مدة القراءة: 3 دقائق

 يسر مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أن يقدم دراسة علميّة محكّمة للأستاذ الدكتور أحمد الخالدي، دكتوراه في القانون العام من جامعة القاهرة سنة 1979. وحاصل على درجة الأستاذية سنة 1993. متخصص في القانون الدستوري والنظم السياسية، بعنوان “أداء السلطة القضائية الفلسطينية وتحقيق العدالة 1994–2013”. وهي واحدة من سلسلة دراسات علميّة محكّمة، تصدر عن المركز.

وتعرض هذه الدراسة أداء السلطة القضائية الفلسطينية خلال الفترة 1994-2013.

وستُنشر النسخة العربية من هذه الدراسة في كتاب “السلطة الوطنية الفلسطينية: دراسات في التجربة والأداء 1994-2013″، الذي سيصدر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات قريباً، وهو من تحرير أ. د. محسن محمد صالح.

لتحميل الدراسة العلميّة المحكّمة، اضغط على الرابط التالي:
>> دراسة علميّة محكّمة: أداء السلطة القضائية الفلسطينية وتحقيق العدالة 1994- 2013 … أ. د. أحمد مبارك الخالدي
(32 صفحة، 1.02 MB)*
>> الصفحات الخمس الأولى من الدراسة العلميّة المحكّمة (نسخة نصيّة HTML)

* إذا كان لديك مشكلة في فتح الملف، اضغط هنا

دراسة علميّة محكّمة: أداء السلطة القضائية الفلسطينية وتحقيق العدالة 1994–2013 … أ. د. أحمد مبارك الخالدي

أولاً: تنظيم السلطة القضائية الفلسطينية: ضرورتها والعناصر اللازمة لاستقلالها:

دخلت اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير وحكومة الاحتلال الإسرائيلي حيز التنفيذ الجزئي في 13/9/1993، فتسلمت السلطة الفلسطينية، التي أنشأتها المنظمة، بعض مظاهر السيادة في الضفة الغربية وقطاع غزة وبصورة أقل في شرقي القدس، التي كان الاحتلال الإسرائيلي يمنع ممارستها بالقوة، منذ انتهاء الانتداب الدولي على فلسطين.

ووفقاً للمبدأ المجمع عليه في النظم الدستورية في العالم، فإن السيادة للشعب ولا تزول إلا بزوال الشعب من الوجود، فمارست السلطة الفلسطينية بعض مظاهر السلطة القضائية بعد توقيع الاتفاقية الإسرائيلية – الفلسطينية المرحلية حول الضفة الغربية وقطاع غزة Israeli–Palestinian Interim Agreement on the West Bank and the Gaza Strip في واشنطن في 28/9/1995، حيث قامت هيئات السلطة الفلسطينية بممارسة مهمة الحكم الذاتي خلال مرحلة انتقالية كان يفترض ألا تتعدى خمس سنوات من توقيع اتفاق غزة – أريحا في القاهرة 4/5/1994، وتنتهي في 1999، كما ورد في ديباجة اتفاقية واشنطن، التي عدَّتها جزءاً لا يتجزأ من الاتفاقية كما جاء في البند (أ) من الفقرة (13) من المادة 31 من الاتفاقية.

وهكذا أقامت منظمة التحرير الحكومة الفلسطينية “السلطة الفلسطينية” باعتراف دولي، بعد أن غُيبت عن الوجود منذ سنة 1948 (الحكومة وليس الدولة الفلسطينية التي قامت تحت الانتداب، وباعتراف دولي آنذاك ومن الدولة المنتدبة عليها، وأصدرت دستوراً لفلسطين سنة 1922)، ومارست حكومة السلطة الفلسطينية الحكم المباشر. وبذلك حلّت وفقاً لقواعد القانون الدولي معضلة عدم الاعتراف الدولي بالحكومة الفلسطينية، الذي استمر منذ تشكيل حكومة عموم فلسطين في غزة سنة 1948، وقوبلت بعدم قبول عربي ودولي، لأسباب تتعلق بأهدافها في التحرير الكامل، المناقضة للسياسات الدولية في ذلك الوقت، والمتمثلة بقرار مجلس الأمن الدولي 44 سنة 1948 بالطلب من الأمين العام، وفق المادة 20 من ميثاق الأمم المتحدة، أن يدعو إلى عقد دورة استثنائية للجمعية العامة للبحث مجدداً في مسألة حكومة فلسطين المستقبلية .

وجاءت حكومة السلطة الفلسطينية، لتكون خطوة تمهيدية انتقالية لتحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومتطلباته العادلة. ولتكون القاعدة الديموقراطية لإقامة المؤسسات للشعب الفلسطيني، شاملة لفلسطينيي القدس (وفقاً لصريح نصّ المادة 2/2). حيث أقرت الاتفاقية بحقهم في المشاركة في عملية الانتخابات السياسية والتشريعية، وذلك وفق ترتيبات ألحقتها المادة 6 من اتفاقية واشنطن. كما أن المادة 2 الفقرة (هـ) لم تستثن من حقّ الانتخاب سوى “الإسرائيليين” .

ووفقاً لصريح نصّ المادة 3/7 من الاتفاقية للمجلس المنتخب: أن يقوم بوضع قانون أساسي لسلطة الحكم الانتقالي الفلسطيني. وبالفعل شكلت السلطة لجنة لهذا الغرض، وُضعت مسودته تحت تأثير التطورات والمؤثرات الدولية التي كانت بصماتها واضحة في نصوصه. وأقره المجلس التشريعي في 2/10/1997، وأحاله إلى رئيس السلطة في 4/10/1997 للمصادقة عليه وإصداره، وأصبح ساري المفعول من 7/7/2002 . (نسخة نصيّة HTML)

مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، 10/11/2014