أقسام النشرة: || السلطة الفلسطينية || المقاومة الفلسطينية || الكيان الإسرائيلي || الأرض، الشعب || مصر || الأردن || لبنان || عربي، إسلامي || دولي || تقارير، مقالات || كاريكاتير/ صورة
فهرس العناوين
الخبر الرئيسي
أوعز رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، بتوسيع ‘المنطقة الأمنية’ الحالية في لبنان، والتي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيليّ، مشدّدا على أن تل أبيب ‘مصمّمة على تغيير الوضع في الشمال بشكل جذري’.
جاء ذلك في مقطع مصوّر وفي بيان صدر عن القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيلي، مساء اليوم، وبعد تقييم للوضع شارك فيه كلّ من وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش، إيال زامير.
وقال نتنياهو: ‘أنهيتُ للتوّ، تقييمًا للوضع في القيادة الشمالية مع وزير الأمن، ورئيس الأركان، وقائد القيادة (الشمالية)، وقادة الفرق، والتقيتُ بقادة… عازمين على ضرب أعدائنا، وإزالة الخطر عن حدودنا’.
وأضاف: ‘نحن نخوض حملة متعددة الجبهات، ونوجّه ضربات قوية لإيران ووكلائها، ونحقّق إنجازات هائلة. إنجازات تُحدث شرخا واضحا في النظام في طهران’.
وعَدّ أن ‘إيران ليست هي إيران نفسها، وحزب الله ليس هو حزب الله نفسه، وحماس ليست هي حماس نفسها’.
وتابع: ‘لم تعد هذه جيوشا تُهدّد وجودنا، بل أصبحت أعداء مهزومين، يُقاتلون من أجل البقاء، وبدلًا من أن يُفاجئونا، نحن من نُفاجئهم. نحن الطرف الفاعل، والمهاجِم، والمُبادر، ونحن متغلغلون في عمق أراضيهم’.
وذكر رئيس الحكومة الإسرائيلية: ‘لقد قلتُ إننا سنُغيّر وجه الشرق الأوسط، وقد فعلنا، لكننا غيّرنا كذلك مفهومنا الأمنيّ؛ نحن نبادر بالهجوم، وقد أنشأنا ثلاثة ’أحزمة أمنية’ في عُمق أراضي العدو’، على حدّ وصفه.
وأضاف مستعرضا مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي، وقال: ‘في سورية: من قمة جبل الشيخ إلى نهر اليرموك، وفي غزة: في أكثر من نصف مساحة القطاع’.
و’في لبنان: أصدرتُ الآن تعليمات بتوسيع الحزام الأمني القائم، بهدف إحباط خطر الاجتياح نهائيا، وإبعاد نيران الصواريخ المضادة للدبابات عن حدودنا’، بحسب البيان.
وقال نتنياهو: ‘يجب أن تدركوا أن (الأمين العام الأسبق لحزب الله، حسن) نصر الله، أنشأ قوة كبيرة هنا، وكان يعتقد أنه بهذه القوة سيدمرنا’.
وتابع: ‘لقد قضينا على نصر الله، وقضينا على آلاف من عناصر حزب الله، وقبل كل شيء، قضينا على التهديد الهائل المتمثّل في 150 ألف صاروخ وقذيفة، كانت مُعدّة لتدمير المدن الإسرائيلية؛ لكن لا يزال لدى حزب الله قدرة متبقية على إطلاق الصواريخ علينا، وما ناقشته اليوم مع القادة هنا، هو سُبل إزالة هذا التهديد أيضًا’.
وأضاف متوجّها للإسرائيليين: ‘لا يمكنني بالطبع مشاركة هذه المناقشات معكم، لكن يمكنني أؤكد لكم عزمنا على تغيير هذا الوضع في الشمال، تغييرا جذريا’.
عرب 48، 29/3/2026
أبرز العناوين
دانت حركة حماس استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي نقاط الشرطة المدنية في قطاع غزة، والذي أسفر عن استشهاد 9 أشخاص من عناصر الشرطة والمواطنين، إضافة إلى إصابة آخرين، جراء قصف استهدف نقطتي شرطة في مدينة خانيونس جنوبي القطاع. وقالت الحركة، في بيان الأحد، إن هذا الاستهداف يمثل ‘استمراراً لجرائم حكومة الاحتلال’ بحق الفلسطينيين في غزة، وامتداداً لحرب الإبادة، معتبرة أنه يأتي في سياق محاولات نشر الفوضى في القطاع ومنع عودة الحياة إلى طبيعتها. وطالبت حماس المجتمع الدولي، والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، بالتدخل الفوري لوقف ما وصفته بـ’الانتهاكات الفاضحة’ التي ترتكبها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. كما دعت إلى إلزام إسرائيل بوقف استهداف المدنيين والمؤسسات المدنية، ومحاسبتها على ما وصفتها بالجرائم المرتكبة، واتخاذ خطوات جادة لإغاثة سكان القطاع وتمكينهم من التعافي، وإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
فلسطين أون لاين، 29/3/2026
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».
وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».
وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».
وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».
وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.
وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».
الشرق الأوسط، لندن، 28/3/2026
القدس: حذّرت محافظة القدس، من محاولات مجموعة من المستعمرين إدخال قرابين حيوانية إلى بلدة القدس القديمة، في خطوة تصعيدية تستهدف فرض طقوس دينية استيطانية جديدة خلال عيد ‘الفصح’ اليهودي، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين لليوم الثلاثين على التوالي. وأكدت المحافظة، في بيان لها مساء الأحد، أن هذه المحاولات تمثل ذروة توظيف الطقوس الدينية كأداة استيطانية لتهويد المسجد الأقصى، وتهدف إلى تكريس الأقصى مكانا للهيكل المزعوم، عبر تقديم حمل أو سخل وذبحه داخله، بما يشكل مقدمة معنوية للتأسيس المادي للهيكل على كامل مساحة المسجد بالمفهوم التوراتي. وحذّرت محافظة القدس من أن اليمين الصهيوني بات أقرب من أي وقت مضى لخوض مغامرة ذبح القرابين الحيوانية داخل المسجد الأقصى، مع حلول عيد الفصح العبري ما بين 2 و9 نيسان المقبل، مؤكدة أن ذلك يشكل خطراً حقيقياً على حرمة المسجد الأقصى. ودعت إلى تحرك عاجل على الصعيدين المحلي والدولي، لوقف هذه المحاولات.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 29/3/2026
أكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، اليوم الأحد، أن الاجتماع الثاني لوزراء خارجية باكستان والسعودية وتركيا ومصر ركز على دراسة سبل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بسرعة وبصفة دائمة. وقال دار في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع ‘عقد وزراء الخارجية اجتماعا تفصيليا بشأن الوضع الإقليمي، وناقشنا الطرق الممكنة المبكرة والدائمة لإنهاء الحرب’، مؤكدا أن استمرار هذا الصراع سيؤدي إلى الموت والدمار، وأنه ليس في مصلحة أي طرف. وأضاف أن الاجتماع بحث خفض التصعيد في الحرب الأمريكية الإيرانية، مؤكدا أن جميع الأطراف أعربت عن ثقتها بجهود الوساطة الباكستانية.
الجزيرة.نت، 29/3/2026
القدس: منعت شرطة الاحتلال بطريرك القدس للاتين الكاردينال ييرباتيستا بيتسابالا، يرافقه حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو يلبو، من دخول كنيسة القيامة في القدس أثناء توجههما للاحتفال بقداس أحد الشعانين حسب التقويم الغربي، رغم وصولهما بشكل فردي ومن دون أي مظاهر احتفالية، ما اضطرهما إلى العودة، في سابقة تُعدّ الأولى من نوعها منذ قرون.
وفي بيان مشترك، أدانت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة هذه ‘السابقة الجسيمة’، معتبرتين أن ما جرى هو ‘إجراء غير معقول بشكل سافر وغير ملائم أبدًا’. وأكد البيان أن هذا القرار ‘يمثل انحرافًا شديدًا عن مبادئ العقلانية الأساسية، وحرية العبادة، والاحترام للوضع القائم’، معبّرًا عن ‘أسفهما العميق للمؤمنين المسيحيين في الأرض المقدسة وفي أنحاء العالم’ لكون الصلاة في أحد أقدس أيام التقويم المسيحي ‘قد مُنعت بهذه الطريقة’. وشدد على أن منع دخول الكاردينال والحارس، اللذين يتحملان أعلى مسؤولية كنسية عن الكنيسة الكاثوليكية والأماكن المقدسة، يشكل إجراءً غير معقول بشكل واضح وغير متناسب إلى حد كبير.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 29/3/2026
السلطة الفلسطينية
رام الله: اعتبر الناطق الرسمي باسم رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، اليوم [أول أمس] السبت، أن جميع حروب المنطقة ستبقى بلا جدوى، ما دامت القضية الفلسطينية لم تُحل، وفي ضوء السياسات الإسرائيلية الخطيرة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال أبو ردينة إنه منذ إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة قامت قوات الاحتلال بقتل 694 فلسطينياً، إلى جانب عدم الالتزام بإدخال المساعدات الإنسانية، في حين شهدت الضفة الغربية تصعيداً خطيراً من قبل قوات الاحتلال، من خلال مواصلة اعتداءات المستوطنين، التي تتم بحماية جيش الاحتلال، مستغلين الأوضاع الخطيرة التي تشهدها المنطقة.
وأضاف أن ‘هذه التصرفات غير المسؤولة لن تجلب الأمن أو الاستقرار لأحد، وأن جميع الحروب التي تُشن في المنطقة ستبقى بلا جدوى ما دامت القضية الفلسطينية لم تُحل وفق قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي ومبادرة السلام العربية’.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 28/3/2026
القدس: حذّرت محافظة القدس، من محاولات مجموعة من المستعمرين إدخال قرابين حيوانية إلى بلدة القدس القديمة، في خطوة تصعيدية تستهدف فرض طقوس دينية استيطانية جديدة خلال عيد ‘الفصح’ اليهودي، في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي لإغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين لليوم الثلاثين على التوالي. وأكدت المحافظة، في بيان لها مساء الأحد، أن هذه المحاولات تمثل ذروة توظيف الطقوس الدينية كأداة استيطانية لتهويد المسجد الأقصى، وتهدف إلى تكريس الأقصى مكانا للهيكل المزعوم، عبر تقديم حمل أو سخل وذبحه داخله، بما يشكل مقدمة معنوية للتأسيس المادي للهيكل على كامل مساحة المسجد بالمفهوم التوراتي. وحذّرت محافظة القدس من أن اليمين الصهيوني بات أقرب من أي وقت مضى لخوض مغامرة ذبح القرابين الحيوانية داخل المسجد الأقصى، مع حلول عيد الفصح العبري ما بين 2 و9 نيسان المقبل، مؤكدة أن ذلك يشكل خطراً حقيقياً على حرمة المسجد الأقصى. ودعت إلى تحرك عاجل على الصعيدين المحلي والدولي، لوقف هذه المحاولات.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 29/3/2026
رام الله: أدانت وزارة الخارجية بأشد العبارات قيام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بمنع بطريرك اللاتين للقدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، وحارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو، من الوصول إلى كنيسة القيامة في مدينة القدس المحتلة، لأداء قداس أحد الشعانين. واعتبرت الوزارة، في بيان صادر عنها، أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة تمس بحرية العبادة، وتستهدف الوجود المسيحي الأصيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وطالبت المجتمع الدولي ومؤسساته باتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف هذه الجريمة، ووضع حد للسياسات التصعيدية في القدس، بما يشمل الضغط على حكومة الاحتلال، وتكثيف الوجود الدولي في الميدان، للحفاظ على الوجود المسيحي الفلسطيني وضمان حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 29/3/2026
حذر الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي من خطورة التعتيم الإعلامي على ما يجري في الأراضي الفلسطينية، مع انشغال العالم بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مؤكدا أن هذا الانشغال يُستغل لتصعيد الانتهاكات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية.
وقال البرغوثي في تصريحات للجزيرة مباشر إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعمل بشكل ممنهج على تعطيل أي مسار تفاوضي، مضيفا أنه يتعمد ‘وأد كل محاولات التهدئة’ من خلال استهداف منشآت الطاقة الإيرانية بالتزامن مع جهود الوساطة.
وأوضح أن الأوضاع في قطاع غزة ‘خطيرة للغاية’ مع استمرار خروق اتفاق وقف إطلاق النار التي تجاوزت 1700 خرق، منذ إعلان التهدئة، إضافة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة القيود المفروضة على دخول المساعدات، محذرا من كارثة إنسانية وارتفاع حاد في معدلات سوء التغذية خصوصا بين الأطفال. كما لفت إلى تدهور خطير في القطاع الصحي بسبب منع إدخال الأجهزة والمستلزمات الطبية.
وفي الضفة الغربية، أكد البرغوثي أن إسرائيل تصعّد من اعتداءاتها بالتوازي مع الحرب، مشيرا إلى أن المستوطنين ينفذون هجمات تشمل حرق المنازل والممتلكات والمراكز الصحية إلى جانب إطلاق النار، مما أسفر عن استشهاد 11 فلسطينيا برصاص المستوطنين منذ بدء الحرب، في إطار سياسة تهدف إلى توسيع السيطرة على الأراضي وتهجير السكان.
وعن أهداف نتنياهو من الحرب، قال البرغوثي إنها تتمثل في:
السعي لفرض هيمنة إسرائيل على الشرق الأوسط وثرواته.
توسيع رقعة الاحتلال لتشمل أراضي إضافية في فلسطين ولبنان وسوريا.
تصفية القضية الفلسطينية.
تعزيز فرص نتنياهو السياسية والبقاء في السلطة.
الجزيرة.نت، 30/3/2026
استشهد 6 فلسطينيين فيما أصيب آخرون، فجر اليوم الأحد، في قصف جوي إسرائيلي استهدف نقطتي تفتيش أمنيتين في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وقال مسعفون إن طائرات إسرائيلية هاجمت نقطتي تفتيش تابعتين للشرطة في خان يونس، مما أسفر عن استشهاد 3 من أفراد الشرطة و3 مدنيين، بينهم فتاة، وإصابة 4 آخرين، وفق ما ذكرته وكالة رويترز.
الجزيرة.نت، 29/3/2026
أكد الناشط السياسي عمر عساف، يوم الأحد، عقب الإفراج عنه من قبل أجهزة الأمن التابعة للسلطة في الضفة أن اعتقاله يشكل امتداداً لتخبط السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية في التعامل مع الرأي العام. وأوضحت مصادر فلسطينية، أن قرار الإفراج جاء بكفالة نقدية قيمتها 300 دينار أردني، وكفالة شخصية (غير مدفوعة) بقيمة 5 آلاف دينار أردني، عقب أربعة أيام من اعتقاله على خلفية بيان موقف بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واتهامه بخرق التدابير التي اتخذتها الدولة للحفاظ على حيادها، والذم الواقع على السلطة، وإثارة النعرات الطائفية.
فلسطين أون لاين، 29/3/2026
رام الله: قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، ‘إن التصعيد الدموي المتواصل الذي تمارسه حكومة اليمين المتطرفة وقواتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يشكّل جريمة حرب، وانتهاكا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وخرقا لاتفاق وقف العدوان، ويعكس نهجا عدوانيا يقوم على القتل العمد واستهداف المدنيين وتدمير ممتلكاتهم في الأراضي الفلسطينية’. وأضاف فتوح، في بيان صدر يوم الأحد، أن صمت المجتمع الدولي وتخاذله يشجعان دولة الاحتلال على مواصلة ارتكاب جرائمها بحق شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، ما يستوجب تحركاً عاجلاً لمساءلة المسؤولين عنها وفرض آليات ردع قانونية فاعلة.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 29/3/2026
المقاومة الفلسطينية
دانت حركة حماس استهداف جيش الاحتلال الإسرائيلي نقاط الشرطة المدنية في قطاع غزة، والذي أسفر عن استشهاد 9 أشخاص من عناصر الشرطة والمواطنين، إضافة إلى إصابة آخرين، جراء قصف استهدف نقطتي شرطة في مدينة خانيونس جنوبي القطاع. وقالت الحركة، في بيان الأحد، إن هذا الاستهداف يمثل ‘استمراراً لجرائم حكومة الاحتلال’ بحق الفلسطينيين في غزة، وامتداداً لحرب الإبادة، معتبرة أنه يأتي في سياق محاولات نشر الفوضى في القطاع ومنع عودة الحياة إلى طبيعتها. وطالبت حماس المجتمع الدولي، والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، بالتدخل الفوري لوقف ما وصفته بـ’الانتهاكات الفاضحة’ التي ترتكبها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. كما دعت إلى إلزام إسرائيل بوقف استهداف المدنيين والمؤسسات المدنية، ومحاسبتها على ما وصفتها بالجرائم المرتكبة، واتخاذ خطوات جادة لإغاثة سكان القطاع وتمكينهم من التعافي، وإنهاء الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
فلسطين أون لاين، 29/3/2026
غزة: تصعد إسرائيل والعصابات المسلحة التي تنتشر في مناطق سيطرتها بقطاع غزة نشاطاتها الميدانية داخل مناطق سيطرة ‘حماس’، مخلفةً مزيداً من الضحايا، وذلك قبيل لقاءات جديدة ستستضيفها القاهرة خلال الأيام المقبلة للمضي قدماً في بنود المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.
فقد قتلت طائرة مسيرة إسرائيلية، صباح السبت، فلسطينيين شقيقين، في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، بعد أن تدخلت الطائرات والدبابات التابعة للجيش الإسرائيلي لإنقاذ عناصر من العصابة المسلحة، التي يقودها رامي حلس، بعدما حاولوا تفتيش مبنى الصناعة الذي يضم بعض العوائل النازحة في محيط محطة الشوا للوقود على الأطراف الغربية للحي.
وبحسب مصادر ميدانية تحدثت لـ’الشرق الأوسط’، فإن تلك العناصر تعرضت لإطلاق نار مفاجئ من عناصر مسلحة تتبع للفصائل الفلسطينية، وأوقعت في صفوفهم قتلى وجرحى، ما دفع الطائرات والدبابات الإسرائيلية للتدخل، قبل أن تقدم طائرة مسيرة على قصف شابين شقيقين من عائلة قدوم وتقتلهما، فيما اختطف شاب من داخل مبنى الصناعة وسط أنباء عن أنه كان مصاباً.
ووفقاً لقوة ‘رادع’ التابعة لأمن ‘حماس’ وفصائل فلسطينية، فإن الشقيقين القتيلين وهما من ‘المقاومين’ أحبطا محاولة من العصابات المسلحة لاختطافهما، وأوقعا قتلى وجرحى في صفوف تلك العصابات، وخلال انسحابهما من المكان تم استهدافهما من طائرة مسيرة إسرائيلية، وقتلتهما.
الشرق الأوسط، لندن، 29/3/2026
غزة: علمت ‘الشرق الأوسط’ أن وفوداً من الفصائل الفلسطينية ومن أهمها ‘حماس’ ستصل خلال الساعات والأيام المقبلة إلى العاصمة المصرية، القاهرة، لإجراء لقاءات ثنائية وجماعية فيما بينها، وكذلك مع المسؤولين المصريين، وممثلين عن ‘مجلس السلام’، في إطار المناقشات التي ستجرى بشأن قضية الخطة المطروحة حول سلاح الفصائل. ووفقاً لمصادر من ‘حماس’ وفصائل أخرى، تحدثت أمس (الجمعة) لـ’الشرق الأوسط’، فإنه سيتم تقديم رد فلسطيني موحد للفصائل التي تنشط عسكرياً بغزة، لا يشمل حركة ‘فتح’، يطالب بإجراء تعديلات على الخطة المطروحة، خاصةً أنها لا تلزم إسرائيل بشكل حقيقي بتنفيذ الاتفاق، في المقابل هناك محاولات لفرض إملاءات على الفصائل، وربط واضح لكل القضايا بتسليم السلاح. ومن بين ما ترفضه الفصائل الفلسطينية تسليم جميع أنواع الأسلحة بما فيها الشخصية التي تهدف لحماية الشخصيات المطلوبة لإسرائيل من أي محاولات لاستهدافها من قبل قوات خاصة، أو العصابات المسلحة، خاصةً مع زيادة نشاط تلك الجهات.
