الرئيسية | كتب | صراع الإرادات (السلوك الأمني لفتح وحماس والأطراف المعنية 2006-2007)

صراع الإرادات (السلوك الأمني لفتح وحماس والأطراف المعنية 2006-2007)

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

 عرض/ أمل عيتاني:  صدر عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاب بعنوان "صراع الإرادات: السلوك الأمني لفتح وحماس والأطراف المعنية 2006-2007"، وهو الجزء الثاني من دراسة تعالج ملف الأمن في السلطة الفلسطينية.



- الكتاب: صراع الإرادات (السلوك الأمني لفتح وحماس والأطراف المعنية 2006-2007)
- المؤلف: د. محسن محمد صالح
- الصفحات: 299
- الطبعة: الأولى/ مايو 2008
- السعر: 6$
- الناشر: مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات - بيروت

      

لتحميل الكتاب كاملاً، اضغط على الرابط التالي:صراع الإرادات (السلوك الأمني لفتح وحماس والأطراف المعنية 2006-2007)  ( 301 صفحة، حجم الملف  3.9 MB)*

يقع الكتاب الذي حرره د. محسن صالح، وأعده كل من: حسن ابحيص، ومريم عيتاني، ومعين مناع، ووائل سعد، في 299 صفحة من القطع المتوسط، ويتميّز بغناه بالمعلومات الموثقة. وهو يغطّي الفترة من شهر يناير/ كانون الثاني2006، وحتى مارس/ آذار 2008، مسلطا الضوء على السلوك الأمني لحركتي فتح وحماس، وعلى ما نسب إليهما من ممارسات، خاصة في ظل هيمنة فتح على الأجهزة الأمنية للسلطة، وقيادة حماس للحكومة الفلسطينية خلال معظم تلك الفترة، وسيطرتها على قطاع غزة فيما بعد.

وقد أخذ الفصلان المتعلقان بفتح وحماس نصيبا كبيرا من الدراسة، لكونهما محط التركيز في الملف الأمني لتلك الفترة. وتجدر الإشارة إلى أن الجزء الأول من هذه الدراسة كان قد صدر مطلع هذا العام، واستعرض التطورات الأمنية في السلطة الفلسطينية منذ أوائل سنة 2006 وحتى أواخر سنة 2007.

السلوك الأمني لحركة فتح

تناول الفصل الأول من الكتاب السلوك الأمني لحركة فتح خلال الفترة التي تغطيها الدراسة، وانقسم إلى ستة عناوين أساسية.

بحث أولها المواقف والتصريحات الصادرة عن حركة فتح ومؤسسة الرئاسة، في المراحل التي تجزّأت إليها فترة الدراسة: الانتخابات التشريعية، وتشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة، ووثيقة الأسرى، وحوارات تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وتشكيل تلك الحكومة، وأحداث "الحسم العسكري"، ومؤتمر أنابوليس للسلام.

ثم انتقل الفصل لبحث الاعتداءات والاغتيالات التي اتهمت حركة فتح والأجهزة الأمنية الموالية لها بالوقوف خلفها، والمظاهرات والإضرابات التي شارك فيها عناصرها، ومسألة التمويل المالي، والتسليح والتدريب وتجنيد العناصر الموالية، وموضوع الانقسامات الداخلية في فتح وانعكاساتها على الملف الأمني.

ورأى الكتاب أنه من خلال قراءة السلوك الأمني الذي انتهجته عناصر رئيسة في حركة فتح والأجهزة الأمنية الموالية لها، وسلوك قياداتها الفاعلة في الفترة التي تلت فوز حماس في الانتخابات، وتشكيلها الحكومة، والنظر في مواقفها وتصريحاتها وتصرفاتها على الأرض، يمكن القول إنه كان لذلك السلوك دور أساسي في توتير الأوضاع الأمنية في الأراضي الفلسطينية، وفي دفع الأمور إلى ما آلت إليه من تدهور خطير في قطاع غزة، كما كان له الدور الأكبر في انتقال التوتر إلى الضفة الغربية بصورة متكررة.

وأشار الكتاب إلى وجود تيار داخل حركة فتح، رأى أن تورطها في الاقتتال الداخلي جاء بدعم وتحريض خارجي، وخدمة لمصالح أخرى غير مصلحة الشعب الفلسطيني.

