أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم[أمس] الخميس، وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، اعتبارا من هذه الليلة. وقال ترمب عبر منصته ‘تروث سوشيال’، إنه أجرى محادثات وصفها بالممتازة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن الزعيمين توافقا على بدء الهدنة من الساعة الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الساعة 12 منتصف الليل بتوقيت مكة المكرمة)، مشيرا إلى أنه وجّه نائبه جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين للعمل مع إسرائيل ولبنان، من أجل ‘تحقيق سلام دائم’.
وفي منشور لاحق، أوضح ترمب أنه سيدعو نتنياهو والرئيس اللبناني إلى البيت الأبيض لإجراء ‘أولى المحادثات الجادة بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983’، وأردف بالقول إن ‘كلا الجانبين يرغبان في السلام، وأعتقد أنه سيتحقق سريعا!’.
وعقب صدور إعلان ترمب، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام به، مشيرا إلى أنه ‘مطلب لبناني محوري’. وقال سلام، عبر حسابه على منصة إكس، إن حكومته سعت إلى وقف إطلاق النار، منذ اليوم الأول للحرب، لافتا إلى أن ذلك ‘كان هدفنا الأول في لقاء واشنطن’، الذي شهد مفاوضات تمهيدية بين لبنان وإسرائيل الثلاثاء الماضي.
في الأثناء، أوردت قناة ‘آي نيوز 24’ نقلا عن مسؤول إسرائيلي قوله إن القوات الإسرائيلية ستبقى في مواقعها في جنوب لبنان خلال وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب لمدة 10 أيام، كما أكدت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي أن الجيش ‘لا يخطط لسحب قواته من جنوب لبنان خلال الهدنة’. في حين قالت صحيفة جيروزاليم بوست إن الوزراء الإسرائيليين عبّروا عن غضبهم من إعلان ترمب وقف إطلاق النار، أثناء انعقاد اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، لمناقشة الوضع في لبنان.
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت، أن موافقة نتنياهو على وقف إطلاق النار في لبنان تمت دون تصويت المجلس الوزاري المصغر عليها. وأشارت صحيفة هآرتس إلى أن تعليمات صدرت لقوات الاحتلال بالاستعداد لدخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بين الساعة السابعة مساء، ومنتصف الليل.
مصدر قيادي في حزب الله، شدّد للجزيرة على وجوب أن تتضمن الهدنة المعلنة وقفا لـ’الأعمال العدائية’ على كامل الأراضي اللبنانية، معتبرا أن وقف إطلاق النار لا يمكن أن يتضمن ‘أي حرية حركة للعدو تعود بنا إلى ما قبل 2 مارس/آذار’. وأكد المصدر أن استمرار وجود القوات الإسرائيلية، يمنح لبنان وشعبه ‘حق المقاومة بكل الوسائل لدفع العدو للانسحاب’.
وقبل إعلان ترمب، قالت الرئاسة اللبنانية -في بيان عصر الخميس- إن الرئيس اللبناني جوزيف عون، شكر الرئيس الأمريكي خلال اتصال هاتفي على الجهود التي يبذلها للتوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان. وأضاف البيان أن ترمب أكد دعمه للرئيس اللبناني، وشدَّد على التزامه بتلبية طلب لبنان وقف إطلاق النار في أقرب وقت. وجاء اتصال ترمب، بعد رفض عون إجراء اتصال هاتفي مع نتنياهو، وفق ما أفاد به مصدر رسمي لبناني للجزيرة.
وكانت شبكة ‘سي إن إن’ ذكرت، نقلا عن مسؤول لبناني، أن عون رفض التحدث إلى نتنياهو، مضيفا ‘أخبرنا الولايات المتحدة أننا لسنا مستعدين لاتخاذ هذه الخطوة’. كما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول حكومي لبناني قوله إن الرئيس عون رفض التحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، وإن واشنطن تفهمت موقف لبنان خلال مكالمة الرئيس مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، التي سبقت اتصال عون وترمب. وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن أن ‘الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس’، من دون الخوض في التفاصيل.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
أبرز العناوين
أكد الناطق باسم حركة ‘حماس’، حازم قاسم، أن الأسرى الفلسطينيين يمرون بـ’أخطر مرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة’، في ظل ما يتعرضون له من تعذيب جسدي ونفسي وعمليات تجويع حقيقية واغتصاب، محذراً من تداعيات إقرار قانون إعدام الأسرى. وشدد قاسم في كلمة له خلال وقفة تضامنية نُظمت، يوم الخميس في مدينة غزة بمناسبة يوم الأسير، أن غزة، رغم ما تتعرض له من إبادة وتدمير وتجويع، ستبقى في قلب المعادلة الوطنية الفلسطينية، ومدافعة عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية الأسرى. وأشار إلى أن نحو مليون فلسطيني دخلوا السجون الصهيونية خلال العقود الماضية، إلا أن المرحلة الحالية تُعد الأخطر، خاصة في ظل السياسات الأخيرة التي تستهدف الأسرى، بما في ذلك إقرار قانون الإعدام وتشديد الانتهاكات والتنكيل داخل السجون. ودعا إلى تكثيف الفعاليات الشعبية والحراك الجماهيري في مختلف أماكن وجود الشعب الفلسطيني، في غزة والضفة الغربية والداخل الفلسطيني والشتات، من أجل ممارسة ضغط فاعل على الاحتلال لوقف جرائمه بحق الأسرى وإلغاء قانون الإعدام.
كما طالب قاسم المؤسسة الرسمية الفلسطينية، وعلى رأسها محمود عباس، بالتراجع عن القرارات المتعلقة برواتب الأسرى، محذراً من أن استمرار هذه السياسات يؤدي إلى تجويع عائلات الأسرى بعد تجويع الأسرى في السجون، داعياً إلى تعزيز صمودهم عبر إلغاء تلك الإجراءات المتعلقة برواتب ذويهم.
وكانت حركة ‘حماس’، قالت في تصريح صحفي يوم الخميس، إن الاحتلال يُصعِّد سياسات التنكيل والقمع الوحشي والإهمال الطبي وتشريعات الإعدام التي تستهدف حياة الأسرى الفلسطينيين بشكل مباشر. وطالبت المجتمع الدولي والهيئات الأممية الحقوقية والإنسانية والقانونية للوقوف عند مسؤولياتهم تجاه قضية الأسرى، والضغط على الاحتلال بكل السبل حتى رفع الظلم عنهم ونيل حريتهم.
فلسطين أون لاين، 16/4/2026
‘القدس العربي’: أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، موافقته على وقف إطلاق نار مؤقت لمدة عشرة أيام في لبنان، لإتاحة الوقت اللازم لتنفيذ مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان.
وفي بيان مصور، أكد نتنياهو أن اتفاق السلام يجب أن يتضمن تفكيك ‘حزب الله’. وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان.
وسادت حالة من الغضب داخل أوساط حكومة نتنياهو، بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في لبنان، إذ أفادت وسائل إعلام عبرية بأن عدداً من الوزراء لم يطّلعوا على الاتفاق إلا من خلال إعلان ترامب.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ أن وزراء في حكومة نتنياهو أعربوا عن غضبهم من طريقة الإعلان، مشيرين إلى أنهم علموا به عبر تصريحات ترامب وليس عبر القنوات الحكومية الرسمية.
كما أفاد مراسل قناة ‘كان’ الإسرائيلية الرسمية عبر منصة ‘إكس’، بأن نتنياهو لم يتمكن من إطلاع أعضاء حكومته على تفاصيل وقف إطلاق النار بسبب ضيق الوقت، ما أدى إلى تداول الخبر أولاً عبر الإعلان الأمريكي.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن ترامب تحدث هاتفيا مع نتنياهو خلال الـ24 ساعة الماضية، وذلك قبل وقت قصير من مكالمة أجراها مع الرئيس اللبناني لبحث إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
ولا يزال من غير الواضح فحوى المناقشة التي دارت بين ترامب ونتنياهو.
في موازاة ذلك، شنّ زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد ورئيس حزب ‘إسرائيل بيتنا’ أفيغدور ليبرمان هجوماً على الحكومة عقب الإعلان، حيث وصف لبيد الاتفاق بأنه يعكس ‘تراجع وعود الحكومة على أرض الواقع’، فيما اعتبر ليبرمان أن وقف إطلاق النار يمثل ‘خيانة لسكان الشمال’، مؤكداً أنه لا يجوز إنهاء الحرب دون ‘حسم واضح’.
وفي السياق ذاته، نقل موقع ‘واللا’ العبري عن مصدر أمني قوله إن المؤسسة الأمنية فوجئت بإعلان وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن تداعيات القرار لا تزال غير واضحة حتى الآن.
القدس العربي، لندن، 16/4/2026
محمد الجمل: تصاعدت الهجمات والغارات الإسرائيلية على قطاع غزة أمس، ما أسفر عن سقوط 5 شهداء، بينهم شقيقان، إلى جانب العديد من الجرحى. وتعرضت مناطق شرق مدينة خان يونس، خاصة بلدتي بني سهيلا وعبسان، لقصف مدفعي مكثف، في حين شهد محيط بعض البلدات حركة نشطة للجرافات والدبابات، مع تواصل إطلاق النار تجاه شارع ‘صلاح الدين’.
وتعرض مخيما البريج والمغازي وسط القطاع، وأحياء التفاح والشجاعية والزيتون بغزة، لقصف مدفعي عنيف، تخللته غارات من مُسيرات إسرائيلية. وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار وقذائف صاروخية تجاه مناطق متفرقة من الشاطئ، خاصة غرب مدينتي رفح وخان يونس، وفي مناطق شمال القطاع. وفق التقرير اليومي المُحدث، الصادر من وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية شهيد متأثراً بجروحه و8 إصابات، فيما بلغ عدد شهداء الأمس 5 شهداء أحدهم متأثراً بجروحه. فيما ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 72,345 شهيداً، و172,250إصابة منذ السابع من تشرين الأول للعام 2023م.
الأيام، رام الله، 17/4/2026
غزة: بالتزامن مع العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران، أبلغ المندوب السامي في «مجلس السلام»، نيكولاي مالدينوف، أعضاء اللجنة الإدارية المُشكَّلة لإدارة قطاع غزة، بأن الصندوق المالي المخصّص للقطاع أصبح «فارغاً» بالكامل، بعد تحويل 17 مليار دولار، كانت قد جُمعت لدعم «المجلس» المُشار إليه وإعادة الإعمار في غزة، لصالح إسرائيل. وقال مالدينوف، خلال اجتماع مع اللجنة، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حوّل إلى الجانب الإسرائيلي المبلغ الذي «كان مُخصّصاً لتأمين مساعدات إغاثية، وصرف مخصّصات لبدء عمل اللجنة في القطاع»، وفق ما اتُّفق عليه في «مؤتمر دافوس» في كانون الثاني الماضي.
وبناءً على مخرجات ذلك المؤتمر، تلقّى رئيس اللجنة، علي شعث، وعوداً بصرف مبالغ مالية إغاثية لنحو 350 ألف أسرة، إلى جانب صرف 500 دولار لعدد من المخاتير والوجهاء لاختيارهم ضمن لجان عشائرية في المناطق، وإدخال نحو 20 ألف كرفان مبدئياً للقطاعات الحيوية، وعلى رأسها التعليم والصحة. إلا أن أياً من هذه الوعود لم يتحقّق، بسبب ما وصفه مالدينوف بـ«غياب الرؤية الشاملة» و«غياب التمويل» الذي جرى تحويله أميركياً إلى إسرائيل في ظلّ حربهما على إيران، حسبما تقول مصادر مطّلعة في حديثها إلى «الأخبار».
الأخبار، بيروت، 2026/4/16
بحسب الأوراق الرسمية في قطاع غزة فإن عدد المفقودين بعد أكثر من عامين ونصف على الحرب الإسرائيلية الطاحنة على القطاع، يقدر بنحو 4 آلاف مفقود، مجهولي المصير، لا يُعرف إن كانوا أحياء أم أسرى أم شهداء. وينقسم هؤلاء المفقودون بحسب الأوراق الرسمية لعدة فئات، وهم المفقودون تحت الأنقاض وهم الكتلة الأكبر، حيث تسببت الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة في هدم مربعات سكنية كاملة، ومع نقص المعدات الثقيلة ومنع دخول الآليات المتطورة، لا تزال جثامين الآلاف مدفونة تحت أطنان من الإسمنت، بعد أن تحولت منازلهم إلى مقابر جماعية غير رسمية. أما الفئة الثانية فهم المختفون قسرا في سجون الاحتلال، والذين اعتقلوا خلال التوغلات البرية ولا يزال مصيرهم مجهولا، وترفض سلطات الاحتلال في كثير من الأحيان الإفصاح عن أماكن احتجازهم أو وضعهم الصحي، مما يدرجهم في خانة ‘المفقودين’ لدى عائلاتهم. كما توجد فئة ثالثة من المفقودين، الذين غابت أخبارهم في طرق النزوح حيث سجلت مئات الحالات لأفراد فقد أثرهم أثناء محاولتهم النزوح من الشمال إلى الجنوب عبر الحواجز العسكرية.
وبين هذه التصنيفات الثلاثة تعيش عائلات المفقودين في حالة نفسية واجتماعية تفوق في قسوتها مرارة الموت المعلن، بحيث ترفض الكثير من الأمهات والزوجات إقامة بيوت عزاء دون رؤية جثمان أو الحصول على تأكيد نهائي بحدوث الوفاة. وأمام هذا الواقع تجد زوجات المفقودين في غزة أنفسهن في وضع قانوني معقد، فهن لسن ‘أرامل’ رسميا أمام القانون أو المؤسسات الإغاثية، مما يعيق حصولهن على المساعدات المخصصة للأيتام والأرامل، أو التصرف في الممتلكات والأوراق الثبوتية، كما أن انتظار عودة الزوج يوما ما قد يكون بالنسبة لهن ولأطفالهن ضربا من المستحيل.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
السلطة الفلسطينية
سلمت السلطة الفلسطينية، اليوم[أمس] الخميس، الفلسطيني محمود العدرا، المعروف باسم هشام حرب إلى السلطات الفرنسية، على خلفية اتهامه بتنفيذ هجوم في باريس قبل نحو 43 عاما.
وتتهم فرنسا حرب إلى جانب فلسطينيين آخرين، بالضلوع في تنفيذ هجوم مسلح عام 1982 استهدف مطعما في الحي اليهودي وسط باريس، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 22، ومنذ عام 2015 تطالب بتسليمه للمحاكمة بموجب مذكرة اعتقال دولية. وقال المحامي عمار دويك من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان: ‘تواصلتْ معي اليوم عائلة هشام حرب وأخبرتني أنها تبلغت من السلطة الفلسطينية تسليمه للسلطات الفرنسية’. وقد أفادت مراسلة الجزيرة في رام الله جيفارا البديري، عصر اليوم، بأن العائلة أكدت لها أن الشرطة أبلغتهم بأن حرب نُقل إلى الأردن تمهيدا لتسليمه إلى فرنسا.
من هشام حرب؟
عقيد فلسطيني متقاعد يبلغ من العمر 72 عاما، وكان وقت تنفيذ العملية قبل أكثر من 4 عقود، ينتمي إلى منظمة فتح-المجلس الثوري، التي تأسست عام 1974. وقد تخلى لاحقا عن العمل المسلح، وتنقل بين دول عربية عدة، قبل أن يقرر العودة إلى غزة مع ياسر عرفات في يوليو/تموز 1994 بعد تسوية وضعه مثل مئات العناصر ضمن الإجراءات التي أعقبت توقيع اتفاقية أوسلو في 13 سبتمبر/أيلول 1993. وبعد انتقاله للعيش في الضفة الغربية مع عائلته، التحق حرب بجهاز المخابرات العامة في رام الله إلى أن تقاعد منه وهو في رتبة عقيد.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
رام الله: حذر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عزام الأحمد، من المخططات التي يقودها وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الهادفة إلى تشديد الإجراءات القمعية بحق الأسرى وتقويض ما تبقى من حقوقهم، في إطار سياسات ممنهجة تستهدف كسر إرادتهم والنيل من صمودهم. وأشار في بيان صادر عن منظمة التحرير اليوم[أمس] الخميس لمناسبة يوم الأسير، إلى أن أكثر من 600 أسير يعانون أوضاعا صحية صعبة، بينهم أسرى مصابون بأمراض مزمنة وخطيرة، في ظل استمرار سياسات ما وصفها بـ’الإعدام البطيء’ داخل السجون، وهو ما يشكل انتهاكا صارخًا للقانون الدولي الإنساني. ودعا الأحمد المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والتحرك العاجل للضغط على الاحتلال لوقف انتهاكاته بحق الأسرى، وضمان تطبيق اتفاقيات جنيف وتوفير الحماية الدولية لهم.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 16/4/2026
أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، اليوم[أمس] الخميس، أن نحو 350 طفلا فلسطينيا يقبعون بالسجون الإسرائيلية. وفي بيان للوزارة عشية ‘يوم الأسير الفلسطيني’ الذي يوافق 17 أبريل/نيسان من كل عام، اعتبرت الوزارة أن اعتقال الطلبة وحرمانهم من حقهم في التعليم يمثل ‘سياسة ممنهجة’ تنتهجها إسرائيل، في ظل استمرار استهدافهم. وأوضحت أن نحو 350 طفلا يقبعون في السجون الإسرائيلية، في ظروف قاسية ومخالفة للقوانين والاتفاقيات الدولية ويتعرضون لسياسات تشمل الاعتقال الليلي، والتحقيق القاسي، والعزل، والحرمان من التعليم، إلى جانب الإهمال الطبي وسوء المعاملة. وشددت على أن اعتقال الطلبة يشكل ‘اعتداء مباشرا’ على المنظومة التعليمية الفلسطينية ومحاولة لتقويض مستقبل الأجيال، مؤكدة استمرارها في دعم الطلبة الأسرى وتعزيز صمودهم. ودعت المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على وقف الانتهاكات، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى، خاصة الأطفال وطلبة المدارس، وضمان عودتهم الآمنة إلى مقاعد الدراسة.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
المقاومة الفلسطينية
أكد الناطق باسم حركة ‘حماس’، حازم قاسم، أن الأسرى الفلسطينيين يمرون بـ’أخطر مرحلة في تاريخ الحركة الأسيرة’، في ظل ما يتعرضون له من تعذيب جسدي ونفسي وعمليات تجويع حقيقية واغتصاب، محذراً من تداعيات إقرار قانون إعدام الأسرى. وشدد قاسم في كلمة له خلال وقفة تضامنية نُظمت، يوم الخميس في مدينة غزة بمناسبة يوم الأسير، أن غزة، رغم ما تتعرض له من إبادة وتدمير وتجويع، ستبقى في قلب المعادلة الوطنية الفلسطينية، ومدافعة عن القضايا العادلة، وفي مقدمتها قضية الأسرى. وأشار إلى أن نحو مليون فلسطيني دخلوا السجون الصهيونية خلال العقود الماضية، إلا أن المرحلة الحالية تُعد الأخطر، خاصة في ظل السياسات الأخيرة التي تستهدف الأسرى، بما في ذلك إقرار قانون الإعدام وتشديد الانتهاكات والتنكيل داخل السجون. ودعا إلى تكثيف الفعاليات الشعبية والحراك الجماهيري في مختلف أماكن وجود الشعب الفلسطيني، في غزة والضفة الغربية والداخل الفلسطيني والشتات، من أجل ممارسة ضغط فاعل على الاحتلال لوقف جرائمه بحق الأسرى وإلغاء قانون الإعدام.
