التقرير الاستراتيجي الفلسطيني 2020-2021


  • معلومات النشر: - العنوان: التقرير الاستراتيجي الفلسطيني: 2020-2021 - تحرير: أ.  د. محسن محمد صالح - عدد الصفحات: 480 صفحة - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى، 2022 - ISBN: 978-614-494-024-2 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات – بيروت

    يسر مركز الزيتونة أن يقدم للقارئ الكريم التقرير الاستراتيجي الفلسطيني 2021-2020 الذي يصدر للمرة الثانية عشرة على التوالي، ويوفره للتحميل المجاني. وهو تقرير يعالج قضية فلسطين بالرصد والاستقراء والتحليل، كما يحاول استشراف المسارات المستقبلية المحتملة.

    وقد جاء تقرير هاتين السنتين في 480 صفحة من القطع المتوسط. وشارك في كتابته 15 باحثاً متخصصاً في الشأن الفلسطيني، وأشرف على مراجعته ثلاثة مستشارين، وقام بتحريره أ. د. محسن محمد صالح. ويتألف من ثمانية فصول، وفهرست.

    يدرس الفصل الأول من التقرير "الوضع الفلسطيني الداخلي"، حيث يتناول مسار المصالحة وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وصولاً إلى الاتفاق حول الذهاب إلى الانتخابات، وتعطيل قيادة السلطة وما نشأ عن ذلك من أزمة في العلاقة بين قيادة فتح والسلطة من جهة وبين أكثر القوى الفلسطينية. كما يناقش هذا الفصل أوضاع الفصائل الداخلية وشعبيتها، ويدرس انعكاسات الأوضاع العامة على مؤسسات المنظمة والسلطة وأدائهما، بما في ذلك قرار عودة السلطة للتنسيق الأمني على نحو معلن.

    ويتناول الفصل الثاني "المؤشرات السكانية والاقتصادية الفلسطينية"، حيث يستعرض تعداد الفلسطينيين في العالم، والخصائص الديموجرافية واتجاهات النمو السكاني للفلسطينيين، وحق العودة لفلسطينيي الخارج. كما يتناول الفصل الجوانب الاقتصادية المتعلقة بالسلطة الفلسطينية، فيستعرض الناتج المحلي الإجمالي، ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، والدَّين العام والموازنة العامة للسلطة، والعمل والبطالة والفقر، والنشاط الصناعي والزراعي والتبادل التجاري، والمساعدات الأجنبية وتأثيراتها على السلطة الفلسطينية، والانعكاسات الاقتصادية للحصار على قطاع غزة. كما يعرض هذا الفصل التوقعات الاقتصادية لأداء السلطة الفلسطينية 2023-2022.

    ويُناقش الفصل الثالث "الأرض والمقدسات"، حيث يتناول ما يتعلق بالقدس والمقدسات والاستيطان، والاستهداف الصهيوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية، وواقع السكان في القدس في ظلّ الاحتلال الإسرائيلي، ومحاولات طرد السكان الفلسطينيين، بالإضافة إلى التهويد والاستيطان بالقدس، والتوسع الاستيطاني الصهيوني، والجدار والحواجز، وهدم المنازل والمنشآت ومصادرة الأراضي، والاستغلال الإسرائيلي للمياه في الضفة الغربية.

    ويتناول الفصل الرابع "مسارات العدوان والمقاومة والتسوية السلمية"، فيناقش العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، وجولات التصعيد في قطاع غزة وصولاً لمعركة سيف القدس، التي عكست تصاعد قوة المقاومة، ويرصد مجرياتها وتداعياتها على مختلف المستويات. كما  يتناول أشكال المقاومة المختلفة في الضفة الغربية، ويرصد أماكن عمليات المقاومة وتطورها، كما يرصد أعداد القتلى والجرحى الإسرائيليين والفلسطينيين. ويناقش الفصل مسار التسوية السلمية، وسعي الاحتلال لفرض رؤيته للتسوية على الأرض وحسم قضايا الحل النهائي لصالحه.

    ويدرس الفصل الخامس "المشهد الإسرائيلي"، حيث يستعرض أبرز التطورات الإسرائيلية على الصعيد السياسي والسكاني والاقتصادي والعسكري، ويناقش الوضع السياسي الداخلي وإجراء جولتي انتخابات ومشاركة فلسطينيي الداخل فيهما، وتشكيل حكومتي نتنياهو وبينيت.

    كما يتناول الفصل المؤشرات السكانية الإسرائيلية؛ كأعداد السكان في "إسرائيل"، وأعداد المهاجرين اليهود إلى "إسرائيل"، وأعداد اليهود في العالم، والمؤشرات الاقتصادية الإسرائيلية بما فب ذلك إجمالي الناتج المحلي الإسرائيلي، ومعدل دخل الفرد الإسرائيلي، والإيرادات والمصروفات العامة الفعلية للحكومة الإسرائيلية، والصادرات والواردات الإسرائيلية، وحجم التبادل التجاري، والمساعدات الأمريكية لـ"إسرائيل"، والمؤشرات العسكرية الإسرائيلية؛ كالتعيينات والتغييرات الهيكلية التي شهدتها المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، والقوى البشرية، والخطط والتوجهات والمناورات العسكرية، والتسلح وتجارة الأسلحة، والموازنة العسكرية. هذا بالإضافة إلى الموقف الإسرائيلي من الوضع الفلسطيني الداخلي.

    ويناقش الفصل السادس "القضية الفلسطينية والعالم العربي"، حيث يتناول مواقف جامعة الدول العربية من التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية ومن النزاع الداخلي الفلسطيني، ومسار المصالحة الفلسطينية، ومن خطة ترامب للسلام وعملية التسوية مع "إسرائيل"، ومواقف عدد من الدول العربية وأدوارها من الملفات المتعلقة بالقضية الفلسطينية، كمصر والأردن وسورية ولبنان والسعودية ودول الخليج العربية، وغيرها. كما يناقش الفصل التطورات لدى بعض الدول العربية في مجالات التطبيع مع "إسرائيل"، والموقف العربي الشعبي وتوجهاته.

    ويتناول الفصل السابع "القضية الفلسطينية والعالم الإسلامي"، فيناقش سياسة منظمة التعاون الإسلامي وبعض الدول الإسلامية تجاه القضية الفلسطينية. ويسلط الضوء على تركيا وإيران، فيتناول الاهتمام التركي بقضية فلسطين، وإدارة العلاقة والمصالح مع الاحتلال الإسرائيلي، والعلاقات السياسية والاقتصادية التركية مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، ويناقش موقف إيران من "صفقة القرن" والقضية الفلسطينية، وعلاقتها مع فصائل المقاومة الفلسطينية. كما يدرس التفاعلات الإسلامية الشعبية مع القضية الفلسطينية، والتطبيع والعلاقات الإسرائيلية مع الدول الإسلامية.

    ويناقش الفصل الثامن "القضية الفلسطينية والوضع الدولي"، حيث يدرس مواقف وأدوار اللجنة الرباعية والأمم المتحدة والمنظمات الدولية، والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول البريكس واليابان وغيرها في القضية الفلسطينية. ويضع أهم المتغيرات المستقبلية التي قد تكون فرصاً أو تحديات تواجه "إسرائيل" في علاقاتها الدولية، ويعرض بعض التوصيات لدعم القضية الفلسطينية دولياً.

    ويُعدّ التقرير الاستراتيجي الفلسطيني من أهم الدراسات العلمية الشاملة حول القضية الفلسطينية، والتي تصدر بشكل دوري عن مركز الزيتونة؛ حيث أصبح مرجعاً أساسياً للمتخصصين والمهتمين بالشأن الفلسطيني، نظراً لشمولية تغطيته لتطورات القضية الفلسطينية على مدار عامين كاملين، مع التزامه بدقة بالمعايير العلمية والمهنية، بالإضافة إلى غناه بالمعلومات والإحصاءات المحدّثة الدقيقة، وتدعيمه بعشرات الجداول والرسوم البيانية، بالإضافة إلى الرؤى الاستراتيجية والاستشراف المستقبلي للأحداث.

  • 2022/05/14
  • 480 pages

أوهام في العمل الفلسطيني


  • معلومات النشر:

    - العنوان: أوهام في العمل الفلسطيني. - تأليف: أ. د. محسن محمد صالح. - عدد الصفحات: 63 صفحة. - طبعة: 2022. - ISBN: 978-614-494-023-5. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت.


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات كتاباً جديداً بعنوان "أوهام في العمل الفلسطيني"، في 63 صفحة من القطع المتوسط، للأستاذ الدكتور محسن محمد صالح.

    يشير الكتاب إلى أن هناك أدبيات ومفاهيم منتشرة في الساحة الفلسطينية السياسية والإعلامية والعلمية والثقافية، تُروّج لرؤى وتصورات يبدو تبنيها أو تنفيذها ضرباً من الأوهام غير المستندة على أساس من التجارب ولا القراءة العلمية المنهجية. ولذلك، جاء هذا الكتاب لكشف هذه الأوهام، وما قد تَتَسبَّب به من أخطاء في الفهم، وسوء في التقدير، وضياع في البوصلة، ومآزق في المسارات والمآلات، وفشلٍ في صناعة القرار، وتضييع للأوقات والجهود والإمكانات.

    الحديث عن هذه الأوهام، جاء بطريقة مكثفة مختصرة، تستهدف تحديد المعالم، ووضع النقاط على الحروف وضبط المفاهيم والمصطلحات والمسارات.

    استهدف هذا الكتيّب الوصول إلى أوسع شريحة من المهتمين والمتابعين للشأن الفلسطيني، فجاء بلغة سهلة، ولم يستغرق في الشروح والتفاصيل. وبالرغم من أن المادة المكتوبة تستند إلى الأسس العلمية المنهجية والموضوعية، وإلى المعلومات الموثقة، إلا أن طبيعتها المقالية لم تشغلها بالتوثيق العلمي للنصوص. غير أنها في الوقت نفسه خلاصات مستندة إلى مئات الدراسات والكتب، وإلى عشرات السنوات من البحث والانشغال في الشأن الفلسطيني.

    ومن أبرز الأوهام التي تناولها الكتيّب؛ الاعتماد على "الشرعية الدولية" في التّخلص من الاحتلال، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال مسار التسوية السلمية "حلُّ الدولتين"، وحلّ "الدولة الواحدة"، والجمع بين السلطة ببنيتها الحالية وبين المقاومة المسلحة تحت الاحتلال، وصناعة قرار فلسطيني مستقل تحت الاحتلال، وقيادة المشروع الوطني بقيادة متنازلة عن الوطن أو بقيادة لا تحترم العمل المؤسسي، وتحرير فلسطين دون مقاومة مسلحة أو دون مشروع نهضوي وحدوي وبعيداً عن الإسلام.

    ولأن أصل هذا الكتيّب سلسلة من ثمانية مقالات، ضمَّت خمسة عشر وهماً، نُشرت على موقع عربي 21 في أوقات مختلفة، في النصف الثاني من سنة 2021، ولم يكن الهدف الأصلي في البداية نشرها في كتيب؛ فقد قام الكاتب بتحرير النصوص، وإضافة بعض المعلومات المهمة والضرورية، كما أضاف، بعد ذلك، وهماً آخر إلى الأوهام التي تم نشرها، ليصبح مجموعها ستة عشر وهماً، وقام بإعادة ترتيب ترقيم الأوهام، ليتم قراءتها مجتمعة في تسلسل منهجي منطقي قدر الإمكان.

  • 2022/04/15
  • 63 pages

الصفقات الفاوستية: التغلغل الإسرائيلي في جمهوريات آسيا الوسطى


  • معلومات النشر: - العنوان: الصفقات الفاوستية: التغلغل الإسرائيلي في جمهوريات آسيا الوسطى. - تأليف: محمد بلعيشة. - عدد الصفحات: 220 صفحة. - طبعة: 2022. - ISBN 978-614-494-022-8. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت.


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات كتاباً جديداً بعنوان "الصفقات الفاوستية: التغلغل الإسرائيلي في جمهوريات آسيا الوسطى"، في 220 صفحة من القطع المتوسط، وهو في الأصل رسالة دكتوراه في العلوم السياسية والعلاقات الدولية، تخصص دراسات آسيوية، نال بها الكاتب محمد بلعيشة درجة الدكتوراه من جامعة الجزائر سنة 2021. تنبع أهمية موضوع الكتاب كونه يعمل على تفسير مكانة آسيا الوسطى في الفكر الاستراتيجي الإسرائيلي، وفهم توجه "إسرائيل" نحوها نظراً لما تملكه من موقع متفرد، ولغناها بالثروات الطبيعية، إضافة إلى أن تقاربها وهذه الجمهوريات ذات الأغلبية المسلمة يكسر التصلّب على فكرة أن الإسلام يرفض وجود "إسرائيل" ولا يعترف بها. بعد التمهيد، أفرد الفصل الأول الحديث عن الأهمية الجيو-استراتيجية والجيو-بوليتكية لمنطقة آسيا الوسطى. فمكانة آسيا الوسطى ليست حديثة طارئة فرضتها الظروف المستجدة في فترة ما بعد نهاية الحرب الباردة، و"طريق الحرير" القديم، الممتد من الصين إلى البحر المتوسط، تحوّل إلى ممر مهم لخطوط نقل البترول وأنابيب الغاز. إن الأهمية الاستراتيجية لمنطقة آسيا الوسطى، تتمثل في كونها تُعدّ قلب آسيا وقريبة من مجموعة من الكتل الجغرافية والتكتلات السياسية، فعلى المستوى الآسيوي تقع المنطقة على تماس مباشر مع روسيا والصين وإيران وتركيا، وتطل على شبه القارة الهندية، وفي الوقت نفسه تشكل منطقة عازلة تحدّ من الاحتكاك المباشر بين هذه القوى الآسيوية الإقليمية، هذا بالإضافة إلى إطلال معظم منطقة آسيا الوسطى على بحر قزوين الغني بالنفط والغاز، وهي تمتد على نحو أربعة ملايين كم2، تسكنها شعوب ولغات وأعراق متنوعة. كما أن منطقة آسيا الوسطى تُعدّ سوقاً تجارياً مهماً، حيث إن أغلب دولها قد نالت استقلالها بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ما جعلها سوقاً متعطشة للاستثمارات المختلفة، وأسواقاً مفتوحة للعديد من المنتجات، هذا بالإضافة إلى ذلك المخزون الهائل من النفط، والغاز، والفحم، واليورانيوم، والذهب، والفضة، وباقي المعادن الاستراتيجية الذي يميز المنطقة، ويتسبب في تدافع دول العالم عليها، واهتمامهم بها، وصراعهم على النفوذ فيها ومن بينهم "إسرائيل". أما الفصول الثلاث التالية فتناولت بلدان آسية الوسطى الخمس: كازاخستان، وأوزباكستان، وطاجيكستان، وقيرغيزستان، وتركمانستان كل على حدة، مبينة وضعها الاستراتيجي؛ مكانتها الجيو-سياسية وبُعدها الأنثروبولوجي، وأهميتها الجيو-سياسية، إلى جانب بُعد العلاقة مع الكيان؛ البعد الاقتصادي والثقافي. فالجالية اليهودية الكازاخستانية تتمتع ببيئة مستقرة، وحياة دينية وثقافية منظمة، وتمّ إنشاء المؤتمر اليهودي في كازاخستان في كانون الأول/ ديسمبر 1999. واليهود الأوزبك، الذين سكنوا أوزبكستان منذ ألفي عام، معظمهم من التراث الأشكنازي، يقدر عددهم بنحو 120 ألف يهودي، قد لعبوا دوراً كبيراً في إنشاء العلاقات بين أوزبكستان و"إسرائيل". ومركز بايكونور كوزمودروم لإطلاق الصواريخ الفضائية، المنصة التي تنطلق منها جميع المهمات الروسية إلى الفضاء، وكذلك جميع مهام المراقبة الثابتة بالنسبة للأرض، والقمر، والكواكب، والمحيطات؛ يقع في كازاخستان التي منحت "إسرائيل" حقّ استخدامه كجزء من برنامج فضائي مشترك، وهو ما تمّ بموافقة روسيا، حيث تمّ إطلاق سلسلة من أقمار الاتصالات السلكية واللا سلكية التي بنتها "إسرائيل"، كان منها قمر عاموس-4. وفي الفصل الخامس تناول الكاتب الانعكاسات الاستراتيجية الدولية والإقليمية للتواجد الإسرائيلي في آسيا الوسطى، مشيراً إلى الولايات المتحدة التي يصب في مصلحتها هذا التواجد، خلافاً لروسيا والصين، وإيران، ومعرجاً على أثره على تركيا. كما تناول في الفصل السادس المنظور الكلي الإسرائيلي للجمهوريات الخمس، حيث فصّل في مراحل الاختراق الإسرائيلي وركائزه الاقتصادية، والسياسية، والاستخباراتية، والعسكربة. هذا، مع ذكر عوامل تقاربه وما يهدف إليه من خلاله؛ من تخطي للحواجز الإقليمية، وتقارب من العالم الإسلامي، وتعويض عن تراجع الدعم الأمريكي، وتطويق إيران، والبدء بتطبيق التطبيع. وأوجز الكاتب في خاتمة كتابه خمسة أبعاد للاهتمام الإسرائيلي بجمهوريات آسيا الوسطى؛ بُعد جغرافي يتيح له التقرب من روسيا والصين وتركيا وإيران، ودور الوكيل حيث "إسرائيل" هي موضع قدم وقاعدة لأمريكا على الحدود الصينية والروسية والأفغانية والإيرانية، وبُعد اقتصادي لغناها بمصادر الطاقة، وبُعد عسكري بما تمثله من سوق للإنتاج الحربي الإسرائيلي، وبُعد يتمثل بمتابعة نشاط "الإسلام الراديكالي" ومكافحته بالتعاون مع دول المنطقة.

  • 2022/03/24
  • 220 pages

تقرير معلومات (29): السلوك الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية في عهد ترامب


  • معلومات النشر:

    - العنوان: تقرير معلومات (29): السلوك الأمريكي تجاه القضية الفلسطنية في عهد ترامب - رئيس التحرير: أ.د. محسن محمد صالح - مدير التحرير: د. باسم جلال القاسم - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات – بيروت - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى، 2022 - عدد الصفحات: 66 - ISBN: 978-614-494-019-8

    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً يسلّط الضوء على السلوك الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية في عهد ترامب، وهذا الكتاب هو الإصدار التاسع والعشرون من سلسلة تقارير معلومات، التي يقوم قسم الأرشيف والمعلومات بمركز الزيتونة بإعدادها؛ وهو متوفر للتنزيل المجاني على الموقع الإلكتروني لمركز الزيتونة.

    ويعرض الكتاب الذي يحوي 64 صفحة من القطع المتوسط، مواقف إدارة ترامب من القضايا المركزية المتعلقة بالصراع مع الاحتلال الإسرائيلي؛ كالموقف من الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة والحدود واللاجئين الفلسطينين ومشروع حل الدولتين، كما يتحدث عن إطلاق الإدارة الأمريكية لمشروع ما يُسمى بـ"صفقة القرن".

    ثم يتناول الإجراءات والعقوبات الأمريكية ضدّ السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير؛ كوقف المساعدات للسلطة وقطع العلاقات معها، وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشطن، وطرد السفير الفلسطيني هناك.

    ويتحدث التقرير عن وقف المساعدات الأمريكية لوكالة الأونروا، في محاولة لإنهاء دورها، وتغيير تعريف اللاجئ الفلسطيني، وحصره باللاجئين الذين أُخرجوا من فلسطين سنة 1948، دون الاعتراف بأبنائهم وذرياتهم. كما يتناول الموقف الأمريكي المنحاز مع الاحتلال الإسرائيلي ضدّ المقاومة الفلسطينية بكافة أشكالها العسكرية والشعبية. ويبين التقرير الدور المركزي للإدارة الأمريكية في عقد اتفاقيات التطبيع بين الكيان الإسرائيلي وبعض الأنظمة العربية.

    وتجدر الإشارة إلى أن سلسلة “تقرير معلومات” التي تصدر عن قسم الأرشيف والمعلومات، هي من إشراف أ. د. محسن محمد صالح، بينما يتولى د. باسم جلال القاسم إدارة التحرير.


       

القضية الفلسطينية: خلفياتها التاريخية وتطوراتها المعاصرة (طبعة مزيدة ومنقحة 2022)


  • معلومات النشر: - العنوان: القضية الفلسطينية: خلفياتها التاريخية وتطوراتها المعاصرة. - تأليف: أ. د. محسن محمد صالح. - عدد الصفحات: 312 صفحة. - طبعة مزيدة ومنقحة، 2022. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت.
    يحاول هذا الكتاب تقديم صورة شاملة عن القضية الفلسطينية من خلال استعراض خلفياتها التاريخية وتطوراتها المعاصرة. ويستعرض الكتاب، بأسلوب علمي موثق وبلغة سهلة، وبشكل مُركَّز ومختصر، تاريخ فلسطين في عصورها الأولى مروراً بالعهد الإسلامي، وخلفيات نشوء المشروع الصهيوني، ومرحلة الاحتلال البريطاني لفلسطين، وقيام الكيان الإسرائيلي. ويدرس ظهور القضية الفلسطينية وتطورها، مسلطاً الضوء على كفاح الشعب الفلسطيني وانتفاضاته وثوراته، ودور منظمة التحرير الفلسطينية وفصائلها، ودور التيار الإسلامي الفلسطيني. ويعطي الكتاب تركيزاً خاصاً على العقدين الأوّلين من القرن الحادي والعشرين، ليتمكن القارئ الكريم من استجلاء الكثير من النقاط المتعلقة بالواقع المعاصر للقضية. ويأتي الكتاب في طبعة مزيدة ومنقحة تغطي الفترة حتى سنة 2021، كما يأتي مدعماً بالصور والخرائط التوضيحية. ويُعدُّ هذا الكتاب مصدراً مهماً للقراء الذين يريدون التَّعرف بشكل عام على القضية الفلسطينية، وإدراكها بشكل علمي متوازن، وبما يُشكّل مدخلاً لمن يحب بعد ذلك الدخول في التخصص والتفصيلات.
     
  • 2021/12/20
  • 312 pages

ملف معلومات (29): تطور ملف المصالحة والانتخابات الفلسطينية 1/5/2020-30/9/2021


  • معلومات النشر:

    - العنوان: ملف معلومات (29): تطور ملف المصالحة والانتخابات الفلسطينية 1/5/2020-30/9/2021. - رئيس التحرير: أ.د. محسن محمد صالح - مدير التحرير: أ. باسم جلال القاسم - عدد الصفحات: 742 صفحة - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى، 2021 - ISBN: 978-614-494-017-4 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات


    شكًل تعثر ملف المصالحة الفلسطينية أحد التحدّيات والمعضلات الأكثر خطورةً على المشروع الوطني الفلسطيني خلال السنوات الماضية. ومن المؤكد أن تأجيل الانتخابات التشريعية التي كان مزمعاً إجراؤها في أيار/ مايو 2021، والتي كان ينتظرها الشعب الفلسطيني باهتمام شديد، قد زاد هشاشة الوضع الفلسطيني، وأوجد عائقاً جديداً أمام تحقيق الوحدة الوطنية واستنهاض المشروع الوطني الفلسطيني.

    لا شك أن هناك عوامل عديدة أدت إلى عدم وصول ملف المصالحة إلى نهايته المرجوة؛ يأتي في طليعة ذلك ضعف أسس وقواعد النظام السياسي الفلسطيني منذ أن ارتهن لشروط اتفاقيات أوسلو ومخرجاتها؛ ومنذ أن بات المعيار المُحدِّد لشرعية المكونات الفلسطينية وقبولها في قالب وطني موحد، مدى التزامها واعترافها بـ"الشرعية الدولية"؛ بغض النظر عن مدى توافق هذه الشرعية وتماهيها مع حقوق الشعب الفلسطيني وعدالة قضيته. أضف إلى ذلك حالة التعارض والتباين التي باتت تحكم الساحة الفلسطينية؛ بسبب تواجد مشروعين فلسطينيين باتا أكثر تمايزاً وتناقضاً ليس على طبيعة الوسائل فقط وإنما على حقيقة الأهداف والغايات.

    لا شكّ أن تسوية ملف المصالحة الفلسطينية يُحتِّم إعادة قراءة الواقع الفلسطيني ومخرجات المراحل السابقة، وإعادة النظر بجدوى ارتهان المشروع الوطني الفلسطيني لاستحقاقات أوسلو التي ثبت فشلها. إن الوحدة الوطنية وإعادة تشكّل البيت الفلسطيني وترتيبه بما يتناسب مع أوزان القوى الفلسطينية الفاعلة على الساحة الفلسطينية؛ لهي أولى خطوات نهوض المشروع الفلسطيني وتحقيق التحرير والعودة.

    يتناول الملف الأحداث والتطورات التي تتعلق بملف المصالحة الفلسطينية، كما يسلط الضوء على تطور ملف الانتخابات الفلسطينية وتداعيات تأجيلها على الوضع الفلسطيني. ولا يغفل الحديث عن الأداء والموقف الفلسطيني من هذه التطورات. كما يتعرض للمواقف الإسرائيلية والعربية والإسلامية والدولية من هذا الملف وتطوراته. ويغطي هذا الملف أهم الأحدث والمواقف في الفترة من 1/5/2020 إلى 30/9/2021.

    وتبرز أهمية الملف، الذي يتألف من سبعة فصول، في كونه مادةً علميةً مفصلةً، تضيف للباحث والمهتم بالشأن الفلسطيني والعربي والإسرائيلي، على حدّ سواء، كمّاً خصباً من المعلومات الواضحة والدقيقة حول تطور ملف المصالحة والانتخابات الفلسطينية في الفترة المذكورة. ويفيد صناع القرار في فهم الوضع الفلسطيني الداخلي وانعكاسات ذلك على مسار القضية الفلسطينية.


  • 2021/11/17
  • 742 pages

دراسة علميَّة محكَّمة (14): تقليص الصراع والتحول من ”الضم الزاحف“ إلى ”الانفصال الزاحف“ في منظومة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني بالضفة الغربية


  • معلومات النشر: - دراسة علميَّة محكَّمة (14) - العنوان:تقليص الصراع والتحول من "الضم الزاحف" إلى "الانفصال الزاحف" في منظومة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني بالضفة الغربية - إعداد: أ. أشرف بدر - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت - عدد الصفحات: 58 صفحة - تاريخ الصدور: 2021 - ISBN: 978-614-494-016-7


    يسر مركز الزيتونة أن يقدم دراسة علميَّة محكَّمة للأستاذ أشرف عثمان بدر، تحت عنوان "تقليص الصراع والتحول من "الضم الزاحف" إلى "الانفصال الزاحف" في منظومة الاستعمار الاستيطاني الصهيوني بالضفة الغربية".

    تهدف الدراسة إلى تحليل مفهوم "تقليص الصراع" من خلال تتبع نشأته، وتطوره، وانعكاساته؛ وتكشف سياسته في إعادة هندسة العلاقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في فلسطين المحتلة سنة 1967 (الضفة الغربية وقطاع غزة)، وبما يلائم المتغيرات والتحولات في مشروع الاستعمار الاستيطاني الصهيوني، وخصوصاً في منطقة الضفة الغربية، وفي مقدمتها التحول من فكرة "الضم الزاحف" إلى "الانفصال الزاحف".

    وتكمن أهمية الدراسة في أنها تبيّن أنّ خطة "تقليص الصراع" تقوم على الانفصال السياسي عن سكان الضفة الغربية، بالتزامن مع تعزيز ارتباطهم وتبعيتهم الاقتصادية، فهي في جوهرها تَحوُّلٌ من فكرة "الضم الزاحف" التي تبناها اليمين الإسرائيلي سابقاً إلى فكرة "الانفصال الزاحف" عن السكان لا عن الأرض.

    وخلصت الدراسة إلى نتيجة مفادها أن هذه الخطة نابعة من حاجة المستعمِر إلى تطوير الوضع الحالي بما يضمن استمراريته، وتعزيز وضع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، كسلطة "حكم ذاتي"، بإعطائها المزيد من الصلاحيات، والحرص على تحسين وضعها الاقتصادي، بحيث تكون قائمة في جوهرها على التنسيق الأمني وتابعة اقتصادياً لـ"إسرائيل".


  • 2021/11/07
  • 58 pages

المسؤولية الجنائية الفردية عن الانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بموجب القانون الدولي العام


  • معلومات النشر:

    - العنوان: المسؤولية الجنائية الفردية عن الانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بموجب القانون الدولي العام - إعداد: شيرين طارق عيساوي - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - عدد الصفحات: 156 صفحة - الطبعة الأولى: 2021 - ISBN: 978-614-494-009-9


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات كتاباً جديداً بعنوان "المسؤولية الجنائية الفردية عن الانتهاكات الجسيمة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بموجب القانون الدولي العام"، للأستاذة شيرين طارق عيساوي.

    ويقع هذا الكتاب في 156 صفحة من القطع المتوسط، وأصله رسالة ماجستير في القانون العام، من كلية الحقوق والإدارة العامة في جامعة بيرزيت في فلسطين. ويسعى من خلال المنهج التحليلي، إلى تحديد المسؤولية الجنائية الفردية للإسرائيليين؛ مرتكبي الجرائم الدولية الخطيرة، بحق المحتجزين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية بموجب قواعد القانون الدولي العام، وتقديم المسؤولين الإسرائيليين للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

    وتمثَّلت إشكالية هذا الكتاب في البحث في سبل توفير الحماية الجنائية الدولية للمحتجزين الفلسطينيين، بموجب القانون الدولي الإنساني، والقانون الدولي الجنائي؛ فتناول الفصل الأول منه المركز القانوني للمحتجزين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، والشروط الواجب توافرها بموجبه، لإصباغ صفة أسير حرب أو معتقل عليهم، ومن ثم التطرق إلى الحقوق المادية والمعنوية التي يمنحها القانون الدولي الإنساني لهم. وتناول الفصل الثاني منه الشروط الواجب توافرها لانعقاد الاختصاص للمحكمة الجنائية الدولية، لمحاكمة الإسرائيليين مرتكبي الجرائم الدولية بحق الأسرى الفلسطينيين.

    وقد توصَّلت الباحثة إلى جملة من النتائج أبرزها وجود شبه إجماع من قبل المنظومة الدولية باعتبار الأراضي الفلسطينية أرضاً محتلة من قبل "إسرائيل"، وأن النزاع ينطبق عليه وصف النزاع الدولي المسلح، مما يترتب عليه سريان القانون الدولي الإنساني على الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967، وبموجبه يتوجب إصباغ صفة أسير حرب في بعض الحالات، وكذلك صفة معتقل في حالات أخرى على المحتجزين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك بتوافر الشروط المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.

    وكذلك ثبوت توافر أركان جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية، المنصوص عليها في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وانعقاد الاختصاص الزماني والموضوعي والمكاني للمحكمة الجنائية الدولية، للبت في عدد من جرائم الحرب والجرائم ضدّ الإنسانية، التي ارتكبها الإسرائيليون بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. ووجوب توجه "دولة فلسطين" لمحكمة العدل الدولية للحصول على رأي استشاري بضرورة إصباغ صفة أسير حرب أو معتقل على هؤلاء الأسرى والمعتقلين، بالرغم مما قد يثيره إصباغ صفة أسير حرب من إشكاليات؛ أهمها إبقاءهم في الأسر إلى حين انتهاء النزاع الدولي مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، إلا أن الباحثة ترى ضرورة الفصل في هذه المسألة من ناحية قانونية مجردة؛ حيث تنطبق صفة أسير حرب على العديد من المحتجزين الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي منحهم حقوقاً أخرى غير تلك الممنوحة للمعتقلين.

    إن هذا الكتاب ومن خلال تناوله لنصوص القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي من ناحية قانونية تطبيقية، طرح رؤية قانونية لسد الثغرات في نصوص القانون الدولي، بما يخدم الهدف الذي تمّ من أجله إقرار هذه النصوص؛ ألا وهو حماية الإنسان، خصوصاً في ظلّ بيئة الاحتلال، وفي ظلّ التطورات المختلفة على الساحة الفلسطينية.


  • 2021/10/04
  • 158 pages

اليوميات الفلسطينية لسنة 2020


  • معلومات النشر:

    - العنوان: اليوميات الفلسطينية لسنة 2020 - إعداد وتحرير: د. محسن محمد صالح، وربيع محمد الدنان، ووائل عبد الله وهبة - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - عدد الصفحات: 594 صفحة - الطبعة الأولى: 2021 - ISBN: 978-614-494-001-3


    واصل مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات عمله الريادي في توثيق الوقائع الفلسطينية، من خلال إصدار المجلد السابع من "اليوميات الفلسطينية لسنة 2020"، والذي يقع في 592 صفحة من القطع المتوسط. وهو من إعداد وتحرير د. محسن محمد صالح، وربيع محمد الدنان، ووائل عبد الله وهبة.

    يُعدُّ كتاب اليوميات الفلسطينية أحد أهم الكتب الدورية التي يصدرها مركز الزيتونة، معتمداً آلية دقيقة في اختيار الأخبار، من خلال التعامل مع عشرات المصادر اليومية والدورية، مع مراعاة أهميتها ودورها في تشكيل خريطة الأحداث والتطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية. وتُقدِّم هذه اليوميات الأحداث بطريقة مكثفة، بحيث يسهل متابعة مسار السنة كلها، وتكوين صورة شاملة عنها.

    يعرض هذا الكتاب أبرز الأحداث المتعلقة بالقضية الفلسطينية خلال سنة 2020. وهو يوثِّق يومياتها، التي تُعبر عن طبيعة المرحلة، أو تعكس التحولات في المسارات السياسية، وتحديداَ مواقف القوى الفاعلة فلسطينياً وإسرائيلياً وعربياً وإسلامياً ودولياً.

    وقد تمّ تحرير الأخبار والأحداث في مجلد اليوميات الفلسطينية، واختصارها وتكثيفها وفق أهميتها وبطريقة منهجية منضبطة، بحيث تعطي عنها صورة كاملة شاملة، مع التركيز على الأخبار المؤثرة على مسار الأحداث، وعلى جوهر الخبر ومضمونه، وحذف الحواشي والتعليقات غير المهمة، وحذف المكرر والمتشابه من النصوص، مع صياغة النص بلغة واضحة سهلة، وتجنب المصادر غير الموثوقة والمنحازة، أو تلك التي تنشر الشائعات والدعايات. وتم تزويد المجلد بفهرسة “Index” تسهّل الوصول للمعلومة. وبالطبع فقد تمّ ضبط طريقة كتابة الأسماء والتواريخ والأرقام، في نسقٍ واحد.

    ويقدم الكتاب المعلومات والإحصائيات ذات الدلالة المتعلقة بالجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وتتضمن المعلومات فلسطينياً مختلف جوانب الأداء السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي والتعليمي وأداء المقاومة والوضع الداخلي… وغيرها. كما يغطي ما يتعلق بـ"إسرائيل" اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً وعسكرياً، وما يتعلق بالاستيطان وبرامج التهويد والاعتداء على القدس والمقدسات؛ بالإضافة إلى تغطيته لمسار التسوية السلمية.

    وتبرز أهمية مجلد "اليوميات الفلسطينية" في تأمينه مادة موثقة للقضية بجميع جوانبها وتطوراتها، ليسهم بذلك في إغناء المكتبة الفلسطينية بالكتب المرجعية التي تخدم الباحثين والمهتمين بالدراسات الفلسطينية، بالإضافة إلى الجامعات ومراكز الأبحاث والدراسات.

ملف معلومات (28): معركة ”سيف القدس“ وتداعياتها فلسطينياً وإسرائيلياً وعربياً ودولياً (10-21 أيار/ مايو 2021)

  • معلومات النشر:

    - العنوان:ملف معلومات (28): معركة ”سيف القدس“ وتداعياتها فلسطينياً وإسرائيلياً وعربياً ودولياً (10-21 أيار/ مايو 2021) - رئيس التحرير: أ.د. محسن محمد صالح - مدير التحرير: أ. باسم جلال القاسم - عدد الصفحات: 559 - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى، 2021 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت ملفَ معلومات 28 بعنوان ”معركة ”سيف القدس“ وتداعياتها فلسطينياً وإسرائيلياً وعربياً ودولياً (10-21 أيار/ مايو 2021)“.

    أفشلت المقاومة الفلسطينية عملية اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، ووقفت في وجه عمليات تهجير الفلسطينيين من حي الشيخ جراح في القدس المحتلة. وقد نفذت المقاومة تهديدها باستهداف مستوطنات القدس المحتلة ومستوطنات غلاف غزة بالصواريخ كرد على مخططات الاقتحام وإخلاء حي الشيخ جراح. وخلال معركة "سيف القدس" قامت المقاومة بقصف المدن والبلدان الإسرائيلية بأكثر من أربعة آلاف صاروخ وقذيفة، وسطّرت أرقى نماذج الصمود والبطولة في مواجهة القوات الإسرائيلية، فأفشلت هجومها ومخططاتها وكسرت هيبتها، ورفعت ميزان الردع، وعرّضت المجتمع الصهيوني في ثلثي مساحة فلسطين المحتلة سنة 1948 لضربات صواريخ المقاومة. في المقابل صبَّت الآلة العسكرية الإسرائيلية آلاف القذائف والصواريخ مستهدفة في معظمها أهدافاً مدنياً من أبراج سكنية ومصانع مدنية وبنى تحتية، تعبيراً عن العجز من النيل من الإمكانيات العسكرية لفصائل المقاومة ومحاولة لترسيخ مبدأ كي الوعي وتدفيع الثمن للشعب الفلسطيني.

    يتناول الملف أحداث ومجريات معركة "سيف القدس" التي أطلقتها المقاومة ضدّ الاحتلال الإسرائيلي، وتداعياتها على المستوى الفلسطيني والإسرائيلي والعربي والدولي، ويعرض للخسائر المادية والبشرية التي نتجت عن هذه المعركة، كما يسلط التقرير الضوء على موقف وأداء الفصائل الفلسطينية، والمواقف الرسمية والشعبية خلاله. وبالمقابل يعرض للمواقف السياسية، والعسكرية، والأمنية، والتحركات الشعبية الإسرائيلية. ولا يغفل الحديث عن المواقف العربية والإسلامية والدولية. أما الفصل السابع والأخير فقد خُصص للتقارير، وتقديرات الموقف، والمقالات التي تتعلق بمعركة "سيف القدس" وتداعياتها. ويغطي هذا الملف أهم الأحدث والمواقف في الفترة من 1/4/2021 إلى 31/5/2021.

    وتبرز أهمية الملف، الذي يتألف من سبعة فصول، في كونه مادةً علميةً مفصلةً، تضيف للباحث والمهتم بالشأن الفلسطيني والعربي والإسرائيلي، على حدّ سواء، كمّاً خصباً من المعلومات الواضحة والدقيقة حول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في الفترة المذكورة. ويفيد صناع القرار في تعاملهم مع "إسرائيل"، وفهم سياستها بشكل أفضل. ويبرز آراء أبرز المحللين في الصحف الإسرائيلية، وتوجهات الإعلام العبري.

    وتجدر الإشارة إلى أن "ملف معلومات 28" قام بإعداده قسم الأرشيف والمعلومات تحت إشراف د. محسن محمد صالح، بينما تولى الأستاذ باسم القاسم إدارة التحرير.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات
  • 2021/06/03
  • 599 pages

دور تيارات الصهيونية الدينية في الحياة السياسية في إسرائيل 2000-2019

  • معلومات النشر: - العنوان: دور تيارات الصهيونية الدينية في الحياة السياسية في إسرائيل 2000-2019 - تأليف: سعيد محمد بشارات - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - عدد الصفحات: 166 صفحة - الطبعة الأولى: 2021 - ISBN: 978-614-494-000-6

    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات كتاباً جديداً بعنوان "دور تيارات الصهيونية الدينية في الحياة السياسية في إسرائيل 2000–2019". ويتناول دور الصهيونية الدينية وأثرها على التحولات الاجتماعية والسياسية في المجتمع الإسرائيلي. ويقع في 145 صفحة من القطع المتوسط، وأصله رسالة ماجستير في الدراسات الإسرائيلية، في جامعة القدس بفلسطين المحتلة في سنة 2019.

    يسعى الكاتب في كتابه إلى تبيان انعكاس سيطرة الصهيونية الدينية على تآكل نظام الحكم في "إسرائيل" وتحديد مستقبلها، وإظهار حجم الضعف الذي أصاب الأحزاب العلمانية والحريدية نتيجة نمو هذا التيار، بالإضافة إلى إبراز حجم النفوذ الذي تؤديه الصهيونية الدينية في السياسة، وصناعة القرار في الفترة التي تغطيها الدراسة. ويشتمل الكتاب على ثلاثة فصول، بالإضافة إلى الاستنتاجات والتوصيات.

    وقد استعرض الباحث في فصله الأول حقيقة الصهيونية الدينية، وأساسها الديني والفكري؛ باعتبارها حركة روحانية كبيرة، على الرغم من اختلافها عن التيار الحريدي الأرثوذكسي، برزت في المجتمع الإسرائيلي كثيراً خلال ثمانينيات القرن العشرين، وتحديداً بعد سنة 1982، ووُضعت مبادئها الأساسية على يد كبار الحاخامات والقادة السياسيين. وقد تعاقبت عليها، منذ بداية نشأتها، تيارات مختلفة ومتنوعة؛ لكنها ظلت على الهوامش وفي الصفوف الوسطى، إلى أن أتى فكّ الارتباط مع غزة سنة 2005، الذي حمل معه عدداً من التحولات السياسية والاجتماعية.

    وفي فصله الثاني، ذكر الكاتب وسائل الصهيونية الدينية في الصعود داخل الدولة، ففي ظلّ حكومة اليمين برئاسة بنيامين نتنياهو (2015–2019) مثلاً، أصبح وجودهم في مراكز القوى المهيمنة بارزاً، من ضباطٍ في الألوية القتالية النخبوية، إلى قضاةٍ يمسكون بنحو ثلث تركيبة المحكمة العليا الإسرائيلية، كما يشغلون مناصب رئيسية في وسائل الإعلام، بالإضافة إلى قيادات برزت في قطاعات الخدمة العامة؛ فالمستشار القانوني للحكومة، وقائد الشرطة، ورئيس جهاز الموساد، إضافة إلى مدير مكتب رئيس الوزراء، والسفير في أمريكا، جميعهم ينتمون إلى تيار الصهيونية الدينية. ولقد اهتمت الصهيونية الدينية بالإعداد المسبق الذي يهيئ دخول الجندي للجيش، فالمدارس التمهيدية التحضيرية التوراتية ما قبل العسكرية ظهرت وانتشرت في نهاية الثمانينيات، وأدت إلى ازدياد نسبة الجنود المتدينين من ذوي الأصول الدينية الوطنية الذين يخدمون في الوحدات القتالية للجيش الإسرائيلي، مما أدى إلى تراجع نفوذ العلمانية في الجيش لصالح الصهيونية الدينية.

    وأفرد الكاتب الفصل الثالث لأثر وصول تيار الصهيونية الدينية للسلطة، حيث استطاع المتدينون الحصول على مزيد من الامتيازات، وعززوا قوتهم المؤسساتية بشكل يفوق حجمهم الاجتماعي والسياسي، بحصولهم على حقائب وزارية كبيرة كالتعليم والقضاء، وزيادة المساعدات الاجتماعية للمدارس الدينية وطلابها؛ فأثر ذلك على الصفة العلمانية للدولة، وأثر على النظام القانوني في "إسرائيل". فخلال فترة ولاية شاكيد كوزيرة للقضاء، عيَّنت من هذا التيار 300 من أصل 800 قاضٍ، وعينت 6 قضاة من أصل 15 قاضياً في المحكمة العليا، والذي يشكل 40% من القضاة، وهي أرقام قياسية.

    وتعرَّض الكاتب لتبني الأحزاب اليسارية والعلمانية لمواقف هذا التيار، نتيجة توسع ذفوذه وتأثيره؛ فحزب ميرتس ليس الحزب الوحيد الذي تحولت قناعاته ليصبح قريباً من اليمين في طرحه الأيديولوجي والسياسي، ويحاول إرضاء المستوطنين في الضفة الغربية. لقد أصبح اليساريون الذين كانوا يعارضون الاستيطان والبناء الاستيطاني في الضفة الغربية إلى جانب الإبقاء على المستوطنات فيها، إنه انتقال من اليسار إلى اليمين. كما نشهد انتقال اليمين إلى أقصى اليمين عند أحزاب أخرى كما هو حال الليكود.

    وكان من آثار وصول تيار الصهيونية الدينية للسلطة، تسارع عملية ضمّ الضفة الغربية لـ"إسرائيل"، إذ تزايدت الأصوات بين سنتي 2011-2019، التي تدعو إلى تطبيق السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية. ومن الناحية العملية، فإن عملية ضمّ الضفة الغربية بدأت بالفعل عبر خطوات رسمية قانونية وتشريعية، خصوصاً بعد سنة 2014، كإقرار الكنيست الإسرائيلي لـ"قانون التنظيم".

    وختم سعيد بشارات كتابه بعدة توصيات، كان من بينها ضرورة بناء استراتيجية تتعامل مع هذا المستجد الذي يحاول تصفية القضية الفلسطينية، والذي يُعدّ مانعاً كبيراً أمام إحراز أي تقدُّم سياسي في الحاضر والمستقبل.

د. موسى أبو مرزوق في العمق: قراءة في الفكر الحركي والسياسي لأول رئيس مكتب سياسي لحركة حماس 1997-2017 - الجزء الثاني



  • معلومات النشر: - العنوان: د. موسى أبو مرزوق في العمق: قراءة في الفكر الحركي والسياسي لأول رئيس مكتب سياسي لحركة حماس 1997-2017 - الجزء: الثاني - إعداد: د. بلال خليل ياسين - تحرير: د. محسن محمد صالح، وإقبال عميش - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت - عدد الصفحات: 524 صفحة - تاريخ الصدور: 2020 - ISBN: 978-9953-572-97-0


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات كتاباً جديداً بعنوان: "د. موسى أبو مرزوق في العمق: قراءة في الفكر الحركي والسياسي لأول رئيس مكتب سياسي لحركة حماس 1997-2017. وهو الجزء الثاني من كتاب صدرت طبعته الثانية عن مركز الزيتونة سنة 2019 بعنوان "د. موسى أبو مرزوق مشوار حياة: ذكريات اللجوء والغربة وسنوات النضال". ويقع هذا الكتاب في 524 صفحة من القطع المتوسط، وقام بإعداد نصه الأصلي د. بلال خليل ياسين، فيما قام بمراجعة النص وتحريره د. محسن محمد صالح، وإقبال عميش، ويغطي الفترة 1997-2017 من مشوار حياة د. أبو مرزوق، أول رئيس للمكتب السياسي لحركة حماس، وأحد أبرز مؤسسيها وقيادييها.

    ويعد هذا الكتاب مرجعاً أساسياً لتجربة د. أبو مرزوق من حيث الرؤية والمواقف السياسية، والمسيرة النضالية الوطنية بتشعباتها الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية خلال الفترة 1997-2017. وتنبع أهميته في كونه يغطي جانباً مهماً من تاريخ التيار الإسلامي الفلسطيني وحركة حماس، مما يجعله مصدراً لا يستغنى عنه في كتابة تاريخ فلسطين المعاصر. إذ تُشكِّل هذه المذكرات إضافة نوعية ليس فقط لتجربة حركة حماس، التي جمعت بين صلابة المحافظة على الثوابت ومرونة العلاقات السياسية، وانفتاحها على القوى المختلفة، وفكرها الإسلامي الوسطي المعتدل، وإنما لتاريخ فلسطين الحديث والمعاصر، لما تتضمنه المذكرات من تفصيلات حول الأوضاع الداخلية الفلسطينية، والصراع مع العدو الصهيوني، والعلاقات والمواقف العربية والإسلامية والدولية.

    ويشتمل الكتاب على أربعة فصول، بالإضافة إلى ملاحق للصور والوثائق، وقد تتبَّع الكاتب في صفحاته سيرة د. أبو مرزوق السياسية والفكرية خلال الفترة 1997-2017، وجعل التسلسل الزمني معياراً لتناول الأحداث وتتابعها، ووقف على آراء د. أبو مرزوق في كل مرحلة من مراحل عمله، التي تداخل أغلبها مع مواقف حركة حماس، غير أنَّه تميّز أحياناً ببعض الآراء كالدعوة إلى ضرورة تجديد ميثاق حركة حماس في بداية التسعينيات، وتأييده مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية سنة 1996، وغيرها من المواقف التي ستظهر للقارئ بين دفتي الكتاب.

    استهل الكتاب بتقديم للأستاذ الدكتور عزيز دويك، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، الذي استشف من خلال هذا الكتاب أهم الملامح التي تحدد معالم الفهم الاستراتيجي لدى الدكتور أبو مرزوق؛ وتقديم للأستاذ الدكتور محسن محمد صالح، مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، ومحرر هذا الكتاب، الذي رأى أن هذه المذكرات هي إضافة نوعية لتجربة حركة حماس، ولتاريخ فلسطين الحديث والمعاصر؛ ثم بتقديم للأستاذ معن بشور، الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي، الذي رأى أن هذه المذكرات هي عرض لرؤية، وتقييم لتجربة تجعل من د. أبو مرزوق أقرب لأن يكون مشروع برنامج لحركته، بل لحركة النضال الفلسطيني برمته.

    تناولت فصول هذا الكتاب أهم المراحل والمنعطفات التي مرت بها القضية الفلسطينية، وطفولة د. أبو مرزوق ونشأته، وترحيله أو انتقاله من بلد إلى بلد. كما تعرض الكتاب للعلاقات الفصائلية الفلسطينية وخصوصاً مع حركة فتح، وما يتعلق بإدارة المشروع الوطني الفلسطيني، وأهم مبادرات د. أبو مرزوق العملية فيه، ومقاربة حماس له خلال نحو عشرين عاماً، وتأسيس الفصائل العشرة، والإبعاد إلى مرج الزهور.

    وعرج الكتاب على طبيعة الصراع مع الاحتلال الصهيوني وأدواته، واتفاقية أوسلو، والحد الأدنى الذي يمكن أن تقبل به حماس في التسوية. ووقف الكتاب على المعايير الناظمة لعلاقة حركة حماس مع الاتجاهات المحلية والإقليمية والدولية. واستعرض أسباب امتناع حماس عن المشاركة في الانتخابات التشريعية سنة 1996، ومشاركتها في انتخابات سنة 2006، وتشكيلها للحكومة، وتطورات الانقسام الفلسطيني، وجهود المصالحة التي كان من أهم الاتفاقيات التي عُقدت بشأنها؛ اتفاقية القاهرة 2005، ووثيقة الأسرى 2006، ومشروع اتفاقية 2009، واتفاقية 2011 والمعوقات التي حالت دون إتمامها. كما ناقش الكتاب قصة عدوان 2008، وأسرار وخفايا المفاوضات غير المباشرة في أثناء عدوان 2014، وفكرة مسيرات العودة الكبرى التي انطلقت سنة 2018.

    وتطرق الكتاب إلى الثورات والتغيرات التي حصلت في العالم العربي بعد سنة 2011، وطرح قراءة تحليلية لأبو مرزوق لأحداث الربيع العربي. وناقش الوثيقة السياسية لحركة حماس التي صدرت سنة 2017.

    وقد تطرق الكاتب لعلاقة د. أبو مرزوق بياسر عرفات (أبو عمار)، والشيخ أحمد ياسين، وعرض رأي د. أبو مرزوق بالعديد من الشخصيات الفلسطينية والعربية والإسلامية الوازنة التي عرفها أو التقى بها، كالأستاذ خالد مشعل، والرئيس اليمني علي عبد الله صالح، والرئيس العراقي صدام حسين، والرئيسين السوريين حافظ وبشار الأسد، والرئيس الليبي معمر القذافي، والرئيس المصري محمد أنور السادات، والملك الأردني حسين، واللواء عمر سليمان، والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، والمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع. كما عرض عدة شهادات لشخصيات مختلفة بشخص د. أبو مرزوق، ومنهم زوجته السيدة نادية العشي، والدكتور ياسر بشناق، ود. أحمد يوسف، صاحب فكرة هذا الكتاب، ود. مصطفى اللداوي، والأستاذ إسماعيل البرعصي، والأستاذ حسني العطار، والأستاذ نضال خضرة.

    وقد اختتم الكتاب بملحق من الصور المختارة التي تُعبر عن تلك المرحلة، وعدد من الملاحق الوثائقية المهمة، كما تمّ إضافة فهرست للأعلام والأماكن والمؤسسات في نهاية الكتاب.

  • 2021/01/18
  • 524 pages

اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المرأة في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967

  • معلومات النشر: - العنوان: اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المرأة في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967 - تأليف: أ. إيمان أحمد أبو الخير - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - عدد الصفحات: 192 صفحة - الطبعة الأولى: 2020 - ISBN: 978-9953-572-94-9

    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات كتاباً بعنوان "اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المرأة في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967" ويغطي الفترة 1967 وحتى 2019. وهو من تأليف الأستاذة إيمان أحمد أبو الخير، ويوفر المركز الكتاب كاملاً للتحميل المجاني.

    وتكمن أهمية هذا الكتاب، الذي يقع في 192 صفحة من القطع المتوسط، في أنه يعرض الاعتداءات الإسرائيلية على المرأة في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967، خلال الفترة 1967–2019، سواء المباشرة عليها كالقتل، والإصابة بجراح، والإبعاد، والاعتقال، أم الاعتداءات غير المباشرة من خلال استهداف أسرتها، أو بيئتها المحيطة، مما يسبب لها مزيداً من المعاناة النفسية، والاجتماعية، والاقتصادية.

    فقد عمد الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلاله للأراضي العربية الفلسطينية إلى انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني، فكانت أيديولوجيته ترتكز على قتل وتهجير أكبر عدد من السكان الفلسطينيين؛ لأن سياسته احتلالية إحلالية. وكانت المرأة الفلسطينية، وما تزال، حاضرة في قلب المعاناة التي يعانيها أبناء شعبها نتيجة للاحتلال، وقد ارتكبت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضدها أبشع الجرائم من قتل وتشريد واعتقال وتعذيب في السجون الإسرائيلية، منتهكةً بذلك أبسط قواعد القانون الدولي المتعلقة بحقوق الإنسان.

    وقد أسهم الحصار والإغلاق والحواجز العسكرية في زيادة معاناة المرأة الفلسطينية. فمن الناحية التعليمية؛ تعاني الطالبات إما من تجاوز نقاط التفتيش العسكرية للوصول إلى المدرسة أو الجامعة، أو من خلال إغلاق المدارس والجامعات، أو اقتحامها مسببة الأذى النفسي والجسدي لهن.

    ومن الناحية الصحية، نجد عدم توفر الرعاية الصحية اللازمة للمرأة، فيُلحظ وفاة العديد من النساء، وإجهاض أخريات قرب الحواجز العسكرية؛ نتيجة تعطيل الاحتلال وصولهن إلى المشافي في الوقت المناسب. ناهيك عن الحصار القاسي المفروض على قطاع غزة، الذي أصبح سجناً كبيراً، وحرم المرأة من حقّ الحركة والتنقل، وأسهم في قطع الروابط الاجتماعية بين مدن الضفة الغربية وقطاع غزة، ومنع أفراد العائلة الواحدة من التواصل والالتقاء.

    كما أدى التدهور الاقتصادي، نتيجة سياسات الحصار والإغلاق، واستهداف الاحتلال الإسرائيلي للمنازل الفلسطينية، إلى زيادة الأعباء الاجتماعية والنفسية على المرأة الفلسطينية، إذ تضطر في كثير من الأحيان لترك بيتها والبحث عن عمل، قد تُمتهن فيه كرامتها؛ من أجل توفير لقمة العيش لعائلتها، وترتفع بذلك نتيجة الضغط النفسي وتيرة المشاكل الزوجية.

    وعلى سبيل المثال، فقد دأب الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلاله لفلسطين على انتهاك الحق في الحياة لأبناء الشعب الفلسطيني كافة، ومنهم المرأة، وقد تمكنت الباحثة من توثيق أسماء 122 امرأة قتلهن الاحتلال سنة 1967. وخلال الأشهر الست الأولى من انتفاضة 1987، تعرضت 154 امرأة للإجهاض بسبب ممارسات الاحتلال التعسفية من ضرب مبرح أو غاز مسيل للدموع، وتزايد العدد بشكل كبير ليصل إلى 7,400 امرأة مع نهاية 1994، أي خلال 8 سنوات. وأسفرت عمليات الاجتياح والقصف والتدمير في عدوان 2008/2009، عن استشهاد 217 شهيدة، وجرح 830 امرأة. أما عدوان 2014 على قطاع غزة، فقد أسفر عن 510 شهيدات بنسبة 22% من مجموع شهداء العدوان، بينهن 23 حاملاً. كما بلغ عدد الجريحات خلال ذلك العدوان 3,364 جريحة، بنسبة 31.6% من العدد الإجمالي.

    والكتاب هو في أصله رسالة ماجستير، يضم تمهيداً يتناول حقوق المرأة في القانون الدولي الإنساني، وأربعة فصول؛ يتناول الفصل الأول الاعتداءات الإسرائيلية المباشرة على حياة المرأة؛ ويتناول الفصل الثاني امتهان الاحتلال الإسرائيلي لكرامة المرأة الفلسطينية وتعذيبها في سجون الاحتلال؛ فيما يتناول الفصل الثالث معاناة المرأة بسبب الحصار والحواجز العسكرية الإسرائيلية؛ أما الفصل الرابع فيتطرق إلى أثر انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي ضدّ العائلات الفلسطينية على المرأة.


    مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2020/12/28


     

ملف معلومات (27): تطور التطبيع العربي الإسرائيلي وأثره على القضية الفلسطينية

  • معلومات النشر:

    - العنوان: ملف معلومات (27): انعكاس جائحة كورونا على الوضعين الفلسطيني والإسرائيلي - رئيس التحرير: أ.د. محسن محمد صالح - مدير التحرير: أ. باسم جلال القاسم - عدد الصفحات: 555 - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى، 2020 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت


    شهدت الأشهر والأسابيع الأخيرة عقد اتفاقيات تطبيع بين بعض الدول العربية وبين الكيان الإسرائيلي. جاءت هذه الاتفاقيات تتويجاً لمسار تطور تدريجياً منذ سنوات. بدأت إرهاصات هذا المسار من خلال لقاءات أخذ أكثرها طابعاً سرياً، تمحورت حول التعاون الأمني والاقتصادي والعسكري.