وقد تمثل هذا التيار بصورة رئيسة في قيادات الحركة التاريخية، وعبّر هؤلاء في مناسبات عدة عن رفضهم لممارسات التيار المتنفذ في فتح، محاولين احتواء الخلافات وتهدئة الأوضاع في الساحة الفلسطينية، مبدين حرصا مسؤولا على مستقبل القضية الفلسطينية.

إلا أن غياب عناصر التأثير من يد أصحاب هذا التوجه، حدّ من قدرتهم على إحداث تغيير على أرض الواقع. موضحا أن رفض سيطرة حماس على قطاع غزة عسكريا شكل نقطة اتفاق وتلاق بين التيارين الرئيسين داخل فتح، وبدا أن تيار التهدئة رأى فيه ضربة لدعوات استمرار الحوار التي كان ينادي بها.

السلوك الأمني لحركة حماس

ناقش ثاني فصول الكتاب السلوك الأمني لحركة حماس خلال المراحل المشار إليها أعلاه، وأضاف إليها عنوانا يتعلق بتعامل حماس مع إعلان تشكيل حكومة الطوارئ، إضافة إلى بحث مسألة التمويل والتدريب.

ورأى الكتاب أن حركة حماس واجهت بعد فوزها في الانتخابات وتشكيلها الحكومة تحديات صعبة، كان أبرزها الحصار الإسرائيلي والدولي، والفلتان الأمني وعدم تعاون أجهزة السلطة الأمنية معها، واضطرت للاستغراق في المشاكل الداخلية، ما كاد يفقدها دورها في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، ويوقعها في حرب أهلية واسعة، كما كان لهذه التجربة أثر كبير في تغيير الخريطة الأمنية في الساحة الفلسطينية.

وسلط الضوء على عدد من الملاحظات التي رأى أنها أثرت في سلوك حماس الأمني، وهي: احتكار الأجهزة الأمنية من قبل حركة فتح، وعدم تعاونها في بناء تحويل هذه الأجهزة إلى مؤسسات مبنية على أسس وطنية ومهنية والتدخل والدعم الخارجي المباشر، عسكريا وسياسيا وماديا، لأطراف فلسطينية للوقوف في وجه حماس.

وكذلك انتشار السلاح والفوضى الأمنية، وضعف التأثير العربي والإسلامي في حل الخلافات الفلسطينية الداخلية، وضعف تأثير الفصائل الفلسطينية الأخرى، وضبابية موقفها من الخلاف الفلسطيني الداخلي، وحداثة تجربة حماس في العمل الحكومي، وغياب دور المدعي العام الفلسطيني، ومن بعده القضاء، في محاسبة مثيري الفتن والفاسدين والمتورطين من عناصر الأجهزة الأمنية في أعمال التوتير الأمني.

وخلص الكتاب إلى أن جزءا من صورة حماس كحركة مقاومة قد تشوه بسبب قيامها بما رأته "دفاعا عن نفسها" وعن خطها المقاوم وعن حكومتها، وهو ما أوقعها في اشتباكات دامية مع تيار متنفذ محسوب على حركة فتح.

وختم الفصل بقوله إنه مما لا شك فيه أن الهوة قد اتسعت بين فتح وحماس إثر سيطرة الأخيرة على قطاع غزة، وأن الدم الذي سال بين الطرفين أوجد جدرانا من انعدام الثقة، ولا يمكن أن تعالج الأمور إلا بوجود نوايا صادقة لحل المشاكل من جذورها، وتقديم المصالح الوطنية على المصالح الحزبية والفصائلية.

صراع الصلاحيات

الفصل الثالث تطرق إلى صراع الصلاحيات الذي نشأ بين الرئاسة والحكومة عقب فوز حماس في الانتخابات، وركز على الجانب القانوني لممارسات الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومساعديه، فيما يتعلق بالملف الأمني تحديدا، كالتعيينات الأمنية، وإدارة الأجهزة الأمنية، والخطة الأمنية، وإدارة المعابر، إلى جانب بحث موضوع تشكيل القوة الأمنية وموقف الرئاسة منها.

وخلص إلى أن تجربة صراع الصلاحيات تعكس واقع مؤسسات السلطة الفلسطينية، والتهميش الذي تتعرض له المرجعيات القانونية الفلسطينية وفي مقدمتها القانون الأساسي الذي يعد بمنزلة الدستور، سواء بشكل مباشر من قبل الأطراف الفلسطينية والرئيس محمود عباس، أم عبر التجاهل العربي والدولي للممارسات المتجاوزة لتلك القوانين، لاعتبارات سياسية بحتة.

