القاهرة – جيهان الحسيني: شدد عضو المكتب السياسي في حركة «حماس» محمد نصر على أن الحركة مؤسسة واحدة متماسكة، وأن القرار الذي تتخذه يعبر عن الجميع سواء في الداخل أو الخارج، نافياً ما يتردد من أن «حماس» في الخارج هي التي تنفرد بالقرار. وقال لـ «الحياة»: «نحن جميعاً شركاء في صنع القرار داخل المؤسسة، ولا يوجد أحد أو جهة تنفرد به، لذلك عندما يُتخذ (القرار)، يكون ممثلاً للجميع، ومعبراً عن الكل بلا استثناء».
وكان عضو اللجنة المركزية في حركة «فتح» نبيل شعث اتهم «حماس» في الخارج بأنها تعطل جهود المصالحة، مشيداً بقيادات «حماس» في الداخل التي تريد إنجازها. ورأى نصر أن «هذه النغمة نسمعها دائماً في كل محطة وفي كل لحظة»، مضيفاً: «يقولون إن هناك في الحركة معتدلين ومتشددين». وأوضح: «هذه تصنيفات لا أساس لها، وبرأيي أنها أسطوانة مشروخة يجب عدم التوقف عندها». واعتبر أن هناك آراء مختلفة ومتنوعة داخل «حماس»، مشيراً الى وجود بعض الآراء غير المتطابقة، وقال: «هذا الاختلاف والتنوع مطلوب (...) ثم أنه أمر طبيعي موجود في أي مؤسسة»، لافتاً إلى أن «هذه الاختلافات لا ترقى إطلاقاً إلى خلافات لأن الكل يلتزم القرار الذي تتخذه حماس... وآليات اتخاذ القرار داخل الحركة معروفة ومحددة».
وعلى صعيد ما تردد من أن «حماس» تسعى الى ربط التوقيع على الورقة المصرية وإنجاز المصالحة بالقمة العربية التي ستعقد في طرابلس الشهر المقبل، قال: «إن توقيع حماس على الورقة غير مرتبط على الإطلاق بتوقيت عقد القمة العربية أو بأي قضية أخرى»، مؤكداً أن «حماس» ستوقع على الورقة المصرية فقط حين يتم الأخذ بملاحظاتها. وأضاف: «كلامنا محدد، هناك مجموعة من الملاحظات نشأت بسبب عدم تطابق هذه الورقة تماماً مع ما توافقنا عليه من قضايا»، موضحاً أن «حماس أبلغت المسؤولين المصريين بمجموعة نقاط محددة وواضحة تضمنتها الورقة المصرية ويجب إجراء تعديل في شأنها لتصبح مطابقة لما تم الاتفاق عليه مع الإخوة في فتح». ولفت إلى أن «المصريين لم ينكروا ذلك، ويعرفون جيداً أن موقفنا صحيح، لكنهم على رغم ذلك طالبونا بضرورة التوقيع أولاً، ثم بعد ذلك سيأخذون بهذه الملاحظات».
وقال نصر: «ليس لدى حماس إشكالية، وإذا تمت معالجة الورقة بعد تصحيح هذه النقاط المحددة، سنوقع اليوم قبل غد»، مشدداً على أن إنجاز المصالحة ضرورة وطنية، وأن «المصالحة قرار داخل الحركة وهو خيار استراتيجي لا بد منه (...) فهو مخرج من حال المأزق الراهن في الساحة الفلسطينية».
الحياة، 8/2/2010