كما طالب قاسم المؤسسة الرسمية الفلسطينية، وعلى رأسها محمود عباس، بالتراجع عن القرارات المتعلقة برواتب الأسرى، محذراً من أن استمرار هذه السياسات يؤدي إلى تجويع عائلات الأسرى بعد تجويع الأسرى في السجون، داعياً إلى تعزيز صمودهم عبر إلغاء تلك الإجراءات المتعلقة برواتب ذويهم.
وكانت حركة ‘حماس’، قالت في تصريح صحفي يوم الخميس، إن الاحتلال يُصعِّد سياسات التنكيل والقمع الوحشي والإهمال الطبي وتشريعات الإعدام التي تستهدف حياة الأسرى الفلسطينيين بشكل مباشر. وطالبت المجتمع الدولي والهيئات الأممية الحقوقية والإنسانية والقانونية للوقوف عند مسؤولياتهم تجاه قضية الأسرى، والضغط على الاحتلال بكل السبل حتى رفع الظلم عنهم ونيل حريتهم.
فلسطين أون لاين، 16/4/2026
دعت فصائل المقاومة الفلسطينية إلى استراتيجية وطنية يتحرك الجميع على أساسها، جوهرها الفعل الشعبي والرسمي والمقاوم لفضح ما يتعرض له أسرانا الأبطال في زنازين الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت الفصائل في بيان وصل ‘فلسطين أون لاين’ نسخة عنه، يوم الخميس، أن جرائم الاحتلال هدفها كسر إرادة وعزيمة أسرانا الأبطال.
وقالت إن ‘تفاخر وزراء الاحتلال بإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين هدفه تحويل حياتهم إلى جحيم ومواصلة حرب الإبادة التي تنفذها المنظومة الصهيونية الاستعمارية بحق كل أبناء الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم طليعته المقاومة: الأسرى والأسيرات في السجون الصهيونية الظالمة’.
وجدّدت رفضها المساس بمخصصات الأسرى وحقوقهم، مطالبةً بإلغاء كافة الإجراءات العقابية بحقهم وذويهم وسن قوانين تحمي حقوقهم وتكفل كرامتهم وعيشهم الكريم. ودعت إلى إعادة الاعتبار لقضية الأسرى وجعلها في صدارة العمل الوطني الميداني والرسمي والشعبي لتصبح عملية نضال يومي لكافة مكونات شعبنا الفلسطيني.
فلسطين أون لاين، 16/4/2026
الكيان الإسرائيلي
‘القدس العربي’: أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، موافقته على وقف إطلاق نار مؤقت لمدة عشرة أيام في لبنان، لإتاحة الوقت اللازم لتنفيذ مبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق سلام بين إسرائيل ولبنان.
وفي بيان مصور، أكد نتنياهو أن اتفاق السلام يجب أن يتضمن تفكيك ‘حزب الله’. وأضاف أن القوات الإسرائيلية ستبقى في جنوب لبنان.
وسادت حالة من الغضب داخل أوساط حكومة نتنياهو، بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار في لبنان، إذ أفادت وسائل إعلام عبرية بأن عدداً من الوزراء لم يطّلعوا على الاتفاق إلا من خلال إعلان ترامب.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’ أن وزراء في حكومة نتنياهو أعربوا عن غضبهم من طريقة الإعلان، مشيرين إلى أنهم علموا به عبر تصريحات ترامب وليس عبر القنوات الحكومية الرسمية.
كما أفاد مراسل قناة ‘كان’ الإسرائيلية الرسمية عبر منصة ‘إكس’، بأن نتنياهو لم يتمكن من إطلاع أعضاء حكومته على تفاصيل وقف إطلاق النار بسبب ضيق الوقت، ما أدى إلى تداول الخبر أولاً عبر الإعلان الأمريكي.
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن ترامب تحدث هاتفيا مع نتنياهو خلال الـ24 ساعة الماضية، وذلك قبل وقت قصير من مكالمة أجراها مع الرئيس اللبناني لبحث إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
ولا يزال من غير الواضح فحوى المناقشة التي دارت بين ترامب ونتنياهو.
في موازاة ذلك، شنّ زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد ورئيس حزب ‘إسرائيل بيتنا’ أفيغدور ليبرمان هجوماً على الحكومة عقب الإعلان، حيث وصف لبيد الاتفاق بأنه يعكس ‘تراجع وعود الحكومة على أرض الواقع’، فيما اعتبر ليبرمان أن وقف إطلاق النار يمثل ‘خيانة لسكان الشمال’، مؤكداً أنه لا يجوز إنهاء الحرب دون ‘حسم واضح’.
وفي السياق ذاته، نقل موقع ‘واللا’ العبري عن مصدر أمني قوله إن المؤسسة الأمنية فوجئت بإعلان وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن تداعيات القرار لا تزال غير واضحة حتى الآن.
القدس العربي، لندن، 16/4/2026
في تصعيد جديد للهجة التهديدات الإسرائيلية تجاه طهران، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده دمرت جميع الأهداف الإستراتيجية والقدرات الإيرانية، مؤكدا أن الجيش الإسرائيلي مستعد لتكرار الهجمات إذا اضطر إلى ذلك.
وفي كلمة متلفزة بثها التلفزيون الإسرائيلي، قال كاتس إن إيران تقف أمام مفترق طرق تاريخي، مشيرا إلى أن الخيار الأول يتمثل في التخلي عما وصفه بـ’الإرهاب والبرنامج النووي’ والانخراط في مسار يقود إلى الازدهار والاستقرار وفق المقترح الأمريكي، أما الخيار الثاني فيقود إلى هاوية من العزلة والدمار لن يتمكن النظام الإيراني من الخروج منها.
وأضاف أن تل أبيب لن تتردد في توسيع نطاق عملياتها العسكرية، محذرا من أن الأهداف التي لم تُستهدَف بعد ستكون أكثر إيلاما من تلك التي ضُربت، في إشارة إلى إمكانية تنفيذ ضربات إضافية أشد تأثيرا إذا استمر التصعيد.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
أقرّ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، إعادة جنود احتياط يخدمون بما يعرف بـ’القوة 100′ إلى الخدمة العسكرية، رغم اتهامهم سابقًا بالاعتداء الوحشي على معتقل من قطاع غزة داخل معتقل ‘سديه تيمان’، وذلك عقب إلغاء لائحة الاتهام بحقهم، ومن دون استكمال التحقيق الداخلي في القضية.
وبحسب ما أوردته صحيفة ‘هآرتس’، اليوم الخميس، فإن القرار جاء رغم عدم إجراء تحقيق عسكري داخلي في الجيش الإسرائيلي حتى الآن، حيث أشار الجيش إلى أن استكمال التحقيق ‘لا يمنع’ عودة الجنود إلى الخدمة، مدعيا أن التحقيق سيُستكمل لاحقًا.
عرب 48، 16/4/2026
أقرت الحكومة الإسرائيلية، ليل الأربعاء، خطة خمسية لتوسيع الاستيطان في الجولان السوري المحتل، باستثمار يقدّر بنحو مليار شيكل، تشمل استيعاب آلاف المستوطنين الجدد وتحويل مستوطنة ‘كتسرين’ إلى ما تُسميه ‘أول مدينة’ في المنطقة، في خطوة تعكس توجّهًا لتعزيز السيطرة الديمغرافية في الجولان.
وجاء في بيان صادر عن ‘مديرية تنوفا’ (النهوض بالشمال)، أن الخطة تمتد بين عامي 2026 و2030، وتهدف إلى استيعاب نحو 3000 عائلة جديدة، بواقع 1500 عائلة في مستوطنة ‘كتسرين’، و1500 أخرى في باقي المستوطنات، إلى جانب توسيع مشاريع الإسكان والبنى التحتية وتعزيز ما تصفه إسرائيل بـ’محرّكات النمو’.
وتتضمن الخطة إنشاء آلية حوافز للسلطات الاستيطانية في الجولان المحتل بقيمة تقارب 70 مليون شيكل، إضافة إلى دفع مشاريع بناء واسعة، تشمل استكمال تطوير أحياء جديدة في ‘كتسرين’، والعمل على إخلاء مناطق عسكرية لصالح التوسع الاستيطاني.
كما تشمل الخطة استثمارات تتجاوز 200 مليون شيكل في قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة، من بينها الاستيلاء وتطوير ‘مواقع سياحية’ وإنشاء مناطق صناعية، إلى جانب تخصيص نحو 110 ملايين شيكل لـ’مشاريع أكاديمية وبحثية’، تشمل توسيع نشاطات تعليمية وإقامة مراكز بحث وابتكار ومرافق طبية بيطرية.
وتخصص الخطة كذلك نحو 150 مليون شيكل لتعزيز الخدمات العامة في مجالات التعليم والصحة والرفاه، إضافة إلى أكثر من 80 مليون شيكل لمشاريع البنى التحتية في المستوطنات، بما في ذلك المواصلات وشبكات المياه، فضلًا عن دعم السلطات الاستيطانية بموازنات إضافية وخطط استقرار متعددة السنوات.
عرب 48، 16/4/2026
القدس المحتلة: قال المتحدث السابق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي آفي بنياهو، الخميس، إن الأمريكيين يدرسون نقل عدد من قواعدهم العسكرية والجوية من دول المنطقة إلى إسرائيل.
وكتب بنياهو عبر منصة ‘إكس’: ‘أفاد مسؤولون كبار في المؤسسة الدفاعية أنه بعد التعاون الوثيق بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي، يدرس الأمريكيون نقل قواعد عسكرية وجوية من دول المنطقة إلى إسرائيل’.
كما يدرس الأمريكيون ‘إنشاء مراكز بيانات ضخمة ومنشآت طاقة وغيرها في النقب أو وادي عربة’، وفق بنياهو.
وأضاف: ‘في الأشهر الأخيرة، اطّلع مسؤولون حكوميون وعسكريون أمريكيون عن كثب على القدرات الاستخبارية والتكنولوجية والبشرية الإسرائيلية، ويرغبون في تعزيز التعاون’.
وتابع: ‘إذا ما تحققت هذه الخطوة، فسيكون ذلك بلا شك خبرا اقتصاديا وأمنيا إيجابيا’.
القدس العربي، لندن، 16/4/2026
اجتمع السفير الإسرائيلي في باريس، يهوشع زركا، مع زعيمة اليمين المتطرف الفرنسية، مارين لوبان، خلال لقاء عُقد داخل مقر السفارة دون إعلان مسبق، في خطوة تعكس تحولاً لافتًا في السياسة الإسرائيلية تجاه هذا التيار. جاء ذلك بحسب ما نقلت صحيفة ‘لو باريزيان’، اليوم الخميس، عن مصادر رسمية في السفارة، في خطوة وُصفت بأنها ‘تحوّل حاد في السياسة الرسمية الإسرائيلية’.
ويُعد اللقاء سابقة في العلاقات العلنية بين إسرائيل وتيار لوبان، والذي كانت الحكومات الإسرائيلية تتجنّب التعامل معه بسبب جذوره المرتبطة بخطاب ‘معادٍ للسامية’.
ورغم ذلك، أشارت تقارير إلى أن هذا التواصل ليس الأول من نوعه، في ظل وجود تعاون سابق غير معلن مع حزب ‘التجمع الوطني’ في فرنسا.
وأثار اللقاء ردود فعل غاضبة داخل أوساط قريبة من الإليزيه، خاصة في ظل التوتر المتصاعد بين باريس وتل أبيب على خلفية الحرب في غزة والتصعيد في لبنان.
واعتبر مسؤول فرنسي أن الخطوة التي وُصفت بأنها ‘راديكالية’، ‘غير مبررة سياسيًا’، محذرًا من تداعياتها على علاقة إسرائيل مع التيار السياسي السائد في فرنسا، وكذلك على حساسيات الجالية اليهودية.
وقال مصدر مقرّب من الرئاسة الفرنسية إن ‘من حق السفير أن يلتقي من يشاء’، لكنه أضاف: ‘نأمل فقط أن يكون قد أخذ في الاعتبار التداعيات السياسية تجاه التيار الرئيسي في فرنسا، وكذلك احتياجات ومخاوف الجالية اليهودية’.
عرب 48، 16/4/2026
أصدرت المحكمة الإسرائيلية العليا، اليوم الخميس، أمرًا ينصّ على أن وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، لن يتمكن من ترقية الضباط إلى مناصب عليا وحساسة، بدءًا من رتبة نائب مفوض الشرطة فما فوق، إلا بناءً على توصية المفوّض العام للشرطة، وإخطار مسبق للمستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف -ميارا، قبل أسبوع من أي تعيين؛ على أن يكون ذلك ساريا حتّى التوصل إلى تسوية.
ويشمل القرار القضائي، المناصب ‘ذات النفوذ الكبير في مجالات التحقيقات، وإنفاذ القانون، وحرية التعبير والاحتجاج، والاستشارات القضائية’، وستُمنح المستشارة القضائية للحكومة، فرصة تقديم رأيها.
كما منع القضاة التسعة، بن غفير، من الإدلاء بأي تصريحات بشأن استخدام الشرطة للقوة ضد المواطنين، والتحقيقات الجارية.
وسارع بن غفير إلى التعقيب على القرار القضائي بالقول: ‘سأواصل التعيينات وفقًا لمن يُنفّذ السياسة كما فعلت حتى الآن، وإذا تدخّل المستشارة (القضائية)، فسوف نُفشل المفاوضات’.
وصدر القراران معارضيْن لموقف المستشارة القضائية، التي طالبت بمنع بن غفير من تعيين ضباط برتبة مقدم فما فوق في مناصب حساسة ورفيعة المستوى، حتّى يتم التوصل إلى اتفاق مبدئي، بينها وبينه، بشأن مشاركته في جهاز الشرطة.
وقال القضاة إن على رئيس الحكومة، والوزير بن غفير، والمستشارة القضائية، إخطار المحكمة بحلول 3 أيار/ مايو في حال تمكنهم من التوصل إلى اتفاقات.
ومع قرار المحكمة، لا يستطيع بن غفير تعيين ضباط رفيعي المستوى في الشرطة من دون توصية من المفوض العام للشرطة، داني ليفي، ولذا فإن قرار المحكمة العليا عمليًا، لم يسمح للمستشارة القضائية، إلا بإبداء رأيها في التعيينات، من دون أن يكون التعيين مرهونًا بها فقط.
وبالإضافة إلى ذلك، لم تقبل المحكمة العليا طلب المستشارة القضائية، بإصدار أوامر تلزم بن غفير بالامتناع عن المشاركة في العمليات الشرطية.
كما لم يقبل القضاة طلبها بإصدار أمر يمنع ضباط الشرطة من التواصل مع بن غفير من دون حضور مفوّض الشرطة، حتى يتم وضع آلية للإشراف على الخطوط العريض بشأن ذلك.
عرب 48، 16/4/2026
أظهر استطلاع للرأي العامّ الإسرائيليّ، الخميس، أن 51% من الإسرائيليين، يعارضون وقف إطلاق النار في لبنان، حتّى في ظلّ التفاوض بين تل أبيب وبيروت، كما أن أغلبية لا تثق بأن يراعي الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، مصالح إسرائيل في اتفاق محتمل مع إيران.
جاء ذلك في استطلاع نشرت نتائجه القناة الإسرائيلية 12، وسُئل المشاركون فيه: ‘هل تؤيدون أم تعارضون وقف إطلاق النار مع حزب الله، في ظل المفاوضات المباشرة الجارية مع لبنان؟’، ليعرب 51% عن معارضتهم لوقف إطلاق النار بلبنان، فيما أيّد ذلك 29% فقط، بينما أجاب 20% بـ’لا أعلم’.
أما بين من يعتزمون التصويت للائتلاف الحكوميّ، فقد عارض وقف إطلاق النار 64%، مقابل تأييد 18%. وبين ناخبي المعارضة؛ أيده 33%، مقابل 49% عارضوه.
هل يرعى اتفاق أميركي إيراني مصالح إسرائيل؟
وسُئل المشاركون بالاستطلاع: ‘هل تثقون أم لا تثقون بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في أن يراعي مصالح إسرائيل في اتفاق مع إيران؟’، ليعرب 48% عن عدم ثقتهم به، فيما أبدى 33% ثقتهم بأن يراعي ترامب مصالح إسرائيل في إطار اتفاق مع إيران. وأجاب 19% بـ’لا أعلم’.
وفي ما يتعلّق بمن يعتزمون التصويت للائتلاف الحكومي، يثق 59% باتفاق يرعى مصالح إسرائيل، مقابل 24% لا يثقون بذلك. أما بين ناخبي المعارضة، أعرب 63% من المشاركين عن عدم ثقتهم، فيما قال 21% إنهم يثقون باتفاق يرعى مصالح تل أبيب.
الحكومة وإجراءاتها بظلّ الحرب
كما سُئل المشاركون في الاستطلاع: ‘هل تعتقدون أن الحكومة بذلت ما يكفي أم لا، لدعم المتضررين اقتصاديا من الحرب؟’، فأعربت أغلبية ساحقة من الإسرائيليين، وصلت إلى 72%، عن استيائها، ورأت أن الحكومة لم تبذل ما يكفي، مقابل 12% يرون أنها بذلت ما يكفي، و16% أجابوا بـ’لا أعلم’.
ومن بين ناخبي الائتلاف، يرى 50% أن الحكومة لم تبذل ما يكفي، مقابل 24% يرون أنها بذلت ما يكفي لدعم المتضررين اقتصاديا.
أما من بين ناخبي المعارضة، فقد أجاب 4% بأن الحكومة قامت بما يكفي، مقابل 89% أجابوا بأنها لم تفعل ذلك.
