مدة القراءة: 2 دقائق

قدَّم أ. د. محسن محمد صالح، مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، يوم الأربعاء 16/12/2020 ورقة علمية في مؤتمر “الحكم والسلطة السياسية في العالم الإسلامي”، الذي نظَّمه مركز دراسات الإسلام والشؤون الدولية، في جامعة صباح الدين زعيم بإسطنبول، وجامعة حمد بن خليفة بالدوحة، عبر نظام مؤتمرات الفيديو خلال الفترة 12-18/12/2020. وكانت الورقة بعنوان “فلسطين: سياسة المقاومة ومعوقات الحكم”، وذلك ضمن جلسة بعنوان “تحليل دراسات الحالة: ممارسة السلطة السياسية”.

تحدث أ. د. محسن صالح عن الحالة الفلسطينية باعتبارها حالة فريدة، لا تنطبق عليها دراسات الحكم والحوكمة والشفافية والتطبيقات الديموقراطية. لأن جوهر الحالة الفلسطينية مرتبط بوجود فلسطين تحت الاحتلال الصهيوني البشع؛ وبكون أكثر من نصف الشعب الفلسطيني مشردون خارج فلسطين التاريخية، ولأن شكل حكم السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية هو لحكم ذاتي خدماتي خاضع للاحتلال، بينما الحكم في قطاع غزة يعاني من الحصار الخانق.

وأشار محسن صالح إلى أن قوة حركة حماس في قيادتها لقطاع غزة، مستمدة من شرعيتها السياسية التي حصلت عليها بعد الانتخابات التشريعية سنة 2006، هذا بالإضافة إلى شرعيتها في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

وأضاف د. صالح أن سلطة حماس واجهت الكثير من التحديات؛ كالتشكيك بها من قبل رئاسة السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف)، وعدم الاعتراف بها بشكل رسمي على الصعيد العربي والدولي إلا في بعض الدول، وعدم دعم البيئة المحيطة بالمقاومة للإسلام السياسي، والحصار الإسرائيلي والمصري، والحروب الثلاث مع العدو الإسرائيلي، التي خلَّفت خسائر ضخمة في القطاع، وانتشار جائحة كورونا فيه. ونبه إلى أنه بشكل عام، فليس ثمة فرصة حقيقية عادلة لتطبيق المعايير المعتادة في الحكم على قطاع غزة، حيث يقدم الأولوية للصمود وللمقاومة، بينما تواصل البيئة الإسرائيلية والعربية والدولية جهودها لانتزاع ومنع كافة إمكانات النجاح، بما في ذلك الخنق الاقتصادي والحصار السياسي والحروب العسكرية والإعلامية.

وختم إلى أنه بالرغم مما سبق فما زالت المقاومة قادرة على إدارة قطاع غزة، وعلى تطوير قدراتها القتالية، وعلى فرض نفسها في المشهد السياسي الفلسطيني.


مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 18/12/2020