مدة القراءة: 9 دقائق

(خاص – مركز الزيتونة).

أولاً: قرار إدراج حماس وكتائب القسام على قائمة المنظمات الإرهابية في الاتحاد الأوروبي:

• في ديسمبر سنة 2001، وفي ضوء الحرب العالمية على “الإرهاب”، قام الاتحاد الأوروبي بإصدار لائحة تشريعية تحدد المعايير التي يتمّ بناء عليها تصنيف شخص أو جماعة أو كيان على أنه “إرهابي”.

• المادة (2) 3 من اللائحة المذكورة، نصت على أن “الكيانات أو المجموعات، التي ترتكب، أو تحاول ارتكاب، أو تشارك في ارتكاب، أو تسهّل ارتكاب، أيّ عمل من أعمال الإرهاب؛ تُعدّ إرهابية” [1].

• المادة المذكورة آنفاً، قالت إن الإعلان عن جماعة أو كيان ما، بأنه تنطبق عليه هذه المواصفات، ينبغي أن يتم وفقاً للأحكام المنصوص عليها في الفقرات (4) و(5) و(6) من المادة (1) من الموقف المشترك الذي أصدره الاتحاد الأوروبي في نفس اليوم، وتنص المادة 1(4) منه على أن “وضع جماعة أو كيان في القائمة ينبغي أن يتم بناء على معلومات دقيقة تدل على أن قراراً اتخذ من قبل السلطة المختصة بناء على أدلة جدية وذات مصداقية، أو قرائن، أو حكم إدانة…” [2].

• في سنة 2001، كانت بريطانيا قد قررت وضع (القسام – الجناح العسكري للحركة) (وليس حماس) على لوائحها، وكانت (حماس) مدرجة أيضاً على اللوائح الأمريكية. يشار إلى أن الموقف المشترك آنف الذكر يجيز وضع شخص أو منظمة على قائمة الإرهاب الأوروبية إذا كانت إحدى الدول الأخرى، غير دول الاتحاد الأوروبي، قد وضعته على قوائم الإرهاب لديها، شريطة أن تكون تلك الدولة تتبع نفس معايير وضمانات المحاكمة العادلة لدى الاتحاد الأوروبي.

• في اليوم نفسه الذي أصدر فيه الاتحاد الأوروبي الموقف المشترك آنف الذكر، أُلحق به قائمة بالأشخاص والمنظمات “الذين ينطبق عليهم الوصف المذكور في المادة (2) 3 التي سبق ذكرها أعلاه”، والذين تقرر وضعهم، بالتالي، على قائمة الإرهاب، وبضمنهم (حماس – عز الدين القسام “الجناح الإرهابي لحماس”)[3] .

• هذه القائمة بالمنظمات الإرهابية، يتم مراجعتها، بموجب القانون الذي أنشئت على أساسه، كل ستة أشهر، ويجري إضافة أسماء منظمات جديدة فيها، أو إزالة منظمات كانت قد أُدرجت فيها.

• في سنة 2003 جرى إدراج حماس، بما في ذلك القسام على ذات القائمة، حيث أصبح النص كالتالي: (حماس، بما في ذلك “عز الدين القسام”) [4] (القائمة شملت أيضاً منظمات فلسطينية أخرى ومنها الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية…).

• وضع اسم حركة حماس ضمن قائمة المنظمات الإرهابية، يعني إلزام كلّ دول الاتحاد الأوروبي بالتعامل معها ككيان إرهابي، والتحفظ على أموالها في بنوك الاتحاد الأوروبي.

• في كلّ التجديدات التي تلت إدراج حماس سنة 2003، والتي كانت تجري كل ستة أشهر، كان يتم إدراج حماس والقسام بالصورة السابقة نفسها. وعليه، وفي سنة 2010، تمّ الطعن من قبل “حماس” في آخر قائمة كانت قد صدرت عن الاتحاد الأوروبي، وحوت النص نفسه (حماس، بما في ذلك “عز الدين القسام[5]”) .

• يشار إلى أن أستراليا تصنف “القسام – الجناح العسكري لحماس” منظمة إرهابية كذلك. وتعدّ كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، واليابان، حماس، منظمة إرهابية[6] .