    مع ازدياد اهتمام الإدارة الأمريكية في عهد دونالد ترامب بهذا الملف، وقيام بعض الدول العربية بإعادة رسم سياساتها وأولويها وفق رؤية ومنظور يتناسب من وجهة نظرها مع التحديات والمخاطر الداخلية والخارجية. شرعت هذه الدول في عقد اتفاقيات سلام مع الكيان الإسرائيلي متذرعة بمتطلبات المصلحة العليا للدولة ومُعوّلة على العائد المادي والمعنوي لهذه الاتفاقيات.

    وظفت "إسرائيل" اتفاقيات التطبيع لإثبات رؤيتها ومقاربتها لحل "القضية الفلسطينية"؛ التي تقوم على عقد اتفاقيات ثنائية مع الدول العربية كهدف أساسي بغض النظر عن تطور مسار المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، مستغلة طفرة الدعم الأمريكي لهذا المسار.

    وانطلاقاً من أهمية الموضوع اختارت هيئة التحرير في مركز الزيتونة إصدار ملف معلومات يتناول تطور مسار التطبيع العربي الإسرائيلي؛ وذلك من خلال عرض أهم الأخبار والتقارير والمقالات التي سلطت الضوء على أثر وانعكاس هذه التطبيع على القضية الفلسطينية. ويغطي هذا الملف الفترة من 1/1/2018 إلى 26/10/2020.

    وتبرز أهمية الملف في كونه مادة علمية مفصلة ومصنفة ومبوبة بطريقة علمية تُسهّل على الباحث والمهتم بالقضية الفلسطينية الاستفادة منها. وهو من الملفات القليلة التي تناولت هذا الموضوع.

    وتجدر الإشارة إلى أن “ملف معلومات 27” قام بإعداده قسم الأرشيف والمعلومات تحت إشراف د. محسن محمد صالح، بينما تولى الأستاذ باسم القاسم إدارة التحرير.

     

حقائق وثوابت في القضية الفلسطينية: رؤية إسلامية (الحقائق الأربعون في القضية الفلسطينية) - النسخة النصية


  • معلومات النشر:

    - العنوان: حقائق وثوابت في القضية الفلسطينية: رؤية إسلامية (الحقائق الأربعون في القضية الفلسطينية) - نسخة نصية/ غير مصوَّرة - تأليف: د. محسن محمد صالح - عدد الصفحات: 58 صفحة - طبعة مزيدة ومنقحة، تشرين الثاني/ نوفمبر 2020. - جهة الإصدار: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - ISBN: 978-9953-572-92-5


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات طبعة محدَّثة ومنقَّحة من كتاب: "حقائق وثوابت في القضية الفلسطينية - رؤية إسلامية" من تأليف الأستاذ الدكتور محسن محمد صالح، ووفّرها المركز للتحميل الإلكتروني.

    جاء الكتاب في 58 صفحة من القطع المتوسط، وقد صدر في طبعته الأولى سنة 2001 وانتشر تحت عنوان "الحقائق الأربعون في القضية الفلسطينية" ولقي رواجاً واسعاً، فطبعت منه مئات الآلاف من النسخ باللغة العربية، كما تُرجم إلى ثلاث عشرة لغةً الأخرى.

    يقدّم الكتاب للقارئ مدخلاً مختصراً وشاملاً وسهلاً لفهم قضية فلسطين. ويعرض معلومات وحقائق وثوابت ومفاهيم لا غنى عنها عند التعامل مع القضية الفلسطينية، ويقدِّم قاعدة بيانات مكثفة مختصرة تصلح أن تكون منطلقاً للفهم الإسلامي للقضية الفلسطينية.

    ويزوّد هذا الكتاب القرّاء بمعلومات أساسية مستندة إلى مصادر علمية حول أرض فلسطين وشعبها، ويعرض لأبرز المحطات في تاريخها القديم والمعاصر، مروراً بنشوء الحركة الصهيونية وأهدافها، ويوضح الاحتلال البريطاني لفلسطين، وقيام الكيان الصهيوني، وتهجير الشعب الفلسطيني وتهويد الأرض والإنسان والمقدسات. كما ينبّه إلى عناصر قوة الكيان وعناصر ضعفه.

    ويتحدّث الكتاب عن المقاومة الفلسطينية وانتفاضات الشعب الفلسطيني منذ الاحتلال البريطاني وحتى وقتنا الحالي، وإنشاء منظمة التحرير والمنظمات الفلسطينية الرئيسية. ويشير إلى الدور العربي والدولي وإلى اتفاق أوسلو وانعكاساته والبعد الإنساني للقضية. كما يسلّط الضوء على الفهم الإسلامي لقضية فلسطين، والموقف من السلام والتسوية السلمية والموقف من اليهود، ويختم عارضاً الرؤية الإسلامية لتحرير فلسطين.

    وقد كتب المفكر المصري الراحل محمد عمارة مقدماً الطبعة الأولى للكتاب: "لأن هذا الكتيّب، قد نجح في استخلاص الحقائق الأساسية لهذه القضية المركزية، وفي تقديم هذه الحقائق الأساسية في إطار الوعي السياسي والفكري والحضاري المتميّز... فقد غدت صفحاته بمثابة "المتن" الذي يجب أن تستظهره وتعيه وتفقهه ذاكرة كل عربي وكل مسلم، بل وكل إنسان شريف ينشد الحقيقة والعدل والإنصاف... وبمثابة "الهيكل العظمي" الحامل لكل تفاصيل هذا الصراع المحتدم على أرض فلسطين". وقد اعتبر عمارة الكتاب "دفتر أحوال" لقضية المسلمين الأولى.

حقائق وثوابت في القضية الفلسطينية: رؤية إسلامية (الحقائق الأربعون في القضية الفلسطينية)


  • معلومات النشر:

    - العنوان: حقائق وثوابت في القضية الفلسطينية: رؤية إسلامية (الحقائق الأربعون في القضية الفلسطينية) - تأليف: د. محسن محمد صالح - عدد الصفحات: 66 صفحة - طبعة مزيدة ومنقحة ومصورة، تشرين الثاني/ نوفمبر 2020. - جهة الإصدار: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - ISBN: 978-9953-500-83-6


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات طبعة محدَّثة ومنقَّحة من كتاب: "حقائق وثوابت في القضية الفلسطينية - رؤية إسلامية" من تأليف الأستاذ الدكتور محسن محمد صالح، وأتت هذه الطبعة مزوَّدة بالصور والرسوم التوضيحية. وقد وفّرها المركز للتحميل الإلكتروني.

    جاء الكتاب في 66 صفحة من القطع المتوسط، وقد صدر في طبعته الأولى سنة 2001 وانتشر تحت عنوان "الحقائق الأربعون في القضية الفلسطينية" ولقي رواجاً واسعاً، فطبعت منه مئات الآلاف من النسخ باللغة العربية، كما تُرجم إلى ثلاث عشرة لغةً الأخرى.

    يقدّم الكتاب للقارئ مدخلاً مختصراً وشاملاً وسهلاً لفهم قضية فلسطين. ويعرض معلومات وحقائق وثوابت ومفاهيم لا غنى عنها عند التعامل مع القضية الفلسطينية، ويقدِّم قاعدة بيانات مكثفة مختصرة تصلح أن تكون منطلقاً للفهم الإسلامي للقضية الفلسطينية.

    ويزوّد هذا الكتاب القرّاء بمعلومات أساسية مستندة إلى مصادر علمية حول أرض فلسطين وشعبها، ويعرض لأبرز المحطات في تاريخها القديم والمعاصر، مروراً بنشوء الحركة الصهيونية وأهدافها، ويوضح الاحتلال البريطاني لفلسطين، وقيام الكيان الصهيوني، وتهجير الشعب الفلسطيني وتهويد الأرض والإنسان والمقدسات. كما ينبّه إلى عناصر قوة الكيان وعناصر ضعفه.

    ويتحدّث الكتاب عن المقاومة الفلسطينية وانتفاضات الشعب الفلسطيني منذ الاحتلال البريطاني وحتى وقتنا الحالي، وإنشاء منظمة التحرير والمنظمات الفلسطينية الرئيسية. ويشير إلى الدور العربي والدولي وإلى اتفاق أوسلو وانعكاساته والبعد الإنساني للقضية. كما يسلّط الضوء على الفهم الإسلامي لقضية فلسطين، والموقف من السلام والتسوية السلمية والموقف من اليهود، ويختم عارضاً الرؤية الإسلامية لتحرير فلسطين.

    وقد كتب المفكر المصري الراحل محمد عمارة مقدماً الطبعة الأولى للكتاب: "لأن هذا الكتيّب، قد نجح في استخلاص الحقائق الأساسية لهذه القضية المركزية، وفي تقديم هذه الحقائق الأساسية في إطار الوعي السياسي والفكري والحضاري المتميّز... فقد غدت صفحاته بمثابة "المتن" الذي يجب أن تستظهره وتعيه وتفقهه ذاكرة كل عربي وكل مسلم، بل وكل إنسان شريف ينشد الحقيقة والعدل والإنصاف... وبمثابة "الهيكل العظمي" الحامل لكل تفاصيل هذا الصراع المحتدم على أرض فلسطين". وقد اعتبر عمارة الكتاب "دفتر أحوال" لقضية المسلمين الأولى.

الإخوان المسلمون الفلسطينيون: التنظيم الفلسطيني – قطاع غزة 1949-1967


  • معلومات النشر: - العنوان: الإخوان المسلمون الفلسطينيون: التنظيم الفلسطيني – قطاع غزة 1949-1967 - تأليف: د. محسن محمد صالح - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - عدد الصفحات: 398 صفحة - الطبعة الأولى: 2020 - السعر: 17$ - ISBN: 978-9953-572-88-8  

     كتاب "الإخوان المسلمون الفلسطينيون: التنظيم الفلسطيني – قطاع غزة 1949-1967"، يقع في 398 صفحة من القطع المتوسط، وهو من تأليف الأستاذ الدكتور محسن محمد صالح. يشتمل الكتاب على خمسة فصول وملاحق للوثائق والصور، ويقدم صورة كاملة عن "التنظيم الفلسطيني" في الفترة 1949-1967 بالإضافة إلى الكثير من المعلومات التي تنشر لأول مرة.

    وهو دراسة علمية خضعت لشروط البحث العلمي ومناهجه، وجرى تحكيم فصوله الأساسية وإجازتها علمياً. وقد سعى المؤلف إلى جمع المعلومات من مصادرها الأصلية قدر الإمكان؛ واستفاد بشكل كبير من التاريخ الشفوي، حيث قام بعمل عشرات المقابلات مع مجموعة من الشخصيات والرموز الإسلامية الفلسطينية التي لعبت دوراً قيادياً في فترة الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، والتقى هذه الشخصيات في بلدان إقامتها في الأردن والكويت والسعودية والإمارات ولبنان. كما تواصل بالمراسلة مع عدد من الشخصيات والقيادات في الداخل الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة. كما اعتمد على عشرات المراجع المصادر العربية والأجنبية.

    يركز الكتاب على دراسة تجربة الإخوان المسلمين الفلسطينيين في قطاع غزة في الفترة 1949-1967؛ وعلى نشأة تنظيمهم الذي عُرف بـ"التنظيم الفلسطيني"، واتساعه ليشمل الفلسطينيين في البلاد العربية عدا الأردن. ويحوي فصلاً تمهيدياً هو الفصل الأول الذي يتحدث عن الإخوان الفلسطينيين والبيئة العربية التي سادت في الفترة التي شملها البحث، ويرسم صورة عامة للوضع الفلسطيني ولجماعة الإخوان المسلمين ودورها في حرب 1948. أما الفصل الثاني فيعالج تنظيم الإخوان المسلمين الفلسطينيين في قطاع غزة في الفترة 1949-1956، ثم يغطي الفصل الثالث هذا التنظيم في الفترة 1957-1967 وإعادة هيكلته ليشمل الإخوان الفلسطينيين في البلاد العربية عدا الأردن؛ ويشرح، بالإضافة إلى تأسيسه في القطاع، العمل في ثلاثة بلدان هي مصر، والكويت، وسورية. ويسلط الفصل الرابع الضوء على العمل العسكري للإخوان المسلمين في الفترة 1949-1956، ويبرز دوره الريادي في المقاومة الفلسطينية، أما الفصل الخامس والأخير فيعالج موضوع علاقة الإخوان الفلسطينيين بنشأة حركة فتح.

    كما يعرض الكتاب الكثير من الصور التي تتمتع بقيمةٍ تاريخية خاصة وتعكس أبرز شخصيات تلك المرحلة وأحداثها. حيث يتضمن الكتاب ملحقاً للصور في نهاية كل فصلٍ من فصوله.

    ويأتي هذا الكتاب ليسد الفراغ ويُجلِّي الكثير من الغموض والتَّشوه حول دور الإسلاميين الفلسطينيين في الخمسينيات والستينيات من القرن الماضي، والذي نتج عن عدم تسجيل تجربتهم بينما كتب آخرون مذكراتهم عن تلك الفترة عاكسين خلفياتهم الأيديولوجية، أو تجاربهم من خلال البيئات والأوساط السياسية والاجتماعية التي عاشوها، بعيداً عن الإسلاميين أو في أحيان عديدة في ضوء مستويات مختلفة من الاحتكاك، حيث نحا عددٌ منها منحى سلبياً. كما أن العديد من الدراسات العلمية المهمة لتلك الفترة عكست الأدبيات والروايات المتداولة التي غيَّبت الإسلاميين بشكل كبير أو لم تتمكن من الوصول إليهم.

    وبالتالي، يأمل مركز الزيتونة أن يغطي هذا الكتاب ثغرة مهمة في الدراسات الفلسطينية وتاريخ فلسطين الحديث، وأن يشكّل إضافة نوعية للدراسات العلمية المتعلقة بفلسطين وقضيتها.

منهجية حركة حماس في العلاقات الخارجية: سورية نموذجاً 2000-2015

  • معلومات النشر: - العنوان:منهجية حركة حماس في العلاقات الخارجية: سورية نموذجا ً 2000-2015 - المؤلف: د. عبد الحكيم عزيز حنيني - عدد الصفحات: 264 صفحة - الطبعة: الأولى 2018 - جهة الإصدار: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات- بيروت - ISBN: 978-9953-572-70-3

    صدر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاب جديد بعنوان "منهجية حركة حماس في العلاقات الخارجية: سورية نموذجاً 2000–2015"، للدكتور عبد الحكيم عزيز حنيني، وهو يتناول استراتيجية حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، التي تُعدُّ إحدى القوى المؤثرة في الصراع ضدّ الاحتلال الإسرائيلي، والتي تعتقد أن العمل السياسي وإقامة العلاقات مع كافة الدول هو جزء مهم من برنامجها المقاوم لتحقيق أهدافها المرحلية والاستراتيجية، في علاقاتها مع الدول، وخصوصاً سورية، خلال الفترة 2000-2015.

    يُشكِّل الكتاب محاولة جديدة لتبيان الأسس والمبادئ التي أقامت عليها حركة حماس علاقاتها الخارجية، ويوضّح أهمية سورية بالنسبة لحركة حماس. ويشير إلى علاقتهما قوية ومتميزة، وكانت سورية القاعدة الخلفية الآمنة التي أقامت فيها قيادة الحركة في الخارج، وقدمت للحركة الدعم المالي والعسكري واللوجيستي، ودفع نظام الحكم في سورية نتيجة هذا الدعم أثماناً غالية من مقاطعة اقتصادية وضغوط سياسية، ولم يؤثر هذا على العلاقة بينهما. وقد انقلب الوضع بعد انتقال ثورات ما يعرف بـ"الربيع العربي" إلى الساحة السورية. ومع تطورات الأحداث خرجت قيادة حركة حماس من سورية وحدثت قطيعة بين النظام والحركة؛ الأمر الذي ألقى بظلاله على العلاقات الفلسطينية السورية بشكل عام، وعلى اللاجئين الفلسطينيين في سورية بشكل خاص.

    استخدم الباحث في هذه الدراسة، التي هي في أصلها رسالة حصل بها المؤلف على درجة الدكتوراه من الجامعة الوطنية الماليزية في 2016، المنهج الوصفي التحليلي والمنهج التاريخي، وتميّز في جمع معلوماته باستخدام المقابلات المباشرة مع العديد من الشخصيات، التي كان لها الدور الرئيسي في تطور العلاقة بين حركة حماس والنظام السوري، من قيادات الحركة وكوادرها وشخصيات سورية وشخصيات حليفة لها، كما قام بقراءة وتحليل مواد ووثائق خاصة حصل عليها.

    يقع الكتاب في 264 صفحة من القطع المتوسط، موزعة على أربعة فصول، ونتائج وتوصيات، بالإضافة إلى ملحق للوثائق وقائمة بالمراجع، وفهرست.

    واستفاد الباحث من الكثير من المراجع العربية والإنجليزية والعبرية، والكثير من المقابلات، والوثائق، والرسائل العلمية، والكتب، والتقديرات الاستراتيجية، والصحف، والمواقع الإلكترونية، ومقاطع التسجيلات المرئية (يوتيوب)...، التي شكَّلت كلها المنهل الذي اعتمد عليه الكاتب في صياغته لكتابه.

    قدّم الفصل الأول من الكتاب لمحة تاريخية عن تأسيس حركة حماس في داخل فلسطين وخارجها، وكيف خرجت من رحم جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، وكيف جاء التأسيس تتويجاً لنقاشات وحوارات داخلية أجرتها جماعة الإخوان المسلمين داخل فلسطين وخارجها. وتطرق هذا الفصل إلى مراحل تطور الجماعة وحركة حماس داخل فلسطين، وعمل الجماعة ومراحل تطورها خارج فلسطين، وتبنيها لخيار المقاومة والمواجهة مع الاحتلال قبل بدء أحداث الانتفاضة الأولى بأعوام، ثم استغلت الجماعة حادث استشهاد أربعة من العمال في قطاع غزة لتعلن عن انطلاق حركة حماس. ولقد بدا واضحاً في هذا الفصل أن اهتمام حركة حماس في إقامة العلاقات الخارجية مع الدول بدأ منذ سنوات نشأتها الأولى، حيث أنشأت قسم العلاقات الذي ضمّ مجموعة من الأقسام الفرعية، بعد أن قامت بتشكيل لجنة سياسية للحركة في الكويت سنة 1989، ثم تطور العمل إلى أن تمّ تشكيل مكتبين منفصلين، الأول للعلاقات العربية والإسلامية، والثاني لبقية دول العالم.

    ثم انتقل الفصل الثاني إلى عرض أهم المبادئ والأسس التي أقامت عليها حماس علاقاتها الخارجية، والتي منها ما هو مأخوذ من الموروث الفقهي، ومنها ما أخذته من التجربة العملية لها وللآخرين. وتناول أبرز الأهداف التي حددتها حركة حماس لعلاقاتها الخارجية، وقد قسمت هذه الأهداف على محاور مختلفة؛ للحكومات، والشعوب، والجالية الفلسطينية في الدول المختلفة، وكان من أبرز أهدافها؛ التوسع في إقامة العلاقات مع الدول المختلفة، وحشد الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني. ووضعت الحركة لهذه الأهداف آليات وأدوات للعمل على تحقيقها، وأبرز هذه الآليات التي تناولها الفصل، تعيين ممثلين رسميين للحركة في الدول التي أقامت الحركة معها علاقات، والزيارات الرسمية التي تقوم بها قيادة الحركة لبعض الدول. واختتم الفصل بعرض لأهم المعوقات التي وقفت في تحقيق أهداف علاقات الحركة، والتي من أبرزها؛ الجذور الإخوانية للحركة، لأن غالبية الأنظمة تعادي وتلاحق جماعة الإخوان المسلمين، واعتراف الدول بمنظمة التحرير كممثل شرعي ووحيد للفلسطينيين.

    وتناول الفصل الثالث بداية العلاقات بين نظام الحكم في سورية وحركة حماس، وتطورها حتى وصلت إلى التحالف بينهما، وعرض الأسباب التي جعلت قيادة حركة حماس تختار سورية لتقيم فيها بعد خروجها من الأردن، وبحث الأسباب التي دفعت بالنظام السوري لاستقبال واحتضان قيادة حماس، وتحمله الضغوط والتهديدات من الولايات المتحدة الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي بسبب هذا الاحتضان. كما تناول هذا الفصل الدعم السوري لحماس بكافة أشكاله، السياسية، والإعلامية، والمالية، والأمنية، والعسكرية، ومع عرض أشكال هذه المساندة، والفوائد والمصالح التي حققها النظام نتيجة هذا الدعم، وتناول أيضاً عدة رؤى لهذه الفوائد، منها رؤية حماس، ورؤية النخب العربية، ورؤية الاحتلال الإسرائيلي. وعرض أسباب معارضة جماعة الإخوان المسلمين الأم إقامة العلاقة بين حماس والنظام السوري، وبحث في كيفية نجاح قيادة حماس في إقناع قيادة الجماعة في ضرورة إقامة مثل هذه العلاقة. وقد تجاوزت حماس هذه العقبة وحاولت بعدها الدخول في مصالحة بين النظام وجماعة الإخوان السورية، إلا أن هذه الجهود لم تكلل بالنجاح.

    واستعرض الفصل الرابع، مجريات أحداث انفكاك حماس عن النظام السوري وقطيعتها له، بعد تطورات أحداث الربيع العربي في سورية، فعرض موقف حركة حماس من بدايات الأحداث، وروايتها عن الجهود التي قام بها قادتها من أجل وقف تدهور الأوضاع، وأثر خطبة الشيخ يوسف القرضاوي في تدهور العلاقة بين النظام وحماس، وفي المقابل عرض الفصل رواية النظام عن هذه الأمور، ثم تناول رواية الطرفان حول أسباب الخلاف بينهما، وأيضاً أسباب خروج حركة حماس من سورية وحدوث القطيعة بينها وبين النظام، وناقش هذه الروايات وقارنها من أجل الوصول للنتائج.

    كما تناول الفصل الموقف الإعلامي الرسمي لحركة حماس من أحداث الربيع العربي وتطوراته في سورية، وذلك في أثناء وجود قيادة الحركة في سورية وبعد خروجها، حيث حافظ الخطاب الإعلامي لحركة حماس قبل الخروج وبعده من سورية على ثباته في تقديم الشكر والامتنان لسورية نظاماً وشعباً على ما قدموه للحركة، والدعوة لحل سلمي بعيداً عن الحلول العسكرية، والدعوة لتجنيب المخيمات الفلسطينية الحرب. غير أن أحد جوانب الخطاب الإسلامي تغيَّرت بعد الخروج من سورية حيث خرجت تصريحات وتصرفات من قيادة حماس يمكن تأويلها على أنها دعمٌ ولو بشكل مبطّن أو غير مباشر للثورة في سورية. وقام الكاتب بتحليل هذا الموقف وتحديد معرفة الثوابت والمتغيرات المتعلقة به. ثم انتهى الفصل بتقييم لخروج حماس من سورية، بعرض الخسائر التي يتوقع الباحث أن الحركة خسرتها جراء هذا الخروج، ويصعب تعويضها في المرحلة الحالية، ويعرض أيضاً المكاسب التي يتوقع أنها كسبتها. وقد أثار هذا الخروج عاصفة من النقاش والدراسة بين الباحثين والمهتمين بالقضية الفلسطينية، وما تزال هذه الحوارات والنقاشات دائرة بسبب تطورات الأمور المتسارعة.

    تلا هذه الفصول نتائج وتوصيات كان من أبرزها اهتمام حركة حماس منذ انطلاقتها ببناء علاقات خارجية مع الدول والمؤسسات الدولية، والأحزاب السياسية، مما يدلل على الاهتمام بتطوير علاقات الحركة الخارجية. وأن حماس وضعت لعلاقاتها الخارجية أهدافاً عملت على تحقيقها، وميزت بين أهداف علاقاتها مع الدول العربية والإسلامية وبين الدول الأجنبية، وأن العلاقة التي جمعت النظام السوري وحركة حماس كانت علاقة قوية وقائمة على العداء لـ"إسرائيل" ودعم المقاومة والممانعة. وفي الوقت نفسه فإن هذه العلاقات كانت قوية مع الشعب السوري الذي مثَّل حاضنة دافئة وراعية لحماس؛ والذي في الوقت نفسه ثارت قطاعات واسعة منه ضدّ النظام؛ مما أوقع حماس في حرج كبير. ويذكر الباحث أن قرار قيادة حركة حماس بالخروج من سورية كان قراراً داخلياً، ولكنه تأثر بالواقع في سورية وصعود الإسلاميين في بعض الدول، نتيجة أحداث "الربيع العربي"، وهو حسب رأي الباحث كان قراراً صائباً على الرغم مما شابه من أخطاء في التنفيذ.

    ويضم الكتاب ملحقاً للوثائق ضمّ 15 وثيقة، حصل عليها الباحث من مصادر مختلفة بما في ذلك مكاتب الحركة، والمكتبات الخاصة للعديد من قيادات الحركة.

    وأخيراً فإن هذا الكتاب يُعدُّ من المراجع النقدية التأريخية المهمة التي يمكن أن يرجع إليها الباحثون كنموذج لـ"دراسة حالة" للعلاقات بين الدول وحركات المقاومة.

اليوميات الفلسطينية لسنة 2019

  • معلومات النشر: – العنوان: اليوميات الفلسطينية لسنة 2019 – إعداد وتحرير: د. محسن محمد صالح، وربيع محمد الدنان، ووائل عبد الله وهبة – الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات – بيروت – عدد الصفحات: 627 صفحة – الطبعة الأولى: 2020 – السعر: 25$ – ISBN: 978-9953-572-89-5  
    كتاب “اليوميات الفلسطينية لسنة 2019”. ويقع هذا الكتاب في 627 صفحة من القطع المتوسط. وهو من إعداد وتحرير د. محسن محمد صالح، وربيع محمد الدنان، ووائل عبد الله وهبة. وهذا هو الإصدار السادس من مجلد “اليوميات الفلسطينية”، الذي يُعدُّ أحد أهم الكتب الدورية التي يصدرها مركز الزيتونة، معتمداً آلية دقيقة في اختيار الأخبار، من خلال التعامل مع عشرات المصادر اليومية والدورية، مع مراعاة أهميتها ودورها في تشكيل خريطة الأحداث والتطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية. وتُقدِّم هذه اليوميات الأحداث بطريقة مكثفة، بحيث يسهل متابعة مسار السنة كلها، وتكوين صورة شاملة عنها؛ كما يقدم هذه اليوميات مطبوعة ورقياً، ومنشورة إلكترونياً. ويعرض هذا الكتاب أبرز الأحداث المتعلقة بالقضية الفلسطينية خلال سنة 2019. وهو يوثِّق يومياتها، التي تُعبر عن طبيعة المرحلة، أو تعكس التحولات في المسارات السياسية، وتحديداَ مواقف القوى الفاعلة فلسطينياً وإسرائيلياً وعربياً وإسلامياً ودولياً. وتبرز أهمية مجلد “اليوميات الفلسطينية” في تأمينه مادة موثقة للقضية بجميع جوانبها وتطوراتها، ليسهم بذلك في إغناء المكتبة الفلسطينية بالكتب المرجعية التي تخدم الباحثين والمهتمين بالدراسات الفلسطينية، بالإضافة إلى الجامعات ومراكز الأبحاث ومؤسسات الدراسات.

ملف معلومات (26): انعكاس جائحة كورونا على الوضعَين الفلسطيني والإسرائيلي


  • أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات ملفَ معلومات 26 بعنوان "انعكاس جائحة كورونا على الوضعَين الفلسطيني والإسرائيلي".

    يظهر الملف أن انتشار جائحة "كورونا" زاد من تعقيدات المشهدين الفلسطيني والإسرائيلي. وقد عانت حكومة السلطة الفلسطينية من تراجع الاقتصاد، وازدياد عدد العاطلين عن العمل، وتراجع إيراداتها. ودخل ملف الأسرى منعطفاً خطيراً بسبب الإهمال الإسرائيلي المتعمد لأوضاعهم. أما اللاجئون الفلسطينيون فقد زادت معاناتهم وتهميشهم في ظل تراجع خدمات وكالة الأونروا.

    اتبع الاحتلال الإسرائيلي سياسة الابتزاز وفرض القيود على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو ما انعكس سلباً على الأداء الفلسطيني في مواجهة كورونا، واستغل أزمة جائحة كورونا لتنفيذ مخططاته باستهداف المقدسات الإسلامية وابتزاز الفلسطينيين. ولم يسلم قطاع غزة؛ حيث طالب الجانب الإسرائيلي بعدم إدخال أي علاج لسكان غزة دون تقديم تنازلات في ملف أسرى الاحتلال لدى حركة حماس.

    على الجانب الآخر، عانى الجانب الإسرائيلي من تبعات جائحة كورونا؛ وشهد الاقتصاد تراجعاً واضحاً، ما انعكس تقليصاً على الموازنة، وتخفيضاً على رواتب موظفي القطاع العام، وإقفال شركات خاصة.

    معلومات النشر:

    - العنوان: ملف معلومات (26): انعكاس جائحة كورونا على الوضعين الفلسطيني والإسرائيلي - رئيس التحرير: أ.د. محسن محمد صالح - مدير التحرير: أ. باسم جلال القاسم - عدد الصفحات: 134 - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى، 2020 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت

    وانطلاقاً من أهمية الموضوع اختارت هيئة التحرير في مركز الزيتونة إصدار ملف معلومات يتناول انعكاس جائحة كورونا على الوضعين الفلسطيني والإسرائيلي؛ وذلك من خلال عرض أهم الأخبار والتقارير والمقالات التي سلطت الضوء على انعكاس هذه الجائحة على القضية الفلسطينية. ويغطي هذا الملف الفترة من 1/3/2020 إلى 26/8/2020.

    وتبرز أهمية الملف في كونه مادة علمية مفصلة، تجمع بين دفتيها ما يحتاجه الباحث والمهتم بالقضية الفلسطينية حول هذا الموضوع.

    وتجدر الإشارة إلى أن "ملف معلومات 26" قام بإعداده قسم الأرشيف والمعلومات تحت إشراف د. محسن محمد صالح، بينما تولى الأستاذ باسم القاسم إدارة التحرير.

    مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 9/9/2020

السياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية 2001-2011


  • AFP-PalIssue-01-11معلومات النشر: - العنوان: السياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية 2001-2011. - تأليف: أحمد جواد الوادية. - عدد الصفحات: 272. - الطبعة: الأولى 2013. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت.


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاب "السياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية 2001-2011"، وهو من تأليف أحمد جواد الوادية. ويهدف الكتاب، الواقع في 272 صفحة من القطع الوسط، إلى مناقشة السياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية في عهد الرئيس جورج بوش الابن والرئيس باراك أوباما 2001-2011، بالإضافة إلى الوقوف على التطور التاريخي لسياسة الولايات المتحدة تجاه القضية الفلسطينية منذ سنة 1917، وحتى 2000، ومحددات السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية.

    ويسلط الضوء على مدى قدرة النظام السياسي الفلسطيني على التعامل مع السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية، ومحاولة تقديم تصور مقترح لكيفية التعامل الفلسطيني مع هذه السياسية، بما يفيد المصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.

    يحاول الكتاب الوقوف على بدء وتطور السياسة الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية عبر مراحلها المختلفة، والدوافع الخفية والمعلنة، والتحقق، من خلال دراسة أكاديمية موثقة، من جديّة الإدارات الأمريكية في حلّ القضية الفلسطينية، والوقوف على أثر فشل مفاوضات كامب ديفيد الثانية سنة 2000 على القضية الفلسطينية. ويتطرق لأحداث 11/9/2001، وتأثيرها على القضية الفلسطينية، والمبادرات الأمريكية لحلّ القضية الفلسطينية بعد أحداث 11/ أيلول سبتمبر.

    وتجدر الإشارة إلى أن المؤلف قد اتبع في هذا الكتاب المنهج الوصفي التاريخي، والمنهج التحليلي، واستفاد من آليات صنع القرار، مما يؤدي إلى فهم المؤثرات الداخلية التي تسهم في صياغة السياسة الخارجية الأمريكية تجاه القضية الفلسطينية

    ويعرض الكتاب لأهم المبادرات الأمريكية لحلّ الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي خلال فترة الدراسة، وموقف الولايات المتحدة من الرئيس ياسر عرفات في تلك الفترة، وملامح تدخلها المباشر في النظام السياسي الفلسطيني. ويناقش الموقف الأمريكي من انتخاب محمود عباس رئيساً للسلطة الفلسطينية، والموقف الأمريكي من نجاح حركة حماس بالانتخابات التشريعية الثانية، وتشكيلها للحكومة العاشرة الفلسطينية، وموقفها من حكومة الوحدة الوطنية 2007.

    ويتناول الكتاب مؤتمر أنابولس بطريقة تحليلية، مشيراً إلى دلالات عقد المؤتمر في تلك الفترة، خاصة بعد الانقسام الفلسطيني، ودور الولايات المتحدة في مفاوضات الحلّ النهائي بعد أنابولس، وزيارة بوش إلى الضفة الغربية و"إسرائيل"، وتشكيل لجنة ثلاثية لمتابعة المفاوضات بعد أنابولس.

    ويتحدث الكتاب عن الموقف الأمريكي من الحرب على غزة 2008-2009، وإرهاصاتها، والتحرك الإسرائيلي للحصول على الموافقة الدولية لبدء العملية، وموقف الرئيس باراك أوباما، على وجه الخصوص، بعد الحرب، وخطته من أجل الدفع بعملية السلام في الشرق الأوسط، وخطابه في جامعة القاهرة. كما يشير إلى الموقف الأمريكي من تقرير جولدستون.

    ويعرج الكتاب على وثائق ويكليكس، وقناة الجزيرة بخصوص المفاوضات، وخطاب أوباما أمام منظمة الأيباك. ويتناول الموقف الأمريكي من توجه السلطة الفلسطينية إلى الأمم المتحدة، وقبول فلسطين عضواً في منظمة اليونسكو.

    وتبرز أهمية الكتاب في كونه يضيف للباحث الفلسطيني والعربي تحليلاً جديداً لموقف الولايات المتحدة من القضية الفلسطينية. ويفيد صناع القرار من الفلسطينيين والعرب في تعاملهم مع الولايات المتحدة، وفهم سياستها بشكل دقيق.

التقرير الاستراتيجي الفلسطيني 2018-2019

  • - العنوان: التقرير الاستراتيجي الفلسطيني: 2018-2019 - تحرير: د. محسن محمد صالح - عدد الصفحات: 470 صفحة - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى، 2020 - السعر: 25 $ - ردمك: 1-87-572-9953-978 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات – بيروت

    يسر مركز الزيتونة أن يقدم للقارئ الكريم التقرير الاستراتيجي الفلسطيني 2018-2019 الذي يصدر للمرة العاشرة على التوالي، وأن يوفره للتحميل المجاني. وهو تقرير يعالج قضية فلسطين بالرصد والاستقراء والتحليل، كما يحاول استشراف المسارات المستقبلية المحتملة. وقد جاء تقرير هاتين السنتين في 472 صفحة من القطع المتوسط. وشارك في كتابته 14 باحثاً متخصصاً في الشأن الفلسطيني، وأشرف على مراجعته أربعة مستشارين، وقام بتحريره د. محسن محمد صالح. ويتألف من ثمانية فصول، بالإضافة إلى أبرز المسارات المحتملة لسنتي 2020-2021، وفهرست.
  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات
  • 2020/07/15
  • 472 pages

دراسة علميَّة محكَّمة (12): الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه الأزمة السورية 2011-2018


  • يسر مركز الزيتونة أن يقدم دراسة علميَّة محكَّمة للأستاذ باسم القاسم، تحت عنوان "الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه الأزمة السورية 2011-2018".

    تهدف الدراسة إلى التعرف إلى الاستراتيجية الإسرائيلية في مواجهة التحديات والتطورات على الجبهة الشمالية. فمع اندلاع الأزمة السورية وجدت "إسرائيل" نفسها أمام واقع استراتيجي جديد، فرض عليها تحديات أمنية جديدة، ووضعها أمام متطلبات عملية لتحسين وضعها الاستراتيجي؛ خصوصاً مع دخول لاعبين دوليين وإقليميين على مسرح الأحداث، مما أدى إلى وجود حالة صراع إرادات من كافة الأطراف الفاعلة على الساحة السورية، في محاولة لحصد المكاسب، ولا يغيب ذلك عن أعين القيادة الإسرائيلية التي حاولت توظيف كافة الإمكانات والعلاقات للحصول على بعض المكاسب، أو على الأقل منع تأثيرات الواقع الجديد على الأمن القومي الإسرائيلي؛ خصوصاً فيما يتعلق بالتموضع الاستراتيجي لإيران وحزب الله في سورية.

    وتحاول هذه الدراسة تسليط الضوء على الاستراتيجية الإسرائيلية تجاه الأزمة السورية من خلال:

    1. رصد تطورات الأزمة السورية وانعكاساتها على الأمن القومي الإسرائيلي.

    2. تناول الاستراتيجية الإسرائيلية في مواجهة التحديات والتهديدات في الساحة السورية.

    3. إماطة اللثام عن الطريقة التي أدارت "إسرائيل" العلاقات مع الأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة في الأزمة السورية.

    وقد خلصت الدراسة إلى نتيجة مفادها أن الاستراتيجية الإسرائيلية واجهت عقبات عدة، بسبب إما محدودية القدرات الإسرائيلية في التعامل مع الأزمة، أو بسبب طبيعة العلاقة والمصالح والتشابكات التي نشأت فيما بين اللاعبين الدوليين والإقليميين. كما أن هناك حالة عدم يقين حول ما يمكن أن تكون تل أبيب قد حققته في الحدّ من نفوذ إيران وحزب الله في سورية، سواء في منع أو إفشال التموضع العسكري هناك أم في منع وصول الأسلحة النوعية إلى مخازن حزب الله في لبنان.

  • 2019/12/11
  • 92 pages

دراسة علميَّة محكَّمة (11): الوحدة الإسرائيلية 8200 ودورها في خدمة التكنولوجيا التجسسية الإسرائيلية


  • يسر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أن يقدم دراسة علميَّة محكَّمة للأستاذة فاطمة عيتاني؛ الباحثة في مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، والمتخصصة في الشأن الفلسطيني، تحت عنوان "الوحدة الإسرائيلية 8200 ودورها في خدمة التكنولوجيا التجسسية الإسرائيلية".

    أدى التطور التكنولوجي وخصوصاً تكنولوجيا الاتصالات إلى فوائد اجتماعية واقتصادية كثيرة، لكنها في الوقت نفسه فرضت العديد من التحديات الجديدة التي سمحت بتعزيز التجسس الإلكتروني.

    تحاول هذه الدراسة تسليط الضوء على الخلفية التاريخية للنشاط الاستخباراتي الصهيوني، وخصوصاً نشأة وحدة المخابرات العسكرية الإسرائيلية 8200، المتخصصة في مجال تقنيات التجسس التكنولوجي، والتي يرى البعض أنها توازي وكالة الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية.

    وسعت هذه الدراسة إلى إبراز أهداف "إسرائيل" غير المعلنة، بتطويرها واستغلالها للتطور التكنولوجي؛ بهدف تحقيق مكاسب أمنية وسياسية واقتصادية على الصعيد الدولي، من خلال استخدام هذه التكنولوجيا أو بيعها لشركات وحكومات ودول وجهات هي تختارهم، جعلتهم يصلون من خلالها وببساطة إلى ما يريدون من معلومات عن الشعوب.

    وتندرج هذه الدراسة في إطار ضرورة المعرفة الصحيحة والموضوعية للعدو. ولا ينبغي أن يُفهم منها ترهيب بإمكاناته، ولا إحباط للقوى التي تواجه هذا المشروع. إذ إن معرفة الحقائق والتعامل المنهجي معها هو من أبرز العناصر لتعبئة طاقات الأمة وتوجيهها وتحديد أولوياتها؛ وهي بالتالي عنصر أساسي في نجاح المواجهة مع المشروع الصهيوني.

دراسة علميَّة محكَّمة (10): حصاد العملية التشريعية للكنيست العشرين: القوانين ومشاريع القوانين 2015-2019


  • يسر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أن يقدم دراسة علميَّة محكَّمة للأستاذ مأمون كيوان؛ المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، تحت عنوان "حصاد العملية التشريعية للكنيست العشرين: القوانين ومشاريع القوانين: 2015-2019".

    تسعى هذه الدراسة إلى التعريف بآليات العملية التشريعية في الكنيست وأهدافها، وطرق سنّ القوانين ذات الموضوعات المتعددة. وتتمحور الدراسة حول آليات عملية صناعة "قانون المُحتل" وأهدافه، من خلال عرض حصاد عملية سن القوانين في فترة ولاية الكنيست العشرين 2015-2019، والمراحل والمسارات التي تسلكها القوانين، منذ طرحها كمبادرات تشريعية أو مشاريع قوانين، وصولاً إلى تحولها إلى قوانين نافذة وسارية المفعول.

    وقد خلُصت الدراسة إلى أن حصاد العملية التشريعية للكنيست العشرين، المتمثل في رزمة القوانين المُقرة ومشاريع القوانين التي لم تصل إلى مرحلة القراءة النهائية، بمجملها لا تستند إلى مبادئ الحق والعدل والحرية، ولا إلى القانون الإنساني الدولي، ولا إلى القوانين الدولية الإنسانية التي تنظم قوانين الدول العادية؛ بل تستند إلى أسس نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد)، وهي قوانين تمييزية وتهويدية وداعمة للاحتلال والاستيطان، أي أنها قوانين المُستعمر - المُحتل الراعية لسياساته.

    مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 20/8/2019
  • 2019/12/11
  • 68 pages

استغلال الغاز الطبيعي في حوض شرق البحر المتوسط وعلاقته بالنفوذ الإسرائيلي في المنطقة


  • معلومات النشر:

    - العنوان: استغلال الغاز الطبيعي في حوض شرق البحر المتوسط وعلاقته بالنفوذ الإسرائيلي في المنطقة - تأليف: أ. شادي سمير عويضة - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت - عدد الصفحات: 222 صفحة - تاريخ الصدور: 2019 - عرض: فاطمة عيتاني


    صدر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات كتاب بعنوان "استغلال الغاز الطبيعي في حوض شرق البحر المتوسط وعلاقته بالنفوذ الإسرائيلي في المنطقة" من تأليف الأستاذ شادي سمير عويضة.

    وتكمن أهمية هذا الكتاب، الذي يقع في 222 صفحة من القطع المتوسط، في توضيح وتفسير السلوك والتوجهات والسياسات والتغيرات الإسرائيلية المتعلقة باكتشافات الغاز الطبيعي في حوض شرق البحر المتوسط الجديدة، وفي كيفية استغلالها اقتصادياً، أو على صعيد فرض الوقائع الجديدة على المنطقة، ضمن مفهوم سياسة الأمر الواقع، التي تعمل عليها "إسرائيل".

    هذا الكتاب هو في أصله رسالة ماجستير، ويضم خمسة فصول، تناول الفصل الأول الإطار العام للدراسة؛ وتناول الفصل الثاني الإمكانات الإسرائيلية لاستغلال حقول الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط؛ فيما تناول الفصل الثالث اكتشاف الغاز في شرق البحر المتوسط بين احتمالات النفوذ و"التعاون"؛ أما الفصل الرابع فقد تطرق إلى تداعيات اكتشاف الغاز على النفوذ الإسرائيلي على دول المنطقة؛ وناقش الفصل الخامس مستقبل النفوذ الإسرائيلي على الدول الإقليمية، في ظلّ الاكتشافات الجديدة للغاز في شرق البحر المتوسط؛ ثم اختُتم الكتاب بخلاصة وملاحق.

    وبالرغم من وفرة الدراسات النظرية التي تطرقت إلى موضوعَي اكتشافات واستغلال الغاز، وأثر ذلك على النفوذ الإسرائيلي في منطقة شرق البحر المتوسط، فإنه لا يوجد سوى مقالات محدودة حاولت الجمع بين الموضوعين، وحتى هذه الدراسات التي تمّ استعراضها في الدراسات السابقة لم تنطلق من إطار نظري سياسي اقتصادي وقانوني، يمكن له أن يحد من عيوب الدراسات السابقة، بل حاولت هذه المقالات الغربية إيجاد أسانيد لجأت إلى تبرير الهيمنة الإسرائيلية على حقول الغاز، وبالتالي تشكل هذه الدراسة لبنة أولى لسد هذه الفجوة في الأدبيات السياسية العربية.

    لقد غيرت سلسلة من الاكتشافات الكبرى للغاز الطبيعي في حوض شرق البحر المتوسط منذ سنة 2009، من ديناميات الصراع في منطقة شرق البحر المتوسط، حيث إن اكتشاف "إسرائيل" لحقول تامارTamar ، وداليت Dalit ، وليفياثانLeviathan ، جعلها تؤدي دوراً إقليمياً في سوق الغاز الطبيعي. ومع أن هذه الاكتشافات تحمل أهدافاً جديدة سواء في المناطق البحرية أم البرية، لكنها أيضاً بالتأكيد تضاعف من عناصر الصراع بين الدول العربية و"إسرائيل".

    كما وتحظى اكتشافات الغاز الجديدة في شرق البحر المتوسط بأبعادٍ جيوسياسية ومالية واقتصادية واستراتيجية. فقد يصبح الغاز عماداً مهماً لاقتصاد الدول العربية، وهو في المقابل، قد يعطي فرصة لـ"إسرائيل" لتعزيز مكانتها، وزيادة نفوذها على حساب ميزان القوى العربية.

    وذكرت الدراسة أن الجديد في هذه الاكتشافات أنها ستحقق للفلسطينيين والمصريين واللبنانيين والقبارصة والأتراك والاتحاد الأوروبي، فرصة من أجل الضغط على "إسرائيل"، في ظلّ تصاعد الوتيرة الدولية المطالبة بحقّ الفلسطينيين في استغلال مواردهم الطبيعية، والتي أقرتها الأمم المتحدة لهم أسوة بجميع شعوب العالم.

    وركزت الدراسة على أهم التداعيات الإقليمية المحتملة لهذه الاكتشافات واستغلالها، ومنها؛ الآثار الاقتصادية والمالية والسياسية على "إسرائيل" ووضعها ونفوذها الاستراتيجي في المنطقة، وآثار هذه الاكتشافات على مسار الخلاف اللبناني الإسرائيلي على الحدود البحرية، والصراع العربي الإسرائيلي بشكل عام، والخلاف التركي القبرصي بشكل خاص الذي أدى إلى تقارب سياسي واقتصادي وعسكري بين "إسرائيل" وقبرص واليونان، تجسّد في القمة التي عقدت في نيقوسيا سنة 2016، وجمعت زعماء هذه الدول الثلاث بهدف إيجاد كيان جيوسياسي جديد في شرق البحر المتوسط، وهذا التقارب مرشح أيضاً للتحول إلى محور استراتيجي جديد يضم هذه الدول، ومن ضمن أهدافه غير المعلنة مواجهة تركيا، وتعزيز النفوذ الإسرائيلي في المنطقة.

    وعلى صعيد آخر، تذكر الدراسة أنه وبالتوازي مع عوامل الصراع المتجذرة في المنطقة، فإن الاكتشافات أحدثت أيضاً تطوراً مهماً، وخصوصاً ما تقدمه من فرص تنموية للدول المشرفة على هذه المنطقة. وأضافت أن هذه الحالة الاقتصادية تدرس العلاقة بين الاستكشاف والاستغلال وإنتاج الطاقة، والأمن البحري في شرق البحر المتوسط، حيث ستسعى كل دولة لتأمين مصالح الطاقة البحرية، وتحديد مناطقها الاقتصادية الخالصة، لذلك ستسعى هذه الدول لزيادة عدد السفن الحربية، والطائرات المروحية في منطقة شرق البحر المتوسط، لتأمين أمن الطاقة الذي فرض نفسه على معادلة الأمن القومي للمنطقة.

    ورأت الدراسة أن "إسرائيل" والشركات المعنية ستقوم بتأمين الطاقة، والعمل على تصديرها إلى الجيران بشكل أولي، فمشكلة "إسرائيل" الحقيقية تكمن في تعزيز الوجود البحري لكل من الدول الثلاث (قبرص، اليونان، تركيا)، بالإضافة إلى روسيا الموجودة بأسطولها في شرق البحر المتوسط، الأمر الذي يفرض عليها القيام بتعزيزاتها البحرية لحماية البنية التحتية الخاصة بالطاقة لمواجهة أي خطر محتمل، ويشمل هذا أيضاً الوجود البحري للسفن البحرية الأمريكية في شرق البحر المتوسط. ولكن ينبغي عدم المبالغة في الحديث عن هذه المخاطر، لأنها تبدو محدودة بالنسبة للصراع العربي الإسرائيلي الموجود أصلاً في الشرق الأوسط من الناحية التاريخية.

    وبالإضافة إلى ذلك، فإن "إسرائيل" تسعى للتعامل مع اكتشافات الغاز كمعبر للتطبيع مع دول المنطقة، وبالتالي الحصول على استقرار سياسي مع محيطها العربي، لتحقيق أمن الطاقة الخاص بها، تحديداً في الجنوب اللبناني، وعلى استقرار الأوضاع في كلٍ من مصر والأردن والسلطة الفلسطينية، بما يتوافق مع المعايير الإسرائيلية، وبما يضمن صادرات الغاز المحتملة من "إسرائيل". وفي الوقت نفسه، فإن الصراع على الملكية من الممكن أن يؤدي إلى تفاقم التوترات بين تركيا وقبرص من ناحية، وبين لبنان و"إسرائيل" من ناحية أخرى، مما سيؤثر على أمن المنطقة واستقرارها.

    وتشير الدراسة إلى أن مصر تحمل مفاتيح مستقبل الغاز في شرق البحر المتوسط، لاكتشافها حقل زوهر، أكبر حقل غاز في منطقة الشرق الأوسط. وأن "إسرائيل" ستقوم بإنشاء أكبر أسطول بحري متقدم تكنولوجياً في منطقة شرق البحر المتوسط من أجل حماية حقولها الغازية المكتشفة حديثاً.

    وأوصت الدراسة اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ الدوﻟﻲ بأن ﯾﺴﻌﻰ ﺟاهداً إلى دعم الشعب الفلسطيني للحصول على حقوقه الكاملة، وأن يتم تحديد الحدود البحرية واﻻﺗﻔﺎق ﻋﻠﻰ ترسيمها، بما يكفل حصول لبنان على حقوقه الكاملة.

    وأخيراً، فتنبغي الإشارة إلى أن الكيان الإسرائيلي يقوم على أرض فلسطينية مغتصبة، ويستغل خيراتها وثرواتها بما في ذلك الغاز الطبيعي الذي يُسمى غازاً "إسرائيلياً"، بينما يُحرم الفلسطينيون من حقوقهم.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات
  • 2019/10/03
  • 222 pages

د. موسى أبو مرزوق: مشوار حياة… ذكريات اللجوء والغربة وسنوات النضال - الجزء الأول


  • معلومات النشر: - العنوان: د. موسى أبو مرزوق: مشوار حياة... ذكريات اللجوء والغربة وسنوات النضال - إعداد: شاكر الجوهري - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت - عدد الصفحات: 556 صفحة - تاريخ الصدور: 2019


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات كتاباً جديداً بعنوان "د. موسى أبو مرزوق مشوار حياة: ذكريات اللجوء والغربة وسنوات النضال"؛ وهو يقع في 556 صفحة من القطع المتوسط. وقد قام بإعداد النص الأصلي الأستاذ شاكر الجوهري. والكتاب يُغطي الفترة 1951-1997 من حياة د. أبو مرزوق.

    وهذه الطبعة هي الطبعة الثانية للكتاب بعد صدور طبعته الأولى السنة الماضية في قطاع غزة. وقد جاءت هذه الطبعة مزيدة ومنقحة، ووفق المعايير العلمية المتبعة للنشر في مركز الزيتونة. وقد أشرف على تحرير هذه الطبعة د. محسن محمد صالح؛ وقامت الأستاذة إقبال عميش بتنفيذها. وتنبع أهمية الكتاب في كونه يغطي جانباً مهماً من تاريخ التيار الإسلامي الفلسطيني وحركة حماس، حيث لعب أبو مرزوق دوراً أساسياً في إنشاء هذه الحركة وفي مسارها السياسي؛ كما كان شاهداً على الكثير من الأحداث المهمة في تجربة حماس والحركة الوطنية الفلسطينية؛ مما يجعل كتابه مصدراً لا يستغنى عنه في كتابة تاريخ فلسطين المعاصر، وخصوصاً تجربة حماس. كذلك، الكتاب يُعدُّ مرجعاً أساسياً لتجربة أبو مرزوق الاعتقالية في أمريكا؛ وما رافقها من إجراءات وسياسات ومناورات أمريكية وإسرائيلية، وكيفية التعامل معها من طرفه ومن طرف محاميه ومن حركة حماس.

    ويشتمل الكتاب على أربع مقدمات و17 فصلاً بالإضافة إلى ملاحق للوثائق والصور، ويستعرض في صفحاته نشأة الدكتور موسى أبو مرزوق في المخيم، ثم سنوات الدراسة والعمل داخل الوطن وخارجه، وصولاً إلى سفره إلى الولايات المتحدة وتفاصيل اعتقاله ومحاكماته ثم الإفراج عنه...

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات
  • 2019/08/27
  • 558 pages

رأي استشاري في حل المجلس التشريعي الفلسطيني

  • - العنوان: رأي استشاري في حل المجلس التشريعي الفلسطيني - إعداد: أ.د. أحمد مبارك الخالدي ود. أنيس فوزي قاسم - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت - عدد الصفحات: 50 صفحة - تاريخ الصدور: 2019

    المجلس التشريعي الفلسطيني هو أحد مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، وقد جرت انتخاباته الأولى سنة 1996، ويقوم بسن القوانين والرقابة على السلطة التنفيذية. وفي ظلّ حالة الصراع التي نشأت بين قيادة السلطة في رام الله التي تسيطر على منصب الرئاسة، وبين قيادة السلطة في غزة التي تملك الأغلبية في المجلس التشريعي، لجأت السلطة في رام الله لاستصدار قرار من المحكمة الدستورية بحل المجلس التشريعي. وأصبح القرار محلّ نزاع بالنظر إلى صلاحيات المحكمة، وبالعودة إلى القانون الأساسي للسلطة. يضم هذا الكتاب دراستين؛ حيث ناقش الأستاذ الدكتور أحمد مبارك الخالدي في الدراسة الأولى مشروعية قرار المحكمة الدستورية في حلّ التشريعي وآثاره، وعرض المناخ القانوني والسياسي لعمل السلطة الوطنية والخروج على الدستور. وناقش الدكتور أنيس فوزي قاسم، في الدراسة الثانية، قانونية القرار الرئاسي بحلّ المجلس التشريعي الفلسطيني، وعرض بعض التعليقات التي صدرت من بعض الفصائل والشخصيات حول قرار الحل، وعرَّف صلاحيات المحكمة الدستورية، وناقش القرار التفسيري الذي صدر عن هذه المحكمة.

  • 2019/07/16
  • 50 pages

اليوميات الفلسطينية لسنة 2018


  • معلومات النشر: - العنوان: اليوميات الفلسطينية لسنة 2018 - إعداد وتحرير: د. محسن محمد صالح، وربيع محمد الدنان، ووائل عبد الله وهبة - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - عدد الصفحات: 622 صفحة - الطبعة الأولى: 2019 - ISBN: 978-9953-500-58-4


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاب "اليوميات الفلسطينية لسنة 2018". ويقع هذا الكتاب في 622 صفحة من القطع المتوسط. وهو من إعداد وتحرير د. محسن محمد صالح، وربيع محمد الدنان، ووائل عبد الله وهبة.

    وهذا هو الإصدار الخامس من مجلد “اليوميات الفلسطينية”، الذي اعتماد طريقة "الإندكس" للمرة الأولى، الذي يُعدُّ أحد أهم الكتب الدورية التي يصدرها مركز الزيتونة، معتمداً آلية دقيقة في اختيار الأخبار، من خلال التعامل مع عشرات المصادر اليومية والدورية، مع مراعاة أهميتها ودورها في تشكيل خريطة الأحداث والتطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية. وتُقدِّم هذه اليوميات الأحداث بطريقة مكثفة، بحيث يسهل متابعة مسار السنة كلها، وتكوين صورة شاملة عنها؛ كما يقدم هذه اليوميات مطبوعة ورقياً، ومنشورة إلكترونياً.

    ويعرض هذا الكتاب أبرز الأحداث المتعلقة بالقضية الفلسطينية خلال سنة 2018. وهو يوثِّق يومياتها، التي تُعبر عن طبيعة المرحلة، أو تعكس التحولات في المسارات السياسية، وتحديداَ مواقف القوى الفاعلة فلسطينياً وإسرائيلياً وعربياً وإسلامياً ودولياً.

    وتمّ تحرير أخبار وأحداث اليوم الواحد، في مجلد اليوميات الفلسطينية لسنة 2018، واختصارها وتكثيفها وفق أهميتها وبطريقة منهجية منضبطة، تعطي عنه صورة كاملة شاملة، ولكن بما لا يزيد عن 300-400 كلمة تقريباً؛ مع التركيز على الأخبار المؤثرة على مسار الأحداث، وعلى جوهر الخبر ومضمونه، وحذف الحواشي والتعليقات غير المهمة، وحذف المكرر والمتشابه من النصوص، مع كتابة النص بلغة واضحة سهلة، وتجنب المصادر غير الموثوقة والمنحازة، أو تلك التي تنشر الشائعات والدعايات. وبالطبع فقد تمّ ضبط طريقة كتابة الأسماء والتواريخ والأرقام، في نسقٍ واحد.

    ويقدم الكتاب المعلومات والإحصائيات ذات الدلالة المتعلقة بالجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وتتضمن المعلومات فلسطينياً مختلف جوانب الأداء السياسي والاقتصادي والثقافي والاجتماعي والتعليمي وأداء المقاومة والوضع الداخلي... وغيرها. كما يغطي ما يتعلق بـ"إسرائيل" اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً وعسكرياً، وما يتعلق بالاستيطان وبرامج التهويد والاعتداء على القدس والمقدسات؛ بالإضافة إلى تغطيته لمسار التسوية السلمية.

