلسطين المحتلة سفيرا في داخل الكيان الإسرائيلي. ترى ماذا لو أنَّ سفيرا أمريكيّا أدلى بتصريح يعبّر فيه عن ‘رأيه الشخصي’ بأنّه يؤمن من خلفية دينية أو أيديولوجية بأنّ فلسطين هي للشعب الفلسطيني، وأنّها أرض عربية إسلامية من النهر إلى البحر؟! هل كانت الخارجية الأمريكية ستُصدر بيانا مشابها باحترام رأيه الشخصي، وتتركه يتابع عمله؛ أم أنّها ستُنكِّل به و’تُشرِّد به مَنْ خَلْفه’ وتجعله ‘عبرة لمن يعتبر’ ويُفصل فورا من عمله؟!
منظومة حكم.. لا سلوك فردي:
يُعبّر سلوك هاكابي والخارجية الأمريكية عن الميول المسيحية الإنجيلية للرئيس ترامب وفريقه؛ فهو ليس سلوكا فرديا، وإنّما تعبير عن منظومة الحكم الأمريكية الحالية نفسها. وترامب نفسه سبق له أن أشار أنّه يرى أنّ ‘إسرائيل’ صغيرة بالنسبة لمساحتها المُستَحقّة، وهو نفسه لا يعترف بحلّ الدولتين، ولا يحترم اتفاقات أوسلو ولا القرارات الدولية المتعلّقة بفلسطين، ويدعم عمليّا الاستيطان (دعا ممثّلين لمجلس مستوطنات الضفة الغربية لحضور حفل تنصيبه رئيسا لأمريكا)، وهو نفسه دعا لتهجير فلسطينيي قطاع غزة؛ ولم يسحب دعوته إلا لأسباب عمليّة مرتبطة بوقف الحرب وإنفاذ خطّته في القطاع، وإدخال الدول العربية والإسلامية فيها، ودفع مسار التسوية و’الاتفاقات الإبراهيميّة’. وهناك عدد من أعضاء الفريق الرئاسي لترامب من المحسوبين على الصهيونية المسيحية الإنجيلية؛ من أبرزهم وزير الحرب بيت هيجسيث. ولذلك، فإنّ خطورة هذه التصريحات في أنّها لا تُعبِّر بشكل أو بآخر عن العقلية الأمريكية الحاكمة، وربما لا تخالف هاكابي فيما قاله سوى في أنّها ترى أنّه لم يئن أوانها، وليست مناسبة لطبيعة المرحلة.
من ناحية أخرى، فإنّ هذه التصريحات تتوافق تماما مع العقليّة العنصرية التوسّعيّة للحكومة الإسرائيلية الحالية والأشد تطرّفا منذ إنشاء الكيان؛ التي قطعت أشواطا في سعيها لحسم الصراع على الأقصى والقدس والضفة الغربية، ومضت في إجراءات الضم من الناحية الرسمية. وتتوافق مع تصريحات سموتريتش ونتنياهو حول ‘إسرائيل الكبرى’.
تجهيز الأجواء:
هذا يعني أنّ ثمة مبادرات لاصطناع أجواء تنقل مسألة ضمّ الضفة و’إسرائيل الكبرى’ من مجرد ‘أدبيات شعبية’ إلى مشاريع سياسية موضوعة على الطاولة وقابلة للأخذ والرد، وتعويد الناس والبيئات الحاكمة عليها؛ وبالتالي نقلها من ‘دائرة الحلم’ إلى ‘دائرة الممكن’ بغضّ النظر عن مدى واقعيتها الراهنة. وهذا ينطبق على مواضيع طُرحت سابقا ثم أخذت مسارات أكثر جدية وخطورة مثل تهجير الفلسطينيين، وتفكيك السلطة الفلسطينية.. ويبدو أنّ الإسرائيليين والأمريكان لا يبالون كثيرا بالأنظمة الرسمية العربية، وهم يتعاملون معها كـ’حيطة واطية’ يمكن تجاهلها وتجاوزها؛ ويدركون مسبقا سقف احتجاجاتها واعتراضاتها، باعتبار أنّ ما ستقوم به لن يتعدّى ‘الظاهرة الصوتية’؛ بالرغم من أنّ تصريحات هاكابي تضرب جوهر الأمن القومي العربي وقلبه. وبالفعل، فإنّ كلّ الدول العربية والإسلامية لم يتجاوز موقفها أكثر من الاحتجاج وإصدار البيانات.
الأنظمة العربية والأمن القومي:
أخيرا، فالمطلوب أن تُحمل تصريحات هاكابي على مَحمل الجدّ، وتوضع في سياق المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة، وعلى الأنظمة العربية أن تدرك أنّها مستهدفة في أمنها القومي وفي وجودها، حتى لو طبَّعت، وحتى لو رضيت بالهيمنة الأمريكية وبالعمل ضمن المنظومة الاستراتيجية الأمريكية، وحتى لو قمعت شعوبها، وطاردت ‘الإسلام السياسي’ وحاصرت المقاومة ومنعتها وجرَّمتها، ووضعت أموالها في بنوك أمريكا والغرب؛ لأنّ الاستهداف في النهاية هو للأمة وهويتها وأرضها ومقدساتها.
وما دامت الأنظمة لا تقوم بأيّ مراجعات حقيقيّة لسلوكها وسياساتها ولا تصطلح مع شعوبها، ولا تُحدّد بوضوح بوصلتها وأولوياتها ومصالحها العليا، فإنّ المشروع الصهيوني سيواصل تمدُّده، بينما ستزداد حالات الاحتقان والسخط الشعبي، مع تزايد الشعور بعدم الأمان وعدم الثقة في قدرة الأنظمة على حماية أرضها وشعوبها، وهو ما يفتح المجال لبيئات التغيير.
عربي 21، 27/2/2026
السلطة الفلسطينية
رام الله: رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بتقرير مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، واعتبرته دليلاً قانونياً يوثق جرائم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، ويؤكد وجود مؤشرات خطيرة على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما فيها جريمة الإبادة الجماعية.
وأوضح التقرير أن الاحتلال يواصل استهداف المدنيين دون تمييز، وتدمير المنازل، والتهجير القسري، واستهداف المستشفيات والمدارس والمرافق المدنية، وخلق ظروف معيشية كارثية تشمل التجويع واسع النطاق.
وأكدت الخارجية أن هذه الجرائم ليست معزولة، بل جزء من منظومة احتلال تقوم على القمع والإخضاع وحرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير، في تحدٍ واضح للتدابير الملزمة الصادرة عن محكمة العدل الدولية.
كما أشارت إلى استمرار الاعتقال التعسفي، والتعذيب، والتوسع الاستيطاني، والاستيلاء على الأراضي، وهدم المنازل، وتدمير مخيمات اللاجئين، وتصاعد عنف المستوطنين، ضمن سياسة إفلات من العقاب وتعميق نظام الفصل العنصري والضم.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 27/2/2026
أدانت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين، الجمعة، بأشد العبارات ما تعرض له الطالب في جامعة النجاح الوطنية، عميد هلال حجازي، من اعتداء بالضرب والتعذيب على يد محققي أجهزة السلطة في نابلس، وعدّت ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون والأعراف الوطنية.
وقال البيان: إن عميد هلال حجازي، الأسير المحرر الذي قضى عامين في سجون الاحتلال، تعرض مرة أخرى للاستهداف والملاحقة بعد أشهر قليلة من الإفراج عنه، ما يشكل استمرارًا لمسلسل معاناته رغم خروجه من تجربة اعتقال صعبة.
مشيرة إلى أن ما يحدث ليس حادثة فردية، بل امتداد لسياسة ممنهجة تستهدف الطلبة والنشطاء والأسرى المحررين على خلفية سياسية، وهو أمر مرفوض وطنيًا وأخلاقيًا وقانونيًا.
المركز الفلسطيني للإعلام، 27/2/2026
المقاومة الفلسطينية
أكد حازم قاسم الناطق باسم حركة “حماس”، أن تصعيد الاحتلال لعمليات القتل والاستهداف في قطاع غزة، والتي كان آخرها استهداف بعض نقاط الشرطة الليلة واستشهاد عدد من عناصر الشرطة؛ هو خرق خطير وفاضح تحت مبررات كاذبة.
وقال قاسم في تصريح الجمعة، إن التصعيد الخطير ضد شعبنا الفلسطيني يعكس بشكل حاسم عدم إعطاء العدو المجرم أي وزن لكل جهود تثبيت الهدوء في قطاع غزة، وإصراره على الضرب بعرض الحائط كل أحاديث المجتمعين في مجلس السلام.
المركز الفلسطيني للإعلام، 27/2/2026
في ظل تصاعد التوتر بين الجانبين، دعت حركة حماس كلاً من باكستان وأفغانستان إلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، والعمل على حقن الدماء وتجنيب المنطقة مزيدًا من التصعيد.