الشرق الأوسط، لندن، 29/3/2026
رام الله: عقدت اللجنة المركزية لحركة ‘فتح’ اجتماعا لها في مقر التعبئة والتنظيم، حيث واصلت بحث التحضيرات لعقد المؤتمر الثامن لحركة ‘فتح’ في موعده المقرر بتاريخ 14/5/2026. واستعرضت اللجنة المركزية لحركة ‘فتح’ ما تم إنجازه من أعمال حتى الآن من قبل اللجنة التحضيرية للمؤتمر، خاصة فيما يتعلق بأعمال لجنة العضوية واللجان المختصة الأخرى. وأقرت ‘مركزية فتح’ تشكيل عدد من اللجان الخاصة بذلك، التي ستقوم بتحديد المعايير، ومن ثم تحديد الأسماء وتمثيل مفوضيات الحركة، لرفعها إلى اللجنة المركزية لإقرارها. وقررت اللجنة المركزية دعوة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الثامن للانعقاد يوم الخميس القادم (2/4/2026) لمناقشة ما أقرته اللجنة المركزية في اجتماعها.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 29/3/2026
غزة: اختطف مسلحون مجهولون، مساء الأحد، قيادياً ميدانياً في ‘كتائب القسام’ الجناح المسلح لحركة ‘حماس’، في حي تل الهوى، جنوب غربي مدينة غزة. وقالت مصادر ميدانية في ‘حماس’ لـ’الشرق الأوسط’، إن المخطوف يتولى قيادة سرية في ‘القسام’، مشيرة إلى أن قوات كبيرة من الكتائب انتشرت في شوارع مدينة غزة، مساء الأحد بتوقيت فلسطين، وبدأت ملاحقة ‘مركبتين يشتبه بأن العناصر الخاطفة على متنها’. وسُمع إطلاق نار مكثف في مناطق متفرقة من مدينة غزة، يعتقد أنه ناتج عن ملاحق العناصر الخاطفة. ووفقاً لأحد المصادر من ‘حماس’، فإنه ‘يُرجَّح أن قوة إسرائيلية خاصة، أو عناصر تتبع عصابة مسلحة متعاونة مع إسرائيل تقف خلف عملية الاختطاف’.
الشرق الأوسط، لندن، 29/3/2026
تداول رواد وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة مقطع فيديو جديدا للناطق السابق باسم كتائب عز الدين القسام الراحل حذيفة الكحلوت ‘أبو عبيدة’، ظهر فيه ‘بلا لثام’ في مواقع مختلفة. وأظهر المقطع الذي نشرته كتائب القسام، السبت، لقطات متنوعة للمتحدث السابق باسمها الراحل أبو عبيدة ضمن مناسبات اجتماعية وعسكرية عدّة. وتضمن المقطع كلمات شكر كان يقدّمها الشهيد أبو عبيدة حذيفة الكحلوت لمن حوله، وهو يرتدي لباسا رياضيا، وخُتم بظهوره وهو يحمل سلاحا على كتفه، ويسير إلى جانب القائد الميداني فادي إسليم. وشارك المقطع عبر موقع فيسبوك آلاف المتابعين في أولى ساعات نشره، وأرفقوه بالدعوات وعبارات الثناء والتقدير.
الجزيرة.نت، 29/3/2026
أكدت حركة حماس، أن منع سلطات الاحتلال المواطنين الفلسطينيين المسيحيين اليوم من إقامة قداس ‘أحد الشعانين’ في كنيسة القيامة في القدس المحتلة، سابقة خطيرة هي الأولى منذ قرون. وقالت الحركة، في بيان صحافي، يوم الأحد، إن منع الاحتلال تطبيق فعلي لسياسة الاحتلال التهويدية ضد المدينة المقدسة، وما فيها من مقدسات إسلامية ومسيحية، وتعبير عن الخطر الوجودي الذي يتهدد معالم وهوية القدس. ودعت حماس، المجالس الكنسية حول العالم إلى إدانة الاحتلال واعتداءاته المتواصلة على حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة، مطالبةً المجتمع الدولي باتخاذ خطوات جادة لوقف انتهاكاته التي تستهدف وجود الشعب الفلسطيني والأراضي المقدسة.
فلسطين أون لاين، 29/3/2026
رام الله: قالت حركة ‘فتح’، إن الأولويّة الوطنيّة لدى الحركة وقيادتها هي تعزيز صمود شعبنا على أرض وطنه، وإحباط مخططات الضم والتهجير وصولًا إلى دحر الاحتلال الإسرائيلي، وإنجاز المشروع الوطنيّ الفلسطينيّ، وتجسيد الدولة الفلسطينيّة كاملة السّيادة وعاصمتها القدس. وأضافت ‘فتح’ في بيان اليوم[أمس] الأحد، لمناسبة الذكرى الـ(50) ليوم الأرض الخالد، أن كافة ممارسة الاحتلال من الإبادة والإرهاب والقتل والتنكيل في قطاع غزة والضفة الغربية، لن تزيدنا إلا تشبثًا بأرضنا والدفاع عنها.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 29/3/2026
الكيان الإسرائيلي
أوعز رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، بتوسيع ‘المنطقة الأمنية’ الحالية في لبنان، والتي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيليّ، مشدّدا على أن تل أبيب ‘مصمّمة على تغيير الوضع في الشمال بشكل جذري’.
جاء ذلك في مقطع مصوّر وفي بيان صدر عن القيادة الشمالية بالجيش الإسرائيلي، مساء اليوم، وبعد تقييم للوضع شارك فيه كلّ من وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، ورئيس أركان الجيش، إيال زامير.
وقال نتنياهو: ‘أنهيتُ للتوّ، تقييمًا للوضع في القيادة الشمالية مع وزير الأمن، ورئيس الأركان، وقائد القيادة (الشمالية)، وقادة الفرق، والتقيتُ بقادة… عازمين على ضرب أعدائنا، وإزالة الخطر عن حدودنا’.
وأضاف: ‘نحن نخوض حملة متعددة الجبهات، ونوجّه ضربات قوية لإيران ووكلائها، ونحقّق إنجازات هائلة. إنجازات تُحدث شرخا واضحا في النظام في طهران’.
وعَدّ أن ‘إيران ليست هي إيران نفسها، وحزب الله ليس هو حزب الله نفسه، وحماس ليست هي حماس نفسها’.
وتابع: ‘لم تعد هذه جيوشا تُهدّد وجودنا، بل أصبحت أعداء مهزومين، يُقاتلون من أجل البقاء، وبدلًا من أن يُفاجئونا، نحن من نُفاجئهم. نحن الطرف الفاعل، والمهاجِم، والمُبادر، ونحن متغلغلون في عمق أراضيهم’.
وذكر رئيس الحكومة الإسرائيلية: ‘لقد قلتُ إننا سنُغيّر وجه الشرق الأوسط، وقد فعلنا، لكننا غيّرنا كذلك مفهومنا الأمنيّ؛ نحن نبادر بالهجوم، وقد أنشأنا ثلاثة ’أحزمة أمنية’ في عُمق أراضي العدو’، على حدّ وصفه.
وأضاف مستعرضا مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي، وقال: ‘في سورية: من قمة جبل الشيخ إلى نهر اليرموك، وفي غزة: في أكثر من نصف مساحة القطاع’.
و’في لبنان: أصدرتُ الآن تعليمات بتوسيع الحزام الأمني القائم، بهدف إحباط خطر الاجتياح نهائيا، وإبعاد نيران الصواريخ المضادة للدبابات عن حدودنا’، بحسب البيان.
وقال نتنياهو: ‘يجب أن تدركوا أن (الأمين العام الأسبق لحزب الله، حسن) نصر الله، أنشأ قوة كبيرة هنا، وكان يعتقد أنه بهذه القوة سيدمرنا’.
وتابع: ‘لقد قضينا على نصر الله، وقضينا على آلاف من عناصر حزب الله، وقبل كل شيء، قضينا على التهديد الهائل المتمثّل في 150 ألف صاروخ وقذيفة، كانت مُعدّة لتدمير المدن الإسرائيلية؛ لكن لا يزال لدى حزب الله قدرة متبقية على إطلاق الصواريخ علينا، وما ناقشته اليوم مع القادة هنا، هو سُبل إزالة هذا التهديد أيضًا’.
وأضاف متوجّها للإسرائيليين: ‘لا يمكنني بالطبع مشاركة هذه المناقشات معكم، لكن يمكنني أؤكد لكم عزمنا على تغيير هذا الوضع في الشمال، تغييرا جذريا’.
عرب 48، 29/3/2026
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، أن سلاح الجو نفّذ غارات جوية واسعة استهدفت منشآت مرتبطة ببرنامج الأسلحة النووية ومواقع تصنيع عسكرية داخل إيران، بمشاركة أكثر من 50 طائرة وفي 3 مناطق بشكل متزامن. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، على «إكس»، إن «الغارات، التي نُفذت بتوجيه استخباراتي، استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في 3 مناطق، وشملت ضربات متزامنة على منشآت في أراك ويزد».
وأشار إلى أن «من بين الأهداف مصنع (الماء الثقيل) في أراك، الذي يُعدّ بنية أساسية لإنتاج البلوتونيوم المستخدم في الأسلحة النووية، إضافة إلى منشأة في يزد تُستخدم لإنتاج مواد متفجرة مرتبطة بعملية تخصيب اليورانيوم».
وأضاف أن «العملية شملت 3 موجات من الغارات استمرت لساعات، واستهدفت منشآت مركزية ضمن البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب مواقع لإنتاج وسائل قتالية».
وتابع: «الضربات طالت أيضاً منشآت للصناعات العسكرية، وموقعاً تابعاً لوزارة الدفاع الإيرانية يُستخدم لإنتاج وتطوير عبوات ناسفة متقدمة، إضافة إلى موقع لإنتاج مكونات الصواريخ الباليستية والصواريخ المضادة للطائرات».
وأكد أن استهداف هذه المواقع «يشكّل ضربة لقدرات الإنتاج العسكرية» للنظام الإيراني، سواء في برنامج الصواريخ الباليستية أو البرنامج النووي.
وختم بالقول إن «الجيش الإسرائيلي يواصل توسيع ضرباته التي تستهدف الصناعات العسكرية الإيرانية، بهدف تقليص قدراتها الإنتاجية».
الشرق الأوسط، لندن، 28/3/2026
صادق البرلمان الإسرائيلي على ميزانية العام 2026 بزيادة كبيرة في الإنفاق العسكري في وقت يواصل فيه الاحتلال خوض حرب في محاور عدة.
وأقر أعضاء الكنيست الميزانية بأغلبية 62 صوتا مقابل 55. وقالت رئاسة البرلمان في بيان إنه ‘في إطار تحديث الميزانية، ومع الأخذ في الاعتبار عملية زئير الأسد (الحرب على إيران) أُضيف أكثر من 30 مليار شيكل (حوالي 10 مليارات دولار) إلى ميزانية وزارة الدفاع، لتبلغ أكثر من 142 مليار شيكل’.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن هذه المخصصات تمثل ميزانية قياسية لوزارة الدفاع. ويبلغ إجمالي الإنفاق المقترح لعام 2026 حوالي 850 مليار شيكل إسرائيلي، أي ما يعادل 270 مليار دولار تقريبا.
وجاء التصويت، بعد أن كان الكنيست قد علق الجلسة المخصصة لمناقشة الموازنة إثر دوي صفارات الإنذار في القدس، حيث توجه النواب إلى الملاجئ لحين انتهاء الإنذار.
ووصف زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد موازنة 2026 عقب مصادقة الكنيست عليها بأنها ‘أكبر سرقة في تاريخ’ البلاد.
وسسمح إقرار الميزانية لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتجنب إجراء انتخابات مبكرة في ظل استمرار الحرب التي تخوضها إسرائيل مع الولايات المتحدة ضد إيران والتي توسعت لتصل نيرانها إلى نحو 10 دول عربية.
وفي 15 مارس/آذار الجاري، أفادت الصحافة الإسرائيلية بموافقة الحكومة على تقديم مبلغ 827 مليون دولار في إطار مخصصات طارئة لشراء أسلحة مرتبطة بالحرب القائمة على إيران، وذلك نظرا للاحتياجات الملحة الناتجة من الوضع الجديد بالشرق الأوسط.
ومن المتوقع أن تؤدي هذه الزيادة الكبيرة في الإنفاق الدفاعي إلى تقليص بنسبة 3% في ميزانيات كل الوزارات الأخرى مثل التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية.
الجزيرة.نت، 30/3/2026
أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (السبت)، إصابة 9 جنود إسرائيليين خلال اشتباكات مع «حزب الله» في جنوب لبنان أمس (الجمعة) وخلال الليل، وفق ما نقلت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» العبرية. وقال الجيش إنه «في حادثة وقعت أمس، أُصيب ضابطان جراء إطلاق صاروخ مضاد للدروع خلال اشتباك مع عناصر (حزب الله)، حيث أُصيب أحدهما بجروح خطيرة والآخر بجروح متوسطة».
وأضاف أن ضابطاً أُصيب بجروح خطيرة، وأُصيب 6 جنود بجروح متوسطة في حادثة منفصلة خلال الليل، نتيجة قصف صاروخي في جنوب لبنان.
الشرق الأوسط، لندن، 28/3/2026
أظهر استطلاع رأي إسرائيلي حديث أن تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ألقت بظلالها الثقيلة على الأجيال الشابة في إسرائيل، إذ عبر 57% منهم عن شعورهم بعدم اليقين والغموض اتجاه مستقبلهم، في حين يدرس نحو 30% منهم خيار مغادرة البلاد.
وبحسب نتائج الاستطلاع -الذي أجرته منظمة ‘ألوما’ الإسرائيلية غير الحكومية المعنية بدعم الشباب، ونشره موقع ‘والا’ الإسرائيلي الأحد- فإن نحو 30% من الشباب المشاركين أكدوا أنهم ‘فكروا أو يفكرون فعليا في مغادرة إسرائيل’ هربا من التداعيات المستمرة للحرب.
ولم يقتصر القلق بين الشباب الإسرائيلي على الهاجس الأمني والوجودي، بل امتد ليضرب استقرارهم اليومي ومساراتهم الحياتية، إذ أفاد 64% من المستطلعة آراؤهم بتضرر برامجهم التعليمية أو توقفها كليا بسبب الأوضاع الراهنة، وأبدى 25% قلقا بالغا إزاء تدهور وضعهم المالي.
وفي مؤشر على أزمة ثقة حادة بين الجيل الشاب ومؤسسات الدولة، أوضح 74% من المشاركين أنهم يشعرون بأن ‘الدولة لا تراهم ولا تهتم بمستقبلهم إطلاقا’.
ولم يوضح موقع ‘والا’ في تقريره تاريخ إجراء الاستطلاع أو حجم العينة المشاركة فيه.
الجزيرة.نت، 29/3/2026
أظهرت بيانات وخرائط نظام الإنذار الإسرائيلي ‘تسيفا أدوم’ (Tzeva Adom)، التابع لقيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية، دوي صافرات الإنذار 7130 مرة منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران في 28 فبراير/شباط 2026.
وتصدرت الإنذارات الناتجة عن إطلاق الصواريخ العدد الأكبر بنحو 4995 إنذارا، مقابل 2133 للمسيّرات، وإنذارين بسبب الاشتباه في عمليات تسلل.
وشهد اليومان الأول والثاني من التصعيد النسبة الأكبر للإنذارات المتعلقة بالصواريخ بواقع 1100 إنذار، بينما شهد اليوم الرابع من الحرب النسبة الأكبر للإنذارات المتعلقة بتهديدات المسيرات بنحو 218 إنذارا.
الجزيرة.نت، 29/3/2026
تظاهر المئات في مدينة تل أبيب والعديد من البلدات والمواقع الإسرائيلية الأخرى للمطالبة بوقف الحرب المتواصلة على إيران، التي دخلت شهرها الثاني السبت بعد اندلاعها في 28 شباط/ فبراير الماضي.
وشارك المئات في المظاهرة المركزية بتل أبيب في ساحة ‘هبيما’ بالمدينة، بدعوة من ائتلاف يضم عشرات منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان وأخرى تنشط ضد الحكومة.
وفرقت عناصر الشرطة الإسرائيلية المتظاهرين واعتدت على عدد منهم بادعاء خرق القيود المفروضة على تعليمات الجبهة الداخلية، والتي تنص على تجنب التجمهرات وتحديدها لغاية 50 شخصا في معظم أنحاء البلاد شريطة توفر مكان آمن.
ورفع متظاهرون في تل أبيب صور أطفال قتلوا منذ بدء الحرب في إيران ولبنان وإسرائيل وغزة والضفة الغربية المحتلة.
عرب 48، 28/3/2026
أظهرت معطيات رسمية صادرة عن سلطة الضرائب الإسرائيلية، الأحد، أنه سجلت حتى الآن 21,552 طلبا لصندوق التعويضات عن أضرار الممتلكات جراء الهجمات الصاروخية التي تعرضت لها الجبهة الداخلية الإسرائيلية من بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران يوم السبت الموافق 28 شباط/ فبراير الماضي.
ويستدل من المعطيات أن 14,190 طلبا تتعلق بأضرار في المباني والعمارات السكنية والمنازل، و2,099 طلبا عن أضرار المحتويات والمعدات، و4,798 طلبا عن أضرار المركبات والحافلات، بالإضافة إلى 465 طلبا عن أضرار أخرى.
ويظهر بأن من بين جميع المطالبات المقدمة منذ 28 فبراير، بلغ عدد الحالات التي خضعت لتقييم فعلي من قبل مخمني أضرار أو قدمت ضمن المسار السريع دون الحاجة لزيارة ميدانية نحو 17,670 مطالبة، ما يشكل 82% من إجمالي المطالبات، في مؤشر على تسارع إجراءات تقييم الأضرار ومعالجة التعويضات، بحسب القناة 12 الإسرائيلية.
وتظهر بيانات توزيع مطالبات التعويضات تفاوتا واضحا بين المناطق، حيث تصدرت تل أبيب القائمة بـ4,489 طلبا، تلتها بئر السبع بـ2,840 طلبا، ثم عراد بـ2,005 مطالبات، ما يعكس حجم الأضرار في هذه المناطق.
وجاءت بعد ذلك كل من بيت شيمش بـ1,390 مطالبة، وديمونا بـ1,282 طلبا، فيما سجلت بيتاح تكفا 778 طلبا، وريشون لتسيون 538 طلبا.
كما شمل التوزيع رامات غان بـ500 مطالبة، وبني براك بـ473 طلبا، فيما سجلت الرملة 343 طلبا، في مؤشر على انتشار الأضرار في عدة مدن رئيسية بنسب متفاوتة.
وتظهر بيانات توزيع مطالبات التعويضات حسب المراكز الإقليمية تفاوتا كبيرا في الأعداد، حيث تصدر لواء تل أبيب القائمة بـ9,359 طلبا، تلاه لواء عسقلان في الجنوب بـ8,330 مطالبة، ما يعكس حجم الأضرار في هذين المركزين.
وحلت بعدهما منطقة عكا في الشمال بـ2,445 طلبا، ثم طبريا في الشمال بـ931 طلبا، في حين سجلت منطقة القدس 440 مطالبة فقط.
أما منطقة إيلات في الجنوب فكانت الأقل تسجيلا، بـ47 طلبا، ما يشير إلى تفاوت واضح في حجم الأضرار بين المناطق المختلفة.
عرب 48، 29/3/2026
نشر الجيش الإسرائيلي اليوم، الأحد، نص مرسوم شن الحرب على إيران، عند الساعة 08:10 من صباح يوم 28 شياط/فبراير العام 2026. واعتبر الجيش الإسرائيلي في المرسوم أن هدف الهجوم في إيران هو ‘الاستفادة من إنجازات المعركة حتى الآن، وإحداث تغيير إقليمي طويل الأمد’.
وحسب المرسوم، فإن ‘الجيش الإسرائيلي ينتقل من الخطة إلى أمر تنفيذ هجوم في إيران، وتقليص الخطر الذي تشكله إيران منذ فترة طويلة، وتحسين التوازن الإستراتيجي الإسرائيلي’.
وتابع أن ‘الجوهر هو أثر ضربة البداية’.
وجاء في بيان الجيش الإسرائيلي أن ‘الجيش الإسرائيلي بدأ قبل شهر عملية ’زئير الأسد’، في الجو والبحر والبر، بهدف إزالة خطر فوري على دولة واستهداف بنية تحتية وقدرات العدو’.
وأضاف البيان أنه ‘في الأيام التي سبقت عملية ’زئير الأسد’ جرت استعدادات عملياتية مركزة، شملت تقييمات للوضع، تعديل معلومات استخباراتية، مصادقة على خطط، تقديرات متعددة الجبهات وتنسيق بين الأذرع حتى نضوج الظروف لإصدار مرسوم شن الحرب’.
وتابع البيان أن ‘العملية خرجت إلى حيز التنفيذ استنادا إلى معلومات استخباراتية دقيقة، تخطيط عملياتي منتظم ومن خلال تنسيق بين أذرع الجيش الإسرائيلي وتعاون مع شركاء دوليين في الولايات المتحدة’.
