9-2-2010


05-11-2009

عريقات: سنلجأ إلى خيار الدولة الواحدة ثنائية القومية في حال مواصلة "إسرائيل" للاستيطان

نشرت الحياة، 5/11/2009 نقلاً عن مراسلها في رام الله، محمد يونس، أن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات أعلن أن خيار حل الدولتين لم يعد قائماً مع تواصل الاستيطان، وان الحل الوحيد الباقي أمام الفلسطينيين قد يكون دولة ثنائية القومية تجمع الفلسطينيين واليهود معاً. وقال عريقات في مؤتمر صحافي أمس في رام الله (في مقر دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير) أن القيادة ستلجأ إلى خيار الدولة الواحدة ثنائية القومية في حال إصرار "إسرائيل" على مواصلة الاستيطان، مشيراً إلى انه لم تعد توجد لدى الفلسطينيين ارض يقيمون عليها دولتهم المستقلة.
وبدا عريقات حازماً في موقفه، إذ أعلن أن "الأمر جدي، ولحظة الحقيقة حانت"، وجدد تأكيده على أن الفلسطينيين لن يعودوا إلى التفاوض في ظل الاستيطان، واصفاً مسيرة المفاوضات السابقة التي تواصل في ظلها الاستيطان بأنها "كانت خطأ" عزاه إلى وعود جميع الرؤساء الأميركيين للفلسطينيين بأنهم سيحصلون في نهاية المفاوضات على دولة مستقلة.
وقال عريقات: "إذا كانت الحكومة الإسرائيلية والشعب الإسرائيلي يريدون تسمية مدينتي أريحا يريحو، وإذا كانوا يريدون تسميه نابلس شخيم، والقدس يروشالايم، وإذا كانوا يريدون إنهاء حل الدولتين، عندها فانه من الممكن أن تكون لحظة الحقيقة حانت للقيادة الفلسطينية وللرئيس محمود عباس لمصارحة شعبنا والقول له أن حل الدولتين لم يعد خياراً قائماً مع مواصلة الاستيطان". وأضاف أن على الفلسطينيين إعادة التركيز على حل الدولة الواحدة التي يمكن للمسلمين واليهود والمسيحيين أن يعيشوا فيها بمساواة، مشيراً إلى أن "على الفلسطينيين في هذه المرحلة أن ينظروا إلى الخيار البديل للاتفاق التفاوضي، وهو حل الدولة الواحدة الثنائية القومية".
وتابع أن 37 في المائة من الاستيطان الجاري يتركز في مدينة القدس، وان "إسرائيل" تعمل على تقليص عدد السكان الفلسطينيين في المدينة في مقابل السكان اليهود عبر إجراءات التهويد والاستيطان المختلفة والطرد، ليصبحوا 12 في المائة فقط. وأضاف أن الجانب الفلسطيني تلقى رسالة تطمينات أمريكية عن عدم شرعية الاستيطان والهدف النهائي من عملية السلام، وهو إقامة دولة فلسطينية، لكنه قال إن "هذه التطمينات لا تصرف لأن صراعنا ليس مع أميركا وإنما مع إسرائيل التي تواصل الاستيطان". ولفت إلى أن مخطط نتنياهو الذي عرضه على الإدارة الأمريكية يرفع عدد المستوطنين بنسبة 2.8 في المائة، ويرفع عدد الوحدات الاستيطانية بنسبة 26 في المائة.

وأضافت الشرق الأوسط، 5/11/2009 نقلاً عن مراسليها في لندن والقاهرة، علي الصالح وصلاح متولي، أن عريقات وصف تراجع كلينتون عن تصريحاتها والتي وصفت الموقف الإسرائيلي من وقف الاستيطان بـ"غير مسبوق"، بأنها غير كافية، محذرا من خطورة الموقف، مبينا أن العملية السلمية برمتها على مفترق طرق، وأن الجانب الفلسطيني لن يعدم البدائل. وقال إن "المطلوب من الإدارة الأميركية أن تعلن إسرائيل كطرف معطل للسلام، إذا لم تلتزم بخريطة الطريق"، مبينا أن "المفاوضات لم تبدأ هذه السنة، بل هي وصلت إلى موقع متقدم جدا في ديسمبر/ كانون الأول 2008، بين السيد الرئيس وأولمرت، لذلك نحن نطالب باستئناف المفاوضات من حيث توقفت في ديسمبر".
وطلب عريقات من العرب الذين يتحدثون عن ضمانات أميركية "عدم الحديث عن ورقة التوت، لأننا لسنا بحاجة لورقة توت، وأن الإدارة الأميركية عرضت علينا ضمانات تقول فيها إن الاستيطان غير شرعي، وأنها ترفض ضم القدس، وإنه رغم الأهمية المعنوية لهذه الضمانات، لكن من الناحية المادية، لا تصرف، فنحن نطالب الإدارة الأميركية بإلزام الحكومة الإسرائيلية بالوفاء بالتزاماتها، لأن الجانب الفلسطيني نفذ التزاماته".

وجاء في الإتحاد، الإمارات، 5/11/2009 نقلاً عن مراسلها، علاء المشهراوي، والوكالات أن عريقات أشار إلى أن الرئيس عباس، لن يخوض الانتخابات المقبلة، في حال واصلت "إسرائيل" وواشنطن ممارسة الضغوط على السلطة الفلسطينية، للتنازل عن ثوابتها بوقف الاستيطان، من أجل استئناف المفاوضات.
وقال عريقات إن مفهوم نتنياهو الذي ينطوي على إقامة دولة فلسطينية ذات سلطات سيادية محدودة وموقفه المتصلب من مستقبل القدس، يرقيان إلى إملاء شروط لمفاوضات السلام مقدما. وأضاف عريقات أن نتنياهو قال لعباس: "إن القدس ستكون العاصمة الأبدية والموحدة لإسرائيل، وإن قضية اللاجئين لن تطرح للمناقشة، وإن دولتنا ستكون منزوعة السلاح، وإن علينا الاعتراف بالدولة اليهودية، وإنها لن تكون حدود 1967 وإن المجال الجوي سيكون خاضعا لسيطرته". ومضى يقول "هذا إملاء وليس مفاوضات".
وقال عريقات إن الفلسطينيين "ارتكبوا خطأ" فيما مضى بالموافقة على التفاوض مع "إسرائيل"، دون إصرار على وقف بناء المستوطنات، وإنهم لن يكرروا هذا الخطأ هذه المرة.
وأضاف أن إيهود أولمرت كان قد تفاوض مع الفلسطينيين خلال ولايته التي استمرت ثلاثة أعوام، لكنه ترك منصبه مخلفا عددا من المستوطنات اليهودية، أكبر من عددها حين تولى رئاسة الوزراء.