ثانياً: الطعن على هذا القرار:

1. من هي المحكمة التي جرى الطعن أمامها؟

• هي المحكمة العامة الأوروبية، وهي إحدى غرف محكمة العدل الأوروبية، وهي المحكمة المسؤولة عن مراقبة القرارات الإدارية التي تصدر عن سلطات الاتحاد الأوروبي (أشبه بفكرة محكمة العدل العليا المعروفة محلياً؛ ولكنها هنا ليست خاصة بدولة، بل بقرارات الاتحاد الأوروبي كجسم مستقل).

• وبحسب موقع المحكمة على شبكة الإنترنت، فإنه يمكن للشركات أو المنظمات رفع قضايا أمام المحكمة إذا شعروا أن حقوقهم قد انتهكت من قبل الاتحاد الأوروبي، وتكون قرارات المحكمة ملزمة .[7]

• ولهذه المحكمة صلاحية إبطال قرارات إدارية أوروبية، أو معاقبة إحدى دول الاتحاد أو إعلان مسؤوليتها عن عدم التقيّد بالقرارات، والاتفاقات، والأنظمة الأوروبية.

2. ما هو الطعن المقدَّم؟

• الطعن الذي قُدِّم إلى المحكمة قُدِّم باسم “حماس”، يمثلها عدد من المحامين، ضدّ مجلس الاتحاد الأوروبي. وفيما بعد، طلبت المفوضية الأوروبية الدخول مع مجلس الاتحاد الأوروبي كطرف في القضية، ضدّ حماس.

• يقول الطعن إن قرار الاتحاد الأوروبي، بإدراج (حماس، بما في ذلك “عز الدين القسام”)، في قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية:

• يخالف المادة 41 (2) من ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي، والتي نصت على (حقّ كلّ شخص في الاستماع له قبل اتخاذ تدابير فردية من شأنها أن تؤثر سلباً عليه[8]) .

– يخالف المادة 6 (3) (أ) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي نصت على (حق الشخص في أن يتم إعلامه سريعاً وبلغة يفهمها وبالتفصيل، عن طبيعة وسبب التهمة الموجهة إليه) .[9]

– حماس هي حكومة منتخبة ولا يمكن وضعها على قوائم الإرهاب وفقاً لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الخارجية.

– الاتحاد الأوروبي لم يقدم الأسباب لوضع حماس على القائمة، في تعدٍ على المادة 296 من معاهدة عمل الاتحاد الأوروبي، والتي نصّت على وجوب ذكر الأسباب حين اتخاذ إجراءات قانونية .[10]

• كما أنه يخالف المادة (297) من نفس الاتفاقية المذكورة، والتي تتحدث عما يعرف بإجراءات الإخطار (التبليغ) . [11]

3. ماذا قررت المحكمة، وماذا يعني قرارها؟

• نصّ القرار الكامل للمحكمة لم يُنشر حتى تاريخه، وإنما ما نشرته المحكمة كان ملخّصا للقرار.

• أشارت المحكمة في ملخص القرار إلى قرار الاتحاد الأوروبي منذ سنة 2001 (والذي يتعلق بالقسام) إدراج حماس على قائمته للإرهاب، واستمرار إدراجها دورياً بعد ذلك.

• وقالت إنها وجدت، أن قرار وضع حماس على القائمة، لم يستند إلى أعمال جرى فحصها وتأكيدها من قبل السلطات المختصة، وإنما على أساس وقائع مفترضة مستمدة من الصحافة والإنترنت. فيما ينبغي، لإدراج منظمة في القائمة، أن يكون ذلك ليس على أساس وقائع مستمدة من الصحف والإنترنت، بل على عناصر ملموسة جرى فحصها وتأكيدها من قبل السلطات الوطنية المختصة، كما ورد في الموقف المشترك للاتحاد الأوروبي (آنف الذكر).

• وفي ضوء ذلك، قالت المحكمة إنها:

– تلغي، لأسباب إجرائية، قرار المجلس الأوروبي الإبقاء على حماس في قائمة أوروبا للمنظمات الإرهابية.