    وتبرز أهمية مجلد “اليوميات الفلسطينية” في تأمينه مادة موثقة للقضية بجميع جوانبها وتطوراتها، ليسهم بذلك في إغناء المكتبة الفلسطينية بالكتب المرجعية التي تخدم الباحثين والمهتمين بالدراسات الفلسطينية، بالإضافة إلى الجامعات ومراكز الأبحاث ومؤسسات الدراسات.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

توجهات النخبة السياسية الفلسطينية نحو الصراع العربي - الإسرائيلي


  • يهدف هذا الكتاب إلى تقديم بحث متكامل عن آليات تَشكُّل النخب، في إطار النظام السياسي الفلسطيني بمكونيه؛ منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية. ويسعى لتحليل توجهات أعضاء النخبة السياسية الفلسطينية نحو مستقبل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي؛ سواء من حيث سيره في الاتجاه نفسه من الفعل وردود الفعل بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مع التمسك بخيار التسوية السياسية بالرغم من تعثرها، أم بالدعوة لإيجاد أنماط جديدة لحله حلاً نهائياً، وذلك في ضوء بعض الخصائص النوعية للنخبة السياسية الرسمية، كالاتجاه السياسي والمنصب الحالي. كما يهدف إلى الكشف عن طبيعة دور النخبة السياسية الفلسطينية في إدارة الصراع، ومعرفة اتجاهات هذه النخبة نحو الأهداف الوطنية الفلسطينية؛ وآليات حلّ الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي؛ وآليات الحل الدولية والإقليمية للصراع.

    معلومات النشر: - العنوان: توجهات النخبة السياسية الفلسطينية نحو الصراع العربي - الإسرائيلي - تأليف: د. عزام عبد الستار شعث - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت - عدد الصفحات: 288 صفحة - تاريخ الصدور: 2019 - ISBN: 978-9953-572-78-9  

    وتأتي أهمية هذه الدراسة في أنها تختبر توجهات النخبة السياسية الفلسطينية نحو الوضع الراهن ونحو مستقبل الصراع العربي - الإسرائيلي، فعلى الرغم من وفرة الدراسات النظرية الأكاديمية التي تناولت النخبة السياسية الفلسطينية، إلا أن هذا الكتاب يحاول أن يضيف جديداً من خلال الدراسات التطبيقية والمقارنة التي تتناول موقف النخب السياسية الرسمية، ونخب المعارضة من قضية الصراع وتطوراته.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات
  • 290 pages

النظام السياسي الفلسطيني إشكاليات الإصلاح وآليات التفعيل


  • معلومات النشر:BookCover_The-Palestinian-Political-System - العنوان:  النظام السياسي الفلسطيني إشكاليات الإصلاح وآليات التفعيل - تأليف: الدكتور رائد نعيرات والأستاذ سليمان بشارات - عدد الصفحات: 176 صفحة - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى، 2016 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان النظام السياسي الفلسطيني إشكاليات الإصلاح وآليات التفعيل ، من إعداد الدكتور رائد نعيرات والأستاذ سليمان بشارات.

    تعدّ قضية إصلاح النظام السياسي محط اهتمام المفكرين والباحثين والقوى السياسية على حدّ سواء، ومن الملاحظ أن موضوع الإصلاح يتعاظم يوماً بعد يوم، وهناك علاقة طردية بين ازدياد أهميته والسير نحو المستقبل.

    وتهدف الدراسة الى الوقوف على الإشكاليات التي أعاقت وتعيق إصلاح النظام السياسي الفلسطيني، بمكونيه الرئيسيين؛ منظمة التحرير الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية، وتركز على أهمية الاتفاق على البرنامج السياسي الفلسطيني، ومكوناته وآليات تحويله الى سياسة عامة ويتحدث الكتاب عن قضيتين أساسيتين، الأولى الذهاب أبعد من الجانب المرئي والمتمثل في المؤسسات الرسمية وغير الرسمية، الى الجانب غير المرئي والمتمثل في الثقافة السياسية، سواء التي يقوم عليها النظام السياسي الفلسطيني، أم الثقافة السياسية ومجموع القيم السياسية التي تعدّ انعكاسا لطبيعة المؤسسات.

    أما القضية الثانية فهي الأهداف والآليات التي يجب اتباعها من أجل الإصلاح، وقدرة ما ستفرزه عملية الإصلاح على إنتاج سياسة فلسطينية عامة يمكن أن تحقق أهداف الشعب الفلسطيني، سواء الأهداف العليا في التخلص من الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، أم انتاج نظام سياسي فلسطيني قادر على إشعار المواطن الفلسطيني بالاقتدار الذاتي، وتعزيز صموده وحفاظه على حقوقه.

    ينقسم هذا الكتاب الى أربعة فصول يعالج كل منها جزئية في إصلاح النظام السياسي الفلسطيني. ويتناول الفصل الأول إشكالية البنية والمؤسسات في النظام السياسي الفلسطيني، أما الفصل الثاني فيدرس آثار السياسات العامة للنظام السياسي الفلسطيني على المواطن والمجتمع وقيم الثقافة السياسية الفلسطينية. ويعالج الفصل الثالث فاعليّة النظام السياسي الفلسطيني ومدى قدرته على الاستجابة للتحديات، في حين يتناول الفصل الأخير الآليات التي يمكن أن تُتّبع في عملية إصلاح النظام السياسي.

    واتبعت الدراسة منهجاً متعدد المقاربات بالاعتماد على المنهج الوصفي التحليلي، والمنهج التجريبي القائم على استخدام مجموعة من الأدوات، ومنها أداة الاستبيان حيث تم إجراء استطلاع رأي للنخبة السياسية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، لمعرفة وجهة نظهرهم في إصلاح النظام السياسي الفلسطيني، كما تمّ الاعتماد على المقابلات الشخصية لمجموعة من الشخصيات السياسية والأكاديمية ورموز مؤسسات المجمع المدني الفلسطيني، إضافة الى انتهاج آلية التقييم الجزئي والكلي من قبل أكاديميين ومتخصصين في مجالات البحث العلمي في السياسية الفلسطينية.

    وخرجت الدراسة بجملة من الاستنتاجات، والتي كان من أبرزها أنها دعت، على صعيد النظام السياسي الفلسطيني بشكل عام، إلى تبني النظام البرلماني بدلاً من النظام المختلط (شبه الرئاسي). أما على الصعيد الثقافة السياسية، فركزت الدراسة على أهمية إيجاد البرنامج السياسي الفلسطيني المجمع عليه على قاعدة التحرير والتخلص من الاحتلال.

    وخلصت الدراسة الى أهمية تفعيل وتمثيل مختلف تجمعات وقوى الشعب الفلسطيني في المشاركة في صنع السياسة العامة، في الداخل الفلسطيني والشتات. وقدمت الدراسة مجموعة من الآليات، كالمؤتمرات الفلسطينية العامة في مختلف التجمعات الفلسطينية، وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير، بحيث تكون ممثلة وقادرة وحائزة على الشرعية، إضافة الى إعادة التفكير في دور السلطة الفلسطينية كجزء من النظام السياسي.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

تفكيك الخطاب الموالي لـ"إسرائيل": الهند نموذجاً


  • ويشرح
    لتحميل الفصل الثاني، اضغط على الرابط التالي: الفصل الثاني (90 صفحة، حجم الملف 1.3 MB)
    معلومات النشر: - العنوان: تفكيك الخطاب الموالي لـ"إسرائيل": الهند نموذجاً - تأليف: د. محمد بلعاوي وحسان عمران - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات – بيروت - عدد الصفحات: 104 صفحة - تاريخ الصدور: 2019 - السعر: 6$  

    - الكتاب متوفر للشراء، عبر: || || || ||
    ويشير  

    مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 5/1/2018

       
  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

أرشيف نشرة فلسطين اليوم: حزيران/ يونيو 2005

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

أرشيف نشرة فلسطين اليوم: أيار/ مايو 2005

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

التقرير الإستراتيجي الفلسطيني لسنة 2005


  • PSR-2005eمعلومات النشر: - العنوان: التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2005 - تحرير: د. محسن محمد صالح، ود. بشير موسى نافع - تاريخ الصدور: حزيران/ يونيو 2006 - عدد الصفحات: 282 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - توزيع: الدار العربية للعلوم - بيروت، نيل وفرات دوت كوم. - عرض: أمل عيتاني - كاتبة لبنانية.


    وُلدت فكرة هذا التقرير مباشرة بعد ولادة مركز الزيتونة، ولكنها لم تتبلور في شكلها العملي إلا في مطلع خريف العام الماضي. إن الهدف الرئيس من هذا العمل هو متابعة الشأن الفلسطيني في شكل دوري، ومن خلال النظر في أكثر عدد ممكن من جوانب القضية الفلسطينية وحياة الشعب الفلسطيني. هذا تقرير سنوي، يعالج بالرصد والاستقراء والتحليل الأوضاع الفلسطينية السياسية الداخلية، وجوانب الاقتصاد والتعليم والمؤشرات السكانية الفلسطينية، والمواقف العربية والإسلامية والدولية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والموقف الاسرائيلي. ولكن هذه مجرد بداية، ونحن على ثقة أن هيكل التقرير سيتعرض للتعديل، بالحذف أو الإضافة، في ضوء ردود الفعل على هذا الإصدار، وفي ضوء تطورات القضية الفلسطينية.


    بقلم : أمل عيتاني - كاتبة لبنانية.

    أطلق مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات مشروعه الجديد في مجال البحث الأكاديمي بإصداره التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2005، وهو تقرير شامل وتخصصي في الوقت نفسه، يغطي مختلف الشؤون الفلسطينية، من السياسة إلى العلاقات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى معالجة وتحليل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية/ السكانية والتعليمية تحليلاً علمياً موثقاً بالمعلومات والإحصاءات، ومدعماً بما يزيد عن ستين جدولاً ورسماً بيانياً. ويقع التقرير في 282 صفحة من القطع الكبير، وهو مقسم إلى ثمانية فصول شارك في كتابتها ثمانية أساتذة متخصصين، هم: د. بشير نافع، ود. محسن محمد صالح، ود. أحمد سعيد نوفل، ود. عمرو سعداوي، ود. رائد نعيرات، ود. سلمان أبو ستة، ود. محمد مقداد، ود. ابراهيم أبو جابر، وشارك في مراجعته عدد من الأساتذة الكبار أمثال: الأستاذ الدكتور أنيس الصايغ، والأستاذ الدكتور عبد الوهاب المسيري، والأستاذ منير شفيق؛ وذيّل التقرير بملحق يشتمل على مجموعة من الوثائق السياسية. وينبئ الجهد المبذول في هذا المشروع، مع ما يتمتع به من دقة ومراعاة للمنهجية العلمية الأكاديمية الحيادية، بإمكانية أن يصبح التقرير في المستقبل، مرجعاً علمياً، ومشروعاً موازياً للتقرير الاستراتيجي العربي الذي يصدره مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، مع فارق تخصصه بالساحة الفلسطينية.

    التغيير والبحث عن الإجماع جاء الفصل الأول من التقرير بعنوان: "الوضع الفلسطيني الداخلي: التغيير والبحث عن الإجماع"، ويذكر أن "السمة الرئيسية للوضع الفلسطيني الداخلي خلال هذا العام الطويل كانت التوجه نحو استكشاف خيارات جديدة للعمل الوطني، والبحث المطرد عن الوحدة والإجماع" ويتطرق فيه إلى أبرز التطورات التي طبعت المشهد الفلسطيني الداخلي، مثل التشقق الذي حدث داخل حركة فتح، وانهيار الإجماع الوطني عليها، والذي رأى أنه يعود إلى "حالة انهيار الإجماع الوطني الناجمة عن اتفاقات أوسلو، وإلى الآثار الفادحة التي تركتها مؤسسة السلطة على بنية التنظيم الفلسطيني الحاكم؛ إلى جانب أسباب أخرى تتعلق بخطها السياسي، وعدم تحقيق أية إنجازات على الأرض، حتى أن العام 2005 لم يشهد إطلاق مسيرة المفاوضات". وكان انتقال الرئاسة الفلسطينية من أبي عمار إلى أبي مازن أي من زعيم تاريخي كبير إلى رئيس عادي أقل وزناً وكاريزما، وهو ما يسهّل نقده ومحاسبته. ثم يتطرق الفصل إلى فشل الرئيس الفلسطيني في توحيد الساحة السياسية الفلسطينية، وتوحيد فتح نفسها. ويناقش الفصل الانسحاب من غزة، وتأثيره على المشهد الفلسطيني الداخلي،كما يتطرق أيضاً إلى الانتخابات التشريعية والبلدية وما حملته من دلالات هامة على الساحة الفلسطينية، معتبراً أنه "بإعطاء حماس أغلبية ملموسة في المجلس التشريعي أظهر الفلسطينيون رغبة واضحة في البحث عن خيارات جديدة للعمل الوطني غير خيار أوسلو ومتعلقاته، كما أظهروا الارتباط الوثيق بين تحولات الساحة الفلسطينية والتوجه المتزايد للشعوب العربية والإسلامية نحو موضعة السياسة ضمن مرجعية إسلامية ذات برنامج ممانعة ومقاومة".

    المشهد الفلسطيني- الاسرائيلي: بدء الرحلة باتجاه الخطّ الأخضر

    في هذا الفصل من التقرير، تمّ تقديم صورة عامة مدعمة بالأرقام والبيانات عن المشهد الاسرائيلي الداخلي وانعكاساته على الوضع الفلسطيني؛ فتطرق إلى الوضع السكاني والوضع الاقتصادي، والوضع العسكري ثم انتقل إلى المشهد السياسي، والعلاقات الفلسطينية والاسرائيلية فاعتبر أن الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة وإنشاء حزب كاديما (إلى الأمام) بقيادة شارون كانا أبرز حدثين في المشهد السياسي الاسرائيلي سنة 2005. وتحدثّ بالتفصيل والأرقام عن الاجراءات القمعية للاحتلال الاسرائيلي، بما في ذلك الاغتيالات والانتهاكات ومصادرات الأراضي والاعتقالات والجدار العازل. ورأى أنه " لم تُظهر سنة 2005 أية استعدادات اسرائيلية رسمية للدخول في تسوية سلمية مع الفلسطينيين والعرب، وفق المبادرات العربية، ولا وفق قرارات الشرعية الدولية. وفضّلت "اسرائيل" استخدام نغمة "غياب الشريك الفلسطيني" حتى تتمكن من فرض تصوراتها وشروطها، وتنشئ حقائق جديدة على الأرض". وأضاف أن التغيرات الحزبية الاسرائيلية، وتبنّي أغلبية كبيرة للفصل أحادي الجانب، والانسحاب من قطاع غزة قد عبّرت عن أزمة المشروع الصهيوني، وفشل استراتيجية الإخضاع التي يمارسها في مواجهة الشعب الفلسطيني وانتفاضته وتطلعاته، ومحاولة التعامل معها بأقل قدر من الخسائر. وهي أزمة مرشّحة للتصاعد إذا ما استمر الطرف الفلسطيني في الإصرار على حقوقه المشروعة، مع تفعيل الأدوار العربية والإسلامية والإنسانية.

    القضية الفلسطينية والعالم العربي تحدث هذا الفصل عن المواقف العربية من القضية الفلسطينية، وخاصة موقف القمة العربية، والمبادرة السعودية، ثم تطرق إلى مواقف دول الطوق من القضية الفلسطينية، ومن الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة، ومن التطورات في مجال التطبيع بين الدول العربية و"اسرائيل"، وقارن بين الموقف العربية الرسمي، والموقف العربي الشعبي وتوجهاته.  فرأى أن سنة 2005 لم تختلف بالنسبة للموقف العربي من القضية الفلسطينية كثيراً عن السنوات السابقة، حيث ظلّت حالة العجز والتشتت، والانغلاق نحو الخصوصية المحلية هي الحالة الغالبة عربياً. واستمرت الدول العربية في تبني السياسات المعتادة بشأن تحقيق تسوية سلمية مع "اسرائيل" وفق المبادرة السعودية. وتمكن الاسرائيليون من تطوير علاقاتهم السياسية والاقتصادية مع مصر والأردن، كما حققوا بعض الاختراقات التطبيعية. في حين أكد  "أن المواقف الشعبية العربية لا تزال تشكل داعماً قوياً للصمود الفلسطيني، وليس ثمة آمال كبيرة في إحداث تحولات سريعة في المواقف العربية في المستقبل القريب، غير أن حالة الحراك الشعبي، والاندفاع تجاه إقامة أوضاع سياسية أكثر شفافية وديمقراطية، قد يوفّران بارقة أملٍ في دفع الأنظمة العربية لتحمّل مسؤولياتها تجاه فلسطين بشكلٍ أكثر فاعلية".

    القضية الفلسطينية والعالم الإسلامي تحدث هذا الفصل عن الاعتبارات التاريخية التي تحكم العلاقات الفلسطينية مع العالم الإسلامي، ثم تطرق إلى عملية التطبيع الهادئ الذي تقوم به "اسرائيل" مع الدول الإسلامية، وركّز على كون الدولة العبرية لم تعد تمثل خطراً وتهديداً لدول الجوار وحسب، أو للمحيط العربية الأوسع فقط، بل ولعدد كبير من الدول الإسلامية. ورأى أنه بينما ظن البعض خلال عقد التسعينيات أن اتفاق أوسلو سيكون بداية الطريق نحو تطبيع حثيث وعلاقات سلمية بين الدولة العبرية وكثير من الدول الإسلامية، التي لا تقع في دائرة الصراع المباشر على فلسطين أصلاً، فإن أحداث العام الماضي جاءت لتشير إلى عكس هذه التوقعات. فالشعوب، وحتى الدول، الإسلامية باتت أكثر وعياً وشعوراً بالارتباط الوثيق بين علاقاتها بالعالم الغربي وموقفها من المسألة الفلسطينية.

    القضية الفلسطينية والوضع الدولي عرض هذا الفصل لموقف الولايات المتحدة من خطة خريطة الطريق، ومفهوم الولايات المتحدة للأمن، وموقفها من الوضع السياسي الفلسطيني، وقدّم صورة عن تعاطي الاتحاد الأوروبي والصين والهند واليابان والبرازيل والأمم المتحدة مع الشأن الفلسطيني، سواء من الناحية السياسية أو من الناحية الاقتصادية وتطور العلاقات التاريخية. وخلص إلى القول بأن الهيمنة الأمريكية العالمية لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على الوضع الفلسطيني، فقد فقدت الولايات المتحدة دور "الوسيط النـزيه" منذ سنوات طويلة، وليس من المؤمل في الوقت القريب أن تتغير السياسة الأمريكية على نحوٍ جادّ، لتتعامل بشكلٍ أكثر عدلاً مع الحالة الفلسطينية. وأضاف أن الدعم الأمريكي المتزايد لـ"اسرائيل" سنة 2005، وخصوصاً فيما يتعلق بالكتل الاستيطانية في الضفة الغربية، وبالانفصال أحادي الجانب من قطاع غزة، خطوة إلى الوراء، مقارنة بخريطة الطريق التي تبنتها أمريكا وباقي أطراف الرباعية. وختم قائلاً إن الخطّ العام للسياسات الدولية يظلّ مرتبطاً بالمصالح والحسابات الخاصة لكل دولة. غير أن إحداث اختراقات حقيقية في الموقف الدولية، ليس من السهل تحصيلها في المدى القريب، وتحتاج إلى موقف فلسطيني فعّال وموحّد، وإلى تغيير جذري في طريقة تناول العالم العربي والإسلامي لقضية فلسطين.

    الأوضاع السكانية والاقتصادية والتعليمية الفصل السادس من التقرير تحدّث عن الأوضاع السكانية، وأشار إلى أن سنة 2005 انتهت وما يزال أكثر من نصف شعب فلسطين يُعاني مرارة اللجوء والعيش القهريّ في الخارج، كما أنه ما يزال أكثر من مليونٍ و600 ألف فلسطيني آخرين مشردين، لكنهم يعيشون في الإطار الجغرافي لفلسطين. ويقدّر عـدد الفلسطينيين في العالم مع نهاية عام 2005 بنحو عشرة ملايين و100 ألف فلسطيني، بواقع 4.9 مليون فـي فلسطين التاريخية موزعين على: 2.4 مليون في الضفة الغربية، و1.4 مليون في قطاع غزة، وحوالي 1.1 مليون فلسطيني يقيمون في الكيان الاسرائيلي. وفي الخارج 5.2 مليون ، يقيم منهم نحو 3 ملايين في الأردن. ويلاحظ التقرير مصاعب إحصاء الفلسطينيين خصوصاً في دول الشتات، ويقدم بالجداول والرسوم البيانية توزيعاً للسكان الفلسطينيين في الداخل والخارج، مؤكداً على فشل كل الجهود الاسرائيلية في اقتلاع الفلسطينيين مهما كانت السياسة المتبعة، كما يعرض دراسة مقارنة بين الديموغرافيا الفلسطينية والاسرائيلية، ودراسة أخرى مقارنة حول نسبة الخصوبة بين المجتمعين الفلسطيني والصهيوني، ويؤكد أنه من الناحية العملية "لا يعوق عودة اللاجئين إلى ديارهم أي عائق عمراني، ما عدا اتساع مدينة تل أبيب والقدس الغربية. وعلى الأخص، فإن عودة أهالي الجليل اللاجئين في سوريا ولبنان، واللواء الجنوبي من فلسطين اللاجئين في غزة، لا تمثل أي عائق، فعدد هؤلاء مجتمعين هو نفس عدد المهاجرين الروس الذين استوعبتهم "اسرائيل" في التسعينيات دون أي ازدحام غير عادي". أما الفصل السابع فيستعرض الوضع الاقتصادي الفلسطيني، ويتطرق فيه بالبيانات والأرقام إلى مجمل الصورة الاقتصادية الفلسطينية، ويتحدث عن أبرز المؤشرات الاقتصادية، وعن ميزانية السلطة الفلسطينية وانعكاسات الاحتلال الاسرائيلي على الاقتصاد الفلسطيني، كما يعرض خسائر القطاعات الاقتصادية مثل الصناعة والزراعة، ويتطرق إلى موضوع البطالة والفقر، والخطط التنموية الفلسطينية، وما تقدمه الدول المناحة من مساعدات، وآلية تقديم هذه المساعدات، ثم يقدم صورة عن الفساد المالي الذي يسود السلطة الفلسطينية، ويخلص إلى القول إن السياسات الاسرائيلية لعبت دوراً كبير الأثر في تدمير الاقتصاد الفلسطيني، وإلحاقه بالاقتصاد الاسرائيلي وعدم إعطائه الفرصة المستقبلية للنهوض باستقلالية، في حين لم تتمكن القيادة الفلسطينية من فكّ التبعية بسبب عوامل عديدة منها عوامل موضوعية خارجة عن إرادتها، وأخرى عوامل ذاتية ترجع إلى نمط الأداء في السلطة الفلسطينية. أما الفصل الأخير من التقرير، فيتطرق إلى الوضع التعليمي في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويتحدث فيه بلغة الأرقام والجداول والإحصاءات عن قطاع التعليم الرسمي ومؤسسات التعليم العالي الفلسطينية، والتسرب بين الطلاب في مدارس السلطة الفلسطينية، وأثر الاحتلال الاسرائيلي والجدار العازل على التعليم الفلسطيني، كما تطرق إلى مناهج التعليم في عهد السلطة الفلسطينية، وأكد في نهاية بحثه على ضرورة اتخاذ خطوات عملية تنهض بالتعليم الفلسطيني مما يعانيه من مشاكل. وختاماً، فإن مركز الزيتونة الذي أصدر هذا التقرير الاستراتيجي، يرى أنه يسهم بذلك في سدِّ ثغرة مهمة في الدراسات الاستراتيجية المتعلقة بالشأن الفلسطيني. غير أن محررَي التقرير يعترفان بأنه على الرغم من استخدام أفضل المعايير العلمية والموضوعية، فإن صدوره للمرة الأولى يفتح المجال واسعاً للاستماع للاقتراحات والملاحظات لسدّ الثغرات المحتملة.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2006


  • Strategic-Report-2006-inart

    معلومات النشر العنوان: التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2006 تحرير: د. محسن محمد صالح الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات-بيروت عدد الصفحات: 330 صفحة تاريخ الصدور: يونيو 2007


    أعلن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت عن صدور التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2006. وهو تقرير سنوي يدرس بشكل شامل الوضع الفلسطيني ويناقشه من خلال رؤية استراتيجية تحليلية تتناول التطورات المختلفة في الشأن الفلسطيني خلال سنة 2006.

    وقد قام بتحرير الكتاب الدكتور محسن محمد صالح، واستعان المركز بثلاثة من كبار المتخصصين في القضية الفلسطينية ليكونوا الفريق الاستشاري للتقرير وهم: أ.د. أنيس الصايغ مدير مركز الأبحاث في منظمة التحرير، ورئيس تحرير الموسوعة الفلسطينية سابقاً، وأ.د. عبد الوهاب المسيري خبير الشؤون الصهيونية، والأستاذ منير شفيق مدير دائرة التخطيط في م.ت.ف. سابقاً والمفكر والكاتب المعروف.

    كما شارك في كتابة التقرير عدد من الباحثين والأكاديميين المتخصصين هم: د. محسن محمد صالح، د.بشير نافع، أ.د. إبراهيم أبو جابر، د. أحمد مشعل، أ.د. أحمد سعيد نوفل، أ.د. حسن نافعة، د. طلال عتريسي، أ.د. عبد الله الأحسن، أ. عبد الله عبد العزيز نجّار، د. محمد نور الدين، أ.د. وليد عبد الحي.

    والتقرير الاستراتيجي موزع على 330 صفحة من القطع الكبير، ويشمل تسعة فصول تناقش الوضع الداخلي الفلسطيني، والمشهد الفلسطيني الإسرائيلي، والتطورات المتعلقة بالمقاومة الفلسطينية ومسار التسوية والوضع الداخلي الإسرائيلي. ويعالج الجوانب المتعلقة بالأرض والمقدسات والاقتصاد والمؤشرات السكانية الفلسطينية. ويستعرض التقرير على مدى ثلاثة فصول العلاقات الفلسطينية العربية والإسلامية والدولية. كما يفرد فصلاً خاصاً عن العدوان الإسرائيلي على حزب الله ولبنان.

    وحسب مركز الزيتونة، فإن التقرير يسعى إلى سد شغرة مهمة في الدراسات الاستراتيجية المتعلقة بالقضية الفلسطينية. ومن الجدير بالذكر أن هذا التقرير السنوي يُعدّ أحد أهم المراجع الأكاديمية المعتمدة في الشأن الفلسطيني، ويصدر عادةً باللغتين العربية والانجليزية، وقد تضمن التقرير 73 جدولاً ورسماً بيانياً، ومجموعة مختارة من الصور التي تعكس أحداث سنة 2006.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2007


  • str-ar-07

    :معلومات النشر - العنوان: التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2007 - تحرير: د. محسن محمد صالح - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى،  تموز/ يوليو 2008 - عدد الصفحات: 384 صفحة - مستشارو التقرير: أ. د. أنيس صايغ، أ. أحمد خليفة، أ. منير شفيق.


    يسر مركز الزيتونة أن يقدم للقارئ الكريم التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2007 الذي يصدر للعام الثالث على التوالي.

    وهو تقرير يستعرض بشكل علمي وموضوعي وشامل تطورات القضية الفلسطينية، في مختلف جوانبها، طوال سنة كاملة، ويحاول تقديم آخر المعلومات والإحصاءات المحدّثة الدقيقة، ضمن قراءة تحليلية واستشراف مستقبلي.

    وقد أخذ هذا التقرير موقعه المتميز كمرجع أساسي من مراجع الدراسات الفلسطينية، لا غنى عنه لكل المهتمين بالشأن الفلسطيني.

    وعلى الرغم من حالة الانقسام المؤسفة التي تشهدها الساحة الفلسطينية، وعلى الرغم من سخونة العديد من المواضيع وحساسيتها، فإن مركز الزيتونة حرص على الالتزام بخطه في إصدار الدراسات والأبحاث الرصينة، وفق أفضل المعايير العلمية والمهنية. ويأمل المركز أن يكون هذا التقرير إضافة جادة في ميدان الدراسات الفلسطينية.شارك في إعداد هذا التقرير 11 من الأساتذة والباحثين المتخصصين، وهو يعالج فيث مانية فصول الوضع الفلسطيني الداخلي، والمشهد الإسرائيلي الفلسطيني وتشابكاته، والمواقف العربية والإسلامية والدولية من القضية الفلسطينية، والوضع السكاني والاقتصادي الفلسطيني؛ كما يسلط الضوء على أوضاع القدس والمقدسات، ومعاناة الأرض والإنسان تحت الاحتلال الإسرائيلي.



    عرض: حسن ابحيص

      للعام الثالث على التوالي، أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت تقريره الاستراتيجي الفلسطيني السنوي، الذي يغطي سنة 2007. والذي يهدف إلى متابعة الشأن الفلسطيني بالرصد والاستقراء والتحليل، مناقشاً في ثمانية فصول الوضع الداخلي الفلسطيني، والمشهد الإسرائيلي الفلسطيني، والمواقف العربية والإسلامية والدولية من القضية الفلسطينية، والجوانب المتعلقة بالأرض والمقدسات، والمؤشرات السكانية والاقتصادية الفلسطينية.

    ويرى التقرير أن سنة 2007 كانت من أصعب السنوات التي مرت على الفلسطينيين فيما يتعلق بإدارة شأنهم الداخلي في التاريخ المعاصر؛ حيث جمعت بين آمال التوافق الوطني من خلال اتفاق مكة وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وبين إحباطات الفلتان الأمني وتطبيقات خطط دايتون والحصار الخانق، والانقسام الفلسطيني السياسي والجغرافي الذي تلا سيطرة حماس على قطاع غزة. ويقع التقرير الذي حرره د. محسن محمد صالح في 384 صفحة من القطع المتوسط، وقد شارك في كتابة فصوله 11 خبيراً وباحثاً من نخبة المتخصصين في الشأن الفلسطيني. وهو يتميز بأن معلوماته محدثة حتى نهاية 2007، ومدعمة بالجداول والرسوم البيانية، كما أنه يلتزم الدقة والمنهجية العلمية الأكاديمية نفسها، التي تميز بها التقريران السابقان.

    شقاء الأشقّاء تناول الفصل الأول من التقرير الوضع الفلسطيني الداخلي، وحمل عنوان "شقاء الأشقّاء"، للتعبير عن الخلاف الفلسطيني الذي كان المظهر الأبرز الذي تميّزت به سنة 2007 على الصعيد الداخلي، مستعرضاً تفاصيل الصورة العامة خلال هذه السنة، بدءاً من استمرار حالة الخلاف بين حركتي فتح وحماس، وبين الرئاسة والحكومة، بأشكال مختلفة كان أبرزها التوتر الأمني، مروراً بمرحلة اتفاق مكة الذي وُقّع في 8/2/2007 وأنتج تشكيل حكومة وحدة وطنية، ثم تصاعد الأزمة الأمنية واستقالة وزير الداخلية هاني القواسمي، وسيطرة حماس على قطاع غزة، وإجراءات السلطة الفلسطينية رداً عليها، ومحاولة الرئاسة الفلسطينية السيطرة على المجلس التشريعي.

    كما تطرق الفصل إلى الأزمة الداخلية لحركة فتح، وناقش كذلك مواقف الفصائل الفلسطينية الأخرى من مختلف المجريات التي شهدتها الساحة الفلسطينية، ثم تناول مسألة مواصلة الحصار على قطاع غزة بعد سيطرة حماس عليه، مقابل فك الحصار عن حكومة رام الله.

    وخلص التقرير إلى أن سنة 2007 أظهرت أن البناء المؤسسي الفلسطيني لم يستوعب بما فيه الكفاية أصول اللعبة الديموقراطية، ولا التداول السلمي للسلطة. كما لم ينجح في إدارة الاختلاف بين نهجين يشوبهما الكثير من التعارض، خصوصاً فيما يتعلق بمساري التسوية والمقاومة، وأساليب وطرق التعامل مع الاحتلال الإسرائيلي، ومع الشرعية الدولية. كما أنها اظهرت مدى قدرة الضغوط الإسرائيلية والأمريكية والدولية على التأثير في الوضع الداخلي لفلسطيني، وأنها كانت عاملاً محدداً، ولاعباً رئيسياً في إذكاء الصراع بين فتح وحماس. إلا أنه رأى أن هذا ما كان ليحدث لولا استعداد أطراف فلسطينية متنفذة للتجاوب مع الضغوط الخارجية، في سبيل تنفيذ أجندتها الخاصة.

    المشهد الإسرائيلي الفلسطيني: استثمار الانقسام ومراوغات السلام بحث هذا الفصل المشهد الإسرائيلي الفلسطيني، وذكر أن سنة 2007 كانت بالنسبة لإسرائيل سنة "استثمار الانقسام الفلسطيني"، كما كانت سنة ترتيب للأوضاع بعد تجربة حرب تموز/ يوليو 2006 على لبنان. وفي الوقت الذي كانت تتحدث فيه عن السلام، تابعت "إسرائيل" اعتداءاتها، واستمرت في بناء الحقائق على الأرض.

    أما الوضع الداخلي الإسرائيلي، فقد أشار الفصل إلى أنه تمحور حول مجموعة من الوقائع والمتغيرات التي شملت معظم جوانب الحياة السياسية في "إسرائيل". وقد استعرض هذه المتغيرات بشيء من التفصيل، كما سلط الضوء على ظاهرة الفساد السياسي التي برزت في "إسرائيل" في السنوات الأخيرة، وعلى تقرير لجنة فينوغراد التي بحثت في إخفاقات الحرب على لبنان. ثم تطرّق إلى المؤشرات السكانية، مبيناً أن عدد اليهود في "إسرائيل" قد بلغ في نهاية 2007 خمسة ملايين و474 ألفاً، يشكّلون ما نسبته 75.6% من عدد سكان "إسرائيل" البالغ سبعة ملايين و244 ألفاً.

    وفي استعراضه للمؤشرات الاقتصادية، أشار التقرير إلى أن الاقتصاد الإسرائيلي حقق نسبة نمو بلغت 5.3%، وإلى أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع إلى 161 ملياراً و817.9 مليون دولار سنة 2007. وتحدث عن العديد من المؤشرات العسكرية، مبيناً أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية عاشت سنة 2007 تداعيات حربها على لبنان، وحاولت استخراج مجموعة من الدروس والعبر من هذه الحرب التي جعلت النظريات العسكرية الإسرائيلية وأساليب الأداء الميداني موضع مراجعة.

    كما ناقش الفصل العدوان الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية سنة 2007، موضحاً أن عدد الشهداء بلغ 412 فلسطينياً، في حين قُتل 13 إسرائيلياً في عمليات نفذها الفلسطينيون، ثم تحدث عن موقف "إسرائيل" من الوضع الداخلي الفلسطيني، وناقش بعدها التطورات المتعلقة بالتسوية السلمية وآفاقها، وموقف "إسرائيل" من مؤتمر أنابوليس ومن المبادرة العربية للسلام.

    القضية الفلسطينية والعالم العربي تطرق هذا الفصل إلى المواقف العربية من القضية الفلسطينية، ورأى أن سنة 2007 شهدت تكشّف ثمار الغرس الرديء في مجرى إدارة الصراع مع"إسرائيل" وحلّه، فيما يشبه الانصراف العربي عن ما كان قضيتهم المركزية، وتحويلها إلى نزاع "فلسطيني – إسرائيلي".

    وأضاف أن متابعة الموقف العربي من التطورات الفلسطينية خلال تلك السنة، ومن حصار قطاع غزة كشف عن مجموعة من الحقائق الهامة: أولاها تخص الموقف الشعبي العربي، الذي افتقد الكثير من قوته وعنفوانه. وثانيها ضعف موقف النظام الرسمي العربي ممثلاً في جامعة الدول العربية؛ حيث لم يستطع أن يكون على مستوى الحدث، وجاءت بياناته وإجراءاته الفعلية تقليدية ورخوة بمستوى رخاوة هذا النظام. أما ثالثة هذه الحقائق فتخص مواقف الدول العربية التي كانت السلبية هي الموقف المشترك لكثير منها.

    وقد تعرّض الفصل كذلك للتطورات في مجال التطبيع، مشيراً إلى أن العلاقات الاقتصادية بين "إسرائيل" وبعض الدول العربية شهدت تقدماً ملحوظاً، حيث زادت الصادرات الإسرائيلية إلى الأردن مثلاً في سنة 2007 بنسبة 85% عن السنة التي سبقتها.

    القضية الفلسطينية والعالم الإسلامي استعرض هذا الفصل القضية الفلسطينية في بعدها الإسلامي، من خلال تحليل مواقف منظمة المؤتمر الإسلامي، وكل من تركيا وإيران وباكستان وإندونيسيا وماليزيا، من القضية الفلسطينية. ورأى أن سنة 2007 كانت كسابقاتها، بشكل عام، في تفاعل العالم الإسلامي مع القضية الفلسطينية. ولم توفر الظروف الذاتية والموضوعية للبلدان الإسلامية ما يمكّن من إحداث تغييرات ذات مغزى طوال تلك السنة. وأسهم الوضع الفلسطيني المنقسم والمتردي في إضعاف إمكانات الدعم الرسمي والشعبي للعالم الإسلامي.

    وخلص إلى أن "إسرائيل" لم تنجح خلال سنة 2007 في تحقيق اختراقات حقيقية في العالم الإسلامي، لكن الفلسطينيين لم ينجحوا أيضاً في تحقيق تغييرات حقيقية في دعم قضيتهم، وفي فك الحصار عن شعبهم في الداخل.

    القضية الفلسطينية والوضع الدولي تناول هذا الفصل مواقف كلّ من الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وروسيا، والصين، واليابان، والمنظمات الدولية، تجاه القضية الفلسطينية. متتبعاً سياسات كل من تلك القوى نحو السمتين المركزيتين اللتين حددتا الإطار الذي تحركت فيه السياسات الدولية تجاه الموضوع الفلسطيني: الأزمة الداخلية الفلسطينية، قبل اتفاق مكة وبعده، ومحاولات بعث الحياة في مسار التسوية.

    وأوضح أن سياسات بعض القوى الدولية اتسمت في توجهاتها المركزية بالعمل على الحيلولة دون تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية في المرحلة الأولى، وعند تشكيلها سعت إلى إفشالها من خلال إرهاقها بمطالب مختلفة وتدخلات من وراء ستار.

    كما أن السياسات الدولية أسهمت، إلى جانب عوامل أخرى، في حدوث انشطار حاد في البنية الفلسطينية الحكومية والإقليمية، عملت بعض الجهود الدولية على استثماره بما يخدم رؤيتها الاستراتيجية للمنطقة، مشيراً إلى أن زيارات وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس إلى الشرق الأوسط، والتي بلغت ثماني زيارات خلال تلك السنة، كانت مؤشراً على "الحمى الدبلوماسية" الدافعة نحو توظيف هذا الانشطار، والتي أفرزت الدعوة لعقد مؤتمر دولي، لم تكن واشنطن متحمسة له قبل الانشطار.

    كما قدّم الفصل نموذجاً لدراسة حالة للهند فيما يتعلق بالشأنين الفلسطيني والإسرائيلي، مشيراً إلى أن إجماع أغلب الباحثين على أن الهند تمثل أبرز الدول النامية من حيث الأهمية الدولية الآنية والمستقبلية هو ما دفع التقرير لإيلاء موقفها بعض العناية أكثر من غيرها. ولفت الانتباه إلى أن سنة 2007 تظهر أن "إسرائيل" تمكنت من تمتين علاقاتها مع الهند، بصفتيها الرسمية والشعبية، أكثر من أي وقت مضى، على الرغم من المعارضة الإسلامية واليسارية الشديدة.

    الأرض والمقدسات بحث هذا الفصل الاعتداءات الإسرائيلية على الأرض والمقدسات، مع التركيز بشكل خاص على مدينة القدس، منبهاً إلى تسارع وتيرة السياسات الإسرائيلية الهادفة لجعلها عاصمة أبدية لـ"إسرائيل" بأغلبية يهودية مطلقة، وبأقلية عربية تسهل السيطرة عليها، ضمن مشروع واضح المعالم، يستغل مفاوضات التسوية والمعاهدات العربية الإسرائيلية لتمريره.

    كما استعرض أبرز التطورات المتعلقة ببناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية، مشيراً إلى زيادة مساحة المنطقة المعزولة خلف الجدار من 555 كم2 إلى 713 كم2، وزيادة طول الجدار من 703 إلى 770 كم. وتناول استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وزيادة عدد المستوطنين فيها إلى نحو 482 ألفاً.

    الأوضاع السكانية والاقتصادية الفصل السابع من التقرير تحدث عن المؤشرات السكانية الفلسطينية، مشيراً إلى نتائج التعداد السكاني الثاني في الضفة الغربية وقطاع غزة، بما فيها محافظة القدس، الذي نفذه الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني خلال سنة 2007، والذي أظهر أن إجمالي عدد السكان في هذه المناطق بلغ حوالي ثلاثة ملايين و771 ألف نسمة. ولفت الانتباه إلى أن هذه التقديرات تقل بحوالي 244 ألف نسمة عن التقديرات السابقة للجهاز وللسنة نفسها. أما مجموع الفلسطينيين في العالم في نهاية سنة 2007 فذكر أنه يقدّر بحوالي 10 ملايين و342 ألف نسمة، يقيم حوالي مليون و184 ألفاً منهم في الأراضي المحتلة عام 1948، وحوالي ثلاثة ملايين و102 ألفاً في الأردن.

    وبحث الفصل الخصائص الديموغرافية للفلسطينيين في أماكن توزعهم، ثم تناول موضوع اللاجئين الفلسطينيين، كما بحث اتجاهات النمو السكاني، والجدل حول تقدير عدد السكان الفلسطينيين داخل حدود فلسطين التاريخية، وهجرة الفلسطينيين إلى الخارج ونزيف الأدمغة والكفاءات الفلسطينية، وفلسطينيي الخارج وحق العودة.

    أما آخر فصول التقرير فقد استعرض الوضع الاقتصادي في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتناول فيه بالأرقام والبيانات الحسابات العامة وأداء القطاعات الاقتصادية، ونصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، والمالية العامة، والمساعدات الخارجية، والحصار والإغلاق الإسرائيلي، وغيرها. وذكر أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي بلغت أربعة مليارات و135.8 مليون دولار في سنة 2007.

    وأشار التقرير إلى أن عام 2007 كان الأسوأ على الصعيد الاقتصادي منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي للضفة والقطاع عام 1967، علماً بأن التباين في مستوى التدهور والتراجع في مجمل الأنشطة الاقتصادية في القطاع كان كبيراً مقارنة بالوضع في الضفة؛ حيث ارتفعت نسبة السكان الفلسطينيين الذين يقعون تحت خط الفقر من 22% سنة 2000 إلى حوالي 67% سنة 2007 على مستوى الضفة والقطاع، أما في قطاع غزة فقد وصلت النسبة إلى 90% مع نهاية السنة.

    خلاصة تمكن التقرير الاستراتيجي الفلسطيني من احتلال مكانة مرموقة في الدراسات الفلسطينية خلال فترة وجيزة، وأصبح من المراجع التي لا غنى عنها للباحثين والمهتمين وطلبة الجامعات. وهو يستمد قيمته من مشاركة نخبة من أفضل المتخصصين في الشأن الفلسطيني في كتابته، ومن كونه يأتي سنوياً حافلاً بالمعلومات الدقيقة والموثقة والمحدثة، ومن كونه يطرح القضية الفلسطينية، على الرغم من شدة حساسيتها وتعقيدها، بشكل علمي متوازن.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2008


  • Strategic-Report-2008_200معلومات النشر: - العنوان: التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2008 - تحرير: د. محسن محمد صالح - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى،  تموز/ يوليو 2009 - عدد الصفحات: 336 صفحة - مستشارو التقرير: أ. د. أنيس صايغ، أ. أحمد خليفة، أ. منير شفيق.


    يسر مركز الزيتونة أن يقدم للقارئ الكريم التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2008 الذي يصدر للعام الرابع على التوالي.

    وهو تقرير يستعرض بشكل علمي وموضوعي وشامل تطورات القضية الفلسطينية، في مختلف جوانبها، طوال سنة كاملة، ويحاول تقديم آخر المعلومات والإحصاءات المحدّثة الدقيقة، ضمن قراءة تحليلية واستشراف مستقبلي.

    وقد أخذ هذا التقرير موقعه المتميز كمرجع أساسي من مراجع الدراسات الفلسطينية، لا غنى عنه لكل المهتمين بالشأن الفلسطيني. شارك في إعداد هذا التقرير 10 من الأساتذة والباحثين المتخصصين، وهو يعالج فيث مانية فصول الوضع الفلسطيني الداخلي، والمشهد الإسرائيلي الفلسطيني وتشابكاته، والمواقف العربية والإسلامية والدولية من القضية الفلسطينية، والوضع السكاني والاقتصادي الفلسطيني؛ كما يسلط الضوء على أوضاع القدس والمقدسات، ومعاناة الأرض والإنسان تحت الاحتلال الإسرائيلي.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

مختارات من الوثائق الفلسطينية لسنة 2005


  • Cover_wathaeqمعلومات النشر: - إعداد وتحرير: د. محسن محمد صالح  و وائل احمد سعد. - عدد الصفحات: 248 صفحة. - الطبعة: أيار/ مايو 2006. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات- بيروت.


    يضم الكتاب 114 وثيقة متعلقة بالقضية الفلسطينية لسنة 2005، وهي تشمل تصريحات وقرارات فلسطينية وعربية وإسلامية ودولية وبيانات وحوارات لمختلف الفصائل الفلسطينية؛ وتتضمن 29 وثيقة تخص السلطة الفلسطينية من قرارات وزارية ونصوص وكلمات رسمية، وعشرات الوثائق المتعلقة بالفصائل الفلسطينية سواء من حماس أم فتح أم الجهاد الإسلامي أم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، بالإضافة إلى 19 وثيقة دولية و12 وثيقة عربية وإسلامية، كما ضم الكتاب مجموعة من الوثائق الإسرائيلية.

    تم اختيار الوثائق بناء على عدة معايير، أبرزها تقدير المحررَيْن لأهمية الوثيقة، وتأثيرها في تكوين الصورة العامة التي حكمت مسار الأحداث خلال سنة 2005، كما اُخذ بعين الاعتبار تحقيق التنوع والتوازن في الاختيار، لكي تقدم الوثائق المختارة صورة أكثر شمولاً لمجموعة القضايا والمواقف وردات الأفعال التي شكلت الخريطة السياسية لتلك السنة.

    ويراعي الكتاب أيضاً تنوُّع المصادر في اختيار الوثائق حيث شملت البيانات والقرارات الرسمية والمقابلات والتصريحات الصحفية والتلفزيونية، مع الحرص على الحصول على الوثائق من مصادرها الأصلية.

    إعداد وتحرير الدكتور محسن محمد صالح ووائل سعد.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الوثائق الفلسطينية لسنة 2006


  • Pls_Documents_2006

    معلومات النشر: - العنوان: الوثائق الفلسطينية لسنة 2006 - إعداد وتحرير: د. محسن محمد صالح، وائل أحمد سعد - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى، آذار/ مارس 2008 - عدد الصفحات: 842 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - عرض: حسن ابحيص.


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاب "الوثائق الفلسطينية لسنة 2006"، في إصدار هو الثاني له في هذا المجال، بعد كتابه "مختارات من الوثائق الفلسطينية لسنة 2005"، ويتميز الكتاب الجديد بشمولية أكبر من حيث المواضيع ونوع الوثائق، وجاء بالتالي في مجلد كبير يضمّ 842 صفحة من القطع المتوسط.

    يحوي الكتاب 322 وثيقة تغطي الأحداث والمواقف الداخلية والخارجية التي شهدتها أو تأثرت بها الساحة الفلسطينية خلال سنة 2006، التي شكّلت علامة فارقة في التاريخ الفلسطيني المعاصر. وقد اعتمد محررا الكتاب معيارين أساسيين لاختيار الوثائق، هما أهمية الوثيقة ودورها في تشكيل معالم السنة المذكورة، ومراعاة الحضور المتوازن للوثائق المتعلقة بالفصائل الفلسطينية والمقابلات الشخصية للرموز، وما يتعلق بالقضية الفلسطينية عربياً وإسلامياً وإسرائيلياً ودولياً.

    ورتّبت الوثائق داخل صفحات الكتاب زمنياً، وتنوعت من حيث مضمونها بين وثائق مكتوبة وبيانات ومقابلات وتصريحات لوسائل الإعلام ومحاضر لاجتماعات وقرارات وحتى نصوص إخبارية مختارة ومحررة بعناية. ويظهر الجهد الكبير المبذول في إعداد الكتاب من خلال دقة اختيار الوثائق وتنوعها وتعدد مصادرها، وضبطها اللغوي والأكاديمي. إضافة إلى وجود ثلاثة فهارس في آخر الكتاب، تسهّل على الباحثين الوصول إلى الوثائق التي تهمهم، جاء أولها للأسماء، وثانيها للأماكن، وثالثها للمنظمات والمؤسسات.

    الانتخابات التشريعية الفلسطينية أورد الكتاب مجموعة من الوثائق عن الانتخابات التشريعية الفلسطينية، التي كانت الحدث الأبرز الذي ميّز سنة 2006، شملت النتائج النهائية للانتخابات، وتقريراً حول حجم مصروفات الحملات الانتخابية للمجلس التشريعي، وتقرير البعثة الأوروبية لمراقبة الانتخابات، وعدداً من البيانات والمواقف الصادرة عقب إعلان نتائجها، عن كل من مصر، والسعودية، وقطر، وإيران، والأمين العام لجامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ووزيري خارجية ألمانيا وفرنسا، واللجنة الرباعية، وغيرها. إضافة إلى عدد من المواقف الإسرائيلية، من بينها تهديد للرئيس السابق للشاباك آفي ديختر بملاحقة واغتيال قادة حركة حماس، وتصريح لأحد أعضاء الكنيست الإسرائيلي يدعو فيه لتصفية مرشحيها الذين فازوا في الانتخابات، علاوة على قرارات الحكومة الإسرائيلية تجاه السلطة الفلسطينية بعد فوز حماس.

    وكان من بين الوثائق التي شملها الكتاب عن تلك الفترة أيضاً مقابلة مع أحد قيادات حركة فتح سمير المشهراوي، وأخرى مع النائب محمد دحلان عن أسباب خسارة فتح في الانتخابات، وثالثة مع النائب الأسير مروان البرغوثي حول سبل استعادة فتح لثقة الشعب الفلسطيني، ومقابلة مع أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة تناول فيها نتائج الانتخابات.

    تشكيل الحكومة وتنازع الصلاحيات في الفترة التي تلت الانتخابات التشريعية، كان موضوع تشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة حاضراً في الوثائق التي ضمّها الكتاب؛ حيث عرض مشروع البرنامج السياسي للحكومة التي شكلتها حماس، ورسالة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى رئيس الوزراء المكلف إسماعيل هنية حول هذا البرنامج، وخطاب هنية أمام المجلس التشريعي لنيل الثقة لحكومته، والمرسوم الرئاسي بتشكيل مجلس الوزراء.

    واحتوى الكتاب أيضاً مجموعة من الوثائق حول صراع الصلاحيات الذي نشأ بين مؤسسة الرئاسة والحكومة؛ فأورد المرسوم الرئاسي الصادر بشأن تنظيم الإدارة العامة للمعابر والحدود، والذي نصّ على تبعيتها لرئيس السلطة الفلسطينية بصورة مباشرة، وقراراً لرئيس مجلس الوزراء بتجميد العمل بقرارات الحكومة الفلسطينية التاسعة، ونصّ الرسالة التي بعث بها إسماعيل هنية إلى محمود عباس حول شرعية تشكيل القوة التنفيذية، ومقابلة مع يوسف الزهار مسؤول القوة، وغيرها من الوثائق.

    تناولت الوثائق الواردة في الكتاب كذلك موضوع الحصار الذي فُرض على الفلسطينيين إثر تشكيل حماس للحكومة، وجاءت من بينها مقابلة مع وزير الشؤون الخارجية في تلك الحكومة محمود الزهار حول العلاقة مع أمريكا والحصار المفروض على الحكومة، وأخرى في وقت لاحق مع موسى أبو مرزوق حول الأوضاع المعيشية للفلسطينيين في ظلّ الحصار، ومقابلة مع محمد الهندي أحد قيادات الجهاد الإسلامي حول الموضوع نفسه، ومقابلة مع نائب رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية موشية كابلنسكي حول السياسة الإسرائيلية تجاه السلطة الفلسطينية في ذلك الوقت، ومقابلة مع وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط حول قطع المساعدات الأوروبية عن السلطة، ونصّ قرار الاتحاد الأوروبي الخاص بالآلية المؤقتة حول إيصال المساعدات للفلسطينيين.

    الحوار الوطني والخلافات الداخلية فيما يخصّ العلاقات الفلسطينية الداخلية، فقد احتلّت الخلافات الداخلية بين حركتي فتح وحماس والحوار الوطني الذي انطلق في شهر أيار/ مايو من سنة 2006 مساحة بارزة من الكتاب. ومن أبرز الوثائق التي ضمّها بشأن الحوار: نصّ وثيقة التوافق الوطني الفلسطيني التي طرحها الأسرى على مؤتمر الحوار، وكلمتي محمود عباس وإسماعيل هنية أمام جلسة المؤتمر، ونصّ البيان الختامي للمؤتمر، والمرسوم الرئاسي بشأن الاستفتاء على وثيقة الوفاق الوطني، ومجموعة من الوثائق حول مشاورات حكومة الوحدة الوطنية التي بدأت عقب توقيع وثيقة الوفاق.

    وفي موضوع الخلافات ضمّ الكتاب كلمة خالد مشعل التي اتهم فيها أطرافاً فلسطينية بالتآمر على حكومة حماس لإسقاطها، وبياناً لحركة فتح تتهم فيه مشعل بتوتير الأجواء رداً على كلمته، وبياناً لنقابة الموظفين العاملين في الجهاز الحكومي تعلن فيه الإضراب، وبياناً للقوى الوطنية والإسلامية حول وقف الاقتتال الداخلي الذي تزامنت أولى جولاته الدامية مع مؤتمر الحوار الوطني. إلى جانب عدد من الوثائق التي عكست مواقف مختلف الأطراف الداخلية والخارجية من موضوع الاقتتال، ونصوص اتفاقات التهدئة الموقعة بين فتح وحماس.

    إضافة إلى ذلك فقد أورد الكتاب نصّ خطاب عباس الذي دعا فيه إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة، ومجموعة من البيانات والتصريحات التي عكست مستوى التصعيد الذي شهدته أواخر سنة 2006 على الصعيدين السياسي والأمني في الساحة الفلسطينية.

    المقاومة لم تغب الأحداث المرتبطة بالمقاومة وفصائلها عن الوثائق الواردة في الكتاب؛ حيث تناولت موضوع الاقتحام الإسرائيلي لسجن أريحا واعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، وعملية تل أبيب الفدائية التي تبنتها حركة الجهاد الإسلامي، والتي أدانها محمود عباس ووصفها بأنها "حقيرة"، وعملية "الوهم المتبدد" التي أسرت خلالها المقاومة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليت، إلى جانب مواقف عدد من الفصائل من مطالبة عباس بوقف الصواريخ، وعدد من القضايا الأخرى المتصلة بموضوع المقاومة.

    الشأن الإسرائيلي ضمّ الكتاب عدداً من الوثائق التي غطت السلوك الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين خلال سنة 2006، وخاصة مع صعود حركة حماس إلى السلطة، إلى جانب بعض الأحداث البارزة على الساحة الإسرائيلية، والتي كان أهمها الانتخابات التشريعية في "إسرائيل". وفي هذا السياق ضمّ الكتاب النتائج النهائية لتلك الانتخابات، وكلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لدى عرض حكومته أمام الكنيست.

    كما شمل الكتاب مجموعة من النصوص والبيانات المختارة الصادرة عن الحكومة الإسرائيلية في مناسبات معينة، ومن بينها خطاب إيهود أولمرت أمام الكونغرس الأمريكي في 24 أيار/ مايو خلال زيارته للولايات المتحدة، وكلمة وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني أمام المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، الذي دعت فيه إلى دعم المعتدلين في الشرق الأوسط، ومقابلة مع رئيسة الكنيست داليا إيتسيك حول حرب تموز/ يوليو والعلاقة مع دمشق، إلى جانب عدد آخر من الوثائق البارزة.

    الشأن العربي والإسلامي في الموضوع العربي ضمّ الكتاب مجموعة متنوعة من الوثائق، غطّت أبرز المواقف العربية والإسلامية من الأحداث التي شهدتها الساحة الفلسطينية، وكان من بينها إعلان القمة العربية الثامنة عشرة التي انعقدت في الخرطوم وقراراتها، وقرار وزراء الخارجية العرب بكسر الحصار المفروض على الفلسطينيين، وبيان منظمة المؤتمر الإسلامي الداعي لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، وتصريحاً لوزير الخارجية التركي آنذاك عبد الله غول حول التقائه بوفد حركة حماس في أنقرة، ومجموعة من الوثائق حول اتهام الحكومة الأردنية لحماس بتهريب السلاح إلى الأردن وردّ حماس عليها، إلى جانب المبادرة التي قدمتها قطر للقيادات الفلسطينية بشأن الحوار، ومواقف عدد من الدول العربية من الاقتتال الداخلي.

    كما كان موضوع العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز/ يوليو 2006 حاضراً في الوثائق، والتي غطّت مواقف حزب الله والحكومة الإسرائيلية عقب عملية "الوعد الصادق" وخلال فترة العدوان، إلى جانب مواقف كل من الحكومة اللبنانية والجامعة العربية والولايات المتحدة وغيرها من تلك الحرب.

