مدة القراءة: < 1 دقائق

قدّم الأستاذ الدكتور محسن محمد صالح، مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات والمتخصص في الشأن الفلسطيني، محاضرة بعنوان “معركة الوعي في الطريق إلى القدس”، وذلك ضمن فعالية المنبر المقدسي التي تنظّمها مبادرة Focus عالقدس للنساء المتابعات لشؤون القدس في العالم العربي، وذلك يوم الأربعاء 24/9/2025، عبر تقنية مؤتمرات الفيديو (الزووم Zoom). وقد شهدت المحاضرة حضوراً واسعاً من المهتمات بالقضية الفلسطينية.

في مستهلّ محاضرته، توقّف د. صالح عند ثلاثية المكان والمكانة والتمكين، فتحدّث عن البُعد الجغرافي لمدينة القدس وموقعها الاستراتيجي، وتناول المكانة الكبرى لها كأرض مقدسة مباركة ارتبطت عبر التاريخ بالتمكين لدين الله، وأنّها مركزاً للصراع بين الحق والباطل، ولها قدسية تميّزها عن الحجاز بوصفها أرض رباط وأرض الطائفة المنصورة، ومقبرة للغزاة عبر التاريخ. وأكّد أنّ القدس هي جامعة موحّدة، ورافعة خافضة، وهي بوصلة.

كما تناول د. صالح مفهوم الحرية بوصفها مرادفة للحياة، مشدداً على ضرورة التحرّر من الخوف المرتبط بالرزق أو الموت أو النفع والضرر. وأوضح أنّ من أبرز جرائم الأنظمة العربية استعباد الإنسان، معتبراً أنّ تحرير الأرض يبدأ بتحرير الإنسان، وأنّ غزة قدّمت نموذجاً رائداً في “صناعة الإنسان الحرّ”.

وتطرّق د. محسن كذلك إلى إعادة تعريف مفهوم الاستطاعة باعتباره استفراغاً للجهد والوسع، مؤكداً أنّ مواجهة المشروع الصهيوني تتطلب مشروعاً نهضوياً قائماً على القوة والوحدة والصمود. وأضاف أنّ الكيان الإسرائيلي مشروع يستهدف الأمة ويعطّل نهوضها الحضاري، وأنّ شرط بقائه يكمن في ضعف محيطه، بينما شرط الوحدة والنهضة كفيل بإزالته.

واختتم د. صالح بالإشارة إلى أنّه لا تغيير بلا مشروع نهضوي، ولا مشروع نهضوي بلا قوة ووحدة، وأنّ التكافؤ الاستراتيجي في مواجهة المشروع الصهيوني هو المدخل الأساسي لتحرير القدس وفلسطين.


مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 2025/9/26