ذكرت الشرق الأوسط، 5/11/2009 من غزة، أن مصادر فلسطينية مطلعة كشفت لـ«الشرق الأوسط» أن وفدا قياديا يمثل حركة حماس سيتوجه إلى دمشق وبعد ذلك للقاهرة للتباحث في سبل دفع جهود المصالحة الفلسطينية قدما. وأشارت المصادر إلى أن القاهرة تراجعت عن رفضها السماح لممثلي حماس بزيارتها قبل التوقيع على ورقة المصالحة المصرية، مشيرة إلى أن الخطوة المصرية تمثل تحولا في الموقف المصري نحو التوافق مع حماس حول تحفظاتها على الورقة المصرية. وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة باتت أقرب لقبول المقترح الذي تقدمت بها شخصيات فلسطينية مستقلة، ويدعو إلى تضمين تحفظات حماس في ملحق خاص يرفق بالورقة، في ظل تزايد المؤشرات على استحالة إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية الفلسطينية في الموعد الذي حدده الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في 24 يناير (كانون الثاني) المقبل.
واستدركت المصادر أن حماس باتت تعي في المقابل ضرورة إبداء مرونة حيال بعض التحفظات التي أشارت إليها. وأوضحت المصادر أن قيادة حماس تدرك أن الوقت لا يعمل لصالح الرئيس أبو مازن، ولا يعمل لصالحها أيضا في ظل استمرار الحصار.
وأضافت الشرق، قطر، 5/11/2009 من غزة عن يو بي أي، أن مصادر في حركة حماس قالت لـ "الشرق" إن الحركة بلورت مجموعة من الأفكار خلال لقاء الزهار مع أعضاء المكتب السياسي في دمشق تساعد في التغلب على المشكلات التي تعوق توقيع حماس على وثيقة المصالحة المصرية ,وأضاف أن حماس على استعداد الآن للتوقيع على وثيقة المصالحة لكنها تسعى في الوقت نفسه إلى وضع مذكرة تفصيلية تشرح النقاط والمحاور التي ترى حماس أنها غامضة وتخشى أن يحدث خلاف عند تنفيذها على الأرض.
ولفت المصدر إلى أن القاهرة أبدت خلال الفترة الأخيرة تفهما لمطلب حماس، وأن القاهرة رفضت تماما أي تعديل في الوثيقة المصرية لكنها لم تمانع في وضع مذكرة تفصيلية أو ملحق بالورقة المصرية، مشيرا الى أن موافقة القاهرة على زيارة الزهار لها قبل التوجه الى الكويت وسوريا ثم العودة مرة أخرى للقاهرة يؤكد أن هناك تقدما كبيرا في الموقف المصري الذي رفض تحديد أي موعد أو لقاء بين قيادات حماس والقيادة المصرية منذ رفض حماس التوقيع على وثيقة المصالحة في 15 أكتوبر الماضي، موضحا أن الاتصالات بين حماس ومصر لم تنقطع خلال المرحلة الماضية.
وأكد المصدر أن حماس مؤمنة تماما بتحقيق المصالحة خاصة في ظل الممارسات الاسرائيلية الأخيرة والانحياز الأمريكي لإسرائيل ، نافيا خوف حماس من نتائج أي انتخابات رئاسية وتشريعية قادمة.