يسر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أن يقدم دراسة علميّة للأستاذة إقبال وليد عميش والأستاذة غنى سامي جمال الدين، الباحثتان في مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، والمتخصصتان في الشأن الفلسطيني، بعنوان “التنمية البشرية في ظلّ السلطة الفلسطينية“، وهي واحدة من سلسلة دراسات علميّة، تصدر عن المركز.

وستُنشر النسخة العربية من هذه الدراسة في كتاب “السلطة الوطنية الفلسطينية: دراسات في التجربة والأداء 1994-2013″، الذي سيصدر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، وهو من تحرير د. محسن محمد صالح.

ويسعد المركز أن يوفر الدراسة بصيغة  Pdf، والصفحات الأولى منها بصيغة  HTML


لتحميل الدراسة العلميّة، اضغط على الرابط التالي:
>>  دراسة علميّة: التنمية البشرية في ظلّ السلطة الفلسطينية … أ.إقبال وليد عميش وأ.غنى سامي جمال الدين  (45 صفحة، 2.3 MB)*

>> الصفحات الأولى من الدراسة العلميّة (نسخة نصيّة HTML)


ورقة بحثية: الخلاف بين إيران وحركة حماس وآفاق العلاقة المستقبلية 2010-2014 [1]

مقدمة:

كان انهيار المحاور الإقليمية أحد أهم النتائج المباشرة للحراك الشعبي العربي الذي بدأ مع نهايات سنة 2010 في تونس، بالمعنى الذي يمكن القول فيه إن الحراك ألقى بنتائج مختلفة على محوري الحالة السياسية في المنطقة، سواء ما يطلق عليه بمحور “الاعتدال”، أم محور “المقاومة والممانعة”. وبالرغم من أن الأخير صفق ورحب بحراك الشارع العربي في مصر وتونس ابتداءً، ثم ما لبث أن واجه واقعاً مختلفاً، عندما قرر هذا “الحراك” أن يزحف إلى شوارع دمشق، التي مثّلت أحد أهم مرتكزات ذلك المحور، وهي المحطة التي أرّخت لبداية الافتراق والبرود في العلاقة بين إيران، التي قررت دعم النظام السوري، وبين حماس التي قررت رفض سلوك النظام ومعارضته.

خرجت حماس من سورية تدريجياً لتنهي علاقة ممتدة، لم تتوقف نتائجها عند الحدود السورية، وإنما تجاوزتها إلى طهران، لكنها لم تصل إلى درجة القطيعة الكاملة كما في حال النظام السوري، وإنما حافظت في أصعب الأوقات على حدودها الدنيا.

تحاول هذه الورقة تسليط الضوء على فترة المنحنى النازل في علاقة حماس مع إيران، خصوصاً خلال الأحداث السورية، وتحاول أن تضع القارئ بصورة ضوابط العلاقة ومحدداتها، والاعتبارات السياسية الإقليمية التي تؤثر في مسار العلاقة، وتحاول النظر في مستجدات المشهد الإيراني داخلياً وإقليمياً ودولياً، وتأثير هذه المستجدات في تحديد شكل العلاقة الجديد، حيث تبدأ الورقة بمدخل تاريخي مقتضب للعلاقة بين الطرفين، والتي بدأت رسمياً سنة 1991 بتعيين ممثل رسمي لحماس في طهران، وتعرض لأهم المحطات بينهما وصولاً إلى الحدث المفصلي في سورية، الذي مثل العامل الأهم والمباشر في تدهور العلاقات.

ثم تبدأ الورقة في عام 2010 الذي سبق الأحداث السورية، الذي شهد بداية الفتور بين حماس وإيران على خلفيات متعلقة بوضع إيران الداخلي، وآفاق تجربة حماس في غزة بعد الحسم العسكري سنة 2007.

ثم ندخل إلى المرحلة الحرجة، التي أسست للتباعد بين الطرفين من نشوب أحداث سورية، وفيها محاولة لقراءة البيئة الإقليمية والسياسية، التي أحاطت بتلك المرحلة. ثم نحاول ملامسة محطات الخلاف والتوافق خلال فترة 2012–2013، وهما السنتان اللتان مثلتا قاع الخط البياني للعلاقة، فيما ندخل بعدها بانفراجات سنة 2014 والعوائق التي واجهتها.

مع التوصيف الظرفي للعلاقة عبر السنوات الأربع، فإن الورقة ومن خلال مستجدات كثيرة حدثت على الصعيد الإيراني، حاولت مناقشة العوامل الإيرانية المستجدة، التي من شأنها أن تضع ضوابط جديدة في العلاقة التي تعيد ترميم نفسها، كما عرضت الورقة للاعتبارات الإقليمية والدولية السياسية، التي من شأنها أن تؤثر في المسار القادم للعلاقة، واختتمت بخلاصات تجمل الإطار العام الذي سيشكل العلاقة ويستشرف مستقبلها.

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 24/3/2015

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 24/3/2015