دراسة علميّة: المؤشرات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية 1994-2013 … د.محسن صالح، أ.إقبال عميش وأ.غنى جمال الدين

//دراسة علميّة: المؤشرات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية 1994-2013 … د.محسن صالح، أ.إقبال عميش وأ.غنى جمال الدين

يسر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أن يقدم دراسة علميّة للدكتور محسن محمد صالح مدير عام مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، والأستاذة إقبال وليد عميش والأستاذة غنى سامي جمال الدين، الباحثتان في مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، والمتخصصتان في الشأن الفلسطيني، بعنوان “المؤشرات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية 1994–2013″، وهي واحدة من سلسلة دراسات علميّة، تصدر عن المركز.

ونُشرت النسخة العربية من هذه الدراسة في كتاب “السلطة الوطنية الفلسطينية: دراسات في التجربة والأداء 1994-2013″، الذي صدر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، وهو من تحرير د. محسن محمد صالح.

ويسعد المركز أن يوفر الدراسة بصيغة  Pdf، والصفحات الأولى منها بصيغة  HTML


لتحميل الدراسة العلميّة، اضغط على الرابط التالي:
>>  دراسة علميّة: المؤشرات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية 1994-2013 … د.محسن محمد صالح، أ.إقبال وليد عميش وأ.غنى سامي جمال الدين (55 صفحة، 2.7 MB)*>> الصفحات الأولى من الدراسة العلميّة (نسخة نصيّة HTML)

دراسة علميّة: المؤشرات الاقتصادية للسلطة الفلسطينية 1994-2013 … د.محسن محمد صالح، أ.إقبال وليد عميش وأ.غنى سامي جمال الدين* [1]
تمهيد:

بالرغم من وجود مادة غزيرة ومفصلة تحتاج إلى الكثير من المقارنة والتحليل، إلا أننا سنكتفي هنا بالتحدث عن أبرز المؤشرات بما تسمح به المساحة المتاحة في هذا الكتاب؛ مع الحرص على تشكيل صورة عامة مناسبة عن الجانب الاقتصادي للسلطة الفلسطينية (التي تغطي مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة) خلال عشرين عاماً.

أولاً: محددات الأداء الاقتصادي:

هناك مجموعة من المحددات والظروف التي تحكم الأداء الاقتصادي للسلطة الفلسطينية، والتي يجب وضعها في الاعتبار لفهمه وتقييمه، وهو أداء لا ينطبق عليه التطبيق المجرد للطرق النمطية المعتادة في تقييم أداء الدول. وأبرز هذه المحددات:

1. الاحتلال الإسرائيلي وتبعاته: تعاني مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة من احتلال صهيوني استعماري استيطاني إحلالي، يسعى لاستجلاب المستوطنين الصهاينة ووضع أبناء الأرض الفلسطينيين في بيئة طاردة تضطرهم للنزوح والهجرة. ولئن انسحب الاحتلال من قطاع غزة سنة 2005 إلا أنه أبقى سيطرته على معابرها ومنافذها البرية والبحرية والجوية، وما يزال يمارس حصاراً قاسياً بحق أبنائها. وفي الضفة الغربية ما يزال يسيطر أمنياً وإدارياً على نحو 60% من أرضها، وما زال يتحكم بمنافذها، ويتابع سياسة استيطانية منهجية أدت إلى بناء نحو 200 مستعمرة، وإلى إسكان 700 ألف مستوطن يهودي تقريباً. ويتابع الاحتلال التحكم بحركة الأفراد والبضائع ويضع مئات الحواجز في داخل الضفة، كما بنى جداراً عنصرياً عازلاً أضرّ بشكل هائل بالحياة الاقتصادية والاجتماعية لمئات الآلاف من الفلسطينيين، ويسيطر الاحتلال على نحو 85% من مصادر المياه في الضفة.