– ومع ذلك، فإن آثار القرار الذي تمّ إلغاؤه تبقى كما هي مؤقتاً، لضمان فعالية أي تجميد مستقبلي محتمل للأموال.

– حددت المحكمة عبارة “مؤقتاً” سالفة الذكر، بمدة ثلاثة أشهر. أو، في حالة تمّ التقدم بطعن أمام محكمة العدل (والذي يمكن أن يُقدَّم خلال فترة شهرين من صدور القرار)، فإلى حين أن يتم اتخاذ قرار بخصوص هذا الطعن المقدَّم.

– وأكدت المحكمة على أن قرارها هذا، هو لأسباب إجرائية جوهرية، وليس على أساس تقييم موضوعي لمسألة تصنيف حماس كمنظمة إرهابية بالمعنى المقصود في الموقف المشترك الصادر عن الاتحاد الأوربي . [12]

• المحكمة في تفاصيل قرارها (والتي لم تُنشر بعد) عابت على قرار الاتحاد الأوروبي أنه نعت حماس بالإرهابية قبل تبيان المبررات لذلك، وكان هذا خطأ جوهرياً في قرار الاتحاد حينها. كما عاب عليها الاستناد إلى قائمة الإرهاب الأمريكية، والذي لا يكفي دليلاً، لعدم توافق المعايير الأمريكية في العدالة مع نظيرتها الأوروبية.

• القرار سابق الذكر ملزم للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وفي حال أصبح قراراً نهائياً (بعد استنفاذ الطعن)، فإنه يعني أن دول الاتحاد الأوروبي يمكنها التعامل مع حماس، والالتقاء بها، واستقبال قادتها. ويمكن للمنظمات والجمعيات العاملة في هذه الدول أن تقدم الدعم، سواء المالي أو السياسي، لحماس، دون أن يعد ذلك مخالفة للقانون (ما عدا بالطبع، إذا كانت إحدى دول الاتحاد الأوروبي لها قائمة فردية خاصة بها بالمنظمات الإرهابية، وحماس أو القسام مدرج بها. وهذا، حسب بحثي، قائم فقط في بريطانيا، حيث أنها تصنف القسام، وليس حماس، منظمة إرهابية).

4. الاستئناف على القرار:

• يقول موقع المحكمة العامة الأوروبية على الإنترنت، وهي التي اتخذت القرار، أن قرارتها قابلة للطعن عليها أمام محكمة العدل الأوروبية، ولهذه الأخيرة مراجعة القرار فقط من الناحية القانونية  (بمعنى ألاّ تنظر في الوقائع، بل لها فقط النظر في مدى دقة المحكمة العامة في إسقاط القانون على الوقائع) [13].

• وتوضح المادة (58) من البروتوكول الخاص بمحكمة العدل الأوروبية، والتي يجري الطعن أمامها، أن هذا الطعن المقدم يجب أن يستند إمّا إلى أن المحكمة العامة غير مختصة في النظر في القضية أساساً (وهذا لا يمكن حيث هي صاحبة الاختصاص في هذا الموضوع)، أو إلى خرق المحكمة للإجراءات المفترضة بصورة تؤثر سلباً على مصالح الطرف المستأنف، أو إلى التعدي على قانون الاتحاد الأوروبي من قبل المحكمة . [14]

• وبموجب المادة (56) من البروتوكول ذاته، فإن أياً من مجلس الاتحاد الأوروبي، أو المفوضية الأوروبية، أو أي دولة من دول الاتحاد الأوروبي يؤثر قرار المحكمة عليها تأثيراً مباشراً، يمكنهما الطعن فيه خلال مدة شهرين من تبلّغها به .[15]

ثالثاً: أحكام سابقة للمحكمة نفسها تشبه قرارها إزالة حماس من قائمة الإرهاب (سوابق قضائية):

• في سنة 2003 كان المجلس الأوروبي قد عدّ جمعية الأقصى جمعية إرهابية (وهي جمعية هولندية، كانت هولندا قد وضعتها على قائمة الإرهاب الخاصة بها).

