رسالة الزيتونة:

يهتم المركز ببث الوعي محلياً وإقليمياً ودولياً حول واقع وتفاعلات الأحداث في المنطقة، وخاصةً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع مع الكيان الإسرائيلي. كما يسعى لاستقطاب الباحثين وتأهيلهم وإبرازهم لخدمة قضايانا الوطنية والعربية والإسلامية. يسعى مركز الزيتونة إلى بناء قاعدة معلومات واسعة، وتصنيفها وفق أحدث الطرق والأساليب العلمية والتقنية، والتعاون مع العلماء والخبراء والمتخصصين لإصدار الدراسات والأبحاث العلمية الرصينة. كما يُعنى المركز بإقامة الدورات التدريبية والتأهيلية للمهتمين، وتقديم الاستشارات الفنية المتخصصة في مجالات عمله؛ إلى جانب الندوات والمحاضرات والمؤتمرات.

المدير العام:

د.محسن صالح: أستاذ مشارك في تاريخ العرب الحديث والمعاصر، متخصص في الدراسات الفلسطينية، سياسياً واستراتيجياً وتاريخياً، محرر التقرير الاستراتيجي الفلسطيني السنوي. ولديه اهتمام خاص بالواقع السياسي الفلسطيني، وبشؤون القدس، والتيار الإسلامي الفلسطيني، والمقاومة الفلسطينية، والتاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر ... المزيد

مداخلة: سايكس بيكو راهناً: الجيو-بوليتيك العربي الإسلامي في مدار التآكل … أ. محمود حيدر

الرئيسية/أوراق/مداخلة: سايكس بيكو راهناً: الجيو-بوليتيك العربي الإسلامي في مدار التآكل … أ. محمود حيدر

Panel-Discussion_Sykes-Picot_2016_Mahmud-Haidarيسر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أن يقدم مداخلة الأستاذ محمود حيدر، حول ”سايكس بيكو راهناً: الجيو-بوليتيك العربي الإسلامي في مدار التآكل“.

وقد قدمت هذه المداخلة في في حلقة نقاش ”مئة عام على سايكس بيكو: خرائط جديدة ترسم“، الذي أقامه مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، في بيروت، في 26/5/2016.


لتحميل المداخلة، اضغط على الرابط التالي:

>>
مداخلة: سايكس بيكو راهناً: الجيو-بوليتيك العربي الإسلامي في مدار التآكل … أ. محمود حيدرWord (8 صفحات، 5.8 MB)

>>
مداخلة: سايكس بيكو راهناً: الجيو-بوليتيك العربي الإسلامي في مدار التآكل … أ. محمود حيدر (8 صفحات، 690 KB)


مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 20/2/2017


مداخلة: سايكس بيكو راهناً: الجيو-بوليتيك العربي الإسلامي في مدار التآكل … أ. محمود حيدر

تتوخى هذه الأملية الإحاطة الإجمالية بالتحولات التي أطلقتها اتفاقية سايكس بيكو سحابة مئة عام على الجغرافيا العربية المشرقية والآثار المترتبة عليها راهناً. ولقد كان عليّ -تبعاً لذلك- أن أقارب الاتفاقية من وجهين متلازمين: أولاً، بوصفها حادثاً تاريخياً فتح على زمن وختم على آخر، وثانياً بما هي أطروحة مؤسّسة لثقافة سياسية حكمت وعي نخب الأمة وجماهيرها على امتداد أجيال متعاقبة.

من جهة كونها حادثاً تاريخياً فقد شكلت منظومة سايكس بيكو لحظة انتقال تاريخي من حيِّز ما اصطلح عليه بالوطن الإسلامي تحت رعاية الدولة العثمانية المترامية الأطراف، إلى حيِّز مغاير أملته رغبات ومصالح الإمبرياليات الصاعدة للحداثة الغربية. كانت الحصيلة أن جرى تحويل الوطن الواحد إلى رهطٍ من الأوطان، وصارت الحدود فيما بينها أشبه بـ”جُدُر مقدسة”، أطلقت منازعات وحروباً وفتن لا تني تداعياتها تعصف بتلك الأوطان من كل جانب.

وأما من جهة كونها أطروحة في الثقافة السياسية التاريخية، فقد أنشأت سايكس بيكو حقلاً خصباً لولادة الأسئلة الكبرى حول ماهية وهوية وثقافات الدول الناشئة ومستقبل شعوبها.

سايكس بيكو كحادث وأطروحة معاً هو في الناتج العام هندسة جيو-سياسية وثقافية وأمنية أنجزتها إمبرياليتا الحداثة الفرنسية والبريطانية في مطلع القرن العشرين. لتفتح بذلك بداية التاريخ الجديد في شبه القارة العربية – الإسلامية.

1. الجيو-بوليتيك العربي في مقام التوصيف:

صورة الجيو-بوليتيك العربي الإسلامي اليوم، ولا سيّما في ناحيته المشرقية، هي امتداد للصورة الأصلية قبل مئة عام. فإنها لا تفارقها إلا في تقنيات الظهور والتظهير. قد يقول قائل إن توصيفاً كهذا قد ينقل إلى الأذهان انطباعاً مؤداه: أن تبديلاً جوهرياً فيما انعقدت عليه هندسة سايكس بيكو بات لا وجوب له ما دام كل حدث يجري الآن لا يناقض الحادث المؤسِّس ولا ينفيه.

قد يكون لهذا التوصيف حظّ من الصواب لو انتأينا قليلاً من زحام التحولات الذي يطوي المنطقة تحت أجنحته الدموية منذ سنة 2011.

حالئذ سوف يظهر لنا وصلٌ جوهريٌ بين منطق سايكس بيكو في بدايات القرن العشرين، وما ينبني عليه المشهد المتمادي في مستهل القرن الحادي والعشرين. فالحاصل هو أدنى إلى الاستئناف المتجدد لهذا المنطق. حتى ما يمكن أن نصطلح عليه بـ”الجيولوجيا السياسية” الأمنية التي تعصف بالمنطقة منذ نحو ستة أعوام، فإنها لا تخرج عن هذا الفضاء الممتد.

ما عُرف بربيع العرب كان أدنى إلى ثورات وثورات مضادة، وحروب أهلية تغذيها محاور إقليمية ودولية… وكل ذلك يروح يتوغل في منازل الجيو-بوليتيك العربي على نحوين متوازيين:

النحو الأول: اضطراب في التحول الداخلي، أدى إلى وضع الجيو-بوليتيك السياسي والاجتماعي العربي أمام حدّين سالبين: حدّ الاستغراق في الفوضى والعنف… وحدّ المصادرة والاحتواء. وهو ما ألفيناه جلياً في اختبارات مصر وتونس واليمن وليبيا، إضافة إلى سورية ولو بوقائع وصور متباينة… للمزيد


>> للمزيد حول حلقة نقاش ”مئة عام على سايكس بيكو: خرائط جديدة ترسم“: اضغط هنا


2017-03-27T08:58:17+00:00 فبراير 20th, 2017|Categories: أوراق|تعليق 0

أضف ردا