كما أكد الكتاب على أن عملية الإصلاح التي كانت قبل وصول حماس إلى السلطة ضرورية ولازمة، أصبحت بعد مرحلة الحسم عاجلة لا تحتمل التأجيل، إذ أضاف صراع الصلاحيات إلى كاهل الجسد الوطني الفلسطيني المكسور بسبب الانقسام الجغرافي بين الضفة والقطاع، شرخا أعمق عبر انقسام سياسي في المؤسسات والإدارات الخدمية والعسكرية والقضائية، في أزمة لا تبدو نهايتها قريبة إلا بعودة الفريقين إلى الحوار، ورجوعهما إلى مبادئ الشراكة والتداول السلمي للسلطة، واحترام القوانين والمؤسسات، ووضع المصلحة العليا للوطن فوق أي اعتبار سياسي أو حزبي.

موقف الفصائل الفلسطينية الأخرى

بحث الفصل الرابع مواقف الفصائل الفلسطينية من الأحداث السياسية والأمنية التي شهدتها الساحة الفلسطينية عقب فوز حماس في الانتخابات التشريعية، مع التركيز على مواقف الجبهتين الشعبية والديمقراطية وحركة الجهاد الإسلامي من تشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة، ومن حكومة الوحدة الوطنية، ومن أحداث غزة.

ورأى أن مواقف فصائل اليسار الفلسطيني خلال الفترة المذكورة اتسمت بنقد ما أسمته المحاصصة بين فتح وحماس، في حين كانت حركة الجهاد أقرب في مواقفها إلى حماس، غير أن ذلك لم يمنعها من انتقاد حماس في مواقف عديدة.

كما رأى أن الفصائل والقوى الفلسطينية فشلت في تشكيل بديل فعلي عن حركتي فتح وحماس، حيث انخرطت هذه الفصائل إما في انتقاد الحركتين، أو في محاولة تحصيل مكاسب تنظيمية، كما أنها ظهرت منقسمة على نفسها باتجاه أحد الطرفين.

وأضاف الكتاب أن المطلوب من الفصائل الفلسطينية العمل على استعادة دورها القيادي وفق الأسس والمصالح الوطنية، والخروج من دائرة التجاذب والمكاسب التنظيمية، والاشتراك في بناء مشروع وطني وحدوي، والإسهام في تصويب المسار السياسي الفلسطيني، استعدادا للمرحلة القادمة التي تفرض عليها الإجابة عن مجموعة من الأسئلة المتعلقة بموقفها من السلام وفق الرؤية الإسرائيلية-الأميركية، ومن السير في مشروع التنازل عن حق العودة وعن القدس، ومن تشكيل دولة منزوعة السيادة.

الموقف الإسرائيلي
تناول الفصل الخامس الموقف الإسرائيلي من الأحداث الدائرة في الساحة الفلسطينية خلال تلك الفترة.

واستعرض فيه الكتاب المواقف والتصريحات الصادرة عن الشخصيات السياسية والأمنية في "إسرائيل" تجاه الأحداث الأساسية، والتحريض الذي اتبعته مع أطراف فلسطينية وعربية ودولية ضد حركة حماس وحكومتها، والدفع باتجاه حدوث اقتتال داخلي فلسطيني.

كما استعرض الحملات العسكرية التي نفذتها "إسرائيل" خلال تلك الفترة، وما أسفرت عنه من نتائج، إضافة إلى حملات الاعتقالات والاغتيالات.

وناقش مسألة التمويل المالي واستخدام ورقة الحصار المالي والاقتصادي عنصر ضغط على الفلسطينيين، وموضوع التنسيق الأمني الإسرائيلي مع الرئاسة وعناصر فتح والسلطة.
وخلص الكتاب إلى أنه كان للسلوك الإسرائيلي تجاه السلطة الفلسطينية في تلك الفترة تأثير كبير على الأوضاع الأمنية في أراضي السلطة، ودور مسهم في إشعال فتيل الفتنة والاقتتال الداخلي، موضحا أن قدرة "إسرائيل" على إحداث تأثير كهذا ارتبطت بوجود عوامل ضغط أساسية مكنتها من العبث بالساحة الفلسطينية.

وقد لخص هذه العوامل في قدرة "إسرائيل" على التسبب بإيجاد ظروف معيشية وإنسانية مأساوية للفلسطينيين، واستخدامها لمؤسستها الأمنية والعسكرية في إضعاف مؤسسات السلطة الفلسطينية التشريعية والتنفيذية، ولزيادة مأساوية الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وقدرتها على التأثير على أطراف وشخصيات في دائرة صنع القرار السياسي داخل الساحة الفلسطينية.