وفي تصريح صحفي صادر عنها، أكدت “حماس” أن ما يجمع الشعبين من عقيدة واحدة ودين جامع وروابط تاريخية وثيقة، يفوق أي خلاف عابر، داعية إلى تجاوز حالة الاحتقان الراهنة بالحوار البنّاء.
كما شددت الحركة على ضرورة تقديم المصلحة العليا للأمة، والعمل الجاد على رأب الصدع بما يحقق السلم والاستقرار ويحفظ الدماء، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الحكمة والمسؤولية.
المركز الفلسطيني للإعلام، 27/2/2026
الكيان الإسرائيلي
تل أبيب: اتخذت المحكمة العليا في إسرائيل، اليوم الجمعة، خطوة للسماح لمنظمات الإغاثة الدولية بمواصلة العمل في قطاع غزة وسائر الأراضي الفلسطينية.
ونص الأمر الصادر عن المحكمة العليا، والذي جاء عقب التماس تقدمت به 17 منظمة إغاثة، عمليا على تعليق قرار سابق للحكومة الإسرائيلية كان قد حظر عمل منظمات الإغاثة بسبب رفضها الامتثال للقواعد الجديدة التي فرضتها إسرائيل.
وترى المنظمات أن هذه القواعد تعد تدخلا وتعسفا، وتقول إن الحظر سيعرقل تقديم المساعدات الحيوية للسكان في غزة التي مزقتها الحرب.
وينص قرار المحكمة الصادر اليوم الجمعة على منح أمر قضائي مؤقت، يبقي الشروط الحالية سارية ولا يلزم منظمات الإغاثة بمغادرة البلاد.
وسيظل الأمر القضائي ساري المفعول إلى أن تصدر المحكمة حكمها في القضية. ولم يتم بعد تحديد الإطار الزمني لذلك.
القدس العربي، لندن، 27/2/2026
أفاد تقرير نشرته صحيفة هآرتس الإسرائيلية بأن حالة “التأهب القصوى” التي تفرضها الولايات المتحدة وإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط، ترقبا لمواجهة عسكرية محتملة مع إيران، قد بدأت تفرض أعباء مالية باهظة.
وقالت إن فاتورة 6 أسابيع من الانتظار تجاوزت عتبة المليار دولار للجانب الأمريكي وحده، وسط استنزاف مماثل في الجانب الإسرائيلي.
وأوضح كاتب التقرير هاغاي أميت أن تشغيل حاملة طائرات واحدة يكلف نحو 10 ملايين دولار يوميا.
ونقل عن بيني يونغمان، رئيس مجموعة تي إس جي المتخصصة في أنظمة الدفاع، قوله: “إن الأمريكيين وصلوا بقوات كبيرة للدفاع عن أنفسهم والمساعدة في الدفاع عنا، وقد حشدوا عشرات الآلاف من جنود الاحتياط لهذا الهدف”.
وتابع: “وتضم حاملة طائرات ضخمة مثل ‘يو إس إس جيرالد فورد’ 5 آلاف فرد يتقاضون رواتبهم، وتشغيلها في ميدان العمليات يزيد التكاليف بسبب ساعات الطيران والتدريبات المكثفة”.
وبحسب التقرير، سيصعّب هذا الإنفاق الضخم على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التراجع دون تحقيق “إنجاز ملموس”، سواء عبر ضربة عسكرية أو اتفاق سياسي شامل، خاصة وأن البحارة الأمريكيين بدأوا بالتململ من ظروف عملهم الغامضة.
الجزيرة.نت، 27/2/2026
كشفت وسائل إعلام عبرية، الجمعة عن توقيف المراسل العسكري لصحيفة يديعوت أحرونوت، يؤآف زيتون، بتهمة الاعتداء الجنسي على فتى يبلغ من العمر 15 عاما.
وأشارت إلى أن زيتون كان من أبرز الأصوات التي روجت للإبادة الجماعية في غزة، وساهمت في تضخيم دعاية الاحتلال للنيل من الفلسطينيين.
ولفتت إلى أن شرطة الاحتلال، قامت باعتقاله، وجرى إيقافه عن العمل، ويخضع للتحقيق بعد وصف صحف عبرية قيامه باغتصاب وحشي لطفل في الـ15 من عمره.
موقع عربي 21، 27/2/2026
أظهر استطلاع نُشر اليوم، الجمعة، أنه في حال خاضت الأحزاب العربية الانتخابات المقبلة للكنيست بقائمة مشتركة فإن قائمة كهذه ستحصل على 14 مقعدا، وأنه في حال خاض حزبا نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت الانتخابات بقائمة واحدة فإن قائمة برئاسة آيزنكوت ستحقق نتيجة أفضل من قائمة برئاسة بينيت.
وحسب الاستطلاع الذي نشرته صحيفة “معاريف”، وفي حال لم تتشكل قائمة عربية مشتركة، سيحصل حزب الليكود على 26 مقعدا، حزب بينيت 19، حزب آيزنكوت 14، حزب “الديمقراطيين” 11، “عوتسما يهوديت” 9، شاس 8، “يسرائيل بيتينو” 8، ييش عتيد 8، يهدوت هتوراة 7، الجبهة – العربية للتغيير 5، القائمة الموحدة 5.
وبهذه النتائج ستكون الأحزاب الصهيونية في المعارضة ممثلة بـ60 مقعدا، وأحزاب الائتلاف بـ50 مقعدا، والأحزاب العربية بـ10 مقاعد.
وفي حال خاضت الانتخابات قائمة عربية مشتركة ستحصل على 14 مقعدا، ويتراجع الليكود إلى 25، ويرتفع تمثيل حزب بينيت إلى 20، وآيزنكوت يتراجع إلى 13، ويتراجع “الديمقراطيون” بمقعدين إلى 9، ويتراجع “ييش عتيد” إلى 7، ولا تغيير في نتائج الأحزاب الأخرى.
وفي حال خاض حزبا بينيت وآيزنكوت الانتخابات بقائمة واحدة برئاسة بينيت فإنها ستحصل على 32 مقعدا، بينما قائمة موحدة كهذه برئاسة آيزنكوت ستحصل على 33 مقعدا، وسيحصل “ييش عتيد” على 7 مقاعد، بينما نتائج باقي الأحزاب ستبقى بدون تغيير بحسب سيناريو عدم خوض المشتركة الانتخابات.
واعتبر 53% أن مقاطعة قسم من أحزاب المعارضة لجلسة الكنيست التي ألقى فيها رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، خطابا لم يكن صائبا، بينما قال 24% إنه كان قرارا صائبا.
وادعى 59% أن عدم شن هجوم أميركي ضد إيران ستكون “نتيجة سيئة جدا” بالنسبة لإسرائيل، بينما قال 23% فقط إنها “نتيجة جيدة” بالنسبة لإسرائيل وتمنع حربا وأضرارا كبيرة.
عرب 48، 27/2/2026
الأرض، الشعب
محمد الجمل: شنّت طائرات الاحتلال، أمس، عدة غارات جوية استهدفت حاجزَين للشرطة، وخيمة، في قلب المناطق المأهولة “خارج نطاق الخط الأصفر” جنوب ووسط القطاع، ما تسبب باستشهاد 6 مواطنين بينهم 5 من عناصر الشرطة، فيما استشهد مواطنان وأصيب آخرون، جراء إطلاق نار وقصف مدفعي استهدف مناطق متفرقة شمال وشرق القطاع.
الأيام، رام الله، 28/2/2026
الناصرة-وديع عواودة: يكشف تحقيق نشرته صحيفة هآرتس وأعدّه المؤرخ الإسرائيلي آدم راز، مدير معهد عكافوت، عن آلاف الوثائق الأرشيفية من عام 1948 توثق جرائم الجيش الإسرائيلي واعتماده الإرهاب المنهجي لتطهير فلسطين من سكانها الفلسطينيين.
الوثائق، التي عُثر عليها مصادفة في تل أبيب، تضم أوامر عسكرية ويوميات قادة ميدانيين تكشف سياسة قتل وطرد وترويع ممنهجة.
وتشير الوثائق إلى أن تهجير نحو 800 ألف فلسطيني لم يكن نتيجة “هروب طوعي”، بل تم عبر الطرد المنظم المدعوم بالعنف والقتل.
كما توثق المجازر والاغتصابات وأساليب الترويع الوحشية التي استخدمها الجيش الإسرائيلي، وتبرز أن التطهير العرقي حل محل شعار “طهارة السلاح”.
القدس العربي، لندن، 28/2/2026
القدس: قال مدير عام دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، الشيخ عزام الخطيب، إن نحو 100 ألف مسلم أدّوا صلاة الجمعة اليوم في المسجد الأقصى.
ولوحظ انتشار كثيف لقوات الشرطة الإسرائيلية بمداخل البلدة القديمة ومحيطها وأزقّتها، وعند البوابات الخارجية للمسجد الأقصى.