عرب 48، 29/3/2026
ترجّح تقديرات أمنية إسرائيلية أن العمليات العسكرية في لبنان مرشحة للاستمرار لفترة طويلة، في ظل توجه الجيش الإسرائيلي للإبقاء على قواته البرية في عمق الجنوب اللبناني لأشهر وربما لسنوات، حتى في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’، اليوم الأحد، أشار إلى أنه بعد مرور شهر على بدء المواجهة مع إيران، تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها البرية في جنوب لبنان، حيث تعمل تحت نيران مكثفة تشمل قصفًا مدفعيًا وصواريخ مضادة للدروع وقذائف هاون.
وتأتي هذه التقديرات بالتوازي مع مساعٍ إسرائيلية لتوسيع ما تصفه بـ’الحزام الأمني’ داخل لبنان، في ظل قناعة لدى الأجهزة الأمنية بأن الدولة اللبنانية غير قادرة على نزع سلاح حزب الله، وهو ما تستخدمه إسرائيل ذريعة لمواصلة تمركز قواتها داخل الأراضي اللبنانية والإبقاء عليها كحاجز يفصل ‘التهديد’ عن البلدات الحدودية.
وقال مسؤول أمني إسرائيلي: ‘ندرك أن الحكومة اللبنانية لا تستطيع نزع سلاح حزب الله، وأن بقاء الجيش الإسرائيلي في عمق المنطقة سيستمر لعدة أشهر على الأقل، وربما لسنوات’، حتى في حال التوصل إلى اتفاق على وقف لإطلاق النار.
وبحسب التقرير، تراجع حزب الله ميدانيًا خلال التوغل البري، لكنه يواصل إطلاق نيران كثيفة تجاه القوات الإسرائيلية، بما يشمل مئات الصواريخ يوميًا، إلى جانب استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للدروع. وأفادت المعطيات بمقتل خمسة جنود إسرائيليين منذ بدء التوغل نتيجة صواريخ مضادة للدروع واشتباكات وإطلاق صواريخ.
ووفقًا للتقرير، تهدف العمليات البرية إلى إنشاء ‘منطقة أمنية’ عميقة داخل الأراضي اللبنانية، بعيدة عن الحدود. وفي هذا السياق، يطالب الجيش الإسرائيلي المستوى السياسي بالتوصل إلى اتفاق يضمن نزع سلاح حزب الله.
ونقل التقرير عن مسؤول أمني أن ‘الوضع مختلف عما كان عليه قبل 25 عامًا’، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي ‘دخل إلى عمق أراضي العدو، ويسيطر على مناطق بهدف الحماية، وسيبقى هناك كحاجز بين السكان’.
ومع ذلك، تثير احتمالات البقاء الطويل تساؤلات داخل إسرائيل بشأن قدرة الجيش على الاستمرار، خاصة في ظل تحذيرات رئيس الأركان إيال زامير، الذي قال إن الجيش ‘قد ينهار من الداخل’ بسبب عدم إقرار قانون تجنيد الحريديين وعدم تعديل قانون الاحتياط أو تمديد الخدمة الإلزامية، مضيفًا أن ‘قوات الاحتياط لن تصمد’، وأنه ‘يرفع عشرة أعلام حمراء’.
وأشار التقرير إلى أن الجيش يعمل فعليًا على فرض سيطرة بالنيران في جنوب لبنان، بعد تفجير الجسور وتقطيع المنطقة الواقعة بين الحدود ونهر الليطاني، حيث يواصل تمشيط المناطق وإزالة الأسلحة. ونقل عن جنود في الميدان قولهم إن العمليات تُنفذ ببطء نسبي ومن دون مقاومة كبيرة، وأحيانًا على شكل تقدم متقطع لتفادي قذائف الهاون، مع تنفيذ عمليات تدمير واسعة للبنية التحتية في المنطقة.
عرب 48، 29/3/2026
كشف الرئيس التنفيذي لشركة روبن للتكنولوجيا المالية الإسرائيلية جوناثان شامشوفيتش عن ظهور فئة جديدة من الأسر في إسرائيل، كانت سابقاً تنتمي إلى الطبقة المتوسطة والمنتجة، قبل أن تنزل درجة أقل، وأشار إلى أنه منذ بداية الحرب في المنطقة، ارتفعت طلبات المساعدة الغذائية في إسرائيل بنسبة 25%.
وقال شامشوفيتش في تصريحات نقلتها صحيفة معاريف العبرية إنه ‘وفقاً لتقرير العطاء الإسرائيلي لعام 2025، فإن حوالي ربع المستفيدين لم يكونوا قبل الحرب على غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023 في حاجة لهذه المساعدات، إذ كانوا يتقاضون رواتب ثابتة تتراوح بين 10 آلاف و14 ألف شيكل (بين 3187 دولاراً و4462 دولاراً)، قبل أن ينخفض دخلهم بشكل مفاجئ من جراء الحروب بنسب تتراوح ما بين 50% و80%.
وأوضح شامشوفيتش معلقاً على التقرير أن ‘توقيت الحرب زاد الوضع سوءاً’، على أساس أنه ‘تزامن مع فترات ارتفاع النفقات، وقبل الأعياد، وهي الفترات التي يكثر فيها الإنفاق’، لافتاً إلى أنه في ظل غياب الدخل، ستتوسع دائرة الحرمان بالنسبة للعائلات. وأضاف: ‘عندما يُستبعد الفقراء المتضررون من الحرب من النظام المصرفي التقليدي، تحدث خسارة في رأس المال البشري والتجاري. فالشركات الصغيرة التي تُغلق أبوابها نهائياً والأسر التي تغرق في الديون تُفاقم تآكل الإنتاجية الوطنية وتُقلّص القاعدة الضريبية المستقبلية’.
ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، في وقت سابق، أن الحروب التي شنتها إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وقبل الحرب الأخيرة في المنطقة، كلفت الاقتصاد الإسرائيلي ما يُقدر بـ330 مليار شيكل (نحو 100 مليار دولار)، أي أكثر من نصف ميزانية الدولة المُعدّلة لعام 2025 والبالغة 650 مليار شيكل. ووفق تصريح المستشارة المالية السابقة لرئيس أركان الجيش الإسرائيلي ريم أميناش، فإن كل يوم حرب على إيران دون غيرها يكلف إسرائيل مليار دولار، ولا يشمل هذا التقدير الأضرار التي لحقت بالممتلكات والتداعيات الاقتصادية الأوسع.
العربي الجديد، لندن، 29/3/2026
ذكرت صحيفة ‘معاريف’ العبرية أن قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي تواجه معضلة تتعلق بكيفية التعامل مع جماعة الحوثيين في اليمن عقب انخراطهم في الحرب إلى جانب إيران، وما رافق هذه المشاركة من إشكاليات تتمثل في إمكانية جبهة قتال ثالثة تبعد نحو ألفي كيلومتر عن حدود إسرائيل، أو الاستمرار في التركيز على حسم المعارك في إيران ولبنان.
وأوضحت الصحيفة أن جيش الاحتلال يخوض حالياً معارك مكثفة على جبهتين رئيسيتين، هما الجبهتين الإيرانية واللبنانية، حيث يتطلب الوضع في إيران العمل بوتيرة عالية وتحت ضغط زمني كبير. أما في لبنان، فيواصل حزب الله تحدي الجيش من خلال إطلاق نحو 200 مقذوف يومياً، ما يفرض على الجيش العمل بقوة، خاصة عبر سلاح الجو، لتحقيق أكبر قدر ممكن من الأهداف قبل انتهاء المعركة، بالتوازي مع محاولات تقليص وتيرة الهجمات ضد إسرائيل.
وبحسب تقديرات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية التي نقلتها الصحيفة، فإن إيران سعت إلى إدخال الحوثيين إلى ساحة المواجهة بهدف تشتيت قدرات سلاح الجو وشعبة الاستخبارات العسكرية ‘أمان’، وتحويل تركيزهما عن الجبهة الرئيسية في إيران وجبهة لبنان لصالح جبهة اليمن. ونقلت ‘معاريف’ عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إن ‘كل طائرة تُوجَّه لتنفيذ هجوم في اليمن تعني طائرة أقل تُستخدم ضد أهداف في إيران، وأخرى أقل لدعم القوات البرية في لبنان’، مضيفاً أن التحدي يتمثل في ‘التصرف بحكمة لإنتاج رد مناسب في ظروف مريحة’.
وأشار المصدر إلى أن نشاط الحوثيين حتى الآن لا يزال محدوداً، واقتصر على إطلاق صاروخين، أحدهما صاروخ كروز، إضافة إلى طائرة مسيّرة لم تصل إلى سواحل إيلات، مؤكداً أن الجيش يراقب التطورات ويملك القدرة على توفير ‘حماية جيدة’، في وقت يواصل فيه العمل المكثف على الجبهتين الإيرانية واللبنانية.
العربي الجديد، لندن، 29/3/2026
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بتضرر نحو 100 منزل إثر سقوط صاروخ إيراني استهدف مصنعا للكيميائيات قرب مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل.
وأشارت الهيئة الإسرائيلية إلى أن الاستهداف الإيراني أسفر عن تسرّب مواد خطرة من داخل المصنع، مما دفع السلطات إلى فرض طوق أمني مشدد على محيط المصنع المستهدف، وقررت إخلاء المنطقة من السكان ضمن إجراء احترازي.
من جانبه، حذر الدفاع المدني الإسرائيلي من الاقتراب من محيط مصنع الكيميائيات الذي تعرض للاستهداف، داعيا السكان إلى الالتزام بتعليمات السلامة.
كما أعلنت وزارة البيئة الإسرائيلية أنها دفعت بطواقمها المختصة إلى موقع الحادث للتحقق من الأضرار المحتملة وتقديم المساعدة اللازمة.
ويقع المصنع المشار إليه في المنطقة الصناعية ‘نئوت حوفاف’ في صحراء النقب، جنوبي إسرائيل، على بُعد نحو 10 إلى 15 كيلومترا جنوب شرق مدينة بئر السبع، في منطقة حساسة تضم عددا من المنشآت الكيماوية والصناعية.
من جهتها، قالت شركة ‘أداما’ المتخصصة في حماية المحاصيل إن أحد مصانعها بجنوب إسرائيل تعرض لإصابة ناجمة عن صاروخ إيراني أو شظايا صاروخ جرى اعتراضه، من دون تسجيل إصابات بشرية.
وأضافت الشركة، التابعة لمجموعة ‘سينجنتا’ الصينية، أن حجم الأضرار المادية التي لحقت بالمصنع لم يتضح بعد، مشيرة إلى أن عمليات التقييم لا تزال جارية.
الجزيرة.نت، 29/3/2026
ذكرت القناة 15 الإسرائيلية أن وزيرا إسرائيليا كاد يُقتل بصواريخ أطلقها حزب الله في بداية الحرب، وذلك خلال زيارة رسمية له لمناطق شمال إسرائيل، وجاء الكشف عن هذا الحادث بعد شهر على اندلاع الحرب وتصاعد وتيرتها. ووفقا لمسؤول في وحدة حراسة الشخصيات، أدلى بتصريح في جلسة مغلقة، فقد كان الحادث يهدد حياة الوزير بشكل مباشر. وأفادت القناة نفسها بأنه على إثر الحادث تم تقييد حركة المسؤولين السياسيين ومنعهم من زيارة بعض المواقع الحساسة، في إجراء احترازي لضمان سلامتهم.
الجزيرة.نت، 29/3/2026
أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان، اليوم الأحد، تنفيذ أكثر من 140 غارة على منظومة الصواريخ الإيرانية في وسط إيران وغربها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
في المقابل، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس أركان الجيش إيال زامير صدَّق على تركيز الهجمات على الصناعات الإيرانية العسكرية الثقيلة.
كما أشارت إلى أن الجيش الإسرائيلي أعد خططا هجومية للأيام المقبلة بالتعاون مع الجيش الأمريكي.
وأضافت أن قائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر زار إسرائيل للتصديق على خطط عسكرية مشتركة.
الجزيرة.نت، 29/3/2026
أفادت مراسلة صحيفة معاريف الإسرائيلية آنا رايفا بارسكي أن مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ طلب توضيحات وإكمال وثائق إضافية في إطار دراسة طلب العفو المقدم من رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو، تشمل مراجعة السوابق المتعلقة بمنح العفو أثناء الإجراءات الجنائية.
وذكرت الصحيفة أن طلب العفو أحيل إلى قسم العفو في وزارة العدل الإسرائيلية، وأن هناك مراسلات عامة وآراء إضافية بشأنه قيد الدراسة، مشيرة إلى أن القصر الرئاسي أوضح أن طلب المعلومات لا يعكس تبني أي موقف محدد، وأن العملية لا تزال جارية ولم يتخذ أي قرار بعد.
الجزيرة.نت، 29/3/2026
بعد ارتفاع متواصل لأسهمه في استطلاعات الرأي الحديثة، أعلن رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي، الوزير السابق غادي آيزنكوت، رسمياً ترشحه لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، داعياً أحزاب المعارضة إلى الالتفاف حوله والتعاون وتوحيد الصفوف من أجل «المهمة المقدسة لإسقاط حكومة اليمين المتطرف» التي يترأسها بنيامين نتنياهو.
وقال آيزنكوت، في مؤتمر صحافي لوسائل إعلام يمينية هي: «معاريف»، و«جيروزاليم بوست»، و«واللا»، الأحد، إنه يقدم على هذه الخطوة ليس من باب الصراعات الحزبية؛ بل من باب الحرص على إسرائيل بصفتها «دولة يهودية ديمقراطية ليبرالية، تقف في قيادتها شخصيات مسؤولة تحترم الدولة ومؤسساتها وتدير سياسة مسؤولة وشفافة، حازمة تجاه العدو، وحميمة وصادقة مع الأصدقاء والحلفاء»، وفق قوله.
وهاجم رئيس الوزراء الأسبق والمرشح المحتمل صاحب الحظوة الكبيرة في الاستطلاعات، نفتالي بينيت، خطوة ترشح غادي آيزنكوت، واصفاً إياها بأنها «خطأ فاحش»، مشيراً إلى أن الاستطلاعات واضحة وتفضل قيادته للمعسكر. وأضاف أنه اقترح على آيزنكوت قبل شهرين الانضمام إليه ليكون في المرتبة الثانية ضمن قائمة التحالف، لكنه ماطل في إعطاء جواب.
وردّ آيزنكوت قائلاً: «ليس صحيحاً أنني أماطل. لقد رددت عليه فوراً وقلت له إنني لم أنشق عن بيني غانتس (الوزير السابق)، الذي كنت رقمه الثاني في قائمته، لأنتقل لأكون رقم اثنين لدى أي حزب آخر».
وأظهر استطلاع لصحيفة «معاريف»، نشر يوم الجمعة، أن بينيت يمكن أن يحصل على 21 مقعداً لو جرت الانتخابات اليوم، في حين يحصل آيزنكوت على 13 مقعداً، ولكن في حال اتحادهما في كتلة واحدة برئاسة آيزنكوت فسيحصلان معاً على 33 مقعداً، في حين يحصلان على 32 برئاسة بينيت.
وعندما سُئل الجمهور في الاستطلاع عن الشخصية الملائمة لرئاسة الحكومة، حظي نتنياهو طيلة الوقت بالأكثرية، لكن أكثريته أمام آيزنكوت كانت منخفضة مقارنة ببينيت؛ إذ جاء الفارق لصالح نتنياهو الذي قال 40 في المائة إنه الأفضل، وقال 30 في المائة إن بينت أفضل منه (24 في المائة يعتقدون بأن كليهما غير مناسب)، لكن أمام آيزنكوت حصل نتنياهو على 42 في المائة من التفضيلات، في حين نال آيزنكوت 33 في المائة.
الشرق الأوسط، لندن، 29/3/2026
قالت وسائل إعلام عبرية السبت إن الصاروخ الذي استهدف مستوطنة أشتاؤول في القدس المحتلة، وسقط بشكل مباشرة على مرافق اقتصادية تسبب في دمار كبير وخسائر فادحة، وكان الأعنف منذ أسابيع.
وكان الإعلام العبري، أشار إلى إصابة 13 مستوطنا، جراء الصاروخ الذي سقط وخلف حفرة كبيرة بقطر نحو 150 مترا، ودمر كل ما حولها، وحتى لمسافات بعيدة.
ولفتت إلى أن الدمار في المنطقة شمل كسورا وكدمات للمستوطنين، وتحطيما للأسقف والنوافذ، وأحدث ضغط الانفجار انهيارا في العديد من المنازل بشكل كامل وتطاير أجزاء من أخرى.
ولحق دمار بالكامل بمعرض للسيارات، حيث سجل تحكم واشتعال النيران في نحو 100 سيارة كانت معدة للبيع في المنطقة، نتيجة قوة الانفجار.
ولفت أحد المستوطنين، إلى أن الانفجار كان مرعبا، لكن الأكثر إثارة للرعب كان الموجة التي تلته، والتي تسبب في تدمير المنزل، وتركت كل شيء ينهال على رؤوسنا.
موقع عربي 21، 30/3/2026
رغم أهمية الجبهة العسكرية في الحرب الدائرة على إيران، لكن الاحتلال الاسرائيلي يعتبر أن الساحة الإعلامية والدعائية ليست أقل أهمية، الأمر الذي شكل فرصة لتوجيه انتقادات حادة للمتحدث باسم جيشه، إيفي ديفرين، لأنه في منصبه الحالي لا يُقدم أي جديد يُذكر، ولا يُوفر حتى الحد الأدنى من الراحة للإسرائيليين.
الناقد التلفزيوني الإعلامي، دورون بروش، ذكر أن ‘التصريحات التي دأب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي على الإدلاء بها ليست لها أي حاجة، لأنه يُردد الأخبار التي يتم بثها طوال اليوم على القنوات التلفزيونية والإنترنت، ولا أحد يعلم لماذا تم الإتيان به من الأساس، وهنا نستذكر الدور الذي قام به سلفه دانيال هاغاري، لكن ديفرين ليس هاغاري’.
وأضاف بروش في مقال نشرته صحيفة معاريف، وترجمته ‘عربي21’ أن ‘العبارة الفرعية التي ترد تباعاً أسفل شاشة التلفزيون، ونصّها ‘بعد دقائق، سيصدر بيان من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي’، يفترض أن تُوحي بشيء مُثير، فربما ستخبرنا بأن دورية من الكوماندوز هبطت في إيران، وفصلت مجتبى خامنئي عن أجهزته، ثم عادت إلى ‘إسرائيل’ سالمة، أو أنها عثرت على مخبأ لليورانيوم المخصب، لكن أياً من هذه الأخبار لا تصل’.
وأشار أنه ‘فور بث هذه العبارة ينتقل المشهد إلى الغرفة الفارغة والميكروفون المعطل في انتظار ضجة وسائل الإعلام، وبعد دقائق متوترة، أفترض أن هذا ما يتوقعه الإسرائيليون، حيث يقوم مساعدو رئيس الأركان بصقل الإعلان العاطفي، ويصعد ديفرين للمنصة، وينظر مباشرة للكاميرا، ويعلن بصوت واثق ‘أيها الإسرائيليون، لم يحدث شيء اليوم. شكرًا لكم’.
وأكد أن ‘ديفرين يقول بضع كلمات، ومنها ‘نحن نقاتل على الجبهة الشمالية، والفرقة 36 تُجري مناورات برية، وطائرات سلاح الجو تواصل ضرب أهداف في إيران، وتدمير منصات الإطلاق، وهذا كل شيء، تفضلوا بالأسئلة’، وحين يبدأ الصحفيون بسؤاله، يكتفي بالإجابات الجامدة، ومنها ‘لا يمكنني الخوض في التفاصيل، لكن الجيش على أهبة الاستعداد لضرب العدو وفقاً لأوامر القيادة السياسية، وأذكّر الجميع بعدم الابتعاد كثيراً عن المنطقة المحمية، والامتثال لتعليمات قوات الأمن، شكراً لكم’.
وأوضح أن ‘المؤتمرات الصحفية التي يعقدها ديفرين تبدأ وتنتهي هكذا دواليك، رغم أن كل ما قدمه كان منشورًا على الإنترنت طوال اليوم، مما يدفع للسؤال: ماذا جاء ليقول إذا كان ما ذكره قديم ومعروف ومُستهلك، فلماذا لم يبقى الصحفيون في منازلهم’.
موقع عربي 21، 30/3/2026
استهلت الأوساط السياسية والأمنية داخل الاحتلال الإسرائيلي الأحد، المتمم للشهر الأول من المواجهة العسكرية مع إيران، حالة من الجدل الصاخب حول الجدوى الاستراتيجية للعمليات الجوية المشتركة مع الولايات المتحدة، حيث رافق السجال تحول ملحوظ في المزاج العام الإسرائيلي من حالة ‘النشوة الجماعية’ بضربات العمق، إلى قلق مشوب بالشكوك حول القدرة على حسم المعركة أو إنهاء التهديد الصاروخي الذي لا يزال قائماً.
واستحضر مستشار الأمن القومي الأسبق الجنرال غيورا آيلاند في تحليل ‘صادم’ عبر الإذاعة الرسمية، دروس التاريخ ليصف الواقع الحالي بـ ‘سيناريو موسكو 1812’.
