دراسة علميّة: مواجهة السلطة الفلسطينية للتهويد والاستيطان … أ. حياة محمد الددا

//دراسة علميّة: مواجهة السلطة الفلسطينية للتهويد والاستيطان … أ. حياة محمد الددا

يسر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أن يقدم دراسة علميّة للأستاذة حياة محمد الددا، الباحثة المتخصصة في الشأن الفلسطيني، بعنوان “مواجهة السلطة الفلسطينية للتهويد والاستيطان”، وهي واحدة من سلسلة دراسات علميّة، تصدر عن المركز.


وتناقش هذه الدراسة النشاط الاستيطاني الإسرائيلي ما قبل وما بعد أوسلو، ومواقف السلطة الفلسطينية منه، وتطور التهويد الإسرائيلي للقدس والمقدسات، ومواقف السلطة الفلسطينية منه، كما تناقش الاعتداءات الإسرائيلية على الموارد والثروات الطبيعية الفلسطينية ومواجهة السلطة لها.


ونُشِرت النسخة العربية من هذه الدراسة في كتاب “السلطة الوطنية الفلسطينية: دراسات في التجربة والأداء 1994-2013″، الذي صدر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات سنة 2015، وهو من تحرير د. محسن محمد صالح.


ويسعد المركز أن يوفر الدراسة بصيغة الـ Pdf، والصفحات الأولى منها بصيغة الـ Word

لتحميل الدراسة العلميّة، اضغط على الرابط التالي:
>>  دراسة علميّة: مواجهة السلطة الفلسطينية للتهويد والاستيطان … أ. حياة محمد الددا (46 صفحة، 2.2 MB)*


>> الصفحات الأولى من الدراسة العلميّة (نسخة نصيّة HTML)

* إذا كان لديك مشكلة في فتح الملف، اضغط هنا

تمهيد:

للوهلة الأولى، عند التدقيق في المسار الذي اتبعته “إسرائيل” في سيطرتها على الأراضي الفلسطينية ومصادرتها، قد يظن أحدنا أنه احتلال وليد اللحظة التي أنشأت فيها “إسرائيل” كيانها على الأراضي الفلسطينية في سنة 1948. لكن عند التأمل في حقيقة الأمر نجد أن مصادرة الأرض والاستيطان وعملية التهويد جاءت وفق منهجية مرتبة ومنظمة. وقد كان لهذه المنهجية مكونات خطيرة عنصرية وجائرة؛ حاولت إحلال اليهود مكان الشعب الفلسطيني. وبعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة سنة 1967 تابعت “إسرائيل” السياسة نفسها، وهو ما أدى إلى مصادرة مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية واستقدام عشرات الآلاف من المستوطنين إليها. وبالرغم من تأسيس السلطة الفلسطينية في 1994 فقد تابعت “إسرائيل” سياسات الاستيطان والتهويد وبناء الحقائق على الأرض، ورفضت إيقاف أنشطتها الاستيطانية مقابل استئناف عملية التفاوض مع “إسرائيل”.

أولاً: مواجهة الاستيطان الإسرائيلي:
تبنى الاستيطان الصهيوني منذ مرحلة ما قبل قيام الدولة الإسرائيلية، ثلاثية “الأرض والهجرة والاستيطان”. وقد نفذت التنظيمات الإرهابية الصهيوينة هذه الثلاثية في فلسطين من خلال الاستيلاء على أكبر قدر من الأرض، واستقدام أكبر عدد من المهاجرين اليهود، وزرع المستعمرات فيها، وقامت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بمواصله السياسة ذاتها بكل الوسائل والأساليب المتاحة لها .

1. النشاط الاستيطاني الإسرائيلي ما قبل أوسلو (1967–1992):
إثر حرب 1967، باشرت “إسرائيل” ببناء ثلاثين مستعمرة أقيمت في مناطق مختلفة من الضفة الغربية . وأصدرت أمراً عسكرياً في 9/6/1967، بإخلاء حيّ المغاربة وتدمير بيوته وطرد سكانه منه، وبناء مستعمرات جديدة .
وعند تولي حزب الليكود للحكومة الإسرائيلية بقيادة مناحيم بيغن سنة 1977، انطلق هذا الحزب من مفهوم “أرض إسرائيل الكاملة”، وأثمرت سياسته الاستيطانية عن إقامة 51 مستعمرة في الضفة الغربية في الأعوام الأربعة الأولى من حكمه، وارتفع عدد المستوطنين من بضعة آلاف في سنة 1977، إلى نحو 45 ألف مستوطن سنة 1984 .

