ذكرت صحيفة الحياة الجديدة، 8/2/2010، من رام الله والرياض وأ.ف.ب، أنَّ الامير تركي الفيصل، العضو البارز في الاسرة السعودية الحاكمة، أكد ان مصافحته لنائب وزير الخارجية الاسرائيلي خلال مؤتمر في مدينة ميونيخ الالمانية لا يعني اعترافاً من المملكة بالدولة العبرية. فيما نفى نائب وزير الخارجية الاسرائيلي ان يكون اعتذر للامير تركي. وذكر الامير تركي الذي كان يشغل منصب رئيس المخابرات وسفير السعودية السابق للولايات المتحدة، ان مصافحته نائب وزير الخارجية الاسرائيلي داني ايالون لم تتم الا بعد ما قام الاخير بالاعتذار عن امور احتج عليها الامير السعودي. وقال الامير تركي في بيان "لا يجب ان يتم اخراج هذه الواقعة من اطارها او اساءة فهمها (..) اعتراضي القوي وادانتي لسياسات إسرائيل ضد الفلسطينيين تبقى على ما هي عليه". واضاف الامير "من الواضح ان جيران اسرائيل العرب يريدون السلام، الا انه لا يمكنهم ان يتحملوا تصرفات تندرج في اطار السرقة، كما انه لا يجب الضغط عليهم لمكافأة اسرائيل على اعادة اراض لم تكن لها في الأساس".
وتابع "الى ان تلبي اسرائيل نداء الرئيس الاميركي باراك اوباما لإزالة كل المستوطنات، فعلى الاسرائيليين الا يتوهموا بأن السعودية ستعطيهم اكثر مما يرغبون به وهو الاعتراف الاقليمي".
وأضافت صحيفة الوطن، السعودية، 8/2/2010، من أبها عبر مراسلها سليمان العقيلي، أنَ الأمير تركي الفيصل شرح في بيان صحفي أمس تفاصيل ما حدث في مؤتمر ميونخ الأمني لافتا إلى أن نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون أشار إليه بصورة غير مباشرة قائلا "إن مبعوث دولة لديها الكثير من النفط رفض الجلوس معي في نفس الجلسة" ومضيفا أن "السعودية لم تعط بنساً واحداً للسلطة الفلسطينية".
أضاف الأمير تركي أنه رد عليه قائلاً: "لقد اعترضت على الجلوس في نفس الجلسة نظراً لسلوكه الفظ مع السفير التركي لدى إسرائيل أحمد شيلخول"، وبشأن مسألة المصافحة قال الأمير تركي لـ"الوطن": "أعلم أنهم حريصون على المصافحة وأنا حريص على تفادي ذلك، كما أعلم سعيهم للإحراج...".
وعما إذا كان نادماً على المصافحة قال الأمير تركي: "لو ندمت على من صافحتهم في حياتي العملية وحملت معي هذا الندم لمت كمداً".
وحول نفي أيالون أمس للاعتذار قال الأمير تركي إنه دأب على ذلك حيث اعتذر في السابق للسفير التركي فاحتج عليه اليمين الاسرائيلي. وأضاف "لقد كان اعتذاره لي صريحاً وقال بإنجليزية واضحة أنا آسف فرددت عليه وأنا قبلت اعتذارك ليس لي ولبلدي فقط وإنما للسفير التركي أيضاً".