    الشأن الدولي فيما يتعلق بالشأن الدولي كذلك، غطّت الوثائق التي أوردها الكتاب مواقف أهم الأطراف الدولية من أحداث الساحة الفلسطينية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا ودول الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة واللجنة الرباعية، إلى جانب عدد من الوثائق المختارة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، والتي كان من ضمنها قائمة المتبرعين لوكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين والإسهام الأمريكي فيها، وتقرير الأمين العام لوكالة الأمم المتحدة حول المساعدات الاقتصادية والاجتماعية للشعب الفلسطيني، والشقّ المتعلق بـ"إسرائيل" والأراضي المحتلة في الملخص التنفيذي لتقرير الحرية الدينية لوزارة الخارجية الأمريكية، وغيرها من الوثائق.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الوثائق الفلسطينية لسنة 2007


  • Al-Wathaiq-2007-150اسم الكتاب: الوثائق الفلسطينية لسنة 2007. إعداد وتحرير: د. محسن محمد صالح ووائل أحمد سعد. تاريخ الصدور: نيسان/ إبريل 2009 (الطبعة الأولى). عدد الصفحات: 892 (قطع متوسط). الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات – بيروت.


    صدر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاب "الوثائق الفلسطينية لسنة 2007"، وهو يحوي 354 وثيقة تغطي أبرز التطورات على الساحة الفلسطينية في سنة 2007، وترسم خريطة الأحداث الداخلية والخارجية المتنوعة التي أثرت على هذه الساحة، في 892 صفحة من القطع المتوسط. وقد أعده وحرره د. محسن محمد صالح ووائل سعد.

    ويعد كتاب الوثائق الفلسطينية أحد أهم الكتب الدورية التي يصدرها مركز الزيتونة كل عام، ويعتمد المركز آلية دقيقة في اختيار الوثائق وتصنيفها وفق أهميتها مما يسهم في إبراز الصورة بشكل متكامل للسنة معرض التوثيق، كما تبرز أهمية كتاب الوثائق في تأمين مادة مرجعية للقضية الفلسطينية بجميع جوانبها وتطوراتها؛ كما يسهم في إغناء المكتبة العربية بالكتب المرجعية التي تخدم الباحثين والمهتمين بالشأن الفلسطيني. وكتاب "الوثائق الفلسطينية لسنة 2007" هو الكتاب السنوي الثالث لمركز الزيتونة في هذه السلسلة، ويتميز الكتاب الحالي بشمولية من حيث المواضيع ونوع الوثائق وعددها، مما أتاح الفرصة لرسم صورة متكاملة لخريطة الأحداث لسنة 2007.

     وقد أخذ الخلاف الفلسطيني الداخلي والتطورات التي نجمت عنه حيزاً كبيراً من مجموع الوثائق المعروضة في الكتاب، كما كان موضوع الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، والمواقف الدولية والعربية منه، حاضرة بقوة في كتاب الوثائق الفلسطينية لسنة 2007، دون إغفال قضايا مهمة وحساسة مثل تهويد القدس، والاستيطان، والمقاومة، والمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية والعربية - الإسرائيلية.

    وحافظ محررا الكتاب على الآلية نفسها في اختيار الوثائق وفق معيارين أساسيين هما أهمية الوثيقة وأثرها، مع مراعاة الحضور المتوازن للوثائق المتعلقة بالفصائل الفلسطينية والمقابلات الشخصية للرموز الفلسطينية والشخصيات العربية والدولية، وما يتعلق بالقضية عربياً وإسلامياً وإسرائيلياً ودولياً.

    أما في مضمون الوثائق فقد تنوعت بين وثائق مكتوبة وبيانات وتصريحات لوسائل الإعلام ومحاضر اجتماعات وقرارات ونصوص إخبارية مختارة ومحررة بعناية.

    وتجدر الإشارة إلى أن الجهد والوقت الكبيرين الذين استلزمهما إعداد الكتاب تسببا في تأخير صدوره، حيث ساهم في إعداد الكتاب فريق من العاملين في المركز، ورتبت الوثائق فيه زمنياً، وتمت فهرسة عناوينها وفق مضمون الوثيقة المعروضة، إلى جانب تدقيق الوثائق لغوياً وأكاديمياً، كما يضم الكتاب في صفحاته الأخيرة فهارس الأسماء والأماكن والمؤسسات والمنظمات، مع إضافة جديدة لهذا العام هي فهرست المؤتمرات والاتفاقيات والمبادرات، مما يسهّل على الباحثين الوصول إلى الوثائق التي تهمهم في إعداد بحوثهم ودراستهم.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الحصار: دراسة حول معاناة الشعب الفلسطيني ومحاولات إسقاط حكومة حماس


  • Cover_Hesar_Book

    معلومات النشر: - إعداد: وائل أحمد سعد. - عدد الصفحات: 120. - الطبعة: تشرين الثاني/ نوفمبر 2006. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت.


    الحصار" هو عنوان الكتاب الصادر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت، من إعداد وائل سعد، وتحرير ومراجعة د. محسن محمد صالح. يقع الكتاب في 120 صفحة من القطع الصغير، وهو عبارة عن دراسة تتناول الانتخابات التشريعية الأخيرة، وما ترتب عليها من تشكيل حكومة فلسطينية جديدة بقيادة حركة حماس ومن ثم حصارها، ومشاركة أطراف دولية، وإقليمية، ومحلية فيه.

    ويرى محرر الكتاب الدكتور محسن صالح في مقدمة "كتاب الحصار" أن سلوك الأطراف المختلفة تجاه حماس وفوزها وحالة الحصار غير المسبوقة التي عاشها الداخل الفلسطيني أمور تستحق نظرة فاحصة على الرغم من أن الموضوع لم تنته فصوله بعد، ومع ذلك فقد نشرت الدراسة لأهميتها.

    بعد المقدمة يقدم البحث عرضاً للمحاولات التي تعرضت لها حركة حماس لمنعها من المشاركة في الانتخابات التشريعية وأهمها المحاولات الأمريكية التي تمثلت بالتهديد بقطع المساعدات الاقتصادية في حال فوز الحركة في الانتخابات، ودفع الأوروبيين إلى تبني هذا الاتجاه، هذا بالإضافة إلى المحاولات الاسرائيلية وأهمها اعتقال مرشحي الحركة ومحاولة عرقلة إجراء الانتخابات في القدس. كما تعرضت الدراسة إلى الوضع الفلسطيني الداخلي من خلال تسليط الضوء على علاقة الرئاسة الفلسطينية بالحكومة الجديدة، وموقف الرئاسة من الحصار والشروط الدولية والإسرائيلية المفروضة عليها، بالإضافة إلى موقف الرئاسة من الأوضاع الداخلية السياسية والأمنية والاقتصادية.

    كما تعرضت الدراسة إلى العلاقة بين حركتي فتح وحماس، وما تخللها من توتر أمني بينهما بعد فوز الأخيرة في الانتخابات التشريعية. وتناولت أيضاً الحصار الذي فرضته اسرائيل من جهتها على الحكومة الفلسطينية، من النواحي السياسية والاقتصادية والعسكرية في محاولة منها للإطاحة بها، وتطرَّق الكاتب إلى الاجراءات التي قامت بها القوات الاسرائيلية من تصفيات واعتقالات بحق أبناء الشعب الفلسطيني، واعتقال نواب ووزراء الحكومة، ومنع إدخال الأموال. كما تطرقت الدراسة إلى الموقف العربي من مجريات الأحداث، منذ مشاركة حركة حماس في الانتخابات التشريعية، ومن ثم فوزها وتشكيل الحكومة بقيادتها والحصار المفروض على الحكومة والشعب الفلسطيني. وتناولت الحصار الدولي المفروض على الشعب الفلسطيني، وركز الكاتب على الدور الأمريكي والأوروبي في الحصار والتقاطعات الدولية الإسرائيلية من جهة، والدولية الفلسطينية من جهة أخرى متوقفاً عند الشروط الإسرائيلية الدولية التي فرضتها على الحكومة الجديدة لفك الحصار عنها وعن الشعب الفلسطيني.

    وبعد الحديث عن الحصار يعالج الكاتب آثاره وتداعياته على السلطة الفلسطينية، والشعب الفلسطيني، ويتطرق أيضاً إلى محاولات حركة حماس لكسر الحصار المفروض على الحكومة، على مختلف الأصعدة، السياسية والعسكرية والاقتصادية، كما يتحدث عن أداء الحكومة الفلسطينية في ظل الحصار وما حققته خلال الفترة الزمنية التي تناولتها الدراسة.

    وختم الكاتب دراسته بالحديث عن شعبية حركة حماس بعد فرض الحصار على الحكومة التي شكلتها، عارضاً نتائج سلسلة من استطلاعات الرأي قامت بها مراكز ومؤسسات دراسات مختلفة.

    تعتبر هذه الدراسة عملية توثيقية لفترة مهمة في تاريخ القضية الفلسطينية، حيث تغيرت خارطة اتخاذ القرار الفلسطيني بعد فوز حركة حماس وظهرت حالة من ثنائية القطبية في الخريطة السياسية الفلسطينية متمثلة بحركة فتح من جهة وحركة حماس من جهة ثانية.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

صراع الصلاحيات بين فتح وحماس في إدارة السلطة الفلسطينية 2006-2007


  • Control_Fightمعلومات النشر: إعداد: مريم عيتاني تحرير: د. محسن محمد صالح عدد الصفحات: 118 صفحة الطبعة: الأولى/2008 الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات- بيروت


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتابه الجديد بعنوان "صراع الصلاحيات بين فتح وحماس في إدارة السلطة الفلسطينية 2006-2007"، وهو من إعداد مريم عيتاني وتحرير د. محسن محمد صالح، ويقع في 118 صفحة من القطع الصغير.

    يحاول الكتاب تقديم دراسة موضوعية موثّقة ومتوازنة لصراع الصلاحيات بين حركتي "فتح" و"حماس" في أثناء قيادتهما لمؤسسات الحكم الذاتي، منذ أن فازت "حماس" في الانتخابات التشريعية التي أجريت في 25/1/2006، وحتى تشرين الأول/ أكتوبر 2007، مسلّطاً الضوء على الجوانب القانونية وكيفية توظيفها من قبل الطرفين.

    ويرى الكتاب أن إجراء انتخابات تشريعية حرة نزيهة وشفافة كان إنجازاً يحسب للسلطة الفلسطينية، ونموذجاً حضارياً في العلاقة بين القوى والتيارات الفلسطينية المختلفة.  إلا أن "الفرحة لم تتم" عندما بدأت حرارة الاختلاف في التصاعد بين طرف شعر أنه خسر شيئاً يملكه، ويريد استرداده بأسرع وقت، وطرف آخر شعر أنه حاز على ثقة الشعب، ويريد أن يستلم الصلاحيات ويحقق الإنجازات بأسرع وقت؛ حيث احتفظت "فتح" بسيطرتها على منظمة التحرير الفلسطينية، وعلى منصب الرئاسة، كما احتفظت بسيطرتها عملياً على الأجهزة الأمنية، وعلى جهاز الخدمة المدنية؛ بينما سيطرت "حماس" على المجلس التشريعي وعلى حكومة السلطة.

    وتلفت الدراسة الانتباه إلى أن صراع الصلاحيات لم يظهر بمجرد وصول "حماس" للسلطة، لكنه مع وصولها أصبح صراعاً يعطل سير النظام الفلسطيني، إذ تحول من صراع مصالح بين قادة فتح، إلى صراع برامج وعناوين، صراع تسوية ودعم دولي مقابل مقاومة وإصلاح وشرعية شعبية؛ كما أنه تحول بعد مرحلة الحسم العسكري الذي أقدمت عليه "حماس" في غزة إلى عملية تُجذِّر الانقسام الجغرافي بين الضفة الغربية والقطاع، وتُتبعه بانقسام سياسي في المؤسسات والإدارات، الخدماتية والعسكرية والقضائية؛ وهو ما أوجد أيضاً أزمة لا تبدو نهايتها قريبة إلا بعودة الفريقين إلى الحوار، والتركيز على الوضع الداخلي، وإعادة اللُّحمة للمشروع الوطني الفلسطيني.

    وتخلص الدراسة إلى تأكيد ضرورة رجوع الأطراف، الفلسطينية والعربية والدولية، إلى مبادئ استيعاب الشراكة والتداول السلمي للسلطة، واحترام القوانين والمؤسسات ووضع المصلحة العليا للوطن فوق أي اعتبار سياسي أو حزبي؛ حيث إن كل الأطراف الفلسطينية الحقّة خاسرة في صراع المتضرر الأكبر منه هو المواطن الفلسطيني والقضية الفلسطينية، وحلم بناء دولة مؤسسات سليمة.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

التطورات الأمنية في السلطة الفلسطينية 2006-2007


  • Tatawurat-Amnia---Full

    معلومات النشر: - العنوان: التطورات الأمنية في السلطة الفلسطينية 2006-2007 - إعداد: حسن ابحيص، ووائل سعد - تحرير: د. محسن محمد صالح - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى، كانون الثاني/ يناير 2008 - عدد الصفحات: 145 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - عرض: حسن محمد


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان "التطورات الأمنية في السلطة الفلسطينية 2006-2007"، وهو يعدّ الجزء الأول من دراسة أكاديمية أوسع، تهدف إلى تسليط الضوء على إشكاليات الملف الأمني الفلسطيني وملابساته، حملت عنوان "ملف الأمن في السلطة الفلسطينية".

    ويهدف هذا الجزء الذي أعدّه وائل سعد وحسن ابحيص وحرّره د.محسن محمد صالح، إلى تقديم تقرير معلومات حول التطورات الأمنية التي شهدتها الساحة الفلسطينية، منذ فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية، وحتى الأحداث التي انتهت بسيطرة "حماس" على قطاع غزة، وتشكيل حكومة الطوارئ الضفة الغربية، وما لحقها من تداعيات.

    ويشير محرر الكتاب إلى أن الملف الأمني في السلطة الوطنية الفلسطينية يُعدّ أحد أهم الملفات وأكثرها تعقيداً وحساسية، تتداخل فيه طموحات الفلسطينيين في أن تكون لهم أجهزتهم الأمنية الوطنية المعبّرة عن إرادتهم، مع رغبات المحتل الصهيوني في أن تكون هذه الأجهزة أدوات قمعية تطارد المقاومة، وتحول الاستعمار الصهيوني إلى استعمار "مريح". وتدخل في ذلك تعقيدات والتزامات اتفاقات أوسلو وما تلاها، ومشاكل الفساد والاختراق في هذه الأجهزة، فضلاً عن الرغبة الشعبية في ضبط الفلتان الأمني، والسعي لإيجاد معادلة مناسبة تحفظ الأمن ولكن تحمي المقاومة.

    ونظراً لشدة حساسية الموضوع الذي يتناوله الكتاب، فقد حرص على متابعة تطور الأحداث بشكل موضوعي، ودون الدخول في التحليلات والاستنتاجات والاتهامات، تاركاً المعلومات الموثقة تتحدث عن نفسها، وتوصل الرسالة المباشرة بنفسها، متيحاً بذلك مجالاً واسعاً للقارئ للوصول إلى العديد من الاستنتاجات التي تثبتها الوقائع.

    وتجدر الإشارة إلى أن الكتاب ضمّ ملحقاً بعدد من الوثائق التي تخص الموضوع الأمني خلال الفترة التي يغطيها، تضمنت جداول إحصائية لحالات الفلتان الأمني، ونص استقالة وزير الداخلية في حكومة الوحدة الوطنية هاني القواسمي، والنص الحرفي لخطة دايتون ووثائق مصورة أخرى.

    واقع الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية

    تناول الكتاب في مقدمته عرضاً للواقع الذي وصلت إليه الأجهزة الأمنية في السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها وحتى الفترة التي سبقت الانتخابات التشريعية في 26/1/2006، مشيراً إلى أن عدد الموظفين فعلياً في تلك الأجهزة بلغ 34 ألفاً في صيف 1997، ليشكّل أعلى نسبة شرطة في العالم مقارنة بعدد السكان، بنسبة رجل أمن واحد لكل 84 شخصاً، قبل أن يرتفع إلى نحو 57 ألفاً في مطلع 2006 (إضافة إلى نحو 21 ألفاً كانوا تحت الاختبار)، مقابل نحو 80 ألف موظف مدني، ليشكّلوا ما نسبته 49.4% من إجمالي عدد موظفي السلطة. لافتاً النظر إلى أن هذا الأمر شكّل عبئاً مالياً كبيراً على ميزانية السلطة، إذ كلّفت رواتب العسكريين حوالي 375 مليون دولار سنة 2005، أي ما نسبته 37.5% من إجمالي رواتب الموظفين في السلطة في ذلك العام.

    وأضاف أن تزايد عدد الأجهزة الأمنية أدى إلى تضارب أعمالها وتزايد عدم التنسيق فيما بينها، مع انتشار مظاهر المحسوبية والولاء للحزب السياسي الحاكم، حيث إن معظم أفراد هذه الأجهزة هم من أعضاء حركة فتح أو من مؤيديها، كما ظهرت شبهات على وجود اختراقات داخل هذه الأجهزة من قبل جهات دولية وأحياناً إسرائيلية. وهي أمور كانت مؤشراً على بدء أزمة تلك الأجهزة، إذ كان الضامن لعدم حدوث أية أزمات هو سيطرة الرئيس الراحل ياسر عرفات على كافة صلاحيات الأجهزة الأمنية، الأمر الذي أرجأ تصدعها.

    مراحل تطور الأحداث عقب انتخابات 2006

    قسم الكتاب الفترة الزمنية التي يتناولها إلى ثمانية مراحل، غطّت أولاها الفترة التي تلت فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية وسبقت تشكيلها للحكومة الفلسطينية العاشرة، والتصريحات والتطورات الأمنية في تلك المرحلة. وتوقف عند تصريح للنائب محمد دحلان خلال مسيرة نظمها مسلحون من حركة فتح في 27/1/2006، هدّد فيه "أي شخص مهما علا شأنه" من التفكير في الاقتراب من وظيفة أي مواطن، لأنه "سيكون ارتكب الخطأ الأخير في حياته". ورأى الكتاب في هذا التصريح من شخصية أمنية وقيادية في "فتح" دلالات خطيرة، تعني أن هناك في "فتح" من هو مستعد للقيام بممارسات غير ديموقراطية أو دموية إذا قامت "حماس" بأية عمليات إصلاح، أو كسرت احتكار "فتح" في السيطرة على المؤسسات من خلال تكريس مبدأ الشراكة.

    ثم انتقل الكتاب إلى فترة تشكيل "حماس" للحكومة، والتطورات الأمنية التي رافقت تلك الفترة، والتي رأى أنها جاءت مقدمةً للأحداث الدامية التي شهدتها الأاضي الفلسطينية لاحقاً، ودفعت قيادات الأسرى في سجون الاحتلال لإطلاق مبادرتهم التي عُرفت فيما بعد باسم "وثيقة الأسرى"، بدءاً باغتيال قائد ألوية الناصر صلاح الدين الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية، خليل القوقا، في 28/3/2006 في غزة؛ منبهاً إلى أن هذه الحادثة شكّلت التحدي الأمني الأول للحكومة الجديدة؛ وصولاً إلى قرار وزير الداخلية سعيد صيام بتشكيل القوة التنفيذية، الذي رأى فيه الكتاب محطة تصعيد رئيسية في صراع الصلاحيات بين الحكومة والرئاسة، وما رافق هذا القرار من ردود أفعال من مختلف الأطراف.

    تصاعد الاقتتال الداخلي

    بعدها تحدث الكتاب عن الفترة التي شهدت الجولة الأولى من الاقتتال الداخلي الدامي بين حركتي فتح وحماس والأجهزة الأمنية الموالية لكل منهما، والتي اندلعت في أواسط شهر أيار/ مايو 2006. ورأى أنها كانت بمثابة إنذار لمدى خطورة ما قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار الخلاف على ما هو عليه بين الرئاسة والحكومة، وشكّلت بالتالي عاملاً ضاغطاً على الطرفين للبحث عن الوفاق الوطني، انتهى إلى توقيع وثيقة الوفاق الوطني في 27/6/2006.

    ثم تناول مرحلة المشاورات المتعثرة التي بدأت بعد توقيع الوثيقة المذكورة لتشكيل حكومة وحدة وطنية، والتصعيد السياسي الذي ترافق مع تلك المحادثات بين الرئاسة والحكومة، مروراً بإضراب نقابة الموظفين الحكوميين الذي بدأ في مطلع أيلول/ سبتمبر 2006، وبدء الحديث عن ما عُرف لاحقاً باسم "خيارات عباس" لحل الأزمة، والتي تضمنت اللجوء لانتخابات مبكرة. كما تطرق إلى التوترات الميدانية خلال تلك الفترة، والتي كان من أبرزها إطلاق النار على رئيس الوزراء إسماعيل هنية على معبر رفح، في أثناء عودته من جولة خارجية زار خلالها عدة دول عربية، ومقتل أبناء بهاء بعلوشة، الضابط في جهاز المخابرات العامة، قبلها بأيام.

    الانتخابات المبكرة وتوقيع اتفاق مكة

    في المرحلة التي تلت تلك الأحداث، استعرض الكتاب دعوة الرئس محمود عباس لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة، وانفلات الوضع الأمني في قطاع غزة مجدداً، لتبدأ ثاني جولات الاقتتال الداخلي المدمّرة، بالتزامن مع تصعيد إعلامي غير مسبوق بين الطرفين، والحديث عن دخول أسلحة لقوات الرئيس عباس، وفشل الوساطات والاتفاقات المتكررة في ضبط الأوضاع. لافتاً النظر إلى أن اشتداد الاقتتال الداخلي في تلك المرحلة دفع المملكة العربية السعودية للدخول على خط الوساطة، وجمع الطرفين لعقد لقاء في مكة المكرمة، نتج عنه اتفاق مكة الذي أكد على حرمة الدم الفلسطيني، ونصّ على تشكيل حكومة وحدة وطنية، والبدء في إجراءات تفعيل وتطوير وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية.

    حكومة الوحدة الوطنية

    تناول الكتاب في هذه المرحلة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، مشيراً إلى أن تلك المرحلة لم تخلُ من بعض الحوادث الأمنية، موثّقاً عدداً منها، ومشيراً إلى أنه لم يكن أمام حركتي فتح وحماس في ذلك الوقت إلا الدخول في حرب أهلية أو التوصل لصيغة سياسية توافقية، لكن الحركتين آثرتا الحل السياسي، وتوافقتا على حكومة وحدة وطنية نالت ثقة المجلس التشريعي في 17/3/2007. واستعرض سير الأحداث الذي دفع وزير الداخلية في حكومة الوحدة هاني القواسمي لتقديم استقالته، بسبب الحواجز التي حالت دون تطبيق الخطة الأمنية المتوافق عليها آنذاك، وعدم منح الوزير صلاحياته التي كان من المفترض أن يتسلمها، وتدهور الأوضاع الأمنية بشكل غير مسبوق. ووثّق أبرز أعمال التوتير الميدانية والاشتباكات التي شهدتها تلك الفترة، وخصوصاً تزايد حالات الخطف والقتل على الحواجز والإعدامات الميدانية، إلى جانب محاولات التهدئة التي فشلت في وقف تدهور الأوضاع نحو الانفلات التام.

    الحسم الأمني وتشكيل حكومة الطوارئ

    استعرض الكتاب في هذه المرحلة قرار حركة حماس بحسم الأمور عسكرياً في قطاع غزة، وأحداث الحسم الأمني خلال ثلاثة أيام من الاقتتال المتواصل، كانت حصيلتها سقوط 116 قتيلاً و550 جريحاً، متطرقاً للتجاوزات والاعتداءات التي رافقت تلك الأحداث وأعقبتها. كما استعرض القرارات التي اتخذها الرئيس محمود عباس رداً على ما وصفه "الانقلاب" في غزة، وتشكيل حكومة الطوارئ برئاسة سلام فياض. ثم رصد التجاوزات والانتهاكات التي شهدنها الفترة التالية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، سواء التي طالت الأشخاص أو المؤسسات أو التجمعات العامة، مع استعراض لمواقف الطرفين، "فتح" و"حماس"، من الحوار خلالها، و أبرز المواقف الفلسطينية والإسرائيلية والعربية والغربية المتعلّقة بالأزمة الداخلية الفلسطينية.

    إعادة بناء الأجهزة الأمنية

    خلص الكتاب إلى أن الأحداث التي شهدتها الأراضي الفلسطينية خلال تلك الفترة أظهرت مدى حساسية الملف الأمني الفلسطيني وخطورته؛ لما له من أبعاد تتعدى التأثير على الوضع الفلسطيني الداخلي، إلى التأثير على العمل الوطني الفلسطيني والقضية الفلسطينية بكاملها. وهو ما يؤكد ضرورة التعامل مع هذا الملف من منطلق وطني؛ مما يعني أنه لا يجوز لأي طرف فلسطيني الاستقواء بالإسرائيلي أو بالأجنبي ضد طرف فلسطيني آخر. كما يطرح ضرورة تحويل الأجهزة الأمنية التي تتولى هذا الملف إلى أجهزة وطنية تعمل للمصلحة الوطنية، وأن تتم إعادة بنائها لتكون لكل الشعب الفلسطيني، وليس لأي فصيل فلسطيني، كما تجب محاربة محاولات الاختراق والفساد والعمالة داخل هذه الأجهزة.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

صراع الإرادات (السلوك الأمني لفتح وحماس والأطراف المعنية 2006-2007)


  • iradat3_Front_M

    - الكتاب: صراع الإرادات (السلوك الأمني لفتح وحماس والأطراف المعنية 2006-2007) - تحرير: د. محسن محمد صالح - الصفحات: 299 - الطبعة: الأولى/ مايو 2008 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - عرض/ أمل عيتاني


    صدر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاب بعنوان "صراع الإرادات: السلوك الأمني لفتح وحماس والأطراف المعنية 2006-2007"، وهو الجزء الثاني من دراسة تعالج ملف الأمن في السلطة الفلسطينية.

    يقع الكتاب الذي حرره د. محسن محمد صالح، وأعده كل من: حسن ابحيص، ومريم عيتاني، ومعين مناع، ووائل سعد، في 299 صفحة من القطع المتوسط، ويتميّز بغناه بالمعلومات الموثقة. وهو يغطّي الفترة من شهر يناير/ كانون الثاني2006، وحتى مارس/ آذار 2008، مسلطا الضوء على السلوك الأمني لحركتي فتح وحماس، وعلى ما نسب إليهما من ممارسات، خاصة في ظل هيمنة فتح على الأجهزة الأمنية للسلطة، وقيادة حماس للحكومة الفلسطينية خلال معظم تلك الفترة، وسيطرتها على قطاع غزة فيما بعد.

    وقد أخذ الفصلان المتعلقان بفتح وحماس نصيبا كبيرا من الدراسة، لكونهما محط التركيز في الملف الأمني لتلك الفترة. وتجدر الإشارة إلى أن الجزء الأول من هذه الدراسة كان قد صدر مطلع هذا العام، واستعرض التطورات الأمنية في السلطة الفلسطينية منذ أوائل سنة 2006 وحتى أواخر سنة 2007.

    السلوك الأمني لحركة فتح

    تناول الفصل الأول من الكتاب السلوك الأمني لحركة فتح خلال الفترة التي تغطيها الدراسة، وانقسم إلى ستة عناوين أساسية.

    بحث أولها المواقف والتصريحات الصادرة عن حركة فتح ومؤسسة الرئاسة، في المراحل التي تجزّأت إليها فترة الدراسة: الانتخابات التشريعية، وتشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة، ووثيقة الأسرى، وحوارات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وتشكيل تلك الحكومة، وأحداث "الحسم العسكري"، ومؤتمر أنابوليس للسلام.

    ثم انتقل الفصل لبحث الاعتداءات والاغتيالات التي اتهمت حركة فتح والأجهزة الأمنية الموالية لها بالوقوف خلفها، والمظاهرات والإضرابات التي شارك فيها عناصرها، ومسألة التمويل المالي، والتسليح والتدريب وتجنيد العناصر الموالية، وموضوع الانقسامات الداخلية في فتح وانعكاساتها على الملف الأمني.

    ورأى الكتاب أنه من خلال قراءة السلوك الأمني الذي انتهجته عناصر رئيسة في حركة فتح والأجهزة الأمنية الموالية لها، وسلوك قياداتها الفاعلة في الفترة التي تلت فوز حماس في الانتخابات، وتشكيلها الحكومة، والنظر في مواقفها وتصريحاتها وتصرفاتها على الأرض، يمكن القول إنه كان لذلك السلوك دور أساسي في توتير الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية، وفي دفع الأمور إلى ما آلت إليه من تدهور خطير في قطاع غزة، كما كان له الدور الأكبر في انتقال التوتر إلى الضفة الغربية بصورة متكررة.

    وأشار الكتاب إلى وجود تيار داخل حركة فتح، رأى أن تورطها في الاقتتال الداخلي جاء بدعم وتحريض خارجي، وخدمة لمصالح أخرى غير مصلحة الشعب الفلسطيني.

    وقد تمثل هذا التيار بصورة رئيسة في قيادات الحركة التاريخية، وعبّر هؤلاء في مناسبات عدة عن رفضهم لممارسات التيار المتنفذ في فتح، محاولين احتواء الخلافات وتهدئة الأوضاع في الساحة الفلسطينية، مبدين حرصا مسؤولا على مستقبل القضية الفلسطينية.

    إلا أن غياب عناصر التأثير من يد أصحاب هذا التوجه، حدّ من قدرتهم على إحداث تغيير على أرض الواقع. موضحا أن رفض سيطرة حماس على قطاع غزة عسكريا شكل نقطة اتفاق وتلاق بين التيارين الرئيسين داخل فتح، وبدا أن تيار التهدئة رأى فيه ضربة لدعوات استمرار الحوار التي كان ينادي بها.

    السلوك الأمني لحركة حماس

    ناقش ثاني فصول الكتاب السلوك الأمني لحركة حماس خلال المراحل المشار إليها أعلاه، وأضاف إليها عنوانا يتعلق بتعامل حماس مع إعلان تشكيل حكومة الطوارئ، إضافة إلى بحث مسألة التمويل والتدريب.

    ورأى الكتاب أن حركة حماس واجهت بعد فوزها في الانتخابات وتشكيلها الحكومة تحديات صعبة، كان أبرزها الحصار الإسرائيلي والدولي، والفلتان الأمني وعدم تعاون أجهزة السلطة الأمنية معها، واضطرت للاستغراق في المشاكل الداخلية، ما كاد يفقدها دورها في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، ويوقعها في حرب أهلية واسعة، كما كان لهذه التجربة أثر كبير في تغيير الخريطة الأمنية في الساحة الفلسطينية.

    وسلط الضوء على عدد من الملاحظات التي رأى أنها أثرت في سلوك حماس الأمني، وهي: احتكار الأجهزة الأمنية من قبل حركة فتح، وعدم تعاونها في بناء تحويل هذه الأجهزة إلى مؤسسات مبنية على أسس وطنية ومهنية والتدخل والدعم الخارجي المباشر، عسكريا وسياسيا وماديا، لأطراف فلسطينية للوقوف في وجه حماس.

    وكذلك انتشار السلاح والفوضى الأمنية، وضعف التأثير العربي والإسلامي في حل الخلافات الفلسطينية الداخلية، وضعف تأثير الفصائل الفلسطينية الأخرى، وضبابية موقفها من الخلاف الفلسطيني الداخلي، وحداثة تجربة حماس في العمل الحكومي، وغياب دور المدعي العام الفلسطيني، ومن بعده القضاء، في محاسبة مثيري الفتن والفاسدين والمتورطين من عناصر الأجهزة الأمنية في أعمال التوتير الأمني.

    وخلص الكتاب إلى أن جزءا من صورة حماس كحركة مقاومة قد تشوه بسبب قيامها بما رأته "دفاعا عن نفسها" وعن خطها المقاوم وعن حكومتها، وهو ما أوقعها في اشتباكات دامية مع تيار متنفذ محسوب على حركة فتح.

    وختم الفصل بقوله إنه مما لا شك فيه أن الهوة قد اتسعت بين فتح وحماس إثر سيطرة الأخيرة على قطاع غزة، وأن الدم الذي سال بين الطرفين أوجد جدرانا من انعدام الثقة، ولا يمكن أن تعالج الأمور إلا بوجود نوايا صادقة لحل المشاكل من جذورها، وتقديم المصالح الوطنية على المصالح الحزبية والفصائلية.

    صراع الصلاحيات

    الفصل الثالث تطرق إلى صراع الصلاحيات الذي نشأ بين الرئاسة والحكومة عقب فوز حماس في الانتخابات، وركز على الجانب القانوني لممارسات الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومساعديه، فيما يتعلق بالملف الأمني تحديدا، كالتعيينات الأمنية، وإدارة الأجهزة الأمنية، والخطة الأمنية، وإدارة المعابر، إلى جانب بحث موضوع تشكيل القوة الأمنية وموقف الرئاسة منها.

    وخلص إلى أن تجربة صراع الصلاحيات تعكس واقع مؤسسات السلطة الفلسطينية، والتهميش الذي تتعرض له المرجعيات القانونية الفلسطينية وفي مقدمتها القانون الأساسي الذي يعد بمنزلة الدستور، سواء بشكل مباشر من قبل الأطراف الفلسطينية والرئيس محمود عباس، أم عبر التجاهل العربي والدولي للممارسات المتجاوزة لتلك القوانين، لاعتبارات سياسية بحتة.

    كما أكد الكتاب على أن عملية الإصلاح التي كانت قبل وصول حماس إلى السلطة ضرورية ولازمة، أصبحت بعد مرحلة الحسم عاجلة لا تحتمل التأجيل، إذ أضاف صراع الصلاحيات إلى كاهل الجسد الوطني الفلسطيني المكسور بسبب الانقسام الجغرافي بين الضفة والقطاع، شرخا أعمق عبر انقسام سياسي في المؤسسات والإدارات الخدمية والعسكرية والقضائية، في أزمة لا تبدو نهايتها قريبة إلا بعودة الفريقين إلى الحوار، ورجوعهما إلى مبادئ الشراكة والتداول السلمي للسلطة، واحترام القوانين والمؤسسات، ووضع المصلحة العليا للوطن فوق أي اعتبار سياسي أو حزبي.

    موقف الفصائل الفلسطينية الأخرى

    بحث الفصل الرابع مواقف الفصائل الفلسطينية من الأحداث السياسية والأمنية التي شهدتها الساحة الفلسطينية عقب فوز حماس في الانتخابات التشريعية، مع التركيز على مواقف الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحركة الجهاد الإسلامي من تشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة، ومن حكومة الوحدة الوطنية، ومن أحداث غزة.

    ورأى أن مواقف فصائل اليسار الفلسطيني خلال الفترة المذكورة اتسمت بنقد ما أسمته المحاصصة بين فتح وحماس، في حين كانت حركة الجهاد أقرب في مواقفها إلى حماس، غير أن ذلك لم يمنعها من انتقاد حماس في مواقف عديدة.

    كما رأى أن الفصائل والقوى الفلسطينية فشلت في تشكيل بديل فعلي عن حركتي فتح وحماس، حيث انخرطت هذه الفصائل إما في انتقاد الحركتين، أو في محاولة تحصيل مكاسب تنظيمية، كما أنها ظهرت منقسمة على نفسها باتجاه أحد الطرفين.

    وأضاف الكتاب أن المطلوب من الفصائل الفلسطينية العمل على استعادة دورها القيادي وفق الأسس والمصالح الوطنية، والخروج من دائرة التجاذب والمكاسب التنظيمية، والاشتراك في بناء مشروع وطني وحدوي، والإسهام في تصويب المسار السياسي الفلسطيني، استعدادا للمرحلة القادمة التي تفرض عليها الإجابة عن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بموقفها من السلام وفق الرؤية الإسرائيلية-الأميركية، ومن السير في مشروع التنازل عن حق العودة وعن القدس، ومن تشكيل دولة منزوعة السيادة.

    الموقف الإسرائيلي تناول الفصل الخامس الموقف الإسرائيلي من الأحداث الدائرة في الساحة الفلسطينية خلال تلك الفترة.

    واستعرض فيه الكتاب المواقف والتصريحات الصادرة عن الشخصيات السياسية والأمنية في "إسرائيل" تجاه الأحداث الأساسية، والتحريض الذي اتبعته مع أطراف فلسطينية وعربية ودولية ضد حركة حماس وحكومتها، والدفع باتجاه حدوث اقتتال داخلي فلسطيني.

    كما استعرض الحملات العسكرية التي نفذتها "إسرائيل" خلال تلك الفترة، وما أسفرت عنه من نتائج، إضافة إلى حملات الاعتقالات والاغتيالات.

    وناقش مسألة التمويل المالي واستخدام ورقة الحصار المالي والاقتصادي عنصر ضغط على الفلسطينيين، وموضوع التنسيق الأمني الإسرائيلي مع الرئاسة وعناصر فتح والسلطة. وخلص الكتاب إلى أنه كان للسلوك الإسرائيلي تجاه السلطة الفلسطينية في تلك الفترة تأثير كبير على الأوضاع الأمنية في أراضي السلطة، ودور مسهم في إشعال فتيل الفتنة والاقتتال الداخلي، موضحا أن قدرة "إسرائيل" على إحداث تأثير كهذا ارتبطت بوجود عوامل ضغط أساسية مكنتها من العبث بالساحة الفلسطينية.

    وقد لخص هذه العوامل في قدرة "إسرائيل" على التسبب بإيجاد ظروف معيشية وإنسانية مأساوية للفلسطينيين، واستخدامها لمؤسستها الأمنية والعسكرية في إضعاف مؤسسات السلطة الفلسطينية التشريعية والتنفيذية، ولزيادة مأساوية الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وقدرتها على التأثير على أطراف وشخصيات في دائرة صنع القرار السياسي داخل الساحة الفلسطينية.

    وكذلك تجاوب بعض الأطراف في تلك الساحة مع الخطط الأمنية الخارجية الهادفة لتقوية طرف على حساب آخر، والموقف الغربي المنحاز لجانب "إسرائيل" من حركة حماس وحكومتها، والموقف العربي السلبي من التجاوزات الإسرائيلية والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

    الموقف العربي والإسلامي والدولي

    ناقش الكتاب في آخر فصوله المواقف العربية والإسلامية والدولية من التطورات التي شهدتها الساحة الفلسطينية خلال الفترة التي تغطيها الدراسة. وركز في الموضوع العربي على المواقف الصادرة عن جامعة الدول العربية، وكل من مصر والأردن والسعودية.

    فأشار إلى أنه في حين انحازت بعض الدول لصالح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لعبت دول أخرى دور الوسيط بغرض المساعدة في تصويب مسار القضية الفلسطينية، وإحداث التوازن المطلوب، على أمل ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي. خاصة أن هذه الدول رأت أنه سيكون لهذه التطورات الفلسطينية تأثيرات على الأمن القومي العربي، وعلى استقرار بعض أنظمة الحكم في المنطقة.

    أما على صعيد العالم الإسلامي، فأشار الكتاب إلى أن المصادر الإخبارية لم تظهر موقفا إسلاميا ذا شأن، يتعلق بأحداث الاقتتال الفلسطيني الداخلي، باستثناء بعض التصريحات التي لم يكن لها تأثير في وقف الاقتتال، أو إيجاد حل للخلافات الفلسطينية.

    وفي الإطار الدولي، أخذت مواقف الولايات المتحدة الأميركية وخططها الأمنية المساحة الأبرز.

    ووصف الكتاب الموقف الأميركي بأنه تميز بكثير من الوضوح والعدائية، مستندا في ذلك إلى تصريحات مسؤولي الإدارة الأميركية الرافضة لبقاء حركة حماس في الحكم، والبرامج التي تبنتها تلك الإدارة لدعم فريق فلسطيني ماليا وعسكريا.

    كما تطرق الكتاب إلى موقف الأمم المتحدة، والمواقف الأوروبية، التي رأى أنها بقيت ضمن حدود التبني والدعم لمواقف واشنطن، أو استكشاف الطريق لها والتبشير بها، والموقف الروسي الذي قال إنه لم يستجب في الغالب للاندفاع الأميركي، ولكنه لم يرق إلى حد تعطيله أو تقييده، أو حتى تهذيبه.

    ويشير المحرر إلى أن هذا الكتاب سعى قدر الإمكان لتقديم دراسة علمية موضوعية موثقة للسلوك الأمني للأطراف المعنية في هذه الفترة المهمة من التاريخ الفلسطيني، مع إدراكه ومعدي الدراسة لحساسية مثل هذه المواضيع، خاصة عندما تصدر في ظروف من الانقسامات والاتهامات المتبادلة بين الأطراف الفلسطينية، لعلها تضع النقاط على الحروف، وتسهم في لملمة الصورة العامة للملف الأمني الفلسطيني، بينما لا تزال الكثير من المعلومات والأحداث حاضرة في الأذهان.


  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

منظمة التحرير الفلسطينية: تقييم التجربة وإعادة البناء


  • Cover_book_PLOمعلومات النشر: - العنوان: منظمة التحرير الفلسطينية: تقييم التجربة وإعادة البناء - تحرير: د. محسن محمد صالح - عدد الصفحات: 234 صفحة - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى، 2007 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات – بيروت


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً بعنوان "منظمة التحرير الفلسطينية: تقييم التجربة وإعادة البناء". يقع الكتاب في 233 صفحة من القطع المتوسط.

    في هذا الكتاب الذي قام بتحريره د. محسن محمد صالح، يقدم 16 خبيراً وباحثاً متخصصاً في الشأن الفلسطيني تقييمهم لتجربة منظمة التحرير الفلسطينية ورؤيتهم لتطويرها وتفعيلها. وأوراق هؤلاء المتخصصين هي حصيلة حلقة النقاش العلمية التي أقامها مركز الزيتونة في الذكرى الثانية والأربعين لإنشاء منظمة التحرير الفلسطينية بتاريخ 30 و31  أيار/مايو  2006 في بيروت.

    ويرى الدكتور محسن صالح، المدير العام لمركز الزيتونة، أن موضوع إعادة بناء منظمة التحرير من أهم المواضيع الساخنة على الساحة الفلسطينية، خاصة بعد "اتفاق مكة"، والشعب الفلسطيني أمام مفترق طرق عليه أن يقرر فيه إما المضي في عملية إصلاح البيت الفلسطيني، وإما الوقوع في مزيد من التدهور والتراجع سيستفيد منه الطرف الاسرائيلي في فرض شروطه وبناء حقائق جديدة على الأرض.

    وفي الكتاب، يتحدث الأستاذ شفيق الحوت، ممثل ممنظمة التحرير الأسبق في لبنان، عن منظمة التحرير بشكل عام، فيقدم سرداً موجزاً عن الماضي والواقع معتبراً أن ذلك ضروري لاستنباط العبر والدروس وترشيد تطلعاتها. أما الإعلامي الفلسطيني الأستاذ نافذ أبو حسنة فيسلط الضوء على تكوين المنظمة وما رافقه من اتجاهات ومواقف، ثم يعرض لوضع منظمة التحرير والجمود الذي أصاب المنظمة بعد أوسلو. ويقدم الأستاذ تيسير الخطيب، مدير مركز الإسراء للدراسات، مشاركته من خلال الدعوة إلى إعادة صياغة ميثاقٍ وطنيٍّ فلسطيني من خِلال آلياتٍ واضحة ومُحددة لا تختزِلُ القضية الفلسطينية في فئةٍ مُحددّة. ويناقش الدكتور محسن صالح تجربة المجلس الوطني الفلسطيني، ويدعو إلى أن يسعى الفلسطينيون للعمل ضمن بناء مؤسسي موحَّد، ووضع جدول زمني محدد لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني. أما الدكتور أحمد سعيد نوفل، أستاذ العلوم السياسية، فيشدد على أن تقوية المنظمة سيؤدي إلى تقوية السلطة الفلسطينية في الداخل ويجعلها المرجعية الرئيسية للقضية الفلسطينية.

    يؤكد الأستاذ منير شفيق أن البرنامج الوحيد الممكن هو البرنامج الذي يرد على ما يسمى "الحل النهائي" أو "الفصل من طرف واحد"، والذي خلاصته هدم الجدار، وتفكيك المستوطنات، وإنقاذ القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، ومنع استيطان الأغوار، ودحر الاحتلال. أما الكاتب الفلسطيني صقر أبو فخر، فيقدم تقييماً لتجربة مركزي الأبحاث والتخطيط وما قدما من إسهامات في البحث العلمي. ويتحدث الدكتور سلمان أبوستة عن أربعة ركائز لتفعيل حقوق اللاجئين تتمثل بانتخاب المجلس الوطني الفلسطيني، وإعادة تفعيل التربية الوطنية وثقافة العودة، وتفعيل دور المجتمع المدني، وتوثيق الصلات في المحافل الدولية.

    ويوضح خبير الشؤون الإسرائيلية الأستاذ حلمي موسى أن ميل منظمة التحرير الفلسطينية نحو التسوية كان في واقعه إقراراً بفشل ليس فقط منهج المقاومة وإنما كذلك فكرة المصير العربي المشترك. أما الدكتور محمد السيد سعيد، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، فيستقرئ الموقف العربي من المنظمة ويقترح تركيز الجهد الفلسطيني على تدويل أو عولمة النضال الفلسطيني، أي جعلها مسئولية مشتركة لجميع الشعوب والنظم الثقافية. ويقدم السفير الدكتور عبد الله الأشعل تقييماً للعلاقات الدولية للمنظمة ويطرح تصوراً للدبلوماسية التي تستطيع من خلالها المنظمة أن تنتشل القضية الفلسطينية من تراجعها المستمر بسبب الدبلوماسية الإسرائيلية الناجحة.

    ويتضمن الكتاب رؤية فتح وحماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والجبهة الديموقراطية، لإصلاح منظمة التحرير. فيدعو الأستاذ فتحي أبو العردات، الذي يقدم رؤية حركة فتح، إلى الإسراع في إنجاز ما تم الاتفاق عليه في القاهرة آذار/ مارس 2005، ويرى أن المصلحة الوطنية تقتضي تشكيل مجلس وطني جديد. أما رؤية حركة حماس، فيشدد فيها الأستاذ أسامة حمدان على ضرورة صياغة الميثاق الوطني الفلسطيني على أساس التأكيد على الثوابت الوطنية، ومراعاة المتغيرات التي حصلت منذ صياغة الميثاق عام 1968، وإعادة النظر في التنازلات التي أضرت بالقضية الوطنية وإلغائها، كما يدعو حمدان إلى الفصل التام بين مؤسسات ومواقع المسؤولية في م.ت.ف والسلطة، ويلفت النظر إلى ضرورة تفعيل دور السفارات والممثليات في الخارج لصالح حماية الجاليات الفلسطينية ورعاية شؤونها والدفاع عن الحقوق الوطنية.

    أما تصور الجبهة الشعبية، فيطرح الأستاذ مروان عبد العال أن آفاق الحل تكمن بالشروع في حوار وطني شامل، يمتلك أولاً إرادة حوار وليس إدارة حوار. ويرى الدكتور أنور أبو طه في طرحه رؤية حركة الجهاد الإسلامي أن هناك حاجة إلى ميثاق وطني فلسطيني جديد يراعي البعد الإسلامي للقضية الفلسطينية، وأن مقررات المجالس الوطنية السابقة حاصل الإرادة السياسية التي أنتجتها في حينه. ويختتم الكتاب برؤية الجبهة الديموقراطية لإعادة بناء م.ت.ف.، التي يؤكد فيها الأستاذ سهيل الناطور أن إعادة البناء تتطلب تفعيل وتطوير مؤسسات م.ت.ف، وتطبيق إعلان القاهرة بهذا الشأن وفق جدول زمني ملزم، وتفعيل سائر دوائر المنظمة واحياء الصندوق القومي وفصله عن خزينة السلطة.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

قراءات نقدية في تجربة حماس وحكومتها


  • Hamas_Gov_Cover_S

    معلومات النشر: - العنوان: قراءات نقدية في تجربة حماس وحكومتها 2006-2007 -  تحرير: د. محسن محمد صالح - الطبعة: الأولى/2007 - عدد الصفحات: 324 صفحة - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات بيروت


    أعلن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت عن صدور كتابه الجديد بعنوان "قراءات نقدية في تجربة حماس وحكومتها 2006-2007"، ويتناول فيه تجربة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" منذ فوزها في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون الثاني/ يناير 2006، وهو موضوع يشكّل مثاراً للجدل ويفتح مجالاً واسعاً للنقاش.

    وقد شارك في إعداد الكتاب، الذي حرّره الدكتور محسن صالح، عشرون باحثاً ومتخصصاً في الشأن الفلسطيني من مختلف الأطياف والاختصاصات، درسوا تجربة حماس في تطبيق برنامجها السياسي، وأدائها الحكومي، وسلوكها الأمني، وعلاقاتها الداخلية والعربية والدولية. ومن بين المشاركين شفيق الحوت، وأسامة حمدان، والأستاذ الدكتور عبد الستار قاسم، والأستاذ الدكتور وليد عبد الحي، والدكتور حسين أبو النمل، وصقر أبو فخر، ومحمد جمعة.

    ويرى الكتاب أن حركة حماس حققت شرعية شعبية لنفسها ولبرنامجها في المقاومة، من خلال فوزها بأغلبية مريحة في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، إلا أن النموذج الإصلاحي والتغييري الذي أرادت تقديمه اصطدم بتحديات الصراع الداخلي، وحقائق الاحتلال الصهيوني، وبالحصار الدولي الظالم والخانق، وبالضعف العربي والإسلامي. ويخلص إلى أنه في خضم الصراعات والضغوط والضربات التي كانت تأتي من كل جانب، لم تستطع حماس تنفيذ برنامجها الإصلاحي، كما تعرّض أداؤها الحكومي للعديد من الانتقادات، ووجِّهت الكثير من الأسئلة عن مدى واقعية حماس في التقدم لقيادة سلطة تعمل تحت الاحتلال، أو عمل برامج إصلاحية في بيئة لا تملك فيها مفاتيح القرار الحقيقي أو التغيير على الأرض.

    يقع الكتاب في 322 صفحة من القطع الكبير، وينقسم إلى جزئين، الأول يحوي أعمال حلقة نقاش عقدها مركز الزيتونة بتاريخ 25/7/2007 تحت عنوان "تجربة حماس وآفاق الخروج من المأزق الوطني الفلسطيني"، قدّمت فيه سبع أوراق عمل توزعت على ثلاثة محاور، إضافة إلى مداخلات المناقشين وردود وتوضيحات مقدمي الأوراق. ويتضمن الجزء الثاني مجموعة من القراءات النقدية لعدد من المتخصصين المستكتبين من قبل المركز، تناقش تجربة حركة حماس في 13 موضوعاً مختلفاً، وتقدّم تقييماً لأداء الحركة في التعامل مع كلّ منها، واضعة مجموعة من الخلاصات والاستنتاجات والتوصيات.

سمات النخبة السياسية الفلسطينية قبل وبعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية


  • Characteristics_Pls_Politicians_150

    معلومات النشر: - عنوان الكتاب: سمات النخبة السياسية الفلسطينية قبل وبعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية -المؤلف: د. سمر جودت البرغوثي -عدد الصفحات: 366 - الطبعة: الأولى/ أكتوبر 2009 -الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات, بيروت - عرض: حسين أبو النمل.


    تنبع أهمية الكتاب من موضوعه؛ لناحية مكانة النخبة السياسية الفلسطينية في صنع وتنفيذ القرار السياسي، وإن في حدود الشروط الموضوعية الحاكمة للوضع الفلسطيني. وكذلك توقيت النشر في هذا الظرف الدقيق، الذي تعيشه القضية الفلسطينية، وحيث تتجه الأنظار نحو النخبة السياسية لابتداع خيارات واتخاذ قرارات تحفظ الحقوق.

    وتنبع كذلك من فرادة الكتاب، كونه يقف وحيداً على رف المكتبة العربية، التي لم تعرف سابقاً، على حد علمي، معالجة بحثية شاملة للنخبة السياسية الفلسطينية.

    والكتاب، هو بالأصل أطروحة دكتوراه، للسيدة سمر جودت البرغوثي، تمت إجازتها من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة، وكذلك نشره من قِبَل مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات،  يعطيان الكتاب مِصداقية إضافية. التأصيل النظري والخلفيات والثقافة حَمَلَ الفصل الأول عنوان "التأصيل النظري"، وتوزع على ثلاثة مباحث: مفهوم النخبة وحركات التحرر ومنظمة التحرير. تم تفصيل كل مبحث إلى عناوين فرعية احتوت على أخرى جزئية. أدت كثرة العناوين وضيق الفصل الأول إلى تناول موجز للمواضيع المطروقة، ولكنه كَفَلَ تعريف القارئ على مضمون العناوين بشكل أولي. مما يستحق تنويهاً أن مصطلح النخبة يستخدم كمرادف لـ"النخبة الحاكمة" و"الطبقة السياسية" و"الطبقة الحاكمة" و"الفئة القليلة التي تمتلك السلطة الحقيقية- صاحبة السيطرة السياسية".لا يترك الفصل مجالاً للتوهم بأن مصطلح النخبة السياسية يعني "الرِفعَة والسُمُو" أو "الامتياز الخُلُقي" أو أنها نالت السلطة لاعتبارات الكفاءة وليس"للصدفة ومشيئة القدر" أو المكيافيلية، ربما.
    كان عنوان الفصل الثاني: الخلفية الاجتماعية للنخبة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) ممثلة بأعضاء المجلس المركزي 1991. وأول ما يلاحظ ارتفاع نسبة حَمَلة الشهادات الجامعية من بينهم (72.3%)، غالبية هؤلاء من التخصصات الأدبية ومعظمهم درس في البلاد العربية. كان متوسط أعمار المجلس المركزي 1991 هو 52 عاماً.
     يسجل الكتاب أن نخبة اليسار هي الأقل تجدداً والأكثر شيخوخة. ثمة شبه توازن بين اللاجئين (53%) وغير اللاجئين (47%) في عضوية المجلس المركزي. يشكل المسيحيون والمرأة 5.7% لكل منهما في المجلس المركزي.
    يسجل الكتاب أن "عملية التغيير تتم فقط لأسباب طبيعية كالمرض أو الموت" وبالتالي نحن أمام "نُخَب دائمة لا تتغير" (ص 115). يميز التيارات الصغيرة واليسارية بأنها "الأقل تعليماً" و "الأكبر عمراً".
    تعرّض الفصل الثالث لموضوع "النظام السياسي لسلطة الحكم الذاتي"، وانقسم إلى مبحثين، الأول عن بيئة النظام بشقيها الاقتصادي والاجتماعي، وتناول الثاني المؤسسات السياسية في السلطة الوطنية. يسجل الفصل التناقض الذي نشأ بعد أوسلو، بين أهل الداخل والنخبة الوافدة من الخارج، حيث توجد "حالة نفور في الداخل من النخب الوافدة من الخارج" وأن شعب الداخل "وجد نفسه يقع تحت ظلم الاحتلال وتعالي القيادة" (ص 181).
    يوجز واقع الحال بالقول "استولت مجموعة من السلطة التنفيذية على صِناعة القرار السياسي، وأصبحت قادرة على إلغاء أي فعالية للمحاسبة من السلطة التشريعية". (ص 184).
    دَرَسَ الفصل الرابع "الخلفية الاجتماعية للنخبة السياسية للسلطة الفلسطينية"، وبذلك فهو موازٍ للفصل الثاني الذي درس الخلفية الاجتماعية للنخبة السياسية لمنظمة التحرير. وكمؤشر مُعبّر عن تطور حدث، سنأخذ نسبة حَمَلَة الدكتوراه، التي ارتفعت من 12.6% من أعضاء المجلس المركزي 1991 (ص79)، إلى 14.8% من أعضاء المجلس التشريعي 1996 (ص186)، إلى 24.2% من أعضاء المجلس التشريعي 2006 (ص 199)، وإلى 24.7% من أعضاء المجالس الوزارية العشرة التي تشكلت خلال 1994-2006 (ص216).
    انخفضت نسبة اللاجئين من 47% من أعضاء المجلس المركزي (ص 103)، إلى 36.4% من أعضاء المجلس التشريعي 1996 (ص 242). ارتفعت نسبة اللاجئين من جديد فبلغت (52.3%) من أعضاء المجلس التشريعي 2006 (ص249). بلغت نسبة اللاجئين 32.9% من أعضاء المجالس الوزارية العشرة المذكورة (ص254).
    عَالَج الفصل الخامس "الثقافة السياسية لأعضاء النخبة السياسية"، التي قسمها "إلى ثلاث فئات؛ نخبة الخارج ونخبة الداخل [م.ت.ف] ونخبة حماس" (ص 263). تمت المعالجة من خلال استبيان يقع في عشرات الأسئلة التي وُجِهت لأفراد النخبة لاستطلاع رأيها حول مواضيع فلسفية وسياسية وعملية. تقاطعت الآراء وأحياناً اختلفت حول الأسئلة المطروحة. تُفَضّلُ الدراسة نخبة الداخل على نخبة الخارج لأنها "الأكثر توازناً في فهمها لنفسها وفهمها للآخر، وفهمها لعوامل تأثير المجتمع سواء الفلسطيني أم الاسرائيلي في صياغة سياسات الحكام. كما أنها الاكثر ثقة بنجاح أهدافها التي تضعها والأكثر اعتباراً لأهمية أدوات التنفيذ في وضع الأهداف" (ص 299).
    يؤكد الكتاب أن نخبتي الداخل (م.ت.ف) وحماس هما أكثر تقارباً لبعضهما على صعيد الثقافة السياسية من قرب نخبة الداخل (م.ت. ف) لنخبة الخارج، "أي أن ظروف الاحتلال تطغى على ثقافة عضو النخبة أكثر من أي عامل آخر" (ص 301)، مثل الخلفية الفكرية والانتماء الأيديولوجي. يمكن المشاغبة بسهولة على هذا الحكم التقريري والإجمالي الذي يطابق تقريباً بين خط انقسام الثقافة السياسية للنخبة الفلسطينية وبين الخط الجغرافي الذي يفصل الداخل عن الخارج.
    تطور الفكر السياسي الفلسطيني استعادت الكاتبة في "الخاتمة" أهم ما توصلت إليه من نتائج في فصول الدراسة، حيث أكدت أن الفكر السياسي الفلسطيني تطور عبر مراحله المختلفة تحت الضغط الخارجي، وبناء عليه لم تغير النخب فكرها جراء تأمّل نظري مجرد بل استجابة للشروط الموضوعية. فاتها استدراك أن التبدل لم يشمل كل النخبة الفلسطينية.
    تخلص الدراسة أيضاً إلى "أن قيام السلطة الوطنية، أنهى الخلل لوجود معظم النظام السياسي الفلسطيني خارج أرضه" (ص 306). أعادت الكاتبة تأكيد فكرة سبق وأن طرحتها عن التناقض الذي نشأ بين أهل الداخل والقادمين من الخارج بعد أوسلو.
    أكدت الخاتمة على ما سبق وسجلته عن تطورات النخبة السياسية التي صارت أكثر شباباً وتوازناً مناطقياً وتأهيلاً. لقد ارتفعت، مثلاً، نسبة الجامعيين من 72% من أعضاء المجلس المركزي 1991، حيث الغلبة لفتح، إلى 84.1% من أعضاء المجلس التشريعي 1996 حيث الغلبة لفتح أيضاً. أما في المجلس التشريعي 2006، حيث انتقلت الغلبة لحماس، فارتفعت النسبة إلى 85.6%، وهي مشابهة لنسبة الجامعيين في النخبة الوزارية (85.9%) (ص 307).
    صارت الحصة الأكبر للاجئين (52.3%) من أعضاء مجلس 2006 حيث الغلبة لحماس، مقابل 36.4% من أعضاء مجلس 1996، و47% من أعضاء المجلس المركزي 1991، حيث الغَلَبَة لفتح في كل منهما. هذه الخلاصة تنسجم والفكرة السائدة عن دور الخطاب السياسي لحماس وتوازنها التنظيمي في تعزيز مكانتها بين اللاجئين الفلسطينيين بالقياس لغير اللاجئين ومقارنة مع شعبية فتح.
    سرعان ما تنكشف حقيقة ارتفاع حصة اللاجئين من النخبة السياسية، والتي تبلغ حوالي نصف عضوية المجلس التشريعي بالمتوسط، أما من المجالس الوزارية فتهبط نسبة اللاجئين إلى الثلث تقريباً، أي أقل بكثير من نسبتهم في المجلس التشريعي.
    وإذ بلغ عدد من شغلوا وزارات خلال كامل الفترة 85 شخصاً، فإن نسبة اللاجئين منهم هي 32.9%، أي 28 وزيراً لاجئاً، "يقيم وزير واحد منهم فقط في مخيم" (ص 256). وبالمعنى المشار له، نحن أمام وزراء من أصول لاجئة أكثر مما نحن أمام وزراء لاجئين، بما يحمله التعبير من مضمون فعلي وليس مجرد مسمى شكلي.
    أثر التطور الإيجابي يبقى السؤال الإجمالي والأهم: ما أثر التطور الإيجابي الذي لحق بالنخبة السياسية، والتي صارت أكثر تعليماً وشباباً، على القرار الفلسطيني؟ يجيب الكتاب "استولت مجموعة من السلطة التنفيذية على صناعة القرار السياسي وأصبحت قادرة على إلغاء أي فعالية للمحاسبة من السلطة التشريعية" (ص 184).
    لا يعوزنا الدليل على انقلاب الأدوار وتهميش السلطة التنفيذية للسلطة التشريعية. ولعل الدليل الأقرب والأطرف، أنه حتى كاتبة الدراسة أسقطت، أصلاً، أعضاء أهم وأعلى هيئة فلسطينية، عَنَينَا المجلس الوطني الفلسطيني، من قائمة النخبة السياسية الفلسطينية!
    يدخلنا هذا الوضع في مأزق عند تحديد النخبة السياسية، التي عرّفها الكتاب بأنها مالكة القرار السياسي. إذا كانت السلطة التشريعية قد جُرّدَت من دورها السياسي التقريري، فما الذي يبقيها في صف النخبة السياسية؟ وفق التعريف الذي قدمه الكتاب، فإن نخبة سياسية لا تحكم ليست نخبة، وهذا يستدعي إعادة النظر بحجم النخبة، وجواز اعتبار السلطة التشريعية المسلوب دورها، من النخبة.
    والحال هذه، نحن أمام نخبة سياسية شكلية، هم عبارة عن أعضاء جميع الهيئات التي عَدّدَها الكتاب، ونخبة سياسية فعلية تقتصر على "مجموعة من السلطة التنفيذية"، التي احتكرت السلطة وألغت مشاركة ما عداها من: بقية السلطة التنفيذية، والمجالس الثلاثة: التشريعي والوطني والمركزي.
    نختم العرض بالتأكيد على أهمية التدقيق في مضامين المصطلحات المتداولة، من نخب سياسية ونظام سياسي وهيئات تشريعية وتنفيذية...إلخ. وكذلك على أنه ورغم تطور النخبة السياسية، فإن العبرة ليست بكفاءة النخبة التي تُختار لتملأ قوام هيئات النظام السياسي فحسب، بل، إنها، وبالأساس، رهن كفاءة النظام السياسي نفسه، وعما إذا كان يقوم على القانون والمؤسسات وتداول السلطة وفصل السلطات، ويسمح للنخب السياسية بتأدية دورها فعلاً أم لا.

