نشرت الخليج، 8/2/2010 نقلاً عن مراسلها في رام الله، منتصر حمدان، أن سلطات الاحتلال قررت إغلاق باب العامود أمام حركة المواطنين الأمر الذي يمهد لسيطرتها على تلك المنطقة الحيوية في وسط المدينة المحتلة، وأكد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، أن هذا القرار الصادر عن سلطات الاحتلال يهدف إلى تهويد المدينة المقدسة بكاملها بعد أن طوقتها، بجدار الفصل العنصري، خاصة أن باب العامود هو أحد الأبواب الرئيسة لمدينة القدس والمؤدية للمسجد الأقصى المبارك. ورأى أن هذا القرار ينطوي على أخطار كبيرة، منها التحكم بدخول المواطنين إلى المدينة وإعاقة المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك لإعماره، وفرض مزيد من القيود عليها. وحذر من مخاطر هذه السياسة الرامية إلى خنق المدينة اقتصادياً وتحويلها إلى منطقة مهجورة، كما حدث في البلدة القديمة بالخليل، والتي أصبحت بعد ذلك مرتعاً للمستوطنين المتطرفين.
وأضافت وكالة قدس برس، 7/2/2010 من رام الله، أن تيسير التميمي، قاضي قضاة فلسطين ورئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، أشار إلى أن بلدية القدس الاحتلالية تنوي إغلاق باب العامود لمدة عامين. وأعرب التميمي في تصريح مكتوب وصل "قدس برس" نسخة عنه، عن مخاوفه من أن يكون مشروع الحفريات الإسرائيلي الجديد في باب العامود هو "المقدمة نحو تقسيم المسجد الأقصى المبارك، على غرار ما حدث في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، تمهيدا لتهويده بالكامل وهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه"، حسب تحذيره.
وجاء في عكاظ، 8/2/2010 نقلاً عن مراسلتها في غزة، ردينة فارس، أن التميمي قال إن القرار إغلاق باب العامود هو إعلان حرب ضد القدس، وأضاف أن لدى حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومؤسساتها المختلفة أكثر من مشروع لتغيير معالم البلدة القديمة في القدس، يشمل أبواب المدينة والسور وإحياءها وهي قيد التنفيذ الآن، وقد تم رصد أكثر من 200 مليون دولار لهذا المشروع، إضافة إلى توسيع المستوطنات المحيطة في المدينة المقدسة، محذراً من أن مخططات الهدم والتهجير في المدينة ومحيطها تتم بخطوات متسارعة من أجل تهويدها وتحويلها لمدينة يهودية خالصة وإضفاء صبغة دينية يهودية عليها، إضافة لإحداث الانقلاب الديموغرافي لصالح أغلبية يهودية على حساب الوجود العربي الإسلامي والمسيحي فيها، وتنفيذا لخطة ما يسمى بالقدس الكبرى، حسب زعم الإسرائيلي.