السلطات الإسرائيلية منعت عشرات آلاف الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة، وفرضت قيودا مشددة على المرور عبر الحواجز العسكرية في تخوم القدس.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية نشر الآلاف من عناصرها في أنحاء القدس الشرقية.
القدس العربي، لندن، 27/2/2026
رام الله-محمود السعدي: نفذ المستوطنون اليوم الجمعة اعتداءات في الضفة الغربية المحتلة، ما أوقع عدداً من المصابين، بينهم متضامنون، بالتوازي مع اقتحامات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي واعتقالات ومداهمات.
وأفادت مصادر محلية بإصابة متضامنين أجنبيين خلال اعتداء نفذه مستوطنون ظهر اليوم الجمعة في بلدة قصرة، جنوب نابلس، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال الإسرائيلي البلدة عقب الاعتداء.
وبحسب الناشط بشار القريوتي، فإن المتضامنين من الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948 وينتمون إلى حركات سلام، ويقفون بشكل دائم إلى جانب المواطنين ويساعدون السكان ويوثقون الانتهاكات.
وأكد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات أن مستوطنين هاجموا الجمعة المواطنين في تجمع الحمة بالأغوار الشمالية.
العربي الجديد، لندن، 27/2/2026
رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي للجمعة الثانية على التوالي في شهر رمضان تسليم الجزء الشرقي من الحرم الإبراهيمي وبعض ساحاته الخارجية في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، لإدارة الأوقاف الإسلامية، وذلك في مخالفة صريحة للواقع المطبّق في الحرم منذ 32 عامًا.
وأوضح مدير مديرية الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية في الخليل أمجد كراجة أن ادعاءات الاحتلال “باطلة وغير مبرّرة من حيث الهدف المعلن”، مشيرًا إلى أن إدارة الحرم استلمته أمس الخميس، من دون الباب الشرقي، وباستثناء بعض الساحات الخارجية.
العربي الجديد، لندن، 27/2/2026
قال مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، إنه يتابع بقلق بالغ التصعيد الإسرائيلي المتواصل في مناطق (ج)، التي تشكّل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية وتخضع لسيطرة إسرائيلية كاملة.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال هدمت، منذ مطلع العام وحتى 18 شباط/فبراير الجاري، ما مجموعه 312 منشأة سكنية وزراعية في الضفة الغربية، ما ألحق الضرر بنحو 21 ألف مواطن، بين مهجّرين ومتضرّرين بشكل مباشر أو غير مباشر.
وأوضح البيان التصاعد الملحوظ في “إرهاب المستوطنين”، حيث جرى تسجيل 86 اعتداءً استيطانيًا خلال الفترة ما بين 16 و23 شباط/فبراير فقط، استهدفت 60 تجمعًا فلسطينيًا.
وأفادت النتائج أن هذه الاعتداءات أسفرت عن تهجير 186 مواطنًا، وإصابة 64 آخرين، بعضهم بالرصاص الحي، إضافة إلى إحراق 39 مركبة، واقتلاع نحو 800 شجرة زيتون.
المركز الفلسطيني للإعلام، 26/2/2026
مصر
القاهرة- “القدس العربي”: ألقت الأجهزة الأمنية بمحافظة الجيزة في مصر، الخميس، القبض على شاب مصري يعمل مهندسًا زراعيًا، بعد أن أقدم على دهس عدد من المواطنين والسيارات في شارع سياحي بمحافظة كرداسة، أثناء قيادته سيارة جيب شيروكي تحمل على زجاجها الخلفي ملصق علم إسرائيل.
وتولت النيابة العامة التحقيق في الدافع وراء وضع ملصق علم إسرائيل على السيارة، وسلطت الحادثة الضوء على وعي المواطنين المصريين وتمسكهم بالرفض الشعبي لأي دعم أو ترويج للكيان الإسرائيلي على الأراضي المصرية، وهو ما انعكس في سرعة رد الفعل الشعبي تجاه السيارة والسائق، قبل أن تتدخل الشرطة لضبط الوضع.
وفي وقت لاحق، قالت وزارة الداخلية المصرية إن الشاب صاحب واقعة وضع ملصق العلم الإسرائيلي على سيارته مريض نفسيا منذ سنوات.
القدس العربي، لندن، 27/2/2026
الأردن
تل أبيب – وكالات: بعد إخفاقات 7 أكتوبر، تكثّف الحكومة الإسرائيلية جهودها لتعزيز الحدود الأردنية عبر خطة شاملة تشمل إنشاء مستوطنات جديدة، وتطوير الموجودة، وبناء حاجز أمني ضخم بتكلفة 5.5 مليار شيكل.
ووفق ما كشفت مصادر إسرائيلية، تتضمن الخطة إنشاء مدينة حريدية جديدة شمال أريحا باسم “تمارة”، ستضم في مرحلتها الأولى 3-4 آلاف وحدة سكنية، بالإضافة إلى عشرات المزارع المعزولة، ومزارع النخيل، ومراكز إعداد عسكرية قبل الخدمة، وتدريب المستوطنين على حمل السلاح.
وتهدف الخطة إلى رفع عدد المستوطنين على طول الحدود من 42 ألفاً حالياً إلى نحو 100 ألف خلال عقد من الزمن.
وتأتي الخطوة ضمن استثمار أكثر من 10 مليارات شيكل في منطقة الأغوار لتوفير “ردع” أمني أمام سيناريو غزو جماعي من مسلحي الحوثي وجماعات موالية لإيران عبر الحدود الأردنية.
وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، شددا على أن الخطة تشكل رداً على تهديدات أعداء إسرائيل واستكمالاً لرؤية تعزيز المحور الشرقي للبلاد، مع التأكيد على أن الاستيطان يشكل جزءاً لا يتجزأ من الأمن الوطني الإسرائيلي.
الأيام، رام الله، 28/2/2026
لبنان
عربي، إسلامي
القدس – القاهرة – رويترز: قال مسؤولان إسرائيليان ورجلا أعمال فلسطينيان لرويترز إن شركة من غزة تعاقدت على بناء مجمع سكني بتمويل إماراتي في جزء من مناطق القطاع الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية لاستيعاب عشرات الآلاف من الفلسطينيين النازحين.
ولم تعلن الإمارات رسمياً بعد عن مشروع الإسكان، الذي أطلق عليه بعض الدبلوماسيين اسم “مدينة الإمارات”.
ووفقاً لخارطة اطلعت عليها رويترز، سيقام المجمع بالقرب من رفح عند الطرف الجنوبي لغزة، وهي منطقة هجرها السكان ودمرتها القوات الإسرائيلية في الحرب مع حماس.
وقالت المصادر الأربعة إن الشركة هي “مسعود وعلي للمقاولات” التي تتخذ من غزة مقراً وقادت مشروعات كبيرة في القطاع والضفة الغربية المحتلة على مدى عقود، وستتعاون مع شركتين مصريتين لبناء المجمع.
ويمتد المشروع على مساحة 74 فداناً ويتسع لتسكين عشرات الآلاف من الأشخاص في وحدات جاهزة الصنع على شكل شاحنات من عدة طوابق.
وقال مسؤول إماراتي إن بلاده “ملتزمة بشدة بدعم كل الجهود الدولية للإغاثة والتعافي في غزة بالتعاون الوثيق مع الشركاء لضمان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى المحتاجين بسرعة وفعالية”.
الأيام، رام الله، 26/2/2026
دولي
عرب 48: أصدرت وزارة الخارجية الأميركية، يوم الجمعة، تحديثًا لتحذير السفر، أتاحت بموجبه بمغادرة الموظفين الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من البعثة الأميركية في إسرائيل، “بسبب المخاطر الأمنية”.
وقالت الخارجية إن القرار اتُخذ في ضوء الحوادث الأمنية وتقييم الوضع الراهن، مشيرا إلى أن السفارة الأميركية قد تفرض قيودًا إضافية أو تمنع تنقل الموظفين الأميركيين وعائلاتهم إلى مناطق معينة في إسرائيل، والبلدة القديمة في القدس، والضفة الغربية.
عرب 48، 2026/2/27
وكالات: حثت السفارة الصينية في إسرائيل مواطنيها المقيمين هناك يوم الجمعة على تعزيز التدابير الاحترازية الأمنية والاستعداد للطوارئ، مشيرة إلى “تزايد المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط”.
وقالت السفارة في بيان إن على المواطنين الصينيين المقيمين في إسرائيل متابعة التطورات الجديدة والمعلومات الصادرة عن السلطات الإسرائيلية عن كثب، وأضافت أن على المواطنين الامتناع عن التنقل في الخارج ما لم يكن ذلك ضروريا.
كما قالت وزارة الخارجية الصينية في بيان إن المواطنين الصينيين الموجودين في إيران مطالبون أيضا بتعزيز إجراءات السلامة والمغادرة في أقرب وقت ممكن، وأضافت الوزارة أنه في ضوء الوضع الأمني الحالي في إيران، فإن الخارجية الصينية وسفارة الصين وقنصلياتها في البلاد تنصح بتجنب السفر إلى إيران في الوقت الراهن.