    إن ما هو قائم فلسطينياً، هو تكرار للمتفشي عالمثالثياً، لناحية شكلية المؤسسات وأن دور النخب هو فني-ما دون سياسي.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

المئذنة الحمراء: السيرة الذاتية لإبراهيم غوشة


  • red_minaret_front1معلومات النشر: - الكتاب: المئذنة الحمراء: سيرة ذاتية - المؤلف: إبراهيم غوشة. - عدد الصفحات: 376. - الطبعة: الأولى/2008. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت. عرض: د. محسن محمد صالح: مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات.


    لأول مرة يُصدر أحد أبرز قيادات حماس في الخارج مذكراته، وهي بحق شهادة على العصر، وعلى تجربة الإخوان وحماس من داخلها.


    عندما يتحدث إبراهيم غوشة بنفسه عن تجربة الإخوان المسلمين في الأردن وفلسطين وعن تجربة حماس فلا بد أن يلقى آذاناً صاغية من كافة المتخصصين والباحثين في الشأن الفلسطيني، فضلاً عن أبناء الحركة الإسلامية والمتابعين لشأنها.لذلك تأتي غنية بالمعلومات التي تُنشر لأول مرة، لرجل عاش في الوسط الإخواني الفلسطيني والأردني لمدة تزيد عن خمسين عاماً، ولرجل كان هو الناطق الرسمي باسم حماس في الفترة 1991-1999، وأحد أبرز صنّاع قرارها السياسي خصوصاً في السنوات الـ12 الأولى من نشأتها.

    وهو ما يعني أن هذا الكتاب سيصبح مصدراً لا غنى عنه للباحثين والدارسين للقضية الفلسطينية، وخصوصاً للتيار الإسلامي الفلسطيني.

    اختار غوشة لمذكراته اسم "المئذنة الحمراء: سيرة ذاتية" لينقلنا إلى أجواء مدينة القدس حيث نشأ، وكانت تتراءى له مئذنة المسجد الحمراء قرب بيته.

    يتحدث غوشة في كتابه المكون من 15 فصلاً بلغة سهلة صريحة، يمتزج فيها الجانب الاجتماعي العائلي الإنساني بالجانب الحركي والدعوي، والجانب السياسي، والجانب المقاوم، بشكل لا تكلّف فيه، وبعيداً عن لغة "الأنا" التي تكثر في كتب المذكرات.

    وتجد نفسك أمام شخص مؤمن بدعوته، ومشرب بروح الولاء والجندية لها، ومستعد للتضحية في سبيلها.

    المولد والنشأة والنكبة ولد إبراهيم غوشة سنة 1936 بعد نحو شهر من انتهاء المرحلة الأولى من الثورة الكبرى في فلسطين، ويتحدث غوشة في الفصل الأول من كتابه عن عائلته وذكريات طفولته، ويصف القدس وأحياءها وأسواقها والمسجد الأقصى، في الفترة التي سبقت حرب 1948. ويتحدث في الفصل الثاني عن ذكرياته حول نكبة 1948، ويتعرض لمعركة القسطل واستشهاد عبد القادر الحسيني، وعن اضطرار العائلة للانتقال إلى أريحا قبل العودة إلى القدس مرة أخرى.

    ويتحدث عن تزايد الاهتمام السياسي في أوساط الفتيان والشباب ومحاولة التعرف على الطريق الأمثل لتحرير فلسطين. ويذكر أنه انجذب عندما كان في الصف السادس الابتدائي، إلى دروس الشيخ تقي الدين النبهاني التي كان يلقيها في شعبة الإخوان المسلمين، وأنه انتظم في الإخوان عندما كان في السابع الابتدائي، متلمساً طريق أخيه الأكبر مرسي وابن خاله محمود العريان.

    ثم يتحدث عن بدايات حزب التحرير في القدس، وكيف تمكن النبهاني من استقطاب أغلب مثقفي ومعلمي الإخوان المسلمين، ولم يبق إلا عدد محدود أمثال زكريا قنيبي وإبراهيم أبو عرفة. ثم كيف استعاد الإخوان زمام المبادرة، مستفيدين من أجواء انتشار الإخوان القوي في مصر وشرقي الأردن، ومن عودة الطلاب الدارسين من مصر، وكيف أسهم أمثال شحادة الأنصاري وسالم علي سالم ومحمد نمر وهبة في إعادة تنظيم وتقوية العمل الإخواني في القدس.ويلقي غوشة إضاءات جديدة حول أنشطة الإخوان المسلمين في القدس حتى سنة 1954.

    وفي الفصل الثالث يتحدث غوشة عن باقي عقد الخمسينيات وخصوصاً مرحلة دراسته للهندسة في مصر، وعن العمل الإخواني السرّي للفلسطينيين والأردنيين تحت ظروف أمنية صعبة أيام حكم عبد الناصر، وعن كيفية التنسيق بين الإخوان القادمين من الأردن والقادمين من قطاع غزة.

    ويلقي غوشة أضواء مهمة على رابطة طلبة فلسطين حيث يؤكد أن القائمة الطلابية التي كان يدعمها الإخوان كانت هي التي تفوز في الانتخابات، وكانت في البداية بقيادة ياسر عرفات الذي كان مقرباً للإخوان، ثم بقيادة صلاح خلف (أبو إياد) الذي كان عضواً في الإخوان، غير أن النشاط الإخواني الطلابي أصابه الضعف مع أواخر الخمسينيات بسبب الضغط الأمني عليهم.

    وحول الإخوان وعلاقتهم بنشأة حركة فتح ينبه إلى أن الرواد الأوائل من فتح كانوا أعضاء في الإخوان أمثال خليل الوزير (أبو جهاد) الذي كان يُمثل إخوان غزة عندما كان يلتقي غوشة ممثلاً عن إخوان الأردن، ويشير إلى أسماء أخرى من أمثال عبد الفتاح حمود، ورياض الزعنون، ومحمد يوسف النجار ممن أصبحوا قادة في فتح. كما يوضح كيفية الانفصال والتمايز بين من أسسوا فتح وبين الإخوان. ويقدم غوشة في هذا الفصل تقييماً لتجربة عبد الناصر.

    الكويت والأردن ثم يتحدث غوشة عن فترة عمله في بلدية الكويت 1962-1966، ويقدم رؤية حول إنشاء منظمة التحرير وموقف فتح والإخوان منها. ويتوقف للحديث عن أول مراقب عام للإخوان المسلمين الفلسطينيين الأستاذ هاني بسيسو الذي كان يعمل مدرساً في العراق، والذي استدعاه الإخوان لقيادة التنظيم الفلسطيني سنة 1963، حيث استقر في مصر. وقد قبض على بسيسو مع سيد قطب في الضربة التي تعرض لها الإخوان سنة 1965، ومات في السجن.

    عاد غوشة للأردن وعمل في بناء سد خالد بن الوليد، ومن هناك ينقل لنا التفاعل الإخواني مع كارثة حرب يونيو/حزيران 1967، والعمل الفدائي الفلسطيني، والإسهام الإخواني في معسكرات الشيوخ، ورؤية الإخوان لمعارك الجيش الأردني مع المنظمات الفدائية في 1970-1971. شارك غوشة في بناء أبراج الكويت في أوائل 1971، ثم عاد ليشارك في بناء سد الملك طلال في الأردن منذ أواخر 1972، ويتحدث غوشة عن بداية العمل الإخواني في نقابة المهندسين في الأردن عندما أسندت له رئاسة تيار الإخوان فيها سنة 1973، وبدأت مشاركتهم في التزايد منذ مجلس النقابة التاسع 1974-1975، إلى أن تمكنوا من استقطاب ليث شبيلات ودعموه ليصبح رئيساً للنقابة 1982-1983.

    العمل الإسلامي لفلسطين في الخارج ويكشف غوشة النقاب عن جوانب من العمل الإسلامي لفلسطين في الخارج والتي كان أبرزها تشكيل قسم فلسطين الذي يتبع قيادة الإخوان في الأردن، وذلك بعد أن اندمج التنظيم الفلسطيني في قطاع غزة مع إخوان الأردن سنة 1978، ويتحدث عن المؤتمر الداخلي الذي عقده هذا القسم سنة 1983، بحضور عدد من قيادات الإخوان من الضفة الغربية أمثال حسن القيق، ومن قطاع غزة أمثال عبد الفتاح دخان، ومن الكويت أمثال خالد مشعل وغيرهم. وهو لقاء مهم حدد مسارات وأولويات العمل الإخواني تجاه فلسطين وأكد على أن العمل الجهادي في فلسطين لا يتعارض مع العمل لإقامة الدولة الإسلامية، وإنما يسيران جنباً إلى جنب.

    كما أكد المؤتمر بذل الاستعدادات اللازمة لانطلاقة العمل المقاوم. كما يشير غوشة إلى تشكيل جهاز فلسطين بقرار من التنظيم العالمي للإخوان، وهو الجهاز الذي كان يتابع من وراء ستار انطلاقة حماس وما تلاها. ويشير غوشة إلى بدايات تفرّغه في حركة حماس سنة 1989، بطلب من محمد عبد الرحمن خليفة المراقب العام للإخوان آنذاك. وقد أسندت لغوشة مهمة تشكيل أول لجنة سياسية لحركة حماس حيث تفرغ للعمل فيها في الكويت.

    علاقة حماس بفتح والأردن في الفصل الثامن يلقي غوشة الضوء على علاقة حماس بفتح ومنظمة التحرير، وعن موقف حماس من الدخول في المنظمة عندما اشترطت سنة 1990 الحصول على 40% من مقاعد المجلس الوطني. ويستعرض لقاءات الحوار مع فتح حيث كان أولها في اليمن 10-12/8/1990 والثاني في أغسطس/آب 1991. كما يتحدث عن الاحتلال العراقي للكويت ومشاركته -أي غوشة- ممثلاً لحماس مع الوفود في محاولات رأب الصدع وإقناع القيادة العراقية بالانسحاب.

    كما يتحدث عن تصاعد الدور الإخواني في العمل السياسي في الأردن إثر فوزهم الكبير في انتخابات البرلمان 1989. ويلقي الضوء على بدايات قدوم عدد من قيادات حماس من الكويت للأردن، وبدايات ترسيم العلاقة بين حماس وبين الحكومة الأردنية. ويشير إلى تعيينه أواخر سنة 1991 ناطقاً رسمياً باسم حماس، وإلى الحوار مع الجبهتين الشعبية والديمقراطية، ولقاء الفصائل العشرة سنة 1991، الذي شكّل فيما بعد تحالف الفصائل العشرة في مواجهة اتفاق أوسلو.

    يتحدث غوشة في الفصل التاسع عن تطور علاقة حماس مع الأردن، وكيف تم ترسيم العلاقة بينهما سنة 1992-1993، وعن تطورات العلاقة مع فتح والموقف من اتفاق أوسلو، وعن بدايات اتصالات حماس الخارجية أوائل 1993 خصوصاً فيما يتعلق بالضغط من أجل إعادة مبعدي مرج الزهور، حيث تمّت مقابلة مسؤولين في السفارات الأميركية والألمانية والبريطانية والإيطالية والنرويجية في عمّان. غير أنه في نهاية مارس/آذار 1993 أصدرت وزارة الخارجية الأميركية قرارا بحظر الاتصال بحماس.

    يركز غوشة في الفصل العاشر على الفترة 1994-1996، ويوضح عدداً من أنشطة حماس ومواقفها في معارضة اتفاق أوسلو، والعمليات الاستشهادية واستشهاد يحيى عياش، والعلاقة بفتح، وعودة العلاقات للتوتر مع الأردن واضطرار موسى أبو مرزوق وعماد العلمي لمغادرة الأردن سنة 1995، وانتخاب خالد مشعل رئيساً للمكتب السياسي خلفاً لأبي مرزوق في نهاية 1995.

    ويستعرض في الفصل الحادي عشر تطورات العلاقة مع الأردن، ويلقي الضوء على محاولة اغتيال خالد مشعل وانعكاساتها، وتحرير الشيخ أحمد ياسين وجولته في الخارج.

    ثم يشرح في الفصل الذي يليه العلاقة المتوترة التي تفاعلت سنة 1999 مع الحكومة الأردنية والمخابرات، ويتكلم بالتفصيل عن عملية اعتقال قيادات حماس في الأردن وحياتهم في السجن، ومواقفهم السياسية، وعن عملية الإبعاد إلى قطر لأربعة قيادات هم خالد مشعل، وإبراهيم غوشة، وسامي خاطر، وعزت الرشق، وما تبع ذلك من تعقيدات.

    رؤية ذاتية في الفصل الثالث عشر يتحدث غوشة عن الفترة من 2000 إلى 2001، وكيف تطورت العلاقة مع دمشق والأردن والسلطة الفلسطينية، وعن انتفاضة الأقصى. ويتوقف بالتفصيل عند قصة عودته إلى الأردن في منتصف يونيو/حزيران 2000، وما تعرض له من احتجاز في المطار دام نحو أسبوعين، إلى أن تم تسوية الأمر وفق ترتيب جديد، تم اصطحابه فيه في طائرة سافرت إلى بانكوك ثم عاد إلى الأردن.

    لم يفقد غوشة حيويته ومتابعته للأحداث في السنوات التالية، والمشاركة بما يستطيع من أنشطة وفعاليات، لكن وضعه في الأردن قيّد من حركته.

    ويقدّم غوشة في الصفحات الباقية من الكتاب تقييماً للسنوات 2001-2007، ويقدم رؤيته لتجربة حماس في الانتفاضة والعلاقة مع فتح، وأحداث 11 سبتمبر/أيلول، ووفاة ياسر عرفات، وفوز حماس في الانتخابات التشريعية وما ترتب على ذلك من استحقاقات هائلة، والحسم العسكري في قطاع غزة.

    ويكشف غوشة أنه تحفّظ شخصياً على مشاركة حماس في الانتخابات التشريعية، لما يترتب على ذلك من استحقاقات هائلة، مبيناً أنه كان يخشى من إضعاف محور المقاومة في عمل حماس، ولكنه يؤكد على احترامه رأي الأغلبية والتزامه به.

    كتاب "المئذنة الحمراء" كتاب غني بالمعلومات والمواقف التي سيحتاجها أي باحث للتاريخ الحديث والمعاصر في قضية فلسطين. وقد كان جميلاً أن يختتم الكتاب بفهرس للأسماء والأماكن والمؤسسات الواردة في الكتاب مما يسهّل عمل الباحثين.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

مدينة القدس.. السكان والأرض (العرب واليهود)


  • City-of-Jerusalem-Final_150

    معلومات النشر: - العنوان: مدينة القدس.. السكان والأرض (العرب واليهود) 1275-1368 هـ/ 1858-1948م - المؤلف: أ.د. محمد عيسى صالحية - عدد الصفحات: 125 صفحة - الطبعة: الأولى/يوليو 2009 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت - عرض: أمل عيتاني. 

    ضمن الفعاليات الثقافية للقدس عاصمة للثقافة العربية لسنة 2009، أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان "مدينة القدس.. السكان والأرض (العرب واليهود) 1275-1368 هـ/ 1858-1948م" لأستاذ التاريخ والحضارة بجامعة اليرموك الدكتور محمد عيسى صالحية. وهو حافل بالأرقام والإحصائيات والمعلومات التي تكشفها الوثائق لأول مرة. وينقسم الكتاب إلى فصلين، يستعرض بعدهما نتائج الدراسة.

    القدس في العهد العثماني جاء الفصل الأول بعنوان "مدينة القدس.. السكان والأرض في العهد العثماني المتأخر 1858-1917". ورصد فيه الباحث أساليب الخداع والاحتيال والتلاعب اليهودي الصهيوني على القوانين في العهد العثماني لزيادة أعداد اليهود في القدس وحيازة أراضيها.

    كما تحدث عن طرق تمكين اليهود من الهجرة والاستيطان وحيازة الأراضي في العهد العثماني، وأهمها القوانين والضرائب والمصادرات والإجلاء القسري للفلاحين والعقوبات الجماعية.

    وضمّت الدراسة ملحقاً بعدد من الوثائق التي حصل عليها الباحث، كما زُوّدت بجداول إحصائية تبين تطور أعداد سكان القدس خلال الفترة الزمنية التي تناولتها.

    كما عرض صالحية في هذا الفصل لأوضاع العرب واليهود في القدس في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، مستنداً إلى دفاتر الأرشيف العثماني في إسطنبول. فأكد أن اليهود الأجانب لم يملكوا في مدينة القدس ولا في قراها أية أراضٍ أو دورٍ أو دكاكين حتى بداية القرن السابع عشر الميلادي. وحتى مقابر اليهود كانت مؤجرة لهم من أملاك الأوقاف الإسلامية.

    وأضاف أن القدس لم تكن ذات أهمية بالنسبة لليهود، فأعدادهم في المدينة حتى القرن السابع عشر كانت قليلة؛ بل وهجروا المدينة في إحدى المراحل لتردي أحوالها الاقتصادية.

    ثم تحدث عن تطور أوضاع القدس في القرن التاسع عشر، وعن الرعاية العثمانية لفلسطين ومدينة القدس، فأشار إلى الآثار السلبية للحكم المصري في بلاد الشام خلال السنوات 1831-1840، حيث حلّ محمد علي باشا الجيوش العسكرية الإقطاعية في سوريا ولبنان وفلسطين، وترتب على هذا الإجراء إنهاء النظام الإقطاعي العسكري وحلّه كنظام للأرض.

    وذكر أنه تم في سنة 1838 إلغاء نظام استئجار الأراضي السلطانية وزراعتها، فآلت الأراضي إلى الحكومة المصرية، وضُمّ الكثير منها إلى ممتلكات الباشوات والأفندية. وقد أشار د. صالحية إلى أنه حدثت في تلك الفترة مقابلة تاريخية بين متسلم القدس أحمد دزدار واليهودي البريطاني موشيه مونتفيوري أثناء زيارة الأخير للقدس سنة 1839، حيث خاطب المتسلم مونتفيوري قائلاً "لتعلم يا مسيو مونتفيوري أن أيام التمييز قد ولت، وأنه الآن لا فرق بين العبري والمسيحي والمحمدي، وأنهم جميعاً أمام القانون سواسية كما يأمرنا الله". وفهم مونتفيوري أن الأمر لا يتعلق بالجانب الاجتماعي فقط، وإنما يتضمن شراء الأرض وبيعها.

    وبينت الدراسة أيضاً وسائل التلاعب على القوانين وأساليب الخداع والحيل، واعتماد الرشوة والإيقاع بملاك الأراضي في المدينة المقدسة، وممارسة الضغوط على الهيئات والمجالس الإدارية في القدس؛ من أجل حيازة الأراضي وتسهيل استيطان اليهود الأجانب ظاهر المدينة المقدسة، وخاصة في العهد العثماني.

    أما من ناحية السكان، فيشير الباحث من خلال عرضٍ وافٍ للإحصاءات المتوفرة إلى أن الباحثين اليهود قد "لجأوا إلى لعبة الأرقام للتمويه والتضليل وعدم إعطاء الأرقام الصحيحة؛ وعليه، فإن الإحصاءات العثمانية هي التي يمكن الوثوق بها، إذا تسجل كافة رعايا الدولة العثمانية بمن فيهم اليهود، وما عاد ذلك من اليهود، فأجانب تسللوا أو تسربوا إلى فلسطين بطرق غير مشروعة، وظلوا حتى الاحتلال البريطاني لفلسطين في ديسمبر/ كانون الأول 1917، ويعتبرون من الأجانب الممنوعين من الإقامة أو الاستيطان في فلسطين".

    القدس تحت الاحتلال البريطاني حمل الفصل الثاني من الكتاب عنوان "مدينة القدس.. السكان والأرض تحت الاحتلال البريطاني 1917-1948"، وبين فيه الباحث أن الدعم الأوروبي والأميركي الضخم والمتواصل للحركات الصهيونية والهيئات اليهودية والصهيونية، على الأصعدة المالية والعسكرية والإعلامية والسياسية والثقافية والدبلوماسية، قد وفّر للحركة الصهيونية والهيئات اليهودية القدرة على الالتفاف على القوانين، وخاصة قانون الأراضي وقانون الهجرة.

    وأوضح الباحث أن الاحتلال البريطاني لفلسطين ومدينة القدس سنة 1917، كان العامل الأهم في وضع الخطة الصهيونية البريطانية موضع التنفيذ، وخصوصاً وعد بلفور المشؤوم وصك الانتداب البغيض. فقد أصدر المندوبون السامون البريطانيون مجموعة من القوانين والتعليمات واللوائح والتشريعات لصالح اليهود والحركة الصهيونية تسلب أراضي أهل فلسطين وتصادرها، وتدعم الاستيطان في كافة أنحاء فلسطين.

    وحسب د. صالحية، فقد شكلت بداية الانتداب البريطاني أيضاً بداية حقيقية لتأسيس الوطن القومي اليهودي. وأوضح الباحث أنه منذ وصول البعثة الصهيونية برئاسة حاييم وايزمان وعضوية ديفيد إدر، إلى فلسطين، باشرت بتنفيذ الخطة الموضوعة من قبل المنظمة الصهيونية والوكالة اليهودية والتي تقوم على: حيازة الأراضي ونقلها إلى ملكية اليهود، إما بالشراء أو نزع الملكية أو الاستيلاء عليها بحجة تطوير فلسطين وتنميتها وإقامة المشاريع العامة. والعمل على إدخال المهاجرين اليهود بأعداد كبيرة، والاستيطان في المدن الفلسطينية؛ وإقامة المستوطنات والأحياء والكيبوتسات التعاونية الزراعية حول القرى والبلدات الريفية ومناطق السهول والوديان والتلال والأراضي الصحراوية في كافة أنحاء فلسطين. أما بالنسبة للقدس، فكانت الخطة قائمة على ضرورة توسيع حدود المدينة لتصبح القدس الكبرى والاهتمام بالاستيطان فيها.

    وأوضح المؤلف أن هدف بريطانيا الإستراتيجي من إنشاء الوطن القومي لليهود في فلسطين كان حماية مصالحها في الشرق الأوسط، وتثبيت وجودها في مصر، وتأمين قناة السويس والطرق التجارية إلى الشرق، وإقامة جسر يربط بين البحر المتوسط وحقول النفط في العراق. غير أن الإدارة البريطانية لم تكن مستعجلة في الاستجابة لكافة طلبات البعثة الصهيونية، بانتظار القرار النهائي حول مصير فلسطين، ولضبط الاندفاع الصهيوني حتى لا يحدث استفزاز كبير مبكر للفلسطينيين.

    وعلى الجانب الآخر، فإن قسم الدراسات في الوكالة اليهودية، والمنظمة الصهيونية، كان قد أعد دراسات عن أراضي فلسطين، وكلف العديد من الباحثين لدراسة قوانين الأراضي العثمانية، وتحديد الثغرات القانونية التي يمكن من خلالها حيازة الأراضي العثمانية، واقتراح قوانين جديدة أو تعليمات ولوائح إدارية تسهل عمليات انتقال الأراضي.

    وقد درس الباحثون من اليهود وغيرهم التصنيف العثماني لأرض فلسطين بأنواعه، وشملت الدراسة المسح الواسع والتفصيلي للأملاك والعقارات والأراضي والوسائل لامتلاكها ونقلها إلى الهيئات الصهيونية.

    كما نشطت البعثة الصهيونية خلال السنوات 1918-1920 في تثبيت الهوية اليهودية في فلسطين من خلال إضافة اللغة العبرية وطباعتها في المعاملات الرسمية لحكومة الإدارة البريطانية، وعلى العملة والشهادات والوثائق، وفتح المزيد من المدارس اليهودية والإشراف عليها وتعديل قوانين الهجرة والإقامة، وغيرها من كافة الأمور الحياتية للمهاجرين اليهود.

    وأشار د. صالحية إلى أن الخطوة الحاسمة كانت تعيين اليهودي الصهيوني هربرت صموئيل مندوباً سامياً على فلسطين، وقبيل مغادرته خاطبه لويد جورج قائلاً "لقد فزت بالبداية وكل شيء يعتمد عليك". وشرح الباحث من خلال وثائق وسجلات حدود فلسطين، مسؤولية كل من بريطانيا وفرنسا في رسم وتحديد الخريطة الجديدة لفلسطين، وما رافق ذلك من تغيير للحدود السورية واللبنانية والأردنية مع فلسطين.

    وتطرق الباحث إلى قيام هربرت صموئيل بتشريع القوانين وإصدار اللوائح لتسهيل انتقال الأراضي والعقارات، وتسجيل الشركات والبنوك والمصارف والجمعيات وإزالة عوائق الهجرة، تملك وتوطن اليهود، ومن ثم تخفيف الضرائب وتيسير القروض والضمانات وقانون إقامة الزوار الأجانب ومنحهم حق الإقامة الدائمة في فلسطين.

    ومن القوانين التي أشار إليها الباحث في هذا الصدد: انتقال الأراضي الذي صدر سنة 1920، ويقضي بضرورة أخذ موافقة الحكومة البريطانية على كل انتقال للأراضي، ومنع بموجبه انتقال الأراضي لغير سكان فلسطين.

    وقانون الأراضي الموات الذي نص على أن "كل من نقب أرضاً مواتاً أو زرعها دون الحصول على موافقة مدير الأراضي (كان في ذلك الوقت المستر برامبسون) لا يحق له الحصول على سند الملكية لتلك الأراضي ويعرض نفسه للمحاكمة".

    إذا تنازل أصحاب الحق عن حقوقهم في الأراض، لم تعلن أرضاً عمومية، فإنها تطرح للمزايدة، وتحال إلى المزايد الأخير، على أن يراعى في ذلك الثمن المحتفظ به من مدير دائرة الأراضي. المندوبون السامون لهم مطلق الصلاحية في إصدار التشريعات الخاصة بإجراء نزع ملكية الأراضي العربية لصالح الجيش.

    ثم قانون نزع الملكية والذي ظل ساري المفعول حتى أغسطس/ آب 1926، وبموجبه سمح للحكومة بالاستيلاء على أية أرض لازمة لاستيطان اليهود تمهيداً لتمليكها للشركات اليهودية. حيث كان نزع الأراضي يتم بذريعة إقامة المشاريع العمومية، حتى على أراضي الأوقاف التي لم تسلم هي الأخرى من قوانين نزع الملكية.

    وعليه فإن قانون الأراضي البريطاني، حرم المالكين الذين لا يسكنون فلسطين من إمكانية استغلال أراضيهم، وهي إقطاعيات واسعة تملكها عائلات إقطاعية سورية ولبنانية، تقيم في بيروت ودمشق، وهي من أجود الأراضي الزراعية.

    وأشارت الدراسة أيضاً إلى ما ورد من تقارير حول قيام بعض الملاك الكبار من عائلات القدس الذين ملكوا مساحات واسعة، بتسريب شيء من أراضيهم لليهود. وأعطت مثالاً على ذلك ما ورد في التقارير التي أوردها علي كرم بن محمد نامق كمال، متصرف القدس ما بين عامي 1906 و1908 والذي كان حازماً وصارماً إزاء استيطان اليهود وهجرتهم إلى فلسطين.

    أما فيما يتعلق بوضع السكان، فقد أشار الباحث إلى أنه "يصعب اكتناه إحصاءات دقيقة وموثوقة لسكان مدينة القدس خلال العقود الثلاثة قبيل اغتصاب أجزاء كبيرة من فلسطين سنة 1948، لأن المصادر التي تنشر الإحصاءات إما يهودية أو أميركية، وكلها تعمدت التلاعب بالأرقام وصنعتها لأغراض سياسية تتماهى من الأوضاع العامة في فلسطين، وعلى الساحة الدولية.

    كما أشار د. صالحية إلى أن التقرير الذي صدر عن الإدارة البريطانية وتحدث عن وجود 83794 يهوديا في فلسطين سنة 1922 من أصل 757182 هو تعداد سكانها –حسب التقرير نفسه- قد ضم لتعداد اليهود كل يهودي دخل فلسطين ولو كان سائحاً.

    ثم تحدث الباحث بالتفصيل عن تسهيل حكومة الانتداب للهجرة اليهودية، وما رافق ذلك من مصادرة للأراضي من أجل إقامة الشركات الصناعية اليهودية فوق الأراضي الفلسطينية، التي تم الاستيلاء عليها بالغصب من خلال القوانين الجائرة، أو بالاحتيال، أو من خلال إثقال كاهل المزارعين الفلسطينيين بالديون مما ترتب عنه رهن الأراضي وبالتالي مصادرتها.

    وخلص د. صالحية إلى القوة بأن بريطانيا خلال احتلالها وانتدابها لفلسطين أدخلت نحو 480 ألف مهاجر يهودي، ليصل عدد اليهود إلى 650 ألفاً، فسيطر اليهود على اقتصاديات المدينة وأساسيات الحياة فيها. وباتت الصهيونية تنتظر ساعة الحسم العسكري، ليبدأ فصل جديد من الصراع بين العرب واليهود في المدينة المقدسة على الأرض والسكان.

    وأشار الكاتب أيضاً إلى أن بريطانيا بالخصوص، والدول الأوروبية الأخرى وأميركا، تتحمل بصورة كلية تلك الكارثة التي حلّت بأهل فلسطين، وذلك بإقدامها مجتمعة أو منفردة على البطش والغدر والملاحقة والاضطهاد لكل من يقف ضد الصهيوني من أهالي فلسطين، واعتماد سياسة العقوبات الجماعية والإعدامات، في مقابل الإعداد والإمداد والتدريب للعصابات الصهيونية.

    بالإضافة إلى ذلك، تطرق الباحث إلى اعتماد بريطانيا سياسة الخداع تجاه عرب فلسطين بإظهار تصديها لما تسميه الهجرة غير الشرعية لليهود الأجانب، حفاظاً على حقوق أهالي فلسطين، وتشكيلها لجان التحقيق للالتفاف على قضايا العرب وتمييع نضالهم ضد المشروع الصهيوني.

    وخلص د. صالحية إلى القول إنه على الرغم من مؤامرة الغرب وأداته الحركة الصهيونية، فإن اليهود ما حازوا من أراضي فلسطين، وبكافة الوسائل، إلا ما يقل عن 6% من أراضي فلسطين، خلال ما يقارب قرناً من الزمان.

    كما أكد أن مقولة "إن نسيتك يا أورشليم، فلتشل يميني ويلصق لساني بسقف حلقي" ما هي إلا عبارات صليبية فرنجية، نطق بها حاكم عكا الفرنجي قبل رحيله، واستعارتها الحركة الصهيونية وزيفتها لصالح الفكر الصهيوني.

    وتبرز أهمية هذا الكتاب من خلال الأدلة والوثائق التي يحشدها ليبين زيف الادعاءات الصهيونية حول المدينة، فالكتاب على الرغم من صغر حجمه، فإنه يعج بالمعلومات التفصيلية الموثقة وبالأسماء والأرقام التي تدعم البحث وتجعله بحد ذاته وثيقة مهمة جداً، ومرجعاً بحثياً يستند إليه كل باحث مهتم بالمدينة المقدسة.


     

دور إسرائيل في تفتيت الوطن العربي


  • IsraelRoleInArabWorld_websi

    معلومات النشر: - العنوان: دور إسرائيل في تفتيت الوطن العربي. - المؤلف: أحمد سعيد نوفل. - الصفحات: 197 صفحة. - الطبعة: الأولى (نيسان/أبريل 2007). - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات.


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتابه الجديد بعنوان "دور إسرائيل في تفتيت الوطن العربي". يقع الكتاب في 196صفحة من القطع المتوسط. في هذا الكتاب المهم، يناقش البروفيسور أحمد سعيد نوفل، المتخصص في العلوم السياسية، دور الكيان الإسرائيلي في إضعاف العالم العربي وفي تفتيته.

    وهو يثبت أن نجاح المشروع الصهيوني في فلسطين واستمراره، مرتبط ببقاء ما حوله من بلاد عربية ضعيفة ممزقة مختلفة، وأن قوة العرب والمسلمين ووحدتهم وتقدمهم يعني إضعاف هذا الكيان الغاصب وزواله. يقدم المؤلف دراسته بشكل علمي موثّق، مؤكداً أن الكيان الإسرائيلي لا يمثل خطراً على الفلسطينيين وحدهم، وإنما يستهدف عناصر القوة والنهضة في الأمة، وبالتالي فعلى العرب والمسلمين أن يتحمّلوا مسؤولياتهم في مواجهة هذا الكيان.



    عرض الكتاب

    يحاول هذا الكتاب، من تأليف د. احمد سعيد نوفل، أن يثبت من خلال دراسة أكاديمية موثقة خطورة المشروع الصهيوني، وأنها تتعدى فلسطين لتمسّ الأمن القومي للبلدان العربية، وأن المشروع الصهيوني غير معني فقط بإنشاء دولة يهودية في فلسطين، وإنما يُعنى أيضاً بإضعاف العالم العربي وتمزيقه وتجزئته وإبقائه في دائرة التبعية والتخلف.

    والكتاب الذي بين أيدينا ليس الكتاب الأول للدكتور أحمد سعيد نوفل، الأستاذ في قسم العلوم السياسية بجامعة اليرموك في الأردن، فقد نُشرت له دراسات حول "الوطن العربي والتحديات المعاصرة"، و"مصر والحل السياسي وآثاره"، و"مستقبل قضية القدس من المنظور الإسرائيلي"، وغيرها.

    ينقسم الكتاب إلى أربعة فصول، يتحدث الفصل الأول عن المطامع الصهيونية في تمزيق العالم العربي، وهو يربطها بالمصالح الاستعمارية الغربية، إذ إن توحيد اليهود في دولة واحدة ومضمونة البقاء، لا يتحقق إلا بتمزيق المحيط العربي والإسلامي في دويلات مجزأة.

    المشروع الصهيوني

    ويعود المؤلف إلى الخلفيات التاريخية للمشروع الصهيوني في فلسطين ويربط ذلك بالخلفيات الدينية والثقافية والإستراتيجية والسياسية الغربية وخصوصاً الفرنسية والبريطانية.

    ويشير إلى دعوة نابليون بونابرت سنة 1799 لليهود بالعودة إلى فلسطين، وكيف تطور الاهتمام البريطاني بفلسطين من مواجهة محمد علي ومشاريعه للوحدة في الفترة 1831-1840، إلى وثيقة كامبل بنرمان سنة 1907 التي تحدثت عن إنشاء حاجز بشري قوي وغريب في المنطقة التي تربط آسيا بأفريقيا، بحيث يكون معادياً لأهل المنطقة، ومعتمداً على الغرب، وصولاً إلى وعد بلفور سنة 1917 بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

    ثم يتحدث عن خلفيات الدعم الأميركي للكيان الإسرائيلي إلى حد التطابق الإستراتيجي في المخططات والمشاريع بينهما.

    ويعرض المشروع الخطير الذي اقترحه المؤرخ الصهيوني الأميركي الشهير برنارد لويس ونشرته مجلة "إكسكيوتف إنتلجنت ريسرش بروجكت" (التي تصدرها وزارة الدفاع الأميركية) في يونيو/حزيران سنة 2003، والتي اقترح فيها تقسيم الشرق الأوسط إلى أكثر من ثلاثين دويلة إثنية ومذهبية لحماية المصالح الأميركية وإسرائيل.

    ويتضمن المخطط تجزئة العراق إلى ثلاث دويلات، وإيران إلى أربع، وسوريا إلى ثلاث، والأردن إلى دويلتين، ولبنان إلى خمس دويلات، وتجزئة السعودية إلى دويلات عدة... إلخ.

    ويرى برنارد لويس أن كل الكيانات ستشلّها الخلافات الطائفية والمذهبية، والصراع على النفط والمياه والحدود والحكم، وهذا ما سيضمن تفوّق إسرائيل في الخمسين سنة القادمة على الأقل.

    وتوقف المؤلف عند الرؤية الصهيونية الإسرائيلية للعرب التي تأثرت بفلسفات التفوق العرقي، حيث تم تصوير الإنسان اليهودي الأوروبي بأنه "متفوق" على العربي "المتخلف"، وأنه متحضر قياساً بالعربي "المتوحش"، حتى إن هرتزل ذكر أن "قيام دولة صهيونية في فلسطين، يشكل عنصراً أساسياً ومهماً من عناصر مواجهة الروح الوحشية بأشكالها المختلفة السائدة في آسيا ومقاومتها".

    وتناول الأدبيات اليهودية الموجودة في التوراة المحرفة والتلمود التي تتحدث عن التفوق والتميز اليهودي، وعن احتقار الآخرين."

    مشروع برنارد لويس الصهيوني الأميركي يتضمن تقسيم الشرق الأوسط إلى أكثر من ثلاثين دويلة إثنية ومذهبية لحماية المصالح الأميركية وإسرائيل، فهو يدعو إلى تجزئة العراق إلى ثلاث دويلات، وإيران إلى أربع، وسوريا إلى ثلاث، والأردن إلى دويلتين، ولبنان إلى خمس، والسعودية إلى دويلات عدة "

    وكيف أن الصهيونية تعدُّ العربي ممثلاً للأغيار (الغوييم أو غير اليهود) الذين وُصفوا في الأدبيات الصهيونية بأنهم "ذئاب، قتلة، متربصون باليهود، معادون أزليون للسامية".

    ويتتبع المؤلف الطروحات الصهيونية حول العرب بعد إنشاء الكيان الإسرائيلي وكيف يعكسها الإعلام الإسرائيلي ومناهج التعليم في المدارس.

    ويذكر مثلاً دراسة أجراها دانيال بارتال الأستاذ في جامعة تل أبيب وشملت 124 كتاباً مدرسياً، حيث وجد وصف العربي بأنه "قاسٍ، ظالم، مخادع، جبان، كاذب، متلوّن، خائن، طماع، لص، مخرّب، قاتل..".

    ولاحظ المؤلف أن هذه النظرة لم تتغير حتى بعد أن دخلت إسرائيل في عملية التسوية مع مصر والأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية.

    الموقف الصهيوني من الأقليات في الوطن العربي

    يناقش المؤلف في الفصل الثاني موقف "إسرائيل" والحركة الصهيونية من الأقليات في الوطن العربي.

    حيث سعت "إسرائيل" إلى تضخيم مشكلة الأقليات العرقية والدينية واستغلالها ضد أي مشروع وحدوي، وحضّها على التمرد والانفصال.

    وحسب المؤلف فإن العرب يشكلون 88% من سكان العالم العربي، أما الأقليات الأخرى فتتوزع على الأكراد والبربر والزنوج والتركمان، وهناك أقليات دينية مسيحية ويهودية.

    ويذكر المؤلف أن 91% من سكان العالم العربي من المسلمين (84% منهم من السُنّة)، و5% من مجمل السكان من العرب المسيحيين. ويلاحظ أن الجميع يتحدث العربية ويشعر بانتمائه الحضاري والثقافي للمنطقة.

    وتُظهر الكثير من الأقوال والكتابات والدراسات الإسرائيلية أن الموقف الصهيوني من الأقليات في الوطن العربي مبني على أساس "شد الأطراف ثم بترها"، بمعنى مد جسور العلاقة مع الأقليات، ثم جذبها خارج النطاق الوطني، ثم تشجيعها على الانفصال.

    كما أشار إلى دراسة إستراتيجية مهمة وضعها عوديد ينون، وقدّمها لوزارتي الخارجية والدفاع الإسرائيليتين، ونشرت في فبراير 1982.

    ويرى ينون أن اتفاق كامب ديفد مع مصر كان "خطيئة ارتكبتها إسرائيل"، وقال إن إصلاح ما تسبب فيه الاتفاق من ضرر لإسرائيل يأتي من خلال السعي الحثيث لتجزئة مصر إلى أربع دويلات: قبطية في الشمال وعاصمتها الإسكندرية، ونوبية عاصمتها أسوان في الجنوب، ومسلمة عاصمتها القاهرة، ورابعة تحت النفوذ الإسرائيلي."

    الكثير من الأقوال والكتابات والدراسات الإسرائيلية تُظهر أن الموقف الصهيوني من الأقليات في الوطن العربي مبني على أساس "شد الأطراف ثم بترها"، بمعنى مد جسور العلاقة مع الأقليات ثم جذبها خارج النطاق الوطني ثم تشجيعها على الانفصال"

    وتحدث ينون عن تقسيم لبنان إلى سبعة كانتونات، والسودان إلى ثلاثة، وسوريا إلى أربعة. ودعا إلى تفتيت العراق لأن قوته تشكل على المدى القصير خطراً أكبر من أي خطر على إسرائيل. كما تحدث ينون عن تفتيت الخليج، وإذابة الأردن.

    وفي عام 1985 صدر كتاب عن رئاسة أركان الجيش الإسرائيلي، يتضمن المخططات نفسها التي جاءت في دراسة ينون.

    وتحدث المؤلف عن المساعي الإسرائيلية في ضرب العراق وتفتيته، ودورها في تشجيع ومساندة أميركا في التخطيط وفي الهجوم على العراق وإسقاط نظام الحاكم في ربيع 2003.

    ثم يعود ليستعرض بشكل أكثر تفصيلاً المشاريع الإسرائيلية لتفتيت سوريا ولبنان والجزائر والسودان والخليج العربي.

    الحركة الصهيونية والوحدة العربية

    يناقش المؤلف في الفصل الثالث موقف الحركة الصهيونية وإسرائيل من الوحدة العربية. ويذكر أن الفكر الصهيوني القائم على إنشاء دولة إسرائيل الكبرى ذات الهوية اليهودية النقية يستلزم بقاءها الأقوى والمتفوق حضارياً في المنطقة، ويستلزم إعادة تعريف المنطقة العربية، وتقديم مشروع الوحدة العربية باعتباره مشروعاً يستهدف إبادة غير العرب على الأراضي التي تسكنها الشعوب العربية.

    ويستعرض المؤلف موقف إسرائيل من الوحدة بين مصر وسوريا 1958-1961، وشعورها بالخطر عليها بسبب ذلك.

    ويلاحظ المؤلف أن موقف إسرائيل من العرب في مرحلة التسوية لم يتغير، وأنها غير مؤهلة ولا مستعدة لتغيير موقفها.

    وأن مفهوم إسرائيل للتسوية يستند أساساً إلى ضمان أمنها، وبناء علاقات طبيعية مع الدول العربية، مع حرمان الفلسطينيين من معظم أرضهم وحقوقهم، بما في ذلك حقهم في العودة إلى الأرض التي طردوا منها سنة 1948.

    كما ينبه المؤلف إلى أن إسرائيل لم تغير إستراتيجيتها في ضمان التفوق العسكري وهزيمة الدول العربية مجتمعة في أي حرب محتملة، وامتلاكها للسلاح النووي، ويشير إلى أنه في سنة 2003 كان معدل الإنفاق العسكري الإسرائيلي بالنسبة لعدد السكان هو 1499 دولاراً للشخص الواحد، بينما كان 34 دولاراً للشخص الواحد في مصر، و150 دولاراً في الأردن، و89 دولاراً في سوريا.

    ويتحدث المؤلف حول مشروع الشرق الأوسط الكبير، ومحاولات إسرائيل من خلاله اختراق المنطقة، وتذويب هويتها، والهيمنة الاقتصادية عليها.

    القدرات العربية في مواجهة المشروع الصهيوني

    يشرح المؤلف في الفصل الرابع الإمكانات والقدرات العربية التي تؤهلها لمواجهة المشروع الصهيوني الإسرائيلي، ويستعرض القدرات الاقتصادية العربية والإمكانات البشرية والعسكرية.

    ويُفرد مبحثاً خاصاً حول أهمية فلسطين في الصراع مع الكيان الإسرائيلي، كما يُفرد مبحثاً آخر حول الرفض العربي للتطبيع مع إسرائيل، ويشير إلى اتساع حملات مقاطعة البضائع الإسرائيلية والأميركية، وإلى فشل إسرائيل في اختراق المجتمعات والشعوب العربية."

    القطاعات الشعبية العربية لاتزال تعدّ إسرائيل عدوها الأكبر والأخطر، ومن المتوقع أن تستمر حالة العداء هذه ضد إسرائيل لأنها كيان قائم على الظلم واغتصاب حقوق الآخرين"وأن القطاعات الشعبية لاتزال تعدُّ إسرائيل عدوها الأكبر والأخطر، ويتوقع المؤلف أن تستمر حالة العداء هذه ضد إسرائيل لأنها كيان قائم على الظلم واغتصاب حقوق الآخرين.

    ويتميز كتاب د. نوفل بأنه يجمع بين دفتيه المئات من المعلومات والأدلة الموثقة حول المواقف والبرامج والأنشطة الصهيونية لتفتيت الوطن العربي.

    وربما يجد المؤلف من يعترض على دراسته بأن المشروع الصهيوني لا يستهدف العرب وحدهم، وإنما يستهدف المسلمين أيضاً، ومشروع النهضة الإسلامية في المنطقة.

    وعلى أي حال، فيجب ألا يكون في الأمر تعارض لأن العرب بشكل عام هم مسلمون، وهم المحيط الطبيعي الملاصق لفلسطين والمستهدف أولاً بالتجزئة والإضعاف.

    والمؤلف بشكل عام لا ينكر الخلفيات الدينية لدى الصهاينة، كما لا ينكر مخاطر المشروع الصهيوني على العالم الإسلامي، لكنه حاول تخصيص بحثه وتركيزه على المنطقة العربية.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

آفاق الأمن الإسرائيلي... الواقع والمستقبل


  • Israeli-Security_Fullمعلومات النشر: - تأليف: خالد وليد محمود. - عدد الصفحات: 217. - الطبعة: الأولى/2007. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت.


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت، كتابه الجديد بعنوان "آفاق الأمن الإسرائيلي... الواقع والمستقبل" لمؤلفه خالد وليد محمود. والكتاب هو في أصله بحث علمي نال به صاحبه درجة الماجستير من الجامعة الأردنية سنة 2007.

    يرصد هذا الكتاب العوامل والمحددات التي أسهمت في إيجاد المناخ الأمني المعقد المحيط بـ "إسرائيل" ويحللها، ويعمل على إبراز مصادر التهديد للاستراتيجية الأمنية الإسرائيلية، وتحديداً في الفترة الزمنية من 1991-2006، كما يعمل على إعطاء تصور مستقبلي لمعالم استراتيجية إسرائيل الأمنية واستشراف مستقبلها.

    وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها تسعى إلى معرفة استراتيجية "إسرائيل" الأمنية وسياستها الحالية والمستقبلية، وتأثير ذلك على مستقبل الصراع العربي الإسرائيلي عموماً، والفلسطيني الإسرائيلي بشكل خاص، حيث أن وضوح معالم السياسات الأمنية الإسرائيلية سيحدد ملامح التعامل معها.

    يقع الكتاب في 217 صفحة من القطع المتوسط. وقد قسم المؤلف كتابه إلى أربعة فصول، تناول الفصل الأول منها الأمن الإسرائيلي من حيث مفهومه وتطوره وأهم ثوابته ومرتكزاته. بينما تناول الفصل الثاني بيئة الأمن الإسرائيلي والتهديدات المحيطة به سواء كانت مهددات داخلية؛ مثل المقاومة الفلسطينية، والخطر الديموغرافي. أو مهددات خارجية مثل إيران وبرنامجها النووي، والإرهاب، والجبهة الشمالية المتمثلة بسورية وحزب الله. أما الفصل الثالث فتناول استراتيجية "إسرائيل" العسكرية من حيث خصائص التسلح، والبرنامج الفضائي الإسرائيلي، والعلاقات الاستراتيجية بين "إسرائيل" وأمريكا. أما الفصل الرابع والأخير فتناول خيارات الأمن والسلام عند "إسرائيل"، ومستقبل الأمن الإسرائيلي. وقد استند المؤلف على المنهج التاريخي والمنهج التحليلي لإتمام دراسته هذه.

    وتخلص هذه الدراسة إلى أن الأمن الإسرائيلي بات يتعرض لتحديات كبيرة، بسبب تغير البيئة السياسية والأمنية والاستراتيجية في المنطقة، خصوصاً في ظل تراجع مكانة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، وتزايد نفوذ حركات المقاومة المسلحة في المنطقة المتمتعة ببعد شعبي واسع، وبروز إيران كدولة منافسة قوية. كما أن نظرة إلى المعطيات الراهنة تدل على أن العقلية الإسرائيلية ستبقى رهينة لعقلية القلعة المبنية على هاجس الأمن، والذي سيبقى حاضراً في كل سياساتها الداخلية والخارجية

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

دروس مستخلصة من حرب لبنان (تموز 2006)


  • knesset-FRONTمعلومات النشر: - العنوان: دروس مستخلصة من حرب لبنان (تموز 2006) - ترجمة: عدنان أبو عامر - عدد الصفحات: 176 صفحة - الطبعة: الأولى/2008 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان "دروس مستخلصة من حرب لبنان (تموز 2006)"، تناول الإخفاقات الإسرائيلية في تلك الحرب.

     يقع الكتاب في 176 صفحة من القطع المتوسط، وهو يقدم أول ترجمة عربية للتقرير الذي أعدته لجنة الخارجية والأمن في الكنيست اللإسرائيلي، والذي يقدم تشخيصاً دقيقاً وتفصيلياً لجميع الإخفاقات التي عانت منها "إسرائيل" الدولة، جيشاً وحكومة، على مدار أشهر عديدة، بعد حرب تموز/ يوليو 2006 ضد لبنان، وحتى كانون الأول/ ديسمبر 2007. وجاء التقرير بعد لقاءات ضمت قائمة طويلة من الشخصيات الرسمية في المستويين؛ جنرالات حاليين ومتقاعدين من المستوى العسكري، وساسة ووزراء حاليين وسابقين من المستوى السياسي.

    ويذكر عدنان أبو عامر، مترجم التقرير، في مقدمته أن الخبراء الاستراتيجيين الإسرائيليين الذين صاغوا ما يمكن أن يسمى "النظرية القتالية"، زعموا طوال العقود الماضية أن هدف القائد العسكري يتمثل في إرغام خصمه، دولة كان أو منظمة، على دخول الحرب وفق شروط وقواعد تُفرض عليه فرضاً. ويكون القائد العسكري على دراية بأن جيشه يمتلك تفوقاً نسبياً على العدو، كما يحرص تمام الحرص على أن لا يُجرّ إلى حرب يكون التفوق فيها لصالح خصمه.

    ولكن التقرير يشير إلى أن "إسرائيل" خلال حربها الثانية مع حزب الله تجاوزت "النظرية القتالية"، فخاضت معركة تمكن فيها الحزب من الصمود، وانتهت دون انتصار إسرائيلي، على الرغم مما لدى "إسرائيل" من إمكانات هائلة. وقد تسبب ذلك بمشاكل داخلية لحكومة أولمرت، وسيؤدي إلى إنهاء نظرية الردع الإسرائيلي، كما يطرح علامات استفهام حول وجود "إسرائيل" نفسها، ودورها في خريطة الشرق الأوسط الجديدة.

    ويوضح التقرير كيف تقف "إسرائيل" عاجزة حائرة مرتبكة أمام أي حرب قادمة، بسبب ما يمكن أن تتكبده من خسائر إذا ما أرادت تصفية حساباتها مع من حولها؛ لأن ذلك قد يدفعها إلى حرب برية مكلفة جداً.

    وتجدر الإشارة إلى أن التقرير تُرجم كما هو في نصه الأصلي، واستخدمت الترجمة الكلمات والمصطلحات نفسها الواردة فيه؛ سعياً لتقديم ترجمة أمينة ودقيقة للتقرير، ولإتاحة المجال للباحثين والمهتمين للاطلاع على النص الأصلي، وفهم العقلية وطريقة التفكير الإسرائيلية.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

قراءات إسرائيلية استراتيجية


  • Israeli_Strategic_Ass

    معلومات النشر: - العنوان: قراءات إسرائيلية استراتيجية - ترجمة: عدنان أبو عامر - عدد الصفحات: 168 صفحة - الطبعة: الأولى/ 2009 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان "قراءات إسرائيلية استراتيجية". ويقع الكتاب في 168 صفحة من القطع المتوسط، وهو ترجمة عن اللغة العبرية لمجموعة من التقديرات الاستراتيجية الإسرائيلية الصادرة عن معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، شارك في إعدادها عدد من الباحثين والمتخصصين الإسرائيليين في مجالات الأمن والسياسة والاستراتيجيا.

    ويقدّم الكتاب، الذي ترجمه عدنان أبو عامر وراجعه عبد الحميد الكيالي، قراءة إسرائيلية تفصيلية لأحداث تتوزع على قارات العالم الستة، والموقف الإسرائيلي منها، كما يعرض لآثارها السلبية والإيجابية على تل أبيب.

    وتسلط التقديرات الإسرائيلية التي يتضمنها الكتاب الضوء على جملة من القضايا المفصلية في تصور صناع القرار الإسرائيلي، أهمها العلاقة المأزومة بين "إسرائيل" ولبنان، ممثلاً بحزب الله، مستعرضة عدداً من السيناريوهات المتوقعة في المستقبل المنظور والبعيد، إلى جانب تناول الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، والمفاوضات الهادفة لإيجاد حل سياسي للقضية الفلسطينية، مؤكدة في هذا المحور على تلاشي فكرة الدولتين كنهاية متوقعة لهذه المفاوضات.

    كما تتطرق التقديرات إلى الأوضاع الدائرة في الأراضي الفلسطينية، مشيرة إلى الأفول المتدرج للسلطة الفلسطينية وغياب مهامها ووجودها الفعلي، مقابل الصعود المتنامي لحركة حماس، وتطرح عدداً من السيناريوهات المتوقعة للتعامل الإسرائيلي مع هذه المستجدات في خاصرتها الجنوبية. ولا تهمل كذلك بعض التطورات الإقليمية، وخصوصاً تلك التي تشكل أرقاً مزمناً لـ"إسرائيل" من قبل سورية، وإيران، وتنظيم القاعدة.

