مدة القراءة: 2 دقائق

يصدر هذا التقرير الاستراتيجي الفلسطيني للعام السادس على التوالي، وهو تقرير نحمد الله أنه قد أخذ موقعه المتميز كمرجع أساسي من مراجع الدراسات الفلسطينية، لا يستغني عنه الباحثون والمتخصصون والمهتمون؛ لما يقدمه من تغطية موضوعية تحليلية شاملة للجوانب المختلفة للشأن الفلسطيني، على مدار سنة كاملة، ولما يحويه من معلومات وإحصائيات وجداول دقيقة ومحدثة.

 

وإذا كانت سنة 2010 قد اتسمت بنوع من الجمود سواء على مسار المصالحة الوطنية الفلسطينية، أم على مسار التسوية السلمية، ولم تشهد تغيراً ذا قيمة كبرى عربياً وإسلامياً ودولياً؛ فإن التغيرات الهائلة التي حدثت وتحدث في العالم العربي، منذ مطلع سنة 2011، لها انعكاساتها المهمة على القضية الفلسطينية، وعلى طريقة تعامل مختلف الأطراف معها. وقد بدا ذلك واضحاً في تحولات الموقف المصري، وفي توقيع اتفاق المصالحة بين فتح وحماس وباقي الأطراف الفلسطينية، كما بدا في حالة الارتباك والقلق الإسرائيلي والأمريكي.

 

وفي الوقت الذي نصدر فيه هذا التقرير فإننا ما زلنا نجد أنفسنا وسط موجة تغيير لم تكتمل بعد، ومع ذلك فقد حاولنا إدخال المعلومات والمعطيات الجديدة التي وقعت في الأشهر الأولى من سنة 2011 في تقريرنا، وخصوصاً في الفصل المتعلق بالعالم العربي.
 
وكالعادة، فقد شارك في إعداد هذا التقرير نخبة من 14 خبيراً متخصصاً في الشأن الفلسطيني، وكان للأساتذة مستشاري التقرير دورهم المهم في التقييم والتحكيم وتطوير التقرير ومحتواه. ولا بدّ من التنويه بفريق عمل الزيتونة، وخصوصاً مساعدي التحرير وموظفي قسم الأرشيف، لدورهم الحيوي في إعداد وتجهيز هذا التقرير ليصدر بالشكل اللائق.

وأخيراً، فإننا نحمد الله سبحانه على النجاح المتميز والمتزايد الذي يلقاه هذا التقرير، كما نحمده تعالى على الاهتمام والتشجيع الذي تأخذه النسخة الإنجليزية من التقرير، والتي تولت إحدى دور النشر البريطانية الكبيرة مهمة توزيعه عالمياً. ونحن إذ نشكر كل من دعم هذا التقرير، وشجعنا على استمراره؛ فإننا نرحب بكل نقد أو نُصح أو توجيه. 

 

 والحمد لله رب العالمين،

المحرر       
أ. د. محسن محمد صالح