الجزيرة.نت، 2026/2/27
القدس العربي- (وكالات): كررت وزارة الخارجية الفرنسية، يوم الجمعة، نصيحتها لرعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية، حتى لأغراض السياحة أو الزيارات العائلية، في ظل التوترات الأمنية المرتبطة بالوضع في إيران. كما أوصت، عبر موقعها الإلكتروني، المواطنين الفرنسيين الموجودين هناك بتوخي أقصى درجات الحذر، والابتعاد عن المظاهرات والتجمعات، والتعرّف إلى مواقع الملاجئ القريبة منهم.
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية البريطانية، الجمعة، نقل عدد من أفراد طاقمها الدبلوماسي مؤقتاً من تل أبيب، حيث مقر سفارتها في إسرائيل، تحسباً لتدهور محتمل في الأوضاع عقب تهديدات أمريكية بتوجيه ضربات إلى إيران. وقالت، في بيان على موقعها الإلكتروني: “في إجراء وقائي، نقلنا بشكل موقت قسماً من طاقمنا وعائلاتهم من تل أبيب إلى مكان آخر داخل إسرائيل. تواصل سفارتنا العمل بشكل طبيعي”، محذرة من أن “الوضع قد يتدهور سريعاً ويمثل أخطاراً كبيرة”.
وعلى النهج ذاته، نصحت وزارة الخارجية الألمانية، الجمعة، رعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل، وقالت عبر موقعها الإلكتروني: “يُنصح بشدة بعدم السفر إلى إسرائيل وكذلك إلى القدس الشرقية”.
وأكدت الوزارة الألمانية أن سفارتها في تل أبيب “لا تزال تعمل بكامل طاقتها” وهي على “تنسيق وثيق” مع برلين، في ما يتعلق بـ”الوضع الأمني” للعاملين فيها ولأفراد عائلاتهم.
بدورها، ناشدت وزارة الخارجية الإيطالية اليوم الجمعة الرعايا الإيطاليين مغادرة إيران ونصحتهم بتوخي الحذر الشديد في أنحاء الشرق الأوسط. وقالت الوزارة في بيان: “نحث الإيطاليين الموجودين في إيران لأغراض سياحية أو ممن لا تستدعي الضرورة وجودهم هناك على المغادرة”، مضيفة أن السفر إلى العراق ولبنان غير مستحسن أيضا.
القدس العربي، لندن، 2026/2/27
يوسف أبو وطفة: غادر عشرات الموظفين الدوليين العاملين في المنظمات الإغاثية الدولية قطاع غزة، خلال اليومين الماضيين، جراء القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على عملها ووضع اشتراطات جديدة لاستمرارها. وشهد يوم أمس الخميس مغادرة 59 موظفاً من الموظفين الأجانب العاملين في مؤسسات دولية، مثل أطباء بلا حدود والعمل ضد الجوع، إلى جانب منظمات أخرى ستقوم بإجلاء موظفيها ووقف أعمالها بحلول مارس/آذار المقبل.
العربي الجديد، لندن، 2026/2/27
بيروت – الشرق الأوسط: حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من تداعيات إنسانية كارثية في قطاع غزة مع استمرار القيود المفروضة على دخول المساعدات، وذلك قبل أيام من الموعد النهائي الذي حددته السلطات الإسرائيلية لمغادرة 37 منظمة غير حكومية الأراضي الفلسطينية المحتلة بحلول الأول من مارس (آذار) 2026. وأكدت المنظمة التزامها بالبقاء وتقديم الخدمات الطبية لـ”أطول فترة ممكنة” رغم الضغوط المتزايدة.
وقالت المنظمة إن القيود الإسرائيلية ما زالت تحدّ بشكل كبير من وصول المساعدات المنقذة للحياة، ما يؤدي إلى “عواقب مميتة”، في ظل تدهور الوضع الصحي والمعيشي في غزة، وارتفاع أعداد الضحايا نتيجة العنف المستمر.
وأكد الأمين العام للمنظمة، كريستوفر لوكيير، أن الفرق الطبية تعمل في “بيئة مقيدة بشكل متزايد”، مضيفاً أن مئات الآلاف من المرضى بحاجة إلى رعاية طبية وجراحية ونفسية عاجلة، في حين يحتاج عشرات الآلاف إلى رعاية طويلة الأمد.
وأشار البيان إلى أن خطة السلام التي تقودها الولايات المتحدة لم تُترجم إلى تحسينات في وصول الإمدادات الأساسية؛ إذ تستمر السلطات الإسرائيلية – بحسب المنظمة – في فرض قيود تمنع دخول الماء والمأوى والرعاية الصحية، كما لفتت المنظمة إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تراجعاً كبيراً في حجم المساعدات الواصلة إلى القطاع.
الشرق الأوسط، لندن، 2026/2/27
باريس- القدس العربي: طالبت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، الحكومةَ الفرنسية بتقديم “توضيح واعتذار”، بعد انتقادات حادة صدرت بحقها من مسؤولين فرنسيين، وصلت في وقت سابق إلى حد المطالبة بتنحّيها عن منصبها.
وجاءت تصريحات ألبانيزي عقب تراجع باريس عن موقفها الداعي إلى إقالتها، ففي يوم الأربعاء انتقدت المندوبة الفرنسية لدى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، سيلين يورغنسن، ما وصفته بـ”تصريحات إشكالية للغاية” للمقررة الأممية، لكنها لم تجدّد الدعوة إلى استقالتها كما كانت قد طالبت بذلك الدبلوماسية الفرنسية سابقاً.
وفي تصريحات أدلت بها أمس الخميس، قالت ألبانيزي إنها “تأخذ علماً بتغيير موقف الدبلوماسية الفرنسية”، مضيفة أنها كانت تنتظر “كلمة توضيح واعتذار”، معتبرة أن الهجمات التي تعرّضت لها كانت “مهينة وغير مقبولة”.
القدس العربي، لندن، 2026/2/27
القاهرة- تامر هنداوي: وجّه فريق من خبراء الأمم المتحدة مخاطبة رسمية إلى الحكومة المصرية، أعربوا فيها عن قلقهم البالغ إزاء اعتقال عشرات الأفراد خلال وبعد المظاهرات السلمية التي نُظمت في أكتوبر 2023 تضامنًا مع القضية الفلسطينية.
وحذّر الخبراء من أن استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب وقوانين النظام العام لقمع التعبير السلمي والمشاركة المدنية يشكل انتهاكات جسيمة لالتزامات مصر بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ووقّع على الخطاب ستة من أصحاب الولايات في إطار الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة، وهم: المقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب؛ والفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي؛ والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي؛ والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير؛ والمقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛ والمقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
القدس العربي، لندن، 2026/2/27
الجزيرة: قالت منظمة العفو الدولية الجمعة إن السلطات الإسرائيلية صعّدت – منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي – إجراءاتها في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، عبر حزمة قرارات وصفتها بأنها تهدف إلى تكريس ضم الأراضي وفرضه كأمر واقع.
وأوضحت المنظمة أن هذه الخطوات شملت طرح مناقصات استيطانية جديدة، والمصادقة على إنشاء مستوطنات إضافية، وتوسيع القائم منها، إضافة إلى إجراءات تتعلق بتسجيل الأراضي بوصفها “أراضي دولة”. وأشارت إلى أنه – في 10 ديسمبر/كانون الأول الماضي – طُرحت مناقصة لبناء 3401 وحدة سكنية في منطقة “إي 1” شرق القدس، بهدف توسيع مستوطنة معاليه أدوميم وربطها بالقدس الشرقية.
واعتبرت أن تنفيذ الخطة سيؤدي إلى تقسيم جغرافي في الضفة الغربية وتهجير تجمعات فلسطينية تقيم في المنطقة.
بدورها، قالت المسؤولة في منظمة العفو الدولية إريكا غيفارا روساس إن إسرائيل – رغم قرارات الأمم المتحدة وفتوى محكمة العدل الدولية والإدانة الدولية – تواصل توسيع المستوطنات بصورة سافرة، متحدية القانون الدولي ومرسخة نظام فصل عنصري يدمر حياة الفلسطينيين.
الجزيرة.نت، 2026/2/28
عبد الرؤوف زقوت: على الرغم من اعتراضاتها العلنية على تصرفات إسرائيل، في ظل الانتقادات الدولية لحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، ما زالت الحكومة البريطانية تستثمر في برمجيات تجسس جرى تطويرها واختبارها على الفلسطينيين في القطاع وفي الضفة الغربية المحتلة.
وفي أحدث التطورات، اشترت لندن برمجيات تجسس من شركتين إسرائيليتين على الأقل، هما: “سيلبرايت” (Cellebrite) و”بريف كام” (BriefCam).