    ويوضح الكتاب أن "إسرائيل" لا ترى نفسها دولة منعزلة عن مختلف التطورات الإقليمية والدولية، بل ترى أنها معنية بكل تطور هنا وتغيير هناك، والأكثر من ذلك، تعتقد الدولة العبرية أنها ربما تكون لها إسهامات في حدوث بعض هذه التطورات، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، حفاظاً على أن تكون حاضرة ومتأهبة لأي تغير دراماتيكي في الخريطة الإقليمية أو الدولية.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

ثغرات في جدار الجيش الإسرائيلي


  • thagarat_final_rasterized-tمعلومات النشر: - الكتاب: ثغرات في جدار الجيش الإسرائيلي - المؤلف: عدنان أبو عامر - عدد الصفحات: 358 - الطبعة: الأولى/ 2008 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتابه الجديد بعنوان "ثغرات في جدار الجيش الإسرائيلي"، الذي يسلط الضوء على أبرز العيوب والمخاطر التي يعاني منها الجيش الإسرائيلي، وذلك في ظل الأحاديث التي ترددت مؤخرا في دوائر صنع القرار عن غياب أنموذج "جيش الشعب" الذي كان يتغنى به كبار قادة الدولة العبرية.

    يتناول الكتاب أبرز الإخفاقات العسكرية الإسرائيلية، خاصة في الحرب الأخيرة على لبنان. كما يبرز أهم نقاط القوة والضعف لدى الجيش الإسرائيلي، من وجهة نظر الإسرائيليين أنفسهم في مختلف الجوانب التسليحية والبنيوية والهيكلية، إضافة إلى ما يحدق بالجيش من مخاطر داخلية وخارجية.

    وتُظهر الدراسة صورة مغايرة للجيش الإسرائيلي بخلاف الصورة النمطية التي رسمتها له وسائل الإعلام والتي تحيطه بهالة مفتعلة.

    وقد اعتمد الكاتب في دراسته على مصادر ومراجع عبرية، واستعان بالأرقام والجداول الإحصائية، مقدما معلومات مهمة وجديدة للباحثين وصناع القرار.

    تعريف بمؤسسة الجيش الإسرائيلي استُهل الفصل الأول من الكتاب بلمحة عن نشأة الجيش الإسرائيلي الذي قام عام 1948 على أنقاض العصابات الصهيونية المسلحة، وعن فكره العسكري المعتمد على أساس الدفاع عن حدود "إسرائيل" ونقل المعركة إلى أرض العدو والاعتماد على قوته الاستخبارية وتفوقه العسكري، تلاها استعراض لهيكلية الجيش بفروعه وأقسامه.

    ثم تحدث الكاتب عن عبء الميزانية الأمنية التي تستهلك 30% من ميزانية الدولة، حيث يعمد الجيش إلى تهويل الأخطار الأمنية الخارجية لدى الحكومة والمجتمع، كوسيلة ضغط للموافقة على زيادة ميزانيته، التي بلغت عام 2007 حوالي 12.5 مليار دولار. ويُتهم الجيش بالتبذير في صرفها خاصة أن عشرات البنود في الموازنة سرية.

    وقد كشف الكاتب, مدعما بالأمثلة والتقارير، أن الترفيع في صفوف الجيش يتم بناء على إنجاز يحققه الجندي في الميدان يظهر فيه روحا قيادية عالية، وليس بالضرورة من خلال التدرج والتأهيل اللازمين. وهو ما قد يوجد مشاكل في نموذج القادة والبنية التأهيلية للجيش.

    ثم عرّف وحدات الجيش العسكرية بأقسامها وأدوارها، بما في ذلك أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، مستعرضا أهم الإخفاقات الاستخبارية التي وقع فيها الجيش أثناء احتلاله وحروبه مع لبنان، والتي تركزت في الفشل في اختراق حزب الله.

    بعد ذلك، تطرق الكاتب إلى عملية التجنيد. فـ"إسرائيل" هي البلد الوحيد في العالم حيث الخدمة العسكرية إلزامية للرجال والنساء، ضمن شروط وتصنيفات ومُدد محددة، تنتهي بالتحاق المجند/المجندة بإحدى فرق الاحتياط.

    ولكن فعليا، فإن أكثر من 40% من المجندين لا يستكملون مدة خدمتهم لأسباب مختلفة، وهو ما ينعكس سلبا على قدرات الجيش من حيث عدد الأفراد والتدريبات والجاهزية.

    إضافة إلى مشاكل أخرى كتزايد نفوذ الصهاينة المتدينين، والتمييز ضد النساء، وتراجع الدافع للخدمة العسكرية من القتال من أجل البقاء إلى تحقيق مكاسب شخصية.

    ثم جاء الحديث عن كل من أسلحة البر والجو والبحر، والصناعات العسكرية، وما لحِقَ بها من تطوير وتعديل، لتحافظ على تفوقها العسكري.

    وختم الكاتب الفصل الأول بالحديث عن العقيدة القتالية. فمنذ قيام "إسرائيل" عمدت إلى بناء مفاهيم عسكرية إستراتيجية ممنهجة، تقوم على مبدأ الجيش الذي لا يقهر. ولكن تحوّل طبيعة المواجهات من الحروب التقليدية إلى حرب العصابات والاستنزاف المتواصلة مع المقاومة، إضافة إلى التغيير السياسي والتكنولوجي والاجتماعي والإعلامي على مستوى العالم، فرض تحولات في الإستراتيجية العسكرية والسياسة الأمنية الإسرائيلية. الإخفاقات العسكرية

    في الفصل الثاني استعرض الباحث أبرز الإخفاقات العسكرية للجيش الإسرائيلي، واستهلها بالحديث عن حيثيات هزيمة حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، وما أثارته من انتقادات وما كشفته من ثغرات استخبارية وعسكرية آنذاك.

    ثم جاء على ذكر انتفاضتي الشعب الفلسطيني في عامي 1987 و2000، وما حققتاه من إنجازات عسكرية وسياسية، أثبتت فشل الجيش الإسرائيلي في ردعها وفي منْح الإسرائيليين الأمن، على الرغم من الممارسات الوحشية التي انتهجتها "إسرائيل" بحق الفلسطينيين، والتي فضحت حقيقة العنصرية والهمجية الإسرائيلية للرأي العام العالمي.

    ثم عرضَ الدروس التي خرج بها الجيش من الانتفاضتين، ولعل أبرزها قناعة الإسرائيليين بأنه لا يوجد حل عسكري للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأن الاحتلال لا يمكن أن يستمر للأبد.

    كما طرح الكاتب الأخطاء التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي، سياسيا وتنظيميا، في تعامله مع الانتفاضتين، معددا الخسائر التي ألحقتاها بـ"إسرائيل"، وكان أهمّها الانسحاب الإسرائيلي من غزة، وفقدان الشعور بالأمن لدى سائر سكان "إسرائيل".

    واستكمل الكاتب عرض إخفاقات الجيش الإسرائيلي أمام حزب الله، خاصة في حرب يوليو/تموز الأخيرة: سياسيا، فشلت المراهنة على عملية سياسية في لبنان تضعف مكانة حزب الله الداخلية.

    ومن الناحية الاستخبارية، أخفقت أجهزة الاستخبارات في جمع معلومات عن قوة حزب الله العسكرية، وحجم استعداداته. أما على الصعيد العسكري، فقد كشفت الأحداث عن عدم استعداد الجيش الإسرائيلي للحرب، من ناحية التجهيزات والتدريبات.

    ميدانيا شكل اعتماد الجيش على سلاح الجو خطأ فادحا، كما جرى الحديث عن فشل أداء القيادات العسكرية في ساحة الحرب.

    أضف إلى ذلك أن القيادة الإسرائيلية لم تكن تملك رؤية واضحة عن حجم وشكل وأهداف حربها على لبنان. هذه الإخفاقات أضعفت الروح المعنوية الإسرائيلية، واستدعت تقييما للحرب، واستخلاص الدروس منها.

    وفي ختام الفصل الثاني عالج الكاتب أسباب إخفاقات الجيش الإسرائيلي. فالجيش بات يعاني من جمود وتخلف الذهنية العسكرية، ومن تراجع عدد الجنود وساعات الخدمة.

    كما أن استمرار المواجهة بين الجيش والمقاومة لعقود أدى إلى حالة إحباط لدى الإسرائيليين. وقد عرض الكاتب أقوال 15 شخصية سياسية وصحفية بارزة في "إسرائيل"، أجمعت على فشل الجيش في القضاء على المقاومة، لأنها عقيدة معنوية كامنة في وجدان الشعب الفلسطيني، وليست مجرد بنية مادية تدمّر عسكريا. المخاطر الداخلية

    تناول الفصل الثالث ما يحدق بالجيش الإسرائيلي من مخاطر داخلية، أبرزها تحوله من جيش حربي يدافع عن حدود الدولة إلى شرطة قمع تمارس أبشع السلوكيات لقمع الانتفاضة والتنكيل بالمدنيين، الأمر الذي أضعف من قدرات الجيش كقوة مقاتلة في ساحات الحروب.

    وقد أدرج الكاتب شهادات لجنود إسرائيليين يعترفون فيها بجرائمهم ضد الفلسطينيين، ويبررونها بحجة الدفاع عن وجودهم، ما يبدد ادعاءات قادتهم بـ"طهارة السلاح".

    ثم انتقل إلى الحديث عن مظاهر التفكك في الجيش الإسرائيلي. وسرد عددا من الثغرات الأمنية كحوادث سرقة السلاح من القواعد العسكرية، وإهمال المركبات العسكرية والأسلحة.

    ثم عرج على ظاهرة تراجع ثقة المجتمع الإسرائيلي بالجيش، وأزمة الثقة الداخلية بين القادة والجنود، فضلا عن تزايد حالات التمرد والأمراض النفسية والانتحار بين الجنود.

    وقد أجبرت هذه الظواهر المرَضِية هيئة الأركان على البحث عن صيغ لحل هذه المشاكل، محاولة إعادة الانضباط الصارم للجيش، ووقف القطيعة السائدة بين بعض القادة، وزيادة التدريبات العسكرية، وإعادة الثقة والاعتزاز بالجيش، وإبعاد الجيش عن التجاذبات السياسية.

    بعد ذلك عالج الباحث ظاهرة رفض الخدمة العسكرية في الجيش، والتي باتت تشكل خطرا لوصولها إلى الوحدات النخبوية في الجيش، وظهورها إعلاميا، وارتفاع نسبة المتهربين من الخدمة إلى 25% عام 2007.

    وتتنوع أسباب رفض الإسرائيليين للخدمة، وأهمها تحول المجتمع الإسرائيلي نحو العلمانية والرفاهية، وتراجع الأيديولوجية الصهيونية والقيم الدينية لديه.

    كما أن توالي الضربات على الجيش أدى إلى تراجع هيبته والخوف من المقاومة. وتعمد "إسرائيل" إلى محاربة هذه الظاهرة بتخوين الرافضين للخدمة ومقاضاتهم، وإعادة المكانة المعنوية للجيش في المجتمع، خاصة أن حركة رفض الخدمة باتت تلاقي تأييدا واسعا لدى قطاعات الرأي العام والجمعيات الأهلية والشخصيات الاعتبارية.

    واختتم الكاتب الفصل الثالث بمعالجة إشكالية العلاقة بين الجيش والمستوى السياسي في "إسرائيل". فالمؤسسة العسكرية تحتل مكانة رفيعة في الدولة، لارتباط الأمن بقيام "إسرائيل" واستمرار وجودها.

    ومع مرور السنوات، وفي ضوء عبر استخلصت من الحروب، تبلورت وسائل رقابة رسمية للسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية على الجيش، كلجنة الخارجية والأمن في الكنيست، ومجلس الأمن القومي وجهاز المحاكم، وقامت لجان تحقيق أسهمت في رسم حدود السلطة السياسية على الجيش. إلا أن المؤسسة الأمنية ظلت صاحبة التأثير الأكبر في إدارة البلاد.

    ويظهر ذلك عبر عدد العسكريين الذين تقلدوا مناصب سياسة، الأمر الذي حول الجيش من الجسم التنفيذي للدولة إلى صاحب القرار فيها.

    كما أن "إسرائيل" هي الدولة الوحيدة التي يشارك في اجتماعاتها الوزارية قادة الجيش والمخابرات.

    التهديدات الخارجية

    خصص الكاتب الفصل الرابع للحديث عن التهديدات الخارجية على الجيش، ويأتي في مقدمتها التهديد الإستراتيجي للمقاومة الفلسطينية. إذ إن المقاومة نجحت في بناء تنظيمات عسكرية زعزعت الأمن الإسرائيلي.

    وبعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، بات الإسرائيليون يخشون تحول المقاومة إلى جيش قوي مسلح يهدد وجود "إسرائيل"، خاصة مع ظهور سلاح الصواريخ، الذي يرى فيه الإسرائيليون خطرا إستراتيجيا إذا انتقل إلى الضفة.

    وقد عرض الكاتب الجهود التي بذلتها "إسرائيل" على مدى سبع سنوات للحد من تهديد الصواريخ، والتي انتهت -حتى الآن- بفشله في إيقافها، بفضل ثبات المقاومة وقدرتها على تطوير أدائها وكسب تأييد الفلسطينيين، مقابل فشل البديل التفاوضي في تحقيق الحد الأدنى من مقومات السلام.

    بعد ذلك، انتقل الحديث إلى تهديد حزب الله، الذي ما زال يشكل خطرا على "إسرائيل" بسبب انتصاراته السابقة عليها وعدائه المستمر معها وما يملكه من صورايخ تصل لعمقها وتحالفه مع خصومها (سوريا وإيران).

    وقد ساد إجماع في أوساط الإسرائيليين بفشل الحرب الأخيرة على لبنان وشراسة مقاتلي حزب الله، الذين كبدوا "إسرائيل" خسائر فادحة ونجحوا بفرض قواعد اللعبة على الجيش الإسرائيلي.

    واستكمل الكاتب الكلام عن "قوس التهديدات" المحيط بـ"إسرائيل"، من التهديد النووي الإيراني والتهديد السوري، وما تمتلكه الدول المجاورة من صواريخ يمكن أن تصوّب يوما ما ضدها، وخطر "الجهاد العالمي" الذي يرى "إسرائيل" كأحد أهدافه.

    ثم بحث تراجع قوة الردع الإسرائيلية، فعلى مدى عقود نجحت "إسرائيل" في فرض نفسها كقوة عسكرية كبرى ردعت الجيوش العربية عن قتالها.

    ولكنها فشلت في ردع منظمات المقاومة، بسبب سلسلة الإخفاقات التي أصابت قواتها، وهشاشة قدرتها الداخلية على الممانعة، وتآكل قدرتها العسكرية، وعجزها حتى الآن عن استعادة هيبتها.

    بعد ذلك، تناول الكاتب موضوع المساعدات الأميركية لـ"إسرائيل". فعلى الرغم من أن "إسرائيل" تنتج 12% من السلاح العالمي، فإنها تتلقى مساعدات عسكرية ضخمة من الولايات المتحدة الأميركية، ناهيك عن الدعم المادي والاقتصادي والسياسي والاستخباري.

    ويعود ذلك لما بينهما من تحالف إستراتيجي ومصالح مشتركة، إضافة إلى تأثير الصهاينة والمحافظين الجدد على القرار الأميركي. إلا أن هذه المساعدات تتضاءل لاعتبارات أخلاقية وسياسية واقتصادية، وهو ما قد يسفر عن تراجع "الدور الوظيفي" لـ"إسرائيل" بالنسبة للولايات المتحدة.

    وفي ختام الفصل الرابع، عرض الكاتب ما اقترحه خبراء عسكريون من خطوات إصلاحية لعلاج العيوب في الجيش الإسرائيلي. تتركز في إجراء تغييرات في الذهنية العسكرية، ومفهوم الأمن، وبنية الجيش وتأهيله.

    وختاما تقول الدراسة إنه رغم التقدم العسكري الذي شهده الجيش الإسرائيلي في قواته وتسليحه وإمكاناته اللوجستية ومحافظته على قوة متفوقة على دول المنطقة مجتمعة، فإن هذا التقدم ترافق مع تراجع في الإرادة والعزيمة التي تحرك كل هذه القوات والجنود، الأمر الذي شهدت به عدة جبهات حربية في فلسطين وخارجها

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

دراسات في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (عملية الرصاص المصبوب/ معركة الفرقان)


  • xIsraeli-Aggression_Gaza_150.jpg.pagespeed.ic.Y9SNwuX2qR

    معلومات النشر: - العنوان: دراسات في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (عملية الرصاص المصبوب/ معركة الفرقان). - تحرير: عبد الحمد الكيالي. - عدد الصفحات: 318. - الطبعة: الأولى/يوليو 2009. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت.

    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان "دراسات في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (عملية الرصاص المصبوب/ معركة الفرقان)".

    يقع الكتاب في 318 صفحة من القطع المتوسط، وقد حرّره عبد الحميد الكيالي، وشارك في كتابة فصوله الأحد عشر نخبة من الباحثين والمختصين في الشأن الفلسطيني.

    وهو يغطي على امتداد 11 فصلاً، ومن خلال دراسة أكاديمية منهجية، العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أواخر سنة 2008 ومطلع سنة 2009، والذي شكّل محطة مهمة في الصراع العربي الإسرائيلي، كانت لها تداعياتها على الأطراف الفاعلة في الصراع والمنطقة بشكل عام، وعلى مستقبل ودور الرؤى والمشاريع المطروحة لتسوية القضية الفلسطينية بشكل خاص.

    ويتناول الكتاب في فصوله الثلاثة الأولى الأداء السياسي والعسكري والإعلامي الإسرائيلي خلال العدوان وتداعياته. ويقدّم في المقابل، في الفصلين الرابع والخامس، تقييماً للأداء السياسي والعسكري لحركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية. ويعرض في الفصل السادس لموقف السلطة الفلسطينية في رام الله وحركة فتح من العدوان، ثم يتناول في الفصول التالية المواقف العربية والإسلامية والدولية من العدوان. كما يُفرد فصلاً تحليلياً قانونياً حول جرائم الحرب الإسرائيلية جراء العداون على غزة، ويتناول في فصله الأخير الاقتصاد السياسي لمشروع إعادة إعمار القطاع.

    ويشير الكتاب إلى وجود إرباك في الأداء السياسي والعسكري الإسرائيلي خلال العدوان، مضيفاً أن الأداء السياسي والعسكري المتميز لفصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ربما يكون لعب الدور الأبرز في هذا الإرباك، وفي إفشال أهداف العدوان. فضلاً عن أن تزايد التعاطف المحلي والعربي والدولي مع فصائل المقاومة، وتَشكُّل بيئة معادية لـ"إسرائيل" بسبب جرائم الحرب التي ارتكبتها وبسبب استهدافها للمدنيين، قد أربكت قدرة "إسرائيل" على المناورة السياسية من ناحية، وأدت إلى تشويه صورتها واهتزازها سياسياً وإعلامياً، وانتشار موجات الاستنكار والعداء لها عالمياً من ناحية أخرى.

    كما يلفت الكتاب الانتباه إلى أن الأداء العسكري الإسرائيلي أظهر أن الجيش الإسرائيلي لم يتخطَّ عقدة سوء أدائه في حرب تموز/ يوليو 2006، ولم يستطع الانتقال تماماً إلى الوضع الذي يمكّنه من مواجهة المقاومة ميدانياً والقضاء عليها، مضيفاً أنه على الرغم من الآثار السلبية للعدوان على المقاومة الفلسطينية في بعض الجوانب، خاصة اللوجستية منها، إلا أنه لم يمس بإرادة القتال لديها، بل رفع معنويات التنظيمات والمقاومين والشعب، كما منح المقاومة خبرة تجعلها أكثر قدرة على خوض معارك مماثلة ستُفرض عليها طالما أن "إسرائيل" ماضية في احتلالها للأرض الفلسطينية.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

حقوق اللاجئين الفلسطينيين: بين الشرعية الدولية والمفاوضات الفلسطينية - الإسرائيلية


  • Pic_Hasawi

    - الكتاب: حقوق اللاجئين الفلسطينيين بين الشرعية الدولية والمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية - المؤلفة: نجوى مصطفى حساوي - الصفحات: 538 - الطبعة: الأولى/فبراير 2008 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت -عرض: أمل عيتاني 


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات دراسة أكاديمية جديدة بعنوان "اللاجئون الفلسطينيون بين الشرعية الدولية والمفاوضات الإسرائيلية". وأصل هذه الدراسة أطروحة أعدّتها الباحثة نجوى حساوي لنيل درجة الدكتوراة في الحقوق، في تخصص القانون العام، من كلية الحقوق والعلوم السياسية في الجامعة اللبنانية سنة 2007. وتقع الدراسة في 535 صفحة من القطع الكبير، وقدّم لها الدكتور سلمان أبو ستة. قسمت المؤلفة دراستها إلى أربعة فصول وخاتمة، وكل فصل فيه مباحث عدة.

     القواعد الدولية المتعلقة باللاجئين جاء الفصل الأول بعنوان: القواعد الدولية المتعلقة باللاجئين، وهو عبارة عن مباحث تفصيلية تتناول تطور اللجوء، ونشأة القواعد الدولية المتعلقة باللجوء، واللجوء في القانون الدولي العام، ومضمون حق اللجوء وتعريف اللاجئ، والحماية الدولية للاجئين، والمبادئ المتعلقة بحماية اللاجئين، والعلاقة ما بين موضوع اللجوء وحقوق الإنسان ودور مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

    وخلصت إلى القول بأن القانون الدولي العام يوفر للاجئ مركزا قانونيا يخوله الحصول على الحماية، كما يضمن له مسألة احترام حقوقه استنادا لمبدأ "احترام حقوق الإنسان" بما فيها الحق بالعودة إلى الديار ومبدأ عدم الطرد.

    ذلك أن القواعد الدولية التي ترعى حقوق الإنسان، توفر حماية أوسع لمختلف فئات اللاجئين، كونها لا تقتصر على اللاجئ الذي ينطبق عليه تعريف معاهدة 1951 فقط، إنما تشمل كل اللاجئين بمن فيهم "اللاجئ الفلسطيني".

    ورأت الباحثة أن حماية اللاجئ الفلسطيني تحتل موقعا بارزا في القانون الدولي العام، نظرا إلى الإشكاليات التي يثيرها وضعه وهو "لاجئ"، وارتباط حل قضيته بحق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير، والحساسية المرتبطة بحق العودة إلى الديار، لا سيما لدى إسرائيل، والالتباس المرتبط بمدى خضوع اللاجئ لمعاهدة 1951.

    حيث إن هذه الاتفاقية، على الرغم من كونها من الصكوك القانونية التي لقيت إقرارا واسع النطاق من معظم الدول، إلا أنها لم تنجح في وضع الإطار القانوني الذي يعكس تعريفا عالميا للاجئ، باعتبار أنها كانت وليدة الواقع الأوروبي الذي فرض نفسه إبان توقيعها، وانعكاسا للظروف التي حصلت بين الحربين العالميتين، والتي تسببت بموجات كبيرة من اللاجئين.

    وشرحت الباحثة بالتفصيل سبب استثناء اللاجئين الفلسطينيين من اتفاقية 1951، ومن نطاق عمل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ثم ناقشت جدوى استثناء اللاجئين الفلسطينيين من نظام الحماية القانونية المخصصة للاجئين.

    وفي نهاية هذا الفصل خلصت الباحثة إلى القول بأن تعريف اللاجئ المكرس باتفاقية 1951، لا ينطبق على اللاجئ الفلسطيني، حيث يرتكز الأول على عامل ذاتي يتمثل بالخوف من الاضطهاد لأسباب عددتها المعاهدة المذكورة، في حين أن اللاجئ الفلسطيني اضطر للجوء إلى الدول المضيفة لأسباب تتعلق بالانتهاكات الجسيمة التي ارتكبت بحقه، وعلى رأسها أعمال الطرد والمجازر التي دفعته إلى الرحيل، الأمر الذي أدى إلى تحويل معظم الشعب الفلسطيني إلى لاجئين.

    "هناك حاجة ماسة إلى تعديل تعريف الأونروا باعتبار أنه لم يعالج قضية اللاجئ الفلسطيني من وجهة نظر حقوق الإنسان، إنما تطرق لها من وجهة عملية أسهمت في التمييز بين لاجئ وآخر دون أي مبرر قانوني"

    وأضافت الباحثة أنه "نظراً لخصوصية واستمرارية معاناة الفلسطينيين لغاية تاريخه، وانتقال اللجوء من جيل إلى آخر، فإنه يقتضي اعتبار كل فلسطيني، غادر فلسطين، أو لم يكن موجودا لسبب من الأسباب وقت الاحتلال، وكل فلسطيني ولد خارج فلسطين ولا يستطيع العودة إلى دياره بسبب المنع الإسرائيلي، معنيا بحق العودة، بغض النظر عن تصنيفه القانوني تحت فئة لاجئ أو نازح، طالما أن الهدف من هذا التصنيف تطبيق حق العودة المكرس بمقتضى مواثيق حقوق الإنسان لكل فرد".

    ورأت أن هناك "حاجة ماسة إلى تعديل تعريف الأونروا باعتبار أنه لم يعالج قضية اللاجئ الفلسطيني من وجهة نظر حقوق الإنسان، إنما تطرق لها من وجهة عملية، أسهمت في التمييز بين لاجئ وآخر دون أي مبرر قانوني".

    وأضافت أن وضع اللاجئين الفلسطينيين يختلف عن غيرهم من اللاجئين لحاجتهم جميعا دون تمييز إلى الحماية القانونية المؤقتة.

    الشرعية الدولية وحقوق اللاجئين الفلسطينيين خصصت الباحثة الفصل الثاني للحديث عن الشرعية الدولية وحقوق اللاجئين الفلسطينيين؛ حيث تحدثت عن الأحداث التاريخية التي رافقت الترحيل الجماعي للشعب الفلسطيني، والتي قالت إنها كانت مثار جدل واسع بين المؤرخين والمفكرين وغيرهم، نظرا لما يترتب على هذا الترحيل من نتائج قانونية وفقا لقواعد المسؤولية الدولية.

    وبالتالي، كان لا بد برأي الباحثة، من التعرض للأحداث التاريخية ولو بصورة موجزة من أجل تحديد دور إسرائيل ومسؤوليتها فيه هذا المجال. وعرضت الباحثة في هذا المبحث لدور بريطانيا السلبي في القضية الفلسطينية، ثم تحدثت عن المحطات الأساسية في ترحيل الشعب الفلسطيني، كما تطرقت بإسهاب إلى الانتهاكات وعمليات التطهير العرقي التي قام بها الإسرائيليون، وعن خرق إسرائيل لقواعد القانون الدولي.

    "القانون الدولي يضمن للاجئ -سواء اختار العودة إلى دياره أم عدم العودة- حق الحصول على التعويض المناسب وليس كما تروج له إسرائيل بأن التعويض يُعدّ بديلا عن حق العودة، في محاولة منها للالتفاف على هذا الحق"

    وأشارت إلى أن خرق إسرائيل لقواعد القانون الدولي، مهما كان مصدرها، ولا سيما المعاهدات الدولية التي تعدّ طرفا فيها، كالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، يرتب عليها مسؤولية دولية بحيث يتوجب عليها قانونا إعادة الشيء إلى ما كان عليه، وإن تعذر ذلك، فيجب عليها التعويض على الضحايا المتضررين لاجئين وغير لاجئين.

    وأكدت الباحثة أن القانون الدولي يضمن للاجئ سواء اختار العودة إلى دياره أم عدم العودة، حق الحصول على التعويض المناسب، وليس كما تروج له إسرائيل بأن التعويض يُعدّ بديلاً عن حق العودة، في محاولة منها للالتفاف على هذا الحق، وإبراز التعويض حلا وحيدا لقضية اللاجئين.

    إذ إن التعويض "يعتبر عنصرا مكملا لحق العودة وليس بديلا عنه، وحقا ملازما له يستفيد منه كل لاجئ أو مهجر أو مبعد سواء عاد أم لم يعد إلى دياره".

    حقوق اللاجئين الفلسطينيين في مفاوضات التسوية وفي ضوء وجود قرارات دولية متعلقة باللاجئين تعكس وجود حقوق غير قابلة للتصرف من أي جهة كانت، تساءلت المؤلفة عن "مدى انسجام مفاوضات التسوية التي جرت بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي مع قرارات الشرعية الدولية، وعن مدى تقيد اتفاقات التسوية التي تم التوصل إليها ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين، أو المبادرات التي طرحت، بحقوق اللاجئين، ولا سيما حق العودة إلى الديار" في ظل عدم تحديد القرار رقم 242، الذي اعتمد مرجعية للمفاوضات.

    كما تساءلت عن المعايير الواجب اعتمادها للتوصل لتسوية عادلة لقضية اللاجئين، ومدى مخالفة هذه الاتفاقات لحق تقرير المصير، وهل انطلقت هذه المفاوضات من قاعدة الشرعية الدولية والقرارات الناجمة عنها، أم أنها سجلت تراجعا للقانون الدولي على حساب موازين القوى؟

    وبالمقابل، هل أعطت هذه الاتفاقات للشعب الفلسطيني أقل مما كرسته له الشرعية الدولية من حقوق؟ فإذا كانت قضية اللاجئين الفلسطينيين تقع في قلب الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي ولا يوجد سلام دائم في الشرق الأوسط، وإذا لم يوجد حل عادل لهذه القضية، فلماذا تم تأجيل البت بموضوع اللاجئين إلى مفاوضات اللاجئين؟

    وأخذت الباحثة على الطرف الفلسطيني أنه "لم يأخذ بعين الاعتبار حصول الاتفاقات، التي تم توقيعها على الشرعية من القاعدة الدنيا، ولا سيما من اللاجئين، باعتبار أن المفاوضات التي جرت لغاية تاريخه لم تهدف بصورة واضحة وصريحة إلى حل القضية وفقا لقرارات الشرعية الدولية".

    ما بين حق العودة وآفاق الحل وفي الفصل الأخير من أطروحتها، تقدم الباحثة دراسة مفصلة عن إمكانية تطبيق حق العودة والحلول المقترحة في هذا الخصوص.

    وتخلص إلى الاستنتاج بأن هناك هوة عميقة بين موقف القانون الدولي من قضية اللاجئين الفلسطينيين، وبين المسار الذي اتخذته المفاوضات الفلسطينية–الإسرائيلية، التي وصلت إلى طريق مسدود، بسب انعدام توازن القوى بين الطرفين، والابتعاد عن قواعد القانون الدولي.

    ذلك أن الاتفاقات التي وقعت لغاية تاريخه تمت بين فريقين غير متعادلين، ولا مجال لإعادة تصويب الأمور إلا عبر توحيد الصف الفلسطيني في الداخل، وإعلان الدولة الفلسطينية، والعودة إلى إطار الشرعية الدولية لما تؤمنه من حلول عادلة في هذا الشأن.

    "عدم تمكن القانون الدولي من وضع حقوق اللاجئين موضع تنفيذ يعود إلى أن هذا التنفيذ يتوقف على الإرادة السياسية للدول المعنية، ومع ذلك فإنه يوضح الرؤية والاتجاهات التي يمكن سلوكها والتسلح بها"

    رأت الباحثة أن "عدم تمكن القانون الدولي من وضع حقوق اللاجئين موضع تنفيذ يعود إلى أن هذا التنفيذ يتوقف على الإرادة السياسية للدول المعنية، ومع ذلك فإنه يوضح الرؤية والاتجاهات، التي يمكن سلوكها والتسلح بها، ويضع الحدود التي لا ينبغي تجاوزها، وذلك تحت طائلة اعتبار أي اتفاق يتعارض مع قواعد القانون الدولي باطلاً".

    ودعت الباحثة الأسرة الدولية مجتمعة إلى تحمل مسؤوليتها في إعادة حكم القانون إلى نصابه وتطبيق المبادئ القانونية، نظرا للحاجة الملحة لإنهاء مأساة الفلسطينيين، خصوصا وأن ميثاق الأمم المتحدة يفرض على المجتمع الدولي إنقاذ الأجيال والشعوب من الأخطار، ويفرض على الدول الالتزام بالمبادئ القانونية، وتطبيق المعاهدات المنضمة إليها بحسن نية.

    ودعت الدول إلى عدم الاعتراف بأي اتفاق من شأنه أن يسقط حق الفلسطينيين في العودة إلى الديار، وحقهم في تقرير مصيرهم، ومساعدتهم على العودة.

    وعلى الرغم من أن التطرق إلى التحليل السياسي كان من المقتضيات التي لا مفر منها أمام المؤلفة، إلا أنه يمكن القول إن كتاب حقوق اللاجئين غلبت عليه بقوة سمة الدراسة القانونية الأكاديمية، التي تجعلها تشكل مرجعا لكل الباحثين والمهتمين بشؤون اللاجئين الفلسطينيين، والقوانين الدولية المتعلقة بقضيتهم.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان


  • Cover-Palestinian_Refugees_Lebanonمعلومات النشر: - الكتاب: أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان - المحرر: محسن محمد صالح - الصفحات: 207 - الطبعة: الثانية 2012 -الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت -عرض: حسن ابحيص


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً بعنوان "أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان"، يعرض فيه أوضاعهم الديمغرافية والقانونية والتعليمية والاجتماعية، كما يعرض مشاريع التسوية السياسية المتعلقة باللاجئين، ويفرد فصلاً خاصاً لمأساة مخيم نهر البارد.

    ويُظهر الكتاب الذي حرره الدكتور محسن محمد صالح وشارك في إعداده كل من أمل عيتاني وزياد الحسن وعلي هويدي ومحمود حنفي ومعين مناع ونافذ أبو حسنة، أن الفلسطينيين في لبنان يعانون من الحرمان من عدة حقوق مدنية، ومن حق العمل في الكثير من المهن، ومن حق التملك.

    ويضيف أن البيئة السياسية والقانونية اللبنانية تشكل بيئة طاردة للفلسطينيين بحجة منع توطينهم، إلا أنه يرى أن الحقيقة هي أن الفلسطينيين لا يرغبون أصلاً في التوطين، وإنما يرغبون في معاملة إنسانية عادلة غير مرتبطة بإعطائهم الجنسية أو الحقوق السياسية الخاصة بأقرانهم اللبنانيين.

    كما أن الاحتجاج بأن الإبقاء على معاناة الفلسطينيين وحرمانهم من حقوق الحياة الإنسانية الكريمة يعين على استمرار اهتمامهم بقضيتهم، حجة غير مستندة إلى أي أسس صحيحة، إذ إن استمرار المعاناة يدفع الفلسطينيين للهجرة إلى دول أوروبا الغربية وأميركا وكندا وأستراليا وأميركا الجنوبية، حيث توجد مخاطر أكبر في توطينهم وذوبانهم وابتعادهم عن مركز الاهتمام بقضيتهم.

    وتؤكد الدراسة أن الفلسطينيين الذين حصلوا على حقوقهم المدنية في البلاد العربية لم ينسوا قضيتهم ولم يتوقفوا عن العمل على تحرير أرضهم، ومثال ذلك الفلسطينيون في سوريا وكذلك في الكويت التي شهدت نشأة حركتي فتح وحماس في الخارج.

    ويتميز هذا الكتاب بأنه موثق من الناحية العلمية ومكتوب بطريقة موضوعية، ويستعين بالكثير من الجداول والإحصائيات التي تدعم الحقائق والمعلومات الواردة فيه.

    التوزيع الجغرافي والديمغرافي

    تناول الفصل الأول من الكتاب التوزيع الجغرافي والديمغرافي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، مشيراً إلى أن عدد الذين اضطروا منهم للمغادرة إلى لبنان بعد نكبة فلسطين تراوح بين 100 و130 ألف لاجئ، قدم معظمهم قبل إعلان قيام دولة إسرائيل.

    وجاء 59.9% منهم من منطقة الجليل، و28.14% من حيفا، و11% من مناطق يافا واللد والرملة، وأقلية بلغت 1.43% من القدس وجوارها.

    كما ناقش إحصاء اللاجئين الفلسطينيين في لبنان والإشكاليات المتعلقة بتقدير أعدادهم على وجه الدقة، مشيراً إلى وجود 411 ألفا مسجّلين لدى وكالة الأونروا حتى تاريخ 30/7/2007.

    واستعرض الكتاب عدداً من التقديرات الأخرى الصادرة عن عدة جهات وباحثين، خلص بعدها إلى تقدير العدد الفعلي للاجئين الفلسطينيين المقيمين حالياً في لبنان بنحو 303 آلاف لاجئ، مدعماً استنتاجه بتقدير الأونروا لعدد من تخدمهم في لبنان بنحو 299 ألفا.

    ورأى أن هذا الرقم لا يمثل جزءا من السكان، بل السكان جميعاً، خاصة عند العلم بأن الأونروا هي المصدر الوحيد المتاح لمعظم الخدمات بالنسبة لهؤلاء اللاجئين.

    وبعدها استعرض الأرقام المتعلقة بالأسرة والمنزل الفلسطيني في المخيمات والتجمعات، قبل أن ينتقل إلى مسألة تهجير اللاجئين داخل لبنان وهجرتهم إلى الخارج بسبب الظروف المعيشية الصعبة والأحداث المختلفة التي شهدها لبنان، والتي كان أبرزها الحرب الأهلية اللبنانية والاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982.

    ثم قدّم معلومات عن مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وتجمعاتهم الرسمية وغير الرسمية، ولفت الانتباه إلى أن المساحة الجغرافية للمخيمات بقيت منذ نكبة 1948 وحتى الآن هي ذاتها التي اتفق عليها بين الأونروا والدولة اللبنانية، إذ لا يُسمح للاجئين بالتوسع العمراني الأفقي رغم ارتفاع عدد السكان بنسبة تزيد عن 300%، وتدمير ثلاثة مخيمات من أصل 15 مخيماً رسمياً كانت موجودة حتى عام 1974.

    وأضاف أنه مع بسط السلطة التشريعية نفوذها على الأراضي اللبنانية كافة عام 1991، أصدرت السلطات اللبنانية توجيهات واضحة إلى الأونروا بمنع إعمار وترميم البنى التحتية، والمساكن في مخيمات اللاجئين في لبنان، وخصوصاً في بيروت.

    كما تطرق الفصل إلى أماكن توزع سكن اللاجئين والأسباب التي تدفع عدداً كبيراً منهم لمواصلة السكن في المخيمات، ومسألة الخوف من التوطين، وإفشال محاولات تحسين إسكانهم وموضوع ملكياتهم العقارية.

    الواقع القانوني للاجئين

    في فصله الثاني بحث الكتاب الواقع القانوني للاجئين، مشيراً إلى وجود فرق كبير بين التصريحات الرسمية للمسؤولين اللبنانيين المرحبة باللاجئين الفلسطينيين كإخوة في بلدهم الثاني، وبين المعاملة الفعلية لهؤلاء اللاجئين.

    ويوضح أن القوانين والقرارات التي تنظم وجودهم كانت قاسية وتنتقص بشكل كبير من حقوقهم الإنسانية، فكانت معاناتهم في خط تصاعدي من أيام اللجوء الأولى.

    وفي هذا الإطار تناول الفصل حق الإقامة والسكن بالنسبة للفلسطينيين في لبنان، مشيراً إلى انقسامهم إلى ثلاث فئات بحسب موقعهم القانوني: اللاجئون المسجلون، واللاجئون غير المسجلين، ويبلغ عددهم نحو 35 ألفا، واللاجئون الفاقدون للأوراق الثبوتية ويبلغ عددهم ثلاثة آلاف.

    كما تناول حق العمل، مشيراً إلى أن القوانين والقرارات المتعلقة به بالنسبة للاجئين الفلسطينيين اتسمت بكثير من الحرمان والمنع، حتى بلغت المهن الممنوعة عليهم 72 مهنة، ولم يسمح للفلسطيني بمزاولة الأعمال الحرة، إلى أن خُففت في صيف 2005 قائمة المهن الممنوعة بشكل جزئي.

    وبحث كذلك في حرمان اللاجئين من حق التملك بموجب قانون أقره مجلس النواب اللبناني في مارس/ آذار 2001 بذريعة رفض التوطين، وفي منع مواد البناء عن مخيمات صور والآثار السلبية الناتجة عن هذا المنع، خاصة في ظل حرمان الفلسطيني من حق التملك.

    الأوضاع التعليمية

    ناقش الفصل الثالث مسألة تعليم اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، مستعرضاً تطور أوضاعهم التعليمية والذي رأى أنه لا يمكن فصله عن مجمل التطورات التي لحقت بمجتمعهم، مشيراً في هذا السياق إلى أن الإقبال على التعليم كان في مستويات جيدة، إلا أن عوامل عدة أدت إلى تراجع هذه المستويات.

    وكانت الحروب من أبرز تلك العوامل، إلى جانب تقليص وكالة الأونروا لخدماتها وتراجع مستوى التعليم المتوافر في مدارسها.

    ثم انتقل الكتاب إلى بحث الواقع التعليمي الراهن لهؤلاء اللاجئين، لافتاً الانتباه إلى وجود 87 مدرسة لهم في لبنان يدرس فيها نحو 39 ألف طالب وطالبة وفق الإحصائيات الصادرة عن الأونروا، مقارنة بـ118 مدرسة في سوريا يرتادها نحو 64 ألفا، مع العلم بأن عدد اللاجئين فيها يبلغ نحو 438 ألفا.

    ورأى أن هذا الأمر -إلى جانب أن نسبة الطلاب إلى عدد السكان الفلسطينيين في لبنان هي 9.67%، بينما هي في المجتمع اللبناني 23%- يكفي لإظهار حجم المشكلات التي يواجهها تعليم الفلسطينيين في لبنان.

    ولم يغفل الفصل كذلك بحث واقع خدمات الأونروا التعليمية، بدءاً بالعجز المالي وسياسة التوظيف، والأبنية المدرسية ونظام الدفعتين، ولوازم التعليم والضغوط والإهمال، وانتهاءً بانعكاسات السياسة التعليمية للأونروا على نسب الرسوب والتسرب المدرسي والأمية، كما تطرق إلى مسألة التعليم ما بعد الثانوي، والتعليم الجامعي ومشكلاته.

    الوضع الاجتماعي

    تناول رابع فصول الكتاب الوضع الاجتماعي للاجئين الفلسطينيين في لبنان، مستعرضاً تكوين المجتمع الفلسطيني وولادة مجتمع اللاجئين إثر نكبة عام 1948، والمراحل التي مر بها منذ ذلك الوقت.

    وقسّم هذا الفصل تلك الفترة إلى أربع مراحل رئيسية استمرت أولاها حتى دخول منظمة التحرير الفلسطينية إلى لبنان عام 1969، وامتدت الثانية حتى عام 1982 الذي خرجت فيه المنظمة من لبنان. أما الثالثة فاستمرت حتى حرب الخليج الثانية عام 1991، وشهدت انعكاسات سلبية كبيرة نتيجة خروج منظمة التحرير.

    ويعيش اللاجئون في لبنان حالياً المرحلة الرابعة التي بدأت بعودة مغتربي الخليج وانسداد أبواب العمل، وهي تشهد تهميش هؤلاء اللاجئين ومواصلة التضييق الحكومي عليهم وعلى مخيماتهم. ثم انتقل الفصل لبحث أوضاع الفئات الأساسية للاجئين: الأطفال والنساء والشباب والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة، وأشار إلى أن نسبة الأطفال تحت عمر 18 سنة تبلغ 31.1%، في حين تبلغ نسبة الشباب (عمر ما بين 19-45 سنة) نحو 46.5%، أما المسنون فيشكلون 12.3%.

    كما أوضح أن نسبة الإناث تشكّل نحو 51% من اللاجئين، ولفت الانتباه إلى أن 3% من اللاجئين يعانون من أمراض مزمنة وإعاقات نتيجة ظروف الحرب، وهم متركزون بين الذكور الذين تزيد أعمارهم عن 30 سنة، إذ تبلغ النسبة بينهم 10%.

    مشاريع التسوية وآفاق المستقبل

    استعرض الفصل الخامس التطورات المتعلقة بقضية اللاجئين الفلسطينيين ككل في مشاريع التسوية، وانعكاساتها على اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

    كما بحث السيناريوهات المطروحة حالياً لمستقبلهم، فلخصها ضمن أحد ثلاثة سيناريوهات لم يكن من بينها العودة إلى ديارهم التي هجروا منها وهي: التهجير القسري إلى بلد ثالث تمهيداً لإعادة توطينهم فيه، أو التهجير الاختياري إلى دول أوروبية وغربية، أو الذهاب إلى مناطق السلطة الفلسطينية في حال نجاح مشروع التسوية وقيام الدولة الفلسطينية.

    ولكن الكتاب نبّه إلى أنه رغم أن هذا الخيار يبدو واقعياً، فإنه عملياً صعب التحقيق بسبب العقبات التي تواجه مشروع التسوية، وبسبب رفض أغلبية الفلسطينيين التنازل عن حقهم في العودة إلى أرضهم المحتلة. أحداث نهر البارد وتداعياتها

    خُصص آخر فصول الكتاب لأحداث مخيم نهر البارد وتداعياتها السياسية والأمنية والإنسانية، فبدأ الفصل بتقديم لمحة عامة عن المخيم، ثم بحث نشوء تنظيم "فتح الإسلام"، وخلفيات الأحداث التي كانت شرارة قتال نشب بين هذا التنظيم والجيش اللبناني، كما استعرض أيضاً الموقفين اللبناني والفلسطيني من تلك الأحداث.

    وتناولت المساحة الأكبر من هذا الفصل مأساة نازحي مخيم نهر البارد البالغ عددهم نحو 31 ألفاً، واستعرض خلالها بداية النزوح وتوزع النازحين على المخيمات الفلسطينية وصوراً من معاناة هؤلاء، إلى جانب الخسائر الاقتصادية التي تكبدوها جراء الأحداث التي أدت إلى تدمير مخيمهم، وتلك التي تكبدتها الحركة الاقتصادية في شمال لبنان.

    ثم بحث الفصل مسألتي إعادة إعمار المخيم، ومعالجة تداعيات أحداث نهر البارد، ورأى أن تلك الأحداث وما تلاها من تداعيات، تدعو الفلسطينيين إلى إعادة ترتيب أوضاعهم في لبنان بما يضمن تصحيح علاقتهم بالأطراف اللبنانية جميعاً، وخاصة عبر النأي بالوجود الفلسطيني عن التجاذبات السياسية الحادة التي يشهدها لبنان، وتحصين الساحة الفلسطينية ضد الصراعات الداخلية، والعمل على تنظيم سلاح المخيمات.

    كما دعا السلطات اللبنانية إلى المسارعة في إعطاء الفلسطينيين حقوقهم المدنية ومعاملتهم معاملة إنسانية كريمة، وعدم التضييق عليهم لدفعهم إلى الهجرة. وختم الكتاب بالقول إنه لا يجوز أن يتعرض اللاجئون الفلسطينيون لعقوبات جماعية بسبب ممارسات أشخاص أو فئات خارجة عن القانون، تماماً كما أن اللبنانيين أنفسهم لا يتحملون مسؤولية الخارجين على القانون ممن قد يقيمون في أوساطهم.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الجماعة الإسلامية في لبنان منذ النشأة حتى 1975


  • Al-Jama3a-150

    معلومات النشر: - العنوان: الجماعة الإسلامية في لبنان منذ النشأة حتى 1975 - إعداد: أمل عيتاني، عبد القادر علي، معين منّاع - عدد الصفحات: 190 - الطبعة: الأولى 2009 -الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت

    في دراسة تعدّ الأولى من نوعها عن الجماعة الإسلامية في لبنان، أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات كتاباً جديداً بعنوان "الجماعة الإسلامية في لبنان منذ النشأة حتى 1975".

    وتؤرخ هذه الدراسة لنشأة الجماعة الإسلامية، وتسعى لتكوين صورة واضحة عن ظروف انطلاقتها وانتشارها منذ نشأتها وحتى سنة 1975، مستعرضة ظروف تلك النشأة، ومشاركة رواد الجماعة الأوائل في جماعة عباد الرحمن، ثم الأسباب التي دعتهم للانفصال، وتشكيل جماعة مرتبطة فكرياً وحركياً بالإخوان المسلمين.

    كما تناقش انتشار الجماعة في مناطق الشمال وبيروت وصيدا والبقاع، وتسلط الضوء على نشاطها في مجال العمل السياسي، وتطور أدائها فيه، إضافة إلى أنشطتها في مجالات العمل الدعوي والإعلامي والنسوي والتربوي، فضلاً عن عملها في المخيمات الفلسطينية.

    وتكتسب هذه الدراسة أهميتها لكونها تكتب تاريخ الجماعة كما يرويه الرعيل الأول المؤسس لها، وكبار قياداتها، وتتميز بأنها مزودة بالوثائق والصور.

    وقد حاولت الدراسة تجاوز الإشكالات المنهجية المحتملة الناتجة من الاعتماد على التاريخ الشفوي، من خلال النقد الموضوعي المقارن للشهادات التاريخية، كما سعت لاستكمال الصورة وتجاوز أية ثغرات من خلال الرجوع للنصوص المطبوعة المتوفرة، وخصوصاً مجلة الشهاب التي أصدرتها الجماعة الإسلامية لمدة تسعة أعوام، ابتداء من سنة 1966 وحتى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية سنة 1975. و في هذا السياق، أشارت الدراسة إلى أنها استطاعت أن تقف على المفاصل الأساسية في تاريخ الجماعة الإسلامية، وأن تكوّن صورة واضحة عن ظروف نشأتها ثم انطلاقتها وانتشارها، على الرغم من عدم وجود محاضر موثقة عن الفترة الأولى من تاريخ الجماعة، باستثناء مجلة الشهاب وبعض البيانات التي حفظتها أرشيفات فردية متفرقة، لتسهم بذلك في سد ثغرة في مجال التأريخ للحركة الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة هي الجزء الأول من دراسة أوسع تغطي المراحل التالية من تاريخ الجماعة.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الولايات المتحدة والتحول الديموقراطي في فلسطين


  • USA-Democracy-Palestine_150معلومات النشر: - العنوان: الولايات المتحدة والتحول الديموقراطي في فلسطين - تأليف: قصي أحمد حامد - عدد الصفحات: 253 - الطبعة: الأولى/ 2009 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - عرض: بلال الشوبكي، باحث و محلل سياسي فلسطيني- ماليزيا


    "الولايات المتحدة والتحول الديموقراطي في فلسطين"، هو عنوان الكتاب الذي صدر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في العام 2009 للباحث قصي أحمد حامد. يعتبر هذا الكتاب  إضافة نوعية للدراسات التي تناولت الشأن الفلسطيني وصلته بالمتغيرات الدولية، فالكتاب عبارة عن نتاج بحثي علمي محكّم يضع السياسات الأمريكية تجاه العناصر المركبة للمشهد الفلسطيني تحت المجهر، وتحاكمها وفقاً لتأثيرها على مشروع التحول الديموقراطي الفلسطيني.

    ابتداءً، تجدر الإشارة إلى أن هذه الدراسة، الواقعة في 253 صفحة من القطع المتوسط، فيها من الجرأة ما يصل حد المغامرة في صياغة العنوان، خاصة أن الكتاب موجه للقارئ العربي، الذي تشكلت لديه ثقافة سياسية من المسلّمات فيها أن النشاط الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط محكوم بالمنفعة الأمريكية لا بأي طموح عربي أو إسلامي، على المستويين الشعبي والرسمي. لذلك فإن القارئ لما روّس به الكتاب قد يصل لاستنتاج الباحث قبل بدء القراءة. وهذا لا يعيب الكتاب في شيء بقدر ما يميزه، إذ أن المتتبع لقلم قصي حامد في هذا العمل، يدرك أن الفرضية أوجدت لفحص مصداقية آلية العلاقة بين المتغيرات، لا نتيجة شكل العلاقة.

    من بديهيات السياسة الشرق أوسطية أن الولايات المتحدة توظّف عناصره لخدمة مصالحها وفق الظروف، لكنه يبدو غامضاً لدى فئة واسعة، كيفية تسخير الولايات المتحدة الأمريكية لمتغيرات المركب الشرق أوسطي، تحت غطاء أخلاقي، مدعوم بإقرار فئة من النخبة المثقفة، وشريحة واسعة من القطاع الحاكم، للوصول إلى ما تبتغيه أمريكا خدمة لمصالحها. هنا يمكن رؤية أهمية هذا الإصدار بوضوح، حيث يزيح الكاتب جزءاً من الغموض في آلية استغلال مدخل التنمية والتحول الديموقراطي لتكييف السياسات الداخلية بما يتماشى مع الرؤية الأمريكية.

    مداخل الغرب للشرق، التبشير والأنثروبولوجيا والتنمية، كانت وما زالت أشبه بملفات حاسوبية مشفرة إلى صيغة مقبولة للمستخدم، ما أن يتم التعامل معها بالإيجاب حتى يدرك مستخدمها أنها جندي مقاتل بوجه رسول. ديموقراطية أفغانستان والعراق واضحة ومدللة على فيروس الحرب بصيغة الديموقراطية.

    فلسطين، كما غيرها في المحيط الإقليمي، كانت على موعد مع الدعوات الأمريكية والغربية لضرورة اتخاذ خطوات جادة نحو التحول الديموقراطي، صوت هذه الدعوات بدا مرتفعاً بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر كما يشير الكتاب، معتبراً أن هذه الدعوات جاءت متوازية مع صوتٍ فلسطيني داخلي منادٍ بالإصلاح ومحاربة الفساد والتأسيس لمؤسسات ديموقراطية نزيهة. انسجام المطلب الداخلي الفلسطيني مع المطلب الأمريكي، انعكس في صياغة الكاتب للفرضية، فالتحول الديموقراطي الفلسطيني مقبول ومطلوب من أمريكا في آنٍ واحد، فهو مقبول كمطلب فلسطيني، ومطلوب كمدخل لتحقيق مصلحة أمريكا.  أثناء طرحه لأهمية الكتاب، اتضحت رؤية الكاتب بشكل أفضل مما هو مطروح في الفرضية، فهو أورد صراحة، أن سياسة أمريكا تجاه السلطة الفلسطينية ما هي إلا تكييف الأخيرة وفق ما تقتضيه المصلحة الأمريكية، لا وفق ما تقتضيه الرؤية الوطنية الفلسطينية.

    كرر الباحث في أكثر من موقع استخدام مصطلح النظام السياسي الفلسطيني، بحيث أنه مدلل فقط على جسم السلطة الفلسطينية، وحقيقة الأمر أن هذا الاستخدام مطعون به نظرياً وعملياً، فهناك من يرى أن النظام السياسي الفلسطيني مدلل على المنظمة والسلطة والحركات والأحزاب الفلسطينية جميعها، بما فيها التي لم تدخل السلطة.

    السبب في ذلك أننا نتحدث عن جسم في مرحلة ما قبل الدولة، بمعنى أنه لا يمكن حصر النظام السياسي الفلسطيني بجسم تم استحداثه بمعزل عن الإجماع الفلسطيني. وهذا ما يستدعي السؤال: لو أن حماس لم تشارك في الانتخابات، هل هذا يعني أنها خارج حدود النظام السياسي الفلسطيني؟ وهنا أستخدم كلمة النظام انسجاماً مع طرح الباحث، وهو خطأ شائع نتاجاً للترجمة عن لغات أخرى، فالحديث يدور عن منتظم سياسي، أما النظام السياسي فهو شكل نظام الحكم وآلية العلاقة بين مؤسساته، فنقول أن هذا النظام برلماني وذاك رئاسي، أما حين نتحدث عن مدخلات الحياة السياسية الوطنية بكافة أشكالها بما فيها المجتمع المدني فهي جزء من المنتظم السياسي الوطني، المؤثر والمتأثر ضمن المنتظم الإقليمي ومن ثم الدولي.

    في ثاني فصول الكتاب ينطلق قصي حامد بشرحٍ تاريخي لفهم كيفية تبلور القضية الفلسطينية في العقل السياسي الأمريكي، معتبراً أن نقطة التحول كانت وعد بلفور، التي دفعت إلى بحث المنظمة الصهيونية عن بديل لبريطانيا. حقيقة الأمر إن وعد بلفور كان مفترق طرق، لكن الانطلاقة الفعلية تمثلت في مؤتمر بلتيمور 1942، الذي أسس لمرحلة تبني أمريكا لمشروع الصهيونية مطالبين بإلغاء الكتاب الأبيض، والسماح بهجرة اليهود وبناء جيش يهودي والعمل من أجل تحويل فلسطين إلى دولة يهودية.

    مما يميز هذا الكتاب، هو التأسيس التاريخي المتسلسل، حيث وضع الباحث أرضية معلوماتية متماسكة لفهم مستجدات السياسة الأمريكية، وبإيجاز؛ فإنه استخلص من السياق التاريخي، عاملين ساهما في بلورة العقل السياسي الأمريكي تجاه القضية الفلسطينية، وهما: أولاً: الدور الذي لعبه اللوبي الصهيوني في توجيه السياسة الخارجية الأمريكية. ثانياً: تقاطع المصالح الأمريكية واليهودية إزاء فلسطين، وفيما يخص منطقة الشرق الأوسط عموماً.

    في سياق المعالجة التاريخية، يورد الكاتب فكرة مفادها أن دور "إسرائيل" سابقاً، كان وظيفياً بالنسبة لأمريكا، بحيث تشكل درعاً يحمي مصالحها، ويساهم في إضعاف النفوذ السوفييتي في المنطقة. وهنا أختلف مع الباحث؛ فكون "إسرائيل" بوجودها تخدم الولايات المتحدة الأمريكية، لا يعني أنها نقطة خلاف مع السوفييت سابقاً، فبغض النظر عن الأدبيات والخطابات الإعلامية، فإسرائيل عملياً تلقت دعماً من أمريكا والسوفييت وحافظت على علاقات مع الجهتين، وهو ما دفع البعض للقول بافتراض معاكس لافتراض الكاتب، أن الصهيونية وظّفت أطماع القوى الدولية في الشرق الأوسط لخدمة مصالحها بإقامة دولة لليهود.

    يتنقل الباحث بين المراحل المشكّلة للقضية الفلسطينية في العقل السياسي الأمريكي، إلى أن يصل مرحلة اقتناع الولايات المتحدة الأمريكية بضرورة تغيير الثقافة السياسية داخل الدول العربية بعد أحداث 11 أيلول/ سبتمبر، معتقدين أن الثقافة السياسية العربية هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن إنتاج "الأصولية الإسلامية المتطرفة". هذا الأمر يوضحه الكاتب بشكل أوسع في مرحلة متقدمة من الكتاب خلال طرحه لدور أمريكا في التحول الديموقراطي، حيث تضع أمريكا نصب عينيها سياسة تغيير الأدمغة من أجل السلام، ومن أجل ذلك تسخر الملايين للمجتمع المدني كي يحاول خلق نمطية تفكير وسلوك جديدين، متوائمين مع الطرح الأمريكي.