وخلال الفترة 1984–1990، اعتمدت الحكومة الإسرائيلية سياسة أدت إلى زيادة عدد المستعمرات في الضفة الغربية. ففي سنة 1990 بلغ عدد المستعمرات في الضفة باستثناء القدس، بحسب دراسة أجراها خالد عايد، قرابة 150 مستعمرة يقطن فيها 90 ألف مستوطن تقريباً . أما بحسب الأرقام الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني لسنة 2012، فقد بلغ عدد المستعمرات سنة 1990 في الضفة 138 مستعمرة، سكنها قرابة 221,348 مستوطن؛ قرابة 88,888 مستوطن في الضفة باستثناء الجزء من القدس الذي ضمته “إسرائيل” عنوة إليها سنة 1967، وقرابة 132,460 مستوطن في ذلك الجزء من القدس .

استمر الاستيطان الإسرائيلي حتى بعد انطلاق المفاوضات إثر مؤتمر مدريد 1991. وفي سنة 1992، وصل عدد المستوطنين إلى قرابة 251 ألف؛ من بينهم 110 آلاف مستوطن في الضفة الغربية (باستثناء شرقي القدس) وقطاع غزة، في حين بلغ عددهم في شرقي القدس قرابة 141 ألف نسمة .
أما في قطاع غزة، فقد تمّ تأسيس 6 مستعمرات رسمية في الفترة 1967–1978، وبلغ عدد المستوطنين في نهاية سنة 1978 قرابة 4,800 مستوطن، في حين تمّ تأسيس 8 مستعمرات رسمية في الفترة 1979–1986، وبلغ عدد المستوطنين في نهاية سنة 1986 قرابة 2,100 مستوطن. وتمّ بناء 3 مستعمرات في الفترة 1987–1990، وبلغ عدد المستوطنين في نهاية سنة 1990 قرابة 3,300 مستوطن ، وبلغ عددهم في نهاية سنة 1992 قرابة 4,300 مستوطن.

(نسخة نصيّة HTML)

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 25/7/2015

2018-10-11T09:52:24+00:00السبت, يوليو 25, 2015|التصنيفات: دراسات وتقارير|الكلمات الدلائلية: , , |تعليق 1

رد واحد

  1. ختاد 2016/02/03 إلى 4:43 مساءً - جاوب

    مشكوور جدأأ موظوهكم مميز

أضف ردا

رسالة الزيتونة:

يهتم المركز ببث الوعي محلياً وإقليمياً ودولياً حول واقع وتفاعلات الأحداث في المنطقة، وخاصةً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع مع الكيان الإسرائيلي. كما يسعى لاستقطاب الباحثين وتأهيلهم وإبرازهم لخدمة قضايانا الوطنية والعربية والإسلامية. يسعى مركز الزيتونة إلى بناء قاعدة معلومات واسعة، وتصنيفها وفق أحدث الطرق والأساليب العلمية والتقنية، والتعاون مع العلماء والخبراء والمتخصصين لإصدار الدراسات والأبحاث العلمية الرصينة. كما يُعنى المركز بإقامة الدورات التدريبية والتأهيلية للمهتمين، وتقديم الاستشارات الفنية المتخصصة في مجالات عمله؛ إلى جانب الندوات والمحاضرات والمؤتمرات.

المدير العام:

د.محسن صالح: أستاذ مشارك في تاريخ العرب الحديث والمعاصر، متخصص في الدراسات الفلسطينية، سياسياً واستراتيجياً وتاريخياً، محرر التقرير الاستراتيجي الفلسطيني السنوي. ولديه اهتمام خاص بالواقع السياسي الفلسطيني، وبشؤون القدس، والتيار الإسلامي الفلسطيني، والمقاومة الفلسطينية، والتاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر ... المزيد