الملاءمة لمنصب رئيس الحكومة
وسُئل المشاركون في الاستطلاع ذاته عن رأيهم في أيّهم الأنسب لتولّي منصب رئيس الحكومة، لتأتي النتائج التي أظهرت تفوّق نتنياهو أمام خصومه على النحو التالي:
في مقارنة بين نتنياهو وزعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لبيد، يحظى الأول على تأييد 42%، مقابل 27% فقط للبيد.
في مقارنة بين نتنياهو وبينيت، يحظى رئيس الحكومة الحاليّ على تأييد 41%، بينما يحظى رئيس الحكومة الأسبق على تأييد 34%.
يحصل نتنياهو على تأييد 42%، مقابل 36% لرئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، الذي يواصل تقليص الفجوة مع رئيس الحكومة.
في مقارنة بين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان، يحظى نتنياهو على تأييد 42%، بينما يحظى ليبرمان على تأييد 24% فقط.
وفي ما يلي نتائج الاستطلاع، لو أُجريت الانتخابات اليوم:
الليكود بـ25 مقعدا.
• حزب نفتالي بينيت بـ20 مقعدًا.
• ‘يَشار’ برئاسة آيزنكوت؛ 14 مقعدا.
• ‘الديمقراطيون’ بقيادة يائير غولان؛ 10 مقاعد.
• ‘عوتسما يهوديت’ الذي يترأسه وزير الأمن القومي، المتطرّف إيتمار بن غفير؛ 10 مقاعد.
• ‘شاس’؛ 9 مقاعد.
• ‘يسرائيل بيتينو’؛ 9 مقاعد.
• ‘يهدوت هتوراة’؛ 7 مقاعد.
• ‘ييش عتيد’؛ 6 مقاعد.
• الجبهة والعربية للتغيير؛ 5 مقاعد.
• القائمة الموحَّدة؛ 5 مقاعد.
ولا يتجاوز كل من ‘الصهيونية الدينية’ برئاسة بتسلئيل سموتريتس، و’كاحول لافان’ الذي يترأسه بيني غانتس، وحزب بقيادة يوعاز هندل الذي يستند إلى قاعدة من جنود الاحتياط؛ نسبة الحسم.
وفي حال شارك كل من بينيت وآيزنكوت في قائمة واحدة، تكون النتائج على النحو التالي:
• قائمة بينيت – آيزنكوت؛ 33 مقعدًا.
• الليكود بـ25 مقعدا.
• ‘الديمقراطيون’ بقيادة يائير غولان؛ 10 مقاعد.
• ‘عوتسما يهوديت’ الذي يترأسه وزير الأمن القومي، المتطرّف إيتمار بن غفير؛ 10 مقاعد.
• ‘شاس’؛ 9 مقاعد.
• ‘يسرائيل بيتينو’؛ 9 مقاعد.
• ‘يهدوت هتوراة’؛ 7 مقاعد.
• ‘ييش عتيد’؛ 7 مقاعد.
• الجبهة والعربية للتغيير؛ 5 مقاعد.
• القائمة الموحَّدة؛ 5 مقاعد.
عرب 48، 16/4/2026
الأرض، الشعب
محمد الجمل: تصاعدت الهجمات والغارات الإسرائيلية على قطاع غزة أمس، ما أسفر عن سقوط 5 شهداء، بينهم شقيقان، إلى جانب العديد من الجرحى. وتعرضت مناطق شرق مدينة خان يونس، خاصة بلدتي بني سهيلا وعبسان، لقصف مدفعي مكثف، في حين شهد محيط بعض البلدات حركة نشطة للجرافات والدبابات، مع تواصل إطلاق النار تجاه شارع ‘صلاح الدين’.
وتعرض مخيما البريج والمغازي وسط القطاع، وأحياء التفاح والشجاعية والزيتون بغزة، لقصف مدفعي عنيف، تخللته غارات من مُسيرات إسرائيلية. وأطلقت زوارق حربية إسرائيلية النار وقذائف صاروخية تجاه مناطق متفرقة من الشاطئ، خاصة غرب مدينتي رفح وخان يونس، وفي مناطق شمال القطاع. وفق التقرير اليومي المُحدث، الصادر من وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية شهيد متأثراً بجروحه و8 إصابات، فيما بلغ عدد شهداء الأمس 5 شهداء أحدهم متأثراً بجروحه. فيما ارتفعت حصيلة العدوان الإسرائيلي إلى 72,345 شهيداً، و172,250إصابة منذ السابع من تشرين الأول للعام 2023م.
اليام، رام الله، 17/4/2026
رام الله: قالت مؤسسات الأسرى، إن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ارتفعت بنسبة 83% منذ أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، استنادًا إلى المعطيات الراهنة، حيث بلغ إجمالي عدد الأسرى حتى بداية نيسان/أبريل 2026 أكثر من 9600 أسير/ة، مقارنة بـ5250 أسيرا/ة قبل اندلاعها.
وأضافت مؤسسات الأسرى في بيان صادر عنها لمناسبة يوم الأسير، أنه لم يعد واقع الأسرى مجرّد امتداد لسياسات احتلال (تقليدية)، بل تحوّل، في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، إلى جزءٍ لا يتجزأ من منظومة عنفٍ شاملة تستهدف الوجود الفلسطيني في مختلف تجلّياته. وقدّمت مؤسسات الأسرى، ورقة عشية يوم الأسير الفلسطيني تتضمن جملة من الحقائق والمعطيات الأساسية حول واقع الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال ومعسكراته، مستندةً إلى توثيقات وتقارير وأوراق حقوقية متخصصة، تسلّط الضوء على جريمة الإبادة المرتكبة بحقّهم.
ووفق الورقة، فإنه عدد الأسرى في سجون الاحتلال ارتفع أعقاب جريمة الإبادة بنسبة 83% استناداً للمعطيات الراهنة، كما بلغ إجمالي عدد الأسرى حتى بداية نيسان/أبريل 2026 أكثر من (9600) أسير/ة، وهو ما يعكس ارتفاعا بنسبة 83% مقارنةً بعددهم قبل الإبادة، والذي بلغ حينها (5250) أسيرًا/ة، فيما يبلغ عدد الأسيرات (86) أسيرة، من بينهنّ أسيرتان معتقلتان منذ ما قبل جريمة الإبادة الجماعية، ومن بين الأسيرات (25) أسيرة معتقلة إداريًا. ولفتت إلى أن عدد المعتقلين الأطفال ممن تقل أعمارهم عن 18 عامًا يبلغ نحو (350) طفلًا، موزعين على سجني (عوفر) و(مجدو). كما توجد طفلتان في سجن (الدامون). ويُشار إلى أنه وحتى نهاية عام 2025 بلغ عدد الأطفال المعتقلين إداريًا (180) طفلًا.
وأشارت مؤسسات الأسرى، إلى أن المعتقلين الإداريين ارتفع عددهم في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية بوتيرة غير مسبوقة تاريخيًا، ليصل إلى أكثر من (3532) معتقلًا إداريًا حتى بداية نيسان/أبريل 2026، من بينهم نساء وأطفال. وغالبية المعتقلين الإداريين هم أسرى سابقون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال، إلى جانب فئات متعددة تشمل طلبة مدارس وجامعات، وصحفيين، وحقوقيين، ومحامين، ومهندسين، وأطباء، وأكاديميين، ونوابًا، ونشطاء، وعمالًا، وأقارب من الدرجة الأولى لشهداء وأسرى، بما في ذلك شقيقات شهداء وزوجات أسرى. وبذلك بلغت نسبة الزيادة في عددهم أكثر من الضعفين، إذ كان عددهم قبل الإبادة نحو (1320) معتقلًا.
وأردفت: يبلغ عدد المعتقلين المصنّفين لدى الاحتلال بـ’المقاتلين غير الشرعيين’، وفق معطيات إدارة السجون، (1251) معتقلًا حتى بداية نيسان/أبريل 2026، ولا يشمل هذا الرقم من هم محتجزون في المعسكرات التابعة لجيش الاحتلال. واستنادًا إلى إجمالي أعداد المعتقلين الإداريين والمصنّفين ‘مقاتلين غير شرعيين’، فإن نحو 50% من عدد الأسرى الكلي، محتجزون تعسفيا بدون تهم أو محاكمات.
كما تصاعدت أعداد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال بشكل ملحوظ في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، إذ إن الغالبية العظمى من الأسرى يعانون أمراضًا مختلفة، سواء نتيجة إصابتهم قبل الاعتقال، أو كجرحى، أو بسبب الأمراض الخطيرة التي تفاقمت بفعل سياسات القمع وظروف الاعتقال القاسية. وتشير المعطيات إلى استمرار ارتفاع هذه الأعداد نتيجة سياسة التعذيب والجرائم الطبية، بما في ذلك الحرمان من العلاج.
الأسرى الشهداء
ويبلغ عدد الأسرى الشهداء منذ عام 1967 (326) شهيدًا، من بينهم (89) استشهدوا في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، وهؤلاء هم المعلومة هوياتهم فقط، فيما لا يزال عشرات الشهداء من معتقلي غزة رهن الإخفاء القسري. كما يبلغ عدد الشهداء الأسرى المحتجزة جثامينهم قبل وبعد جريمة الإبادة الجماعية (97) جثمانًا، ما يشكّل زيادة على أعدادهم نحو ثمانية أضعاف، بعد أن كان عددها قبل الإبادة (11) جثمانًا.
معطيات عن حملات الاعتقال في الضّفة في أعقاب جريمة الإبادة حتى تاريخه
23 ألف حالة اعتقال في الضّفة في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية
وسُجِّلت أكثر من 23 ألف حالة اعتقال في الضفة الغربية بما فيها القدس، في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية. وتشمل هذه المعطيات جميع من تعرّضوا للاعتقال، سواء من أبقى الاحتلال على اعتقالهم أو من أُفرج عنهم لاحقًا، بما في ذلك من جرى اعتقالهم من المنازل، أو عبر الحواجز العسكرية، أو من اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط، أو من احتُجزوا كرهائن. وبلغت حصيلة حالات الاعتقال بين صفوف النساء أكثر من (700) حالة، وتشمل هذه الإحصائية النساء اللواتي اعتُقلن من الأراضي المحتلة عام 1948، وكذلك من غزة وتم اعتقالهن من الضفة الغربية. وبلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الأطفال نحو (1800) حالة. وبلغ عدد حالات الاعتقال بين صفوف الصحفيين بعد جريمة الإبادة أكثر من (240) صحفيًا، لا يزال منهم (43) رهن الاعتقال، من بينهم ثلاث صحفيات. كما ارتقى صحفي واحد داخل سجون الاحتلال وهو مروان حرز الله من نابلس.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 16/4/2026
بحسب الأوراق الرسمية في قطاع غزة فإن عدد المفقودين بعد أكثر من عامين ونصف على الحرب الإسرائيلية الطاحنة على القطاع، يقدر بنحو 4 آلاف مفقود، مجهولي المصير، لا يُعرف إن كانوا أحياء أم أسرى أم شهداء. وينقسم هؤلاء المفقودون بحسب الأوراق الرسمية لعدة فئات، وهم المفقودون تحت الأنقاض وهم الكتلة الأكبر، حيث تسببت الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة في هدم مربعات سكنية كاملة، ومع نقص المعدات الثقيلة ومنع دخول الآليات المتطورة، لا تزال جثامين الآلاف مدفونة تحت أطنان من الإسمنت، بعد أن تحولت منازلهم إلى مقابر جماعية غير رسمية. أما الفئة الثانية فهم المختفون قسرا في سجون الاحتلال، والذين اعتقلوا خلال التوغلات البرية ولا يزال مصيرهم مجهولا، وترفض سلطات الاحتلال في كثير من الأحيان الإفصاح عن أماكن احتجازهم أو وضعهم الصحي، مما يدرجهم في خانة ‘المفقودين’ لدى عائلاتهم. كما توجد فئة ثالثة من المفقودين، الذين غابت أخبارهم في طرق النزوح حيث سجلت مئات الحالات لأفراد فقد أثرهم أثناء محاولتهم النزوح من الشمال إلى الجنوب عبر الحواجز العسكرية.
وبين هذه التصنيفات الثلاثة تعيش عائلات المفقودين في حالة نفسية واجتماعية تفوق في قسوتها مرارة الموت المعلن، بحيث ترفض الكثير من الأمهات والزوجات إقامة بيوت عزاء دون رؤية جثمان أو الحصول على تأكيد نهائي بحدوث الوفاة. وأمام هذا الواقع تجد زوجات المفقودين في غزة أنفسهن في وضع قانوني معقد، فهن لسن ‘أرامل’ رسميا أمام القانون أو المؤسسات الإغاثية، مما يعيق حصولهن على المساعدات المخصصة للأيتام والأرامل، أو التصرف في الممتلكات والأوراق الثبوتية، كما أن انتظار عودة الزوج يوما ما قد يكون بالنسبة لهن ولأطفالهن ضربا من المستحيل.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
القدس: استُشهد اليوم[أمس] الخميس فتى فلسطيني برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة بيت دقو شمال مدينة القدس المحتلة، كما اقتحم مستوطنون المسجد الأقصى وجددوا اعتداءاتهم في الضفة، وأصابوا فلسطينيين اثنين بجروح.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، إن الهيئة العامة للشؤون المدنية الفلسطينية، وهي جهة اتصال رسمية مع إسرائيل، أبلغتها باستشهاد الطفل محمد مراد ريان (17 عاما)، خلال اقتحام جيش الاحتلال بلدة بيت دقو، بينما قالت محافظة القدس إن الجيش احتجز جثمان الشهيد. وقالت محافظة القدس، في بيان، إن مواجهات اندلعت بالبلدة أثناء اقتحام قوات الاحتلال، وأجرت حملة مداهمات وتفتيش واسعة طالت عددا من منازل المواطنين، وانتهت باحتجاز عدد من الشبان والأهالي والتحقيق معهم، واعتقال اثنين منهم.
من جهة أخرى، أفاد مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي أن 307 مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى اليوم الخميس على فترتين قبل وبعد الظهر. وخلال الاقتحام أدى مستوطنون طقوسا تلمودية قرب قبة الصخرة، وبالتزامن نشر مستوطن مقطعا مصورا من اقتحامه المسجد، وعلّق محرّضا المستوطنين على استمرار الاقتحامات.
وفي السياق، تتواصل معاناة المقدسيين في ضاحية البريد ببلدة بيت حنينا، في ظل إغلاق الاحتلال الإسرائيلي شارعا حيويا يربط المنطقة بمحيطها منذ أكثر من ثلاثة أشهر، حيث تفاقمت أكثر صعوبات الحياة والتنقل بفعل تلك الحواجز والمضايقات اليومية.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
غزة: قالت 7 مصادر طبية وفي مجال الإغاثة لـ’رويترز’، فإنَّ تركيب أطراف صناعية بالنسبة لنحو 5 آلاف من مبتوري الأطراف في غزة، رُبعهم أطفال مثل الناجي؛ بسبب القيود الإسرائيلية المفروضة على مواد مثل الجبس. وتعزو إسرائيل، فرض تلك القيود إلى مخاوف أمنية. وقالت منظمة ‘الإنسانية والإدماج’ الإغاثية: ‘إذا أُخذ في الاعتبار عدد مبتوري الأطراف في غزة قبل الحرب، والذي قدَّمه مسؤولو الصحة الفلسطينيون، فإنَّ معدل بتر الأطراف يتجاوز الآن حتى كمبوديا، التي كانت الأسوأ بسبب الألغام الأرضية’. وبلغت الحاجة إلى الأطراف الاصطناعية حداً دفع مركزَين طبيَّين إلى محاولة إعادة استخدامها، وذلك من خلال انتشال أطراف اصطناعية قديمة من قتلى الحرب. وأشار أطباء إلى أنَّ آخرين يصنعون أطرافاً اصطناعية مؤقتة باستخدام أنابيب بلاستيكية أو ألواح خشبية، إلا أنَّ ذلك يعرِّض الطرف المبتور للأذى أو العدوى. وتفرض إسرائيل قيوداً على استيراد مواد تقول إنها ذات استخدامات مدنية وعسكرية محتملة، وذلك بموجب سياسة تعود إلى ما قبل الحرب الأخيرة. وفي حين أنَّ إسرائيل لا تدرج الجبس ومكونات بلاستيكية أخرى تُستخدَم في الأطراف الاصطناعية ضمن قوائم المواد التي توصف بأنها ذات استخدام مزدوج، فإن ‘مواد البناء’ مدرجة فيها وفقاً لوثيقة إسرائيلية للقيود على الصادرات.
الشرق الأوسط، لندن، 16/4/2026
أكدت كتلة الصحفي الفلسطيني، أن الاحتلال الإسرائيلي صعّد من انتهاكاته بحق الصحفيين الفلسطينيين منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، فيما وثَّقت آخر البيانات اعتقال 220 صحفيًا وصحفية في محاولة واضحة لإخماد الرواية الفلسطينية ومنع نقل الواقع. وأوضحت الكتلة في بيان بمناسبة يوم الأسير الذي يصادف غدًا الجمعة، أن استهداف الصحفيين واعتقالهم يشكل جريمة ممنهجة تهدف إلى إسكات الحقيقة وكسر إرادة الكلمة الحرة. وأوضحت أن 45 صحفيًا لا يزالون يقبعون في سجونه الاحتلال، ويواجهون ظروفًا قاسية تخالف كافة القوانين الدولية والإنسانية. وأكدت أن استمرار احتجاز هذا العدد من الصحفيين يمثل اعتداءً مباشرًا على حرية الصحافة وحق الشعوب في المعرفة، ويكشف عن سياسة متعمدة لاستهداف الإعلاميين بوصفهم شهودًا على الحقيقة.
فلسطين أون لاين، 16/4/2026
محافظات – ‘الأيام’، وكالات: أحيا الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع، أمس، ذكرى يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف السابع عشر من نيسان كل عام، تحت عنوان: ‘معاً لإسقاط قانون إعدام الأسرى’، عبر وقفات ومسيرات ومهرجانات ندد المشاركون فيها بالإجراءات داخل سجون الاحتلال، مطالبين بإسقاط قانون إعدام الأسرى الذي أقره الكنيست مؤخراً، ووقف العمل به بشكل قطعي، معتبرة أن هذا التشريع يمثل سابقة خطيرة في تصفية الأسرى جسدياً تحت غطاء قانوني زائف. ورفع المشاركون في الفعاليات صوراً لأسرى ولافتات تندد بالانتهاكات التي يتعرضون لها داخل سجون الاحتلال.