• في سنة 2007 ألغت المحكمة الابتدائية قرار المجلس باعتبار مؤسسة الأقصى على قائمة الإرهاب بسبب أن قرار المجلس، بحسب المحكمة، انتهك حقّ جمعية الأقصى في الدفاع، وواجب تسبيب القرار (ذكر الأسباب التي بني عليها)، والحقّ في الحماية القضائية الفعالة[16] .

• كرد فعل على ذلك، قام المجلس الأوروبي بإصدار قرار في سنة 2007، أعاد فيه وضع جمعية الأقصى، وغيرها من المنظمات، من ضمنها حماس، في القائمة، مع تبيان الأسباب لوضع هذه المنظمات في القائمة، والتأكيد على أنه تمّ تبليغ هذه المنظمات بأسباب وضعها في القائمة .[17]

• قامت جمعية الأقصى مجدداً بالطعن على القرار المذكور أمام المحكمة العامة التابعة لمحكمة العدل الأوروبية، مستندة على أن الحكومة الهولندية كانت قد ألغت تنظيمها الوزاري بشأن العقوبات ضدّ الإرهاب فيما يتعلق بجمعية الأقصى، وهو القرار الذي كان الاتحاد الأوروبي قد استند إليه في وضعها على قائمته.

• أصدرت المحكمة العامة قراراً بأنه ومنذ ألغي القرار الهولندي الداخلي، والذي بموجبه كانت جمعية الأقصى تعد جمعية إرهابية في هولندا، فإن قرار مجلس الاتحاد الأوروبي يصبح غير ذي أحقية، وأمرت بإلغائه .[18]

• تمّ الاستئناف على هذا القرار أمام محكمة العدل الأوروبية، والتي قررت إلغاءه، وعدّت وضع جمعية الأقصى على القائمة موافقاً لصحيح القانون. وذكرت لذلك أسباباً تتعلق بتفسير لماذا قامت هولندا بإلغاء قرارها، وأن هذا الإلغاء لم يكن فعلياً بقصد إلغاء اعتبار جمعية الأقصى منظمة إرهابية، بل للتماشي مع القائمة الموحدة للاتحاد الأوروبي، والتي كانت جمعية الأقصى مدرجة بها منظمة إرهابية . [19]

• وكانت المحكمة العامة الأوروبية قد اتخذت أيضاً قراراً شبيهاً إلى حدّ بعيد بالقرار الذي اتخذته فيما يتعلق بحماس، بحقّ “نمور التاميل”، في 16/10/2014 [20]. ويبدو، حسبما يظهر من المعلومات المتوفرة على موقع المحكمة، أن الاتحاد الأوروبي قد قدم استئنافاً في 9/12/2014، ولكن لم يتخذ فيه قراراً بعد .[21]

رابعاً: رصد لبعض ردود الفعل على قرار المحكمة برفع حماس من قائمة الإرهاب:

• “مايا كوسياسيتش” المتحدثة باسم السياسة الخارجية الأوروبية، قالت “إن الاتحاد يحترم حكم المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي، وشددت على أن القرار قانوني، ويستند بوضوح إلى مسائل إجرائية، ولا يتضمن أي تقييم من قبل المحكمة للأسباب الموضوعية لتصنيف حماس كمنظمة إرهابية، وليس قراراً سياسياً اتخذته حكومات الاتحاد”، مؤكدة على أن “الاتحاد الأوروبي يتمسك بمبادئ الرباعية”. وأضافت أن “مؤسسات الاتحاد سوف تقوم بدراسة الحكم بعناية وتقرر بشأن الخيارات المتاحة، وسوف تقوم باتخاذ الإجراءات العلاجية المناسبة في الوقت المناسب، بما في ذلك، على سبيل المثال، تقديم طعن في الحكم، وإلى ذلك الحين، سوف تظل التدابير التقييدية القائمة كما هي” .[22]

• المفوضية الأوروبية أصدرت بياناً بالمضمون نفسه .[23]

• واشنطن طالبت الاتحاد الأوروبي بمواصلة فرض عقوباتها بحق حركة “حماس” بالرغم من قرار محكمة العدل الأوروبية القاضي بشطب الحركة من القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، جنيفر ساكي “سنواصل العمل بشكل وثيق مع الاتحاد الأوروبي على القضايا المتعلقة بحماس”.

