مدة القراءة: 2 دقائق

يضع مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات بين يدي القارئ، ورقة عمل للأستاذ وسام تيسير جودة، بعنوان “استراتيجية كتائب القسام القتالية: معركة العصف المأكول 2014”. وهو باحث مهتم بالشأن الفلسطيني.

لتحميل ورقة العمل، اضغط على الرابط التالي:
>>  ورقة عمل: استراتيجية كتائب القسام القتالية: معركة العصف المأكول 2014 … أ.وسام تيسير جودة  (20 صفحة، 692 KB)* 

>> الصفحات الأولى من ورقة العمل (نسخة نصيّة HTML)

* إذا كان لديك مشكلة في فتح الملف، اضغط هنا


ورقة عمل: استراتيجية كتائب القسام القتالية: معركة العصف المأكول 2014 … أ.وسام تيسير جودة [1]

ملخص البحث:

تختلف معركة العصف المأكول 2014، عن سابقاتها من الحروب التي شنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة، من حيث استعداد وإعداد المقاومة واستراتيجياتها، فقد استخدمت كتائب القسام استراتيجيات عسكرية معتمدة على منظومات قتالية استطاعت من خلالها السيطرة والصمود وتكبيد الجيش الصهيوني الخسائر البشرية والمادية الكبيرة، كما أنها أسقطت استراتيجيات الجيش الذي لا يقهر من خلال هزيمته في استخباراته في عدد من المواقف والتي غيرت من طبيعة النظر إلى قوة الردع الإسرائيلية، وأصبح من الممكن التخطيط لهزيمته من خلال الإعداد والتدريب الجيد، والاعتماد على استراتيجيات غير تقليدية وفتح خطوط إمداد ومواجهة على جميع الجبهات المحيطة بالكيان.

مقدمة:

الاستراتيجية كلمة لها مدلولاتها العسكرية، وقد حرصت كتائب الشهيد عز الدين القسام على تبني استراتيجية تمّ إعدادها بشكل مدروس ومنظم لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني وذلك من خلال منظوماتها القتالية والتي بانت جلياً في أثناء خوضها معركة العصف المأكول في تموز/ يوليو 2014، والتي امتدت على مدار أكثر من خمسين يوماً استخدمت خلالها المنظومات القتالية والتي كان لها أثر مهم في تكبيد العدو خسائر كبيرة على المستويين البشري والمادي، وشكلت متغيراً يستحق التوقف حول مفهوم الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وتكمن أهمية الدراسة في تبيان الاستراتيجيات العسكرية التي استخدمتها قوى المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها كتائب القسام في أثناء معركة العصف المأكول والتي كان لها الأثر الكبير في تغيير وجهات النظر للجيش الذي لطالما كنا نعتقد أنه لا يهزم ولا يمكن التأثير في قوته.

المبحث الأول: التطور الاستراتيجي لكتائب القسام

أولاً: التطور التنظيمي لكتائب القسام:

إنه لمن الصعب الحديث عن الهيكل التنظيمي لحركة المقاومة الإسلامية حماس، فلم تُصدر الحركة أي بيانات منشورة تتحدث عن الهيكل التنظيمي أو الإداري للحركة، كما أن قادة الحركة دائماً يرفضون الكلام عن الهيكل التنظيمي للحركة، وتفاصيله وفى هذا يقول الشيخ أحمد ياسين : “إن حركة حماس علنية سرية وحركة مجاهدة لا يمكن أن تكشف للناس كل أوراقها، فما هو مفهوم للناس فهو علني، وما هو غير مفهوم للناس فهو سري، ليس عندي استعداد أن أقول لك ما هي سياستي، وما هو نظامي الداخلي، لكنني أعمل بالشورى والنظام الصحيح والتعاوني، نحن حركة جهادية لها أعداء يتربصون بها لا يمكن أن تكشف كل أوراقها لهؤلاء الأعداء، نكشف جزء ونخبئ الباقي” .
إن هدف العمل العسكري بالنسبة لحركة حماس هو تحرير فلسطين وأي عمل سياسي هو رديف ومكمل للعمل العسكري لأن العمل العسكري “استراتيجية ثابتة والتغير هو في الأدوات والتوقيت”.

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2/4/2015