الأيام، رام الله، 17/4/2026
حذّرت مؤسسة القدس الدولية من تداعيات الإغلاق الذي فرضه الاحتلال على المسجد الأقصى لمدة 40 يوما حتى 8 أبريل/نيسان الجاري، معتبرة أن الإجراءات الإسرائيلية قوّضت الوضع التاريخي القائم فيه، داعية إلى تحرك عربي وإسلامي عاجل لحماية هويته.
وقالت المؤسسة، في رسائل عاجلة وجهتها إلى وزراء خارجية 14 دولة عربية وإسلامية، إن الاحتلال الإسرائيلي نجح في تقويض الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى، ‘إذ تغول على الوظائف الثابتة للأوقاف الأردنية صاحبة الحق الحصري في إدارته وإعماره، وفرض شرطته باعتبارها إدارة الأمر الواقع’.
وأوضحت في رسائلها، الموقّعة من رئيس مجلس إدارتها حميد بن عبد الله الأحمر، وأُرسلت إلى وزراء خارجية كل من السعودية وقطر والكويت والبحرين وسلطنة عُمان ومصر والعراق والمغرب والجزائر وتونس وتركيا وماليزيا وإندونيسيا وباكستان، أنّ الاحتلال استغل الظروف الإقليمية لفرض إغلاق كامل على المسجد الأقصى. وأضافت أن الإغلاق الكامل للمسجد استمر 40 يوما متواصلة بذريعة ‘الحفاظ على السلامة العامة’، في ما وصفته بأنه الأطول منذ 8 قرون، وشمل منع الصلاة والتراويح والاعتكاف خلال 20 يوما من شهر رمضان، إضافة إلى إلغاء صلاة العيد ومنع خمس صلوات جمعة متتالية، في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967. وأكدت المؤسسة أن هذه الخطوات ‘سلبت قرار فتح وإغلاق المسجد’ من إدارة الأوقاف الإسلامية، في سياق مساع لتهميش دورها وتحويله من إدارة أصيلة إلى جهة تقتصر على تنظيم ‘الحضور الإسلامي’ فقط. وختمت بالدعوة إلى تحرك عاجل لتشكيل ‘شبكة حماية عربية وإسلامية’ تعيد إرساء الوضع التاريخي القائم في المسجد، بما يضمن بقاءه تحت إدارة إسلامية كاملة.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
رحّب التجمع الوطني للقبائل والعشائر والعائلات الفلسطينية بأسطول الحرية الذي ينطلق من موانئ عالمية في محاولة جديدة لكسر الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، في رسالة إنسانية نبيلة تحمل معاني التضامن والحرية مع شعبنا الفلسطيني. وقال التجمع، في بيان صحافي، إن هذا الحراك الدولي يأتي في وقت لا يزال فيه الشعب الفلسطيني يواجه حرب إبادة ممنهجة، وسياسات تجويع خطيرة، حيث ارتقى 757 شهيدًا منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. وأكد أن هذه المبادرة تصل إلى قلوب كل أبناء غزة، الذين ينتظرون بلهفة كل يد تمتد لهم بالعون، وكل صوت حر ينادي بحقهم في الحياة الكريمة والحرية. ووجه رسالته إلى المشاركين في أسطول الحرية، قائلاً: ‘ننتظركم بقلوبنا، ونقدّر عاليًا جهودكم وتضحياتكم، ونثمن رسالتكم الإنسانية التي تعبر عن ضمير العالم الحي’.
فلسطين أون لاين، 16/4/2026
يوسف أبو وطفة: حذّر رئيس مجلس الخدمات المشترك لإدارة النفايات الصلبة في محافظات خانيونس ورفح والمنطقة الوسطى، أحمد الصوفي، من انهيار وشيك لمنظومة إدارة النفايات في قطاع غزة، في ظل استمرار الحرب وإغلاق المكبات الرئيسية. وقال الصوفي، في مؤتمر صحافي عقده، اليوم[أمس] الخميس، قرب مكب البركة جنوبي دير البلح وسط قطاع غزة، إن الأزمة لم تعد تقتصر على الأوضاع الإنسانية، بل تحولت إلى كارثة بيئية وصحية متسارعة تهدد حياة السكان والنازحين مباشرةً، نتيجة تراكم النفايات في الشوارع وتعذر الوصول إلى المكبات الصحية.
وأوضح أن إغلاق مكب الفخاري، الذي يُعد المرفق الرئيسي للتخلص من النفايات في جنوب القطاع ووسطه، أدى إلى انتشار مكبات عشوائية قرب المناطق السكنية وخيام النازحين، خصوصاً مع وجود مساحات واسعة من القطاع خارج الوصول بفعل القيود العسكرية. وأشار المسؤول نفسه إلى أن أكثر من 900 يوم من الحرب فاقمت الأزمة، مع استمرار منع إدخال المواد التشغيلية الأساسية، مثل الوقود والزيوت وقطع الغيار، ما تسبب في تعطل معظم آليات جمع النفايات، وزاد من المخاطر الصحية والبيئية.
القدس العربي، لندن، 16/4/2026
أحمد العبد-رام الله: وفقاً لبيانات ‘هيئة مقاومة الجدار والاستيطان’، سجّل شهر آذار وحده 497 اعتداءً من قبل المستوطنين ضدّ الفلسطينيين وممتلكاتهم، في تصعيد دراماتيكي أدّى إلى استشهاد 9 فلسطينيين منذ مطلع العام، إلى جانب أضرار واسعة طاولت الممتلكات والأراضي. وتوزّعت هذه الاعتداءات على محافظات عدّة، تصدّرتها نابلس بـ113 اعتداءً، تلتها الخليل بـ110، ثمّ رام الله والبيرة بـ90، في مؤشّر إلى اتساع رقعة الاستهداف، ولا سيما في القرى والتجمعات البدوية.
ولم تقتصر تداعيات الاعتداءات على الخسائر البشرية والمادية؛ إذ امتدّت إلى تهجير قسري طاول 6 تجمعات بدوية، متسبّباً بتضرر 58 عائلة تضمّ 256 فرداً، بينهم 79 امرأة و166 طفلاً. وبالتوازي، ارتكب المستوطنون مئات الانتهاكات بحق الممتلكات، شملت 256 عملية تخريب و51 عملية استيلاء وسرقة، فضلاً عن استهداف واسع للأراضي الزراعية، حيث جرى اقتلاع وتخريب وتسميم 2286 شجرة، بينها 2121 شجرة زيتون. وتصدّرت رام الله والبيرة قائمة المحافظات المتضرّرة على هذا المستوى بـ881 شجرة، تلتها نابلس وبيت لحم والخليل.
الأخبار، بيروت، 17/4/2026
القدس: منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إجراء انتخابات الهيئة الإدارية لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في القدس، التي كان من المقرر عقدها يوم الجمعة. وأفادت محافظة القدس، في بيان مقتضب، بأن مخابرات الاحتلال أصدرت قرارا يقضي بمنع إجراء الانتخابات، التي كان من المقرر عقدها الجمعة.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 16/4/2026
الخليل-مالك نبيل: أغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأربعاء، مقرّ لجنة الزكاة في بلدة إذنا غرب مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، عقب اقتحام واسع للبلدة تخلله تنفيذ عمليات دهم وتفتيش طاولت منازل المواطنين، واعتداءات على ممتلكاتهم، في سياق تصعيد ميداني متواصل تشهده المنطقة، وذلك بعد يوم على إغلاق الاحتلال الجمعية الخيرية في الخليل. وبحسب مصادر محلية، فإن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة واحتجزت عددًا من المواطنين، وفتشت منازل عدة وعبثت بمحتوياتها، كما حطمت زجاج عدد من المركبات، قبل أن تداهم مقر لجنة الزكاة وتعتقل رئيسها غالب الطميزي من داخل المبنى.
العربي الجديد، لندن، 16/4/2026
شمال لبنان- نجية دهشة: في الأزقة الضيقة لمخيم نهر البارد، حيث تتراكم الحكايات كما تتراص البيوت، لم يكن وصول النازحين من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان، حدثا عابرا، بل امتدادا لذاكرة نزوح لا تهدأ. من مخيمات الجنوب، ولا سيما ‘الرشيدية’ و’البص’ و’البرج الشمالي’ قرب مدينة صور، ومن مخيمات بيروت كـ’برج البراجنة’ و’شاتيلا’، وصلت آلاف العائلات على عجل إلى المخيم الواقع في شمال البلاد، تحمل ما خف من أمتعتها وما ثقل من خوفها، بعد أوامر إسرائيلية بضرورة الإخلاء في 2 مارس/آذار الماضي، دفعتها إلى البحث عن أي مأوى ولو كان مؤقتا.
في المقابل، تتسع فجوة الغياب؛ حيث توقع كثيرون أن تمتد يد الدعم، ولا سيما من وكالة ‘الأونروا’، لكن ما وصل لم يوازِ حجم الحاجة. هكذا يجد النازحون أنفسهم في مواجهة واقع أثقل من قدرتهم في ظل تراجع برامج كانت تشكل، يوما ما، شبكة أمان ولو محدودة.
تتوزع العائلات الفلسطينية بين مخيمات الشمال وبيوت فتحت على قدر أصحابها، هربا من القصف في الجنوب والضاحية، وبحثا عن حد أدنى من الطمأنينة. غير أن الوصول لا يعني نهاية الرحلة؛ فكل بيت يحتضنهم يحمل عبئا إضافيا، في بلد تتكاثر فيه الأزمات، وتضيق فيه المساحات، إلا تلك التي يفتحها الناس لبعضهم بصمت.
من جانبه، يقول عضو اللجنة الشعبية في مخيم عين الحلوة عدنان الرفاعي للجزيرة نت، إن المخيمات الفلسطينية استقبلت منذ اندلاع المعارك في لبنان بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة مئات النازحين، وفتحت بيوتها لهم من دون مقابل، في مشهد يعكس تضامنا إنسانيا واسعا. ويضيف أن الجمعيات الفلسطينية ساهمت في تأمين الاحتياجات الأساسية من فرش وأغطية ومواد غذائية ومستلزمات للأطفال، في ظل غياب دور وكالة الغوث (أونروا)، التي لم تقدم أي مساعدات تذكر خلال فترة الأزمة، بحسب تعبيره.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
مصر
الأردن
لبنان
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم[أمس] الخميس، وقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، اعتبارا من هذه الليلة. وقال ترمب عبر منصته ‘تروث سوشيال’، إنه أجرى محادثات وصفها بالممتازة مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن الزعيمين توافقا على بدء الهدنة من الساعة الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (الساعة 12 منتصف الليل بتوقيت مكة المكرمة)، مشيرا إلى أنه وجّه نائبه جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين للعمل مع إسرائيل ولبنان، من أجل ‘تحقيق سلام دائم’.
وفي منشور لاحق، أوضح ترمب أنه سيدعو نتنياهو والرئيس اللبناني إلى البيت الأبيض لإجراء ‘أولى المحادثات الجادة بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983’، وأردف بالقول إن ‘كلا الجانبين يرغبان في السلام، وأعتقد أنه سيتحقق سريعا!’.
وعقب صدور إعلان ترمب، رحّب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام به، مشيرا إلى أنه ‘مطلب لبناني محوري’. وقال سلام، عبر حسابه على منصة إكس، إن حكومته سعت إلى وقف إطلاق النار، منذ اليوم الأول للحرب، لافتا إلى أن ذلك ‘كان هدفنا الأول في لقاء واشنطن’، الذي شهد مفاوضات تمهيدية بين لبنان وإسرائيل الثلاثاء الماضي.
في الأثناء، أوردت قناة ‘آي نيوز 24’ نقلا عن مسؤول إسرائيلي قوله إن القوات الإسرائيلية ستبقى في مواقعها في جنوب لبنان خلال وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس ترمب لمدة 10 أيام، كما أكدت وكالة رويترز عن مسؤول إسرائيلي أن الجيش ‘لا يخطط لسحب قواته من جنوب لبنان خلال الهدنة’. في حين قالت صحيفة جيروزاليم بوست إن الوزراء الإسرائيليين عبّروا عن غضبهم من إعلان ترمب وقف إطلاق النار، أثناء انعقاد اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)، لمناقشة الوضع في لبنان.
وكشفت صحيفة يديعوت أحرونوت، أن موافقة نتنياهو على وقف إطلاق النار في لبنان تمت دون تصويت المجلس الوزاري المصغر عليها. وأشارت صحيفة هآرتس إلى أن تعليمات صدرت لقوات الاحتلال بالاستعداد لدخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بين الساعة السابعة مساء، ومنتصف الليل.
مصدر قيادي في حزب الله، شدّد للجزيرة على وجوب أن تتضمن الهدنة المعلنة وقفا لـ’الأعمال العدائية’ على كامل الأراضي اللبنانية، معتبرا أن وقف إطلاق النار لا يمكن أن يتضمن ‘أي حرية حركة للعدو تعود بنا إلى ما قبل 2 مارس/آذار’. وأكد المصدر أن استمرار وجود القوات الإسرائيلية، يمنح لبنان وشعبه ‘حق المقاومة بكل الوسائل لدفع العدو للانسحاب’.
وقبل إعلان ترمب، قالت الرئاسة اللبنانية -في بيان عصر الخميس- إن الرئيس اللبناني جوزيف عون، شكر الرئيس الأمريكي خلال اتصال هاتفي على الجهود التي يبذلها للتوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان. وأضاف البيان أن ترمب أكد دعمه للرئيس اللبناني، وشدَّد على التزامه بتلبية طلب لبنان وقف إطلاق النار في أقرب وقت. وجاء اتصال ترمب، بعد رفض عون إجراء اتصال هاتفي مع نتنياهو، وفق ما أفاد به مصدر رسمي لبناني للجزيرة.
وكانت شبكة ‘سي إن إن’ ذكرت، نقلا عن مسؤول لبناني، أن عون رفض التحدث إلى نتنياهو، مضيفا ‘أخبرنا الولايات المتحدة أننا لسنا مستعدين لاتخاذ هذه الخطوة’. كما نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول حكومي لبناني قوله إن الرئيس عون رفض التحدث إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، وإن واشنطن تفهمت موقف لبنان خلال مكالمة الرئيس مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، التي سبقت اتصال عون وترمب. وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن أن ‘الزعيمين الإسرائيلي واللبناني سيتحدثان الخميس’، من دون الخوض في التفاصيل.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
بيروت: اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم[أمس] (الخميس)، أن وقف إطلاق النار بين ‘حزب الله’ وإسرائيل ينبغي أن يشكّل ‘المدخل الطبيعي’ للمفاوضات المباشرة المقبلة مع الدولة العبرية، وفق ما أوردته ‘وكالة الصحافة الفرنسية’. وقال عون، وفق بيان صادر عن الرئاسة: ‘وقف إطلاق النار الذي يطالب به لبنان مع إسرائيل سيكون المدخل الطبيعي للمفاوضات المباشرة بين البلدين’، وذلك بعد يومين من عقد سفيري لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة أول محادثات مباشرة بين البلدين منذ عقود، اتفقا خلالها على إجراء مفاوضات مباشرة في موعد يُحدد لاحقاً. ولم يُشر بيان الرئاسة، إلى أي اتصال مرتقب بين مسؤول لبناني وإسرائيلي، كما كان قد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق.
الشرق الأوسط، لندن، 16/4/2026
بيروت-ثائر عباس: أبدى رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ارتياحه ‘الحذر’ لقرار وقف إطلاق النار على الجبهة اللبنانية، مؤكداً في الوقت نفسه رفضه ‘التفاوض المباشر’ مع إسرائيل. وقال إن نظيره الإيراني محمد باقر قاليباف خلال اتصال بينهما، صباح الخميس، أن وقف النار تم وفق صيغة شاملة ضمّت إيران. وقال بري، في اتصال مع ‘الشرق الأوسط’ بُعيد صدور الإعلان، إن هذا الاتفاق هو لعشرة أيام مبدئياً، مؤكداً أنه لن يوجّه نداء لعودة أهالي الجنوب إلى قراهم ومنازلهم، قبل التأكد من نضج الظروف الملائمة، خصوصاً أن الإعلان لا يشمل انسحاباً إسرائيلياً من الأراضي اللبنانية في هذه المرحلة.
الشرق الأوسط، لندن، 16/4/2026
بيروت: وصف النائب عن ‘حزب الله’، حسين الحاج حسن، الخميس، المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بأنها ‘سقطة كبيرة’ للسلطة اللبنانية، داعياً إياها إلى وقف ‘مسلسل التنازلات’ غير المجدية لصالح الدولة العبرية وحليفتها الولايات المتحدة، التي ترعى المحادثات بين الطرفين. وقال الحاج حسن في مقابلة مع ‘وكالة الصحافة الفرنسية’ من مكتبه في مجلس النواب بوسط بيروت ‘المفاوضات المباشرة مع العدو هي خطيئة كبيرة وسقطة كبيرة من علو شاهق للسلطة اللبنانية’. وعدّ أنها لا تُحقّق ‘أي مصلحة للوطن وللمواطنين ولا للبنان، فكيف إذا كان هناك اتصال بهذا المستوى الذي تحدّث عنه ترمب؟’.
الشرق الأوسط، لندن، 16/4/2026
قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله، اليوم[أمس] الخميس إن السفير الإيراني لدى لبنان، ‘أبلغنا أن وقف إطلاق النار لمدة أسبوع سيبدأ مساء اليوم’ بحسب رويترز. وأضاف: ‘وقف إطلاق النار المحتمل هو نتيجة جهود دبلوماسية إيرانية’ بحسب رويترز ولفت فضل الله ردا على سؤال عما إذا كان حزب الله سيلتزم بالهدنة، إلى أن ‘كل شيء مرتبط بالتزام إسرائيل بوقف جميع أشكال الأعمال القتالية’.
عربي21، 16/4/2026
بيروت-ريتا الجمّال: أفادت مصادر نيابية في حزب الله، اليوم الخميس، بأن ‘المقاومة تتموضع في إطار دفاعي’، مؤكدة أنّ ‘استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يفرض عليها التمسّك بحق الدفاع عن لبنان والشعب اللبناني’، وأنه ‘لا وقف للعمليات إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية’، وذلك في ظل إعلان رسمي عن الاتفاق على وقف لإطلاق النار بين لبنان وإسرائيل يبدأ منتصف الليلة.