كما سبق للحكومة البريطانية شراء تقنية “كورسايت” للتعرف على الوجوه، والمستخدمة لتتبع وتعقب واحتجاز آلاف المدنيين الفلسطينيين الذين يمرون عبر نقاط التفتيش في غزة والضفة الغربية.
ويأتي كل ذلك في تجاهل واضح للمخاوف البريطانية المعلنة بشأن الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، والضمّ الفعلي للضفة الغربية المحتلة.
الجزيرة.نت، 2026/2/28
الجزيرة – وكالات: في نتيجة اعتُبرت مفاجأة سياسية، انتزعت مرشحة حزب الخضر هانا سبنسر مقعد دائرة غورتون ودنتون في مانشستر، منهية عقودا من هيمنة حزب العمال على المنطقة.
وحصدت سبنسر نحو 15 ألف صوت، متقدمة على حزب الإصلاح اليميني الذي حل ثانيا بـ10 آلاف و578 صوتا، بينما تراجع حزب العمال إلى المرتبة الثالثة بفارق 5616 صوتا عن الخضر، مسجلا انخفاضا بنسبة 25.3% مقارنة بانتخابات 2024.
وإلى جانب البعد الاجتماعي، برزت القضية الفلسطينية كأحد العوامل التي ساهمت في إعادة تشكيل المزاج الانتخابي في الدائرة، حيث يشكل المسلمون نحو 28% من السكان.
وتشير تحليلات إلى أن حزب العمال لم يُسامَح من قِبل شريحة من ناخبيه المسلمين بسبب موقفه من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وهو ملف ركز عليه حزب الخضر بوضوح خلال حملته.
وبدورها، لم تتردد سبنسر في التعبير عن موقفها، معتبرة أن استهداف أي شعب وتجريده من إنسانيته “يجب أن يُقلق الجميع”، وأن ما يجري في غزة لا يمكن تجاهله.
الجزيرة.نت، 2026/2/28
واشنطن – (وكالات): أظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب ونُشر الجمعة لأول مرة أن الأمريكيين يتعاطفون مع الفلسطينيين أكثر من إسرائيل، عقب حرب غزة المدمرة، وأفاد أن 57 بالمئة من المشاركين أعلنوا دعمهم إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
وأشار 65 بالمئة من الديمقراطيين إلى تعاطفهم مع فلسطين مقابل 17 بالمئة مع إسرائيل دون تسجيل تغير في آراء هذه الشريحة.
أما الجمهوريون، فأفاد 70 بالمئة منهم بتعاطف أكبر مع إسرائيل مقابل 13 بالمئة مع فلسطين، وتراجع التعاطف مع إسرائيل داخل هذه الفئة بمقدار 10 نقاط مقارنة بعام 2024، ليسجل أدنى مستوى له منذ العام 2004.
وكان المستقلون هم العامل الأبرز في التغيير هذا العام، إذ عبّر 41 بالمئة منهم عن تعاطفهم مع فلسطين مقابل 30 بالمئة مع إسرائيل، في حين كانت نسبتهم في السنوات الماضية 42 بالمئة لصالح إسرائيل و34 بالمئة لفلسطين.
تزايد التعاطف مع فلسطين في جميع الفئات العمرية
ضمن الفئة العمرية بين 18 و34 عاما، أفاد 53 بالمئة بتعاطف أكبر مع فلسطين، بينما تراجعت نسبة التعاطف مع إسرائيل إلى 23 بالمئة، وهو أدنى مستوى مسجل، مع ملاحظة أن الأغلبية في هذه الفئة تعلن هذا الموقف للمرة الأولى.
وفي الفئة العمرية 35-54 عامًا، عبّر 46 بالمئة عن تعاطفهم مع فلسطين مقابل 28 بالمئة مع إسرائيل، بعدما كانت المواقف في عام 2025 تميل لصالح إسرائيل بنسبة 45 بالمئة مقابل 33 بالمئة لفلسطين.
أما من في سن 55 عاما فما فوق، فأظهر 49 بالمئة منهم تعاطفا أكبر مع إسرائيل مقابل 31 بالمئة مع فلسطين، وهي المرة الأولى منذ 2005 التي تنخفض فيها نسبة المتعاطفين مع إسرائيل في هذه الفئة إلى أقل من النصف.
ارتفاع النظرة الإيجابية تجاه فلسطين
وعند النظر إلى تقييم الأمريكيين لإسرائيل والأراضي الفلسطينية، تراجعت النظرة الإيجابية لإسرائيل خلال العام الأخير، رغم أن 46 بالمئة لا يزالون ينظرون إليها بإيجابية مقابل 37 بالمئة لفلسطين.
وبين المستقلين، بلغت نسبة النظرة الإيجابية لكل من فلسطين وإسرائيل 41 بالمئة، وخلال عام واحد، انخفضت النظرة الإيجابية لإسرائيل 6 نقاط، بينما ارتفعت لفلسطين 10 نقاط.
وفي أوساط الديمقراطيين، برز تفوق واضح لصالح فلسطين منذ العام 2025، حيث نظر 48 بالمئة منهم بإيجابية إلى فلسطين مقابل 34 بالمئة لإسرائيل.
أما الجمهوريون، فقد أعرب 69 بالمئة منهم عن تأييدهم لإسرائيل، مع تسجيل انخفاض قدره 15 نقطة مقارنة بعام 2025.
غالبية تدعم قيام دولة فلسطينية مستقلة
وأيد 57 بالمئة من المشاركين إقامة دولة فلسطينية مستقلة إلى جانب إسرائيل، في حين عارض الفكرة 28 بالمئة، ولم يبد 15 بالمئة أي رأي.
وبحسب الانتماء الحزبي، دعم الفكرة 77 بالمئة من الديمقراطيين و57 بالمئة من المستقلين و33 بالمئة من الجمهوريين.
أجرى معهد غالوب الاستطلاع عبر الهاتف وشمل 1001 أمريكيا في الفترة من 2 إلى 16 شباط/فبراير.
القدس العربي، لندن، 2026/2/27
حوارات ومقالات
لم يكن تصريح السفير الأمريكي لدى ‘إسرائيل’ مايك هاكابي حول حقّ ‘إسرائيل’ بالاستيلاء على الأرض العربية والإسلامية بين الفرات والنيل، مجرد زلّة لسان، فالسفير قس معمداني مسيحي إنجيلي صهيوني، معروف منذ سنوات طويلة بمواقفه الدينيّة المعتمِدة على رؤى توراتيّة، وعندما أجاب في مقابلته مع تاكر كارلسون بهذا الجواب قال إنّه يستند إلى نصّ ديني في سفر التكوين في الكتاب المقدّس. وهاكابي نفسه لا يَعدُّ الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية احتلالا، بخلاف الموقف الرسمي لدولته، ويسمّيها ‘يهودا والسامرة’ وفق الوصف التوراتي؛ بل ويرى أنّ للكيان الصهيوني ‘صكّ ملكيّة’ في الضفة الغربية.
هاكابي.. تعيين متعمد وغطاء جاهز:
هذه المعلومات يعرفها ترامب تماما عن هاكابي، وحتى قبل تعيينه سفيرا للولايات المتحدة لدى ‘إسرائيل’؛ ويعرف أنشطة هاكابي الواسعة الداعمة للاحتلال الإسرائيلي من منظور مسيحي إنجيلي صهيوني. فهاكابي نفسه لديه قاعدة شعبية إنجيلية قوية، وكان حاكما لولاية أركنساس، وكان مرشّحا رئاسيّا للولايات المتحدة في 2008 و2016، وأعاد تأكيد مضمون تصريحاته في جلسة استماع في الكونغرس الأمريكي ضمن الإجراءات السابقة لتعيينه سفيرا. ولذلك، فإنّ تعيين هاكابي لم يكن مجرد عمل إجرائي، كما أنّ تصريحاته ليست مجرد تصريحات عابرة، ولا قيمة لتبريرات الخارجية الأمريكية التي ادّعت أنّ هذا رأي هاكابي الشخصي، وأنّه لا يمثّل السياسة الرسمية الأمريكية؛ خصوصا أنّها لم تتّخذ أي إجراء بحقّه، وتابع ممارسة عمله سفيرا بشكل معتاد. كما أنّ هاكابي عندما أدلى بتصريحاته لم يكن في إجازة في الولايات المتحدة، وإنّما كان على رأس عمله ومتواجدا في ‘مركز الصراع’ وفي قلب الحدث في فلسطين المحتلة سفيرا في داخل الكيان الإسرائيلي. ترى ماذا لو أنَّ سفيرا أمريكيّا أدلى بتصريح يعبّر فيه عن ‘رأيه الشخصي’ بأنّه يؤمن من خلفية دينية أو أيديولوجية بأنّ فلسطين هي للشعب الفلسطيني، وأنّها أرض عربية إسلامية من النهر إلى البحر؟! هل كانت الخارجية الأمريكية ستُصدر بيانا مشابها باحترام رأيه الشخصي، وتتركه يتابع عمله؛ أم أنّها ستُنكِّل به و’تُشرِّد به مَنْ خَلْفه’ وتجعله ‘عبرة لمن يعتبر’ ويُفصل فورا من عمله؟!
