حلقة نقاش: مستقبل اللاجئين الفلسطينيين في سورية

//حلقة نقاش: مستقبل اللاجئين الفلسطينيين في سورية

عقد مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في مقره في بيروت حلقة نقاش حول “مستقبل اللاجئين الفلسطينيين في سورية”، وذلك يوم الخميس 21/5/2015، وقد شارك فيها نخبة من الباحثين والمتخصصين بالشأن الفلسطيني.

أدار حلقة النقاش مدير عام مركز الزيتونة الدكتور محسن محمد صالح، تم خلالها استعراض أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سورية، وما لحق بهم من قتل، وتهجير، واعتقال، ومعاناة خلال الأحداث الدائرة في سورية. ووفق ما ذُكر من معطيات، فحتى مطلع سنة 2015، فمن أصل أكثر من 550 ألف لاجئي فلسطيني كانوا مقيمين في سورية، هناك نحو 270 ألف لاجئ مهجر داخلياً، وأكثر من مئة ألف لاجئ مهجر خارجياً، وأكثر من ألفي شهيد ومئات المعتقلين والمفقودين. كما إن عدداً كبيراً من المخيمات الفلسطينية الـ15 الموجودة في سورية تحول إلى ساحة حرب؛ ما أدى إلى تدميرها جزئياً أو كلياً وتهجير سكانها. وأكدت مداخلات المشاركين على ضرورة اتباع الفصائل الفلسطينية واللاجئين في سورية سياسة الحياد، من أجل تخفيف انعكاس الأحداث على اللاجئين، كما أكدت على ضرورة إيجاد مرجعية فلسطينية موحدة تملك رؤية سياسية واحدة لمقاربة وضع اللاجئين هناك، والعمل على حمايتهم وتحييدهم.

وفي موضوع استشراف مستقبل اللاجئين في سورية في حال استمرت الأزمة هناك، أو تم إيجاد مخرج لها؛ تم عرض لسيناريوهات ممكن أن تسلكها الأزمة في سورية، السيناريو الأول فهو إمكانية أن تؤدي الأحداث إلى نوع من ترتيب الأوضاع في الحالة السورية ضمن حل دولي بين المعارضة والنظام بحيث لا ينتصر أحد على أحد، مثل هذا السيناريو قد ينجح ليبقى على الدولة السورية، ولكن آثار الحرب التي مزقت النسيج الاجتماعي والاقتصادي ستنعكس ضعفاً في السلطة المركزية التي ستغرق في حل المشكلات الداخلية، وهذا وضع يحمل بذور التفجير في داخله؛ ما يؤدي إلى حالة عدم الاستقرار بالنسبة للاجئين الفلسطينيين هناك. أما السيناريو الثاني فهو اتجاه الدولة السورية نحو التفكك؛ وينتج عن ذلك قيام دويلات ضعيفة على أساس طائفي أو عرقي، وهنا يُطرح مستقبل وجود اللاجئين الفلسطينيين في هذه الدويلات، وإعادة تعريفهم كمسلمين سنة أو عرب، وإعادة موضعتهم جغرافياً بناء على ذلك. وفي المحصلة أي من السيناريوهين السابقين قد تكلف الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية أثماناً كبيرة.

وهنا يبقى السيناريو النهضوي الوحدوي الذي يتجاوز البعد الطائفي والعرقي، ويتمكن من تقديم طرح قوي ليستوعب الجميع، ويعبر عن إرادة شعوب المنطقة بعيداً عن الديكتاتوريات المحلية أو التدخل الخارجي.. وهو ما قد يعطي فرصة انطلاقة جديدة للقضية الفلسطينية التي تجتمع عليها الأمة وتتوحد بوصلتها باتجاهها.

 مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 23/5/2015

2016-11-11T09:51:49+00:00 السبت, مايو 23, 2015|التصنيفات: مؤتمرات|الكلمات الدلائلية: , , , |تعليق 0

أضف ردا

رسالة الزيتونة:

يهتم المركز ببث الوعي محلياً وإقليمياً ودولياً حول واقع وتفاعلات الأحداث في المنطقة، وخاصةً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع مع الكيان الإسرائيلي. كما يسعى لاستقطاب الباحثين وتأهيلهم وإبرازهم لخدمة قضايانا الوطنية والعربية والإسلامية. يسعى مركز الزيتونة إلى بناء قاعدة معلومات واسعة، وتصنيفها وفق أحدث الطرق والأساليب العلمية والتقنية، والتعاون مع العلماء والخبراء والمتخصصين لإصدار الدراسات والأبحاث العلمية الرصينة. كما يُعنى المركز بإقامة الدورات التدريبية والتأهيلية للمهتمين، وتقديم الاستشارات الفنية المتخصصة في مجالات عمله؛ إلى جانب الندوات والمحاضرات والمؤتمرات.

المدير العام:

د.محسن صالح: أستاذ مشارك في تاريخ العرب الحديث والمعاصر، متخصص في الدراسات الفلسطينية، سياسياً واستراتيجياً وتاريخياً، محرر التقرير الاستراتيجي الفلسطيني السنوي. ولديه اهتمام خاص بالواقع السياسي الفلسطيني، وبشؤون القدس، والتيار الإسلامي الفلسطيني، والمقاومة الفلسطينية، والتاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر ... المزيد