وبحسب المصادر التي تحدثت إلى ‘العربي الجديد’ شرط عدم الكشف عن هويتها، فإن الحزب التزم سابقاً بوقف إطلاق النار تنفيذاً لاتفاق نوفمبر/تشرين الثاني 2024، كما أوقف عملياته انسجاماً مع التفاهم الأميركي–الإيراني الذي جرى بوساطة باكستانية وشمل لبنان، في حين لم تلتزم إسرائيل بذلك، وواصلت عملياتها العسكرية، ما أدى إلى سقوط مئات الشهداء والجرحى.
العربي الجديد، لندن، 16/4/2026
أعلن حزب الله إسقاط طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال من نوع هيرميس 450، في أجواء بلدة عدلون جنوب لبنان. وأوضح الحزب في بيان عسكري، أن الطائرة، وهي إحدى مسيرات الاحتلال المتطورة للرصد والمراقبة طويلة المدى، أصيبت بصاروخ أرض جو، وشوهدت وهي تسقط في البحر بعد انفجارها في الجو.
عربي21، 16/4/2026
شهدت الساعات الأخيرة قبل سريان الهدنة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بين لبنان وإسرائيل تصعيدا لعمليات القصف المتبادلة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.
فقد أعلن حزب الله استهدافه مناطق إسرائيلية بالصواريخ والمسيّرات، بينما شنّت إسرائيل غارات على عدة بلدات في جنوب لبنان ودمرت جسر القاسمية الرئيسي، آخر الجسور على نهر الليطاني، مما تسبب في عزل منطقة جنوب الليطاني عن بقية أنحاء البلاد.
وأفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بإطلاق 5 صواريخ من لبنان باتجاه مدينة حيفا، تم اعتراض بعضها، في حين سقطت أخرى في مناطق مفتوحة. كما ذكرت القناة الـ12 العبرية أن صاروخا سقط في مستوطنة كريات شمونة شمالي إسرائيل، دون تسجيل إصابات. وقالت الجبهة الداخلية الإسرائيلية إن صفارات الإنذار دوّت في عشرات البلدات شمالي البلاد، بينها نهاريا ورأس الناقورة وشلومي.
فيما أعلن حزب الله الخميس تنفيذ 56 هجوما على مستوطنات ومواقع وآليات وتجمعات عسكرية إسرائيلية، مما أدى إلى دويّ صفارات الإنذار 23 مرة في مناطق واسعة من الشمال.
وقُبيل دقائق من بدء سريان الاتفاق، دوّت صفارات الإنذار في مستوطنة كريات شمونة ومناطق محيطة بها شمالي إسرائيل، إثر إطلاق صواريخ من لبنان، بحسب ما أفادت به صحيفة يديعوت أحرونوت. وأفادت مراسلة الجزيرة بوقوع غارات إسرائيلية على بلدة رشاف وعلى محيط بلدة عين بعال وبلدة الغازية وبلدة دير الزهراني جنوبي لبنان. وأشار الحزب إلى أنه استهدف قوة إسرائيلية متوغلة بالأسلحة الموجّهة، ما أدى إلى تدمير 4 دبابات وناقلتي جند في بلدة القنطرة. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 29 شخصا وإصابة 124 آخرين خلال الساعات الـ24 الماضية، ما يرفع إجمالي ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس/آذار إلى 2196 قتيلا و7185 جريحا، بينهم أطفال ونساء.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
حمزة الخنسا: تسبّب العدوان الإسرائيلي منذ بدايته في 2 آذار 2026، بأضرار واسعة في عدد من مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، توزّعت بين دمار كلي وجزئي واستهدافات موضعية لأبنية سكنية. بلغ العدد الإجمالي للأبنية المُستهدفة بشكل مباشر 172، على النحو الآتي: 70 حالة تدمير كلّي (41%)، 58 حالة استهداف موضعي (34%) و44 حالة تضرر جزئي (25%). ويُظهِر هذا التوزيع أن غالبية الأضرار تندرج ضمن الفئة الشديدة، سواء عبر التدمير الكامل أو عبر استهدافات دقيقة داخل الأبنية.
جغرافياً، تركّزت الأضرار بشكل كبير في منطقة حارة حريك مع تسجيل 67 حالة فيها، أي ما يقارب 39% من إجمالي الأضرار، الأمر الذي يجعلها المنطقة الأكثر تضرراً. وتختلف هذه المنطقة عن سواها بالارتفاع الملحوظ في الاستهدافات الموضعية (28 حالة)، إضافة إلى العدد الكبير في حالات التدمير الكلي (26 حالة). وتوزّعت الأضرار بين دمار كلي وجزئي واستهداف موضعي وإجمالي، وعدد الشهداء 351 والجرحى 647.
الأخبار، بيروت، 17/4/2026
نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، مقطع فيديو وصورا توثق نسفه عشرات المنازل خلال دقيقة واحدة في بلدة بنت جبيل جنوبي لبنان، بادعاء أنها بنى تحتية لحزب الله. ويظهر مقطع الفيديو تفجير المنازل في حارة قصبة عينتا في بنت جبيل، باستخدام متفجرات، كما نشر الاحتلال صورة للمنازل وهي قائمة وأخرى بعد تفجيرها وقد تحولت إلى ركام. وقال الجيش في بيان: ‘تعمل قوات لواء الكوماندوز تحت قيادة الفرقة 98 على تعميق العملية البرية وتدمير البنى التحتية المعادية بجنوبي لبنان’. وتابع الجيش: ‘وبعد استكمال عمليات المسح والتفتيش، دمرت القوات نحو 70 بنية تحتية خلال دقيقة واحدة فقط’.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
عربي، إسلامي
سارعت دول عربية إلى الترحيب باتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ودعت هذه الدول إلى الالتزام الكامل والفوري بفقراته.
فقد رحبت وزارة الخارجية القطرية بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان، واعتبرته خطوة أولية نحو خفض التصعيد، مشددة على ضرورة الالتزام به والبناء عليه بشكل عاجل، لتثبيت التهدئة ومنع اتساع رقعة التوتر في المنطقة. كما أعربت وزارة الخارجية السعودية عن ترحيب المملكة بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان. كما جددت التأكيد على وقوف المملكة إلى ‘جانب الدولة اللبنانية في بسط السيادة وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، والخطوات الإصلاحية التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه’. من جانبها، رحبت مصر بإعلان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، واعتبرته خطوة مهمة في سبيل خفض التصعيد والتوتر ووقف العدوان الإسرائيلي على لبنان. وقالت وزارة الخارجية الأردنية -في بيان- إن الأردن ‘يرحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان’. وأكدت الخارجية ‘وقوف الأردن المطلق مع الدولة اللبنانية في فرض سيطرتها وسيادتها على كلّ الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيد الدولة، وإعادة تفعيل مؤسّساتها الوطنية والخطوات الإصلاحيّة التي اتخذتها، ومساعيها للحفاظ على مقدّرات لبنان وسلامة ووحدة أراضيه’. وفي دمشق، قالت وزارة الخارجية السورية إنها ‘ترحب بإعلان وقف إطلاق النار في لبنان، ونؤكد أن الخطوة تمثل تطورا مهما لمنع المزيد من التوتر في المنطقة’.
كما أعرب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي عن ترحيبه بإعلان وقف لإطلاق النار في لبنان. وأكد الأمين العام -في بيان- على مواقف مجلس التعاون الثابتة مع لبنان، ودعمه المستمر لسيادة لبنان وأمنه واستقراره، ودعمه لقرارات الرئيس اللبناني جوزيف عون والحكومة اللبنانية الرامية إلى تحقيق الأمن والسلام والازدهار والتنمية للشعب اللبناني. من جهتها، رحبت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي بإعلان التوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان.
وسارعت الخارجية الإيرانية للترحيب بالاتفاق، مؤكدة أن وقف الحرب في لبنان جاء في إطار اتفاق وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة بوساطة باكستانية. وقالت الخارجية الإيرانية -في بيان- إن ‘إيران أكدت -منذ البداية- ضرورة إرساء وقف إطلاق نار متزامن في المنطقة بأسرها بما فيها لبنان، وتابعت هذا الأمر بجدية بعد محادثات إسلام آباد’. كما أشادت بـ’الجهود الجبارة’ التي بذلتها باكستان لا سيما خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، والتي أفضت -في نهاية المطاف- إلى إعلان وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
كشف التلفزيون الرسمي الإيراني عن فحوى رسالة حازمة نقلها قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي اللواء علي عبد اللهي إلى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، أكد فيها استعداد إيران للرد بقوة على أي اعتداء، مضيفا أن الحرب بدأت نتيجة سوء تقدير العدو لقدرات إيران.
وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام الإيرانية، فإن عبد اللهي شدد خلال اللقاء على أن طهران لن تتهاون في مواجهة أي تهديد، في وقت نقلت فيه المصادر تأكيد منير عزم بلاده على مواصلة جهودها الدبلوماسية لاحتواء التصعيد والعمل على إنهاء الحرب. وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن الوفدين الإيراني والباكستاني يدرسان بعناية الرسائل التي جرى تبادلها عبر إسلام آباد بين طهران وواشنطن خلال الأسبوع الماضي، في محاولة لإعادة إحياء مسار التفاوض المتعثر بين الطرفين.
وبحسب وكالة تسنيم، فإن تنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان بضمانات أمريكية يمثل خطوة إلى الأمام من وجهة النظر الإيرانية، لكنه مشروط بالتأكد من استعداد واشنطن لخوض مفاوضات بعيدة عن سياسة الإملاءات، قبل الإعلان عن أي جولة جديدة من المحادثات.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن منير -الذي برز وسيطا رئيسيا بين الولايات المتحدة وإيران- وصل إلى طهران على رأس وفد رفيع حاملا رسالة من واشنطن، على أن يعقد لقاءات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبحث ملفات تتصل بالتحضير لجولة ثانية من المفاوضات.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
أعلن الصومال اليوم[أمس] الخميس رفضه تعيين إسرائيل أول سفير لها لدى ما يُعرف بإقليم ‘أرض الصومال’ الانفصالي، واعتبره ‘ؤ صارخا لسيادته ووحدة أراضيه’. وفي بيان لوزارة الخارجية الصومالية، أعربت مقديشو عن ‘إدانتها الشديدة’ لإعلان إسرائيل أمس الأربعاء تعيين ميخائيل لوتيم، الذي يشغل حاليا منصب ‘السفير الاقتصادي المتنقل’ لدى أفريقيا، سفيرا غير مقيم لدى الإقليم الانفصالي، وقالت إن الصومال يعتبر تعيين ممثل دبلوماسي في المنطقة الشمالية الغربية من البلاد ‘يشكل انتهاكا لوحدة أراضيه وسيادته’، وشدد على أن الصومال ‘دولة واحدة ذات سيادة وغير قابلة للتجزئة’.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
قال الرئيس السوري أحمد الشرع إنه ‘لا يعتقد أن المفاوضات مع إسرائيل وصلت إلى طريق مسدود، لكنها تجري بصعوبة شديدة بسبب إصرارها على الوجود في الأراضي السورية’. وأوضح الشرع -في حوار مع الأناضول على هامش مشاركته الثانية في منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا– أن سوريا اختارت طريق الدبلوماسية وإقناع المجتمع الدولي بالمساعدة حتى لا تتأزم الأمور وتذهب إلى حالة من الصراع، خاصة بعد أن استُنزف الشعب السوري خلال الـ14 سنة الماضية، مؤكدا أن بلاده جادة في الحصول على نوع من الاتفاق الأمني مع إسرائيل يحافظ على استقرار المنطقة.
وكالة الأناضول للأنباء، 16/4/2026
نقلت وكالة بلومبيرغ -عن مصادر مطلعة على تقييمات استخبارية- أن إيران تكبدت أضرارًا جسيمة في بنيتها التحتية وقُتل كبار قادتها، ‘لكن التخطيط العملياتي الذي تم إجراؤه تحسبًا للصراع كان فعّالًا في منع تدمير قدراتها الصاروخية والطائرات المسيّرة، فضلًا عن تعظيم أثر ردها العسكري’. وأضافت بلومبيرغ أن الخطط التي وضعتها إيران لاستبدال كبار قادتها العسكريين في حال مقتلهم ساهمت في تقليل اضطراب هياكل قيادتها عند استهدافها في الأيام الأولى للحرب. وأكدت الوكالة أن إيران تحتفظ باحتياطيات كبيرة من الصواريخ بعيدة المدى، وفقا لما نقلته عن مسؤولين أوروبيين وخليجيين، أكدوا أيضا أن إيران لديها آلاف الطائرات المسيّرة في ترسانتها. كما ذكر مسؤولون غربيون للوكالة أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى شنّ ما بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية من الضربات لتقويض القدرات الإيرانية بشكل كامل. بينما أكد آخرون أن ‘الأمر قد يستغرق وقتًا أطول، وقد لا تُدمَّر القدرات الصناعية والنووية الإيرانية بالكامل’.
الجزيرة.نت، 16/4/2026
طهران-صابر غل عنبري: أعلن نائب قائد الجيش الإيراني للشؤون التنفيذية، العميد علي رضا شيخ، اليوم الخميس، أن إنتاج بلاده من الطائرات المسيّرة شهد قفزة كبيرة خلال الفترة الأخيرة، إذ تضاعف عشرة أضعاف مقارنة بالسنوات السابقة، مشيراً إلى أن طهران استطاعت التأثير في المعادلات العالمية في الجوانب الاستراتيجية والعسكرية خلال الحرب الحالية. وأشار القيادي الإيراني إلى أن إنتاج إيران من الطائرات المسيّرة، خلال الفترة الممتدة بين الحرب التي وقعت في يونيو/ حزيران والحرب الحالية، تضاعف عشر مرات مقارنة بجميع السنوات السابقة. ونقلت وكالة ‘إيسنا’ الإيرانية الطلابية عنه قوله، بمناسبة اليوم الوطني للجيش السبت المقبل، إن ‘سرعة الرد على التهديد والصمود أمامه وإفشال العدو في تحقيق أهدافه كانت من أهم نتائج تلك الخبرات’.
العربي الجديد، لندن، 16/4/2026
دولي
واشنطن – العربي الجديد: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، عن وقف لإطلاق النار في لبنان لمدة عشرة أيام تبدأ عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (00:12 منتصف الليل بتوقيت بيروت). وقال ترامب في منشور على منصة تروث سوشال: ‘أجريت محادثات ممتازة مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وقد اتفق الزعيمان على بدء وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام ابتداءً من الساعة الخامسة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، وذلك لتحقيق السلام بين بلديهما’.
وأشار ترامب إلى أنه وجه نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان رازين كاين، لـ’العمل مع إسرائيل ولبنان لتحقيق سلام دائم’. وفي منشور لاحق، قال الرئيس الأميركي إنه سيدعو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزاف عون إلى البيت الأبيض لإجراء ‘أولى المحادثات الجادة بين إسرائيل ولبنان منذ عام 1983’. وأضاف: ‘كلا الجانبين يرغب في السلام، وأعتقد أنه سيتحقق سريعاً’.
وفي قت لاحق، وخلال حديث للصحافيين في البيت الأبيض، أكد ترامب أن وقف اطلاق النار المعلن بين لبنان واسرائيل سيشمل حزب الله، مبديا ‘ثقته’ بأن الحزب سيلتزم به. وقال إن الرئيس اللبناني ورئيس الوزراء الإسرائيلي قد يجتمعان في البيت الأبيض خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين. وأضاف: ‘إنه لأمر مثير للغاية. أعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق بحيث يتسنى عقد اجتماع، هو الأول من نوعه منذ 44 عاما، ليكون هناك اجتماع بين لبنان وإسرائيل، ومن المرجح أن يُعقد هذا الاجتماع في البيت الأبيض خلال الأسبوع أو الأسبوعين المقبلين’.
العربي الجديد، لندن، 2026/4/16
غزة: بالتزامن مع العدوان الأميركي – الإسرائيلي على إيران، أبلغ المندوب السامي في «مجلس السلام»، نيكولاي مالدينوف، أعضاء اللجنة الإدارية المُشكَّلة لإدارة قطاع غزة، بأن الصندوق المالي المخصّص للقطاع أصبح «فارغاً» بالكامل، بعد تحويل 17 مليار دولار، كانت قد جُمعت لدعم «المجلس» المُشار إليه وإعادة الإعمار في غزة، لصالح إسرائيل. وقال مالدينوف، خلال اجتماع مع اللجنة، إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، حوّل إلى الجانب الإسرائيلي المبلغ الذي «كان مُخصّصاً لتأمين مساعدات إغاثية، وصرف مخصّصات لبدء عمل اللجنة في القطاع»، وفق ما اتُّفق عليه في «مؤتمر دافوس» في كانون الثاني الماضي.
وبناءً على مخرجات ذلك المؤتمر، تلقّى رئيس اللجنة، علي شعث، وعوداً بصرف مبالغ مالية إغاثية لنحو 350 ألف أسرة، إلى جانب صرف 500 دولار لعدد من المخاتير والوجهاء لاختيارهم ضمن لجان عشائرية في المناطق، وإدخال نحو 20 ألف كرفان مبدئياً للقطاعات الحيوية، وعلى رأسها التعليم والصحة. إلا أن أياً من هذه الوعود لم يتحقّق، بسبب ما وصفه مالدينوف بـ«غياب الرؤية الشاملة» و«غياب التمويل» الذي جرى تحويله أميركياً إلى إسرائيل في ظلّ حربهما على إيران، حسبما تقول مصادر مطّلعة في حديثها إلى «الأخبار».
الأخبار، بيروت، 2026/4/16
واشنطن – العربي الجديد: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الخميس، إن إيران وافقت على تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب، وإنها عرضت عدم امتلاك أسلحة نووية لمدة تزيد عن 20 عاماً. وأضاف للصحافيين خارج البيت الأبيض: ‘لدينا تصريح، تصريح قوي للغاية، بأنهم لن يملكوا أسلحة نووية لمدة تزيد عن 20 عاماً’، مرجحاً عقد جولة جديدة من المحادثات بين البلدين مطلع الأسبوع المقبل.
كما قال إنه غير متيقّن من ضرورة تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وأضاف: ‘لست متيقّناً من ضرورة تمديده. إيران تريد التوصل إلى اتفاق ونحن نتعامل معها بلطف شديد’، غيّر أنه هدد في الوقت نفسه باستئناف القتال إذا لم يتوصل الطرفان إلى اتفاق.
واستطرد قائلاً إنه إذا تم التوصل إلى اتفاق مع إيران والاتفاق على توقيعه في إسلام أباد، فإنه قد يذهب إلى هناك، مشيراً إلى أن إيران ‘وافقت على كل شيء تقريباً’، بما في ذلك تسليم مخزونها من اليورانيوم المخصّب.