ومنذ بدء هذا الاحتلال سنة 1967 مارس سياسات إلحاق اقتصادي لمناطق الضفة والقطاع بالاقتصاد الإسرائيلي. وفي الوقت نفسه منع الاحتلال تنفيذ السلطة لمشاريع استراتيجية كالمطار والميناء وإنتاج الكهرباء، أما حفر الآبار وبناء الطرق السريعة والبنى التحتية فتتم بالحدود الدنيا، وبما لا يتعارض مع استغلال الاحتلال لما فوق الأرض وما تحتها، وتلبية احتياجات الاحتلال وليس احتياجات الشعب الفلسطيني. وفوق ذلك، لا يتردد الاحتلال في استخدام كافة الوسائل الوحشية في القتل والاعتقال والحصار، وتدمير المنازل والمؤسسات والمشاريع الاقتصادية والبنى التحتية إذا ما واجه مقاومة من الشعب الفلسطيني. وعلى سبيل المثال فقد تسببت أساليب التنكيل والتدمير الإسرائيلية في أثناء انتفاضة الأقصى (2000-2005) بخسائر اقتصادية تقدر بنحو 15.6 مليار دولار. وتسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أواخر 2008 ومطلع 2009 بخسائر مباشرة تقدر بنحو 2 مليار دولار ، بينما تسبب عدوانه على القطاع في صيف 2014 بخسائر مباشرة تقدر بنحو 2.8 مليار دولار .

كما أن سياسة الإلحاق الاقتصادي أدت إلى أن ما يزيد عن 80% من صادرات السلطة تذهب إلى “إسرائيل” بينما تأتي نحو 72% من وارداتها من “إسرائيل” (انظر بند التبادل التجاري). وعلى هذا، فإن الاحتلال الإسرائيلي هو جوهر الإشكالية الاقتصادية الفلسطينية، ولا يمكن فهم اقتصاد السلطة دون فهم الاحتلال الإسرائيلي وأساليبه وسياساته.

2. بروتوكول باريس: نظم هذا الاتفاق، الذي وقعته السلطة الفلسطينية مع الاحتلال الإسرائيلي سنة 1995، العلاقة الاقتصادية بين الطرفين. غير أن هذا الاتفاق لم يكن اتفاقاً اقتصادياً بين بلدين بالمعنى الحرفي للكلمة، ولكنه اتفاق تمّ من خلاله تنظيم علاقة الحكم الذاتي الاقتصادية بالاحتلال، وتكريس هيمنة الاحتلال على الاقتصاد الفلسطيني. وكان من أبرز معالمه استمرار تحكُّم الاحتلال بحركة البضائع والأفراد، وبالمعابر البرية والبحرية والجوية، وبالتالي التحكم بحركة الصادرات والواردات، كما تولى الاحتلال تحصيل عائدات الضرائب (المقاصة) للسلطة الفلسطينية، والتي تشكل نحو 60% من إيراداتها المحلية، واستخدم عملية تسليم أو منع تسليم هذه العائدات للسلطة كأداة ابتزاز وتركيع للشعب الفلسطيني.الصفحات الأولى من الدراسة العلميّة (نسخة نصيّة HTML)

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 28/4/2015

أضف ردا

رسالة الزيتونة:

يهتم المركز ببث الوعي محلياً وإقليمياً ودولياً حول واقع وتفاعلات الأحداث في المنطقة، وخاصةً فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع مع الكيان الإسرائيلي. كما يسعى لاستقطاب الباحثين وتأهيلهم وإبرازهم لخدمة قضايانا الوطنية والعربية والإسلامية. يسعى مركز الزيتونة إلى بناء قاعدة معلومات واسعة، وتصنيفها وفق أحدث الطرق والأساليب العلمية والتقنية، والتعاون مع العلماء والخبراء والمتخصصين لإصدار الدراسات والأبحاث العلمية الرصينة. كما يُعنى المركز بإقامة الدورات التدريبية والتأهيلية للمهتمين، وتقديم الاستشارات الفنية المتخصصة في مجالات عمله؛ إلى جانب الندوات والمحاضرات والمؤتمرات.

المدير العام:

د.محسن صالح: أستاذ مشارك في تاريخ العرب الحديث والمعاصر، متخصص في الدراسات الفلسطينية، سياسياً واستراتيجياً وتاريخياً، محرر التقرير الاستراتيجي الفلسطيني السنوي. ولديه اهتمام خاص بالواقع السياسي الفلسطيني، وبشؤون القدس، والتيار الإسلامي الفلسطيني، والمقاومة الفلسطينية، والتاريخ الفلسطيني الحديث والمعاصر ... المزيد