3-9-2010


03-11-2009

محللون: عباس أمام خيارات صعبة.. وعودته للمفاوضات بشكلها السابق "انتحار سياسي"

رام الله - كفاح زبون: يجد الرئيس الفلسطيني محمود عباس نفسه في موقف حرج، بعدما تبنت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، بشكل علني، مطالب "إسرائيل" باستمرار باستئناف المفاوضات، مع استمرار البناء الاستيطاني في القدس وآلاف الوحدات السكنية في الضفة الغربية، وهو الذي ظل لشهور يعول ويروج للموقف الأميركي الداعي لوقف شامل للاستيطان.
وتبدو خيارات الرجل الذي يؤمن بخط المفاوضات، صعبة إلى حد كبير بعدما وجد نفسه إما مضطرا لمواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل معا، أو التنازل عن شروطه التي يعتبرها ثوابت وطنية، ويعود إلى المفاوضات بدون وقف الاستيطان، وتحديد مرجعية عملية السلام.
ومن شأن تبنيه للخيار الأول، أن يفقده دعما دوليا وماليا لسلطة تعتمد على هذا الدعم، أما تبنيه الخيار الثاني، فإنه يعطي الفرصة لخصومه لمزيد من الهجوم عليه وإظهاره كتابع للولايات المتحدة وإسرائيل، وهذا آخر ما يريده عباس قبل شهور من إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
ولم يجب مسؤولون فلسطينيون عن سؤال حول الخطوة التي يمكن أن تتخذها السلطة، وأقر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات، بأن اللحظة الحالية تعد حرجة، معتبرا أن الضغط على الفلسطينيين لتقديم تنازلات لاستيعاب مزيد من التعنت الإسرائيلي، ليس هو الحل.
وقال المحلل السياسي هاني المصري، لـ"الشرق الأوسط": "إن الرئيس الأميركي صعد بأبو مازن إلى أعلى الشجرة وتركه هناك". معتبرا أن عودة عباس إلى المفاوضات الآن تمثل "انتحارا سياسيا". ويرى المصري أنه يجب على الفلسطينيين الإعلان أن المفاوضات الثنائية استنفدت أغراضها، ومن ثم يطالبون بمفاوضات دولية. كما يرى أن إحدى أهم الخطوات التي يمكن اللجوء إليها هو الذهاب إلى وحدة وطنية مع حماس.
وقال المحلل السياسي، يحيى رباح، "العودة إلى المفاوضات بشكلها السابق غير مجدية"، ورأى رباح "أن على أبو مازن أن يصمد قليلا، ويذهب للحصول على دعم عربي".

الشرق الأوسط، 3/11/2009