العربي الجديد، لندن، 2026/4/16
الجزيرة – وكالات: سارعت دول غربية إلى الترحيب باتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ودعت هذه الدول إلى الالتزام الكامل والفوري بفقراته.
وأمس الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس اللبناني جوزيف عون وافقا على وقف لإطلاق النار مدته عشرة أيام، اعتبارا من الساعة 00:12 بتوقيت مكة المكرمة.
الاتحاد الأوروبي
كما باركت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وأكدت مجددا أن أوروبا ستواصل المطالبة باحترام سيادة لبنان ووحدة أراضيه.
وكتبت فون دير لاين في بيان ‘أرحب بوقف إطلاق النار المعلن لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان، والذي توسط فيه الرئيس ترمب. إنه لأمر يبعث على الارتياح، إذ إن هذا الصراع حصد بالفعل أرواحا كثيرة للغاية’. ورحب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بوقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، وحث على تنفيذ الاتفاق والتحقق منه على أرض الواقع.
فرنسا
كما رحّبت الرئاسة الفرنسية بإعلان وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام في لبنان، مؤكدة ضرورة التحقّق من تنفيذه على الأرض.
وقال مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ‘إنها أنباء ممتازة، لكنها ستحتاج إلى التحقّق (منها) على الأرض’، مضيفا ‘عندما يحين وقت دعم السلطات اللبنانية لاستعادة الأمن وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، أعتقد أن كثيرين سيكونون سعداء بالاعتماد على فرنسا’.
ألمانيا
وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن بلاده تأمل في ‘مستقبل بين جارين طيبين’، بعد الإعلان عن وقف لإطلاق النار في لبنان بين إسرائيل وحزب الله.
وأشار الوزير -في بيان- إلى أن هذه الهدنة ‘من شأنها أن توفر متنفّسا للسكان على جانبيْ الحدود’.
إيطاليا
بدورها أشادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بالهدنة، مشددة على ضرورة احترامها.
وقالت في بيان إن وقف إطلاق النار “نبأ ممتاز وأهنّئ الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية بالتوصل إلى هذه الخطوة المهمة بفضل الوساطة الأمريكية”.
بلجيكا
بدوره، أكد ماكسيم بريفو -وزير خارجية بلجيكا ونائب رئيس الوزراء- ترحيب بلاده بإعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، مشددا على أهمية تأكيد ذلك على أرض الواقع.
وأضاف -في تغريدة على منصة إكس– أن ‘لبنان وإسرائيل يحتاجان إلى حل دائم وهذا يتطلب التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 ونزع سلاح حزب الله، والاحترام الكامل لسيادة لبنان على أراضيه، وتقديم دعم قوي للحكومة اللبنانية لضمان احتكار الدولة للأسلحة’.
كندا
في الأثناء، قالت وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند إنها ‘ترحب بوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان، وهذه تعد خطوة مهمة نحو خفض التصعيد’.
الأمم المتحدة
من جانبه، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الخميس، داعيا ‘جميع الأطراف’ إلى احترام الهدنة، وفق بيان للمتحدث باسمه ستيفان دوجاريك.
وقال دوجاريك ‘يرحب الأمين العام بإعلان وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بين إسرائيل ولبنان، ويشيد بدور الولايات المتحدة في تسهيل ذلك’، معربا عن الأمل بأن يمهد وقف القتال الطريق أمام إجراء مفاوضات.
وقالت بلاسخارت في تدوينة على حسابها بمنصة إكس: ‘نرحب بوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام -الذي تم بوساطة أمريكية لإتاحة المجال للمفاوضات وليس للميدان- لتحديد الخطوات اللاحقة’.
الجزيرة.نت، 2026/4/17
الجزيرة: وصف الدبلوماسي الأمريكي السابق السفير نبيل خوري، إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن هدنة مدتها 10 أيام بين لبنان وإسرائيل بأنها ‘خطوة مشكوك فيها’ و’مسرحية عبثية’، مؤكدا أن كلمة الفصل تظل بيد إسرائيل التي تواجه ضغوطا داخلية لاستمرار الحرب.
وأوضح خوري -خلال حديثه للجزيرة مباشر- أن إعلان ترمب لا يعكس الواقع الميداني، إذ إن ‘خطوط التماس مشتبكة وغير ثابتة’، مما يجعل الوصول إلى وقف إطلاق نار حقيقي أمرا بالغ الصعوبة.
وأشار إلى أن رضوخ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المحتمل لإرادة ترمب بمنحه مهلة قصيرة لا يعني توقف الحرب فعليا، بل هو محاولة من ترمب للادعاء بتحقيق إنجاز لم يتحقق بعد.
وحول تصريحات نتنياهو بشأن البقاء في ‘قطاع أمني’ بعرض 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، شدد خوري على أن هذه الخطة كانت مُعدة مسبقا، معتبرا أن تدمير المنازل في الجنوب اللبناني يمثل عملية ‘تهويد للأرض’ تهدف لجعل نهر الليطاني حدودا بين لبنان والاحتلال، وهو ما يتعارض كليا مع السيادة اللبنانية.
وانتقد خوري المقاربات الدبلوماسية للإدارة الأمريكية الجديدة، مشيرا إلى جهل ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو بتاريخ النزاع. واعتبر أن استحضار تجربة عام 1983 و’اتفاق 17 مايو/أيار’ هو ‘فخر بتاريخ مشين’، مؤكدا أن الاحتلال الإسرائيلي آنذاك فرض رئيسا واتفاقية تطبيع، لكنه غرق في وحل الجنوب لـ18 عاما.
وقال خوري: ‘إذا كان ترمب وروبيو لا يستعينان بالخبراء ويعتقدان أنهما يعيدان لبنان إلى سنة 1983 لإقامة سلام مع نصف لبنان واستمرار الحرب مع النصف الآخر، فهذه غطرسة ومهزلة وليست دبلوماسية’.
الجزيرة.نت، 2026/4/16
برلين – د ب أ: أظهرت بيانات حكومية أن ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب على إيران، رغم أن الحجم ظل منخفضا نسبيا.
وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير/ شباط، عندما شنت القوات الإسرائيلية والأمريكية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس/ آذار، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب “اليسار”.
وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو أربعة أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل “معدات عسكرية أخرى”.
القدس العربي، لندن، 2026/4/16
باريس – القدس العربي: وسط انقسام سياسي حاد وردود فعل شعبية واسعة، أعلن فريق «معاً من أجل الجمهورية»، أي المعسكر الرئاسي، الخميس 16 نيسان / أبريل، سحب مشروع «قانون يادن» المثير للجدل، نسبة إلى اسم صاحبته النائبة البرلمانية كارولين يادن، والذي يهدف إلى مكافحة ما تصفه الأخيرة بـ «الأشكال الجديدة من معاداة السامية».
وكان من المقرر أن يبدأ النقاش حول النص في الجلسة العامة للجمعية الوطنية الخميس. لكن المجموعة البرلمانية، التي يقودها غابرييل أتال، اتهمت حزب «فرنسا الأبية» اليساري بمحاولة عرقلة المسار التشريعي، ووصفت ذلك أنه «أسلوب تعطيل متعمد» لإفشال مناقشة النص.
وجاء في بيان الكتلة النيابية الموالية للرئيس ماكرون: «منذ بداية الأسبوع، تقوم «فرنسا الأبية» بممارسة عرقلة واضحة بهدف منع مناقشة النص. ومن الواضح الآن أن هذا النص لن يتمكن من أن يناقش هذا الأسبوع. وفي هذه الظروف، حصلنا على موافقة الحكومة لتجاوز عرقلة نواب «فرنسا الأبية».
القدس العربي، لندن، 2026/4/16
أ.ف.ب: شدّد البابا لاوون الرابع عشر الخميس في اليوم الثاني من زيارته للكاميرون، على أن «العالم تدمّره حفنة من المتسلّطين»، داعياً إلى السلام في شمال غرب البلاد الذي يشهد نزاعاً وحركة انفصالية.
مع بدء جولته التي تستمر 11 يوماً وتشمل أربع دول إفريقية، تخلّى البابا عن تحفّظه المعهود واتّبع نهجاً أكثر وضوحاً، موجّهاً دعوات لإحلال السلام في العالم على الرغم من انتقادات حادة وجّهها إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقال البابا «الويل لمن يُخضع الأديان واسم الله نفسه لأهدافه العسكرية والاقتصادية والسياسية»، وذلك بعدما انتقده نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ودعاه إلى «التزام الشؤون الأخلاقية».
وتابع الحبر الأعظم في خطاب بالإنكليزية «إن العالم تدمّره حفنة من المتسلّطين، فيما يُبقيه موحّداً عدد لا يُحصى من الإخوة والأخوات المتضامنين».
الخليج، الشارقة، 2026/4/17
غزة – الأناضول: قالت مسؤولة بمنظمة “أطباء بلا حدود” الدولية، إن نحو 60 بالمئة من الحالات التي استقبلتها مرافق المنظمة في قطاع غزة خلال الأشهر الستة الماضية كانت إصابات مباشرة، وأوضحت أن واقع الحال لم يتغير كثيرا بالنسبة للفلسطينيين عقب وقف إطلاق النار.
جاء ذلك في مقابلة مع مشرفة قسم التوعية النفسية في المنظمة شيماء عودة، التي وصفت الواقع الصحي في القطاع بـ”الخانق”.
تقول عودة إن طواقم المنظمة تعاملت مع مئات الشهداء وآلاف الجرحى، مشيرة إلى استمرار وصول الإصابات بشكل يومي إلى مستشفياتها في دير البلح ومدينة غزة.
وتضيف أن “العنف ما زال مستمرًا، والقطاع يشهد أحداثًا متكررة، كان آخرها ما جرى في مخيم المغازي، حيث استقبلت الطواقم الطبية عشرات المصابين، بينهم حالات خطيرة”.
وتوضح عودة أن القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الطبية أثرت بشكل كبير على الخدمات الصحية، لافتة إلى صعوبة توفير أدوية أساسية، خاصة للأمراض المزمنة مثل الإنسولين.
وتشير إلى نقص حاد في الأدوات الجراحية ومواد التعقيم ومستلزمات الوقاية من العدوى، ما انعكس سلبًا على جودة الرعاية الطبية وقدرة الطواقم على التعامل مع الحالات.
القدس العربي، لندن، 2026/4/16
القدس المحتلة – العربي الجديد: قدّمت رابطة الصحافة الأجنبية، بالتعاون مع لجنة حماية الصحافيين ومنظمة مراسلون بلا حدود واتحاد الصحافيين في إسرائيل، التماساً عاجلاً إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، للمطالبة بالسماح الفوري للمؤسسات الإعلامية الدولية بالدخول إلى قطاع غزة بعد أكثر من عامين ونصف على منعها من التغطية الميدانية المستقلة.
ووفقاً لبيان مشترك صدر اليوم الأربعاء، طلبت المنظمات الأربع من المحكمة العليا الإسرائيلية تسريع البتّ في القضية، في ظل استمرار التأجيلات المتكررة التي تطلبها الحكومة الإسرائيلية منذ تقديم الالتماس في 10 سبتمبر/أيلول 2024، وهو ما رأت فيه المنظمات تقويضاً للمسار القضائي.
العربي الجديد، لندن، 2026/4/16
لندن ـ عربي21: دعت ‘حملة الشريط الأحمر’ إلى تعبئة جماهيرية واسعة لإحياء يوم الأسير الفلسطيني، الذي يصادف في 17 أبريل/نيسان من كل عام، من خلال تنظيم فعاليات ميدانية في الشوارع والساحات العامة ومراكز المدن حول العالم، خلال الفترة الممتدة من 17 إلى 19 أبريل/نيسان.
وتأتي هذه الدعوات في ظل استمرار احتجاز آلاف الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، وسط اتهامات متزايدة بارتكاب انتهاكات جسيمة تشمل التعذيب، والإهمال الطبي، وسياسة الاعتقال الإداري، في سياق ما تصفه منظمات حقوقية بأنه “نظام فصل عنصري متكامل”.
وأشارت الحملة إلى توثيق 144 فعالية تضامنية في 19 دولة حتى الآن، معتبرة ذلك مؤشرًا على تنامي التضامن العالمي مع قضية الأسرى، لكنها شددت على ضرورة توسيع نطاق التحركات وزيادة عدد الدول المشاركة، بما يعزز الضغط الدولي.
موقع ‘عربي 21’، 2026/4/16
وكالات: اعتقلت الشرطة البريطانية، يوم الأربعاء، شخصين لم تذكر اسميهما للاشتباه بتورطهما في محاولة إحراق كنيس يهودي في شمال العاصمة البريطانية لندن.
وأعلنت الشرطة أنها قبضت أولا على امرأة تبلغ 47 عاما في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غرب لندن، ثم أوقفت رجلا يبلغ 46 عاما في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز، للاشتباه في ارتكابهما جريمة حرق متعمد.
وقالت شرطة لندن أمس الأربعاء إنها تبحث عن مشتبه بهما ‘يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين’ ألقيا ‘زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى حجر’ على الكنيس بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل. ولم تشتعل أي من العبوتين، ولم تُسفر الحادثة عن أي أضرار أو إصابات.
الجزيرة.نت، 2026/4/16
الجزيرة – أحمد حافظ: قالت عضو اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود سوزان عبد الله إن نحو 1000 متطوع وناشط من دول مختلفة حول العالم تجمعوا على متن نحو 100 قارب في أضخم أسطول تضامني يتجه نحو غزة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عام 2007.
وأضافت -في تصريحات للجزيرة نت- أن أسطول الصمود يسعى إلى فتح ممر بحري دائم لإيصال المساعدات الإنسانية الطارئة من أدوية ومواد غذائية ومياه، إلى غزة، فضلا عن تمكين أطباء وممرضين وعمال في الإعمار من الوصول إلى القطاع.
الجزيرة.نت، 2026/4/16
رام الله – العربي الجديد: بينما تتسارع وتيرة الاستيطان ويتصاعد التوحش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، تكافئ شركة ميتا مالياً حسابات مرتبطة بالمستوطنين وخطاب التحريض، عبر برامج تحقيق الدخل التي تدرّ مليارات الدولارات، في مقابل إقصاء شبه كامل للفلسطينيين من هذا النظام. وهذا التوجه لا يتعلق بتحيّز عابر أو خلل في الإشراف، بل ببنية اقتصادية واضحة؛ كلما كان المحتوى أكثر تحريضاً وقدرة على إثارة التفاعل، حقق ربحاً أكثر، حتى لو كان هذا المحتوى مرتبطاً بالاستيطان والعنف.
في هذا السياق، كشف تقرير استقصائي جديد صادر عن مركز حملة أن شركة ميتا، المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستغرام، لا تكتفي بالفشل في ضبط المحتوى التحريضي، بل تقوم فعلياً بتمويله، عبر منظومة تحقيق الدخل التي تعتمدها، في وقت تُقصي فيه الفلسطينيين بالكامل من هذا الاقتصاد الرقمي.
يعتمد نموذج ‘ميتا’ على توزيع عائدات الإعلانات على صناع المحتوى، وفق معايير ترتبط بعدد المشاهدات وحجم التفاعل ومدة بقاء المستخدمين. وفي عام 2024 وحده، دفعت الشركة نحو ملياري دولار للمستخدمين ضمن هذه البرامج، ما يعكس حجم الاقتصاد الذي تديره المنصة.
غير أن تقرير ‘حملة’ الذي حمل عنوان ‘تسييل الاحتلال: كيف تمكّن ميتا مالياً نشاط الاستيطان والخطاب العنيف ضد الفلسطينيين’ أظهر أن هذا النموذج، الذي يفترض أن يكون محايداً، يتحول عملياً إلى آلية تحفيز للمحتوى الأكثر إثارة، بما في ذلك المحتوى المرتبط بالعنف والتحريض، إذ يصبح هذا النوع من المنشورات أكثر قدرة على جذب التفاعل، وبالتالي أكثر ربحية.
ضمن هذا السياق، وثق التقرير حالات محددة لحسابات وصفحات مرتبطة بالمشروع الاستيطاني الإسرائيلي وهي تحقق دخلاً مباشراً من ‘ميتا’. من أبرز هذه الحالات صفحة مرتبطة بـ’شبيبة التلال’ (Hilltop Youth)، وهي مجموعة استيطانية متطرفة معروفة بتنفيذ اعتداءات ضد الفلسطينيين، تشمل إحراق منازل وتخريب ممتلكات زراعية والاعتداء على القرى. وعلى الرغم من هذا السجل، تظهر البيانات أن الصفحة أُدرجت ضمن برنامج تحقيق الدخل أواخر عام 2024، واستمرت في تحقيق الأرباح في فترة شهدت تصاعداً ملحوظاً في عنف المستوطنين. ولا يقتصر نشاط الصفحة على التوثيق، بل يمتد إلى الترويج لبؤر استيطانية جديدة، بما في ذلك مواقع أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة، ما يعني أن المحتوى لا يواكب هذا الواقع الاستيطاني فحسب، بل يساهم في تسويقه.
ولا تقف الأمثلة عند المجموعات، إذ رصد التقرير أيضاً حسابات فردية لشخصيات يمينية متطرفة تستفيد من هذه المنظومة، من بينها حساب توم نيساني، مدير منظمة تدعو إلى فرض السيطرة الإسرائيلية على المسجد الأقصى وبناء ‘الهيكل’ مكانه. ينشر نيساني محتوى يتضمن دعوات صريحة لاقتحام الأقصى والترويج لمشاريع استيطانية، فضلاً عن خطابات تدعو إلى الترحيل. ورغم الطبيعة التحريضية لهذا المحتوى، تُظهر البيانات أن صفحته أُدرجت ضمن برامج الربح التابعة لـ’ميتا’، ما يعني أنه يحصل على عائدات مالية مقابل نشر هذا الخطاب.
وفي نموذج آخر، وثق التقرير حساب المستوطن يشورون بارتوف، المقيم في مستوطنة ‘ميفو دوتان’ في شمال الضفة الغربية، والذي يروّج جولات ‘سياحية’ داخل الأراضي المحتلة. لا يكتفي بارتوف بالترويج للمواقع الطبيعية، بل يعيد تأطير الجغرافيا باستخدام مصطلحات توراتية مثل ‘يهودا والسامرة’، ويبرر عنف المستوطنين باعتباره دفاعاً عن النفس. وأُدرج حسابه أخيراً ضمن برنامج تحقيق الدخل من ‘ميتا’، ما يحوّل هذا النشاط إلى نموذج ربحي قائم على تسويق الاستيطان نفسه.
