إعداد: محمد ثابت حسنين.
(خاص بمركز الزيتونة).
كيف ستؤثر التحولات الدولية والتنافس الصيني – الأمريكي على مستقبل القضية الفلسطينية حتى سنة 2035؟
تناولت ورقة علمية جديدة أصدرها مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات بعنوان “مستقبل القضية الفلسطينية بين الرؤية الأمريكية والمبادرات الصينية: سيناريوهات 2030“، أعدّها الباحث محمد ثابت حسنين، مستقبل القضية الفلسطينية في ظلّ السيولة الجيوسياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة 2030–2035، والتنافس بين الرؤية الأمريكية التقليدية الداعمة لـ”إسرائيل” والمبادرات الاقتصادية والديبلوماسية الصينية الساعية إلى موازنة النفوذ الأمريكي في المنطقة.
| للاطلاع على الورقة العلمية بصيغة بي دي أف، اضغط على الرابط التالي: >> ورقة علمية: مستقبل القضية الفلسطينية بين الرؤية الأمريكية والمبادرات الصينية: سيناريوهات 2030 … محمد ثابت حسنين |
واعتمدت الدراسة على منهجية الاستشراف الاستراتيجي، من خلال أداة التحليل الهيكلي MicMac لتحديد المتغيرات الرائدة والتابعة، وأداة تحليل الجهات الفاعلة Mactor لرسم خريطة توازن القوى ومستويات التقارب والتصادم بين الأطراف المؤثّرة في مستقبل القضية الفلسطينية.
وأظهرت نتائج تحليل MicMac أنّ التنافس الصيني – الأمريكي يمثّل المتغيّر القائد الأقوى، تليه طموحات القوى الإقليمية، ولا سيّما المملكة العربية السعودية وإيران وتركيا، ثم مبادرة الحزام والطريق وتراجع المظلّة الأمنية الأمريكية. كما بيّنت أنّ حلّ الدولتين والاستيطان والشباب والنزوح تُعدّ متغيرات تابعة تتحرك وفق إرادة اللاعبين الكبار.
وكشفت نتائج تحليل Mactor أنّ الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وإيران و”إسرائيل” تمثّل أبرز الجهات الفاعلة، في حين جاءت السلطة الفلسطينية في المرتبة الأخيرة من حيث القوة الاستراتيجية. وأشارت الدراسة إلى أنّ حركات المقاومة، وفي مقدمتها حماس والجهاد، تمتلك ثقلاً استراتيجياً ملحوظاً وقدرة على التأثير، على الرغم من محدودية مواردها.
وبناءً على نتائج التحليل، وضعت الدراسة أربعة سيناريوهات لمستقبل القضية الفلسطينية في أفق 2030–2035. وجاء سيناريو “الستاتيكو المعدل”، القائم على استمرار الوضع الراهن مع بعض التعديلات، بوصفه الأكثر احتمالاً بنسبة 55%، يليه سيناريو “الصراع الإقليمي الشامل” بنسبة 25%، ثم سيناريو “إعادة التموضع متعدد الأقطاب” بنسبة 15%، فيما تراوحت نسبة تحقق سيناريو “التسوية الكبرى متعددة الأطراف” بين 10% و15%.
وخلصت الدراسة إلى أنّ القضية الفلسطينية لم تعد قضية محلية أو إقليمية فقط، بل أصبحت جزءاً أساسياً من الصراع الدولي، وأنّ فرصها الحقيقية تزداد في بيئة متعددة الأقطاب. كما بيّنت أنّ الانقسام الداخلي يضعف الموقف التفاوضي الفلسطيني ويجعله أكثر عرضة للضغوط الخارجية.
وأوصت الدراسة بتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية وصياغة استراتيجية وطنية موحدة، وبناء تحالفات ذكية مع تركيا والمملكة العربية السعودية وروسيا والصين، مع المحافظة على مسافة تفاوضية مع جميع الأطراف. كما دعت إلى تعليم الشباب وتدريبهم في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، واستغلال مبادرة الحزام والطريق لدعم القدرات الداخلية، والاستعداد للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.
| للاطلاع على الورقة العلمية بصيغة بي دي أف، اضغط على الرابط التالي: >> ورقة علمية: مستقبل القضية الفلسطينية بين الرؤية الأمريكية والمبادرات الصينية: سيناريوهات 2030 … محمد ثابت حسنين |
مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 17/8/2026
أضف ردا