مدة القراءة: 3 دقائق

 يسر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أن يقدم ورقة عمل أ. ماجد إبراهيم أبو دياك، كاتب وباحث فلسطيني، والتي تحمل عنوان “الحاضنة الشعبية للمقاومة الفلسطينية”.

وقد قدمت هذه الورقة في مؤتمر “مستقبل المقاومة الفلسطينية في ضوء الحرب على قطاع غزة في صيف 2014″، الذي أقامه مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت في 27/11/2014.

ويسعد المركز أن يوفر هذه الورقة بصيغة الـ Pdf، والصفحات الأولى منها بصيغة الـ  HTML

لتحميل ورقة العمل، اضغط على الرابط التالي:

>>  ورقة عمل: الحاضنة الشعبية للمقاومة الفلسطينية… أ. ماجد إبراهيم أبو دياك (14 صفحة، 570 KB)*

>> الصفحات الأولى من ورقة عمل: الحاضنة الشعبية للمقاومة الفلسطينية… أ. ماجد إبراهيم أبو دياك (نسخة نصيّة HTML)

* إذا كان لديك مشكلة في فتح الملف، اضغط هنا

 

ورقة عمل: الحاضنة الشعبية للمقاومة الفلسطينية… أ. ماجد إبراهيم أبو دياك* [1]

أولاً: ما هي الحاضنة الشعبية:

الحاضنة الشعبية هي مجموعة من الفعاليات والمواقف الشعبية المساندة لقضية ما، وتأتي انعكاساً لموقف أيديولوجي أو سياسي، كما تتأثر بالانتماء إلى ثقافة مشتركة، وتتسع أو تضيق حسب الظروف السياسية. وحدود تأثيرها فلسطينياً —والذي تبحثه هذه الورقة— يتمثل بتعزيز المقاومة والمساندة، وعربياً ودولياً بتفعيل الجماهير للتأثير في السياسات العربية والدولية تجاه “إسرائيل” وصولاً إلى تغييرها.

ثانياً: توفير الدعم للنضال الفلسطيني:

وتوفرت للمقاومة الفلسطينية منذ انطلاقتها الحاضنة الشعبية بالرغم من تشتت الشعب الفلسطيني في الدول العربية، وتركزت هذه الحاضنة في الأردن ولبنان. وقد قدمت الثورة الفلسطينية بزعامة حركة فتح أول شهيد لها على أرض فلسطين في 1/1/1965 وهو الشهيد أحمد موسى لتعلن في اليوم نفسه انطلاق العمليات المسلحة ضد “إسرائيل”، حيث توالت العمليات عبر النهر من الأردن، وسط تأييد شعبي فلسطيني وعربي وإلى حدّ ما رسمي، وصولاً إلى معركة الكرامة سنة 1968 التي شارك فيها الجيش الأردني نفسه، قبل أن يحصل الصدام بين الفدائيين والسلطة الأردنية سنة 1970 وينتهي بخروج العمل الفدائي إلى لبنان.

وقد أسهم اتجاه جانب من العمل الفدائي نحو الخارج (عمليات خطف الطائرات) وضد بعض الأنظمة العربية التي سميت بـ”الرجعية” إلى خسارة المقاومة لساحة الأردن وانتقالها للبنان. ومن هناك أسست المقاومة لنفسها قواعد قوية ونفوذاً واسعاً، حتى انتشر لدى البعض مصطلح “جمهورية الفاكهاني” حيث كان يقيم ياسر عرفات في أحد أحياء بيروت.

ومن لبنان خاضت المقاومة صراعاً مسلحاً مع “إسرائيل”، ولكنها أيضاً تورطت في الوضع اللبناني الداخلي وفي الحرب الأهلية التي دارت فيه. ووجدت المقاومة حاضنة شعبية في المخيمات اللبنانية وكذلك تأييداً ودعماً من القوى الوطنية اللبنانية في مواجهة القوى “الانعزالية” المارونية.

ومع استمرار عمليات المقاومة، ورغبة “إسرائيل” بإيجاد منطقة عازلة في لبنان اجتاحت القوات الإسرائيلية لبنان في صيف 1982 وصولاً إلى بيروت وحصار المقاتلين الفلسطينيين في غربي المدينة، ما أدى إلى خروجهم وتشتتهم في عدة دول عربية، وهو ما أبعد العمل الفدائي عن الحاضنة الشعبية في لبنان.

وفي سنة 1987 انتقل مركز المقاومة إلى الداخل الفلسطيني، ما أعطاها زخماً كبيراً وحاضنة شعبية كبيرة في الداخل خصوصاً مع توافق القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية عليها، فضلاً عما حظيت به المقاومة من تأييد عربي وإسلامي شعبي في ظل انتفاضتي 1987 و2000 (انتفاضة الأقصى) إضافة إلى العمليات الفدائية الاستشهادية.

ونبذت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية سنة 1988 ما سمي بالإرهاب واعترفت بـ”إسرائيل” سعياً إلى الاعتراف بمنظمة التحرير كممثل شرعي للشعب الفلسطيني، وهذا أوجد شرخاً كبيراً في قوى الشعب الفلسطيني. وعلى الرغم من استمرار المقاومة الشعبية، والمقاومة المسلحة ضد جيش الاحتلال والمستوطنين، إلا أن العمليات الاستشهادية في التسعينيات في عمق الكيان الإسرائيلي كانت مثار خلاف بين حماس والجهاد وبين قيادة المنظمة، وأحياناً مثار خلاف داخل حركة فتح نفسها.

وأدى الانقسام السياسي والجغرافي الفلسطيني وجهود السلطة الفلسطينية في ملاحقة ومطاردة المقاومين في الضفة إلى تراجع منسوب الحاضنة الشعبية للمقاومة لعوامل عدة، أبرزها التخوف من ردة فعل السلطة على أي فعاليات تأييد للمقاومة والتحيّز التنظيمي لأفراد تنظيم فتح لصالح السلطة وبرنامجها.

وشنت “إسرائيل” ثلاثة حروب في السنوات 2008 و2012 و2014 على قطاع غزة بحجة ملاحقة المقاومة، وأتى ذلك بمردود إيجابي على صعيد الحاضنة الشعبية في الداخل وفي الشتات الفلسطيني وعلى مستوى التأييد الشعبي عربياً ودولياً.

ويحاول هذا المبحث التركيز على الحاضنة الشعبية للمقاومة الفلسطينية في العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في صيف 2014، وما هو أفقها ومستقبلها بالاستناد إلى المعطيات التي أحاطت بالحرب الأخيرة…(نسخة نصيّة HTML)

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 21/9/2015