• بريطانيا قالت إن القرار فني بطبيعته، ومعناه أن المجلس الأوروبي اتخذ قراراً على معطيات غير صحيحة، حيث إن المحكمة قالت إنها لا تصدر حكماً حول وضع حماس. وخلال الثلاثة أشهر ستسعى وزارة الخارجية البريطانية، ومسؤولون أوروبيون إلى إعادة حماس للقائمة. وما هو مطلوب من حماس معلوم.

• حماس ثمنت القرار، ورأت أنه يعدّ تصويباً لخطأ تاريخي وظلم من خلال تصنيف كبرى الحركات السياسية الفلسطينية على قائمة المنظمات الإرهابية. وأكدت، أن هذا القرار، يمكن البناء عليه لتحسين العلاقة بالشرق الأوسط، وهو يعطي هامشاً لدول الاتحاد الأوروبي للتواصل مع حماس من خلال المخرج القانوني الذي أصبح موجوداً الآن، وبناء عليه يمكن الالتقاء بحماس علانية.

خامساً: تحليلات:

• قائمة الإرهاب هي التي تقف وراء منع دول الاتحاد الأوروبي من إجراء اتصالات أو علاقات مع حماس، وهذا الحال لم يعد موجوداً الآن، خصوصاً بعد أن يصبح القرار قطعياً.

• للقرار قيمة إضافية أخرى من زاوية اتخاذ القرار المتسرعة من قبل الاتحاد الأوروبي اعتماداً على ملفات مجمعة من الإنترنت. وهو يعكس إشكالية سيكون لها ما بعدها في بنية صناعة القرار الأوروبي؛ حيث سيستتبع ذلك مراجعات، ذلك أن القرار يعني أن هناك تضليلاً مورس على الاتحاد الأوروبي طوال الفترة الماضية، وهذا هو ما يناقش الآن.

• الاتحاد الأوروبي حاول على مدار أربع سنوات من عمر القضية المرفوعة منذ سنة 2010 أن يفند الادعاءات ومع ذلك لم ينجح، وبالتالي فهو لن ينجح في الاستئناف.

• أوروبا معنية بالتواصل مع الساحة الفلسطينية خصوصاً فيما يتعلق بملفات إعمار غزة والدخول بواسطات خصوصاً فيما يتعلق بملف تبادل الأسرى، وهذا القرار يتيح لها ذلك بأريحية. كما أن الوضع القائم حالياً في فلسطين وانغلاق الأفق السياسي يشجع أوروبا على التقدم خطوة إلى الأمام، والاعترافات الأوروبية بدولة فلسطين هي جزء من هذا التقدم.

• السياسية الأوروبية تجاه القضية الفلسطينية ليست موحدة، فالاتحاد يشمل 28 دولة وهي تتبنى رؤى ومواقف مختلفة ومتباينة وإن بدت موحدة.

سادساً: نظرة مستقبلية – واجبات فلسطينية:

• ضرورة استغلال الشهور الثلاثة القادمة للعمل الجاد وتعزيز العمل السياسي والقانوني والإعلامي بما يثبّت القرار ويمنع التراجع عنه من قبل أي أطراف.

• القيام بهجوم قانوني معاكس على الاحتلال وإبراز مفهوم الإرهاب الحقيقي، لا الإرهاب الذي تُتهم به المنظمات الفلسطينية المقاومة، والتركيز على أن الارهاب الحقيقي الذي يمارس بالمنطقة هو من صناعة الاحتلال أو من إفرازاته.

• يمكن المبادرة بالتقدم بطلب منفصل بضرورة وضع دولة الاحتلال الصهيوني على لوائح الإرهاب، سواء على مستوى الاتحاد الأوروبي ككل أم على المستوى الداخلي في حكومات ومحاكم الدول الأعضاء.