أوضح آيلاند أن إسرائيل وواشنطن ارتكبتا خطأً كلاسيكياً يتمثل في ‘الفجوة بين الأهداف والوسائل’ حيث اعتقد المحور المهاجم أن ‘تدمير العاصمة’ أو المنشآت الحيوية سيقود حتماً إلى طاولة المفاوضات، إلا أن القيادة الإيرانية، تماما كالقيصر الروسي أمام نابليون، اختارت استراتيجية ‘النفس الطويل’، رافضةً التفاوض أو الاستسلام لشروط واشنطن، مما جعل ‘الجحيم الجوي’ مجرد فعل تدميري بلا نتائج سياسية ملموسة.
وكشفت تطورات الشهر الأول عن ‘سذاجة’ بحسب وصف آيلاند، في تقدير قدرة إيران على خنق التجارة العالمية، فبرغم الضربات التي استهدفت الأسطول الإيراني التقليدي، أثبتت طهران أن قوتها الحقيقية تكمن في ‘الأسلحة غير المتناظرة’ من ألغام بحرية ومسيرات انتحارية وصواريخ بر-بحر.
وأضاف أن الأمر لم يقتصر على إغلاق مضيق هرمز، بل امتد التهديد ليشمل باب المندب، مما وضع التحالف في موقف ‘الدفاع السلبي’ أمام أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة، وأجبر الاستراتيجية الأمريكية على التراجع خطوة إلى الوراء.
أظهرت التقارير الميدانية الموثقة من معهد (INSS) أن الضربات الجوية، رغم دقتها، لم تلمس ‘العصب الاستراتيجي’ للقدرات الصاروخية الإيرانية المخزنة في مدن وقواعد محصنة بعمق مئات الأمتار تحت الجبال.
أكد آيلاند أن الفشل في تجنيد قوى برية حليفة كالأكراد أو البدء باجتياح بري واسع بسبب ‘صدمة العراق’ لدى واشنطن جعل إسرائيل تكتفي بمشاهد التدمير التي ‘تُفرح الجمهور’ لكنها لا تغير موازين القوى، مما وضع الجيش الإسرائيلي في وضعية ‘المينوس’ الخسارة الاستراتيجية.
وتابع آيلاند أن ارتباط حسابات الحرب على إيران بـ ‘وهم’ سقوط أذرعها تلقائيا حيث انتقد آيلاند الانجرار خلف حملة ‘سهام الشمال’ ضد حزب الله، معتبراً أن إسرائيل وقعت في مصيدة استنزاف مزدوجة، فبينما يركز الجيش على العمق الإيراني، ظل الجليل تحت نيران مستمرة، مما أثبت أن ‘النصر المطلق’ الذي ينادي به قادة مثل تساحي هنغبي (الذي دعا في ‘يديعوت أحرونوت’ لمواصلة الحرب حتى تحطيم إيران) لا يزال بعيد المنال.
وبرزت قراءة مغايرة للباحث بيني سبطي، الذي راهن على أن مفتاح الحل ليس عسكرياً بل ‘سوسيولوجياً’؛ حيث أشار إلى بوادر تصدع بين مؤسسة الرئاسة الإيرانية والحرس الثوري بسبب احتجاز أموال النفط في بكين وموسكو.
ومع ذلك، حذر آيلاند من أن الفشل في تحقيق حسم عسكري سريع قد يقلب الرواية داخل واشنطن، حيث بدأت أصوات تتهم إسرائيل بـ ‘استدراج’ الولايات المتحدة لحرب لا تخدم سوى مصالح تل أبيب، مما يهدد مستقبل العلاقة الاستراتيجية بين الطرفين.
موقع عربي 21، 29/3/2026
ذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية إن جيش الاحتلال يواصل تصعيد عملياته ضمن الحرب الدائرة مع إيران، في وقت يقدّر فيه تحقيق تقدم كبير في استهداف البنية العسكرية الإيرانية، مع دراسة خيارات لتوسيع نطاق المواجهة لتشمل جبهات إضافية، من بينها اليمن.
ونقل محرر الشؤون العسكرية في صحيفة ‘معاريف’ آفي أشكنازي، عن مصدر عسكري قوله إن ‘الحوثيين حاولوا إطلاق صواريخ على إسرائيل مرتين خلال الساعات الماضية’، موضحاً أنه ‘بدأ الحوثيون إطلاق النار من اليمن الليلة الساعة 6:50، وتم اعتراض صاروخ واحد، وفي الساعة 11:00 تم اعتراض صاروخ كروز آخر، ويجري حالياً تقييم الوضع’.
وأضاف أن إطلاق الصاروخ من اليمن، وهو الأول منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران قبل شهر، لم يُفاجئ المؤسسة العسكرية، التي قدّرت أن الضغط على النظام الإيراني دفع الحوثيين لشن الهجوم على ‘الأراضي الإسرائيلية’. وعلى عكس ما حدث عندما أدى إطلاق حزب الله لصاروخ إلى فتح جبهة ثانية في لبنان، يتعامل جيش الاحتلال حالياً بحذر أكبر فيما يتعلق بطبيعة الرد وإمكانية فتح جبهة حرب ثالثة، مع تأكيد أن الحادث ‘لن يمر مرور الكرام’.
وأشار إلى أن الجيش يدرس نمط عمل الحوثيين، ليس فقط من حيث استهداف ‘إسرائيل’، بل أيضاً فيما يتعلق بتهديد حركة الملاحة في الخليج العربي، وسط تساؤلات حول إمكانية فتح جبهة بحرية جديدة تؤثر مباشرة على سوق النفط والاقتصاد العالمي. وعلى الصعيد التكتيكي، يُتوقع أن تُكلّف القوات الجوية بتنفيذ ضربات ضد الحوثيين المتمركزين على بعد نحو 2000 كيلومتر، حيث قال مصدر عسكري: ‘أنتم تخوضون حرباً على جبهتين، إحداهما تبعد 1500 كيلومتر من هنا. عليكم التصرف بحكمة ونظام ودقة، وعدم التسرع’.
وفي سياق متصل، نقل أشكنازي عن ضابط رفيع في الجيش قوله إن 250 صاروخاً أُطلقت من لبنان خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، دخل منها 23 صاروخاً إلى الأراضي الإسرائيلية، فيما أُطلقت عشرات الصواريخ من إيران لم يدخل منها سوى عدد قليل، مضيفاً أنه منذ صباح اليوم دخلت خمسة صواريخ من لبنان وعدد محدود من إيران.
وأوضح أن الجيش عقد منتدى لتقييم الإنجازات في الساحة الإيرانية، مشيراً إلى أن التقديرات تفيد بإمكانية استكمال ‘جميع الهجمات الضرورية والحيوية’ ضد الصناعات العسكرية الإيرانية خلال أيام، لافتاً إلى أن نسبة استهداف مكونات هذه الصناعات بلغت حالياً 70 بالمئة، مع توقع تجاوز 90 بالمئة خلال فترة قصيرة.
وفي ما يتعلق بالقدرات الصاروخية الإيرانية، أشار الضابط إلى أن طهران كانت تخطط لإطلاق أكثر من 100 صاروخ يومياً، لكنها لم تحقق ذلك، حيث تم إطلاق 50 صاروخاً في اليوم الثاني من التصعيد، قبل أن ينخفض المعدل إلى نحو 10 صواريخ يومياً.
موقع عربي 21، 29/3/2026
علق مئات المستوطنين الإسرائيليين في مطار الملك حسين الدولي بمدينة العقبة جنوبي الأردن، الأحد، عقب رفض المملكة تسيير بعض الرحلات الجوية لصالح شركة ‘أركياع’ الإسرائيلية، وفق ما نقلته صحيفة ‘يديعوت أحرونوت’.
وأغلقت دولة الاحتلال الإسرائيلي مطار بن غوريون، تحت وطأة القصف بالصواريخ والطائرات المسيرة من طهران، ردا على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية المستمرة ضد إيران منذ 28 فبراير/ شباط الماضي.
وتعد ‘أركياع’ ثاني أكبر شركة طيران في دولة الاحتلال بعد ‘إلعال’، وتركز على الرحلات منخفضة التكلفة، وتتخذ من مطار بن غوريون مركزا رئيسيا لعملياتها.
وذكرت الصحيفة أن الشركة أعلنت الأسبوع الماضي نقل معظم عملياتها إلى مطارات في الأردن ومصر، قبل أن تعلن صباح الأحد أن السلطات الأردنية تمنعها من تنفيذ خططها.
وبحسب الصحيفة، قدر مسؤولون في قطاع الطيران الإسرائيلي أن الشركة ستضطر إلى إلغاء جميع رحلاتها عبر الأردن.
وقالت الشركة في بيان الأحد إنه اعتبارا من السبت، طرأ تغيير فوري على سياسة السلطات الأردنية التي لم تعد توافق على بعض الرحلات، ما أدى إلى تعليق جزء من نشاط ‘أركياع’ البديل لمطار بن غوريون.
وأضافت أن السلطات الأردنية لا توافق على تشغيل بعض الرحلات المتجهة إلى عدد من الوجهات في أوروبا وإلى العاصمة التايلاندية بانكوك، دون توضيح الأسباب.
وبحسب معطيات إسرائيلية، غادر إسرائيل 29 ألفا و429 شخصا عبر البر والجو والبحر منذ بدء الحرب على إيران وحتى 13 مارس/ آذار الجاري.
وفي سياق متصل، أبلغت وزارة المواصلات الإسرائيلية، الأربعاء، المطارات وشركات الطيران الأجنبية بتمديد إغلاق مطار بن غوريون حتى 16 نيسان/ أبريل المقبل، على خلفية تداعيات العدوان المستمر على إيران ولبنان.
موقع عربي 21، 29/3/2026
بعد مرور شهر على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لا تزال الصواريخ الإيرانية تتطاير باتجاه إسرائيل. ورغم اعتراض جزء كبير منها بواسطة الدفاعات الجوية الإسرائيلية، بدأت تبرز تساؤلات حول قدرة تل أبيب على الصمود على المدى الطويل.
ونفى الجيش الإسرائيلي مؤخرًا أن تكون مخزوناته من الصواريخ الاعتراضية -الضرورية للتصدي لتدفق الصواريخ الإيرانية أو قذائف حزب الله اللبناني– قد بدأت النفاد. لكن المحللين يرون أن الحرب، التي دخلت أسبوعها الخامس، تستهلك الذخائر بمعدل مرتفع، ولا سيما الصواريخ الاعتراضية البعيدة المدى.
ويقول العميد بيني يونغمان رئيس مجموعة ‘تي إس جي’ الإسرائيلية المتخصصة في الأنظمة الأمنية ‘لا يوجد مكان في إسرائيل غير محمي بالدفاع الجوي المتعدد الطبقات، لكن في مجال الدفاع، لا تصل النسبة أبدًا إلى 100%، ومعدل الاعتراض الذي حققته إسرائيل بنسبة 92% يعد بالفعل استثنائيا’.
ووفقًا للجيش الإسرائيلي -الذي لا يكشف إلا عن القليل من التفاصيل حول أنظمته الدفاعية- أطلقت إيران أكثر من 550 صاروخا باليستيا منذ بداية الحرب التي اندلعت في 28 فبراير/شباط الماضي، إثر ضربات إسرائيلية أمريكية للجمهورية الإسلامية.
استنزاف الذخيرة
وبعد نحو أسبوعين من بدء الحرب، قدر موقع ‘سيمافور’ الإخباري الأمريكي، نقلًا عن مصادر أمريكية، أن إسرائيل تعاني من ‘نقص خطير في الصواريخ الاعتراضية للصواريخ الباليستية’. ورغم نفي مصدر عسكري إسرائيلي حينها لوقوع نقص ‘حتى الآن’، وتأكيده جاهزية الجيش ‘لمعركة طويلة’، فإن تقارير أخرى ترسم صورة مغايرة.
فوفقًا لتحليل نشره المعهد الملكي للخدمات المتحدة ‘روسي’ قبل أيام، استهلكت الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفاؤهما كميات هائلة من الذخائر الهجومية والدفاعية خلال الأيام الستة عشر الأولى من الحرب بلغت 11 ألفا و294 ذخيرة، بتكلفة 26 مليار دولار.
ويشير التقرير إلى أن الصواريخ الاعتراضية البعيدة المدى والذخائر العالية الدقة كانت ‘شبه مستنفدة’ بعد هذين الأسبوعين الأولين.
وصرح ‘جاهارا ماتيسيك’، المقدم في الجيش الأمريكي وأحد مؤلفي الدراسة، لوكالة الصحافة الفرنسية قائلًا ‘هذا يعني أنه إذا استمرت الحرب، سيتعين على الطائرات (الإسرائيلية والأمريكية) التوغل بشكل أعمق في المجال الجوي الإيراني، أما من الناحية الدفاعية، فسيعني ذلك تلقي المزيد من الصواريخ والمسيرات الإيرانية’.
وتزداد الصعوبة بالنظر إلى فترات الإنتاج الطويلة والتكاليف المرتفعة، خاصة لصواريخ مثل ‘آرو’.
وأضاف العقيد ماتيسيك ‘المسألة ليست مادية فحسب، بل هي واقع صناعي: مهل زمنية طويلة لتوفير المكونات، قدرات اختبار محدودة، مقاولون فرعيون معرضون للاضطراب، وسلاسل إنتاج لا تعمل بالمرونة التي تعمل بها مصانع آيفون’.
ووفقًا لتقرير ‘روسي’، فإن 81.33% من مخزون صواريخ ‘آرو’ التي كانت تمتلكها إسرائيل قبل الحرب قد استُنفد بالفعل، ومن المرجح أن ‘تُستهلك بالكامل بحلول نهاية شهر مارس/آذار الجاري’.
أعطال تقنية
ورغم ذلك، يعتقد العميد الإسرائيلي يونغمان أن إسرائيل قادرة على إنتاج صواريخ اعتراضية بسرعة أكبر من قدرة إيران على تصنيع الصواريخ الباليستية. ومع ذلك، فإن النظام الإسرائيلي ليس بمنأى عن الأعطال؛ فقد اعترف الجيش بأن خللًا في نظام ‘مقلاع داود’ سمح السبت الماضي بسقوط صاروخين إيرانيين في مدينتي ديمونة وعراد جنوبي إسرائيل، وهو أمر خطير لأن ديمونة يوجد بها مركز أبحاث نووي إستراتيجي.
وبحسب صحيفة ‘كالكاليست’ الإسرائيلية، اختار الجيش استخدام ‘مقلاع داود’ (الأقل مدى) للحفاظ على مخزونه من صواريخ ‘آرو’.
ويمثل ‘مقلاع داود’ الطبقة المتوسطة في بنية الدفاع الصاروخي الإسرائيلي، بالإضافة إلى نظام الليزر ‘الشعاع الحديدي’، المكلف باعتراض مجموعة واسعة من القذائف.
وأمام هذه التحديات، يرى ‘جان لوي سومان’، الباحث في معهد الشرق الأوسط بسنغافورة، أن لدى إسرائيل ثلاثة خيارات: ‘المزج بين الأنظمة الدفاعية المختلفة لتفادي النقص؛ أو عدم اعتراض الصواريخ أو المسيرات التي ستسقط في مناطق غير مأهولة؛ أو زيادة الضغط (العسكري) لتقويض قدرات إيران قبل نفاد موارد الدفاع الإسرائيلية’.
الجزيرة.نت، 28/3/2026
استمر المحللون العسكريون الإسرائيليون اليوم، الأحد، في تكرار تحليلاتهم السابقة حول الحرب الإسرائيلية – الأميركية ضد إيران. وبضمنها أن توقعات رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في بداية الحرب بسقوط النظام الإيراني تبددت، مثلما تبددت تقديراتهما بتدمير سريع لترسانة الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة الإيرانية. وبعد اغتيال قياديين إيرانيين، حل مكان جميعهم آخرون ‘بسرعة ونجاعة’.
وأشار المحلل العسكري في صحيفة ‘يسرائيل هيوم’، يوآف ليمور، إلى أن إيران ‘ما زالت تنجح في استنزاف الجبهة الداخلية الإسرائيلية من خلال إطلاق الصواريخ والتسبب بإصابات ودمار كبير أيضا. واستهداف إيران لدول الخليج أكبر بكثير لكنها لم تدفعها إلى الانضمام للحرب، تحسبا من عدم سقوط النظام وانتقامه منها’.
وأضاف أن ‘الاستهداف الأوسع، حسب بيانات رسمية إسرائيلية وأميركية، هو لمنظومة إنتاج السلاح في إيران. وتأثير ذلك لن يكون فوريا وإنما يفترض أن يعرقل ويؤخر قدرة إيران على الانتعاش والعودة إلى صنع أسلحة في نهاية الحرب’.
لكن ليمور لفت إلى أنه في نهاية الحرب السابقة ضد إيران، في حزيران/يونيو الماضي، ‘قدروا في إسرائيل أنه تمت عرقلة القدرات الإيرانية لسنوات كثيرة، لكن تمت إعادة ترميمها بسرعة أكبر من المتوقع. ومن شأن ذلك أن يحدث الآن أيضا، بمساعدة صينية وروسية وكورية شمالية واستنادا إلى خبرات تضررت جزئيا فحسب’.
وأشار إلى أنه في حال بقي 430 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بمستوى مرتفع بحوزة إيران في نهاية الحرب، فإنها ستسعى إلى صنع سلاح نووي، وأن ‘قادة إيران الجدد استفادوا بالتأكيد من الدروس التي استخلصها أسلافهم الذين تمت تصفيتهم، بأن نووي على الرف هو دعوة إلى حرب ضدك؛ ونووي باليد هو بوليصة حصانة’.
وأضاف أن ‘إيران أثبتت أن بمقدورها إغلاق مضيق هرمز عندما تقرر ذلك وترفع أسعار النفط، رغم أن مقابلها أقوى جيش في العالم. وإذا قرر ترامب إنهاء الحرب الآن مثلما يلمح نائبه، فإن الدرس الإيراني سيكون أن القوة مجدية ويحظر التراجع. وهذا الدرس سيستوعبه أي زعيم في العالم يريد ممارسة القوة، والأهم هو أن ثمة شكا إذا كان ترامب، أو أي رئيس سيأتي بعد، سيسارع إلى دخول حرب في المستقبل’.
وشدد ليمور على أن ‘جميع هذه الأمور كانت معروفة مسبقا، أو على الأقل كان ينبغي توقعها مسبقا. والانطباع هو أن إسرائيل والولايات المتحدة دخلتا مرة أخرى إلى حرب بلا أهداف واضحة أو خطة خروج منها. وهذه صورة الوضع أيضا في لبنان، التي فيها تستهدف إسرائيل حزب الله بشدة لكنها تواجه صعوبة في تقليص حجم إطلاق القذائف الصاروخية والمسيرات. وكان ينبغي الاستعداد مسبقا لذلك أيضا’.
وحول انضمام الحوثيين إلى الحرب، اعتبر ليمور أن ‘هذه جبهة مزعجة أكثر مما هي ضارة، وتستدعي من إسرائيل توجيه موارد استخباراتية وهجومية ودفاعات جوية’.
من جانبه، اعتبر المحلل العسكري في صحيفة ‘هآرتس’، عاموس هرئيل، أن ‘ترامب بحاجة إلى إنجاز كبير كي يتمكن من الإعلان عن انتصار. والصعوبة في فتح مضيق هرمز سيكون تصحيحا لعملية إيرانية متوقعة مسبقا، ونُفذت ردا على الهجوم الأميركي – الإسرائيلي’.
وإذا استمرت الحرب لمدة شهر آخر أو أكثر، فإنها ‘ستكون بالنسبة لإسرائيل حرب استنزاف بكل ما يعني ذلك، من خلال تعرض جبهتها الداخلية لضربات صاروخية. ورغم أن الخسائر بالأرواح ليست كبيرة ولا تزال أقل من حرب الـ12 يوما، لكن التأثيرات على الاقتصاد الإسرائيلي واسعة، وكذلك المس بالمزاج العام’.
وحسب هرئيل، فإن ‘تأثير إسرائيل في الحرب حاليا ضئيل للغاية. فالقرارات الإستراتيجية بأيدي ترامب، وبإمكان نتنياهو التأثير على الرئيس مثلما يحاول تنفيذ ذلك قادة السعودية والإمارات وتركيا’.
