مدة القراءة: 2 دقائق

يسر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أن يقدم دراسة علميّة للأستاذ حسن ابحيص، الذي يحمل إجازة في الإعلام، ويتابع حالياً دراسته العليا في مجال الشؤون الدولية، بعنوان “أداء الأجهزة الأمنية في ظلّ السلطة الوطنية الفلسطينية“، وهي واحدة من سلسلة دراسات علميّة، تصدر عن المركز.

وتناقش هذه الدراسة الملف الأمني في الاتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية، وتشكيل الأجهزة الأمنية وتطورها، والتنسيق الأمني الفلسطيني الإسرائيلي، كما تناقش الفلتان الأمني، وجهود المصالحة الفلسطينية.

وستُنشر النسخة العربية من هذه الدراسة في كتاب “السلطة الوطنية الفلسطينية: دراسات في التجربة والأداء 1994-2013″، الذي سيصدر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات قريباً، وهو من تحرير أ. د. محسن محمد صالح.

لتحميل الدراسة العلميّة، اضغط على الرابط التالي:
>> دراسة علميّة: أداء الأجهزة الأمنية في ظلّ السلطة الوطنية الفلسطينية … أ. حسن ابحيص (49 صفحة، 1.13 MB)*

>> الصفحات الأولى من الدراسة العلميّة (نسخة نصيّة HTML)

* إذا كان لديك مشكلة في فتح الملف، اضغط هنا

تمهيد:

اكتسب الملف الأمني موقعاً متقدماً في لائحة اهتمامات السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها، واستنزف قدراً كبيراً من جهود السلطة ومواردها البشرية والمادية، على حساب غيره من الملفات ذات الأولوية في بعض الأحيان. وقد جاء ذلك نتيجة لعاملين أساسيين: أولهما حجم التركيز الكبير الذي أولته الاتفاقيات الفلسطينية – الإسرائيلية لهذا الملف، إلى الحد الذي بات فيه أداء السلطة الأمني هو المعيار المحدد لمقدار تجاوب الاحتلال الإسرائيلي معها ومقدار ما يقدمه لها من “تنازلات”؛ وثانيهما —وهو مرتبط بالأول— يتعلق بحجم تأثير هذا الملف على الصعيد السياسي الداخلي الفلسطيني، والعلاقة بين السلطة والفصائل الفلسطينية وبين الفصائل نفسها.

يسعى هذا الفصل للإحاطة بالجوانب المختلفة المتعلقة بأداء السلطة في الملف الأمني، ابتداءً باستعراض أبرز البنود الأمنية التي وردت في الاتفاقيات الفلسطينية – الإسرائيلية بوصفها الإطار المؤسس للأجهزة الأمنية الفلسطينية، وتشكيل القطاع الأمني وتطوره بنيوياً وقانونياً، وبحث ملفَي التنسيق الأمني والفلتان الأمني وتأثيرهما على الصعيد الداخلي، إلى جانب تناول مدى احترام الأجهزة الأمنية لحقوق الإنسان، ودور العامل الخارجي في قطاع الأمن.

أولاً: الملف الأمني في الاتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية:

شكّل الملف الأمني أحد أبرز نقاط التركيز في الاتفاقيات الفلسطينية الإسرائيلية، ومع أن البنود المخصصة لتناول هذا الملف كانت محدودة في البداية، إلا أنها أصبحت محور التركيز بصورة متزايدة مع بدء السلطة الفلسطينية بتسلم مسؤولياتها وممارسة مهامها على الأرض.

ومن خلال التمعن في قراءة النصوص المرتبطة بالأمن في تلك الاتفاقيات، وأخذ ظروف المفاوضات والتطورات الميدانية بعين الاعتبار، كان من الملاحظ أن تزايد الاهتمام بالملف الأمني لم يأتِ تلبية لاحتياجات الأمن الفلسطينية والإسرائيلية بشكل “متوازن”، وإنما تلبية للمتطلبات الإسرائيلية، التي باتت بمثابة “واجبات” على السلطة الوفاء بها، لإثبات حسن نواياها، كشرط يسبق تقديم “إسرائيل” لأيّ “تنازلات” إضافية، لم تقدمها في كثير من الأحيان على الرغم من التزام الفلسطينيين بدفع مقابلها، على حساب أمنهم الداخلي ووحدتهم الوطنية.

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 29/12/2014