منظومة حكم.. لا سلوك فردي:
يُعبّر سلوك هاكابي والخارجية الأمريكية عن الميول المسيحية الإنجيلية للرئيس ترامب وفريقه؛ فهو ليس سلوكا فرديا، وإنّما تعبير عن منظومة الحكم الأمريكية الحالية نفسها. وترامب نفسه سبق له أن أشار أنّه يرى أنّ ‘إسرائيل’ صغيرة بالنسبة لمساحتها المُستَحقّة، وهو نفسه لا يعترف بحلّ الدولتين، ولا يحترم اتفاقات أوسلو ولا القرارات الدولية المتعلّقة بفلسطين، ويدعم عمليّا الاستيطان (دعا ممثّلين لمجلس مستوطنات الضفة الغربية لحضور حفل تنصيبه رئيسا لأمريكا)، وهو نفسه دعا لتهجير فلسطينيي قطاع غزة؛ ولم يسحب دعوته إلا لأسباب عمليّة مرتبطة بوقف الحرب وإنفاذ خطّته في القطاع، وإدخال الدول العربية والإسلامية فيها، ودفع مسار التسوية و’الاتفاقات الإبراهيميّة’. وهناك عدد من أعضاء الفريق الرئاسي لترامب من المحسوبين على الصهيونية المسيحية الإنجيلية؛ من أبرزهم وزير الحرب بيت هيجسيث. ولذلك، فإنّ خطورة هذه التصريحات في أنّها لا تُعبِّر بشكل أو بآخر عن العقلية الأمريكية الحاكمة، وربما لا تخالف هاكابي فيما قاله سوى في أنّها ترى أنّه لم يئن أوانها، وليست مناسبة لطبيعة المرحلة.
من ناحية أخرى، فإنّ هذه التصريحات تتوافق تماما مع العقليّة العنصرية التوسّعيّة للحكومة الإسرائيلية الحالية والأشد تطرّفا منذ إنشاء الكيان؛ التي قطعت أشواطا في سعيها لحسم الصراع على الأقصى والقدس والضفة الغربية، ومضت في إجراءات الضم من الناحية الرسمية. وتتوافق مع تصريحات سموتريتش ونتنياهو حول ‘إسرائيل الكبرى’.
تجهيز الأجواء:
هذا يعني أنّ ثمة مبادرات لاصطناع أجواء تنقل مسألة ضمّ الضفة و’إسرائيل الكبرى’ من مجرد ‘أدبيات شعبية’ إلى مشاريع سياسية موضوعة على الطاولة وقابلة للأخذ والرد، وتعويد الناس والبيئات الحاكمة عليها؛ وبالتالي نقلها من ‘دائرة الحلم’ إلى ‘دائرة الممكن’ بغضّ النظر عن مدى واقعيتها الراهنة. وهذا ينطبق على مواضيع طُرحت سابقا ثم أخذت مسارات أكثر جدية وخطورة مثل تهجير الفلسطينيين، وتفكيك السلطة الفلسطينية.. ويبدو أنّ الإسرائيليين والأمريكان لا يبالون كثيرا بالأنظمة الرسمية العربية، وهم يتعاملون معها كـ’حيطة واطية’ يمكن تجاهلها وتجاوزها؛ ويدركون مسبقا سقف احتجاجاتها واعتراضاتها، باعتبار أنّ ما ستقوم به لن يتعدّى ‘الظاهرة الصوتية’؛ بالرغم من أنّ تصريحات هاكابي تضرب جوهر الأمن القومي العربي وقلبه. وبالفعل، فإنّ كلّ الدول العربية والإسلامية لم يتجاوز موقفها أكثر من الاحتجاج وإصدار البيانات.
الأنظمة العربية والأمن القومي:
أخيرا، فالمطلوب أن تُحمل تصريحات هاكابي على مَحمل الجدّ، وتوضع في سياق المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة، وعلى الأنظمة العربية أن تدرك أنّها مستهدفة في أمنها القومي وفي وجودها، حتى لو طبَّعت، وحتى لو رضيت بالهيمنة الأمريكية وبالعمل ضمن المنظومة الاستراتيجية الأمريكية، وحتى لو قمعت شعوبها، وطاردت ‘الإسلام السياسي’ وحاصرت المقاومة ومنعتها وجرَّمتها، ووضعت أموالها في بنوك أمريكا والغرب؛ لأنّ الاستهداف في النهاية هو للأمة وهويتها وأرضها ومقدساتها.
وما دامت الأنظمة لا تقوم بأيّ مراجعات حقيقيّة لسلوكها وسياساتها ولا تصطلح مع شعوبها، ولا تُحدّد بوضوح بوصلتها وأولوياتها ومصالحها العليا، فإنّ المشروع الصهيوني سيواصل تمدُّده، بينما ستزداد حالات الاحتقان والسخط الشعبي، مع تزايد الشعور بعدم الأمان وعدم الثقة في قدرة الأنظمة على حماية أرضها وشعوبها، وهو ما يفتح المجال لبيئات التغيير.
عربي 21، 27/2/2026
حين تأسّست الحركة الصهيونية في نهاية القرن التاسع عشر، اقتصر هدفها المُعلَن على البحث عن ‘ملاذ آمن’ ليهود يتعرّضون للاضطهاد في أماكن مختلفة. لم تكن فلسطين الملاذ الوحيد المُقترَح لهم في ذلك الوقت، كانت هناك ملاذات عدّة مقترَحة، شملت أوغندا في أفريقيا والأرجنتين في أميركا اللاتينية على سبيل المثال. ثم حين نجحت في الحصول من بريطانيا على ‘وعد’ بالمساعدة في إنشاء ‘وطن قومي لليهود في فلسطين’، اكتسبت الحركة الصهيونية زخماً غير مسبوق، وبرزت قوةً لا يستهان بها في الساحة الدولية. فتاريخ فلسطين يختزن دلالات ورموزاً تسمح لها بتعبئة وحشد جماعات يهودية مختلفة، قد ترتبط فيما بينها بروابط دينية، لكن لا تجمعها أيّ روابط عرقية أو ثقافية، عبر توظيف ممنهج لأساطير دينية من قبيل ‘الأرض الموعودة’ و’شعب الله المختار’، لإلباس الدعوة الصهيونية ثوب القومية الباحثة عن عودة ‘شعب بلا أرض إلى أرض بلا شعب’. ولأن فلسطين كانت، في ذلك الوقت، ضمن الولايات العربية التابعة لإمبراطورية عثمانية على وشك الانهيار، فقد وجدت دول الاستعمار الأوروبي المتطلّعة لوراثتها في مساعدة الحركة الصهيونية على تحقيق أهدافها فرصة تضمن لها ولاء يهود العالم لها إبان الحرب العالمية الأولى التي اشتعلت بالفعل، وفي الوقت نفسه، غرس كيان غريب في المنطقة يفصل مشرق العالم العربي عن مغربه، ويحول دون قيام دولة عربية كُبرى تحلّ محلّ دولة الخلافة الإسلامية. ولأنّ العالم العربي اجتاحته في ذلك الوقت أيضاً مشاعر قومية تدفعه إلى التطلّع نحو الاستقلال عن الإمبراطورية العثمانية، فقد لاحت أمام القوى الأوروبية فرصةٌ مزدوجةٌ لاستغلال الحركتَين الصهيونية والقومية العربية معاً، ما يفسّر صدور ‘وعد بلفور’ وإبرام ‘اتفاقية سايكس ـ بيكو’، ومراسلات ‘حسين ـ مكماهون’، وظهور ‘لورانس’ في المنطقة لدعم ‘الثورة العربية الكبرى’.