    في الفصل الثالث من الدراسة، يجدد الكاتب تأكيده على فكرة مؤداها يشير إلى استغلال الولايات المتحدة لفكرة التحول الديموقراطي من أجل التأثير على الثقافة السياسية في البلدان العربية والإسلامية، حيث أن حالة الاستبداد السياسي في الدول العربية تعتبر أحد عوامل إنتاج "التطرف"، وبناءً عليه، فإن التحول الديموقراطي أضحى أحد مرتكزات الأمن القومي الأمريكي، والتي تشمل أيضاً، تقوية التحالفات الدولية ضد "الإرهاب"، وتحسين الأوضاع الاقتصادية في البلدان العربية والإسلامية، وحل الصراعات الإقليمية.

    قبل البدء باستخدام التحول الديموقراطي، كسلاح ضد "الإرهاب"، وصلت أمريكا لقناعات عدة، أهمها: - إيجاد هامش من الحرية السياسية في الدول العربية والإسلامية قد يقوض انتشار الحركات الراديكالية. - غياب الديموقراطية وحرية التعبير أساس حالة الاغتراب الممهدة للتطرف.

    نتاجاً لهذه القناعات، تولّدت في أمريكا رؤيتان لآلية التعامل مع حالة العداء والكره لها، وهما: الرؤية العسكرية القاضية بمهاجمة هذه الحركات ومن يرعاها عسكرياً، والرؤية الثانية تؤمن بمنهج التغيير التدريجي، وتنطلق أفكارها من مبدأ "غسل الأدمغة من أجل السلام". وفقاً لذلك، فإن أمريكا سمحت بإجراء انتخابات حرة ونزيهة بمشاركة الإسلاميين، موقنةً أن ذلك سيؤدي إلى كشف ضعفها وغياب قدرتها القيادية وتخليها عن النهج العسكري.

    الدعوة لإصلاح السلطة الفلسطينية يعتقد الكاتب أيضاً، أن قناعة أمريكا بضرورة إحداث إصلاح في السلطة الفلسطينية عززها موقف الأجهزة الأمنية المتراخي في آلية التعامل مع المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي أثناء الانتفاضة، وهنا بدأ يظهر البعد الأمني كعامل محفز للدعوة إلى ضرورة إجراء إصلاحات في جسم السلطة الفلسطينية تحت شعار التحول الديموقراطي. لكن أمريكا تدرك جيداً أن الحكمة تقتضي عدم ربط أمن "إسرائيل" بإصلاح السلطة علناً، ولذلك أوجدت صيغة أخرى هي ربط عملية السلام بضرورة إحداث إصلاحات تحول ديموقراطي في السلطة الفلسطينية، وأن يكون العمل الأمني الفلسطيني ضد ناشطي الانتفاضة جزءاً من هذه الإصلاحات، وشرطاً للاعتراف بالسلطة سياسياً. هذا الأمر اتضح جلياً في بنود خطة خريطة الطريق.

    تحت عنوان "تدويل عملية الإصلاح للسلطة"، يشير الكاتب إلى تشكيل اللجنة الرباعية التي كلّفت برعاية عملية السلام وتطبيق خريطة الطريق، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية نجحت في فرض الرؤية الأمريكية لحل الصراع على المجتمع الدولي، وتحويل المساعدات الدولية للسلطة إلى منح مشروطة بتحقيق الإصلاحات، وتحويل الأنظار إلى الوضع الداخلي للسلطة بدلاً من حقيقة الصراع مع الاحتلال، مضافاً إلى ذلك فصل الملف الأمني وإعطاؤه أهمية مضاعفة.

    هنا يتجاهل الكاتب، في رأيي، النقاش الأوسع لدواعي وجود اللجنة الرباعية، فهي حقاً مختصة بالشأن الفلسطيني، لكن تأسيسها جاء مرتبطاً بتوزيع أدوار جديدة على القوى الدولية قبيل الحرب على العراق، وكأنها نوع من الاحتواء لروسيا وأوروبا في دور شكلي داخل اللجنة الرباعية، فيما أمريكا تتفرد بالعراق. إضافة إلى كونها رسالة طمأنة للعرب كمكافأة على الصمت بشأن الحرب على العراق، فأمريكا التي تقود حربا على العراق، ستقود الفلسطينيين إلى دولتهم في غضون عامين.

    بالانتقال إلى الفصل الرابع من الكتاب، يبدأ الكاتب باستعراض متغيرات الساحة الفلسطينية وأهم الخطوات نحو التحول الديموقراطي. أهم المتغيرات كانت وفاة ياسر عرفات والانتقال السلمي للسلطة حيث تولى الرئاسة رئيس المجلس التشريعي لفترة انتقالية، تبعتها انتخابات رئاسية فاز فيها محمود عباس. الحدث الذي لا يقل أهمية عن سابقه هو إعلان حماس نيتها المشاركة في الانتخابات التشريعية بعد أن شاركت فعلاً في الانتخابات المحلية وحققت نتائج منافسة.

    بالنسبة لوفاة ياسر عرفات، فإن أمريكا رأت في ذلك فرصة للنهوض بعملية السلام، ولذلك بدأت بدعم واضح لأبي مازن، متوافق مع موقف مرحب بمشاركة حماس في الانتخابات التشريعية ضمن رؤيتها لاحتواء الإسلاميين في الحكم، ولذلك قبلت بمشاركة حماس رغم اعتراض الكونجرس. لكن مع بدء وصول مؤشرات إمكانية فوز حماس في الانتخابات بدأ التلويح بإمكانية قطع العلاقات بأية حكومة تشارك فيها حماس.

    التشدد في التعامل مع فوز حماس هو جزء من سياسة الاحتواء بهدف تحويل كل الجهد الحمساوي نحو حلحلة العقد في علاقاتها مع المجتمع الدولي، والمشروطة بالاعتراف بحق "إسرائيل" في الوجود ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الجانب الإسرائيلي.

    شاركت حماس في الانتخابات وفازت، وشكلت الحكومة، وبدأت أمريكا استراتيجية ترويض حماس التي تضمن إشغالها بكيفية توفير الأموال للسلطة، بدلاً من تطبيق برنامجها السياسي، "هذه الاستراتيجية بلورتها الإدارة الأمريكية بخطة سميت بـ (خطة أبرامز) نسبة إلى (إليوت أبرامز) نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي، والتي أعدّت في شباط 2006 عقب فوز حركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي، لتمهد للخطوط العريضة للاستراتيجية الأمريكية للتعامل مع هذا الفوز".

    الكاتب لم يغفل أيضاً لعب أمريكا في ساحة التناقضات الفلسطينية، فهي تعلم أن تحجيم حماس لا يتم فقط من خلال إضعافها، وإنما من خلال تقوية خصمها، وضمن هذا الفهم لجأت أمريكا، إلى: - ضمان تدفق بعض المساعدات عن طريق الرئيس محمود عباس فقط. - ضمان تقوية الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس. - دعم إصلاح حركة فتح واستنهاضها. - تشجيع بدائل حماس في الساحة السياسية. هذه الاستراتيجية بدت أكثر وضوحاً بعد حسم حماس العسكري في قطاع غزة، حيث عمدت أمريكا إلى خلق نموذجين أشبه بالكوريتين، الأول قطاع غزة المحاصر والمحكوم من قبل حماس، والثاني: الضفة الغربية التي تتلقى الدعم المالي والمحكومة من قبل حكومة فياض بإقرار فتحاوي. في نهاية الكتاب، يدرج قصي حامد عددا ًمن الاستنتاجات، يفهم منها جميعاً، أن التحول الديموقراطي  من منظور الولايات المتحدة ليس سوى مدخل لتكييف السلطة الفلسطينية بما ينسجم وطموحها الخاص، المرتبط أيضا بحليفتها "إسرائيل". وما قضية إصلاح السلطة إلا أداة وظيفية مسخرة لتحقيق أهداف أمريكية غير مرتبطة بقيم الديموقراطية والحريات والحقوق.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الدين والسياسة في أميركا


  •  معلومات النشر: Religion_PoliticsInAmerica-

    - الكتاب: الدين والسياسة في أميركا: صعود المسيحيين الإنجيليين وأثرهم. - المؤلف: د. محمد عارف زكاء الله. - ترجمة: أمل عيتاني. - عدد الصفحات: 174. - الطبعة: الأولى/2007. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، بيروت. - عرض د. محسن محمد صالح

     تنبع أهمية هذا الكتاب من كونه يناقش الخلفية التاريخية لتصاعد نفوذ المسيحيين الإنجيليين، ودورهم في صناعة السياسة الأميركية. أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً، بعنوان "الدين والسياسة في أميركا". والكتاب الذي أصدره مركز الزيتونة في طبعتين إنجليزية وعربية، يتميز بكثافة مادته وشمولها، والتزام مؤلفه بأدوات ومناهج البحث العلمي والتوثيق الأكاديمي

    ولذلك يُعدُّ على صِغَر حجمه مادة مرجعية، خصوصاً لأولئك الذين يرغبون بمعرفة فكرة عامة ودقيقة عن الموضوع.

    والدكتور محمد عارف زكاء الله هو اقتصادي باكستاني، وممن لهم اهتمام بارز في الشئون السياسية الأميركية وعملية صناعة القرار فيها، وقد فاز بجوائز أكاديمية عديدة، ويعمل حالياً أستاذاً مشاركاً في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا.

    فوز جورج بوش الابن يبدأ المؤلف كتابه بتساؤل حول أسباب فوز جورج بوش الابن في انتخابات الرئاسة الأميركية سنة 2000، على الرغم من أن الديمرقراطيين خلال حكم كلينتون ونائبه جور حققوا نجاحات كبيرة على المستوى الاقتصادي؟!

    فقد اختار الناخبون أن يتجاهلوا سجل النمو والازدهار للاقتصاد، ويعطوا أصواتهم للشخص الذي استطاع أن يحول الأنظار باتجاه الخلاف القائم حول أخلاقيات الحكم.

    وقد لاحظ المؤلف أن الناخبين الأميركان الذين يتركزون في الجنوب في الولايات التي تعرف "بحزام الكتاب المقدس" هي التي أعطت قوة الدفع التي مكّنت بوش من الفوز.

    وعلى الرغم من أن الاقتصاد الأميركي شهد تراجعاً خلال ولاية بوش الأولى، وانضم إلى نادي الفقراء في أثنائها أربعة ملايين وثلاثمائة ألف أميركي، إلا أنه عاد وفاز بولاية ثانية وبغالبية أفضل.

    استيطان المهاجرين الأوروبيين يعود الكاتب بعد ذلك بنا( في الفصلين الثاني والثالث) إلى بدايات استيطان المهاجرين الأوروبيين في أميركا ودوافعهم إلى ذلك، مشيراً إلى ظهور البروتستانتية، وما حصل لأتباعها من اضطهاد ديني في أوروبا دفعهم للهجرة إلى أميركا، فضلاً عما حصل في أوربا من حروب ونزاعات، ونزعات استكشافية وتجارية واستعمارية.

    ويلاحظ المؤلف أن جماعات البيوريتانيين البروتستانت عندما هاجرت لأميركا سمَّت هجرتها حجّاً، وأن أفرادها عدُّوا أنفسهم حجاجاً.

    كما نبَّه إلى أن هؤلاء بعد أن نزلوا بولاية ماساشوستس سنة 1620، أخذوا يغتصبون أراضي الهنود الحمر ويقتلونهم، مستندين إلى نصوص في الإنجيل.

    وقد تميز أول مجتمع أميركي أبيض بسيطرة البروتستانتية المحافظة، وبالتركيز على الانضباط الذاتي والعمل الدؤوب، كما انتشرت فكرة الخلاص الشخصي للفرد من خلال جهوده.

    حاول الأصوليون المسيحيون تقديم أميركا باعتبارها أمة تقف في مواجهة باقي العالم، حيث يرونها "مدينة مُشعَّة فوق التلة"، أو "الإمبراطورية الصالحة"، أو "الأمل الأفضل الأخير" للبشرية، وأنها أمة المخلِّص.

    وقدموا أنفسهم باعتبارهم امتداداً للبيوريتانيين الذي يسعون إلى استعادة صفاء الكنيسة الأولى، وبناء أميركا كأمة مسيحية.

    غير أن التطورات والاكتشافات العلمية، ونشوء الدولة العلمانية الحديثة، وانتشار قيم المنفعة واللذة، والأفكار الداروينية، أضعف دور الكنيسة، ودور الدين في حياة الناس.

    المذهبية الإنجيلية الاجتماعية ولقد أدى ذلك إلى أن عدداً من رجال الدين البروتستانت طوروا استجابتهم للتحديات، من خلال بلورة مذهب "الإنجيلية الاجتماعية" الذي تشكَّل في الثلث الأخير من القرن التاسع عشر، والتزم بتحسين الواقع الاجتماعي والتوفيق بين العلم والدين.

    وبينما كانت الإنجيلية الاجتماعية تزداد انتشاراً واتساعاً، حيث انضم إليها أغلب القساوسة وعلماء اللاهوت، فقد شهدت البروتستانتية المحافظة تراجعاً كبيراً.

    وقد هاجم العقلانيون الليبراليون البروتستانت المحافظين الأصوليين، واتهموهم بأنهم معادون للفكر وظلاميون وملتزمون بالتفسيرات البالية للإنجيل.

    ومع نهاية عشرينيات القرن العشرين كان قد ظهر انقسام دائم في البروتستانتية الأميركية بسبب الخلاف بين الأصوليين المحافظين وبين الليبراليين الحداثيين.

    لم يكن الأصوليون مستعدين للاعتراف بضعفهم، واستجابة لضغوطهم مررت عدة ولايات القوانين المناهضة لنظرية التطور (نظرية داروين) مثل أركنساس، وفلوريدا، وميسيسبي، وأوكلاهوما، وتينيسي.

    غير أن الأصوليين لاحظوا أن طريقتهم تفتقر إلى المادة الفكرية، فانسحبوا من المشهد العام وأخذوا يركزوا على الثقافة والتعليم.

    الأصوليون المسيحيون انشغل الأصوليون المسيحيون بترتيب أوضاعهم الداخلية وركزوا على التعليم وإعادة التنظيم حتى نهاية الحرب العالمية الثانية (سنة 1945).

    ثم بدأوا بالعودة إلى الحياة العامة واستقطاب الأتباع والمعجبين، وبرز نجم بيلي جراهام الذي دعاه ترومان للبيت الأبيض سنة 1950، ثم تتابعت زياراته للرؤساء المتعاقبين مثل أيزنهاور وجونسون ونيكسون.

    ظل الأصوليون حتى ستينيات القرن العشرين متمسكين بمبدأ عدم التدخل في الشئون السياسية، غير أن عدداً من التطورات دفعتهم لتغيير هذه السياسة، مثل: قرار إبطال سياسة الفصل العرقي في المدارس سنة 1954، ومنع المحكمة العليا إقامةَ الصلوات في المدارس سنة 1962، وتشريع الإجهاض سنة 1973.

    بالإضافة إلى أن الفوضى الجنسية، وانتشار المخدرات، والفضائح السياسية (مثل ووترجيت)، وحرب فيتنام، أقنعت الأصوليون بأن الوقت قد حان للنهوض وتصويب الأمور.

    وقد خلص الأصوليون إلى أن الليبرالية هي نفسها مصدر كلّ هذه المشاكل، وأن الوضع لن يتحسّن إلا إذا أعيد للقيم التقليدية والأخلاقية مكانتها.

    ولكن كان عليهم قبل ذلك أن يعالجوا مشاكلهم الكبيرة، المتمثلة في الصورة السلبية التي يحملها الناس عنهم بحيث أصبحوا مثاراً للسخرية، وفي غيابهم عن أروقة السلطة، وفي افتقارهم للإمكانات الفكرية، وفي تضاؤل عدد مؤيديهم.

    إستراتيجية الاندماج لم يقم التيار الأصولي المسيحي العام بردِّ فعل انفعالي متطرف، ولكنهم تبنوا استراتيجية الاندماج في النظام السياسي واستغلاله لصالحهم.

    ركز الأصوليون على الأطفال، وعلى تنظيم البرامج الشعبية الجذابة والمسلية، وأسسوا سنة 1945 منظمة "شباب من أجل المسيح"، ولبسوا بدلات ملونة وملابس رياضية، وقدموا برامج ترفيهية.

    وقدَّموا شعارات مناسبة تحمل رسالتهم مثل "حقيقة قديمة من أجل شباب عصري"، كما أظهروا حماسة وعاطفة وطنية كبيرة زادت من إعجاب الناس بهم.

    وتمكنوا من إثارة اهتمام الإعلام، وأصبحت مسابقاتهم سنة 1947 تجتذب نحو مليون شاب أسبوعياً.

    وفي مواجهة الشيوعية عَدَّ بيلي جراهام صورة "المسيح الرجولي، الرياضي المنتصر، خالق الحرية" هو الحل. ولقي ذلك قبولاً كبيراً لدى الناس.

    وقدَّم الأصوليون المسيحيون أنفسهم بوصفهم المدافعين عن أميركا المسيحية والرأسمالية، ونجحوا في جعل الأصولية مرادفة للوطنية. ومع بداية النصف الثاني من القرن العشرين كان الأصوليون قد نجحوا في ترميم صورتهم، وفي بناء العلاقات مع المتنفذين والسياسيين.

    الأصوليون والجانب الفكري يتحدث المؤلف في الفصل الرابع عن اهتمام الأصوليين بالجانب الفكري وكيف شجعوا القراءة وإصدار الكتب والصحف وإنشاء المؤسسات والمعاهد اللاهوتية مثل "إنجيل مودي"، ومؤسسة لوس أنجلوس للإنجيل ومعهد فوللر وجامعة الحرية.

    وقد تواصل الهجوم على الليبراليين بطريقة أكثر انتظاماً وذكاء، وكان لفرانسيس شايفر دور مهم في هذا المجال، إذ كرَّس نفسه مُنظِّراً فكرياً للأصوليين، كما نشط في الإطار الثقافي والإعلامي.

    وسار على نهج شايفر مفكرون آخرون، أمثال هال ليندسي، وتيموثي لاهاي، وأونالي ماكجرو.

    يهتم المسيحيون الإنجيليون المحافظون بالنفْس أو الذات إلى أبعد الحدود، ويؤمنون بالتحوّل أو الهداية وهو فعلٌ ينتقل به الإنسان من الخطيئة إلى حالة الخلاص الدائم، ويطلق على ذلك "الولادة من جديد".

    وفي حملة انتخابات الرئاسة سنة 1976 أعلن جيمي كارتر نفسه مسيحياً ولد من جديد. ويجمع الإحساسُ بالذنب والتوبة هؤلاء "المولودين"، ويشتركون في "المعركة ضد الخطيئة" في المجتمع وحول العالم.

    الإنجيلية والتأثر بالسياسة يتابع المؤلف في الفصل الخامس نشاط المسيحية الإنجيلية وبدايات تأثيرها السياسي، فيشير إلى أن الإنجيليين يمثلون نحو ربع سكان الولايات المتحدة وحوالي 40% من تعداد جميع البروتستانت، وينبه إلى أنهم لا يملكون (بخلاف الكاثوليكية) بنية تراتبية مركزية، ولكن لديهم مجموعة منظمات يجتمعون تحت مظلتها، مثل المجلس الأميركي للكنائس المسيحية، والجمعية الوطنية للإنجيليين، والمجلس العالمي للكنائس المسيحية.

    دعم بيلي جراهام وجيري فالويل وبايلي سميث وبات روبرتسون انتخاب كارتر الذي أعلن أنه وُلد من جديد.

    وأعلنت مجلة نيوزويك عام 1976 عام الإنجيليين، الذين قدَّر استطلاع معهد جالوب أعدادهم بنحو خمسين مليوناً. لكن كارتر الذي فاز في الانتخابات بفضل تأييدهم، تنكَّر لوعوده للإنجيليين.

    الأغلبية الأخلاقية يتحدث الفصل السادس عن ما يُسمى الأغلبية الأخلاقية، أو ما أسماه "جيش الله لإخضاع القيصر".

    ويشرح كيف التقى استراتيجيو الحزب الجمهوري مع الأصوليين الإنجيليين، وخصوصاً جيري فالويل الذي أسس سنة 1979 منظمة "الأغلبية الأخلاقية", والتي سعت للتحالف مع الجمهوريين، وفرض أجندتها الدينية على الحياة السياسية الأميركية، ومن ذلك مواضيع الإجهاض والمثلية الجنسية والقيم الأسرية.

    ولإقناع جمهوره من الأصوليين بتأييد مرشح الحزب الجمهوري، استخدم فالويل مصطلح "شراكة الحرب" التي تعني الالتقاء مع الآخرين في نقاط محددة دون الاتفاق ربما على قضايا كثيرة أخرى.

    وسافر فالويل في سنة 1980 ما مجموعه ثلاثمائة ألف ميل لجمع المؤيدين. واستخدم ورفاقه بنجاح الوسائل الإعلامية والتلفزيون، وكانوا عنصراً أساسياً في نجاح رونالد ريجان في الانتخابات سنة 1980.

    كانت فترة رئاسة ريجان وبوش الأب 1980 – 1992 فترة تعلُّم بالنسبة للأصوليين، إذ أدركوا أن الاقتصار على إيصال الرئيس إلى البيت الأبيض ليس كافياً، وأنه يجب إيلاء الأهمية نفسها لمرشحي مجلس النواب والشيوخ (الكونجرس).

    كان الركود الاقتصادي وفشل بوش الأب في علاجه عنصراً مهماً في فوز بيل كلينتون في انتخابات الرئاسة الأميركية، لكن كلينتون ظل تحت الهجوم الدائم من اليمين الديني.

    وتمكن الجمهوريون سنة 1994 من تحقيق فوز كاسح في مجلسي النواب والشيوخ الأميركي للمرة الأولى منذ 1952.

    الإرهاب المسيحي والتزام بوش يناقش الفصل السابع ما يسمى "الإرهاب المسيحي". ويشير إلى أن مشاعر الإحباط التي دبت في نفوس عدد من الراديكاليين الإنجيليين لعدم تمكنهم من تحقيق ما يطمحون إليه على أيدي الرؤساء الأميركيين الذين انتخبوهم، أي كارتر وريجان وبوش الأب.

    وقد توصَّل هؤلاء إلى ضرورة قتل مقدمي خدمات الإجهاض وغير ذلك. وشكلوا منظمات مثل منظمة عملية الإنقاذ، ومؤسسة التدريب الرسالي المسيحي، ومنظمة العمل الدفاعي، وتعدُّ منظمة جيش الرب أحد أخطر هذه المنظمات، وهي تَعدٌّ نفسها جيشاً حقيقاً "يتولى الله نفسه رئاسة أركانه"!!

    ويدافع هؤلاء عما يسمى "جريمة القتل المبرّر"، وهم متورطون في أعمال قتل وتفجير وخطف وإرهاب بيولوجي وغيرها.

    وعالج الفصل الثامن صعود جورج بوش الابن لسدة الرئاسة الأميركية، ولاحظ المؤلف دور منطقة "حزام الكتاب المقدس" في التصويت له، وأهمية العامل الديني في انتخابه، حيث كان أكثر من سبعين مليون أميركي في سنة 2000 يصفون أنفسهم بأنهم "مسيحيون ولدوا من جديد".

    وقد سعى بوش للالتزام بأجندة الأصولية المسيحية، والتي كانت تتضمن في الجانب المحلي قضايا حظر الإجهاض، وقراءة الإنجيل في المدارس العامة.

    أما الأجندة الخارجية فكانت مبنية على أساس إيمان هؤلاء الإنجيليين بأن نهاية العالم ستكون قريبة، وأن الشرق الأوسط سيدخل سلسلة حروب تمهيداً لمعركة هرمجدون (بين العرب وإسرائيل) والتي يجب أن تفوز إسرائيل فيها، ليسهلوا على المسيح بناء مملكة الله في فلسطين "إسرائيل" عند مجيئه الثاني.

    كما كان هناك توافق في معتقدات هؤلاء الإنجيليين مع غزو بابل (العراق حالياً) باعتباره ممهداً لهرمجدون حسب سفر الرؤيا.

    نبوءة العصر الألفي وقد تحدث المؤلف في الفصل التاسع عن نبوءة العصر الألفي السعيد لدى المسيحيين الإنجيليين، حيث يؤمنون أن المسيح سينزل ثانية لينشئ مملكة الله، التي ستستمر ألف سنة من السعادة.

    وبالنسبة لهؤلاء فإن إسرائيل هي العامل المسرَّع لأحداث نهاية الزمان، ولذلك فإن دعمها يجب أن يكون أحد ثوابت السياسة الخارجية الأميركية.

    ويدعو المؤلف في الفصلين العاشر والحادي عشر إلى رؤية أكثر موضوعية للسياسة الخارجية الأميركية، وإلى إقامة المشاريع الأكاديمية وأقسام الدراسات المتخصصة لفهم الغرب والعقلية الأميركية، وبالتالي الوصول إلى الطريقة الأنسب للتعامل معها.

    الكتاب بشكل عام يقدم مختصراً مفيداً ومادة مرجعية للمهتمين، ويستحق أن تضمه مكتباتهم.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

المسؤولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية


  • Book_InternationallResp_150معلومات النشر: - العنوان: المسؤولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية - المؤلف: د. سامح خليل الوادية -عدد الصفحات: 240 - الطبعة: الأولى/ 2009 $ -الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان " المسؤولية الدولية عن جرائم الحرب الإسرائيلية"، لمؤلفه سامح خليل الوادية. والكتاب الواقع في 240 صفحة من القطع المتوسط هو في أصله رسالة علمية متميزة نال بها صاحبها درجة الماجستير في القانون الدولي، من معهد البحوث والدراسات التابع لجامعة الدول العربية بالقاهرة.

    ويهدف هذا الكتاب إلى إبراز مسؤولية "إسرائيل" عن جرائم الحرب التي ارتكبها جيشها بحق الفلسطينيين، منذ سنة 1948 وحتى العدوان على غزة في نهاية سنة 2008، في ضوء القانون الدولي. كما يعرض سبل رفع القضايا المتعلقة بالجرائم، ومحاكمة مرتكبيها، وتناقش مشروعية تحميل "إسرائيل" والدول الداعمة لها في عدوانها مسؤولية هذه الجرائم، وتبعات كافة الأضرار الناجمة عنها.

    وتكمن أهمية الكتاب في المنهج العلمي التحليلي الموثق الذي يتبعه في معالجة الموضوع، معتمداً على نصوص القانون الدولي، والاتفاقيات الدولية، والنظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، كأدلة لتجريم الممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

    ويذكر الكتاب أن "إسرائيل" ككيان سياسي من أشخاص القانون الدولي العام، وباعتبارها الدولة القائمة بالاحتلال، تتحمل كافة التبعات المادية الناجمة عن الأفعال غير المشروعة التي يرتكبها ممثلوها من أفرد سلطاتها التشريعية والتنفيذية والقضائية، سواء كانوا موظفين مدنيين أو عسكريين، قادة أو مسؤولين أو أفراداً عاديين، مشيراً إلى أن الالتزام بمنع ارتكاب الأفعال غير المشروعة أو وقفها، يعدّ من أهم التزامات "إسرائيل" الدولية، إلى جانب إصلاح الأضرار الناجمة عنها بإعادة الحال إلى ما كان عليه، أو بالتعويض المالي، أو بالترضية فيما يتعلق بالأضرار الأدبية والمعنوية.

    كما يلفت الكتاب الانتباه إلى تعدد سبل إدانة مجرمي الحرب الإسرائيليين ومحاكمتهم، سواء بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بتشكيل مجلس الأمن لمحاكم دولية خاصة لهم على غرار محكمتي يوغسلافيا ورواندا، أو بموجب الاختصاص القضائي العالمي، الذي كفلته العديد من الاتفاقيات الدولية للدول الأطراف فيها، ومن أهمها اتفاقيات جنيف الأربعة، والبروتوكول الإضافي الأول، وكذلك بموجب النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، سواء بتحريك الدعوى من قبل مجلس الأمن بموجب الفصل السابع، أو من قبل دولة طرف، أو من قبل المدعي العام للمحكمة.

    ويشدد الكتاب في هذا السياق على أنه لضمان محاكمة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية، فإنه يصبح لزاماً على الدول العربية والإسلامية الانضمام للنظام الأساسي وفتح ملفات الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت بحق مواطنيها أو على أراضيها.

    ومن جهة أخرى، فإن الكتاب يشير إلى أنه بثبوت المسؤولية الدولية بحق "إسرائيل"، تظهر المسؤولية الدولية للدول الداعمة لها؛ فبريطانيا هي التي أنشأت الاحتلال ابتداءً من وعد بلفور ومروراً باحتلالها لفلسطين، وصك الانتداب، وفتح أبواب الهجرة لليهود وتقديم الدعم العسكري لهم، في مقابل قمع المقاومة الفلسطينية المشروعة. وكذلك فإن الولايات المتحدة الأمريكية، أول من اعترف بـ"إسرائيل"، والداعم الرئيسي لبنيانها الاقتصادي، هي شريك عسكري لـ"إسرائيل" عبر اتفاقيات الدفاع المشترك، وتتحمل المسؤولية الدولية كشريك لها في العدوان.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الحركات والقوى الإسلامية في المجتمع الفلسطيني في لبنان


  • Islamic-Movements-RAS_150 معلومات النشر: - العنوان: الحركات والقوى الإسلامية في المجتمع الفلسطيني في لبنان - المؤلف: رأفت فهد مرة - عدد الصفحات: 264 صفحة - الطبعة: الأولى/ 2010 -الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت

    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان "الحركات والقوى الإسلامية في المجتمع الفلسطيني في لبنان: النشأة - الأهداف - الإنجازات"، لمؤلفه رأفت فهد مرة.

    ويسلّط الكتاب، الواقع في 264 صفحة من القطع المتوسط، الضوء على الحركات والقوى الإسلامية العاملة في الوسط الفلسطيني في لبنان، وهي: حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحركة الجهاد الإسلامي، وحزب التحرير، والحركة الإسلامية المجاهدة، وعصبة الأنصار.

    ويتناول أهداف هذه القوى، والظروف السياسية والأمنية والاجتماعية التي رافقت نشأتها وتأسيسها، كما يواكب تطور فكرها واستراتيجياتها، ونقاط ضعفها وقوّتها، وأبرز التحولات التي طرأت عليها في ظل الأحداث المصيرية التي عايشتها، كالاجتياح الإسرائيلي للبنان، وحرب المخيمات، وانطلاقة الانتفاضة في فلسطين، وتأسيس حركة حماس، وبروز حركة الجهاد الإسلامي.

    ويعرض الكتاب لأهم الأعمال والنشاطات والتحركات التي قامت بها هذه القوى على مختلف الصعد: الدعوية، والسياسية، والطلابية، والاجتماعية، والعسكرية... وما تركته من أثر على القضية الفلسطينية بشكل عام، وعلى المخيمات الفلسطينية في لبنان بشكل خاص.

    ويشير الكتاب إلى تأثر القوى الإسلامية العاملة في المجتمع الفلسطيني في لبنان بالظروف والمناخات السياسية والفكرية والاجتماعية المحيطة، موضحاً أن هذه القوى عانت من مجموعة كبيرة جداً من المتغيرات التي شهدها هذا المجتمع، ومن التطورات والأحداث والوقائع، كالوجود القوي للثورة الفلسطينية في لبنان، ومختلف المعارك والحروب التي خاضها أو تعرّض لها الفلسطينيون. وهو يرى أن بعض القوى الإسلامية ربما وجدت نفسها تعيش في مناخات فُرضت عليها ولم تكن لها قدرة على تشكيلها أو لم تكن مقتنعة بها.

    وفي سرده لنقاط القوة التي يتمتع بها الإسلاميون الفلسطينيون في لبنان، يذكر الكتاب استفادتهم من المدّ الإسلامي الذي تشهده المجتمعات العربية والإسلامية، ومن منحى القوى الإسلامية الصاعد في المنطقة العربية، ومن إقبال الناس على الإسلام وتوجّه الشباب والشابات للتديّن وأداء العبادات، بالإضافة إلى استفادتهم من مناخ الحرية الذي يتمتع به لبنان، ومن أجواء الانفتاح السياسي والثقافي والفكري في المجتمع اللبناني، الذي يمكّن هذه القوى من التحرك والتعبير عن رأيها والتواصل السياسي والإعلامي.

    كما يلفت الانتباه إلى أن ابتعاد القوى الإسلامية الفلسطينية عن الخلافات اللبنانية يمنحها قدرة أكبر على التواصل مع مختلف القوى في لبنان، ويعطيها قدرة أكبر على التعبير عن رأيها بكل جرأة ووضوح، وإلى أن هذه القوى تتقاطع مع المجتمع اللبناني الرسمي والحزبي والشعبي في موقف مهم ومبدأ ثابت، وهو رفض توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وكل ما يؤدي إليه، ورفض التجنيس.

    وفي المقابل، يسجّل الكتاب على هذه القوى مجموعة من الأخطاء ونقاط الضعف، من بينها ضعف عملها الدعوي وتراجع اهتمامها بنشر التديّن في المجتمع، وابتعاد بعضها عن إصلاح المجتمع وانشغالها بالأعمال السياسية والعسكرية فقط، بالإضافة إلى معاناة هذه القوى من غياب التنسيق والتواصل الدائم على مستوى قيادتها المركزية، وغياب إطار جامع يضمها في تشكيل دائم ينسق بينها في الأولويات أو الأحداث الجسام.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

دراسات في التراث الثقافي لمدينة القدس


  • معلومات النشر: - العنوان: دراسات في التراث الثقافي لمدينة القدس - تحرير: د. محسن محمد صالح - عدد الصفحات: 637 صفحة - الطبعة: الأولى/ 2010 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - عرض: د. أسامة الأشقر.


    يتناول الكتاب التراث الثقافي لمدينة القدس ضمن فعاليات الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية للعام 2009، وهو كتاب تأصيلي ينتمي إلى تصنيفات الحضارة، ويختلف في مضامينه عن موضوعات المركز السياسية والإستراتيجية التي يصدرها عادة.

    يتناول الكتاب 13 فصلا موضوعيا، شارك في تحرير كل فصل كاتب واحد أو عدة كتاب، فتناول الفصل الأول تاريخية الصراع على القدس، وتناول الفصل الثاني نماذج لأعلام مقدسية تعود للحقب المملوكية والعثمانية والانتدابية أسهمت في ترقية الفكر الإنساني وإعطاء دور ثقافي وحضاري للمدينة.

    وأما الفصل الثاني فقد سلط الضوء على الهوية الهندسية والمعمارية في المدينة المقدسة، وعلاقاتها بالأديان الثلاثة، وتفنيد الادعاءات الصهيونية بشأنها. وفي الفصل الثالث تركز اهتمام الباحث على تصحيح مفاهيم تاريخية تتعلق بالدور العثماني في الحفاظ على الدور الثقافي والحضاري للقدس. بينما ركز الفصل الرابع على إعادة قراءة ملف واقع مؤسسات الوقف في القدس قبل احتلال المدينة وبعده، ودور الأوقاف في تثبيت هوية المدينة ونموذج التعايش الحضاري فيها. ويكشف الفصل الخامس عن الممتلكات والأوقاف المسيحية في المدينة وما تتعرض له من اعتداءات.

    ويتبع الحديث عن مؤسسات الوقف الإسلامي والمسيحي تقرير بحثي مفصل عن واقع المؤسسات التعليمية والمكتبات العربية والإسلامية والأجنبية فيها.ويتلو هذا الفصل تقرير وصفي يركز على أدوار بعض هذه المؤسسات وإمكاناتها في خدمة المشروع التعليمي والثقافي في القدس. وفي الفصل الثامن يتحول البحث إلى قضايا الصراع على المستوى الثقافي، وأسس الفكرة الصهيونية وفلسفتها في احتواء المكان ونفي الصبغة العربية الإسلامية عنها، وتطبيقات ذلك على الأرض. ويتحول الفصل التاسع لتوصيف واقع التعامل مع تراث القدس الثقافي في المعاهدات والقرارات الدولية، والروافع القانونية التي يمكن استخدامها في حماية التراث الثقافي لمدينة القدس من وجهة نظر دولية.

    ثم يستمر الحديث في الفصل العاشر عن نوع مختلف من الصراع الثقافي على المدينة، من خلال استخدام الموسوعات العلمية اليهودية والأجنبية ذات الامتدادات الأكاديمية في تأكيد انتماء القدس للتراث اليهودي، وأثر ذلك في التطبيقات السياسية والدينية على العقلية الغربية، وهذا الفصل خطير وهام للغاية يجدر بالباحثين إثارته على الصعد العلمية كافة. وفي الفصل الحادي عشر نعود إلى تفصيل آخر عن الجمعيات التي تعنى بحفظ التراث المقدسي من التزوير الإسرائيلي ودور هذه الجمعيات وإمكانية تعميم الانتفاع بها. وفي الفصل الثاني عشر تظهر لنا قلة الكتب التي اهتمت بالبيلوغرافيا الثقافية لمدينة القدس وأهمية الاستدراك على ذلك، وضرورة تأهيل متخصصين في هذا الجانب لكتابة رواية تاريخية حضارية للقدس خالية من العبث والتزوير. ويشتمل الفصل الأخير وهو الفصل الثالث عشر على ثلاثة مباحث هامة ركزت على الأبعاد العملية للحفاظ على التراث الثقافي للقدس، فتناول المبحث الأول المستوى الرسمي الفلسطيني والعربي والإسلامي في هذا الجهد والإطار السياسي العام الذي تعمل عليه هذه الجهات، ومدى هذا الدور.

    ويتناول المبحث الثاني المستوى العلمي الممثل بالعلماء والأكاديميين في مواجهة المخاطر التي يتعرض لها التراث الثقافي المقدسي، فيما يتناول المبحث الأخير أدوار مؤسسات المجتمع المدني في المجال الثقافي وواقعها مع قراءة تطبيقية لتجربة مؤسسة القدس الدولية في حماية التراث الحضاري والثقافي لمدينة القدس.

    أهمية الكتاب :

    وتأتي أهمية الكتاب من جملة جوانب:

    - دراسات رصينة لخبرات متخصصة ابتعدت في طرحها عن الشعارات والدعاية السياسية أو الحزبية. - تأكيد أهمية تصدير المستوى الثقافي في منظومة الصراع حول مدينة القدس. - تنوّع مشارب الباحثين واهتماماتهم الثقافية مما أعطى تلوينا نوعيا لمادة الكتاب. - مشاركة خبرات من داخل القدس ومن فلسطين المحتلة عام 1948 في تحرير مادة الكتاب وأثر ذلك في واقعية المادة وحداثتها ودقتها الناتجة عن المباشرة والمشاهدة. - مشاركة شخصيات جمعت بين الخبرة الميدانية والبحث العلمي في تحرير مادة الكتاب. - توسيع مستوى النظر في خطورة استهداف الصهاينة للتراث الثقافي المقدسي وتسليط الضوء على استغلالهم للجانب المعرفي الأكاديمي في تسويق خطابهم الثقافي اليهودي والصهيوني إزاء مدينة القدس. - احتواء كل دراسة على جملة من التوصيات المركّزة التي يمكن جمعها والإفادة منها في تشكيل إستراتيجية دفاعية لحماية تراث القدس الثقافي من استهداف الاحتلال الشامل، وصولا إلى تأسيس إستراتيجية ثقافية شاملة للتعامل مع هذا التراث الإنساني الحافل. - فتح نوافذ قانونية ودولية جديدة في المجال الثقافي للتعامل مع القدس يمكن الاستناد إليها في معركة الصراع في جانبها الثقافي. - الإزاحة التاريخية للدور والمكان في الجغرافيا الواحدة من مراحل قديمة إلى واقعنا المعاصر مما يسهل قراءة أشمل. - الدراسة الوصفية التحليلية ثم التوجه العملي للدراسة يتيح فرصة أكبر للانتفاع بمادة الكتاب لدى الجمعيات والمؤسسات العاملة للقدس.

    أهم استنتاجات الكتاب الثقافية

    في المجال الأكاديمي، يبرز الكتاب الحاجة إلى تأسيس تخصص معرفي أكاديمي جديد يعتني بدراسات بيت المقدس وحاجاتها، وتعميق الدراسة حولها، وضرورة الاستدراك على الموسوعات العلمية الأجنبية وملاحقة تزوير الصهاينة للمعرفة المتعلقة بالقدس، وكشف الأثر السلبي للمرويات الإسرائيلية في التراث الإسلامي والمسيحي. بالإضافة إلى إبرازه ضرورة ترجمة المعرفة المتعلقة بالقدس إلى اللغات الحية الأخرى، وتقديم دراسات معمارية وهندسية متخصصة تضيق الخناق على سياسة تطويق المجال البصري للقدس العربية الإسلامية.

    كما يدلل الكتاب على الحضور الكبير للقدس في التاريخ السياسي العربي والإسلامي وأهميتها في تاريخ الأمة وحضارتها، ويبرز حقائق الوجود العربي والإسلامي والمسيحي في القدس، بإبطال ادعاءات الوجود اليهودي وإسقاط دعاوى القدس اليهودية من وجهة نظر الآثار وحقائق التاريخ، مقدما رواية تاريخية وحضارية وسياسية كاملة عن القدس تفند في تضاعيفها الادعاءات الصهيونية.

    وفي المجال الإستراتيجي، يظهر الكتاب الحاجة لدراسة الخلفية الثقافية للمشروع الصهيوني الذي يتخذ من حيثيات القدس إستراتيجية له، ودراسة انعكاساتها على إستراتيجيته السياسية والعسكرية وسلوكه التهويدي على الأرض والسكان، ويوضح ضرورة تشكيل رؤية عربية إسلامية شاملة تجاه القدس، تتجاوز المعطى السياسي وظروفه الضاغطة وتستند إلى المعطيات الحضارية والثقافية والتاريخية، وتكون مقدمة لإستراتيجية شاملة للقدس في كل المجالات.

    وفي المجال السياسي والدبلوماسي، يشير الكتاب إلى ضرورة العمل على منع إدراج القدس في قائمة التراث اليهودي المسجل في قائمة التراث العالمي، والحيلولة دون إسقاط القدس من قائمة التراث العالمي المهدد بالخطر، وتفعيل البعد القانوني في الصراع السياسي لحماية تراث القدس، بالإضافة إلى التوجيه باعتماد قضية القدس ضمن أولويات السياسة العربية والإسلامية في المحافل الثقافية الدولية. وفي المجال الأهلي، يوصي الكتاب بتشجيع الائتلافات والتشكيلات التنسيقية العاملة لأجل القدس، وتشجيع مؤسسات العطاء الوقفي واستخدامها لحماية التراث المقدسي، وتنشيط التعبئة المعرفية للعموم من خلال برامج تنتشر عبر وسائط اتصال عامة، والعمل على تعريب الكنيسة المسيحية في القدس لحمايتها من الاختراق الصهيوني.

    إن هذا العمل الضخم الذي بادر به مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات من الأعمال التي تستحق التنويه والإشادة، ويعقبها سؤال المتابعة والتطوير وتوسيع دائرة البحث ليشمل القطاعات الفنية التي أغفلها هذا الكتاب، كقطاع الفنون التطبيقية والجميلة وقطاع المعرفة العلمية التقنية في تراث القدس المعرفي، وقطاع البحث الجغرافي، وقطاع الاستيطان الثقافي. ويعقب ذلك سؤال تدقيق المسار المنهجي في البحث الثقافي لمدينة القدس ليتناول بتركيزٍ الموضوعات محل البحث والتقصي، فدراسة الواقع الثقافي للمدينة في هذا الكتاب تختلف من حيث التركيز والتفصيل عن دراسة المعطيات الثقافية التاريخية، وتختلف عن دراسة سلوك الإنقاذ لتراث المدينة المنهوب.

    كما أن مباحث الدراسات التاريخية الثقافية في الكتاب كانت عبارة عن دراسات مختارة أكثر من كونها دراسات آتية في سياق وظيفة ثقافية، وهذا أمر يمكن تفهمه لأن الكتاب حصيلة أوراق تقدم بها باحثون لمؤتمر التراث الثقافي لمدينة القدس الذي أقامه مركز الزيتونة، وطبيعة المؤتمرات تفرض محدودية الضيوف والأوراق والأزمنة، ونأمل أن يجري استدراك ذلك في تنسيق المؤتمرات القادمة. ومن الضروري هنا أن نقرر أهمية الإفادة من خطوط المباحث الموجودة في فصول الكتاب في تقديم منهجية لكتاب الإستراتيجية الثقافية لمدينة القدس، التي هي واحدة من أهم مفرزات مثل هذه الأعمال الكبيرة.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2009


  • معلومات النشر: العنوان: التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2009 تحرير: د. محسن محمد صالح الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت عدد الصفحات: 444 صفحة تاريخ الصدور: 2010


    يسر مركز الزيتونة أن يقدم للقارئ الكريم التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2009 الذي يصدر للعام الخامس على التوالي. وهو تقرير يستعرض بشكل علمي وموضوعي وشامل تطورات القضية الفلسطينية، في مختلف جوانبها، طوال سنة كاملة، ويحاول تقديم آخر المعلومات والإحصاءات المحدّثة الدقيقة، ضمن قراءة تحليلية واستشراف مستقبلي. وقد أخذ هذا التقرير موقعه المتميز كمرجع أساسي من مراجع الدراسات الفلسطينية، لا غنى عنه لكل المهتمين بالشأن الفلسطيني.

    شارك في إعداد هذا التقرير 14 من الأساتذة والباحثين المتخصصين، وهو يعالج في ثمانية فصول الوضع الفلسطيني الداخلي، والمشهد الإسرائيلي الفلسطيني وتشابكاته، والمواقف العربية والإسلامية والدولية من القضية الفلسطينية، والوضع السكاني والاقتصادي الفلسطيني؛ كما يسلط الضوء على أوضاع القدس والمقدسات، ومعاناة الأرض والإنسان تحت الاحتلال الإسرائيلي.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

فلسطين: دراسات من منظور مقاصد الشريعة الإسلامية


  • Cover_Palestine_Salahat1

    معلومات النشر: العنوان: فلسطين دراسات من منظور مقاصد الشريعة الإسلامية. المؤلف: د. سامي الصلاحات. الطبعة الثانية: 2010. عدد الصفحات : 351 صفحة. جهة الإصدار: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات- بيروت، مؤسسة فلسطين للثقافة -  دمشق.

    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً بعنوان "فلسطين: دراسات من منظور مقاصد الشريعة الإسلامية"، للدكتور سامي الصلاحات، وذلك بالتعاون مع مؤسسة فلسطين للثقافة في دمشق.

    ويأتي الكتاب، الواقع في 351 صفحة من القطع المتوسط، ضمن مشاركة المركز في فعاليات الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009. وهو يهدف إلى تقديم رؤية أصولية مقاصدية شاملة للصراع العربي الصهيوني، متضمناً بيان أهم قضايا الصراع ومسائله من منظور مقاصد الشريعة الإسلامية، ليكون ذلك دعماً وإسناداً للمشروع الإسلامي على أرض فلسطين، وتأصيلاً شرعياً لأهم الإشكاليات المعاصرة التي تواجه المسلمين.

    ويقدّم الكتاب دراسة قد تكون الأولى التي تربط جزئيات قضية محورية للمسلمين، وهي قضية فلسطين، بالقراءة المقاصدية الأصولية، والتي يؤمل أن ينتج عنها فقه سياسي معتبر في جلب المصالح لها، ودرء المفاسد عنها. وهو يضم مدخلاً حول دور مقاصد الشريعة في تطوير الفقه السياسي للقضية الفلسطينية، إلى جانب خمسة فصول يبحث كل منها واحداً من مقاصد الشريعة الخمس (حفظ الدين، والنفس، والعقل، والمال، والنسل) في الصراع العربي الصهيوني.

    وتجدر الإشارة إلى أن الطبعة الصادرة عن مركز الزيتونة هي الطبعة الثانية من الكتاب، حيث نفدت الطبعة الأولى خلال سنة من صدورها؛ نظراً لما وجدته من استحسان العديد من المختصين والخبراء في مجال السياسة الشرعية والقضية الفلسطينية. وتتميز الطبعة الجديدة عن سابقتها بأنها شملت تحديثاً إحصائياً لكل المعلومات الصادرة في سنة 2009.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

فلسطينيون في وطنهم لا دولتهم


  • Cover_Pls_Country_kiwan

    معلومات النشر: العنوان: فلسطينيون في وطنهم لا دولتهم. المؤلف: مأمون كيوان. عدد الصفحات : 413 صفحة. جهة الإصدار: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات- بيروت.


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان "فلسطينيون في وطنهم لا دولتهم"، يدرس فيه أوضاع الفلسطينيين في الأرض المحتلة سنة 1948.

    الكتاب من تأليف مأمون كيوان، ويقع في 413 صفحة من القطع المتوسط. وهو يتحدث عن واقع من تبقّى من الشعب الفلسطيني في أرضه التي احتُلّت سنة 1948، والّذين أصبحوا مواطنين في "إسرائيل"، موضحاً أنهم أُغفلوا إلى درجة صاروا فيها بالنسبة للكثير من الفلسطينيين والعرب في منزلة "الفلسطينيين المنسيين"، فضلاً عن اعتبار الإسرائيليين لهم بمثابة "الطابور الخامس"، أو "الحاضر الغائب"، في حين أنهم فعلياً "الحاضر المُغيَّب".

    ويقدّم الكتاب تعريفاً بأوضاع فلسطينيي 48 الديموغرافية والدينية والتعليمية والاقتصادية وغيرها، مستعرضاً معاناتهم جراء سياسة التمييز العنصري الإسرائيلية المطبّقة ضدهم، بمختلف أشكالها وأدواتها وغاياتها. كما يبحث الأوجه المختلفة لعملية تهويد الأرض التي يقيمون عليها، بما في ذلك تهويد الأسماء، والتهويد السكاني من خلال الهجرة اليهودية والاستيطان وعدم الاعتراف بالقرى العربية الموجودة في النقب، وغيرها من الإجراءات.

    ويستعرض الكتاب أيضاً خريطة الأحزاب والحركات السياسية التي شكّلها فلسطينيو 48 خلال العقود المنصرمة، ويتناول دورهم السياسي والعملي في الواقع الإسرائيلي السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

    ويلفت الكتاب الانتباه إلى أن هؤلاء عانوا في مرحلة ما بعد اتفاق أوسلو من عملية تهميش مزدوجة داخل المجتمع الإسرائيلي، وداخل سلّم الأولويات الفلسطينية الذي تتبناه منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.

    لذا بات عليهم تحمّل تبعات نضال مزدوج على صعيد تحسين أوضاعهم داخل "إسرائيل"، وإيجاد موقع لهم في سلّم الأولويات الفلسطيني لإيجاد حلّ لأوضاعهم، بحيث يكون هذا الحل مرتبطاً بحل شامل للقضية الفلسطينية.

    كما يحاول الكتاب تقديم رؤية مستقبلية في ضوء طبيعة حراك المجتمع وتحولات النظام السياسي في "إسرائيل"، مستعرضاً عدداً من السيناريوهات والحلول المحتملة لأوضاع فلسطينيي 48، ارتباطاً بالواقع الإسرائيلي من جهة، وتطورات الصراع العربي - الصهيوني من جهة أخرى.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

إسرائيل والقانون الدولي


  • Cover_Israel_International_Law

    معلومات النشر: العنوان: إسرائيل والقانون الدولي. تحرير: د. عبد الرحمن محمد علي. عدد الصفحات :  466 صفحة. الطبعة: الأولى/ 2011. جهة الإصدار: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات- بيروت.


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان "إسرائيل والقانون الدولي"، يناقش فيه مختلف أوجه انتهاكات "إسرائيل" للقانون الدولي، من خلال نحو عشرين بحثاً موثقاً أعدها خبراء قانونيون كبار، تستعرض الحقوق الفلسطينية الثابتة في القانون الدولي، وأبرزها حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، وحقهم في التعويض، وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال. كما تتناول الانتهاكات الإسرائيلية في مجال جرائم الحرب والعدوان والاحتلال، والانتهاكات المتعلقة بتهجير الفلسطينيين ومنعهم من حق العودة، والحصار، وهدم المنازل، ومصادرة الأراضي، وبناء المستوطنات، وإقامة جدار الفصل العنصري، وضمّ القدس وتهويدها، والجرائم المرتكبة بحق الأطفال والنساء، وبحق الأسرى، وتلك المرتكبة نتيجة عمليات الاغتيال؛ بالإضافة إلى مناقشة دور المنظمات الحقوقية في ملاحقة "إسرائيل" على انتهاكها للقانون الدولي.

    ويصدر هذا الكتاب تتويجاً لجهد استمر نحو عام في تحديث وتحرير أوراق العمل التي قُدّمت في المؤتمر الدولي الذي عقده مركز الزيتونة في بيروت في الفترة 4-5/11/2009 تحت العنوان نفسه، بمشاركة نخبة من أبرز الخبراء في القانون الدولي. كما تمت إضافة عدد من الفصول المهمة إليها.

    وهو يدعو إلى فكرة أساسية تتلخص بوجوب الاهتمام بالبعد الدولي للقضية الفلسطينية بعد أن دخلت في نفق التسوية والمفاوضات السياسية، في ضوء اختلال موازين القوى بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني من جهة، واستمرار دولة الاحتلال في تغيير الحقائق على الأرض من جهة أخرى، مقدّماً بشكل منهجي وموضوعي دراسات تكشف الوجه القبيح للاحتلال الإسرائيلي، وتساعد على فتح المجال لملاحقته وتجريمه وفق القانون الدولي.

    ويقع الكتاب، الذي حرّره د. عبد الرحمن محمد علي، في 466 صفحة من القطع المتوسط. وقد شارك في كتابته عشرون من نخبة الخبراء في القانوني الدولي، هم: أ.د. آلان بيليه، د. أنيس فوزي قاسم، أ.د. إيان سكوبي، أ.د. بول دي فارت، أ.د.جان سلمون، أ.د. جون دوغارد، أ. حسن أحمد عمر، أ. سيلفيا نيكولاو جارسيا، أ.د. شفيق المصري، د. عبد الرحمن محمد علي، د. عبد الله الأشعل، أ.د. فيرا جولاند دباس، د. كيرتس دوبلر، د. ماهر إدريس البنا، د. محمد موسى أبو الهيجاء، أ.د. محمد المجذوب، د. محمود المبارك، أ.د. مونيك شوميليي جوندرو، د. نجوى حساوي، د. هيثم مناع.

    وبلا شكّ فإن هذا الكتاب يعدّ مرجعاً أساسياً ومحدّثاً لكل المعنيين بحقوق الشعب الفلسطيني، ولكل المهتمين بالقانون الدولي، ولكل المتابعين والناشطين في مجالات حقوق الإنسان.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الموقف الروسي تجاه حركة حماس 2006-2010


  • Cover_Russian_Stance

    معلومات النشر: العنوان: الموقف الروسي تجاه حركة حماس 2006-2010. إعداد: وسام أبي عيسى. تحرير: د. محسن محمد صالح. عدد الصفحات : 61 صفحة. الطبعة: الأولى/ 2011.


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان "الموقف الروسي تجاه حركة حماس 2006-2010"، يسلّط فيه الضوء على تطور علاقة روسيا بالحركة إثر فوزها في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطينية سنة 2006، وحتى نهاية سنة 2010.

    ويبيّن الكتاب، الذي أعده وسام أبي عيسى وحرره د. محسن محمد صالح، خلفيات اهتمام روسيا بتطوير هذه العلاقة، التي كانت وفق الكتاب أحد مداخل الاستثمار الروسي في منطقة الشرق الأوسط. كما يبيّن محدداتها لدى الجانبين، ويعرض أهم المحطات التي مرّت بها، موضحاً أن روسيا التي تسعى للعب دور متزايد في المنطقة وتجاه القضية الفلسطينية لم تعتبر حماس منظمة "إرهابية"، وتعاملت معها بانفتاح، وقدّرت لها حجمها الشعبي وشرعيتها الانتخابية.

    ويشير الكتاب إلى أن علاقة روسيا بحماس بلغت أعلى مستوى لها مع زيارة الرئيس الروسي ديمتري ميدفيدف إلى دمشق، ولقائه رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل في أيار/ مايو 2010. ويرى الكتاب في هذا اللقاء اعترافاً بشرعية الحركة، ورسالةً روسية للعالم مفادها أن موسكو ترى في حماس قوة لا يمكن تجاوزها في أي مفاوضات قائمة لإنهاء الصراع، حيث إنها صمدت خلال أربع سنوات من الحصار الذي ما يزال مستمراً، كما أنها خرجت بانتصار نسبي من حرب غزة التي أكدت صحةَ التوجه الروسي في بناء علاقة معها.

    ويلفت الكتاب الانتباه إلى أن روسيا من خلال علاقتها مع حركة حماس، بما تُعبّر عنه من بُعد فلسطيني وإسلامي، تُحسّن من صورتها عربياً وإسلامياً، بعدما تشوهت تلك الصورة بفعل حربها في الشيشان. ويضيف أنه في الوقت الذي كانت فيه روسيا تطالب بفك الحصار عن قطاع غزة، فإنها كانت تسعى لدفع حماس باتجاه مشروع التسوية وفكرة حلّ الدولتين، مشيراً إلى البراجماتية التي تتصف بها روسيا في بناء علاقاتها، ومحاولتها الإبقاء على علاقة مع جميع الفرقاء في المنطقة، بمن فيهم "إسرائيل" التي تربطها بروسيا علاقات تجارية مميزة، إضافة لعلاقة نامية في مجال التكنولوجيا العسكرية.