عرب 48، 29/3/2026
الأرض، الشعب
غزة: أعلنت مصادر طبية في قطاع غزة، اليوم الأحد، ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,278 شهيدا، و172,013 مصابا، منذ بدء العدوان في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأوضحت المصادر، أن مستشفيات قطاع غزة استقبلت خلال الساعات الـ24 الماضية 10 شهداء، و18 إصابة. وأشارت إلى أن إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 702، وإجمالي الإصابات إلى 1,913، فيما جرى انتشال 756 جثمانا.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 29/3/2026
القدس: حاول مستعمرون، اليوم[أمس] الأحد، إدخال قرابين حيوانية إلى البلدة القديمة في القدس المحتلة، استعدادا لعيد ‘الفصح’ اليهودي. وأظهرت مقاطع فيديو، لعدد من المستعمرين وهم يحملون القرابين الحيوانية، ضمن تحضيراتهم لـ’عيد الفصح’، بالتزامن مع استمرار إغلاق الاحتلال للمدينة المقدسة، والمسجد الأقصى أمام المصلين لليوم الثلاثين على التوالي.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 29/3/2026
القدس: منعت شرطة الاحتلال بطريرك القدس للاتين الكاردينال ييرباتيستا بيتسابالا، يرافقه حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو يلبو، من دخول كنيسة القيامة في القدس أثناء توجههما للاحتفال بقداس أحد الشعانين حسب التقويم الغربي، رغم وصولهما بشكل فردي ومن دون أي مظاهر احتفالية، ما اضطرهما إلى العودة، في سابقة تُعدّ الأولى من نوعها منذ قرون.
وفي بيان مشترك، أدانت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة هذه ‘السابقة الجسيمة’، معتبرتين أن ما جرى هو ‘إجراء غير معقول بشكل سافر وغير ملائم أبدًا’. وأكد البيان أن هذا القرار ‘يمثل انحرافًا شديدًا عن مبادئ العقلانية الأساسية، وحرية العبادة، والاحترام للوضع القائم’، معبّرًا عن ‘أسفهما العميق للمؤمنين المسيحيين في الأرض المقدسة وفي أنحاء العالم’ لكون الصلاة في أحد أقدس أيام التقويم المسيحي ‘قد مُنعت بهذه الطريقة’. وشدد على أن منع دخول الكاردينال والحارس، اللذين يتحملان أعلى مسؤولية كنسية عن الكنيسة الكاثوليكية والأماكن المقدسة، يشكل إجراءً غير معقول بشكل واضح وغير متناسب إلى حد كبير.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 29/3/2026
رام الله: أعلن نادي الأسير ارتفاع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ بدء حرب الإبادة، إلى 89 شهيدًا ممن عُرفت هوياتهم، بينهم 52 معتقلاً من قطاع غزة، وذلك عقب استشهاد الأسير مروان حرز الله من نابلس، أمس. وأوضح نادي الأسير في بيان صدر الأحد، أن هؤلاء الشهداء ارتقوا نتيجة جرائم التعذيب، والتجويع، والإهمال الطبي، والاعتداءات الجنسية الممنهجة، إلى جانب سلسلة من الانتهاكات، من بينها الحرمان، والسلب، والتنكيل، والإذلال، والاحتجاز في ظروف لا إنسانية تمس الكرامة الإنسانية. وأكد أن هذه المرحلة تُعدّ الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن عدد شهدائها منذ عام 1967 (ممن عُرفت هوياتهم) ارتفع إلى 326 شهيدًا. وأضاف أن عدد الشهداء من الأسرى المحتجزة جثامينهم والمعروفة هوياتهم ارتفع إلى 97 شهيدًا، من بينهم 86 شهيدًا منذ بدء حرب الإبادة.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 29/3/2026
في مشهدٍ يجسّد قسوة الفقد المتكرر في قطاع غزة، عادت أمّ فلسطينية إلى منزلها في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، لتُفاجأ باستشهاد اثنين من أبنائها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، فهمي وسائد قدوم، بعد أن كانت قد فقدت شقيقهما قبل عامين. وتختصر هذه الحكاية المأساوية واقع عائلات فلسطينية تعيش على وقع الفواجع المتلاحقة، في ظل حرب لا تترك للناجين سوى مساحة أضيق للحياة، وذاكرة مثقلة بصور الغياب. وقد لاقى مقطع الفيديو انتشارا واسعا كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي بين النشطاء الفلسطينيين، الذين رأوا فيه صورة حية لواقع مأساوي مستمر. واعتبر العديد منهم أن قصة هذه الأم تختصر وجع غزة المستمر وتفاصيله القاسية، حيث تتكرر المآسي يوميا دون أن تجد نهاية.
الجزيرة.نت، 29/3/2026
رام الله: قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الوزير مؤيد شعبان، إن المستعمرين نفذوا 443 اعتداءً خلال شهر من اندلاع الحرب والتوتر الإقليمي الراهن، مستغلين حالة الاضطراب لتكثيف هجماتهم على القرى والتجمعات الفلسطينية. وأوضح شعبان في تقرير صدر عن الهيئة، اليوم السبت، أن هذه الاعتداءات اتسمت بالتصعيد والتنظيم، وشملت إطلاق النار المباشر، وحرق المنازل والممتلكات، وفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض، في سياق يستهدف تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي في الضفة الغربية. ولفت إلى أن موجة الاعتداءات أدت إلى تهجير قسري لـ6 تجمعات بدوية، ما أثر على 58 عائلة تضم 256 فرداً، بينهم 79 امرأة و166 طفلاً، نتيجة اعتداءات وتهديدات المستوطنين.
كما أشار إلى محاولات إقامة 14 بؤرة استيطانية جديدة، إلى جانب 123 عملية تخريب، و18 اعتداءً أسفرت عن إشعال حرائق، في ممتلكات المواطنين منها 6 في نابلس، و4 في كل من رام الله، والخليل، وحريق في كل من قلقيلية، والقدس، وبيت لحم، وجنين، و3 عمليات اعتداء على أماكن دينية، تمثلت بمحاولة إحراق مسجد محمد فياض في دوما جنوب نابلس، والاعتداء على مسجد مجدل بني فاضل تضاف إلى الإمعان في اقتحام المسجد الأقصى وحرمان المواطنين من الوصول إليه.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 28/3/2026
غزة-أحمد أبو قمر: تتفاقم أزمة الخبز في قطاع غزة مع تراجع الكميات الواردة ضمن برنامج الأغذية العالمي، ما تسبب في نقص المعروض وارتفاع الطلب، وسط عودة ظاهرة تسرب الخبز وبيعه في السوق السوداء بسعر أعلى، في وقت تتزايد فيه معاناة الغزيين للحصول على احتياجاتهم الأساسية.
ويقول الفلسطيني سيف الحلو، إنّ الحصول على ربطة الخبز بات يشكل معاناة يومية مرهقة، في ظل النقص الواضح بالكميات المطروحة في الأسواق.
بدوره، يقول رئيس جمعية أصحاب المخابز في غزة، عبد الناصر العجرمي، إن هناك تقليصاً من برنامج الأغذية العالمي لكميات الخبز التي يجري إنتاجها خلال الفترة الحالية، موضحاً أن هذا التقليص أدى مباشرةً إلى نقص المعروض في الأسواق مع بقاء الطلب على حاله. ويضيف العجرمي لـ’العربي الجديد’ أن هذا الواقع ساهم في عودة السوق السوداء للظهور مجدداً، إذ باتت ربطة الخبز تباع حالياً بمبالغ تتراوح بين 7 إلى 15 شيكلاً، رغم أن تسعيرتها الرسمية لا تتجاوز 3 شواكل.
ويوضح العجرمي أن هناك مشكلة كبيرة تتعلق بتوفير الزيوت وقطع الغيار اللازمة للآلات، وهي من أبرز العوائق التي تحول دون تشغيل المخابز بالشكل المطلوب، ما يجعل معالجة الأزمة مرتبطة بتوفير مستلزمات التشغيل الأساسية إلى جانب انتظام الإمدادات والدعم اللوجستي للمخابز. ووفق مصدر في إحدى مخابز غزة التي تنتج الخبز لصالح برنامج الأغذية العالمي، فإن كميات الخبز انخفضت خلال الأسابيع الماضية بنسبة 30% من إجمالي الكميات التي كانت تُنتج سابقاً، وهو ما يفسر حالة الشح الواضحة في الأسواق والارتفاع المتسارع في الأسعار.
العربي الجديد، لندن، 28/3/2026
رام الله: قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن الذكرى الخمسين لـيوم الأرض، تحلّ لتعيد التأكيد على مركزية الأرض في الوعي الوطني الفلسطيني، بوصفها جوهر الصراع وركيزته التاريخية والسياسية.
وأضاف شعبان، في بيان صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن المعطيات المكانية المتراكمة عبر السنوات تشير إلى أن ما يقارب 61% من مساحة الضفة الغربية تقع ضمن المناطق المصنفة (ج)، حيث تفرض سلطات الاحتلال سيطرة أمنية ومدنية كاملة، وتخضع أكثر من 70% من أراضي المناطق (ج) لإجراءات ومسميات استعمارية منها ‘أراضي الدولة’ و’المحميات الطبيعية’ و’مناطق التدريب العسكري’، في حين تم إعلان نحو 15% من أراضي الضفة كـ’أراضي دولة’ يجري بإمعان تخصيص الجزء الأكبر منها لصالح التوسع الاستعماري، تضاف إلى 18% من مجمل مساحة الضفة الغربية تم إعلانها كمناطق للتدريب العسكري ويحرم الفلسطيني من حقه في دخولها واستخدامها واستصلاحها في حين يتاح للمستعمرين التسلل إليها وإقامة البؤر فيها.
وأشار إلى أن البيانات تُظهر أن المساحة التي يسيطر عليها البناء الاستعماري في المستعمرات ومناطق نفوذها تصل إلى نحو 12.4% من مجمل مساحة الضفة الغربية، فيما تحكم الشوارع الالتفافية الاستعمارية عملية الفصل بين الوجود الفلسطيني والوصل بين المواقع الاستعمارية بسيطرة تزيد عن 3% من مساحة الضفة، بما يجسد سيطرة كاملة على ما يزيد عن 42% من مساحة الضفة، بما يعكس الفجوة بين الاستخدام الفعلي والسيطرة التخطيطية التي تُقيد التنمية الفلسطينية بشكل حاد في قصدية استعمارية هدفها القضاء على أفق الدولة الفلسطينية في المستقبل.
وتابع أن المعطيات ذاتها تفيد بأن عدد المستعمرات والبؤر الاستعمارية في الضفة الغربية تجاوز 542 بين مستعمرة وبؤرة استعمارية، مقسمة على 350 بؤرة استعمارية و192 مستعمرة يقطنها أكثر من 780 ألف مستعمر، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال إصدار أوامر عسكرية ومخططات هيكلية تستهدف آلاف الدونمات سنويا. وبين شعبان أنه خلال السنوات الأخيرة، تصاعدت وتيرة المصادقات على الوحدات الاستعمارية لتصل إلى عشرات الآلاف، بالتوازي مع شق مئات الكيلومترات من الطرق الالتفافية التي تعيد رسم الخريطة الجغرافية وتُعمّق عزل التجمعات الفلسطينية، في إطار مشروع متكامل يهدف إلى إحكام السيطرة على الأرض وتقويض أي إمكانية لقيام كيان فلسطيني متصل جغرافيا.
وأوضح شعبان أنه بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، لم تقتصر هجمات المستعمرين على الطابع الاعتدائي المباشر، بل تحولت إلى أداة وظيفية لإعادة تشكيل الحيز المكاني في الضفة الغربية، خاصة في مناطق انتشار التجمعات البدوية والزراعية، فقد أدى تصاعد إرهاب المستعمرين المسلحين، المنفذ بغطاء أمني وسياسي، إلى تهجير ما لا يقل عن 79 تجمعا بدويا فلسطينيا إما بشكل جزئي أو بشكل كلي، لتجمعات مختلفة الأحجام والخصائص، تضم 814 عائلة وأكثر من 4700 مواطن، في واحدة من أكبر موجات الإزاحة القسرية خلال فترة زمنية قصيرة.
وأوضح شعبان أن معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تشير إلى تصاعد غير مسبوق في وتيرة إقامة البؤر الاستعمارية منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حيث أقام المستعمرون ما يزيد عن 165 بؤرة استعمارية جديدة، منها 59 بؤرة خلال عام 2025 وحده، في مؤشر واضح على التحول نحو نمط توسع سريع وغير رسمي تقوده مليشيات المستعمرين على الأرض.
وقال شعبان إنه بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، درست الجهات التخطيطية في دولة الاحتلال ما مجموعه 390 مخططا هيكليا لصالح مستعمرات الضفة الغربية بما فيها القدس، مبينا أن عدد المخططات الكبير التي تجري دراستها هذه الأيام، ينذر بنية مبيتة لدى دولة الاحتلال لإحداث أضخم عمليات توسعة استعمارية، يضاف إليها قرارات غير مسبوقة بإقامة أكبر قدر ممكن من المستعرات وصلت إلى 54 موقعا استعماريا جرى الإعلان عن إقامتها رسميا، منها مستعمرات ستقام من الصفر.
وأوضح أن القوة القائمة بالاحتلال، وفي سبيل محاولاتها المستمرة لمحاصرة البناء والنمو الطبيعي الفلسطيني على الأرض الفلسطينية، تواصل إصدار إخطارات الهدم التي تتبعها بعمليات الهدم المستمرة للبناء الفلسطيني، فقد بلغ مجموع إخطارات الهدم التي تم توزيعها بعيد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 أكثر من 1800 إخطار منها 991 إخطارا في عام 2025 شملت إخطارات هدم، ووقف بناء، مبينا أن 60% من هذه الإخطارات تركز في محافظات: الخليل، وبيت لحم، ورام الله والبيرة، والقدس، إلى جانب 1400 منشأة هدمها الاحتلال في مجمل عام 2025 وحده.
وأضاف شعبان أن عدد الحواجز الدائمة والمؤقتة (بوابات، حواجز عسكرية أو ترابية) التي تقسم الأرض الفلسطينية وتفرض تشديدات على تنقل الأفراد والبضائع بلغت حتى اللحظة ما مجموعه 925 حاجزا عسكريا وبوابة، يحاول الاحتلال من خلالها أن يفرض حيزا جغرافيا موازيا يشكل الحاجز حدا للكانتونات والمعازل كوجه قبيح لمنظومة الأبارتهايد والفصل العنصري الذي تصاعدت تمظهراته في الشهور الماضية.
وقال شعبان إن جدار الضم والتوسع الذي أقامته دولة الاحتلال في عام 2002 لا زال يعزل فعليا أكثر من 295 كيلو مترا مربعا من أراضي المواطنين، مشيرا إلى أنه وفي حال أكملت دولة الاحتلال بناء الأجزاء المخططة له فإنه سيعزل بشكل كلي 560 كيلو مترا مربعا بما يقترب من 9% من مجمل الأراضي في الضفة الغربية، منوها أن آثار الجدار الاقتصادية والاجتماعية لا زالت قائمة وتؤثر تأثيرا كبيرا على حياة المواطنين وأراضيهم.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 29/3/2026
رام الله: أظهرت بيات رسمية صدرت اليوم[أمس] الأحد، أن الاقتصاد الفلسطيني سجل نموا بنسبة 4% في 2025 مقارنة مع العام الذي سبقه، لكنه بقي أقل بنحو 20% مقارنة مع العام 2023، والتي بدأت في أواخرها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وقال الجهاز المركزي للإحصاء أن الاقتصاد الفلسطيني نما بنسبة 3% في الربع الأخير من العام 2025، مقارنة مع الربع المناظر من العام 2024. وبلغت قيمة الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الرابع من العام 2025 نحو 30,039 مليار دولار في الضفة الغربية، مقابل 176 مليون دولار في قطاع غزة. وفيما يتعلق بنصيب الفرد، أظهرت البيانات ارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في فلسطين إلى 596 دولاراً بالأسعار الثابتة خلال الربع الرابع من العام 2025، مسجلاً زيادة طفيفة نسبتها 1% مقارنة مع الربع المناظر من العام 2024.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 29/3/2026
مصر
الأردن
قرر مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن -في جلسته التي عقدها اليوم السبت- الموافقة على تعديل اسم الحزب، مع رفع التوصية إلى المؤتمر العام لاختيار الاسم البديل، وتفويض المكتب التنفيذي ولجنة التعديلات بمتابعة الأمر. وأكد بيان صادر عن الحزب، أن التصويت جاء بأغلبية مطلقة لأعضاء المجلس، وذلك ضمن مناقشة التعديلات على النظام الأساسي، استجابة لإخطار الهيئة المستقلة الذي منح الحزب مهلة 60 يوما لإجراء التغيير. وخلال الجلسة، أكد الحزب أهمية حماية الأردن وتعزيز استقراره، معتبرا ذلك أولوية وطنية تستلزم وحدة الصف وثبات الموقف في مواجهة التحديات.
وكان الحزب قد رفض في البداية التغيير، معتبرا المطلب ‘يفتقر إلى أساس قانوني واضح’، قبل أن يقرر المجلس اليوم الالتزام بالتعديلات المطلوبة.
الجزيرة.نت، 28/3/2026
لبنان
أعلن حزب الله فجر الأحد أنه قصف عدة قواعد عسكرية إسرائيلية، ردا على ما وصفه بـ’تمادي العدو في قصف المدنيين والتهجير وهدم البيوت’. وأوضح الحزب -في بيان- أنه استهدف بصواريخ نوعية قاعدة رغفيم العسكرية جنوب مدينة حيفا، مشيرا إلى أنها تضم معسكرات تدريب للواء غولاني في الجيش الإسرائيلي، وتبعد عن الحدود اللبنانية الفلسطينية 65 كيلومترا. وأردف حزب الله -في بيان آخر- أنه استهدف بصواريخ نوعية أيضا قاعدة عين شيمر، وهي مقر للدفاع الجوي الصاروخي شرق الخضيرة، وتبعد عن الحدود مسافة 75 كيلومترا. كما أعلن الحزب مهاجمة قاعدة بيريا شمال مدينة صفد بالمسيّرات الانقضاضية.
الجزيرة.نت، 28/3/2026
بيروت: أدان الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بطريرك القدس للاتين الكاردينال ييرباتيستا بيتسابالا من الدخول إلى كنيسة القيامة لإقامة قداس أحد الشعانين. واعتبر عون، خلال اتصال أجراه اليوم الأحد، مع مطران اللاتين في لبنان سيزار أسايان، أنّ هذا الإجراء يشكّل انتهاكا صارخا لحرية العبادة وخرقا فاضحا للقانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني، وأبلغه إدانة لبنان، رئيسا وشعبا، لهذا الإجراء.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 29/3/2026
تشير التطورات العسكرية في جنوب لبنان إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسير وفق عقيدة تعتمد على 3 محاور هجومية متوازية، تهدف أساسا إلى توسيع المنطقة العازلة جنوب نهر الليطاني، مع التركيز على نقاط إستراتيجية مثل مثلث البياضة ومرتفعاته.
ووفق الخبير العسكري العميد حسن جوني، فإن الجهد الرئيسي للإسرائيليين يتركز باتجاه دير سريان وصولا إلى النهر، في حين يجرى الهجوم الثانوي على الساحل للاستفادة من الدعم البحري وانكشاف المنطقة نسبيا. أما الهجوم من الوسط، فيهدف إلى فصل مسار التوغل الشرقي عن الغربي، بما يتماشى مع العقيدة العسكرية للهجوم التثبيتي، حسب العميد جوني خلال فقرة التحليل العسكري.
وعلى الأرض، يوسع الجيش الإسرائيلي مناطق سيطرته تدريجيا، محاولا الوصول إلى نقاط تحكم إستراتيجية، لكن الهجوم باتجاه دير سريان يشير إلى محاولات لتطوير العمليات نحو الليطاني، حسب رأي الخبير العسكري. ويؤكد العميد جوني أن الهدف النهائي شمالي الليطاني ليس واقعيا، نظرا لتحديات التضاريس اللبنانية وتدمير الجسور الأساسية التي حددت سقف التوغل البري، وهو ما يجعل جنوب الليطاني الحد الأقصى الممكن للانتشار العسكري. وفي وقت سابق اليوم الأحد، قال مصدر عسكري لبناني للجزيرة إن القوات الإسرائيلية وصلت إلى أحد متفرعات مجرى نهر الليطاني بالقطاع الشرقي.
في المقابل، تتبع المقاومة اللبنانية تكتيكا متوازنا للتعامل مع الهجوم، إذ يسمح حزب الله للجيش الإسرائيلي بالتوغل جزئيا في اتجاهات معينة لضربه من الأجناب والخلف، مع تكبيد القوات المتوغلة خسائر مستمرة. ويستفيد مقاتلو حزب الله من تجهيزاتهم المضادة للدروع، بما في ذلك الصواريخ والمسيّرات المزودة برؤوس تفجيرية مجوفة، لاستهداف الدبابات من الأعلى أو مناطقها الضعيفة، مما يحد من قدرة الاحتلال على تثبيت مواقع متقدمة، حسب جوني. ويضيف الخبير العسكري أن هذه الديناميكية تكفل لحزب الله الاستفادة من الأرض ومعرفته الميدانية الطويلة بالجنوب اللبناني، مما يمنحه أفضلية في تحريك قواته واستنزاف القوات المتوغلة دون الانسحاب، مستفيدا من خبرته التاريخية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك العمليات منذ عام 2006.