في سياق كهذا، كان من الطبيعي أن يحدُث التلاقي التام والعضوي بين أهداف (ومصالح) القوى الاستعمارية الغربية وأهداف المشروع الصهيوني ومصالحه، وأن تتناقض كلّياً مع أهداف شعوب المنطقة ومصالحها في ذلك الوقت، ما يفسّر خيانة بريطانيا العربَ وتنكّرها لكلّ الوعود التي قطعتها لهم وانحيازها المطلق للحركة الصهيونية، كما يفسّر لاحقاً تبنّي الولايات المتحدة هذا المشروع الاستعماري عقب تراجع مكانة أوروبا في النظام العالمي مع اقتراب هبوب رياح الحرب العالمية الثانية. فلم تكتفِ الولايات المتحدة بممارسة الضغوط على بريطانيا لحملها على التراجع عن قرار تقييد الهجرة اليهودية إلى فلسطين، وإنما مارست أيضاً ضغوطاً مكثّفة على دول عديدة أعضاء في الأمم المتحدة لتوفير الأغلبية اللازمة في الجمعية العامة لاعتماد قرار تقسيم فلسطين. وبعد قيام الدولة اليهودية في جزء من فلسطين، راحت هذه الدولة تتعهد بالرعاية إلى أن وصلت إلى مرحلة التوحّش الراهنة، التي يتحدّث فيها بعض وزراء حكومتها علناً عن الحقّ في إقامة ‘إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات’، وبدعم علني أيضاً من السفير الأميركي الحالي في إسرائيل. لم يكن أمام الشعب الفلسطيني من خيار آخر سوى الوقوف وحيداً في مواجهة هذا المشروع الاستعماري الاستيطاني، فكان عليه في فترة ما بين الحربَين مواجهة الاحتلال البريطاني، ومواجهة الهجرة اليهودية متسارعة الإيقاع، ما يفسّر ثوراته المتعدّدة خلال هذه الفترة، منها ثورة كبرى ظلّت مشتعلةً ما يقرب من ثلاث سنوات (1936 ـ 1939). ولم تتحوّل المسألة الفلسطينية من قضية ‘وطنية’ تخصّ الشعب الفلسطيني وحده إلى مسألة ‘قومية’ تخصّ العالم العربي ككل، إلا مع تحرّك الدول العربية المستقلّة نسبياً في ذلك الوقت لإقامة ‘جامعة دول عربية’ تأسّست في 1945. فما إن أعلن ديفيد بن غوريون قيام ‘دولة إسرائيل’ في 14 مايو/ أيار 1948، حتى قرّرت الدول العربية التدخّل عسكرياً لإجهاض قيام دولة يهودية أُعلنت من جانب واحد، ما أتاح للدولة اليهودية الوليدة فرصةً لاحتلال مساحات شاسعة تتجاوز الحدود المرسومة لها في قرار التقسيم. ولم يتمكّن مجلس الأمن، لا من حمل إسرائيل على العودة إلى حدود التقسيم، ولا من فرض تسوية على الأطراف المتصارعة، واكتفى المبعوث الأممي بتقديم المساعدة لإبرام هدنة فتحت الباب على مصراعيه لصراع عربي ـ إسرائيلي تسبّب في اندلاع سلسلة متتالية من الحروب أعوام 1956 و1967، انتهت بحرب 73 التي اعتبرها الرئيس أنور السادات آخر الحروب، وقرّر بعدها زيارة القدس (1977) ثم إبرام معاهدة سلام منفرد مع إسرائيل (1979)، فانتقل الصراع بين الدول العربية وإسرائيل من مواجهة لا يحسمها إلا السلاح إلى خلاف على الحدود يدار بوسائل التسوية السياسية.
تميل شرائح من النُّخب السياسية والفكرية العربية إلى ترويج مقولة مفادها أنّ تبنّي الأفكار القومية الراديكالية المعادية للغرب، خصوصاً خلال المرحلة التي تولّت فيها مصر الناصرية قيادة العالم العربي، حال دون التوصّل إلى تسوية شاملة لهذا الصراع، غير أن هذه المقولة تدحضها حقيقتان: الأولى أن الدول العربية التي صوّتت ضدّ قرار التقسيم عام 1947، ثمّ خاضت الحرب لمنع قيام دولة يهودية في جزء من أرض فلسطين، ثم أصدرت عام 1950 قراراً بمقاطعة إسرائيل أو الدخول معها في علاقات من أيّ نوع، وتحريم الاعتراف المنفرد بها، كانت تقودها جميعاً نظم سياسية تقليدية تقيم أفضل العلاقات مع الغرب، وليست لها علاقات تذكر بالاتحاد السوفييتي. والثانية أن السياسة التي دشّنها السادات بزيارة القدس، وسارت فيها من بعده أنظمة عربية عديدة، بما فيها منظّمة التحرير الفلسطينية، لم تُفلح على مدى نصف قرن في التوصّل إلى تسوية شاملة ومقبولة، رغم كل ما قدّمته من تنازلات نحو نصف قرن، بسبب رفض إسرائيل الانسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 1967.
حين اندلعت الثورة الإسلامية في إيران قبل أسابيع قليلة من توقيع مصر على معاهدة سلام منفرد مع إسرائيل، مطيحة أحد أهم الأنظمة الحليفة لإسرائيل في المنطقة، خشيت الأخيرة من انهيار ‘العملية السياسية’ التي ابتكرها كيسنجر وسار السادات في نهجها، ثم سارعت باستغلال شعار ‘تصدير الثورة’ لتأجيج الصراعات الطائفية في المنطقة، ثم نجحت بالتعاون مع الولايات المتحدة في استدراج العراق لشنّ حرب على إيران، ما دفع المنطقة برمّتها نحو فوضى لا مثيل لها، وصلت إلى ذروتها بإقدام العراق على احتلال وضمّ الكويت. فقد أفرزت التفاعلات الناجمة عن هذه الفوضى تيارَين متناقضَين ومتصارعَين: يدفع الأول في اتجاه التخلّي نهائياً عن الكفاح المسلّح والسير وراء النهج الساداتي، تبنته معظم الأنظمة العربية وأسفر عن إبرام اتفاقيات أوسلو (1993) ووادي عربة (1994) ثم الاتفاقات الإبراهيمية لاحقاً. ويدفع الثاني في اتجاه رفع راية الكفاح المسلّح والتصدّي للسياسات الأميركية والصهيونية في المنطقة، تبنّته حركات من غير الدول، وقدّم له الدعم المالي والتسليحي، ما أسفر تدريجياً عن قيام ‘محور المقاومة’. ومن بين ركام التفاعلات الناجمة عن الصراع المحتدم بين هذَين التيّارَين، وُلِد ‘طوفان الأقصى’ الذي أشعل جولةً جديدةً من الصراع المسلّح مع إسرائيل، ولكن من نوع غير مسبوق في تاريخ هذا الصراع. فللمرّة الأولى تضطر إسرائيل لخوض حرب متزامنة في عدّة جبهات، شملت فلسطين ولبنان وسورية واليمن، منها جبهة تبعد عنها آلاف الكيلومترات هي الجبهة الإيرانية، تشارك فيها الولايات المتحدة بشكل مباشر، وتظلّ مشتعلةً أكثر من عامَين.
يعتقد نتنياهو أنّه حقّق انتصارات كاسحة في جميع المعارك التي دارت في هذه الجبهات كافّة، لكنّه يدرك جيّداً أنه لم يكسب الحرب بعد، ولن يحقّق انتصاراً نهائياً فيها إلا بتغيير النظام الإيراني أو إجباره على الاستسلام التام لشروطه، سلماً أو حرباً، ما يفسّر استماتته في جرّ الولايات المتحدة إلى المشاركة معه في حربٍ جديدةٍ على إيران تُفضي إلى إسقاط نظامها العنيد. ولذا لم يستطع إخفاء شعوره بالقلق فور الإعلان المفاجئ عن موافقة ترامب على إجراء جولة مفاوضات جديدة مع إيران بوساطة عُمانية. صحيحُ أن أهدافهما الاستراتيجية تكاد تكون متطابقة، لكن هذه الأهداف إذا كانت غير قابلةٍ للتحقّق إلا بحرب يدرك نتنياهو جيّداً أنه لا يستطيع أن ينتصر فيها إذا اضطر لخوضها وحده، فمن الطبيعي أن تختلف حسابات قوة عظمى في حجم الولايات المتحدة عن حسابات دولة صغيرة في حجم إسرائيل، مهما كانت متانة العلاقات بينهما. لذا يتملّك نتنياهو شعورٌ عميقٌ بالقلق من هذه الجولة بالذات، التي شهدت عدّة جلسات في مسقط وجنيف، ويجرى الاستعداد لعقد جلسة في فيينا لمناقشة ‘مسائل فنية’، ما يوحي بأنها جولة واعدة ليس من المستبعد أن تنتهي باتفاق.
غير أنه ينبغي الحذر من الإفراط في التفاؤل، فخيار الحرب لم يسقط بعد، خصوصاً في ظلّ استمرار الحشود العسكرية الأميركية الهائلة في المنطقة التي تواجهها إيران باستعدادات ضخمة للدفاع عن نفسها والردّ على أيّ عدوان محتمل. إذ يصعب التكهّن بسلوك ترامب الذي اعتاد الغدر والكذب والخديعة، الذي لا يختلف كثيراً عن نتنياهو؛ فكلاهما لا يحملان مشاعر ودٍّ تجاه العرب والمسلمين كافّة، لا فرق عندهما بين عربي مسلم وعربي مسيحي، أو بين مسلم شيعي ومسلم سنّي، ومن ثم يتّفقان تماماً في الأهداف، حتى إن اختلفا أحياناً حول الوسائل. لذا يُتوقّع أن تلعب هذه الجولة دوراً حاسماً في تحديد مصير المنطقة عقوداً طويلةً مقبلة. ففشلها سيفضي إلى حرب لا يعلم إلا الله كيف ستنتهي، والأرجح أن تتحوّل بسرعة إلى استنزاف طويل الأجل، ونجاحها سيفضي إلى اتفاق قد يعكس الصمود الإيراني ويحدّ من الغطرسة الأميركية والإسرائيلية. وفي جميع الأحوال، يبدو أن الصراع مع المشروع الصهيوني دخل مرحلة الحسم، التي قد تشهد بداية أفول مشروع صهيوني وصل إلى ذروة توحّشه وإجرامه، ما يفرض على جميع العرب والمسلمين التوحدّ لإسقاطه، طال الزمان أم قصر.