• أعلن البرلمان الأوروبي عن إطلاق مبادرة “برلمانيون من أجل السلام”، التي تهدف إلى الجمع بين أعضاء البرلمانات الأوروبية والفلسطينية والإسرائيلية للمساعدة في دفع عملية السلام، وإكمال الجهود المبذولة من قبل الاتحاد الأوروبي. يمكن التفاعل من قبل البرلمانيين مع هكذا مشروع، والتواصل مع البرلمانيين الأوروبيين لتبيان مواقفهم بذكاء وباللغة التي يفهمها الأوروبيون.

• التركيز على:

– مشروعية المقاومة، بموجب قرارات سابقة للأمم المتحدة، وبموجب القانون الدولي الإنساني.

– حماس مستعدة ومنفتحة للحوار مع الآخر وتحترم قواعد القانون الدولي الإنساني.

– الصواريخ التي تطلقها حماس على البلدات الإسرائيلية لا تستهدف المدنيين، بل المواقع العسكرية. وأي فعل خارج هذا النطاق يكون نتيجة خطأ وليس متعمداً.

– أوروبا لم تصنف “إسرائيل” إرهابية بالرغم من رفضها للقرارات الأممية الكثيرة، وينبغي على أوروبا مراجعة دعمها المالي والسياسي لـ”إسرائيل”.

الهوامش:

[1]  Council Regulation (EC) No 2580/2001 of 27 December 2001 Click here
[2]  Council Common Position of 27 December 2001 on the application of specific measures to combat terrorism (2001/931/CFSP). Click here
[3]  2001/927/EC: Council Decision of 27 December 2001 establishing the list provided for in Article 2(3) of Council Regulation (EC) No 2580/2001 on specific restrictive measures directed against certain persons and entities with a view to combating terrorism. Click here
[4]  Council Common Position 2003/651/CFSP of 12 September 2003 updating Common Position 2001/931/CFSP on the application of specific measures to combat terrorism and repealing Common Position 2003/482/CFSP; Click here
[5]  COUNCIL DECISION 2010/386/CFSP, Click here
[6]  من تقرير تلفزيوني لقناة الجزيرة الفضائية: المحكمة الأوروبية تقرر رفع اسم حركة حماس من قائمة المنظمات الإرهابية. قناة الجزيرة على اليوتيوب
[7]  Court of Justice of the European Union, Click here
[8]  CHARTER OF FUNDAMENTAL RIGHTS OF THE EUROPEAN UNION, Click here
[9]  Convention for the Protection of Human Rights and Fundamental Freedoms, Click here
[10]  Consolidated versions, of the Treaty on European Union and the Treaty on the Functioning of the European Union. 2012/C 326/01
[11]  Consolidated versions, of the Treaty on European Union and the Treaty on the Functioning of the European Union. 2012/C 326/01
[12]  The Court annuls, on procedural grounds, the Council measures maintaining Hamas on the European list of terrorist organisations. Click here
[13]  CVRIA, General Court; Click here
[14]  PROTOCOL (No 3) ON THE STATUTE OF THE COURT OF JUSTICE OF THE EUROPEAN UNION. Click here
[15]  The previous reference.
[16]  Judgments of the Court of First Instance in Cases T-47/03 and T-327/03, Click here
[17]  Council Decision 2007/445/EC of 28 June 2007 implementing Article 2(3) of Regulation (EC) No 2580/2001 on specific restrictive measures directed against certain persons and entities with a view to combating terrorism and repealing Decisions 2006/379/EC and 2006/1008/EC (OJ 2007 L 169, p. 58). Click here
[18]  Judgment in Case T-348/07, Stichting Al-Aqsa v Council. Click here
[19]  Judgment in Joined Cases C-539/10 P, Stichting Al-Aqsa v Council and C-550/10 P Netherlands v Al-Aqsa, Click here
[20]  Judgment in Joined Cases T-208/11 and T-508/11, Liberation Tigers of Tamil Eelam (LTTE) v Council, Click here
[21]  Appeal Case before the General Court T-208/11 Click here
[22]  European Court of Justice judgment T-400/10 Hamas v Council: – reading of the statement by Maja KOCIJANCIC, EEAS Spokesperso Click here
[23]  Statement by the Spokesperson on the judgement of the General Court of the EU on Hamas. Click here

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 12/1/2015

[/fusion_builder_column][/fusion_builder_row][/fusion_builder_container]