سلسلة ترجمات الزيتونة (25) – ايار/ مايو 2007. 

مقدمة الزيتونة:

  لم تفتأ الإدارة الأمريكية تردد مقولة أنها تبحث عن شركاء معتدلين في الشرق الأوسط، وحتى من بين الحركات الإسلامية، ولكن واشنطن اكتشفت أن سعيها إلى نشر الديمقراطية سيأتي بخصومها، خصوصاً الإسلاميين إلى سدة الحكم. غير أنها ما زالت برأي كاتبي هذه الدارسة غير قادرة على التمييز بين الإسلاميين، إذ تضعهم جميعاً في سلة واحدة في حين أن هناك من يستأهل فرصة التعاون معه في سبيل نشر الديمقراطية والاعتدال والترويج للقيم الأمريكية، وتحقيق مصالح واشنطن في العالم الإسلامي. 

   ويرى الكاتبان أن حركة الإخوان المسلمين المعتدلة هي الطرف الذي يحمل هذه المواصفات. فالدارسة التي غاصت في تاريخ الإخوان المسلمين في العالمين العربي والإسلامي وأوروبا، وصراعاتهم مع الأنظمة أو تعاونهم مع الأنظمة، تنكر على الولايات المتحدة تعاملها مع هذه الحركة على أنها عدو للولايات المتحدة الأمريكية، بل إنها تدعوها إلى استشراف تجربة الإخوان في كل من فرنسا وبريطانيا، وتستنكر قيام الولايات المتحدة بمنع القيادي الإخواني المقيم في بريطانيا، كمال الهلباوي، من دخول الأراضي الأمريكية لإلقاء محاضرة في إحدى جامعاتها، على الرغم من تصريحاته وخطبه المعتدلة تجاه مختلف الأديان، معتبرة تلك الخطوة هدية مجانية للتطرف والإرهاب الإسلامي. 

   وتذهب الدراسة أبعد من ذلك، حين ترى أن هناك صراعاً داخل حركة الإخوان المسلمين بين “صقور الحركة” أو “حرسها القديم” الذي ناله ما ناله من قمع الأنظمة له في العالم العربي وبين الإصلاحيين الذين يبدون مرونة ويحولون دون انحراف الحركة باتجاه التطرف والعنف، ويبدون استعدادهم لفتح قنوات الحوار مع الولايات المتحدة. وترى الدراسة أنه على الرغم من أن الكثيرين من وجوه التطرف العالمي الحاليين مثل أيمن الظواهري وغيرهم كانت انطلاقتهم من حركة الإخوان التي انشقوا عنها فيما بعد، إلا أنهم يرون أن الحركة باختلاف فروعها في العالم، يجمعها رفض الانخراط في الجهادية العالمية، وتسعى إلى أسلمة المجتمع بالطرق السلمية. ولذا يؤكد الكاتبان في نهاية دراستهما أن على الولايات المتحدة أن تتحرك باتجاه الإخوان المسلمين باعتبارهم شريكاً مرشحاً للحوار بين واشنطن والحركات الإسلامية الفاعلة والمعتدلة في العالمين العربي والإسلامي.

اضغط هنا لتحميل ترجمة الدراسة   ( 17 صفحة – حجم الملف 236 KB )

***

العنوان الأصلي: The Moderate Muslim Brotherhood
الكاتب: روبرت س. ليكين Robert S.Leiken وستيفن بروك Steven Brook
المصدر: مجلة فورين أفيرز Foreign Affairs
التاريخ: عدد آذار/ مارس- نيسان/ أبريل 2007

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 25/5/2007