    وعلى الطرف الآخر، يشير الكتاب إلى أن حركة حماس ترى في تطوّر علاقتها بروسيا كسراً لجدار العزلة الدولية والدبلوماسية التي حاولت الولايات المتحدة فرضه على الحركة، بمساعدة ما يُسمى "دول الاعتدال العربي"، إضافة لنفي صفة الإرهاب عنها. كما أن الحركة تأمل أن يشجّع هذا التطور دول الاتحاد الأوروبي على الخروج عن النص الأمريكي، لكسر حاجز الخجل في بناء علاقات معها.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب - على الرغم من صغر حجمه - يقدّم خلاصات مركّزة تساعد في فهم خلفيات الموقف الروسي تجاه حركة حماس ومحدداته، كما أنّه يتضمن معلومات غنيّة عن تطورات العلاقة بين الطرفين في السنوات الخمس الأخيرة.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

صناعة القرار الإسرائيلي: الآليات والعناصر المؤثرة


  • Cover_Israeli_Dec_Mak_ar

    معلومات النشر: العنوان: صناعة القرار الإسرائيلي: الآليات والعناصر المؤثرة. تأليف: كريم الجندي/ ترجمة: أمل عيتاني/ مراجعة: د. محسن محمد صالح. عدد الصفحات : 271 صفحة. الطبعة: الأولى/ 2011. جهة الإصدار: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات- بيروت.


    صدر حديثاً عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاب جديد بعنوان "صناعة القرار الإسرائيلي: الآليات والعناصر المؤثرة"، للمؤلف كريم الجندي.

    ويحاول الكتاب، الذي ترجمته عن الإنجليزية أمل عيتاني وراجعه د. محسن محمد صالح، فهم عملية صناعة القرار الإسرائيلي، وتحديد أهم عناصر القوة والضعف فيها، ويسعى إلى سدّ ثغرة في الدراسات المتعلقة بهذا الموضوع، من خلال استقراء منظومة العوامل الداخلية والخارجية وتداخلاتها. وهو يتميز عن العديد من الدراسات السابقة بمحاولته اعتماد مقاربة شاملة لعملية صناعة القرار، دون التركيز فقط على عملية صناعة القرار في أثناء الأزمات.

    ويشرح الكتاب، الواقع في 271 صفحة من القطع المتوسط، كيفية تشابك العوامل والقوى داخل المجتمع الإسرائيلي لتضغط على آلية صناعة القرار، وعلى الطريقة التي تؤخذ بها القرارات المتعلقة بالأمن القومي والسياسة الخارجية. كما يتطرق إلى طبيعة العلاقة بين "إسرائيل" والولايات المتحدة الأمريكية، وكيف تؤثر هذه العلاقة على عملية صناعة القرار الإسرائيلي، وإلى العلاقة بين "إسرائيل" والمجتمعات اليهودية في الخارج.

    ويشير الكاتب إلى أنه على الرغم من أن القانون الإسرائيلي ينصّ على أن "إسرائيل" دولة ديموقراطية برلمانية تتخذ قراراتها نظرياً على أساس القوانين والأنظمة التي تكفل الفصل بين السلطات، إلا أن آلية صناعة القرار في "إسرائيل" عملية معقّدة، تحكمها المكانة الشخصية بدرجة عالية، وهي مسيّسة إلى حدٍّ كبير، بالإضافة إلى كونها عملية مائعة وغير رسمية لا تحكمها سلطة واضحة وشاملة.

    ويضيف أن هذه الآلية تتأثر بالمؤسسات والأفراد ذوي النفوذ، من خارج الإطار الرسمي لصناعة القرار، بشكل مباشر أو غير مباشر، وبالبيئة الخارجية المعقّدة التي تحيط بـ"إسرائيل"، موضحاً أن التوازن بين هذه العوامل المحلية والخارجية المختلفة هو الذي يقرر في نهاية الأمر أي سياسة يجب اعتمادها، ويختلف الوضع باختلاف طبيعة القضية المتناولة ومضمونها وظروفها وأبعادها وتوقيتها.

    وتجدر الإشارة إلى أن النص الأصلي للكتاب، والمعدّ باللغة الإنجليزية، قد صدر ككتاب إلكتروني عن مركز الزيتونة، قبل صدور الترجمة المطبوعة بوقت قصير، وهو منشور على الموقع الإلكتروني للمركز.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الوثائق الفلسطينية لسنة 2008


  • Cover_Book_Documents_2008

    معلومات النشر: - العنوان: الوثائق الفلسطينية لسنة 2008 - تحرير: د. محسن محمد صالح، وائل أحمد سعد، عبد الحميد فخري الكيالي - عدد الصفحات: 928 - الطبعة: الأولى  نيسان/ أبريل 2011 -الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت

    ضمن سلسلة كتب "الوثائق الفلسطينية" التي درج مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت على إصدارها منذ سنة 2005، أصدر المركز مؤخراً كتابه "الوثائق الفلسطينية لسنة 2008"، في إصدار هو الرابع على التوالي ضمن هذه السلسلة، وقد حرره د. محسن محمد صالح ووائل سعد وعبد الحميد الكيالي.

    ويحوي الكتاب 382 وثيقة، ترسم -في 928 صفحة من القطع المتوسط- خريطة الأحداث الداخلية والخارجية المتنوعة التي ارتبطت بالقضية الفلسطينية في سنة 2008، بحيث تعكس صورة موضوعية وشاملة ومتوازنة ومتنوعة عنها.

    وقد تنوعت الوثائق التي شملها الكتاب ما بين وثائق مكتوبة وبيانات وتصريحات لوسائل الإعلام ومحاضر اجتماعات وقرارات ومقابلات مع شخصيات مؤثرة في مسار أحداث القضية الفلسطينية، تناولت استمرار حالة الانقسام والشرعية المنقوصة في الساحة الفلسطينية في سنة 2008، بالإضافة إلى استمرار مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، من خلال عملية "الشتاء الساخن" التي شهدها مطلع السنة، وعملية "الرصاص المصبوب" التي بدأت في نهاية السنة، واستمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة وتداعياته. كما تناولت عودة قيادة منظمة التحرير الفلسطينية للمفاوضات مع "إسرائيل"، في الوقت الذي استمرت فيه مشاريع الاستيطان والتهويد في الضفة الغربية وخصوصاً القدس، واستمرار التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة الفلسطينية و"إسرائيل". ومن جهة أخرى، تطرقت إلى استمرار حالة الضعف والعجز العربي والإسلامي، مع مواصلة الولايات المتحدة قيادة الحراك الدولي المتعلق بالقضية الفلسطينية، بصورة لا تختلف عن دورها المعهود في دعم "إسرائيل" والانحياز لها.

    ويعد كتاب الوثائق الفلسطينية أحد أهم الكتب الدورية التي يصدرها مركز الزيتونة كل عام، معتمداً آلية دقيقة في اختيار الوثائق وتصنيفها وفق أهميتها، ودورها في عكس خريطة الأحداث والتطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية خلال السنة معرض التوثيق، بالإضافة إلى الحرص على مراعاة التوازن للقوى المؤثرة والفاعلة فلسطينياً وعربياً وإسلامياً وإسرائيلياً ودولياً، مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة مراعاة الوزن النسبي للقوى والشخصيات الفاعلة، ودرجات تأثيرها وأدوارها، ومدى بعدها وقربها من عملية صناعة أحداث السنة.

    وتبرز أهمية الكتاب في تأمينه مادة مرجعية للقضية بجميع جوانبها وتطوراتها، ليسهم بذلك في إغناء المكتبة العربية بالكتب المرجعية التي تخدم الباحثين والمهتمين بالدراسات الفلسطينية، فضلاً عن الجامعات ومراكز الأبحاث ومؤسسات الدراسات.

    وتجدر الإشارة إلى أن الجهد والوقت الكبيرين الذين استلزمهما إعداد الكتاب تسببا في تأخير صدوره، حيث استغرق إعداده نحو سنة من العمل المتواصل من قِبل فريق العمل في المركز، ورتبت الوثائق فيه زمنياً، وتمت فهرسة عناوينها وفق مضمون الوثيقة المعروضة، إلى جانب تدقيق الوثائق لغوياً وأكاديمياً، كما يضم الكتاب في صفحاته الأخيرة فهارس الأسماء والأماكن والمنظمات والمؤسسات والمؤتمرات والاتفاقيات والمبادرات، مما يسهّل على الباحثين الوصول إلى الوثائق التي تهمهم في إعداد بحوثهم ودراستهم.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2010


  • PSR_2010_F_200معلومات النشر: - العنوان: التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2010 - تحرير: د. محسن محمد صالح - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى، 2011 - عدد الصفحات: 408 صفحات - مستشارو التقرير: أ. أحمد خليفة، د. حسين أبو النمل، أ.د. مجدي حمّاد، أ. منير شفيق.


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت تقريره الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2010، والذي يعالج كافة الجوانب المتعلقة بالقضية الفلسطينية وتطوراتها خلال السنة المذكورة، ويقدم نظرة استشرافية لمساراتها المتوقعة خلال سنة 2011.

    ويعدّ التقرير الاستراتيجي الفلسطيني، من أهم الدراسات العلمية التي تصدر بشكل سنوي دوري عن مركز الزيتونة، وهو غني جداً بالمعلومات والتحليلات والجداول والرسوم البيانية، فضلاً عن الرؤى الاستراتيجية والاستشراف المستقبلي للأحداث، وهو يصدر للسنة السادسة على التوالي. كما أنه أصبح مرجعاً أساسياً للمتخصصين والمهتمين بالشأن الفلسطيني؛ نظراً لشمولية تغطيته لتطورات القضية الفلسطينية على مدار عام كامل، مع التزامه بدقة بالمعايير العلمية والمهنية.

    وجاء تقرير هذه السنة في 408 صفحات من القطع المتوسط. وقد شارك في كتابته 15 باحثاً متخصصاً في الشأن الفلسطيني، وأشرف على مراجعته أربعة مستشارين، وقام بتحريره د. محسن محمد صالح.

    ويخلص التقرير إلى أن الثورات التي يشهدها العالم العربي منذ مطلع سنة 2011، وخصوصاً الثورة المصرية، ستحمل تأثيراً مباشراً على مسار القضية الفلسطينية خلال الفترة المقبلة، مرجحاً أن تكون هذه التأثيرات إيجابية بشكل عام، وخصوصاً إذا ما استكملت هذه الثورات أهدافها وتمكنت من إفراز أنظمة سياسية جديدة تعبّر عن الإرادة السياسية الحقيقية للشعوب العربية. ولكنه يشير في الوقت نفسه إلى أن الشأن الداخلي سيكون، على الأرجح، هو الشاغل الأساسي للدول العربية خلال الفترة المقبلة.

    أما بشأن المصالحة الفلسطينية، فينبه التقرير إلى أن اتفاق المصالحة الذي وُقّع في القاهرة في أيار/ مايو الماضي ما زال يحتاج إلى مزيد من الخطوات الجادة لإنهاء الانقسام فعلياً، واستكمال تحقيق المصالحة على الأرض، وخصوصاً في ظل وجود معوقات وعقبات كثيرة ما زالت بحاجة إلى الحل، من خلال التعاون الحقيقي بين كافة الأطراف، بعيداً عن التدخلات والضغوط الخارجية.

    وعلى الصعيد الإسرائيلي، يذكر التقرير أن سنة 2010 سجّلت استمرار جنوح المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين المتطرف بصورة عامة، مستبعداً إمكانية أن يشهد مسار المفاوضات أية اختراقات جدية خلال سنة 2011، وخصوصاً في ظل رفض "إسرائيل" التفاوض مع الرئيس محمود عباس بعد توقيعه اتفاق المصالحة مع حركة حماس، ومضي السلطة الفلسطينية في مشروعها الرامي للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية بحلول أيلول/ سبتمبر 2011.

    وفي الشأن الدولي، يقول التقرير إن الجهود الدبلوماسية الدولية تجاه القضية الفلسطينية فشلت مجدداً في سنة 2010، حيث لم تحقق أي تقدم يذكر على صعيد دفع عجلة مسار التسوية، إضافة إلى موضوع إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.

    كما يتضمن التقرير مجموعة كبيرة من الأرقام والإحصاءات حول الانتهاكات الإسرائيلية على مختلف الصعد، مشيراً إلى استشهاد 98 فلسطينياً برصاص قوات الاحتلال والمستوطنين في قطاع غزة والضفة (ومن ضمنها القدس) في سنة 2010، وجرح نحو 967 فلسطينياً ومتضامناً دولياً. وفي المقابل سجل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي مقتل تسعة إسرائيليين في سنة 2010 نتيجة عمليات نفذها فلسطينيون، كما جرح نحو 28 إسرائيلياً.

    وفي موضوع الاستيطان، يبين التقرير أن إسرائيل قامت خلال سنة 2010 ببناء 1819 بناية ومسكن تضم 7276 وحدة سكنية في 133 مستوطنة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس. وذلك على الرغم من التجميد الإسرائيلي المُعلن في أواخر سنة 2009 لمدة عشرة شهور.

    كما يلفت التقرير الانتباه إلى أن سنة 2010 شهدت تزايد الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس خصوصاً، وفي فلسطين التاريخية عموماً، وأكدت التطورات خلال تلك السنة أن معركة تهويد القدس باتت المعركة الأولى بالنسبة لـ"إسرائيل"، بالتزامن مع تزايد سيطرة هاجس "يهودية الدولة" على فكر الدولة الصهيونية.

    وفي المؤشرات السكانية، يذكر التقرير أن عدد الفلسطينيين في العالم بلغ في نهاية سنة 2010 حوالي 11.14 مليون نسمة، أكثر من نصفهم، أي 5.75 مليون نسمة (51.6%) يعيشون في الشتات. والباقي، أي 5.39 مليون نسمة (48.4%) يقيمون في فلسطين التاريخية، ويتوزعون إلى حوالي 1.28 مليون نسمة في الأراضي المحتلة سنة 1948، وحوالي 4.11 مليون نسمة في أراضي سنة 1967.

    ويشير إلى أنه في حال بقيت معدلات النمو السائدة حالياً لكل من الفلسطينيين واليهود، فإن عدد السكان الفلسطينيين واليهود في فلسطين التاريخية سيتساوى خلال سنة 2017؛ حيث سيبلغ عدد كل من اليهود والفلسطينيين ما يقارب 6.53 مليون تقريباً. وستصبح نسبة السكان اليهود حوالي 49.2% فقط من السكان وذلك في سنة 2020، حيث سيصل عددهم إلى 6.87 مليون يهودي مقابل 7.09 مليون فلسطيني.

    وفي المؤشرات الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة، يذكر التقرير أن سنة 2010 لم تحمل جديداً على صعيد تغيير الوضع القائم من ناحية تبعية الاقتصاد الفلسطيني في الضفة والقطاع للاقتصاد الإسرائيلي بشكل مباشر، وعزله عن العالم الخارجي العربي والدولي من خلال سيطرة الاحتلال على كافة المنافذ الدولية والمعابر الحدودية الفلسطينية، إضافة إلى تركز العلاقة التجارية الخارجية مع "إسرائيل".

    كما يشير إلى الفارق الهائل بين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين في الضفة والقطاع من جهة، والإسرائيليين من جهة أخرى. حيث بلغ معدّل دخل الفرد في سنة 2010 حوالي 1500 دولار في الضفة والقطاع (حوالي 1925 دولار في الضفة، مقارنة بحوالي 877 دولاراً في القطاع)، في مقابل 28500 دولار في "إسرائيل". كما بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي حوالي 5.73 مليار دولار سنة 2010 بالنسبة للفلسطينيين، مقابل 217.13 مليار دولار في "إسرائيل".

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الأوقاف الإسلامية في فلسطين ودورها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي


  • Cover_Pls_Islamic_Endowments

    معلومات النشر: - العنوان: الأوقاف الإسلامية في فلسطين ودورها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي - تأليف: د. سامي محمد الصلاحات - عدد الصفحات: 230 - الطبعة: الأولى حزيران/ يونيو 2011 -الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات كتاباً جديداً بعنوان "الأوقاف الإسلامية في فلسطين ودورها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي"، للدكتور سامي محمد الصلاحات، الباحث المتخصص في شؤون الأوقاف.

    يقع الكتاب في 230 صفحة من القطع المتوسط، وهو يتناول واقع الأوقاف الإسلامية في فلسطين، وكيف شكّلت ذراعاً اقتصادياً واجتماعياً وإنسانياً داعماً لأهل فلسطين، كما خدمت الحركة الوطنية الفلسطينية خصوصاً في أثناء الاحتلال البريطاني لفلسطين. ويرى أنه بسبب هذا الدور، فإنه لم يكن من الغريب أن تكون هذه الأوقاف موضع استهداف الحركة الصهيونية والكيان الإسرائيلي.

    كما يوضح الكتاب آليات الاستهداف الصهيوني الإسرائيلي للأوقاف الإسلامية في فلسطين بشقيها سنة 1948 وسنة 1967، وكيف تمّ تجيير القوانين واستخدام القرارات العسكرية، مثل قانون أملاك الغائبين وغيره، للاستيلاء على هذه الأوقاف، ونزع ملكيتها، وتحويلها لمنفعة المهاجرين والمستوطنين الصهاينة.

    وهو يخلص إلى أن الصهاينة اعتمدوا على جملة سياسات وأهداف استراتيجية للقضاء على الأوقاف الإسلامية، إلى جانب تلك القوانين والقرارات، من أهمها التدمير الجماعي للقرى العربية، والتي كانت تضم الكثير من الأوقاف العقارية، والاستيلاء بالقوة أو التحايل بالشراء اللاشرعي.

    ويشير إلى أن الاعتداءات على المسجد الأقصى وبيت المقدس شكّلت نموذجاً واضحاً للقضاء على الأوقاف الإسلامية، فمن اعتداء على المسجد بالحفر في أسفله، وانتهاك صارخ لقيمه الدينية والأخلاقية، إلى مصادرة أوقافه كما في حارة المغاربة، إلى مواصلة تهويد المدينة ثقافياً وتراثياً، وغير ذلك.

    ويدعو الكتاب إلى العمل على وضع الاستراتيجيات والخطط التشغيلية لتفعيل مشاريع الأوقاف، والتركيز على الجانب الخدماتي والتنموي، كالخدمات والتعليم والصحة، لا سيّما وأن سكان فلسطين في عوز وحاجة إلى هذه المجالات.

    كما يدعو إلى إبراز ما تتعرض له أوقاف مدينة القدس من تهديد وأخطار من قبل الصهاينة، في المحافل الدولية ووسائل الإعلام المختلفة.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

حق عودة اللاجئين الفلسطينيين بين حل الدولتين ويهودية الدولة


  • Cover_Right_of_Return

    معلومات النشر: - العنوان: حق عودة اللاجئين الفلسطينيين: بين حل الدولتين ويهودية الدولة - تأليف: د. نادية سعد الدين - عدد الصفحات: 114 - الطبعة: تموز/ يوليو 2011 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات كتاباً جديداً بعنوان "حق عودة اللاجئين الفلسطينيين: بين حل الدولتين ويهودية الدولة"، للباحثة والكاتبة الصحفية الدكتورة نادية سعد الدين.

    يقع الكتاب في 114 صفحة من القطع المتوسط، وهو يحاول البحث في مدى إمكانية تطبيق حق عودة اللاجئين الفلسطينيين في إطار ما يُعرف بـ"حل الدولتين"، وفي ظل الاشتراط الإسرائيلي تضمين أي اتفاق فلسطيني-إسرائيلي باعتراف فلسطيني بـ"يهودية دولة إسرائيل".

    ويبحث الكتاب بدايةً آفاق تطبيق حق العودة للاجئين الفلسطينيين في إطار "حل الدولتين"، من خلال مناقشة مجموعة من التساؤلات والإشكاليات المرتبطة بمصير قضية اللاجئين في إطار هذا الحل، مشيراً إلى مدى خطورته من ناحية إسقاط حق العودة. كما أنه يربط بين "حل الدولتين" و"يهودية إسرائيل" من حيث الإرهاصات والتبعات؛ باعتبارها صيغاً إشكالية بديلة عن "الوضع النهائي"، تتناقض بنيوياً مع حق العودة، وتختزل الحقوق الفلسطينية المشروعة، وتضفي المشروعية التاريخية والدينية والقانونية المزعومة على الكيان الإسرائيلي.

    كما يقدم الكتاب تحليلاً لبنية "إسرائيل"، وللأفكار المكونة للأيديولوجية الصهيونية السائدة، والمتناقضة مع مشروع التسوية السلمية، مقابل سطوة التيارات اليمينية والدينية المتطرفة، ويدرس الهدف من اشتراط الاعتراف الفلسطيني بـ"يهودية إسرائيل" وتوقيته ومحاذيره، بوصفه اعترافاً يلغي حق عودة اللاجئين وحقوق الفلسطينيين في فلسطين المحتلة سنة 1948. وهو يحاول أيضاً بشكل علمي فهم الداخل الإسرائيلي، والخريطة السياسية القائمة، والموقف من قيام الدولة الفلسطينية، ومن الحقوق الوطنية الفلسطينية

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

السياسة الخارجية الإسرائيلية تجاه إفريقيا: السودان نموذجاً


  • معلومات النشر: - العنوان: السياسة الخارجية الإسرائيلية تجاه إفريقيا: السودان نموذجاً. - تأليف: عامر خليل أحمد عامر. - عدد الصفحات: 160. - الطبعة: الأولى  آب/ أغسطس 2011. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت.


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات كتاباً جديداً بعنوان "السياسة الخارجية الإسرائيلية تجاه إفريقيا: السودان نموذجاً"، للباحث عامر خليل عامر.

    يقع الكتاب في 160 صفحة من القطع المتوسط، وهو يدرس السياسة الخارجية الإسرائيلية تجاه إفريقيا، متخذاً السودان نموذجاً لها، ويناقش أهداف تلك السياسة في ضوء المراحل المختلفة التي مرت بها العلاقات الإفريقية الإسرائيلية صعوداً وهبوطاً، ووسائل تنفيذ تلك السياسة والمؤسسات التي تشرف على تطبيقها، مشيراً إلى أن القارة الإفريقية احتلت مكاناً متقدماً في سلم أولويات الحركة الصهيونية منذ تأسيسها، حيث طُرحت أوغندا لتكون وطناً قومياً لليهود في مطلع القرن الماضي، وكان من أسباب الاهتمام الإسرائيلي بالقارة التأثير على الأمن المائي العربي، حيث نهر النيل وأهميته الاستراتيجية لمصر والسودان ودول أخرى، وتهديد الملاحة العربية في البحر الأحمر ومنع تحوله إلى بحيرة عربية، وإضعاف التأييد الإفريقي للقضايا العربية.

    كما يتناول الكتاب رؤية "إسرائيل" للسودان كدولة، مستعرضاً تاريخ علاقة "إسرائيل" مع السياسيين السودانيين، التي يشير إلى أنها بدأت في وقت مبكر من عقد خمسينيات القرن الماضي، موضحاً أن الحرص الإسرائيلي على إقامة علاقات مباشرة أو غير مباشرة مع السودان تركّز من خلال استراتيجية إسرائيلية أساسية مفادها أن توثيق العلاقة مع الدول الإفريقية سيوفر مخرجاً لـ"إسرائيل" من العزلة في المنطقة العربية، وذلك من خلال إيجاد قواعد وعلاقات تجارية وسياسية وأمنية تشكل بديلاً عن العلاقة مع الأطراف العربية. كما يبيّن الأطماع الإسرائيلية في الماء والنفط السوداني، وتوظيف "إسرائيل" للعلاقة مع السودان في عهد الرئيس السابق جعفر النميري في تهجير يهود الفلاشا.

    ويتطرّق الكتاب كذلك إلى دور "إسرائيل" في تفتيت السودان من خلال علاقاتها مع حركة تحرير جنوب السودان والدعم الكبير الذي قدمته لها في مراحل مختلفة، وصلة زعيم الحركة جون قرنق بـ"إسرائيل" وزياراته المتعددة لها، مشيراً إلى دور دول الجوار التي لها علاقات مع "إسرائيل"، أوغندا وأثيوبيا وزائير وكينيا، كقواعد متقدمة للنفاذ إلى جنوب السودان، كما يتناول في سياق التفتيت قضية دارفور والدور الإسرائيلي فيها، ومواقف القيادات الإفريقية وتأثير اللوبي اليهودي في دفع دارفور إلى سلّم الاهتمام العالمي ومائدة مجلس الأمن الدولي.

    ويتناول أيضاً تداعيات السياسة الخارجية الإسرائيلية تجاه إفريقيا على الأمن القومي العربي بشكل عام والأمن القومي المصري والسوداني بشكل خاص، مشيراً إلى أن هذه السياسة تجاه إفريقيا والسودان ما زالت تهدد أمن العرب في البحر الأحمر وثرواتهم من النفط والماء، حيث ترنو "إسرائيل" إلى دول حوض النيل وتحاول التأثير على مجرى نهر النيل. ويضيف أن الاكتشافات النفطية في جنوب السودان وغربه زادت من المخاطر التي تهدد الأمن الاقتصادي العربي، فيما يجعل الوجود الإسرائيلي في البحر الأحمر العديد من الدول العربية في معرض التجسس والرقابة الإسرائيلية المباشرة.

    وختاماً يضع الكتاب عدداً من التوصيات لمواجهة التهديدات الإسرائيلية للعمق العربي في إفريقيا، تتضمن توثيق العلاقات الإفريقية العربية وإنهاء الخلافات بهذا الصدد بما يضمن خدمة المصالح المشتركة وصدّ التغلغل الإسرائيلي في القارة الإفريقية، والانتباه لمسألة تمايز الأعراق واختلاف الأديان في المجتمعات الإفريقية والعربية وتوظيف "إسرائيل" لها لخدمة أهدافها ومصالحها، من خلال تفهم هذا الاختلاف ورفع الظلم الواقع على الطوائف غير العربية، ومساعدة الأفارقة الذين يعانون الفقر الشديد في ظلّ الحروب والصراعات غير المتوقفة، التي تستغلها "إسرائيل" للنفاذ إلى العمق الإفريقي وتأجيج الصراعات فيها لتبقى جميع الدول في حاجة لعونها ومساعدتها، وخاصة في مجال السلاح

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الداخل الفلسطيني ويهودية الدولة


  • Cover_Book_Pals_Israel_Jewishness

    معلومات النشر: - العنوان: الداخل الفلسطيني ويهودية الدولة. - تأليف: أ.د. إبراهيم أبو جابر وآخرون. - عدد الصفحات: 144. - الطبعة: الثانية، أيلول/ سبتمبر 2011. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت.


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان "الداخل الفلسطيني ويهودية الدولة"، وذلك بالتعاون مع مركز الدراسات المعاصرة في أم الفحم. ويضمّ الكتاب، الواقع في 144 صفحة من القطع المتوسط، مجموعة من الأوراق البحثية التي ناقشها المنتدى العاشر لمركز الدراسات المعاصرة، والذي انعقد تحت العنوان نفسه في مدينة الناصرة في شهر شباط/ فبراير 2010.

    وقد شارك في إعداد الكتاب مجموعة من أبرز الباحثين والقيادات في الداخل الفلسطيني، وفي مقدمتهم الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية، إلى جانب كل من: مهند مصطفى، والدكتور موسى حجيرات، والدكتور مسعود اغبارية، وعبد الرزاق متاني، والمهندس زكي اغبارية، والأستاذ الدكتور إبراهيم أبو جابر، وعبد عنبتاوي، والمحامي حسان طباجة.

    ويعرض الكتاب واقع المجتمع العربي في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1948 منذ رفع "إسرائيل" شعار "يهودية الدولة"، وتداعيات هذا الأمر، خصوصاً بعد وصول حكومة نتنياهو سنة 2009 إلى سُدّة الحكم، مشيراً إلى أن هذا الشعار يهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وتهجير ما تبقى من الفلسطينيين، ومصادرة أراضيهم وتهويدها وتهويد معالمها، والمس بالمقدسات والمعالم الأثرية، واقتلاع قرى كاملة وإزالتها عن الوجود، وتغيير أسماء أماكن ومسميات مواقع من عربية إلى عبرية، وإلغاء حق العودة.

    وهو يضم عشرة فصول تناولت مشاريع التبادل السكاني، وتأثير يهودية الدولة على هوية العرب في الداخل الفلسطيني، وأزمة الحكم المحلي العربي، وطمس الآثار العربية والإسلامية، وسياسات التخطيط التهويدية، والتطهير العرقي من خلال هدم المنازل والتهجير الداخلي وسحب الهويات، وتهويد التربية والتعليم، وقانون "خصخصة الأراضي" الذي يُسهّل نقل ملكية "أراضي الدولة" التي صادرتها "إسرائيل" أصلاً من أصحابها العرب إلى ملكية اليهود، إضافة إلى دور لجنة المتابعة العليا في الدفاع عن الهوية الفلسطينية.

    وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي الطبعة الثانية من الكتاب، وكانت طبعته الأولى قد صدرت عن مركز الدراسات المعاصرة في سنة 2010

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

القضية الفلسطينية: خلفياتها التاريخية وتطوراتها المعاصرة


  • Cover_pal_Issue

    معلومات النشر:

    - العنوان: القضية الفلسطينية: خلفياتها التاريخية وتطوراتها المعاصرة. - تأليف: د. محسن محمد صالح. - عدد الصفحات: 208 صفحات. - طبعة مزيدة ومنقحة، 2012. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت.


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان "القضية الفلسطينية: خلفياتها التاريخية وتطوراتها المعاصرة"، للدكتور محسن محمد صالح.

    ويحاول الكتاب، الواقع في 208 صفحة من القطع المتوسط، تقديم رؤية عامة للقضية الفلسطينية من خلال تتبّع مفاصل السياق التاريخي للقضية، بما يسهّل على القارئ استيعاب صورتها الشاملة، والعوامل المتداخلة المتعلّقة بها، في أي مرحلة من المراحل، وفي ترتيب منطقي، وصولاً إلى المرحلة الحالية.

    ويُعَد هذا الكتاب ذا أهمية خاصة بالنسبة لفئة القراء الذين يرغبون في الحصول على فكرة عامة عن قضية فلسطين، أو الذين لا يجدون وقتاً للدراسات التفصيلية المتخصصة، وذلك بلغة سهلة، حافلة بالمعلومات المحدّثة حتى منتصف سنة 2011، مع الاحتفاظ بالصيغة العلمية الأكاديمية الموثّقة، بعيداً عن الخطاب العاطفي الإنشائي.

    ويتناول الكتاب في أول فصوله خلفيات القضية الفلسطينية حتى سنة 1918، مستعرضاً تاريخ فلسطين عبر العصور، وجغرافيتها، ومكانتها الإسلامية، والمزاعم الدينية والتاريخية لليهود فيها، وصولاً إلى خلفيات ظهور القضية الفلسطينية في التاريخ الحديث، وتطوراتها السياسية حتى نهاية الحرب العالمية الأولى.

    ويسلّط الفصل الثاني الضوء على فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين ما بين سنتي 1918 و1948، متناولاً تطور المشروع الصهيوني، وظهور الحركة الوطنية الفلسطينية وثورة 1936 والتطورات السياسة التي تلتها، وصولاً إلى حرب سنة 1948 وانعكاساتها.

    ثم يستعرض الفصل الثالث تطورات القضية في الفترة 1949-1967، مع التركيز على تطور العمل الوطني الفلسطيني ونشأة حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، وحرب حزيران/ يونيو 1967 وانعكاساتها.

    أما الفصل الرابع فيتناول التطورات التي شهدتها الفترة التي تلت حرب سنة 1967 حتى المرحلة التي سبقت اندلاع الانتفاضة الأولى سنة 1987، مسلّطاً الضوء على بروز الهوية الوطنية الفلسطينية، وتطور الكفاح الفلسطيني المسلّح، ودور البلاد العربية في قضية فلسطين، وبروز التيار الإسلامي الفلسطيني.

    ويتناول الفصل الخامس الفترة منذ اندلاع الانتفاضة المباركة سنة 1987 وحتى فشل مفاوضات كامب ديفيد سنة 2000، مروراً بنشأة حركة حماس، وانتقال منظمة التحرير الفلسطينية من الكفاح المسلّح إلى التسوية السلمية، وتشكيل السلطة الوطنية الفلسطينية، والتطورات التي شهدها الكيان الإسرائيلي في المقابل.

    أما آخر فصول الكتاب فقد استعرض التطورات التي جرت خلال الفترة التي تلت اندلاع انتفاضة الأقصى وحتى الآن، وقسّمها إلى عناوين موضوعية شملت العدوان والمقاومة، والوضع الداخلي الفلسطيني، ومسار مفاوضات التسوية السلمية، ومدينة القدس والوضع الحالي، والجدار العازل، ووضع الكيان الإسرائيلي.

    تجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب يأتي تحديثاً وتنقيحاً لنسخته الأصلية التي صدرت في سنة 2002 بعنوان "القضية الفلسطينية: خلفياتها وتطوراتها حتى سنة 2001"، والتي طُبعت منها عدة طبعات في مصر وكويت وماليزيا، ولاقت رواجاً كبيراً.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الجرائم الإسرائيلية خلال العدوان على قطاع غزة: دراسة قانونية


  • Crimes_Israel_150

    معلومات النشر: - العنوان: الجرائم الإسرائيلية خلال العدوان على قطاع غزة: دراسة قانونية. - تأليف: د. عبد الرحمن محمد علي. - عدد الصفحات: 128 صفحات. - الطبعة الأولى، تشرين الثاني/ نوفمبر 2011. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت.

    في إصدار يسعى لتقديم أرضية قانونية لاتخاذ إجراءات فعلية في الساحة الدولية لملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان "الجرائم الإسرائيلية خلال العدوان على قطاع غزة: دراسة قانونية"، للدكتور عبد الرحمن محمد علي، الأستاذ في القانون الدولي.

    والكتاب، الواقع في 128 صفحة من القطع المتوسط، هو عبارة عن دراسة قانونية تتناول الجرائم التي ارتكبتها "إسرائيل" خلال عدوانها على قطاع غزة في الفترة 27/12/2008-18/1/2009، وفقاً لمعاهدة روما المؤسِّسة للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

    ويتناول الكتاب في فصله الأول جرائم الحرب المرتكبة في قطاع غزة خلال العدوان، في حين يركز في فصله الثاني على الجرائم ضد الإنسانية، مبيناً الأركان المادية والمعنوية لكل جريمة على حدة، ومقدّماً بعض الوقائع الدالة على ارتكابها خلال العدوان، كما يوضح الأركان الواجب توفرها للحديث عن جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية بشكل عام.

    أما الفصل الثالث فيبحث طرق ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، من خلال المحكمة الجنائية الدولية، أو من خلال استخدام مبدأ الاختصاص العالمي أمام المحاكم المحلية.

    وفي الخلاصة فإن الكتاب يشير إلى أنه في حين تدعي "إسرائيل" أنها بدأت عدوانها بحجة وقف الصواريخ الفلسطينية التي دكت "جنوب إسرائيل"، وأنها استهدفت في هجومها معاقل لأفراد المقاومة الفلسطينية فقط، إلا أن جميع تقارير مراكز حقوق الإنسان تؤكد أن الجيش الإسرائيلي قد أفرط في استخدام القوة، وأن غالبية المنشآت التي استُهدفت هي منشآت مدنية عامة وأملاك خاصة، تقع وسط أحياء مكتظة، مما أدى إلى إبادة أسر بكامل أفرادها. وهو ما يشكّل انتهاكاً لجميع القوانين الدولية.

    كما يدعو الكتاب الباحثين والسياسيين المهتمين بالشأن الفلسطيني للعودة بالقضية الفلسطينية إلى بعدها القانوني الدولي، إلى جانب البعد السياسي والوطني، حيث يقول إن الفلسطينيين يملكون الكثير من أوراق الضغط القانوني لإحراج "إسرائيل"، ويضرب مثالاً على ذلك دعوة الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤوليتها تجاه الاعتراف بالدولة الفلسطينية.

    وتقع أهمية هذا الكتاب في أنه يقدم دراسة متميزة باللغة العربية، تتناول الجرائم الإسرائيلية من زاوية قانونية متخصصة، وتسعى لإتاحة المجال أمام اتخاذ خطوات فعلية في الساحة الدولية لملاحقة "إسرائيل" على انتهاكاتها، وقد أعدها باحث متخصص في القانون الدولي، حائز على شهادة من مركز أبحاث أكاديمية لاهاي للقانون الدولي.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

أحكام الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي


  • Cover_Book_Prisoners معلومات النشر: - العنوان: أحكام الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي. - تأليف: نائل إسماعيل رمضان. - عدد الصفحات: 168 صفحة. - الطبعة الأولى، تشرين الثاني/ نوفمبر 2011. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت.

    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان "أحكام الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي: دراسة فقهية مقارنة"، للباحث نائل إسماعيل رمضان.

    والكتاب، الواقع في 168 صفحة من القطع المتوسط، هو في أصله رسالة نال بها المؤلف درجة الماجستير في الفقه والتشريع وأصوله من كلية عمادة الدراسات العليا في جامعة القدس.

    وتبرز الحاجة لمثل هذه الدراسة من واقع أن أكثر من 700 ألف فلسطيني قد تعرضوا للاعتقال في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ سنة 1967، وهم وغيرهم ممن قد يتعرض للاعتقال بحاجة لمعرفة الأحكام الشرعية الخاصة بهم، في مختلف المسائل التي تعترض حياتهم داخل الأسر؛ حيث تسلط الدراسة الضوء على فقه العبادات للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، من طهارة وصلاة وصيام وزكاة وحج، وعلى فقه الأحوال الشخصية، من أحكام الزواج والطلاق، والميراث والوصية، وكذلك الأحكام المتعلقة بالأسير نفسه، كالإضراب عن الطعام وغيره. كما تبيّن واجب الأمة تجاه الأسرى بفدائهم وتحريرهم والعناية بعائلاتهم وأبنائهم وغير ذلك.

    وتجدر الإشارة إلى أن الباحث قد اتبع في دراسته أسلوب البحث العلمي، ودرس المسائل دراسة فقهية مقارنة، معتمداً على الأدلة من الكتاب والسنة، ومسترشداً بما قرره فقهاء الأمة، ومرجحاً ما يرجحه الدليل.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

مرج الزهور: محطة في تاريخ الحركة الإسلامية في فلسطين


  • Cover-Marj-al-Zuhur معلومات النشر: - العنوان: مرج الزهور: محطة في تاريخ الحركة الإسلامية في فلسطين. - تأليف: حسني محمد البوريني. - عدد الصفحات: 687 صفحة. - الطبعة الأولى، 2012. - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت.

    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان "مرج الزهور: محطة في تاريخ الحركة الإسلامية في فلسطين"، من تأليف حسني محمد البوريني، يستعرض فيه تجربة مبعدي مرج الزهور الذين أبعدتهم "إسرائيل" من الضفة الغربية وقطاع غزة إلى جنوب لبنان في أواخر سنة 1992، وأثر تلك التجربة في إبراز الحركة الإسلامية في فلسطين.

    ويُعدّ هذا الكتاب، الواقع في 687 صفحة من القطع المتوسط، أكثر الكتب التي تناولت قضية المبعدين شمولاً؛ حيث يتحدث عن رحلة الإبعاد بالتفصيل الدقيق منذ اللحظة الأولى، بلغة علمية وبروح إنسانية، من خلال واقع معاش، إذ إن الكاتب، وهو عضو حالي في المجلس التشريعي الفلسطيني، كان من بين المبعدين الـ415 الذين أبعدوا إلى جنوب لبنان في 17/12/1992.

    ويضم الكتاب ستة فصول، تحكي تفاصيل المعاناة التي مر بها المبعدون منذ لحظة اعتقالهم وتجميعهم على يد قوات الاحتلال، إثر عملية عسكرية نفذتها كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، وتمكنت خلالها من أسر جندي إسرائيلي، ثم قامت بقتله، بعد رفض الاحتلال الاستجابة لشروط الإفراج عنه.

    كما تتحدث عن إبداع المبعدين في التنظيم والإدارة وأهم منجزاتهم، كجامعة مرج الزهور ومؤتمر المبعدين، والتي أسهمت في إعطاء صورة مشرقة، ليس فقط عن الحركة الإسلامية، بل عن الشعب الفلسطيني كله، وفق ما يرى الكاتب.

    وتتناول الفصول أيضاً المعركة الإعلامية التي نجح فيها المبعدون في تحريض الرأي العام العالمي على سياسات الاحتلال التعسفية، وتواصل المبعدين مع العالم الخارجي وتأثيرهم في الجماهير العربية عموماً، والفلسطينية واللبنانية خصوصاً، إلى جانب الحديث عن أثر الإبعاد في إبراز الحركة الإسلامية وجهادها وصمودها.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

المستوطنون الصهاينة في الضفة الغربية: الاعتداء على الأرض والإنسان


  • The-Zionist-Settlers-in-the-West-Bank

    معلومات النشر: - العنوان: المستوطنون الصهاينة في الضفة الغربية: الاعتداء على الأرض والإنسان - تأليف: غسان محمد دوعر - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى، 2012 - عدد الصفحات: 487 صفحة

    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً جديداً بعنوان "المستوطنون الصهاينة في الضفة الغربية: الاعتداء على الأرض والإنسان"، من تأليف غسان محمد دوعر، في إصدار يُعدّ من أشمل الإصدارات التي تناولت موضوع الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية.

    ويستعرض الكتاب، الواقع في 487 صفحة من القطع المتوسط والمكتوب بلغة علمية موثقة، الفكر الاستيطاني الصهيوني وتطبيقاته في الضفة الغربية، ودوافعه ومشاريعه ومراحله، كما يتحدث عن خصائص المجتمع الاستيطاني، وبنيته الاجتماعية، ومواقفه السياسية، والتنظيمات السياسية في داخله. كما يتطرق إلى نشاط التنظيمات الصهيونية المسلحة ضد الفلسطينيين، وإلى الاستفزازات والاعتداءات التي يمارسونها، وأنماط الإرهاب الاستيطاني وأشكاله، وكذلك ضحاياه.

    ويشير الكتاب إلى أن الاستيطان يُعدّ أحد الدعائم الأساسية للمشروع الصهيوني، ووسيلة أساسية لتنفيذ برامج التهويد على أرض فلسطين، مضيفاً أن الموقف من مسألة استيطان الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة 1967 هو نقطة اتفاق بين الأحزاب السياسية الإسرائيلية، باستثناء العربية منها، وإن كان هناك اختلاف بينها في التفاصيل والأساليب الأفضل لتحقيق غاياتها بالاحتفاظ بتلك الأراضي وضمها لـ"إسرائيل". وكذلك الحال بالنسبة للحكومات الإسرائيلية المتعاقبة منذ سنة 1967، حيث تفاوتت الآراء وتباينت حول مستقبل الأراضي المحتلة، والسياسة الإسرائيلية إزاءها، موضحاً حجم الرعاية الحكومية الرسمية للاستيطان على المستوى التنظيمي والمالي والقانوني والأمني.

    ويتحدث الكتاب عن وجود خمسة دوافع أساسية للاستيطان، هي: العامل القومي أو الأيديولوجي، والعامل الأمني، والعامل السياسي، والعامل الاقتصادي، والعامل النفسي، لافتاً الانتباه إلى أن أوضاع كل منطقة أو مدينة على حدة تلعب دوراً في تحديد أهداف الاستيطان ودوافعه فيها؛ حيث تختلف هذه الأهداف والدوافع في القدس، من حيث الشكل والغاية، عنها في غور الأردن على سبيل المثال.

    وفي عرضه لأطوار إرهاب المستوطنين اليهود في فلسطين، يذكر الكتاب أن المستوطنات شكّلت مركز تدريب على أعمال القتل والتخريب والإرهاب، ومنها انطلقت معظم المنظمات الإرهابية لترتكب المجازر ضد الفلسطينيين وتسفك دماءهم وتستولي على أرضهم، متناولاً الأشكال المختلفة لذلك الإرهاب، من عمليات القتل وإطلاق النار، واقتحام القرى وإرهاب السكان، وقطع الطرق ومهاجمة سيارات الفلسطينيين، وإتلاف الممتلكات وتخريب المحلات التجارية، واقتلاع الأشجار وحرق المحاصيل الزراعية، وتدنيس الأماكن المقدسة واستباحتها، وغيرها من أشكال الاعتداء الجسدي والمادي.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2011


  • معلومات النشر:

    - العنوان: التقرير الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2011 - تحرير: د. محسن محمد صالح - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت - تاريخ الصدور: الطبعة الأولى، حزيران/ يونيو 2012 - عدد الصفحات: 362 صفحة - مستشارو التقرير:أ. أحمد خليفة، د. حسين أبو النمل، أ.د. مجدي حمّاد، أ. منير شفيق.


    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات تقريره الاستراتيجي الفلسطيني لسنة 2011، الذي يستعرض فيه بشكل علمي وموضوعي وشامل تطورات القضية  الفلسطينية، بمختلف جوانبها، حتى نهاية سنة 2011، بل وجانباً من سنة 2012.

    ويعدّ التقرير الاستراتيجي الفلسطيني، الذي يصدر للسنة السابعة على التوالي، من أهم الدراسات العلمية التي تصدر بشكل سنوي عن مركز الزيتونة؛ حيث أصبح مرجعاً أساسياً للمتخصصين والمهتمين بالشأن الفلسطيني، نظراً لشمولية تغطيته لتطورات القضية الفلسطينية على مدار عام كامل، مع التزامه بدقة بالمعايير العلمية والمهنية، بالإضافة إلى غناه بالمعلومات والإحصاءات المحدّثة الدقيقة، وتدعيمه بعشرات الجداول والرسوم البيانية، فضلاً عن الرؤى الاستراتيجية والاستشراف المستقبلي للأحداث.

    وجاء تقرير هذه السنة في 362 صفحة من القطع المتوسط. وقد شارك في كتابته 12 باحثاً متخصصاً في الشأن الفلسطيني، وأشرف على مراجعته أربعة مستشارين، وقام بتحريره د. محسن محمد صالح.

    وتجدر الإشارة إلى أن تقرير هذه السنة قد جاء في سبعة فصول بدلاً من ثمانية؛ حيث تم جمع المؤشرات السكانية والاقتصادية في فصل واحد، بعد أن أضيفت إليها المؤشرات التعليمية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي إضافة تميز هذا التقرير عما سبقه.

    ويخلص التقرير إلى أن الساحة السياسية الفلسطينية ما تزال تعاني الإشكاليات والمعيقات نفسها التي عانت منها خلال السنوات السابقة، وأبرزها عدم استيعاب قوى ومكونات الشعب الفلسطيني تحت مظلة واحدة (م.ت.ف)، وغياب الرؤية الاستراتيجية الموحدة، وعدم التوافق على أولويات العمل الوطني في المرحلة الراهنة، واستمرار حالة التنازع بين برنامجي المقاومة والتسوية، إلى جانب تشتت مراكز صناعة القرار الفلسطيني وتعرضها لضغط الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، وللحصار الإسرائيلي في قطاع غزة.

    وفيما يتعلق بالمصالحة، يرى التقرير أن خطواتها ستظل تعاني من البطء والتعثّر، وهناك القليل من التفاؤل تجاه إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني، كما أن هناك عقبات كبيرة ما تزال قائمة أمام إعادة تشكيل م.ت.ف، وتجاه إعادة بناء الأجهزة الأمنية، حيث ما زال إصرار السلطة في رام الله على المستوى المرتفع في التنسيق الأمني مع الاحتلال الإسرائيلي من أخطر ما يهدد إنجاز مصالحة فلسطينية حقيقية.

    وعلى الصعيد الإسرائيلي، يذكر التقرير أن سنة 2011 لم تحمل تغييرات كبيرة فيما يتصل بالمشهد السياسي الداخلي، ولكنها سجّلت استمرار جنوح المجتمع الإسرائيلي نحو اليمين المتطرف بصورة عامة، وازدياد المظاهر العنصرية ضد فلسطينيي 48 بوتيرة متسارعة، مستبعداً إمكانية أن يشهد مسار المفاوضات أية اختراقات جدية خلال ما تبقى من سنة 2012، وخصوصاً في ضوء استمرار أسباب وعوامل إخفاق جهود استئناف المفاوضات بسبب الاستيطان الإسرائيلي، وتراجع الاهتمام الأمريكي بملف القضية الفلسطينية نظراً للانشغال بالتحضير للانتخابات الرئاسية الأمريكية، واستمرار التغيرات التي تشهدها عدة دول عربية، أبرزها مصر.

    عربياً، يشير التقرير إلى أن قضية فلسطين لم تغب عن ميادين الثورات العربية التي شهدتها سنة 2011، على الرغم من أنها لم تكن ذات حضور بارز فيها، ويرى أنه مع إنشاء أنظمة ديموقراطية تعبّر عن إرادة الجماهير، ومع وصول تيارات مخلصة لقضية فلسطين، وغير مرتهنة للإرادة الأجنبية، فإن الآمال ما تزال مفتوحة على أن هذه القضية ستلقى حضناً أكثر دفئاً من الأنظمة الجديدة.

    وفي الشأن الدولي، يقول التقرير إن الجهود الدبلوماسية الدولية تجاه القضية الفلسطينية شهدت تراجعاً إضافياً في سنة 2011؛ نتيجة لعدد من العوامل والمتغيرات، من أبرزها الثورات والتغيرات في عدة دول عربية، وعودة التوتر الدولي حول موضوع الملف النووي الإيراني واحتمال المواجهة العسكرية، وتداعيات الأزمة المالية العالمية التي ألقت بظلال ثقيلة على دول الاتحاد الأوروبي على وجه الخصوص. وينبه إلى أن سنة 2012 هي سنة الانتخابات الرئاسية الأمريكية، والتي تتراجع فيها عادة الجهود الدبلوماسية الأمريكية المتعلقة بالشرق الأوسط، وتزداد فيها مواقف الحزبين الديموقراطي والجمهوري اقتراباً من الموقف الإسرائيلي، سعياً لكسب أصوات الناخبين اليهود.

    كما يتضمن التقرير مجموعة كبيرة من الأرقام والإحصاءات حول الانتهاكات الإسرائيلية على مختلف الصعد، مشيراً إلى استشهاد 118 فلسطينياً برصاص قوات الاحتلال والمستوطنين في قطاع غزة والضفة (ومن ضمنها القدس) في سنة 2011، وجرح نحو 554 فلسطينياً ومتضامناً دولياً. وفي المقابل سجل جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي مقتل 21 إسرائيلياً في السنة ذاتها نتيجة عمليات نفذها فلسطينيون، كما جرح نحو 122 إسرائيلياً.

    وفي موضوع الاستيطان، يبين التقرير أن وزارة شؤون الاستيطان في السلطة الفلسطينية رصدت وجود 474 موقعاً استيطانياً في الضفة حتى نهاية سنة 2011، منها 184 مستوطنة، و171 بؤرة استيطانية، و26 موقعاً استيطانياً آخر، و93 مبنى تم الاستيلاء عليها جزئياً أو كلياً من قبل المستوطنين في شرق القدس.

    كما يلفت التقرير الانتباه إلى أن وتيرة الاعتداءات في مدينة القدس باتت تسجل تصاعداً مستمراً عاماً بعد عام، لتؤكد أن معركة تهويد القدس ما تزال تشكّل المعركة الأولى بالنسبة لـ"إسرائيل"، بالتزامن مع تزايد سيطرة هاجس "يهودية الدولة" على فكر الدولة الصهيونية، مضيفاً أن سنة 2011 شهدت تصاعداً ملحوظاً في الاعتداءات التي تعرضت لها المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين على يد المتطرفين اليهود وسلطات الاحتلال، وجاء أبرزها في إطار حملة "دفع الثمن" على يد المستوطنين في الضفة الغربية.

    وفي المؤشرات السكانية، يذكر التقرير أن عدد الفلسطينيين في العالم بلغ في نهاية سنة 2011 حوالي 11.22 مليون نسمة، نصفهم، أي 5.63 ملايين نسمة (50.1%)، يعيشون في الشتات. والنصف الباقي، أي 5.6 ملايين نسمة (49.9%) يقيمون في فلسطين التاريخية، ويتوزعون إلى حوالي 1.37 مليون نسمة في الأراضي المحتلة سنة 1948، وحوالي 4.23 ملايين نسمة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

    ويشير إلى أنه في حال بقيت معدلات النمو السائدة حالياً لكل من الفلسطينيين واليهود، فإن عدد السكان الفلسطينيين واليهود في فلسطين التاريخية سيتساوى خلال سنة 2016؛ حيث سيبلغ عدد كل من اليهود والفلسطينيين ما يقارب 6.4 ملايين تقريباً. وستصبح نسبة السكان اليهود حوالي 48.9% فقط من السكان وذلك في سنة 2020، حيث سيصل عددهم إلى 6.9 ملايين يهودي مقابل 7.2 ملايين فلسطيني.

    وفي المؤشرات الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة، يذكر التقرير أن سنة 2011 لم تحمل جديداً على صعيد تغيير الوضع القائم من ناحية تبعية الاقتصاد الفلسطيني في الضفة والقطاع للاقتصاد الإسرائيلي بشكل مباشر، وعزله عن العالم الخارجي العربي والدولي من خلال سيطرة الاحتلال على كافة المنافذ الدولية والمعابر الحدودية الفلسطينية، إضافة إلى تركز العلاقة التجارية الخارجية مع "إسرائيل".

    كما يشير إلى الفارق الهائل بين الوضع الاقتصادي للفلسطينيين في الضفة والقطاع من جهة، والإسرائيليين من جهة أخرى. حيث بلغ معدّل دخل الفرد في سنة 2011 حوالي 1614 دولار في الضفة والقطاع (حوالي 1981 دولار في الضفة، مقارنة بحوالي 1073 دولاراً في القطاع)، في مقابل 31291 دولار في "إسرائيل". كما بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي حوالي 6.34 مليار دولار سنة 2011 بالنسبة للفلسطينيين، مقابل 242.92 مليار دولار في "إسرائيل".

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الطريق إلى القدس


  • The Road to Jerusalem معلومات النشر: - العنوان: الطريق إلى القدس: دراسة تاريخية في رصيد التجربة الإسلامية على أرض فلسطين منذ عصور الأنبياء وحتى أواخر القرن العشرين - تأليف: د. محسن محمد صالح - عدد الصفحات: 245 صفحة - تاريخ الصدور: الطبعة الخامسة 2014 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات – بيروت

    أصدر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاباً إلكترونياً جديداً بعنوان "الطريق إلى القدس"، للدكتور محسن محمد صالح، وهو دراسة تاريخية تستعرض رصيد التجربة الإسلامية على أرض فلسطين منذ عصور الأنبياء وحتى أواخر القرن العشرين (حتى سنة 1996).

    يدرس الكتاب، الواقع في 245 صفحة من القطع المتوسط، الفتح الإسلامي لفلسطين، وتجربة تحريرها من أيدي الصليبيين والتتار، ويستقرئ واقعها الحديث والمعاصر منذ نهاية الدولة العثمانية، ويركّز على حركة القسام الجهادية والإخوان المسلمين مروراً بمعسكرات الشيوخ ووصولاً إلى الانتفاضة المباركة وحركة حماس والجهاد الإسلامي.

    ويأتي الكتاب استجابة لرغبة الكثير من القراء في التعرف على مجمل تاريخ فلسطين وقضيتها من وجهة نظر إسلامية، وهو كتاب أكاديمي موثّق من الناحية العلمية، حافل بالمعلومات، ولكنه جاء سهلاً بعيداً عن الجفاف والجمود، كما سعى لأن يستلهم مواطن العبرة والعظة، دونما حاجة لخطابة عاطفية أو إنشاء.

    وهو يدعو لاحتفاظ الأمة بأصالتها والإصرار على حقها، مؤكداً أن الكيان الصهيوني الغاصب إنما هو مرحلة من تاريخ الصراع وحلقة من سلسلته، وسيزول كما زال من سبقه من أهل الباطل، عندما تثوب الأمة المسلمة إلى رشدها وتستجمع عوامل قوتها ووحدتها ونهضتها.  وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي الطبعة الخامسة من الكتاب الذي صدرت طبعته الأولى سنة 1995، والتي لقيت والطبعات التي تلتها قبولاً وانتشاراً واسعاً.

  • مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات

الوثائق الفلسطينية لسنة 2009


  • Pal-Doc-2009معلومات النشر: - العنوان: الوثائق الفلسطينية لسنة 2009 - تحرير: د. محسن محمد صالح، وائل أحمد سعد - عدد الصفحات: 862 صفحة - الطبعة: الأولى  تشرين الأول/ أكتوبر 2012 - الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت


    ضمن سلسلة كتب "الوثائق الفلسطينية" التي درج مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت على إصدارها منذ سنة 2005، أصدر المركز كتابه "الوثائق الفلسطينية لسنة 2009"، في إصدار هو الخامس على التوالي ضمن هذه السلسلة، وقد حرره د. محسن محمد صالح ووائل سعد .

    ويحوي الكتاب 309 وثائق، ترسم -في 862 صفحة من القطع المتوسط- خريطة الأحداث المتنوعة التي ارتبطت بالقضية الفلسطينية في سنة 2009، والتي شهدت تطورات مهمة على كافة المستويات الداخلية والإقليمية والدولية، بحيث تعكس صورة موضوعية وشاملة ومتوازنة عنها.

     وقد تنوعت الوثائق التي شملها الكتاب ما بين وثائق مكتوبة وبيانات وتصريحات لوسائل الإعلام ومحاضر اجتماعات وقرارات ومقابلات مع شخصيات مؤثرة في مسار أحداث القضية الفلسطينية، تناولت استمرار حالة الانقسام والشرعية المنقوصة في الساحة الفلسطينية في سنة 2009، بالإضافة إلى استمرار مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، من خلال الحرب الشرسة التي شهدها قطاع غزة مطلع سنة 2009، والتي سماها الاحتلال عملية "الرصاص المصبوب" ، وتصدي المقاومة الفلسطينية لها، واستمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع، وحملات التنكيل والاعتقال بأهالي الضفة الغربية. كما تناولت استمرار قيادة منظمة التحرير الفلسطينية في المفاوضات مع "إسرائيل"، في الوقت الذي استمرت فيه عمليات التهويد في القدس وتوسع الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية، واستمرار التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة الفلسطينية و"إسرائيل".

    ومن جهة أخرى، تطرقت إلى استمرار حالة الضعف والعجز العربي والإسلامي، مع مواصلة الولايات المتحدة قيادة الحراك الدولي المتعلق بالقضية الفلسطينية، بصورة لا تختلف عن دورها المعهود في دعم "إسرائيل" والانحياز لها.

    ويضم الكتاب في صفحاته الأخيرة فهارس الأسماء والأماكن والمنظمات والمؤسسات والمؤتمرات والاتفاقيات والمبادرات، بما يسهّل على الباحثين الوصول إلى الوثائق التي تهمهم في إعداد بحوثهم ودراستهم.

    ويعد