أما في غزة، فرصد التقرير حالة المستوطن بنحاسي بار-أون الذي ينشر محتوى من داخل القطاع يظهر فيه خلال مشاركته في العدوان، ويعبّر صراحة عن اعتزازه بالدمار الذي يخلّفه. هذا النوع من المحتوى، الذي يندرج ضمن تمجيد العنف، لم يمنع إدراج حسابه في برنامج الربح نهاية عام 2025، ما يطرح تساؤلات جدية حول معايير ‘ميتا’ في تقييم المحتوى المؤهل لتحقيق الدخل.
كما تطرق التقرير إلى حساب تيران زيتونا، المرتبط بحزب ‘عوتسما يهوديت’ اليميني المتطرف، والذي ينشر محتوى يتضمن دعوات إلى تشديد العقوبات على الفلسطينيين، بما في ذلك الإعدام، فضلًا عن خطاب عنصري مباشر. ورغم ذلك، أُدرج حسابه في برنامج الربح في مطلع عام 2026، في مؤشر إضافي إلى اتساع نطاق المحتوى التحريضي الذي تموله شركة ميتا.
في مقابل هذا التمويل، كشف التقرير عن سياسة إقصاء ممنهجة تستهدف الفلسطينيين. ففلسطين ليست ضمن الدول المؤهلة لبرامج تحقيق الدخل، ما يعني أن صناع المحتوى الفلسطينيين، بمن فيهم الصحافيون والمؤسسات الإعلامية، محرومون من الوصول إلى هذه الأدوات المالية. ويتزامن ذلك مع ممارسات رقابية مشددة تشمل حذف المحتوى، وإغلاق الحسابات، وتقليل الوصول (Shadow ban)، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بتوثيق الانتهاكات أو التعبير السياسي. كما أشار التقرير إلى اختلال واضح في التعامل مع المحتوى حسب اللغة، حيث يخضع المحتوى الفلسطيني لرقابة مكثفة، في حين يُترك المحتوى العبري، بما في ذلك التحريضي، من دون ضبط مماثل.
قانونياً، وضع التقرير هذه الممارسات في دائرة المساءلة، مستنداً إلى مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال وحقوق الإنسان التي تلزم الشركات بعدم الإسهام في الانتهاكات، خصوصاً في سياقات النزاع والحروب. كما شدد على أن الاستيطان يُعد جريمة حرب بموجب القانون الدولي، وأن أي دعم مادي أو معنوي له يثير تساؤلات حول مسؤولية الأطراف المتورطة فيه. وفي هذا السياق، حذر مركز حملة من أن تمويل محتوى يروّج للاستيطان أو يحرض على العنف قد يُعتبر مساهمة في هذه الانتهاكات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
هذا التقرير، المنشور مطلع الأسبوع، لا يعرض مجرد خلل تقني أو انحياز في إدارة المحتوى، بل يكشف عن نموذج اقتصادي كامل، حيث يتحول العنف إلى محتوى، والمحتوى إلى تفاعل، والتفاعل إلى أرباح. وفي هذا النموذج، لا يكون الفلسطيني فقط ضحية على الأرض، بل مستبعداً أيضاً من الاقتصاد الرقمي الذي يُعاد من خلاله إنتاج هذا الواقع.
العربي الجديد، لندن، 2026/4/16
حوارات ومقالات
نشر المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار)، التقرير الاستراتيجي السنوي لعام 2026، مسلطاً الضوء هذه المرة على التحوّلات التي شهدتها إسرائيل خلال حروبها المندلعة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول. وخلص التقرير إلى أن حكومة اليمين في إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو توسّعت في عام 2025 ومطلع العام الحالي في استراتيجية تحويل الحرب إلى فرصة لبناء إسرائيل ‘الجديدة’، بوصفها دولة فائقة القوة، متحررة من القيود، وقادرة على فرض الوقائع؛ بالتركيز على تصفية القضية الفلسطينية، وإعادة تشكيل الإقليم وفق ميزان القوة الإسرائيلي، وضبط النظام السياسي داخلياً، من خلال تقويض ما تبقى من الضوابط الليبرالية، لكن التقرير أوضح أن ‘النهج الذي بدأ بعد هجمات 7 أكتوبر 2023، وتكرّس بتوسيع الحرب إقليمياً، انتهى إلى مأزق كشف عن هشاشة النموذج الذي يبشّر به نتنياهو، وتمثّل بعدم القدرة على ترجمة (فائض القوة) إلى إنجاز سياسي مستقر’. ونبّه التقرير إلى أن إسرائيل ‘الجديدة’ عملياً لم تكن جديدة بالمعنى التاريخي، بقدر ما ‘كانت تكثيفاً وتكييفاً أكثر صراحة لمنطقها وأدواتها، ودفعاً بها نحو أقصاها’.
ووفق التقرير، فإن نجاح إسرائيل ‘الجديدة’ في فتح مسارات في الضفة وغزة تتجاوز وقائع أوسلو وتغلق باب حل الدولتين لا ينهي الصراع، بل يعيد إنتاجه داخل فضاء سياسي واحد بين النهر والبحر، في ظل تآكل متزايد في شرعية إسرائيل الدولية، امتد على نحو غير مسبوق إلى الساحة السياسية الأميركية بمكوناتها كافة.
الحرب على إيران
وخصص التقرير حيزاً لتحليل ديناميات الحرب الأخيرة على إيران. وتأخر نشر التقرير عن موعده الرسمي لتغطية هذه الحرب، التي كشفت أن نمط التفكير الاستراتيجي الإسرائيلي ما زال أسير تصورات مغلقة، رغم النقاشات التي أعقبت هجمات 7 أكتوبر، سواء في قراءة الخصم أو في تقدير حدود القوة الذاتية. وفي هذا السياق، يوضح التقرير أن حكومة نتنياهو قدّرت أنها خرجت من عامي الحرب (2024–2025) بفائض من القوة والإنجازات، مع ترجيح واضح في موازين القوى الجيوسياسية لصالحها، معتبرة أنها تمتلك ما يكفي من القدرات لاستثمار ‘اللحظة الترامبية’ والانتقال إلى مرحلة ترسيخ إسرائيل ‘الجديدة’ قوة إقليمية مهيمنة، وإعادة تشكيل المنطقة. وانطلاقاً من ذلك، جاءت الحرب على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026 بوصفها ذروة هذا التصور، ومحاولة لترجمة فائض القوة إلى حسم إقليمي.
غير أن التقرير يشير إلى أن هذه الحرب، بدلاً من أن تعزز مشروع إسرائيل ‘الجديدة’، كشفت حدوده، إذ أظهرت فجوة واضحة بين الأهداف الموضوعة والتقديرات التي استندت إليها، وبين مسارها الفعلي وتطوراتها. كما أبرزت أن التناقض بين القدرة على إحداث دمار واسع، والعجز عن فرض نتائج سياسية مستقرة، ما زال يشكّل المأزق الأساسي في الاستراتيجية الإسرائيلية.
اللعب بـ’ورقة’ ترامب
وأوضح التقرير إلى أن البيئتين الدولية والإقليمية، لا سيما في ظل إدارة دونالد ترامب، وفّرتا لإسرائيل هامشاً واسعاً للتحرّك عبر تقويض منظومات الضبط الدولي، منبهاً إلى ما يحيط بتحالف ترامب – نتنياهو من ارتدادات عكسية محتملة. فما يبدو في المدى القصير تحالفاً يضاعف القدرة على التدمير، قد يتحول في المدى المتوسط إلى عامل إضافي في تعميق الفجوة الأميركية – الإسرائيلية، وتسريع سيرورات نزع الشرعية عن إسرائيل وتكريس صورتها دولة منبوذة ومارقة.
وفي هذا السياق، يتزايد في الداخل الأميركي، بحسب التقرير، الانطباع العام بأن إسرائيل هي من دفعت الولايات المتحدة نحو حرب لا تتطابق بالضرورة مع أولوياتها المباشرة، وهو ما قد يعمق، مع تغيّر الإدارة الحالية، الميل إلى إعادة تعريفها من حليف استراتيجي إلى عبء سياسي وأمني وأخلاقي. وتزداد أهمية هذا الاحتمال في ضوء التراجع المتراكم في الدعم الشعبي الأميركي لإسرائيل.
المشهد السياسي الداخلي
وحول المشهد السياسي الإسرائيلي الداخلي، بيّن التقرير أنه لم ينتج بديلاً حقيقياً لنهج نتنياهو، بل إن المعارضة نفسها تتحرك داخل الإطار ذاته القائم على مركزية القوة والحرب، بما يعني أن الأزمة داخل إسرائيل هي أزمة داخل المنظومة نفسها، وليست صراعاً بين بدائل سياسية متمايزة.
واعتبر التقرير أن الالتفاف الإسرائيلي حول الحرب وفكرة الحسم بالقوة وتطبيع الممارسات الإبادية في غزة، والعنف المنفلت في الضفة الغربية، لا يعبّر فقط عن مزاج حكومة نتنياهو، بل عن مزاج شعبي سائد بات مقتنعاً بأنه إذا لم يقم بسحق أعدائه، فإن أعداءه سيسحقونه. وينعكس هذا المزاج على الحقل الحزبي في اصطفاف المعارضة الكامل حول الحرب وأهدافها، من دون أن يعني هذا بالطبع الاصطفاف وراء نتنياهو، إذ للمفارقة فإن الاصطفاف خلف نهج نتنياهو بوصفه منطقاً سياسياً واستراتيجياً يقوم على مبدأ تفعيل القوة القصوى.
اقتصاد الهايتك
وركز التقرير على البنية الاقتصادية، لا سيما قطاع الهايتك، وما لعبه من دور محوري في امتصاص الصدمات ومنع الحرب من التحول إلى أزمة اقتصادية شاملة، مشيراً إلى وصول حصة الهايتك إلى نحو 57% من الصادرات الإسرائيلية في النصف الأول من 2025، فيما ظلت صادرات البرمجيات والخدمات الرقمية المحرك الأهم للفائض في ميزان الخدمات. ومن جهة ثانية، ترجمت إسرائيل تفوقها العسكري إلى ‘قيمة سوقية’ عالمية، إذ سجلت صادراتها الدفاعية مستوى قياسياً في 2024 يقارب 15 مليار دولار (بزيادة 13%). وعلى خط مواز، تعمّق الالتحام بين القوة الصلبة والتكنولوجيا العالمية، عبر شراكات وبنى تحتية رقمية، من عقود الحوسبة السحابية الحكومية الواسعة مع غوغل وأمازون، إلى شراكات تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى تصاعد الاعتماد على منظومات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة في الاستهداف وإدارة العمليات.
العربي الجديد، لندن، 15/4/2026
لم تكن غزة الخارجة من حرب الثلاثين شهرا، ساحة من ساحات حرب الأربعين يوما، التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. كان لديها ما يكفيها من قتل وتدمير وخراب واحتلال، وبما حال ويحول دون تلبيتها بما يعرف بنداء ‘وحدة الساحات’، والاستجابة لمطلب ‘تلازم المسارات’. وتلكم هي أول هذه الحروب المتناسلة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والمؤكد أنها لن تكون خاتمتها.
لقد كان جليا منذ اليوم الأول لهذه الحرب، أن ثمة إرادة دولية- إقليمية، لم يكن الفلسطينيون بعيدين عنها، بـ’تحييد’ القطاع، أو على نحو أدق، بـ’تجميد’ الحال على ما كان عليه قبل 28 فبراير/شباط الماضي.
مع أن القاموس الإسرائيلي يكاد يخلو من كلمة ‘تجميد ومشتقاتها’ أو ‘الستاتيكو’، فكل يوم في صراع الاحتلال مع شعب فلسطين، هو فرصة يتعين اغتنامها، قتلا وتدميرا وزحفا استيطانيا.
بقيت الحرب بمستوياتها الأدنى متواصلة على القطاع، واستمرت التعديات والانتهاكات في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وتواصل الخنق الاقتصادي والمعيشي المضروب على جناحي الوطن المحتل.
تجمدت الاتصالات السياسية إلا بالقدر الذي يشي بأن ثمة ‘عملية سياسية’ ما زالت على قيد الحياة، وتوقفت عقارب الساعة عند خواتيم المرحلة الأولى، ومفتتح المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول 2025.
غادرت غزة وقضية فلسطين، مربعات الاهتمام والضوء طيلة الأسابيع الماضية، ولولا حراك شعبي متضامن في عواصم الغرب ومدنه، وملاحق نشرات الأخبار على الشاشات الفضية، لما عرف أحد بما يجري في غزة، واستتباعا في القدس والضفة.
وهو الأمر الذي أثار قلقا متناميا في أوساط الفلسطينيين وأصدقائهم، من مغبة هبوط القضية الفلسطينية إلى أدنى سلم الأولويات الدولية، بعد أن كانت تصدرته، طوال عامي ‘الكارثة والبطولة’: كارثة التطهير والإبادة والتهجير، وبطولة الصمود والثبات التي سطرها الشعب الفلسطيني ومقاومته.
بين التحييد والتجميد
اليوم، يتنفس الإقليم والعالم الصعداء، بعد دخول هدنة الأسبوعين حيز التنفيذ، التي قيل إنها لن تقتصر على أطراف الحرب الرئيسية الثلاثة، بل ستشمل مختلف ساحات المواجهة، أو بمفردات إيران، مختلف ‘أطراف المحور’، وبالذات لبنان الذي تحول إلى ساحة حرب ضروس، استعادت بعضا من فصول حرب يونيو/تموز 2006، وحرب الـ66 يوما في العام 2024.
لم يؤتَ على ذكر غزة في مبادرتي ‘النقاط الـ 10 الإيرانية’ و’النقاط الـ 15 الأمريكية’ والتي اتفق الجانبان المتحاربان على أن تكون أرضية وإطارا لمفاوضات إسلام آباد التي تعثرت في جولتها الأولى 10 أبريل/نيسان الجاري، وينتظر العالم بفارغ الصبر، التئام جولتها الثانية خلال اليومين القادمين، على أمل إرساء دعائم سلام شامل ونهائي في الإقليم.
وطوال الشهرين الماضيين، لم يأت أحد على ذكر مبادرة ترمب ذات النقاط العشرين لمعالجة الوضع في غزة، والتي تحولت بعد وقت وجيز من صدورها، إلى قرار عن مجلس الأمن حمل الرقم (2803)، وغاب ‘مجلس السلام العالمي’ عن التداول السياسي والإعلامي، رغم أن رئيسه، دونالد ترمب، شخصيا، وصفه بأنه أعظم إطار أنجبته البشرية وشهده التاريخ.
وبرغم توقعات بعض المراقبين والمحللين، بأن المجلس المذكور، سيكون له شأن في استعادة السلام على ضفتي الخليج العربي وما وراءهما، كون قادة ثلاثي الوساطة في هذه الحرب- باكستان، مصر، وتركيا- هم أعضاء مؤسسون في المجلس، فإنه ظل نسيا منسيا، وربما من منطلق: تحييد غزة وتجميد القضية الفلسطينية في هذه الحرب غير المسبوقة، لشدتها وقسوتها وشمولها. ولولا لقاء من هنا، وتصريح من هناك، كان يجريه أو يدلي به، الممثل السامي لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف، لما سمع أحد بغزة وحربها وسلامها.
كانت كافة الأنظار متجهة صوب مكان آخر، وكل الرهانات ظلت معلقة على نتائج هذه الحرب والكيفية التي ستنتهي بها، وسط مناخات لم تعد خافية على أحد، بأن فائض القوة الأمريكية-الإسرائيلية وجنونها، لن يتركا لغزة وأهل فلسطين من خيار سوى القبول بمخرجات ‘الحل الإسرائيلي’، كما هي، بلا زيادة ولا نقصان. في هذه المناخات، وعلى وقع حفلات الوعيد والتهديد المنفلتة من كل عقال، تقدم الممثل السامي لغزة في مجلس السلام- من كان يوما، موفدا أمميا إلى فلسطين- بورقة تحمل تصور المجلس للمرحلة الثانية من اتفاق أكتوبر/تشرين الأول المذكور.
هي ورقة تبدأ بنزع سلاح المقاومة، ولا تلحظ الانتهاكات والتعديات والخروقات الإسرائيلية لمقتضيات المرحلة الأولى ومندرجاتها، ومن دون حسم ولا جزم، بمسألة الانسحاب الإسرائيلي مما يزيد على نصف مساحة القطاع، ما عُد بنظري ونظر كثير من المراقبين، بمثابة استثمار في لحظة استعلاء الثنائي الأمريكي-الإسرائيلي وغطرسته.
لم تفتح المعابر ولم يرفع الحصار ولم يتمكن الجرحى والمرضى من مغادرة القطاع لتلقي العلاج، أما ‘حكومة غزة التكنوقراطية’، فظلت بدورها عالقة مع العالقين، الممنوعين من دخول القطاع، ‘حكومة منفى’ غير قادرة على مزاولة مهامها، ودائما بفعل ‘الفيتو’ الإسرائيلي.
أكثر من 750 فلسطينيا لقوا حتفهم في أشهر الهدنة الستة، وتوسع الاحتلال بزيادة لا تقل عن 5% من مساحة القطاع، متخطيا الخط الأصفر، ولم يسمح بدخول سوى أقل من 40% من المساعدات المقررة في الاتفاق المذكور، فيما عمليات الخطف والاعتقال ظلت على حالها، وعمدت السلطات الأمنية الإسرائيلية، إلى إطلاق العنان لمليشياتها العميلة لتستكمل ما بدأه جيشها ‘الأكثر أخلاقية في العالم’. كل ذلك، لم يسترعِ انتباه السيد ملادينوف، الذي صب جل تركيزه على سلاح المقاومة، وعليه وحده.
لكن، يبدو من قراءة أولية لنتائج حرب الأربعين يوما على إيران، أن الرياح لم تأت بما تشتهي سفن التوحش والهيمنة، وأن فلسطين وإن غابت عن آخر صولات الحرب وجولات السلام في الإقليم، ما زال بمقدورها أن تستحدث استدارة في المقاربات المطروحة حيالها.
وهي وإن لم تكن مدرجة كبند على جدول أعمال التفاوض في إسلام آباد، إلا أنها أرسلت ما يكفي من الرسائل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول وما تلاه، بلغت كل أعمى وبصير، بأن لا سلام إقليميا ولا استقرار، من دون فلسطين، وأن أوهام القفز من فوقها لإنجاز سلام وتطبيع مع العرب والمسلمين، لن تعمر طويلا، لا سيما بعد بروز إرهاصات انكسار الموجة الفاشية- العنصرية العاتية، التي ظهرت بأبشع صورها في خطاب ‘صراع الحضارات وإبادتها’.