وخلص التحليل إلى أن كل طرف يعرف الأرض والعدو جيدا، فإسرائيل تتجنب التورط في الوحول اللبنانية والتقدم غير المدروس، وحزب الله يواصل إستراتيجية الدفاع الهجومي التي تجمع بين الاستفادة من التضاريس وإلحاق خسائر بالقوات والآليات المتوغلة.
الجزيرة.نت، 29/3/2026
بيروت: يتقدَّم الإعلاميون المدنيون والمسعفون إلى واجهة الخطر في جنوب لبنان. في هذا السياق، شكَّلت الغارة التي استهدفت سيارةً مدنيةً على طريق كفرحونة – جزين محطةً مفصليةً، بعدما أدت إلى مقتل 4 أشخاص، بينهم 3 إعلاميين: مراسل قناة ‘المنار’ علي شعيب، والصحافية فاطمة فتوني، وشقيقها المُصوِّر محمد فتوني من قناة ‘الميادين’. وبينما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف شعيب لارتباطه بـ’قوة الرضوان’، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية أنَّ العملية كانت موجَّهةً إليه تحديداً، ما يعيد طرح إشكالية استهداف الإعلاميين في أثناء التغطية وحدود الفصل بين الصفة المدنية والاتهامات الأمنية.
في السياق ذاته، دان الرئيس اللبناني جوزيف عون الاستهداف، عادّاً أن ‘العدوان الإسرائيلي يستبيح أبسط قواعد القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب’. كما أكد رئيس مجلس الوزراء، نواف سلام، إنّ ‘استهداف الإعلاميين، يُشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وخرقاً واضحاً للقواعد التي تكفل حماية الصحافيين في زمن الحرب’.
الشرق الأوسط، لندن، 28/3/2026
تتواصل تداعيات التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، مع استهداف متكرر لمناطق مدنية وزراعية، في مشهد يعكس اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها المباشر في حياة السكان. وفي هذا السياق، تأتي الغارة الأخيرة على بلدة الحنية، في قضاء صور بجنوب لبنان، لتسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها المدنيون، ولا سيما المزارعون الذين يواصلون العمل في أراضيهم رغم القصف.
وأسفر هذا الاستهداف عن قتل 4 أشخاص وإصابة 11 آخرين، جميعهم من المزارعين السوريين، بحسب الدفاع المدني، في حادثة تندرج ضمن سلسلة ضربات لمناطق محيطة بمدينة صور. ومن داخل المستشفى الإيطالي في مدينة صور، نقل مازن إبراهيم، مدير مكتب الجزيرة في لبنان، مشهدا ميدانيا عن حجم الإصابات، مشيرا إلى أن عددا من الجرحى أدخلوا إلى غرف العناية المركزة، وأن بعض الحالات وُصفت بأنها حرجة. ويضيف أن المصابين هم من العمال السوريين الذين كانوا يعملون في أحد بساتين بلدة الحنية، حيث توجهوا صباحا إلى عملهم كالمعتاد قبل أن تستهدفهم مسيّرات إسرائيلية بصواريخ مباشرة.
الجزيرة.نت، 28/3/2026
عربي، إسلامي
أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي -فجر اليوم الاثنين- بتعرض العاصمة طهران ومدن أخرى لسلسلة غارات جوية شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، استهدفت مرافق حيوية ومنشآت اقتصادية، مما أدى إلى أضرار في مواقع متفرقة. وذكرت المصادر الرسمية أن القصف استهدف مطار مهر آباد الدولي غربي العاصمة طهران، وأفاد مراسل الجزيرة بأن هذا الاستهداف يأتي للمرة الأولى بشكل مباشر بعد عمليات قصف سابقة استهدفت محيط المطار الذي يضم نحو ست صالات للمغادرة والاستقبال، مشيرا إلى أن المطار شبه خالٍ لكون الرحلات الجوية متوقفة منذ بدء الحرب. كما أشار المراسل إلى عمليات قصف استهدفت بعض المناطق السكنية في طهران أدت إلى وقوع عدد من الإصابات، بالإضافة إلى غارات أخرى قصفت فرعا للبنك الوطني ومصنعا للكرتون في المناطق الجنوبية من المدينة. وأورد الهلال الأحمر الإيراني بعض الصور التي أظهرت وجود إصابات بين المواطنين بسبب هذه الضربات.
الجزيرة.نت، 30/3/2026
تل أبيب: أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة. يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه ‘وكالة الصحافة الفرنسية’ سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران. وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على ‘إكس’: ‘في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج’. وتابع أدرعي: ‘خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها’.
الشرق الأوسط، لندن، 29/3/2026
قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن ‘الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يرسل علنا رسائل التفاوض والحوار، ويخطط سرا لهجوم بري على إيران’، في حين هدد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء التابع للحرس الثوري الإيراني إبراهيم ذو الفقاري بتدمير الجيش الأمريكي. ونقلت وكالة ‘نور نيوز’ عن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قوله إن ‘العدو يخطط لهجوم بري غافلا عن أن قواتنا المسلحة تنتظر دخول الأمريكيين ليشعلوا النار فيهم ويعاقبوا شركاءهم الإقليميين’.
من جانبه، قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إبراهيم ذوالفقاري إن ‘القوات المسلحة الإيرانية تنتظر بفارغ الصبر تهديدات ترمب الأخيرة بشأن عمليات برية، حتى تثبت بأن الاعتداء أو احتلال أراضينا لن يؤدي إلا الى أسر المعتدين وإذلالهم وسحقهم’. وأكد في كلمة متلفزة أن ‘الرئيس الأمريكي يهدد ثم يتراجع عن كلامه ويتحدث عن الحوار ولا يفهم سوى لغة القوة’، مضيفا ‘ترمب شخص غير متوازن وكذاب وألحق أضرارا كبيرة بالشعب الأمريكي والعالم خصوصا شعوب المنطقة’.
ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم أن وزارة الحرب (البنتاغون) تستعد لشن عملية برية محتملة في إيران، قد تهدف لاحتلال جزيرة خارك الإيرانية. وقالت الصحيفة إن العملية التي تجري دراستها قد تستغرق شهرين ولن تكون غزوا شاملا، وإنها ستتم عبر مزيج من العمليات الخاصة ووحدات المشاة. وكان ترمب قال في وقت سابق إنه لم يتخذ قرار التدخل البري في إيران بعد، وإنه لن يبلغ أحدا في حال قرر الإقدام على هذه الخطوة.
الجزيرة.نت، 29/3/2026
أكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، اليوم الأحد، أن الاجتماع الثاني لوزراء خارجية باكستان والسعودية وتركيا ومصر ركز على دراسة سبل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط بسرعة وبصفة دائمة. وقال دار في مؤتمر صحفي عقب الاجتماع ‘عقد وزراء الخارجية اجتماعا تفصيليا بشأن الوضع الإقليمي، وناقشنا الطرق الممكنة المبكرة والدائمة لإنهاء الحرب’، مؤكدا أن استمرار هذا الصراع سيؤدي إلى الموت والدمار، وأنه ليس في مصلحة أي طرف. وأضاف أن الاجتماع بحث خفض التصعيد في الحرب الأمريكية الإيرانية، مؤكدا أن جميع الأطراف أعربت عن ثقتها بجهود الوساطة الباكستانية.
الجزيرة.نت، 29/3/2026
بيروت-صبحي أمهز: أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية عابرة للحدود انطلاقاً من الشق السوري لجبل الشيخ وصولاً إلى منطقة جبل ‘روس’ داخل الأراضي اللبنانية (مزارع شبعا)، في خطوة تعكس توجهاً لتوسيع نطاق العمليات نحو تضاريس أكثر تعقيداً. وبحسب البيان، نفذت وحدة كوماندوز جبلية المهمة عبر تسلّق في ظروف ثلجية، بهدف تمشيط المنطقة، وجمع معلومات استخبارية، إلى جانب كشف بنى تحتية ميدانية. وقال مصدر مطّلع على مجريات الحرب في الجنوب لـ’الشرق الأوسط’ إن ‘التطور الأبرز ميدانياً يتمثّل في دخول قوة إسرائيلية من محور جبل الشيخ، في خطوة كانت متوقعة ضمن السيناريوهات المطروحة، نظراً للأفضلية الجغرافية التي يوفرها هذا المحور، ما يتيح إمكان التقدّم نحو البقاع الغربي أو الالتفاف نزولاً باتجاه كفرشوبا (السفح الغربي لجبل الشيخ) وتنفيذ عمليات ميدانية من هناك’، لافتاً إلى أن ‘هذا المسار، في حال تثبيته، قد يتيح عملياً قطع التواصل الجغرافي بين الجنوب والبقاع الغربي خلال وقت قصير نسبياً، وهو ما كان يُطرح نظرياً ضمن التقديرات العسكرية’.
الشرق الأوسط، لندن، 29/3/2026
تل أبيب: أعلن الحوثيون في اليمن السبت، مسؤوليتهم عن إطلاق صاروخ باتجاه إسرائيل، وذلك بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي رصد صاروخ أُطلق من اليمن. وقال الحوثيون في بيان إن ‘الهجوم على إسرائيل يأتي نظراً لاستمرار التصعيد العسكري واستهداف البنية التحتية في لبنان وإيران والعراق وفلسطين’، مؤكدين أن ‘العمليات ستستمر حتى تحقيق أهدافها’. وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن صاروخاً من اليمن أطلق باتجاه إسرائيل للمرة الأولى منذ بدء الحرب.
الشرق الأوسط، لندن، 28/3/2026
أعلنت عدة جامعات أمريكية في الشرق الأوسط اعتمادها نظام التعليم عن بُعد كإجراء احترازي، إثر تهديدات من الحرس الثوري الإيراني باستهداف الجامعات الأمريكية في المنطقة، ردا على قصف جامعات إيرانية في خضم الحرب الأمريكية الإسرائيلية.
وفي لبنان، أعلنت الجامعة الأمريكية ببيروت -في بيان لها نشرته على صفحتها على منصة ‘إكس’- اعتماد نظام التعليم عن بُعد يوميْ الاثنين والثلاثاء، مع إلغاء أي أنشطة تعليمية أو اختبارات في الحرم الجامعي. وفي الإمارات، أعلنت الجامعة الأمريكية في الشارقة مواصلة العمل عن بُعد حتى إشعار آخر، مع إجراء جميع الأنشطة الأكاديمية عبر الإنترنت، بما في ذلك المحاضرات والاختبارات. وفي الأردن، قالت الجامعة الأمريكية في مادبا -جنوب غربي عمان– إنها ستحوّل دروسها إلى نظام التعليم عن بُعد من الاثنين حتى الخميس المقبل، كإجراء احترازي لتوفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة لجميع منتسبيها.
الجزيرة.نت، 30/3/2026
وافق مجلس وزراء الخارجية العرب، الذي عُقد يوم الأحد، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، على طلب مصر لترشيح الدكتور نبيل فهمي أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية خلفا لأحمد أبو الغيط. ومن المقرر أن تجري الموافقة النهائية على تعيين فهمي خلال القمة العربية المقبلة في المملكة العربية السعودية.
الخليج، الشارقة، 29/3/2026
القاهرة: دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأطراف الفاعلة في المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، لإنهاء احتلالها غير القانوني للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة عام 1967 في أسرع وقت وتنفيذ حل الدولتين وتجسيد استقلال دولة فلسطين على خطوط حدود الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة وغير القابلة للتصرف بما ينهي الصراع العربي- الإسرائيلي، ويوفر السلام العادل والدائم والأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأكد المجلس، في الإعلان الصادر في ختام أعمال دورته العادية 165 التي عقدت برئاسة مملكة البحرين عبر تقنية ‘الفيديو كونفرنس’ بشأن الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية، ضرورة وقف إسرائيل جميع إجراءاتها اللاشرعية التي تقوض حل الدولتين، واحترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك دور دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف وشؤون المقدسات الإسلامية الأردنية، في إطار الوصاية الهاشمية التاريخية على هذه المقدسات بصفتها الجهة الوحيدة المخولة بإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، الذي يشكل بكامل مساحته مكان عبادة خالص للمسلمين.
وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا)، 29/3/2026
حذّرت تركيا عبر جناحيها الدبلوماسي والأمني من انزلاق المواجهة الإقليمية نحو تصعيد شامل، معتبرة أن استهداف الأراضي الإيرانية يمثل خطأ إستراتيجيا، وشددت أنقرة في الوقت نفسه على رفضها القاطع لأي هجمات إيرانية قد تطول أمن دول الخليج واستقرارها. جاء ذلك خلال مشاركة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ورئيس جهاز الاستخبارات إبراهيم قالن في قمة الاتصال الإستراتيجي الدولية ‘ستراتكوم’ المنعقدة بمدينة إسطنبول، حيث أكد المسؤولان ضرورة كبح التصعيد الميداني السريع قبل إلحاقه أضرارا كارثية مدمرة بالهيكل الأمني والاقتصادي العالمي. وقال فيدان، خلال كلمته في افتتاح اليوم الثاني للقمة، إن المواجهة الحالية لا تقتصر آثارها على الجغرافيا، بل تمتد إلى وعي المجتمعات، بما يهدد بترسيخ جروح عميقة طويلة الأمد، مؤكدا أن المخرج الوحيد يتمثل في خفض التوتر وتفعيل الدبلوماسية.
وحذر الوزير التركي من أن مواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد تعرقل هذا المسار، مشيرا إلى أن إطالة أمد الصراع تضعف المنطقة وتدفعها نحو مزيد من الانقسام مما يجعلها عاجزة عن الدفاع عن نفسها، وهو ما يستدعي موقفا حازما لمنع تكريس هذا الواقع.
الجزيرة.نت، 28/3/2026
اعتبر عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في اجتماع الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مساء أول أمس السبت، أن الشيعة تمكنوا من تصدر واجهة معاداة إسرائيل، في حين كان من المفترض بحسب قوله أن يلعب أهل السنة هذا الدور، معتبراً أن هذا التحول يعكس وضعاً مؤلماً تواجهه الأمة الإسلامية في ظل تحديات دولية متصاعدة وموازين قوة تحكم المعادلات أكثر من القيم والمبادئ. وأشار إلى أن الصراع القائم في الشرق الأوسط لا ينفصل عن القضية الفلسطينية، وأن إيران ما زالت تقدم نفسها كطرف داعم لها، رغم أن سلوكها الإقليمي أضعف من تعاطف الشعوب معها في بعض المحطات، داعياً إلى توحيد الصفوف داخل العالم الإسلامي لمواجهة التحديات المشتركة، محذراً من أن التشتت يضعف موقع الدول الإسلامية في الصراعات الدولية. وتناول بنكيران التناحر الداخلي بين الأنظمة والتيارات السياسية الإسلامية، معتبراً أنه عائق أمام بناء قوة حقيقية تقوم على التماسك والقيم والعمل الجاد، مشدداً على ضرورة تجاوز الانقسامات الداخلية لتعزيز موقع الأمة في المعادلات الإقليمية والدولية.
عربي21، 30/3/2026
سقط قتلى وجرحى من الشرطة العراقية والحشد الشعبي في قصف على الموصل وكركوك، السبت، في حين تعرض إقليم كردستان العراق لعدة هجمات بالمسيّرات استهدفت إحداها منزل رئيس الإقليم نيجيرفان البارزاني، كما أُسقطت مسيّرة أخرى قرب منزل القيادي الكردي مسعود البارزاني، ورُصد هجوم آخر على القنصلية الأمريكية في أربيل. فقد أعلنت وزارة الداخلية، مساء السبت، مقتل اثنين من منتسبيها جراء ما قالت إنه عدوان صهيوني أمريكي على مدينة الموصل شمالي العراق. من جانبه، أعلن الحشد الشعبي مساء السبت مقتل 3 من عناصره في قصف على مقر لهم في محافظة كركوك بشمال العراق. وقال الحشد في بيان ‘تعرض مقر قيادة عمليات الشمال وشرق دجلة التابعة لهيئة الحشد الشعبي في محافظة كركوك، مساء السبت، إلى اعتداء صهيو-أمريكي غادر عبر ثلاث ضربات جوية، ما أسفر عن استشهاد ثلاثة مجاهدين وإصابة أربعة آخرين كحصيلة أولية’.
الجزيرة.نت، 29/3/2026
دولي
برلين – رويترز: ذكر بيان صدر عن وزارة الخارجية الألمانية يوم الأحد أن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا حثّوا المشرعين الإسرائيليين على التخلي عن مشروع قانون من شأنه أن يزيد بشدة فرص فرض عقوبة الإعدام في إسرائيل.
وأضاف البيان أن الوزراء عبروا عن ‘قلقهم البالغ’ إزاء مشروع القانون الذي من المرجح أن يُطرح للتصويت ليصبح قانوناً خلال أيام.
وجاء في البيان ‘نشعر بقلق بالغ إزاء الطابع التمييزي الفعلي لمشروع القانون. فإقرار هذا القانون من شأنه أن يهدد التزامات إسرائيل تجاه المبادئ الديمقراطية’.
الخليج، الشارقة، 2026/3/29
باريس – أ ف ب: دان إيمانويل ماكرون الأحد ‘قرار الشرطة الإسرائيلية’ بمنع بطريرك القدس اللاتين من دخول كنيسة القيامة للاحتفال بقداس الشعانين، مؤكداً ‘دعمه الكامل’ للبطريرك، كما نددت رئيسة الحكومة الإيطالية جورجيا ميلوني في بيان بالإجراء الإسرائيلي.
وكتب الرئيس الفرنسي على منصة اكس ‘أدين هذا القرار للشرطة الإسرائيلية والذي يضاف الى انتهاكات متكررة ومقلقة لوضع الأماكن المقدسة في القدس’.
من جهتها، قالت ميلوني إنّ هذا الإجراء ‘يشكّل إساءة لأي مجتمع يعترف بالحرية الدينية’.
من جانبه، أفاد وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني في منشور على منصة إكس، بأنّه استدعى السفير الإسرائيلي في روما احتجاجاً على القرار.
الخليج، الشارقة، 2026/3/29
القدس المحتلة – العربي الجديد: نددت رابطة الصحافة الأجنبية بـ’اعتداء عنيف’ نفذه جنود الاحتلال الإسرائيلي بحق طاقم من شبكة ‘سي أن أن’ الأميركية قرب قرية تياسير في طوباس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، خلال تغطية ميدانية هذا الأسبوع. وأفادت الرابطة، في بيان صدر يوم السبت، بأن طاقم ‘سي أن أن’ كان يوثّق، الخميس، تداعيات اعتداء نفذه مستوطنون وإنشاء بؤرة استيطانية قرب قرية تياسير، عندما أوقفه جنود الاحتلال. ورغم تعريف الصحافيين عن أنفسهم، أشهر الجنود أسلحتهم في وجوههم، وحاولوا منعهم من التصوير، وهددوا بمصادرة معداتهم.
وتابع البيان أن الاعتداء تصاعد حين اقترب أحد الجنود من مصوّر الشبكة سيريل ثيوفيلوس من الخلف، وأمسكه من رقبته قبل أن يطرحه أرضاً ويتسبب في إتلاف معداته. كما احتُجز الطاقم، إلى جانب فلسطينيين، نحو ساعتين. وشددت الرابطة على أنّ ما جرى ‘لم يكن سوء فهم’، بل ‘اعتداءً مباشراً على صحافيين معروفين، واستهدافاً واضحاً لحرية الصحافة’، مؤكدة أن استخدام القوة في هذه الظروف ‘مفرط وخطير’. ودعت إلى فتح تحقيق في الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها، وحذرت من أن هذا السلوك يعكس نمطاً متصاعداً من التضييق على وسائل الإعلام.
العربي الجديد، لندن، 2026/3/28
أوكلاند – إبراهيم عثمان: غادرت سفينة ‘زين الدين’، وعلى متنها طاقمها المكوّن من ثمانية أفراد، في الرابعة فجر يوم الأحد، ميناء أنكونا الإيطالي، متجهة إلى جزيرة صقلية، حيث ستنضم إلى أسطول الصمود العالمي والحركة العالمية إلى غزة/إيطاليا، من أجل مهمة الربيع 2026، التي تحمل مساعدات إنسانية وأطباء وأفرادًا لإعادة الإعمار في قطاع غزة على متن القوارب التي تبحر تباعاً من عدة موانئ إيطالية: من ليفورنو إلى تشيفيتافيكيا ونابولي، ومن ترييستي إلى أنكونا وباري.
