مدة القراءة: 2 دقائق

 يسر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أن يقدم دراسة علميّة للأستاذ الدكتور وليد عبد الحي، دكتوراه في العلوم السياسية من جامعة القاهرة، بعنوان “السياسة الخارجية للسلطة الفلسطينية 1993–2013”، وهي واحدة من سلسلة دراسات علميّة محكّمة، تصدر عن المركز.

وتناقش هذه الدراسة العلاقات الدبلوماسية الفلسطينية الدولية، والسياسات الدولية تجاه القضية الفلسطينية بعد أوسلو، ومراحل السياسة الفلسطينية الدولية بعد أوسلو، والمحاور الرئيسية للسياسة الخارجية الفلسطينية، وأخيراً التقييم العام للأداء السياسي للسلطة الفلسطينية على المستوى الدولي.

وستُنشر النسخة العربية من هذه الدراسة في كتاب “السلطة الوطنية الفلسطينية: دراسات في التجربة والأداء 1994-2013″، الذي سيصدر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات قريباً، وهو من تحرير د. محسن محمد صالح.

لتحميل الدراسة العلميّة، اضغط على الرابط التالي:
>> دراسة علميّة: السياسة الخارجية للسلطة الفلسطينية 1993-2013 … أ.د. وليد عبد الحي
(36 صفحة، 928 KB)*

>> الصفحات الأولى من الدراسة العلميّة (نسخة نصيّة HTML)

* إذا كان لديك مشكلة في فتح الملف، اضغط هنا

دراسة علميّة: السياسة الخارجية للسلطة الفلسطينية 1993-2013 … أ.د. وليد عبد الحي

تمهيد:

لم يعرف الفقه الدستوري —فيما نعلم— حالة دولية مماثلة للحالة الفلسطينية من حيث تعقيدات هيكلية السلطة السياسية من ناحية، وصلاحيات الأجهزة السياسية المعنية بالشؤون الخارجية من ناحية أخرى، وهو ما يستدعي الأخذ بمنهج غير تقليدي لتحليل السياسة الخارجية للسلطة الفلسطينية، ويكفي التمعن في الملابسات التالية:

1. منذ تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية سنة 1993 (بعد اتفاقات أوسلو) التبست البنية والوظيفة بين منظمة التحرير الفلسطينية (الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني طبقاً لقرارات الجامعة العربية، والمراقب في الأمم المتحدة، وذات التمثيل الدبلوماسي ولو بمستويات مختلفة مع عدد واسع من الدول والمنظمات الدولية) وبين السلطة التي أفرزتها “تفاهمات أوسلو”، وهو ما اتضح في التوتر الذي ساد بين الدائرة السياسية في المنظمة وبين وزارة خارجية السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة في فترات مختلفة منذ ذلك الحين، حول استراتيجية إدارة العلاقات الفلسطينية الدولية.

2. منذ قيام السلطة الفلسطينية 1994 تمّ إنشاء وزارة التخطيط والتعاون الدولي لتقوم مقام وزارة الخارجية، وفي سنة 2003 أنشئت وزارة الخارجية، تلا ذلك إقرار قانون السلك الدبلوماسي سنة 2005، ثم إقرار الهيكل التنظيمي لوزارة الخارجية سنة 2006، أي أن الفترة الممتدة من 1994 إلى 2006 (12 سنة) لم يكن لدى السلطة وزارة خارجية بالمعنى المتكامل، لإدارة علاقاتها الدولية من خلال هذه الوزارة.

ومن الضروري التنبه إلى أن قانون السلك الدبلوماسي الفلسطيني لسنة 2005 ينص على “إن إقرار المجلس التشريعي لقانون السلك الدبلوماسي الفلسطيني لا يشكل مساساً أو انتقاصاً من منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهي مرجعية السلطة الوطنية الفلسطينية، وذلك التزاماً بما ورد في مقدمة القانون الأساسي للسلطة الوطنية الفلسطينية” ، وهو الأمر الذي يزيد حدود الصلاحيات بين الأجهزة المعنية بالسياسة الخارجية المزيد من التعقيد.


مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 12/12/2014