وكذلك تجاوب بعض الأطراف في تلك الساحة مع الخطط الأمنية الخارجية الهادفة لتقوية طرف على حساب آخر، والموقف الغربي المنحاز لجانب "إسرائيل" من حركة حماس وحكومتها، والموقف العربي السلبي من التجاوزات الإسرائيلية والحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.

الموقف العربي والإسلامي والدولي

ناقش الكتاب في آخر فصوله المواقف العربية والإسلامية والدولية من التطورات التي شهدتها الساحة الفلسطينية خلال الفترة التي تغطيها الدراسة.
وركز في الموضوع العربي على المواقف الصادرة عن جامعة الدول العربية، وكل من مصر والأردن والسعودية.

فأشار إلى أنه في حين انحازت بعض الدول لصالح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لعبت دول أخرى دور الوسيط بغرض المساعدة في تصويب مسار القضية الفلسطينية، وإحداث التوازن المطلوب، على أمل ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي. خاصة أن هذه الدول رأت أنه سيكون لهذه التطورات الفلسطينية تأثيرات على الأمن القومي العربي، وعلى استقرار بعض أنظمة الحكم في المنطقة.

أما على صعيد العالم الإسلامي، فأشار الكتاب إلى أن المصادر الإخبارية لم تظهر موقفا إسلاميا ذا شأن، يتعلق بأحداث الاقتتال الفلسطيني الداخلي، باستثناء بعض التصريحات التي لم يكن لها تأثير في وقف الاقتتال، أو إيجاد حل للخلافات الفلسطينية.

وفي الإطار الدولي، أخذت مواقف الولايات المتحدة الأميركية وخططها الأمنية المساحة الأبرز.

ووصف الكتاب الموقف الأميركي بأنه تميز بكثير من الوضوح والعدائية، مستندا في ذلك إلى تصريحات مسؤولي الإدارة الأميركية الرافضة لبقاء حركة حماس في الحكم، والبرامج التي تبنتها تلك الإدارة لدعم فريق فلسطيني ماليا وعسكريا.

كما تطرق الكتاب إلى موقف الأمم المتحدة، والمواقف الأوروبية، التي رأى أنها بقيت ضمن حدود التبني والدعم لمواقف واشنطن، أو استكشاف الطريق لها والتبشير بها، والموقف الروسي الذي قال إنه لم يستجب في الغالب للاندفاع الأميركي، ولكنه لم يرق إلى حد تعطيله أو تقييده، أو حتى تهذيبه.

ويشير المحرر إلى أن هذا الكتاب سعى قدر الإمكان لتقديم دراسة علمية موضوعية موثقة للسلوك الأمني للأطراف المعنية في هذه الفترة المهمة من التاريخ الفلسطيني، مع إدراكه ومعدي الدراسة لحساسية مثل هذه المواضيع، خاصة عندما تصدر في ظروف من الانقسامات والاتهامات المتبادلة بين الأطراف الفلسطينية، لعلها تضع النقاط على الحروف، وتسهم في لملمة الصورة العامة للملف الأمني الفلسطيني، بينما لا تزال الكثير من المعلومات والأحداث حاضرة في الأذهان.

المصدر:  الجزيرة نت 2/9/2008  

لتحميل الكتاب كاملاً، اضغط على الرابط التالي:
صراع الإرادات (السلوك الأمني لفتح وحماس والأطراف المعنية 2006-2007)  ( 301 صفحة، حجم الملف  3.9 MB)*

* إذا كان لديك مشكلة في فتح الملف، اضغط هنا

 


 

 

>> احصل على كتاب "صراع الإرادات (السلوك الأمني لفتح وحماس والأطراف المعنية 2006-2007) "

 


 مباشرة من:
 على الانترنت:
 

 

 

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي مركز الزيتونة وإنما تعبر عن رأي أصحابها

إشترك في خلاصة التعليقات تعليقات (0 منشور):

المجموع: | عرض:

إكتب تعليق

  • عريض
  • مائل
  • خط بالأسفل
  • إقتباس

الرجاء إدخال الرمز الذي يظهر في الصورة:

Captcha
  • إرسل إلى صديق إرسل إلى صديق
  • نسخة صالحة للطباعة نسخة صالحة للطباعة
  • نسخة نصية نسخة نصية

كلماته الدلالية:

لا توجد كلمات دلالية لهذا المقال