العربي الجديد، لندن، 2026/3/29
وكالة الأناضول: شهدت العديد من العواصم الأوروبية، أمس السبت، احتجاجات ضد السياسات الخارجية للولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس دونالد ترمب وحربها على إيران، والدعم العسكري والسياسي المطلق لإسرائيل. وندد المتظاهرون بالهجمات الأمريكية على إيران، والهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة ولبنان وإيران، ورددوا شعارات مثل ‘الحرية لفلسطين’ و’أوقفوا الهجمات الصهيونية’.
السويد
في العاصمة ستوكهولم، احتشد المتظاهرون في ميدان ‘أودنبلان’ متجهين نحو البرلمان السويدي، وحملوا مجسمات لأطفال رضع ملفوفين بالأكفان لتمثيل الأطفال الذين قتلوا في غزة ولبنان.
وأدان المتظاهرون صمت الحكومة السويدية ودعم الولايات المتحدة للهجمات الإسرائيلية، مطالبين بوقف فوري للحرب.
هولندا
وفي مدينة لاهاي الهولندية، تركزت الاحتجاجات على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، ورفع المتظاهرون لافتات تصف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بـ’المجرمين’. ودعا المتظاهرون الحكومة الهولندية لقطع علاقتها بإسرائيل والوقوف ضد انتهاك السيادة الإيرانية والقانون الدولي، معتبرين أن هذه الهجمات تزيد من خطر اشتعال المنطقة بالكامل.
بريطانيا
وفي العاصمة البريطانية لندن، شارك مئات الآلاف من الأشخاص في مسيرة لدعم لفلسطين وضد الهجمات على إيران، وأخرى مناهضة لليمين المتطرف.
ودعا للمظاهرة ‘حملة التضامن مع فلسطين’، وتجمع المتظاهرون بالقرب من حديقة ‘هايد بارك’.
إيطاليا
وفي إيطاليا، شهدت العاصمة روما وجزيرة صقلية مسيرات ضخمة تحت شعار ‘لا للملوك، لا لحروبهم’، استجابة لدعوات التظاهر في الولايات المتحدة تحت شعار ‘لا ملوك’ ضد ترمب.
وقام المتظاهرون في روما بحرق الأعلام الأمريكية والإسرائيلية باستخدام المفرقعات، ونددوا بالقواعد العسكرية الأمريكية في صقلية.
إسبانيا
وفي العاصمة الإسبانية مدريد، خرج مواطنون أمريكيون مقيمون في مظاهرة ضد سياسات رئيسهم دونالد ترمب. ودعت للمظاهرة منظمة ‘ديموكراتس أبرود’ (Democrats Abroad) (مركزها الولايات المتحدة) تحت شعار ‘لا للغطرسة’، حيث طالبوا بحماية الديمقراطية من أفعال ترمب ‘غير القانونية’ في الداخل والخارج.
ولم تقتصر المظاهرات على مدريد، بل شملت برشلونة وفالنسيا وإشبيلية، ودعوا أيضا لوقف ‘الإبادة الجماعية’ في غزة.
اليونان
وفي العاصمة اليونانية أثينا، سار المتظاهرون نحو السفارة الأمريكية، مطالبين بإعادة كافة القوات والأسلحة اليونانية في الخارج إلى البلاد وعدم السماح للولايات المتحدة والناتو باستخدام القواعد على الأراضي اليونانية في الهجمات ضد إيران.
ألمانيا
وشهدت ساحة ‘بوتسدامر بلاتس’ في العاصمة الألمانية برلين مظاهرة حاشدة بالتزامن مع الذكرى الـ50 لـ’يوم الأرض الفلسطيني’ (30 مارس)، نددت بالدعم الأمريكي للهجمات على لبنان وإيران وفلسطين، ووضع المتظاهرون أحذية وملابس أطفال رمزية لتخليد ذكرى الضحايا.
النمسا
كما شهدت العاصمة النمساوية فيينا احتجاجات على الهجمات الأمريكية ضد إيران، وكذلك الهجمات التي تشنها إسرائيل على غزة ولبنان وإيران.
ورفع المتظاهرون أعلام فلسطين وإيران ولبنان، مرددين شعارات مثل ‘الحرية لفلسطين’ و’أوقفوا الهجمات الصهيونية’. كما حملوا لافتة كُتب عليها ‘لا للإمبريالية ولا للصهيونية’، وتوجهوا في مسيرة إلى أمام سفارتي بريطانيا وألمانيا في فيينا.
الجزيرة.نت، 2026/3/29
الجزيرة – أسوشيتد برس – وكالات: خرج الملايين في تظاهرات تحت شعار ‘لا ملوك’ في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، احتجاجا على سياسات الرئيس دونالد ترمب والحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وأعرب المحتجون الذين احتشدوا في المدن الكبرى لا سيما العاصمة واشنطن ولوس أنجلوس ونيويورك وشيكاغو، عن رفضهم الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل على طهران.
ووفق موقع ‘NoKings’ الإلكتروني، سجّل أكثر من 9 ملايين شخص للمشاركة في الاحتجاجات التي أُقيمت في أكثر من 3100 موقع في جميع الولايات الـ50.
الجزيرة.نت، 2026/3/28
واشنطن بوست – وول ستريت جورنال: تدخل المواجهة العسكرية المحتدمة مع إيران شهرها الثاني وسط أجواء من القلق المتزايد في أروقة البنتاغون ومراكز صناعة القرار في إسرائيل، إذ لم تعد المخاوف تقتصر على التصعيد الميداني الفوري، بل تمتد لتطال جوهر القدرة الإستراتيجية واستدامة الترسانة العسكرية التي تعتمد عليها القوى الكبرى وحلفاؤها في المنطقة.
وفي تقرير استقصائي مفصل أعده الصحفيون دان لاموث وتارا كوب ونوح روبرتسون لصحيفة واشنطن بوست، كشفت البيانات المسربة والتقارير الميدانية عن حقيقة إستراتيجية بدأت تفرض نفسها على طاولات التخطيط العسكري، وهي أن المخزونات الصاروخية الأكثر تطورا لدى الولايات المتحدة بدأت تلامس مستويات منخفضة بشكل مثير للقلق، مما يضع القادة العسكريين أمام معضلة المخازن الفارغة في وقت لا يبدي فيه الخصم الإيراني أي علامة على التراجع.
حروب الاستنزاف الكمي
وتؤكد واشنطن بوست في تقريرها أن حجم الاستنزاف الذي شهدته الأسابيع الأربعة الماضية، يعادل حرفيا ما تتطلبه خطوط الإنتاج الدفاعية سنوات كاملة من العمل المستمر لتوفيره، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرة الجيوش الحديثة فائقة التكنولوجيا على الصمود في حروب الاستنزاف الكمي.
وفي قلب هذه الأزمة الجيوسياسية المتفاقمة، تبرز صحيفة واشنطن بوست حقيقة أن معدل استهلاك صواريخ توماهوك كروز يُعَد من أخطر المؤشرات على تآكل القدرة الهجومية الأمريكية بعيدة المدى، إذ أفادت مصادر مطلعة من داخل وزارة الدفاع للصحيفة بإطلاق أكثر من 850 صاروخا من هذا الطراز خلال 4 أسابيع فقط من القتال الجوي والبحري المكثف.
هذه الصواريخ، التي تصفها واشنطن بوست بأنها أيقونة القوة الجراحية الأمريكية ومفتاح تفوقها منذ عقود، تستهلك الآن بمعدلات تفوق قدرة قطاع الصناعات الدفاعية على التعويض بمراحل شاسعة ومقلقة.
صواريخ توماهوك
وتوضح واشنطن بوست أن المعروض العالمي من صواريخ توماهوك محدود بطبيعته وضيق النطاق، إذ لا يتم تصنيع سوى بضع مئات منها سنويا في أحسن الأحوال، مما يعني أن استهلاك هذا العدد الضخم يمثل تبديد ما يقرب من ربع المخزون الإجمالي الفعلي للبحرية الأمريكية في صراع واحد فقط، وهو ما دفع كبار المسؤولين في البنتاغون، وفقا للصحيفة، إلى عقد اجتماعات طارئة ومناقشات داخلية عاجلة حول كيفية توفير المزيد من هذه الأسلحة الحيوية.
من جانبها، ترسم صحيفة وول ستريت جورنال صورة مكملة ومثيرة للقلق على الجبهة الإسرائيلية، حيث ذكرت المراسلة أنات بيليد في تقرير لها من القدس أن إسرائيل بدأت فعليا في تطبيق سياسة تقنين صارمة وجراحية لاستخدام صواريخها الاعتراضية الأكثر تطورا وفعالية.
وتنقل وول ستريت جورنال عن مصادرها أن هذا القرار الصعب يعكس ضغوطا هائلة وغير مسبوقة على سلاسل الإمداد نتيجة استمرار الحرب، حيث تجد إسرائيل نفسها اليوم مجبرة على الموازنة اللحظية بين حماية أهداف إستراتيجية ومرافق حيوية وبين الحفاظ على ما تبقى في مخازنها من أسلحة دفاعية لمواجهة موجات قادمة قد تكون أكثر عنفا.
مأزق ظهر في ديمونا وعراد
وتؤكد وول ستريت جورنال أن هذا المأزق تجلى بشكل صارخ عندما أصاب صاروخان باليستيان إيرانيان بلدتي ديمونا وعراد إصابة مباشرة، بعد فشل محاولات اعتراضهما باستخدام نسخ معدلة من ذخائر أقل تطورا كانت تهدف لتوفير الصواريخ الأغلى ثمنا، مما دق أجراس الإنذار في جميع أنحاء البلاد حول كفاية المظلة الدفاعية.
وبالعودة إلى التفاصيل الفنية واللوجيستية، توضح صحيفة واشنطن بوست أن تكلفة صاروخ توماهوك من الأجيال الحديثة، الذي يتيح للقوات التواصل المباشر عبر الأقمار الصناعية، تصل إلى نحو 3.6 ملايين دولار للصاروخ الواحد، والأهم من ذلك أن تصنيعه يستغرق عامين كاملين من العمل التقني الدقيق.
وتشير واشنطن بوست إلى فجوة هائلة ومقلقة بين التخطيط لميزانيات وقت السلم، حيث لم يدرج سوى 57 صاروخا فقط للشراء العام الماضي، وبين المتطلبات القاسية والمفاجئة لحرب واسعة النطاق ضد عدو مثل إيران يمتلك قدرة عالية على امتصاص الضربات.
ضغوط على القادة الميدانيين
وفي سياق متصل، تنقل وول ستريت جورنال عن تال إنبار، كبير المحللين في ‘تحالف مناصرة الدفاع الصاروخي’، قوله إن عدد الصواريخ الاعتراضية من كل نوع محدود، ومع استمرار القتال وتناقص هذا العدد، يصبح من الضروري إجراء حسابات أكثر دقة بشأن ما يجب استخدامه وما يجب ادخاره للمستقبل، وهو ما يفرض ضغوطا كبيرة على القادة الميدانيين.
وتتفق الصحيفتان على أن إستراتيجية الإشباع التي تتبعها طهران من خلال إطلاق مئات الطائرات المسيرة الانتحارية وصواريخ كروز والباليستية قصيرة المدى، نجحت في تحويل الصراع إلى سباق استنزاف لمعرفة من سينفد مخزونه أولا.
وبينما تستهلك إسرائيل والولايات المتحدة أسلحة باهظة الثمن ومعقدة التصنيع، توضح وول ستريت جورنال أن إيران تعتمد على إنتاج كمي رخيص الثمن وسهل التعويض، مما يخلق حالة من عدم التكافؤ الاقتصادي والعسكري التي ترهق الميزانيات الغربية بشكل غير مسبوق.
نقل صواريخ من مناطق أخرى
وتلفت واشنطن بوست الانتباه إلى أن هذا النقص الحاد دفع البنتاغون لمناقشة إمكانية نقل صواريخ من مناطق أخرى مثل المحيطين الهندي والهادي، وهو ما يحذر منه مارك كانسيان، كبير المستشارين في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في حديثه للصحيفة، مؤكدا أن إطلاق أكثر من ثمانمئة صاروخ توماهوك سيترك فجوة كبيرة في حال نشوب صراع في مناطق إستراتيجية أخرى من العالم.
وعلى صعيد التحركات السياسية والميزانيات، أفادت واشنطن بوست بأن البنتاغون يسعى للحصول على مخصصات مالية ضخمة من الكونغرس تتجاوز مئتي مليار دولار لتغطية الفواتير الباهظة للحرب وإعادة ملء المخازن الخاوية، وهو طلب يواجه معارضة من مشرّعين يخشون استنزاف الموارد القومية.
وتنقل الصحيفة تصريحات لوزير الدفاع بيت هيغسيث يؤكد فيها أن الأمر يتطلب أموالا لضمان إعادة تعبئة الذخيرة بالكامل وأكثر من ذلك.
وفي الختام، تخلص التقارير الواردة في واشنطن بوست ووول ستريت جورنال إلى أن العالم يواجه اليوم حقيقة قاسية، مفادها أن سنوات طويلة من الإنتاج الدفاعي المخطط والمنظم تتبخر في أسابيع قليلة من القتال المكثف، وهو ما يضعف بشكل مباشر قدرة الردع الشاملة للقوى الغربية.
حروب غير مستدامة
وتؤكد وول ستريت جورنال أن هذا النموذج من الحروب الحديثة غير مستدام على المدى الطويل، خاصة مع تناقص المخزونات وطول دورات الإنتاج التي تجعل من الصعب تعويض المفقود بالسرعة المطلوبة.
وبينما يستمر تدفق الصواريخ والمسيّرات في سماء الشرق الأوسط، يظل التحدي اللوجيستي والقدرة الصناعية هما العاملان الحاسمان في تحديد مسار الصراع، وفقا لرؤية الصحيفتين، مما يضع المجتمع الدولي أمام مرحلة جديدة من إعادة تقييم موازين القوة ومعايير النصر في ظل تآكل الترسانات التقليدية والحديثة على حد سواء.
الجزيرة.نت، 2026/3/28
حوارات ومقالات
هذه اللحظات هي فعلاً كذلك ليس بسبب طابعها الميداني فقط، وإنما بسبب كونها فاصلة وفارقة وحسّاسة في تحديد مسار هذه الحرب، ووجهتها وحتى نتائجها. ليست هي اللحظات الأخيرة بعد، بل يمكن أن تكون بداية جديدة ميدانياً وسياسياً إذا لم تتراجع أميركا ودولة الاحتلال، وإذا لم يتمّ كبح جماح ترامب ونتنياهو.
وهنا، وهنا بالذات تكمن الأزمة.
هذه الحرب لا تخوضها ‘الدولة’ الأميركية، بل ولا حتى ‘الدولة’ في إسرائيل. هذه حرب تخوضها الإدارة الأميركية، وتخوضها حكومة التطرّف العنصرية الإسرائيلية. ومهما كان الفارق هشّاً بين الدولة والحكومة في الحالتين فإن ثمّة فجوة لا يمكن تجاهلها ما بين هاتين الحالتين.
بدأنا الآن نلمس هذا الفارق في الاحتجاجات العارمة، والتظاهرات المليونية في أميركا، وفي بدايات حراك شعبي إسرائيلي ناتج أساساً عن إخفاقات جيش الاحتلال في جنوب لبنان، وعن الضغط الهائل الذي باتت تحدثه الصواريخ الإيرانية بعد مضيّ أكثر من شهر كامل عليها، بعد أن ادّعت حكومة الاحتلال أنها قد دمّرت أكثر من 95% من منظومات الصواريخ الإيرانية، وبحيث شلّت هذه الأخيرة كافة مناحي الحياة، وباتت دون أي أفق حاسم، وتحوّلت إلى كوابيس تقضّ مضاجع ملايين الإسرائيليين.
لكن كل هذا لن يجدي نفعاً على المدى المباشر، والتفاعل الحاسم في تحوّل هذه التظاهرات والاحتجاجات إلى فعل سياسي يغيّر في مسار هذه الحرب، وفي وجهتها يحتاج إلى عامل زمني قد لا يكون كافياً لكبح جماح حالة الهياج التوحشي عند الرجلين، وعند الحكومتين، ما يجعل هذه اللحظات من الحرب هي لحظات الخطر الأكبر على مسارها.
هذه الحرب حوّلتها حكومة ‘اليمين’ العنصري المتطرّف إلى حرب ‘وجودية’ فاصلة ومصيرية، وكذلك فعلت إدارة ترامب عندما انخرطت فيها بكل ما أُوتيت من قوة وتوحُّش، ومن استهتار وخُبث وخداع، وتجاوزت من خلالها كل الحدود والقيود، دون أن تكون هذه الحرب ضرورية أو مصيرية، وكان بالإمكان تفاديها، بعد أن قدمت إيران تنازلات سخيّة في مجال برنامجها النووي، وأبدت استعدادات واسعة لوضع أيّ ضمانات، والقبول بكل متطلّبات بقاء هذا البرنامج سلمياً وشفّافاً، وتحت الرقابة الصارمة للوكالة الدولية للطاقة النووية.
الإدارتان عن وعي وسابق ترصّد انتقلتا بالتوتر الذي كان يسود الإقليم من التهدئة الممكنة إلى التفجير الشامل بذريعة التهديد ‘الوجودي’ ليس بسبب التهديد النووي، وإنّما بسبب البرنامج الصاروخي الذي قالت الولايات المتحدة في سياق تبريرها للوقف المفاجئ لإطلاق النار في حرب الـ 12 يوماً آنذاك إنه قد دمّر، ولم يعد يشكّل أي تهديد من أي نوع كان!
عندما كنّا نقول إن هذه الحرب إن تم تفجيرها من قبل الثنائي الشرّير والمتغطرس فسيكون هذا التفجير بسبب الفشل الأمروإسرائيلي في حسم أي من ملفات الإقليم، وأن توقّف الحرب على اليمن بعد إذلال البحرية الأميركية، وتوقف الحرب على غزّة في جانبها الإبادي المباشر بعد الفشل في استكمالها، وتوقف الحرب العدوانية في لبنان بسبب الفشل الإسرائيلي في تحقيق إنجازات إستراتيجية في لبنان.. عندما كنا نقول ذلك، كما غيرنا، وكما أثبت الواقع الذي تدور أحداثه الآن، كان البعض يرى في تلك الاستنتاجات مجرّد أحلام وتمنّيات ليكتشف هذا البعض الآن أن ذلك الفشل الأميركي، وذلك الإخفاق الإسرائيلي كان هو السبب الأساس في انفجار هذه الحرب، وما زال هو السبب الرئيس في استمرارها، وسيظل العقبة الأولى أمام إمكانية توقفها ما دامت الملفات كلها ما زالت عالقة هناك، وما دامت هذه الملفات هي السيف المسلّط على رأس ترامب وعلى رأس نتنياهو، اللذين يعرفان حق المعرفة أن عدم حسمها هو عنوان سقوطهما معاً.
وعندما تم الاتفاق على هذه الحرب بين ترامب ونتنياهو في الزيارة الأخيرة والشهيرة جرى توسيع نطاقها لتشمل كل ما من شأنه سيطرة أميركا على غرب آسيا، بحيث تستعيد هيمنتها على الإقليم، وبحيث تتحوّل هذه الاستعادة إلى مفتاح مباشر لتطويق التجارة الصينية، وإيقاف سلاسلها من حيث ‘طريق الحرير’، ومن حيث مصادر الطاقة، كما تشتمل على تأمين كل متطلّبات ‘الشرق الأوسط الجديد’ بمفهوم نتنياهو، وضمان إقامة دولة الاحتلال الكبرى أمنياً وجغرافياً حسب الإمكانيات المتاحة.
أقصد أن الحديث عن جرّ أميركا إلى هذه الحرب بسبب امتلاك إسرائيل لأوراق ضغط وابتزاز على الإدارة الأميركية هو حديث ممكن، ووارد، وربما صحيح، أيضاً، ولكنه حديث يأتي في إطار مساند أو مساعد، من حيث التوقيت والأدوات، ولكنه ليس دقيقاً، ولا صحيحاً إذا تمّ اعتباره سبب الحرب، أو الهدف منها، لأن الهيمنة الأميركية على مصادر الطاقة في غرب آسيا، وكبح التفوق الاقتصادي المتسارع للصين، وإعادة ‘التحرّش’ بالدولة الروسية، وإقامة وبناء تحالف جديد للإمساك بالحلقة الآسيوية كلّها، وفرض الهيمنة الإسرائيلية المطلقة على إقليم الشرق الأوسط، هو سبب الحرب، وهو هدفها وغاياتها المباشرة والبعيدة. وما أن تعثّر مشروع العدوان مع نهاية الأسبوع لهذه الحرب، وتعمّق هذا التعثّر ليتحوّل إلى أولى علائم الفشل والإخفاق حتى ارتبكت القيادتان الأمروإسرائيلية، وبدأت تتغيّر الأهداف، و’تتواضع’ الطموحات، وتحوّلت مطالب ‘استسلام النظام الإيراني دون قيد ولا شرط’ إلى فتح مضيق هرمز، وإلى مطالب هي في الواقع خارج نطاق أي أهداف لهذه الحرب العدوانية، ولأن شيئاً واحداً لم يتحقّق منها، وأصبح استجداء وقفها ماثلاً للعيان، إذا استثنينا خزعبلات ترامب، بدليل أن الجانب الإسرائيلي بدأ ‘يُطمئن’ جمهوره بأن ترامب ‘سيأخذ بعين الاعتبار’ المصالح الحيوية للدولة الصهيونية’.. إذا استثنينا ذلك تصبح الصورة واضحة.