مربع الشلل
حتى إشعار آخر، ستنشغل العواصم العربية والإقليمية، بإنجاز الانتقال من ‘هشاشة وقف النار’ إلى ‘صلابة سلام نهائي وشامل’، وهي مهمة محفوفة بالكثير من الشكوك التحديات. لكن التعويل على استئناف ‘ثلاثي الوساطة’ مهامه بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومن خلفه الدور الذي يمكن أن تضطلع به مجموعة الثماني العربية الإسلامية، ما زال ممكنا، والرهان على نجاح الدبلوماسية الباكستانية، مدعومة من القاهرة وأنقرة في إنجاز هدنة الأسبوعين، فضلا عن قدرة الدوحة على نفض غبار الحرب التي فرضت عليها لاستئناف الدور الذي اشتهرت به، وأتقنته، يمكن أن يكون ذلك مفتاحا لاستئناف ما انقطع.
على أن الشرط الأول للبدء في هذه العملية، إنما يتمثل في مغادرة المنظومة السياسية الفلسطينية لحالة الشلل التي أصابتها طوال أسابيع الحرب، وهي حالة ضربت جناحي هذه المنظومة السلطة وحماس، وإن بأقدار متفاوتة وأشكال مختلفة. وإذ تشتد الحاجة لموقف فلسطيني موحد، ولو على قاعدة ‘الحد الأدنى’ من المشتركات، فإن الأمل بتحقيق ذلك، تراجع بعد الحرب بدل أن يتقدم.
ومن أسف فإن الأحداث الجسام التي مرت بها القضية الفلسطينية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول وحتى يومنا هذا، أسهمت في توسيع فجوات الخلاف بين الفلسطينيين، بدل أن تجسرها، ليبقى الرهان معقودا على ما يمكن أن يقوم به النشطاء الفلسطينيون وأصدقاؤهم، من أدوار لبلورة موقف فلسطيني مشترك، يتخطى ‘القطوعات’ المؤسفة التي مر بها العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني.
في المقابل، لم تضيّع إسرائيل الوقت هباء، فلا شيء في حسابات الاحتلال يتقدم على أولوية ابتلاع الأرض وتهجير السكان، وتقويض أركان الكيانية الفلسطينية.
تحت جنح هذه الحرب، واصلت إسرائيل أعمال القتل والتدمير في غزة، وعملت على توسيع ‘الخط الأصفر’، ومأسسته كخط حدودي في القطاع المنكوب، وأطلقت العنان للمليشيات العميلة السائبة للقيام بأقذر المهام ضد المقاومة وشعبها، وحالت دون عودة ‘اللجنة الوطنية لإدارة غزة’ إلى القطاع لمزاولة مهامها، وفرضت قيودا على أي دور للسلطة الفلسطينية في القطاع.
أما في الضفة الغربية، فتواصل الزحف الاستيطاني ليطرق أبواب المنطقة (أ) بعد أن مر على معظم المنطقة (ج) وأجزاء من المنطقة (ب)، واستمرت عربدة المليشيات الاستيطانية المدججة بالسلاح والكراهية، وضُربت أطواق من العزلة على مدينة القدس. وفي سابقة هي الأولى منذ احتلال 1967، سيتخذ ‘الكابينت’ قرارا بإنشاء 34 مستوطنة دفعة واحدة، بعضها في عمق الضفة، وبعضها الآخر، وصل إلى أماكن لم يصلها الاستيطان في شمال الضفة من قبل.
ولعل أخطر ما مررته حكومة نتنياهو اليمينية الأكثر تطرفا، تحت غبار المعارك وقرع طبول الحرب: إغلاق المسجد الأقصى لستة أسابيع على التوالي، في أطول فترة إغلاق عرفها أولى القبلتين في تاريخه، وتمرير قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين.
وفي كلتا الحالتين، مرت القرارات الإسرائيلية، بلا ثمن، فلا حراك جديا في الشارع الفلسطيني، ولا مواقف عربية أو إسلامية- دولية رادعة. وهو أمر استوقف الإسرائيليين مليا، وتدرسه حكومتهم بعناية، للتقرير بشأن خطواتها الاستعمارية التالية. أما وقد صمتت المدافع الثقيلة على جبهة إيران على أقل تقدير، فقد آن الأوان لكي ينفض الفلسطينيون عن أنفسهم غبار الترك والنسيان، والمبادرة إلى مغادرة مربع الشلل، والسعي لإعادة وضع القضية الفلسطينية على جدول الأعمال الدولي، والأهم من بوابة الصمود والثبات والمقاومة بمختلف أشكالها.
الجزيرة.نت، 17/4/2026
مع توقف الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران مؤقتًا، يُثير سؤال النصر والهزيمة جدلًا واسعًا في وسائل الإعلام التقليدية والاجتماعية، فضلًا عن الخطاب السياسي.
أعلن سياسيون إيرانيون وشخصيات في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب النصر. كما أعلنت الإمارات العربية المتحدة، التي كانت في موقف دفاعي ولم تشن أي عمليات هجومية، النصر أيضًا. فمن المنتصر الحقيقي في هذه الحرب؟ هذا السؤال أكثر تعقيدًا مما يبدو.
تُمثل الحروب المعاصرة تحديًا كبيرًا للمحللين والمؤرخين الساعين إلى تحديد المنتصر والمهزوم في هذه الحروب. فعلى عكس الحروب التاريخية – حيث يمكن ترجمة الانتصارات الميدانية الواضحة إلى انتصارات سياسية – غالبًا ما تكون نتائج الحروب المعاصرة غامضة.
في النظام العالمي الجديد الذي أعقب الحرب العالمية الثانية، والقائم -خاصة في الغرب- على أسس ديمقراطية ليبرالية تتمحور حول ‘حقوق الإنسان’ و’القانون الدولي’، تغيرت معايير النصر والهزيمة. وقد أدى هذا التعقيد إلى ظهور مفهوم ‘كسب القلوب والعقول’، أولًا خلال حرب أمريكا على فيتنام، وبشكل أوضح في حربي العراق وأفغانستان بعد أحداث 11 سبتمبر.
ومن جهة أخرى، باتت مفاهيم النصر والهزيمة اليوم خاضعة لهيمنة الدعاية وغياب ‘الموضوعية’، إضافة إلى التعقيد الذي يسببه مفهوم الحرب غير المتكافئة. يسمح غموض النتائج نتيجة لهذه الأسباب، لكل طرف بادعاء النصر؛ ففي الأنظمة الديمقراطية، يمكّن هذا الإدعاء الحزب الحاكم من استمالة الناخبين بفعالية أكبر. أما في الدول الاستبدادية، فيساعد ادعاء النصر النظام على الحفاظ على الدعم الشعبي والشرعية. كما يمنح مفهوم الحرب غير المتكافئة الطرف الأضعف، سواء أكان دولة أو منظمة غير حكومية، فرصة ادعاء النصر إذا تمكن من تجنب الانهيار والحفاظ على أيديولوجية المقاومة للطرف الأقوى. وعادة ما يكون الطرف الأضعف مستعدا لتحمل خسائر أكبر من الطرف الأقوى، إذ ينظر إلى الحرب على أنها تهديد وجودي له، بعكس الطرف الأقوى الذي يسعى لتحقيق أهداف سياسية من الحرب.
من النصر إلى الهزيمة
في الحروب المعاصرة، لا يُترجم النصر العسكري دائمًا إلى نصر سياسي. تُعد حرب فيتنام مثالا واضحا على ذلك، إذ تحول انتصار الولايات المتحدة وحلفائها من فيتنام الجنوبية في هجوم تيت الشهير مثلا في نهاية المطاف إلى هزيمة سياسية، حيث ساعدت نتائج هذا الهجوم وما تبعه من انتقام أمريكي قوات الفيت كونغ في جهود التجنيد وأجج الحركة المناهضة للحرب داخل الولايات المتحدة والعالم.
يصبح تقييم الانتصارات العسكرية أو السياسية أكثر صعوبة عندما تكون الصراعات مستمرة. فغزو الولايات المتحدة للعراق عام 2003 والإطاحة بصدام حسين، والذي وصف سريعاً بأنه انتصار عسكري وسياسي، سرعان ما تحول إلى هزيمة، عندما أدت نتائجه إلى منح إيران نفوذا كبيرا في مرحلة ما بعد صدام.
ويُعد ‘النصر’ الأمريكي الظاهري في أفغانستان عام 2001، حين أطاح الأمريكيون بحكم طالبان، مثالاً أوضح على نصر مؤقت تحوّل إلى هزيمة ساحقة في غضون عقدين.
ولأنّ الصراع غير متكافئ ومستمر، يصعب تقييم النصر والهزيمة في سياق الحرب الإيرانية. فقد حققت الولايات المتحدة وإسرائيل مكاسب تكتيكية، باغتيال العشرات من القادة العسكريين والسياسيين الإيرانيين، وإلحاق دمار هائل بالبنية التحتية للبلاد. ومع ذلك، وحتى وقف إطلاق النار الأخير، واصلت إيران شنّ هجمات مضادة على إسرائيل ودول الخليج التي تستضيف وجوداً عسكرياً أمريكياً.
وقد ادّعى كلا الجانبين النصر، مستغلّين غياب تقييم محدد لهذا المصطلح في الحروب المعاصرة. وأشار الأمريكيون والإسرائيليون إلى الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمؤسسات الإيرانية وقدراتها الصاروخية ومواقعها النووية. لكن إيران أشارت إلى أنّ نظامها السياسي ما زال يعمل رغم فقدان القيادات، إلى جانب استمرار قدراتها في مجال ‘القيادة والسيطرة’، في حين عزّزت سيطرتها على مضيق هرمز.
في الواقع، لدى كلا الجانبين مبررات وأسباب لتسويق النصر لشعبيهما، إذ حقق كل منهما انتصارات تكتيكية معينة، وإن كانت الانتصارات ‘التكتيكية’ أكبر على الجانب الأمريكي الإسرائيلي.
أهداف فاشلة
مع ذلك، فإن تقييم من حقق نصرًا سياسيًا لا يصب في مصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل. فقد فشلت جميع الأهداف السياسية للحرب – وهي فرض ‘تغيير النظام’ في إيران، وتأجيج الانتفاضة الشعبية، وتشجيع القوات الكردية المسلحة على التمرد العسكري ضد الدولة، والقضاء على البرامج النووية والصاروخية الإيرانية. على الرغم من المكاسب التكتيكية، التي أتاحها الفارق الهائل في القدرات العسكرية، لم يتحقق أي من الأهداف السياسية التي دفعت الولايات المتحدة وإسرائيل إلى شن هذه الحرب. بل نجحت إيران في تحويل تركيز الصراع إلى تأمين حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
باستخدام قدرتها على التحكم في حركة المرور عبر المضيق، وهي استراتيجية تسببت في ضغوط اقتصادية عالمية هائلة، وجدت إيران نفسها في موقف تفاوضي أقوى. توجهت إلى مفاوضات باكستان بخطة من عشر نقاط، من شأنها أن تُرسّخ نفوذها على المضيق، وتسمح باستمرار برنامجها النووي، وتمدد وقف إطلاق النار ليشمل لبنان.
بدت إدارة ترامب في البداية متقبلة للخطة أساسا للمفاوضات، لكنها تراجعت عنها لاحقًا، وظهرت خلافات على تحديد هذه النقاط العشر التي زعم كل طرف أن لديه نسخة مختلفة منها عن الطرف الآخر، مما أدى إلى انهيار المحادثات في إسلام آباد.
في غضون ذلك، تدهورت سمعة إسرائيل والولايات المتحدة عالميًا؛ حتى أن أقرب حلفائها رفضوا المشاركة في الحرب، معتبرينها غير قانونية بموجب القانون الدولي. باعتبارها أقوى ديمقراطية ليبرالية في العالم، خسرت الولايات المتحدة معركة كسب ‘القلوب والعقول’ حول العالم، بعد أن شنت حربًا غير شرعية، وفقًا لخبراء الأمم المتحدة؛ وهاجمت أهدافًا مدنية، من بينها مدرسة للبنات، ما أسفر عن مقتل العشرات من الأطفال؛ واغتالت الزعيم الشرعي لدولة ذات سيادة؛ وهددت بإبادة حضارة بأكملها.
من جانبها، خسرت إيران نقاطًا سياسية جراء استهدافها مواقع مدنية في أنحاء الخليج، بما في ذلك منشآت نفطية ومحطات توليد طاقة، ما أدى إلى تصاعد التوترات بينها وبين جيرانها الإقليميين الذين يرون في هذه الحوادث تهديدًا لأمنهم القومي. وقد يدفع هذا دول الخليج إلى تعزيز علاقاتها مع المحور الأمريكي الإسرائيلي، ما يُصعّب على إيران إصلاح العلاقات مستقبلًا. عمومًا، من السابق لأوانه تحديد المنتصرين والمهزومين في هذه الحرب. ولكن بالنظر إلى طبيعة الحروب المعاصرة، يمكن القول إن الولايات المتحدة وإسرائيل حققتا نصرًا عسكريًا تكتيكيًا، لكنهما تخسران المعركة السياسية الأوسع.
عربي 21، 15/4/2026
لبينيت وآيزنكوت: كلاكما نتنياهو.. ستظل 'إسرائيل' دولة موبوءة دون حل القضية الفلسطينية ... جدعون ليفي
ما الذي سيتغير عندما سيحل نفتالي بينيت أو غادي آيزنكوت محل نتنياهو؟ أقل مما نتخيل. قد لا يبقى بن غفير في منصب وزير الأمن القومي، وهذا إنجاز ليس بالبسيط، ولكن الحكومة القادمة لن تلغي قراراته القمعية في مصلحة السجون مثلاً. السجناء الأمنيون سيستمر موتهم بسبب الجوع والتعذيب، حتى في ظل حكومة التنوير القادمة. سيبقون مكبلين ويحتضرون في الزنازين، ولن يجرؤ أحد في الحكومة الجديدة على تحسين ظروفهم.
لن تكون الحكومة القادمة أكثر إنسانية من سابقاتها في معاملة الفلسطينيين؛ لن تكون لديها الشجاعة لفعل ذلك. وستتلاشى آمال مروان البرغوثي في السجن. مشكوك فيه أن تتجرأ حكومة ‘التغيير’ القادمة على إلغاء قوانين حكومات نتنياهو القمعية. لن يتم إلغاء قانون ‘القومية’، أو قانون عقوبة الإعدام للإرهابيين، أو إخلاء مئات البؤر الاستيطانية التي أقيمت بشكل عشوائي في السنوات الأخيرة على أراض في المناطق المحتلة.
من سيخليها بالتحديد؟ مدير عام مجلس ‘يشع’ السابق؟ القائد السابق لفرقة ‘يهودا والسامرة’؟ لن توقف حكومة التغيير سيارة رينجر في المناطق المحتلة، لن يتم نزع سلاح المليشيات، وسارقي الأراضي، وقطاع الطرق الذين يسرقون الرعاة وقتلة المزارعين، وسيسعى بينيت وآيزنكوت إلى إعادة الاحتلال إلى أيامه الذهبية (اليائسة)، لكن الأمور خرجت عن السيطرة.
ستستمر إسرائيل في التصرف كإمبراطورية متضخمة ومتغطرسة. سيبزغ فجر يوم جديد وسيستمر قصف الشرق الأوسط كله، واختراق سيادة كل الدول المحيطة بها، وتصفية قادتها واحاطة نفسها بـ ‘أحزمة أمنية’، والاستيلاء على المزيد من الأراضي ‘لأسباب أمنية’.
لم يبدأ جنون العظمة الإسرائيلية مع نتنياهو ولن يتوقف بسقوطه. هو متأصل في صميم الكيان الإسرائيلي. سيستمر الجنود الإسرائيليون في التجول في لبنان دون معرفة السبب، وسيستمر الطيارون الإسرائيليون في قصف قطاع غزة وسوريا، وربما إيران أيضاً، دون أي فكرة عن الغرض من ذلك. سيكون آيزنكوت وبينيت مؤيدين لذلك. فهما في نهاية المطاف كانا مؤيدين لكل الحروب.
إسرائيل تريد نتنياهو دون فساد. بالضبط مثلما أرادت هنغاريا أوربان دون فساد. وستحصل على ما تريد، سواء كان رئيس أركان الاحتلال المتواضع والنزيه هو آيزنكوت أو الإنكليزي الأنيق المؤيد للضم، أي بينيت. سيتم وضع اليد على طائرة ‘جناح صهيون’، وسيعقد رئيس الوزراء مؤتمرات صحافية وسيلتقي مع محمود عباس. لن تكون حنه آيزنكوت أو غيلات بينيت ‘السيدة الأولى’، ولن يتم صب الشمبانيا مثل الماء، ولن يدخن أحد السيجار على حساب الجمهور، وحتى لن يدخن أبداً.
سيكون بينيت وآيزنكوت متواضعين. أي راحة تنتظرنا! سيتم تقويم كل الأمور التافهة والمزعجة التي أثارت حفيظة الصحافة العدائية في انتقادها لنتنياهو، ولكن هذه فقط. لن يكون هناك أي تغيير جوهري، سواء من آيزنكوت الذي تجند للجيش الإسرائيلي بعد 11 سنة على بدء الاحتلال وخدم فيه 41 سنة، والذي كرس معظم عمله للحفاظ على الاحتلال العنيف، ولا من بينيت الذي استبدل بنحاس فالرشتاين على رأس رجال أعمال المستوطنين. لا يمكن توقع أكثر من ذلك منهما، فهما لم يتغيرا منذ ذلك الحين.
بالنسبة لهما، الواقع الذي يعيش فيه شعبان هنا، واحد متفوق والآخر متدن، هو الوضع الطبيعي ولا يوجد غيره. هذا غير معقول. من الطبيعي بالنسبة لهما أن يستمر الفلسطينيون في العيش وكأنهم محرومون من الحقوق إلى الأبد. من الطبيعي بالنسبة لهما السماح لإسرائيل بفعل أي شيء باسم الأمن. كلاهما يقدسان الجيش ويهتفان للحروب. إذا كان الأمر هكذا فما الذي سيتغير. صحيح أنه كان في جنوب إفريقيا وليام ديكلارك ونلسون مانديلا. لا يوجد مانديلا فلسطيني (ربما باستثناء البرغوثي الموجود في السجن)، ولن يكون بينيت وآيزنكوت أبداً ديكلارك الإسرائيليين. فهما مصابان بالمرض.
هآرتس 16/4/2026
القدس العربي، لندن، 17/4/2026
كاريكاتير/ صورة
المصدر: القدس، القدس، 2026/4/16