نشرت الوطن، السعودية، 3/11/2009 نقلاً عن مراسلها في رام الله، عبد الرؤوف أرناؤوط، أن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات أعرب عن القلق الشديد إزاء مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط، مؤكدا أنها تمر بمنعطف حاسم وأن الضغط على الفلسطينيين لتقديم تنازلات لاستيعاب مزيد من التعنت الإسرائيلي ليس هو الحل، وقال عريقات، في تصريحات أمس، "نحن في لحظة حرجة، فبرفض العودة إلى المفاوضات على أساس مبادئ اللجنة الرباعية خريطة الطريق، فإن إسرائيل وضعت أمريكا والمجتمع الدولي في موقف صعب، ومع ذلك فإن الطريق إلى الأمام لا يكون بالتراجع عن مطالبة إسرائيل الامتثال لالتزاماتها، إذ إن هذا القرار يهدد بتوجيه ضربة قاضية لعملية السلام لأنه من دون تجميد الاستيطان وتفكيك المستوطنات، فإنه في نهاية المطاف لن تكون هناك دولة فلسطينية للتفاوض عليها ولن يتبقى حل للدولتين يتم الحديث عنه".
واستغرب الحديث وكأن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أقدمت على موقف غير مسبوق، وشدد على أن رفض "إسرائيل" الامتثال لأي من التزاماتها في خريطة الطريق، على الرغم من تعهداتها والتطمينات الأمريكية المتكررة، لا يعني أن عليهم تغيير موقفهم عندما يتعلق الأمر بالالتزامات والقانون الدولي. وشكك عريقات في التزام "إسرائيل" بإجراء مفاوضات ذات مغزى وذات مصداقية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة" مشيرا إلى أنه منذ عام 2003، ازداد عدد المستوطنين في الضفة الغربية بحوالي 73000 مستوطن أي بنسبة 17%.
وأضافت الغد، الأردن، 3/11/2009 نقلاً عن مراسلها في عمان، مؤيد أبو صبيح، أن صائب عريقات، أبلغ تطابق الموقف الأردني الفلسطيني حيال عملية السلام، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة في اقرب فرصة ممكنة، لأن ذلك مفتاح الأمان والاستقرار في المنطقة. وقال عريقات للصحافيين عقب لقائه مبعوث الإدارة الأميركية للسلام في الشرق الأوسط السيناتور جورج ميتشل بعمان "إن تجميد الاستيطان وتحديد مرجعية عملية السلام هما المخرج الوحيد للعودة للمفاوضات".
وتابع "إننا جاهزون لإطلاق المفاوضات من حيث انتهينا في كانون الأول/ ديسمبر 2008، ويجب أن تستأنف من هذه النقطة تحديدا"، مؤكدا على رفض السلطة للدولة المؤقتة وللحلول المؤقتة.