باختصار وصلنا الآن إلى المفترق الفاصل في هذه الحرب، لأن التفوق الجوّي الأمروإسرائيلي بقدر ما يلحق أضراراً بالغة بالبنية العسكرية والمادية الإيرانية، إلّا أن إيران ما زالت قادرة، ويبدو أنها ستكون أكثر قدرة في الأيام القادمة على إلحاق الأضرار الكبيرة بالبنية العسكرية والتحتية الإسرائيلية، وكذلك بالبنية اللوجستية الأميركية في كل منطقة الخليج العربي، وحتى خارج الخليج، والأمور قابلة للانفجار على مستوى مصادر الطاقة في كامل الإقليم.
وعند هذه الحدود لم يُحسم شيء واحد جوهري، وصعوبات الحرب على أميركا والدولة العبرية لا تقلّ أبداً، وبالمطلق عن الصعوبات الإيرانية مع فارق لصالح إيران، وهو الاستعداد لخوض هذه الحرب بأطول نفس، ليس بهدف الانتصار الحاسم، وإنّما لتحويل أي انتصار حاسم لأميركا مستحيلاً.
وفي هذه الحالة فإن مهمة إيران ممكنة، وقابلة للتحقيق، في حين المهمة الأمروإسرائيلية أصعب بما لا يقاس لأن سردية حربهما قد انهارت تماماً.
إذا تورّط ترامب في عملية عسكرية برّية، مهما كانت هوليوودية، فإن أحداً في هذا العالم لا يمكنه ضمان عدم تحويلها إلى تدخل برّي كبير، وإلى حرب ستمتدّ لسنوات، وهي حرب إن انزلقت إليها إدارة ترامب ستطيح به، وستطيح بكل خطط الهيمنة الأميركية، وستضع دولة الاحتلال في أتون حرب لا يمكن تحمّلها، أو الاستمرار بها. ولذلك كلّه على ترامب قبل أن ينزلق أن يراجع مع إدارته المخاطر التي ستترتّب على قراراته المجنونة، وإيران ليست بوارد أن تقدم له خشبة الخلاص، وعليه أن يجدها بنفسه.
الأيام، رام الله، 30/3/2026
في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان من كل عام، تُحيي إيران ما يُعرف بـ’يوم القدس’، وهو تقليد سياسي أطلقه المرشد الأعلى الأول آية الله الخميني، بعد انتصار الثورة الإسلامية عام 1979، ليكون مناسبة للتعبير عن التضامن مع القضية الفلسطينية، ورفض الاحتلال الإسرائيلي. وقد أصبح هذا اليوم، مع مرور الوقت، جزءا من الخطاب السياسي الإيراني في المنطقة، كما تحوّل إلى رمز ضمن سردية أوسع، تتعلق بدور إيران الإقليمي وموقفها من الصراع العربي ـ الإسرائيلي.
غير أن استحضار هذه المناسبة يعيد إلى الذهن مجموعة من الأسئلة التاريخية التي لا تزال تستحق التفكير، فمنذ عقود تُرفع في الشرق الأوسط شعارات كبيرة، وكان شعار تحرير فلسطين في مقدمتها، لكن التأمل في تاريخ المنطقة الحديث يكشف مفارقات لافتة بين الشعارات المعلنة ومسارات السياسات الفعلية. أبرز هذه المفارقات تتجلى في العلاقة بين العراق وإيران في ثمانينيات القرن الماضي، فكل من نظام صدام حسين في العراق ونظام ولاية الفقيه في إيران رفع شعار مواجهة إسرائيل وتحرير فلسطين، ومع ذلك، لم يلتقِ النظامان عند هذا الهدف المعلن، بل دخلا في واحدة من أطول الحروب التقليدية في القرن العشرين، وهي الحرب العراقية ـ الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات (1980–1988)، وخلفت مئات الآلاف من القتلى والجرحى، فضلا عن دمار اقتصادي هائل في البلدين.
طوال سنوات تلك الحرب رفعت إيران شعارا أصبح معروفا آنذاك: ‘طريق القدس يمر عبر كربلاء’، في إشارة إلى أن إسقاط نظام صدام حسين كان، من وجهة نظر القيادة الإيرانية، خطوة ضرورية قبل التفرغ لمواجهة إسرائيل.
في المقابل طرح نظام صدام حسين خطابا مختلفا، تمثل في شعار ‘حراس البوابة الشرقية’، الذي قدّم الحرب باعتبارها دفاع العراق عن العالم العربي، في مواجهة ما اعتبره ‘الخطر الفارسي’ القادم من الشرق، على أساس أن حماية العمق العربي هي المقدمة الضرورية لمواجهة إسرائيل لاحقا، لكن هذه الشعارات المتقابلة تترك سؤالا أساسيا: إذا كان الطرفان يعلنان العداء لإسرائيل، ويرفعان شعار تحرير فلسطين، فلماذا لم يتفقا ليتحولا إلى جبهة مشتركة؟ ولماذا استنزفت ثماني سنوات من الحرب إمكانات بلدين كبيرين في المنطقة بدلا من توجيه تلك الموارد نحو الهدف الذي كان كلاهما يعلن تبنيه؛ تحرير فلسطين؟
تذهب بعض التفسيرات الشائعة إلى أن الحرب كانت نتيجة لتدخلات خارجية، أو لما يُسمى ‘الأصابع الخفية’ في السياسة الدولية، وتحديدا الأمريكية التي تحركها المصالح الإسرائيلية، عبر ما عُرف لاحقا بسياسة ‘الاحتواء المزدوج’. غير أن هذا التفسير، على شيوعه، لا يجيب عن كل الأسئلة. فإذا كانت المؤامرة الخارجية هي العامل الحاسم، فهل يعني ذلك أن النظامين انقادا بسهولة إلى تلك الاستراتيجية؟ أم أن الصراع بينهما كان في جوهره صراعا إقليميا حقيقيا على النفوذ والقيادة، اتخذ من الشعارات الكبرى إطارا خطابيا أكثر منه هدفا عمليا مباشرا؟
تزداد هذه المفارقة وضوحا عندما ننظر إلى الحالة السورية. فبينما كانت بغداد وطهران تخوضان حربا ضروسا، نجحت دمشق – وهي أيضا دولة يحكمها حزب البعث – في بناء تحالف وثيق مع إيران منذ السنوات الأولى للثورة الإسلامية، بل إن هذا التحالف تطور لاحقا ليصبح أحد أعمدة التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط، خاصة بعد نشوء حزب الله في لبنان، مطلع ثمانينيات القرن الماضي. هنا يبرز سؤال آخر: إذا كان الخلاف الأيديولوجي بين مشروع ولاية الفقيه الذي قامت عليه الثورة الإيرانية، وعقيدة حزب البعث القومية العربية العلمانية يمثل عائقا بنيويا أمام التقارب بين العراق وإيران، فكيف أمكن تجاوز هذا العائق نفسه في العلاقة بين إيران وسوريا؟ الإجابة المحتملة تكمن في أن التحالفات في الشرق الأوسط لم تُبنَ غالبا على أساس التوافق الأيديولوجي وحده، بل على أساس تلاقي المصالح السياسية والاستراتيجية، فدمشق، التي كانت في صراع حاد مع بغداد منذ انقسام حزب البعث في ستينيات القرن الماضي، رأت في التحالف مع إيران وسيلة لموازنة النفوذ العراقي في المنطقة. وفي المقابل وجدت طهران في هذا التحالف منفذا جيوسياسيا مهما نحو المشرق العربي، خاصة في لبنان حيث تشكل لاحقا محور سياسي وعسكري استمر تأثيره حتى اليوم. أما الخطوة الرمزية التي اتخذتها إيران بعد الثورة مباشرة، حين قطعت علاقاتها مع إسرائيل وطردت السفارة الإسرائيلية من طهران وسلمت مبناها لمنظمة التحرير الفلسطينية، فقد لاقت صدى واسعا في الشارع العربي آنذاك. غير أن هذه الخطوة، على رمزيتها السياسية، لم تمنع استمرار التنافس الإقليمي بين إيران وبعض الدول العربية، وفي مقدمتها العراق في تلك المرحلة. ومن هذا المنظور يمكن القول إن القضية الفلسطينية، على مركزيتها الأخلاقية والسياسية في الوعي العربي والإسلامي، تحولت في كثير من الأحيان أيضا إلى عنصر ضمن صراعات أوسع على النفوذ والشرعية والقيادة الإقليمية. فالعراق، بعد سقوط نظام الشاه الذي كان يؤدي دور ‘شرطي الخليج’، رأى نفسه مؤهلا لملء الفراغ وقيادة النظام الإقليمي العربي. وفي المقابل جاءت الثورة الإيرانية بمشروع مختلف يتجاوز الحدود القومية ويطرح نموذجا ثوريا يسعى إلى إعادة تعريف موقع إيران في المنطقة، بل وتوسيع حضورها السياسي عبر علاقات مع حركات وقوى متعددة في الشرق الأوسط.
وإذا انتقلنا من التاريخ إلى الحاضر، فإن هذه المفارقة لا تبدو مجرد ظاهرة عابرة، بل تكاد تتحول إلى نمط متكرر في سلوك السياسة الإقليمية، فمنذ مطلع الألفية الثالثة، برز ما يمكن وصفه بمشروع توسع إقليمي إيراني، اتخذ من شعارات دعم المقاومة وتحرير فلسطين غطاء خطابيا، بينما تحرك عمليا في مسارات جيوسياسية أكثر تعقيدا. ففي لبنان، عززت طهران حضورها عبر دعم حزب الله، الذي تحوّل إلى قوة عسكرية وسياسية مؤثرة تتجاوز حدود الدولة اللبنانية. وفي العراق، خصوصا بعد عام 2003، تمدد النفوذ الإيراني من خلال شبكة واسعة من القوى السياسية والفصائل المسلحة، ما جعل بغداد إحدى أهم ساحات التأثير الإيراني المباشر. أما في سوريا، فقد بلغ هذا الحضور ذروته مع التدخل العسكري المباشر دعما للنظام، في سياق صراع داخلي تحوّل إلى ساحة تنافس إقليمي ودولي مفتوح.
هذه الوقائع تطرح سؤالا حساسا: هل كان هذا التمدد جزءا من استراتيجية فعلية لتحرير فلسطين؟ أم أنه يعكس أولويات أخرى تتعلق بإعادة تشكيل موازين القوة في المنطقة؟ فالمفارقة أن معظم هذه التحركات جرت داخل الفضاء العربي نفسه، وفي دول تعاني من أزمات داخلية عميقة، من دون أن يؤدي ذلك إلى تغيير ملموس في مسار الصراع مع إسرائيل، بل إن بعض هذه الساحات تحولت إلى ميادين استنزاف جديدة، أعادت إنتاج الانقسامات، وأضعفت بنية الدولة الوطنية، ما أضاف طبقات جديدة من التعقيد إلى المشهد الإقليمي، لذا لا يمكن فهم كثير من تناقضات السياسة الإقليمية من خلال الشعارات المعلنة وحدها، فبين الخطاب السياسي الذي يتحدث عن فلسطين، والواقع الجيوسياسي الذي تحكمه موازين القوة والمصالح، توجد مسافة لا يمكن تجاهلها.
من هنا فإن استحضار ‘يوم القدس’ ينبغي ألا يكون مجرد مناسبة للتكرار الخطابي، بل فرصة أيضا لإعادة التفكير في تاريخ المنطقة وأسئلتها المفتوحة. فهل كانت الشعارات أكبر من السياسات؟ أم أن الصراع الحقيقي كان دائما يدور حول النفوذ والقيادة الإقليمية، بينما بقيت فلسطين في كثير من الأحيان عنوانا حاضرا في الخطاب أكثر مما كانت محورا حاسما في السياسات الفعلية؟
القدس العربي، لندن، 30/3/2026
لقد أجل ترامب في نهاية الأسبوع مهلة إنذاره للنظام الإيراني عشرة أيام، حتى 6 نيسان، ويهدد بقصف محطات توليد الطاقة ومواقع البنى التحتية للطاقة إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط ينهي الحرب حتى ذلك الموعد. وفي غضون ذلك، من المقرر أن تستمر الحملة كالعادة: تشن الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات يومية على عشرات الأهداف العسكرية والصناعية وأهداف للنظام في إيران، وإطلاق عشرات الصواريخ البالستية والمسيرات على إسرائيل ودول الخليج. يستهدف الإيرانيون حقول النفط والقواعد الأمريكية في الخليج، أما في إسرائيل فيستهدفون المراكز السكانية التي تصنف أحياناً، بأثر رجعي، كأهداف عسكرية قريبة. لا يبدو أن قيادة طهران متحمسة لمواصلة الحرب، لكنها غير مستعجلة في التوصل إلى حل وسط. فقد نجت جزئياً من الضربات القوية التي وجهت لها، ويبدو أن قادتها الجدد يعتقدون أنه بقيت لديهم أوراق ضغط قوية. صحيح أن الاقتصاد الإيراني يعاني من وضع صعب، لكن يبدو أن هذا الوضع الآن لا يكفي لإجبار الإيرانيين على الموافقة على الطلبات الصعبة التي يفرضها ترامب، الذي يحرص على توجيه الإهانة لهم باستمرار. ترى إسرائيل أهمية كبيرة في تجديد الهجمات على البنى التحتية الوطنية في إيران كوسيلة ضغط، وتعارض الإدارة الأمريكية، في الوقت الحالي، هذا التوجه أيضاً خشية اندلاع حرب طاقة شاملة مدمرة في الخليج. وقد كان الهجوم الإسرائيلي على حقل الغاز جنوب إيران قبل عشرة أيام هو الأخير من هذا النوع.
بعد شهر تقريباً على الحرب في الخليج، عاد الحوثيون من اليمن للقتال. وأطلقوا أمس صاروخاً باليستياً ومسيرة وصاروخ كروز على جنوب إسرائيل. لم ينتج عن هذه الهجمات أي أضرار، لكن خطرها الرئيسي يكمن في الصورة الأوسع لاضطراب اقتصاد الطاقة العالمي: احتمالية إلحاق أضرار بميناء سعودي وإغلاق مضيق باب المندب، ما سيفاقم الأضرار الناتجة عن قرار إيران إغلاق مضيق هرمز.
رغم أن ترامب لا يخفي رغبته في التوصل إلى اتفاق، لكنه يواصل استعداده لتحرك عسكري جديد في حالة فشل المفاوضات. ويعتبر وصول 2500 جندي من مشاة البحرية الأمريكية جزءاً من هذه التحركات. وفي الوقت نفسه، يستمر تدفق عدد كبير من القوات الأمريكية جواً إلى إسرائيل ودول أخرى في المنطقة. وقد أعلنت وزارة الدفاع الأسبوع الماضي بأن أكثر من 200 طائرة هبطت في إسرائيل حتى الآن في هذا الإطار. إلى جانب تسليح الجيش الإسرائيلي، يحدث تعزيز منهجي للإمدادات والسلاح والوقود للقوات الأمريكية.
لا يكاد ترامب يتحدث عن تغيير النظام الإيراني في هذه الأيام؛ فهي قضية يميل إلى تأجيلها إلى مرحلة لاحقة كما يبدو، حتى بعد أن أدرك (بشكل متأخر) صعوبة تنفيذ هذه الخطوة في ظل القصف الكثيف الذي تشنه القوات الجوية الأمريكية والإسرائيلية. ولكنه ما زال بحاجة إلى إنجاز مبهر بما فيه الكفاية كي يتوج بانتصار. وتكمن الصعوبة في فتح مضيق هرمز بأنه لن يكون سوى تصحيح لخطوة إيرانية متوقعة مسبقاً، رداً على الهجوم الأمريكي – الإسرائيلي.
تتحدث الإدارة الأمريكية عن حرب ستستمر، في ظل غياب الاتفاقات، لشهر أو ربما أكثر. ترى إسرائيل فيها حرب استنزاف، مع استنزاف كبير للجبهة الداخلية، وعدد الضحايا غير مرتفع، ورغم أنها أقل من حرب الـ 12 يوماً، لك آثار ذلك على اقتصاد البلاد واسعة، إلى جانب الضرر الذي لحق بالمعنويات العامة. مع أن إسرائيل هي التي وجهت الضربة الأولى في الحرب، بما في ذلك اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، فإن سيطرتها الآن أقل. القرارات الاستراتيجية في يد ترامب، ولا يملك نتنياهو سوى محاولة التأثير على الرئيس، مثلما يحاول قادة السعودية والإمارات وتركيا فعل ذلك أيضاً.
إن استمرار الحملة يعرض الجبهة الداخلية لهجمات متواصلة يومياً، ولا يمكن تجاهل تراكم الخسائر البشرية أو التقارير في وسائل الإعلام الأجنبية حول التناقص التدريجي في عدد صواريخ الاعتراض بكل أنواعها. وعلى الصعيد الهجومي، تشن إسرائيل هجمات على مواقع صناعية ومصانع للصلب وأهداف على أطراف المشروع النووي الإيراني. وبعد شهر، يبدو أنها لم تعد بعيدة عن استنفاد الأهداف الرئيسية التي تم تحديدها في بداية الحملة. لكن الصعوبة ما زالت قائمة. فتفكيك القدرات العسكرية الإيرانية، مهما كان مثيراً للإعجاب، لم يترجم بعد إلى انتصار استراتيجي. ويصعب تجاهل الادعاء بأن الحرب تتعقد أكثر، وأن استمرارها يضعف دعم الشعب الأمريكي لإسرائيل.
لقد قال براك ربيد في القناة 12 في نهاية الأسبوع بأن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الذي من المرجح أنه يقود المحادثات التي تجري مع الإيرانيين، اتهم نتنياهو بالمبالغة في تقدير فرصة الحرب في الإطاحة السريعة للنظام. واشنطن و”القدس” تجريان بحثاً عن كبش فداء تحسباً لفشل هذه المغامرة؛ فحاشية نتنياهو تنشغل بتوجيه أصبع الاتهام إلى رؤساء المؤسسة الأمنية، بمن فيهم رئيس الموساد (بسبب تفاؤله المفرط بشأن إسقاط النظام)، ورئيس الأركان (بعد تحذيره مجلس الوزراء الأربعاء من أن الجيش “سينهار على نفسه” بسبب العبء الملقى عليه). بل إن اليمين هاجم رئيس الأركان واتهمه بمساعدة العدو لأنه تجرأ على تسليط الضوء على حقيقة يعرفها الجميع، بمن منهم الفلسطينيون والإيرانيون.
عندما تم تسريب تصريحات إيال زامير لأول مرة، حرص شخص ما على تجاهل السياق الكامل، وهو أن توسيع الجيش لمهماته بما يتجاوز قدراته كان يرتبط أيضاً برخص البناء الواسعة في المزارع والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية. ومنذ ذلك الحين، حدثت حوادث أخرى: اغتال مستوطنون فلسطينياً آخر في الضفة، وهو التاسع خلال ستة أسابيع؛ أقام المستوطنون خمس بؤر استيطانية جديدة، ثلاثة منها في المناطق “أ” الخاضعة لسيطرة تامة للسلطة الفلسطينية؛ واعتقل جنود الاحتياط فريقاً لشبكة “سي.ان.ان” واعتدوا عليهم أثناء توثيقهم أعمال عنف المستوطنين جنوبي الضفة الغربية. ليس سوى الحادث الأخير هو ما أثار اهتماماً عاماً، وسارع الجيش الإسرائيلي إلى التنصل من سلوك جنوده.
هذا ليس مجرد فقدان للسيطرة، بل سلوك مليشيات متطرفة، سواء كانت تعمل بوظيفة كاملة أو جزئية (هناك أيضاً حالة هجينة: ضم سكان المزارع إلى النظام الدفاعي الذي يسمى الدفاع القُطري). سكان هذه المزارع يفعلون ما يريدون، ولا تكلف هيئة الأركان نفسها عناء فرض السيطرة عليهم. وحتى عندما يستنكر رئيس الأركان هذا السلوك، فإن هناك قادة فرق وألوية في الخفاء، لا يكتفون بتجاهل العنف، بل يدعمون هؤلاء المتطرفين ويمدحون ما حققوه من تطهير المنطقة من التجمعات البدوية والقرى الفلسطينية.
هآرتس 29/3/2026
القدس العربي، لندن، 30/3/2026
كاريكاتير/ صورة
المصدر: موقع عربي 21، لندن، 29/3/2026