العربي الجديد، لندن، 28/2/2026
الإثنين الفائت، أجرى وزير مالية السلطة مقابلة مع صحيفة ‘القدس’ الفلسطينية. وتحدث الوزير اسطفان سلامة باستطراد. وكالمعتاد، كان قلقاً؛ ليس بسبب غزة أو المسجد الأقصى، بل كان الموضوع المركزي طوال المقابلة هو وضع السلطة الفلسطينية المهزوز. قال سلامة إن تهديداً وجودياً يحوم فوق السلطة هذه الأيام. لأقواله أساس: وزراء في حكومة إسرائيل صرحوا مرات عديدة بوجوب إسقاط السلطة. لا يصرحون فحسب، بل يفعلون أيضًا. من ناحية مالية، السلطة متعلقة بإسرائيل بشكل حاسم، وهذه تمنع عنها عشرات في المئة من ميزانيتها. ‘إسرائيل تتطلع إلى تدمير الاقتصاد الفلسطيني وجعله متعلقاً تماماً’، شدد الوزير الفلسطيني. ‘في الفترة الأخيرة، كان الهدف هو منظومة البنوك الفلسطينية، العمود الفقري للاقتصاد. فعندما يضربون البنوك الفلسطينية، عملياً يلعبون بالنار. لقد تجاوزوا كل الخطوط الحمراء، لذا فالأزمة التي نعيشها ليست عابرة أو مؤقتة، بل ذات طابع وجودي. التهديد الوجودي الذي نقف أمامه هو حقيقة قائمة وليس خيالاً أو مبالغة’.
مليار شيكل في الشهر
جملة نواقص تتميز بها السلطة الفلسطينية، والفلسطينيون أنفسهم على رأس المتمنين لسقوطها؛ فأغلبيتهم ترى فيها جسماً ضعيفاً بلا جدوى في أفضل الأحوال، فاسداً في أسوأ الأحوال. قبل سنوات عديدة، منذ ما قبل 7 أكتوبر، ندد الجمهور الفلسطيني بحكامه، وتمنى استبدالهم. سلسلة من استطلاعات الرأي العام أثبتت ذلك. الشارع الفلسطيني ينفر من أبو مازن ونائبه المتسلط حسين الشيخ. طالما تمنوا استبدال أبو مازن تمنوا، وعندما سُئلوا إذا كانوا سيصوتون له، وضعته أغلبية المستطلعين في أسفل القائمة. آخرون مثل مروان البرغوثي وإسماعيل هنية، تقدموا عليه بشكل دائم.
ليس لهذا السبب تكبدت حكومات إسرائيل عناء إضعافها. كانت الأسباب دوماً سياسية. فكثيرون في اليمين يريدون إزالة السلطة لإحلال سيادة إسرائيل على كامل أراضي الضفة الغربية. وأثبتت تصريحات وزير المالية الفلسطيني بأنه جهد نجح. فقد روى بأن ديون السلطة بلغت في نهاية 2025 مستوى غير مسبوق بمبلغ 15 مليار دولار. قسم كبير منها ينبع من رفض إسرائيل تحويل أموال المقاصة الخاصة بالفلسطينيين، ومن 430 دعوى قضائية إسرائيلية بقيمة نحو 45 مليار شيكل، والتي تشكل على حد قوله وسيلة ضغط على السلطة. فالسلطة بحاجة إلى مليار شيكل في الشهر كي تبقى على قيد الحياة، نحو 750 مليون منها مخصصة لدفع الرواتب.
‘المنظومة البنكية في خط الدفاع الأخير الذي يمنع الانهيار’، أشار سلامة. ‘حقيقة أن السلطة لا تزال قائمة هي معجزة وهي تأتي بفضل جهد مشترك من البنوك، والقطاع الخاص، والموظفين وأبناء عائلاتهم’.
كيف سيبدو الواقع إذا ما بُشرنا ذات صباح بأن السلطة الفلسطينية انهارت ولم تعد قائمة؟ تصوروا أنه لا توجد حكومة، ولا قيادة، ولا أمن، ولا عنوان. السلطة الفلسطينية هي رب العمل الأكبر في الضفة، ويجلس على طاولتها أكثر من 80 ألف من أصحاب الرواتب؛ من موظفين، ومعلمين، وأطباء وخبراء مختلفين. أجهزة الأمن تشغل نحو 30 ألفاً آخرين. صحيح أن رواتب كل هؤلاء تضررت بالتدريج في السنوات الأخيرة، لكن الضياع التام لمصدر رزقهم سيوقع كارثة على الاقتصاد الفلسطيني. سيتساقط نحو 100 ألف رجل وامرأة في سن العمل إلى مستقبل مجهول دفعة واحدة.
لا تزال للسلطة أهمية سياسية لأبناء شعبها. رغم ضعفها فهي لا تزال الممثل الرسمي للشعب الفلسطيني ومفوضه في الساحة الدولية. هي صلتهم وممثلهم لدى شعوب العالم. كشعب يكافح في سبيل الاستقلال والحقوق، يحتاج الفلسطينيون جداً إلى الدعم الدولي. وهي حاجة تلبيها السلطة، بل وأحياناً سجلت إنجازات؛ فقد ورطت إسرائيل في ‘لاهاي’. وقبل ذلك، حظيت بأغلبية مبهرة في الأمم المتحدة (138 دولة ومنذئذ أضيفت 19 أخرى) لفكرة الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية. بفضل هذا التأييد، قُبلت في مكانة دولة بمكانة مراقب في المنظمة الدولية.
وبالنسبة لنا؟ في أوساط قيادة المستوطنين تأييد واسع لفكرة إسقاط السلطة، والسبب مفهوم. حسب رأيهم، بلاد إسرائيل تقع من البحر المتوسط إلى نهر الأردن، ولا مكان فيها لكيان سياسي غير إسرائيل. وبذلك فإنهم يطوون التعاون الأمني معها في النسيان. هذه الاتصالات، التي في معظمها سرية، هي إنجاز إسرائيلي بعيد الأثر. تتحول حركة فتح من عدو مجرم إلى شريك مركزي في بلورة الأمن القومي. وأجهزة الأمن الفلسطينية مسؤولة، إلى جانب الجيش الإسرائيلي و’الشاباك’، عن أطماع حماس والجهاد بإثارة انتفاضة ثالثة، لكن لا يمكنهم ذلك بسبب حملة الملاحقة التي أدارتها هذه القوى معاً منذ 15 سنة. هذا التعاون أنقذ حياة البشر، وربما ينهار مع انهيار السلطة.
العيش على الحراب؟
إذا زالت السلطة، فستكون إسرائيل مطالبة بإدارة المناطق الواسعة خلف الخط الأخضر، المدن والقرى ومخيمات اللاجئين. سيتعين عليها الاهتمام بجهاز التعليم الفلسطيني، ورخص البناء، المواصلات، تعيين موظفين. وسيتعين عليها أيضاً أن تحمي أكبر السكان الإسرائيليين بعناية شديدة. وعلى أي حال، ستثور مقاومة مسلحة بل حتى حادة، وسيكون مطلوباً جنود في كل زاوية. كما ستسقط ضحايا.
من حق الدولة ألا تعظم قوة جارتها، ومن حقنا أيضاً أن نفكر بأن السلطة هي أم كل الخطايا ومكافحتها، لكن لا ينبغي إيهام الجمهور، بل الواجب أن نبين له أثمان خطوة بعيدة الأثر بهذا القدر، مثل انهيارها. هذا ليس ضعضعة للاستقرار في ‘يهودا والسامرة’ فحسب، بل ضياع الأمن الشخصي والتورط مع الأسرة الدولية. إن مسألة استمرار وجود السلطة تخفي قضية واسعة كان الإسرائيليون يميلون دوماً للهرب منها. فهل نريد أن نحكمهم؟ كيف نرى نحن جيراننا العرب؟ وأي دولة نورثها للأجيال القادمة؟ كثيرون يقولون إنه من بين كل الإمكانيات السلبية، بل أفضلها، العيش على الحراب. ذات مرة، رأيت في ذلك خياراً، أما اليوم فلم أعد واثقاً. هذه الحراب تعرف كيف تشق الطريق إلى الجسد لينزف حتى الموت. قبل سنتين ونصف كنا قريبين من ذلك.
معاريف 27/2/2026
القدس العربي، لندن، 28/2/2026
كاريكاتير/ صورة
المصدر: القدس، القدس، 26/2/2026